Indexed OCR Text

Pages 721-740

=
٧٢١
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((أنت أفظُّ وأغلظُ من رسول الله ◌َي)) أفعل التفضيل قد يجيء لا للمشاركة في أصل
الفعل، كقولهم: العسل أحلى من الخل.
((الخيشوم)) الأنف.
((فليستنثر)) أي: بعدما يدخل فيه؛ لأن الاستنثار لا يكون إلا بعد الاستنشاق.
(سَرَوَات الجن)) بفتحات، أي: خيِّرات نسائهم.
(الطُّفْيَتَين)) (١) بضم الطاء وإسكان الفاء: تنثنية طُفْية، يعني الحيَّةَ التي على ظهرها
خطان كالخوصتين، والطُّفْية: خُوْصَة المُقْل في الأرض ، وهي ورقها وجمعها
طُفي(٥) ، شبَّه الخطين اللذين على ظهر الحيَّ بخوصتين من خوص المُقل.
((والأبتر)) مالا ذَنَبَ له، وقيل: حيَّةٌ قصيرةُ الذنب، والبُتْر شرار الحيَّات.
(يطمسان البصر)) الطمس: استئصال أثر الشيء.
((ويستسقطان الحَبّل)) بفتحتين، ويروى ((ويسقطان)) " قيل: أراد الجنين، ويؤيده
الرواية الآتية: ((ويسقط الولد)) (٧) أي: إذا نظرتها أُمُّهُ، قال الداودي(٨): وإنما أُمرَ
بقتلها؛ لأن الجني لا يتمثل بها، وإنما نهى عن ذوات البيوت؛ لأن الجني يتمثل بها .
(أمر أن يُؤْذَن ثلاثًا)) (١) قال الداودي ١١ : يعني ثلاثة أيام، وهو بعيد.
(يوشك)) بكسر الشين: يسرع.
((شَعَفَ الجبال)) بشين معجمة وعين مهملة مفتوحتين: أعاليها، وباقي الحديث
سبق في الإيمان .
(١) من حديث أبي هريرة: إذا استيقظ -اراه أحدكم- من منامه فتوضأ فليستنثر ثلاثا فإن الشيطان يبيت على
خيشومه ٢/ ١٠١٣، ١٠١٤.
(٢) قال مجاهد :.. قال كفار قريش: الملائكة بنات الله وأمهاتهم بنات سروات الجن ١٠١٣/٢، ١٠١٤.
(٣) من حديث ابن عمر: اقتلوا الحيَّات، واقتلوا ذا الطفيتين والأبتر، فإنهما يطمسان البصر ويستسقطان الحبل
١٠١٥/٢، ٣٢٩٧.
(٤) في (أ) الأصل.
(٥) في القاموس (ط ف ي) الطفية بالضم: خوصة المقل، وحية خبيثة على ظهرها خطان كالطفيتين، أي
الخوصتين ١ - هـ
(٦) ينظر الإرشاد ٧/ ٢١١.
(٧) البخاري ١٠١٧/٢، ٣٣١١.
(٨) ينظر المصابيح ص ٤٧٧ .
(٩) السابق ص ٤٧٧ .
(١٠) من حديث أبي سعيد الخدري: يوشك أن يكون خير مال الرجل غنم يتبع بها شعف الجبال .. الحديث
١٠١٥/٢، ٣٣٠٠.

٧٢٢
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((رأس الكفر نحو المشرق)) بنصب ((نحو))؛ لأنه ظرف، وهو خبر، نحو: زيد
خلفك .
(الفدَّادين)) من بلغ إبله ١١ مائتين وأكثر إلى الألف، وهم جُفَاةٌ أهل خيلاءَ
وإعجاب بأنفسهم من معالجتهم الإبل، وقال الخطابي: إنْ رويته بتشديد الدال،
فهو جمعٌ فدَّاد، وهو الشديد الصوت من فَدَّ يَقدُّ إذا رفع صوته، وإنْ رويته بتخفيفها
فهو جمع الفَدَّان، وهو آلة الحرث، وإنما ذم ذلك؛ لأنه يَشْغَل عن أمر الدين، ويُلهي
عن الآخرة، فيكون معها قساوةُ القلب.
(الإيمان يمان هاهنا))() قيل: إنه قال ذلك وهو بأرض تبوك وكانت المدينة ومكة
والحجاز من جهة اليمن، وأصله يماني فخففوا ياء النسب .
((عند أصول أذناب الإبل)) يعني أنهم يبعدون عن الأمصار، فيجهلون معالم دينهم.
(في ربيعة ومضر) يعني من بالعراق منهما .
(الديكة)) [بكسر الدال] وفتح الياء: جمع ديك.
«جنح الليل) ١٧ بضم الجيم وکسرها .
(فحُلوهم) بحاء مهملة مضمومة وبخاء معجمة مفتوحة .
((الفأرة)) بالهمز: الوزغ.
((الفويسق)) تصغير تحقير.
(الأوزاغ)) جمع وَزَغْ، ووُزْعٌ جمع وَزَغَة .
(١) من حديث أبي هريرة: رأس الكفر نحو المشرق، والفجر والخيلاء في أهل الخيل والإبل والفدادين أهل الوبر
والسكينة في أهل العلم ٢/ ١٠١٥، ٣٣٠١.
(٢) في (أ) اهله .
(٣) اعلام الحديث ٣/ ١٥٢١ - ١٥٢٢.
(٤) اشار رسول الله ◌َّليل بيده نحو اليمن فقال: الإيمان يمان هاهنا ألا أن القسوة وغلظ القلوب في الفدادين عند
اصول أذناب الإبل حيث يطلع قرنا الشيطان في ربيعة ومضر ١٠١٥/٢، ٣٣٠٢ .
(٥) من حديث أبي هريرة: إذا سمعتم صياح الديكة .. الحديث ١٠١٦/٢، ٣٣٠٣.
(٦) ما بين المعقوفتين ساقط من (ص) والمثبت من (أ) و (ب).
(٧) من حديث جابر بن عبدالله: اذا كان جنح الليل .. فإذا ذهبت ساعة من الليل فحلوهم .: الحديث
١٠١٦/٢، ٣٣٠٤.
(٨) من حديث عائشة: خمس فواسق يقتلن في الحرم، الفأرة، والعقرب، والحديا، والغراب، والكلب العقور
٢ /١٠١٧، ٣٣١٤.

=
٧٢٣
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(سلخ حية)) بفتح السين وكسرها، وقواه بعضهم؛ لأنه اسم.
(١)
((جنان البيوت)) بكسر الجيم وتشديد النون: الحيَّات التي تكون في البيوت جمع
جان، وهو الدقيق الخفيف، والجانُّ: الشيطان (٣).
((خمسٌ فواسق)) المشهور تنوينهما، وتجوز الإضافة بلا تنوين.
((الحُديًّا)) كذا وقع هنا وفي كتاب الصلاة، وأنكره ثابت في الدلائل، قال:
وصوابه: الحُدَيْأة بهمزة آخره، أو بتشديد الياء من غير همز ، فإن أردت المذكرَ
قلت: حُدَيءٌ أو حُدَيٌّ قال: وأما الحديًّا فليس من هذا إنما هو من التحدي يقال:
فلانٌ يتحدَّى فلانًا، أي: يقاربه وينازعه الغلبة، وعن أبي حاتم: أهل الحجاز
يقولون (٥) لهذا الطائر الحُديًّا، ويجمعونه الحَدَاديُّ، قال: وكلاهما خطأ، وقيل: إنما
تصغير حدأة حُديًّا، لكن قال الأزهريّ(١): الحُدَيَّا كأنه تصغير الحداة، ولغة في
الحدا.
(أجيفوا الأبواب)) بالجيم، أي: أغلقوها، يقال: جَفَأْتُ البابَ غَلَّقْته، قاله
القزاز: ونوزع ؛ فإن (اجيفوا)) لامه فاء، وَجَفَأْتُ لامه همزة.
((كفُتوا صبيانكم)) أي: ضموهم إليكم، بضم الفاء وكسرها .
(والفويسقة)) الفأرة.
((من فيه رطبة)) (١٠) أي: أول ما تلاها.
(خشاش الأرض)) (١١) بتثليث الخاء: هوامُّ الأرض.
(١) من حديث عمر أن النبي ◌َلل هدم حائطًا فوجد فيه سلخ حية .. الحديث ١٠١٧/٢، ٣٣١٠.
(٢) من حديث أبي لبابة أن النبي ◌ُّ و نهى عن قتل جنان البيوت ١٠١٧/٢، ٣٣١٣.
(٣) في (ب) الشياطين.
(٤) ساقطة من (أ).
(٥) في (ب) تقول.
(٦) التهذيب ١٨٨/٥.
(٧) من حديث جابر بن عبدالله :.. وأجيفوا الأبواب واكفتوا صبيانكم .. فإن الفويسقة ربما اجترت .. الحديث
١٠١٧/٢، ٣٣١٦.
(٨) ينظر العمدة ١٥ / ١٩٧.
(٩) نازعه ابن التين. كما في العمدة ١٥ / ١٩٧ .
(١٠) .. عن عبدالله: وإنا لنتلقاها من فيه رطبة ١٠١٨/٢.
(١١) من حديث ابن عمر .. ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض ١٠١٨/٢، ٣٣١٨.

٧٢٤
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
«نزل نبي من الأنبياء)) (١) قيل: هو عزير.
((فلدغته)) قال أهل اللغة: يقال: لدغته العقرب؛ بالدال المهملة والغين
المعجمة (١)، ولذعته النار؛ بالذال المعجمة، والعين المهملة(١).
(فهلأَ نَمْلةً)) ((هلا)) حرف تحضيض، ويختص بالأفعال، وقد يليه اسمٌ معلَّق بفعل
مضمر. كهذا، أي: فهلا أحْرَقَتَ نملةً.
((واحدة)) تأكيد إن كانت الهاء في نملة للوحدة .
((فإن في إحدى جناحيه داءً) بنصب ((داء)) اسم إن، وإنما قال: إحدى؛ لأن
الجناح يذكر ويؤنث؛ فإنهم قالوا في جمعه أجْنحة وأجْنُح؛ فأجنحة جمع المذكر
كَقَذَال وأَقْذلة، وأجْنُح جمع المؤنث، كشمال وأَشْمِلُ.
-(٥)
((المومسة)) الزانية.
«والرُّكي)(٦) البئر، وجمعها ركايا .
(كلَّ يوم قيراط)) ١ انتصب ((كل)) على الظرف؛ لإضافته إليه .
((خصيفة بخاء معجمة مضمومة.
(الشَّنَوى)) بفتحتين، ويقال: الشَّنتي بالهمز.
(١) من حديث أبي هريرة: نزل نبي من الأنبياء تحت شجرة فلدغته مله .. فأوحى الله إليه فهلا نملة واحدة
١٠١٨/٢، ٣٣١٩.
(٢) الصحاح واللسان (ل دغ).
(٣) الصحاح واللسان (ل ذع).
(٤) إذ وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه، فإن في إحدى جناحيه داءً وفي الآخر شفاء ٢/ ١٠١٨ .
(٥) من حديث أبي هريرة: غفر لامرأة مومسة مرت بكلب على رأس ركي يلهث .. الحديث ١٠١٨/٢.
(٦) من حديث أبي هريرة: من أمسك كلبًا ينقص من عمله كلَّ يوم قيراط .. الحديث ١٠١٩/٢، ٣٣٢٤.
(٧) اخبرني يزيد بن خصيفه قال: اخبرني السائب بن يزيد سمع سفيان بن أبي زهير الشنئي .. الحديث
١٠١٩/٢، ٣٣٢٥.

٧٢٥
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
كتاب الأنبياء (١)
((خلق الله آدم طوله ستون ذراعًا)) (١) قيل: بذراعه، وقيل: بذراعنا؛ لأن ذراع كلِّ
واحد مثلُ ربعه، ولو كان بذراعه لكانت يده قصيرة في جنب طول جسمه،
كالاصبع والظُّفُرِ.
((لا يَتْفلون))(*) بإسكان المثناة وكسر الفاء.
((الأُلُوَّة) سبق ضبطه قريبًا .
(الألنجوج)) ويروى: ((الإنجوج)) وفي رواية أبي ذر: ((الألعوج)) (١) : عودُ الطيب
الذي يُتبخَّر به. يقال: أَنْجُوج ويَلَنْجوج وألَنْجج ١ ، والألف والنون زائدتان،
كأنه يلج في تَضَوّع من الجنة وانتشارها.
((فهل على المرأةَ الغَسل)) (٨) بفتح الغين.
((فيما يشبه الولد» فيه إثبات الألف مع (١) ((ما)) الاستفهامية (المجرورة بالحرف)(١٠)
وهو خلاف الفصيح، وكأنه من تغيير الرواة وقد حذفت من بعض النسخ.
((إن اليهودَ قومٌ بُهُت)) ٠١١ / ١٢١ / بضم الباء والهاء، كأنه جمع بهيت، كقضيب
وقُضب، وهو الذي يبهتُ المقول له بما يفتريه عليه ويختلقه.
((خيرنا وابن خيرنا)) وفي نسخة: ((أخيرنا وابن أخيرنا)) على الأصل، وفي نسخة:
((أَخْبَرُنَا))، بالباء الموحدة من الخبرة.
(١) في البخاري: كتاب أحاديث الأنبياء ٢/ ١٠٢١ .
(٢) من حديث أبي هريرة: خلق الله آدم وطوله ستون ذراعاً .. الحديث ٢/ ١٠٢٣، ٣٣٢٦.
١
(٣) ساقطة من (أ) و (ب).
(٤) من حديث أبي هريرة: إن أوّل زمرة يدخلون الجنة .. ولا يتفلون .. ومجامرهم الألوة- الألنجوج عود
الطيب -.. الحديث ٢/ ١٠٢٣، ٣٣٢٧.
(٥) في (أ) و (ب) التاء المثناة.
(٦) ينظر المصابيح ص ٤٧٩ .
(٧) ينظر اللسان (ل ج ج).
(٨) من حديث أم سلمة .. فهل على المرأة الغسل إذا احتلمت .. فقال رسول الله وح له فيم يُشبه الولد؟
١٠٢٣/٢، ٣٣٢٨.
(٩) في (أ) من.
(١٠) ما بين القوسين ساقط من (أ) و (ب).
(١١) من حديث أنس .. إن اليهود قوم بهت .. قالوا أعلمنا وابن أعلمنا وأخيرنا وابن أخيرنا .. الحديث
١٠٢٣/٢، ٣٣٢٩.

٧٢٦
=
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(لم يَخْتَز اللحم)) بإسكان الخاء المعجمة، وفتح النون، أي: لم يَنْتن، مثل:
خَزْنَ عليَّ القلبُ.
(موسى بن حزام)) بالزاي، حدث به البخاري هنا مقرونًا (٣) .
((خُلقت المرأةُ)) (٤) يعني حواء.
(من ضِلَع)) بكسر الضاد وفتح اللام، ويسكن ايضًا، قيل: إنها خلقت من ضلع
آدم القصيري، وقيل: من ضلعه الأيسر، وجُعل مكانه لحمٌ.
((وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه) قيل: يريد أعوج ما فيها أعلاه وهو اللسان؛
لأنه في أعلاها .
((إن ذهبت تقيمه كسرته)) قيل: يعني الطلاق، ورُدَّ بأنه ليس في الحديث إلا ذكرُ
الضلع، وقوله: ((أعلاه)) قيل: صوابه: أعلاها، وكذلك قوله: ((لم يزل أعوج))
صوابه: عوجاء؛ فإن الضلع مؤنثة، وهذا فيه نظر؛ لأن تأنيثه غير حقيقي.
(حدثنا رسول الله ◌َّلي- وهو الصادق المصدوق إن أحدكم)) قال أبوالبقاء: لا
يجوز في ((أن)) ههنا إلا الفتح؛ لأن قبله: حدثنا، فـ((أن)) وما عملت فيه معمول
حدثنا، ولو كسرت لصار مستأنفًا منقطعًا عن حدثنا، فإن قلت: أكسرُ وأحْملُ
((حدثنا) على قال، قيل: هذا على خلاف الظاهر، ولا يترك (٨ إلى غيرهَ إلا بدليلَ،
ولو جاز لجاز في قوله تعالى: ﴿آيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا متُّم﴾ « الكسرَ؛ لأن ((يعدكم» بمعنى
يقول لكم، ورَدَّ عليه القاضي شمس الدين الجويني ١١١ ، وقال: الكسر واجب؛
(١) من حديث أبي هريرة: لولا بنو اسرائيل لم يخنز اللحم .. الحديث ١٠٢٤/٢، ٣٣٣٠،
(٢) من (أ) و (ب) وليست في (ص).
(٣) أي مقرونا بغيره. ينظر المصابيح ص ٦٧٩ .
(٤) من حديث أبي هريرة: استوصوا بالنساء، فإن المرأة خلقت من ضلع أعوج، وإن أعوج شيء في الضلع
أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج ٢/ ١٠٢٤، ٣٣٣١.
(٥) حدثنا عبدالله حدثنا رسول الله عليه وهو الصادق المصدوق إن أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يوما:
فيكتب عمله وأجله ورزقه .. الحديث ٢/ ١٠٢٤، ٣٣٣٢.
(٦) اعراب الحديث ص ٢٤٠.
(٧) في (ص) والمثبت من (أ) و (ب) والعكبري.
(٨) في (ص) هنا يزال والمثبت من (أ) و (ب) والعكبري.
(٩) سورة المؤمنون آية ٣٥.
(١٠) هو ابراهيم بن محمد بن المؤيد الجويني، رحل في طلب الحديث فسمع بالعراق والشام والحجاز وغيرها ولد
سنة ٦٤٤ هـ من مؤلفاته: فرائد السمطين ت سنة ٧٢٢ ترجمته في الدرر الكامنة ١ / ٦٧ والاعلام ١ / ٦٣.

=
٧٢٧
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
لأنه الرواية، وَوَجْهُهُ على الحكاية، كقول الشاعر :
سمعت الناسُ ينتجعون غیئًا
برفع الناس .
(فيكتب)) بفتح أوله وبضمه ١١ ، وعليهما لك رفع العمل والأجل والرزق،
ونصبها، ويروى ((بكتب)) بالموحدة أوله مصدرًا.
((ياربِّ نطفةٌ) (١) بالرفع والنصب وكذا ((علقة)) و((مضغة)).
((الأرواح جنود مجندة)) ( قيل: أشار إلى معنى التشاكل في الخير والشر؛ فإن
الخيِّر من الناس يحنّ إلى شكله، وكذلك الشرير، وقيل: إنه إخبار عن تردد
الأرواح في حال الغيبِ قَبلَ خلق الأجسام، فكانت تلتقي فلما التقت بالأجسام
تعارفت بالذِكْر الأول (٦).
(رفع إليه الذَراع)) (٧) قيل: صوابه: رفعت، فإن الذراع مؤنث، إلا أنه جائز على ما
سبق في المؤنث غير الحقيقي، وهذا على قراءة رُفع بضم الراء، فإن قُرئَت بالفتح،
ويكون الرافعُ هو النبي ◌َ﴿ فذاك (٨).
(في دعوة)) قال أبوزيد (١) : الدِّعوة: بكسر الدال في النَّسَب، وبفتحها في الطعام إلا
عديَّ الرَّباب فإنهم يفتحون الدال في النَّسب ويكسرونها في الطعام، وقال صاحب
(١٠)
المثلث : الطعام المدعو إليه بالضم عن قطرب، وبالفتح عن غيره، وقد يُكسر.
(١) لذي الرُّمة وعجزه:
فقلت لصيدح: انتجعي بلالا .
وهو في ديوانه ص ١٥٣٥ والجمهرة ٥٠٣/١ والخزانة ٩/ ١٦٧ وسر الصناعة ٢٣٢/١ وشرح التصريح
٢٨٢/٢ واللسان (ص دح).
(٢) في (ب) وضمه.
(٣) من حديث أنس: إن الله وكل في الرحم ملكا فيقول: ياربِّ نطفةٌ يارب علقة، يارب مضغة .. الحديث
١٠٢٤/٢، ٣٣٣٣.
(٤) باب الأرواح جنود مجندة ٢/ ١٠٢٥.
(٥) في (أ) و (ب) يجيء
(٦) ساقطة من (ب).
(٧) عن أبي هريرة - رضي الله عنه- قال: كنا مع رسول الله وَّل في دعوة فرفعت إليه الذراع - وكانت تعجبه-
فنهس منها نهسة .. يجمع الله الأولين والآخرين .. فيبصرهم الناظر .. فيقولون: يا نوح أنت أول الرسل
إلى أهل الأرض .. فيقول: ربي غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله .. فيأتوني فأسجد تحت العرش
فيقال: يامحمد ارفع رأسك واشفع تشفع وسل تعطه ١٠٢٦/٢، ٣٤٤٠.
(٨) في (ب) فذلك.
(٩) لم أجده في النوادر وهو في اللسان (دع ى) منسوب إلى ابن شميل.
(١٠) اكمال الاعلام بتثليث الكلام لابن مالك ١/ ٢١٧.

٧٢٨
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(فنهس) بسين مهملة، وهو أخذُ اللحم عن ١١ العظم بمقدم الفم، وفي رواية أبي
ذر بالشين المعجمة ، فقيل: هما بمعنى، وقيل: هو بالمعجمة: الأخذ بالأضراس،
وبالمهملة: بأطراف الأسنان .
((فيبصرهم الناظر)) هو كقوله: ينفذهم البصرُ، وسيذكره بعد ورقة.
(فيقولون: يا نوحُ أنت أوَّلُ الرّسل)) هذا يصحح قول من قال: إن آدم كان نبيًا ولم
یکن رسولاً .
«فيقول رب» کذا وقع، وصوابه: ربي؛ لأنه فاعل .
((فأسجد تحت العرش)) جاء في مسند أحمد ((قدر جمعة)).
(قرأ ﴿فَهَلْ مِن مُدَّكر﴾(١) مثل قراءة العامة)) (١). اعلم أن أصله: مذتكر، بذال
معجمة، فاجتمع حرفَان متقاربان في المخرج، والأول ساكن وألفينا الثاني مهموسًا
فأبدلناه بمجهور يقاربه في المخرج، وهو الدال المهملة، ثم قلبت الدال ذالاً وأدغمت
في الدال المهملة .
(ويذكر عن ابن مسعود وابن عباس أن إلياس هو إدريس)) (٢) قلت: لكن ظاهر
القرآن يدل على أنه غيره، وهو قوله تعالى في سورة الأنعام ﴿ونوحًا هَدَيْنَا من قَبْلُ
ومن ذُرِيَتَهِ دَاوُدْ﴾ (٨) إلى قوله ﴿وَإِلْيَاسَ﴾ (١) فهذا صريح بأن إلياس من ذرية نوحٍ،
وأَجمعوا أن إدريس كان قبل نوح، وهو جدَّه فكيف يستقيم أن يقال: هو
إلياس، وقد أشار إلى ذلك البغوي في تفسيره.
حديث أبي ذر في الإسراء سبق أول كتاب الصلاة.
(١) في (أ) و (ب) من.
(٢) ينظر المصابيح ص ٤٨٠ .
(٣) في (أ) و (ب) الفاعل.
(٤) المسند ١ /٤ .
(٥) سورة القمر الآيات ١٥، ١٧، ٢٢، ٣٢، ٤٠، ٥١.
(٦) عن عبدالله - رضي الله عنه- أن رسول الله ◌َ له قرأ ﴿فهل من مدكر﴾ مثل قراءة العامة ١٠٢٧/٢، ٣٣٤١:
(٧) فذكر عن ابن مسعود .. ١٠٢٧/٢.
(٨) سورة الأنعام آية ٨٤.
(٩) سورة الأنعام آية ٨٥ .
(١٠) في (أ) و (ب) إنه .
(١١) الحسين بن مسعود بن محمد الفراء، فقيه محدث مفسر صاحب لباب التأويل في معالم التنزيل ومصابيح
السنة ت ٥١٠ هـ ينظر في ترجمته الوفيات ١/ ١٤٥ والأعلام ٢٥٩/١ .

=
٧٢٩
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(بعث عليٍّ) ( ١) أي: من اليمن كما رواه النسائي" .
(٢)
((بذُهيبة)) أنثها على معنى القطعة من الذهب.
(الصنادید)) الرؤساء، واحدهم صنديد.
((غائر العين)) أي: غارت عيناه، فدخلتا، فهو ضد الجاحظ العين.
(مشرف الوجنتين)) أي: ليس بسهل الخدود، وقد أشرفت وجنتاه: علتا.
(ناتئ الجبين)) أي: مرتفعُ ما حولَه(٣) .
(كثُّ اللحية)) كثيرٌ شعرها، غير مُسْبلة.
«محلوق» کانوا یفرقون رؤوسهم ولا يحلقون.
(ضئضى)) بالهمز: نسله وعَقبُه، ويقال: ضوضو، ويروى بالصاد المهملة، وهو
بمعناه، قاله ابن الأثير (٤).
((حناجرهم)) أي: لا يرتفع في الأعمال الصالحة.
((والمروق)) النفوذ حتى يخرج من الطرف الآخر.
((الدين)) هنا الطاعة، يريد أنهم يخرجون من طاعة الإمام كخروج السهم من
الرّمية، وهذا نعت الخوارج، الذين كانوا لا يدينون للأئمة .
((وقال رجل للنبي وَله: رأيت السدَّ مثل البُرْد المحبَّر فقال: رأيْتَه))(٦) قلت: قد جاء
في رواية: ((طريقة سوداء وطريقة حمراء قد رأيته)). يريد حمرةَ النُّحَاس، وسوادَ
الحديد، والسدّ بفتح السين وضمِّها: الجبل(١).
(١) عن أبي سعيد - رضي الله عنه- قال: بعث علي -رضي الله عنه- إلى النبي ◌َّ بذهيبة .. قالوا يعطي صناديد
أهل نجد ويدعنا، قال: إنما أتألفهم، فأقبل رجل غائر العينين مشرف الوجنتين ناتيء الجبين كث اللحية
محلوق .. ان من ضئضيء هذا - أو في عقب هذا - قوم يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين
مروق السهم من الرمية .. الحديث ٢/ ١٠٣٠، ٣٣٤٤.
(٢) في سننه ٥/ ٨٧، ٢٥٧٨.
(٤) النهاية ٣/ ٦٩ .
(٦) ٢ / ١٠٣١.
(٣) في (أ) و (ب) على ما حوله.
(٥) في (ص) يريدون. والمثبت من (أ) و (ب).
(٧) من حديث زينب بنت جحش .. فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه وحلق باصبعيه والتي تليها ..
فقلت يارسول الله: أنهلك وفينا الصالحون .. الحديث ١٠٣١/٢، ٣٣٤٦.

٧٣٠
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(الرَّدْم)) السدُّ؛ لأنه رُدم.
((يأجوج ومأجوج)) أُمَّتَان، وهما أكثر الأمم.
((وحلّق بأصبعيه الإبهام والتي تليها)) وفي رواية أبي هريرة: وعقد بيده تسعين (١)
قال السفاقسي : وليس عقد التسعين في الحساب مثل التحليق، قلت : ممنوع، بل
عقدُ التسعين في اصطلاح الحُسَّاب أن يجعل رأس الإصبع السبابة في أصل الأبهام،
ويضمها حتى لا يبقى بينهما إلا خَلَلٌ يسير.
((أنهلك)) بكسر اللام (".
((فيقول الله لآدم أخرج بعثَ النار)) خصَّ آدمَ بذلك؛ لأن الله قد جمعَ له جميع
نَسَم بنيه المتوالدين منه إلى يوم القيامة، ودليل ذلك أن نبينا وَلو رأى آدم ليلة
أُسْرَيُ به في السماء الدنيا وعن يمينه أسْوَدَةٌ وعن يساره أسْوَدَةٌ قال: أرجو أن
يكونوا نصفَ أهل الجنة، قلت: روى الترمذي(١) عن بريدة مرفوعاً وحسنه ((أهل
الجنة عشرون ومائَة صفّ، ثمانون منها من هذه الأمة، وأربعون/ ١٢٢ / منها من
سائر الأمم)) ويجمع بينهما أنه - عليه السلام - طَمعَ أن تكون أُمَّتُه شطرَ أهل الجنة
فأعلمه ربُّه -تعالى - أنهم ثمانون صفّا من مائة وعشرين))، فلا تنافي بين الحديثين .
((ما أنتم في الأمم إلا كالشعرة البيضاء في جلد ثور أسود)» يعني في المحشر، وأما في
الجنة فهم نصف أهل الجنة، أو ثلثاها كما سبق.
(غُرلاً)) (١ بضم الغين المعجمة، أي: غير مختونين، جمع أغْرَل، والغُرلُة: ما يقطعه
الخاتنُ، وهي القُلْفَةُ.
((أصحابي)) ويروى: ((أصيحابي)) فالتصغير للتنبيه على قلة عددهم.
(مرتدين على أعقابهم)) في قوله: ((على أعقابهم)) ولم يقتصر على مرتدين إشارةٌ
إلى أنهم مرتكبو الكبائر، وقيل: بل أراد من ارتدَّ من العرب بعد موته.
(١) البخاري ٢/ ١٠٣٢، ٣٣٤٧.
(٢) ينظر المصابيح ص ٤٨١ .
(٣) من حديث أبي سعيد - يقول الله تعالى: يا آدم .. أخرج بعث النار .. ما أنتم في الناس إلاّ كالشعرة السوداء
في جلد ثور أبيض أو كشعر بيضاء في جلد ثور أسود ٢/ ١٠٣٢، ٣٣٤٨.
(٤) في (ب) ليلة الإسراء.
(٥) في سننه ٤ /٥٨٩، ٢٥٤٦.
(٦) في (ب) على ما سبق.
(٧) من حديث ابن عباس: انكم محشورون حفاة عراة غرلا .. وإن أناسا من اصحابي .. لم يزالوا مرتدين على
أعقابهم منذ فارقتهم .. الحديث ٢/ ١٠٣٢، ٣٣٤٩.

=
٧٣١
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(قَتَرَة)) (١) أي: غَبَرة.
(فإذا هو بذيخ)) بذال وخاء معجمتين: ذكرُ الضُّبْعان.
(ملتطخ) أي: بعذرة ونجاسة، وروي: ((بذيخ أمْدَر)) أي: ملتطخ (٢) بالمَدَر،
والمعنى: أنه يُمْسَخُ آزرُ ويتغير حالُهُ، ولما حملت الرأفةُ إبراهيمَ على الشفاعة له رُتّي له
على خلاف منظره ليتبرأ منه، وتوقف الإسماعيلي في المستخرج على الصحيح في
هذا، فقال: هذا خبر في صحّته نظرٌ من جهة أن إبراهيم - عليه السلام - عَلم أنَّ الله لا
يُخْلف الميعادَ، ووعده بأنه لا يخزيه يوم البعث، وأين الإسماعيلي عن قوله تعالى:
﴿وَمَّا كَانَ اسْتَغْفَارُ إِيْرَاهَيَمَ لأبيه إلاَّ عَن مَوْعِدَةَ وَعَدَهَا إِيَّهُ، فَلَمَّا تَبَّنَ لَهُ أَنَّه عَدُوٌّ للَّه تَبَرَأَ منْهِ﴾(٤) .
(والله إنَ استقسماً بالأَزْلَام قط))(٥) ((إنْ)) هنا نافية بمعنى ((ما)).
((إذا فَقُهوا)) (١) قال أبو البقاء ) : الجيد هنا ضمُّ القاف من فقُه يفقَه إذا صار فَقيهًا
كظَرُف، وأمَّا فقه بالكسر يفقَه بالفتح ٨ فهو بمعنى فَهم الشيء، فهو متعدٍّ، قَال
تعالى: ﴿لاَ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا﴾ (١) بفتح القاف في المضارع وماضيه بالكسر، وأمَّا
المضموم القاف فهو لازم لا مفعول له .
((مخطوم)) ١١١ بخاء معجمة من الخطام.
(ُخلبة)) بخاء معجمة مضمومة، أي: بخُصلة من الَّليف.
. (١١)
((بالقدوم))" روي بضم القاف وتشديد الدال: مكان، وبفتح القاف مع التخفيف
علی اسم الآلة، وقيل: عکسه.
(تابعه عجلان عن أبي هريرة)) ١١ كلُّ من قال: تابعه ابن عجلان فقد وَهم؛ فإن
(١) من حديث أبي هريرة. يلقى إبراهيم أباه آزر يوم القيامة، وعلى وجه آزر قترة .. فينظر فإذا هو بذيخ ملتطخ ..
الحديث ٢/ ١٠٣٣، ٣٣٥٠.
(٣) ينظر المصابيح ص ٤٨١ .
(٢) في (أ) متلطخ.
(٤) سورة التوبة آية ١١٤ .
(٥) من حديث ابن عباس: قاتلهم الله، والله إن استقسما بالأزلام قط ١٠٣٣/٢، ٣٣٥٢.
(٦) من حديث أبي هريرة: خياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام إذا فقهوا ١٠٣٣/٢، ٣٣٥٣.
(٧) إعراب الحديث ص ٢٥٩ .
(٨) ساقطة من (ب).
(٩) سورة النساء آية ٧٨ .
(١٠) من حديث ابن عباس .. أما موسى فجعد آدم على جمل أحمر، مخطوم بخلبة .. الحديث ٢/ ١٠٣٤، ٣٣٥٥.
(١١) من حديث أبي هريرة: اختتن إبراهيم - عليه السلام- وهو ابن ثمانين سنة بالقدوم ١٠٣٤/٢، ٣٣٥٦.
(١٢) ١٠٣٤/٢.

٧٣٢
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
محمداً لم يلق أبا هريرة، وإنما أبوه هو الذي أدركه، ورَوَى عنه، قال المنذري فيما
استدركه على ابن طاهر المقدسي [في كتابه عند ذكر عجلان: فإنه ذكره في أفراد
مسلم] قال: قد استشهد البخاري بعجلان في بدء الخلق في ذكر إبراهيم الخليل وَّ .
((لم يكذب إلا ثلاث كَذَبات)) يريد المعاريض، قال: ابن الأنباري: تأويل
كذب: قال قولاً يشبه الكذب في ظاهر القول، وهو صدق عند البحث والتفتيش. قال
أبو البقاء" : والجيد أن يفتح الذال من كذبات في الجمع؛ لأن الواحد كذبة بسكون
الذال وهو اسم لا صفة، لأنك تقول: كَذَبَ كذْبَةً، فهو كرَكْعَة وَجفْنَةَ وَقَصْعة، ولو
كان صفة لسكن في الجمع كصَعْبَ وصَعْبات. وقوله: ((في ذات الله)) سبق مثله في بيت
خُبيب في الجهاد. اسم الملك الذي طلبَ سارة صادوق، وقيل: سفيان بن علوان،
وقيل: عمرو بن امرىء القيس بن نابليون بن سبأ وكان على مصر، والله أعلم.
(يُناولها)) بضم الياء، أي: يُعطيها يَدَه لتوافقه، وتناولَها بالتاء المثناة من فوق: مدَّ
يَدَه لتأخُذَها .
«فأخْدَمَها» جعلها خادمًا لها .
(هاجَرَ)) بفتح الجيم وبإبدال الهاء همزة: بنت ملك من ملوك القبط.
(فأومى بيده مَهيَم) كذا لأكثرهم، ولابن السكن والقابسي: مهين بالنون بدلاً من
الميم، وكأنه(١) لما سمعه منونًا ظنَّ التنوين نونًا، قيل: وأول من تكلم بها إبراهيم.
((فتلك أمُكم)) يعني هاجر، والخطاب للأنصار.
(يا بني ماء السماء)) يريد العربَ؛ لأنهم يعيشون بماء المطر ويتبعون مساقط
الغيث قاله الخطابي ) . ويقال: إنما أراد زمزم أنبعَهَا اللهُ لهاجر فعاشوا بها،
فصادوا كأنهم أولادها، قلت: وهو ما ذكره ابن حبان في صحيحه فقال:
(١) ما بين المعقوفتين ساقط من (ص) والمثبت من (أ) و (ب).
(٢) من حديث أبي هريرة: لم يكذب إبراهيم - عليه السلام- إلّ ثلاث كذبات، اثنتين منهن في ذات الله عز
وجل .. ثم تناولتها الثانية .. فأخَدمها هاجر فأتيته وهو قائم يصلي فأومأ بيده مهيم .. قال أبو هريرة: تلك
أُمكم يا بني ماء السماء ٢/ ١٠٣٤، ٣٣٥٨.
(٣) إعراب الحديث ص ٢٥١ - ٢٥٢.
(٤) ينظر الفتح ٦ / ٤٨٥ .
(٥) الضمير للمستملي ينظر السابق ٦ / ٤٨٥ .
(٦) أعلام الحديث ١٥٣٨/٣.

٧٣٣
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
كل من كان [من ولد هاجر يقال له: ولد ماء السماء؛ لأنه إسماعيل - عليه السلام-
بن هاجر وقد رُبي] (١) من ماء زمزم وهي ماء السماء الذي أكرم الله به إسماعيلَ حين
ولدته أُمُّه هاجر، فأولادها أولادُ ماء السماء، وفيه قول ثالث: أن ماء السماء هو
عامر أبو عمرو بن مزيقيا وهو من الأزْد، والأزدُ من اليمن، والأنصارُ من اليمن
سُمِّي بذلك؛ لأنه كان إذا قَحطَ الناسُ أقام لهم مالَه مقامَ المطر(١).
((وينفذهم البصر)) بفتح الفاء، أي: يحيط برؤيتهم الرائي لا يخفى منه شيء
الاستواء الأرض، وهذا أولى من قول أبي عبيد : يأتي عليهم بصر الرحمن، إذْ
رؤيته محيطة بجميعهم في حال الصعيد المستوى وغيره، يقال: نفذ بصره إذا
جاوزه، أي: يسمع جميعهم، ويبلغ آخرهم، ويروى ((يُنفذهم)) بضم الياء، أي:
(٥)
يخرقهم، يقال: آنفذت القومَ: إذا خرقتهم .
(عينًا مَعينًا)) (١) المعين بفتح الميم: الظاهر على وجه الأرض، وفي وزنه وجهان:
أحدهما: مَفْعل من عانه یعینه إذا رآه بعينه، وأصله معیون، فحذفت الواو،
فبقي مثل مَبْعِ ومَيَسِر.
والثاني: فعيل من المعن وهو المبالغة، ومنه أمعنت في الشيء، وسُمِّي الماءُ ماعونًا.
(ومعها شنَّة))(٨) بشين معجمة مفتوحة: قربة خَلقة، وهي أشد تبريدًا للماء من
الجديدة .
(المنْطَق)) بميم مكسورة وطاء مفتوحة، النطاق: الثوب تَشُدَّ به على الوسط عند
الشُّغْلَ؛ لئلا يعثر في ذيلها .
(تُعْفي)) تخفي وتمحو؛ لأجل غيرة سارة.
(١) ما بين المعقوفتين ساقط من (ص) والمثبت من (أ) و (ب).
(٢) ينظر المصابيح ص ٤٨٢، والفتح ٦ / ٤٨٦.
(٣) من حديث أبي هريرة: إن الله يجمع يوم القيامة الأولين والآخرين .. وينفذهم البصر .. الحديث ١٠٣٥/٢، ٣٣٦١.
(٤) غريب الحديث ٢/ ١٩١.
(٥) ينظر الأفعال ٢٢٦/٣ والصحاح والقاموس (ن ف ذ).
(٦) من حديث ابن عباس: يرحم الله أم اسماعيل لولا أنها عجلت لكان زمزم عينا معيناً ١٠٣٦/٢، ٣٣٦٢.
(٧) في (ب) المعنى.
(٨) أقبل إبراهيم بإسماعيل وأمها عليها السلام - وهي ترضعه معها شنة -.. الحديث ١٠٣٦/٢، ٣٣٦٣.

٧٣٤
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((الدَّوحة)) شجرة عظيمة.
«جرابا)) بکسر الجيم، وقد یفتح .
((وَسقاء)) بكسر السين: القربة التي يُستقى بها.
(ثم قَفَّى)، ولاَّها قفاه، وهي مشددة الفاء.
((التنيَّة)» بمثناة ثم نون .
((واستقبل بوجهه البيتَ)) أي: موضع البيت؛ لأنه لم يكن حينئذ قد بُني.
((عطست)) بكسر الطاء .
(يتلوَّى)) يتقلب ظَهْرًا لبطن.
(يَتَلَبَّط)) أي: يصرع، وقال القزاز معناهما واحد، وقيل: اللَّبَط والحَبَط بمعنى،
وقال ابن دريد : اللَّبَط باليد، والحَبَط بالرجل.
((فهبطت)) بفتح الباء .
((فقالت: صَه)) قُيِّد بالتنوين، أُمَرتْ نَفْسَهَا بالسكوت لتسمع ما فیہ فرحٌ.
((غَوَاث)) بفتح الغين المعجمة قيَّده ابن الخشاب وغيره من أئمة اللغة ، قيل:
وليس في الأصوات ما / ١٢٣ / يقال بفتح الفاء غيره، ومن قرأ الحديث بضم الغين
أراد إجابة المستغيث .
((فإذا هي بالمَلَك)) بفتح اللام، هو جبريل - عليه السلام -.
((فبحث بعَقبه)) أي : حفر بطرف رجله.
((فجعلت تُحَوِّطُه)) بالحاء المهملة والضاء المعجمة، أي: تصيِّره كالحوض لئلا يذهب الماء، وفي
رواية : تحوطه .
(فور)) أي: ينبع كقوله تعالى: ﴿وَفَارَ التُّّورُ﴾ (٦).
((مقبلين من طريق كداء)) هو بالفتح والمد: موضع بأعلى مكة (٧).
(فلما بلغوا كُدي)) بالضم والقصر: موضع بأسفلها. (٨).
(٩)
(فرأوا طائراً عائفاً)) العائف بالفاء، هو الذي يتردد حول الماء ويحوم.
(١) في البخاري الثنية بالثاء ١٠٣٦/٢، ٣٣٦٤.
(٣) الجمهرة ١/ ٣٦٠.
(٢) ينظر المصابيح ص ٤٨٣ .
(٤) ينظر الصحاح واللسان (غ وث) والمصابيح ص ٤٨٣ .
(٥) قاله الفراء كما في الصحاح (غ و ث).
(٦) سورة هود آية ٤٠ .
(٧) ينظر المشارق ٣٥٠/١ ومعجم البلدان ٤ / ٤٩٩ .
(٨) المشارق ٣٥٠/١.
(٩) ينظر القاموس (ع وف).

٧٣٥
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((فأرسلوا جريًّا)) بالياء المشددة: الرسول المسرع؛ لأنه يجري، أو لأنك تجرية في
حوائجك .
«فألفى» بالفاء، أي: وجد .
((وهي تحب الأنس)) بضم الهمزة وكسرها.
(وأنْفَسَهم)) بفتح الفاء، أي: صار نفيساً فيهم رفيعاً، يُتنافس في الوصول إليه.
((عتبة الباب)) أُسْكُفَّتُه، كَنَّى بها عن المرأة.
((الجهْد)) بفتح الجيم، وضمها، قيل: واسم المرأة التي أمره بتطليقها حُداء بنت
سعد، واسم التي أمره بحفظها شامة بنت مهلهل، وقيل: عاتكة " .
((قال: ذاك)) أي: بكسر الكاف؛ لأن الخطاب لمؤنث .
((الحقي بأهلك)) بكسر الهمزة وفتح الحاء.
((قال: لا يخلو عليهما أحد)) أي: يمضي، قاله الخليل(١)، وقال ابن القوطية (٣):
خَلَوْتُ بالشيء خَلْوَةٌ، واخْتَلَيْتُ إذا لم اخْلط به غيره، وفي اليواقيت: أخَلَّ الرجل
اللَّنَ إذا لم يشرب غيرَه.
«ییری» بفتح أوله.
(شَنَّةُ فيها ماء)) (٤) أي: قرْبة.
(ينشغ للموت)) بشين وَغَين معجمتين: يشهق ويضيق نَفَسُهُ.
«فلم يُقرّها، بضم أوله وکسر ثانیه.
(نفسها) مرفوع .
((فانبثق)) بنون ثم بموحدة ثم مثلثة، أي: نَبَعَ وجرى.
((فدهشت)) بفتح الدال وضمها مع كسر الهاء، قيده الجوهري (٥).
((قالَ: إذن أفعل) بالنصب .
(أيُّ مسجد وضع بالأرض أوَّل))(٦) قال أبو البقاء(٧): الوجهُ أنْ يضم ((أوَّلُ)) ضمة
(٢) العين ٤/ ٣٠٧.
(١) ينظر المصابيح ص ٤٨٤ .
(٣) الأفعال ٣١٨/١.
(٤) من حديث ابن عباس: لما كان بين إبراهيم وبين أهله ما كان، خرج بإسماعيل وأم إسماعيل ومعهم شنة فيها
ماء .. فنظرت فإذا هو على حالَه كأنه ينشغ فلم تقرها نفسها .. قال فانبثق الماءَ فدهشت أم إسماعيل ..
قال: إذن أفعل .. الحديث ١٠٣٩/٢، ٣٣٦٥.
(٥) الصحاح (د هـ ش).
(٦) من حديث أبي ذر: يارسول الله أي مسجد وضع في الأرض أوَّل؟ .. قلت: ثم أي؟ .. الحديث ٢/ ١٠٤٠، ٣٣٦٦.
(٧) إعراب الحديث ص ١٦٣ .

=
٧٣٦
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
بناء، كما يقال: ابدأ بهذا أوَّلُ، وإنما بُنى لقطعه عن الاضافة كما بنيت قبلُ وبعدُ،
والتقدير : أوّلَ كلِّ شيءٍ.
((قال ثم أيِّ)) قال ابن الخشاب: لا يجوز إلا تنوينه؛ لأنه اسم معرب غير مضاف،
وفيه كلام سبق .
(بكلمات الله التامَّة)) (١) أي: المباركة، وقيل: القرآن.
((من كل شيطان وهامَّة)) قال الخطابي (١) : واحدةُ الهوَامِّ، أي: ذوات السموم.
(ومن كل عين لامَّة)) ذات اللمم، وهو كلُّ داء يَلُمُّ بالأنسان من خَبَل أو جنون
(٣)
ونحوها
(نحن أحقُّ من إبراهيم إذ قال: ﴿رَبِّ أرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى﴾))(٤) أي: نحن أشَدُّ
اشتياقاً لرؤية ذلك من [إبراهيم، ويروي لابن السكن( ((نحن أحقَّ بالشك من إبراهيم))
أي: نحن أحوج إلى] العيان منه. وذكر صاحبُ الأمثال السائرة(٧) أنَّ أفْعَل يأتي في
اللغة لنفي المعنى عن الشيئين نحو: الشيطان خير من زيد، أي: لا خير فيهما، وقوله
تعالى: ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ﴾ . قلت: وهو أحسن ما يَتَخَرَّجُ عليه هذا الحديثُ.
((ویرحم الله لوطاً لقد كان يأوي إلى ركن شديد)) ظاهره أنه كان يأوي عند الشدائد
إلى الله، وقال مجاهد: يعني العشيرة، ولعله يريد لو أراد لأوى إليها، ولكنه
أوی إلی الله.
((ولو لبثت في السجن طولَ ما لبث يوسف لأجبت الداعي)) يريد حين دعا للخروج
من السجن بعد مكثه فيه بضع سنين، فلم يخرج، وقال: ارجع إلى ربك فسله،
وصفه بالصبر والثبات، أي: لو كنت مكانه لخرجت، وهذا كلَّه من حسن تواضعه
وَلّ، وإعظام من ذَكَر كقوله: ((لا تفضلوني على يونس بن متى (١١)))
(١) من حديث ابن عباس: أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة، ١٠٤١/٢، ٣٣٧١.
(٢) أعلام الحديث ٣/ ١٥٤٤ .
(٣) هذا كلام الخطابي في اعلام الحديث ٣/ ١٥٤ لم يشر إليه المؤلف.
(٤) عن أبي هريرة - رضي الله عنه- أن رسول الله وَ ل قال: نحن أحق بالشك من إبراهيم إذ قال: ﴿رب أرني كيف
تحيي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي﴾. ويرحم الله لوطا لقد كان يأوي إلى ركن شديد ولو
لبثت في السجن طول ما لبث يوسف لأجبت الداعي ١٠٤٢/٢، ٣٣٧٢، والآية رقم ٢٦٠ من سورة البقرة.
(٥) ينظر المصابيح ص ٤٨٤ .
(٦) ما بين المعقوفتين ساقط من (ص) والمثبت من (أ) و (ب).
(٧) الأمثال السائرة ص ٢١٩ وصاحبها هو حمزة بن الحسن الأصفهاني، مؤرخ أديب ولد سنة ٢٨٠ من مؤلفاته:
تاريخ أصبهان وتاريخ الملوك والأمثال المذكور ت سنة ٣٦٠ ترجمته في الاعلام ٢٧٧/٢.
(٨) سورة الدخان آية ٣٧ .
(٩) ينظر المصابيح ص ٤٨٤ والقرطبي ٩/ ٥٣ والشوكاني ٧١٨/٢.
(١١) ساقطة من (أ) و (ب).
(١٠) في (ب) سبع.
(١٢) أخرجه مسلم في صحيحه ١٣١/١٥، ٦١٠٩ بلفظ: ((لا ينبغي لعبد أن يقول أنا خير من يونس بن متى - عليه السلام-)».

=
٧٣٧
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(أكرم الناس يوسف وَّ)) يريد أكرمهم أصلاً، فإنهم سلسلة أنبياء صلوات الله
عليهم .
((فعنٍ معادن العرب تسألونني)) فيه أن أصحابه (١ - رضي الله تعالى عنهم- أطيبُ
أصلاً في الجاهلية، وفيه فضل الفقه؛ فإنه ١ يرفع صاحبه على من نَسَبُه أعلى منه.
(الحجْر))(٤) بكسر الحاء: المحجور عليه، أي: المحاط به، ومنه الحُجرة، فأما
حَجر اليمامة فبفتح الحاء: المنزل(٥) فيها .
(المنَعة)) (١) بفتح الميم وإسكان النون.
(كأبي زمعة)) بإسكان الميم وفتحها: الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى،
جدَّ عبدالله بن زمعة بن الأسود، وقُتل زمعةُ يوم بدر كافراً، وكان من المستهزئين،
رماه جبريل بورقه، وكان أبو زمعة من كبراء قريش وأشرافها، فلهذا مثَّل به .
(سَبْره))(١٧) بفتح السين وبإسكان الموحدة.
((أبو الشموس)) بفتح الشين، قيل: اسمه عبيد، وهو بكري صحابي ممن بايع تحت
الشجرة .
(إنَّه نَمَّى)) بتشديد الميم تمّيت الحديثَ تَنْميةً: إذا بلَّغْتُه على وجه النميمة
والإفساد، ونَمَيْتُهُ مُخَفَّفًا إذا بلَّغته على وجه الإصلاح.
(إلاّ أن تكونوا باكين أن يصيبكم)) (٨) أي: كراهة أن يصيبكم على رأي البصريين
من النحاة، أو لئلا يصيبكم على رأي الکوفیین في حذف ((لا)).
والأحاديث التي بعده تقدمت .
(١) من حديث أبي هريرة: من أكرم الناس .. قال: فأكرم الناس يوسف نبي الله .. أفعن معادن العرب
تسألونني .. الحديث ٢/ ١٠٤٢، ٣٣٧٤.
(٢) في (ب) الصحابة .
(٣) ساقطة من (ب).
(٤) .. الحجر: موضع ثمود ١٠٤٤/٢ .
(٥) في (ب) المنزول.
(٦) من حديث زمعة: انتدب لها رجل ذوعزٍّ ومنعه في قومه كأبي زمعه ١٠٤٤/٢، ٣٣٧٧ .
(٧) ويروى عن سبرة بن معبد وأبي الشموس .. الحديث ٢/ ١٠٤٤.
(٨) من حديث ابن عمر: لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم إلاّ أن تكونوا باكين أن يصيبكم مثل ما أصابهم
١٠٤٥/٢، ٣٣٨١.

٧٣٨
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((إذ ولجت امرأةٌ من الأنصار)) (١) هي أُمُ مسْطَح، وهو المراد بفلان.
((الكريمُ ابنُ الكريم ابن الكريم ابنِ الكَريم)» (١) «ابن» الأول مرفوع، وما بعده
مجرور، وكذا قوله: ((يوسف بن يعقوب)) إلى آخره فإن ((ابن)) الأول صفة للكريم
المرفوع، وأمَّا البواقي فصفة للكريم، المجرور، فَلْيُتَنَبَّه لذلك فإنه مما قد يخفى.
(بحمد الله لا بحمد أحد)» قال بعض أصحاب ابن المبارك له: أنا استعظم هذا
القول، فقال ابن المبارك: وَلَّتِ الحَمْدَ أهلَهُ(١).
(قالت: بل كذَّبهم قومُهم» (٤) حاصل ما ذُكر في الآيتين [تأويلان](٥):
أحدهما: أن الظن بمعنى اليقين، وهو شائع في اللغة كقوله تعالى: ﴿وَظَنُّوا أن لا مَلْجَأ
من اللَّه إلاَّ إِلَيْه﴾(٦) .
وثانيهما: أنه على بابه، ولكن لَّا طال على المؤمنين البلاء واستأخر عنهم النصر
ظَنَّ الرُّسُل أنَّ أتباعهم كذبوهم(٧) ، قيل: وهو أحسن.
(يا عُرِّيَّة)) هو تصغير عروة، وأصله: عريوة، اجتمع حرفا علة وسبق الأول
بالسكون فجعلوهما يائين وأدغموا الأولى في الثانية/ ١٢٤ /.
(خَرَّ عليه رجْلٌ مِن جراد)) (٨) أي: جماعة من الجراد، كما يقال: سرْبٌ من القَطَا.
وحديث وَرَقة ١ سبقَ في أوَّل الكتاب.
(رَجُل ضَرْبٌ)(١٠) أي: نحيفَ، وهو مدح.
(١) بينما أنا وعائشة جالستان إذ ولجت علينا امرأة من الأنصار .. فقالت: بحمد الله لا بحمد أحد ٢/ ١٠٤٧،
٣٣٨٨ وقد فصل المؤلف بالفقرة التالية بين نصي حديث واحد كما سيأتي.
(٢) من حديث ابن عمر: الكريم بن الكريم بن الكريم بن الكريم: يوسف بن يعقوب بن إسحق بن إبراهيم عليهم
السلام ١٠٤٥/٢، ٣٣٨٢.
(٣) ينظر المصابيح ٤٨٥ .
(٤) عن ابن شهاب قال: أخبرني عروة أنه سأل عائشة - رضي الله عنها- زوج النبي ◌ِّر أرأيت قول الله: ﴿حتى
إذا استيئس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا﴾- أوَ كُذبوا؟ قالت: بل كذبهم قولهم .. فقالت يا عرية ..
الحديث ٢ / ١٠٤٧، ٣٣٨٩.
(٥) في (ص) تأويلين وهو لحن وفي (أ) و (ب) حاصل ما ذكرت في الآية تأويلين. والمثبت هو الأنسب.
(٦) سورة التوبة آية ١١٨.
(٧) ينظر القرطبي ١٨٢/٨ والكشاف ٣٠٨/٢ والبحر ١١٢/٥ والدر المصون ٥١١/٣.
(٨) من حديث أبي هريرة: بينما أيوب يغتسل عريانا خر عليه رجل جراد من ذهب .. الحديث ٢/ ١٠٤٨، ٣٣٩١.
(٩) رقم ٣٣٩٢.
(١٠) من حديث أبي هريرة .. رأيت موسى وإذا هو رجل ضرب، كأنه من رجال شنوءة، ورأيت عيسى فإذا هو
رجل ربعة أحمر كأنما خرج من ديماس .. الحديث ٢/ ١٠٥١، ٣٣٩٤.

٧٣٩
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(من رجال شنؤة)) أي: في الطول، وقال القزاز) : ما أدري ما أراد البخاري
بهذا؟ على أنه رَوَى في صفته بعدُ بخلاف هذا فقال: ((وأما موسى فآدم جَسيمٌ سَبط
كأنه من رجال الزُّط» .
ے
(رجل رَبْعة)) بفتح الباء وإسكانها، ومربوع، أي: بين الطويل والقصير.
(الديماس)) بفتح الدال وكسرها: الحمام بلغة الحبشة، أراد إشراق لونه
.و (٥)
ونضارته، وقال الخطابي: الديماس: السَّرَب (٤) يقال: دَمَسْتُ الرَّجُلَ إذا قَبِرْتُه
، وأراد أنه في نضرة وجهه (١) وحُسْنه كأنه خرج (٧) من كنّ. وقال الجوهري (٨):
لأنه قال في وصفه: كأن رأسه يقطر ماء.
(الصعقة)) (١ صيحة منكرة، يكون معها موتٌ أو غَشْيَةٌ.
(وجوزي)) أي: حوسب بها، فلم يُصعق مع الأحياء، يفهم منه أن موسى وإن كان غائباً
عن عالمنا، أنه حيَّ ممن يمكن أن يُصْعِق مع من صُعق من أحياء الناس في وقت الصيحة.
وحديث موسى مع الخضر سبق في كتاب العلم.
((على فروة بيضاء). قال الخطابي ١١١: وهي وجه الأرض، اخضرت بعد أن
كانت جرداء .
(عن الحسن ومحمد وخلاس عن أبي هريرة)) ١١١ إنما جمع بينهم لأنه يقال: إن
الحسن لم يسمع من أبي هريرة، وممن جزم به الترمذي .
((رجلاً حيًّا ستيراً)) فعيل بمعنى فاعل، أي: من شأنه ذلك.
(٢) ينظر اللسان (د م س).
.-*
(١) ينظر المصابيح ص ٤٨٥ .
(٣) اعلام الحديث ٣/ ١٥٥١ .
(٤) السَّرب: حُجر الوحشي، والحفير تحت الأرض. القاموس (س رب).
(٥) في (ب) أقبرته .
(٦) في (ب) في نضرته ووجهه .
(٧) في (أ) قد خرج.
(٨) الصحاح (دم س).
(٩) من حديث أبي سعيد: الناس يصعقون يوم القيامة .. فلا أدري أفاق قبلي أم جوزي بصعقه الطور ١٠٥٢/٢، ٣٣٩٨.
(١٠) رقم ٣٤٠٠ ورقم ٣٤٠١.
(١١) من حديث أبي هريرة: إنما سمي الخضر أنه جلس على فروة بيضاء، فإذا هي تهتز من خلفه خضراء
١٠٥٥/٢، ٣٤٠٢.
(١٢) اعلام الحديث ٣/ ١٥٥٣ .
(١٣) عن الحسن ومحمد وخلاس عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله ◌َّل إن موسى كان رجلا حيًا ستيراً .. إما
برص وإما أُدَرَه .. فجعل يقول: ثوبي يا حجر .. فوالله إن بالحجر لندبا من أثر ضربه .. الحديث ١٠٥٦/٢، ٣٤٠٤.

٧٤٠
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(آدَرَه)) بفتحات مقصور، ورواه أبو ذر بإسكان الدال، وهي نفخة في الخصية.
(ثوبي حجرُ) مضموم الراء؛ على أنه منادى مفرد حُذف منه حرفُ النداء علَى الشاذِّ،
كقولهم : أطرق كَرًا، (٢) والقياس أن لا يحذف مع النكرات، ولا مع المبهم ".
(لنَدْباً) بفتح النون : الجرح إذا لم يرتفع عن الجلد، فشُبِّه به أثُر الضرب في
الحجر.
((الكَباث)) بفتح الكاف: النضيج من ثمر الأراك(٦).
((فلما جاءه صكَّه)) (٧) أي: لطم عينه، ففقأها، وإنما فعل ذلك؛ لأنه لم يُخيِّره.
((على متن ثور)) المتن: مكتنف الصلب من العصب واللحم .
(فرفع المسلمُ يدَه فلطِمَ اليهوديّ) ١ في جامع سفيان عن عمرو بن دينار أن المسلم
هنا أبو بكر الصديق ، وفي سیر ابن اسحق اسم اليهودي فنحاص.
(١١)
((لا تخيروني على موسى)) أدباً مع موسى، ولئلا يتوهّم الجاهلُ نقصاً في موسى
من حيثُ إنه مفضول معيَّن .
((باطشَ بساق العرش)) أي : آخذ.
((احتج آدم وموسى)) (١١) أي: تَحَاجًا .
(١) في (ب) كقوله.
(٢) أي: أطرق يا كرا.
(٣) هذه مسألة خلافية، فأكثر النحويين منعوه، وأجازه طائفة منهم ابن مالك فقال في ألفيته:
قَلَّ ومن يمنعه فانصر عاذ له
وذاك في اسم الجنس والمشار له
ينظر شرح ابن عقيل ٢٥٧/٢ والمغنى ص ٨٤٠.
(٤) في (أ) و (ب) بفتح النون والدال.
(٥) من حديث جابر: كنا مع رسول الله ◌َلل نجني الكبات .. الحديث ١٠٥٦/٢، ٣٤٠٦.
(٦) القاموس (ك ب ث).
(٧) من حديث أبي هريرة: أُرسل ملك الموت إلى موسى - عليهما السلام- فلما جاءه صكه .. فقل له يضع يده.
على متن ثور .. الحديث ٢/ ١٠٥٧، ٣٤٠٧.
(٨) ينظر القاموس م ت ن.
(٩) من حديث أبي هريرة: استب رجل من المسلمين ورجل من اليهود .. فرفع المسلم عند ذلك يده فلطم
اليهودي .. لا تخيروني على موسى، فإن الناس يصعقون فأكون أول من يفيق فإذا موسى باطش بجانب
العرش .. الحديث ١٠٥٨/٢، ٣٤٠٨.
(١٠) ينظر الفتح ٥٤٨/٦.
(١١) قال الحافظ ابن حجر: والذي ذكره ابن اسحق لفنحاص مع أبي بكر الصديق في لطمه إياه قصة أخرى.
الفتح ٦ / ٥٤٧ - ٥٤٨ .
(١٢) من حديث أبي هريرة: احتج آدم وموسى .. فقال رسول الله الله فحج آدم موسى مرتين ١٠٥٨/٢، ٣٤٠٩.