Indexed OCR Text

Pages 501-520

٥٠١
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((العباءة)) بعين مفتوحة مهملة ممدودة: الكساء القصير.
((ويستصبح بها الناس)) (١) أي: يجعلونها في سُرجهم ومصابيحهم،
يستضيئون بها .
((جملوه)) ويروى أجملوه. جمَلتُ الشَّحمَ وأجملته، إذا أذبته فاستخرجت
دهنه، وجملتُ أفصح من أجْمَلت (٢) .
(((حلوان الكاهن)) (١) ما يُعطى على كهانته. يقال: حَلَوْتُه أحْلُوه أي :
أعطيته )، وقيل: الرِّشوة.
((مهر البغيّ)) بتشديد الياء. والبغَاءُ: الزِّنَا ومهرُها: ما تُعْطاه على الزِّنًا.
(((وكسب الأمة))(٥) هكذا جاء مطلقًا في هذه الرواية، وفي رواية رافع بن خديج
مقيَّدًا: حتى يعلم من أين هو ) وفي رواية أبي داود (١: ((إلا ما عملت بيدها، وقال
بأصابعه ٨ هكذا، نحو الغزل، والنقش)) يعني: نقش الصوف، وفي حديث: ((إلا أن يكون
لها عمل واجب)) أي: كَسْبٌ يُعْرف رواه العلاء بن عبدالرحمن عن أبيه عن أبي هريرة (١).
(١١)
((وقال: من سلَّفِ في تَمْر))(١١) بالمثناة، ويروى بالمثلثة، قال النووي" :
وهو اعَمُّ.
(١٣)
((ابن أبْزى )) بهمزة مفتوحة ثم موحدة وزاي: عبدالرحمن، له صحبه ..
،
والقائل: ((سألت ابن أبْزى)) هو محمد بن أبي المجالد الكوفي.
(١) عن جابر بن عبدالله - رضي الله عنهما -.. يارسول الله، أرأيت شحوم الميتة، فإنها يطلى بها السفن،
ويدهن بها الجلود ويستصبح بها الناس؟ فقال: لا، هو حرام. ثم قال: قاتل الله اليهود إن الله لما حرم
شحومها جملوه ثم باعوه فأكلوا ثمنه ٦٥٨/٢، ٢٢٣٦.
(٢) فعلت وأفعلت للزجاج ص ٦٢ والأفعال ١/ ١٧٣ واللسان (ج م ل).
(٣) نهى رسول الله ◌َّل عن ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن ٦٥٨/٢، ٢٢٣٧.
(٤) فعلت وأفعلت ص٦٩ والأفعال ١/ ٢٥٥.
(٥) .. ان رسول الله ◌َ لل نهى عن ثمن الدم وثمن الكلب وكسب الأمة .. الحديث ٦٥٨/٢، ٢٢٣٨.
(٦) سنن أبي داود، كتاب البيوع والإيجارات، باب في حلوان الكاهن. رقم ٣٤٢٨.
(٧) السابق رقم ٣٤٢٨ ورقم ٣٤٨١.
(٩) سنن أبي داود رقم ٣٤٨١.
(٨) في (ب) باصبعه .
(١٠) من هنا يبدأ كتاب السلم. من حديث ابن عباس ((من سلَّف في تمر فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم))
٦٥٩/٢، ٢٢٣٩.
(١١) في شرحه على مسلم ١١/ ٤٢.
(١٢) .. ثم بعثاني إلى عبدالرحمن بن أبزي فسألته فقال :... )) الحديث ٢/ ٦٦٠، ٢٢٤٤، ٢٢٤٥.
(١٣) ينظر ترجمته في طبقات ابن سعد ٤٦٢/٥ والإصابة ٢٣٨/٤.

٥٠٢
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(١)
بموحدة مفتوحة وخاء معجمة ساكنة بعدها مثناة: سعيد بن
(أبو البخترى))
فيروز .
((قال: وسألت ابن عباس عن السَّلَم في النخل)) (٢) قال ابن بطال (١): هذا
الحديث ليس من هذا الباب، وإنما هو من الباب الذي بعده، وغَلطَ فيه الناسخُ.
((حتى يحْزر))(٤) بتقديم الزاي، أي: يُخرص، ولا يُخرصَ حتى يَصْلُح للأكل.
وفائدة الخرص أن يُعلم كميةُ حقوق الفقراء قبل أن يتصرف فيه المالك. وفي
رواية أبي زيد: حتى يُخْرز بتقديم الراء على الزاي، وصوَّبِه القاضي، وقال (:
معناه: حفْظُه وصيانته ممَّن يَجُدُّه، وقيل: ما يكون ذلك إلا بعد بُدُوِّ صلاحه.
((نسأَ))(٨) قال الجوهري(٩): نَسأتُ عنه دَيْنَه: أخَّرَتُه نَسْئًا.
((من يهودي)) هو أبوالشحم.
(١٠ )
(محمد بن محبوب » بحاء مهملة وبائين موحدتين.
((الأنباط)) جمع نبيط: جيل معروف، كانوا ينزلون بالبطائح بين
العراقين، قاله الجوهري. وقال غيره: هم نصارى الشام الذين عمروها.
((إلى أن تُنْتَج الناقة)) (١٤) بضم أوله وفتح ثالثة؛ لأنه يقال: نُتجَت، على ما
لم يسمّفاعله.
(١) قال أبو البختري: سمعت ابن عباس ... الحديث ٢ / ٦٦١ .
(٢) عن أبي البختري قال: سألت ابن عمر - رضي الله عنهما- عن السلم في النخل ... الحديث ٢/ ٦٦١،
٢٢٤٧ - ٢٢٤٨.
(٣) نقله ابن حجر في الفتح ٤/ ٥٤٣ .
(٤) نهى النبي ◌ُّ عن بيع النخل حتى يأكل أو يؤكل وحتى يوزن قلت: وما يوزن؟ قال رجل عنده: حتى يحرز ٦٦١/٢ .
(٥) ساقط من (أ).
(٦) هي رواية الجرجاني والقابسي وعبدوس. ينظر المشارق ١٨٩/٢.
(٧) السابق ١٨٩/٢ .
(٨) من حديث عائشة: اشترى رسول الله ◌َ لإ طعاماً من يهودي بنسيئة، ورهنه درعاً له من حديد ٢/ ٦٦١، ٢٢٥١.
(٩) الصحاح (ن س أ).
(١٠) حدثني محمد بن محبوب .. الحديث ٢/ ٦٦١، ٢٢٥٢.
(١١) كنانصيب المغانم مع رسول الله وَ لا فكان يأتينا أنباط من أنباط الشام .. الحديث ٦٦٢/٢، ٢٢٥٦.
(١٢) الصحاح (ن ب ط).
(١٣) هذا قول القاضي عياض بنصه في المشارق ٣/٢.
(١٤) عن عبدالله - رضي الله عنه قال: كانوا يتبايعون الجزور إلى حبل الحبلة، فنهى النبي ◌َّر عنه فسّره نافع أن تنتج الناقة ما في
بطنها ٢ / ٦٦٢، ٢٢٥٦.
٠

=
٥٠٣
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((وصرِّفت الطرق)) ) أي: بينت مصارفها وشوارعها، كأنه من التصرُّف
والتصريف، وقال ابن مالك (١): أي: خُلِّصَت وبُيِّنت، واشتقاقُه من الصُّرف،
وهو الخالص من كل شيء، فقيل فيه: صرَّف وتصرَّف، كما قيل من ) المَحْض:
مَخَّض وتَمَحَّض.
((الصَّقْب)) (٤) القرب والملاصقة، ويروى بالسين: يحتجّ به من أوجب
الشفعة للجار وإنْ لم يكن مُقَاسمًا، ومن لم يثبتها تَأوّل الجارَ على الشريك؛ فإنَّ
الشريك يُسَمَّى جَارًا، قاله ابن الأثير ١١، ويحتمل أن يكون أراد أنه أحقُّ بالَبَرِّ
والمعونة بسبب قُرْبه من جاره، كما جاء في الحديث الآخر: أنَّ رجلاً قال: إن لَي
جارين فإلى أيِّهما أهدي قال: إلى أقربهما منك بابًا ())
قلت وإليه يشير كلام البخاري حيث ذكر هذا الحديث بعدما سبق .
«أيُ الجُوار أقرب)) (٨) بضم الجيم وكسرها.
((قال لي: أقربهما)) ) ويروى: قال: أقربهما، وهو بالجر، كقولك:
زيد، لمن قال: بمن مررت على حذف الجار وإبقاء عمله، وجُوِّزْ الرَّفْعُ، وهو
الأكثر، وليس فيه حجَّةٌ لمن أوجب الشفعة بالجُوار؛ لأنَّ عائشة إنما سألت عمَّن
تبدأ به من جيرانها في الهدية، فأخبرها أنه من قَرُبَ بابه أولى بها من غيره، فدلَّ
بهذا أنه أولى بحقوق الجوار وكرم العشرة والبرِّمَّمن هو أبعد منه بابًا.
((أحد المتصدقين)) ١١ بفتح القاف ويجوز كسرها، وإنما أدخله في باب
(١) من حديث جابر: قضى رسول الله وَله بالشفعة في كل ما لم يقسم فإذا وقعت الحدود وصرّفت الطرق فلا
شفعة ٢ / ٦٦٣، ٢٢٥٧.
(٢) شواهد التوضيح ص ١٩٧ .
(٣) في (ص) في والمثبت من (أ) و (ب) وشواهد التوضيح.
(٤) من حديث أبي رافع: سمعت النبي يقول: ((الجار أولى بسقبه)) ٢/ ٦٦٤، ٢٢٥٨.
(٥) في (أ) وروى.
(٦) النهاية ٢/ ٣٧٧.
(٧) صحيح البخاري ٢/ ٦٦٤، ٢٢٥٩. قلت وما سبق - أيضاً- من كلام ابن الأثير في النهاية ٢/ ٣٧٧ .
(٨) من ترجمة البخاري: باب أي الجوار أقرب؟ ٢/ ٦٦٤ .
(٩) عن عائشة - رضي الله عنها : - قلت يارسول الله إن لي جارين، فإلى ايهما أُهدي؟، قال: إلى اقربهما منك
بابا ٢ / ٦٦٤، ٢٢٥٩.
(١٠) ينظر الفتح ٤ / ٥٥٣.
(١١) من حديث أبي موسى الأشعري: قال النبي ◌َ ر: الخازن الأمين، الذي يؤدي ما أمربه طيبة نفسه، أحد
المتصدقين ٦٦٥/٢، ٢٢٦٠.

٥٠٤
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
الإجازة؛ لأنَّ من استُؤْجر على شيء فهو فيه أمين، ولا يضمنه عند التَّلف إلاَّ
بتقصير منه .
((على قراريط لأهل مكة)) (١١/ ٧٨/ رواه ابن ماجة(١) بلفظ: ((كنت أرعاها لأهل
مكة بالقراريط)) .. ثم قال سويد - يعني ابنَ سعيد أحدَ رواته يعني: كل شاة بقيراط .
وعلى هذا جرى البخاري في الترجمة، لكن قال إبراهيم الحربي : قراريط :
اسم موضع، ولم يُرد بذلك القراريطَ من الفضة، قال ابن ناصر: وهذا هوٍ
الصحيح، وأخطأ سويد في تفسيره. قلت: ويدل له رواية النسائي: ((وإنما
(٥)
أرعى غنمًا لأهلي بجياد)) ذكره في تفسير (١) سورة طه، وقال صاحب مرآة الزمان(٧)
: أهل مكة ينكرون أن يكون بنواحي مكة موضعٌ يقال له: قراريط، وإنَّما أرادَ به
القراريط التي من الفضة، وهو نصف دانق، ولذلك ( لم يعرِّفه بالألف واللام،
ثم ذكرَ حديث: أرعى غنمًا لأهلي بجياد قال: وجياد: اسم موضع بظاهر مكة،
ودلّ هذا أنه إنَّما كان رعايتها لأهله، لا بقراريط كما قالوه.
((عن عائشة قالت: واستأجر)) ١١ كذا لهم بالواو، وعند ابن السكن قالت:
استأجر، وهو أبين، وعلى الأول فكأنَّ البخاري اقتطعه من حديث الهجرة، وأتى
بالواو للتنبيه على ذلك .
(((من بني الدِّيْل)) بكسر الدال وإسكان الياء، وبضم الدال وهمزة مكسورة:
(١١)
بطن من بني بكر واسمه: عبدالله بن أريقط وقيل: سهم بن عمرو .
(١) عن أبي هريرة عن النبي ◌َّلم قال: ما بعث الله نبيا إلا رعى الغنم، فقال أصحابه: وأنت؟ قال: نعم كنت
أرعاها على قراريط لأهل مكة ٢ /٦٦٥، ٢٢٦٢.
(٢) سنن ابن ماجه ٢/ ٧٢٧، ٢١٤٩.
(٤) لم أهتد إليه في سنن النسائي.
(٥) في. (أ) وأنا .
(٧) هو سبط بن الجوزي شمس الدين أبوالمظفر، يوسف بن قزّاً أوغْلي بن عبدالله البغدادي، ولد في بغداد سنة
٥٨١هـ، برز في الحديث والنحو والقراءات توفي بمنزله بحَبل قاسيون سنة ٦٥٤هـ من مؤلفاته: شرح الحماسة
وشرح صحيح مسلم ومرآة الزمان . .
(٨) في (أ) و (ب) ولهذا
(٣) ليس في المطبوع من غريب الحربي.
(٦) في (ص) تفسيره والمثبت من (أ).
(٩) عن عائشة - رضي الله عنها -: واستأجر النبي وَ ل* وأبو بكر رجلا من بني الدِّيل ثم من بني عبد بن عدي
هاديا خريتا - الخريت الماهر بالهداية - قد غمس يمين حلف في آل العاص بن وائل وهو على دين كفار قريش
فأمناه فدفعا إليه راحلتهما ووعداه غار ثور بعد ثلاث ليال فأتاهما براحلتيهما صبيحة ليال ثلاث فارتحلا،
وانطلق معهما عامر بن فهيره والدليل الديلي فأخذ بهم أسفل مكة وهو طريق الساحل ٦٦٦/٢، ٢٢٦٣.
(١٠) ينظر العمدة ١٢ / ٨١.
(١١) قال العيني: وكانت أمه من بني سهم بن عمرو. العمدة ١٢ / ٨١.

=
٥٠٥
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((هاديًا خرّيتًا)) بكسر الخاء المعجمة وتشديد الراء: فعِيل .
((الماهر بالهداية)) كذالهم، وفيه وهم، وصوا به رواية ابن السكن والمُسْتَمْلي:
((هاديًا خريِّتًا وهو الماهر بالهداية)) فهذا تفسير الخرِّيت (١) لا الهادي، وكذا جاء لجميعهم
على الصواب في الباب بعده (١) ، وهو الذي يَهْدي لأخْرات المفازة، وهي طُرُقُها الخفيّة
ومضايقُها. وقيل: إنه أراد أنه يهتدي لمثل خُرت الإبرة من الطريق.
((قد غَمس يمين حلْف)» بغين معجمة مفتوحة و((حلف)) بكسر الحاء وإسكان
اللام، وقيل: بفتح الحاء وكسر اللام، أي: أخذ بنصيب من عقدهم وحلفهم يأمنٍ
به. كانت عادتهم أن يُحضروا في جفنة طيبًا أو دمًا أو رمادًا فيدخلون أيديهم فيه
(٣)
عند التحالف؛ ليتم لهم عقدهم عليه باشتراكهم في شيء واحد.
((فأمنَاه)) بالقصر وكسر الميم، يقال: أمنْتُ فلانًا [فأنا آمن]" وهو مأمون،
ويقال: أَمَنت فلانًا على كذا إذا لم تَخْفْ منه غَائلةً.
((وغار ثور)) هو غار طحل، غارٌ استتر فيه النبي نَ له وأبوبكر حينَ فَرَّا من
المشركين .
((فأخذ بهم طريق الساحل)) يعني: ساحلَ البحر.
((فانطلق معهما عامر بن فهيرة)» هو مولى أبي بكر.
((صبح ثلاث)) نصب على الظرف والعامل فيه ((واعداه)) وكذلك العامل في
قوله: ((غار ثور)).
واعلم أن الإسماعيلي نازع البخاري في التبويب، وقال ١٢: من أين في الخبر
أنهما استأجراه على ألا يعمل إلا بعد ثلاث، بل الذي فيه أنهما استأجراه وابتدأ في
العمل من وقته بتسليمهما إليه الراحلتين يرعاهما ويحفظهما عليهما، وكان
(١) في (ص) الحديث، والمثبت من بقية النسخ.
(٢) يعني باب: إذا استأجر أجيراً ليعمل له بعد ثلاثة أيام .. الخ ٦٦٦/٢.
(٣) في (أ) فيدخلون فيه ايديهم.
(٤) ما بين المعقوفتين ساقط من (ص) والمثبت من (أ).
(٥) في (ص) (منه) والمثبت من (أ) ومن صحيح البخاري.
(٦) مثل الحديث السابق الآ أن فيه: فأتاهما براحلتيهما صبح ثلاث ٦٦٦/٢، ٢٢٦٤.
(٧) نقله ابن حجر في الفتح ٤/ ٥٥٩ .
(٨) ساقط من (ب).

٥٠٦
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
خروجهما وخروجه بعد ثلاث على الراحلتين اللتين قام بأمرهما إلى ذلك الوقت .
((جيش العسرة)) (١) هو غزوة تبوك، سُمِّي بها لأنه نَدَب الناس إلى الغزو في
شدَّة القيظ، وكان وقت طيب الثمرة - فَعُسرَ - عليهم ذلك وشقَّ.
((فأندر)» بالنون والدال المهملة، أي: أسقطها .
((يقضَمها كما يقضَم)) بفتح الضاد المعجمة فيهما على اللغة الفصيحة ،
والقَضْمُ: العضُّ بأطراف الأسنان(١) ، والخَضْمُ بأقصاها (1).
((قال ابن جريج وحدثني عبدالله بن أبي مليكة عن جده)) قال
الدمياطي : هو عبدالله بن عبيدالله ابن عبدالله بن أبي مليكة، زهير بن عبدالله
بن جدعان قاضي الطائف لابن الزبير .
وقد خالف البخاريّ ابنُ مندة وأبو نعيم وأبو عمر(١) في هذا الحديث، فرووه في كتب
الصحابة في ترجمة أبي مليكة، زهير بن عبدالله، من حديث ابن جريج عن ابن أبي مليكة،
عن أبيه، عن جده، عن أبي بكر، أنّ رجلا عضَّ يَدَ رجل فسقطت فأبطلها أبوبكر.
قوله ((فلان يأجر فلانّا، يعطيه أجرةً ومنه في التعزية: آجرك
الله)) ) يريد البخاري أنَّ آجَرْتُ ممدودٌ، لكن حكى فيه القصرُ ، ولا يحسن
منه الاستشهاد بالتعزية؛ لأن المعنى فيها مختلف، وفرْقٌ بين الأجْر والأُجْرة.
وقال المطرزي : ما كان من فاعل في معنى المعاملة كالمشاركة والمزارعة لا يتعدى
إلاَّ إلى مفعول واحد، فإذا قلت: آجره الدارَ، فهو من أفْعَلَ لا غير، وإذا قلت:
آجَرَ الأجيرَ كان موجّهَا .
(١) عن يعلي بن أمية - رضي الله عنه- قال: غزوت مع النبي وَل جيش العسرة ... فانتزع أصبعه فأندر ثنيته
فسقطت، فانطلق إلى النبي ◌َيرٍ فأهدر ثنيته وقال: أفيدع إصبعه في فيك تقضمها؟ - قال: أحسبه قال: كما
يقضم الفحل ٢ / ٦٦٦، ٢٢٦٥.
(٢) ينظر الجمهرة ٢ / ٩٠٩.
(٣) اللسان (ق ض م).
(٤) السابق (ق ض م).
(٥) قاله في التوضيح فيما نقله صاحب العمدة ٨٥/١٢.
(٦) في (ص) عمرو والمثبت من (أ) و (ب) والعمدة، وهو الصواب؛ لأن ابا عمر هو ابن عبرالبر وانظر
الاستيعاب ٥١٩/٢.
(٧) هذا كلام البخاري تحت باب من استأجر أجيراً فبين له الأجل ولم يبين العمل ٢/ ٦٦٧ .
(٨) المقصور والممدود للفراء ص ٥٢ - ٥٣ والقاموس (أج ر)
(٩) المغرب ٢٨/١ - ٢٩.

٥٠٧
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((فقالوا: مالنا أكثرَ عملاً وأقلَّ عطاءً))(١)؟ بنصب ((أكثر)) و((أقل)) على
الحال كقوله تعالى: ﴿فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِين﴾(١) .
((إنما مثلكم واليهود والنصارى))" بجر (اليهود)) و((النصارى)) (٤) عطفًا
على الضمير [المجرور] بغير إعادة الجار على رأي الكوفيين . قال ابن
مالك(٧): ولو رُوي بالرفع لجاز على تقدير: مثل اليهود والنصارى، ثم يحذف
المضاف، ويعطى المضاف إليه إعرابه.
((حتى إذا كان حين صلاة العصر)) يجوز في ((حين)) الرفع والفتح.
(٩)
((فأبيا)) بفتح الباء على المشهور، وحكى الجوهري"، وابن سيدة" :
كسرها، وفي نسخة: فأبَوا، بالواو على الجمع.
((حتى أوَوْا)) بقصر الهمزة.
((لا أغْبق)) بإسكان الغين المعجمة وفتح الموحدة، أي: ما كنت أُقَدِّم عليهما
أحدًا في شرب نصيبهما من اللبن، والغَبُوق: شرب العشي ١ مقابل الصّبوح.
((نأى)) بالقصر، نأى ينأى، كسعى يسعى، أي: بَعُد، ويقال مقلوبًا: ناء يَنَاءُ
كحَارَ يَحَارُ، وَنَاءَ يَنُوءِ كَقَالَ يَقُول.
(١) ٢ /٦٦٦، ٢٢٦٨.
(٢) سورة المدثر آية ٤٩ .
(٣) من حديث عمر - رضي الله عنه- أن رسول الله وَ ير قال: إنما مثلكم واليهود والنصارى .. الحديث
٢٢٦٩،٦٦٦/٢.
(٤) ساقط من (أ) و (ب).
(٥) ساقطة من (ص) والمثبت من (ب).
(٦) ينظر الإنصاف ٤٦٣/٢ وشرح الرضى على الكافية ٢٩٥/١ والتصريح ١٩٠/٢ وحاشية الصبان على
الأشموني ٩٩/٣.
(٧) شواهد التوضيح ص ٥٧ .
(٨) من حديث أبي موسى ... فعملوا حتى إذا كان حين صلاة العصر قالا: لك ما عملنا ... فقال لهما: أكملا
بقية عملكما، ما بقى من النهار شيء يسير فأبيا .. الحديث ٢ / ٦٦٩، ٢٢٧١.
(٩) كان الأصح أن يقول: النصب بدل الفتح؛ لأن الفتح من مصطلحات البناء. والرفع على اسم كان والنصب
على الظرفية .
(١٠) الصحاح: (أب ي).
(١١) ليس في المطبوع من المحكم.
(١٢) القاموس (غ ب ق).

٥٠٨
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((فلم أُرِح)) بضم الهمزة وكسر الراء: من الرواح.
(برق)) بفتح الباء والراء.
«ابتغاء وجهك)) منصوب مفعول لأجله.
((ألمت بها سنة من السنين)) أي: نزلت بها سنة من سني القحط، يقال:
اُلْمَمْتُ بالرجل: نزلت به.
((فَضَّ الخاتم)) بالضاد المعجمة: عبارة عن الانتزاع.
((وقوله: إلاَّ بحقُه)) أي: بحقِّ النكاح.
((فَتَحَرَّجْتَ)) أَي: تحرزت، من الحرج، وهو الإثم.
((فَأَقْرِج)) بهمزة قطع وكسر الراء، أي: اكشف، وفي رواية غير البخاري:
بهمزة وصل وضم الراء، من قوله: فَرَجَهَ يَفْرُجه (١) .
((فثمَّرتُ أجْره)) أي: كَثَّرتُه .
((كلُّ ما ترى من أجرك)) ((كلُّ) مرفوع بالابتداء، والجار والمجرور خبره.
((انطلق أحدنا إلى السوق فتحامل)) (١) أي: يحمل المتاعَ والشيءَ
بالأجرة، فيأخذ الأجرة مدّا من طعام فيتصدق به، وحَامَلَ: فَاعَلَ ويكون بين
اثنين، يكون الحَمْل من أحدهما والأجرةُ من الآخر. [كالمساقاة والمزارعة، يكون
السَّقْي والزَّرْع من أحدهما والأجرة من الآخر](٢).
((وإن لبعضهم لمائة ألف)) هذه / ٨٠/ لام الابتداء، دخلت على اسم ((إن))
لوجود شرطه، وهو تقدم الخبر(٤)، كقوله تعالى: ﴿إنَّ فِي ذَلكَ لَعِبْرةً﴾.
((قال ما نُراه إلا نفسه)) بضم (١) النون من «نُراه)) وفتحها،. قال شقيق(٧):
أراد ابن مسعود بذلك نفسَه، وأنه هو الذي يملك مائة ألف، لكن سبق في كتاب
الزكاة: ((وإن لبعضهم اليوم مائة ألف)).
(١) السابق (ف رج).
(٢) عن أبي مسعود الأنصاري - رضي الله عنه- قال: كان رسول الله ◌َله إذا أمر بالصدقة انطلق أحدنا إلى
السوق فيحامل فيصيب المد، وان لبعضهم لمائة ألف، قال: ماتراه يعني إلا نفسه ٦٧٠/٢، ٢٢٧٣.
(٣) ما بين المعقوفتين ساقط من (ص) والمثبت من (أ) و (ب).
(٤) ينظر شرح ابن عقيل ٣٧٣/١ .
(٥) سورة النازعات آية ٢٦.
(٦) في (أ) هو بضم.
(٧) هو راوي الحديث عن ابن مسعود. ينظر صحيح البخاري ٢/ ٦٧٠، ٢٢٧٣.

٥٠٩
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(كنت رجلاً قيْنً))(١) أي: حدادًا.
((فَلُذِغ)) بذال وغين معجمتين (١) .
((فسعوا له بكل شيء)» بالسين والعين المهملتين أي: عالجوه بكل شيء،
وطلبوا له ما فيه الشفاء، وفي نسخة: فشفوا له وليس بمحفوظ.
((لأرقى» بكسر القاف.
((فانطلق يتفل)) بمثناة وفاء مكسورة وتضم، والتَّفْل: نفخٌ معه أدنى بُزاق.
((كأنما نُشَطَ) بالتخفيف، أي: حُلّ، ورُوي: أُنشط، قال أهل اللغة(٤) :
أنشطْتُ العقدةً إذا حَلْتُها، ونَشَطْتُها: عقدْتُها بأُنْشُوطة، وأصل النَّشْط النزع،
فيحتمل قوله: ((فكأنما نُشطّ بالتخفيف، أي: نُزعَ ونُشِّطَ بالتشديد للتكثير، أي :
حُلَّ شيئًا فشيئًا .
(((وما به قَلَبَة)) بقاف ولام وباء موحدة مفتوحات أي : علَّ يُقْلَبُ إليها فينظر
إليه، قاله في المجمل .
((الذي رَقًا)) بفتح القاف.
((الضريبة))(١) ما يؤدي العبد إلى سيِّده من الخراج المقدَّر عليه، فَعيلة بمعنى
مَفْعُولة، ويجمع على ضرائب.
وأشار البخاري بهذا التبويت إلى ما ذكره في تاريخه ١٧ ، ثنا محمد بن كثير،
ثنا سفيان، ثنا شداد بن أبي العالية، ثنا أبو داود الأحمري، خطبنا حذيفة حين قدم
المدائن فقال: تعاهدوا ضرائب أرقابكم. وأبو داود هذا هو داود بن مالك بن
داود، من أهل المدائن (٩) .
(١) حدثنا خباب قال: كنت رجلا قيْنا .. الحديث ٢/ ٦٧١، ٢٢٧٥.
(٢) هذا خطأ واضح من المؤلف، فليس في اللغة لذغ ينظر اللسان: ل دغ، والقاموس: ل دغ وإنما الصواب
(بدال مهملة وغين معجمة)) ينظر صحيح البخاري ٢/ ٦٧١ وفتح الباري ٤/ ٥٧٤ .
(٣) هي رواية الكشميهني. ينظر الفتح ٤ / ٥٧٤ .
(٤) ينظر الأفعال ٢٣٣/٣ والنهاية ٥٧/٥ واللسان (ن ش ط).
(٥) ٣/ ٧٣٠.
(٦) من ترجمة البخاري: باب ضريبة العبد، وتعاهد ضرائب الإماء ٢/ ٦٧٢ .
(٧) التاريخ الكبير ٣٠٨/١.
(٨) ساقط من (أ) و (ب).
(٩) في (ب) اليمن.

٥١٠
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((احتجم وأعطى الحجَّام أجْره)) (١) بإسكان الجيم، وحكى الصُّولي (١) أن
بعضهم صحّفها بالمد وضم الجیم.
((محمد بن جُحادة)) (١) بجيم مضمومة ثم حاء.
((عَسْب الفحل)) (٤) ضرابُه، والمعنى: عن كراء عسب الفحل، فحذف المضاف
وأقيم المضاف إليه مقامه. وقيل: العَسْبُ: الكراء.
((فإن تَويَ))(١) بفتح المثناة وكسر الواو: من التَّوَى وهو الهلاك.
((إذا أتْبَعَ)) (١) قال الخطابي (١): يقولونه بالتشديد، والصوابُ: التخفيف.
((المليء)) بالهمز: الغني، من الملاءة.
((فَلَيَتْبَعْ)) بفتح الياء وإسكان التاء، وقيل: بالتشديد.
(فَصَدَّقَهم)، ٨ بالتشديد، أي: فصدَّقَهُم عمرُ بدليل ما سنذكره.
والبخاري اختصره من خبر أورده ابن وهب في موطئه عن عبدالرحمن بن أبي
الزناد عن أبيه قال: حدثني حمزة بن عمرو عن الأسلمي عن أبيه حمزة أن عمر بن
الخطاب بعثه مصدقًا على بني سعد بن هديم، فَأُتيَ حمزةُ بمال ليصدقه قال: فإذا
رجل يقول لامرأة: صدَّقي مال مولاك، وإذا امرأةً تقول له: بل أنت أدِّ صدقة مال
أبيك، فسأل حمزة عن أمرهما فأخبر أن ذلك الرجل زوج تلك المرأة، وأنه وقع
على جارية لها، فولدت ولدًا، فأعتقته امرأته، فقالوا: فهذا المال لابنه من جاريتها،
قال حمزة: الأرجمنّك بحجارتك، فقال له أهل المال : - أصلحك اللهُ- إن أمْرَهَ رُفع
إلى عمر بن الخطاب فجلده مائة ولم يَرَ عليه رَجْمًا قال: فأخذ حمزةُ بالرجل كفْلاً
حتى قدم على عمر بن الخطاب، فسأله عما ذكره أهلُ المال من جلد عمرَ إياه مائة
(١) عن ابن عباس - رضي الله عنهما- قال: احتجم النبي ◌َّلال وأعطى الحجام ٦٧٢/٢، ٢٢٧٩.
(٢) هو العلامة الأديب ذوالفنون أبوبكر محمد بن يحيى بن عبدالله بن العباس الصولي البغدادي توفي سنة
٣٣٥ هـ. ينظر ترجمته في السير ١/١٥-٣.
(٣) حدثنا شعبة عن محمد بن جُحاده .. الحديث ٢/ ٦٧٣، ٢٢٨٣.
(٤) من حديث أبي هريرة نهى النبي ◌َّ عن عسب الفحل ٦٧٣/٢.
(٥) وقال ابن عباس: يتخارج الشريكان ... فإن توى لأحدهما لم يرجع على صاحبه ٢/ ٦٧٥ .
(٦) عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله وَل قال: مطل الغنى ظلم، فإذا اتبع أحدكم على ملى فليتبع
٦٧٥/٢، ٢٢٨٧.
(٧) معالم السنن ٦٤٠/٣.
(٨) وكان عمر قد جلده مائة جلدة فصدّقهم وعذره بالجهالة ٢/ ٦٧٧، ٢٢٩٠.

٥١١
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
جلدة، وأنه لم يَرَ عليه رَجما قال: فصدَّقهم عمرُ بذلك من قولهم، قال: وإنّما دَرَأْ
عنه الرجمَ؛ لأنه عذَرَه بالجهالة.
((زجج» بزاي وجيمين، قال القاضي : لعل معناه سمرها بمسامير كالزُّج
أو حشا شقوق لصاقها بشيء ورقعه بالزُّج، وقال الخطابي (١) : أي سوَّى موضعَ
النقرة وأصلحه من تزجيج الحواجب، وهو حذف زوائد الشَّعَر، ويحتمل أن يكون
مأخوذًا من الزُّج الفصل، وهو أن يكون النقر في طرف الخشبة يَشدُّ عليه زجّا
ليمسكه ویحفظ مافي جوفه(٥) .
((تسلّفت فلانًا)) كذا، والمشهورُ تعدیته بحرف الجر .
((جَهَدت)» بفتح الجيم والهاء .
((حتى وَلَجت فيه)) بتخفيف اللام، أي: دخلت في البحر.
((فلما نَشَرها)) يقال: نشرت الخشبة بالمنشار: قطعتها، روى النسائي فلما
کسرها .
((حالف بين الأنصار)) (١) بالحاء المهملة، أي: آخى بينهم.
((لا حلْفَ في الإسلام)) بكسر الحاء وإسكان اللام، أي: على ما كانت عليه
الجاهلية من الأنساب والتوارث وأصله من الحلف بمعنى اليمين؛ كانوا يتقاسمون
عند عَقْده على التزامه، والواحد: حليف، والجمع: حلفاء وأحلاف.
(مَنْ كان له عند النبيِ وَ عِدَةٌ أو دينٌ فليأتِنَا))(٧) قد يُحْتِجُ به على
(١) من حديث أبي هريرة عن رسول الله - مح لول أنه ذكر رجلاً من بني اسرائيل ... فأخذ خشبة فنقرها، فأدخل
فيها ألف دينار وصحيفة منه إلى صاحبه، ثم زجّج موضعها، ثم أتى بها إلى البحر فقال: اللهم إنك تعلم
أني كنت تسلفت فلاناً ألف دينار ... وإني جهدت أن أجد مركبا أبعث إليه الذي له فلم أقدر، وإني
استودعكها فرمى بها في البحر حتى ولجت فيه ... فإذا بالخشبة التي فيها المال، فأخذها لأهله حطبا، فلما
نشرها وجد المال والصحيفة. الحديث ٦٧٧/٢، ٢٢٩١.
(٢) المشارق ٣٠٩/١.
(٤) ساقط من (أ) و (ب).
(٣) أعلام الحديث ٢ / ١١٣٣ .
(٥) في أعلام الحديث: بطنه .
(٦) حدثنا عاصم قال: قلت لأنس - رضي الله عنه- أبلغك أن النبي وّل قال: لا حلف في الإسلام. فقال: قد
حالف النبي ◌َّا بين قريش والأنصار في داري ٦٧٨/٢، ٢٢٩٤.
(٧) من حديث جابر بن عبدالله -رضي الله عنهما -.. فلما جاء مال البحرين أقر أبو بكر فنادى: من كان له عند
النبي ◌َّلل عدة أو دين فليأتنا فأتيته فقلت: إن النبي ◌َّ قال لي كذا وكذا، فحثى لي حثية فإذا هي خمسمائة
وقال: خذ مثليها ٦٧٩/٢، ٢٢٩٦.

٥١٢
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
وجوب الوفاء بالوعد منه وَّل﴿ وقد عدَّه بعضُ أصحابنا من خصائصه.
(((فحثى لي حثيةً) أي: حفنَ حَفنةً.
((جُوار أبي بكر))(١) بكسر الجيم وضمها، هو الذِّمام والعهد والتأمين. ومنه:
﴿إِنِّيَ جَارٌ لَكُمْ﴾(١) أي: مُجير.
((كنا أجرنا أبابكر)) بالراء لأكثرهم، ورواه القابسي بالزاي (١).
((لم أعقل أبويّ إلا وهما يدينان الدِّين)) أي: عهدتهما مُلْ كنت وهما
على دين الإسلام.
(بَرك الغمَاد)) بفتح الباء لأكثرهم، وبعضُهم يكسرها، وبضم الغين
وبكسرها: موضع باليمن، وقيل: وراء مكة بخمس ليال ، وقيل: في
أقاصي هجر (٧).
((ابن الدَّغنة)) بفتح الدال وكسر الغين المعجمة وتخفيف النون، كذا [لكافتهم
وعند أبي زيد المروزي: فتح الغين (٨)، قال الأصيلي(٩): وكذا قرأه لنا؛ لأنه
كان] في لسانه استرخاء لا يقدر على ملكه وقال القابسي : بضم الدال
والغين وتشديد النون، وحكى الجياني (١١) فيَه الوجهين. قال: ويقال: بفتح الدال
وبسكون الغین، وهي اسم أمه، واسمه ربيعة بن رفيع .
((القارة)) بقاف وتخفيف الراء، هم بنو الهون بن حرَشة، وهم قوم يُوْصفون
(١٣)
بجودة الرمي
٠
(١) من ترجمة البخاري: باب جوار أبي بكر في عهد النبي وَّر وعهده ٦٧٩/٢.
(٢) سورة الأنفال آية ٤٨ .
(٣) في ارشاد الساري أنها رواية الكشميهني أيضاً ٢٦٩/٥.
(٤) في (ب) وتضم الغين وتكسر .
(٥) قال ابن بليهد في صحيح الآثار ٢٦/٤-٢٩: ((برْلُ الغماد هو بين القنفذة وبين بلد القحمة، وهو واقع على
ساحل البحر الأحمر، ورؤساء هذا الموضع يقال لهم: آل عَبْدَة من بني هلال بن عامر .. وبرك قد أخطأ
في تحديده كثير من أهل المعاجم)).
(٦) ينظر إرشاد الساري ٢٦٧/٥.
(٧) المشارق ١ / ١١٥ .
(٨) ينظر العمدة ١٢ / ١٢٤ .
(٩) السابق ١٢ / ١٢٤.
(١٠) ما بين المعقوفتين ساقط من (ص) والمثبت من (أ) و (ب).
(١١) العمدة ١٢ / ١٢٤.
(١٣) ينظر اللسان: (ق ور).
(١٢) السابق ١٢ / ١٢٤ .

دـ
٥١٣
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((أن أسيح)) من السياحة، وهي السير في الأرض.
« تقري )) بفتح التاء.
(و تکسب» بفتح التاء وضمها .
((العديم)) الفقير، فعيل بمعنى فاعل، وهذا أحسن من الرواية السابقة أول
الكتاب في حديث خديجة .. تكسب المعدوم.
((لا یخُرُج ولا يُخْرَج)) بفتح أول الأول، وضم أول الثاني.
((فَأَنْفَذَتْ)) أي: رضوا بجواره فلم يتعرضوا لنقضه.
((وآمنوا)) بالمد وتخفيف الميم.
((فطفَق)) بفتح الفاء و کسرها.
((فابتنى مسجدًا)» هذا أول مسجد في الإسلام.
(((فَيَتَقَصَّفُ) أي: يزدحمون حتى يسقط بعضهم على بعض، وأصل
التَّقَصُّفُ: التَّكَسُّ. / ٨١/
((أن نُخْفرك)) بضم أوله، أي: ننقض عهدك.
((سبخة) بفتح الباء، أي: أرض مالحة، وإذا وصفت به الأرض كُسرت الباء.
((اللابة)» حجارة سود.
((جلال)) ١١ بجيم مكسورة، جمع جلّ: ما يلبس للدابة .
(نُحَرت)) بضم أوله وكسر ثانيه، وقيل - أيضاً -: بفتحها، والضمير لعلي.
((عَتَّود)) (١) بفتح العين المهملة: الصغير من المعْزِ إِذا قوي وأتى عليه حول(١) .
ووجه ذكره حديث عقبة في وكالة الشريك أنه " كان شريكًا للموهوب لهم،
بتوكيله على ذلك كتوكيل [شركائه] الذين قسم بينهم الضحايا .
((صاغية الرجل))" بالصاد المهملة والغين المعجمة: خاصته ومن يصغي إليه،
(١) عن علي - رضي الله عنه- قال: أمرني رسول الله ﴿ أن أتصدق بجلال البدن التي نُحرت وبجلودها ٦٨٣/٢، ٢٢٩٩.
(٢) عن عقبة بن عامر - رضي الله عنه- أن النبي ◌َليم أعطاه غنما يقسمها على صحابته، فبقى عتود، فذكره للنبي
وَ ل فقال: ضح به أنت ٢ /٦٨٣، ٢٣٠٠.
(٣) ينظر القاموس (ع ت د).
(٥) في (ب) للموهب.
(٤) في (ب) إذا .
(٦) في (ص) شركاه والمثبت من (أ) و(ب).
(٧) عن عبدالرحمن - رضي الله عنه- قال: كاتبت أمية بن خلف كتابا بأن يحفظني في صاغيتي بمكة وأحفظه في
صاغيته بالمدينة ... فأبصره بلال، فخرج حتى وقف على مجلس من الأنصار فقال: أمية بن خلف، لا نجوت
إن نجا أمية .. فألقيت عليه نفسي لأمنعه فتخللوه بالسيوف من تحتي حتى قتلوه .. الحديث ٢/ ٦٨٣، ٢٣٠١.

٥١٤
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
أي: يميل، ومنه: ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾(١).
((فخرج بلال فقال: أمية بن خلف)) بالنصب على الإغراء، أي: عليكم
أميةَ بنَ خلف، ويجوز الرفع، على أن يكون خبر مبتدأ مضمر، أي: هذا أمية .
((فتجللوه بالسيوف)) بالجيم للأصيلي وأبي ذر ) أي: عَلَوْه وغَشَوْه، وعند
الباقين: بالخاء المعجمة، وهو أظهر لقول عبدالرحمن: ((فألقيت عليه نفسي))
فكأنهم أدخلوا أسيافهم خلاله حتى وصلوا إليه وطعنوا بها من تحته من قولهم:
خَلَلْتُه بالرمح واختللته : إذا طعنته به .
(الجنیب والجمع )) سبق تفسيرهما.
«فکسرت حجرًا فذبحتها به» ١٧ هذا محمول علی أن الحجر کان له حد یمور
كمور الحدید .
((فاستأنيت بهم)) (٨ يقال للمتمكِّث في الأمور: متأن ومستأن، والأناة:
الرفق .
((أن يطيب)) بفتح أوله وكسر ثانيه، وبضم أوله وفتح ثانيه وتشديد الياء
المكسورة.
((من أول ما يفيء الله علينا)) أي: يرجع علينا من الغنيمة.
((طيبنا ذلك)) يعني: من قلوبنا، أي: طابت قلوبنا بذلك.
((العرفاء)) جمع عريف: الذي يعْرف أمرَ القوم.
(١) سورة التحريم آية ٤ .
(٢) ينظر الفتح ٤ / ٦٠٥.
(٣) السابق ٦٠٥/٤.
(٤) في (ب) وصلوا بها.
(٥) في (أ) و (ب) وأخللته. وانظر الأفعال ١/ ٣١٢.
(٦) لا تفعل، بع الجمع بالدراهم، ثم ابتع بالدراهم جنيباً ٢/ ٦٨٤، ٢٣٠٢ - ٢٣٠٣ .
(٧) ... عن كعب بن مالك عن أبيه أنه كانت لهم غنم ترعى بسلع فأبصرت جارية لنا بشاة من غنمنا موتاً
فكسرت حجرا فذبحتها به ... الحديث ٢ / ٦٨٤، ٢٣٠٤.
(٨) من حديث عروة ... وكتب قد استأنيت بهم ... فمن أحب منكم أن يُطَيَّب بذلك فليفعل ومن أحب منكم
أن يكون على خطه حتى نعطيه إياه أول ما يضيء الله علينا فليفعل، فقال الناس : قد طيبنا ذلك لرسول
الله وَل .. لهم عرفاؤهم ثم رجعوا إلى رسول الله ◌َلل ... الحديث ٦٨٥/٢، ٢٣٠٧ - ٢٣٠٨.
(٩) في (أ) أنفسنا .
:

=
٥١٥
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(٣)
(((على جمل ثفال)) بفتح المثلثة بعدها فاء: البطيء، قاله القاضي ،
ورواه بعضهم بكسر الثاء، وهو خطأ ).
((وقد خلا منها)) أي: ذهب منها بعض شبابها، ومضى من عمرها ما جربت
به الأمور، ورواه بعضهم بالمد فصحف .
((فهلاً جاريةً)) بالنصب، ((هلا)) من الأدوات المختصة بالأفعال، لكن الاسم
هنا يتعلق بفعل مضمر، أي (٥) : فهلا تزوجت جارية .
((جراب جابر)) بكسر الجيم، ويروى: قراب(١).
((يحثو))" بحاء مهملة ومثلثة، أي: يأخذ بكفيه.
((أُوَيت)) بقصر الألف في المشهور.
(((وأما)) بالتخفيف.
«إنه)) بفتح ((إن)) و کسرها .
«رصدته)) أي: ترقبته.
( كَذَبك)) بالتخفيف .
((لا يَقْرَبَك)) بفتح الراء والباء، وأصْلَحُ: يقربنَّك بالنون المؤكدة.
((وكانوا أحرص شيء على الخير)) أي: على عمل الخير وتعليم الخير،
إنما (٨) خلَّى سبيله حرصاً على تعليمه ما ينفعه.
(١) عن جابر بن عبدالله - رضي الله عنهما - قال: كنت مع النبي ◌َّ في سفر، فكنت على جمل ثفال ...
قلت: تزوجت امرأة قد خلا منها، قال: فهلا جارية تلاعبها وتلاعبك ... فلم يكن القيراط يفارق
جراب جابر بن عبدالله ٦٨٦/٢، ٢٣٠٩.
(٢) في (ص) بعده والمثبت من (أ).
(٣) المشارق ١٣٤/١.
(٤) السابق ١ / ١٣٤.
(٥) ساقطة من (ص) والمثبت من (ب).
(٦) هي رواية أبي ذر والنسفي. ينظر الفتح ٤/ ٦١١.
(٧) عن أبي هريرة - رضي الله عنه- قال: وكلني رسول الله وَ له بحفظ زكاة رمضان فأتاني آت فجعل يحثو من
الطعام ... فخليت عنه، فأصبحت فقال النبي وَلّ .. إما إنه قد كذبك وسيعود ... فرَصدته ... دعني
أعلمك كلمات ينفعك الله بها ... ولا يقربنك الشيطان حتى تصبح ... وكانوا أحرص شيء على
الخير ... الحديث ٢/ ٦٨٧، ٣٣١١.
(٨) في (ب) أي انما .

٥١٦
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
ومما يبحث عنه استدلاله بهذا الحديث على أن الوكيل إذا ترك شيئًا فأجازه الموكِّل
جاز. فقيل: أراد أن أباهريرة ترك الذي حثا الطعام وأخبر النبي ◌َلر بذلك فأجاز
فعله، وهذا فيه نظر؛ لأن أباهريرة لم يكن وكيلا بالعطاء بل في الحفظ خاصة .
((أوَّه))(١) قال القاضي : رويناه بالقصر، وتشديد الواو وسكون الهاء، وقيل:
بمد الهمزة. قالوا: ولا يمد إلا لبعد الصوت، وقيل: بسكون الواو وكسر الهاء،
ومن العرب من يمد الهمزة ويجعل بعدها واوين اثنين فيقول: اووه، وكلُّه بمعنى
التذكُّر والتحزُّن ومن ذلك ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لاَوَّاهُ﴾(٤).
((غير متأثّل))(١) أي: غير جامع.
(٦)
(بيرحاء)) سبق في الزكاة.
((قد سمعت ما قلت)) هذا يدل على قبول النبي ◌ّ لما جعل إليه أبو طلحة من
الرأي في وضعها، ثم رد الوضع فيها إلى أبي طلحة بعد أن أشار عليه فيمن يضعها .
((وقال روح عن مالك رابح)) يعني بالموحدة: ذو ربح.
((الخزانة)) بفتح الخاء: اسم للموضع الذي يُخْزن فيه الشيء.
(الألهاني)) ) بفتح الهمزة.
((السِّكة)) بالكسر: الحديدة(٩) تُحرث بها الأرضُ حكاه الجوهري (١٠)
٠
(١) في (ب) عليه .
(٢) من حديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه ... فقال النبي وَز أوّه أوّه عين الرباعين الربا ... الحديث
٢٣١٢،٦٨٨/٢.
(٣) المشارق ١ / ٥٢ .
(٤) سورة التوبة آية ١٤.
(٥) عن عمرو قال في صدقة عمر - رضي الله عنه -: ليس على الولي جناح أن يأكل ويؤكل صديقا غير متأثل.
مالاً ٦٨٨/٢، ٢٣١٣.
(٦) من حديث أنس - رضي الله عنه- كان أبوطلحة أكثر الأنصار بالمدينة مالاً وكان أحب أمواله إليه
بيرحاء ... بخ ذلك مال رائح، ذلك مال رائح قد سمعت ما قلت فيها ... وقال: روح عن مالك رابح
٦٨٩/٢، ٣٣١٨.
(٧) من ترجمة البخاري باب وكالة الأمين في الخزانة ونحوها ٢ / ٦٩٠ .
(٨) حدثنا محمد بن زياد الألهاني عن أبي أمامة الباهلي قال: ورأى سكة وشيئاً من الة الحرث فقال: سمعت
النبي ◌َّلا يقول: لا يدخل هذا بيت قوم إلا أدخله الله الذل ٦٩٠/٢، ٢٣٢١.
(٩) في (أ) حديدة.
(١٠) الصحاح: (س ك ك) وقد نقله الجوهري عن الأصمعي.

=
٥١٧
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((إلا دخله الذل)) هو ما يَلُمُّ بهم من حقوق الأرض التي يطالبهم بها ولاة
(١)
الأمور (١).
ويستفاد من ترجمة البخاري على هذا الحديث جواب عمَّن قال: أفضل المكاسب
الزراعة، وأن ذلك محمول على من ركن إليها وترك الجهاد.
((يزيد بن خُصيفة)) بضم الخاء المعجمة وفتح الصاد المهملة، مصغرًا.
((هذا استنقذتها مني)) جوز ابن مالك في ((هذا)) ثلاثة أوجه ".
أن یکون منادی محذوفًا منه حرف النداء .
أو في موضع نصب على الظرفية مشارًا بها إلى اليوم (والأصل: هذا [اليوم]
استنقذتها مني .
(٥)
[أو في موضع نصب على المصدرية]) والأصل هذا الاستنقاذ استنقذتها مني.
((يوم السَّبُع)) (١) بفتح السين وضم الباء، ورُوي بإسكانها، يريد الحيوان
المعروف، وبعضهم يسكّنه " ويقول: إنه يوم القيامة، وأنكره آخرون، ويحتمل
أنه أراد يوم أكلي لها يقال: سَبَعَ الذئبُ الغنمَ أكلها ١، وقيل: يوم الاهمال، وقال
الداودي: معناه: إذا طردك عنها السَّبْعُ فبقيت أنا فيها أتَحَكَّمُ دونك لفرارك منه،
وقيل(١١) : يوم السَّبْع [عيد في الجاهلية يجتمعون فيه للهوهم فيهملون مواشيهم
فيأكلها السَّبِعُ] وهذا لا يلائم سياقَ الحديث، وقيل: إنما هو بياء مثنَّاة أي:
(١) في (ب) الأمر.
(٢) عن يزيد بن خصيفة .. الحديث ٢/ ٦٩٢، ٢٣٢٣.
(٣) هذه العبارة ليست في حديث الباب ولكنها في الرواية الأخرى له الواردة في كتاب الأنبياء ٢/ ١٠٨٠، ٣٤٧١.
ولعلها في نسخة المؤلف .
(٤) شواهد التوضيح ص ٢١١ - ٢١٢.
(٥) من شواهد التوضيح وهو الصواب وفي (أ) و (ب) ((الاستنفاذ)).
(٦) ما بين المعقوفتين ساقط من (ص) و (جـ).
(٧) من حديث أبي هريرة ... وأخذ الذئب شاة فتبعها الراعي فقال الذئب: من لها يوم السبع .. الحديث
٦٩٢/٢، ٢٣٢٤.
(٨) ومنهم ابن العربي فيما نقله العيني في العمدة ١٢/ ١٦٠ .
(٩) ينظر الأفعال ١/ ١٢٢ واللسان (س ب ع)
(١٠) هذا قول ابن قرقول فيما نقله صاحب العمدة ١٦٠/١٢.
(١١) ما بين المعقوفتين ساقط من (ص) والمثبت من (أ) و (ب).
(١٢) القول لابن قرقول كما في العمدة ١٢/ ١٦٠ .

٥١٨
=
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
يوم السياع، يقال: أسْيَعْتُ وأَضْيَعْتُ بمعنى.
((وتُشْركَني))(١) بفتح أوله و ثالثه، وبضم أوله وکسر ثالثه.
(بني النضير))(٢) بفتح النون.
((البُويرة)) بضم الباء وفتح الراء على لفظ التصغير: موضع من بلد بني
(٣)
النضير .
قوله: ((ولها يقول حَسَّان: وَهانَ على سراة)) بفتح السين: خيارهم.
ابني لؤي» بالهمز، والمراد منهم قریش.
(٤)
((حريق بالبويرة)) بضم الموحدة: موضع
((مستطير)) أي: منتشر، قال صاحب المعجم: إنما قال ذلك حسان، لأن
قريشًا هم الذين حملوا كعب بن أسد القرظي صاحب عقد بني قريظة على نقض
العهد بينه وبين رسول الله ◌َل حتى خرج منهم إلى الخندق، وقيل: إنما قطع
النخل؛ لأنها كانت مقابل القوم فقُطعت؛ ليبرزَ مكانها، فيكون مجالاً للحرب.
((كنا نُكري)) (١٧) بضم أوله.
(لسيِّد الأرض)) أي: مالكها.
((حقلاً)) (٨) الأرض التي تزرع، ويسميه أهل العراق القَرَاح (١).
(من ثمر أو زرع)) (١١) ((أو)) للتنويع وقيل: بمعنى الواو؛ ففي رواية
مسلم : من الثمر والزرع.
(١) من ترجمة البخاري: إذا قال: اكفني مؤونة النخل أو غيره وتشركني في الثمر ٦٩٢/٢ .
(٢) عن النبي ◌َّ أنه حرق نخل بني النضير وقطع، وهي البويرة ولها يقول حسان:
حريق بالبويرة مستطير. ٦٩٣/٢، ٢٣٢٦.
وهان على سراة بني لؤي
(٣) ينظر المشارق ١/ ١١٦ - ١١٧.
(٤) ساقطة من (ب). قلت: وقد ذكر المؤلف هذه الكلمة في الصفحة الماضية ولا داعي لتكرارها هنا.
(٦) في (أ) معهم.
(٥) لم أقف عليه .
(٧) من حديث رافع بن خديج: كنا نكري الأرض بالناحية منها مُسمى لسيد الأرض .. الحديث ٢/ ٦٩٣، ٢١٢٧.
(٨) عن رافع - رضي الله عنه- قال: كنا أكثر أهل المدينة حقلا وكان أحدنا يكري أرضه فيقول: هذه القطعه لي
وهذه لك، فربما أخرجت ذه ولم تخرج ذه فنهاهم النبي ◌َّ ٢/ ٦٩٤، ٢٣٣٢.
(٩) ذكر صاحب اللسان في (ح ق ل) حوالي عشرة أقوال تدور كلها حول الأرض والزراعة والماء.
(١٠) عن ابن عمر - رضي الله عنهما- قال: عامل النبي ◌ُّل خيبر بشرط ما يخرج منها من ثمر أو زرع ٦٩٤/٢، ٢٣٢٩.
(١١) صحيح مسلم ٤٥٥/١٠، ٣٩٤٢. قلت: لكن رواه ((ثمر أو زرع)) ثلاث مرات ٣٩٣٩ و٣٩٤٠ و٣٩٤١.

=
٥١٩
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((قال إنْ يمْنحَ)) ١ يروى بكسر ((إن)) وفتحها، والنون ساكنة، وفي ((يمنح)) فتح
النون وكسرها مع ضم أوله، فإنه يقال: مَنَحْته وأمْنَحْته إذا أعطيته (١).
((ربما أخرجت ذه ولم تخرج ذه))(١) أي: ذي: فجيء بالهاء للوقف/ ٨٢/
أو لبيان اللفظ، كما تقول : هذه وهذي، والجميع بمعنى وإنما دخلت هاء
[التنبيه] على ذي في هذي.
واعلم أنه لا تعلّق في هذا لمن منع المزارعة؛ لأن النهي قد يكون لتعيين قطعة لهذا
وقطعة لهذا وما فيه من الغرر .
وحديث الغار (١) سبق وزادهنا:
((فبغيت حتى جمعتها)) وهو بمعنى طلبت.
((فُرجة)) بضم الفاء: الخلل بين الشيئين.
((فَفَرَجَ) بفتحتین .
((قال عمر: لولا آخر المسلمين)) ١١ الخبر محذوف وجوبًا .
(فُتحت)) بضم أوله وبفتحه(٧).
((قرية)) بالرفع والنصب على الوجهين (٨).
((إلا قسمتها بين أهلها)) كان عمر يرى هذا نظراً لآخر المسلمين، ويتأوَّلُ
قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِن بَعْدِهم .. ﴾(١) الآية. ويرى الآخرين(١ منهم
(١) من حديث ابن عباس: أن يمنح أحدكم أخاه خير له من أن يأخذ عليه خرجاً معلوماً ٦٩٤/٢، ٢٣٣٠.
(٢) ينظر الأفعال ١٦٩/٣ والجمهرة ١/ ٥٧٢ والصحاح (من ح).
(٣) هذه العبارة في حديث الباب الذي قبل هذا. ينظر الحديث رقم ٢٣٣٢.
(٤) في (أ) و (ب) يقال.
(٥) يعني الحديث رقم ٢٣٣٣ الوارد تحت باب إذا زرع بمال قوم بغير إذنهم وكان في ذلك صلاح لهم وقد تقدم
برقم ٢٢٧٢ وزاد هنا العبارة التي ذكرها وهي من كلام الرجل الثاني ونصه: وقال الآخر: اللهم إنها
كانت لي بنت عم أحببتها كأشد ما يحب الرجال النساء فطلبت منها فأبت حتى أتيتها بمائة دينار فبغيت
حتى جمعتها ... فأفرج عنا فرجة ... الحديث.
(٦) قال عمر - رضي الله عنه- لولا آخر المسلمين ما فتحت قرية إلا قسمتها بين أهلها كما قسم النبي وَل خيبر
٦٩٦/٢، ٢٣٣٤.
(٧) في (ب) وفتحه.
(٨) النصب على أنه مفعول به لفَتَح والرفع على أنه نائب فاعل لفُتح .
(٩) سورة الحشر آية ١٠ .
(١٠) في (أ) للآخرين.

٥٢٠
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
أسوةَ الأولين، وقد كان يعلم أن المال يعزُّ والشُّحَّ يَغْلب، وأن لا مَلكَ بعد كسرى
يُغنم مالُه فيغنم(١) فقراءُ المسلمين، واشفق أن يبقىَ آخرُ الناس لاشيءَ لهم، فرأى
أن يحْبس الأرضَ ويضربَ عليها خراجًا يدوم نفعها للمسلمين كما فَعَلَ بأرض
السوادَ نظرًا للمسلمين وشفقةً على آخرهم .
((ليس لعرق ظالم حق)) (١) يُروى بتنوين ((عرق)) وظالمٌ نعت له، وهو راجع
إلى صاحبه، ويروى بغير تنوين على الإضافة، فيكون الظالمُ صاحبَ العرق،
والأولُ اختيار مالك والشافعي كما نقله النووي في تهذيبه (١ .
((مَن أُعمر)) (١) بضم الهمزة أجود من الفتح، وقال القاضي (١) : كذا وقع
رباعيًا، والصوَّابُ عَمَر ثلاثيًا، قال الله تعالى: ﴿وعَمَرُوها أكْثَر ممَّا
عَمَرُوهَا﴾(٨) إلا أنْ يريدَ أنه جعل فيها عَمَارًا. وقال ابن بطال (١) : ذكر صاحَب
العين (١١): أعمرتُ الأرضَ وجدتها عامرةً وليس بمراد هنا، أي: ولا يطابق
الترجمة، وإنما يجيء هنا للثلاثي، ويمكن أن يكون من اعتمر أرضا، وسقطت
التاء من الأصل.
((في مُعَرَّسه)) (١١) بمهملات: موضعُ التعريس، وهو نزول المسافر آخر الليل .
للاستراحة. وكان النبي وّل ﴿ عرَّس بذي الحليفة، وصلى فيه الصبحَ ثم رحل.
(١) في (ب) مالك.
(٢) في (أ) فيغني.
(٣) في (ب) عليهم.
(٤) وقال عمر: من أحيا أرضا ميتة فهي له، ويروى عن عمر وابن عوف عن النبي ◌َّ وقال في غير حق مسلم،
وليس لعرق ظالم فيه حق ٢ / ٦٩٦ .
(٥) تهذيب الأسماء واللغات ١٩٨/٣ .
(٦) عن عائشة - رضي الله عنها- عن النبي ◌َّر من أعمر أرضا ليست لأحد فهو أحق ٦٩٦/٢، ٢٣٣٥.
(٧) المشارق ٢/ ٨٨ - ٨٩.
(٨) سورة الروم آية ٩ .
(٩) نقله ابن حجر في الفتح ٥/ ٢٥.
(١٠) العين ٢ / ٩٨.
(١١) عن سالم بن عبدالله بن عمر عن أبيه: أن النبي ◌َّل أرى وهو في معرسه من ذي الحليفة في بطن الوادي فقيل له :
إنك ببطحاء مباركة. فقال موسى: وقد أناخ بنا سالم بالمناخ الذي كان عبدالله ينيخ به ٦٩٦/٢، ٢٣٣٦.
(١٢) ینظر اللسان (ع ر س).