Indexed OCR Text
Pages 81-100
٨١ - ١٨٦ - باب المني يصيب الثوب - حديث رقم ٢٩٣ وهذا لا حجة لهم فيه ، وإذا تنازع الصحابة رضي الله عنهم فليس بعضهم أولى من بعض ، بل الرد حينئذ واجب إلى القرآن والسنة . وأما حديث سليمان بن يسار عن عائشة : أن رسول الله عل﴾ كان يغسل المني ، وكنت أغسله من ثوب رسول الله عَّه. فليس فيه أمر من رسول الله عَّ بغسله ولا بإزالته، ولا بأنه نجس، وإنما فيه أنه عَّ كان يغسله ، وأن عائشة كانت تغسله ، وأفعاله ◌َّ ليست على الوجوب. ثم ذكر بسنده عن أنس بن مالك : أن رسول الله عَّه رأى نخامة في القبلة ، فحکها بيده ، ورئي كراهيته لذلك . قال أبو محمد : فلم يكن هذا دليلا عند خصومنا على نجاسة النخامة، وقد يغسل المرء ثوبه مما ليس نجسا . وأما حديث سفيان - يعني حديث أبي حذيفة ، عن سفيان الثوري ، مرة قال : عن الأعمش ، ومرة قال : عن منصور ، ثم استمر عن إبراهيم ، عن همام بن الحارث ، عن عائشة في المني: (( أن رسول الله عَبّ كان يأمر بحته)» فإنما انفرد به أبو حذيفة موسى بن مسعود النهدي بصري ضعيف مُصَحِّف كثير الخطأ ، روى عن سفيان البواطل . قال أحمد بن حنبل فيه : هو شبه لا شيء ، کأن سفیان الذي يحدث عنه أبو حذيفة لیس سفیان الذي يحدث عنه الناس (١). قال الجامع عفا الله عنه : هذا الحديث الذي ضعفه ابن حزم هو ضعيف كما قال ، وإن حاول العلامة أحمد شاكر في تعليقه على المُحَلَّى في تصحيحه ، وصرح قبله الحافظ به في التلخيص . ففي تصحيحه نظر لا يخفى ، فإن هذا الحديث أخرجه مسلم من هذا (١) المحلى جـ١ ص ١٢٥ - ١٢٧ . - ٨٢ - شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة الوجه بلفظ : « لقد رأيتني أحکه من ثوب رسول الله ﴾يابسا بظفري)» فجعله من فعل عائشة، وليس من أمره عَّه، وإنما ذكر الأمر أبو حذيفة فقط مخالفا لرواية الحفاظ ، وهو كما قال في التقريب : صدوق سيء الحفظ وكان يُصَحِّف ، فمن سوء حفظه أنه صحف هذا الحديث مخالفا للحفاظ ، فمن أين التصحيح ؟ فتبصر . ومما يدل على طهارته ما ثبت عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت تفركه من ثوب رسول الله عليه، وهو في الصلاة ، فقد أخرج ابن خزيمة والدارقطني ، والبيهقي ، وابن الجوزي من حدیث محارب بن دثار ، عن عائشة، قالت: ((ربما حتته من ثوب رسول الله عَ﴾ وهو يصلي)) لفظ الدار قطني، ولفظ ابن خزيمة: ((أنها كانت تحت المني من ثوب رسول الله عَ﴾، وهو يصلي)) ولابن حبان أيضا من حديث الأسود بن يزيد عن عائشة ، قالت : (( لقد رأيتني أفرك المني من ثوب رسول الله وهو يصلي)) فلو كان نجسا لما صلى فيه (١). ومما يؤيد طهارته أيضا ما أخرجه الدار قطني ، والبيهقي ، من طريق إسحاق الأزرق عن شريك ، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن عطاء ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: سئل النبي ◌َ# عن المني يصيب الثوب، قال: ((إنما هو بمنزلة المخاط، والبصاق)) وقال: (( إنما يكفيك أن تمسحه بخرقة أو إذخرة )) ورواه الطحاوي من حديث حبيب ابن أبي عمرة ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس مرفوعا ، ورواه هو والبيهقي من طريق عطاء ، عن ابن عباس موقوفا ، قال البيهقي : الموقوف هو الصحيح (٢). وقال أبو بكر بن المنذر رحمه الله تعالى: المني طاهر ، ولا أعلم (١، ٢) التلخيص جـ١ ص ٣٢ . ٨٣ - ١٨٦ - باب المني يصيب الثوب - حديث رقم ٢٩٣ دلالة من كتاب ، ولا سنة ، ولا إجماع يوجب غسله (١). قال الجامع عفا الله عنه : الذي يترجح لديّ قول من قال بطهارة المني لقوة دليله ، وقد أطال الشوكاني الكلام في هذا البحث ، ورجح القول بنجاسته (٢) ، لكنه ما أتى بحجة مُقنعة . فتأمل بإنصاف ، ولا تتحير بالتقليد الأعمى والاعتساف . وبالله التوفيق ، وعليه التكلان . فائدتان : الأولى : أخرج البزار وأبو يعلى الموصلي في مسنديهما ، وابن عدي في الكامل ، والدار قطني ، والبيهقي ، والعقيلي في الضعفاء ، وأبو نعيم في الحلية من حديث عمار بن ياسر: ((أن النبي ◌َّ مَرَّ بعمار. فذكر قصة ، وفيها (( إنما تغسل ثوبك من الغائط والبول والمني ، والمذي والدم ، والقيء ، يا عمار ما نخامتك ، ودموع عينيك ، والماء الذي في ركوتك إلا سواء)) وفيه ثابت بن حماد ، عن علي بن زيد بن جُدْعان ، وضعفه الجماعة المذكورون كلهم إلا أبا يعلى بثابت بن حماد ، واتهمه بعضهم بالوضع ، وقال اللالكائي : أجمعوا على ترك حديثه ، وقال البزار : لا نعلم لثابت إلا هذا الحديث ، وقال الطبراني : تفرد به ثابت بن حماد ، ولا يُروى عن عمار إلا بهذا السند ، وقال البيهقي : هذا حديث باطل ، إنما رواه ثابت بن حماد ، وهو متهم بالوضع . قال الحافظ : رواه البزار والطبراني من طريق إبراهيم بن زكريا العجلي ، عن حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، لكن إبراهيم ضعيف، وقد غلط فيه ، إنما يرويه ثابت بن حماد (٣). قال الجامع : وعلي بن زيد ضعيف أيضا . (١) الأوسط جـ ٢ ص ١٦٠. (٣) التلخيص جـ ١ ص٣٢-٣٣. (٢) نيل جـ١ ص ٩١- ٩٢ . شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة ٨٤ - الثانية: رُوي أنه عَّه قال لعائشة في المني: ((اغسليه رطبا وافركيه يابسا )» . قال ابن الجوزي في التحقيق: هذا الحديث لا يعرف بهذا السياق ، وإنما نقل أنها كانت تفعل ذلك ، رواه الدار قطني وأبو عوانة في صحيحه ، وأبو بكر البزار كلهم من طريق الأوزاعي ، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة، قالت: (( كنت أفرك المني من ثوب رسول الله عَ﴾ إذا كان يابسا وأغسله إذا كان رطبا)) وأعله البزار بالإرسال عن عمرة (١). قال الجامع : فظهر بهذا أن الأمر بغسله لا أصل له كما قال الحافظ رحمه الله ، والأمر بحته فقد مر قريبا كونه ضعيفا ، فتبصر ، وبالله التوفيق . ( والحاصل) : أن الراجح طهارة المني . والله أعلم. (( إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت ، وما توفيقي إلا بالله ، عليه توكلت ، وإليه أنيب )) . (١) المصدر نفسه ١٨٧ - باب غسل المني من الثوب - حديث رقم ٢٩٤ ٨٥ - ١٨٧ - بَابُ غَسْلُ المَنِيُّ مِنَ الثَّوْبِ أي هذا باب ذكر الحديث الدال على مشروعية غسل المني من الثوب. ٢٩٥ - أخبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: أخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنْ عَمْرِو ابنِ مَيْمُونِ الْجَزَرِيِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، قَالَتْ: كُنْتُ أَغْسِلُ الْجَنَابَةَ مِنْ ثَوْبِ رَسُول اللّه ◌َّ فَيَخْرُجُ إِلىَ الصَّلاَةِ وَإِنَّبُقَعَ المَاءِ لَّفِي ثَوْبِهِ. رجال هذا الإسناد : خمسة ١ - (سويد بن نصر) بن سويد المروزي ، أبو الفضل لقبه الشاه ، ثقة، راوية ابن المبارك ، [١٠] تقدم في ٤٥/ ٥٥ . ٢- ( عبد الله) بن المبارك أبو عبد الرحمن المروزي الإمام الحجة الثبت الفقيه الفاضل [٨] تقدم في ٣٦/٣٢. ٣- (عمرو بن ميمون) بن مهران الجزري ، أبو عبد الله ، وقيل : أبو عبد الرحمن الرّقّي ، أمه أم عبد الله بنت سعيد بن جبير ، روی عن أبيه ، وسليمان بن يسار ، وأبي حاضر عثمان بن حاضر ، والشعبي ، وأبي قلابة ، ونافع مولى ابن عمر ، وغيرهم . وعنه ابنه عبد الله ، وابن أخيه بزيع الرقّي ، وابن أخيه أيضا عبد الحميد بن عبد الحميد بن میمون ، ومحمد بن إسحاق ، وهو من - ٨٦ شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة أقرانه ، والثوري ، وابن المبارك ، وآخرون . قال الميموني : قال لي أحمد : جدك عمرو بن ميمون ليس به بأس ، وقال ابن معين : ثقة ، وقال ابن خراش : شيخ صدوق ، وقال ابن سعد: كان ثقة ، إن شاء الله تعالى ، وقال الميموني: سمعت أبي يصف عمرو بن ميمون بالقرآن والنحو ، قال : ما سمعت عمرا يغتاب أحدا قط، قال : وسمعته يقول : لو علمت أنه بقي عليَّ حرف من السنة باليمن لأتيتها . مات سنة ١٤٧ ، وقيل : ١٤٨ ، وقال أبو الحسن الميموني : سمعت أبي يقول : وَجَّه ميمون بن مهران عمرا إلى عمر بن عبد العزيز يستعفيه من ولاية الجزيرة فلم يُعْفه، وولّى عمراً البريدَ ، قال: وقال أبي : مات بالكوفة . وقال هلال بن العلاء : مات بالرَّقّة ، أخرج له البخاري، ومسلم، والترمذي، والمصنف هذا الحديث في غسل المني، ووثقه ابن حبّان، والنسائي، وابن نمير، وغيرهما(١). ٤ - (سليمان بن يسار) أحد الفقهاء السبعة المدني ثقة فقيه [٣] تقدم في ١١٢ / ١٥٦. ٥- (عائشة) أم المؤمنين رضي الله عنها ، تقدمت في ٥/٥ . لطائف هذا الإسناد منها : أنه من خماسياته . ومنها : أن رواته كلهم ثقات . ومنها : أنهم ما بين مروزيين ، وهما سويد ، وعبد الله ، وجزري وهو عمرو ، ومدنيين ، وهما سليمان ، وعائشة . ومنها : أن سليمان أحد الفقهاء السبعة . (١) تت ج٨ص ١٠٨- ١٠٩. ٨٧ - ١٨٧ - باب غسل المني من الثوب - حديث رقم ٢٩٤ ومنها : أن عائشة من المكثرين السبعة روت ٢٢١٠ حديثًا . ومنها : أن عَمرًا هذا البابُ أولُ محلّ ذكره من هذا الكتاب . شرح الحديث ( عن عائشة) رضي الله عنها أنها ( قالت : كنت أغسل الجنابة) على حذف مضاف أي أثر الجنابة ، أو مُوجبَ الجنابة ، أو هي مجازعنه تسميةً للشيء باسم سببه ، لأن وجوده سبب لبعده عن الصلاة ونحوها ( من ثوب رسول الله﴾ فيخرج إلى الصلاة) أي من الحُجْرة إلى المسجد لأجل الصلاة (وإنَّ بُقَعَ الماء) بضم الباء الموحدة ، وفتح القاف ، وبالعين المهملة - جمع بُقْعَة ، كالنَّطَف والنُّطْفَة . والبقعة في الأصل : قطعة من الأرض يخالف لونها لون ما يليها . قال بعضهم : يريد بالبقعة الأثر ، قال أهل اللغة : البُقَع اختلاف اللونين ، والمراد به هنا أثر الماء ( لفي ثوبه) أي ثوب النبي ◌َّه، واللام هي لام الابتداء التي تصحب خبر ((إن)) المكسورة ، كما قال ابن مالك: لامُ ابْتِدَاء نَحْوُ إِنِّي لَوَزَرْ وَبَعْدَ ذَات الکَسْر تَصْحَبُ الخَبرْ مسائل تتعلق بهذا الحديث المسألة الأولى : في درجته : حديث عائشة رضي الله عنها هذا حدیث متفق عليه . المسألة الثانية : في بيان مواضعه عند المصنف : أخرجه هنا - ١٨٧ / ٢٩٥ - والكبرى - ١٦٧ / ٢٨٨ - بالسند المذكور . المسألة الثالثة : فيمن أخرجه معه : أخرجه (خ) في الطهارة عن موسی بن إسماعيل ، ومسدد كلاهما عن عبد الواحد بن زياد - وعن عبدان ، عن عبد الله بن المبارك - وعن قتيبة عن يزيد - وعن عمرو بن شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة ٨٨ - خالد ، عن زهير - أربعتهم عن عمرو بن ميمون بن مهران الجزري ، عن سليمان بن يسار ، عن عائشة رضي الله عنها . وأخرجه (م) فيه عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن محمد بن بشر - وعن أبي كامل الجَحْدري ، عن عبد الواحد بن زياد - وأبي كريب ، عن ابن المبارك - ويحيى بن أبي زائدة - أربعتهم عن عمرو بن ميمون به . وأخرجه (د) فيه عن النفيلي ، عن زهير به ، وعن محمد بنُ عُبَيد البصري ، عن سليم بن أخضر ، عن عمرو بن ميمون به . وأخرجه (ت) فيه عن أحمد بن منيع ، عن أبي معاوية ، عن عمرو ابن ميمون نحوه ، وقال : حسن صحيح . وأخرجه (ق) فيه عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن عبدة بن سليمان ، عن عمرو بن ميمون ، قال : سألت سليمان بن يسار .. فذكره . المسألة الرابعة : في فوائده : منها : جواز خدمة المرأة زوجها في غسل ثوبه ونحو ذلك ، وهو من حسن العشْرَة ، وجَميل الصحبة . ومنها : جواز نقل أحوال الشخص المُقتدى به ، وإن كان مما يُستحیی من ذكره عادةً . ومنها : خروج المصلي للمسجد بثوبه الذي غسل منه المني قبل جفافه . ومنها : العناية بإزالة المني من الثوب ، وقد تقدم الخلاف هل هو للوجوب ، أو للاستحباب في الباب السابق . وبالله التوفيق . ((إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت ، وما توفيقي إلا بالله ، عليه توكلت ، وإليه أنيب )» . ٨٩ - ١٨٨ - باب فرك المني من الثوب - حديث رقم ٢٩٦ ١٨٨ - بَابُ فَوْكِ المَنِيِّ مِنَ الثَّوْبِ أي هذا باب ذكر الأحاديث الدالة على مشروعية فرك المني من ثوب الشخص . والفرك : بفتح فسكون مصدر ، يقال : فركته عن الثوب فركا ، من باب قتل ، مثل حَتَتَّه ، وهو أن تحكه بيدك حتى يتَفَّتَّتَ، ويَتَقَشَّرَ ، قاله في المصباح . ٢٩٦ - أخبرنا قُتَيِبَةُ، قَالَ: حدَّثَنَا حَمَّدٌ، عَنْ أَبِيِ هَاشِمٍ ، عَنْ أبيٍ مِجْلَزٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْقَلٍ ، عَنْ عَائشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَفْرُكُ الجَنَابَةَ - وَقَالَتْ مَرَّةً أَخْرَى المَنِيَّ - مِنْ ثَوْبِ رَسُول اللَّه نێ. رجال الإسناد : ستة ١- (قتيبة) بن سعيد أبو رجاء الثقفي البغلاني ثقة ثبت [١٠] تقدم في ١/ ١ . ٢- (حماد) بن زيد أبو إسماعيل البصري ، ثقة ثبت من [٨] تقدم في ٣/٣. ٣- (أبو هاشم) الرّمّاني (١) الواسطي ، اسمه یحیی بن دینار ، (١) بضم الراء ، وكان نزل قصر الرُّمَّان . خلاصة . شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة - ٩٠ وقيل: الأسود ، وقيل : ابن نافع ، رأى أنسا ، وروى عن أبي وائل ، وأبي مجْلَز ، وأبي العالية ، وعكرمة ، وسعيد بن جبير ، وغيرهم . وعنه منصور بن المعتمر ، وهو من أقرانه ، والثوري ، وشعبة ، وقيس بن الربيع ، والحمادان ، وغيرهم . قال أحمد ، وابن معين ، وأبو زرعة ، والنسائي : ثقة ، وقال أبو حاتم : كان فقيها صدوقا ، وذكره ابن سعد في تسمية من كان بواسط من الفقهاء والمحدثين ، وقال : كان صدوقا ، وذكره ابن حبان في الثقات، قال عبد الحميد بن بيان الواسطي : عن أبيه ، مات سنة ١٢٢، وقال ابن منجويه : مات سنة ١٤٥. وقال ابن حبان في الثقات : أبو هاشم الرماني : اسمه يحيى بن أبي الأسود ، واسم أبي الأسود بشر ، وقيل : دينار ، كان يخطئ ، يعتبر حديثه إذا كان من رواة الثقات ، لا من رواة الضعفاء ، لأنه صدوق لم يكن سبب مُوهن به غير الخطأ ، والخطأ متى لم يفحش لم يستحق صاحبه الترك ، وقال ابن عبد البر : لم يختلفوا في أن اسمه يحيى ، وأجمعوا على أنه ثقة. أخرج له الجماعة (١). ٤- (أبو مجلز) - بكسر الميم وسكون الجيم ، وفتح اللام آخره زاي- لاحق بن حميد بن سعيد ، ويقال : ابن شعبة بن خالد بن كثير بن حبيش بن عبد الله بن سَدُوس السدوسي البصري الأعور، قَدمَ خُراسان. رَوَى عن أبي موسى الأشعري ، والحسن بن علي ، ومعاوية ، وعمران بن حصين ، وسمرة بن جندب ، وابن عباس ، وغيرهم . وعنه قتادة ، وأنس بن سيرين ، وأبو التياح ، وأبو هاشم الرَّمَّاني ، وعمران ابن حدیر ، وآخرون . وثقه العجلي ، وابن خرَاش ، وابن سعد، وأبو زرعة ، وعن ابن (١) تت جـ ١٢ ص ٢٦١ - ٢٦٢ . ٩١ _ ١٨٨ - باب فرك العني من الثوب - حديث رقم ٢٩٦ معين : مضطرب الحديث ، وذكر أنه لم يسمع من حذيفة ، وقال ابن المديني : لم يَلْقَ سَمُرَّة، ولا عمران بن حُصَيَن. قال شعبة: تجيء عنه أحاديث كأنه شيعي ، وأحاديث كأنه عثماني . أخرج له الجماعة . مات سنة [١٠٠]، وقيل: [١٠١] وقيل: [١٠٦]، وقيل: [١٠٩]، قال ابن عبد البر: ثقة عند جميعهم (١). ٥- (الحارث بن نوفل) بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي الصحابي رضي الله عنه، روى عن النبي عليه، وعن عائشة. وعنه ابنه عبد الله ، وابن ابنه الحارث بن عبد الله، وأبو مجلز . قال الزبير : نوفل أسن ولد أبیه ، وكان له من الولد الحارث ، وبه یکنی ، وهو أكبر ولده، واستعمله النبي عَّه على بعض أعمال مكة، وانتقل إلى البصرة ، واختَطَّ بها دارا ، وقال أبو حاتم : مات بالبصرة في خلافة عثمان ، له عند النسائي حديث واحد في الطهارة . قال الحافظ : لم ینسبه النسائي في روايته ، وقد ذكره (٢) ابن حبان في الثقات في التابعين (٣). ٦ - (عائشة) رضي الله عنها تقدمت في ٥/ ٥. لطائف هذا الإسناد منها : أنه من سداسياته . ومنها : أن رواته كلهم ثقات . ومنها : أنهم ما بين بغلاني ، وهو شيخه ، وواسطي ، وهو أبو (١) تت جـ ١١ ص ١٧١ - ١٧٢. (٢) وعبارة الحافظ في الإصابة: وأخرج له النسائي من طريق أبي مجلز، عن الحارث بن نوفل عن عائشة : كنت أفرك المني من ثوب رسول اللـه **.. فذكر المزني أنه الحارث هذا. وعند ابن حبان أنه غيره ، فإنه ذكر الحارث بن نوفل بن الحارث في الصحابة ، وذكر الراوي عن عائشة في التابعين ، وهو الأظهر . الإصابة جـ ٢ ص١٧٩ . (٣) تت جـ ٢ ص ١٦٠ - ١٧١ . - ٩٢ شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة هاشم ، وبصريين ، وهم الباقون ما عدا عائشةَ رضي الله عنها فمدنية . ومنها : أن أبا هاشم ، وأبا مجلز ، والحارث بن نوفل هذا الباب أول محل ذكرهم من الكتاب . ومنها : أن الحارث من أفراد المصنف . ومنها : أن فيه رواية صحابي عن صحابية . ومنها : أن عائشة من المكثرين السبعة روت ٢٢١٠ حديثا . قال الجامع عفا الله عنه : شرح هذا الحديث يعلم مما قبله فلا حاجة إلى إطالة الكتاب بإعادته ، وبالله التوفيق ، وعليه التكلان . مسألتان تتعلقان بهذا الحديث المسألة الأولى : هذا الحديث من أفراد المصنف من بين أصحاب الأصول ، وهو حديث صحيح ، أخرجه هنا - ١٨٨ /٢٩٦ - والکبری - ١٦٨ / ٢٨٩ - بهذا السند فقط. المسألة الثانية : قال الحافظ رحمه الله : ليس بين حديث الغسل ، وحديث الفرك تعارض ، لأن الجمع بينهما واضح على القول بطهارة المني بأن يحمل الغسل على الاستحباب للتنظيف ، لا على الوجوب ، وهذه طريقة الشافعي ، وأحمد ، وأصحاب الحديث . وكذا الجمع ممكن بنجاسته بأن يحمل الغسل على ما كان رطبا والفرك على ما كان يابسا ، وهذه طريقة الحنفية ، والطريقة الأولى أرجح ، لأن فيها العمل بالخبر والقياس معا ، لأنه لو كان نجسا لكان القياس وجوب غسله دون الاكتفاء بفركه كالدم وغيره ، وهم لا يكتفون فيما لا يعفى عنه من الدم بالفرك . ويرد الطريقة الثانية أيضا ما في رواية ابن خزيمة من طريق أخرى عن عائشة: (( كانت تسلت المني من ثوبه بعرق الإذخر ، ثم يصلي فيه ، وتحكه من ثوبه يابسا ثم يصلي فيه)) فإنه يتضمن ترك الغسل في الحالتين. ٩٣ _ ١٨٨ - باب فرك العني من الثوب - حديث رقم ٢٩٦ وأما مالك فلم يعرف الفرك ، وقال : إن العمل عندهم على وجوب الغسل كسائر النجاسات ، وحديث الفرك حجة عليهم ، وحمل بعض أصحابه الفرك على الدلك بالماء ، وهو مردود بما في إحدى روايات مسلم عن عائشة: ((لقد رأيتني، وإني لأحكه من ثوب رسول الله عَّ﴾. يابسا بظفري)» وبما صححه الترمذي من حديث همام بن الحارث أن عائشة أنكرت على ضيفها غسله الثوب ، فقالت : لم أفسد علينا ثوبنا ؟ إنما كان يكفيه أن يفرك بأصابعه ، فربما فركته من ثوب رسول الله عَ﴾ بأصابعي)» . وقال بعضهم : الثوب الذي اكتفت فيه بالفرك ثوب النوم ، والثوب الذي غسلته ثوب الصلاة . وهو مردود أيضا بما في إحدى الروايات من حديثها أيضا : (( لقد رأيتني أفر که من ثوب رسول الله ﴾﴾ فركا فيصلي فيه)) وهذا التعقيب بالفاء ينفي احتمال تخلل الغسل بين الفرك والصلاة ، وأصرح منه رواية ابن خزيمة (( أنها كانت تحكه من ثوبه # وهو يصلي)). وعلى تقدير عدم ورود شيء من ذلك ، فليس في قولها: (( كنت أغسل الجنابة من ثوبه)) ما يدل على نجاسة المني ، لأن غسلها فعل ، وهو لا يدل على الوجوب بمجرده . وطعن بعضهم في الاستدلال بحديث الفرك على طهارة المني بأن مني النبي ◌ّهطاهر دون غيره كسائر فضلاته . والجواب على تقدير صحة كونه من الخصائص أن منیه كان عن جماع، فيخالط مني المرأة ، فلو كان منيها نجسا ، لم يكتف فيه بالفرك ، وبهذا احتج الشيخ الموفق وغيره على طهارة رطوبة فرجها ، قال : ومن قال : إن المني لا يسلم من المذي فيتنجس به لم يُصبْ، لأن الشهوة إذا اشتدت خرج المني دون المذي والبول كحالة الاحتلام والله أعلم . انتهى كلام الحافظ (١). (١) فتح جـ ١ ص ٣٩٧-٣٩٨. - ٩٤ شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة قال الجامع عفا الله عنه : عندي أن في قوله : لم يكتف فيه بالفرك نظرا ، لأن بعض من يقول بنجاسة المني يرى أن تطهيره يكون بالفرك تخفيفا ، كما خفف تطهير النعل بالمسح ، وهذا هو الذي ادعاه الشوكاني حيث قال بترجيح القول بنجاسته . فالأولى في الاستدلال القاطع الاستدلال بحديث عائشة الذي مَرّ قريبا عند ابن خزيمة : « أنها كانت تحکه من ثوبهټ#، وهو يصلي » لأنه لو كان نجسا لما صلى به . وبالله التوفيق ، وعليه التكلان. ٢٩٧ - أخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ يَزِيدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَهْزٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: الْحَكَمُ أَخْبَرِنِي عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الحَارث، أنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَقَدْ رَأيْتِي وَمَا أزِيدُ عَلَى أنْ أفْرُكُهُ مِنْ تَّوْبِ رَسُولِ اللَّهِ عٍَّ . رجال الإسناد : سبعة ١- (عمرو بن يزيد) أبو بُرَيد - مصغرا - الجرمي البصري صدوق من [١١] تقدم في ١٣٠/١٠٠. ٢- (بهز) بن أسد البصري العمي أبو الأسود ثقة من [٩] تقدم في ٢٨/٢٤ . ٣- ( شعبة) بن الحجاج أبو بسطام الواسطي ثم البصري ثقة ثبت حجة [٧] تقدم في ٢٦/٢٤ . ٩٥ - ١٨٨ - باب فرك العني من الثوب - حديث رقم ٢٩٧ ٤- (الحكم) بن عتيبة أبو محمد كوفي ثقة ثبت فقيه [٥] تقدم في ١٠٤/٨٦ . ٥- (إبراهيم ) بن يزيد بن قيس النخعي ، أبو عمران كوفي ثقة فقيه [٥] تقدم في ٢٩/ ٣٣. ٦- ( همام) بن الحارث بن قيس النخعي أبو عمران كوفي ثقة عابد [٢] تقدم في ١١٨/٩٦. ٧- (عائشة أم المؤمنين) رضي الله عنها ، تقدمت في ٥/ ٥ . لطائف هذا الإسناد منها : أنه من سباعياته . ومنها : أن رواته كلهم ثقات غير شيخه ، فصدوق . ومنها : أنهم ما بين بصريين وهم إلى شعبة ، وكوفيين وهم من بعده، إلا عائشة فمدنية . ومنها : أن شيخه من أفراده لم يرو عنه غيره من أصحاب الأصول. ومنها : أن عائشة من المكثرين السبعة . شرح الحديث (عن عائشة) رضي الله عنها أنها (قالت: لقد رأيتني) أي رأيت نفسي ( وما) نافية (أزيد على أن أفركه من ثوب رسول الله ﴾) تعني بذلك أنها تكتفي بالفرك ، ولا تغسله ، وهذا محمول على ما إذا كان يابسا جمعا بين الحديث والأحاديث الأخرى التي تنص على أنها كانت تغسل المني . فتأمل . والله أعلم ، وهو المستعان ، وعليه التكلان . = - ٩٦ شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة مسائل تتعلق بهذا الحديث المسألة الأولى : في درجته : حديث عائشة رضي الله عنها هذا أخرجه مسلم . المسألة الثانية : في بيان مواضع ذكره في هذا الكتاب : أخرجه المصنف هنا ، وفي ٢٩٨ ، وفي ٢٩٩ . المسألة الثالثة : فيمن أخرجه مع المصنف : أخرجه (م دق) . فأخرجه (م) في الطهارة عن محمد بن حاتم عن أبيه ، عن ابن عيينة، عن منصور ، وعن عمر بن حفص بن غياث ، عن أبيه ، عن الأعمش - كلاهما عن همام ، زاد الأعمش ، والأسود - كلاهما عن عائشة رضي الله عنها . وأخرجه (د) فيه عن حفص بن عمر ، عن شعبة ، عن الحكم ، عن إبراهيم ، عن همام به . وأخرجه (ق) فيه عن علي بن محمد ، عن أبي معاوية ، وعن محمد بن طريف ، عن عَبْدَة بن سليمان ، كلاهما عن الأعمش به ، ولم يذكر الأسود . قال الجامع عفا الله عنه: بقية المسائل تُعلم مما سبق ، فارجع إليها تزدد علماً . والله أعلم ، وهو المستعان ، وعليه التكلان . ٩٧ - ١٨٨ - باب فرك المني من الثوب - حديث رقم ٢٩٩,٢٩٨ ٢٩٨ - أخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْث، أخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مَنْصُور، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامٍ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ: كُنْتُ أَفْرُكُهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُول اللَّه عٍَّ. رجال الإسناد : ستة ١- (الحسين بن حريث) أبو عَمَّار الخُزَاعي مولاهم ، مروزي ثقة حافظ من [١٠] تقدم في ٢٤/ ٢٥ . ٢ - ( سفيان) بن عيينة أبو محمد الكوفي ، ثم المكي ثقة ثبت حجة فقيه من كبار [٨] تقدم في ١/ ١. ٣- ( منصور) بن المعتمر أبو عَتَّاب (١) ، كوفي ثقة ثبت من [٦] وكان لا يدلس ، تقدم في ٢/ ٢ . والباقون تقدموا في السند السابق ، وكذا شرح الحديث واضحٌ مما تقدم . ٢٩٩ - أخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ الأعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ هَمَّامٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ: كُنْتُ أَرَاهُ فِي تَوْبِ رَسُولِ اللَّه ◌َُّ فَأَحْكُّهُ. (١) بالعين ثم تاء مثناة، آخره باء موحدة، وماوقع في بعض نسخ (ت)) من ضبطه بالثاء المثلثة فخطأ ، فتنبه . ٩٨ - شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة رجال هذا الإسناد : متة ١ - ( شعيب بن يوسف ) النسائي أبو عمرو ، ثقة صاحب حديث من [١٠] تقدم في ٤٢ /٤٩ . ٢- ( يحيى بن سعيد) بن فَرُّوخ أبو سعيد القطان البصري ثقة ثبت حجة من [٩] تقدم في ٤ / ٤. ٣- (الأعمش) سليمان بن مهران أبو محمد الكوفي ثقة ثبت مدلس من [٥] تقدم في ١٨/١٧. والباقون تقدموا قريبا . والشرح واضح أيضا مما سبق، والضمير في قولها: ((أرَاه)) للمني، وكذا في «أحكه)). ٣٠٠ - أخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّنَ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ الأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: لَقَدْ رَأْتُنِي أفْرُكُ الجَنَابَةَ مِنْ تَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ مَّه . رجال هذا الإسناد : سبعة ١- (قتيبة) بن سعيد أبو رجاء البغلاني ثقة ثبت [١٠] تقدم في ١/١ . ٢- (حماد بن زيد) بن درهم أبو إسماعيل البصري ، ثقة ثبت من ٩٩ _ ١٨٨ - باب فرك المني من الثوب - حديث رقم ٣٠٠ کبار [٨] تقدم في ٣/٣. ٣- ( هشام بن حسان) الأزدي القُردُوسي ، أبو عبد الله البصري ، يقال : كان نازلا في القَرَاديس ، فنُسبَ إليهم ، ويقال : مولاهم . أحد الأعلام . روى عن حميد بن هلال ، والحسن البصري ، ومحمد ، وأنس وحفصة بني سيرين ، وعكرمة بن عمار ، وواصل مولى ابن عيينة ، وأبي معشر زياد بن كليب ، وغيرهم . وعنه عكرمة بن عمار ، وسعيد بن أبي عروبة ، وشعبة ، وزائدة ، والحمادان ، والسفيانان ، ويحيى القطان ، وحفص بن غياث ، وآخرون. قال ابن أبي عروبة : ما رأيت أحفظ عن محمد بن سيرين من هشام، وقال ابن عيينة : كان هشام أعلم الناس بحديث الحسن . قال ابن المديني: كان يحيى بن سعيد وكبار أصحابنا يثبتون هشام بن حسان ، وكان يحيى يضعف حديثه عن عطاء ، وكان الناس يرون أنه أخذ حديثه عن حوشب . قال أحمد : لا بأس به عندي ، وما يكاد يُنكَر عليه شيء إلا وجد غيره قد رواه إما أيوب ، وإما عوف . ووثقه ابن معين ، وقال مرة : لا بأس به ، وقال العجلي : ثقة حسن الحديث . وقال أبو حاتم : كان صدوقا ، وقال : يكتب حديثه . وذكره ابن حبان في الثقات . وقال ابن سعد : كان ثقة إن شاء الله كثير الحديث . ووثقه عثمان بن أبي شيبة، قال أبو داود : إنما تكلموا في حديثه عن الحسن وعطاء لأنه كان يرسل ، قال ابن عدي : أحاديثه مستقيمة ، ولم أر في حديثه منكرا ، وهو صدوق . وتكلم ابن علية في حديثه عن الحسن ، وقال ابن عيينة : لقد أتى هشام أمرا عظيما بروايته عن الحسن ، قيل لنُعيم : لمَ ؟ قال : شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة - ١٠٠ لأنه كان صغيرا . أخرج له الجماعة ، مات سنة [٧] أو [١٤٨]. ٤- ( أبو معشر ) زياد بن كليب التميمي الحنظلي الكوفي . روی عن إبراهيم النخعي ، والشعبي ، وسعيد بن جبير ، وفضيل بن عمرو الفُقَيمي . وعنه قتادة، وخالد الحذاء ، وسعيد بن أبي عروبة ، ومنصور، ومغیرة وهشام بن حسان وغيرهم . قال العجلي : كان ثقة في الحديث قديم الموت . وقال أبو حاتم : صالح من قدماء أصحاب إبراهيم ، ليس بالمتين في حفظه ، وهو أحب إليَّ من حماد بن أبي سليمان . وقال النسائي : ثقة ، ووثقه ابن المديني ، وأبو جعفر البُسْتيّ . مات سنة [١٢٠]، وقيل: سنة [١١٩] قاله ابن حبان ، وقال : كان من الحفاظ المتقنين ، وقال ابن سعد : توفي في ولاية يوسف بن عمر على العراق ، وكان قليل الحديث ، قال الحافظ : وهذا يرجح أنه مات سنة [١٢٠] أخرج له مسلم ، وأبو داود ، والترمذي ، والمصنف . والباقون تقدموا في السند السابق ، وكذا شرح الحديث واضح مما تقدم . ٣٠١ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَامِلِ المَرْوَزِيُّ ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ الأسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: لَقَدْ رَأَيْتِي أجِدُهُ في ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ ◌َةِ، فَأَحْتُّهُ عَنْهُ .