Indexed OCR Text

Pages 761-780

٧٦١
١١ - كتاب الأذان
وأخرج عبد الرزاق عن عكرمة قال: (( صفوف أهل الأرض على
صفوف أهل السماء ، فإذا وافق آمين في الأرض آمين في السماء )).
( غفر للعبد ما تقدم من ذنبه ) أي : الصغائر ، زاد الجرجاني في ((أماليه))
(( وما تأخر)).
( قال ابن شهاب ) : هو موصول إليه لا معلق ، لكنه من مراسيله ،
وقد وصله الدارقطني في (( الغرائب والعلل)) عن أبي هريرة (١).
١١٢ - باب : فضل التأمين
٧٨١ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسفَ قَالَ : أخبرنا مالكٌ عن أبي
الزِّنَادِ عنِ الأعرجِ عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله وَال
قال : ((إِذَا قَالَ أَحَدُكُمْ: آمينَ، وَقَالَت الملائكَةُ في السَّمَاءِ :
آمِينَ، فَوَافَقَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ )) .
١١٣ - باب : جَهر المأموم بالتأمين
٧٨٢ - حدّثنا عبدُ الله بنُ مَسْلَمَةَ عن مالكِ عن سُمِيٍّ مَولى أبي
بكرٍ عن أبي صالحٍ عن أبي هريرةَ أَنَّ رسولَ اللهِ وَهِ قال: ((إِذَا
قالَ الإِمَامُ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ فَقُولُوا: آمينَ، فَإِنَّهُ
مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ المَلائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ )) (*).
تابعه محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي
وَله ، ونعيم المجمر عن أبي هريرة رضي الله عنه.
( ونعيم ) : بالرفع عطفاً على محمد .
١١٤ - باب : إذا رَكَعَ دُونَ الصَّفِّ
٧٨٣ - حدّثنا موسى بنُ إسماعيلَ قال: حدَّثَنَا همّامٌ عنِ الأعلَم
(١) وانظر: ((صحيح أبي داود)) للألباني برقم (٨٦٣، ٨٦٤، ٨٦٦).
(*) الحديث ٧٨٢، طرفه فى : (٤٤٧٥) .

٧٦٢
التوشيح شرح الجامع الصحيح
صَلَى اللّهِ
- وهُوَ زيادٌ - عن الحسن عن أبي بكرةَ أَنَّهُ انْتَهَى إِلَى النبيِّ
وَسَلام
وَهْوَ رَاكِعٌ فَرَكَعَ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَى الصَّفِّ فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنبيُّ
فقالَ : ((زَادَكَ اللهُ حرْصاً وَلَا تَعُدْ)).
وَله ،
ـييـ
( انتهى إلى النبي و ل#)، لأبي داود: ((أنه دخل المسجد)) (١)، زاد
الطبراني: ((وقد أقيمت الصلاة فانطلق يسعى))، وللطحاوي: ((وقد
حفزه النفس )) .
[٥٧/ ب] (فذكر ذلك)، للطبراني: ((فلما انصرف / رسول الله وَله: أيكم
دخل الصف وهو راكع )) .
وفي لفظ: ((أيكم صاحب هذا النفس؟))، قال: ((خشيت أن
تفوتني الركعة معك)) (٢).
( حرصاً) أي : على الخير .
( ولا تعد ) : بفتح أوله وختم العين ، أي : إلى ما صنعت من السعي
الشديد والركوع دون الصف ، زاد الطبراني: (( صف ما أدركت واقض ما
سبقك))، وحكى بعضهم : أنه روى بضم أوله وكسر العين من الإعادة
ولا يعرف .
١١٥ - باب : إِتمام التكبيرِ في الركوع
(٣)
ءِ
قاله ابنُ عبّاسٍ عنِ النبِّ ◌ِيَ(٤) . وفيهِ مالكُ بنُ الْحُوَيَرِثِ (٥)
(١) رواه أبو داود فى ((سننه)) برقم (٦٨٤).
(٢) انظر: ((شرح معاني الآثار)) (٣٩٥/١).
(٣) ((إتمام التكبير)): أي مده بحيث ينتهي بتمامه، أو المراد عدد تكبيرات الصلاة
بالتكبير في الركوع ، قاله الكرماني . قال الحافظ ابن حجر : ولعله أراد بلفظ
الإتمام : الإشارة إلى تضعيف ما رواه أبو داود من حديث عبد الرحمن بن أبزي
قال: ((صليت خلف النبي (وَلّ فلم يتم التكبير)). وقد نقل البخاري في
((تاريخه)) عن أبي داود الطيالسي أنه قال: هذا عندنا باطل.
وقال الطبري والبزار : تفرد به الحسن بن عمران وهو مجهول ، وأجيب على
تقدير صحته بأنه وسخّ فعل ذلك لبيان الجواز ، أو المراد لم يتم الجهر به أو لم
يمده . ا هـ (فتح البخاري: ٢٦٩/٢).
(٤) يشير البخاري إلى حديث ابن عباس ، وقد وصله برقم (٧٨٧) .
(٥) أي : يدخل في الباب حديث مالك ، وقد أورده البخاري موصولاً في باب :
المكث بين السجدتين ولفظه: (( فقام ثم ركع فكبر)).

٧٦٣
١١ - كتاب الأذان
٧٨٤ - حدّثنا إسحاقُ الواسِطيُّ قال: حدَّثَنا خالدٌ عنِ الجُرَيْري
عن أبي العَلاءِ عن مُطرِّف عن عمرانَ بن حُصَين قال: ((صَلَّى مَعَ
عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالْبَصْرَةِ فَقَالَ: ذَكَرَنَا هَذَا الرَّجُلُ صَلَاةً كُنَّا
نُصَلِّيهَا مَّعَ رَسُولِ اللهِ وَّهِ فَذَكَرَ أَنَّهُ كَانَ يُكَبِرُ كُلَّمَا رَفَعَ وَكُلَّمَا
وَضَعَ )) (*) .
( ذكرنا ) : بتشديد الكاف وفتح الراء .
( كلما رفع وكلما وضع ) : خص منه الرفع من الركوع بالإجماع ، فإن
المشروع فيه التحميد .
٧٨٥ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسفَ قال : أخبرنا مالكٌ عنِ ابنِ
شهابٍ عن أبي سَلمةَ عن أبي هريرةَ : أنه كانَ يُصَلِّي بِهِمْ فَيُكَبِّرُّ
كُلَّمَا خَفَضَ وَرَفَعَ فَإِذَا انْصَرَفَ قَالَ : إِنِّي لأَشْبَهُكُمْ صَلَاةً بِرَسُول
اللّه وَلِيمٍ ( ** ).
( يصلي بهم)، للكشميهني: ((لهم)).
١١٦ - باب : إِتمام التكبيرِ في السجود
٧٨٦ - حدّثنا أبو النُّعمان قال: حدَّثَنا حمّادٌ عن غَيلانَ بنِ جَریرٍ
عن مُطَرِّفِ بنِ عبدِ الله قالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ عَلِيٍّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ
رضيَ اللهُ عَنْهُ أَنَا وَعِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنِ فَكَانَ إِذَا سَجَدَ كَبَّرَ ، وَإِذَا
رَفَعَ رَأْسَهُ كَبَّرَ ، وَإِذَاَ نَهَضَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ كَبَّرَ ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ
أَخَذَ بِيَدِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ ، فَقَالَ: قَدْ ذَكَّرَنِي هَذَا صَلاةَ مُحَمَّد
وَهِ - أَوْ قَالَ: لَقَدْ صَلَّى بِنَا صَلاةَ مُحَمَّدٍ وَهُ .
(*) الحديث ٧٨٤، طرفاه في : (٧٨٦، ٨٢٦).
( ** ) الحديث ٧٨٥، أطرافه في: (٧٨٩، ٧٩٥، ٨٠٣).

٧٦٤
التوشيح شرح الجامع الصحيح
٧٨٧ - حدّثنا عمرُو بنُ عَون قال: حدَّثَنَا هُشَيمٌ عن أبي بِشرٍ
عن عِكْرِمَةَ قال: رَأَيْتُ رَجُلاً (١) عِنْدَ الَقامِ يُكَبِّرُ فِي كُلِّ خَفْضٍ
وَرَفْعٍ ، وَإِذَا قَامَ وَإِذَا وَضَعَ فَأَخْبَرْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
قَالَ: أَوَ لَيْسَ تِلْكَ صَلَاةَ النبيِّ وَِّ لا أُمَّ لَكَ؟ (*)
( لا أم لك ) : كلمة تقولها العرب عند الزجر .
تنبيه : الجمع بين هذه الأحاديث ، وحديث أبي داود عن ابن أبزي
قال: ((صليت خلف النبي وَّ فلم يتم التكبير))، أنه فعل ذلك لبيان
الجواز ، وأراد لم يتم الجهر به أو لم يمده ، على أن الحديث ضعيف غير
ثابت .
وقال الطيالسي : إنه باطل (٢) .
١١٧ - باب : التَّكبير إذا قامَ منَ السجود
٧٨٨ - حدّثنا موسى بنُ إسماعيلَ قال: أخبرَنَا هَمّامٌ عن قتادةَ
عن عكرمَةَ قال : صَلَيْت خَلْفَ شَيْخ بمَكَّةَ فَكَبَّرَ ثِنْتَيْنِ وَعِشْرِينَ
تَكْبِيرَةً، فَقُلْتُ لابْنِ عَبَّاسِ : إِنَّهُ أَحْمَّقُ، فقالَ: ثَكَلَتْكَ أُمَّكَ،
وشو
سُنَّةُ أَبِي الْقَاسِمِ
وقال موسى: حدَّثَنَا أَبَانُ قال حدَّثَنَا قَتَادةُ قال حدثَنَا عِكرِمةُ(٣).
(١) هو أبو هريرة رضي الله عنه ، كما في بعض طرق الحديث عند أحمد وغيره -
أفاده الحافظ في ((الفتح)) .
(*) الحديث ٧٨٧، طرفه في: (٧٨٨) .
(٢) تقدم نقل كلام الحافظ في التعليق على هذا الحديث .
(٣) موسى: هو ابن إسماعيل راوي الحديث عن همام ، وهو عنده متصل عن همام
وأبان ، كلاهما عن قتادة ، وإنما أفردهما لكونه على شرطه في الأصول ،
بخلاف أبان ، فإنه على شرطه في المتابعات ، وأفادت رواية أبان تصريح قتادة
بالتحديث عن عكرمة ، وقد وقع مثله من رواية سعيد بن أبي عروبة المذكورة
عند الإسماعيلي. ١ هـ ( فتح الباري : ٢/ ٢٧٢ ) .

٧٦٥
١١ - كتاب الأذان
( صليت خلف شيخ بمكة ) ، لأحمد : أنه أبو هريرة ، وللإسماعيلي :
أنها الظهر .
( سنة) : بالرفع : خبر تلك مقدر ، أو ثبت للإسماعيلي (١) .
٧٨٩ - حدّثنا يحيى بنُ بُكَيرِ قال : حدَّثَنَا اللَّيثُ عن عُقَيَلٍ عنِ
ابنِ شِهابٍ قال : أخبرني أبو بكرِ بنُ عبدِ الرّحمنِ بنِ الحَارِثِ أنه
سمِعَ أبا هريرةَ يقول: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَ لَّهِ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاة
يُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْكَعُ ثُمَّ يَقُولُ: (( سَمَعَ اللهُ لِمَنْ
حَمِدَهُ) حِينَ يَرْفَعُ صُلْبَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ ثُمَّ يَقُولُ وَهُوَ قَائِمٌ: ((رَبَّنَاَلَكَ
الحَمْدُ )) - قالَ عَبْدُ الله: وَلَكَ الحَمْدُ - ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَهْوِى، ثُمَّ
يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَسْجُدُ، ثُمَّ يُكَبِرُ حِينَ يَرْفَعُ
رَأْسَهُ ، ثُمَّ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي الصَّلاةِ كُلِّهَا حَتَّى يَقْضِيَهَا ، وَيُكْبِرُ حِينَ
و و
يَقُومُ مِنَ الثَّتَيْنِ بَعْدَ الْجُلُوسِ .
( يهوى ) : بفتح أوله : يسقط .
١١٨ - باب : وَضعِ الأكفِّ عَلَى الرُّكبِ في الرُّكُوعِ
وقال أبو حُمَيد في أصحابِهِ: أَمكنَ النبيُّ وَلَّ يِدَيْهِ مِن رُكُبتَيه(٢).
٧٩٠ - حدّثنا أبو الوليد قال: حدَّثَنَا شُعبةُ عن أبي يَعفورِ قال:
سمعتُ مُصْعَبَ بنَ سَعَدٍ يقول: صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ أَبِي فَطَبَّقْتُ بَيْنَ
كَفَّيَّ ثُمَّ وَضَعْتُهُمَا بَيْنَ فَخِذَيَّ فَنَهَنِي أَبِي وَقَالَ : كُنَّا نَفْعَلُهُ فَنُهِينَا
عَنْهُ وَأُمِرْنَا أَنْ نَضَعَ أَيْدِيَنَا عَلَى الرُّكَبِ .
(١) في ((الفتح)): وثبت ذلك في رواية عبيد الله بن موسى عن همام عند
الإسماعيلي .
(٢) سيأتي موصولاً مطولاً في باب ((سنة الجلوس في التشهد))، والغرض منه هنا
بيان الصفة المذكورة في الركوع ، يقويه ما أشار إليه سعد من نسخ التطبيق .
اهـ ( فتح الباري : ٢٧٣/٢ ) .

٧٦٦
التوشيح شرح الجامع الصحيح
( عن أبي يعفور ) : بفتح التحتية ، وضم الفاء ، آخره راء ، زاد
الدارمي: ((العبدي))، وهو الأكبر، ووهم من ظنه الأصغر (١).
( فطبقت ) أي : ألصقت بين باطن كفى في الركوع .
( كنا نفعله فنهينا ) أي : أنه نسخ ، وبذلك يعلم الجواب عن الأحاديث
الواردة بالتطبيق .
ولسيف في (( الفتوح)) عن عائشة : أن التطبيق من صنع اليهود ، وأن
النبي مَخُلّ نهى عنه.
قال ابن حجر (٢) : وقد كان يعجبه موافقة أهل الكتاب فيما لم ينزل
عليه ، ثم أُمر في أواخر الأمر بمخالفتهم .
١١٩ - باب: إذا لم يُتِمَّ الرُّكوعَ
٧٩١ - حدّثنا حَفصُ بنُ عمرَ قال: حدَّثَنا شُعبةُ عن سُليمانَ
قال: سمعتُ زيدَ بنَ وَهَبٍ قال : رَأَى حُذَيْفَةُ رَجُلاً لا يُتِمُّ الرُّكُوعَ
وَالسُّجُودَ قَالَ: مَا صَلَّيْتَ وَلَوْ مُتَّ مُتَّ عَلَى غَيْرِ الفِطْرَةِ الَّتِي فَطَرَ
اللهُ مُحَمَّداً وَه.
( رأى حذيفة رجلاً لا يتم الركوع والسجود في الصلاة ، فجعل ينقر ولا
يتم)، زاد أحمد: (( فقال: منذ كم صليت ؟ قال : منذ أربعين سنة))
وهي زيادة شاذة أو وهم ، لأن حذيفة مات سنة ست وثلاثين ، ولعل
الصلاة لم تفرض قبل هذه المدة بأربعين سنة .
( على غير الفطرة ) أي : الدين .
( فطر الله محمداً)، زاد الكشميهني: ((عليها)).
(١) وقع الوهم من الإمام النووي في ((شرح صحيح مسلم)) - أفاده الحافظ في
(المصدر السابق) ، وراجع اسم أبي يعفور الأكبر والأصغر في مقدمة المصنف
هنا للكتاب مع تعليقنا عليه .
(٢) ابن حجر في ((الفتح)) (٢٧٤/٢).

٧٦٧
١١ - كتاب الأذان
١٢٠ - باب : اسْتِواءِ الظَّهرِ في الرُّكوعِ
وقال أبو حُمَيدٍ في أصحابهِ: ركعَ النبيّ وَِّ ثمَّ هَصَرَ ظَهرَهُ(١).
و
(هصر): بفتح المهملتين: ((أمال))".
١٢١ - باب حَدِّإِتمامِ الرُّكوعِ والاعتدالِ فيه، والاطْمأنينة
٧٩٢ - حدّثنا بَدَلُ بنُ المحبَّر قال: حدَّثَنا شُعبةُ قال : أخبرني
الْحَكَمُ عنِ ابنِ أبي لَيلى عنِ البَراءِ قال: (( كَانَ رُكُوعُ النبيِّ
صَا الله
وسلم
وَسُجُودُهُ وَبَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَإِذَا رَفَعَ مِنَ الرُّكُوعِ مَا خَلَا القِيَامَ
وَالْقُعُودَ قَرِيباً مِنَ السَّوَاءِ )) (*).
( والاطمأنينة ) : بكسر الهمزة وسكون الطاء ، وللكشميهني :
((والطمأنينة)) بضم الطاء، وهي أكثر في الاستعمال.
( ما خلا القيام والقعود ) : بنصبهما .
١٢٢ - باب أمر النبيَّ ◌َّ الذي لا يتمّ ركوعَه بالإعادة
٧٩٣ - حدّثنا مسدَّدٌ قال : أخبرني يحيى بنُ سعيد عن عُبيد الله
صَلىالله
قال : حدَّثَنا سعيدٌ المقْبريُّ عن أبيه عن أبي هريرةَ أَنَّ النبيَّ
وستام
دَخَلَ المَسْجِدَ فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النبيِّ وَلَ- فَرَدَّ
النبيُّ وَّهُ عَلَيْهِ السَّلامَ فقالَ: ((ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ))
(١) نفس الحديث المشار إليه في الباب السابق، وسيأتي موصولاً في باب ((سنة
الجلوس في التشهد)) بلفظ: (( ثم ركع ، فوضع يديه على ركبتيه ثم هصر
ظهره))، وزاد أبو داود من وجه آخر عن أبي حميد: (( ووتر يديه فتجافى عن
جنبيه))، وله من وجه آخر : (( أمكن كفيه من ركبتيه وفرج بين أصابعه ثم
هصر ظهره غير مقتنع رأسه ولا صافح بخده)). ا هـ ( المصدر السابق :
٢٧٥/٢ ) .
(*) الحديث ٧٩٢، طرفاه في: (٨٠١، ٨٢٠).

٧٦٨
التوشيح شرح الجامع الصحيح
فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النِيِّ وَُّ فَقَالَ: ((ارْجِعْ فَإِنَّكَ لَمْ
تُصَلِّ)) ثَلاثاً، فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ فَمَا أُحْسِنُ غَيْرَهُ
فَعَلِّمْنِي، قالَ : ((إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلاةِ فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأَ مَا تَيَسَّرَ
مَعَكَّ مِنَ القُرْآنِ ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعاً ، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى
تَعْتَدِلَ فَائِماً، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدَاً، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى
تَطْمَئِنَّ جَالِساً، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِداً ، ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ
فِي صَلَاتِكَّ كَلِّهَا )).
( فدخل رجل ) : هو خلاد بن رافع .
( فصلى)، زاد ابن أبي شيبة عن رفاعة بن رافع: (( صلاة خفيفة لم
يتم ركوعها ولا سجودها))، وللنسائي: ((وقد كان النبي وَّ يرفعه في
صلاته)) .
( إذا قمت إلى الصلاة فكبر)، في باب الاستئذان: (( فأسبغ الوضوء،
ثم استقبل القِبْلة فكبر))، والنسائي والترمذي: (( فتوضأ كما أمرك الله ثم
تشهد وأقم )) (١) .
( ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن)، لأبي داود: (( ثم اقرأ بأم القرآن،
أو بما شاء الله)) (٢)، ولأحمد وابن حبان: ((ثم اقرأ بأم القرآن ثم بما
شئت)) (٣)، والنسائي: ((فإن كان معك قرآن فاقرأ، وإلا فاحمد الله
وكبره وهلله ثم اركع))، ولأحمد: ((فإذا ركعت فاجعل راحتيك على
ركبتيك وامدد ظهرك وتمكن لركوعك)).
(١) رواه النسائي في باب ((الرخصة في ترك الذكر في الركوع)) (١٩٣/٢)،
والترمذي برقم (٣٠٢، ٣٠٣) .
(٢) رواه أبو داود برقم (٨٥٦).
(٣) رواه الإمام أحمد فى ((مسنده)) (٤٣٧/٢، ٣٩٠/٤)، وانظر: ((مشكل
الآثار)) للطحاوي (٦/٢، ٧٨/٣، ٣٨٦/٤)، و((التمهيد)» لابن عبد البر
(٥١/٧، ١٨٢/٩ - ١٨٣).

٧٦٩
١١ - كتاب الأذان
( حتى تعتدل قائماً)، لابن ماجه: (( حتى تطمئن قائماً)) (١)،
ولأحمد: (( فأقم صلبك حتى ترجع العظام إلى مفاصلها)).
( ثم اسجد )، لأبي داود والنسائي: (( ثم يكبر ويسجد حتى يمكن
وجهه أو جبهته حتى تطمئن مفاصله وتسترخى ، ثم يكبر فيرجع حتى
يستوي قاعداً على مقعدته ويقيم صلبه))، ولهما من وجه آخر: ((فإذا
[٥٨/أ] رفعت رأسك فاجلس / على فخذك اليسرى))، ومن وجه آخر: ((فإذا
جلست في وسط الصلاة ، فاطمئن جالساً ، ثم افترش فخذك اليسرى ،
ثم تشهد )).
قال ابن دقيق العيد : تكرر من الفقهاء الاستدلال بهذا الحديث على
وجوب ما ذكر فيه ، وعلى عدم وجوب ما لم يذكر .
أما الوجوب : فلتعلق الأمر به ، وأما عدّه : فليس بمجرد كون الأصل
عدم الوجوب ، بل لكون الموضع موضع تعليم ، وبيان للجاهل ، وذلك
يقتضي انحصار الواجبات فيما ذكر ويتقوى ذلك بكونه نَّه ذكر ما تعلقت
به الإساءة من هذا المصلي ، وما لم يتعلق به ، فدل على أنه لم يقصر
المقصود على ما وقعت فيه الإساءة .
قال : فكل موضع اختلف الفقهاء في وجوبه ، وكان مذكوراً في هذا
الحديث فلنا أن نتمسك به في وجوبه ، وبالعكس ، لكن نحتاج أولاً إلى
جمع طرق هذا الحديث وإحصاء الأمور المذكورة فيه ، والأخذ بالزائد
فالزائد ، ثم إن عارض الوجوب أو عدمه دليل أقوى منه عمل به ، وإن
جاءت صنيعة الأمر في حديث آخر بشيء لم يذكر في هذا الحديث قدمت.
انتهى .
وقد استشكل تقريره وَ#8# وهي فاسدة ثلاث مرات ، وأجيب بأنه أراد
استدراجه بفعل ما جهله مرات لاحتمال أن يكون فعله ناسياً أو غافلاً ،
فتذكره فيفعله من غير تعليم ، فليس من باب التقرير على الخطأ ، بل من
(١) رواه ابن ماجه برقم (١٠٦٠).

٧٧٠
التوشيح شرح الجامع الصحيح
باب تحقق الخطأ وبأنه لم يعلمه أولاً ليكون أبلغ في تعريفه وتعريف غيره ،
ولتفخيم الأمر وتعظيمه عليه .
وقال ابن دقيق العيد : لا شك أن في زيادة قبول المتعلم لما يلقي إليه بعد
تكرار فعله واستجماع نفسه ، وتوجه سؤاله مصلحة مانعة من وجوب
المبادرة إلى التعليم ، لا سيما مع عدم خوف الفوات .
وفي رواية النسائي: (( أنه صلى ركعتين)).
قال ابن حجر : والظاهر أنها تحية المسجد .
٤١٠
١٢٣ - باب : الدّعاء في الركوع
٧٩٤ - حدّثنا حَفصُ بنُ عمرَ قال : حدَّثَنَا شُعبةُ عن مَنصورٍ عن
أبي الضُّحى عن مَسروقٍ عن عائشةَ رضيَ الله عنها قالت : كانَ
النبيُّ وَّهَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: ((سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا
وَبِحَمْدِكَ ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي)) (*) .
١٢٤ - باب : ما يقولُ الإِمامُ وَمَن خَلفَهُ إِذا رَفِعَ رَأْسَهُ منَ الرُّكوع
٧٩٥ - حدّثنا آدمُ قال : حدَّثَنَا ابنُ أبي ذِئبِ عن سعيد المقْبُرِيِّ
عن أبي هريرةَ قال: كَانَ النِيُّ وََّ إِذَا قَالَ سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ
قالَ : ((اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ ))، وَكَانَ النبيُّ نَّهَ إِذَاَ رَكَعَ وَإِذَا
رَفَعَ رَأْسَهُ يُكَبِّرُ، وَإِذَا قَامَ مِنَ السَّجْدَتَيْنِ قالَ: ((اللهُ أَكْبَرُ)).
(وإذا رفع رأسه) أي: من السجود، ولأبي يعلى: ((قبله وإذا سجد))
وللإسماعيلي في آخره زاد: ((قام من الثنتين))، أي: إلى الركعة الثالثة،
ففي حديث (( الصحيح )) اختصار موضعين .
١٢٥ - باب: فضلِ ((اللَّهمَّ ربَّنَا لكَ الحمدُ))
٧٩٦ - حدّثْنا عبدُ الله بنُ يوسفَ قال : أخبرنا مالكٌ عن سُمَيِّ
(*) الحديث ٧٩٤، أطرافه فى: (٨١٧، ٤٢٩٣، ٤٩٦٧، ٤٩٦٨).

٧٧١
١١ - كتاب الأذان
عن أبي صالحٍ عن أبي هريرةَ رضيَ الله عنه أَنَّ رَسُولَ الله وَظله قال:
((إِذَا قَالَ الإِمَامُ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ
الحَمْدُ فَإِنَّهُ مَنْ وَفَقَ قَوْلَّهُ قَوْلَ الَمَلائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ))(*)
(فقولوا: اللهم ربنا)، استدل به من قال: (( إن الإمام لا يقول ذلك،
وإن المأموم لا يقول: سمع الله لمن حمده )) ، ولا دليل فيه لأنه ليس فيه
ما يدل على النفي ، وقد أخذ أن الإمام يجمعهما ، وكذا المأموم من أدلة
أخرى .
( لك الحمد )، للكشميهني: ((ولك))، وفيه رد على ابن القيم ،
حيث زعم أن الجمع بين اللهم والواو لم يرد (١) .
( فإنه من وافق ... ) إلى آخره، فيه إشعار بأن الملائكة تقول ذلك أيضاً.
١٢٦ - باب القنوت
٧٩٧ - حدّثْنا مُعاذُ بنُ فَضالةَ قال : حدَّثَنا هشامٌ عن يحيى عن
أبي سَلمةَ عن أبي هريرةَ قال: لأُقَرَِّنَّ صَلاةَ النبيِّ وَِّ فَكَانَ أَبُو
هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقْنُتُ فِي الرَكْعَةِ الأُخْرَى مِنْ صَلاةِ الظُّهْرِ
(*) الحديث ٧٩٦، أطرافه في: (٣٢٢٨).
(١) ابن القيم في ((زاد المعاد)) (١/ ٢٢٠)، وانظر تعليقنا عليه في ((مختصره))
للإمام محمد بن عبد الوهاب (ص / ٤٠ - ٤١)، طبعة نزار الباز - مكة المكرمة .
وقال الحافظ : ثبت زيادة الواو في طرق كثيرة ، وفي بعضها كما في الباب
الذي يليه بحذفها .
قال النووي : المختار لا ترجيح لأحدهما على الآخر .
وقال ابن دقيق العيد : كأن إثبات الواو دال على معنى زائد ، لأنه يكون
التقدير مثلاً: (( ربنا استجب ولك الحمد))، فيشتمل على معنى الدعاء ومعنى
الخبر .
قال الحافظ: وهذا بناء على أن الواو عاطفة، وقد تقدم في باب ((التكبير
إذا قام من السجود ، قول من جعلها حالية ، وأن الأكثر رجحوا ثبوتها)).
وقال الأثرم : سمعت أحمد يثبت الواو في ((ربنا ولك الحمد))، ويقول :
ثبت فيه عدة أحاديث. اهـ. انظر: (( فتح الباري)) (٢/ ٢٨٢ - ٢٨٣).

٧٧٢
التوشيح شرح الجامع الصحيح
وَصَلاة العشَاء وَصَلاةِ الصُّبْحِ بَعْدَ مَا يَقُولُ : سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ
فَيَدْعُو لِلْمُؤْمِنِيَنَ وَيَلْعَنُّ الْكَفَّارَ (*).
( باب : القنوت ) ، لأكثر الرواة : باب فقط ، وللأصيلي حذفه أيضاً .
(لأقربن)، زاد مسلم: ((لكم)).
( في الركعة الأخرى)، للكشميهني: (( الآخرة)).
٧٩٨ - حدّثنا عبدُ الله بنُ أبي الأسودِ قال: حدَّثَنَا إِسماعيلُ
عن خالد الحَذّاءِ عن أبي قلابةً عن أنَسِ رضي الله عنه قال : كانَ
الْقُنُوتُ فِي الْمَغْرِبِ وَالفَجْرِ .
( كان القنوت ) أي : في أول الأمر ، ثم نسخ .
٧٩٩ - حدّثنا عبدُ الله بنُ مَسلمةَ عن مالكِ عن نُعيمِ بنِ عبدِ الله
الْمُجْمِرِ عن عليٍّ بنِ يحيى بنِ خَلَادِ الزُّرَقِيِّ عن أبيهِ عَن رِفاعةً بنِ
رافعِ الزُّرَقِيِّ قال: كُنَّا يَوْماً نُصَلِّي وَرَاءَ الْنِيِّ ◌َِّ فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَةً
مِنَ الرَّكْعَةِ قَالَ: ((سَمعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ)) قالَ رَجُلٌ : رَبَّنَا وَلَكَ
الحَمْدُ حَمْداً كَثِيراً طَيِّباً مُبَارَكاً فيه، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: ((من
المُتَكَلِّمُ؟ )) قالَ: أَنَا، قَالَ: ((رَأَيْتُ بضْعَةً وَثَلاثِينَ مَلَكاً
يَبْتَدِرُونَهَا أَيُّهُمْ يَكْتُبُهَا أَوَّلُ )) .
(فقال رجل)، زاد الكشميهني: ((وراءه)).
قال ابن بشكوال : وهو (( رفاعة بن رافع)) راوي الحديث ، كما في
رواية النسائي .
قال ابن حجر (١) : وكثيراً ما يقع في الأحاديث إبهام اسم وهو راويها،
وذلك إما منه لقصد إخفاء عمله ، أو من بعض الرواة تصرفاً منه ونسياناً .
(*) الحديث ٧٩٧، أطرافه فى: (٨٠٤، ١٠٠٦، ٢٩٣٢، ٣٣٨١، ٤٥٦٠،
٤٥٩٨، ٦٢٠٠، ٦٣٩٣، ٦٩٤٠) .
(١) ابن حجر في ((الفتح)) (٢٨٦/٢) بتصرف .

١١ - كتاب الأذان
٧٧٣
( مباركاً فيه)، زاد النسائي: (( كما يحب ربنا ويرضى)).
( من المتكلم) ، زاد النسائي في الصلاة: (( فلم يتكلم أحد ، ثم قالها
الثانية فلم يتكلم أحد ، ثم قالها الثالثة ، فقال رفاعة بن رافع : أنا ،
فقال: والذي نفسه بيده ... الحديث)).
وللطبراني: ((فسكت الرجل ورأى أنه قد هجم من رسول الله وَال
على شيء كرهه ، فقال: من هو ؟ / فإنه لم يقل إلا صواباً ، فقال [٥٨/ب]
الرجل : أنا قلتها لوجوبها الخير)) .
ولأبي داود: (( من القائل الكلمة ؟ فإنه لم يقل بأساً ، فقال : أنا قلتها
لم أرد بها إلا خيراً)) (١).
( بضعة وثلاثين ملكاً ) ، قيل : الحكمة في هذا العدد أنه مطابق لعدد
كلماته .
(أيهم يكتبها)، للنسائي: ((أيهم يصعد بها))، وللطبراني: ((أيهم
يرفعها)). و((أيهم)) بالرفع استفهامية مبتدأ خبره ((يكتبها))، فقوله مقدراً
على حد قوله تعالى : ﴿ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم﴾ (٢).
( أول ) : بالضم بناء لقطعه عن الإضافة ، والنصب حالاً .
١٢٧ - باب : الاطمأنينةِ حينَ يرفعُ رأسَهُ منَ الرُّكُوعِ
وقال أبو حُمَيَد: رَفَعَ النبيُّ نَّهِ واسْتَوَى حتى يَعودَ كلُّ فَقَارِ
ء
مكانَهُ (٣).
٨٠٠ - حدّثنا أبو الوليد قال: حدَّثَنَا شُعبةُ عن ثابت قال : كَانَ
أَنَسٌ يَنْعتُ لَنَا صَلَاةَ النَبِيِّ نَ فَكَانَ يُصَلِّي وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ
الرُّكُوعِ قَامَ حَتَّى نَقُولَ قَدْ نَسِيَ (*).
(١) رواه أبو داود برقم (٧٧٤) .
(٢) آل عمران : ٤٤.
(٣) سيأتي موصولاً في باب (( سنة الجلوس في التشهد)).
(*) الحديث ٨٠٠، طرفه في: (٨٢١).

٧٧٤
التوشيح شرح الجامع الصحيح
( باب: الاطمأنينة)، للكشميهني: ((الطمأنينة)).
( ينعت): بفتح المهملة: (( يصف)).
( وإذا رفع ) أي : ورفعه ليصح عطفه على ركوع .
٨٠١ - حدّثنا أبو الوليد قال: حدَّثنا شعبةُ عنِ الْحَكَمِ عنِ ابنِ
أَبِي لَيلى عنِ البَراءِ رضي الله عنهُ قال: ((كَانَ رُكُوعُ الْنِيِّ ◌َّة.
وَسُجُودُهُ وَإِذَا رَفَعَّ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ وَبَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ قَرِيباً مِنَ
السَّوَاء )) .
( وبين السجدتين ) أي : وجلوسه بينهما .
٨٠٢ - حدّثنا سُليمانُ بنُ حرب قال: حدَّثَنَا حمّادُ بنُ زيد عن
أَيُّوبَ عن أبي قلابةَ قال: كَانَ مَالَكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ يُرِينَا كَيْفَ كَانَ
صَلَاةُ النَبِّ نَّهِ وَذَاكَ فِي غَيْرٍ وَقَتِ صَلَاةٍ فَقَامَ فَأَمْكَنَ الْقِيَامَ ثُمَّ
رَكَعَ فَأَمْكَنَ الرُّكُوعَ ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَأَنْصَتَ هُنَيَّةً قَالَ أبو قلابة :
فَصَلَّى بِنَا صَلاةَ شَيْخِنَا هَذَا أَبِي بُرَيْدٍ، وَكَانَ أَبُو بُرَيْدٍ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ
مِنَ السَّجْدَةِ الآخِرَةِ اسْتَوَى قَاعِداً ، ثُمَّ نَهَضَ .
( كان مالك)، للكشميهني: ((قام مالك)).
( فأنصت ) ، للكشميهني بهمزة قطع وآخره مثناة خفيفة: من الإنصات،
أي : سكت ، فلم يكبر للهوى في الحال حتى اطمأن ، ولغيره بألف
موصولة ، وآخره موحدة مشددة من الصب ، كنى عن رجوع أعضائه عن
الانحناء إلى القيام بالانصباب ، وللإسماعيلي: (( فانتصب قائماً)) وهي
أوضح .
( هنية ) أي : قليلاً .
( أبي بريد ) : بالموحدة والراء مصغراً لكريمة والحموي ، وللأكثر
بالتحتية والزاي ، قولان في ضبطه ، واسمه : ((عمرو بن سلمة الجرمي)).

٧٧٥
١١ - كتاب الأذان
١٢٨ - باب : يَهوِي بالتكبيرِ حينَ يَسْجُدُ
وقال نافعٌ : كان ابنُ عمِرَ يَضَعُ يَدَيَهِ قبلَ رُكُبْتَهِ (١) .
٨٠٣ - حدّثنا أبو اليَمانِ قال: حدّثَنَا شُعَيبٌ عنِ الزُّهريِّ قال :
أخبرني أبو بكر بنُ عبدِ الرّحمنِ بنِ الحارثِ بنِ هِشامٍ وأبو سَلمةَ
ابن عبد الرّحمنِ : أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يُكَبِّرُ فِي كُلِّ صَلاةٍ مِنَ
المَكْتُوبَةِ وَغَيْرِهَا فِ رَمَضَانَ وَغَيْرِهِ فَيُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ ثُمَّ يُكَبِّرِ حِينَ
يَرْكَعُ، ثُمَّ يَقُولُ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، ثُمَّ يَقُولُ : رَبَّنَا وَلَكَ
الحَمْدُ قَبْلَ أَنْ يَسْجُدَ ، ثُمَّ يَقُولُ: اللهُ أَكْبَرَ حِينَ يَهْوِي سَاجِداً ،
ثُمَّ يُكَبِّرُ حينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِيْنَ يَسْجُدُ ثُمَّ
يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ مِنَ
الجُلُوسِ فِي الاثْنَيْنِ ، وَيَفْعَلُ ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ حَتَّى يَفْرُغَ مِنَ
الصَّلاةِ ثُمَّ يَقُولُ حِيْنَ يَنْصَرِفُ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لِأَقْرَبُّكُمْ
شَبَهاً بِصَلاةِ رَسُولِ اللهِ وَّهِإِنْ كَانَتْ هَذِهِ لِصَلاتَه حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا.
( باب : یھوي ) : بفتح أوله وضمه .
(١) وصله ابن خزيمة والطحاوي والحاكم وغيرهم من طريق عبد العزيز الدراوردي
عن عبيد الله بن عمر، عن نافع بهذا ، وزاد في آخره: ((ويقول : كان النبي
وَلّ يفعل ذلك))، قال البيهقي : كذا رواه عبد العزيز ولا أراه إلا وهماً -
يعني رفعه - قال : والمحفوظ ما اخترنا ، ثم أخرج من طريق أيوب عن نافع،
عن ابن عمر قال: ((إذا سجد أحدكم فليضع يديه ، وإذا رفع فليرفعهما)).
قال الحافظ : ولقائل أن يقول : هذا الموقوف غير المرفوع ، فإن الأول في تقديم
وضع اليدين على الركبتين ، والثاني في إثبات وضع اليدين في الجملة .
وانظر: باقي كلامه في موافقة هذا الأثر للترجمة واستشكال ذلك من البعض
(فتح الباري: ٢٩١/٢)، وانظر: ((صفة صلاة النبي وَّل)) للألباني
(ص / ١٤٧) .

٧٧٦
التوشيح شرح الجامع الصحيح
٨٠٤ - قالا : وقال أبو هريرةَ رضيَ الله عنه : وَكَانَ رَسُولُ الله
منَِّ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ يَقُولُ: ((سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَّ
الحَمْدُ )) يَدْعُو لِرِجَالٍ فَيُسَمِّيهِمْ بِأَسْمَائِهِمْ، فَيَقُولُ: ((اللَّهُمَّ أَنْج
الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ، وَسَلَمَةَ بْنَ هِشَامِ، وَعَيَّشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ ،
وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَّى مُضَرَ ،
وَجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ)) .
وأهلُ المشرقِ يَوْمَئِذٍ مِن مُضَرَ مُخالِفونَ له .
( قالا ) أي : أبو بكر وأبو سلمة .
٨٠٥ - حدّثنا عليُّ بنُ عبدِ الله قال: حدَّثَنَا سُفيانُ غيرَ مرَّةً عنِ
الزُّهريِّ قال : سمعتُ أَنسَ بنَ مالك يقولُ : سَقَطَ رَسُولُ الله
وَهُ عَنْ فَرَسِ - وَرَبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ: مِنْ فَرَسِ - فَجُحِشَ شِقُّهُ
الأَيْمَنُ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ نَعُودُه فَحَضَرَت الصَّلاةُ فَصَلَّى بِنَا قَاعَداً
وَفَعَدْنَا، وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً: صَلَّيْنَا فُعُوداً، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَالَ:
((إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ
فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا قَالَ : سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمْدَهُ
فَقُولُوا : رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا)).
قال سفيان : كذا جاءَ به مَعمر ؟ قلتُ : نعم ، قال : لقد
حَفظَ . كذا قال الزُّهريُّ : ولك الحمدُ ، حفظتُ ((من شقِّهِ
الأيمن ))، فلما خرجنا من عند الزُّهريِّ قال ابنُ جُرَيج: ((وأَنا
عنده فجُحْشَ ساقُهُ الأيمنُ )).
( كذا جاء به) أي: ((أكذا)).
( لقد حفظ ) أي : حفظاً جيداً .

٧٧٧
١١ - كتاب الأذان
١٢٩ - باب : فَضلِ السّجودِ
٨٠٦ - حدّثنا أبو اليمان قال : أخبرَنَا شُعيبٌ عنِ الزُّهريِّ قال :
أخبرني سعيدُ بنُ المسيَّبِ وعطاءُ بنُ يَزِيدَ اللَّيْثِيُّ أَنَّ أَبا هريرةَ
أخبرَهما : أَنَّ النَّاسَ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ
القِيَامَة؟ قالَ: (( هَلْ تُمَارُونَ فِي القَمَرِ لَيْلَةِ البَدْرِ لَيْسَ دُونَهُ
سَحَابٌ؟)) قَالُوا: لا يَا رَسُولَ اللّهِ وَ قَالَ: ((فَهَلْ تُمَارُونَ فِي
الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ؟)) قَالُوا: لا، قالَ: ((فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ
كَذَلِكَ ، يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ القِيَامَةِ فَيَقُولُ : مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئاً
فَلْيَتْبَعْ، فَمِنْهُمْ مِنْ يَتَبِعُ الشَّمْسَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَتَبِعُ القَمَرَ ، وَمِنْهُمْ
مَنْ يَتَبِعُ الطَّوَاغِيتَ وَتَبْقَى هَذِهِ الأُمَّةُ فِيهَا مُنَافِقُوهَا فَيَأْتِيهُمُ اللهُ
فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: هَذَا مَكَانُنَا حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبْنَا فَإِذَا جَاءَ
رَبُّنَا عَرَفْنَاهُ ، فَيَأْتِيهِمُ اللهُ فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ : أَنْتَ
رَبْنَا، فَيَدْعُوهُمْ فَيُضْرَبُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ جَهَنَّمَ فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ
يَجُوزُ مِنَ الرُّسُلِ بِأُمَّتِهِ وَلا يَتَكَلَّمُ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ إِلا الرُّسُلُ ، وَكَلامُ
الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ: اللَّهُمَّ سَلّمْ سَلِّمْ وَفِي جَهَنَّمَ كَلَالِبُ مِثْلُ شَوْك
السَّعْدَانِ، هَلْ رَأَيْتُمْ شَوْكَ السَّعْدَانِ؟ )) قَالُوا: نَعَمْ، قالَ:
((فَإِنّهَا مَثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ قَدْرَ عِظَمِهَا إِلا اللهُ
تَخَطَفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ ، فَمِنْهُمْ مَنْ يُوَبَقُ بِعَمَلِهِ ، وَمَنْهُمْ مَنْ
يُخَرْدَلُ ثُمَّ يَنْجُوَ حَتَّى إِذَا أَرَادَ اللهُ رَحْمَةَ مَنْ أَرَادَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ أَمَرَ
اللهُ المَلائِكَةَ أَنْ يُخْرِجُوا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللهَ فَيُخْرِجُونَهُمْ وَيَعْرِفُونَهُمْ
بِآثَارِ السُّجُودِ وَحَرَّمَ اللهُ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ أَثَرَ السُّجُودِ فَيَخْرُجُونَ
مِنَ النَّارِ، فَكُلُّ ابْنِ آدَمَ تَأْكُلُّهُ النَّارُ إِلا أَثَرَ السُّجُودِ (١)،
(١) وهذا هو المقصود من إيراد الحديث هنا، ولم يتكلم عنه المصنف ولا الحافظ =

٧٧٨
التوشيح شرح الجامع الصحيح
فَيَخْرُجُونَ منَ النَّارِ قَدِ امْتَحَشُوا فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ مَاءُ الحَيَاةِ فَيَنْبُونَ كَمَا
تَنْبُتُ الحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ، ثُمَّ يَفْرُغُ اللَّهُ مِنَ القَضَاءِ بَيْنَ العِبَادِ
وَيَبْقَى رَجُلٌ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَهُوَ آخِرُ أَهْلِ النَّارِ دُخُولاَ الجَنَّةَ مُقْبِلَّ
بِوَجْهِهِ قِبَلَ النَّارِ فَقُولُ: يَا رَبِّ اصْرِفْ وَجْهِيَ عَنِ النَّارِ قَدْ فَشَبَنِي
رِيحُها وَأَحْرَفَنِي ذَكَاؤُهَا، فَيَقُولُ: هَلْ عَسَيْتَ إِنْ فُعِلَ ذَلِكَ بِكَ أَنْ
تَسْأَلَ غَيْرَ ذَلِكَ ؟ فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ فَيُعْطِي اللّهَ مَا يَشَاءُ منَ عَهْدِ
وَمَيثَاقٍ فَيَصْرِفُ اللهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ، فَإِذَا أَقْبَلَ بِهِ عَلَى الجَنَّةِ رَأَى
بَهْجَتَهَا سَكَتَ مَا شَاءَ اللهُ أنْ يَسكُتَ ، ثُم قَالَ يَاَ ربِّ قدمْني عند
باب الجنة . فَيَقُولُ اللهُ لَهُ : أَلَيْسَ قَدْ أَعْطَيْتَ العُهُودَ وَاَلميثَاقَ أَنْ لا
تَسْأَلَ غَيْرَ الَّذِى كُنْتَ سَأَلْتَ ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، لا أَكُونُ أَشْقَى
خَلْقِكَ ، فَيَقُولُ : فَمَا عَسَيْتَ إِنْ أُعْطِيتَ ذَلِكَ أَنْ لا تَسْأَلَ غَيْرَهُ ،
فَيَقُولُ : لا وَعَزَّتَكَ لا أَسْأَلُ غَيْرَ ذَلِكَ، فَيُعْطِي رَبَّهُ مَا شَاءَ مِنْ
عَهْد وَمِيثَاقٍ فَيُقَدِّمُهُ إِلَى بَابِ الجَنَّةِ، فَإِذَا بَلَغَ بَابَهَا فَرَأَى زَهْرَتَهَا وَمَا
فيهَا مِنَ النَّصْرَةَ وَالسُُّورِ فَيَسْكُتُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَسْكُتَ، فَيَقُولُ:
يَا رَبٌّ ، أَدْخِلْنِي الجَنَّةَ، فَيَقُولُ اللهُ: وَيْحَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ
أَلَيْسَ قَدْ أَعْطَيْتَ الْعُهُودَ وَالمِيثَاقَ أَنْ لا تَسْأَلَ غَيْرَ الَّذِى أُعْطيتَ ،
فَيَقُولُ : يَا رَبِّ ، لا تَجْعَلْنِي أَشْقَى خَلْقِكَ فَيَضْحَكُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ
ثُمَّ يَأْذَنُ لَهُ فِي دُخُولِ الجَنَّةِ فَيَقُولُ: تَمَنَّ فَيَتَمَنَّى حَتَّى إِذَا انْقَطَعَتْ
= هنا وقال : ويأتي الكلام عليه في الرقاق في أبواب صفة الجنة والنار .
وقال: واختلف في المراد بقوله: ((آثار السجود )) ، فقيل : هي الأعضاء
السبعة الآتي ذكرها في حديث ابن عباس قريباً ، وهذا هو الظاهر .
وقال عياض : المراد الجبهة خاصة ، ويؤيده ما في رواية مسلم من وجه
آخر: ((إن قوما يخرجون من النار يحترقون فيها إلا دارات وجوههم))، فإن
ظاهر هذه الرواية يخص العموم الذي في الأولى. اهـ (الفتح : ٢٩٤/٢).

٧٧٩
١١ - كتاب الأذان
٠٠ وروورؤوسَ
أُمْنَيَّتُهُ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: منْ كَذَا وَكَذَا أَقْبَلَ يُذَكِّرُهُ رَبَّهُ حَتَّى إِذَا
انْتَهَتْ بِهِ الأَمَانِيُّ أَنقطع، قَالَ اللهُ تَعَالَى: لَكَ ذَلِكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ)(٦).
قال أبو سعيد الخُدرِيُّ لأبي هريرةَ رضى الله عنهما: إِنَّ رسولَ
الله وَلِ قال: ((قال الله عزّ وجلّ: لكَ ذلكَ وَعَشْرَةُ أمثاله)).
قال أبو هريرةَ: لم أحفَظْ مِن رسولِ الله وَّهِ إلا قَولَهُ: ((لكَ
ذلكَ ومثلُهُ معَهُ)). قال أبو سعيد الخدريّ : إِني سمعتَهُ يقول :
و و
((ذلك لك وعشرةُ أمثاله)).
ءِ
١٣٠ - باب : يُبدي ضَبْعيه ويجافي في السجود
٨٠٧ - حدّثنا يحيى بنُ بُكَيرِ قال: حدَّثَنِي بَكرُ بنُ مُضَرَ عن
جَعفرِ عنِ ابنِ هُرمُزَ عن عبدِ الله بنِ مالك ابنِ بُحَينَ أَنَّ النبيَّ ◌َّه
كَانَ إِذَا صَلَّىَ فَرَّجَ بَيْنَ يَدَيْهِ حَتَّى يَبْدَّوَ بَيَاضُ إِنَّطَيْهِ. وقال اللَّيْثُ :
حدَّثَنِي جَعفرُ بنُ ربيعةَ نَحوَه .
( ضبعيه ): بفتح المعجمة وسكون الموحدة: تثنية ((ضبع)) ، وهو
وسطا العضد من داخل ، وقيل : لحمة تحت الإبط .
( فرج بين يديه ) أي : نحى كل يد عن الجنب الذي يليها .
( بياض إبطيه)، قال المحب الطبري: ((من خصائصه وَاللّل أن الإبط
من جميع الناس متغير اللون غيره)) (١) .
(*) الحديث ٨٠٦، طرفاه في : (٦٥٧٣، ٧٤٣٧) .
(١) ونقله أيضاً الحافظ في ((الفتح)) (٢٧٥/٢) عن المحب الطبري في الاستسقاء من
الأحكام ، وقال الشيخ ابن باز : مثل هذا التخصيص يحتاج إلى دليل ، ولا
أعلم في الأحاديث ما يدل على ما قاله المحب ، فالأقرب ما قاله القرطبي ،
وهو ظاهر كثير من الأحاديث، ويحتمل أن يكون شعر إبطيه وَ ل* كان خفيفاً،
فلا يتضح للناظر من بعد سوى بياض الإبطين ، والله أعلم . ا هـ ( هامش
المصدر المذكور ) .

٧٨٠
التوشيح شرح الجامع الصحيح
زاد القرطبي: (( وأنه لا شعر عليه)).
١٣١ - باب: يَستَقبلُ بأطراف رجلَيه القبلةَ
قاله أبو حُمَيد الساعديَّ عنِ النبيِّ
محَل له (١
وَسَلم
١٣٢ - باب : إِذا لم يُتِمَّ السجودَ
٨٠٨ - حدّثنا الصَّلتُ بنُ محمد قال : حدَّثَنا مَهدي عن واصل
عن أبي وائلٍ عن حُذَيفةَ: رَأَى رَّجُلاً لا يُتْمُّ رُكُوعَهُ وَلا سُجُودَهُ
فَلَمَّا قَضَى صَلاتَهُ قَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ: مَا صَلَّيْتَ؟ قالَ : وَأَحْسبُهُ ،
قالَ: وَلَوْ مُتَّ مُتَّ عَلَى غَيْرِ سُنَّ مُحَمَّد ◌َخَل
١٣٣ - باب : السُّجودِ على سَبَعةِ أَعَظُمٍ
٨٠٩ - حدّثنا قبيصةُ قال: حدَّثَنَا سُفيانُ عن عَمرو بنِ دِينارِ عن
طاوُسٍ عنِ ابنِ عبّاسِ ((أُمِرَ النَبِيُّ ◌َّهِ أَنْ يَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةً أَعْضَاءُ
وَلَا يَكُفَّ شَعَراً وَلاَ ثَوْباً: الْجَبْهَةِ، وَالْيَدَيْنِ، وَالرُّكْبَتَيْنِ .
وَالرِّجْلَيْنِ)) (*).
٨١٠ - حدّثْنا مُسْلمُ بنُ إبراهيمَ قال: حدَّثَنَا شُعبةُ عن عمرو عن
طاوُوس عنِ ابنِ عبّاسٍ رضيَ الله عنهما عنِ النبيِّ نَلّ قَال:
(أُمُرْنَا أَنْ نَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمْ وَلا نَكُفَّ ثَوْباً وَلا شَعَراً)).
(١) سيأتي موصولاً عند البخاري في باب ((سنة الجلوس في التشهد)). قال الزين
ابن المنير : المراد أن يجعل قدميه قائمتين على بطون أصابعهما وعقباه مرتفعان،
فيستقبل بظهور قدميه القِبْلة .
قال أخوه - أي : ناصر الدين ابن المنير - : ومن ثم ندب ضم الأصابع في
السجود لأنها لو تفرجت انحرفت رءوس بعضها عن القِبلة . ا هـ ( فتح
الباري: ٢٩٥/٢ ) .
(*) الحديث ٨٠٩، أطرافه في: (٨١٠، ٨١٢، ٨١٥، ٨١٦).