Indexed OCR Text
Pages 1061-1080
١٠٦١ ٢٤ - كتاب الجنائز ( تمسوه ) : بضم أوله وكسر الميم : من أمس . ٢٢ - باب : الكَفْنِ في القميصِ الذي يُكَفُّ أو لا يكف ومَنْ كُفِنَ بغيرٍ قَميص ١٢٦٩ - حدّثنا مسدَّدٌ قال: حدَّثَنا يحيى بنُ سعيد عن عبيد الله قال : حدَّثني نافعٌ عن ابنِ عمرَ رضي الله عنهما : أَنَّ عَبْدَ اللهَ بْنَ أُبَيِّ لَمَّا تُوُفِّيَ جَاءَ ابْنُهُ إِلَى النبيِّ نَّهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَعْطِنِ قَمِيصَكَ أُكَفِّنْهُ فِيهِ وَصَلِّ عَلَيْهِ وَاسْتَغْفِرْ لَهُ، فَأَعْطَاهُ النبيُّ قَمِيصَهُ ، فَقَالَ : أَذِنِّي أُصَلِّي عَلَيْهِ فَآذَنَهُ ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ جَذَبَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ : أَلَيْسَ اللهُ نَهَاكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَىْ الْمُنَافِقِينَ؟ فَقَالَ: ((أَنَا بَيْنَ خِيرَتَيْنِ، قالَ: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغَفِرْ لَهُمْ ، إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَّ مَرَةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ﴾ فَصَلَّى عَلَيْهِ )) فَنَزَلَتْ: ﴿وَلاَ تُصَلَّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَداً ﴾ (*). ١٢٧٠ - حدّثنا مالكُ بنُ إسماعيلَ حدَّثَنا ابنُ عُيَينةَ عن عمرو سَمِعَ جابراً رضيَ الله عنه قال: أَتَّى النبيُّ نَّهِ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَّيِّ بَعْدَ مَا دُفِنَ فَأَخْرَجَهُ فَنَفَتَ فِيهِ مِنْ رِيقِهِ وَأَلْبَسَهُ قَمِيصَهُ ( ** ) . ( يكف أو لا يكف ) : بفتح أوله وفتح الكاف : من كف الأطراف ، وقيل : عكسه : من كف العذاب ، والفاء مشددة فيها ، وقيل : بفتح أوله وسكون ثانيه وتخفيف الفاء وكسرها : من يكفي ، فيه حديث ابن عمر وجابر في إلباس ابن أبي القميص . وظاهر الأول : أنه قبل الدفن ، وظاهر الثاني : أنه بعده ، فجمع بأن (*) الحديث ١٢٦٩ ، أطرافه فى : (٤٦٧٠، ٤٦٧٢، ٥٧٩٦)، والآيات من سورة التوبة : ٨٠ ، ٨٤ . ( ** ) الحديث ١٢٧٠، أطرافه في: (١٣٥٠، ٣٠٠٨، ٥٧٩٥) . ١٠٦٢ التوشيح شرح الجامع الصحيح معنى ((أعطاه)) في الأول : أنعم له به ، وقيل : أعطاه أحد قميصه أولاً ، ثم أعطاه الآخر ثانياً في ثلاثة أثواب . في ((طبقات ابن سعد)) عن الشعبي: ((إزار ورداء ولفافة)). ٢٣ - باب : الكفَن بغیر قميص ١٢٧١ - حدّثنا أبو نُعيمٍ حدّثَنا سفيانُ عن هِشامٍ عن عُروةَ عن عائشةَ رضيَ الله عنها قالت: كُفِّنَ النبيُّ نَّ فِي ثَلاثَةِ أَثْوَاب سَحُولَ كُرْسُفٍ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلا عِمَامَةٌ . ١٢٧٢ - حدّثنا مسدَّدٌ حدَّثَنا يحيى عن هشامِ حدَّثَني أبي عن عائشةَ رضيَ الله عنها أَنَّ رسولَ الله وَّهَ كُفِّنَ فِي ثَلاثَةِ أَثْوَابٍ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلا عمَامَةٌ . ( سحول ): بفتحتين ، وآخره لام ، أي: أبيض ، جمع (( سحل)) وهو الثوب الأبيض النقي . ( كرسف ) : بضم الكاف والمهملة بينهما راء ساكنة : القطن ، زاد البيهقي: (( جدد )). ٢٤ - باب : الكفن بلا عمامة ١٢٧٣ - حدّثنا إسماعيلُ قال:َ حدَّثَني مالكٌ عن هشام بنِ عُروةَ عن أبيه عن عائشةَ رضي الله عنها أَنَّ رسولَ الله ◌َلِ كُفِّنَ فِي ثَلاثَةِ أَثْوَابَ بِيضٍ سَحُولِيَّةٍ لِيْسَ فِيهَا فَمِيصٌ وَلا عِمَامَةٌ . ٢٥ - باب : الكفن من جميعِ المالِ وبه قال عطاءٌ (١) ، والزهرى(٢)، وعمرُو بنُ دِينارٍ وقَتَادة (٣). (١) وصله الدارمي في ((سننه))، وعبد الرزاق في ((مصنفه)) (٦٢٢٢) بسند صحيح عنه . (٢)، (٣) وصلهما عبد الرزاق ، أخبرنا معمر عن الزهري وقتادة قالا: الكفن من جميع المال . ١٠٦٣ ٢٤ - كتاب الجنائز وقال عمرُو بنُ دِينارِ : الخَنوطُ من جميعِ المال (١) . وقال إِبراهيمُ : يُبْدَأُ بالكفَنِ، ثمَّ بالدِّينِ ، ثمَّ بالوصية (٢) وقال سُفيانُ : أَجرُ القبرِ والغَسلِ هو مِنَ الكَفَنِ (٣). ١٢٧٤ - حدّثنا أحمدُ بنُ محمد المكيُّ حدَّثَنَا إِبراهيمُ بنُ سعد عن سعدٍ عن أَبيهِ قال : أُتِيَ عبدُ الرّحمنِ بنُ عَوَفَ رضيَ الله عنهُ يوماً بطعامه فقال : قُتْلَ مُصْعَبُ بنُ عُمَيْرٍ وَكَانَ خَيْراً مِنِّي فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ مَّا يُكَفَّنُ فِيهِ إِلَا بُرْدَةٌ وَقُتِلَ حَمْزَةُ أَوْ رَجُلٌ آخَرُ خَيْرٌ مِنِّي فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ مَا يُكَفَّنُ فيه إلا بُرْدَةٌ لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ قَدْ عُجِّلَتْ لَنَا طَيَِّاتُنَا فِي حَيَاتِنَا الدُّنْيَا ثُمَّ جَعَلَ يَبْكِي (*). ( إلا بردة)، للأكثر بالضمير العائد عليه ، وللكشميهني بالتاء : واحد البرود . ٢٦ - باب: إذا لم يوجَدْ إلا ثوبٌ واحدٌ ١٢٧٥ - حدّثنا محمدُ بنُ مُقاتل أخبرَنَا عبدُ الله أخبرَنَا شُعبةُ عن سعدِ بنِ إبراهيمَ عن أَبيهِ إبراهيمَ أَنَّ عبدَ الرّحمنِ بنَ عَوفٍ رضيَ الله عنه: أُنِيَ بِطِعَامٍ وَكَانَ صَائِماً فَقَالَ : قُتِلَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرِ (١) وصله عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن عطاء: ((الكفن والحنوط من رأس المال))، قال: وقاله عمرو بن دينار (المصنف : ٦٢٢٢ ). (٢) إبراهيم هو النخعي ، وصله عبد الرزاق برقم (٦٢٢٤). (٣) هو سفيان الثوري ، وصله الدارمي من قول النخعي كذلك دون قول سفيان ، ومن طريق أخرى عن النخعي بلفظ: ((الكفن من جميع المال))، وصله عبد الرزاق عن سفيان ، عن عبيدة بن معتب، عن إبراهيم قال: (( فقلت لسفيان: فأجر القبر والغسل ؟ قال : هو من الكفن)) ، أي : أجر حفر القبر وأجر الغاسل من حكم الكفن في أنه من رأس المال . ا هـ ( فتح الباري : ١٦٨/٣ - ١٦٩ ) . (*) الحديث ١٢٧٤، طرفاه فى: (١٢٧٥، ٤٠٤٥). ١٠٦٤ التوشيح شرح الجامع الصحيح وَهْوَ خَيْرٌ مِنِّي كَفِّنَ فِي بُرْدَةٍ إِنْ غُطِّيَ رَأْسُهُ بَدَتْ رِجْلَاهُ وَإِنْ غُطِّيَ رجْلاهُ بَدَا رَأْسُهُ. وأراه قالَ: وَقُتِلَ حَمْزَةَ وَهْوَ خَّيْرٌ مِنِّ ثُمَّ بُسِطَ لَنَّا مِنَ الدُّنْيَا مَا بُسِطَ - أَوْ قَالَ : أُعْطِينَا مِنَ الدُّنْيَا مَا أُعْطِينَاَ - وَقَدْ خَشِينَا أَنْ تَكُونَ حَسَنَاتُنَا عُجِّلَتْ لَنَا ثُمَّ جَعَلَ يَبْكِي حَتَّى تَرَكَ الطَّعَامَ . ٢٧ - باب : إذا لم يَجِدْ كَفناً إِلا ما يُوارِي رأسَه أو قَدَمَيَّهِ غُطِيَ بِهِ رأسُهُ ١٢٧٦ - حدّثنا عمرُ بنُ حفصِ بنِ غياثِ حدَّثَنا أبي حدَّثَنَا الأعمشُ حدَّثَنا شقيقٌ حدَّثَنَا خَبَّابٌ رضي الله عنه قال : هَاجَرْنَا مَعَ النّبِيِّ بَّ نَلْتَمِسُ وَجْهَ اللّهِ فَوَقَعَ أَجْرُنَا عَلَى اللهِ فَمِنَّا مَنْ مَاتَ لَمْ يَأْكُلْ مِنْ أَجْرِهِ شَيْئاً مِنْهُمْ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرِ ، وَمِنَّا مَنْ أَيْنَعَتْ لَهُ ثَمَرَتُهُ فَهُوَّ يَهْدِبُهَا، قُتِلَ يَوْمَ أُحدٍ فَلَمْ نَجِدٌ مَا نُكَفَّتُهُ إِلا بُرْدَةً إِذَا غَطَيْنَا رَأْسَهُ خَرَجَتْ رِجْلاهُ، وَإِذَا خَطَيْنَا رِجْلَيْهِ خَرَجَ رَأْسُهُ فَأَمَرَّنَا النبيُّ ◌َّ أَنْ نُغَطِّيَ رَأْسَهُ وَأَنْ نَجْعَلْ عَلَى رِجْلَيْهِ مِنَ الإِذْخِرِ (*). ( أينعت ) : بفتح الهمزة وسكون التحتية وفتح النون والمهملة: نضجت. ( يهدبها ) : بفتح أوله والدال مهملة مثلثة : يجنيها . ٢٨ - باب : مَنِ استعدَّ الكفَنَ في زمَنِ النبيِّ، فلم يُنكَرْ عليهِ ١٢٧٧ - حدّثنا عبدُ الله بنُ مَسلمةَ قال: حدَّثَنا ابنُ أبي حازِمِ عن أبيهِ عن سَهلِ رضيَ الله عنهُ أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتِ النبيَّ وَّهِ بِبُرْدَة مَنْسُوجَة فِيهَا حَاشِيَتُهَا أَتَدْرُونَ مَا الْبُرْدَةُ؟ قَالُوا : الشَّمْلَةُ، قَالَ: (*) الحديث ١٢٧٦، أطرافه فى: (٣٨٩٧، ٣٩١٣، ٣٩١٤، ٤٠٤٧ ، ٤٠٨٢، ٦٤٣٢، ٦٤٤٨) . ١٠٦٥ ٢٤ - كتاب الجنائز صَلى الله عبدالله وَسَلام ((نَعَمْ)) قَالَتْ: نَسَجْتُهَا بَيَدِي فَجِئْتُ لأَكْسُوكَهَا فَأَخَذَهَا النبيّ مُحْتَاجاً إِلَيْهَا فَخَرَجَ إِلَيْنَا وَإِنَّهَا إِزَارُهُ فَحَسَّنَهَا فُلانٌ، فَقَالَ: صَلى الله وَسلم ((اكْسُنِيهَا مَا أَحْسَنَهَا)) قَال القَوْمُ: ما أَحْسَنْتَ لِبِسَهَا النبيُّ مُحْتَاجاً إِلَيْهَا، ثُمَّ سَأَلْتَهُ وَعَلَمْتَ أَنَّهُ لا يَرُدُّ ، قَالَ : إِنِّي وَالله مَا سَأَلْتُهُ لأَلْبَسَه إنَّمَا سَأَلْتُهُ لِتَكُونَ كَفَنِي. قَالَ سَهْلٌ: فَكَانَتْ كَفَنَهُ (*). ٠ ( فيها حاشيتها ) أي : لم تقطع من ثوب . قال القزاز : (( حاشيتا الثوب : ناحيتاه اللتان في طرفهما الهدب)). ( أتدرون): هو مقول ((سهل بن سعد)). ( فحسنها ): بمهملتين: من التحسين، وفي اللباس: ((فجسها)) بالجيم بلا نون . ( فلان)، قال المحب الطبري: ((هو عبد الرحمن بن عوف))، وفي ((معجم الطبراني الكبير)): (( أنه سعد بن أبي وقاص)). ( ما أحسنها ) : تعجب . ( ما أحسنت): نفي، وقائل ذلك ((سهل بن سعد)). ٢٩ - باب : اتبِّاع النساء الجنائز ١٢٧٨ - حدّثنا قبيصةُ بنُ عُقبةَ حدَّثَنا سفيانُ عن خالد عن أُمِّ الهُذَيل عن أُمِّ عطيةَ رضي الله عنها قالت: نُهِينَا عَنِ اتِّبَاعِ الْجَنَائِ وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا . ( ولم يعزم علينا ) أي : لم يؤكد علينا في المنع ، كما أكد في غيره من المنهيات . ٣٠ - باب: إحْداد المرأة على غير زوجها ١٢٧٩ - حدّثْنا مُسدَّدٌ حدَّثَنَا بِشرُ بنُ المفضَّلِ حدَّثَنَا سَلَمةُ بن ے (*) الحديث ١٢٧٧، أطرافه في : (٢٠٩٣، ٥٨١٠، ٦٠٣٦). ١٠٦٦ التوشيح شرح الجامع الصحيح عَلقمةَ عن محمدٍ بنِ سِيرِينَ قال : تُوُفِّيَ ابْنٌ لأُمِّ عَطِيَّةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فَلَمَّا كَانَ اليَوْمُ الثَّالِثُ دَعَتْ بِصُفْرَةٍ فَتَمَسَّحَتْ بِه وَقَالَتْ : نُهِينَا أَنْ نُحِدَّ أَكْثَرَ مِنْ ثَلاثِ إِلا بِزْوَجٍ . ( يوم الثالث)، للمستملي: (( اليوم الثالث)). ( نحد) : بضم أوله من الرباعي . ( إلا بزوج)، للكشميهني: ((لزوج))، وفي العدد: ((على زوج))، والكل للسببية . ١٢٨٠ - حدّثنا الْحُميديُّ حدَّثَنَا سُفيانُ قال: حدَّثَنا أيوبُ بنُ موسى قال : أخبرني حُميدُ بن نافعٍ عن زينبَ ابنةِ أبي سَلمةَ قالت: لَمَّا جَاءَ نَعْيُ أَبِي سُفْيَانَ مِنَ الشَّأْمِ دَعَتْ أُمُّ حَبِبَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا بِصُفْرَةٍ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ فَمَسَحَتْ عَارِضَيْهَا وَذِرَاعَيْهَا، وَقَالَتْ: إِّي كُنْتُ عَنْ هَذَا لَغَنِيّةً لَوَلا أَنِّي سَمِعْتُّ النبيَّ وَِّ يَقُولُ: ((لا يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُحدَّ عَلَى مَّيِّتِ فَوْقَ ثَلاث إِلاَ عَلَى رَوَّجٍ فَإِنَّهَا تُحَدُّ عَلَيْهِ أَرْبَعَةً أَشْهُرٍ وَعَشْراً)) (*). ١٢٨١ - حدّثنا إسماعيلُ حدَّثَني مالكٌ عن عبدِ الله بنِ أبي بكرٍ ابنِ محمدِ بنِ عمرِو بنِ حَزْمٍ عن حُميدِ بنِ نافعٍ عن زينبَ بنتِ أبي سَلمةَ أخبرَتْهُ قَالت: دخلتُ على أمِّ حبيبَةَ زوجِ النبيِّ ◌َِّ فقالت : سمعتُ رسولَ الله ◌َله يقول: ((لا يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ تُحِدُّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاثٍ إِلَا عَلَى زَوْجِّ أَرْبَعَةً أَشْهُرٍ وَعَشْراً )) . ١٢٨٢ - ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ حِينَ تُوُفِّيَ أَخُوهَا (#) الحديث ١٢٨٠، أطرافه في: (١٢٨١، ٥٣٣٤، ٥٣٣٩، ٥٣٤٥). ١٠٦٧ ٢٤ - كتاب الجنائز فَدَعَتْ بِطِيبٍ فَمَسَّتْ ثُمَّ قَالَتْ: مَالِي بِالطِّيبِ مِنْ حَاجَةٍ غَيْرَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّةِ عَلَى الْمِنْبَرِ يقول: لا يَحِلُّ لامْرَأَة تُؤْمنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ تُحدُّ عَلَى مَيِّتِ فَوْقَ ثَلاثٍ إِلا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ - 0 وَ أَشْهُرِ وَعَشْراً (*). ( نعي ) : بفتح النون ، وسكون المهملة ، وتخفيف الياء ، وبكسر المهملة وتشديد الياء : هو الخبر بموت الشخص . ( أبي سفيان ) : هو ابن حرب ، والد معاوية ، وأم حبيبة . ( من الشام)، قال ابن حجر: ((هو وهم ، لأنه مات بالمدينة بلا خلاف ، وإنما الذي مات بالشام أخوها يزيد ، والحديث في مسندي ابن أبي شيبة والدارمي بلفظ: (( جاء نعي أخي أم حبيبة أو حميم لها)) ، ولأحمد نحوه ، فقوى كونه أخاها )). ( بصفرة)، لمالك: ((بطيب فيه صفرة خلوق)). ٣١ - باب : زيارة القبور ١٢٨٣ - حدّثنا آدَمُ حدَّثَنَا شُعبةُ حدَّثَنَا ثابتٌ عن أنَسِ بنِ مالكٍ رضي الله عنهُ قال: مَرَّ النبيُّ بَّه بامرأة تبكي عند قبر فقال : (تَّقِ اللهَ وَاصْبِرِي)) . قالت: إليكَ عنِّي فإِنكَ لم تُصَبْ بُصيبتي ولم تعرِفه فقيل لها إنه النبيُّ ◌َلَ فأتت باب النبيِّ، فلم تجدْ عندَهُ بَوّابينَ فقالت: لم أعرِفْكَ، فقال: ((إِنَّمَا الصَّبْرُ عنْدَ الصَّدْمَة الأُولَى )). ( إليك عني ) : اسم فعل بمعنى : تنحَّ وأبعد . ( فقيل لها )، القائل هو: الفضل بن العباس كما في ((الأوسط)) للطبري . (*) الحديث ١٢٨٢، طرفه فى : (٥٣٣٥). ١٠٦٨ التوشيح شرح الجامع الصحيح ( إنما الصبر عند الصدمة الأولى ) ، معناه : إذا وقع الثبات أول شيء يهجم على القلب من مقتضيات الجزع ، فذلك هو الصبر الكامل الذي يترتب عليه الأجر الجزيل ، وأصل الصدم ضرب الشيء الصلب بمثله ، فاستعين للمصيبة الواردة على القلب . وقال الخطابي: (( المعنى : أن الصبر الذي يحمد عليه صاحبه ما كان عند مفاجأة المصيبة بخلاف ما بعد ذلك ، فإنه على الأيام يسلو)) . ٣٢ - باب: قول النبيِّ ◌َلَ: «يُعَذَّبُ المَيِّتُ بِبَعْضِ بُكَاءِ أَهْلِه عَلَيْهِ إِذا كان النَّوحُ من سُنَتِهِ)) (١) لقول الله تعالى: ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً﴾ (٢). وقال النبيُّ ◌َّهِ: (( كُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ)) (٣). فإذا لم يكن من سنَّته (٤) فهو كما قالت عائشةُ رضي الله عنها : ٠٠ (١) قال الحافظ : هذا تقييد من المصنف - يعني البخاري - لمطلق الحديث، وحمل منه لرواية ابن عباس المقيدة بالبعضية على رواية ابن عمر المطلقة - كما ساقه في الباب عنهما - وتفسير منه للبعض المبهم في رواية ابن عباس بأنه ((النوح))، ويؤيده أن المحذور بعض البكاء لا جميعه . وقوله: ((إذا كان النوح من سننه)) : يوهم أنه بقية الحديث المرفوع . قال الحافظ : وليس كذلك ، بل المصنف - يعني البخاري - قاله تفقهاً ، وبقية السياق يرشد إلى ذلك . وهذا الذي جزم به هو أحد الأقوال في تأويل الحديث المذكور . ا هـ ( الفتح : ١٨٢/٣ ) . (٢) التحريم : ٦ . (٣) طرف من حديث لابن عمر تقدم موصولاً في الجمعة . (٤) أي : كمن كان لا شعور عنده بأنهم يفعلون شيئاً من ذلك ، أو أدى ما عليه بأن نهاهم ، فهذا لا مؤاخذة عليه بفعل غيره . ومن ثم قال ابن المبارك : إذا كان ينهاهم في حياته ففعلوا شيئاً من ذلك بعد وفاته لم يكن عليه شيء . = ١٠٦٩ ٢٤ - كتاب الجنائز ولا تَزْرُ وَازِرَةٌ وزْرَ أُخْرَى﴾ (١) ، وهو كقوله: ﴿ وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ﴾ ذنوباً ﴿ إِلَى حَمْلِهَا لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَىْءٌ﴾ (٢). وما يُرخصُ منَ البكاءِ في غيرِ نَوحٍ (٣). وقال النبيُّ نَّهِ: ((لا تُقْتَلُ نَفْسٌ ظُلْماً إِلا كانَ عَلَى ابْنِ آدَمَ الأَوَّلِ كِفْلٌ مِنْ دَمِهَا)) وذلك لأنه أولُ من سنَّ القتلَ (٤). فالمعنى على هذا : أن الذي يعذب ببعض بكاء أهله من كان راضياً بذلك، بأن = تكون تلك طريقته ... إلخ ( فتح الباري : ١٨٢/٣) بتصرف ، وحديث عائشة سيأتي موصولا برقم (١٢٨٨). (١) المعنى : أي كما استدلت عائشة بقوله تعالى : ﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى ﴾ ( الأنعام : ١٦٤، والإسراء : ١٥، وفاطر: ١٨، والزمر : ٧ ) ، أي : ولا تحمل حاملة ذنباً ذنب أخرى عنها ، وهذا حمل من البخاري لإنكار عائشة على أنها أنكرت عموم التعذيب لكل ميت بكى عليه . اهـ ( المصدر السابق). (٢) فاطر: ١٨، وقوله: ((ذنوباً)) من تفسير مجاهد، نقله البخاري عنه. قال الحافظ : وموقع التشبيه في قوله : أن الجملة الأولى دلت على أن النفس المذنبة لا يؤاخذ غيرها بذنبها . فكذلك الثانية دلت على أن النفس المذنبة لا يحمل عنها غيرها شيئاً من ذنوبها ولو طلبت ذلك ودعت إليه . قال : ومحل ذلك كله إنما هو في حق من لم يكن له في شيء من ذلك تسبب، وإلا فهو يشاركه - في الإثم - كما في قوله تعالى : ﴿ وليحملن أثقالهم وأثقالاً مع أثقالهم﴾، وقوله وَخلاله: ((فإن توليت فإنما عليك إثم الإريسين)). ا هـ المصدر السابق (١٨٣/٣). (٣) كأنه أشار بذلك إلى حديث عامر بن سعد ، عن أبي مسعود الأنصاري ، وقرظة بن كعب - رضي الله عنهما - قالا: (( رخص لنا في البكاء عند المصيبة في غير نوح )) . أخرجه ابن أبي شيبة والطبراني ، وصححه الحاكم ، لكن ليس إسناده على شرط البخاري ، فاكتفي بالإشارة إليه ، واستغنى عنه بأحاديث الباب الدالة على مقتضاه . اهـ ( المصدر السابق ) . (٤) طرف من حديث لابن مسعود رضي الله عنه سيأتي موصولاً في الديات ، وغيرها . ١٠٧٠ التوشيح شرح الجامع الصحيح ١٢٨٤ - حدّثنا عَبدانُ ومحمدٌ قالا : أخبرَنَا عبدُ الله أخبرنا عاصمُ بنُ سليمانَ عن أبي عثمانَ قال : حدَّثَني أُسامةُ بنُ زيد رضيَ الله عنهما قال: أَرْسَلَتِ ابْنَةُ النبيِّ وَهَ إِلَيْهِ إِنَّ ابْنَاً لِي قُبِضِّ فَأْتْنَا ، فَأَرْسَلَ يُقْرِىءُ السَّلَامَ وَيَقُولُ: ((إِنَّ اللهَ مَا أَخَذَ وَلَهُ مَا أَعْطَى، وَكُل عِنْدَهُ بِأَجَلِ مُسَمِى فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ)) فَأَرْسَلَتْ إِلَيْه تُفْسِمُ عَلَيْهِ لَيَأْتِنَّهَا ، فَقَمَّ وَمَعَهُ سَعْدُ بَنُ عُبَادَةَ وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَأَبِيُّ ابْنُ كَعْبٍ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَرِجَالٌ فَرُفِعَ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ الصَّبِيَّ وَنَفْسُهُ تَتَقَعْقَعُ، قَالَ : حَسِبْتُهُ أَنَّهُ قَالَ : كَأَنَّهَا شَنْ، فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا هَذَا فَقَالَ: ((هَذه رَحْمَةٌ جَعَلَهَا اللهُ فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ ، وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ)) (*). ( من سنته ) أي : طريقته . وحاصل كلام الناس في مسألة تعذيب الميت ببكاء أهله عليه أقوال : قيل : هو على ظاهره ، وقيل : لا مطلقاً ، وقيل : الباء للحال ، أي أن مبتدأ عذاب الميت يقع عند بكاء أهله عليه ، لأن ذلك إنما يقع غالباً عند وقته وفي تلك الحال يسأل ويبتدأ به عذاب القبر . فمعنى الحديث : أن الميت يعذب حال بكاء أهله عليه ، ولا يلزم من ذلك أن يكون البكاء سبباً لتعذيبه . [٧٤/أ] وقيل: الحديث ورد في ميت مخصوص لحديث عائشة / الآتي: ((إنما مر على يهودية ... )) الحديث . وقيل : هو عام في كل كافر ، ولا يعذب المؤمن بذنب غيره أصلاً ، وسيأتي أيضاً عن عائشة . وقيل : هو محمول على ما إذا كان النوح من سنته وطريقته ، وعليه البخاري . (*) حديث ١٢٨٤، أطرافه في: (٥٦٥٥، ٦٦٠٢، ٦٦٥٥، ٧٣٧٧، ٧٤٤٨). ١٠٧١ ٢٤ - كتاب الجنائز وقيل : على من أوصى به ، وقيل : على من لم يوص بتركه ، فتكون الوصية بذلك واجبة إذا علم أن من شأن أهله أن يفعلوا ذلك . وقيل : التعذيب بالصفات التي ييكون بها عليه وهي مذمومة شرعاً ، كما كان في الجاهلية يقولون: (( يا مرمل النسوان ، يا ميتم الأولاد ، يا مخرب الدور )) . وقيل : المراد بالتعذيب توبيخ الملائكة له بما يندبه أهله به ، لحديث الترمذي وغيره: (( ما من ميت يموت فتقوم نادبته فتقول : واجبلاه واسنداه أو شبه ذلك من القول ، إلا وكل به ملكان يلهزانه أهكذا كنت)) . وقيل : المراد به تألم الميت بما يقع من أهله ، لحديث الطبراني وغيره : (( أيغلب أحدكم أن يصاحب صويحبه في الدنيا معروفاً ، فإذا مات استرجع فوالذي نفس محمد بيده إن أحدكم ليبكي فيستعبر إليه صويحبه ، فيا عباد الله لا تعذبوا موتاكم )). ( بنت النبي ◌َ﴾): هي زينب . ( إن ابناً لي ) : هو عليّ بن أبي العاص بن الربيع ، قاله الدمياطي . وقال ابن حجر (١): ((بل بكتها أمامة ولم تمت في مرضها ذلك)) ، وقيل : بل البنت فاطمة ، والابن محسن بن عليّ . ( قبض) أي: قارب أن يقبض لقوله في آخر الحديث: ((فرفع إليه الصبي ونفسه تتقعقع)). ( يقرئ) : بضم أوله . ( مسمى ) : معلوم . ( ولتحتسب ) أي : تنو بصبرها طلب الثواب من ربها . ( ومعه رجال ) ، سمي منهم : عبادة بن الصامت ، وأسامة بن زيد ، وعبد الرحمن بن عوف . ( فرفع ) : بضم الراء . (١) ابن حجر في ((الفتح)) (١٨٦/٣). ١٠٧٢ التوشيح شرح الجامع الصحيح ( تتقعقع ) : القعقعة : حكاية صوت الشيء اليابس إذا حرك . ( شن ) : بفتح المعجمة وتشديد النون : القربة الخلقة اليابسة ، شبه به البدن ، وحركة الروح فيه بما يطرح في القربة من حصاة ونحوها . ( فقال سعد) أي: ابن عبادة، ولابن ماجه: (( فقال عبادة بن الصامت))، والصواب ما في ((الصحيح)). ( ما هذا)، في ((التوحيد)): ((أتبكي))، زاد أبو نعيم: (( وتنهى عن البكاء )) . ( من ) : بيانية . ( الرحماء): جمع (( رحيم)). قال الحربي: (( وعبر به هنا وفي الحديث الآخر: ((الراحمون يرحمهم الرحمن))، فأتى بجمع راحم الذي لا مبالغة فيه ، لأن الأول قرن بلفظ الجلالة الدالة على العظمة ، وقد عرف بالاستقراء أنه حيث ورد يكون الكلام مسبوقاً للتعظيم ، فناسب معه ذكر من كثرت رحمته وعظمت ليكون الكلام جارياً على نسق التعظيم بخلاف لفظ الرحمن ، فإنه دال على العفو ، فناسب أن يذكر معه كل ذي رحمة وإن قلت )) . ١٢٨٥ - حدّثنا عبدُ الله بنُ محمد قال: حدَّثَنا أبو عامر ، قال حدَّثَنَا فُلَيحُ بنُ سليمانَ عن هِلالِ بنِ عليٍّ عن أَنَسِ بنِ مالكِ رضيَ الله عنه قال: شَهِدْنا بِنْتاً لِرَسُولِ اللهِ وَّهِ قَالَ وَرَسُولُ اللهِ وَله جَالِسٌ عَلَى القَبْرِ قَالَ: فَرَأَيْتُ عَيْنَّهِ تَدَّمَعَانِ، قَالَ: فَقَالَ: ((هَلْ مِنْكُمْ رَجُلٌ لَمْ يُقَارِفِ اللَّيْلَةَ؟ )) فقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أَنَا، قَالَ : (فَانْزِلْ)) قَالَ : فَزَلَ فِي قَبْرِهَا (*) . ( شهدنا بنتاً) : هي أم كلثوم زوج عثمان . (*) الحديث ١٢٨٥، طرفه في: (١٣٤٢) . ١٠٧٣ ٢٤ - كتاب الجنائز ( لم يقارف الليلة ): بقاف وفاء ، أي: (( لم يجامع أهله ))، وذكرت حكمته أنه حينئذ يأمن من أن يذكره الشيطان بما كان منه تلك الليلة (١) ، وفي ((المستدرك)): ((أن عثمان تنحى)). قال ابن حبيب: ((لأنه جامع بعض جواريه تلك الليلة )) . ١٢٨٦ - حدّثنا عَبدانُ حدَّثَنَا عبدُ الله أخبرنا ابنُ جُريج قال : أَخبرَني عبدُ الله بنُ عُبيد الله بنِ أَبي مُلَيكةَ قال: ((تُوُفِيَتْ ابنةٌ لعثمانَ رضيَ الله عنهُ بمكةَ وجِئْنَا لِنَشْهَدَها ، وحضَرَها ابنُ عمرَ وابنُ عبّاسٍ رضيَ الله عنهم وإني لجالسٌ بينَهما أو قال : جَلستُ إلى أحَدِهما ، ثمَّ جاءَ الآخَرُ فجلسَ إلى جَنبي ، فقال عبدُ الله ابنُ عمرَ رضيَ الله عنهما لعَمْرو بن عثمانَ : أَلا تَنهي عنِ البكاءِ، فإنَّ رسولَ الله وَِّ قال: ((إِنَّ الَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ)). ( بنت لعثمان ) : هي أم أبان . ١٢٨٧ - فقال ابنُ عباسٍ رضيَ الله عنهما : قد كان عمرُ رضيَ الله عنه يقول بعضَ ذلك، ثمَّ حدَّثَ قال : صَدَرَتُ مَع عمرَ رضيَ الله عنه مِن مكةَ ، حتى إذا كنَّا بالبَيْداءِ إذا هوَ بِرَكبِ تحتَ ظلِّ سَمُرةٍ فقال: اذهَبْ فانظُرْ من هؤلاءِ الرَّكَبُ ، قَالَ : فَنَظَرْتُ (١) وزاد البخاري في باب ((من يدخل قبر المرأة)) برقم (١٣٤٢): ((قال ابن المبارك: قال فليح: أراه يعني الذنب)) . قال أبو عبد الله - أي البخاري - : ﴿ ليقترفوا﴾ أي : ليكتسبوا. قال الحافظ : ثبت هذا في رواية الكشميهني ، وهذا تفسير ابن عباس أخرجه الطبراني من طريق عليّ بن أبي طلحة عنه قال في قوله تعالى : ﴿ وليقترفوا ما هم مقترون ﴾: ليكتسبوا ما هم مكتسبون ، وفي هذا مصير من البخاري إلى تأييد ما قاله ابن المبارك عن فليح ، أو أراد أن يوجه الكلام المذكور ، وأن لفظ ((المقارفة)) فى الحديث أريد به ما هو أخص من ذلك، وهو ((الجماع)). اهـ ( الفتح : ٢٤٨/٣). انظر: ((أحكام الجنائز)) للشيخ الألباني (ص/ ١٤٨ - ١٤٩) . ١٠٧٤ التوشيح شرح الجامع الصحيح فإذا صُهَيبٌ ، فأخبرتهُ ، فقال : ادْعُهُ لي، فَرَجَعتُ إلى صُهَيَب فقَلتُ : ارتَحِلْ فالحق أمير المؤمنين ، فلما أصيبَ عمرُ دخلِّ صُهَيَبٌ يَبكي يقولُ: واأخاهُ واصاحِباهُ ، فقال عمرُ رضيَ الله عنهُ: يا صُهيبُ، أتبكي عليَّ وقد قال رسولُ الله وَّةِ: ((إنَّ المِّتَ يُعَذَّبُ بِبَعْضِ بُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ)) (*) . ١٢٨٨ - قال ابنُ عبَّاسٍ رضيَ الله عنهما: ((فلمَّا ماتَ عمرُ رضيَ الله عنهُ ذَكرتُ ذلك لعائشةَ رضيَ الله عنها فقالت : رَحِمَ الله عمرَ، والله ما حدَّثَ رسولُ اللهِ وَّ: إنَّ الله لَيُعذِّبَ المؤمنَ ببكاء أهله عليه، ولكنَّ رسولَ الله وَّ قال: ((إِنَّ اللهَ لَيَزِيدُ الْكَافَرَ عَذَاباً بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ)). وقالت: حسبكم القرآن: ﴿ولا تَزْرُ وَازِرَةٌ وَزْرَ أُخْرَى﴾. قال ابن عباس رضي الله عنهما عند ذلك: واللهُ هو ﴿أَضحكَ وأبكى﴾. قال ابنُ أَبي مُليكةَ : والله ما قال ابنُ عمرَ رضيَ الله عنهما شيئاً ( ** ) ٠ ( ولكن رسول الله ) : بسكون النون . ( حسبكم ) : كافيكم . ( والله هو أضحك وأبكى ) أي : أن العبرة لا يملكها ابن آدم ، فكيف يعاقب عليها فضلاً عن الميت . ( ما قال ابن عمر شيئا)، قال الطيبي وغيره: ((ظهرت له الحجة فسكت مذعناً))، وقال ابن المنير: ((سكوته زائد على الإذعان ، فلعله كره المجادلة في ذلك المقام )). ١٢٨٩ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسفَ أخبرنا مالكٌ عن عبد الله بن (*) الحديث ١٢٨٧، طرفاه في: (١٢٩٠، ١٢٩٢). ( **** ) الحديث ١٢٨٨، طرفاه في: (١٢٨٩، ٣٩٧٨). ١٠٧٥ ٢٤ - كتاب الجنائز أبي بكرٍ عن أبيهِ عن عَمرةَ بنتِ عبدِ الرّحمنِ أنها أخبرَتْهُ أنها سمعتْ عائشةَ رضيَ الله عنها زوجَ النبيِّ تقول: ((إِنَّمَا مَرَّ رَسُولُ الله وَّهُ عَلَى يَهُودِيَّةٍ يَبْكِي عَلَيْهَا أَهْلُهَا، فَقَالَ: ((إِنَّهُمْ لَيَبْكُونَ عَلَيْهَا وَإِنَّهَا لَتُعَذَّبُ فِي قَبْرِهَا)). ١٢٩٠ - حدّثنا إسماعيلُ بنُ خليلٍ، حدَّثَنَا عليٌّ بنُ مُسْهِرٍ، حدَّثَنا أبو إسحاقَ وهو الشيبانيُّ عن أبي بُرْدَةً عن أبيه قال: (( لما أُصيبَ عمرُ رضيَ الله عنه جَعَلَ صُهيبٌ يقولُ : واأَخاهُ ، فقال عُمِرُ : أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ النبيَّ ◌َ ◌ّه قال: ((إِنَّ الَّيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِيُكَاءِ الحَيِّ )). (إنما مر): اختصره، وفي ((الموطإ)): ((ذكر لها أن عبد الله بن عمر [٧٤/ب] يقول: إن الميت يعذب ببكاء الحي عليه)) / ، فقالت عائشة: يغفر الله لأبي عبد الرحمن ، أما إنه لم يكذب ، ولكنه نسى أو أخطأ ، إنما مر )) ، وكذا أخرجه مسلم . ٣٣ - باب: ما يُكرَهُ منَ النِّياحة على الميت وقال عمرُ رضيَ الله عنه : دَعهنَّ يبكينَ على أبي سُليمانَ ما لم يَكنْ نَقْعٌ أو لَقْلَقة (١) . والنقعُ : الترابُ على الرأس ، واللقلقة : الصوت . ١٢٩١ - حدّثنا أبو نُعيم قال: حدَّثَنا سعيدُ بنُ عُبيد عن عليّ ابنِ رَبيعةَ عن المغيرةِ رضيَ الله عنه قال: سمعتُ النبيَّ وَّله يقول: (١) وصله البخاري في ((التاريخ الأوسط)) من طريق الأعمش عن شقيق قال: لما مات خالد بن الوليد اجتمع نسوة بني المغيرة - أي : ابن عبد الله بن عمرو بن مخزوم - وهن بنات عم خالد يبكين عليه ، فقيل لعمر : أرسل إليهن فإنههن ... فذكره، وأخرجه ابن سعد عن وكيع ، وغير واحد عن الأعمش . اهـ (الفتح: ١٩٢/٣) . ١٠٧٦ التوشيح شرح الجامع الصحيح (( إِنَّ كَذْبَا عَلَيَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَى أَحَدٍ مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأْ مَقَّعَدَهُ مِنَ النَّارِ )). سمعت النبيَّ وََِّّ يقول: ((مَنْ نِيحَ عَلَيْهِ يُعَذَّبُ بِمَا نِيحَ عَلَيْهِ )) . ١٢٩٢ - حدّثنا عبدانُ قال: أخبرني أبي عن شعبةَ عن قتادةَ عن سعيدِ بنِ الْمُسَيَّبِ عنِ ابنِ عمرَ عن أبيهِ رضيَ الله عنهما عنِ النبيِّ وَّ قال: ((الَيِّتُ يُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ بِمَا نِيحَ عَلَيْهِ)) تابَعَهُ عبدُ الأعلى. حدَّثَنَا يَزِيدُ بنُ زُرَيَع قال: حدَّثَنا سعيدٌ حدَّثَنَا قَتَادةُ وقال آدَمُ عن شعبة: ((المِّتُ يُعذّبُ ببكاء الحيِّ عليه)). ( أبي سليمان ) : هو خالد بن الوليد . ( نقع ) : هو التراب ، أي : وضعه على الرأس ، وقيل : شق الجيوب، وقيل : صوت كدم الخدود (١) ، وقيل : دفع الصوت بالبكاء . ( القلقة ) (٢) : بقافين ، الأولى ساكنة : الصوت المرتفع . ( من نيح ) : ضبط بلفظ الماضي والمضارع المجزوم، مبنياً للمفعول فيهما. ( بما نيح ) : ماضٍ فقط . ٣٤ - بابٌ ١٢٩٣ - حدّثنا علىُّ بنُ عبد الله حدَّثَنَا سُفيانُ حدَّثَنَا ابنُ المنكَدر قال : سمعتُ جابرَ بنَ عبد الله رضي الله عنهما قال : جىء بأبي يومَ أُحُدٍ قد مُثّلَ به حتى وُضُعَ بِينَ يَدَيْ رسولِ اللهِ وَّه وقد سُجِّيَ ثوباً ، فذهبتُ أريدُ أن أكشفَ عنهُ فنهاني قَومي ، ثمَّ ذهبتُ أَكشِفُ عنهُ فنهاِي قَومي، فأمَرَ رسولُ اللهِ وََّ فِرُفِعِ ، فَسَمِعَ صوتَ صائحةٍ ، فقال : ((مَنْ هذِهِ ؟ )) فقالوا : ابنةُ عمرٍو - أو (١) كذا بالأصل، وفي ((الفتح)): ((لطم الخدود)). (٢) جاء بالأصل: ((القلقلة))، وهو تصحيف. ١٠٧٧ ٢٤ - كتاب الجنائز أُختُ عمرو - قال: (( فلمَ تَبْكِي - أَوْ لا تَبْكِي - فَمَا زَالَتْ المَلائِكَةُ تُظلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا حَتَّى رُفِعَ )). ( مثل به): بضم الميم، وتشديد المثلثة، يقال: ((مثل بالقتيل)) إذا جدع أنفه وأذنه، أو مذاكيره أو شيء من أطرافه، والاسم: ((المثلة)) بضم فسكون . ( سُجي): بضم المهملة وتشديد الجيم: ((غطي)). ( ثوباً ) أي : بثوب . ( أو أخت عمرو): شك من سفيان، والصواب: ((بنت عمرو)). ( فلم ) : بكسر اللام ، وفتح الميم استفهام . ( أو لا تبكي ) : شك هل استفهم أو نهى . ٣٥ - باب : ليسَ مِنَّا مَن شقَّ الجيوبَ ١٢٩٤ - حدّثنا أبو نُعيمِ حدَّثَنَا سفيان حدّثنا زُبَيْدٌ الياميُّ عنٍ إبراهيمَ عن مسروقٍ عن عبد الله رضي الله عنه قال : قال النبيّ وَّهُ: ((لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَطَمَ الخِدُودَ وَشَقَّ الْجُيُوبَ وَدَعَا بِدَعْوَى الجَاهليَّة)) (*) . ( زبيد ) : بزاي وموحدة مصغر . ( اليامي ): بالتحتية وميم خفيفة، وللكشميهني: ((الأيامي )) بزيادة همزة . ( ليس منا ) أي : من أهل سنتنا أو طريقتنا ، وليس المراد إخراجه من الدين ، وفائدة إيراده بهذا اللفظ : المبالغة في الردع عن الوقوع في مثل ذلك . وعن سفيان : أنه كان يكره الخوض في تأويل مثل ذلك ، ويقول : ينبغي أن يمسك عنه ليكون أوقع في النفوس ، وأبلغ في الزجر . (*) الحديث ١٢٩٤، أطرافه في: (١٢٩٧، ١٢٩٨، ٣٥١٩). ١٠٧٨ التوشيح شرح الجامع الصحيح قلت : سمعت من بعض المسلكين (*) مثله ، قال : لأن إطلاق ذلك من الرسول إنما هو لحكمة الزجر ، وقصد النفور ، فلا يعدل به خوف فواته، ونظيره : قول أرباب الطريق : إن التفات السالك لما كان عليه في بدء أمره من الغفلات كفر ، ومرادهم ذلك لا حقيقة الكفر . أقول: ((وبه يقاس قول المفتي في كثير من الأمور التي لا تخرج عن الملة هذا كفر لقصد التنفير ، فلا ينبغي أن ينكر عليه مثل هذا ، وفي ((الروضة)) ما يشهد له)). ( لطم الخدود ) : خصها بالكون الغالب لطمها ، وإلا فبقية الوجه كذلك . (الجيوب): جمع ((جيب)) بالجيم والموحدة : هو ما يفتح من الثوب ليدخل فيه الرأس . ( بدعوى الجاهلية): هي كقوله: ((واجبلاه، واويلاه، واثبوراه)). ٣٦ - باب: رِتاء النبيِّ ◌َّ سَعَدَ بنَ خَولةَ ١٢٩٥ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسفَ أخبرنا مالكٌ عنِ ابنِ شِھابٍ عن عامرِ بنِ سعدِ بنِ أبي وقاصٍ عن أبيهِ رضيَ الله عنهُ قال : كانَ رَسُولُ اللهِ وَّهَ يَّعُودُّنِي عَامَ حُجَّةِ الْوَدَاعِ مِنْ وَجَعِ اشْتَدَّ بِي ، فَقُلْتُ: إِنِّي قَدْ بَلَغَ بِي مِنَ الْوَجَعِ وَأَنَا ذُوَ مَالٍ وَلا يَرِثُنِي إِلَا ابْنَةٌ ، أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلْثَىْ مَالِي؟ قَالَ: (( لَا ))، فَقُلْتُّ: بِالشَّطَِّ ؟ فَقَالَ : ((لا))، ثُمَّ قَالَ: ((الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَبِيرٌ - أَوْ كَثِيرٌ - إنَّكَ أَنْ تَذَرَ وَرَثَّتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ، وَإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ الله إلا أُجرْتَ بِهَا حَتَّى مَا تَجْعَلُ فِي فِي امْرَأَتِكَ)) فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُخَلَُّ بَعْدَ أَصْحَابِي ؟ قَالَ: (( إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ فَتَعْمَلَ عَمَلاً صَالِحاً إِلا ازْدَدْتَ بِهِ دَرَجَةً وَرِفْعَةً ، (*) كذا بالأصل ، ويقصد بهم أصحاب السلوك والطريقة الصوفية .. والله أعلم . ١٠٧٩ ٢٤ - كتاب الجنائز ثُمَّ لَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ ، اللَّهُمَّ أَمْضِ لأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ وَلا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِم)) لَكِنِ البَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ - يَرْنِي لَهُ رَسُولُ اللهِ وَّهِ أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ . ( الرثاء ) : بكسر الراء وبالمثلثة والمد ، يطلق على التوجع والتحزن وهو المباح ، وعلى مدح الميت وذكر محاسنه وهو النهي عنه في حديث أحمد وغيره ، وعليه أن ذلك باعث على تهيج الحزن وتجديد اللوعة . ( خولة ) : بفتح المعجمة وسكون الواو . ( يرثى ) : لم يتوجع . ( أن مات بمكة): بفتح ((أن)) تعليل ، لأنه كان من المهاجرين منها إلى المدينة ، وكانوا يكرهون الإقامة والموت في الأرض التي هاجروا منها وتركوها مع حبهم فيها لله تعالى . ٣٧ - باب : ما يُنهى عن الحلق عندَ المُصيبة ١٢٩٦ - وقال الحكمُ بنُ موسى: حدَّثَنا يحيى بنُ حمزة عن عبدِ الرّحمنِ بنِ جابرٍ أَنَّ القاسمَ بنَ مُخَيمِرةَ حدَّثْه قال : حدَّثني أبو بُردةَ بنُ أبي موسى رضِيَ الله عنه قال : وَجِعَ أبو موسى وجَعاً فغُشِيَ عليهِ ، ورأسُهُ في حَجْرِ امرأةٍ من أهلِهِ ، فلم يَستطِعْ أن يَرُدَّ عليها شيئاً ، فلمَّا أفاقَ قال : أنا بريء ممَّن بَرِيءَ منهُ رسولُ الله وَه، إنَّ رسولَ اللهِ وَلَهَ بَرِيء مِنَ الصَّالِقَةِ وَالْخَّالِقَةِ وَالشَّاقَّةِ (١) ( مخيمرة ) : بمعجمة وراء مفتوحة . ( وجع ) : بكسر الجيم . ( في حجر امرأة من أهله ): هي زوجته أم عبد الله ((صفية بنت أبي دومة)) (٢)، زاد مسلم: ((فصاحت)). (١) هذا معلق عند البخاري ، ووصله مسلم وأبو يعلى . (٢) وزاد ابن حجر في الفتح، نقلاً عن عمر بن شبة في ((تاريخ البصرة)): (( أن اسمها : صفية بنت دمون )) . ١٠٨٠ التوشيح شرح الجامع الصحيح ( إني بريء)، للكشميهني: ((أنا بريء)). ( الصالقة ) : بالصاد المهملة والقاف : التي ترفع صوتها بالبكاء ، وقيل: الصلق : ضرب الوجه ، ويقال بالسين أيضاً . و( الحالقة) : التي تحلق شعرها، و( الشاقة ) : التي تشق ثيابها . ٣٨ - باب: ليسَ منَّا من ضَرَبَ الخُدودَ ١٢٩٧ - حدّثنا محمدُ بنُ بَشَّار حدَّثَنا عبدُ الرّحمنِ حدَّثَنَا سُهيانُ عنِ الأعمشِ عن عبدِ الله بنِ مُرََّ عن مسروقٍ عن عبد الله رضيَ الله عنهُ عنِ النبيِّ وَِّ قال: ((لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الخُدُودَ وَشَقَّ الْجُيُوبَ وَدَعَا بِدَعْوَى الجَاهِلِيَّة . ٣٩ - باب: ما يُنهى مِنَ الوَبَلِ ودَعوَى الجاهليَّةِ عند المُصيبة ١٢٩٨ - حدّثنا عُمرُ بنُ حَقْصٍ قال: حدَّثَنَا أبي حدَّثَنَا الأعمشُ عن عبدِ الله بنِ مُرَّةً عن مسروقٍ عن عبد الله رضي الله عنه قال : قالَ النبيُّ نَّهِ: ((لَيْسَ مِنَّا مَنَّ ضَرَبَ الْخُدُودَ وَشَقَّ الْجُيُوبَ وَدَعا بِدَعْوَى الجَاهليَّةِ)). ( باب : ما ينهي من الويل ) ، فيه حديث ابن ماجه ، وابن حبان عن أبي أمامة: ((أن رسول الله وَل لعن الخامشة وجهها ، والشاقة جيبها ، والداعية بالويل والثبور)) (١) . ٤٠ - باب: مَن جَلَس عندَ المُصيبةِ يُعرَفُ فيه الحُزْنُ ١٢٩٩ - حدّثنا محمدُ بنُ المُثَنَّى حدَّثَنَا عبدُ الوَهَّابِ قال : سَمعتُ يحيى قال : أَخبرَتْنِي عَمْرة قالت : سمعتُ عائشةَ رضيَ (١) وأورده الحافظ في ((الفتح)) (١٩٨/٣)، وقال: وصححه ابن حبان وسكت عنه .