Indexed OCR Text

Pages 381-400

٣٨١
٥ - كتاب الغسل
وأَفَاضَ عَلَى رَأْسِهِ ، ثُمَّ تَنَحَّى فَغَسَلَ قَدَمَيْهِ ، ثُمَّ أُتِيَ بِمِنْدِيلٍ فَلَمْ
هو
يَنْفُضْ بِهَا .
(عمر بن حفص)، زاد الأصيلي: ((ابن غياث)).
( غسلاً) : بضم أوله ، أي : ماء للاغتسال .
( ثم قال: بيده على الأرض)، لأبي ذر بإسقاط ((على))، وفيه إطلاق
القول على الفعل .
( بمنديل ) : بكسر الميم .
( فلم ينفض بها )، زادت كريمة: (( قال أبو عبد الله: يعني لم يتمسح))
وأُنّث الضمير على إرادة الخرقة ؛ لأن المنديل : خرقة مخصوصة (١).
٨ - باب: مسح اليد بالتّراب لتكونَ أَنقی
٢٦٠ - حدّثنا الحُمَيديُّ قال: حدَّثَنا سُفيانُ قال: حدَّثَنَا
الأعمشُ عن سالمٍ بنِ أبي الجَعْدِ ، عن كُرَيبٍ ، عنِ ابنِ عبّاسِ ،
عن مَيَمونةَ أَنَّ النَّبِيَّ وََّ اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ فَغَسَلَ فَرْجَّهُ بِيَدِهِ ثُمَّ
دَلَكَ بِهَا الحَائِطَ ثُمَّ غَسَلَهَا ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ للصَّلَاةِ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ
غُسْلُه ◌َغَسَلَ رِجْلَيْه .
(الحميدي)، لأبي ذر: ((عبد الله بن الزبير / الحميدي)).
[٣٢/أ]
( فغسل فرجه ) : الفاء تفسيرية لا تعقيبية ؛ لأن غسل الفرج لم يكن
بعد الفراغ من الاغتسال .
٩ - باب: هلْ يُدخِلُ الْجُنبُ يدَهُ في الإِناءِ قبلَ أن يَغسلَها
إذا لم يَكُنْ على يدِهِ قَذَرٌ غيرُ الْجَابَةِ
وأَدخلَ ابنُ عمرَ والْبَرَاءُ بنُ عازِبٍ يدَه في الطَّهورِ ولم يَغْسِلْها
ثُمَّ توضَّأ (٢) .
(١) راجع: باب الوضوء قبل الغسل من ((فتح الباري)) (٤٢٨/١ - وما بعدها).
(٢) وصله سعيد بن منصور بمعناه، وأثر البراء وصله ابن أبي شيبة في ((مصنفه))=

٣٨٢
التوشيح شرح الجامع الصحيح
ولم يَرَ ابنُ عمرَ وابنُ عبّاسٍ بِأُسَا بما ينتَضِحُ مِن غُسلِ الجَنَابة (١).
٢٦١ - حدّثنا عبدُ الله بنُ مَسْلَمَةَ قال أخبرنا أفلحُ عنِ القاسِمِ ،
عنْ عائشةَ قالت : كُنْتُ أَغْتَسلُ أَنَا وَالنَبِيّ
وَلِّ مِنْ إِنَاءِ وَاحِد
٠
تَخْتَلِفُ أَيْدِینَا فِیهِ .
( وأدخل ابن عمر والبراء يده)، لأبي الوقت: ((يديهما)).
( في الطهور ) : بفتح أوله : الماء المعد للغسل (٢) .
٢٦٢ - حدّثنا مُسدَّدٌ قال: حدَّثَنَا حمّادٌ عن هشام ، عن أبيهِ ،
عن عائشةَ قالت: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ إِذَا اغْتَسَلَ في الْجَنَابَةِ غَسَلَ
٥٠٠
يَدَهُ .
( في الجنابة)، للكشميهني: ((من الجنابة))، و((من )) سببية.
( أفاده الحافظ في الفتح ) ، وقال : وروى عبد الرزاق عن ابن عمر : أنه كان
=
يغسل يده قبل التطهر ، ويجمع بينهما بأن ينزلا على حالين ، فحيث لم يغسل
كان متيقناً أن لا قذر في يده ، وحيث كان ظاناً أو متيقناً أن فيها شيئاً أو غسل
للندب وترك للجواز . وأخرج ابن أبي شيبة عن الشعبي قال: ((كان أصحاب
رسول الله (صل# يدخلون أيديهم الماء قبل أن يغسلوها وهم جنب)).
(١) أما أثر ابن عمر ، فوصله عبد الرزاق بمعناه ، وأما أثر ابن عباس فوصله ابن
أبي شيبة عنه ، وعبد الرزاق من وجه آخر أيضاً عنه . اهـ ( المصدر السابق :
٤٤٤/١ ) .
وقال الحافظ : وتوجيه الاستدلال به للترجمة : أن الجنابة الحكمية لو كانت
تؤثر في الماء لامتنع الاغتسال من الإناء الذي تقاطر فيه ما لاقى بدن الجنب من
ماء اغتساله .
ويمكن أن يقال : إنما لم ير الصحابي بذلك بأساً لأنه مما يشق الاحتراز منه ،
فكان في مقام العفو ، كما روى ابن أبي شيبة عن الحسن البصري قال : ومن
يملك انتشار الماء ؟ إنا لنرجو من رحمة الله ما هو أوسع من هذا . اهـ .
(٢) قال بدر الدين بن جماعة في ((المناسبات)): (( مقصوده استنباط ذلك من
أحاديث الباب ، لأنها تجوزه لإدخالها في إناء الغسل قبل تمام رفع الحدث
بكمال الغسل ، فكما جال في وسط الغسل، وإشارة (( جال)) في أوله وابتدأ
به لعدم نجاسة مانعة)). اهـ (مناسبات تراجم البخاري ص/ ٤٢).

٣٨٣
٥ - كتاب الغسل
٢٦٣ - حدّثنا أبو الوليد قال: حدَّثَنا شُعبةُ عن أبي بكرِ بنِ
حَفْصِ ، عن عُروةَ ، عن عائشةَ قالت: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَاَلَنَبِيُّ
وَّهِ مِنْ إِنَاءِ وَاحِدٍ مِن جَنَابَةِ. وعن عبد الرحمن بنِ القاسمِ ،
عن أبيه ، عن عائشةَ مثلُه .
( وعن عبد الرحمن): عطف على قوله: (( شعبة عن أبي بكر)).
( مثله)، للأصيلي: ((بمثله)).
٢٦٤ - حدّثنا أبو الوليد قال: حدَّثَنا شُعبةُ عن عبد الله بنِ
عبدِ الله بنِ جَبَرِ قال : سَمعَتُ أَنَسَ بنَ مالكِ يقولُ : كَانَ النَّبِىُّ
وَّهُ وَالَرْأَةُ مِنْ نِسَائِهِ يَغْتَسِلانِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ. زادُ مُسلم ووَهْبٌ
عن شُعبةَ : مِنَ الْجَنَابَةِ .
( والمرأة ) : بالرفع على العطف ، والنصب على المعية واللام للجنس.
( زاد مسلم ) : هو ابن إبراهيم .
(ووهب)، زاد الأصيلي وأبو الوقت: ((ابن جرير)).
١٠ - باب : تَفريقِ الغُسل والوضوءِ
ويُذكَرُ عنِ ابنِ عُمَرَ أَنَّهُ غَسَلَ فَدَمَيْهِ بعدَ ما جَفَّ وَضُوءُهُ .
٢٦٥ - حدّثنا محمدُ بنُ مَحبوب قال : حدَّثَنَا عبدُ الواحد قال :
حدَّثَنا الأعمشُ عن سالمٍ بنِ أبيَ الْجَعْدِ ، عن كُرَيِبِ مَوَلَى ابن
عبّاسٍ ، عنِ ابنِ عبّاسِ قال: قَالَتْ مَيْمُونَةُ وَضَعْتُ لَرَسُول الله
مَاءٌ يَغْتَسِلُ بِهِ فَأَفَرَغَ عَلَى يَدَيْهِ فَغَسَلَهُمَا مَرَتَيْنِ أَوْ ثَلاثَا، ثُمَّ أَفْرَغَ
بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ فَغَسَلِ مَذَاكِيرَهُ، ثُمَّ دَلَكَ يَدَهُ بِالأَرْضِ، ثُمَّ
مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَغَسَلَ رَأْسَهُ ثَلاثاً، ثُمَّ
أَفْرَغَ عَلَى جَسَدِهِ ، ثُمَّ تَنَحَّى مِنْ مَقَامِهِ فَغَسَّلَ قَدَمَيْهِ .

٣٨٤
التوشيح شرح الجامع الصحيح
( ويذكر عن ابن عمر)، وصله الشافعي في ((الأم)) (١).
١١ - باب: مَن أَفْرَغَ بِيميتِهِ على شِمالِهِ فى الْغُسلِ
٢٦٦ - حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا أبو عوانة قال حدثنا
الأعمش ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن كريب مولى ابن
عبّاسٍ، عن ابنِ عبّاسِ ، عن ميمونةَ بنتِ الحارث قالت : وَضَعْتُ
لَرَسُولَ اللهِ وَّ غُسْلاً وَسَتَرْتُهُ فَصَبَّ عَلَى يَدَهُ فَغَسَلَهَا مَرَّةً أَوْ
مَرَّتَيْنٍ، قَالَّ سُلَيْمَانُ: لا أَدْرِي أَذَكَرَ الثَّالِثَةَ أَمْ لَاَ، ثُمَّ أَفْرَغَ بِيَمِينِهِ
عَلَى شِمَالِهِ فَغَسَلَ فَرْجَهُ ثُمَّ دَلَكَ يَدَهُ بِالأَرْضِ أَوْ بِالْحَائِطِ ثمَّ
تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَغَسَلَ رَأْسَهُ ، ثمَّ صَبَّ
عَلَى جَسَدِهِ ، ثُمَّ تَنَحَّى فَغَسَلَ قَدَمَيْهِ ، فَناوَلتُهُ خِرقةً فقال بيدِه :
((هكذا)) ، ولم يُرِدها .
(ولم يُردهَا) : بضم أوله وإسكان الدال : من الإرادة ، ومن قاله بفتح
أوله وتشديد الدال فقد صحف .
وفي (( مسند أحمد )): فقال هكذا وأشار بيده أن لا أريد.
١٢ - باب : إذا جامَعَ ثمّ عادَ
وَمَن دارَ على نسائه في غُسل واحد
٢٦٧ - حدّثنا محمدُ بنُ بَشَارٍ قال : حدَّثَنَا ابنُ أَبِي عَدِيٍّ ويحيى
ابنُ سَعيدٍ عن شُعبةَ ، عن إِبراهيمَ بنِ محمدِ بنِ الُنْتَشِرِ ، عن أبيهِ
(١) كتاب ((الأم)) (رقم / ٧٠) عن مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر ، لكن فيه أنه
توضأ في السوق دون رجليه ، ثم رجع إلى المسجد فمسح على خفيه ثم صلى،
والإسناد صحيح ؛ فيحتمل أنه إنما لم يجزم به البخاري لكونه بالمعنى .
قال الشافعي : لعله قد جف وضوؤه لأن الجفاف قد يحصل بأقل مما بين السوق
والمسجد . اهـ أفاده ابن حجر في ( فتح الباري : ١ / ٤٤٧).

٣٨٥
٥ - کتاب الغسل
قال : ذكرتُه لعائشةَ فقالت: يَرْحَمُ اللهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ كُنْتُ
أُطَيِّبُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ فَيَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ، ثُمَّ يُصْبِحُ مُحْرِماً يَنْضَخُ
طيباً (*) .
( ثم عاد)، للكشميهني: ((عاود)).
( ابن أبي عدي ويحيى بن سعيد ، عن شعبة ) ، يقال في القراءة :
(كلاهما عن شعبة))، وإنما تحذف ((كلاهما)) من الخط كـ ((قال)).
( ذكرته ) : أي قول ابن عمر الآتي بعد باب (١) .
( ينضح ) : بفتح أوله والضاد المعجمة آخره مهملة .
٢٦٨ - حدّثنا محمدُ بنُ بشّار قال : حدَّثَنَا مُعاذُ بنُ هشامٍ قال :
حدَّثْنى أبي عن قتادةَ قال: حدَّثَنَا أَنَسُ بنُ مالك قال : كانَ النبيِّ
وَّهِ يَدُورُ عَلَى نِسَائِهِ فِي السَّاعَةِ الْوَاحِدَةِ مِنَ الَلَيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُنَّ
إِحْدَى عَشْرَةَ، قَالَ: قُلْتُ لأَنَسَ: أَوَ كَانَ يُطِيقُهُ، قالَ: كُنَّا
نَتَحَدَّثُ أَنَّهُ أُعْطِىَ قُوَّةَ ثَلاثِينَ ( ** ).
وقال سعيد عن قتادة : إن أنساً حدثهم تسع نسوة .
( وهن إحدى عشرة ) ، في الرواية الآتية : تسع نسوة ، وجمع
باختلاف الحالتين أو ضم مارية وريحانة سريته إلى التسع الزوجات ، وهذا
أحسن .
( أو كان ) : بفتح الواو عاطفة والهمزة استفهام .
(*) الحديث ٢٦٧، طرفه في (٢٧٠) .
(١) وهو قوله: ((ما أحب أن أصبح محرماً أنضخ طيباً))، واسترحمت له عائشة
- رضي الله عنها - إشعاراً بأنه قد سها فيما قاله إذ لو استحضر فعل النبي وَل
لم يقل ذلك . اهـ .
قال الألباني : وقد أنكر ذلك عليه - تبعاً لعائشة - إبراهيم النخعي وغيره كما
سيأتي في ((الحج)) (باب/١٨). ١ هـ (مختصر البخاري: ص/ ٧٧ ).
( ** ) الحديث ٢٦٨، أطرافه في : (٢٨٤، ٥٠٦٨، ٥٢١٥).

٣٨٦
التوشيح شرح الجامع الصحيح
( أعطى قوة ثلاثين)، في رواية الإسماعيلي: ((أربعين))، وفي
(الحلية)) عن مجاهد: ((أنه أعطى قوة أربعين رجلاً ، كل رجل من رجال
أهل الجنة))، وفي الترمذي وصححه: (( أن قوة الرجل من أهل الجنة بمائة
رجل )) .
وقد قيل : إن كل من كان اتقى الله فشهوته أشد ؛ لأن من لا يتقي
ينفرج بالنظر ونحوه .
( وقال سعيد ) : هو ابن أبي عروبة .
١٣ - باب: غَسلِ الَذي والوُضوء منهُ
٢٦٩ - حدّثنا أبو الوليد قال: حدَّثَنا زائدةُ عن أبي حَصين ،
عن أبي عبدِ الرَّحمنِ عن عليٍّ قال: كُنْتُ رَجُلاً مَذَّاءً فَأَمَرَّتُ
رَجُلاً أَنْ يَسْأَلَ النبيَّ ◌َِّهَ لِمَكانِ ابْنَتِهِ فَسَأَلَ ، فَقالَ: تَوَضَّأْ وَاغْسِلْ
ذَكَرَكَ )) .
( المذي ) : بالفتح وسكون المعجمة وتخفيف الياء أفصح من كسر الذال
وتشديد الياء : ماء أبيض دقيق يخرج عند الملاعبة وتذكر الجماع .
( مذّاء ): صيغة مبالغة من المذي والفعل مذى كمضى، وأمذى كأعطى.
( فأمرت رجلاً ) : هو المقداد كما صرح به في مواضع ، وفي رواية
للنسائي: ((أمرت عماراً))، وجمع بأنه أمر كلا منهما .
وعند عبد الرزاق عن أنس قال : (( تذاكر على والمقداد وعمار المذي ،
فقال عليّ: إنني رجل مذاء فاسألا عن ذلك النبي وَلِيمٍ)) (١).
(١) قال الحافظ في ((الفتح)) (٤٥٢/١): وجمع ابن حبان بين هذا الاختلاف بأن
علياً أمر عماراً أن يسأل ، ثم أمر المقداد بذلك ، ثم سأل بنفسه . قال : وهو
جمع جيد إلا بالنسبة إلى آخره ؛ لكونه مغايراً لقوله: (( إنه استحيى عن
السؤال بنفسه لأجل فاطمة)) - عليهما السلام - ، فيتعين حمله على المجاز بأن
بعض الرواة أطلق أنه سأل لكونه الآمر بذلك ، وبهذا جزم الإسماعيلي ثم
النووي .
=

٣٨٧
٥ - كتاب الغسل
١٤ - باب: من تَطَيَّبَ ثمَّ اغتَسَلَ ، وبقِيَ أَثْرُ الطِّيب
٢٧٠ - حدّثنا أبو النُّعمان قال: حدَّثَنا أبو عوانةَ عن إِبراهيمَ
ابنِ محمدِ بنِ المنتشرِ ، عن أبيه قال : سَأَلْتُ عَائشَةَ فَذَكَرَّتُ لَهَا
قَوْلَ ابْنِ عُمَرَّ مَا أُحِبُّ أَنْ أُصَّبِحَ مُحْرِماً أَنْضَخُ طِيباً ، فَقَالَتْ
عَائِشَةُ: أَنَا طَيِّبْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ، ثُمَّ طَافَ فِيَ نِسَائِهِ، ثُمَّ
أَصْبَحَ مُحْرِماً .
٢٧١ - حدّثنا آدمُ قال: حدَّثَنَا شُعبةُ قال: حدَّثَنَا الْحَكمُ عن
إِبراهيمَ ، عنِ الأسْودِ ، عن عائشة قَالت : كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصٍ
الطِّيبِ فِي مَغْرِقِ النبيِّ وَّهِ وَهْوَ مُحْرِمٌ (*).
( وبيص ) : بفتح الواو وكسر الموحدة ثم تحتية ثم مهملة : البريق .
( مفرق ) : بفتح الميم وكسر الراء .
١٥ - باب : تَخْليل الشعَر، حتى إذا ظَنّ أنه
قد أَروَى بَشَرَتَهُ أَفاضَ عليه
٢٧٢ - حدّثنا عَبدانُ قال: أخبرنا عبدُ الله قال : أخبرنا هشامُ
ابنُ عُروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ قالت: كانَ رسُولُ اللهِ وٍَّ إِذَا
اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ غَسَلَ يَدَيْهِ وَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ الصَّلاةِ ثُمَّ اغْتَسَلَ ثُمَّ
يُخَلِّلُ بِيَدِهِ شَعَرَهُ حَتَّى إِذَا ظَنَّ أَنَّهُ قَدْ أَرْوَى بَشَرَتَهُ أَفَاضَ عَلَيْهِ الَاءَ
ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ غَسَلَ سَائِرَ جَسَدِه .
ويؤيد أنه أمر كلا من المقداد وعماراً بالسؤال عن ذلك ما رواه عبد الرزاق من
=
طريق عائش عن أنس قال: ((تذاكر علي والمقداد ... )) وذكر الحديث ، ثم
قال : وصحح ابن بشكوال أن الذي تولى السؤال عن ذلك هو المقداد ، وعلى
هذا فنسبة عمار إلى أنه سأل عن ذلك محمولة على المجاز أيضاً لكونه قصده ،
لكن تولى المقداد الخطاب دونه - والله أعلم . اهـ .
(*) الحديث ٢٧١، أطرافه في: (١٥٣٨، ٥٩١٨، ٥٩٢٣) .

٣٨٨
التوشيح شرح الجامع الصحيح
٢٧٣ - وَقَالَتْ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ وَلِ مِنْ إِنَاء وَاحِد
نَغْرِفُ مِنْهُ جَميعاً .
٠٠
(أروى) من ((الإرواء)).
١٦ - باب: مَن توضَّأَ في الْجَنَابةِ ثم غَسلَ سائرَ جَسده
ولم يُعِدْ غَسَلَ مَوَاضِعِ الوُضُوءِ مرَّةً أُخرَى
٢٧٤ - حدّثنا يوسُفُ بنُ عيسى قال : ثنا الفَضلُ بنُ موسى
قال: أخبرنا الأعمشُ عن سالم ، عن كُرَيْبِ مَولى ابنِ عبّاسِ ،
عن ابن عبّاسِ، عن مَيَمونَةَ قالت: وَضَعَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ وَضُوءاً
لجَنَابَةِ فَأَكْفَأَ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثاً، ثُمَّ غَسَلَ فَرْجَهُ ثُمَّ
ضَرَبَّ يَدَهُ بَالأَرْضِ أَوِ الْحَائَطِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثاً، ثمَّ مَضْمَضَ
وَسْتَنْشَقَ وَغَّسَلَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ، ثمَّ أَفَاضَ عَلَى رَأْسِهِ الَاءَ ثُمَّ
غَسَلَ جَسَدَهُ (١)، ثُمَّ تَنَحَّى فَغَسَلَ رِجْلَيْهِ، قالَتْ: فَأَتَيْتُهُ بِخِرْقَةٍ
فَلَمْ يُرِدْهَا فَجَعَلَ يَنْفُضُ بِيَدِهِ .
( ثنا الفضل)، لغير أبي ذر: ((أنا)).
( وضع رسول الله ولية وضوء الجنابة) بالإضافة، والكريمة: ((وضوءاً))
بالتنوين .
(١) قال ابن جماعة: إن قيل: قولها: (( ثم غسل جسده)) يتضمن مواضع الوضوء
فهو خلاف الترجمة .
قال بعضهم : ولو روى الطريق التي فيها سائر جسده كان أولى بالباب .
وجوابه : أن قرينة الحال في العرف من مفهوم الكلام يخص أعضاء الوضوء ،
فإن تقديم غسل أعضاء الوضوء ، وعرف الناس من مفهوم الجسد إذا أطلق يدل
على ما ذكرناه . اهـ ( المناسبات: ص/ ٤٣ ).
وعزاه البدر العيني لابن المنير (عمدة القاري : ٢٢٢/٣) .
ومن المعلوم : أن كتاب " المناسبات)) لابن جماعة هو اختصار وتهذيب كتاب
((المتواري على تراجم البخاري)) لابن المنير، غير أنه استدراك عليه في بعض
الأبواب .

٣٨٩
٥ - كتاب الغسل
( لجنابة): بلام الجر، وللكشميهني: ((للجنابة)) بلامين، ولغيره
(وضع لرسول الله وَخل))، أي: لأجله.
( وضوء ) : بالرفع والتنوين .
( فأكفأ)، لأبي ذر: ((فكفأ)).
( على يساره)، لكريمة والمستملي: ((شماله)).
(ضرب بيده بالأرض)، للكشميهني: (( الأرض)).
( قالت) : يعني ميمونة، وللأصيلي: ((قالت عائشة)) وهو غلط .
( ينفض)، زاد أبو ذر والأصيلي: ((الماء)).
١٧ - باب : إذا ذَكَرَ في المسجدِ أنهُ جُنُبٌ يخرُجُ كما هوَ وَلا يَتَيمَّمُ
٢٧٥ - حدّثنا عبدُ الله بنُ محمدٍ قال : حدَّثَنَا عثمانُ بنُ عُمرَ
قال : أخبرنا يونُسُ عنِ الزُّهريِّ ، عن أبي سَلَمَةَ ، عن أبي
هُرِيرةَ قال : أُقيمَتِ الصَّلاَةُ وَعُدَّلَت الصُّفُوْفُ قِيَاماً، فَخَرَجِ إِلَيْنَا
رَسُولُ اللهِ وَّةَ، فَلَمَّا قَامَ فِي مُصَّلَاهُ ذَكَرَ أَنَّهَ جُنُبٌ فَقَالَ لَنَا :
((مَكَانَكُمْ))، ثُمَّ رَجَعَ فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْنَا وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ فَكَبَّرَ
فَصَلَيْنَا مَعَهُ (١) .
تابعَهُ عبدُ الأعلى عن مَعْمَرَ ، عن الزُّهريِّ ، ورواهُ الأوزاعيّ
عن الزُّهريِّ .
( فخرج كما هو ولا يتيمم ) ، سقط هذا لغير أبي ذر وكريمة .
( وعدلت ) : سويت .
( مكانكم ) بالنصب ، أي : ألزموا .
(١) قال الألباني: وهناك قصة أخرى يرويها أبو بكرة الثقفي وغيره، وفيها: ((أنه
(* كبر ثم أشار إليهم أن مكانكم، ثم ذهب فاغتسل وصلى بهم )) أخرجه
أبو داود وغيره، وانظر: ((صحيح أبي داود)) (برقم / ٢٢٦).
والحديث ٢٧٥ طرفه في : (٦٣٩، ٦٤٠).

٣٩٠
التوشيح شرح الجامع الصحيح
١٨ - باب : نفْضِ اليدَينِ منَ الغُسلِ عنِ الجَنَابةِ
٢٧٦ - حدّثنا عَبدانُ قال: أخبرنا أبو حمزةَ قال: سمعتُ
الأعمشَ عن سالم ، عن كُرَيبِ ، عنِ ابنِ عبّاس قال : قَالَتْ
مَيْمُونَةُ: وَضَعْتُ لِلنبِيِّ وَِّ غُسْلَاً فَسَتَرْتُهُ بِثَوْبٍ وَصَبَّ عَلَى يَدَيْه
فَغَسَلَهُما ثُمَّ صَبَّ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ فَغَسَّلَ فِّرْجَهُ فَضَرَبَ بِيَدِهُ
الأَرْضَ فَمَسَحَهَا ثُمَّ غَسَّلَهَا فَمَضَْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ
وَذِرَاعَيْهِ، ثُمَّ صَبَّ عَلَى رَأْسِهِ وَأَفَاضَ عَلَى جَسَدِهِ ثُمَّ تَنَحَّى فَغَسَلَ
قَدَمَيْهِ فَنَاوَلْتُهُ ثَوْباً فَلَمْ يَأْخُذْهُ فَانْطَلَقَ وَهْوَ يَنْفُضُ يَدَيَّهِ .
( باب : نفض اليدي )، زاد غير أبي ذر: ((من غسل الجنابة)).
١٩ - باب : من بَدَأَ بشقِّ رأسهِ الأيمنِ في الغُسلِ
٢٧٧ - حدّثْنَا خَلَادُ بنُ يحيى قال: حدَّثَنَا إِبراهيمُ بنُ نافعٍ عِنِ
الحسن بن مُسلمٍ ، عن صَفيَّةَ بنت شَيبةَ ، عن عائشةَ قالتْ : كُنَّا
إِذَا أَصَابُ إِحْدَانَا جَنَابَةٌ أَخَذَتْ بَيَدَيْهَا ثَلاثاً فَوْقَ رَأْسِهَا ثُمَّ تَأْخُذُ
بَيَدِهَا عَلَى شِقُّهَا الأَيْمَنِ وَبِيَدِهَا الأُخْرَىَ عَلَى شِقِّهَا الأَيْسَرِ .
(أصاب)، لكريمة: ((أصابت)).
( أخذت بيديها فوق رأسها ) أي : نصبه فوق ، وللإسماعيلي :
((أخذت بيديها الماء ثم صبت على رأسها)).
٢٠ - باب: مَن اغتَسَلَ عُرياناً وحدَه
فِي الْخَلْوَةِ ، وَمَنْ تَسَتَّرَ فالتَّستُرُ أفضلُ
وقال بَهْزٌ عن أبيهِ ، عن جَدِِّ، عنِ النبيِّ بَّرِّ: اللهُ أَحَقُّ أَنْ
يُسْتَحْيَا مِنْهُ مِنَ النَّاسِ.
٢٧٨ - حدّثنا إسحاقُ بنُ نَصْر قال: حدَّثَنا عبدُ الرزّاق عن
مَعْمَرٍ، عن هَمّامٍ بنِ مُنْبٍِّ، عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ وَّ قَالَ:

٣٩١
٥ - كتاب الغسل
((كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ يَغْتَسِلُونَ عُرَاةً يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضِ ، وكانَ
مُوسَى يَغْتَسِلُ وَحْدَهُ فَقَالُوا: وَاللهِ مَا يَمْنَعُ مُوسَى أَنْ يَغْتَّسِلَ مَعَنَا
إِلا أَنَّهُ آدَرُ ، فَذَهَبَ مَرَّةً يَغْتَسِلُ فَوَضَعَ ثَوْبَّهُ عَلَى حَجَرٍ فَفَرَّ الحَجَرُ
بِثَوْبِهِ ، فَخَرَجَ مُوسَى فِي أَثَرِهِ يَقُولُ : ثَوْبِي يَا حَجَرُ حَتَّى نَظَرَتْ
بَنُو إِسْرَائِيلَ إِلَى مُوسَى فَقَالُوا: وَاللّهِ مَا بِمُوسَى مِنْ بَأْسِ ، وَأَخَذَ
ثَوْبَهُ فَطَفَقَ بِالْحَجَرِ ضَرْباً)) ( ** )، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَاللهِ إِنَّهُ لَنَدَبٌ
بالحَجَرِ سِتَّةٌ أَوْ سَبْعَّةٌ ضَرْباً بِالحَجَرِ .
(وقال بَهز)، وصله أصحاب (( السنن)) والحاكم وغيرهم (١).
( عن جده): هو (( معاوية بن حيدة)) بحاء مهملة وتحتية ساكنة .
( آدر ) : بالمد وفتح الدال وتخفيف الراء : من الأدرة ، بفتحتين :
انتفاخ في الخصية .
( فجمح ) أي : جرى سريعاً .
(وطفق بالحجر )، للحموي: ((فطفق الحجر)) ، بالنصب أي :
بضرب الحجر ضرباً .
( لندب ) : بفتحتين والدال مهملة : الأثر .
٢٧٩ - وعن أبي هريرة عن النبيِّ وَلَه قال: ((بَيْنَا أَيُّوبُ يَغْتَسلُ
عُرْيَاناً فَخَرَّ عَلَيْهِ جَرَادٌ مِنْ ذَهَبٍ فَجَعَلَ أَيُّوبُ يَحْتَنِي فِي ثَوْبِهِ فَنَادَّاهُ
رَبُّهُ: يَا أَيُّوبُ، أَلَمْ أَكُنْ أَغْنَيْتُكَ عَمَّا تَرَى؟ قالَ: بَلَى وَعِزَّتَكَ،
وَلَكِنْ لَا غِنَ بِي عَنْ بَرَكَتِكَ .
ورواه إبراهيمُ عن موسى بن عُقبةَ ، عن صَفوانَ بنِ سُلَيمٍ عن
عطاءِ بنِ يَسارِ، عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ نَّهِ قال: ((بينا
( ** )
((
أيوب يغتسل عرياناً .
(#) حديث ٢٧٨، أطرافه في: (٣٤٠٤، ٤٧٩٩).
(١) قال الألباني: وسنده حسن، وقد خرجته في ((آداب الزفاف)) (ص/ ٣٦).
( ** ) حديث ٢٧٩، طرفاه في: (٣٣٩١، ٧٤٩٣) .

٣٩٢
التوشيح شرح الجامع الصحيح
( يحتثي ) : بسكون المهملة وفتح المثناة الفوقية بعدها مثلثة ، والحثية :
الأخذ باليد .
( لا غنى): بالقصر بلا تنوين على أن ((لا)) بمعنى (( ليس)).
٢١ - باب : التّسَتّر في الغُسل عندَ الناس
٢٨٠ - حدّثنا عبدُ الله بنُ مَسْلمةَ عن مالكِ، عن أبي النَّضْرِ
مَولى عُمرَ بنِ عُبيد الله أنَّ أَبَا مُرَّةَ مَولى أُمِّ هانئٍ بنتِ أبي طالبٍ
أخبرَهُ أنَّهُ سَمِعَ أُمَّ هانئ بنتَ أبي طالب تقول: ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولَ
اللهِ وَّهِ عَامَ الفَتْحِ فَوَجَدْتُه يَغْتَسِلُ وَفَاطِمَةُ تَسْتُرُهُ، فَقَالَ: ((مَنْ
هَذَه؟ )) فَقُلْتُ: أَنَا أُمُّ هَانِيٍّ (*)
( أم هانئ) : بهمزة منونة .
٢٨١ - حدّثنا عَبدانُ قال: أخبرنا عبدُ الله قال: أخبرَنَا سُفيانٌ
عنِ الأعمشِ ، عن سالمٍ بنِ أبي الجَعدِ ، عن كُرِيبٍ ، عنِ ابنِ
عبّاسٍ عن مَيَمونَةَ قالتْ: سَتَّرْتُ النَّبِيَّ وَّةِ وَهُوَ يَغْتَسِلُ مِنَ الَجَنَابَةَ
فَغَسَلَّ يَدَيْهِ ثُمَّ صَبَّ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالَهِ فَغَسَلَ فَرْجَهُ وَمَّا أَصَابَهُ، ثُمَّ
مَسَحَ بِيَدِهِ عَلَى الْحَائِطِ أَوِ الأَرْضِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ غَيْرَ
رِجْلَيْهِ ثُمَّ أَفَاضَ عَلَى جَسَدِهِ الَاءَ، ثُمَّ تَنَحَّى فَغَسَلَ قَدَمَّيْهِ . تابعهَ
أُبُو عَوانةَ وابنُ فُضَيَلٍ فِي السَّْرِ .
٢٢ - باب: إذا احْتلَمت المرأةُ
٢٨٢ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسُفَ قال: أخبرنا مالكٌ عن هشام
ابن عُروةَ ، عن أبيهِ ، عن زَيَنبَ بنتِ أبي سلمة ، عن أُمِّ سَلمةً
أُمِّ المؤمنينَ أنها قالت: جاءَتْ أُمُّ سُلَيْمِ امْرَأَةُ أبي طَلْحَةَ إِلَى رسولِ
اللهِ وَّ فِقالَتْ: يا رسولَ الله، إِنَّ اللهَ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ ،
(*) الحديث ٢٨٠، أطرافه في: (٣٥٧، ٣١٧١، ٦١٥٨).

٣٩٣
٥ - كتاب الغسل
هَلْ عَلَى المَرْأَةِ مِنْ غُسْلِ إِذَا هِيَ احْتَلَمَتْ؟ فَقَالَ رسولُ الله ◌َلِ
.
.
(( نَعَمْ إِذَا رَأَتِ الْمَاءَ )).
٢٣ - باب: عَرَق الْجُنُبِ، وَأَنَّ المسْلِمَ لا ينجُسُ
٢٨٣ - حدّثنا علىُّ بن عبد الله قال: حدَّثَنا يحيى قال: حدَّثَنَا
حُميدٌ قال : حدَّثَنَا بَكرٌ عن أبي رافع ، عن أبي هريرةَ أَنَّ النبيَّ
وَ لَفِيَهُ فِي بَعْضِ طَرِيقِ الَدِينَةِ وَهْوَ جُنْبٌ فَانْخَنَسْتُ مِنْه فَذَهَبَ
فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ جَاءَ فَقالَ: ((أَيْنَ كُنْتَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟)) قالَ: كُنْتُ
جُنُباً فَكَرِهْتُ أنْ أُجَالِسَكَ وَأَنَا عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ، فَقَالَ: ((سُبْحَانَ
اللهِ إِنَّ الْمُسْلِمَ لا يَنْجُسَُ )) (*).
(في بعض طريق)، للأصيلي، وكريمة: ((طرق)).
( وهي جنب) / لأبي داود: ((وأنا جنب)).
[٣٢/ ب]
( فانخنست ) : بنون ، ثم خاء معجمة ، ثم نون ، ثم سين مهملة ،
أي: مضيت متخفياً ، وللأصيلي وأبي الوقت: (( فانبجست )) بالموحدة
والجيم كقوله تعالى: ﴿فانبجست منه اثنتا عشرة عيناً﴾ (١) أي: جريت
واندفعت ، وللمستملي : (( فانتجست )) بنون ثم فوقية مثناة ثم جيم،
أي: اعتقدت نفسي نجساً ، وصحفت على أوجه أخرى .
( سبحان الله ) : تعجب .
(أن المؤمن لا ينجس)، زاد الحاكم من حديث ابن عباس: ((حياً ولا ميتاً».
٢٤ - باب : الجُنُب يَخرجُ ويَمشي في السوق وغيره
وقال عَطاءٌ: يَحتجمُ الجُنُبُ ويُقلِّمُ أظفارَهُ ويَحلقُ رَأْسَهُ وإنْ لم
يَتَوَضَّأْ .
٢٨٤ - حدّثنا عبدُ الأعْلَى بنُ حَمّاد قال: حدَّثَنَا يَزِيدُ بنُ زَرَيع
(*) الحديث ٢٨٣، طرفه في: (٢٨٥) .
(١) الأعراف: ١٦٠.

٣٩٤
التوشيح شرح الجامع الصحيح
قال : حدَّثَنا سعيدٌ عن قَتَادَةَ أَنَّ أَنْسَ بنَ مالكِ حَدَّثَهم أَنَّ نبيَّ الله
وَّ كَانَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ فِي اللَّيْلَةِ الْوَاحِدَةِ وَلَهُ يَوْمَئِذٍ تِسْعُ نِسْوَةٍ .
( وقال عطاء : ... إلى آخره)، وصله عبد الرزاق (١)، وزاد: ((ويطلى
بالنورة)) .
٢٨٥ - حدّثْنا عيّاشٌ قال: حدَّثَنا عبدُ الأعلى، حدَّثَنَا حُمَيْدٌ
عن بكرٍ ، عن أبي رافعٍ ، عن أبي هريرةَ قال : لَقِيني رسولُ الله
وَلَّهِ وَأَنَّا جُنُبٌ فَأَخَذَ بَيَدِي فَمَشَيْتُ مَعَهُ حَتَّى قَعَدَ فَانْسَلَلْتُ فَأَتَيْتُ
الرَّحْلَ فَاغْتَسَلْتُ ثُمَّ جِئْتُ وَهْوَ قَاعِدٌ فقالَ : ((أَيْنَ كُنْتَ يَا أَبَا هرٍّ؟))
فَقُلْتُ لَهُ، فقالَ: (( سُبْحَانَ الله يَا أبا هرٍّ، إنَّ الْمُؤْمِنَ لا يَنْجُس)).
( عياش ) : بالتحتية والمعجمة : ابن الوليدَ الرقَام .
( فانْسلَلْت ) أي : ذهبت في خفية .
( الرحل ) : بسكون الحاء المهملة : المكان الذي يأوى فيه .
( يا أبا هريرة)، للمستملي: (( يا أبا هرَّ)).
٢٥ - باب : كَينُونَة الجُنُب في البيت إذا تَوضْأَ
٢٨٦ - حدّثنا أَبو نُعيم قال: حدَّثَنَا هِشَامٌ وشَيبانُ عن يحيى
عن أبي سلمةَ قال : سَأَلْتُ عَائشَةَ: أَكَانَ النبيّ
جُنُبٌ ؟ قَالَتْ: نَعَمْ وَيَتَوَضَّأُ (*).
وَهِ يَرْقُدُ وَهْوَ
/مو و
( كينونة) مصدر ((كان)) بمعنى : الاستقرار كديم منه من دام .
(ويتوضأ)، زاد مسلم وأبو نعيم في ((المستخرج)): ((وضوءه للصلاة)).
٢٦ - باب : نومِ الجَنْبِ
٢٨٧ - حدّثْنَا قُتِبَةُ قال : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عن نافعٍ ، عنِ ابنِ عُمرَ
(١) وقال الألباني: بسند صحيح عنه. اهـ (م. البخاري: ص/ ٧٩)، وانظر:
( فتح الباري : ١ / ٤٦٦ ) .
(*) حديث ٢٨٦، طرفه فى: (٢٨٨) .

٣٩٥
٥ - كتاب الغسل
أَن عُمرَ بِنَ الخَطَاب سألَ رسولَ الله وَّةِ: أَيَرْقُدُ أَحَدُنَا وَهْوَ
جُنُبٌ؟ قالَ: (( نَعَمْ إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرْقُدْ وَهْوَ جُنُبٌ)) (*).
( باب : نوم الجنب )
سقطت هذه الترجمة لغير كريمة .
٢٧ - باب : الجُنُبِ يَتَوَضَُّ ثُمَّ ينامُ
٢٨٨ - حدّثنا يحيى بنُ بُكَير قال: حدَّثَنَا اللَّيْثُ عن عُبيد الله بن
أبى جَعفرٍ ، عن محمدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ ، عن عُروةَ ، عن عائشةً
قالت: كانَ النبيُّ وَّهِ إِذَا أَرََّدَ أَنْ يَنَمَ وَهْوَ جُنُبٌ غَسَلَ فَرْجَهُ
وَتَوَضَّأَ الصَّلاة .
٢٨٩ - حدّثنا مُوسى بنُ إسماعيلَ قال: حدَّثَنَا جُوَيريةُ عن
نافعٍ، عن عبد الله قال: اسْتَفْتَى عُمَرُ النبيَّ وَّهِ أَيَنَامُ أَحَدُنَا وَهْوَ
جُنُبٌ؟ قالَ: (( نَعَمْ إِذَا تَوَضَّأَ )).
٢٩٠ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسُفَ قال: أخبرنا مالكٌ عن عبد الله
ابنِ دِينارِ ، عن عبدِ الله بنِ عُمَر أنه قال: ذَكَرَ عُمَرُ بنُ الخَطَّاب
لَرَسُول اللهِ وَّهِ أَنَّهُ تُصِيبُهَ الْجَنَابَةُ مِنَ اللَّيْلِ فقالَ لَهُ رسولُ اللهِ
وَ ◌ّه: (« تَوَضَّأْ وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ ثُمَّ نَمْ )).
( مالك عن عبد الله بن دينار)، رواه خارج (( الموطأ )) عن نافع أيضاً.
(فقال)، زاد غير الأصيلي: (( له)).
( توضأ واغسل ذكرك)، في لفظ: تأخير ((توضأ)).
٢٨ - باب: إذا التقى الختانان
حدّثَنا مُعاذُ بنُ فَضالةَ قال: حدَّثَنا هشامٌ ( ح).
(*) الحديث ٢٨٧، طرفاه في: (٢٨٩، ٢٩٠).

٣٩٦
التوشيح شرح الجامع الصحيح
٢٩١ - وحدّثنا أبو نُعيم عن هشام ، عن قتادةَ ، عنِ الحَسَنِ ،
عن أبي رافعٍ، عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ وَِّ قال: ((إِذَا جَلَسَ
بَيْنَ شُعَبِهَا الأَرْبَعِ ثُمَّ جَهَدَهَا فَقَدْ وَجَبَ الغُسْلُ)).
تابَعَهُ عمرُو بنُ مرزوق عن شُعبةَ مثلَهُ ، وقال موسى : حدَّثَنَا
أبانُ قال : حدَّثَنا قتادةُ قال : أخبرَنَا الحَسَنُ مثلَهُ .
( إذا التقى الختانان ) أي : تحاذيا ، والمراد : ختان الرجل وخفاض المرأة
فثنيا بلفظ واحد تغليباً .
( إذا جلس ) أي : الرجل وتتركه للعلم به (١) .
( شعبها الأربع ) أي : يديها ورجليها ، وقيل : رجليها وفخذيها ،
وقيل : فخذيها وشفريها ، وقيل : نواحي فرجها الأربع .
( جهدها ) : بفتحات ، أي : بلغ المشقة بها ، أي : كدها بحركته ،
وهو كناية عن معالجة الإيلاج، ولفظ أبي داود بدله: (( وألزق الختان
بالختان)) .
( فقد وجب الغسل )، زاد مسلم: ((وإن لم ينزل))، وللدارقطني :
((أنزل أو لم ينزل)).
٢٩ - باب : غَسل ما يُصيبُ من رُطَوبة فرج المرأةِ
٢٩٢ - حدّثنا أبو مَعمر، حدَّثَنا عبدُ الوارث عن الحُسين قال
يحيى : وأخبرَنَي أبو سَلمةً أَنَّ عَطاءَ بنَ يَسارِ أَخبرَهُ أن زيدَ بنَ
خالدِ الْجُّهَنيَّ أخبرَهُ أنه سألَ عُثمانَ بنَ عَفّانَ فقال : أَرَأَيْتَ إِذَا
(١) كذا بالأصل، وفي ((فتح الباري)): ((إذا جلس)): الضمير المستتر فيه وفي
قوله: (( جهد)) للرجل، والضميران البارزان في قوله: ((شعبها))،
و((جهدها)) للمرأة ، وترك إظهار ذلك للمعرفة به ، وقد وقع مصرحاً به في
رواية لابن المنذر من وجه آخر عن أبي هريرة، قال: (( إذا غشي الرجل امرأته
فقعد بين شعبها ... )) الحديث. اهـ (الفتح: ١/ ٤٧٠).

٣٩٧
٥ - كتاب الغسل
جَامَعَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ فَلَمْ يُمْنِ ؟ قالَ عُثْمَانُ : يَتَوَضَّأُ كما يَتَوَضَّأُ
الصَّلاةِ وَيَغْسِلُ ذَكَرَهُ، قال عُثْمَانُ: سَمِعْتُهُ مِنْ رسولِ اللهِوَّةِ،
فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ عَلِيَّ بِنَ أَبِى طَالِبٍ وَالزََّيْرَ بَنَ العَوَّامِ وَطَلْحَةَ بنَ
عُبَيْدِ اللهِ وَأَبَيَّ بِنَ كَعْبِ رضي الله عنهمْ ، فَأَمَرُوهُ بِذَلِكَ .
قال يحيى : وأخبرني أبو سَلمةَ أن عُروةَ بنَ الزبَيرِ أخبرَهُ أن أبا
أيُّوب أخبرَهُ أنه سَمعَ ذلك من رسولِ اللهِ وَّةِ .
( عن الحسين)، زاد أبو ذر: ((المعلم)).
٢٩٣ - حدّثنا مُسدّدٌ قال حدَّثَنَا يَحيى عن هِشامٍ بنِ عُروةَ قال :
أخبرني أبي قال : أخبرني أبو أَيُّوبَ قال : أخبرني أُبَيُّ بن كعب أنه
قال: يا رَسولَ اللهِ، إِذَا جَامَعَ الرَّجُلُ المَرْأَةَ فَلَمْ يُنْزِلْ؟ قَالَ :
(يَغْسِلُ مَا مَسَّ الَرْأَةَ مِنْهُ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وَيُصَلِّي)). قال أبو عبد الله:
الغُسلُ أحْوَطُ ، وذلك الآخِرَ (*). إِنَّمَا بَيَّنَّا لاختلافِهِمْ.
(وذلك الآخر): بالمد، ولأبي ذر: ((الأخير)) بياء، أي: آخر
الأمرين من الشارع ، فقد قال أُبي بن كعب : إن الفتيا التي كانوا يقولون:
الماء من الماء رخصة ، كان رسول الله وَل رخص بها في أول الإسلام،
ثم أمر بالاغتسال . أخرجه أحمد وصححه ابن خزيمة وابن حبان (١) .
( إنما بينا لاختلافهم)، للأصيلي: ((بيناه))، ولكريمة: ((إنما بينا
اختلافهم)).
(*) في نسخة ((الفتح)): ((وذاك الآخر)).
(١) قال الشافعي في ((اختلاف الحديث)): حديث ((الماء من الماء)) ثابت، لكنه
منسوخ ، إلى أن قال : فخالفنا بعض أهل ناحيتنا - يعني من الحجازيين -
فقالوا : لا يجب الغسل حتى ينزل . اهـ .
قال ابن حجر : فعرف بهذا أن الخلاف كان مشهوراً بين التابعين ومن بعدهم ،
لكن الجمهور على إيجاب الغسل ، وهو الصواب ، والله أعلم . اهـ . (فتح
الباري : ١/ ٤٧٤) .

٣٩٨
التوشيح شرح الجامع الصحيح
بسمالله الرحمن الرحيم
٦ - كتاب الحيض
وقول الله تعالى :
وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذَّى فاعْتَزلوا النِّساءَ في
المحيض ولا تَقرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطهُرْنَ ، فإذا تَطَهَّرْنَ فَأَتُوهُنّ من حيث
أَمَرَكُم الله، إِنَّ الله يُحِبُّ الْتَوّبِينَ وَيُحِبُّ الْمُطَهِرِينَ﴾ (١) .
١ - باب: كيفَ كانَ بَدَءُ الحيضِ، وقولِ النبيِّ ◌َّ:
((هذَا شَيْءٌ كَتَبَهُ اللهُ عَلَى بَنَاتٍ آدَمَ )) (٢)
وقال بعضهم : كان أولُ ما أُرسِلَ الحيضُ على بني إسرائيلَ .
وحديثُ النبيِّ وَلِّ أكثرُ .
( وقال بعضهم) ، أخرجه عبد الرزاق عن ابن مسعود (٣).
( كان أول ) : بالرفع .
( أكثر): بالمثلثة، أي: ((أشمل))، لأنه عام في جميع بنات آدم،
وقيل : أكثر قوة وشواهد .
(١) البقرة : ٢٢٢ .
(٢) طرف من حديث عائشة - رضي الله عنها - الآتي ، وفي أماكن أخرى.
(٣) بإسناد صحيح بلفظ: ((كان الرجال والنساء في بني إسرائيل يصلون جميعاً ،
فكانت المرأة تتشرف للرجل ، فألقى الله عليهن الحيض ومنعهن المساجد » ،
وعند عبد الرزاق عن عائشة نحوه. ا هـ . أفاده الحافظ في ((الفتح))
(١/ ٤٧٧) .

٣٩٩
٦ - كتاب الحيض
قال الداودي : لا منافاة بين الحديث وقول بعضهم لصحة حمل بنات
آدم في الحديث على الإسرائيليات (١)، فما نعدهن (٢) ، نعم روى
الحاكم وغيره عن ابن عباس : أن ابتداء الحيض كان على حواء بعد أن
أهبطت من الجنة (٣) .
٢ - باب الأمر بالنُّفَساء(٤) إِذا نَفِسْنَ
٢٩٤ - حدّثنا عليٌ بنُ عبدِ الله قال: حدَّثَنَا سُفيانُ قال :
سَمعتُ عبدَ الرحمنِ بنَ القاسمِ قال : سَمعتُ القاسمَ يقولُ :
سَمِعْتُ عائشَةَ تَقُولُ : خَرَجْنَا لَا نُرَى إِلا الْحَجَّ فَلَمَّا كُنَّا بِسَرِفَ
حِضْتُ فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ وَِّهِ وَأَنَاَ أَبْكِي، قَالَ: (( مَّا لَّك
أَنَّفَسْت؟)) قُلْتُ: نَعَمْ، قالَ: ((إِنَّ هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللهُ عَلَى بَنَاتَ
آدَمَّ فَاقْضِي مَا يَقْضِي الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لا تَطُوفِي بِالْبَيْت))، قالَتْ:
وَضَحَّى رَسُولُ اللهِ وَّه عَنْ نِسَائِهِ بِالْبَقَرِ (*) .
( لا نرى ) : بالضم ، أي : لا نظن .
( بسرف ) : بفتح المهملة وكسر الراء بعدها فاء ممنوع ومصروف على
عشرة أميال من مكة .
(١) يعني : نساء بني إسرائيل.
(٢) كذا بالأصل، ولعل صحتها: ((فما بعدهن)).
(٣) انظر: ((فتح الباري)) (١ /٤٧٧).
(٤) وكذا في نسخة ((الفتح))، وفي نسخة الألباني: ((للنساء)) (مختصر
البخاري: ص/ ٨١ ) .
(*) الحديث ٢٩٤، أطرافه فى: (٣٠٥، ٣١٧، ٣١٩، ٣٢٨، ١٥١٦،
١٥١٨، ١٥٥٦، ١٥٦٠، ١٥٦١، ١٥٦٢، ١٦٣٨، ١٦٥٠، ١٧٠٩ ،
١٧٢٠، ١٧٣٣، ١٧٥٧، ١٧٦٢، ١٧٧١ ، ١٧٧٢، ١٧٨٣ ، ١٧٨٦ ،
١٧٨٧، ١٧٨٨، ٢٩٥٢، ٢٩٨٤، ٤٣٩٥، ٤٤٠١، ٤٤٠٨، ٥٣٢٩ ،
٥٥٤٨، ٥٥٥٩، ٦١٥٧، ٧٢٢٩) .

٤٠٠
التوشيح شرح الجامع الصحيح
( أنفست ) : بضم النون وفتحها وكسر الفاء : يطلق على الحيض
كالولادة ، وقيل : المضموم للولادة ، والمفتوح للحيض .
٣ - باب: غَسل الحائض رأَسَ زَوجها وترجيله
٢٩٥ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسُفَ قال: حدَّثَنَا مالكٌ عن هِشامٍ
ابنِ عُروةَ، عن أبيه ، عن عائشةَ قالت : كُنْتُ أُرَجِّلُ رَأْسَ رَسولِ
الله وَله وأَنَا حَائضٌ (*).
٢٩٦ - حدّثنا إبراهيمُ بنُ موسى قال: حدّثنا هشامُ بنُ يوسُفَ
أَنَّ ابْنَ جُرَيجِ أخبرهم قال : أخبرني هشامٌ عن عُروةَ أَنَّه سُئل :
أَتَخْدُمُني الحائضُ أَوِ تَدْنُو مِنِّي المرأةُ وهيَّ جُنُبٌ ؟ فقال عُروةُ: كُلُّ
ذلكَ عليَّ هَيِّنٌ وكلُّ ذلكَ تَخْدُمُني وليسَ على أحدٍ في ذلكَ بأَسٌ.
أخبرَتْني عائشةُ أَنَّهَا كانَتْ تُرَجِّلُ - تَعْنِي رَأْسَ رَسول الله وَلٍِّ -
وَهْيَ حَائِضٌ وَرَسُولُ اللهِ وَّهِ حِينَئِذٍ مُّجَاوِرٌ فِي الَسْجِدِ يُّدْنِي لَهَا
رَأْسَهُ وَهْيَ فِي حُجْرَتِهَا فَتُرَجَّلُهُ وَهَيَ حَائِضَ .
( وترجيله ) : بالجر .
( مجاور ) أي : معتكف .
٤ - باب : قراءةِ الرَّجُلِ في حَجْرِ امرأتهِ وهي حائض
وكان أبو وائلٍ يُرسِلُ خادِمَهُ وهي حائضٌ إِلى أبي رَزَينٍ فتأتيِهِ
بالمُصحف فتُمسكُه بعلاقته (١) .
٢٩٧ - حدّثنا أبو نُعَيم الفضلُ بنُ دُكَيْنِ سَمعَ زُهَيْرًا عن منصور
(*) الحديث ٢٩٥، أطرافه فى: (٢٩٦، ٣٠١، ٢٠٢٨، ٢٠٢٩، ٢٠٣١،
٢٠٤٦، ٢٩٢٥) .
(١) أبو وائل : هو التابعي المشهور صاحب ابن مسعود ، وأثره هذا وصله ابن أبي
شيبة عنه بإسناد صحيح . ا هـ ( فتح الباري : ١ / ٤٧٩ ).