Indexed OCR Text
Pages 401-420
٤ - -- ٤٠١ ٥١ - باب السجود في ﴿ إذا السماء انشقت ﴾ - حديث رقم ٩٦١ المسألة الثالثة : فيمن أخرجه معه : أما حديث - ٩٦١ - من طريق عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان، عن أبي سلمة، عنه فأخرجه مسلم في ((الصلاة)) عن يحيى بن يحيى، عن مالك، عن عبد الله بن يزيد به. وأما حديث ٩٦٢ - من طريق عمر بن عبد العزيز فمن أفراده. وأما حديث ٩٦٣ - من رواية أبي بكر بن الحارث بن عبد الرحمن بن هشام عنه، فأخرجه الترمذي في ((الصلاة)) عن قتيبة، عن سفيان بن عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمر بن عبد العزيز، عن أبي بكر ابن عبد الرحمن المذكور عنه . وابن ماجه فيه عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن ابن عيينة به . قال محمد بن یحیی الذهلي: لا أعلم روی هذا الحدیث عن یحیی ابن سعيد غير ابن عيينة، وهو عندي وَهَم، إنما روى الناس عن يحيى في هذا الإسناد حديث الإفلاس(١). انتهى (تحفة الأشراف)) جـ ١٠ ص ٤٣٠. وأما حديث - ٩٦٤ - فهو مثله. وأما حديث - ٩٦٥ - و - ٩٦٦ - فهو من أفراده. وأما حديث - ٩٦٧ - من رواية عطاء بن ميناء، عن أبي هريرة، فأخرجه مسلم في ((الصلاة)) عن أبي بكر بن أبي شيبة - وعمرو الناقد - (١) وهو حديث: ((من أدرك ماله بعينه عند رجل قد أفلس، فهو أحق به من غيره)). متفق عليه . ٤٠٢ شرح سنن النسائي - كتاب الافتتاح - ٠٢. كلاهما عن ابن عيينة، عن أيوب بن موسى، عن عطاء، عنه. وأبو داود فيه عن مسدد، عن ابن عيينة به والترمذي فيه عن قتيبة، عن ابن عينة به. وابن ماجه فيه عن أبي بكر بن أبي شيبة به. رواه علي بن محمد ابن أبي الخصيب، عن وكيع، فقال: عن عطاء بن يسار. وروي عن محمد بن المنكدر، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة رضي الله عنه(١). وأما حديث - ٩٦٨ - من طريق بكر بن عبد الله المزني، عن أبي رافع، عن أبي هريرة رضي الله عنه، فأخرجه البخاري في ((سجود القرآن)) عن مسدد - وفي ((الصلاة)) عن أبي النعمان - كلاهما عن معتمر بن سلیمان، عن أبيه سليمان التيمي، عن بکر به. وعن مسدد، عن یزید بن زريع، عن سليمان التيمي به. ومسلم في ((الصلاة)) عن عبيد الله ابن معاذ، ومحمد بن عبد الأعلى، كلاهما عن معتمر به. وعن أبي كامل الجحدري، عن یزید بن زريع به . وعن عمرو الناقد، عن عيسى بن يونس - وعن أحمد بن عبدة، عن سليم بن الأخضر - كلاهما عن سليمان التيمي به. وأبو داود فيه عن مسدد، عن معتمر به. والله سبحانه وتعالى أعلم، وهو حسبنا، ونعم الوكيل . ٩٦٢ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أبِي فُدَيْك، (١) راجع تحفة الأشراف جـ ١٠ ص ٢٦٩. ٤٠٣ _ ٥١ - باب السجود في ﴿إِذا السماء انشقت ﴾ - حديث رقم ٩٦٢ قَالَ: أَنْبَأْنا(1) ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَيَّاشِ، عَنِ ابْنِ قَيْسٍ - وَهُوَّ مُحَمّدُ عَنْ عُمَرَ بْنَ عَبْدَ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبَي سَلَمَةَ، عَنْ أبي هُرَيْرَةَ، قَالَ: ((سَجَدَ و رَسُولُ اللَّهِ عَ ◌ِّ فِى ﴿إِذَا السَّمَاءَ انشقَّتِ﴾ [الانشقاق: ١]. رجال هذا الإسناد: ثمانية ١ - (محمد بن رافع) القشيري النيسابوري، ثقة عابد، من [١١]، مات سنة ٢٤٥، أخرج ه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي. تقدم في ٩٢ / ١١٤ . ٢ - ( ابن أبي فديك) محمد بن إسماعيل بن مسلم بن أبي فُدَيك - بالفاء مصغراً - واسمه دينار، الدِّيليُّ مولاهم، أبو إسماعيل المدني، ثقة من صغار [٨]. روى عن أبيه ، ومحمد بن عمرو بن علقمة، وهشام بن سعد، وابن أبي ذئب، وغيرهم. وعنه الشافعي، وأحمد، والحميدي، وقتيبة، وغيرهم. قال ابن معين: ثقة. وقال النسائي : ليس به بأس . وذكره ابن حبان في ((الثقات)). وقال ابن سعد: كان كثير الحديث، وليس بحجة. قال البخاري: مات سنة ٢٠٠. وقال ابن سعد: سنة ٩٩، وقال مرة: سنة ٢٠١ . أخرج له الجماعة(٢). (١) في نسخة: ((أخبرنا)). (٢) تهذيب التهذيب جـ ٩ ص ٦١. - ٤٠٤ شرح سنن النسائي - كتاب الافتتاح ٣ - (ابن أبي ذئب) محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث ابن أبي ذئب القرشي، أبو الحارث المدني، ثقة فقيه فاضل، من [٧]، مات سنة ١٥٨ وقيل: ١٥٩، أخرج له الجماعة. تقدم في ٤١ / ٦٨٥ . ٤ - (عبد العزيز بن عياش) - بتحتانية، ومعجمة، وقيل : بموحدة، ومهملة - الحجازي المدني، مقبول من [٦]. روى عن محمد بن كعب القرظي، ومحمد بن قيس القاصّ، وعمر بن عبد العزيز. وعنه ابن أبي ذئب. وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وكذا ذكره ابن شاهين في ((الثقات))، وقال: قال أحمد: صالح. وروى له المصنف حديث الباب فقط(١) . ٥ - (محمد بن قيس) المدني قاصّ عمر بن عبد العزيز، أبو إبراهيم، ويقال: أبو أيوب، ويقال: أبو عثمان، مولى يعقوب القبطي، ويقال: مولى آل أبي سفيان، ثقة من [٦]. روى عن أبي هريرة، وجابر ، مرسلاً، وأبي صرْمة الأنصاري، وعن أبيه، وأمه، وعبد الله بن أبي قتادة، وعمر بن عبد العزيز، وغيرهم. وعنه إسماعيل بن أمية، وابن إسحاق وابن أبي ذئب، وغيرهم. قال ابن سعد: كان كثير الحديث، عالمًا . وقال يعقوب بن سفيان، وأبو داود: ثقة. وذكره ابن حبان في ((الثقات)). وقال خليفة: توفي أيام (١) راجع تهذيب التهذيب جـ ٦ - ٣٥١ - ٣٥٢. ٤٠٥ _ ٥١ - باب السجود في ﴿إِذا السماء انشقت ﴾ - حديث رقم ٩٦٢ الوليد بن يزيد. له عند مسلم حديث أبي صرْمَةً، عن أبي هريرة رضي الله عنه: ((لو لم تذنبوا)) ... الحديث، فقط. قال الحافظ: قرأت بخط الذهبي: محمدُ بن قيس، عن أبي هريرة، وعنه أبو معشر، قال ابن معين: ليس بشيء، لا يُروىَ عنه. انتهى (١) . أخرجه مسلم، وأبو داود، والمصنف، وابن ماجه . قال الجامع عفا الله عنه: قول ابن معين رحمه الله: ((ليس بشيء)) هذه العبارة يطلقها ابن معين أحيانًا على من كان قليل الرواية، فقد ذكر الحافظ رحمه الله في ((مقدمة فتح الباري)) في ترجمة عبد العزيز بن المختار البصري: وثقه ابن معين في رواية ، وقال في رواية: إنه ليس بشيء، قال الحافظ: احتج به الجماعة ، وذكر ابن القطان الفاسي أن مراد ابن معين بقوله في بعض الروايات: ((ليس بشيء))، يعني أن أحاديثه قليلة جداً (٢). والظاهر أنه أراد هنا هذا المعنى ، ويؤيده قوله بعده: لا يُرْوىَ عنه . فتأمل. والله تعالى أعلم. ٦ - (عمر بن عبد العزيز) بن مروان بن الحكم بن أبي العاص الأموي مولاهم، أمير المؤمنين، أمه أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب، ولي إمرة المدينة للوليد، وكان مع سليمان كالوزير، وولي الخلافة بعده، فَعُدَّ مع الخلفاء الراشدين، من [٤] مات في رجب سنة (١) راجع تهذيب التهذيب جـ ٩ ص ٤١٤ . (٢) (هدي الساري)) ص ٥٩١ طبعة دار الفكر. ٤٠٦ - ٦ شرح سنن النسائي - كتاب الافتتاح ١٠١ وله ٤٠ سنة، ومدة خلافته سنتان ونصف، أخرج له الجماعة، تقدم في ١٢٢ / ١٧١ . ٧ - (أبو سلمة). ٨ - (أبو هريرة) رضي الله عنهما . تقدما في السند السابق . وكذا شرح الحديث، والمسائل المتعلقة به. وبالله تعالى التوفيق. تنبيه: قال الحافظ أبو الحجاج المزي رحمه الله تعالى في ((تحفته)): حديث: ((سجد النبي ◌َّ في ﴿إِذَا السَّمَاءُ انشَقَّتْ﴾ [الانشقاق: ١]. أخرجه النسائي في الصلاة عن محمد بن رافع، عن ابن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب، عن عبد العزيز بن عياش، عن محمد بن قيس، عن عمر بن عبد العزيز، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه. تابعه أبو علي الحنفي، عن ابن أبي ذئب، عن عبد العزيز بن عياش، عن محمد بن قیس عنه به . ورواه أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمر بن عبد العزيز، عن أبي بكر بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة رضي الله عنه - وهو الحديث الآتي بعد هذا ٩٦٣ - قال: وهو المحفوظ. ورواه قُرَاد أبو نوح، عن ابن أبي ذئب، فلم يذكر ((محمد بن قيس)). وكذلك رواه الحجاج، عن محمد، عن ابن أبي ذئب، إلا أنه ٤٠٧ ٥١ - باب السجود في ﴿ إِذا السماء انشقت ﴾ - حديث رقم ٩٦٣ - قال: ((عبد العزيز بن عياض)) بدل ((ابن عياش))، ولم يتابع على ذلك. ورواه نجيح أبو معشر المدني، عن محمد بن قيس، عن عمر بن عبد العزيز. ورواه عبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد، عن أبيه، عن جده، عن جعفر بن ربيعة، عن حرب بن قيس، عن محمد بن قیس، عن عمر بن عبد العزيز. ورواه الربيع بن سليمان المرادي، عن شعيب بن الليث بن سعد بهذا الإسناد، ولم يذكر (محمد بن قيس)). انتھی کلام الحافظ المزي رحمه الله تعالى(١). والله تعالى أعلم، وهو حسبنا، ونعم الوكيل . ٩٦٣ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُور، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عُمَّرَ بْنِ عَبَّدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِيَ بَكْرِبْنَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنِ الَّحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيَّرَةً، قَالَ: سَجَدْنَا مَعَ النَّبِيِّ ◌َهُ فِي ﴿إِذَا السَّمَاءُ انشَقَّتْ [الانشقاق: ١]، وَ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ [العلق: ١]. رجال هذا الإسناد: سبعة ١ - (محمد بن منصور) بن ثابت الجوّاز المكي، ثقة من [١٠]، مات سنة ٢٥٢، أخرج ه النسائي، تقدم في ٢٠/ ٢١. (١) تحفة الأشراف جـ ١٠ ص ٤٧٠. ٤٠٨ شرح سنن النسائي - كتاب الافتتاح ٢ - (سفيان) بن عيينة الإمام الحجة الثبت الحافظ، من [٨]، مات سنة ١٩٨، أخرج له الجماعة. تقدم في ١/ ١. ٣ - (يحيى بن سعيد) الأنصاري المدني، ثقة ثبت من [٥]، ـات سنة ١٤٤ أخرج له الجماعة. تقدم في ٢٢/ ٢٣ . ٤ - (أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حَزْم) الأنصاري النجّاري المدني القاصّ، اسمه وكنيته واحد، وقيل: يكنى أبا محمد، ثقة عابد من [٥]، مات سنة ١٢٠ وقيل: غير ذلك، أخرج له الجماعة. تقدم في ١٨٨ / ٠١٦٣ ٥ - (عمر بن عبد العزيز ) تقدم في السند السابق . ٦ - (أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام) بن المغيرة ابن عبد الله بن عُمَر بن مخزوم القرشي المخزومي المدني، كان أحد الفقهاء السبعة، قيل: اسمه محمد، وقيل: المغيرة، وقيل: أبو بكر اسمه، وكنيته أبو عبد الرحمن، والصحيح أن اسمه وكنيته واحد، ثقة فقيه عابد من [٣]. روى عن أبيه، وأبي هريرة، وعمار بن ياسر، ونوفل بن معاوية، وعائشة، وأم سلمة، وأم معقل الأسدية ، وغيرهم. وعنه أولاده : عبد الملك، وعمر، وعبد الله، وسلمة ، ومولاه سُمَيّ، وابن أخيه القاسم بن محمد بن عبد الرحمن، والزهري، وغيرهم. ٤٠٩ _ ٥١ - باب السجود في ﴿ إِذا السماء انشقت ﴾ - حديث رقم ٩٦٣ قال ابن سعد: ولد في خلافة عمر بن الخطاب، وكان يقال له : راهب قريش، لكثرة صلاته، وكان مكفوفًا. وقال الواقدي: اسمه كنيته، وكان قد ذهب بصره، واستصغر يوم الجمل، فرد هو وعروة بن الزبير، وكان ثقة فقيهًا عالمًا سخيًا كثير الحديث. وقال العجلي: مدني تابعي ثقة. وقال ابن خراش: هو أحد أئمة المسلمين، وقال أيضًا: أبو بكر ، وعمر، وعكرمة، وعبد الله بنو عبد الرحمن بن الحارث بن هشام كلهم أجلة ثقات يضرب بهم المثل. روى الزهري عنهم كلهم، إلا عمر. وقال الآجري، عن أبي داود: كان أعمى، وكان إذا سجد يضع يده في طست ماء من علة كانت به . وذكره ابن حبان في ((الثقات)). وقال الزبير بن بكار: كان قد كف بصره، وكان يسمى الراهب، وكان من سادات قريش. وقال ابن أبي الزناد، عن أبيه : أدركت من فقهاء المدينة وعلمائها ومن يُرتضَى، ويُنْتهَى إلى قولهم، منهم: ابن المسيب، وعروة بن الزبير، والقاسم بن محمد، وأبو بكر بن عبد الرحمن، وخارجة بن زيد، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وسليمان بن يسار في مشيخة من نظرائهم أهل فقه وفضل. وقال الشعبي، عن عمر بن عبد الرحمن: إن أخاه أبا بكر كان يصوم ولا يفطر. قال ابن المديني، وخليفة، وجماعة : مات سنة ٩٣، وقيل: ٩٤. وأرخه في سنة ٤ عمرو بن علي، وأبو عبيد، والواقدي، وغير واحد. ٠ شرح سنن النسائي - كتاب الافتتاح - ٤١٠ زاد الواقدي: وكانت تسمى سنة الفقهاء. وقيل: مات سنة ٩٥ . أخرج له الجماعة(١) . ٧ - (أبو هريرة) تقدم قريبًا . وكذا شرح الحديث، والمسائل المتعلقة به. وبالله تعالى التوفيق. قال الجامع عفا الله عنه: تقدم قريبًا أن محمد بن يحيى الذهلي قال: لا أعلم روى هذا الحديث عن يحيى بن سعيد غيرُ ابن عيينة، وهو عندي وَهَمٌّ، إنما روى الناس عن يحيى بن سعيد في هذا الإسناد حديث الإفلاس. انتهى. يعني حديث: ((من أدرك ماله بعينه عند رجل قد أفلس، فهو أحق به من غيره)). رواه الجماعة. قال الجامع: عندي أن الحكم بالوَهَم في حديث ابن عيينة هذا نظر ، فإنه إمام حجة، لا يضره مخالفة الجماعة له، فقد تفرد برواية حديث بِسَنَدَ رَوَى الجماعةُ بذلك السند حديثًا آخر . وقد تقدم عن الحافظ المزي أنه قال: رواه أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمر بن عبد العزيز، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة. قال: وهو المحفوظ. انتهى . وهذا هو نفس السند الذي روى به ابن عيينة، عن يحيى بن سعيد، فقد حكم له المزي بكونه محفوظًا . فتدبر . (١) تهذيب الكمال جـ ٣٣ ص ١١٢ - ١١٧. تهذيب التهذيب جـ ١٢ ص ٣٠ - ٣١. ٤١١ _ ٥١ - باب السجود في ﴿ إذا السماء انشقت ﴾ - حديث رقم ٩٦٤، ٩٦٥ والحاصل أن الظاهر كون هذا السند صحيحًا، لا وَهَمَ فيه. والله تعالى أعلم . وهو حسبنا ونعم الوكيل. ٩٦٤ - أخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشامٍ، عَنْ أبي هُرَيْرَةَ، مثْلَهُ. قال الجامع عفا الله عنه: رجال هذا الإسناد سبعة، كلهم تقدموا في السند الماضي ، إلا قتيبة، فتقدم في أول الباب. وقد تقدم البحث في الفرق بين ((مثله)) و ((نحوه)) غير مرة. والله تعالى ولي التوفيق، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ٩٦٥ - أخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَليٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِد، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: ((سَجَدَ أَبُوبَكْرِ، وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي ﴿ إِذَا السَّمَاءُ انشَقَّتْ ﴾، وَمَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُمَا)) . رجال هذا الإسناد: خمسة ١ - (عمرو بن علي) الفلاس، أبو حفص البصري، ثقة حافظ ٤١٢ - شرح سنن النسائي - كتاب الافتتاح من [١٠]، مات سنة ٢٤٩، أخرج له الجماعة، تقدم في ٤ / ٤ . ٢ - (يحيى) بن سعيد القطان البصري الإمام الثبت الحجة من [٩]، مات سنة ١٩٨، أخرج له الجماعة. تقدم في ٤ / ٤. ٣ - (قرة بن خالد) السَّدُوسيَّ البصري، ثقة ضابط، من [٦] مات سنة ١٥٥، أخرج له الجماعة. تقدم في ٤ / ٤ . ٤ - (محمد بن سيرين) الأنصاري أبو بكر البصري، ثقة ثبت عابد كبير القدر، كان لا يرى الرواية بالمعنى، من [٣]، مات سنة ١١٠، أخرج له الجماعة. تقدم في ٤٦ / ٥٧ . ٥ - (أبو هريرة) رضي الله عنه تقدم في ١ / ١ . قال الجامع عفا الله عنه: هذا الحديث من أفراد المصنف، وهو صحيح، وقد تقدم تخريجه في أول الباب، فلا حاجة إلى إعادته هنا . وقوله: (ومن هو خير منهما) يريد به النبي عَّه. وفيه أن السجود في ((المفصل)) كان ثابتًا عن أبي بكر ، وعمر رضي الله عنهما بعده عَّ في المدينة، فبطل دعوى من ادعى انقطاعه فيها بعده ◌َّه. وبالله تعالى التوفيق . إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت ، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب . ٤١٣ ٥٢ - السجود في ﴿ اقرأ باسم ربك ﴾ - حديث رقم ٩٦٦ ٥٢ - السُّجُودُ فِىِ ﴿اقْرَأْ بِاسْم رَبِّكَ﴾ [العلق: ١] أي هذا باب ذكر الحديثين الدالين على مشروعية السجود في قراءة سورة ﴿اقْرأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ [العلق: ١]. ٩٦٦ - أخْبَرَنَا إسْحَاقُ بنُ إِبْرَاهيمَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا الْمُعْتَمرُ، عَنْ قُرَّةَ، عَن ابْن سيرِينَ، عَنْ أبي هُرَيْرَةَ، قَالَ: ((سَجَدَ أبُوبَكْر، وَعَّمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وَمَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُمَا تَّ في ﴿إِذَا الَسَّمَاءُ انشَقَّتْ﴾، وَ﴿ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ قال الجامع عفا الله تعالى عنه: هذا الحديث هو الذي قبله سندًا، إلا اثنين : ١ - (إسحاق بن إبراهيم) الحنظلي المروزي، ثم النيسابوري، الإمام الحافظ الحجة، من [١٠]، مات سنة ٢٣٨، أخرج ه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي. تقدم في ٢/ ٢. ٢ - (المعتمر) بن سليمان التيمي، أبو محمد البصري، يلقب بـ ((الطُّفيل)) ثقة، من كبار [٩]، مات سنة ١٨٧ وقد جاوز الثمانين، أخرج له الجماعة. تقدم في ١٠/ ١٠. وكذا المتن هو الماضي ، إلا أنه زاد هنا: ((و ﴿اقْرَأْ بِاسْم رَبِّكَ [العلق: ١)). والله تعالى ولي التوفيق، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. _ ٤١٤ - شرح سنن النسائي - كتاب الافتتاح ٩٦٧ - أخْبرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أنْبَأنا سُفْيَانُ، عَنْ أيّوبَ بْن مُوسَى، عَنْ عَطَاء بن مينَاءَ، عَنْ أبي هُرَيْرَةَ. وَكِيعَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَيَّوبَ بْنِ مُوَسَى، عَنْ عَطَاء بن مينَاءَ، عَنْ أبي هُرَيْرَةَ، قَال: ((سَجَدَتُ مَعَ رَسُولَ اللهَ عَهُ فِي ﴿إِذَا السَّمَاءُ انشَقَّتْ﴾ [الانشقاق: ١]، وَ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ [العلق: ١]. رجال هذا الإسناد: سبعة ١ - (إِسحاق بن إِبراهيم) هو الذي في السند الماضي. ٢ - (سفيان) بن عيينة تقدم قريبًا . ٣ - (أيوب بن موسى) بن عمرو بن سعيد بن العاص الأموي، أبو موسى المكي، ثقة من [٦]، مات سنة ١٣٢، أخرج له الجماعة. تقدم في ١٥٠ / ٢٤١ . ٤ - (عطاء بن میناء)-بکسر الميم، وسکون التحتانیة، ثم نون۔ المدني، وقيل: البصري، مولى ابن أبي ذُبَاب الدَّوْسيّ، قيل: يكنى أبا معاذ، صدوق من [٣]. روى عن أبي هريرة. وعنه سعيد المقبري، وعمرو بن دينار، وأيوب ابن موسی، وغيرهم. قال ابن جريج ، عن أيوب بن موسى ، عن عطاء بن ميناء، وزعم ٤١٥ _ ٥٢ - السجود في ﴿ اقرأ باسم ربك ﴾ - حديث رقم ٩٦٧ أنه كان من أصلح الناس. وقال ابن عيينة: عطاء بن ميناء من المعروفين من أصحاب أبي هريرة. وقال العجلي: تابعي ثقة. وذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من أهل مكة (١)، وقال: كان قليل الحديث. وذكره ابن حبان في ((الثقات)). أخرج له الجماعة، وليس له عند أبي داود، والترمذي، والمصنف، إلا حديث الباب فقط(٢). ٥ - (وكيع) بن الجراح الرؤاسي، أبو سفيان الكوفي، ثقة حافظ عابد، من كبار [٩]، مات في آخر ١٩٦ أو أول ٧ وله ٧٠ سنة، أخرج له الجماعة. تقدم في ٢٣ / ٢٥. ٦ - ( سفيان) بن سعيد الثوري الإمام الحجة الثبت الكوفي من [٧] مات سنة ١٦١، أخرج له الجماعة. تقدم في ٣٣/ ٣٧. ٧ - (أبو هريرة) رضي الله تعالى عنه. قال الجامع عفا الله تعالى عنه: قوله: ((ووكيع)) عطف على قوله: ((سفيان))، فهو متصل، وليس معلقًا، فلإسحاق في هذا السند شيخان : أحدهما : سفيان بن عيينة، والثاني: وكيع بن الجرّاح، عن سفيان الثوري - كلاهما عن أيوب بن موسى، والأول أعلى، لأنه وصل إلى أيوب بواسطة، بخلاف الثاني، فبواسطتين. والحديث واضح المعنى، وقد تقدم تخريجه في الباب الماضي، فمن (١) هكذا نسخ تهذيب التهذيب ((من أهل مكة))، ولعل الصواب ((من أهل المدينة)). والله تعالى أعلم. (٢) تهذيب الكمال جـ ٢٠ ص ١١٩ - ١٢٠ . تهذيب التهذيب جـ ٧ ص ٢١٦ . ٤١٦ شرح سنن النسائي - كتاب الافتتاح أراد الاستفادة، فليرجع إليه. والله تعالى ولي التوفيق. إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب . ٤١٧ _ ٥٣ - باب السجود في الفريضة - حديث رقم ٩٦٨ ٥٣ - باب السُّجُودِ فِى الْفَرِيضَةِ أي هذا باب ذكر الحديث الدالّ على مشروعية السجود عند تلاوة آية السجدة في الصلاة الفريضة. وموضع الاستدلال واضح من قوله: ((سجد بها أبو القاسم ◌َ﴾ ، وأنا خلفه))، لأن مراده سجوده في الصلاة ، بدليل رواية ابن خزيمة : ((صليت خلف أبي القاسم ، فسجد بها)). وأراد المصنف بترجمته الردّ على من كره السجود في الفريضة، أو قال ببطلانها به، كما سيأتي بيان الخلاف، وتحقيق الصواب في ذلك قريبًا، إن شاء الله تعالى. والله تعالى أعلم. ٩٦٨ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، عَنْ سُلَيْم، - وَهُوَ ابْنُ أخْضَرَ، عَنِ التَّيْمِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُؤَنِيُّ، عَنْ أَبِي رَفِعٍ، قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ أَبِي هُرَيْرَةَ صَلاَةَ الْعِشَاءِ. يَعْنِي الْعَتَمَةَ - فَقَرَأْ سُورَةَ: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انشَقَّتْ ﴾ [الانشقاق: ١]، فَسَجَدَ فِيهَا، فَلَمَّا فَرَغَ، قُلْتُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ هَذه - يَعْنِي سَجْدَةً - مَا كُنَّا نسْجُدُهَا، قَالَ: - ٤١٨ شرح سنن النسائي - كتاب الافتتاح (سَجَدَ بهَا أبُو الْقَاَسم ◌َ ◌ّهِ، وَأَنا خَلْفَهُ، فَلاَ أَزَالُ أَسْجُدُ ـطي)). بِهَا حَتَّى أَلْقَى أَبَا الْقَاسم رجال هذا الإسناد: ستة ١ - (حُمَيد بن مَسْعَدَة) بن المبارك الباهلي البصري، صدوق من [١٠]، مات سنة ٢٤٤، أخرج له مسلم والأربعة. تقدم في ٥/ ٥. ٢ - ( سُلَيم (١) بن أخضر) البصري، ثقة ضابط من - ٨ -. روى عن ابن عون، وعكرمة بن عمار، وسليمان التيمي، وغيرهم. وعنه ابن مهدي، وعفان، والأصمعي، وحميد بن مسعدة، وغيرهم. قال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: من أهل الصدق والأمانة. وقال ابن معين ، وأبو زرعة، والنسائي: ثقة. وقال أبو حاتم: أعلم الناس بحديث ابن عون. وقال سليمان بن حرب : ثنا سُليم بن أخضر الثقة المأمون الرضيّ. وقال القواريري: ثنا سُلَيم بن أخضر، وكان في ابن عون كحماد بن زيد في أيوب. وقال ابن سعد: كان ألزمهم لابن عون، وكان ثقة. وقال أبو القاسم الطبري: بصري ثقة. وذكره ابن حبان في ((الثقات))، فقال: يروي عن حميد الطويل، وابن عون، مات سنة ١٨٠ وكذا أرخه خليفة، وزكريا الساجي. أخرج له الجماعة، إلا البخاري، (١) ((سُليم)) بصيغة التصغير. ٤١٩ ٥٣ - باب السجود في الفريضة - حديث رقم ٩٦٨ وابن ماجه (١) . ٣ - (التيمي) سليمان بن طرخان، أبو المعتمر البصري، ثقة عابد من [٤]، مات سنة ١٤٣، أخرج له الجماعة. تقدم في ٨٧ / ١٠٧ . ٤ - (بكر بن عبد الله المزني) أبو عبد الله البصري، ثقة ثبت جليل من [٣]، مات سنة ١٠٦، أخرج له الجماعة. تقدم في ٨٧/ ١٠٧ . ٥ - (أبو رافع) نفيع الصائغ المدني، نزيل البصرة، ثقة ثبت مشهور بكنيته من [٢]، أخرج له الجماعة. تقدم في ١٢٩ / ١٩١. ٦ - (أبو هريرة) رضي الله عنه، تقدم في ١ / ١ . والله تعالى أعلم . لطائف هذا الإسناد منها: أنه من سداسيات المصنف رحمه الله تعالى، ومنها: أن رجاله كلهم ثقات، ومن رجال الجماعة، إلا شيخه؛ فما أخرج له البخاري، وسليم بن أخضر؛ فما أخرج له البخاري، وابن ماجه. ومنها : أنه مسلسل بالبصريين، إلا الصحابي، فمدني. ومنها : أن فيه ثلاثةً من التابعين، يروي بعضهم عن بعض، سليمان التيمي من صغار التابعين، وبكر من أوساطهم، وأبو رافع من كبارهم. ومنها: أن فيه قوله: ((وهو ابن أخضر))؛ وذلك لأن شيخه لم ينسبه (١) تهذيب التهذيب جـ ٤ ص ١٦٤. - ٤٢٠ شرح سنن النسائي - كتاب الافتتاح - إلى أبيه، وأراد هو أن ينسبه توضیحًا، فزاد قوله: ((وهو)) فصلاً بین کلام شيخه، وبين ما زاده هو، وقد تقدم بيان هذه القاعدة غير مرة. فتنبه. ومنها : أن فيه أبا هريرة رضي الله عنه رئيس المكثرين من الصحابة، روى - ٥٣٧٤ - حديثًا. والله تعالى أعلم. شرح الحديث (عن أبي رافع) نفيع الصائغ ، أنه (قال: صليت خلف أبي هريرة) رضي الله عنه (صلاة العشاء - يعني العتمة -) أي العشاء الآخرة، وهذه العناية من بعض الرواة، أراد بها تفسير العشاء لأنها قد تطلق على صلاة المغرب كما تقدم (فقرأ سورة ﴿ إِذَا السَّمَاءُ انشَقَّتْ [الانشقاق: ١]، فسجد فيها) أي سجد في هذه السورة لأجل تلاوته آية سجدة (فلما فرغ) أي سلم من الصلاة (قلت: يا أبا هريرة هذه - يعني سجدة ـــ ما كنا نسجدها) أي إن هذه السجدة التي سجدتها في هذه السورة لم نكن نسجدها مع غيرك من الأئمة . فقوله: ((هذه)) مبتدأ، خبره جملة قوله: ((ما كنا نسجدها)» وقوله: ((يعني سجدةً)) هذه العناية من بعض الرواة بين بها المراد من اسم الإشارة. وفي رواية أبي داود : ((فقلت: ما هذه السجدة؟)) بالاستفهام الإنكاري. (قال) أبو هريرة رضي الله عنه (سجد بها أبو القاسم ◌َّه ) أي سجد بسبب قراءة هذه السورة، أو الباء بمعنى ((في))، أي سجد فيها (وأنا خلفه) جملة في محل نصب على الحال من الفاعل. والمراد أنه