Indexed OCR Text
Pages 621-640
٦٢١ ١٠ - كتاب مواقيت الصلاة ٥٧٤ - حدّثنا هُدْبةُ بنُ خالد قال : حدَّثنا همّامٌ قال حدَّثني أبو جمرةَ عن أبي بكرِ بنِ أبي موسى عن أبيهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَلِّ قالَ: (( مَنْ صَلَّى الْبَرْدَيْنِ دَخَلَ الجنَّةَ)) . وقال ابنُ رجاء : حدَّثَنَا هَمّام عن أبي جمرةً أَنَّ أبا بكرِ بنِ عبدِ الله بنِ قيسٍ أخبره بهذا . حدّثنا إسحاقُ عن حَبّانَ حدَّثَنَا همّامٌ قال حدَّثَنا أبو جمرةَ عن أبي بكرِ بنِ عبدِ الله عن أبيه عن النبيِّ وَهِ مِثْلَهُ. ( البردين ): بالفتح، تثنية ((برد))، والمراد بهما : صلاة الفجر والعصر ، لأنهما يصليان في بردي النهار ، أي : طرفيه حين يطيب الهواء ويذهب سودة الحر . ( ثنا إسحاق ) : هو ابن منصور . ( حبان ) : بالفتح والموحدة : ابن هلال . ٢٧ - باب : وقت الفجر ٥٧٥ - حدّثنا عمرُو بنُ عاصمٍ قال: حدَّثَنَا هَمّامٌ عن قَتَادةَ عن أنسٍ أَنَّ زَيَدَ بنَ ثابتِ حدَّثَهُ أَنَّهُمْ تَسَخَّرُوا مَعَ النبيِّ وَِّ ثُمَّ قَامُوا إِلَى الصَّلَاة - قُلْتُ: كَمْ بَيْنَهُمَا ؟ قَالَ : قَدْرُ خَمْسينَ أَوْ ستِّينَ يَعْنِي آَيَةً (1). ( قلت ) ، القائل : قتادة . ( كم بينهما)، زاد أبو ذر وغيره: (( كم كان)). ٥٧٦ - حدّثنا حسنُ بنُ صبَّاحِ سمعَ رَوْحاً قال حدثنا سعيدٌ عن قَتَادة عن أنسِ بنِ مالكِ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ بَّهِ وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتِ تَسَخَّرَا فَلَمَّا (*) الحديث ٥٧٥ ، طرفه في : (١٩٢١). ٦٢٢ التوشيح شرح الجامع الصحيح فَرَغَا مِنْ سُحُورِهِمَا قَامَ نَبِيُّ اللّهِ وَلَه إِلَى الصَّلاةِ فَصَلَيًا قُلْنَا لِأَنَس: كَمْ كَانَ بَيْنَ فَرَاغِهِمَا مِنْ سُحُورِهِمَا وَدُخُولِهِمَا فِي الصَّلاةِ ؟ قالَ: قَدْرُ مَا يَقْرَأُ الرَّجُلَّ خَمَّسِينَ آيَةٌ (*) ( فصليا )، للكشميهني ولغيره: (( فصلينا )) بالجمع . ٥٧٧ - حدّثنا إسماعيل بن أبي أُوَيسِ عن أخيهِ عن سُليمانَ عن أبي حازمٍ أنه سمعَ سَهلَ بنَ سَعدٍ يقولُ : كُنْتُ أَتَسَخَّرُ فِي أَهْلِي ثُمَّ يَكُونُ سُرْعَةٌ بِي أَنْ أُدْرِكَ صَلَاةَ الْفَجْرِ مَعَ رسولِ اللهِ وَِّ ( ** ). ( عن أخيه ) : هو أبو بكر عبد الحميد . ٥٧٨ - حدّثنا يحيى بنُ بُكَير قال : أخبرَنَا اللَّيثُ عن عُقيلِ عنِ ابن شهاب قال : أخبرَنِي عُرُوَةُ بنُ الزُّبَيرِ أن عائشةَ أخبرَتْهُ قالت: كُنَّ نِسَاءُ الْمُؤْمِنَاتِ يَشْهَدْنَ مَعَ رَسُولِ اللهِ مَّهِ صَلاةَ الفَجْرِ مُتَفِّعَات بِمُرُوطِهِنَّ ثُمَّ يَنْقَلِيْنَ إِلَى بُيُوتِهِنَّ حِينَ يَقْضِينَ الصَّلاةَ لا يَعْرِفُهُنَّ أَحَدَّ مِنَ الْغَلَّسِ . ( كن نساء المؤمنات ): هو على حد: ((أكلوني البراغيث))، والإضافة بتقدير الأنفس المؤمنات حذراً من إضافة الشيء إلى نفسه . ( يشهدن ) : يحضرن . ( لا يعرفهن أحد ) أي: أنساء أم رجالاً (١) ، وقيل: لا يعرف أعيانهن. ( من الغلس): (( من)) ابتدائية ، أو تعليلية . ولا معارضة بينه وبين حديث أبي برزة: (( أنه كان منصرف من صلاة الغداة حين يعرف الرجل جليسه يفرق بين الجليسين والمتلفعة)) ، ولا حديث (*) الحديث ٥٧٦، طرفه في: (١١٣٤) . ( **** ) الحديث ٥٧٧، طرفه في (١٩٢٠). (١) وهو قول الداودي - أفاده الحافظ في ((الفتح)) (٢٤٤/٣). ٦٢٣ ١٠ - كتاب مواقيت الصلاة الترمذي: ((أسفروا بالفجر فهو أعظم للأجر)) (١)، لأنه محمول على التأخير لتحقق طلوع الفجر . والمراد: التبكير أيضاً لرواية: ((أصبحوا بالصبح))، أي : عجلوا به ، فرواه راوٍ بالمعنى فأخطأ . ٢٨ - باب: مَن أَدرَكَ منَ الفَجر ركعةً ٥٧٩ - حدّثنا عبدُ الله بنُ مَسلمةَ عن مالكِ عن زيدِ بنِ أَسلمَ عن عَطاءِ بنِ يَسارِ وعن بسر بن سعيد وعن الأعرج يحدثونه عن أبي هريرة أن رَسُولَ اللهِ وَّه قال: ((مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الصُّبْحِ رَكْعَةً قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ ، وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ العَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ العَصْرَ)). ( يحدثونه ) أي : زيد بن أسلم . ( فقد أدرك الصبح ) أي : مؤداة ، وإلا فأصل الإدراك الذي هو الوصول إلى الشيء حاصلاً لا محالة ، ولو بدون ركعة ، وفي رواية للبيهقي: ((فلم تفته))، والنسائي: ((فقد أدرك الصلاة كلها إلا أنه يقضي ما فاته ))، والمراد بالركعة أخف ما يقدر عليه أحد . (١) رواه الترمذي ، كتاب الصلاة ، باب : ما جاء في الإسفار بالفجر ، حديث رقم (١٥٤)، وقال : حديث حسن صحيح ، وقد رأى غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي وَلله والتابعين الإسفار بصلاة الفجر ، وبه يقول سفيان الثوري . وقال الشافعي ، وأحمد ، وإسحاق : معنى الإسفار أن يضح الفجر فلا يشك فيه ، ولم يروا أن معنى الإسفار تأخير الصلاة . اهـ . وراجع في هذه المسألة: ((شرح معاني الآثار)) (١٧٨/١ وما بعدها) ، و((نصب الراية)) (٢٣٥/١ - ٢٣٧)، و((التلخيص الحبير)) (١٨٢/١)، و ((نيل الأوطار)) حديث رقم (٤٧٠)، و((إرواء الغليل)) (٢٨١/١ وما بعدها). ٦٢٤ التوشيح شرح الجامع الصحيح ٢٩ - باب : مَن أدرَكَ منَ الصلاة ركعةً ٥٨٠ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يُوسُفَ قال : أخبرنا مالكٌ عنِ ابنِ شِهابٍ عن ابي سَلمةَ بنِ عبدِ الرّحمنِ عن أبي هريرةَ أَنَّ رسولَ اللهُ وَّ قال: ((مَنْ أَدْرَكَ رَّكْعَةً مِنَ الصَّلاَةِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلاةَ)). ٣٠ - باب : الصلاة بعدَ الفجرِ حتى تَرتَفعَ الشمسُ ٥٨١ - حدّثنا حفصُ بنُ عمرَ قال: حدَّثَنَا هِشامٌ عن قَتَادَةَ عن أبي العاليةِ عنِ ابنِ عبّاس قال : شهد عندي رجالٌ مَرْضيُّونَ وأرضاهم عندي عمرُ أَنَّ النبيَّ وَّ نَهَى عَنِ الصَّلاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَشْرُقَ الشَّمْسُ وَبَعْدَ العَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ . حدّثنا مُسدَّدٌ قال : حدَّثَنا يحيى عن شُعبةَ عن قتادةَ سمعتُ أبا العاليةِ عنِ ابنِ عبّاسٍ قال : حدَّثَني ناسٌ بهذا . ( تشرق ) : بضم أوله : من أشرق ، وبفتحه : من شرق ، يقال : أشرقت الشمس إذا ارتفعت وأضاءت ، و((شرقت)) أي : طلعت. ٥٨٢ - حدّثْنا مُسدّدٌ قال: حدَّثَنا يحيى بنُ سَعيدٍ عن هِشامٍ قال: أخبرني أبي قال : أخبرني ابنُ عمرَ قال : قالَ رسولُ اللهُ وَلَهُ: ((لا تَحَرَّوْا بِصَلاتِكُمْ طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلَا غُرُوبِهَا)) (*). ( لا تحروا): أصله ((تتحروا))، فحذف إحدى التاءين ، أي : لا تقصدوا ، وهو يشعر باختصاص الكراهة بمن قصد لذلك ، وهو رأي الأكثر على خلافه (١) . (*) الحديث ٥٨٢، أطرافه فى: (٥٨٥، ٥٨٩، ١١٩٢، ١٦٢٩، ٣٢٧٣). (١) قال النووي : أجمعت الأمة على كراهة صلاة لا سبب لها في الأوقات المنهي عنها ، واتفقوا على جواز الفرائض المؤداة فيها ، واختلفوا في النوافل التي لها سبب كصلاة تحية المسجد، وسجود التلاوة، والشكر، وصلاة العيد ، والكسوف، = ٦٢٥ ١٠ - كتاب مواقيت الصلاة ٥٨٣ - وقال: حدَّثني ابنُ عمرَ قال: قال رَسُولُ اللهِ وَهِ : ((إِذَا طَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَأَخِّرُوا الصَّلاةَ حَتَّى تَرْتَفِعَ وَإِذَا غَابَ رءُ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَأَخِّرُوا الصَّلاةَ حَتَّى تَغِيبَ)) (*). تابعه عبْدَةُ . ( حاجب الشمس ) : طرف قرصها . فائدة: في ((بدء الخلق)) زيادة: (( فإنها تطلع بين قرني شيطان)). زاد مسلم من حديث عمرو بن عبسة: (( وحينئذ يسجد لها الكفار)) (١)، = وصلاة الجنازة ، وقضاء الفائتة ؛ فذهب الشافعي وطائفة إلى جواز ذلك كله بلا كراهة ، وذهب أبو حنيفة وآخرون إلى أن ذلك داخل في عموم النهي ، واحتج الشافعي بأنه وَّ قضى سنة الظهر بعد العصر ، وهو صريح في قضاء السنة الفائتة فالحاضرة أولى ، والفريضة المقضية أولى ويلتحق ما له سبب . قلت : وما نقله من الإجماع والاتفاق متعقب ، فقد حكى غيره عن طائفة من السلف الإباحة لها مطلقاً ، وأن أحاديث النهي منسوخة ، وبه قال داود وغيره من أهل الظاهر ، وبذلك جزم ابن حزم ، وعن طائفة أخرى المنع مطلقاً في جميع الصلوات ، وصح عن أبي بكر وكعب بن عجرة المنع من صلاة الفرض في هذه الأوقات ، وحكى آخرون الإجماع على جواز صلاة الجنازة في الأوقات المكروهة ، وهو متعقب بما سيأتي قريباً ، وما ادعاه ابن حزم وغيره من النسخ مستنداً إلى حديث: (( من أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع فليصل إليها أخرى)»، فدل على إباحة الصلاة في الأوقات المنهية . انتهى . وقال غيرهم : ادعاء التخصيص أولى من ادعاء النسخ ، فيحمل النهي على ما لا سبب له ، ويخص منه ما له سبب جمعاً بين الأدلة ، والله أعلم . قال البيضاوي : اختلفوا في جواز الصلاة بعد الصبح والعصر ، وعند الطلوع والغروب ، وعند الاستواء . فذهب داود : إلى الجواز مطلقاً ، وكأنه حمل النهي على التنزيه . قلت : بل المحكي عنه أنه ادعى النسخ كما تقدم . وقال الشافعي : تجوز الفرائض وما له سبب من النوافل . وقال أبو حنيفة : يحرم الجميع سوى عصر يومه وتحرم المنذورة أيضاً . وقال مالك : تحرم النوافل دون الفرائض ، ووافقه أحمد ، لكنه استثنى ركعتي الطواف . (*) الحديث ٥٨٣، طرفه في: (٣٢٧٢) . (١) رواه مسلم ، كتاب صلاة المسافرين ، باب : إسلام عمرو بن عبسة برقم (٨٣٢/٢٩٤) . ٦٢٦ التوشيح شرح الجامع الصحيح وفيه إشارة إلى أن النهي لترك مشابهة الكفار ، وقد اعتبر ذلك الشرع في مواضع، وفيه تعقب على البغوي ، حيث قال: (( إنه لا يدرك وجعل بقيد )) . ٥٨٤ - حدّثنا عُبَيَدُ بنُ إسماعيلَ عن أبي أُسامةَ عن عُبيد الله عن خُبَيبِ بنِ عبدِ الرّحمنِ عن حفصِ بنِ عاصمٍ عن أبي هريرةَ أَنَّ رسولَ اللهِ وَّمِ نَهَى عَنْ بَيْعَتَيْنِ وَعَنْ لِبْسَتَيْنِ وَعَنْ صَلاَتَيْنِ، نَهَى عَنِ الصَّلاةِ بَعْدَ الفَجْرِ حَتَّى تَطَلُّعَ الشَّمَّسُ وَبَعْدَ العَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَعَنِ اشْتِمَّالِ الصَّمَّاءِ، وَعَنْ الاحْتِبَاءِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ يُفْضِي بِفَرْجِهِ إِلَى السَّمَاءِ وَعَنِ الْنَابَذَةِ، وعن المُلَامَةِ . ٣١ - باب: لا يَتحرَّى الصلاةَ قبلَ غُروب الشمس ٥٨٥ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسُفَ قال: أخبرنا مالكٌ عن نافعِ عنِ ابنِ عمرَ أَنَّ رسولَ اللهِ وَلَّه قال: ((لا يَتَحَرَّى أَحَدَّكُمْ فَيُصَلِّي عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَلَا عِنْدَ غُرُوبِهَا )) . ( باب: لا يتحرى): بالبناء للمفعول وللفاعل، فالفاعل: ((المصلي)) [٤٨ / أ] / مقدراً . ( لا يتحرى أحدكم ) : خبر بمعنى النهي ، أو نهي حرفه الرواة . ( فيصلي): بالنصب جواب النفي، والرفع بتقدير (( لهو)) . ٥٨٦ - حدّثنا عبدُ العزيزِ بنُ عبدِ الله قال : حدَّثَنَا إِبراهيمُ بنُ سَعْدِ عن صالحِ عنِ ابنِ شِهابٍ قال : أخبرَنِي عَطاءُ بنُ يَزِيدَ الجندّعي أنه سمعَ أَبَا سَعيدِ الْخُدْرِيَّ يقولُ : سمعتُ رسولَ الله وَله يقول: ((لا صَلاةَ بَعدَ الصِّبْحِ حَتَّى تَرْتَفْعَ الشَّمْسُ وَلَا صَلاةَ بَعْدَ العَصْرِ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ)) (*). (*) الحديث ٥٨٦، أطرافه فى: (١١٨٨، ١١٩٧، ١٨٦٤، ١٩٩٢، ١٩٩٥). ٦٢٧ ١٠ - كتاب مواقيت الصلاة ( لا صلاة بعد الصبح)، لمسلم: ((بعد صلاة الصبح)). ٥٨٧ - حدّثنا محمدُ بنُ أَبان قال: حدَّثَنَا غُندَرٌ قال: حدَّثَنَا شُعبةُ عن أبي التَّيَاحِ قال : سمعتُ حُمرانَ بنَ أَبَانَ يُحدِّثُ عن مُعاويةَ قال: ((إِنَّكُمْ لَتُصَلُّونَ صَلاةَ لَقَدْ صَحِبْنَا رسولَ اللهِ وَِّ فَمَا رَأَيْنَاهُ يُصَلِّيهَا وَلَقَدْ نَهَى عَنْهُمَا)) - يَعْنِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ العَصِّرِ (*). ( محمد بن أبان ) : هو البلخي أو الواسطي ، قولان ، وكلاهما ثقة . ( يصليها)، كذا للحموي ولغيره: (( يصليهما))، أي : الركعتين، وكذا ((عنها، وعنهما)). ٥٨٨ - حدّثنا محمدُ بنُ سلام قال: حدَّثَنَا عَبدةُ عن عُبيد الله عن خُبيبٍ عن حَفصِ بنِ عاصمٍ عن أبي هريرةَ قال : نَهَى رسولُ الله وَلَّه عَنْ صَلاَتَيْنِ: بَعْدَ الفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَبَعْدَ العَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ . ( عبدة ) : ابن سليمان . ٣٢ - باب: مَن لم يَكرَه الصلاة إلا بعد العصر والفجر رواهُ عمرُ، وابنُ عمرَ ، وأَبو سَعيدٍ ، وأبو هريرةَ . ٥٨٩ - حدّثنا أبو النُّعمان حدَّثَنَا حمّادُ بنُ زيد عن أيُّوبَ عن نافعٍ عنِ ابنِ عُمَر قال: أُصَلِّي كَمَا رَأَيْتُ أَصْحَابِي يُصَلُّونَ لا أَنْهِي أَحَداً يُصَلِّي بِلَيْلِ وَلا نَهَارِ مَا شَاءَ غَيْرَ أَنْ لا تَحَرَّوْا طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلَا غُرُوبَهَا . ٣٣ - باب: ما يُصلَّي بعدَ العصرِ منَ الفوائت ونحوها : بَعْدَ العَصْرِ صَلَى اللّه وقال كُرَيبٌ عن أُمِّ سلمَةَ : صَلَّى النبيّ وسيكم (*) الحديث ٥٨٧ ، طرفه في : (٣٧٦٦). ٦٢٨ التوشيح شرح الجامع الصحيح رَكْعَتَيْنِ وقال: ((شَغَلَنِي ناسٌ مِنْ عَبْدِ القَيْسِ عَنِ الرَّكْمَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ )) . ٥٩٠ - حدّثنا أبو نُعَيم قال: حدّثنا عبدُ الواحدِ بنُ أَيَمِنَ قال : حدَّثني أبي أنه سمعَ عائشةَ قالت : والذي ذَهَبَ به مَا تَرَكَهُمَا حَتَّى لَقِيَ اللهَ وَمَا لَقِيَ اللهَ تَعَالَى حَتَّى ثَقُلَ عَنِ الصَّلاة وكان يُصَلِّى كَثِيراً من صَلاتِهِ قَاعداً - تَعْنِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ العَصْر - وكان النبيُّ وَّهُ يُصَّلِّيْهِمَا وَلَا يُصَلِّيهِمَا فِي الَسْجِدِ مَخَافَةَ أَنْ يُتَقِّلَ عَلَى أُمَّتَّهِ وكان يُحِبُّ مَا يُخَفِّفُ عَنْهُمْ (*). ( سمع عائشة)، للإسماعيلي: (( أنه دخل على عائشة فسألها عن ركعتين بعد العصر فقالت)). ( والذي ذهب به): تعني النبي وَّ ((ما تركه حتى لقى الله))، يعارضه ما أخرجه الترمذي وحسنه عن ابن عباس قال: (( إنما صلى النبي وَّة الركعتين بعد العصر ، لأنه أتاه مال فشغله عن الركعتين بعد الظهر ، فصلاهما بعد العصر ثم لم يعد)) (١) . (*) الحديث ٥٩٠، أطرافه في: (٥٩١، ٥٩٢، ٥٩٣، ١٦٣١). (١) رواه الترمذي، كتاب الصلاة ، باب: ما جاء في الصلاة بعد العصر ، حديث رقم (١٨٤)، وقال: حديث حسن، وقد روى غير واحد عن النبي وَّكلّه أنه نهى عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس ، وحديث ابن عباس أصح ، حيث قال: (( لم يعد لهما )) ، وقد روى عن زيد بن ثابت نحو حديث ابن عباس ، وقد روى عن عائشة في هذا الباب روايات، روى عنها: ((أن النبي (وَ لخير ما دخل عليها بعد العصر إلا صلى ركعتين))، وروى عنها ، عن أم سلمة، عن النبي وَّ: ((أنه نهى عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، وبعد الصبح حتى تطلع الشمس))، قال أبو عيسى : والذي اجتمع عليه أكثر أهل العلم ، على كراهية الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس ، وبعد الصبح حتى تطلع الشمس ، إلا ما استثنى من ذلك ، مثل الصلاة بمكة بعد العصر حتى تغرب الشمس ، وبعد الصبح حتى تطلع الشمس بعد الطواف فقد روى عن النبي رَّ رخصة في ذلك . = ٦٢٩ ١٠ - كتاب مواقيت الصلاة وللنسائي عن أم سلمة نحوه، ورجح الأول بأن المثبت مقدم على النافي، خصوصاً أنه كان لا يصليها في المسجد ، فلذلك لم يره ابن عباس . ( ما يخفف)، للمستملي: ((لم يخفف)) . ٥٩١ - حدّثْنا مُسدَّدٌ قال : حدَّثَنا يحيى قال : حدثنا هِشامٌ قال : أخبرني أبي قال : قالت عائشةُ : ابنَ أختي ما تَرَكَ النبيّ وَّهِ السَّجْدَتَيْنِ بَعْدَ العَصْرِ عِنْدِي قَطُّ . ( ابن أختي): بالنصب على النداء، وللإسماعيلي: (( يا ابن)). ٥٩٢ - حدّثْنا موسى بنُ إسماعيلَ قال: حدَّثَنَا عبدُ الواحد قال: حدَّثَنَا الشيبانيُّ قال : حدَّثَنا عبدُ الرّحمنِ بنُ الأسودِ عن أبيه عن عائشةَ قالت: رَكْعَتَانِ لَمْ يَكُنْ رسولُ اللهِ وَِّ يَدَعُهُمَا سرا وَلَا عَلَانِيَةَ رَكْعَتَانِ قَبْلَ صَلاَةِ الصُّبْحِ وَرَكْعَتَانِ بَعْدَ العَصْرِ . ٥٩٣ - حدّثنا محمدُ بنُ عَرْعَرَةَ قال : حدَّثَنَا شُعبةُ عن أبي إسحاقَ قال : رأيتُ الأسْوَدَ ومَسْروقاً شَهدا على عائشةَ قالت : ((ما كانَ النبيُّ وَّهُ يَأْتِنِي فِي يَوْمٍ بَعْدَ العَصْرِ إِلا صَلَى رَكْعَتَيْنِ)). ٣٤ - باب : التَّبكيرِ بالصلاةِ في يومٍ غَّمٍ ٥٩٤ - حدّثْنا مُعاذُ بنُ فَضالةَ قال : حدَّثَنا هشامٌ عن يحيى - هو ابنُ أبي كثيرٍ - عن أبي قلابةَ أَنَّ أَبا المليحِ حدَّثَهُ قال : كنّا معَ بُرَيَدَةَ في يومٍ ذِي غَيمٍ فقال: بَكِّرُوا بالصلاةِ فِإِنَّ النبيَّ ◌َّ قال : ((مَنْ تَرَكَ صَلَاةَ الْعَصْرِ حَبِطَ عَمَلُهُ)). = وقد قال به قوم من أهل العلم من أصحاب النبي ◌َّه ومن بعدهم ، وبه يقول الشافعى وأحمد وإسحاق . وقد كره قوم من أهل العلم من أصحاب النبي رَّل ومن بعدهم الصلاة بمكة أيضاً بعد العصر وبعد الصبح . وبه يقول سفيان الثوري ومالك بن أنس ، وبعض أهل الكوفة . إ هـ . ٦٣٠ التوشيح شرح الجامع الصحيح ٣٥ - باب : الأذان بعدَ ذَهاب الوقت ٥٩٥ - حدّثنا عمرانُ بنُ مَيْسَرَةَ قال: حدَّثَنا محمدُ بنُ فُضَيل قال : حدَّثَنَا حُصَينٌ عن عبد الله بن أبي قتادةَ عن أبيه قال : سرْنَاً مَعَ النِبِيِّ ◌َِّ لَيْلَةً فقال بَعْضُ القَوْمِ: لَوْ عَرَّسْتَ بِنا يا رسولَ الله؟ قالَ : ((أَخَافُ أَنْ تَنَامُوا عَنِ الصَّلاةِ)) قالَ بِلالٌ: أَنَا أُوقِظُكُمْ فَاضْطَجَعُوا وَأَسْنَدَ بلالٌ ظَهْرَهُ إِلَى رَاحِلَتِهِ فَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ فَنَامَ فَاسْتَيْقَظَ النبيُّ وَّهِ وَقَدْ طَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَقَالَ: ((يا بِلالُ، أَيْنَ مَا قُلْتَ؟)) قال: مَا أُلْقِيَتَّ عَلَيَّ نَوْمَةً مِثْلُهَا قَطُّ، قال: ((إنَّ اللهَ قَبَضَ أَرْوَاحَكُمْ حِينَ شَاءَ وَرَدَّهَا عَلَيْكُمْ حِينَ شَاءَ، يَا بِلاَلُ قُمْ فَأَذِّنْ بِالنَّاسِ بِالصَّلاة )) فَتَوَضَّأَ فَلَمَّا ارْتَفَعَتْ الشَّمْسُ وَابْيَاضَّتْ قَامَ فَصَلَى (*) . ( فغلبته)، للسرخسي: ((فغلبت)). ( إن الله يقبض أرواحكم) : هو كقوله : ﴿الله يتولى الأنفس﴾ (١) الآية ، ولا يلزم من قبض الروح الموت ، فالموت انقطاع تعلق الروح بالبدن ظاهراً أو باطناً ، والنوم انقطاع عن ظاهره فقط . ( فأذن بالناس ) : بتشديد الذال ، وللكشميهني بالمد والتخفيف ، وحذف الباء من الناس . ( وابياضت ) : بتشديد الضاد ، أى : صفت . ( فصلى)، زاد أبو داود: (( بالناس)) (٢). ٣٦ - باب: مَن صلَّى بالناس جماعةً بعدَ ذَهاب الوقت ٥٩٦ - حدّثنا مُعاذُ بنُ فَضالةَ قال : حدَّثَنا هشامٌ عن يحيى عن (*) الحديث ٥٩٥، طرفه في : (٧٤٧١) . (٢) رواه أبو داود في ((سننه)) برقم (٤٣٩). (١) الزمر : ٤٢ . ٦٣١ ١٠ - كتاب مواقيت الصلاة أبي سَلمَةَ عن جابرِ بنِ عبد الله : أَنَّ عمرَ بنَ الخطّابِ جاءَ يَوْمَ الخَنْدَقِ بَعْدَ مَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ فَجَعَلَ يَسُبُّ كُفَّارَ قُرَيْش قال: يَا رسُولَ الله ، مَا كَدْتُ أُصَلِّي العَصْرَ حَتَّى كَادَتِ الشَّمْسُ تَغْرُبُ ، قال النبيِّ وَّةِ: ((وَاللّهِ مَا صَلَّيْتُهَا)) فَقُمْنَا إِلَى بُطْحَانَ فَتَوَضَّأَ الصَّلاة وَتَوَضَّأْنَا لَهَا فَصَلَّى العَصْرَ بَعْدَ مَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ ثُمَّ صَلَّى بَعْدَهَا الَغْرِبَ (*) . ( ما كدت ... ) إلى آخره ، قال اليعمري: لفظة ((كاد)) من أفعال المقاربة ، فإذا قلت : (( كاد زيد يقوم)) فهم منها أنه قارب القيام ، ولم يقسم ، فقوله : ( ما كدت أصلي حتى كادت الشمس تغرب ) معناه : أنه صلى العصر قرب غروب الشمس ، لأن نفي الصلاة يقتضي إثباتها ، وإثبات الغروب يقتضي نفيه ، فتحصل من ذلك تعمد ثبوت الصلاة ونفي الغروب ، فإن قيل : كيف اختص عمر بإيقاع الصلاة قبل الغروب دون النبي وَله وبقية الصحابة؟)). أجيب : لعله وقع الشغل بالمشركين إلى قرب الغروب ، وكان عمر حينئذ متوضئاً ، فبادر فصلى، ثم جاء إلى النبي نَّ فأعلمه، وكان سبب تأخير الصلاة يومئذ الشغل بالمشركين . وللنسائي عن أبي سعيد أن ذلك كان قبل أن ينزل الله في صلاة الخوف، ﴿فرجالاً أو ركباناً﴾ (١) ، وفيه أنه فاتهم يومئذ الظهر والعصر ، وفي الترمذي والنسائي عن ابن مسعود: (( أربع صلوات حتى ذهب من الليل ما شاء الله)) . قال ابن العربي: وما في ((الصحيح)) هو المعتمد ، وهو الذي فات العصر خاصة ، وجمع بعضهم وقعة الخندق كانت أياماً ، فكان ذلك فى أوقات مختلفة من تلك الأيام ، ورجحه اليعمري وابن حجر (٢) . (*) الحديث ٥٩٦، أطرافه في: (٥٩٨، ٦٤١، ٩٤٥، ٤١١٢) . (١) البقرة : ٢٣٩ . (٢) انظر: ((فتح الباري)) (٢٦٢/٣ - ٢٦٣، ط القاهرة). ٦٣٢ التوشيح شرح الجامع الصحيح قلت : بهذا الجمع أيضاً بين ما تقدم وبين حديث: (( أنه ردت عليه الشمس يوم الخندق حتى صلى العصر ، فلعله كان في يوم آخر غير الذي ذكرت قصته في (( الصحيح)). ( تغرب)، لمسلم: ((أن تغرب)) (١)، وهو من تصرف الرواة ، فالراجح في الرواية ترك ((أن))، قال اليعمري: (( وهل يمتنع في الرواية بالمعنى مثل هذا أو لا؟)) . الظاهر : هو الجواز ، لأن المقصود الإخبار بالحكم لا الإخبار هل تكلم بالراجحة أو المرجوحة ؟ ( بطحاء ) : بضم أوله وسكون ثانيه : واد بالمدينة . ( فصلى العصر)، للإسماعيلي: ((فصلى بنا العصر))، وهو صريح في الجماعة المترجم بها . ٣٧ - باب : مَن نَسِيَ صلاةً فليُصَلِّ إِذا ذكرها ولا يُعيدُ إِلا تلك الصلاة وقال إبراهيمُ : مَن تركَ صلاة واحدةً عشرينَ سنةً لم يُعدّ إِلا تلكَ الصلاةَ الواحدة (٢). ٥٩٧ - حدّثنا أبو نُعَيم وموسى بنُ إِسماعيلَ قال : حدَّثَنَا هَمَامٌ عن قَتَادَةَ عن أَنْسِ عنِ النّبِيِّ وَِّ قال: ((مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّ إِذَا ذَكَرَهَا لا كَفَّارَةً لَهَا إِلاَ ذَلِكَ، ﴿ وَأَقِمِ الصَّلاةَ لَلذكْرَى﴾)). قال موسى: قال همّامٌ: سمعتُه يقولُ بعدُ: ﴿وَأَقم الصَّلاةَ (١) رواه مسلم في كتاب المساجد ، باب : الدليل لمن قال الصلاة الوسطى هي صلاة العصر ، حديث رقم (٢٠٩ / ٦٣١). (٢) إبراهيم هو النخعي، وأثره هذا موصول عند الثوري في ((جامعه )) عن منصور وغيره عنه ، قال الألباني: صحيح الإسناد . اهـ ( مختصر البخاري : ص/ ١٥٨). ٦٣٣ ١٠ - كتاب مواقيت الصلاة للذكْرى ﴾. وقال حَبّانُ: حدَّثَنا همّامٌ قال حدَّثَنا قتادةُ قال حَدَّثَنَا أَنَس عنِ النبيِّ وَلَّ نحوه . ( ولا يعيد إلا تلك الصلاة ) : إشارة إلى تضعيف حديث أبي داود عن عمران بن حصين في قصة النوم عن الصلاة، فإن فيه: (( من أدرك منكم صلاة الغداة صالحاً فليقض معها مثلهما)) (١) . قال الحافظ: ((هذا غلط من الراوي))، ففي النسائي عن عمران أيضاً: ((أنهم قالوا: يا رسول الله، ألا نقضيها لوقتها من الغد؟ فقال واَية: ((لا ينهاكم الله عن الربا ويأخذه منكم)) . قال الخطابي: (ولا أعلم أحداً قال بوجوب ذلك))، زاد ابن حجر (٢): ((لا باستحبابه))، وقد استحبه الخطابي ليجوز فضيلة الوقت في القضاء . ( من نسى صلاة)، زاد مسلم: ((أو نام عنها)) (٣). / ( فليصل)، لمسلم: ((فليصلها)) (٤). [٤٨/ ب] ( سمعته يقول بعد : ﴿وأقم الصلاة للذكرى ﴾ ) : بلامين ، وفتح الراء بعد ألف مقصورة ، زاد مسلم : وكان الزهري يقرؤها (٥) كذلك . قلت : وهي المتعينة ، لأنها التي تصلح للاستدلال ، فإن معناها لوقت تذكرها ، بخلاف القراءة المشهورة، فإن معناها: (( لذكري)) فيها ، ومن إعجاز القرآن تنوع قراءاته ، بحيث إن لكل قراءة معنى ، فيكون بمنزلة تعدد الآيات ، كما بينته في كتاب ((الإتقان)). وقد اختلف: هل ذكر الآية من كلام النبي وَلّ أو قتادة. ( وقال حبان ) : ابن هلال . (١) رواه أبو داود في كتاب الصلاة، (باب ١١: من نام عن الصلاة أو نسيها) برقم (٤٣٨). قال الألباني: شاذ، وانظر: ((ضعيف الجامع الصغير)) (٢١٧٦). (٢) ابن حجر في ((الفتح)) (٢٦٤/٣ - ط القاهرة). (٣) مسلم ، كتاب المساجد ، باب : قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها حديث رقم (٣١٥) . (٤) المصدر السابق، نفس الباب برقم (٦٨٤/٣١٤). (٥) في الأصل: ((يقررها)). ٦٣٤ التوشيح شرح الجامع الصحيح ٣٨ - باب : قضاء الصلاة الأولى فالأُولى ٥٩٨ - حدّثْنا مُسَدَّدٌ قال: حدَّثَنا يحيى عن هشام قال: حدَّثَنَا يحيى - هوَ ابنُ أبي كثير- عن أبي سَلمةَ عن جابرٍ قال: جَعَلَ عُمَرُ يَوْمَ الخَنْدَقِ يَسُبُّ كُفَّارَهُمْ، وَقَالَ : مَا كِدْتُ أُصَلِّ العَصْرَ حَتَّى غَرَبَتْ ، قَالَ : فَنَزَلْنَا بُطْحَانَ فَصَلَّى بَعْدَ مَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ . (باب : قضاء الصلاة)، للكشميهني: ((الصلوات)). ٣٩ - باب: ما يكرهُ منَ السمر بعدَ العشاء ٥٩٩ - حدّثنا مُسدَّدٌ قال: حدَّثَنا يحيى قال: حدثَنَا عَوفٌ قال: حدَّثَنا أبو المنهال قال: (( انطلقت مع أبي إلى أبي برزة الأسلمي فقال له أبي: حدثنا كيف كان رَسُولُ اللهِ وَلَه يصلي المكتوبة ؟ قال: كَانَ يُصَلِّي الْهِجِيرَ ، وَهْيَ الَّتِي تَدْعُونَهَا الأُولَى حِينَ تَدْخَضُ الشَّمْسُ وَيُصَلِّي الْعَصْرَ ثُمَّ يَرْجِعُ أَحَدُنَا إِلَى أَهْلِهِ فِي أَقَّصَى الَدِينَة وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ وَنَسِيتُ مَا قالَ فِي الْمَغْرِبِ ، قالَ : وَكَانَ يَسْتَحبُّ أَنَّ يُؤَخِّرَ الْعِشَاءَ ، قَالَ: وَكَانَ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَهَا وَالحَدِيثَ بَعْدَهَا ، وَكَانَ يَنْفَتَلُ منْ صَلاة الْغَدَاةِ حِينَ يَعْرِفُ أَحَدُنَا جَليسَه وَيَقْرَأُ منَ السَِّّينَ إِلَى المِائَةِ ». (السمر)، قال عياض: ((رويناه بفتح الميم)). وقال أبو مروان بن سراج : (( الصواب سكونها ، لأنه اسم الفعل ، وأما بالفتح فهو اعتماد السمر محادثة)) ، وأصله من لون ضوء القمر ، لأنهم كانوا يتحدثون فيه . ( السامر ... ) إلى آخره، ثبت لأبي ذر وحده (١) ، وأراد به تفسير (١) ما يشير إليه لم يذكر في المتن هنا، وانظر: ((فتح الباري)) (٧٣/٢). ٦٣٥ ١٠ - كتاب مواقيت الصلاة قوله تعالى: ﴿ سامراً تهجرون﴾ (١)، إذ عادته الاعتناء بتفسير الألفاظ القرآنية إذا وقع في الحديث لفظ يوافقها . ٤٠ - باب : السَّمَرِ في الفقهِ والخيرِ بعد العشاء ٦٠٠ - حدّثنا عبدُ الله بنُ الصبَّاحِ قال : حدثنا أبو عليٌّ الحنَفيُّ قال حدَّثَنَا قُرَّةُ بنُ خالد قال : انتظَرْنا الحسنَ ، وراثَ علينا حتّى قربنا من وقت قيامه ، فجاءَ فقال : دَعانا جيرانُنا هؤلاء ، ثم قال: قال أنس: نَظَرْنَا النبيَّ وَجِّ ذَاتَ لَيْلَةٍ حَتَّى كَانَ شَطْرُ اللَّيْلِ يَبْلُغُهُ فَجَاءَ فَصَلَّى لَنَا ثُمَّ خَطَبَنَا فقالَ: ((أَلَا إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَلَّوْا ، ثُمَّ رَقَدُوا ، وَإِنَّكُمْ لَمْ تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرَّتُمُ الصَّلاةَ)). قال الحسن : وَإِنَّ الْقَوْمَ لا يَزَالُونَ بِخَيْرِ مَا انْتَظَرُوا الْخَيْرَ . قال قرة: هو من حديث أنس عن النبيِّ وَلّم . . ( وراث ) : بمثلثة بلا همز : أبطأ ، والواو حالية . ( نظرنا)، للكشميهني: ((أنظرنا)) وهما بمعنى. ( شطر) : بالرفع ، ( وكان ) تامة . ( يبلغه ) أي : يقرب منه . ( قال قرة : هو من حديث أنس عن النبي ◌َّ) أي : الكلام الأخير الذي لم يصرح الحسن برفعه . ٦٠١ - حدّثنا أبو اليمان قال: أخبرنا شعيبٌ عن الزُّهريِّ قال : حدَّثْني سالمُ بنُ عبدِ الله بنِ عمرَ وأبو بكرِ بنُ أبي حَثْمةَ أَنَّ عبدَ الله ابنَ عمرَ قال: صَلَّى النبيُّ نَّهِ صَلاةَ العِشَاءِ فِي آخِرِ حَيَاتِهِ فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ النبيُّ نَّهِ فِقالَ: ((أَرَيْتَكُمْ لَيْلَتَكُمْ هَذِهِ فَإِنَّ رَأْسَ مَائَةٍ لا يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ الْيَوْمَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ أَحَدٌ » ، فَوَهِلَ الناسُ في (١) المؤمنون : ٦٧ . ٦٣٦ التوشيح شرح الجامع الصحيح مَقالة رَسُول الله عَلَيْهِ السَّلامُ إلى ما يتحدَّثُونَ من هذه الأحاديث عن مائةِ سنةٍ، وإِنَّما قال النبيُّ وَهِ (( لا يَبقى ثَمّن هو اليومَ عَلَى ظهرِ الأرضِ )). يريدُ بذلكَ أَنَّها تخرمُ ذلكَ القرنَ. ( فوهل ) : بالفتح : غلط ، وتوهم في هذه الأحاديث ، للكشميهني. ( عن مائة سنة)، لأن بعضهم كان يقول: ((إن الساعة لتقوم عند مضي مائة سنة )) . ( تخرم ذلك القرن ) أي : فلا يبقى أحد ممن كان موجوداً حال تلك المقالة ، وقد كان آخر الصحابة موتاً أبو الطفيل عامر بن واثلة مات سنة عشر ومائة ، وهي رأس مائة سنة من مقال النبي وََّ (١). وأما الخضر على القول ببقائه ، فإنه لم يدخل في الحديث ، لأنه عام أُريد به الخصوص ، أي : ممن ترونه أو تعرفونه ، وقيل : إنه كان حينئذ من ساكني البحر ، وخرج عيسى لأنه في السماء لا في الأرض ، وإبليس لأنه على الماء والهواء . ٤١ - باب : السَّمَرِ معَ الأَهلِ والضَّيف ٦٠٢ - حدّثنا أبو النُّعمان قال: حدَّثَنَا مُعْتَمرُ بنُ سليمانَ قال: حدَّثْنا أبي حدَّثنا أبو عثمانَ عن عبدِ الرّحمنِ بنِ أبي بكر : أَنَّ أصحابَ الصُّفَّة كانوا أُناساً فُقْراءَ، وأَنَّ النبيَّ وَِّ قال: «مَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ اثْنَيْنِ فَلْيَذْهَبْ بِثَالِثٍ وَإِنْ أَرْبَعٌ فَخَامِسٌ أَوْ سَادِسٌ )) وأَنّ أَبَا بَكْرِ جَاءَ بثلاثةٍ فَانْطَلَقَ النبيُّ ◌َّهِ بِعَشَرَةٍ، قَالَ: فَهْوَ أَنَا وَأَبي وَأُمِّي فَلا أَدْرِي، قَالَ : وَامْرَأَتِي وَخَادِمٌ بَيْنَنَا وَبَيْنَ بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ ، ثُمَّ لَبِثَ حَيْثُ صُلِيَت العشَاءُ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرِ تَعَشَّى عِنْدَ النبيِّ وَّ ثُمَّ رَجَعَ فَلَّبِثَ حَتَّى تَعَشَّى النبيُّ ◌َّه فَجَاءَ بَعْدَ مَا مَضَى مِنَّ اللَّيْلِ (١) انظر: كتابنا ((الأوائل من الصحابة))، باب : أخريات الصحابة. ٦٣٧ ١٠ - كتاب مواقيت الصلاة مَا شَاءَ اللهُ قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: وَمَا حَبَسَكَ عَنْ أَضْيَافِكَ أَوْ قَالَتْ : ضَيْفِكَ ؟ قالَ : أَوَ مَا عَشَّيْتِيهِمْ، قَالَتْ: أَبَوْا حَتَّى تَجِيءَ قَدْ عُرِضُوا فَأَبَوْا، قالَ : فَذَهَبْتُ أَنَا فَاخْتَبَأْتُ ، فقالَ : يَا غُنْثَرُّ فَجَدَّعَ وَسَبَّ، وَقَالَ : كُلُوا لا هَنيئاً ، فقالَ: وَالله لا أَطْعَمُهُ أَبَداً، وَيْمُ اللهِ مَا كُنَّا نَأْخُذُ مِنْ لُقْمَّةٍ إِلا رَبَا مِنْ أَسْفَلِهَا أَكْثَرُ مِنْهَا قَالَ : يَعْنِي حَتَّى شَبِعُوا وَصَارَتْ أَكْثَرَ مِمَّا كَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ فَنَظَرَ إِلَيْهَا أَبُو بِكْرٍ فَإِذَا هِيَ كَمَا هِيَ أَوْ أَكْثَرُ مِنَّهَا، فقالَ لامْرَأَتِهِ : يَا أُخِّتَ بَنِي فِرَسٍ، مَّا هَذَا؟! قَالَتْ: لاَ وَقُرَّةٍ عَيْنِي لَهْيَ الأَنَ أَكْثَرُ مِنْهَا قَبَّلَ ذَلِكَ بِثَلاث مَرَّاتٍ، فَأَكَلَ مِنْهَا أَبُو بَكْرِ ، وَقَالَ : إِنَّمَا كَانَ ذَلكَ مِنَ الشَّيْطَانِ يَعْنِيَ يَمِينَهُ، ثُمَّ أَكَلَ مِنْهَا لَّقْمَةً، ثُمَّ حَمَلَهَا إِلَى النَبِيِّ وَثَّهِ فَأَصْبَحَتَ عِنْدَهُ، وَكَانَ بَيْنَاَ وَبَيْنَ قَوْمٍ عَقْدٌ فَمَضَى الأَجلُ فَفَرَّقْنَا اثْنَا عَشَرَ رَجُلاً مَعَ كَلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ أُنَاسُ اللهُ أَعْلَمُ كَمْ مَعَ كُلِّ رَجُلٍ فَأَكَلُوا مِنْهَا أَجْمَعُونَ ، أَوْ كَمَّا قَالَ (*) (أناساً)، للكشميهني: (( ناساً)). ( وإن أربع فخامس ) : بالجر ، أي : ومن كان عنده أربع فليذهب بخامس على حد: (( مررت برجل صالح أن لا صالح بطالح)) ، أي : أن لا أمر بصالح فقد مررت بطالح . (فهو أنا وأبي)، للمستملي بدله: ((وأمي))، وللكشميهني ذكرهما . ( حيث صليت العشاء)، للكشميهني: (( حتى)) . ( فلبث حتى تعشى)، لمسلم: ((نعس))، قال عياض: وهو الصواب. (*) الحديث ٦٠٢، أطرافه فى: (٣٥٨١، ٦١٤٠، ٦١٤١). ٦٣٨ التوشيح شرح الجامع الصحيح بسم الله الرحمن الرحيم ١١ - كتاب الأذان ١ - باب بدء الأذان وقوله عزَّ وجلَّ: ﴿وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُواً وَلَعِباً ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقُلُونَ﴾(١). وقولِهِ : ﴿ إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ﴾ (٢) . ٦٠٣ - حدّثنا عمرانُ بنُ مَيَسَرَةَ حدثنا عبدُ الوارث قال حدَّثَنَا خالدٌ الْحَذاءُ عن أبي قلابةً عن أنس قال : ذَكَرُوا النَّارَ وَالنَّاقُوسَ فَذَكَرُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى فَأُمِرَ بِلالٌ أَنْ يَشْفَعَ الأَذَانَ وَأَنْ يُوتِرَ الإِقَامَةَ(*) . ( باب : بدء الأذان ) ، وردت أحاديث تدل على أنه شرع بمكة قبل الهجرة لكنها ضعيفة (٣) . (١) المائدة : ٥٨ . (٢) الجمعة : ٩ . (*) الحديث ٦٠٣، أطرافه في: (٦٠٥، ٦٠٦، ٦٠٧، ٣٤٥٧). (٣) منها حديث عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: (( لما أسري بالنبي وَخ أوحى الله إليه الأذان، فنزل به فعلمه بلال)» أخرجه الطبراني وفي إسناده طلحة بن زيد وهو متروك . وحديث أنس: ((أن جبريل أمر النبيّ وَلّ بالأذان حين فرضت الصلاة)) رواه الدار قطني في ((الأطراف)) . قال الحافظ : وإسناده ضعيف أيضاً ، وقال : ولابن مردويه من حديث عائشة - رضي الله عنها - مرفوعاً: (( لما أسرى بيّ أذن جبريل فظنت الملائكة أنه يصلي بهم فقدمني فصليت)) ، وفيه من لا يعرف . ٦٣٩ ١١ - كتاب الأذان وقد جزم ابن المنذر بأنه ولّ كان يصلي بغير أذان منذ فرضت الصلاة إلى أن هاجر إلى المدينة ، وإلى أن وقع التشاور في ذلك (١). ثم الراجح أنه شرع في السنة الأولى من الهجرة ، وقيل : من الثانية(٢). وأخرج أبو الشيخ عن ابن عباس : (( أن فرض الأذان نزل مع قوله : ﴿إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة﴾ . قال الكرماني : عدى في ناديهم إلى الصلاة بإلى، وفي (( نودي للصلاة)) باللام لأنه أريد بالأول معنى الانتهاء ، والثاني معنى الاختصاص وصلات الأفعال تختلف بحسب مقاصد الكلام . وقال القرطبي (٣): ((الأذان على قلة ألفاظه مشتمل على مسائل العقيدة)). ومن أغرب ما وقع في بدء الأذان ما رواه أبو الشيخ بسند فيه مجهول عن عبد الله بن الزبير قال: ((أخذ الأذان من أذان إبراهيم : ﴿ وأذن في الناس﴾ الآية (٤)، فأذن رسول الله وَل)). = وللبزار وغيره من حديث عليّ - رضي الله عنه - قال: (( لما أراد الله أن يعلم رسوله الأذان أتاه جبريل بدابة يقال لها البراق فركبها ... فذكر الحديث وفيه: إذ خرج ملك من وراء الحجاب فقال : الله أكبر ، الله أكبر .. وفي آخره : ثم أخذ الملك بيده فأم بأهل السماء )) ، وفي إسناده : زياد بن المنذر أبو الجارود وهو متروك أيضاً . قال الحافظ : ويمكن على تقدير الصحة أن يحمل على تعدد الإسراء فيكون ذلك وقع بالمدينة . ا هـ (الفتح: ٧٩/٢) . (١) المصدر السابق . (٢) المصدر السابق (٧٨/٢) . (٣) ونقله الحافظ في ((الفتح)) (٢/ ٧٧)، ووضح ذلك قائلاً : لأنه بدأ بالأكبرية - وهي تتضمن وجود الله وكماله ، ثم ثنى بالتوحيد ونفى الشريك ، ثم بإثبات الرسالة لمحمد وَجّه، ثم دعا إلى الطاعة المخصوصة عقب الشهادة بالرسالة ، لأنها لا تعرف إلا من جهة الرسول ، ثم دعا إلى الفلاح وهو البقاء الدائم ، وفيه الإشارة إلى المعاد ، ثم أعاد ما أعاد توكيداً . وقال : ويحصل من الأذان الإعلام بدخول الوقت ، والدعاء إلى الجماعة، وإظهار شعائر الإسلام . اهـ . (٤) الحج : ٢٧ . ٦٤٠ التوشيح شرح الجامع الصحيح وما رواه أبو نعيم في ((الحلية )) بسند فيه مجاهيل عن أبي هريرة مرفوعاً: (( أن جبريل نادى بالأذان لآدم حين أهبطه من الجنة)) (١). وفي «مسند ابن أبي أسامة)) بسند واه عن كثير بن [ قرة الحضرمي مرفوعاً] (٢) قال: (( أول من أذن بالصلاة جبريل في السماء الدنيا فسمعه عمر وبلال، فسبق عمر بلالاً، فأخبر النبي وَّجله ، ثم جاء بلال فقال : [٤٩/أ] سبقك [ بها ] عمر)) /. ( ذكروا النار والناقوس فذكروا اليهود والنصارى ) : فيه اختصار ، ولأبي الشيخ في كتاب ((الأذان)): (( فقالوا : لو اتخذنا ناقوساً ، فقال رسول الله وَله: ذاك للنصارى، فقالوا : لو اتخذنا بوقاً، فقال : ذاك لليهود ، فقالوا: لو رفعنا ناراً، فقال: ذاك للمجوس)). و ((الناقوس)) : خشبة تضرب بخشبة أصغر منها ليخرج منها صوت ، و((البوق)) : قرن ينفخ فيه . ٦٠٤ - حدّثنا محمودُ بنُ غَيَلانَ قال: حدَّثَنَا عبدُ الرزّاق قال : أخبرَنَا ابْنُ جُرَيَجٍ قال: أخبرني نافِعٌ أَنَّ ابنَ عمرَ كان يقول : كانَ المُسْلِمُونَ حِينَ قَدَمُوا الَمَدينَةَ يَجْتَمِعُونَ فَيَتَحَيَّنُونَ الصَّلاةَ لَيْسَ يُنَادَى لَهَا فَتَكَلَّمُوَا يَوْمَاً فِي ذَلِكَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: اتَّخِذُوا نَاقُوساً مثْلَ نَاقُوسِ النَّصَارَى ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ بُوقاً مِثْلَ قَرَّنِ الْيَهُودِ ، فَقَالَ عُمَرُ: أَوَ لا تَبْعَثُونَ رَجُلاً يُنَادِي بِالصَّلاةِ، فقالَ رَّسُولُ اللهِوَّ: (( يَا بِلالُ، قُمْ فَنَادِ بِالصَّلاةِ)» . ( فيتحينون ) : بحاء مهملة ، بعدها مثناة تحتية ، ثم نون : أي يقدرون أحيانها ليأتوا إليها . ( ليس ينادي): بالبناء للمفعول، ولمسلم: (( ليس ينادي بها أحد)). (١) رواه أبو نعيم (٣٨٢/٥). (٢) ما بين معكوفين جاء على هامش المخطوطة ملحقاً .