Indexed OCR Text
Pages 941-960
٩٤١ ١٧ - كتاب الكسوف مِنْ شَيْءٍ كُنْتُ لَمْ أَرَهُ إِلاَ قَدْ رَأَيْتُهُ فِي مَقَامِي هَذَا حَتَّى الْجَنَّةَ وَالنَّارَ، وَلَفَدْ أُوْحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي القُبُورِ مِثْلَ أَوْ قَرِيباً مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّال لا أَدْرِي أَيَّتَهُمَا قَالَتْ أَسْمَاءُ: يُؤْتَى أَحَدُكُمْ فَيُقَالُ لَهُ: مَاَ عِلْمُكَ بِهَذَا الرَّجُلِ ، فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ أَوِ الْمُوقِنُ لا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ، فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهَ وَّ جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى فَأَجَبْنَا وَآمَنَّا وَاتَّبَعْنَا فَيُقَالُ لَهُ: نَمْ صَالِحاً، فَقَدْ عَلَمْنَا إِنْ كُنْتَ لَمُوقِناً ، وأَمَّا الْنَافِقُ أَوِ الْمُرْتَابُ لا أَدْرِي أَيْتَهُمَا قَالَتْ أَسْمَاءً، فَيَقُولُ : لَا أَدْرِي سِمْعتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئاً فَقُلْتُهُ . ( أي نعم)، للكشميهني: (( أن نعم)). ١١ - باب : من أحبَّ العَتاقةَ في كسوفِ الشمسِ ١٠٥٤ - حدّثنا رَبيعُ بنُ يحيى قال: حدَّثَنا زائدةُ عن هشامٍ عن فاطمةَ عن أسماءَ قالت: لَقَدْ أَمَرَ النِيُّ بِّه بِالْعَتَافَةِ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ . ( العتاقة ) : بفتح العين المهملة . ١٢ - باب : صلاة الكسوف في المسجد ١٠٥٥ - حدّثنا إسماعيلُ قال: حدَّثَني مالكٌ عن يحيى بن سعيد عن عَمرةَ بنتِ عبدِ الرّحمنِ عن عائشةَ رضيَ الله عنها أَنَّ يَهُوديَّةً جَاءَتْ تَسْأَلُهَا فَقَالَتْ: أَعَاذَك الله مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، فَسَأَلَتْ عَائشَةٌ رَسُولَ اللهِوَّهُ: أَيُعَذَّبُ النَّاسُ فِيَ قُبُورِهِمْ؟،َ فَقَالَ رَسُولُ الله وَّ : «عَائِذاً بِاللهِ مِنْ ذَلِكَ)). ١٠٥٦ - ثُمَّ رَكَبَ رَسُولُ اللهِ وَِّ ذَاتَ غَدَاة مَرْكَباً فَكَسَفَت الشَّمْسُ فَرَجَعَ ضُحَّى، فَمَر رَسُولُ اللهِ وَلِّهِ بَيْنَّ ظَهْرَانَي الْحُجَرِّ ٩٤٢ التوشيح شرح الجامع الصحيح ثُمّ قَامَ فَصَلَّى وَقَامَ النَّاسُ وَرَاءَهُ، فَقَامَ قِيَاماً طَوِيلاً، ثُمَّ رَكَعَ رَكُوعاً طَوِيلاً ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَاماً طَوِيلاً وَهْوَ دُونَ القِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوْعاً طَوِيلاً وَهْوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ فَسَجَدَ سُجُوداً طَوِيلاً ثُمَّ قَامَ فَقَامَ قِيَاماً طَوِيلاً وَهْوَ دُوَنَ القِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رَكُوعَاً طَوِيلاً وَهْوَ دُوَّنَ الرُّكُوَعِ الأَوَّلِ ، ثُمَّ فَامَّ قِيَاماً طَوِيلاً وَهْوَ دُونَ القِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعاً طَوِيلاً وَهْوَ دُونَ الرَّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ وَهَّوَ دُونَ السُّجُودِ الأَوَّلِ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ)) ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يَتَعَوَّذُوا مِنْ عَذَابِ القَبْرِ . ١٣ - باب: لا تَنكَسفُ الشمسُ لموت أحد ولا لحياته رواهُ أبو بكرةَ والمغيرةُ وأبو موسى وابنُ عبّاسٍ وابنُ عُمرَ رضيَ الله عنهم . ١٠٥٧ - حدّثنا مسدَّدٌ قال: حدَّثَنا يحيى عن إسماعيلَ قال : حدَّثْني قَيسٌ عن أبي مسعود قال: قال رسولُ اللهِوَهِ: ((الشَّمْسُ وَالقَمَرُ لا يَنْكَسِفَان لِمَوْت أَحَدٍ وَلا لِحَيَاتِه وَلَكِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتٍ الله ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَصَلُّوا » . ١٠٥٨ - حدّثنا عبدُ الله بنُ محمد قال: حدَّثَنَا هشامٌ قال أخبرنا مَعمرٌ عنِ الزُّهريِّ وهِشامٍ بن عُروةَ عن عروةَ عن عائشةَ رضيَ الله عنها قالت: كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ وَّهِ فَقَامَ النِبِيِّ وَّرُ فَصَلَّى بِالنَّاسِ فَأَطَالَ القِرَاءَةَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ ثُمَّ رَفَعَ رَأَسَهُ فَأَطَالَ القِرَاءَةَ وَهْيَ دُونَ قِرَاءَتِهِ في الأُولَى، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ دُونَ رُكُوعِهِ الأَوَّلِ ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ، ثُمَّ ٩٤٣ ١٧ - كتاب الكسوف قَامَ فَصَنَعَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَامَ فَقالَ: ((إنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ لا يَخْسِفَانَ لَمَوْت أَحَدٍ وَلا لحَيَاتِه وَلَكنَّهُمَا آيَتَان مِنْ آيَاتِ اللهِ يُرِهِمَا عِبَادَهُ فَإِذَا رَأَيْتُمَّ ذَلِكَ فَاقْرَعُوا إِلَى الصَّلاةِ » . ( باب ) : بالتنوين . ( لا تنكسف الشمس لموت أحد ولا حياته ، رواه أبو بكرة، والمغيرة ، وأبو موسى ، وابن عباس ، وابن عمر ) : كلها موصولة عنده (١) . ورواه أيضاً : أبو مسعود ، وعائشة عنده ، وجابر عند مسلم (٢) ، وابن عمرو ، والنعمان بن بشير ، وقبيصة ، وأبو هريرة ، كلها عند النسائي ، وعقبة بن عامر ، وبلال عند الطبراني . قال ابن حجر (٣) : فهذه تقبل القطع عند من اطلع عليها من أهل الحديث بأن النبي وَلَو / قاله ، فيجب تكذيب من زعم أن الكسوف علامة [٦٨/ب] على موت أحد ، أو حياة أحد . ١٤ - باب : الذِّكر في الکسوف رواهُ ابنُ عبّاسٍ رضيَ الله عنهما (٤) . ١٠٥٩ - حدّثنا محمدُ بنُ العلاء قال: حدَّثَنا أبو أسامة عن بُرَيدِ بنِ عبدِ الله عن أبي بُردةً عن أبي موسى قال : خَسَفَت الشَّمْسُ فَقَامَ النِيُّ نَّهِ فَزِعاً يَخْشَى أنْ تَكُونَ السَّاعَةُ فَأَتَى المَسْجِدَّ فَصَلَّى بِأَطْوَلِ قِيَامٍ وَرُكُوعِ وَسُجُودٍ رَيْتُهُ قَطُ يَفْعَلُهُ، وَقَالَ: ((هَذَه الآيَاتُ الَّتِي يُرْسِلُ اللهُ لا تَكُونُ لِمَوْتِ أحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ وَلَكِنَّ يُخَوِّفُ اللهُ بِهَا عِبَادَهُ فَإِذَا رَأَيْتُمْ شَّئاً مِنَّ ذَلِكُ فَاقْزَعُوا إِلَى ذِكَّرِهِ ودُعَاتِهِ وَاسْتِغْفَارِهِ » . (١) انظر بيان ذلك فى ((الفتح)) (٥٤٥/٢). (٢) تقدم تخريجه قريباً . (٣) ابن حجر في ((الفتح)) (٥٤٥/٢). (٤) وصله البخاري، وقد تقدم بلفظ: ((فاذكروا الله)). ٩٤٤ التوشيح شرح الجامع الصحيح ( فزعاً ) : بكسر الزاي : صفة مشبهة . ( يخشى أن تكون الساعة ) : بالرفع على أن كان تامة ، أو ناقصة ، والخبر محذوف ، قيل : يشكل عليه أن للساعة مقدمات كثيرة لم تكن وقعت ، وأجيب: لعله كان قبل إعلامه وَّه بها ، أو خشى أن ذلك بعض المقدمات ، أو مقدمة لبعض الأشراط كطلوع الشمس من مغربها ، أو ظن نسخ ما أخبر به من الأشراط على جواز النسخ في الأخبار . (إلى ذكر الله)، للكشميهني: ((ذكره )). ١٥ - باب : الدعاء في الخُسوف قالهُ أبو موسى وعائشةُ رضيَ الله عنهما عن النبيِّ ◌ََّ (١). ١٠٦٠ - حدّثنا أبو الوليد قال: حدَّثَنا زائدة قال: حدَّثَنا زيادُ ابنُ علاقةَ قال : سَمعتُ المغيرةَ بنَ شعبةَ يقول : انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ يَوْم مَّاتَ إِيْرَاهِيمُ فَقَالَ النَّاسُ: انْكَسَفَتْ لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَّ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّه: ((إِنَّ الشّمْسَ وَالقَمَرَ أَيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ لا يَنْكَسِفَان لَمَوْت أَحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُما فَادْعُوا الله وَصَلُوا حَتَّى يَنْجَلِيَ))". ١٦ - باب : قول الإِمام في خُطبة الكسوف : أما بعدُ ١٠٦١ - وقال أبو أُسامةَ: حدَّثَنَا هِشامٌ قال : أخبرَتَني فاطمةُ بنتُ الُنذر عن أَسماءَ قالت: فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ وَ له وَقَدْ تَجَلَّت الشَّمْسُ فَخَطَبَ فَحَمْدَ اللّهَ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قالَ: ((أَمَّا بَعْدُ )). (١) حديث أبي موسى وصله البخاري برقم وتقدم (١٠٥٩)، وحديث عائشة تقدم أيضاً موصولاً برقم (١٠٤٤) . ٩٤٥ ١٧ - كتاب الكسوف ١٧ - باب : الصلاة في كُسوفِ القمرِ ١٠٦٢ - حدّثنا محمودٌ قال: حدَّثَنا سعيدُ بنُ عامر عن شعبةَ عن يونسَ عنِ الحسنِ عن أبي بكرةَ رضيَ الله عنه قال : انْكسَفَت الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ وَلَه فَصَلَّى رَكَعَتَيْنِ . ١٠٦٣ - حدّثنا أبو مَعْمَر قال: حدَّثَنا عبدُ الوارث قال: حدَّثَنَا يونس عنِ الحسنِ عن أبي بكرةَ قال : خسفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْد رَسُول اللهِ وََّ فَخَرَجِ يجُرُّ رِداءَهُ حَتَّى انْتَهَىَ إِلَى الَسْجِدِ وَثَابَّ النَّاسُ إِلَيْهِ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيَّنِ فَانْجَلَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ: ((إِنَّ الشّمْسَ وَالقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ وَإِنَّهُمَا لا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَد ، وَإِذَا كَانَ ذَاكَ فَصَلُّواَ وَادْعُوا حَتَّى يُكَشَفَ مَا بِكُمَّ)). وذاك أن ابناً للنبيِّ وَّ مات يقال له إبراهيم فقال الناس في ذاك. ( باب : الصلاة في كسوف القمر)، حكى ابن حبان في (( سيرته )) ومغلطاي والعراقي: (( أن القمر خسف في السنة الخامسة ، فصلى النبي وَ لخلو بأصحابه صلاة الكسوف، فكان أول صلاة كسوف في الإسلام)). ١٨ - بابٌ: الركعةُ الأولى في الكسوف أطولُ ١٠٦٤ - حدّثنا محمودٌ قال : حدَّثَنا أبو أحمدَ قال : حدَّثَنا سُفيان عن يحيى عن عَمرةً عن عائشةَ رضيَ الله عنها أَنَّ النبيِّ وَلِّل صَلَّى بِهِمْ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي سَجْدَتَيْنِ الأَوَّلُ والأَوَّلُ أَطْوَلُّ . ١٩ - باب : الجهر بالقراءة في الكسوف ٠ ١٠٦٥ - حدّثنا محمد بنُ مِهرانَ قال : حدّثنا الوليدُ قال : أخبرنا ابن نمر سمعَ ابنَ شهابٍ عن عُرُوَةَ عن عائشةَ رضيَ الله ٩٤٦ التوشيح شرح الجامع الصحيح عنها جَهَرَ النِبِيُّ وَّهِ فِي صَلاةِ الْحُسُوفِ بِقِرَاءَتِهِ فَإِذَا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَتِهِ كَبَّرَ فَرَكَعَ ، وَإِذَا رَفَعَ مِنَ الرَّكَعَةِ قالَ: ((َسَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمْدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ ))، ثُمَّ يُعَاوِدُ القِرَاءَةَ فِي صَلاةِ الْكُسُوفِ أَرْبَعَ رَكَعَاتِ فِي رَكْعَتَيْنِ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ . ( ابن نمر)، اسمه: ((عبد الرحمن)). ( جهر) ، للإسماعيلي التصريح بأنه كان في كسوف الشمس . ١٠٦٦ - وقال الأوزاعيُّ وغيرُه : سمعتُ الزُّهرِيّ عن عُروةً عن عائشةَ رضيَ الله عنها أَنّ الشَّمْسُ خَسفتْ على عهْد رسُول الله وَّه، فبعثَ مُنَادياً الصَّلاةَ جامعَةً فتقَدَّمَ فصلَّى أرْبَعَ رَكَعاتٍ فِي ركْعَتَيْنِ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ . قال الوليد : وأخبرني عبد الرحمن بن نمر سمع ابن شهاب مثْلُهُ. قال الزهريُّ: فقلت : مَا صَنَعَ أَخُوكَ ذَلِكَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ مَا صَلَّى إِلا رَكْعَتَيْنِ مِثْلَ الصُّبْحِ، إِذْ صَلَّى بالَدينَةِ ؟ قالَ : أَجَلْ إِنَّهُ أَخْطَأَ السُّنَّةَ. تابعه سفيان بن حسين وسليمانُ بن كثير عن الزهري في الجهر . (أجل) أي: نعم، وللكشميهني: ((من أجل))، وإنه بالكسر على الأول ، والفتح على الثاني . ٩٤٧ ١٨ - كتاب سجود القرآن بسم عبد الرحمن الرحيم ١٨ - أبواب سجود القرآن ١ - باب ما جاءَ في سجُودِ القرآنِ وسُنّتها ١٠٦٧ - حدّثنا محمدُ بنُ بَشّار قال: حدَّثَنَا غُنْدَرٌ قال: حدَّثَنَا شُعبةُ عن أبي إسحاقَ قال : سمعتُ الأسودَ عن عبدِ الله رضيَ الله عنه قال: قَرَأَ النِبِيُّ رَ ﴿ِ النّجْمَ بِمَكَّةَ فَسَجَدَ فِيهَا وَسَجَدَ مَنْ مَعَهُ غَيْرَ شَيْخِ أَخَذَ كَفَا مِنْ حَصَّى أَوْ تُرَابٍ فَرَفَعَهُ إِلَى جَبْهَتَه وَقَالَ : يَكْفِيِنِ هَذَا ، فَرَأَيْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ قُتِلَ كَافِراً (*) ( أبواب سجود القرآن) ، كذا للمستملي ، ولغيره : (( باب ما جاء في سجود القرآن )) . ( وسنتها) أي: سجدة التلاوة، وللأصيلي: ((وسنته)). (غير شيخ): هو أمية بن خلف، وفي ((مصنف ابن أبي شيبة)): ((إلا رجلين)) ، أراد بذلك الشهرة ، فقيل : الثاني الوليد بن المغيرة ، وقيل : عتبة بن ربيعة ، وقيل : سعيد بن العاص بن أمية أبو أحيحة ، وقيل : أبو لهب . ٢ - باب : سَجدة ( تنزيلُ) السجدة ١٠٦٨ - حدّثنا محمدُ بنُ يوسفَ حدَّثَنا سفيانُ عن سعدِ بنِ إبراهيمَ عن عبدِ الرّحمنِ عن أبي هريرةَ رضيَ الله عنه قال : كَانَ (*) الحديث ١٠٦٧، أطرافه فى: (١٠٧٠، ٣٨٥٣، ٣٩٧٢، ٤٨٦٣). ٩٤٨ ـيـ التوشيح شرح الجامع الصحيح النبيّ وَّ يَقْرَأُ فِي الْجُمُعَةِ فِي صَلاةِ الفَجْرِ ﴿آلم * تنْزِيل السَّجْدَةُ و﴿هَلَّ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ ﴾. ٣ - باب : سجدة (ص) ١٠٦٩ - حدّثنا سُليمانُ بنُ حربٍ وأبو النعمان قالا: حدَّثَنَا حمّادٌ عن أيوبَ عن عكرمةَ عن ابنِ عبّاسٍ رضي الله عنهما قال : (ص ) لَيْسَ مِنْ عَزَائِمِ السُّجُودِ، وَقَدَّ رَأَيْتُ النِيَّ وَهِ يَسْجُدُ فِيهَا(*) . ( ص ) أي : سجودها . ( عزائم ) : متأكدات . ٤ - باب : سجدة النجمِ قالهُ ابن عبّاسٍ رضي الله عنهما عن النبيِّ ◌ٍَّ (١). ١٠٧٠ - حدّثنا حفصُ بنُ عُمرَ قال : حدَّثَنا شعبةُ عن أبي إِسحاقَ عنِ الأسودِ عن عبدِالله رضيَ الله عنه أن النبيَّ،وَ قَرَاً سُورَةَ النَّجُمِ فَسَجَدَّ بِهَا فَمَاَ بَقِيَ أَحَدٌ مِنَ القَوْمِ إِلا سَجَدَ فَأَخَذَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ كَفَا مِنْ حَصَى أَوْ تُرَابٍ فَرَفَعَهُ إِلَّى وَجْهِهِ وَقَالَ : يَكْفِي هَذَا ، فَقَدْ رَيْتُهُ بَعْدُ قُتِلَ كَافِراً . ٥ - باب : سجودِ المسلمينَ معَ المشركينَ ، والمشركُ نَجَس ليس له وُضوءٌ وكانَ ابنُ عمرَ رضيَ الله عنهما يَسجدُ على غيرِ وضوءٍ (٢). (*) الحديث ١٠٦٩، طرفه في: (٣٤٢٢). (١) وصله البخاري وسيأتي برقم (١٠٧١). (٢) وصله ابن أبي شيبة في ((مصنفه)) (١٤/٢) بإسناد رجاله ثقات رجال مسلم = ٩٤٩ ١٨ - كتاب سجود القرآن ١٠٧١ - حدّثنا مسدَّدٌ قال: حدَّثَنا عبدُ الوارث قال: حدَّثَنَا أيوبُ عن عكرِمَةَ عنِ ابنِ عبّاسٍ رضيَ الله عنهما أن النبيِّ وَّ سَجَدَ بِالنَّجْمِ وَسَجَدَ مَعَهُ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ وَالْجِنُّ وَالإنْسُ ٠ (*) ورواه ابن طهمان عن أيوب . (سجد بالنجم)، زاد الطبراني: ((بمكة)). (والجن): كأنه استند في ذلك إلى أخبار النبي وَّ إذ لا يطلع على ذلك إلا بتوقيت . ٦ - باب : مَن قرأَ السجدةَ ولم يَسجُدْ ١٠٧٢ - حدّثنا سُليمانُ بنُ داودَ أبو الربيع قال: حدَّثَنَا إِسماعيلُ ابن جعفرِ قال : أخبرنا يزيدُ بنُ خُصَيفةَ عنِ ابنِ قُسَيَطِ عن عطاء ابنِ يَسارِ أنه أخبرَهُ أَنَّهُ سَأَلَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فزَعَمَ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى النِبِيِّ وَّهِ وَالنَّجْمِ فَلَمْ يَسْجُدْ فِيهَاَ ( ** ). ١٠٧٣ - حدّثنا آدمُ بنُ أبي إياسِ قال : حدَّثَنَا ابنُ أبي ذِئبٍ قال: حدَّثَنا يزيدُ بنُ عبدالله بنِ قُسيطِ عن عطاءِ بنِ يَسارِ عن زيدِ بنِ ثابت قال: قَرَأْتُ عَلَى النِّ وَّهِ وَالنَّجْمِ فَلَّمْ يَسْجُدْ فِيهَا. ( خصيفة ) : بضم الخاء المعجمة ، وفتح الصاد المهملة . = غير رجل لم يسم ، لكن فيه أن الراوي عنه أبو الحسن عبيد بن الحسن زعم أنه کنفسه . وقال البدر بن جماعة : والصواب والمشهور عن ابن عمر أنه يسجد للتلاوة على غير وضوء، ولعل البخاري رجح ذلك لفعل المشركين بحضرة النبي وَلا ، ولم ينكر عليهم سجودهم بغير طهارة ، ولأن الراوي أطلق اسم السجود ، فدل على صحته ظاهراً . اهـ ( المناسبات: ص / ٥٢ ) . وانظر في هذه المسألة ((الفتح)) (٥٥٤/٢). ( ** ) الحديث ١٠٧١، طرفه في : (٤٨٦٢. ( ** ) الحديث ١٠٧٢، طرفه فى: (١٠٧٣). ٩٥٠ التوشيح شرح الجامع الصحيح ٧ - باب : سَجدة ﴿إذا السماء انشقت ﴾ ١٠٧٤ - حدّثنا مُسلمٌ ومُعاذُ بنُ فَضالةَ قالا : أخبرنا هشامٌ عن يحيى عن أبي سَلمةَ قال : رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَرَأَ ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ فَسَجَدَ بِهَا، فَقُلْتُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، أَلَمْ أَرَّكَ تَسْجُدُ؟ قَالَ: لَوْ لَمْ أَرَ النِيَّ نَّهِ يَسْجُدُ لَمْ أَسْجُدْ . ٨ - باب: من سجدَ لسجود القارئ وقال ابنُ مسعودٍ لتميم بنِ حَذْلَمِ - وهو غُلامُ - فقرأَ عليه سجدةً ، فقال : اسجُدْ فِإِنَّك إِمَامُنا (١). ١٠٧٥ - حدّثنا مسدَّدٌ قال: حدَّثَنا يحيى عن عبيد الله قال : صَلى الله حدَّثني نافعٌ عنِ ابنِ عمرَ رضيَ الله عنهما قال : كانَ النبيُّ وسلم يَقْرَأُ عَلَيْنَا السُّورَةَ فِيهَا السَّجْدَةُ فَيَسْجُدُ وَنَسْجُدُ حَتَّى مَا يَجِدُ أَحَدُنَا مَوْضِعَ جَبْهَتِهِ (*) . ( حذلم ) : بفتح المهملة ، واللام بينهما معجمة ساكنة . ( إمامنا)، زاد الحموي: ((فيها)). ٩ - باب : ازدِحامِ الناسِ إِذا قرأ الإِمامُ السجدة ١٠٧٦ - حدّثنا بشرُ بنُ آدَمَ قال: حدّثَنا عليٌّ بنُ مُسهرٍ قال : أخبرَنَا عُبِيدُ الله عن نافعٍ عنَ ابنِ عمرَ قال: كانَ النِيُّ وَِّهِ يَقْرَأُ السَّجَدَةَ وَنَحْنُ عِنْدَهُ فَيَسْجُدُ وَنَسْجُدُ مَعَهُ فَنَزْدَحِمُ حَتَّى مَا يَجِدُ أَحَدُنَا لِجَبْهَتَهِ مَوْضعاً يَسْجِدُ عَلَيْهِ . (١) وصله سعيد بن منصور بسند صحيح وانظر: ((الفتح)) (٥٥٦/٢). (*) الحديث ١٠٧٥، طرفاه في : (١٠٧٦، ١٠٧٩). ٩٥١ ١٨ - كتاب سجود القرآن ( القاص ) : بتشديد الصاد: الذي يقص على الناس : الأخبار والمواعظ. ١٠ - باب : مَن رأى أَنَّ الله عزَّ وجلّ لم يوجب السجودَ وقيلَ لعمرانَ بنِ حُصَيْنِ : الرجلُ يَسمِعُ السجدةَ ولم يَجلس لَهَا، قال : أرأيتَ لَو قعدَ لها كأنه لا يوجبهُ عليه (١) . وقال سلمانُ : ما لهذا غدونا (٢) . وقال عثمانُ رضي الله عنه : إنما السجدةُ على مَن استَمعها (٣). وقال الزهريُّ : لا يَسجدُ إِلا أن يكون ظاهراً، فإذا سَجدتَ وأنتَ في حَضرِ فاستقبلِ القبلَة ، فإن كنتَ راكباً فلا عليكَ حيث كان وَجْهُكَ (٤). (١) وصله ابن أبي شيبة بمعناه من طريق مطرف قال: ((سألت عمران بن حصين عن الرجل لا يدري أسمع السجدة أو لا ؟ فقال: وسمعها أو لا فماذا؟)). وروى عبد الرزاق من وجه آخر عن مطرف: ((أن عمران مر بقاص فقرأ القاص السجدة ، فمضى عمران ولم يسجد معه )) إسنادهما صحيح . (٢) طرف من أثر لسلمان الفارسي - رضي الله عنه - وصله عبد الرزاق في ((مصنفه)) (٥٥٠٩)، من طريق أبي عبد الرحمن السلمي قال: ((مر سلمان على قوم قعود ، فقرأوا السجدة فسجدوا ، فقيل له ، فقال : ليس لهذا غدونا )) وإسناده صحيح، ورواه ابن أبي شيبة في ((مصنفه)) (٥/٢) بلفظ البخاري . (٣) وصله عبد الرزاق في ((المصنف)) (٥٩٠٦) عن معمر ، عن الزهري ، عن ابن المسيب : أن عثمان مر بقاص فقرأ سجدة ليسجد معه عثمان ، فقال عثمان : ((إنما السجود على من استمع ، ثم مضى ولم يسجد ))، ورواه ابن وهب عن يونس ، عن ابن شهاب بلفظ: ((إنما السجدة على من سمعها)) مختصراً . وروي ابن أبي شيبة (٥/٢)، وسعيد بن منصور من طريق قتادة عن سعيد بن المسيب قال: قال عثمان: ((إنما السجدة على من جلس لها واستمع)) والطريقان صحيحان . (٤) وصله عبد الله بن وهب عن يونس عنه بتمامه، وقوله فيه: ((لا يسجد إلا أن يكون طاهراً ». قال الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) : قيل : ليس بدال على عدم الوجوب ، لأن المدعي يقول : علق فعل السجود من القارئ والسامع على شرط وهو وجود الطهارة ، فحيث وجد الشرط لزم . اهـ . = ٩٥٢ التوشيح شرح الجامع الصحيح وكان السائبُ بنُ يَزِيدَ لا يَسجدُ لسجودِ القاصّ (١). ١٠٧٧ - حدّثنا إبراهيمُ بنُ موسى قال : أخبرَنَا هِشامُ بنُ يوسفَ أَنَّ ابنَ جُرَيَجِ أخبرَهم قال : أخبرني أبو بكرِ بنُ أبي مُلَيكةَ عن عثمانَ بن عبدِ الرّحمنِ الثَّيَميِّ عن ربيعةَ بنِ عبدِ الله بنِ الْهُدَيْرِ التيمي . قال أبو بكر : وكان ربيعةُ من خيار الناس عما حضر ربيعة من عمر بن الخطاب رضي الله عنه قَرَأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى المِنْبَرِ بِسُورَة النَّحْلِ حَتَّى إِذَا جَاءَ السَّجْدَةَ نزَلَ فَسَجَدَ وَسَجَدَ النَّاسُ حَتَّى إِذَا كَانَتِ الْجُمُعَةُ القَابِلَةُ قَرَأَ بِهَا حَتَّى إِذَا جَاءَ السَّجْدَةَ قَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّا نَمُرُّ بِالسُّجُودِ فَمَنْ سَجَدَ فَقَدْ أَصَابَ وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ . وَلَمْ يَسْجُدَّ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ . وزاد نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما: إِنَّ اللّهَ لَمْ يَغْرِضِ السُّجُودَ إِلا أَنْ نَشَاءَ. ( أبو بكر بن أبي مليكة ) : هو أخو محمد ، وليس له في البخاري غير هذا الحديث . ( عما حضر ) : متعلق بأخبرني . (إنا نمر)، للكشميهني: ((إنما)). ( وزاد نافع ) : هو مقول ابن جريج موصول لا معلق (٢) . وتعقبه البدر العيني في ((العمدة)) قائلاً : هذا كلام واه ، كيف ينقله من له = وجه إدراك ، لأن أحداً هل قال : يلزم من وجود الشّرّط وجود المشروط ، والشرط خارج عن الماهية والوجوب وعدم الوجوب يتعلق بالماهية لا بالشرط ، وغايته أنه إذا ثبت وجوبه يشترط له الطهارة للأداء . ( العمدة : ١٠٩/٧ )، وانظر باقي الاعتراض فيه، ورد الحافظ ابن حجر عليه في (( انتقاض الاعتراض» (٣٢١/١ - وما بعدها) طبعة مكتبة الرشد . (١) قال الحافظ: لم أقف على هذا الأثر موصولاً. اهـ، وكذا قال الألباني في ((المختصر)) (ص/ ٢٦٠) . (٢) انظر: ((فتح الباري)) (٥٥٩/٢)، واعتراض صاحب ((العمدة )» عليه (١١٠/٧)، ونقضه (٣٢٢/١ - ٣٢٤). ٩٥٣ ١٨ - كتاب سجود القرآن ١١ - باب : مَن قَرأَ السجدةَ في الصلاة فسجدَ بها ١٠٧٨ - حدّثنا مُسدَّدٌ قال: حدَّثَنَا مُعتمرٌ قال: سمعتُ أبي قال: حدَّثْني بكرٌ عن أبي رافعٍ قال: صَلَيْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ الْعَتَمَةَ فَقَرَأَ إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ فَسَجَدَ ، فَقُلْتُ : مَا هَذِه؟ قَالَ : سَجَدْتُ بِهَا خَلْفَ أَبِي الْقَاسِمِ وَ فَلَا أَزَالُ أَسْجُدُ فِيهَا حَتَّى أَلْقَاهُ . ١٢ - باب: مَن لم يَجِدْ مَوضِعاً للسجودِ مِنَ الزِّحَامِ ١٠٧٩ - حدّثْنا صَدَقَةُ قال: أخبرنا يحيى عن عُبيدِ الله عن نافعِ عنِ ابنِ عُمرَ رضيَ الله عنهما قال: كَانَ النبيُّ وَلَهِ يَقْرَأُ السُّورَةَ الَّتِي فِيهَا السَّجْدَةُ فَيَسْجُدُ وَنَسْجِدُ حَتَّى مَا يَجِدُ أَحَدُنَا مَكَاناً لِمَوْضِعِ ٠ جبهته . ٠٠ ( ونسجد)، زاد الكشميهني: ((معه )). ( ما يجد أحدنا مكاناً)، زاد الطبراني: (( حتى يسجد الرجل على ظهر الرجل)) . ٩٥٤ التوشيح شرح الجامع الصحيح بسم الله الرحمن الرحيم (١) ١٩ - أبواب تقصير الصلاة ١ - باب ما جاء في التقصير وكم يقيم حتى يَقْصُرَ ١٠٨٠ - حدثنا موسى بنُ إسماعيلَ قال: حدَّثَنا أبو عَوانةَ عن عاصمِ وحُصَينٍ عن عِكرمةَ عن ابنِ عبّاسٍ رضيَ الله عنهما قال : أَقَامَ الْنِيُّ نَّ تِسْعَةً عَشَرَ يَقْصُرُ فَنَحْنَّ إِذَا سَافَرْنَا تِسْعَةَ عَشَرَ قَصَرْنَا وَإِنْ زِدْنَا أَثْمَمْنَا (*). ( أبواب تقصير الصلاة)، كذا لأبي الوقت، وللمستملي: (( أبواب التقصير))، وليس ذلك لغيرهما . يقال: ((قصرت الصلاة)) - بالتخفيف - ((قصراً)) و((قصرتها)) - بالتشديد -: ((تقصيراً)) و((أقصرتها إقصاراً)). ( أقام النبي ◌َّلير)، زاد في ((المغازي)): ((بمكة)). ( تسعة عشر)، لأبي داود من هذا الوجه: ((سبعة عشر)) ، وله من وجه آخر عن ابن عباس: (( خمس عشرة)) ، ومن حديث عمران بن حصين : (( ثماني عشرة )) . وجمع البيهقي بأن من قال: (( تسع عشرة)) عد يومي الدخول والخروج ومن قال: ((سبع عشرة)) حذفهما، ومن قال: ((ثماني عشرة)» عد (١) قال البدر العيني: لم تثبت البسملة في رواية المستملي وأبي الوقت ، وثبتت في رواية كريمة والأصيلي . اهـ (العمدة : ١١٤/٧ )، وكذا قال الحافظ في ((الفتح)) (٢/ ٥٦١) . (#) الحديث ١٠٨٠، طرفاه في: (٤٢٩٨، ٤٢٩٩). ٩٥٥ ١٩ - كتاب تقصير الصلاة أحدهما، ورواية: (( خمس عشرة)) ضعفها النووي ، وتعقبه ابن حجر بأن رواتها ثقات ، يجاب بأن التضعيف للشذوذ لا لضعف الرواة . (إذا سافرنا)، زاد أبو يعلى: ((فأقمنا)). ١٠٨١ - حدّثنا أبو مَعْمَر قال: حدَّثَنا عبدُ الوارث قال: حدّثَنا يحيى بن أبي إسحاقَ قال: سمعتُ أنساً يقولُ : خَرَجْنَا مَعَ النِبِيِّ وَلَه مِنَ الَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ فَكَانَ يُصَلِّي رَكْعَيْنِ رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعْنَا إِلَى الَدِينَةِ ، قُلْتُ: أَقَمْتُمْ بِمَكَّةَ شَيْئاً؟ قَالَ : أَقَمْنَا بِهَا عَشْراً (*). ( من المدينة إلى مكة)، زاد مسلم: ((في الحج)) (١). ( أقمنا بها عشراً) ، لا ينافي الحديث السابق ، لأن ذاك في فتح مكة ، وهذا في حجة الوداع . قال أحمد بن حنبل : (( لا وجه لهذا الحديث ، إلا أن يكون حسب أيام إقامته وَّي في حجته منذ دخل مكة إلى أن خرج منها ، فعلى هذا لم يقسم في مكة أربعة أيام كوامل ، فإنه دخلها رابع ذي الحجة كما في الحديث الآتي ، وخرج / منها إلى مِنَى يوم الثامن)) . [٦٩ / أ] ٢ - باب : الصلاة بمنى ١٠٨٢ - حدّثنا مُسدَّدٌ قال: حدّثَنَا يحيى عن عُبيد الله قال: أخبرني نافعٌ عن عبدِ الله رضيَ الله عنه قال: صَلَيْت مَعَ النبيِّ ◌َهُ بِمِنّى رَكْعَتَيْنِ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَمَعَ عُثْمَانَ صَدْراً مِنْ إمَارَتِهِ ثُمَّ أَتَمَّهَا ( ** ). ١٠٨٣ - حدّثنا أبو الوليد قال: حدَّثَنا شُعبةُ قال أنبأنا أبو إسحاق (*) الحديث ١٠٨١ ، طرفه في : (٤٢٩٧). (١) رواه مسلم في كتاب صلاة المسافرين، الباب الأول ، رواية من حديث رقم (٦٩٣/١٥) . ( ** ) الحديث ١٠٨٢، طرفه في: (١٦٥٥). ٩٥٦ التوشيح شرح الجامع الصحيح قال: سمعتُ حارثةَ بنَ وهب قال: صَلَّى بِنَا النبيِّ وَّ آمَنَ مَا ٥٠/٥٠ كانَ بِمِنِّى رَكْعَتَيْنِ (*) . ( أنبأنا أبو إسحاق ) ، هو بلفظ الإنباء ، وهو في عرف المتقدمين بمعنى التحديث والإخبار . ( آمن ) : أفعل تفضيل من الأمن . ( ما كان)، للكشميهني والحموي: ((كانت))، أي: حالة كونها آمن أوقاته ، زاد مسلم: (( والناس أكثر ما كانوا )) (١) . ١٠٨٤ - حدّثنا قُتَيبةُ قال: حدَّثَنا عبدُ الواحدِ عنِ الأعمشِ قال: حدَّثَنَا إِبراهيمُ قال : سمعتُ عبدَ الرّحمنِ بنَ يَزِيدَ يَقولُ: صَلَّى بِنَا عُثْمَانُ بْنُ عَقَّنَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِمِنَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فَقِيلَ ذَلِكَ لِعَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُودِ رضِيَ اللهُ عنه فاسْتَرْجَعَ ثُمَّ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رسول اللهِ وَّه بِمِنَّى رَكْعَتَيْنِ، وَصَلَّيْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِمِنّى رَكْعَتَيْنِ، وَصَلَيْتُ مَعَ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رَضِيَّ اللّهُ عَنْهُ بِمِنَّى رَكَّعَتَيْنِ فَلَيْتَ حَظّى مِنْ أَرْبَعِ رَكْعَتَانِ مُتَقَبَّلْتَانِ ( ** ). ( فقيل ذلك)، لأبي ذر والأصيلي: ((في ذلك)). ( فاسترجع)، أي: قال: ((إنا لله وإنا إليه راجعون)). ( من أربع)، زاد غير الأصيلي: ((ركعات))، و((من)): بدلية . ٣ - باب: كَمْ أَقَامَ النّبِىُّ ◌ََّ فِي حَجَتِهِ ؟ ١٠٨٥ - حدّثْنا موسى بنُ إِسماعيلَ قال : حدَّثَنَا وُهَيبٌ قال : (*) الحديث ١٠٨٣، طرفه في : (١٦٥٦). (١) رواه مسلم في كتاب صلاة المسافرين ، باب : قصر الصلاة بمِنَى ، حديث رقم (٦٩٦/٢٠) . ( ** ) الحديث ١٠٨٤، طرفه في: (١٦٥٧) . ٩٥٧ ١٩ - كتاب تقصير الصلاة حدَّثَنَا أَيُّوبُ عن أبي العالية البرَّاء عنِ ابن عبّاسٍ رضيَ الله عنهما قال: قَدِمَ النبيُّ بِّهِ وَأَصْحَابُهُ لِصُبْحِ رَبِعَةٍ يُلُبُّونَ بِالْحَجِّ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةٌ إِلا مَنْ مَعَهُ الهَدْيُ . تابعه عطاء عن جابر (*) . ٤ - باب : في كم يَقصر الصلاةَ؟ وسَمّى النبيِّ وَّهُ يوماً وليلةً سَفَراً ءِ ( البراء ) : بالتشديد . وكان ابنُ عُمرَ وابنُ عبّاسٍ رضيَ الله عنهم يَقْصُرانِ ويُفْطِرانِ في أربعةٍ بُرُدٍ وهي ستةَ عشرَ فَرَسَخاً (١) . ١٠٨٦ - حدّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ الحنظليُّ قال : قلتُ لأبى أُسامةَ : حدَّثَكم عُبيدُ الله عن نافعٍ عنِ ابنِ عمرَ رضيَ الله عنهما أن النبيَّ وَ ◌ّه قال: ((لا تُسَافِرَّ المَرْأَةُ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ)) ( ** ). ( يوماً وليلة سفراً)، لأبي ذر: ((دار السفر يوماً وليلة)) (٢). (*) الحديث ١٠٨٥، أطرافه في: (١٥٦٤، ٢٥٠٥، ٣٨٣٢). (١) وصله ابن المنذر من رواية يزيد بن أبي حبيب، عن عطاء بن أبي رباح بن عمر وابن عباس كانا يصليان ركعتين ويفطران في أربعة برد فما فوق ذلك ، وروى السراج من طريق عمرو بن دينار عن ابن عمر نحوه ، وروى الشافعي عن مالك ، عن ابن شهاب، عن سالم: (( أن ابن عمر ركب ذات النصب فقصر الصلاة))، قال مالك: وبينها وبين المدينة أربعة برد))، وانظر باقي الروايات التي ساقها الحافظ في ((الفتح)) (٥٦٦/٢ - ٥٦٧). ( ** ) الحديث ١٠٨٦، طرفه في: (١٠٨٧). (٢) قال الحافظ : وفي كل منهما تجوز ، والمعنى : سمى مدة اليوم والليلة سفراً . قال : وكأنه يشير إلى حديث أبي هريرة المذكور عنده في الباب . وقد تعقب بأن في بعض طرقه: (( ثلاثة أيام))، كما أورده هو - يعني البخاري - من حديث ابن عمر، وفي بعضها : ((يوم وليلة))، وفي بعضها: ((يوم))، وفي بعضها: ((ليلة))، وفي بعضها: ((بريد)). قال الحافظ : فإن حمل اليوم المطلق ، أو الليلة المطلقة على الكامل - أي يوم بليلته أو ليلة بيومها - قل الاختلاف ، واندرج في الثلاث فيكون أقل المسافة ((يوماً وليلة)). وانظر باقي شرحه في ((الفتح)) (٢/ ٥٦٧ - ٥٦٨). ١ ٩٥٨ التوشيح شرح الجامع الصحيح (فرسخاً) : هو فارسي معرب [ من فرستك] (١) ثلاثة أميال ، والميل من الأرض منتهى مد البصر ، لأن البصر يميل عنه على وجه الأرض . وقال النووي: (( الميل ستة آلاف ذراع ، والذراع أربعة وعشرون إصبعاً معترضة معتدلة ، والإصبع ست شعيرات معترضة معتدلة)). ( ثنا إسحاق ) : هو ابن راهويه . ( قلت لأبي أسامة : حدثكم عبيد الله ) : هو ابن عمر العمري ، زاد إسحاق في ((مسنده)): ((فأقر به أبو أسامة، وقال: نعم)). ( ثلاثة أيام) أي: بلياليها، ولمسلم: (( مسيرة ثلاثة أيام)). ( إلا مع ذي محرم)، لأبي ذر والأصيلي: ((إلا معها ذو محرم))، وهو بفتح الميم : الحرام ، والمراد به : من لا يحل له نكاحها ، ولمسلم : ((إلا ومعها أبوها ، أو أخوها ، أو زوجها ، أو ابنها، أو ذو محرم منها)). ١٠٨٧ - حدّثْنا مُسدّدٌ قال: حدَّثَنَا يَحيى عن عبيد الله عن نافعِ عنِ ابنِ عُمرَ رضيَ الله عنهما عن النبيِّ وَجُلّ قال: ((لا تُسَافر المَرْأَةُ ثَلاثاً إِلا مَعَ ذِي مَحْرَم » . تَابَعَهُ أحمدُ عنِ ابنِ المبارَكِ عن عُبيد الله عن نافعِ عنِ ابنِ عُمرَ صَلى الله عنِ النبيَّ وَلَّه. ( تابعه أحمد ) : هو ابن محمد المروزي . ١٠٨٨ - حدّثنا آدمُ قال: حدَّثَنا ابنُ أبي ذئب قال: حدَّثَنَا سَعيدٌ المقْبُريُّ عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنهما قال : قال النبيِ وَّمَ: ((لا يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالَيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُسَافِرَ مَسِيرَةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ لَيْسَ مَعَهَا حُرْمَةٌ . تابَعهُ يحيى بنُ أبي كثيرٍ وسُهيلٌ ومالكٌ عنِ المقبريِّ عن أبي هريرةَ رضيَ الله عنه . (١) ما بين معكوفتين وردت ملحقة على هامش المخطوطة. ٩٥٩ ١٩ - كتاب تقصير الصلاة ( مسيرة ) : مصدر سار يسير كمعيشة . ( حرمة ) : محرم . ( عن المقبري ، عن أبي هريرة ) : يعني لم يقولوا : عن أبيه . ٥ - باب : يَقْصُرُ إذا خَرجَ من مَوضعه وخَرجَ علي رضي الله عنهُ فقَصَرَ وهوَ يَرَى الْبُيُوتَ ، فلمّا رَجعَ قيل له : هذه الكوفةُ، قال : لا حتى ندخُلَها (١) . ١٠٨٩ - حدّثنا أبو نُعَيم قال: حدَّثَنَا سُفيانُ عن محمد بن الُنْكَدِرِ وإِبراهيمَ بنِ مَيَسَرَةَ عنِ أنسٍ رضيَ الله عنهُ قال : صَلَيْتَ الظُّهْرَ مَعَ النبيِّ بَّهِ بِالَدِينَةِ أَرْبَعَاً وَبِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ (*) . ( وبذي الحليفة)، للكشميهني: ((والعصر بذي)) ، وكذا لمسلم . (١) وصله الحاكم من رواية الثوري عن وقاء بن إياس ، عن علي بن ربيعة قال: ((خرجنا مع عليّ بن أبي طالب فقصرنا الصلاة ونحن نرى البيوت ، ثم رجعنا فقصرنا الصلاة ونحن نرى البيوت )) . وأخرجه البيهقي من طريق يزيد بن هارون عن وقاء بن إياس بلفظ: (( خرجنا مع عليّ متوجهين هاهنا - وأشار بيده إلى الشام - فصلى ركعتين ركعتين ، حتى إذا رجعنا ونظرنا إلى الكوفة حضرت الصلاة ، قالوا : يا أمير المؤمنين هذه الكوفة أتم الصلاة ، قال: لا ، حتى ندخلها )). أفاده الحافظ في ((الفتح)) (٢/ ٥٧٠) وقال : وفهم ابن بطال من قوله في التعليق: ((لا حتى ندخلها)) أنه امتنع من الصلاة حتى يدخل الكوفة ، قال : لأنه لو صلى فقصر ساغ له ذلك ، لكنه اختار أن يتم لاتساع الوقت . اهـ . قال الحافظ : وقد تبين من سياق أثر عليّ أن الأمر على خلاف ما فهمه ابن بطال، وأن المراد بقولهم: (( هذه الكوفة)) - أي : فأتم الصلاة - فقال : ((لا، حتى ندخلها)) - أي : لا نزال نقصر حتى ندخلها ، فإنا ما لم ندخلها في حكم المسافرين . اهـ . (*) الحديث ١٠٨٩، أطرافه في: (١٥٤٦ - إلى - ١٥٤٨، ١٥٥١، ١٧١٢ ، ١٧١٤، ١٧١٥، ٢٩٥١، ٢٩٨٦) . ٩٦٠ التوشيح شرح الجامع الصحيح ١٠٩٠ - حدّثنا عبدُ الله بنُ محمد قال: حدَّثَنا سُفيانُ عن الزُّهريِّ عن عُروةَ عن عائشةَ رضيَ الله عنها قالت : الصَّلاةُ أَوَّلُ مَا فُرِضَتْ رَكْعَتَيْنِ فَأُقِرَّتْ صَلاةُ السَّفَرِ وَأُتمَّتْ صَلاةُ الحَضَرِ . قال الزهري : فقلت لعروة : ما بال عائشة تتم ؟ قال : تأولت ما تأول عثمان . ( الصلاة)، للكشميهني: ((الصلوات)). ( أول ) : بالرفع بدل ، أو مبتدأ ثان ، ويجوز النصب على الظرف . ( تأولت ما تأول عثمان ) ، الذي تأوله عثمان في إتمامه آخر خلافته : أنه رأى القصر مختصاً بمن كان شاخصاً سائراً ، وأما من أقام في مكان في أثناء سفره ، فله حكم المقيم فيتم . وقيل : ((إن الأعراب كانوا في ذلك العام أكثر ، فأحب أن يعلمهم أن الصلاة أربع)) أخرجه الطحاوي عن الزهري ، وأخرج البيهقي : أن عثمان أتم بمِنَى، ثم خطب فقال: ((إن القصر سنة رسول الله وَ ل وصاحبيه ، ولكنه حدث طغام فخفت أن يستنوا )) . وعن ابن جريج: (( أن أعرابياً ناداه في مِنَى : يا أمير المؤمنين ، ما زلت أصليها منذ رأيتك عام أول ركعتين)). وأما تأول عائشة ، فلعلها رأت الرأي الأول ، أو رأت القصر رخصة ، فأخذت بالأشد . وأخرج البيهقي عنها ما معناه: (( أنها رأت الإتمام لمن لا يشق عليه أفضل )) . ٦ - باب : يُصلِّي المغربَ ثلاثاً في السَّفَر ١٠٩١ - حدّثنا أبو اليمان قال: أخبرنا شعيبٌ عنِ الزُّهريِّ قال: أخبرَنَي سالمٌ عن عبدِ الله بنِ عُمرَ رضيَ الله عنهما قال : رَأَيْتُ رسولَ اللهِ وَّ إِذَا أَعْجَلَهُ السَّيْرُ فِي السَفَرِ يُؤَخِّرُ الْمَغْرِبَ حَتَّى