Indexed OCR Text
Pages 441-460
٤٤١
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
باب الصوم لمن خاف على نفسه العُزُوبة
قال الجوهري ١١ : العَزَبُ: الذي لا أهل له، والعَزَبَةُ التي لا زوج لها، والاسمُ:
العُزْبَة والعُزُوبة .
(٢)
(٣)
(الباءة)
بالمد وقد تقصر
٠
(فعليه بالصوم)) قيل: إنه إغراء من الغائب، وسهَّله تقديم المُغْرى به في قوله: ((من
استطاع منكم))، فأشبه إغراء الحاضر، وقال ابن عصفور: الباء زائدة في المبتدأ، ومعناه
الخبر لا الأمر، أي: وإلاَّ فعليه الصوم، وقيل: هو من إغراء المخاطب، والمعنى:
دُلُّوه على الصَّوم، أي: أشيروا عليه بالصوم.
(فإنه له وجاء» بكسر الواو والمد: رَضُّ الخصْيتين، فإنْ نُزعتا فهو خصاء(٦)،
وقيل: بفتح الواو والقصر، وليس بشيء.
(خَنَسَ) (١) بفتح الخاء المعجمة وتخفيف النون، أي: قبضها، ويروى:
فحبس ("، بالموحّدة وبالمهملة (٩).
(فإنْ غَبِي عليكم)). بفتح الغين وتخفيف الباء الموحّدة لأبي ذر (١١)، وقيَّده
الأصيليُ بضم الغين وتشديد الباء المكسورة، والأوَّلَ أبْينُ، ومعناه: خَفى
عليكم، ومنه الغباوة.
((المَشْرَبة)) بضم الراء وفتحها: الغرفة.
(١) الصحاح (عز ب) وقول الجوهري أخذه عن الكسائي.
(٢) من حديث علقمة: من استطاع الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له
وجاء ٢ /٥٦٧، ١٩٠٥.
(٣) ينظر المقصور والممدود للفراء ص ١١٧ .
(٤) القول لأبي عبيدة كما في المصابيح ص ٢٠٣ .
(٥) القول لابن خروف. ينظر المصابيح ص ٢٠٣.
(٦) قال الجوهري: الوجاء بالكسر والمد: رض عروق البيضتين حتى تنفضخ فيكون شبيها بالخصاء. الصحاح: وج أ.
(٧) من حديث ابن عمر: الشهر هكذا، وخنس الابهام في الثالثة ٢ / ٥٦٧، ١٩٠٨.
(٨) هي رواية الكشميني. ينظر الفتح ٤/ ١٥٥ .
(٩) في (أ) و(ب) بالمهملة والباء الموحدة.
(١٠) من حديث أبي هريرة: صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غبى عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين ٢/ ٥٦٧، ١٩٠٩.
(١٢) السابق ١٢٨/٢.
(١١) المشارق ٢ / ١٢٨.
(١٣) عن أنس - رضي الله عنه- قال: آلى رسول الله وَل﴾ من نسائه، وكانت انفكت رجله، فأقام في مشربه تسعا
وعشرين ليلة ثم نزل- الحديث ٥٦٨/٢، ١٩١١.
٤٤٢
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
باب شهرا عید لا ینقصان
(قال إسحق)) " يعني: ابنَ راهویه.
(وإنْ كان ناقصًا)) (١) أي: في العدد.
(فَهَو تامٌ) أي: في الحكم، لا يُنْقصَان من الأجْر، وإنْ نقصا في العدد، قال هذا،
لئلا يقع في قلوبهم إذا صاموا تسعةً وعشرين.
((وقال محمد)) يعني : البخاري.
(لا يجتمعان، كلاهما ناقص) أي: لا يكاد يتفق نقصانهما جميعاً في سنة واحدة
-غالبا-،. قال النووي (١) : والصحيح الأول، والفضائل المرتَّبَةُ على رمضانَ تحصل
سواءً تےَ أو نقص.
(قيس بن صرْمَة)) بكسر الصاد المهملة، قال الداودي وابن التين : يحتمل
أنَّ هذا غيرُ محفوظ، وإنَّمَا هو صرمة كما ذكره أبونعيم في معرفة الصحابة (٧) وغيرُه
فقال: صرمة بن أبي أنس، وقيل: ابن قيس الخطمي.
((فقالت: خيبةً لك)) نصب على المصدر .
(حُصين بن عبدالرحمن)) (٨) بضم الحاء.
(العقال)) الخيط وباقي الحديث يأتي في التفسير، إلاَّ أنَّ حديث عدي يقتضي نزول
قوله تعالى: ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾ (١) مُتَّصلاً بقوله: ﴿مِنَ الَخَيْطِ الأسْوَدِ﴾ (١) فإنه حمل الخيط
على حقيقته، وفَهمَ منَ قوله ﴿منَ الْفَجْرِ﴾(٩) مَنْ أجْل الفجر، وهذا بخلاف حديث
سهل بن سعد الذي بعده (١١) ، فإنَّ فيه أنَّه/ ٦٨/ لَم ينزل إلا مُنْفَصلاً، فإن حُمل
(١) قال أبو عبد الله: قال إسحق وإن كان ناقصاً فهو تمام. وقال محمد: لا يجتمعان كلاهما ناقص ٥٦٨/٢ .
(٢) في (أ) و (ب) يعني.
(٣) في شرحه على مسلم ٧/ ١٩٩ .
(٤) .. وان قيس بن صرمه الأنصاري كان صائما ... فجاءته امرأته، فلما رأته قالت: خيبة لك ... الحديث
٥٦٩/٢، ١٩١٥.
(٥) ينظر المصابيح ص ٢٥٤.
(٦) السابق ص ٢٥٤ .
(٧) السابق ص ٢٥٤ .
(٨) حدثنا هشيم قال: أخبرني حصين بن عبدالرحمن ... عمدت إلى عقال أسود .. الحديث ٥٦٩/٢، ١٩١٦
(٩) سورة البقرة آية ١٨٧ .
(١٠) الحديث رقم ١٩١٧ .
=
٤٤٣
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
الحديثان على واقعتين في وقتين فلا إشكالَ، وإلاَّ [فيحتمل](١) أن يكون حديثُ
عدي متأخِّراً عن حديث سهل، وأنَّ عديًا لم يسمع ما جرى في حديث سهل وإنما
سمع الآية مجردةً ففهمها على ما وصل إليه ذهنه حتى يتبين له الصوابُ، وعلى هذا
فيكون ((من الفجر)) متعلِّقًاً بـ(يتبيَّن)) وعلى مقتضى حديث سهل يكون في موضع
الحال متعلقًا بمحذوف قاله في المفهم " .
((حتى يتبين له رثيُهُما)) بكسر الراء وهمزة ساكنة وياء مثناة من تحت مرفوعة،
بمعنى النظر، ومنه قوله تعالى: ﴿أَثَانًا وَرَثْيًا﴾ (٤) قال القاضي(٥) وغيره: هذا صوابُ
ضَبْطه، ولبعضهم بفتح الراء وكسر الهمزة، ولا وجه له هنا؛ لأنَّ الرَّئْيَّ هو التابع
من الجن، وحكَى النووي (١١ ثالثة، وهي راء مكسورة وياء مشدّدة بلا همزة،
ومعناه : لونهما .
(١) في (ص) قد يحتمل والمثبت من (ب).
(٢) ١٤٧/٣ - ١٤٨.
(٣) من حديث سهل بن سعد .. ولم يزل يأكل حتى يتبين له رؤيتهما .. الحديث ٢/ ٥٧٠، ١٩١٧.
(٤) سورة مريم آية ٧٤ .
(٥) المشارق ٢٧٦/١.
(٦) في شرح مسلم ٧/ ٢٠٢.
٤٤٤
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
باب لا یینعنکم من سَحُور کم (١)
بفتح السين: مايؤكل في السَّحَر، قال ابن بطّال (١) : ولم يَصحَّ عند البخاريِّ لفظ
الترجمة فاستخرج معناه من حديث عائشة (٣)، ولفظُها (٤) قد رواه الترمذي(٥) وقال:
حَسَنٌ.
(١) تتمة الترجمة عند البخاري: باب قول النبي ◌َّلو لا يمنعنكم من سحوركم أذان بلال ١/ ٥٧٠ .
(٢) نقله في المصابيح ص ٢٥٦ .
(٣) ونصه: كلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم، فإنه لا يؤذن حتى يطلع الفجر ٢/ ٥٧٠، ١٩١٨ - ١٩١٩.
(٤) الضمير راجع للترجمة .
(٥) في سننه ٣/ ٨٦، ٧٠٦.
٤٤٥
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
باب تعجيل السُّحور (١)
قيل: كان الأحسنُ أن يترجمَ: تأخيرَ السحور، فإنه المسنون، وتأويل كلامه أنَّه
أرادَ تعجيلَ الأكل فيه كي لا يُدهَم الفجرُ، فعلى هذا يُقرأ بضم السين .
(قال: ولم يكن بين آذانيهما إلا أن يرقى ذا وينزل ذا)» قائل هذا هو الراوي عن
عائشة، القاسمُ بن محمد، وقد أشكل مع سياق الحديث، فإنه يقتضي أن بين وقت
أذانه وطلوع الفجر زمانًا طويلاً، فكيف يقول: لم يكن بينهما إلا قدر الرقي
والنزول؟ وأُجيب بأنّ معنى ((بين أذانيهما) أي: بينهما، كما قال في حديث ابن عمر
أي: لم يكن بين نزول بلال وبين صعود ابن أُمِّ مكتوم طويلُ زَمَن، بل بنفس ما
(٣)
يَصْعَدُ أحدُهما ینزل الآخرُ من غیر تراخٍ .
(ثم تكون سرعتي أن أدرك السجودً)) كذا، وفي نسخة م السَّحُور، وأورده
القاضي: الصلاةَ وقال (١١: يريد: إسراعي، أي: غايةٌ ما يفيد إسراعي إدراكُ
الصلاة، يريد بقرب سجوده " من طلوع الفجر قدرَ ما يَصلُ من منزله إلى المسجد .
(قدرُ خمسين آية)) (١٧) بالرفع على خبر المبتدأ، ويجوزَ النصب؛ لأنه خبر (كان))
المقدرة في: ((زيد)) أي: كان هو قدرَ .
(١) في البخاري المطبوع باب تأخير السحور ٢/ ٥٧٠ .
(٢) ٢ / ٥٧٠ .
(٣) في (ب) تأخير .
(٤) عن سهل بن سعد - رضي الله عنه - قال: كنت أتسحر في أهلي، ثم تكون سرعتي أن أدرك السجود مع
رسول الله وَ ﴾ ٢/ ٥٧٠، ١٩٢٠.
(٥) المشارق ٢/ ٢١٣ .
(٦) في (ب) السجود.
(٧) عن أنس عن زيد بن ثابت - رضي الله عنه- قال: تسحرنا مع النبي وَّل ثم قام إلى الصلاة، قلت: كم كان بين
الأذان والسحور؟ قال: قدر خمسين آية ١/ ٥٧١، ١٩٢١.
(٨) في (ص) زيدًاً والمثبت من (أ) و(ب).
:
٤٤٦
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
باب بر کة السحور من غیر إیجاب
لأن النبي ◌َِّ وأصحابه واصلوا ولم يذكروا سحوراً
قال ابن بطال (١) : هذه غفلةٌ من البخاري؛ لأنه قد خَرَّج في باب الوصال حدیثَ
أبي سعيد أنَّه وَّه قال لأصحابه: [أيُّكُم إذا](١) أرَادَ أنْ يواصلَ فليواصلْ حتى
السَّحَر(١) . فقد ذكر السُّحَور، فهو مفسِّر يقضي على المجمل الذي لم يذكر فيه ذلك،
وقد ترجم له البخاري في باب الوصَال إلى السَّحر (٤) ((إذا نوى بالنهار صومًا)).
(أُظَلُّ) (٥) مضارع ظللتُ أعملُ كذا إذا عَملته بالنهار دونَ الليل، وهو معارض
للرواية الآتية في باب التبكير لمن واصل.
(يُطعمني ويَسقين) " بضم ياء (يطعمني))، وفتح ياء (يسقين))، ثم اختلف هل
ذلك حقيقي أو معنوي، فقيل: حقيقي من طعام الجنة وشرابها، وإنَّمَا يقع الفطرُ
بطعام الدنيا، ورُدّ بأنَّه لو كان كذلك لما كان مواصلاً للصيام، وقيل: معنوي،
ومعناه: أَنَّ الله تعالى خلق فيه قوةً من أُطْعم وسُفِيَ عندَ رؤية ذلك.
(فإن في السَّحور بركةً) (٨) هو بفتح السين: اسمُ ما يؤكل، وبالضمِّ اسم الفعل،
وأجاز بعضهم في اسم الفعل الوجهين، والأولُ أكثرُ.
(لتُفُزِّعَن)) (١) من الفزع، ويروى ((ليقرِّعنّ)) بالقاف والراء المشددة المكسورة.
(١) نقله الدماميني في المصابيح ص ٢٥٦ .
(٢) ساقط من (ص) و (أ) واثبتها من (ب) وهي في البخاري.
(٣) صحيح البخاري ٢/ ٥٨٣، ١٩٦٣. وفي (ص) إلى السحر.
(٤) صحيح البخاري ٢/ ٥٨٤ .
(٥) ... إني أظل أطعم وأسقي ١/ ٥٧١، ١٩٢٢.
(٦) ... إنى يطعمني ربي ويسقين ٢/ ٥٨٣، ١٩٦٤. وهو متأخر عن الباب السابق بعدة أبواب.
(٧) ينظر خلاف العلماء في ذلك في الفتح ٤/ ٢٦٠ .
(٨) من حديث أنس: تسحروا فإن في السحور بركة ٢/ ٥٧١، ١٩٢٣.
(٩) وقال مروان لعبد الرحمن بن الحارث: أقسم بالله لتفزعن بها أبا هريرة ... فذكر قول عائشة وأم سلمة فقال:
كذلك الفضل ابن عباس وهو أعلم ٥٧٢/٢ .
٤٤٧
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((حدثني الفضل)) وفي النسائي حدثني أسامة بن زيد، فليحملْ على أنَّه سمعه
منهما(٢) وكان حديثهما متقدِّمًا .
(هن أعلم) يريد أزواج النبي ◌َّ وقد صرح مسلم في روايته لَمَّا حدث عن
عائشةَ وأمِّ سلمة قال: هما أعلم، وذكر أنَّ أبا هريرة رجع عن ذلك وقال: لم أسمعه
من النبي وَّل .
(إريه)) (٤) بكسر الهمزة وسكون الراء: لحاجته، وقيل: لعقله، وقيل: لعضوه.
وقال الخطابي ) وأبو عبيد(١): وأكثر الرواة يروونه بفتح الهمزة والراء ، يعنون
الحاجةَ والأولُ أظهرُ.
((أَنْفست؟)) (٨) سبق في الحيض.
(ثياب حيضتي)) بكسر الحاء.
(وقال أنس: إن لي أبْزِنّا)) (١) قال القاضي(١١) : ضبطناه بفتح الألف وكسرها والباء
ساكنة بعدها زاي مفتوحة ونون، وهي كلمة فارسية، وهو شبهُ الحوض الصغير،
ومراده أنه شيء يتبرَّدُ فيه وهو صائم، يستعين به على صومه من الحرِّ والعطش،
قلت: ويجوز في ((أبزن)) النصب على أنه اسم ((إنّ)) والرفع على أنَّ اسمَهَا ضمير
الشأن، وتكونُ الجملةُ بعدها مبتدأ وخبره في موضع رفع على أنه خبر (إنَّ)).
(تَّقَخَّم)) أي : أُلقي نفسي فيه.
(١) سنن النسائي ١٧٨/٢، ١٨٠.
(٢) الضمير عائد إلى عائشة وأم سلمة - رضي الله عنهما -.
(٣) في صحيحه ٧/ ٢٢٢، ٢٥٨٤.
(٤) من حديث عائشة: كان النبي ◌َلل يقبل ويباشر وهو صائم وكان أملككم لإربه ٢/ ٥٧٢، ١٩٢٧.
(٥) اعلام الحديث ١/ ٣١٢.
(٦) غريب الحديث ٢/ ٣٦٤.
(٧) في (أ) و (ب) وفتح الراء.
(٨) عن زينب بنت أم سلمة عن أمها - رضي الله عنهما- قالت: بينما أنا مع رسول الله م ﴾ في الخمیلة إذ حضت،
فانسللت فأخذت ثياب حيضتي فقال: مالك؟ أنفست؟ قلت: نعم ٢/ ٥٧٣، ١٩٢٩.
(٩) وقال أنس: إن لي أبزن أتقحم فيه وأنا صائم ٥٧٣/٢ .
(١٠) المشارق ١/ ١٢.
٤٤٨
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(من غير حُلُمْ)) (١) بضمتين، وفائدة ذكره هنا رَفْعُ تَوَهُّم(٢) من يَتَوهَّمُ أنه كان
يحتلم، فإنَّ الْحُلُم من الشيطان، وهوَّه قد عَصَمَهُ الله منه.
((لا بأس إن لم يملك)) (٢) أي: دفْعَه، بل غَلَبَهُ.
(السِّاكُ مَطْهَرَةٌ (*) بكسر الميم وفتحها: كلُّ مايَتَطَهَّرُ به، وذكْرُ حديث عثمانَ في
باب السواك للصائم تابعَ فيه ابنَ سيرين، حيث قال: لا بأس به، قيلَ: له طَعْمٌ،
قال: والماء له طَعْمٌ وأنت تتمضمض ، قيل: وهو سواك لازم؛ لأن الماءَ أرقُّ من
رَبَقَ السُّواك، مع أنَّ المضمضة سنةٌ، وقيل: إنّما (٦) أدخل حديثَه هنا وليس فيه شيء
من أحكام الصيام للتعريض بتضعيف الحديث المروي: ((بالغ في الاستنشاق إلا أن
تكون صائما)) ٧ ولم يُفَرِّق في هذا الحديث بين الصائم وغيره.
(المنخر) بفتح الميم وكسر الخاء، وقد تكسر الميم اتباعا لكسرة الخاء.
(السَّعوط)) (١) بفتح السين: الدواء الذي يُصبّ في الأنف.
(لا يَضِيْره) (١١) ويروى: لا يَضُرُّ.
((وإن ازدرد ريقه وما بقي في فيه)) قيل: سقط منه لفظة: ((ذا)) أي: ((وماذا بقي في
فيه)) كذا رواه عبدالرزاق (١١)، ومراد عطاء: أنه إذا تمضمض ثمَّ فَرغ ما فيه من
الماء(١١) أنه لا يَضَرُّهُ(١٣) أن يزدرد ريقه خاصَّة؛ لأنه لا ماءَ فيه بعد/ ٦٩/ تفريغه له،
ولهذا قال: وماذا بقي في فيه؟!
(١) من حديث عائشة - رضي الله عنها - كان النبي صل يدركه الفجر في رمضان من غير حلم فيغتسل ويصوم
٥٧٣/٢، ١٩٣٠.
(٢) في (أ) (ب) رفع وهم.
(٣) وقال عطاء: إن استنثر فدخل الماء في حلقه لا بأس إن لم يملك ٢/ ٥٧٤ .
(٤) من حديث عائشة مطهرة للفم مرضاة للرب ٢ / ٥٧٤ .
(٥) في (ب) إنه .
(٦) في (ص) وأن يتمضمض والمثبت من (أ) و(ب).
(٧) أخرجه الترمذي في سننه ٣/ ١٥٥، ٧٨٨ وأبوداود في سننه ٢/ ٧٦٩، ٢٣٦٦.
(٨) وردت في باب قول النبي وَله إذا توضأ فليستنشق بمنخره الماء ٢ / ٥٧٤ .
(٩) وقال الحسن: لا بأس بالسعوط للصائم إن لم يصل إلى حلقه ٢ / ٥٧٤ .
(١٠) وقال عطاء: إن تمضمض ثم أفرغ ما في فيه من الماء لا يضيره إن لم يزدرد ريقه وماذا بقى في فيه؟ ولا يمضغ
العلك ٢ / ٥٧٥.
(١١) المصنف لعبد الرزاق ٤ /٢٠٥، ٧٥٠٣.
(١٣) في (ص) أي والمثبت من (أ) و(ب).
(١٢) في (ص) الإناء والمثبت من (أ) و(ب).
٤٤٩
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((لا يمضغ)) بفتح الضاد وضمها عن ابن سيده.
(١)
((العلك)) بكسر العين : الذي يضع .
(المكتل))(٢) بكسر الميم.
(الَعَرَق)) بفتحتين: المكتلُ من الخُوص (٢)، واحدتُه عَرَقَة، وهو الظفير كعَلَقَة
وعَلَق، ويروى بإسكان الراء، قيل: إنَّه يَسَع خمسةَ عشرَ صاعًا .
(على أفقر مني) ) هو على حذف همزة الاستفهام، أي: أعلى؟ والمجرورُ متعلّقٌ
بمحذوف، أي: أفأتصدق به على أحد أفقر مني؟ وكذا قوله بعده: ((على أحوج منَّا))(٥).
(فوالله ما بين لا بتيها أهلُ بيت أفقََّ)) ((أهلُ)) مرفوعٌ على اسم ((ما)) و (أفْقَرَ)) خبرٌ إِنْ
جَعَلْتها حجازيةً، وبالرَّفْع إنْ جَعَلْتَها تميميةً.
(إنَّ الأخر))) بهمزة وخاء مكسورة، أي: الأبعد، وعن ابن القوطية (٧) : مدُّ
الهمزة وهو غريب.
((فقال أتجد ما تحررُ رقبةً))؟ نصب على البدل من ((ما)) الموصولة وهي مفعولٌ
بـ((تجد)) .
((وهو الزَّبيل)) بفتح الزاي وكسر الباء، ويروى: ((الزَّنْبيل)) بكسر الزاي وزيادة
نون، هي القُفَّةُ الكبيرة قاله القاضي(٨)، وحكى صاحبُ المفهم: فتحَ الزاي فيه-
أيضا، وقال (١) : سُمِّي به لأنه يُحْملُ فيه الزَّبْلُ، ذكره ابن دريد (١٠).
(١) المحكم ٢٤٩/٥.
(٢) .. فأتى النبي ◌َّله بمكتل يدعى العرق .. الحديث ٥٧٥/٢، ١٩٣٥.
(٣) ينظر النهاية ٢١٩/٣.
(٤) .. أتى النبي وَلا بعرق فيه تمر - والعرق المكتل- قال: أين السائل؟ فقال: أنا، قال: خذ هذا فتصدق به. فقال
الرجل: أعلى أفقر مني يا رسول الله؟ فوالله ما بين لا بتيها - يريد الحرتين - أهل بيت أفقر من أهل بيتي،
فضحك النبي وَ ل حتى بدت أنيابه ثم قال: أطعمه أهلك ٢/ ٥٧٥، ١٩٣٦.
(٥) وردت في حديث الباب الذي بعده ٥٧٦/٢، ١٩٣٧.
(٦) عن أبي هريرة - رضي الله عنه- جاء رجل إلى النبي ◌َّ قال: إن الأخر وقع على امرأته في رمضان فقال: أتجد
ما تحرر رقبة؟ قال: لا ... فأتى النبي وَلر بعرق فيه تمر، وهو الزبيل .. الحديث ٥٧٦/٢، ١٩٣٧.
(٧) لم أجده في الأفعال وهو في الفتح ٢١٧/٤ وابن القوطية هو محمد بن عمر بن عبدالعزيز الأندلسي مؤرخ من
أعلم أهل زمانه باللغة والأدب ت ٣٦٧ من أثاره: الأفعال الثلاثية والرباعية والمقصور والممدود. ينظر في
ترجمته البغية ١ / ١٩٨ والأعلام ٦/ ٣١١.
(٨) المشارق ٣٠٩/١.
(١٠) الجمهرة ١/ ٣٣٤.
(٩) المفهم ٣/ ١٧١ .
٤٥٠
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
«معاوية بن سلام» (١) بتشديد اللام.
((وقال لي عياش)) بمثناة من تحت وآخره شين معجمة .
((فقال لرَجُل انْزل)) ) الرَّجُلُ هو بلال المؤذِّنُ، ذكره ابن بشكوال (٤).
((قال: يارسولَ اللـه الشَّمْسُ) بالرفع والنصب، ومراده أن نورها باق وإنْ غابَ
حرُّها، وظن أنَّ ذلك يمنعه من الإفطار، فأجابه بَّ أنَّ ذلك لا يَضُرُّ، وأعْرضَ عن
الضوء واعْتبرَ غيبةَ القُرص .
(إنَّ عليك نهارًا)) (٥) أي: إنَّ النهارَ باق عليكَ.
(فاجَدْح)) بجيم ودال مفتوحة ثم حاء مهملة، أي: حَرِّك السويقَ أو اللَّبَنَ بالماء
واخْلُطه لنُفْطِرَ عليه، والجَدْحُ: خَلْطُ الشيء بغيره، والمجْدَحَ: العودُ الذي يُحَرَّك
به، في طَرفَه [عودان] ، وقال الداودي : اجْدَح: اجلب، قال القاضي :
ولیس کما قال.
(ثم رمى بيده ههنا)) أي: المشرق، وإنَّما أشار إليه؛ لأنَّ أوَّلَ الظُّلمة لا يُقْبلُ منه إلاَّ
وقد سقط القُرص .
(وإنْ شئت فَأَفْطر)) بهمزة قطع.
((الكَديدُ)) (١١) بفتح الكاف: ماءٌ بينه وبين مكة اثنان وأربعون ميلاً (١)
(١) حدثنا معاوية بن سلام .. الحديث ٢/ ٥٧٦ .
(٢) وقال لي عياش: حدثنا عبد الأعلى .. الحديث ٢/ ٥٧٦.
(٣) من حديث ابن أبي أوفى -رضي الله عنه- كنا مع رسول الله ◌َّل في سفر فقال الرجل: انزل فاجدح لي. قال يا
رسول الله الشمس؟ .. فنزل فجدح له فشرب، ثم رمى بيده ههنا .. الحديث ٢/ ٥٧٧، ١٩٤١.
(٤) الغوامض والمهمات ٢/ ٨١٢.
(٥) هذه العبارة في الرواية الثانية للحديث وقد وردت في الحديث رقم ١٩٥٥ تحت باب: متى يحل فطر الصائم.
وفي الحديث رقم ١٩٥٦ تحت باب: يفطر بما تيسر عليه بالماء وغيره.
(٦) في (ص) عود والتصويب من (أ) و (ب).
(٧) نقله في المشارق ١ / ١٤١ .
(٨) السابق ١ / ١٤١ .
(٩) من حديث عائشة أن حمزة بن عمرو الأسلمي قال للنبي ◌ّله أأصوم في السفر؟ وكان كثير الصيام، فقال: إن
شئت فصم وإن شئت فأفطر ٢/ ٥٧٧، ١٩٤٣.
(١٠) عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن رسول الله وَيل خرج إلى مكة في رمضان فصام حتى بلغ الكديد أفطر
فأفطر الناس ٢/ ٥٧٧ .
(١١) ينظر المشارق ١/ ٣٥١ ومعجم البلدان ٤/ ٥٠١.
٤٥١
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((قُديد)) (١) بضم القاف.
((فرأى زحامًا ورجلاً قد ظُلُّلَ عليه)) (١١ هذا الرجل ابواسرائيل العامري، واسمه: قيس.
(ليس من البرِّ الصَّومُ في السَّفَر)) ((من)) زائدة لتأكيد النفي، وقيل: للتبعيض، وليس
بشيء. وروى أهْلُ اليمن: (ليس من امْبر امْصَيَامُ في امْسَفَر)) فأبدلوا من اللام ميمًا،
وهي قليلة (١).
(فرفعه إلى يده ليراه الناس))(٤) كذا لأكثرهم، وعند ابن السكن: إلى فيه، وهو
الأظهر، إلاَّ أنْ تُؤوَّل ((نى" في رواية الأكثرين بمعنى ((على)) ليستقيم الكلامُ.
(ثنا عياش)) (١) بمثناة من تحت آخره شين معجمة.
((قال يحيى: الشُّغْلُ من رسول اللـه ◌َِّ﴾ (٧) هو بالرفع بفعل مضمر، أي: أوجب
ذلك الشُّغلُ أو منعني الشُّغْلُ وقوله: ((من رسول الله ◌ِّ)) ((من)) للتعليل، أي: من
أجْله، وهذا من البخاري بيانٌ أنَّ هذا ليس من قول عائشة، بل مُدرجٌ(٨ من قول
غيرَها، واستشكله بعضُهم برواية مسلم (١) : ((فما تقدر أنْ تقضيه مع رسول الله
﴿َ)) فإنه نَصَّ في كونه من قولها، وفيه نظر .
(أبو حريز) بحاء مهملة مفتوحة وزاي معجمة في آخره، اسمه: عبدالله بن حسين.
(نشوان))(١٠) بالصرف وتركه: السكرانُ، وجمعه: نشاوَى كِسْكَارَى.
(١) قال أبو عبدالله: والكديد ماء بين عسفان وقديد ٢/ ٥٧٧، ١٩٤٤.
(٢) من حديث جابر بن عبدالله: كان رسول الله وَ ﴾ في سفر فرأى زحاماً ورجلاً قد ظل عليه. فقال ما هذا؟
فقالوا صائم. فقال: ليس من البر الصيام في السفر ٢/ ٥٧٨، ١٩٤٦.
(٣) استخدام ((أم)) للتعريف مثل ((أل)) نقل عن طيئ وعن حمير وأنشدوا:
ذاك خليلي و ذو یواصلني
يرمي ورائي بامْسَهم وامْسَلمه
ومنها هذا الحديث. قال ابن هشام: ولعل ذلك لغة لبعضهم لا لجميعهم ينظر المغنى ص ٧٠-٧١ والهمع ١/ ٢٧٣ .
(٤) من أفطر في السفر ليراه الناس. عن ابن عباس - رضي الله عنهما- قال: خرج رسول الله مَ ليل. ثم دعا بماء
فرفعه إلى يديه ليريه الناس .. الحديث ٢/ ٥٧٨، ١٩٤٨.
(٥) في (أ) و (ب) فيستقيم.
(٦) حدثنا عياش .. الحديث ٢/ ٦٧٩، ١٩٤٩.
(٧) قال يحيى: الشغل من النبي أو بالنبي وَلّر ٢/ ٥٨٠ .
(٨) في (ب) مندرج.
(٩) صحيح مسلم ٨/ ٢٦٤، ٢٦٨٦.
(١٠) وقال عمر - رضي الله عنه- لنشوان في رمضان: ويلك وصبياننا صيام فضربه ٢/ ٥٨٢ .
٤٥٢
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(العھْن)) ) الصُّوفُ المصْبُوغُ، وهذا من باب تمرين الصبيان على الطاعات
وتعويدهم العبادات، وأبعدَ صاحبُ المفهم فقال (٢): هذا أمرٌ فعله النساءُ بأولادهن
ولم يثبت علمه -عليه السلام- بذلك، وبعيدٌ أنْ يأمرَ ) بتعذيب صغير بعبادة شاقَّة
عليه غير متكرَّرة في السنة .
((عبدالله بن خَبَّاب))(٤) بخاء معجمة وباء موحّدة مشدّدة.
((فَلْیُواصلْ حتَّى السَّحَرِ)) بالجر.
(١) .. ونجعل لهم اللعبة من العهن فإذا ابكى أحدهم على الطعام أعطيناه ذاك حتى يكون عند الإفطار ٢/ ٥٨٢،
١٩٦٠.
(٢) المفهم ١٩٧/٣.
(٣) في (ب) يؤمر.
(٤) عن عبدالله بن خباب عن أبي سعيد - رضي الله عنه- أنه سمع النبي وَ ل يقول: لاتواصلوا فأيكم أراد أن
يواصل فليواصل حتى السحر ٢/ ٥٨٣، ١٩٦٣.
٤٥٣
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
باب التنكيل(١)
وفي نسخة: ((التنكير)) بالراء (١)، والأوَّلُ أصوبُ.
(فاكلَفُوا)) (١) بألف وصل وفتح اللام كذا رواه الجمهور، وهو الصوابُ، يقال:
كَلفْتُ بالشيء: أُولعت به، ولبعضهم بألف القطع ولام مكسورة، ولا يَصحّ عند
اللَغويين، قاله القاضي(٤).
(مُتَبذلة)(١) بذال معجمة، من ثياب البذْلَة، وهي المهنة، روى بتقديم المثناة على
(٦)
الموحدة وعكسه
(ما رأيته أكثرَ صِيَامًا)) (١٧) بالنصب، ورُوي بالخفض، قال السهيلي ": وهو وهم،
وربما بنى اللفظَ على الخط، مثل أن يكون رآه مكتوبًا بميم مطلقة، على مذهب من
رأى الوقف على المنون المنصوب بغير ألف ١١، فتوَهَّمَه مخفوظًا، لاسيما وصيغة
أُفْعَل تضافُ(١١) كثيرًا، فتوهَّمَهَا مضافة، وإضافته ههنا لا تجوز قطعًا .
(فإنَّه كان يصوم شعبانَ كلَّه)) (١١) يحتاج إلى الجمع بين هذا وبين روايتها الأولى:
((مارأيته أكثرَ صيامًا منه في شعبانَ) فقيل (١١: الأولُ مُفَسِّرٌ للثاني ومُخَصِّصٌ له،
وأنَّ المرادَ بالكُلِّ الأكثَر، وقيل(١): كان يصومه مرّة كلّه، ومرَّةً يُنْقصُ منه؛ لئلا
يُتُوهَّمَ وُجُوبه، وقيل: في قولها: كلّه، أي: يصوم في (١٤) أوَّلَه وفي (١٤) أوسطه
وفي آخره، ولا يخُصُّ شيئاً منه، ولا يُعُمَّه بصيامه.
(١) تتمة الترجمة عند البخاري ( ... لمن أكثر الوصال) ٢/ ٥٨٣.
(٢) ينظر المصابيح ص ٢٦٤ .
(٣) إني أبيت يطعمني ربي ويسقين، فاكلفوا من العمل ما تطيقون ٢/ ٥٨٤، ١٩٦٥.
(٤) المشارق ٣٤١/١.
(٥) آخى النبي ◌ُّ بين سلمان وأبي الدرداء، فزار سلمان أبا الدرداء، فرأى أمَّ الدرداء متبذلة، ... الحديث
٥٨٤/٢، ١٩٦٨.
(٦) ينظر المصابيح ص ٢٦٤ .
(٧) وما رأيته أكثر صياماً منه في شعبان ٢/ ٥٨٥، ١٩٦٩.
(٨) الأمالي ص ١٣٢ .
(٩) ينظر شرح الشافية للرضى ٢٧٩/٢.
(١٠) في (ص) هنا والمثبت من (أ) و(ب).
(١١) من حديث عائشة: لم يكن الرسول و لا يصوم شهراً أكثر من شعبان، فإنه كان يصوم شعبان كله ٢/ ٥٨٥، ١٩٧٠.
(١٢) هذا قول ابن المبارك. ينظر الفتح ٢٦٨/٤.
(١٣) هذا قول الطيبي. الفتح ٤ /٢٦٨.
(١٤) ساقط من (أ) و (ب).
٤٥٤
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(ثنا معاذ بن فَضَالة))(١) بناء مفتوحة(٢).
(٤)
((ولا مَسسْتُ) بكسر (٢) السين على الأفصح .
((ولا شَممت)) بكسر الميم، قال ابن درستويه : والعامَّةُ تخطئ في فتحها، ولیس
كما قال، بل هي لغةٌ حكاها الفراء ، ويقال في مضارعه: أشَمَّه بفتح الشين،
وبضمها في لغة قليلة (٧).
(ان لزَوْرك عليه حقّ)) بفتح الزاي، بمعنى: الزائر والضيف، وهو مصدر وُضعَ
موضع الاسم، کصوم ونوم بمعنی صائم ونائم، وقد يكون جمع زائر، کراكب وركب،
وإنَّما ذكر هذه الحقوق؛ لأن القيام والصيام [يمنعانها] ( وإذا تعارضت قُدِّم الأولى.
((إن بحسبك))(١٠) بفتح السين، وحكى إسكانها (١١).
(١٣)
(قال: نصفَ الدَّهر) بالنصب (١١) على الأفصح
(إني أُسْرُدُ الصَّومَ) (١٤) أي دائما .
((ولا يَقرُّ إذا لاقى)) تنبيه على أنَّ صيامَ يومٍ وإِفْطار يوم لا يُضْعف البدنَ، بخلاف
٠٠
سرده .
(١) حدثنا معاذ بن فضالة .. الحديث ٢/ ٥٨٥، ١٩٧٠.
(٢) من حديث أنس ... ولا مسست خزة ولا حريرة ألين من كف رسول الله مَّل ولا شممت مسكة ولا عبيرة
أطيب رائحة من رائحة رسول الله مل و ٥٨٦/٢، ١٩٧٣.
(٣) في (ب) بفتح.
(٤) تصحيح الفصيح ص ٦٣ .
(٥) نقله في المصابيح ص ٢٦٦ .
(٦) ينظر المصابيح ص ٢٦٦ والفتح ٤ / ٢٧١ .
(٧) لم يذكر صاحبا الصحاح واللسان أنها ضعيفة، بل أوردا اللغتين بتصريف (ش م م) دون تمييز بين اللغتين.
(٨) ان لزورك عليك حقا وإن لزوجك عليك حقا ... الحديث ٢/ ٥٨٦، ١٩٧٤.
(٩) في جميع النسخ يمنعها، والمثبت هو الصواب.
(١٠) وإن بحسبك أن تصوم كل شهر ثلاثة أيام .. وما كان صيام داود- عليه السلام؟- قال: نصف الدَّهر ..
الحديث ٢ / ٥٨٦، ١٩٧٥.
(١١) القاموس : ح س ب.
(١٢) في (ص) بالفتح والمثبت من (أ) و (ب).
(١٣) على أنه خبر كان محذوفة، أي: كان صيامه نصف الدهر. ينظر المصابيح ص ٢٦٦.
(١٤) من حديث عبدالله بن عمرو - رضي الله عنهما - بلغ النبي ◌َّر أني أسرد الصوم .. قال: فصم صيام داود
-عليه السلام- قال: وكيف؟ قال: كان يصوم يوما ويفطر يوماً ولا يفر إذا لاقى، قال: من لي بهذه يا نبي
الله؟ ٢/ ٥٨٧، ١٩٧٧.
٤٥٥
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((قال: من لي بهذا))؟ أي: من يَتَكَفَّلُ بهذا؟، تمنى (١) أنْ يكون له تلك القوةُ.
(فمازال حتى قال: في ثلاث)) ( يعارضه رواية مسلم: «فاقرأه في سبع ولاتزد)»
ولهذا منع كثير من العلماء الزيادةَ على السَّبْع .
(هَجَمت له العينُ﴾(٤) أي: غارت ودخلتَ في موضعها.
(نَفهت)) بفتح النون وكسر الفاء، أي: أعْيَت وكَّلت.
(لاصوم فوقَ صومٍ داودَ شطر الدَّهرِ))(١٥ / ٧٠/ برفع الشَّطْر ونَصْبه وجَرِّه(٦).
:
:
(١) في (ص) بمعنى والمثبت من (أ) و(ب).
(٢) اقرأ القرآن في كل شهر قال: أطيق أكثر، فما زال حتى قال: في ثلاث ٢ / ٥٨٧، ١٩٧٨.
(٣) في صحيحة ٨/ ٢٨٤، ٢٧٢٢.
(٤) من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما - قال: قال النبي ◌َله إنك لتصوم الدهر وتقوم الليل
فقلت نعم. قال: إنك إن فعلت ذلك هجمت له العين ونفهت له النفس ٥٨٨/٢، ١٩٧٩.
(٥) لا صوم فوق صوم داود - عليه السلام- شطر، صم يوماً وأفطر يوماً ٥٨٨/٢، ١٩٨٠.
(٦) الرفع على القطع والتقدير: هو شطر. والنصب على إضمار فعل، والتقدير: أعنى. والجر على البدل من
صوم .
=
٤٥٦
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
باب صيام الأيام البيض ثلاثةَ عشرَ وأربعةَ عشرَ وخمسةَ عشرَ
ليس في حديث أبي هريرة " أنّ الثلاثة التي أوصاه بها من كل شهر هي الأيام
البيض، لكن ثبت ذلك في السُّنن ١ فلما لم يكن على شرطه أشار إليه في الترجمة .
(إن لي خُوَيْصةً)) (١) تصغير خاص، أي: الذي يختص بخدمتك،
[وصغرته] لصغر سنه يومئذ.
((وحدثتني ابنتي أمينَة)) بضم الهمزة وفتح الميم وإسكان المثناة بعدها نون.
((أما صمت سَرَرَ هذا الشهر)) بفتحتين، كذا لأكثرهم، أي: آخر ليلة
منه، حيث يَسْتَتَر القمر فيه، وفي بعض طُرق مسلم (١) بضم السين، وقيل: وسطه
كأنَّها أيام البيض، وأُيِّ برواية لمسلم: من سُرَّة هذا الشهر ذكره القاضي في
المشارق . وأنكره الحافظ الدمياطي، وقال: لم أجده فيه .
((فإذا أفطرت فصم يومين)) إنما أمره بصيام يومين من شوال عوضا من آخر
يوم من شعبان، وكان صيام شعبان شهرين، ولذلك كان [النبي]" بَّ يصوم منه
ما لا يصوم من غيره.
(١١)
((عن أبي أيوب)) ١١ يحيى بن مالك، ويقال: حبيب بن مالك البصري
((عن جويرية)) هذه تزوجها النبي گۆژ سنة خمس.
(١) حديث الباب ونصه: أوصاني خليلي - صلى الله عليه وسلم- بثلاث: صيام ثلاثة أيام من كل شهر،
وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أنام ٥٨٨/٢، ١٩٨١ .
(٢) ذكر ابن حجر .. أن ذلك قد رواه أحمد والنسائي وصححه ابن حبان. الفتح ٤ / ٢٨٤.
(٣) فقالت أم سليم: يا رسول الله إن لي خُوَيصة قال: ما هي؟ قالت: خادمك أنس .. وحدثتني ابنتي أمينة أنه
دفن لصلبي مقدم حجاج البصرة بضع وعشرون ومائة ٥٨٩/٢، ١٩٨٢.
(٤) ساقطة من (ص) وأثبتها من بقية النسخ.
(٥) في (ص) بكسر والتصويب من (أ) و (ب) والمصابيح ص ٢٦٧ .
(٦) يا أبا فلان أما صمت سرر هذا الشهر .. قال الرجل: لا يا رسول الله، قال: فإذا أفطرت فصم يومين
٥٨٩/٢، ١٩٨٣.
(٨) ٢١٢/٢.
(٧) صحيح مسلم ٨/ ٢٩٤، ٢٧٤٣ .
(٩) ساقطة من (ص) والمثبت من (أ) و(ب).
(١٠) عن أبي أيوب عن جويرية بنت الحارث - رضي الله عنها -.. الحديث ٢٩٠/٢، ١٩٨٦.
(١١) ينظر العمدة ١٠٦/١١.
٤٥٧
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
باب هل يخص [ شيئا من الأيام ]"
بفتح أوله ونصب ((شيء))، وبضمه ورفع ((شيء)).
((كان عمله ذيمةً))(١) أي: دائما متَّصلا، والدِّيمةُ: المطرُ الدائمُ في سكون(٤).
فأصله الواو، فانقلبت ياءً لكسرة ما قبلها .
(((فأرسلت اليه بحلاب)) بحاء مهملة مكسورة: إناءٌ يملأ قدَر حَلْبة ناقة،
ويقال له: المحْلَب بكسر الميم .
(نهى عن صيامهما: يوم فطركم)) (٧) هو بالرفع، على أنّه خبرُ مبتدأ
محذوف، أي: أحَدُهُما، أو أوَّلُهُما، وحُدفَ لدلالة الآخر عليه؛ لأنَّ الآخر لا
يستعمل الا بعد أوَّل .
((واليوم الآخر)) وفي رواية: ويوم آخر وهو بتنوين ((يوم)).
(تأكلون)) في موضع الصفة لليوم.
((و بیعتین)) بكسر الباء، وسبق بيانه.
((وعن الصماء)) (١١) وهو أن يتجلَّلَ بالثوب لا يرفع منه جانبا، سُميت به
لأنها تَشُدُّ على يديه ورجليه المنافذ كلَّها (١٢).
(١) ما بين المعقوفتين من البخاري ٢/ ٥٩١ ولا أرى مبرراً لحذفها لاسيما وأن المؤلف قد أثبت ترجمات أطول منها.
(٢) الضمير عائد على الفعل ((يخص)).
(٣) من حديث عائشة: كان عمله ديمة، وأيّكم يطيق ما كان رسول الله وَ لا يطيق ٥٩٠/٢، ١٩٨٧.
(٤) اللسان: (دو م).
(٥) عن ميمونة -رضي الله عنها - أن الناس شكّوا في صيام النبي وَّله يوم عرفة، فأرسلت إليه سجلاب، وهو
واقف في الموقف، فشرب منه والناس ينظرون ٢/ ٥٩٠، ١٩٨٩.
(٦) القاموس: (ح ل ب).
(٧) عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه- قال: هذان يومان نهى رسول الله وَ ليل عن صيامهما: يوم فطركم من
صيامكم واليوم الآخر تأكلون فيه من نسككم ٢/ ٥٩١، ١٩٩٠.
(٨) ينظر المصابيح ص ٢٦٨.
(٩) عن عطاء بن ميناء ... ينهي عن صيامين وبيعتين .. الحديث ٢/ ٥٩١.
(١٠) عن أبي سعيد - رضي الله عنه- قال: نهى النبي ◌َّل عن صوم يوم الفطر والنحر وعن الصماء وأن يحتبي
الرَّجل في ثوب واحد ٢/ ٥٩١، ١٩٩١.
(١١) في (ص) يتخلل والتصويب من (أ) و(ب) والنهاية ٥٤/٣ والمصابيح ص٢٦٨ .
(١٢) في القاموس: (ص م م) : اشتمال الصماء : أن يرد الكساء من قبل يمينه على يده اليسرى وعاتقه الأيسر ثم
يرده ثانية من خلفه على يده اليمنى وعاتقه الأيمن فيغطيهما جميعا.
٤٥٨
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((عطاء بن ميناء)) بكسر الميم ممدود.
((فقال ابن عمر: أمرَ اللَّه بوفاء النَّذْر، ونهى رسول اللـه ◌َّ عن
صوم هذا اليوم)) (١) هو كقول عثمان(٢): ((أحلتهما آيةٌ، وحرمتهما آيةٌ)) فتوقف
لتعارض الأدلّة(٢) ، أو أنَّ الأحوطَ القضاءُ؛ ليجمع بين أمر الله وأمر رسوله، وقد
حكى بعضهم أنه يفطر بإجماع ، وفي قضائه خلاف.
قول معاوية :
((يا أهلَ المدينة أين علماؤكم.)) (١) يدل على أنه سمع شيئا أنكره، إما أنْ
سمع قول من لايرى لصومه فضلا، أو أنه فُرض .
((نحن أحقُّ بموسى منكم)) (١) يدل على أنه حين شُرع لم يكن فرضا، ولذلك
لم يأمر بقضائه لمن أكل فيه، وأمره بالإمساك خاصة .
((قَزَعَة)) (١٧) بقاف وزاي مفتوحة.
((كان أبوه يصومها)) () يعني عروة، وروى: أبوها، والضمير لعائشة.
((الا هذا اليومَ، يومَ عاشوراء، وهذا الشهرَ) بنصب (يوم)) و((الشهر)).
(١) عن زياد بن جبير قال: جاء رجل إلى ابن عمر - رضي الله عنهما- فقال: رجل نذر أن يصوم يوما قال: أظنه قال الاثنين
فوافق يوم عيد، فقال ابن عمر: أمر الله بوفاء النذر، ونهى النبي ◌َّر عن صوم هذا اليوم ٤٩١/٢، ١٩٩٣.
(٢) أخرجه مالك في الموطأ ٤٢٥/٢، ٣٤.
(٣) قال الدماميني: قد يُفهم ظاهر هذا أنه وقف عن الجواب بذكر دليلين متعارضين كما ظنه الزركشي وليس
كذلك، بل نبه على أن أحدهما وهو الوفاء بالنذر عام والآخر وهو المنع من صوم العيد خاص، فكأنه أفهمه
أنه يقضي بالخاص على العام. أ- هـ المصابيح ص٢٦٨ .
(٤) في (أ) و(ب) بالإجماع.
(٥) عن حميد بن عبدالرحمن أنه سمع معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنهما- يوم عاشوراء عام حج على المنبر يقول:
يا أهل المدينة أين علماؤكم، سمعت رسول الله صل يقول: هذا يوم عاشوراء .. الحديث ٥٩٣/٢، ٢٠٠٣.
(٦) عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: قدم النبي المدينة فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء، فقال: ماهذا؟
قالوا: هذا يوم صالح، هذا يوم نجَّى الله بني اسرائيل من عدوهم فصامه موسى قال: فأنا أحق بموسى
منكم فصامه وأمر بصيامه ٢/ ٥٩٣، ٢٠٠٤.
(٧) حدثنا عبدالملك بن عمير قال: سمعت قزعة .. الحديث ٢/ ٥٩١، ١٩٩٥.
(٨) عن هشام قال: أخبرني أبي: كانت عائشة - رضي الله عنها - تصوم أيام منى وكان أبوها يصومها ٢/ ٥٩٢،
١٩٩٦.
(٩) عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: ما رأيت النبي وَ له يتحرى صيام يوم فضَّله على غيره إلا هذا اليوم،
يوم عاشوراء، وهذا، يعني شهر رمضان ٢/ ٥٩٣، ٢٠٠٦.
٤٥٩
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((عبدالرحمن القاريّ)) بتشديد الياء: منسوب إلى القارة .
(٢)
(أُوْزَاعٌ)) أي: جماعات متفرقون.
((فَتَعجزوا عنها)» بجيم مكسورة.
((أرى رؤياكم)) قال القاضي: كذا جاء بالإفراد، والمرادُ به رؤاكم؛ لأنها
لم تكن رؤيا واحدة، وإنما أراد الجنس، وقال السفاقسي": كذا يرويه المحدثون
بتوحيد الرؤيا، وهو جائز؛ لأنها مصدر، وقيل: رؤاكم ؛ لأنه جمع رؤيا،
فيكون جمعًا في مقابلة جَمْع اصحَّ.
((تواطت)) توافقت، وأصله: تواطأت، بالهمز، ويجوز تركه.
(العَشْرَ الأَوْسَط))(٨) كان قياسه: الوسطى؛ لأنّ العَشر مؤنثٌ بدليل قوله في
الرواية الأخرى: العشر الأواخر، ووجه الأوسط أنه جاء على لفظ العُشر، فإن
لفظه مذكر، ورواه بعضهم : الوُسُط، بضمتين جمع واسط، كبُزُل وبازل(٩)،
وبعضهم بضم الواو وفتح السين: جمع وُسْطَى كـ: كُبَر وكُبْرى.
((ثم أُنْسيتها أو نَسيتُها)) بضم النون وتشديد السين، والمراد نسيان تعيينها
في تلك السَّنَة.
((في تاسعة تبقى، في سابعة تبقى، في خامسة تبقى)) ١١ الأولى هي
ليلة احدى وعشرين، والثانية ليلة ثلاث وعشرين، والثالثة ليلة خمس وعشرين،
(١) عن عبدالرحمن القاري أنه قال: خرجت مع عمر بن الخطاب - رضي الله عنه- ليلة في رمضان إلى المسجد،
فإذا الناس أوزاع متفرقون .. الحديث ٢/ ٥٩٥، ٢٠١٠.
(٢) قال ابن شميل: القارة جبيل. وقال الأصمعي: القارة أصغر من الجبل. وقال ياقوت: اسم قرية كبيرة على
قارعة الطريق، وهي المنزل الأول من حمص للقاصد إلى دمشق. معجم البلدان ٣٣٥/٤.
(٣) أما بعد: فإنه لم يخف على مكانكم، ولكني خشيت أن تفرض عليكم فتعجزوا عنها ٥٩٦/٢، ٢٠١٢.
(٤) عن ابن عمر - رضي الله عنهما -.. فقال رسول الله وير أرى رؤياكم قد تواطأت في السبع الأواخر، فمن
كان متحريها فليتحرها في السبع الأواخر ٢/ ٥٩٧، ٢٠١٥ .
(٦) نقله في المصابيح ص ٢٧٠ .
(٥) المشارق ١/ ٢٧٧ .
(٧) في (ص) رؤياكم.
(٨) من حديث أبي سعيد اعتكفنا مع النبي ◌َّر العشر الأوسط من رمضان فخرج صبيحة عشرين فخطبنا، وقال:
إني أُريت أني أُريت ليلة القدر، ثم أنسيتها أو نسيتها فالتمسوها في العشر الأواخر في الوتر .. الحديث
٥٩٨/٢، ٢٠١٦.
(٩) اعترض الدماميني على المؤلف بقوله: كان قياسه أواسط جمع واسطة كأواخر جمع آخرة ص ٢٧٠ .
(١٠) عن ابن عباس - رضي الله عنهما- أن النبي وَ ل قال: التمسوها في العشر الأواخر من رمضان، ليلة القدر،
في تاسعة تبقى، في سابعة تبقى، في خامسة تبقى ٥٩٩/٢، ٢٠٢١.
٤٦٠
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
هكذا قاله مالك ١١، وقال بعضهم إنما يصحُّ معناه وتوافق ليلة القدر وتزامن الليالي إذا
كان الشهرُ ناقصا، فإن كان كاملاً فلا تكون إلاَّ في شَفْع، فتكون التاسعة الباقية ليلة
اثنين وعشرين، والخامسة الباقية ليلة ست وعشرين والسابعة الباقية ليلة اربع وعشرين
على ما ذكره البخاري بعدُ عن ابن عباس (٢)، ولا تصادف واحدةً منهن وترا، وهذا على
طريقة العرب في التاريخ إذا جاوزا نصف الشهر، فإنما يؤرخون بالباقي منه لا بالماضي.
((مجاور)) معتكف.
(فتلاحى رجلان)) سبق في الإيمان.
(المسجد (٥) على عريش)) (٦) أي: مظلَّلا بجريد ونحوه مما يُستظلّ به، يريد أنه
لم يكن له سقفٌ يُكنِّ من المطر.
((فَوَكَفَ) أي: قطر، ومنه: وكف الدَّمع.
(تُرَجّل المعتكف)) (١ بتشديد الجيم، أي: تُسرِّح شَعره.
((كان يخرج لحاجة الإنسان)) ( فسّره الزهري راوي الحديث بالخروج للبول
والغائط .
((في الجاهلية )» (١) ظاهره إرادةُ الوقت الذي كان هو على الجاهلية، ويحتمل أنّ
" النذرَ وقع منه بعد إسْلامه، لكن في زمن غلبة الجاهلية، وهو بعيد.
(آلبرّ؟)) بهمزة الاستفهام، ومدّه على جهة الإنكار، ونصب (البر)) على
(١) ينظر المصابيح ص ٢٧٠ .
(٢) صحيح البخاري ٥٩٩/٢، ٢٠٢٢.
(٣) عن عائشة قالت: كان النبي ◌َ لم يصغى إلى رأسه وهو مجاور في المسجد ٦٠٢/٢، ٢٠٢٨.
(٤) عن عبادة بن الصامت قال: خرج النبي وقال ليخبرنا بليلة القدر فتلاحى رجلان من المسلمين ... الحديث
٥٩٩/٢، ٢٠٢٣.
(٥) في (أ) و (ب) الاعتكاف.
(٦) وكان المسجد على عريش فوكف المسجد .. الحديث ٢/ ٦٠٢، ٢٠٢٧.
(٧) من ترجمة البخاري: باب الحائض ترجل المعتكف ٢/ ٦٠٢ .
(٨) لم أقف على هذه العبارة في البخاري ولعلها في نسخة المؤلف.
(٩) عن ابن عمر - رضي الله عنهما- أن عمر سأل النبي ◌َ لي قال: كنت نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة في
المسجد الحرام قال فأوف بنذرك ٢/ ٦٠٣، ٢٠٢٣.
(١٠) فقال النبي ◌َّهِ: البر تُرون بهن؟ ٦٠٣/٢، ٢٠٣٣.
(١١) في (ب) وجه.