Indexed OCR Text
Pages 601-620
٨٧ - باب المسح على العمامة مع الناصية - حديث رقم ١٠٨,١٠٧ ٦٠١ - ٨٧ - بَابُ الْمَسْجِ عَلَى الْعِمَامَة مَعَ النَّاصِيَة أي هذا باب ذكر الحديث الدال على مشروعية المسح على العمامة مع الناصية . وتقدم معنى المسح والعمامة . وأما الناصية : فقد تقدم تفسيرها ، وضبطها أيضا عن اللسان ، والمجموع ، ونزيد هنا ما قاله الفيومي في مصباحه ، قال رحمه الله : الناصية : قُصاص الشعر، وجمعها النواصي ، نَصَوت فلانا نَصْوًا ، من باب قتل : قبضت على ناصيته ، وقول أهل اللغة : النَّزَعَتَان : هما البياضان اللذان يكتنفان الناصية ، والقفا مؤخر الرأس ، والجانبان ما بين النَّزَعَتَين، والقفا والوسط ما أحاط به ذلك ، وتسمیتهم كل موضع باسم يخصه كالصريح في أن الناصية مقدم الرأس ، فكيف يستقيم على هذا تقدير الناصية بربع الرأس ، وكيف يصح إثباته بالاستدلال ، والأمور النقلية إنما تثبت بالسماع ، لا بالاستدلال ، ومن كلامهم جر ناصيته ، وأخذ بناصيته ، ومعلوم أنه لا يتقدر لأنهم قالوا : الطَّرَّة هي الناصية، وأما الحديث (( ومسح بناصيته)) فهو دال على هيئة، ولا يلزم منها نفي ما سواها ، وإن قلنا الباء للتبعيض ارتفع النزاع . اهـ المصباح . ١٠٧ - أخْبَرَنَا عَمْروُ بْنُ عَلَىّ ، قَالَ: حَدَّثْنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الَّيْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ المؤَبِيُّ، عَنِ الحَسَنِ، عَنِ ابنِ الْغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ: أنَّ رَسُولَ اللَّهِ تَ تَوَضَّأَ فَمَسَحَ نَاصِيَتَهُ ٠ - ٦٠٢ شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة وعَمَامَتَهُ، وعَلَى الُفَّيْنِ . قَالَ بَكْرٌ : وَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنِ ابْنِ الْغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، عَنْ أَبِهِ . ١٠٨ - أَخْبَرَنَا عَمْروُبُن عَلىّ، وحُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، عَنْ يَزِيدَ - وهُوَ ابْنُ زُرَيَعٍ - قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيُدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُؤْنِيُّ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ الْغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، عن أَبِيِهِ، قَالَ: تَخَلَّفَ رَسُولُ اللَّهِ عَ فَتَخَلَّفْتُ مَعَهُ، فَلَمَا قَضَى حَاجَتَهُ قَالَ: ((أمَعَكَ مَاءٌ؟ )) فَأَتَيْتُهُ بمطْهَرَة، فَغَسَلَ يَدَيْهِ ، وَغَسَلَ وَجْهَهُ، ثُمَّ ذَهَبَ يَحْسُرُ عَنْ ذِرَاعَيْهِ ، فَضَاقَ كُمُّ الْجَبَّةِ، فَأَلْقَاهُ عَلَى مِنْكِبَيْهِ، فَفَسَلَ ذِرَعَيْهِ ، وَمَسَحَ بِنَاصِيَتَهِ ، وَعَلَى الْعَمَامَةِ، وَعَلَى خُفَيْهِ . رجال الإسنادين أما الإسناد الأول ففيه [٧] ١ - (عمرو بن علي) بن بحر بن كُنَیز - مصغرا- الباهلي ، أبو حفص البصري ، الصيرفي الفلاس ، روى عن عبد الوهاب الثقفي ، ويزيد بن زريع ، وخالد بن الحارث ، وأبي قتيبة، سَلْم بن قتيبة ، وأبي داود ٦٠٣ - ٨٧ - باب المسح على العمامة مع الناصية - حديث رقم ١٠٨,١٠٧ الطيالسي ، وأبي عاصم النبيل ، والخريبي ، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى، وابن مهدي، وغندر، وعبد الله بن إدريس، وابن أبي عدي، ومعاذ بن معاذ ، ومعاذ بن هشام، ومعاذ بن هانئ، ویحیی ابن سعید القطان ، ووهب بن جریر بن حازم ، ویزید بن هارون ، وأبي بكر ، وأبي علي الحنفيين، وبشر بن المفضل ، وأزهر بن سعد السمان ، وعفان ، وفضيل ابن سليمان ، والنميري ، وابن عيينة ، ومحمد بن فضیل، وخلق کثیر . وروى عنه الجماعة ، وروى النسائي عن زكريا السجزي عنه ، وأبو زرعة ، وأبو حاتم ، وعبد الله بن أحمد ، وابن أبي الدنيا ، ومحمد بن يحيى بن منده ، وجعفر الفريابي ، وإسحاق بن إبراهيم البستي ، وشعيب بن محمد الدَّارع ، ومحمد بن علي الحكيم الترمذي ، والهيثم ابن خلف الدوري، وقاسم المطرز ، وأحمد بن محمد بن عمر الحراني ، والحسن بن سفیان، ومحمد بن إبراهيم بن شعيب الغازي، ومحمد بن صالح بن الوليد النرسي، ومحمد بن يونس المعصفري، وأحمد بن محمد ابن منصور الجوهري ، ومحمد بن جرير الطبري ، ویحیی بن یحیی بن محمد بن صاعد ، وأبو روق أحمد بن بكر الهزاني . قال أبو حاتم : كان أرشق (١) من علي بن المديني ، وهو بصري صدوق، وقال أيضا : سمعت العنبري يقول : ما تعلمت الحديث إلا من عمروبن علي ، وقال حجاج بن الشاعر : عمرو بن علي لا يبالي أحدث من حفظه ، أو من كتابه ، وقال النسائي : ثقة صاحب حديث حافظ ، وقال أبو الشيخ الأصبهاني : قدم أصبهان سنة ١٦، وسنة ٣٦، وحكى ابن مكرم بالبصرة ، قال : ما قدم علينا بعد علي بن المديني مثل عمرو بن (١) أي أحسن . - ٦٠٤ شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة علي ، مات بالعسكر في آخر ذي القعدة سنة ٢٤٩ . قال الحافظ : وقال أبو زرعة : كان من فرسان الحديث ، وفي الترمذي : سمعت أبا زرعة يقول : روى عفان عن عمرو بن علي حديثا، وقال الدارقطني : كان من الحفاظ ، وبعض أصحاب الحديث يفضلونه على ابن المديني ، ويتعصبون له ، وقد صنف المسند ، والعلل والتاريخ ، وهو إمام متقن ، وذكره ابن حبان في الثقات ، وقال الحسين ابن إسماعيل المحاملي : ثنا أبو حفص الفلاس ، وكان من نبلاء المحدثين، وقال عبد الله بن علي بن المديني : سألت أبي عنه ، فقال : قد كان يطلب ، قلت : روى عن عبد الأعلى ، عن هشام ، عن الحسن (الشفعة لا تورث))، فقال: ليس هذا في كتاب عبد الأعلى ، قال الحاكم : وقد كان عمرو بن علي أيضا يقول في علي بن المديني ، وقد أجل الله تعالى محلهما جميعا عن ذلك يعني أن كلام الأقران غير معتبر في حق بعضهم بعضا ، إذا كان غير مُفَسّر لا يقدح ، وقال إبراهيم بن أرومة الأصبهاني : حدث عمرو بن علي بحديث عن يحيى القطان فبلغه، أن بندارًا قال : ما نعرف هذا من حديث يحيى ، فقال أبو حفص: وبلغ بندار إلی أن یقول : ما نعرف ؟ قال إبراهيم : وصدق أبو حفص ، بندار رجل صاحب كتاب ، وأما أن يأخذ على أبي حفص فلا ، وقال صالح جزرة : ما رأيت في المحدثين بالبصرة أکیس من خياط ، ومن أبي حفص الفلاس ، وكانا جميعا متهمين ، وما رأيت بالبصرة مثل ابن عرعرة ، و کان أبو حفص أرجح عندي منهما ، وقال ابن إشکاب : کان عمرو بن علي يحسن كل شيء ، وقال العباس العنبري : حدث یحیی بن سعيد القطان بحديث ، فأخطأ فيه ، فلما كان من الغد اجتمع أصحابه حوله ، وفيهم ابن المديني ، وأشباهه ، فقال لعمرو بن علي من بينهم: أخطئ في حديث وأنت حاضر فلا تنكر ؟ وقال مسلمة بن قاسم : ثقة حافظ ، وقد : ٦٠٥ - ٨٧ - باب المسح على العمامة مع الناصية - حديث رقم ١٠٨,١٠٧ تكلم فيه علي بن المديني ، وطعن في روايته ، عن يزيد بن زريع ، انتهى، وإنما طعن في روايته عن يزيد ، لأنه استصغره فيه ، وفي الزهرة، روی عنہ (خ) سبعة وأربعین حدیثًا ، ومسلم حدیثین ، اهـ تھذیب التهذيب ج٨/ ص ٨٠-٨٢، أخرج عنه الجماعة. وفي ((ت)) ثقة حافظ من العاشرة . ٢ - ( يحيى بن سعيد) بن فروخ بفتح الفاء ، وتشديد الراء المضمومة وسكون الواو ، أبو سعيد القطان ، البصري ، ثقة متقن [٩] تقدم في ٤ / ٤ . ٣ - (سليمان التيمي) هو ابن طرخان ، أبو المعتمر البصري، ولم یکن من بني تیم ، إنما نزل فیھم ، روی عن أنس بن مالك ، وطاوس ، وأبي إسحاق السبيعي ، وأبي عثمان النهدي ، وأبي نضرة العبدي ، وأبي عثمان ، وليس بالنهدي ، ونعيم بن أبي هند ، وأبي السليل : ضُرَيَب بن نُقَير ، وأبي المنهال : سَيَّاربن سلامة ، والحسن البصري ، وثابت البناني ، وأبي مجْلز ، وأبي بكر بن أنس بن مالك ، وبكر بن عبد الله المزني، وخالد الأشج، ورَقَبة بن مَصْقَلَة، والسميط السدوسي، ومعبد بن هلال ، وغنيم بن قيس ، وقتادة ، وعبد الرحمن بن آدم ، وصاحب السقاية ، ويزيد بن عبد الله بن الشخير ، ويحيى بن معمر ، والأعمش، وهو من أقرانه ، وغيرهم . وعنه : ابنه معتمر ، وشعبة ، والسفيانان ، وزائدة ، وزهير ، وحماد بن سلمة ، وابن علية ، وابن المبارك ، وعبد الوارث بن سعيد ، وإبراهيم بن سعيد ، وجرير ، وحفص بن غياث ، وسليم بن أخضر ، وأبو زبيد عبثرُ بنُ القاسم، وعیسی بن يونس، وابن أبي عدي، ومعاذ بن معاذ ، وهشيم ، والقطان ، ويزيد بن هارون ، ويوسف بن يعقوب الضبعي ، ومروان بن معاوية ، ومحمد بن عبد الله الأنصاري ، وأبو عاصم النبيل ، وغيرهم . - ٦٠٦ شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة قال الربیع بن یحیی عن سعید : ما رأيت أحدا أصدق من سليمان التيمي ، وقال أبو بحر البكراوي ، عن شعبة : شَكُ ابن عون ، وسليمان التيمي يقين ، وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه : هو ثقة ، وهو في أبي عثمان أحب إلي من عاصم الأحول ، وقال ابن معين، والنسائي : ثقة ، وقال العجلي : تابعي ثقة ، فكان من خيار أهل البصرة ، وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث ، وكان من العباد المجتهدين ، وکان يصلي الليل كله بوضوء عشاء الآخرة ، وكان مائلا إلى علي بن أبي طالب ، وقال الثوري : حفاظ البصرة ثلاثة : فذكره فيهم ، وكذا ذكره فيهم ابن عُلِيَّة ، وقال ابن المديني ، عن يحيى : ما جلست إلى رجل أخوف لله منه ، وقال محمد بن علي الوراق ، عن أحمد بن حنبل : کان یحیی بن سعید يثني على التيمي ، وكان عنده عن أنس أربعة عشر حديثا ، ولم يكن یذکر أخباره ، قال : وأرى أن أصل التيمي کان قد ضاع ، وقال ابن أبي حاتم : سئل أبي ، سليمانُ أحب إليك في أبي عثمان ، أو عاصمٌ؟ قال : سليمان . قال سليمان التيمي : أتَوني بصحيفة جابر ، فلم أرْوها ، فراحوا بها إلى الحسن فرواها ، وراحوا بها إلى قتادة فرواها ، حكاه القطان عنه ، وقال ابن سعد : توفي بالبصرة في ذي القعدة سنة ١٤٣ ، وقال ابنه المعتمر : مات وهو ابن ٩٧ سنة . قال الحافظ : وقال ابن حبان في الثقات : كان من عباد أهل البصرة، وصالحيهم ، ثقة، وإتقانًا ، وحفظًا وسنةً ، وقال يحى بن معین: کان یدلس ، وفي تاريخ البخاري عن يحيى بن سعيد : ما روى عن الحسن وابن سيرين صالح ، إذا قال : سمعت ، أو حدثنا ، وقال یحیی بن سعيد : مرسلاته شبه لا شيء ، وقال ابن المبارك في تاريخه : التيمي (١) وعلية مشايخ أهل البصرة لم يسمعوا من أبي العالية ، وقال ابن (١) قال المجد: عِليَةُ الناس، ورعِلْيُهُم مكسورين: جلَّتُهُم . اهـ. ٨٧ - باب المسح على العمامة مع الناصية - حديث رقم ١٠٨,١٠٧ ٦٠٧ - أبي حاتم في المراسيل ، عن أبي زرعة : لم يسمع من عكرمة ، قال : وقال أبي: لا أعلمه سمع من سعيد بن المسيب، وقال أبو غسان النهدي : لم يسمع من نافع، ولا من عطاء . اهـ تهذيب التهذيب جـ٤ / ص٣٠١-٣٠٣، أخرج له الجماعة، وفي ((ت)) ثقة عابد من الرابعة . ٤ - (بكر بن عبد الله المزني) هو بكربن عبد الله بن عمروالمزني ، أبو عبد الله البصري ، قال أبو حاتم : هو أخو علقمة بن عبد الله المزني ، وقال غيره : ليس بأخيه . روى عن أنس بن مالك ، وابن عباس ، وابن عمر ، والمغيرة بن شعبة ، وأبي رافع الصائغ ، والحسن البصري ، وحمزة ، وعروة ابني المغيرة بن شعبة ، وأبي تميمة الهجيمي ، وغيرهم . وعنه ثابت البناني ، وسليمان التيمي ، وقتادة ، وغالب القطان ، وعاصم الأحول ، وسعيد بن عبد الله بن جبير بن حية ، ومطر الوراق . قال ابن المدیني : له نحو خمسین حدیثا ، قال : أدركت ثلاثین من فرسان مزينة : منهم عبد الله بن مغفل ، ومعقل بن يسار ، وقال ابن معين ، والنسائي : ثقة ، وقال أبو زرعة : ثقة مأمون ، وقال ابن سعد : کان ثقة ثبتا مامونا حجة ، وکان فقيها ، مات سنة ١٠٨ ، وقال ابن المديني ، وغيره : مات سنة ١٠٦ ، ورجح ابن سعد الأول . قال الحافظ : وبالثاني قال البخاري ، وابن أبي خيثمة ، وأبو نصر الكلاباذي ، وغيرهم ، وقال ابن حبان في الثقات : روى عن عبد الله ابن عمرو بن هلال المزني ، وله صحبة ، وكان عابدا فاضلا ، وهو والد عبد الله بن بكر ، وقال حميد الطويل : كان بكر مجاب الدعوة ، وقال ابن أبي خيثمة عن يحيى بن معين : لم يسمع بكر من المغيرة ، وقال ابن - ٦٠٨ . شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة أبي حاتم عن أبيه : روايته عن أبي ذر مرسلة ، وقال العجلي : بصري تابعي ثقة ، وكان بكر يقول : إياك من الكلام ما إن أصبت فيه لم تؤجر، وإن أخطأت فيه أثمت ، وهو سوء الظن بأخيك اهـ تهذيب التهذيب جـ١ / ص٤٨٤-٤٨٥. أخرج له الجماعة، وفي ((ت)) ثقة ثبت جليل من الثالثة . ٥ - (الحسن) بن أبي الحسن ، يسار البصري ، أبوسعيد مولى الأنصاري ، وأمه خَيْرة مولاة أم سلمة ، قال ابن سعد : ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر ، ونشأ بوادي القرى وكان فصيحا ، رأى عليا وطلحة ، وعائشة، و کتب للربيع بن زیاد والي خراسان في عهد معاوية، روی عن أبي بن كعب، وسعد بن عبادة، وعمر بن الخطاب ، ولم يدركهم ، وعن ثوبان، وعماربن ياسر، وأبي هريرة ، وعثمان بن أبي العاص ، ومعقل بن سنان، ولم يسمع منهم، وعن عثمان وعلي ، وأبي موسى ، وأبي بكر ، وعمران بن حصين ، وجندب البجلي ، وابن عمر ، وابن عباس، وابن عمرو بن العاص، ومعاوية ، ومعقل بن يسار ، وأنس ، وجابر ، وخلق كثير من الصحابة والتابعين . وعنه حميد الطويل ، ويزيد بن أبي مريم ، وأيوب ، وقتادة ، وعوف الأعرابي ، وبكر بن عبد الله المزني ، وجرير بن حازم ، وأبوالأشهب ، والربيع بن صَبيح ، وسعيد الجريري ، وسعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن ابن عوف ، وسماك بن حرب ، وشيبان النحوي، وابن عون ، وخالد الحذاء ، وعطاء بن السائب ، وعثمان البتي ، وقرة بن خالد ، ومبارك بن فضالة، والمعلی بن زیاد، وهشام بن حسان، ویونس بن عبيد، ومنصور بن زاذان ، ومعبد بن هلال ، وآخرون من أواخرهم يزيد بن إبراهيم التستري ، ومعاوية بن عبد الكريم الثقفي المعروف بالضال . ٨٧ - باب المسح على العمامة مع الناصية - حديث رقم ١٠٨,١٠٧ ٦٠٩ - قال ابن علية ، عن يونس بن عبيد ، عن الحسن ، قال لي الحجاج : كم أمدك؟ ، قلت : سنتان من خلافة عمر ، وقال عبيد الله بن عمرو الرقي، عن يونس بن عبيد ، عن الحسن ، عن أمه ، أنها كانت ترضع لأم سلمة ، وقال أنس بن مالك : سلوا الحسن فإنه حفظ ، ونسينا ، وقال سليمان التيمي : الحسن شيخ أهل البصرة ، وقال مطر الوراق: كان جابربن زيد ، رجل من أهل البصرة ، فلما ظهر الحسن جاء رجل كأنما کان في الآخرة ، فهو یخبر عما رأی وعاین ، وقال محمد بن فضيل ، عن عاصم الأحول : قلت للشعبي : لك حاجة ؟ قال : نعم ، إذا أتيت البصرة فأقرئ الحسن مني السلام ، قلت : ما أعرفه ، قال : إذا دخلت البصرة فانظر إلى أجمل رجل تراه في عينك، وأهيبه في صدرك ، فأقرأه مني السلام ، قال : فما عدا أن دخل المسجد ، فرأى الحسن والناس حوله جلوس ، فأتاه فسلم عليه ، وقال أبو عوانة، عن قتادة : ما جالست فقيها قط إلا رأيت فضل الحسن عليه ، وقال أيوب : ما رأت عيناي رجلا قط كان أفقه من الحسن ، وقال غالب القطان ، عن بكر المزني: من سره أن ينظر إلى أعلم عالم أدركناه في زمانه فلينظر إلى الحسن ، فما أدركنا الذي هو أعلم منه . وقال يونس بن عبيد : إن كان الرجل لیری الحسن، لا يسمع كلامه، ولا يرى علمه، فينتفع به. وقال حماد بن سلمة ، عن يونس بن عبيد ، وحميد الطويل : رأينا الفقهاء ، فما رأينا أحدا أكمل من الحسن ، وقال الحجاج بن أرطأة : سألت عطاء بن أبي رباح ، فقال لي : عليك بذاك ، يعني الحسن ، ذاك إمام ضخم يقتدى به ، وقال أبو جعفر الرازي ، عن الربيع بن أنس : اختلفت إلى الحسن عشر سنين ، أو ما شاء الله ، فليس من يوم إلا أسمع منه ما لم أسمع قبل ذلك . وقال الأعمش : ما زال الحسن يعي الحكمة حتى نطق بها ، وكان إذا ! أ - ٦١٠ شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة ذكر عند أبي جعفر يعني الباقر ، قال : ذاك الذي يشبه كلامه كلام الأنبياء، وقال هشيم ، عن ابن عون : كان الحسن والشعبي يحدثان بالمعاني ، قال عبد الرحمن بن أبي حاتم ، عن صالح بن أحمد بن حنبل، عن أبيه سمع الحسن من ابن عمر ، وأنس ، وعبد الله بن مغفل ، وعمرو ابن تغلب ، قال عبد الرحمن : فذكرته لأبي ، فقال : قد سمع من هؤلاء الأربعة ويصح له السماع من أبي برزة ، ومن غيرهم ، ولا يصح له السماع من جندب ، ولا من معقل بن يسار ، ولا من عمران بن حصين ، ولا من أبي هريرة ، وقال همام بن يحيى ، عن قتادة : والله ما حدثنا الحسن عن بدري مشافهة ، وقال ابن المديني : مرسلات الحسن إذا رواها عنه الثقات صحاح ، ما أقل ما يسقط منها (١). وقال أبو زرعة : كل شيء يقول الحسن: قال رسول الله عليه ، وجدت أصلا ثابتا ، ما خلا أربعة أحاديث ، وقال محمد بن سعد : كان الحسن جامعا عالما رفيعا ، فقيها ، ثقة مأمونا ، عابدا ناسكا ، كثير العلم، فصیحا جمیلا ، وسیما ، وکان ما أسند من حدیث ، وروی عمن سمع منه حجة ، وما أرسل فليس بحجة . وقال حماد بن زيد ، عن هشام بن حسان : کنا عند محمد يعني ابن سيرين ، عشية يوم الخميس ، فدخل عليه رجل بعد العصر ، فقال : مات الحسن ، قال : فترحم عليه محمد ، وتغير لونه ، وأمسك عن الكلام ، قال ابن علية ، والسري بن يحيى: مات سنة ١١٠ ، زاد ابن علية : في رجب ، وقال ابنه عبد الله: هلك أبي وهو ابن نحو من ٨٨ سنة . قال الحافظ : سئل أبو زرعة ، هل سمع الحسن أحدا من البدريين ؟ (١) زاد في هامش الخلاصة ها هنا من تهذيب الكمال ما نصه: وقال يونس بن عبيد: سألت الحسن قلت يا أبا سعيد : إنك تقول قال رسول الله ﴾ وإنك لم تدركه؟ قال : يا ابن أخي لقد سألتني عن شيء ما سألني أحد قبلك ، ولولا منزلتك مني ما أخبرتك ، إني في زمان كما ترى - وكان في عمل الحجاج - كل شيء سمعتني أقول: قال رسول الله عَ﴾ فهو عن علي بن أبي طالب ، غير أني في زمان لا أستطيع أن أذكر عليا . اهـ ٦١١ - ٨٧ - باب المسح على العمامة مع الناصية - حديث رقم ١٠٨,١٠٧ قال : رآهم رؤية ، رأى عثمان ، وعليا ، قيل : هل سمع منهما حديثا؟ قال : لا ، رأى عليا بالمدينة ، وخرج علي إلى الكوفة والبصرة ، ولم يلقه الحسن بعد ذلك ،، وقال الحسن : رأيت الزبير يبايع عليا ، وقال ابن المديني: لم ير عليا إلا أن كان بالمدينة، وهو غلام ، ولم يسمع من جابر بن عبد الله ، ولا من أبي سعيد ، ولم يسمع من ابن عباس ، وما رآه قط ، كان الحسن بالمدينة أيام كان ابن عباس بالبصرة ، وقال أيضًا : في قول الحسن : خطبنا ابن عباس بالبصرة ، قال : إنما أراد خطب أهل البصرة ، کقول ثابت : قدم علینا عمران بن حصین ، و کذا قال أبو حاتم ، وقال بهز بن أسد : لم يسمع الحسن من ابن عباس ، ولا من أبي هريرة ، ولم یره ولا من جابر، ولا من أبي سعيد الخدري، واعتماده على كتب سمرة، قال السائل : فهذا الذي يقوله أهل البصرة سبعون بدريًا ، قال : هذا كلام السوقة، حدثنا حماد بن زيد ، عن أيوب ، قال : ما حدثنا الحسن عن أحد من أهل بدر مشافهة ، وقال أحمد : لم يسمع من ابن عباس ، إنماكان ابن عباس بالبصرة واليا عليها أيام علي ، وقال شعبة : قلت ليونس بن عبيد : سمع الحسن من أبي هريرة ؟ قال : ما رآه قط ، وكذا قال ابن المديني ، وأبو حاتم ، وأبو زرعة ، زاد: ولم يره ، قيل له: فمن قال : حدثنا أبو هريرة ؟قال يخطئ، قال ابن أبي حاتم : سمعت أبي يقول ، وذكر حديثًا حدثه مسلم بن إبراهيم ، قال : ثنا ربيعة بن كلثوم ، قال : سمعت الحسن ، يقول : حدثنا أبو هريرة ، قال أبي : لم يعمل ربيعة شيئًا ، لم يسمع الحسن من أبي هريرة شيئًا ، قلت لأبي : إن سالمًا الخياط روى عن الحسن ، قال : سمعت أبا هريرة ، قال : هذا مما يبين ضعف سالم ، وقال أبوزرعة : لم يلق جابراً ، وقال ابن أبي حاتم : سألت أبي سمع الحسن من جابر؟ قال : ما أدري ، ولكن هشام بن حسان يقول ، عن الحسن : ثنا جابر ، وأنا أنكر هذا ، إنما الحسن عن - ٦١٢ شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة جابر كتاب ، مع أنه أدرك جابراً، وقال ابن المديني: لم يسمع من أبي موسى ، وقال أبو حاتم وأبو زرعة : لم يره ، وقال ابن المديني : سمعت يحيى يعني القطان ، وقيل له : كان الحسن يقول : سمعت عمران بن حصين ، قال: أما عن ثقة فلا ، وقال ابن المديني ، وأبو حاتم : لم يسمع منه ، ولیس یصح ذلك من وجه يثبت ، وقال أحمد : قال بعضهم ، عن الحسن ، ثنا أبو هريرة ، وقال بعضهم ، عن الحسن : حدثني عمران بن حصين ، وقال ابن المديني: لم يسمع من الأسود بن سريع (١) لأن الأسود خرج من البصرة أيام علي ، وكذا قال ابن منده ، وقال ابن المديني: روي عن علي بن زيد بن جدعان عن الحسن، أن سراقة حدثهم، وهذا إسناد ينبو عنه القلب، أن يكون الحسن سمع من سراقة إلا أن يكون معنی حدثھم حدث الناس ، فهذا أشبه ، وقال عبد الله بن أحمد: سئل أبي : سمع الحسن من سراقة ؟ قال : لا ، وقال ابن المديني : لم يسمع من عبد الله بن عمرو ، ولا من أسامة بن زيد ، ولا النعمان بن بشير ، ولا من الضحاك بن سفيان ، ولا من أبي برزة الأسلمي ، ولا من عقبة بن عامر ، ولا من أبي ثعلبة الخشني ، ولا من قيس بن عاصم ، ولا من عائذ ابن عمرو ، ولا من عمرو بن تغلب ، وقال أحمد : سمع الحسن من عمرو بن تغلب، وقال أبو حاتم: سمع منه، وقال أبو حاتم: لم يسمع من أسامة بن زيد، ولا يصح له سماع من معقل بن يسار، وقال أبو زرعة: الحسن عن معقل بن سنان بعيد جدا، وعن معقل بن يسار أشبه، وقال أبو زرعة: الحسن عن أبي الدرداء مرسل ، وقال أبو حاتم : لم يسمع من سهل ابن الحنظلية ، وقال الترمذي : لا يعرف له سماع من علي ، وقال أحمد : لا نعرف له سماعا من عتبة بن غزوان ، وقال البخاري : لا يعرف له سماع من دغفل. (١) بفتح السين وكسر الراء ، صحابي نزل البصرة . اهـ تقريب . ٦١٣ - ٨٧ - باب المسح على العمامة مع الناصية - حديث رقم ١٠٨,١٠٧ وأما رواية الحسن عن سمرة بن جندب ، ففي صحيح البخاري سماعا منه لحديث العقيقة ، وقد رَوَى عنه نسخة كبيرة غالبا في السنن الأربعة ، وعند علي بن المديني أن كلها سماع ، وكذا حكى الترمذي عن البخاري ، وقال يحيى القطان وآخرون : هي كتاب ، وذلك لا يقتضي الانقطاع ، وفي مسند أحمد : حدثنا هشيم ، عن حميد الطويل ، قال: جاء رجل إلى الحسن ، فقال له : إن عبدا له أبق ، وأنه نذر إن قدر عليه أن يقطع يده ، فقال الحسن: حدثنا سمرة ، قال : (( قلما خطبنا رسول الله ﴾ خطبة إلا أمر فيها بالصدقة، ونهى عن المثلة)) وهذا يقتضي سماعه منه لغير حديث العقيقة ، وقال أبو داود عقب حديث سليمان بن سمرة ، عن أبيه في الصلاة : دلت هذه الصحيفة على أن الحسن سمع من سمرة، قال الحافظ : ولم يظهر لي وجه الدلالة بعد ، وقال العباس الدوري : لم يسمع الحسن من الأسود بن سَريع ، وكذا قال الآجري ، عن أبي داود، وقال عنه في حديث شريك ، عن أشعث عن الحسن : سألت جابرًا عن الحائض ، فقال : لا يصح ، وقال البزار في مسنده ، في آخر ترجمة سعيد بن المسيب عن أبي هريرة : سمع الحسن البصري من جماعة ، وروی عن آخرين لم يدركهم ، وكان يتأول ، فيقول : حدثنا ، وخطبنا، يعني قومه الذين حدثوا ، وخطبوا بالبصرة ، قال : ولم يسمع من ابن عباس ، ولا الأسود بن سريع ، ولا عبادة ، ولا سلمة بن المحبق، ولا عثمان ، ولا أحسبه سمع من أبي موسى ، ولا من النعمان بن بشير ، ولا من عقبة بن عامر ، ولا سمع من أسامة ، ولا من أبي هريرة ، ولا من ثوبان ، ولا من العباس ، ووقع في سنن النسائي من طريق ، أيوب عن الحسن ، عن أبي هريرة ، غير هذا الحديث ، أخرجه عن إسحاق بن راهويه ، عن المغيرة بن سلمة ، عن وهيب ، عن أيوب ، وهذا إسناد لا مطعن من أحد في رواته ، وهو يؤيد أنه سمع من أبي هريرة في الجملة ، - ٦١٤ شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة وقصته في هذا شبيهة بقصته في سمرة سواء ، وقال سليمان ابن كثير عن يونس بن عبيد ، قال : وولاه علي بن أرطأة قضاء البصرة ، يعني الحسن في أيام عمر بن عبد العزيز ، ثم استعفى ، قال يونس بن عبيد : ما رأيت رجلا أصدق بما يقول منه ، ولا أطول حزنا ، وقال ابن عون : كنت أشبه لهجة الحسن ، بلهجة رُؤْبَة يعني في الفصاحة ، وقال العجلي : تابعي ثقة رجل صالح صاحب سنة ، وقال الدارقطني : مراسيله فيها ضعف ، وقال ابن عون : قلت له : عمن تحدث هذه الأحاديث ؟ قال : عنك ، وعن ذا ، وعن ذا ، وقال ابن حبان في الثقات: احتلم سنة ٣٧ ، وأدرك بعض صفین ، ورأی مائة وعشرين صحابیا ، وکان یدلس ، وكان من أفصح أهل البصرة ، وأجملهم ، وأعبدهم ، وأفقههم ، وروى معمر ، عن قتادة ، عن الحسن، قال: الخير بقدر، والشر ليس بقدر ، قال أيوب: فناظرته في هذه الكلمة ، فقال : لا أعود ، وقال حميد الطويل : سمعته يقول : خلق الله الشياطين ، وخلق الخير ، وخلق الشر، وقال حماد بن سلمة عن حميد: قرأت القرآن على الحسن ، ففسره على الإثبات ، يعني على إثبات القدر ، وكذا قال حبيب بن الشهيد ، ومنصور بن زاذان ، وقال رجاء بن أبي سلمة ، عن ابن عون : سمعت الحسن يقول : من كذّب بالقدر، فقد كفر ، وقال أبو داود: لم يحج الحسن إلا حجتين وكان من الشجعان ، وقال جعفر بن سليمان : كان المهلب يقدمه يعني في الحرب. اهـ تهذيب التهذيب جـ٢/ ص٢٦٣ -٢٧٠، أخرج له الجماعة ٦ - (ابن المغيرة) بن شعبة ، هو حمزة بن المغيرة بن شعبة الثقفي ، روى عن أبيه ، وعنه إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص ، وعباد ابن زياد ابن أبي سفيان ، والنعمان أبي خالد ، وروى بكر بن عبد الله المزني عنه، عن أبيه في المسح على الخفين، وقال مرة: عروة بن المغيرة ، عن أبيه ، وقال الحسن البصري ، عن ابن المغيرة ، عن أبيه في المسح على ٠ . ٦١٥ - ٨٧ - باب المسح على العمامة مع الناصية - حديث رقم ١٠٨,١٠٧ الخفين ، وقال مرة ، عن عروة بن المغيرة ، عن أبيه ، ولم يسمعه ، قال العجلي : تابعي ثقة ، ذكره ابن حبان في الثقات ، اهـ تهذيب التهذيب ، وفي ((ت)) ثقة [٣]، أخرج له مسلم، والنسائي ، وابن ماجه. ٧ - (المغيرة بن شعبة) بن أبي عامر بن مسعود بن معتب بن مالك بن کعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن قيس ، وهو ثقيف ، أبو عيسى ، ويقال: أبو محمد الثقفي شهد الحديبية وما بعدها ، وروى عن النبي تَّ وعنه أولاده عروة وحمزة ، وعقار ، ومولاه وراد ، وابن عم أبيه جبيرة ابن حية ، وزياد بن جبير على خلاف فيه ، والمسور بن مخرمة ، وقيس ابن أبي حازم ، ومسروق بن الأجدع ، ونافع بن جبير بن مطعم ، وعامر الشعبي ، وعروة بن الزبير ، وعمرو بن وهب الثقفي ، وقبيصة بن ذويب، وعبيد بن نَضْلَة ، وبكر بن عبد الله المزني ، وزياد بن علاقة ، والأسود بن هلال ، وتميم بن حَذْلَم ، وعلقمة بن وائل الحضرمي ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن ، وعلي بن ربيعة الوالبي ، وهُزَيل بن شُرَحْبيل ، وزرارة ابن أوفى ، وآخرون . قال ابن سعد : كان يقال له : مغيرة الرأي ، وشهد اليمامة ، وفتوح الشام ، والقادسية ، وقال مجالد ، عن الشعبي : كان دهاة الناس أربعة ، فذكر فيهم المغيرة . وقال معمر عن الزهري : كان دهاة الناس في الفتنة خمسة ، فذكره فيهم ، وقال مجالد عن الشعبي : سمعت قبيصة بن جابر يقول: صحبت المغيرة ، فلو أن مدينة لها ثمانية أبواب ، لا يخرج من باب منها إلا بمكر لخرج من أبوابها كلها ، وقال ابن عبد البر: ولاه عمر البصرة ، فلما شُهدَ عليه عند عمر عزله ، ثم ولاه الكوفة ، وأقره عثمان عليها ثم عزله، ثم اعتزل الفتنة، ثم حضر الحكمين، وولاه معاوية الكوفة ، وقال أبو عبيد - ٦١٦ - شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة القاسم بن سلام : توفي سنة ٤٩ ، وهو أميرها . وقال ابن سعد ، وأبو حسان الزيادي ، وغير واحد : مات سنة ٥٠ ، ونقل الخطيب الإجماع من أهل العلم على ذلك ، وقال ابن عبد البر : مات سنة ٥١ . قال الحافظ : إنما حكى ابن عبد البر ذلك بصيغة التمريض ، بعد أن جزم في موضعين من ترجمته أنه مات سنة ٥٠ ، وفيها في شعبان أرخه ابن حبان ، وقيل : إنه أول من سلم عليه بالإمرة ، وقال أبو القاسم البغوي، وكان أول من وضع ديوان البصرة . اهـ تهذيب التهذيب جـ١٠/ ص٢٦٢-٢٦٣. أما الإسناد الثاني ففيه [٧] أيضا ١ - (عمرو بن علي) تقدم في السند السابق . ٢ - (حميد بن مسعدة) بميم مفتوحة وسين ساكنة-بن المبارك السامي الباهلي ، أبو علي ، ويقال : أبو العباس البصري ، روی عن حماد بن زيد، وبشر بن المفضل، وابن علية، وعبد الوهاب الثقفي، وعبد الوارث ابن سعيد ، ومعتمر بن سليمان ، ويزيد بن زريع ، وجماعة . وعنه الجماعة سوى البخاري ، وأبو زرعة ، وأبو يحيى صاعقة ، وموسى بن هارون ، وجعفر الفريابي ، وأبو جعفر الطبري ، ومحمد بن إبراهيم بن الخزور ، والبغوي ، وغيرهم . قال أبو حاتم : كتبت حديثه في سنة نيف وأربعين ومائتين ، فلما قدمت البصرة ، كان قدمات ، وكان صدوقا ، وقال أبو الشيخ : توفي سنة ٤٤، وكذا قال ابن حبان في الثقات في تاريخ وفاته ، قال الحافظ : وقال النسائي في أسماء شيوخه : ثقة ، وقال إبراهيم بن أرومة : كل ٦١٧٠ - ٨٧ - باب المسح على العمامة مع الناصية - حديث رقم ١٠٨,١٠٧ حديث حميد فائدة ، وينظر كيف يجتمع الباهلي والسامي . اهـتت . جـ ٣/ ص٤٩. أخرج عنه الجماعة إلا البخاري ، وفي ((ت)) صدوق من العاشرة . ٣- (يزيد بن زريع )بضم الزاي وفتح الراء مصغرا- العيشي ، ويقال: التميمي ، أبو معاوية البصري الحافظ ، روى عن سليمان التيمي، وحميد الطويل، وأبي سلمة سعيد بن يزيد، وعمرو بن ميمون بن مهران ، وأيوب ، وحبيب المعلم ، وحبيب بن الشهيد ، وخالد الحذاء ، وحجاج بن أبي هند ، وسعيد بن إياس الجريري ، وسعيد بن أبي عروبة، وهشام بن حسان ، ويونس بن عبيد ، وابن عون ، وشعبة ، والثوري ، وعمر بن محمد بن یزید العمري ، ومعمر بن راشد ، وهشام الدستوائي ، وعوف الأعرابي ، وحسين المعلم ، وروح بن القاسم ، وغيرهم. وعنه ابن المبارك ، وابن مهدي ، وبهز بن أسد ، ویحیی بن غيلان ، وعفان ، وأمية بن بسطام ، وزكرياء بن عدي ، وأبو الربيع الزهراني ، وعبدان، وعبد الأعلى بن حماد، والقعنبي، ويحيى بن يحيى النيسابوري ومعلى بن أسد ، وأبو كامل الجحدري ، ومسدد ، وعلي ابن المديني ، وعبد الوهاب الحجبي، وخليفة بن خياط، ومحمد بن أبي بكر المقدمي ، وأحمد بن عبدة الضبي ، والحسن بن عمر بن شقيق ، وروح بن عبد المؤمن ، وصالح بن حاتم بن وردان ، والصلت بن محمد الخاركي ، والعباس بن الوليد النرسي، وعمر بن عبد الوهاب الرياحي، ومحمد بن عبد الله بن بزيع، وأبو موسى، وبندار، وعمرو بن علي ، وقتيبة ، ومحمد بن المنهال ، ويحيى بن حبيب بن عربي ، ومحمد بن عبد الملك ابن أبي الشوارب ، وآخرون . - ٦١٨ شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة قال إبراهيم بن محمد بن عرعرة : لم يكن أحد أثبت من يزيد بن زريع ، وقال أبو بكر الأسدي عن أحمد : إليه المنتهى في التثبت بالبصرة، وقال عبد الله بن أحمد ، عن أبيه : كان ريحانة البصرة ، وقال أبو طالب عن أحمد : ما أتقنه ، وما أحفظه ، يالك من صحة حديث، صدوق متقن ، قال : وكل شيء رواہ یزید بن زريع عن سعيد بن أبي عروبة فلا تبال أن لا تسمعه من أحد سماعه منه قديم ، وكان يأخذ الحديث بنية ، وقال إسحاق بن منصور ، عن ابن معين : ثقة ، وقال عبد الخالق بن منصور ، عن ابن معين : يزيد بن زريع الصدوق الثقة المأمون ، وقال الدوري : سئل ابن معين عن يزيد بن زريع وعبد العزيز العمي ، أيهما مقدم ؟ فقال : يزيد أوثق ، وقال معاوية بن صالح : قلت لابن معین : من أثبت شيوخ البصریین ؟ قال : یزید بن زريع ، وقال سعید بن صالح : سمعت ابن المبارك یقول لرجل یحدث عن یزید بن زريع عن مثله : فحدث . وقال أبو عوانة : صحبت یزید بن زريع أربعين سنة ، يزداد في كل يوم خيرا ، وقال محمد بن المثنى السمسار : سمعت بشربن الحكم ، وذكر يزيد بن زريع ، فقال : كان متقنًا حافظًا ما أعلم أني رأيت مثله ومثل صحة حديثه ، وقال عمرو بن علي : أعلى من روى عن شعبة، يزيد بن زريع ، ويحيى بن سعيد ، وذكر جماعة ، وقال أبو حاتم : ثقة إمام وقال ابن سعد : كان ثقة حجة كثير الحديث ، وتوفي بالبصرة سنة ١٨٢، وقال عمرو بن علي: ولد سنة ١٠١ ، وقال ابن حبان: مات سنة ٢، أو ١٨٣ في شوال وكان من أورع أهل زمانه ، مات أبوه وكان واليًا على الأبُلَّة ، وخلف خمسمائة ألف ، فما أخذ منها حبة ، وقال نصر بن علي الجهضمي : رأيت يزيد بن زريع في النوم ، فقلت : ما فعل الله تعالى بك؟ قال : أدخلني الجنة ، قلت بم ذاك؟ قال : بكثرة الصلاة. ٠ : ٦١٩ - ٨٧ - باب المسح على العمامة مع الناصية - حديث رقم ١٠٨,١٠٧ قال الحافظ : وقال علي بن المديني ، عن يحيى بن سعيد : ابن زريع أثبت من وهيب . وعنه أيضا قال : يزيد بن زريع ، ثم ابن علية ، زاد أبو حاتم : ثم بشر ابن المفضل ، ثم عبد الوارث ، وقال الفلاس : سمعته مرة يقول : ثنا أيوب ، فقال رجل : من أيوب ؟ فقال : ابن أبي (١) ، روى عن أيوب بن خوط ، وإنما استأمره أيوب بن خوط قوما ، فحدثهم ، وقال عبد العزيز القواريري: لم يكن يحيى بن سعيد يقدم في سعيد بن أبي عروبة أحدا إلا يزيد بن زريع ، وقال محمدبن عيسى بن الطباع : ذكروا الفقهاء ، وأصحاب الحديث ، ومن لا يطعن عليه في شيء ، فذكروا مالكا ، وحماد بن زيد ، ویزید بن زريع ، وحکی ابن أبي خيثمة أن یزید بن زريع سئل عن التدليس ، فقال : التدليس كذب ، وقال النسائي : ثقة ، وقال الزهري(٢)، عن عفان: كان أثبت الناس ، وقد أشار ابن طاهر في ترجمة عباس البحراني إلى أنه تغير بآخره اهـ تهذيب التهذيب جـ١١/ ص٣٢٥ - ٣٢٨، أخرج له الجماعة، وفي ((ت)) ثقة ثبت من [٨]. ٤ - (حميد) بن أبي حميد الطويل ، أبو عبيدة الخزاعي مولاهم ، وقيل غير ذلك البصري . واسم أبي حميد : تير ، ويقال : تيرويه ، ويقال : زاذويه ، ويقال : داور ، ويقال : طرخان ، ويقال : مهران ، ويقال : عبد الرحمن ، ويقال : مخلد ، ويقال : غير ذلك . روى عن أنس بن مالك ، وثابت البناني ، وموسى بن أنس ، وبكْر ابن عبد الله المزني ، وإسحاق بن عبد الله بن الحارث بن نوفل، والحسن البصري ، وابن أبي مليكة ، وعبد الله بن شقيق ، وأبي المتوكل الناجي وغيرهم. (١) قوله : ابن أبي الخ. هكذا نسخه ((تت)) إلا أن الكلام غير متضح ، فليحرر . (٢) هكذا نسخة « تت» الزهري ، ولیحرر . - ٦٢٠ شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة وعنه ابن أخته حماد بن سلمة ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، وهو من أقرانه ، وحماد بن زيد ، والسفيانان ، وشعبة ، ومالك ، وابن إسحاق ، ووهيب بن خالد ، والقطان ، ، وزائدة ، وزهير ، وجرير بن حازم ، وسليمان بن بلال ، ويزيد بن هارون ، وعبد الله بن بكر السهمي، ومحمد بن عبد الله الأنصاري، وقريش بن أنس ، وآخرون . قال البخاري : قال الأصمعي: رأيت حميدا ، ولم يكن بطويل(١) وقال إسحاق بن منصور ، عن يحيى بن معين : ثقة ، وقال الدارمي : قلت لابن معين : يونس بن عبيد أحب إليك في الحسن ، أو حميد؟ قال: كلاهما ، قال الدارمي : يونس أكبر من حميد بكثير ، وقال العجلي : بصري ثقة ، وقال أبو حاتم : ثقة لا بأس به ، وأكبر أصحاب الحسن عبادة ، وحميد . وقال ابن خراش : ثقة صدوق، وقال مرة : في حديثه شيء ، يقال : إن عامة حديثه عن أنس إنما سمعه من ثابت ، وقال یحیی بن أبي بکیر ، عن حماد بن سلمة أخذ حميد كتب الحسن فنسخها ، ثم ردها عليه ، وقال الأصمعي عن حماد : لم يدع حميد لثابت علمًا إلا ووعاه وسمعه منه ، وقال مؤمل ، عن حماد : عامة ما یروي حميد عن أنس سمعه من ثابت، وقال أبو عبيدة الحداد عن شعبة : لم يسمع حميد من أنس إلا أربعة وعشرين حديثا ، والباقي سمعها من ثابت ، أو ثَبَّته فيها ثابت ، وقال علي بن المديني عن أبي داود : سمعت شعبة يقول : سمعت حبيب ابن الشهيد يقول لحميد وهو يحدثني : انظر ما تحدث به شعبة ، فإنه يرويه عنك ، ثم يقول هو : إن حميدا رجل نسي ، فانظر ما يحدثك به . (١) زاد في هامش الخلاصة : لم يكن طويلا ولكن كان طويل اليدين ، وكان قصيرا لم يكن بذاك الطويل ، ولكن كان له جار ، يقال له حميد القصير ، فقيل حميد الطويل ليعرف من الآخر قال النووي في تهذيب الأسماء واللغات : كان حميد لطول يديه يقف عند البيت فتصل إحدی یدیه رأسه ، والآخری رجلیه . اهـ