Indexed OCR Text

Pages 241-260

٢٤٠
باب مواقيت الصلاة
عليه السلام هبط صبيحة ليلة الإسراء عند الزوال، فعلّم النبي وَلا الصلاة ومواقيته
وهيئتها(١)، ثنا ابن سفيان ثنا قاسم بن أصبغ ثنا أحمد بن زهير ثنا هدية بن خالد عن
همام عن قتادة، قال: فحدثنا الحسن أنه ذكر له: (أنه لما كان عند صلاة الظهر
نودي: إن الصلاة جامعة، ففزع الناس، فاجتمعوا إلى نبيهم وَله، فصلى بهم
الظهر أربع ركعات، يؤم جبرائيل محمدًا، ويؤم محمد الناس، يقتدي محمد هي
بجبريل(٢)، ويقتدي الناس بمحمد رَلتر، لا يسمعهم فيهن قراءة، ثم سلم جبريل
على محمد 9، وسلم محمد ولله على الناس، فلما سقطت الشمس، نودي: إن
الصلاة جامعة، ففزع الناس واجتمعوا إلى نبيهم قليل، فصلى بهم العصر أربع
ركعات، لا يسمعهم فيهن قراءة، وهي أخفت(٣)، يؤم جبريل محمدًا عليه السلام،
ويؤم محمد ◌َ ◌ّر الناس، يقتدي محمد مح له بجبريل، ويقتدي الناس بمحمد آر، ثم
سلم جبريل على محمد، وسلم محمد # على الناس، فلما غابت الشمس نودي:
الصلاة جامعة .... الحديث(٤)، وقد تقدمت الإشارة إليه، قال: ففي هذا أن
جبريل لم يصل الصلوات الخمس بالنبي ◌َّه إلا مرة واحدة، وهو وإن كان مرسلًا
فإنه حديث حسن مهذب، وبه احتج من زعم: أن جبريل عليه السلام صلى في
اليوم الذي يلي ليلة الإسراء مرة واحدة للصلوات كلها، على هذا ظاهر حديث
مالك في ذلك، واحتجوا أيضًا بما ذكره عبد الرزاق عن ابن جريج، قال: قال
نافع بن جبير وغيره: لما أصبح النبي ◌ّالآ من الليلة التي أسري به فيها لم یرعه إلا
جبريل بمنزله عليه السلام حين زاغت الشمس(٥)، ولذلك سميت الأولى، فأمر،
فصيح بأصحابه: الصلاة جامعة، فاجتمعوا، فصلى جبريل بالنبي عليه السلام،
= ضعيف، في إسناده عبد الرحمن بن أبي ليلى.
(١) ((التمهيد» (٧/ ٣٤).
(٢) ليست في ((التمهيد)).
(٣) كذا بالأصلين، وفي ((التمهيد)»: وهي أخف.
(٤) ((التمهيد)» (٨/ ٤٠- ٤١).
(٥) في الأصل: حتى، وقد صوبته من المصنف، ثم وجدته على الصواب في ((م).

٢٤١
ــ مواقيت الصلاة
تصلى النبي ﴾ بالناس، وطوّل الركعتين الأوليين، ثم قصر الباقيتين ...
تحديث(١)، وفي كتاب الطبراني من حديث ياسين الزيات عن أشعث عن الحسن
عن أبي هريرة، وأبي سعيد قالا: (أول صلاة فرضت على النبي الظهر(٢))، وفي
دلائل للبيهقي عن علي: (أول صلاة ركعناها العصر (٣))، وهو معارض لما تقدم
صح إسناده، قال أبو عمر: قوله: (الصلاة جامعة)؛ لأنه لم يكن يومئذ أذان،
وإنما كان الأذان بالمدينة بعد الهجرة بعام، أو نحوه، فقال من ذكرنا قوله حديث
-تقع بن جبير هذا مثل حديث الحسن، وهو ظاهر حديث مالك، والجواب عن
تملك ما تقدم ذكرنا له من الآثار الصحاح المتصلة في إمامة جبريل لوقتين، وفيها
زيادة يجب قبولها، والعمل بها لنقل العدل لها، وليس تقصير من قصراً عن حفظ
ذلك وإتقانه، والإتيان به بحجة، وإنما الحجة في شهادة من شهد، لا في قول من
قصر عن حفظ ذلك ](٤)، وأجمل، واختصر، على أن هذه الآثار منقطعة، وإنما
ذكرناها لما وصفنا؛ لأن فيها أن الصلاة فرضت في الحضر أربعًا، لا ركعتين،
على خلاف ما زعمت عائشة، وقال بذلك جماعة، وردوا حديث عائشة، وإن كان
- سناده صحيحًا بضروب من الاعتلال(٥)، ويجاب أنا لا حاجة لنا إلى أصل الفرض
-لا من طريق القصر، ولا وجه لقول من قال: إن حديثهما يعارضه القرآن، وهو
قوله تعالى: ﴿وَإِذَا ضَرَيُ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَامُ أَنْ نَقْصُرُواْ مِنَ الصَّلَوَةِ﴾.
وقد أجمع العلماء أنه لا يكون قصر من ركعتين في شيء في السفر في الأمن،
لأن حديث عائشة قد أوضح أن الصلاة زيد فيها في الحضر، ومعلوم أنَّ الفرض فيها
كان بمكة شرفها الله تعالى، وعظمها، وأن الزيادة كانت بالمدينة، وأن سورة النساء
(١٠) ((مصنف عبد الرزاق)) (٢٠٣٠).
(٢) ((المعجم الأوسط)) للطبراني (٩٣٢٤).
-٣) لم أقف عليه في ((دلائل النبوة)) للبيهقي، وهو في ((المعجم الأوسط" (٧٢٥٣).
(٤) ما بين القوسين ليس في الأصلين، وقد ألحقته من التمهيد.
(٥) ((التمهيد)» (٨/ ٤٣ - ٤٤).

٢٤٢
الباب مواقيت الصحية
متأخرة، فلم يكن القصر مباحًا إلا بعد تمام الفرض، وذلك يعود إلى معنى واحـ
في أن القصر إنما ورد بعد تمام الصلاة أربعًا، ولا حاجة بنا إلى أصل الفرض اليوم.
لأن الإجماع منعقد بأن صلاة الحضر ثابت أربعًا، وبالله التوفيق، انتهى، وقد ذكر
أبو زيد السهيلي مثلُ تعالى لحديث عائشة وجهًا حسنًا، وهو قوله: وذكر الحربي".
الصلاة قبل الإسراء كانت صلاة قبل غروب الشمس، وصلاة قبل طلوعها: ت.
تعالى: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدٍ رَبِّكَ بِاَلْعَشِيِّ وَلْإِبْكَرِ﴾، وقال يحيى بن سلام مثله، فعنى
هذا: يحتمل قولها: زيد في صلاة الحضر، أي زيد فيها حتى أكملت خمسًا، فتكون
الزيادة في الركعات، وفي عدد الصلوات، ويكون قولها: (فرضت الصلاة ركعتين.
أي قبل الإسراء، وقد قال بهذا طائفة من السلف منهم: ابن عباس انتهى، وبمثه
ذكره ابن الجوزي في كتاب الوفا بفضائل المصطفى 8 * عن محمد بن أحمد بن
البراء، ومقاتل بن سليمان، وأما قول أبي بشر الدولابي في تاريخه: وروي عن
عائشة وأكثر الفقهاء: أن الصلاة نزلت بتمامها فمحمول على إتمام العدد، لا
الركعات، والله تعالى أعلم، وفي قوله {وَله: (ما بين هذين وقت) أراد به تعليم
الأعرابي بأن الصلاة تجوز في آخر الوقت لمن نسي، أو كان له عذرٌ، أو خشي مته
عليه السلام أن يظن أن الصلاة في آخر الوقت لا تجزئ، وزعم الأصيلي أنه قال:
لم يصح عند مالك حديث الوقتين، وإنما قال بالوقتين بعمل أهل المدينة، وذكر عن
الشيخ أبي الحسن أنه قال: حديث الوقتين لم يخرجه البخاري، وسأله الترمذي: ـ
لمْ تخرجه، وقد رواه قتيبة عن مالك؟!
فقال البخاري: انفرد به قتيبة، قال أبو الحسن: أراد البخاري أن قتيبة غريب
رحال، يذكر عن الليث شيئًا لم يذكره غيره، وأهل مصر أقعد بمالك، وأعلم بحديثه،
ولم يوجد عندهم، فاستراب منه، وإلا فقتيبة ثقة حافظ، وذكر غيره أن مثل هذا لا يرد
به خبره، لثقته. انتهى، وقد بيَّنا حديث الوقتين مصححًا قبل، والله تعالى أعلم.

٢٤٣
يب وقت صلاة الفجر
باب وقت صلاة الفجر
٦٣ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن عروة
عن عائشة قالت: كان نساء المؤمنات يصلين مع النبي مل* صلاة الصبح، ثم
يرجعن إلى أهلهن، فلا يعرفهن أحد تعني من الغلس.
هذا حديث خرجه الأئمة الستة في كتبهم (١).
٦٤ - حدثنا عبيد بن أسباط بن محمد القرشي ثنا أبي عن الأعمش عن
براهيم عن عبد الله (٢)، والأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن رسول الله
﴾: ﴿وَقُرْءَانَ الْفَجْرِّ إِنَّ قُرْءَانَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾، قال: تشهده ملائكة الليل
والنهار.
هذا حديث لما رواه الترمذي عن عبيد عن أبيه عن الأعمش، وعن علي بن حجر
عن عليّ بن مسهر عن الأعمش، قال: وزاد ابن مسهر: وعن أبي سعيد، وقال: هذا
حديث حسن صحيح (٣)، وخرجه الحاكم من حديث الأعمش عن أبي صالح عن أبي
هريرة، وأبي سعيد مرفوعًا، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم
يخرجاه(٤)، وفي تفسير ابن أبي حاتم من جهة ابن إسحاق قال: وذكر الزهري عن
سلمان الأغر عن أبي هريرة يرفعه، قال: يجتمع ملائكة الليل، وملائكة النهار في صلاة
تُصبح، فإذا فرغ الإمام صعدت ملائكة الليل، وأقامت ملائكة النهار، وروي أيضًا من
"١) (صحيح البخاري) (٥٧٨)، ومواضع أخرى، ومسلم (٦٤٥)، وأبو داود (٤٢٣)، والنسائي (١/
٢٧١)، والترمذي (١٥٣)، وابن ماجه في هذا الموضع.
٢) في الأصل: إبراهيم عبيد الله، والصواب ما أثبت كما في المطبوع، و((تحفة الأشراف)»، ثم
وجدته على الصواب في «م».
(٣) ((سنن الترمذي)) (٣١٣٥).
(٤) ((مستدرك الحاكم)) (١/ ٢١٠ - ٢١١).

٢٤٤
باب وقت صلاة التح
.
جهة ابن جريج عن عطاء، قال: تشهده الملائكة والجن، وروى ابن المنذر يستسد
إلى أبي عبيدة أن عبد الله كان يقول: تتداول الحرسان من ملائكة الله: حارب
الليل، وحارس النهار عند طلوع الفجر: واقرءوا إن شئتم: و﴿وَقُرْءَانَ الْفَجْرِّ﴾(٥ ...
ثنا علي بن عبد العزيز ثنا ابن المقرئ ثنا مروان ثنا جوبير عن الضحاك في هذه الآية
قال: تشهده ملائكة الليل، وملائكة النهار الذين يشهدون أعمال بني آدم.
٦٥- حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي ثنا الوليد بن مسلم =-
الأوزاعي ثنا نهيك بن يريم الأوزاعي ثنا مغيث بن سمي قال: صليت مع عبدالـ
ابن الزبير الصبح بغلس، فلما سلّم أقبلت على ابن عمر، فقلت: ما ههـ
الصلاة؟، قال: هذه صلاتنا، كانت مع رسول الله وَ ل﴾ وأبي بكر وعمر، فت
طعن عمر، أسفر بها عثمان رضي الله تعالى عنهم.
هذا حديث إسناده صحيح، مغيث بن سمي أبو أيوب الشامي روى عنه جماعة.
منهم: عطاء بن أبي رباح، وأبو بكر عمرو بن سعيد الأوزاعي، وزيد بن واقد.
ومحمد بن يزيد الرحبي، والحضرمي بن لاحق(٢)، وعبد الرحمن بن يزيد بن جيب.
أدرك الناس ألفًا من أصحاب النبي و لا﴿ فيما ذكره هو عن نفسه، وقال الوليد: عن
الأوزاعي عن نهيك بن يريم: لا بأس به عن مغيث بن سمي، وهؤلاء رجال الشعـ
ليس فيهم إلا ثقة، وقال ابن معين: كان صاحب كتب كأبي الجلد(٣)، ووهب ـ
منبه، وقال الآجري: سألت أبا داود عنه؟ فقال: دمشقي ثقة، وذكره البستي في
كتاب الثقات، وخرج حديثه في صحيحه، وكذا فعله(٤).
٦٦ - حدثنا محمد بن الصباح، أنبأ سفيان بن عيينة عن ابن عجلان سنه
(١) (الدر المنثور)) (٥/ ٣٢٢ - ٣٢٣).
(٢) سقطت من الأصل كلمة: (ابن)، وهو الحضرمي بن لاحق، ثم وجدته على الصواب في ١).
(٣) اسمه: جيلان بن فروة كما في الكنى للدولابي (١٣٩/١).
(٤) في ((م)) كلمة غير واضحة، ولعلها تحرفت من: (وابن خزيمة)، والله أعلم.

٢٤٥
ب وقت صلاة الفجر
عاصم بن عمر بن قتادة، وجده بدري يخبر عن محمود بن الربيع عن رافع بن
خديج أن النبي والإ قال: ((أصبحوا بالصبح، فإنه أعظم للأجر، أو لأجركم)).
هذا حدیث قال فيه أبو عیسى إذ رواه من حديث ابن إسحاق عن عاصم: حسن
صحيح(١)، وذكره البستي في صحيحه (٢)، وقال أبو علي الطوسي: يقال: هو حديث
حسن صحيح، وقال البغوي: هو حديث حسن(٣)، ولفظ أبي داود: (أسفروا
-الصبح)(٤)، وصححه الفارسي، وقال: محمود هو ابن الربيع بن لبيد(٥)، وهذا
مردود إجماعًا؛ لأن ابن الربيع غير ابن لبيد، وقال مهنأ (٦): قلت لأبي عبد الله:
حدثوني عن محمد بن بكار عن حفص بن عمر عن محمد بن إسحاق عن محمد بن
كعب عن ابن عباس قال رسول الله وَله: ((أسفروا بالفجر، فإنه أعظم للأجر»،
فقال: ليس بصحيح، إنما هو عن محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر عن رافع بن
خديج، وقال أبو محمد الأزدي: هذا حديث يدور بهذا الإسناد فيما أعلم على
عاصم، وهو ثقة عند أبي زرعة، وابن معين، وقد ضعفه غيرهما، وقد روي بإسناد
خر إلی رافع، وحديث عاصم أصح، وروي عن غير رافع، وحديث رافع من طريق
عاصم أحسن(٧)، قال ابن القطان: أما قوله: وضعفه غيرهما فأمر لم أعرفه، بل هو
ئة كما ذكر عن ابن معين وأبي زرعة، وكذلك قال النسائي وغيره، ولا أعرف أحدًا
شعفه، ولا ذكره في جملة الضعفاء، وقد ترك أن يبين أنه من رواية ابن إسحاق، وأن
يورده من رواية ابن عجلان بدلًا منه من(٨) عند أبي داود، وليس هو معنيه في قوله:
(١) ((سنن الترمذي)) (١٥٤).
٢٠) ((الإحسان)» (١٤٨٩ - ١٤٩١).
(٣٠) (شرح السنة)) للبغوي (٣٥٥).
"٤) (سنن أبي داود)) (٤٢٤)، واللفظ في المطبوع: أصبحوا، ولفظة: (أسفروا) عند الترمذي.
٤) «المحلى)) (٣/ ١٨٨ - ١٨٩).
(ج) في الأصل: منها، والصواب ما أثبت، ثم وجدته على الصواب في ((م).
: ٢) ((الأحكام الوسطى)) لعبد الحق (١/ ٢٦٥).
.٨) ليس في الأصلين كلمة: (من)، وهي في «بيان الوهم والإيهام)).

٢٤٦
باب وقت صلاة الفجر
وقد روي بإسناد آخر إلى رافع، وإنما يعني بذلك إسنادًا آخر ليس من طريق عاصمه
وأما طريق عاصم هذا فصحيح، ولم يصححه بقوله: (أصح)، وإنما هو عنده حسن.
فاعلمه(١). انتهى، وممن وثقه أيضا: الشيخان بتخريج حديثه، وابن سعد بقوله
كان ثقة، كثير الحديث، عالمًا، وقال البزار: هو ثقة مشهور، وذكره البستي في
كتاب الثقات، وقد جمع سفيان بين ابن عجلان وابن إسحاق في كتاب الطبراني
الكبير، رواه عن إبراهيم بن نائلة ثنا محمد بن المغيرة ثنا النعمان ثنا سفيان عن محمـ
ابن إسحاق، ومحمد بن عجلان به(٢)، ورواه عن عاصم أيضًا عبد الحميد بن جعفر.
قال الطبراني: نا محمد بن عبدوس بن كامل نا إبراهيم بن راشد الأدمي ثنا معلى يد
عبد الرحمن عن عبد الحميد به، قال: وثنا أبو معن ثابت بن نعيم الهوجي ثنا آدم ين
أبي إياس نا شعبة عن أبي داود عن زيد بن أسلم عن محمود بن لبيد به(٣)، زاد في
الأوسط: لم يروه عن شعبة إلا آدم، وبقية، إلا أن بقية رواه عن شعبة عن داود
البصري، وقد قيل: إنه داود بن أبي هند(٤)، ورواه أبو نعيم في كتاب الصلاة عن
هشام بن سعد حدثني زيد بن أسلم عن محمود به(٥)، ورواه النسائي فيما ذكره بعضهم
عن آدم، ولم أر هذا، والذي رأيت أنه قال في الكنى: أبو داود أيوب بن سعيد عن
زید بن أسلم عن محمود بن لبید عن رافع بن خلیج، قاله محمد بن یحیی عن آدم.
وفي السنن: ثنا الجوزجاني نا ابن أبي مريم ثنا أبو غسان محمد بن مطرف عن زيدبن
أسلم عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد عن رجال من الأنصار أذ
رسول الله* قال ... الحديث(٦)، وهو مما وقع لنا عاليًا بدرجتين من كتاب
(١) (بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام)) (٥/ ٣٣٤ - ٣٣٥) رقم (٢٥١٢).
(٢) ((المعجم الكبير» للطبراني (٤٢٨٧).
(٣) ((المعجم الكبير" للطبراني (٤٢٩١)، (٤٢٩٢).
(٤) المعجم الأوسط للطبراني (٣٣١٩)
(٥) كتاب ((الصلاة)) لأبي نعيم ص (٢١٤) رقم (٣١٦)، وفيه: عن محمود بن لبيد عن رجال من قومه
من أصحاب رسول الله ﴾.
(٦) ((سنن النسائي)) (١/ ٢٧٢).

٢٤٧
ـت وقت صلاة الفجر
تطبراني لروايته له عن إسحاق بن إبراهيم القطان عن سعيد بن أبي مريم (١)، ورواه
بن عدي في الكامل من جهة رفاعة بن هُرَيْر بن عبد الرحمن بن رافع عن أبيه عن
جده، وقال: لا يعرف رفاعة هذا إلا برواية محمد بن إسماعيل بن أبي فديك عنه،
إقال البخاري: فيه نظر (٢)، وقال عبد الرحمن: سألت أبي عن حديث رواه أبو نعيم
من إبراهيم بن مجمع عن هرير يعني هذا بزيادة: قدر ما يبصر القوم مواقع نبلهم،
عقال أبي: ثنا هارون بن معروف وغيره عن أبي إسماعيل إبراهيم ابن سليمان
تمؤدب(٣) عن هرير، وهو أشبه(٤)، وقال في موضع آخر: سمعت أبي وذكر حديث
براهيم بن سليمان المؤدب عن هرير، فقال: روى أبو بكر بن أبي شيبة هذا الحديث
عن أبي نعيم عن ابن مجمع، وسمعنا کتاب إبراهيم بن إسماعيل کله عن أبي نعيم،
تنم يكن لهذا فيه ذكر، وقد حدثنا غير واحد عن المؤدب، قلت لأبي: الخطأ من أبي
حيم أو من أبي بكر؟ قال: أرى قد تابع أبا بكر رجل آخر، فعلى هذا الأولى أن الخطأ
عن أبي نعيم، أراد أبا إسماعيل المؤدب، فغلط في نسبته إلى ابن مجمع(٥)، وفيما
وردناه رد لما قاله الإشبيلي: وقد روي(٦) بإسناد آخر إلى رافع(٧)، ولتقرير أبي
تحسن ذلك، ويشبه أن يكون مستند الإشبيلي في تضعيف عاصم ما قيل: كلّ عاصم
في حفظه شيء، ولئن كان إياه فغير نافع له؛ لأن العمومات لا يستدل بها، لأنا رأينا
عن أطلق كابن معين وغيره عاد، فوثق الذي عمم فيه القول، والله تعالى أعلم، وفي
تباب حديث بلال قال رسول الله وتلقى: ((أسفروا بالفجر، فإنه أعظم للأجر)، رواه
٠) ((المعجم الكبيرة للطبراني (٤٢٩٤).
*) (الكامل)) لابن عدي (٣/ ١٦١).
*) كذا في ((العلل»، وهو الصواب، وفي الأصل: المؤذن، ثم وجدته على الصواب في ١م)».
٤) (علل ابن أبي حاتم) (١/ ١٣٩)، رقم (٣٨٥).
٥) المصدر السابق (١/ ١٤٣ - ١٤٤) رقم (٤٠٠).
*) في الأصل: يروي، وهو خطأ، والصواب: ما أثبت كما في ((الأحكام،، ثم وجدته على الصواب
في (م)).
(١) ((الأحكام الوسطى)) (١/ ٢٦٥)، وقد سبق.

٠٢٤٨
باب وقت صلاة الفجر
البزار في مسئده من طريق أيوب بن سيار القائل فيه ابن معين(١): ليس بشيء عن
محمد بن المنكدر عن جابر عن أبي بكر عنه (٢)، ورواه الطبراني في مسنده وبلفظ
(يا بلال أصبحوا بالصبح، فإنه خير لكم)(٣)، وحديث عبد الله بن مسعود .
رسول الله : ((أسفروا بصلاة الصبح، فإنه أعظم للأجر))، رواه أبو القاسم من
حديث الثوري، وعن(٤) شعبة عن زبيد عن مرة عنه(٥)، وحديث جابر بن عبد الله
قال: كان النبي ◌َل يؤخر الفجر كاسمها، رواه الطحاوي من طريق يزيد بن سنان عن
عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن ابن عقيل عنه (٦)، وحديث أبي طريف الهذلي:
أنه كان يشاهد النبي (٧) وَ ﴿، وهو محاصر أهل الطائف(٨)، فكان يصلي صلاة الفجر
لو أن إنسانًا رمى بنبله أبصر مواقع نبله، ذكره أيضًا من حديث ذكره زكريا بن إسحاق
عن الوليد بن عبد الله بن أبي سميرة(٩)، كذا ذكره، ویشبه أن یکون وهمًا، لما روع
العسكري في معرفة الصحابة عن ابن أبي داود ئنا محمود بن آدم ثنا بشر بن السري .
زكريا بلفظ: كان النبي 998 يصلي بنا صلاة المغرب(١٠)، وكذا قال أبو عمر: حديثه
(١) ليس واضحًا في الأصل، وقد عينته بالرجوع لكتب الرجال، ثم وجدته كذلك في (م)).
(٢) «كشف الأستار» (٣٨٣).
(٣) ((المعجم الكبير للطبراني (١٠٦٧).
(٤) في الأصلين: الثوري عن شعبة، وقد أثبت ما في المعجم الكبير.
(٥) ((المعجم الكبير» (١٠٣٨١).
(٦) ((شرح معاني الآثار)» (١ / ١٧٨).
(٧) كذا في (م)4، وفي شرح المعاني: شاهدًا مع رسول الله وَله.
(٨) كذا بالأصلين، وفي شرح المعاني: أنه كان شاهدًا مع رسول الله ◌َّر حصن الطائف.
(٩) كذا في الأصلين، وفي بعض المصادر، وفي (شرح معاني الآثار» (١/ ١٧٨) المطبوع: الوليد ابن
عبد الله بن أبي سمرة، وهو تصحيف، وقد تكلم المعلمي لك في تعليقه على التاريخ الكبير
للبخاري (١٤٦/٨) في الخلاف في اسمه.
(١٠) وكذا هو في معرفة الصحابة لأبي نعيم (٦٨٧٨)، وفي ((مسند أحمد» (٣/ ٤١٦)، وغيره قال:
صلاة العصر.

٢٤٩
ـت وقت صلاة الفجر
في صلاة المغرب(١)، والله أعلم، وحديث زيد بن أسلم عن أنس بن مالك قال
رسول الله وَلير: ((أسفروا بصلاة الصبح يغفر لكم))، أخرجه الهروي في معجمه(٢)،
ولفظه في الموضوعات: (من نور بالفجر نور الله قلبه وقبره، وقبلت صلاته)، ورده
يجي داود النخعي(٣)، وفي كتاب النسائي: سئل عليه السلام عن وقت صلاة
- الصبح، فأمر بلالًا حين طلع الفجر، فأقام الصلاة، ثم أسفر الغد، حتى أسفر
- كذا في ((م)]، ثم قال: أين السائل عن وقت صلاة] الغداة؟ ما بين هاتين أو هذين
وقت)(٤)، وحديث علي قال: صلى بنا النبي ◌َله صلاة الفجر يومًا بغلس، وكان
زيما يغلس، ويسفر ... الحديث بطوله، وسأل ابن أبي حاتم أباه عنه، فقال: راويه
"يُو خالد عمرو بن خالد الواسطي، وهو ضعيف الحديث جدًّا(٥)، و كتاب أبي جعفر
من طريق علي بن ربيعة قال: سمعت علي بن أبي طالب يقول: يا قنبر أسفر، أسفر،
ومن حديث شجاع بن الوليد عن داود الأودي عن أبيه يزيد قال: كان علي بن أبي
غالب يصلي بنا الفجر، ونحن نتوقى (٦) الشمس مخافة أن تكون قد طلعت)(٧)،
وفي کتاب أبي نعيم نا سعيد بن عبيد الطائي عن علي بن ربيعة سمعت عليًّا یقول: يا
ين التياح: أسفر، أسفر بالفجر، وثنا سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن نافع بن
(٢) ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٤ / ١٦٩٦).
:٢) رواه البزار كما في «كشف الأستارا (٣٨٢).
٣) «الموضوعات» (٢/ ١٣)، أول كتاب الصلاة.
٤) كذا بالأصل، والظاهر أن فيه سقطًا، والحديث عند النسائي (١/ ٢٧٠ - ٢٧١) من حديث أنس أن
رجلًا أتى النبي ◌َّـ، فسأله عن وقت صلاة الغداة؟ فلما أصبحنا من الغد أمر حين انشق الفجر أن
تقام الصلاة، فصلى بنا، فلما كان من الغد أسفر، ثم أمر، فأقيمت الصلاة، فصلى بنا، ثم قال:
((أين السائل عن وقت الصلاة؟، ما بين هذين وقت))، كذا قلت ثم وجدت السقط مثبتًا في ((م))، وهو
ما بين المعکوفتین.
(٤) ((علل الحديث) لابن أبي حاتم (١/ ١٥٠) رقم (٤٢١).
(٥) كذا في الأصلين، وفي شرح المعاني: تتراءى.
٧٠) (شرح معاني الآثار)» (١/ ١٧٩ - ١٨٠).

٢٥٠
باب وقت صلاة الفجر
جبير بن مطعم قال: كتب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى (أن صل الفجر إذا نو.
النور)(١)، قال: وكان عمر بن مسلم يقول: كان سويد قال(٢): كان عليٍّ يسفر حتى
تکاد الشمس تطلع، و کان سوید بن غفلة یسفر بالفجر إسفارًا شديدًا، وقال وقاء پڼ
إياس: سمعت سعيد بن جبير يقول لمؤذنه: (نور، نور)، ونا سفيان عن شیخ قال:
كان الربيع بن خيثم يقول لمؤذنه: نور، نور، قال أبو نعيم: ورأيت سفيان يسفر
بصلاة الغداة (٣)، ومن حديث زهير بن حرب عن شعبة عن عبد الملك بن ميسرة عن
زيد بن وهب قال: صلى بنا عمر صلاة الصبح، فقرأ بسورة بني إسرائيل(3
والكهف، حتى جعلت أنظر إلى جدار المسجد: هل طلعت الشمس؟(٥))، ومن
حديث عبد الرحمن بن زيد قال: كنا مع عبد الله بن مسعود، فكان يسفر بصلاة
الصبح(٦)، ومن حديث جبير بن نفير قال: صلى بنا معاوية بن أبي سفيان الصبح
بغلس، فقال(٧) أبو الدرداء: أسفروا بهذه الصلاة، فإنه أفقه لكم، إنما تريدون أنـ
تخلوا بحوائجكم(٨)، وثنا ابن خزيمة عن القعنبي عن عيسى بن يونس عن الأعمش
عن إبراهيم قال: ما اجتمع أصحاب رسول الله وله على شيء ما اجتمعوا على
التنوير(٩)، وحديث أبي شعبة الطحان جار الأعمش عن أبي الربيع الحنظلي قال:
كنت مع ابن عمر، فقلت: يا أبا عبد الرحمن إني أصلي معك الصبح، ثم ألتفت فلا
(١) الصلاة لأبي نعيم ص(٢١٤ - ٢١٥) رقم (٣١٧، ٣١٨).
(٢) كذا بالأصل، والذي في الصلاة لأبي نعيم ص(٢١٦) رقم (٣٢٣): حدثنا سفيان عن ليث عن
رجل ... فذكره.
(٣) الصلاة لأبي نعيم ص(٢١٨ - ٢١٩) رقم (٣٢٨)، (٣٣٠)، (٣٣١).
(٤) سقطت من الأصل كلمة: (بني)، وهي في (شرح معاني الآثار))، ثم وجدتها في (١م)).
(٥) ([شرح معاني الآثار)) (١/ ١٨٠).
(٦) المصدر السابق (١/ ١٨٢).
(٧) في الأصل: قال، وقد أثبت الفاء كما في ((شرح المعاني))، ثم وجدتها في (م)).
(٨) ((شرح معاني الآثار» (١/ ١٨٤).
(٩) المصدر السابق (١ / ١٨٤).

٢٥١
ت وقت صلاة الفجر
ذى وجه جليسي، ثم أحيانا تسفر، قال: كذلك رأيت رسول الله وَل﴾ يصلي،
أحببت أن أصليها كما رأيت رسول الله ◌َلا يصليها(١)، وحديث صفوان بن المعطل
ما شكته زوجته إلى النبي وَلاير، وأنه ما يصلي الصبح حتى تطلع الشمس، فقال له
نبي ﴾: ((إذا استيقظت فصل)»، وهو مخرج في الصحيح (٢)، وسيأتي، وحديث
معاذ قال: بعثني النبي﴿ إلى اليمن، فقال: ((إذا كان الشتاء فغلس بالفجر، وأطل
لقراءة قدر ما يطيق القوم، ولا تملهم، وإذا كان الصيف فأسفروا بالفجر، فإن الليل
تحسیر، والناس ينامون، فأمهلهم حتى يدركوا»، رواه البغوي في شرحه من حديث
يوسف بن أسباط عن المنهال بن جراح عن عبادة عن ابن غنم عنه(٣)، وفي كتاب
تضعفاء لابن حبان: وروى سعيد بن أوس أبو زيد الأنصاري عن ابن عون عن ابن
سيرين عن أبي هريرة يرفعه: (يا بلال أسفر بالصبح، فإنه أعظم للأجر)، ثم قال:
ئيس هذا من حديث ابن عون، ولا ابن سيرين(٤)، وإنما هذا المتن من حديث
فع فقط، وسعيد پروي عن ابن عون ما ليس من حديثه(٥). انتهى كلامه، وفيه نظر
ـما أسلفناه، والله تعالى أعلم، وحديث أبي الدرداء يرفعه: (أسفروا بالفجر
تقهوا)، ذكره الحافظ أبو إسحاق إبراهيم بن محمد(٦) في مسند أبي الدرداء جمعه
عن أبي زرعة نا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي نا محمد بن شعيب سمعت سعيد
بن سنان يحدث عن أبي الزاهرية به عنه، وتقدم حديث ابن لبيد عن رجال من
(أ) (مسند أحمد» (٢/ ١٣٥ - ١٣٦).
٢) يفهم من قول الشارح تتكلم أنه في أحد ((الصحيحين))، وليس كذلك، بل هو عند أبي داود
(٢٤٥٩)، وأحمد (٣/ ٨٠) وغيرهما، وابن ماجه (١٧٦٢) مختصرًا، وقد أخرجه الحاكم (١/
٤٣٦)، وقال صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه.
.ج) (شرح السنة)» للبغوي (٣٥٧).
(٤) كذا بالأصلين، وفي «المجروحين)»: ولا أبي هريرة.
٤) (المجروحين)) لابن حبان (١/ ٣٢٠ - ٣٢١).
٢) هو إبراهيم بن محمد بن عبيد - ترجمته في السير (٢٤٩/١٥).

٢٥٢
باب وقت صلاة القصير
الأنصار(١)، وحديث ابن عباس(٢)، وحديث أبي هريرة عن النبي ◌َلي: ((لا تزال أمتي
على الفطرة ما أسفروا بالفجر))، ذكره أبو القاسم في الأوسط من حديث عبد العزيز بن
رفيع عن أبي سلمة عنه، وقال: لم يروه عن عبد العزيز إلا حفص بن سليمان، تفرد
به عمرو بن عون(٣)، وسيأتي أيضًا حديث أبي برزة الأسلمي(٤).
غريبه: قوله: (بغلس)، يعني: اختلاط ضياء الصبح بظلمة الليل، وفي
الصحاح: هو ظلمة آخر الليل، قال الأخطل:
فلس الظلام من الرباب خيال
كذبتك عينك أم رأيت بواسط
وقوله: أسفر، قال أبو عمرو: يعني: أضاء، قال ابن خالويه: وكذلك جشر.
وابتسم، وانفجر عمود الصبح، وضحك، وهذه غير مستعملة، وحكى القزاز، وأبد
عديس في كتاب الصواب: سفر بغير ألف، وحكاه أيضا ابن القطاع بقوله: سفر
الصبح، وأسفر، وأبى الأصمعي إلا سفر، قاله بن درستويه، كل ذلك راجع إلى
أصل واحد، وهو السفر، يقال: سفرت البيت: إذا كشفته أو كنسته سفرًا، وسفرت
الريح السحاب، وسفرت النار الظلمة، وفي الصحاح: معنى (أسفروا بالفجر) أي:
صلوها مسفرين، ويقال: طولوها إلى الإسفار، وأسفر وجهه حسنا، أي: أشرق.
والإسفار: الانحسار، وحكى ابن القوطية: سفرت الشمس: طلعت، والمرأة
سفور(٥): كشفت وجهها، وأسفر الشيء: أضاء، والقوم صاروا في أسفار الصبح.
زاد ابن طريف: وأسفر الليل: انقضى، وانكشفت ظلمته، قال بعض الخوارج:
فيسفر عنهم وهم ركوع
إذا ما الليل أظلم كابدوه
وفي الأساس في فصل الحقيقة: وخرجوا في السفر في بياض الفجر، ورح بتـ
(١) ((سنن النسائي» (١/ ٢٧٢).
(٢) قد تقدم.
(٣) ((المعجم الأوسط» للطبراني (٣٦١٨).
(٤) سيأتي عند ابن ماجه (٨١٨)، وهو عند البخاري (٥٤١)، ومواضع أخرى، ومسلم (٦٤٧).
(٥) في (م)»: سفورًا.

٢٥٣
ـت وقت صلاة الفجر
سفر ببياض قبل الليل، وبقى عليك سفر من نهار، وفي المجاز: وجه مسفر:
-شرق سرورًا، ﴿وُجُوهٌ يَؤْمِيِذٍ مُسْفِرَةٌ ﴾، وفي الفصيح: وقد سفرت المرأة إذا
تمت خمارها عن وجهها، والرجل عمامته، وهي سافِر، وأسفر وجهها: إذا أضاء،
كذلك الصبح، وفي الغريبين: قيل: للكاتب: سافر؛ لأنه يبين الشيء، ويوضحه،
يمته إسفار الصبح، وفي الكتاب المغيث لأبي موسى: أسفر الصبح: انكشف،
منه الحديث: (أسفروا بالصبح)، قال الخطابي: يحتمل أنه حين أمروا بالتغليس
-تفجر، كانوا يصلونها عند الفجر الأول رغبة في الأجر، فقيل: أسفروا بها، أي:
خروها إلى ما بعد الفجر الثاني، فإنه أعظم للأجر، قال أبو موسى: ويدل على
صحة قول الخطابي حديث هرير بن عبد الرحمن بن رافع(١) عن جده أن النبي ◌َّياه
ذل لبلال: ((نور بالفجر قدر ما يبصر القوم مواقع نبلهم)»(٢)، ويدل عليه(٣) أيضًا فعله
﴾، فإنه كان يغلس بها إلا يومًا واحدًا على ما روي، فلو كان الإسفار أفضل لما
أن يختار التغليس عليه، قاله الخطابي، فإن قيل: فإن صلاتهم قبل الوقت لا
تجزئهم أصلًا، قيل: كذلك هو إلا أنهم لا يفوتهم ثوابهم: (كالحاكم إذا اجتهد
-خطأ كان له أجر، وإن أخطأ). وقيل: إن الأمر بالإسفار إنما جاء في الليالي
عقمرة التي لا يبين فيها جيدًّا؛ فأمروا بزيادة تبيّن فيه، قاله أبو حاتم بن حبان،
ء لله عز وجل أعلم.
وقد اختلف العلماء في وقت الفجر المختار، فذهب أبو حنيفة، وسفيان بن سعيد
- كثر العراقيين: إلى أن الإسفار أفضل، قالوا: وهو قوة الضوء، قال في المحيط:
! كانت السماء مصبحة فالإسفار أفضل، إلا للحاج بمزدلفة، فهناك التغليس
فضل، وفي المبسوط: الإسفار بالفجر أفضل من التغليس سوى الأوقات كلها، قال
تحاوي: إن كان من عزمه التطويل شرع بالتغليس ليخرج في الإسفار، قال: وهو
٠) في الأصلين: بقية عن عبد الرحمن بن رافع عن جده، والصواب ما أثبت.
(٢) ((المعجم الكبير للطبراني (٤٤١٤).
٣٠) كلمة: (علیه) ليست بالأصلين

٢٥٤
باب وقت صلاة القصر
قول أبي حنيفة وصاحبيه، قال وحديث الإسفار ناسخ لحديث التغليس(١)، وقــ
الدبوسي: لا يدع التأخّر لمن ينام في بيته بعد الفجر، بل يحضر المسجد لأو
الوقت، ثم ينتظر الصلاة ليكون له ثواب المصلي بانتظارها، ويكف عن الكلام
بالكينونة في المسجد، ثم يصلي لآخر الوقت، ولو صلّى لأول الوقت قبل ما يمكنـ
المكث والمقام إلى طلوع الشمس، بل ينتشر بعد الفراغ لحديث الدنيا، وذهب
الشافعي، وأحمد، وإسحاق، والليث، والأوزاعي، وأبو ثور، وداود، ومالك في
الصحيح عنه: إلى أن التغليس أفضل، قال ابن المنذر: وقد روينا عن أبي بكر.
وعمر، وعثمان، وعلي، وأبي موسى، وابن الزبير، وابن عمر، وأبي هريرة أخبارً
تدل على أن التغلیس بالصلاة أفضل من تأخيرها(٢) انتھی، و(٣) قد ذكرنا عن علي ».
يخالف هذا، وكذلك عن عمر بن الخطاب، وأما آخر وقتها، فمذهب الجمهور:
أنه طلوع الشمس، قال القرطبي: وهو المشهور من مذهب مالك، قال: وعلى هــ
لا يكون لها عنده وقت ضرورة، ولا يؤثم تارك الصلاة إلى ذلك الوقت متعمدً.
وروى ابن القاسم، وابن عبد الحكم عنه أن آخر وقتها الإسفار الأعلى، فعلى هنـ
يكون ما بعد الإسفار وقت لأصحاب الأعذار، ويؤثم من أخرها إلى ذلك الوقت.
وعن أبي سعيد الاصطخري: من صلاها بعد الإسفار الشديد كان قاضيًا، لا مؤدئٍّ.
وإن لم تطلع الشمس، وفي الإشراف: أجمع أهل العلم على أن مصلي الصبح بعـ
طلوع الفجر وقبل طلوع الشمس أنه مصليها في وقتها، وقال في الإقناع: أول وقت
صلاة الصبح: طلوع الفجر الثاني المعترض المستطير، وآخر وقتها لغير المعذور:
الإسفار(٤). انتهى كلامه، وفيه نظر؛ من حيث جعله في الأول وقتا مطلقًا لغير
المعذور، وللمعذور، وفي الثاني قيده بالمعذور، وجعله إجماعًا، وقد ذكرنا قبل أن
لا إجماع، والله تعالى أعلم.
(١) (شرح معاني الآثار) (١/ ١٨٤) بتصرف.
(٢) ((الأوسط)) (٢ / ٣٧٤ - ٣٧٨) بتصرف.
(٣) الواو ليست بالأصلين.
(٤) «الإقناع)» (١/ ٨١).

٢٥٥
ـب وقت صلاة الفجر
من هذا القبيل قوله وله: ((إن للصلاة أولا وآخرًا، وإن أول وقت الظهر حين تزول
تشمس، وإن آخر وقتها حين يدخل وقت العصر، وإن أول وقت العصر حين يدخل
=فتها، وإن آخر وقتها حين تصفر الشمس، وإن أول وقت المغرب حين تغرب الشمس،
غرين آخر وقتها حين يغيب الأفق، وإن أول وقت العشاء الآخرة حين يغيب الأفق، وإن
خر (١) وقتها حين ينتصف الليل، وإن أول وقت الفجر حين يطلع الفجر، وإن آخر
وقتها حين تطلع الشمس))، رواه الترمذي عن هناد عن ابن فضيل عن الأعمش عن
"بي صالح عن أبي هريرة، وقال: سمعت محمدًا يقول: حديث الأعمش عن مجاهد
في المواقيت أصح من حديث محمد بن فضيل عن الأعمش، وحديث محمد بن
فقيل خطأ، أخطأ فيه محمد بن فضيل.
ثنا هناد ثنا أبو أسامة عن أبي إسحاق الفزاري عن الأعمش عن مجاهد قال: كان
يقال: إن للصلاة أولاً وآخرًا، فذكر نحو حديث محمد بن فضيل، وحكى عن
الأعمش نحوه بمعناه(٢)، وقال في العلل: سألت محمدًا عن هذا الحديث، فقال:
يهم ابن فضيل في حديثه، والصحيح هو حديث الأعمش (٣)، وكذا قال أبو حاتم
ـما سأله ابنه عنه: هذا خطأ، وهم فيه ابن فضيل، يرويه أصحاب الأعمش عن
الأعمش عن مجاهد قوله(٤)، وقال الدارقطني: هذا لا يصح مسندًا، وهم في سنده
بن فضيل، وغيره يرويه عن الأعمش عن مجاهد مرسلًا، وهو أصح من قول ابن
تفضيل(٥)، وقال أبو علي الطوسي في أحكامه: يقال: حديث الأعمش عن مجاهد
في المواقيت أصح من حديث ابن فضيل. انتهى. و(٦) محمد بن فضيل ممن خرج
٢) سقطت من الأصل كلمة: (آخر)، ثم وجدتها في ((م).
٠) (سنن الترمذي)) (١٥١).
*) ((العلل الكبير" للترمذي ص (٦٢) رقم (٨٣).
(٤) ((علل الحديث)) لابن أبي حاتم (١/ ١٠١) رقم (٢٧٣).
٤) (سنن الدارقطني)) (١/ ٢٦٢).
:) الواو ليست بالأصلين.

٢٥٦
باب وقت صلاة النجر
حديثه في الصحيحين، فإذا رفع حديثًا قبلت زيادته، لا سيما مع عدم المخالفة.
ولهذا فإن ابن حزم(١) لم يلتفت إلى توهيمه بغير مستند، بل صححه، واستنـ
به(٢)، وقال ابن القطان: لا يبعد أن يكون عند الأعمش في هذا عن مجاهد أو غير.
مثل الحديث المرفوع(٣)، والله أعلم، وله شاهد في كتاب الدارقطني من حديث
إبراهيم بن الفضل عن المقبري عن أبي هريرة قال عليه السلام: ((إن أحدكم ليعي
الصلاة لوقتها، وقد ترك من الوقت الأول ما هو خير له من أهله وماله»(٤)، قال : -
الحصار: رجاله كلهم ثقات(٥)، وحديث ابن مسعود: سألت رسول الله #: /
العمل أفضل؟ قال: ((الصلاة في أول وقتها))، رواه الحافظ أبو بكر بن خزيمة في
صحيحه عن بندار، ثنا عثمان بن عمر ثنا مالك بن مغول عن الوليد بن العيزار ع
أبي عمرو الشيباني عنه(٦)، وابن حبان في صحيحه عن عمر بن محمد الهمداني
والحسن بن سفيان (٧) قالا: ثنا بندار، وقال: (الصلاة في أول وقتها)، تفرد بها عثمــ
ابن عمر (٨)، وحدثنيه محمد بن أحمد بن زيد، ثنا الحسن بن مكرم ثنا عثمان -.
عمر بإسناده مثله(٩)، ولما ذكره ابن حزم صححه، واستدل به(١٠)، ولما خرجه
الحاكم في مستدركه عن أبي عمرو بن السماك، ثنا الحسن بن مكرم، وثنا على =
(١) ليست في الأصل الفاء في: (فإن)، والسياق يقتضيها.
(٢) «المحلى» (٣/ ١٦٨ - ١٦٩).
(٣) («بيان الوهم والإيهام؟ (٥/ ٤٣٨ - ٤٣٩) رقم (٢٦١٣).
(٤) ((سنن الدارقطني)» (١/ ٢٤٨).
(٥) قلت: بل إبراهيم بن الفضل تالف.
(٦) ((صحيح ابن خزيمة» (٣٢٧).
(٧) في الأصلين: إسحاق بن سفيان، والصواب ما أثبت كما في ((الإحسان)).
(٨) ((الإحسان)) (١٤٧٩).
(٩) لم أقف على هذا الإسناد عند ابن حبان، والظاهر أن هناك سقطًا أو تصحيفًا، والله أعلم.
(١٠) ((المحلى)) (٣/ ١٨٢ - ١٨٣).

٢٥٧
تف وقت صلاة الفجر
عيسى ثنا أبو بكر (١) محمد بن إسحاق ثنا الحسن بن مكرم ثنا عثمان بن عمر به،
قال: هذا حديث يعرف بهذا اللفظ لمحمد بن بشار بندار عن عثمان، وبندار من
حفاظ المتقنين الأثبات، ثناه علي بن عيسى في آخرين، قالوا: ثنا أبو بكر بن
-سحاق ثنا بندار فذكره قال: فقد صحت هذه اللفظة باتفاق المتقنين بندار، وابن
مكرم على روايتهما عن عثمان، وهو صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، وله
شواهد في هذا الباب منها: ما ثناه أبو سعيد إسماعيل بن أحمد الجرجاني ثنا محمد
بن الحسين بن مكرم(٢) ثنا حجاج بن الشاعر ثنا علي بن حفص المدائني ثنا شعبة
عن الوليد بن العیزار، سمعت أبا عمرو أنبأ صاحب هذه الدار، وأشار إلى دار ابن
مسعود قال: سألت النبي ◌َّه: أي الأعمال أفضل؟ قال: ((الصلاة في أول وقتها))، ثم
قال: قد روى هذا الحديث جماعة عن شعبة، ولم يذكر هذه اللفظة غير حجاج عن
علي بن حفص، وحجاج حافظ ثقة، وقد احتج مسلم بعلي بن حفص المدائني (٣)،
وفي كتاب السنن للدارقطني من حديث حماد بن زيد عن الحجاج عن سليمان:
وذكر أبا عمرو الشيباني أنه قال: حدثني صاحب هذه الدار بلفظ: (الصلاة لميقاتها .
"لأول)(٤). قال الحاكم: ومنها ثنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب(6) ثنا الحسن بن علي
بن شبيب عن(٦) محمد بن مثنى نا ابن جعفر نا شعبة أخبرني عبيد المكتب،
سمعت: أبا عمرو الشيباني يحدث عن رجل من أصحاب النبي وَل ﴿ فذكره، الرجل
هو: ابن مسعود لإجماع الرواة فيه على أبي عمرو الشيباني.
ومنها ما أنبأ أبو جعفر محمد بن محمد البغدادي ثنا يحيى بن عثمان بن صالح
(٤٠) في الأصلين: أبو العباس، والصواب ما أثبت كما في المستدرك، وسيأتي على الصواب بعد.
(٢) كذا بالأصلين، وهو الصواب، وفي «المستدرك)): محمد بن الحسن بن مكرم.
٣٤) ((المستدرك)) (١ / ١٨٨ - ١٨٩).
٤٤) ((سنن الدار قطني)) (١/ ٢٤٧).
(٥) في الأصلين: يعقوب بن أحمد، والصواب ما أثبت كما في ((المستدرك)).
(٦) سقطت من الأصل كلمة: (عن)، ثم وجدتها في (م).

٢٥٨
باب وقت صلاة الفجر
السهمي بمصر ثنا علي بن معبد ثنا يعقوب بن الوليد عن عبيد الله بن عمر (١) عن
نافع عن ابن عمر قال الر: ((خير الأعمال الصلاة في أول وقتها))، يعقوب بن الوليد
هذا: شيخ من أهل المدينة، سكن بغداد، وليس من شرط هذا الكتاب، إلا أن له
شاهدًا عن عبد الله (٢).
حدثني أبو عمرو محمد بن أحمد بن إسحاق العدل النحوي ثنا محمد بن علي بن
الحسين الرفي ثنا إبراهيم بن محمد بن صدقة العامري في كندة في مجلس الأشج
ثنا محمد بن حمير الحمصي عن عبد الله بن عمر العمري عن نافع عن ابن عمر
بمثله، ومنها ما ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الدوري ثنا أبو سلمة منصور بن
سلمة الخزاعي (٣) ثنا عبد الله بن عمر العمري(٤) عن القاسم بن غنام عن جدته الدنيـ
عن جدته أم فروة، وكانت ممَّن بايع رسول الله وَله، وكانت من المهاجرات
الأول، أنها سمعت النبي ◌َّز، وسئل عن أفضل الأعمال، فقال: ((الصلاة الأولى
وقتها))، هذا حديث رواه الليث بن سعد، والمعتمر بن سليمان، وقزعة بن سويد،
ومحمد بن بشر العبدي عن عبيد الله بن عمر(٥) عن القاسم بن غنام، أما حديث
الليث، فحدثناه أبو بكر بن داود بن سليمان الزاهد(٦) ثنا أحمد بن عبد الرحمن بن
محمد بن الحسن المعافري بمصر ثنا علي بن عبد الرحمن علان(٧) ثنا عمرو بن
(١) في الأصلين: عبد الله بن عمر، والصواب ما أثبت كما ((المستدرك)) و((سنن الدارقطني)).
(٢) كذا في الأصلين، وهو الأقرب للسياق، وفي ((المستدرك)): إلا أنه شاهد عن عبيد الله.
(٣) في الأصل: الحراني، والصواب ما أثبت كما في ((المستدرك))، ثم وجدته كذلك في (م).
(٤) كذا في الأصلين، وهو الصواب كما في ((السنن) للدار قطني، فإن طرق الحديث كلها عن عبد الله
· ابن عمر العمري، وفي ((المستدرك)»: عيد الله.
(٥) كذا بالأصلين، وفي ((المستدرك))، وفي ((سنن الدار قطني)): عبد الله بن عمر.
(٦) وفي الأصلين: أبو بكر بن سليمان بن داود، والصواب ما أثبت كما في ((المستدرك))، وهو محمد
ابن داود بن سليمان.
(٧) في الأصل: علي بن عبد الرحمن بن علان، والصواب ما أثيت كما في ((المستدرك))، ثم وجدته
كذلك في «م».

٢٥٩
ـ وقت صلاة الفجر
شربيع بن طارق ثنا الليث به، سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب سمعت الدوري
سمعت يحيى بن معين يقول: قد روى عبد الله بن عمر (١) عن القاسم بن غنام، ولم
وو عنه أخوه عبيد الله(٢)، وقال أبو عيسى: وحديث أم فروة لا يروى إلا من حديث
عبد الله العمري، وليس هو بالقوي عند أهل الحديث، واضطربوا في هذا
تحديث(٣)، وقال أبو القاسم في الأوسط: لم يرو هذا الحديث عن عبيد الله بن
عمر إلا قزعة بن سويد(٤)، وفيه نظر لما أسلفناه، ولما في سنن أبي داود: ثنا
تخزاعي، والقعنبي عنه(٥)، وأما قول الحاكم: وعليّ بن حفص ممن احتج به
عسلم، وكذا قاله في المدخل ففيه دلالة على تفرده به دون البخاري، وليس كذلك،
- قد احتجا به جميعًا فيما ذكره الباجي، وابن سرور، وأبو إسحاق الصريفيني،
عأبو إسحاق الحبال، ومن خطهما نقلته، وحديث ابن عمر قال عليه الصلاة
و السلام: ((الوقت الأول من الصلاة رضوان الله، والوقت الآخر عفو الله»، رواه أبو
عيسى من حديث يعقوب بن الوليد المدني عن عبد الله بن عمر عن نافع به(٦)، ولما
ذكره ابن حبان في كتاب الضعفاء قال: تفرّد به يعقوب بن الوليد، وكان يضع
تحديث(٧)، وكذا ابن عدي رده به، وزعم: أن البخاري قال فيه: ليس بشيء(٨)،
*) في الأصل: عبيد الله بن عمر، والصواب ما أثبت كما في ((المستدرك))، ثم وجدته كذلك في (م)).
*) ((مستدرك الحاكم)» (١/ ١٨٩ - ١٩٠).
٣] ((سنن الترمذي» (٣٢٣/١).
٤) (المعجم الأوسط)) للطبراني (٨٦٠)، وقد أثبت (عبيد الله) كما في ((الأوسط)، وكذا ((سنن
الدارقطني: (١/ ٢٤٨)، وفي الأصل: (عبد الله)، ثم وجدته على الصواب في ((م))، فالله أعلم.
٥) ((سنن أبي داود" (٤٢٦).
٠) (سنن الترمذي)» (١٧٢).
١٠) (المجروحين)) لابن حبان (٣/ ١٣٨).
٨) "كذا بالأصلين، وهو نسبة هذا القول للبخاري كثفه، والذي في ((الكامل)) (٧/ ١٤٧ - ١٤٩) نسبة
هذا القول للنسائي، والله أعلم.