Indexed OCR Text

Pages 1421-1440

١٤٢١
٣١ - كتاب الصوم
١٩٠٦ - حدّثنا عبدُ الله بنُ مَسْلَمَةَ عن مالك عن نافعٍ عن
عبدِ الله بنِ عُمَرَ رضيَ الله عنهما أن رسولَ الله وَِّ ذَكَرَ رَمضان
فقال: ((لاَ تَصُومُوا حَتَّى تَرَوُا الْهِلالَ، وَلا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ،
فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ )).
( وقال صلة ) ، أخرجه أبو داود ، والترمذي ، وابن خزيمة ، وابن
حبان ، والحاكم (١) .
و((صلة)) بكسر المهملة وتخفيف اللام : ابن زفَر .
( غم عليكم ) : بضم المعجمة وتشديد الميم ، أي : حال بينكم وبينه
غيم، وللكشميهني: ((أعتمى))، وللسرخسي: ((غبى)) [بفتح ]
المعجمة وتخفيف الموحدة : من الغباوة ، وهي عدم النظر استعير لخفاء
الهلال .
( فاقدروا له ) أي : انظروا أول الشهر واحسبوا تمام الثلاثين لقوله في
الحديث الآخر بدله: (( فأكملوا عدة شعبان ثلاثين)) ، وقيل : المراد :
فاقدروا بحساب المنازل .
١٩٠٧ - حدّثنا عبدُ الله بنُ مَسلمَةَ حدَّثَنا مالكٌ عن عبد الله بنِ
صلى اللھے
وَسَلم
دينارِ عن عبدِ الله بن عمرَ رضيَ الله عنهما أن رسولَ الله
وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال ، والفطر لرؤية الهلال ، ووصله البخاري
=
في الباب بنحوه .
(١) وصله ابن خزيمة (١٩١٤)، وابن حبان (٨٧٨)، والحاكم (٤٢٤/١) وصححوه
وأبو داود (٢٣٣٤) ، والنسائي ، باب : صيام يوم الشك ، والترمذي في
((جامعه)) في باب : ما جاء في كراهية صوم يوم الشك برقم (٦٨٦) وقال :
حسن صحيح ، والعمل على هذا الحديث عند أكثر أهل العلم من أصحاب
النبي وَ لّ ومن بعدهم من التابعين.
وبه يقول سفيان الثوري ، ومالك بن أنس ، وعبد الله بن المبارك ،
والشافعي، وأحمد ، وإسحاق : كرهوا أن يصوم الرجل اليوم الذي يشك فيه.
ورأى أكثرهم إنْ صامه فكان من شهر رمضان أن يقضي يوماً مكانه . اهـ .

١٤٢٢
التوشيح شرح الجامع الصحيح
قال: ((الشَّهْرُ تَسْعٌ وَعَشْرُونَ لَيْلَةً فَلا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوْهُ، فَإِنْ
غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَّ ثَلاثِينَ )).
( الشهر تسع وعشرون ) : أراد به شهراً معيناً ، أو أن الشهر قد يكون
كذلك ، كما يكون ثلاثين فلا تأخذوا أنفسكم بصوم ثلاثين احتياطاً ، بل
انظروا رؤية الهلال .
١٩٠٨ - حدّثنا أبو الوليد حدَّثَنا شُعبةُ عن جَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ
قال: سمعتُ ابنَ عمرَ رضي الله عنهما يقول : قال النبيّ
وَسَتِلمَ
((الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا)) وَخَنَسَ الإِبْهَامَ فِي الثَّالثَةِ (*) .
( وخنس ) : بمعجمة ، أي : قبض ، وللكشميهني : بمهملة وموحدة ،
أي : منع .
١٩٠٩ - حدّثنا آدمُ حدَّثَنَا شُعبةُ حدَّثَنا محمدُ بنُ زياد قال :
سمعتُ أبا هريرةَ رضيَ الله عنهُ يقول: قال النبيّ وَّ - أو قال:
قال أبو القاسم بََّ -: ((صُومُوا لِرؤْيَتِهِ وأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ ، فَإِنْ
غُبِّيَ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلاثِينَ )).
١٩١٠ - حدّثنا أبو عاصمٍ عنِ ابنِ جُرَيَجٍ عن يحيى بنِ عبد الله
ابنِ صَيْفِيّ بن عبدِ الرَّحمنِ عن أُمِّ سلمة رضي الله عنها أنَّ النّبِيَّ
وَّهِ آَلَى مِنْ نِسَائِهِ شَهْراً، فَلَمَّا مَضَى تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ يَوْماً غَدَا أَوْ
رَحَ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّكَ حَلَفْتَ أَنْ لا تَدْخُلَ شَهْرَاً، فَقَالَ: ((إِنَّ
الشَّهْرَ يَكُونُ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ يَوْماً)) ( ** ) .
١٩١١ - حدّثنا عبدُ العزيز بنُ عبد الله، حدَّثَنا سُليمانُ بنُ
بلال عن حُمَيَدٍ عن أنس رضيَ الله عنه قال: آلى رسولُ الله وَاخِلّهِ
(*) حديث ١٩٠٨، طرفاه في: (١٩١٣، ٥٣٠٢).
( ** ) حديث ١٩١٠، طرفه في: (٥٢٠٢).

١٤٢٣
٣١ - كتاب الصوم
من نسائه وكانت انْفَكَّتْ رجله فأقام في مَشْرَبَة تسعاً وعشرينَ ليلةً،
ثم نَزَلَ فقالوا : يا رسول الله، آليت شهراً، فقال: ((إنَّ الشَّهْرَ
يَكُونُ تَسْعاً وَعِشْرِينَ )).
( صيفي ) : بمهملة وفاء : اسم بلفظ النسبة .
١٢ - باب : شَهْرا عيد لا يَنقُصان
قال أبو عبد الله : قال إسحاقُ : وإِن كان ناقصاً فهوَ تام .
وقال محمد : لا يجتمعان كلاهما ناقص .
١٩١٢ - حدّثنا مسدّدُ حدَّثَنَا مُعتمِرٌ قال : سمعت إِسحاقَ يعني
ابنَ سُويدٍ عن عبدِ الرّحمنِ بنِ أبي بكرةَ عن أبيهِ عنِ النبيِّ وَّه
وحدَّثني مسدَّدٌ حدثَّنَا معتمر عن خالد الحَذَّاء قال : أخبرني
عبدُ الرحمنِ بنُ أبي بكرةَ عن أبيهِ رضيَ الله عنه عن النبيِّوَّ
قَالَ: (( شَهْرَانِ لا يَنْقُصَانِ شَهْرًا عِيدٍ رَمَضَانُ وَذُو الْحَجَّةِ)).
( باب ) : بالتنوين .
( شهرا عيد لا ينقصان)، هذا لفظ الترمذي (١) / قيل: المراد: لا [٩٤/ب]
ينقصان في الفضيلة تماً أو نقصاً ، وهو معنى قول المصنف .
( قال إسحاق ) ، أى : ابن راهويه .
( وإن كان ناقصاً فهو تام ) ، وقيل : المراد : لا ينقصان معاً إن جاء
أحدهما تسعاً وعشرين ، جاء الآخر ثلاثين ولا بد ، وهو معنى قوله .
( وقال محمد ) أي : البخاري .
( لا يجتمعان كلاهما ناقص ) ، واختار النووي الأول ، فقال : المعنى
أن كلما ورد عنهما من الفضائل والأحكام حاصل سواء تما أم لا .
قال البيهقي : وإنما خصهما بالذكر لتعلق حكم الصوم والحج وغير ذلك
بهما ، وسمي رمضان شهر عيد لقربه منه .
(١) رواه الترمذي في باب: ما جاء شهرا عيد لا ينقصان، برقم (٦٩٢).

١٤٢٤
التوشيح شرح الجامع الصحيح
( إسحاق بن سويد ) : هو ابن هبيرة البصري ، ليس له في البخاري غير
هذا الحديث .
١٣ - باب: قول النبيِّ ◌ََّ: ((لا نَكتُبُ ولا نَحسبُ)) (١)
١٩١٣ - حدّثنا آدمُ حدَّثَنَا شُعبةُ حدَّثَنا الأسودُ بنُ قيسٍ حدَّثَنَا
مَل الله
سعيدُ بنُ عمرِو أنه سَمِعَ ابنَ عمرَ رضيَ الله عنهما عنِ النبيِّ
عافية
وَسَلكم
أنهُ قال: ((إنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ لا نَكْتُبُ وَلَا نَحْسُبُ الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا))،
يعني مرة تسعةً وعشرين ومرة ثلاثين .
( إنا ) أي : العرب ، وقيل : أراد نفسه .
( أمية): نسبة إلى ((الأم))، أي : أنهم على أصل ولادة أمهم .
( ولا نحسب ) ، المراد : حساب النجوم وتسييرها ، ولم يكن فيهم من
يعرف ذلك ، ولا الكتابة إلا الفرد النادر ، فعلق الحكم في الصوم وغيره
بالرؤية لرفع الحرج عنهم في معاناة حساب التسيير ، واستمر الحكم ولو
حدث بعدهم من يعرف ذلك .
( الشهر .... ) إلى آخره ، يعني : أشار أولاً بأصابع يديه العشر مرتين،
وقبض الإبهام في الثالثة ، وأشار مرة أخرى بهما ثلاث مرات .
١٤ - بابٌ: لا يتقدّمنّ رَمضانَ بصومٍ يَومٍ ولا يومين
١٩١٤ - حدّثْنا مُسلمُ بنُ إِبراهيمَ حدَّثَنَا هِشامٌ حدَّثَنا يحيى بنُ
أبي كَثِيرٍ عن أبي سلمةَ عن أبي هُريرةَ رضيَ الله عنهُ عن النبيِّ وَهـ
قال: ((لا يَتَقَدَّمَنَّ أَحَدُكُمْ رَمَضَانَ بِصَوْمٍ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَّيْنِ إِلا أَنْ
يَكُونَ رَجُلٌ كَانَ يَصُومُ صَوْمَهُ فَلْيَصُمْ ذَلِكَ الْيَوْمَ)).
( يكون رجل ) : هي تامة .
( يصوم صوماً)، للكشميهني: (( صومه)).
(١) قيل: المراد أهل الإسلام الذين بحضرته وَلول عند تلك المقالة، وهو محمول
على أكثرهم، أو المراد نفسه وَخله.

١٤٢٥
٣١ - كتاب الصوم
١٥ - باب : قول الله جلَّ ذكرُه: ﴿ أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّامِ الرَّفَثُ إِلَى
نسَائِكُمْ هُنَّلِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنْتُمَّلِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللهُ أَنْكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ
فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللهُ لَكُمْ}
١٩١٥ - حدّثنا عُبيدُ الله بنُ موسى عن إِسرائيلَ عن أَبي إِسحاقَ
عَنِ الْبَراءِ رضيَ الله عنهُ قال: كَانَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ وَّهِ إِذَا كَانَ
الرَّجُلُ صَائِماً فَحَضَرَ الإِفْطَارُ فَنَامَ قَبْلَ أَنْ يُفْطِرَ لَمْ يَأْكُلْ لَيْلَتَهُ وَلَا
يَوْمَهُ حَتَّى يُمْسِيَ ، وَإِنَّ قَيْسَ بْنَ صِرْمَةَ الأَنْصَارِيَّ كَانَ صَائِماً ،
فَلَمَّا حَضَرَ الإِفْطَارُ أَتَىَ امْرَأَتَهُ فَقَالَ لَّهَا: أَعِنْدَكَ طَعَامٌ ؟ قَالَّتْ :
لا ، وَلَكِنْ أَنْطَلَقُ فَأَطْلُبُ لَكَ، وَكَانَ يَوْمَهُ يَعْمَلُ فَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ ،
فَجَاءَتْهُ امْرَأَتُهُ فَلَمَّا رَأَتْهُ قَالَتْ: خَيْبَةٌ لَكَ، فَلَمَّا انْتَصَفَ النَّهَارُ
غُشِيَ عَلَيْهِ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنّبِيِّ وَِّ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ
لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نسَائِكُمْ﴾ فَفَرِحُوا بِهَا فَرَحاً شديداً ،
وَنَزَلَتْ: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيْنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ
الْخَيْطِ الأَسْوَدَ ﴾ (*) .
( قيس بن صرمة ) : بكسر المهملة وسكون الراء ، ولأبي داود : ((صرمة
ابن قيس))، ولأحمد والنسائي: ((أبو قيس بن عمرو ))، ولابن جرير :
((أبو قيس صرمة بن مالك))، وله من وجه آخر: (( صرمة بن أبي أنس))،
ومن وجه آخر: (( صرمة بن أنس )).
قال ابن حجر: (( الجمع أنه أبو قيس صرمة بن أبي أنس قيس بن مالك
ابن عدي ، كذا نسبه ابن عبد البر وغيره من قال : قيس بن صرمة قلبه ،
ومن قال : صرمة بن مالك نسبته إلى جده ، ومن قال ابن أنس حذف أول
الكنية من أبيه ، ومن قال أبو قيس بن عمرو أصاب كنيته ، وأخطأ في اسم
أبيه ، وكذا من قال أبو قيس ابن صرمة .
(١) البقرة : ١٨٧ .
(*) حديث ١٩١٥، طرفه فى : (٤٥٠٨) .

١٤٢٦
التوشيح شرح الجامع الصحيح
( وكان يومه ) : بالنصب .
( يعمل)، زاد أبو داود: ((في أرضه)).
( فغلبته عيناه ) أي : نام .
( خيبة ) : بالنصب : مصدر محذوف العامل ، أي : حرماناً ، يقال :
خاب إذا لم ينل ما طلب، زاد ابن جرير عن السدي: (( فأيقظته ، فكره
أن يعصى الله ، وأبى أن يأكل فأصبح صائماً )).
( فذكر ذلك للنبي ( لتر)، زاد أبو الشيخ في ((تفسيره)): ((وأتى عمر
امرأته، وقد نامت فذكر ذلك للنبي وَلّر)).
( فنزلت ... ) إلى آخره، لفظ أبي داود: ((فنزلت: ﴿أحل لكم ... )
إلى قوله: (( من الفجر)) .
١٦ - باب: قول الله تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ
الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا
الصَّامَ إِلَى اللَّْلِ ﴾
فيه البَرَاءُ عنِ النبيِّ ◌َّةٍ (١).
١٩١٦ - حدّثنا حَجّاجُ بنُ مِنْهالِ حدَّثَنَا هُشَيمٌ قال : أخبرني
حُصَيْنُ بنُ عبدِ الرّحمنِ عنِ الشَّعَبِيِّ عن عَدِيٍّ بنِ حاتمٍ رضيَ الله
عنهُ قال: لما نَزَلَتْ: ﴿حَتَّى يَتْبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ
الأَسْوَدِ ﴾ عمدت إلى عقَال أسود وإلى عقال أبيض فجعلتهما تحت
وسادتي فجعلت أنظر في الليل فلا يستبين لي ، فغدوت على
رسول الله {َّله فذكرت له ذلك فقال: ((إنَّمَا ذَلكَ سَوَادُ اللَّيْلِ
وَبَيَاضُ النَّهَارِ)) (*) .
(١) وهو الحديث السابق. (#) حديث ١٩١٦، طرفاه فى: (٤٥٠٩، ٤٥١٠).

١٤٢٧
٣١ - كتاب الصوم
( لما نزلت حتى يتبين ) أي : لما تليت عليّ بعد نزولها ، وإلا فإسلام
عدي في السنة التاسعة أو العاشرة بعد نزولها بمدة ، وقد بينه أحمد في
روايته، فقال: ((علمني رسول الله وَجّل الصلاة والصيام فقال: صلي
كذا، وصم كذا ، فإذا غابت الشمس فكل حتى يتبين لك الخيط الأبيض
من الخيط الأسود فأخذت خيطين ... )) الحديث ، فعرف أن الذي هنا
من تصرف الرواة .
( عقال ) : بكسر المهملة : خيط من شعر .
١٩١٧ - حدّثنا سَعيدُ بنُ أبي مَرِيمَ حدَّثَنَا ابنُ أبي حازِمٍ عن أبيهِ
عن سَهلِ بنِ سعد ح .
وحدثني سَعيدُ بنُ أبي مَرِيمَ حدّثَنا أبو غَسَّانَ محمد بن مُطَرِّف
قال: حدَّثني أبو حازم عن سَهلِ بنِ سعد قال: أُنزلت ﴿وَكُلُواْ
وَاشْرَبُوا حَتّى يَتَبَيْنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ ﴾ ولم
يَنْزِل ﴿منَ الفَجر﴾، فكان رجالٌ إذا أرادُوا الصَومَ ربَطَ أحدُهم
في رِجِلهِ الخيط الأبيضَ والخيطَ الأسودَ ، ولم يَزَلْ يأكلُ حتّى يَتَبيَّنَ
لهُ رُؤيَتُهما، فأنزَلَ الله : بَعْدُ ﴿مِنَ الْفَجْر﴾ فعلموا أنه إنما يعني
الليلَ والنهارَ (*) .
( وكان رجال ) ، ليس فيهم عدي ، لأن قصته متأخرة عنهم كما تقدم.
(حتى يتبين)، للكشميهني: (( يستبين)).
(رؤيتهما)، للنسفي: ((رئيهما)) بكسر الراء وسكون الهمزة وضم
التحتية، ولمسلم: (( زيهما )) بكسر الزاي وتشديد التحتية .
( فأنزل الله بعد من الفجر ) ، قال / بعضهم : كأن عدي لم يسمع هذه [٩٥/أ]
اللفظة من الآية لأنها نزلت قبل إسلامه بمدة كما تقدم ، ولابن أبي حاتم
في ((تفسيره)): أن النبي وَّ قال له لما أخبره بما صنع: (( يا ابن حاتم ،
ألم أقل لك من الفجر ؟ )).
(#) حديث ١٩١٧، طرفه في: (٤٥١١) .

١٤٢٨
التوشيح شرح الجامع الصحيح
١٧ - باب: قول النبي ◌َّرَ: ((لا يَمْنَعُكُمْ مِنْ سَحُورِكُمْ أَذَانُ بِلالِ »
١٩١٨، ١٩١٩ - حدّثنا عُبَيَدُ بنُ إسماعيلَ عن أبي أسامةَ عن
عُبَيَدِ الله عن نافعٍ عنِ ابن عُمرَ والقاسمِ بنِ محمدٍ عن عائشةَ
رضيَ الله عنها أَنَّ بِلالاً كَانَ يُؤَذِّنُ بِلَيْلِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ :
(كُلُوا وَاشْرِبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُوَمٍ فَإِنَّهُ لا يُؤَذِّنُ حَتَّى يَطْلُعَ
الْفَجْرُ)). قال القاسم : ولم يكن بين أذانهما إلا أن يَرْفَى ذا وينزلَ
ذا .
( لا يمنعكم من سحوركم أذان بلال ) ، أخرجه مسلم من حديث
سمرة(١) .
( والقاسم ) : عطف على نافع .
١٨ - باب : تعجيلِ السُّحورِ (٢)
١٩٢٠ - حدّثنا محمدُ بنُ عُبَيد الله حدَّثَنَا عبدُ العَزيزِ بنُ أبي
(١) رواه مسلم في الصيام ، باب : بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر
وتقدم عند البخاري من حديث عبد الله بن مسعود في كتاب الأذان ، باب :
الأذان قبل الفجر ، وانظر: (( فتح الباري)) (٤/ ١٦٢).
(٢) قال ابن بطال : ولو ترجم له بباب تأخير السحور لكان حسناً .
وتعقبه مغلطاي بأنه وجد في نسخة أخرى من البخاري : (( باب تأخير
السحور)). قال الحافظ : ولم أر ذلك في شيء من نسخ البخاري التي وقعت
لنا .
وقال الزين بن المنير : التعجيل من الأمور النسبية ، فإن نسب إلى أول
الوقت كان معناه التقديم ، وإن نسب إلى آخره كان معناه التأخير ، وإنما سماه
البخاري تعجيلاً إشارة منه إلى أن الصحابي كان يسابق بسحور الفجر عند
خوف طلوعه وخوف فوات الصلاة بمقدار ذهابه إلى المسجد ، وفي نسخة
المختصر للألباني ترجم للباب بتأخير السحور ، وقال : كذا الأصل ، وفي
نسخة الحافظ: (( باب تعجيل السحور)) ، ولم يفصح الشيخ الألباني عن هذا
الأصل الذي نقل منه الترجمة مع عدم عثور الحافظ عليه .

١٤٢٩
٣١ - كتاب الصوم
حازِمٍ عن أبي حازمٍ عن سَهلِ بنِ سعدٍ رضيَ الله عنه قال: كنتُ
أَنَسَحَّرُ في أهلي ثمَّ تكونُ سُرَعَتَي أنْ أُدرِكَ السجودَ مع رسولِ الله
صيا الله
( أن أدرك السجود)، للكشميهني: ((السحور))، والصواب الأول،
فللإسماعيلي بدله : (( صلاة الصبح)).
١٩ - باب: قَدْرِ كُمْ بَيْنَ السُّحورِ وصَلاةِ الفَجرِ
١٩٢١ - حدّثنا مُسلِمُ بنُ إِبراهيمَ حدَّثَنَا هِشامٌ حدَّثَنا قتادة عن
أنَسٍ عن زيدِ بنِ ثابتٍ رضيَ الله عنهُ قال: تَسخَّرْنَا معَ النبيِّ وَله
ثمَّ قامَ إِلى الصلاةِ . قلتُ : كم كان بينَ الأذان والسَّحُورِ ؟ قال:
قدر خمسين آية .
٢٠ - باب : بركة السّحُورِ من غير إیجاب
لأن النبيَّ وَّهِ وأصحابَهُ واصَلوا ولم يُذْكَرِ السَّحُورُ (١).
١٩٢٢ - حدثنا موسى بنُ إِسماعِيلَ حدَّثَنَا جُوَيَريةُ عن نافعٍ عن
عبد الله رضيَ الله عنهُ أنَّ النبيَّ وَّهِ وَصَلَ فَوَاَصَلَ النَّاسُ فَشَقَّ
عَلَيْهِمْ فَنَهَاهُمْ، قَالُوا: إِنَّكَ تُوَاَصِلُ، قَالَ: ((لَسْتُ كَهَيْتَتَكُمْ،
إِنِّي أَظَلُّ أُطْعَمُ وَأُسْقَى )) (1)
( أظل ) : بفتح الهمزة والمعجمة .
(١) يشير إلى حديث أبي هريرة الآتي برقم (١٩٦٥)، وفيه بعد النهي عن الوصال
أنه واصل بهم، يوماً ثم يوماً ، ثم رأوا الهلال فقال: لو تأخر لزدتكم)).
قال الحافظ : فدل ذلك على أن السحور ليس بحتم ، إذ لو كان حتماً ما
واصل بهم ، فإن الوصال يستلزم ترك السحور سواء قلنا الوصال حرام أو لا .
اهـ (الفتح: ٦٦/٤ ).
(*) حديث ١٩٢٢، طرفه في : (١٩٦٢).

١٤٣٠
التوشيح شرح الجامع الصحيح
١٩٢٣ - حدّثنا آدمُ بنُ أبي إياسِ حدَّثَنَا شُعبةُ حدَّثَنَا عبدُ العزيز
ے
ابنُ صُهيبٍ قال : سمعتُ أَنَسَ بنَ مالك رضيَ الله عنه قال : قال
النبيُّ ◌ََّ: ((تَسَخَّرُوا فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةً)).
( السحور ) : بالفتح ما يتسحر به ، وبالضم الفعل .
( بركة ) : لوجوه اتباع السنة ، ومخالفة أهل الكتاب ، والتقوي به
على العبادة والزيادة في النشاط والتسبب للذكر والدعاء وقت مظنة
الإجابة، وتدارك النية لمن أغفلها قبل النوم. ولأحمد: ((السحور بركة
فلا تدعوه ، ولو أن يجرع أحدكم جرعة من ماء ، فإن الله وملائكته
يصلون على المتسحرين)). ولسعيد بن منصور: ((تسحروا ولو بلقمة)).
٢١ - باب : إذا نَوَى بالنَّهار صَوماً
وقالت أُمُّ الدَّرْداء : كان أبو الدَّرْداء يقول : عِندَكم طعام ،
فإن قلنا : لا ، قال: فإني صائم يومي هذا (١) .
وفَعَلُهُ أبو طلحة (٢)، وأبو هريرةَ (٣)، وابنُ عبّاسِ (٤)،
وحُذَيفة (٥) رضيَ الله عنهم .
(١) وصله ابن أبي شيبة من طريق أبي قلابة عن أم الدرداء ، وعند عبد الرزاق عن
معمر ، عن الزهري ، عن أبي إدريس ، وعن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أم
الدرداء، وعن معمر، عن قتادة نحوه. وانظر باقي الطرق في ((الفتح)): (١٦٧/٤).
(٢) وصله عبد الرزاق من طريق قتادة وابن أبي شيبة من طريق حميد ، كلاهما عن
أنس، ولفظ قتادة: (( أن أبا طلحة كان يأتي أهله فيقول : هل من غداء ؟
فإن قالوا : لا صام يومه ذلك)) . قال قتادة : وكان معاذ بن جبل يفعله ،
ولفظ حميد نحوه وزاد : ((وإن كان عندهم أفطر )) ولم يذكر قصة معاذ .
(٣) وصله البيهقي من طريق ابن أبي ذئب عن حمزة ، عن يحيى ، عن سعيد بن
المسيب ، ورواه عبد الرزاق بسند آخر فيه انقطاع بمعناه .
(٤) وصله الطحاوي من طريق عمرو بن أبي عمرو ، عن عكرمة ، عن ابن عباس
أنه كان يصبح حتى يظهر ثم يقول : والله لقد أصبحت وما أريد الصوم ، وما
أكلت من طعام ولا شرب منذ اليوم، ولأصومن يومى هذا)).
(٥) وصله عبد الرزاق وابن أبي شيبة من طريق سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن =

١٤٣١
٣١ - كتاب الصوم
١٩٢٤ - حدّثنا أبو عاصم عن يَزِيدَ بنِ أبي عُبَيْدٍ عن سَلمةَ بن
الأكْوَعِ رضيَ الله عنه أنَّ النّبيَّ نَّهِ بَعَثَ رَجَلاً يُنَادِي فِى النَّاسِ يَوْمَ
عَاشُورَاءِ أَنَّ مَنْ أَكَلَ فَلْيُتِمَّ أَوْ فَلْيَصُمْ، وَمَنْ لَمْ يَأْكُلْ فَلا يَأْكُلُ .
( بعث رجلاً) ، اسمه : هند بن أسماء بن حارثة الأسلمي .
٢٢ - باب : الصائمِ يُصبِحُ جُنُباً
- ٢٩٢٦ - حدّثنا عبدُ الله بنُ مَسْلَمَةَ عن مالكٍ عن
١٢٥
سُمَيِّ مولى أبي بكرِ بنِ عبدِ الرّحمنِ بنِ الحارثِ بنِ هِشامِ بنِ
المغيرةِ أنه سمعَ أبا بكر بنَ عبدِ الرّحمنِ قال : كنتُ أنا وأبي حِينَ
دَخَلْنا على عائشةَ وأمِّ سَلمةَ ح .
حدثنا أبو اليمان أخبرَنَا شُعيبٌ عنِ الزُّهريِّ قال : أخبرني أبو
بكرِ بنُ عبدِ الرّحمنِ بنِ الحارثِ بنِ هِشامٍ أنَّ أباه عبدَ الرّحمنِ
أخبرَ مَروانَ أنَّ عائشةَ وأَمَّ سلمَةَ أخبَرَتَهُ أَنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ كَانَ
يُدْرِكُهُ الْفَجْرُ وَهُوَ جُنُبٌ مِنْ أَهْلِهِ، ثُمَّ يَغْتَسِلُ وَيَصُومُ (*) .
وقال مروان لعبد الرحمن بن الحارث : أُقسم بالله لَتُقَرِّعَنَّ بها
أبا هريرة ومروان يومئذ على المدينة .
فقال أبو بكر : فكره ذلك عبدُ الرحمن . ثم قُدِّرَ لنا أن نجتمع
بذي الحليفة ، وكانت لأبي هريرة هنالك أرض ، فقال عبد
الرحمن لأبي هريرة : إِني ذاكر لك أمراً ، ولولا مروان أقسم عليّ
السلمى قال : قال حذيفة: من بدا له الصيام بعد ما تزول الشمس فليصم)) ،
=
وفي رواية ابن أبي شيبة : أن حذيفة بدا له في الصوم بعد ما زالت الشمس
فصام . ( المصدر السابق : ٤ / ١٦٧ - ١٦٨ ) .
(*) حديث ١٩٢٥، طرفاه فى: (١٩٣٠، ١٩٣١)، وحديث ١٩٢٦، طرفه
في: (١٩٣٢) .

١٤٣٢
التوشيح شرح الجامع الصحيح
فيه لم أذكره لك ، فذكر قول عائشة وأم سلمة فقال : كذلك
حدثني الفضل بن عباس وهو أعلم .
وقال همام وابن عبد الله بن عمر عن أبي هريرة : كَانَ النّبِيّ
وَ يَأْمُرُ بِالْفِطْرِ، والأول أسند (١) .
( فتفزعن ) : بالفاء والزاي : من الفزع ، أي : لتخفيه (*) بهذه القصة
التي تخالف فتواه ، وللكشميهني: (( لتقرعن )) بالفتح وقاف وراء مفتوحة
يقال : قرعت بكذا سمع فلان ، إذا أعلمته به إعلاماً صريحاً .
( فكره ذلك عبد الرحمن )، زاد النسائي: ((لأنه جاءه وصديقه ،
وكره أن يستقبله بما يكره )).
( فذكر قول عائشة وأم سلمة)، زاد ( ..... ) (٢): (( فتلون وجه
أبي هريرة )) .
( وقال همام ) ، أخرجه أحمد وابن حبان .
( وابن عبد الله ) ، أخرجه النسائي .
( يأمر بالفطر ) : إذا أصبح الرجل جنباً ، لفظ النسائي ولفظ أحمد :
((قال رسول الله وَّجله: إذا نودي للصلاة صلاة الصبح وأحدكم جنب فلا
یصم يومئذ)) .
(١) رواية همام وصلها أحمد في ((مسنده)) (٢/ ٣١٤) من طريق معمر عنه بلفظ :
((قال ◌َله: إذا نودي للصلاة - صلاة الصبح - وأحدكم جنب فلا يصم
حينئذ))، وأما رواية ابن عبد الله فوصلها عبد الرزاق عن معمر ، عن ابن
شهاب عنه ، عن أبي هريرة به ، واختلف في اسم ابن عبد الله بن عمر .
وانظر: ((الفتح)) (٤/ ١٧٣ - ١٧٤).
(*) كذا بالأصل، وفي ((فتح الباري)): ((لتخيفنه))، وهو الصواب (الفتح :
٤/ ١٧٢ ) .
(٢) بياض بالأصل، وفي ((فتح الباري)): وفي رواية معمر عن ابن شهاب :
((فتلون وجه أبي هريرة)) .

١٤٣٣
٣١ - كتاب الصوم
( والأول أسند ) أي : أقوى سنداً ، لأن حديث أبي هريرة اختلف في
رفعه ووقفه ، وقد قال جماعة : إنه منسوخ (١) .
٢٣ - باب : المباشرة للصائم
وقالت عائشةُ رضيَ الله عنها : يَحرُمُ عليه فَرْجُها (٢) .
١٩٢٧ - حدّثنا سُليمانُ بنُ حرب قال عن شُعبةَ عنِ الحكمِ عن
إبراهيمَ عنِ الأسودِ عن عائشةَ رضي الله عنها قالت : كان النبي
وَخَلِّ يُقَبِّلُ ويباشر وهوَ صائم، وكان أَمْلَكَكُمْ لإرْبه (*).
وقال: قال ابن عباس: ﴿مَآربُ﴾: حَاجَةٌ (٣).
وقال طاوس: ﴿أُوْلَى الإِرْبَةَ﴾: الأَحْمَقُ لا حَاجَةَ لَهُ فى
النِّسَاءِ (٤) .
وقال جابر بن زيد : إن نظر فأمنى يُتْمَّ صومه (٥).
( عن شعبة)، للكشميهني: (( عن سعيد )) وهو غلط .
( ويباشر ) : المراد بها ما دون الجماع .
(١) انظر: ((الفتح)) (١٧٤/٤ - ١٧٦).
(٢) وصله الطحاوي من طريق أبي مرة - مولى عقيل - عن حكيم بن عقال قال :
((سألت عائشة - رضي الله عنها - ما يحرم عليّ من امرأتي وأنا صائم ؟
قالت: فرجها)) . قال الحافظ : إسناده صحيح - وبمعناه أيضاً رواه عبد
الرزاق بإسناد صحيح عن مسروق .
(*) حديث ١٩٢٧، طرفه في : (١٩٢٨).
(٣) وصله ابن أبي حاتم بسند فيه انقطاع .
(٤) وصله عبد الرزاق بسند صحيح عنه .
(٥) وصله ابن أبي شيبة بسند صحيح عنه ، ووقع هذا الأثر في الباب التالي إلا في
رواية أبي ذر وحده فأثبته هنا ، وذكره ابن بطال في البابين معاً .
قال الحافظ : ومناسبته للبابين من جهة التفرقة بين من يقع منه الإنزال باختياره
وبين من يقع منه بغير اختياره. ا هـ (الفتح: ١٧٩/٤ ) .

١٤٣٤
التوشيح شرح الجامع الصحيح
( لإربه ) : بفتح الهمزة والراء ، وبكسر الهمزة وسكون الراء ، وبعدها
موحدة ، أي : لحاجته أو عضوه .
٢٤ - باب القُبلة للصائم
١٩٢٨ - حدّثنا محمدُ بنُ الُثْتّى حدَّثَنَا يحيى عن هشامٍ قال :
أخبرني أبي عن عائشةَ عنِ النبيِّ وَلاوح .
وحدثنا عبدُ الله بنُ مَسْلمةَ عن مالك عن هشامٍ عن أبيهِ عن
عائشةَ رضيَ الله عنها قالت: إِنْ كَانَ رَسُول الله وَلَه لَيُقَبِّلُ بَعْضَ
أَزْوَاجِهِ وَهُوَ صَائِمٌ ثُمَّ ضَحِكَتْ .
١٩٢٩ - حدّثنا مُسدّدٌ حدَّثَنا يحيى عن هشامٍ بنِ أبي عبدِ الله
حدَّثَنا يحيى بنُ أبي كثيرٍ عن أبي سَلمةَ عن زينبَ ابنةٍ أمِّ سَلمةَ عن
أمِّها رضيَ الله عنهما قالت: بَيْنَمَا أَنَا مَعَ رسولِ اللهِ وَّل في
الْخَمِيلَةِ إِذْ حِضْتُ فَانْسَلَلْتِ فَأَخَذْتُ ثِيَابَ حَيَضَتِي، فَقَالَ: (( مَا
لَك ◌َأَنَفَسْتِ ؟)) قُلْتُ: نعَمْ، فَدَخَلْتُ مَعَهُ فِي الْخَميلَةَ وَكَانَتْ
هِيَ ورسولُ اللهِ وَّهَ يَغْتَسِلانِ مِنْ إِنَّاءٍ وَاحِدٍ وَكَانَ يُقَبِّلُهَا وَهُوَ صَائِمٌ.
( وكان يقبلها )، زاد أبو داود بسند ضعيف: ((ويمص لسانها)) (١).
٢٥ - باب : اغتسال الصائم
وَبَلَّ ابنُ عمرَ رضيَ الله عنهما ثوباً فألقاهُ عليه وهو صائم (٢) .
(١) رواه أبو داود في ((سننه))، باب: الصائم يبلع الريق برقم (٢٣٨٦)، وأورده
الألباني في (( ضعيف أبي داود )) برقم (٥١٥) .
(٢) وصله البخاري في ((التاريخ))، وابن أبي شيبة من طريق عبد الله بن أبي
عثمان أنه رأى ابن عمر يفعل ذلك ، وأراد البخاري بهذا الأثر معارضة ما جاء
عن إبراهيم النخعي بأقوى منه ، فإن وكيعاً روى عن الحسن بن صالح ، عن
مغيرة ، عنه أنه كان يكره للصائم بلِّ الثياب - أفاده الحافظ في ((الفتح))
(٤ / ١٨٢) .

١٤٣٥
٣١ - كتاب الصوم
ودخلَ الشَّعبيُّ الْحَمّامَ وهوَ صائم (١) .
وقال ابنُ عبّاس: لا بأسَ أن يَتَطَعَّمَ القِدَرَ أو الشىءَ (٢)
وقال الحَسَنُ: لا بأسَ بالَضْمضةِ والتبرُّدِ للصائم (٣).
وقال ابنُ مسعودِ : إِذا كان صومُ أحدكم فليُصبح دَهيناً مترجلاً (٤)
وقال أنسٌ: إن لي أَبْزَنَ أَتَقَخَّمُ فيه وأنا صائم (٥) .
ويُذكَرَ عنِ النبيِّ وَّهِ أَنْهُ اسْتَاكَ وهوَ صائم (٦) .
(١) وصله ابن أبي شيبة بسند صحيح عنه .
(٢) وصله ابن أبي شيبة والبغوي في ((الجعديات)) بلفظ: ((لا بأس أن يتطاعم
الصائم بالشيء)) - يعني المرقة ونحوها .
قال الحافظ : ومناسبته للترجمة من طريق الفحوى ، لأنه إذا لم يناف الصوم
إدخال الطعام في الفم وتطعمه وتقريبه من الازدراد لم ينافه إيصاله الماء إلى
بشرة الجسد من باب الأولى . اهـ .
(٣) وصله عبد الرزاق بمعناه ، ووقع بعضه في حديث مرفوع عن بعض أصحاب
النبي وَ له قال: ((رأيت النبي وَجله بالعرج يصب الماء على رأسه - وهو صائم
- من العطش أو من الحر )) أخرجه مالك وأبو داود من طريق أبي بكر بن عبد
الرحمن ، وفيه جهالة الصحابي ولا تضر .
(٤) لم يخرجه الحافظ في ((الفتح))، ولا الألباني في ((المختصر)).
وقال ابن المنير الكبير : أراد البخاري الرد على من كره الاغتسال للصائم ، لأنه
إن كرهه خشية وصول الماء حلقه فالعلة باطلة بالمضمضة والسواك وبذوق القدر
ونحو ذلك ، وإن كرهه للرفاهية فقد استحب السلف للصائم الترفه والتجمل
بالترجل والادهان والكحل ونحو ذلك ، فلذلك ساق ( البخاري ) هذه الآثار
في هذه الترجمة. اهـ نقلاً من ((الفتح)) (١٨٢/٤ - ١٨٣).
(٥) وصله قاسم بن ثابت في ((غريب الحديث)).
(٦) قال الألباني : وصله أحمد وغيره بسند ضعيف عن عامر بن ربيعة به ،
وسيذكره المؤلف - يعني البخاري - معلقاً عنه قريباً ، وقد بينت علته وخرجته
في (( الإرواء )) برقم (٦٨) .

١٤٣٦
التوشيح شرح الجامع الصحيح
وقال ابنُ عُمرَ: يَستاكُ أوَّلَ النَّهارِ وآخرَهُ (١) .
وقال عطاء : إن ازْدَرَدَ رِيقَهُ لا أقولُ يُفطر (٢).
وقال ابنُ سيرينَ : لا بأسَ بالسواك الرَّطْبِ ، قيل : له طَعمٌ،
قال : والماءُ لهَ طَعمٌ وأنت تُمَضْمِضُ به (٣).
ولم يَرَ أنسٌ والحسَنُ وإِبراهيمُ بالكحلِ للصائمِ بأساً (٤) .
١٩٣٠ - حدّثنا أحمدُ بنُ صالح حدَّثَنا ابنُ وَهبِ حدَّثَنَا یونُسُ
عنِ ابنِ شِهابٍ عنِ عُرُوَةَ وأبي بكر قالت عائشةُ رضيَ الله عنها
كان النبي ◌َِّ يُدْرِكُهُ الْفَجْرُ فِي رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ حُلْمٍ فَيَغْتَسِلُ
وَيَصُومُ .
١٩٣١ - حدّثنا إسماعيلُ قال: حدَّثَني مالكٌ عن سُمَيِّ مَولى
أبي بكرِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ الحارثِ بنِ هِشامٍ بنِ المُغِيرةِ أنهُ سمعَ
أبا بكرِ بنَ عبدِ الرَّحمنِ : كنتُ أنا وأبي فَذَهَبْتُ معهُ حتى دَخلْنا
على عائشةَ رضيَ الله عنها قالت: أَشْهَدُ عَلَى رَسُول الله وَ إِنْ
كَانَ لَيُصْبِحُ جُنْباً مِنْ جِمَاعٍ غَيْرِ احْتِلامٍ ، ثُمَّ يَصُومُهُ .
١٩٣٢ - ثُمَّ دَخَلْنَا عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَقَالَتْ مِثْلَ ذَلِكَ .
( يتطعم ) أي : يذوق .
( أبزن ) : بفتح الهمزة والزاي ، بينهما موحدة ساكنة ، آخره نون :
حجر منقوش شبه الحوض ، فارسي غير مصروف .
( أنقحم ) : أدخل .
(١) وصله ابن أبي شيبة (٤٧/٣) بمعناه. (٢) وصله عبد الرزاق بسند صحيح عنه.
(٣) وصله ابن أبي شيبة من طريق أبي حمزة .
(٤) انظر فيمن وصل هذه الآثار: ((فتح الباري)) (١٨٣/٤)، و((مختصر الألباني))
(ص / ٤٥١) .

١٤٣٧
٣١ - كتاب الصوم
٢٦ - باب : الصائم إذا أكل أو شَرِبَ ناسياً
وقال عطاءٌ: إن اسْتَنْثَرَ فدخَلَ الماءُ في حَلقهِ فلا بأسَ إِن لم
يَملكْ (١).
وقال الحسنُ: إِن دَخلَ حَلقَهُ الذُّبابُ فلا شيءَ عليه (٢) .
وقال الحسنُ ومُجاهدٌ : إِن جامَعَ ناسياً فلا شيء عليه (٣) .
١٩٣٣ - حدّثنا عَبدانُ أخبرنا يزيدُ بنُ زُرَيَعِ حدَّثَنَا هِشامٌ حدَّثَنَا
ابنُ سيرينَ عن أبي هريرةَ رضيَ الله عنه عن النبي ◌َّ قال: ((إِذَا
نَسِيَ فَأَكَلَ وَشَرِبَ فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ اللهُ وَسَقَاهُ)) (*) .
( فإنما أطعمه الله وسقاه)، للترمذي: ((فإنما هو رزق رزقه الله)) (٤)،
وللدار قطني: ((ساقاه الله إليه)) (٥).
٢٧ - باب : السِّواك الرَّطب واليابسِ للصائم
ويُذكَرُ عن عامرِ بنِ رَبيعةَ قال: رأَيتُ النبيَّ وَّهِ يَسْتَاكُ وهوَ
(١) وصله عبد الرزاق في ((مصنفه)) (٧٣٧٩)، وابن أبي شيبة (٣/ ٧٠) بسند
صحيح .
(٢) المصدر السابق (١٠٧/٣) بإسناد صحيح.
(٣) وصله عبد الرزاق بإسنادين عنهما . قال الألباني : وهو عن مجاهد صحيح.
(*) حديث ١٩٣٣، طرفه في : (٦٦٦٩) .
(٤) رواه الترمذي في ((جامعه)) باب : ما جاء في الصائم يأكل أو يشرب ناسياً،
برقم (٧٢١) ، وقال : حديث حسن صحيح ، والعمل على هذا عند أكثر أهل
العلم ، وبه يقول سفيان الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق .
وقال الإمام مالك : إذا أكل في رمضان ناسياً ، فعليه القضاء . قال الإمام
الترمذي : والقول الأول أصح . اهـ .
(٥) ((سنن الدارقطني)) (١٧٨/٢، حديث ٢٧) قال الدارقطني: إسناد صحيح،
وكلهم ثقات .

١٤٣٨
التوشيح شرح الجامع الصحيح
صائمٌ ما لا أُحصي أو أعدّ. وقال أبو هريرة عن النبي وَله:
(لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لِأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ وَضُوءٍ)) .
ويُروَى نحوَهُ عن جابرٍ وزيدِ بنِ خالِدٍ عنِ النبيّ ◌َلَه ولم يَخْصَّ
الصائمَ من غيره .
وقالت عائشةُ عن النبيِ وََّ: (السِّوَك مَظْهَرَةٌ لِلْفَمِ مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ».
وقال عطاءٌ وقَتَادةُ : يَبْتَلِعُ ريقَه .
١٩٣٤ - حدّثنا عَبْدَانُ أخبرَنَا عبدُ الله أخبرنا معمرٌ قال :
حدَّثَنِ الزُّهريُّ عن عطاء بنِ يزيدَ عن حُمرانَ قال : رأيتُ عثمانَ
رضيَ الله عنه توضَّأَ فأفرَغَ على يَدِيهِ ثلاثاً ، ثمَّ تَمَضْمَضَ
واسْتَنْثَرَ، ثم غسلَ وَجهَهُ ثلاثاً، ثم غَسَلَ يدَهُ اليُمنى إلى الْمِرْفِقِ
ثلاثاً ، ثم غَسلَ يدَهُ اليُسرى إلى المرفقِ ثلاثاً ثم مَسحَ برأسِهِ ، ثم
غَسلَ رِجلَهُ اليُمنى ثلاثاً ثم اليسرى ثلاثاً ، ثم قال : رَأَيْتُ رسول
اللهِ وَّهِ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا ثُمَّ قَالَ: ((مَنْ تَوَضَّأَ نحو
وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ لا يُحَدِّثُ نَفْسَهُ فِيهِمَا بِشَيْءٍ إِلا
غُفرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ )).
( ويذكر عن عائشة (١) ) ، أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي .
(١) كذا بالأصل ، وصحته عن عامر بن ربيعة، وأثره هذا وصله أحمد ، وأبو داود
والترمذي من طريق عاصم بن عبيد الله ، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة ،
عن أبيه ، وأخرجه ابن خزيمة في ((صحيحه))، وقال : كنت لا أخرج
حدیث عاصم ، ثم نظرت فإذا شعبة والثوري قد رویا عنه ، وروی یحیی وعبد
الرحمن عن الثوري عنه، وروى مالك عنه خبراً في غير ((الموطأ)).
قال الحافظ : وضعفه ابن معين والذهلي والبخاري وغير واحد ، ومناسبته
للترجمة إشعاره بملازمة السواك ، ولم يخص رطباً من يابس ، وهذا على
طريقة المصنف في أن المطلق يسلك به مسلك العموم ، أو أن العام في =

١٤٣٩
٣١ - كتاب الصوم
( وقالت عائشة) ، أخرجه أحمد والنسائي وابن خزيمة وابن حبان (١)
( مطهرة ) : بكسر الميم : آلة تنظفه من الرائحة الكريهة .
( وقال أبو هريرة) ، أخرجه النسائي (٢).
( عن جابر ) ، أخرجه ابن عدي وغيره (٣).
( وزيد بن خالد ) ، أخرجه أحمد والأربعة (٤) .
٢٨ - باب: قول النبي ◌َله: ((إِذَا تَوَضَّاً فَلْيَسْتَنْشِقْ بِمَنْخِرِهِ الْمَاءَ))
ولم يُميِّز بينَ الصائم وغيره . وقال الحسنُ : لا بأس بِالسَّعُوطِ
للصائم إِن لم يَصِلْ إلى حَلقهِ ويكتحِلُ (٥).
وقال عطاءٌ : إِن تَمَضْمَضَ ثمَّ أفرَغَ ما في فِيهِ منَ الماءِ لا يَضيرُه
إِن لم يَزْدَرْدِ رِيقَهُ وماذا بقي في فيه ، ولا يمضغ الْعِلْكَ فإن ازدرد
ريق العلك لا أقول : إنه يفطر ولكن يُنْهَى عنه ، فإن استنثر فدخَلَ
الماء حَلقَهُ لا بأسَ ، لأنه لم يَمِلِكْ (٦).
= الأشخاص عام في الأحوال ، وقد أشار إلى ذلك - يعني البخاري - بقوله في
أواخر الترجمة المذكورة : (( ولم يخص صائماً من غيره )) ، أي : ولم يخص
أيضاً رطباً من يابس ، وبهذا التقرير تظهر مناسبة جميع ما أورده في هذا الباب
للترجمة ، والجامع لذلك كله قوله في حديث أبي هريرة: (( لأمرتهم بالسواك
عند كل وضوء))، فإنه يقتضي إباحته في كل وقت على كل حال . اهـ
(الفتح : ٤ / ١٨٧ - ١٨٨).
(١) وصله أحمد في ((مسنده))، والنسائي وابن خزيمة وابن حبان ، وانظر الكلام
عن إسناده في ((الفتح)) (١٨٨/٤)، و((فتح المغيث)) للإمام السخاوي ، فقرة
(٧٨٤) بترقيمي وتحقيقي - طبعة نزار الباز - مكة المكرمة، و((إرواء الغليل))
برقم (٦٥) للألباني .
(٢) وصله النسائي (١٢/١) وغيره بسند صحيح عنه.
(٣) وإسناده ضعيف - أفاده الحافظ في ((الفتح)) (١٨٨/٤)، وقال: ووصله أبو
نعيم في (( كتاب السواك)) . قال الألباني : إسناده حسن .
(٤) انظر: ((الإرواء)) برقم (٦٥).
(٥) وصله ابن أبي شيبة نحوه .
(٦) وصله سعيد بن منصور وعبد الرزاق . قال الألباني : لكن عند عبد الرزاق =

١٤٤٠
التوشيح شرح الجامع الصحيح
( إذا توضأ فليستنشق بمنخره الماء ) ، أخرجه مسلم عن أبي هريرة (١) .
٢٩ - باب : إذا جامَعَ في رمضانَ
ويُذكَرُ عن أبي هريرة رفعه مَنْ أَفْطَرَ يَوْماً مِنْ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ
عُذْرٍ وَلا مَرَضٍ لَمْ يَقْضِهِ صِيامُ الدَّهْرِ ، وَإِنْ صَامَهُ ، وبهِ قال ابنُ
مسعودٍ (٢) .
وقال سعيدُ بنُ المسيَّب والشَّعبيُّ وابنُ جُبَيرِ وإِبراهيمُ وقَتادةُ
وحمّادٌ : يَقضى يوماً مكانَةً (٣) .
١٩٣٥ - حدّثنا عبدُ الله بنُ مُنِيرٍ سمِعَ يزيدَ بنَ هارونَ حدَّثَنَا
يحيى هوَ ابنُ سعيد أنَّ عبّادَ بنَ عبد الله بنِ الزُّبيرِ أخبرَهُ أنه سَمِعَ
عائشةَ رضي الله عنها تقولُ: إِنَّ رَجُلاً أَتَى النبيَّ ◌َّهِ فَقَالَ : إِنَّهُ
احْتَرَقَ، قَالَ: ((مَا لَكَ؟ )) قَالَ: أَصَبْتُ أَهْلِي فِي رَمَضَانَ،
فَأُتِيَ النبيُّ
وَلَهُ بِمَكْتَل يُدْعَى الْعَرَقَ فَقَالَ: ((أَيْنَ الْمُحْتَرِقُ؟))
قَالَ : أَنَا، قَالَ : ((تَصَدَّقْ بِهَذَا)) (*).
( ويذكر عن أبي هريرة رفعه) ، أخرجه الأربعة وابن خزيمة (٤)
( يحيى ) ، والثلاثة فوقه تابعيون .
(٧٤٨٧) زيادة: ((قلت: فإن ازدرده وهو يقال له : إنه ينهي عن ذلك، قال:
=
قد أفطر إذن، غير مرة يقول ذلك))، وسنده صحيح. ا هـ ( مختصر
البخاري : ص/ ٤٥٣ ) .
(١) رواه مسلم في الطهارة ، باب: الإيتار في الاستنثار والاستجمار ، برقم
(٢٣٧/٢٠)، والإمام أحمد (٣١٦/٢) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه.
(٢) وصله البيهقى (٢٢٨/٤) من طريقين عنه .
(٣) انظر في تخريج هذه الآثار ((الفتح)) (١٩١/٤ - ١٩٢).
(*) حديث ١٩٣٥، طرفه في: (٦٨٢٢).
(٤) وإسناده ضعيف، وانظر علله في ((الفتح)) (١٩١/٤)، و((الترغيب
والترهيب)» (٧٤/٢) بتحقيق الألباني .