Indexed OCR Text

Pages 961-980

٩٦١
١٩ - كتاب تقصير الصلاة
يَجْمَعَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ العشاء . قال سالم : وكان عبد الله يفعله إذا
( ** )
أعجله السير
١٠٩٢ - وزاد اللَّيثُ : قال : حدَّثَني يونُسُ عنِ ابنِ شهابٍ
قال سالمٌ: ((كانَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا يَجْمَعُ بَيْنَ المغْرِبِ
وَالعِشَاءِ بِالْمُزْدَلِفَةِ)). قال سالمٌ: ((وأخَّرَ ابنُ عمرَ المغربَ،
وكان استُصرِخَ على امرأتِه صَفيةَ بنتِ أبي عُبَيد ، فقلت له :
الصلاة ، فقال : سرْ ، فقلتُ له : الصلاة ، فقال : سر ، حتى
سارَ مِيلَينِ أو ثلاثةً، ثمَّ نَزلَ فصلَّى ثمَّ قال : هَكَذَا رَأَيْتُ النبي
وَه يُصَلِّي إِذَا أَعْجَلَهُ السَّيْرُ))، وَقَالَ عَبْدُ الله: ((رَأَيْتُ النِبِيَّ وَّ إِذَا
أَعْجَلَهُ السَّيْرُ يُؤَخِّرُ الْمَغْرِبَ فَيُصَلِّهَا ثَلاثَاً ثُمَّ يُسَلّمُ، ثُمَّ قَلَّمَا يَلْبَثُ
حَتَّى يُقِيمَ العِشَاءَ فَيُصَلِّيهَا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يُسَلِّم وَلا يُسَبِّحُ بَعْدَ العِشَاءِ
حَتَّى يَقُومَ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ » .
(١)
( وزاد الليث )، وصله الإسماعيلى
.
( استصرخ ) : بالضم ، أي : أستغيث بصوت مرتفع .
( الصلاة ) : بالنصب : إغراء .
( يقيم المغرب ): بالقاف، وللمستملي: (( يعتم )) بالعين الساكنة والتاء
المكسورة ، أي : يدخل في العتمة ولكنه يؤخر .
(#) الحديث ٢٠٩١، أطرافه في: (١٠٩٢، ١١٠٦، ١١٠٩، ١٦٦٨ ،
١٦٧٣، ١٨٠٥، ٣٠٠٠) .
(١) وصله الإسماعيلي بطوله عن القاسم بن زكريا ، عن ابن زنجويه ، عن إبراهيم
ابن هانئ ، عن الرمادي ، كلاهما عن أبي صالح ، عن الليث به .
قال الألباني : وقد أخرج منه قصة الاستصراخ أبو داود وأحمد من طريق نافع
عنه نحوه ، ووصلها البخاري من طريق أخرى عن ابن عمر . ا هـ (مختصر
البخاري : ص/ ٢٦٤ ) .

٩٦٢
التوشيح شرح الجامع الصحيح
ءُ
٧ - باب : صلاة التطوع على الدواب وحيثما توجّهَتْ
١٠٩٣ - حدّثنا علىُّ بنُ عبد الله قال: حدَّثَنا عبدُ الأعلى قال :
حدَّثَنَا مَعْمَرٌ عن الزُّهريِّ عن عبدِ الله بنِ عامرِ عن أبيه قال :
رَأَيْتُ النبيَّ وَّهُ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ به (*).
١٠٩٤ - حدّثنا أبو نُعَيمِ قال: حدَّثَنَا شَيبانُ عن يحيى عن
محمدٍ بنِ عبدِ الرّحمنِ أن جابرَ بنَ عبدِ الله أخبره أنَّ النبيَّ
صَلى الله
وسلم
كَانَ يُصَلِّيَ النَّطَّوُّعَ وَهُوَ رَاكِبٌ فِي غَيْرِ القِيَّلَةِ .
١٠٩٥ - حدّثنا عبدُ الأعلى بنُ حَمّاد قال: حدَّثَنَا وُهَيَبٌ قال :
حدَّثَنا موسى بنُ عُقبةَ عن نافع قال: وَكَانَ ابنُ عُمَرَ رضي الله
عنهما يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ وَيُوتِرُ عَلَيْهَا وَيُخْبِرُ أَنَّ النبيَّ ◌َِّ كانَ
يَفْعَلُهُ .
( ويوتر عليها )، لا ينافي ما أخرجه أحمد بسند صحيح عنه: ((أنه
كان يصلي على الراحلة تطوعاً ، فإذا أراد أن يوتر نزل فأوتر على الأرض»
لأنه محمول على أنه فعل كلا من الأمرين .
٨ - باب : الإيماء على الدابَّة
١٠٩٦ - حدّثنا موسى قال: حدّثَنا عبدُ العزيزِ بنُ مُسْلم قال:
حدَّثَنَا عبدُ الله بنُ دينار قال : كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ
عَنْهُمَا يُصَلِّي فِي السَّفَرِ عَلَى رَاحِلَتِهِ أَيْنَمَا تَوَجَّهَتْ يُومِيءُ . وذكر
عبد الله أن النبي ◌َّل كان يفعله.
٩ - باب : ينزلُ للمكتوبة
١٠٩٧ - حدّثنا يحيى بن بُكَير قال: حدَّثَنَا اللَّيثُ عن عُقَيل عنِ
(*) الحديث ١٠٩٣، طرفاه في: (١٠٩٧، ١١٠٤).

٩٦٣
١٩ - كتاب تقصير الصلاة
ابنِ شهاب عن عبد الله بن عامر بن ربيعةَ أنَّ عامرَ بنَ ربيعةَ أخبرَهُ
قالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ وَهَوَ عَلَى الرَّاحِلَةِ يُسَبِّحُ يُومِيُ بِرَأْسِهِ
قَبِلَ أَيِّ وَجْهِ تَوَجَّهَ وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ وَّهِ يَصْنَعِ ذَلِكَ فِي الصَّلاةِ
المَكْتُوبَةِ .
( يسبح ) أي : يصلي النافلة .
١٠٩٨ - وقال الليث: حدَّثني يونسُ عنِ ابنِ شِهابٍ قال :
قال سالمٌ : كان عبدُ الله يُصلِّي على دابَّتِه مِنَ اللَّيْلِ وهوَ مُسافِرٌ ما
يُبالي حيثُ كان وَجههُ. قال ابن عمرَ: وَكَانَ رسولُ اللهِ وَه
يُسَبِّحُ عَلَى الرَّاحِلَةِ قِبَلَ أَيِّ وَجْهٍ تَوَجَّهَ وَيُوتِرُ عَلَيْهَا غَيْرَ أَنَّه لا يُصَلِّي
عليْهَا الَكْتُوبَةَ .
١٠٩٩ - حدّثْنا مُعاذُ بنُ فَضالةَ قال: حدَّثَنا هشامٌ عن يحيى عن
محمدِ بنِ عبدِ الرّحمنِ بنِ ثَوبانَ قال : حدَّثني جابرُ بنُ عبد الله
أنَّ النبيَّ بَّهِ كَانَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ نَحْوَ الَشْرِقِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ
يُصَلِّيَ المَكْتُوبَةَ نَزَلَ فَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ .
( وقال الليث ) ، وصله الإسماعيلي .
فائدة : قال المهلب : هذه الأحاديث مخصوصة لعموم قوله تعالى :
﴿فأينما تولوا فثم وجه الله﴾ (١) ، مبيناً أنها مختصة بالنوافل .
١٠ - باب : صلاة التَّطَوُّعِ على الحِمارِ
١١٠٠ - حدّثنا أحمدُ بنُ سَعيد قال: حدَّثَنَا حَبّانُ قال: حدَّثَنَا
هَمام حدَّثَنَا أَنْسُ بنُ سِيرِينَ قال : اسْتَقْبَلْنَا أَنَساً حينَ قَدِمَ مِنَ الشَّأْمِ
فلقيْنَاهُ بِعَيْنِ التَّمْرِ فَرَأَيْتُهُ يُصَلِّي عَلَى حِمَارٍ وَوَجْهُهُ مِنْ ذَا الْجَانِبِ -
(١) البقرة : ١١٥.

٩٦٤
التوشيح شرح الجامع الصحيح
يَعْنِى عَنْ يَسَارِ القَبْلَةِ - فَقُلْت: رَأَيْتُكَ تُصَلِّى لغَيْرِ القَبْلَة، فَقَالَ:
لَوْلا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَلَه فَعَلَهُ لَمْ أَفْعَلْهُ .
ورواه ابنُ طَهمانَ عن حجّاجٍ عن أنس بن سيرين عن أنس رضي
الله عنه عن النبي وَله.
( حبان ) : بالفتح : ابن هلال .
( استقبلنا ) : بسكون اللام .
( بعين التمر ) : موضع بطريق العراق مما يلي الشام .
١١ - باب: مَن لم يَتَطوَّع في السفَرِ دُبْرَ الصلاة وقبلها
١١٠١ - حدّثنا يحيى بنُ سليمانَ قال: حدَّثني ابنُ وَهب قال :
حدَّثني عمرُ بنُ محمدٍ أن حفصَ بنَ عاصم حدّثَهُ قال : سافرَ ابنُ
عمرَ رضيَ الله عنهما فقال: صَحِبْتُ النبيُّ ◌َّهِ فَلَمْ أَرَهُ يُسْبِّحُ فِي
السَّفَر. وقال الله جل ذكره: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ
١١٠٢ - حدّثنا مسدَّدٌ قال: حدَّثَنا يحيى عن عيسى بنِ حَفْصِ
ابنِ عاصمٍ قال : حدَّثني أبي أنهُ سمعَ ابن عمرَ يقول : صَحْبْتُ
رسول الله وَّلَه، فَكَانَ لا يَزِيدُ فِي السَّفَرِ عَلَى رَكعتينِ وَأَبَا بَكْرِ
وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ كَذَلِكَ رَضِيَ اللهُ عنهم
( ويسبح في السفر ) أي : يتنفل الرواتب .
١٢ - باب : مَن تَطوّعَ في السفَر في غيرِ دُبُر الصلوات وقبلَها
ورَكَعَ النبِّ ◌ََّ رَكعتي الفجرِ في السفَرِ
١١٠٣ - حدّثنا حَفصُ بنُ عمرَ قال: حدَّثَنَا شُعبةُ عن عمرِو
(*) الأحزاب: ٢١، والحديث ١١٠١، طرفه في: (١١٠٢).

٩٦٥
١٩ - كتاب تقصير الصلاة
عن ابن أبي ليلى قال: مَا أَنْبَأَ أَحَدٌ أَنَّهُ رَأَى النبيَّ وَّهِ صَلَّى
الضُّحَى غَيْرُ أُمِّ هَانِىءٍ ذَكَرَتْ أَنَّ النّبيَّ ◌َّهِ يَوْمَ فَتْحِ مَكََّ اغْتَسَلَ فِي
بَيْتِهَا فَصَلَّى ثَمَانَ رَكَعَاتِ، فَمَا رَأَيْتُهُ صَلَّى صَلَاةً أَخَفَّ مِنْهَا غَيْرَ أَنَّهُ
يُتِمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ (*).
١١٠٤ - وقال اللَّيثُ: حدَّثني يونسُ عنِ ابنِ شهاب قال :
حدَّثْني عبدُ الله بنُ عامرٍ أنَّ أباهُ أخبرَهُ أنّهُ رَأَى النبيَّ ◌َّهِ صَلَّى
السُّبْحَةَ بِاللَّيْلِ فِى ايسَّفَرِ عَلَى ظَهْرِ رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ .
( وركع النبي ◌ُّ في السفر ركعتي الفجر) ، أخرجه مسلم عن أبي قتادة
في قصة النوم عن صلاة الصبح (١) .
١١٠٥ - حدّثنا أبو اليمان قال: أخبرَنَا شُعيبٌ عنِ الزُّهريِّ قال:
أخبرَنِي سالمُ بنُ عبدِ الله عنِ ابنِ عمرَ رضيَ الله عنهما أن رَسُولَ
اللهِ وَّه كَانَ يُسَبِّحُ عَلَى ظَهْرِ رَاحِلَتِهِ حَيْثُ كَانَ وَجْهُهُ يُومِىءُ بِرَأْسِهِ
وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُهُ .
(يومئ): تفسير لقوله /: (( يسبح)) أي: يصلي إيماءً.
[٦٩/ب]
١٣ - باب : الجمع في السفَرِ بينَ المغرب والعشاء
١١٠٦ - حدّثنا علىُّ بنُ عبدِ الله قال: حدَّثَنَا سُفْيانُ قال:
(#) الحديث ١١٠٣، طرفاه في: (١١٧٦، ٤٢٩٢).
(١) رواه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة ، باب : قضاء الصلاة الفائتة
واستحباب تعجيل قضائها برقم (٦٨١/٣١١)، وفيه: (( ... ثم أذن بلال
بالصلاة ، فصلى رسول الله مَّ ركعتين، ثم صلى الغداة فصنع كما كان
يصنع كل يوم ... )) الحديث.
قال الحافظ : ولمسلم من حديث أبي هريرة في هذه القصة أيضاً: (( ثم دعا بماء
فتوضأ ، ثم صلى سجدتين - أي ركعتين - ثم أقيمت الصلاة ، فصلى صلاة
الغداة ... )) الحديث، وذكر الحافظ روايات أخرى (الفتح: ٥٧٨/٢ -
٥٧٩ ) .

٩٦٦
التوشيح شرح الجامع الصحيح
سمعتُ الزُّهريَّ عن سالمٍ عن أبيه قال: كانَ النّبيُّ ◌َّهِ يَجْمَعَ بَيْنَ
المَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ .
( جد به السير ) أي : اشتد .
١١٠٧ - وقال إبراهيمُ بنُ طَهمانَ عنِ الحسينِ المعلُّمِ عن يحيى
ابنِ أبي كثيرٍ عن عِكرِمةَ عن ابنِ عبّاسٍ رضي الله عنهما قال : كانَ
رَسُولُ اللهِ ◌ِّهِ يَجْمَعُ بَيْنَ صَلاَةِ الظُّهْرِ وَالعَصْرِ إِذَا كَانَ عَلَى ظَهْرِ
سَيْرٍ وَيَجْمَّعُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالِعِشَاءِ .
١١٠٨ - وعن حُسينِ عن يحيى بن أبي كثيرٍ عن حفصِ بنِ
عُبَيد الله بنِ أنسٍ عنِ أنسِ بنِ مالكِ رضيَ الله عنه قال : كانَ
النبيُّوَ ◌ّه يَجْمَعُ بَيْنَ صَلَاةِ الَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فِي السَّفَرِ (*).
وتابعَهُ عليّ بنُ المبارك وحربٌ عن يحيى عن حفصِ عن أنسٍ :
جمع النبيّ وَلَّ (١).
( وقال إبراهيم بن طهمان ) ، وصله البيهقي (٢) .
( ظهر السير ) : بالإضافة ، وللكشميهني : (( ظهر )) بالتنوين : يسير
بلفظ المضارع .
قال الطيبي: ((الظهر)) في قوله: ((ظهر سير )) للتأكيد ، كقوله :
((الصدقة)) عن ظهر غنى .
(*) الحديث ١١٠٨، طرفه في: (١٠١٠).
(١) قال الحافظ: هو معطوف على الذي قبله ، والتقدير : وقال إبراهيم بن طهمان
عن حسين ، عن يحيى ، عن حفص ، وبذلك جزم أبو نعيم في ((المستخرج))،
ويحتمل أن يكون علقه عن حسين لا بقيد كونه من رواية إبراهيم بن طهمان .
قال الألباني : وصله المصنف - يعني البخاري - في الباب الذي بعده .
(٢) من طريق محمد بن عبدوس ، عن أحمد بن حفص النيسابوري ، عن أبيه ،
عن إبراهيم المذكور بسنده المذكور إلى ابن عباس بلفظه .

٩٦٧ ٠
١٩ - كتاب تقصير الصلاة
١٤ - باب : هل يُؤَذِّنُ أو يُقِيمُ ، إِذا جمعَ بينَ المغربِ والعِشاءِ ؟
١١٠٩ - حدّثنا أبو اليمان قال: أخبرنا شعيبٌ عنِ الزَّهريِّ قال:
أخبرني سالمٌ عن عبدِ الله بنِ عمرَ رضيَ الله عنهما قال: رَأَيْتُ
رَسُولَ اللهِ وَّهِ إِذَا أَعْجَلَهُ السَّيْرُ فِي السَّفَرِ يُؤَخِّرُ صَلاةَ الَمَغْرِب حَتَّى
يَجْمَعَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعِشَاءِ. قال سالم: وَكَانَ عَبْدُ اللهِ يَفْعَلُهُ إِذَا
أَعْجَلَهُ السَّيْرُ يُقِيمُ الْمَغْرِبَ فَيُصَلِّيْهَا ثَلاثً ثُمَّ يُسَلِّمُ، ثُمَّ فَلَّمَا يَلْبَثُ
حَتَّى يُقِيمَ العِشَاءَ فَيُصَلَّهَا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يُسَلِّمُ وَلَا يُسَبِّحُ بَيْنَهُمَا بِرَكْعَةٍ
وَلَا بَعْدَ العِشَاءِ بِسَجْدَةٍ حَتَّى يَقُومَ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ .
١١١٠ - حدّثنا إسحاقُ قال حدثنا عبدُ الصمد قال حدَّثَنا حربٌ
قال: حدثنا يحيى قال : حدَّثني حفصُ بنُ عُبَيَدِ الله بنِ أنسٍ أنَّ
أنساً رضي الله عنه حدَّثَهُ أَنَّ رسولَ اللهِ وَه ◌ِّرْ كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ هَاتَيْنِ
الصَّلاَتَيْنِ فِي السَّفَرِ - يَعْنِي الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ .
( قل ما يلبث ) : فيه إثبات للبث قليل .
١٥ - باب: يُؤَخِّرُ الظُّهرَ إلى العَصرِ
إذا ارتَحلَ قبلَ أن تَزِيغَ الشمسَ
م
فيه ابنُ عبّاسٍ عن النبيِّ وَّرَ (١).
١١١١ - حدّثنا حَسّانُ الواسطىُّ قال: حدَّثَنَا المفضَّلُ بنُ فَضالةَ
(١) يشير إلى الحديث الماضي برقم (١١٠٧)، قال الحافظ : فإنه قيد الجمع فيه بما
إذا كان على ظهر السير ، ولا قائل بأنه يصليهما وهو راكب ، فتعين أن المراد
به جمع التأخير .
ويؤيده رواية يحيى بن عبد الحميد الحماني في (( مسنده )) من طريق مقسم عن
ابن عباس ، ففيها التصريح بذلك ، وإن كان في إسناده مقال ، لكنه يصلح
للمتابعة . اهـ (الفتح: ٢/ ٥٨٢ ).

٩٦٨
التوشيح شرح الجامع الصحيح
عن عُقيلِ عنِ ابنِ شهابٍ عن أنسِ بنِ مالكِ رضيَ الله عنهُ قال :
كَانَ النبيُّ وَّ إِذَا ارْتَخَلَ قَبْلَ أَنَّ تَزِيغَ الشَّمْسُ أَخَّرَ الظُّهْرَ إِلَى
وَقْتِ العَصْرِ ثُمَّ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا وَإِذَا زَاغَتْ صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ رَكِبَ (*).
( فضالة ) : بفتح الفاء وتخفيف المعجمة .
( تزيغ ) : بزاي ومعجمة : تميل .
١٦ - باب: إذا ارتحل بعد مَا زاغَت الشمس
صلَّى الظُّهرَ ثَمَّ ركِبَ
١١١٢ - حدّثنا قتيبةُ قال: حدَّثَنَا المفضَّلُ بنُ فَضالةَ عن عُقيل
عن ابن شهاب عن أنس بن مالك قال: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَلَّهِ إِذَا
ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنَّ تَزِيغَ الشَّمْسُّ أَخَّرَ الظُّهْرَ إِلَى وَقْتِ العَصْرِ ثُمَّ نَزَّلَ
فَجَمَعَ بَيْنَهُمَا فَإِنْ زَاغَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَرْتَحِلَ صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ
ركبَ .
( فإن زاغت الشمس قبل أن يرتحل صلى الظهر ثم ركب ) ، زاد
الإسماعيلي: ((والعصر جميعاً ثم ارتحل))، وكذا في ((الأربعين))
للحاكم: (( صلى الظهر والعصر ثم ركب))، وإسناده صحيح .
١٧ - باب : صلاة القاعد
١١١٣ - حدّثنا قتيبةُ بنُ سعيد عن مالك عن هشام بن عروةً عن
أبيه عن عائشةَ رضي الله عنها أنها قالت: صَلَّى رَسُولُ اللهِ وَايه
فِي بَيْتِهِ وَهْوَ شَاكِ فَصَلَّى جَالِساً وَصَلَّى وَرَاءَهُ قَوْمٌ قِيَاماً فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ
أَنْ اجَّلَسُوا، فَلَمَّا انْصرَفَ قَالَ: ((إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَّامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِذَا
رَكَعَ فَارْكَعُوا وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا » .
(*) الحديث ١١١١، طرفه في: (١١١٢).

٩٦٩
١٩ - كتاب تقصير الصلاة
١١١٤ - حدّثنا أبو نُعَيم قال: حدَّثَنا ابنُ عيينةَ عن الزُّهريِّ عن
أنس رضيَ الله عنه قال: سَقَطَ رَسُولُ اللهِ وَلِّ مِنْ فَرَسِ فَخُدِشَ أَوْ
فَجُحْشَ شِقُّهُ الأَيْمَنُ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ نَعُودُهُ فَحَضَرَتِ الصَّلاةُ فَصَلَّى
قَاعِدَاً فصَلَّيْنَا فُعُوداً، وَقَالَ: ((إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِذَا كَّرَ
فَكَّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ
اللهُ لمَنْ حَمَدَهُ فَقُولُوا : رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ .
١١١٥ - حدّثنا إسحاقُ بنُ منصور قال: أخبرَنَا رَوحُ بنُ عُبَادَةَ
قال أخبرنا حسينٌ عن عبدِ الله بنِ بُرِيدَةَ عن عمرانَ بنِ حُصينٍ
رضيَ الله عنه أنه سألَ نبي الله ◌َلاوح.
وأخبرنا إسحاقُ قال : أخبرَنَا عبدُ الصمد قال : سمعتُ أبي
قال : حدَّثَنَا الحسينُ عن ابن بُرَيدَةَ قال : حدَّثَني عمرانُ بنُ حُصين
ے
- وكان مَبسوراً - قال: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ وَهُ عَنْ صَلاةِ الرَّجُلِ
قَاعداً، فَقَالَ: ((إِنْ صَلَّى قَائِماً فَهْوَ أَفْضَلُ، وَمَنْ صَلَّى فَاعِداً
فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَائِمِ ، وَمَنْ صَلَّى نَائِماً فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ القَاعِدِ(*).
١٨ - باب : صلاة القاعد بالإيماء
١١١٦ - حدّثنا أبو مَعْمر قال: حدَّثَنا عبدُ الوارث قال: حدَّثَنَا
حسينٌ المعلِّمُ عن عبدالله بنِ بُرَيَدَةَ أنَّ عمرانَ بنَ حُصَين - وكان
رجلاً مبسوراً - وقال أبو معمر مرة عن عمران قال: سَأَلْتُ النبيَّ
نَّهُ عَنْ صَلاة الرَّجُلِ وَهْوَ قَاعِدٌ، فَقَالَ: ((مَنْ صَلَّى قَائماً فَهْوَ
أَفْضَلُ، وَمَنْ صَلَّى قَاعداً فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ القَائِمِ، وَمَنْ صَلَّى نَائماً
فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَاعِدِ ».
(#) الحديث ١١١٥، طرفاه في: (١١١٦، ١١١٧).

٩٧٠
التوشيح شرح الجامع الصحيح
قال أبو عبد الله : نائماً عندي مضطجعاً هاهنا .
( مبسوراً) : بسكون الموحدة ، بعدها مهملة ، أي : كانت به بواسير،
وهي جمع (( باسور )) ورم في باطن المقعدة .
( عن صلاة الرجل قاعداً ) : هو في المتنفل كما حمله أكثر العلماء .
( قال أبو عبد الله نائماً [ يعني البخاري ] (*) مضجعاً) ، ثبت لكريمة ،
وصحفه ( ** ) الإسماعيلي .
( بإيماء ) : يعني بموحدة بعدها ، مصدر أومأ ، وكذا صحفه ابن بطال،
والصواب: (( نائماً)) اسم فاعل من النوم (١).
١٩ - باب : إذا لم يُطِقْ قاعِداً صلَّى على جَنَب
وقال عطاءٌ : إن لم يَقْدِرْ أن يَتَحوَّلَ إلى القبلة صلَّى حيثُ كانَ
وَجههُ (٢) .
١١١٧ - حدّثْنا عَبْدانُ عن عبد الله عن إِبراهيم بنِ طَهمانَ قال:
حدَّثني الحسينُ الْمُكْتِبُ عنِ ابنِ بُرَيِّدةَ عنِ عِمرانَ بنِ حُصَينٍ رضيَ
صَلى الله
عَنِ الصَّلاةِ ،
ـلة
الله عنهُ قال : كَانَتْ بِي بَوَاسِيرُ فَسَأَلْتُ النبيَّ
وسلم
(*) إلحاق غير واضح بالهامش، ولكنها هكذا بفتح الباري (٥٨٦/٢).
( ** ) غير واضحة بالأصل، وسياق الكلام في ((الفتح)) يتضمن هذه اللفظة.
(١) انظر: ((فتح الباري)) (٥٨٧/٢).
(٢) وصله عبد الرزاق عن ابن جريج ، عن عطاء بمعناه .
قال الألباني : إسناد صحيح .
قال الحافظ : ومطابقته للترجمة من جهة أن الجامع بينهما : أن العاجز عن أداء
فرض ينتقل إلى فرض دونه ولا يترك ، وهو حجة على من زعم أن العاجز عن
القعود في الصلاة تسقط عنه الصلاة .
وقد حكاه الغزالي عن أبي حنيفة ، وتعقب بأنه لا يوجد في كتب الحنفية ،
واستبعده أيضاً البدر العيني في ((العمدة)) (١٦١/٧).

٩٧١
١٩ - كتاب تقصير الصلاة
فَقَالَ: ((صَلِّ قَائِماً، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِداً، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ
فَعَلَى جَنْب)).
( فسألت النبي ◌ّلّر عن الصلاة ) : هي قصة أخرى في صلاة المريض غير
القصة الأولى .
( فعلى جنب)، للدارقطني من حديث علي: ((على جنبه الأيمن
مستقبل القِبلة بوجهه )) .
٢٠ - باب: إذا صلَّى قاعداً ثمَّ صَحَّ، أو وَجدَ خِقَّةً، تَمَّمَ ما بقي
وقال الحسن : إن شاءَ المريضُ صلَّى ركعتَينِ قائماً ، وركعتينِ
قاعداً (١).
١١١٨ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسفَ قال: أخبرنا مالكٌ عن
هشامِ بنِ عُروةَ عن أبيهِ عن عائشةَ رضيَ الله عنها أُمِّ المؤمنينَ أنَّها
أخبرَتْهُ أنها لَمْ تَرَ رَسُولَ اللهِ وَهِ يُصَلِّي صَلاةَ اللَّيْلِ قَاعِداً قَطُّ
حَتَّى أَسَنَّ فَكَانَ يَقْرَأُ قَاعِداً حَتَّى إِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ قَامَ فَقَرَأَ نَحْواً مِنْ
ثَلاثِينَ آيَةٌ أَوْ أَرْبَعِينَ آَيَّةً ثُمَّ رَكَعَ (*) .
١١١٩ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسُفَ قال: أخبرنا مالكٌ عن عبد الله
ابنِ يزيدَ وأبي النَّضرِ مولى عمرَ بنِ عُبيدِ الله عن أبي سَلمةَ بنِ
(١) وصله ابن أبي شيبة بمعناه ، ووصله الترمذي أيضاً بلفظ آخر ، وتعقبه ابن
التين بأنه لا وجه للمشيئة هنا ، لأن القيام لا يسقط عمن قدر عليه ، إلا إن
كان يريد بقوله: ((إن شاء)) أي: بكلفة كثيرة . اهـ .
قال الحافظ : ويظهر أن مراده أن من افتتح الصلاة قاعداً ثم استطاع القيام كان
له إتمامها قائماً إن شاء بأن يبني على ما صلى ، وإن شاء استأنفها ، فاقتضى
ذلك جواز البناء وهو قول الجمهور ... وانظر باقي كلامه في ((الفتح))
(٥٨٩/٢) .
(*) الحديث ١١١٨، أطرافه في: (١١١٩، ١١٤٨، ١١٦١، ١١٦٨، ٤٨٣٧).

٩٧٢
التوشيح شرح الجامع الصحيح
عبد الرحمن عن عائشةَ أمِّ المؤمنينَ رضيَ الله عنها أن رسول الله
وَلَّ كَانَ يُصَلِّي جَالِساً فَيَقْرَأُ وَهْوَ جَالِسٌ فَإِذَا بَقِيَ مِنْ قِرَاءَتِهِ نَحْوٌ
مِنْ ثَلاثِينَ أَوْ أَرْبَعِينَ آَيَّةً قَامَ فَقَرَأَهَا وَهُوَ قَائِمٌ ثُمَّ رَكَعَ ، ثُمَّ سَجَدَ
يَفْعَلُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَإِذَا قَضَى صَلاَتَهُ نَظَرَ فَإِنْ كُنْتُ
يَقْظَى تَحَدَّثَ مَعِي وَإِنْ كُنْتُ نَائِمَةً اضَّطَجَعَ .
( حتى أستن ) ، في مسلم عن حفصة : أن ذلك كان قبل موته بعام (١).
(١) وفي لفظ للبخاري في ((صلاة الليل)): ((حتى إذا كبر)).
قال ابن التين : قيدت عائشة ذلك بصلاة الليل لتخرج الفريضة ، وبقولها :
((حتى أسن)) لتعلم أنه إنما فعل ذلك إبقاء على نفسه ليستديم الصلاة ، وأفادت
أنه كان يديم القيام ، وأنه كان لا يجلس عما يطيقه من ذلك .
وقال ابن بطال : هذه الترجمة تتعلق بالفريضة، وحديث عائشة يتعلق بالنافلة.
ووجه استنباطه أنه لما جاز فى النافلة القعود لغير علة مانعة من القيام ، وكان
وَّ يقوم فيها قبل الركوع كانت الفريضة التي لا يجوز القعود فيها إلا بعدم
القدرة على القيام أولى . اهـ .
قال الحافظ : والذي يظهر لي أن الترجمة ليست مختصة بالفريضة ، بل قوله:
(( ثم صح)) يتعلق بالفريضة، وقوله: (( أو وجد خفة)) يتعلق بالنافلة ، وهذا
الشق مطابق للحديث ، ويؤخذ ما يتعلق بالشق الآخر بالقياس عليه ، والجامع
بينهما جواز إيقاع بعض الصلاة قاعداً، وبعضها قائماً . ا هـ ( الفتح:
٥٨٩/٢ ) .

٩٧٣
٢٠ - كتاب التهجد والتطوع
بسم الله الرحمن الرحيم
٢٠ - كتاب التهجد
١ - باب التَّهجُّد بالليل ، وقوله عَزّ وجَلَّ
وَمَنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ﴾ (١)
١١٢٠ - حدّثنا عليٌّ بنُ عبدِ الله قال: حدَّثَنَا سُفيانُ قال :
حدَّثَنَا سُليمانُ بنُ أبي مسلمٍ عن طاوُسِ سَمِعَ ابنَ عِبَّاسٍ رضيَ الله
وَّهِ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَتَهَجَّدُ قَالَ: ((اللَّهُمَّ
عنهما قال : كانَ النبِيّ
لَكَ الحَمْدُ أَنْتَ قَيِّمُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الحَمْدُ
أنت نُورُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، وَلَكَ الحَمْدُ أنت ملك السموات
والأرض ، ولك الحمد أَنْتَ الحَقُّ وَوَعْدُكَ الْحَقُّ وَلَقَاؤُكَ حَق
وَقَوْلُكَ حَقٍ وَالْجَنَّةَ حَقِ وَالنَّارُ حَقِ وَالنَّبِيُّونَ حَقٍ وَمُحَمَّدٌ حَق
وَالسَّاعَةُ حَق، اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ وَبَكَ آمَنْتُ وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ
وَإِلَيْكَ أَنَبْت وَبَكَ خَاصَمْتُ وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ
وَمَا أَخَّرْتُ وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ أَنْتَ المُقُدِّمُ وَأَنْتَ المُؤَخِّرِ لا إِلَهَ
إلا أَنْتَ - أَوْ لا إِلَهَ غَيْرُكَ )). قال سفيانُ: وزادَ عبدُ الكريمِ
أبو أُمَيَّةَ: وَلا حَوْلَ وَلا قوَّةً إلا بالله (*) .
ے
قال سفيانُ : قال سليمان بنُ أبي مسلمٍ سمعهُ من طاوُسٍ عنِ
صَلى الله
ابن عبّاسٍ رضيَ الله عنهما عنِ النبي
(١) الإسراء : ٧٩ .
(*) الحديث ١١٢٠، أطرافه فى: (٦٣١٧، ٧٣٨٥، ٧٤٤٢، ٧٤٩٩) .

٩٧٤
التوشيح شرح الجامع الصحيح
( باب: التهجد بالليل)، للكشميهني: ((من الليل)).
( فتهجد به)، زاد أبو ذر: ((اسهر به)) ، وتفسير التهجد بالسهر
معروف في اللغة ، وهو من الأضداد، يقال: ((تهجد)) : إذا سهر ،
و(تهجد)): إذا نام، وقيل: ((هجد)): نام، و(تهجد)) : سهر،
وقيل : ((التهجد)): السهر بعد نوم، وقيل: ((صلاة الليل خاصة)).
(قال)، زاد ابن خزيمة: ((بعد ما يكبر)).
(قيم)، لمالك: ((قيام)) (١)، وهو القائم بتدبير خلفه المقيم لغيره.
( نور السماوات والأرض ) أي : منورهما ، وبك يهتدي من فيهما ،
وقيل: المعنى: ((أنت المنزه عن كل عيب))، وقيل: ((هو اسم مدح
يقال : فلان نور البلد ، أي: مزينه)) (٢) .
(١) وصله مالك، وعنه مسلم وأحمد (٢٩٨/١، ٣٠٨)، وهي رواية معلقة عند
البخاري (١٨٤/٨)، وليست على شرطه ، لأنه رواه بسنده عن سفيان ، قال:
وزاد عبد الكريم أبو أمية فذكرها ، ومع أن أبا أمية لم يذكر إسناده في هذه
الزيادة ، فهو نفسه ضعيف معروف الضعف عند المحدثين .
قال الحافظ : ولم يقصد البخاري التخريج له ، فلأجل ذلك لا يعدونه في
رجاله، وإنما وقعت عنه زيادة في الخبر غير مقصودة لذاتها ... )). اهـ
وانظر : (مختصر البخاري للألباني : ص/ ٢٦٩).
(٢) كل هذه التأويلات ذكرها الحافظ في ((الفتح)) (٦/٣) وهي تخالف ما عليه
اعتقاد أهل السنة في معنى اسم (( النور )) ، فنوره من أوصافه سبحانه قائم به ،
ومنه اشتق له اسم (( النور )) الذي هو أحد الأسماء الحسنى .
قال الإمام ابن القيم : والنور يضاف إليه سبحانه على أحد وجهين :
إضافة صفة إلى موصوفها ، وإضافة مفعول إلى فاعله .
فالأول : كقوله عَزَّ وجَلَّ: ﴿فأشرقت الأرض بنور ربها﴾ (الزمر : ٦٩)،
فهذه إشراقها يوم القيامة بنوره تعالى إذ جاء لفصل القضاء . اهـ .
قلت : وهو ما يعول عليه كل من أخطأ في التأويل .
وقال الشيخ العثيمين - حفظه الله - : أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل
فيها ، وعلى هذا فيجب الوقوف فيها على ما جاء به الكتاب والسنة ، فلا يزاد
فيها ولا ينقص ، لأن العقل لا يمكنه إدراك ما يستحقه تعالى من الأسماء ، =

٩٧٥
٢٠ - كتاب التهجد والتطوع
( أنت ملك السماوات)، للكشميهني: ((لك ملك)).
( أنت الحق ) أي : المتحقق الوجود الثابت بلا شك فيه .
قال القرطبي: (( وهذا الوصف خاص به تعالى بالحقيقة لا ينبغي لغيره ،
إذ وجوده لذاته فلم يسبقه عدم ، ولا يلحقه عدم بخلاف غيره)).
( ووعدك الحق ) أي : الثابت الذي لا خلف .
( ومحمد حق ) : عطفه عن النبيين من عطف الخاص على العام
للتعظيم .
( والساعة حق ) أي : يوم القيامة ، وإطلاق الحق على ما ذكر من
الأمور بمعنى : أنه مما يجب أن يصدق به ، وكرر لفظه للتأكيد .
( أسلمت ) : انقدت .
(آمنت ) : صدقت .
( توكلت ) : فوضت .
( أنبت ) : رجعت في تدبير أمري .
= فوجب الوقوف في ذلك على النص لقوله تعالى : ﴿ولا تقف ما ليس لك به
علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولاً ﴾ (الإسراء : ٣٦)
وقوله : ﴿قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي
بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطاناً وأن تقولوا على الله ما لا
تعلمون ﴾ (الأعراف: ٣٣ ) .
ولأن تسميته تعالى بما لم يسم به نفسه ، أو إنكار ما سمي به نفسه جناية في
حقه تعالى ، فوجب سلوك الأدب في ذلك والاقتصار على ما جاء به النص .
اهـ ( القواعد المثلى: ص/ ٢٠ - ٢١) .
والعجب أن الشيخ ابن باز - وهو من هو في علم التوحيد - لم يعلق على
كلام الحافظ ابن حجر في (( الفتح)) على هذه المسألة ، مع أنه علق في نفس
الحديث على شرح ابن حجر لقوله وَلار: ((وعليك توكلت))، وتعريف معنى
التوكل ( الفتح : ٧/٣ ) .
وللأهمية في هذه المسألة راجع مقدمتنا لكتاب (( مشكاة الأنوار)) لأبي حامد
الغزالي، طبعة دار الحرم للتراث بالقاهرة، ومقدمتنا لكتاب ((مختصر
الصواعق المرسلة )) لابن القيم ، طبعة نزار الباز - مكة المكرمة .

٩٧٦
/
التوشيح شرح الجامع الصحيح
( وبك خاصمت ) أي : بما أعطيتني من البرهان والحجج .
( وإليك حاكمت ) أي : من جحد الحق وخاصمني ، وقدمت
الصلاة(*) إشعاراً بالتخصيص .
( فاغفر لي ) ، قاله على سبيل التواضع والتعليم لأُمته .
( قال سفيان ) : هو موصول لا معلق .
( وزاد عبد الكريم أبو أمية ) : هو ابن أبي المخارق ليس من شرط
الكتاب ، ولا قصد البخاري التخريج له ، إنما وقعت عنه زيادة في الخبر
غير مقصودة لذاتها كما تقدم .
مثله ((للمسعودي)) في ((الاستسقاء))، ويأتي نحوه للحسين بن عمارة
في ((البيوع)).
٢ - باب : فضل قيام اللّيل
١١٢١ - حدّثنا عبدُ الله بنُ محمد قال : حدَّثَنا هشامٌ قال :
أخبرَنَا مَعْمرٌ . ح .
وحدَّثني محمودٌ قال : حدثنا عبدُ الرزَّاق قال : أخبرَنَا مَعْمَرٌ
عن الزُّهريِّ عن سالمٍ عن أبيه رضي الله عنه قال: كَانَ الرَّجُلُ
فِي حَيَاةِ النبيِّ وَّهِ إِذَا رَأَى رُؤْيَا قَصَّهَا عَلَى رَسُولَ اللهِ وَه فَتَمَنَّيْتُ
أَنْ أَرَى رُؤْيَا فَأَقُصَّهَا عَلَى رَسُولِ اللهِ وَهِ وَكُنْتُ غُلامَاً شَابًا وَكُنْتُ
أَنَامُ فِي الَسْجِدِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ وَسِّهِ فَرَأَيْتُ فِي النَّوْمِ كَأَنَّ
مَلَكَيْنِ أَخَذَانِي فَذَهَبَا بِي إِلَى النَّارِ ، فَإِذَا هِيَ مَطْوِيَّةٌ كَطَيِّ الِثْرِ ،
وَإِذَا لَهَا قَرْنَانِ وَإِذَا فِيهَا أُنَاسٌ قَدْ عَرَفْتُهُمَّ فَجَّعَلْتُ أَقُولُ : أَعُوذُ بِاللهِ
مِنَ النَّارِ . قَالَ : فَلَقِينَا مَلَكٌ آخَرُ فَقَالَ لِي : لَمْ تُرَعْ .
( كان الرجل ) : اللام للجنس .
(*) هكذا بأصل المخطوط بتاء مربوطة ، وهي بالفتح بتاء مفتوحة وهو الصواب .

٩٧٧
٢٠ - كتاب التهجد والتطوع
( فتمنيت أن أرى)، للكشميهني: ((إني أرى)).
( مطوية ) : مبنية ، والبئر قبل أن يبنى تسمى قليباً .
( قرنان ) : هما الخشبتان القائمتان تمد عليهما الخشبة العارضة التي تعلق
فيها الحديدة التي فيها البكرة .
( لم ترع ) : بضم أوله وفتح الراء ، بعدها مهملة ساكنة ، أي : لم
تخف ، والمعني : لا خوف عليك بعد هذا .
١١٢٢ - فقصصتُها على حَفْصةَ ، فقصَّتْها حفصةُ على رسول
الله وَّ فقال: نَعْمَ الرجلُ عبدُ الله، لو كانَ يُصلِّي منَ الليل
فكان بعدُ لا يَنَامُ مِنَ الليلِ إِلا قَليلاً (*) .
( فقصصتها ... ) إلى آخره، قال القرطبي: (( إنما فسر الشارع من رؤيا
[ ٧٠/أ] عبد الله ما هو / محمود، لأنه عرض على النار ثم عوفي منها))، وقيل
له : (( لا روع عليك وذلك لصلاحه)) .
٣ - باب : طولِ السجودِ في قيامِ اللَّيلِ
١١٢٣ - حدّثنا أبو اليمان قال: أخبرَنَا شُعيبٌ عن الزُّهريِّ قال:
أخبرني عروةُ أنَّ عائشةَ رضي الله عنها أخبرَتْهُ أنَّ رسولَ اللهِ وَه
كَانَ يُصَلِّي إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً كَانَتْ تَلْكَ صَلاتَهُ يَسْجُدُ السَّجْدَةَ
مِنْ ذَلِكَ قَدْرَ مَا يَقْرَأُ أَحَدُكُمْ خَمْسِينَ آَيَّةً قَبْلَ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ وَيَرْجَعُ
رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلاةِ الفَجْرِ ثُمَّ يَضْطَجِعُ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ حَتَّى يَأْتِيَهُ
المُنَادِي لِلصَّلاة .
٤ - باب : تركِ القيامِ للمريضِ
١١٢٤ - حدّثنا أبو نُعَيم قال: حدَّثَنا سفيانُ عنِ الأسود
(*) الحديث ١١٢٢، أطرافه في: (١١٥٧، ٣٧٣٩، ٣٧٤١، ٧٠١٦،
٧٠٢٩، ٧٠٣١) .

٩٧٨
التوشيح شرح الجامع الصحيح
قال: سمعتُ جُنْدُباً يقول: اشْتَكَى النبىُّ وَّ فَلَمْ يَقُمْ لَيْلَةُ أَوْ
لَيْلَتَيْنِ (*) .
( اشتكى) : مرض .
١١٢٥ - حدّثنا محمدُ بنُ كثير قال : أخبرَنَا سُفيانُ عن الأسود
ابنِ قَيس عن جُندبِ بن عبدِ الله رضيَ الله عنه قال : احْتَبَسَ
جِبْرِيلُ وَّ﴿ عَلَى النَبِيِّ نَّهِ فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْ فُرَيْشٍ: أَبْطَأْ عَلَيْهِ
شَيْطَانُهُ فَنَزِلَتْ: ﴿وَالضُّحَى * وَاللَّيْلِ إِذَا سَّجَى * مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَّ
وَمَا قَلَى ﴾.
( فقالت امرأة): هي (( العوراء بنت حرب)) امرأة أبي لهب.
٥ - باب: تَحريضِ النبيِّيََّ على صلاةِ الليلِ والنَّوافلِ من غير
إِيجابٍ وطرَقَ النبيُّ ◌َِّ فاطمةَ وعَلَيّاً عليهما السلامُ ليلةً للصلاةِ(١)
١١٢٦ - حدّثنا ابنُ مُقاتل قال حدَّثنا عبدُ الله قال : أخبرنا
مَعْمَرٌ عنِ الزُّهريِّ عن هند بنتِ الحارث عن أمِّ سَلمةَ رَضيَ الله
عنها أَنَّ النبيَّ وَّ اسْتَيْقَظَ لَيْلَةً فقالَ: ((سُبْحَانَ الله مَاذَا أُنْزِلَ اللَّيْلَةَ
مِنَ الْفِتْنَةِ، مَاذَا أُنْزِلَ مِنَ الْخَزَائِنِ، مَنْ يُوقِظُ صَوَاحِبَ الْحَّجُرَاتِ،
يَا رُبَّ كَاسِيَةٍ فِي الدُّنْيَا عَارِيَةٍ فِي الآخِرَةِ » .
١١٢٧ - حدّثنا أبو اليمان قال : أخبرَنَا شُعيبٌ عن الزُّهريِّ قال:
أخبرني عليُّ بنُ حسين أن حسينَ بن عليٍّ أخبرَهُ أنَّ عليّ بن أبي
طالب أخبرَهُ أنَّ رسولَ الله وَِّ طَرَقَهُ وَفَاطِمَةَ بِنْتَ النبيِّ عَلَيْهِ
السَّلامُ لَيْلَةً، فَقَالَ: ((أَلا تُصَلِّيَان؟)) فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله ،
(*) الحديث ١١٢٤، أطرافه في: (١١٢٥، ٤٩٥٠، ٤٩٥١، ٤٩٨٣).
(١) سيأتي موصولاً في الباب وفي كتاب الاعتصام (باب/١٨).

٩٧٩
٢٠ - كتاب التهجد والتطوع
أَنْفُسُنَا بَيَد الله فَإِذَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَنَا بَعَثَنَا، فَانْصَرَفَ حِينَ قلت ذَلِكَ
وَلَمْ يَرْجِعْ إِلَّيَّ شَيْئاً، ثُمَّ سَمِعْتُهُ وَهُوَ مُوَلِّ يَضْرِبُ فَخِذَهُ وَّهُوَ
يَقُولُ : ﴿وَكَانَ الإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاَ ﴾ (*) .
( طرق) أي : أتاه ، وقيل : الطروق : الإتيان بالليل ، فقوله : ( ليلة)
للتأكيد .
( وفاطمة ) : بالنصب عطفاً على الضمير .
( ألا تصليان)، قال ابن جرير: ((لولا ما علم النبي وَّل من عظم
فضل الصلاة في الليل ما كان يزعج ابنته وابن عمه في وقت جعله الله
لخلقه سكناً ، لكنه اختار لهما إحراز تلك الفضيلة على الدعة والسكون .
( بعثنا ) : بالمثلثة : أيقظنا .
( حين قلت )، لكريمة: ((قلنا)).
( ولم يرجع ) : بفتح أوله ، أي : لم يجبني .
( يضرب فخذه ... ) إلى آخره، قال العلماء: (( ضرب فخذه تعجباً
من سرعة جوابه وكراهة للاحتجاج بما قاله ، وأراد منه أن ينسب التقصير
إلى نفسه)) .
١١٢٨ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسُفَ قال: أخبرنا مالكٌ عنِ ابنِ
شهاب عن عُروةَ عن عائشةَ رضيَ الله عنها قالت : إنْ كانَ رَسُولُ
اللهِ وَُّ لَيَدَعُ الْعَمَلَ وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ خَشْيَةً أَنْ يَعْمَلَ بِهِ
النَّاسُ فَيُفْرَضَ عَلَيْهِمْ وَمَا سَبَّحَ رَسُولُ اللهِ وَلَه سُبْحَةَ الضُّحَى قَطُّ
وَإِنِّي لأُسَبِّحُهَا ( ** ).
( إن ) : بالكسر مخففة من الثقيلة ، واسمها ضمير الشأن محذوف .
( ليدع ) : بفتح اللام ، وهي الفارقة ، أي : يترك .
(*) الكهف: ٥٤ والحديث ١١٢٧، أطرافه في: (٤٧٢٤، ٧٣٤٧، ٧٤٦٥) .
( ** ) الحديث ١١٢٨، طرفه في: (١١٧٧).

٩٨٠
التوشيح شرح الجامع الصحيح
( خشية ) : بالنصب مفعول له .
( فيفرض ) : بالنصب عطفاً على يعمل .
( ما سبح سبحة الضحى قط ) : هو نفي قدم عليه ما أثبت لزيادة علمه،
وقد ثبت في مسلم عن عائشة: ((أنه وَّ كان يصلي الضحى أربعاً ويزيد
ما شاء الله))، فجمع بأن المنفي هنا صفة مخصوصة ، وهو كونها في
المسجد .
١١٢٩ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسُفَ قال: أخبرنا مالكٌ عن ابن
شهاب عن عُرُوةَ بنِ الزُّبِيرِ عن عائشةَ أمِّ المؤمنينَ رضيَ الله عنها أنَّ
رسولَ اللهِ وَّ صَلَّى ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي الْمَسْجِدِ فَصَلَّى بِصَلاتِهِ نَاسٌ ،
ثُمَّ صَلَى مِنَ القَابِلَةِ فَكَثُرَ النَّاسُ، ثُمَّ اجْتَمَعُوا مِنَ اللَّيْلَةِ الثَّالثَة أَو
الرَّابِعَةِ فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِّ، فَلَمَّا أَصْبَحَ قالَ: ((قَدَّ
رَأَيْتُ الَّذِي صَنَعْتُمْ وَلَمْ يَمْنَعْنِي مِنَ الخُرُوجِ إلَيْكُمْ إِلا أَنِّي خَشِيتُ
أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ » .
( صلى ذات ليلة)، عند ابن خزيمة وابن حبان من حديث جابر: (( أنه
صلى ثمان ركعات ثم أوتر )) .
( من القابلة ) أي : الليلة المقبلة .
( فلم يخرج ) ، زاد أحمد : ((حتى سمعت ناساً منهم يقولون الصلاة)).
٦ - باب: قيامِ النبيِّ ◌َ ل﴿ باللَّيل حتى ترم قدماه
وقالت عائشةُ رضي الله عنها : كان يقوم حتى تَفَطَّرَ قدماه (١).
والفُطُورُ : الشقوقُ ، انفطَرَت : انشقَّت .
١١٣٠ - حدّثنا أبو نُعَيم قال: حدَّثَنا مسْعَرٌ عن زياد قال :
مَالَ لَيَقُومُ
سمعتُ المغيرَةَ رضيَ الله عنه يقولُ : إِنْ كَانَ النبيُّ
(١) وصله البخاري في كتاب التفسير.