Indexed OCR Text
Pages 821-840
٨٢١ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح الصدر فخشي عليه أن (١) يدركه أجلُه بمكة. وحديث عبدالرحمن بن عوف سبق [مرات] (١). ((إن اليهود قوم بُهُت)) بضم الباء والهاء كأنه جمع بَهيت، كقَضيب وقُضُب، وهو الذي يَبْهَتُ المقول له بما يفتريه عليه، ويختلقه. ((لو آمن لي عشرة من اليهود)) قيل: يريد عشرة معينين، وكأنهم كانوا رؤساء اليهود وزعماءهم، وإلا فقد أسلم منهم أكثر من عشرة وفي ذلك تنبيه على اتباعهم التقليد لأحبارهم لا بالدليل لقوله تعالى: ﴿وَمَنْهُمْ أُمُّونَ لاَ يَعْلَمُونَ الكتَابَ إِلاَّ أَمَانِيَّ﴾ (٣) . (وحدثني أحمد أو " محمد بن عبيدالله الغداني)) بضم الغين المعجمة وتخفيف الدال وفي باب أحمد ذكره البخاري في التاريخ ، وتابعه الحفاظ، (٦) أبونصر وابن طاهر وابن عبدالواحد وغيرهم . ((السدل)) ) إرسال الشعر على الناصية . ((يفرقون)) بفتح أوله وضم ثالثه من فَرَقَ بتخفيف الراء. ((أنا من رام هرمز) بفتح الميم الأولى، وضم الهاء والميم الأخيرة وسكون الراء وآخره زاي : مدينة مشهورة بأرض فارس، والأحسن أن تكتب منفصلة، ومن كتبها متصلة يلزمه أن يكتب معدي كرب كذلك متصلة. (١) في (أ) أنه . (٢) ساقطة من (ص) والمثبت من (أ) و (ب) و (جـ). (٣) سورة البقرة آية ٧٨ . (٤) في (ص) ابو وفي (جـ) ابن والمثبت من الباقي ومن البخاري ١٢٠٥/٣. (٥) الفتح ٧/ ٣٥١. (٦) ينظر الارشاد ٤١٤/٨. (٧) حديث ابن عباس: أن النبي وَي* يسدل شعره، وكان المشركون يفرقون رؤوسهم .. الحديث ١٢٠٦/٣، ٣٩٤٤. (٨) .. أنا من رام هرمز ١٢٠٦/٣، ٣٩٤٧. ٨٢٢ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح كتاب المغازي ((غزوة العشيرة)) بالسين المهملة وبالمعجمة، ويقال: بثبوت الهاء وحذفها، وهو موضع بقرب الينبع سكن بني مدلج بينه وبين المدينة سبعة برد، كذا قال القرطبي في اختصاره للبخاري، وقال القاضي : هو بالمهملة غزوة تبوك [و] بالمعجمة غزوة بني مدلج، وسميت العسيرة لمشقة السير فيها وعُسْره على الناس؛ لأنها كانت زمن الحرِّ ووقت طيب الثمار ومفارقة الظلالَ، وكانت في مفاوز صعبة، ومشقة كثيرة ، وعدد كثير. (بُواط)) بضم أوله، وبالطاء المهملة، قال البكري : وإليها انتهى رسول الله ◌َي*[في] غزوته الثانية، ولم يلق كيدًا، وذلك في ربيع الأول من سنة اثنتين، وغزوته الأولى هي العسيرة. 2 «قول زید : ((غزا تسع عشرة)) قد زاد أهل التاريخ، فقال ابن سعد (٧) سبعًا وعشرين، وسراياه ستّاً وأربعين، والتي قاتل فيها بدر وأحد والمريسيع والخندق وخيبر وقريظة والفتح وحنين والطائف، قال (١): وهذا الذي اجتمع لنا علمه انتهى . وعلى هذا فإنما أخبر زيد عما علمه، وقول زيد: أولهن العسيرة، خلاف ما حكاه البخاري أولاً عن ابن إسحق. قال القرطبي : والذي قاله ابن اسحق في ترتيب الثلاث غزوات هو الصحيح، وقال السفاقسي يجمع (١٣) (١) في (جـ) البقيع . (٢) المشارق ٢٧٦/١ . (٣) في (جـ) تطييب. (٤) في (أ) و (ب) كبيرة . (٥) معجم استعجم ١/ ٢٨٣. (٦) ساقطة من (ص) والمثبت من (ب) و (جـ). (٧) الطبقات الكبرى ٥/٢ - ٦. (٨) في (أ) نيفاً. (٩) أي: ابن سعد. (١٠) ينظر المصابيح ص ٥٢٧ . (١١) السابق ص ٥٢٧ . ٨٢٣ = التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح بينهما بأن زيدًا أراد أول ما غزوت أنا معه، ويضعف رواية مسلم ١٢: ((قلت فما أول غزاة غزاها قال: ذات العشير أو العسيرة)) . ((قلت: فأيهم كانت أول)) قال ابن مالك: صوابه: فأيهن أو فأيها، و((أول)) بالنصب على الخبرية . ((قال: العشير)) بشين معجمة . ((أو العسيرة)) بمهملة وزيادة هاء. ((فذكرت لعبادة فقال: العشيرة)) بمعجمة كذا رواه البخاري عن شعبة عن ابن اسحق، وفي مسند الطيالسي: ((حدثنا شعبة عن ابن اسحق قلت لزيد بن أرقم: ما أول غزاة غزاها رسول الله ◌َ ل﴿ قال: العشيرة أو العسيرة)) بالهاء في الموضعين، وقال ابن سعد: غزا رسول اللـه ◌َ ذا العسيرة من جمادى الآخرة على رأس ستة عشر شهراً من مُهَاجَره في خمسين ومائة، وقيل: في مائتين من المهاجرين على ثلاثين بعيرًا يعتقبونهَا، وحمل لواءه - وكان أبيض- حمزة بن عبدالمطلب، واستخلف على المدينة أباسلمة المخزومي، يطلب عيراً لقريش التي كان القتال ببدر بسببها حين رجعت من الشام، فبلغ ذا العشيرة وهي لبني مُدْلج تهامة ينبع، وبين ينبع والمدينة تسعة بُرُد، فوجد العير قد مضت إلى الشام قبل ذلك بأيام فوادع بني مُدْلج وحلفاءهم من بني ضمرة، ثم رجع إلى المدينة، ولم يلق كيدًا. (وقد أوَيْتُمَ الصُباة)) بضم الصاد: جمع صابئ، وهو الخارج من دينه . ((أما والله)) بتشديد الميم وتخفيفها. (قال وحشي: قتل حمزة طعيمة بن عدي بن الخيار)) قال القاضي: كذا في جميع النسخ، وصوابه: طعيمة بن عدي بن نوفل بن عبد مناف، وإنما طعيمة بن عدي بن الخيار ابن أخته . ((المقداد ابن الأسود)) تكتب ((ابن)) بالألف؛ لأنه المقداد بن عمر بن ثعلبه كما (١) في صحيحه ٣/ ١٤٤٧، ١٢٥٤ . (٢) هو ابن الوليد المحدث المعمر محمد بن مسلمة أبو جعفر الواسطي الطيالسي ولد سنة ١٧٨ هـ وتوفي سنة ٢٢٨ هـ ينظر السير ٣٩٥/١٣ - ٣٩٦. (٣) الطبقات الكبرى ٩/٢ - ١٠. (٤) في (ص) فبلغت والمثبت من بقية النسخ. (٥) في (ص) وبين والصواب المثبت من (أ) و(ب). ٨٢٤ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح صرح به البخاري فيما سيأتي قريبا، ونسب للأسود؛ لأنه كان يتبناه في الجاهلية، فليس ((ابن)) هنا واقعًا بين علمين. ((لأن أكون صاحبَه)) بالنصب، ويروى: ((أكون أنا)) قال ابن مالك ويجوز معه: الرفع والنصب، وهو أجود. ((البراء استُصْغرت أنا وابنُ عمر يوم بدر)) قيل: كانا ابني أربع عشرة. ((والأنصار نيَّفٌَ وأربعين ومائتين)) قال: / ١٤٣ / السفاقسي نصب ((أربعين ومائتين)) بواو ((مع)) إذا قدرت عدتهم نيف، لأن ((نيفًا)) وقع بغير ألف، ویروی برفع «نیف)» وما بعده . ((هل أعمد [من]) رجل قتلتموه)) (١) أي: هل زاد الأمر على رجل قتله قومه ، فـ(أعمد)) بمعنى فوق، ويؤيده الرواية الثانية"، وقيل: ((أعمد)) بمعنى أعجب، أي: أعجب من رجل قتله قومه، وقيل: بمعنى أغضب من قولهم: عمد عليه إذا غضب، وقيل: أتوجع وأشتكي، والمراد بذلك كله: يُهَوِّن على نفسه ما حلَّ به من الهلاك وأنه ليس بعار عليه أن يقتله قومه ١٤، وروى: هل أعذر، أي: هل أنا معذور. (فدعا على نفر من قريش منهم الوليد بن عتبة)) بالتاء المثناة كذا رواه البخاري، ووقع في مسلم بالقاف ثم نبّه على صوابه هو أو راويته إبراهيم الفقيه، والوليد بن عقبة بن أبي معيط لم يكن في هذا الوقت ولد أو كان طفلاً، مسح رسول الله ◌ِالر برأسه يوم فتح مكة. ((ابنا عفراء))" قال البخاري فيما تقدم في باب من لم يخمس الأسلاب: (٧) وكانا معاذ ومعوذ ابنا عفراء، ومعاذ بن عمرو بن الجموح. (١) ساقطة من (ص) والمثبت من الباقي ومن البخاري. (٢) قال أبو جهل: هل .. ١٢١١/٣، ٣٩٦٢. (٣) الواردة في الحديث رقم ٣٩٦٤. (٤) من هنا حدث تقديم وتأخير في ترتيب الصفحات في نسخة (أ) فتأخرت ست صفحات إلى موضع متأخر سألفت إليه النظر فيما بعد .. (٥) صحيح مسلم ١٢ / ٣٦٤، ٤٦٢٦. (٦) حديث أنس .. قد ضربه ابنا عفراء حتى برد .. الحديث ٣/ ١٢١٢، ٣٩٦٥. (٧) في (ص) عمر والمثبت من الباقي. وانظر المصابيح ص ٥٢٨ . = ٨٢٥ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح حتى برد)) بفتح الراء، أي ١: سقط، ولم يبق إلا خروج نفسه . (جثو) الجاثي: البارك على الركب، وهي جلسة المخاصم والمجادل. (أبو مجلز)))) لاحق بن حميد بميم مكسورة ولام مفتوحة، وقيل: بفتح الميم، والأول أصح. ((قيس بن عُباد)) بعين مضمومة وموحدة مخففة. ((اليرموك)» بسكون الراء. (ثنتين يوم بدر، وواحدة يوم اليرموك)» وروي في الحديث الثاني: "(٦) ((ضربوه ضربتين يوم اليرموك على عاتقه بينهما ضربةٌ ضُرُبها يوم بدر)) فخالف من وجهين، وأول البيت (٧) : بهنَّ فلولٌ من قِرَاع الكتائب ولا عيبَ فيهم غيرَ أنّ سيوفَهُم ((وقراع الكتائب)) ضرب بعض الجيوش بعضًا. ((فأقمناه)) يقال: قَوَّمْتُ الشيء تقويمًا، وهو ما يقوم من ثمنه مقامه . ((في طَويّ)) بفتح الطاء وكسر الواو، وآخره ياء مشددة، وهي البئر المطوية بالحجارة، وجمعها: أطواء (٨). (شفة الرَّكيّ) بفتح الراء وكسر الكاف وتشديد الياء بعدها: البئر. (إنهم الآن ليعلمون أن ما كنت أقول لهم حق)) يجوز في ((ان)) الفتح (١٠) والكسر، ويروى: ((الحق)) بإثبات اللام. (وَهَم)) بفتح الهاء: سبق وهمه إليه. ((فقال: ويحك أو هبلت)) الهمزة للاستفهام، والواو للعطف مفتوحة، (١) في (ص) حين والمثبت من الباقي ومن البخاري. (٢) ساقطة من (ب) و (م). (٣) من حديث علي: أنا أول من يجثو بين يدي الرحمن للخصومة يوم القيامة ٣/ ١٢١٢، ٣٩٦٨. (٤) في (ص) أبو مخلد. والمثبت من بقية النسخ عدا (أ) وفي البخاري: عن أبي مجلز عن قيس بن عباد .. الحديث ٣/ ١٢١٢، ٣٩٦٩. (٥) قبلها :.. ضُرب. وبعدها .. صدقت: بهن فلول من قراع الكتائب .. الحديث ٣/ ١٢١٣، ٣٩٧٦. (٦) البخاري ٣/ ١٣١٤، ٣٩٧٨. (٧) البيت النابغة الذبياني وهو في ديوانه ص ١١ والكتاب ٣٢٦/٢ وشرح التسهيل ١٣٢/٣، والمغني ص ١٥٥ والهمع ٢٨١/٣. (٩) فقام على شفة الرَّكَيِّ .. الحديث ٣/ ١٢١٤، ٣٩٧٩. (٨) ينظر اللسان (ط وى). (١٠) في (ص) انه والمثبت من (جـ) وكذا في حاشية (ص). (١١) حديث أنس .. ويحك أهبلت أو جنة واحدة هي؟ انها جنان كثيرة، وإنه في جنة الفردوس ١٢١٥/٣، ٣٩٨٤. ٨٢٦ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح و((هَبلت)) بفتح الهاء وكسر الباء، أي: ثكلت ابنك وفقدته، هذا أصل الكلمة في اللغَةُ(١) ، والهابل: التي مات ولدها، وقيده بعضهم بفتح الباء ولا يصح، قال القاضي: ومعناه عندي هنا ليس على أصل الكلمة، وإنما مفهومه أَفَقَدْت خيرك وعقلك مما أصابك من الثكل بابنك حتى جهلت صفة الجنة . ((أوَ جنة واحدة)) الهمزة للاستفهام، والواو عاطفة مفتوحة. حديث روضة خاخ سبق مرات، والمرأة سارة أو أم سارة. ((اعملوا ما شئتم) ليس على الاستقبال، وإنما هو للماضي وتقديره: أي عمل كان لكم فقد غُفر، ويدل على هذا شيئان : أحدهما: أنه لو كان للمستقبل كان جوابه فسأغفر. والثاني: أن يكون إطلاقًا في الذنوب، ولا وجه له، ويوضح هذا أن القوم خافوا من العقوبة بعده، فقال عمر: يا حذيفة أنا منهم، وسبق في الجهاد بأوضح من هذا. ((أبوأسيد)) بضم أوله وفتح ثانيه عند الجمهور، وقال عبدالرحمن بن مهدي : بفتح أوله وكسر ثانيه، واسمه مالك بن ربيعة . ((إذا أكثبوكم)) (١) يعني أكثروكم، كذا رواه البخاري، وهذا التفسير ليس معروفًا في اللغة، والمعروف قاربوكم، يقال: كَثَبَ وأكْثَبَ ) إذا قارب "، والهمزة في (٩) أكثبوكم لتعدية كَثَبَ، فلذلك عدَّاها إلى ضميرها وكذلك رواها أبوداود في سننه ، فقال: ((إذا أكثبوكم)) يعني: إذا غشوكم فارموهم بالنبل واستبقوا نبلكم، فإنه إذا رُمي عن البعد سقط على الأرض أو في البحر فذهبت سهام الرامي ولم يحصل منها نكاية في العدو، وإذا صانها عن هذا استبقاها لوقت حاجته إليها عند القرب. (١) ينظر الصحاح واللسان (هـ ب ل). (٢) المشارق ٢/ ٢٦٤. (٣) في (ص) هذا والمثبت من (ب) و(م) والمشارق. (٤) أي الحديث الذي ورد فيه: انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ .. الحديث ١٢١٥/٣، ٣٩٨٥. (٥) ينظر المصابيح ص ٥٢٨ . (٦) إذا أكثبوكم فارموهم، واستبقوا نبلكم ١٢١٦/٣، ٣٩٨٦. (٧) في (ب) كبت وأكبت، . (٩) ٣ / ١١٨، ٢٦٦٣. (٨) الأفعال ٧٩/٣. ٨٢٧= التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح (فارموهم)) قيل: أي: بالحجارة، فإنه لا يكاد يُخطىء إذا رمي في الجماعة، ويُستبقى النبلُ للمصادمة، وقيل: بل ارموهم ببعض النبل، وتدل له الرواية السابقة . (عمرو بن أسيد))(١) بفتح الهمزة. ((ابن جارية)) بالجيم، ومنهم من [يقول] عمر، وقد ذكره البخاري في باب عمرو من تاريخه وبيَّن الخلاف فيه عن الزهري، فقال: وبعضهم يقول: عمر والأول أصح يعني بالواو. (بعث عشرةَ عينًا)) قيل: هذه الغزوة تسمى غزوة الرجيع سنة ثلاث، وبقية الحديث سبق في الجهاد، إلا أنه قال هناك: ((فلما رآهم عاصم)) وقال هنا: ((حَسَّ بهم)) وصوابه: أحَسَّ رباعي، أي: علم قال تعالى: ﴿هَلْ تُحسُّ مِنْهُم منْ أحَدٍ﴾ (١) وقال هنا في الثالث: فجردوه وعالجوه، ولم يبين ما فعلوا به وَقال هناك: فقتلوه، وزادهنا: ((واقتلهم بددًا)) ويروى بكسر الباء جمع بدَّه، وهي القطعة من الشيء المتبدِّد، ونصبه على الحال من المدعو عليهم، أي: متبددين أينما كانوا، ويروى بفتح الباء مصدر بمعنى المتبدد، أي: ذوي بدد، قاله السهيلي . وقوله: (وكان خبيب هو قتل الحارث بن عامر يوم بدر)) قال الدمياطي: لم يقتل خبيب بن عدي هذا، وهو أحد بني حججبى ، الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف، ولم يشهد بدرًا والذي شهد بدرًا أو قتل فيها الحارثَ هو خبيب بن نساف بن عقبة بن عمرو بن خديج، وخبيب بن عدي أحد بني عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس١ شهد أحدًا ومات خبيب بن نساف زمن عثمان . (١) أخبرني عمرو بن أسيد بن جارية الثقفي .. بعث الرسول وَل عشرة عيناً .. وكان خبيب هو قتل الحارث بن عامر يوم بدر .. الحديث ٣/ ١٢١٧، ٣٩٩٢. (٢) ساقطة من (ص) والمثبت من بقية النسخ. (٣) سورة مريم آية ٩٨ . (٤) الواو ساقطة من (ب). (٥) في (ب) و (م) جحش وفي (جـ) الحجبي. (٦) في (ب) اوس. ٨٢٨ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح قلت: / ١٤٤ / وكذا ذكر البخاري في تاريخه أن خبيب بن نساف شهد بدرًا، ولم يذكر خبيب بن عدي، وكذا قال ابن عبدالبر في مغازيه ، وزعم أن الذي قتل الحارث بن عامر بن نوفل يوم بدر عليّ رضي الله عنه، وهذا قول ثالث، وذكر في الاستيعاب(١) أن خبيب بن عدي شهد بدرًا، وذكر عن الزبير بسنده عن الزهري أن عقبة بن الحارث بن نوفل اشترى خبيب بن عدي وكان خبيب قد قتل أباه يوم بدر، وذكر في ترجمة خبيب بن نساف (٥) أنه شهد بدراً أيضًا وهو الذي قتل أمية بن خلف يوم بدر، فيما ذكروا. (الدَّثَنَّة) (١) بفتح الدال وكسر المثلثة وفتح النون، ويقال: بسكون المثلثة . ((وأخَبر)) يعني النبي ◌َّ . ((أصحابَه يوم أصيبوا خبرَهم، وقال كعب بن مالك: ذكروا مرارة بن الربيع العمري)) العمري هو بفتح العين وسكون الميم ". ((وهلال بن أمية قد شهد بدرًا)) قيل: لم يذكر أحد من أهل السير أن مرارة وهلالاً شهدا بدرًا إلا ما جاء في حديث كعب هذا، وإنما ذكروا في الطبقة الثانية من لم يشهد بدراً، وشهد أحداً. ((أن ابن عمر ذكر له أن سعيد بن زيد شهد بدرًا)) هذا من الجنس الذي قبله، فإن سعيدًا بعثه النبي وَّ وطلحة بن عبيدالله إلى طريق الشام يتجسسان(٨) أخبار العير ففاتهما بدر فضرب النبي وتل بسهميهما وأجريهما، وقيل: بل خرج سعيد من المدينة يريد لقاء النبي ◌َّ فوجده منصرفًا من بدر. (وقوله: وأخبر أصحابه خبرهم)) يوهم أن الضمير في ((أخبر)) راجع لخبيب، (١) في (ب) و (جـ) ذكره. (٢) لم أقف عليه . (٣) ٢ / ٤٤٠. (٤) في (ب) إلى. (٥) الاستيعاب ٢/ ٤٤٣ . (٦) منهم حبيب وزيد بن الدثنة ورجل آخر .. الحديث ٢/ ١٢١٧، ٣٩٩٢. (٧) في (ب) بسكون العين وفتح الميم. (٨) في (ب) و (جـ) يتحسسان. : = ٨٢٩ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح والصواب: رجوعه إلى النبي وَّل، وإن لم يتقدم له ذكر وبه صرّح ابن السكن في روايته . وقوله: في سعد بن خولة: ((وكان ممن شهد بدرا)» فيه رد على قول من قال: إنما رثى له النبي ◌َّير لأنه لم يهاجر. (تعلت من نفاسها)) أي: استقلت وذهب عنها ألُّه. «فلم تنشب» أي: لم تلبث. (وأبو السنابل)) من المؤلفة قلوبهم. (ترجين)) بضم أوله وتشديد الجيم المكسورة، وبفتح أوله وتخفيف الجيم المكسورة والمفتوحة. (ما أنت بناكح)) أي: بمتزوجة،. يقال: امرأة ناكح كطالق وحائض ، ولا يقال ناكحة إلا إذا أرادوا بناء الاسم لها من الفعل . ((جمعت علي ثيابي)) أي: تجلبَبَتْ برداء أو ملحفة من فوق ثيابها . ((ما يسرني أن أشهد بدراً بالعقبة)) الباء بمعنى البدل، أي: بدل العقبة يريد تعظيم العقبة على بدر. ((المدجَّج)) ) بكسر الجيم المشددة وفتحها: الفارس الشاك في السلاح. (ثم تمطأت)) المعروف: تمطيت (٧). ((العَنَزَة)) عصًا في طرفها زُجِّ. (١) ساقطة من (ب). (٢) .. فلم تنشب أن وضعت حملها بعد وفاته، فلما تعلت من نفاسها تجملت للخطاب فدخل عليها أبو السنابل بن بعلبك، رجل من بني عبد الدار، فقال لها: مالي أراك تجملت للخطاب، ترجين النكاح، فإنك والله ما أنت بناكح حتى تمر عليك أربعة أشهر وعشر، فقالت سبيعة: فلما قال لي ذلك جمعت على ثيابي .. الحديث ٣/ ١٢١٨، ٣٩٩٤. (٣) ساقطة من (ب). (٤) ساقطة من (ب). (٥) من حديث الزبير: لقيت يوم بدر عبيدة بن سعيد بن العاص وهو مدجج .. فحملت عليه بالعنزة فطعنته في عينه فمات .. ثم تمطأت .. الحديث ٣/ ١٢٢٠، ٤٠٠٠. (٦) في (ب) و (جـ) من الشاك. (٧) قال الدمياطي: الصواب تمطيت. ينظر العمدة ١٧ / ١٠٧ وانظر الفتح ٣٩٩/٧. ٨٣٠ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح ((وأنكحه ابنة أخيه هند بنت الوليد بن عتبة)) كذلك رواه أبوداود (١) والنسائي، ورواه مالك في الموطأ(١) فقال: فاطمة بنت الوليد، ولم يذكر ابن سعد ([ابن عبدالبر في الصحابة هند بنت الوليد، وذكر ابن سعد"] فاطمة بنت عتبة تزوج بها سالم، قال الدمياطي": ولا أظنه صحيحا. (الرُّبيع)) (٧) بضم الراء على التصغير. (بنت مُعَوّد)) بضم الميم وفتح العين وكسر الواو المشددة. ((غداةً بُني بي) بضم أوله على ما لم يسم فاعله، وكان الباني بها زوجها . ((الدّف)) بضم الدال وفتحها. (يندبن)) الثناء على الميت بمحاسنه . (يريد صورة التماثيل التي فيها الأرواح)) قائل هذا القول هو ابن عباس، قاله أبوذر الحافظ (١)، وحديث علي وحمزة في الشارف سبق في أثناء البيوع إلا أنه قال هنا: ((فأجَبَّ أسمتها)» وصوابه: جبَّ كما وقع هناك. ((أن عليًا كبر على سهل بن حنيف)) فيه نقص، تمامه: ((كبر خمسًا وقال: إنه (١) في سننه ٢/ ٥٤٩، ٢٠٦١ (٢) في سننه ٦ / ٦٣، ٣٢٢٣. (٣) ٢ /٦٠٥، ٠١٢٦٥ (٤) الطبقات الكبرى ٨٨/٥ - ٣٠٦. (٥) ما بين المعقوفتين ساقط من (ص) والمثبت. (٦) ينظر المصابيح ص ٥٣٠ . (٧) عن الربيع بنت معوِّد قالت: دخل عليّ النبي ◌َّل غداة بنى علىَّ .. وجويريات يضربن بالدُّف يندين .. الحديث ٣ / ١٢٢١، ٤٠٠٣. (٨) انفردت بها (ص). (٩) ينظر المصابيح ص ٥٣٠ . (١٠) رقم ٤٠٠٥ . = ٨٣١ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح شهد بدرًا)) وفي كتاب البرقاني (١) ومعجم البغوي(١) ستًا وكذا ذكره البخاري في تاريخه الكبير تخصيصًا لسابقة بدر، وروى سعيد بن منصور الوجهين. (تَأَيَّمَتْ)) صارت لا بعلَ لها. ((الإمارة)) بكسر الهمزة: الولاية. «أن عمر استعمل قدامة بن مظعون على البحرین، وکان شهد بدرًا وهو خال عبدالله بن عمر وختنه)) (١١ هذا طرف من حديث طويل في شربه الخمر على تأويل آية من القرآن، وإقامة الحدِّ عليه، أدخل هنا طرفًا منه لقصده في شهود بدر . (قال: أخبر رافع بن خديج عبدالله بن عمران عميه)) عماه هنا مظهر وظهير ابنا رافع بن زيد بن خيثم بن حارثة، ولم يشهدا بدرًا، وإنما شهدا أحدا وشهد ظهيرٌ العقبةَ الثانيةَ. ((جنان البيوت)) بكسر الجيم وتشديد النون: جمع جانٌّ، ويروى: حيَّات، جمع حيَّة. ((المقداد بن عمرو الكندي)) سبق أن عمرًا أبوه وأن الأسود تبناه، (فالكل (٦) صحيح)(٦). (لاذَ منِّي بشجرة)) أي: تَحَيَّل في الفرار مني بها. (فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله)) أي: مسلم محظور الدم جَبَّ الإسلامُ عنه (١٧ قطع يدك . ((وإنك بمنزلته قبل أن تقول كلمته)) فيه أربع تأويلات (٨): أحدها: أن دمك صار مباحًا بقتلك إياه بالقصاص بمنزلة دم الكافر بحق الدين، قاله الخطابي(١) وغيره. (١) ينظر المصابيح ص ٥٣٠ والبرقاني هو أحمد بن محمد بن غالب، أبو بكر البرقاني، عالم بالحديث ت ٤٢٥ هـ من كتبه المسند والتخريج لصحيح الحديث. ينظر الأعلام ١/ ٢١٢. (٢) المصابيح ص ٥٣٠ . (٤) تكررت في (ص). (٦) ما بين القوسين ساقط من (ب). (٨) في (جـ) لغات أو تأويلات. (٣) ١٢٢٣/٣، ٤٠١٣ . (٥) في (ص) و (جـ) جارية والمثبت من (ب) و(م). (٧) في (ب) عند. (٩) اعلام الحديث ٣/ ١٧١٣ . ٨٣٢ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح ثانيها: يكون آثمًا كما هو آثم في كفره فيجمعكما اسم الإثم. وثالثها: انت عنده مباح الدم قبل أن تسلم كما أنه عندك مباح الدم. رابعها: ان قتلته مستحلاً . ((أنت أبا جهل)) كذا الرواية في البخاري من رواية زهير، وهو يصح على النداء) أي: أنت المقتول الذليل يا أباجهل على جهة التقريع والتوبيخ، قاله القاضي. قلت: أو على لغة القصر في الأب، ويكون خبرًا لمبتدأ، وقال الداودي : يحتمل / ١٤٥/ معنيين : أحدهما: أن يكون استعمل اللحن ليغيظ أباجهل كالمصغّر له. أو يريد أعني: أباجهل، وردهما السفاقسي ؛ لأن تغيِّظه في مثل هذه الحالة باللحن لا معنى له، ثم النصب(١) بإضمار أعنى إنما يكون إذا تكررت النعوت. قلت: ولا يردان؛ أمَّ الأول فإنه أبلغ في التهكم، وأمَّ الثاني فليس التكرار شرطًا في القطع عند جمهور النحويين وإن أوهمته عبارة ابن مالك في كتبه ١، قال القاضي : ورواه الحميدي: أنت أبو جهل، وكذا ذكره البخاري من رواية يونس. (لو غير أكَّار قتلني)) (٨) أي: لو قتلني غير أكَّار، مثل: ((لو ذات سوار لطمتني)) (١) لأن ((لو)) لا يليها(١١) إلا الفعل، ثم الجواب محذوف، أي: لَتَسَلَيْتُ والأكَّار: الزرّاع، أراد به احتقاره، وانتقاصه، كيف مثلُه يقتل مثلَه؛ لأن الذي قتلَه ابناء عفراء، وهم أنصارٌ عمالُ أنفسهم. (١) في (ب) أن يكون آثما كما كان هو آثم. (٢) في (ص) البناء. والمثبت من بقية النسخ. (٣) لم أجده في المشارق وهو في المصابيح ص ٥٣٢ . (٤) السابق ص ٥٣٢ . (٥) السابق ص ٥٣٢. (٦) في (ب) انتصب. (٧) ينظر شرح التسهيل ٢٨٧/١ وشرح الكافية الشافية ٣٦٠/١ - ٣٦١. (٨) وقال أبو مجلز: قال أبو جهل: فلو غير أكار قتلني ١٢٢٥/٣. (٩) مثل عربي، يضرب للكريم يظلمه دنيء فلا يقدر على احتمال ظلمه وهو في أمثال الميداني ٢/ ١٧٤ ، والصحاح واللسان (ل ط م). (١٠) في (ب) لا تلي. ٨٣٣ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح ((وقعت الفتنة الأولى يعني مقتل عثمان- فلم تُبق من أصحاب بدر أحدًا))(١) قال الداودي : هذا وهم بلاشك؛ لأن عليًا والزبيرَ وطلحة وسعدًا وسعيدًا وغيرهم عاشوا بعد ذلك، ولعله( ١) عنى بالفتنة الأولى مقتلَ عثمان، وبالثانية الحرة، وبالثالثة الفتن بالعراق مع الأزارقة . (وللناس طباخ)))) بفتح الطاء المهملة والباء الموحدة المخففة والخاء المعجمة: القوة والعقل، يقال: ليس به طَباخ، أي: ليس به قوة، والمعروف: ((ولو وقعت الثالثة لم ترتفع، وللناس طباخ)) كما روى ابن أبي خيثمة ((وحدثنا قيصر بن المغيرة البخاري حدثنا سفيان عن يحيى يعني ابن سعيد، قال: سمعت سعيدًاً يقول: وقعت فتنة الدار، فلم تُبق من أهل بدر [أحدًاً](٥) ووقعت وقعة (٦) الحرّة فلم تُبق من أهل الحديبية أحدًا، ولو وقعت فتنة لم ترتفع وبالناس طباخ)) . (تعس)) بفتح العين وكسرها . ((عثمان بن عفان)) كذا ذكره فيمن شهد بدرا، ولم يشهدها، لكن لما ضرب له النبي ◌ُّالل بسهم عدَّه فيهم، وكان ينبغي أن يذكر عاصم بن عدي، كما نقل ابن إسحق فإنه لم يشهدها وردّه رسول الله مَ له من الروحاء، لسبب ذكره موسى بن عقبة وغيره، وهو بلاغُه شيءٌ عن أهل مسجد الضرار وكان قد استخلفه على قباء والعالية، فردّه لينظر في ذلك وضرب له بسهمه مع أهل بدر، وقال المحققون: وَهم البخاريّ في قوله: إن سعيد بن زيد قد حضر بدرًا، بل خرج من المدينة يريد لقاء النبي ◌َ لّ فوجده منصرفًا من بدر، وكذلك وهم في خبيب بن عدي، وقد نبهنا عليه في مقتله أنه لم يشهد بدرًاً ولم يقتل الحارثَ بنَ عامر، وإنما الذي شهدها وقتل الحارثَ خُبيبُ بن نساف الحارثي المخزومي، قال السهيلي: وذكر البخاري في البدريين جابر بن عبدالله بن عمرو بن حرام، وقال أبوعمر، ولا يصح شهوده بدرًا، وذكر اختلاف الناس فيه . (٢) ينظر المصابيح ص ٥٣٢ . (١) ١٢٢٥/٣. (٣) الضمير عائد على سعيد بن المسيب راوي الحديث. (٤) .. ثم وقعت الثالثة فلم ترتفع، وللناس طباخ ١٢٢٥/٣ . (٦) في (ب) و (جـ) فتنة. (٥) ساقطة من (ص) والمثبت من بقية النسخ. (٧) في (ب) فعل. (٩) الاستيعاب ٢٢٠/١. (٨) الروض الأنف ١٦٧/٣ . ٨٣٤ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح ((رفاعة بن عبدالمنذر)) أخو أبي لبابة، قال الدمياطي: رفاعة أخو أبي لبابة، وليسَ بأبي لبابة، واسم أبي لبابة: بشر بن عبدالمنذر خرج مع رسول الله وَليلة. إلى بدر، ثم رده وضرب له بسهمه مع أصحاب بدر، وشهد أخواه رفاعه ومبشرٌ بدرًا، وقتل يومئذ مبشرٌ. (ظهير بن رافع الأنصاري وأخوه) اسمه مظهر بن رافع عمُّ [رافع] (١) بن خديج قتل مظهر بخيبر في خلافة عمر، قتله غلمانٌ له، فأجلى عمر أهلَ خيبر من أجل ذلك؛ لأنه كان يأمرهم، ولم يشهد مظهرٌ ولا ظهيرٌ بدرًا، ولكن شهدا أحدًا . ((عقبة بن عمرو الأنصاري)) عقبة أبومسعود لم يشهد بدرًا وشهد العقبة، وكان أصغرهم، ويعرف بالبدري لنزوله [بدرًا] وموته بها . (مرارة بن الربيع، معن بن عدي)) مرارة ومعن بلويان " حليفا الأنصار وقد تقدم التنبيه على أنهما لم يشهدا بدرًا . (إياس)) بهمزة مكسورة. ((حاطب)» بحاء مهملة . ((ابن بلتعة)) بعين مهملة . ((حارثة)) بحاء مهملة: ابن الربيع . ((حُبيب)) بضم الخاء المعجمة . (خُنيس)) بضم الخاء المعجمة، وكان زوج حفصة بنت عمر. (ظُهير)) بضم الظاء المشالة، وقوله في رواية الفربري: معوذ بن عفراء وأخوه مالك بن ربيعة أبو أسيد الأنصاري، قال القاضي: فيه إشكال على من لا معرفة له بالصحابة، ظاهره يوهم أن مالك بن ربيعة هو أخو معوذبن عفراء وليس كذلك، وإنما تمام الكلام عند قوله: ((وأخوه)) ولم يسمه، وهو معاذ بن عفراء ثم استأنف ذكر اسم آخر ممن شهد بدراً، فقال مالك بن ربيعة أبو أسيد، ووقع لبعضهم: وأبوأسيد: بالواو، وهو وهم، واسمه مالك. (١) ساقطة من (ص) والمثبت من (ب) و (م). (٢) ساقطة من (ص) والمثبت من (ب). (٣) في (ب) و (جـ) يكونان. وهي غير واضحة في (ص) والمثبت من (م). ٨٣٥ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح (١) ((وقال الزبير: قُسِّمت سهمانهم فكانت ثمانيةً والله أعلم)) تردد الداودي في أن ((والله أعلم)) من قول الزبير أو الراوي عنه، قال: وإنما كانوا أربعة وثمانين، وكان فيهم ثلاثة أفراس، فأسهم لهما بسهمين سهمين، وضرب لرجال كان بعثهم في بعضٍ أمره بسهامهم مع أهل بدر وبشرهم بمثل أجورهم، ولعل قول الزبير يصحُّ على أن من غاب عن شهود بدر وضرب له بسهمه مثل عثمان هم تمام المائة، کمن شهدها . (حديث بني النضير، ومخرج رسول الله ◌ُّل في دية الرجلين، وما أرادوا من الغدر بالنبي ◌َّة» هكذا ترجمه، ولم يسنده اكتفاء بشهرته عند أهل السير، وكان النبي ◌َّ/ ١٤٦/ خرج إلى بني النضير يستعينهم في دية القتيلين العامريين اللذين قتلهما عمرو بن أمية للجوار الذي كان النبي ◌َّل عقده لبني عامر فجلا بنو قينقاع بأنفسهم، وأجمعوا أن (٧) يلقوا عليه رحى (٨) فأخبره جبريل - عليه السلام- فانصرف، فنادوه فلم يلتفت إليهم ثم أذنهم بالخروج. وقوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ ، يعني به يهود بني النضير حين أجلاهم رسول الله ◌ُله وحشرهم إلى الشام، وهو أول الحشر، والثاني: حشرهم ليوم القيامة. ((لا تقل: سورة الحشر، قل: سورة النضير)) قيل: تأول أن الحشر يوم القيامة فكره النسبة إلى غير معلوم الوقت . (البويرة)) (١٠) موضع ببلادهم (١١). ((اللينة)) النخلة مطلقًا، وقيل: الكريمة. وسراة القوم بفتح السين: سادتهم. (مستطير)) منتشر. (١) في حاشية (ص) الدار قطني، والمثبت من (ب) و (جـ). (٢) في (ب) و (جـ) وكانت. (٣) ساقطة من (ب). (٤) قبلها باب ٣/ ١٢٢٧ . (٥) في (ب) رسول الله مَائل . (٦) في (جـ) فجلا بني قينقاع فجلا بانفسهم. (٧) في (ب) على أن. (٨) الرَّحى: كركرة البعير، القاموس (رح ى). (٩) سورة الحشر آية ٢ . (١٠) من شعر حسان: حريق بالبويرة مستطير وهان علی سراة بني لؤي فأجابه أبو سفيان بن الحارث: ستعلم أينا منها بنزه وتعلم أيَّ ارضينات (١٢٢٩/٣، ٤٠٣٣) (١١) الضمير عائد الى بني لؤي. ٨٣٦ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح (بُزْه)) بفتح النون (١) : ببعد. (تضير) بالضاد المعجمة، من الضير ١)، وهو الذُّل والضُّر. وحديث يرفأ (٣) عن عمر سبق قبيل الجزية . (قال: قل فأتاه محمد بن مسلمة)) ( قال الدمياطي : أكثر رواة الحديث من [أهل] السير، وغيرهم أن الذي هتف به وتحدث معه إنما هو أبونائلة (٧) ابن ملكان بن سلامة، وكان أخاه من الرضاعة ونديمه في الجاهلية فركن إليه ونزل من الربض، وكان معه محمد بن مسلمة . ((قد عنّانا)) بتشديد النون، أي: كلّفنا المشقة. ((كيف نرهنك)) بفتح أوله؛ لأنه من رهن، وفيه لغة: أرهن (٨). ((اللأمة)) بالهمز، وقول سفيان: يعني السلاح، والذي قال أهل اللغة أنها (٩) الدرع (٩). (فأنى قائل)) بالقاف، ويروى: ((مائل)) بالميم. ((فأشَمه)) بفتح الشين على الأفصح. (ثم عَلَّق الأعاليقَ) (١٠) قال القاضي (١١): أعلق الأعاليق، يعني بالهمزة والعين المهملة فيهما، أي: علَّق المفاتيح، كذا للأصيلي ولغيره: عَلَّقْ وأعْلَق (١) ساقطة من (ب). (٢) في (ب) من الضمير. (٣) رقم ٤٠٣٤ . (٤) من حديث جابر .. فأذن لي أن أقول شيئا،. قال: قل فأتاه محمد بن مسلمة .. وانه قد عنانا .. كيف نرهنك نساءنا وأنت أجمل العرب .. ولكنا نرهنك اللأمة .. إذا ما جاء فإني قائل بشعره فأشمه .. الحديث ١٢٣١/٣، ٤٠٣٨. (٥) ينظر المصابيح ص ٥٣٣ . (٦) ساقطة من (ص) والمثبت من بقية النسخ. (٧) في (ص) نائلة والمثبت من (ب) و(م) وانظر المصابيح ص ٥٣٣ والفتح ٤٢٩/٧. (٨) ينظر الأفعال ٢/ ١٠ والصحاح (رهـ ن). (٩) الصحاح واللسان (ل أم). (١٠) حديث البراء .. ثم علق الأعاليق على وتد .. وكان ابو رافع يسمر عنده، وكان في علاليَّ له .. ان القوم نذروا ابي .. ثم وضعت ظبة السيف في بطنه .. فانطلقت إلى أصحابي فقلت النجاء .. الحديث ١٢٣٢/٣، ٤٠٤٠. (١١) المشارق ١٣٥/٢. = ٨٣٧ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح سواء، وقال الإقليشي (١) : غَلَّق الأغاليق، كذا عند أبي ذر بغين معجمة، يعني في ((الأغاليق))، وعند المروزي: ثم أعْلَق الأعَاليق، غير معجمة(٢)، وهو الصواب. ((على وتد)) بفتح الواو وكسر التاء، ويروى: ((على وَدِّ) وهو الوتد بلغة (٣) تميم . ((السمر)) الحدیث بالليل. ((في علالىَّ) بفتح الياء المشددة، يريد في عُلُوٍّ، وهي جمع عليَّة: الغرفة. (نذروا بي)) بكسر الذال، أي: علِّموا بي، يقال: أنذرته فنذر. (ضبيب السيف)) هكذا وقع، قال الخطابي: وما أُراه محفوظًا، إنما هو ظُبَة السيف، وهو حدُّه، وله ظبتان، أي: حدَّان، وكذا قال القابسي. (٥) قلت: وكذا قاله صاحب المحكم (١)، وقال القاضي (٧): صَبيب بصاد مهملة لأبي ذر، وكذا ذكره الحربي، وقال: أظن أنه طرفه، وعند أبي زيد والنسفي بضاد معجمة، وهو حرف طرفه، وعند غيرهم فيه خلاف (٨، لا يتَّجه له وجهٌ انتهى. وما حكاه عن الحربي خلاف ما حكاه عنه ابن الأثير (٦)، فإنه ذكره عنه ظبيب بالظاء المشالة وأنه هكذا روي، وإنما هو (١١) ظبة، وأمَّا الضبيب بالضاد المعجمة فسيلان الدم من الفم وغيره، نعم قال الحافظ أبوموسى، إنما هو صبيب بالصاد المهملة . ((فقال: أنْعَى أبارافع)) أي: انعوه، وهي لغة، ذكره الداودي، وسبق في الجهاد فيه ضبط آخر، والناعي: المعلم بالموت . (١) هو أحمد بن قاسم بن عيسى اللخمي الاقليشي ولد سنة ٣٦٣ هـ سكن قرطبة وتوفي بطليطلة سنة ٤١٠ هـ ينظر الأعلام ١ / ١٩٧ . (٢) في (ب) و (جـ) بغين معجمة. (٣) جاء في اللسان (وت د): ((ويقال للوتد: وَدٌّ، كأنهم أرادوا أن يقولوا وددٌّ فقلبوا إحدى الدالين تاء لقرب مخرجهما)» . (٤) اعلام الحديث ٣/ ١٧١٥ . (٦) المحكم ٨/ ١١١. (٨) في (ب) اختلاف. (١٠) في (ب) ذكره عنده طبيبا . (٥) ينظر المشارق ٣٨/٢. (٧) المشارق ٣٨/٢. (٩) النهاية ١٥٥/٣. (١١) ساقطة من (ب). ٨٣٨ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح (النَّجاء)) بفتح النون والمد والقصر، يعني السلامة، والمدُّ أشهر إذا أُفرد (٢) فإن كرروا قصروا قالوا: النجا النجا. (٣) (بعث رسول الله ◌َّير إلى أبي رافع عبدالله بن عتيك وعبدالله بن عتبة» صوابه: عبدالله بن أنيس، وكانوا خمسة: هذان وأبو قتادة بن ربعي، ومسعود بن سنان، واسود بن خزاعى، وكانت هذه السرية في رمضان سنة ست . ((فلما هدت الأصوات)) قيل: صوابه بالهمز: سكنت ونام الناس. ((الكوة)) بفتح الكاف، وحكي الضم. ((فغلقتها)) يروى بتشديد اللام وتخفيفها وبالألف، وهي لغات، قال ابن سيدةُ : غَلَق البابَ وأغْلَقَه وغلَّقه وهي لغة التنزيل، قال تعالى: ﴿وَغَلَّقَت الأَبْوَاب﴾(٦) قال سيبويه (٧) : غَلَّق للتكثير، ويقال: أَغْلَفْتُ للتكثير. (ثم أَنْكَفىء عليه)) أي : انقلب. (الحَجْلِ) أن يرفع رجلاً ويقفز على الأخرى من العَرَج. (ما به قَلَب)) بفتح اللام، أي: علَّة يقلب لها فينظر إليه. ومن مختلف الحديث (٨) قوله: في حديث البراء الأول ((أنه ضرب أبا رافع ضربتين)) وفي حديثه الثاني ((ثلاث ضربات))، والأخذ بالزيادة أولى، وقال في الأول: ((انكسرت رجلي)) ) وفي الثاني: ((انخلعت) وقال في الأول: ((بصق عليها النبي ◌ِّ)) وفي الثاني: ((انطلقت وما بي قَلَبة)) وقوله: ((فقمت أمشي)) إن كان المحفوظ ببركة دعاء النبي ◌َّ ولعله دعا لهم حين أرسلهم، وقال في الأول: (١) ينظر المقصور والممدود للفراء ص ٤١ و ٥٨ . (٢) في (ب) اذا افردوه فإذا وفي (جـ) اذا افرده فإذا . (٣) ١٢٣٣/٣، ٤٠٤١. (٤) في (ص) سواد والمثبت من بقية النسخ . (٥) المحكم ٢٣٠/٥. (٦) سورة يوسف آية ٢٣ . (٧) الكتاب ٤/ ٦٣. (٨) مقصود المؤلف المقارنة بين الحديثين رقم ٤٠٤٠ و٤٠٤١ فإنهما متقاربان وفيهما بعض الاختلافات التي سيذكرها المؤلف . (٩) في (ص) رجل والمثبت من بقية النسخ . ٨٣٩ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح ((علق الأغاليق على ود)) وفي الثاني: ((وضع مفتاح الحصن في كوة)) وقال في الأول) ١١: ((إنه بعد سماعه الناعية انطلق إلى أصحابه، فقال: النجاء، وفي الثاني: ((قال لهم: انطلقوا فبشروا النبي ◌ّ﴾ فإني لا أبرح حتى أسمع الناعية)) إلا أن يريد في الأول انه انطلق إلى أصحابه، أي: أدركهم يسيرون. (ثم طلع المنبر)) بفتح اللام وكسرها. يقال: طَلَعْتُ على القوم: إذا أتيتهم، وطَلَعْتُ الجبلَ بالكسر: علوته، قاله الجوهري ". (وأمّر عليهم عبدَالله)) هو ابن جبير أخو بني عمرو بن عوف، قال ابن إسحق في السيرة: وكذا رواه أبوداود(4) والنسائي ، وقد سبق ذكره في كتاب الجهاد، وفي باب: ما يكون من التنازع والاختلاف في الحرب، قال : وكانت السرية خمسين رجلاً. (سندن)) بضم الياء من أسْنَدَ، أي: صار في سند الجبل، وقال الخطابي : سَنَدَ الرَّجُلِ في الجبل إذا صعد عليه/ ١٤٧ / قلت: ويؤيده ١ روايةُ أبي داود (٨) في سننه: ((يصعدون))، ويروى: ((يشددون)) ) وقول أبي سفيان: (تجدون مثُلةً)) بفتح الميم وضم الثاء من مثَّل بالقتيل إذا جدَّعه، وقيل: بضم الميم بوزن غُرفة، وقيل: بفتح الميم وسكون الثاء مصدر، وباقي الحديث سبق في الجهاد. ((اصطبخ الخمرَ ثم قتلوا شهداء))(١٠) أي: قبل تحريم الخمر. (((أينعت له ثمرها فهو يهدبها)) سبق في الجنائز. ((قال رجل يوم أحد)) هو عمير بن الحمام ". (١) ما بين القوسين ساقط من (ب). (٢) في (ب) البخاري وهو خطأ واضح. (٣) الصحاح (ط لع). (٤) قلت: في سنن أبي داود ١١٥/٣، ٢٦٦٠: وأمر عليهم عاصم بن ثابت، وفي ٩٢/٣، ٢٦٢٥ آخر مجهول. (٦) أعلام الحديث ٣/ ١٧١٧ . (٥) لم أهتد إليه في سنن النسائي. (٧) في (ص) ويؤيد والمثبت من الباقي. (٨) ١١٥/٣، ٢٦٦٠. (٩) في (ب) و (م) يصعدون ویروی یشدون. (١٠) عن جابر قال: اصطبح الخمرَ يوم احد ناسٌ ثم قتلوا شهداء ٣/ ١٢٣٥، ٤٠٤٥. (١١) الغوامض والمبهمات ٢١٠/١. ٨٤٠ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح (ليريَنَّ اللهُ ما أجدُ)) قال السفاقسي : رُوي بضم الهمزة وتشديد الدال، وصوابه بفتح الهمزة وكسر الجيم، وتشديد الدال، يقال: جدَّ جدّاً إذا اجتهد في الأمر وبالغ، ورُوي بفتح الهمزة وتخفيف الدال، أي: ما أفعل، وأما بضم الهمزة فمعناه أنه صار في أرض مستوية، ولا معنى له (٢) هنا. ((فهلا جاريةً)) مشددة اللام للتحضيض وانتصب (جاريةً)) بإضمار: .. (٣) تَزَوَّجْتَ(٣) . (تلاعبك)) مشتق من اللَّعب، وقيل: من اللُّعاب، والأول أبين لقوله في الرواية الأخرى: ((تداعبك)). ((خرقاء)) أي: لا رفق بها ولا سياسة. ((جذاذ النخل) بفتح الجيم وكسرها. (كأنهم أُغْروا بي)) ) أي: كأنهم أمروا بذلك [وحرصوا على ذلك](6) والبيدر: الموضع الذي يجتمع فيه التمر . ((رجلان يقاتلان عنه)) هما من الملائكة (٦). (حدثنا هاشم بن هاشم السعدي)) " نسبة إلى سعد بن أبي وقاص؛ لأنه عم جده . (َثَلَ)) أي: نَثَر واستخرج ما فيها من السهام. ((الكنانة)) التركاش الذي تجمع فيه النبل . ((علي ما سمعته يجمع أبويه لأحد غير سعد)) " قد سبق في الجهاد جمعهما للزبير، يوم بني قريظة، لكنْ علي لم يسمعه . (٢) في (ب) لها . (١) ينظر الفتح ٧/ ٤٥١ . (٣) في (ب) جارية وهو سبق قلم من الناسخ. (٤) من حديث جابر .. فقال اذهب فبيدر كل تمر على ناحية. ففعلت ثم دعوته فلما نظروا إليه كأنهم أغْروا بي تلك الساعة .. الحديث ٣/ ١٢٣٧، ٤٠٥٤. (٥) ما بين المعقوفتين ساقط من (ص) والمثبت من بقية النسخ. (٦) تعقبه الدماميني بأن هذا قصور، وأنه قد جاء تسميتها في مسلم بأنهما جبريل وميكائيل. المصابيح ص ٥٣٦. (٧) حدثنا هاشم بن هاشم السعدي قال .. سمعت سعد بن أبي وقاص يقول: نثل لي النبي ◌ُ لو كنانته يوم أحد .. الحديث ٣/ ١٢٣٧، ٤٠٥٦. (٨) قال الخفاجي في شفاء الغليل ص ١٧٧: (تَرْكَش مَقَرُّ السهام عرَّبه المولدون وتصرفوا فيه)) .. (٩) عن ابن شداد قال: سمعت عليا - رضي الله عنه- يقول: ما سمعت النبي ◌َل يجمع أبويه لأحد غير سعد ١٢٣٨/٣، ٤٠٦١.