Indexed OCR Text

Pages 581-600

=
٥٨١
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((فمن أظهر لنا خيرًا أمَّناه)) بهمزة مقصورة وميم مكسورة.
((قال: شهادة القوم،. المؤمنون شهداء الله في الأرض)) ١ ضبطه بعضهم (شهادةُ))
بالرفع على خبر مبتدأ مضمر، أي: هي، ثم استأنف فقال: ((المؤمنون شهداء الله في
الأرض)) وضبطه بعضهم ((شهادة القوم)) على الإضافة وكذا الأصيلي، فالمؤمنونُ
رفعٌ بالابتداء، ((شهداء)) خبره، و((القوم)) خفض بالإضافة، و((شهادة)) على هذا خبر
مبتدأ محذوف، أي: سبب قولي هذا شهادة القوم، ورواه بعضهم ((المؤمنين)) نعت
للقوم، ويكون ((شهداء)) على هذا خبر مبتدأ محذوف، أي: هم شهداء الله،
ويصحّ نصب ((شهادة))، بمعنى من أجل شهادة القوم، ومن روى ((القوم)) مرفوعًا
كان مبتدأ و((المؤمنون)) وصفهم هذا كلام القاضي. وقال السهيلي ": إن كانت
الرواية بتنوين ((الشهادة)) فهو على إضمار المبتدأ، أي: هي شهادة و((القوم)) رفع
بالابتداء، و((المؤمنون)) نعت له، أو بدل وما بعده خبر، وفي هذا ضعف؛ لأن المعهود
من كلام النبوة حذفُ المنعوت، نحو: ((المؤمنون تتكافأ دماؤهم)) و((المؤمنون هينون
لينون)) و((المؤمن غرّ كريم)) ثم إن الحُكْم متعلّق بالصفة، فلا معنى للموصوف، قال(٤) :
ويَحْتَمل وجهًا آخر، وهو أن يرتفع ((القوم)) بالشهادة؛ لأنها مصدر، ويرتفع ((المؤمنون))
بالابتدَاء، إذ قد أجازوا إعمال المصدر عملَ المفعول، فلا يعد في عمله هنا في القوم
منونًا كما نقول: يعجبني ضربُ زيد عمرًا، ويحتمل وجهًا ثالثًا، وهو أن يكون («القوم))
فاعلاً بإضمار فعل، كأنه قال: هذه شهادة، ثم قال : أي: شهد القوم. انتهى.
((ذريعًا)) (٦) بذال معجمة، أي: سريعًا كثيراً.
(ثويبة)) (٧) بمثلثة، اختلف في إسلامها، حكاه أبونعيم (٨).
((أراه فلانًا))(١) بضم الهمزة.
(١) وهو من كلام عمر - رضي الله عنه- ٧٩٨/٢، ٢٦٤١.
(٢) وهو حديث أنس بنصه ٧٩٨/٢، ٢٦٤٢.
(٣) امالي السهيلي ص ٨٧ - ٨٨.
(٥) زاد أي قوم بعد قال في (ب).
(٤) أي: السهيلي.
(٦) عن أبي الأسود قال: أتيت المدينة وقد وقع بها مرض، وهم يموتون موتا ذريعا ... الحديث ٢/ ٧٩٨، ٢٦٤٣.
(٧) وقال النبي ◌َّل أرضعتني وأبا سلمة ثويبة ٧٩٨/٢.
(٨) ينظر العمدة ١٣/ ٢٠٢.
(٩) من حديث عائشة: يارسول الله هذا رجل يستأذن في بيتك، قالت: فقال رسول الله وَ أراه فلانا .. الحديث
٧٩٩/٢، ٢٦٤٦.

٥٨٢
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(انظرن (١)) بضم الظاء .
وقولُ البخاري في ترجمته :
((باب شهادة القاذف إلى أن قال: وكيف تعرف توبته)) هذه كالترجمة المستقلة
المعطوفة، ثم بيَّن كيفية المعرفة بالتوبة بتعريف من يُغرَّب مدةً معلومةً، وبهجران
الشخص مدةً معلومةً حتى تتحقق التوبة، ويحسن الحال، وهو معنى قول أصحابنا
الفقهاء: لابد من مضي مدة الاستبراء .
(شبْل))(٣) بكسر الشين المعجمة، وسكون الموحدة .
((أنَ امرأة سرقت في غزوة الفتح)) " هي فاطمة بنت الأسود ".
((أبو حيان)) بحاء مفتوحة، وياء مثناة.
((أبو حريز)) بحاء وراء مهملتين، وزاي معجمة في آخره.
«أبو جمرة)) (٨ بجیم.
(زَهْدَم) بفتح أوله و ثالثه، وإسكان ثانیه .
((خيركم قرني)) [القرن]: أهل عصر متقاربة أسنانهم مشتق من الاقتران في الأمر
الذي يجمعهم [ويقال: لايكون قرنًا حتى يكون في زمان أو رئيس يجمعهم] على
ملة أو رأي أو مذهب (١١).
(١) في (ص) ينظرون. والمثبت من (أ) والبخاري. وهي من حديث عائشة: ياعائشة انظرن من إخوانكن فإنما
الرضاعة من المجاعة ٢ / ٧٩٩، ٢٦٤٧.
(٢) ينظر الترجمة في البخاري ٧٩٩/٢ - ٨٠٠.
(٣) وجلد عمر أبا بكرة وشبل بن معبد ونافعا بقذف المغيرة ثم استتابهم ٢/ ٨٠٠.
(٤) عن ابن شهاب أخبرني عروة بن الزبير: أن امرأة سرقت في غزوة الفتح ... الحديث ٢/ ٨٠٠، ٢٦٤٨.
(٥) ينظر العمدة ١٣/ ٢١١.
(٦) أخبرنا أبو حيان التيمي ... الحديث ٢/ ٨٠١، ٢٦٦٥٠.
(٧) وقال أبو حريز عن الشعبي .. لا أشهد على جوز ٢/ ٨٠١.
(٨) حدثنا أبو جمرة قال: سمعت زهدم بن مضرب ... قال النبي ◌ُ ﴾ خيركم قرني ثم الذين يلونهم ... ان
بعدكم قوما يخونون ولا يؤتمنون، ويشهدون ولا يستشهدون، وينذرون ولا يفون ويظهر فيهم السمن
٨٠١/٢، ٢٦٥١.
(٩) ساقطة من (ص) والمثبت من (أ) و (ب).
(١٠) ما بين المعقوفتين ساقط من (ص) والمثبت من (أ) و (ب).
(١١) ینظر اللسان (ق ر ن).
٠

٥٨٣
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(يشهدون ولا يستشهدون)) لا يعارض حديث: ((خير الشهداء الذي يأتي بشهادته
قبل أن يُسألها)) (١) لأن الأول في حقوق الآدميين، وهذا في حقوق الله التي لا طالبَ
لها، وقيل: الأول في الشهادة على الغيب في أمر الخلق، فيشهد على قوم أنهم من
أهل النار، ولآخرين بغيره.
((وينذرون)) بفتح الياء وكسر الذال المعجمة وضمها، النذرُ: إيجاب على نفسك
تبرعًا من عبادة أو صدقة أو غيره (١) ، وهذا لا يعارض حديث النهي عن النذر، وإنما
هو تأكيد لأمره وتحذير عن التهاون به بعد إيجابه .
(ويظهر فيهم السِّمَن)) أي يحبُّون التَّوسُّعَ في المأكل والمشرب ، وهي أسباب
السَّمَن، وفي الحديث ((يكون قوم في آخر الزمان يتسمنون)) (٤) أي: يتكثّرون بما ليس
فيهم، ويدعون ما ليس لهم من الشَّرَف، وقيل: جمْعُهم الأموالَ.
((عبدالله بن منير)) بكسر النون.
((الجريري)) بجيم مضمومة، نسبة إلى جُرير بن عبادة.
(منتقبة)" بميم ثم نون ثم تاء، ويروى بتقديم التاء على النون (٧).
(وقال شريح: كلكم بنو عبيد وإماء)) كذا لأكثرهم، وعند ابن السكن (١):
((كلكم عبيد وإماء)) وهو الوجه، وقد أدخل البخاري في هذا الباب ((فجاءت أمة
سوداء فقالت: قد أرضعتكما)) (١) وروى الإسماعيلي في المستخرج من حديث
عمرو بن سعيد عن ابن أبي مليكة: حدثني عقبة بن الحارث قال: تزوجت ابنة أبي
(١) أخرجه مسلم في صحيحه ١١/ ٢٤٣، ٤٤٦٩.
(٢) ينظر تعريفات الجرجاني ص ٢٤٠ .
(٣) في (ب) المآكل والمشارب.
(٤) أخرجه الترمذي في سننه ٤٣٣/٤، ٢٢٢١.
(٥) حدثنا عبدالله بن منير ... الحديث ٢/ ٨٠٢، ٢٦٥٣.
(٦) وأجاز سمرة بن جندب شهادة امرأة منتقبة ٢/ ٨٠٣.
(٧) هي رواية أبي ذر. ينظر الفتح ٣٣٣/٥.
(٨) بنصه ٢ / ٨٠٤.
(٩) ينظر الفتح ٣٣٦/٥.
(١٠) من الحديث رقم ٢٦٥٩.
(١١) نقله في المصابيح ص ٣٨١.

٥٨٤
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
إهاب، فلما كان صبيحة ملكها جاءت مولاةٌ لأهل مكة فقالت: إني أرضعتكما،
قال عقبة: فركبت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو بالمدينة فذكرت ذلك له،
وقلت: فسألت أهل الجارية فأنكروا، فقال: كيف وقد قيل؟ ففارقَها، ونكَحَت
غيرَه، قال الإسماعيلي (١): من حيث صحّح (١) البخاري حديث ابن جريج عن ابن
أبي مليكة فقد صحَّ حديثُ عمرو بن سعيد عنه، وهو يُروى: ((مولاة لأهل مكة،
وهي " من كانت حرة وعليها ولاء(٤) فقد تُدعى بهذا الاسم؛ لأنه ممن يريد تحقيرها
وتصغيرها .
قام
(١) السابق ص ٣٨١ .
(٢) في (ص) (من حديث صحيح) والتصويب من (أ) و (ب) والمصابيح ص ٣٨١.
(٣) ساقطة من (ب).
(٤) في (ب) الولاء.

٥٨٥
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
حديث (١) الإفك
وكانت في غزوة المريسيع، واختلف في زمانها، فقيل: في رمضان سنة ست من
الهجرة، فعلى هذا، فيكون ذكر سعد بن معاذ في القصة وهمًا؛ فإنه مات مُنْصَرَف
رسول اللـه ◌َ﴾ من بني قريظة بلا خلاف، وكذلك قال ابنُ عبدالبر. وإنما راجع
في ذلك سعدُ بن عبادة وأسيدُ بن حضير (١). وقال القاضي : وجدت/ ٩٣/
الطبريّ ذكر عن الواقدي: أن المريسيع في سنة خمس، قال: وكان الخندق وقريظة
بعدها. وعلى هذا لا يكون ذكر حديث سعد بن معاذ وهما.
(فأيتهن))؟ هو الوجه ويروى: فأيهن؟(٥) .
((الهودج)) القبة التي فيها المرأة، وهي الخدر.
(قفل) رجع.
((آذن)) روي بالمد وتخفيف الذال، وبالقصر وتشديدها، أي: أعْلَم.
((عَقَد)) بكسر العين.
(والجزع)) بفتح الجيم وإسكان الزاي: الخرز المنظوم اليماني.
((أظفار)) كذا الرواية ، وقال الخطابي وغيره: الصواب: ظفار، بفتح الظاء
وكسر الراء، مبني كجذام وهي مدينة بالبحر ينسب إليها الجَزْعُ، وكذا ذكره
البخاري في كتاب المغازي ١١، فدل على أن المذكور هنا وهم، ومنهم من وجّه
الرواية الأولى بأن أظفار عودٌ طَيِّبُ الريح، فجاز أن يجعل كالخرز فيُتحلى به، إما
(١) كذا في النسخ والأنسب من حيث المعنى ((حادثة)) لأنه قال بعدها: وكانت ... الخ أي: الحادثة. والله أعلم.
(٢) الاستيعاب ٦٠٤/٢.
(٣) في (أ) و (ب) الحضير.
(٤) المشارق ٢/ ٢٤٠.
(٥) ينظر الإرشاد ٦/ ١٠٧.
(٦) ينظر المصابيح ص ٣٨٢. والإرشاد ٦/ ١٠٨.
(٧) زاد في (أ) الرواية بألف.
(٨) أعلام الحديث ٢/ ١٣١١ .
(٩) في (ص) كجدار، والمثبت من (ب) وهو الصواب؛ لأن جذام مبنى بخلاف جدار.
(١٠) في (ب) باليمن وما في (ص) هو الصواب قطفار المشهورة اليوم مدينة على ساحل بحر الهند. وانظر معجم
البلدان ٤ / ٦٨.
(١١) صحيح البخاري، كتاب المغازي، باب حديث الإفك.

٥٨٦
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
لحسن لونه أو طيب ريحه (١).
(يرحلون)) بفتح الياء والحاء المخفّفة، قال عياض (١) رَحَلْتُ البعير مخففًا: شدَدَتُ
عليه الرَّحْل. وعند أبي ذرُ (١) يُرَحِّلون، بتشديد الحاء مع ضم الياء وفتح الراء، وكذا
((فَرَحَّلُوه)) بتشديد الحاء، والمعروف التخفيف.
(لم يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ) وفي رواية في المغازي : ((لم يُهَبِّلْهُنَّ اللحمُ)) بضم الياء
وکسرها، أي: تكثر شحومهن عليهن.
(العُلُقَة من الطعام)) بضم العين البُلْغةُ منه، وأصله شجرة تبقى في الشتاء تَعَلَّقُ به
الإبلُ، أي: تجتزي به حتى تدرك الربيعَ.
((فبعثوا الْجَمَلَ)) أي: أقاموه .
(بعدما استمر الجيش) أي: استفعل من «مرَّ) ومنه: شَجَرٌ مَسْتَمرٌّ أي: ذاهب.
((فأمَّمت)» بتشديد الميم أي. قصدت، وحكى السفاقسي : تخفيفها.
((وظننت)) الظن هنا بمعنى العلم.
(سيفقدوني)) بنون واحدة، فيحتمل أن تكون حذفت إحدى النونين، وأن تكون
النون مشددة، ویروی بنونين (٧) .
(صفوان بن المعطّل)) بفتح الطاء المشددة.
((وكان رآني قبل الحجاب)) أي: قبل حجاب البيوت.
((فاستيقظت باسترجاعه)) يعني قوله: ((إنا لله وإنا إليه راجعون)) فيحتمل أن يكون
شقَّ عليه ما جرى عليها، أو يكون عدَّها مصيبةً (٨ لما وقع في نفسه أنه لا يسلم من
الكلام .
(١) ينظر شرح الكرماني ١٨٢/١١ والمصابيح ص ٣٨٢.
(٢) المشارق ١/ ٢٨٥.
(٣) ينظر المصابيح ص ٣٨٢.
(٤) كتاب المغازي. باب حديث الإفك.
(٥) في (أ) لم يكثر.
(٦) ينظر المصابيح ص ٣٨٢ والعمدة ٢٢٩/١٣.
(٧) هي رواية أبي ذر وأبي الوقت. ينظر الإرشاد ١٠٩/٦.
(٨) في (ص) ((بنفسه)) والمثبت من (أ) و (ب).

=
٥٨٧
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(معرسين)) التعريس: نزول آخر الليل، وقال أبوزيد ١١: هو النزول في أي وقت
كان. ويشهد له ما وقع هنا .
(نَحْرِ الظهيرة) حرّ إذا بلغ الشمس منتهاها من الارتفاع، كأنها وصلت إلى
النحر وهو أعلى الصدر، وقيل: نحرها أولها، والظهيرة شدَّةُ الحَرِّ.
((عبدالله بن أبي سلول)) سبق ضبطه في الجنائز.
((يفيضون)) يشيعون الحديث.
((ويريبني) بفتح أوله وضمه، رابَ وأراب بمعنى ١، من الشكِّ والوهم.
((الوجع)) المرض.
(اللطف)) بضم اللام"، أي: البر والرفق(٥): قال ابن الأثير (٦): ويُروى(٧) بفتح
اللام والطاء، لغة فيه .
(كيف تيكم))؟ هي من الإشارة للمؤنث، مثل ذلكم في المذكر، وهي تدل على
لطف من حيث سؤالُه عنها، وعلى نوع جَفَاء من قوله: ((تيكم)) .
(٨)
(حتى نَقَهْتُ) بفتح القاف، مثل بَرَأْتُ وزنًا ومعنى، قاله القاضي وحكى
الجوهري ) وابن سيدة( ١٠) الكسر أيضًا.
((مسطح)) بميم مكسورة: لقب رجل، وأصله عود من أعواد الخباء، واسمه عامر،
وقيل : عوف بن أثاثة بن عباد بن عبدالمطلب بن عبد مناف، وأُمَّهُ سلمى بنت أبي
(١٢)
رهم بن عبد المطلب بن عبد مناف، هو ابن خالة أبي بكر - رضي الله عنه - .
(١١)
(١) النوادر ص ٥٣٩ .
(٢) في (أ) و (ب) حتى.
(٣) ينظر فعلت وأفعلت ص ٨٠ والجمهرة ٤٣٥/٣ وهو قول أبي عبيدة.
(٤) ((بضم اللام)) ساقطة من (ب).
(٥) في (أ) الرفق والبر.
(٦) النهاية ٤ / ٢٥١.
(٧) في (ص) وروى والمثبت من (ب) ومن النهاية .
(٨) لم أجد في مادة: ن ق هـ من المشارق إلّ النص التالي ((قوله: حتى نقهت، أي: أفقت من مرضي بفتح القاف
٢٥/٢.
(٩) الصحاح (ن ق هـ) ..
(١٠) المحكم ٤ / ٩١.
(١١) ساقطة من (ب).
(١٢) من (أ) و (ب).

٥٨٨
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(المنَاصع)) بصاد مهملة، قال الأزهري (١): أراها: موضعًا خارج المدينة للحديث،
أي (٢) : كانوا يَتَبَرَّزُون فيها .
(متبرَّزنا)) بفتح الراء: موضعُ التَّبَرُّز، بمعنى قضاء الحاجة، وأصله من تَبَرَّز إذا
خرج للبراز.
((الكنف)) بضمتين: جمع كنيف أصله الساتر (٣).
((وأَمْرُنَا أَمْرُ العرب الأُوَّل)) قال القاضي : بفتح الهمزة وكسر اللام، على
الجمع صفة للعرب، لا للأمّر، يريد أنهم بعدُ (١) لم يتخلَّقُوا بأخلاق العجم. وقال
ابن الحاجب: الرواية المشهورة الإفراد ومنع قولك: الرجال الأخر، قال (٧):
ووجه رواية الجمع أن تقدر العربَ اسمَ جَمْع تحته جموعٌ، كلُّ واحد عَرَبٌ أو
جماعةٌ، فتصير مفردةً بهذا التقدير.
((ابنة أبي رُهم)) بضم الراء وإسكان الهاء .
(مرطها) بكسر الميم: الكساء.
(َّعَسَ)) بفتح العين، قيده الجوهري ، بمعنى العثار، وأتعسه الله، أي: أكبّه،
دعاءٌ عليه بأن لا يستقيل من عثرته، وكلام ابن الأثير يقتضي أن الأعْرَف كسر العين،
ثم قال : وقد تفتح العين. وسبق تفسيرهما في الحج.
(يا هنتاه)) بسكون النون وفتحها، والإسكان أشهر، قال صاحب نهاية
الغريب: وتضم الهاء الأخيرة وتسكن، أي: يا هذه قاله
(١) التهذيب ٣٧/٢.
(٢) في (ص) الذي والمثبت من (أ) و(ب).
(٣) ينظر القاموس (ك ن ف).
(٤) المشارق ١ / ٥١ .
(٥) في (أ) والمشارق بضم.
(٦) ساقطة من (ص) والمثبت من (أ) والمشارق.
(٧) الأمالي ٤/ ١٦١ - ١٦٢ .
(٨) الصحاح (تع س).
(٩) النهاية ١ / ١٩٠.
(١٠) السابق ٢٨٠/٥ .

=
٥٨٩
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
الخطابي. وقيل: [بل](١) نَسَبَهَا لِلْبَلَه وقلَّة المعرفة بالشر، يقال: امرأة هنتاه، أي:
بلهاء .
((وضيئة)) بالهمز: حسنة.
((لا يرقألي دمع)) هو بالهمز، أي: لا ينقطع، ورقاً الدمع بالهمز: سكن.
((أُهْلَكَ)) سبق أول الشهادات.
((وسل الجاريةَ تَصْدُقْكَ فدعا رسول الله وَ لّه بريرة)) قيل: إن هذا وهم، فإن
بريرة إنماً اشترتها عائشة، وأعتقتها بعد (٢) ذلك، ولهذا لما أُعتقت واختارت
نفسها جعل زوجُها يطوفُ وراءها ويبكي، فقال لها النبي وَّ لو راجعتيه،
فقالت: أتأمرني، فقال: إنما أنا شافع، فقال النبي وَلّ يا عباس: ألا تعجب "
من حبِّ مُغيث بريرةً وبغضها له؟ والعباس إنّما قدم المدينة بعد الفتح،
والمخلِّص مَن هذا الإشكال أَن تفسير الجارية ببريرة مُدْرِجٌ/ ٩٤/ في الحديث
من بعض الرواة ظنًا منه أنها هي .
«یریبك» بفتح أوله.
(فقال: من يعْذرني))؟ بفتح أوله، قال في البارع: أي من ينصرني عليه؟،
والعذير: الناصر. قال الهروي : معناه من يقوم بعذري إن كافأته على سوء صنيعه،
فلا يلومني؟. وقيل معناه: من يعذرني إن شكوت منه؟، يقال: عذيرك" من فلان
بالنصب، أي: يصاب من يعذرك، فعيل بمعنى فاعل.
«فقام سعد» بضم بلا تنوین، ویروی مع التنوين .
(بن معاذ)) قال أبوذر: هذا هو الصحيح، وأما ما وقع في بعض النسخ ((سعد بن
(١) ساقطة من (ص) والمثبت من (أ) و (ب).
(٢) في (ص) قبل والمثبت من (أ) و (ب).
(٣) في (ص) ياعائشة ألا تعجبين. والمثبت من (أ) و (ب) وهو الصواب لقوله بعد: والعباس إنما قدم ... الخ.
(٤) قلت: والمخلِّص عند الدماميني أن يكون إطلاق الجارية على بريرة - وإن كانت معتقة - إطلاقا مجازيا باعتبار
ما كانت عليه . ينظر المصابيح ص ٣٨٣.
(٥) ليس في المطبوع.
(٦) الغريبين ٢٧/٢ وانظر غريب الحديث لأبي عبيد ١/ ٨٥ والمشارق ٢/ ٧٠.
.(٧) في (ص) عذيري والمثبت من (أ) و (ب).

=
٥٩٠
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
عبادة)) فهو خطأ؛ لأن سعد بن عبادة هو الذي قام من بني الخزرج، وقال غيره:
الذي وقع في بعض النسخ سعد بن عبادة وهْمٌ من بني أسامة أو هشام.
((احتملتْهُ الحميةُ)) بالحاء كذا وقع (٢) لأكثرهم؛ ووقع في بعض النسخ: اجتهلته
بالجيم والهاء، وصوبه الوقشي، وصوبهما القاضي يقال: احتمل الرجل إذا
غضب قاله يعقوب . فمعنى احتملته: أغضبته، ومعنى اجتهلته: حملته على أن
يجهل، أي: يقول قول أهل الجهل .
(فقام أُسيد بن حضير)) بضم أولهما.
((فَخَفَّضَهُم)، أي: سكَّنَهُم، وهوَّن عليهم الأمرَ، من الخفض: الدِّعَة والسكون.
«فاض دمعي» أي : ارتفع .
((وَقَّرَ) أي: سكن وثبت، من الوقار والحلم والرزانة.
((فوالله مارام مَجْلسَه)) أي: ما برح منه وفارقه، من رام يريم ريمًا، فأما من طلب
الشيءَ فرام يروم روماً (٧) .
((البُرَحاء)) بضم الباء وفتح الراء ممدودة من البَرْح، وهو أشد ما يكون من
(٨)
الكرب (٨) .
(الجُمَان)) بضم الجيم وتخفيف الميم: اللؤلؤ الصغار.
((فلما سُرِّي)) أي: كشف عنه، والتشديد فيه للمبالغة.
(مسْطَح) بكسر الميم.
(١) ينظر المشارق ٢٤٠/٢.
(٢) ساقطة من (ب).
(٣) ينظر المشارق ١/ ١٦٢.
(٤) قوله في المصدر السابق ١/ ١٦٢ والوقشى هو: هشام بن أحمد بن هشام الكنهاني، كاتب، قاض أديب، من
أهل طليطلة ت سنة ٤٨٩ هـ. من مؤلفاته: نكت الكامل للمبرد. ترجمته في البغية ٢/ ٣٢٧. والاعلام
٨٤/٨.
(٥) المشارق ١/ ١٦٣.
(٦) هو يعقوب بن إسحاق ابو يوسف ابن السكيت. من أئمة اللغة والأدب ت سنة ٢٤٤ ينظر ترجمته في الوفيات
٣٠٩/٢ والأعلام ٨/ ١٩٥ وقوله ضمن نص المشارق ١/ ١٦٣.
(٧) ينظر اللسان (روم).
(٨) السابق (ب رح).

٥٩١ =
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((ابن أُثَاثَة)) بضم الهمزة وثاء مثلثة مكسورة، وضبطه المهلب : بفتحها ولم
◌ُتابع علیه .
(لا أُنْفق على مسطح بشيء)) ولأبي أحمد: ((شيئًا)).
(٢)
((أحْمي سمعي وبصري)) أي: أمنعه من المآثم، ولا أكذب فيما سمعت وفيما
أبصرت، فيعاقبني الله في سمعي وفي بصري، ولكن أُصدِّق حمايةً لهما .
(تُسَاميني)) أي تنازعني الحظوة، والمساماة مفاعلة من السّمُو.
((الورع)): الكف عن المحارم.
«مثله)» بالنصب.
فائدة: ذكر البخاري في كتاب الاعتصام مُعلِّقًا أن النبي ◌َّ- جلد الرامين
لها، وقد أسنده أبوداود، وهما حسان بن ثابت، ومسطح، ويقولون: إن المرأة
حمنة بنت جحش.
(١) في (أ) مكررة وهو سبق قلم من الناسخ.
(٢) ينظر المصابيح ص ٣٨٦.
(٣) زاد في (أ) - رحمه الله -.
(٤) كتاب الاعتصام، باب وأمرهم شورى بينهم.

٥٩٢
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
باب إذا زَکَّي رجلٌ رجلاً (١)
((وقال أبو جميلة)) (١) بجيم مفتوحة: سُنين بضم السين السلمى، أدرك النبي
وقال: إنه شهد معه حنينًا ".
صَلى الله
(منبوذًا)) يعني: لقيطًا .
((فلما رآني عمر كأنه يتهمني)) كذا ثبت لبعضهم: رآني بالنون، والوجهُ ما عند
الأصيلي: رأى بفتح الراء، وفاعله مضمر، وهو ((عريفي)) المذكور بعدُ، وعند
الهمداني: ((فلما رآني، قال: عسى ) الغوير أبؤسا، كأنه يتهمني، فقال عريفي))
وهذا أبين وأتم كلامًا، وهو مَثَل (١) ضَرَبَهَ؛ لأنه اتَّهمه أن یکون صاحبه، فضرب له
المثل، أي: عسى أن يكون باطنُ أمرك رديئًا، قال صاحب الصحاح (٧) : هذا
تكلَّمت به الزبَّاء لما تنكَّب قصيرٌ اللَّخْمي بالأجْمَال الطريق المنهَجَ، وأخذ على
الغُوير، وهو جمع بأس، وانتصب على أنه خبر عسى، والغوير: ماء لكلب.
((قال: كذاك)) يريد أن عمر قال: كذاك، يريد قَصَدَ، يُقال: أحْسَب فلانا، بفتح
السين، أي: أظن، وحُكى الكسر. قال الجوهري : وهو شاذ؛ لأن ماكان ماضيه
مكسوراً فمستقبله مفتوحٌ، كَعَلِمَ يَعْلَم إلا أربعة أحرف جاءت نوادر: حَسب وبَتْس
ونَعم (١) . قال الإسماعيلي (١١): وليس في الحديث دلالةٌ على أنَّ تزكيةَ الَواحدَ إذا
احتيج إليها كافيةٌ، كما ترجم عليه.
((بريد» بموحدة مضمومة.
(١) تتمة الترجمة ( .. كفاه) ٨٠٨/٢.
(٢) وقال أبو جميلة: وجدت منبوذا فلما رآني عمر قال: عسى الغوير أبؤسا، كأنه يتهمني، قال عريفي: إنه رجل
صالح. قال: كذاك أذهب وعلينا نفقته ٢/ ٨٠٨ .
(٣) ينظر في ترجمة أسد الغابة ٣٨٤/٢ والإصابة ٧ / ٥٧ .
(٤) ينظر المصابيح ص ٣٨٦ .
(٥) ساقطة من (ب).
(٦) ينظر المثل وقصته في الأمثال للميداني ١٧/٢ .
(٧) الصحاح (غ ور) .. (٨) السابق (ح س ب).
(٩) وأسقط الرابع وهو ((يئس)) الصحاح (ح س ب).
(١٠) ينظر المصابيح ص٣٨٦.
(١١) حدثنا بريد بن عبدالله عن أبي موسى - رضي الله عنه - قال: سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - رجلا يثني
على رجل ويطريه في مدحه، فقال: أهلكتم أو قطعتم ظهر الرجل ٨٠٨/٢، ٢٦٦٣.

٥٩٣
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
«يُطریه)) بضم أوله: يمدحه بما ليس فيه.
((فلم يُجزْني)) ١ بضم الياء، أي: في القتال، ولهذا قيل: إنما ردَّه أولاً لضعفه، ثم
أجازه لقوته لا لبلوغه .
(إذن يحلف))(٢) بالنصب، وجُوِّز الرفع.
(شاهداك أو يمينه)) قال القاضي: كذا الرواية، ارتفع ((شاهداك)) بفعل
مضمر، قال سيبويه : معناه: ما قال شاهداك، قلت: أو على أن التقدير: لك
إقامة شاهديك أو طلب يمينه، فحذُف الإقامةُ والطَّلبُ وأقيم المضافُ إليهما
فارتفع، وحُذْفَ الخبرُ للعلم به.
(١) عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أن رسول الله وَ ل عرضه يوم أحد وهو ابن أربع عشرة سنة فلم يجزه
٨٠٩/٢، ٢٦٦٤.
(٢) من حديث عبدالله ... قلت يا رسول الله: إذن يحلف ويذهب بمالي. الحديث ٢/ ٨٠٩، ٢٦٦٦ - ٢٦٦٧.
(٣) وقال النبي - صلى الله عليه وسلم- شاهداك أو يمينة ٢/ ٢١٠.
(٤) المشارق ٢٥٩/٢.
(٥) الكتاب ١/ ١٤١.
(٦) زاد في (أ) و(ب) مقامه بعد إليهما .

٥٩٤
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
باب إذا ادعى أو قذف فله أن يلتمس البينة وينطلق إليه ليطلب البينة
مقصوده من هذه الترجمة تمكينُ القاذف من إقامة البينة على زنا المقذوف لدفع
الحدِّ عنه، ولا يَرد عليه أن الحديثَ إنّما هو فَي الزوجين، والزوجُ له مخرجٌ عن الحدِّ
باللِّعان إنْ عَجزَّ عن البيّنة بخلاف الأجنبي، فإنا نقول: إنما كان هذا وقوله ◌َّه :
(انطلق)) قبل نزول اللِّعان، حيث كان الزوج والأجنبي سواء فاستقام الدليل.
(١)
بالشين المعجمة .
((شريك»
((ابن سحماء)) بالسين والحاء المهملتين .
((البينةَ أوحَدٍّ في ظهرك)) انتصب ((البينة)) بفعل مضمر، أي: أحضر البينةَ.
(رجل على فضل ماء)) (١) أي: فضلٌ عن كفاية السابق إليه (١).
(وَفَى له)) بالتخفيف، كذا الرواية، قال القرطبي : وهو الصحيح هنا رواية
ومعنى؛ لأنه يقال: وفَي بعهده يَفي وفاءً، والوفاءُ ممدود ضد الغدر، ويقال: أوْفى
بمعنى وَفَي، وأمَّا وفّى المشدّدة الفاء فهي بمعنى توفية الحق واعطائه، ومنه قوله تعالى
﴿وَابْرَاهِيْمَ الَّذِي وَفَّى﴾ (١) أي: قام بما كُلِّف من الأعمال. [وحكى الجوهري١١:
أوفاه حَقَّه. وعلى هذا فتكون ((أوفى)) بمعنى الوفاء بالعهد، وتوفية الحق]" .
((أن يُسْهَم بينهم في اليمين)) (٨) أي: يُفْرَع، قال تعالى: ﴿فَسَاهَمَ﴾ وإنما يفعل
ذلك إذا تساوت درجاتهم في أسباب الاستحقاق، مثل أن تكون العين في يد
اثنين، كلٌّ منهما يدَّعيها، ويريد الحلف على ذلك.
((أيهم يحلف)) سبق نظيره في الصلاة في قوله: ((أيُّهم يكتبها أوَّل)) .
(١) عن ابن عباس - رضي الله عنهما -: أن هلال بن أمية قذف امرأته عند النبي ◌َّل بشريك بن سحماء، فقال
النبي وَ ل: البينة أو حد في ظهرك ... الحديث ٨١١/٢، ٢٦٧١.
(٢) عن أبي هريرة - رضي الله عنه- قال: قال رسول الله ◌َله: ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم
ولهم عذاب أليم: رجل على فضل ماء بطريق يمنع منه ابن السبيل، ورجل بايع رجلا لا يبايعه إلا للدنيا،
فإن أعطاه ما يريد وفى له والا لم يف له ... الحديث ٢/ ٨١١، ٢٦٧٢.
(٣) ساقطة من (ص) والمثبت من (أ) و(ب).
(٤) المفهم ٣٠٩/١.
(٦) الصحاح (و ف ی).
(٥) سورة النجم آية: ٣٧ .
(٧) ما بين المعقوفتين ساقط من (ص) وأثبته من (أ) و(ب).
(٨) عن أبي هريرة أن النبي ◌َّ﴾ عرض على قوم اليمين فأسرعوا، فأمر أن يسهم بينهم في اليمين أيهم يحلف
٨١١/٢، ٢٦٧٤.
(٩) سورة الصافات آية ١٤١ . وتمامها: ﴿فساهم فكان من المدحضين﴾.
(١٠) في (ب) استوت.

=
٥٩٥
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(أو لَيَصْمُت))(١) بضم الميم وكسرها .
((ألحن بحَجته)) (٢) أي: أعرف بها، وأفطن لها من غيره، واللَّحن بتحريك الحاء:
الفطنةُ، وأما بالسكون فالزيغ في الإعراب، يقال: لَحِنَ بكسر الحاء يَلْحَنُ بفتحها
إذا فَطنَ، ولَحَنَ يَلْحَنُ بفتحهما إذا زاغ، قاله الخطابي .
ومَوضعُ استنباط الترجمة من الحديث أنه يَّ / ٩٥/ لم يجعل اليمين الكاذبةَ
مفيدةً حلاً ولا قطعًا لحقِّ المُحقِّ، بل نهاه بعد يمينه عن القبض.
((ابن أَشْوَع)) (4) بشين معجمة غير منصرف، هو سعيد بن عمرو بن أشوع الهمداني
الكوفي قاضيها، حدث عن الشعبي .
((أحدث الأخْبَار بالله)) (١) أي: أقربهم إلينا انزالاً.
((لم يُشَب)) بضم أوله، أي: يُخلط.
((فُجرت الأقلام مع الجريَة)) ) بالكسر: جَرْيُ الماء إلى أسفلَ.
(وعال قلم زكريا)) أي : ارتفع على الماء.
(مثل المذهن)) بإسكان الدال وكسر الهاء، أي: المداهن فيها المضيع لها.
(طار لهم سهمه)) )) يقال: طار له في سهمه كذا، إذا خصَّه ذلك وأصابه في
سهمه .
((عثمان بن مظعون)) بالظاء المشالة، سبق حديثه في الجنائز.
(١) عن عبدالله - رضي الله عنه- أن النبي وَ * قال: من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت ٨١٣/٢، ٢٦٧٩.
(٢) وقال النبي ◌ُّله لعل بعضكم ألحن بحجّته من بعض ٨١٣/٢.
(٣) أعلام الحديث ٢/ ١٣١٣ قلت: وفي اللسان (ل ح ن) أن الزيغ في الكلام بفتح الحاء وسكونها .
(٤) وقضى ابن الأشوع بالوعد ٨١٣/٢.
(٥) ينظر في ترجمته تقريب التهذيب ٣٦٠/١.
(٦) عن ابن عباس -رضي الله عنه- قال: يا معشر المسلمين كيف تسألون أهل الكتاب وكتابكم الذي أنزل على
نبيه مو أحدث الأخبار بالله تقرؤونه لم يشب ... الحديث ٨١٥/٢، ٢٦٨٥.
(٧) وقال ابن عباس: اقترعوا فجرت الأقلام مع الجرية، وعال قلم زكريا الجرية فكفلها زكريا ٨١٥/٢ . .
(٨) من حديث النعمان بن بشير: مثل المدهن في حدود الله والواقع فيها مثل قوم ... الحديث ٨١٥/٢، ٢٦٨٦.
(٩) من حديث أم العلاء: أن عثمان بن مظعون طار لهم سهمه في السكنى ... الحديث ٢/ ٨١٥، ٢٦٨٧.

٥٩٦
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(هو في أرض سَبخة)) (١) بكسر الباء.
«فقال رجل من الأنصار» هو عبدالله بن رواحة(٢) .
(٣)
((فكان بينهم ضرب بالجريد)) بالجيم والراء لأكثرهم، ولأبي زيد: بالحديد ،
(٤)
بالحاء المهملة والدال وهو الصحيح .
فبلغنا أنها نزلت ﴿وإنْ طَائِفَتَانِ﴾(١) قال ابن بطال : يستحيل نزولها في قضية
عبدالله بن أبي والصحابة؛ لأَن أصحاب عبدالله ليسوا بمؤمنين، وقد تَعَصَّبوا له بعد
الإسلام في قصة الإفك، وقد رواه البخاري في كتاب الاستئذان عن أسامة بن
زيد: أن النبي وَلَّ مَرَّ في مجلس فيه أخلاطٌ من المشركين والمسلمين، وعَبَدَة الأوثان
واليهود، وفيهم عبدالله بن أبي، فَذكر الحديث، فدلَّ على أن الآية لم تنزل فيه وإنما
نزلت في قوم من الأوس والخزرج اختلفوا في حقٍّ فاقتتلوا بالعصي والنِّعال.
(فينمي خيرً)) (٨ بالتخفيف، يقال: نَمَيْت الحديثَ أَنْمَيهَ إذا بلَّغتُه على وجه
الإصلاح وطلب الخير، فإذا بلَّغْتُه على وجه الإفساد والنميمة، قلتُ: نَمّته
(١١)
بالتشديد، كذا قال أبوعبيد وابن قتيبة (١١) وغيرهما من الأئمة، وقال الحربي
:
هي مشدّدة، وأكثر المحدِّثين ( ١١) يُخَفِّفُها وهذا لا يجوز، ورسول الله مَّ لم يكن
(١٢) وريو
(١) من حديث أنس: قيل للنبي وَله: لو أتيت عبد الله بن أبي فانطلق النبي والله وركب حمارا فانطلق المسلمون
يمشون معه وهي أرض سبخة، فلما أتاه النبي ◌َّ قال: إليك عني، والله لقد آذاني نتن حمارك، فقال رجل
من الأنصار منهم: والله لحمار رسول اللـه مَّي أطيب ريحا منك .. فكان ضرب بالجريد والأيدي والنعال،
فبلغنا أنها أنزلت: ﴿وإنْ طَائِفَتَان من الْمُؤْمِنَينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾ .
(٢) ينظر المصابيح ص٣٨٩، والعمدة ٢٦٧/١٣.
(٣) المصابيح ص٣٨٩.
(٤) في (أ) و(ب) والأول هو الصحيح.
(٥) سورة الحجرات آية ٩ وتمام الآية في نص الحديث ينظر الصفحة الماضية.
(٦) نقله في المصابيح ص٣٨٩.
(٧) صحيح البخاري، كتاب الاستئذان، باب التسليم في مجلس فيه أخلاط من المسلمين والمشركين.
(٨) ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس فينمى خيرا أو يقول خيرا ٨١٨/٢، ٢٦٩٢.
(٩) في (ص) أبو عبيدة وفي (ب) أبو عبدالله، وكلاهما خطأ والصواب هو المثبت من (أ) وانظر غريب الحديث
لأبي عبيد ١/ ٤٠٣ .
(١٠) أدب الكاتب ص٣٥٥ وانظر اللسان (ن م ی).
(١١) ليس في المطبوع وهو في النهاية ١٢١/٥ والمصابيح ص ٣٩٠.
(١٢) في (ص) النحويين والمثبت من (أ) و(ب).

٥٩٧
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
يَلْحَنُ، ومن خفّف لزمه أن يقول ((خير)). قال أبوالسعادات": وهذا ليس بشيء،
فإنه ينتصب بـ(ينمي)) كما ينتصب بـ(بقال))، وكلاهما على زعمه لا زمَان، وإنما نَى
متعدٌّ، يقال: نَمَيْتُ الحديثَ، أي: رفعته وأبْلَغْته.
«فقال اذهبوا بنا نصلح بينهم) برفع (نصلح)) وجزمه .
(بكتاب الله))(١) أي: بحكم الله، ولم يُرد القرآن، لأن النفي والرجم ليسا فيه.
((عسيفًا)) أي: أجيرا قال في المحكم : المستهان به.
(((على هذا)) قيل: ((على)) هنا اسم بمنزلة عند.
((جلدٌ مائةً)) بتنوين ((جلْد)) ونصب ((مائة)) على التمييز، قال القاضي : هذه رواية
الجمهور، وروى: جَلْدُه مائة، بالإضافة مع إثبات الهاء، واستُبعد، إلا أن تنصب (مائة))
على التفسير، أي: يضمر المضاف، أي عدد مائة أو تمام مائة أو يكون جلده جلد مائة.
((المخرمي))" بفتح الميم وإسكان الخاء المعجمة وفتح الراء: من ولد المسور بن
مخرمة ذكره البخاري في المتابعات (٧).
((الحديبية)) بتخفيف الياء، مثل دويهية: بئر على مرحلة من مكة، مما يلي
المدينة ، وقال الخطابي : سميت بشجرة حدباء كانت هناك .
(١) النهاية ٥/ ١٢١ وابو السعادات هو ابن الأثير.
(٢) عن سهل بن سعد - رضي الله عنه- أن أهل قباء اقتتلوا حتى تراموا بالحجارة، فأخبر رسول الله مل * بذلك
فقال: اذهبوا بنا نصلح بينهم ٨١٩/٢، ٢٦٩٣.
(٣) من حديث أبي هريرة جاء أعرابي فقال: يا رسول الله اقض بيننا بكتاب الله، فقام خصمه فقال: صدق اقض
بيننا بكتاب الله فقال الأعرابي إن ابني كان عسيفا على هذا، فزنى بامرأته فقالوا لي: على ابنك الرجم،
ففديت ابني منه بمائة من الغنم ووليدة، ثم سألت أهل العلم فقالوا: إنما على ابنك الرجم ... على ابنك
جلد مائة وتغريب عام ٨١٩/٢، ٢٦٩٥، ٢٦٩٦.
(٤) ٣١٠/١.
(٥) المشارق ١ / ١٥١ .
(٦) .. رواه عبدالله بن جعفر المخرمي ٢/ ٨٢٠.
(٧) المتابعات جمع متابعة ومثالها: أن يروى حماد بن سلمة عن أيوب عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة عن النبي م # حدثنا:
فإن رواه غير حماد عن أيوب أو غير أيوب عن محمد أو غير محمد عن أبي هريرة أو غير أبي هريرة عن النبي - صلى الله
عيبه وسلم - فهذه متابعات. الباعث الحثيث ص ٣٠.
(٨) من حديث البراء - رضي الله عنه- لما صالح رسول الله هو أهل الحديبية كتب عليٌّ بينهم كتابا ... فقال
لعلي: امحه ... وصالحهم علي أن يدخل هو وأصحابه ثلاثة أيام ولا يدخلوها إلا بحلبان السلاح، فسألوه
ما جلبان السلاح؟ فقال القراب بما فيه ٢/ ٨٢٠، ٢٦٩٨.
(٩) معجم البلدان ٢/ ٢٦٥ .
(١٠) قاله الخطابي في أماليه كما نقله ياقوت في معجم البلدان ٢/ ٢٦٥ ولم أقف على هذه الأمالي.

٥٩٨
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(محُه) بضم الحاء والهاء للسكت، أو هاء المضمر، مَحَوْتُ الكتابَ ومَحَيْتُه
أذهبت كتابته .
((جُلُبَّان السلاح)) القراب بما فيه، وهو بضم الجيم، وأجازوا كسرها، قاله
أبوالفرج. واللامُ مضمومة عند الأكثر من تشديد الباء، وصوّبه ابن قتيبة (١).
وروى بإسكان اللام، وكذا ذكره الهروي "، وصوبه، هو وثابت "، وبالوجهين
ذكره) أبو حنيفة في النبات (١) ، وقيل: المعروف: جربان (٧) السيف والقميص،
وليس بشيء، وإنما اشترطوا أن تكون السيوف في القرَاب؛ ليكون ذلك أمارةً
للسِّم، لئلا يُظنَّ أنهم دخلوها قَهْرًا، والقرابُ: شيء يخرز من الجلود يضع فيه
الراكب أداته .
((قاضاهم» من القضاء وهو إحكام الأمر وإِمضاؤه.
((فأخذ رسول الله وَ لّ فكتب)) قال أبو الفرج (١): إطلاقُ يده بالكتابة ولم يحسنْها
كالمعجزة له، ولا ينافي هذا كونه أُميّا لا يُحْسن الكتابةَ؛ لأنه ما حرّك يده تحريكَ من
يُحسنُ الكتابة، إنَّما حرَّكها فجاءَ المكتوب صوابًا. وقال السهيلي (١١) : في
البخاري: كتبَ وَهو لا يُحْسن الكتابة، فتوهم أن الله أطلق يده بالكتابة حينئذ فقط،
وقال: هي آية، فيُقال: لكنها مناقضة لآية أُخرى، وهو كونه أميّا لا يكتبّ، وفي
ذلك إِفْحامُ الجاحد، وقيامُ الحجة، والمعجزاتُ يستحيلُ أن يدفَع بعضُها بعضًا،
فمعنی ((کتب)) أمر، وكان الكاتب يومئذ عليّا .
((وخالتها تحتي)) يعني أسماء بنت عميّس، لأن أمَّ بنت حمزة سلمى بنت عميس.
((وقال زيد: بنت أخي)) لم يرد أُخُوة النَّسب؛ لأن النبي ◌َ لل آخى بين حمزة وزيد.
(١) غريب الحديث ١ / ١٦٤.
(٣) السابق ١ / ١٥٠.
(٢) ينظر المشارق ١ /١٥٠.
(٤) السابق ١ / ١٥٠ .
(٦) لم أقف عليه .
(٥) في (ب) ذكر بسقوط الهاء.
(٧) زاد في (ب) بالراء بعد جربان.
(٨) عن البراء - رضي الله عنه- اعتمر النبي ◌َّ في ذي القعدة، فأبى أهل مكة أن يدعوه يدخل مكة حتى
قاضاهم ... فأخذ رسول الله مَّ الكتاب فكتب: هذا ما قاضى عليه محمد بن عبدالله ... فقال علي: أنا
أحق بها وهي ابنة عمي، وقال جعفر ابنة عمي وخالتها تحتي. وقال زيد ابنة أختي ... وقال لزيد: أنت
أخونا ومولانا ٢/ ٨٢١.
(٩) ينظر المصابيح ص ٣٩٢.
(١٠) الروض الأنف ٦/ ٤٨٥ - ٤٨٦.

=
٥٩٩
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((أنت أخونا ومولانا)) الولاء هنا بمعنى الانتساب فقط لا الموارثة؛ لأنه قد نُسخ
التوارثُ بالتبنِّي والحلف، فلم يبق من ذلك إلا انتساب الرَّجل إلى حلفائه ومعاقديه
خاصة، وإلی من أسلم على يديه .
(وأن لا يدخلها إلا بجُلُبَّان السلاح والسيف والقوس ونحوه)) كذا وقع هنا
مفسراً، وهو مخالف لقوله في السياق السابق ((فسألوه: ما جلبان السلاح؟ فقال:
((القراب بما فيه)) وهو الأصوب، قال الأزهري : الجُلْبَّان: يشبه الجراب من الأدم،
يضع فيه الراكب سيفَه مغمودًا، ويضع فيه سوطه وأداته، ويعلقه في آخر الرَّحْل أو
وسطه، وقال ابن قتيبة : لا أُراه سمي بذلك إلا خفائه.
(يَحْجُل)) بحاء مهملة ثم جيم مضمومة، والحَجْل أن يرفع رجلاً ويقف على
الأخرى من الفرح، وقد يكون بالرجلين كمشي الْمُفْعَد.
(٤)
((يجُلُبٌ)) بضم الجيم واللام، وتشديد الباء جمع، قال القاضي: ولعله بفتح
اللامَ جمع جلبةَ، وهي الجلْدة تغشى القَتَبَ (٥).
(سريج بن النعمان)) " بسين مهملة مضمومة، وآخره جيم.
(عن بشير) بضم الموحدة وفتح الشين.
((يسار)) بمثناة وسين مهملة.
(محيصة)) بضم الميم وفتح الحاء وسكون الياء مصغراً، وبكسر الياء مع
(٨)
التشديد .
(٩)
((الرُّبيع)). بضم الراء وفتح الموحدة وتشديد الياء المكسورة.
(كتاب الله القصاص)) مرفوعان على الابتداء والخبر، ويجوز نصبهما على
(١) من حديث البراء: صالح النبي ومؤر المشركين يوم الحديبية على ثلاثة أشياء ... ولا يدخلها إلا بجلبان السلاح:
السيف والقوس والفرس ونحوه، فجاء أبو جندل يحجل في قيوده، فردّه إليهم. قال: لم يذكر مؤمل عن
سفيان أباجندل وقال إلا بجلب السلاح ٢/ ٨٢١، ٢٧٠٠ .
(٢) التهذيب ١١ / ٩٤ .
(٣) في (ب) وجیم.
(٤) المشارق ١ / ١٥٠ - ١٥١.
(٥) القتب: إكاف البعير. اللسان (ق ت ب).
(٦) حدثنا سريح بن النعمان ... الحديث ٢/ ٨٢١، ٢٧٠١.
(٧) عن بشير بن يسار عن سهل بن أبي حثمة قال: انطلق عبدالله بن سهل ومحيصه بن مسعود بن زيد إلى خيبر
٨٢١/٢، ٢٧٠٢.
(٨) في (أ) و(ب) بكسر الياء وتشديدها.
(٩) حدثني حميد: أن أنساً حدثهم: أن الربيع، وهي ابنة النضر ... يا أنس كتاب الله القصاص ... الحديث
٨٢١/٢، ٢٧٠٣.
(١٠) ساقطة من (ص) والمثبت من (أ) و(ب).

٦٠٠
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
وجهين، أحدهما: / ٩٦/ أنه مما وُضع فيهِ المصدرُ موضعَ الفعل، أي: كتب الله
القصاص كقوله تعالى ﴿كتَابَ اللَّه عَلَيْكُمْ﴾ (١).
والثاني أنه إغراء، ويكون القصاص بدلاً أو منصوبًا بفعل، أو مرفوعًا خبر مبتدأ
محذوف، ولا يجوز هذا الوجه في الآية أعني: يمتنع أن يكون ((كتاب الله))
منصوبًا بعليكم المتأخر عنه .
(کتائب» بمثناة: جمع كتيبة الجيش.
((كان والله خير الرجلين)) يريد وكان معاوية خيرا من عمرو بن العاص.
((أي عمرو)) أي: حرف نداء، وعمرو مبني على الضم.
(ضَيْعَتَهم)) بفتح الضاد: عيالهم.
((عبدالرحمن وعبدالله بن عامر)) مجروران على البدلية مما قبله، ويجوز قطعهما
بالنصب والرفع.
(کریز)) بضم أوله، وآخره زاي.
((فقال: اذهبا إلى هذا الرجل)) يدل على أن معاوية كان الراغب في الصلح، وأنه
عرض على الحسن المالَ رغبةً في حقن الدماء، ورفع سيف الفتنة، قالوا: وفيه أنّ
الصلح على الانخلاع من الخلافة، والعهد بها على أخذ مال جائز دفعه وأخذه.
(عائت) أي: اتسعت في الفساد، يقال: عاث وَعْثَاءً، ومنه قوله تعالى: ﴿وَلاَ تَعْثَوْا فِي
الأرضِ مُفسدیْن﴾(٤).
((فسمع صوت خصوم بالباب عالية أصواتهما) بجر ((عالية)) على الصفة
ل(خصوم))، ویروی بالنصب".
(١) سورة النساء آية ٢٤ .
(٢) في (ب) أي
(٣) عن أبي موسى قال: سمعت الحسن يقول: استقبل والله الحسن بن علي معاوية بكتائب أمثال الجبال، فقال عمرو بن
العاص: إني لأرى كتائب لا تولى حتى تقتل أقرانها فقال له معاوية : - وكان والله خير الرجلين - أي عمرو. إن
قتل هؤلاء هؤلاء، وهؤلاء هؤلاء من لي بأمور الناس، من لي بنسائهم، من لي بضيعتهم، فبعث إليه رجلين من
قريش، من بني عبد شمس، عبدالرحمن بن سمرة وعبدالله بن عامر بن كريز فقال: اذهبا إلى هذا الرجل
فاعرضا عليه وقولا له واطلبا إليه ... وإن هذه الأمة قد عائت في دمائها .... الحديث ٨٢٢/٢، ٢٧٠٤ .
(٤) سورة البقرة آية ٦٠ .
(٥) من حديث عائشة: سمع رسول الله وَ لل صوت خصوم بالباب عالية أصواتهما، وإذا أحدهما يستوضع الآخر
ويسترفقه ... الحديث ٢/ ٨٢٣، ٢٧٠٥.
(٦) على الحال ... ينظر المصابيح ص ٣٩٥، والعمدة ٢٨٥/١٣.