Indexed OCR Text
Pages 421-432
٩٥ - (نَوْعٌ آخَرٌ) - حديث رقم ١٣٥٣ ٤٢١ == واستشكل تساوي فضل هذا الذكر بفضل التقرّب بالمال مع شدّة المشقّة فيه. وأجاب الكرماني بأنه لا يلزم أن يكون الثواب على قدر المشقّة في كل حالة، واستدلّ لذلك بفضل كلمة الشهادة، مع سهولتها على كثير من العبادات الشاقة. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلق بهذا الحديث: المسألة الأولى: في درجته: حديث ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما هذا بهذا السند ضعيف، لأن فيه عتّاب ابن بشير، وخُصيفًا، متكلّم فيهما، كما سبق بيان ذلك في ترجمتهما، فزيادة التهليل عشرًا منكرة، لأنها من طريقهما. لكن أصل الحديث صحيح أخرجه الشيخان، وغيرهما من حديث أبي هريرة تنافيه ، وغيره، ولذلك توسعت في شرحه، وإلا فالحديث الضعيف لا يحتاج إلى التوسع في شرحه. والله تعالى أعلم. المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له، وفيمن أخرجه معه: أخرجه هنا- ٩٥/ ١٣٥٣ - وفي ((الكبرى)) -١٢٧٦/١٢٩- بالسند المذكور. وأخرجه (ت) رقم - ٤١٠ . والله تعالى أعلم. المسألة الثالثة: في فوائده: منها: ما بوّب له المصنف رحمه الله تعالى، وهو بيان نوع آخر مما يقال بعد الصلاة . ومنها: أن العالم إذا سئل عن مسألة يقع فيها الخلاف يجيب بما يلحق به المفضول درجة الفاضل، ولا يُجيب بنفس الفاضل لئلا يقع الخلاف، كذا قال ابن بطّال، وكأنه أخذه من كونه ◌َ # أجاب بقوله: ((ألا أدلكم على أمر تساوونهم فيه))، وعدل عن قوله: نعم هم أفضل منكم بذلك. ومنها: التوسعة في الغِبْطَّة، وهي تمني مثل ما للغير من النعمة دون زوالها عنه، بخلاف الحسد، فإنه تمني زوال النعمة عن المنعم عليه، سواء تمناها لنفسه، أو لا، وقيل: مع تمنيها، وهو مذموم. ومنها: المسابقة إلى الأعمال المحصّلة للدرجات العالية لمبادرة الأغنياء إلى العمل بما بلغهم، ولم ينكر عليهم النبي وَل. ومنها: أن العمل السهل قد يدرك به صاحبه فضل العمل الشاقّ. ومنها: فضل الذكر عقب الصلوات، واستدلّ به البخاريّ ◌َّلهُ على فضل الدعاء ٤٢٢ شرح سنن النسائي - كِتَابُ السَّھْوِ عقب الصلاة، لأنه في معناها، ولأنها أوقات فاضلة، يُرغَجَى فيها إجابة الدعاء. ومنها: أن العمل القاصر قد يُساوي المتعدّيَ، خلافًا لمن قال: إن المتعدي أفضل مطلقًا. نبّه على ذلك الشيخ عزّالدين ابن عبدالسلام(١). والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. المسألة الرابعة: وقع في ((صحيح مسلم)) في روايته لحديث أبي هريرة رَالله من طريق ابن عجلان، عن سُميّ: قال أبو صالح: فرجع فقراء المهاجرين إلى رسول الله وَلِّر، فقالوا: سمع إخواننا أهلُ الأموال بما فعلناه، ففعلوا مثله، فقال رسول اللَّه ◌َل: ((ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء)). قال ابن بطال، عن المهلّب رحمهما الله: في هذا الحديث فضل الغنى نصّا لا تأويلاً، إذا استوت أعمال الغني والفقير، فيما افترض الله عليهما، فللغنيّ حينئذ فضل عمل البرّ من الصدقة ونحوها مما لا سبيل للفقير إليه. قال: ورأيت بعض المتكلّمين ذهب إلى أن هذا الفضل يخصّ الفقراء دون غيرهم، أي الفضل المرتّب على الذكر المذكور، وغفل عن قوله في نفس الحديث: ((إلا من صنع مثل ما صنعتم))، فجعل الفضل لقائله كائنًا من كان. وقال القرطبيّ تَخّْلهُ: تأول بعضهم قوله: ((ذلك فضل الله يؤتيه)) بأن قال: الإشارة راجعة إلى الثواب المرتّب على العمل الذي يحصل به التفضيل عند اللَّه، فكأنه قال: ذاك الثواب الذي أخبرتكم به لا يستحقّه أحد بحسب الذكر، ولا بحسب الصدقة، وإنما هو بفضل الله . قال: وهذا التأويل فيه بُعدٌ، ولكن اضطرّه إليه ما يعارضه. وتُعقب بأن الجمع بينه وبين ما يُعارضه ممكن من غير احتياج إلى التعسف. وقال ابن دقيق العيد رَخّْلهُ: ظاهر الحديث القريبُ من النصّ أنه فَضَّلَ الأغنياء بزيادة القربات المالية، وبعض الناس تأول قوله: ((ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء)) بتأويل مُستكرَه، يخرجه عما ذكرناه. كأنه يشير إلى ما تقدّم. قال: والذي يقتضيه الأصل أنهما إن تساويا، وفضّلت العبادات المالية أنه يكون الغنيّ أفضل، ولا شكّ في ذلك، وإنما النظر إذا تساويا في أداء الواجب فقط، وانفرد كلّ منهما بمصلحة ما هو فيه، وإذا كانت المصالح متقابلة، ففي ذلك نظر، يرجع إلى تفسير الأفضل، فإن فُسّر بزيادة الثواب، فالقياس يقتضي أن المصالح المتعدّية أفضل - (١) راجع ((الفتح)) جـ ٢ ص ٦٠٠. ١٠ ٤٢٣ ٩٥ - (نَوْعٌ آخَرُ) - حديث رقم ١٣٥٣ من القاصرة، وإن كان الأفضل بمعنى الأشرف بالنسبة إلى صفات النفس، فالذي يحصل لها من التطهير بسبب الفقر أشرف، فيترجّح الفقراء. ومن ثَمَّ ذهب جمهور الصوفية إلى ترجيح الفقير الصابر. وقال القرطبي ◌َّلهُ: للعلماء في هذه المسألة خمسة أقوال: ثالثها: الأفضل الكفاف. رابعها: يختلف باختلاف الأشخاص. خامسها: التوقّف. وقال الكرمانيّ ◌َخْذَلهُ: قضية الحديث أن شكوى الفقر تبقى بحالها، وأجاب بأن مقصودهم كان تحصيل الدرجات العُلَى، والنعيم المقيم لهم أيضًا، لا نفي الزيادة عن أهل الدثور مطلقًا اهـ. قال الحافظ رحمه الله تعالى: والذي يظهر أن مقصودهم إنما كان طلب المساواة، ويظهر أن الجواب وقع قبل أن يَعلَم النبي ◌َّر أن متمنّ الشيء يكون شريكًا لفاعله في الأجر، كما ثبت في حديث الترمذيّ ◌َعْلمُ (١) بأن المنفق والمتمنّ إذا كان صادق النية في الأجر سواء، وكذا قوله وَلّ: ((من سنّ سنّة حسنة، فله أجرها وأجر من يعمل بها من غير أن ينقص من أجره شيئًا»، فإن الفقراء في هذه القصّة كانوا السبب في تعلّم الأغنياء الذكر المذكور، فإذا استووا معهم في قوله، امتاز الفقراء بأجر السبب، مضافًا إلى التمنّي، فلعل ذلك يقاوم التقرّب بالمال، وتبقى المقايسة بين صبر الفقير على شَظَف العيش، وشكر الغنيّ على التنعّم بالمال، ومن ثمّ وقع التردد في تفضيل أحدهما على الآخر انتهى كلام الحافظ رحمه الله تعالى(٢). قال الجامع عفا الله عنه: استدلاله بحديث من ((سنّ سنّة حسنة الخ)) على هذه المسألة فيه نظر، لأن الذين تسببوا هم فقراء الصحابة، فالاشتراك مع الأغنياء في الأجر قاصر عليهم، لا يتعدّاهم إلى غيرهم من الفقراء، لأن غيرهم لم يشاركهم في التسبب، فكيف يستدلّ به على تفضيل الفقير على الغني على الإطلاقّ؟، والله أعلم. وقال في ((كتاب الأطعمة)) عند قول البخاري: ((بابٌ الطاعمُ الشاكر مثل الصائم الصابر)) فيه عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ. (١) هو ما أخرجه الترمذي من حديث أبي كبشة الأنماري تعظيمه، أنه سمع رسول الله وكله يقول: (ثلاث أَقْسِمُ عليهنّ ... )) الحديث، وفيه: ((إنما الدنيا لأربعة نفر: عبد رزقه الله مالًا وعلمًا فهو يتقي فيه ربه، ويصل فيه رحمه ويعلم فيه للَّه حقًّا، فهذا بأفضل المنازل، وعبد رزقه الله علماً، ولم يرزقه مالًا، وهو صادق النية، يقول: لو أن لي مالًا لعملتُ بعمل فلان، فهو بنيته، فأجرهما سواء ... )) الحديث. قال الترمذي: حديث حسن صحيح. (٢) (فتح)) جـ ٢ ص ٦٠٠. = ٤٢٤ شرح سنن النسائي - كِتَابُ السَّھْوِ ما نصه: وفيه رفع الاختلاف المشهور في الغني الشاكر والفقير الصابر، وأنهما سواء، كذا قيل. ومساق الحديث يقتضي تفضيل الفقير الصابر، لأن الأصل أن المشبه به أعلى درجة من المشبه . والتحقيق عند أهل الحذق أن لا يجاب في ذلك بجواب كلّيّ، بل يختلف الحال باختلاف الأشخاص والأحوال، نعم عند الاستواء من كل جهة، وفُرض رفع العوارض بأسرها، فالفقير أسلم عاقبة في الدار الآخرة، ولا ينبغي أن يُعدل بالسلامة شيء (١). والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. ((إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب)) ٩٦- (نَوْعٌ آخَرُ) ١٣٥٤- (أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَقْصِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ - يَعْنِي ابْنَ طَهْمَانَ -(٢) عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَه: ((مَنْ سَبَّحَ فِي دُبُرِ صَلَاةِ الْغَدَاةِ مِائَّةً تَسْبِيحَةٍ، وَهَلَّلَ مِائَةَ تُلِلَةِ، غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ، وَلَوْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ))). رجال هذا الإسناد : سبعة : ١- (أحمد بن حفص بن عبدالله النيسابوري) أبو علي بن أبي عمرو، صدوق [١١] تقدم ٧ / ٤٠٩ . ٢- (أبوه) حفص بن عبدالله بن راشد السلميّ، أبو عمرو النيسابوري قاضيها، صدوق [٩] تقدم ٧ / ٤٠٩ . ٣- (إبراهيم بن طَهْمان) الْخُرَاساني، أبو سعيد، سكن نيسابور، ثم مكة، ثقة يُغرب، وتُكُلِّم فيه بالإرجاء، ويقال: رجع عنه [٧] تقدم ٤٠٩/٧. ٤- (الحجّاج بن الحجاج) الباهليّ البصريّ الأحول، ثقة [٦] تقدّم ٦١٤/٥٣ . ٥- (أبو الزبير) محمد بن مسلم بن تَدْرُس المكي، صدوق يدلّس [٤] تقدّم ٣١/ ٣٥ . (١) (فتح)) جـ ١٠ ص ٧٣٠ - ٧٣١ . (٢) قوله: ((يعني ابن طهمان)) ساقط من بعض النسخ. ٩٦ - (نَوْعٌ آخَرُ) - حديث رقم ١٣٥٤ = ٤٢٥ = ٦- (أبو علقمة) الفارسيّ المصريّ، مولى بني هاشم، ويقال: حليف الأنصار (١)، ثقة، وكان قاضي إفريقية، من كبار [٣]. روى عن أبي هريرة، وابن مسعود، وابن عمر، وغيرهم. وعنه أبو الزبير المكيّ، وصالح بن أبي مريم، وعطاء العامريّ، وغيرهم. قال أبو حاتم: أحاديثه صحاح. وقال العجلي: مصريّ تابعيّ ثقة. وذكره ابن حبّان في (الثقات)). وقال ابن يونس: أبو علقمة الفارسيّ مولى ابن عبّاس كان على قضاء إفريقية، وكان أحد الفقهاء الموالي الذين ذكرهم يزيد بن حبيب. روى له البخاري في ((جزء القراءة))، والباقون، وله في هذا الكتاب (٥) أحاديث. والله تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد : منها: أنه من سباعيات المصنف رحمه الله تعالى، وأن رجاله رجال الصحيح، وفيه رواية تابعي، عن تابعي، وفيه أبو هريرة رضي اللّه تعالى عنه رأس المكثرين من الرواية. والله تعالى أعلم. شرح الحديث (عن أبي هريرة) رضي اللّه تعالى عنه، أنه (قال: قال رسول اللّه وَلَه: مَن) شرطية مبتدأ (سبّح) بتشديد الباء: أي قال: سبحان اللَّه (في دبر صلاة الغداة) أي عقب صلاة الصبح، ولو مرّة، وهو الظاهر، ويحتمل أن يُراد الدوام عليه (مائة تسبيحة، وهلّل) بتشديد اللام الأولى: أي قال: لا إله إلا اللَّه (مائة تهليلة، غُفرت له ذنوبه) بالبناء للمفعول، جواب الشرط، وهو الخبر على الأصح، و ((ذنوبه)) نائب فاعله (ولو) زائدة زيدت لمجرّد الوصل، فلا تحتاج إلى جواب، كقولك: زيد، ولو كثر ماله بخيل، ومثلها ((إن))، كزيدٌ، وإن كثر ماله بخيل، فإنها في مثل هذا ليست شرطية، بل هي لمجرّد الوصل، فلا تحتاج إلى جواب(٢) (كانت) تلك الذنوب في الكثرة (مثل زبد البحر) -بفتحتين -: طُفَاوته(٣)، وقَذَاه، والجمع أزباد. قاله في ((اللسان)). والمراد تشبيه ما فعله من الذنوب قبل هذا الذكر بزَبَد البحر في الكثرة، والظاهر شموله للصغائر والكبائر. والله تعالى أعلم بالصواب. (١) وقال في ((تحفة الأشراف)) جـ ١١ ص ٨٧: قيل: إنه مولى ابن عباس، وقيل: حليف بني هاشم، وقيل: إنه أنصاري، وقال أبو أحمد بن عديّ: أبو علقمة هذا اسمه مسلم بن يسار. انتهى. (٢) راجع ((حاشية الخضري على شرح ابن عقيل على الخلاصة)) في النحو جـ ٢ ص ١٩٨ في مبحث (لو)). (٣) طُفَاوة القِدْر بالضم: ما ظهر وعلا من زَبَدِهَا ودَسَمِهَا. أفاده في ((اللسان)). ٤٢٦ شرح سنن النسائي - كِتَابُ السَّهْوِ والحديث دليل على استحباب هذا الذكر عقب الصلاة، وقد تقدم الكلام في هذه الأعداد المختلفة في هذه الأذكار بما فيه الكفاية في -١٣٤٩/٩٢. والله تعالى وليّ التوفيق، وهو المستعان، وعليه التكلان. قال الجامع عفا الله تعالى عنه: حديث أبي هريرة ◌َّ هذا صحيح، وهو من أفراد المصنف ◌َخَّثهُ، لم يُخرجه من أصحاب الأصول غيره، أخرجه هنا-٩٦/ ١٣٥٤ - وفي ((الكبرى)) - ١٢٧٧/١٣٠ - وفي ((عمل اليوم والليلة)) رقم ١٤٠ - بالسند المذكور. وفي -١٤١ - عن أحمد بن نصر، عن مكيّ بن إبراهيم، عن يعقوب بن عطاء، عن عطاء بن أبي علقمة بن الحارث بن نوفل، عن أبي هريرة، فذكره. قال أبو عبدالرحمن النسائيّ: يعقوب بن عطاء بن أبي رباح ضعيف، وعبدالوهّاب ابن مجاهد متروك الحديث، وعبدالله بن طاوس ثقة مأمون، وعبدالله بن سعيد بن جُبير ثقة مأمون، وعكرمة مولى ابن عباس ثقة من أعلم الناس، قاله عمرو بن دينار، عن جابر بن زيد انتهى (١). والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. ((إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنیب)). ٩٧ - (بَابُ عَقْدِ التَّسْبِيح) ١٣٥٥- (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ الذَرِعُ(٢)، وَاللَّفْظُ لَهُ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَثَّامُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِاللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللّهِ بِ لّه يَعْقِدُ التَّسْبِيحَ). رجال هذا الإسناد : سبعة : ١- (محمد بن عبدالأعلى الصنعاني) البصري، ثقة [١٠] تقدم٥/٥. ٢- (الحُسين بن محمد) بن أيوب الذّارع السعديّ، أبو عليّ البصري، قدم بغدادٌ، (١) ((عمل اليوم والليلة)) ص ٢٠٢ رقم الحديث ١٤١ . (٢) (الذارع)) بالذال المعجمة بصيغة اسم الفاعل، وفي ((الكبرى)) ((الذرّاع)) بصيغة المبالغة، وهو نسبة إلى ذرع الثياب والأرض. ووقع في بعض النسخ ((الزارع)) بالزاي، وهو تصحيف، فتنبّه. والله أعلم . ٩٧ - (بابُ عَقْدِ التَّسْبيح) - حديث رقم ١٣٥٥ ٤٢٧ = صدوق [١٠]. روى عن يزيد بن زريع، وفُضيل بن سليمان، وعَثّام بن عليّ، وغيرهم. وعنه الترمذيّ، والنسائي،، وأبو بكر البزّار، وغيرهم. قال أبو حاتم: صدوق، وكتب عنه في الرحلة الثالثة. وقال النسائي: ثقة. وذكره ابن حبّان في ((الثقات)). وقال غيره: مات سنة (٢٤٧). تفرد به المصنف، والترمذي، وله في هذا الكتاب (٥) أحاديث. ٣- (عَّام بن علي) بن هُجَير - بجيم مصغّرًا- ابن بُجَير - مصغّرًا أيضًا- ابن زُرعة بن عمرو بن مالك بن خالد بن ربيعة بن الوحيد، وهو عامر بن كعب بن عامر بن كلاب العامريّ الكلابيّ، أبو علي الكوفي، صدوق، من كبار [٩]. روى عن الأعمش، وهشام بن عُروة، والثوريّ، وغيرهم. وعنه محمد بن عبدالأعلى، والحسين بن محمد الذارع، ومسدد، وغيرهم. قال الآجرّيّ، عن أبي داود: سمعت أحمد يقول: عَّام رجل صالح، قال: وسألت أبا داود عنه؟ فجعل يُثني عليه، ويقول قولا جميلاً. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال أبو زرعة: ثقة. وقال أبو حاتم: صدوق، وهو أحبّ إليّ من يحيى بن عيسى الرمليّ. وقال الحاكم عن الدارقطني: ثقة. وذكره ابن شاهين في ((الثقات))، وقال: قال عثمان ابن أبي شيبة: كان صدوقًا. وذكر له البزّار حديثًا تفرّد به، وقال: وهو ثقة. وقال ابن سعد: ثقة. وذكره ابن حبّان في ((الثقات)) قال ابن نمير، والترمذيّ: مات سنة (١٩٤). وقال ابن سعد، وأبو داود: مات سنة (١٩٥). روى له الجماعة، سوى مسلم، وله في هذا الكتاب هذا الحديث، وحديث رقم (١٧٨٢). ٤ - (الأعمش) سليمان بن مهران الإمام الحجة المشهور [٥] تقدم ١٨/١٧. والباقون تقدموا ٩١/ ١٣٤٨. والله تعالى أعلم. قال الجامع عفا الله تعالى عنه: هذا الحديث تقدّم مطوّلاً بالرقم المذكور، وتقدم شرحه مستَوفَّى، وكذابيان مسائله، فلتُراجع هناك، تستفد، والله تعالى ولي التوفيق. ثم إن استدلال المصنف بحديث الباب على ما بوّب له واضح، فإنه يدلّ على استحباب عقد التسبيح باليد، وقد تقدّم في رواية أبي داود أنه وَلّ عقدها بيمينه، فيستحبّ عقد التسبيح باليد اليمنى. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. ((إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب)). ٤٢٨ شرح سنن النسائي - كِتَابُ السَّهْوِ قال الجامع الفقير إلى مولاه الغنيّ القدير، محمد ابن الشيخ عليّ بن آدم بن موسى الإِثْيُوبيّ الولّويّ، نزيل مكة المكرّمة، عفا الله تعالى عنه وعن والديه ومشايخه آمين: قد انتهيت من كتابة الجزء الخامس عشر من شرح سنن الإمام الحافظ الحجة أبي عبد الرحمن النسائيّ رحمه الله تعالى، المسمّى ((ذخيرةَ العُقْبَى في شرح المجتبى))، أو ((غاية المنى في شرح المجتبى)). وذلك بحيّ الزهراء، مخطّط الأمير طلال، في مكة المكرمة زادها اللَّه تعالى تشريفًا وتعظيمًا، وجعلني من خيار أهلها حيًّا وميتًا، وأَعْظِمْ به تكريمًا. وأخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. وَءَاخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾. اُلْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِىِ هَدَنَا لِهَذَا وَمَا كُنَا لِنَهْتَدِىَ لَوْلَا أَنْ هَدَنَا اَللَّهُ﴾ . ﴿سُبْحَنَ رَيِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَمُ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾. ((اللهم صلّ على محمد، وعلى آل محمد، كما صلّيت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد، وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد)) . ((السلام عليك أيها النبيّ، ورحمة اللَّه، وبركاته)). ويليه - إن شاء اللّه تعالى - الجزء السادس عشر مفتتحًا بالباب ٩٨ ((باب ترك مسح الجبهة بعد التسليم)) الحديث رقم ١٣٥٦ . ((سبحانك اللهمّ، وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك، وأتوب إليك)). فهرس الموضوعات ٤٢٩ فهرس الموضوعات ٢٣ - (ذِكْرُ الاخْتِلَافِ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ فِي السَّجْدَتَيْنِ) ٥ ٢٤ - (بَابُ إِثْمَام الْمُصَلِي عَلَى مَا ذَكَرَ إِذَا شَكَّ) ١٦ ٢٥- (بَابُ التَّحَرِّي) ٢٧ ٢٦ - (بَابُ مَا يَفْعَلُ مَنْ صَلَّى خَمْسًا) ٤٧ ٢٧ - (بَابُ مَا يَفْعَلُ مَنْ نَسِيَ شَيْئًا مِنْ صَلَاتِهِ) ٥٣ ٥٦ ٢٨- (بَابُ التَّكْبِيرِ فِي سَجْدَتَّيِ السَّهْوِ) ٢٩- (بَابُ صِفَةِ الْجُلُوسِ فِي الرَّكْعَةِ الَّتِي يُقْضَى فِيهَا الصَّلَاةُ). ٥٧ ٣٠- (بَابُ مَوْضِعِ الذُرَاعَيْنِ) ٦٠ ٣١- (مَوْضِعُ الْمِرْفَقَيْنِ) ٦١ ٣٢- (بَابُ مَوْضِعِ الْكَفَّيْنِ) ٦٣ ٣٣- (بَابُ قَبْضِ الأَصَابِعِ مِنَ الْيَدِ الْيُمْنَى، دُونَ السَّبَّابَةِ) ٦٤ ٣٤- (بَابُ قَبْضِ الثِّنْتَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الْيَدِ الْيُمْنَى، وَعَقْدِ الْوُسْطَى وَالإِبْهَامِ مِنْهَا) ٦٥ ٦٦ ٣٥- (بَابُ بَسْطِ الْيُسْرَى عَلَى الرُّكْبَةِ) ٣٦- (بَابُ الإِشَارَةِ بِالإِصْبَعِ فِي التَّشَهْدِ) ٧١ ٣٧ - (بَابُ النَّهْي عَنِ الإِشَارَةِ بِإِصْبَعَيْنِ، وَبِأَيِّ إِصْبَعٍ يُشِيرُ) ٧٤ ٣٨- (بَابُ إِحْتَاءِ السَّبَّابَةِ فِي الإِشَارَةِ) ٧٧ ٣٩- (مَوْضِعُ الْبَصَرِ عِنْدَ الإِشَارَةِ، وَتَحَرِيكُ السَّبَّابَةِ) ٧٩ ٤٠- (بَابُ النَّهي عَنْ رَفْع الْبَصَرِ إِلَى السَّمَاءِ عِنْدَ الدُّعَاءِ فِي الصَّلَاةِ) ٨٠ ٤١- (بَابُ إِيجَابِ التَّشَهُّدِ) ٨٢ ٤٢- (تَعْلِيم التّشَهُدِ كَتَعْلِيم السُّورَةِ مِنَ الْقُرآنِ) ٨٦ ٤٣٠ شرح سنن النسائي - كِتَابُ السَّهْوِ ٤٣- (بَابٌ كَيفَ التَّشَهُّدُ ؟) ٨٧ ٤٤- (نَوْعْ آخَرُ مِنَ التَّشَهُّدِ) ٨٨ ٤٥- (نَوْعٌ آخَرُ مِنَ التَّشَهُدِ) ٨٩ ٤٦- (بَابُ السَّلَامِ عَلَى النَّبِّ وََّ) ٩١٠ ٤٧- (فَضْلُ التَّسْلِيمِ عَلَى النَّبِيِّ وَّرَ) ٩٥ ٤٨- (بَابِ التَّمْجِيدِ، وَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ بَهُ فِي الصَّلَاةِ). ١٠٠ ٤٩- (بَابُ الأَمْرِ بِالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ وََّ) ١١٤ ٥٠- (بَابٌ كَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ وََّ) ١٦٥ ١٦٦ ٥١- (نَوعٌ آخر) ١٧٤ ٠٠ ٥٢- (نَوْعٌ آخَرُ) ١٧٨ ٥٣- (نَوْعٌ آخَرُ) ٠٠ ١٧٩ ٥٤- (نَوْعٌ آخَرُ) ٥٥- (بَابُ الْفَضْلِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ وَلَِّ). ١٩٩ ٥٦- (بَابُ تَخْبِيرِ الدُّعَاءِ بَعْدَ الصَّلَاةِ عَلَى النَِّيَّ ◌ََّ). ٢١٢ ٥٧- (الذِّكْرُ بَعْدَ التَّشَهُّدِ) ٢١٣ ٥٨- (بَابُ الدُّعَاء بَعْدَ الذِّكْرِ) ٢١٧ ٥٩- (نَوْعٌ آخَرُ مِنَ الدُّعَاءِ) ٢٢٤ ٦٠- (نَوْعٌ آخَرُ مِنَ الدُّعَاءِ) ٢٢٩ ٦١- (نَوْعٌ آخَرُ مِنَ الدُّعَاءِ) ٢٣٥ ٦٢ - (نَوْعٌ آخَرُ ) ٢٤٠ ٦٣ - (بَابُ التَّعَوُّذِ فِي الصَّلَاةِ) ٢٤٧ ٦٤- (نَوْعٌ آخَرُ) ٢٥٠ ٦٥- (نَوْعٌ آخَرُ مِنَ الذِّكْرِ بَعْدَ التَّشَهُدِ) ٢٦١ ٤٣١ فهرس الموضوعات ٦٦- (بَابُ تَطْفِيفِ الصَّلَاةِ) ٢٦٥ ٦٧ - (بَابُ أَقَلِّ مَا يُجْزِىءُ مِنْ عَمَلِ الصَّلَاةِ) ٢٦٨ ٦٨ - (بَابُ السَّلَامِ) ٢٧٢ ٦٩ - (بَابُ مَوْضِعِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ السَّلام) ٢٨٦ ٧٠ - (كَيْفَ السَّلَامُ عَلَى الْيَمِينِ) ٢٨٨ ٧١- (كَيْفَ السَّلَامُ عَلَى الشَّمَالِ) ٢٩٢ ٧٢- (بَابُ السَّلَامِ بِالْيَدَيْنِ) ٣٠٦ ٧٣- (تَسْلِيمُ الْمَأْمُومِ حِينَ يُسَلِّمُ الإِمَامُ) ٣٠٨ ٧٤- (بَابُ السُّجُودِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الصَّلَاةِ) ٣١٠ ٧٥- (بَابُ سَجْدَتَي السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ وَالْكَلَام) ٣١٢ ٧٦- (السَّلَامُ بَعْدَ سَجْدَتَّي السَّهْوِ) ٣١٤ ٧٧- (جَلْسَةُ الإِمَامِ بَيْنَ التَّسْلِيمِ وَالانْصِرَافِ) ٣١٧ ٣٢٩ ٧٨- (بَابُ الانْحِرَافِ بَعْدَ التَّسْلِمِ) ٣٣٢ ٧٩- ( التّكْبِيرُ بَعْدَ تَسْلِيمِ الإِمَامِ) ٨٠- (بَابُ الأَمْرِ بِقِرَاءَةِ الْمُعَوِّذَاتِ بَعْدَ التَّسْلِيم مِنَ الصَّلَاةِ) ٣٤٠ ٨١- (بَابُ الاسْتِغْفَارِ بَعْدَ التَّسْلِيمِ) ٣٤٣ ٨٢- (الذِّكْرُ بَعْدَ الاسْتِغْفَارِ) ٣٤٧ ٣٤٩ ٨٣- (بَابُ التَّهْلِيلِ بَعْدَ التَّسْلِيمِ) ٣٥٢ ٨٤- (عَدَدُ التَّهْلِيلِ وَالذِّكْرِ بَعْدَ التَّسْلِيمِ) ٨٥- (نَوْعٌ آخَرُ مِنَ الْقَوْلِ عِنْدَ انْقِضَاءِ الصَّلَاةِ) ٣٥٣ ٨٦- (كَمْ مَرَّةً يَقُولُ ذَلِكَ) ٣٦٠ ٨٧- (نَوْعٌ آخَرُ مِنَ الذِّكْرِ بَعْدَ التَّسْلِيم) ٣٦٣ ٨٨- (نَوْعٌ آخَرُ مِنَ الذِّكّرِ وَالدُّعَاءِ بَعْدَ التَّسْلِيمِ) ٣٦٨ ٤٣٢ شرح سنن النسائي - كِتَابُ السَّهْوِ ٩٨ - (نَوْعٌ آخَرُ مِنَ الدُّعَاءِ عِنْدَ الانْصِرَافِ مِنَ الصَّلَاةِ) ٣٧٣ ٩٠- (بَابُ التَّعَوُّذِ فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ) ٣٧٩ ٩١- (عَدَدُ التَّسْبِيحِ بَعْدَ التَّسْلِيمِ) ٣٨٩ ٩٢- (نَوْعٌ آخَرُ مِنْ عَدَدِ التَّسْبِيحِ) ٣٩٥ ٤٠٢ ٩٣- (نَوْعٌ آخَرُ مِنْ عَدَدِ التَّسْبِيحِ) ٩٤- (نَوْعٌ آخَرُ مِنْ عَدَدِ التَّسْبِيحِ) ٤١١ ٩٥- (نَوْعٌ آخَرُ) ٤١٧ ٩٦- (نَوْعٌ آخَرُ) ٤٢٤ ٩٧- (بَابُ عَقْدِ التَّسْبِيحِ) ٤٢٦ فهرس الموضوعات ٤٢٩