Indexed OCR Text

Pages 1521-1540

١٥٢١
٣٥ - كتاب البيوع
يُنَفَّرُ صَيْدُهَا وَلا تُلْتَقَطُ لُقَطَتُهَا إلا لِمُعَرِّف )). وَقَالَ عَبَّاسُ بْنُ عَبْد
الُطَلب: إلا الإذْخِرَ لصَاغَتَنَا وَلَسُقُفَ بُيُوتِنَا، فَقَالَ: ((إلا
الإذْخَرَ))، فقال عِكَّرَمَةَ: هَل تَدْرِي مَا يُنَفَّرُ صيدها ؟ هو أَنْ
تُنَحِّيَهُ من الظلِّ وتَنزلَ مكانهُ . قال عبد الوهّاب عن خالد :
(الصاغتنا وقبورنا)).
( الصواغ ) : بفتح أوله على الإفراد ، وضمه على الجمع .
( شارف ) : بمعجمة آخره فاء بوزن فاعل : الناقة المسنة .
( ابتنى بفاطمة ) أي : أدخل بها .
٢٩- باب : ذكر القين والحداد
٢٠٩١ - حدّثنا محمدُ بنُ بَشّارِ حدَّثَنا ابنُ أبي عَديٍّ عن شُعبةَ
عن سليمانَ عن أَبي الضُّحى عن مسروقٍ عن خَبّاب قال: (( كنت
قَيْناً في الجاهليةِ وكان لي على العاصِ بن وائلٍ دَيْنٌ فَأَتَيْتُهُ أَنقَاضاهُ.
قال: لا أُعطيكَ حتى تَكْفُرَ بمحمدٍ وَلَّ، فقلتُ: لا أَكْفُرُ حتى
يُميتَك الله ثمَّ تُبْعَثَ . قال : دَعْني حتى أَموتَ وأُبعَثَ ، فَسَأُوتِيَ
مالاً وولداً فَأَقْضِيَكَ، فَنَزَلَتْ: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ
لِأُوتَيَنَّ مَالاَ وَوَلَدَاً * أطَلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْداً﴾ (*).
( القين : الحداد ) ، قاله جماعة ، والذي يصلح الأسنة ، قاله الزجاج،
وقيل : كل صائغ ، قاله ابن دريد .
٣٠ - باب : ذكر الخيَّاط
٢٠٩٢ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسُفَ أَخبرَنَا مالكٌ عن إسحاقَ بنِ
عبدِ الله بنِ أَبِي طَلحةَ أَنْه سَمِعَ أَنْسَ بنَ مالكٍ رضيَ الله عنه
(*) حديث ٢٠٩١، أطرافه في: (٢٢٧٥، ٢٤٢٥، ٤٧٣٢ إلى ٤٧٣٥) .

١٥٢٢
التوشيح شرح الجامع الصحيح
يقولُ: ((إِنَّ خَيَّطاً دَعَا رَسُولَ اللهِوَلَه لِطعَامِ صَنَعَهُ، قَالَ أَنَسُ
ابْنُ مَالِكِ: فَذَهَبْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّهِ إِلَّى ذَلِّكَ الطَّعَامِ، فَقَرَّبَ
إِلَى رسول الله وَّهِ خُبْزاً وَمَرَقاً فيه دُبَاءٌ وَقَدِيدٌ، فَرَأَيْتُ النّبيَّ وَجَلُ
يَتَبَّعُ الدُّاءَ مِنْ حَوَلَي الْقَصْعَةِ، قَالَ: فَلَمْ أَزَلْ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ مِنْ
يَوْمَئِذٍ)) (*) .
٣١- باب : ذكر النّسّاج
٢٠٩٣- حدّثنا يحيى بنُ بُكَيْرِ حدَّثَنا يَعقوبُ بنُ عبدِ الرّحمنِ
عن أَبي حازِمٍ قال : سَمِعتُ سَهلَ بنَ سعدٍ رضيَ الله عنهُ قال :
((جاءت امرأة بُبُرْدَةَ - قال: أتدرون ما البُردةُ ؟ فقيل له : نعم
هي الشَّمْلةُ مَنْسُوجٌّ في حاشِيَتِها - قالت : يا رسولَ الله ، إِنِي
نَسَجتُ هذه بيدي أَكْسُوكَهَا. فَأَخَذَها النبيُّ وَلَه محتاجاً إليها،
فخَرَجَ إلينا وَإِنَّهَا إِزاره ، فقال رجلٌ منَ القومِ : يا رسولَ الله
أَكْسُنيها، فقال: (( نعم)). فجلسَ النبيُّ ◌َّ في المجلِسِ، ثمَّ
رَجَعَ فطوَها ثمَّ أَرسلَ بها إليه . فقال لهُ القومُ : ما أَحسنتَ ،
سألتَها إيّاهُ، لقد عَلمْتَ أنه لا يرد سائلاً ، فقال الرجل : والله ما
سألته إلا لتكون كفني يوم أموت . قال سهل : فكانت كفنه )) .
(النساج ) : بالنون والمهملة والجيم .
( محتاج ) أي : وهو محتاج ، وللكشميهني : بالنصب على الحال .
٣٢- باب : النجار
٢٠٩٤ - حدّثنا قُتيبةُ بنُ سعيد حدَّثَنَا عبدُ العزيزِ عن أَبي حازم
(*) حديث ٢٠٩٢، أطرافه فى: (٥٣٧٩، ٥٤٢٠، ٥٤٣٣، ٥٤٣٥ إلى
٥٤٣٧، ٥٤٣٩) .

١٥٢٣
٣٥ - كتاب البيوع
قال: (( أَتى رجالٌ إلى سَهلِ بن سعدٍ يَسألُونَهُ عنِ المنَبَر فقال :
بَعثَ رسولُ اللهِ وَلَه إلى فُلانَة - امْرَأَة قد سَمّاها سَهلٌ - أَنْ مُرِي
غُلامَك النَّجَّارَ يَعْمَلُ لِيَ أَعْوَاداً أجْلِسُ عَلَيْهِنَّ إِذَا كَلَّمْتُ النَّاسَ .
فَأَمَرَتْهُ يَعملُها مِن طَرَّفاءِ الغابةِ، ثُمَّ جاءَ بها، فأرسَلَتْ إلى
رسول الله وَله بها، فأَمَرَ بها فوضعَتْ، فجلَسَ عليه)).
( النجار): بالنون والجيم المشددة، وللكشميهني: ((النجارة)) بكسر
النون وتخفيف الجيم .
٢٠٩٥- حدّثنا خَلَادُ بنُ يحيى حدَّثَنا عبدُ الواحد بنُ أيْمَنَ عن
أبيهِ عن جابرِ بنِ عبد الله رضيَ الله عنهما: ((أَنَّ امرأةً منَ الأَنصار
قالت لرسول الله وَّه: يا رسولَ الله، ألا أَجْعلُ لكَ شيئاً تَقعُدَّ
عليه ؟ فإنَّ لي غُلاماً نجاراً. قال: ((إن شئْت)). فعملَتْ لهُ
المنَبَرَ . فلمّا كان يَوْمُ الجمعةِ قَعدَ النبيُّ مَّهِ عَلَى المِنْبَرِ الذي صُنِعَ
فصاحَتِ النّخْلَةُ التي كان يَخْطُبُ عندَها حتى كادَّتَّ أَن تَنْشَقَّ ،
فنزَلَ النبيُّ وَِّ حتّى أَخذَها فضمَّها إليه، فجَعَلَتْ تَئِنُّ أنين الصبيِّ
الذي يُسَكَّتُ حتى استقرَّتْ. قال: ((بَكَتْ على ما كانت تَسمَعُ
منَ الذِّكْرِ )).
( يسكت ) : بضم أوله وتشديد الكاف .
( قال: بكت)، القائل هو النبي وَخله، صرح به في رواية أحمد وغيره.
٣٣ - باب : شراء الإمام الحوائج بنفسه
وقال ابنُ عمرَ رضيَ الله عنهما: اشترَى النبيِّ وَلَهِ جَملاً من
عمر (١) ، واشترى ابن عمر بنفسه (٢) .
(١) طرف من حديث سيأتي موصولاً في كتاب الهبة.
(٢) وصله البخاري برقم (٢٠٩٩).

١٥٢٤
التوشيح شرح الجامع الصحيح
وقال عبدُ الرّحمنِ بنُ أبي بكرٍ رضيَ الله عنهما : جاء مُشركٌ
بِغَنَمٍ فاشتَرَى النبيُّ بَِّ منه شاةً (١)، واشترى من جابرٍ بعيراً (٢).
٢٠٩٦- حدّثنا يوسفُ بنُ عيسى حدَّثَنا أبو مُعاويةَ حدَّثَنَا
الأَعمشُ عن إبراهيمَ عنِ الأَسودِ عن عائشةَ رضيَ الله عنها قالت:
((اشتَرِى رسولُ اللهِ وَّه من يهوديِّ طعاماً بِنَسِيئَةٍ وَرَهَنَهُ دِرعَهُ)).
٣٤- باب : شراء الدواب والحمير
وإذا اشترَى دابَّةً أو جَملاً وهو عليه هل يكونُ ذلكَ قَبْضاً قبلَ أَن
ينزِلَ ؟ .
وقال ابنُ عمرَ رضيَ الله عنهما: قال النبيُّ نَّهِ لعمرَ: ((بِعْنِيهِ
يعني جَمَلاً صَعباً )) (٣).
٢٠٩٧- حدّثنا محمدُ بنُ بَشّارِ حدَّثَنَا عبدُ الوهّاب حدَّثَنَا عُبِيدُ
الله عن وَهب بنِ كَيسانَ عن جابرِ بنِ عبدِ الله رضيَ الله عنهما
قال: (( كنتُ معَ النبيِّ وَّ فِي غَزَاةٍ فَأَبطأَ بِي جَمَلِي وَأَعْيَا ، فأَتى
عليَّ النبيُّ وَل فقال: ((جَابِرِ؟)) فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: ((مَا
شَأْنُكَ ؟ )) قُلْتُ : أَبْطَأْ عَلَىَّ جملي وَأَعْيَا، فَتَخَلَّفْتُ فَنَزَلَ يَحْجُنُهُ
بِمِحْجَنِهِ. ثُمَّ قَالَ: ((ارْكَبْ))، فَرَكْتُ، فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ أَكْفُّهُ عَنْ
رَسول الله وَهِ قَالَ: ((تَزَوَّجْتَ؟)) قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: ((بِكْراً
(١) وصله البخاري في باب: ((الشراء والبيع مع المشركين)) آخر كتاب البيوع .
(٢) اشترى: يعني النبي وَّهُ وهذا التعليق وصله البخاري في الباب التالي.
قال الحافظ : وفي هذه الأحاديث مباشرة الكبير والشريف شراء الحوائج ، وإن
كان له من يكفيه إذا فعل ذلك على سبيل التواضع، والاقتداء بالنبي وَ الر،
فلا يشك أحد أنه كان له من يكفيه ما يريد من ذلك ، ولكنه كان يفعله تعليماً
وتشريعاً. اهـ (الفتح : ٤ / ٣٧٤) .
(٣) وصله البخاري في باب: ((إذا اشترى شيئاً فوهب من ساعته)).

١٥٢٥
٣٥ - كتاب البيوع
أَمْ ثَيِّباً ؟ )) قُلْتُ: بَلْ ثَيِّباً، قالَ: ((أَفَلا جَارِيَةً تُلاعبُهَا
وَتُلاعبُك؟)) قُلْتُ: إِنَّ لِي أَخَوَاتٍ فَأَحْبَيْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ امَّرَأَةً
تَجْمَعُهُنَّ وَتَمْشُطُهُنَّ وَتَقُومُ عَلَيْهِنَّ، قَالَ: ((أَمَّ إِنَّكَ قَادِمٌ فَإِذَا
قَدَمْتَ فَالْكَيْسَ الْكَيْسَ))، ثُمَّ قَالَ: (( أَتَبِيعُ جَمَلَكَ؟ )) قَلْتُ:
نَعَّمْ ، فَاشْتَرَاهُ مِنِّي بِأُوْقِيَّةٍ، ثُمَّ قَدِمَ رَسُولُ اللهِ وَلَه قَبْلِي وَقَدِمْتُ
بِالْغَدَاةِ، فَجِئْنَا إِلَى الْمَسْجِد فَوَجَدْتُهُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدَ ، قَالَ :
((الآنَ قَدمْتَ؟ )) قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: ((فَدَعْ جَمَلَكَ فَادْخُلْ فَصَلِّ
رَكْعَتَيْنِ ))، فَدَخَلْتُ فَصَلَّيْتُ ، فَأَمَرَ بلالاً أَنْ يَزْنَ لَهُ أُوقِيَّةً ، فَوَزَنَ
لِي بِلالٌ فَأَرْجَحَ فِي الْمِيزَانِ، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى وَلَيْتُ، فَقَالَ: ((ادْعُ
لِي جَابِرا)»، قُلْتُ: الآنَّ يَرُدُّ عَلَيَّ الْجَمَلَ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَبْغَضَ
إِلَيَّ مِنْهُ، قَالَ: ((خُذْ جَمَلَكَ وَلَكَ ثَمَنُهُ » .
( بمحجنه) : بفتح أوله وسكون المهملة، وضم الجيم: (( يطعنه)).
٣٥- باب : الأسواق التي كانت في الجاهلية
فتبايع بها الناس في الإسلام
٢٠٩٨- حدّثنا علىُّ بنُ عبد الله حدَّثَنَا سُفيانُ عن عمرو عنِ ابنِ
عبّاسٍ رضيَ الله عنهما قال: كانت عُكَاظٌ ومَجَنَّةُ وذو الَجَازِ
أَسواقاً في الجاهلية ، فلمّا كان الإسلامُ تَأَثَّمُوا من التجارة فيها ،
فأنزل الله: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ ﴾ في موسم الحجِّ . قرأ ابنُ
عبّاسٍ كذا .
٣٦- باب : شراء الإبل الهِيمٍ أو الأجرب
الهائم : المخالف للقصد في كل شيء
٢٠٩٩- حدّثنا علىُّ بنُ عبد الله حدَّثَنَا سُفيانُ قال : قال عمرو :

١٥٢٦
التوشيح شرح الجامع الصحيح
((كان هاهنا رجل اسمه نَوَّاسٌ وكانت عندَهُ إبلٌ هيمٌ ، فذهَبَ ابنُ
عمرَ رضيَ الله عنهما فاشترى تلكَ الإبلَ من شَريك لهُ ، فجاءَ
إليهِ شريكهُ فقال : بِعنا تلكَ الإبلَ ، فقال : مَمَّنْ بعتَها ؟ قال :
مِن شيخٍ كذا وكذا . فقال : وَيَحَكَ ، ذاكَ والله ابنُ عمر ،
فجاءهُ فقال : إِن شَريكي باعَكَ إِبِلاَّ هِيماً ولم يَعْرِفْكَ ، قال :
فاسْتَقْهَا. قالَ فلمّا ذَهَبَ يسَتَاقُها فقال: دَعْهَا رَضِينا بِقضاءِ
رسول الله وَلَه لا عَدْوَى)) (*) سَمعَ سُفيانُ عَمراً .
( الهيم ) : بكسر الهاء ، جمع أهيم للذكر ، وهيما للأنثى ، وهي
الإبل التي أصابها الهيام ، بضم الهاء وكسرها : داء تصير منه عطشى ،
تشرب فلا تروى ، ويقال : إنه يعدي .
( نواس ) : بفتح النون والتشديد ، وللقابسي بالكسر والتخفيف .
( لم يعرفك ) : من المعرفة ، وللكشميهني : بالتشديد من التعريف .
( فاستقها ) : أمر من الاستياق .
٣٧- باب : بيع السلاح في الفتنة وغيرها
وكرِهَ عِمرانُ بنُ خُصَيْنِ بَيْعَهُ في الفتنةِ
٢١٠٠ - حدّثنا عبدُ الله بنُ مَسْلَمَةَ عن مالكِ عن يحيى بنِ سعيدٍ
عن ابن أَفْلَحَ عن أَبي محمدٍ مولى أبي قتادةَ عن أبي قتادةَ رضيَّ
الله عنه قال: (( خَرَجنا معَ رسولِ الله وَلَهُ عامَ حُنَيْنِ فَأَعْطَاهُ يَعْني
درْعاً فبعتُ الدِّرِعَ فَابْتَعْتُ بِهِ مَخْرَفاً في بني سَلِمَةَ ، فإِنهُ لأوَّلُ مال
تَأَثَّلْتُهُ في الإسلام)) ( ** ) .
(*) حديث ٢٠٩٩، أطرافه في: (٢٨٥٨، ٥٠٩٣، ٥٠٩٤، ٥٧٥٣، ٥٧٧٢).
( **** ) حديث ٢١٠٠، أطرافه فى: (٣١٤٢، ٤٣٢١، ٤٣٢٢، ٧١٧٠).

١٥٢٧
٣٥ - كتاب البيوع
( فبعت الدرع ) أي : الذي أخذته من سلب قتيل قتلته بها ، وفي
الحدیث اختصار .
( مخرفاً) : بفتح الميم وسكون المعجمة ، وراء وفاء : البستان .
( بني سلمة ) : بكسر اللام .
( تأثلته ) : بالمثلثة قبل اللام ، أي : جمعته، وقيل : جعلته أصل مالي.
٣٨ - باب : في العطار وبيع المسك
٢١٠١- حدّثنا موسى بنُ إسماعيلَ حدَّثَنا عبدُ الواحد حدَّثَنَا أَبو
بُرْدَةَ بنُ عبد الله قال : سمعتُ أَبا بُردَةَ بنَ أَبي موسى عن أَبيهِ
رضيَ الله عنهُ قال: قال رسولُ اللهِ وَ لَه: ((مَثَلُ الْجَلِيسِ
الصَّالِحِ وَالْجَلِيسِ السَّوْءِ كَمَثَلِ صَاحِبِ الْمِسْكِ وَكِيرِ الْحَدَّاد ، لا
يَعْدَمُكَ مِنْ صَاحِب الْمِسْكِ إمَّا تَشْتَريه أَوْ تَجِدُ رِيحَهُ، وَكيرُ
الْحَدَّادِ يُخَّرِقُ بَدَنَكَ أَوْ ثَوَّبَكَ أَوْ تَجِدُ مِنْهُ رِيِحاً خَبِثَةً)) (*) .
( لا يعدمك ) : بفتح أوله والدال : من العدم ، فالفاعل أحد الأمرين،
ولأبي ذر بضم أوله وكسر الدال : من الإعدام ، فالفاعل صاحب المسك.
٣٩- باب : ذكر الحجام
٢١٠٢- حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسُفَ أَخبرَنَا مالكٌ عن حُميد عن
أَنسِ بنِ مالكِ رضيَ الله عنهُ قال: حَجَمَ أَبُو طَيْبةَ رسولَ اللهِ وَِّ،
فَأَمَرَ لهُ بصاعٍ من تمر ، وأَمرَ أَهلَهُ أَن يُخفِّفوا من خَراجه ( ** ).
٢١٠٣- حدّثنا مسدَّدٌ حدَّثَنا خالدٌ هو ابنُ عبد الله حدَّثَنَا خالدٌ
عن عِكْرِمَةَ عنِ ابنِ عبّاسٍ رضيَ الله عنهما قال: (( احتَجَمَ النبيّ
وَلَهُ وَأَعطى الذي حَجَمَهُ، ولو كان حَراماً لم يُعطِه)).
(*) حديث ٢١٠١، طرفه في: (٥٥٣٤).
( ** ) حديث ٢١٠٢، أطرافه فى: (٢٢١٠، ٢٢٧٧، ٢٢٨٠، ٢٢٨١، ٥٦٩٦).

١٥٢٨
التوشيح شرح الجامع الصحيح
٤٠- باب : التجارة فيما يكره لَيْسُهُ للرجال والنساء (١)
٢١٠٤- حدّثْنا آدمُ حدَّثَنَا شُعبةُ حدَّثَنَا أَبو بكرِ بنُ حَفصٍ عن
سالمٍ بنِ عبدِ الله بنِ عمرَ عن أبيه قال: ((أَرسلَ النبيُّ وَلَّ إلى
عمرَ رضيَ الله عنه بِحُلَّةٍ حَرِيرِ - أَوْ سِيرَاء - فَرَآهَا عَلَيْهِ فَقَالَ :
إِّي لَمْ أُرْسِلْ بِهَا إِلَيَّكَ لِتَلْبَسَّهَا، إِنَّمَا يَلْبَسُهَا مَنْ لا خَلَاقَ لَهُ،
إِنَّمَا بَعَثْتُ إِلَّيْكَ لِتَسْتَمْتِعَ بِهَا - يعني تبيعها)) .
٢١٠٥- حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسُفَ أَخبرَنَا مالكٌ عن نافعِ عنِ
القاسمِ بنِ محمدٍ عن عائشةَ أمِّ المؤمنينَ رضي الله عنها أنها أَخبرَتْهُ
أَنها اشتَرَتْ نُمْرُقَةٌ فيها تصاويرُ، فلما رآها رسولُ اللهِ وَلّ قام
على البابِ فلم يدْخُلُه ، فعرفتُ في وَجههِ الكراهية فقلتُ : يا
رسولَ الله أتوبُ إلى الله وإلى رسوله وَلِّل ، ماذا أَذْنَبْتُ ؟ فقال
رسولُ اللهِ وَّل: ((مَا بَالُ هَذه النُّمْرُقَة؟)) قُلْتُ: اشْتَرَيْتُهَا لَكَ
لتَقْعُدَ عَلَيْهَا وَتَوَسَّدَهَا، فقال رسول الله وَّ: ((إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ
(١) قال الحافظ: قوله: ((التجارة فيما يكره لبسه للرجال والنساء))، أي: إذا
كان مما ينتفع به غير من كره له لبسه ، أما ما لا منفعة في شرعيته فلا يجوز
بيعه أصلاً على الراجح من أقوال العلماء. ا هـ ( الفتح: ٣٨١/٤) .
وقال البدر بن جماعة : مقصود بحديث ابن عمر تجويز لبس الحرير للنساء لأنه
لو لم يجز لما جاز بيعه لذلك لعدم الانتفاع به ، فجواز بيعه يدل على جواز
لبسه ، وقد حرم على الرجال فجاز للنساء .
وحديث عائشة بين فيه ما يحرم على الرجال والنساء ، ولذلك لم تبيعها
عائشة، ولم يأذن النبي وَّ فيه بل قطعاً. اهـ (المناسبات: ص/ ٦٢).
قال الحافظ : والتجارة وإن كانت أخص من البيع لكنها جزؤه المستلزمة له ،
وأما ما يكره لبسه للنساء فبالقياس عليه ، أو المراد بالكراهة في الترجمة ما هو
أعم من التحريم والتنزيه ، فيدخل فيه الرجال والنساء . اهـ .

١٥٢٩
٣٥ - كتاب البيوع
الصُّوَرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُعَذَّبُونَ، فَيُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ))،
وقال : ((إِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ الصَُّرُ لا تَدْخُلُهُ الْمَلائِكَةُ)) (*).
ءِ
( نمرقة ) : بضم النون والراء .
٤١- بابٌ: صاحبُ السِّلعة أَحقّ بالسومِ
13
٢١٠٦- حدثنا موسى بنُ إسماعيلَ حدَّثَنا عبدُ الوارِثِ عن أَبي
التَّيَّاحِ عن أَنْسِ رضيَ الله عنهُ قال: قال النبيِّ وَّةِ: ((يَا بَنِي
النَّجَّارِ ، ثَامِنُونِي بِحَائِطِكُمْ وَفِيهِ خَرِبٌ وَنَخْلٌ )).
( ثامنوني ) : بمثلثة على وزن فاعلوني ، أمر لهم بذكر الثمن ، أو
بايعوني بالثمن ، ولا آخذه هبة .
٤٢- باب : كم يَجوزُ الخِيَارُ؟
٢١٠٧- حدّثنا صَدَقةٌ أَخبرَنَا عبدُ الوهّاب قال : سمعتُ يحيى
قال: سمعتُ نافعاً عنِ ابنِ عمرَ رضيَ الله عنهما عن النبيِّ وَله
قال : ((إِنَّ الْمُتْبَايِعَيْنِ بِالْخِيَارِ فِي بَيْعِهِمَا مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، أَوْ يَكُونُ
الْبَيْعُ خِيَاراً)). قال نافعٌ: وكان ابن عمرَ إذا اشترَى شيئاً يُعجبهُ
فارَقَ صاحبه ( ** ) .
٢١٠٨- حدّثنا حَفصُ بنُ عمرَ حدَّثَنَا هَمّامٌ عن قتادةَ عن أَبي
الخَليلِ عن عبدِ الله بنِ الْحَارِثِ عن حَكِيمٍ بنِ حِزامٍ رضيَ الله عنه
عنِ النبيِّ وَّ قَال: (( الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَّا لَّمْ يَفْتَرِفَا)). وزادَ أحمدُ
حدَّثَنَا بَهْزٌ قال : قال هَمَّمٌ : فذكرتُ ذلك لأَبي التَّيَّاحِ فقال :
كنتُ معَ أَبي الخَليلِ لما حدَّثْهُ عبد الله بنُ الْحَارِث بهذا الحديث .
(*) حديث ٢١٠٥، أطرافه فى: (٣٢٢٤، ٥١٨١، ٥٩٥٧، ٥٩٦١، ٧٥٥٧).
( ** ) حديث ٢١٠٧، أطرافه في: (٢١٠٩، ٢١١١ إلى ٢١١٣، ٢١١٦).
وقوله: ((كان ابن عمر ... إلخ)) وصله مسلم وغيره ، وانظر الحديث رقم
(٢١١٦) للبخاري.

١٥٣٠
التوشيح شرح الجامع الصحيح
( الخيار ) : بالكسر : اسم من الاختيار أو التخيير ، وهو طلب خير
الأمرين من إمضاء البيع أو فسخه .
( ما لم يتفرقا)، للنسائي: ((يفترقا)) (١) بتقديم الفاء.
قال المفضل بن سلمة : افترقا بالكلام وتفرقا بالأبدان .
٤٣- باب : إذا لم يُوَقِّتْ في الخيار هل يجوز البيع
٢١٠٩- حدّثنا أبو النُّعْمَان حدَّثَنَا حَمادُ بنُ زيد حدَّثَنَا أَيُّوبُ عن
نافعٍ عنِ ابنِ عمر رضي الله عنهما قال: قال النبيُّ ◌َّهِ: ((الْبَيِّعَانِ
بالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا أَوْ يَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : اخْتَرْ ، ورُّبما قال:
أو یکون بیع خيار )) .
( أو يقول ) : بالنصب ، أي : إلا أن .
٤٤- باب : البيعان بالخيار ما لم يتفرقا
وبه قال ابن عمر (٢)، وشريح، والشَّعْبيَّ (٣)، وطاوس (٤)،
وعطاء ، وابن أبي مُلَيْكَةَ (٥)
.
(١) رواه النسائي، باب: ذكر الاختلاف على نافع في لفظ حديثه (٢٤٩/٧).
(٢) أي: بخيار المجلس ، وهو بين من صنيعه الذي مضى قبل باب ، وأنه كان إذا
اشترى شيئاً يعجبه فارق صاحبه ، برقم (٢١٠٧) ، وانظر تعليقنا عليه هناك ،
والحديث الآتي برقم (٢١١٦).
(٣) أي : قالا بخيار المجلس ، وهذا عنهما ، وصله سعيد بن منصور عن هشيم ،
عن محمد بن علي : سمعت أبا الضحى يحدث أنه شهد شريحاً واختصم إليه
رجلان اشترى أحدهما من الآخر داراً بأربعة آلاف فأوجبها له ، ثم بدا له في
بيعها قبل أن يفارق صاحبها ، فقال لي : لا حاجة لي فيها ، فقال البائع : قد
بعتك فأوجبت لك ، فاختصما إلى شريح فقال : هو بالخيار ما لم يتفرقا .
قال محمد : وشهدت الشعبي قضى بذلك . وروى ابن أبي شيبة بإسناده عن
شريح قال: ((البيعان بالخيار ما لم يتفرقا)).
(٤) وصله الشافعي في ((الأم)) مرفوعاً من طريق ابن عيينة عن عبد الله بن
طاووس، عن أبيه قال: ((خير رسول الله وَّل رجلاً بعد البيع))، قال:
وكان أبي يحلف ما الخيار إلا بعد البيع .
(٥) وصلهما ابن أبي شيبة عن جرير، عن عبد العزيز بن رفيع، عن ابن أبي مليكة =

١٥٣١
٣٥ - كتاب البيوع
٢١١٠- حدّثنى إسحاقُ أَخبرَنَا حَبَّانُ قال: حدَّثَنَا شُعبةُ قال
قَتَادة أَخبرَني عن صالحٍ أبي الخَليلِ عن عبدِ الله بن الحارث قال :
سمعتُ حَكِيمَ بنَ حِزَامٍ رضيَ الله عنهُ عنِ النبيِّ وَّ قال :
((الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا،
وَإِنْ كَذَبًا وَكَتَمَا مُحِقَتْ بَرَكَةُ بيعهمَا )) .
٠٠
( حدثنا إسحاق)، زاد ابن شبويه: (( ابن منصور)).
( حبان ) : بالفتح والموحدة بن هلال .
( محقت بركة بيعهما) / هو خاص بالكاذب والمدلس، وقيل: على [١٠٠/ أ]
ظاهره فيهما .
٢١١١- حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسُفَ أَخبرَنَا مالكٌ عن نافعٍ عن
عبدِ الله بن عمرَ رضيَ الله عنهما أَنَّ رسولَ الله وَّ قال: ((المتّبَايِعَانِ
كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ عَلَى صَاحِبِهِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا إِلا بَيْعَ الْخِيَارِ)).
( إلا بيع الخيار ) أي : الذي وقع فيه الاختيار بالقول ، فلا يحتاج إلى
التفرق ، وقيل : معناه إلا المشروط فيه الخيار فلا ينقطع بالتفرق ، فيكون
الاستثناء من الجملة الأخيرة ولا فاصل ، وعلى الأول فيه الفصل بين
المستثني والمستثنى منه .
٤٥- باب : إذَا خَّرَ أَحدُهما صاحبَهُ بعدَ البَيعِ فقد وَجَبَ البيعُ
٢١١٢- حدّثنا قتيبةُ حدَّثَنَا اللَّيثُ عن نافعٍ عن ابنِ عمرَ رضي
الله عنهما عن رسول الله وَ لاول أنه قال: ((إِذَا تَبَايَعَ الرَّجُلانِ فَكُلُّ
= وعطاء قالا : البيعان بالخيار حتى يتفرقا عن رضاً . قال الحافظ : ونقل ابن
المنذر القول به أيضاً عن : سعيد بن المسيب ، والزهري ، وابن أبي ذئب من
أهل المدينة .
وعن الحسن البصري ، والأوزاعي ، وابن جرير ، وغيرهم .
وبالغ ابن حزم فقال : لا نعلم لهم مخالفاً من التابعين إلا النخعي وحده ،
ورواية مكذوبة عن شريح. والصحيح عنه القول به . اهـ (الفتح: ٣٨٦/٤).

١٥٣٢
التوشيح شرح الجامع الصحيح
وَاحِد مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا وَكَانَا جَميعاً، أَوْ يُخَيِّرُ أَحَدُهُمَا
الْآخَرَ فَتَبَايَعَا عَلَى ذَلِكَ ، فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ، وَإِنْ تَفَرَّقَا بَعْدَ أَنْ
يَتَبَايَعَا وَلَمْ يَتْرُكْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا الْبَيْعَ فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ)).
( وكانا جميعاً ) : تأكيد لما قبله .
( أو يخير ) : بالجزم عطفاً والنصب بمعنى إلا أن .
٤٦- باب : إذا كان البائعُ بالخيارِ هل يجوزُ البيعُ ؟
٢١١٣ - حدّثنا محمدُ بنُ يوسُفَ حدَّثَنَا سُفيانُ عن عبد الله بن
دينارِ عنِ ابنِ عمرَ رضيَ الله عنهما عن النبيِّ وَِّ قال: «كُلُّ
بَيِّعَيْنِ لا بَّيْعَ بَيْنَهُمَا حَتَّى يَتَفَرَّفَا إِلَا بَيْعَ الْخِيَّارِ)).
٢١١٤ - حدّثني إِسحاقُ حدَّثَنَا حَبّنُ حدَّثَنَا هَمّامٌ حدَّثَنَا قَتَادةُ عن
أبي الخَليلِ عن عبدِ الله بنِ الْحَارِثِ عن حكيمٍ بنِ حِزامٍ رضيَ الله
عنهُ أَنَّ النبيَّ نَّه قال: ((الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا)) - قال
هَمّامٌ وَجدتُ في كتابي : يختارُ ثلاثَ مِرارِ - فَإِنْ صَدَقَا وَبَيِّنَا
بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا، وَإِنْ كَذَبَا وَكَتَمَا فَعَّسَى أَنْ يَرْبَحَا رِبْحاً
وَيُمْحَقَا بَرَكَةَ بَيْعهمَا)). قال: وحدَّثَنَا هَمّامُ حدَّثَنَا أَبو التََّّاحِ أَنه
سَمِعَ عبدَ الله بِنَ الْحَارِثِ يُحدِّثُ بهذا الحديثِ عن حكيم بن
حِزَامٍ عن النّبِي وَةِ .
( بيعين ) : بتشديد التحتية .
( لا بيع بينهما ) أي : لازم .
٤٧- باب : إذا اشترى شيئاً فَوَهَبَ من ساعته قبل أن يتفرقا
ولم ينكر البائع على المشتري أو اشترى عبداً فأعتقه
وقال طاوُسٌ فيمن يَشتري السِّلعة على الرِّضا ثمَّ باعها وَجَبَتْ له
والرِّبحُ له .

١٥٣٣
٣٥ - كتاب البيوع
٢١١٥ - وقال الْحُمَيْدِيُّ حدَّثَنَا سُفيانُ حدَّثَنا عمرو عنِ ابنِ عمر
رضي الله عنهما قال: ((كنا مع النبيِّ وَّ في سفر، فكنت على
بَكْر صعب لعمر ، فكان يغلبني فيتقدم أمام القوم فَيَزْجُرُهُ عمر
وَيَرُّدُّهُ ثُمَّ يَتَقَدَّمُ فَيَزْجُرُهُ عُمَرُ وَيَرُدُّهُ، فقال النبيُّ ◌َّ لعمر:
((بعْنيه)). قَالَ: هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: ((بعْنيه)) فَبَاعَهُ منْ
رَسُولِ اللهِ وَخَةِ، فَقَالَ النّبِيُّ ◌َةِ: ((هُوَ لَكَ يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ
تَصْنَعَ بِهِ مَّا شِئْتَ )) (*) .
( وقال الحميدي)، لابن عساكر: ((لنا)).
( بكر ) : بفتح الموحدة وسكون الكاف : ولد الناقة ، أول ما يركب .
( صعب ) : نفور .
٢١١٦- قال أبو عبد الله، وقال اللَّيثُ حدَّثَني عبدُ الرّحمن بنُ
خالدِ عن ابنِ شِهابٍ عن سالمِ بنِ عبدِ الله عن عبدِ الله بنِ عمرَ
رضيَ الله عنهما قال: (( بعتُ من أَمير المؤمنينَ عثمانَ مالاً بالوادي
بمال له بِخَيَبَرَ ، فلما تَّبَايَعْنَا رَجَعْتُ على عَقبي حتّى خرَجْتُ من
بيته خَشيةَ أَن يُرَادِنِ البيعَ ، وكانت السُّنَّةُ أَنَّ المتبايعينِ بالخيارِ حتّى
يَتَفَرَّفَا، قال عبدُ الله: فلمّا وَجبَ بَيَعِي وَبَيْعُهُ رأَيتُ أَني قدَ غَبَنْتُهُ
بأني سُقْتُهُ إلى أَرض ثَمُود بثلاثٍ ليالٍ ، وساقَني إلى المدينةِ بثلاثٍ
ليال)) .
( مالاً ) أي : أرضاً أو عقاراً .
( بالوادي ) أي : وادي القرى .
( يرادني ) : بالتشديد ، أي : يطلب مني استرداده .
(*) حديث ٢١١٥، طرفاه في: (٢٦١٠، ٢٦١١).

١٥٣٤
التوشيح شرح الجامع الصحيح
( غبنته ... ) إلى آخره، لأن [أرضه ] (١) التي اشتراها أقرب إلى المدينة
من التي باعها بثلاث ليالٍ .
٤٨- باب : ما يكره من الخداعِ في البيعِ
٢١١٧- حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسُفَ أَخبرَنَا مالكٌ عن عبد الله بنِ
دينارِ عن عبدِ الله بنِ عمرَ رضيَ الله عنهما : أَنَّ رجُلاً ذَكَرَ للنبيِّ
ے
وَهُ أَنْه يُخْدَعُ في البُيُوعِ فقال: ((إِذَا بَيَعْتَ فَقُلْ: لا خلابَةَ)) (*).
( أن رجلاً) : هو حبان بالفتح والموحدة : ابن منقذ .
( يخدع في البيوع ) أي : يغبن .
( لا خلابة ) : بكسر المعجمة وتخفيف اللام ، أي : لا خديعة . زاد
الدارقطني والبيهقي: (( ثم أنت بالخيار في كل سلعة ابتعتها ثلاث ليال ،
فإن رضيت فأمسك ، وإن سخت فاردد ، فبقى حتى أدرك زمن عثمان ،
وهو ابن مائة وثلاثين سنة ، فكثر الناس في زمن عثمان ، فكان إذا اشترى
شيئاً فقيل له : إنك غبنت فيه رجع به ، فيشهد له الرجل من الصحابة بأن
النبي وَ* قد جعله بالخيار ثلاثاً فيرد له دراهمه ، فاستدل بهذا من أثبت
الخيار بالغبن .
وقيل : إنه خاص بذلك الرجل لضعف عقله ، وقيل : بل لقنه النبي
وَله هذا القول ليتلفظ به عند البيع .
٤٩- باب: ما ذُكرَ في الأسواق
وقال عبدُ الرحمنِ بنُ عوف : لمّا قدمنا المدينةَ قلتُ : هل من
سُوق فيه تجارةٌ ؟ قال : سُوقُ قَيْنُقَاعَ (٢)
وقال أنسٌ : قال عبدُ الرّحمنِ دُلُّونِي على السُّوْق (٣).
(١) ما بين معكوفتين جاءت ملحقة على هامش المخطوطة.
(*) حديث ٢١١٧، أطرافه في: (٢٤٠٧، ٢٤١٤، ٦٩٦٤).
(٢) ، (٣) تقدم موصولاً أوائل كتاب البيوع .

١٥٣٥
٣٥ - كتاب البيوع
وقال عمرُ : أَلهاني الصَّفْقُ بالأسواق (١).
٢١١٨ - حدّثنا محمدُ بنُ الصَّاحِ حدَّثَنا إسماعيلُ بن زكريّا عن
محمد بن سوقَةً عن نافعِ بنِ جُبيرِ بنِ مُطْعِمٍ قال : حدّثَتني عائشةُ
رضيَ الله عنها قالت: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((يَغْزُو جَيْشُ الْكَعَبَةَ
فَإِذَا كَانُوا بِبَيْدَاءَ مِنَ الأَرْضِ يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ )) قَالَتْ:
قُلَّتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيَّفَ يُخْسَفَُ بِأَوَّلِهِمْ وَآَخِرِهِمْ وَفِيهِمْ
أَسْوَاقُهُمْ وَمَنْ لَيْسَ مِنَّهُمْ؟ قَالَ: (( يُخْسَّفُ بِأَوَِّهِمْ وَآَخِرِهِمْ ثُمَّ
يُبْعَثُونَ عَلَى نِيَّاتِهِم )) .
( خسف أولهم وآخرهم)، زاد مسلم: ((ولا يبقى إلا الشريد الذي
يخبر عنهم )) (٢).
( وفيهم أسواقهم ) أي : أهل أسواقهم والسوقة منهم ، ولأبي نعيم :
((أشرافهم))، وللإسماعيلي: (( سواهم)).
( ومن ليس منهم ) أي : من رافقهم ممن لم يقصد موافقتهم .
٢١١٩- حدّثنا قُتَيْبَةُ حدَّثَنَا جَرِيرٌ عنِ الأَعمشِ عن أَبي صالحٍ
عن أبي هريرةَ رضيَ الله عنه قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((صَلاةُ
أَحَدِكُمْ فِي جَمَاعَةِ تَزِيدُ عَلَى صَلاتِهِ فِي سُوقِهِ وَبَيْتِهِ بِضْعاً وَعِشْرِينَ
دَرَجَّةً، وَذَلِكَ بِأَنَّهُ إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَّ الْوُضُّوَءَ، ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ
لا يُرِيدُ إلا الصَّلَاةَ - لا يَنْهَزُهُ إلا الصَّلاةُ - لَمْ يَخْطُ خَطْوَةً إِلا رُفعَ
بِهَا دَرَجَةً أَوْ حُطَّتْ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ، وَالْمَلائِكَةُ تُصَلِّي عَلَّى
أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مُصَلَاهُ الَّذِي يُصَلِّى فِيهِ ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ ،
(١) تقدم موصولاً أوائل كتاب البيوع برقم (٢٠٦٢) .
(٢) رواه مسلم في كتاب الفتن وأشراط الساعة ، باب : الخسف بالجيش الذي يؤم
البيت ، برقم (٢٨٨٣/٦)، وجاء بالأصل المخطوط: ((فلا تبقى)) بالتاء وهو
تصحيف .

١٥٣٦
التوشيح شرح الجامع الصحيح
اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ مَا لَمْ يُحْدِثْ فِيهِ مَا لَمْ يُؤْذِ فِيه))، وَقَالَ: ((أَحَدُكُمْ
١
فِي صَلاةِ مَا كَانَتِ الصَّلاةُ تَخَّسُهُ ».
٢١٢٠- حدّثْنا آدمُ بنُ أبي إِياسِ حدَّثَنَا شُعبةُ عن حُميدِ الطويلِ
عن أَنسِ بنِ مالكِ رضيَ الله عنَهُ قال: كان النبيُّ ◌ََّ فِي السُّوقِ،
فقال رجل: يا أبا القاسمِ، فالتفَتَ إليهِ النبيُّ وَجُ، فقال: إنما
دَعوتُ هذا، فقال النبيُّ ◌َّهِ: ((سَمُوا بِاسْمِي وَلا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي))(*).
٢١٢١- حدثنا مالكُ بنُ إسماعيلَ حدَّثَنَا زُهَيرٌ عن حُميد عن
أَنسِ رضيَ الله عنه قال : دَعا رجُلٌ بالبقيعِ : يا أبا القاسمِ ،
فالتفتَ إليه النبيُّ وَّله فقال: لم أَعنكَ، قال: ((سَمُّوا باسمي
ولا تَكتنوا بكُنيتي)» .
( ينهزه ) : بضم أوله ، وسكون النون ، وكسر الهاء ، بعدها زاي :
ینهضه وزناً ومعنى .
٢١٢٢ - حدّثنا عليٌّ بنُ عبدِ اللهِ حدَّثَنَا سُفيانُ عن عُبيدِ الله بنِ
أبي يزيدَ عن نافعٍ بنِ جُبَيْرٍ بن مُطْعِمٍ عن أبي هريرةَ الدَّوْسِيِّ رضيَ
الله عنه قال : خَرَجَ النّبِيِّ
وَخَه فِي طَائِفَةِ النَّهَارِ لا يُكَلِّمُنِي وَلا
أُكَلِّمُهُ حَتَّى أَتَى سُوقَ بَنِي قَيْنُفَاعَ، فَجَّلَسَ بِفِنَاءِ بَيْتِ فَاطِمَةَ ،
فقال: (( أَثَمَّ لُكَعُ، أَثْمَ لكع)) فَحَبَسَتْهُ شَيْئاً فَظَنَنْتُ أَنَّهَا تُلْسُهُ
سخَاباً أَوْ تُغَسِّلُهُ، فَجَاءَ يَشْتَدُّ حَتَّى عَانَقَهُ وَقَبَّلَهُ وَقَالَ: ((اللَّهُمَّ
أَحْبِبْهُ وَأَحبَّ مَنْ يُحِبُّهُ)). قال سُفيانُ : قال عُبيدُ الله : أَخبرَنَي أنه
رأَى نافعَ بنَ جُبَيرٍ أوْتَرَ بركعة ( ** ) .
٢١٢٣ - حدّثنا إبراهيمُ بنُ المنذِرِ حدَّثَنا أبو ضَمْرَةَ حدَّثَنا موسى
(#) حديث ٢١٢٠، طرفاه في: (٢١٢١، ٣٥٣٧).
( ** ) حديث ٢١٢٢، طرفه في: (٥٨٨٤).

١٥٣٧
٣٥ - كتاب البيوع
عن نافع حدَّثَنَا ابنُ عمرَ : أنَهم كانوا يَشترون الطَّعامَ منَ الرُّكْبَانِ
على عهد النبيِّ وَّ، فَيَبعَثُ عليهم مَن يَمنعُهم أَن يَبيعوهُ حيثُ
اشتَروهُ حَتّى ينقُلُوهُ حيثُ يُباعُ الطَّعامُ (*).
٢١٢٤ - قال: وحدثنا ابنُ عمرَ رضيَ الله عنهما قال: (( نَهَى
النبيُّ وَّةِ أَنْ يُبَاعَ الطَّعَامُ إِذَا اشْتَرَهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ)) ( ** ).
( طائفة ) : قطعة .
( فجلس بفناء)، زاد مسلم قبله: ((ثم انصرف))، ولا بد منه لأن
بيت فاطمة ليس في سوق قينقاع ، والفناء بالكسر والمد : الموضع المتسع
أمام البيت .
( أثم ) : بهمزة استفهام وفتح المثلثة : إشارة للمكان .
( لكع ) : بضم اللام وفتح الكاف : يطلق على الصغير وعلى اللئيم ،
والمراد هنا الأول وهو ((الحسن)).
( فحبسته شيئاً ) أي : منعته فاطمة من الخروج قليلاً .
( سخاباً ) : بالكسر : قلادة من طيب ليس فيها ذهب ولا فضة .
(فجاء)، زاد الإسماعيلي: ((الحسن)).
( يشتد) : يسرع في المشي .
( اللهم أحبه ): بفتح أوله: دعاء، وللكشميهني: (( أحببه )) بالفك.
( عبيد الله أخبرني ) : من تقديم الاسم على الصيغة ، وأراد البخاري
بهذه الزيادة بيان لقي عبيد الله لنافع بن جبير فلا تضر العنعنة في الطريق
الموصولة .
٥٠- باب : كراهية السَّخَب في الأسوق
٢١٢٥- حدّثنا محمدُ بنُ سنان حدَّثَنَا فُلَيْحٌ حدَّثَنا هلالُ عن عَطاء
مے
(*) حديث ٢١٢٣، أطرافه فى: (٢١٣١، ٢١٣٧، ٢١٦٦، ٢١٦٧، ٦٨٥٢).
( ** ) حديث ٢١٢٤، أطرافه في: (٢١٢٦، ٢١٣٣، ٢١٣٦).

١٥٣٨
التوشيح شرح الجامع الصحيح
ابنِ يَسارٍ قال : لَقِيتُ عبدَ الله بنَ عمرو بنِ العاص رضي الله
عنهما قلت: أَخبرني عن صفةِ رسولِ الله وَله في التَّوراة ، قال :
أَجَلْ، والله إنَّه لَموصوفٌ في التوراةِ ببعض صفتهِ في القرآن: (( يَا
أَيُّهَا النبيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً وَحَرْزاً للأُمِّينَ أَنْتَ
عَبْدِي وَرَسُولِي سَمَّتُكَ الْمَّتَوَكِّلَ لَيْسَ بِفَظٍّ وَلا غَلِيظَ وَلَا سَخَّابِ
فِي الأَسْوَاقِ وَلا يَدْفَعُ بِالسَّةِ السََّةَ وَلَكِنْ يَعْفُر وَيَغْفِرُ وَلَنْ يَقْبِضَةً
اللهُ حَتَّى يُقِيمَ بِهِ الْمِلَّةَ الْعَوْجَاءَ بِأَنْ يَقُولُوا لا إلهَ إلا الله وَيَفْتَحُ بِهَا
أَعْيُنَاً عُمْياً وَآذَاناً صُمَا وَقُلُوباً غُلْفاً)) (*). تابَعَهُ عبدُ العزِيزِ بنُ أَبي
سَلَمَةَ عن هلالٍ وقال سعيد عن هلال عن عطاء عن ابنِ سَلام .
غُلْفٌ: كل شىء في غلافِ، سَيْفٌ أغلفُ، وقوسٌ غَلْفَاءُ ،
ورجلٌ أَغَفُ إذا لم يكنْ مختوناً . قاله أبو عبد الله .
( السخب ) : بالسين والصاد : رفع الصوت بالخصام .
( حرزاً) : بالكسر : حافظاً .
( الملة العوجاء ) أي : ملة العرب لما دخل فيها من عبادة الأصنام .
( بأن يقولوا ) : تفسير لإقامتها .
٥١- باب : الكيلِ على البائع والمُعطِي لقول الله تعالى :
وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ ﴾ (١)
يعني كالُوا لهم أَو وزنوا لهم كقولهِ: ﴿يَسْمَعونكم﴾ (٢)
يسمعون لكم .
وقال النبيّ
وُ
وَله: ((اكْتَالُوا حَتَّى تَسْتَوْفُوا)).
(*) حديث ٢١٢٥، طرفه في: (٤٨٣٨) .
(١) المطففين: ٣ .
(٢) الشعراء : ٧٢ .

١٥٣٩
٣٥ - كتاب البيوع
ويُذكَرُ عن عثمانَ رضيَ الله عنه أَنَّ النبيَّ وَّلِ قال له: ((إِذَا
بِعْتَ فَكِلْ ، وَإِذَا ابْتَعْتَ فَاكْتَلْ )).
٢١٢٦ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسُفَ أخبرنا مالكٌ عن نافعٍ عن
عبدِ الله بنِ عمرَ رضيَ الله عنهما أَنَّ رسولَ الله وَلَه قال: ((مَنِ
ابْتَاعَ طَعَاماً فَلا يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَّهُ)) .
( اكتالوا حتى تستوفوا ) ، أخرجه النسائي وابن حبان من حديث طارق
ابن عبد الله المحاربي (١) .
( ويذكر عن عثمان ) ، أخرجه ابن ماجه ، وأحمد ، والبزار ،
والدار قطني (٢) .
٢١٢٧- حدّثْنا عَبْدانُ أَخبرَنَا جريرٌ عنِ مُغيرةَ عنِ الشَّعْبِيِّ عن
جابرٍ رضيَ الله عنه قال: (( تُوُفِّيَ عبد الله بن عمرو بن حَرَامٍ وعليه
دين فاستعنت النبي وَّ على غُرَمَائِهِ أن يضعوا مِن دَينِهِ فطَلَبَ النبيّ
مرَّه إليهم فلم يَفْعَلوا، فقال لى النبي ◌ََّ: ((اذْهَبْ فَصَنَّفْ
تَمْرَكَ أَصْنَافاً : الْعَجْوَةَ عَلَى حِدَةٍ، وَعَذْقَ زَيْدٍ عَلَى حِدَةٍ ثُمَّ
أَرْسِلْ إِلَيَّ)» . فَفَعَلْتُ، ثُمَّ أَرْسَلَّتُّ إِلَى النبيِّ ◌َّهِ، فَجَلَسَ عَلَى
أَعْلَاهُ أَوْ فِي وَسَطِهِ ، ثُمَّ قَالَ: (( كِلَّ لِلْقَوْمِ فَكِلْتُهُمْ حَتَّى أَوْفَيْتُهُم
الَّذِي لَهُمَّ وَبَقِيَ تَمْرِي كَأَنَّهُ لَمْ يَنْقُصْ مِنْهُ شَيْءٌ )) . وقال فراس
عن الشَّعْبِيِّ: حدَّثَني جابرٌ عن النبيِّ وَّهِ: ((فما زالَ يكيلُ لهم
(١) وكذا عزاه الحافظ في ((الفتح)) لهما وقال: ومطابقته للترجمة أن الاكتيال
يستعمل لما يأخذه المرء لنفسه كما يقال : اشتوى إذا اتخذ الشواء ، واكتسب إذا
حصل الكسب ، ويفسر ذلك حديث عثمان المذكور بعده . اهـ .
(٢) من طريق عبيد الله بن المغيرة المصري عن منقذ مولى ابن سراقة عن عثمان بهذا
قال الحافظ : ومنقذ مجهول الحال ، لكن له طريق أخرى أخرجها أحمد وابن
ماجه والبزار من طريق موسى بن وردان عن سعيد بن المسيب عن عثمان به ،
وفيه ابن لهيعة ، ولكنه من قديم حديثه. اهـ ( الفتح : ٤/ ٤٠٤).

١٥٤٠
التوشيح شرح الجامع الصحيح
صَنَّ اللّه
حتى أدى )) . وقال هشامٌ عن وَهب عن جابرٍ : قال النبيّ
((جُذَّ لَهُ فأوف له)) (*) .
:
وسلم
( فصنف تمرك ) أي : اعزل كل صنف منه وحده .
( وعزق زيد ) ، العذق بفتح أوله : النخلة ، وبكسره : العرجون ،
والذال فيها معجمة .
[١٠٠ /ب] (وابن زيد) : شخص ينسب إليه النوع المذكور من التمر / .
(جذ) : أمر من الجذاذ وهو قطع العراجين .
٥٢ - باب : ما يستحبّ من الگیل
٢١٢٨ - حدّثنا إبراهيمُ بنُ موسى حدَّثَنَا الوَليدُ عنِ ثَورٍ عن
خالد بن مَعْدانَ عنِ المِقدامِ بنِ مَعْدٍ يكرِبَ رضيَ الله عنهُ عنِ النبيّ
وَّر قال: ((كيلُوا طَعَامَكُمْ يُبَارَكْ لَكُمْ)).
(كيلوا طعامكم يبارك لكم)، زاد الإسماعيلي: ((فيه))، ولم تقع في
شيء من روايات البخاري ، والمراد : كيله عند الشري فحصول البركة فيه
لامتثال أمر الشارع ، بخلاف كيله عند الأخذ منه للاختبار ، فإنه لا يفيد
ذلك ، وعليه يحمل حديث عائشة الآتي: (( حتى طال عليّ فكلته ففنى)).
زاد ابن حبان: (( ولو لم تكله لرجوت أن يبقى أكثر)» ، وقيل : الكيل
مندوب إليه فيما ينفقه المرء على عياله مطلقاً ، والمعنى : أخرجوا بكيل
معلوم يبلغكم إلى المدة ، وقيل : المراد به تصغير الأرغفة .
٥٣- باب: بَرَكَةِ صاعِ النبيِّ ◌َ﴿ٍ ومُّدِّه
فيه عائشةُ رضيَ الله عنها عنِ النبيِّ وََّ (١)
.
(*) حديث ٢١٢٧، أطرافه فى: (٢٣٩٥، ٢٣٩٦، ٢٤٠٥، ٢٦٠١، ٢٧٠٩،
٢٧٨١، ٣٥٨٠، ٤٠٥٣، ٦٢٥٠) .
(١) يشير إلى ما أخرجه موصولاً في آخر كتاب الحج عنها - رضي الله عنها -
قالت: ((وعك أبو بكر وبلال ... )) الحديث، وفيه: ((اللهم بارك لنا في
صاعنا ومدنا )) .