Indexed OCR Text
Pages 121-140
١٢٠ فضل الأذان، وثواب المؤذنين ٨- فضل الأذان، وثواب المؤذنين ٢٦- حدثنا محمد بن الصباح أنبأنا سفيان بن عيينة عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة عن أبيه، وكان أبوه في حَجْر أبي سعيد قال(١): قال أبو سعيد: إذا كنت في البوادي، فارفع صوتك بالأذان، فإني سمعت رسول الله وَلي يقول: ((لا يسمعه جن، ولا إنس، ولا شجر، ولا حجر إلا شهد له)). هذا حديث خرجه ابن خزيمة في «صحيحه)): عن عبد الجبار بن العلاء ثنا سفيان قال: حدثني عبد الله به، وفي لفظ: وكانت أمه عند أبي سعيد، وفيه: ((شجر، ولا مدر»(٢)، وخرجه البخاري في (صحيحه)) من حديث مالك عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة بزيادة: إني أراك تحب الغنم والبادية، وقال: ((ولا إنس، ولا شيء))(٣)، ولما رواه الشافعي رُؤْشَهُ عن سفيان، قال إثرها: .ويشبه أن يكون مالك أصاب اسم الرجل، قال البيهقي: وهو كما قال الشافعي كلُّ تعالى(٤)، وذكر الدار قطني أن مالكًا لم يختلف عليه في اسمه، وكذا هو في كتاب النسائي(٥)، (ومسند الشافعي)) (٦)، وأحمد (٧)، و((الأوسط))(٨)، وأحمد بن منيع، وغيرهم، ورواه أبو نعيم في كتاب ((الصلاة»: عن عبد العزيز الماجشون كرواية (١) في (ح)): قال سعيد، وهو خطأ، فذكر سعيد لا وجه له، وهو أيضًا غير موجود بالمطبوعة، ثم وجدته على الصواب في (م)). (٢) ((صحيح ابن خزيمة» (٣٨٩). (٣) ((صحيح البخاري)) (٦٠٩). (٤) ((المعرفة)) للبيهقي (٢/ ٢٣٢) رقم (٢٥٠٦) - (٢٥٠٨). (٥) النسائي (١٢/٢). (٦) (مسند الشافعي)) حديث رقم (١٧٦)، وفي ((المعرفة)) (٢٥٠٤). (٧) «مسند أحمد» (٣٥/٣، ٤٣). (٨) (المعجم الأوسط)) للطبراني (٣١٣١). ١٢١ فضل الأذان، وثواب المؤذنين مالك سواء، وفي كتاب أبي الشيخ من حديث القطان عن مالك كرواية سفيان، فإن صح كان ردًّا لما قاله الدارقطني، والله أعلم، ويوضحه قول ابن سعد: عبد الله بن عبد الرحمن بن الحارث بن أبي صعصعة روى عن أبي سعيد، وأدركه مالك، وروى أيضًا عن ابنيه محمد، وعبد الرحمن، بني عبد الله، وروى البزار حديث سفيان بسند آخر، فقال: حدثنا إسحاق بن بهلول(١)، ومحمد بن مسكين قالا: حدثنا سعيد بن منصور حدثنا ابن عيينة عن صفوان بن سليم عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد قال رسول الله تاجر: ((يغفر للمؤذن مد صوته، ویصدقه ما سمعه من رطب ویابس))، وقال: لا نعلم أحدًا أسنده عن ابن عيينة إلا سعيد بن منصور، ولم يتابع عليه. ٢٧ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا شبابة حدثنا شعبة عن موسى بن أبي عثمان عن أبي يحيى عن أبي هريرة قال: سمعت من فيّ رسول(٢) اللّه ◌َ﴾ٍ: ((المؤذن يغفر له مد صوته، ويستغفر له كل رطب ويابس، وشاهد الصلاة يكتب له خمس وعشرون حسنة ، ویکفر عنه ما بينهما» هذا حديث قال فيه المنذري تظّفُ تعالى: أبو يحيى ولم ينسب، فيعرف حاله، وما درى أن حاله معروفة، وأنه منسوب مسمى، وأنه حديث خرجه أبو بكر بن خزيمة في ((صحيحه)) عن بندار عن (٣) عبد الرحمن عن شعبة، وقال: يريد ما بين الصلاتين(٤)، وخرجه البستي في ((صحيحه)) أيضًا عن أبي خليفة حدثنا أبو الوليد الطيالسي حدثنا شعبة، ثم قال: أبو يحيى هذا اسمه سمعان مولى أسلم من أهل المدينة، والدأنيس، ومحمد بن أبي يحي من جلة التابعين، وموسى بن أبي(6) (١) إسحاق بن بهلول له ترجمة في الجرح والتعديل (٢١٤/٢-٢١٥). (٢) في المطبوعة: سمعت رسول الله 9. (٣) في (ح)): عن بندار، وعبد الرحمن، والصواب ما أثبت كما في ((صحيح ابن خزيمة)). (٤) (صحيح ابن خزيمة)) (٣٩٠). (٥) في (ح)): موسى بن عثمان، وهو خطأ، وفي الإحسان على الصواب. ١٢٢ فضل الأذان، وثواب المؤذنين عثمان من سادات أهل الكوفة، وعبادهم، واسم أبيه عمران(١)، ولفظ ابن حنبل: «مدى صوته، ويصدقه كل رطب ويابس سمعه، وللشاهد عليه خمس وعشرون درجة»(٢)، ورواه البيهقي في «السنن الكبير» من حديث عمرو بن عبد الغفار حدثنا الأعمش عن مجاهد عن أبي هريرة به، قال: ورواه حفص بن غياث عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعًا أيضًا، ولفظهما: ((ويشهد له كل رطب ويابس سمعه))(٣)، وفي كتاب أبي الشيخ من حديث أبي العنبس عن أبيه: «كل مدرة وصخرة سمعت صوته». ٢٨- حتنا محمد بن بشار وإسحاق بن منصور قالا: حدثنا أبو عامر حدثنا سفيان عن طلحة بن يحيى عن عيسى بن طلحة قال: سمعت معاوية بن أبي سفيان قال رسول الله ◌َل: ((المؤذنون أطول الناس أعناقًا يوم القيامة)) هذا حديث خرجه مسلم في صحيحه من حديث عبدة بن سليمان، وسفيان عن طلحة (٤). ٢٩ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا حسين بن عيسى أخو سليم القاري عن الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس قال رسول الله وَله: ((ليؤذن لكم خياركم، ولیؤمکم قراؤكم». هذا حديث إسناده صحيح على شرط الحافظين ابن خزيمة، والبستي لذكر ابن حبان حسينًا والحكم في كتاب ((الثقات))، ولرواية ابن خزيمة عنهما في صحيحه = (١) ((الإحسان)) (١٦٦٦). (٢) ((مسند أحمد» (٢٦٦/٢). (٣) (السنن الكبرى)) للبيهقي (٤٣١/١). (٤) (صحيح مسلم)) (٢٩٠/١) رقم (٣٨٧). تنبيه: وقع في سنن ماجه المطبوع: أبو عامر ثنا سفيان ثنا عثمان عن طلحة بن يحيى، وهو خلاف ما في الح" بزيادة عثمان في الإسناد، وهي خطأ، وهو في ((تحفة الأشراف)) (٤٤٦/٨)، وكذا هو في ((صحيح مسلم)) وسائر المصادر. ١٢٣ فضل الأذان، وثواب المؤذنين ولئن كان قد قيل فيه: هو حديث رواه الحسين الحنفي، وهو منكر الحديث، فيما ذكره عبد الحق، وأما البخاري فقال: حسين مجهول، وحديثه ((يؤمكم أقرؤكم)) منكر، وإنه مما تفرد به الحسين عن الحكم، فيما ذكره الدارقطني معترضًا، وأما قول أبي أحمد في ((الكامل)): لعل البلاء فيه من الحكم، لأنه ضعيف، ليس من الحسين الحنفي(١)، ففيه نظر لأن الحكم لا يقاس بالحسين، فبالحري ألا يفضل عليه، لأنه ممن قال فيه أبو حاتم: ليس بالقوي، يروي عن الحكم أحاديث منكرة، وقال أبو زرعة: منكر الحديث، وقال ابن عدي نفسه: له حديث قليل، وغاية حديثه غرائب، وفي بعض حديثه مناكير، وأما الحكم فإن ابن عيينة قال: سألت يوسف بن يعقوب: كيف كان الحكم بن أبان؟ فقال: ذاك سيدنا، وقال ابن معين: هو ثقة، وقال أبو زرعة: صالح الحديث، وقال العجلي: ثقة، صاحب سنة، كان إذا هدأت العیون، وقف في البحر إلى ركبتيه، يذكر الله تعالی حتى يصبح، يذكر مع حيتان البحر ودوابه، وذكره ابن حبان في كتاب ((الثقات))، وقال: ربما أخطأ، وإنما وقعت المناكير في روايته من رواية ابنه إبراهيم بن الحكم عنه، وإبراهيم ضعيف، وقال ابن عيينة: أتيت عدن، فقلت: إما أن يكون القوم علماء كلهم، وإما أن يكونوا كلهم جهالا، فلم أر مثل الحكم بن أبان، فقد ظهر لك فرق ما بين الرجلين من غير تعصب، ولا مين، وأن الحكم بن أبان خير من حسين بزمان، ورواه ابن عدي بلفظ قال : ((لا يؤذن غلام حتى يحتلم، وليؤذن لكم خياركم)) من حديث إبراهيم بن أبي يحيى عن داود عن عكرمة(٢). ٣٠ - حدثنا أبو كريب حدثنا مختار بن غسان حدثنا حفص بن عمر الأزرق البرجمي عن جابر عن عكرمة، وحدثنا روح بن الفرج حدثنا علي بن الحسن بن شقيق حدثنا أبو حمزة عن جابر عن عكرمة عن ابن عباس قال رسول ◌َله: ((من أذن محتسبًا سبع سنين كتب له براءة من النار)). (١) ((الكامل» لابن عدي (٣٥٥/٢-٣٥٦). (٢) ((الكامل)) لابن عدي (٢٤٤/١) في ترجمة- إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى. ١٢٤ فضل الأذان، وثواب المؤذنين هذا حديث قال فيه أبو علي الطوسي في كتاب ((الأحكام)): غريب، انتهى، وإسناده ضعيف، لمكان جابر الجعفي المذكور قبل، ورواه أبو تميلة عن أبي حمزة، فأبدل عكرمة مجاهدًا فيما ذكره أبو عيسى، وقال: هو غريب، وضعفه بجابر أيضًا(١). ٣١ - حدثنا محمد بن يحيى، والحسن بن علي الخلال قالا: حدثنا عبد الله بن صالح حدثنا يحيى بن أيوب عن ابن جريج عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﴿4﴾ قال: ((من أذن ثنتي عشرة سنة وجبت له الجنة، وكتب له بتأذينه كل يوم ستون حسنة، وبكل إقامة ثلاثون حسنة)) هذا حدیث خرجه الحاکم من حديث عبد الله بن صالح، وقال: هذا صحيح على شرط البخاري، وله شاهد من حديث عبد الله بن لهيعة، وقد استشهد به مسلم، حدثناه محمد بن صالح بن هانيء حدثنا محمد بن إسماعيل بن مهران حدثنا أبو الطاهر وأبو الربيع حدثنا ابن وهب أخبرني ابن لهيعة عن عبيد الله بن أبي جعفر عن نافع به(٢)، وعليه فيه مأخذان: الأول: أبو صالح عبد الله بن صالح ليس من شرط البخاري في الأصول، إنما روى عنه في الشواهد والمتابعات، قال بعقب حديث في الركوة: وزاد عبد الله حدثني الليث، قاله غير واحد، منهم ابن سرور، وكذا يحيى بن أيوب فيما ذكره الكلاباذي، ومن عادة الحاكم إذا كان الرجل عندهما بهذه المثابة، نبه عليه ليسوغ لنفسه مقصده، ويتأتى له فيه ما اعتمده، وههنا أغفله، فطولب بما أهمله. الثاني: يخدش في صحته مطلقًا انقطاعه، ورواه يحي بن المتوكل عن ابن جريج عن من حدثه عن نافع، قال البخاري فيما ذكره البيهقي: وهذا أشبه(٣)، وقال (١) ((سنن الترمذي)» (٤٠٠/١-٤٠١) رقم (٢٠٦). (٢) ((مستدرك الحاكم)) (٢٠٤/١-٢٠٥). (٣) ((السنن الكبرى للبيهقي (٤٣٣/١). ١٢٥ فضل الأذان، وثواب المؤذنين شيزار: وهذا الحديث لا نعلم أحدًا يرويه إلا ابن صالح عن يحيى بن أيوب عن ابن جريج عن نافع عن ابن عمر، وقال ابن عدي: لا أعلم أحدًّا رواه عن ابن جريج غير يحيى، ولا عنه إلا أبو صالح(١)، ورواه حمزة الجزري، وهو كذاب عن نافع عن بن عمر بلفظ: ((من أذن سبع سنين احتسابًا كتبت له براءة من النار))، ولما سأل ابن بي حاتم(٢) أباه عنه، قال: هذا منكر جدًّا (٣)، وذكره أبو الفرج من طريق محمد بن تفضل، ورده بأنه اختلط(٤)، ورواه قيس بن الربيع عند الطبراني في ((الأوسط)) بلفظ آخر عن سالم الأفطس عن سعيد بن جبير عنه يرفعه: ((المؤذن المحتسب كالشهيد "لمتشحط في دمه، يتمنى(٥) على الله ما يشتهي بين الأذان والإقامة)). وقال: لم يروه عن سالم إلا قيس، تفرد به إبراهيم بن رستم(٦)، وفي كتاب أبي لشيخ زيادة من حديث قيس عن سالم الأفطس عن مجاهد عنه مرفوعًا: ((وإذا مات ثم يدود في قبره))، قال ابن الجوزي: وروي عن ابن عمر مرفوعًا، ومرسلًا، ولا يصح مسندًا(٧)، وفي كتاب ابن زنجويه عن أبي معشر قال: بلغني أنه من أذن سبع سنين عتق من النار، وفي الباب غير ما حديث، من ذلك: حديث أبي هريرة قال رسول الله ◌َلو: ((من أذن خمس صلوات إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه»، "تبأنا به المسند المعمر بقية المشايخ أبو زكريا يحيى بن يوسف المقدسي كتُّ تعالى عن العلامة بهاء الدين الشافعي عن الحافظ أبي طاهر رحمهما الله قالا: أنبأنا أبو ١٦) (الكامل)) لابن عدي (٢٠٧/٤)، ترجمة عبد الله بن صالح أبي صالح المصري. (٢٠) في الأصل: ولما سألت أبي حاتم عنه، وقد عدلته ليستقيم الكلام، ثم وجدته على الصواب في (م). (٣) (العلل)) لابن أبي حاتم (١٣٣/١) رقم (٣٦٦). (٤) (العلل المتناهية)) لابن الجوزي (٣٩٦/١) رقم (٦٦٧)، وقد مال المحقق إلى كون محمد بن الفضل هو ابن عطية المتهم، وليس بالسدوسي (٥) في المطبوع من (الأوسط)»: تمنى، وفي ((مجمع البحرين)) (٦٢٥) كما في الأصلين. (٦) ((المعجم الأوسط» للطبراني (١٢٢١). ٧٥) (العلل المتناهية» (٣٩٠/١) رقم (٦٥٥). ١٢٦ فضل الأنان، وثواب المؤذنين رجاء بندار بن محمد بن أحمد بن جعفر الخلقاني قراءة عليه بأصبهان من أصل سماعه أنبأنا أبو القاسم عبد الرحمن بن أبي بكر محمد بن أبي علي الهمداني قراءة عليه أنبأنا أبو محمد عبد الله بن جعفر الأصبهاني الحافظ ثنا عبد الله بن سندة (١) ثنا إسماعيل بن يزيد ثنا إبراهيم بن رستم ثنا حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عنه، وقال البيهقي في ((الكبيرة: لا أعرفه إلا من حديث ابن رستم عن حماد(٢)، وفي ((الفضائل)) لابن شاهين عنه مرفوعًا من حديث موسى الطويل: ((من أذن سنة بنية صادقة، ما يطلب عليها أجرًا، دعي يوم القيامة، فيوقف على باب الجنة، وقيل له: اشفع لمن شئت))(٣)، زاد الحافظ أبو أحمد حميد بن مخلد بن زنجويه في كتاب «فضائل الأعمال)) من حديث سلام بن سلم حدثنا سليمان بن عامر عن أبي معاذ عن أبي عثمان عنه: ((ويكتب له عند أذانه أربعون ومائة حسنة، وعند الإقامة عشرون ومائة حسنة))، وعن محمد بن الحنفية: المؤذن المحتسب كشاهر سيفه في سبيل الله تعالى، وعن الحسن: أول من يكسى من كسوة الجنة المؤذنون المحتسبون، ولفظ عبد الله بن سعيد عنه عند أبي الشيخ: للإمام والمؤذن مثل أجر من صلى معهما(٤)، وحديث ابن عباس مرفوعًا: من أذن تسع سنين غفر له ما تقدم من ذنبه، قال الدار قطني في ((الأفراد)»: غريب من حديث الشعبي عنه، ما كتبته إلا عن يعقوب بن عبد الرحمن عن روح بن الفرج البزار عن علي بن الحسن بن شقيق عن أبي حمزة عن جابر عنه، والمحفوظ عن جابر عن مجاهد عن ابن عباس، وقيل: عن جابر عن عكرمة عن ابن عباس(٥)، وخرجه الطبراني في ((الكبير" من (١) عبد الله بن سندة، له ذكر في ((تاريخ أصبهان» (٢٧/٢) رقم (٩٨٤). (٢) ((السنن الكبير» للبيهقي (٤٣٣/١). (٣) (الترغيب في الفضائل)) لابن شاهين (٤٢٦/١-٤٢٧) رقم (٥٦٥) وفيه: ثنا موسى الطويل ثنا مولاي أنس بن مالك. (٤) (كنز العمال» (٥٨٦/٧) رقم (٢٠٣٧٤). (٥) (الأفراد والغرائب» (٣٠٧/٣) رقم (٢٧٤٢)، وقد تحرف فيه: علي بن الحسن، إلى علي بن الحسین. ١٢٧ فضل الأذان، وثواب المؤذنين حديث أبي حمزة عن جابر بلفظ: سبع سنين(١)، وقال ليث بن أبي سليم: بلغني أن المؤذن من حين أذانه إلى إقامته كالشهيد المتشحط في دمه، وحديث كثير بن مرة الحضرمي وهو مذكور في كتاب ((الصحابة)) لأبي موسى المديني قال رسول الله : ((يبعث هذا يعني بلالاً يوم القيامة على ناقة من نوق الجنة، ينادي على ظهرها بالأذان محضًا))، أو قال: «حقًّا، فإذا سمعت الأنبياء عليهم السلام وأممها: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا رسول الله، نظروا كلهم إلى بلال، فقالوا: ونحن تشهد على ذلك، قُبل ذلك ممن قُبل منه قبل ذلك، ورُد على من رُدّ، فإذا وافى بلال الجنة استقبل بحلة، فلبسها، وأول من يكسى من حلل الجنة بعد النبيين والشهداء بلال، وصالح المؤذنين)) (٢)، وحديث ثوبان قال رسول الله وَلجر: ((من حافظ على النداء بالأذان سنة أوجب الجنة))، ذكره أبو بكر البيهقي في ((الشعب)) من حديث أبي معاوية عن أبي قيس السكوني الدمشقي عن عبادة بن نسي عن أبي مريم السكوني عنه(٣)، وحديث بلال قال سمعت النبي ◌َالر يقول: ((يا بلال ليس عمل أفضل من عملك إلا الجهاد))، رواه أيضًا من حديث الحفصي رجل من الأنصار عن أبيه عن جده عنه(٤)، وحديث أبي سعيد الخدري وأبي هريرة قالا: سمعنا رسول الله يَيه يقول: ((ثلاثة يوم القيامة على كثب من مسك أسود، لا يهولهم فزع، ولا ينالهم حساب حتى يفرغ مما بين الناس))، فذكره، قال: ((ورجل أذن ودعى إلى الله ميك ابتغاء وجه الله تعالى))، ذكره الحافظ أبو القاسم إسماعيل بن محمد الجوزي(6) في كتاب ((الترغيب والترهيب)) من طريق أبي عمر زاذان الكندي عنهما(٦)، وذكره (١) الطبراني في ((الكبير» (١١٠٩٨)، وقد سبق أن الترمذي أخرجه برقم (٢٠٦). (٢) أخرجه الطبراني في ((الصغير)) (١٠٩٤) بنحوه من حديث أبي هريرة. (٣) (شعب الإيمان)) للبيهقي (٣٠٥٨). ٢٠) ((المنتخب)) لعبد بن حميد (٣٦١). (٥) الجوزي، قال الذهبي في ((السيرة (٨٥/٢٠): لقب أبي القاسم، وهو اسم طائر صغير. (٦) (الترغيب والترهيب)) لأبي القاسم التيمي (٢٦٢). ١٢٨ فضل الأذان، وثواب المؤذنين البيهقي في ((الشعب)) من حديث عبد الواحد بن غياث حدثنا الفضل بن ميمون السلمي ثنا منصور بن زاذان عن أبي عمر أنه سمعهما (١)، وفي كتاب ابن زنجويه ثنا محمد بن عبيد ثنا إسماعيل بن أبي خالد عن النبي عليه السلام(٢) قال: ((ثلاثة على كثبان المسك: رجل قرأ كتاب الله، فأم قومًا وهم به راضون، ورجل دعى إلى هذه الصلوات الخمس في الليل والنهار، ولا يريد بها إلا وجه الله تعالى والدار الآخرة)) الحديث، وفي حديث ابن عمر عند الترمذي، واستغربه مرفوعًا: ((ثلاثة على كثبان المسك يوم القيامة)) الحديث(٣)، وحديث أنس بن مالك قال رسول الله وير: ((يد الله تبارك وتعالى على رأس المؤذن حتى يفرغ من أذانه، وإنه ليغفر له مد صوته أبن بلغ(٤))، ذكره أبو أحمد ابن عدي من حديث عمر بن حفص العبدي، وهو متروك الحديث عن ثابت عنه(٥)، ورواه أبو الشيخ من حديث العمي بزيادة: ((فإذا فرغ قال الرب تعالى: صدقت عبدي، وشهدت شهادة الحق، فأبشر (٦))، ولفظ أبي الفرج في ((علله): ((يحشر المؤذنون على نوق من نوق الجنة، يخاف الناس، ولا يخافون، ويحزن الناس، ولا يحزنون))، ورده بداود بن الزبرقان وموسى بن إبراهيم المروزي (٧)، وحديث عمر أن النبي ﴾ قال: ((إنها لحوم محرمه على النار لحوم المؤذنين ودماؤهم، وما من رجل يؤذن تسع سنين يصدق في ذلك بنيته إلا عتق من النار))، ذكره أبو الشيخ من طريق هارون بن المغيرة عن الرصافي عن زياد بن كليب عنه(٨)، وفي كتاب البيهقي بسند صحيح عن عمر: لو كنت أطيق الأذان مع (١) ((الشعب) للبيهقي (٣٠٦٠)، وقد سقط من (ح)) قوله: ((عن أبي عمر))، وهو مثبت في ((الشعب)، و(الترغيب والترهيب)). (٢) مصنف عبد الرزاق (١٨٧٦). (٣) ((سنن الترمذي (٢٥٦٦). (٤) في (ح): وأين بلغ، وقد صوبته من (الكامل)). (٥) ((الكامل)) (٤٩/٥). (٦) ((كنز العمال)) (٢٠٨٩٢). (٧) ((العلل المتناهية» (٣٨٩/١) رقم (٦٥٣). (٨) كنز العمال (٢٣١٦٢)، وفيه: سبع سنين. ١٢٩ فضل الأذان، وثواب المؤذنين 1 1m الخليفى (١) لأذنت(٢)، وفي لفظ: قدمنا على عمر، فقال: من مؤذنوكم؟ فقلنا: عبيدنا، وموالينا، فقال بيده هكذا يقلبها: عبيدنا وموالينا، إن ذلكم بكم لنقص شديد، وفي كتاب الفضل بن دكين: ثنا إسرائيل عن أبي سنان عن عبد الله بن أبي الهذيل عنه: لولا أني أخاف أن يكون سنة ما تركت الأذان، وفي كتاب ابن زنجويه: ثنا يعلى بن عبيد ثنا عبيد الله بن الوليد الوصافي عن أبي معشر قال: إن عمر بن الخطاب قال: لو كنت مؤذنًا ما باليت أن لا أحج، ولا أعتمر إلا حجة الإسلام، ولو كانت الملائكة نزولًا ما غلبهم أحد على الأذان(٣)، وفي حديث الوصافي عند أبي الشيخ: ما باليت ألا أنتصب لقيام نهار، وأكمل أمري(٤)، وسمعت النبي وَّه يقول: ((اللهم اغفر للمؤذنين))، فقلت: تركتنا يا رسول الله، ونحن نجتلد على الأذان بالسيوف؟، قال: ((كلا يا عمر، إنه يأتي على الناس زمان يتركون الأذان على ضعفائهم .... الحديث))، قال: وقالت عائشة: ولهم هذه الآية ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى الَّهِ وَعَمِلَ صَلِحًا وَقَالَ إِنَّنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ﴾﴾ قالت: فهو المؤذن، إذا قال: حي على الصلاة فقد دعا إلى الله تعالى، فإذا صلى فقد عمل صالحًا، وإذا قال: أشهد أن لا إله إلا الله فهو من المسلمين(٥)، وفي كتاب أبي نعيم: حدثنا الوصافي حدثنا محمد بن نافع قالت عائشة: نزلت هذه الآية في المؤذنين(٦)، وحديث أبي موسى قال رسول الله وَ لقوله: ((يبعث الله الأيام على هيئتها، ویبعث يوم الجمعة زاهرًا منیرًا،وأهل الجنة محفوفون بها کالعروس تهدی إلى بيت (١) قال في ((اللسان)): الخلُّيفى بالكسر والتشديد والقصر: الخلافة، وهو وأمثاله من الأبنية كالرِّميا والدِّليلى: مصدر يدل على معنى الكثرة. (٢) ((سنن البيهقي الكبرى» (٤٣٣/١). (٣) «كنز العمال» (٢٣١٥٧). (٤) كذا بالأصلين وفي كنز العمال: لو كنت مؤذنًا لكمل أمري، وما باليت أن لا أنتصب لقيام ليل، ولا لصيام نهار. (٥) «كنز العمال» (٢٣١٦٥). (٦) ((مصنف ابن أبي شيبة)) (٢٥٥/١). ١٣٠ فضل الأذان، وثواب المؤذنين زوجها، تضيء لهم يمشون في ضوئها، ألوانهم كالثلج، ورائحتهم تسطع كالمسك، يخوضون في الكافور، لا يخالطهم إلا المؤذنون المحتسبون»، ذكره ابن حيان في كتاب الأذان من حديث الهيثم بن حميد عن حفص بن غيلان عن طاووس عنه (١)، وخرجه القاضي الشريف أبو الحسن علي بن عبد الله بن إبراهيم الهاشمي العيسوي من ولد عيسى بن علي بن عبد الله بن عباس في ((فوائده)) بسند صحيح، وحديث جابر بن عبد الله: قيل: يا رسول الله: من أول الناس (٢) دخولًا الجنة؟، قال: ((الأنبياء، ثم الشهداء، ثم مؤذنو الكعبة، ثم مؤذنو بيت المقدس، ثم مؤذنو مسجدي هذا، ثم سائر المؤذنين على قدر أعمالهم))، رواه أبو الشيخ من حديث الحسن الحلواني ثنا عبد الصمد ثنا عبد الله بن ذكوان عن ابن المنكدر عنه(٣)، وحديث أبي. ابن كعب قال رسول الله وقالت: «دخلت الجنة، فرأيت فيها جنابذ من لؤلؤ، ترابها المسك، قلت: لمن هذا يا جبريل؟ قال: للمؤذنين، والأئمة من أمتك يا محمد)»، رواه أيضًا من حديث محمد بن إبراهيم الشامي، وهو متهم بالوضع، قاله ابن حبان(٤)، قال البيهقي في ((الشعب))، وذكره: هو منكر الحديث(٥)، ورواه أيضًا من حديث إسحاق بن عمر بن سليط عن محمد بن عيسى العبدي ثنا محمد بن العلاء الأيلي عن يونس بن يزيد عن الزهري عن أنس عنه، وقال الرازي في «علله)»: هذا حديث منكر(٦)، الطويل(٧) وهو متهم بالكذب عن عباد بن كثير عن أبي الزبير عنه (١) ((مستدرك الحاكم)) (٢٧٧/١)، و(كنز العمال)) (٢٠٩٣٩). (٢) في (ح)): من أول النهار، وقد عدلته ليستقيم الكلام، وفي («كنز العمال»: أول الخلق دخولًا الجنة، فذكره، ثم وجدته على ما أثبت في (م)». (٣) ((كنز العمال: (٢٠٩٣٧). (٤) «كنز العمال» (٢٠٩٠٠). (٥) (شعب الإيمان)) للبيهقي (٣٠٦٤). (٦) «علل الحديث)) للرازي (١٤٩/١) رقم (٤١٧). (٧) في (ح): رجع إلى الكلام الأول يعني؛ ومن حديث الطويل أيضًا، وهو سلام الطويل كما في ((الموضوعات)». ١٣١ فضل الأذان، وثواب المؤذنين مرفوعًا: ((إن المؤذنين والملبين يخرجون من قبورهم يوم القيامة، يلبي الملبي، ويؤذن المؤذن، ويغفر للمؤذن مد صوته، ويشهد له كل شيء سمع صوته من شجرة، أو مدرة، أو رطب، أو يابس، ويكتب للمؤذن بكل إنسان صلى معه في ذلك المجلس(١) مثل حسناتهم، ولا ينقص من حسناتهم شيء، ويعطيه الله ما بين الأذان والإقامة كل شيء يسأل ربه، إما أن يعجل له في دنياهم، ويصرف عنه السوء(٢)، أويدخر له في الآخرة، وهو فيما بين الأذان والإقامة كالمتشحط في دمه في سبيل الله رَّت، ويكتب له بكل يوم يؤذن (٣) فيه مثل أجر خمسين ومائة شهيد ... الحديث بطوله(٤)، قال أبو الفرج: الحمل فيه على محمد بن عيسى العبدي المنفرد به عن ابن المنكدر انتهى كلامه(٥)، وفيه نظر لما أسلفناه من عدم تفرده به، وفي كتاب الطبراني ((الأوسط»: ((إن المؤذنين والملبين يخرجون من قبورهم، يلبي الملبي، ويؤذن المؤذن)). وقال: لم يروه عن أبي الزبير إلا أبو بكر الهذلي، ولا عن أبي بكر إلا أبو الوليد الضبي العباس بن بكار، ولا يروى عن جابر إلا بهذا الإسناد(٦) وحديث البراءبن عازب أن النبي ◌َل﴿ قال: ((المؤذنون أطول الناس أعناقًا يوم القيامة))، ورواه أيضًا من حديث يزيد بن هارون عن أبي أمية شيخ من أهل البصرة حدثنا القاسم بن عوف الشيباني عنه(٧)، وخرجه النسائي من حديث أبي إسحاق عنه بلفظ: ((الملائكة يصلون على الصف المقدم، والمؤذن يغفر له مد صوته، ويصدقه من سمعه من رطب (١) كذا بالأصلين، وفي ((الموضوعات)): المسجد. (٢) في (ح)): ويدخر له، وقد صوبته من ((الموضوعات))، ثم وجدته كذلك في الم)). (٣) في (ح)): يؤذنون، وقد عدلته ليستقيم الكلام، ثم وجدته كذلك في (م)". (٤) ((الموضوعات)) لابن الجوزي (١٤/١-١٥)، باب في فضل المؤذنين. (٥) ((العلل المتناهية)) (٣٩١/١) رقم (٦٥٧)، وهو الحديث الذي قبل هذا. (٦) الطبراني في ((الأوسط)) (٣٥٥٨). (٧) رواه ابن أبي شيبة (٢٥٥/١) من حديث زيد بن أرقم من هذا الوجه، فالظاهر أن الشارح وهم، والله أعلم، وكذا أخرجه الطبراني في «الأوسط) (٢٨٥/١)، والكبير (٥١١٨) من طريق آخر عن القاسم عن زيد به. ١٣٢ فضل الأذان، وثواب المؤذنين ويابس، وله مثل أجر من صلى معه(١)، وفي مسند السراج: من صلى خلفه، وحديث أبي هريرة: قال رسول الله وَله: ((يحشر المؤذنون أطول الناس أعناقًا، لقولهم: لا إله إلا الله))، رواه السراج من حديث عمر بن عبد الرحمن بن أسيد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب(٢)، قال ثنا محمد بن عمار المؤذن عنه(٣)، وفي حديث صالح بن مسمار عند أبي الشيخ عن مسلم بن إبراهيم ثنا فرقد بن الحجاج البصْري ثنا عقبة ؟ عنه: يجيء المؤذنون أطول الناس أعناقًّا، يعرفون بطول أعناقهم يوم القيامة(٤)، وخرجه ابن حبان في صحيحه من حديث منصور عن عباد بن محمد بن أنيس عنه مرفوعا: ((المؤذنون أطول الناس أعناقًا يوم القيامة))، ثم قال: العرب تصف باذل الشيء الكثير بطول اليد، وسائل الشيء الكبير(٥) بطول النطق، كما قال عليه السلام: ((أسرعكن لحوقًا بي أطولكن يدًا))، وكانت سودة أول نسائه لحقت به، وكانت أكثرهن صدقة، فقوله: أطول أي: من أطول الناس(٦) انتهى كلامه، وفيه نظر؛ لأن الذي في الصحيح أنها زينب بنت جحش، وقد قال هو في كتاب ((الصحابة)): إن سودة توفيت سنة خمس وخمسين، وإن زينب توفيت سنة عشرين بالمدينة، فهذا تناقض ظاهر، والله أعلم، ويحتمل أن يكون هذا تصحيفًا على الكاتب، وقد استظهرت بنسخة أخرى، ويؤيده ما ذكره الحافظ النيسابوري في كتاب ((شرف المصطفى الكبير)» من أن سودة هي صاحبة القصة أيضا، والله أعلم، وحديث عقبة بن عامر يرفعه: ((المؤذنون أطول الناس أعناقًّا يوم القيامة)) رواه أبو القاسم في «الكبير» من حديث ابن لهيعة عن ابن أبي حبيب عن أبي الخير عنه (٧)، (١) سنن النسائي (١٣/٢). (٢) ترجمته في الجرح والتعديل (١٢١/٦). (٣) مسند السراج (١١٥٣)، (١٨٨٥)، وهو في («كنز العمال)) (٢٠٩٢٤). (٤) ((كنز العمال» (٢٠٩٢٣). (٥) كذا هو في (ح))، وفي الإحسان: ومتأمل، والذي يظهر لي أنها ((متأثل))، أي جامع، والله أعلم. (٦) (الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان)) رقم (١٦٧٠). (٧) الطبراني في «الكبير» ج ١٧ رقم (٧٧٧). ١٣٣ فضل الأذان، وثواب المؤذنين وحديث زيد بن أرقم يرفعه: «نعم المرء بلال، سيد المؤذنين يوم القيامة، والمؤذنون أطول الناس أعناقًا يوم القيامة))، رواه أبو القاسم الطبراني في الأوسط من حديث قتادة عن القاسم بن عوف الشيباني عنه، وقال: لم يروه عن قتادة إلا حسام بن مصك(١)، وفي كتاب ابن زنجويه من حديث عبد الوهاب بن مجاهد عن أبيه قال رسول الله وَله: ((أطول الناس أعناقًا يوم القيامة المؤذنون، ولا بدودون في قبورهم)، وحديث بلال أنه قال: يا رسول الله الناس يتجرون، ويبيعون معايشهم، ويمكثون في بيوتهم، ولا أستطيع أن أفعل ذلك، فقال: ((ألا ترضى يا بلال أن المؤذنين أطول الناس أعناقًا؟))، رواه البيهقي في ((الشعب)) من حديث محمد بن الوليد بن عامر ثنا أبو عمران محمد بن أبي سفيان الثقفي أن قبيصة بن ذؤيب حدثه عن بلال(٢)، وحديث ابن الزبير قال: وددت أن النبي ( أعطانا النداء، قلت: لم ذلك؟ قال: إنهم أطول أهل الجنة أعناقًا يوم القيامة، قال في ((الأوسط)): لم يروه عن هشام عن أبيه إلا عبد الله بن محمد بن يحيى، تفرد به إبراهيم بن المنذر، ولا يُروى عن ابن الزبير إلا بهذا الإسناد(٣)، وحديث أنس بن مالك قال رسول الله وَاقوى: ((لو أقسمت لبررت، إن أحب عباد الله إلى الله لرعاة الشمس والقمر)، يعني المؤذنين، وإنهم ليعرفون يوم القيامة بطول أعناقهم، رواه أبو القاسم في «الأوسط)) عن عبيد الله بن عبد الله جحش(٤) حدثنا جنادة بن مروان الأزدي الحمصي حدثنا ابن النعمان عنه(٥)، وحديث عطاء أبي عبد الله قال عليه السلام: ((المؤذن فيما بين أذانه وإقامته كالمتشحط في دمه في سبيل الله (ب))، ذكره أبو موسى في كتاب ((الصحابة)) من حديث أبي كامل عن أيوب بن واقد حدثنا عبد الله بن عطاء عن أبيه فذكره (٦)، (١) ((المعجم الأوسط)) للطبراني (٢٨٥١). (٢) ((شعب الإيمان للبيهقي (٣٠٥٢). (٣) ((المعجم الأوسط)) للطبراني (٢٣٠٩). (٤) كذا في (ح))، وفي ((الأوسط)): عبيد بن عبد الله بن جحش. (٥) ((المعجم الأوسط)) للطبراني (٤٨٠٨). (٦) ((الإصابة)) (٢٤٥/٤). ١٣٤ فضل الأذان، وثواب المؤذنين وحديث أبي الوقاص صاحب رسول الله والقر أنه قال: ((سهام المؤذنين عند الله ات يوم القيامة كسهام المجاهدين، وهم فيما بين الأذان والإقامة كالمتشحط في دمه في سبيل الله)) الحديث، رواه أيضًا من حديث عتاب بن عبد الحميد عن مطر عن الحسن عنه (١)، وحديث الضحاك بن مزاحم عن الحارث عن علي قال: ندمت ألا أكون طلبت إلى النبي وال18، فنجعل الحسن والحسين مؤذنين. قال الطبراني: لم يروه عنه إلا عامر بن إبراهيم (٢)، وعن أبي هريرة أن رسول الله ◌َ * قال: ((لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول، ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا)). خرَّجاه في الصحيح (٣). وعن عقبة بن عامر سمعت رسول الله * يقول: ((يعجب ربك(٤) من راعي غنم في رأس شظية بجبل يؤذن للصلاة، ويصلي، فيقول الله مك: انظروا إلى عبدي هذا، يؤذن، ويقيم للصلاة، يخاف مني، قد غفرت لعبدي، وأدخلته الجنة))، خرجه أبو داود بسند صحيح عن هارون بن معروف عن ابن وهب عن عمرو بن الحارث أن أبا عشانة حي بن يؤمن حدثه عن عقبة به(٥)، وعن ابن أبي أوفى قال رسول الله وَله: ((إن خيار عباد الله الذين يراعون الشمس، والقمر، والأظلة لذكر الله (ريك))، ذكره ابن شاهين من حديث إبراهيم السكسكي عنه، وقال: هو حديث غريب صحيح(٦)، وعن سلمان قال رسول الله وَله: ((إذا كان الرجل بأرض قيّ (٧)، فحانت الصلاة فليتوضأ، فإن لم . يجد ماءً فلیتیمم، فإذا قام صلی معه ملكاه، وإن أذن، وأقام صلى خلفه من جنود الله ما (١) (كنز العمال)) (٢٣١٥٨). (٢) ((المعجم الأوسط)) للطبراني (٧٥٦٧). (٣) البخاري (٧٢٠)، ومسلم (٤٣٧). (٤) في ((سنن أبي داود" المطبوع: يعجب ربكم. (٥) (سنن أبي داود» (١٢٠٣). (٦) ((مستدرك الحاكم) (٥١/١). (٧) الأرض التي هي: الأرض القفر الخالية. ١٣٥ فضل الأذان، وثواب المؤذنين لا يرى طرفا»، ذكره عبد الرزاق عن همام في كتاب الصلاة عن ابن التيمي عن أبيه عن أبي عثمان النهدي عنه (١)، وذكره في ((الشعب)) من حديث عبد الوهاب بن عطاء ثنا سليمان التيمي عن النهدي به، وعن أبي برزة الأسلمي قال سمعت رسول الله (15$ يقول: ((ما من عبد أذن في الأرض، فتبقى شجرة، ولا مدرة، ولا تراب، ولا شيء إلا استجلاء البكاء، لقلة ذاكر الله في ذلك المكان»، ذكره الإمام أبو بشر إسماعيل بن عبد الله سمويه الأصبهاني في فوائده(٢)، وعن ابن عمر قال وَله: «تفتح أبواب السماء لخمس: الأذان، وقرءاة القرآن .... الحديث))، ذكره في ((الأوسط))، وقال: لم يروه عن عبد العزيز بن رفيع إلا حفص بن سليمان، تفرد به عمرو بن عون(٣)، وعن أنس قال رسول الله وَلي: ((إذا أذن في قرية أمنها الله تعالى من عذاب ذلك اليوم))، أنبأنا به المسند المعمر تقي الدين محمد بن عبد الحميد قراءة عليه: وأنا . أسمع أنبأنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي العز أنبأتنا فاطمة بنت سعد الخير أنبأتنا فاطمة الجوزدانية أنبأنا ابن ريذة(٤) أنبأنا أبو القاسم ثنا صالح بن شعيب أبو شعيب الزاهد ثنا بكر بن محمد القرشي ثنا عبد الرحمن بن سعد بن عمارة بن سعد المؤذن عن صفوان بن سليم عنه، وقال في ((الأوسط)): لم يروه عن صفوان إلا عبد الرحمن ابن سعد، تفرد به بكر(٥)، ورواه أيضًا من حديث ثابت عنه بلفظ: ((يد الله (٦) فوق رأس المؤذن، وإنه ليغفر له أين بلغ)»، وقال: لم يروه عن ثابت إلا عمر بن حفص(٧)، وعن أبي هريرة أن رسول الله و الر قال: «إذا نودي للصلاة أدبر الشيطان له ضراط حتى لا يسمع التأذين، فإذا قضي النداء أقبل حتى إذا ثوب بالصلاة أدبر، حتى (١) ((مصنف عبد الرزاق)) (١٩٥٥). (٢) ((كنز العمال)) (٢٠٩٢٩). (٣) ((المعجم الأوسط) للطبراني (٣٦٢١). (٤) ابن ريذة هو محمد بن عبد الله بن ريذة الضبي، وترجمته في ((السير» (٥٩٥/١٧ - ٥٩٦). (٥) ((المعجم الأوسط)) للطبراني (٣٦٧١). (٦) في الأوسط: يد الرحمن. (٧) المصدر السابق رقم (١٩٨٧). ١٣٦ فضل الأذان، وثواب المؤذنين إذا قضي التثويب أقبل حتى يخطر بين المرء ونفسه، يقول: اذكر كذا، اذكر كذا لما لم يكن يذكر، حتى يظل الرجل لا يدري كم صلى))، خرجاه في الصحيح(١)، ولفظ أبي القاسم في الأوسط: إذا تغولت لكم الغول، فنادوا بالأذان، فإن الشيطان ..... إلخ، وقال: لم يروه عن سهيل إلا عدي بن الفضل، تفرد به أبو عامر العقدي (٢)، وعن جابر قال: سمعت النبي*يقول: ((إن الشيطان إذا سمع النداء بالصلاة: ذهب حتى يكون مكان الروحاء)»، قال سليمان: فسألته عن الروحاء، فقال: هي من المدينة ستة وثلاثون ميلا، رواه مسلم (٣)، وعن زيد بن خالد قال رسول الله *: ((لا تسبوا الديك، فإنه يدعو إلى الصلاة))، وفي رواية: (يؤذن بالصلاة»، رواه أبو داود بسند صحيح عن قتيبة عن الدراوردي عن صالح بن كيسان عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عنه (٤)، وعن أبي الدرداء قال: سمعت رسول الله وَّ يقول: ((ما من ثلاثة في قرية لا يؤذن، ولا تقام فيهم الصلاة إلا استحوذ عليهم الشيطان))، رواه النسائي بسند صحيح عن سويد عن ابن المبارك عن زائدة عن السائب بن حبيش، وهو ممن وثقه العجلي وغيره عن معدان بن أبي طلحة عنه(٥)، وعن ابن عمر قال رسول الله وَل: (يغفر للمؤذن مد صوته، ويشهد له كل رطب ويابس يسمع صوته))، رواه أحمد في مسنده(٦)، ورواه السراج بسند صحيح عن محمد بن عقيل حدثنا حفص بن عبد الله حدثنا ابن طهمان عن الأعمش عن مجاهد عنه موقوفًا، وبهذا الإسناد مرفوعًا: «الإمام ضامن، والمؤذن مؤتمن، اللهم أرشد الأئمة، واغفر للمؤذنين)»(٧)، وفي ((شعب البيهقي)) من حديث سفيان عن أبي اليقظان (١) البخاري (٦٠٨)، ومسلم (٣٨٩). (٢) الطبراني في «الأوسط» (٧٤٣٦). (٣) رواه مسلم (٣٨٨). (٤) (سنن أبي داود» (٥١٠١). (٥) سنن النسائي (١٠٦/٢-١٠٧). (٦) («مسند أحمد» (١٣٦/٢). (٧) ((مسند السراج» (١٨٤). ١٣٧ فضل الأذان، وثواب المؤذنين عن زاذان عنه مرفوعًا: ((ثلاثة لا يهولهم الفزع الأكبر يوم القيامة: إمام قوم يبتغي به وجه الله تعالى، وهم به راضون، ورجل أذن خمس ساعات(١) يبتغي به وجه الله تعالى ... الحديث(٢)، ومرسل صفوان بن سليم أن رسول الله وَ ل* قال لبني خطمة من الأنصار: ((يا بني خطمة اجعلوا مؤذنكم أفضلكم في أنفسكم))، رواه البيهقي في الكبير من حديث بحر بن نصر عن ابن وهب أنبأنا حيوة عن بكر بن عمرو عنه(٣)، وعن معقل بن يسار أن النبي وَلو قال: ((إن الله تعالى لا يأذن لشيء من أهل الأرض إلا الأذان للمؤذنين، والصوت الحسن بالقرآن»، ذكره الخطيب في تاريخه، ورده بسلام الطويل، وزيد العمى(٤)، وفي البيهقي من حديث أبي عبيد القاسم حدثنا ابن شبرمة قال: تشاح الناس في الأذان بالقادسية، فاختصموا إلى سعد، فأقرع بينهم(٥) وفي كتاب الطبراني: لما رجعوا من فتح القادسية، وقد حانت الظهر، وأصيب المؤذن، فتشاح الناس في الأذان حتى كادوا يجتلدون بالسيوف، وعن عائشة في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَهَا إِلَى اَللَّهِ وَعَمِلَ صَلِحًا وَقَالَ إِنَّنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ﴾ قالت: هم المؤذنون، ذكره الكجي في سننه من حديث النعمان بن عبد السلام أنبأنا عبيد الله الوصافي عن عبد الله بن عبيد بن عمير عنهما (٦)، وعن جرير بن عبد الله عن النبي الرمل سمع رجلًا يقول: الله أكبر، فقال: ((على الفطرة))، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، فقال: ((خرجت من النار))، وكان يغير عند صلاة الفجر، فيستمع، فإن سمع أذانًا، وإلا أغار، رواه أيضًا من حديث الحجاج عن رجل عن زاذان عنه(٧). (١) كذا بالأصل والشعب، والظاهر أنه تصحف من سنوات، وهو غير واضح في (م)". (٢) «شعب الإيمان» (٣٠٦١). (٣) (سنن البيهقي)) الكبرى (٤٢٦/١). (٤) ((تاريخ بغداد» للخطيب (١٩٥/٩). (٥) ((السنن الكبرى)) للبيهقي (٤٢٨/١-٤٢٩)، وفيه: تشاجر الناس في الأذان. (٦) ((مصنف ابن أبي شيبة)) (٢٥٥/١). (٧) رواه الحارث بن أبي أسامة كما في «بغية الباحث)) (١٢٠) بهذا الإسناد عن عبد الله بن مسعود، ورواه أحمد (٤٠٦/١ - ٤٠٧) وغيره بإسناد آخر عن ابن مسعود. ١٣٨ فضل الأذان، وثواب المؤذنين ومن هذا الباب الدعاء بين الأذان والإقامة. روي عن أنس بن مالك أن النبي ﴿﴿ قال: ((الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة))، رواه أبو عيسى، وحسنه(١)، وفي كتاب ابن زنجويه: «إذا أذن بالأذان فتحت أبواب السماء، واستجيب الدعاء)»(٢)، وفي حديث الرقاشي عنه مرفوعًا: ((إذا نادى المنادي فتحت أبواب السماء وأبواب الجنة، واستجيب الدعاء»، ولما ذكر ابن عدي هذه الرواية ضعفها بيزيد (٣)، وذكره أيضًا في ترجمة سلام أبي المنذر، وهو ضعيف عن ثابت عن أنس(٤)، وأورده في ترجمة الفضل بن مختار عن حميد عنه، وقال: لم يتابع عليه(٥)، وأورده في ترجمة أسيد الجمال عن ابن المبارك عن سليمان التيمي عن قتادة عنه، وقال: لم يروه عن ابن المبارك غير أسيد(٦)، وروى سهل بن سعد أن رسول الله ﴾ قال: ((ساعتان تفتح فيهما أبواب السماء، وقل ما يرد على داع دعوته: عند حضور النداء، والصف في سبیل الله تعالی))، رواه أبو داود من حديث موسی بن يعقوب الزمعي عن رزق أو زريق بن سعيد بن عبد الرحمن عن أبي حازم عنه (٧)، قال البيهقي: رفعه الزمعي، ووقفه مالك بن أنس الإمام(٨)، وفي حديث ليث عن ابن سأبط قال: ((تفتح أبواب السماء لخمس: لقراءة القرآن، ونزول الغيث، والتقاء الزحف، وعند الدعاء، والأذان))، وفي حديث طلحة عن عطاء قال: كان أبو هريرة يقول: ((إن أبواب السماء تفتح عند زحف الصفوف في سبيل الله تعالى، وعند نزول الغيث، وعند إقامة الصلاة المكتوبة، فاغتنموا الدعاء)»، وأما قوله مثل: ((المؤذنون (١) الترمذي (٢١٢)، (٣٥٩٤)، (٣٥٩٥). (٢) كنز العمال (٢٠٩١٤). (٣) الكامل لابن عدي (٢٩٨/٢ - ٢٩٩). (٤) المصدر السابق (٣٠٥/٣). (٥) المصدر السابق (١٦/٦). (٦) المصدر السابق (٤٠٠/١). (٧) أبو داود (٢٥٤٠)، وقد تصرف الشارح في لفظه، إن لم تختلف النسخ. (٨) ((السنن الكبرى)) للبيهقي (٤١٠/١). ١٣٩ فضل الأذان، وثواب المؤذنين أطول الناس أعناقًّا)» فذكر ابن أبي داود أن أباه قال: ليس أن أعناقهم تطول، وذلك أن الناس يعطشون يوم القيامة، وإذا عطش الإنسان انطوت عنقه، والمؤذنون لا يعطشون فأعناقهم قائمة، وفي محكم ابن سيده: قال ثعلب: هو قولهم: له عنق في الخير، أي سابقة، وقيل: يغفر له مد صوته، وقيل: يزادون على الناس، وفي كتاب الهروي: قال ابن الأعرابي: معناه أكثر الناس أعمالًا، وقال غيره: هو من طول الأعناق، لأن الناس في الكرب يومئذ، وهم في الروح مشرئيون؛ لأن يؤذن لهم في دخول الجنة، وقيل: إنهم يكونون رؤوسًا يومئذ، والعرب تصف السادة بطول الأعناق، قال الشاعر: يشبهون ملوكّا في تجلتهم وطول أنضية الأعناق واللمم قال: ورواه بعضهم: إعناقًا أي: إسراعًا إلى الجنة، كذا ذكره أيضا الخطابي، وقال القاضي أبو الفضل اليحصبي: هو على وجهه، وأن الناس في غرق العرق، وهم ناجون منه. انتهى: يؤيد هذا ما أسلفناه في الحديث أن ذلك سيماهم، وقول ابن الزبير: هم أطول الناس أعناقًا في الجنة، ولعل هذا هو الأرجح، لكونه هو الظاهر مع معاضدة الحديث، وقال المازري: يقال: هو إشارة إلى قرب المنزلة من كرامة الله تعالى، وفي المشكل: معناه: أن الناس يرون ثواب أعمالهم، فتتطاول إلى ذلك أعناقهم، ويتفاضلون في ذلك، فيكون المؤذنون أطولهم أعناقًا، لكثرة ما يرجونه من الثواب(١)، وزعم ابن رشد أن الأحسن في تأويل ذلك على المجاز بمعنى أنهم آمنون، مشهورون بذلك يوم القيامة عند الناس لشهرة عملهم في الدنيا، كما يقول في وقت يستريب الناس منه بالخوف على أنفسهم بمطالبة طالب لهم ليس يأمن على نفسه، منه فلان مشى بين الناس طويل العنق، ويندرج في هذا ما ينبغي أن يكون المؤذن عليه، ففي حديث الزهري عن أبي هريرة عن النبي ◌َالر قال: ((لا يؤذن إلا متوضئ))، وعنه قال: قال أبو هريرة: ((لا ينادي بالصلاة إلا متوضئ))، رواهما الترمذي، وقال: هذا أصح من الأول، وحديث أبي هريرة لم يرفعه ابن وهب، (١) (مشكل الآثار)) (٨١/١) بمعناه.