Indexed OCR Text

Pages 701-720

٧٠١ _
١١ - من أدرك ركعتين من العصر - حديث رقم ٥١٦
مجرى عبيد الله بن موسى؟ قال: لا، كان ابن فضيل أثبت، فقلت :
وأبو نعيم يجرى مجراهما؟ قال: لا ، أبو نعيم يَقْظَنُ في الحديث، وقام
في الأمر، يعني الامتحان. وقال المروذي عن أحمد: قال يحيى، وعبد
الرحمن: أبو نعيم: الحجة الثبت، كان أبو نعيم ثبتاً. وقال أيضاً عن
أحمد: إنما رفع الله عفان، وأبا نعيم بالصدق حتى نوه بذكرهما. وقال
مهنا: سألت أحمد عن عفان، وأبي نعيم؟ فقال: هما العقدة، وفي
رواية ذهبا مَحْمُودِیْن.
وقال أبو بكر بن أبي خيثمة: سئل يحيى بن معين، أي أصحاب
الثوري أثبت؟ قال: خمسة، يحيى، وعبد الرحمن، ووكيع، وابن
المبارك، وأبو نعيم. وقال أبو زرعة الدمشقي: سمعت ابن معين،
يقول: ما رأيت أثبت من رجلين: أبي نعيم، وعفان. قال: وسمعت
أحمد بن صالح، يقول: ما رأيت محدثاً أصدق من أبي نعيم. وقال
أبو حاتم: سألت علي بن المديني: مَنْ أوثق أصحاب الثوري؟ قال:
يحيى، وعبد الرحمن، ووكيع، وأبو نعيم، وأبو نعيم من الثقات.
وقال ابن عمار: أبو نعيم متقن حافظ ، إذا روى عن الثقات فحديثه
أرجح ما يكون. وقال الحسين بن إدريس: خرج علينا عثمان بن أبي
شيبة، فقال: حدثنا الأسد، فقلنا: من هو؟ فقال: الفضل بن دُكَين .
وقال الآجري: قلت لأبي داود: كان أبو نعيم حافظاً؟ قال: جداً.
وقال العجلي: أبو نعيم الأحول كوفي ثقة ثبت في الحديث. وقال
يعقوب بن سفيان: أجمع أصحابنا على أن أبا نعيم كان غاية في

- ٧٠٢
شرح سنن النسائي - كتاب المواقيت
الإتقان. وقال ابن أبي حاتم: سئل أبو زرعة عن أبي نعيم، وقبيصة؟
فقال: أبو نعيم أتقن الرجلین. وقال أبو حاتم: ثقة، کان يحفظ حديث
الثوري ومسعر حفظاً، كان يحرز حديث الثوري ثلاثة آلاف
وخمسمائة، وحديث مسعر نحو خمسمائة، كان يأتي بحديث الثوري
على لفظ واحد، لا يغيره، وكان لايلقن، وكان حافظاً متقناً، وقال
أبو حاتم أيضاً: لَمْ أرَ من المحدثين من يحفظ يأتي بالحديث على لفظ
واحد، لا يغيره، سوی قبيصة، وأبي نعيم في حديث الثوري، ویحیی
الحمَّاني في شريك، وعلي بن الجَعْد في حديثه.
وقال أحمد بن عبد الله الحداد: سمعت أبا نعيم يقول: نظر ابن
المبارك في كتبي، فقال: ما رأيت أصح من كتابك. وقال حنبل بن
إسحاق: سمعت أبا عبد الله يقول: شيخان كان الناس يتكلمون
فيهما، ويذكرونهما، وكنا نلقى من الناس في أمرهما ما الله به عليم،
قاما لله بأمر لم يقم به أحد، أو كبير أحد، مثل ما قاما به، عَفَّانُ، وأبو
نعيم - يعني بالكلام فيهما لأنهما كانا يأخذان الأجرة على التحدیث،
وبقيامهما عدم الإجابة في المحنة.
قال أبو نعيم: يلومونني على الأجر، وفي بيتي ١٣، وما في
بيتي رغيف .
قال أبو نعيم: ولدت سنة ١٣٠، في آخرها، وقال إبراهيم الحربي:
كان بين وكيع، وأبي نعيم سنة، وَفَاتَ أبا نعيم في تلك السنة الخلقُ.
مات أبو نعيم سنة ٢١٨، وقيل: ٢١٩، قيل: في سلخ شعبان، وقيل:

٧٠٣ _
١ ١ - من أدرك ركعتين من العصر - حديث رقم ٥١٦
في رمضان. أخرج له الجماعة. اهـتت باختصار جـ ٨ ص٢٧١ -
٢٧٦.
٣- (شيبان) بن عبد الرحمن التميمي مولاهم النحوي، أبو
معاوية البصري، نزيل الكوفة، ثقة صاحب كتاب، توفي سنة ١٦٤ ،
من [٧]، أخرج له الجماعة، تقدم في ٣٤٧ .
٤- (يحيى) بن أبي كثير الطائي مولاهم، أبو نَصْر اليمامي، ثقة
ثبت، لكنه يدلس ويرسل، توفي سنة ١٣٢، وقيل: قبل ذلك، من
[٥]، أخرج له الجماعة، تقدم في ٢٤/٢٣ .
٥- (أبو سلمة) بن عبد الرحمن، تقدم في السند السابق.
٦- (أبو هريرة) رضي الله عنه، تقدم في السابق أيضًا .
لطائف هذا الإِسناد :
منها: أنه من سداسيات المصنف رحمه الله، وأن رجاله كلهم
ثقات، ومن رجال الجماعة، غير شيخه، وأن فيه رواية تابعي، عن
تابعي، وأن فيه أحد الفقهاء السبعة على بعض الأقوال، وأن فيه أبا
هريرة رضي الله عنه أكثر الصحابة رواية للحديث، روى - ٥٣٧٤ -
حديثًا. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن أبي هريرة) رضي الله عنه (عن النبي ◌َّه) أنه (قال: إِذا
أدرك أحدكم أول سجدة) أي السجدة الأولى، فهو من إضافة الصفة

- ٠٤
شرح سنن النسائي - كتاب المواقيت
إلى الموصوف، والمراد بالسجدة الركعة، ورواية البخاري (( إذا أدرك
أحدكم سجدة ... )) ويؤيد تفسيره بالركعة رواية الإسماعيلي له من
طريق حسين بن محمد، عن شيبان، بلفظ ((من أدرك منكم ركعة))،
فإنها تدل على أن الاختلاف في الألفاظ وقع من الرواة، وكذا رواية
مالك التالية بلفظ ((من أدرك ركعة))، فإنه - كما قال الحافظ - لم يختلف
على راويها، في ذلك، فكان عليها الاعتماد.
وقال الخطابي رحمه الله: المراد بالسجدة الركعة بركوعها
وسجودها، والركعة إنما يكون تمامها بسجودها، فسميت على هذا
المعنى سجدة. انتهى.
(من صلاة العصر قبل أن تغرب الشمس، فليتم صلاته) هذا
ظاهر في أن تلك الصلاة أداء، وفيه إبطال زعم من زعم أن المراد
بالحديث مَنْ زالَ عذره في ذلك الوقت، وكان بحيث يدرك ركعة من
العصر والصبح، كما تقدم تفنيده ( وإذا أدرك أول سجدة من صلاة
الصبح قبل أن تطلع الشمس، فليتم صلاته) وهذا نص صريح في
رد ما ذهب إليه أبو حنيفة، ومن تبعه من أن من طلعت عليه الشمس،
وهو في صلاة الصبح بطلت صلاته، وقد تقدم تحقيق القول في ذلك
قريبًا والله أعلم.
تنبيه:
حديث أبي هريرة من رواية أبي سلمة عنه أخرجه المصنف هنا
(٥١٦)، وفي الكبرى (١٥٠٤)، عن عمرو بن منصور، عن الفضل بن

٧٠٥ -
١١- من أدرك ركعتين من العصر - حديث رقم ٥١٧
دكين، عن شيبان، عن يحيى، عن أبي سلمة، عنه. وأخرجه البخاري
في ((الصلاة)) أيضاً عن أبي نعيم، به. وأخرجه ابن حبان في ((صحيحه))
جـ٣ ص ٥٨، والإسماعيلي، كما قاله في ((الفتح)).
وبقية مباحث الحدیث تقدمت في شرح حديث ابن عباس عن أبي
هريرة رضي الله عنهما (٥١٤)، فارجع إليها تزدد علماً. والله أعلم،
وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٥١٧ - أَخْبَرَنَا قُتَّبَةُ، عَنْ مَالِكِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ عَطَاءُ
ابْنِ يَسَارٍ، وَعَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، وَعَنِ الأعْرَجِ يُحَدِثُونَ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أنَّ رَسُوَّلَ الله عَّ قَالَ: (مَنْ أَذَرَكَ رَكْعَةٌ
مِنْ صَلاَةِ الصُّبْحِ قَبْلَ أنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَقَدْ أَدْرِكَ
الصُّبْحَ، وَمَنْ أدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْعَصْرِ قَبْلَ أنْ تَغْرُبَ
الشَّمْسُ، فَقَدْ أدْرِكَ الْعَصْرَ)).
رجال الإسناد: سبعة
١ - (قتيبة) بن سعيد الثقفي أبو رجاء البَغْلاني، ثقة ثبت، من
[١٠]، تقدم في ١/١.
٢- (مالك) بن أنس أبو عبد الله الإمام المدني، ثقة ثبت حجة،
من [٧]، تقدم في ٧/ ٧.
٣- (زيد بن أسلم) العدوي مولى عمر، أبو عبد الله، أو أبو

شرح سنن النسائي - كتاب المواقيت
- ٧٠٦ -
أسامة المدني، ثقة عالم، وكان يرسل، توفي سنة ١٣٦، من [٣]،
أخرج له الجماعة، تقدم في ٦٤ / ٨٠ .
٤- (عطاء بن يسار) الهلالي المدني، أبو محمد مولى ميمونة،
ثقة فاضل صاحب مواعظ وعبادة، توفي سنة ٩٤، وقيل غير ذلك،
من صغار [٣]، أخرج له الجماعة، تقدم في ٦٤ / ٨٠ .
٥- (بسر بن سعيد) المدني العابد مولى ابن الحضرمي، ثقة
جليل، توفي سنة ١٠٠، من [٢].
قال علي بن المديني عن يحيى بن سعيد: بسر أحب إلي من عطاء
ابن يسار، وقال ابن معين، والنسائي: ثقة .
وقال أبو حاتم: لا يسأل عن مثله. وقال ابن سعد: كان من العباد
المنقطعين، وأهل الزهد في الدنيا، وكان ثقة كثير الحديث. وقال
مالك: قال الوليد بن عبد الملك لعمر بن عبد العزيز: مَنْ أفضلُ أهل
المدينة؟ قال: مولى لبني الحضرمي، يقال له: بسر. قال مالك: ولم
يُخَلِّفْ كَفَنًا. وقال العجلي: تابعي مدني ثقة، وذكره ابن حبان في
الثقات، وقال: كان يسكن دار الحضرمي في جذيلة بني قيس، فنسب
إليهم، وكان سَعيداً متزهداً، لم يُخَلِّفْ كَفَنًا. وقال الواقدي: مات
بالمدينة سنة ١٠٠ وهو ابن ٧٨، وقيل: مات سنة، ١٠١، أخرج له
الجماعة .

٧٠٧ _
١ ١- من أدرك ركعتين من العصر - حديث رقم ٥١٧
٦ - (الأعرج) عبد الرحمن بن هرمز، أبو داود المدني مولى ربيعة
ابن الحارث، ثقة ثبت عالم توفي سنة، ١١٧، [٣] أخرج له الجماعة
تقدم في ٧ / ٧ .
٧- (أبو هريرة) رضي الله عنه، تقدم في ١ /١. والله تعالى
أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها : أنه من خماسيات المصنف، وأن رجاله كلهم ثقات، اتفقوا
عليهم، وأنهم مدنيون، إلا شيخه، فبغلاني، وفيه رواية تابعي، عن
ثلاثة من التابعین، کلهم یروون عن صحابي واحد، وفيه بسر بن سعيد
هذا الباب أول محل ذكره من هذا الكتاب. والله تعالى أعلم.
تنبيه:
حديث أبي هريرة هذا متفق عليه، أخرجه المصنف هنا (٥١٧)،
وفي ((الكبرى)) (١٥٠٢)، عن قتيبة، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن
عطاء بن يسار، وبسر بن سعيد، والأعرج، الثلاثة عنه. وأخرجه
البخاري في ((الصلاة)) عن القعنبي، ومسلم فيه عن يحيى بن يحيى،
والترمذي فيه عن إسحاق بن موسى الأنصاري، عن معن بن عيسى .
ثلاثتهم عن مالك به، وابن ماجه فيه عن محمد بن الصباح، عن
الدراوردي، عن زيد بن أسلم، به.
وتقدم شرح الحديث وبقية مباحثه قريباً. والله أعلم، وهو حسبنا،
ونعم الوكيل .

- ٧٠٨
شرح سنن النسائي - كتاب المواقيت
٥١٨ - أخْبَرَنَا أبُو دَاودَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامر، قَالَ:
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ نَصْرِ بْنِ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَدِّهِ مُعَاذْ، أَنَّهُ طَافَ مَعَ مُعَاذِ بْنِ
عَفْرَاءَ، فَلَمْ يُصَلِّ، فَقُلْتُ: أَلاَ تُصَلِّي؟ فَقَالَ: إنَّ
رَسُولَ اللهِيَِّ قَالَ: ((لا صَلاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ، حَتَّى تَغِيبَ
الشَّمْسُ، وَلاَبَعْدَ الصُّبْحِ، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ».
رجال الإسناد: سبعة
١- (أبو داود) الحَرَّاني، سليمان بن سيف بن يحيى بن درهم
الطائي مولاهم، ثقة حافظ، توفي سنة ٢٧٢، من [١١]، أخرج له
النسائي، تقدم في ١٠٣ / ١٣٦ .
٢- (سعيد بن عامر) الضَّبَعيَّ، أبو محمد البصري، ثقة
صالح، ربما وَهُمَ ، من [٩].
قال محمد بن الوليد التّستري، عن يحيى بن سعيد: هو شيخ
المصر منذ أربعين سنة. وقال يحيى أيضاً: إني لأغبط جيرانه. وقال ابن
مهدي لابنه يحيى: الزمه، فلو حدثنا كل يوم حديثًا لأتيناه. وقال أبو
مسعود زیاد بن أيوب: ما رأيت بالبصرة مثله. وقال ابن معين: حدثنا
سعيد بن عامر الثقةُ المأمونُ، وقال أبو حاتم: كان رجلاً صالحاً، وكان

٧٠٩ _
١١ - من أدرك ركعتين من العصر - حديث رقم ٥١٨
في حديثه بعض الغلط، وهو صدوق، وقال ابن سَعْد: كان ثقة صالحاً،
وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: كان مولده سنة ١٢٢، ومات
لأربع بقین من شوال سنة ٢٠٨ .
قال أبو بكر الخطيب: حدث عنه ابن المبارك، ومحمد بن یحیی بن
المنذر القزاز، وبين وفاتيهما ١٠٩ سنة، وقال العجلي: ثقة رجل صالح
من خيار الناس، وقال ابن قانع: ثقة. أخرج له الجماعة .
٣- (شعبة) بن الحجاج الواسطي البصري، الإمام الحجة الثبت،
من [٧]، تقدم في ٢٤ / ٢٦.
٤- (سعد بن إِبراهيم) بن عبد الرحمن بن عوف الزهري
المدني، ولي قضاء المدينة، وكان ثقة فاضلاً عابداً، توفي سنة ١٢٥،
وقيل: بعدها، عن ٧٢ سنة، من [٥]، أخرج له الجماعة، تقدم في
٩٦ / ١٢٤.
٥- (نصر بن عبد الرحمن) المكي مقبول، من [٤]، روى عن
جده معاذ أنه طاف بالبيت مع معاذ بن عفراء ... الحديث في النهي عن
الصلاة بعد العصر، كذا رواه سعيد بن عامر الضبعي، ومحمد بن
جعفر غندر عن شعبة، عن سعد بن إبراهيم عنه، وقال غيرهما عن
شعبة، عن سعد، عن نصر، عن جده معاذ بن عفراء أنه طاف، فقال له
معاذ رجل من قريش: مالك لا تصلي؟ ... فذكر الحديث. وذكره
ابن حبان في ((الثقات)). انفرد به المصنف.

- ٧١٠
شرح سنن النسائي - كتاب المواقيت
٦ - (معاذ) القرشي جد نصر الراوي عنه، لم أجد ترجمته.
٧- (معاذ بن عفراء) هو ابن الحارث بن رفاعة بن الحارث بن
سوادة بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار، عرف بابن عفراء، وهي
أمه عفراء بنت عبيد بن ثعلبة، شهد بدراً، وما بعدها، ويقال: إنه جرح
يوم بدر، ومات من جراحته، وقيل: عاش إلى زمان عثمان، وقيل:
إلى زمن علي، وهو معدود في السبعة الذين يُرْوَى أنهم أول من لقي
رسول الله عَّة من الأنصار.
وقال العسكري: مات في أيام علي قبل الأربعين، وقال ابن حبان
في الصحابة: قُتْلَ بالحَرَّة سنة ٦٣، وقيل: قتل مع علي. أخرج له
المصنف هذا الحديث فقط، وفي إسناده اختلاف، سنذكره إن شاء الله
تعالى، والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من سباعيات المصنف، ورجاله ثقات، غير نصر فوثقه
ابن حبان، وجده معاذ فلم أعرفه .
ومنها: أن نصراً، وجده، ومعاذ بن عفراء من أفراد المصنف، ولم
يخرج لهم إلا هذا الحديث الواحد.
ومنها: أن صحابيه من المقلين في الرواية، ذكر له في ((الإصابة)) هذا
الحديث، وحديثاً آخر عند البغوي من طريق أبي نصر بن سليمان بن

٧١١ _
١١- من أدرك ركعتين من العصر - حديث رقم ٥١٨
زياد، عنه، عن النبي ◌َ ◌ّه قال: ((رأيت ربي ... )) الحديث. انتهى
(الإصابة)) جـ ٩ ص ٢٢٢. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن نصر بن عبد الرحمن) القرشي الحجازي (عن جده معاذ)
القرشي، لم أجد ترجمته (أنه طاف) بالبيت (مع معاذ بن عفراء)
هو ابن الحارث بن رفاعة، كما مر آنفاً، وعفراء: أمه، وهي بنت عبيد
ابن ثعلبة بن سواد بن غنم بن مالك بن النجار الأنصارية، أم معاذ،
ومعوذ، وعوف، وبها يعرف أولادها، بايعت النبي ◌َّه .
(فلم يصل) معاذ بن عفراء بعد الطواف، لكونه في وقت النهي
عن الصلاة، فعند أحمد في المسند ((فلم يصل بعد العصر، أو بعد
الصبح)) (فقلت: ألا تصلي) ولأحمد ((ما يمنعك أن تصلي))، يعني
ركعتي الطواف (فقال) معاذ بن عفراء مبيناً سبب تركه (إِن
رسول الله عَّى قال: ((لاصلاة) نفي بمعنى النهي، كقوله تعالى: ﴿فَلا
رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِ﴾ [البقرة: ١٩٧] (بعد) صلاة
(العصر حتى تغيب الشمس) أي تغرب (ولا) صلاة (بعد)
صلاة (الصبح حتى تطلع الشمس) فيه أن مطلق الصلاة في هذين
الوقتين منهي عنه، ولذا استدل به الصحابي على تركه ركعتي
الطواف، وفيه خلاف مشهور سيأتي تحقيقه في « باب الساعات التي نهي
عن الصلاة فيها)) إن شاء الله تعالى.

- ٧١٢
شرح سنن النسائي - كتاب المواقيت
قال الجامع عفا الله عنه: لم يتبين لي وجه إيراد المصنف رحمه
الله تعالى لهذا الحديث في هذا الباب. والله أعلم.
تنبيه:
هذا الحديث من أفراد المصنف رحمه الله، لم يخرجه إلا في هذا
الباب، وهو ضعيف الإسناد، للاضطراب فيه، قال في تهذيب الكمال
جـ ٢٩، ص ٣٥٢، ٣٥٣ في ترجمة نصر بن عبد الرحمن القرشي
الحجازي ما نصه: روی حدیث شعبة، فاختلف عليه فيه فقال محمد بن
جعفرغندر، وسعيد بن عامر الضَّبَعي، عن شعبة، عن سعد بن
إبراهيم، عن نصر بن عبد الرحمن القرشي، عن جده معاذ القرشي أنه
طاف بالبيت مع معاذ بن عفراء ... الحديث في النهي عن الصلاة بعد
العصر .
وقال وهب بن جرير بن حازم، والنضر بن شُمَيل، وأبو عامر
العقدي، وأبو الوليد الطيالسي، وسليمان بن حرب عن شعبة، عن
سعد بن إبراهيم، عن نصر بن عبد الرحمن، عن جده معاذ بن عفراء أنه
كان يطوف بالبيت بعد صلاة العصر، فقال له رجل من قريش: مالَكَ
لا تصلي ؟ الحديث. اهـ ((تهذيب الكمال)).
وفي ((المسند)) جـ ٤ ص ٢١٩، ٢٢٠، حدثنا عبد الله، حدثني أبي،
ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، وحجاج، قال: أنا شعبة، عن سعد بن
إبراهيم، عن نصر بن عبد الرحمن، عن جده معاذ بن عفراء القرشي أنه
:

٧١٣ _
١١- من أدرك ركعتين من العصر = حديث رقم ٥١٨
طاف بالبيت مع معاذ بن عفراء بعد العصر، أو بعد الصبح. الحديث.
حدثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا عفان، ثنا شعبة، قال: سعد بن
إبراهيم أخبرني ... فذكره.
قال الجامع: الحاصل أن السند مضطرب، وأن جد نصر لم
يعرف، وكذلك نصر فلم يذكروا له راوياً غير سعد بن إبراهيم، فهو
مجهول العين. وإن ذكره ابن حبان في الثقات.
وأما ما قاله الحافظ في ((الإصابة)) من أنه عند البغوي بسند صحيح
عن نصر، عن معاذ، عن رجل من قريش، قال: رأيت معاذ بن عفراء
يطوف ... الحديث. فإنه أراد السند إلى نصر، وهو كذلك عند
النسائي، وإنما الكلام من نصر فمن فوقه. فتأمل .
وأما أحاديث النهي عن الصلاة في هذين الوقتين فمروية من
جماعة من الصحابة بأسانيد صحيحة، ستأتي في أبوابها إن شاء الله
تعالى .
((إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه
توكلت، وإليه أنيب».
((الحمد لله الذي هدانا لهذا، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله)).
((سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين،
والحمد لله رب العالمين)).
((اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد، كما صليت على آل.

- ٧١٤
شرح سنن النسائي - كتاب المواقيت
إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد، وعلى آل
محمد، كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد)).
«السلام على النبي ورحمة الله وبر كاته)).
((سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك،
وأتوب إليك)».
قال الجامع الفقير، إلى مولاه الغني القدير، محمد ابن الشيخ
العلامة علي بن آدم الإتْيُوبِّيّ الْوَلَّوي، نزيل مكة، عفا الله عنه، وعن
والديه ومشايخه:
هذا آخر الجزء السادس من شرح سنن النسائي المسمى ((ذَخيرَةَ
العُقْبَى في شرح المجتْبَىَ))، أو ((غاية المُنَى في شرح المُجتنى)) بين المغرب
والعشاء ليلة الجمعة ١١ من شهر صفر الخير سنة ١٤١٤ هـ الموافق
١٩٩٣ م(١) وذلك في مكة المكرمة بحي الهنداوية.
أسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعله خالصا لوجهه الكريم، ونافعا
لي، ولكل من تلقاه بقلب سليم؛ إنه بعباده رؤوف رحيم. ويليه الجزء
السابع إن شاء الله تعالى مفتتحا ١٢ - بباب ((أوَّلُ وقت المَغْرب)) رقم
الحديث (٥١٩).
(١) هذا التاريخ حسب التقسيم السابق، وإلا فقد أخذت جزءًا منه فألحقته بالجزء
السابع، وذلك بتاريخ ٢٠/ ١٠/ ١٤١٦ هـ، ٨ مارس / ١٩٩٦م.
٠
--- -- -

فهارس الجزء السادس

فهارس أسماء الرواة المترجمين في الجزء السادس
٧١٧ _
أولا: فهارس أسماء الرواة المترجمين في الجزء السادس
الصفحة
الباب
الحديث
إبراهيم بن ميسرة الطائفي
الأزرق بن قيس الحارثي
٢٤٦
١١
٤٦٩
٢٢٧
٤٦٧
٩
إسحاق بن يوسف الأزرق
٣٣٨
١٣
٤٧١
إسماعيل بن أبي خالد
أمية بن عبد الله بن خالد
البختري بن أبي البختري
بُرْدبن سنان
ـيد
بسـربن سعـ
بشيربن أبي مسعود
بكيربن الأخنس السـدوسي
ثابت بن قيس النخعي
ثـوربن يزيدبن زياد
حريث بن قبيصة
الحسن بن عبيد الله بن عروة
الحسين بن واقد المروزي
حمزة العـائذي
حميد بن عبد الرحمن بن حميد
حيوة بن شريح بن صفوان
خالد بن دينار أبو خَلْدة
خالد بن قيس بن رباح
٥٤٨
٥
٥٠١
٨
١٩٠
٤٦٣
٥٠٥
٣
٤٩٨
٤٩٥
٢
٤٩٧
٣١٨
١٧
٤٧٨
٤
٥١٠
٤٩٩
١٥٣
٤
٤٥٩
ـباب بن الأرت
خـ
٥٠٨
٤٩٧
٢
٤٩٧
ربعي بن حـ
ـراش
٦٢٦
٨
٦
٤٥٦
٣
١٢٣
٥
٥٠١
٥٤٩
٥٨٣
٧
٥٠٤
٤٦٥
٩
٥١٧
١١
٧٠٦
٣
١٢٨
١٣
٤٧١
٢٦١
٦٦٧
١٠
٥١٣
٤٩٤
٤٤٦
٢٦٠
٢٢
٤٨٩
٤٥٧
٢١٠

٧١٨
-
شرح سنن النسائي
الزبير بن عدي الهمداني
سالم بن عبد الله بن عمر
سعيدبن عـامـر الضّبعي
سعيد بن عبد العزيز التنوخي
سعيدبن وهب الهَمْداني
الصفحة
الباب
الحديث
٨٨
١
٤٥١
٤١٧
٢٣
٤٩٠
سيــاربن سـلامـة
٢١٨
٩
٤٦٦
شعيب بن بيان بن زياد
طلحة بن عبيد الله
عبادة بن الصامت بن قيس
عبد الله بن أبي بكربن الحارث
عبد الله بن الحارث
عبد الله بن طاوس بن كيسان
٤٥٢
٢
عبدربه بن سعيد
عبيد الله بن سعد بن إبراهيم
عبيد الله بن سعيد اليشكري
عبيدة بن عمرو السَّماني
عثمان بن عبد الله بن موهب
٣٣٣
١٧
٤٨٠
٥٠٤
٣
٤٩٨
٢٧٩
١٤
٤٧٣
عطاء بن أبي رباح
عمارة بن رؤيبة
عمربن حفص بن غياث
عمروبن هشام الحراني
الفضل بن دكين
٥٣٨
٥
٥٠١
٨٠
١
٤٥٠
٦٩٩
١١
٥١٦
قدامة بن شهاب
٦٦٧
١٠
٥١٣
٢
٤٩٧
سليمان بن موسى الأموي
٥٨٦
٧
٤٩٥
٤٧٦
٦
٤
٦
٤٦١
١٧٢
٣
١٢٧
٧
٥٠٤
٥٨٣
٦٨٣
١١
٥١٤
٢٣٣
١٠
٤٦٨
٥٨٧
٥٠٤
٧
٤٧١
٢٦٢
١٣
٠٤٥٨
٤٥٧
١٠٢
٥٠٤
١٣٥
١
٤٥٠
٨٠
١١
٥١٨
٧٠٨
٤٩٦

فهارس أسماء الرواة المترجمين في الجزء السادس
٧١٩ _
كثيربن عبيدبن نمير
كثير بن مـدرك الأشجعي
مالك بن أبي عامر الأصبحي
مالك بن صعصعة بن وهب
الصفحة
الباب
الحديث
٢١
٣٧٣
٤٨٦
٥٠٣
٦
٥٧٢
١٣٤
٤
٤٥٨
١٩
١
٤٤٨
٣٣٤
محمدبن إسحاق بن يسار
٣٨٧
محمد بن إسماعيل بن إبراهيم
٢٢
٤٨٩
٨
١٩٥
محمدبن ربيعـة الكلابي
محمد بن عبد الله بن الهاجر
محمد بن عثمان بن أبي صفوان
٢٣٢
٢٣٢
محمدبن عثمان بن عبد الله
محمد بن هاشم بن سعيد
١١٤
مخلد بن يزيد القرشي
١
٨٠
مرة بن شراحيل الهمداني
مـعـاذبن عفراء
٧١٠
٤٥٤
٣
٤٥٠
٤٥١
١
٨٩
٥١٨
١١
موسى بن طلحة بن عبيد الله
نصر بن عبد الرحمن
نوح بن قيس بن رياح
نوفل بن معاوية بن عروة
٣٢٠
١٧
٤٧٨
٩
٢٠٧
٤٦٥
٢٠٧
٤٦٥
٩
هارون بن إسماعيل
همام بن يحيى بن دينار
الوليدبن مسلم بن شهاب
الوليدبن مسلم القرشي
٣٠٦
٦
٤٧٥
١١٤
٣
٤٥٤
١٠
٤٦٨
١٠
٤٦٨
معاذ القرشي
ـوربن زاذان
منصـ
٤٧٥
١٦
٣٠٥
٤٦٨
١٠
٢٣٤
٥١٨
٧٠٩
١١
٤٥٩
٤
١٥٣
٥١٨
١١
٧١٠
٤٦٤
٤٥٧
٣
١٢٧
١٧
٤٨٠

- ٧٢٠
شرح سنن النسائي
يحـ
ـبى بن آدم
٨٨
١
٤٥١
يحيى بن معين بن عون
٥٣٩
٥
٥٠١
٢٢٨
٩
٤٦٧
٨٠
١
٤٥٠
٥٤٩
٥
٥٠١
١٢٦
٣
٤٥٧
٦٦٧
١٠
٥١٣
٧٣
١
٤٤٩
ابن محيريز عبد الله بن محيريز
أبو الأبيض العنسي الشامي
أبو أمامة بن سهل بن حنيف
أبو برزة الأسلمي
أبوبكر بن عثمان بن سهل
أبو بكر بن عمارة بن رويبة
أبو حسان الأعرج الأجرد البصري
أبو سعيد عبد الرحمن بن عبد الله
أبو سهيل نافع بن مالك
أبو صديق الناجي بكر بن عمرو
أبو عبد الرحمن عبد الله بن محمد
أبو علقمة المدني
أبو العوام عمران بن داور
أبو عوانة وضاح بن عبد الله
أبو مسعود عقبة بن عمرو
١٧٠
٦
٤٦١
٨
٦٢٨
٥٠٨
٦٣١
٨
٥٠٩
٤٧٦
٦٠
٥٠٩
٨
٦٣١
٤٧١
٦٦٢
١٣
٤٧٣
١٤
٤٩٩
٤
٤٥٨
٤
٤٧٥
٥٧١
٥٠٣
٦
٨
٦٣٨
٥١٠
٢١٩
١٦٦
٩
١٢١
٣
٤٥٤
٤٤٧
٦
٤٩٤
يحيى بن يعمر
يزيد بن أبي مالك
يزيدبن أوس
يوسف بن سعيدبن مسلم
يوسف بن واضح الهاشمي
يونس بن عبد الأعلى
الکنی
الصفحة
الباب
الحديث
٤٩٥
٢٧٨
٥٠٩
١٣٤
٣٠٦
١٦