Indexed OCR Text
Pages 181-200
=
١٨١
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(عن الصلاة)) قيل: ((عن)) بمعنى الباء، وقد جاء مصرَّحًا به في الرواية الآتية (١).
وقيل: زائدة ؛ يقال: أبرد كذا: إذا فعله في برد النهار.
(ثنا محمد بن بشار)) بموحدة وشين معجمة.
(غُنْدَر)) بضم أوله وفتح ثالثه.
(أَذَّن مؤذِّنُ النبيَّ ◌َ﴿ الظهرَ)( كذا وقع في هذه الرواية: أذَّن الظهرَ، وصوابه: أذَّن
بالظهر أو للظهر كما روى في الباب الذي بعد هذا، وكذا في مسلم (٧).
(نَفَس في الشتاء ونَفَس في الصيف)) ( بالجر فيهما على البدل.
((أشدّ ما تجدون)) بالكسر على البدل من ((نفس))، وبالرفع على أنه خبر مبتدأ
محذوف(١١، أي: فهو، بدليل التصريح به في رواية (١١، وبالفتح مفعولاً بـ(تجدون))
(١١)
بعده، ورواه في بدء الخلق في باب صفة النار وأنها مخلوقة بلفظ: ((فأشد
ماتجدون)) وهو على هذا مبتدأ وخبره محذوف، صرح به النسائي في
(١٣)
روايته في كتاب التفسير قال: ((فأشد ماتجدون من البرد من برد جهنم، وأشدُّما
تجدون من الحر من حرِّ جهنم)).
(١) في الحديث رقم ٥٣٦، ١ /١٨٠.
(٢) ينظر الفتح ٢/ ٢١.
(٣) حدثنا ابن بشار قال: حدثنا غندر .. عن أبي ذر قال: أذّن مؤذن النبي ◌َّله الظهر فقال: أبرد أبرد ١ /١٨٠، ٥٣٥.
(٤) ساقطة من (جـ).
(٥) في (جـ) أو العصر.
(٦) باب الإبراد بالظهر في السفر ١/ ١٨١، ٥٣٩.
(٧) ١٢٠/٥، ١٣٩٩ وقد تعقب الدماميني المؤلف في تخطئة الرواية بقوله: الرواية هذه صحيحة فالقطع بخطئها
خطأ، ووجهها أن يكون الأصل أذن وقت الظهر، فحذف المضاف الذي هو الوقت وأقيم الظهر مقامه،
ومثله جائز بلاشك. المصابيح، ص١١٦ .
(٨) اشتكت النار إلى ربها فقالت: يارب أكل بعضي بعضا، فأذن لها بنفسين، نفس في الشتاء ونفس في الصيف،
فهو أشد ما تجدون من الحر وأشد ما تجدون من الزمهرير ١ / ١٨١، ٥٣٧.
(٩) ساقطة من (جـ).
(١٠) ينظر الفتح ٢٤/٢ وهي رواية الإسماعيلي.
(١١) ينظر المصابيح ص ١١٦ .
(١٢) صحيح البخاري ٢/ ١٠٠٦، ٣٢٦٠.
(١٣) في سننه كتاب الصلاة باب الإبراد بالظهر.
(١٤) في (ص) في رواية والمثبت من بقية النسخ.
١٨٢
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(في عُرض هذا الحائط)) (١) بضم العين، أي: وسطه أو (١) جانبه.
(الظهائر)) جمع / ٢٧ / ظهيرة، وهي الهاجرة.
((أن سهل بن حُنيف)) (4) بحاء مضمومة على التصغير.
((فكأنما وُتُرَ أهله وماله)» (٥) الأكثر على نصبه مفعولاً ثانيًا لـ((وُتْر)) وأُضمر في ((وُتُر))
مفعولٌ لم يُسَمَّ فاعله عائد على الذي فاتته؛ لأن معناه: أُصيب بهما وسُلبهما، وهو
متعدّ إلى مفعولين كقوله تعالى ﴿وَأَنْ يَتَرَكُمْ أَعْمَلَكُمْ﴾ وهذا هو المذكور في
الحديث، ويُروى بالرفع على أنَّ أهله هوَ المفعول الذي لم يُسمَّ فاعله من غير إضمار
ولأنهم المصابون المؤاخذون (١٧) وبهذا فسره ابن مالك (٨)، وأنكر عليه؛ لأنه لا يُعرف
في اللغة وُتُرَ بمعنى ذهب، فلعله أراد تقريبَ المعنى من سَلَبَ وَشبهه.
وحاصله: أن من ردَّ النقص إلى الأهل والمال رَفَعَهُمَا، ومن ردَّ إلى الرجل
نَصَبَهُما وأضمر ضميرًا يقومُ مُقامَ المفعول، أي: وتر [هو] ١٦ أهلَه ومالَه.
(حبط عمله)) (١٠) فَسَدَ.
(١٣)
(لا تضامون)) يروى بالتشديد والتخفيف، وبضم التاء وفتحها "
،
والأكثر ضم التاء وتخفيف الميم؛ أي: لا ينالكم ضيْمٌ في رؤيته فيراه بعضُكم دون
بعض، والضيم الظلم.
(١) من حديث أنس عن الرسول مَ له .. ((عرضت علي الجنة والنار آنفا في عرض هذا الحائط .. الحديث
١/ ١٨٢، ٥٤٠.
(٢) في (ص) والمثبت من بقية النسخ.
(٣) من حديث أنس: كنا إذا صلينا خلف رسول الله مَ له بالظهائر سجدنا على ثيابنا اتقاء الحرّ ١/ ١٨٢، ٥٤٢.
(٤) .. أخبرنا أبوبكر بن عثمان بن سهل بن حنيف .. الحديث ١/ ١٨٣، ٥٤٩.
(٥) من حديث ابن عمر أن رسول الله وَ ﴾ قال: ((الذي تفوته صلاة العصر كأنما وتر أهله وماله)) ١٨٣/١، ٥٥٢.
(٦) سورة محمد آية ٣٥.
(٧) في (ب) المأخوذون.
(٨) لم أهتد إليه.
(٩) ساقطة من (ص) والمثبت من (أ) و (ب).
(١٠) باب من ترك العصر. ((من ترك الصلاة فقد حبط عمله)) ١٨٤/١، ٥٥٣.
(١١) ((إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر، لا تضامون في رؤيته .. الحديث ١٨٤/١، ٥٥٤.
(١٢) في (جـ) التاء المثناة فوق.
(١٣) ينظر الفتح ٢/ ٤٢ .
(١٤) من هنا إلى قوله ((لغة بعض العرب)) ساقط من (جـ).
=
١٨٣
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل)) (١) جاء على لغة بعض العرب في إظهار ضمير
الجمع والتثنية في الفعل المتقدم، فيقولون: أكلوني البراغيثُ، والأفصح " :
أكلني [البراغيث]، وكان النبي وَلّ يعرف لغة جميع العرب.
وقال السهيلي في هذا الحديث: إن الواو فيه علامة إضمار؛ لأنه حديث مختصر
رواه البزار مطوَّلاً مجوَّدًا (١) فقال فيه: ((إن لله ملائكةً يتعاقبون فيكم)) ومعنى
(٧)
التعاقب: إتيان طائفة بعد أخرى (٨).
(إذا أدرك أحَدُكُمْ سَجْدةً) (١) أي: ركعة، من إطلاق البعض وإرادة الكل، وتبويب
= (١٠)
البخارى يفسره .
(ثم عجزُو) (١) أي: ماتوا(١٢) وانقطعوا.
(١٣)
بموحدة مضمومة .
(عن برید»
(١٤)
بميم مكسورة.
«ثنا محمد بن مهران»
((أبوالنجاشي)) بنون مفتوحة.
(١) عن أبي هريرة أن رسول الله وَ ﴾ قال: يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار .. الحديث ١٨٤/١، ٥٥٥ .
(٢) قيل: هي لغة أزد شنوءة وهذيل وطيء وبني الحارث بن كعب. ينظر الكتاب ٢/ ٤٠، ومجاز القرآن ١ /١٧٤
وشرح ابن عقيل ٤٦٨/١ وأوضح المسالك ٩٨/٢ والبحر ٢٧٥/٦ والدر المصون ٧١/٥.
(٣) في (أ) و(ب) والفصيح.
(٥) ساقطة من (ص) والمثبت من (ب).
(٤) في (ص) كلتني والمثبت من (ب).
(٦) في (ب) مجردا .
(٧) لم أقف على هذا النص للسهيلي، لكنه تعرّض لهذا الحديث في نتائج الفكر، ص١٦٦ . ولم يخرجه بل سلّم
به وهذا ضد المروي عنه، وقد علق المحقق على ذلك بقوله: «في البحر المحيط ٣٤/٣: وقد نازع السهيلي
النحويين في قولهم إنها [أي لغة أكلوني البراغيث] لغة ضعيفة وكثيرا ماجاءت في الحديث)) ومع نص أبي حيان
ونص السهيلي هنا يفهم أن السهيلي لم يعمد إلى تخريج حديث ((يتعاقبون فيكم)) وأن ما نسب إليه في حاشية
الصبان في باب الفاعل ليس بصحيح) انظر الصبان ٤٨/٢ أ. هـ.
(٨) في (ب) طائفة .
(٩) من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله مَ له: إذا أدرك أحدكم سجدة من صلاة العصر قبل أن تغرب
الشمس فليتم صلاته ١ / ١٨٤ ، ٥٥٦.
(١٠) يعني: باب من أدرك ركعة من العصر قبل الغروب ١/ ١٨٤.
(١١) .. ثم أوتي أهل الإنجيل الانجيل فعملوا إلى صلاة العصر ثم عجزوا ١ /١٨٥، ٥٥٧ .
(١٢) ساقطة من (جـ).
(١٣) عن بريد عن أبي بردة .. الحديث ١٨٥/١، ٥٥٨.
(١٤) حدثنا محمد بن مهران قال :.. حدثنا أبو النجاشي .. كنا نصلي المغرب مع النبي وَ له فينصرف أحدنا وإنه
ليبصر مواقع نبله ١٨٥/١، ٥٥٩.
١٨٤
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(مواقع نبله)) أي: حيث تقع وهو يدل على شيئين: تعجيلها، وعدم تطويلها .
((والصبح كانوا، أو كان النبي ◌َ لم يصليها بغلس)) " قال ابن بطال: معناه: كانوا
مع النبي ◌َ ◌ّ مجتمعين أو لم يكونوا مجتمعين، فإنه ◌َّلو كان يصليها بغلس فلا يصنع
فيها ما كان يصنع في العشاء من تعجيلها إذا اجتمعوا وتأخيرها إذا أبطئوا، وإنما كان
شأنه التعجیل بھا( ٢) أبدًا، قال: وهذا من فصیح الكلام، وفيه حذفان: حذفُ خبر
كانوا، وهو جائز، وقوله: ((أو)) يعني ((لم يكونوا مجتمعين)).
حذف الجملة التي بعدها مع كونها مقتضية لها .
قال الحافظ رشيد الدين العطّار): وقد جاء في لفظ هذا الحديث في صحيح
مسلم: ((والصبح كانوا أو قال كان النبي ◌َّ يصليها بغلس)) وظاهر هذا اللفظ يقتضي
أنه شكّ من الراوي، فإن كان كذلك فيحتاج إلى تقدير آخر غير ما ذكره ابن بطّال.
(لا تغلبتكم الأعراب))(" أي: لا تتبعوهم في تسميتهم هاتين الصلاتين بذلك؛
لأنَّهم لم يقتدوا في تسميتهم [لا] بما في الكتاب من تسميتها العشاء، ولا بما في
السنّة من تسميتها المغرب.
(عْتَمَ) (١٠) أخَّرها إلى وقت العتمة أي: الحَلْبَة المعروفة، أو إلى شدّة الظلمة.
(يذكر عن أبي موسى)) (١) هذا التعليق أسنده في باب فضل العشاء، وهذا أحدُ ما
(١٣)
يُردَّبه على ابن الصلاح أنَّ تعليقاته بصيغة التمريض لا تكون صحيحة عنده.
٠٠
(١) حديث جابر بن عبدالله ١ /١٨٥، ٥٦٠.
(٣) في (ب) بهذا .
(٢) شرح ابن بطال ص ١٧٤ .
(٤) في (ص) وقال: هذا والمثبت من بقية النسخ، وهو الذي جرى عليه المؤلف في مثل هذا الموضع.
(٥) في (ب) بمعنى.
(٦) المصابيح ص١١٩ - ١٢٠ والعطار هو: يحيى بن علي بن عبدالله القرشي الأموي، محدث من الحفاظ، مالكي
المذهب أصله من نابلس ولد بالقاهرة ٥٨٤ هـ وفيها توفى ٦٦٢هـ. ترجمته في الشذرات ٣١١/٥ والأعلام ١٥٩/٨.
(٧) ١٤٦/٥، ١٤٥٨.
(٨) ((لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم المغرب)) ١ / ١٨٦، ٥٦٣.
(٩) ساقطة من (ص) والمثبت من (أ) و(ب).
(١٠) قال ابن عباس وعائشة: اعتم النبي ◌َّله بالعشاء ١٨٦/١.
(١١) ويذكر عن أبي موسى قال: كنا نتناوب النبيَّ وَل .. الحديث ١٨٦/١.
(١٢) أبو عمر عثمان بن عبدالرحمن الكردي، أحد الفضلاء المقدمين في التفسير والحديث والفقه وأسماء الرجال.
ولد ٥٧٧هـ وتوفي ٦٤٣هـ. ينظر ترجمته في التذكرة ١٤٣٠ والسير ١٤٠/٢٣ والوفيات ٢٤٣/٣ وطبقات
الشافعية ١٣٣/٢ والشذرات ٢٢١/٥.
(١٣) نقله في المصابيح ص ١٢٠ .
=
١٨٥
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(رآنْتَكُمْ) (١) بفتح التاء بمعنى : أخبروني.
(بقيع)) بفتح الموحّدة.
(ُطحان)) قال ابن قرقول: في رواية المحدثين بضم الباء، وحكى أهل اللغة فتح الباء
وكسر الطاء).
(يَتَنَاوب)) أي: يأتون عن بُعْد إليه نُوَبًا وأوقاتا.
«حتى أبْهَارَ الليلة بموحّدة وتشديد الرَّاء في آخره والحاق الألف؛ أي: أنتصف.
((على رسلكم)) براء مكسورة، ويجوز فتحها، أي: تَأنَّوا.
((إنّ من نعمة الله)) هو بفتح ((إنَ) وكذا ((أنه ليس من أحد)) ومنهم من كسر الأولى.
((خالد الحذَّاء)» (٥) بذال معجمة مشدّدة.
(يقْطُر)(٦) بضم الطاء (٧).
«رأسه» فاعل.
((فبدَّد)) أي: فَرَّق.
(ثم ضمَّها)) كذا رواه البخاري بالضاد المعجمة والميم، ورواية" مسلم بالصاد المهملة
والباء الموحّدة، قال القاضي (١١): وهو الصواب؛ فإنه يصف عَصْرَ الماء من الشعر باليد.
(لا يعصر) بالعين المهملة، وكسر الصاد، وفي رواية: لا يقصر، بالقاف،
وهي رواية مسلم (١) أي: عن فعله ذلك من إجراء أصابعه عليه
(١) (أرأيتكم ليلتكم هذه .. الحديث ١ / ١٨٧، ٥٦٤ وفي (ص) آريتكم والمثبت من (ب).
(٢) من حديث أبي موسى قال: كنت أنا وأصحابي الذين قدموا معي في السفينة نزولاً في بقيع بطحان، والنبي مَليّ
بالمدينة فكان يتناوب النبي ◌َّلّ كل ليلة نفر منهم .. فأعتم بالصلاة حتى ابهار الليل، ثم خرج النبي وَالقر
فصلى بهم، فلما قضى صلاته قال لمن حضره: على رسلكم، أبشروا إن من نعمة الله عليكم أنه ليس أحد
من الناس يصلي هذه الساعة غيركم ١/ ١٨٧ ، ٥٦٧.
(٣) مطالع الأنوار ص ٦١ .
(٤) جاء في اللسان: ابهار الليل ابهيرارًا إذا انتصف.
(٥) .. حدثنا خالد الحذَّاء .. الحديث ١/ ١٨٨، ٥٦٨.
(٦) قال عطاء: قال ابن عباس: فخرج نبي الله مَ ل# كأني أنظر إليه الآن يقطر رأسه ماء، واضعا يده على رأسه
فقال :.. فبدّد عطاء بين أصابعه .. ثم ضمها .. لا يقصر ولا يبطش .. الحديث ١ / ١٨٨، ٥٧١ .
(٨) في (أ) و(ب) ورواه.
(٧) في (جـ) الطاء المهملة.
(٩) صحيح مسلم ٥/ ١٤٣، ١٤٥٠.
(١٠) نقله النووي في شرحه على صحيح مسلم ١٤٣/٥ والدماميني في المصابيح ص ١٢١.
(١١) صحيح مسلم ٥/ ١٤٣.
١٨٦
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
٠,(١)
متمهِّلاً دون بطش.
(أمَا إنكم) (١ بتخفيف الميم، وبكسر إنْ على أنَّ((أما)) (١) حرف استفتاح، وبالفتح على
جعلها بمعنى حقًّاً ).
(وبيص)) بالمهملة: بريق.
(تضامون)) سبق ضبطه، والزائد هنا رواية: تضاهون؛ أي: لا يشتبه عليكم.
(هُدَبّة)) بضم الهاء.
((أبو جمرة)) بالجيم مفتوحة.
((البَرْدين)) الفجر والعصر؛ لفعلهما طرفي النهار، وهو وقت البرد.
((قلت: كم بينهما؟)) (١ لعله حذف منه ((كان)» بدليل الرواية الثانية: كم كان
بينهما (٨؟ ويجوز - حينئذ- في ((قدر)) الرفعُ والنصبُ.
(فلما فرغا من سَحُوْرهما)(١) بفتح السين.
(ثم تكون سرعة» بالنصب خبر مقدم، وبالرفع في لغة من جوَّز الإخبار في
باب ((كان)) عن النكرة بالمعرفة . وقال القاضي: هي بضم السين ورفع آخره
(١) في (ص) منتهلا والمثبت من (أ) و(ب) وهو أنسب.
(٢) ((أما إنكم سترون ربكم كما ترون هذا، لا تضامون أو لا تضاهون في رؤيته ١٨٩/١، ٥٧٣ .
(٣) في (ص) ما والمثبت من بقية النسخ.
(٤) تعقّبه الدماميني بقوله: ((قلت: فالهمزة للاستفهام، والمقام غير صالح له والشأن في الرواية)» المصابيح، ص١٢١.
(٥) .. حدثني حميد: سمع أنسا: كأني أنظر إلى وبيص خاتمة ليلتئذ ١٨٩/١.
(٦) حدثنا هدبة بن خالد قال: حدثنا همّام، حدثني أبو جمرة .. أن رسول الله مح ليه قال: من صلى البردين دخل الجنة
١٨٩/١، ٥٧٤.
(٧) من حديث أنس أن زيد بن ثابت حدّثه: أنهم تسحروا مع النبي ◌َّر، ثم قاموا إلى الصلاة قلت: كم بينهما؟
قال: قدر خمسين أو ستين، يعني آية ١ / ١٩٠، ٥٧٥ .
(٨) ينظر الحديث الآتي في الحاشية (٩).
(٩) عن أنس بن مالك أن نبي الله : ﴿ وزيد بن ثابت تسحِّرا، فلما فرغا من سحورهما قلنا لأنس: كم كان بين
فراغهما من سحورهما ودخولهما في الصلاة؟ .. الحديث ١ / ١٩٠، ٥٧٦.
(١٠) من حديث سهل بن سعد: كنت أتسحَّر في أهلي ثم يكون سرعة بي أن أدرك صلاة الفجر مع رسول الله خ# ١/ ١٩٠، ٥٧٧.
(١١) الإخبار في باب كان عن النكرة بالمعرفة أجازة الزجاج وذلك في مناقشته لقوله تعالى: ﴿أو لم يكن لهم آية أن يعلمه علماء
بني إسرائيل﴾ حيث قال: ومن قرأ: ﴿أو لم تكن لهم آية﴾ بالتاء جعل آية هي الاسم و﴿أن يعلمه﴾ خبر تكن. ينظر معاني
القرآن وإعرابه ٤/ ١٠١ وينظر من آراء الزجاج النحوية للدكتور شعبان صلاح. ص ٧٣، والأصل الذي عليه جمهور النحاة
أنه إذا كان أحد الركنين معرفة والآخر نكرة تعين أن تكون المعرفة هي الإسم والنكرة هي الخبر، ولا يجيز الجمهور عكس ذلك
إلا في الشعر أو في ضعيف الكلام. ينظر في هذه المسألة الكتاب ٤٧/١-٤٨ والمغني ص ٥٨٨، والهمع ٢/ ٩٤ -٩٥.
(١٢) المشارق ٢١٣/٢.
۔۔
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
١٨٧
على اسم كان .
(كُنَّ نساءُ المؤمنات يَشْهَدْنَ» ( ١) يجوز في ((نساء)) وجهان :
النصب على أنه خبر كان، وقوله: ((یشهدن)) خبر ثان .
والرفع على أنه بدل من الضمير في كان أو فاعل على لغة أكلوني البراغيث.
قال ابن مالك : وفي إضافة نساء إلى المؤمنات شاهد على إضافة الموصوف إلى
الصفة عند أمن اللبس؛ لأن الأصل: وكنَّ النساء المؤمنات، وهو نظير مسجد الجامع.
(بسربن سعيد)) (١) بموحّدة مضمومة وسين مهملة ساكنة.
(حتى تَشْرُق)) (٤) بفتح التاء وضم الراء؛ لأجل رواية: حتى تَطْلُع ، وبضم
التاء وكسر الرَّاء؛ يقال: شَرَقَتِ الشَّمْسُ تَشْرُق بالضم شُرُوقا: طلعت مثل
غربت، وَأُشْرَقَتْ: أضاءت وانبسطت، الثلاثي للثلاثي والرباعي للرباعي ".
((حاجب الشمس) هو حرفها الأعلى من قرصها، وسمي بذلك؛ لأنه أول ما يَبْدُو منها
(٩)
کحاجب الإنسان
٠
(ثنا عبيد بن اسماعيل) (١١) بضم العين مصغر.
((حُبَيب)) بخاء معجمة على التصغير.
(نهى عن بِيْعَتين وعن لبْستين)) بكسر أولهما؛ لأن المراد الهيئة لا المرّة.
(١) من حديث عائشة: كن نساء المؤمنات يشهدن مع رسول الله مَيف صلاة الفجر ١/ ١٩٠، ٥٧٨.
(٢) شواهد التوضيح ص ١٨٧ .
(٣) وعن بسر بن سعيد .. الحديث ١/ ١٩٠، ٥٧٩.
(٤) عن ابن عباس قال: شهد عندي رجال مرضيون، وأرضاهم عندي عمر أن النبي ◌ُ لّ نهى عن الصلاة بعد
الصبح حتى تشرق الشمس وبعد العصر حتى تغرب ١ / ١٩١، ٥٨١.
(٥) وردت هذه الرواية في الحديث ٥٨٤، ١/ ١٩١.
(٦) في (جـ) التاء المهملة.
(٧) ينظر فعلت وأفعلت للزجاج ص ٩٢ والأفعال ٢/ ١٨٣ والمصابيح ص ١٢٢ والفتح ٢ / ٧٤ .
(٨) من حديث ابن عمر: قال رسول الله وَ له إذا طلع حاجب الشمس فأخُّروا الصلاة حتى ترتفع ١٩١/١، ٥٨٣.
(٩) ينظر اللسان (ح ج ب).
(١٠) عن عبيدالله عن خبيب .. أن رسول الله مَ له نهى عن بيعتين وعن لبستين .. الحديث ١ /١٩١، ٥٨٤.
(١١) ساقطة من (ب).
١٨٨
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
باب لا تُتحرى الصلاةُ (١)
بمثناة من فوق مضمومة والصلاة هو القائم مقام الفاعل وقوله: ((لا تتحرى)) قال
السهيلي هو على الخبر، ويجوز الخبر عن مستقر الشريعة؛ أي: لا يكون هذا في
الشريعة) وقوله:
(فيصلي)) " بالنصب والرفع (٤)، أمَّ النصبُ فلمخالفة الثاني الأولَ، كما تقول
لمن يأتيكَ ولا يحدثك: لا تأتينا فتحدثَنا؛ لأن النفي واقع على الثاني دون الأول،
وأمَّا الرفع فعلى نفيهما جميعاً وهو مثل قوله تعالى: ﴿لا تَفْتَرُوا/٢٨/ عَلَى اللَّه كَذبًا
فَيُسْحتَكُمْ﴾(١)، وقال ابن خروف ١١: يجوز في ((فيصلي)) ثلاثة أوجه: الجزمَ عَلَى
العطفَ؛ أي: لا يُتْحَرَّى ولا يُصَلِّي.
والرفع على القطع ١ ؛ أي: (يتحری فهو يصلي.
والنصب على جواب النهي ، أي: لا يكن قصد صلاة، والمعنى:)(١) لا
یتحری مصليًا.
((الجُندعَي) بجيم مضمومة ودال مفتوحة، نسبة لجندع: بطن من ليث(١١).
(ثنا محمد بن أبان)) ١١١ بفتح النون وبكسرها مع التنوين، ينصرف ولا ينصرف.
((مخافة أن يثقل على أمته)) (١١) أوله بمثناه من فوق ومن تحت.
(وكان يحب أن يخفّف عنهم)) بفتح الفاء وبكسرها (١٤).
(١٥)
((معاذ بن فضالة))
بفتح الفاء .
(١) تتمته في صحيح البخاري: حتى ترتفع الشمس ١/ ١٩١.
(٢) الأمالي ص ٧٤ .
(٣) حديث ابن عمر: لا يتحرى أحدكم الصلاة فيصلي عند طلوع الشمس ولا عند غروبها ١ / ١٩١، ٥٨٥ .
(٤) في (ص) بالرفع والنصب والمثبت من الأمالي وبقية النسخ.
(٥) سورة طه آية ٦١ .
(٦) ينظر الفتح ٢/ ٧٧ -٧٨.
(٧) في (ب) العطف.
(٨) في (ب) التمني.
(٩) ما بين القوسين ساقط من (جـ).
(١٠) .. أخبرني عطاء بن يزيد الجندعي .. الحديث ١ / ١٩١، ٥٨٦.
(١١) قال القاضي: ((وجندع فخذ في كنانة)) المشارق ١٧٤/١.
(١٢) حدثنا محمد بن أبان .. الحديث ١ / ١٩٢، ٥٨٧.
(١٣) ((وكان النبي وَلا يصليهما في المسجد مخافة أن يثقل على أمته وكان يحب أن يخفف عنهم ١ / ١٩٢، ٥٩٠.
(١٤) في بقية النسخ بكسر الفاء وبفتحها.
(١٥) حدثنا معاذ بن فضالة .. كنا مع بريدة ... فقال: بكروا بالصلاة .. الحديث ١/ ١٩٣، ٥٩٤.
=
١٨٩
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(بكِرُوا بالصلاة)) أي: قدِّموها في أوَّل [الوقت]
((الأذان (١) محمد بن فضيل)» بفاء مضمومة.
(حُصَین)) بالضم.
((سرنا مع النبي ◌َّ﴾ ليلة)) كان ذلك رجوعه من خيبر (١).
(لوعرَّسْت بنا)) مهملات من التعريس، وهو نزول المسافر بغير إقامة.
(ابياضَّت)) يقال : : ابياضَّ الشيء بالتشديد ابيضاضًا.
((ماكدتُ)(٤) بكسر الكاف، وحُكي ضمّها، وكان هذا التأخير قبيل صلاة الخوف
(٥)
ثم نسخ .
((قال همّامٍ سمعته بعد يقول (٦)) الضمير يرجع لعُبَادة.
((حَيَّان)» بحاء مهملة مفتوحة بعدها ياء مثناة.
((السَّمَر بعد العشاء)) ( بفتح الميم، قال القاضي: كذا الرواية، وقال أبومروان
بن سراج: الإسكان أولى؛ لأنه اسم الفعل وكذا ضبطه بعضهم، وبالفتح هو
الحديث بعدها، وأصله لون ضوء القمر؛ لأنهم كانوا يتحدثون إليه، ومنه سُمَّی
الأسمرُ؛ لشبهه ذلك اللون . .
(راث))(١٠) بمثلثة: أبطأ .
(١) من ترجمة البخاري التي ورد تحتها الحديث وهي: ((باب الأذان بعد ذهاب الوقت)) ١/ ١٩٣ وهي في جميع
النسخ ولم يعلق عليها المؤلف أو يجعلها ترجمة مستقلة ولم يكن لا يراها داعٍ والحالة هذه.
(٢) .. حدثنا محمد بن حصين قال: حدثنا حُصين .. سرنا مع النبي وَ ل﴿ ليلة فقال بعض القوم: لو عّرست بنا يا
رسول الله .. فلما ارتفعت الشمس وابياضت قام فصلى ١/ ١٩٣، ٥٩٥.
(٣) قال ابن حجر: كذا جزم به بعض الشراح معتمدين على ما وقع عند مسلم من حديث أبي هريرة وفيه نظر.
الفتح ٢/ ٨٥.
(٤) من حديث عمر: ماكدت اصلي العصر حتى كادت الشمس تغرب ١ / ١٩٤، ٥٩٦.
(٥) قال ابن حجر: وقد اختلف في هذا الحكم هل نسخ أولا. الفتح ٨٨/٢.
(٦) قال: همام سمعته يقول بعد: وأقم الصلاة لذكري ١/ ١٩٤ .
(٧) وقال حبان .. الحديث ١ / ١٩٤ كذا وجدته في صحيح البخاري ((حبان)) وكذا في الفتح ٨٩/٢ وليس كما ذكر
المؤلف أنه ((حيان)) بالمثناة.
(٨) من ترجمة البخاري: باب ما يكره من السمر بعد العشاء ١/ ١٩٤ .
(٩) المشارق ٢٢٠/٢.
(١٠) حدثنا قرّة بن خالد قال: انتظرنا الحسن وراث علينا حتى قربنا من وقت قيامه فجاء فقال: دعانا جيراننا هؤلاء
١٩٥/١، ٦٠٠.
١٩٠
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(جيراننا)) بجيم مكسورة.
(٢)
بحاء مهملة وثاء مثلثة ساكنة
(حشمة))
(٣)
(فَوَهَل)) بفتح الواو والهاء: ذهب وهمهم إليه، وما ذكره في سياق هذا الحديث
يرفع الإشكال.
(وإن أربعٍ فخامسٍ أو سادس)) (٤) فيَّده بعضهمُ بالجر في الجميع بتقدير: وإن كان
عنده طعام أربع فليذهب بخامّس أو سادس؛ فحذف المضاف وأبقى عمله، كما
رواه يونس عن العرب : مررت برجل صالح وإن لا صالح فطالح، على تقدير:
إن لا أمرُّ بصالح فقدٍ مَرَرْتُ بطالح، والرفعُ أحسنُ على حّذف المضاف وإقامة
المضاف إليه [مقامه]
(٧)
(حتى تعشى)) بثناه وشين معجمة كذا للبخاري، وفي مسلم: (نعس)) بنون
وسين مهملة، قال القاضي: وهو الصواب.
(قد عُرِّضُوا)) قيل: بضم العين ) وتشديد الرَّاء المكسورة، أي: أُطعموا من
العراضة، وهي الميرة، قاله الجوهري ١". وقال في المطالع: هو بتخفيف الرَّاء،
(١) .. حدثني سالم بن عبدالله بن عمرو أبوبكر بن أبي حثمة .. فوهل الناس في مقالة رسول الله مَله .. الحديث
١٩٥/١، ٦٠١.
(٢) ساقطة من (جـ).
(٣) في (ص) وما ذكروه، والمثبت بقية النسخ وهو الصواب والضمير للبخاري.
(٤) من حديث عبدالرحمن بن أبي بكر أن النبي م # قال: من كان عنده طعام اثنين فليذهب بثالث وأن أربع
فخامس أو سادس .. وأن أبابكر جاء بثلاثة، فانطلق النبي وَ ل بعشرة، قال: فهو أنا وأبي وأمي - فلا أدري
قال: وامرأتي- وخادم، بيننا وبين بيت أبي بكر، وإن أبا بكر تعشّى عند النبي وَّر، ثم لبث حيث صُليت
العشاء، ثم رجع فلبث حتى تعشى النبي ◌َّر، فجاء بعد ما مضى من الليل، ماشاء الله، قالت له امرأته:
وما حبسك عن أضيافك، أو قالت ضيفك؟ قال: أو ما عشيتيهم؟ قالت: أبوا حتى تجيء، قد عُرضوا
فأبوا، قال: فذهبت أنا فاختبأتُ، فقال: يا غنثر، فجدع وسب، وقال: كلوا لا هنيئاً، فقال: والله لا
أطعمه أبدا، وأيم الله، ما كنا نأخذ من لقمة إلا ربا من أسفلها أكثر منها، قال: يعني، حتى شبعوا،
وصارت أكثر مما كانت قبل ذلك، فنظر إليها أبوبكر فإذا هي كما هي أو أكثر منها، فقال لا مرأته: يا أخت
بني فراس، ما هذا؟ قالت: لا وقرة عيني، لهي الآن أكثر منها قبل ذلك بثلاث مرات، فأكل منها أبوبكر
وقال: إنما كان ذلك من الشيطان، يعني يمينه، ثم أكل منها لقمة، ثم حملها إلى النبي ◌َّير فأصبحت عنده،
وكان بيننا وبين قوم عقد، فمضى الأجل، ففرقنا اثني عشر رجلا، مع كل رجل منهم أناس، الله أعلم كم
مع كل رجل، فأكلوا منها أجمعون، أو كما قال ١٩٥/١، ٦٠٢ .
(٥) ينظر الكتاب ١/ ٢٦٢، قال سيبويه: وهذا قبيح ضعيف.
(٦) ساقطة من (ص) والمثبت من (أ) و (ب). (٧) في (جـ) بمثناة من فوق.
(٨) ١٤/ ٢٤٥، ٠٥٣٣٣ (٩) المشارق ١٩/٢. (١٠) في (جـ) العين المهملة. (١١) الصحاح (ع رض).
=
١٩١
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
والقياسُ تثقيلها .
(يا غُنْثَرُ) بغين معجمة مضمومة ثم نون ساكنة ثم ثاء مثلثة مفتوحة ومضمومة
وٍ (١)
أيضًا، وهو الثقيل الوخم. وقيل: ذباب أزرق يكون في الصحراء، شبه به
تحقيرًا، وقيل: بعين مهملة مفتوحة وبمثناة " مفتوحة بعد النون، ومعناه: يا لئيم".
((فجدَّع)) بجيم ودال مهملة مشدّدة، أي: دعا عليه بقطع الأنف والأذن أو الشَّفَه،
ي( ٤)
وقيل: هو السبّ"
(وليمُ اللّه) بهمزة (٥) وصلٍ، وقيل: قَطْعُ(٦).
(ربّا)) بموَحَّدة من أسفل (×).
((أكْثَرَ)) بالمثلثة وبالموحدة.
(قالت: لا وقرَّة عيني) بالكسر على القسم، قيل: أرادت النبيِ وَلٌ ولفظةُ ((لا))
زائدة، ويحتمل أنها نافية، وفيه حذف، أي: لاشيءَ غيرَ ما أقول وهو قرة عيني هي
(٩)
أكثرُ منها (١).
(يَتَحَيَّنُونَ)) بحاء مهملة وياء مثناة من تحت، ثم نون، أي: يقدرون أحيانها (ليأتوا
إليها في أحيانها)(١١)، والحين: الوقت والزمان.
(١١)
((الناقوس)) خشبة طويلة تضرب بخشبة أصغر منها
(١) في (ب) شبهه .
(٢) في (جـ) بمثناة من فوق.
(٣) ينصر غريب الحديث للخطابي ٦/٢ والمشارق ١٣٦/٢ واللسان (غ ث ر).
(٤) ينظر المصابيح ص ١٢٤ .
(٥) في (أ) الهمزة.
(٦) قال العيني: وهمزته همزة وصل لا يجوز فيها القطع عند الأكثرين. العمدة ١٠٠/٥.
(٧) ساقطة من (جـ).
(٨) هما روايتان. ينظر العمدة ١٠٠/٥.
(٩) قال العيني: كلمة ((لا)) زائدة للتأكيد ونظائره مشهورة ويحتمل أن تكون ((لا)) نافية واسمها محذوف، أي لا
شيء غير ما أقول وهو قولها: وقرة عيني والواو فيه واو القسم، وقرة العين يعبر بها عن المسرة. العمدة
١٠٠/٥.
(١٠) ما بين القوسين ساقط من (جـ).
(١١) النهاية ١٠٦/٥.
١٩٢
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
باب الأذان مثنى مثنى
هو بلا تنوين.
(أُمر بلال)) كذا ههنا مبنيًا للمفعول، ورواه النسائي مبنيًّا للفاعل، وصرح
بالنبي وَلاه.
(أَن يَشْفَعَ الأَذَانَ)) أي : يثنيه .
((وَيَوْتَرَ الإِقامَةَ)) أي: يفردها.
(ثُوِّبَ)) بمثلثة مضمومة، أي: أُعيد الدعاء إليها، والمرادُ الإقامة.
(حتى يخطر)) قال القاضي: ((ضبطناه عن المتقنين بالكسر، وسمعناه من أكثر
الرواة بالضم، والكسر هو الوجه، أي: يوسوس ) وأمَّ الضم فمن المرور.
(حتى يظل) كذا الرِّواية بـ(ظاء)) مشالة مفتوحة، والرَّجُلُ مرفوع، أي: يبقى
ويدوم"، وقيل: يصير، وحكى الداودي : يضل بالضاد بمعنى: ينسى
,و (١٠)
٩)
ویذهب وهمه
.
«إن يدري کم صلی» هي بالكسر نافية بمعنى (ما)) وهي موافقة لرواية: لا يدرى،
ويروى بالفتح. وقال ابن عبدالبر (١١): هي رواية أكثرهم (١) ، قال صاحب
المفهم : وكذا ضبطها الأصيلي في كتاب البخاري ((أن)) بالفتح وليست بشيء إلاّ
مع رواية الضادُ فتكون أن مع الفعل بتأويل المصدر مفعول ضلّ أن بإسقاط حرف
الجر، أي: يضل عن درايته وینسی عدد ركعاته.
(١) عن أنس قال: أمرَ بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة ١٩٨/١، ٦٠٥.
(٢) ينظر صحيح سنن النسائي بتحقيق الألباني ١/ ١٣٥.
(٣) من حديث أبي هريرة .. فإذا قضى النداء أقبل حتى إذا ثوِّب بالصلاة أدبر حتى إذا قضى التثويب أقبل حتى
يخطر بين المرء ونفسه .. حتى يظل الرجل لا يدري كم صلى ١ / ١٩٨، ٦٠٨.
(٤) المشارق ٢٣٤/١.
(٥) في (ب) يشوش.
(٦) ينظر الفتح ٢ /١١٠ .
(٧) القول للقرطبي في المفهم ٢ / ١٧ .
(٨) في (أ) و(ب) الدراوردي.
(٩) في (أ) و(جـ) يضل - بالضاد.
(١٠) نقله القاضي في المشارق ١/ ٤١ وابن حجر في الفتح ٢/ ١١٠ والقرطبي في المفهم ٢/ ١٧ .
(١١) نقله القاضي في المشارق ١/ ٤١ وابن حجر في الفتح ٢/ ١١٠ والقرطبي في المفهم ٢/ ١٧ .
(١٢) المفهم ٢/ ١٧ .
(١٣) في (ص) الصاد بغير إعجام. والتصويب من المفهم ١٧/٢ و(أ) و(ب).
١
=
١٩٣
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(سَمْحً)) (١) بإسكان الميم، أي: سهلاً، ومنه السماحة في المعاملات.
(المدَى) بفتح الميم: الغاية.
(أغار))ً" ويقال: غار ثلاثي" وهو الهجم على العدو صبحًا من غير إعلامهم.
((مكاتلهم) بمثناة من فوق: جمع مكتل.
(محمد والخميس)) بالرفع والنصب
((ثنا علي بن عياش)) بمثناة وشین معجمة.
(شعيب بن أبي حمزة)) بحاء مهملة.
(الاستهام» الاقتراع بالسهام. وقال صاحب مجمع الغرائب : معناه:
(١٢)
(١٤)
لتنافستم في الابتدار إليه حتى يؤدي إلى الاقتراع.
(لاستهموا عليه)) هذا موضع الترجمة، وخالفه ابن عبدالبر، فقال في التمهيد
: إنّ الضمير يعود إلى الصف الأوَّل وهو أقرب مذكور، قال: هذا وجه الكلام. وقال
غيره: يعود على معنى الكلام المتقدم، فإنه مذكور ومقول ومثله قوله تعالى: ﴿وَمَنْ
يَفْعَلِ ذَلكَ يَلْقَ أَثَامًا﴾(١) أي: ومن يفعل المذكور، وعلى هذا جري البخاري، وهو أولى
من الأول؛ لأنه إنْ رجع إلى الصف بقي النداء ضائعًا لا فائدة له (١١).
(١) قال عمر بن عبدالعزيز: أذن أذانا سمحًا ١/ ١٩٨ .
(٢) .. فإذا كنت في غنمك أو باديتك فأذنت بالصلاة فارفع صوتك بالنداء، فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن
ولا إنس ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة ١ / ١٩٨، ٦٠٩.
(٣) فإن سمع آذانًا كفَّ عنهم، وإن لم يسمع آذانًا أغار عليهم .. فخرجوا إلينا بمكاتلهم ومساحيهم .. الحديث
١٩٩/١، ٦١٠.
(٤) ينظر فعلت وأفعلت للزجاج ص ١٠٤ والأفعال ٤٣٥/٢ والصحاح واللسان (غ ور).
(٥) في (ب) الهجوم.
(٦) .. فلما رأوا النبيَّ- مَ ل قالوا: محمد والله محمد والخميس ١٩٩/١، ٦١٠.
(٧) الرفع على العطف أي جاء محمد والجيش والنصب على المفعول معه، ينظر العمدة ١١٦/٥ .
(٨) حدثنا علي بن عياش قال: حدثنا شعيب بن أبي حمزة .. الحديث ١٩٩/١، ٦١٤.
(٩) في (جـ) بمثناة من تحت.
(١٠) من ترجمة البخاري: باب الاستهام في الأذان ١/ ٢٠٠.
(١١) هو عبدالغفار الفارسي سبقت ترجمته.
(١٢) في (أ) الابتداء.
(١٣) عن أبي هريرة أن رسول الله بَ ◌ّه قال: لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه
لا ستهموا ١/ ٢٠٠، ٦١٥.
(١٤) التمهيد لما وقع في الموطأ من الأسانيد ١٤/٢٢ .
(١٥) سورة الفرقان آية ٦٨ .
(١٦) هذا كلام القرطبي في المفهم ٢/ ٦٥. نقله المؤلف ولم يشر إليه.
١٩٤
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
«سلیمان بن صُرَد) (١) بضم أوله وفتح ثانیه .
(في يوم ردغ)» بدال مهملة ساكنة وغين معجمة . وفي رواية الأصيلي:
((زرغ)) بزاي وراء " مهملة مفتوحتين وغين معجمة : الغيم البارد، وقيل: المطر.
((الرِّحال)) مواضع الرحال يعني: البيوت.
((وإنَّها عزمة)) الضمير للجمعة وإن لم يسبق لها ذكر.
(٧)
(بن أم مكتوم)) ١ اسمه: عمرو، ويقال: عبدالله، قرشي عامري" .
((حتى يقال له: أصْبَحْتَ أصْبَحْتَ)) ليس معناه الإعلام بظهور الصبح، بل التحذير
من طلوعه والتحضيض له على النداء خيفة ظهوره، والمعنى: قاربت الصباح.
«لا منعن أحدكم آذانٌ بلال من سحوره)) (٨) بفتح السين.
(ليُرْجِعَ قائمَكُم)) بياء مثناة (١ مضمومة وإسكان الرَّاء وكسر الجيم مخففة، ولا
وجه لتشديدها؛ لأنه متعدٍّ بنفسه فلا يحتاج إلى تعديه (١) ، قال القاضي :
ونائمكم وقائمكم منصوبان على المفعولية؛ أي: لينبه نائمكم/ ٢٩/ للصلاة ويُرجع
من قد قام إلى الاستراحة بنومة السحر .
(١) وتكلم سليمان بن صُرَد في أذانه ١/ ٢٠٠ .
(٢) عن عبدالله بن الحارث قال: خطبنا ابن عباس في يوم ردغ فلما بلغ المؤذن حيَّ على الصلاة فأمره أن ينادي: الصلاة
في الرّحال، فنظر القوم بعضهم إلى بعض فقال: فعل هذا من هو خير منه وانها عزمة ١/ ٢٠٠، ٦١٦ .
(٣) جاء في اللسان (ردغ) ((الردغ الماء والطين والوحل الكثير الشديد.
(٤) في (أ) براء وزاي.
(٥) ينظر الفتح ١٢٥/٢، وهذه الرواية ساقطة من (جـ).
(٦) ((إن بلالاً يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم))، ثم قال وكان رجلا أعمى لا ينادي حتى يقال له
أصبحت أصبحت ٢٠٠/١، ٦١٧ .
(٧) وقيل كان اسمه الحصين. ينظر الفتح ١٢٧/٢.
(٨) عن عبدالله بن مسعود عن النبي ◌َّ﴾ قال: لا يمنعن أحدكم أو أحدا منكم أذان بلال من سحوره فإنه يؤذن أو
ينادي بليل ليرجع قائمكم ولينبه نائمكم .. وقال بأصابعه ورفعها إلى فوق. الحديث ١/ ٢٠١، ٦٢١ .
(٩) في (جـ) مثناة من تحت.
(١٠) في (ب) فإنه
(١١) في (جـ) تعدیته.
(١٢) ينظر العمدة ١٣٤/٥.
١٩٥
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(ورفعها إلى فوق)) بالجر والتنوين؛ لأنه ظرف منصرف " ، وبالضم على البناء وقطعه
عن الإضافة.
((الجُريري)» بجيم مضمومة.
((عبدالله بن مغفل)) بالغين المعجمة والفاء.
(بين كلِّ أذانين صلاة) يريد الرواتب التي تُصلَّى بين الأذان والإقامة قبل الفرض.
(٥)
(٤)
بفتحتین
«عثمان بن جبلة))
(كان إذا سكب المؤذن) (٦) قال الصاغاني(٧): بباء موحّدة: [اذَّن](٨) ، والمحدثون
يقولونه بالتاء المثناة من السكوت، وهو تصحيف، وأصله من سكب الماء بمعنی صبه،
كما يقال: أفرغ في أُذنه حديثًا .
(ثنا عبدالله بن يزيد)) ) بياء مثناة ثم زاي.
(ثنا كَهْمَس) بفتح أوله وثالثه، منصرف.
(مُعَلَّى)) بميم مضمومة ولامٍ مشددة.
((رفيقًا)) بفاء في أوله وبقاف (١٢).
(أبرد)) بهمزة قطع: أذِّ.
بضاد معجمة ثم جيم ساكنة بعدها نون ثم نون أخرى بعد الألف: جبل
(١٤)
(بضَّجْتَان))(١٤
(١٥)
على بريد من مكة
(١) في (جـ) منصوب.
(٢) في (جـ) على.
(٣) عن الجريري عن ابن بريدة عن عبدالله بن مغفل المزني أن رسول الله وم لل قال: بين كل أذانين صلاة - ثلاثا- لمن
شاء ١/ ٢٠١.
(٤) قال عثمان بن جبلة .. الحديث ١/ ٢٠٢ .
(٥) في (جـ) بجيم وباء موحّدة.
(٦) من حديث عائشة: كان رسول الله ◌َ له إذا سكت المؤذن بالأولى من صلاة الفجر قام فركع ركعتين خفيفتين
١/ ٢٠٢، ٠٦٢٦
(٧) التكملة والذيل والصلة ١/ ١٦٠ .
(٨) ساقطة من (ص) والمثبت من (أ) و(ب).
(٩) حدثنا عبدالله بن يزيد قال: حدثنا كهمس .. الحديث ١/ ٢٠٢، ٦٢٧.
(١٠) في (جـ) مثناة من تحت.
(١١) حدثنا معلي بن أسد .. وكان رحيما رفيقا .. الحديث ٢٠٢/١، ٦٢٨.
(١٢) القاف رواية الأصيلي والكشميهني. ينظر الفتح ١٤١/٢ .
(١٣) كنا مع النبي وَله في سفر فأراد المؤذن أن يؤذن فقال له أبرد ٢٠٣/١، ٦٢٩.
(١٤) حدثني نافع قال: أذن ابن عمر في ليلة باردة بضجنان .. الحديث ١/ ٢٠٣، ٦٣٢.
(١٥) ينظر المشارق ٦٣/٢ ومعاجم البلدان ٥١٥/٣.
١٩٦
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
باب هل يُتْبِعِ المؤذِّنُ(١)
بضم أوله وإسكان ثانيه وكسر ثالثه (٢).
((جَلَبَة)) (١) بفتحتين: أصوات مختلفة.
((فعليكم بالسكينة)) وفي رواية: فعليكم السكينةُ بالرفع على الابتداء والخبر،
وبالنصب على الإغراء أي: الزموا السكينةُ وفي إدخال الباء في الرواية الأولى
إشكال؛ لأنه متعدٌّ بنفسه كقوله تعالى: ﴿عَلَيْكُمْ أَنْفُسكُمْ﴾ (١).
((ابن كثير)) (٧) بثاء مثلثة.
«اليامي)) بياء مثناة من تحت.
((على مكانكم)) (٨) متعلق بمحذوف؛ أي: كونوا ونحوه، وسبق في باب تفريق
الوضوء رواية: ((مكانَكُم)) بالنصب (٩) .
((فمكثنا على هَيْتَنَا) ويُروى: على هَيْنَتَنَا(١٠).
(ینطُف) بضم الطَّاء وكسرها: يقطر .
(بُطحان)) (١١) بضم أوله عند المحدثين (١١) بفتح أوله وكسر ثانيه عند أهل اللغة (١١)
(١) تتمته في صحيح البخاري: فاه ههنا وههنا وهل يلتفت في الأذان ١/ ٢٠٣.
(٢) اكتفى المؤلف بضبط الترجمة ولم يتعرض لأي من الأحاديث تحتها .
(٣) بينما نحن نصلي مع النبي وَله إذا سمع جلبة رجال .. إذا أتيتم الصلاة فعليكم بالسكينة ١ / ٢٠٤، ٦٣٥.
(٤) ينظر العمدة ٥/ ١٥٠، وهذه الرواية ساقطة من (جـ).
(٥) في (أ) و(جـ): ويجوز في السكينة الرفع على الابتداء وخبره ما قبله والنصب بعليكم ويكون إغراء.
(٦) سورة المائدة آية ١٠٥ .
(٧) هذه اللفظة ليست في ترتيب الأحاديث في صحيح البخاري ٢٠٥/١، والفتح ١٥٤/٢، ولعل النسخة التي
اعتمد عليها المؤلف فيها تقديم وتأخير لبعض الأحاديث.
(٨) عن أبي هريرة أن رسول الله مَ له خرج وقد أقيمت الصلاة .. قال: على مكانكم، فمكثنا على هيئتنا حتى
خرج إلينا ينظف رأسه وقد اغتسل ١/ ٢٠٥، ٦٣٩.
(٩) ساقطة من (جـ).
(١٠) هي رواية الكشمهيني. ينظر الفتح ١٥٥/٢، والعمدة ١٥٥/٥.
(١١) فنزل النبي ◌َ له إلى بطحان وأنا معه .. الحديث ٢٠٥/١، ٦٤١.
(١٢) في (ب) أوله عند المحدثين بالضم. وقال في النهاية: وأكثرهم يضمون الباء ولعله الأصح ١/ ١٣٥.
(١٣) ينظر اللسان (ب ط ح).
١٩٧
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(عيّاش))(١) بياء مثناة وآخره شين معجمة.
(عَرْقًا)(١٣) بعين ) مفتوحة وراء ساكنة وجمعه عراق: العظمُ الذي أُخذ عنه
اللحمُ، قاله الجوهري (٥)، وقال القاضي(٦): الذي عليه بقية اللحم، وهكذا قال
غيره: هو من عُرق عنه معظمُ اللحم، أي: قُشر وبُيِّن بعضه.
(مرماتين)) بكسر الميم على الأصح ، وقيل: بفتحها: ظلف الشاة، وقيل: ما
بين ظلفيها، وقيل: سهم يُتَعَلَّمُ عليه الرمي، والمعنى: أن المنافق إنما يشهدها لحقير
من الدنيا لا لفضل الله .
(خَّاب))(١٠) بخاء معجمة وباء موحّدة.
((خمسًا وعشرين ضعفًا» (١١) كذا وقع، ووجهه: [خمسة بالتاء]
(١٢)
٠
(خمس وعشرين جزءً)) كذا وقع في الصحيحين بخفض ((خمس)) على تقدير
الباء كقول الشاعر (١٤) :
إِذَا قِيلَ أيُّالنَّاسِ شَرُّ قَبِيلَةٍ
أَشَارَت كُلَيْب بالأكُفِّ الأصَابِعُ
(١) حدثنا عياش بن الوليد ١/ ٢٠٦، ٦٤٣.
(٢) في (جـ) مثناة من تحت.
(٣) ((لو يعلم أحدهم أنه يجد عرقا سمينا أو مرمايتين حسنتين لشهد العشاء ١/ ٢٠٦، ٦٤٤.
(٤) في (جـ) بعين مهملة.
(٥) الصحاح (ع ر ق).
(٦) المشارق ٢/ ٧٦.
(٧) في (أ) وبقى.
(٨) في (أ) و(جـ) الصحيح.
(٩) قاله الخليل. ينظر العين ٢٩٣/٨.
(١٠) .. عن عبدالله بن خبّاب .. الحديث ١/ ٢٠٦، ٦٤٦.
(١١) ((صلاة الرجل في الجماعة تضعف على صلاته في بيته وفي سوقه خمسا وعشرين ضعفا)) ينظر الفتح ٢/ ١٦٧ وفي
النسخة التي اعتمدت عليها: ((خمسة وعشرين ضعفًا على الأصل. ينظر صحيح البخاري ١ / ٢٠٧، ٦٤٧ .
(١٢) ما بين المعقوفتين ساقط من (ص) والمثبت من (أ) و(ب).
(١٣) البخاري المطبوع ((بخمس وعشرين جزءًا)) ٢٠٧/١، ٦٤٨ قال ابن حجر: كذا في النسخ التي اعتمدت
عليها. ثم نقل رواية المؤلف. وقال: وقد أورد المؤلف- يعني البخاري- في التفسير من طريق معمر عن
الزهري بلفظ ((فضل صلاة الجميع على صلاة الواحد خمس وعشرين درجة)» الفتح ٢/ ١٧٤ .
(١٤) هو الفرزدق. والبيت في ديوانه ص ٣٦٢ وفي شرح الكافية الشافية ٢/ ٦٣٥، والتسهيل ص ٨٣ والتصريح
ص٣٧٧ والهمع ٢٢١/٤ - ١٣/٥.
١٩٨
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
أي: أشارت إلى كليب، قاله إبن مالك في شرح التسهيل ١: وأصله: بخمسة،
وكأنه على تأويل الجزء بالدرجة كما في الرواية الأخرى.
((الشهداء خمس)) كذا وقع، وأصله: خمسة، ويجوز الوجهان؛ لأنه جمع.
(وصاحب الهَدْمِ)) بإسكان الدّال اسم الفعل، ومن رواه الهدم بكسرها: الميت
تحت الهَدَم بفتحها، وهو ما تَهَدَّم .
(لاستَهَمُوا علیه)) بتخفيف المیم، يُستشكل إفراد الضمير مع تقدم متعاطفين بالواو
(٤)
و سبق مافیه
(ألا تَحْتَسِبُون آثَارَكُمْ)(١) أي: كثرة خطاكم إلى المسجد، وزاد البخاري في الحج:
((وكره أن تَعَرَّى المدينة)) وهذا تنبيه على علة أخرى تحملهم على مقامهم بمواضعهم
وهي (١) كون جهات المدينة تبقى خاليةً.
(فأُحَرِّقُ على من لا يخرج إلى الصلاة بعذر)) كذا للجمهور، ولأبي ذر: ((بعدُ)) قال
القاضي": وهو الصواب، أي: مَنْ لا يخرج إليها بعد الإقامة والأذان، لكن ذكر
الدَّاودي: لا لعذر ()، فإن صَحَّت روايته فهو جيد، وقد روى أبوداود ١١ معناه:
ليست لهم (١١) علَّة.
(١) ٢/ ١٥١، وانظر شواهد التوضيح ص ٩٤ وشرح الكافية الشافية ٦٣٥/٢.
(٢) ((الشهداء خمسة: المطعون والمبطون والغريق وصاحب الهدم ولو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم
يجدوا إلا أن يستهموا لاستهموا عليه ١ / ٢٠٨، ٦٥٣.
(٣) في (أ) والهدم.
(٤) من أول قوله: ((لا ستهموا)) إلى هنا ساقط من (جـ).
(٥) عن أنس قال: قال النبي ◌َّلريا بني سلمة ألا تحتسبون آثاركم ٢٠٨/١، ٦٥٥.
(٦) في (ص) وهو والمثبت من بقية النسخ.
(٧) المشارق ١ / ٩٧.
(٨) في المشارق ((يعذر)) ١ / ٩٧.
(٩) في سننه ١/ ١٥٠ .
(١٠) في (جـ) له.
1
١٩٩
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
باب اثنان فما فوقهما جماعة
هذا رواه ابن ماجة بسند ضعيف (١)، ولمَّا لم يكن من شرط البخاري ترجم به
واحتجّ بمعناه.
(ما لم يحدث)) سبق في الطهارة.
(ورجلٌ تَصَدَّق أخْفى)) كذا لهم أخفى أفعل تفضيل ، وضبطه الأصيلي إخْفَاءً
،(٥)
(حُبيب بن عبدالرحمن)) بخاء معجمة مضمومة .
بكسر الهمزة ممدودًا مصدرًا، وهو نعت لمصدر محذوف؛ أي: صدقة إخفاء أو
مخفيًا حالٌ، وكلاهما له وجه، يقال: أخْفَيْتُ الشَّيءَ سَتَرْتُه وخَفَيْتَهُ أَظْهَرْتُهُ(٢)،
وقيل: هما معًا من الأضداد (٧).
(١) في سننه ١ / ٣١٢، ٩٧٢ قال الدماميني: رواه ابن ماجه من حديث أبي موسى والدار قطني من حديث عمر بن
شعيب عن أبيه لمن جده وإسنادهما ضعيف. المصابيح ص١٢٩ .
(٢) من حديث أبي هريرة: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: الملائكة تصلي على أحدكم مادام في
مصلاه ما لم يحدث .. الحديث ١/ ٢٠٩، ٦٥٩ .
(٣) .. حدثنا خبيب بن عبدالرحمن .. عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: سبعة يظلهم الله
في ظله يوم لا ظل إلا ظله ... ورجل تصدق أخفى حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه .. الحديث ٢٠٩/١،
٦٦٠ .
(٤) تعقبه الدماميني بقوله: ((لا يتعين)) وأحسن منه أن يكون فعلا ماضيا)) المصابيح ص ١٣٠.
(٥) ينظر المشارق ٢٤٧/١.
(٦) ينظر فعلت وأفعلت ص ٧٤ والأفعال ١/ ٢٢٠ والنهاية ٥٦/٢ واللسان (خ ف ی).
(٧) ينظر الأضداد لأبي حاتم ص١٩١ والأضداد لابن الأنباري ص٧٦ واللسان (خ ف ی).
٢٠٠
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
باب(١) فضل من غدا إلى المسجد وراح
أصل ((غدا)): خرج بغدو، أي: مبتكرًا، وراح: رجع بعشي، ثم قد
يستعملان في الخروج مطلقًا توسّعًا، وهذا الحديث يصلح أن يحمل على الأصل
وعلى التوسُّع فيه (٣).
(٤)
(أُعَدََّ (٤) هيّأ.
(التُّزُل) بضمتين: مايُهيّأ للنزيل الضيف، وقد تَسْكُن الزاي (١).
«بهز بن أسد)»(٦) موحدة وزاي.
(لاث)) بمثلثة؛ أي: اجتمعوا به وأحاطوا حوله.
(الصبح أربعًا))؟)) منصوبان بـ((يصلي)) مضمرًا؛ إلا أنّ الصبح مفعول(٧) به وأربعًا
حال، وإضمار الفعل في هذا سائغ ؛ لأن مشاهدة الحال تُغني عند ذكره، وفي
هذا الاستفهام معنى الإنكار.
(١) من (جـ) وهي ساقطة من بقية النسخ.
(٢) في (ب) بعشاء.
(٣) ينظر المصابيح ص ١٣٠ والفتح ١٨٨/٢.
(٤) عن أبي هريرة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: من غدا إلى المسجد وراح أعدّ الله له نزله من الجنة كلما
غدا أو راح ١/ ٢٠٩، ٦٦٢ .
(٥) ینظر اللسان (ن ز ل).
(٦) .. حدثنا بهز بن أسد .. أن رسول الله مَ لل رأى رجلا وقد أقيمت الصلاة يصلي ركعتين فلما انصرف - رسول
الله ◌َ لوثلاث به الناس، وقال له رسول الله ◌ُ ل: الصبح أربعا؟ الصبح أربعًا؟ ٢١٠/١، ٦٦٣.
(٧) من (ص) مفعولاً وهو لحن والمثبت من (أ) و(ب).
(٨) في (جـ) شائع.