Indexed OCR Text

Pages 641-660

٦٤١
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
باب ركوب الفرس العري
المشهور ضم العين، وقال السفاقسي : بكسر الراء وتشديد الياء، وقال ابن
فارس(٢): عَرَوْتُ الفَرَسَ رَكبْتُه عَرْيًا، وهي نادرة، وضبطه [بعضهم ] بإسكان الراء
وتخفيف الياء، أي: ليس عليه سرج ولا أداة، لا يقال مثل هذا في الآدميين إنما يقال
عريان، ويقال للفرس الذي لا سرج له(١): عَرْيٌ.
(يقْطُف)(٤) بكسر الطاء وضمها، أي: بطيء السير مع تقارب الخُطا.
(لا يَّجاری)) بالجيم، أي: لا يطيق فرسٌ مجاراته، أي: الجري معه.
(السبق))(٥) بإسكان الباء، مصدر.
(التضمير)(١) أن تُسَمَّن ثم تجرى حتى تَهْزل، فيذهب لحمها وتبقى قوتها (٧) .
(٩)
(من الحفياء)) بحاء مهملة والمد والقصر: موضع بخارج المدينة ، وبعضهم
يقدم الياء على الفاء .
((والثنية)): أعلى الجبل.
(نو زريق)) بتقديم الزاي: قبيلة من الأنصار (١٠).
(١١)
(القصواء)) بفتح القاف والمد، وقيل: بضم القاف والقصر: المقطوعة طرف
الأذن، ولم تكن ناقته ليل كذلك على الأصح، إنما سُمِّيت بذلك، لأنها كانت غاية
في الجري، وآخر كل شيء أقصاه، وقيل: القصوى هي التي ابتاعها من أبي بكر
بمكة - وهاجر عليها- بأربعمائة درهم.
(١) ينظر المصابيح ص ٤٢١ .
(٢) المجمل اللغة ٦٦٤/٣. ونصه: ((اعْرَوْرَيْتُ الفَرسَ رَكِبْتُهُ عُرْيَانًا)) .
(٣) في (أ) عليه.
(٤) من حديث أنس .. فركب النبي وَ لل فرسًا لأبي طلحة كان يقطف- أو كان فيه قطاف- فلما رجع قال: وجدنا
فرسکم هذا بحرًا فکان بعد ذلك لا يجاری ٢٨٦٧،٨٨٥/٢ .
(٥) من ترجمة البخاري: باب السبق بين الخيل ٢/ ٨٨٥.
(٦) من ترجمة البخاري: باب إضمار الخيل للسبق ٨٨٦/٢
(٧) ينظر اللسان (ض م ر).
(٨) عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: سابق رسول الله والوبين الخيل التي قد أضمرت، فأرسلها من الحفياء
وكان أمدها ثنية الوداع ... وكان أمدها مسجد بني زريق ... الحديث ٨٨٦/٢، ٢٨٧٠.
(٩) ينظر معجم البلدان ٣١٩/٢.
(١٠) ينظر المصابيح ص ٤٢١ .
(١١) قال ابن عمر: أردف النبي ◌َليل أسامة على القصواء ٨٨٦/٢.

٦٤٢
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((العضباء)) ) قال أبو عبيد(١) وابن فارس " وغيرهما: لقب لها، ولهذا قال في
الحديث: ((تُسَمَّى)) وإلا فهي في اللغة المنقوبة الأذن.
(ما خلأت)) (٤) أي: ما تأخرت، وقد سبق (٥).
(قعود)) " بفتح القاف، وهو البكْر حين يُرْكب، أي: يُمكَّنُ ظهره من الركوب،
وأدنى ذلك أن يأتي عليه سنتان إلى أن يثني فإذا أثنى سُمِّي جملاً ".
(سَرَعان الناسِ)) " بالتحريك أوائلهم، وضَبْطه بكسر السين وضمها .
(بنت قَرَظة)» بقاف وظاء معجمة مفتوحات، وهي [كنود] بنت قرظة بن عمر بن
نوفل بن عبد مناف، زوج معاوية بن أبي سفيان، وأسقط البخاري من إسناد هذا
الحديث زائدة بن قدامة الثقفي بين أبي اسحق الفزاري، وأبي طوالة قاله أبومسعود
الدمشقي
(١٠)
((النَّبْل)) لا واحد لها من لفظها، وإنما واحدها سهم.
وحديث أم حرام بنت ملحان سبق، لكن هذا السياق يوهم أنها تزوجت بعد هذه
الرواية، والسياق السابق: ((وكانت تحت عبادة)) يقتضي تقدمه، فيحتمل أن يكون
طلقها ثم تزوجها .
((أرى خَدَم)» ١ جمع خَدْمة : الخلاخيل.
(١) عن حميد قال: سمعت أنسًا - رضي الله عنه- يقول: كانت ناقة النبي وَليل يقال لها العضباء ٨٨٧/٢.
(٢) في (ص) أبو عبيدة والمثبت هو الصحيح وانظر غريب الحديث لأبي عبيد ١/ ٣٢١.
(٣) المجمل ٦٧٣/٣.
(٤) وقال المسور: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - ما خلأت القصواء ٨٨٦/٢.
(٥) البحث : ٧٢٥.
(٦) من حديث أنس ... جاء أعرابي على قعود ... الحديث ٢/ ٨٨٧، ٢٨٧٢.
(٧) ينظر اللسان (ق ع د).
(٨) من حديث البراء .. والله ما ولّى النبي وَلّه ولكن ولى سرعان الناس ... فلقيتهم هوازن بالنبل ... الحديث
٨٨٧/٢، ٢٨٧٤.
(٩) من حديث أنس ... فركبت البحر مع بنت قرظة فلما قفلت ركبت دابتها ... الحديث ٨٨٨/٢، ٢٨٧٧ -
٢٨٧٨.
(١٠) ينظر المصابيح ص ٤٢٢ .
(١١) عن أنس - رضي الله عنه- قال: لما كان يوم أحد انهزم الناس عن النبي وَّ قال: ولقد رأيت عائشة بنت أبي
بكر وأم سليم، وإنهما لمشمّرتان أرى خدم سوقهما تنقران القرب- وقال غيره: تنتقلان القرب- على
متونهما ثم تفرغانه في أفواه القوم ... الحديث ٨٨٩/٢، ٢٨٨٠.

٦٤٣
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(والسُّوق)) جمع ساق. / ١٠٤/.
(تنقُزان)) بضم القاف بعدها زاي: تنقلانها وتقفزان بها وثبًا، وفي نصب ((القرَب))
بُعْدٌ؛ لأن ينقز غير متعدٍّ، وأوَّلَه بعضهم بعدم الجار، ورواه بعضهم بضم التاء،
جعله رباعيًا من أقفز فعداه بالهمز، يريد تحريك القرب ووثبها لشدَّة العَدْو والوثْب،
ويروى برفع القرب على الابتداء، والجملة في موضع الحال.
(ثم تُفرغانه)) بضم المثناة من فوق؛ لأن ماضيه رباعي.
(المرط))(١) بكسر الميم: ملحفة يؤتزر بها (٢)، وعن ابن فارس: الفتح .
(٣)
(مَ سَلِيط)) بفتح السين.
(تزفر) بتقديم الزاي، أي: تحمل ملاي على ظهرها، يقال منه: زَفَرٍ وأزْفر،
وروى المستملي في البخاري قال أبوعبدالله: تزفر تخيط، قال القاضي، وهو
غير معروف في اللغة .
(الرُّبيع)) (١) بضم الراء على التصغير.
(بنت مُعَوِّد)) بضم الميم وفتح العين وكسر الواو المشددة بعدها ذال معجمة "".
(ونرد القتلى)) أي: إلى مواضع قبورهم.
((فَتَزَا منه الماءُ) ( يقال: نزا دمه ونزف إذا جرى، ولم ينقطع ().
(عس))" بفتح العين، قيده الجوهري. وسبق أن صاحب النهاية اقتضى
(٩)
(١) من حديث ثعلبة بن أبي مالك ... أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه- قسم مروطًا بين نساء من نساء المدينة،
فبقى مرط جيد ... فقال عمر: أم سليط أحق ... قال عمر: فإنها كانت تزفر لنا القرب يوم أحد
٨٨٩/٢، ٢٨٨١.
(٢) في اللسان (م رط): كل ثوب غير مخيط .
(٣) المجمل ٨٢٧/٣.
(٤) صحيح البخاري ٢/ ٨٨٩، ٢٨٨١.
(٥) المشارق ١/ ٣١٢.
(٦) عن الربيع بنت معوذ قالت: كنا مع النبي ولو نسقي ونداوي الجرحى، ونرد الجرحى والقتلى إلى المدينة ٨٨٩/٢، ٢٨٨٢.
(٧) عن أبي موسى -رضي الله عنه- قال: رُمي أبو عامر في ركبته، فانتهيت إليه، قال: انزع هذا السهم، فنزعته، فنزا منه
الماء ... الحديث ٢/ ٨٩٠، ٢٨٨٤.
(٨) اللسان (ن زى).
(٩) عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي و لو قال: تعس عبد الدينار وعبد الدرهم، ... تعس وانتكس وإذا شبك
فلا انتقش طوبى لعبد آخذ بعنان فرسه في سبيل الله أشعث رأسه مغبرة قدماه ... الحديث ٢/ ٨٩٠، ٢٨٨٧.
(١٠) الصحاح (ت ع س).

٦٤٤
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
كلامه أن الأعرف الكسر، أي: عثر فسقط لوجهه ١١، قال ابن السكيت : التعس
أن يخر على وجهه، والنكس أن يخر على رأسه. [قال] ابن فارس (١): يُقال: تَعْسًا
له ونَكْسًا وقد تضم التاء.
(إذا شيك)): أصابته الشوكة.
(فلا انتقش)) بالقاف، أي: فلا خرجت بالمنقاش، يقال: نَفَشْتُ الشَّوكَ، أي:
استخرجته. قال ابن قتيبة : وسمعت من يرويه بالعين بدل القاف أي ارتفع،
يقال: نَعَشْتُ الرّجلَ وأنْعَشَتُه، أي: رفعته من عثرته، ولا معنى له مع ذكر الشوكة.
((أشعثَ رأسُه)) بفتح ((أشعث)) ورفع ((رأسه))، والأولُ مجرور بالفتحة؛ لأنه غير
منصرف، وهو صفة لـ((عبد)) المجرور، وكذا ((مُغْيَرَّة)).
(بدا له أحدٌ) (٥) أي: ظَهَرَ .
((هذا جبلٌ يُحبّنا ونُحبَّه)) أي: أهله، ولعله أشار إلى [الشهداء الذين]" الذي فيه،
وهذا أولى ما قيل فيه، وقيل: يريد سكان المدينة ، يريد الثناء على الأنصار،
وقيل: على الحقيقة؛ لأن الجمادات تعقل عند الإعجاز (٨).
((وبارك لنا في صاعنا ومُدِّن)) أي: الطعام الذي يُكال فيهما.
«موَرِّق العجلي)) (١١ بفتح الواو وكسر الراء.
(أكثرنا ظلاً من يستظل بالكساء)) أي: لم يكن لهم أخبية، لما كانوا عليه من القلّة.
(١) وانظر النهاية ١ / ١٩٠.
(٢) لم أهتد إليه في الإصلاح والألفاظ.
(٣) مقاييس اللغة ٣٤٨/١.
(٤) غريب الحديث ٢/ ٧٤ .
(٥) من حديث أنس: خرجت مع رسول الله ولو إلى خيبر أخدمه فلما قدم النبي وم لز وبداله أحد قال: هذا جبل
يحبنا ونحبه ... اللهم بارك لنا في صاعنا ومدنا ٢/ ٨٩١، ٢٨٨٩.
(٦) في (ص) الشهد والمثبت من (ب).
(٧) هذا رأي الخطابي. ينظر أعلام الحديث ٢/ ١٣٩٠.
(٨) ينظر العمدة ٤/ ١٧٣ .
(٩) عن مورِّق العجلي عن أنس - رضي الله عنه- قال كنا مع رسول الله وَ لّ أكثرنا ظلا الذي يستظل
بكسائه ... الحديث ٢ / ٨٩١، ١٨٩٠.
٠

=
٦٤٥
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(كل سلامى)) ) يريد كل عظم بالبدن .
(حامله عليها)) يعينه في الحمل فيحملانه بينهما .
(یرفع) یروی بالفاء، ويروى بالباء، معناه: يحمل.
((وكل خطوة)) ضبطت بالفتح، والضم.
((وَلُّ الطريق صدقة)) بفتح الدال مصدر بمعنى هَدْي، ولم يذكره الجوهري في
مصدر دَلَّ، بل قال (٢): دُلالة ودُلُولة.
"راهقت الحُلم) (١٣) أي: قاربته.
(من الهَمِّ والحَزَن)) وأكثرهم لا يفرق بينهما، ومنهم من فرق بأنَّ الحزنَ على ما
وقع، والهمَّ على ما يُتوقع.
(وضَلَع الدين)) بفتحتين: ثقُلُه.
(بنت حُيي)) بضم الحاء وكسرها.
((وقد قُتل زوجها)) كنانة بن أبي الحُقيق.
((وكانت عروسًا» فيه إطلاق العروس على المرأة خلافًا لمن ظن أنه نعت للرجل،
فقد نص الخليل (١) أنه نعت لهما ماداما في تعريسهما أيامًا .
(الحَيْس)) الطعام المتخذ من التمر والإقط والسمن، وقد يجعل عوض الإقط
الدقيق أو الفتيت .
(يُحَوِّي)) التحوية بالحاء المهملة: أن یدیر کساءً حول سنام البعير ثم یرکبه.
((هل تُنْصرون وتُرْزقون إلا بضعفائكم)) زاد النسائي في سننه: ((بصومهم
(٦)
(١) عن أبي هريرة عن النبي ◌َّ قال: كل سلامى عليه صدقة، كل يوم، يعين الرجل في دابته يحامله عليها، أو يرفع
عليها متاعه صدقة والكلمة الطيبة، وكل خطوة يمشيها إلى الصلاة صدقة، ودل الطريق صدقة ٢/ ٨٩١، ٢٨٩١.
(٢) الصحاح (د ل ل).
(٣) عن أنس بن مالك ... فخرج بي أبو طلحة مردفي، وأنا غلام راهقت الحُلم، فكنت أخدم رسول الله -صلى
الله عليه وسلم- إذا نزل فكنت اسمعه كثيرا يقول: اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن والعجز والكسل
والبخل والجبن وضلع الدين وغلبة الرجال، ثم قدمنا خيبر، فلما فتح الله عليه الحصن ذكر له جمال صفية
بنت حيي بن أخطب وقد قتل زوجها وكانت عروسا فاصطفاها رسول الله وَلقر لنفسه ... ثم صنع حيسا في
نطع صغير ... فرأيت رسول الله وَله يحوي لها وراءه بعباءة ... الحديث ٢/ ٨٩٢، ٢٨٩٣.
(٤) العين. ١/ ٣٢٨.
(٥) من حديث مصعب بن سعد: هل تنصرون وترزقون إلاّ بضعفائكم ٨٩٣/٢، ٢٨٩٧.
(٦) ٦ / ٤٥ .

٦٤٦
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
وصلاتهم ودعائهم)) ووجْهُهُ أن عبادَه الضعفاء أشدُّ إخلاصًا؛ لخلاء قلوبهم من
التعلّق بالدنيا وصفاء ضمائرهم، مما يقطعهم عن الله، وجعلوا همهم واحدًا فَزَكت
أعمالهم وأجيب دعاؤهم.
((الفتَام)) بكسر الفاء مع الهمز: الجماعة من الناس لا واحد له من لفظه ،
وقيل : بفتح الفاء .
(١) من حديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- عن النبي ◌َّير يأتي زمان يغزو فئام من الناس ... الحديث
٨٩٣/٢، ٢٨٩٧.
(٢) القاموس (ف أم).

=
٦٤٧
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
باب لا يقال : (١) فلان شهيد
قيل: ليس في الحديث ١١ من معنى الشهادة شيء، وإنما فيه ضدَّها، والمعنى
المترجم له قولهم: ((ما أجزأ أحدٌ ما أجزأ فلان)» يمدحون فعله وغناه، فَأوحى الله إليه
يعيب ما آل [إليه] أمره حتى لا يشهدوا لأحد شهادة قاطعة عند الله (٣).
((وفي أصحاب رسول الله ◌َّ رجل)) اسمه قرمان وهذا في عداد المنافقين، وكان
قد غاب في يوم أحد، فعيّره النساء، فخرج فقاتل وبالغ .
(شاذَّة ولا فاذَّة) نعت لمحذوف، أي: نَسَمَةٌ شاذَّة، ويحتمل أن يكون للمبالغة
كعلامة، والشاذَّة ما شذَّت عن صواحبها، وكذا الفاذَّة التي أُفْردت بصفة، فإنه لا
يُبقى شيئا إلا أتى عليه، وقيل: ما صَغُر وما كُبُر، وقيل: الشاذَّةَ من كانت في القوم
ثم شدَّت منهم، والفاذَّة من لم تختلط معهم أصلاً.
(ما أجزأ منا)) مهموز، أي: ما أغنى منا.
((أما إنه)) بالتخفيف، استفتاحية، و((إن)) مكسورة أو بمعنى حقّا على رأي: فتكون
مفتوحة .
(وَذَبابه» طرفه، وقيل : حَدُّه.
(بينَ ثديبه)) قال ابن فارس ": الثدي للمرأة، ويقال: للرجل ثُنْدُؤَةٌ، مهموز إذا
ضُمَّ أوله، فإذا فُتح لم يهمز .
((آنفًا)»: الساعةَ، وهو ممدود.
((فيما يبدو للناس)) " زيادة حسنة ترفع الإشكال من الحديث. وقد ذكر الخطيب
في كتاب الفضل: إن من أول الحديث إلى قوله: شقي أو سعيد، من كلام النبي وَل
(١) في البخاري ((يقول)) ٢/ ٨٩٤ وكذا في الفتح ٦ / ١١١.
(٢) يعني حديث الباب: عن سهل بن سعد الساعدي -رضي الله عنه- أن رسول الله مَ لقر التقى هو والمشركون
فاقتتلوا ... وفي أصحاب رسول الله رجل لا يدع لهم شاذة ولا فاذة الاّ اتبعها يضربها بسيفه، فقالوا ما
أجزأ منا اليوم أحد كما أجزأ فلان، فقال رسول الله وَلر: أما إنه من أهل النار ... فوضع نصل سيفه
بالأرض وذبابه بين ثدييه، ثم تحامل على سيفه فقتل نفسه ... قال الرجل الذي ذكرت آنفا أنه من أهل
النار ... الحديث ٢ / ٨٩٤، ٢٨٩٨.
(٣) ينظر المصابيح ص ٤٢٣ .
(٤) في (ب) عدد.
(٥) كل هذه الأقوال في المصابيح ص ٤٢٣ .
(٦) المجمل ١ / ١٥٧.
(٧) إن الرجل ليعمل عمل أهل الجنة- فيما يبدو للناس- وهو من أهل النار ... الحديث ٢/ ٤، ٢٨٩٨.

٦٤٨
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
وما بعده إلى آخر الحديث من كلام ابن مسعود، ثم رواه كذلك مفصلاً .
,(١)
(٣)
((على نَفَرَ من أُسْلَمَ يَنْتَصلُون)) (١) : يترامون بالنِّصال، وهي السهام.
(رموا بني إسماعيل)) فيه دلالة لمن قال: إن اليَمْنَ من ولد إسماعيل، قال: عمرو
بن بحر : ولا يصح ذلك، ويمكن أن يريد ببني إسماعيل بُنْوةَ القوّة؛ لأنهم رَمَوْا
مثل رمیه أو نحوه .
«فأنا معكم كلّكم)) بالجر تأكيد للضمير المجرور.
((ابن الغسيل)) بفتح الغين، لأنه غسلته الملائكة.
«حمزة» بحاء وزاي.
«ابن أبي أُسید) بضم أوله، مصغر.
((حين صففنا)) قال أبوسليمان): في بعض النسخ / ١٠٥ / أسففنا، ومعناه
القرب منهم، من أسَفَّ الطائر في طيرانه: إذا انحط إلى أن يقارب وجه الأرض، ثم
يطير صاعدًا .
(أكثبوكم) بثاء مثلثة ثم موحدة، يقال: كَثَبَ وأكْثَبَ إذا قارب (١٧، والكَثَبُ
القُرْبُ، والهمزة من ((أكثبكم)) لتعدية كَثَبَ، فلذلك عدّاها إلى ضميرهم، وقيل:
معناه تحاملوا عليكم وتكاثروا، وذلك أن النبل إذا رَمَى الجمعَ لم يُخْطئ، ففيهُ
رَدْعٌ لهم.
(١) لا اعلم ما مراد المؤلف من نقل كلام الخطيب ولا مكان الحديث الذي أشار إليه فإنه ليس في الباب الذي يعلق
عليه ولا في الباب الذي قبله أو بعده.
(٢) من حديث سلمة بن الأكوع: مرّ النبي -صلى الله عليه وسلم- على نفر من أسلم ينتصلون، فقال النبي ◌َّه
ارموا بني إسماعيل ... ارموا فأنا معكم كلكم ٢/ ٨٩٤، ٢٨٩٩.
(٣) ينظر اللسان (ن ض ل).
(٤) هو الجاحظ .
(٥) حدثنا عبد الرحمن بن الغسيل عن حمزة بن أبي أسيد عن أبيه قال: قال النبي وَل يوم بدر حين صففنا لقريش
وصفوا لنا: إذا اكثبوکم فعلیکم بالنبل ٨٩٥/٢، ٢٩٠٠.
(٦) هو الخطابي وقوله في أعلام الحديث ٢/ ١٣٩٥.
(٧) ينظر الأفعال ٧٩/٣ والصحاح (ك ث ب).
(٨) في (ص) فيه ردع. والمثبت من (أ) و (ب).

٦٤٩
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(يَتَرَّسُ (١) ويروى: يَتَّرس، بتاء واحدة، أي: يتستَّر بترْسِه .
(تَشَرَّف)) أي: نظر بعلو.
(رَبَاعيته) بفتح الراء وتخفيف الياء: السن التي بين الثنيَّة والناب، والفاعل
ذلك عتبَةُ بن أبي وقاص أخو سعد (١١ - رحمه الله-)) ورماه ابن قميئة بها، فقال:
خذها وأنا ابن قميئة، فقال له النبي ◌ُّ: أقمأك الله في النار، فدخل بعد ذلك صرَّةً
غنم فنطحه تيسٌ منها فَدَرَاه، فلم يُرَله مكانٌ.
(المجن)): الترس.
((فَرقا)) بالهمز: انقطع.
(بن الحدثان)) بفتح الدال.
(على ما رأيت رسول الله آل يفدِّي)) (١) بتشديد الدال.
((رجلاً بعد سعد يقول: ارم فداك أبي وأمي)) قيل قد صح أنه فَدَّى الزبير أيضًا، فلعل
عليّا لم يسمعه، والتفدية من النبي دعاءٌ، وأدعيته مستجابة، وقيل: إنما فدَّه أبويه لما ماتا
عليه، وقال ابن الزملكاني ): الحق أن كلمة التَّفْدية نُقلت بالعرف عن وضعها،
وصارت علامة على الرِّضى، فكأنه قال: ارم مَرْضيًا عنك.
(يوم بعاث)) بضم الباء والعین المهملة، مشهور کان فیه حرب بین الأوس
والخزرج بالمدينة، وسبق هذا الحديث في باب صلاة العيد().
(١) من حديث أنس: كان أبو طلحة يتترس مع النبي وَل بترس واحد، وكان أبو طلحة يحسن الرمي، فكان إذا
رمى تَشَرَّف النبي - صلى الله عليه وسلم - فينظر إلي موضع نبله ٨٩٥/٢، ٢٩٠٢.
(٢) عن سهل قال: لما كسرت بيضة النبي وقليل على رأسه وأدمي وجهه وكسرت رباعيته وكان على يختلف بالماء في
المجن، وكانت فاطمة تغسله فلما رأت الدم يزيد على الماء كثرة عمدت إلى حصير فأحرقتها وألصقتها على
جرحه فرقا الماء ٢/ ٢٩٠٣،٨٩٥.
(٣) ساقطة من (ص) والمثبت من (أ) و(ب).
(٤) في (أ) و (ب) لعنه الله وهي في (ص) مشطوبة وأظنه تصرف من النساخ والمثبت هو الأصح لعودة جملة
الترحم على آخر مذكور وهو سعد بن وقاص - رضي الله عنه -.
(٥) عن مالك بن أوس بن الحدثان عن عمر - رضي الله عنه قال ... الحديث ٨٩٦/٢، ٢٩٠٤.
(٦) حدثني عبدالله بن شداد قال: سمعت علیا -رضي الله عنه- يقول: ما رأيت النبي ◌ُګ یفدِّي رجلا بعد سعد،
سمعته يقول: إرم فداك أبي وأمي ٢/ ٨٩٦، ٢٩٠٥.
(٧) ينظر المصابيح ص ٤٢٧ وابن الزملكاني هو: محمد بن علي بن عبدالواحد الأنصاري، فقيه اليه انتهت رئاسة
الشافعية في عصره. تولى القضاء وتوفي في القاهرة سنة ٧٢٧هـ من كتبه: الطلاق والزيارة والمناقب. ترجمته
في طبقات السبكي ٢٥١/٥ والأعلام ٦/ ٢٨٤.
(٨) عن عائشة - رضي الله عنها -: دخل على رسول الله وَله وعندي جاريتان تغنيان بغناء بعاث .. الحديث
٨٩٦/٢، ٢٩٠٦.

٦٥٠
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((وكان يوم عيد)) بنصب ((يوم)) خبر، واسمها مضمر، ويجوز رفعه على الاسمية،
وخبرها بعد، ويروى: ((يومًا عندي)).
(لم تراعوا)) يريد: لا تخافوا، والعرب تتكلم بهذه الكلمة هكذا، تضع ((لم))
موضع ((لا))، ويقال: إن تقديره: لم يكن خوف فتراعوا.
((العَلابيّ) بفتح العين جمع علباء: عصب في العنق يؤخذ من البعير، ثم يشقق
ثم يُشدُّبها أسفل الغمد وأعلاه، يجعل موضع الحلية، وقيل: ضربٌ من
الرصاص، ولذلك قُرن بالانك، حكاه القزار".
(والآنُك)) بالمد وضَم النون، هو الرصاص، وهو واحد لا جمع له " قيل: وهو
من شاذ كلامهم أن يكون واحد زنته أفْعُل ، وقيل: القصدير .
(٦)
(٧)
رجع .
«فلما قفل))
((العضَاه)) شجر البادية والشوك.
(سَمُرة)) واحدة السَّمرُ.
((إذا عنده أعرابي)) هذا اسمه غورث بن الحارث ذكره البخاري في المغازي.
(اخْتَرَطَ سَيْفَه)): جرَّدَه من غمْده.
(صَلْتًا)) أي مجردًا من غمدهَ، وهو نصب على المصدر.
(٩)
((وشامَ السيفَ) (٨) أي أغْمَده، وقيل: سلَّه، ونظر إليه، من شم"
(١) من حديث أنس ... ولقد فزع أهل المدينة ليلة فخرجوا نحو الصوت، فاستقبلهم النبي ◌َّر .. وهو يقول: لم
تراعوا لم تراعوا ٢/ ٨٩٧، ٢٩٠٩.
(٢) أخبرنا الأوزاعي ... إنما كانت حليتهم العلابيَّ والآنك والحديد ٢/ ٨٩٧، ٢٩٠٩.
(٣) ينظر المصابيح ص ٤٢٧ وانظر القاموس (ع ل ب).
(٤) ينظر الصحاح (أن ك).
(٥) الصحاح واللسان (أن ك).
(٦) قاله كراع كما في اللسان (أن ك).
(٧) من حديث جابر أنه غزا مع رسول الله وَ ال قبل نجد فلما قفل رسول الله وَ ل قفل معه، فأدركتهم القائله في
واد كثير العضاه، فنزل رسول الله وَ له وتفرق الناس يستظلون بالشجر، فنزل رسول الله ◌َ # تحت شجرة وعلق
بهاً سيفه، ونمنا نومة، فإذا رسول الله و لم يدعونا وإذا عنده أعرابي فقال: إن هذا اخترط على سيفي وأنا نائم
فاستيقظت وهو في يده صلتا، فقال: من يمنعك مني؟ فقلت الله ثلاثاً. ولم يعاقبه وجلس ٢/ ٨٩٧، ٢٩١٠.
(٨) من حديث جابر ... فقال النبي وَّ إن هذا اخترط سيفي فقال: من يمنعك؟ قلت: الله فشام السيف فها هو ذا
جالس، ثم لم يعاقبه ٨٩٨/٢، ٢٩١٣.
(٩) في (أ) شيم.

=
٦٥١
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
السحاب، فهو من الأضداد ، وكأنه - أعني الأعرابي - انصرف عمّا هَمَّ به
إلى النظر إلى جودة السيف .
(فها هو ذا جالس)) بالرفع عند الجمهور على جعل ((ذا)) من صلة ((ها)) فيكون
جالس خبر المبتدأ، وقال السهيلي: خبر بعد خبر، أو بدل أو خبر مبتدأ مضمر، أو
((ذا)) بدل من ((هو)) وجالس الخبر، ورُوي بالنصب على الحال، على جعل ((ذا)) خبرًاً
لمبتدأ كما تقول: هذا زيد قائمًا .
((اللهمَّ إني أنشدك عهدك ووعدك)) . ولأبي زيد: ((اللهم إني أسألك إنجاز وعدك وإتمامه
بإظهار دينك)).
(اللهمّ إن تشأ لا تعبد» هذا تسليم لأمر الله فيما شاء أن يفعله، وهو رد على
المعتزلة القائلين: إن الشر غير مراد الله.
(حَسْبُك)) أي: يكفيك، ويقال بسكون الباء، كأنه أمر، ورواية مسلم ": كفاك.
(مناشدتُك ربك)) وهو برفع ((مناشدتك))، ونصبهُ أشهر، فمن رفع جعله فاعلاً
بـ(حسبك))، ومن نصب فعلى المفعول بما في ((حسبك)) من معنى الفعل من الكفِّ.
(ألححت)) أي: داومت الدعاء.
(٥)
(مثل البخيل والمتصدق)) سبق في الزكاة، وإنما قال: ((إلى تراقيه)) لأنه عند
الصدر وهو مسلك القلب .
(من تحت)))) بالضم على البناء لقطعه عن الإضافة، كقوله تعالى: ﴿مِنْ قَبْلُ وَمِنْ
(٧)
بَعْدُ﴾(٧).
(١) قال الأنباري: وشمت حرف من الأضداد. يقال: شمت السيف إذا أغمدته وشمته أيضا إذا أخرجته من
غمده. الأضداد ص٢٥٨ - ٢٥٩ .
(٢) عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال النبي وَّر وهو في قبه اللهم إني انشدك عهدك ووعدك، اللهم إن شئت
لم تعبد بعد اليوم، فأخذ أبو بكر بيده فقال: حسبك يارسول الله، فقد ألححت على ربك ... الحديث
٨٩٩/٢، ٢٩١٥.
(٣) ينظر المصابيح ص ٤٢٨ .
(٤) صحيح مسلم ١٢ / ٣٠٦، ٤٥٦٣.
(٥) عن أبي هريرة - رضي الله عنه- عن النبي وم ير قال: مثل البخيل والمتصدق مثل رجلين عليهما جبتان من حديد
قد اضطرت أيديهما إلى تراقيهما ... الحديث ٢/ ٨٩٩، ٢٩١٧.
(٦) من حديث شعبة ... فذهب يخرج يديه من كميه، فكانا ضيقين فأخرجهما من تحتُ فغسلهما ... الحديث
٩٠٠/٢، ٢٩١٨.
(٧) سورة الروم آية ٤ .

٦٥٢
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
باب الحرير في الحرب
بحاء مهملة وراء ساكنة، ويروى بالجيم والراء المفتوحتين (١) ، وأحاديث الباب
تشهد لكل منهما .
(شكّا)) (١) كذا وقع في بعض النسخ، وفي بعضها: ((شكوا)) وهو الوجه، لأن لام
الفعل فيه واو، فهو مثل ﴿دَعَوا اللَّهَ رَبَّهُما﴾ " نعم ذَكَرَ في الصحاح : أنه يقال:
شكَيْتُ وشكَوْتُ، فعلى هذا يصح شکیا .
(يحتزُّ منها))(٥) : الحزُّ القَطْع.
(٧)
(العَنْسَي) نسبة إلى قبيلة من العرب يقال لهم: بنو عَنْس بالشام ، وبنو عبس
بالباء بالبصرة(٨).
((قد أوجبوا)) أي: المغفرةَ والرحمةَ لأنفسهم بأعمالهم الصالحة، وقوله في الكرّةً
الثانية: ((لا)) لأنه قد كان أخبرها بأنها من القوم الأولين (١).
(إسحق بن محمد الفروي) ١١ بالفاء وراء ساكنة، نسبة لجده أبي فَرْوَة.
((قتال اليهود)) أي: عند نزول عيسى بن مريم - عليه الصلاة والسلام- وتكون اليهود
مع الدَّجَّال.
((عمرو بن تغلب)» بمثناة مفتوحة وعين معجمة ساكنة ولام مكسورة.
(١) ينظر المصابيح ص ٤٢٨ .
(٢) عن أنس -رضي الله عنه- أن عبدالرحمن بن عوف والزبير شكوا إلى النبي ◌َّر ... الحديث ٩٠٠/٢، ٢٩٢٠.
(٤) الصحاح (شك ى).
(٣) سورة الاعراف آية ١٨٩ .
(٥) عن جعفر بن عمرو بن أمية الضمري عن أبيه قال: رأيت النبي و لو يأكل من كتف يحتز منها ... الحديث
٩٠١/٢، ٢٩٢٤.
(٦) عن خالد بن معدان أن عمير بن الأسود العنسي حدثه ... أول جيش من أمتي يغزون البحر قد أوجبوا ...
الحديث ٢ / ٩٠١، ٢٩٢٤.
(٧) قلت: في معجم البلدان ٤/ ١٨٢ : أنه مخلاف باليمن وهم رهط الأسود العنسي.
(٨) في معجم البلدان ٤ / ٨٨ بالكوفة.
(٩) في تتمة الحديث أن أم حرام سألته: هل هي في الجيش: فقال لها؟ نعم، ثم سألته: هل هي في الجيش الذي
يغزو قيصر؟ فقال لها: لا. وبذلك يتبين مراد المؤلف.
(١٠) حدثنا إسحق بن محمد الفروي ... الحديث ٢/ ٩٠١، ٢٩٢٥.
(١١) من ترجمة البخاري: باب قتال اليهود ٢/ ٩١ .
(١٢) حدثنا عمرو بن تغلب قال: قال النبي وَلو إن من أشراط الساعة أن تقاتلوا قوما ينتعلون نعال الشعر، وإن من
أشراط الساعة أن تقالوا قوما عراض الوجوه، كأن وجوههم المجان المطرقة ٢/ ٩٠٢، ٢٩٢٧.

٦٥٣
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((من أشراط الساعة)): علاماتها.
((المَجَانّ)) بفتح الميم، وتشديد النون، واحدها مجَنّ، وهو الترس.
(المُطْرَقَة)) بضم الميم واسكان الطاء: التي تجعل لَها الطراق، وهو جلد يُقَدَّر على قَدْر
الدَّرَق، ثم يلصق عليها، ويجعل طاقةً فوقَ طاقة، وَمنه: طارقَت النَّعلُ إذا صُيِّرْتَ
خَصْفا على خَصْف، أراد بذلك عرض وجوههم، ورّواه بعضهم بتشديد الراء للتكثير .
(ذُلْف الأنوف)) (١) بضم الذال المعجمة وسكون اللام: جمع أذلف وهو القصير
الأنف، وقال ابن فارس : الذَّلَفُ الاستواء في طرف الأنف. والأُنوف: جمع آنْف
(٣)
في الكثرة، وفي القلّة: آنُف، وكذا رواه القزاز .
(شبان)): جمع شاب.
((وأخفَّاؤُهُم)) جمع خفةٌ بكسر الخاء: رجل خفيف/١٠٦/ وخفُّ: لا سلاح معه
يثقله، وروي خفَائُهم.
(حُسَّرًا))(*) بضم الحاء المهملة وتشديد السين المهملة: جمع الحاسر الذي لا درع معه .
((هوازن)) مجرور بالفتحة، لأنه غير منصرف.
(٥)
(لا يكاد يسقط)) أي: من حسن إصابتهم في الرمي، لا يسقط لهم سهم في
الأرض .
(الرَّشْق)) بفتح الراء: الرمي.
((استنصر)) دعا الله بالنصرة.
وحديث ((اشدد وطأتك والسَّلاَ)) (١) سبق في الصلاة، وقول البخاري:
(الصحيح أمية) (١٧) هو كما قال؛ لأن أبي بن خلف قتله النبي ◌ُّ بيده يوم أحد بعد بدر.
((القليب)) البئر قبل أن تطوى ١١.
(١) قال سفيان: وزاد أبو الزناد عن أبي هريرة رواية: صغار الأعين ذلف الأنوف كأن وجوههم المجان المطرقة ٢/ ٩٠٢.
(٣) ينظر المصابيح ص ٤٢٩ .
(٢) المجمل ٣٦٠/٢.
(٤) حدثنا أبو إسحق قال: سمعت البراء ... وسأله رجل: أكنتم فررتم يا أبا عمارة يوم حنين؟ قال: لا والله ما ولى رسول الله
وَير ولكنه خرج شبان أصحابه وأخفّاؤهم حسرا ليس بسلاح فأتوا قومًا رماة جمع هوازن وبني نصر ما يكاد يسقط لهم سهم،
رشقوهم رشقا ما يكادون يخطئون، فأقبلوا هنالك إلى النبي ◌َّ ر ... فنزل فاستنصر ... الحديث ٩٠٢/٢، ٢٩٣٠.
(٥) في (ب) إلى.
(٦) يعني الحديث رقم ٢٩٣٤.
(٧) في نهاية الحديث ٢٩٣٤. قال أبو إسحق: ونسبة السابع ... وقال شعبة: أمية أو أبي. والصحيح أمية. صحيح
البخاري ٢/ ٩٠٣ - ٩٠٤.
(٨) في الحديث السابق أيضا ... قال عبدالله: فلقد رأيتهم في قليب بدر قتلى.
(٩) ينظر اللسان (ق ل ب).

=
٦٥٤
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
باب دعوة اليهود والنصارى (١)
يريد لزوم الدعوة قبل القتال، وأمَّا حديث ابن عوف عن نافع عن ابن عمر في
إغارة النبي ◌َّ على بني المصطلق فقد ذكره البخاري في كتاب الفتن، وكأنه ترك
إدخاله في الجهاد لأنه حملهم على أنه بَلَغَتْهم الدعوةُ.
(كتب إلى قيصر)) هو لقب هرقل، كما سبق في أوَّل الكتاب.
((أنهم لا يقرؤون كتابًا إلا أن يكون مختومًا)) قال السفاقسى : كان اتخاذ
الأختامِ سَنَةً ستٍّ.
(٤) .
(كسرى)))) بفتح الكاف وكسرها.
وحديث هرقلٍ سبق في أول الكتاب وزاد هنا.
(يُدَال علينا)) (١) الإِدالة الغلبة، أي: نغلبه مرةً ويغلبنا أخرى.
(على رَسْلكما)) (١٧) بفتح الراء وكسرها: التؤدة والهيئة .
((حمر النعم)) بإسكان الميم: أقواها وأجلدها، أي: خير لك من أن يكون لك حمر
النعم تتصدق وقيل: أن تقتنيها.
(فخرجوا بمساحيهم)) ١: جمع مسحاة .
(والمكاتل)) جمع مكتل، وهو الزنبيل الذي يحملون فيه وينقلون (١٠)
(١) تتمة الترجمة: ( ... وعلى ما يقاتلون عليه، وما كتب النبي وَله إلى كسرى وقيصر، والدعوة قبل القتال ٢/ ٩٠٤ .
(٢) عن قتادة قال: سمعت أنسا - رضي الله عنه- يقول: لما أراد النبي وَّر أن يكتب إلى الروم قيل له: إنهم لا
يقرؤون كتابا إلاّ أن يكون مختوما ... الحديث ٩٠٥، ٢٩٣٨.
(٣) ينظر المصابيح ص ٤٣٠ .
(٤) في (ب) الخاتم.
(٥) من حديث ابن عباس: أن رسول الله و ◌َل بعث بكتابه إلى كسرى ... الحديث ٩٠٥/٢، ٢٩٣٩.
(٦) من حديث ابن عباس: فأخبرني أبو سفيان :.. فكيف كانت حربه وحربكم؟ قلت كانت دولاً وسجالاً يدال
علينا المرة ويدال عليه الأخرى ... الحديث ٢ / ٩٠٦.
(٧) عن سهل بن سعد عن النبي ◌َّ ... على رسلك حتى تنزل بساحتهم ... فوالله لأن يُهدي بك رجل واحد خير لك من
حمر النعم ٩٠٧/٢، ٢٩٤٢.
(٩) في (أ) أو.
(٩) من حديث أنس ... فلما أصبح خرجت يهود بمساحيهم ومكاتلهم، فلما رأوه قالوا: محمد والخميس ...
الحدیث ٩٠٨/٢، ٢٩٤٥.
(١٠) ويتسع لخمسة عشر صاعا كما في القاموس (ك ت ل).

=
٦٥٥
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(محمد والخميس)) بالرفع والنصب، والمراد الجيش.
(وَرَّى بغيرها))(١) أي: تستَّر، وأصله من وَرَاء الإنسان، لأن من ورَّى بشيء كأنّه
جعله من ورائه (١)، وقيده السيرافي في شرح سيبويه (١): بالهمز من وَرَأ بمعنى سَتَر،
قال: وأصحاب الحديث لم يضبطوا الهمز فيه.
(حتى كانت في غزوة تبوك)) (4) أي: في سنة تسع، وكان أول يوم من رجب،
(٥)
بالمدينة .
واستخلف فيها [عليًا]
((فجلّى للمسلمين)) بجيم ولام مشددة، أي: أظهر، ليتأهبوا لذلك.
(ليتأهبوا أهبة عدوهم) أي: ليعتدوا " لأمر عدوهم.
(حتى بلغ الحدید» ١ بفتح الكاف.
((إن لقيتم فلانًا وفلانًا)) (٨ هما هبَّا ربن الأسود، ونافع بن عبدالله بن عمر، فأما
هبار فأسلم وحسن إسلامه(٢).
((فلا سمع ولا طاعةً)) (١١ بالبناء على الفتح.
((الإمام جنة)) " بضم الجيم، أي: وقايةٌ وحصْن.
(١) من ترجمة البخاري: باب من أراد غزوة فَوَرَّي بغيرها ومن أحب الخروج يوم الخميس ٢/ ٩٠٨ .
(٢) في (أ) و (ب) جعله وراءه. وانظر القاموس (ورى).
(٣) ينظر المصابيح ص ٤٣٠ .
(٤) من حديث كعب بن مالك: كان رسول الله ﴿ قلما يريد غزوة يغزوها إلاّ ورّى بغيرها حتى كانت غزوة
تبوك، فغزاها رسول الله وَالر .. فجلى للمسلمين أمرهم ليتأهبوا أهبة عدوهم، وأخبرهم بوجهه الذي يريد
٩٠٨/٢، ٢٩٤٨.
(٥) ساقطة من (ص) و(أ) والمثبت من (ب).
(٦) في (ب) ليعدوا.
(٧) عن ابن عباس - رضي الله عنهما- قال: خرج النبي ◌َّ في رمضان، فصام حتى بلغ الكديد أفطر ٩١٠/٢،
٢٩٥٣.
(٨) عن أبي هريرة - رضي الله عنه- أنه قال: بعثنا رسول الله ◌َّل في بعث، وقال لنا: إن لقيتم فلانا وفلانا لرجلين
من قريش سماهما فحرقوهما بالنار ... الحديث ٢/ ٩١٠، ٢٩٥٤.
(٩) ينظر العمدة ٢٢٠/١٤.
(١٠) عن ابن عمر - رضي الله عنهما- عن النبي ◌َّل قال: السمع والطاعة حق ما لم يؤمر بالمعصية، فإذا أُمر
بمعصية فلا سمع ولا طاعة ٢/ ٩١٠، ٢٩٥٥.
(١١) من حديث أبي هريرة ... وإنما الإمام جنة يقاتل من ورائه ويتقى به، فإن أمر بتقوى الله وعدل فإن له بذلك
أجر، وإن قال بغيره فإن عليه منه ٢/ ٩١١، ٢٩٥٦.

٦٥٦
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(يقاتل من ورائه)) (١) ظاهره يعني: خَلْفَ، وقد استعملت بمعنى أمَامَ كقوله
تعالى: ﴿وَكَانَ وَرَاءهُمْ مَلكُ﴾ (١) أي: أمامهم، وعليها حَمَلَ المهلبُ الحديثَ.
((وإن قال بغيره)) معنى: ((قال)) حكم، قيل: إنه مشتق من القَيْل: وهو المَلكُ(١
الذي يَنْفُذُ قولُه وحُكْمُه.
((فإن عليه منْهُ) كذا الرواية، وجاء في بعض طرقه ((فإن عليه منه وزرا)) وكأنه
حُذف في الروايةَ المشهورة لدلالة ما قَبْله عليه.
(رجلاً مُؤدیًا)) (*) ساكن الهمز خفيف الياء.
((كامل الأداة)) يعني أداه الحرب.
((نشيطًا)) من النشاط .
((لا يحصيها)) لا يطيقها، وقيل: لا يدري هل هي طاعة أم معصية.
((فإذا شك في نفسه شيء سأل رجلاً فشفاه)) يريد أن من تقوى الله أن لا تقدم فيما
تَشُكُّ فيه حتى تسأل من عنده علم، فيدلك على ما فيه الشفاء منه .
((وأوْشَكَ أنْ لا تجدوه)) أي: يفوت ذلك عند ذهاب الصحابة .
(ما غَبَر من الدنيا)) أي: ما بقي، وقيل: ما مضى، وهو من الأضداد ،
والصواب هنا الأول.
(كالثَّغْب)) بثاء مثلثة مفتوحة وغين معجمة تفتح وتسكن: الغديرُ يكون في ظلِّ لا
تصيبه شمس، فيبرد ماؤه، شبّه ما بقي من الدنيا بما بقي من الغدير، ذهب صفوه
وبقي كدره.
(١) ساقطة من (ب).
(٢) سورة الكهف آية ٧٩.
(٣) في لغة حمير كما في الفتح ٦/ ١٤٤ .
(٤) عن عبدالله - رضي الله عنه- لقد أتاني اليوم رجل فسألني عن أمر ما دريت ما أرد عليه فقال: أرأيت
رجلا مؤديًا نشيطًا، يخرج مع أمرائنا في المغازي، فعزم علينا في أشياء لا نحصيها؟ ... وإن أحدكم
لن يزال بخير ما اتقى الله، وإذا شك في نفسه شيء سأل رجلا فشفاه منه، وأوشك أن لا تجدوه،
والذي لا إله إلاّ هو ما أذكر ما غبر من الدنيا إلاّ كالشغب، شرب صفوه وبقي كدره ٢/ ٩١٢،
٢٩٦٤.
(٥) ينظر الأضداد لأبي حاتم ص٢٤٩ وللأنباري ص ١٢٩ .
(٦) ينظر القاموس (تغ ب).

٦٥٧
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(كتب إليه عبدالله بن أبي أوفى فقرأته إن رسول الله)) بفتح ((إن)) وكسرها.
((الناضح)) (١) البعیر یسقى عليه.
(عَبِيَ)) ويروى: أعيا.
((فقَّار ظهره)) يقال: أفقرت الرجل جملاً يركبُ فقاره، أي: ظهره، ويَرُدَّه.
((قَال المغيرة: هذا في قضائنا حسن)) يريد بيع الجمل، واستثناء ظهره، خلافاً
الداودي في قوله (١) : لن يُزاد الغريمُ على حقِّه.
((الركض) ضرب من السير.
(الجعائل جمع جَعيلة، من الجُعَالة(٦).
((قلت لابن عمر: الغَزَو)) (٧) بالرفع، مبتدأ، وخبره مضمر، أي: أريده، ويروى:
أتغزو، والأول أوجه (٨).
((أن عمر حمل على فرس)) (١) قال الحميدي: وقَفَه على المجاهدين، وأنكره ابن
الصلاح، وقال: إنما تصدق به على بعضهم من غير أن يَقْفَه، وفي الحديث ما
يؤيده، وهو بيع صاحبه له.
(الحَمُولة)) بفتح الحاء: ما يحمل عليه من كبار الإبل.
(١) عن موسى بن عقبة عن سالم بن النضر مولى عمر بن عبيد الله وكان كاتبا له قال: كتب إليه عبدالله بن أبي
أو في - رضي الله عنهما- فقرأته أن رسول الله وَ لفر ... الحديث ٩١٢/٢، ٢٩٦٥.
(٢) عن جابر بن عبدالله - رضي الله عنهما- قال: غزوت مع رسول الله ◌َّ قال: فتلاحق بي النبي ◌َّر وأنا على
ناضح لنا قد أعيا فلا يكاد يسير فقال لي: مالبعيرك قال: قلت عيي ... فبعته إياه على أن لي فقار ظهره
حتى أبلغ المدينة ... قال: فلما قدم رسول الله وَّيل المدينة غدوت عليه بالبعير فأعطاني ثمنه ورده علي. قال
المغيرة: هذا في قضائنا حسن ٢/ ٩١٣، ٢٩٦٧.
(٣) ينظر العمدة ١٤/ ٢٢٩.
(٤) من ترجمة البخاري: باب السرعة والركض في الفزع ٢ / ٩١٤ .
(٥) من ترجمة البخاري: باب الجعائل والحملان في السيل ٩١٤/٢ .
(٦) الجعالة ما يجعله القاعد من الأجرة لمن يغزو عنه ينظر الفتح ٦/ ١٥٣. وانظر القاموس (ج ع ل).
(٧) وقال مجاهد: قلت لابن عمر: الغزو ... الحديث ٢/ ٩١٤.
(٨) في (أ) والأول هو الوجه.
(٩) عن عبدالله بن عمر - رضي الله عنهما - أن عمر بن الخطاب حمل على فرس في سبيل الله .... الحديث
٩١٥/٢، ٢٩٧١.
(١٠) من حديث أبي هريرة: قال رسول الله وَلل: لولا أن أشق على أمتي ما تخلفت عن سرية، ولكن لا
أجد حمولة ... الحديث ٢ / ٩١٥، ٢٩٧٢.

٦٥٨
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(فهو أوثق أعمالي) ١١ بالعين، هذا هو الصواب، وعند الحموي بالحاء (١)،
والمستملي بالجيم(١) .
(تقْضَمُها)) القَضْمُ: الأكل بمقدم الأسنان، وبالخاء بالفم كلِّه.
((والفَحْلُ)) هنا الجمل.
((أن قيس بن سعد وكان صاحب لواء النبي ◌َّليّ أراد الحج فرجَّل))(" هو بالجيم
المشدَّدة، أي: رجّل شعره قبل أن يحرم، وهو مقتطع من حديث ذكر البخاري منه
(٤)
ما يوافق ترجمته، وترك بقيته، فأشكل على كثير من الناس حتى حار بعضٍ
الشارحين في تفسيره، وتكلّف له وجوها عجيبة، وبقية الحديث: ((فَرَجَّل [أحد]
(٥)
شقي رأسه، فقام غلام له فقلد هديه، فنظر قيس، وقد رُجّل أحد شقي رأسه، فإذا
هديه قد قُلِّد فأهلّ بالحج، ولم يُرَجِّل شقَّه الآخر)) وإنما اختصره البخاري؛ لأن ذلك
ليس بمسند، إنما هو من فعل قيس ورأيه، وليس من شرط كتابه، فذكر من الحديث
ما هو شرطه من اتخاذ اللواء، واقتصر عليه دون غيره، وقد اسنده الإسماعيلي في
مستخرجه وذكره الحميدي (٧) بكماله [كما ذكرنا] (٨) .
(بجوامع الكلم)) يريد القرآن أو السنةَ، فإنه ◌َ ◌ّ كان يتكلم بالمعاني الكثيرة في
الألفاظ القليلة. / ١٠٧ / .
(بمفاتيح خزائن الأرض)) يحتمل ما فُتح لأمته بعدَه، أو معادن الأرض.
((ولقد ذهب رسول اللـه وَّ)) أي: ولم ينل منها شيئًا، بل قَسَمَ ما أدرك منها بينكم.
(١) عن صفوان بن يعلي عن أبيه - رضي الله عنه- قال: غزوت مع رسول الله وَل غزوة تبوك فحملت على بكر
وهو أوثق أعمالي في نفسي، فاستأجرت أجيرا ... ايدفع يده إليك فتقضمها كما يقضم الفحل؟ ٢/ ٩١٥،
٢٩٧٣.
(٢) ينظر المصابيح ص ٤٣٤ .
(٣) ينظر الفتح ٦ / ١٥٥.
(٤) ٢ / ٩١٥، ٢٩٧٤.
(٥) ساقطة من (ص) والمثبت من (أ) و (ب).
(٦) ينظر الفتح ٦ / ١٥٧.
(٧) ينظر المصابيح ص ٤٣٤ .
(٨) ما بين المعقوفتين ساقط من (ص) والمثبت من (أ) و (ب).
(٩) عن أبي هريرة - رضي الله عنه- أن رسول الله و الله قال: بعثت بجوامع الكلم، ونصرت بالرعب فبينما أنا نائم
أتيت بمفاتيح خزائن الأرض فوضعت في يدي. قال أبو هريرة: وقد ذهب رسول الله وكل وأنتم تنتثلونها
٩١٦/٢، ٢٩٧٧.

=
٦٥٩
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(وأنتم تنتثلونها)) أي: تستخرجونها، يعني الأموال، وما فتح عليهم، يقال:
نثلت البئر، وانْتَثَلْتُها، استخرجت ترابَها (١).
((النطاق)) (١) بكسر النون: شيء تَشُدُّبه المرأةُ وَسْطَها ترفع به ثيابها، وترسل عليه إزارها،
(٣)
ذكره القزاز .
(بشير بن يسار))"" بباء موحدة مفتوحة.
((فلكنا)) يقال: لُكْتُ اللَّقْمَةَ أَلُوكُها في فمي لَوْكًا .
(السَّويق)) دقيق القمح المقلو، أو الشعير، أو الذرة، أو غيرها.
((وشربنا)) قال الداودي١١: ما أُراه محفوظًا؛ لأنه كان في المضمضة، ولكن قد لا
يبلغ بها الشرب ما تبلغه المضمضة عند أكل السويق .
(أَمْلقوا)) فنيت أزوادهم.
(ما بقاؤكم يعد إبلكم) أي: إن بقاءهم ليسير، لغلبة الهلاك على الرجال، وهذا أخذه
عمر من نهي النبي ◌ُّ عن أكل لحوم الحمر الأهلية يوم خيبر، استبقاء لظهورها لتَحْمل
المسلمين عليها، وتحمل أزوادهم.
«فاحٹی) بمثناة ثم مثلثة، من الحثية باليد.
(إلا كاف))(٧) والوكاف لغة (٨)، هو للجمل ) كالسرج للفرس.
((قطيفة)): دثَار مُخْمَل، والجمع قطائف وقُطُف.
(ويعين الرجل على دابته))"١" هذا موضع الترجمة، فإنه يدخل فيه الأخذ بالرِّكاب وغيره.
(١) ينظر الأفعال ٢٤٢/٣ والصحاح (ن ث ل).
(٢) من حديث أسماء -رضي الله عنها -... والله ما أجد شيئا أربط به إلّ نطاقي ... الحديث ٢/ ٩١٧، ٢٩٧٩.
(٣) ينظر المصابيح ص ٤٣٥.
(٤) أخبرني بشير بن يسار ... فدعا النبي وَ لير بالأطعمة، فلم يؤت النبي ◌َّ إلاّ بسويق فلكنا وأكلنا وشربنا ثم قام
النبي ◌َّ فمضمض ومضمضنا وصلينا ٩١٧/٢، ٢٩٨١.
(٥) ينظر المصابيح ص ٤٣٥.
(٦) عن سلمة - رضي الله عنه- قال: خفت أزواد الناس وأملقوا فأتوا النبي ◌ّ في نحر إبلهم فأذن لهم، فلقيهم
عمر فأخبروه فقال: ما بقاؤكم بعد إبلكم ... فاحتثى الناس حتى فرغوا ... الحديث ٩١٧/٢، ٢٩٨٢.
(٧) عن أسامة بن زيد - رضي الله عنهما - أن رسول الله وَّيه ركب على حمار على إكاف عليه قطيفة وأردف أسامة
وراءه ٩١٩/٢، ٢٩٨٧.
(٨) ينظر اللسان والقاموس (أك ف)- (وك ف).
(٩) في (أ) للجمال.
(١٠) من حديث أبي هريرة ... ويعين الرجل على دابته فيحمل عليها أو يرفع عنها ... الحديث ٩١٩/٢، ٢٩٨٩.

٦٦٠
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
باب السفر (١) بالمصاحف إلى أرض العَدُوُ
((وكذلك يروى عن محمد بن بشر عن عبيدالله عن نافع عن ابن عمر عن النبي
الخير))) كذا وقع هذا صدر الباب، وكأنه من تغيير النساخ، وإنما موضعه بعد حديث
مالك عن نافع عن ابن عمر ، ثم يقول: وكذلك يروى عن محمد بن بشر، وتابعه
ابن إسحق، وإنما احتاج إلى ذكر هذه المتابعة؛ لأن بعضهم زاد في الحديث ((مخافة أن
يناله العدو)) وجعله من لفظ النبي ◌َّر، ولم يصح ذلك، وإنما هو من قول مالك.
(اربعوا على أنفسكم)) )) بفتح الباء، أي كُفُّوا وأُرْفقُوا .
«وإذا تصوّبنا» أي : انحدرنا.
((لا أعلم إلا قال: الغزو))) بالنصب والجر.
((كلما أُوْفَى)) أي: أُشْرَفَ.
(على ثَنَّة)): أعلى الجبل.
((أو فَدْقَد)) الغليظ من الأرض، وقيل: ذات الحصى المرتفعة (١).
(مافي الَّوَحْدَة)) ) قال السفاقسي : (ضبط بفتح الواو وكسرها، وأنكر بعضهم
الكسرَ، قيل: معناه في الليل .
(نَهْمَتَه)) بفتح النون، أي: [رغبته وشهوته، وحكى السفاقسي] : كسرها.
(١) في البخاري كراهية السفر ٩١٩/٢.
(٢) ٢ / ٩١٩ .
(٣) يعني حديث الباب رقم ٢٩٩٠ ومراد المؤلف أن البخاري - رحمه الله- قدم المتابعة على الحديث على غير
المألوف، وقد نسبه المؤلف إلى فعل النساخ.
(٤) من حديث أبي موسى ... أيها الناس اربعوا على أنفسكم ... الحديث ٢/ ٩٢٠، ٢٩٩٢.
(٥) عن ابن عمر - رضي الله عنهما- قال: كان النبي وَ يار كان إذا قفل من الحج أو العمرة- ولا أعلمه قال إلا
الغزو - يقول: كلما أوفى على ثنية أو فدفد كبر ثلاثا ... الحديث ٩٢١/٢، ٢٩٩٥.
(٦) ينظر القاموس (ف د د).
(٧) عن ابن عمر عن النبي وَّل* قال: لويعلم الناس ما في الوحدة ما أعلم ما سار راكب بليل وحده ٩٢٢/٢،
٢٩٩٨.
(٨) ينظر المصابيح ص ٤٣٦.
(٩) من حديث أبي هريرة ... فإذا قضى أحدكم نهمته فليعجل إلى أهله ٢/ ٩٢٢، ٣٠٠١.
(١٠) ما بين المعقوفتين ساقط من (ص) وأثبته من (أ) و(ب).