Indexed OCR Text
Pages 201-220
أبا الجوزاء . روى عنه : مهدي بن ميمون ، وحماد بن زيد ، وابنه : يحيى بن عمرو . روى له : أبو داود ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجه(١). وأبو الجوزاء - بفتح الجيم ، وبعد الواو الساكنة زاي - اسمه : أوس بن عبد الله البصري . قوله: ((يُرَوْن)) على صيغة المجهول أي : يظنون عبد الله بن عمرو بن العاص . قوله: ((وأُثيبك)) من أثابَه يُثِيبُهُ إثابةً أي: أَعطاه جَائزةً ، والاسمُ : الثواب ، ويكون في الخير والشر ؛ إلا أنه بالخير أخصّ وأكثر استعمالاً . قوله : (( ذنباً)) نصبٌ على التمييز . قوله: ((من الليل)) أي: في أي جُزْء كان من الليل والنهار ، ويُستثنى منها الأوقات المكروهة . ص - قال أبو داود : حبَّان بن هلال خالُ هلال الرأي . ش - حبَّان - بفتح الحاء وتشديد الباء الموحدة - بن هلال الباهلي ، وقد يُقال : الكِنَاني أبو حَبيب البَصْري . روى عن : شعبة ، وحماد بن سلمة ، وهمام بن يحيى ، وأبان بن يزيد العطار . روى عنه : عليّ بن المديني ، وابن المثنى ، والبخاري ، وأحمد بن سعيد الدارمي ، قال أحمد: إليه انتهى التثبّت بالبصرة . وقال ابن معين والترمذي : ثقة . مات بالبصرة في شهر رمضان سنة ستة عشر ومائتين (٢) . وهلال الرأي : ... (٣) . ص - قال أبو داود : رواه المستمرّ بن الريّان، عن أبي الجوزاء ، عن عبد الله بن عمرو مَوْقوفٌ(٤) (١) المصدر السابق (٤٤٤١/٢٢). (٢) المصدر السابق (١٠٦٤/٥). (٣) بياض في الأصل قدر ثلثي سطر . (٤) في سنن أبي داود: ((موقوفاً))، وأشار المصنف إلى أنها نسخة. -٢٠١- ش - أي : روى الحديث المذكور : المستمر بن الريان الإيادي البصري، وهو رأى أنس بن مالك ، وسمع : أبا نضرة العبدي . روى عنه : يحيى القطان ، وشعبة ، ومسلم بن إبراهيم ، وأبو داود الطيالسي ، وغيرهم . قال ابن معين : هو ثقة . وقال أبو حاتم : شيخ ثقة . وقال أبو داود : كان صدوقاً ثقةً. روى له: مسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي(١). قوله: ((موقوف)) أي: هو موقوف على ابن عَمْرو . وفي بعض النسخ: ((موقوفاً)) فيكون حالاً من الضمير الذي في ((رواه)) أعني: الضمير المنصوبَ . ص - ورواه روح بن المسيب ، وجَعْفر بن سليمان، عن عَمْرو بن مالك التُّكري ، عن أبي الجوزاء ، عن ابن عباس قوله ، وقال في حديث روح : فقال حديث النبي - عليه السلام - . ش - أى : روى الحديث المذكور - أيضاً - روح بن المُسيّب ، وجعفر ابن سُليمان الضبعي ، عن عمرو بن مالك النُّكْري - بضم النون - ، عن أبي الجوزاء أَوْس بن عبد الله، عن عبد الله بن عباس ((قوله)) أي : قول ابن عباس ؛ وهذا - أيضاً - موقوف . قوله: (( وقال في حديث رَوْح : فقال النبي - عليه السلام )) أشار بهذا إلى أنه رفعه وروح بن الُسيّب ... (٢). [١٣٦/٢-٢] / ١٢٦٩ - ص - نا أبو توبة الربیع بن نافع : نا محمد بن مهاجر ، عن عُرْوة بن رُوَيْم قال: حَدَّثَنِي الأَنْصَارِيُّ أَن رَسُولَ الله - عليه السلام - قال لجَعْفر بهذا الحديث ، فذكر نحوهم ، قال في السجدة الثانية من الركعة الأولى كما قال في حديث مهدي بن مَيْمون (٣) . ش - عروة بن رُوَيم : أبو القاسم اللخمي الشامي الأرْدُني ، وكانت له بدمشق دار بناحية قنطرة سنان . سمع : أبا ثعلبة الخُشَني - وقال (١) المصدر السابق (٥٨٩٢/٢٧). (٣) تفرد به أبو داود . (٢) بياض في الأصل قدر ثلثي سطر . -٢٠٢- عبد الرحمن : لم يَسْمع - ، وسمع : أنس بن مالك، وعبد الله بن الدَّيْلمي ، وعبد الرحمن بن قرط . وروى عن : أبي ذر ، وثوبان ، وأبي كبشة الأنماري ، وجابر بن عبد الله ، وعبد الرحمن بن غنم ، وحكيم بن معاوية مُرسلاً . وروى من طريق ضعيف عن أبي مالك الأشعري ، وهشام بن عروة ، والقاسم أبي عبد الرحمن . روى عنه : الأوزاعي ، وأبو فروة ، وزيد بن سنان الرهاوي ، ومحمد بن مهاجر ، وجماعة آخرون . وقال أبو حاتم : عامّة أحاديثه مراسيل. وقال ابن معين: ثقة. مات سنة أربع وأربعين ومائة بذي خُشُب ، وحُمل إلى المدينة فدُفن بها . روی له : أبو داود (١) . الأنصاريُّ : جماعة ؛ ولكن المراد هاهنا : جابر بن عبد الله الأنصاري الصحابي . قوله: ((قال لجَعْفر بهذا الحديث)) أي: الحديث المذكور ، وجَعْفر : هو ... (٢) . قوله: (( كما في حديث مهدي بن ميمون )) وهو رواية أبي الجوزاء ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص . وقد أخرج حديث صلاة التسبيح : الترمذي، وابن ماجه من حديث أبي رافع مولى رسول الله . وقال الترمذي : هذا حديث غريب من حديث أبي رافع ، وقال - أيضاً - : وقد رُوي عن النبي - عليه السلام - غير حديث في صلاة التسبيح ، ولا يصح منه كبيرُ شيء . وقال : وفي الباب عن ابن عباس ، وعبد الله بن عَمرو ، والفضل بن عباس ، وأبي رافع . انتهى . وقال أبو جعفر محمد ابن عمر العقيلي الحافظ : ليس في صلاة التسبيح حديث يثبت . وقال . غيره: وقد وقع لنا حديث صلاة التسبيح من حديث العباس بن عبد المطلب، وأنس بن مالك ، وغيرهما . وفي كلها مَقال ، وأمثل الأحاديث فيها : حديث عكرمة [ عن ] ابن عباس ، وهو الذي ذكر في أول هذا (١) انظر ترجمته فى: تهذيب الكمال (٣٩٠٤/٢٠). (٢) بياض قدر نصف سطر . -٢٠٣- الباب ؛ فإن أبا داود ، وابن ماجه أخرجاه عن عبد الرحمن بن بشر بن الحكم العَبْدي النيسابوري ، وهو ممن اتفق البخاري ومسلم على الاحتجاج بحديثه في ((صحيحيهما )) عن موسى بن عبد العزيز . قال فيه ابن معين : لا أرى به بأساً ، عن الحكم بن أبان - وكان أحد العُباد وقد وثَّقه ابن معين ، وعكرمة وإن كان قد تكلم فيه جماعة فقد وثّقه جماعة ، واحتج به البخاري في (( صحيحه )). ٢٩١ - بَابُ: رَكَعَتِي الْمَغْرِبِ أَيْنَ تُصَلْيَانِ أي : هذا باب في بيان أن سُنَّة المغرب وهما الركعتان بعده أين يُصَليهما الرجل ، في بَيْته أم في المسجد ؟ وفي بعض النسخ: (( باب في ركعتي المغرب)) . ١٢٧٠ - ص - نا أبو بكر بن أبي الأَسْود : حدَّثني أبو مُطرّف محمد بن أبي الوزير : نا محمد بن موسى الفطري ، عن سَعْد بن إسحاق بن كعب بن عجرة ، عن أبيه ، عن جَدّه أن النبي - عليه السلام - أتى مَسجد بَني عبد الأشهل فصلى فيه المغرب ، فلما قضوا صلاتهم رآهم يُسبّحُون بعدها فقال: ((هذه صلاة الْبُيوت)) (١). ش - أبو بكر : اسمُهُ : عبد الله بن محمد بن حُميد بن الأسود ، أبو بكر بن أبي الأسود البَصْري قاضي همدان ، وجدّه : حميد ابن أخت عبد الرحمن بن مهدي . سمع : مالك بن أنس ، وحماد بن زيد ، وأبا عوانة ، وأبا داود الطيالسي ، وغيرهم . روى عنه : البخاريّ ، (١) الترمذي : كتاب الصلاة، باب : ما ذكر في الصلاة بعد المغرب أنه في البيت أفضل (٦٠٤) ، النسائي : كتاب قيام الليل وتطوع النهار ، باب : الحث على الصلاة في البيوت والفضل في ذلك (١٩٨/٣). تنبيه : سيذكر المصنف أن هذا الحديث أخرجه الترمذي وابن ماجه ، ولم يذكر صاحب التحفة (٨/ ١١١٠٧) ابن ماجه، والله أعلم . -٢٠٤- وأبو داود ، ويعقوب بن شيبة (١) ، وأبو بكر بن أبي الدنيا . قال ابن معين : لا بأس به . مات سنة ثلاث وعشرين ومائتين ببغداد (٢) . ومحمد بن أبي الوزير : هو محمد بن عمر الهاشمي أبو مُطرف مولاهم البصري ، أخو إبراهيم . سمع : شريك بن عبد الله النخعي ، ومحمد بن موسى الفِطْري ، وعبد الله بن جعفر المخرمي . روى عنه : أبو بكر بن أبي الأسود ، وأبو زيد عمر بن شبة النميري (٣) . روى له : أبو داود (٤). ومحمد بن موسى الفِطْري - بكسر الفاء وسكون الطاء - وقد مرّ ذكره، وسَعْد بن إسحاق : مرّ بيانه . وأبوه : إسحاق بن كعب بن عُجرة السالمي المديني . روى عن : أبيه . روى عنه: ابنه: سعد. روى له: أبو داود، والترمذي/، والنسائي (٥). [١٣٦/٢ - ب] وكعْب بن عجرة من بني سالم بن عوف الصحابي ، قد ذكر مرةً . قوله: ((عبد الأشهل)) - بالشين المعجمة - بطن من الأنصار . قوله: ((رآهم يُسبّحون بعدها)) أي: متنفّلون بعد صلاة المغرب، أراد بها سُنَّة المغرب ، فقال : هذه صلاة البيوت ؛ لأنها أبعد من الرياء . وقد أخذ بها العلماء : أن الأفضل في السنن الرواتب وغيرها : أن تكون في البيْت . وأخرجه الترمذي ، وابن ماجه . وقال الترمذي : هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه ، والصحيح : ما روي عن ابن عمر قال : كان النبي - عليه السلام - يُصلي الركعتين بعد المغرب في بَيْتُه . ١٢٧١ - ص - نا حُسين بن عبد الرحمن الجَرْجرائي : أنا طَلْق بن غنّام : نا يَعْقوب بن عبد الله ، عن جعفر بن أبي المغيرة ، عن سعيد بن جبير ، عن (١) في الأصل: ((شبة)) خطأ. (٢) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (٣٥٢٩/١٦). (٣) في الأصل: (( شيبة النمري)) خطأ. (٤) المصدر السابق (٢٦ /٥٤٩٩) . (٥) المصدر السابق (٣٧٩/٢). - ٢٠٥- ابن عبّاس قال: كان رسول الله وَلَ﴿ يُطيلُ القراءةَ في الركعتين بعد المغرب حتى يتفرقَ أهلُ الَسْجد (١). ش - يعقوب بن عبد الله : ابن سَعْد القُمِّيُّ ، أبو الحسن الأشعري ، وهو ابن عم أشعث بن إسحاق الأشعري . سمع : جعفر بن أبي المغيرة الخُزاعيَّ، وليث بن أبي سُليم، وحفص بن حُميد القُمِّيَّ ، وغيرهم . روى عنه : الحسن بن موسى ، وإسماعيل بن أبان الوراق ، وأحمد بن يونس ، وغيرهم . روى له : أبو داود ، والترمذي ، والنسائي (٢). والقُمي : نسبة إلى قم - بضم القاف وتشديد الميم - وهي بلدة كبيرة بين أصبهان وساوَه ، وأكثر أهلها شِيعٌ . وجعفر بن أبي المغيرة : الخزاعي القُمّي . روى عن : سعيد بن جبير ، وعكرمة مولى ابن عباس . روى عنه : مطرف بن طريف ، وأشعث بن إسحاق القُمي ، ويعقوب بن عبد الله القُمي . روى له : أبو داود ، والترمذي (٣). ويفهم من الحديث : أن إقامة سُنَّة المغرب لا تكره في المسجد ؛ ولكن في إسناده : يَعْقوب القُمي . قال الدارقطني : ليْس بالقوي ، وذكره ابن الجوزي في الضعفاء . ص - قال أبو داود : رواه نصر المجدَّرُ، عن يعقوب القُمي ، وأسنده مثله. ش - أي : روى الحديث المذكور : نصر المجدر ، عن يعقوب بن عبد الله القُمِّي ، و(( أسنده مثله )) أي : أسند الحديث مثل الإسناد المذكور. ونَصْر: ابن زيد المجدر ، أبو الحسن البغدادي مولى بني هاشم . روى عن: شريك بن عبد الله ، ومالك بن أنس ، ويعقوب القمي . روى عنه: محمد بن الصبّاح ، ومحمد بن عيسى بن الطباع . قال ابن معين : لا بأس به . روى له : أبو داود (٤) . (١) النسائي في الكبرى ، كتاب التفسير . (٢) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (٧٠٩٣/٣٢). (٣) المصدر السابق (٩٥٨/٥). (٤) المصدر السابق (٦٣٩٧/٢٩). -٢٠٦- ص - نا محمد بن عيسى بن الطباع : نا نصر المجدّر ، عن يعقوب مثله . ش - أي : مثل الإسناد المذكور ؛ فرواه أبو داود أولاً عن نَصْر المجدر مُعلقاً ، ثم رواه مُسْنداً . ١٢٧٢ - ص - نا سليمان بن داود العتکي ، وأحمد بن یونس قالا : نا يعقوب ، عن جعفر ، عن سعيد بن جبير ، عن النبي - عليه السلام - بمعناه مُرْسلٌ(١)، (٢). ش - أشار بهذا إلى طريق آخر ؛ ولكنه مُرسلٌ . قوله : ((مرسلٌ)) مرفوع على أنه خبر مبتدإ محذوف أي : هو مرسلٌ . وفي بعض النسخ: ((مرسلاً)) بالنصب على أنه حال عن قوله : ((بمعناه)). ص - قال أبو داود : سمعتُ محمد بن حُمَيد يقولُ : سمعت يعقوب [يقول: ] كل شيء حدثتكم عن جَعْفر، عن سَعيد بن جبير، عن النبي -عليه السلام - فهو مسندٌ، عن ابن عباس ، عن النبي - عليه السلام - . ش - محمد بن حميد بن حيان : الرازي . روى عن : يحيى بن الضريس الرازي ، وابن المبارك ، ويعقوب بن عبد الله القمي ، وجرير بن عبد الحميد ، وغيرهم . روى عنه : أحمد بن حنبل ، وابنه : عبد الله ، ويحيى بن معين ، والترمذي ، وابن ماجه ، وغيرهم . وقال يحيى : ليس به بأس رازي كيّس . مات سنة ثمان وأربعين ومائتين (٣). وجَعْفر : هو ابن أبي المغيرة الذي مضى الآن ذكره . ٢٩٢ - بَابُ: الصّلاة بَعْد العشاء أي : هذا باب في بيان الصلاة بعد العشاء الآخرة . ١٢٧٣ - ص - نا محمد بن رافع: نا أبو الحُسين زيد بن الحباب العُكلي: (١) في سنن أبي داود: ((مرسلاً))، وسيشير المصنف إلى أنها نسخة . (٢) تفرد به أبو داود. (٣) انظر ترجمته فى: تهذيب الكمال (٥١٦٧/٢٥). -٢٠٧- حدَّثني مالك بن مغْول : حدَّثَني مُقاتل بن بَشير العجلي ، عن شريح بن هانئ، عن عائشة قال: سألتها عن صلاة رسول الله وَ ل# فقالت: ما صلى رسول الله العشاء قط فدخل عليَّ إلا صلى أربعَ ركعات أو ستّ ركعات ، ولقد مُطرنا مَرَةً بالليل فطر حنا له نطعاً فكأني أنظرُ إلى ثقْبٍ فيه يَنْبِعُ الماء منه، وما رأيتُهَ مُتَقياً الأرض بشيء من ثيابه قط (١) . ش - مالك بن مغول : ابن عاصم بن مالك بن غَرْبَةَ بن حدثة بن خَدِيج ، أبو عبد الله البجلي الكوفي . سمع : نافعاً ، مولى ابن عمر ، [١٣٧/٢ -١] / والشعبي، وعطاء بن أبي رباح، ومقاتل بن بشير، وغيرهم . روى عنه: الثوري ، ووكيع ، وزائدة ، وابن المبارك ، وزيد بن الحباب ، وغيرهم . قال أحمد بن عبد الله : مالك بن مغول رجل صالح مبرز في الفضل ، مات سنة سبع وخمسين ومائة . روى له الجماعة (٢) ، ومغول: بكسر الميم ، وسكون الغين المعجمة . ومقاتل بن بشير العجلي الكوفي . روى عن : شريح بن هانئ ، وموسى بن أبي موسى . روى عنه : مالك بن مغول . روی له : أبو داود(٣). قوله: ((نطَعاً)) بكسر النون ، وفتح الطاء : وهذه لغة ، وفيها ثلاث لغات أخرى : نَطع: بفتح النون ، وسكون الطاء. ونَطَع - بفتحتين - ونِطْع بكسر النون ، وسكون الطاء . قوله: (( ينبع)) أي : يخرج من نبع ينبع نبوعاً . ويستفاد من الحديث فوائد ؛ الأولى : استحباب أربع ركعات أو ست ركعات بعد العشاء الآخرة . والثانية : استحباب صلاتها في البيت . (١) النسائي في الكبرى ، كتاب الصلاة . (٢) انظر ترجمته في : تهذيب الكمال (٥٧٥٣/٢٧). (٣) المصدر السابق (٦١٥٩/٢٨). -٢٠٨- الثالثة : إذا وَصَل ثوب المصلي إلى الأرض التي عليها المطر أو الماء ، لا يضره ذلك . ٢٩٣ - باب (١) : نسخ قيام الليل أي : هذا باب في بيان نسخ حكم قيام الليل . ١٢٧٤ - ص - نا أحمد بن محمد المروزي ابن شبويه ، حدَّثني عليّ بن حسين ، عن أبيه ، عن يزيد النحوي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : في المزمل : ﴿ قُمِ اللَّيْل إلا قَلِيلاً * نصْفَهُ﴾ نَسَخَتْهَا الآيةُ التي فيها ﴿ عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُوَاَ مَا تَيَسَّرَ منَ الْقُرْآن)، و((ناشئة الليل)) أوله ، كانت (٢) صلاتُهُم لأول الليل. يَقولُ هو أَجْدَرُ أن تُحْصُوا ما فَرَضَ اللهُ عليكم من قيام (٣) ذلك، إلا أَنَّ الإنسانَ إِذَا نَامَ لم يَدْر متى يَسْتَيْقِظُ ، وقولُهُ: ﴿ أَقْوَمُ قِيلاً ﴾ هو أَجْدَرُ أَن يَفْقَّهَ في القُرآنِ، وقولُهَ: ﴿إِنَّلَكَ في النَّهَارِ سَبْحاً طَوِيلاً﴾ يقولُ: فَرَاغاً طَوِيلاً (٤). ش - علي بن حسين بن واقد القرشي مولاهم أبو الحسين المروزي ، وكان واقد مولى عبد الله بن عامر بن كريز . سمع : أباه ، وعبد الله بن عمر العُمري ، وسليمان مولى الشعبي . روى عنه : أحمد بن شبويه ، ومحمود بن غيلان ، ومحمد بن رافع ، وغيرهم . قال أبو حاتم : ضعيف الحديث . مات سنة إحدى عشر ومائتين . روى له : أبو داود ، والترمذي ، وابن ماجه (٥) . وأبوه : حسين بن واقد المروزي قاضي مرو ذكر مرةً . (١) في سنن أبي داود: ((أبواب قيام الليل ، باب نسخ قيام الليل والتيسير فيه)). (٢) في سنن أبي داود: ((وكانت)). (٣) في سنن أبي داود: ((من قيام الليل، وذلك أن الإنسان)). (٤) تفرد به أبو داود . (٥) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (٤٠٥٢/٢٠). ١٤ • شرح سنن أبي داوود ٥ -٢٠٩- ويزيد بن أبي سعيد النحوي أبو الحسن القرشي مولاهم . روى عن : عكرمة مولى ابن عباس ، وعبد الله بن بريدة (١) ، ومجاهد . روى عنه: الحسين بن واقد ، وأبو حمزة السكري ، وعبد الله بن سعد الدَّشتكي . قال ابن معين : هو ثقة . وقال أبو حاتم : صالح الحديث . روى له : أبو داود ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجه. قال عبد الله بن أبي داود: هو من بطن من الأزد يقال لهم بنو النحو ، ليسوا من نحو العربية، ولم يرو منهم الحديث إلا رجلان : أحدهما يزيد هذا ، وسائر من يقال له النحوي من نحو العربية : شيبان النحوي ، وهارون بن موسى النحوي ، وأبو زيد النحوي . قوله: ((في المزمل)) أي: في ((سورة المزمل))، وهي مكية إلا آيتين: ﴿ وَاصْبُرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلاً﴾ وما بعده ، وهي عشرون آية ، ومائتان وخمس وثلاثون كلمةً ، وثمانمائة وثلاثون حرفاً . المزمل أصله : المتزمل ، أى : المتحمل النبوة ، ويقال : المتحمل القرآن . وقال قتادة : المتلفف بثيابه ، وكان - عليه السلام - في بدء الأمر يدخل ويقول لخديجة - رضوان الله عليها -: ((زملوني زملوني )) من ثقل أعباء النبوة . قوله: (( قُم الليل)) أي : قم إلى الصلاة ، أو داوم عليها ، وقرئ بضم الميم وفتحها للاتباع أو التخفيف . قوله: « ﴿ إلا قليلاً * نصفه ﴾ )) الاستثناء في ( الليل » و« نصفه » بدل من ((قليلاً)) وقلته بالنسبة إلى الكل ، ويقال إلا قليلاً من أعداد الليالي ، وقيل : شيئاً من كل ليلة . وقال وهب : ما دون المعشار . وقال الكلبي : الثلث . وقال الزجاج : تقديره : قم نصف الليل إلا شيئاً ، استثناء تخفيف ، لتشدد الحرج في تعذر الضبط . قوله: ((أو انقص منه)) أي: من النصف قليلاً ، أو زد إلى الثلثين (١) في الأصل: ((يزيدَ) خطأ. (٢) المصدر السابق (٦٩٩٤/٣٢). - ٢١٠- ((عليه)) أي: على النصف. والحاصل: أن الأمر بالقيام وقع على الثلثين، والثلث وقت العتمة، فكان نصف وقت القيام قليلاً / من الكل؛ [١٣٧/٢ -ب] لأنه ثلثه ، وهو مع وقت العتمة الثلثان ، والتخيير في الزيادة ، والنقصان وقع على الثلثين ، وكان الرجل يقوم إلى الصبح مخافة أن لا يحفظه وكان على رسول الله - عليه السلام - فرضاً خاصة ، وقيل : على الأمة أيضاً بمكة ، فنسخ عنهم بعد سنة بالصلوات الخمس . وقال ابن عباس : إلا التطوع . وقيل : مكث - عليه السلام - مع طائفة عشر سنين ، فخفف بقوله عَزَّ وجَلَّ : ﴿ إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ ... ﴾ منه من النصف قليلاً إلى الثلث . قوله: (( علم أن لن تحصوه )) أي : لن تحصوا تقدير الأوقات ، ولن تستطيعوا ضبط الساعات . وقال الضحاك : لن تحصوا تقدير نصفه وثلثه. قوله: (( فتاب عليكم)) أي : خفف عنكم وعفى ، ويقال : تاب عليكم بالترخيص في ترك القيام . قوله: (( فاقرءوا ما تيسر من القرآن )) يعني : فصلوا ما تيسر عليكم من صلاة الليل ، عبّر عن الصلاة بالقراءة كما عبّر عنها بسائر أركانها ، ولما كان التهجد المذكور واجباً عليهم على التخيير المذكور ، فعسر عليهم القيام به ، فنسخ به ، ثم نسخ هذا بالصلوات الخمس . ويقال : اقرءُوا القرآن في الصلاة ، والأمر للوجوب . وقيل : في غيرها ، والأمر للندب . قوله: (( وناشئة)) الأول أوله، أي: أول ساعاته من نشأت إذا ابتدأت. قال ابن قتيبة : ناشئة الليل ساعاته ؛ لأنها تنشأ ساعةً فساعةً . وقال ابن مسعود : ناشئة الليل قيامه ، ونشأ قام بلغة الحبشة ، وكان زيد العابدين يصلي بين العشاءين ويقول : هذه ناشئة الليل . قوله: ((وأقوم قيلاً)) يعني: أبلغ في الخبر، وأمنع في العدِّ. وقال مجاهد : أصوب للقراءة ، وأثبت للقلب ، لسكون الأصوات ، وقلة الرياء . وقرأ الأعمش : أصوب . ويُقَال : أعجل إجابةً للدعاء . قوله: (( سبحاً طويلاً)) فراغاً للنوم ، وسعة للإشغال . وقال السدي : - ٢١١- ٠٠ دعاءً كثيراً . وقال ابن زيد: تقلب للشغل ، وأصله : الذَّهاب ومنه السباحة . وقيل : من السبحة ، وهي النافلة . وقرأ يحيى بن يعمر -بالخاء المعجمة - والسبخ : النوم والفراغ ، أراد به القائلة ، ويقال : سبحاً طويلاً، أي: سكوناً طويلاً، ومنه: الحديث: (( الحمى من فيح جهنم فسبحوها بالماء )) أي : سكنوها بالماء . ١٢٧٥ - ص - نا أحمد بن محمد ، نا وكيع ، عن مسعر ، عن سماك الحنفي ، عن ابن عباس قال : لما نَزَلَتْ أَولُ المزملِ كانُوا يَقُومُون نَحْواً من قِيَامِهِمْ فِي شَهرِ رَمَضَانَ ، حتى نَزَلَ آَخِرُهَا، وَكَانَ بَيْن أَولِهَا وَآخرِهَا سَ (١). سنة١ ش - أحمد بن محمد بن موسى المروزي ، ومسعر بن كدام ، وسماك ابن الوليد الحنفي أبو زميل . قوله: ((حتى نزل آخرها)) أي: آخر المزمل، وهو من قوله : ﴿عَلِمَ أَن ◌َّن تُحْصُوهُ﴾ إلى آخره ، وقد بيناه الآن . وقد صح عن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت : فأمسك الله خاتمتها اثني عشر شهراً في السماء (٣). ٢٩٤ - بَابُ: قيام الليل أي : هذا باب في بيان قيام الليل . ١٢٧٦ - ص - نا عبد الله بن مسلمة ، عن مالك ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن رسولَ الله وٍَّ قال: ((يَعْقِدُ الشَّيْطَان عَلَى قَافِيَة رأس أَحَدِكُمْ إذا هو نَامَ ثَلاثَ عُقَدٍ، يَضرِبُ مَكَانَ كُلِّ عُقْدَةٍ عَلَيْكَ لَيَلَّ طَوِيلٌ فَارْقُدْ، فَإِن اسْتَيَقِظَ فَذَكَرَ اللهَ أَنْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِن تَوَضَّأَ انَحَلَّتْ عُقْدَةٌ، (١) تفرد به أبو داود . (٢) قطعة من حديث طويل يأتي برقم (١٣١٢). -٢١٢- فإن صَلَّى انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ ، فَأَصْبَحَ نَشِيطاً طَيِّبَ النفسِ ، وإِلا أَصبحَ خَبِيثَ النَّفْسِ كَسْلانَ )) (١) . ش - مالك بن أنس ، وأبو الزناد عبد الله بن ذكوان ، وعبد الرحمن الأعرج . قوله: ((يعقد الشيطان)) قيل : هو مَثَلٌ واستعارة من عقد بني آدم ، وليس المراد بذلك العقد نفسه ، وقيل : بل هو على ظاهره ، فإن الشيطان يفعل من ذلك نحو ما يفعله السواحر من عقدها ونفثها . وقال بعضهم : هذه العقد الثلاث هي الأكل والشرب والنوم ؛ لأن من أكثر الأكل والشرب كثر نومه، واستبعده بعضهم لقوله: ((إذا نام))، فجعلُ العُقْدِ حينئذ . ويقال : هو من عقد القلب وتضميمه ، فكأنه يوسوس في نفسه، ويحدثه بأن عليك ليلاً طويلاً ، فتأخر عن القيام . وقيل : هو كناية / عن تثبيط الشيطان عن قيام الليل ، والقافية آخر الرأس ، وقافية كل شيء آخره، ومنه قافية الشعر وآخر البيت . [١٣٨/٢-١] قوله: ((عليك ليل طويل)) ارتفاع ((ليل)) على الابتداء، و((طويل)) صفته، وخبره: ((عليك)) مقدماً ، ويقال : ارتفعت على الفاعلية ، والتقدير: بقي عليك ليل طويل، ورُوي ((ليلاً طويلاً))، وهكذا هو في ((صحيح مسلم)) ، وهي الرواية الصحيحة المشهورة ، وانتصابه على الإغراء بنومه . قوله: ((انحلت عقدة)) هذه الآخرة رويت على الإفراد كاللفظتين قبله ، ورويت على الجمع ، والمعنى واحد ؛ لأن بانحلال العقدة الأخيرة انحلت العقد، وقد وقع في حديث مسلم: ((انحلت العقد)). (١) البخاري : كتاب التهجد بالليل ، باب : عقد الشيطان في قافية الرأس ، مسلم: كتاب صلاة المسافرين وقصرها ، باب : ما روى فيمن نام أجمع حتى أصبح (٧٧٤) ، النسائي : كتاب قيام الليل وتطوع النهار ، باب : الترغيب في قيام الليل (١٦٠٧، ١٦٠٨). -٢١٣- قوله: (( طيب النفس)) يعني : لسروره مما تقدم ، ورجائه في ثواب عمله، ونشاطه بزوال سحر الشيطان عنه ، ورجوعه خاسئاً خائباً . قوله: (( خبيث النفس كسلان )) بتأثير فعل الشيطان ، وبلوغه غرضه منه، وهمه بما فاته من حزبه . فإن قيل : قد ثبت في الحديث : (( لا يقل أحدكم خبثت نفسي )) فكيف وقد جاء في هذا الحديث: (( خبيث النفس)) ؟ قلت : ذاك نهي للإنسان أن يقول هذه اللفظة عن نفسه ، وهذا إخبار عن صفة غيره فلا مخالفة ، وقد استفيد من هذا الحديث الحث على ذكر الله تعالى عند الاستيقاظ ، وجاءت فيه أذكار مخصوصة مشهورة في (( الصحيح)) ، ولا يتعين لهذه الفضيلة ذكر ، لكن الأذكار المأثورة أفضل ، والتحريض على الوضوء حينئذ وعلى الصلاة وإن قَلَّت ؛ لأن من لم يجمع بين الأمور الثلاثة - وهي الذكر ، والوضوء ، والصلاة - فهو داخل فيمن يصبح خبيث النفس كسلان . والحديث أخرجه : البخاري ، ومسلم ، والنسائي . ١٢٧٧ - ص - نا محمد بن بشار ، نا أبو داود ، نا شعبة ، عن یزید بن خمير قال : سمعت عبد الله بن أبي قيس يقول : قالت عائشة : لا تَدَعْ قِيَامَ الليلِ! فإن رسولَ اللهِ كان لا يَدَعَهُ، وكان إِذَا مَرِضَ أَو كَسلَ صَلَّى قَاعداً (١). ش - أبو داود الطيالسي ، ويزيد بن خمير - بالخاء المعجمة - الشامي. وعبد الله بن أبي قيس ، ويقال : ابن قيس ، ويقال : عبد الله بن أبي موسى ، والصحيح : عبد الله بن قيس النصري - بالنون- أبو الأسود الحمصي ، مولى عطية بن عازب . سمع : عائشة زوج النبي - عليه السلام - ، وعبد الله بن الزبير ، وأبا ذر ، وأبا الدرداء . روى عنه : محمد بن زياد الألهاني ، ومعاوية بن صالح ، ويزيد بن خمير ، وغيرهم. قال أبو حاتم : صالح الحديث . وقال النسائي: ثقة . روى له: الجماعة إلا البخاري (٢). (٢) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (٣٤٩٦/١٥). (١) تفرد به أبو داود . -٢١٤- قوله: (( لا تدع)) أي : لا تترك . ويستفاد من الحديث : استحباب صلاة الليل ، وأنها تجوز قاعداً ، سواء كان لأجل الضعف ، أو لأجل الكسل ؛ لأن باب النفل أوسع . ١٢٧٨ - ص - نا ابن بشار ، نا يحيى ، نا ابن عجلان، عن القَعقاع ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله : «رَحمَ اللهُ رَجُلاً قَامَ من اللَّيلِ فَصَلَّى، وأَيقظَ امرأَتَه، فإنْ أَبَتْ نَضَحَ فِي وَجَهِهَا الَاءَ، رَحِمَ اللهُ امرأةً قَامَتْ من الليل فَصَلَّتْ، وَأَيقظتْ زَوْجَهَا، فَإِنْ أَبَّى نَضَحَتْ في وَجِهِهِ الماءَ)) (١). ش - ابن بشار محمد ، ويحيى القطان ، ومحمد بن عجلان ، والقعقاع بن حكيم الكناني المدني ، وأبو صالح ذكوان الزيات . وفيه حث عظيم على قيام الليل ، حتى إن من لم يقم اختياراً يقام بالإزعاج . وأخرجه النسائي ، وابن ماجه . ١٢٧٩ - ص - نا ابن كثير ، أنا سفيان ، [ عن مسعر ]، عن عليّ بن الأقمرح، ونا محمد بن حاتم بن بزيع ، نا عبيد الله بن موسى ، عن شيبان ، عن الأعمش ، عن علي بن الأقمر - المعنى - عن الأغر ، عن أبي سعيد وأبي هريرة قال: قال رسول الله - عليه السلام -: ((إذا أَيقظَ الرجلُ أَهلَهُ من الليلِ فَصَلَّيًا، أو صَلَّى رَكْعتينِ جَمِيعاً، كُتِبَا فِي الذَّاكِرِينَ وَالذَّاكِرَاتِ»(٢). ش - محمد بن كثير ، وسفيان الثوري ، وعبيد الله بن موسى بن باذام العبسي ، وشيبان بن عبد الرحمن النحوي ، والأغر أبو مسلم المدني ، واسمه : سلمان (٣). (١) النسائي : كتاب قيام الليل والتطوع بالنهار ، باب : الترغيب في قيام الليل (١٦٠٩)، ابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة ، باب: ما جاء فيمن أيقظ أهله من الليل (١٣٣٦) . (٢) ابن ماجه : كتاب إقامة الصلاة والسُّنَّة فيها ، باب : ما جاء فيمن أيقظ أهله من الليل (١٣٣٦) . (٣) جاء فى تهذيب الكمال (٣١٨/٣) ترجمة الأغر: ((وزعم قوم أنه أبو عبد الله= -٢١٥- قوله: (( كتبا في الذاكرين )) أي : من جملة الذاكرين ، أو في ديوان الذاكرين . / ص - ولم يرفعه ابن كثير، ولا ذكر أبا هريرة ، جعله في (١) كلام [١٣٨/٢ -ب] أبي سعيد . ش - أي : لم يرفع الحديث المذكور محمد بن كثير ، ولا ذكر فيه أبا هريرة ، وإنما جعله في كلام أبي سعيد ، فجعله موقوفاً عليه . ص - قال أبو داود : رواه ابن مهدي ، عن سفيان قال : وأُرَاهُ ذكر أبا هريرة . ش - أي : رواه عبد الرحمن بن مهدي ، عن سفيان الثوري ، قال : وأظنه ذكر أبا هريرة في روايته . ص - قال أبو داود : حديث سفيان موقوف . ش - روى أبو بكر بن أبي شيبة قال : نا وكيع ، عن سفيان ، عن عليّ ابن الأقمر ، عن الأغر أبي مسلم ، عن أبي هريرة وأبي سعيد قالا: ((إذا أيقظ الرجل امرأته من الليل فصليا كتبا من الذاكرين الله كثيراً والذاكرات)). وأخرجه : النسائي ، وابن ماجه مسنداً . ١٢٨٠ - ص - (٢) نا القعنبي ، عن مالك ، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة زوج النبي - عليه السلام، أن النبيّ - عليه السلام - قال: (( إذا نَعَسَ أَحدُكُمْ في الصلاةِ فَلْيرِقُدْ حتى يَذْهَبَ عنه النومُ ، فإن أَحَدَكُمْ إِذا صَلَّى وهو نَاعِسٌ الله يَذْهَبُ يَسْتَغْفِرُ، فَيَسُبُّ نَفْسَهُ)) (٣). سلمان الأغر ، الذي يروي عنه الزهري وأهل المدينة ، وذلك وهم ممن قاله، = وسيأتي بيان ذلك في موضعه إن شاء الله)) . ا هـ يعني : في ترجمة سلمان. (١) كلمة ((في)) غير موجودة في سنن أبي داود. (٢) جاء هذا الحديث في سنن أبي داود تحت: ((باب النعاس في الصلاة)). (٣) البخاري: كتاب الوضوء، باب: الوضوء من النوم (٢١٢) ، مسلم : كتاب صلاة المسافرين وقصرها ، باب : أمر من نعس في صلاته بأن يرقد = -٢١٦- ش - ((نَعَسَ )) بفتح العين . قوله: (( يستغفر)) بمعنى يدعو هاهنا، قاله القاضي . وفيه حث على الإقبال على الصلاة بخشوع ، وفراغ قلب ونشاط ، وفيه أمر الناعس بالنومٍ أو نحوه مما يذهب عنه النعاس ، وهذا عام في صلاة الفرض والنفل، في الليل والنهار ، وهذا مذهب الجمهور ، لكن لا يخرج فريضة عن وقتها . قال القاضي : وحمله مالك وجماعة على نفل الليل ؛ لأنها محل النوم غالباً . والحديث أخرجه : البخاري ، ومسلم ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجه . ١٢٨١ - ص - نا أحمد بن حنبل ، نا عبد الرزاق ، نا معمر ، عن همام، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((إذا قَامَ أَحدُكُم من الليلِ فاسْتَعْجمَ القُرآنُ على لِسَانِهِ، فلم يَدْرِ مَا يَقولُ فَلْيَضْطَجِعْ)) (١) . ش - عبد الرزاق بن همام ، ومعمر بن راشد ، وهمام بن منبه الصنعاني أخو وهب بن منبه . قوله: (( فاستعجم القرآن)) أي : استغلق ولم ينطق به لسانه ، لغلبة النعاس فصار كأن به عجمة . والحديث أخرجه : مسلم ، والترمذي . ١٢٨٢ - ص - [ نا ] زياد بن أيوب وهارون بن عباد الأزدي ، أن إسماعيل بن إبراهيم حدَّثهم قال: حدّثنا عبد العزيز، عن أنس قال : دَخَلَ رسولُ اللهِ وَِّ المسجدَ وَحَبْلٌ مَمْدُودُ بين سَاريتين (٢)، فقالَ: (( مَا هَذَاَ الحَبْلُ؟ )) فقيل: يا رَسولَ اللهِ، هذه حَمْنَةُ بنتُ جَحَشٍ تُصَلِّي ، فإذا أَعْيَتْ (٧٨٦/٢٢٢٦)، الترمذي : كتاب الصلاة ، باب: ما جاء فى الصلاة عند = النعاس (٣٥٥)، النسائي : كتاب الطهارة ، باب : النعاس ، ابن ماجه : كتاب إقامة الصلاة والسَّنَّة فيها، باب: ما جاء في المصلى إذا نعس (١٣٧٠). (١) مسلم : كتاب صلاة المسافرين ، باب : أمر من نعس في صلاته ... بأن يرقد (٢٢٣/٧٨٧) (تحفة/ ١٤٧٢١/١٠). (٢) فى الأصل: ((سارتين)). - ٢١٧- تَعَلَّقَتْ به، فقال رسول الله وَّةِ: ((لتُصَلِّي ما أَطَاقَتْ، فإذا أَعْيَتْ فَلْتَجْلسْ )) قال زياد: فقال: (( ما هَذَا؟ » قالوا: لزينبَ تُصَلِّي، فإذا كَسلَتْ أَوْ فَتَرتْ أَمْسَكَتْ به، فقال: ((حُلُّوه ! )) فقال: ((لِيُصَلِّي أَحَدُكُمْ نَشَاطُّه ، فإذا كَسِلَ أَوْ فَتَرَ فَلْيَقْعُدْ)) (١). ش - زياد بن أيوب بن زياد أبو هاشم الطوسي، يعرف بـ «دَلُّويه ))، وإسماعيل ابن علية ، وعبد العزيز بن صهيب البناني ، وحَمنة - بفتح الحاء المهملة ، وسكون الميم ، وفتح النون ، وفي آخره تاء تأنيث - هي بنت جحش ، أخت زينب بنت جحش ، زوج رسول الله - عليه السلام- وقد ذكرناها . قوله: (( قال زياد)) أي: قال زياد بن أيوب في روايته: ((فقال عليه السلام : ما هذا)) إلى آخره . قوله : ( فإذا كَسلَت ) بكسر السين . قوله: (( ليصلي أحدكم نشاطه )) أي : قدر نشاطه فيكون انتصابه بنزع الخافض . ويستفاد من الحديث : الحث على الاقتصاد في العبادة ، والنهي عن التعمق ، والأمر بالإقبال عليها بنشاط ، وأنه إذا فتر فليقعد حتى يذهب الفتور ، وفيه إزالة المنكر باليد لمن تمكن منه ، وفيه جواز تنفل النساء في المسجد ، فإنها كانت تصلي فيه ، فلم ينكر عليها ، وفيه دليل على أن صلاة جميع الليل مكروهة ، وهو مذهب الجمهور ، وعن جماعة من (١) البخاري: كتاب التهجد، باب: ما يكره من التشديد في العبادة (١١٥٠)، مسلم : كتاب صلاة المسافرين وقصرها ، باب : أمر من نعس في صلاته أو استعجم عليه القرآن أو الذكر بأن يرقد أو يقعد حتى يذهب عنه ذلك (٧٨٤/٢١٩)، النسائي : كتاب قيام الليل وتطوع النهار ، باب : الاختلاف على عائشة في إحياء الليل (١٦٤٣). -٢١٨- السلف أنه لا بأس به ، وهو رواية عن مالك إذا لم ينم عن الصبح . والحديث أخرجه : البخاري ، ومسلم ، والنسائي . ٢٩٥ - باب : من نام عن حزبه أي : هذا باب في بيان حكم من نام عن حزبه ، والحزب : ما يجعله الرجل على نفسه من قراءة أو صلاة ، كالورد ، والحزبُ : النوبة / في ورود الماء . [١٣٩/٢-أ] ١٢٨٣ - ص - نا قتيبة بن سعيد ، نا أبو صفوان عبد الله بن سعيد بن عبد الملك بن مروان ح، ونا سليمان بن داود ومحمد بن سلمة المرادي قالا: حدَّثنا ابن وهب - المعنى - عن يونس ، عن ابن شهاب ، أن السائب بن يزيد وعبيد الله أخبراه ، أن عبد الرحمن بن عبد قالا (١) عن ابن وهب ابن عبد القاريّ قال : سمعت عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يقول : قال رسَوَّل الله وَّهِ: ((مَنْ نَامَ عَن حِزِبِهِ أو عن شَيءٍ منه فَقَرَأَهُ مَا بين صَلاة الفجر وصَلاة الظهرِ، كُتِبَ له كأنما قَرَأَهُ مَن الليلِ)) (٢). ش - عبد الله بن سعيد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية أبو صفوان الأموي . سمع : يونس بن يزيد الأيلي ، وموسى بن يسار . صاحب مكحول ، ومالك بن أنس ، وأباه سعيداً . روى عنه: الإمام الشافعي ، وأحمد ، وقتيبة بن سعيد ، وغيرهم . قال ابن معين : ثقة . وقال أبو زرعة : لا بأس به . روى له الجماعة (٣). (١) في سنن أبي داود: ((قال)). (٢) مسلم : كتاب صلاة المسافرين وقصرها ، باب : جامع صلاة الليل ومن نام عنه (٧٤٧/١٤٢)، الترمذي : كتاب الصلاة ، باب : ما ذكر فيمن فاته حزبه من الليل فقضاه بالنهار (٥٨١)، النسائي : كتاب قيام الليل ، باب : متى يقضي من نام عن حزبه من الليل (١٧٨٩)، ابن ماجه : كتاب إقامة الصلاة ، باب: ما جاء فيمن نام عن حزبه من الليل (١٣٤٣). (٣) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (٣٣٠٦/١٥). -٢١٩- وسليمان بن داود الزهراني العتكي ، وابن وهب عبد الله ، ويونس بن يزيد ، وابن شهاب محمد الزهري ، والسائب بن يزيد بن سعيد الليثي الصحابي . ومن لطائف هذا الإسناد : أن هذا صحابي قد روى عن تابعي، وهو عبد الرحمن بن عبد ، ويدخل في رواية الأكابر عن الأصاغر. وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الفقيه الأعمى . وعبد الرحمن بن عبد القاريّ بتشديد الياء منسوب إلى القارة ، قبيلة مشهورة . وقال الزبير بن بكار: عَضَل والقارة ابنا رئيع (١) بن الهون بن خزيمة بن مدركة . قيل : إن له صحبة ، وسمع من عمر بن الخطاب، وزيد بن سهل ، وأبي أيوب الأنصاريين ، وأبي هريرة . روى عنه : عروة ابن الزبير ، وحميد بن عبد الرحمن بن عوف ، ويحيى بن جعدة . قال ابن معين : ثقة . توفي بالمدينة سنة ثمانين . روى له الجماعة (٢). قوله: ((قالا عن ابن وهب )) أي : قال سليمان بن داود ومحمد بن سلمة: عن عبد الله بن وهب ، أنه قال : عبد الرحمن بن عبد القاريّ . قوله: (( قال: سمعت)) أي: قال عبد الرحمن بن عبد: سمعت عمر ابن الخطاب - رضي الله عنه - . قوله: ((أو عن شيء منه )) أي : من حزبه ، وقد فسرنا الحزب الآن . والحديث أخرجه : مسلم ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجه . وهذا الحديث مما استدركه الدارقطني على مسلم ، وزعم أنه معلل بأن جماعة رووه هكذا مرفوعاً وجماعة رووه موقوفاً. قال الشيخ محيي الدين: وهذا التعليل فاسد ، والحديث صحيح ، وإسناده صحيح ؛ لأن الذي عليه الفقهاء والأصوليون ومحققو المحدثين ، أنه إذا رُوي الحديث مرفوعاً وموقوفاً ، أو موصولاً ومرسلاً حكم بالوصل والرفع ؛ لأنها زيادة ثقة ، وسواء كان الرافع والواصل أكثر أو أقل في الحفظ والعدد . (١) كذا، وفي تهذيب الكمال: ((يَبْع))، وفيه أيضاً: ((أيثع)). (٢) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (٣٨٩١/١٧). - ٢٢٠ -