Indexed OCR Text
Pages 501-520
٥٠١ ٨ - كتاب الصلاة فَادَيْتُ نَفْسِي وَفَادَيْتُ عَقِيلاً، فقالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ وَةِ: ((خُذْ)) فَحَثَا فِي ثَوْبِهِ ثُمَّ ذَهَبَ يُقْلُّهُ فَلَمْ يَسْتَطِعْ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ الله ، مَرْ بَعْضَهُمْ يَرْفَعْهُ إِلَيَّ، قالَ: ((لا ))، قالَ: فَارْفَعْهُ أَنْتَ عَلَيَّ، قَالَ: ((لا)) فَنَثَرَ مِنْهُ ثُمَّ ذَهَبَ يُقلُّهُ فقالَ: يا رَسُولَ الله، مُرْ بَعْضَهُمْ يَرْفَعْه عَلَيَّ، قالَ : ((لا)) قَالَ: فَارْفَعْهُ أَنْتَ عَلَيَّ، قالَ : ((لا )) فَثَرَ مِنْهُ، ثُمَّ احْتَمَلَهُ فَأَلْقَاهُ عَلَى كَاهِلِهِ ثُمَّ انْطَلَقَ فَمَا زَالَ رَسُولُ اللهِ يُتْبِعُهُ بَصَرَهُ حَتَّى خَفِيَ عَلَيْنَا عَجَبَاً مِنْ حِرْصِهِ ، فَمَا قَامَ رَسُولُ اللهَ وَّةٍ وَثَمَّ مِنْهَا دِرهمٌ (*) . ( القنو) : بكسر القاف وسكون النون . ( قال أبو عبد الله ... ) إلى آخره ، سقط هذا لغير أبي ذر . ( العذْق ) : بكسر المهملة وسكون المعجمة : العرجون بما فيه . (وقال إبراهيم)، زاد أبو ذر: ((ابن طهمان))، وقد وصله الحاكم والنسائي عن عبد العزيز، زاد أبو ذر: (( ابن صهيب)). ( أتى بمال من البحرين): الآتي به أبو عبيدة كما في (( مصنف ابن أبي شيبة))، وفيه: أنه كان مائة ألف، وأنه بدل خراج حمل إلى النبي وَّل. ( انثروه ) أي : صبوه . (عقيلاً) أي : ابن أبي طالب . ( فحثى ) : بمهملة ثم مثلثة مفتوحة . ( يقله ) : بضم أوله : من الإقلال ، وهو الرفع والحمل . ( مُرْ)، في رواية: (( اؤمر)) بالهمز . ( يرفعه ) : بالجزم جواب الأمر ، ويجوز الرفع ، أي : فهو يرفعه . ( كاهله ) : بين كتفيه . (*) الحديث ٤٢١، طرفاه في: (٣٠٤٩، ٣١٦٥). ٥٠٢ التوشيح شرح الجامع الصحيح ( يُتبعه ) : بضم أوله ، عجباً بالفتح . ( وثمَّ) أي : هناك ، ومن أجاب منه للكشميهني إليه (*) . ٤٣ - باب: من دَعا لطَعام في المسجد، ومَن أجابَ فيه ٤٢٢ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسُفَ أخبرنا مالكٌ عن إسحاقَ بنِ عبد الله سمعَ أَنْساً قال: وَجَدْتُ النبيَّ نَّهِ فِي المَسْجِد مَعَهُ نَاسٌ فَقُمْتُ فقالَ لي : ((أَرْسَلَكَ أَبُو طَلْحَةَ؟)) قُلْتُ: نَعَمْ، فقالَ : ((لطَعَام؟)) قُلْت: نَعَمْ، قالَ لمَنْ مَعَهُ: ((قُومُوا)) فانْطَلَقَ ( ** ) وَاَنْطَلَقْتُ بَيْنَ أَيْدِيهمْ ٤٤ - باب : القَضاء واللِّعان في المسجد ٤٢٣ - حدّثنا يحيى قال: أخبرنا عبدُ الرزّاقِ قال: أخبرنا ابنُ جُرَيج قال : أخبرَني ابنُ شِهابٍ عن سَهلِ بنِ سَعد أن رجلاً قال: يا رسول الله، أَرَأَيْتَ رَجُلاً وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِه رَجُلاً أَيَقْتُلُهُ فَتَلاعَنَا فِي المَسْجِد وَأَنَا شَاهِدٌ ( *** ). ( حدثنا يحيى)، زاد الكشميهني: (( ابن موسى)) ، وأخطأ من قال : هو ابن جعفر . (*) ويؤخذ من الحديث : جواز وضع ما يشترك المسلمون فيه من صدقة ونحوها في المسجد ، ومحله : ما إذا لم يمنع مما وضع له المسجد من الصلاة وغيرها مما بني المسجد لأجله . ونحو وضع هذا المال وضع مال زكاة الفطر . ويستفاد منه : جواز وضع ما يعم نفعه في المسجد كالماء لشرب من يعطش . ويحتمل التفرقة بين ما يوضع للتفرقة ، وبين ما يوضع للخزن ، فيمنع الثاني دون الأول . ا هـ ( الفتح: ٦١٦/١ ). ( ** ) الحديث ٤٢٢، أطرافه في: (٣٥٧٨، ٥٣٨١، ٥٤٥٠، ٦٦٨٨). ( ****** ) الحديث ٤٢٣، أطرافه فى: (٤٧٤٥، ٤٧٤٦، ٥٢٥٩، ٥٣٠٨ ، ٥٣٠٩، ٦٨٥٤، ٧١٦٥، ٧١٦٦، ٧٣٠٤) . ٥٠٣ ٨ - كتاب الصلاة ٤٥ - باب : إذا دَخَل بيتاً يُصلِّي حيثُ شاءَ أَو حيثُ أُمرَ ولا يَتجسّسُ ٤٢٤ - حدّثنا عبدُ الله بنُ مَسْلِمَةَ قال: حدَّثَنَا إِبراهيمُ بنُ سَعد عن ابنِ شِهابٍ عنِ محمودِ بنِ الرَّبِيعِ عنِ عِنْبَانَ بنِ مالكِ أَنَّ النبيُّ وَ أَتَاهُ فِي مَنْزِلِهِ فَقَالَ: (( أَيَّنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّي لَكَ مِنْ بَيْتِكَ؟) قالَ: فَأَشَرْتْ لَّهُ إِلَى مَكَانٍ فَكَبَّرَ النبيُّ وَّهِ وَصَفَفْنَا خَلْفَهُ فَصَلَّى ٥,٠٠٠ رَكْعَتَيْنِ (*) . ( ولا يتجسس ) : بالجيم ، وقيل : بالحاء . ( أن أصلي من بيتك)، للكشميهني: ((في بيتك))، وللمستملي : ((أن أصلي لك)) . ءُ ٤٦ - باب : المساجد في البيوت وصلَّى الَبَراء بنُ عازِبٍ في مسجدِهِ في دارِهِ جَماعةً (١) ٤٢٥ - حدّثنا سَعيدُ بنُ عُفير قال: حدّثني اللَّيثُ قال : حدَّثَني عُقَيلُ عنِ ابنِ شِهابٍ قال : أخبرَنَي محمودُ بنُ الربيعِ الأنصاريُّ أن عتبانَ بنَ مالك وهوَ من أصحاب رسول الله وَلَه ◌َمَّن شَهِدَ بَدراً مِنَ الأنصارِ أنه أتى رسولَ الله وَّ فقال: يا رسولَ الله ، قَدْ أَنْكَرْتُ بَصَرِي وَأَنَا أُصَلِّي لِقَوْمِي فَإِذَا كَانَتِ الأَمْطَارُ سَالَ الْوَادِي الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ لَمْ أَسْتَطِعُّ أَنْ آَتِيَ مَسْجِدَهُمْ فَأُصَلِّيَ بِهِمْ وَوَدِدَّتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَنَّكَ تَأْتِي فَتُصَلِّيَ فِي بَيْتِي فَأَتَّخِذَهُ مُصَلَى قَالَ : فَقَالَ (*) الحديث ٤٢٤، أطرافه فى: (٤٢٥، ٦٦٧، ٦٨٦، ٨٣٨، ٨٤٠ ، ١١٨٦، ٤٠٠٩، ٤٠١٠، ٥٤٠١، ٦٤٢٣، ٦٩٣٨) . (١) وصله ابن أبي شيبة بمعناه في قصة . ٥٠٤ التوشيح شرح الجامع الصحيح رَسُولُ اللهِ وَّةِ: ((سَأَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللهُ)) قال عِتْبَانُ: فَعدَاً عليَّ رَسُولُ اللهِ نَّهَ وَأَبُو بَكْرٍ حِينَّ ارْتَفَعَ النَّهَارُ فَاسْتَأْذَنَ رسولُ اللهِ وَلَه فَأَذْنْتُ لَهُ فَلَمْ يَجْلِسْ حِينَ دَخَلَ البَيْتَ ثُمَّ قَالَ: ((أَيْنَ تُحبُّ أَنْ أُصَّلِّي مِنْ بَيْتِكَ ؟ )) قالَ: فَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ البَيْتِ فقامَ رسولُ اللهِ وَهِ فَكَبَّرَ فَقُمْنَا فَصَفَنَا فَصَلَى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، قَالَ : وَحَبَسْنَاهُ عَلَى خَزِيرَةٍ صَنَعْنَاهَا لَهُ قَالَ : فَثَابَ فِى الْبَيْتِ رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الدَّارِ ذَوُو عَدَدِّ فَاجْتَمَعوا فقال قائِلٌ مَنْهُمْ : أَيْنَ مَالِكُ بَنُ الدُّخَيْشِنِ - أَو ابنُ الدُّخْشُنِ - ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: ذَلِكَ مُنَافِقٌ لا يُحبُّ اللهَ ورسولَهُ، قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لا تَقُلْ ذَلِكَ أَلَا تَرَاهُ قَدْ قال: لا إِلَهَ إلا اللهُ يُرِيدُ بِذَلِكَ وَجْهَ الله قالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ )) قالَ : فَإِنَّا نَرَى وَجْهَهُ وَنَصِيحَتَهُ إِلَى الْنَافِقِينَ ، قال رسولُ اللّهِ الَّةَ: ((فَإِنَّ اللهَ قَدْ حَرَّمَ عَلَى النَّارِ مَنْ قَالَ لا إِلَهَ إلا اللهُ يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ الله)). قال ابنُ شهاب: ثمَّ سَأَلتُ الْحُصَينَ بِنَ محمد الأنصاريَّ - وهوَ أحدُ بني سالمٍ وهوَ من سَرَاتِهم - عن حديث محمودِ بنِ الرَّبيعِ فصدَّقَهُ بذلكَ . ( عتبان ) : بكسر العين ، ويجوز ضمها . ( أنه أتى)، لمسلم: ((أنه بعث))، فلعله أتاه مرة وبعث إليه بعد ذلك يذكره . ( ووددت ) : بكسر الدال الأولى ، وحكى القزاز فتحها . ( فتصلي ) : يجوز فيه الرفع والنصب ، وكذا ( فأتخذه ) . ( قال عتبان ) : هو من إعادة اسم الشيخ لطول الحديث ، فإن الحديث كله من رواية محمود عنه . ( فغدا علي )، زاد الإسماعيلي: ((بالغد))، وللطبراني: أن السؤال وقع يوم الجمعة والتوجه إليه وقع يوم السبت . ٥٠٥ ٨ - كتاب الصلاة ( وأبو بكر)، زاد الطبراني: ((وعمر))، ولمسلم: ((ومن شاء الله من أصحابه )) . ( فلم يجلس حين دخل )، للكشميهني: (( حتى دخل)) ، وغلطه بعضهم . ( وحبسناه ) : منعناه من الرجوع . ( خزيره ) : بفتح الخاء المعجمة وكسر الزاي بعدها تحتية وراء وهاء . قال ابن قتيبة : طعام يصنع من لحم يقطع صغاراً ، ثم يصب عليه ماء كثير ، فإذا أنضج در عليه الدقيق، فإن لم يكن فيه لحم فهو (( عصيدة)). وقيل : هي حساء من دقيق فيه دسم . وقيل : الخزيرة من النخالة ، والحريرة بمهملات من اللبن . وقيل: إنها ههنا بمهملات ، ولمسلم: (( جشيشة))، بجيم ومعجمتين: وهي أن تطحن الحنطة قليلاً ثم يلقي فيها شحم أو غيره . ( فتاب رجال ) : بمثلثة وآخره موحدة ، أي : اجتمعوا بعد أن تفرقوا . ( ابن الدخيشن ) : بضم المهملة وفتح الخاء المعجمة وسكون التحتية وكسر الشين المعجمة ونون . ( أو ابن الدخشن ) : بضم المهملة والشين وسكون الخاء بينهما نون ، للمستملي : بالميم آخره ، وهو شك من الراوي . ( ألا تراه قد قال : لا إله إلا الله ) ، لابن عبد البر من حديث أبي هريرة بسند حسن: ((أليس قد شهد بدراً )). (وجهه) أي: توجه إلى المنافقين متعلق بقوله: ((وجهه))، إذ النصيحة تتعدى ((باللام)) لا ((بإلى)). ( الحصين ) : بمهملتين ، وضبط القابسي بالضاد المعجمة وغلطوه . ( سراتهم): بفتح المهملة، جمع: ((سرى)) ، أي : خيارهم . قال أبو عبيد: ((السرى)): المرتفع القدر من ((سرو الرجل))، ٥٠٦ التوشيح شرح الجامع الصحيح (يسروا)) أصله من ((السراة))، وهو أرفع المواضع من ظهر الدابة ، وقيل: رأسها (١) . (١) وقوله: ((فصدقه بذلك)): يحتمل أن يكون الحصين سمعه أيضاً من عتبان، ويحتمل أن يكون حمله عن صحابي آخر ، وليس للحصين ولا لعتبان في ((الصحيحين)) سوى هذا الحديث . وقد أخرجه البخاري في أكثر من عشرة مواضع مطولاً ومختصراً ، وقد سمعه من عتبان أيضاً أنس بن مالك ، كما أخرجه مسلم ، وسمعه أبو بكر بن أنس مع أبيه من عتبان أخرجه الطبراني ، وسيأتي في (( باب النوافل جماعة )) : أن أبا أيوب الأنصاري سمع محمود بن الربيع يحدث به عن عتبان ، فأنكره لما يقتضيه ظاهره من أن النار محرمة على جميع الموحدين ، وأحاديث الشفاعة دالة على أن بعضهم يعذب . لكن للعلماء أجوبة عن ذلك : منها ما رواه مسلم عن ابن شهاب أنه قال عقب حديث الباب: (( ثم نزلت بعد ذلك فرائض وأمور نرى أن الأمر قد انتهى إليها ، فمن استطاع أن لا يغتر فلا يغتر)). وفي كلامه نظر ، لأن الصلوات الخمس نزل فرضها قبل هذه الواقعة قطعاً ، وظاهره يقتضي أن تاركها لا يعذب إذا كان موحداً . وقيل : المراد أن من قالها مخلصاً لا يترك الفرائض ، لأن الإخلاص يحمل على أداء اللازم ، وتعقب بمنع الملازمة . وقيل : المراد تحريم التخليد أو تحريم دخول النار المعدة للكافرين لا الطبقة المعدة للعصاة ، وقيل : المراد تحريم دخول النار بشرط حصول قبول العمل الصالح ، والتجاوز عن السيء ، والله أعلم . وفي هذا الحديث من الفوائد : إمامة الأعمى . وإخبار المرء عن نفسه بما فيه من عاهة ولا يكون من الشكوى . وأنه كان في المدينة مساجد للجماعة سوى مسجده وَّة. والتخلف عن الجماعة في المطر والظلمة ، ونحو ذلك . واتخاذ موضع معين للصلاة . وأما النهي عن إيطان موضع معين من المسجد ، ففيه حديث رواه أبو داود ، وهو محمول على ما إذا استلزم رياء ونحوه . = ٥٠٧ ٨ - كتاب الصلاة ٠ = وفيه تسوية الصفوف ، وأن عموم النهي عن إمامة الزائر من زاره مخصوص بما إذا كان الزائر هو الإمام الأعظم ، فلا يكره ، وكذا من أذن له صاحب المنزل . وفيه التبرك بالمواضع التي صلى فيها النبي وَّ أو وطئها . ويحتمل أن يكون عتبان إنما طلب بذلك الوقوف على جهة القِلة بالقطع . وفيه إجابة الفاضل دعوة المفضول . والتبرك بالمشيئة . والوفاء بالوعد . واستصحاب الزائر بعض أصحابه إذا علم أن المستدعي لا يكره ذلك . والاستئذان على الداعي في بيته ، وإن تقدم منه طلب الحضور . وأن اتخاذ مكان في البيت للصلاة لا يستلزم وقفيته ، ولو أطلق عليه اسم المسجد . وفيه اجتماع أهل المحلة على الإمام أو العالم إذا ورد منزل بعضهم ليستفيدوا منه ويتبركوا به . والتنبيه على من يظن به الفساد في الدين عند الإمام على جهة النصيحة ، ولا يعد ذلك غيبة . وأن على الإمام أن يثبت في ذلك ويحمل الأمر فيه على الوجه الجميل . وفيه افتقاد من غاب عن الجماعة بلا عذر . وأنه لا يكفي في الإيمان النطق من غير اعتقاد . وأنه لا يخلد في النار من مات على التوحيد . وترجم عليه البخاري غير ترجمة الباب والذي قبله الرخصة في الصلاة في الرحال عند المطر . وصلاة النوافل جماعة . وسلام المأموم حين يسلم الإمام . وأن رد السلام على الإمام لا يجب . وأن الإمام إذا زار قوماً أمهم . وشهود عتبان بدراً . وأكل الخزيرة . وأن العمل الذي يبتغي به وجه الله تعالى ينجى صاحبه إذا قبله الله تعالى . وأن من نسب من يظهر الإسلام إلى النفاق ونحوه بقرينة تقوم عنده لا يكفر بذلك ، ولا يفسق ، بل يعذر بالتأويل. اهـ (الفتح: ٦٢٢/١ - ٦٢٣ ). ٥٠٨ التوشيح شرح الجامع الصحيح ٤٧ - باب : التّمّنَ في دخول المسجد وغيره وكان ابنُ عمرَ يَبدأُ برِجلِهِ اليُمنى، فإذا خَرَجَ بدأَ بِرِجلهِ اليُسرَى(١). ٤٢٦ - حدّثْنا سُليمان بنُ حَربِ قال: حدَّثَنَا شُعبةُ عنِ الأشعثِ صَلى الله ابنِ سُليمٍ عن أبيهِ عن مَسْروقٍ عن عائشةَ قالت : كانَ النبيّ وسلم يُحِبُّ النََّمُّنَ مَا اسْتَطَاعَ فِي شَأْنِهِ كُلِِّ فِي طُهُورِهِ وَتَرَجُلِهِ وَتَعُلِهِ . ٤٨ - باب : هل تُنْبَشُ قُبُورُ مُشركي الجاهليّة ويُتَّخَذُ مكانُها مَساجد ؟ لقول النبي وَّةُ: ((لَعَنَ اللهُ الْيَهُودَ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ)) (٢) ، وما يُكرَهُ من الصلاةِ في القبور، ورأى عُمَرُ أَنَسَ ابنَ مالكِ يُصلِّي عندَ قبرٍ فقال: القبرَ القبرَ، ولم يَأْمْرُهُ بالإِعادةِ(٣). ٤٢٧ - حدّثنا محمدُ بنُ المُثَنَّى قال: حدَّثَنا يحيى عن هشامٍ قال: أخبرني أبي عن عائشةَ أَنَّ أُمَّ حَبيبةَ وأُمَّ سَلمةَ ذكرتا كنيسة رأينَهَا بالحبشة فيها تصاويرُ فذَكَرَتَا ذلك للنبيِّ وَلِ فقال: ((إِنَّ أُولَئِكَ إِذَا كَانَ فِيهِمُ الرَّجُلُ الصَّالِحُ فَمَاتَ بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِداً وَصَوَّرُوا فِيهِ تلْكَ الصُّوَرَ فَأُولَئِكَ شِرَارُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)) (*) . (١) قال الحافظ: لم أره موصولاً عنه، لكن في ((المستدرك)) للحاكم من طريق معاوية بن قرة عن أنس أنه كان يقول: (( من السُّنَّة إذا دخلت المسجد أن تبدأ برجلك اليمنى ، وإذا خرجت أن تبدأ برجلك اليسرى)). والصحيح أن قول الصحابى: ((من السّنّة كذا)) محمول على الرفع ، لكن لما لم يكن حديث أنس على شرط البخاري أشار إليه بأثر ابن عمر . (٢) وصله البخاري من حديث عائشة في الجنائز (باب/ ٦١). (٣) وصله أبو نعيم شيخ البخاري في كتاب الصلاة . (*) الحديث ٤٢٧، أطرافه في: (٤٣٤، ١٣٤١، ٣٨٧٨). ٥٠٩ ٨ - كتاب الصلاة ( ذكرتا)، للمستملي والحموي: ((ذكرا)) (١). ( رأينها ) : من إطلاق الجمع على الاثنين ، وللكشميهني والأصيلي : («رأتها)) (٢) . ( أولئك ) : بكسر الكاف . [٤١ /أ] ( تلك الصور)، للمستملي /: (( تيك))، والكاف مكسورة . ٤٢٨ - حدّثنا مُسدَّدٌ قال: حدَّثَنَا عبدُ الوارِثِ عن أبي التَّيَّاحِ عن أنَسِ قال: قَدِمَ النبيُّ وَجَهَ الَدِينَةَ فَنَزَلَ أَعْلَى الَّدِينَةِ فِى حَيٍّ يُقَالَ لَهُمْ بَنُو عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ فَأَقَامَ النبيُّ ◌َلهَ فِيهِمْ أَرْبَعَ عَشَرَةَ لَيْلَةً ثُمَّ أَرْسَلَ إلَى بَنِي النَّجَّارِ فَجَاءُوا مُتَقَلِّدِينِ السَّيُوفِ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى النبيِّ وَِّ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَأَبُو بَكْرِ رِدْقُهُ وَمَّلُ بَنِي النَّجَّارِ حَوْلَهُ حَتَّى أَلْقَى بِفِنَاءِ أَبِي أَيُّوبَ وكانَ يُحِبُّ أَنْ يُصَلِّيَ حَيْثُ أَدْرَكَتْهُ الصَّلاةُ وَيُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الغَنَمِ ، وَنَّهُ أَمَرَ بِنَاءِ الْمَسْجِدِ فَأَرْسَلَ إِلَى مَلَاٍ مِنْ بَنِي النَّجَّار، فَقَالَ: يَا بَنِي النَّجَّارِ ، ثَامِنُونِي بِحَائِطِكُمْ هَذَا، قالُوا : لا، والله لا نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إِلا إِلَى اللهِ، فقالَ أَنَسُ: فَكَانَ فيه مَا أَقُولُ لَكُمَّ قُبُورُ الْمُشْرِكِينَ وَفِيهَ خَرِبُّ وَفِيهِ نَخْلٌ، فَأَمَرَ النِيُّ ◌َةُ بِقُبُورِ الْمُشَرِكِينَ فَنُبِشَتَ ثُمَّ بَالْخَرِبِ فَسُوَّيَّتْ وَبَالنَّخْلِ فَقُطِعَ النَّخْلَ قَبْلَةَ الَمَسْجِد وَجَعَلُوا عضَادَتَيْهِ الحِجَارَةَ، وَجَعَلُوا يَنْقُلُونَ الصَّخْرَ وَهُمْ يَرْتَجِزُوَنَ وَالنَبِيُّ ◌َه مَعَهَّمْ وَّهُوَ يَقُولُ : فَاغْفِرْ لِلأَنْصَارِ وَالُهَاجِرَهْ)) (( اللَّهُمَّ لا خَيْرَ إِلَا خَيْرُ الآخِرَهُ ( متقلدين السيوف ) : نصب على الحال ، ولكريمة: (( متقلدي)) بالإضافة . ( ألقى ) أي : رحله . (١) قال الحافظ: ((وهو مشكل)). (٢) في ((الفتح)): ((رأتاها)). ٥١٠ التوشيح شرح الجامع الصحيح ( الفناء ) : بكسر أوله : الناحية المتسعة أمام الدار . ( أمر ) : بالبناء للفاعل . ( ثامنوني ) : بالمثلثة ، أي : اذكروا لي ثمنه لأذكر لكم الثمن الذي أختاره . ( لا نطلب ثمنه إلا إلى الله)، قال ابن حجر (١): ((تقديره : لا نطلب الثمن، لكن الأمر فيه إلى الله))، أو ((إلى)) بمعنى ((من))، وكذا للإسماعيلي: ((لا نطلب ثمنه إلا من الله)). ( وفيه خرب)، قال ابن الجوزي: ((المعروف فيه فتح الخاء المعجمة وكسر الراء بعدها موحدة ، جمع : خربة)) ، وحكى الخطابي فيه أيضاً كسر أوله وفتح ثانيه، جمع (( خِرَبَة)) ، كعنب وعنبة ، وللكشميهني : بفتح المهملة وسكون الراء ومثلثة . (فاغفر للأنصار)، للمستملي والحموي: (( فاغفر الأنصار )» بحذف اللام، ووجه بأنه ضمير ((اغفر)) معنى: ((استر)). ٤٩ - باب : الصلاة في مَرابضِ الغَنَمِ ٤٢٩ - حدّثنا سُليمانُ بنُ حَرَبِ قال : حدَّثَنَا شُعبةُ عن أبي يُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الغَنَمِ ثُمَّ التّاحِ عن أنَسِ قال: كانَ النبيُّ ◌َـ سَمعَتُهُ بَعْدُ يَقُولُ: كانَ يُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الغَنَمِ قَبْلَ أَنْ يُبْنَي المَسْجِدُ. ( مرابض ): بموحدة وضاد معجمة، جمع: ((مربض)) ، بكسر الميم: ((المستعان)). ٥٠ - باب : الصلاة في مواضعِ الإِبل ٤٣٠ - حدّثنا صدقةُ بنُ الفَضل قال: أخبرَنَا سُليمانُ بنُ حَيّانَ قال : حدَّثَنَا عُبَيْدُ الله عن نافع قال : رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يُصَلِّي إِلَى بَعيره وقال: رَأَيْتْ النبيَّ وَِِّّ يَفْعَلُهُ (*) ٠٠٠ (١) ابن حجر في ((الفتح)) (٦٢٦/١). (*) الحديث ٤٣٠، طرفه في: (٥٠٧). ٥١١ ٨ - كتاب الصلاة ٥١ - باب: مَن صلَّى وقُدّامَهُ تَنورٌ أَو نارٌ أو شيءٌ مما يُعبَدُ فَأَرادَ بهِ الله تعالى عدية وَسَلم : (( عُرْضَتْ صََذَ الله وقال الزُّهريُّ : أخبرني أنَسٌ قال : قال النبيّ عَلَيَّ النَّارُ وَأَنَا أصَلِّي)) (١) . ٤٣١ - حدّثنا عبدُ الله بنُ مَسْلمةَ عن مالكِ عن زيدِ بنِ أَسْلَمَ عن عطاءِ بنِ يَسارِ عن عبدِ الله بنِ عبّاسٍ قال: انْخَسَفَتِ الشَّمْسُ فَصَلَّى رسولُ اللهِ وَِّ ثُمَّ قَالَ: « أُرِيتُ النَّارَ فَلَمْ أَرَ مَنْظَراً كَالْيَوْمٍ قَطُّ أَفْطَعَ)). ( وقدامه ) : بالنصب على الظرف . ( التنور ) : بفتح المثناة وضم النون المشددة : ما يوقد فيه النار للخبز وغيره ، معرب ، وقيل : عربي ، وهو في الأكثر يكون حفيرة في الأرض، وربما كان على وجه الأرض ، ووهم من خصه بالأول . ٥٢ - باب : كراهية الصلاة في المقابر ٤٣٢ - حدّثنا مسدَّدٌ قال: حدَّثَنا يحيى عن عُبيد الله قال : أخبرني نافعٌ عنِ ابنِ عُمرَ عنِ النبيِّ وَّه قال: ((اجْعَلُوا فِي بُيُوتِكُمْ مِنْ صَلاتِكُمْ وَلا تَتَّخِذُوهَا قُبُوراً)) (*). ( اجعلوا في بيوتكم من صلاتكم ولا تتخذوها قبوراً) ، قال القرطبي : ((من)) هنا للتبعيض ، والمراد : النوافل ، وقد اختلف العلماء في المراد بالحديث . فقال قوم : المراد منه : كراهة الصلاة في المقابر . (١) طرف من حديث طويل رواه البخاري موصولاً في كتاب الاعتصام (باب/ ٤). (*) الحديث ٤٣٢، طرفه في: (١١٨٧). ٥١٢ التوشيح شرح الجامع الصحيح وقوم : بل الندب إلى الصلاة في البيوت ، إذ الموتى لا يصلون ، كأنه قال : ((لا تكونوا كالموتى الذين لا يصلون في بيوتهم وهي القبور)). وقال البغوي: (( المراد : لا تجعلوا بيوتكم وطناً للنوم فقط ، لا تصلون فيها ، فإن النوم أخو الموت والميت لا يصلي)). وقال التوربشتي : (( يحتمل أن المراد : أن من لم يصلٍ في بيته جعل نفسه كالميت ، وبيته كالقبر)). وتأوله آخرون على أن المراد : النهي عن دفن الموتى في البيوت ، وتعقبه الخطابي بأنه وَّ دفن في بيته، وأجاب الكرماني بأنه من خصائصه، وقد ورد أن الأنبياء يدفنون حيث يموتون (١). ٥٣ - باب : الصلاة في مَواضع الخَسْف والعذاب ہے ويُذكَرْ أَنَّ عليّاً رضي الله عنه كَرِهَ الصلاةَ بخَسْفٍ بابل (٢) ٤٣٣ - حدّثنا إسماعيلُ بنُ عبدِ الله قال: حدَّثَني مالكٌ عن (١) قال ابن جماعة: والظاهر أن البخاري فهم من الحديث: أن المقابر لا يُصلَى فيها ، وأنه مثل البيوت التي لا يصلي فيها بالمقابر ، فدل مفهومه على أن المقابر ليست محلاً للصلاة . قال : وهذا فيه نظر ، لأن الظاهر من الحديث : أن لا يكون المكلف ترك الصلاة في بيته كالبيت المقطوع التكليف في قبره ، وليس فيه ما يتعلق بصلاة المكلف في المقابر . ويدل عليه قوله: ((ولا يجاورها قبوراً)) - جمع قبر - ولم يقل: ((مقابر)) - جمع مقبرة - ولو أراد ما يظهر من ظن البخاري لقال : ولا يتحددها مقابر . اهـ ( المناسبات : ص/ ٤٥). (٢) وصله ابن أبي شيبة من طريق عبد الله بن أبي المُحِلّ قال: (( كنا مع عليّ، فمررنا على الخسف الذي ببابل ، فلم يصل حتى أجازه )) - أي : تعداه . ومن طريق أخرى عن عليّ قال: (( ما كنت لأصلي في أرض خسف الله بها ثلاث مرار)) . قال ابن حجر: والظاهر أن قوله: ((ثلاث مرار)) ليس متعلقاً بالخسف ، لأنه ليس فيها إلا خسف واحد ، وإنما أراد أن علياً قال ذلك ثلاثاً . ٥١٣ ٨ - كتاب الصلاة عبدِ الله بنِ دِينارِ عن عبدِ الله بنِ عُمرَ رضيَ الله عنهما أن رسولَ الله وَّه قال: ((لا تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلاءِ الْمُعَذَّبِينَ إلا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا بَاكِينَ فَلا تَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ لاَ يُصِيبُكُمْ مَا أَصَابَهُمْ )) (*) ( لا يصيبكم ) : بالرفع ، فلا نافية . ٥٤ - باب : الصلاة في البيعة وقال عُمرُ رضيَ الله عنه : إنا لا ندخُلُ كنائسكم من أجل التماثيل التي فيها الصُّوَرُ (١) . وكانَ ابنُ عَبَّاسٍ يُصَلِّ فِي البِيعَةِ إِلا بيعَةً فِيهَا تَمَاثيلُ (٢) ٤٣٤ - حدّثنا محمد قال : أخبرنا عبدةُ عن هشامِ بنِ عُرُوةَ عن أبيه عن عائشةَ أَنَّ أُمَّ سَلمةَ ذَكَرَتْ لرسولِ اللهِوَ لِ كَنيسةً رأتْها بأَرضِ الحَبشة يُقالُ لها ماريةُ ، فذَكَرَتْ لهُ ما رَأَتْ فيها منَ الصَّوَرِ = والمراد بالخسف هنا ما ذكر الله تعالى في قوله : ﴿ فأتى الله بنيانهم من القواعد فخر عليهم السقف من فوقهم ... ﴾ الآية . قال الخطابي : لا أعلم أحداً من العلماء حرم الصلاة في أرض بابل ، فإن كان حديث عليّ ثابتاً ، فلعله نهاه أن يتخذها وطناً ، لأنه إذا أقام بها كانت صلاته فيها - يعني : أطلق الملزوم وأراد اللازم . قال : فيحتمل أن النهي خاص بعليّ إنذاراً له بما لقي من الفتنة بالعراق . قال الحافظ : وسياق قصة عليّ الأولى يبعد هذا التأويل ، والله أعلم ( الفتح : ٦٣١/١ - ٦٣٢) . (*) الحديث ٤٣٣، أطرافه في: (٣٣٨٠، ٣٣٨١، ٤٤١٩، ٤٤٢٠، ٤٧٠٢). (١) وصله عبد الرزاق من طريق أسلم مولى عمر، بلفظ: (( من أجل الصور التي فيها - يعني التماثيل)). (٢) وصله البغوي في ((الجعديات))، وزاد فيه: (( فإن كان فيها تماثيل خرج ، فصلى في المطر)) ، والبيعة كالكنيسة من معابد النصارى . ٥١٤ التوشيح شرح الجامع الصحيح فقالَ رسولُ اللهِ نَّهِ: ((أُولَئِكَ قَوْمٌ إِذَا مَاتَ فِيهِمُ الْعَبْدُ الصَّالِحُ أَوِ الرَّجُلُ الصَّالِحُ بَنَوْ عَلَى قَبَّرِهِ مَسْجِداً وَصَوَّرُوا فِيهِ تِلْكَ الصُّوَرَ أُولَئِكَ شِرَارُ الْخَلْقِ عِنْدَ الله )). ( البيعة): بكسر الموحدة بعدها تحتية: ((معبد النصارى)). ( التماثيل ) : جمع تمثال بكسر أوله ، وهو أخص من الصورة . ( التي فيها ) : الضمير للكنيسة . ( الصور ) : بالجر بدل من التماثيل ، أو بيان لها ، ويجوز النصب على الاختصاص بعيد ، والرفع أبعد منه . ٥٥ - باب ٤٣٥ و ٤٣٦ - حدثنا أبو اليمان قال : أخبرنا شُعَيبٌ عن ٠ الزُّهريّ قال : أخبرني عبيدُ الله بنُ عبد الله بن عُتْبَةَ أَنَّ عائشةً وعبدَ الله بنَ عبّاسٍ قالا: لَمَّا نَزَلَ بِرَسولِ اللهِ وَجَهْ طَفِقَ يَطْرَحُ خَمِيصَةً لَهُ عَلَى وَجْهِهِ فَإِذَا اغْتَمَّ بِهَا كَشَفَهَا عَنْ وَجْهِهِ فقالَ: ((وَهْوَ كَذَلَكَ لَعْنَةُ الله عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبَيَائِهِمْ مَسَاجِدَ. يُحَذِّرُ مَّا صَنَعُوا)) (*) ( لما نزل) : بالبناء للمفعول وللفاعل ، أي : الموت . ( اتخذوا ) : استئناف بياني لسبب اللعن . ( قبور أنبيائهم ) : هو في اليهود واضح ، وفي النصارى مشكل ، إذ نبيهم لم يقبر ، ووجه بأن لهم أنبياء غير رسل ، كالحواريين ، ومريم في قول، أو الجمع في قوله: (( أنبيائهم )) بإزاء المجموع من اليهود والنصارى، أو المراد : الأنبياء وكبار أتباعهم ، فاكتفى بذكر الأنبياء ، ويؤيده رواية مسلم: ((قبور أنبيائهم وصالحيهم))، أو المراد بالاتخاذ أعم (*) الحديث ٤٣٥، أطرافه فى: (١٣٣٠، ١٣٩٠، ٣٤٥٣، ٤٤٤١، ٤٤٤٣، ٥٨١٥)، والحديث ٤٣٦، أطرافه في: (٣٤٥٤، ٤٤٤٤، ٥٨١٦). ٥١٥ ٨ - كتاب الصلاة من الابتداع والاتباع ؛ فاليهود ابتدعت والنصارى اتبعت ، ولا ريب أن النصارى تعظم قبور كثير من الأنبياء التي تعظمهم اليهود . ٤٣٧ - حدّثنا عبدُ الله بنُ مَسْلمةَ عن مالكِ عنِ ابنِ شِهابٍ عن سَعيدِ بنِ الْمُسَيَّبِ عن أبي هُريرةَ أَنَّ رسولَ اللهَ وَّهِ قال: ((قَتَلَ اللهُ الْيَهُودَ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبَائِهِمْ مَسَاجِدَ )). ٥٦ - باب : قولِ النبيِّ ◌ََّ: ((جُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ مَسْجِداً وَطَهُوراً)) ٤٣٨ - حدّثنا محمدُ بنُ سنان قال: حدَّثَنَا هُشَيمٌ قال: حدَّثَنَا سَيّارٌ - هوَ أبو الحَكَم - قال: حدَّثَنَا يَزِيدُ الفَقيرُ قال: حدَّثَنَا جابرُ بنُ عبد الله قال: قال رسولُ اللهِ وَلَهُ: ((أُعْطِيتُ خَمْساً لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ قَبْلِي نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ ، وَجُعَلَتْ لِيَ الأَرْضُ مَسْجِداً وَطَهُوراً، وَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِّي أَدْرَكَتَّهُ الصَّلاةُ فَلْيُصَلِّ، وَأَحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ ، وَكَانَ النبيُّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً وَبُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ))(١) (١) إيراد البخاري - رحمه الله - هذا الحديث في هذا الباب ، للدلالة على أن الكراهة في الأبواب المتقدمة ليست للتحريم لعموم قوله وَله: ((جعلت لي الأرض مسجداً)) - أي : كل جزء منها يصلح أن يكون مكاناً للسجود ، أو يصلح أن يبني فيه مكان للصلاة . ويحتمل أن يكون أراد أن الكراهة فيها للتحريم . قال الحافظ : وعموم حديث جابر مخصوص بها ، والأول أولى ، لأن الحديث سبق في مقام الامتنان ، فلا ينبغي تخصيصه ، ولا يرد عليه أن الصلاة في الأرض المتنجسة لا تصح ، لأن التنجس وصف طارئ ، والاعتبار بما قبل ذلك. اهـ . وتعقبه الشيخ ابن باز - حفظه الله - قائلاً : في كون الأول أولى نظر ، والأصح الثاني ، وعليه تكون المقبرة ونحوها مما صح النهي عن الصلاة فيه مخصوصة من عموم حديث جابر المذكور ، والله أعلم . ا هـ ( هامش فتح الباري : ١ / ٦٣٥ ) . ٥١٦ التوشيح شرح الجامع الصحيح ٥٧ - باب : نوم المرأة في المسجدِ ٤٣٩ - حدّثْنا عُبَيْدُ بنُ إِسماعيلَ قال: حدَّثَنا أبو أُسامةً عن هِشامٍ عن أبيه عن عائشةَ أَنَّ وَلِيدَةً كانَتْ سَوْدَاءَ لحَيِّ مِنَ الْعَرَبِ فَأَعْتَقُّوهَا فَكَانَتْ مَعَهُمْ قَالَتْ:َ فَخَرَجَتْ صَبِيَّةٌ لَهُمْ عَلَيْهَا وِشَاحٌّ أَحْمَرُ مِنْ سُيُورٍ ، قَالَتْ : فَوَضَعَتْهُ أَوْ وَقَعَ مِنْهَا فَمَرَّتْ بِهِ حُدِيَّاهُ وَهْوَ مُلْقَى فَحَسِبَتْهُ لَحْماً فَخَطِفَتْهُ ، قَالَتْ : فَالْتَمَسُوهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ ، قَالَتْ : فَتَّهَمُونِي بِهِ ، قَالَتَّ : فَطَفِقُوا يُفَتِّشُونَ حَتَّى فَتَّشُوا قُبُلَهَا ، قَالَتْ: وَاللهِ إِنّي لِقَائِمَةٌ مَعَهُمْ إِذْ مَرَّت الحُدَيَّهُ فَأَلْقَتْهُ، قَالَتْ : فَوَقَعَ بَيْنَهُمْ ، قَالُ : فَقُلْتُ هَذَا الَّذِي اتَّهَمْتُمُونِي بِهِ زَعَمْتُمْ وَأَنَا مِنْهُ بَرِيئَةٌ وَهُوَ ذَا هُوَ، قَالَتْ: فَجَاءَتْ إِلَى رَسُولَ اللّهِ وَلَه فَأَسْلَمَتَّ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَكَانَ لَهَا خِبَاءٌ فِي الْمَسْجِدِ أَوْ حَفْشٌ، قالَتْ : فَكَانَتْ تَأْتِنِي فَتَحَدَّثُ عِنْدِيَ ، قَالَّتْ : فَلَا تَجْلِسُ عِنْدِي مَجْلِساً إلا قَالَتْ : وَيَوْمَ الْوِشَاحِ مِنْ أَعَاجِيبِ رَبِّنَا أَلا إِنَّهُ مِنْ بَلْدَةِ الْكُفْرِ أَنْجَانِي قالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ لَهَا: مَا شَأْنُك لا تَقْعُدِينَ مَعِي مَقْعَداً إِلا قُلْتِ هَذَا ، قَالَتْ : فَحَدَّثَتْنِي بِهَذَ الحَدِيثِ . (وليدة) : هي في الأصل المولودة ساعة تولد ، ثم أطلق على الأَمَة ولو كانت كبيرة . ( الوشاح ) : بكسر الواو ، ويجوز ضمها : خيطان من لؤلؤ يخالف بينهما ، وتتوشح به المرأة ، وقيل : ينسج من أديم عرضاً ، ويرصع باللؤلؤ ، وتشده المرأة بين عاتقها وكشمها ، وعن الفارسي : لا يسمى وشاحاً حتى يكون منظوماً بلؤلؤ وودع . ( حدياة ) : بضم الحاء وفتح الدال المهملتين وتشديد التحتية : تصغير ((حدأة)) بوزن عنبة : الطائر المعروف . ٥١٧ ٨ - كتاب الصلاة (وهو ذا هو): يحتمل جعل ((هو)) الثاني خبراً بعد خبر، ومبتدأ محذوف الخبر ، وخبراً عن (( ذا)) المجموع خبر الأول ، وفي رواية أبي نعيم: ((وها هو ذا))، ولابن خزيمة: ((وهو ذا لما ترون)). ( الخباء ): بكسر المعجمة بعدها موحدة ، وبالمد / : الخيمة من وبر [٤١/ب] وغيره . ( حفش ) : بكسر المهملة وسكون الفاء بعدها شين معجمة : البيت الصغير ، وأصله : الوعاء الذي تضع المرأة فيها غزلها . ( فتحدث ) : فيه حذف إحدى التاءين . ( تعاجيب ) أي: أعاجيب، واحدة ((أعجوبة))، ونقل ابن السيد: أن تعاجيب لا واحد له من لفظه . ( ألا ) : استفتاح . ( إنه ) : بالكسر . ٥٨- باب : نومِ الرِّجالِ في المسجد حَيَا الله وَقَال أبو قِلابَةَ عن أَنَسٍ : قَدِمَ رَهْط مِن عُكلٍ على النبيِّ عالحالة وسلم فكانوا في الصُّفَّةِ (١) . وقال عبدُ الرحمنِ بنُ أبي بكرٍ : كان أصحابُ الصُّفَّة الفُقَراء (٢) . ٤٤٠ - حدّثنا مسدَّدٌ قال: حدَّثَنا يحيى عن عُبَيد الله قال : حدَّثَنِي نافعٌ قال : أخبرني عبد الله بن عمر أَنَّهُ كَانَ يَنَامُ وَهْوَ شَاب أَعْزَبُ لا أَهْلَ لَهُ فِي مَسْجِدِ النبيِّ ◌َّةٍ (*). (أعزب) لغة: قبيلة، والمشهور: ((عزب)). (١) وصله البخاري ، في قصة العرنيين ، وتقدم حديثهم في الوضوء ، وبهذا اللفظ أورده في المحاربين موصولاً من طريق وهيب عن أيوب ، عن أبي قلابة . (٢) طرف من حديث طويل، وصله البخاري ، وسيأتي في كتاب المناقب ، (باب ٢٥ - علامات النبوة) ، وسيأتى التعريف بأهل الصفة . (*) الحديث ٤٤٠، أطرافه فى: (١١٢١، ١١٥٦، ٣٧٣٨، ٣٧٤٠، ٧٠١٥، ٧٠٢٨، ٧٠٣٠) . ٥١٨ التوشيح شرح الجامع الصحيح ( لا أهل له): هو تفسير لقوله: ((أعزب)). ٤٤١ - حدّثنا قُتَيبةُ بنُ سَعيد قال: حدَّثَنَا عبدُ العَزيزِ بنُ أبي حازِمٍ عن أبي حازِمٍ عن سَهلِ بن سَعَدٍ قال: جَاءَ رَسُولُ اللهِ وَالَ: بَيْتَ فَاطِمَةَ فَلَمْ يَجِدْ عَلِيّاً فِي الْبَيْتِ فقالَ: ((أَيْنَ ابْنُ عَمِّك؟)) قالَتْ: كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ شَيءٌ فَغَاضََّنِي فَخَرَجَ فَلَمْ يَقِلْ عِنْدِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِ لإِنْسانِ: ((انْظُرْ أَيْنَ هُوَ)) فَجَاءَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هُوَ فِي المَسْجِّدِ رَاقِدٌ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ وَ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ قَدْ سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنَ شِقْهِ وَأَصَابَهُ تُرَابٌ فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ وَّ يَمْسَحُهُ عَنْهُ وَيَقُولُ: ((قُمْ أَبَا تُرَابٍ، قُمْ أَبَا تُرَابٍ)) (*). ( فلم يقل ) : بفتح أوله وكسر القاف : من القيلولة ، وهو نوم نصف النهار . ٤٤٢ - حدّثنا يوسفُ بنُ عيسى قال: حدَّثَنَا ابْنُ فُضَيَلِ عن أبيه عن أبي حازمٍ عن أبي هريرةً قال : رَأَيْتُ سَبْعِينَ مِنْ أَصْحَابِ الصَّفَّةِ مَا مِنْهُمْ رَجُلٌ عَلَيْهِ رِدَاءٌ إمَّا إِزَارٌ وَإِمَّا كَسَاءٌ قَدْ رَبَطُوا في أَعْنَاقِهِمْ فَمِنَّهَا مَا يَبْلُغُ نِصْفَ السَّاقَيْنِ وَمِنْهَا مَّا يَبْلَّغُ الكَعَبَيْنِ فَيَجْمَعُه بَيَدِهِ كَرَاهِيَةَ أَنْ تُرَى عَوْرَتُهُ . ( رداء ) : هو ما يستر أعالي البدن فقط . ( الإزار ) : ما يستر النصف الأسفل . ٥٩ - باب : الصلاة إذا قَدمَ من سَفَر وقال كعبُ بنُ مالك: كان النبيّ وَّ إِذا قَدمَ مِن سَفَرِ بدأَ وُ بالمسجد فصلَی فیه (١) . (*) الحديث ٤٤١، أطرافه في: (٣٧٠٣، ٦٢٠٤، ٦٢٨٠). (١) طرف من حديث كعب رضي الله عنه في قصة تخلفه وتوبته ، وسيأتي موصولاً فى آخر المغازي (باب/ ٨١). = ٥١٩ ٨ - كتاب الصلاة ٤٤٣ - حدّثنا خَلادُ بنُ يحيى قال: حدَّثَنا مسْعَرٌ قال: حدَّثَنا مُحَارِبُ بنُ دِثارِ عن جابرِ بنِ عبدِ الله قال: أَتَيَّتُ النبيَّ نَّهِ وَهُوَ فِي المَسْجِد قالَ مَسْعَرٌ: أُرَاهُ قَالَ: ضُحَّى فَقالَ: ((صَلِّ رَكَعَتَيْنِ)) وكانَ لِى يَلَيْهِ دَيْنٌ فَقَضَانِي وَزَادَنِي (٦) . ٦٠ - باب: إذا دخَلَ المسجدَ فَلْيَركعْ رَكعتين ٤٤٤ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسفَ قال : أخبرنا مالكٌ عن عامر ابن عبدِ الله بنِ الزُّبَيرِ عن عمرو بنِ سُلَيمِ الزُّرِقِيِّ عن أبي قتادةً السلَمِيِّ أَنَّ رسولَ الله وَّهِ قال: ((إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ المَسْجِدَ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ )) ( ** ) . ٦١ - باب: الحَدَث في المسجد ٤٤٥ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسف قال : أخبرنا مالك عن أبي الزِّنَادِ عن الأعرَجِ عن أبي هريرة أن رسولَ الله وَ ل قال: (المَلائِكَةُ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مُصَلَاهُ الَّذِي صَلَّى فِيهِ مَا لَمْ يُحَدِثْ ، تَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ،َ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ)). ( الملائكة تصلي ) : المراد بهم : الحفظة ، أو السيارة ، أو أعم من ذلك. قال الحافظ فى مناسبة إيراد البخاري لهذا الحديث تحت هذه الترجمة : وهو ظاهر فيما ترجم له ، وذكر بعده حديث جابر ليجمع بين فعل النبي وأمره، فلا يظن أن ذلك من خصائصه. ا هـ (الفتح: ٦٣٩/١). (*) الحديث ٤٤٣، أطرافه فى: (١٨٠١، ٢٠٩٧، ٢٣٠٩، ٢٣٨٥، ٢٣٩٤، ٢٤٠٦، ٢٤٧٠، ٢٦٠٣، ٢٦٠٤، ٢٧١٨، ٢٨٦١، ٢٩٦٧، ٣٠٨٧ ، ٣٠٨٩، ٣٠٩٠، ٤٠٥٢، ٥٠٧٩، ٥٠٨٠، ٥٢٤٣، ٥٢٤٤، ٥٢٤٥، ٥٢٤٦، ٥٢٤٧، ٥٣٦٧، ٦٣٨٧) . ( ** ) الحديث ٤٤٤، طرفه فى: (١١٦٣) . ٥٢٠ التوشيح شرح الجامع الصحيح ( تقول : ... إلى آخره): بيان لقوله: ((تصلي)). ( ما لم يحدث) قال ابن حجر (١) : يدل على أن [ الحدث ] (٢) يبطل ذلك ، ولو استمر جالساً . قال : وفيه دليل على أن الحدث في المسجد أشد من النخامة ، لأنه ذكر لها كفارة ، ولم يذكر لهذه كفارة ، بل عومل صاحبه بحرمان دعاء الملائكة . قلت : مدفوع ، لأنا لا نسلم أن المراد بالحدث الناقض للطهارة ، بل المراد : أن يحدث أمراً مخالفاً للدين، ولهذا قال: (( ما لم يؤذ))، وإن سلم فلا دلالة على الأشدية ، لأن صلاة الملائكة جعلت ثواباً لمنتظر الصلاة، وإبطال الطهارة خروج عن انتظارها (٣) . ٦٢ - باب : بُنيانِ المسجدِ وقال أبو سَعيدٍ : كان سَقَفُ المسجدِ من جَرِيدِ النَّخلِ (٤) وأَمرَ عُمرُ ببناء المسجد وقال : أَكِنُّ الناس من المطر وإياك أن تحمٍِّ أو تصفّر فتفتن الناس (٥) (١) ابن حجر في ((الفتح)) (٦٤١/١). (٢) جاء بالأصل المخطوط: ((الحديث))، وهو تصحيف، وانظر المصدر السابق. (٣) وقال فضيلة الشيخ ابن باز مفتي الديار السعودية - حفظه الله - : هذا فيه تفصيل ، فإن قصد بالحدث المعصية أو البدعة ، فما قاله الشارح متوجه ، وإن أريد بالحدث الريح ونحوها مما ينقض الطهارة سوى البول ونحوه ، فليس ما قاله الشارح واضحاً . والصواب : إباحة ذلك أو كراهته من غير تحريم، وإن فاتته به صلاة الملائكة . قال : ويؤيد الثاني ما ذكره الشارح في شرح الحديث رقم (٤٧٧) ، فتنبه . اهـ ( هامش فتح الباري : ١ / ٦٤١ ) . (٤) أبو سعيد هو الخدري ، وهذا الأثر طرف من حديثه فى ذكر ليلة القدر ، وقد وصله البخاري في الاعتكاف وغيره من طريق أبي سلمة عنه ، وسيأتي قريباً في أبواب صلاة الجماعة . (٥) هو طرف من قصة في ذكر تجديد المسجد النبوي .