Indexed OCR Text
Pages 1441-1460
١٤٤١ ٣١ - كتاب الصوم ( إن رجلاً) ، قيل : هو سلمان ، أو سلمة بن صخر البياضي ، زاد أبو عوانة: ((وهو ينتف شعره ويدق صدره))، زاد الدارقطني: (( ويدعو ويله ويحثى على رأسه التراب))، واستدل بهذا على جواز هذا العمل ممن وقعت منه معصية ، ويفرق بين مصيبة الدنيا والدين لما يشعر به الحال من شدة الندم ، وصحة الإقلاع . ٣٠ - باب : إذا جَامَعَ في رمضانَ ولمْ يَكنْ له شيء فتُصُدِقَ عليهِ فِلُكَفِّرْ ١٩٣٦ - حدّثنا أبو اليَمانِ أخبرنا شعيبٌ عنِ الزُّهريِّ قال : أخبرَنَي حُمَيَدُ بنُ عبدِ الرّحمنِ أن أبا هريرةَ رضيَ الله عنهُ قال : بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ النّبِيِّ وَهِ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ الله، هَلَكْتُ، قَالَ: ((مَا لَكَ؟)) قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي وَأَنَا صَائِمٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَهَ: ((هَلْ تَجِدُ رَقَبَةً تُعْتَقُهَا؟)) قَالَ : لا، قال : ((فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتْتَابِعَيْنِ ؟)) قَالَ: لا، فَقَالَ: ((فَهَلْ تَجِدُ إِطْعَمَ سِتِّينَ مسْكِيناً؟ )) قَالَ : لا، مَاڵالله عليـ قَالَ: فَمَكَثَ عند النّبِيُّ وَجِّ فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ أُتِيَ النّبِيُّ وَسِكم بِعَرَقِ فِيهِ تَمْرٌ وَالْعَرَقُ الْمِكْتَلُ قَالَ: ((أَيْنَ السَّائِلُ؟)) فقالَ: أَنَا، قَالَ: (( خُذْ هَذَا، فَتَصَدَّقْ بِهِ ))، فقَالَ الرَّجُلُ: أَعلَى أَفْقَرَ مِنِّي يَا رَسُولَ اللهِ، فَوَاللهِ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا يُرِيدُ الْحَرَّتَيْنِ أَهْلُ بَيْتِ أَفْقَرُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، فَضَّحِكَ النبيُّ نَّه حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ ثُمَّ قَالَ : (أَطْعِمْهُ أَهْلَكَ)) (*). ( مالك ) : بفتح اللام : استفهام عن حاله . (#) حديث ١٩٣٦، أطرافه فى: (١٩٣٧، ٢٦٠٠، ٥٣٦٨، ٦٠٨٧ ، ٦١٦٤، ٦٧٠٩ إلى ٦٧١١، ٦٨٢١). ١٤٤٢ التوشيح شرح الجامع الصحيح [٩٥/ ب] (فمكث) : بفتح الميم والكاف مثلثة / . ( أتى ) : بضم أوله . ( بعرق) : بفتح المهملة والراء، وقاف، زاد أحمد: (( فيه خمسة عشر صاعاً )). ( فتصدق به)، زاد الدار قطني: ((على ستين مسكيناً)) (١). ( أعلى أفقر ) أي : لأتصدق به عليّ . ( لابتيها ) أي : المدينة . ( أفقر ) : بالنصب جزماً . ( فضحك ) : سبب الضحك تباين حال الرجل حين جاء خائفاً على نفسه راغباً في فدائها مهما أمكنه ، فلما وجد الرخصة طمع في أن يأكل ما أعطيه . ( أطعمه أهلك )، زاد أبو عوانة وغيره: ((وصم يوماً)). ٣١ - باب : المجامع في رَمضانَ هل يُطعمُ أهلَهُ منَ الكفارة إذا كانوا مَحَاوِيجَ ؟ ١٩٣٧ - حدّثنا عثمانُ بنُ أبي شَيبةَ حدَّثَنَا جَرِيرٌ عن منصورِ عن الزُّهريِّ عن حُميدِ بنِ عبدِ الرّحمنِ عن أبي هريرةَ رضيَ الله عنه جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النبيِّ وَّهِ فَقَالَ: إِنَّ الْآخِرَ وَقَعَ عَلَى امْرَأَتِهِ فِي رَمَضَانَ، فَقَالَ: ((أَتَجِدُ مَا تُحَرِّرُ رَقَبَةً؟)) قَالَ: لا، قَالَ : ((فَتَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْن؟)) قالَ: لا، قَالَ: ((أَفَتَجِدُ صَلىالله مَا تُطْعِمُ بِهِ سَتِّينَ مسْكيناً ؟ )) قَالَ: لا، قالَ : فَأُتِيَ النّبِيُّ فية بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ وَهُوَ الزَّبِيلُ قَالَ: (( أَطْعِمْ هَذَا عَنْكَ)) قَالَ : عَلَى وسلم (١) رواه الدارقطني في «سننه)) (٢/ ١٩٠) بإسناد صحيح . ١٤٤٣ ٣١ - كتاب الصوم أَحْوَجَ مِنَّا مَا بَيْنَ لابَتَيْهَا أَهْلُ بَيْتِ أَحْوَجُ مِنَّا، قَالَ: ((فَأَطْعِمْهُ أَهْلَكَ )). ( الآخر ) : بهمزة غير ممدودة ، وخاء معجمة مكسورة وراء : الأبعد ، وقيل : الأرذل ، وحكى فيه المد . (رقبة): بالنصب بدل من ((ما)). ( الزنبيل ) : بكسر الزاي والموحدة ، بينهما نون ساكنة ، ويقال أيضاً : ((زبيل)) بوزن رغيف، و((زبّيل)) بالتشديد يوزن صدّيق المكتل. ٣٢ - باب : الحِجامَةِ والقَيءٍ للصائمِ وقال لي يَحيي بنُ صالحٍ : حدَّثَنَا مُعاويةُ بنُ سَلامٍ ، حدَّثَنَا يحيى عن عمرَ بنِ الحَكَم بن ثَوبانَ سَمِعَ أبا هريرةَ رضيَ الله عنه إِذَا قَاءَ فَلَا يُفْطِرُ ، إِنَّمَا يُخْرِجُ وَلَا يُولِجُ، ويُذكَرُ عن أبي هريرةَ أَنْهُ يُفطِرُ ، والأوَّلُ أصْحُّ . وقال ابنُ عباسٍ وعِكْرِمةُ : الصومُ مما دَخَلَ وليسَ مّا خَرج . وكان ابنُ عمرَ رضيَ الله عنهما يَحتجِمُ وهوَ صائمٌ ، ثمَّ ترَكَهُ فكان يَحتجِمُ باللَّيلِ. واحتَجَمَ أبو موسى ليلاً . ويُذكَرُ عن سعد وزيدِ بنِ أَرْقَمَ وأَمِّ سَلَمَةَ أنهم احتَجَموا صياماً . وقال بُكَيرٌ عن أمِّ عَلَقَمة : كنَّا نَحتجمُ عندَ عائشةَ فلا نُنْهَى . ويُروَى عنِ الحسنِ عن غيرِ واحدٍ مرفوعاً فقال: أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجومُ . وقال لي عيّاشٌ: حدَّثَنَا عبدُ الأعلى، حدَّثَنَا يُونُسُ عنِ الحسنِ مثلَه، قيل له: عن النبيِّ وََّ؟ قال: نعم، ثم قال : الله أعلم. ١٩٣٨ - حدّثْنا مُعَلَّى بنُ أَسد، حدَّثَنَا وُهَيَبٌ عن أيوبَ عن عكرمةَ عنِ ابنِ عبّاسٍ رضيَ الله عنهما: أنَّ النبيَّ نَّهِ احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌّ ، وَحْتَجَمَ وَهُّوَ صَائِمٌ . ١٤٤٤ التوشيح شرح الجامع الصحيح ١٩٣٩ - حدّثنا أبو مَعْمَر حدَّثَنَا عبدُ الوارث حدَّثَنا أيُّوب عن عكرمَةَ عنِ ابنِ عبّاسٍ رضيَ الله عنهما قال: احْتَجَمَ النبيُّ بِّهَ وَهُوَ صَائِمَّ. ( ويروى عن الحسن ) ، أخرجه النسائي ، وقد ورد من رواته الحسن عن أبي هريرة وثوبان ومعقل بن يسار وعلي وأسامة ، وورد من غير طريق الحسن عن شداد ورافع بن خديج، وعلق الشافعي في القديم القول به على الصحة، وجزم في الجديد بعدم الفطر، وأول الأكثرون الحديث على أن المراد تسببا في الإفطار بالحجامة الموجبة لضعف القوة فيؤول الأمر إلى الفطر . وقال ابن حزم: إنه منسوخ بحديث أبي سعيد: ((أرخص النبي وَله في الحجامة للصائم)) ، أخرجه ابن خزيمة والنسائي ، وأخرجه الدارقطني بلفظ أصرح في النسخ ، ولفظه: (( أول ما كرهت الحجامة للصائم أن جعفر بن أبي طالب احتجم وهو صائم، فمر به رسول الله وَّه فقال: أفطر هذان ثم رخص رسول الله وَل بعد في الحجامة للصائم ، رجاله ثقات . ١٩٤٠ - حدّثنا آدَمُ بنُ أبي إياسِ حدَّثَنَا شُعبةُ قال: سَمعتُ ثَابِتَا الْبُنَانِيَّ يسألُ أنسَ بنَ مالك رضيَ الله عنهُ : أكنتُم تَكرَهونَ الحجامَةَ للصائم ؟ قال: لا ، إلاَ من أجلِ الضَّعْفِ. وَزَادَ شَبَابَةُ: حدَّثَنَا شُعبةُ على عهد النبيِّ وَّةِ. ( يسأل أنس)، لأبي الوقت: ((سأل أنساً))، وهو غلط لأن شعبة ما حضر سؤال ثابت لأنس . ٣٣ - باب : الصَّومِ في السَّفَرِ والإِفِطارِ ١٩٤١ - حدّثْنا علىُّ بنُ عبدِ الله حدَّثَنَا سُفيانُ عن أبي إسحاقَ الشَّيبانيِّ سَمِعَ ابنَ أبي أوفى رضيَ الله عنهُ قال : كنّا معَ رسولِ اللهِ وََّ في سَفَرِ فقال الرجل: ((انْزِلْ فَاجْدَحْ لِي)) قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ: الشَّمْسَ، قَالَ: ((انْزِلْ فَاجْدَحْ لِي)) قالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، الشَّمْسَ، قالَ: (( انْزِلْ فَاجْدَحْ لِي)) فَتَزَلَ فَجَدَحَ ١٤٤٥ ٣١ - كتاب الصوم لَهُ، فَشَرَبَ ثُمَّ رَمَى بَيَدَه هَهُنَا، ثُمَّ قَالَ: ((إِذَا رَأَيْتُمُ اللَّيْلَ أَقْبَلَ مِنْ هَهُنَا فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائمُ)) (*) . تابعَهُ جَرِيرٌ وأبو بكرِ بنُ عياش عن الشيباني عنِ ابنِ أَبي أوفى قال: كنتُ معَ النبيِّ نَّهِ فِي سَفَرٍ . ( فقال لرجل)، سماه أبو داود ((بلالاً)). ( فاجدح ) : بجيم آخره حاء مهملة ، والجدح تحريك السويق ونحوه بالماء بعود . ( الشمس ) : بالرفع . ١٩٤٢ - حدثنا مسدّدُ حدَّثَنا يحيى عن هشام قال : حدثني أبي عن عائشةَ أنَّ حمزةَ بنَ عمرو الأسْلَميَّ قال : يا رسولَ الله ، إني أسرُدُ الصومَ ( ** ). ١٩٤٣ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسفَ أخبرنا مالكٌ عن هشامِ بنِ عُروةَ عن أبيهِ عن عائشةَ رضيَ الله عنها زوجِ النبيِّ وَّرَ أَنَّ حمزةَ ابنَ عمرٍو الأسلميَّ قال للنبيِّ وَّهِ: أَأصومُ في السفرِ ؟ وكان كثيرَ الصيامِ ، فقال: ((إِنْ شِئْتَ فَصُمْ وَإِنْ شِئْتَ فَأَفْطِرْ )). ( أسرد الصوم ) أي : أتابعه . ٣٤ - باب : إِذا صامَ أَياماً من رَمضانَ ثم سافرَ ١٩٤٤ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسُفَ أخبرنا مالكٌ عنِ ابنِ شِهابٍ عن عُبَيْدِ الله بنِ عبد الله بنِ عُتْبةَ عن ابنِ عبّاسٍ رضيَ الله عنهما أَنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ خَرَجَ إلَى مَكَّةَ فِي رَمَضَانَ فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ (*) حديث ١٩٤١، أطرافه فى: (١٩٥٥، ١٩٥٦، ١٩٥٨، ٥٢٩٧). ( ** ) حديث ١٩٤٢، طرفه في: (١٩٤٣). ١٤٤٦ التوشيح شرح الجامع الصحيح الْكَديدَ أَفْطَرَ فأفطرَ النَّاسُ . قال أبو عبد الله : والكديد : ماء بين عُسْفَانَ وَقُدَيْد (*) . ( خرج إلى مكة ) أي : عام الفتح . ( الكديد ) : بفتح الكاف وكسر الدال المهملة . ( قال أبو عبد الله : والكديد ما بين عسفان وقديد ) ، ثبت للمستملي وحده : (( وقديد )) مصغر . ٣٥ - بابٌ ١٩٤٥ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسُفَ حدَّثَنا يحيى بنُ حمزةَ عن عبدِ الرّحمنِ بنِ يَزِيدَ بنِ جابرٍ أنَّ إِسماعيلَ بنَ عُبيدِ الله حدَّثُهُ عن ◌ُمِّ الدرداءِ عن أبي الدرداءِ رضي الله عنهما قال: خَرَجْنَا مَعَ النبيِّ مرَّهِ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ فِي يَوْمٍ خَارِّ حَتَّى يَضَعَ الرَّجُلُ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ وَمَا فِينَا صَّائِمٌ إِلا مَا كَانَ مِنَ النبيِّ وَّهِ وَبْنِ رَوَاحَةَ . ( في بعض أسفاره)، زاد مسلم: (( في شهر رمضان)) (١)، وهذه غير سفرة الفتح ، لأن عبد الله بن رواحة استشهد قبلها بلا خلاف في غزوة مؤتة ، وغير غزوة بدر لأن أبا الدرداء لم يكن حينئذ أسلم . ٣٦ - باب: قول النبيِّ ◌ََّ لَمَنْ ظُلِّلَ عليه واشتدَّ الحَرُّ : ((لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصَّوْمُ فِي السَّفَرِ » ١٩٤٦ - حدّثنا آدَمُ حدَّثَنَا شُعبةُ حدَّثَنا محمدُ بنُ عبدِ الرّحمنِ الأنصاريُّ قال : سمعتُ محمدَ بن عمرو بنِ الحسنِ بنِ عليّ عن جابرِ بنِ عبدِ الله رضي الله عنهم قال: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّ فِي (*) حديث ١٩٤٤، أطرافه في: (١٩٤٨، ٢٩٥٣، ٤٢٧٥ إلى ٤٢٧٩). (١) رواه مسلم في باب: التخيير في الصوم والفطر في السفر برقم (١١٢٢/١٠٨). ١٤٤٧ ٣١ - كتاب الصوم سَفَرَ فَرَأَى زِحَاماً وَرَجُلاً قَدْ ظُلِّلَ عَلَيْهِ فَقَالَ: ((مَا هَذَا؟)) فَقَالُوا: صَائِمٌ، فَقَالَ: ((لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصَّوْمُ فِي السَّفَرِ)). ( ليس من البر ) : هو ضد الإثم فحمله الشافعي على من أبى قبول الرخصة ، وقيل : المنفي البر الكامل . فائدة : لأحمد من حديث كعب بن عاصم الأشعري: (( ليس من أمير أم صيام في أم سفر )) ، وهو على لغة طي . ٣٧ - بابٌ: لم يَعب أصحابُ النبي ◌ِّ. بعضُهم بعضاً في الصَّومِ والإِفطار ١٩٤٧ - حدّثنا عبدُ الله بنُ مَسْلَمَةَ عن مالك عن حُمَيَدِ الطَّيلِ عن أنسِ بنِ مالك قال: كنا نسافر مع النبي ◌َّ فَلَمْ يَعِبِ الصَّائِمُ عَلَى الْمُفْطِرِ وَلَا الْمِفْطِر عَلَى الصَّائِمِ . ٣٨ - باب: مَن أفطَرَ في السفر ليَراهُ الناسُ ١٩٤٨ - حدّثنا موسى بنُ إِسماعيلَ حدَّثَنا أبو عَوَانَةً عن مَنْصورِ عن مجاهدٍ عن طاوُسٍ عنِ ابنِ عبَّاسٍ رضيَ الله عنهما قال: خَرَجَ رسولُ اللهِ وَّهِ مِنَ المدينةِ إِلى مكةَ فصامَ حتى بَلَغَ عُسْفَانَ ثمَّ دَعا بماء فرفَعَهُ إلى يَدِيهِ لَيَرَاهُ الناسَ فَأَفْطَرَ حتّى قَدِمَ مكةَ وذلكَ في رَمضانَ . فكانَ ابنُ عبّاس يقولُ : قد صامَ رسولُ الله وَلَه وأفطَرَ، فمَن شاءَ صامَ ومَن شاءَ أفطَرَ . ( فرفعه إلى يديه)، لأبي داود: ((إلى فيه))، وهو أصوب . قال ابن حجر (١): ((ولعلها تصحفت في الصحيح)). ( ليراه الناس)، للمستملي: ((لِيُرِيَه الناس)). (١) ابن حجر في ((الفتح)) (٢٢٠/٤ - ٢٢١). ١٤٤٨ التوشيح شرح الجامع الصحيح ٣٩ - بابٌ: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِقُونَهُ فِدْيَةٌ﴾ (١) قال ابنُ عمرَ وَسَلَمَةُ بنُ الأَكْوَعِ : نَسخَتْها ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فيه الْقُرْآنُ هدَّى للنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنَكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيَضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَامِ أُخَرَ يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُم الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلَتُكَبِّرُواْ اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾ (٢). وقال ابنُ نُمَيْرٍ : حدَّثَنا الأعمشُ حدَّثَنَا عَمْرُو بنُ مُرَّةَ حدَّثَنَا ابنُ أبي لَيلى حدَّثَنا أصحابُ محمد وََّ: نَزَلَ رَمضانُ فشقَّ عليهم فكانَ مَنْ أطعَمَ كلَّ يوم مسكيناً تَركَ الصومَ ممَّنْ يُطيقُهُ وَرُخِّصَ لهم في ذلك فنسختها: ﴿وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ فُمروا بالصوم. ١٩٤٩ - حدّثْنا عيّاشٌ حدثنا عبدُ الأعلى حدَّثَنَا عَبَيْدُ الله عن نافعٍ عنِ ابنِ عُمرَ رضيَ الله عنهما قَرَأَ ﴿ فديةٌ طعامٌ مساكين ﴾ قال : هي منسوخة (*) . ( وقال ابن نمير ) ، وصله أبو نعيم والبيهقي (٣) ٠ ( عياش ) : بتحتية ومعجمة . (١) البقرة : ١٨٤ . (٢) وصله البخاري في آخر الباب عن ابن عمر ، وأما قول سلمة فوصله في كتاب ((التفسير)) في ( سورة البقرة، آية: ١٨٥). (*) حديث ١٩٤٩، طرفه في : (٤٥٠٦). (٣) وصله أبو نعيم في ((المستخرج))، ومن طريقه البيهقي في ((سننه)) (٤/ ٥٠) بإسناد صحيح ، ووصله أبو داود أيضاً، وانظره في (( صحيح أبي داود )) (٥٢٣) . ١٤٤٩ ٣١ - كتاب الصوم ٤٠ - باب : مَتى يُقضَى قَضاءُ رَمضان ؟ وقال ابنُ عبّاسٍ : لا بأسَ أن يُفَرِّقَ لقول الله تعالى: ﴿فَعدَّةٌ مِنْ أَيَّامِ أُخَرَ﴾(١) . وقال سعيدُ بنُ الْمُسَيَّبِ في صَومِ العَشرِ : لا يَصلُح حتى يَبدأَ برمضانَ (٢) . وقال إِبراهيمُ : إِذا فَرَّطَ حتّى جاءَ رَمَضَانُ آخرُ يصومهما ولم ير عليه طعاماً (٣). ويُذكَرُ عن أبي هريرةَ مُرْسَلاً (٤) ، وعن ابنِ عبّاسِ أنه يُطعِمُ ولم يَذْكُرِ اللّهِ الإِطعامَ ، إنما قال : ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ (٥) . ١٩٥٠ - حدّثنا أحمدُ بنُ يونُسَ حدَّثَنَا زُهَيرٌ حدَّثَنا يحيى عن أبي سَلَمَةَ قال : سمعتُ عائشةَ رضي الله عنها تقولُ : كانَ يكونُ عليَّ الصومُ مِن رَمَضَانَ فما أستَطِيعُ أَن أقضيَ إِلا في شَعبانَ . قالَ يَحيى : الشَّغْلُ من النبي أو بالنبي ( الشغل ) : بالرفع ، أي : المانع لها . ٤١ - باب : الحائضِ تَتَرُكُ الصَّومَ والصلاةَ وقال أبو الزِّنَادِ : إِنَّ السُّنَنَ ووُجوهَ الحقِّ لَتَأْني كثيراً على خِلافِ (١) وصله عبد الرزاق والدارقطني بسند صحيح عنه، ورواه ابن أبي شيبة أيضاً (٣٢/٣). (٢) المصدر السابق موصولاً (٧٤/٣) بإسناد صحيح. (٣) وصله سعيد بن منصور بإسناد صحيح عنه . (٤) وصله عبد الرزاق عنه موقوفاً وإسناده صحيح، أما قوله: ((مرسلاً)) فهو اصطلاح خاص - كما قال الألباني . (٥) الأثر عن ابن عباس وصله سعيد بن منصور ، وعبد الرزاق ، والبيهقي بإسناد صحيح عنه . ١٤٥٠ التوشيح شرح الجامع الصحيح الرَّأْي ، فما يَجدُ المسلمونَ بُدّاً مِنِ اتِّباعها مِن ذلك أنَّ الحائضَ تَقضِي الصِّيامَ ولا تَقضي الصلاة . ١٩٥١ - حدّثنا ابنُ أبي مَرْيَمَ حدَّثَنا محمدُ بنُ جَعْفَر قال: حدَّثَني زيدٌ عن عِياضٍ عن أبي سعيدٍ رضيَ الله عنهُ قال: قال النبيُّ منَّهِ : (أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ فَذَلِكَ نُقْصَانُ دِينِها». ٤٢ - باب : من مات وعليه صومٌ وقال الحسَنُ : إنْ صامَ عنهُ ثلاثونَ رجُلاً يوماً واحداً جازَ . ١٩٥٢ - حدثنا محمدُ بنُ خالدِ حدَّثَنَا محمدُ بنُ موسى بنِ أَعْيَنَ حدَّثَنَا أبي عن عمرو بنِ الحارثِ عن عُبَيْدِ الله بنِ أبي جَعْفرِ أنَّ محمدَ بنَ جعفرٍ حَدَّثَهُ عن عُروَةَ عن عائشةَ رضي الله عنها أنَّ رسولَ اللهِ وَ له قال: ((مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ)). تابعَهُ ابنُ وَهب عن عمرو ورواهُ يَحيى بنُ أَيُّوبَ عنِ ابنِ أبي جَعفرِ . (وقال الحسن)، أخرجه الدارقطني في ((الذبح)) (١). قال النووي في ((شرح المهذب)): هذه المسألة لم أر فيها نقلاً في المذهب وقياسه الإجزاء كقول الحسين . ( وليه ) : هو كل قريب ، وقيل : الوارث ، وقيل : العصبة . ١٩٥٣ - حدّثنا محمدُ بنُ عبد الرَّحيم حدَّثَنَا مُعاويةُ بنُ عمرو حدَّثَنَا زائدةُ عنِ الأعمشِ عن مُسلَمِ الْبَطِينِ عن سعيدِ بنِ جُبَيْرٍ عنِ ابنِ عبّاسٍ رضيَ الله عنهما قال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النبيِّ وَلِّهِ فَقَالَ : (١) من طريق عبد الله بن المبارك عن سعيد بن عامر - وهو الضبعي - عن أشعث، عن الحسن ، وهو إسناد صحيح . ١٤٥١ ٣١ - كتاب الصوم يَا رَسُولَ الله، إنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرِ أَفَأَقْضِيه عَنْهَا ؟ ے قَالَ: ((نَعَمْ))، قَالَ: ((فَدَيْنُ الله أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى)). قال سُليمانُ : فقال الْحَكَمُ وسَلَمةُ ونحنُ جميعاً جُلوسٌ حِينَ حَدَّث مُسلمٌ بهذا الحديث قالا : سَمعْنا مُجاهداً يَذكُرُ هذا عنِ ابنِ عبّاسٍ . ويذكرُ عن أَبيَ خالدِ حدَّثَنَ الأعمشُ عنِ الْحَكَمِ ومُسلِمٍ الْبَطِينِ وسَلَمَةَ بنِ كُهَيْل عن سَعيدِ بنِ جُبيرِ وعطاءٍ ومجاهدِ عنِ ابنِ عبّاس قالَتِ امرأةٌ للنبيِّ وََّ: إِنَّ أُخْتِي مَاتَتْ. وقال يحيى وأبو مُعاويةَ : حدّثنا الأعمَشُ عن مُسلمٍ عن سعيدِ عنِ ابنِ عبّاسٍ قالتِ امرأةٌ للنبيِّ وَّهِ: إِنَّ أُمِّ ماتت . وقال عبيدُ الله عن زَيَدِ بنِ أبي أُنَيْسَةَ عنِ الْحَكَمِ عن سعيدِ بنِ جُبير عنِ ابنِ عبّاسٍ قالتِ امرأةٌ للنبيِّ ◌َّهِ: ((إِنَّ أُمي ماتَتْ وَعَلَيها صَوْمُ نَذْرٍ)). وقال أبو حَرِيز: حدَّثَنَا عكرمةُ عنِ ابنِ عبّاسٍ قالتِ امرأةٌ للنبيِّ وَّ: ماتَتْ أُمِّى وعليها صوْمُ خمسةَ عشرَ يوماً . ( البطين ) : بوزن الكريم . ( أبو حريز ) : بحاء مهملة [ مفتوحة ] ثم راء ، ثم تحتية ، ثم زاي ، اسمه : عبد الله بن الحسين . ٤٣ - باب : متى يَحلّ فطرُ الصائم ؟ وأفطَرَ أبو سعيد الخُدْرِيُّ حينَ غابَ قُرْصُ الشمس (١). ١٩٥٤ - حدّثنا الْحُميديُّ حدَّثَنَا سُفيانُ حدَّثَنَا هِشامُ بنُ عُروةً قال: سمعتُ أبي يقولُ : سمعتُ عاصمَ بنَ عمرَ بنِ الخَطابِ عن أبيهِ رضيَ الله عنه قال: قال رسولُ الله وَلَهُ: ((إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ مِنْ هَهُنَا وَأَدْبَرَ النَّهَارُ مِنْ هَهُنَا وَغَرَبَتِ الشَّمْسُ فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ)). (١) وصله سعيد بن منصور، وابن أبي شيبة في ((مصنفه)) (١٢/٣) بسند صحيح. ١٤٥٢ التوشيح شرح الجامع الصحيح ١٩٥٥ - حدّثنا إسحاق الواسِطيُّ حدَّثَنا خالدٌ عن الشَّيْبانيِّ عن عبدِ الله بنِ أبي أوفى رضيَ الله عنهُ قال: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَلَيه فِي سَفَرٍ وَهْوَ صَائِمٌ فَلَمَّا غَرَبَتِ الشَّمْسُ قَالَ لِبَعْضِ الْقَوْمِ: ((يَا فُلانُ، قُمْ فَاجْدَحْ لَنَا)) فقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ أَمْسَيْتَ، قَالَ: (( انْزِلْ فَاجْدَحْ لَنَا))، قَالَ: يَا رَسُولَ الله، فَلَوْ أَمْسَيْتَ ، قَالَ: ((انْزِلْ فَاجْدَحْ لَنَا))، قالَ: إنَّ عَلَيْكَ نَهَاراً، قَالَ: ((انْزِلْ فَاجْدَحْ لَنَا))، فَتَزَلَ فَجَدَحَ لَهُمْ فَشَرِبَ النّبيُّ ◌َهُ ثُمَّ قَالَ: ((إِذَا رَأَيْتُمُ اللَّيْلَ قَدْ أَقْبَلَ مِنْ هَهُنَا فَقَدْ أَفْطَرِّ الصَّائِمُ ». [٩٦/أ] (إذا أقبل ... ) إلى آخره / ذكر ثلاثة أمور متلازمة لا ينفك بعضها عن بعض . ( فقد أفطر الصائم ) أي : دخل وقت فطره ، وقيل : المراد : صار مفطراً في الحكم لكون الليل ليس ظرفاً للصوم الشرعي . والأول أقوى ، وقد بني على المعنيين مسألة : من حلف أن لا يفطر على حار ولا بارد فدخل الليل . فأجاب ابن الصباغ: (( يحنثه متى تناول شيئاً)) . وأفتى الشيخ أبو إسحاق الشيرازي بعدم الحنث لتقدم الفطر بدخول الليل . ٤٤ - باب : يُفْطِرُ بما تيسر عليه بالماء وغيره ١٩٥٦ - حدّثنا مُسدّدٌ حدَّثَنَا عبدُ الواحد حدَّثَنَا الشَّيبانيُّ قال: سمعتُ عبدَ الله بنَ أبي أوفى رضيَ الله عنهُ قال : سِرْنا معَ رسول الله وَّةٍ وهوَ صائمٌ فلما غَرَبَتِ الشمسُ قال: ((انْزِلْ فَاجْدَحْ لَنَا))، قَالَ: يَا رَسُولَ الله، لَوْ أَمْسَيْتَ، قَالَ: ((انْزِلْ فَاجْدَحْ لَنَا ))، قالَ: إِنَّ عَلَيْكَ نَهَاراً، قَالَ: ((انْزِلْ فَاجْدَحْ لَنَا))، فَنَزَلَ فَجَدَحَ ثُمَّ قَالَ : (( إِذَا رَأَيْتُمُ اللَّيْلَ أَقْبَلَ مِنْ هَهُنَا فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ )) وأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ قِبَلَ الْمَشْرِقِ . ١٤٥٣ ٣١ - كتاب الصوم ٤٥ - باب : تعجيل الإفطار ١٩٥٧ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسفَ أخبرنا مالكٌ عن أبي حازمٍ عن سَهلِ بنِ سعد أنَّ رسولَ اللهِ وَ لَ قَالَ: ((لا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ )). ١٩٥٨ - حدّثنا أحمدُ بنُ يُونُسَ حدَّثَنا أبو بكرِ عن سُليمانَ عنِ ابنِ أبي أوفى رضيَ الله عنهُ قال: كنتُ معَ النّبِيِ وَِّ فِي سَفْرٍ فصامَ حتّى أمسى قال لرجُلِ: ((انْزِلْ فَاجْدَحْ لِي)) قَالَ: لَوِ انْتَظَرْتَ حَتَّى تُمْسِيَ، قَالَ: (( انْزِلْ فَاجْدَحْ لِي، إِذَا رَأَيْتَ اللَّيْلَ قَدْ أَقْبَلَ مِنْ هَهُنَا فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ » . ( لا يزال الناس بخير)، لأبي داود: ((لا يزال الدين ظاهراً)) (١)، وللحاكم: (( لا تزال أمتي على سنتي)) (٢). ( ما عجلوا الفطر)، زاد أحمد: ((وأخروا السحور))، زاد أبو داود وابن خزيمة: ((لأن اليهود والنصارى يؤخرون))، أي: الإفطار، و((ما)) ظرفية . ٤٦ - باب : إذا أفطَرَ في رَمضانَ ثمَّ طَلَعت الشمسُ ١٩٥٩ - حدّثني عبدُ الله بنُ أبي شيبةَ حدَّثَنَا أبو أسامةَ عن هِشامِ بنِ عُروةَ عن فاطمةَ عن أسماءَ بنتِ أبي بكرٍ رضيَ الله عنهما قالت: أَفْطَرْنَا عَلَى عَهْدِ النبيِّ وَّهِ يَوْمَ غَيْمِ ثُمَّ طَلَعَتِ الشَّمْسُ ، قِيلَ لهِشَامِ : فَأُمُرُوا بِالْقَضَاءِ ؟ قَالَ : لا بُدَّ مِنْ قَضَاءِ . وقال معمر : سمعت هشاماً لا أدري أَقَضَوْا أم لا . ( يوم غيم ) : بالنصب . (١) رواه أبو داود في ((سننه)) برقم (٢٣٥٣). (٢) رواه الحاكم في ((المستدرك)) (٤٣٤/١)، وابن حبان في ((صحيحه)) برقم (٨٩١). ١٤٥٤ التوشيح شرح الجامع الصحيح ( بد من قضاء): استفهام إنكار ، محذوف الأداة، أي: (( لا بد منه)). ٤٧ - باب : صوم الصِبيان وقال عمرُ رضيَ الله عنه لِنَشْوَانِ فِي رمضان : وَيْلَكَ وَصِبْيَانُنَا صِيَامٌ فَضَرَبَهُ (١) . ١٩٦٠ - حدّثنا مسدَّدٌ حدَّثَنا بشرُ بنُ المفضَّل حدَّثَنا خالدُ بنُ ذَكوانَ عنِ الرَّبَيِّعِ بنتِ مُعَوِّذٍ قالت: أرسلَ النبيُّ نَِّ غَدَاةَ عاشوراءَ إلى قُرَى الأنصار: (( مَنْ أَصْبَحَ مُفْطِراً فَلْيُتِمَّ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ ، وَمَنْ أَصْبَحَ صَائماً فَلْيَصُمْ ، قالت : فكنا نصومه بعد وَنُصَوَّم ء صبيانَنا ونجعل لهم اللُّعْبَةَ من العِهْن ، فإذا بكى أحدُهم على الطَّعامِ أعطيناهُ ذاكَ حتى يكونَ عندَ الإِفِطارِ . ( لنشوان ) أي : سكران وزناً ومعنى . ( إلى قرى الأنصار)، زاد مسلم: ((التي حول المدينة)) (٢). ( ونجعل لهم اللعبة ) ، لابن خزيمة بسند لا بأس به عن رزينة : أن النبي وَّل- كان يأمر مرضعاته في عاشوراء ورضعاء فاطمة فيتفل في أفواههم، ويأمر أمهاتهم أن لا يرضعن إلى الليل . ٤٨ - باب : الوِصالِ ومَن قال: ليسَ في اللَّيْلِ صِيامٌ لقوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَتِّمُوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ (٣) ونهَى النبيُّ وََّ عنه رحمةً لهم وإِقاءً عليهم ، وما يُكرَهُ مِنَ التعَمُّق (٤) . (١) وصله عبد بن حميد قال : أخبرنا معمر به - إسناد صحيح . (٢) مسلم في الصيام ، باب : من أكل في عاشوراء فليكف بقية يومه ، برقم (١١٣٦/١٣٦) . (٣) البقرة : ١٨٧ . (٤) وصله البخاري في آخر الباب من حديث عائشة - رضي الله عنها - دون قوله : = ١٤٥٥ ٣١ - كتاب الصوم ١٩٦١ - حدّثنا مسدَّدٌ قال: حدَّثَنى يحيى عن شُعبةَ قال : حدَّثَني قتادةُ عن أنس رضيَ الله عنه عن النبيِّ وَلّ قال: ((لا تُوَاَصلُوا )) قَالُوا: إنَّكَ تُوَاَصلُ، قَالَ: ((لَسْتُ كَأَحَدِ منْكُمْ ، إِنِّي أُطْعَمُ وَأُسْقَى - أَوْ إِنِّي أَبِيتُ أُطْعَمُ وَأُسْقَى - )) (*) . ١٩٦٢ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسُفَ أخبرنا مالكٌ عن نافع عن عبدِ الله بنِ عمرَ رضيَ الله عنهما قال: نَهى رسولُ اللهِوَّهِ عنِ الوِصَالِ ، قَالُوا: إِنَّكَ تُوَصِلُ، قَالَ: ((إِنِّي لَسْتُ مِثْلَكُمْ إِنِّي أُطْعَمُ وَأُسْقَى )) . ١٩٦٣ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسُفَ حدّثَنَا الَّليُث حدَّثَنِي ابنُ الهاد عن عبد الله بنِ خَبَّابٍ عن أبي سعيد رضي الله عنه أنه سمع النبيِ وَلَه يقول: ((لا تُوَصَلُوا فَأَيُّكُمْ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُوَاصِلَ فَلْيُوَاَصِلْ حَتَّى السَّحَرِ )) قَالُوا: فَإِنَّكَ تُوَاَصلُ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: ((إِنِّى ◌َسْتُ كَهَيْتِكُمْ إِنِّي أَبِيتِ لِي مُطْعِمٌ يَطْعِمُنِي وَسَاقٍ يَسْقِينِ)) ( ** ) . ١٩٦٤ - حدّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةَ ومحمدٌ قالا : أخبرَنَا عَبْدَةٌ عن هِشامٍ بنِ عُرْوَةً عن أبيه عن عائشةَ رضي الله عنها قالت : نَهَى رَسُولُ اللهِ وَةُ عَنِ الْوِصَالِ رَحْمَةً لَهُمْ، فَقَالُوا : إنَّكَ تُوَاَصلُ ، قَالَ: ((إِنِّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ إِنِّي يُطْعِمُنِى رَبِّي وَيَسْقِينٍ)) . قال أبو عبد الله : لم يذكر عثمان : رحمةً لهم . ( الوصال ) : الإمساك كل الليل مع النهار بالقصد . = ((وإبقاء عليهم))، وقد جاءت هذه الزيادة في رواية لأبي داود وغيره من طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى عن رجل من الصحابة قال: ((نهى النبي بَل عن الحجامة والمواصلة ، ولم يحرمها إبقاء على أصحابه )). (*) حديث ١٩٦١، طرفه في: (٧٢٤١) . ( ** ) حديث ١٩٦٣، طرفه فى : (١٩٦٧). ١٤٥٦ التوشيح شرح الجامع الصحيح ( كأحد منكم) ، للكشميهني: (( كأحدكم)). ( أو إني أبيت أطعم وأسقى ) : شك من شعبة . واختلف في ذلك فقيل : هو على حقيقته ، وأنه يؤتي بطعام وشراب من الجنة كرامة له ، وذلك لا يفطر لأن المفطر طعام الدنيا، وقيل : إنه كان يؤتى به في النوم فيستيقظ وهو يجد الري والشبع، وقيل: هو مجاز عن لازم الطعام والشراب، وهو القوة، فكأنه قال: يعطيني قوة الأكل والشرب(١). ٤٩ - باب : التنكيل لمَنْ أكثَرَ الوصالَ رواهُ أنسٌ عنِ النبىِّ وَّةِ (٢). ١٩٦٥ - حدّثنا أبو اليمان أخبرنا شعيبٌ عنِ الزُّهريِّ قال : حدّثني أبو سَلمَةَ بنُ عبدِ الرّحمنِ أنَّ أبا هريرةَ رضيَ الله عنهُ قال: نَهَى رسولُ اللهِ وَّهَ عَنِ الْوِصَالِ فِي الصَّوْمِ ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: إِنَّكَ تُوَصِلُ يَاَ رَسُولَ اللهِ، قَالَ: ((وَأَيُّكُمْ مِثْلِي ، إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّيَ وَيَسْقِينِ))، فَلَمَّا أَبَوْا أَنْ يَنْتَهُوا عَنِ الَِّصَالِ وَصَلَ بِهِمْ يَوْماً ثُمَّ يَوْماً، ثُمَّ رَأَوُا الْهِلالَ فَقَالَ: ((لَوْ تَأَخَّرَ لَزِدْتَكُمْ)) كَالتَّنْكِيلِ لَهُمْ حِينَ أَبَوْا أَنْ يَنْتَهُواَ (*) . ١٩٦٦ - حدّثنا يحيى حدَّثَنا عبدُ الرزّاقِ عن مَعْمَرِ عن هَمّامِ أنه سمِعَ أبا هريرةَ رضيَ الله عنهُ عنِ النبيِّ نَ لهَ قالَ: ((إِيَّاكُمْ وَالْوِصَالَ مَرََّيْنِ))، قِيلَ: إِنَّكَ تُوَاصِلُ، قَالَ: ((إِنّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِيْنِ ، فَاكْلَفُوا مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ )). (حدثنا يحيى)، زاد أبو ذر: (( ابن موسى)). (مرتين)، لابن أبي شيبة: ((ثلاث مرات)). (١) انظر في هذا الباب ((زاد المعاد)) (٣٣/٢ - وما بعدها)، و((فتح الباري)) (٢٤٠/٤ - ٢٤٢)، و((عمدة القاري)) (٧٢/١١) . (٢) تقدم موصولاً في الباب قبله برقم (١٩٦١). (*) حديث ١٩٦٥، أطرافه فى: (١٩٦٦، ٦٨٥١، ٧٢٤٢، ٧٢٩٩) . ١٤٥٧ ٣١ - كتاب الصوم ( فأكلفوا ) : بهمزة وصل وسكون الكاف وضم اللام ، أي : احملوا المشقة في ذلك . ٥٠ - باب : الوصال إلى السّحَر ١٩٦٧ - حدّثنا إِبراهيمُ بنُ حَمزةَ حدَّثْني ابنُ أبي حازِمٍ عن يزيدَ عن عبدِ الله بنِ خَبَّابِ عن أبي سعيد الخُدْريِّ رضيَ الله عنه أنهُ سمِعَ رسولَ اللهِبَّه يقول: ((لا تُوَاصِلُوا فَيُّكُمْ أَرَادَ أَنْ يُوَاصِلَ فَلْيُوَاصِلْ حَتَّى السَّحَرِ ))، قَالُوا : فَإِنَّكَ تُوَصِلُ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: ((لَسْتُ كَهَيْتِكُمْ إِنِّي أَبِيتُ لِي مُطْعِمٌ يُطْعِمُنِي وَسَاقٍ يَسْقِينِ)). 13 ٥١ - باب : مَن أقسَمَ على أخيه ليُفطرَ في التّطوّع ، ولم يَرَ عليه قضاءً إذا كان أَوفقَ لهُ ١٩٦٨ - حدّثنا محمدُ بنُ بَشّارِ حدَّثَنَا جَعفرُ بنُ عَون حدَّثَنَا أبو العُمَيسِ عن عَونِ بنِ أبي جُحَيَفةً عن أبيهِ قال: آخى النبيُّ ◌َله بينَ سَلَمانَ وأبي الدَّرداء ، فزارَ سَلمانُ أبا الدَّرْداء فرأَى أُم الدَّرْدَاء مُتَبَذِّلَةٌ ، فقال لها : ما شأنُك ؟ قالت: أخوكَ أبَوَ الدَّرداء ليسَ لهُ حاجةٌ في الدُّنيا ، فجاءَ أبو الدَّرداءِ فصنَعَ لهُ طَعاماً ، فقال له : كُلْ ، قال : فإني صائمٌ ، قال : ما أنا بِأَكلِ حتى تَأْكُلَ ، قال : فأكلَ ، فلمّا كان اللَيلُ ذَهبَ أبو الدرداءِ يقُومُ قال: نَمْ فنام ثم ذَهبَ يقومُ فقال : نَمْ ، فلمّا كانَ مِن آخِرِ اللَّيْلِ قال سَلمانُ : قُم الآن فصَلَّيًا، فقال له سَلمانُ: إنَّ لرَّبِّكَ عَلَّيْكَ حَقًا وَلَنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقًا ولأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقّاً فَأَعْطِ كُلَّ ذِي حَقِّ حَقَّهُ، فَأَتَى النّبِىَّ ◌َُّ فَذَكَرَ ذَلِكَّ لَهُ فَقَالَ النّبِيُّ ◌ِهِ: ((صَدَقَ سَلْمَانُ)) (*). ( أبو العميس ) : بمهملتين مصغرة . (*) حديث ١٩٦٨، طرفه في: (٦١٣٩). ١٤٥٨ التوشيح شرح الجامع الصحيح ( فرأى أم الدرداء ): هي الكبرى، صحابية اسمها (( خيرة)). ( متبذلة ) : بفتح المثناة والموحدة وكسر المعجمة الشديدة ، أي : لابسة ثياب البذلة ، وهي المهنة ، والمراد : أنها تاركة للبس ثياب الزينة ، وللكشميهني : بتقديم الموحدة بمعناه . ( ما شأنك )، زاد الترمذي: ((متبذلة)). ( ليس له حاجة في الدنيا)، للدار قطني: (( في نساء الدنيا ))، زاد ابن خزيمة: (( يصوم النهار ويقوم الليل)) . (ولأهلك عليك حقاً)، زاد الترمذي وابن خزيمة: (( ولضيفك عليك حقاً))، زاد الدارقطني: ((فصم وافطر، وصل ونم، وائت أهلك)). ( فأتى)، للترمذي: (( فأتيا)). ٥٢ - باب : صَومِ شَعبانَ ١٩٦٩ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسُفَ أخبرنا مالكٌ عن أبي النَّضْرِ عن أبي سَلَمَةَ عن عائشةَ رضي الله عنها قالت كَانَ رَسُولُ اللهِ وَلَه يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ : لا يُفْطِرُ ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ : لا يَصُومُ ، فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَهِ اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ إِلا رَمَضَانَ، وَمَا رَأَيْتُهُ أَكْثَرَ صِيَاماً مِنْهُ فِي شَعْبَانَ (*). ( شعبان ) : سمي به لتشعبهم في الغارات بعد أن يخرج شهر رجب . ١٩٧٠ - حدّثْنا مُعاذُ بنُ فَضالةَ حدَّثَنا هشامٌ عن يحيى عن أبي سَلَمَةَ أنَّ عائشةَ رضي الله عنها حدَّثَتْهُ قالت : لم يكنِ النبيِّ ستهم يَصومُ شهراً أكثرَ من شَعبانَ فإنه يَصومُ شَعبانَ كلَّهُ ، وكانَ يقولُ : (( خُذُوا مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ فَإِنَّ اللّهَ لا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا وَأَحَبُّ الَّصَّلَاةِ إِلَى النبيِّ نَّهِ مَّا دُوهِمَ عَلَيْهِ وَإِنْ قَلَّتْ، وَكَانَ إِذَا صَلَّى صَلَاةٌ دَاوَمَ عَلَيْهَا . (*) حديث ١٩٦٩، طرفاه في: (١٩٧٠، ٦٤٦٥). ١٤٥٩ ٣١ - كتاب الصوم ( يصوم شعبان كله) أي: أكثره ليوافق الحديث الذي يليه: (( ما صام شهراً كاملاً قط غير رمضان)) ، واختلف في الحكمة في إكثاره الصوم فيه، فقيل : كان يشتغل عن صيام الثلاثة من كل شهر لسفر أو غيره ، فتجتمع فيقضيها فيه ، واستدل بما أخرجه الطبراني بسند ضعيف [ عن عائشة ] (١) ((كان رسول الله وَلو يصوم ثلاثة أيام من كل شهر ، فربما أخر ذلك حتى تجمع عليه صوم السنة فيصوم شعبان ، وقيل : كان يصنع ذلك لتعظيم رمضان لحديث الترمذي : (( سئل : أي الصوم أفضل بعد رمضان ؟ قال : شعبان لتعظم رمضان)) ، وأصح منه ما أخرجه أبو داود والنسائي وابن خزيمة عن أسامة بن زيد قال : قلت : يا رسول الله ، لم أرك تصوم من شهر من الشهور ما تصوم من شعبان / قال : ذلك شهر يغفل الناس عنه [٩٦/ب] بين رجب ورمضان ، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين ، فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم . ٥٣ - باب: ما يُذكَرُ مِن صَومِ النبيِّ ◌َّ وإِفطاره ١٩٧١ - حدّثنا موسى بنُ إسماعيلَ حدَّثَنا أبو عوانةَ عن أبي بشْر عن سعيدِ عنِ ابنِ عبّاسٍ رضي الله عنهما قال : مَا صَامَ النّبِيُّ ﴿َلِّ شَهْراً كَامِلاً قَطُّ غَيْرَ رَمَّضَانَ وَيَصُومُ حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ : لا وَالله لا يُفْطِرُ وَيُفْطِرُ حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ : لا وَاَللهِ لا يَصُومُ . ١٩٧٢ - حدّثني عبدُ العزيزِ بنُ عبدِ الله قال : حدَّثَني محمدُ بنُ جعفر عن حُمَيدِ أنهُ سمعَ أنساً رضيَ الله عنهُ يقول : كَانَ رَسُولُ اللهِ وَهِ يُفْطِرُ مِّنَ الشَّهْرِ حَتَّى نَظُنَّ أَنْ لا يَصُومَ مِنْهُ وَيَصُومُ حَتَّى نَظُنَّ أَنْ لا يُفْطِرَ مِنْهُ شَيْئاً، وَكَانَ لا تَشَاءُ تُرَاهُ مِنَ اللَّيْلِ مُصَلِّياً إِلا رَأَيْتَهُ وَلا نَائماً إلا رَأَيْتَهُ . وقال سُليمانُ عن حُمَيد : أنهُ سألَ أنساً في الصومِ . ( كان يفطر ... ) إلى آخره ، هو في مطلق النافلة لا ما اتخذه راتباً كان ذلك ، كان يداوم عليه كما في الحديث الآخر ، وبهذا الجمع بينهما . (١) ما بين معكوفتين جاء ملحقاً على هامش المخطوطة. ١٤٦٠ التوشيح شرح الجامع الصحيح ١٩٧٣ - حدّثنى محمدٌ أخبرنا أبو خالد الأحمرُ أخبرَنَا حُمَيْدٌ قال: سألتُ أنساً رضي الله عنهُ عن صِيامِ النبيِّ وَجَّ فقال: مَا كُنْتُ أُحبُّ أَنْ أَرَاهُ مِنَ الشَّهْرِ صَائماً إلا رَأَيْتُهُ وَلا مُفْطراً إلا رَأَيْتُهُ، وَلَا مِنَ اللَّيْلِ قَائماً إلا رَأَيْتُهُ وَلا نَائماً إلا رَأَيْتُهُ، وَلا مَسسْتُ خَزَّةً وَلَا حَرِيرَةً أَلْيَنَ مِنَّ كَفِّ رَسُولِ اللهِ وَّهِ وَلَا شَمِمْتُ مِسْكَةً وَلا عَبِيرَةً أَطْيَبَ رَائِحَةً مِنْ رَائِحَةٍ رَسُولِ اللهِ وَهِ . ( مسست) : بكسرَ السينَ الأَولى. وكذا ( شممت ) : بكسر الأولى على الأفصح فيهما . 13 ٥٤ - باب : حقِّ الضّيف في الصوم ١٩٧٤ - حدّثنا إسحاقُ أخبرَنَا هارونُ بنُ إِسماعيلَ حدَّثَنا علي حدَّثَنا يحيى قال : حدَّثَني أبو سَلمَةَ قال: حدَّثَني عبدُ الله بنُ عمرو بنِ العاص رضيَ الله عنهما قال: دَخلَ عليَّ رسولُ الله وَله فذَكَر الحديثَ ، يعني ((إِنَّ لِزَوْرِكَ عَلَيْكَ حَقّاً، وَإِنَّ لزَوْجِكَ عَلَيْكَ حَقّاً )) فَقُلْتُ: وَمَا صَوْمُ دَاوُدَ؟ قَالَ: ((نصْفُ الدَّهْرَ)). ( لزورك ) أي : ضيفك ، وهو بفتح الزاي وسكون الواو ، مصدر يوضع موضع الاسم كصوم وعدل ، ويقال للواحد والجمع ، والذكر والأنثى ، ويحتمل أن يكون جمع زائر ، كركب وراكب . ٥٥ - باب حق الجسم في الصوم ١٩٧٥ - حدّثنا ابنُ مُقَاتل أخبرنا عبدُ الله أخبرَنَا الأوزاعيّ قال: حدَّثَنى يحيى بنُ أبي كثير قال: حدَّثني أبو سَلمَةَ بنُ عبد الرّحمنِ قال : حدَّثَني عبدُ الله بن عمرو بن العاص رضيَ الله عنهما قال لي رسولُ اللهِ وَهُ: ((يَا عَبْدَ الله، أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَصُومُ النَّهَارَ وَتَقُومُ اللَّيْلَ؟ )) فَقُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ الله، قَالَ : ((فَلا تَفْعَلْ، صُمْ وَأَفْطِرْ وَقُمْ وَمْ، فَإِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقّاً ، وَإِنَّ