Indexed OCR Text

Pages 1081-1100

١٠٨١
٢٤ - كتاب الجنائز
الله عنها قالت: لَمَّا جَاءَ النبيَّ وَِّ قَتْلُ ابْنِ حَارِثَةَ وَجَعْفَرٍ وَابْنِ
رَوَاحَةَ جَلَسَ يُعْرَفُ فيه الحُزْنُ وَأَنَا أَنْظُرُ مِنْ صَائِرِ الْبَابِ - شَقِّ
الْبَابِ - فَأَتَاهُ رَجُلٌ فقالَ: إِنَّ نسَاءَ جَعْفَر - وَذَكَرَ بُكَاءَهُنَّ - فَأَمَرَهُ
أَنْ يَنْهَاهُنَّ، فَذَهَبَ ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ لَمْ يُطِعْنَهُ، فَقَالَ: (( انْهَهُنَّ)» ،
فَأَتَاهُ الثَّالثَةَ قَالَ: وَالله غَلَبْتَنَا يَا رَسُولَ الله، فَزَعَمَتْ أَنَّهُ قَالَ :
فَاحْثُ فِي أَفْوَاهِهِنَّ التُّرَبَ، فَقُلْتُ: أَرْغَمَّ اللّهُ أَنْفَكَ لَمْ تَفْعَلْ مَا
أَمَرَكَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ وَلَمْ تَتْرُكْ رَسُولَ اللهِ وَلَ مِنَ العَنَاءِ (*).
١٣٠٠ - حدّثنا عمرُو بنُ عليٍّ حدَّثَنا محمدُ بنُ فُضَيل حدَّثَنَا
عاصمٌ الأحولُ عن أنس رضي الله عنهُ قال: قَنَتَ رَسُولُ اللهِ وَفِيه
شَهْراً حِينَ قُثِلَ القُرَّاءُ فَمَّا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ حَزِنَ حُزْناً قَطُّ أَشَدَّ
٥ و
منه .
( جاء النبي): بالنصب والفاعل: ((قتل)).
( ابن حارثة ) : هو زيد .
( وجعفر ) : هو ابن أبي طالب .
( وابن رواحة ) : هو عبد الله ، وكان قتلهم في غزوة مؤتة .
( جلس)، زاد أبو داود: ((في المسجد)).
(صائر الباب): بالمهملة والتحتانية / فسر في الحديث بقوله: (( شق [ ٧٥/أ]
الباب))، وهو بفتح المعجمة : الموضع الذي ينظر منه .
قال ابن حجر (١): ((والظاهر أن هذا التفسير من قول عائشة،
ويحتمل أن يكون ممن بعدها)) .
( لم يطعنه)، لأبي عوانة قبله: ((فذكر أنهن))، وهو مقدر في رواية
(( الصحيح )) .
(*) الحديث ١٢٩٩، طرفاه فى: (١٣٠٥، ٤٢٦٣).
(١) ابن حجر في ((الفتح)) (١٩٩/٣).

١٠٨٢
التوشيح شرح الجامع الصحيح
( فاحث ) : بضم المثلثة وكسرها .
( فقلت ) : هو كلام عائشة .
( أرغم الله أنفك ) : بالراء والمعجمة ، أي : ألصقه بالرغام ، بفتحتين :
أي : التراب ، إهانة وإذلالاً .
( لم تفعل)، في الرواية الآتية: (( ما أنت بفاعل))، وهي أوضح،
و ((ما)) هنا من تصرف الرواة .
(العناء) : بفتح المهملة والنون والمد: ((المشقة والتعب))، ولمسلم :
((من العي)) بكسر المهملة، وتشديد الياء، وفي رواية له: ((الغي)) (*)
بفتح المعجمة : ضد الرشد .
٤١ - باب: مَن لم يُظهِرْ حُزْنَهُ عندَ المصيبة
وقال محمدُ بنُ كعبِ القرَظي : الجَزَعُ : القولُ السَّيِّئُ والظنُّ
السَِّّئُ (١).
وقال يعقوب عليه السلام : ﴿إِنّمَا أَشْكُو بَِّي وَحُزْنِي إِلَى
الله﴾ (٢) .
١٣٠١ - حدّثنا بشرُ بنُ الحكم حدَّثَنا سفيانُ بنُ عُيينةَ أَخبرَنَا
إسحاقُ بنُ عبدِ الله بنِ أبي طلحةَ أَنَّه سَمِعَ أَنَسَ بنَ مالكٍ رضيَ
الله عنه يقول : اشْتَكَى ابْنٌ لأَبِي طَلْحَةَ قَالَ : فَمَاتَ وَأَبُوَ طَلْحَةَ
خَارِجٌ، فَلَمَّا رَأَت امْرَأَتُهُ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ هَيََّتْ شَيْئاً وَنَحَّتْهُ فِي جَانِبِ
(*) كذا بالفتح (٢٠١/٣)، وقال قال عياض: ولا وجه له هنا ، وعقب بأن له
وجهاً ولكن الأول أليق .
(١) قال الحافظ : روى ابن أبي حاتم في تفسير ﴿سأل سائل﴾ من طريق أيوب بن
موسى عن القاسم بن محمد كقول محمد بن كعب هذا .
(٢) يوسف: ٨٦، وقال الزبير بن المنير : مناسبة هذه الآية للترجمة أن قول
يعقوب لما تضمن أنه لا يشكو - بتصريح ولا تعريض - إلا لله وافق مقصود
الترجمة ، وكان خطابه بذلك لبنيه بعد قوله : ﴿ يا أسفى على يوسف ﴾.
والبث - بفتح الموحدة بعدها مثلثة ثقيلة - : شدة الحزن .

١٠٨٣
٢٤ - كتاب الجنائز
البَيْتِ، فَلَمَّا جَاءَ أَبُو طَلْحَةَ قَالَ: كَيْفَ الغُلامُ ؟ قَالَتْ : قَدْ
هَدَأَتْ نَفْسُهُ وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَدِ اسْتَرَاحَ ، وَظَنَّ أَبُو طَلْحَةَ أَنَّهَا
صَادِقَةٌ، قَالَ: فَبَاتَ فَلَمَّا أَصْبَحَ اغْتَسَلَ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ
أَعْلَمَتْهُ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ فَصَلَّى مَعَ النبيِّ وَّهِ ثُمَّ أَخْبَرَ النبيَّ ◌َهِ بِمَا كَانَ
مِنْهُمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَهُ: ((لَعَلَّ اللهَ أَنْ يُبَارِكَ لَكُّمَا فِي
لَيَّلَتَكُمَا)) (*).
قال سفيان : فقال رجل من الأنصار : فرأيت لهما تسعة أولاد
كلهم قد قرأ القرآن .
( اشتكى ) : مرض ، وأصله لصدور الشكوى ، ثم استعمل لكل
مرض لأن الشكوى تلزم عنه غالباً .
( ابن لأبي طلحة): هو أبو عمير، الذي كان النبي وَلّ يمازحه،
ويقول له: (( يا أبا عمير ، ما فعل النغير)).
( امرأته ) : هي أم سليم والدة أنس .
( هيأت شيئاً)، في رواية لابن حبان: (( هيأت أمر الصبي فغسلته
وكفنته وحنطته وسجت عليه ثوباً )) .
( ونحته في جانب البيت)، لابن حبان: ((فجعلته في مخدعها)).
( هدأت نفسه ) : بالهمز وسكون الفاء ، أي : سكنت روحه بالموت
من عارض الموت ، وأوهمت أبا طلحة أن مرادها: (( سكنت بالنوم
لوجود العافية))، وهذه هي التورية عند أهل البديع، وتسمى الإيهام أيضاً.
ولأبي ذر: (( هدأ نفسه)) بفتح الفاء ، أي : سكن ، لأن المريض يكون
نفسه عالياً ، فإذا زال مرضه سكن ، وكذا إذا مات .
( وظن أبو طلحة أنها صادقة ) أي : بالنسبة إلى ما فهمه ، وإلا فهي
صادقة بالنسبة إلى ما أرادت .
(*) الحديث ١٣٠١، طرفه في: (٥٤٧٠).

١٠٨٤
التوشيح شرح الجامع الصحيح
( فبات ) أي : معها ، كناية عن الجماع ، وصرح به في رواية أخرى .
( لكما في ليلتكما)، للأصيلي: ((لهما في ليلتهما)).
( قال سفيان ) أي : بالإسناد المذكور .
( فقال رجل من الأنصار): هو (( عباية بن رفاعة)).
( فرأيت لهما تسعة أولاد)، للبيهقي وغيره: (( فولدت له غلاماً ،
فلقد رأيت لذلك الغلام سبع بنين كلهم ختم القرآن ، والغلام المذكور
اسمه: ((عبد الله بن أبي طلحة))، وله من الأولاد: ((إسحاق ،
وإسماعيل ، وعبد الله ، ويعقوب ، وعمر ، والقاسم ، وعمارة ،
وإبراهيم ، وعمير، وزيد ، ومحمد ، وأربع من البنات )) .
٤٢ - باب : الصبر عندَ الصَّدْمَة الأولى
وقال عمر رضي الله عنه: نعم العِدْلان ونعم العلاوة ، ﴿الذين
إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّ للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ
صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمَ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ﴾(١) .
وقوله تعالى: ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلا
عَلَى الْخَاشِعِينَ ﴾ (٢) .
١٣٠٢ - حدّثنا محمدُ بنُ بَشَّارِ حدَّثَنَا غُندَرٌ حدَّثَنا شعبةُ عن
ثابت قال: سمعتُ أنساً رضي الله عنه عن النبيِّ وَّ قال:
((الصَّبْرُ عنْدَ الصَّدْمَةِ الأُولَى)).
( العدلان ) : بكسر المهملة : المثلان .
( العلاوة): بكسر المهملة: ((ما يغلق على البعير بعد تمام الحمل))،
وأثر عمر هذا أخرجه في ((المستدرك))، وزاد: ﴿ أولئك عليهم صلوات
من ربهم ورحمة ﴾، نعم العدلان ، ﴿وأولئك هم المهتدون ﴾ نعم
العلاوة)) .
(١) البقرة : ١٥٦ - ١٥٧ .
(٢) البقرة : ٤٥ .

١٠٨٥
٢٤ - كتاب الجنائز
فعرف من هذه الزيادة أن المراد بالعدلين : الصلاة والرحمة ، وبالعلاوة:
الاهتداء)) .
٤٣ - باب: قول النبيِّ ◌َليهِ: ((إنّا بكَ لَمحزونون))
وقال ابنُ عمرَ رضي الله عنهما عن النبيِّ نَّهَ: ((تَدْمَعُ العَيْنُ
وَيَحْزَنُ القَلْبُ)).
١٣٠٣ - حدّثنا الحسنُ بنُ عبدِ العزِيزِ حدَّثَنا يحيى بنُ حسَّانَ
حدَّثَنَا قُرَيش هوَ ابنُ حيَّنَ عن ثابتِ عن أَنْسِ بنِ مالكِ رضيَ الله
عنه قال: دخَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَلَه عَلَى أَبِي سَيْفِ القَيْنِ وَكَانَ
ظِْراً لِإِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ وَهِ إِبْرَاهِيمَ فَقَبَلَهُ
وَشَمَّهِ، ثُمَّ دَخَلْنَا عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ وَإِبْرَاهِيمُ يَجُودُ بِنَفْسِهِ فَجَعَلَتْ عَيْنَا
رَسُول اللّهِ وَ ◌ّه تَذْرِفَانِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بَنُ عَّوَّفٍ رَضِيَ اللهُ
عَنْهُ: وَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: (يَا ابْنَ عَوْفِ إِنَّهَا رَحْمَةٌ)) ثُمَّ
أَتْبَعَهَا بِأُخْرَى فَقَالَ بَّهِ: ((إِنَّ العَيْنَ تَدْمَعُ وَالقَلْبَ يَحْزَنُ، وَلا
نَقُولُ إِلا مَا يُرْضِي رَبَّنَا وَإِنَّا بِفِرَاقِكَ يَا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ )).
رواه موسى عن سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس رضي الله
عنه عن النبيِّ وَله .
( تدمع العين ويحزن القلب ): هو بمعناه عن ابن عمر في (( الصحيح ))
موصولاً (١) ، وأخرجه بلفظه مسلم من حديث أنس (٢).
( أبي سيف): اسمه (( البراء بن أوس)).
( القين ) : بفتح القاف وسكون التحتية بعدها نون : الحداد .
(١) في الباب التالي برقم (١٣٠٤)، وفي حديث الباب عن أنس نحوه.
(٢) رواه مسلم في كتاب الفضائل، باب: رحمته وَطله الصبيان والعيال وتواضعه
وفضل ذلك ، برقم (٢٣١٥/٦٢).

١٠٨٦
التوشيح شرح الجامع الصحيح
( ظئر ) بكسر المعجمة وسكون الهمزة وراء ، أي : مرضعاً .
( يجود بنفسه ) أي : يخرجها ويدفعها ، كما يدفع الإنسان ماله .
( تذرفان ) : بذال معجمة وفاء ، أي : يجري دمعها .
( وأنت يا رسول الله) : معطوف على مقدر في المعنى ، أي : الناس لا
يصبرون وأنت تفعل كفعلهم . ولابن سعد عن عبد الرحمن بن عوف :
((فقلت : يا رسول الله ، تبكي أو لم تنه عن البكاء ، فقال : إنما نهيت
عن صوتين أحمقين فاجرين : صوت عند نعمة لهو ومزامير الشيطان ،
وصوت عند مصيبة خمش وجوه وشق جيوب ورنة شيطان ، إنما هذا رحمة
ومن لا يرحم لا يرحم)). وله عن محمود بن لبيد: ((إنما أنا بشر)) ولعبد
[٧٥/ ب] الرزاق / من مرسل مكحول: ((إنما نهى الناس عن النياحة أن يندب
الرجل بما ليس فيه )).
( ثم أتبعها بأُخرى) أي: أتبع الدمعة بدمعة أخرى ، وقيل: (( أتبع
الكلمة بكلمة أخرى )) .
( فقال : ... ) إلى آخره، زاد ابن سعد: ((لولا أنه أمر حق ووعد
صدق وسبيل نأتيه وأن آخرنا سيلحق بأولنا ، لحزنا عليك حزناً هو أشد من
هذا)) .
فائدة: قال الواقدي: ((كان موت السيد إبراهيم يوم الثلاثاء لعشر
خلون من ربيع الأول سنة عشر))، وقال ابن حزم: (( مات قبل النبي
وَستعلم
صَلىالله
بثلاثة أشهر ، واتفقوا على أنه ولد في ذي الحجة سنة ثمان)).
٤٤ - باب : البُكاء عندَ المریضِ
١٣٠٤ - حدّثنا أَصبغُ عنِ ابنِ وَهبٍ قال : أخبرني عمرو عن
سعيدِ بنِ الحارثِ الأنصاريِّ عن عبدِ الله بنِ عُمَر رضيَ الله عنهما
قال: اشْتَكَى سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ شَكْوَىَ لَهُ فَأَتَّاهُ النبيُّ ◌َهِ يَعُودُهُ مَعَ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ
رَضِيَ اللهُ عَنَّهُمْ ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ فَوَّجَدَه فِيَّ غَاشِيَةٍ أَهْلِهِ ، فَقَالَ :

١٠٨٧
٢٤ - كتاب الجنائز
((قَدْ قَضَى))؟، قَالُوا: لا يَا رَسُولَ الله، فَبَكَى النبيُّنَّهِ، فَلَمَّا
رَأَى القَوْمُ بُكَاءَ النبيِّ وَجَّ بَكَوْا، فقالَ: ((أَلَا تَسْمَعُونَ إنَّ اللهَ لا
يُعَذِّبُ بِدَمْعِ العَيْنِ وَلا بِحُزْنِ القَلْبِ وَلَكِنْ يُعَذِّبُ بِهَذَا - وأَشَارَ
إِلَى لِسَانِهِ - أَوْ يَرْحَمُ ، وَإِنَّ الَّيْتَ يُعَذَّبُ بِبْكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ » .
وكان عمرُ رضيَ الله عنه يَضرِب فيه بالعصا ويَرمِيي بالحجارةِ ،
ويَحِنِي بالتُرابِ .
( شكوى ) : بلا تنوين .
( غاشية أهله ) : بمعجمتين ، أي : الذين يغشونه للخدمة وغيرها ،
ولأكثر الرواة: ((في غاشيته)) أي : كربه الذي يغشاه من المرض ،
ولمسلم: (( في غشيته )).
( ألا تسمعون ) أي : توجدون السماع نزله منزلة اللازم ، فلا مفعول له.
( إن ) : بالكسر استئناف .
( يعذب بهذا ) أي : إن قال سوءً .
( أو يرحم ) أي : إن قال خيراً .
( وإن الميت يعذب ببكاء أهله عليه ) أي : بخلاف الحي ، ونظيره قوله
في الحديث الآخر: (( دعهن - أي يبكين - فإذا وجبت فلا تبكين باكية))
أخرجه مالك .
( وكان عمر ) : هو موصول بالإسناد المذكور إلى ابن عمر .
٤٥ - باب: ما يُنْهَى عن النوحِ والبكاءِ ، والزَّجرِ عن ذلك
١٣٠٥ - حدّثنا محمدُ بنُ عبدِ الله بنِ حَوَشَبِ حدَّثَنَا عبدُ
الوهاب حدَّثَنا يحيى بنُ سعيد قالَ : أَخبرَتْني عَمَرةُ قالت :
سمعتُ عائشةَ رضي الله عنها تقول لَمَّا جَاءَ قَتْلُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ
وَجَعْفَرٍ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ رَوَحَةَ: جَسَ النبيُّ وَ يُعْرَفُ فِيهِ الحُزْنُ وَأَنَا

٠
١٠٨٨
التوشيح شرح الجامع الصحيح
أَطَّلِعُ مِنْ شَقِّ الْبَابِ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ فقالَ: يَا رَسُولَ الله، إنَّ نِسَاءَ
جَعْفَرٍ وَذَكَرَ بُكَاءَهُنَّ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَنْهَاهُنَّ، فَذَهَبَ الرَّجُلُ ثُمَّ أَتَى
فَقَالَ: قَدْ نَهَيْتُهُنَّ وَذَكَرَ أَنَّهُنَّ لَمْ يُطِعْنَهُ فَأَمَرَهُ الثَّانِيَةَ أَنْ يَنْهَاهُنَّ ،
فَذَهَبَ ثُمَّ أَتَى فَقَالَ: وَاللهِ لَقَدْ غَلَبْنِ - أَوْ غَلَبْنَنَا - الشك من
محمد بن حوشب، فزعمت أن النبيَّ وَِّ قال: فَاحْثُ في
أَفْوَاهِهِنَّ التُّرَابَ، فَقُلْتُ: أَرْغَمَ اللهُ أَنْفَكَ ، فَوَاللهِ مَا أَنْتَ بِفَاعِلٍ
وَمَا تَرَكْتَ رَسُولَ اللهِ وَه مِنَ العَنَاءِ.
١٣٠٦ - حدّثنا عبدُ الله بنُ عبد الوهاب، حدَّثَنَا حمَّادُ بنُ زيد
حدَّثَنا أيوبُ عن محمد عن أُمِّ عطيةَ رضي الله عنها قالت : أَخَذَّ
عَلَيْنَا النّبِيُّ نَّهِ عِنْدَ الْبَيْعَةِ أَنْ لا نَنُوحَ فَمَا وَفَتْ مِنَّ امْرَأَةٌ غَيْرَ
خَمْسِ نِسْوَةٍ أُمِّ سُلَيْمٍ وَأُمِّ الَعَلَاءِ وَأَبْنَةٍ أَبِي سَبْرَةَ امْرَأَةٍ مُّعَاذٍ وَامْرَأَتَيْنِ
أَوْ ابْنَةٍ أَبِي سَبْرَةَ وَامْرَةٍ مُعَاذٍ وَامْرَأَةٍ أُخْرَى (*).
( عند البيعة ) أي : بما بايعهن على الإسلام .
(فأوفت) (١) أي: بترك النوح .
( أم سليم) : هي والدة أنس .
( سبرة ) : بفتح المهملة وسكون الموحدة .
( أو أبنة ) : شك من الراوي .
قال ابن حجر (٢): ((والظاهر أن رواية: ((وامرأة معاذ)) أصح، لأن
امرأة معاذ أم عمرو بنت خلاد بن عمرو السلمية ، فابنة أبى سبرة غيرها ،
واسمها أم كلثوم )) .
( وامرأة أخرى): هي ((هند بنت سهل الجهنية )) أم معاذ بن جبل .
(*) الحديث ١٣٠٦، طرفاه فى: (٤٨٩٢، ٧٢١٥).
(١) كذا بالأصل، وفي لفظ الحديث: ((فما وفت))، وكذا بالفتح (٢١١/٣).
(٢) ابن حجر في ((الفتح)) (٢١١/٣).

١٠٨٩
٢٤ - كتاب الجنائز
٤٦ - باب : القيام للجنازة
١٣٠٧ - حدّثنا عليٌّ بنُ عبدِ الله حدَّثَنَا سفيانُ حدَّثَنا الزُّهرِيُّ
عن سالمٍ عن أبيهِ عن عامرٍ بن رَبيعةَ عن النبيِّ نَّهِ قال: ((إِذَا
رَأَيْتُم الجَنَازَةَ فَقُومُوا حَتَّى تُخَلِّفَكُمْ)). قال سفيان: قال
الزُّهريُّ: أخبرني سالمٌ عن أبيه قال: أخبرَنَا عامرُ بنُ ربيعةَ عنِ
النبيِّ وَّهِ. زادِ الْحُميديُّ: ((حتى تُخَلِّفَكم أَو تُوضَعَ)) (*).
( تخلفكم ) : بضم أوله ، وفتح المعجمة وتشديد اللام المكسورة ، أي:
تنزلكم وراءها .
٤٧ - باب : مَتّى يَقعُدُ إذا قَامَ للجنازة
١٣٠٨ - حدّثنا قُتيبةُ بنُ سعيد حدَّثَنَا اللَّيثُ عن نافعِ عنِ ابنِ
عُمرَ رضيَ الله عنهما عن عامرِ بنِ رَبيعةَ رضيَ الله عنهُ عنِ النبيِّ
وَلَّه قال: ((إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ جَنَازَةً فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَاشِياً مَعَهَا فَلْيَقُمْ
حَتَّى يُخَلَِّهَا أَوْ تُخَلِّفَهُ أَوْ تُوضَعَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُخَلِّفَهُ » .
١٣٠٩ - حدّثنا أحمدُ بنُ يونُسَ حدَّثَنا ابنُ أبي ذِئب عن سعيد
المَقْبُريِّ عن أبيه قال : كُنَّا فِي جَنَازَةٍ فَأَخَذَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
بَيَدِ مَرْوَانَ فَجَسَا قَبْلَ أَنْ تُوَضَعَ، فُّجَاءَ أَبُو سَعِيدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ،
فَأَخَذَ بِيَدِ مَرْوَانَ فَقَالَ: قُمْ فَوَاللهِ لَقَدْ عَلِمَ هَذَا أَنَّ النبيَّ نَّ نَهَانَا
عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: صدَّقَ ( ** ).
( يخلفها أو تخلفه ) : شك من البخاري ، ولمسلم عن قتيبة : الجزم
بالثاني (١) .
(*) الحديث ١٣٠٧، طرفه في : (١٣٠٨).
( ** ) الحديث ١٣٠٩، طرفه في: (١٣١٠).
(١) رواه مسلم ، كتاب الجنائز، باب: القيام للجنازة، برقم (٩٥٨/٧٤).

١٠٩٠
التوشيح شرح الجامع الصحيح
٤٨ - باب : مَن تَبَعَ جنازة فلا يقعدُ حتى توضَعَ عن
مَنَاكِبِ الرجال فَإِنْ قَعَد ◌ُمِرَ بالقيام
١٣١٠ - حدّثْنا مُسلمٌ - يعني ابنَ إِبراهيمَ - حدَّثَنَا هشامٌ حدَّثَنَا
يحيى عن أبي سلمةَ عن أبي سعيدِ الخُدْرِيِّ رضيَ الله عنهُ عن
النبيِّ وَّ قال: ((إِذَا رَأَيْتُمُ الجِنَازَةً فَقُومُوا فَمَنْ تَبِعَهَا فَلا يَفْعُدَّ
حَتَّى تُوضَعَ )) .
(حتى توضع)، زاد أبو داود: ((بالأرض)).
٤٩ - باب : مَن قامَ لجنازةِ بَهودِيِّ
١٣١١ - حدّثنا مُعاذُ بنُ فَضالَةَ حدَّثَنَا هشامٌ عن يحيى عن عُبيد
الله بنِ مِقْسَمٍ عن جابرِ بنِ عبدِ الله رضيَ الله عنهما قال : مَرَّتَّ
بِنَا جِنَازَةٌ فَقَامَ لَهَا النبيُّنَّهِ وَقُمْنَا بِهِ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهَا
جِنَازَةُ يَهُودِيٍّ ، قَالَ : ((إِذَا رَأَيْتُمُ الْجِنَارَةَ فَقُومُوا)).
( فقام)، زاد غير كريمة: ((لها)).
( فقمنا)، لأبي ذر: ((وقمنا)).
١٣١٢ - حدّثْنَا آدَمُ قال: حدثَنَا شُعبةُ قال: حدَّثَنَا عمرُو بنُ
مُرَّةَ قال : سمعتُ عبدَالرّحمنِ بنِ أبي لَيلى قال : كَانَ سَهْلُ بْنُ
حُنَيْف وَقَيْسُ بْنُ سَعْدٍ قَاعِدَيْنِ بِالْقَادِسِيَّةِ فمَرُّوا عَلَيْهِمَا بِجِنَازَةً ،
فَقَامَا فَقِيلَ لَهُمَا : إِنَّهَا مِنْ أَهَّلَ الأَرْضَِ، أَيْ مِنْ أَهْلِ الَذِّمَّةِ ،
فَقَالا: إِنَّ النبيَّ ◌َّهَ مَرَّتْ بِهِ جِنَارَةٌ فَقَامَ فَقِيلَ لَهُ : إِنَّهَا جِنَارَةٌ
يَهَودِيٌّ، فَقَالَ: ((أَلَيْسَتْ نَفْساً)).
١٣١٣ - وقال أبو حَمزَة عنِ الأعمشِ عن عمرٍو عنِ ابنِ أبي

١٠٩١
٢٤ - كتاب الجنائز
لَيَلى قال : كنتُ مع قَيسِ وسهلٍ رضيَ الله عنهما فقالا: كُنَّا مَعَ
النبيِّ ◌َةِ .
وَقَالَ زَكَرِيَّاءُ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى: كَانَ أَبُو مَسْعُود
وَقَيْسٌ يَقُومَانِ لِلْجِنَازَةِ .
( من أهل الأرض ) أي : من أهل الذمة ، قيل لهم أهل الأرض ، لأن
المسلمين لما فتحوا البلاد أقروهم على عمل الأرض ، وحمل الخراج .
(أليست نفساً)، زاد البيهقي: ((إن الموت يفزع إليه)) ، ولابن ماجه:
((إن للموت فزعاً))، وللحاكم: ((إنما قمنا للملائكة))، وله من وجه
آخر: ((إنما تقومون إعظاماً للذي يقبض الأرواح)).
فهذا تعليل من الشارع مقدم على كل تعليل ، وقد اختلف في هذا
الحكم ، فقيل : باق ، وهو مستحب ، وقيل : منسوخ لحديث مسلم عن
عليّ: ((أنه وٍُّ قام للجنازة ثم قعد)).
ولأحمد وأبي داود عن عبادة: ((كان النبي ◌َّو يقوم للجنازة ، فمر به
حبر من اليهود فقال : هكذا نفعل ، فقال : اجلسوا وخالفوهم)).
٥٠ - باب : حملِ الرجال الجنازةَ دونَ النساء
١٣١٤ - حدّثنا عبدُ العزيز بنُ عبد الله حدَّثَنَا اللَّيْثُ عن سعيد
المقبريِّ عن أبيهِ أنه سمعَ أبا سعيدِ الخُدريَّ رضيَ الله عنه أنَّ رسولٌ
اللهِ وَّ قال: ((إذَا وُضِعَتِ الجَنَازَةُ وَاَحْتَمَلَهَا الرّجَالُ عَلَى أَعْنَاقِهِمْ
فَإِنْ كَانَتْ صَالِحَةً قَالَتْ: قَدِّمُونِي، وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ صَالِحَّةٍ
قَالَتْ: يَا وَيْلَهَا أَيْنَ يَذْهَبُونَ بِهَا، يَسْمَعُ صَوْتَهَا كُلُّ شيءٍ إِلاَّ
الإِنْسَانَ وَلَوْ سَمِعَهُ صَعْقَ)) (*) .
( قالت: قدموني)، قائل ذلك: ((الروح)).
(*) الحديث ١٣١٤، طرفاه في: (١٣١٦، ١٣٨٠).

١٠٩٢
التوشيح شرح الجامع الصحيح
( صعق ) أي : غشى عليه من شدة ما يسمعه .
93
٥١ - باب : السّرعة بالجنازة
وقال أنس رضيَ الله عنه: أنتم مُشَيِّعونَ فامشي بينَ يدَيْها
وخَلفها وعن يمينها وعن شمالها (١) .
وقال غيره : قريباً منها (٢) .
١٣١٥ - حدّثنا عليّ بنُ عبد الله حدَّثَنا سفيانُ قال : حفظناهُ منَ
الزُّهريِّ عن سعيد بنِ الُسيَّب عن أبي هريرةَ رضيَ الله عنهُ عنِ
(١) هذا التعليق وصله أبو بكر الشافعي في ((الرباعيات)) من طريق يزيد بن هارون
عن حميد كذلك ( قال الألباني : إسناد صحيح ) .
وبنحوه أخرجه ابن أبي شيبة عن أبي بكر بن عياش ، عن حميد ، وأخرجه
عبد الرزاق ، عن أبي جعفر الرازي، عن حميد: (( سمعت العيزار - يعني
ابن حريث - سأل أنس به مالك - يعني عن المشي مع الجنازة - فقال: (( إنما
أنت مشيع )) ، فذكر نحوه .
قال ابن المنير : مطابقة هذا الأثر للترجمة أن الأثر يتضمن التوسعة على
المشيعين ، وعدم التزامهم جهة معينة ، وذلك لما علم من تفاوت أحوالهم في
المشي ، وقضية الإسراع بالجنازة أن لا يلزموا بمكان واحد يمشون فيه ، لئلا
يشق على بعضهم ممن يضعف في المشي عمن يقوي عليه .
ومحصله : أن السرعة لا تتفق غالباً إلا مع عدم التزام المشي في جهة معينة
فتناسبا . اهـ .
وقال ابن رشيد : ويمكن أن يقال : لفظ المشي والتشييع في أثر أنس أعم من
الإسراع والبطء ، فلعله أراد أن يفسر أثر أنس بالحديث .
قال : ويمكن أن يكون أراد أن يبين بقول أنس : أن المراد بالإسراع ما لا يخرج
عن الوقار لمتبعها بالمقدار الذي يصدق عليه به المصاحبة . ا هـ ( فتح الباري :
٢١٨/٣ ) .
(٢) قال الألباني: يشير إلى حديث المغيرة مرفوعاً: ((الراكب يسير خلف الجنازة ،
والماشي حيث شاء منها : خلفها وأمامها ، وعن يمينها وعن يسارها قريباً منها))
أخرجه أصحاب السنن وصححه جمع ، وهو مخرج في (( أحكام الجنائز ))
(ص / ٧٣) .

١٠٩٣
٢٤ - كتاب الجنائز
النبيّ وَّ قال: ((أَسْرِعُوا بِالجَنَازَةُ فَإنْ تَكُ صَالحَةً فَخَيْرٌ تَقَدَّمُونَهَا
وَإِنْ تَك سِوَى ذَلِكَ فَشَّر تَضَّعُونَهُ عَنَّ رِقَابِكُمْ )) .
( فامشي)، للكشميهني: (( فامشوا)).
( بالجنازة ) ، قيل : بحملها إلى قبرها ، وقيل : بتجهيزها ، وكل
صحيح . وأيد النووي الأول بقوله في الحديث: (( عن رقابكم)).
( فإن تك ) أي : الجثة المحمولة .
( فخير ) أي : فهو خير .
٥٢ - باب : قول الميت وهوَ على الجنازة : قدموني
١٣١٦ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسُفَ حدَّثَنَا اللَّيْثُ قال : حدثنا
سعيدٌ عن أبيهِ أنه سمعَ أبا سعيد الخُدْرِيِّ رضيَ الله عنه قال : كانَ
النبيُّ وَ ◌ّهِ يَقُولُ: ((إِذَا وُضِعَتِ الجَنَارَةُ فَاحْتَمَلَهَا الرِّجَالُ عَلَى
أَعْنَاقِهِمْ فَإِنْ كَانَتْ صَالِحَةً قَالَتَّ : قَدِّمُونِي، وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ
صَالحَةٌ قَالَتْ لِأَهْلِهَا : يَا وَيْلَهَا أَيْنَ يَذْهَبُونَ بِهَا، يَسْمَعُ صَوْتَهَا
كُلُّ شَيِّءٍ إِلَا الإِنْسَانَ ، وَلَوْ سَمِعَ الإِنْسَانُ لَصَعِقَ )) .
٥٣ - باب: مَنْ صَفَّ صفيَّنِ أو ثلاثةً على الجنازةِ خَلف الإِمامِ
١٣١٧ - حدّثنا مسدّدٌ عن أبي عَوَانَةَ عن قَتَادةَ عن عَطاء عن
جابرِ بنِ عبدِ الله رضيَ الله عنهما أن رسول الله وَخلّ صَلَّى عَلَى
النَّجَاشِيَّ فَكُنَّتْ فِي الصَّفِّ الثَّانِي أَوِ الثَّالِثِ (*) .
( النجاشي ) : بفتح النون ، وتخفيف الجيم آخره ياء مشددة ، وقيل :
مخففة : لقب من ملك الحبشة .
(*) الحديث ١٣١٧، أطرافه فى: (١٣٢٠، ١٣٣٤، ٣٨٧٧، إلى، ٣٨٧٩).

١٠٩٤
التوشيح شرح الجامع الصحيح
٥٤ - باب : الصفوف على الجنازة
١٣١٨ - حدّثنا مسدّدٌ حدَّثَنَا يَزِيدُ بِنُ زُرَيِعٍ حدَّثَنَا مَعْمَرٌ عنٍ
الزُّهريِّ عن سعيد عن أبي هريرةَ رضيَ الله عنهُ قال: نَعَى النبيّ
وَّةٍ إِلَى أَصْحَابِهِ النَّجَاشِيَّ ثُمَّ تَقَدَّمَ فَصَفُوا خَلْفَهُ فَكَبَّرَ أَرْبعاً .
( ثم تقدم)، زاد ابن ماجه: (( إلى البقيع)).
١٣١٩ - حدّثْنا مُسلمٌ حدثنا شعبةُ حدَّثَنَا الشَّيبانيُّ عنِ الشَّعبيِّ
قال: أخبرَنِي مَن شَهِدَ النبيَّ وَِّ: أَتَى عَلَى قَبْرِ مَنْبُوذِ فَصَفَّهُمْ
وَكَبَّرَ أَرْبَعاً . قلت : يا أبا عمرو من حدثك ؟ قال : ابن عباس
رضي الله عنهما .
( قبر منبوذ)، قال: وفي ((النهاية)) يروي بتنوين القبر والإضافة،
يجمع التنوين ، معناه : منفرد عن القبور بعيد عنها ، ومع الإضافة يكون
المنبوذ اللقيط ، أي : بغير إنسان منبوذ .
١٣٢٠ - حدّثنا إبراهيمُ بنُ موسى أخبرَنَا هِشامُ بنُ يوسُفَ أنَّ ابنَ
جُرَيجٍ أخبرَهم قالَ : أخبرَنَي عطاءٌ أنهُ سمعَ جابرَ بنَ عبدِ الله
رضيَ الله عنهما يقول: قال النبيُّ نَّهِ: ((قَدْ تُوُفِّيَ الْيَوْمَ رَجُلٌ
صَالِحٌ مِنَ الْحَبَشِ فَهَلُمَّ فَصَلُّوا عَلَيْهِ )) قَالَ : فَصَفَفْنَا، فَصَلَّى النبيُّ
وَّه عَلَيْهِ وَنَحْنُ صُفُوفٌ .
قال أبو الزبير عن جابر : كنت في الصف الثاني .
[٧٦/أ] (الحبش): بفتح المهملة والموحدة / بعدها معجمة.
( فصلى)، زاد المستملي: (( ونحن صفوف)).
٥٥ - باب : صُفُوفِ الصبيانِ معَ الرجالِ على الجَنَائِزِ
١٣٢١ - حدّثنا موسى بنُ إسماعيلَ حدَّثَنَا عبدُ الواحِد حدَّثَنا

١٠٩٥
٢٤ - كتاب الجنائز
الشَّيبانيُّ عن عامرٍ عن ابنِ عبّاسٍ رضيَ الله عنهما أن رسول الله
مرَّه مَرَّ بِقَبْرٍ قَدْ دُفِنَ لَيْلاً فقالَ: «مَتَى دُفْنَ هَذَا؟ )) قَالُوا:
الْبَارِحَةَ قَالَ: ((أَفَلا آذَنْتُمُونِي؟ )) قالُوا: دَفَنَّهُ فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ
فَكَرِهْنَا أَنْ نُوقِظَكَ، فَقَامَ فَصَفَفْنَا خَلْفَهُ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَأَنَاً
فِيهِمْ فَصَلَى عَلَيْهِ .
٥٦ - باب : سنّة الصلاة على الجنائز
وقال النبيُّ وَّ: ((من صلَّى على الجنازة)) (١).
وقال: ((صَلُّوا على صاحبِكم)) (٢) .
وقال: ((صلُّوا على النَّجاشىِّ)) سماها صلاةٌ ليسَ فيها ركوعٌ
ولا سُجُود ، ولا يُتْكلَّمُ فيها ، وفيها تكبيرٌ وتسليم (٣) .
وكان ابنُ عمرَ لا يُصلِّي إلا طاهراً (٤) ، ولا يُصلِّي عندَ طلوعٍ
الشمسِ ولا غُروِها (٥) ، ويَرفَعُ يِدَيْهِ (٦) .
(١) هذا طرف من حديث سيأتي موصولاً في باب : من انتظر حتى تدفن ، برقم
(١٣٢٥) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - بلفظ: (( من شهد الجنازة
حتى يصلي فله قيراط ... )) الحديث ، وبلفظ المصنف هنا عند مسلم من وجه
آخر عن أبي هريرة ، ومن حديث ثوبان أيضاً .
(٢) هذا طرف من حديث لسلمة بن الأكوع سيأتي موصولاً في أوائل الحوالة
(باب/ ٣)، وأوله: ((كنا جلوساً عند النبي وَّو إذا أتى بجنازة، فقالوا:
صل عليها ، فقال : هل عليه دين؟ ... )) الحديث.
(٣) هو طرف من حديث جابر تقدم موصولاً قريباً برقم (١٣٢٠).
(٤) وصله مالك في ((الموطإ)) عن نافع - بسند صحيح - بلفظ: ((إن ابن عمر
كان يقول: ((لا يصلي الرجل على الجنازة إلا وهو طاهر)).
(٥) وصله سعيد بن منصور من طريق أيوب ، عن نافع قال : كان ابن عمر إذا
سئل عن الجنازة بعد صلاة الصبح ، وبعد صلاة العصر يقول : ما صلينا
لوقتهما)). قال الألباني: إسناده صحيح.
(٦) وصله البخاري في جزء ((رفع اليدين))، وفي ((الأدب المفرد)) من طريق =

١٠٩٦
التوشيح شرح الجامع الصحيح
وقال الحسن: أدركتُ الناسَ وأحقُّهم على جَنَائزهم مَن رَضُوهم
الفرائضهِم ، وإِذا أحدَثَ يومَ العيد أو عندَ الجَنازة يَطلُبُ الماءَ ولا
يَتَيمَّمُ، وإذا انتهى إِلى الجنازةِ وهم يُصلُّونَ يَدخُلُ معهم بتكبيرةٍ(١).
وقال ابنُ المسيّبِ: يُكبِّرِ بِاللَّيلِ والنهارِ والسفَرِ والحَضَرِ أربعاً(٢).
عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر : إنه كان يرفع يديه في كل
=
تكبيرة على الجنازة ، وكذا في البيهقي وإسناده صحيح .
قال الحافظ : وقد روى مرفوعاً أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) من وجه آخر
عن نافع ، عن ابن عمر بإسناد ضعيف. اهـ (الفتح : ٢٢٧/٣).
وكذا قال الألباني : رفعه ضعيف شاذ ( مختصر الألباني: ص/ ٣١٢) .
وقال الشيخ ابن باز: وأخرجه الدارقطني في ((العلل )) بإسناد جيد عن ابن
عمر مرفوعاً، وصوب وقفه ، لأنه لم يرفعه سوى ((عمر بن شبة)) .
والأظهر عدم الالتفات إلى هذه العلة ، لأن عمر المذكور ثقة ، فيقبل رفعه ،
لأن ذلك زيادة من ثقة وهي مقبولة على الراجح عند أئمة الحديث ، ويكون
ذلك دليلاً على شرعية رفع اليدين في تكبيرات الجنازة . والله أعلم . ا هـ
(هامش فتح الباري : ٢٢٧/٣) .
(١) قال الحافظ : لم أره موصولاً . قال الألباني: والجملة الثالثة منه - وهي قوله:
(( وإذا انتهى إلى الجنازة وهم يصلون يدخل معهم بتكبيرة)) - أخرجها ابن أبي
شيبة بسند صحيح عن الحسن - وهو البصري - .
قلت : وهو مما يقوي أن الأثر كله - بجمله الثلاث - من كلام الحسن
البصري، وليس كما قيل : إن الجملة الثانية - وهي قوله: (( وإذا حدث يوم
العيد ... حتى قوله: ولا يتيمم)) - معطوفاً على أصل الترجمة من كلام
البخاري، وهو ما أفاده الحافظ أيضاً وقال: وقد جاء عن الحسن: (( أن أحق
الناس بالصلاة على الجنازة الأب ثم الابن )) أخرجه عبد الرزاق.
قال : وهي مسألة اختلاف بين أهل العلم ، فروى ابن أبي شيبة عن جماعة
منهم سالم ، والقاسم ، وطاووس : أن إمام الحي أحق .
وقال علقمة والأسود وآخرون : الوالي أحق من الوالي ، وهو قول مالك وأبي
حنيفة والأوزاعي وأحمد وإسحاق .
وقال أبو يوسف والشافعي: الولي أحق من الوالي. ا هـ (الفتح: ٢٢٧/٣).
(٢) قال الحافظ : لم أره موصولاً عنه ، ووجدت معناه بإسناد قوي عن عقبة بن
عامر الصحابي ، أخرجه ابن أبي شيبة عنه موقوفاً . ا هـ ( المصدر السابق :
٢٢٨/٣) .

١٠٩٧
٢٤ - كتاب الجنائز
وقال أنسٌ رضيَ الله عنهُ: تكبيرةُ الواحدة استفتاحُ الصلاةِ (١).
وقال: ﴿وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَداً ﴾ (٢).
وفيه صفوف وإمام (٣) .
١٣٢٢ - حدّثنا سُليمانُ بنُ حرب قال: حدَّثَنَا شُعبةُ عن
الشَّيانيِّ عنِ الشعبيِّ قال: أَخْبُرَنِي مَنْ مَرَّ مَعَ نَبِيِّكُمْوَهَ عَلَى قَبْرِ
مَنْبُوذ، فَأَمَّنَا فَصَفَفْنَا خَلْفَهُ . فقلنا: يا أَبا عمرو، مَن حدَّثْك ؟
قال : ابنُ عبَّاسٍ رضيَ الله عنهما .
٥٧ - باب : فضلِ اتَّاعِ الجَنَائزِ
وقال زَيْدُ بنُ ثابت رضيَ الله عنه : إذا صليتَ فقد قضيتَ
الذي عليكَ (٤) .
(١) وصله سعيد بن منصور عن إسماعيل بن علية ، عن يحيى بن أبي إسحاق قال:
قال رزيق بن كريم لأنس بن مالك : رجل صلى فكبر ثلاثاً ، قال أنس : أو
ليس التكبير ثلاثاً ؟ قال : يا أبا حمزة التكبير أربع ، قال : أجل ، غير أن
واحدة هي استفتاح الصلاة . اهـ ( المصدر السابق ) .
(٢) التوبة : ٨٤، قال الحافظ : وهذا معطوف على أصل الترجمة.
(٣) معطوف على قوله ((وفيها تكبير وتسليم)) - أفاده الحافظ وقال : قرأت بخط
مغلطاي : كأن البخاري أراد الرد على مالك ، فإن ابن العربي نقل عنه : أنه
استحب أن يكون المصلون على الجنازة سطراً واحداً ، قال : ولا أعلم لذلك
وجهاً ، وقد تقدم حديث مالك بن هبيرة في استحباب الصفوف . اهـ (المصدر
السابق ) .
(٤) وصله سعيد بن منصور من طريق عروة بلفظ: ((إذا صليتم على الجنازة فقد
قضيتم ما عليكم فخلوا بينها وبين أهلها )). (قال الألباني: إسناد صحيح ).
وكذا أخرجه عبد الرزاق، لكن بلفظ: ((إذا صليت على الجنازة فقد قضيت ما
عليك)) ، ووصله ابن أبي شيبة من هذا الوجه بلفظ الإفراد ومعناه : فقد
قضيت حق الميت ، فإن أردت الاتباع فلك زيادة أجر . ا هـ ( الفتح :
٢٣٠/٣) .

١٠٩٨
التوشيح شرح الجامع الصحيح
وقال حُمَيَدُ بنُ هلال : ما عَلمنا على الجنازة إذناً ولكن مَن
صلَّى ثمَّ رجَعَ فلهُ قيراطٌ (١) .
١٣٢٣ - حدّثنا أبو النُّعْمان حدَّثَنا جريرُ بنُ حازم قال: سمعتُ
نافعاً يقولُ: حُدِّثَ ابنُ عمرَ أَنَّ أبا هريرة رضيَ الله عنهم يقولُ :
مَنْ تَبَعَ جَنَازَةً فَلَهُ قِيرَاطٌ . فقال : أَكثرَ أبو هريرةَ علينا .
١٣٢٤ - فصَدَّقَتْ - يَعني عائشةَ - أبا هريرةَ وقالت : سمعتُ
رسولَ الله وَلَه يقوله، فقال ابنُ عمرَ رضيَ الله عنهما : لقد
فرّطنا في قراريط كثيرة - فرَّطتُ : ضيّعتُ من أَمرِ الله .
( حدث ابن عمر ) : بالبناء للمفعول .
( أن أبا هريرة يقول: من تبع)، لم يصرح فيه بذكر النبي ◌َّة، وصرح
به في مسلم (٢).
( فله قيراط): بكسر القاف، زاد مسلم: ((من الأجر)) (٣).
والقيراط : جزء من أجزاء الدينار ، ذكر هنا تقريباً للفهم (٤) ..
(١) قال الحافظ : لم أره موصولاً عنه.
قال الزين ابن المنير : مناسبته للترجمة : استعارة بأن الاتباع إنما هو لمحض
ابتغاء الفضل ، وأنه لا يجري مجرى قضاء حق أولياء الميت ، فلا يكون لهم
فيه حق ليتوقف الانصراف قبله على الإذن منهم. اهـ. وانظر: ((الفتح))
(٢٣٠/٣) .
(٢) انظر: ((صحيح مسلم))، كتاب الجنائز، باب: فضل الصلاة على الجنازة
واتباعها .
(٣) المصدر السابق نفس الباب برقم (٥٥).
(٤) وفي رواية لمسلم: ((قيل: وما القيراطان؟))، قال: ((مثل الجبلين العظيمين))
وفي رواية: ((وما القيراط؟))، قال: ((مثل أحد))، وفي رواية: ((كان له
قيراطان من أجرٍ ، كل قيراط مثل أحد )). ( المصدر السابق ، نفس الباب ).
وانظر في معنى القيراط: ((الفتح)) (٢٣١/٣ - ٢٣٢).

١٠٩٩
٢٤ - كتاب الجنائز
٥٨ - باب : مَنِ انتظرَ حتى تُدفَنَ
١٣٢٥ - حدّثنا عبدُ الله بنُ مَسلمةَ قال : قرأْتُ على ابنِ أَبي
ذئب عن سعيدِ بنِ أبي سعيدِ المقبُريِّ عن أَبيهِ أنه سأَلَ أبا هريرةَ
رضيَ الله عنهُ فَقالَ: سمعتُ النبيَّ ◌َلَّ ح.
وحدّثنا أحمدُ بنُ شَبِيبِ بنِ سعيدٍ قال : حدَّثْني أبي حدَّثَنَا
يونسُ . قال ابنُ شهابٍ ح .
وحدّثني عبدُ الرّحمنِ الأعرجُ أنَّ أبا هريرةَ رضي الله عنه قال :
قال رَسُولُ اللهِ وَّ: ((مَنْ شَهِدَ الْجَنَازَةَ حَتَّى يُصَلِّيَ فَلَهُ قِرَاطٌ ،
وَمَنْ شَهِدَها حَتَّى تُدْفَنَ كَانَ لَهُ قِيرَاطَانِ)) قِيلَ: وَمَا القيرَاطَان؟
قَالَ: ((مِثْلُ الْجَبَيْنِ الْعَظِيمَيْنِ » .
( يصلي ) : بفتح اللام وكسرها ، زاد الكشميهني: [ عليها ] (١)
.
( حتى تدفن)، لأبي عوانة: (( حتى يسوى عليها التراب)).
( كان له قيراطان ) أي : قيراط للصلاة ، وقيراط للدفن ، وليس
مجموع القيراطين للدفن ، وللبزار : (( من أتى جنازة في أهلها فله قيراط،
فإن تبعها فله قيراط ، فإن صلى عليها فله قيراط ، فإن انتظرها حتى تدفن
فله قيراط))، وهو دليل على أن لكل عمل من أعمال الجنازة قيراطاً)).
(مثل الجبلين العظيمين)، لمسلم: ((أصغرهما مثل أحد)) (٢) ،
ولابن ماجه: ((القيراط أعظم من أحد))، ولابن عدي: (( أخفهما في
ميزانه يوم القيامة أثقل من جبل أُحُد )).
٥٩ - باب : صلاة الصبيان مع الناس على الجنائز
١٣٢٦ - حدّثنا يعقوبُ بنُ إِبراهيمَ حدَّثَنَا يحيى بنُ أبي بُكيرٍ
(١) كذا بالأصل، وفي ((الفتح)): ((عليه)) (المصدر السابق: ٢٣٤/٣).
(٢) رواه مسلم، كتاب الجنائز، باب: فضل الصلاة على الجنازة واتباعها برقم (٥٣).

١١٠٠
التوشيح شرح الجامع الصحيح
حدَّثَنَا زائدةُ حدَّثَنا أبو إسحاقَ الشيبانيُّ عن عامرِ عنِ ابنِ عبَّاسٍ
رضيَ الله عنهما قال: أَتَّى رَسُولُ اللهِ وَلَهَ قَبْراً فَقَالُوا: هَذَا دُفنَّ
أَوْ دُفْنَتِ البَارِحَةَ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا : فَصَفَّنَا خَلَّفَهُ
ثُمَّ صَلَّىَ عَلَيْهَا .
٦٠ - باب : الصلاة على الجنائز بالمصلَّى والمسجد
١٣٢٧ - حدّثنا يحيى بنُ بُكيرِ حدَّثَنَا اللَيثُ عن عُقَيَلٍ عنِ ابنِ
شهابٍ عن سعيدِ بنِ المسيَّبِ وأبي سَلَمةَ أنهما حدَّثَاهُ عن أبي هريرةَ
رضيَ الله عنه قال: نَعَى لَنَا رَسُولُ اللهِ وَهِّ النَّجَاشِيَّ صَاحِبَ
الحَبَشَةِ يَوْمَ الَّذِي مَاتَ فِيهِ ، فَقَالَ: اسْتَغْفِرُوا لأَخِيكُمْ)).
١٣٢٨ - وعنِ ابنِ شهابٍ قال: حدّثني سعيدُ بنُ المسيّب أن
أبا هريرةَ رضيَ الله عنهُ قال: إن النبيِّ وَّهِ صَفَّ بِهِمْ بِالْمُصَلَّى
فَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعاً .
١٣٢٩ - حدّثنا إبراهيمُ بنُ الُنذرِ حدَّثَنا أبو ضَمْرَةَ قال: حدَّثَنَا
موسى بنُ عُقبةَ عن نافعٍ عن عبدِ الله بنِ عُمرَ رضيَ الله عنهما ((أَنَّ
الْيَهُودَ جَاؤُوا إِلَى النبيِّ وَجَ بِرَجُلٍ مِنْهُمْ وَامْرَأَةٍ زَنَيَا فَأَمَرَ بهمَا
فَرُجِمَا قَرِيباً مِنْ مَوْضِعِ الْجَنَائِزِ عِنْدَ الَسْجِد)) (*).
( موضع الجنائز)، قال ابن حبيب: ((كان لاصقاً بالمسجد من ناحية
المشرق))، قال ابن حجر (١): ((والظاهر أنه كان إلى جنب المصلى
المتخذ للعيد والاستسقاء ، لأنه لم يكن عند المسجد النبوي موضع يتهيأ فيه
الرجم ، وسيأتي في قصة ماعز: ((فرجمناه بالمصلى)).
(*) الحديث ١٣٢٩، أطرافه في: (٣٦٣٥، ٤٥٥٦، ٦٨١٩، ٦٨٤١، ٧٣٣٢،
٧٥٤٣) .
(١) ابن حجر في ((الفتح)) (٢٣٧/٣).