Indexed OCR Text
Pages 101-120
١٠١- ٤٧- نَوْعٌ آخَرُ مِنَ القِرَاءَ ةِ فِي الوتْرِ - حديث رقم ١٧٢٩ ٤٧- نَوْعٌ آخَرُ مِنَ الْقِرَاءَ ةِ فِي الْوِثْرِ ١٧٢٩ - أَخْبَرَنَا تَحمَّدُ بْنُ الْحَسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِشْكَابَ النَّسَائِيُّ، قَالَ: أَنْبَأَنَا نَحْمَّدُ بْنُ أَبِ عُبَيْدَة، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبي، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ ذَرِّ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ عَبْدِ الََّمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ،َ عَنْ أَبِّ بْنِ كَعَبٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ، يَقْرَأُ فِي الْوِتْرِ بِ﴿َسَرِحِ آَسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، وَ﴿قُلْ يَتُهَاَ اَلْكَفِرُونَ﴾، وَ﴿قُلْ هُوَ اَللَّهُ أَحَدُّ﴾، فَإِذَا سَلَّمَ، قَالَ: ((سُبْحَانَ الَملِكِ الْقُدُّوسِ)) ثَلاَثَ مَرَّاتٍ . قال الجامع عفا اللّه تعالى عنه: هذا الحديث صحيح، وقد تقدّم في ١٦٩٩/٣٧ وتقدّم الكلام عليه هناك، فراجعه، تستفد، وباللَّه تعالى التوفيق . و((محمد بن الحسين بن إبراهيم)) العامريّ، أبو جعفر البغداديّ، نسائي الأصل، صدوق [١١] . قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه مع أبي، وهو ثقة، سئل عنه أبي؟ فقال: صدوق. وقال ابن أبي عاصم: ثبت. وقال ابن خراش: كان من أهل العلم والأمانة. وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال: كان صاحب حديث يتعسّر. وقال مسلمة: ثقة ثبت جليل. وقال الخطيب: كان ثقة حافظًا. روى عنه البخاريّ، وأبو داود، والمصنّف. وفي ((الزهرة)): روى عنه البخاريّ أربعة أحاديث، وله في هذا الكتاب هذا الحديث فقط. و ((محمد بن أبي عُبيدة)) بن معن بن عبد الرحمن المسعوديّ الكوفيّ، اسم أبيه عبد الملك، ثقة [١٠] . قال عثمان الدارميّ، عن ابن معين: ليس لي به علم. وقال أبو بكر بن أبي خيثمة، عن ابن معين: ثقة. وذكره ابن حبّان في ((الثقات)). وقال ابن عديّ: له غرائب، وأفرادات، ولا بأس به عندي. قال البخاريّ، عن عليّ بن مسلم: مات سنة سنة (٢٠٥). روى له مسلم، وأبو داود، والمصنّف، وابن ماجه، وله في هذا الكتاب هذا الحديث فقط . و ((أبو عُبيدة)) المسعوديّ عبد الملك بن معن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود الهذليّ الكوفيّ، مشهور بكنيته، وقَلَّ أن يَرِد في الرواية إلا بها، ثقة [٧]. قال ابن أبي خيثمة، عن ابن معين: ثقة. وقال العجليّ: ثقة. روى له مسلم، وأبو داود، والمصنّف، وابن ماجه، وله في هذا الكتاب هذا الحديث فقط . و (طلحة)) بن مُصَرِّف بن عمرو بن كعب الياميّ الكوفي، ثقة قارىء فاضل[٥]١٩١/ = ١٠٢: شرح سنن النسائي - كِتَابُ قِيَّامِ اللَّيْلِ ٣٠٦ . و(ذَرّ)) بن عبد اللّه الْمُرْهِبِيّ، ثقة عابد رمي بالإرجاء[٦] ٣١٢/١٩٥. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد أنه من تُساعيّات المصنف، وهو من أنزل الأسانيد له، ورواية الأعمش عن زُبيد، وطلحة بن مصرّف عن ذرّ من رواية الأكابر عن الأصاغر؛ لأن كلّا من الأعمش، وطلحة من الطبقة الخامسة، وزُبيد، وذرّ من السادسة، وفيه رواية صحابيّ عن صحابيّ. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل . ١٧٣٠ - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَغدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرِ الرَّازِيَّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زُبَيْدٍ، وَطَلْحَةً، عَنْ ذَرِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَىَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبَيَّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يُوتِرُ بِ﴿َسَيْجِ اسْمَ رَيْكَ الْأَعْلَى﴾، وَ﴿قُلْ بَتُهَا الْكَثِرُونَ﴾،َ وَ﴿قُلْ هُوَ اَللَّهُ أَحَدُّ﴾. خَالَفَهُمَا حُصَيْنٌ، فَرَوَاهُ عَنْ ذَرِّ، عَنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِهِ، عَنِ النَّبِيّ · 醬 قال الجامع عفا اللَّه تعالى عنه: هذا الحديث صحيح، وقد تقدّم في ١٦٩٩/٣٧ وتقدّم تمام البحث فيه هناك، فراجعه تستفد . و((يحيى بن موسى)): هو البلخيّ الملقّب بـ((خَتْ))، كوفي الأصل، ثقة [١٠]١٤٦/ ٢٣٦ . ((وعبد الرحمن بن عبد الله بن سعد)): هو الدَّشْتَكِيّ، أبو محمد الرازيّ المقرىء، ثقة [١٠]١٠٣٠/٩٠ . و ((أبو جعفر الزّازي)): التميميّ مولاهم مشهور بكنيته، واسمه عيسى بن أبي عيسى ماهان، وقيل: عيسى بن أبي عيسى عبد الله بن ماهان، مروزيّ الأصل، سكن الرّيّ، وقيل: كان أصله من البصرة، وكان مَتْجَرُه إلى الرّيّ، فَنُسب إليها، صدوق سيّء الحفظ، خصوصًا عن مغيرة، من كبار[٧] . قال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: ليس بقويّ في الحديث. وقال حنبل، عن أحمد: صالح الحديث. وقال إسحاق بن منصور، عن ابن معين: كان ثقة خراسانيا انتقل إلى الريّ، ومات بها. وقال ابن أبي مريم، عن ابن معين: يُكتب حديثه، ولكنه يُخطىء. وقال ابن أبي خيثمة، عن ابن معين: صالح. وقال الدُّوريّ، عن ابن معين: ثقة، وهو يَغْلَط فيما يروي عن مغيرة. وقال عبد الله بن علي بن المدينيّ، عن أبيه: هو نحو موسى بن عُبيدة، وهو يَخلط فيما روى عن مغيرة ونحوه. وقال محمد بن عثمان بن أبي شيبة، عن علي بن المدينيّ: كان عندنا ثقة. وقال ابن عمّار المَوْصِليّ: ثقة. وقال عمرو بن عليّ: فيه ضعف، وهو من أهل الصدق سيء الحفظ. وقال أبو زرعة: شيخ ٤٧- نوعٌ آخرُ مِنَ القِراءَ ة فِي الوتر - حدیث رقم ١٧٣١ ١٠٣= بِهَم كثيرًا. وقال أبو حاتم: ثقة، صدوق، صالح الحديث. وقال زكريّا الساجيّ: ليس بمتقن. وقال النسائيّ: ليس بالقويّ. وقال ابن خراش: صدوق سيء الحفظ. وقال ابن عديّ: له أحاديث مستقيمة، وأرجو أنه لا بأس به. وقال ابن سعد: كان ثقة، وكان يَقْدَم بغداد، فيسمعون منه. وقال عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد الدَّشْتَكيّ: سمعت أبا جعفر الرازيّ يقول: لم أكتب عن الزهريّ، لأنه كان يَخضِب بالسواد، وقال أبو عبد الله: فابتُلي أبو جعفر حتى لبس السواد، وكان زَميل المهديّ إلى مكة. وقال ابن حبّان: كان ينفرد عن المشاهير بالمناكير، لا يُعجبني الاحتجاج بحديثه، إلا فيما وافق الثقات. وقال العجليّ: ليس بالقويّ. وقال الحاكم: ثقة. وقال ابن عبد البرّ: هو عندهم ثقة عالم بالتفسير. روى له البخاريّ في ((الأدب المفرد))، والأربعة، وله في هذا الكتاب حديثان فقط برقم ١٧٣٠ و ١٧٨٥ . و((زُبَيد)): هو ابن الحارث اليامي، ثقة ثبت عابد[٦]١٤٢٠٠/٣٧ وقد سبق الكلام على لطائفه في السند الماضي. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل . وقوله: ((خالفهما حُصين))، يعني أن حُصين بن عبد الرحمن خالف زُبيد بن الحارث، وطلحة بن مصرّف، فرواه عن ذَرّ بن عبد الله، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، عن النبي ◌َّ، فأسقط أبيّا رضي الله تعالى عنه. وحاصل مخالفة رواية حُصَين بن عبد الرحمن لرواية زُبَيد بن الحارث، وطلحة بن مُصرّف، أنه جعله من مسند عبد الرحمن بن أبزى رضي اللَّه تعالى عنه، وهُمَا جعلاه من مسند أبيّ بن كعب رضي اللّه تعالى عنه، ومثل هذا الاختلاف لا يضرّ بصحة الحديث، إذ يمكن حمله على أن عبد الرحمن بن أبزى رزث سمعه من أبيّ بن كعب وَظّه، ثم سمعه من النبي وَلّر، فكان يحدّث به عنهما، ومثل هذا في أحاديث الثقات كثير. والله تعالى أعلم بالصواب . ثم بيّن رواية حصين بقوله: ١٧٣١ - (أُخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ قَزَعَةَ، عَنْ حُصَيْنٍ بْنِ ثُمَيْرٍ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ ذَرِّ، عَنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلَّهَ كَانَ يَقْرَأْ فِي الْوِتْرِ بِ﴿َسَيْحَ أَسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، وَ﴿قُلْ يَأَيُّهَ اَلْكَفِرُونَ﴾، وَ﴿قُلْ هُوَ اَللَّهُ أَحَدُّ﴾) . قال الجامع عفا الله تعالى عنه: حديث عبد الرحمن بن أبزى رضي اللَّه تعالى عنه هذا صحيح، أخرجه المصنف هنا١٧٣١/٤٧ - وفي (الكبرى)) ١٤٣٠/٥٩- بالإسناد المذکور، و١٧٣٢/٤٨ و١٧٣٣ و١٧٣٤ و١٧٣٥ و١٧٣٦ و٤٩ / ١٧٣٧ و ١٧٣٨ ١٠٤ = شرح سنن النسائي - كِتَابُ قِيَامِ الَّيْل و ١٧٣٩ و١٧٤٠/٥٠ و١٧٤١ و١٧٤٢ و١٧٥٠/٥٤ و١٧٥١ و١٧٥٢ و١٧٥٣ و١٧٥٤ و١٧٥٥ . والله تعالى أعلم . و((الحسن بن قَزَعَةَ)) الهاشميّ مولاهم، أبو عليّ، أو أبو محمد الْخُلْقَانيّ البصريّ، صدوق [١٠]. قال يعقوب بن شيبة، وأبو حاتم: صدوق. وقال النسائيّ: لا بأس به. وقال في موضع آخر: صالح. وذكره ابن حبّان في ((الثقات)). مات قريبًا من سنة (٢٥٠). روى عنه الترمذيّ، والمصنّف، وابن ماجه، وله في هذا الكتاب ثمانية أحاديث برقم ١٧٣١ و١٩٩٧ و٢٢٤٩ و٣٢٢٠ و٥١٤٩ و٥١٧٥ و٥٣٠٢ و٥٣٦٦ . و ((حُصَين بن نُمَير)) - بالنون مصغّرًا- الواسطيّ، أبو مِخصَن الضرير، كوفيّ الأصل، لا بأس به، ورُمي بالنصب [٨]. قال ابن معين: صالح. وقال العجليّ، وأبو زرعة: ثقة. وقال أبو حاتم: صالح، ليس به بأس. وذكره ابن حبّان في ((الثقات)). وقال ابن أبي خيثمة: قلت لأبي: لم لا تكتب عن أبي مِحصَن؟ قال: أتيته، فإذا هو يَحمِل على عليّ، فلم أعُدْ إليه. وقال الحاكم أبو أحمد: ليس بالقويّ عندهم. روى له البخاريّ، وأبو داود، والترمذيّ، والمصنّف، وله في هذا الكتاب حديثان فقط برقم ١٧٣١ و٤٣٠٧ . و((حُصين بن عبد الرحمن)) السلميّ، أبو الهذيل الكوفيّ، ثقة تغير في الآخر [٥]٤٧/ ٨٤٦. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب . ((إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنیب)». ٤٨- ذِكْرُ الاخْتِلَافِ عَلَى شُعْبَةَ فِهِ قال الجامع عفا اللَّه تعالى عنه: في قول المصنّف ◌َخْذَتُهُ: ((على شعبة)) نظر، لأن الظاهر أن الاختلاف على ذَرّ، لا على شعبة، ووجه ذلك، أن شعبة رواه عن سلمة بن كُهيل، وزُبيد بن الحارث، كلاهما عن ذَرّ بن عبد الله، عن ابن عبد الرحمن بن أبزى، فخالفه منصور بن المعتمر، فرواه عن سلمة وحده، عن سعيد بن عبد الرحمن، فأسقط ذراً، وخالفه أيضًا عبد الملك بن أبي سليمان، فرواه عن زُبيد وحده، عن سعيد بن عبد الرحمن، فأسقط ذراً، وتابعه محمد بن جُحادة، عن زبيد كذلك . ١٠٥ سيـ ٤٨- ذكرُ الاختلافِ علی شُعبةَ فِیهِ - حديث رقم ١٧٣٣ والظاهر أن مثل هذا الاختلاف لا يضرّ بصحّة الحديث، كما تقدّم في الاختلاف المذكور في الباب الماضي. والله تعالى أعلم بالصواب . ١٧٣٢ - (أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِهْزُ بْنُ أَسَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ، وَزُبَيْدٍ، عَنْ ذَرِّ، عَنِ ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ، كَانَ يُوتِرُ بَسَيِّجِ اسْمَ رَبِّكَ اَلْأَعْلَى﴾، وَ﴿قُلْ يَأَيُّهَاَ اَلْكَفِرُونَ﴾، وَ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ﴾، وَكَانَ يَقُولُ إِذَا سَلَّمَ: ((سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ))، ثَلَاثًا، وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالثَّالِثَةِ). قال الجامع عفا الله تعالى عنه: هذا الحديث صحيح، كما سبق بيانه آنفًا . و((عمرو بن يزيد)): هو أبو بُرَيد الْجَزْميّ، صدوق [١١] ١٣٠/١٠٠. و((بهز بن أسد)): هو العمّيّ، أبو الأسود البصريّ، ثقة ثبت [٩]٢٨/٢٤. و((شعبة)): هو ابن الحجاج الإمام الحجة البثت [٧]٢٦/٢٤. و(سلمة)): هو ابن كُهيل الحضرمي، أبو يحيى الكوفيّ، ثقة [٤]٣١٢/١٩٥. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل . ١٧٣٣- (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِ سَلَمَةُ، وَزُبَيْدٌ، عَنْ ذَرِ، عَنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بِهِ، كَانَ يَقْرَأُ فِي الْوِتْرِ بِ﴿َسَيِجِ أَسْمَ رَبِكَ اَلْأَعْلَى﴾، وَ﴿قُلْ بَيْهَاَ اَلْكَفِرُونَ﴾ ، وَ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ﴾، ثُمَّ يَقُولُ إِذَا سَلَّم: ((سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ)، وَيَرْفَعُ بِ«سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ)) صَوْتَهُ بِالثَّالِئَةِ . رَوَاهُ مَنْصُوَرْ، عَنْ سَلَّمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ ذَرًّا) . قال الجامع عفا الله تعالى عنه: هذا الحديث صحيح، كما سبق بيانه، و((محمد بن الأعلى)) هو الصّنعاني البصريّ الحافظ. و((خالد)): هو ابن الحارث الْهُجَيميّ البصريّ الحافظ الثبت . وقوله: (ويرفع صوته بـ)) سبحان الملك القدّوس)) صوته بالثالثة) الباء الثانية بمعنى ((في))، أي في المرّة الثالثة، فلا يلزم منه تعلق حرفي جرّ بلفظ واحد ومعنى واحد بالفعل، وهو ممنوع، كما هو مشهور في محلّه. والله تعالى أعلم. وقوله: ((رواه منصور)) الخ: يعني أن هذا الحديث رواه منصور بن المعتمر عن سلمة ابن كهيل، فأسقط ذرًا مخالفا لرواية شعبة، كما تقدم بيان ذلك أوّلَ الباب، ثم ذكر روايته بقوله: ١٧٣٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ، عَنْ جَرِيرِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِهِ، قَالُ: كَانَ رَسُولُ اللّهِ وَهِ، يُوتِرُ بِ﴿َسَوْجِ أَسْمَ -٠١٠٦ شرح سنن النسائي - كِتَابُ قِيّام اللَّيْلِ رَبِكَ الْأَعْلَى﴾، وَ﴿قُلْ يَأَيُّهَا الْكَفِرُونَ﴾، وَ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ﴾، وَكَانَ إِذَا سَلَّمَ، وَفَرَغَ، قَالَ: ((سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ))، ثَلَاثًا، طَوَّلَ فِي الثَّالِئَةِ. وَرَوَاهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِيَ سُلَيْمَانَ، عَنْ زُبَيْدٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ ذَرًّا . قال الجامع عفا اللّه تعالى عنه: هذا الحديث صحيح، كما سبق بيانه، و((محمد بن قُدَامة)) هو المصّيصيّ الثقة ٥٢٨/١٩ . و((جرير)): هو ابن عبد الجميد . وقوله: ((طوّل في الثالثة)) يعني أنه رفع صوته بقوله: ((سبحان الملك القدّوس)) في المرّة الثالثة. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل . وقوله: ((ورواه عبد الملك بن أبي سليمان)): يعني أن هذا الحديث رواه عبد الملك بن أبي سليمان العَرْزَميّ، عن زُبيد وحده، عن سعيد بن عبد الرحمن، فأسقط ذرّا أيضًا، كما تقدّم أوّل الباب، ثم ذكر روايته بقوله: ١٧٣٥- (أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللّهِ بِ ◌ّهِ يُوتِرُ بِ﴿َسَيِّحٍ أَسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، وَ﴿قُلْ بَأَيُّهَا الْكَفِرُونَ﴾، وَ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُ﴾. وَرَوَاهُ تَحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ، عَنْ زُبَيْدٍ، وَلَّ يَذْكُرْ ذَرًّا) . قال الجامع عفا الله تعالى عنه: هذا الحديث صحيح أيضًا . و ((أحمد بن سليمان)): هو أبو الحسين الرُّهَاويّ، ثقة حافظ [١١]٤٢/٣٨. و ((محمد بن عُبيد)»: بن أبي أميّة، واسمه عبد الرحمن، ويقال: إسماعيل الطّنافسيّ، أبو عبد الله الكوفيّ الأحدب، مولى إياد، ثقة حافظ [٩]. قال الأثرم: سألت أحمد بن حنبل عن عمر بن عُبيد، ومحمد بن عُبيد، ويَعلى بن عُبيد؟ فوثّقهم. وقال محمد بن عثمان بن أبي شيبة: سمعت يحيى بن معين، وسئل عن ولد عُبيد: محمدٍ، وعمر، ويعلى؟ فقال: كانوا ثقات، وأثبتُهُم يعلى. وقال المفضّل الغَلّابيّ، عن يحيى: بنو عُبيد ثقات. وقال ابن عمّار: كلهم ثبت، وأحفظهم يعلى، وأبصرهم بالحديث محمد، وعمر شيخهم، وكان الأخ الرابع لا يُحسن قليلًا، ولا كثيرًا. وقال العجليّ: كوفيّ ثقة، وكان عثمانيّا، وكان حديثه أربعة آلاف يحفظها. وقال الآجريّ، عن أبي داود: حدّث محمد بن عُبيد، عن عبيدالله، عن نافع، عن ابن عمر أنه كان يضرب ولده على اللحن، فقال له: رجل: لو أخذناك بهذا ما رفعنا عنك · العصا. وقال النسائيّ: ثقة. وقال الدارقطنيّ: محمد، وعمر، ويعلى، وإدريس، ٤٨- ذكرُ الاختلافِ علی شُعبةَ فِیه - حديث رقم ١٧٣٦ ١٠٧ = وإبراهيم، بنو عُبيد، كلهم ثقات، وأبوهم ثقة حدّث أيضًا. وقال عباس الدُّوريّ، عن ابن معين: أتيناه، وكان لا يجترىء على قراءة كتابه حتى نُعينه عليه، أو نحو هذا، قاله يحيى، وما ذكره إلا بخير، وقال الدُّوريّ: سمعت محمد بن عُبيد يقول: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ويقول: اتقوا لا يَخدَعكم هؤلاء الكوفيون. وقال حرب، عن أحمد: كان محمد رجلًا صدوقًا، وقال: يعلى أثبت منه. وقال صالح بن أحمد، عن أبيه: كان محمد يُظهر السنّة، وكان يخطىء، ولا يرجع عن خطئه. وقال يعقوب بن شيبة: مات قبل أخيه يعلى سنة (٢٠٤) وسمعت علي ابن المدينيّ يقول: كان كيّسًا. وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث، صاحب سنة. وقال خليفة، ومُطَيَّن: مات سنة خمس. وقال ابن قانع، وابن حبّان: مات سنة ثلاث، وقيل: سنة خمس. وقال الخطيب: كان مولده سنة (١٢٤). أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب ستة أحاديث برقم ١٧٣٥ وأعاده برقم ١٧٥١ وحديث رقم ٢٠٣٤ و ٢١٣٧ و ٣٦٨٣ و٤٣٣٦ و٥٣٦٩ . و ((عبد الملك بن أبي سليمان)) مَيْسرة الْعَرْزَميّ الكوفيّ، صدوق، له أو هام [٥]٧/ ٤٠٦. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل . وقوله: ((رواه محمد بن جُحَادة الخ)): يعني أن هذا الحديث رواه محمد بن جُحادة، عن زُبيد، عن ابن أبزى، فأسقط أيضًا ذرًا، فوافق عبد الملك بن أبي سليمان، ثم بيّن روايته بقوله: ١٧٣٦ - (أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنِ ابْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ، يُوتِرُ بِ﴿َسَيِّجِ أَسْمَ رَبِّكَ اْأَعْلَى﴾، وَ﴿قُلْ بَأَيُّهَا أَلْكَفِرُونَ﴾، وَ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ﴾، فَإِذَا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ، قَالَ: ((سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ))، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ) . قال الجامع عفا اللّه تعالى عنه: هذا الحديث صحيح أيضًا. و ((عمران بن موسى)): هو القَزّاز، أبو عمرو البصريّ، صدوق [١٠]٦ /٦. و((عبد الوارث)): هو ابن سعيد بن ذكوان العنبريّ مولاهم، أبو عُبيدة التّنُّوريّ البصريّ، ثقة ثبت [٨] ٦/٦. و((محمد بن جُحَادة)) -بضم الجيم، وتخفيف المهملة- الأوديّ، ويقال: الإياميّ الكوفيّ، ثقة [٥] . قال أبو طالب، عن أحمد: هو من الثقات. وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه؟ فقال: صدوق ثقة، محل عمرو بن قيس الْمُلائيّ. وقال محمد بن حُميد الرازيّ، عن جرير: رأيته، وكان زاهدًا يلبس الْخُلْقان يَغسلها، وقال في موضع آخر: نَظيفُ الثياب. ١٠٨ شرح سنن النسائي - كِتَابُ قِيَّامِ اللَّيْلِ وقال الآجرّيّ، عن أبي داود: كان لا يأخذ عن كلّ أحد، وأثنى عليه. وقال النسائيّ: ثقة. وقال العجليّ، وعثمان بن أبي شيبة: ثقة، زاد عثمان: لا بأس به. وقال يعقوب ابن سفيان: من ثقات أهل الكوفة. وذكره ابن حبّان في ((الثقات))، وقال في طبقة أتباع التابعين: كان عابدًا ناسكًا، من زعم أنه سمع من أنس بن مالك، فقد وَهِمَ، تلك الرواياتُ ينفرد بها يحيى بن عُقبة بن أبي العيزار، وهو واه. وقال أبو عوانة: كان يغلو في التشيّع، نقله عنه العُقيليّ، والله أعلم. قيل: مات سنة(١٣١) روى له الجماعة، وله في هذا الكتاب خمسة أحاديث برقم ١٧٣٦ و٢٠٤٣ و٢٧٩٠ و٣١٢٨ و٥٧٠٥٠ والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب . ((إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب)). ٤٩- (ذِكْرُ الاخْتِلَافِ عَلَى مَالِكِ بْنِ مِغْوَلِ فِیهِ) قال الجامع عفا الله تعالى عنه: وجه الاختلاف المذكور أن شُعیب بن حرب رواه عن مالك بن مغول، عن زُبید، عن ابن أبزی، عن أبيه، فخالفه یحیی بن آدم، فرواه عن مالك، عن زُبید، عن ذرّ، عن ابن ابزی، کان رسول الله پڑالخ، فأدخل ذرًا بین زُبید، وبین ابن أبزى، وأرسله، والظاهر أن المصنف يرى ترجيح رواية شعيب على رواية يحيى، حيث أتى بعدها برواية عطاء بن السائب كالشاهد لها. والله تعالى أعلم بالصواب . ١٧٣٧- (أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ مَالِكِ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنِ ابْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ بِّهِ، يَقْرَأُ فِيَّ الْوِتْرِ، بِ﴿َسَبِحِ أَسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، وَ﴿قُلْ يَأَيُّهَ الْكَِرُونَ﴾، وَ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُ﴾). قال الجامع عفا الله تعالی عنه: هذا الحدیث صحیح، کما سبق البحث عنه. و((أحمد بن محمد بن عُبيدالله)) بن أبي رجاء الثّغْريّ -بالمثلثة، بعدها معجمة ساكنة- أبو جعفر النّجّار المصّيصيّ الطَّرَسُوسيّ [١١]. قال النسائيّ: لا بأس به، وقال مرّة: ثقة. وذكره ابن حبان في ((الثقات)). يقال: مات في حدود (٢٥٠) انفرد به المصنّف، روى عنه في هذا الكتاب حديثين برقم ١٧٣٧ و٤٩٦٦ . ٤٩- (ذكرُ الاختلافِ علی مالِكِ بْن مِغْوَلِ فِیهِ) - حدیث رقم ١٧٣٩ ١٠٩ === و(شعيب بن حرب)) المدائنيّ، أبو صالح، نزيل مكة، ثقة عابد [٩]٥١/٤٣ . و((مالك بن مِغول)) أبو عبد اللَّه الكوفيّ، ثقة ثبت، من كبار [٧] ٩٦/ ١٢٧. و ((ابن أبزى)): هو سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، نُسب لجدّه. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل . ١٧٣٨ - (أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا يَخْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ ذَرِّ، عَنِ ابْنِ أَبْزَى، مُرْسَلٌ) . قال الجامع عفا الله تعالى عنه: هذا الإسناد ساقه لبيان الاختلاف الذي أشار إليه في الترجمة، حيث خالف يحيى بنُ آدم شعيبَ بنَ حرب، فرواه عن مالك بن مغول، عن زُبيد، عن ذرّ، عن ابن أبزى، فزاد في السند ذراً، وأرسله، فلم يذكر عبد الرحمن بن أبزى، والظاهر أن رواية شعيب أصحّ، لكثرة متابعيه في ذلك . و ((يحيى بن آدم)): هو الكوفيّ الحافظ الثقة الفاضل. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وقوله: (وَقَدْ رَوَاهُ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ) يعني أن عطاء بن السائب روى هذا الحديث عن سعيد بن عبد الرحمن، عن أبيه موصولًا، کما بينه بقوله: ١٧٣٩- (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّبَّحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ،َ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ هَ، كَانَ يَقْرَأْ فِي الْوِتْرِ، بِ﴿سَيِّحَ أَسْمَ رَبِّكَ اَلْأَعْلَى﴾، وَ﴿قُلْ يَأَيُّهَا الْكَفِرُونَ﴾، وَ﴿قُلْ هُوَ اَللَّهُ أَحَدُّ﴾). قال الجامع عفا الله تعالى عنه: هذا الإسناد فيه عطاء بن السائب، وهو مختلط، لكن أورده استشهادًا، فلا يضرّ . و((عبد اللَّه بن الصّاح)) بن عبد الله الهاشميّ مولاهم العطار البصريّ الْمِرْبّديّ، ثقة، من كبار[١٠]. قال أبو حاتم: صالح. وقال النسائي: ثقة. وذكره ابن حبان في ((الثقات)). مات سنة (٢٥٠) وقيل: (٢٥١) وقيل: (٢٥٥) روى له الجماعة، سوى ابن ماجه، وروى عنه المصنّف في هذا الكتاب خمسة أحاديث برقم ١٧٣٩ و٣٣٠٦ و ٣٣٠٨ و٣٥٠٤ و ٤٩١١ . و((الحسن بن حبيب)) بن نَدَبَة -بفتح النون، والدال، والموحّدة- وقيل: ابن حُميد ابن نَدَبَة التميميّ، وقيل: العبديّ، وقيل: النكريّ، أبو سعيد البصريّ الكَوْسج، لا بأس به [٩] . ١ ١٠ شرح سنن النسائي - كِتَابُ قِيَّامِ اللَّيْلِ قال أحمد: ما كان به بأس. وقال أبو زرعة: لا بأس به. وقال النسائيّ: ثقة. وذكره ابن حبّان في ((الثقات)). توفي سنة (١٩٧) روى له أبو داود في ((القدر))، والمصنّف، روى له في هذا الكتاب هذا الحديث فقط. و((روح بن القاسم)) التميميّ العَنْبَريّ، أبو غياث البصريّ، ثقة حافظ [٦]١١٢ /١٥٥. و((عطاء بن السائب)) الثقفيّ الكوفيّ، صدوق اختلط[٥]٢٤٣٠/١٥٢ والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب . ((إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب)). ٥٠- (ذِكْرُ الاخْتِلَافِ عَلَى شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ) قال الجامع عفا اللّه تعالى عنه: وجه الاختلاف المذكور أن أبا داود الطيالسيّ رواه عن شعبة، عن قتادة، عن عزرة بن عبد الرحمن، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، ورواه أيضا عن شعبة، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن عبد الرحمن بن أبزى، وتابعه في هذاغُندر، وخالفهما شَبابة بن سوّار، فرواه عنه، عن قتادة، عن زُرارة، عن عمران بن حُصين، وقد أشار المصنف رحمه اللَّه تعالى إلى إعلال رواية شبابة، بأنه تفرّد بذلك، وقد خالفه يحيى بن سعيد القطان، فجعل حديث عمران في الظهر، لا في الوتر. والله تعالى أعلم بالصواب . ١٧٤٠ - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَزْرَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ، كَانَ يُوتِرُ بِ﴿َسَيِّعِ أَسْمَ رَّكَ الْأَعْلَى﴾، وَ﴿قُلْ يَأَيُّهَاَ اَلْكَفِرُونَ﴾، وَ﴿قُلْ هُوَ اَللَّهُ أَحَدُ﴾، فَإِذَا فَرَغَ، قَالَ: ((سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ)) ثَلَاثًا) . قال الجامع عفا الله تعالى عنه: هذا الحديث صحيح، كما سبق قريبًا. و((أبو داود)): هو سليمان بن داود الطيالسيّ الحافظ البصريّ. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل . ١٧٤١ - (أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ بَّهِ، كَانَ يُوتِرُ بِ﴿سَيِّحِ اُسْمَ ١١١ = ٥٠- (ذکرُ الاختلافِ عَلی شُعبةَ فِي قتادةً ... - حديث رقم ١٧٤٣ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، وَ﴿قُلْ بَأَيُّهَاَ اَلْكَفِرُونَ﴾، وَ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ﴾، فَإِذَا فَرَغَ، قَالَ: ((سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ)) ثَلَاثَا، وَيَمُدُّ فِي الثَّالِثَةِ). قال الجامع عفا اللَّه تعالى عنه: هذا الحديث صحيح أيضًا. و((زرارة)) هو ابن أوفى الكوفيّ القاضي العابد. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل . ١٧٤٢ - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ زُرَارَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِّ، كَانَ يُوتِرُ بِ﴿َسَيِّجَ أَسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾. خَالَفَهُمَا شَبَابَةُ، فَرَوَاهُ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ) . قالَ الجامع عفا الله تعالى عنه: هذا الحديث صحيح أيضًا. و(محمد)): هو ابن جعفر المعروف بـ((غندر)). والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل . وقوله: ((خالفهما الخ)): يعني أن شبابة بن سَوّار خالف أبا داود، ومحمد بن جعفر، فجعله من مسند عمران بن حُصين رضي اللّه تعالى عنهما، كما بينه بقوله: ١٧٤٣ - (أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ ابْنِ أَوْفَىِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ النَّبيَّ نَّهِ أَوْتَرَ بِ﴿سَيِّحِ اسْمَ رَبِكَ الْأَعْلَ﴾. قَالَ أَبُو عَبْدِالرَّحْمَنِ: لَا أَعْلَمْ أَحَدًا تَابَعَ شَبَابَةَ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ، خَالَفَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ). قال الجامع عفا اللَّه تعالى عنه: هذا الحديث ضعيف؛ لمخالفة شبابة لابي داود، ومحمد بن جعفر حيث جعلا الحديث من مسند عبد الرحمن بن أبزى، ولأن حديث عمران رضي الله تعالى عنه المحفوظ أنه في الظهر، لا في الوتر، كما رواه يحيى بن سعيد القطان . والحاصل أن رواية شبابة هذه شاذّة، كما أشار إليه المصنف رحمه الله تعالى في كلامه الآتي. والله تعالى أعلم . و((بشر بن خالد)): هو العسكريّ، أبو محمد الفرائضيّ، نزيل البصرة، ثقة يُغرب [١٠]٨١٢/٢٦. و((شبابة)): هو ابن سّار، أبو عمرو المدائنيّ، خراسانيّ الأصل، يقال: اسمه مروان، مولى بني فَزَارة، ثقة حافظ رمي بالإرجاء [٩]. ١١٢ شرح سنن النسائي - كِتَابُ قِيَّامِ اللَّيْل قال أحمد بن حنبل: تركته لم أكتب عنه للإرجاء، قيل له: وأبو معاوية؟ قال: شبابة كان داعية. وقال جعفر الطيالسيّ، عن ابن معين: ثقة. وقال عثمان الدارميّ: قلت ليحيى: فشبابة في شعبة؟ قال ثقة، وسألت يحيى عن شاذان؟ فقال: لا بأس به، قلت: هو أحبّ إليك أم شبابة؟ قال: شبابة. وقال ابن سعد: كان ثقة صالح الأمر في الحديث، وكان مرجئًا. وقال العجلي: كان يرى الإرجاء، قيل له: أليس الإيمان قولًا وعملًا؟ قال: إذا قال، فقد عمل. وقال البرذعيّ، عن أبي زرعة: كان يرى الإرجاء، قيل له: رجع عنه؟ قال: نعم. وقال أبو حاتم: صدوق يُکتب چدیثه، ولا يُحتجّ به. وقال ابن عديّ: إنما ذمه الناس للإرجاء الذي كان فيه، وأما في الحديث فلا بأس به كما قال ابن المدينيّ، والذي أنكر عليه الخطأ، ولعله حدّث به حفظًا. مات سنة (٤) أو (٢٠٥) وقيل: (٢٠٦). روى له الجماعة، وله في هذا الكتاب ستة أحاديث برقم ١٧٤٣ و ١٩٠٥ وأعاده برقم ٥١١٩ وحديث رقم ٤٠٠٥ و ٤٩٧٥ و ٥٦٢٨ و٥٦٦٢٠ والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل . وقوله: ((خالفه يحيى بن سعيد»: يعني أن يحيى بن سعيد القطان خالف شبابة في متن هذا الحديث، فذكر صلاة الظهر بدل الوتر، ثم ذكر رواية يحيى بن سعيد بقوله: ١٧٤٤ - أخبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَخْتِى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ وَِّ الظُّهْرَ، فَقَرَأَ رَجُلٌ بِ﴿َسَِّجِ اسْمَ رَيْكَ اَلْأَعْلَى﴾، فَلَمَّا صَلَّى، قَالَ: ((مَنْ قَرَأَ بِ﴿َسَيْحِ أَسْمَ رَبِكَ اُلْأَعْلَى﴾؟))، قَالَ رَجُلٌ: أَنَا، قَالَ: ((قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ بَعْضَهُمْ خَالَجَنِيهَا)). قال الجامع عفا الله تعالى عنه: هذا الحديث أخرجه مسلم، وقد تقدّم في ٢٧/ ٩١٧- وتقدم تمام البحث فيه هناك، فراجعه تستفد. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب . ((إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنیب)). ٥١- بَابُ الدُّعَاءِ فِي الْوِثْرِ ١٧٤٥ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدْثَنَا أَبُو الْأَخْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْحَوْرَاءِ، قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ كَلِمَاتٍ، أَقُولُهُنَّ فِي الْوِثْرِ، فِي ١١٣ ـ ٥١- بابُ الدُّعَاءِ فِي الوتر - حديث رقم ١٧٤٥ الْقُنُوتِ: ((اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِي فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَقِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ، إِنَّكَ تَقْضِي، وَلَا يُقْضَى عَلَيْكَ، وَإِنَةٌ لَا يَذِلُ مَنْ وَالَيْتَ، تَبَارَكْتَ رَبَّنَا، وَتَعَالَيْتَ)). رجال هذا الإسناد: ستة: ١- (قتيبة) بن سعيد الثقفيّ، أبو رجاء البَغْلَاني، ثقة ثبت [١٠]١/١. ٢- (أبو الأحوص) سلّام بن سُليم الحنفيّ مولاهم الكوفيّ، ثقة ثبت [٧] ٧٩/ ٩٦ . ٣- (أبو إسحاق) عمرو بن عبد اللَّه الْهَمْدانيّ السبيعيّ الكوفيّ، ثقة مكثر عابد اختلط بآخره [٣]٤٢/٣٨. ٤- (بُريد) بن أبي مريم مالك بن ربيعة السلوليّ البصريّ، ثقة [٤] ٥٥/ ٦٢١. ٥- (أبو الحوراء) - بمهملتين- ربيعة بن شيبان السعديّ البصريّ، ثقة [٣]. قال النسائيّ: ثقة. وقال العجليّ: كوفيّ ثقة. وذكره ابن حبّان في ((الثقات)). قال الحافظ: وقد توقّف ابن حزم في صحّة حديثه عن الحسن في القنوت، وهو الذي له في ((السنن الأربعة))، فقال: هذا الحديث، وإن لم يكن مما يُحتجّ بمثله، فإنا لم نَجد فيه عن النبي وَّل غيره، والضعيف من الحديث أحبّ إلينا من الرأي، كما قال أحمد بن حنبل . ورُوي عن الأثرم، عن أحمد أنه أشار إلى أن أبا الحوراء السعديّ الراوي عن الحسن غيرُ ربيعة بن شيبان الراوي عن الحسين، فقيل له: قد قالوا في حديث ربيعة بن شيبان: الحسن بن عليّ، قال: وأظنّ الذي قال هذا -يعني محمد بن بكر-، قيل له: إنه الحسن، فلُقّن، ثم قال: وأظنّ عثمان بن عمر أيضًا قال: الحسن، وأما وكيع، فقال: الحسين. انتهى. روى له الأربعة، وله عند المصنف حديثان فقط: هذا و٥٧١٣ حديث: ((دع ما يريبك إلى ما لا يريبك)). [تنبيه]: تصحف ((أبو الحوراء)) في نسخ ((المجتبى))، و((السنن الكبرى)) للمصنف إلى ((أبي الجوزاء)) بالجيم، والزاي، بدل ((أبي الحوراء)) بالحاء، والراء المهملتين، وهو تصحيف فاحش، والصواب بالحاء المهملة، كما في كتب الرجال، و((تحفة الأشراف))، فليُتَبَّه. والله تعالى أعلم . ٦ - (الحسن) بن علي بن أبي طالب تؤثّ الهاشمي، سِبْط رسول اللَّه وَلَه، ورَيحانته من الدنيا، وأحد سيدي شباب أهل الجنّة . رَوَى عن جدّه رسول اللّه وََّ، وأبيه عليّ، وأخيه حسين، وخاله هند بن أبي هالة. ١١٤ شرح سنن النسائي - كِتَابُ قِيَامِ الَّيْل وعنه ابنه الحسن، وعائشة، أم المؤمنين، وأبو الْحَوْراء ربيعة بن شيبان، وغيرهم . قال خليفة، وغير واحد: وُلد للنصف من رمضان سنة ثلاث. وقال قتادة: وَلَدت فاطمة الحسن لأربع سنين وتسعة أشهر ونصف من الهجرة. وقال إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن هانىء بن هانىء، عن عليّ: لَمّا وُلد الحسن جاء رسول اللَّه وَِّ، فقال: ((أروني ابني ما سمّيتموه؟)) قلت: حربًا، قال: ((بل هو حسن ... )) الحديث. وقال ابن أبي مليكة: أخبرني عُقبة بن الحارث، قال: خرجت مع أبي بكر من صلاة العصر بعد وفاة النبي وَِّ بليال، وعليّ يمشي إلى جنبه، فمرّ بحسن بن عليّ يلعب مع غلمان، فاحتملہ علی رقبته، وهو يقول: بِأَبِي شَبِيةٌ بِالنَّبِي لَا بِعَلِي قال: وعليّ يضحك(١). وقال ابن الزبير: أشبهُ الناس برسول اللَّه وَّل الحسن ابن عليّ، قد رأيته يأتي النبي وَلّ، وهو ساجد، فيركب ظهره، فما يُنزِله حتى يكون هو الذي يَنزل، ويأتي، وهو راكع، فيَفرج له بين رجليه حتى يخرج من الجانب الآخر. وقال معمر، عن الزهريّ، عن أنس: كان الحسن بن عليّ أشبههم برسول اللَّه وَيَ(٢). وقال إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي جُحيفة رَّ: رأيت النبي ◌ِّر، وكان الحسن بن عليّ يشبهه(٣). وقال نافع بن جبير، عن أبي هريرة ◌َّه، رفعه: إنه قال للحسن: ((اللَّهمَ إني أحبّه، فأحبّه، وأحِبّ من يُحبّه))(٤). وقال الحسن البصري: سمعت أبا بكرة يقول: بينا النبيّ ◌َ ﴿ يخطب، جاء الحسن، فقال: ((ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين عظيمتين))(٥). وقال جرير بن حازم: لما قُتل عليّ بايع أهل الكوفة الحسن بن عليّ، وأطاعوه، وأحبّوه أشدّ من حبّهم لأبيه. وقال ضمرة، عن ابن شَوْذب: لما قُتل عليّ سار الحسن في أهل العراق، ومعاوية في أهل الشام، والتقوا، فكره الحسن القتال، وبايع معاوية على أن يجعل العهد للحسن بعده. وقال زياد البكّائيّ، عن محمد بن إسحاق: كان صلح معاوية، والحسن بن عليّ في شهر ربيع الأول سنة (٤١). وقال محمد بن سعد: أخبرنا عبد الله بن بكر السَّهْميّ، حدثنا حاتم ابن أبي صَغِيرة، عن عمرو بن دينار، أن معاوية كان يَعلَم أن الحسن كان أكره الناس (١) أخرجه البخاري في ((صحيحه) ٣٣/٥. (٢) أخرجه الترمذي، وقال: حسن صحيح. (٣) أخرجه الترمذي، وصححه. (٤) رواه مسلم. (٥) رواه البخاري. ١١٥ ٥١- بابُ الدُّعَاءِ فِي الوتر - حديث رقم ١٧٤٥ للفتنة، فلما توفي عليّ بعث إلى الحسن، فأصلح الذي بينه وبينه سرّا، وأعطاه معاويةٌ عهدًا، إن حَدَثَ به حَدَثٌ، والحسن حيٍّ لَّيُسمّيتَه، وليجعلنّ هذا الأمر إليه، فلما توثق منه الحسن، قال عبد الله بن جعفر: والله إني لجالس عند الحسن، إذ أخذت لأقوم، فجذب ثوبي، وقال: يا هناه اجلس، فجلستُ قال: إني قد رأيت رأيًا، وإني أُحبّ أن تتابعني عليه، قال: قلت: ما هو؟ قال: قد رأيت أن أَعْمِد إلى المدينة، وأنزلها، وأُخَلِي بين معاوية، وبين هذا الحديث، فقد طالت الفتنة، وسُفكت فيها الدماءُ، وقُطّعت فيها الأرحام، وقُطِعَت السبلُ، وعُطّلت الفروج - يعني الثُّغُور- فقال ابن جعفر: جزاك الله عن أمة محمد رَليل خيرًا، فأنا معك على هذا الحديث، فقال الحسن: ادع لي الحسين، فبعث إلى الحسين، فأتاه، فقال: أي أخي، إني قد رأيت رأيًا، وإني أحبّ أن تتابعني عليه، قال: ما هو؟ فقصّ عليه الذي قصّ على ابن جعفر، قال الحسين: أعيذك بالله أن تُكذّب عليّا في قبره، وتُصدّق معاوية، فقال الحسن: والله ما أردت أمرًا قطّ إلا خالفتني إلى غيره، والله لقد هممتُ أن أقذفك في بيت فَأَطيّنه عليك حتى أقضي أمري، فلما رأى الحسين غضبه، قال: أنت أكبر ولد عليّ، وأنت خليفته، وأمرنا لأمرك تبعّ، فافعل ما بدا لك، فقام الحسن، فقال: يا أيها الناس، إني كنت أكره الناس لأول هذا الحديث، وأنا أصلحت آخره لذي حقّ أديت إليه حقّه، أحقّ به منّي(١)، أو حقّ جُدت به لصلاح أمة محمد رَّهِ، وإن اللَّه قد ولّاك يا معاوية هذا الحديث لخير يعلمه عندك، أو لشرّ يعلمه فيك، ﴿وَإِنْ أَدْرِى لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَّكُمْ وَمَنَعُ إِلَى حِينٍ﴾ [الأنبياء: ١١١]، ثم نزل. وقال عبد الرحمن بن جُبير بن نُفير، عن أبيه: قلت للحسن بن عليّ: إن الناس يزعمون أنك تريد الخلافة، فقال: كانت جماجم العرب بيدي، يُسالمون مَن سالمت، ويُحاربون من حاربتُ، فتركتها ابتغاءَ وجه اللَّه، ثم أَبْتَزُّها بأَتْياس الحجاز . وقال ابن عون، عن عُمير بن إسحاق: دخلت أنا ورجل من قُريش على الحسن بن علي، فقام، فدخل المَخْرَجَ، ثم خرج، فقال: لقد لَفَظت طائفة من كبدي، ولقد سُقيت السمّ مرارًا، إلى أن قال: ثم عُدنا إليه من غد، وقد أخذ في السَّوْق، فجاء حسين، فقعد عند رأسه، فقال: أي أخي: مَنْ صاحبك؟ قال: تريد قتله؟ قال: نعم، قال: لئن كان صاحبي الذي أظنّ، للَّهُ أشدّ له نقمة، وإن لم يكنه ما أحبّ أن تقتل بي برئيًا. وقال أبو عوانة، عن مغيرة، عن أم موسى -يعني سُرِّيّة عليّ- أن جَعْدة بنت (١)-هكذا عبارة التهذیبین، وهي رکیکة، ١١٦ شرح سنن النسائي - كِتَابُ قِیّام اللَّیل الأشعث بن قيس سَقَت الحسن السمّ، فاشتكى منه شكاة، فكان توضع تحته طست، وترفع أخرى نحوًا من أربعين يومًا. وقال أبو عوانة، عن حُصين، عن أبي حازم: لما حُضِر الحسن، قال للحسين: ادفنوني عند أبي -يعني رسول اللَّه وَليه - إلا أن تخافوا الدماء، فإن خفتم الدماء، فلا تهريقوا فيّ دمًا، ادفنوني في مقابر المسلمين. وقال سالم ابن أبي حفصة، عن أبي حازم: إني لشاهد يوم مات الحسن، فرأيت الحسين يقول لسعيد بن العاص، ويطعن في عنقه: تقدّم، فلو لا أنها سنة ما قُدّمت، وكان بينهم شيء، فقال أبو هريرة: أَتَنفَسون على ابن نبيّكم بتُربّة تدفنونه فيها، وقد سمعت رسول اللَّه وَالهول يقول: ((من أحبهما فقد أحبني، ومن أبغضهما، فقد أبغضني)). وقال ابن إسحاق: حدثني مُساور مولى بني سعد بن بكر، قال: رأيت أبا هريرة قائمًا على المسجد يوم مات الحسن يبكي، وينادي بأعلى صوته: يا أيها الناس مات اليوم حِبّ رسول اللَّه وَالر، فابكوا. مات سنة (٤٩) وقيل: (٥٠) وقيل: غير ذلك، وعمره (٤٧) وقيل: غير ذلك. علق له البخاريّ، وأخرج له الأربع، له عند المصنف ثلاثة أحاديث: هذا، وحديث في القيام للجنازة، وحديث: ((دع ما يريبك إلى ما لا يريبك))ة. والله تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد : (منها): أنه من سداسيات المصنف. وأن فيه رواية ثلاثة من التابعين يروي بعضهم عن بعض: أبو إسحاق، وبريد، وأبو الحوراء. وفيه الحسن رضي اللّه تعالى عنه سبط رسول اللَّه وَ له، وريحانته. والله تعالى أعلم. شرح الحديث (عَنْ أَبِي الْحَوْرَاءِ) -بالحاء المهملة- ربيعة بن شيبان، أنه (قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ بن علي) تَّهَا (عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ نَّهِ كَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ) أي جُملّا أدعو بهنّ، فهو من إطلاق اسم الجزء على الكلّ (فِي الْوِثْرِ، فِي الْقُنُوتِ) بدل من الجار والمجرور قبله، وفي رواية: ((في قنوت الوتر)). والقنوت يُطلق على معان، والمراد به هنا الدعاء في صلاة الوتر في محلّ مخصوص من القيام . قال السنديّ تَخّْلهُ: الظاهر أن المراد علمني أن أقولهنّ في الوتر بتقدير ((أن))، أو باستعمال الفعل موضع المصدر مجازًا، ثم جعلِه بدلاً من ((كلمات))، إذ يُستَبعَد أنه علّمه الكلمات مطلقًا، ثم هو من نفسه وضعهنّ في الوتر، ويحتمل أنّ قوله: ((أقولهنّ)) صفة ((كلمات))، وهو الظاهر، ويؤخذ منه أنه علّمه أن يقول تلك الكلمات في الوتر . ١١٧ ٥١- بابُ الدُّعَاءِ فِي الوتر - حديث رقم ١٧٤٥ ثم إن إطلاقه الوتر يشمل الوتر طول السنة، فيكون الحديث دليلًا الرابعة، لمن يقول بالوتر طول السنة انتهى بتصرّف (١)، وسيأتي تحقيق الخلاف في المسألة الرابعة إن شاء اللَّه تعالى. (اللَّهُمَّ اهدِني) بيان للكلمات، أي ثبتني على الهداية، أو زدني من أسباب الهداية (فِيمَنْ هَدَيْتَ) أي في جملة من هديتهم، من الأنبياء، والمرسلين، والأولياء، والصالحين، وهذا كما قال سليمانفعّ الَّلهُ: ﴿وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين﴾ [النحل: ١٩]. وقيل: ((في)) بمعنى ((مع))، فهو كقوله تعالى: ﴿وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اَللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّئِنَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَآءِ وَالصَّلِحِينَّ وَحَسُنَ أُوْلَِّكَ رَفِيقًا﴾ [سورة النساء: ٦٩] (وَعَافِي) من المعافاة التي هي دفع السوء، أي سَلْمني من البلاء والأهواء (فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ) أي تولَّ أمري بالحفظ والرعاية مع من توليت أمورهم، ولا تكلني إلى نفسي (وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ) أي زدني فيما أعطيتنيه من خير الدارين (وَقِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ) أي احفظني مما يترتّب على ما قضيته عليّ من السخط والجزع، هذا إن أريد بالقضاءِ القضاءُ الْمُبْرَم، إذ لا بُدّ من نفوذه، وإن أريد به المعلّق، فلا حاجة إلى هذا التأويل (إِنَّكَ تَقْضِي) وفي رواية ((فإنك)) بالفاء (وَلَا يُقْضَى عَلَيْكَ) تعليل لما قبله، أي لأنك تحكم بما تريد، ولا يحكم عليك أحد، لا راد لما قضيت، ولا معقّب لحكمك (وَإِنّةً لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ) بفتح الياء، وكسر الذال، أي لا يُخذل من واليته من عبادك في الآخرة، أو مطلقا، وإن ابتُلي بما ابتُلي به من إهانة ظالم له، كما يقع للأنبياء والصالحين، فإن ذلك مما يرفع درجاتهم عند اللّه تعالى . زاد في رواية أبي داود، وغيره: ((ولا يعزّ من عاديت)). أي لا يكون لمن عاديته عزة في الدنيا ولا في الآخرة، وإن أُعطي من نعيم الدنيا ما أُعطي، حيث لم يمتثِل أمر الله تعالى، ولم يَجتنب نواهيه . وهذه الزيادة ثابتة في الحديث، فقول النووي في ((الخلاصة)): إن البيهقي رواها بسند ضعيف، وقول ابن الرفعة: لم تثبت، غيرُ مُسَلَّم، لأن البيهقيّ رواها من طريق إسرائيل ابن يونس، عن أبي إسحاق، عن بُريد بن أبي مريم، عن الحسن، أو الحسين بن علي، فساقه بلفظ الترمذيّ، وزاد: ((ولا يعزّ من عاديت)). وهذا التردد من إسرائيل إنما هو في الحسن، أو الحسين، قال البيهقيّ: كأن الشك إنما وقع في الإطلاق، أو في النسبة، قال الحافظ: ويؤيّد الشكّ أن أحمد بن حنبل أخرجه في مسند الحسين بن علي من مسنده من غیرتردد، فأخرجه من حدیث شریك عن أبي إسحاق بسنده، وهذان وإن كان الصواب خلافه، والحديث من حديث الحسن، لا من حديث أخيه الحسين، فإنه يدلّ (١)- (شرح السندي)) ج٣ ص٢٤٨ . ١١٨ شرح سنن النسائي - كِتَابُ قِيَّامِ اللَّيْلِ على أن الوهم فيه من أبي إسحاق، فلعله ساء فيه حفظه، فنسي هل هو الحسن، أو الحسين، والعمدة في كونه الحسن على رواية يونس بن أبي إسحاق، عن بُرَید بن أبي مريم، وعلى رواية شعبة عنه، كما تقدّم . ثم إن الزيادة، وهي قوله: ((ولا يعزّ من عاديت))- رواها الطبراني أيضًا من حديث شريك، وزهير بن معاوية، عن أبي إسحاق، ومن حديث أبي الأحوص، عن أبي إسحاق. ثم أخرجه الحافظ بإسناد له متصل، وفيه تلك الزيادة. راجع ((التلخيص))(١). (تَبَارَكْتَ رَبَّنَا) أي تزايد برّك، وإحسانك، وزاد الترمذي قبل ((تباركت)) لفظ ((سبحانك)) (وَتَعَالَيْتَ))) أي تنزّهت عما لا يليق بجلالك. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان . مسائل تتعلق بهذا الحديث: المسألة الأولى: في درجته: حديث الحسن بن علي تثبت هذا صحيح . المسألة الثانية: في بیان مواضع ذکر المصنف له: أخرجه هنا-١٧٤٥/٥١- وفي ((الكبرى)) - ١٤٤٢/٦٤- بالإسناد المذكور، وفي ١٧٤٦ و((الكبرى)) ١٤٤٣- وفي ((فضائل القرآن)) من ((الكبرى)) ٨١٠١/٦٢- بالإسناد التالي، والله تعالى أعلم . المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه: أخرجه (د) ١٤٢٥ ١٤٢٦ (ت) ٤٦٤ (ق) ١١٧٨ (أحمد)١٩٩/١ و٢٠٠/١ و٥/ ٢٠٠ (الدارمي) ١٥٩٩ و١٦٠٠ و١٦٠١ (ابن خزيمة) ١٠٩٥ و١٠٩٦٠ والله تعالى أعلم. المسألة الرابعة: في اختلاف العلماء في قنوت الوتر: قال الإمام ابن المنذر رحمه الله تعالى: لم نجد في هذا الباب خبرًا أعلى من خبر بُريد، عن أبي الْحَوْراء، عن الحسن -يعني حديث الباب- قال: وقد اختلف أهل العلم في القنوت في الوتر، فرأت طائفة أن يقنت في السنة كلها في الوتر، وممن رأى ذلك عبد الله بن مسعود، والحسن البصريّ، وإبراهيم النخعيّ، وإسحاق، وأبو ثور . وذهبت طائفة إلی أن لا يقنت إلا في النصف الثاني من شهر رمضان، رُوي ذلك عن عليّ بن أبي طالب، وأَبيّ بن كعب، وكان ابن عمر يفعله، وكذا معاذ القارىء. وبه قال محمد بن سيرين، وسعيد بن أبي الحسن، ويحيى بن وثّاب، والزهريّ، وبه قال مالك (١)- ((التخليص الحبير)) ج١ ص٤٤٩ . الطبعة الجديدة ١١٩ ٥١- بابُ الدُّعَاءِ فِي الْوُثْرِ - حديث رقم ١٧٤٦ · ابن أنس، والشافعيّ، وأحمد . وذهبت طائفة إلى أنه يقنت في السنة كلها في الوتر إلا في النصف الأول من رمضان، كذلك قال الحسن، خلاف القول الأول، وبه قال قتادة، ومعمر . . وذهبت طائفة إلى أنه لا يقنت في الوتر، ولا في الصبح، رُوي ذلك عن ابن عمر، خلاف الرواية الأولى، ورُوي عن طاوس أنه قال: القنوت في الوتر بدعة، وحكى ابن وهب عن مالك أنه قال: ما أقنت في الوتر في رمضان، ولا في غيره، ولا أعرف القنوت قديمًا. انتهى كلام ابن المنذر رَّهُ بتصرف(١). قال الجامع عفا الله تعالى عنه: الأرجح عندي المذهب الأول، لصحة حديث الباب، فيستحبّ القنوت في الوتر في جميع السنة، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل . : ١٧٤٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يَحْتِى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَالِمِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ وَ لّهِ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ، فِي الْوِتْرِ، قَالَ: قُلٍ : ((اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيَمَنْ هَدَيْتَ، وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ، فَإِنَّكَ تَقْضِي، وَلَا يُقْضَى عَلَّيْكَ، وَإِنَّةٌ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ، تَبَارَكْتَ رَبَّنَا، وَتَعَالَيْتَ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ)). رجال هذا الإسناد: ستة: ١- (محمد بن سلمة) المراديّ المصريّ، ثقة ثبت [١١]٢٠/١٩. ٢- (ابن وهب) عبد الله الحافظ الثبت المصريّ [٩]٩/٩. ٣- (يحيى بن عبد الله) بن عمر بن الخطاب القرشي المدني، صدوق، من كبار [٨]. روى عن موسى بن عقبة، وهشام بن عروة، وعبيد الله بن عمر، وغيرهم. وعنه الليث، وابن وهب، وعبد الله بن يزيد المقرئ. قال النسائي: مستقيم الحديث. وقال الساجي: قال ابن معين: صدوق ضعيف الحديث. وقال الدارقطني: ثقة، حدَّث بمصر، ولا أعلم لأبيه حديثًا. وذكره ابن حبان في ((الثقات)) وقال: ربما أغرب. وقال ابن يونس: توفي بمصر سنة (١٥٣). أخرج له مسلم، وأبو داود، والمصنف، وله في هذا الكتاب حديثان فقط، هذا، و٤٠٤٠ حديث: ((فقطع أيديهم وأرجلهم ... )) الحديث. ٤- (موسى بن عُقبة) بن أبي عيّاش الأسديّ مولاهم المدنيّ، ثقة فقيه إمام في المغازي [٥] ٩٦/ ١٢٢ . (١)- ((الأوسط)) ج٥ ص ٢٠٥-٢٠٧ . ١٢٠ شرح سنن النسائي - كِتَابُ قِيَام اللَّيْلِ ٥- (عبد الله بن عليّ) بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشميّ، أمه بنت الحسن ابن علي ابن أبي طالب، مقبول [٥]. روى عن أبيه، وجدّه الأكبر علي بن أبي طالب مرسلًا، وجدّه لأمه الحسن بن عليّ، وعنه عُمارة بن غَزيّة، وموسى بن عقبة، وعیسی بن دينار، ويزيد بن أبي زياد. ذكره ابن حبّان في ((الثقات))، وصحح الترمذيّ حديثه، والحاكم، من روايته عن أبيه، وأما روايته عن الحسن بن عليّ، فلم تثبت، وهي التي أوردها المصنف هنا . قال الحافظ تَخّْتُهُ: فإن كان هو صاحب الترجمة، فلم يُدرك جدّه الحسن بن عليّ، لأن والده علي بن الحُسين لَمّا مات عمّه الحسن وَّه كان دون البلوغ انتهى . ٦- (الحسن بن عليّ) ◌َّه تقدّم في الحديث السابق. والحديث يدلّ على مشروعية الصلاة على النبي ◌َّر في دعاء القنوت في الوتر، لكنه ضعيف، للانقطاع المذكور آنفًا. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل . ١٧٤٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وَهِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَّةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عَمْرِو الْفَزَارِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّ النَّبِيِّ وََّ، كَانَ يَقُولُ، في آخِرِ وِتْرِهِ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِمِّعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَّ مِنْكَ، لَا أُخْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ)) . رجال هذا الإسناد : سبعة : ١- (محمد بن عبد الله بن المبارك) المخَرِّميّ أبو جعفر البغداديّ، ثقة حافظ [١١] ٥٠/٤٣ . ٢- (سُليمان بن حرب) الأزديّ الواشحيّ البصري، ثم المكيّ، ثقة إمام حافظ [٩]٢٨٨/١٨١. ٣- (هشام بن عبد الملك) الطيالسيّ، أبو الوليد البصريّ، ثقة ثبت [٩]١٢٢/ ١٧٢. ٤- (حماد بن سلمة) بن دينار، أبو سلمة البصريّ، ثقة عابد، تغيّر بآخره، من كبار [٨]٢٨٨/١٨١ . ٥- (هشام بن عمرو الفزاريّ) ثقة (١) [٥]. عن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن عليّ في القول بعد الوتر. وعنه حمّاد بن سلمة. قال ابن معين: لم يرو عنه غيره، وهو ثقة. وقال أبو حاتم: ثقة شيخ قديم. (١)- قال عنه في (ت)): مقبول، والذي يظهر لي أنه ثقة، لاتفاقهم على توثيقه. والله أعلم.