Indexed OCR Text
Pages 361-380
يمسحُ ؟ قالوا : إنما كانَ ذلك قبلَ نُزول المائدة ؟ قال : ما أسلمتُ إلا بعدَ نزول المائدة)) (١) . ش - عليّ بن الحسين بن مطر الدرهمي . روى عن ابن أبي عدي ، ومعتمر بن سليمان ، وعبد الله بن داود ، والفضل بن العلاء ، وغيرهم . روى عنه : أبو داود ، والنسائي وقال : ثقة ، وأبو حاتم وقال : صدوق. توفي سنة ثلاث وخمسين ومائتين (٢) . وابن داود هو عبد الله بن داود الخُريْبي ، وقد ذُكر . وبكير بن عامر البجلي أبو إسماعيل الكوفي . روى عن : قيس بن. أبي حازم ، وأبي زرعة ، وإبراهيم النخعي ، والشعبي ، وعبد الرحمن ابن الأسود . روى عنه : الثوري ، ووكيع ، وأبو نعيم . قال أحمد : ليس بقوي . وقال ابن معين : ضعيف . وفي رواية : لا شيء . روى له: مسلم ، وأبو داود (٣). وأبو زرعة اسمه : هرم بن عمرو ، قد ذكر . وجرير بن عبد الله بن جابر البجلي أبو عمرو ، نزل الكوفة ، ثم تحول [إلى] قَرْقِيسيا، وبها مات سنة إحدى وخمسين . رُوي له عن رسول الله وَاخ مائة حديث ، اتفقا منها على ثمانية ، وانفرد البخاري بحديث واحد، ومسلم بستة . روى عنه : أنس بن مالك ، وزيد بن وهب الجهني ، (١) البخاري: كتاب الصلاة، باب: الصلاة في الخفاف (٣٨٧)، مسلم : كتاب الطهارة ، باب : المسح على الخفين (٢٧٢) ، الترمذي : كتاب الطهارة ، باب: في المسح على الخفين (٩٣)، النسائي : كتاب الطهارة، باب: المسح على الخفين (٨١/١)، ابن ماجه: كتاب الطهارة، باب: ما جاء في المسح على الخفين (٥٤٣) . (٢) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (٢٠/ ٤٠٥١) . (٣) المصدر السابق (٤/ ٧٦٤) . - ٣٦١- وهمام بن الحارث النخعي ، وابنه المنذر بن جرير ، وابن ابنه أبو زرعة المذكور . روى له الجماعة (١) . قوله: ((إنما كان ذلك)) أي: مسح النبي - عليه السلام - على خفيه. قوله : (( قبل نزول المائدة)) أي : قبل نزول سورة المائدة . قوله: ((قال)) أي: قال جرير: ((ما أسلمت إلا بعد نزول سورة المائدة)). والمعنى: أن الله تعالى قال في سورة المائدة: ﴿فَاغْسلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافقِ﴾ الآية (٢) . فلو كان إسلام جرير متقدماً على نزول المائدة لاحتمل كون حديثه في مسح الخف منسوخاً بآية المائدة ، فلما كان إسلامه متأخراً ، علمنا أن حديثه يعمل به ، وهو مُبَيِّن أن المراد بآية المائدة غير صاحب الخُّف، فتكون السُّنَّة مخصصة للآية . وفي (( سنن البيهقي)) (٣): عن إبراهيم بن أدهم: قال: ((ما سمعت في المسح على الخفين أحسن من حديث جرير - رضي الله عنه - )) . وأخرجه البخاري ، ومسلم ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجه من حديث همام بن الحارث النخعي ، عن جرير، ولفظ البخاري: (( بال ثم توضأ ، ومسح على خفيه ، ثم قام فصلى ، فسئل فقال : رأيتُ رسول الله - عليه السلام- صنع مثل هذا)) . قال الأعمش: قال إبراهيم: كان يعجبهم هذا الحديث ؛ لأن إسلام جرير كان بعد نزول المائدة . وفي لفظ للبخاري في الصلاة: ((لأن جريراً كان آخر من أسلم )). ورواه ابن خزيمة في ((صحيحه))، والحاكم في ((المستدرك )) وقال : صحيح (٤). وقال في (( الإمام )) (٥) : وقد ورد مؤرخاً بحجة الوداع ، (١) انظر ترجمته في: الاستيعاب بهامش الإصابة (٢٣٢/١)، وأسد الغابة (٣٣٣/١)، والإصابة (٢٣٢/١). (٢) سورة المائدة : (٦). (٤) (١٦٩/١) . (٣) (٢٧٤/١) . (٥) انظره في: نصب الراية (١/ ١٦٣). - ٣٦٢- رواه الطبراني في (( معجمة الوسط )) عن محمد بن نوح بن حرب ، عن شيبان بن فرّوخ ، عن حرب بن سُرَيج ، عن خالد الحذاء ، عن محمد ابن سيرين ، عن جرير بن عبد الله البجلي: (( أنه كان مع رسول الله في حجة الوداع ، فذهب عليه السلام يتبرز ، فرجع فتوضأ ومسح على خفيه))(١) . ١٤٤ - ص - حدّثنا مسدد وأحمد بن أبي شعيب الحراني قالا : ثنا وكيع، قال : نادَلَهَمُ بن صالح ، عن حُجير بن عبد الله ، عن ابن بريدة ، عن أبيه : أنّ النجاشيَّ أَهدى إلى النبيِّ - عليه السلام - خُفَّيْنِ أَسودينِ سَاذِجَينِ ، فلبسَهُما، ثم توضأ ومسحَ عليهِمَا)) (٢) . ش - أحمد بن أبي شعيب قد ذكر . ودَلْهَمُ بن صالح الكندي الكوفي سمع عطاء ، والضحاك بن مزاحم ، والشعبي ، وحُجير بن عبد الله ، وغيرهم . روى عنه : وكيع ، وأبو نعيم ، وعبيد الله بن موسى . قال ابن معين : ضعيف . روى له : أبو داود ، والترمذي ، وابن ماجه (٣) . وحُجير بن عبد الله الكندي ، روى عن ابن بريدة ، عن أبيه (( أهدى النجاشيَّ)). روى عنه دَلْهَمُ بن صالح . روى له : أبو داود ، والترمذي، وابن ماجه (٤) . وابن بريدة اسمه : عبد الله بن بريدة بن الحصيب الأسلمي المروزي ، قاضي مرو . سمع : أباه ، وعبد الله بن عباس ، وأبا هريرة ، وعمران ابن حصين ، وأبا موسى الأشعري، / وعبد الله بن المغفل ، والمغيرة بن [٥٥/١-أ] (١) المعجم الأوسط (٧١٤٣/٧). (٢) الترمذي: كتاب الأدب ، باب: ما جاء في الخف الأسود (٢٨٢٠) ، وكتاب الشمائل (٦٩) ، ابن ماجه : كتاب الطهارة ، باب : ما جاء في المسح على الخفين (٥٤٩) . (٣) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (١٨٠٣/٨). (٤) المصدر السابق (١١٣٩/٥). -٣٦٣- شعبة ، وسمرة بن جندب ، ومعاوية ، وعائشة . روى عنه : حسين بن ذكوان ، وحسين بن واقد ، ومالك بن مِغْولٍ ، والشعبي ، وغيرهم . قال أحمد : هو وأخوه سليمان ثقتان ، ولدا في بطن واحد . روى له الجماعة(١). وأبوه بريدة بن الحصيب بن عبد الله بن الحارث أبو سهل ، أو أبو عبد الله ، أو أبو الحصيب . رُوي له عن رسول الله مائة حديث وأربعة وستون حديثاً ، اتفقا منها على حديث واحد ، وانفرد البخاري بحديثين ، وانفرد مسلم بأحد عشر . سكن المدينة ثم انتقل إلى البصرة ، ثم انتقل إلى مرو، ومات بها سنة اثنتين وستين ، ودفن بالجُصين - بالجيم والصاد المهملة ، وفي آخره نون - : مقبرة بمرو ، وهو آخر من مات من أصحاب النبي - عليه السلام - بخراسان . روى عنه : ابناه : عبد الله وسليمان ، وأبو المليح بن أسامة ، أسلم قبل بدر ولم يشهدها . روى له الجماعة(٢). قوله: ((إن النجاشي)): بفتح النون وكسرها ، ذكرهما ابن دحية ، واسمه : أصحمة (٣) بن أبحر ، وقال مقاتل : مكحول بن صيصة من النجش ، وهو كشفك الشيء وبحثك عنه ، وفي بعض الروايات اسمه : مصحمة ، ويُقال : أصحم ، وهو بالعربية : عطية (٤) ، وكل من ملك الحبشة يسمى النجاشي ، كما أن كل من ملك الشام والجزيرة مع بلاد الروم يسمى قيصر ، وكل من ملك الفرس يسمى كسرى (٥) ، وكل من ملك مصر كافراً يسمى فرعون (٦) ، وكل من ملك الإسكندرية يسمى (١) المصدر السابق (٣١٧٩/١٤). (٢) انظر ترجمته في: الاستيعاب بهامش الإصابة (١٧٣/١)، وأسد الغابة (٢٠٩/١)، والإصابة (١٤٦/١). (٣) ((أصحمة)) بوزن ((أربعة)) بحاء مهملة، وقيل : خاء معجمة. (٤) انظر ترجمته في: أسد الغابة (١١٩/١)، والإصابة (١٠٩/١). (٥) في الأصل: ((قيصر )) خطأ. (٦) وقيل : كل من ملك القبط يسمى فرعون، وكل من ملك مصر يسمى العزيز ، وانظره في ((شرح صحيح مسلم)) (٢٣/٧) كتاب الجنائز، باب: التكبير على الجنازة. -٣٦٤- المقوقس ، وكل من ملك اليمن يسمى تبع ، وكل من ملك الهند وقيل اليونان بطليموس (١) ، وكل من ملك الترك يسمى خاقان ، وكل من ملك اليهود يسمى القطبون ، وكل من ملك الصابئة يُسمى نمرود ، وكل من ملك العرب من قبل العجم يسمى النعمان ، وكل من ملك البربر يسمى جالوت ، وكل من ملك فرغانة يسمى الإخشيد . ص - قال أبو داود: قال مسدد، عن دَلهم بن صالح . قال أبو داود : هذا مما تفرد به أهل البصرة . ش - إنما قال مسدد عن دلهم ؛ لأنه لا يُعرف إلا من حديثه ، ولهذا قال الترمذي : ((هذا حديث حسن ، إنما نعرفه من حديث دلهم)) . وقال أبو داود: ((هذا الحديث تفرد به أهل البصرة)). وقال الدارقطني: ((تفرد به حُجير بن عبد الله ، عن ابن بريدة، ولم يروه عنه غير دَلهَمُ بن صالح. وذكره في ترجمة عبد الله بن بريدة ، عن أبيه . ورواه الإمام أحمد بن حنبل ، عن وكيع فقال : عبد الله بن بريدة . وعبد الله هذا هو أخو سليمان بن بريدة، وعبد الله اتفق البخاري ومسلم على الاحتجاج بحديثه، وسليمان انفرد به مسلم وهما توأمان، وقد قيل: إنهما ماتا في يوم واحد . ١٤٥ - ص - حدّثنا أحمد بن يونس قال: نا ابن حَيٌّ، عن بكير بن عامر البجلي ، عن عبد الرحمن بن أبي نُعم، عن المغيرة بن شعبة: (( أن رسولَ الله وَلَ مَسْحَ على الخُفَّين، فقلتُ: يا رسولَ الله نسيتَ؟ فقال: بل أنتَ نَسيتَ، بهذا أمرني ربي عَزَّ وَجَلَّ)) (٢) . ش - ابن حَيٌّ الحسن بن صالح ، وقد ذُكر . وعبد الرحمن بن أبي نعم أبو الحكم البجلي الكوفي . سمع : عبد الله ابن عمر بن الخطاب ، وأبا هريرة ، وأبا سعيد الخدري ، ورافع بن خديج، والمغيرة بن شعبة . روى عنه : زرارة بن أوفى ، وفضيل بن (٢) تفرد به أبو داود . (١) في الأصل: ((بطلميوس)) خطأ. - ٣٦٥- سليمان ، وسعيد بن مسروق ، وعمارة بن القَعقَاع ، وغيرهم . روى له الجماعة (١) . قوله: (( بل أنت نسيت)) كلمة ((بل)) للإضراب ، فإن تلاها جملة كان معنى الإضراب، أما الإبطال نحو : ((وَقَالُواْ اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَداً سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ﴾ (٢) أي: بل هم عباد، وإما الانتقال من غرض إلى آخر، و((بل)) هاهنا من القبيل الأول . قوله: ((بهذا)) أي: بالمسح على الخفين ((أمرني ربي عَزَّ وجَلَّ)). ٥٣ - باب : التوقيت في المسح أي : هذا باب في بيان التوقيت في المسح على الخفين . ١٤٦ - ص - حدّثنا حفص بن عمر قال : نا شعبة ، عن الحكم وحماد ، عن إبراهيم، عن أبي عبد الله الجدلي ، عن خزيمة بن ثابت ، عن النبي - عليه السلام - قال: ((المسحُ على الخُفينِ للمسافرِ ثلاثةُ أيامٍ ، وللمقيم يومٌ وليلةٌ))(٣) . ش - حفص بن عمر البصري أبو عمر الضرير . روى عن : حماد بن سلمة ، وبشر بن المفضل ، وجرير بن حازم ، وحماد بن زيد ، وغيرهم. روى عنه : أبو داود ، وابن ماجه ، ومحمد بن عبد الرحيم صاعقة ، [٥٥/١-ب] وأحمد بن حنبل ، / وغيرهم . كان من علماء الفرائض والحساب والشِّعر، وأيام الناس والفقه ، ووُلد وهو أعمى ، مات بالبصرة سنة عشرين ومائتين ، وله نيف وسبعون سنة (٤) . (١) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (٣٩٧٩/١٧). (٢) سورة الأنبياء: (٢٦). (٣) الترمذي: كتاب الطهارة ، باب : المسح على الخفين للمسافر والمقيم (٩٥)، ابن ماجه : كتاب الطهارة ، باب : ما جاء في التوقيت في المسح للمقيم والمسافر (٥٥٣) . (٤) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (١٤٠٦/٧). - ٣٦٦- والحكم هو : ابن عتيبة - بالتاء المثناة من فوق - ابن النَّهاس ، واسمه: عبدك الكندي أبو محمد ، ويقال : أبو عبد الله ، ويقال : أبو عمر الكوفي مولى عدي بن عدي الكندي . سمع : أبا جحيفة ، ورأى زيد ابن أرقم . قال الحاكم أبو أحمد : سمع زيد بن أرقم . وقال الطبراني : لم يثبت له منه السماع . وسمع : قيس بن أبي حازم ، وأبا وائل ، وسريج بن الحارث ، وإبراهيم النخعي ، وغيرهم. روى عنه: الأعمش ، وحمزة الزيات ، وشعبة ، وأبو عوانة ، وغيرهم . قال عبد الرحمن بن مهدي : هو ثبت ثقة ، ولكن يختلف حديثه . وقال ابن معين وأبو حاتم: ثقة . مات سنة خمس عشرة ومائة . روى له الجماعة (١) . وحماد هو ابن سلمة ، وإبراهيم النخعي . وأبو عبد الله الجدلي اسمه : عبد بن عبد ، ويقال : عبد الرحمن بن عبد أبو عبد الله الجدلي الكوفي . روى عن : خزيمة بن ثابت ، ومعاوية ابن أبي سفيان ، وعائشة ، وأم سلمة . روى عنه : الشعبي ، ومعبد بن خالد ، وغيرهم . وثَّقه أحمد وابن معين . روى له أبو داود ، والترمذي(٢) . قوله: ((المسح)) مبتدأ، وقوله: ((ثلاثة أيام)) مبتدأ أيضاً ، وخبره ((للمسافر))، والجملة خبر المبتدأ الأول. وبهذا احتج جمهور العلماء كأبي حنيفة ، والشافعي ، وأحمد ، وجماهير العلماء من الصحابة ومَن (١) المصدر السابق (١٤٣٨/٧)، وقد جعل المصنف الحكم بن عتيبة الكندي ، والحكم بن عتيبة بن النهاس واحداً تبعاً للبخاري وابن حبان وأبي أحمد الحاكم، والصحيح أنهما اثنان ، وقد فرق بينهما الدارقطني والمزي وغيرهما ، وانظر أخبار القضاة لوكيع (١٤٣/٢، ٢٤٤، ٢٤٦، ٢٦٥: ٢٧٠، ٢٨٢)، و(٢٢/٣، ٢٤)، والجرح والتعديل (٣/ ترجمة ٥٦٩)، وميزان الاعتدال (١ / ترجمة ٢١٨٩)، والمغني (١ / ترجمة ١٦٦٦)، وتهذيب التهذيب (٤٣٤/٢ - ٤٣٥) . (٢) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (٧٤٧١/٣٤). - ٣٦٧- بعدهم أن المسح على الخفين يؤقت بثلاثة أيام في السفر ، ويوم وليلة في الحضر ، ومذهب مالك يمسح بلا توقيت ، وهو قول قديم للشافعي ، واحتج بحديث رواه أبو داود على ما يجيء إن شاء الله تعالى . وأخرجه الترمذي ، وابن ماجه ، وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح . ص - قال أبو داود : رواه منصور بن المعتمر ، عن إبراهيم التيمي بإسناده، [قال فيه: ] «ولو استزدنَاہ لزَادَنا». ش - إبراهيم التيمي هو : ابن محمد بن طلحة بن عبيد الله القرشي التيمي ، أبو إسحاق المدني، وقيل : الكوفي . سمع: أبا أسيد الساعدي، وعبد الله بن عمرو بن العاص ، وأبا هريرة ، وعائشة الصِّدِّيقة . رُوي له عن : عمر بن الخطاب ، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نُفيل، وعبد الله بن عباس . وسمع : عمه عمران بن طلحة بن عبيد الله ، وعبد الله بن شداد. روى عنه : سعد بن إبراهيم الزهري ، وحبيب بن أبي ثابت ، ومحمد بن عبد الرحمن ، وابن عمه طلحة بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله ، وغيرهم . قال العجلي : هو ثقة رجل صالح . مات سنة عشر ومائة . روى له : مسلم ، وأبو داود ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجه (١) . قوله: (( ولو استزدناه لزادنا )) وقال الشافعي : معناه : لو سألناه أكثر من ذلك لأجاب . وفي رواية لابن ماجه: (( ولو مضى السائل على مسألته لجعلها خمساً)). وقال الشيخ تقي الدين في ((الإمام)) (٢): ((وحديث خزيمة فيه ثلاث علل ، الأولى : الاختلاف في إسناده ، وله ثلاث مخارج رواية إبراهيم النخعي ، ورواية إبراهيم التيمي ، ورواية الشعبي ، ثم في بعضها ذكر الزيادة - أعني - ((لو استزدناه لزادنا))، وبعضها ليست فيه . (١) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (٢٢٩/٢) . (٢) انظره في: نصب الراية (١ / ١٧٥). -٣٦٨- الثانية : الانقطاع ، قال البيهقي : قال أبو عيسى الترمذي : سألت محمداً - يعني البخاري - عن هذا الحديث فقال : لا يصح عندي حديث خزيمة بن ثابت في المسح ؛ لأنه لا يعرف لأبي عبد الله الجدلي سماع من خزيمة ، وكان شعبة يقول : لم يسمع إبراهيم النخعي من أبي عبد الله الجدلي حديث المسح على الخفين . الثالثة : ذكر ابن حزم أن أبا عبد الله الجدلي لا يعتمد على روايته . أقول : ذكر الترمذي في جامعه بعد إخراجه حديث خزيمة من جهة أبي عوانة - مُسنده - وقال : هذا حديث حسن صحيح ، وذكر عن يحيى ابن معين أنه صحح حديث خزيمة في المسح . ١٤٧ - ص - حدّثنا يحيى بن معين قال : نا عمرو بن الربيع بن طارق قال: أخبرنا يحيى بن أيوب ، عن عبد الرحمن بن رزين ، عن محمد بن يزيد ، عن أيوب بن قَطَن ، عن أُبيِّ بن عمارة - قال يحيى بن أيوب : وكان قد صلى مع رسول الله - عليه السلام - القبلتين - أنه قال: (( يا رسولَ الله ، أمسحُ على الخفينَ ؟ قال : نعم . قال: يوماً ؟ . قال : ويومين . قالَ: وثلاثة(١)؟ قال: نعم ما شئتَ )) (٢) . ش - عمرو بن الربيع بن طارق بن قرة بن نَهِيك الهلالي المصري كوفي، نزل مصر . سمع : الليث بن سعد ، وعبد الله بن لهيعة ، ويحيى بن أيوب، / وغيرهم . روى عنه: ابن معين ، ويحيى بن عثمان [٥٦/١-١] ويعقوب بن سفيان ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، وأبو حاتم وقال: صدوق (٣) . ويحيى بن أيوب الغافقي أبو العباس المصري . روى عن : يزيد بن (١) في سنن أبي داود: (( قال: يوماً ؟ قال: يوماً . قال : ويومين ؟ قال : ويومين . قال: وثلاثة ؟)). (٢) ابن ماجه : كتاب الطهارة، باب : ما جاء في المسح بغير توقيت (٥٥٧). (٣) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (٤٣٦٦/٢٢). ٢٤ • شرح سنن أبي داوود ١ -٣٦٩- أبي حبيب ، وحميد الطويل ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، وعبد الله بن طاوس ، وغيرهم . روى عنه جرير بن حازم ، وابن جريج ، والليث بن سعد ، وابن المبارك ، وابن وهب ، وعمرو بن الربيع ، وغيرهم . قال ابن معين : صالح . وقال مرة : ثقة . توفي سنة ثمان وستين ومائة . روى له الجماعة (١) . وعبد الرحمن بن رَزين ، ويقال عبد الرحمن بن يزيد مولى قريش . روى عن : محمد بن أبي زياد ، وسلمة بن الأكوع . روى عنه : یحیی ابن أيوب المصري ، والعطّاف بن خالد . روى له : أبو داود ، وابن ماجه(٢) . ومحمد بن يزيد بن أبي زياد ، روى عن أيوب بن قطن ، روى عنه عبد الرحمن بن رَزين ، وثلاثتهم مجهولون . روى له : أبو داود ، وابن ماجه(٣) . وأيوب (٤) بن قطن - بالقاف والطاء المهملة والنون - روى عن أبيّ بن عمارة . وروى عنه محمد بن يزيد ، وروى له أبو داود ، ولم يتعرض صاحب (( الكاشف )) فيه غير ما ذكرناه ، وكذا لم يذكره ابن حبان في (الثقات))، وكذا لم أقف عليه في ((الكمال)). وأُبيّ بن عمارة - بكسر العين - وقيل بضمها ، والأول أشهر ، ويقال: ابن عبادة ، عداده في المدنيين ، سكن مصر . روى حديثاً واحداً في المسح على الخفين. وقال في ((الكمال )) : وفي إسناد حديثه ضعف وجهالة واضطراب . روى له : أبو داود ، وابن ماجه ، والنسائي (٥) . قوله: (( القبلتين)) أراد بها الكعبة وبيت المقدس ، وسمى بيت المقدس قبلة بما كان عليه قبل النسخ . قوله: (( نعم ما شئت)) أي : ما شئت من الأيام . (١) المصدر السابق (٣١/ ٦٧٩٢) . (٣) المصدر السابق (٥٦٩٩/٢٧) . (٥) المصدر السابق (٢٧٨/٢). (٢) المصدر السابق (٣٨١٤/١٧). (٤) المصدر السابق (٦٢١/٣). - ٣٧٠- ص - قال أبو داود : رواه ابن أبي مريم المصري ، عن يحيى بن أيوب ، عن عبد الرحمن بن رزين (١) ، عن محمد بن يزيد بن أبي زياد ، عن عبادة ابن نُسَيِّ، عن أُبَيِّ بن عمارة قال فيه: ((حتى بلغَ سبعاً))، قال رسول الله وَ له: ((نعم، وما بدا لك)). وقد اختلف في إسناده، وليس بالقوي (٢). ش - ابن أبي مريم هو سعيد بن الحكم بن محمد بن أبي مريم الجمحي، وقد ذكرناه . وعبادة بن نُسَيِّ الكندي ، ويقال : البكري الشامي الأردني قاضي طبرية. روى عن : عبادة بن الصامت ، وشداد بن أوس ، وأبي موسى ، ومعاوية بن أبي سفيان ، وأبي سعيد الخدري ، وكعب بن عجرة ، وغيرهم . روى عنه : المغيرة بن زياد ، ومكحول ، ومحمد بن سعيد المصلوب ، وغيرهم . قال أحمد وابن معين : ثقة . توفي سنة ثمان عشرة ومائة . روى له : أبو داود، والترمذي ، والنسائي، وابن ماجه(٣). قوله: ((حتى بلغ سبعاً )) أي : سبعة أيام . قوله: (( وما بدا لك)) أي : ما ظهر لك، والمعنى : ما احتجت إليه من الأيام . وبه احتج مالك ومن تبعه على عدم التوقيت في المسح . قوله: ((وقد اختلف في إسناده)) أي : في إسناد هذا الحديث أشار بذلك إلى أن (((٤) يحيى بن أيوب رواه عن عبد الرحمن بن رزين ، عن محمد ابن يزيد ، عن عبادة بن نُسَي ، عن أُبيّ بن عمارة . هذا قول . ويروى عنه عن عبد الرحمن بن رزين ، عن محمد بن يزيد، عن أيوب بن قطن، (١) في الأصل: ((عبد الرحمن بن رزين يزيد )) كذا . (٢) في سنن أبي داود زيادة: ((ورواه ابن أبي مريم ، ويحيى بن إسحاق، والسُّلَيْخِيُّ ، عن يحيى بن أيوب، وقد اختلف في إسناده )) . وقد وضعها المحقق بين معقوفتين . (٣) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (١٤/ ٣١١٠). (٤) انظره في: نصب الراية (١٧٨/١). - ٣٧١- عن عبادة بن نُسي ، عن أُبيّ بن عمارة . فهذا قول ثاني . ويُروى عنه مرسلاً لا يذكر فيه أُبيّ بن عمارة ، فهذا قول ثالث)). قوله: (( وليس بالقوي)) أي : هذا الحديث ليس بالقوي ؛ لأنه اختلف فيه على يحيى بن أيوب اختلافاً كثيراً. (((١) ورواه الدارقطني في ((سننه))(٢) بسند أبي داود، وقال: هذا إسناد لا يثبت ، وعبد الرحمن ومحمد بن يزيد وأيوب بن قطن مجهولون . وقال أبو حاتم : محمد بن يزيد مجهول ، ويحيى بن أيوب مختلف فيه ، وهو ممن عيب على مسلم في إخراج حديثه . وقال عبد الغني : لم يرو أبيّ بن عمارة إلا حديثاً واحداً ، وفي إسناده ضعف وجهالة واضطراب ، كما ذكرنا . وقال أبو زرعة : سمعت أحمد بن حنبل يقول : حديث أُبيِّ بن عمارة ليس بمعروف الإسناد ، فقلت له : فإلى أي شيء ذهب أهل المدينة في المسح أكثر من ثلاث ، ويوم وليلة ؟ قال : لهم فيه أثر . قلت : الأثر الذي أشار إليه أحمد الأقرب أنه أراد الرواية عن ابن عمر ، فإنه صحيح عنه [٥٦/١-ب] / من رواية عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: (( أنه كان لا يوقت في المسح على الخفين وقتاً ))، ويحتمل أن يريد غير ذلك من الآثار، ومنها : رواية حماد بن زيد ، عن كثير بن شنظير ، عن الحسن قال : سافرنا مع أصحاب رسول الله ، فكانوا يمسحون خفافهم بغير وقت ولا عدد)). رواه ابن الجهم في ((كتابه))، وعلّله ابن حزم فقال : وكثير ابن شنظير ضعيف جدا . فإن قيل : ما تقول في حديث أخرجه الحاكم في ((مستدركه)) (٣) عن عبد الغفار بن داود الحراني ، ثنا حماد بن سلمة ، عن عبيد الله بن أبي بكر وثابت عن أنس: أن رسول الله وَل قال: ((إذا توضأ أحدكم ، ولبس خفيه ، فليصل فيهما ، وليمسح عليهما ، ثم لا يخلعهما إن شاء إلا من جنابة)). قال الحاكم : إسناده صحيح على شرط مسلم، ورواته عن آخرهم ثقات. وأخرجه الدارقطني في ((سننه)) (٤) (١) انظر: نصب الراية (١٧٨/١، ١٧٩). (٣) (١٨١/١). (٢) (١٩٨/١). (٤) (٢٠٣/١) . - ٣٧٢- عن أسد بن موسى، ثنا حماد بن سلمة به. قال صاحب ((التنقيح)): إسناده قوي ، وأسد بن موسى صدوق وثَّقه النسائي وغيره . قلت : قال ابن الجوزي : هو محمول على مدة الثلاث . وقال ابن حزم : هذا مما انفرد به أسد بن موسى عن حماد، وأسد منكر الحديث، لا يحتج به))(١). ٥٤ - باب : في المسح على الجوربين أي : هذا باب في بيان المسح على الجوربين ، الجَورب - بفتح الجيم -: الذي يُلبس ، فارسي معرَّب . ١٤٨ - ص - حدَّثنا عثمان بن أبي شيبة (٢) ، عن وكيع ، عن سفيان الثوري ، عن أبي قيس الأَوْدي ، عن هُزيل بن شُرحبيل، عن المغيرة بن شعبة: ((أن رسولَ الله - عليه السلام - تَوضأً ومسحَ على الجَوْرَبِينِ والنَّعْلين)) (٣). قال أبو داود : كان عبد الرحمن [ بن ] مهدي لا يحدث بهذا الحديث ؛ لأن المعروف عن المغيرة: (( أن النبيّ - عليه السلام - مسحَ على الخفين)). ش - أبو قيس عبد الرحمن بن ثَروان الأودي الكوفي . روى عن : علقمة بن قيس ، وعمرو بن ميمون ، وشريح القاضي ، وهزيل بن شرحبيل . روى عنه : أبو إسحاق الشيباني ، والسبيعي ، والأعمش ، والثوري ، وشُعبة ، وغيرهم . قال ابن معين : ثقة . قال أبو حاتم : ليس بقوي ، هو قليل الحديث وليس بحافظ ، قيل له : كيف حديثه ؟ (١) إلى هنا انتهى النقل من نصب الراية . (٢) في سنن أبي داود: ((عثمان بن شيبة)). (٣) الترمذي : كتاب الطهارة ، باب : ما جاء في المسح على الجوربين والنعلين (٩٩)، ابن ماجه : كتاب الطهارة، باب : ما جاء في المسح على الجوربين والنعلين (٥٥٩) . -٣٧٣- ٠ فقال : صالح هو لين الحديث . وقال أحمد بن عبد الله : ثقة ثبت . روى له الجماعة إلا مسلماً (١). وهزيل بن شرحبيل الأودي الأعمى الكوفي أخو الأرقم . روى عن عبد الله بن مسعود . روى عنه أبو قيس المذكور . روى له الجماعة إلا مسلماً (٢) . قوله : (( والنعلين )) المراد به : أن يكون قد لبس النعلين فوق الجوربين وكل ما جاء بهذه العبارة فالمراد ما ذكرناه . وبهذا الحديث احتج أبو حنيفة على أنه يجوز المسح على الجوربين . فإن قيل : فمن أين يشترط أن يكون مجلداً أو منعلاً ، والحديث مطلق ؟ قلت : الحديث محمول على ذلك ومراد منه ذلك ، ليكون معنى الخف ، وبقولنا قال مالك ، وأحمد ، وداود ، والأصح عن مالك أنه كرهه (٣) ذلك، وهو قول الأوزاعي ، والشافعي لم يجزه أصلاً . والحديث حُجَّةٌ عليه . قوله : (( كان عبد الرحمن بن مهدي )) وهو ابن حسان بن عبد الرحمن أبو سعيد العنبري ، وقد ذكر . ((لا يحدث بهذا الحديث)) أي: حديث المغيرة هذا، (( لأن المعروف عن المغيرة أن النبي - عليه السلام - مسح على الخفين)) . قلنا : وكيف يكون هذا الحديث غير معروف عن المغيرة ، وقد أخرجه أيضاً ابن ماجه والترمذي وقال : هذا حديث حسن صحيح ، ورواه الطبراني أيضاً من طريق ابن أبي شيبة ، ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن الحكم ، عن عبد الرحمن بن أي ليلى ، عن كعب بن عجرة ، عن بلال قال: (( كان رسول الله ◌َ﴿ يمسح على الخفين والجوربين)) (٤)؟ ص - قال أبو داود : وروي هذا الحديث أيضاً عن أبي موسى الأشعري ، (١) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (٣٧٧٨/١٧). (٢) المصدر السابق (٦٥٦٦/٣٠). (٣) كذا . (٤) المعجم الكبير للطبراني (١/ ١٠٦٠). - ٣٧٤- عن النبي - عليه السلام -: (( أنه مسح على الجوربين)) ، وليس بالمتصل ، ولا بالقوي . قال أبو داود : ومسح على الجوربين: عليّ بن أبي طالب، وأبو مسعود(١)، والبراء بن عازب ، وأنس بن مالك ، وأبو أمامة ، وسهل بن سعد ، وعمرو ابن حُرَيث . ورُوي ذلك عن عمر بن الخطاب ، وابن عباس - رضي الله عنهم - . ش - أبو موسى الأشعري : عبد الله بن قيس . وأبو مسعود : عقبة بن عمرو (٢) بن ثعلبة بن أَسيرة - بفتح الألف ، وكسر السين - : ابن عَسِيرة - بفتح العين وكسر السين - ابن عطية بن جدارة (٣) - بكسر الجيم - ابن عوف بن الخزرج البدري أبو مسعود ، شهد العقبة مع السبعين ، وكان أصغرهم ، نزل ببدر ، فنسب إليه ، واختلف في شهوده بدراً ، روي له عن رسول الله مائة حديث وحديثان ، اتفقا على تسعة أحاديث ، وللبخاري حديث واحد ، ولمسلم سبعة . روى عنه : عبد الله بن يزيد الخطمي وابنه بشير بن أبي مسعود ، وعلقمة بن قيس ، وغيرهم . سكن الكوفة ومات بها بعد الأربعين ، وقيل : مات بالمدينة . روى له الجماعة (٤) . / والبراء بن عازب بن الحارث بن عدي الحارثي الأوسي المدني، يكنى [٥٧/١ -أ] أبا عمارة ، أو أبا عمر ، أو أبا الطفيل . روي له عن رسول الله - عليه السلام - ثلاثمائة وخمسة أحاديث ، اتفقا على اثنين وعشرين حديثاً ، وانفرد البخاري بخمسة عشر ، وانفرد مسلم بستة . روى عنه : عبد الله (١) في سنن أبي داود: ((وابن مسعود)) خطأ، وانظر: نصب الراية (١/ ١٨٤). (٢) فى الأصل: ((عامر )) خطأ. (٣) في أسد الغابة والإصابة: ((خدارة)) بالخاء المعجمة ، وهو خطأ. (٤) انظر ترجمته في: الاستيعاب بهامش الإصابة (١٠٥/٣)، وأسد الغابة (٢٨٦/٦)، والإصابة (٤٩٠/٢). - ٣٧٥- ابن يزيد الأنصاري ، والشعبي ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى ، وغيرهم . نزل الكوفة ومات بها زمن مصعب بن الزبير . روى له الجماعة (١) . وأبو أمامة صدي بن عجلان الباهلي . وسهل بن سعد بن مالك بن خالد بن ثعلبة بن حارثة آل عدي الأنصاري المدني ، يكنى أبا العباس . رُوي له عن رسول الله - عليه السلام - مائة حديث وثمانية وثمانون حديثاً ، اتفقا على ثمانية وعشرين، وانفرد البخاري بأحد عشر . روى عنه : الزهري ، وأبو حازم سلمة بن دينار ، وأُبيّ بن العباس . مات بالمدينة سنة إحدى وتسعين ، وهو ابن مائة سنة . قال ابن سعد : وهو آخر من مات من أصحاب النبي - عليه السلام - بالمدينة . روى له الجماعة (٢). وعمرو بن حريث بن عمرو بن عثمان بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي ، سكن الكوفة . روى عنه ابنه جعفر ، ومولاه أصبغ، وعبد الملك بن عمير ، والوليد بن سَريع ، وغيرهم . روى له : مسلم ، وأبو داود ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجه (٣). قوله: (( وليس بالمتصل ، ولا بالقوي)) يعني : الحديث الذي أُخرج عن أبي موسى الأشعري، وهو الذي أخرجه ابن ماجه في ((سننه))، والطبراني في ((معجمه )) عن عيسى بن سنان ، عن الضحاك بن عبد الرحمن ، عن أبي موسى: (( أن رسول الله توضأ ومسح على (١) انظر ترجمته في: الاستيعاب بهامش الإصابة (١٣٩/١)، وأسد الغابة (٢٠٥/١)، والإصابة (١٤٢/١) . (٢) انظر ترجمته في: الاستيعاب (٩٥/٢)، وأسد الغابة (٤٧٢/٢)، والإصابة (٨٨/٢) .. (٣) انظر ترجمته في: الاستيعاب (٥١٥/٢)، وأسد الغابة (٢١٣/٤)، والإصابة (٢/ ٥٣١) . -٣٧٦- الجوربين والنعلين)) (١) . وقال البيهقي: الضحاك بن عبد الرحمن لم يثبت سماعه من أبي موسى ، وعيسى بن سنان لا يحتج به )) . قلت: قال عبد الغني في ((الكمال)) : الضحاك بن عبد الرحمن بن عَرْزَبٍ . سمع أباه ، وأبا موسى الأشعري ، وأبا هريرة . وقال أيضاً في ترجمة عيسى بن سنان : قال يحيى بن معين : ثقة . قوله: (( ومسح على الجوربين عليّ بن أبي طالب )) وهو ما رواه عبد الرزاق في ((مصنفه)) : أخبرنا الثوري ، عن الزُّبْرِقان ، عن كعب ابن عبد الله قال: ((رأيتُ عليا بال فمسحَ على جوربيه ونعليه ، ثم قام يصلي)) . قوله: (( وأبو مسعود )) وهو ما رواه عبد الرزاق : أخبرنا الثوري ، عن منصور ، عن خالد بن سعد قال: ((كان أبو مسعود الأنصاري يمسح على جوربين له من شغر ، ونعليه )) . قوله: (( والبراء بن عازب )) وهو ما رواه أيضاً : أخبرنا الثوري ، عن الأعمش، عن إسماعيل بن رجاء، عن أبيه قال: ((رأيت البراء بن. عازب يمسح على جوربيه ونعليه )) . قوله: (( وأنس بن مالك)) وهو ما رواه أيضاً : أخبرنا معمر ، عن قتادة، عن أنس بن مالك: ((أنه كان يمسح على الجوربين)). قوله: ((وروي ذلك)) أي: المسح على الجوربين، ((عن عمر بن الخطاب)) قال أبو بكر بن أبي شيبة في ((مصنفه)): حدثنا وكيع ، عن أبي جناب ، عن أبيه ، عن خلاس بن عمرو : أن عمر توضأ بأجمعه ، ومسح على جوربيه ونعليه )»، وكذلك روي ذلك عن عقبة بن عمرو أبي مسعود ، وسعيد بن جبير ، وسعيد بن المسيب ، وإبراهيم ، والحسن، وجماعة آخرين . (١) ابن ماجه في كتاب الطهارة ، باب: ما جاء في المسح على الجوربين والنعلين (٥٦٠) . -٣٧٧- ١٤٩ - ص - حدثنا (١) مسدد، وعباد بن موسی قالا: حدثنا هشيم، عن يعلى بن عطاء ، عن أبيه قال عباد : قال : أخبرني أوس بن أوس الثقفي (٢) أنه قال: ((رأيتُ رسولَ الله وَّرَ أَتَى كِظَامةَ قوم - يعني المِيْضأةَ - ثم اتفقا ((فتوضأ)) ولم يذكر مسددً ((الكظامَة))، ( فتوضأ ومَسحَ على نَعْلَيه وقدميه))(٣) . ش - عباد بن موسى أبو محمد الخُتَّليّ الأبناويُّ - بتقديم الباء - سكن بغداد . روى عن : إبراهيم بن سعد ، وطلحة بن يحيى ، وإبراهيم وإسماعيل ابني جعفر ، وغيرهم . روى عنه : البخاري وعن رجل عنه ، ومسلم ، وأبو داود ، والنسائي ، وأبو زرعة ، وغيرهم . قال ابن معين : ثقة . مات سنة ثلاثين ومائتين (٤). وهُشيم بن بشير قد ذكر . ويعلى بن عطاء القرشي العامري الطائفي ، نزل واسط ومات بها سنة عشرين ومائة . روى عن : أبيه ، وأبي علقمة الهاشمي ، ووكيع بن عُدس ، وغيرهم . روى عنه : الثوري ، وشعبة ، وهشيم ، وأبو عوانة، وغيرهم . وقال ابن معين وأبو حاتم : صالح الحديث . روى له : أبو داود ، والترمذي ، والنسائي (٥) . وعطاء العامري الطائفي والد يعلى . روى عن : أوس بن أبي أوس [٥٧/١- ب] الثقفي ، وعبد الله بن / عمرو بن العاص . روى عنه ابنه يعلى . روى له: أبو داود ، والترمذي ، والنسائي . (١) ورد هذا الحديث في سنن أبي داود تحت ((باب)) كذا . (٢) في سنن أبي داود: ((أوس بن أبي أوس))، وانظر ترجمته الآتية . (٣) تفرد به أبو داود، ولفظه فيه: ((أن رسول الله وَطل [ توضأ ومسح على نعليه وقدميه. وقال عباد: رأيت رسول الله وَظله] أتى كظامة قوم - يعني: الميضأة- ولم يذكر مسدد ((الميضأة والكظامة))، ثم اتفقاً ((فتوضأ ومسح على نعليه وقدميه )) . (٤) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (٣٠٩٤/١٤). (٥) المصدر السابق (٧١١٦/٣٢) . -٣٧٨- وأوس بن أبي أوس ويقال : أوس بن أوس الثقفي ، وهو والد عمرو ابن أوس ، عداده من أهل الشام ، نزل دمشق وقبره بها . روى عن النبي - عليه السلام - حديثين ، أحدهما : في الصيام ، والآخر : في الجمعة. روى عنه : أبو الأشعث ، وعبادة بن نُسَي، وعطاء والد يعلى . روى له: أبو داود ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجه (١) . قوله: ((كظامة)) (((٢) الكظامة - بكسر الكاف ، وبالظاء المنقوطة - كالقناة، وجمعها ((كظائم))، وهي آبار تحفر في الأرض مُتناسقة، ويُخرِقُ بعضُها إلى بعض تحت الأرض ، فتجتمع مياهها جارية ، ثم تخرج عند منتهاها ، فَتَسِيح على وجه الأرض. وقيل : الكظامة: السِّقاية، وقيل : الكناسة ، ويقال : هي المرادة في الحديث . قوله : (( ومسح على نعليه وقدميه )) ظاهره يقتضي جواز المسح على النعلين، والقدمين، ولكن (((٣) المراد منه أنه كان في الوضوء التطوع لا في الوضوء من حدث ، يؤيده ما أخرجه ابن خزيمة في « صحيحه » وترجم عليه (( باب ذكر الدليل على أن مسح النبي - عليه السلام - على النعلين كان في وضوء تطوع لا من حدث)) : عن سفيان ، عن السدي ، عن عبد خير ، عن عليّ - رضي الله عنه -: (( أنه دعا بكُوز من ماء ، ثم توضأ وضوءاً خفيفاً ، ومسح على نعليه ، ثم قال : هكذا وضوء رسول الله للطاهر ما لم يُحدث)). قال في ((الإمام)): وهذا الحديث أخرجه أحمد بن عبيد الصفار في (« مسنده )) بزيادة لفظ ، وفيه : ثم قال : (( هكذا فعل رسول الله ما لم يحدث )) . وقال ابن حبان في (( صحيحه)) : هذا إنما كان في الوضوء النفل ، ثم استدل عليه بحديث أخرجه عن النزال (١) انظر ترجمته في: الاستيعاب بهامش الإصابة (٨٩/١)، وأسد الغابة (١٦٤/١)، والإصابة (٧٩/١)، وقد رجح الحافظ ابن حجر أن أوس بن أوس غير أوس بن أبي أوس ، وأن مَن جعلهما واحداً فقد أخطأ . (٢) انظر: النهاية (٤ /١٧٨). (٣) انظر: نصب الراية (١٨٨/١ - ١٨٩). -٣٧٩- = ابن سبرة عن عليّ: (( أنه توضأ ومسح برجليه ، وقال : رأيت رسول الله فعل كما فعلت ، وهذا وضوء من لم يُحدث)) . وكذلك البزار ذكر كذلك (١) . وقال البيهقي : معنى مسح على نعليه أي : غسلهما في النعل، وهذا أيضاً جواب حسن ؛ لأنا قد ذكرنا أن المسح قد يجيء بمعنى الغسل. وقال الطحاوي في ((شرح الآثار)): كان مسحه - عليه السلام- على الجوربين هو الذي يُطهر به، ومسحه على النعلين فضلاً)) (٢) ، وجواب آخر : أن الذي نقل عن النبي - عليه السلام - أنه غسل رجليه جم غفير ، والذي نقل عنه أنه مسح على نعليه عدد قليل ، والقضية واحدة، والعدد الكثير أولى بالحفظ من العدد اليسير مع فضل من حفظ على من لم يحفظ . ٥٥ - باب : كيف المسح ؟ أي : هذا باب في بيان كيفية المسح على الخفين . ١٥٠ - ص - حدّثنا محمد بن الصباح البزاز قال : نا عبد الرحمن بن أبي الزناد وقال: ذكره أبي ، عن عروة بن الزبير، عن المغيرة بن شعبة: (( أن رسولَ الله - عليه السلام - مسحَ (٣) على الخُّقين)) . وقال غير محمد: ((مسحَ (٤) على ظَهرِ الحُقَينِ )) (٥) . ش - محمد بن الصباح صاحب السنن قد ذكر . (١) كذا . (٢) إلى هنا انتهى النقل من نصب الراية . (٣) في سنن أبي داود: ((كان يمسح)). (٤) غير موجودة في سنن أبي داود . (٥) الترمذي : كتاب الطهارة ، باب : ما جاء في المسح على الخفين أعلاه وأسفله (٩٧) . - ٣٨٠-