Indexed OCR Text
Pages 841-860
= ٨٤١ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح ((غير طلحة وسعد)) بالجر والرفع، وقوله : ((عن حديثهما)) أي: أنهما حدثاه بذلك. (يَسَرَة بن صفوان)) بفتح الياء المثناة من تحت والسين المهملة . (مجوبٌ عليه)) (١) أي: يستره بها، لأن الجوبة (٣) الترس. ((الجحفة)) بحاء ثم جيم مفتوحتين: الدرقة. ((النزع)) الرمي والحذف. ((لا تشرف يصيبك سهم)) هو بالرفع كذا لهم، وهو الصواب، وعند الأصيلي: ((يصبْك)) وخَطَّئْوه، وهو قلب للمعنى، إذ لا يستقيم أن تقول: إن لا تشرف يُصبْك، ولكن جوَّزه الكوفيون(٤) . (أرى خدم سوقهما)) يعني الخلاخيل، وهو محمول على أنه نظر فجأة، أو كان أنس إذْ ذاك صغيرًاً. (تنقزان)) بضم القاف والزاي، كذا هنا لجميع الرواة عن أبي معمر، قاله البخاري، وقال غيره: ينقلان، وكذا رواه مسلم. قيل: معنى تنقزان: تثبان، والنقز: الوثب والقفز. ((القرَب)) قال القاضي: ضبطه الشيوخ بنصب الباء وفيه بعد إلا على تقدير نزع الخافَض، أي: بالقرَب، وقيل: صوابه بالرفع على الابتداء كأنه قال: والقربُ على متونهما، والذي عندي أن في هذه الرواية اختلالاً، ولهذا جاء في البخاري بعدها بالرواية الصحيحة، ويوجد في بعض الأصول: ((تُنقزان)) بضم التاء وكسر القاف، ويستقيم على هذا نصب ((القرب))، أي: أنهما لسرعتهما في السير وجدَّتهما في المشي تتحرك القرب على ظهورهما وتضطرب، وهو كالقفز. (١) زعم أبو عثمان أنه لم يبق مع النبي ◌َّ في بعض تلك الأيام التي يقاتل فيهن غير طلحة وسعد عن حديثهما ١٢٣٨/٣، ٤٠٦١ . (٢) حديث أنس .. وأبو طلحة بين يدي النبي وَ لل مجوِّب عليه بحجفة له .. لا تشرف يصيبك سهم .. وانهما لمشمرتان أرى خدم سوقيهما تنقزان القرب على متونهما .. ولقد وقع السيف من يدي أبي طلحة اما مرة أو مرتين ٣/ ١٢٣٨، ٤٠٦٤. (٣) في (ص) الجونة وهو تصحيف والمثبت من بقية النسخ. (٤) ينظر المصابيح ص ٥٣٦ . (٦) المشارق ٢/ ٢٤ . (٥) في صحيحه ٣٩٥/١٢، ٤٦٦٠. ٨٤٢ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح ((ولقد وقع السيف من يد أبي طلحة)) أي: من شدة النعاس. ((فما زال في حذيفة بقية خير)) قيل: بقية حزن على أبيه من قتل المسلمين إياه . (تغيب عن بدر)) [قال] ) الداودي (٢): هذا خطأ في اللفظ إنما يقال: تغيب لمن تعمّد التخلف، قال (٢): فأما من تخلّف لعذر فلا. ((المروط))(٤) أكسية من صوف أو خَزّ يؤتزر بها . ((أم سَليط)) بفتح السين، وزوجها أبوسليط مات عنها فتزوجها مالك بن سنان، فولدت له أباسعيد الخدري، وإنما قال ذلك، لأنه كانت عادته يعطي الأجانب ويحرم من عنده، كما كان يفعل بابنه عبدالله وابنته حفصه، ولهذا قيل: أتعب من بعده . (تزفر) بفتح أوله وإسكان الزاي، وكسر الفاء، أي: تخيط هكذا فسَّره البخاري، وهو غير معروف في اللغة، قال أهل اللغة زفر الحمْلَ يزفر به زفرًا، أي: حمله وازدفره، وقال القاضي: تزفر أي: تحملها ملأى على ظهرها، فتعجب الناس منها، والزَّفْر: الحمل على الظّهر، والزَّفْر: القربة أيضًا، كلاهما أيضًا بفتح الزاي وسكون الفاء، يقال: زفر وأزفر (٧). (٨) فيه الصرفه وعدمه . «حمص) ((الحَميت)) الزِّقُّ. ((مُعْتَجزٌ بعمامته)) أي: لفَّها على رأسه من غير أن يديرها تحت لحيته. (١) ساقطة من (ص) والمثبت من بقية النسخ. (٢) ينظر المصابيح ص ٥٣٦ . (٣) انفردت بها (ص). (٤) من حديث ثعلبة بن مالك أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه- قسم مروطًا بين نساء أهل المدينة .. فقال عمر أم سليط أحق به .. فإنها كانت تزفر لنا القرب يوم أحد ٣/ ١٢٤١، ٤٠٧١ . (٥) ينظر الصحاح واللسان (ز ف ر). (٦) المشارق ١/ ٣١٢. (٧) لم أجد (أزفر) في كتب اللغة. (٨) .. وكان وحشي يسكن حمص .. في ظل قصره كأنه حميت .. وعبيدالله معتجز بعمامته .. تزوج امرأة يقال لها أم قتال بنت أبي العيص .. فلما أن خرج الناس عام عينين - وعينين جبل بجبال أحد .. قال وكمنت لحمزة تحت صخرة فلما دنا مني رميته رمية بحربتي فأضعها في ثنته حتى خرجت من بين وركيه .. فإذا رجل في ثلمة جدار كأنه جمل أورق ثائر الرأس .. الحديث ٣/ ١٢٤٢، ٤٠٧٢. = ٨٤٣ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح (أم قتال بنت أبي العيص)) إنما هي ابنة أسيد بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس، أخت عتاب، قاله مصعب بن عبدالله. ((إن حمزة قتل طعيمة بن عدي بن الخيار)) إنما هو طعيمة بن عدي بن نوفل بن عبد مناف، وأما عدي بن الخيار، هو ابن أخي طعيمة؛ لأنه عدي بن الخيار بن عدي بن نوفل بن عبد مناف (١). ((عام عينين)) هو اسم لعام أحد (٢). (بحيال أحد)» بحاء مكسورة وياء مثناة من تحت . ((مُقُطِّعة البظور)) بكسر الظَّاء من ((مقطعة))، والبظور: جمع بظر وهو ما تقطعه الخاتنة من فروج النِّساء، وكانت أُمُّه خاتنةً تختن النساءَ وتسمى الخافضة، فعيّره بذلك، وبعضهم يقول: مقطَّعة البظور بفتح الظَّاء، وهو خطأ. ((أتُحادُّ الله ورسوله)) أي: أتعاندهما أو أتعاديهما، وأصله أن يكون هذا في حدٍّ وهذا في آخر. (كمَنتُ)) بفتح الميم، أي: اختفيت . ((الثَُّّة)) ما بين السرة والعانة. (فأرسلوا إلى النبي وَّ رُسلاً)) كان ذلك في عام ثمان مع رسل أهل الطائف . (لا يَهيج الرُّسُل)) بفتح أوله، أي: لا ينالهم منه مكروه. ((وهل تستطيع أن تُغيِّب وجهك عني)) فيه ما كان عليه من الرفق، وأن المرء یکره أن یری قاتل وليه . (علي أقتل مسيلمة فأكافئ به حمزة)) أي: أقاتله وأعاوضه، وهذا إشفاق منه، وأن الإسلام يجبُّ ما قبله. ((ثلمة جدار)) بفتح الثاء. «جمل أورق» أي: أسمر لونه کالرماد. (ثائر الرأس)) أي: قائم شعر الرأس. (١) قال الدماميني بعد أن نقل عن الزركشي: لا بدع في نسبة الأنساب إلى جده الأدنى أو الأعلى. المصابيح ص ٥٣٧ . (٢) في (ب) واحد وفي (جـ) اخذه ٨٤٤ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح و((الهامة)): الرأس. (وا أميرَ المؤمنين)) (١) بنصب ((أمير المؤمنين)) على الندبة . ((الرَّبَاعيةَ)) بفتح الراء وتخفيف الياء بوزن ثمانيه، وهي السن التي بعد الثنية، وعتبة بن أبي وقاص هو الذي كسر رباعية النبي ◌ُّ اليمنى السفلى، وجرح شفته السفلى يومئذ وابن / ١٤٨ / قميئة. الليثي جرح وجهه يومئذ فدخلت حلقتان من حلَق المغَّفر في وجنته، وعبدالله بن شهاب الزهري شجه في وجهه يومئذ، وكَان هؤلاء ومعهم أبي (١٢) بن خلف تعاهدوا يوم أحد لَيَقْتُلُنَّ رسول اللهَ نَّهِ أَو لَيُقْتَلُنَّ دونه. ((مَوا)) بتشديد الميم، أصله دمَّيُوا ولا يخفَّف؛ لأنه غير متعد، يقال: دَميَ وجْهُه، بكسر الميم (٤). ((المجنَّ)) الترس؛ لأنه جُنَّةٌ يُتَّقَى بها. (١) فقالت جارية على ظهر بيت: واأمير المؤمنين، قتله العبد الأسود ١٢٤٣/٣. (٢) في (ب) أُميّة . (٣) حديث ابن عباس .. اشتد غضب الله على قوم دمو وجه نبي الله وَ ل ﴾ ١٢٤٣/٣، ٤٠٧٤. (٤) ينظر العمدة ١٧ /١٦٠. ٨٤٥ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح باب من قُتل من المسلمين يوم أحد (منهم حمزة بن عبدالمطلب واليمان)) (١) هو حُسَيْل بن عامر، قيل له: اليمان؛ لأن الأنصار من الأزد، والأزدَ من اليمان ابن الحارث، وهو والد حذيفةَ، وكلام البخاري يوهم أنه قتيل الكفار، وإنما قتله المسلمون خطأ، فتصدق ابنه بديته على المسلمين. (النضر بن أنس)) كذا عن أبي ذر ١، والصواب: أنس بن النضر عم أنسٍ بن مالك بن النضر، وكذا ذكره الحفاظ ": أبونعيم وابن عبدالبر (٥) (٦) والصريفيني وغيرهم . ((شهيدا أغر)» بغين معجمة وراء مهملة، ويروى بعين مهملة وزاي. ((وقال النبي ◌َّير: لا" تبكيه أو ما تبكيه)) ظاهره أنه قال ذلك لجابر، وقد أخرجه في الجنائز من رواية شعبة أيضًا فقال: ((وجعلت فاطمة عمتي تبكيه فقال -عليه السلام- تبكيه أو لا تبكيه))، وفيه حتى رفعتموه. (ورأیت فيه بقرا والله خير))(٩) سبق. (١) من كلام البخاري ونصه: منهم حمزة بن عبدالمطلب واليمان وأنس بن النضر ومصعب بن عمير ٣/ ١٢٤٤. (٢) ينظر المصابيح ص ٥٣٨ والفتح ٧ / ٤٧٧ . (٣) في (ب) الحافظ. (٤) أحمد بن عبدالله بن أحمد الاصبهاني، أبو نعيم، حافظ، مؤرخ من الثقات ولد سنة ٣٣٦ وتوفي سنة ٤٣٠ من تصانيفه: حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، ومعرفة الصحابة. ينظر في ترجمته الوفيات ٢٦/١ والاعلام ١/ ١٥٧. (٥) في الاستيعاب ١٠٨/١. (٦) هو الإمام الثقة الخطيب أبو محمد عبدالله بن محمد بن عبدالله ت سنة ٤٦٩ هـ كان خطيب صرفين وروى كتاب الجعديات ينظر في ترجمته السير ٣٣٠/١٨ . (٧) عن قتادة قال: ما نعلم حيا من أحياء العرب اكثر شهيدا اعز يوم القيامة من الانصار ٣/ ١٢٤٤، ٤٠٧٨ . (٨) في (ص) لما والتصويب من (ب) والبخاري. (٩) ١٢٤٥/٣، ٤٠٨١. ٨٤٦ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح باب غزوة الرجيع ورعْل وذَكْوان وبئر معونةَ وحديث عُضَلَ والقارَةِ وعاصم بن ثابت(١) قال الدمياطي : الوجه تقديم عضل وما بعده على الرجيع وتأخير رعْل وذكوان مع بئر معونة، وغزوة الرجيع: ماء لهذيل، وكانوا عشرة رهط أميرهم مرثد بن أبي مرثد الغنوي. ((وأمَّر عليهم عاصم بن أبي ثابت، وهو جد عاصم بن عمر بن الخطاب)) قال المنذري: قد غلط عبدالرزاق، وكذلك ابن عبدالبر، فقالا: إن عاصمًاً(6) هذا هو جدًّ عاصم بن عمر بن الخطاب، وذلك وهم، لأن أُمَّ عاصم بن عمر جميلةُ بنت ثابت، وعاصم هو أخو زيد، ذكر ذلك الزبير بن بكار وعمَّه مصعب الإمامان في علم النسب. وقد سبق باقي الحديث في مواضع. ((وكان عاصم قتل عظيمًا من عظمائهم)) قيل: هو عقبة بن أبي معيط، قتله صبرًا بالصفراء. ((والدَّبْر)) بفتح الدال وإسكان الموحدة: جماعة النحل ، لا واحد له من لفظه، ویجمع علی دبور. ((أبو سروعة)) بفتح السين وكسرها، وقال الحميدي: إنه رآه بخط الدار قطني بفتح السين، وبضم الراء. ((الغرقد)) الأرض المستوية، قاله ابن فارس"، وظاهر الحديث أنه مكان بشَرف تحصَّنُوا (١) به. ((عن أنس بن مالك أن رعلاً وذكوانَ وعُصَيَّة وبني لحيان استمدوا رسول الله (وَّة) قيل: هذا وهم، وإنما الصواب أن عامر بن الطفيل استمدَّهم على أصحاب (١) تتمتة الترجمة: وخبيب وأصحابه ١٢٤٦/٣ . (٢) ينظر المصابيح ص ٥٣٨ . (٣) في (ص) و (جـ) يزيد والمثبت من (ب) وهو الصواب وانظر الفتح ٧/ ٤٨٤ والعمدة ١٦٨/١٧. (٤) الاستيعاب ٧٧٩/٢. (٥) في (ص) عاصم والمثبت من (أ) و(ب). (٦) في اللسان (دب ر): ((الدبر الزنابير .. ومن قال النحل فقد أخطأ. ونقل عن الاصمعي: الجماعة من النحل يقال لها: الثَّوْل. (٧) عن عمرو: سمع جابرا يقول: الذي قتل خبيبا هو ابو سروعة ٣/ ١٢٤٧، ٤٠٨٧. (٩) في (ب) تحصبوا. (٨) لم أهتد إليه عند ابن فارس . ٨٤٧ : التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح النبي ◌َّل فقتلوهم، ولم يكن بنو لحيان مع بني سليم، وهذا وهم آخر وإنما بنو لحيان من هذيل قتلوا أصحاب الرجيع، وأخذوا خبيبًا وباعوه بمكة. ((خُيِّر بين ثلاث خصال))(١) بفتح الخاء والياء المشددة، أي: خَيَّر هو النبي ◌َّل . (غُدَّةُ كغدة البكر)» بالرفع على الابتداء أو الفاعل، أي: أصابتني غُدَّةٌ أو أَغَدَّت بي ويروى بالنصب، وهو أعربُ وأعرفُ(4)، حكى سيبويه في المنصوبات (١) : أغُدةً كغدة البعير؟ على المصدر، أي: أُغَدُّ غُدَةً. والغُدَّة: من أدواء الإبل، وهو طاعونها . (في بيت أم فلان)) كانت امرأة من بني سلول، وكان هذا من حماقات عامر، فأماته الله بذلك، لتصغر إليه نفسه . ((فانطلق حرام أخو أم سليم، وهو رجل أعرج)) قيل: صوابه: ((هو ورجل أعرج)) وكذا ثبت في بعض النسخ. وحديث الهجرة سبق، وأعاده هنا لقتل عامر بن فهيرة مع السبعين، وقوله: ((وكان غلامًا لعبدالله بن الطفيل)) صوابه: للطفيل بن عبدالله ابن الحارث بن سَخْبَرَة، له حديث في سنن ابن ماجة في النهي أن يقال: ما شاء الله وشاء محمد، كان عبدالله بن الحارث قدم هو وزوجه أم رومان الكنانية مكةً، فخالف أبابكر قبل الاسلام، وقد توفي عن أم رومان، وقد ولدت له الطفيلَ، فَخَلَفَ عليها أبوبكر فولدت له عبدالرحمن وعائشة، فهما أخوا الطفيل لأمه، وكان عامر بن فهيرة أبو عمرو مملوكًا للطفيل، فأسلم وهو مملوك، فاشتراه أبوبكر من الطفيل فأعتقه، وكان مُوَلَّدًا من مُوَلَّدي الأزد أسودَ اللون. (رُفع ثم وُضع)) (٧) قيل: إنه لم يوجد، وأن الملائكة وارته. (١) في (ب) بنى . (٢) في (ب) بنى هذيل . (٣) من حديث أنس .. وكان رئيس المشركين عامر بن الطفيل خيّر بين ثلاث خصال .. فقال: غدة كغدة البكر في بيت امرأة من آل بني فلان .. الحديث ٣/ ١٢٤٨، ٤٠٩٢. (٤) في (جـ) واعربه سيبوية . (٥) الكتاب ٣٣٨/١. (٦) ١ / ٦٨٥، ٢١١٨. (٧) لقد رأيته بعد ما قتل رفع إلى السماء حتى إني لأنظر إلى السماء بينه وبين الأرض، ثم وُضع .. وأصيب فيهم يومئذ عروة بن أسماء بن الصلت فسمي عروة به، ومنذر بن عمرو سمي به منذراً ١٢٤٩/٣، ٤٠٩٤. ٨٤٨ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح ((وأصيب يومئذ فيهم عروة بن أسماء فَسُمِّى عروةُ به، ومنذرُ بنُ عمرو وسمي به منذرا)) قيل: معناه أن الزبير بن العوام سمَّى ابنَه عروة باسم عروة بن أسماء، وسَمَّى ابنه المنذرَ باسم المنذر بن عمر، والصواب على هذا التقدير أن يقال: وسُمِّی به منذر بالرفع، والذي ثبت في النسخ منذرًا بالنصب ويمكن أن يوجه على مذهب الكوفيين في إقامة الجار والمجرور في قوله: ((وسُمِّى به)) مقام الفاعل، كما قرئ ﴿لُيُجْزَى قَوْمًا بِمَا كَانُوا يُكْسِبُون﴾ (١) ثم رأيت في الصحيحين أنه - عليه السلام- أتي بمولود لأبي أَسيد، فقالَ له: ما اسمه؟ فقال: فلان، فقال النبي وَّل": لا ولكن اسمه المنذر، قال النووي في شرح مسلم قالوا: سبب تسميته -عليه السلام- له بالمنذر أن عمَّ أبيه المنذرُ بن عمر، وكان قد استُشْهد ببئر معونة فتفاءل بكونه خَلَفًا منه، وهو أحد نقيبي بني ساعده، والآخر سعد بن عبادة، وكان على الميسرة يوم أحد، وأميرُ القوم يوم بئر معونة، / ١٤٩/ يسمى الُعنق. ((حدثنا يحيى بن بكير حدثنا مالك)) " هذا أحد الأحاديث الخمسة التي ليس في الجامع غيرها عنه عن مالك. (بينهم وبين النبى عَقْدٌ قبلهم)) ) بفتح القاف وسكون الباء، وكسر القاف وفتح الباء. ((فظهر هؤلاء)» أي غلبوا . (غزوة الخندق)) قال موسى بن عقبة(١٧ : كانت في شوال سنة أربع، ثم ذكر حديث ابن عمر ((أنه وَ ﴿ عرضه يوم أحد، وهو ابن أربع عشرة فلم يجزه، وعرضه يوم الخندق وهو ابن خمس عشرة فأجازه)) عرض الأميرُ الجنَد اختبر حالهم، وهذا احتج به البخاري لموسى بن عقبة؛ فإن (٨) أحدًا كانت في السنة الثالثة لكن قال ابن اسحق وابن سعد (١) سورة الجاثية آية ١٤ والقراءة في التيسير في القراءات السبع ص ١٩٨ واتحاف فضلاء البشر ص ٣٩٠. (٢) في (ب) عليه الصلاة والسلام. (٤) ٣ /١٢٤٩، ٤٠٩٦. (٣) ١٦٩٢/٣. (٥) حديث أنس .. أنه كان بعث ناسا يقال لهم القراء .. وهم سبعون رجلا - إلى ناس من المشركين، وبينهم وبين رسول الله ◌َُّل عهد قبلهم، فظهر هؤلاء الذين كان بينهم وبين رسول الله ◌َليل عهد .. الحديث ٣/ ١٢٥٠، ٤٠٩٧. (٦) من ترجمة البخاري: باب غزوة الخندق وهي الأحزاب ٤/ ١٢٥٠. (٧) المصابيح ص ٥٣٩ . (٨) الطبقات الكبرى ٦٥/٢. ٨٤٩ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح وغيرهماً : إن الخندق كانت في السنة الخامسة، واعتذروا عن هذا الحديث بأنه محمول على أنه كان يومَ أُحد ابن ثلاث عشرة سنة وأشهر، فعبر عن ذلك بأربع عشرة، وكان في الخندقّ ابن خمس عشرة وأشهر فعبر عنه بخمس عشرة، وفي الحقيقة كان في ست عشرة. ((ونحن ننقل التراب على أكبادنا» بباء موحدة، أي: مايلي الكبد من الجنب، وروى بمثناة من فوق، وهو الصواب " . ((والكتد)) ما بين الكاهل إلى الظهر. (المتون)) جمع متن، وهو الظهر. ((الإهالة)) الشحم المذاب. (سَنخة)) بفتح أوله وكسر ثانيه: منتنة. (بشَعة في الحلق)) أي: كريهة الطعم والرائحة . (ولها ريح منتن)) قيل: صوابه منتنة؛ لأن الريح مؤنثة إلا أنه يجوز في المؤنث غير الحقيقي أن يُعَبَّر عنه بالمذكر، ومنتن بضم الميم وكسر المثناة، وبكسر الميم اتباعًا لكسرة التاء، قاله الجوهري ". (كبدة)) بتقديم الباء الموحدة على الدال لأبي ذر ، ويروى: كيدة بالياء المثناة، وروى أبوالهيثم: كدية، وكذا رواه ابن أبي شيبة في مسنده، وهي (١) المصابيح ص ٥٣٩. (٢) ينظر الفتح ٧ / ٥٠١. (٣) قلت: والرواية الأولى أيضا صواب. قال ابن حجر: وقع في بعض النسخ: ((على اكبادنا)) وهو موجه على أن يكون المراد به ما يلي الكبد من الجنب. الفتح ٧/ ٥٠١ . (٤) حديث أنس .. يؤتون بملء كفي من الشعير، فيصنع لهم بإهالة سنخة توضع بين يدي القوم، والقوم جياع، وهي بشعة في الحلق، ولها ريح منتن ٣/ ١٢٥١، ٤١٠١. (٥) ساقطة من (ب). (٦) الصحاح (ن ت ن). (٧) من حديث جابر: إنا يوم الخندق نحفر فعرضت كيدة شديدة .. ثم قام وبطنه معصوب بحجر .. فعاد كئيبا أهيل .. قالت عندي شعير وعناق .. ثم جئت النبي ◌َّ والعجين قد انكسر والبرمة بين الأثافي قد كادت أن تنضج، فقلت طعيم لي .. فقال ادخلوا ولا تضاغطوا فجعل يكسر الخبز ويجعل عليه اللحم ويخمر البرمة والتنور إذا أخذ منه .. الحديث ٣/ ١٢٥١، ٤١٠٢. (٨) الفتح ٧ / ٥٠٤ . ٨٥٠ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح الأرض الصلبة التي لا يعمل فيها معْوَل (١)، وهذه الرواية هي الصواب والأول مقلوبها، وقال الخطابي : إن كانت كبدة محفوظة فهي القطعة الصلبة من الأرض، وأرض كبداء وقوس كبداء شديدة. ((وبطنه معصوب بحجر)) قلت: زاد أحمد في المسند ((من الجوع)) (٤) وأنكره ابن حبان في صحيحه، وقال: هذا باطل، وإنما هو الحجز يعني بالزاي: طرف الإزار، إذ الله عز وجل كان يطعم رسوله ويسقيه إذا واصل فكيف يتركه جائعًا مع عدم الوصال حتى يحتاج إلى شدِّ الحجر على بطنه، وقال غيره: بل كانت عادة العرب إذا خلت أجوافهم، وغارت بطونهم يشدون عليها حجرًا، ففعل النبي وتسجيل ذلك ليُعلم أصحابه أنه ليس عنده ما يستأثر به عليهم، وإن كان هو محمولاً في ذلك، فقد قال: ((إني لست كأحدكم إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني ")) فأخبر أنه محمول فيما يرد عليه من الله بما يغنيه عن الطعام والشراب . «الکثیب» الکدُس من الرمل. ((والأهْيل)) بإسكان الهاء: السائل. ((العناق)) الأنثى من المعز. ((والعجين قد انكسر)) قال الخليل ) : كل شيء يعبر عن أمر يُعجز عنه فقد انكسر، حتى يقال: الكسر من برد الماء حتى ينكسر. ((الأثافي)) الأحجار الثلاثة التي يوضع عليها القدْرُ. ((أن ينضج)) بفتح الضاد، أي: يطيب. (طُعَيْم) بتشديد الياء؛ تصغير طعام، قال السفاقسي : ضبطه بعضهم [بتخفيفها] ولا وجه له. (٨) (١) في (ص) معمول والمعول: الحديدة يُنقر بها الجبال. القاموس (ع ول) وفي ج المعمول، والمثبت من (ب). (٢) في (ص)، وهي والمثبت من الباقي. (٣) اعلام الحديث ٣/ ١٧٢٠ . (٤) المسند ٣/ ٤٤ . (٥) في (ب) ابيت عند ربي يطعمني ويسقيني، والحديث أخرجه مسلم في الصيام برقم ٢٥٥٩ بلفظ: أطعم وأُسقى. (٦) ينظر العين ١/ ٢٣٠ وليس فيه عجن وقد علّق المحقق بأن فيه سقطا ولعل النقل من الساقط. (٧) الفتح ٧ / ٥٠٦. (٨) ساقطة من (ص) والمثبت من (ب) و(جـ). ـسـ ٨٥١ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح ((لاتَضَاغَطُوا)) لا تزدحموا. (تخمِّر البرمة والتنور)) أي: تسترها لئلا يروه. (خَمَصًا))(١) بفتح الخاء والميم: ضمور البطن من الجوع. ((فانكفيت)) انقلبت، وأصله الهمز من كفأت الإناء، وتُسَهَّل. ((الجراب)) بكسر الجيم، وقد تفتح. (بُهَيْمَة)) تصغير بهمة، وهي الصغير من أولاد الغنم. ((الداجن)) المقيم في البيت . ((السور)) بغير همز: الطعام الذي يجمع الناس لأجله للعرس بلسان (٢) الفُرس (٢) . (٣) ((فبسق)) بالسين، ويقال بالصاد وبالزاي («فاقدحي)) أي: اغرفي، والمغْرفة تسمى القَدْحة. ((وانحرفوا)) مالوا. ((وإن برمتنا لتغطُّ) بكسر الغين، أي: ممتلئة تفور يسمع لها غطيط . (((حتى أُغْبَر بَطَنه أو أغْبَرَّ) الثاني معروف من الغبار، والأول من وارى الترابُ جلدَه وبطنَه، ومنه غمار الناس، وهو جموعهم إذا تكاتف، ویروی: ((اعَفَرَّ) من العفر بالتحريك وهو التراب، قال القاضي: حتى أعفر بطنه أو اغبر كذا لهم، وكذا ضبطه بعضهم بفتح بطنه، ولأبي ذر وأبي زيد: ((حتى أغمر بطنه أو اغبر)) كذا للأصيلي، وقيده عبدوس، وبعضهم: اغمرَّ بتشديد الراء ورفع ((بطنه))، وعند النسفي: ((حتى غبر بطنه أو اغْبَرَّ)) أي: علاه الغبار، ولا وجه للمیم ھھنا إلا أن يكون بمعنى سَتَر، وأمَّا تشديد الراء ورفع («بطنه» فبعيد، وللفاء وجه من العَفَرَ، وهو التراب، والأوجه: اغْبَرَّ، والأبيات (١) حديث جابر: رأيت بالنبي وَّلالخمصا شديدا فانكفأت إلى امرأتي .. فأخرجت لي جرابا فيه صاع من شعير، ولنا بهيمة داجن فذبحتها .. ان جابرا قد صنع سورا .. فبصق فيه وبارك .. وأقدحي من برمتكم ولا تنزلوها .. لقد أكلوا حتى تركوه وانحرفوا وان برمتنا لتغط كما هي .. الحديث ٣/ ١٢٥١، ٤١٠٣ . (٢) ينظر المعرب ص ١٩٢ . (٣) القاموس (ب ز ق)، ( ب س ق). (٤) عن البراء .. كان النبي وَل ينقل التراب يوم الخندق حتى اغمر بطنه أو اغبر بطنه ١٢٥٢/٣، ٤١٠٥. (٥) المشارق ٩٨/٢. ٨٥٢ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح (٢) موزونة إلا أن قوله: ((إن الألى قد بغوا علينا)) اسقط منه وتد، وهو قوله: هم، وقد سبق أنه يتزن بمد ((أولاء)). (نصرت بالصَّبا)) هي الريح الشرقية، وإنما أتى بهذا هنا للريح التي كانت عام الأحزاب في قوله تعالى: ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمِ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا (وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيْرًا) (٣)﴾ (٤). (ونسوانها)) بفتح النون وكسر السين أي: ظفائرها وهو شعرها، وقيل صوابه: ونوسانها بسكون الواو، كجورات، وقال القاضي : نسوانها. كذا لهم، ولابن السكن: نوسانها، بتقديم الواو كما ذكره البخاري عن عبدالرزاق وهو أشبه بالصحة، وقال أبو الوليد الوقَّشي : إنه الصواب من ناَسَ يَنُوسُ إذا تعلَّق وتحرَّك وسمَّي الدوابَ: نوسات لأنها تتحرك كثيراً، ونوساتها بسكون الواو وفتحها، ذكره صاحب المحكم (٧). (تنطف)) بضم الطاء وكسرها/ ١٥٠/ أي: تقطر. ((فَلْيُطْلِعِ لناقَرْنَه)) بفتح القاف، أي: بدعته، أو فليبد لنا صفحة وجهه، والقرنان في الوجه . ((فحللت حبوتي)) بضم الحاء المهملة، وهو ضم الساقين إلى البطن، بثوب يديره من وراء ظهره، يقال منه: احتبى الرجل. وكأنَّ ابن عمر أراد التخلف عن البيعة لمعاوية لما تقدم من الاختلاف فنبَّهته حفصةُ - رضي الله عنها -: أن تخلفه يوجب الاختلاف فخرج وبايع . (٨) ((عن سليمان بن صُرَد)) بالتنوين لأنه ليس بمعدول كعُمر عن عامر. «قال النبي يوم الخندق) قيل: عامُه. (١) الوتد: أما مجموع وهو الحرفان المتحركان بعدهما ساكن نحو: لكم وبها: واما مفروق وهو حرفان متحركان بينهما ساكن نحو : قال وكيف. التعريفات ص ٢٥٠ . (٢) في (ب) وهو هنا. (٣) ما بين القوسين ساقط من (ب). (٤) سورة الأحزاب آية ٩ . (٥) عن ابن عمر قال: دخلت على حفصة ونسوانها تنظف .. فلما تفرق الناس خطب معاوية قال: من كان يريد أن يتكلم في هذا الأمر فليطلع لنا قرنه فلنحن احق به منه ومن أبيه .. فحللت حبوتي .. الحديث ١٢٥٣/٣، ٤١٠٩ . (٧) المحكم ٧/ ٨٤ . (٦) المصابيح ص ٥٤١ . (٨) زاد في (ب) رضي الله عنهم. (٩) لم أجده في معاني القرآن وإعرابه. ٨٥٣ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح (١) «إن لكل نبي حواريًا)) بتشديد الياء والتنوين، مصروف، قاله الزجاج ٠ ((في زقاق بني غنم)) (١) بفتح الغين وسكون النون. «مو کب جبريل) بنصب (مو کب)) ورفعه. ((قَفَلَ)) رجع . ((لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة)) كذا رواه البخاري هنا، وفي صلاة الخوف رواه مسلم باسناد البخاري، وقال: الظهر، والذي قاله (١) موسى بن عقبة وابن إسحاق وغيرهما من أهل المغازي: الأولُ، والجمع بينهما بأن يكون وَلِ﴾ [َقال](٥) لمن كان منزله قريبا: لا يصلين أحدٌ الظهرَ، ولمن كان منزله بعيدًا: العصرَ، أو يكون قال لأهل القوة: الظهرَ، ولمن دونهم العصرَ. ((كان الرجل يجعل للنبي النخلات)) أي: على جهة الهدية والهبة فإن الصدقة محرمة عليه، وقيل: كانت الأنصار أعطته ليفرق على المهاجرين، وهو الأشبه . ((فلما دنا من المسجد)) سبق أن هذا وهم؛ إذ لا مسجد هناك، والمحفوظ : ((فلما دنا من النبي (وَّ)) ومنهم من تأوله، قال القرطبي في اختصاره: المسجد الذي جعل فيه سعد، وسال دمه فيه ليس هو مسجد المدينة، وإنما كان موضعًا يُصَلَّى فيه غير مخطوط والله أعلم، ولم يُرْوَ أن النبي ◌َّ خطَّ في بني قريظة مسجدًا حین حاصرهم. ((حكم الملك)) بفتح اللام وكسرها، وهو الأشبه. (٢) من حديث أنس: كأني أنظر إلى الغبار ساطعا في زقاق بني غنم موكب جبريل حين سار رسول الله وَ لّ إلى بني قريظة ٣/ ١٢٥٥، ٤١١٩. (٣) من هنا يعود النص في (أ) بعد سقط ست لوحات. (٤) ينظر المصابيح ص ٥٤١ . (٥) ساقطة من (ص) والمثبت من بقية النسخ. (٦) في (ب) تحرم وفي (م) لتحريم الصدقة عليه. (٧) حديث أبي سعيد .. فأرسل النبي وَل إلى سعد فأتى على حمار فلما دنا من المسجد قال للأنصار .. وربما قال بحكم الملك ١٢٥٥/٣، ٤١٢٢. ٨٥٤ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح ((حبان)) (١) بكسر الحاء، بعدها [باء]ً موحّدة. ((بن العرقَة)) بعين مهملة مفتوحة ثم راء مكسوة ثم قاف، قال أبو عبيدة ": وهي اسم أمه، سُمِيت به لطيب ريحها . ((فافجُرُها)) (٤) ضبط بوصل الألف وضم الجيم، ثلاثي من فَجَرَ يَفْجُرُ . (من لَبَّته)) بفتح اللام وتشديد الموحدة : موضع القلادة من الصدر، ویروی: ((من ليلته)) (١). (يغذو)) بذال معجمة، أي: يسيل، ويروى: ((يعدَّ)) بكسر العين وتشديد (٧) الدال (٧) . (١) حديث عائشة: أصيب سعد يوم الخندق رماه رجل من قريش يقال له: حبان بن العرقة .. الحديث ١٢٥٦/٣، ٤١٢٣. (٢) ساقطة من (ص) والمثبت من (أ) و (ب). (٣) ينظر المصابيح ص ٥٤١ . (٤) حديث عائشة: وإن كنت وضعت الحرب فافجرها واجعل موتتي فيها فانفجرت من لبته .. فإذا سعد يغذو جرحه دما فمات منها - رضي الله عنه- ١٢٥٦/٣، ٤١٢٣. (٥) في (أ) و (ب) الباء الموحدة . (٦) في (ص) لبته والمثبت من بقية النسخ وهي رواية الكشميهني وانظر المصابيح ص ٥٤٢ والفتح ٥٢٧/٧ . (٧) قال في المصابيح ص ٥٤٢ : ويروى يعدّ بضم حرف المضارعة وكسر العين وكسر الدال أي: يسرع من الاعداد في السير. ٨٥٥ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح باب غزوة ذات الرقاع (٢) (١) محارب خصفة) ((وهي غزوة بخاء معجمة وصاد مهملة مفتوحتين . (من بني ثعلبة)) قيل: الصواب: وبني ثعلبة، كما جاء بعد ذلك في حديث بكر بن سواده، وكذا ذكره ابن إسحق عن يونس . (ثم غزا نجدًا)) يريد بني محارب وبني ثعلبة من غطفان. ((وذلك أن محاربًا)) وهو ابن خصفة، وكلاهما من قيس، ويصححه قوله بعد هذا : قوم محارب وثعلبة . (وهي بعد خيبر لأن أبا موسى جاء بعد خيبر)) ثم روي عن جابر ((أن النبي وَليّ- صلى بأصحابه في الخوف في غزوة السابعة غزوة ذات الرقاع، أي: في غزوة السنة السابعة فإن غزوة ذات الرقاع ليست الغزوة السابعة، وقَصْدُ البخاري الاستشهادُ على أن ذات الرقاع بعد خيبر؛ لأن قدوم أبي موسى كان عام خيبر سنة سبع وهو ظاهر على رأيه، فإنه يقول: إنها بعد خيبر، فلا إشكال في كونها في السنة السابعة، لكن جمهور ١٧ أهل السير خالفوه، وقال الدمياطي": حديث أبي موسى مشكل مع صحته، وما ذهب أحدٌ من أهل السير إلى أنها بعد خيبر (١). (من نخل)) اشتهر على الألسنة صرفه، وقال أبوعبيد البكري : نخل على لفظ جمع نخلة لا يجرى. (١) في (ص) خفضة والمثبت من بقية النسخ ومن البخاري. (٢) من تعليق البخاري: ((وهي غزوة محارب خصفة من بني ثعلبة من غطفان فنزل نخلا، وهي بعد خيبر، لأن أبا موسی جاء بعد خيبر» ١٢٥٦/٣. (٣) نصه: عن أبي موسى أن جابرا حدثهم: صلى النبي وقَليّ بهم يوم محارب وثعلبه ٣/ ١٢٥٧، ٤١٢٦. (٥) في (أ) و (ب) ذلك. (٤) ينظر الفتح ٧/ ٥٣١. (٦) ساقطة من (أ). (٧) ساقطة من (أ). (٨) الفتح ٧/ ٥٣٢. (٩) تعقّبه ابن حجر بأنهم مختلفون في زمانها فالأولى الاعتماد على ما ثبت في الحديث الصحيح. الفتح ٧/ ٥٣٢ . (١٠) معجم ما استعجم ١٣٠٣/٢. ٨٥٦ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح ((ذو قَرَد)) بفتح القاف والراء، ويقال بضمها: ماء على نحو من المدينة مما يلي بلاد غطفان بينها وبين خيبر، وهي غزوة الغابة (١). ((فنقبت أقدامنا)) بكسر القاف، يقال: نَقبَ البعير: رقَّت أخفافه (٣). ((عن صالح بن خوات عمن شهد رسول الله ي ليه يوم ذات الرقاع)) قيل: إنه سهل بن أبي حثمة، وقيل: إنه خوَّاتَ بن خيبر، وهو أشبه . ((وجاه العدو)) بضم الواو وكسرها، أي: جعلوا وجوهَهُم تلقاء وجوههم . حديث الأعرابي واختراطه السيف سبق في الجهاد، وفيه زيادة رواها سعيد بن منصور عن أبي عوانة عن أبي بشر عن سليمان بن قيس عن جابر، فذكره، إلى قوله: ((من يمنعك مني؟ قال: الله فسقط السيف من يده، فأخذه رسول الله وَلّ وقال: من يمنعك مني؟ قال: كن خير آخذ، قال: أَشْهَد ) أن لا إله إلا الله وأني رسول الله قال: لا، ولكن أعاهدك بأن لا أقاتلك ولا أكون مع قوم يقاتلونك فخلَّى سبيلَه فرجع فقال: جئتكم من عند خير الناس، فلما حضرت الصلاة فذكر الحديث إلى أن قال: فكان لرسول الله وَّ أربعُ ركعات، وللقوم ركعتين ركعتين)) (١٧. وسليمان بن قيس المذكور هو اليشكري بصري ثقة. ((وقوله في السيف: فشامه)) بشين معجمة، أي: رده في الغمد، وهو من الأضداد ، شامه: سله ورده، وإنما لم يعاقبه به لأنه كان يستميلهم بذلك ليدخلوا في الإسلام. ((الإفْك والأفَك)) بمنزلة النجس والنَجَس، الأولى ساكنة الفاء مكسورة (١) قال ابن عباس: صلى النبي وَخله الخوف بذي قَرَد ١٢٥٧/٣. (٢) المشارق ١ / ٢٧٥ . (٣) الأفعال ٣/ ٢٦٣. (٤) .. أن طائفة صفّت معه وطائفة وجاه العدو .. الحديث ٣/ ١٢٥٧، ٤١٢٩. (٥) رقم ٤١٣٥ . (٦) في (أ) قل أشْهَدُ. (٧) في (ص) مرة واحدة في بقية النسخ مكررة. (٨) ينظر الاضداد لأبي حاتم ص١٦٢ والأضداد للأنباري ص ٢٥٨ - ٢٥٩. (٩) والإفْك والأفَك بمنزلة النجس والجَّسَ ٣/ ١٢٦٠. ٨٥٧ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح الهمز، والثانية مفتوحة الهمزة والفاء، يريد أنهما واحدة ، وهو أسوأ الكذب، لكن في المثلث لابن مالك (٢): الإفْك: الكذب، والإفَكَ: جمع أفوك، وهو الكذوب. وتمثيل البخاري بالنجس فيه نظر، وقد ذكر ابن عزيز أن النجْس بكسر النون لا يستعمل إلا تابعًا للرِّجس، وحديث الإفك " سبق في حديث الشهادات . ((وعيت)) بفتح العين: حفظت . ((فأيهن)) كذا، وللأصيلي: فأيتهن، وهو أصوب. ((في غزوة غزاها) هي غزوة بني المصطلق. ((وأهوى)) أي: أسرع. (موغرين في نحر الظهيرة) أي: في وقت الهاجرة، يقال: أوغر دخل في ذلك الوقت، كما يقال: أظهر إذا دخل في / ١٥١ / وقت الظهر، ويروى: ((مغورين)) بتقديم الغين . ((وإن كبر ذلك)) تمامه: وإن مُتَوَلِّي كبره (١) ٠ بريمو (٧) (((فَيَقُرُهُ» (١٧) بضم القاف. ((ويستوشيه)) القَرُّ: صبَّ الكلام، والوشي: استخراج الحديث بالبحث. «فاشتکیت» مرضت . ((وبالذي يعلم لهم من نفسه)) أي: من الودِّ، كما صرح به مسلم في روايته . ((فقام سعد أخو بني عبدالأشهل)) هو سعد السعود بن معاذ. ((وقد بكيت ليلتي)) في مسلم ١: ((ثم بكيت ليلتي المقبلة)). ((ويُقَدِّران)) أي: يظنان أن البكاء فالق كبدي. (١) في (ب) واحد . (٢) ١ / ٤٧ . (٣) هو القاضي الإمام العلامة عماد الدين أبو عبدالله محمد بن محمد بن حامد الأصبهاني، يعرف بابن أخي العزيز، ولد سنة ٥١٩ هـ برع في الفقه من كتبه فريدة القصر وخريدة العصر ت سنة ٥٩٧ هـ ودفن بمقابر الصوفية ترجمته في السير ٣٤٥/٢١. (٤) رقم ٤١٤١ . (٥) ساقطة من (أ). (٦) في بقية النسخ وان متولى كبر ذلك. (٧) قال عروة: أُخبرت انه كان يشاع ويتحدث به عنده فيقر ويستمعه ويستوشيه ٢/ ١٢٦١ . (٨) في صحيحه ١٧/ ١٠٨، ٦٩٥١. (٩) السابق ١٧ /١٠٩، ٦٩٥١ . ٨٥٨ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح (حتی ما أُحسُّ) بضم أوله و کسر ثانیه. ((وسأل زينب بنت جحش عن أمري)) قد أشكل (١) هذا بما ذكره غير واحد من الأخباريين أنه عليه السلام تزوج زينب بنت جحش لهلال ذي القعدة سنة خمس، وكانت غزوة بني المصطلق قبلها في السنة في شعبان، لكن حكى أبو عمر) عن أبي عبيدة أنه تزوجها في سنة ثلاث، وعلى هذا القول يصحّ اجتماعهما في حديث الإفك الواقع في غزوة بني المصطلق، والصحيح أنه تزوجها في ذي القعدة سنة أربع من الهجرة. (أحمي سمعي وبصري)) هو مأخوذ من الحَمْي، تقول أحميه من المآثم أريه ما لم يره . ((والله ما كشفت من كنف أنثى)) وفي مسلم: ((عن كنف أنثى)) وهو بفتح النون: الستر، والمراد هنا ثوبها الذي يكنفها كناية عن الجماع، ومنه: هو في كنف الله وحفظه، الكنف أيضا: الجانب. ((وكان علي مسلمًا في شأنها)) يعني عائشة، بكسر اللام، كذا رواه القابسي من التسليم وترك الكلام في إنكاره، وفتحها الحموي من السلامة من الخوض فيه، ورواه النسقي وابن السكن: مسيئًا، من الإساءة في الحمل عليها وترك التحزن لها، وكذا رواه ابن أبي شيبة، وعليه تدل فصول الحديث في غير موضع، وهو رضي الله عنه منزَّه أن يقول مقال(٤) أهل الإفك، كما نصّ عليه في الحديث، ولكنه أشار بفراقها، وشدَّ على بريرة في أمرها . (مسروق قال: حدثتني أم رومان) قد استنكر هذا، فإن مسروقًا لم يدرك أمَّ رمان، قال الواقدي: والزبير: ماتت سنة ست، ونزل النبي ◌ُّ في قبرها، وقال أبوعمر (٦): (١) في بقية النسخ استشكل. (٢) في الاستيعاب ١٨٤٩/٤ . (٣) ١٧ /١١٢، ٦٩٥٢. (٤) في (ب) ما قال . (٥) ينظر الاستيعاب ١٩٣٦/٤ والمصابيح ص ٥٤٣. (٦) الاستيعاب ٤ / ١٩٣٧. ٨٥٩ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح ورواية مسروق عنها مرسلة ١١ ، ولعله سمع ذلك من عائشة - رضي الله عنها-، وقال عبدالغني : قد رُوي الحديث عن مسروق عن ابن مسعود عن أمِّ رومان، وهو أشبه بالصواب. ((وكانت تقرأ ﴿إِذ تَلقُونه))))) بفتح التاء وكسر اللام. ((والولق» بفتح الواو وسكون اللام: الكذب. ((حصان)) بفتح الحاء: عفيفة . ((رزان)) ثابتة العقل، مثبتة في أمورها. ((ما تُزَنُّ» بزاي: تتهم أو ترمى، ويقال: أزَمْتُه بكذا إذا قذفته به ونسبته إليه. ((الغرثى)) من الغَرَث، وهو الجوع، يريد أنها لا تغتاب الناس. ((الغوافل)) جمع غافلة عما رُميت به. ((وقول مسروق: لمَ تأذني لحسان والله يقول: ﴿وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ﴾)) أُنكر ذلك عليه، وإنما الذي تولى كبره عبدالله بن أُبَيّ [بن] سلول وإنما كان حسان من الجملة . (ينافح)) من النفح وهو الضرب من بعيد(٦). (غزوة الحديبية)) وفي نسخة: ((عمرة الحديبية)) وهي بالتخفيف على الأفصح. (يُقبض الصالحون الأول فالأول)) يجوز رفعه على الصفة أو البدل، ونصبه على الحال، نحو: ادخلوا الأولَ فالأولَ، أي: مترتبين، وجاز وإن كان فيه الألف (١) في (ب) من سلمة . (٢) المصابيح ص ٥٤٣ . (٣) سورة النور آية ١٥. عن عائشة - رضي الله عنها -: كانت تقرأ: ﴿إذا تلقونه بألسنتكم﴾ وتقول: الولق: الكذب ٣/ ١٢٦٥، ٤١٤٤. (٤) عن مسروق قال: دخلنا على عائشة - رضي الله عنها- وعندها حسان بن ثابت ينشدها شعرا يشبب بأبيات له وقال: وتصبح غرثى من لحوم الغوافل حصان رزان ما تُزَنُّ بريبة فقالت له عائشة: لكنك لست كذلك. قال مسروق: فقلت لها: لم تأذنين له أن يدخل عليك؟ وقد قال الله تعالى: ﴿والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم﴾ .. قالت إنه كان ينافح- أو يهاجي عن رسول الله وضع له ٠٤١٤٦،١٢٦٦/٣ (٥) في (ب) الضرب. (٧) باب غزوة الحديبية ١٢٦٦/٣ . (٦) في (ب) من بعد . ٨٦٠ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح واللام؛ لأن الحال ما يتلخَّص من المكرر، فإن التقدير: ذهبوا مترتبين، قاله أبوالبقاء، وهل الحال الأول أو الثاني أو المعنى المجموع منهما خلافٌ كالخلاف في: هذا حلو حامض؛ لأن الحال أصلها الخبر. ((الحفالة)) الرديء، وكذا الحثالة، والفاء والثاء يتعاقبان كجدث وجدف. ((لا يعبأ بهم)) أي: ليس لهم عند الله منزلة . واعلم أن رواي هذا الحديث مرداس بن مالك الأسلمي ممن بايع تحت الشجرة، سكن الكوفة، وليس له سوى هذا الحديث الواحد، ولم يروه عنه غير قيس بن أبي حازم، انفرد البخاري بهذا الحديث عن الأئمة الخمسة . (ما يُنضجون- بضم أوله- كراعًا)) (١) أي ما يجدون كراعًا يطبخونه، والكراع: ما دون الكعب يعني لا يكفون أنفسهم خدمة ما يأكلونه، فكيف غیرہ؟ ((ولا لهم ضرع)) أي: ليس لهم ما يحلبونه. ((الضُبعُ) السنة المجدبة الشديدة. (خُفاف)) بضم الخاء، وتخفيف الفاء. ((ابن إيماء)) بكسر الهمزة وفتحها . (نسب قريب)) يحتمل أن يكون أراد غفاراً أو يريد قربها من أبيها . ((ظهيرًا)) بفتح الظاء: فوق الظهر . (نستفيء)) بالفاء: نسترجع، يعني أنهم أكلوا من غنائم المذكورين حتى شبعوا، قال السفاقسي: ويروى : نستقي، بالقاف. (فقال ابن زيد)» هو عبدالله بن زيد بن عاصم الأنصاري، صاحب الوضوء الذي قَتَلَ مسيلمة، وقُتل هو يوم الحرة سنة ثلاث وثلاثين. (١) إعراب الحديث ص ٣٠٠. (٢) انفردت بها (ص). (٣) والله ما ينضجون كراعاً ولا لهم زرع ولا ضرع وخشيت أن تأكلهم الضبع وأنا بنت خفاف بن إيماء الغفاري .. ثم قال: مرحبا بنسب قريب ثم انصرف إلى بعير ظهير كان مربوطا في الدار .. ثم أصبحنا نستفيء سهمانهما فيه ٣ / ١٢٦٩، ٤١٦٠ - ٤١٦١. (٤) المصابيح ص ٥٤٤ . (٥) في (أ) وروي.