Indexed OCR Text
Pages 921-940
٩٢١ ١٦ - كتاب الاستسقاء حتى كان في إكليل))، وهو بكسر الهمزة وسكون الكاف : كل شيء دار من جوانبه ، واشتهر لما وضع على الرأس فيحيط بها وهو من ملابس الملوك كالتاج . ١٥ - باب : الدّعاء في الاستسقاء قائماً ١٠٢٢ - وقال لنا أبو نُعيمٍ عن زُهير عن أبي إسحاقَ: خَرجَ عبدُ الله بنُ يَزِيدَ الأنصاريُّ وخرجَ معهُ البَراءُ بنُ عازِبٍ وزيدُ بنُ أَرقمَ رضيَ الله عنهم فَاسْتَسْقَى فقام بهم على رِجلَيهِ على غیرِ مِنبرٍ فاستغفرَ ثُمَّ صلّى رَكَعتَين يَجهَرُ بالقِراءَةِ ولم يُؤَذِّنْ ولَم يُقِمْ . قال أبو إِسحاقَ: وَرَأَى عبدُ الله بنُ يزيدَ النبيَّ ◌َله. ١٠٢٣ - حدّثنا أبو اليمان قال: حدَّثَنا شعيبٌ عنِ الزُّهريِّ قال: حدَّثْني عبّادُ بنُ تميمٍ أن عمَّه - وكان من أصحاب النبيِّ وَّ أخبره أن النبيَّ نَّهِ خَرَجَّ بِالنَّاسِ يَسْتَسْقِي لَهُمْ فَقَامَ فَدَعَا اللهَ قَائِماً ثُمَّ تَوَجَّهَ قِبَلَ القِبْلَةِ وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ فَأُسْقُوا . (ورأى)، للحموي: ((وروى)). ١٦ - باب : الجهر بالقراءة في الاستسقاء ١٠٢٤ - حدّثنا أبو نُعيمٍ قال: حدَّثَنَا ابنُ أبي ذِئبِ عنِ الزُّهريِّ عن عبّادِ بنِ تميمٍ عن عمِّه قال: خَرَجَ النِيُّ وَّلَهِ يَسْتَسْقِي فَتَوَجَّهَ إِلَى الْقِبْلَةِ يَدْعُو وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ جَهَرَ فِيهِمَّا بِالْقِرَاءَةِ . ( يجهر)، للأصيلي وكريمة: (( جهر)). ( بالقراءة)، للدار قطني من حديث ابن / عباس: ((إنه وَّ جله قرأ فيهما (( بسبح)) و((هل أتاك))، وأنه كبر سبعاً وخمساً (١). (١) رواه الدارقطني في ((سننه)) كتاب الاستسقاء (٤/٦٦/٢)، وفي إسناده ((محمد ابن عبد العزيز عن أبيه)) . قال البخاري في محمد هذا : منكر الحديث ، = ٩٢٢ التوشيح شرح الجامع الصحيح ١٧ - باب: كيفَ حول النبيَّ ◌ََّ ظَهرَهُ إِلى الناس ١٠٢٥ - حدّثنا آدمُ قال : حدّثنا ابنُ أبي ذِئب عن الزُّهْريِّ عن عبّادِ بنِ تميم عن عمِّهِ قال: رَأَيْتُ النِيَّ نَّهِ يَوْمَ خَرَجَ يَسْتَسْقِي قالَ: فَحَوََّ إِلَى النَّاسِ ظَهْرَهُ وَاسْتَقْبَلَّ الْقِبْلَةَ يَدْعُو، ثُمَّ حَوَّلَ رِدَاءَهُ ثُمَّ صَلَّى لَنَا رَكْعَتَيْنِ جَهَرَ فِيهِمَا بِالْقِرَاءَةِ . ١٨ - باب : صلاة الاستسقاء ركعتين ١٠٢٦ - حدّثنا قُتيبةُ بنُ سعيد قال: حدَّثَنَا سفيانُ عن عبد الله ابنِ أبي بكرٍ عن عبّادِ بنِ تميمٍ عن عمهِ أَنَّ النبيَّ وَّهاسْتَسْقَى فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَقَلَبَ رِدَاءَهُ. ١٩ - باب: الاستسقاء في المصلَّى ١٠٢٧ - حدّثنا عبدُ الله بنُ محمد قال: حدَّثَنا سفيانُ عن عبدِ الله بنِ أبي بكرٍ سمعَ عبّادَ بنَ تميمٍ عن عمهِ قال : خَرَجَ النبيّ وَّه إِلَى الْمُصَلَّى يَسْتَسْقِي وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَصَّلَّى رَكْعَتَيْنِ وَقَلَبَ رِدَاءَهُ. قال سُفْيَانُ : فَأَخْبَرِنِي المَسْعُودِيُّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ : جَعَلَ الْيَمِينَ عَلَى الشِّمَال . ( جعل اليمن على الشمال)، زاد ابن خزيمة: (( والشمال على اليمن)) قال ابن عربي في حكمة التحويل: (( هو أمارة بينه وبين ربه ، قيل له : حول رداءك ليتحول حالك . وقال غيره: ((الحكمة التفاؤل بتحويل الحال مما هي عليه)) ، وفيه حديث أخرجه الحاكم والدارقطني (١). = وقال النسائي : متروك الحديث ، وقال أبو حاتم : ضعيف الحديث ، وقال ابن القطان : أبو عبد العزيز مجهول الحال ، فاعتل الحديث بهما . (١) الموجود في ((سنن الدارقطني)) تحويل الرداء دون ذكر كلمة ((والله أعلم))، انظر: (( سنن الدار قطني)) (٦٦/٢ - ٦٩). ٩٢٣ ١٦ - كتاب الاستسقاء ٢٠ - باب : استقبال القبلة في الاستسقاء ١٠٢٨ - حدّثنا محمد قال: أخبرنا عبد الوهاب قال: حدَّثَنا يحيى بنُ سعيد قال : أخبرني أبو بكر بنُ محمدٍ أَنَّ عبّادَ بنَ تميمٍ أخبرَهُ أَنَّ عبدَ الله بنَ زيد الأنصاريَّ أخبره ((أَنَّ النبيَّ ◌َّهِ خَرَجَ إِلَى المُصَلَّى يُصَلِّي وَنَّهُ لَمَّ دَعَا أَوْ أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ اسْتَقْبَلَ القَبْلَةَ وَحَوَّلَ ردَاءَهُ . قال أبو عبد الله : ابنُ زيد هذا مازني ، والأوَّل كوفيّ هو ابنُ يزيدَ . ( حدثنا محمد)، زاد أبو ذر: (( ابن سلام)). ٢١ - باب : رفع الناسِ أَيديَهم معَ الإمام في الاستسقاء ١٠٢٩ - قال أيوبُ بنُ سُليمانَ : حدَّثْني أبو بكر بنُ أبي أُوَيَسٍ عن سليمانَ بن بلال قال يحيى بنُ سعيد : سمعتُ أنسَ بنَ مالك قال: أَتَّى رَجُلٌ أَعْرَابِي مِنْ أَهْلِ الْبَدْوِ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَهِ يَوْمٌ الجُمُعَة، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، هَلَكَت المَاشِيَةُ هَلَكَ العَيَالُ هَلَكَ النَّاسُ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ وَ يَدَيْهِ يَدْعُوَّ وَرَفَعَ النَّاسُ أَيْدِيَهُمْ مَعَهُ يَدْعُونَ، قالَ: فَمَا خَرَجْنَا مِنَ المَسْجِدِ حَتَّى مُطِرْنَا، فَمَا زِلْنَا نُمْطَرُ حَتَّى كَانَتِ الجُمُعَةُ الأُخْرَى، فَأَتَىَ الرَّجُلُ إِلَّى نِيِّ اللهِ وَهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ بِشِقَ الْمُسَافِرُ وَمُنِعَ الطَّرِيقُ. ١٠٣٠ - وقال الأُوَيسيُّ: حدّثني محمدُ بنُ جَعفرٍ عن يحيى بنِ سعيد وشريك سمعا أنساً عنِ النبيِّ وََّ «أَنه رفعَ يَدَيْهِ حتى رأيتُ بياضَّ إِبْطَيْهِ )) . ( بشق ) : بفتح الموحدة وكسر المعجمة ، بعدها قاف ، أي : مل . وقيل: ((اشتد عليه الضرر)). ٩٢٤ التوشيح شرح الجامع الصحيح وقيل: ((ضعف عن السفر وعجز عنه))، وقيل: ((قطع به عن السير)) (١)، ومن رواه ((بشق)) بالمثلثة فقد صحفه. ٢٢ - باب : رفعِ الإِمامِ يدَّهُ في الاستسقاء ١٠٣١ - حدّثنا محمدُ بنُ بَشّارِ قال : حدَّثَنا يحيى وابنُ أبي عديي عن سعيدٍ عن قتادةَ عن أنسِ بنِ مالك قال: كَانَ النبيُّ وَّة وَسِهم لا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ دُعَائِهِ إِلَ فِيِ الاسْتِسْقَاءِ وَإِنَّهُ يَرْفَعُ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبْطَيْهِ (*) . ( لا يرفع يديه في شيء من دعائه إلا في الاستسقاء ) : نفي لرفع خاص، وهو الرفع بظهر الكفين ، كما في مسلم وأبي داود (٢) ، أما في سائر الدعاء فقد كان يرفع بطونهما ، وقد ثبت رفع اليدين في الدعاء في مائة .(٣) حديث أفردتها بجزء ٣) . ٢٣ - باب: ما يُقالُ إذا أَمطَرتْ وقال ابنُ عبّاس: ﴿كَصَيِّب﴾: المطرُ . وقال غيرُه : صابَ وأصاب یصوبُ (٤) (١) وانظر في معاني هذه اللفظة والاختلاف فيها ما نقله الحافظ عن أئمة اللغة والفقه في ((الفتح)) (٥١٦/٢ - ٥١٧) . (*) الحديث ١٠٣١، طرفاه في: (٣٥٦٥، ٦٣٤١) . (٢) يشير إلى ما رواه مسلم في كتاب صلاة الاستسقاء ، باب : رفع اليدين بالدعاء في الاستسقاء ، حديث (٨٩٦/٦) عن أنس رضي الله عنه: ((أن النبي وَّة استسقى فأشار بظهر كفيه إلى السماء)). وقال الإمام النووي : قال العلماء : السنة في كل دعاء لرفع البلاء أن يرفع يديه جاعلاً ظهور كفيه إلى السماء ، وإذا دعا بسؤال شيء وتحصيله أن يجعل كفيه إلى السماء . اهـ . وقال غيره : الحكمة في الإشارة بظهور الكفين في الاستسقاء دون غيره للتفاؤل بتقلب الحال ظهراً لبطن ، كما قيل في تحويل الرداء ، أو هو إشارة إلى صفة المسئول ، وهو نزول السحاب إلى الأرض . اهـ ( فتح الباري : ٥١٨/٢) . (٣) وهو كتاب ((فض الوعاء)) للمؤلف - مطبوع . (٤) وصله ابن جرير الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عنه بذلك. قال الألباني := ٩٢٥ ١٦ - كتاب الاستسقاء ١٠٣٢ - حدّثنا محمدُ بنُ مُقاتل أَبو الحسن المروزيّ قال : ےے أَخبرَنَا عبدُ الله قال : أخبرَنَا عُبَيْدُ الله عن نافعِ عنِ القاسمِ بنِ محمد عن عائشةَ أَنَّ رسولَ الله وَّ كَانَ إِذَا رَأَى الْمَطَرَ قَالَ: ((صَيِّبأَ نَافعاً )). تَابَعَهُ القاسمُ بنُ يحيى عن عُبيدِ الله، ورواهُ الأوزاعيُّ وَعُقِيل عن نافعٍ . ( إذا أمطرت)، لأبي ذر: ((مطرت)). (صيباً) : نصب بفعل مقدر ، أي : اجعله صيباً . ٢٤ - باب: مَن تَمطَّرَ في المطرِ حتى يتحادَرَ عَلَى لحيته ١٠٣٣ - حدّثنا محمدٌ قال : أخبرنا عبدُ الله قال: أَخبرَنَا الأوزاعيُّ قال : حدّثَنَا إِسحاقُ بنُ عبدِ الله بنِ أبي طلحةَ الأنصاريّ قال : حدثني أَنسُ بنُ مالكِ قال: أَصَابَتِ النَّاسَ سَنَةٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ وَّةٍ فَبَيْنَا رَسُولُ اللهِ وَ لَهِ يَخْطُبُّ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَامَ أَعْرَابِي فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ، هَلَكَ الَالُ وَجَّاعَ العِيَالُ فَادْعَ اللهُ لَنَا أَنْ يَسْقِيَنَا، قَالَ: فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ وَلَّه يَدَيْهِ وَمَا فِي السَّمَاءِ قَزَعَةُ، قَالَ : فَثَارَ سَحَابٌ أَمْثَالُ الْجِبَالِ، ثُمَّ لَمْ يَنْزِلْ عَنْ مِنْبَرِهِ حَتَّى رَأَيْتُ المَطَرَ يَتَحَادَرُ عَلَى لِحْيَتْه قال: فَمُطِرْنَا يَوْمَنَا ذَلِكَ وَفِي الغَد وَمَنْ بَعْدِ الغَدِ وَالَّذِي يَلِيهِ إِلَى الْجُمُعَةِ الأُخْرَى فَقَامَ ذَلِكَ الأَعْرَابِيُّ أَوْ رَجُلٌ غَيْرُهُ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ، تَهَدَّمَ البِنَاءُ وَغَرِقَ الَالُ فَادْعُ اللهِ لَنَا، فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ نِ ◌َّه يَّدَيْهِ وَقَالَ: ((اللَّهُمَّ = منقطع . قال الحافظ : وهو قول الجمهور ، وقال بعضهم : الصيب: السحاب، ولعله أطلق ذلك مجازاً ( الفتح: ٥١٨/٢ ). ٩٢٦ التوشيح شرح الجامع الصحيح حَوَلَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا)) قَالَ: فَمَا جَعَلَ يُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ السَّمَاءِ إِلا تَفَرَّجَتْ حَتَّى صَارَتِ الْمَدِينَةُ فِي مِثْلِ الْجَّوْبَةِ حَتَّى سَالَ الوَادِي وَدِي قَنَةَ شَهْراً، قَالَ: فَلَمْ يَجِيَءْ أَحَدٌ مِنْ نَاحِيَةٍ إِلا حَدَّثَ بِالجَوْدِ . ( تمطر ) : بتشديد الطاء : تعرض لوقوع المطر . ٢٥ - باب : إذا هَبّت الرِّيح ١٠٣٤ - حدّثنا سعيدُ بنُ أبي مريمَ قال : أخبرنا محمدُ بنُ جَعفر قال : أخبرني حُميدٌ أنه سمعَ أنساً يقول : كَانَتِ الرِّيحُ الشَّدِيدَةُ إِذَا هَبَّتْ عُرِفَ الناسِ ذَلِكَ فِي وَجْهِ النِبِيِّ نَّهِ . ٢٦ - باب: قولِ النبيِّ ◌َّ: ((نُصِرْتُ بِالصََّا)) ١٠٣٥ - حدّثنا مسلمٌ قال : حدَّثَنا شعبةُ عنِ الحكم عن مجاهد عنِ ابنِ عبّاسِ أَنَّ النبيَّ وَِّ قال: ((نُصرْتُ بالصَّبَا وَأُهْلِكَتْ عَادٌّ بِالدَّبُورِ )) (*) . ( بالصبا ) : بفتح المهملة ، بعدها موحدة مقصورة : ريح تهب في مشرق الشمس، ويقال لها (( القبول)) بفتح القاف لأنها تقابل باب الكعبة وضدها (( الدبور)) بفتح الدال . ٢٧ - باب : ما قيلَ في الزَّلازل والآيات ١٠٣٦ - حدّثنا أبو اليمان قال: أخبرنا شعيبٌ قال: أخبرَنَا أَبو الزِّناد عن عبد الرّحمنِ الأعرجِ عن أبي هُريرةَ قال : قال النبيّ وَله: (( لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقْبَضَ العِلْمُ وَتَكْثُرَ الزَّلَازِلُ وَيَتَقَارَبَ (#) الحديث ١٠٣٥، أطرافه في: (٣٢٠٠٥، ٣٣٤٣، ٤١٠٥). ٩٢٧ ١٦ - كتاب الاستسقاء الزَّمَانُ وَتَظْهَرَ الفِتَنُ وَيَكْثُرَ الهَرْجُ وهُوَ القَتْلُ القَتْلُ حَتَّى يَكْثُرَ فِيَكُمْ المَالُ فَيَفيض)). ١٠٣٧ - حدّثنا محمدُ بنُ المثنّى قال: حدَّثَنا حسينُ بنُ الحسن قال : حدّثَنا ابنُ عونٍ عن نافعٍ عنِ ابنِ عمرَ قال: اللَّهُمَّ بَاركْ لَنَا فِي شَامِنَا وَفِي يَمَنِنا ، قالَ : قَالُوا : وَفِي نَجْدِنَا ، قالَ : قال : اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَامِنَا وَفِي يَمَنِنَا ، قال : قالوا : وَفِي نَجْدِنَا ، قال : قال : هُنَّاكَ الزََّازِلُ وَالفِتَنُ وَبِهَا يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ (*). ( ويتقارب الزمن)، قيل: ((المراد أن لا يظهر التفاوت في الليل والنهار بالقصر والطول))، وقيل: ((ذهاب البركة ، فيذهب النوم والليلة بسرعة))، وقيل: ((تقارب أهله في الشر وعدم الخير))، وقيل: ((المراد قرب يوم القيامة)) (١) . (*) الحديث ١٠٣٧ ، طرفه في : (٧٠٩٤) . (١) قال الشيخ ابن باز - حفظه الله - : الأقرب تفسير التقارب المذكور في الحديث بما وقع في هذا العصر ، من تقارب ما بين البلاد والأقاليم ، وقصر زمن المسافة بينهما بسبب اختراع الطائرات والسيارات والإذاعة وما إلى ذلك ، والله أعلم . ا هـ (هامش فتح الباري : ٥٢٢/٢). قلت : وهو تأويل له وجهه ، غير أن الملاحظ في السنوات الأخيرة من أيامنا هذه ونحن قرب نهاية عام (١٤١٨ هـ)، أن ذلك على ظاهره بسرعة جريان الوقت ونزع البركة من الساعات ، ويؤيده الحديث الآخر: (( حتى تكون السنة كالشهر ، والشهر كالأسبوع ، والأسبوع كاليوم ، واليوم كالساعة ، والساعة كاحتراق السعفة))، والله أعلى وأعلم . والأعجب من ذلك والأدعى لتعظيم الرب ، وأنه سبحانه قادر على كل شيء هو أنه مع ملاحظة ما قلناه من سرعة جريان الوقت ... إلخ مما لا يجادل فيه أهل هذا العصر ، هو كيف تتوافق الساعات المخترعة ( الماكينة ) ، والتي توضع في الذراع وغيرها ، أقول : كيف تتوافق مع سرعة الليل والنهار مع اختلاف الزمان ونزع البركة من الوقت - ولعلي لم أوفق في العبارة - وسبحان الله العظيم ، ونسأله تعالى أن يختم لنا بخاتمة السعادة أجمعين ، وأن يقبضنا إليه غير خزايا ولا مفتونين ، آمين . ٩٢٨ التوشيح شرح الجامع الصحيح ٢٨ - باب: قول الله تعالى: ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ (١) قال ابنُ عبّاسِ : شُكرَكُم (٢). ١٠٣٨ - حدّثنا إسماعيلُ حدَّثني مالكٌ عن صالحِ بنِ كيسانَ عن عُبيد الله بنِ عبدِ الله بنِ عُتْبَةَ بنِ مسعودٍ عن زيد بن خالدِ الجُهَنِيِّ أنه قال: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللهِ وَّهِ صَلَاةَ الصُّبْحِ بِالْحُدَيْبِيَةِ عَلَى إِثْرِ سَمَاء كَانَتْ مِنَ اللَّيْلَةِ فَلَمَّا انْصَرَفَ النِبِيُّ ونَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فقَالَ: ((هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قال رَبُّكُمْ؟ )) قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قالَ : (( أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ ، فَأَمَّا مَنْ قَالَ : مُطْرِنَا بِفَضْلِ اللهِ وَرَحْمَتِهِ فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي كَافِرٌ بِالكَوْكَبِ ، وَأَمَّا مَنْ قَال: مطرناَ بِنَوْءٍ كَذَا وَكَذَا فَذَلِكَ كَافِرٌّ بِي مُؤَمِنَّ بِالكَوْكَبِ » . (صلى لنا) أي: لأجلنا، واللام بمعنى ((الباء)). ( بالحديبية ) : بالمهملة والتصغير تخفف ياؤها وتشدد ، سميت بشجرة حدباء هناك . ( إثر ) : بكسر الهمزة وسكون المثلثة : ما يعقب الشيء . ( سماء ) أي : مطر . ( من الليل)، للمستملي والحموي: ((من الليلة)). ( هل تدرون ) : استفهام تنبيه . ( بنوء كذا ) : النوء : سقوط نجم من النجوم الثمانية والعشرين التي هي منازل القمر ، من ناء : إذا سقط . (١) الواقعة : ٨٢ . (٢) انظر الكلام في وصله، وهل هذا قراءة أم تفسير؟ (الفتح: ٥٢٢/٢ - ٥٢٣). ٩٢٩ ١٦ - كتاب الاستسقاء وقيل : طلوعه من (( ناء )) إذا نهض . وكانوا في الجاهلية يظنون أن نزول الغيث بواسطته وصنعه وهو كفر . ٢٩ - باب : لا يدري متى يَجيء المطرُ إلا اللهُ وقال أبو هريرةَ عنِ النبيِّ وَّةِ: ((خَمْسٌ لا يَعْلَمُهُنَّ إِلا اللهَ)(١). ١٠٣٩ - حدّثنا محمدُ بنُ يوسف قال: حدَّثَنا سُفيانُ عن عبدِ الله بنِ دِينارِ عنِ ابنِ عمرَ قال: قال رسولُ اللهِ وَجَه: ((مفْتَاحُ الغَيْبِ خَمْسٌ لاَ يَعْلَمُهَا إلا اللهُ: لا يَعْلَمُ أَحَدٌ مَا يَكُونُ فِي غَد ، وَلَا يَعْلَمُ أَحَدٌ مَا يَكُونَ فِي الأَرْحَامِ ، وَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَاذَا تَكْسَبُ غَداً ، وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ ، وَمَا يَدْرِي أَحَدٌ مَتَى يَجِيءُ الَطَرُ)) (*) . ( مفتاح)، للكشميهني: (( مفاتح)). ( وما يدري أحد متى يجيء المطر)، زاد الإسماعيلي: ((إلا الله)). (١) طرف من حديث وصله البخاري في كتاب الإيمان من حديث جبريل. (*) الحديث ١٠٣٩، أطرافه في : (٤٦٢٧، ٤٦٩٧، ٤٧٧٨، ٧٣٧٩) . ٩٣٠ التوشيح شرح الجامع الصحيح بسم عبد الرحمن الرحيم ١٧ - كتاب الكسوف ١ - باب الصلاة في كسوف الشمس ١٠٤٠ - حدّثنا عمرُو بنُ عَون قال: حدَّثَنا خالدٌ عن يونُسَ عنِ الحسن عن أبي بكرةَ قال: كُنَّا عِنْدَ رسُول الله وَلَهِ فَانْكَسَفَت الشَّمْسُ، فقامَ النِيُّ نَ طَهِ يَجُرُّ رِدَاءَهُ حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَدَخَلْنَا فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ حَتَّى انْجَلَتِ الشَّمْسُ، فقالَ وَةِ: ((إنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ لاَ يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتَ أَحَدٍ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَصَلُّوا وَادْعُوا حَتَّى يُكْشَفَ مَا بِكُمْ )) (*). ( كتاب الكسوف )، وهو لغة: التغير إلى سواد ، ومنه : (( كسف وجهه ، وكسفت الشمس)) : اسودت وذهب شعاعها. ( فانكسفت ) يقال : كسفت بفتح الكاف وانكسفت ، وأنكر القزاز والجوهري ((انكسفت))، وحكى: (( كسفت)) بالضم وهو نادر. ( يجر رداءه)، زاد النسائي: ((من العجلة)). ( فقال)، زاد ابن خزيمة قبله: ((فخطبنا)). ( رأيتموها ) ، لكريمة بالتثنية . ١٠٤١ - حدّثنا شهابُ بنُ عبّاد قال: حدَّثنا إبراهيمُ بنُ حُميد عن إسماعيلَ عن قيسٍ قال : سمعتُ أبا مسعودٍ يقول : قال النبيّ 13 (*) الحديث ١٠٤٠، أطرافه في: (١٠٤٨، ١٠٦٢، ١٠٦٣، ٥٧٨٥). ٩٣١ ١٧ - كتاب الكسوف وَله: ((إنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ لا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْت أَحَد مِنَ النَّاس وَلَكِنَّهُمَا أَيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَقُومُوا فَصَّلُّوا)) (*). ( شهاب بن عباد ) : هو البصري ، لا الكوفي . ( آيتان ) : أي علامتان دالتان على وحدانيته وعظم قدرته . (إذا (١) رأيتموها ) أي : الآية ، وللكشميهني بالتثنية ، أي : كسوف كل منهما . ١٠٤٢ - حدّثنا أصبَغُ قال : أخبرني ابنُ وَهبِ قال : أخبرني عمرٌو عن عبد الرحمنِ بنِ القاسمِ حدَّثَهُ عن أبيهِ عنِ ابنِ عمرَ رضيَ الله عنهما أنه كان يُخبِرُ عنِ النبيِّ ◌َّهِ إِنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ لا يَخْسِفَان لمَؤْت أَحَد وَلا لحَيَاتِه وَلَكِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ الله، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَصَلُّوا ( ** ). ( يخسفان ) : بفتح أوله . ١٠٤٣ - حدّثنا عبدُ الله بنُ محمد قال: حدَّثنا هاشمُ بنُ القاسمِ قال : حدَّثَنا شيبانُ أَبو معاويةً عن زيادِ بنِ عِلاقةَ عنِ المغيرةِ بِنِ شُعبةَ قال: كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْد رَسُولِ اللهِ وَهِ يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ فَقَالَ النَّاسُ : كَسَفَتِ الشَّمْسُ لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَةِ: ((إنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ لا يَنْكَسِفَان لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ فَصَلُوا وَادْعُوا اللهَ)) ( *** ). ( يوم مات إبراهيم ) (٢) ، فيه بيان سبب قوله ذلك في الخطبة . (*) الحديث ١٠٤١، طرفاه في: (١٠٥٧، ٣٢٠٤). ( ** ) الحديث ١٠٤٢، طرفه في: (٣٢٠١). (١) بياض بأصل المخطوطة مكانها، ويجوز أن يكون ((رأيتموها)) فقط دون ((إذا)). ( *** ) الحديث ١٠٤٣، طرفاه في: (١٠٦٠، ٦١٩٩). (٢) بياض بالأصل، وما أثبتناه يوافق الشرح وهكذا بفتح الباري (٥٢٩/٢). ٩٣٢ التوشيح شرح الجامع الصحيح ( فإذا رأيتم)، زاد الإسماعيلي: ((ذلك)). ٢ - باب : الصدقة في الکسوف ١٠٤٤ - حدّثنا عبدُ الله بنُ مَسلمةَ عن مالكِ عن هشامِ بنِ عُروةً عن أبيه عن عائشةَ أنها قالت : خَسَفَتِ الشَّمْسُ فِي عَهْدِ رسُولٍ اللهِ وَّهِ فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ وَلَّ بِالنَّاسِ، فَقَامَ فَأَطَالَ القِيَامَ ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ قَامَ فَطَالَ القِيَامَ وَهْوَ دُونَ القِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ وَهْوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ ثُمَّ فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ مَا فَعَلَ فِي الأُولَى، ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدِ انْجَلَتِ الشَّمْسُ فَخَطَبَّ النَّاسَ فَحَمْدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: ((إِنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَات الله لا يَنْخَسِفَان لِمَوْت أَحَدٍ وَلا لحياتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَادْعُوا اللهَ وَكَبِّرُوا وَصَلُّوا وَتَصَدَّقُوا)) ثُمَّ قَالَ : (( يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ وَاللهِ مَا مِنْ أَحَدِ أَغْيَرُ مِنَ اللهِ أَنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ أَوْ تَزْنِيَ أُمَتُه، يَا أُمََّ مُحَمَّدٍ وَللهِ لَوْ تُعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيراً )) (*) . ( ثم انصرف)، للنسائي بدله: (( ثم تشهد وسلم)). ( فحمد الله وأثنى عليه ) ، زاد النسائي: ((وشهد أنه عبد الله ورسوله)). (أغير من) (١): بالنصب خبر ما، و((من)) زائدة، أو صفة ((أحد))، والخبر حذوف، وهو أفعل (٢) تفضيل من ((الغيرة)) بفتح المعجمة ، وهي (*) الحديث ١٠٤٤، أطرافه فى: (١٠٤٦، ١٠٤٧، ١٠٥٠، ١٠٥٦ ، ١٠٥٨، ١٠٦٤، ١٠٦٥، ١٠٦٦، ١٢١٢، ٣٢٠٣، ٤٦٢٤، ٥٢٢١، ٦٦٣١) . (١) بياض بالأصل ، أثبتناها من متن الحديث وهو ما يتوافق مع الشرح ، وهو قريب من شرح الحافظ في (( الفتح)) (٥٣٠/٢). (٢) كذا بالأصل . ٩٣٣ ١٧ - كتاب الكسوف تغيير يحصل من الحمية والأنفة ، وأصلها في الزوجين / والأهلين ، وكل [٦٨ /أ] ذلك محال على الله (١) ، فيتعين حمله على المجاز ، وهو شدة الزجر عن الفواحش والصون عنها . ( ما أعلم ) أي : من عظيم قدرة الله وانتقامه . ٣ - باب : النداء بالصلاة جامعةً في الكسوف ١٠٤٥ - حدّثني إسحاقُ قال : أخبرنا يحيى بن صالح قال : حدَّثَنا مُعاويةُ بنُ سَلامِ بنِ أبى سلامِ الحَبَشيَّ الدِّمشقي قال : أَخبرَنَا يحيى بن أبي كثيرِ قال : أخبرني أبو سلمة بنُ عبدِ الرحمن ابنِ عوفِ الزُّهريُّ عن عبدِ الله بن عمرو رضيَ الله عنهما قال : لَمَّا كَسَفَتْ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ وَ نُودِيَ أَنَّ الصَّلاةَ جَامعَةٌ )) . ( باب : النداء الصلاة جامعة ) : بنصبهما على الحكاية ، والأول إغراء، والثاني حال ، ويجوز رفعهما على الابتداء أو الخبر ، ونصب الأول ورفع الثاني وعكسه . (إسحاق)، قال الجياني: ((ابن منصور))، وقال أبو نعيم: ((ابن راهويه)). (١) قال الشيخ ابن باز : المحال عليه سبحانه وتعالى وصفه بالغيرة المشابهة لغيرة المخلوق ، وأما الغيرة اللائقة بجلاله سبحانه وتعالى ، فلا يستحيل وصفه بها كما دل عليه هذا الحديث وما جاء في معناه . فهو سبحانه يوصف بالغيرة عند أهل السُّنَّة على وجه لا يماثل فيه صفة المخلوقين ، ولا يعلم كنهها وكيفيتها إلا هو سبحانه ، كالقول في الاستواء والنزول والرضا والغضب ، وغير ذلك من صفاته سبحانه ، والله أعلم . اهـ هامش ((فتح الباري)) (٥٣١/٢). وانظر في هذه المسألة ((مدارج السالكين)) (٤٢ - وما بعدها)، و((دقائق الإشارات في الصفات)) للبيهقي (ص/ ٣٥٠)، و((روضة المحبين)) (فصل: ما يحمد من الغيرة - باب / ١٩) للإمام ابن القيم . ٩٣٤ التوشيح شرح الجامع الصحيح ( الحبشي ) : بفتح الحاء والموحدة . ( أن ) : بالفتح والتخفيف : مفسرة . ٤ - باب : خُطبة الإمام في الكسوف وقالت عائشةُ وَأَسماءُ: خَطَبَ النبيُّ ◌ٍَّ (١). ١٠٤٦ - حدّثنا يحيى بنُ بُكَيرِ قال: حدَّثني اللّيثُ عن عُقَيلِ عنِ ابنِ شِهابٍ ح . وَحدَّثني أحمدُ بنُ صالحٍ قال : حَدَّثَني عَنْبَسَةُ قال : حدَّثَنا يونسُ عنِ ابنِ شهاب حدَّثني عروة عن عائشةَ زوجِ النبيِّ وََّ قالت: خَسَفَتِ الشَّمْسُ فِي حَيَاةِ النِيِّ ◌ََّ فَخَرِجَ إِلَى المَسْجِد فَصَفَّ النَّاسُ وَرَاءَهُ فَكَبَّرَ، فَاقْتَرَأَ رَسُولُ اللهِ وَهِ قِرَاءَةً طَوِيلَةً، ثُمَّ كَّرَ فَرَكَعَ رُكُوعاً طَوِيلاً، ثُمَّ قَالَ: (( سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمْدَهُ)) فَقَامَ وَلَمْ يَسْجُدْ وَقَرَأَ قِرَاءَةٌ طَوِيلَةٌ هِيَ أَدْنَى مِنَ القِرَاءَةِ الأُوَلَى، ثُمَّ كَبَّرَ وَرَكَعَ رُكُوعاً طَوِيلاً وَهْوَ أَدْنَىَ مِنَ الرُّكُوَعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ قَالَ : سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ )) ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ قَالَ فِي الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَاسْتَكْمَلَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي أَرْبَعِ سَجَدَّات ، وَأَنْجَلَتَ الشَّمْسُّ قَبْلَ أَنْ يَنْصَرِفَ، ثُمَّ قَامَ فَأَثْنَى عَلَى الله بمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: (( هُمَا أَيَتَانِ مِنْ آيَاتِ الله لا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَافْزَعُوا إِلَى الصَّلاةِ)). وَكان يُحدثَ كُثِيرُّ بن عباسٍ أَن عبدَ الله بنَ عبّاسٍ رضيَ الله عنهما كان يُحدِّث يومَ خَسَفتِ الشمس بمثلِ حديثِ عُرُوةً عن عائشةَ (١) حديث عائشة - رضي الله عنها - مضى موصولاً قبل باب ، ويأتي لفظ الخطبة منه في حديثها المذكور هنا ، وأورده البخاري من طريق ابن شهاب وليس فيه التصريح بالخطبة ، لكنه أراد أن يبين أن الحديث واحد ، وأن الثناء المذكور في طريق ابن شهاب كان في الخطبة ، وأما حديث أسماء - رضي الله عنها - فسيأتي برقم (١٠٦١). ٩٣٥ ١٧ - كتاب الكسوف فقلتُ لعروةَ : إِنَّ أَخاكَ يومَ خَسفَت بالمدينةِ لم يَزِدْ على ركعتينٍ مِثلَ الصبحِ ، قال : أَجَلْ ، لأنهُ أَخطأَ السُّنَّةَ . ( فصف الناس ) : بالرفع ، أي : اصطفوا . ( فافزعوا ) : بفتح الزاي : الجأوا وتوجهوا . ( وكان يحدث كثير ) : هو بتقديم الخبر على الاسم . ٥ - باب : هل يقولُ: كَسفَت الشمسُ أَو خَسفَتْ ؟ وقال الله تعالى : ﴿وخسَف القمر﴾(١) ١٠٤٧ - حدّثنا سعيدُ بنُ عُفير قال: حدَّثَنَا اللَّيثُ حدثني عُقَيْلٌ عنِ ابنِ شِهابٍ قال : أخبرني عروةُ بنُ الزُّبِيرِ أَنَّ عائشةَ زوجَ النبيُّ وَّ أَخبرتهُ أن رسولَ اللهِ وَجَهِ صَلَّى يَوْمَ خَسَفَتِ الشَّمْسُ فَقَامَ فَكَبَّرَ فَقَرَأَ قِرَاءَةً طَوِيلَةً ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعاً طَوِيلاً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ : ((سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ))، وَقَامَ كَمَا هُوَ ثُمَّ قَرَأَ قِرَاءَةً طَوِيلَةً وَهْيَ أَذْنَى مِنَ القِرَاءَةِ الأُولَى، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعاً طَوِيلاً وَهْيَ أَدْنَى مِنَ الرَّكْعَةَ الأُولَى ثُمَّ سَجَدَ سُجُوداً طَوِيلاً، ثُمَّ فَعَلَ فِي الرَّكْمَةِ الآخِرَةِ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ سَلَّمَ وَقَدْ تَجَّلَّتِ الشَّمْسُ فَخَطَّبَ النَّاسَ فَقَالَّ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ وَالقَمَرِ: ((إِنَّهُمَا آَيَتَانِ مِنْ آيَاتِ الله لا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَاَ لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوَهُمَا فَافْزَعُوا إِلَى الصَّلاَةِ)) . ٦ - باب: قول النبيِّ ◌َه: ((يُخَوِّفُ اللهُ عِبَادَهُ بِالْكُسُوفِ)) قاله أبو موسى عنِ النبيِّ وٍَِّّ (٢). ١٠٤٨ - حدّثنا قتيبةُ بنُ سعيد قال : حدَّثَنا حمّادُ بن زيد عن (٢) وصله البخاري ، وسيأتي برقم (١٠٥٩). (١) القيامة : ٨ . ٩٣٦ التوشيح شرح الجامع الصحيح يُونسَ عنِ الحَسَنِ عن أبي بكرةَ قال: قال رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَات الله لا يَنْكَسِفَان لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَكنَّ اللهَ تَعَالَى يُخَوِّفُ بِهَا عِبَادَهُ)). وقال أبو عبد الله : لم يَذكرْ عبدُ الوارث وَشُعبةُ وخالدُ بنُ عبد الله وَحمّادُ بنُ سلمةَ عن يُونُسَ : يُخوِّفَ الله بها عبادَهُ . وتابعَةُ أشعثُ عن الحسنِ . وتابعَهُ موسى عن مُبَارَكِ عن الحَسَنِ قال : أخبرني أبو بكرةَ عنِ النبيِّ وََّإِنَّ اللهَ تَعَالَى يُخَوِّفُ بِهِمَا عِبَادَهُ . ٧ - باب : التعوّذ من عذاب القبر في الكُسوف ١٠٤٩ - حدّثنا عبدُ الله بنُ مَسلمةَ عن مالك عن يحيى بنِ سعيد عن عمرةَ بنتِ عبدِالرّحمنِ عن عائشةَ زوجِ النبيِّ نَّهِ أَنَّ يَهُودِيَّةً جَاءَتْ تَسْأَلُهَا فَقَالَتْ لَهَا: أَعَاذَكِ اللهُ مِنْ عَذَبِ القَبْرِ ، فَسَأَلَتْ عَائِشَةُ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا رَسُولَ اللهِ وَِّ: أَيُعَذَّبُ النَّاسُ فِي قُبُورِهِمْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهُ: ((عَائِذاً بِاللهِ مِنْ ذَلِكَ)) (*). ( عائذاً بالله): مصدر على فاعل (( كعوفي عافية))، أو حال نائبة عن المصدر ، والعامل محذوف ، أي : أعوذ . وقوله ذلك قبل أن يطلع على عذاب القبر . ١٠٥٠ - ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللهِ وَِّ ذَاتَ غَدَاة مَرْكَباً فَخَسَفَت الشَّمْسُ فَرَجَعَ ضُحَى، فَمَرَّ رَسُولُ اللهِ وَّهَ بَيْنَ ظَهْرَانَي الْحُجَرِ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي وَقَامَ النَّاسُ وَرَاءَهُ فَقَامَ قِيَاماً طَوِيلاً ثُمَّ رَكَعَ رُُوعاً طَوِيلاً ثُمَّ رَفعَ فَقَامَ قِيامًا طَوِيلاً وهْوَ دُونَ القيامِ الأولِ ثم ركعَ ركوعاً طويلاً وَهْو دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ فَسَجَّدَ ثُمَّ قَامَ (#) الحديث ١٠٤٩، أطرافه فى: (١٠٥٥، ١٢٧٢، ٦٣٦٦). ٩٣٧ ١٧ - كتاب الكسوف فَقَامَ قِيَاماً طَوِيلاً وَهْوَ دُونَ القِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعاً طَوِيلاً وَهْوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ فَسَجَّدَ ثُمَّ قَامَ قِيَاماً طَوِيلاً وَهْوَ دُونَ القِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعاً طَوِيلاً وَهَّوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ فَسَجَدَ وَانْصَرَفَ فَقَالَ: ((مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ)) ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يَتَعَوَّذُوا مِنْ عَذَابِ القَبْرِ . ( ظهراني ) : بفتح المعجمة والنون على التثنية . ( الحجر): بضم الحاء وفتح الجيم، جمع ((حجرة)): بيوت أمهات المؤمنين . ( ثم رفع فسجد ) : ظاهره : أنه لم يطول هذا الاعتدال ، لكن في مسلم من حديث جابر: (( ثم رفع وأطال)) (١) ، والنسائي وابن خزيمة : (( ثم رفع فأطال حتى قيل : لا يسجد ، ثم سجد فأطال حتى قيل : لا يرفع ، ثم رفع فجلس فأطال الجلوس حتى قيل : لا يسجد ثم سجد )) . ٨ - باب : طول السجودِ في الكسوف ١٠٥١ - حدّثنا أبو نُعَيم قال: حدَّثَنَا شَيبانُ عن يحيى عن أَبي سَلمةَ عن عبد الله بن عمرو أنه قال لما كسفت الشمس على عهد رسول الله وَّل﴿ل: نودي إِنَّ الصَّلاةَ جَامِعَةٌ فَرَكَعَ النِيُّنَّهِ رَكْعَتَيْنِ فِي سَجْدَةٍ ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ فِي سَّجْدَةٍ، ثُمَّ جَلَسَ ثُمَّ جُلِّيَّ عَنِ الشَّمْسِ . قال : وقالت عائشة رضي الله عنها : ما سجدت سجوداً قط كان أطول منه . ( ركعتين في سجدة ) أي : ركوعين في ركعة . ( قال ) أي : أبو سلمة . ( ما سجدت سجوداً كان أطول منه)، زاد مسلم: (( ولا ركعت ركوعاً قط كان أطول منه )) . (١) رواه مسلم فى أول كتاب الكسوف . ٩٣٨ التوشيح شرح الجامع الصحيح ٩ - باب : صلاة الكسوف جماعةً وصلى ابنُ عبّاسٍ لهم في صُفَّةِ زَمَزمَ (١) . وَجَمَّعَ عليٌّ بنُ عبدِ الله بن عباسٍ (٢). وَصلَّى ابنُ عمرَ (٣). ١٠٥٢ - حدّثنا عبدُ الله بنُ مَسلمةَ عن مالك عن زيدِ بنِ أَسلمَ عن عطاء بن يسارِ عن عبدِ الله بنِ عبّاسٍ قال: انْخَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ وَهِ فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ وَهِ فَقَامَ قِيَامَاً طَوِيلاً نَحْواً مِنْ قِرَاءَةٍ سُورَةِ البَقَرَةِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوَعاً طَوِيلاً ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَاماً طَوِيلاً وَهْوَ دُونَ القِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعاً طَوِيلاً وَهْوَ دُونُ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ ثُمَّ فَامَ قِيَاماً طَوِيلاً وَهْوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعاً طَوِيلاً وَهْوَ دُوَنَ الرُّكُوَعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَاماً طَوِيلا وَهْوَ دُونَ القِيَامِ الأَوَّلِ ، ثُمَّ رَكَعَ رَكُوعاً طَوِيلاً (١) وصله الشافعي ، وسعيد بن منصور جميعاً عن سفيان بن عيينة ، عن سليمان الأحول : سمعت طاووساً يقول: ((كسفت الشمس فصلى بنا ابن عباس في صفة زمزم ست ركعات في أربع سجدات )) . قال الحافظ : وهذا موقوف صحيح ، إلا أن ابن عيينة خولف فيه : رواه ابن جريج عن سليمان فقال: ((ركعتان في كل ركعة أربع ركعات)) أخرجه عبد الرزاق عنه ، وكذا أخرجه ابن أبي شيبة عن غندر ، عن ابن جريج ، لكن قال: ((سجدات)) بدل (( ركعات))، وهو وهم من غندر . وروى عبد الله بن أبي بكر بن حزم عن صفوان بن عبد الله بن صفوان قال : رأيت ابن عباس صلى على ظهر زمزم في كسوف الشمس ركعتين ، في كل ركعة ركعتين)). ا هـ (الفتح: ٢ / ٥٤٠). (٢) قال الحافظ: لم أقف عليه موصولاً (المصدر السابق ). (٣) قال الحافظ : يحتمل أن يكون بقية أثر علي المذكور ، وقد أخرج ابن أبي شيبة معناه عن ابن عمر . اهـ ( المصدر السابق ) . ٩٣٩ ١٧ - كتاب الكسوف وَهْوَ دُونَ الرُّكوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدْ تَجَلَّت الشَّمْسُ، فَقَالَ فَّ: ((إنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ آيَتَان مِنْ آيَات الله لا يَخْسِفَان لِمَوْتٍ أَحَدٍ وَلا لَحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَاذْكُرُواَ اللَّهَ )) قَالُوا : يَاَ رَسُولَ اللهَ، رَأَيْنَكَ تَنَاوَلْتَّ شَيْئاً فِي مَّقَامِكَ، ثُمَّ رَأَيْنَاكَ كَعْكَعْتَ، قَالَ وَهَ: ((إِنِّي رَأَيْتُ الجَنَّةَ فَتَنَاوَلْتُ عُنْقُوداً وَلَوْ أَصَبْتُهُ لأَكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقَيَتِ الدُّنْيَا، وَأُرِيتُ النَّارَ فَلَمْ أَرَ مَنْظَراً كَالْيَوْمِ قَطُّ أَفْطَعَ، وَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ )) قَالُوا : بِمَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قالَ: ((بِكُفْرِهِنَّ)) قِيلَ: يَكْفُرْنَ بِاللهِ؟ قالَ: (( يَكْفُرْنَ العَشِيرَ، وَيَكْفُرْنَ الإِحْسَانَ ، لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ كُلَّهُ، ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئًا قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ منك خَيْراً قَطُّ )). ·( صفة زمزم ) : بضم المهملة ، وتشديد الفاء . (تناولت)، للكشميهني: ((تناول)) مضارع أصله: ((تتناول)). (كعكعت)، للكشميهني: ((تكعكعت)) أي : تأخرت ، يقال: كع الرجل : إذا نكص على عقبيه ، ولمسلم : (( كففت )) بفاءين. ( رأيت الجنة ) ظاهره : أنها رؤية عين بأن كشفت له الحجب دونها وطويت المسافة بينهما ، وقيل: (( مثلت له في الحائط كما تنطبع الصورة في المرآة ))، والأول أوجه . ( فتناولت) أي: أردت أن أتناول، ولمسلم: ((مددت يدي وأنا أريد أن أتناول من ثمرها لتنظروا إليه، ثم بدا لي أن لا أفعل)) (١). - (١) كذا ذكره الحافظ في ((الفتح)) (٥٤١/٢)، وقال : من حديث جابر عند مسلم، وحديث جابر أخرجه مسلم في كتاب الكسوف ، باب : ما عرض على النبي وَّر في صلاة الكسوف من أمر الجنة والنار ، برقم (٩٠٤/٩)، ولكن بلفظ: (( ... فعرضت عليّ الجنة، حتى لو تناولت منها قطفاً أخذت - أو قال : تناولت منها قطفاً - فقصرت يدي عنه ، وعرضت عليّ النار ... )) الحديث . ٩٤٠ التوشيح شرح الجامع الصحيح ولأحمد: (( فحيل بيني وبينه )) أي : لم يؤذن له في ذلك . وبين سعيد ابن منصور في (( سننه)) من طريق : أن التناول المذكور كان في حال قيامه الثاني من الركعة الثانية . ( ورأيت النار)، في مسلم: ((أن رؤية النار كانت قبل رؤية الجنة)) (١) وكذا لعبد الرزاق ، وزاد: (( أنه تأخر عن مصلاه حتى إن الناس ليركب بعضهم بعضاً))، ولابن خزيمة: ((لقد رأيت منذ قمت أصلي ما أنتم لاقون في دنياكم وآخرتكم ». ( فلم أر منظراً كاليوم قط أفظع ) أي : مثل منظر رأيته اليوم ، وللمستملي والحموي: ((تأخير منظراً عن أفظع)) . ( قال: يكفرن العشير)، كذا في ((الصحيحين))، وفي ((الموطإ)) رواية الأكثر ، وفي رواية يحيى بن يحيى : (( ويكفرن )) بزيادة واو ، واتفقوا على أنها غلط منه . ( لو أحسنت)، ((لو)) فيه شرطية لا امتناعية . ( شيئاً ) أي : لا يوافق غرضها . ١٠ - باب : صَلاة النساء معَ الرجال في الكسوف ١٠٥٣ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسفَ قال: أخبرنا مالكٌ عن هِشامِ بنِ عُروةَ عنِ امرأتهِ فاطمةَ بنتِ المنذرِ عن أسماءَ بنتِ أبي بكرٍ رضيَ الله عنهما أنها قالت: أَتَيْتُّ عَائشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا زَوْجَ النبى صَيَّلَ الله 31 حِينَ خَسَفَتِ الشَّمْسُ فَإِذَا النَّاسُ قِيَامٌ يُصَلُّونَ وَإِذَا هِيَ ويدـ قَائمَةٌ تُصَلِّي، فَقُلْت: مَا لِلنَّاسِ فَأَشَارَتْ بِيَدِهَا إِلَى السَّمَاءِ وَقَالَتْ: سُبْحَانَ اللهِ فَقُلْتُ: أَيَّةٌ، فَأَشَارَتْ أَيْ نَعَمْ، قَالَتْ: فَقُمْتُ حَتَّى تَجَلَانِي الغَشْيُ، فَجَعَلْتُ أَصُبُّ فَوْقَ رَأْسِي الْمَاءَ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ وَِّ حَمِدَ اللهَ وَأَنْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: (( مَا (١) ((صحيح مسلم)) الباب السابق، برقم (٩٠٤/١٠) من حديث جابر أيضاً .