Indexed OCR Text

Pages 381-399

------.
١٦١ - (نَوْعٌ آخَرٌ) - حديث رقم ١١٣٠
٣٨١ =
(المسألة الثالثة): فيمن أخرجه معه :
أخرجه (ت) عن محمد بن بشار به. و(د) عن مسدد، عن إسماعيل ابن علية، عن
خالد الحذاء، عن رجل، عن أبي العالية، عنها. زاد إسماعيل في روايته: ((عن رجل)).
وأخرجه (أحمد) ٦/ ٣٠ و٢١٧ . والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع
والمآب.
((إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه
أنیب)) .
١٦١- (نَوْعٌ آخَرُ)
١١٣٠- (أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا جَرِيرٌ، عَنْ يَحْتِى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ
مُحَمَّدِ بْنِ إَبْرَاهِيمَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ فَقَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ بَّهِ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَوَجَدْتُهُ، وَهُوَ
سَاجِدٌ، وَصُدُورُ قَدَمَيْهِ نَحْوَ الْقِبْلَةِ، فَسَمِعْتُهُ، يَقُولُ: ((أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَأَعُوذُ
بِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ، لَا أُخْصِي ثَنَاءً عَلَّيْكَ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى
نَفْسِكَ)).
رجال هذا الإسناد: خمسة :
١- (إسحاق بن إبراهيم) ابن راهوية الحنظلي المروزي، ثقة ثبت [١٠] تقدم ٢/٢ .
٢- (جرير) بن عبد الحميد الضَّبِّيّ الكوفي، ثقة ثبت [٨] تقدم ٢/٢.
٣- (يحيى بن سعيد) الأنصاري المدني، ثقة ثبت [٥] تقدم٢٢/ ٢٣
٤- (محمد بن إبراهيم) التيمي المدني، ثقة له أفراد [٤] تقدم٦٠/ ٧٥.
٥- (عائشة) رضي اللّه تعالى عنها، تقدمت ٥/٥ . والله تعالى أعلم.
قال الجامع عفا اللَّه تعالى عنه: هذا الحديث أخرجه مسلم، وقد تقدم شرحه في
١٣٧/ ١١٠٠- فلا حاجة إلى إعادته هنا. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع
والمآب.
((إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه
أنيب)) .

٣٨٢
شرح سنن النسائي - كِتَابُ الافْتِتَاحِ
١٦٢ - (نَوْعٌ آخَرُ)
١١٣١ - (أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ الْمِصْيصِيُّ(١) فالْمِقْسَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ،
عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: أَخَبَرَنِ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ فَقَدْتُ
رَسُولَ اللّهِ وَهَ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَظَتَنْتُ أَنَّهُ ذَهَبَ إِلَى بَعْضٍ نِسَائِهِ، فَتَحَسَّسْتُهُ، فَإِذَا هُوَ رَاكِعٌ،
أَوْ سَاجِدٌ، يَقُولُ: ((سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ، وَبِحَمْدِكَ، لَ إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ))، فَقَالَتْ: بِأَبِي أَنْتَ،
وَأُمّي، إِنِّي لَفِي شَأْنٍ، وَإِنَّكَ لَفِي آخَرَ).
رجال هذا الإسناد: ستة :
١- (إبراهيم بن الحسن المِصْصِيّ الْمِقْسَميّ) ثقة [١١] تقدم ٦٤/٥١.
[تنبيه]: قوله: ((الْمِصِيصِيُّ)) بكسر الميم، والمهملة المشدّدة: نسبة إلى الْمِصيصة
مدينة على ساحل البحر. قاله في ((لُبِّ اللباب)) جـ٢ ص ٢٦١ . وقوله: ((الْمِقْسَمِيّ))
بكسر الميم، وسكون القاف لم أجد من بيَّن هذه النسبة والله تعالى أعلم.
٢- (حجاج) بن محمد الأعور المصيصي، ثقة ثبت [٩] تقدم ٣٢/٢٨.
٣- (ابن جريج) عبدالملك بن عبد العزيز بن جريج المكي، ثقة فاضل فقيه يدلس
[٦] تقدم ٢٨ /٣٢.
٤- (عطاء) بن أبي رباح القرشي مولاهم المكي الإمام الحجة الفقيه الثبت [٣]
تقدم ١١٢ / ١٥٤ .
٥- (ابن أبي مُلَيكة) عبدالله بن عبيدالله بن أبي مليكة التيمي المكي، ثقة فقيه [٣]
تقدم ١٠١/ ١٣٢ .
٦- (عائشة) رضي الله تعالى عنها، تقدمت ٥/٥ . والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد :
(منها): أنه من سداسيات المصنف ◌َّلهُ، وأن رجاله كلهم ثقات، ومن رجال
الجماعة، سوى شيخه، فانفرد به هو، وأبو داود، وأخرج له ابن ماجه في ((التفسير))،
وفيه رواية تابعي عن تابعي، وفيه عائشة رضيّها من المكثرين السبعة. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن عائشة) رضي اللّه تعالى عنها، أنها (قالت: فقدت رسول اللَّه ◌َّ ذات ليلة) أي
(١) كلمة ((المصيصي)) ساقطة من بعض النسخ.

٣٨٣
١٦٢ - (نَوْعٌ آخَرٌ) - حديث رقم ١١٣١
ليلة من الليالي (فظننت أنه ذهب إلى بعض نسائه) هذا يدلّ على أنه ◌َلّ لا يجب عليه
القسم، إذ لو كان واجبا عليه لما ظنت عائشة ذلك منه، إذ لا يترك الواجب عليه.
ويحتمل أن تكون عائشة دعوتها نسيت لشدة غيرتها وجوب القسم عليه، حتى ظنت
ذلك منه. والله تعالى أعلم
والمسألة فيها خلاف، والراجح عدم الوجوب، وسيأتي في محله مبسوطا مفصلا،
إن شاء الله تعالى.
(فتحسسته) بالحاء المهملة: أي تطلبته. وفي الرواية الآتية في ((عشرة النساء)) - ٤/
٣٩٦١ و٣٩٦٢ -: ((فتجسستِه)) بالجيم، وهو بمعنى الأول.
قال ابن منظور رَخْذَتُهُ: تَحَسَّسَ الخبرَ: تطلّبَه، وتبحثه، وفي التنزيل: ﴿يَبَِّىَّ أَذْهَبُواْ
فَتَحَشَسُواْ مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ﴾ الآية [يوسف: ٨٧]. وقال اللُّخيَاني: تحسس فلانا، ومن
فلان: أي تبحّث، وقال أبو عُبَيدٍ : تحسست الخبرَ، وتحسّيْته. وقال شَمِرٌ: تَنَدَّسته مثلُهُ.
وقال أبو معاذ: التحسس شِبْهُ التسمع والتبصر، قال: والتجسس بالجيم: البحث عن
العورة. وقال ابن الأعرابي: تجسس الخبر، وتحسسه بمعنى واحد. انتهى كلام ابن
منظور رحمه اللَّه تعالى(١).
(فإذا هو راكع، أوساجد يقول: سبحانك اللَّهم، وبحمدك) تقدم - ١٠٠ / ١٠٤٧ - أن
المعنى وبحمدك سبحتك، أي بتوفيقك لي، وهدايتك، وفضلك عليّ سبحتك، لا
بحولي وقوتي، ففيه شكر الله تعالى على هذه النعمة، والاعتراف بها، والتفويض إلى
اللَّه تعالى، وأن كل الأفعال له. وتقدم الكلام مبسوطا بالرقم المذكور، فراجعه تستفد.
وبالله تعالى التوفيق.
(لا إله إلا أنت) أي لا معبود بحق إلا أنت وحدك، لا شريك لك.
(فقالت) عائشة رَّها، وفيه التفات، لأن الظاهر أن تقول: فقلت (بأبي أنت وأمي)
الجار والمجرور متعلق بمحذوف، أي أَفديك بأبي وأمي، فلما حذف الفعل انفصل
الضمير، ويحتمل أن يكون ((أنت)) مبتدأ، والجار والمجرور خبرا متعلقا بمحذوفٍ خبرٍ
عن المبتدإ، أي أنت مَفْديٍّ بأبي وأمي .
(إني لفي شأن) أي لفي حال، وهو كونها ظنت أنه ذهب إلى إحدى نسائه (وإنك لفي
آخر) أي في شأن آخر، وهو كونه يناجي ربه بالصلاة. والله تعالى أعلم بالصواب،
وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
(١) ((لسان العرب)) ج٢ ص ٨٧١ .

: ٣٨٤
شرح سنن النسائي - كِتَابُ الافْتِتَاحِ
مسائل تتعلق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): في درجته :
حديث عائشة رضي اللَّه تعالى عنها هذا أخرجه مسلم.
(المسألة الثانية): في بيان مواضع ذكر المصنف له:
أخرجه هنا-١٦٢/ ١١٣١ - و٣٩٦١/٤ - وفي («الكبرى» -٧١٧/٦٩ - عن إبراهيم بن
الحسن، عن حجاج الأعور، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن أبي مليكة، عنها. وفي
٤/ ٣٩٦٢ - عن إسحاق بن منصور، عن عبدالرزاق، عن ابن جريج، قال: أخبرني ابن
أبي مليكة، عنها، فأسقط عطاء، وصرح بسماع ابن جريج من ابن أبي مليكة.
قال الجامع عفا الله عنه: هذا الاختلاف لا يضرّ، إذ يمكن حمله على أن ابن جريج
حدث عنهما جميعا، ويؤيد ذلك تصريحه بسماعه من ابن أبي مليكة، فيحمل على أنه
سمعه من عطاء، ثم لقي ابن أبي مليكة، فسمعه منه، فكان يحدث عنهما، وتقدم مثل
هذا غير مرة. والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): فيمن أخرجه معه:
أخرجه (م) عن الحسن بن علي الحُلْوَانيّ، ومحمد بن رافع، كلاهما عن عبدالرزاق به.
وأخرجه (أحمد) ٦/ ١٥١. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
((إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب».
١٦٣ - (نَوْعٌ آخَرُ)
١١٣٢- (أَخْبَرَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَوَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثُ
ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسِ الْكِنْدِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ عَاصِمَ بْنَ
حُمَيْدٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَوْفَ بْنِّ مَالِكِ، يَقُولُ: قُمْتُ مَعَ النَّبِيِّ نَّهِ، فَبَدَأَ، فَاسْتَاكَ،
وَتَوَضَّأَ، ثُمَّ قَامَ، فَصَلَّى، فَبَدَأَ، فَاسْتَفْتَحَ مِنَ الْبَقَرَةِ، لَا يَمُرُ بِآيَةِ رَحْمَةٍ، إِلَّا وَقَفَ،
وَسَأَلَ، وَلَا يَمُرُّ بِآيَةِ عَذَابٍ، إِلَّا وَقَفَ يَتَعَوَّذُ، ثُمَّ رَكَعَ، فَمَكَثَ رَاكِعًا بِقَدْرٍ قِيَامِهِ، يَقُولُ
فِي رُكُوعِهِ: ((سُبْحَانَ ذِي الْجَبَرُوتِ، وَالْمَلَكُوتِ، وَالْكِبْرِيَاءِ، وَالْعَظَمَةِ، ثُمَّ سَجَدَ بِقَدْرِ
رُكُوعِهِ، يَقُولُ فِي سُجُودِهِ: ((سُبْحَانَ ذِي الْجَبَرُوتِ، وَالْمَلَكُوتِ، وَالْكِبْرِيَاءِ، وَالْعَظَمَةِ))،
ثُمَّ قَرَأَ («آلَ عِمْرَانَ»، ثُمَّ سُورَةً، ثُمَّ سُورَةً، فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ).

١٦٣ - (نَوْعٌ آخَرٌ) - حديث رقم ١١٣٢
٣٨٥
رجال هذا الإسناد: سبعة :
١- (هارون بن عبدالله) بن مروان البغدادي، أبو موسى الحَمَّال، ثقة [١٠] تقدم
٥٠ / ٦٢ .
٢- (الحسن بن سَوَّار) - بفتح المهملة، وتشديد الواو- البَغَوي، أبو العلاء
المروزي، قدم بغداد، صدوق [٩].
روى عن الليث بن سعد، وعكرمة بن عمار، وموسى بن أعين، وغيرهم. وعنه
أحمد بن حنبل، وأحمد بن منيع، وهارون بن عبدالله، وغيرهم.
قال حنبل عن أحمد: ليس به بأس، وكذا قال ابن معين. وقال أبو إسماعيل
الترمذي: حدثنا الحسن بن سوّار، أبو العلاء الثقة الرَّضيّ، حدثنا عكرمة بن عمّار
اليمامي، عن ضَمْضَم بن جَوْس، عن عبدالله بن حنظلة بن الراهب، قال: ((رأيت
رسول اللَّه وَلَه يطوف بالبيت على ناقة، لا ضَرْبَ، ولا طَرْدَ، ولا إليك إليك)). قال
إسماعيل: سألت أحمد بن حنبل عن هذا الحديث؟ فقال: هذا الشيخ ثقة ثقة،
والحديث غريب، ثم أطرق ساعة، وقال: أكتبتموه من كتاب؟ قلنا: نعم. وقال
العقيلي: قد حدث ابن منيع وغيره عن الحسن بن سوّار أحاديث مستقيمة، وأما هذا
الحديث فمنكر. وقد رواه قُرَّان بن تَمَّام، عن أيمن بن نابل، عن قُدَامة بهذا اللفظ، ولم
يتابع عليه، وروى الناس، الثوريُّ وجماعةٌ عن أيمن، عن قدامة بلفظ (يرمي الجمرة)).
وقال أبو حاتم: صدوق. وقال صالح جَزَرَة: يقولون: إنه صدوق، ولا أدري كيف
هو؟ وقال ابن سعد: كان ثقة، قدم بغداد يريد الحج، فكتبوا عنه، ثم رجع إلى
خراسان، فمات بها في آخر خلافة المأمون. وقال حاتم بن الليث الجوهري: نحو
ذلك، وزاد: مات سنة (١٦) أو (٢١٧).
أخرج له أبو داود، والترمذي، والنسائي. وله في هذا الكتاب حديثان فقط: هذا
(١٣٢) وحديث رقم (١٣٨٣).
٣- (ليث بن سعد) الإمام الحافظ الحجة الثبت الفقيه المصري [٧] تقدم ٣٥/٣١ .
[تنبيه]: قوله: ((بن سعد)) ساقط من بعض النسخ.
٤- (معاوية بن صالح) الحضرمي الحمصي، صدوق له أوهام [٧] تقدم ٥٠/ ٦٢.
٥- (عمرو بن قيس الكندي) السَّكُوني الحمصي، ثقة [٣] تقدم ١٠٤٩/١٠٢ .
قوله: ((الكندي)) ساقط من بعض النسخ.
٦- (عاصم بن حُمَيد) السَّكُوني الحمصي، صدوق مخضرم [٢] تقدم ١٠٢/ ١٠٤٩.
٧- (عوف بن مالك) الأشجعي الصحابي الشهير، من مسلمة الفتح، نزل دمشق،

٣٨٦
شرح سنن النسائي - كِتَابُ الافْتِتَاحِ
ومات سنة (٧٣) تقدم ٦٢/٥٠ . والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
عن عاصم بن حُميد السكوني رحمه اللّه تعالى أنه: (قال سمعت عوف بن مالك)
الأشجعي، رَمثله (يقول: قمت مع النبي ◌ُّر) زاد في الرواية السابقة في ١٠٤٩/١٠٢
((ليلة)) (فبدأ) في التأهب لصلاة الليل (فاستاك) أي استعمل السواك (وتوضأ، ثم قام،
فصلى) أي شرع في الصلاة (فبدأ) القراءة (فاستفتح من البقرة) أي بعد الفاتحة، وإنما
ترك ذكرها لكونه معلوما (لايمرّ بآية رحمة) أي آية تشتمل على ذكر الوعد، و الجنة
ونعيمها (إلا وقف، وسأل) أي سأل الله سبحانه وتعالى أن يرحمه، وفي نسخة ((فسأل))
بالفاء (ولا يمرّ بآية عذاب) أي بآية فيها ذكر الوعيد، والنار وعذابها (إلا وقف يتعوذ) في
محل نصب على الحال من فاعل ((وقف))، وفي نسخة (فتعوذ)) بالفاء (ثم ركع، فمكث
راكعا بقدر قيامه) وفي بعض النسخ ((قدر قيامه)). وفي الرواية المتقدمة: ((فلما ركع
مكث بقدر سورة البقرة))، فتبين بها أن قيامه كان بسورة البقرة (يقول في ركوعه) جملة في
محل نصب من فاعل ((مكث)) (سبحان ذي الجبروت) أي صاحب القهر البالغ غايته،
وهو فَعَلُوت من الجَبْر (والملكوت) أي صاحب التصرف البالغ غايته، وهو فَعَلُوت من
الملك، فالتاء فيه وفيما قبله للمبالغة (والكبرياء والعظمة) قيل هما بمعنى واحد،
فالعطف للتفسير، وقيل: ((الكبرياء)) عبارة عن كمال الذات، وكمال الوجود، ولا
يوصف بها إلا اللّه تعالى (ثم سجد بقد ركوعه) وفي بعض النسخ: ((قدر ركعة)) (يقول
في سجوده: سبحان ذي الجبروت والملكوت، والكبرياء، والعظمة، ثم قرأ آل عمران)
أي في الركعة الثانية (ثم سورة) أي ثم قرأ سورة أخرى (ثم سورة) أي ثم قرأ سورة
أخرى (فعل مثل ذلك) أي فعل مثلما تقدم من تطويل القيام والركوع والسجود. والله
تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: هذا الحديث صحيح، تقدم للمصنف في ١٠٢/
١٠٤٩ رواه هناك عن عمرو بن منصور النسائي، عن آدم بن أبي إياس، عن الليث بن
سعد ... أورده هناك مستدلا على ذكر الركوع. وقد استوفيت هناك بيان المسائل
المتعلقة به، فلا حاجة إلى إطالة الكتاب بإعادته هنا. فإن شئت الاستفادة، فراجعه.
والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
((إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه
أنيب)) .

٣٨٧
١٦٤ - (نَوْعٌ آخَرٌ) - حديث رقم ١١٣٣
١٦٤ - (نَوْعٌ آخَرُ)
١١٣٣- (أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ
عُبَيْدَةَ، عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ الأَخْتَفِ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ (١)
رَسُولِ اللَّهِ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَاسْتَفْتَحَ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ(٢)، فَقَرَأَ بِمِائَةِ آيَةٍ، لَمْ
يَرْكَعْ، فَمَضَىٍ قُلْتُ: يَخْتِمُهَا فِي الرَّكْعَتَيْنِ، فَمَضَى، قُلْتُ(٣): يَخْتِمُهَا، ثُمَّ يَرْكَعُ،
فَمَضَى حَتَّى قَرَأَ سُورَةَ النِّسَاءِ، ثُمَّ قَرَأَ سُورَةَ آلِ عِمْرَانَ، ثُمَّ رَكَعَ نَحْوًا مِنْ قِيَّامِهِ، يَقُولُ
فِي رُكُوعِهِ: ((سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ، سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ، سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ)) (٤)، ثُمَّ
رَفَّعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: ((سَمِعَ اللَّهُ لِمِنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ))، وَأَطَالَ الْقِيَامَ، ثُمَّ سَجَدَ،
فَأَطَالَ السُّجُودَ، يَقُولُ فِي سُجُودِهِ: ((سُبْحَانَ رَبِّيَ الأَعْلَى، سُبْحَانَ رَبِّيَ الأَعْلَى، سُبْحَانَ
رَبِّيَ الأَعْلَى))، لَا يَمُرُّ بِآيَةِ تَخْوِيفٍ، أَوْ تَعْظِيم لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا ذَكَرَهُ).
رجال هذا الإسناد : سبعة:
١- (إسحاق بن إبراهيم) ابن راهويه تقدم قبل بابين.
٢- (جرير) بن عبدالحميد تقدم قبل بابين أيضا.
٣- (الأعمش) سليمان بن مِهْرَان الكوفي الإمام الحافظ الثبت [٥] تقدم ١٨/١٧ .
٤- (سعد بن عُبيدة) السلمي، أبو حمزة الكوفي، ثقة [٣] تقدم ١٠٠٨/٧٧.
٥- (المستورِد بن الأحنف) الكوفي، ثقة [٣] تقدم ٧٧ /١٠٠٨.
٦- (صِلَة بن زُفَر) العبسي، أبو العلاء الكوفي، تابعي كبير، ثقة جليل [٢] تقدم
١٠٠٨/٧٧ .
٧- (حذيفة) بن اليمان، واسم اليمان حسْل، أو حُسَيل العبسي، الصحابي ابن
الصحابي رضي اللّه تعالى عنهما، تقدم ٢/٢ . والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه
المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
قال الجامع عفا اللَّه تعالى عنه: هذا الحديث أخرجه مسلم، وتقدم للمصنف رحمه
اللَّه تعالى في ١٠٠٨/٧٧ رواه عن محمد بن بشار، عن يحيى القطان، وابن مهدي،
(١) في بعض النسخ ((خلف)) بدل ((مع)).
(٢) وفي نسخة ((فاست ((فتح)) سورة البقرة))
(٣) في نسخة ((فقلت))
(٤) وفي نسخة ((سبحان ربي العظيم)) الثالث ساقط.

٣٨٨
شرح سنن النسائي - كِتَابُ الاقْتِتَاحِ
وابن أبي عديّ، كلهم عن شعبة، عن الأعمش .... وفي ٧٨/ ١٠٠٩ - عن محمد بن.
آدم، عن حفص بن غياث، عن العلاء بن المسيب، عن عمرو بن مرة، عن طلحة بن
يزيد، عن حذيفة، وعن حفص بن غياث، عن الأعمش، عن سعد بن عُبَيدة به. أورده
هناك مستدلا على استحباب تعوذ القارىء إذا مرّ بآية عذاب، وعلى استحباب سؤاله
الرحمة إذا مرّ بآية رحمة. وقد استوفيت شرحه، وبيان المسائل المتعلقة به هناك،
فلتراجعه تستفد. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
((إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب)).
١٦٥- (نَوْعٌ آخَرُ)
١١٣٤ - (أَخْبَرَنَا بُنْدَارٌ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، وَابْنُ أَبِي
عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَآتِ،
يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: ((سُبُّوحْ قُدُّوسٌ، رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ))).
رجال هذا الإسناد : سبعة :
١- (بندار محمد بن بشار) البصري، ثقة حافظ [١٠] تقدم ٢٤/ ٢٧ .
٢- (يحيى بن سعيد القطان) البصري، ثقة ثبت حجة [٩] تقدم ٤/٤.
٣- (ابن أبي عدي) هو محمد بن إبراهيم البصري، ثقة [٩] تقدم ١٢٢ / ١٧٥ .
٤- (شعبة) بن الحجاج الإمام الناقد الحجة [٧] تقدم ٢٦/٢٤.
٥- (قتادة) بن دعامة السدوسي البصري، ثقة ثبت يدلس [٤] تقدم ٣٤/٣٠.
٦- (مطرّف) بن عبدالله بن الشِّخِير العامري، أبو عبدالله البصري، ثقة عابد فاضل
[٢] تقدم ٥٣ / ٦٧ .
٧- (عائشة) رضي اللّه تعالى عنها، تقدمت ٥/٥ .
[تنبيه]: وقع هنا في النسخة المطبوعة غلط في هذا السند، ونصها: ((أخبرنا بندار
محمد بن بشار، قال حدثنا يحيى بن سعيد القطان، وابن أبي عدي، عن شعبة، قالا :
حدثنا سعيد، عن قتادة، عن مطرف ... فقوله: ((قالا: حدثنا سعيد)) غلط،
والصواب: ((حدثنا شعبة، عن قتادة، وهو الذي في النسخة الهندية ص ١٧٠ . وراجع
(تحفة الأشراف)) جـ١٢ ص ٣٢٨ .

١٦٦ - (عَدَدُ التَّسْبِيحِ فِي السُّجُودِ) - حديث رقم ١١٣٥
=
٣٨٩
وكذا وقع في ((الكبرى)) ٧٢٠/٧٢ - تصحيف ((شعبة)) إلى سعيد)) وقد وقع في
((النعوت)) ٢١/ ٧٦٩٣ - على الصواب، فتنبه. والله تعالى أعلم.
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: هذا الحديث أخرجه مسلم، وقد تقدّم للمصنف برقم
(١٠١/١٠٤٨) رواه هناك عن محمد بن عبد الأعلى، عن خالد الْهُجَيميّ، عن شعبة،
به، أورده مستدلا على الذكر المستحب في الركوع، وقد تقدّم شرحه، وبيان المسائل
المتعلّقة به هناك بما فيه الكفاية، وباللَّه تعالى التوفيق.
وقوله: ((سبوح، قدّوس)) رويا بالضم والفتح، والفتح أقيس، والضم أكثر استعمالا،
وهو من أبنية المبالغة، والمراد بهما التنزيه عن كل عيب، وعن الأولاد والأنداد. وتقدم
الكلام مطوّلا بالرقم المذكور، فراجعه تستفد.
وقوله: ((رب الملائكة والروح)). والروح قيل: جبريل، وقيل غيره، وعطفه على
((الملائكة)) من عطف الخاص على العام. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع
والمآب.
((إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب)).
١٦٦ - (عَدَدُ التَّسْبِيحِ فِي السُّجُودِ)
١١٣٥- (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُاللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ بْنِ كَيْسَانَ،
قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ وَهْبٍ بْنٍ مُّنُوسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ
أَنَسَ بْنَ مَالِكِ، يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ أَحَدَا أَشْبَهَ صَلَاةَ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ وَلَهِ مِنْ هَذَا الْفَتَّى،
يَعْنِي عُمَرَ بْنَ عَبْدَالْعَزِيزِ، فَحَزَرْنَا فِي رُكُوعِهِ عَشْرَ تَسْبِيحَاتٍ، وَفِي سُجُودِهِ عَشْرَ
تَسْبِيحَاتٍ).
رجال هذا الإسناد : ستة:
١- (محمد بن رافع) القشيري النيسابوري، ثقة عابد [١١] تقدم ١١٤/٩٢ .
٢- (عبدالله بن إبراهيم بن عمر بن كيسان) اليماني، أبو يزيد الصنعاني، صدوق
[٩].
روى عن أبيه، وأعمامه حفص، ومحمد، ووهب، وغيرهم. وعنه أحمد بن صالح
المصري، ومحمد بن رافع، وحجاج بن الشاعر، وغيرهم.
٢

٣٩٠
شرح سنن النسائي - كِتَابُ الاقْتِتَاحِ
قال أبو حاتم: صالح الحديث. وقال النسائي: ليس به بأس. وذكره ابن حبان في
((الثقات)). أخرج له أبو داود، والنسائي، وله عندهما حديث الباب فقط.
٣- (إبراهيم بن عمر بن كيسان) اليماني، أبو إسحاق الصنعاني، صدوق [٧].
روى عن وهب بن منبه، وابنه عبدالله بن وهب، ووهب بن مانوس، وغيرهم.
وعنه ابنه عبدالله، وأبو عاصم النبيل وعبدالرزاق، وهشام بن يوسف، وقال: كان من
أحسن الناس صلاة، وكان في رأيه شيء. قال ابن معين: ثقة. وقال النسائي: ليس به
بأس. وقال ابن حبان في (الثقات)): كان من العباد الخشن، وهم إخوة أربعة: إبراهيم،
ومحمد، وحفص، ووهب بنو عمر بن كيسان. أخرج له أبو داود، والمصنف، وله في
هذا الكتاب هذا الحديث فقط .
٤- (وهب بن مانوس)- بالنون، وقيل: بالموحدة- البصري، نزيل اليمن، مستور
[٦] تقدم ١١٥ / ١٠٦٧ .
٥- (سعيد بن جُبَير) الأسدي مولاهم الكوفي، ثقة ثبت فقيه [٣] تقدم ٤٣٦/٢٨ .
٦- (أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه تقدم ٦/٦ . والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
عن سعيد بن جبير نَخّْلهُ أنه (قال: سمعت أنس بن مالك) رضي اللّه تعالى عنه (يقول:
ما رأيت أحدا أشبه صلاة) بالنصب على التمييز (برسول الله وَله من هذا الفتى، يعني عمر
ابن عبدالعزيز) العناية من سعيد، أو ممن دونه. قال سعيد (فحزرنا) الفاء فصيحية، أي لَمّا
سمعنا قول أنس هذاأردنا أن نضبط مقدار صلاة عمر، لنعرف به مقدار صلاة رسول الله
وَالر، فحزرنا، -بحاء مهملة، ثم زاي معجمة، ثم راء مهملة- أي قدّرنا.
يقال: حزرت الشيءَ حَزْرًا، من بابي ضرب وقتل: قدّرته، ومنه حزرتُ النخلَ: إذا
خَرَصته. قاله في ((المصباح)) .
(في ركوعه) متعلق بـ((حزرنا) (عشر تسبيحات) بالنصب مفعول ((حزرنا)). أي قدرنا
مقدار مكثه راكعا بعشر تسبيحات (وفي سجوده عشر تسبيحات) الجارّ والمجرور
معطوف على الجار والمجرور قبله، و(عشر)) معطوف على ((عشر ((السابق.
وفيه عطف المعمولين على معمولي عامل واحد، وهو جائز بلا خلاف.
وقال العلامة الشوكاني رَّتُهُ: قيل: فيه حجة لمن قال: إن كمال التسبيح عشر
تسبيحات، والأصح أن المنفرد يزيد في التسبيح ما أراد، وكلما زاد كان أولى،
والأحاديث الصحيحة في تطويله صلى اللّه تعالى عليه وسلم ناطقة بهذا، وكذا الإمام إذا

١٦٦- (عَدَدُ التَّسْبِيحِ فِي السُّجُودِ) - حديث رقم ١١٣٥
٣٩١
كان المؤتمون لا يتأذون بالتطويل. انتهى(١) ..
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: هذا الذي قاله الشوكاني رحمه الله تعالى من أن
التطويل من غير عدد معين هو المطلوب هو الصحيح عندي، إذ لم يصح عن رسول الله
وَلّر عدد معين في تسبيح الركوع والسجود.
فإن حديث الباب ضعيف، إذ في سنده وهب بن مانوس، مجهول الحال، كما قال
ابن القطان، وكذا حديث ((إذا ركع أحدكم، فليقل: ثلاث مرات: سبحان ربي العظيم،
وإذا سجد، فليقل: سبحان ربي الأعلى، ثلاثا، وذلك أدناه)) غير صحيح، للانقطاع في
سنده، كما بينه أبو داود في ((سننه)). وكذا حديث السعديّ، عن أبيه، أو عمه، قال:
((رمقت رسول اللّه ◌َ ل في صلاته، فكان يتمكن في ركوعه وسجوده قدرَ ما يقول:
سبحان الله وبحمده ثلاثا)). ضعيف لأن السعدي مجهول.
والحاصل أن الصحيح أنه لا يوجد في تسبيح الركوع والسجود، عدد معين يوقف
عنده لكونه أدنى، أو أعلى، بل المطلوب الإكثار منه، وتطويلهما به. وقد تقدم تحقيق
هذا مستوفَى في ١٠٤٦/٩٩ . فراجعه تستفد. والله تعالى أعلم بالصواب، وأليه
المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلقان بهذا الحديث :
(المسألة الأولى): في درجته:
حديث أنس رضي الله تعالى عنه هذا ضعيف؛ لأن فيه وهب بن مانوس مجهول
الحال، كما تقدم. والله تعالى أعلم.
(المسألة الثانية) في بيان مواضع ذكر المصنف له، وفيمن أخرجه معه:
أخرجه هنا- ١٦٦/ ١١٣٥ - وفي («الكبرى» - ٧٢١/٧٣ - بالسند المذكور. وأخرجه
(د) عن أحمد بن صالح، ومحمد بن رافع، كلاهما عن عبدالله بن إبراهيم بن عمر،
عن أبيه، عن وهب بن مانوس، عن سعيد بن جبير، عنه.
وأخرجه (أحمد) ١٦٢/٣. والله تعالى أعلم بالصواب، وأليه المرجع والمآب.
((إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه
أنیب)) .
(١) ((إحكام الأحكام)) ج٢ ص ٥٠٧ - ٥٠٩ .
(٢) ((نيل الأوطار)) ج٢ ص ٢٨٧ .

٣٩٢
شرح سنن النسائي - كِتَابُ الافْتِتَاحِ
١٦٧ - (بَابُ الرُّخْصَةِ فِي تَرْكِ الذِّكْرِ
فِي السُّجُودِ)
أي هذا باب ذكر الحديث الدّالّ على الرخصة في ترك الذكر في السجود مطلقا،
سواء ما تقدم ذكره، أوغيره.
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: أراد المصنف رحمه الله تعالى بهذا أن ما ورد من الأذكار
في السجود ليس على سبيل الوجوب، بل على سبيل الاستحباب لحديث الباب.
ووجه الاستدلال به أنه وَ لهو أمر المسيء صلاته بالسجود، والطمأنينة فيه، حيث قال:
((ويسجد، حتى يمكّن وجهه حتى تطمئن مفاصله، وتسترخي)) ... ولم يأمره بالذكر،
فدل على عدم وجوبه، إذ لو كان واجبا لعلمه إياه، لكونه في مقام الحاجة، وتأخير
البيان عن وقت الحاجة غير جائز. والاستدلال واضح. وقد تقدم بيان هذا في بحث
الركوع مستوفّى - بحمد اللَّه تعالى- والله تعالى أعلم بالصواب.
١١٣٦- (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِاللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِىءُ، أَبُو يَخْتَى بِمَكَّةَ، وَهُوَ بَصْرِئٍّ،
قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّ
عَلِيَّ بْنَ يَحْتَى بْنِ خَلَّادِ بْنِ مَالِكِ بْنِ رَافِعِ بْنِ مَالِكِ، حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ رِفَاعَةً بْنِ
رَافِعٍ، قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللّهِ نَّهِ جَالِسَّ، وَنَحْنُ حَوْلَهُ، إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ، فَأَتَى الْقِبْلَةَ،
فَصَلَّى، فَلَمَّا قَضَى صَلَائَةُ جَاءَ، فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ لَ، وَعَلَى الْقَوْمِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ
اللَّهِ وَ لَّهِ: ((وَعَلَيْكَ، اذْهَبْ، فَصَلٌّ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ)، فَذَهَبَ، فَصَلَّى، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ
وَّهَ يَرْمُقُ صَلَاتَةُ، وَلَا يَدْرِي مَا يَعِيبُ مِنْهَا، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَةُ، جَاءَ، فَسَلَّمَ عَلَى
رَسُولِ اللهِ وَطَّهِ وَعَلَى الْقَوْمِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ نَّهِ: ((وَعَلَيْكَ، اذْهَبْ، فَصَلٌ، فَإِنَّكَ
لَمْ تُصَلِّ)، فَأَعَادَهَا مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثَا، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا عِبْتَ مِنْ صَلَاتِي؟
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((إِنَّا لَمْ تَتِمَّ صَلَاةُ أَحَدِكُمْ حَتَّى يُسْبِغَ الْوُضُوءَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ عَزَّ
وَجَلَّ، فَيَغْسِلَ وَجْهَهُ، وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْ فَقَيْنٍ، وَيَمْسَحَ بِرَأْسِهِ وَرِجْلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، ثُمَّ
يُكَبّرَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، وَيَحْمَدَهُ، وَيُمَجِّدَهُ))، قَالَ هَمَّامٌ، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((وَيَحْمَدَ اللّهَ،
وَيُمَجِّدَهُ، وَيُكَبِّرَهُ))، قَالَ: فَكِلَاهُمَا قَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَالَ: ((وَيَقْرَأَ مَا تَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ،
مِمَّا عَلْمَهُ اللَّهُ، وَأَذِنَ لَهُ فِيهِ، ثُمَّ يُكَبِرَ، وَيَرْكَعَ حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ، وَتَسْتَرْخِيَ، ثُمَّ
يَقُولَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، ثُمَّ يَسْتَوِيَ قَائِمًا، حَتَّى يُقِيمَ صُلْبَهُ، ثُمَّ يُكَبِرَ، وَيَسْجُدَ حَتَّى
يُمَكِّنَ وَجْهَهُ))، وَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((جَبْهَتَهُ حَتّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ، وَتَسْتَرْخِيَ، وَيُكَبِّرَ،

٣٩٣
١٦٧ - (بَابُ الرُّخْصَةِ فِي تَرْكِ الذّكْرِ فِي ... - حديث رقم ١١٣٦
فَيَرْفَعَ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدًا عَلَى مَقْعَدَتِهِ، وَيُقِيمَ صُلْبَهُ، ثُمَّ يُكَبِّرَ، فَيَسْجُدَ حَتَّى يُمَكِّنَ
وَجْهَهُ، وَيَسْتَرْخِيَ، فَإِذَا لَمْ يَفْعَلْ هَكَذَا لَمْ تَتِمَّ صَلَاتَهُ))).
رجال هذا الإسناد : سبعة :
١- (محمد بن عبدالله بن يزيد المقرىء، أبو يحيى المكي) بصري الأصل، ثقة
[١٠] تقدم ١١/ ١١.
٢- (عبدالله بن يزيد) المكي، أبو عبدالرحمن المقرىء، أصله من البصرة، أو
الأهواز، ثقة فاضل مقرىء [٩] تقدم ٧٤٦/٤ .
٣- (همام)بن يحيى بن دينار العَوْذِيّ البصري، ثقة ربماوهم، [٧] تقدم ٥/ ٤٦٥.
٤- (إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة) المدني، ثقة ثبت حجة [٤] تقدم ٦٨/٥٤.
٥- (علي بن يحيى بن خلاد بن مالك بن رافع بن مالك) الزرقي الأنصاري،
المدني، ثقة [٤] تقدم ٢٧ / ٦٦٧ .
[تنبيه]: هكذا وقع في سند المصنف زيادة ((بن مالك)) بين ((خلاد)) و((رافع))، والذي
في كتب الرجال أنه ((علي بن يحيى بن خلاد بن رافع بن مالك بن العجلان))، فخلّاد
ولد رافع. انظر ((تهذيب الكمال)) جـ٢١ ص، ١٧٣ و(تهذيب التهذيب)) جـ٧ ص ٣٩٤.
و((التقريب)) ص٢٤٩. وغير ذلك من كتب الرجال. فالظاهر أن زيادة ((ابن مالك)) بين
((خلاد)) و((رافع)) غلط. والله تعالى أعلم.
٦- (يحيى بن خلاد) بن رافع بن مالك بن العجلان العجلاني الزرقي، المدني، له
رؤية، ذكره ابن حبان في ((الثقات)) تقدم ٢٧ / ٦٦٧.
٧- (رفاعة بن رافع) بن مالك بن العجلان، أبو معاذ الأنصاري البدري الصحابي ابن
الصحابي ◌َّقها، تقدم ٦٦٧/٢٧ .
قال الجامع عفا الله عنه: حديث رفاعة بن رافع رضي اللّه تعالى عنهما هذا صحيح،
تقدم شرحه، وبيان المسائل المتعلقة به في ١٠٥٣/١٠٥ - حيث أورده المصنف رحمه
اللَّه تعالى هناك، مستدلا به على الرخصة في ترك الذكر في الركوع.
وقوله: ((ثم أتى القبلة)). أي مكانا من المسجد في جهة القبلة.
وقوله: ((يرمق صلاته)) مضارع رَمَقَ، يقال: رَمَقَه بعينه رَمْقًا، من باب قَتَلَ: أطال
النظر إليه. قاله في ((المصباح)). يعني أنه رَّ يديم النظر إلى الرجل.
وقوله: ((ولا يدري ما يعيب منها)) أي لا يعلم ذلك الرجل أيّ شيء يعيب النبي وَّل
من صلاته. ف(يدري)) مضارع دَرَى من باب رمى: بمعنى يعلم. و((ما)) استفهامية،
مفعول مقدم ((يعيب)) و((يعيب)) مضارع عاب الشيءَ متعديا من باب رمى أيضا،

٣٩٤
شرح سنن النسائي - كِتَابُ الاقْتِتَاحِ
والجملة مفعول ((يدري)) معلق عنها العامل بسبب ((ما)) الاستفهامية.
وقوله: ((ما عِبْتَ من صلاتي)) على صيغة الخطاب، و((ما)) استفهامية أيضا.
وقوله: ((إنها لم تتم)) الضمير للقصّة. وهو الضمير الذي يسمى في المذكر بضمير
الشأن، وهو ضمير يُفَسَّر بجملة بعده، كقوله تعالى: ﴿إِنَّهُ مَن يَأْتِ رَبَُّ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُ
جَهَّمَ﴾ [طه: ٧٤]، وقوله: ﴿فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَرُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِى فِ الصُّدُورِ﴾
[الحج: ٤٦]. قال ابن مالك رحمه الله تعالى في ((الكافية الشافية)):
وَمُضْمَرُ الشَّأْنِ ضَمِيرٌ فُسِرَا بِجُمْلَةٍ كَإِنَةُ زَيْدٌ سَرَى
إِذَا أَتَى مُزْتَفِعًا أَوِ انْتَصَبْ
لِلابْتِدَا أَوْ نَاسِخَاتِهِ انْتَسَبْ
حَتْمًا وَإِلَّا فَتَرَاهُ قَدْ ظَهَرْ
وَإِنْ يَكُنْ مَرْفُوعَ فِعْلِ اسْتَثَرْ
كَإِنَّ مَنْ يَجْهَلْ يَسَلْ مَنْ يَغْرِفُ
فِي بَابٍ إِنَّ اسْمًا كَثِيرًا يُخذَفُ
أُنَّثَ أَوْ تَشْبِيهَ أُنْثَى أَفْهَمَا
وَجَائِزٌ تَأْنِيثُهُ مَثْلُوَّ مَا
وَقَبْلَ مَا أُنَّثَ عُمْدَةً فَشَا تَأْنِيثُهُ كَإِنَّا هِنْدٌ رَشَا (١)
وقوله: ((يسبغ الوضوء)) من الإسباغ، أي يكمله.
وقوله: ((قال همام الخ)) هو همام بن يحيى الراوي عن إسحاق بن عبدالله، يعني أنه
سمع إسحاق مرة يقول: ((ثم يكبر اللَّه عز وجلّ، ويحمده، ويمجده))، ومرّة يقول:
((ويحمد الله، ويمجّده، ويكبّره)).
وقوله: ((ويقرأ ما تيسر من القرآن))، قال بعضهم: فيه دليل للحنفية في قولهم بعدم
وجوب قراءة الفاتحة .
قال الجامع عفا الله عنه: هذا غير صحيح؛ لأن المراد بما تيسر هي الفاتحة، فقد ثبت عند
أحمد، وأبي داود في هذا الحديث، وصححه ابن حبان ((ثم اقرأ بأم القرآن، ثم اقرأ بما
شئت)). فظهر بهذا أن المراد بقوله: ((ما تيسر)) هي الفاتحة. والله تعالى أعلم.
وقوله: ((وقد سمعته يقول: جبهته)) القائل هو همام كما تقدم قريبا. وبقية مباحث
الحديث تقدمت في مبحث الركوع، فراجعها تستفد.
والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
((إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب)).
(١) ((الكافية الشافية)) ج١ ص ٢٣٣-٢٣٤ بنسخة الشرح.

٣٩٥ ====
١٦٧ - (بَابُ الرُّخْصَةِ فِي تَرْكِ الذكْرِ فِي ... - حديث رقم ١١٣٦
قال الجامع الفقير إلى مولاه الغنيّ القدير، محمد ابن الشيخ عليّ بن آدم بن موسى
الإِثْيُوبيّ الولّويّ، نزيل مكة المكرّمة، عفا الله تعالى عنه وعن والديه ومشايخه آمين:
قد انتهيت من كتابة الجزء الثالث عشر من شرح سنن الإمام الحافظ الحجة أبي عبد
الرحمن النسائيّ رحمه الله تعالى، المسمّى ((ذخيرةَ العُقْبَى في شرح المجتبى))، أو ((غاية
المنى في شرح المجتبى)).
وذلك بحيّ الزهراء، مخطّط الأمير طلال، في مكة المكرمة زادها اللَّه تعالى تشريفًا
وتعظيمًا، وجعلني من خيار أهلها حيًّا وميتًا، وأَعْظِمْ به تكريمًا.
﴿وَءَاخِرُ دَعْوَنَهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾.
﴿اَلْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى هَدَنَنَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِىَ لَوْلَا أَنْ هَدَنَا اَللَّهُ﴾ .
﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَمُ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾.
((اللهم صلّ على محمد، وعلى آل محمد، كما صلّيت على آل إبراهيم، إنك حميد
مجيد، اللهم بارك على محمد، وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم، إنك
حميد مجيد)) .
(السلام عليك أيها النبيّ، ورحمة اللَّه، وبركاته)).
ويليه - إن شاء الله تعالى - الجزء الرابع عشر مفتتحًا بالباب ١٦٨ ((أقرب ما يكون
العبد من اللَّه عز وجل)) الحديث رقم ١١٣٧ .
((سبحانك اللهمّ، وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك، وأتوب إليك)).

٣٩٦
شرح سنن النسائي - كِتَابُ الافْتِتَاحِ
فهرس الموضوعات
٥
٨٢- (بَابُ مَدِّ الصَّوْتِ بِالْقِرَاءَةِ)
٨٣- (تَزْبِينُ الْقُرْآنِ بِالصَّوْتِ)
١١
٨٤- (بَابُ التَّكْبِيرِ لِلرَّكُوعِ)
٣٥
٨٥- (رَفْعُ الْيَدَيْنِ لِلرَّكُوعِ حِذَاءَ فُرُوعِ الأُذُنَيْنِ)
٤٦
٨٦- (بَابُ رَفْع الْيَدَيْنِ لِلرُّكُوعِ حِذَاءَ الْمَنْكِبَيْنِ)
٤٧
٨٧- (تَرْكُ ذَلكَ)
٤٨
٨٨- (إِقَامَةُ الصُّلْبِ فِي الرُّكُوعِ)
٦٧
٨٩- الاغتِدالُ فِي الرُّكُوعِ
٩٣
٩٠- (بَابُ التَّطْبِيقِ)
٩٦
٩١- (نَسْخُ ذَلِكَ)
١٠٢
٩٢- (الإِمْسَاكُ بِالرُّكَبِ فِي الرُّكُوعِ)
١١١
٩٣- (بَابُ مَوَاضِعِ الرَّاحَتَيْنِ فِي الرُّكُوع)
١١٤
٩٤- (بَابُ مَوْضِعِ أَصَابِعِ الْيَدَيْنِ فِي الزَّكُوعِ).
١١٨
٩٥- (بَابُ التَّجَافِ فِي الرُّكُوعِ)
١٢٠
٩٦ - (بَابُ الاعْتِدَالِ فِي الرُّكُوعِ)
١٢١
٩٧- (التَّهْيُ عَنِ الْقِرَاءَةِ فِي الرُّكُوعِ)
١٢٥
٩٨- (تَعْظِيمُ الرَّبِّ فِي الرُّكُوع)
١٣٩
٩٩- (بَابُ الذِّكْرِ فِي الرُّكُوع)
١٤٥
١٠٠ - (نَوْعٌ آخَرُ مِنَ الذُكْرِ فِي الرُّكُوع)
١٥٠
١٠١- (نَوْعٌ آخَر مِنْهُ)
١٥٦
١٠٢- (نَوْعٌ آخَرُ مِنَ الذِّكْرِ)
١٥٩

فهرس الموضوعات
٣٩٧=
١٠٣ - (نَوْعٌ آخَرُ مِنْهُ)
١٦٢
١٠٤ - (نَوْعٌ آخَرُ)
١٦٤
١٠٥ - (بَابُ الرُّخْصَةِ فِي تَرْكِ الذِّكْرِ فِي الرُّكُوع)
١٦٦
١٠٦ - (بَابُ الأَمْرِ بِإِثْمَامِ الرُّكُوعِ)
١٧١
١٠٧ - (بَابُ رَفْعِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الرَّفْعِ مِنَ الرُّكُوع)
١٧٥
.. ١٧٦
١٠٨- (بَابُ رَفْع اللْيَدَيْنِ حَذْوَ فُرُوعِ الأُذُنَيْنِ عِنْدَ الرَّفْعِ مِنَ الرُّكُوع)
١٧٧
١٠٩ - (بَابُ رَفْع الْيَدَيْنِ حَذْوَ الْمَنْكِبَيْنِ عِنْدَ الرَّفْعِ مِنَ الرُّكُوعِ
١١٠ - الرُّخْصَةُ فِي تَرْكِ ذَلِكَ
١٧٨
١١١- (بَابُ مَا يَقُولُ الإِمَامُ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ)
١٨٠
١١٢ - (بَابُ مَا يَقُولُ الْمَأْمُومُ )
١٨٦
١١٣ - (بَابُ قَوْلِهِ: ((رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ)))
١٨٩
١١٤ - (قَدْرُ الْقِيَامِ بَيْنَ الرَّفْعِ مِنَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ):
١٩٤
١١٥- (بَابُ مَا يَقُولُ فِي قِيَامِهِ ذَلِكَ)
٢٠٠
١١٨- (بَابُ الْقُنُوتِ بَعْدَ الرُّكُوعِ)
٢١٤
١١٧٠ - (بَابُ الْقُنُوتِ فِي صَلَاةِ الصُّبْح)
٢٢١
١١٨ - (بَابُ الْقُنُوتِ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ)
٢٤١
١١٩- (بَابُ الْقُنُوتِ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ)
٢٤٤
١٢٠ - (بَابُ اللَّعْنِ فِي الْقُنُوتِ)
٢٤٥
١٢١ - (بَابُ لَعْنِ الْمُنَافِقِينَ فِي الْقُنُوتِ)
٢٤٧
١٢٢ - (تَرْكُ الْقُنُوتِ)
٢٥٢
١٢٣ - (بَابِ تَبْرِيد الْحَصَى لِلسُّجُودِ عَلَيْهِ)
٢٥٦
١٢٤ - (بَابُ التّكْبِيرِ لِلسُّجُودِ)
٢٦٠
١٢٥ - (بَابٌ كَيْفَ يَخِرُّ لِلسُّجُودِ)
٢٦٦

٣٩٨
شرح سنن النسائي - كِتَابُ الاقْتِتَاحِ
٢٦٩
١٢٦ - (بَابُ رَفْعِ الْيَدَيْنِ لِلسُّجُودِ)
١٢٧- (تَرْكُ رَفْع الْيَدَيْنِ عِنْدَ السُّجُودِ)
٢٧٣
٢٧٥
١٢٧ - (بَابُ أَوَّلِ مَا يَصِلُ إِلَى الأَرْضِ مِنَ الإِنْسَانِ فِي سُجُودِهِ)
٢٨٨
١٢٩ - (بَابُ وَضْعِ الْيَدَيْنِ مَعَ الْوَجْهِ فِي السُّجُودِ )
١٣٠ - (بَابٌ عَلَى كَمْ السُّجُودُ؟)
٢٩٠
١٣١ - (تَفْسِيرُ ذَلِكَ)
٢٩٥
١٣٢- (السُّجُودُ عَلَى الْجَبِينِ)
٣٠٢
١٣٣ - (السُّجُودُ عَلَى الأَنْفِ)
٣٠٥
١٣٤ - (السُّجُودُ عَلَى الْيَدَيْنِ)
٣٠٦
١٣٥ - (بَابُ السُّجُودِ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ)
٣٠٧
١٣٦ - (بَابُ السُّجُودِ عَلَى الْقَدَمَيْنِ)
٣٠٩
١٣٧ - (بَابُ نَصْبِ الْقَدَمَيْنِ فِي السُّجُودِ)
٣٠٩
١٣٨- (بَابُ فَتْخِ أَصَابِعِ الرِّجْلَيْنِ فِي السُّجُودِ)
٣١٢
١٣٩ - (بَابُ مَكَان الْيَدَيْنِ مِنَ السُّجُودِ)
٣١٧
٣١٥
١٤٠ - (بَابُ النَّهْي عَنْ بَسْطِ الذِّرَاعَيْنِ فِي السُّجُودِ)
٣١٨
١٤١ - (بَابُ صِفَةِ السُّجُودِ)
١٤٢- (بَابُ التَّجَافِي فِي السُّجُودِ)
٣٣١
١٤٣ - (بَابُ الاعْتِدَالِ فِي السُّجُودِ)
٣٣٦
٣٣٤
١٤٤ - (بَابُ إِقَامَةِ الصُّلْبِ فِي السُّجُودِ)
٣٣٧
١٤٥ - (بَابُ النَّهْي عَنْ نَقْرَةِ الْغُرَابِ)
٣٤٣
١٤٦ - (بَابُ النَّهْي عَنْ كَفِّ الشَّعْرِ فِي السُّجُودِ)
١٤٧ - (بَابُ مَثَلِ الَّذِي يُصَلِّي، وَرَأْسُهُ مَعْقُوصٌ)
٣٤٤
١٤٨ - (التَّهْيُ عَنْ كَفِّ الثَّابِ فِي السُّجُودِ)
٣٤٩

فهرس الموضوعات
٣٩٩ ==
٣٤٩
١٤٩ - (بَابُ السُّجُودِ عَلَى الثَّابِ)
١٥٠ - (بَابُ الأَمْرِ بِإِثْمَامِ السُّجُودِ)
٣٥٥
٣٥٦
١٥١ - (بَابُ النَّهْي عَنِ الْقِرَاءَةِ فِي السُّجُودِ)
٣٥٩
١٥٢ - (بَابُ الأَمْرِ بِالاجْتِهَادِ فِي الدُّعَاءِ فِي السُّجُودِ)
١٥٣- (بَابُ الدُّعَاءِ فِي السُّجُودِ)
٣٦١
١٥٤ - (نَوْعٌ آخَرُ)
٣٦٨
١٥٥- (نَوْعٌ آخَرُ)
٣٦٩
١٥٦- (نَوْعٌ آخَرُ)
٣٧٠
١٥٧ - (نَوْعٌ آخَرُ)
٣٧٣
١٥٨ - (نَوْعٌ آخَرُ)
٣٧٧
١٥٩ - (نَوْعٌ آخَرُ)
٣٧٨
١٦٠ - (نَوْعٌ آخَرُ)
٣٧٩
١٦١ - (نَوْعٌ آخَرُ)
٣٨١
٣٨٢
١٦٣- (نَوْعٌ آخَرُ)
١٦٤ - (نَوْعٌ آخَرُ)
٣٨٧
٣٨٨
١٦٥ - (نَوْعٌ آخَرُ)
٣٨٩
١٦٦- (عَدَدُ التَّسْبِيحِ فِي السُّجُودِ)
٣٩٢
١٦٧ - (بَابُ الرُّخْصَةِ فِي تَرْكِ الذِّكْرِ فِي السُّجُودِ)
فهرس الموضوعات
٣٩٦
١٦٢ - (نَوْعٌ آخَرُ)
٣٨٤