Indexed OCR Text
Pages 301-320
ش - عمرو بن الحارث بن يعقوب بن عبد الله بن الأشج أبو أمية الأنصاري المصري ، مولى قيس بن سعد بن عبادة . سمع : أباه ، وزيد ابن أسلم ، وعمرو بن دينار ، وقتادة ، وحَبّان بن واسع ، والزهري ، وغيرهم . روى عنه : صالح بن كيسان ، وأسامة بن زيد ، وعبد الله بن وهب ، وغيرهم . قال أبو زرعة : لم يكن له نظير في الحفظ في زمانه . وقال النسائي : مصري ثقة . ولد سنة أربع وتسعين ، ومات بمصر سنة ثمان أو سبع أو تسع وأربعين ومائة . روى له الجماعة (١) . وحَبَّان بن واسع بن حَبَّان بن منقذ الأنصاري المازني المدني ، وجده صحابي . روى عن : أبيه ، وعبد الله بن زيد . روى عنه : عمرو بن الحارث ، وعبد الله بن لهيعة . روى له : مسلم ، وأبو داود ، والترمذي(٢) . وواسع بن حبَّان ذكرناه . قوله: (( يذكر )) جملة وقعت حالاً من عبد الله . قوله: ((بماء غير فضل يده)) معناه : أنه مسح رأسه بماء جديد لا ببقية ماء يديه ، وفيه دلالة على أن الماء المستعمل لا يصح الطهارة به ، وفي بعض الرواية: ((غير فضل يديه )). ١١٠ - ص - حدّثنا أحمد بن محمد بن حنبل قال: نا أبو المغيرة ، حدَّثنا حَريز قال : حدَّثني عبد الرحمن بن ميسرة الحضرمي قال : سمعت المقدام ابن معد يكرب الكندي قال: « أُتِيَ رسولُ الله وَلِّ بوَضوء فَتوضأُ: فَغَسَل كَفَّه ثلاثاً، وغسَلَ وجْهَه ثلاثاً ، ثم غَسَلَ ذِرَاعيهِ ثلاثاً ثلاثاً، [ثم تَمَضْمَضَ واسْتَتْشَقَ ثلاثاً] (٣)، ثم مَسحَ برأسِهِ وَأُذُنِيهِ ظاهرهما وباطنهمَا)) (٤) . (١) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (٤٣٤١/٢١). (٢) المصدر السابق (١٠٦٥/٥). (٣) هذه الجملة وقعت في سنن أبي داود بين معقوفتين، بعد قوله: (( فغسل كفيه ثلاثاً)) وهو الجادة . (٤) ابن ماجه: كتاب الطهارة، باب : ما جاء في مسح الأذنين (٤٤٢) . -٣٠١- ش - أبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج الحمصي الخولاني الشامي . سمع : صفوان بن عمرو ، والأوزاعي ، وسعيد بن سنان ، وغيرهم . روى عنه : أحمد بن حنبل ، وابن معين ، وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي ، وغيرهم . وقال الدارقطني : ثقة . مات سنة اثنتي عشرة ومائتين . روى له : البخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، والترمذي (١) . وحَريز - بفتح الحاء المهملة ، وكسر الراء ، وفي آخره زاي - ابن عثمان بن جبر - بالجيم والباء الموحدة - بن أحمر بن أسعد الحمصي الشامي أبو عون ، ويقال : أبو عثمان الرحبي المشرَقي ، ورحبية - بفتح الحاء والباء الموحدة - في حِمْيَر . سمع : عبد الله بن بسر الصحابي ، وراشد بن سعد ، وعبد الرحمن بن ميسرة ، وسعيد بن مَرثد ، وغيرهم. روى عنه الوليد ، وإسماعيل بن عياش ، وأبو المغيرة الخولاني ، وسفيان ابن حبيب ، وغيرهم . وقال ابن معين : ثقة . وقال أبو حاتم : ثقة متقن. توفي سنة ثلاث وستين ومائة . روى له الجماعة إلا النسائي (٢). وحُرَيز بضم الحاء المهملة وفتح الراء ، وفي آخره زاي (٣) . وعبد الرحمن بن ميسرة الحضرمي . سمع : المقدام بن معدي كرب ، [٤٤/١-١] / وأبا أمامة الباهلي، وأبا راشد الحُبْراني، وجُبير بن نفير. روى عنه حَريز بن عثمان . وقال ابن المديني : عبد الرحمن بن ميسرة مجهول ، لم يرو عنه غير حَريز . وقال أحمد بن عبد الله العجلي : هو شامي تابعي ثقة . روى له : أبو داود ، وابن ماجه (٤) . والمقدام بن معدي کرب بن عمرو بن یزید بن معدي کرب ، أبو کريمة، (١) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (٣٤٩٥/١٨). (٢) المصدر السابق (١١٧٥/٥). (٣) كذا، وقد ذكر في أول الترجمة أنه (( بفتح الحاء المهملة، وكسر الراء )) وهو الصواب . (٤) المصدر السابق (١٧/ ٣٩٧٣) . -٣٠٢- أو أبو صالح ، أو أبو يحيى ، أو أبو بشر الكندي ، سکن حمص . روي له عن رسول الله سبعة وأربعون حديثاً . روى عنه : خالد بن معدان ، وشريح بن عبيد ، وعبد الرحمن بن ميسرة ، وغيرهم . مات سنة سبع وثمانين ، وهو ابن إحدى وتسعين سنة . روى له الجماعة إلا مسلماً (١). قوله: (( بوضوء )) بفتح الواو . قوله : ((ظاهرهما)) مجرور لأنه بدل عن أذنيه ، أي : مسح بظاهر أذنيه وباطنهما . فيه دلالة على شيئين ، الأول : أن الأذنين يمسحان بماء الرأس، وبه قال أبو حنيفة . والثاني : أن السُّنَّة مسح ظاهر الأذنين وباطنهما جميعاً. ١١١ - ص - حدّثنا محمود بن خالد ويعقوب بن كعب الأنطاكي لفظُهُ قالا : نا الوليد بن مسلم، عن حَريز بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن ميسرة ، عن المقدام بن معدي كرب ، قال: رأيتُ رسولَ الله ◌َّ﴿ تَوضاً، فلما بَلَغَ مَسْحَ رَأْسِهِ وضعَ كَفَّيْهِ على مُقَدَّمٍ رأسِهِ فأمرَّهما حتى بَلَغَ القَفَا ، ثم رَدَّهُما إلى المكان الذي بدأ منه)) (٢) . قال محمود : قال : أخبرني حريز . ش - محمود بن خالد السَّلمي الدمشقي قد ذكر . ويعقوب بن كعب بن حامد أبو يوسف الأنطاكي الحلبي . سمع : الوليد بن مسلم ، وعطاء بن مسلم الحلبي ، وشعيب بن إسحاق ، وعبد الله بن وهب ، وأبا معاوية الضرير وغيرهم . روى عنه : أبو داود ، وعبد العزيز بن سليمان الأنطاكي، وأبو الليث يزيد بن جَهُور الطَّرْسُوسي، وإبراهيم بن يعقوب الجُوزَجَاني ، وغيرهم . وقال أحمد بن عبد الله : ثقة، رجل صالح صاحب سُنَّةَ (٣) . (١) انظر ترجمته في: الاستيعاب بهامش الإصابة (٤٨٣/٣)، وأسد الغابة (٢٥٤/٥)، والإصابة (٤٥٥/٣). (٢) انظر الحديث السابق . (٣) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (٣٢/ ٧١٠٠) . -٣٠٣- والوليد بن مسلم الدمشقي أبو العباس الأموي مولاهم ، وقيل : مولى العباس بن محمد بن عليّ بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب . سمع: الأوزاعي ، والثوري ، والليث بن سعد ، وعبد الرزاق بن عمر ، وعبد الرحمن بن حسان الكناني ، وجماعة آخرين . روى عنه : أحمد بن حنبل ، وأبو خيئمة ، وهشام بن عمار ، ويعقوب بن كعب الحلبي ، ومحمد بن وهب ، وخلق سواهم . وقال أبو حاتم : صالح . توفي سنة أربع وتسعين ومائة بذي المروة منصرفه من الحج ، وله ثلاث وسبعون سنة. روی له الجماعة (١) قوله: ((فأمرَّهما )) بتشديد الراء من الإمرار . ١١٢ - ص - حدّثنا محمود بن خالد وهشام بن خالد المعنى ، قالا : نا الوليد بهذا الإسناد، قال: ((مَسحَ (٢) بأُذُنَيْهِ ظَاهرهمَا وباطنهمَا))، زَادَ هشامٌ: ((وأدخلَ أَصَابِعَهَ فِي صِمَاخٍ أُذُنَيْهِ)) (٣) . ش- هشام بن خالد بن زيد بن مروان ويقال : خالد بن يزيد الأزرق السَّلاميُّ ، ويقال : مولى بني أمية الدمشقي . روى عن : الوليد بن مسلم، وبقية بن الوليد ، وخالد بن يزيد ، وشعيب بن إسحاق ، وغيرهم. روى عنه : أبو داود ، وابن ماجه ، وأبو حاتم ، وقال : صدوق . توفي سنة تسع وأربعين ومائتين (٤) . قوله : ((في صِمَاخٍ أُذنيه)): الصِّماخُ - بكسر الصاد - ثقب الأذن ، ويقال : بالسين ، وأخرجه ابن ماجه مختصراً . ١١٣ - ص - حدّثنا مؤمل بن الفضل الحرّاني، قال: نا الوليد بن مسلم، قال : نا عبد الله بن العلاء قال : نا أبو الأزهر المغيرة بن فروة ویزید بن أبي مالك: (( أن مُعاويةَ تَوضأُ للناس كما رَأَى رسولَ الله - عليه السلام - (١) المصدر السابق (٣١/ ٦٧٣٧). (٢) في سنن أبي داود: ((ومسح)). (٣) انظر الحديث السابق. (٤) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (٦٥٧٤/٣٠). - ٣٠٤ - يَتوضأُ، فلما بَلَغَ رَأْسَهَ غَرَفَ غَرفةً من ماء ، فَتَلَقَّها بشمَاله حتى وضَعَهَا على وَسَطْ رَأْسِه، حتى قَطَرَ الماءُ أو كاد يَقْطُرُ ، ثم مَسَحَ مَن مَّقَدَّمِهِ إِلى مُؤْخَّرِهِ، ومن مُؤَخَِّهِ إِلى مُقَدَّمِهِ)) (١). ش - مؤمل بن الفضل بن مجاهد ، ويقال : ابن الفضل بن عمير أبو سعيد الحراني . سمع : الوليد بن مسلم ، وعيسى بن يونس ، ومروان بن معاوية الفزاري ، ومحمد بن شعيب ، وغيرهم . روى عنه : محمد بن يحيى الذهلي ، وأبو حاتم الرازي ، وأبو داود ، وأبو سعيد الحراني . قال أبو حاتم : هو ثقة رَضِي . مات سنة سبع وعشرين ومائتين. روی له النسائي (٢). وعبد الله بن العلاء بن زَبْر (٣) بن [ عُطارد بن ] عمرو (٤) بن حُجْر ابن منقذ بن أسامة الشامي الدمشقي أبو زَبْر الرَّبَعي . روى عن : القاسم ابن محمد بن أبي بكر ، وسالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب ، ونافع مولى ابن عمر / وأبي الأزهر مغيرة بن فروة (٥) ، والزهري ، وغيرهم. [٤٤/١ -ب] روى عنه : الوليد بن مسلم ، وأبو مُسْهِر ، ومصعب بن سلام ، وجماعة آخرون . قال دُحيم : هو ثقة جدا . وقال ابن معين : ثقة . مات سنة أربع وستين ومائة، وهو ابن تسع وثمانين. روى له الجماعة إلا مسلماً (٦). وأبو الأزهر المغيرة بن فروة الثقفي ، ويقال : أبو الحارث الدمشقي . روى عن معاوية بن أبي سفيان ، ومالك بن هُبيرة ، ورأى واثلة بن الأسقع . روى عنه : عبد الله بن العلاء ، ويحيى بن الحارث الذِّمَارِي ، وسعید بن عبد العزیز . روی له أبو داود (٧) . ويزيد بن أبي مالك ، واسم أبي مالك هانئ الدمشقي الفقيه الهمداني ، (١) تفرد به أبو داود . (٢) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (٦٣٢٢/٢٩). (٤) في الأصل: ((عمر ) خطأ . (٣) في الأصل: (( زيد)) خطأ . (٥) في الأصل: ((مغيرة بن أبي فروة )) خطأ . (٦) المصدر السابق (٣٤٧١/١٥) . (٧) المصدر السابق (٢٨/ ٦١٤٠) . ٢٠ ٠ شرح سنن أبي داوود ١ -٣٠٥- قاضي دمشق . روى عن : أبي أيوب الأنصاري ، وأنس بن مالك ، وواثلة بن الأسقع ، وغيرهم من الصحابة والتابعين . روى عنه : الأوزاعي ، وسعيد بن عبد العزيز ، وعبدة بن رَبَاح ، وغيرهم . قال أبو حاتم : من فقهاء الشام ثقة . وقال الدارقطني : هو من الثقات . مات سنة ثلاثين ومائة . روى له : أبو داود ، والنسائي، وابن ماجه (١). ومعاوية بن أبي سفيان : صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأُموي ، يكنى أبا عبد الرحمن ، هو وأبوه من مَسْلَمةِ الفتح . رُوي له عن رسول الله مائةُ حديث وثلاثةٌ وسبعون حديثاً ، اتفقا على أربعة أحاديث ، وانفرد البخاري بمثلها ، ومسلم بخمسة . روى عنه عبد الله بن عباس ، وأبو سعيد الخدري ، والسائب بن يزيد ، وغيرهم من الصحابة والتابعين ، كان أميراً عشرين سنة ، وخليفة عشرين سنة ، وتوفي بدمشق يوم الخميس لثمان بقين من رجب ، سنة تسع وخمسين وهو ابن اثنتين وثمانين سنة ، وقيل: ست وثمانين . روى له الجماعة(٢). قوله : ((على وسَط رأسه )) الوَسْط - بالسكون - يقال فيما كان متفرق الأجزاء ، غير متصل كالناس والدواب ، وغير ذلك ، تقول : قعدتُ وسط الناس بالسكون ، فإذا كان متصل الأجزاء كالدار والرأس ، فهو بالفتح ، ويقال : كل منهما يقع موقع الآخر . قوله: (( أو كاد يقطر)) اعلم أن كاد من أفعال المقاربة ، وضعت لتقرير اسمه على صفة على سبيل المقاربة من رجاء أو حصول ، ويجب أن يكون خبرها فعلاً مضارعاً ، ومعنى ((كاد يقطر)): أن دُنُوَّه قد حصل من القطر، مثلُ قولك : كادت الشمس تغرب . يعني : أن دُنُوَّها من الغروب قد حصل . (١) المصدر السابق (٧٠٢٢/٣٢). (٢) انظر ترجمته في: الاستيعاب بهامش الإصابة (٣٩٥/٣)، وأسد الغابة (٢٠٩/٥)، والإصابة (٤٣٣/٣). -٣٠٦- ١١٤ - ص - حدّثنا محمود بن خالد قال: نا الوليد في هذا الإسناد قال : ((فَتوضأَ ثلاثاً ثلاثاً، وغَسَلَ رِجْلَيه)) (١) بغير عَدَد . ش - هذه رواية أخرى، وقوله: (( بغير عدد)) يتناول المرة والمرتين والثلاث ؛ لأن الراوي ما عيّن العدد . ١١٥ - ص - حدّثنا مسدد قال : نا بشر بن المفضل قال : نا عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن الرَّبَيِّعِ بنتِ مُعَوِّذِ بنِ عفراءَ قالت: (( كان رسولُ الله -عليه السلام - يَأتينَا، فحدثتْنَا أنه قال: ((اسْكُبي لي وَضُوءاً، فَذَكَرَتَّ وُضُوءَ رسول اللهَ قالت (٢) فيه: ((فَغَسَلَ كَفَيْهِ ثَّلاثاً، وَوَضَّأَ وجْهَهُ ثلاثاً، ومَضْمَضَ واسْتَنْشَقَ مرة ، وَوَضَا يَدَيْه ثلاثاً ثلاثاً، ومسح برأسه مرتین : يبدأُ بمُؤَخَّر رأسِهِ ثم بُقَدَّمِهِ ، ثم بأُذُنَيْهِ: كِلَيْهِمَا ظهورِهِمَا وبطونهما، وَوَضَّأَ رِجْلَيْهَ ثَلاثَاً ثَلاثاً)) (٣) . قال أبو داود : هذا معنی حدیث مسدد . ش - بشر بن المفضل بن لاحق الرَّقاشي مولاهم أبو إسماعيل البصري. سمع : محمد بن المنكدر ، وعبد الله بن عون ، وقرة بن خالد ، وعليّ ابن زيد بن جُدعان ، وغيرهم . روى عنه : أحمد بن حنبل ، ومسدد بن مُسَرْهد، وعليّ بن المديني، وأبو الوليد الطيالسي، وغيرهم . وقال أبو زرعة وأبو حاتم: بصري ثقة. توفي سنة ست وثمانين ومائة. روى له الجماعة(٤). وعبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب الهاشمي قد ذكر . والرَّبَيِّعُ بنتُ مُعَوِّذِ بنِ الحارث بن رفاعة بن الحارث (٥) بن سواد بن مالك بن غنم بن النجار الأنصارية ، وأبوها يعرف بابن عفراء ، دخل (١) انظر الحديث السابق . (٢) في الأصل: ((قال)) خطأ. (٣) الترمذي: كتاب الطهارة، باب: ما جاء أنه يبدأ بمؤخر الرأس (٣٣)، ابن ماجه : كتاب الطهارة وسننها ، باب : الرجل يستعين على وضوئه فيصب عليه (٣٩٠) . (٤) انظر ترجمته في : تهذيب الكمال (٤/ ٧٠٧). (٥) ((ابن الحارث)) مكررة في الأصل. -٣٠٧- عليها النبي - عليه السلام - صبيحة بُنِيَ بها . روى لها البخاري حديثين، واتفقا على حديث واحد . روى لها الجماعة . روى عنها : عبد الله بن محمد بن عقيل ، وخالد بن ذكوان (١) . و((الرُبيّع)) بضم الراء ، وفتح الباء الموحدة ، وتشديد الياء آخر الحروف وكسرها ، وبعدها عين مهملة. و((مُعوذ)) بضم الميم ، وفتح [٤٥/١-] العين / المهملة، وتشديد الواو وكسرها، وبعدها ذال معجمة. و((عفراء)) بفتح العين المهملة ، وسكون الفاء ، وبعدها راء مهملة ، وهو ممدود . قوله: « وضوءاً» بفتح الواو . قوله: ((وَضَّأَ وجهه)) أي : غسل وجهه، أطلقت على غسل الوجه الوضوء من باب إطلاق الكل على الجزء . قوله: ((ظهورهما)) بالجر على أنه بدل من قوله: ((بأذنيه )) كما قلنا غير مرة . ١١٦ - ص - حدَّثنا إسحاق بن إسماعيل ، حدَّثنا سفيان، عن ابن عقيل بهذا الحديث ، يُغير بعض معاني بشر، قال فيه : (( وتَمَضْمَضَ واسْتَنْثَرَ ثلاثاً)) (٢) . ش - إسحاق بن إسماعيل الطالقاني أبو يعقوب . سمع : ابن عيينة ، ومحمد بن فضيل ، ووكيعاً ، وغيرهم . روى عنه : أبو داود ، وإبراهيم ابن إسحاق الحربي ، وأبو القاسم البغوي ، وغيرهم . قال ابن معين : أرجو أن يكون صدوقاً . توفي في رمضان سنة ثلاثين ومائتين ، وهو أول شيخ كتب عنه البغوي (٣). وسفيان هو ابن عيينة ، وقد ذكر . وابن عقيل هو عبد الله بن محمد ابن عقيل المذكور آنفاً . (١) انظر ترجمتها في: الاستيعاب بهامش الإصابة (٣٠٨/٤)، وأسد الغابة (١٠٧/٧)، والإصابة (٣٠٠/٤). (٢) انظر الحديث السابق. (٣) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (٣٤١/٢). -٣٠٨- قوله: (( يُغيرُ بعضَ معاني بشر)) وهو بشر بن المفضل المذكور ، وهذه جملة وقعت حالاً عن ابن عقيل ، وهذه الرواية أخرجها الترمذي مختصراً وقال : هذا حديث حسن ، وحديث عبد الله بن زيد أصح من هذا وأجود إسناداً . ١١٧ - ص - حدّثنا قتيبة بن سعيد ويزيد بن خالد الهمداني قالا : نا الليث ، عن ابن عجلان ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن رَبيَّعٍ بنت مُعَوِّدْ بن عفراءَ : ((أَنَّ رسولَ الله تَوضَّأَ فمسحَ الرأسَ كُلَّه من قَرْنِ الشّعْرِ ، كل ناحية بِمُنْصَبٍّ (١) الشَّعْرِ، لاَ يُحْرِكُ الشَّعْرَ عن هِيئَتَهِ)) (٢). ش - الليث هو ابن سعد بن عبد الرحمن المصري أبو الحارث الفَهْمِي، مَوْلى عبد الرحمن بن خالد بن مسافر ، ولد بقلقَشَنْدة (٣) قرية نحو أربعة فراسخ من مصر . سمع : عطاء بن أبي رباح ، ونافعاً ، والزهري ، وأبا الزناد ، وغيرهم . روى عنه : محمد بن عجلان ، وابن المبارك ، وعبد الله بن وهب ، وجماعة آخرون كثيرة . والأصح أنه كان على مذهب أبي حنيفة . وقال ابن معين : ثقة . وعن الشافعي : إنه أفقه من مالك ، إلا أنه ضيعه أصحابه ، وكان سَرِيا نبيلاً سخيا . توفي بمصر في شعبان سنة خمس وسبعين ومائة ، وقد استكمل إحدى وثمانين سنة . روى له الجماعة (٤). وابن عجلان هو : محمد بن عجلان ، وهو من شيوخ الليث ، وقد ذكر . قوله: (( من قَرْن الشعر)) أي : من ناحيته وجانبه . (١) في سنن أبي داود: ((لمنصب)). (٢) انظر الحديث السابق. (٣) كذا، وفى تهذيب الكمال: ((قرقشندة))، وفى تهذيب التهذيب (٤١٢/٨): ((قرقشندة على أربعة فراسخ من الفسطاط)). (٤) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (٥٠١٦/٢٤). -٣٠٩- قوله: (( بمنصب الشعر)) أي : أصل الشعر ، من قولهم : نصاب الرجل ومنصبه ، أصله . قوله : ((لا يحركُ الشعر)) جملة وقعت حالاً عن الضمير الذي في ((مسح))، وقد عُلم أن الجملة الفعلية إذا وقعت حالاً ، وكان فعلها مضارعاً منفيا ، يجوز فيه الوجهان : إتيان الواو وتركه . وقوله: (( عن هيئته)) أي : عن صفته التي كان عليها من كونه مَضْفوراً أو غير مضفورٍ، والهيئة الشارة، كذا في ((الصحاح)). ١١٨ - ص - حدّثنا قتيبة بن سعيد قال: نا بكر - يعني ابن مضر - عن ابن عجلان ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن الربيع بنت معوذ بن عفراء أخبرته قالت: ((رأيتُ رسولَ اللهِ وَّهِ يَتَوضأُ)) قالت: ((فَمَسَحَ رأسَه، ومَسَحَ ما أَقبلَ منه وأَدْبَرَ ، وصُدْغَيْه وأُذُنيه مرةً واحدةً )) (١) . ش - بكر - بفتح الباء - ابن مضر بن محمد بن حكيم بن سلمان (٢) المصري أبو محمد ، مولى ربيعة بن شُرحبيل بن حسنة . سمع : جعفر ابن ربيعة ، ويزيد بن عبد الله بن أسامة ، وغيرهم . روى عنه : عبد الله ٠ ابن وهب ، وعبد الله بن صالح ، وقتيبة بن سعيد ، وغيرهم . قال أحمد ابن حنبل : ثقة ، ليس به بأس . توفي يوم عرفة ، سنة أربع وسبعين ومائة ، وولد سنة مائة . روى له : البخاري ، ومسلم ، وأبو داود (٣). قوله : ((وصُدُغيه)) الصُّدْغ - بضم الصاد - ما بين العين والأذن ، ويسمى أيضاً الشعر المتدلي عليها صُدغاً ، يقال : صُدغ معقرب ، وهذا أيضاً حجة للحنفية. وأخرجه الترمذي. وقال: ((حديث الرَّبَيِّعِ حديثٌ حسن صحيح )) . (١) انظر الحديث السابق . (٢) في تاريخ البخاري الصغير ، وثقات ابن حبان ، والجمع لابن القيسراني : ((سليمان)). (٣) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (٧٥٦/٤). - ٣١٠- ١١٩ - ص - حدّثنا مسدد قال : نا عبد الله بن داود ، عن سفيان بن سعيد، عن ابن عقيل ، عن الرّبّع: ((أنَّ النبيَّ - عليه السلام - مَسحَ رأسَه من ماء (١) كان في يده)) (٢) . ش - عبد الله بن داود بن عامر بن الرَّبيعِ الخُرَيْبِي أبو محمد البصري الهمداني الشعبي ، أصله كوفي، نزل البصرة بالخُريبة، / وهي مَحَلة [٤٥/١ -ب] بها. سمع : هشام بن عروة ، وإسماعيل بن أبي خالد ، والأعمش ، والثوري ، والأوزاعي ، وغيرهم . روى عنه : مسدد ، وابن المثنى ، وابن بشار ، وسفيان بن عيينة ، وغيرهم . قال ابن معين : ثقة مأمون . توفي سنة ثلاث عشرة ومائتين . روى له الجماعة إلا مسلماً (٣). وسفيان بن سعيد هو الثوري . قوله: ((كان في يده)): جملة في محل الجر؛ لأنها صفة لقوله: (( من ماء ))، وهذا أيضاً حجة لأبي حنيفة . ١٢٠ - ص - حدّثنا إبراهيم بن سعيد قال : نا وكيع ، قال : نا الحسن بن صالح، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عنِ الرَّبَيِّع بنتِ مُعَوِّد: (أنَّ النبيَّ - عليه السلام - توضأ، فأدْخَلَ إِصْبِعَيْهِ فِي جُحْرَيْ أُذُنَيْهِ)) (٤) ش - إبراهيم بن سعيد أبو إسحاق الجوهري البغدادي . سمع : ابن عيينة ، ووكيعاً ، ورَوح بن عُبادة ، وأبا صالح الفرّاء ، وغيرهم . روى عنه : أبو حاتم ، وابن أبي الدنيا ، وموسى بن هارون ، وغيرهم . وقال النسائي : بغدادي ثقة . روى له الجماعة إلا البخاري (٥). ووكيع هو ابن الجراح . (١) في سنن أبي داود: ((مسح برأسه من فضل ماءٍ)). (٢) انظر الحديث السابق . (٣) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (٣٢٤٨/١٤). (٤) ابن ماجه: كتاب الطهارة، باب: ما جاء في مسح الأذنين (٤٤١). (٥) انظر ترجمته في : تهذيب الكمال (١٧٦/٢). ١ - ٣١١- والحسن بن صالح بن صالح الهمداني الثوري الكوفي العابد . سمع : عبد الله بن دينار ، وسماك بن حرب ، وعاصماً الأحول ، وغيرهم . روى عنه : وكيع ، وابن المبارك ، وأبو نعيم ، وغيرهم . وقال أبو حاتم: ثقة حافظ متقن . وقال ابن معين : ثقة مأمون . مات سنة سبع وستين ومائة . روى له الجماعة إلا البخاري (١). قوله: ((في جُحري أذنيه )) الجحر بضم الجيم وسكون الحاء المهملة : الثقب . وأخرجه ابن ماجه . ١٢١ - ص - حدثنا محمد بن عیسی ومسدد قالا : نا عبد الوارث ، عن ليث، عن طلحة بن مُصَرِّف، عن أبيه، عن جده قال: « رأيتُ رسولَ الله وَّهِ يمسحُ رأسَه مرةً واحدةً حتّى بَلَغَ القَذَالَ، وهو أَوَّلُ القفا)) . وقال مسدد: ((مسحَ رأسَه من مُقَدَّمِهِ إِلى مُؤَخْرِهِ حتى أَخْرجَ يديهِ من تحتِ أُذُنْيِهِ))(٢) .. ش - عبد الوارث هو ابن سعيد بن ذكوان التميمي العنبري أبو عبيدة البصري . روى عن : عبد العزيز بن صهيب ، وأيوب السختياني ، ويونس بن عبيد ، وغيرهم . روى عنه : ابنه عبد الصمد ، والثوري ، ومسدد ، وعفان بن مسلم ، وغيرهم . وقال محمد بن سَعْد : كان ثقة حجة . مات بالبصرة في المحرم سنة ثمانين ومائة . روى له الجماعة (٣). وليث هذا هو ليث بن أبي سُليم أبو بكر الكوفي القرشي مولى عتبة ، واسم أبي سليم أيمن . روى عن : مجاهد ، وطاوس ، وطلحة بن مصرف ، وعطاء بن أبي رباح ، وغيرهم . روى عنه الثوري ، وشعبة ، وزائدة ، وغيرهم . قال أحمد: هو مضطرب الحديث . وقال الدارقطني: صاحب سُنَّة ، يُخَرَّجُ حديثه . مات سنة ثلاث وأربعين ومائة . روى له الجماعة إلا النسائي (٤) . (١) المصدر السابق (١٢٣٨/٦). (٢) تفرد به أبو داود . (٣) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (٣٥٩٥/١٨). (٤) المصدر السابق (٥٠١٧/٢٤) . ۔۔ -٣١٢- وطلحة بن مُصرِّف بن عمرو بن كعب بن جَحْدب (١) بن معاوية بن سَعْد بن الحارث بن ذُهل أبو محمد الكوفي . سمع : عبد الله بن أبي أوفى ، وأنس بن مالك ، وسعيد بن جبير ، ويروي عن أبيه ، عن جده . روى عنه : ابنه محمد ، وليث بن أبي سُليم ، وفطر بن خليفة ، وغيرهم . مات سنة ثلاث عشرة ومائة . روى له الجماعة (٢). وأبو طلحة هو مُصرف بن عمرو الكوفي . روى عن أبيه ، عن النبي - عليه السلام - في مسح الرأس، ويُقال: له صحبة . روى عنه ابنه طلحة. روی له أبو داود (٣) . وجد طلحة هو عمرو بن كعب الهمداني الصحابي ، روى له أبو داود (٤) . قوله: ((القذال)) بفتح القاف والذال المعجمة : جماع مؤخر الرأس ، وهو معقد العداد من الفرس خلف الناصية ، ويقال : القَذَالان : ما اكتنفا ما بين القفا عن يمين وشمال ، ويجمع على أَقْذِلة وقُذُل . ص - قال أبو داود : قال مسدد : فحدثت به يحيى فأنكره . قال أبو داود : سمعت أحمد بن حنبل يقول ابن عيينة (٥) زعموا أنه كان ينكره ، ويقول : أيش هذا طلحة بن مصرف ، عن أبيه ، عن جده ؟ ش - قوله: (( حدثت به يحيى)) أي : حدثت بهذا الحديث يحيى بن سعيد القطان الأحول فأنكره . وابن عيينة هو سفيان بن عيينة . قوله: ((كان يُنكره )) أي : كان ابن عيينة ينكر هذا الحديث ، وذلك لأجل طلحة هذا ، حتى قال : أيش هذا طلحة بن مصرف ؟ فكأنه جعله (٢) المصدر السابق (٢٩٨٢/١٣) . (١) في الأصل: ((جحدر )) خطأ. (٣) المصدر السابق (٥٩٧٩/٢٨) . (٤) انظر ترجمته في: الاستيعاب بهامش الإصابة (٢٩٦/٣)، وأسد الغابة (٤ /٤٨٥)، والإصابة (٣٠٠/٣). (٥) في سنن أبي داود: ((إن ابن عيينة)). -٣١٣- مجهولاً، وأيش أصله: ((أي شيء))، فخفف لكثرة الاستعمال . وفي (( الكمال)) يذكر في مصرف : روى عنه ابنه طلحة . قال ابن أبي حاتم : سمعت أبي يقول ذلك ، ويقول : هذا خطأ ، طلحة رجل من الأنصار ، وليس هو ابن مصرف ، ولو كان ابن مصرف لم يُختلف فيه ، ومن الناس من ينكر صحبة عمرو بن كعب أيضاً جد طلحة . ١٢٢ - ص - حدثنا الحسن بن علي قال : نا يزيد بن هارون قال : أخبرنا عباد بن منصور ، عن عكرمة بن خالد ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس - رضي الله عنه -: ((رأى رسولَ الله وَ﴿ يَتوضأُ))، فذكر الحديث كله : ((ثلاثاً ثلاثاً)». قال: (( ومَسَحَ برأسه وبأذُنَيْه مَسحةً واحدةً )) (١). ش - الحسن بن علي الخلال قد ذكر . ويزيد بن هارون بن زاذي بن ثابت السلمي أبو خالد الواسطي . [٤٦/١-١] سمع: سليمان التيمي، وداود بن أبي هند، / ويحيى بن سعيد الأنصاري، وسعيد بن أبي عروبة ، وغيرهم . روى عنه : أبو سلمة موسى بن إسماعيل ، وقتيبة ، وأحمد بن حنبل ، وابن معين ، وغيرهم . وقال ابن معين : ثقة . وقال أبو حاتم : ثقة إمام صدوق ، لا يسأل عن مثله . توفي سنة ست ومائتين ، وولد سنة سبع عشرة ومائة . روى له الجماعة (٢) . وعباد بن منصور : أبو سلمة الناجي البصري قاضيها . روى عن : أبي رجاء العطاردي ، والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصِّدِّيق ، وأيوب السختياني ، وعكرمة بن خالد ، وغيرهم . روى عنه : وكيع، والثوري، وشعبة ، ويحيى القطان ، وغيرهم . وقال النسائي : ضعيف . روى له : أبو داود ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجه (٣) . (١) تفرد به أبو داود . (٢) انظر ترجمته فى: تهذيب الكمال (٧٠٦١/٣٢) . (٣) المصدر السابق (٣٠٩٣/١٤). -٣١٤- وعكرمة بن خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو ابن مخزوم المخزومي القرشي المكي ، أخو الحارث بن خالد الشاعر . سمع : عبد الله بن عباس ، وعبد الله بن عمر ، وسعيد بن جبير . روى عنه : عمرو بن دينار ، وعبد الله بن طاوس ، وقتادة ، وعامر الأحول ، وابن جريج ، وغيرهم . قال ابن معين : ثقة . روى له : مسلم ، وأبو داود ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجه (١) . وسعيد بن جبير بن هشام الكوفي أبو محمد الأسدي الوالبي مولاهم . سمع : عبد الله بن عباس ، وعبد الله بن عمر ، وعبد الله بن الزبير ، وعبد الله بن مغفل ، وأبا مسعود عقبة بن عامر البدري ، وأنس بن مالك، وغيرهم من الصحابة والتابعين . روى عنه : محمد بن واسع ، ومالك بن دينار ، وعمرو بن دينار ، والزهري ، وأيوب السختياني ، والأعمش ، وغيرهم . قتله الحجاج صبراً سنة خمس وتسعين في شعبان ، وهو ابن تسع وأربعين سنة . روى له الجماعة (٢). وهذا الحديث حجة قوية للحنفية . ١٢٣ - ص - حدثنا سليمان بن حرب قال: نا حمادح، و[ نا ] مسدد وقتيبة ، عن حماد بن زيد ، عن سنان بن ربيعة ، عن شهر بن حوشب ، عن أبي أمامة ذكر وضوء النبي - عليه السلام - قال: كان رسول الله وَ يقول يمسح المأقين. قال: وقال: ((الأذنان من الرأس)) (٣). قال سليمان بن حرب : يقولها أبو أمامة . قال قتيبة : قال حماد : لا أدري (١) المصدر السابق (٤٠٠٤/٢٠) . (٢) المصدر السابق (٢٢٤٥/١٠) . (٣) الترمذي: كتاب الطهارة، باب: ما جاء أن الأذنين من الرأس (٣٧) ، ابن ماجه : كتاب الطهارة ، باب : الأذنان من الرأس (٤٤٤) . - ٣١٥- هو من قول رسول الله ويل أو من أبي أمامة. يعني: قصة الأذنين . قال قتيبة : عن سنان بن أبي ربيعة (١) . ش - سليمان بن حرب بن بجيلة الأردني الواشحي -وواشح من الأزد- أبو أيوب البصري ، نزل مكة وكان قاضيها . سمع : جرير بن حازم ، والحمادين ، وسليمان بن مغيرة ، وغيرهم . روى عنه : يحيى بن سعيد، وأحمد بن حنبل ، وإسحاق بن راهويه ، وأحمد بن سعيد الدارمي ، ويعقوب بن شيبة ، وأبو زرعة ، وأبو حاتم ، وأبو داود ، وأحمد بن عمرو ، وغيرهم . توفي في ربيع الآخر سنة أربع وعشرين ومائتين ، ومولده سنة أربعين ومائة . روى له الجماعة (٢). وحماد هو ابن سلمة ، ومسدد بن مسرهد ، وقتيبة بن سعيد ، وحماد ابن زید ، کلهم ذکروا . : وسنان بن ربيعة أبو ربيعة البصري . روى عن : أنس بن مالك ، وثابت البناني ، وشهر بن حوشب . روى عنه : الحمادان ، وعبد الله بن بكر ، وعبد الوارث بن سعيد . قال ابن معين : ليس بالقوي . وقال أبو حاتم : شيخ ، مضطرب الحديث . روى له : البخاري ، وأبو داود، والترمذي ، وابن ماجه (٣) . وشهر بن حوشب أبو سعيد ، ويقال : أبو عبد الله ، ويقال : أبو عبد الرحمن الأشعري الشامي الحمصي ، وقيل : الدمشقي . سمع : عبد الله بن عمر ، وابن عباس ، وعبد الله بن عمرو، وأبا سعيد الخدري، وغيرهم من الصحابة والتابعين . روى عنه : قتادة ، ومعاوية بن قرة ، وعوف الأعرابي ، والحكم بن أبان ، وغيرهم . قال يعقوب بن شيبة : (١) في سنن أبي داود: ((سنان بن ربيعة)). (٢) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (٢٥٠٢/١١). (٣) المصدر السابق (٢٥٩٣/١٢). -٣١٦- هو ثقة . أخرج له مسلم مقروناً مع غيره ، وأخرج له الجماعة إلا البخاري (١) . وأبو أمامة : صدي بن عجلان بن واثلة بن رياح بن الحارث بن معن بن مالك الباهلي ، سكن حمص . رُوي له عن رسول الله - عليه السلام - مائتا حديث وخمسون حديثاً ، روى البخاري خمسة أحاديث ، ومسلم ثلاثة . روى عنه : رجاء بن حيوة ، ومحمد بن زياد الألهاني ، وأبو غالب ، وجماعة آخرون . مات بالشام سنة إحدى وثمانين ، وقد قيل : إنه آخر من مات من أصحاب النبي - عليه السلام - بالشام . روى له الجماعة (٢). قوله: (( مسح المأقين )) المأق: بهمز ولا تهمز هو الموق ، ومَوق العين : طرفها مما / يلي الأنف . واللحاظ طرفها مما يلي الأذن . [٤٦/١ -ب] قال الخطابي : من العرب من يقول : مُأق ومُوق بضمهما ، وبعضهم يقول : مأق ومٍوق بكسرهما ، وبعضهم يقول : مَاقٍ بلا همز كماضٍ ، والأفصح الأكثر المأقي بالهمز والياء . والمؤق بالهمز والضم ، وجمع المؤق ((آماق)) و((أماق))، وجمع المأقي ((مآقي)). وفي ((المطالع)) فيه لغات : مُوق وماق ومَوق وماقٍ على مثال ماضٍ ، ومُوقٍ على مثال معط ناقص أيضاً ، ومُوقي على مثال موقع ، وأُمق على مثال عنق ، ومَاقِي . ثم إن هذا المسح يجوز أن يكون خوفاً عن عدم وصول الماء إليه ؛ لأن هذا الموضع داخل في الفرض ، وقد لا يلحقه الماء ، ويجوز أن يكون المسح بمعنى الغسل ، كما ذكرنا أن المسح يجيء بمعنى الغسل في لغة العرب . (١) المصدر السابق (١٢ / ٢٧٨١). (٢) انظر ترجمته في: الاستيعاب بهامش الإصابة (١٩٨/٢)، وأسد الغابة (١٦/٣)، والإصابة (٢/ ١٨٢). - ٣١٧- قوله: ((قال وقال)) الضمير المرفوع في ((قال)) الأول يرجع إلى شهر بن حوشب ، والذي في الثاني يرجع إلى أبي أمامة . قوله: (( الأذنان من الرأس)) أي : تابعان للرأس في المسح ، والمراد به بيان الحكم دون الخلقة ؛ لأنه - عليه السلام - لم يبعث لبيان الخلقة ، فثبت أنهما من أجزاء الرأس ، فيمسحان بما مسح به الرأس ، فإن قلت : إذا كان الأذنان ممسوحين بماء الرأس ينبغي أن ينوب مسحهما عن مسح الرأس ؟ قلت : النص دَلَّ على أن المسح من الرأس ، فلو جاز مسح الأذنين عن مسح الرأس يلزم ترك النص بخبر الواحد، وهو لا يجوز(١). فإن قلت : إذا كانا من الرأس ينبغي أن يمسحان كالرأس ؟ قلت : لا يصح أن يقال : يمسحان كالرأس لكونهما من الرأس ؛ لأنه لو كان كذلك لجاز أن يقال الرجلان من الوجه ؛ لأنهما يغسلان كالوجه ، فلما بطل هذا علمنا أنهما تابعان للرأس في المسح ، ولذلك قال هما من الرأس ؛ لأن ((مِن)) للتبعيض ، فكأنه جعلهما بعض الرأس في الحكم . قوله: ((قال حماد: لا أدري)) إلى آخره ، يعني : قصة الأذنين. (((٢) وأخرجه الترمذي وابن ماجه . وقال الترمذي : هذا حديث ليس إسناده بذاك القائم . وقال الدارقطني : رفعه وهم ، والصواب أنه موقوف، وشهر بن حوشب ليس بالقوي . قلت : قد وقفه سليمان بن حرب وهو ثقة ، ووثقه أيضاً أحمد ، ويحيى ، والعجلي ، ويعقوب بن شيبة . وسنان بن أبي ربيعة أخرج له البخاري . وقال ابن القطان في كتابه ((الوهم والإيهام)): ((شهر بن حوشب ضعَّفْه قوم، ووثَّقه آخرون ، وممن وثَّقه ابن حنبل ، وابن معين . وقال أبو زرعة : لا بأس به ، قال : ولا أعرف لمضعفه حجة ، وقد صحح الترمذي في كتابه حدیث شهر بن حوشب ، عن أم سلمة : أن النبي - عليه السلام - لف على الحسن (١) تقدم الكلام على حجية خبر الآحاد (ص/ ١٨٤). (٢) انظر: نصب الراية (١٨/١ - ١٩). -٣١٨- والحسين وعلي وفاطمة كساء، وقال: ((هؤلاء أهل بيتي))، ثم قال : هذا حديث حسن صحيح (١) . وقال البيهقي في (( سننه)) : حديث الأذنان من الرأس أشهر إسناد فيه حديث حماد بن زيد ، عن سنان بن ربيعة ، عن شهر بن حوشب ، عن أبي أمامة . وكان حماد يشك في رفعه في رواية قتيبة عنه، فيقول: (( لا أدري من قول النبي أو من قول أبي أمامة . وكان سليمان بن حرب يرويه عن حماد ويقول : هو من قول أبي أمامة . قلت : وقد اختلف فيه على حماد ، فوقفه ابن حرب عنه ، ورفعه أبو الربيع . واختلف أيضاً على مسدد عن حماد ، فروى عنه الرفع ، وروى عنه الوقف . وإذا رفع ثقة حديثاً ووقفه آخر ، أو فعلهما شخص واحد في وقتين ترجح الرافع ؛ لأنه أتى بزيادة ، ويجوز أن يسمع الرجل حديثاً فيفتي به في وقت ، ويرفعه في وقت آخر وهو الأولى من تغليط الراوي . وأخرج ابن ماجه في « سننه)) (٢) عن سويد بن سعيد ، ثنا يحيى بن زكرياء بن أبي زائدة ، عن شعبة ، عن حبيب بن زيد ، عن عباد بن تميم، عن عبد الله بن زيد قال : قال رسول الله - عليه السلام - : ((الأذنان من الرأس)) . وهذا أمثل إسناد في الباب ، لاتصاله وثقة رواته، فابن أبي زائدة وشعبة وعباد احتج بهم الشيخان ، وحبيب بن زيد / ذكره [٤٧/١-١] ابن حبان في ((الثقات)) في أتباع التابعين . وسويد بن سعيد احتج به مسلم ، وأخرج الدارقطني عن أبي كامل الجحدري : ثنا غندر محمد بن جعفر ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس: أن النبي - عليه السلام - قال: ((الأذنان من الرأس)) (٣) قال ابن القطان: إسناده صحيح لاتصاله ، وثقة رواته )) . (١) الترمذي: كتاب المناقب، باب: فضل فاطمة بنت محمد وَلو (٣٨٧١). (٢) كتاب الطهارة ، باب: الأذنان من الرأس (٤٤٣). (٣) سنن الدارقطني (٩٩/١). -٣١٩- فانظر إلى البيهقي كيف أعرض عن حديث عبد الله بن زيد ، وحديث ابن عباس ، واشتغل بحديث أبي أمامة ، وزعم أن إسناده أشهر إسناد لهذا الحديث ، وترك هذين الحديثين ، وهما أمثل منه ، ومن هنا يظهر تحامله . وروى الطحاوي أيضاً في ((شرح الآثار)) بإسناده: ((أن النبي - عليه السلام - توضأ فمسح أذنيه مع الرأس))، وقال: ((الأذنان من الرأس))(١) .. قوله: (( قال قتيبة : عن سنان بن أبي ربيعة )) يعني : قال : سنان هو ابن أبي ربيعة . وقال أبو داود : هو ابن ربيعة ، وكنيته أبو ربيعة . ٤٤ - باب : الوضوء ثلاثاً ثلاثاً أي : هذا باب في بيان وضوء النبي - عليه السلام - ثلاثاً ثلاثاً . ١٢٤ - ص - حدّثنا مسدد ، نا أبو عوانة ، عن موسى بن أبي عائشة ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه، عن جده: (( أن رجلاً أتى النبيّ - عليه السلام - فقال : يا رسولَ الله ، كيف الطُّهُورُ ؟ فدعا بماء في إناء فغسلَ كَفَّيه ثلاثاً ، وغسلَ (٢) وجهَهَ ثلاثا، ثم غَسَلَ ذِرَاعيه ثلاثاً، ثم مَسَحَ برأسه وأَدَخْلَ (٣) إصبعَيْهِ السَّبَّاحتينِ فِي أُذُنِهِ، ومَسَحَ بِإِبْهَمَيْهِ ظَاهرَ (٤) أُذُنيه ، وبالسبَّاحتين بَاطِنَ أُذُنيه، ثم غَسَلَ رجليه ثلاثاً ثلاثاً، ثم قال: (( هكذا الوُضُوءُ، فمن زَادَّ على هذا أَو نَقَصَ فقد أَساءَ وَظَلَمَ )) أو ((ظَلَمَ وأَساءَ)) (٥) . ش - أبو عوانة الوضاح قد ذكر . وموسى بن أبي عائشة أبو الحسن الكوفي الهمداني ، مولى آل جَعدةَ (١) إلى هنا انتهى النقل من نصب الراية . (٢) في سنن أبي داود: ((ثم غسل)). (٣) في سنن أبي داود: ((فأدخل)). (٤) في سنن أبي داود: ((على ظاهر)). (٥) النسائي : كتاب الطهارة، باب: الاعتداء في الوضوء (٨٨/١) ، ابن ماجه: كتاب الطهارة ، باب : الأذنان من الرأس (٤٢٢). - ٣٢٠-