Indexed OCR Text

Pages 241-260

٢٤٠
كتاب الصلاة/ باب سكتتي الإمام
فهو في ذمة الله(١)، وإمام الأئمة أبو بكر بن خزيمة بتخريجه حديث العقيقة في
صحيحه(٢) .
(١) أخرجه ابن حبان في صحيحه كما في الإحسان (١٧٤٣) من حديث الحسن عن جندب، والظاهر
أن الشارح تقلُّ وهم في عده من رواية الحسن عن سمرة، وإنما أخرجه من طريق الحسن عن سمرة
ابن ماجه رقم (٣٩٤٦).
(٢) كتاب العقيقة ليس بالجزء المطبوع من صحيح ابن خزيمة.

٢٤١
كتاب الصلاة/ باب إذا قرأ الإمام، فأنصتوا
باب إذا قرأ الإمام، فأنصتوا(١)
٧٥ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا أبو خالد الأحمر عن ابن عجلان عن زيد
ين أسلم عن أبي هريرة قال رسول الله وَله: ((إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر
تكبروا، وإذا قرأ فأنصتوا، وإذا قال ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾، فقولوا: آمين، وإذا
ركع فاركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا لك الحمد، وإذا سجد
سجدوا، وإذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا» ..
هذا حديث سئل مسلم بن الحجاج عنه: أهو صحيح؟ قال: هو عندي صحیح،
تقيل له: لِمَ لمْ تضعه هاهنا يعني في كتابه؟ فقال: ليس كل شيء عندي صحيح
وقعته هاهنا، إنما وضعت هاهنا ما أجمعوا عليه (٢).
وقال أبو محمد بن حزم: هذا عندنا صحیح(٣)، وصححه أيضًا أحمد بن حنبل
◌ّة فيما حكاه الأثرم.
٠
وفي سؤالات أبي طالب: قلت له: يقولون: إن الأحمر أخطأ فيه؟ فقال: رواه
تمي عن قتادة عن أبي الغلاب عن حطان عن أبي موسى (٤)، قلت: يقولون: أخطأ
تمي، قال: من قال هذا فقد بهته، ولما خرجه أبو داود قال: هذه الزيادة ليست
محفوظة، الوهم عندنا من أبي خالد(٥)، وقال البخاري في كتاب القراءة: رواه
أحمر عن ابن عجلان عن زيد أو غيره، ولا نعرف هذا من صحيح حديث الأحمر،
تقل أحمد: أراه كان يدلس، قال محمد: ولم يتابع أبو خالد في زيادته(٦). انتهى
٠) سقطت كتابة الباب في الأصل.
٤٠ صحيح مسلم (٣٠٤/١) في آخر باب التشهد في الصلاة.
-، المحلى (٢٤٠/٣).
٤) صحيح مسلم (٤٠٤).
=) سنن أبي داود (٩٧٣)، وليس فيه قوله: (الوهم عندنا من أبي خالد).
» جزء القراءة ص (٩٠) - ص(٩١).

٢٤٢
كتاب الصلاة/ باب إذا قرأ الإمام، فأنصتو
كلامهم، وفيه نظر، لأنا قد وجدنا لأبي خالد متابعًا، وهو ما رواه النسائي عن
محمد بن عبد الله بن المبارك عن محمد بن سعد (١)، يعني الموثق عنده، وعند
يحيى، وعند المخرمي عن ابن عجلان به، وقال في آخره: لا نعلم أن أحدًا تابع ابن
عجلان على قوله: (فأنصتوا)(٢)، وآخر رواه الدارقطني عن محمد ابن جعفر ثـ
أحمد بن حازم ثنا إسماعيل بن أبان الغنوي ثنا محمد بن عجلان عن زيد بن أسلم.
ومصعب بن شرحبيل عن أبي صالح بزيادة: فلا تختلفوا عليه، وقال: إسماعيل
ضعيف، ثنا عبد الملك بن أحمد ثنا محمود بن خداش (٣) ثنا أبو سعد الصاغاني
محمد بن ميسر ثنا ابن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ◌َّر بهذا، الصاغاني
ضعیف(٤).
وفي قول النسائي: (لم يتابع ابن عجلان) نظر، لما ذكره أبو الحسن عن محمـ
ابن عثمان ثنا محمد بن يونس يعني الكديمي ثنا عمرو بن عاصم ثنا معتمر سمعت
أبي يحدث عن الأعمش عن أبي صالح بلفظ: إذا قال: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ ◌َّْ
الضَّالِينَ﴾، فأنصتوا(٥)، قال: الصحيح المعروف: إذا قال الإمام: ﴿وَد
الضَآلِينَ﴾، فقولوا: آمين، واعترض ابن القطان على هذا الإسناد، وضعفه.
٧٦- حدتنا يوسف بن موسى القطان ثنا جرير عن سليمان التيمي عن قتادة
عن أبي غلاب عن حطان بن عبد الله الرقاشي عن أبي موسى قال رسول اللهټ﴾
((إذا قرأ الإمام، فأنصتوا، فإذا كان عند القعدة فليكن أول ذكر أحدكم التشهد؟.
هذا حديث خرجه مسلم في صحيحه من حديث جرير، وفي آخره: قـ
(١) في الأصل: محمد بن سعيد، والصواب ما أثبت كما في سنن النسائي (١٤٢/٢).
(٢) السنن الكبرى (٩٩٤).
(٣) كذا في سنن الدارقطني المطبوع، وفي الأصل: حماد بن خداش.
(٤) سنن الدارقطني (٣٢٩/١-٣٣٠).
(٥) سنن الدارقطني (٣٣١/١).

٢٤٣
كتاب الصلاة/ باب إذا قرأ الإمام، فأنصتوا
و إسحاق إبراهيم بن محمد بن سفيان: قال أبو بكر ابن أخت أبي النضر في هذا
حديث: أي طعن فيه؟ فقال مسلم: أتريد أحفظ من سليمان(١)؟، وأشار أبو طالب
ـي سؤالات أحمد إلى أنه قال بها.
وقال أبو الحسن الدار قطني: هذه اللفظة لم يتابع سليمان فيها عن قتادة، وخالفه
حفاظ فلم يذكروها، قال: وإجماعهم على مخالفته يدل على وهمه (٢)، ولعله شبه
عيه لكثرة من خالفه من الثقات.
وقال في موضع آخر: ورواه سالم بن نوح العطار عن عمر بن عامر، وابن أبي
عروبة عن قتادة بهذه الزيادة لم يزد(٣).
ومن هذه الطريق رواه البزار عن محمد بن يحيى القطعي عن سالم(٤)، وهو سند
صحيح على شرط مسلم.
وقال الأثرم في سؤال أحمد قال لي: وقد زعموا أن المعتمر رواه.
قلت: نعم، قد رواه المعتمر، قال: فأي شيء تريد؟ انتهى.
حديث المعتمر رواه أبو عوانة الإسفرائيني في صحيحه عن سليمان بن الأشعث
سجستاني ثنا عاصم بن النضر ثنا المعتمر ثنا أبي ثنا قتادة بهذه الزيادة، قال: وثنا
تصائغ بمكة ثنا علي بن عبد الله ثنا جرير عن سليمان فذكره، وثنا سهل بن بحر
جنديسابوري(٥) ثنا عبد الله بن رشيد ثنا أبو عبيدة عن قتادة فذكره(٦).
-
(٢) صحيح مسلم (٣٠٤/١) حديث رقم (٤٠٤).
(٢) التبع بتحقيق شيخنا مقبل رحمه الله تعالى ص(١٧١).
٣) العلل للدار قطني (٢٥٣/٧-٢٥٤) رقم (١٣٣٣).
٤) مسند البزار (٣٠٦٠).
٤) في الأصل: سهل بن محمد، والصواب ما أثبت كما في صحيح أبي عوانة، وكذا في الثقات
لابن حبان.
(٦) صحيح أبي عوانة (١٣٢/٢- ١٣٣).

٢٤٤
كتاب الصلاة/ باب إذا قرأ الإمام، فأنصتوٍ
فهذا كما ترى قد سلم الحديث من التفرد الذي أشار إليه هؤلاء الحفاظ، وعجز
عن الجواب عنه مسلم وغيره، وقد وجدنا متابعًا آخر ذكره أبو مسعود الدمشقي في
جوابه للدار قطني، وهو الثوري، قال: رواه عن سليمان كما رواه جرير.
وقال البخاري في كتاب القراءة: لم يذكر التيمي في هذه الزيادة سماعًا من
قتادة، ولا قتادة من يونس بن جبير، ولو صح لكان يحتمل أن يكون سوى
الفاتحة(١)، وقال البيهقي: وقد أجمع الحفاظ على خطأ هذه اللفظة في الحديث:
وأنها ليست محفوظة: ابن معين، وأبو داود، وأبو حاتم، وأبو علي، وعلي بن
عمر، والحاكم. انتهى كلامه. وفيه نظر لما أسلفناه من تصحيحه عند جماعة من
الحفاظ .
٧٧- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وهشام بن عمار ثنا سفيان بن عيينة عن الزهري
عن ابن أكيمة قال: سمعت أبا هريرة يقول: صلى النبي ◌َه بأصحابه صلاة نظن أنيـ
الصبح، فقال: هل قرأ منكم من أحد؟ قال رجل: أنا، قال: إني أقول: مالي أناتي
القرآن؟ .
٧٨ - وذكره من طريق أخرى بزيادة قال: فسكتوا بعد فيما جهر فيه الإماد
هذا حديث خرجه مالك في الموطأ (٢)، وأبو عيسى بزيادة: فانتهى الناس عن
القراءة مع رسول الله ﴾ فيما يجهر فيه من الصلاة(٣) بالقراءة حين سمعوا ذلك ع
النبي (*، وقال: هذا حديث حسن كذا في أكثر النسخ، وفي بعضها صحيح(3
(١) جزء القراءة ص(٨٩-٩٠) رقم (٢٦٣)، (٢٦٤).
(٢) الموطأ ص (٩٤) باب ترك القراءة خلف الإمام فيما جهر فيه.
(٣) كذا بالأصل، وفي السنن المطبوع: الصلوات.
(٤) سنن الترمذي (٣١٢)، وقد أشار العلامة المحقق الشيخ أحمد بن محمد بن شاكر كنت ...
اختلاف النسخ في ذلك.

٢٤٥
حب الصلاة/ باب إذا قرأ الإمام، فأنصتوا
نقل الحافظ أبو علي الطوسي في كتاب الأحكام من تأليفه: هذا حديث حسن،
حتف في قائل هذه الزيادة، فأبو داود يرجح أنها قول الزهري، وحكى ذلك عن
ستي(١)، وجزم به البخاري في الكبير (٢)، وفي كتاب القراءة خلف الإمام(٣)،
-- حزم الفارسي(٤)، وصححه أبو بكر الخطيب في كتابه المدرج(6) وجزم به
- عدي(٦)، والطوسي.
رفي كتاب أحاديث الموطأ للدار قطني رواه عن مالك: عبد الله بن عون الخراز.
.- ي آخره: قال أبو هريرة فذكره، ورجحه في ((تقريب المدارك))، وفي حديث
سد عن أبي داود عن معمر: فانتهى الناس(٧)، جعله من كلام معمر، وفي كتاب
-على: سفيان عن معمر عن الزهري عن ابن أكيمة به.
قل الخطيب: ورواه الأوزاعي عن الزهري عن ابن المسيب عن أبي هريرة،
يحب، وسببه أنه سمع الزهري يقول سمعت ابن أكيمة يحدث سعيدًا، والصحيح
ـ ية مالك عن الزهري عن ابن أكيمة، وكذا صححه البخاري، وأبو علي صالح بن
حمد، ولما ذكره ابن حزم رده بتفرد ابن أكيمة، قال: وقالوا: هو مجهول (٨)،
ـي التمييز لمسلم: ورواه ابن أخت ابن شهاب عن عمه عن الأعرج عن ابن بحينة،
من خطأ لا شك فيه، وزعم في كتاب التفرد أن الزهري تفرد عن ابن أكيمة، ولم
ود عته غيره، وكذا قاله أبو عمر بن عبد البر، وقال ابن سعد: روى عنه الزهري
سنن أبي داود (٥١٨/١) رقم (٨٢٧).
التاريخ الكبير (٣٨/٨) في الكنى.
جزء القراءة (٩٦)، (٩٧).
=
المحلى (٢٣٩/٣-٢٤٠).
، الفصل للوصل المدرج في النقل (٢٩٢/١) رقم (٢٤).
= سنن الترمذي (١٢٠/١).
سنن أبي داود (٥١٨/١) رقم (٥٢٧).
المحلى (٢٤٠/٣).

٢٤٦
كتاب الصلاة/ باب إذا قرأ الإمام، فأنصت
حديثًا واحدًا، ومنهم من لا يحتج به: يقول: هو شيخ مجهول، وكذا قاله البيهقي
زاد: ولم يحدث إلا بهذا الحديث وحده، وكيف يصح ذلك عن أبي هريرة، وياء
بالقراءة خلف الإمام فیما جهر به، وفیما خافت(١)، وأبی ذلك الحافظ أبو حاتم ۔
حبان، فذكره في الثقات، وقال: روى عنه الزهري، وسعيد بن أبي هلال، وابن :-
عمرو بن مسلم، وسماه عمارة(٢)، وهذا هو المرجح عند الذهلي، وابن سعد، وح.
أبي حاتم، والبخاري، وغيرهم، بل المجزوم به عندهم، قال ابن سعد: توفي ــ
إحدى ومائة، وله تسع وسبعون سنة.
وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: صحيح الحديث، وحديثه مقبول(٣)، وخي
الحاكم حديثه في صحيحه فيما قاله بعض الحفاظ، وصححه أيضًا أبو محد
الإشبيلي، وابن القطان بسكوتهما عنه، وقيل: عمار، وقال البخاري: يعد من .
الحجاز، كنيته أبو الوليد، وقال البرقي في كتاب الطبقات: باب من لم يشتهرت
الرواية من أهل المدينة، واحتملت روايته لرواية الثقات عنه، ولم يغمز ابن أكيد
الليثي، قال يحيى بن معين: كفاك قول الزهري سمعت ابن أكيمة يحدث عن ..
المسيب، وقد روى عنه غير الزهري: محمد بن عمرو وغيره.
قال البرقي: وروى الزهري عن ابن أكيمة حديثين: أحدهما مشهور في القر.
خلف الإمام، والآخر في المغازي.
وقال أبو عمر: كان ابن أكيمة يحدث في مجلس سعيد، فيصغي إلى حقية
وحسبك بهذا فخرًا وثناء، وسماه يحيى بن معين: عمرو بن أكيمة فيما حككفـ
عباس، وقال: هو ثقة، قال أبو عمر: وقيل في اسمه عُمر، وقيل: عامر، وهوچ.
من أنفسهم، وذكره، وقال يعقوب بن سفيان الفسوي: وهو من مشاهير التبي.
(١) المعرفة (٧٦/٣-٧٧).
(٢) الثقات (٢٤٢/٥-٢٤٣).
(٣) الجرح والتعديل (٣٦٢/٦).

٢٤٧
حـ الصلاة/ باب إذا قرأ الإمام، فأنصتوا
دينة، وقد وجدنا لحديثه متابعًا بسند مستقيم، قاله الحاكم إذ خرجه من حديث
ضرين إسحاق الرقي ثنا محمد بن عبد الله بن عبيد عن عمير الليثي عن عطاء عن
= ميرة يرفعه: من صلى صلاة مكتوبة مع الإمام فليقرأ بفاتحة الكتاب في سکتاته،
-- تهى إلى أم الكتاب نقد أجزأه(١)، وآخر رواه الدارقطني من حديث زكريا
.، وهو ضعيف، وتفرد به فيما قاله أبو الحسن ثنا بشر بن بكر عن الأوزاعي عن
- في كثير عن أبي سلمة عنه قال: صلى بنا النبي وَ* صلاة، فلما قضاها قال: هل
- "حد منكم معي بشيء من القرآن؟، فقال رجل من القوم: أنا، فقال: إني أقول ما
- -زع القرآن، إذا أسررت بقراءتي فاقرؤوا، وإذا جهرت بقراءتي فلا يقرأن أحد
چ".
فخر رواه من حديث عبد الله بن عامر، وهو ضعيف، حدثني زيد بن أسلم عن
ج- عن أبي هريرة: نزلت هذه الآية: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾ في
= الأصوات، وهم خلف النبي ◌َ﴾ في الصلاة(٣)، وشاهدًا رواه أيضًا وحكم عليه
-استقامة، وقبله، رواه أبو داود من حديث إسماعيل بن علية عن محمد بن إسحاق
- مكحول عن محمود بن الربيع عن عبادة بن الصامت قال: صلى رسول الله وَلخول
حج، فثقلت عليه القراءة، فلما انصرف قال: إني لأراكم(٤) من وراء إمامكم؟
-: أجل والله يا رسول الله هذَّا(٥).
قال: ((فلا تفعلوا إلا بأم القرآن، فإنه لا صلاة لمن لم يقرأها)»(٦)، قال أحمد: كذا
ـية ابن إسحاق، وأما غيره فيقول: لا صلاة لمن لم يقرأ، وقد قال الزهري: ذاك
المستدرك (٢٣٨/١).
سنن الدارقطني (٣٣٣/١).
رواه الدار قطني (٣٢٦/١).
- كذا بسنن الدارقطني، وهو أقرب للسياق، وفي الأصل: لا أراكم.
= الهلُّ هو سرعة القراءة.
- كذا بالأصل، وفي سنن الدارقطني (٣١٨/١): يقرأ بها، والحديث رواه أبو داود (٨٢٣).

٢٤٨
كتاب الصلاة/ باب إذا قرأ الإمام، فانت
للإمام، وقد قاله بعضهم عن أبي هريرة، ولكنه خطأ، قال الحاكم: وقد أدخل ــ
محمود وعبادة: وهب بن کیسان، رواه الوليد بن مسلم عن سعيد بن عبد العزیز ع
مكحول عن محمود، ورواه أيضًا إسحاق بن عبد الله عن عبد الله بن عمرو -
الحارث عن محمود (١).
وقد بين الدار قطني في سننه من رواية التنيسي عن الهيثم بن حميد أنبأنا زيد ..
واقد عن مكحول أن دخول وهب هنا لأنه كان المؤذن، وعبادة الإمام، =.
محمودًا(٢) ووهبًا صليا خلفه يومًّا، ولفظه: هل تقرءون إذا جهرت بالقراءة؟ .
بعضنا: إنا لنصنع ذلك، قال: فلا تقرؤوا بشيء من القرآن إذا جهرت إلا بأم القرّ-
وقال: رجاله كلهم ثقات(٣).
ومن حديث زيد عن حرام بن حكيم ومكحول بنحوه، وقال: هذا إسناد حـ.
ورجاله ثقات كلهم(٤)، ومن حديث ابن إسحاق عن مكحول عن محمود عن عيد
وقال: إسناد حسن(٥)، وكذا قاله البغوي(٦)، وآخرون أيضًا من حديث ابن° م
عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن عمران بن حصين قال: كان النبي 9 هـ.
بالناس، ورجل يقرأ خلفه، فلما فرغ قال: من الذي يخالجني سورتي (٧)؟ فتهاهم ..
القراءة خلف الإمام(٨) .
ورواه مسلم بلفظ: أيكم قرأ بسبح اسم ربك؟ قال رجل: أنا، فقال فقهـ
(١) المستدرك (٢٣٨/١).
(٢) كذا بالأصل، والذي في سنن الدارقطني أن نافع بن محمود هو الذي حضر ذلك، وأنه ــ
(٣) سنن الدارقطني (٣١٩/١).
(٤) المصدر السابق (٣٣٠/١).
(٥) المصدر السابق (٣١٨/١).
(٦) البغوي (٢٢١/٢-٢٢٢)، ونقل تصحيح الترمذي، وسكت عنه.
(٧) كذا بالأصل، وفي سنن الدارقطني: سورتهم.
(٨) سنن الدرقطني (٣٢٦/١-٣٢٧).

٢٤٩
حـ ثصلاة/ باب إذا قرأ الإمام، فأنصتوا
ت أن رجلاً خالجنيها(١).
عن شعبة: فقلت لقتادة: كأنه كرهه؟ فقال: لو كرهه لنهى عنه(٢).
دآخر رواه الدار قطني من حديث محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير قال: وهو
سحيث، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال النبي قوله: ((من صلى صلاة مكتوبة
: تشرقًا فليقرأ فيها بأم القرآن وسورة معها، فإن انتهى إلى أم الكتاب فقد أجزاه(٣)،
- صلى صلاة مع إمام يجهر فليقرأ بفاتحة الكتاب في بعض سكتاته، فإن لم يفعل
حاته خداج، غیر تمام»(٤).
عزه البخاري في كتاب القراءة خلف الإمام عن شجاع بن الوليد ثنا النضر ثنا
مسيئة حدثني عمرو بن سعد عن عمرو(٥)، وآخر رواه أيضا بسند صحيح، قاله
بيتي في المعرفة (٦) عن عبدان أنبأنا ابن زريع ثنا خالد عن أبي قلابة عن محمد بن
- عائشة عمن شهد ذلك قال: صلى النبي مثل﴾، فلما قضى صلاته قال: أتقرؤون
جام يقرأ؟ قالوا: إنا لنفعل، قال: فلا تفعلوا إلا أن يقرأ أحدكم بفاتحة الكتاب في
مه (١)، وآخر من رواية عبد الله بن عمرو: قرأ رجل خلف النبي محل﴾، فقال: ((لا
-°د أحدكم والإمام يقرأ إلا بأم القرآن))، ذكره البخاري، وأشار إلى ضعفه(٨).
٧٩ - حدثنا علي بن محمد ثنا عبيد الله بن موسى عن الحسن بن صالح عن
صحيح مسلم (٣٩٨).
منن أبي داود (٨٢٨).
· كذا بالأصل، وفي سنن الدارقطني: نقد أجزى.
سنن الدار قطني (٣٢٠/١-٣٢١).
جزء القراءة (٦٣).
المعرفة (٨٤/٣).
جزء القراءة خلف الإمام (٦٧).
جزء القراءة (ص ٢٧) حديث رقم (٢٣).

٢٥٠
كتاب الصلاة/ باب إذا قرأ الإمام، فأنت
جابر عن أبي الزبير عن جابر قال رسول الله وَ: ((من كان له إمام كان قر،
الإمام(١) له قراءة)).
هذا حديث ضعيف لضعف أبي عبد الله، ويقال: أبو يزيد، ويقال: أبو محـ
جابر بن يزيد الجعفي الكوفي، وهو إن كان الثوري قال فيه: ما رأيت أورع منه -
الحديث، وقال شعبة: هو صدوق في الحديث، وفي موضع آخر: إذا قال: حـ
أو سمعت فهو من أوثق الناس.
وفي موضع آخر: كان لا يكذب، وقال زهير بن معاوية: إذا قال: سمعت
سألت فهو من أصدق الناس، وقال وكيع: مهما شككتم في شيء، فلا تشکو .
جابرًا ثقة.
وقال ابن معين: لم يدعه ممن رآه إلا زائدة.
وقال ابن عدي: له حديث صالح، ولم أر له أحاديث جاوزت المقد سي
الضعف والإنكار، وقد احتمله الناس، وعامة ما قذفوه به الإيمان بالرجعة . -
يتخلف أحد عن الرواية عنه، وهو مع هذا كله أقرب إلى الضعف منه إلى الصد
وقال الميموني: قلت لخلف: قعد أحد عن الرواية عنه؟ فقال: لا أعلمه . -.
ابن عيينة من أشدهم قولًا فيه، وقد حدث عنه، وإنما كانت عنده ثلاثة أحصي
قلت: صح عنه شيء أنه يؤمن بالرجعة؟ قال: لا، ولكنه من شيعة علي، وقـ -
داود عن أحمد: لم يتكلم فيه من أجل حديثه، إنما تكلم فيه لرأيه، وقال أير حـ
لأبي بكر بن أبي شيبة: لم يختلف عليه إلا في حديثين من حديثه، وفي حـ
الصقلي(٢): سئل شريك عنه، فقال: ماله العدل الرضي؟، ماله العدل الرضى
ومد بها صوته، وذكره أبو حفص ابن شاهين في كتاب الثقات، ثم ذكر .
(١) كذا بالأصل، وفي السنن المطبوع: فقراءة الإمام.
(٢) في الأصل كتبت هذا: المنتجلي، وقد أثبت ما في التهذيب، وهو أبو العرب محمد بن "حـ
تمیم.

٢٥١
كب الصلاة/ باب إذا قرأ الإمام، فأنصتوا
مختلف فيهم، فقد قال فيه ابن سعد: كان ضعيفًا جدًّا في رأيه، وروايته، وقال أبو
ستر في كتابه المسمى، ((التعريف بصحيح التاريخ)»: كان ضعيفًا من الشيعة الغالين
۔۔ ثین.
وقال البلخي: ليس بشيء، وسئل أحمد بن خداش عنه: کان يتشبع؟
قلت: نعم، قيل: اتهم في حديثه بالكذب، فقال: من طعن فيه فإنما يطعن لما
حف من الكذب، قلت: أكان يكذب؟ قال: إي والله، وذاك في حديثه بين، وقال
ــ معين، والشعبي، وسعيد بن جبير: كان كذابًا.
وقال البخاري: تركه ابن مهدي، وقال يحيى بن سعيد: تركناه.
وقال الفلاس: كان عبد الرحمن، ويحيى لا يحدثان عنه، وقال أبو حاتم: يكتب
حسيّه على الاعتبار، ولا يحتج به، وقال أبو زرعة: لين، وقال العجلي: ضعيف،
ــ ابن حزم: كذاب، وقال(١) ابن قتيبة: كان يؤمن بالرجعة، وكان صاحب شبه
=تجات(٢)، وكذا قاله ابن أبي شيبة، وذكره البرقي في الضعفاء، وقال: كان
غيا، وقال أبو داود: ليس هو عندي بقوي، وقال النسائي: متروك، وقال أبو
حية: ما لقيت أكذب منه، وقال جرير: لا أستحل أن أروي عنه، وقد روى هذا
حديث الدارقطني من حديث أبي حنيفة، وابن عمارة عن موسى بن أبي عائشة عن
- "لله بن شداد بن الهاد عن جابر، وقال: لم يسنده عن موسى غير أبي حنفية
حسن بن عمارة، ورواه جماعة من الثقات عن عبد الله بن شداد مرسلًا، وهو
جواب(٣).
تيست في الأصل كلمة: (قال)، والسياق يقتضيها.
كذا بالأصل، وفي التهذيب، ولم أقف على هذه الكلمة في كتب اللغة، والظاهر أنها أعجمية،
يذكرها العيني في عمدة الأحكام في كتاب الحيل، وابن حزم في الإحكام في لزوم الشريعة
إسلامية.
* سنن الدارقطني (٣٢٣/١-٣٢٥).
٠٠٠

٢٥٢
كتاب الصلاة/ باب إذا قرأ الإمام، فأنصت
وكذا قاله يحيى فيما حكاه الخلال في كتاب العلل، وقال البخاري: هذا خبر.
يثبت عند أهل العلم بالحجاز والعراق وغيرهم لإرساله وانقطاعه(١).
ورواه أحمد بسند ضعيف عن نجيح بن إبراهيم الزهري ثنا إبراهيم بن الحسـ
التغلبي عن يحيى بن يعلى عن عمر بن موسى عن أبي الزبير(٢).
وذكر البخاري علة ثانية في حديث ابن ماجه، وهي قوله: ولا یدری اسمع جــ
من أبي الزبير أم لا(٣)؟ ورواه الدار قطني بسند حسن من حديث الحسن بن صح
عن ليث بن أبي سليم وجابر عن أبي الزبير فذكره مرفوعاً(٤)، لثقة ليث على ما -
قبل، ولاتصاله، ولأن لحديثه شواهد، منها ما خرجه مالك في الموطأ: عن زهـ
ابن كيسان قال سمعت جابرًا يقول: من صلى ركعة لم يقرأ فيها بأم القرآن :ـ
يصل، إلا وراء إمام(٥).
ورفعه عنه يحيى بن سلام، وهو ضعيف، قال الدارقطني: والصور -
موقوف(٦)، ولفظه: من صلى صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب.
وحديث ابن عباس يرفعه: يكفيك قراءة الإمام، خافت أو قرأ.
رواه الدارقطني من حديث عن ابن مخلد ثنا علي بن زكريا التمار عن أبي موس
الأنصاري عن عاصم بن عبد العزيز عن أبي سهل عن عون عنه(٧)، وثنا ابن مخــ
أحمد بن إسحاق بن صالح الوزان (٨) ثنا إسحاق بن موسى الأنصاري ثنا عتـ
(١) جزء القراءة خلف الإمام ص(١٥) رقم (٢٢).
(٢) لم أقف على من أخرج الحديث بهذا الإسناد.
(٣) جزء القراءة ص (٢٣) رقم (٢٣).
(٤) سنن الدارقطني (٣٣١/١).
(٥) الموطأ ص(٩٢)، باب ما جاء في أم القرآن.
(٦) سنن الدارقطني (٣٢٧/١).
(٧) سنن الدارقطني (٣٣١/١).
(٨) في الأصل: أحمد بن إسحاق بن صالح الرازي، والصواب ما أثبت كما في سـ

٢٥٣
كتب الصلاة/ باب إذا قرأ الإمام، فأنصتوا
~ )، وقال: عاصم ليس بالقوي، ورفعه وهم.
وقال أبو موسى: قلت لأحمد بن حنبل فيما ذكره الخلال في حديث ابن عباس:
تـ في القراءة؟ فقال: هذا منكر.
وحديث أبي هريرة قال رسول الله وَله: ((من كان له إمام فقراءته له قراءة)، رواه
- رقطني من حديث محمد بن عباد الرازي ثنا أبو يحيى التيمي، قال: وهما
تعيفان عن سهيل عن أبيه عنه(٢).
وحديث أبي الدرداء: سئل النبي ◌َل# أفي كل صلاة قراءة؟ قال: نعم، فقال رجل
من الأنصار وجبت هذه، فقال النبي ولي وكنت أقرب القوم إليه: ما أرى الإمام إذا
= القوم إلا قد كفاهم.
رواه النسائي بسند صحيح عن هارون بن عبد الله عن زيد بن حباب عن معاوية بن
صالح عن أبي الزاهرية عن كثير بن مرة عنه.
قال أبو عبد الرحمن: خولف زيد بن حباب في قوله: (فالتفت إليَّ رسول الله
(٣)، وقال الدارقطني: الصواب: فقال أبو الدرداء: ما أرى الإمام إلا قد
كتاهم(٤)، وقال الإشبيلي في الأحكام الكبرى: خولف زيد في هذا، والصواب أنه
عن قول أبي الدرداء، وقال في الوسطى: اختلف في إسناد هذا الحديث، ولا
يثيت(٥)، واعترض عليه ابن القطان بأن قوله هذا يوهم في الحديث علة لا يقبله معها
"حد، وليس كذلك، فإنه حديث رواه ابن الحباب مرفوعًا، وابن وهب موقوفًا،
= الدارقطني وغيره.
١) سنن الدارقطني (٣٣٣/١).
٢٠) في سنن الدارقطني (٣٣٣/١)، وفيه: سهيل بن أبي صالح عن أبيه كما أثبت، وقد تصحفت في
الأصل إلى: (سهل).
٣) السنن الكبرى للنسائي (٣٢٠/١-٣٢١) رقم (٩٩٥).
٤٠) سنن الدارقطني (٣٣٢/١-٣٣٣).
"٥) الأحكام الوسطى (٣٨٢/١).

٢٥٤
كتاب الصلاة/ باب إذا قرأ الإمام، فأنصتوا
ليس فيه أكثر من هذا، وزيد أحد الثقات، ولو خالفه في رفعه جماعة ثقات ما انبغى
أن يحكم عليه في رفعه إياه بالخطأ، فكيف ولم يخالفه إلا واحد؟، وأوقع ما يعتل به
عليه مرفوعًا الشك الذي في (١) قوله (ما أرى الإمام)، فإن هذا يستبعد أن يكون من
كلام النبي ◌َل ــ
ولو كان من مجتهداته، والأظهر أنه من كلام أبي الدرداء(٢)، والله أعلم.
وموقوف زيد بن ثابت من عند مسلم وسأله عطاء عن القراءة مع الإمام؟ فقال: لا
قراءة مع الإمام في شيء (٣).
-
قال البخاري: ورواه عمر بن محمد عن موسى بن سعد(٤) عن زيد قال: من قرّ
خلف الإمام فلا صلاة له، قال: ولا يعرف لهذا الإسناد سماع بعضهم من بعض،
ولا يصح مثله(٥)، وقال أبو عمر: هو منكر لا يصح(٦)، وموقوف عبد الله بن عمر
أنه كان إذا سئل: هل يقرأ أحد خلف الإمام؟ قال: إذا صلى أحدكم خلف الإماد
فحسبه قراءة الإمام، وإذا صلى وحده فليقرأ.
قال نافع: وكان ابن عمر لا يقرأ خلف الإمام، رواه مالك عنه(٧)، وأسند=
الدار قطني من حديث سليمان بن الفضل ثنا محمد بن الفضل بن عطية، وهو متروك
عن أبيه عن سالم عنه بلفظ: من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة، ثم قال: رفعه
(١) ليست في الأصل كلمة: (في)، وهي في بيان الوهم والإيهام.
(٢) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٣٧٠-٣٧١) رقم (١١١٤).
(٣) صحيح مسلم (٥٧٧).
(٤) كذا بالأصل، وهو الصواب كما في مصنف عبد الرزاق (٢٨٠٢) وغيره، وفي جزء القراءة ( ...
الحديث): عمرو بن موسى بن سعد)، وهو تصحيف، ويقال لموسى بن سعد: موسى بن سي
أيضًا.
(٥) جزء القراء ص(٣٢) رقم (٤٥).
(٦) التمهيد (٥٠/١١) بنحوه.
(٧) الموطأ ص(٩٣ -٩٤).

٢٥٥
كتاب الصلاة/ باب إذا قرأ الإمام، فأنصتوا
تهم (١)، ومرسل الشعبي قال وَلجر: ((لا قراءة خلف الإمام))، رواه أبو الحسن من
حديث علي بن عاصم عن محمد بن سالم عنه (٢)، وحديث الحارث عن علي قال:
قمة رجل للنبي ﴾: أقرأ خلف الإمام؟ أو أنصت؟ قال: بل أنصت، فإنه يكفيك.
قال الدرقطني: تفرد به غسان بن الربيع، وهو ضعيف (٣).
ورواه أيضا من حديث علي بن صالح عن ابن الأصبهاني عن المختار بن عبد الله
بن أبي ليلى عن أبيه قال علي: من قرأ خلف الإمام فقد أخطأ الفطرة.
وقال: لا يصح إسناده (٤)، زاد البخاري: المختار لا يعرف، ولا يدرى أنه سمع
عن أبيه، ولا أبوه من علي، ولا يحتج أهل الحديث بمثله(٥).
ومن طريق عن علي أيضًا عند ابن حزم أن رجلًا جاءه، فقال: إني صليت، ولم
تقرأ؟ قال: أتممت الركوع والسجود؟ قال: نعم، قال: قد تمت صلاتك، ما كل أحد
محن يقرأ(٦).
وذكر البيهقي عن أبي وائل أن رجلًا سأل ابن مسعود عن القراءة خلف الإمام؟
فقال: أنصت للقرآن، فإن في الصلاة شغلًا، وسيكفيك ذاك الإمام (٧)، وذكره
نبخاري من حديث أبي حباب(٨) عن ابن كهيل عن إبراهيم عنه بلفظ: وددت أن
تذي يقرأ خلف الإمام ملئ فوه نتنًا، وقال: هذا مرسل، لا يحتج به، وخالفه ابن
٢) سنن الدراقطني (٣٢٥/٣-٣٢٦)، وفيه قال: محمد بن الفضل متروك، وليس في المطبوع قوله:
رفعه وهم، والله تعالى أعلم.
٢٠) سنن الدارقطني (٣٣٠/١).
٣) المصدر السابق (٣٣٠/١).
٤) سنن الدارقطني (٣٣١/١-٣٣٢).
٥) جزء القراءة ص(٣١) رقم (٣٨).
٢) المحلى (٣٤٣/٣).
٤٠) السنن الكبرى للبيهقي (١٦٠/٢).
"(*) كذا بالأصل، وكذا هو في نصب الراية (٢٠/٢)، والظاهر أنه عباد بن أبي عون - ترجمته في =

٢٥٦
كتاب الصلاة/ باب إذا قرأ الإمام، فأنصت
عون عن إبراهیم عن الأسود، وقال: رضفًا، وذکر أیضا: وروی داود بن قیس عن
ابن نجاد رجل من ولد سعد عن سعد: وددت أن الذي يقرأ خلف الإمام في فيه
جمر، قال: وهذا مرسل، وابن نجاد لم يعرف، ولا سمي(١)، وذكر ابن جزم أن
عمر بن الخطاب قال: (وقد صلى المغرب بالناس ولم يقرأ شيئًا): أليس قد أتممت
الركوع والسجود؟ قالوا: بلى، فلم يعد الصلاة من طريق حماد بن سلمة عن يحيى
ابن سعيد عن محمد بن إبراهيم التيمي عن أبي سلمة عنه(٢)، ولم يتعرض للكلام
عليه، بل ذكره في معرض الاحتجاج.
وذكره أبو الفرج بن الجوزي في كتاب العلل المتناهية(٣).
قال البيهقي في المعرفة: سئل أبو موسى الرازي، وكان أحفظ أصحاب الرأي
على أديم الأرض في وقته عن قوله عليهها: ((من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة).
فقال: لم يصح فيه عندنا عن النبي ◌َّر شيء، إنما اعتمد فيه مشائخنا على الروايات
عن علي، وابن مسعود، والصحابة (٤).
قال البيهقي: وقد روينا عن علي من طريق صحيحة أنه أمر بالقراءة خلف الإمام.
وروينا ذلك عن ابن مسعود، وجابر، وأبي الدرداء، وعبادة، وأبي بن كعب، ومعاذ
ابن جبل، وابن عباس، وأبي سعيد الخدري، وابن مغفل، وأبي هريرة، وأنس.
وعمران بن حصين، وعائشة، وعبد الله بن عمرو، وهشام، وابن عمر في رواية.
وعروة، وسعيد بن جبير، ومكحول(®
وقال البخاري: وكان ابن المسيب، وعروة، والشعبي، وعبيد الله بن عبد الله.
= التاريخ الكبير (٤١/٦)، وفي المطبوع: أبو حبان.
(١) جزء القراءة خلف الإمام ص (٣١) رقم (٤١)، (٣٩).
(٢) المحلى (٢٤٣/٣).
(٣) العلل المتناهية (٩٤٤/٢) رقم (١٥٧٢).
(٤) المعرفة (٧٩/٣).
(٥) المصدر السابق (٨٥/٣-٩٠) بتصرف.

٢٥٧
كتاب الصلاة / باب إذا قرأ الإمام، فأنصتوا
ونافع بن جبير، وأبو المليح، والقاسم بن محمد، وأبو مجلز، ومكحول ومالك،
وابن عون(١)، وابن أبي عروبة يرون القراءة(٢).
وسئل عمر: أقرأ خلف الإمام؟ قال: نعم، قيل: وإن قرأت أنت؟ قال: وإن
قرأت، وقال حذيفة: يقرأ، وقال ابن علية عن ليث(٣) عن مجاهد: إذا نسي الفاتحة
فلا يعتد بتلك الركعة(٤)، قال أبو عبد الله: فإن اعتل معتل، فقال: إنما قال النبي
له: لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب، ولم يقل في كل ركعة، قيل له: إن النبي وقليل قد بين
حين قال: اقرأ، ثم اركع، ثم ارفع(٥)، ثم اسجد، ثم ارفع، فإنك إن أتممت صلاتك
على هذا فقد تمت، وهذا حديث مفسر للصلاة كلها لا للركعة، وقال أبو قتادة: كان
النبي ◌َّ يقرأ في الأربع كلها.
فإن احتج بحديث عمر أنه نسي القراءة في ركعة، فقرأ في الثانية الفاتحة مرتين،
قيل له: حديث النبي وقال﴿ أفسر حين قال: اقرأ، ثم اركع، فجعل النبي والقر القراءة
قبل الركوع، فليس لأحد أن يجعل القراءة بعده (٦).
قال أبو عمر: وقال بعض الكوفيين قول النبي ◌َّر: ((لا صلاة لمن لم يقرأ)) خاص
أريد به من صلى وحده أو كان إمامًا، وكذلك فسره ابن عيينة، وأما من صلى وراء
إمام فإن قراءته له قراءة محتجين بأن جمهور العلماء أجمعوا على أن الإمام إذا لم
يقرأ وقرأ من خلفه لم تنفعهم قراءتهم، فدل أن قراءة الإمام هي التي تراعى، وأنها
كما جاء في الحديث قراءة لمن خلفه.
(١) كذا بالأصل، وفي جزء القراءة: مالك بن عوف.
(٢) جزء القراءة ص (٣٢) رقم (٤٦).
(٣) في الأصل: ابن علية وليث، والأظهر ما أثيت كما في جزء القراءة المطبوع.
(٤) جزء القراءة ص(٣٥) رقم (٥٨).
(٥) ليس في المطبوع: (ثم ارفع).
(٦) جزء القراءة خلف الإمام ص(٧٤-٧٥).

٢٥٨
كتاب الصلاة/ باب إذا قرأ الإمام، فأنصتوا
قوله : ((مالي أنازع القرآن)).
قال الباجي في كتابه المنتقى: قد يقال مثل هذه اللفظة لمعان: أحدها: أن يعاتب
المرء نفسه، فيقول مالي فعلت كذا وكذا؟ وقد يقول ذلك لمعنى التثريب واللوم
لمن فعل ما لا يجب، مالي؟، أو ذا مالي أمنع حقي، وقد يقول ذلك إذا أنكر أمرا
غاب عنه سببه، فيقول الإنسان: مالي لم أدرك أمر كذا؟ ومالي توقف علي أمر كذا؟
ومعنى ذلك هنا الذي ظهر من إباحتي لكم القراءة معي في الصلاة، فتنازعوني
القراءة فيها.
ومعني منازعتهم له ألا يفردوه بالقراءة، ويقرؤون معه.

٢٥٩
كتاب الصلاة/ باب الجهر بآمين
باب الجھر بآمین
٨٠- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وهشام بن عمار قالا ثنا سفيان بن عيينة عن
"الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن رسول الله { # قال(١): «إذا أمن
القارئ، فأمنوا، فإن الملائكة تؤمن، فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من
ذنبه)) .
٨١- ورواه أيضا من حديث سعيد، وأبي سلمة عن أبي هريرة وعلاقته .
هذا حديث خرجه الأئمة الستة في كتبهم، بزيادة قال ابن شهاب: وكان
رسول الله ﴾ يقول: آمين (٢).
قال أبو عمر: ورواه حفص بن عمر العدني عن مالك عن الزهري عن سعيد عن
أبي هريرة قال: كان النبي ◌َ﴾ يقول: آمين، ولا يتابع حفص على هذا اللفظ بهذا
لإسناد(٣).
٠
وفي كتاب النسائي: إذا قال الإمام: ﴿وَلَا الضَّالِينَ﴾ فقولوا: ﴿وَآمِينَ﴾، فإن
الملائكة تقول: (آمين)، وإن الإمام يقول: (آمين)، فمن وافق تأمينه ... الحديث(٤).
وعند الدار قطني من حديث محمد بن يونس الكديمي، وهو ضعيف ثنا عمرو بن
عاصم ثنا معتمر سمعت أبي عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال
رسول الله وَُّ: ((إذا قال الإمام: ﴿ وَلَا الضَّالِينَ﴾ فأنصتوا)»(٥).
(١) سقطت كلمة: (قال) من الأصل.
(٢) رواه البخاري (٧٨٠)، ومسلم (٤١٠)، وأبو داود (٩٣٦)، والنسائي (١٤٤/٢)، والترمذي
(٢٥٠) . .
(٢) التمهيد (٨/٧).
(٤) سنن النسائي (١٤٤/٢).
(٥) سنن الدارقطني (٣٣١/١)، وفي الأصل: أنصتوا بدون (فاء).