Indexed OCR Text
Pages 1021-1040
١٠٢١
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(بوزمعة)) بفتح الزاي والميم، قال القرطبي : يحتمل أنه الصحابي الذي
بايع تحت الشجرة وشبهه بأنه كان في عزّةُ ومَنَعة في قومه كما كان ذلك
الكافر، ويحتمل أن يريد غيرَه ثمّن سمّى بأبي زَّمعة من الكفار، وقال
الدمياطي " : هو الأسود بن المطلب بن أسد بن عبدالعزى جدُّ الراوي عبدالله
بن زمعه، وقيل .. زمعةُ يومَ بدر كان كافرا وكان يقال للأسود وهو أحد
المستهزئين: مسلم بن مسلم بن مسلم / ١٨٤ / لإصلاحهم بين المتفاسدین
(٤)
والمتهاجرين من قريش.
ایعمد)) بكسر الميم.
((عم الزبير بن العوام)) ) قال الدمياطي (١): إنما هو ابنُ عمّ ابيه العوام بن
خويلد بن أسد وأبوزمعة الأسود بن المطلب بن أسد بن عبدالعزى.
((وقرأ عبيد بن عمير (تَتَلَظَّى﴾(١)) كذا وقع في تفسير سعيد بن منصور فيما
رواه عن أبي عيينة وداود العطار عن عمرو بن دينار عن عبيد بن عمير
(١٠)
((تَتَلَظَّى)) بتاءين، والمعروف عند أصحاب القراءة عن عبيد بن عمير (تلظى))
بتثقيل التاء أي: بالإدغام وأصله تتلظى بتاءين مفتوحتين فسكنت أولاهما
وأدغمت في الثانية في الوصل بما قبل ذلك لا في الابتداء وبها قرأ ابن كثير
في رواية البزّي، ولا خلافَ في الابتداء في ذهاب الإدغام، وفي القراءة
بتاء واحدة مفتوحة، ولا يجوز الإدغام في الابتداء لتعذر الابتداء بالساكن
(١) المفهم ٧/ ٤٢٩ .
(٢) في (ص) عز والمثبت من (أ) و (ب).
(٣) المصابيح ص ٦١٢ .
(٤) في (ب) المتناشدين.
(٥) قال النبي ◌َّليل مثل أبي زمعة عم الزبير بن العوام ١٥٨٨/٣.
(٦) المصابيح ص ٦١٢ .
(٧) في (ص) خلد والمثبت من (أ) و (ب).
(٨) في (أ) و (ب) الأسد.
(٩) سورة الليل آية ١٤ .
(١٠) في (ب) عبدالله بن عمر .
(١١) القرطبي ٥٩/٢٠ والبحر ٤٧٨/٨ .
(١٢) الحجة ٦ / ٤٢١ .
١٠٢٢
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
وامتناع اللفظ به، وأما قراءة عبدالله وأبي الدرداء: (والذكر والأنثى)) (١)
فليست قراءة بالإجماع واتفاقُ المصاحف على خلافها، وعذرُهما أنهما لم
تبلغهما الزيادة .
((البقيع)) بالموحدة: مقبرة المدينة .
(٢)
((المخصرة)) ما اختصره الإنسان بيده من عصى أو غيره، قال القتيبي :
التخصير إمساك القضيب باليد وكانت الملوك تتخصِّر بقضبان لها لتشير بها
وتصل بها كلامها(٣).
((ما من نَفْس منْفُوسة)) أي: مولودة.
((لم أره قربك)) بكسر الراء، يقال: قربه يَقْرَبُهُ متعديًا" كقوله تعالى: ﴿لا
تَقْرَبُوا الصَّلاَةَ﴾َ (١) فأمَّا قَرُبَ من الشيء يقْرُّب فلازم، وهذه المرأةُ امرأة أبي
لهب، رواه الحاكم في مستدركه مرفوعا موقوفا، وسبق في صلاة الليل.
(ما أُرى صاحبك)) بضم الهمزة، وعند أبي ذر بفتحها (٧) .
((﴿أَنْقَضَ ظَهْرَكَ﴾ ( أثقل)) باللام ويروى بالنون، والأول أصوب، قال
الحافظ أبوذر: وقال الفربري سمعت أبامعشر يقول: أنقض: أثقل، ووقع في
الكتاب خطأ: أحْكَمَ.
(١١)
:
((﴿فما يُكَذَّبِكَ﴾ " إلى قوله: ومن يقدر على تكذيبك)) " قال السفاقسي"
(١) المحتسب ٢/ ٤٣١ والبحر ٨/ ٤٧٧ .
(٢) المصابيح ص ٦١٣ .
(٣) في (ص) كلامهم والمثبت من (أ) و(ب).
(٤) الأفعال ٣/ ٢٧.
(٥) سورة النساء آية ٤٣ .
(٦) ٢ / ٢٥٦.
(٧) المصابيح ص ٦١٣ .
(٨) سورة الشرح آية ٣ .
(٩) سورة التين آية ٧ .
(١٠) ((﴿فما يكذبك﴾ فما الذي يكذبك بأن الناس يُدانون بأعمالهم؟ كأنه قال: ومن يقدر على تكذيبك بالثواب
والعقاب)) ١٥٩٢/٣.
(١١) المصابيح ٦١٣ .
١٠٢٣
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
كأنه جعل ((ما))(١) لمن يعقل وهو بعيد، قلت: يجوز في المبهم أمْرُهُ كقوله
تعالى: ﴿مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا﴾ (٣) .
((عن الحسن اكتب في المصحف في أوّل الإمام)) يريد: قبل أُمِّ الكتاب.
(((واجعل بين السورتين خطًا)) أي: بين كل سورتين، قال الداودي: إن
أراد خطًا مع بسم الله(٦) فحسنُ وإنْ أراد خطًا وحده فليس كذلك، قال
الزبير: قلت لعثمان: لم لم تكتبوا بسم الله الرحمن الرحيم بين الأنفال
وبراءة فقال: مات النبي وَلّ ولم يبينه وأشكل علينا.
وحديث عائشة في بدء الوحي سبق أول الكتاب.
((﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ﴾ والعرب تؤكد فعل الواحد فتجعله بلفظ الجمع ليكون أمكن
وأوكد)) قال السفاقسي (١): الذي يذكره النحاة أن الواحدَ المعظّمَ نفسَه يعبّر عن
نفسه بنون الجمع، والمعنى في قراءة النبي ◌َّلو لم يكن التحقيق بما فيها، من
قوله: ﴿رَسُولٌ من اللَّه يَتْلُو صُحُفًا مُطَهََّةَ﴾ (١١).
((إن أبي أن أُقْرئك)) قيل: معناه أقرأ عليك ليوافق الرواية الأولى.
«فذرفت عيناه) بفتح الراء.
حديث: الخيل ثلاثة سبق في الجهاد.
(١) في (ص) لم والمثبت من (أ) و(ب).
(٢) في (ب) امرأة .
(٣) سورة آل عمران آية ٣٥.
(٤) في (ص) وكتب والمثبت من (م) ومن البخاري.
(٥) الفتح ٩٢٥/٨.
(٦) في (أ) و(ب) بسم الله الرحمن الرحيم.
(٧) رقم ٤٩٥٣ .
(٨) سورة القدر آية ١ .
(٩) الفتح ٩٤٠/٨.
(١٠) في (ص) قول والمثبت من (ب) و(م).
(١١) سورة البينة آية ٢ .
(١٢) رقم ٤٩٦٢.
١٠٢٤
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((وقال يحيى [العصر] الدهر)) المراد بيحيى الفراء صاحب كتاب معاني
القرآن .
((وقال ابن عباس: ﴿سجِيل﴾ (٢) سَنْكَ وَكَلْ بالفارسية)) يريدون بسَنْكَ الحجر
وبكَلْ: الطين وعلى هذا فسجيل من المعرب ، وعن ابن عباس أنه من طين
مطبوخ كما يُطبخ الآجر .
(يتأول القرآن)) يريد قوله: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ﴾(٤).
((فهتف)) أي: صاح.
(يا صباحاه)) أي: صبحتم.
((إذا ولد الإنسان خنسه الشيطانُ)) قال السفاقسي: ليُنظر فيه، فالذي في
اللغة: خَنَسَ إذا رَجَعَ وانْقَبَضَ ، قال القاضي : كذا الرواية في جميع
=(٧)
النسخ وهو تصحيف وتغيير، فإما أن يكون صوابه: نَخَسَه « الشيطانُ كما
جاء في غير هذا الباب لكن اللفظ الذي جاء به من بعدُ من غير هذا الحديث
وهو ما روي عن ابن عباس أنه قال: ((يولد الإنسان والشيطان خاتم على قلبه،
فإذا ذكر الله خَنَسَ وإذا غَفَلَ وسوس)) وكأنَّ البخاريُّ إنَّما أراد هذا الحديث أو
الإشارة للحديثين .
((إن أخاك ابن مسعود يقول كذا)) يريد أنه لم يدخل المعوذتين
في مصحفه لكثرة ما كان النبي وَل﴿ يتعوَّذُ بهما فظنَّ أنَّهما من الوحي
وليستا من القرآن، والصحابة أجمعوا عليهما وأثبتوهما في
المصحف، وإنما كنى عنه بكذا استعظاما منه لهذا القول أن يتلفظ به،
(١) ما بين المعقوفتين من البخاري.
(٢) سورة الفيل آية ٣ .
(٣) ينظر المعرب ص ١٨١ واللسان (س ج ل) وفيه خلاف كبير.
(٤) سورة النصر آية ٣ .
(٥) المصابيح ص ٦١٣ .
(٦) الأفعال ١/ ٢٧٩ واللسان (خ ن س).
(٧) المشارق ١/ ٢٤٢.
(٨) في (ص) خنسه والمثبت من (أ) و(ب) والمشارق.
(٩) في (أ) و(ب) يلفظ.
١٠٢٥
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
وقال القاضي أبوبكر بن الطيب ١١ : لم ينكر ابن مسعود كونها من القرآن إنما
أنكر إثباتهما في المصحف؛ لأنه كانت السنة عنده أن لا يثبت إلا ما أمر النبيَّ
وَلّ بإثباته وكتْبه ولم يبلغه أمرُهُ به وهذا تأويلٍ منه وليس جَحْدًا لكونهما
قرآنا. قلت: وقد روى ابن حبان في صحيحه عن زيد قلت لأبي ذر: إن
ابن مسعود لا يكتب في مصحفه المعوذتين فقال: قال لي رسول الله وَال: قال
لي جبريل: قل أعوذ برب الفلق فقلتها فقال لي : قل أعوذ برب الناس
فقلتها، فنحن نقول ما قال رسول الله اَله .
(١) المصابيح ص ٦١٣ .
(٢) ٧٧/٣، ٧٩٧ .
١٠٢٦
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
فضائل القرآن
(دحية) بفتح الدال وکسرها.
(ما من نبي من الأنبياء أُعطي مثل ما آمن عليه البشر)) هو بالمد وفتح الميم،
قال ابن قرقول (١) : وروي: أُومن بهمزة مضمومة وبعدها واو، وهو راجعٌ
إلى معنى الإيمان ومعناه أنه تعالى أيَّد كلَّ نبيِّ من الآيات بما يصدِّق دعواه،
وإنما معجزتي الظاهرة القرآنُ فلم يُعْطَ أحدٌ مثلَه فلهذا أنا أكثرهم تابعًا .
((يَغطُّ) بفتح أوله وكسر ثانيه، أي : يَنْفُخُ.
«ثم سُرُّي عنه)) بتشديد الراء وتخفيفها، أي: گُشفَ عنه.
(استحر)) بالحاء والراء المهملتين: اشتد وكثر، وهو استفعل من الحر.
((والعُسُب)) بضم العين والسين المهملتين جمع عَسيب وهو جريد النخل
كانوا يكشطُون خوصها ويكتبون في طرفها العريض / ١٨٥/
((واللِّخَاف)) بكسر اللام وفتح الخاء المعجمة صفائح الحجارة البيض الدِّقاق
واحدها لَخْفَة .
((مع خزيمة أو أبي خزيمة)) ) الصواب خزيمة من غير شك.
((أَرْمينيَة)) بكسر الهمزة وتخفيف الياء الأخيرة.
((والذي أفزع حذيفة ما سمع)) من اختلاف ألفاظ القرآن؛ فإنه كان أبيح
للعرب أن يقرأ كلُّ حيٌ بلغتهم.
((أن يُحْرق)) (١) بحاء مهملة للمروزي، وللجماعة بالمعجمة، والأول
أعرف، وقد روي عن الأصيلي الوجهان (١)، ويمكن الجمع بينهما بأنه حُرِّق
بعد التَّخْريق .
(١) الفتح ٩/ ٧.
(٢) حتى وجدت آخر سورة التوبة مع أبي خزيمة الأنصاري .. الحديث ٣/ ١٦٠٩، ٤٩٨٦.
(٣) وأمر بما سواه من القرآن في كل صحيفة أن يحرق ٣/ ١٦١٠، ٤٩٨٧.
(٤) المشارق ١ / ١٨٩ .
(٥) السابق ١٨٩/١ والفتح ٢٥/٩.
١٠٢٧
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
«ابن
السباق)) بسين مهملة وبموحدة مشددة .
(١)
((عبدالرحمن بن القاريّ)) بتشديد الياء منسوب إلى القارة قبيلة (١).
((وكدت أُساوره)) أي: أُواثبه من الغضب.
(٣)
((فلبّيته بردائه)) أي جررته بتشديد الباء الأولى وعليه اقتصر النووي
وحكى المنذري التخفيف وقال: إنه أعرف، مأخوذ من اللّبة بفتح اللام
ومعناه: جمعت الرداء في موضع لبته أي: في عنقه وأمسكته ، ووقع في
أبي داودُ : فَلَبَيْتُه بردائي، ويمكن الجمع بأن التلبيب وقع بالرداءين جميعا.
(وما يضرُّك)) بضم الضاد، ويروى: يضيرك.
(ثاب)) بمثلثة : رجع .
«فأملیت علیه» بإسكان الميم وتشديدها.
((إنهن من العتاق الأول وهن من تلادي)) أي: من قديم حفظي، أراد أنها من
أول السوّر المنزلة وهي مكيَّة.
((كان أجود الناس)) سبق أول الكتاب.
((فجلست في الحلق)) بفتح الحاء وكسرها.
(كنا بحمص)) بالفتح غير منصرف، وسبق فيه كلام أول الكتاب.
(لم يجمع القرآنَ غيرُ أربعة، أبوالدرداء)) (١) كذا ذكره بدل أبي، وهذا مما
انفرد به البخاري، والصواب أُبّ وقد اتفقا عليه.
((وإنا لندع من لحن أبي)) بفتح الحاء يريد لغته الفصيحة من قوله: ((لعل
بعضكم ألحنُ بحجته)) (٧) أي: أفصح.
(ثنا هشام عن محمد عن معبد)» محمد هذا هو ابن سيرين وروى عن أخيه
(١) في (أ) و (ب) أبو.
(٢) ذكر ياقوت أن القارة جبيل مستدق واسم قرية كبيرة على قارعة الطريق والراء مخففة وليست مشددة، معجم
البلدان ٤ / ٣٣٤.
(٣) صحيح مسلم بشرح النووي ١/ ٥٦٠ .
(٤) وامكنته .
(٥) سنن أبي داود ١٥٨/٢، ١٤٧٥ وفيه: بردائه .
(٦) ومعاذ بن جبل وزيد بن ثابت وأبو زيد ٣/ ١٦١٤، ٥٠٠٤ .
(٧) أخرجه البخاري ١٥٧/٣، ٢٦٨٠ ومسلم ١٣٣٧/٣، ١٧١٣.
١٠٢٨
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
معبد بن سیرین .
(سَلِيم))(١) لديغٌ تفاؤلا بالسلامة.
((وإن نفرنا غَيِّب)) بفتحتين، أي: رجالنا(٢) غائبون، والغَيَب بالتحريك جمع
غائب كخادم وخدم ويروى: غُيَّب بضم الغين .
(ما كنا نأبُنُه برقية)) ما نعرفه بذلك، وأصله من التُّهْمة، أبَنْتُ الرجل نسبته
إلى شيء لا يُعرف به(٣).
((كفتاه))(٤) أي: شرَّ تلك الليلة، وقيل: من قراءة غيرهما، وقيل: من قيام الليل.
((أُسيد بن حُضَير)) بالتصغير فيهما.
((وفرسه مربوطة)) ويروى مربوط .
((فلما اجتره)» ( بالجيم، أي: جرُّه، ويروى أخره بالخاء من التأخير.
((فخرجت حتى لا أراها» كذا لجميعهم، وصوابه: فعرجت كما في
الأحاديث الأخر، قاله القاضي ١١، قلت: وهي رواية مسلم (١).
((حصان))(٨) بكسر الحاء: الفرس.
(مربوط بشطّنَين)) بفتحتين، أي: بحبلين.
«فجعلت تدنو وتدنو» كذا للبخاري، وفي رواية مسلم" : تدور وتدنو .
(٩)
«ٹكلتك» بكسر الكاف .
(١) فجاءت جارية فقالت: إن سيد الحيّ سليم وإن نفرنا غيَّب فهل منكم راق؟ فقام معها رجل ما كنا نأبُنُه
برقيه .. الحديث ٣/ ١٦١٤، ٥٠٠٧.
(٢) في (ص) رجالاً والمثبت من (أ) ومن البخاري.
(٣) الأفعال ٣٦/١.
(٤) من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه ١٦١٥/٣، ٥٠٠٩.
(٥) فلما اجتره رفع رأسه إلى السماء حتى ما يراه .. الحديث ٣/ ١٦١٧، ٥٠١٨.
(٦) المشارق ٣٣٣/١.
(٧) في صحيحه ٦/ ٣٢٤، ١٨٥٦.
(٨) كان رجل يقرأ بسورة الكهف وإلى جانبه حصان مربوط بشطفين فتغشته سحابه فجعلت تدنو وتدنو . .
الحديث ٣ / ١٦١٥، ٥٠١١.
(٩) في صحيحه ٦/ ٣٢٢، ١٨٥٣.
١٠٢٩
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(نَزَرْتُ)) بتخفيف الزاي الححتُ عليه، وحُكي تشديدها، وقال القابسي :
قوله: ((فقال عمر: فحركت بعيري .. إلى آخره)) بَيَّن أن أسلم عن عمر رواه.
((فما نَشِبْتُ)) بكسر الشين، أي: مكثت.
(يتقالَّها))(١) أي: يستقلها والرجلُ هو قتادةُ بن النعمان أخو أبي سعيد
الخدري لأمه، ورواية إسماعيل بن جعفر عن مالك داخلة في رواية الأقران
(٣)
أو [المدَّج] (٣).
((المشرقي)) بكسر الميم وفتح الراء وقيل عكسه.
وإنما جمع البخاري بين إبراهيم والضحاك لأنه عن إبراهيم مرسل وعن
الضحاك مسند كذا قاله البخاري في بعض النسخ .
((أيعجز أحدكم)) بكسر الجيم في الفصيح .
((المعوّذات)) بكسر الواو.
((كالأتْرجَّة)) سيأتي في الأطعمة.
(١) أن رجلاً سمع رجلا يقرأ ﴿قل هو الله أحد﴾ .. وكأن الرجل يتقالّها .. الحديث ١٦١٦/٣، ٥٠١٣.
(٢) في (أ) و (ب) بن مالك.
(٣) في (ص) المديح وفي بقية النسخ المسريج والمثبت هو الصواب وهو النوع الثاني والأربعون من علوم الحديث.
ينظر تدريب الراوي ٢٤٦/٢ والقرينان هما المتقاربان في السن والإسناد، وربما اكتفى الحاكم بالاسناد، فإن
روى كل واحد منهما عن صاحبه كعائشة وأبي هريرة، ومالك والأوزاعي فهخو المديج.
(٤) صحيح البخاري ٣/ ١٦١٧ .
(٥) الأفعال ٣٤٣/٢ والصحاح (عج ز).
١٠٣٠
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
باب الوَصاة بكتاب الله
بفتح الواو، ويروى: الوصية (١) .
(ما أذنَ)(١) أي استمع، أذنت له استمعت له(٣).
(قال سفيان: تفسيره يستغني به)) قيل: عن الناس ، وقيل: عن غيره من
الكتب، وتفسيرُ سفيان له بالاستغناء خالفه فيه الشافعي وقال: نحن أعلم
بهذا ولو أراد - عليه السلام- الاستغناء لقال: من لم يستغن، وكذا قال
أبو جعفر الطبري: المعروف في كلام العرب أن التغني هو الغناء، ودعوى أن
تغنيت بمعنى استغنيت مردود ولا نعلم أحدا قاله، وذكر غيره أن سفيان رواه
عن سعد بن أبي وقاص وهو ظاهر اختيار البخاري لإتباعه الترجمة على هذا
الحديث بقوله تعالى: ﴿أُوَ لَمْ يَكِفُهِمْ أَنّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهم﴾(*) وقوله
في الرواية الأخرى: ((أن يتغنى)) ) قال أبوالفرج: إنه " زيادة من بعض
الرواة فإنها لو ثبتت لكان من الإذن وهو الإطلاق في الشيء وليس المعنى هنا
عليه، وإنما أذن هنا بمعنى استمع .
((لاحسد إلا في اثنين رجل)) يجوز فيه ثلاثة أوجه وسبق في العلم.
((الإبل المُعقَّلة)) أي: المربوطة بالعقال.
«فإنه أشدُّتَفصِّيًا» بالفاء والصاد المهملة، أي: انفصالاً وخروجا يقال: تفصّيت من
الأمر تفصّيًا إذا خرجت منه وتخلّصت (١١) وانتصابه على التمييز كقوله تعالى: ﴿خُيْرٌ
مُسْتَقَرًا وأحْسَنُ مَقِيلاً﴾ (٨) ونحوه (٩) .
(من عُقْلها)) بضم العين والقاف، قال أبو الفرج١١: هكذا ضبطناه جمع
عقال، قلت: وهكذا هو مقيد في صحاح الجوهري
(١) هي رواية الكشميهني. الفتح ٩/ ٨٣.
(٢) لم يأذن الله لشيء ما أذن لنبي يتغنى بالقرآن ١٦١٩/٣، ٥٠٢٣.
(٣) الأفعال ٣٠/١ واللسان (أذن).
(٤) سورة العنكبوت آية ٥١ .
(٥) ٣/ ١٦١٩، ٥٠٢٤.
(٦) في (ص) ان والمثبت من (ب).
(٧) اللسان (ف ص ي).
(٨) سورة الفرقان آية ٢٤ والآية في (ص) محرفة ﴿هو أشد قوة واحسن مقيلا﴾.
(٩) ساقطة من (ب).
(١٠) المصابيح ص ٦٢٤.
(١١) الصحاح (ع ق ل).
١٠٣١
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
حديث أبي وائل عن عبدالله ( ١) في المفصل سبق في الصلاة.
(الترجيع)) ترديد القرآن ومنه ترجيع الأذان، وهذا إنما حصل منه -والله
أعلم- يوم الفتح؛ لأنه كان راكبا فجعلت الناقةُ تحركه وتسير به فحدث
الترجيع في صوته فلا يبقى (١) مُتَمَسَّكٌ لترجمة البخاري، لكن تسمية عبدالله
بن مُغَفِّل له في هذه الحالة ترجيعًا تدل على أنه اختيار لا اضطرار، وقد أعاده
في كتاب التوحيد وزاد في صفة الترجيع وقال: آآآ آ ثلاث مرات محمول (1)
على إشباع المد في موضعه، ويحتمل أن يكون ذلك حكايةُ صوت عند هزّ
الراحلة کما یعتری رافع صوته کما ذكرناه .
(من مزامير آل داود)) قال الخطابي: أراد داود نفسه/ ١٨٦/ لأنه لم يُذكر
أن أحدًا من آله (١) أعطي من الصوت ما أُعطي داود.
((فكان يتعاهد الكنَّةَ)) قال الجوهري : الكنّةُ بالفتح: امرأةُ الابن، ويجمع على كنائن
كأنه جمع كنينة .
((ولم يكشف كَتَفًا)) بفتحتين، أي: ستْرًا، كنَّت بذلك عن امتناعه عن
جماعها .
((صيامَ يوم وإفطارَ يوم)) بنصبهما.
(مولى بني زُهْرة)) بضم الزاي وإسكان الهاء.
((عن إبراهيم وعن أبيه عن أبي الضُّحى)) قوله: وعن أبيه هو سفيان بن سعيد
الثوري رواه عن أبيه سعيد عن أبي الضحى مسلم بن صبيح ولم يدرك أبو
الضَّحى ابن مسعود فلهذا جمع البخاري بينهما .
(١) رقم ٥٠٤٣.
(٢) في (أ) و (ب) القراءة.
(٣) في (أ) و (ب) فلا یبقی به .
(٤) في (ب) وهو .
(٥) اعلام الحديث ٣/ ١٩٥١ .
(٦) في (أ) و (ب) القراء.
(٧) الصحاح (ك ن ن).
(٨) صم أفضل الصوم، صوم داود، صيام يوم وإفطار يوم .. الحديث ٣/ ١٦٢٧، ٥٠٥٢.
١٠٣٢
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
باب من رايا بالقرآن أو تأكَّل به أو فجر به
قال السفاقسي (١) : ضُبط في بعض الأصول بالخاء وفي بعضها بالجيم
ویروی : راءی بدل (١) رایا .
((كما يَمْرُقُ السَّهمُ من الرَّميَّة))(٣)
(١) هي الصيد الذي ترميه وينفذ فيه سهمك.
((القدح» بکسر القاف: السهم الذي يُرمی به عن القوس.
((ويَتَّمَارى في الفُوق)) بضم الفاء، موضعُ الوتر من السهم، وقد سئل إمام
الحرمين عن تكفير الخوارج فحكى خلافَ الأئمة قال: وقد نبَّه النبي وَّ على
وقوع هذا الخلاف بقوله: يمرقون من الدِّين، وقال في آخر الحديث:
ويتمارى في الفُوق.
((ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كالحنظلة، طَعْمُها مرٍّ وريحا مرٍ)) كذا
لجميعهم هنا وهو وهمٌ، والصواب ما وقع في صدر هذا الباب وغيره: ولا
ریح لها .
(ما ائتلفت عليه قلوبكم) أي: ما اجتمعت ولم تختلفوا فيه نَهْيٌ عن
الاختلاف فيه والقيام حينئذ قيل: لعله في حروف أو معان لا يسوغ فيه
الاجتهاد، قال القاضي : ويحتمل أن هذا كان في زمنه عليه السلام بحسب
سؤالهم وكشف [اللبس](١٠) لا غير ذلك.
(١) الفتح ٩/ ١٢٣.
(٢) في (ص) بدال والمثبت من (أ) و (ب).
(٣) يخرج فيكم قوم .. يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرميَّة .. ينظر في القدح فلا يرى شيئا .. ويتمارى
في الفوق ٣/ ١٦٢٨، ٥٠٥٨.
(٤) في (ب) ويتمادى.
(٥) في (ب) كذا وقع.
(٦) تتمته: فإذا اختلفتم فقوموا عنه ١٦٢٩/٣، ٥٠٦٠ .
(٧) في (أ) و (ب) أي ولم.
(٨) في (ص) ح والمثبت من بقية النسخ.
(٩) لم أجده في المشارق وانظر الفتح ٩/ ١٢٥ .
(١٠) ساقطة من (ص) والمثبت من (أ) و (ب).
١٠٣٣
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
كتاب النكاح
((ثلاثة رهط)) الرهط: ما دون العشرة من الرجال، اسم جمع ليس له واحد
(١)
من لفظه(١) .
(تقالُّوها)) بضم اللام المشدّدة، أي: استقلوها.
((فخلوا)» بالواو المفتوحة ويقع في بعض النسخ فخلتا بالتاء، والصواب
الأول؛ لأنه من ذوات الواو مثل قوله تعالى (١): ﴿دَعَوا اللَّه﴾ (٢).
(أمَا)) بتخفيف الميم .
((الباءة)) بالمد على الأفصح وأصلها الجماع، وهي المراد(٥) هنا أو مُؤَنُ
النكاح قولان، رُجِّحَ الثاني بأنه لو كان المراد الوطء لم يقل: ((ومن لم يستطع
فعليه بالصوم)).
((جاء)) بكسر الواو ممدود (١) رضُّ الخصيتين(٧) فإن نزعتا نزعًا فهو خصاء
ورواه بعضهم بفتح الواو والقصر .
((ولا يقسم لواحدة)» هي سودة بنت زمعة وهبت يومها لعائشة ابتغاء
مرضاة رسول الله مَله .
«فإن خير هذه الأُمة أكثرُها نساء)» قصد به النبيّ
كَيَذ الله
عليه
وسلم
(١) الجمهرة ٢/ ٧٦١ والصحاح واللسان (رهـ ط).
(٢) ساقطة من (أ).
(٣) سورة الأعراف آية ١٨٩.
(٤) المقصور والممدود للفراء ص ١١٧ .
(٥) في (أ) و (ب) المراد به.
(٦) المقصور والممدود للفراء ص ١٠٧ .
(٧) القاموس (وج أ).
١٠٣٤
-
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
باب تزويج المعسر الذي معه القرآن(١)
وجه مطابقة الترجمةُ لحديث ابن مسعود أنه نهاهم عن الاختصاء
ووكلهم إلى النكاح ولو كان المعسر لا ينكح وهو ممنوع من الاختصاء لأدى
إلى تكليف ما لا يُطاق .
(وَضَرَ))(١) بفتح الواو والضاد المعجمة: لطخ من خلوق.
((مَهْيَم؟)) بفتح أوله وثالثه وآخره ميم، ولابن السكن نون بدلها: كلمة يمانية
معناها: ما هذا؟ وقيل: ما شأنك (٥).
((التبتُّل)) تَكَلُّفُ بَتْلِ نَفْسه عن التزويج (١) أي: قطعها والخَصْي المذكور في
هذه الأحاديث (٧) لَيسَ المرادُ به إخراجَ خصيتي الرجل؛ لأن ذلك محرم
شرعاً؛ لأنه غررٌ بالنفس وقطعٌ للنسل، وإنما المقصودُ أن يفعل الرجل بنفسه
ما يزيل عنها شهوة النساء من المعالجة حتى يصير كالمختصي.
((فاختصر على ذلك أو ذر)) قيل: هو بكسر الصاد المخففة آخره هذا هو
الأشبه بترجمة الباب ١١، لكن زيادة راء آخره أشبه بما رُوي في هذا
.(١١)
المكان (١١).
((فاقتصر) الاقتصار نحو الاختصار، قلت: كذا ساقه البخاري فقال: ((وقال
أصبغ ثنا ابن وهب)) فذكره ولم يصل سنده به، وقيل: رواه ابن وهب في
كتاب القدر تأليفه ١١ بهذا الإسناد وقال فيه: «فأذن لي أن اختصي قال:
(١) تتمتها في البخاري: والاسلام ٣/ ١٦٣٣.
(٢) في (أ) و (ب) هذه الترجمة.
(٣) رقم ٥٠٧١ .
(٤) فرآه النبي بعد أيام وعليه وضر من صفرة فقال: مهيم يا عبدالرحمن .. الحديث ٣/ ١٦٣٤، ٥٠٧٢.
(٥) الصحاح واللسان (م هـ ي م).
(٦) في (أ) التزوج.
(٧) انظر البخاري ٣/ ١٦٣٤ رقم ٥٠٧٣، ٥٠٧٤، ٥٠٧٥، ٠٥٠٧٦
(٨) ساقطة من (أ) و (ب).
(٩) في (أ) بالمعالجة.
(١٠) وهي: باب ما يكره من التبتل والخصاء ٣/ ١٦٣٤.
(١١) في (ب) في هذا الحديث.
(١٢) في (أ) فألفيته .
١٠٣٥
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
فسكت حتى قلت ذلك ثلاث مرات، فقال: جفَّ القلمُ بما أنت لاق))
فسقطت هذه اللفظة في رواية البخاري فصار الجواب غير ظاهر بسؤاله وبان
بذلك أن قوله: فاختص ليس على ظاهره من الأمر به أو بتركه وإنما المعنى إن
فعلت وإن لم تفعل، فلابد من نفوذ القدر.
((إذا رجل يحملك)) سيأتي في باب النظر للمخطوبة: ((يجئ بك
الملك في سرقة من حرير)) وهنا أطلق عليه اسم الرجل.
((في سرقة من حرير)) بفتح السين والراء المهملتين، أي قطعة من جيّد (٢)
الحرير وجمعها سُرَق .
((إن يكن هذا من عند الله يُمْضه)) إن قيل: هذا موضع ((إذا))؛ لأنها لما تحقَّق
أو ترجَّح (١) و((إن)) للمشكوك فيه وهو محال هنا قلنا: لما كانت الرؤيا قد يراد
بها غير ظاهرها جاء الترديد من هذه الحيثية وإلا فرؤيا الأنبياء حق لا
يطرقها شك (١).
((القَطُوف)) البطيء السير.
((فَخَنَس بعيري)) أي: ضربه بطرف العنزة .
((فهلاً جاريةً)) بالنصب بفعل مضمر، أي: هلاّ تزوجت.
((وتستحدَّ المُغيبة)) استعمال [الاستحداد] بالحديد، والمُغيبة بضم الميم:
التي غاب عنها زوجها، يريد تنظيف نفسها وتطهيرها وتطييبها .
((مالَكَ وللعذارَى ولعَابَها)) بكسر اللام: ملاعبتها، وبضمها من اللعاب،
والعذارى: الأبكار.
(١) في (ص) يحمدك والمثبت من بقية النسخ ومن البخاري.
(٢) أُريتك في المنام مرتين إذا رجل يحملك في سرقة من حرير فيقول هذه امرأتك فأكشفها فإذا هي أنت فأقول: إن
يكن هذا من عند الله يمضه ١٦٣٥/٣، ٥٠٧٨.
(٣) في (ص) حبل والمثبت من بقية النسخ.
(٤) في (أ) رجح.
(٥) في (أ) و (ب) وحي.
(٦) قلت يمكن تخريجه على القطع والتقدير: فهو يمضيه.
(٧) ساقطة من (ص) والمثبت من (أ) و (ب).
١٠٣٦
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((حناهُ على ولد)) (١) أي: أعطفُ وأرأفُ.
((وأرعاه على زوج في ذات يده)) يحتمل في ماله الذي استرعاها عليه (١).
(أيَّما رجل من اهل الكتاب آمن بنبيه)) قال الداودي": يعني كان على دين
عيسى، قال: وأمَّا اليهودُ وكثيرٌ من النصارى فليسوا من ذلك؛ لأنه لا يُجازى
على الكفر بالخير، واستدلَّ بقوله تعالى: ﴿إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُه مُسْلمِينَ* أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ
أَجْرَهُم مَرَّتَين﴾ (٥) .
((لم يكذب إلا ثلاث كذبات)) سبق في كتاب الأنبياء.
(بني عليه بصفية)) خطَّأ الجوهري(١) من عدَّى يبني) بالباء وقال (١٨:
إنَّما / ١٨٧ / يقال بـ(: على)) (٩)، لكن ابن دريد حكاه(١٠).
(فجاءت امرأة)) هي أمُّ شريك في قول الأكثرين كما قاله النووي (١١)،
وقيل: خولة بنت حكيم، وقال الواقدي: غَزِيَّة بنت جابر، وفي مسند
أحمد (١٢) : أمينة الجوينية .
((ولا خاتم من حديد)) هذه الرواية بالرفع، وسبق في الفضائل روايته
بالنصب عطفٌ على الكلام السابق كأنه قال: ولا أجد، والرفع على القطع
والاستئناف .
(الإزار)) ثوب يشدُّ على الوسط، والرداء يجعل على المنكبين.
((قالَ سهل ماله رداء فلها نصفه)) ظاهره أنه لو كان له رداء لشركه النبي وتَّة
[فيه] وهذا فيه بُعدٌ ولا دليل عليه، ويمكن أن يقال: مرادُ سهل أنه لو كان
(١) خير نساء ركبن الابل صالح نساء قريش، أحناه على ولد في صغره وأرعاه على مال زوج في ذات يده
١٦٣٦/٣، ٠٥٠٨٢
(٢) ساقطة من (جـ).
(٣) ويؤيده ما في المطبوع ((على مال زوج)) حاشية (١).
(٤) المصابيح ص ٦١٨ .
(٥) سورة القصص آية ٥٣ - ٥٤ .
(٧) في (أ) بنى .
(٦) الصحاح (ب ني).
(٨) ساقطة من (ب).
(٩) أي: بنى على أهله.
(١٠) الجمهرة ١٢٥٦/٣.
(١١) لم يتعرض النووي لاسم المرأة عند شرحه لهذا الحديث وانظر صحيح مسلم بشرح النووي ٩/ ٢١٥.
(١٢) ٤٩٨/٣، ١٦١٠٥ و٣٣٩/٥، ٢٢٩٢٠.
(١٣) ساقطة من (ص) والمثبت من (أ) و (ب).
١٠٣٧
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
عليه رداء مضافًا إلى الإزار لكان للمرأة نصفُ ما عليه الذي هو إمّا الرداء وإما
الإزار، وسيأتي في نكاح المتعة رواية (١) بلفظ: ((ولكن هذا إزاري ولها نصفه،
فقال سهل: وماله رداء)) وهذا يدل على أنه وقع في هذه الرواية هنا اختصار.
((وأنكحه بنت أخيه هندا)) بالفتح والتنوين؛ لأنه يجوز فيه الصرف وعدمه.
قال السفاقسي ": وضُبط: أخته ١ بضم الهمزة وسكون الخاء وهو غير
صحيح، وقيل: إن اسمها فاطمة بنت الوليد، واحتج من منع وخالف
البخاري(" بأن قال: إنما نكحت هذه سالمًا ونكح زينبَ زيدٌ( ١) قبل أن يُدْعيا
إلى أبويهما وهم يرون أن من تبنَّى أحدًا فهو ابنه .
((اللهم مَحلِّي)) بكسر الحاء: مصدر بمعنى الإحلال، ولهذا ذَكَر بَعده
الظرف (٧) وهوَ حَيثُ، ومن فتح فقد أخطأ .
((وكانت تحت المقداد بن الأسود)) هذا يرفعُ الاستدلال؛ فإن ضباعة بنت عمّة
النبي مَّلّ والمقداد مولى حليف الأسود بن عبد يغوث تبنَّاه ونُسب إليه.
(حريٌّ إن خَطَب)) أي حقیق.
((المثرية)) أي: كثيرة ٨ المال: ثَريَ القومُ إذا كثرت أموالهم.
((الشُّؤْمُ)) بالهمز وقد يسهل .
(بشَرَّحيْبَة)) بكسر الحاء كذا للمستملي والحموي ولغيرهما بالخاء المعجمة
(١) في (ب) روايته.
(٢) المصابيح ص ٦١٨ .
(٣) في (أ) و (ب) اخيه .
(٤) في (ص) بخاريا والمثبت من (أ) و (ب).
(٥) في (أ) و (ب) زيدا.
(٦) اللهم محلي حيث حبستني، وكانت تحت المقداد بن الأسود ١٦٣٩/٣، ٥٠٨٨.
(٧) في (ص) ذكره بعده الظرف او المثبت من (أ) و (ب).
(٨) في (أ) الكثيرة.
(٩) من هنا إلى قوله: الرائي هو العباس ذكره السهيلي بعد نصف لوحه تقريبا متأخرا في (أ) و (ب) عن الذي
یلیه .
١٠٣٨
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
قاله القاضي، والحيبة والحوبةُ: الهمُّ والحزن ، وقال أبو الفرج: من
قال(٤) بالخاء المعجمة فقد(٥) صحَّفَ، وقال السفاقسي": الذي ضبطناه بالخاء
المعجمة المفتوحة، وكذا قال القرطبي في مختصره " يروى بالخاء المعجمة،
أي: خاب من كل خير ووصل إلى كل شر، قال: ووجدته في الأصل
الصحيح بكسر الحاء المهملة وفُسِّر فيه بأنه سوءُ الحال، قال: وهو المعروف من
كلام العرب، ووجدت في المشارق : بشر حمية بالحاء والميم وقال: كذا
للمستملي والحموي ومعناه سوء الحال، ولا أظن هذا إلا تصحيف حيبة وهو
كما قال .
((سقيت في هذه)) قيل: هذه إشارة إلى نقرة ابهامه، كأنه يُقُلِّل ما ناله من
الماء .
وحديث شهادة المرضعة سبق في الشهادات .
(حتى يلزق بالأرض)) (١١) هو بفتح الزاي، قيده السفاقسي (١).
((لا يجمعُ بين المرأة )) ١١١ الرواية برفع العين على الخبر عن المشروعية فيه،
فهو بمعنى الناس، وجُوّز فيه الجزم على النهي.
(فنرى)) بضم النون، وهذا من قول الزهري، وإنما صار إلى ذلك، لأنه
حمل الخالة والعمة على العموم وهو صحيح.
(١) المشارق ٢١٩/١ .
(٢) القاموس (ح وب).
(٣) المصابيح ص٦١٨ .
(٤) في (ب) من قاله.
(٥) في (ص) لقد والمثبت من بقية النسخ.
(٦) المصابيح ص ٦١٨ .
(٧) السابق ص ٦١٨ .
(٨) ٢١٩/١.
(٩) رقم ٥١٠١.
(١٠) قال أبو هريرة: لا تحرم عليه حتى يلزق بالأرض، يعني يجامع ١٦٤٤/٣.
(١١) الفتح ٩/ ١٩٥ قال ابن حجر: وضبطه غيره بالضم وهو أوجه.
(١٢) لا يجمع بين المرأة وعمتها ولا بين المرأة وخالتها ٣/ ١٦٤٦، ٥١٠٩.
(١٣) عن الزهري .. فنرى خالة أبيها بتلك المنزلة ١٦٤٦/٣، ٥١١٠.
١٠٣٩
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(والشغار))(١) هذا التفسير من قول نافع.
((وقال: كانت خولة بنت حكيم من اللاتي وهبن انفسَهُنَّ) هذا عمدة
من فسر المبهمة في حديث سعيد بهذه ولا دليل فيه على التعيين.
((عن أبي جمرة)) بجيم [مفتوحة] (1).
((الحرّة تحت العبد)) ليس في حديثه ١١ التصريح بأن زوجها كان عبدا وقد
صرح به في كتاب الطلاق.
(قيل للنبي له ألا تتزوج بنت حمزة)) القائل ذلك عليَّ رواه مسلم (٧) وكأنه
لم يعلم بأُخُوَّة [حمزة] ( له من الرضاعة، وبعيدٌ(١) أن يقال: عَلمَ به لكن لم
يعلم تحريم ذلكَ .
(انكح اختي)) هي عزّة بفتح العين المهملة والزاي المشدّدة
بینھمامسلم٢٢.
(مُخْلية)) بضم الميم وسكون الخاء وكسر اللام اسم فاعل من أخلى يُخلي،
أي: ليست بمفردة بك ولا خالية من ضرَّةً.
(وأحبُّ) مرفوع على الابتداء.
(من شاركني)) ويروى: شَركني.
(بنت أبي سلمة)) سيأتي أن اسمها دُرة بضم الدال المهملة، ووهم من
(١) عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ◌َ له نهى عن الشغار،. والشغار أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الآخر
ابنته ليس بينهما صداق ٣/ ١٦٤٦، ٥١١٢.
(٢) في (ص) في المثبت من (أ) و (ب) والبخاري.
(٣) في (ص) هذه والمثبت من (أ) و (ب).
(٤) ساقطة من (ص) والمثبت من (أ) و (ب).
(٥) باب الحرة تحت العبد ٣/ ١٦٤١.
(٦) الضمير عائد إلى الباب ورقم الحديث ٥٠٩٧ .
(٧) في صحيحه ٢٦٥/١٠، ٣٥٦٦.
(٨) ساقطة من (ص) والمثبت من (أ) و (ب).
(٩) في (أ) و (ب) ويبعد.
(١٠) عن أم حبيبة قالت: يارسول الله انكح اختي بنت أبي سفيان .. وأحبُّ من شاركني في خير أختي ..
الحديث ٣/ ١٦٤٢، ٥١٠١.
(١١) في صحيحه ٢٦٩/١٠، ٣٥٧٣.
١٠٤٠
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
أعجمها .
((لو لم تكن ربيبتي في حجرى ما حلت له؛ إنها لابنةُ أخي من الرضاعة)) فيه
تعليل الحكم الواحد بعلتين؛ فإنه علَّلَ تحريمها بكونها ربيبةً وبنتَ أخٍ .
((ثُويبة)) [بمثلثة] مضمومة.
((لا تَعْرضنَّ) بفتح التاء وسكون العين وكسر الراء والنون مشدّدة خطاب لأُمِّ
حبيبة وبإسكان الضاد خطاب لجماعة النسوة، وروى بضم التاء وكسر الضاد لالتقاء
الساكنين: سكون الضاد وسكون النون المثقلة وقد فصلوا أيضا بين النونات بألف
فقالوا: لا تعرضانٌّ ولم يَرد في الرواية.
(أُرَيَه بعضُ أهله)) (*) الَرائي هو العباس ذكره [السهيلي].
(حين بانت حفصة)) أي: بقيت بلا زوج.
((ابن خنيس)) بخاء معجمة بعدها نون وياء مثناة وسين مهملة، وأشكل على
معمر بن راشد فقرأه بالحاء المهملة والشين المعجمة.
«فصمت)) بفتح الميم.
((فاستبضعي منه)) أي: اطلبي منه الجماع للولد، والمباضعة: اسمٌ للجماع.
(فالتاط به)) أي: استلحقه، وأصل اللوط () اللصوق.
(إلا نكاح الناس اليوم)) ورواه ابوداود ((إلا نكاح الإسلام)).
((خدام)) بكسرِ الخاء المعجمة بعدها ذالٌ معجمة أيضًا.
(وَهَي بنتُ)(١) هذا مدرجٌ في الحديث كما بيََّه ابن عبدالبر وغيره، وقد أخرجه النسائي
(١) ساقطة من (ص) والمثبت من (أ) و (ب).
(٢) فلا تعرضن علي بناتكن ولا أخواتكن ٣/ ١٦٤٢، ٥١٠١.
(٣) في (ص) بالمثقلة والمثبت من بقية النسخ.
(٤) فلما مات أبو لهب أُريه بعض أهله بشرِّحيبة .. الحديث ٣/ ١٦٤٢.
(٥) ساقطة من (ص) والمثبت من (أ) و (ب).
(٦) .. فالتاط به ودُعي ابنه لا يمتنع من ذلك، فلما بعث محمد رسل* بالحق هدم نكاح الجاهلية كله إلا نكاح الناس
اليوم ٣/ ١٦٥١، ٥١٢٧.
(٧) في (ب) الليط .
(٨) في سننه ٢/ ٧٠٢، ٢٢٧٢، وزاد في (ص) ((وقال)) بعد ((أبو داود)) وهي حشو.
(٩) عن عائشة أن النبي ◌ُّ تزوجها وهي بنت ست سنين .. الحديث ١٦٥٣/٣، ٥١٣٣.