Indexed OCR Text

Pages 381-393

٢٤- (النَّهْيُ عَن النّذْرِ) - حديث رقم ٣٨٢٨
٣٨١ =
ثم نقل القرطبيّ الاتفاق على وجوب الوفاء بنذر المجازاة؛ لقوله وَله: ((من نذر أن
يطيع اللَّه تعالى، فليُطعه))، ولم يفرّق بين المعلّق وغيره انتهى. قال الحافظ: والاتفاق
الذي ذكره مسلّمْ، لكن في الاستدلال بالحديث المذكور لوجوب الوفاء بالنذر المعلّق
(١)
نظر. انتهى(١).
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: عندي لا نظر في ذلك، بل ما قاله القرطبيّ واضحٌ،
حيث إن المعلّق في جملة الأمر بالوفاء بالنذر، فيكون واجبًا. والله تعالى أعلم.
ثم قال القرطبيّ: ومما يلحق بهذا النهي في الكراهة: النذر على وجه التبرّم،
والتحرّج، فالأول كمن استثقل عبدًا لقلة منفعته، وكثرة مؤنته، فينذر عتقه تخلّصًا منه،
وإبعادًا له. وإنما يكره ذلك لعدم تمخض نية القربة.
والثاني: أن يقصد التضييق على نفسه، والحمل عليها، بأن ينذر كثيرًا من الصوم،
أو من الصلاة، أو غيرهما مما يؤدي إلى الحرج والمشقّة مع القدرة عليه، فأما لو التزم
بالنذر ما لا يُطيقه لكان ذلك محرّمًا، فأما النذر الخارج عما تقدّم، فما كان منه غير
معلّق على شيء، وكان طاعة جاز الإقدام عليه، ولزم الوفاء به، وأما ما كان منه على
جهة الشكر، فهو مندوبٌ إليه، كمن شُفي مريضه، فقال: لله عليّ أن أصوم كذا، أو
أتصدّق بكذا شكرًا لله تعالى.
وقد روي عن مالك كراهة النذر مطلقًا، فيمكن حمله على الأنواع التي بيّنًا كراهتها،
ويُمكن حمله على جميع أنواعه، لكن من حيث إنه أوجب على نفسه ما يخاف عليه
التفريط فيه، فيتعرّض لِلَوم الشرع، وعقوبته، كما قد كُره الدخول في الاعتكاف، وعلى
هذا فتكون هذه الكراهة من باب تسمية ترك الأولى مكروهًا، ووجه هذا واضحٌ، وهو
أن فعل القرب من غير التزام خيرٌ من محضّ، عرِيّ عن خوف العقاب، بخلاف الملتزم
لها، فإنه يُخاف عليه ذلك فيها، وقد شهد لهذا ذمّ من قصّر فيما التزم في قوله تعالى:
﴿فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا﴾ الآية [الحديد: ٢٧]، ولا إشكال في أن النذر من جملة العقود،
والعهود المأمور بالوفاء بها، وأن الوفاء بذلك من أعظم القرَب الْمُثْنَى عليها، وكفى
بذلك مدحًا، وتعزيزًا قوله تعالى: ﴿يُوقُونَ بِالنَّذْرِ وَيَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُ مُسْتَطِيرًا﴾
[الإنسان: ٧]. انتهى كلام القرطبيّ رحمه الله تعالى(٢).
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: عندي أن ما تقدم عن القرطبي من حمل النهي عن
النذر على نذر المجازاة، كأن يقول: إن شفى اللّه مريضي فعلي نذر أن أتصدق بكذا هو
(١) راجع ((الفتح)) ٤٣٥/١٣-٤٣٧.
(٢) ((المفهم)) ٤ /٦٠٦-٦٠٨.

٣٨٢
شرح سنن النسائي - كِتَابُ الأَيْمَانِ، وَالتُّذُورِ
الأرجح؛ لأن آخر الحديث يدلّ عليه، حيث قال: ((إنه لا يرد شيئًا)) وقال أيضًا: ((لا
يأتي النذر على ابن آدم شيئًا لم أقدره عليه))، وقال أيضًا: ((النذر لا يقدم شيئًا ولا
يؤخره)»، فكل هذه النصوص تدُلّ دلالة واضحة على أن النذر المنهيّ عنه هو الذي كان
في مقابلة حصول شيءٍ، أو دفع شيء. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع،
والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٣٨٢٩- (أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ
مَنْصُورٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: نََّى رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ عَنِ
النَّذْرِ، وَقَالَ: ((إِنَةً لَا يَرُدُّ شَيْئًا، إِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ الشَّحِيحِ))).
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: ((عمرو بن منصور)): هو أبو سعيد النسائيّ، ثقة [١١]
١٤٧/١٠٨. و((أبو نعيم)): هو الفضل بن دُكين. و((سفيان)): هو الثوريّ. و((منصور)):
هو ابن المعتمر.
والحديث متفقٌ عليه، وقد سبق تمام البحث فيه في الذي قبله. والله تعالى أعلم
بالصواب، وإليه المرجع، والمآب.
((إن أريد إلا الإصلاح ما استطعتُ، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكّلتُ، وإليه أنيب)).
*
٢٥- (الَّذْرُ لَا يُقَدِّمُ شَيْئًا، وَلَا
يُؤَخِّرُهُ)
٣٨٣٠- (أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَخْتِى، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ
مَنْصُورٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((النَّذْرُ لَا يُقَدِّمُ
شَيْئًا، وَلَا يُؤَخِّرُهُ، إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ الشَّحِيحِ))).
قال الجامع عفا اللَّه تعالى عنه: رجال الإسناد كلهم رجال الصحيح، وتقدّموا غير
مرّة. و(يحيى)): هو القطّان. و((سفيان)): هو الثوريّ. و((منصور)): هو ابن المعتمر.
والحديث متّفقٌ عليه، وقد سبق شرحه، وما يتعلّق به من المسائل في الباب الماضي.
والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع، والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٣٨٣١- (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ:
حَدْثَنَا أَبُو الزَّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنْ رَسُولَ اللَّهِ لِّهِ قَالَ: ((لَا يَأْتِي النَّذْرُ

----
٢٥- (النّْرُ لاَ يَقَدِّمُ شَيْئاً، وَلاَ يُؤَخِرُه) - حديث رقم ٣٨٣١
- ٣٨٣
عَلَى ابْنِ آدَمَ شَيْئًا، لَمْ أُقَدْرُهُ عَلَيْهِ، وَلَكِنَّهُ شَيْءٌ اسْتُخْرِجَ بِهِ مِنَ الْبَخِيلِ))).
رجال هذا الإسناد: خمسة :
١- (عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن) بن المسور بن مخرمة الزهريّ البصريّ،
صدوق، من صغار [١٠] ٤٨/٤٢.
٢- (سفيان) بن عيينة المكي، الإمام الحجة الثبت [٨] ١/١.
٣- (أبو الزناد) عبد الله بن ذكوان، أبو عبد الرحمن المدنيّ الفقيه، ثقة ثبت [٥]
١٨/١٧ .
٤- (الأعرج) عبد الرحمن بن هرمز المدنيّ، ثقة ثبت [٣] ١٨/١٧.
٥- (أبو هريرة) رضي اللّه تعالى عنه ١/١ . والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد :
(منها): أنه من خماسيات المصنف رحمه الله تعالى. (ومنها): أن رجاله كلهم
رجال الصحيح. (ومنها): أنه مسلسل بالمدنيين، غير شيخه، فبصريّ، وسفيان،
فمكيّ. (ومنها): أن فيه رواية تابعي عن تابعيّ. (ومنها): أن هذا الإسناد من أصح
أسانيد أبي هريرة تنبيه. (ومنها): أن فيه أبا هريرة رضي رأس المكثرين من الرواية،
روى (٥٣٧٤) حديثًا. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) رضي اللَّه تعالى عنه (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ، قَالَ: ((لَا يَأْتِي النَّذْرُ عَلَى
ابْنِ آدَمَ شَيْئًا) ((على)» هنا بمعنى اللام، أي لابن آدم. ولفظ البخاريّ من طريق شعيب بن
أبي حمزة، عن أبي الزناد: ((لا يأتي ابنَ آدم النذر بِشيءٍ)) بنصب ((ابنَ آدم)) على أنه
مفعول مقدّم، ورفع ((النذر) على أنه فاعل مؤخّر (لَمْ أَقَدْرُهُ عَلَيْهِ) أي له، فـ((على)) بمعنى
اللام، وفي نسخة: ((لم يُقدّره))، ولفظ البخاريّ: ((لم أكن قدّرته له)). قال في ((الفتح)):
هذا من الأحاديث القدسيّة، لكن سقط منه التصريح بنسبته إلى الله عز وجل، وقد
أخرجه أبو داود في رواية ابن العبد، من رواية مالك، والنسائيّ -يعني هذه الرواية-
وابن ماجه من رواية سفيان الثوريّ(١)، كلاهما عن أبي الزناد. وأخرجه مسلم من رواية
عمرو بن أبي عمرو، عن الأعرج. وفي رواية البخاريّ من طريق همّام، عن أبي
(١) سفيان الثوريّ في سند ابن ماجه، فقط، وأما سفيان في سند النسائيّ فهو ابن عيينة، راجع ((تحفة
الأشراف)) ج١٠ فقد أورد رواية ابن ماجه في ترجمة الثوريّ، عن أبي الزناد ١٦٥/١٠ وأرود رواية
النسائيّ في ترجمة ابن عيينة، عن أبي الزناد ١٧٣/١٠. فتنبه. والله تعالى وليّ التوفيق.

/
شرح سنن النسائي - كِتَابُ الأَيْمَانِ، وَالتُّذُورِ
٣٨٤
هريرة، ولفظه: ((لم يكن قدّرته)). وفي رواية ابن ماجه: ((إلا ما قُدّر له، ولكن يغلبه
النذر، فأقدّره له)). وفي رواية مالك: ((بشيء لم يكن قُدّر له، ولكن يُلقيه النذر إلى
القدر الذي قدّرته)). وفي رواية مسلم: ((لم يكن اللَّه قدّره له)). وكذا وقع الاختلاف في
قوله (وَلَكِنَّهُ شَيْءٌ اسْتُخْرِجَ بِهِ مِنَ الْبَخِيلِ) بالبناء للمفعول، أي استخرج الله تعالى بسبب
ذلك النذر من يد البخيل ماله الذي لولا النذر لما أخرجه. وفي نسخة: ((يُستَخرَج به)).
وفي رواية همّام: ((ولكن يُلقيه النذرُ، وقد قدّرته له، أستخرج به من البخيل)). وفي
رواية مسلم: ((ولكن النذر يوافق القدر، فيُخرج بذلك من البخيل ما لم يكن البخيل يريد
أن يُخرج)).
وقوله: ((ولكن يُلقيه إلى القدر)) قال الكرمانيّ رحمه اللّه تعالى: [فإن قيل]: القدّر
هو الذي يلقيه إلى النذر. [قلنا]: تقدير النذر غير تقدير الإلقاء، فالأول يُلجئه إلى
النذر، والنذر يُلجئه إلى الإعطاء. انتهى (١). والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه
المرجع، والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
مسألتان تتعلقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): في درجته:
حديث أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه هذا متفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في مواضع ذكر المصنّف له، وفيمن أخرجه معه:
أخرجه هنا-٣٨٣١/٢٥ و٣٨٣٢/٢٦- وفي («الكبرى» ٤٧٤٦/٢ و٤٧٤٧/٣ .
وأخرجه (خ) في ((القدر)) ٦٦٠٩ و((الأيمان والنذور)) ٦٦٩٤ (م) في ((النذور والأيمان))
١٦٤٠ (د) في ((الأيمان والنذور)) ٣٢٨٨ (ت) في ((النذور والأيمان)» ١٥٣٨ (ق) في
((الكفّارات)) ٢١٢٣ (أحمد) في ((باقي مسند المكثرين)) ٧٢٥٥ و٢٧٣٦٩ و٨٦٤٣
و٢٧٤٩٧ و٩٦٤٧ . والله تعالى أعلم.
وأما سائر متعلّقات الحديث، من فوائده، وذكر اختلاف العلماء في معناه، وغير
ذلك، فقد تقدمت في الباب السابق، فراجعها تستفد. والله تعالى أعلم بالصواب،
وإليه المرجع، والمآب.
((إن أريد إلا الإصلاح ما استطعتُ، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلتُ، وإليه
أنیب)».
-
(١) ((فتح) ٤٣٨/١٣.

٢٧- (النَّذْرُ فِي الطّاعةِ) - حديث رقم ٣٨٣٣
٣٨٥
٢٦- (الَّذْرُ يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ الْبَخِيلِ)
٣٨٣٢- (أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيِّ ◌َِّ، قَالَ: ((لَا تَنْذِرُوا، فَإِنَّ الَّذْرَ لَا يُغْنِي مِنَ الْقَدَرِ شَيْئًا، وَإِنَّمَا
يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ الْبَخِيلِ))).
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: رجال هذا الإسناد كلّهم رجال الصحيح، وتقدّموا
غير مرّة. و((عبد العزيز)): هو ابن محمد الدَّرَاورديّ المدنيّ. و((العلاء)): هو ابن
عبد الرحمن الْحُرَقِيّ المدنيّ. و«أبوه)): هو عبد الرحمن بن يعقوب الْحُرقيّ المدنيّ.
والسند أيضًا مسلسل بالمدنيين، غير شيخه، فبَغْلَانيّ.
وقوله: ((لا تنذروا)) بكسر الذال المعجمة، وضمّها، من بابي ضرب، ونصر.
وقوله: ((يستخرج به)) بالبناء للمفعول. والحديث متفقٌ عليه، وقد سبق شرحه،
والكلام على مسائله في الباب الماضي. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه
المرجع، والمآب.
((إن أريد إلا الإصلاح ما استطعتُ، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلتُ، وإليه
أنیب».
٢٧- (النَّذْرُ فِي الطَّاعَةِ)
٣٨٣٣- (أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، عَنْ مَالِكِ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ
عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَِّهِ، قَالَ: ((مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ الَلَّهَ، فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيّ
اللَّهَ، فَلَا يَعْصِهِ)).
رجال هذا الإسناد: خمسة :
١- (قتيبة) بن سعيد الثقفي البغلانيّ، ثقة ثبت [١٠] ١/١ .
٢- (مالك) بن أنس الإمام المدني، رأس المتقنين، وكبير المتثبتين [٧] ٧/ ٧.
٣- (طلحة بن عبد الملك) الأيليّ -بفتح الهمزة، بعدها ياء ساكنة- نزيل المدينة،
ثقة [٦] .

٣٨٦
شرح سنن النسائي - كِتَابُ الأَيْمَانِ، وَالنُّذُورِ
قال ابن معين، وأبو داود، والنسائيّ(١): ثقة. وقال أبو حاتم: لا بأس به. ووقال
ابن سعد: كان ثقة. ذكره ابن حبّان في ((الثقات)). وقال ابن شاهين في ((الثقات)): قال
أحمد بن صالح المصريّ: ما سقط من أهل أيلة إلا الحكم بن عبد الله، كلهم ثقات،
وطلحة ثقة. وقال ابن خلفون: قال ابن وضّاح: هو ثقة فاضل. وقال الدار قطنيّ: ثقة.
روی له الجماعة، غیر مسلم، وله عندهم حديث الباب فقط.
٤- (القاسم) بن محمد بن أبي بكر الصدّيق، أبو عبد الرحمن المدنيّ الفقيه، ثقة
ثبت، من كبار [٣] ١٦٦/١٢٠.
٥- (عائشة) رضي اللّه تعالى عنها٥/ ٥. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
(منها): أنه من خماسيات المصنف رحمه الله تعالى. (ومنها): أن رجاله كلهم
رجال الصحيح. (ومنها): أنه مسلسل بالمدنيين، غير شيخه، فبغلانيّ. (ومنها): أن
فيه رواية الراوي عن عمته. (ومنها): أن القاسم أحد الفقهاء السبعة المشهورين بالمدينة
المجموعين في قول الحافظ العراقيّ في «ألفية الحديث)):
خَارِجَةُ الْقَاسِمُ ثُمَّ عُزْوَةُ
وَفِي الْكِبَارِ الْفُقَهَاءُ السَّبْعَةُ
ثُمَّ سُلَيْمَانُ عُبَيْدُاللَّهِ
سَعِيدُ وَالسَّابِعُ ذُو اشْتِبَاهِ
أَوْ فَأَبُو بَكْرٍ خِلَافٌ قَائِمُ
إِمَّا أَبُو سَلَمَةٍ أَوْ سَالِمُ
(ومنها): أن فيه من المكثرين السبعة عائشة راثها، روت (٢٢١٠) أحاديث.
وقد مرّ كل هذا في هذا الشرح غير مرّة، وإنما أعدته تذكيرًا؛ لطول العهد به. والله
تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ) قال في (الفتح)): وذكر ابن عبد البرّ عن قوم من أهل
الحديث أن طلحة تفرّد برواية هذا الحديث، عن القاسم. وليس كذلك، فقد تابعه
أيوب، ويحيى بن أبي كثير عند ابن حبّان، وأشار الترمذيّ إلى رواية يحيى. ومحمدُ بنُ
أبان عند ابن عبد البرّ، وعبيدُ اللّه بن عمر، عند الطحاويّ. ولكن أخرجه الترمذيّ من
رواية عبيد الله بن عمر، عن طلحة، عن القاسم، وأخرجه البزار من رواية يحيى بن أبي
(١) بل عبارته في ((الكبرى)) في الباب التالي هكذا: قال أبو عبدالرحمن: طلحة بن عبدالملك ثقة ثقة
ثقة .

٣٨٧ =
٢٧ - (النّْرُ فِي الطّاعةِ) - حديث رقم ٣٨٣٣
كثير، عن محمد بن أبان، فرجعت رواية عبيد اللّه إلى طلحة، ورواية يحيى إلى محمد
ابن أبان، وسلمت رواية أيوب من الاختلاف، وهي كافيةٌ في ردّ دعوى انفراد طلحة به.
وقد رواه أيضًا عبد الرحمن بن الْمُجَبِر -بضم الميم، وفتح الجيم، وتشديد الموحّدة-
عن القاسم. أخرجه الطحاويّ. انتهى (١).
(عَنِ الْقَاسِمِ) بن محمد بن أبي بكر الصدّيق (عَنْ) عمّته (عَائِشَةَ) رََّا (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ
وَهِ، قَالَ: ((مَّنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ، فَلْيُطِعْهُ) أي بالوفاء بما التزمه (وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ
اللَّهَ، فَلَا يَعْصِهِ) أي لا يجوز له الوفاء بما التزمه من المعصية، وظاهره أنه لا ينعقد
أصلًا. وقيل: ينعقد يمينًا، وفيه كفّارة، وهو الحقّ.
وقال في ((الفتح)): الطاعة أعمّ من أن تكون في واجب، أو مستحبّ، ويُتصوّر النذر
في فعل الواجب بأن يؤقّته، كمن ينذر أن يصلّي الصلاة في أول وقتها، فيجب عليه
ذلك بقدر ما أقته، وأما المستحب من جميع العبادات الماليّة، والبدنيّة، فينقلب بالنذر
واجبًا، ويتقيّد بما قيّده به الناذر، والخبر صريح في الأمر بوفاء النذر إذا كان في طاعة،
وفي النهي عن ترك الوفاء به إذا كان في معصية، وهل يجب في الثاني كفّارة يمين، أم
لا؟ قولان للعلماء، سيأتي بيانهما قريبًا، إن شاء الله تعالى.
وقد قسم بعض الشافعيّة الطاعة إلى قسمين: واجب عينًا، فلا ينعقد به النذر،
كصلاة الظهر مثلًا، وصفةٌ فيه، فينعقد، كإيقاعها أول الوقت، وواجب على الكفاية،
كالجهاد، فينعقد، ومندوبٌ عبادة عينًا كان، أو كفايةً، فينعقد، ومندوب لا يسمّى
عبادَةً، كعيادة المريض، وزيارة القادم، ففي انعقاده وجهان، والأرجح انعقاده، وهو
قول الجمهور، والحديث يتناوله، فلا يُخصّ من عموم الخبر إلا القسم الأوّل؛ لأنه
تحصيل الحاصل(٢). والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع، والمآب، وهو
المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): في درجته:
حديث عائشة رضي اللّه تعالى عنها هذا أخرجه البخاريّ.
(المسألة الثانية): في مواضع ذكر المصنّف له، وفيمن أخرجه معه:
أخرجه هنا-٣٨٣٣/٢٧ و٣٨٣٤/٢٨ و ٣٨٣٥ - وفي ((الكبرى)) ٤٧٤٨/٤ و٥/
(١) ((فتح)) ٤٤٠/١٣.
/ (٢) ((فتح)) ١٣ /٤٤٠-٤٤١.
1

٣٨٨
شرح سنن النسائي - كِتَابُ الأَيْمَانِ، وَالنُّذُورِ
٤٧٤٩ و٤٧٥٠. وأخرجه (خ) في ((الأيمان)) ٦٦٩٦ و٦٧٠٠ (د) في ((الأيمان والنذور))
٣٢٨٩ (ت) في ((النذور والأيمان)) ١٥٢٤ و١٥٢٦ (ق) في ((الكفّارات)» ٢١٢٦ (أحمد)
في (باقي مسند الأنصار)) ٢٣٥٥٥ و١٥٢١٠ ٢٥٣٤٩ (موطأ) في ((النذور والأيمان))
١٠٣١ (الدارمي) في ((النذور والأيمان)) ٢٣٣٨. والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
(منها): ما ترجم له المصنف رحمه الله تعالى، وهو بيان مشروعيّة النذر في الطاعة.
(ومنها): وجوب الوفاء في نذر الطاعة. (ومنها): عدم مشروعيّة النذر في المعصية،
وأنه لو نذر يحرم عليه الوفاء بما التزمه، وهل تجب عليه الكفّارة، فيه خلاف بين
العلماء، سيأتي في باب ((كفّارة النذر))، إن شاء الله تعالى. والله تعالى أعلم بالصواب،
وإليه المرجع، والمآب.
((إن أريد إلا الإصلاح ما استطعتُ، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكّلتُ، وإليه
أنیب)).
٢٨ - (النَّذْرُ فِي الْمَعْصِيَةِ)
٣٨٣٤- (أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَخْتِى، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، قَالَ:
حَدَّثَنِي طَلْحَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ◌ِ،
يَقُولُ: ((مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللَّهَ فَلَا يَعْصِهِ))).
قال الجامع عفا اللّه تعالى عنه: رجال هذا الإسناد كلهم رجال الصحيح، وتقدّموا.
و((عمرو بن عليّ)): هو الفلاس. و((يحيى)): هو القطّان.
والحديث أخرجه البخاريّ، وسبق شرحه، وبيان مسائله في الباب الماضي. وهذا
الإسناد، والذي بعده أنزل مما سبق في الباب الماضي، فإن المصنّف رحمه الله تعالى
وصل هناك إلى طلحة بواسطتين، وهنا بثلاث وسائط. والله تعالى أعلم بالصواب،
وإليه المرجع، والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٣٨٣٥- (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ إِذْرِيسَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ طَلْحَةَ
ابْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ﴾ِ، يَقُولُ: ((مَنْ
نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلَيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللَّهَ فَلَا يَعْصِهِ))).
قال الجامع عفا اللَّه تعالى عنه: رجال هذا الإسناد كلهم رجال الصحيح. و((ابن

٣٨٩ ===
الطبيب
٢٨- (النّذْرُ فِي الْمَعْصِيةِ) - حديث رقم ٣٨٣٥
إدريس)): هو عبد الله الأوديّ الكوفيّ. و((عبيد الله)): هو ابن عمر بن حفص العمريّ
المدنيّ.
والحديث أخرجه البخاريّ، وقد سبق القول فيه في الذي قبله. والله تعالى أعلم
بالصواب، وإليه المرجع، والمآب.
((إن أريد إلا الإصلاح ما استطعتُ، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكّلتُ، وإليه
أنیب)».
قال الجامع الفقير إلى مولاه الغنيّ القدير، محمد ابن الشيخ عليّ بن آدم بن موسى
الإثيوبيّ الولّويّ، نزيل مكة المكرّمة، عفا الله تعالى عنه وعن والديه ومشايخه آمين:
قد انتهيت من كتابة الجزء الثلاثين من شرح سنن الإمام الحافظ الحجة أبي
عبد الرحمن النسائيّ رحمه الله تعالى، المسمّى ((ذخيرةَ العُقْبَى في شرح المجتبى))، أو
((غاية المنى في شرح المجتبى)).
وذلك بحيّ الزهراء، مخطّط الأمير طلال، في مكة المكرمة زادها اللَّه تعالى تشريفًا
وتعظيمًا، وجعلني من خيار أهلها حيًّا وميتًا، وأَعْظِمْ به تكريمًا.
وأخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
وأخر دعوانا ﴿أَنِ اَلَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾.
﴿اَلْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى هَدَنَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِىَ لَوْلَآ أَنْ هَدَنَا أَللَّهُ﴾ .
﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَمُ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾
(اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد، كما صلّیت على آل إبراهيم، إنك حميد
مجيد. اللهم بارك على محمد، وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم، إنك
حميد مجيد)) .
((السلام عليك أيها النبيّ، ورحمة الله، وبركاته)).
ويليه - إن شاء الله تعالى - الجزء الحادي والثلاثون مفتتحًا بالباب ٢٩ - ((الوفاءُ
بالنذر)) الحديث رقم ٣٨٣٦.
(سبحانك اللهمّ، وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك، وأتوب إليك)).

٣٩٠
شرح سنن النسائي - كِتَابُ الأَيْمَانِ، وَالنُّذُورِ
فهرس الموضوعات
٧- (بَابُ فَتْلِ نَاصِيَةِ الْفَرَسِ)
٥
٨- (تَأْدِيبُ الرَّجُلِ فَرَسَهُ)
١٠
٩- (بَابُ دَعْوَةِ الْخَيْلِ)
١٣
١٠- (التَّشْدِيدُ فِي حَمْلِ الْحَمِيرِ عَلَى الْخَيْلِ)
١٩
١١- (عَلَفُ الْخَيْلِ)
١٢- (غَايَةُ السَّبْقِ لَِّّتِي لَمْ تُضَمَّرْ)
٢٢
١٥
١٣- (بَابُ إِضْمَارِ الْخَيْلِ لِلسَّبْقِ)
٢٦
٢٦
١٤ - (بَابُ السَّبَقِ)
١٥ - (الْجَلَبُ)
٣٦
١٦- (الْجَنَبُ)
٣٧
١٧ - (بَابُ سُهْمَانِ الْخَيْلِ)
٣٩
٢٨- (كِتَابُ الإِخْبَاسِ)
٢- كَيْفَ يُكْتَبُ الْحَبْسُ، وَذِكْرُ الاخْتِلَافِ عَلَى ابْنِ عَوْنٍ فِي خَبَرِ ابْنِ عُمَّرَ
٤٦
رضي اللَّه تعالى عنهما فِيهِ)
٣- (بَابُ حَبْسِ الْمُشَاعِ)
٦٥
٤- (بَابُ وَقْفِ الْمَسَاجِدِ)
٦٩
٢٩- (كِتَابُ الْوَصَايَا)
١- (الْكَرَاهِيَّةُ فِي تَأْخِيرِ الْوَصِيَّةِ)
٧٨
٢- (هَلْ أَوْصَى النَّبِيُّ وَِّ؟)
٩٧
٣- (بَابُ الْوَصِيَّةِ بِالثُّلُثِ)
١٠٣

فهرس الموضوعات
٣٩١
٤- (بَابُ قَضَاءِ الدَّيْنِ قَبْلَ الْمِيرَاثِ، وَذِكْرِ اخْتِلَافِ أَلْفَاظِ النَّقِينَ لِخَبَرِ جَابِرِ
فِیهِ)
.. ١٢٧
١٣٤
٥- (بَابُ إِنْطَالِ الْوَصِيَّةِ لِلْوَارِثِ)
١٤٠
٦- (بَابٌ إِذَا أَوْصَى لِعَشِيرَتِهِ الأَقْرَبِينَ)
٧- (إِذَا مَاتَ الْفَجْأَةَ، هَلْ يُسْتَحَبُّ لأَهْلِهِ أَنْ يَتَصَدَّقُوا عَنْهُ)
١٥٠
٨- (فَضْلُ الصَّدَقَةِ عَنٍ (١) الْمَيْتِ)
١٥٦
٩- (ذِكْرُ الاخْتِلَافِ عَلَى سُفْيَانَ)
١٦٩
١٠- (النَّهْيُ عَنِ الْوِلَايَةِ عَلَى مَالِ الْيَتِم)
١٧٣
١١- (مَا لِلْوَصِيِّ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ إِذَا قَامَ عَلَيْهِ)
١٧٦
١٢- (اجْتِنَابُ أَكْلِ مَالِ الْيَتِم)
١٨٤
٣٠- (كِتَابُ النُّخلِ)
١- (ذِكْرُ اخْتِلَافِ أَلْفَاظِ النَّاقِلِينَ لِخَبَرِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ فِي النُّخْلِ) .... ١٨٩
٣١- (كِتَابُ الْهِبَةِ)
١- (هِبَةُ الْمُشَاعِ)
٢٠٨
٢- (رُجُوعُ الْوَالِدِ فِيمَا يُعْطِي وَلَدَهُ، وَذِكْرِ اخْتِلَافِ النَّاقِلِينَ لِلْخَبَرِ فِي ذَلِك) ٢١٧
٢٢٢
٣- (ذِكْرُ الاخْتِلَافِ لِخَبَرِ عَبْدِاللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ - رَهنا -ِفِيهِ)
٢٢٦
٤- (ذِكْرُ الاخْتِلَافِ عَلَى طَاوُسٍ فِي الرَّاجِعِ فِي هِبَتِهِ)
٣٢- (كِتَابُ الرُّقْبَى)
١- (ذکرُ الاختلافِ عَلَی ابْنِ أَبِي نچیح فِي خَبَرِ زَبْدِ بْنِ ثابت رقۍ فِیهِ)
.. ٢٢٩
٢- (ذِكْرُ الاخْتِلَافِ عَلَى أَبِيِ الزُّبَيْرِ)
٢٣٥
٣٣- (كِتَابُ الْعُمْرَى)
(ذِكْرُ اخْتِلَافِ أَلْفَاظِ النَّاقِينَ لِخَبَرِ جَابِرِ رَِّ فِي الْعُمْرَى)
٢٤٥
١- (ذِكْرُ الاخْتِلَافِ عَلَى الزُّهْرِيِّ فِيهِ)
٢٥٠

٣٩٢
شرح سنن النسائي - كِتَابُ الأَيْمَانِ، وَالنُّذُورِ
٢- (ذِكْرُ اخْتِلَافِ يَخِيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَلَى أَبِي سَلَمَةً) ٢٥٦
٣- (عَطِيَّةُ الْمَرْأَةِ بِغَيْرِ إِذْنِ زَوْجِهَا)
٢٥٩
٣٤- (كِتَابُ الأَيْمَانِ، وَالنُّذُورِ)
٢- (الْحَلِفُ بِ«مُصَرِّفِ الْقُلُوبِ)))
٢٧٣
٣- (الْحَلِفُ بِعِزَّةِ اللَّهِ تَعَالَی)
٢٧٤
٤- (التَّشْدِيدُ فِي الْحَلِفِ بِغَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى)
٢٧٩
٥- (الْحَلِفُ بِالآبَاءِ)
٢٩٠
٦- (الْحَلِفُ بِالأُمَّهَاتِ)
٢٩٢
٢٩٤
٧- (الْحَلِفُ بِمِلَّةٍ سِوَى الإِسْلَام)
٣٠
٨- (الْحَلِفُ بِالْبَرَاءَةِ مِنَ الإسْلامِ)
٣٠٥
٩- (الْحَلِفُ بِالْكَعْبَةِ)
٣٠٨
١٠- (الْحَلِفُ بِالطَّوَاغِيتِ)
٣١١
١١- (الْحَلِفُ بِاللَّاتِ)
١٢- (الْحَلِفُ بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى)
٣١٦
٣٢٠
١٣- (إِبْرَارُ الْقَسَمِ)
١٤- (مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ، فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا)
٣٢٢
١٥- (الْكَفَّارَةُ قَبْلَ الْحِنْثِ)
٣٤٢
١٦- (الْكَفّارَةُ بَعْدَ الْحِنْثِ)
٣٤٨
١٧ - (الْيَمِينُ فِيمَا لَا يَمْكُ)
٣٢٣
١٨- (مَنْ حَلَفَ، فَاسْتَثْنَى)
٣٥١
١٩ - (النّةُ فِي الْيَمِينِ)
٣٥٩
٢٠- (تْحِيمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ)
٣٦٠
٢١- (إِذَا حَلَفَ أَنْ لَا يَأْتَدِمَ، فَأَكَلَ خُبْزًا بِخَلِّ)
٣٦٢

فهرس الموضوعات
٣٩٣
٢٢- (فِي الْحَلِفِ، وَالْكَذِبٍ لِمَنْ لَمْ يَعْتَقِدِ الْيَمِينِ بِقَلْبِهِ)
٣٦٦
١
٢٣ - (فِي اللَّغْوِ وَالْكَذِبِ)
٣٧٢
٢٤- (النَّهيُ عَنِ النَّذْرِ)
٣٧٣
٢٥- (النَّذْرُ لَا يُقَدِّمُ شَيْئًا، وَلَا يُؤَخِّرُهُ)
٣٨٢
٢٦- (النَّذْرُ يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ الْبَخِيلِ)
٣٨٥
٢٧- (النَّذْرُ فِي الطَّاعَةِ)
٣٨٥
٢٨- (النَّذْرُ فِي الْمَعْصِيَةِ)
٣٨٨
فهرس الموضوعات
٣٩٠