Indexed OCR Text

Pages 1121-1140

١١٢١
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(فيما يُخَال إليَّ)) قال السفاقسي(١): صوابه فيما يُخيَّل إليَّ من التخيُّل
والوهم، قال تعالى: ﴿يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ﴾.
((إكاف)) (١) ما يجعل على الحمار، وهو البَرْذعَة.
و((القطيفة)) دثار.
((فدكية)) بتحريك الدال نسبة إلى فدك: قرية من خيبر(٤)، وروي(٥): فركبه
من الركوب، وهو تصحيف. وسبق بقية الحديث في المغازي.
«قالت: وإرأسَاه، قال: بل أنا وارأساه)) أي: لا بأس عليك بما تخافين،
أي: أنك لا تموتين في هذه الأيام بل أنا الذي أموت في هذه الأيام.
(مُعْرسًا)) بإسكان العين من أعْرَسَ بأهله، أي: بنى بها، وروى معرَّسا
بالتشديد من عرَّس، وفيه نظر من جهة اللغة(٦).
((وأُعْهَدَ أن يقولَ القائلون)) (٧) أي: فأوصي / ٢٠٤/ كراهيةَ أن يقول
القائلون، أي: أكتب عَهْدَ الخلافة لأبي بكر، فأراد الله عزَّ وجلَّ أن لا
(٩)
يكتب ليُؤجَرَ المسلمون (٨) في الاجتهاد في بابه.
(أن يتمنى المتمنون)) بضم النون وأصله المتمنيون بوزن [((المتطهرون))] (١٠)
٠
(١) الفتح ١٤٩/١٠.
(٢) سورة طه آية ٦٦ .
(٣) أن النبي وَ ل ركب على حمار على إكاف على قطيقة مذكية .. الحديث ٤/ ١٨١٣، ٥٦٦٣.
(٤) معجم البلدان ٤/ ٢٧٠ .
(٥) في (ب) ویروی.
(٦) لأن التعريس نزول المسافر في آخر الليل للاستراحة. ينظر اللسان والقاموس (ع رس).
(٧) لقد هممت أو أردت أن أُرسل إلى أبي بكر وابنه فأعهد أن يقول القائلون أو يتمنى المتمنون .. الحديث
٤/ ١٨١٤، ٠٥٦٦٦
(٨) في (ص) المسلمين، والمثبت من بقية النسخ.
(٩) ساقطة من (ص) والمثبت من (أ) و(ب).
(١٠) في (ص) المتطهرين والمثبت من (أ) و(ب).

١١٢٢
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(٢)
وقد سبق حديث ابن عباس في المراد بالكتاب، وكذا حديث الخاتم
وتشبيهه بزرِّ الحجلة .
((إلا أن يتغمدني الله)) يقال: تغمده الله برحمته، أي: ألبسه رحمته وستره
بها مأخوذ من غمْد السيف، (غَمَدْتُ السيف) (٢) وأغْمَدْتُهُ(٤) الْبَسْتُه غمْدَه
(٥)
وغشيتَه [به]
((فلعله أن يَسْتَعْنب)) أي يَسْتَرضي، أي: يرجع عن الإساءة ويطلب الرِّضا
بالتوبةَ، يقال: اسْتَعْتَبْتُ الرجلَ: طلبتُ رضاه فَأَعْتَبني، أي: صار إلى الرِّضا
عني .
((فقلت لا يرثني إلا كلالةٌ فنزلت آية الفرائض)) يريد التي في آخر النساء،
وسبق في تفسير النساء توهيمُ من ظن التي في أولها.
(٦)
(١) رقم ٥٦٦٩.
(٢) رقم ٥٦٧٠.
(٣) ما بين القوسين ساقط من (ب).
(٤) فعلت وأفعلت للزجاج ص١٠٣ .
(٥) ساقطة من (ص) والمثبت من بقية النسخ.
(٦) في (أ) و(ب) وقد سبق .

١١٢٣
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
الطِّبّ(١)
ـب
(فِي شَرْطَة محْجَم)) (١) بكسر الميم، أي: استفراغ الدم وإنما خصَّه بالذكر؛
لأن غالبَ إخراجهم الدم بالحجامة وفي معناها إخراجه بالفصاد.
(أو شربة عسل)) أي: بأن يدخل في المعجونات المسهِّلةَ التي تسهّل الأخلاطَ
التي في البدن.
((أَوْكَيَّة بنار)) وفي رواية: أوكية نار، وهو يصلح للداء الذي لا تقدر على
حسم مادته إلا به.
وحديث استطلاق البطن ) قيل: كان(٤) هيضةً حدثت من الامتلاء
وسوء الهضم وربما عولجت من الأشياء القابضة والمقوية، إذا خافوا سقوط
القوة، وقيل: كان ذلك من ناحيةَ التبرّك تصديقًا لقوله تعالى: ﴿فيه شفاءٌ
للنَّاسِ﴾ " وقد رواه مسلم أتمَّ من رواية البخاري، وحديث العرنيين()
سبق .
(الحبَّة السوداء شفاء من كلِّ داء) قيل: هذا من العام المراد به الخاصُ، والمراد
كل داء يحدث من الرُّطوبة والبرودة والبلغم؛ لأنها حار يابس.
(الشّونيز)) (١) بفتح الشين كذا قيده القاضي، وقال القرطبي بالضم،
وقيل: بالفتح. وقال ابن الأعرابي : هو الشِّينيز بالكسر كذا تقول
العرب، وقال الحربي: إنه الخردل .
(١) في البخاري كتاب الطب ١٨١٩/٤.
(٢) الشفاء في ثلاثة في شربة عسل وشرطة محجم .. الحديث ٤ / ١٨١٩، ٥٦٨٠.
(٣) في (ص) البدن والمثبت من بقية النسخ .. والحديث رقم ٥٦٨٤ وفيه: أخي يشتكي بطنه، فقال اسقه عسلاً .. الحديث.
(٤) في (م) كانت.
(٥) الهيضة: معاودة الهمّ والحزن والمرضة بعد المرضة، وبه هيضة أي: قياء وقيام جميعا، وهيض الطائر سلحه.
القاموس ھ ي ض).
(٦) سورة النحل آية ٦٩ .
(٧) في صححه ١٤ / ٤٢٤، ٥٧٣١ .
(٨) رقم ٥٦٨٦.
(٩) قال ابن شهاب: والحبة السوداء الشونيز ٤/ ١٨٢٢.
(١٠) المشارق ٢٦٠/٢.
(١١) المفهم ٥/ ٦٠٦.
(١٢) ينظر المشارق ٢/ ٢٦٠ والمفهم ٦٠٦/٥ والمصابيح ص ٦٤٨.

١١٢٤
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
وما قاله ابن شهاب أولى؛ لأنه لم يوجد في غير الشونيزِ من المنافع ما وجد
فيه، وقد ذكر الأطباء فيه نحوًا من اثنتين وعشرين منفعةً(١).
(((التلبينة والتلبين)) حساء يعمل من دقيق أو نخالة وربما جُعل فيها عسلٌ
سُمِّيت تشبيها باللبن لبياضها ورقَّتها .
(تجمُّ فؤادَ المریض)) بضم الجيم، أي: تريحه وتصلحه.
(هو البغيض النافع)) لأن المريض يبغض الدواءَ مع منفعته له، ورواه
القابسي : النغیض، بالنون ولا وجه له.
((السَّعُوط)) بالفتح: ما يجعل من الدواء في الأنف.
(((القسط الهندي)) عقار معروف، وفي رواية بالكاف، والكاف والقاف يبدل
أحدهما من الآخر (٤).
(يُسْتَعط به من العُذْرَة)) بضم العين وإسكان الذال المعجمة: وجع الحلق.
(ويُلدُّ به من ذات الجَنْب)) اللَّدودُ بالفتح من الأدوية: ما يسقاه المريض في
أحد شقي الفم ولَديدُ الفم: جانباه، وحكى الخطابي أن ذات الجنب إذا
حدثت (٨ من البلغمَ نفع منها القسط البحري ".
واعلم أنه ذكر في الحديث ثنتين وأهملَ الباقي، وليس هذا من البخاري فقد
ذكر فيما سيأتي في باب اللدود ١١١: ((قال علي بن المديني قال سفيان: بيّن لنا
الزهري ثنتين ولم يبين خمسًا))(١١).
(١) ينظر الطب النبوي ص٢٢٩ .
(٢) في المشارق ١/ ٩٩ أنها رواية المروزي.
(٣) من ترجمة البخاري باب السعوط بالقسط الهندي والبحري ٤/ ١٨٢٢.
(٤) في (ب) الأخرى.
(٥) عليكم بهذا العود الهندي، فإن فيه سبعة أشفية: يُسْتَعط به من العُذْرَة ويلد به من ذات الجنب ٤/ ١٨٢٢ ،
٥٦٩٢.
(٦) في (ب) ما يسقى.
(٧) اعلام الحديث ٣/ ٢١٢٢.
(٨) في (ص) حدث والمثبت من (م) ومن اعلام الحديث.
(٩) وانظر الطب النبوي ص٢٧٣ - ٢٧٤ .
(١٠) ٤ / ١٨٢٦.
(١١) ٤ /١٨٢٧، ٥٧١٣.،

١١٢٥
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((أبو طيبة)) (١) بطاء مهملة فمثناة فموحّدة قيل في اسمه نافع.
(كلَّم مواليَه)) بفتح الياء في الأفصح ويجوز إسكانها كقوله: أعط القوس
(٢)
باریھا
(بالغَمْز من العُذْرَة)» (٣) الغمز: رفع اللهاة بالأصبع.
(َحْي جَمَلٍ)) بفتح اللام وكسرها مفردًا هي عقبة الجحفة، وقيل: على
سبعة أميال من السقياً، قال القاضي: ورواه بعض رواة البخاري: لحْيَبى
مثنى، وفسّره فيه في حديث محمد بن بشار: ما يقال له: حییی حمل.
((أو لذْعَة نار)) بالذال المعجمة والعين المهملة هو الخفيف من إحراق النار،
يريد الكيَّ وهذا مما أغفله القاضي في المشارق (٦).
((لا رقيةَ إلا في عين أو حُمَة)) بتخفيف الميم، أي: من لذعة ذي حمة
كالعقرب ونحوها، والمراد بها السمَّ أو حدَّته.
((عكَّاشة)) بتشديد الكاف، ويقال: بتخفيفها، والأول أشهر.
((فاشتكت عينها)) بالرفع والنصب.
((فلا أربعة أشهر وعشرًا)) (٨) ((لا)) نفي للكلام السابق ويجب عليه الوقف؛
لأنه نَهِيُ عن الرخصة التي سألت ثمَّ أكَّدَ ثانيا فقال: أربعة أشهر وعشراً،
(٩)
وهو منصوب بفعل مضمر، أي: لتكمل أو لتقعد.
((لا عدوى)) قيل: هو نهي أن يقال ذلك أو يعتقد، وقيل: هو خبر، أي:
لا تقع عدوى بطبعها .
(١) احتجم رسول الله مول ر، حجمه أبو طيبة .. وكلم مواليه فخففوا عليه ٤/ ١٨٢٣، ٥٦٩٦.
(٢) مثل عربي، معناه: استعن على عملك بأهل المعرفة والحذق فيه وينشد:
لا تفسدنها وأعط القوس باريها
يا باري القوس بریًا لست تحسنها
وهو في مجمع الأمثال ١٩/٢ .
(٣) لا تعذبوا صبيانكم بالغمز من العذرة ٤ / ١٨٢٣، ٥٦٩٦.
(٤) معجم البلدان ٥/ ١٧ .
(٥) المشارق ٣٦٩/١.
(٦) مراده أن القاضي انتقل من (ل دغ) إلى (ل زم) وأهمل ل ذع وانظر ٣٥٧/١.
(٧) في (ب) كعقرب.
(٨) لقد كانت إحداكن تمكث في بيتها في شرِّ أحلاسها أو في أحلاسها في شرِّ بيتها، فإذا مرَّ كلْبٌ رمت بعرة،
فلا. أربعة أشهر وعشراً ٤ / ١٨٢٥، ٥٧٠٦.
(٩) في (ب) وهي

١١٢٦
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(ولا طيرةً)) بكسر الطاء وفتح الباء، وقد تسكن: التشاؤم، وهو مصدر
للتطيُّر، تطيّر طيرَةً، وتحيَّر حيرَةً، ولم يجئ من المصادر على هذا القياس
غيرهما، أي: اعتقاد ما كانت تعتقده الجاهلية من التطير بالطير وغيره، وأصل
اشتقاقها من الطير إذا كان أكثر تطيرهم وعملهم به .
((ولا هامَةً)) بتخفيف الميم على الصحيح، وحكى أبوزيد تشديدها، كانوا
في الجاهلية يقولون: ان عظام الموتى تصير هامةً فتطير .
(ولا صَفَرَ)) بفتحتين، قيل: حيَّةٌ تكون في البطن تصيب (١) الماشيةَ والناسَ،
وقيل تأخيرهم تحريم المحرم إلى صفر فأبطل الإسلام ذلك كلّه.
((الكَمْأَةُ)) قال الخطابي (١): هو مهموز والعامة لا تهمزه، وقال ابن بري:
حكاه ثعلب كماة بإلقاء حركة الهمزة على الميم. وقال عبداللطيف البغدادي :
فيها من جهة العربيةَ أمْرٌ غريبٌ: كمْء مفرد وكمأة جنس بخلاف ما عليه
جمهور الكلامِ مثل تَمْرُ وتَمْرَة وشَجَر وشَجَرة؛ فإن الهاء للمفرد، وحذفها
للجنس) ) ، وقال أبو عبيدة: إنما شبهها بالمن الذي كان يسقط على بني
إسرائيل؛ لأنه ينزل عليهم عفوًا بلا علاج، إنما يصبحون بأفنيتهم فيتناولونه
وكذلك الكمْأَةُ لا مؤنة فيها بَبَذْر ولا سَقْي.
((اللَّدود))(٥) بالفتح: ما يسقاه المريض في أحد شقي (١) الفم.
(كراهيةَ)) بالرفع والنصب، سبق توجيهه قبل كتاب التفسير، وإنما لدَّهم
لأنهم لدُّوه بعد أن نهاهم عن ذلك.
(١) في (ص) تصب والمثبت من بقية النسخ.
(٢) اصلاح الغلط ص ٣٤.
(٣) اللسان (ك م أ)
(٤) في (أ) تأخر النقل عن عبداللطيف البغدادي لما بعد النقل عن أبي عبيدة.
(٥) من ترجمة البخاري باب اللدود ١٨٢٦/٤ .
(٦) في (أ) و(ب) جانبي.

١١٢٧
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(أُعْلَقْتُ عليه)) ) بالعين / ٢٠٥/ المهملة، قال الخطابي : أكثر المحدثين
يروونه: ((اعْلَقْتُ عليه)) كما روى معمر، والصواب ما ضبطه سفيان ، قال
ابن الأعرابي: يقال: أعلقت عن الصبيِّ إذا عالجت منه العُذْرَة بضم العين
المهملة وهي وجعٌ يهيج في الحلق من الدم؛ وذلك بأن تحنكه بالاصبع، أي:
ترفع حنكه بأصبعك، وقال غيره: قد يجىء على بمعنى عن كقوله تعالى:
﴿إِذَا اكْتَالُوا عَلَىِ النَّاسِ يَسْتَوْفُون﴾(٤) أي: عنهم.
(تَدْغَرْنَ)(٥) بفتح التاء وسكون الدال المهملة وفتح الغين المعجمة (٦)، أي:
يَدْفَعنَ ذلك بأصابعهن فیؤلمهن.
(بهذا العلاق)) بفتح العين وفي رواية الإعلاق ، وزعم بعضهم أنه
الصواب وأن العلاق لا يجوز، والإعلاق مصدر أعلق عنه، ومعناه : أزلت
عنه العلوق وهي الآفة والداهية، والإعلاق معالجة عُذْرة الصبيّ ودفعها
بالإصبع، وهو وجع حلقه، قال ابن الأثير (١): ويجوز أن يكون العلاق هو
الاسم منه، والدغر مثله، والعلق الدواهي (١).
(١) قلت لسفيان: فإن معمر يقول: أعْلَقْتُ عليه؟ قال: لم يحفظ إنما قال: أعلقت عليه ١٨٢٧/٤، ٥٧١٣.
(٢) أعلام الحديث ٣/ ٢١٢١ - ٢١٢٢.
(٣) وهو اعتقلت عنه كما في حاشية (٣).
(٤) سورة المطففين آية ٢ .
(٥) علام تدغرن أولادكن بهذا العلاق .. الحديث ٤/ ١٨٢٧، ٥٧١٥.
(٦) الدغر: الدفع وغمز الحلق القاموس (دغ ر).
(٧) الفتح ١٠ / ٢٠٧.
(٨) في (ص) ومنه والمثبت من بية النسخ.
(٩) النهاية ٢٨٨/٣.
(١٠) في (ص) والدواهي والمثبت من (أ) و(ب).

=١١٢٨
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
باب لا صَفَر ، وهو داءٌ يأخذُ البطنَ
هذا أحد الأقوال فيه ١، وأنهم كانوا يقولون: هو يُعْدي.
((أن يُرقوا من الحُمَة)) (١) بتخفيف الميم.
(والأُذُّن)) أي: وجع الأُذُن.
(١) ونقل ابن حجر عن أبي عبيدة في غريب الحديث أنه سأل رؤبة بن العجاج فقال: هي حية تكون في البطن
تصيب الماشية والناس وهي أعدى من الجرب عند العرب. الفتح ٢١٠/١٠.
(٢) أذن رسول الله مَ له لأهل بيت من الأنصار أن يرقوا من الحُمَة والأذن ١٨٢٩/٤.

١١٢٩
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
باب حرق الحصير (١)
صوابه إحراق؛ لأن الفعل أحْرَقْتُه لا حَرَقته، قال القاضي: قلت: وكذا
عَبَّر به البخاري في الجهاد فقال: باب دواء الجرح بإحراق الحصير (".
(دُووي)) بواوين، ويقع في بعض النسخ بواحدة وتكون الأخرى محذوفة
كما حذفت من داود في الخط .
((الرباعية)) بفتح الراء وتخفيف الياء: السنَّ التي تلي الثنية، وقد سبق
الحديث في الجهاد.
((فرقأ الدم)» بالهمز، أي: انقطع .
(يأمرنا أن نَبْرُدها بالماء)) بفتح أوله [وضم](٤) ثالثه.
(فأبرُدُوها بالماء)» بوصل الهمزة وضم الراء والماضي بَرَدَ وهو متعد،
يقال: بَرَدَ الماءُ حرارةَ جوفي، كذا اقتصر عليه أبو البقاء في إعراب مشكّل
الحديث (١). وحكى القاضي في المشارق فتح الهمزة وكسر الراء والماضي
أبْرَدَ، وحكاها الجوهري ، وهي لغة رديئة قال الخطابي: تبريد الحميات
الصفراوية بسَقْي الماء الصادق البرد ووضع أطراف المحموم فيه من أنفع العلاج
وأسرعه إلى إطفاء نارها.
وحديث العرنيين سبق مرات.
(١١)
((الوباء)) مهموز مقصور وممدود لغتان
، القصر أشهر.
(سَرْعَ)) بفتح السين المهملة واسكان الراء بعدها غين معجمة،
وحكى القاضي أيضا فتح الراء: قرية بوادي تبوك قريبةً من
(١) تتمة الترجمة .. ليُسدَّ به الدَّم ١٨٢٩/٤.
(٣) ٢ / ٩٣٢.
(٢) المشارق ١٩٠/١.
(٤) ساقطة من (ص) والمثبت من بقية النسخ.
(٥) الحمى من فيح جهنم فأبرُدُها بالماء ٤/ ١٨٢٩، ٥٧٢٥.
(٧) ١/ ٨٣.
(٦) ص ١٩٣.
(٨) الصحاح (ب رد). (٩) أعلام الحديث ٢١٢٤/٣.
(١٠) رقم ٥٧٢٧.
(١١) المقصور والممدود للفراء ص ٦٦ وولاد ص ١١٤.
(١٢) المشارق ٢/ ٢٣٣.

١١٣٠
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
الشام ١، ويجوز صرفه وتركه.
(مَشيخة)) بفتح الميم وكسر الشين جمع شيخ (٢).
(وَ غيرك قالها))(١) خلاف الجادّة، فإن لو خاصة بالفعل وقد يليها اسم
مرفوعٌ معمول لمحذوف يفسره ما بعده كقولهم : ((لو ذات سوار لطمتني)) ومنه
هذا، وجواب لو محذوف، وفي تقديره وجهان:
أحدهما: لو قالها غيرك لآذيته لاعتراضه عليَّ في مسألة اجتهادية واتفق
عليها الأكثر.
والثاني: لو قالها غيرك لم أتعجب منه وإنما العجب من قولك مع فضلك.
((العُدْوَة)) بالضم والكسر: شاطئ الوادي.
((إحداها خَصْبَة)) بفتح الخاء المعجمة وكسر الصاد، أي: ذات خصْب وكَلاً.
((فلا تَقَدَّموا) بفتح التاء والدال، أي: لا تدخلوا، وبضم التاء وكسر
الدال من الإقدام .
«فرارًا منه» مفعول لأجله.
((حفصة بنت سيرين قالت: قال لي أنس بن مالك يحيى بما مات؟)) وفي
نسخة (بم)) (١) مات وهي أفصح، والمراد به يحيى بن أبي عمرة كما رواه
مسلم ، وليس لحفصة عن أنس في الصحيحين غير هذا.
(ثنا إسحق ثنا حبَّان)) بفتح الحاء ثم بموحَّدة مشدّدًا.
«بالمعوِّدات» بکسر الواو.
(نفث)) بكسر الفاء، والنفث: نَفْخٌ لطيفٌ بلا ريق.
«فلم يَقْرُوهم) بفتح أوله.
(١) معجم البلدان ٢٣٩/٣ .
(٢) ويجمع أيضا على: أشياخ وشيخان وشُيُوخ وشيخة ومَشْيَخة ومشيخة ومشْيُوخاء ومشايخ. اللسان (شيخ).
(٣) فقال عمر: لو غيرك قالها يا أبا عبيدة ٤/ ١٨٣١.
(٤) مثل قاله حاتم الطائي حين لطمته جارية وهو مأسور، ومعناه: لو كانت ذات غنى مهيئة كانت مصيبتي أهون.
وهو في مجمع الأمثال ٢/ ١٧٤ والمغنى ص ٣٥٣.
(٥) إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فراراً منه ٤/ ١٨٣١.
(٦) في (ب) ثم.
(٧) في صحيحه ١٣/ ٦٥/ ٤٩٢١.

١١٣١
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(إذ لُدِغ)) بدال مهملة وغين معجمة.
«البرَّاء» بتشديد الراء.
(ديغ)) فعيل بمعنى ملدوغ، وقيل له: سليم على التفاؤل.
(سيدان)) ) بكسر السين المهملة .
(في وجهها سفعة)) بفتح السين وضمها، وهو شحوب وسوادٌ في الوجه،
والمراد هنا مسٌّ من الجن وأخَذَ منها بالناصية .
((فإن بها النظرة)) أي: أصابتها عينٌ، وصبي منظور أصابته العين، يقال:
عيون الجن أنفذ من أسنَّة الرماح.
((العين حقٌّ) أي: الإصابة بالعين حق وأن لها تأثيرًا في (٢) النفوس.
(من عيْنَ) أي: أصابته العين.
(أو حُمَة)) بضم الحاء وتخفيف الميم أي ذات سمٍّ.
((ألا أُرْقيك)) بفتح الهمزة.
(لا شفاءًا مبني مع لا على الفتح، والخبر محذوف، أي: لا شفاء لنا.
((إلا شفاؤك)) مرفوع بدلا من موضع ((لا شفاء)) ومثله: لا إله إلاّ الله.
(شفاءً)) بالنصب، مصدر اشْف، وبالرفع على خبر ابتداء، أي: هو
شفاء .
((لا يُغَادر)) لا يترك.
(سَقْما)) بفتح السين وإسكان القاف وبفتحهما لغتان (٥).
(قُرْبَة أرضنا))" تربة: جملة الأرض، وقيل: المدينة خاصة لبركتها.
((والرِّيقة)) أقلُّ من الريق، ومعناه أنه يأخذ من ريق نفسه على إصبعه
السبابة ثم يضعها على التراب فيعلق بها منه فيمسح به على موضعٍ الجرح
أو الألم ويقول هذا الكلام في حال المسح.
(١) حدثنا سيدان بن مضارب أبو محمد الباهلي .. الحديث ٤/ ١٨٣٣، ٥٧٣٧ .
(٢) في (ص) من والمثبت من (ب) وم.
(٣) لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقما ٤/ ١٨٣٤، ٥٧٤٣.
(٤) في (ب) على أنه
(٥) الصحاح (س ق م).
(٦) بسم الله تربة أرضنا بريقة بعضنا يشفي سقيمنا بإذن ربنا ٤/ ١٨٣٤، ٥٧٤٥.

١١٣٢
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((الحُلُم من الشيطان)) بضم اللام وسكونها(١).
«فلینفٹ» بكسر الفاء.
(ما بَه قَلَبة)) (١) بفتح اللام أي: ألمٌ وعلة، وأصله من القُلاب بضم القاف،
وهو داء يأخذُ البعيرَ يشكو منه قلبُه فيموت من يومه ، وقيل: معناه ما به
داء يقلب له .
((عُكَّاشة)) بتشديد الكاف وربما خُفِّفَت.
((فقام آخر)) سيأتي في كتاب اللباس: ((فقام رجل من الأنصار)).
((سبقك بها عكاشة)) قيل: كانت ساعة إجابة، والأشبه كيلا يتسلسل الأمر.
((الطِّيرة)) بكسر الطاء وفتح الياء وقد تسكن: التشاؤم.
(الفأل)) بتخفيف اللام وبالهمز والتسهيل.
((وكان يَتَفَأَل))(٤) بتشديد الهمزة، وجمعه فئول، وهو ضد الطيرة، قال أهل
اللغة(٥) : الفأل ما يحسن والطِّيرة ما يسوء.
(قضى في امرأتين)) في رواية أبي داود(٦) والنسائي(٧) جاريتين، وأن ابن
عباس قال: إحداهماً مليكة والأخرى أم عفيف (٩).
((غُرَّةٌ عبدٌ أو أمةٌ)) (١٠) بتنوين ((غُرَّة)) وما بعده بدل منه كذا رواه الجمهور
وروي بالإضافة .
((فقال ولي المرأة)) كذا للبخاري / ٢٠٦ / وقد بينه مسلم في رواية (١١)
(١) في (ب) وكسرها وسكونها.
(٢) فانطلق يمشي ما به قلبه .. الحديث ٤ / ١٨٣٥، ٥٧٤٩.
(٣) اللسان (ق ل ب) ..
(٤) لم أقف على هذا اللفظ في البخاري وإنما فيه: ويعجبني الفأل .. وخيرها الفأل. وانظر ١٨٣٧/٤، ٥٧٥٤ -
٥٧٥٥ - ٥٧٥٦.
(٥) ينظر الصحاح واللسان (ط ب ر) - (ف أل).
(٦) سنن أبي داود، كتاب الديات، باب دية الجنين رقم ٤٥٧٦ .
(٧) سنن النسائي كتاب القسامة؛ باب دية جنين المرأة ٨/ ٤٨ .
(٨) في (ص) إحديهما والمثبت من (أ) و(ب).
(٩) في (ص) غطيف وفي (أ) و(ب) عطية والمثبت من المصابيح ص ٦٥٢ والفتح ٢٦٧/١٠.
(١٠) إن دية ما في بطنها غرةٌ عبد أو أمة فقال ولي المرأة التي غرمت .. الحديث ٤ / ١٨٣٨، ٥٧٥٨.
(١١) في صحيحه ١٠١ / ١٧٧، ٤٣٦٧ وفي (ب) روايته.
ء

١١٣٣
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
فقال: حَمَلُ بن النابغة [الهذلي] (١) وفي رواية الطبراني(٢) فقال: عمران
بن عوير .
(يَطَلَ)) ١ بالياء المثناة من تحت، أي: يُهدر، وروي لأكثر رواة مسلم
بالموحّدة(٤) فعل ماض من البطلان.
((لا أُكَلَ ولا شَرب)) قال ابن جني: لا بمعنى (لم))، أي: لم يأكل ولم
يشرب .
(إنما هذا من إخوان الكهان)) زاد مسلم: [من أجل سجعه الذي
(٦)
سجع]).
(خطفها)) بفتح الطاء على المشهور، وتكسر في لغة (٨).
«فیقرَّها)) بضم الياء وتشديد الراء، أي: يرددها.
(كذبة)) بفتح الكاف وكسرها والذال ساكنة فيهما، وأنكر بعضهم الكسر؛
لأنها الهيئة والحالة، وليس هذا موضعها.
((﴿َتَسْحَرُونَ﴾ (٩) تُعَمَّوْنَ) بضم أوله وإسكان ثانيه وفتح ثالثه، ومنهم من
يفتح ثانيه ويشدِّد ثالثه، والذي حكاه الثعالبيُّ: يُسْحَرون، أي: يخدعون
ويُصرفون عن طاعته وتوحيده.
(بني زريق)) (١١) بتقديم الزاي المضمومة .
(١١)
(مُطْبُوبٌ)) مسحور، كَنَوا به كما كَنَوا بالسليم عن اللديغ
(١) ساقطة من (ص) والمثبت من (أ) و(ب) ومسلم.
(٢) في (أ) و(ب) للطبراني.
(٣) .. ولا نطق ولا استهل، فمثل ذلك يَطَلَ ١٨٣٨/٤، ٥٧٥٨.
(٤) صحيح مسلم ١١/ ١٧٨ .
(٥) في صحيحه ١١/ ١٧٨، ٤٣٦٧.
(٦) الفقرة مع شرحها ساقط من (ص) والمثبت من بقية النسخ.
(٧) تلك الكلمة من الحق يخطفها الجني فيقرها في اذن وليه، فيخلطون معها مائة كذبة ٤/ ١٨٣٨، ٥٧٦٢ .
(٨) الأفعال ٢٨٥/١.
(٩) سورة المؤمنون آية ٨٩ .
(١٠) سحر رسولَ الله ◌َ ﴿ رجلٌ من بني زريق .. فقال: مطبوب، قال: من طبّه؟ .. قال في مُشْط ومُشاطه وجُفُ
طلع نخلة ذكر .. قال: في بئر ذروان ١٨٣٩/٤، ٥٧٦٣.
(١١) في (ص) اللذيغ والمثبت من بقية النسخ.

١١٣٤
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(مُشَاطة)) بضم الميم: الشعر المتساقط من الرأس أو اللحية عند تسريحه
بالمشط .
((وجُفِّ» بالفاء وباء موحدة. وهو وعاء طلع النخل، وهو الغشاء الذي
عليه، ويطلق على الذكر والأنثى ، فلهذا قيّده في الحديث بقوله:
(طلعة ذكر)) وهو بإضافة طلعة إلى ذكر.
(في بئر ذروان)) كذا وقع هنا، وسبق ذي " أروان، قال النووي":
وكلاهما صحيح، والثاني أجود وأصح، وادَّعى ابن قتيبة (١) أنه الصواب،
وهي بئر في المدينة في بستان لبني زريق من الخزرج.
((فكرهت أن أُثَوِّر)) ( بفتح المثلثة وتشديد الواو المكسورة.
((والمشاقة)) مشاقة الكتان كذا قاله البخاري، وقال غيره: إنها بمعنى
المشاطة والقاف تبدل من الطاء.
((اجتنبوا الموبقات، الشرك بالله)) يجوز نصب الشرك ورفعه، وكذا ما بعده؛
فالرفع على خبر مبتدأ مضمر، أي: منهن، والنصب على البدل وتقديره:
واجتنبوا، وجاز الحذف لأن الموبقات سبع بُيِّتُ(١١) في حديث آخر، واقتصر
منها هنا على ثنتين (١١) تأكيدًا لأمرهما (١٢).
((أو يُؤَخَّذُ عنها))( ١١) بتشديد الحاء " أي: يحبس عنها حتى لا يصل إلى
جماعها .
(١) في (أ) و(ب) واللحية.
(٢) في (أ) و(ب) بالفاء وموحّدة.
(٣) انظر النووي على مسلم ٣٩٨/١٤.
(٤) ساقطة من (ب).
(٥) صحيح مسلم بشرح النووي ٣٩٩/٤ .
(٦) في غريب الحديث ١/ ٤١٩ .
(٧) في (أ) بالمدينة .
(٨) في البخاري المطبوع اثيِّر ١٨٤٠/٤.
(٩) في البخاري المطبوع والمشاطة: من مشاطة الكتان ٤/ ١٨٤٠.
(١٠) في (ب) ثبت.
(١١) الشرك والسحر.
(١٢) في (ص) لأمرها والمثبت من (أ) و(ب).
(١٣) رجل به طب أو: يُؤخَّذُ عن امرأته، أيحل عنه أو ينشر؟ ٤/ ١٨٤٠.
(١٤) في (أ) الخاء المعجمة.

١١٣٥
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(الأُخْذة)) بضم الهمزة: رُقية الساحر.
((أو يُحَلُّ عنه)) بضم الياء وفتح الحاء.
((أو ينشَّر)) بتشديد الشين من النُّشرة بالضم، وهي ضربٌ من الرقى والعلاج
يعالج به من كان يُظَنُّ أن به مسًا من الجن [سميت به، لأنه يُنشر بها عنه ما
خامره من الدَّاء أي: يكشف ويزال] (١).
((حليف يهود وكان منافقا)) هذه الرواية تدلُّ على أن قوله فيما سبق
((لليهودي)) إنما نسبهٌ بالحلف، وقال أبوالفرج (١): هذا يدل على أنه كان قد
أسلم نفاقًا .
((تحت رَاعُوفة)) هي صخرة تترك في أصل البئر عند حفرة ثابتة ليجلس عليها
(٣)
مستقيه أو الماتح متى احتاج، وقيل حجر على رأس البئر يستقى عليه١، وفي
بعض روايات البخاري: رعوفة بغير ألف ، وروي بالثاء المثلثه، والمشهور الفاء.
(هلا نشرت)) يحتمل أن يكون من النُّشرة وهي معالجة السحر بنوع من
الرُّقَى ويمكن أن يكون من النَّشْر ومعناه الاستخراج، أي: هلا استخرجت
الدفين ليراه الناس فكرهه النبي وّل لما في إظهاره من الفتنة.
(من تصبَّح بسبع تمرات)) سبق في الأطعمة.
((فما بَالُ الإبل تكونُ في الرَّمْل لكَأَنَّها الظباءُ فيُخَالطُها البعيرُ الأجربُ
فَيُجْرِبُها)) اللام في (لكأنّها)) زائدة، وكذا رواه في باب ((لَا صفر)) فقال: كأنها،
و((فيجربُها)) بالرفع عطفا على فيخالطها .
(لا يُوردَنَّ) (٥) بكسر الرَّاء.
(مُمْرِضٌَ)) بإسْكان (١) الميم الثانية وكسر الراء.
((علَى مُصِّحٌ)) بكَسر الصاد، ومفعول ((يورد)) محذوف، أي: لا يورد إبَلَه
(١) ما بين المعقوفتين ساقط من (ص) والمثبت من (أ) و(ب).
(٢) المصابيح ص ٦٥٤ .
(٣) ينظر غريب أبي عبيد ١/ ٣٥٤ والنهاية ٢٣٥/٢.
(٤) قال الجوهري: وفيها لغتان: راعوفه وأُرعوفة. الصحاح (رع ف).
(٥) قال النبي ◌َِّ: لا يُورِدَن مُمْرِضٌ على مُصِحٌ .. فرطن بالحيشية ٤/ ١٨٤٢، ٥٧٧١ .
(٦) في (ص) بكسر والمثبت من بقية النسخ.

١١٣٦
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
المراض، فالُمْرض صاحب الإبل المراض، والُصحُّ صاحب الإبل الصحاح؛
لأنه رُبّما أصابَها المرضُ بقدر اللّه لا بطبعَها فيحصل لصاحبها ضررٌ وربَّما
اعتقدَ العدوَى بطبعها فيكفرَ، وقيل: ((لا يورد)) منسوخ بـ((لا عدوى)) وقيل:
ليس بينهما تناف ولكن نفى العدوى، وهي اعتقاد كون بعض الأمراض تفعلُ
في غيرها بطبيعتها ولم ينف أنَّه سببٌ لخلق الباري، ونهى أن يورد الْمُمْرِضُ
على المُصَحِّ لئلا يُمْرض الصحاَحَ من قبل الله.
(الرَّطَنة)) كلام لا يفهم، ويُخَصُّ بذلك كلامُ العجم.
((الطّيرة))(١) بكسر الطاء وفتح الباء بوزن دبَرة وقد تسكن.
(السّم)) مثلث السین .
((فهل أنتم صادقوني)) قال ابن مالك : كذا في ثلاثة مواضع في أكثر
النسخ بالنون، ومقتضى الدليل أن تصحبَ نونُ الوقاية الأسماء المعربة المضافة
إلى ياء المتكلم لنفيها خفاء الإعراب، فلما منعوها ذلك كان كأصل متروك
فنبهوا عليه في بعض الأسماء المعربة المشابهة للفعل كقول الشاعر (١):
فإنَّ له أضعافَ مَا كانَ أَمَّلا
وليسَ الموافيني ليَرْفدَ خائبًا
ومنه هذا الحدیث، وروی: صادقيّ بتشديد الياء.
١
(١) هذه الفقرة وشرحها ساقط من (ب).
(٢) شواهد التوضيح ص١١٨ - ١١٩ .
(٣) لم أقف على قائله وهو من شواهد ابن مالك في شرح التسهيل ١٣٨/١ وفي المغني ص ٤٥١ وص ٨٤٤
والهمع ١/ ٢٢٥ والأشموني ١/ ١٠٧ .

١١٣٧
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
باب شرب السم والدواء به وبما يخاف منه والخبيث
ثبتت هذه اللفظة(١) عند(٢) القابسي وأبي ذر(٣)، وسقطت(٤) لغيرهما،
وذكرها الترمذي في الحديث بلفظ: ((ونهى النبي ◌َّل عن الدواء الخبيث))
قال أبوعيسى: يعني السم.
(يَجَأ بها في بطنه)) قال صاحب الأفعال(٦): وجأت البعير طعنت مَنْحَرَه،
ووجاه وجيًا طعنه، والأصل في مضارعه يوجأ.
(الأثُن)) بضم الهمزة والتاء المثناة وبإسكان التاء جمع كثرة للأتان وهي
الأنثى من الحمير .
(مولى بني زريق)) بتقديم الزاي المضمومة من الخزرج.
(١) يعني لفظة ((الخبيث)) :
(٢) في (ب) عن
(٣) المصابيح ص ٦٥٥.
(٤) في (ص) وثبتت والمثبت من بقية النسخ.
(٥) في سننه ٣٣٩/٤، ٢٠٤٥.
(٦) ٣/ ٣٣٠ وانظر اللسان (وج أ).

١١٣٨
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
اللِّباس (١)
(من غير سَرَف ولا مَخَيلة))(٢) السَّرَفُ: تجاوز الحدِّ، والمخيلة: الكبْرُ
وكذلك الخُيَلاء، يقال: خال الرجل واختال إذا تكبر ".
((فئاب)) بمثلثة: رجع.
((ما أسفل من الكعبين من الإزار)) الأولى لابتداء الغاية والثانية للبيان (٤).
((مُرجِّلٌ جُمَّتْه)) (١) بفتح الجيم وكسرها والجُمَّة بالضم، الترجيل: تسريح
الشَّعر.
(يَتَجَلْجَل به)) بجيمين، أي: يتحرك، والجلجلة الحركة مع صوت(١)، أي:
يسوخ في الأرض حتى يُخْسَف به، ويروى: يتجلل، ويروى بالخاء المعجمة
واستبعده القاضي إلا أن يكون من قولهم: خلخلت العظم إذا أخذت ما
عليه من اللحم، / ٢٠٧ / قال (١: ورويناه في غير الصحيحين بحاءين
مهملتين .
(الإزار المُهدَّب)) (٨) بالدال المهملة، ولبسوا ثيابًا مهدبةً، أي: لها هداب
جمع هدْب وهي طرّةً(٩) الثوب.
(حمزة بن أبي أُسيد)) بضم الهمزة.
وحديث القميص وتكفينه لأبي وحديث: مثل البخيل والمتصدق (١١)
سبقا في الزكاة .
(١) في البخاري كتاب اللباس ٤/ ١٨٤٧ .
(٢) كلوا واشربوا والبسوا وتصدقوا من غير إسراف ولا مخيلة ١٨٤٧/٤ .
(٣) الأفعال ١/ ٣٢١.
(٤) أي ((من)) الأولى والثانية.
(٥) بينماَ رجل يمشي في حلَّة، تعجبه نفسه مُرجِّلٌ جُمَّته إذْ خسف الله به، فهو يتجلجل إلى يوم القيامة
٤/ ١٨٤٨، ٥٧٨٩.
(٦) الجمهرة ١/ ١٨٤ والمجمل ١٧٤/١ .
(٧) المشارق ١/ ١٥١.
(٨) من ترجمة البخاري باب الإزار المهدّب ١٨٤٩/٤ .
(٩) في (ص) طراة والمثبت من بقية النسخ، وانظر القاموس (ط رر).
(١٠) رقم ٥٧٩٦.
(١١) رقم ٥٧٩٧ .

١١٣٩
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
وقوله: ((قد اضطرِّت ايديهما)) يروى بفتح الطاء من ((اضطرت) والياء الثانية
من ((ايديهما)) ويضم الطاء وإسكان الياء الثانيةَ من ((أيديهما)).
(مادت)) بدال مخفَّفة من ماد إذا مال، ورواهُ بعضُهم مارت بالراء، أي:
(٢)
سالت (٢) عليه.
((وامتدت ثديهما)) بضم الثاء على الجمع ويروى بفتحها على التثنية.
(حتى يُغَشَِّ)) بضم الياء وفتح الغين وتشديد الشين وكسرها وفتح الياء،
وبفتح أوله وثالثه وإسكان ثانيه.
(فروج حرير» بفتح الفاء وتشديد الراء، ويقال بضم الفاء وتخفيف الراء
وهو القبّ المفرج من خلفه "" .
((الخزّ) بخاء وزاي معجمتين المعروف أولا ثياب تُنسج من صوف وإبريسم
وقد لبسه الصحابةُ والتابعون، وجاء النهي عنه من جهة التشبيه بزي العجم،
فإن أُريد [به]) المعروف الآن فهو حرام؛ لأن جميعه معمول من الإبريسم
وعليه مجمل الحديث السابق ((قوم يستحلون الخزَّ)) إن ثبتت به الرواية كَذا قال
ابن الأثير. وقال المطرزي: الخزَّ: اسم دابة ثم سمي الثوب المتخذ من
وبره خزّاً .
(١) في (ب) وروى.
(٢) في (ب) مالت.
(٣) من ترجمة البخاري باب القباء وفروج الحرير ٤/ ١٨٥٢.
(٤) في (ب) من خلف.
(٥) ساقطة من (ص) والمثبت من بقية النسخ.
(٦) النهاية ٢/ ٢٨.
(٧) المغرب ١/ ٢٥٣.

١١٤٠
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
باب النَّقْتُّع
قال الإسماعيلي (١): هو مطابق لقوله في الحديث: ((جاء متقنِّعًا)) وأما ما صدَّر
به من العصابة فلا تدخل في التقنع فإنه تغطية الرأس، والعصابة: شدُّ الخرقة
على ما أحاط بالرأس كلّه .
((عصب)) بتخفيف الصاد.
«دَسْماء)) أي: سوداء.
(٣)
وحديث الهجرة
سبق مرات .
وقوله: ((فجهزناهما أحَبَّ الجهاز)) بالموحدة ويروى بالمثلثة، والجهاز بفتح الجيم.
((الجراب)) بكسر الجيم.
«فمكث)) بضم الكاف وفتحها .
((وهو شاب لقن)) بكسر القاف، أي: فَهمٌ حسنُ التلقن لما يسمعه.
«ثقف» أي: ذو فطنة وذكاء، ويقال: بإسكان القاف وكسرها وضمها، وكلاهما
من أبنيةَ المبالغة.
((فأدركه أعرابي فجبذه بردائه)) صوابه: ببرده لقوله أوَّله: ((عليه برد نجراني
غليظ الحاشية)) وهذا لا يسمى رداء.
(الحبرة)) بوزن عنبة برد يماني).
(٥)
((فَجَسّها)) بجيم وسين مهملة مشدّدة كذا لهم، وعند الجرجاني :
فحسَّنها، أي: وصفها بالحسن، وهو وجه الكلام.
«عكاشة)) بتشديد الکاف وتخفيفها .
(((فقام رجل من الأنصار)) هذا يرد على (٦) ما حكاه ابن عبدالبر(٧) أنه كان من
المنافقين وانه إنَّما ترك الدعاء له (٨) لذلك.
(١) المصابيح ص ٦٥٦ والفتح ٣٣٧/١٠.
(٢) يعني قول ابن عباس: خرج النبي ◌َّر وعليه عصابة دسماء ١٨٥٣/٤ وقول أنس: وعصب النبي مَل ◌ّ رأسه ١٨٥٣/٤.
(٤) تقدمت هذه الفقرة على التي قبلها في (أ) و (ب).
(٣) رقم ٥٨٠٧ .
(٥) المصابيح ص ٦٥٦ .
(٦) ساقطة من (أ) و (ب).
(٧) الاستيعاب ١٠٨١/٣.
(٨) في (ص) له الدعاء. والمثبت من (أ) و (ب).