Indexed OCR Text
Pages 521-540
٥٢١ _ ٤٥ -باب الوقت الذي يجمع فيه المسافر بين المغرب والعشاء - حديث رقم ٥٩٧ كَفَعْلكَ الأوَّل، فَسَارَ حَتَّى إِذَا اشْتَبَكَت النُّجُومُ، نَزَلَ، فَقَالَ: أَقِمٍ، فَإِذَا سَلَّمْتُ، فَأَقِمْ، فَصَلَى الْمَغْرِبَ ثَلاثًا، ثُمُّ أَقَامَ مَكَانَهُ، فَصَلَى الْعِشَاءَ الآخِرَةَ، ثُمَّ سَلَّمَ وَاحِدَةً، تلْقَاءَ وَجْهه، ثُمَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَهُ: ((إِذَا حَضَرَ أحَدَكُمْ أمْرٌ يَخْشَى فَوْتَهُ، فَلْيُصَلِّ هَذه الصَّلاةَ». رجال الإسناد : خمسة ١ - (عبدة بن عبد الرحيم) بن حَسَّان، أبو سعيد المروزي، نزيل نزيل دمشق، صدوق، من صغار [١٠]. قال أبو حاتم: صدوق. وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: شيخ صالح. وقال النسائي : ثقة، وقال في موضع آخر: صدوق لا بأس به. وقال أبو داود: لا أحدث عنه. وذكره ابن حبان في ((الثقات)). وقال ابن يونس: قدم مصر، وحدث بها، ثم خرج إلى دمشق، فمات بها سنة ٢٤٤، ووثقه مسلمة، وذكر ابن السمعاني أنه يقال له: الباباني - بموحدتين، وبنون - نسبة إلى موضع بمرو. رَوَى عنه البخاري في ((الأدب المفرد))، والمصنف. ٢ - (ابن شميل) هو النضر بن شميل المازني، أبو الحسن البصري ٥٢٢ - ٢٢ شرح سنن النسائي - كتاب المواقيت النحوي، نزيل مرو، ثقة، ثبت، توفي سنة ٢٠٤، من كبار [٩]، تقدم في ٤١ / ٤٥ . ٣ - (كثير بن قَارَوَنْدَا) الكوفي نزیل البصرة، أبو إسماعيل، مقبول، من [٧]، تقدم في ٥٨٨ . ٤، ٥ - تقدما قريبًا . تنبيه : حديث ابن عمر رضي الله عنهما هذا من طريق كثير، عن سالم عنه، حسن، تقدم الكلام عليه مُستَوفَى الشرح، والمسائل المتعلقة به برقم (٥٨٨) فارجع إليه تزدد علماً . قوله: ((لا)): الظاهر أن سالمًا لما سأله في المرة الأولى لم يتذكر، فَنَفَى، ثم لما أتاه مرة أخرى وسأله تذكر، فذكر له جمعه في · السفر . قوله: ((إلا بجمع)): أي إلا بمزدلفة، قال السندي: ولم يذكر عرفات، وكأنه بناء على أنه يجمع هناك أحيانًا لا دائمًا، لما قال بعض العلماء: إن شرطه الإمام الأعظم. والله أعلم. قال الجامع: هذا الذي قاله السندي من اشتراط الإمام الأعظم فيه نظر، سيأتي تحقيقه في محله إن شاء الله تعالى. ٥٢٣ - ٤٥-باب الوقت الذي يجمع فيه المسافر بين المغرب والعشاء - حديث رقم ٥٩٧ وقوله: ((ثم سلم واحدة تلقاء وجهه)): فيه مشروعية السلام مرة واحدة تلقاء وجهه، وفيه اختلاف بين العلماء سيأتي تحقيقه في محله، إن شاء الله تعالى. ((إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توکلت، وإليه أنيب)). : - ٥٢٤ شرح سنن النسائي - كتاب المواقيت ٤٦ - الْحَالُ التِّى يُجْمَعُ فِيهَا بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ أي هذا باب في ذكر الأحاديث الدالة على الصفة التي يشرع للمسافر الجمع فيها، بين الصلاتين . والحال: صفة الشيء، يذكر، ويؤنث، فيقال: حال حسن، وحال حسنة، وقد يؤنث بالهاء، فيقال: حالة. قاله في ((المصباح)). وقال في حاشية الخضري: الأفصح في ضميره ووصفه التأنيث، وفي لفظه التذكير بأن يجرد من التاء، فيقال: حال حسنة. اهـ. قلت: ومنه قول المصنف هنا: الحال التي إلخ. والظاهر أن المصنف رحمه الله لا يرى الجمع إلا لمن جَدَّ به السير، وهو مذهب الليث بن سعد، وقولٌ لمالك، كما تقدم، وقد قدمنا أن الصحيح جوازه مطلقًا، وهو رأي أكثر أهل العلم، لصحة الأحاديث بذلك. والله أعلم. ٥٩٨ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعيد، عَنْ مَالك، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِنَّهِ كَانَ إذَاَ جِّدَّبه السَّيْرَّ جَمَعَ بَيْنَّ الْمَغْرِب وَالْعشَاء . رجال الإسناد : أربعة ١ - (قتيبة بن سعيد) البَغْلاني، ثقة ثبت، من [١٠]، تقدم في ١/١. ٥٢٥ _ ٤٦ - باب الحال التي يجمع فيها بين الصلاتين - حديث رقم ٥٩٩ ٢ - (مالك) بن أنس الإمام المدني، ثقة ثبت حجة فقيه، من [٧]، تقدم في ٧/ ٧ . ٣ - (نافع). ٤ - (ابن عمر). تقدما في السند السابق. وهذا الإسناد من رباعيات المصنف وهو (٢٨) من رباعيات الكتاب، وسائر لطائفه واضحة. وكذلك شرح الحديث. والله تعالى أعلم، وهو المستعان، وهو عليه التكلان. تنبيه : حديث ابن عمر هذا من طريق مالك، عن نافع، أخرجه مسلم في ((الصلاة)) عن يحيى بن يحيى، عن مالك به. وأخرجه المصنف هنا (٥٩٨)، وفي ((الكبرى)) (١٥٧٢) بهذا السند. وبالله التوفيق، وعليه التكلان . ٥٩٩ - أخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَنْبَأْنَا عَبْدُ الرَّزَّاق، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌّ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِنَّهِ إِذَا جَدَّ به السَّيْرُ، أَوْ حَزَبَهُ أمْرٌ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِب وَالْعِشَاءِ . - ٥٢٦ شرح سنن النسائي - كتاب المواقيت رجال الإسناد : ستة ١ - (إسحاق بن إِبراهيم) الحنظلي المروزي، ثم النيسابوري، ثقة ثبت حجة، من [١٠]، تقدم في ٢/ ٢ . ٢ - (عبد الرزاق) بن هَمَّم بن نافع، الحميري مولاهم، أبو بكر الصنعاني، ثقة حافظ، مصنف، شهير، عَميَ في آخره، فتغير، وكان يتشيع، توفي سنة ١١١ عن ٨٥ سنة، من [٩]، تقدم في ٦١ / ٧٧ . ٣ - (معمر) بن راشد الأزدي مولاهم، أبو عروة البصري، نزيل اليمن، ثقة ثبت فاضل، إلا أن في روايته عن ثابت، والأعمش، وهشام بن عروة شيئًا، وكذا فيما حدث به بالبصرة، توفي سنة ١٥٤ وله ٥٨ سنة، من كبار [٧]، أخرج له الجماعة، تقدم في ١٠/ ١٠ . ٤ - (موسى بن عقبة) بن أبي عياش، الأسدي مولى آل الزبير، ثقة فقيه إمام في المغازي، توفي سنة ١٤١، وقيل: قبل ذلك، من [٥]، أخرج له الجماعة، تقدم في ٩٦/ ١٢٢ . ٥ - (نافع). ٦ - (ابن عمر). تقدما قريبًا. والله تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد منها: أنه من سداسيات المصنف، وأن رجاله كلهم ثقات، اتفقوا -٥٢٧ _ ٤٦ - باب الحال التي يجمع فيها بين الصلاتين - حديث رقم ٥٩٩ عليهم إلا شيخه، فلم يخرج له ابن ماجه، وفيه رواية تابعي عن تابعي؛ موسى، عن نافع، وفيه عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أحد المكثرين، وأحد العبادلة. وقد تقدم غير مرة. وشرح الحديث واضح. والله تعالى أعلم. تنبيه : هذا الحديث من رواية موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، صحيح، وهو من أفراد المصنف، أخرجه هنا (٥٩٩) بهذا السند . قوله: ((أو حزبه أمر)): أي نزل به مهم، يقال: حَزَّبَهُ أمر، یحزُبه، من باب قتل، : أصابه. كما أفاده في المصباح. وقال الشيخ ناصر: بعد ذكره لهذا الحديث: صحيح الإسناد، لكن قوله: ((أو حزبه أمر)) شاذ، لعدم وروده في سائر الطرق عن نافع وغيره، ويمكن أن يكون محرفًا؛ ففي مصنف عبد الرزاق جـ٢ ص٥٤٧ بإسناده هذا ((أو أجد به المسير)). والله أعلم. اهـ. ((صحيح النسائي)) جـ١ ص ١٣٠. قال الجامع: عندي أن دعوى الشذوذ غير صحيحة، إذ هذه الجملة غير منافية لسائر الروايات، بل هي بمعنى رواية سالم السابقة: ((إذا حضر أحدكم أمر يخشى فوته، فليصل هذه الصلاة)). فليتنبه. وبالله التوفيق، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. - ٥٢٨ شرح سنن النسائي - كتاب المواقيت 0 9 09 ٦٠٠ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُور، قَالَ: أَنْبَأْنَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمٌ، عَنْ أبيه، قَالَ: (رَأَيْتُ النَّبِيَّنَُّ إِذَا جَدَّبِهِ السَّيْرُ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعشَاء)). رجال الإسناد : خمسة ١ - (محمد بن منصور) بن ثابت بن خالد الخزاعي، الجَوَّاز المكي، ثقة، توفي سنة ٢٥٢، من [١٠]، تقدم في ٢١/٢٠ . ٢ - (سفيان) بن عيينة أبو محمد الكوفي ثم المكي، ثقة ثبت حجة إمام، توفي سنة ١٩٨، من [٨]، تقدم في ١/١ . ٣ - (الزهري) محمد بن مسلم أبو بكر المدني، ثقة ثبت حجة إمام، توفي سة ١٢٤، من [٤]، تقدم في ١/ ١ . ٤ - (سالم) بن عبد الله بن عمر . ٥ - (أبوه). تقدما قريبًا . والله تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد منها: أنه من خماسيات المصنف، ورواته كلهم ثقات، اتفقوا ٥٢٩ _ ٤٦ - باب الحال التي يجمع فيها بين الصلاتين - حديث رقم ٦٠٠ عليهم، غير شيخه فمن أفراده، وفيه رواية تابعي عن تابعي؛ الزهري عن سالم، وفيه رواية الابن عن أبيه، وفيه سالم أحد الفقهاء السبعة على بعض الأقوال. والحديث واضح المعنى مما سبق. والله تعالى أعلم. تنبيه : حديث ابن عمر رضي الله عنهما من طريق الزهري عن سالم عنه، متفق عليه . أخرجه البخاري في ((الصلاة)) عن علي بن عبد الله. وأخرجه مسلم فيه عن يحيى بن يحيى - وقتيبة - وأبي بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد- کلهم عن سفيان، عنه، به. إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت وإليه أنيب . ٥٣٠ شرح سنن النسائي - كتاب المواقيت ٤٧ - الْجَمْعُ بَيْنَ الصَّلاَتَيْنِ فِي الْحَضَرِ أي هذا باب ذكر الأحاديث الدالة على جواز الجمع بين الصلاتين في الحضر. وتقدم أن المصنف ذكر ((الوقتُ الذي يَجْمَعُ فيه المقيمُ))، والفرق بين الترجمتين أن الأولى بَيَّنَ فيها المصنف الوقت الذي يشرع فيه الجمع للمقيم، وهذه بين فيها أصل مشروعية الجمع، وكان الأولى له تقديم هذا الباب على الباب المذكور، كما لا يخفى. والله تعالى أعلم. ٦٠١ - أخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، عَنْ مَالِك، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ سَعِيد بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِوَالظَّهْرَ وَالْعَصْرَ جَميعًا، وَالْمَغْرِبَ وَالعشَاءَ جَمِيعًا، مِنْ غَيْرِ خَوْف، وَلَا سَفَر . رجال الإسناد : خمسة ١ - (قتيبة) بن سعيد الثقفي البغلاني، ثقة ثبت، من [١٠]، تقدم في ١/ ١. ٢ - (مالك) بن أنس الإمام المدني، ثقة ثبت فقيه حجة، من [٧]، تقدم في ٧/ ٧ . ٥٣١ _ ٤٧ - باب الجمع بين الصلاتين في الحضر - حديث رقم ٦٠٢ ٣ - (أبو الزبير) محمد بن مسلم بن تَدْرُس المكي، صدوق، يدلس، من [٤]، تقدم في ٣٥/٣١. ٤ - (سعيد بن جبير) الأسدي مولاهم الكوفي، ثقة ثبت فقيه، من [٣]، تقدم في ٤٣٦ . ٥ - (ابن عباس) عبد الله الحبر البحر الصحابي رضي الله عنهما تقدم في ٣١/٢٧ . والله تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد منها: أنه من خماسيات المصنف، ورجاله ثقات، اتفقوا عليهم، وفيه رواية تابعي عن تابعي، أبو الزبير عن سعيد، وفيه ابن عباس أحد العبادلة الأربعة، وأحد المكثرين السبعة، وأحد المفتين من الصحابة، وآخر من مات من الصحابة بالطائف. والله تعالى أعلم. تنبيه : حديث ابن عباس رضي الله عنهما هذا من طريق أبي الزبير أخرجه مسلم، وأبو داود، وتقدم الكلام في المسائل المتعلقة به مُسْتَوْفَّى في الحديث (٥٨٩) فارجع إليه تستفد. وبالله التوفيق، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ٦٠٢ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أبِي رِزْمَةَ، وَاسْمُهُ غَزْوَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنِ الأعْمَش، - ٥٣٢ شرح سنن النسائي - كتاب المواقيت عَنْ حَبِيبِ بْنِ أبِى ثَابِتِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ: أنَّالنَّبِيَّنَلِ كَانَ يُصَلِّي بِالْمَدِينَةِ، يَجْمَعُ بَيْنَ الصَّلاَتَيْنِ؛ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَالْمَغْرِبِ، وَالْعِشَاء، مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ، وَلا مَطَرِ، قيلَ لَهُ: لِمَ؟ قال: لَّلَا يَكُونَ عَلَى أَمْتَهُ حَرَجٌّ. رجال الإسناد : ستة ١ - (محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة) بكسر الراء، وسكون الزاي، (واسمه غزوان) - بفتح المعجمة، وسكون الزاي - أبو عمرو المروزي، ثقة من [١٠]. قال أبو حاتم: صدوق. وقال النسائي، والدار قطني: ثقة. وقال أبو علي، محمد بن علي بن حمزة المروزي: سمع من ابن المبارك ثلاثة أحاديث. وقال مسلمة: ثقة. مات سنة ٢٤١ وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال: مات سنة ٢٤٠، أو قبلها، أو بعدها بقليل. أخرج له البخاري، والأربعة. ٢ - (الفضل بن موسى) السِّيناني - بكسر السين - أبو عبد الله المروزي، ثقة ثبت، وربما أغرب، توفي سنة ١٩٢ في ربيع الأول، من كبار [٩]، أخرج له الجماعة، تقدم في ٨٣/ ١٠٠. ٥٣٣ _ ٤٧ - باب الجمع بين الصلاتين في الحضر - حديث رقم ٦٠٢ ٣ - (الأعمش) سليمان بن مهْران أبو محمد الكاهلي مولاهم الكوفي، ثقة حافظ عارف بالقراءة، ورع، لكنه يدلس، توفي سنة ١٤٧، من [٥]، أخرج له الجماعة، تقدم في ١٨/١٧. ٤ - (حبيب بن أبي ثابت) قيس بن دينار، الأسدي مولاهم، أبو يحيى الكوفي، ثقة فقيه جليل، كثير الإرسال والتدليس، توفي سنة ١١٩، من [٣]، أخرج له الجماعة، تقدم في ١٢١/ ١٧٠. ٥ - (سعید بن جبير). % ٦ - (ابن عباس) رضي الله عنهما. تقدما في الماضي. والله تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد منها : أنه من سداسيات المصنف، ورجاله كلهم ثقات، وهم ما بين مروزيين، وهما: شيخه والفضل، وكوفيين، وهم: الباقون إلا ابن عباس؛ فهو مدني بصري مكي طائفي، وفيه رواية ثلاثة من التابعين بعضهم عن بعض: الأعمش، عن حبيب، عن سعيد. وشرح الحديث واضح مما تقدم. والله تعالى أعلم. تنبيهات: الأول: حديث ابن عباس رضي الله عنهما هذا من طريق حبيب بن أبي ثابت أخرجه مسلم. وقد تقدم بيان المسائل المتعلقة به في - ٥٣٤ شرح سنن النسائي - كتاب المواقيت شرح الحديث (٥٨٩) فارجع إلیه تستفد . الثاني: قوله: كان يصلي بالمدينة إلخ، يستفاد منه أن هذا الفعل تكرر منه، بخلاف الرواية السابقة حيث إن فيها: ((صلى رسول الله عَ ليه ... )) إلخ. فتفطن. الثالث: في قول ابن عباس رضي الله عنهما: ((لئلا يكون على أمته حرج)) دليل واضح على أن هذا الجمع جمع حقيقي، لا صوري، ووجه ذلك أن ابن عباس رضي الله عنهما أجاب بمثل هذا الجواب لما سئل عن سبب الجمع في السفر، وقد ثبت هناك أن الجمع حقيقي، لا صوري. فتنبه. وبالله تعالى التوفيق، وهو حسبنا، ونعم الوكيل . ٦٠٣ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْد الأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِنَارٍ، عَنْ أَبِيِ الشَّعْثَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: ((صَلَيْتُ وَرَاءَ رَسُول اللَّه ◌َُِّ ثَمَانيًا جَميعًا، وَسَبْعًا جَميعًا)). رجال الإسناد : ستة ١ - (محمد بن عبد الأعلى) الصنعاني ثم البصري، ثقة، توفي سنة ٢٤٥، من [١٠]، تقدم في ٥/٥. ٢ - (خالد) بن الحارث الهُجَيمي البصري ثقة ثبت، من [٨]، ٥٣٥ _ ٤٧ - باب الجمع بين الصلاتين في الحضر - حديث رقم ٦٠٣ تقدم في ٤٢/ ٤٧ . ٣ - (ابن جريج) عبد الملك بن عبد العزيز الأموي مولاهم المكي، ثقة فقیه فاضل یدلس ويرسل، توفي سنة ١٥٠ أو بعدها، وقد جاوز ٧٠ سنة، من [٦]، تقدم في ٣٢/٢٨. ٤ - (عمرو بن دينار) أبو محمد الأثرم الجمحي مولاهم المكي، ثقة ثبت، توفي سنة ١٢٦، من [٤]، تقدم في ١١٢ / ١٥٤ . ٥ - (أبو الشعثاء) جابر بن زيد الأزدي البصري، مشهور بكنيته، ثقة فقيه، توفي سنة ٩٣، أو ١٠٣، من [٣]، تقدم في ٥٨٩. ٦ - (ابن عباس) رضي الله عنهما تقدم قريبًا. والله تعالى أعلم. تنبيه : حديث ابن عباس رضي الله عنهما هذا من طريق عمرو بن دينار، عن أبي الشعثاء، أخرجه الشيخان، وأبو داود. وشرحه واضح مما سبق، وكذا تقدم الكلام على المسائل المتعلقة به في الحديث (٥٨٩) فارجع إليه تستفد. والله أعلم. إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب. - ٥٣٦ شرح سنن النسائي - كتاب المواقيت ٤٨ - الْجَمْعُ بَيْنَ الْظُّهْرِ وَالعَصْرِ بِعَرَفَةَ أي هذا باب ذكر الحديث الدال على مشروعية الجمع بين صلاتي الظهر والعصر في عرفة. ومحل الاستدلال من الحديث واضح. ٦٠٤ - أخْبَرَنَا إِيْرَاهِيمُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّد، عَنْ أبيه: أنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: ((سَارَ رَسُولُ اللَّه ◌َ حَتَّىَ أَتَّى عَرَفَةَ، فَوَجَدَ الْقُبَّةَ قَدْ ضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ، فَتَزَلَ بِهَا حَتّى إِذَا زَغَت الشَّمْسُ أَمَرَ بِالْقَصْوَاءِ، فَرُحِلَتْ لَهُ، حَتَّى إِذَا انْتَهَى إِلَى بَطْنِ الوَادِي خَطَبَ النَّاسَ، ثُمَّ أَذَّنَ بِلالٌ، ثُمَّ أَقَامَ، فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ، وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا» . رجال الإسناد : خمسة ١ - (إِبراهيم بن هارون) الْبَلْخي العابد صدوق، من [١١]. روى عن حاتم بن إسماعيل، وَرَوَّاد بن الجَرَّاح، والنضر بن زُرَارة الذهلي، وغيرهم. وروى عنه الترمذي في ((الشمائل))، والنسائي، 1 ٥٣٧ _ ٤٨ - باب الجمع بين الظهر والعصر بعرفة - حديث رقم ٦٠٤ ومحمد بن علي الحكيم الترمذي. قال النسائي: ثقة، وقال في موضع آخر: لا بأس به. ٢ - (حاتم بن إِسماعيل) أبو إسماعيل الحارثي مولاهم المدني کوفي الأصل، صدوق یهم، صحیح الكتاب، من [٨]. قال أحمد: هو أحب إليّ من الدراوردي، وزعموا أن حاتما كان فيه غفلة، إلا أن كتابه صالح، وقال أبو حاتم: هو أحب إليّ من سعيد بن سالم، وقال النسائي: ليس به بأس. وقال ابن سعد: كان أصله من الكوفة، ولكنه انتقل إلى المدينة، فنزلها، ومات بها سنة ١٨٦، كان ثقة مأمونًا کثیر الحدیث . وقال البخاري عن أبي ثابت المديني: مات سنة ١٨٧، وكذا قال ابن حبان، وزاد ليلة الجمعة لتسع ليال مضين من جمادى الأولى، قاله في الثقات، وكذا قال البخاري أيضًا في ((التاريخ الكبير))، و((الأوسط)). وقال العجلي: ثقة. وكذا قال إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين. وقال ابن المديني رَوَى عن جعفر عن أبيه أحاديث مراسيل أسندها. وقال الذهبي في ((الميزان)): قال النسائي: ليس بالقوي. أخرج له الجماعة . ٣ - (جعفر بن محمد) بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب - ٥٣٨ شرح سنن النسائي - كتاب المواقيت الهاشمي، أبو عبد الله المدني، المعروف بالصادق، صدوق فقيه إمام، توفي سنة ١٤٨، من [٦]، أخرج ه البخاري ومسلم والأربعة، تقدم في ١٢٣ / ١٨٢. ٤ - (محمد بن علي) بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو جعفر الباقر المدني، ثقة فاضل، توفي سنة بضع عشرة ومائة، من [٤]، أخرج له الجماعة، تقدم في ٧٨ / ٩٥. ٥ - (جابر بن عبد الله) بن عمرو بن حرام الأنصاري السلمي الصحابي ابن الصحابي رضي الله عنهما، تقدم في ٣٥/٣١ . والله تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد منها: أنه من خماسيات المصنف، وأن رواته كلهم ثقات، وكلهم مدنيون إلا شيخه فبلخي، وفيه رواية الابن عن أبيه، وفيه جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أحد المكثرين السبعة روى ١٥٤٠ حديثًا. والله تعالى أعلم. شرع الحديث عن محمد بن علي الباقر (أن جابر بن عبد الله) رضي الله عنهما (قال: سار رسول الله تَّه) أي من منى في اليوم التاسع (حتى أتى عرفة) اسم لموضع الوقوف، قيل: سميت بذلك لأن آدم عرف حواء عليهما الصلاة والسلام هناك، وقيل: لأن جبريل عليه الصلاة ٥٣٩ - ٤٨ - باب الجمع بين الظهر والعصر بعرفة - حديث رقم ٦٠٤ والسلام عَرَّفَهُ المناسك هناك، وجمعت على عرفات، وإن كان موضعًا واحدًا، لأن كل جزء منه يُسَمَّى عرفةَ، ولهذا كانت مصروفة، كقصبات، قال النحويون: ويجوز ترك صرفه، كما يجوز ترك صرف عامات وأذرعات، على أنها اسم مفرد لبقعة. قال الواحدي وغيره: وعلى هذا تتوجه قراءة أشهب العقيلي: ﴿فإِذا أفضتم من عرفات﴾ [البقرة: ١٩٨] بفتح التاء. قال الزجاج: والوجه الصرف بالتنوين عند جميع النحويين. قاله النووي في ((تهذيب الأسماء واللغات)) جـ٤ ص٥٥ ، ٥٦. (فوجد القُبَّة) بضم القاف وتشديد الباء: من الخيام بيت صغير مستدير، وهو من بيوت العرب، والجمع قُبَب، بضم ففتح، وقباب، بكسر القاف. أفاده في اللسان. (قد ضُربت) أي نصبت (بنمرة) بفتح النون وكسر الميم، ويجوز تخفيفها بإسكان الميم، ويجوز كسر النون مع إسكان الميم. أفاده النووي في تهذيبه ج٤ ص١٧٣ . وفي المصباح: ونَمرَة موضع، قيل: من عرفات، وقيل: بقربها خارج عنها. اهـ. والجار والمجرور متعلق بضربت، والجملة حال من القبة . (فنزل بها، حتى إذا زالت الشمس أمر بالقصواء) أي أمر برحل ناقته المسماة بالقصواء. والقصواء كحمراء: اسم ناقة النبي ◌َّه، وهي في الأصل ما قُطعَ - ٥٤٠ شرح سنن النسائي - كتاب المواقيت طرف أذنها، وكل ما قطع من الأذن فهو جَدْع، فإذا بلغ الربع فهو قَصْو، فإذا جاوزه فهو عَضْب، فإذا استؤصلت فهو صَلْم، ولم تكن ناقة رسول الله عَّه قصواء، وإنما كان هذا لَقَبًا لها، وقيل: كانت مقطوعة الأذن. وقد جاء في الحديث أنه كان له ناقة تسمى العضباء، وناقة تسمى الجدعاء، وفي حديث آخر صَلْماء، وفي رواية أخرى: مُخَضْرَمَة، هذا كله في الأذن. ويحتمل أن تكون كل واحدة صفة ناقة مفردة، ويحتمل أن يكون الجميع صفة ناقة واحدة، فسماها كل منهم بما تَخیَّلَ فيها، ويؤيد ذلك ما روي في حديث علي رضي الله عنه حين بعثه رسول الله عَّى يُبَلِّغ أهل مكة سورة براءة، فرواه ابن عباس رضي الله عنهما: أنه ركب ناقة رسول الله ◌ّي القصواء، وفي رواية جابر العضباء، وفي رواية غيرهما الجدعاء، فهذا يصرح أن الثلاثة صفة ناقة واحدة، لأن القضية واحدة. وقد روي عن أنس أنه قال: خطبنا رسول الله قميّ﴾ على ناقة جدعاء، وليست بالعضباء. وفي إسناده مقال، وفي حديث الهجرة: إن أبا بكر رضي الله عنه، قال: إن عندي ناقتين، فأعطى رسول الله عَّهِ إحداهما، وهي الجَدْعَاءُ. قاله ابن منظور رحمه الله . (فَرُحَلَت له) بالبناء للمفعول، يقال: رَحَلْتُ البعيرَ رحْلاً، من باب نَفَعَ : شَدَدْتُ عليه رحله، والرحل كل شيء يعد للرحيل، من وعاء للمتاع، ومَرْكَب للبعير، وحلْس، وَرَسَن، وجمعه أرْحُل، ورحَال،