Indexed OCR Text
Pages 201-220
سعيد بن جبير عن أبى عبد الرحمن السلمى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا أحد أصبر على أذى سمعه من الله أنه يشرك به
ويجعل له الولاثم هو يعافيهم ويرزقهم * حدثنا محمد بن عبدالله بن مير وأبو سعيد الأشج قالاتنا وكيع ثنا الاعمش تناسعيد بن
جبير عن أبى عبد الرحمن السلمى عن أبى موسى عن النبى صلى الله عليه وسلم بمثله الاقوله ويجعل له الولد فانه لم يذكره
#وحدثنى عبيد الله بن سعيد ثنا أبو اسامة عن الأعمش ئنا (٢٠١) سعيد بن جبير عن أبى عبد الرحمن السلمى قال قال
عبدالله بن قيس قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم
(قول فى الآخر لا أحد أصبر على أذى سمعه من الله) (م) الصبر منع النفس من التشكى وغيره والمراد
به فى الحديث أنه واسع الحلم والحليم هو الذى لا يعاجل بالعقوبة فاطلق على عدم معالجته اسم الصبر
بمعنى الحلم والصبور من أسمائه تعالى الاأن الفرق بينهما أن الصبرتخشى عاقبة أخذه والحلم هو العفومع
القدرة وهو بين فى الحديث فصبره على الأذىيكون مجازا
ما أحد أصبر على أذى يسمعه
من اللهانهم يحملون له ولدا
وهو مع ذلك يرزقهم
ويمافهم و یعطیهم* حدثنى
﴿أحاديث طلب الكافر الفداء﴾
عبيد الله بن معاذ العنبرى
(قول أردت منك أن لا تشرك فأبيت الاالشرك) (م) البارى سبحانه وتعالى مريد لجميع
الكائنات من خير وشر وايمان وكفر ويستحيل أن بريدما لا يقع لمافيه من العجز أو يقع خلاف
ما أراد فتعالى أن يقع فى ملكه مالا بر يد فعنى أردت منك أن لا تشرك طلبت منك أن لا تشرك وبينه
قوله فى الآخر قد سألتك أيسر من ذلك ﴿ قلت﴾ وليس من لوازم الامر الارادة على مذهبنا (م)
وقالت المعتزلة أراد الايمان ولا يريدسبحانه الكفر لان الكفرشر وارادة الشرسفه ويتنزه الحكيم
عن السفه وانما أراد من الكافر الايمان والكافر هو الذى استحب العمى على الهدى وقاسوا فى
ذلك الغائب على الشاهد فقالوا كما أن ارادة الشرسفه فى الشاهد فكذلك هى فى الغائب وقد
أخطوا فى هذا الاستدلال من وجوه منها أنه قياس من غير جامع فلا يلزم من كون ذلك سفها فى الشاهد
أن يكون سفها فى الغائب لانه انما كان سفها فى الشاهد من حيث ان الله تعالى نهى عنه والبارى
سبحانه وتعالى ليس فوقه أحدينهاه أو يأمره وأيضا فان الواحد منا عندهم اذالم يحصل له ما أراده
آذن ذلك بعجزه ولم يقولوا ان البارى سبحانه أراد من الكافر الايمان فاذا لم يؤمن آ ذن ذلك
بعجزه ولازم لهم أن يقولوه لانه مقتضى قياسهم الغائب على الشاهد واذالم يقولوه لم يعطوا القياس
حقه فقدمع فساد ما بنوا عليه ولاحجة لهم فى تصحح مذهبهم بقوله فى الحديث أردت منك أن
لاتشرك فأبيت الا الشرك فان ذلك بينه قوله تعالى واذأخذر بك من بنىآدم من ظهورهم ذرياتهم
فالمراد بالإيمان الذى أراد منهم هو ايمانهم ذلك اليوم وقد حصل لقوله تعالى قالوا بلى أى أنتر بنا
ولكنهم لم يعبدوا لماخرجوامن الدنيا وأيضافان الحديث خبر واحد والمسئلة أصل (قلت)
وأجابواهم عن لزوم العجز بانه سبحانه وتعالى قادر على أن يلجئهم إلى الايمان وانما يلزم العجز لولم يكن
تناأبى ثنا شعبة عن أبى
عمران الجونى عن أنس بن
مالك عن النبى صلى الله
عليه وسلم قال يقول اللهعز
وجل لاهون أهل النار
عذابالوكانت لك الدنيا
ومافيها أكنت مفتديا
بها فيقول نعم فيقول قد
أردت منك ماهو أهون
من هذا وأنت فى صلب آدم
أن لاشرك أحسبه قال
قال ولا أد خلك النار فأبيت
الاالشركة حدثناه محمد
ابن بشار ثنا محمد يعنى ابن
جعفرثنا شعبة عن أبى
عمران قال سمعت أنس
ابن مالك يحدث عن النبى
صلى الله عليه وسلم يمثله
لا أحد أ صبر على أذى سمعه من اللّه) أى واسع الحلم لا يعاجل بالعقوبة مع القدرة عليها (قول أردت
منك أن لا تشرك) أى طلبت منك وأمرتك وقد أوضحه فى الروايتين الأخيرتين بقوله قدسئلت
أيسر فيتعين تأويل الارادة على ذلك جمعابين الروايات ولانه يستحيل عند أهل الحق أن يريد الله
سبحانه شيأ ولا يقع ومذهب أهل الحق أن الله تعالى حريد لجميع الكائنات خيرها وشرها لا يخرج
الاقولهولا أدخلٹ فانه لم
يذكره حدثنا عبد الله
ابن عمر الفواريرى واسحق
ابن إبراهيم ومحمد بن مثنى
وابن بشار قال اسحق أخبرنا وقال الآخر ون ثنامعاذبن هشام ثنا أبى
٠٫٠٠
﴿ ٢٦ - شرح الابى والسنوسى - سابع ﴾
عن قتادة ثنا أنس بن مالك أن نى اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال يقال للكافر يوم القيامة أرأيت لو كان لك ملء الأرض ذهباأ كنت
تفتدى به فيقول نعم فيقال له قدسئلت أيسر من ذلك* وحد ثنا عبد بن حميدثنا روح بن عبادة ح وثنى عمرو بن زرارة
أخبرنا عبد الوهاب يعنى ابن عطاء كلاهما عن سعيد بن أبى عر وبة عن قتادة عن أنس عن النبى صلى الله عليه وسلم بمثله غير أنه
قال فيقال له كذبت قدسئلت ماهو أيسرمن ذلك *حدثنى (٢٠٢)
زهير بن حرب وعبد بن حميد واللفظ لزهبرقالا ثنا
يونس بن محمد ثنا شيبان
عن قتادة ثنا أنس بن
مالك أن رجلاقال يارسول
الله كيف بحشر الكافر
على وجهه يوم القيامة قال
أليس الذى أمشاه على
رجليه فى الدنياقادراعلى
أن يمشيه على وجهه يوم
القيامة قال قتادة بلى وعزة
وبناء حدثناهمر والناقد
تنايزيد بن هرون أخبرنا
حمادبن سلمة عن ثابت
البنانى عن أنس بن مالك
قال قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم يؤتى بأنعم
أهل الدنيامن أهل النار
يوم القيامة فيصبغ فى
النارصبغة ثم يقال يا ابن
آدم هل رأيت خيراقط هل
مربك نعيم قط فيقول
لا واللهياربو یۇنى بأشد
الناسبؤسافى الدنيامن
أهل الجنة فيصبغ صبغة
فى الجنة فيقال له يا ابن آدم
هل رأيت بؤساقط هل
مربك شدة قط فيقول
لا والله يارب مامر بى يؤس
قط ولا رأيت شدة قط
*حدثنا أبو بكر بن أبى
شيبةوزهير بن حرب
واللفظ لزهير قالا ثنا يزيد
ابن هر ون أخبر ناهمام بن
يحى عن قتادة عن أنس
ابن مالك قال قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم ان
الله لا يظلم مؤمنا حسنة
يعطى بها فى الدنياويجزى
قادرا على ذلك. وأجاب الامام بأن هذا لا يغيدلان المراد الايمان الاختيارى والذى بريده لا يقدر
عليه والذى يقدر عليه لا يربده (قول كذبت) ﴿قلت﴾ ما أجابوابه خبر والخبر يعرض له
التصديق والتكذيب فعى كذبت لا تفتدى به وحينئذ يعارضه قوله تعالى ولو أن للذين ظلموا مافى
الارض جميعا (د) والجواب أن معنى الحديث انه يقال له لو رددناك الى الدنيا وكانت لك كلها
أ كنت تفتدى به فيقول نعم فيقال كذبت قدسئلت أيسر من ذلك فأبيت ويكون هذا من معنى قوله
تعالى ولو ردوا لعادوا لمانهواعنه قال ولابد من هذا الجواب ليقع التوفيق بين الآية والحديث
﴿قلت﴾ فكذبه انما هواذا أعيدالى الدنيا كماذكروا ما فى الآخرة لو قدر ملكه ما فى الآخرة
لافتدى به حقيقة وكان الشيخ يقول الجواب بان كذبه انماهو اذا أعيدالى الدنياجواب مبنى على
التأويل بذلك ويصح الجواب واللفظ باق على الحقيقة بماتقرر فى المعقول بان المحال يستلزم المحال
فيرجع الامر فى ذلك الى القضية القائلة لو كان لأحدهم ملء الأرض ذهبالافتدى به ولم يعتد به فلما
كان. لك أحدهم فى الآخرة ملء الأرض ذهبا محالا استلزم المحال الذى هو الجمع بين النقيضين الذى
هو الاقتداء وعدمه قال وان صح فى نفسه فانه لا يساعده ما سيقت له الآية فالأولى ما تقدم من التأويل
بانه اذا أعيد الى الدنيا ( قول فى الآخر أليس الذى أمشاه على رجليه قادرا على أن يمشيه على وجهه
يوم القيامة) ﴿ قلت﴾ جوابه حق ودليله الحية فالشى على الصفح ليس بمتعذر (قول فيصبغ فى
النار) (ع) أى يغمس (قول فى الآخران الله لا يظلم مؤمنا حسنة) (ع) أى لا يترك جزاءه
على شئ من حسناته والظلم يطلق بمعنى النقص ومعنى الحديث أن المؤمن إذا عمل حسنة يرزق عليها
شئ منها عن مراده فهو تعالى مريد لايمان المؤمن وكفر الكافر كما أنه هو المخترع لجميعها لا أثر لسواه فى
شئ منها وأدلة ذلك والرد على المخالفين من المعتزلة مقرر فى علم الكلام (قولم كذبت)(ب) ما أجابوابه
خبر والخبر يعرض له التصديق والتكذيب فعنى كذبت لا تفتدى به وحيثذيعارضه قولهتعالى
ولو أن للذين ظلمواما فى الارض جميعا الآية (ح) والجواب أن معنى الحديث أن يقال لو رددناك
الى الدنيا وكانت لك كلباً كنت تفتدى بها فيقول نعم فيقال كذبت قدسئلت أيسر من ذلك فابيت
ويكون هذا من معنى قوله تعالى ولو رد والعاد والمانهوا عنه قال ولا بد من هذا الجواب ليقع التوفيق
بين الآية والحديث (ب) فكذبه انما هو إذا أعيد الى الدنيا كماذكر وأما فى الآخرة لوقدر ملكه
جميع ما فى الارض لافتدى به حقيقة وكان الشيخ يقول الجواب بان كونه انما هو اذا أعيد الى الدنيا
جواب مبنى على التأويل بذلك ويصح الجواب واللفظ باق على حقيقته بما تقرر فى المعقول بأن
المحال يستلزم المحال فيرجع الإمر فى ذلك الى القضية القائلة لو كان لا حدهم ملء الأرض ذهبالافتدى
به ولم يعتدبه فلما كان مل أحدهم فى الآخرة ملء الدنياذهبا محالا استلزم المحال الذى هو الجمع
بين النقيضين الذى هو الافتداء وعدمه وهذا الذى قال وان صح فى نفسه فانه لا يساعده ما سيقت له
الآية فالاولى ما تقدم من التأويل بأنه إذا أعيد الى الدنيا (قول قادراأن يمشيه على وجهه) جواب حق
والعيان صدقه فان الحية ونحوها مشاهد فيها ذلك ويقع منها من أسرع الحركة والجرى ما يقع من
الماشى على رجليه (قول فيصبغ فى النار صبغة) بفتح الصادأى يغمس خمسة والبؤس بالهمز هو
الشدّة (قول ان الله لا يظلم مؤمنا حسنة) (ح) أى لا يترك جزاءه عن شئ من حسناته والظلم يطلق
بمعنى النقص ومعنى الحديث ان المؤمناذا عمل حسنة بر زقعليهافى الدنیاو يدخرله ثوابهافى
بها فى الآخرة وأما الكافر فيطعم بحسنات ما عمل بهالله فى الدنياحتى إذا أفضى إلى الآخرة لم تكن له حسنة يجرى بها *حدثنا عاصم
ابن النضر التجى حدثنامعترقال سمعت أبى نناقتادة عن أنس بن مالك أنه حدّث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الكافراذا
عمل حسنة أطعم بها طعمة من الدنيا وأما المؤمن فان الله بدخرله حسناته فى الآخرة ويعقبه رزقا فى الدنيا على طاعته * حدثنا محمد
ابن عبدالله الرزى أخبر ناعبد الوهاب بن عطاء عن سعيد عن قتادة عن أنس عن النبى صلى الله عليه وسلم معنى حديثهما وحدثنا أبو
بكربن أبى شيبة ننا عبدالاعلى عن معمر عن الزهرى عن سعيد عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل المؤمن
كمثل الزرع لاتزال الريح تميله ولا يزال المؤمن يصيبه البلاء ومثل الكافر كمثل شجرة الأرزلاتهتزحتى تستحصد* حدثنا محمد بن رافع
بهذا الاسناد غير أن فى حديث عبدالرزاق مكان قوله
(٢٠٣)
وعبد بن حميدعن عبدالرزاق ثنا معمر عن الزهرى
ميله تفيئه* حدثنا أبو بكر
ابن أبى شيبة ثنا عبد الله
فى الدنياوبدخرله نوابها فى الآخرة وأما الكافر فيمجللهفيطعم بحسنات ماعمل للهتعالى فى الدنيا
حتى برد الآخرة ولا حسنة له يجزى عليها (م) تقدم الكلام على ما حمل الكافر من حسنة وبيناأن
مذهب المحققين أنه غير عارف بالله تعالى وان بعض الناس قال يخفف عنه بما عمل من حسنة (ع)
ومعنى قوله بحسنات ما عمل لله تعالى على القول انه لا يعرف الله تعالى أن ذلك مقتضى اعتقادهانه
يعمل لله تعالى واعتقاده ليس بعلم وانمالم تكتب له حسنة فى الآخرة لعدم شرطها الذى هو الايمان
لكن أخبر فى هذا الحديث أن الله سبحانه جازاه عنه فى الدنيا بما منهه من رزقه (د) وإذا أسلم
الكافرفانه يجازى عن حسناته التى عمل فى حال الكفر على القول الصحيح
ابن غير ومحمد بن بشيرقالا
تناز كريابن أبى زائدة
عن سعد بن ابراهيم ثنى ابن
كعب بن مالك عن أبيه
كعب قال قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم مثل
المؤمن كمثل الخامسة من
﴿أحاديث مثل المؤمن والكافر﴾
الزرع تفيها الريح تصرعها
(قول الخامسة) (ع) هى الزرع أول ما ينبت ومعنى تلقيها بضم التاء تميلها الريح وتلقيها بالارض
كالمصروع ثم تقيمه حتى يقوم على سوقه (قول الارزة) (م) الارزة بفتح الهمز وسكون الراء
شجر معروف بالشام ويسمى بالعراق الصنوبر والصنوبر انما هو تمره وسمى الشجر باسم مره
ومعنى يستحصد يقلع نمره (ع) وحكى الجوهرى فى راء الارزة الفتح وقال بعضهم هى الآرزة
بالمد وكسر الراء على وزن فاعلة وأنكره أبو عبيد وقال أهل اللغة الآرزة بالمدالنابتة وهذا المعنى
صنحج ههنا فانكار أبى عبيد انكار رواية لا انكارلغة (قول المجذية) (ع) أى الثابتة يقال
الآخرة وأما الكافر فيمجل له فى الدنياحتى يرد الآخرة ولا حسنة له يجزى بها (ع) ومعنى قوله
بحسنات ما عمل لله تعالى على القول بان الكافر لا يعرف الله تعالى ان ذلك بمقتضى اعتقاده أنه يعمل
لله تعالى واعتقاده ليس بعلم وانمالم تكتب له حسنة فى الآخرة لعدم شرطها الذى هو الايمان (ح)
وإذا أسلم الكافر فانه يجازى على حسناته التى عمل فى حال الكفر على القول الصحيح
باب مثل المؤمن والكافر ﴾
مرة وتعدلها أخرى حتى
نهج ومثل الكافركتل
الار زةالمجذیة علی أصلها
لايفلها شئ حتى يكون
انجعافها مرة واحدة
*حدثنیزهيربن حرب ثنا
بشر بن السرى وعبد
الرحمن بنمهدیفالا تنا
سفيان عن سعد بن
إبراهيم عن عبد الرحمن
ابن کعب بنمالك قال قال
﴿ش﴾ (قول الخامة) بالخاء المعجمة وتخفيف الميم هى الزرع أول ما ينبت ومعنى تفيها بضم التاء ميلها
(قول الارزة) بفتح الهمزة وسكون الراء شجر معروف بالشام ومعنى يستحضر يقلع نمره (قول
المجدية) عيم مضمومة ثم جيمساكنة ثم ذال معجمة مكسورة وهى النابتة المنتصبة يقال منه جذت
رسول الله صلى الله عليه
وسلم مثل المؤمن كمثل
الخامسة من الزرع تفيها
الرياح تصرعها مرة
وتعدلها حتى يأتيه أجله أومثل المنافق مثل الارزة المجذية التى لا يصيهاشئ حتى يكون انجعافها مرة واحدة* وحد ثنيه محمد بن حاتم
ومحمود بن غيلان قالاتنا بشر بن السرى ثنا سفيان عن سعدبن إبراهيم عن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه عن النبى صلى الله
عليه وسلم غير أن محمود اقال فى روايته عن بشر ومثل الكافر كثل الارزة وأما ابن حاتم فقال مثل المنافق كماقال زهير» وحدثناه
محمد بن بشار وعبد الله بن هاشم قالاثنا بحي وهو القطان عن سفيان عن سعد بن إبراهيم قال ابن هشام عن عبد الله بن كعب بن مالك
عن أبيه وقال ابن بشار عن ابن كعب بن مالك عن أبيه عن النبى صلى الله عليه وسلم بنحو حديثهم وقالاجميعا فى حديثهما عن يحي
ومثل الكافر مثل الارزة * حدثنا يحيى بن أبوب وقتيبة بن سعد وعلى بن حجر السعدى واللفظ ليحي قالواتنا اسمعيل يعنون
( ٢٠٤)
ابن جعفر أخبرنى عبد الله
ابن دينار أنه سمع عبد اللّه
ابن عمر يقول قال رسول
اللهصلى الله عليه وسلمان
من الشجر شجرة لا يسقط
ورقها وانها مثل المسلم
حدثونى ماهى فوقع
الناس فى شجر البوادى
قالعبدالله و وقع فى
نفسى أنها النخلة فاستحييت
ثم قالوا وحدثنا ماهى
يارسول اللهقال فقال هى
النحلة قال فذكرت ذلك
لعمر قال لأن تكون قلت
هیالنخلة أحب الیمن
كذا وكذا #حدثنى محمد
ابن عبيد الغبرى ثنا حماد
ابن زبدثنا أبوب عن
----
أجذى بجذى وجذى مجدى والانجعاف الانقلاع يقال جعفت الرجل صرعته قال أبو عبيد شبه
المؤمن بالخامة التى تميلها الريح لانه ير زافى نفسه وأهله وماله وشبه الكافر بالار زهلانهلا ير زاً فىشئ
حتى يموت وان رزئ لم يؤجر حتى يلقى الله تعالى بذنوب جمة (قول فى الآخر لا يسقط ورقها)
﴿فلت﴾ يحتمل انه تقريب على السامعين ويحتمل انه أحد وجوه التشبيه على مايأتى(قول فدنونى
ما هى) (ع) فيه القاء العالم المسئلة على أصحابه يختبر أذهانهم وفيه ضرب الامثال والاشباه (قوله
فوقع الناس فى شجر البوادى) (د) أى ذهبت أفكارهم فيها فكل فسر بنوع منها (قلت) لعل
وقوعهم فيها وان كان فى شجر الحضر مالا يسقط ورقه كالنحل والزيتون لما فهموا من الامثال أنما
تضرب بالغريب البعيد (قوله هى التحلة) (ع) شبهها بالمسلم الكثرة خيرها ودوام ظلها وطيب
نمرهاو وجوده على الدوام فانهمن حين يطلع لا يزال يؤكل حتى يبس وبعد أن بيبس وفيها
منافع كثيرة جذوعها خشب فى البنا آت والآلات وجرائدها حطب وعصى ومخاصر وحصر وليفها
حبال وحطب وحشو للوسائد وغير ذلك من وجوه نفعها وجمال نباتها وحسن هيأتها كماان المؤمن
خير كله من كثرة طاعته وكرم أخلاقه هذا الصحج فى وجوه التشبيه وقيل وجه التشبيه انه اذا قطع
رأسها ماتت بخلاف غيرها من الشخر وقيل انها لا تحمل حتى تلقح ولذلك سماها فى الحديث عمة فقال
أكرمواعماتكم النخل وقيل لان أحو الهامن حين تطلع الى تمام شجرها عشرة كاحوال المؤمن
من التوبة إلى المعرفة عشرة التوبة ثم الصلاح ثم الاجتهاد ثم الخوف ثم الرجاء ثم الارادة ثم المحبة ثم
الرضا ثم المعرفة هذه تسعة وبقيت واحدة وثمر النخل عشرة طلع ثم اغريض ثم بلح ثم سياب ثم جدال
ثم عمر ثم بسر ثم زهو ثم رطب ثم تمر وقال بعض من لم يتفهم له المراد انماخص النحل من شجر البوادى
التى ذكر وهالان ورقها لا يسقط وان قطعت مخلاف غيرها مما لا يسقط ورقها فانه متى قطع و يبس
يتناثر ورقه والنبى صلى الله عليه وسلم لم يخصها من الصفات بعدم سقوط الورق الذى شاركها فيه
غير ها بل لصفات أخرى غير ذلك من الفضائل المذكورة وفضل دوام الرزق ودوام الظل (ولم لأن
تكون قلت هى النخلة أحب إلى من كذا) (ع) فيه ما طبع الانسان عليه من محبة الخير لنفسه ولولده
لاسيما هناك ليظهر للنبي صلى الله عليه وسلم مكانه. من الفهم فيزداد حظوة ولعله يدعوله عند ذلك
مجذى وأجذى مجذى والانجعاف الانقلاع ومعنى تهج تيبس ومعنى تصرعها تخفضها وتعد لها بفتح
العين وكسر الدال أى ترفعها (ح) ويستحصر بفتح أوله وكسر الصاد كذاضبطناه وكذا نقله القاضى
عن رواية الا كثرين وعن بعضهم بضم أوله وقع الصادع لى البناء للمفعول قال العلماء معنى الحديث
أن المؤمن كثير الآلام فى بدنه وأهله وماله وذلك مكفر السيئاته بخلاف الكافر هانه كالارزة لا يرزؤه
شئ حتى بموت وان رزئ بشئ لم يؤجر (قول لا يسقط ورقها) (ب) يحتمل أنه تغريب على
السامعين ويحتمل أنه أحد وجوه التشبيه (قول فوقع الناس فى شجر البوادى) أى كل فسر بنوع
منها (ب) لعل وقوعهم فيهالما فهموا أن الامثال انما تضرب بالغريب البعيد (قول هى النخلة) تشبهها
بالسلم لكثرة خيرها ودوام ظلها وطيب ثمر ها و وجوده على الدوام فانه من حين يطلع لايزال يؤكل
منه حتى ييسر وفيها منافع كثيرة كما أن المؤمن خير كله من كثرة طاعته أى اذا اتقى الله لا يسقط له
عمل بغير منفعة كما ان النخلة كذلك بخلاف الكافر عمله كله هباء منثور هذا الصح فى وجه الشبه
وفيه أقوال أخر (قول لان تكون فلت هى التخلة أحب إلى من كذا) لأن بفتح اللام أحب رضى
أبى الخليل الضبعى عن مجاهدعن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يومالأ صحابه أخبر وفى عن شجرة مثلها مثل المؤمن
( ٢٠٥)
فجعل القوم يذكرون شجرة من شجر البوادى
قال ابن عمر وألق فى نفسى أو روعى أنها النخلة فجعلت
﴿قلت﴾ راعى ابنه الأدب مع المشيخة ذوى الاسنان كماذكر ولعل عمر ألغى الادب لأنه صلى الله
عليه وسلم سأل الجميع أوقدم ماير جولابنه من دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم له على الاصابة
فى الجواب وليس المدح على الاصابة فى الجواب بانها النخلة فقط بل هى ادراك ماتقدم من وجوه
التشبيه فى أنه صلى الله عليه وسلم لم يقل لا يسقط ورقها وسكت بل زادانها مثل المؤمن ولعل ابن حمر وقع
فى روعه أى فى قلبه انها النحلة مع ادراك التشبيه (قول فاذا اسنان القوم) (ع) كذا للجلودى
وعند ابن ماهان فإذا أسنان القوم وهذا أليق ففيه توفير الكبير وأن لا يتقدم الصغير بين يديه
للكلام كماقال صلى الله عليه وسلم كبر كبر (ول فى سند الآخر حداثناسيف قال سمعت مجاهدا)(ع)
كذا للجلودى وعندابن الحذاء سليمان أبى سيف قال بعضهم والصواب سيف قال البخارى وكيع
يقول هو سيف بن سليمان وابن المبارك يقول سيف بن أبى سليمان ويحي بن القطان يقول سيف بن
سليمان (قولم أتى بجمار) (ع) هو رخص طلع النخل (قول لاينحات ورقها) قال إبراهيم لعلى مسلما
قال وتؤنى أ كلها وكذلك وجدت عند غيرى وأيضا وتونى أكلها كل حين معنى هذا الكلام انه وقع
فى رواية غيره عن مسلم الابتحات ورقها ولا تؤتى فقال إبراهيم لعل مسلماقال وتؤتى وأكون أنا
وغيرى غلطنا فى اثبات لا وقال ذلك لاستشكال اثباتها ومخالفتها باقى الروايات وليس بغلط كما زعم بل
اثباتها محج وباثباتهاذ كرد البخارى لانه بين لذوى الالباب وانما يشكل على البله الغفل قال لا يتحات
ورقها ولا توفى فلاليست متعلقة بتؤتى وانماهى متعلقة بمحذوفات مقدرة تركها الراوى اختصارا
وتؤتى مستأنف والتقدير لا يتحات ورقها ولا ينقطع ثمرها ولا ينعدم ظلها ثم أخبران محاسنها انها تؤتى
أكلها كل حين
الله تعالى عنه أن يغتنم ولده دعاء النبي صلى الله عليه وسلم ورضاه عنه (قوله روعى) بضم الراء وهو
النفس والقلب (قول فاذا أسنان القوم) (ع) كذاللجلودى وعندابن ماهان فاذا أسنان القوم
وهذا أليق ففيه توقير الكبير وأن لا يتقدم الصغير للكلام بين يديه (قول أتى بجمار) بضم الجيم
وتشديد الميم وهو الذى يؤ كل من قلب النخل يكون لينا (قول لاينحات ورقها) أى لا يتناثر ويتساقط
(قوله قال إبراهيم لعلى مسلماقال وتؤتى) وكذلك وجدت عند غيرى أيضا وتؤنى أكلها كل حين
(ع) معنى هذا الكلام أنه وقع فى روايته ورواية غيره عن مسلم لابنحات ورقها ولا تؤتى فقال إبراهيم
لعل مسلماقال وتوتى وأ كون أنا وغيرى غلطنا فى اثبات لا وقال ذلك لاستشكاله اثباتها ومخالفتها
باقى الروايات وليس بغلط كمازعم بل اثباتها صحيح وانباتهاذكره النجارى ويشكل على البسله الغفل
قال لابنحات ولا تؤتى فلاليست متعلقة بتؤتى وانما هى متعلقة بمحذوفات تركها الراوى اختصاراو تؤتى
مستأنفة والتقدير لا متحان ورقها ولا ينقطع ثمر ها ولا ينعدم ظلها ثم أخبر أن من محاسنها أنها تؤتى
أكلها كل حين: ﴿قلت) فالوقف على هذا على لفظة هذا وحذف متعلقها تنبيها على كثرته ليقدر
المقدر ماشاء فالمقام وسعه
أريد أن أقولها فاذا أسنان
القوم فأهاب أن أتكلم
فلماسكتوا قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم هى
النخلة * حدثنا أبو بكر
ابن أبى شيبة وابن أبى عمر
قالا ثنا سفيان بن عيينة
عن ابن أبي نجيح عن
مجاهدقال صحبت ابن عمر
الى المدينة فاسمعته محدث
عن رسول الله صلى الله
عليه وسلم الاحديثا واحدا
قال كنا عند النبى صلى الله
عليه وسلم فانى بجمار فذكر
نحوحدثماہ وحدثنا
ابن غيرثنا أبى تنا سيف
قال سمعت مجاهدا يقول
سمعت ابن عمر يقول أتى
رسول الله صلى الله عليه
وسلم بجمار فذكرنحو
حديثهم * حدثنا أبو
بكر بن أبى شيبة ثنا أبو
أسامة ثنا عبيدالله بن هر
عن نافع عن ابن عمر قال
کناعندرسول اللهصلى
الله عليه وسلم فقال أخبرونى
بشجرة شبه أو كالرجل
المسلم لا يحات ورقها قال
إبراهيم العمل مسلما قال
وتونى وكذا وجدت عند
غيرى أيضا ولا تؤتى أ كلها
كل حين قال ابن عمر فوقع
فى نفسى أنها النخلة ورأيت
أبا بكر وعمر لا يتكلمان فكرهت أن أتكلم أو أقول شيأفقال عمر لأن تكون قلتها أحب الى من كذا وكذا * حدثنا عثمان بن أبى
شيبة واسحق بن إبراهيم قال اسحق أخبرنا وقال عنمان ثنا جرير عن الاعمش عن أبى سفيان عن جابر قال سمعت النبي صلى الله عليه
وسلم يقول ان الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون فى جزيرة العرب
ولكن فى العمر يش بينهم*وحدثناه أبو بكرين أبى شيبة ثنا وكيع ح وثنا أبو كريب ثنا أبو معاوية كلاهما عن الاعمش بهذا الاسناد
*حدثناعثمان بن أبى شيبة واسحق بن إبراهيم قال أسحق أخبرنا (٢٠٦) وقال عثمان ثناجريرعن الاعمش عن أبى سفيان عن جابر
قال سمعت النبي صلى الله
﴿ أحاديث قوله صلى الله عليه وسلم ان الشيطان أيس ان يعبده
المصلون في جزيرة العرب ﴾
عليه وسلم يقول ان عرش
ابليس على البحر فيبعث
سراياه فيفتنون الناس
(د) هو من معجزاته صلى الله عليه وسلم ومعنى التحريش بينهم أى بالخصومات والشحناء والمتن
(قلت ) وفيه ايثار السكنى بها أو يترجح للامن من ذلك ويعارضهما يأتى فى الاشراط من أمردوس
ويجاب أن الاياس المذكورهو الى قرب قيام الساعة وعبادة دوس من الاشراط واشراط الساعة
قرب قيامها أو يقال ان ذلك الاياس انما هو من الشيطان ولا يضر صدقه فى الاياس (قول فى الآخر
ان عرش إبليس على البحر) (ع) العرش سرير الملك (قول نعم أنت) (ع) هو من الحذف لدلالة
الكلام على المحذوف أى نعم أنت الذى جاء بالطلعة أو نعم أنت الذى أغنى أونم أنت الذى فعل
اختيارى أونعم أنت الحظى عندى من قوله فيدنيه ويلتزمه أى يعانقه وفيه تعظيم أمر الطلاق وكثرة
ضرره وعظيم فتنه وعظيم الاثم فى السعى فيه لما فيه من قطع ما أمر الله به أن يوصل وشتات ماجعل الله
سبحانه فيه مودة ورحمة وهدم بيت بنى فى الاسلام وتعريض المتخاصمين أن يقعافى الأثم والحرج
﴿ قلت) وانظر ما يتفق كثيرا أن يسعى انسان فى فراق امرأة من زوجها ليتزوجها هل يمكن من
زواجها اذاثبت أنه سعى فى ذلك أفتى بعض أصحابنا باله لا يمكن من ذلك ونقل من يوثق به ان الشيخ
وافق على ذلك وهو الصواب لمافيه من تتميم المفاسد المذكورة والاظهر اذا وقع أن يكون الفساد فى
عقده فيفسخ قبل وبعد (قول فى الآخر الاان الله أعانى عليه فاسلم)(ع) روى بضم الميم وفتحها بعنى
فأعظمهم عنده أعظمهم
فتنة * حدثنا أبو كريب
محمد بن العلاء واسحق بن
ابراهيم واللفظ لابى كريب
قالا ثنا أبو معاوية ثنا
الاعمش عن أبى سفيان
عن جابر قالقالرسول
الله صلى الله عليه وسلم
ان ابليس يضع عرشه على
الماء ثم يبعث سراياه
فأدناهم منه منزلة أعظمهم
فتنة يجئ أحدهم فيقول فعلت
كداو كذافيقول ماصنعت
شيأثم يجئ أحدهم فيقول
﴿باب قوله صلى الله عليه وسلم ان الشيطان أيس ان يعبده
المصلون في جزيرة العرب ﴾
ماتر كتهحتى فرقت بينه
وبين امر أته قال فيدنيه
منه ويقول نعم أنت قال
الاعمش أراه قال فيلتزمه
* حدثنى سلمة بن شبيب
ثنا الحسن بن أعين ثنا
معقل عن أبى الزبير
عن جابر أنه سمع النسبي
صلى الله عليه وسلم يقول
يبعث الشيطان سراياه
فيفتنون الناس فأعظمهم
عنده منزلة أعظمهم فتنة
** حدثنا عثمان بن أبى شيبة
واسحق بن ابراهيم قال
اسحق أخبرناوقالعثمان
ثنا جريرعن منصور عن
﴿ش﴾ (قول ولكن فى المدريش بينهم) أى ولكنه يسعى فى التحريش بينهم بالخصومات والشحناء
والحروب والعن ونحوها (ب) وفيه ايثار السكنى بها للا من من ذلك ويعارضه ما يأتى فى الاشراط من
أمردوس» ويجاب بان الاياس المذكورهو قبل قرب قيام الساعة وعبادة دوس من الاشراط أو
يقال أن ذلك الاياس انما هو من الشيطان ولا يضره عدم صدقه فى الاياس (قول ان عرش ابليس
على البحر) العرش هو سر بر الملك أى مركزه البحر ومنه يبعث سراياه فى نواحى الارض (قولم تم
أنت) أى نعم الذى فعل اختيارى أونعم الحظى عندى أنت ونحوه (قول فيلتزمه) أى يعانقه وفيه
تعظيم أمر الطلاق وكثرة ضرره وعظيم الأثم فى السعى فيه مافيه من قطع ما أمر الله به أن يوصل (ب)
وانظر ما يتفق كثيرا أن يسعى انسان فى فراق امرأة من زوجهاليتز وجهاهل يمكن من زواجها اذ
ثبت أنه سعى فى ذلك فافتى بعض أصحابنا بانه لا يمكن من ذلك ونقل من يوثق به أن الشيخ رحمه الله
تعالى وافق على ذلك وهو الصواب لما فيه من تتميم المفاسد المذكورة والاظهر اذاوقع أن يكون
الفساد فى انعقاده فيفسخ قبل وبعد (قوله أعاننى عليه فاسلم) ر وى بضم الميم وفتحها فعنى الضم أسلم أنا
سالم بن أبي الجعد عن أبيه عن عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما منكم من أحد الاوقد وكل اللهبهقرينهمن
الجن قالواواياك يارسول الله قال واياى الا ان الله أعاننى عليه فأسلم فلا يأمر فى الابخير * حدثنا ابن مثنى وابن بشار قالاتنا عبد الرحمن
يعنيان ابن مهدى عن سفيان ح وثنا أبو بكر بن أبى شيبة ثنا يحي بن آدم عن حمار بن ر زيق كلاهما عن منصور باسناد جرير
مثل حديثه غيرأن فى حديث سفيان وقد وكل به قرينه من الجن وقرينه من الملائكة وحدثنى هرون بن سعيد الايلى ثنا ابن وهب
أخبرنى أبو صخر عن ابن قسيط حدثه أن عر وةحدثه أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم حدثته أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم خرج من عندها ليلاقالت فغرت عليه فجاء فر أى ما أصنع فقال مالك ياعائشة أغرت فقلت ومالى لا يغار مثلى على مثلك فقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم أقدجاءك شيطانك قالت يارسول الله أو معى شيطان قال نعم قلت ومع كل انسان قال نعم قلت ومعك يارسول الله
سعيد ثنا ليت عن بكير عن بسر بن سعيد عن
(٢٠٧)
قال نعم ولكن ربى أعاننى عليه حتى أسلم * حدثناقتيبة بن
بالضم أسلم أما من شره والفتح صفه للقرين أى صار مسلما ولذلك لا يأمر الابخير ويؤيده رواية فاستسلم
﴿قلت﴾ وعلى الروايتين فالأصل فى هذا القرين أنه كافر أما على رواية الفح فظاهر وكذا على
رواية الضم لانها فسرت بالسلامة من شره وانما الشر للكافر وهذا القرين المذكور فى الحديث
هو القرين الثانى المذكور فى سورة ق فى قوله تعالى قال قرينهر بناما أطغيته وأما القر ين الاول
فى قوله تعالى هذا مالدى عقيد فالصحج انه قرينه من الزبانية الموكل بتعذيبه وقيل الملك الذى بسوقه
الى جهنم وقيل شيطانه وهو بعيد و يحتمل هذا القرين أنه أحدسرايا ابليس التى سبق ذكرها
ويحتمل أنه زائد عليها وانه يقع فى سر المصلى ويشغله
﴿أحاديث الجزاء على الاعمال﴾
(قوله لن ينجى أحدامنكم عمله)(ع) يعنى ان الأعمال ليست على صفة تقضى لذاتها استحقاق العبد
الثواب عليها اذلا منفعة فيها لله تعالى لانه الغنى بذاته سبحانه وتعالى (م) مذهب أهل الحق أن الثواب
على الطاعة فضل والعقاب على المعصية عدل ويجوز فى العقل العكس أن يعذب الطائع وينعم
الكافر ولكن الشرع جاء بخلاف ذلك ومذهب المعتزلة أن الثواب على الطاعة واجب وكذا العقاب
على المعصية فكل منهما واجب عقلاالا أن يتوب العاصى ولهم فى الثواب خبط كثيروتفصيل (قوله
ولا أنت) (ط) توحدوا انه لعظم معرفته بالله تعالى ولكثرة عبادته انه ينجيه عمله فاجلهم بقوله ولا أنا
فسوى بينهم وبينه فى ذلك المعنى (ع) ومعنى يتغمد فى يلبسنى رحمته من أغمدت السيف اذا ألبسته
غمده ويقال غمدت وأغمدت بمعنى واحد وأحاديث الباب نص فى انه لا يدخل الجنة أحد بعمله
من شره والفتح للقرين أى صار مسلما ولذلك لا يأمر الابخير وقيل معناه استسلم وانقاد (قوله عن ابن
قسيط) بضم القاف وقع السين وسكون الياء
﴿باب لن يدخل احد الجنة بعمله بل برحمة الله وفضله﴾
﴿ش﴾ (قوله أن ينجى أحدامنكم عمله) أى العمل من حيث ذاته لا يقتضى نجاة ولا نوابا اذلا نفع له
جل وعلافيه وانما تفضل تعالى بنصبه علامة على ذلك كمانصب بعدله علامة على العقاب ولو عكس
لصح اذالذوات وأعماله المخلوقة له تعالى فكلها مستوية بالنسبة إليه يفعل فيها ما يشاء لا يسئل عما
يفعل (قولم ولا أنت) (ط) توهمواانه لعظيم معرفته بالله تعالى وكثرة عبادته ينجيه فأجابهم بقوله
ولا أنافسوىبينهم و بينهفى ذلك المعنى ومعنىيتغمدنى يلبسنی و یغمرنى ولايعارض هذاقوله تعالى
منكم ينجيه عمله قالوا ولا أنت يارسول الله قال ولا أنا الا أن يتغمد نى الله منه بمغفرة ورحمة وقال ابن عون بيده هكذا وأشار على رأسه
ولا أنا الاأن يتغمد نى الله منه بمغفرة ورحمة # حدثنى زهير بن حرب ثنا جريرعن سهيل عن أبيه عن أبى هريرةقال قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم ليس أحد ينجيه عمله قالوا ولا أنت يارسول الله قال ولا أنا الا أن يتداركنى الله منه برحمة #وحدثنى محمد بن حاتم ثنا أبو
عباديحي بن عباد ثنا إبراهيم بن سعد ثنا ابن شهاب عن أبى عبيد مولى عبد الرحمن بن عوف عن أبى هريرة قال قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم أن يدخل أحدامنكم عمله الجنة قالوا ولا أنت يارسول الله قال ولا أنا الا أن يتغمد نى الله منه بفضل ورحمة وحدثنا
أبى هريرة عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم أنه قال
لن ينجى أحدامنكم عمله
قال رجل ولااياك يارسول
الله قال ولا ایاى الا أن
يتغمدنى الله منه برحمة
ولکن سددوا = وحدثنيه
يونس بن عبد الاعلى
الصدفى أخبرنا عبدالله
ابنوهبأخبرنىهر و بن
الحرث عن بكير بن الاشج
بهذا الاسناد غير أنهقال
برحمة منه وفضل ولم
یذ کر ولکن سددوا
* حدثناقتيبة بن سعيد
تنا حادیعنی ابنزبدعن
أبوب عن محمد عن أبى
هريرة أن النبى صلى الله
عليه وسلم قال ما من أحد
يد خله عمله الجنة فقيل ولا
أنتيارسول الله قال ولا
أنالاأنيتغمدنی ربی برحمة
* حدثنامحمد بن مثنى تنا
ابن أبى عدى عن ابن
عون عن محمد عن أبى
هريرة قال قال النبى صلى
الله عليه وسلم ليس أحد
محمد بن عبد الله بن غير ثما أبى ثنا الاعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قار بواوسددوا وأعلموا
أنه لن ينجو أحد منكم بعمله قالوا يارسول الله ولا أنت قال ولا أنا إلا أن يتغمد فى الله برحمة منه وفضل . وحدثنا ابن نميرثنا أبى ثنا
الاعمش عن أبى سفيان عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله* حدثنا اسحق بن إبراهيم ثناجريرعن الاعمش بالاسنادين جميعا
كرواية ابن عبر* حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وأبو كريب قالا ثنا أبو معاوية عن الاعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة عن النبى
بن شبيب ثنا الحسن بن أعين ثنا معقل عن أبى
(٢٠٨)
صلى الله عليه وسلم بمثله وزاد وابشروا * حدثنى سلامة
الزبير عن جابر قال سمعت
ويعارض قوله تعالى ادخلوا الجنةبما كنتم تعملون والجواب ان الاحاديث فسرت ما أجملته الآية أى
ادخلوها باحمالكرحمة من الله سبحانه وتعالى لااستحقاقا عليه (د) معنى الآية ان دخول الجنة بالعمل
لكن هدايته له وقبوله أنماهو بفضل الله سبحانه فص انه لم يدخل الجنة بمجرد العمل (قلت)
القائلون بان دخول الجنة انماهو بنعمة الله تعالى لا يثبتون أثر الاعمال بل يجعلون أثرها انماهو
فى رفع الدرجات (قول قار بواوسددوا) (ع) السداد والسدد التوسط بين التفريط والغاوأى
توسطوا فى الاعمال لاتغلواولا تقصروا (د) معنى سددوااطلبوا السداد فاز عجزتم عنه فقاربوا
أى اثتوا بالقريب منه (قول أحب العمل إلى الله أدومه وإن قل) اشارة الى ما تقدم لان مع القصد
يدوم العمل فيكثر الثواب ومع القلق يقع الملل فينقطع النواب كما قال فى الآخر ان الله لا يمل حتى
تملوا وقد مضى الكلام على هذا فى الصلاة
النبى صلى الله عليه وسلم
يقول لايدخل أحدامنهم
عمله الجنة ولا يجيره من
النار ولاأنا الارحمة الله
وحدثنا اسحق بن
ابراهيم أخبر نا عبد العزيز
ابن محمد أخبر نا موسى بن
عقبة ج وثنى محمد بن حاتم
واللفظ لهتنا بهز ثنا وهيب
﴿أحاديث اجتهاده صلى الله عليه وسلم فى العبادة
ثنا موسى بن عقبة قال
سمعت أباسلمة بن عبد
(أول فقيل له أتكاف هذا وقدغفر لك ما تقدم من ذنبك) ﴿قلت﴾ قائل ذلك فهم أن ارتكاب
الاشى انما يكون لدفع المؤلم وطلب المغفرة أجابه صلى الله عليه وسلم بأنه لا يتعين أن يكون لذلك بل
يكون المتكثير للخير ورفع الدرجات كما قال صلى الله عليه وسلم أفلاأ كون عبداشكوراوقديكون
استحلاء للعبادة كماقال الجنيد أهل الليل فى ليلهم ألذ من أهل اللهو فى لهوهم* وقال إبراهيم
ابن أدهم انا فى لذة لو علم وها الملوك لجالد وناعليها بالسيوف وهو والله أعلم وجه ما يحكى كثبرعن
كثير من السلف من المبالغة والجد فى العبادة والا كثار من العمل والافظاهر هذا الحديث أن الراجح
التوسط كماذكر (ولم أفلاأكون عبدا شكورا) (ع) الشكر الاعتراف بالاحسان
والتحدث به ويسمى المجازاة على فعل الجميل شكر الأنه يتضمن الثناء على المحسن والشكر بالفعل
ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون لان المراد بالعمل الذى تفضل به سبحانه وجعله بمحض كرمه علامة
على دخول الجنة (قوله قار بواوسددوا) أى توسطوا فى الاعمال لا تغلوا ولا تقصروا (ح) معنى
سددوا اطلبوا السداد فان عجزتم عنه فقار بوا أى إثتوا بالقريب منه (قول أحب العمل الى الله
أدومه) اشارة الى سبب ماتقدم أى مع القصديدوم العمل فيكثر الثواب ومع كثرته يقع الملل
فينقطع ان يأتى به على غير وجهه فينقطع الثواب أو يقل (قول أنكلف هذا) (ب) ظن قائل هذا
أن ارتكاب الاشق انما يكون لرفع المؤلم وطلب المغفرة فاجاب صلى الله عليه وسلم بانه لا يتعين أن
الرحمن بن عوف يحدث
عن عائشة زوج النبي
صلى الله عليه وسلم أنها
كانت تقول قال رسول
اللّه صلى الله عليه وسلم
سددواوقار بواوأبشروا
فانه لن يدخل الجنة أحدا
عمله قالواولا أنت يارسول
اللّه قال ولا أنا الا أن يتغمدنى
الله منه ترجمة واعلموا أن
أحب العمل إلى الله أدومه
وان قل*وحدثناه حسن
الحلوانى ثنا يعقوب بن
ابراهيم بن سعد ثنا عبد
العزيز بن المطلب عن موسى
ابن عقبة بهذا الاسناد ولميذكر وأبشروا * حدثنا قتيبة بن سعيد ثنا أبو عوانة عن زياد بن علاقة عن المغيرة بن شعبة أن النبى صلى
الله عليه وسلم صلى حتى انتفخت قد ماه فقيل له أتكلف هذا وقد غفرلك ماتقدم من ذنبك وما تأخر قال أفلاأ كون عبداشكورا
* حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وابن عمير قالا ثنا سفيان عن زياد بن علاقة سمع المغيرة بن شعبة يقول قام النبي صلى الله عليه وسلم حتى
ورمت قدما، قالواقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر قال أفلاا كون عبداشكورا*حدثنا هرون بن معروف وهرون بن سعيد
الالى قالا ثنا ابن وهب اخبرنى أبو صخر عن ابن قسيط عن عروة بن الزبير عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا
صلى قام حتى تفطر رجلاه قالت عائشة يارسول الله أنصنع هذا وقد غفر لك ماتقدم من ذنبك وما تأخر فقال ياعائشة أفلاأ كون عبدا
شكوراء حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة تنا وكيع وأبو معاوية ح وثنا ابن غير واللفظ له ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن شقيق
قال كناجلواعندباب عبد الله تنتظر ، فر بنايزيدبن معاوية النفعى فعلنا أعلمه بمكانا فدخل عليه فيلبت أن خرج علينا عبد الله
فقال أخبر بمكانك فايمنعنى أن أخرج اليكم الاكراهية أن أملكم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتحولنا بالموعظة فى الايام
مخافة السامة علينا* حدثنا أبو سعيد الاشج أخبرنا ابن ادريس ح وثنا منجاب بن الحوث التميمى ثنا ابن مسهر ح وثنا اسحق
(٢٠٩) ح وننا ابن أبي عمر ثناسفيان كلهم = من الاحمش
ابن ابراهيم وعلى بن خشرم قالا ثنا عيسى بن يونس
بهذا الاسنادنحوه وزاد
منجاب فى روايته عن ابن
أظهر منه بالقول وشكر العبادر بهم سبحانه اعترافهم بنعمه وثناؤهم عليه وشكر الله لعباده تضعيفه
نوابهم على الطاعة وتسميته تعالى شكورا من هذا المعنى قيل معناه يعطى الجزيل على العمل القليل
وقيل المثنى على عباده المطيعين وقيل الذى يز كو عنده العمل القليل وقيل الراضى بيسير الطاعة
وقيل بجاز بهم من قبل شكرهم فيكون الاسم على معنى الازدواج والتجنيس (قولم يتحولنا
بالموعظة)(م) أى يتعاهدنا (ع) وقيل يصلحنا وقيل يتخذنا خولا وقيل يفجأناوقيل بذللناخوله الله
لك أى سخره لك وقيل بحبسهم كما يحبس خوله «أبو عبيد والصواب يتحولهم بالحاء المهملة أى يطلب
حالاتهم وأوقات نشاطهم والساّمة الملل
مسهر عن الأعمش
وحدثنى عمرو بن مرة
عن شقيق عن عبد الله
مثله . وحدثنا اسحق بن
إبراهيم أخبر ناجر يرعن
منصور ح وثنا ابن أبى
﴿كتاب الجنة والنار )
عمر واللفظ له ثنا فضيل
ابن عياض عن منصور
عن شقيق أبى وائل قال
(قول حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات) (ع) من يديع كلامه صلى الله عليه وسلم
وجوامعه ومن التمثيل الحسن فان حفاف الشئ جوانبه فاخبرانه لا يوصل إلى الجنة الايتخطى المسكاره
(د) يدخل فى المكاره الجد فى العبادة والصبرعلى مشاقها وكظم الغيظ والصبر على الشهوات وكذلك
اتباع الشهوات توقع فى النار وانه لا ينجو منها الا من تجنبها (د) والظاهر فى الشهوات انها لمحرمات
كالخمر والزنا والغيبة وأما المباحة فلاتدخل فى ذلك ولكن يكره الا كثارمنها خوف أن تجرالى
كان عبد اللّه يذكرنا كل
يومخیس فقال له رجل
يا أباعبد الرحمن انانحب
حديثكونشتهمه ولوددنا
أنك حدثتنا كل يوم فقال
ما يمنعنى أن أحدثكم الا
يكون لذلك بل يكون لشكر المنعم ورفع الدرجات وقد يكون استعلاء لعبادة المولى جل وعلا لما
غمر القلب من عظيم محبته (قولم يتخولنا بالموعظة) أى يتعاهدنا (قوله ان أملكم) بضم الهمزة أى
أوقعكم فى الملل وهو الضجر والكراهية بتخفيف الياء والسامة بالد الملل
كراهية أن أملكم ان رسول
الله صلى الله عليه وسلم كان
يتحولنا بالموعظة فى الايام
كراهية السائمة علينا
كتاب الجنة والنار ﴾
#حدثنا عبد الله بن مسلمة
﴿ش﴾ (قول حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات) أى لا يتوصل الى الجنة الابتحمل
المكاره والمشاق فى ذات الله تعالى فى دار الدنيا والنار بارتكاب الشهوات والمراد بها المحرمة وأما
المباحة فلاتدخل فى هذالكن يكره الاكثار منها لانها تجر الى المحرمة ويشغل عن عبادة الله تعالى
ابن قعنب ثنا حمادبن
مسلمة عن ثابت وحيد
عن أنس بنمالكقال قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم حفت الجنة بالمكاره وحفت
{ ٢٧ - شرح الابى والسنوسى - سابع﴾
النار بالشهوات * وحدثنى زهير بن حرب ثنا شبابة ثنى ورقاء عن أبى الزناد عن الاعرج عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه
وسلم بمثله . حدثنا سعيد بن عمر والاشعنى وزهير بن حرب قال زهير ثنا وقال سعيد أخبر ناسفيان عن أبى الزناد عن الاعرج عن
أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال قال الله عز وجل أعددت لعبادى الصالحين مالاعين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب
بشر مصداق ذلك فى كتاب الله فلاتعلم نفس ما أخفى لهم من قرةأعين جزاء بما كانوا يعملون * حدثنى هرون بن سعيد الايلى ثنا
ابن وهب ثنى مالك عن ابى الزناد عن الاعرج عن أبى هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال قال الله اعددت لعبادى الصالحين مالا
عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشرف كربله ما أطلعكم الله عليه* حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وأبو كريب قالا
ثنا أبو معاوية ح وثنا ابن نمير واللفظ له ثنا أبى ثنا الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول الله عز وجل أعددت لعبادى الصالحين مالاعين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ذخرابله ما أطلسكم الله
عليه ثم قرأفلاتعلم نفس ما أخفى لهم من قرة أعين وحد ثناهرون بن معروف وهرون بن سعيد الايلى قالاتنا ابن وهب ثنى أبو
صخران أباحازم حدثه قال سمعت سهل بن سعد الساعدى يقول شهدت من رسول الله صلى الله عليه وسلم مجلسا وصف فيه الجنة حتى
انتهى ثم قال فى آخر حديثه فيها مالاعين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ثم اقترأ هذه الآية تنجافى جنوبهم عن المضاجع
تعلم نفس ما أخفى لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا
(٢١٠)
يدعون ربهم خوفا وطمعا وممارزقناهم ينفقون فلا
يعملون * حدثنا قتيبة بن
المحرمات لانها تفسى القلب وتجرالى الرغبة فى الدنيا (قول ولا خطر على قلب بشر)(ط) عينه بعضهم
وهو تكلف والحديث يرد عليه اذ قدنفى الشعور به حتى بالتكثر (قلت) والمرادبمالم يخطر من
أنواع النعم ، ولم فى الآخر ذخراً) (ع) كذاهو منون للا كثر ومعناه معد او رواه القابسى
ذكرابالكاف والاول أولى ورواه بعضهم غير منون وفسره بيسيرا (قول بله)(ع) هو بقع
الباء وسكون اللام قيل معناه وع ما أطلعتكم عليه فان الذى لم نطله -كم عليه أعظم (د) قيل معناه كيف
(قول فى الآخر يسير الراكب فى ظلها) (ع) ظلها كنفها وهو ما تستره أغصانها وقديكون ظاها نعيمها
وراحتها من قولهم عيش ظليل (ط) احتج إلى تأويل الظل بماد كرهر وباعن الظل فى العرف
لانه ما يقى حر الشمس ولا شمس فى الجنة ولا بردولاحر وانما هو نوريتلألأ (قول المضمر) (ع)
تقدم تفسير الاضمار فى كتاب الجهاد فى أحاديث المسابقة (د) وهو بفتح الضادوشد الميم ورواه
بعضهم يكسر الميم الثانية صفة للراكب المضمر فرسه
سعيد ثنا ليت عن سعيد
ابن أبى سعيد المقبرى عن
أبيه عن أبى هريرة عن
رسول الله صلى الله عليه
وسلم انه قال ان فى الجنة
لشجرة يسير الراكب فى
ظلها مائة سنة ** حدثناقتيبة
ابن سعيد أنا المغيرة يعنى
ابن عبد الرحمن الخزامى
عن أبي الزناد عن الاعرج
عن أبى هريرة عن النى
﴿ حديث احلال الرضوان ﴾
صلى الله عليه وسلم بمثله
وزاد لا يقطعها وحدثنا
(قول مالم تعط أحدامن خلقك) ﴿قلت﴾ هو اغتباط منهم (قول أحل عليكم رضوانى فلا أسخط
عليكم بعده أبدا) (د) أنزله بكم وفى الراء الضم والكسر ﴿فلت﴾ واحلال الرضوان أنما يفيد بقيد
اسحق بن ابراهيم الحظلى
أخبرنا المخز ومي ثنا وهيب
(قوله ذاخرابله ما اطلعكم الله عليه) (ع) كذاهو منون للا كثر ومعناه معد او رواه القابسى ذكرا
بالكاف والاول أولى وأمابله فبفتح الباء وسكون اللام قيل معناه دع ما أطلعكم عليه فان الذى لم
يطلعكم عليه أعظم فكانه اضرب عن المعلوم منه استقلالاله فى جنب مالم يعلم وقيل معناه غير وقيل
كيف (قوله يسير الراكب فى ظلها) هو ما ستربه أغصانها وقد يكون ظلها نسميها (ط) احتيج إلى التأويل
هروباعن الظل المعروف لانه مايقى حر الشمس ولا شمس فى الجنة ولا حر ولا برد وانما هو نوريتلألأ
(قولم المضمر) بفتح الضاد والميم المشددة وباسكان الضاد وقع الميم ورواه بعضهم بكسر الميم الثانية
صفة للراكب والمعروف الاول (قولم أحل عليكم رضوانى فلا أسخط عليكم بعده أبدا) أى أنزله
عن أبىحازم عن سهلبن
سعد عن رسول الله صلى الله
عليه وسلم قالان فى الجنة
أشجرةيسير الراكب فى
ظلها مائة عام لايقطعها
قال أبو حازم فحدثت به
النعمان بن أبى عياش
الزرقى فقال حدثنى أبو
سعيد الخدرى عن النبى صلى الله عليه وسلم قال ان فى الجنة شجرة يسيرالرا كب الجواد المضمر السريع مائة عام ما يقطعها * حدثنا
محمد بن عبدالرحمن بن سهم ثنا عبد الله بن المبارك أخبر نامالك بن أنس ح وننى هرون بن سعيد الايلى واللفظ له ثنا عبدالله بن
وهب ثنى مالك بن أنس عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبى سعيد الخدرى أن النبى صلى الله عليه وسلم قال ان الله
يقول لاهل الجنة ياأهل الجنة فيقولون لبيك ربنا وسعديك والخير فى يديك فيقول هل رضيتم فيقولون وماننا لا نرضى يارب وقد
أعطيقنا مالم تعط أحدامن خلقك فيقول ألا أعطيكم أفضل من ذلك فيقولون يارب وأى شىء أفضل من ذلك فيقول أحل عليكم
رضوانى فلا أسخط عليكم بعده أبدا* حدثناقتيبة بن سعيد ثنا يعقوب يعنى ابن عبد الرحمن القارى عن أبى حازم عن سهل
ابن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان أهل الجنة ليتراء ون الغرفة فى الجنة
كماتراءون الكوكب فى السماء قال حدثت
(٢١١)
بذلك النعمان بن أبى عياش فقال سمعت أباسعيد
الابدية والافقد علموا أنه أحل عليهم قول فى الآخر كمانراءون الكوكب)(ط) يعنى ان أهل السفل من
الجنة ينظرون الى من فوقهم على تفاوت منازلهم كما ينظر من فى الارض درارى السماء فيقولون هذا
فلان كما يقال هذا المشترى وهذه الزهرة (ع) ودرارى النجوم عظامها وسميت درارى لبياضها وقيل
لاضاءتهاوقیل لشبهها بالدر لانها أرفع الکوا کب کالدر فى الجوهر فانه أرفعه ( قول فى الأفق
الشرقى أو الغربى) (ط) الأفق بضم الفاء وسكونها ناحية السماء وخص الشرقى والغربى لان
الكوكب حين الطلوع والغروب يبعد عن الاعين ويظهر صغير البعده (قول الغابر من الأفق (ع)
أى الذاهب كذافى أكثر النسخ ومن لابتداء الغاية وفى البخارى فى الأفق قيل وهو الاشبههنا وقيل
انها للغاية كماهى فى قولهم رأيت الهلال من خلل السحاب وهذا غير مسلم بل هى على بابها أى كان ابتداء
رؤيتى من خلل السحاب وعندابن ماهان على الأفق الغربى ومعنى الغابر الذاهب ومعناه الذى تولى
للغروب وبعدعن العيون وفى غير مسلم الغارب بتقديم الراء بمعنى ماذكرناه وروى العازب بالعين
المهملة والزاى ومعناه البعيد فى الافق وكلها راجعة إلى معنى واحد (ط) الغابر بالموحدة من أسماء
الاضداد غبر ذهب وغير بق (قول تلك منازل الانبياء لا يبلغها غيرهم قال بلى) (ط) بلی حرف تصديق
وليس هذا موضعهالانهم لم يستفهموه وأنما أخبر وا انه لا يبلغها غيرهم وجوابه يقتضى انها للإضراب
عن الاول وإيجاب المعنى الثانى فتسو مح فيها فوضعت موضع بل ورجال مرفوع على الخبرية
لمبتدا محذوف تقديره هم رجال وهو أيضا توسع لان المعنى ان تلك المنازل منازل رجال آمنوا
بالله حق إيمانه وصدقوا الرسل حق التصديق والافكل من دخل الجنة آمن بالله تعالى وصدق الرسل
عليهم السلام ومع ذلك فهم متفاوتون فى المنازل ﴿ قلت﴾ ليست بلى حرف تصديق كماذ كروانما
هى حرف جواب النفى ومعناها اثبات مان فى وهوهنا كذلك كمافى قوله تعالى ألست بربكم
قالوا بلى أى أنت ربناولذاقال ابن عباس لو قالوانعم الكفر والانهم مكذبون قد صدقوا النفى (قوله فى
بكم (ب) احلال الرضوان انما يفيد بعيد الابدية والافقد علموا أنه أجله عليهم (قول فى الافق الشرقى
أو الغربى) بضم فاء الافق وبسكونها باحية السماء وخص الشرقى والغربى لان الكوكب حسين
الطلوع والغروب يبعد عن الاعين ويظهر صغير البعده (قول الغابر من الافق) (ع) أى الذاهب
كذافى أكثر النسخ ومن لابتداء الغابة وفى البخارى فى الافق قيل وهو الاشبههنا وقيل أنها للغاية
كماهو فى قولهم رأيت الهلال من خلال السحاب وهذاغير مسلم بل هى على بابها أى كان ابتداء
رؤيتى إياه من خلل السحاب ومن الافق وعندابن ماهان على الافق الغربى ومعنى الغابر الذاهب أى
الذى نزل للغروب وبعد عن العيون وفى غير مسلم الغارب بتقديم الراء وروى العازب بالعين المهملة
والزاى ومعناء البعيد فى الافق وكلها راجعة إلى معنى واحد (ط) غبر بالباء الموحدة من أسماء الاضداد
غبر ذهب وغير بقى اقول قال بلى)(ط) هى حرف تصديق وليس هذا موضعها لانهم لم يستفهموه وانما
أخبر وافجوابه يقتضى أنها للإضراب عن الاول وإيجاب المعنى الثانى فقسو مح فوضعت موضع بل
ورجال مرفوع على الخبر لمبتدأ محذوف تقديره هم رجال وهو أيضا توسع لان المعنى أن تلك المنازل
منازل رجال آمنوا بالله حق إيمانه وصدقوا الرسل حق التصديق والافكل من دخل الجنة آمن
بالله تعالى وصدق الرسل ومع ذلك فهم متفاوتون فى المنازل (ب) ليست على حرف تصديق كماذكر
الخدرى يقول كماتراءون
الكوكب الدریفی
الافق الشرقى أوالغربى
* وحدثناه اسحق بن
ابراهيم أخبر نا المخز ومي ثنا
وهيب عن أبى حازم
بالاسنادين جميعا نحو
حدیث بعقوب هحدثنى
عبداللهبنجعفربن بحي
ابن خالد ثنا معن ثنا مالك
ح وثنى هرون بن سعيد
الايلى واللفظ له ثناعبد
الله بن وهبأخبرنى مالك
ابن أنس عن صفوان بن
سليم عن عطاء بن يسار
عن أبى سعيد الخدرى أن
رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال ان أهل الجنة
لیتراءون أهل الغرفمن
فوقهم كما تتراءون الكوكب
الدرى الغابر من الافق
من المشرق أو المغرب
لتفاضل ماينهم قالوا يارسول
الله تلك منازل الانبياء
لايبلغها غيرهم قال بلى
والذى نفسى بيده رجال
آمنوا بالله وصدقوا المرسلين
*حدثناقتيبة بنسعيد ثنا
يعقوب بن عبد الرحمن عن
سهيل عن أبيه عن أبى
هريرة أن رسول الله صلى
اللّه عليه وسلم قال من أشد
أُمتیلیحباناس یکونون
بعدی بودأحدهم لورآ نى
بأهله وماله . حدثنا أبو
عثمان سعيد بن عبد الجبار
البصرى ثنا حماد بن سلمة عن ثابت البنانى عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال ان فى الجنة لسوقا ياتونها كل جمعة قهب ريح الشمال قتصوفى وجوهم وثيابهم فيزدادون حسنا وجمالا فيرجعون الى اهلهم وقد
بعد نا حسنا وجمالا فيقولون وأنتم والله لقداز دد تم بعدنا
ازداد واحسنا وجمالا فيقول لهم اهلوهم والله لقد ازدد تم (٢١٢)
حسناوجمالاهحدثنی عمرو
الناقد ويعقوب بن ابراهيم
الدورقى جميعاعن ابن علية
واللفظليعقوب ثنا اسمعيل
ابن علية أخبرنا أبوب عن
محمد قال اماتغاخروا واما
تذاكروا الرجال فى
الجنةأ كثرأم النساء فقال
أبو هريرة أولم يقل أبو
القاسم صلى الله عليه وسلم
ان أول زمرة تدخل الجنة
على صورة القمر ليلة البدر
والتى تليها على أضو إكوكب
درى فى السماء لكل
امرئ منهم زوجتان
اثنتان يرى مخ سوقهما
من وراء اللحم ومافى
الجنة أعزب * حدثنا ابن
أبى عمر ثنا سفيان عن
أبوبعن ابن سيرين قال
اختصم الرجال والنساء
أيهم فى الجنةأ كثر فسألوا
أباهريرة فقال قال أبو القاسم
صلى الله عليه وسلم بمثل
حديث ابن عليةهوحدثنا
قتيبة بن سعيد ثناعبد الواحد
يعنى ابن زياد عن عمارة بن
القعقاع ثنا أبو زرعةقال
سمعت أباهريرة يقول
قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم أول من يدخل
الجنة حوتناقتيبة بن سعيد
وزهير بن حرب واللفظ
لقتببة قالا ثنا جريرعن
عمارة عن أبى زرعة عن
الآخران فى الجنة لسوقا)(ع) المراد بالسوق هما موضع يجتمعون فيه كما يجتمعون فى الدنيا وسميت
السوق سوقا لسوق الناس اليها بضائعهم (1) يحتمل هذا السوق انه موضع يجتمعون فيه للتزاور
لان أهل الجنة لا يفقدون شيأ حتى يحتاجوا الى شرائه من السوق ويحتمل انها سوق تشمل على
المشتهيات كما أن الأسواق فى الدنيا كذلك حتى إذا جاء أهل الجنة ورأواما فيها من المستهيات أخذكل
ما يشتهى بغير عوض وخص يوم الجمعة لفضيلته المعلومة (قوله ريح الشمال)(ع) قال فى العين الشمال
بفتح الشين والميم والشمأل بسكون الميم وفتح الهمز والشأمل بتقديم الهمز والشمل بفتح الميم من غير
ألف والشمول بفتح الشين وضم الميم الريح التى تأتى من دبر القبلة وخص ريح الجنة بالشمال لانهاريح
المطرعند العرب كانت تهب من جهة الشمال وبها يأتى سحاب المطر ولهذاسماها فى الحديث الآخر
مثيرة (قول فى الآخر أولم يقل أبو القاسم)(ع) احتج بها على ان النساءا كثر وهو بين لانه اذا كانت
الزمرة الأولى النساء فيها ضعف الرجال والزمرة التى بعدها أقله أن يكون لكل رجل زوجة دل على أن
النساء فى الجنة أكثر وجاء فى حديث اطلعت على النار فوجدت أكثراً هلها النساءفرج
من الحديثين ان النساءا كثر من الرجال وهذا كله من الآدميات وأما الحور فجاءان لواحد منهن
العدد الكثير ﴿ قلت﴾ ان كان لكل واحدزوجتان قبل الخروج من النار فواضح كون
النساءأكثرمن الرجال وان كان بعد الخروج منها فلا يتجم ان النساءا كثر (قولم ليلة البدر والتى
تليها) ﴿قلت) الاظهر عدم انحصار الداخلين فى الزمرتين وهو دليل وسيق الذين اتقواربهم الى
الجنة زمرا (قوله زوجتان)(د) كذا هو بالتاء فى أكثر الروايات وهى لغة متكررة فى الأحاديث
والفقه والاشهر حذفها وهى لغة القرآن وأكثر الاحاديث (قوله وما فى الجنة أعزب)(م) العرب من
لازوجةله (ع) كذا وكان عند العذرى أعزب بالألف والغرب لبعد والعازب البعيد المرعى (قولم
لا يتغلون)(ع) هو بكسر الفاء أى لا يبصقون والتغل البصاق والتفل رميك الشئ من فيك يقال
تفل يتغل كقتل يقتل وأماتفل بالكسر يتغل فهونتن الرائحة ولو روى ههنا بالفتح لصح معناه (قوله
ورشحهم)(ع) أى عرقهم ورواه السمر قندى فى حديث ابن أبي أمية ريحهم وهو وهم والصواب
وانماهى جواب للنفى وانما معناها اثبات مانفى وهى هنا كذلك (قوله ان فى الجنة لسوقا) أى سوقا
يشتمل على المشتهيات كل بأخذما أحب بغير عوض ولا ينقص شئ ما أخذ (قول ربح الشمال) بفتح
الشين وهى التى من دبر القبلة (ع) وخص ريح الجنة بالشمال لانهاريح المطر عند العرب وجاء فى
الحديث تسمية هذه الريح المثيرة أى المحركة لانها تثير فى وجوههم ما تثيره من مسك وغيرها (قوله
ليلة البدر والتى تليها) (ب) الاظهر عدم انحصار الداخلين فى زمرتين وهو دليل وسيق الذين اتقوا
ربهم إلى الجنة زمرارقول زوجتان) بعنى والله أعلم من الآدميات وأما الحو رفجاء أن للمواحد العدد
الكثير استقر من الحديث كون النساءاً كثرمن الرجال وهو ظاهر (قول ولا يتفلون) هو بكسر الفاء
وضعها أى لا يبصقون يقال تغل يتفل كقتل يقتل وأماتغل بالكسر يتعل فهونتن الرائحة ولوروى
هنا بالفج لصح معناه (قوله ورشههم) أى عرقهم والألوّة بفتح الهمزة وضم اللام العود الهندى (قول.
أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان أول زمرة يدخلون الجنة على صورة القمر ليلة البدر والذين يلونهم
على أشدّ كوكب درى فى السماء اضاءة لا مبولون ولا يتغوطون ولا بمخطون ولا يتغلون أمشاطهم الذهب ورشحهم المسك ومجامرهم
الألوة وأزواجهم الحور العين أخلاقهم على خلق رجل واحد على صورة أبيهم آدم ستون ذراعا فى السماء * حدثنا أبو بكر
ابن أبى شيبة وأبو كريب قالا ثنا أبو معاوية عن الاعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
(٢١٣)
أول زمرة تدخل الجنة من أمتى على صورة القمر
ليلة البدر ثم الذين يلونهم على أشد نجم فى السماء
اضاءة ثم هم بعد ذلك منازل
لايتغوطون ولا يبولون
الأول والالوة بفح الهمز وضم اللام العود الهندى (قول على خلق رجل واحد)(ع) قدذ كرمسلم
اختلاف الضبط فيه هل هو بضم الخاء واللام أو بفتح الحاء ومكون اللام وتترجح رواية الضم بقوله
فى الآخر ولا اختلاف بينهم ولا تباغض على قلب رجل واحد وتترجح رواية الفتح بقوله فى هذا على
طول أبيهم آدم ستون ذراعا (قلت) أماترجح رواية النصب إذا جعل طول آدم عليه السلام تفسيرا
لذلك ويحتمل أن لا يكون تفسيرابل استئناف خبراخبر عنهم وهو أولى لانه اذا حمل على ذلك تضمن
الحديث فائدتين فاذا حمل على الاول تضمن فائدة واحدة وتكثير فوائد صاحب الشرع أرجح
والاظهر فى الذراع أنه المعر وف لان الاحالة انماتكون على معلوم (قوله فى الآخران أهل الجنة
يأكلون فها وشربون) ع) مذهب أئمة المسلمين ان نعيم أهل الجنة حسى كنعيم أهل الدنيا الامايهم
من التفاوت الذى لاشركة فيه الافى الاسم وانه دائم لا ينقطع خلافاللفلاسفة وغلاة الباطنية وكذا
النصارى فى قولهم ان نعيم الآخرة انما هو لذات عقلية وانتقال من هذا العالم إلى الملأ الأعلى وهذا المعنى
هو المعبر عنه عندهم بالجنة وخلا فالبعض المعتزلة فى ان نعيم الجنة غير دائم وانما هو لاجل وقالوا مثله فى
عذاب جهنم الاأنه عندهم يفنون وهذا كله خلاف ملة الاسلام وسخافة عقل وخلاف ما فى كتاب الله
تعالى وأحاديث نبيه صلى الله عليه وسلم وقدذ كرمسلم فى ذلك من الاحاديث ما فيه كفاية (قوله ولا
يتغلون ولا يدولون ولا يتغوطون)(ط) هذه فضلات مستقدرة ولا مستقذر فى الجنة ولما كانت أغذية
أهل الجنة فى غاية اللطافة والاعتدال لم يكن له فضلة مستقدرة بل تستطاب وتستلذ وهى التى عبر عنها
بالمسك كما قال ورشحهم المسك وقد جاء فى لفظ آخر لا يبولون ولا يتغوطون وانما هو عرق مجرى من
ولا يمتخطون ولا يبزقون
أمشاطهم الذهب ومجامر هم
الألوة ورشحهم المسك
أخلاقهم على خلق رجل
واحد على طول أيهم آدم
ستون ذراعاقال ابن أبى
شيبةعلىخلق رجل واحد
وقال أبو كريب على خلق
رجل وقال ابن أبى شيبة
على صورةأبهمه حدثنا
محمد بن رافع تناعبد
الرزاق ثنا معمر عن حمام
ابن منبه قال هذا ما حدثنا
أبو هريرة عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قذ كر
أحاديثمنها وقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم أول
على خلق رجل واحد)(ع) ترجح رواية الضم فى الحاء بقوله فى الآخر ولا اختلاف بينهم ولا تباغض
على قلب رجل واحد وتترجح رواية الفح بقوله فى هذا على طول أبيهم آدم ستون ذراعا (ب) انما
ترجح رواية الفتح بذلك اذا جعل طول آدم تفسير الذلك ويحتمل أن لا يكون تفسيرا بل استئناف
خبراً خرعنهم وهو أولى لانه إذا حمل على ذلك تضمن معنى الحديث فائدتين واذا حمل على الاول
تضمن فائدة واحدة وتكثير فوائد قول صاحب الشرع أرجح والأظهر فى الذراع انه المعروف
لان الاحالة انماتكون على معلوم ﴿ قلت﴾ ترك العملف فى قوله على طول أبيهم آدم يرجح كونه
بدلا من قوله على خلق رجل واحد لان الوصول لا يصح أن يكون تركه هنالكمال الانقطاع فتعين
أن يكون لكال الاتصال (قوله ان أهل الجنة يأكلون فيها ويشربون)(ع)، ذهب أئمة المسلمين أن
تنعيم أهل الجنة حسى كاهل الدنيا الامابينهم من التفاوت الذى لا شركة فيه الا فى الاسم وأنه دائم
لا ينقطع خلافا للفلاسفة وغلاة الباطنية وكل النصارى فى قولهم ان نعيم الآخرة انماهو لذات عقلية
وانتقال من هذا العالم الى الملاء الأعلى وهذا المعنى هو المعبر عنه عندهم بالجنة وخلافاللمنزلة فى أن
نعيم أهل الجنة غير دائم وانما هو لاجل وقالوا مثله فى عذاب النار وهذا كله خلاف. لة الاسلام (قول.
ولا يبولون ولا يتغوّطون) لان أغذيتهم فى غاية الكمال فلافضلة لها تستغذربل تستطاب وتستلذ
زمرة تلج الجنة صورهم
على صورة القمرليلة
البدر ولا يبصقون فيهاولا
يمتخطون ولا يتغوطون
فيها آنيتهم وأمشاطهم من
الذهب والفضة ومجامر هم
منالألوهو رشتهم المسك
ولكل واحدمنهمزوجتان
يرى مخ ساقهما من وراء
اللحم من الحسن لا اختلاف
بينهم ولاتباغض قلوبهم
قلب واحد يسبحون الله
بكرة وعشيا * حدثنا
عثمان بن أبى شيبة واسحق بن ابراهيم واللفظ لعثمان قال عثمان ثنا وقال اسحق أخبر ناحريرعن الاعمش عن أبى سفيان عن جابر
قال سمعت النبى صلى الله عليه وسلم يقول ان أهل الجنةيا كلون فيها ويشر بون ولا يتفلون ولا يبولون ولا يتغوطون ولا يمخطون
قالوا فامال الطعام قال حشاء ورشح كمرشح المسك
يلهمون التسبج والتحميد كمايلهمون النفس وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وأبو كريب قالا ثنا أبو معاوية عن الأعمش بهذا
الاسناد الى قوله كرشح المسك » وحدثنى الحسن بن على الحلوانى وحجاج بن الشاعر كلاهما عن أبى عاصم قال حسن ثنا أبو
عاصم عن ابن جريج أخبر نى أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل أهل الجنة فيها
ويشربون ولا يتغوطون ولا يمتخطون ولا يبولون ولكن طعامهم ذلك جشاء كرشع المسك يلهمون التسبج والحمد كما يلهمون
النفس قال وفى حديث حجاج طعامهم ذلك *وحدثنى سعيد بن يحي الاموى تنى أبى ثنا ابن جريج أخبر نى ابوالز بيرعن جابر عن
النبى صلى الله عليه وسلم بمثله غير أنه قال ويلهمون التسبح والتكبير كما تلهمون النفس * حدثنى زهير بن حرب ثنا عبد الرحمن بن
مهدى ثنا حمادبن سلمة عن ثابت عن أبى رافع عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من يدخل الجنة ينعم لا يبأس لا تبلى
وعبدبن حميد واللفظ لامحق قالا أخبرنا عبد
( ٢١٤)
ثيابه ولا يفنى شبابه *حدثنا اسحق بن إبراهيم
الرزاق قال قال الثورى
أعراضهم مثل المسك يعنى من أبدانهم (قول يلهمون التسبج والتحميد كما يلهمون النفس) (ط) وجه
التشبيه بعد أن تعلم ان هذا التسبح ليس عن تكليف لا بها ليست دار تكليف هوان التنفس من
الضروريات للانسان ولامشقة عليه فيه فكذلك ذكر الله تعالى على ألسنة أهل الجنة وسر ذلك
أن قلوبهم قدتنورت بمعرفته وأبضارهم برؤيته وامتلأت قلوبهم بمحبته ومن أحب شيأأ كثرمن
ذكره ﴿فلت ) فهو تسبح تنعيم والتذاذ (قول لا يبأس) (ع) أى لا يصيبه بأس والبأس الشدة
وتغير الحال والبأس والبأساء والبؤس والبؤساء كلها بمعنى ومعنى تشبوافلاتهرموا أى يدوم شبابكم
(قول فى الآخر لخيمة) (ع) هوبيت مستدير من بيوت الاعراب (قول مجوفة)(ع) كذالا كثر
بالفاء والسمر قندى مجوبة بالباء الموحدة ومعناه مثقوبة فارغة بمعنى مجوفة بالفاء قال تعالى ونمود
الذين جابوا الصخر بالوادى أى ثقبوه وفرجوه (قول طولهاستون ميلا) (د) اذا كان طولها
فى السماء ستين ميلافاظنك بطولها فى الارض وعرضها (د) وفى الآخر عرضهاستون ميلا
فعرضها وطولهامتساويان (قول فى كل زاوية منها أهل ماير ون الآخرين)(ع) الزاوية
الناصية وانمالاير ونهم نبعدها وطول أقطارها (قول فى الآخر سيحان وجيحان والفرات والنيل)
وحدثنى أبو اسحق أن
الاغرحدثه عن أبى سعيد
الخدرى وأبي هريراعن
النبى صلى الله عليه وسلم
قال ينادى منادان لكم
أن تصحوا فلا تسقموا
أبداوان لكم أن تحيوافلا
تموتوا أبدا وإن لكم أن
تشبوافلاتهرموا أبداوان
لكم أن تنعموا فلا تبتسوا
أبدافذلك قوله عز وجل
ونودوا أن تلكم الجنة
أورثموها بما كنتم
وهى التى عبر عنها بالمسك كماقال ورشحهم المسك (قولم يلهمون التسبيح والتحميد كما يلهمون النفس)
أى لا مشقة عليهم فيه كالنفس الضرورى لهم فهو تسبح تنعم والتذاذ اقتضاه امتلاء القلوب بمحبته
تعالى وتنور القلوب بمعرفته وابتهاج النفوس بعظيم رؤيته جل وعز (قول لا يبأس) أى لا يعيبه
بؤس وهو الشدّة وبعير الحال (قول نظيمة) هى بيت مربع من بيوت الاعراب (قولم مجوفة) كذا
هو فى عامة النسخ بالغاء والسمر قندى بالياء الموحدة ومعنى مثقوبة فارغة (قول سبحان وجبحان
والفرات والنيل)(ع) الانهار الأربعة أكبرانهار الاسلام فالنيل بمصر والفرات بالعراق (ح).
ليس هو بالعراق وانماهو فاصل بين العراق والجزيرة (ع) وسيحان وجيحان ويقال سيحون
تعملون * حدثنا سعيد
ابن منصور عن أبى قدامة
وهو الحرث بن عبيد عن
أبي عمران الجونى عن أبى
بكر بن عبد الله بن قيس
عن أبيه عن النبى صلى الله
عليه وسلم قال ان للمؤمن
فى الجنة لحمة من لؤلؤة
واحدة مجوفة طولهاستون ميلا للمؤمن فيها أهلون يطوف عليهم المؤمن فلا يرى بعضهم بعضا* وحدثنى أبو غسان السمعى ثنا
أبو عبد الصمد ننا أبو عمران الجونى عن أبى بكر بن عبد الله بن قيس عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فى الجنة خيمة
من لؤلؤة مجوفة عرضهاستون ميلافى كل زاوية منها أهل ما برون الآخرين يطوف عليهم المؤمن «وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة
ثنا يزيد بن هرون أخبرنا همام عن أبي عمران الجونى عن أبى بكر بن ابى موسى بن قيس عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال الخيمة درة طولها فى السماءستون، ملافى كل زاوية منها أهل للمؤمن لابراهم الآخرون * حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ثنا
أبواسامة وعبدالله بن عير وعلى بن مسهر عن عبيدالله بن عمر ح وثنا محمد بن عبد الله بن عبر ثنا محمد بن بشر ثنا عبيد الله عن
خبيب بن عبدالرحمن عن حفص بن عاصم عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سيحان وجيحان والفرات والنيل
(٢١٥)
(ع) الانهار الاربعة أكبر أنهار الاسلام فالنيل بمصر والفرات بالعراق، (د) ليس هو بالعراق وانما
هوفاصلبين العراق والجزيرة( ع)وسبحان وجبعان و یقالسبحون وجبحونببلاد خراسان وما
وراءها(د)فى كلامههذا ان-کارمن وجوهمنها أن قوله و يقالسحونوجيحونيقتضى انهذه
الاسماء مترادفة وليس كذلك فان سيحانء-برسبعون وجهان غيرجيحون باتفاق ومنها قوله انهما
بخراسان وليس كذلك فان سبحان وجيحان ببلاد الاردن بقرب الشام فسبحان نهرادنة وجبحان نهر
المصيصة واتفقواعلى ان جيحون بالواو وراءخراسان عند بلخ (قول كل من أنهار الجنة)(ع)
يحتمل أنها من الجنة حقيقة ويدل عليه حديث الاسراء فائه رآها تخرج من تحت سدرة المنتهى
ويحتقل انها كناية عن أن الايمان يعم بلادها وان الاجسام المتغذية بمائها تصير إلى الجنة (د) الاظبر
انها على ظاهرها فى أنها من الجنة والجنة مخلوقة عند أهل السنة (قول فى سند الآخر حدثنا أبو النضر
عن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن أبى سلمة عن أبى هريرة)(م) هكذا وقع هذا الاسناد فى عامة النسخ
ووقع فى بعضها حدثنا أبى عن الزهرى عن أبى سلمة فراد الزهرى قال بعضهم والصواب ماعندابن
ماهان وكذا خرجه الدمشقى وقال لاأعلم لسعد رواية عن الزهرى قال الدارقطنى ووصله أبو النضر
ولم يتابع على وصله عن أبى هريرة والمحفوظ عن إبراهيم عن أبيه مر سلاوالصواب الارسال(د)
والصحح ان هذالا يقدح فى صحة هذا الحديث لان الحديث اذا روى متصلاومر سلاحكم بوصله على
المذهب الصحح لان الوصل زيادة حفظها عدل ولم يحفظها غيره (قول فى الآخر يدخل الجنة أقوام
أمثدتهم مثل أفئدة الطير) (ع) قيل مثلها فى الرقة والضعف لحديث أهل اليمن أرق قلوبا وأضعف
أفئدةوتقدم الكلامعلى معنى ذلك وقيلمثلها فى الخوف والطيرأ کثر الحيوانات فزعاولذلكقالوا
احذر من غراب وقال تعالى انما يخشى الله من عباده العلماء وكانه أرادانهم قوم غلب عليهم الخوف
كما جاء عن جماعة من السلف وغيرهم ان الخوف صدع قلوبهم فانواعندسماع الوعظ أوسماع آية
(قول فى الآخر خلق الله آدم على صورته طوله ستون ذراعا) (ع) تقدم الكلام عليه
مستوفى وذكرالطول هنا يرفع الاشكال ويوضح ان الضمير فى صورته على آدم نفسه وان المراد
على هيئته التي خلق عليها لم يتردد فى الارجاع ولا تنقل فى النشأة تنقل بنيه أو يكون المراد
وجبون هما بخراسان وما وراء ها (ح) فى كلامه هذا انكار من وجوه منها أن قوله ويقال سيحون
وجبحون يقتضى أن هذه الاسماء مترادفة وليس كذلك فان سحان غير سبحون وجه ان غير جيحون
باتفاق ومنها قوله انها بخراسان وليس كذلك فان سبحان لبلاد الاردن بطرف الشام فسبحان نهر
أدنه وجيحان نهر المصيصة واتفقوا على أن جصون بالواو وراء خراسان عند بلخ (قولم كل من
أنهار الجنة) (ع) يحتمل أنها من الجنة حقيقة وبدل عليه حديث الاسراء فانه رآهاتخرج من تحت
سدرة المنتهى ويحتمل أنها كتابة ان الايمان يعم بلادها وان الأجسام المتغذية بما ئها تصير الى الجنة
(ح) والأظهر أنها على ظاهرها فى أنها من الجنة (قول يدخل الجنة أقوام أفئدتهم مثل أفئدة الطير)
(ع) قيل مثلها فى الرقة والضعف لحديث أهل اليمن أرق قلوبا وأضعف أفئدة وقيل مثلها فى الخوف
والطبرأ كثر الحيوانات فز عاقال الله تعالى انما يخشى الله من عباده العلماء وكانه ير بد أنهم قوم غلب
عليهم الخوف كما جاء عن جماعة من السلف وغيرهم ان الخوف صدع قلوبهم فاتوا عند سماع الوعظ
أوسماع آية (قول خلق الله آدم على صورته طوله ستون ذراعا) الضمير فى صورته يعود
على آدم أى على هيئته التي كان عليها لم يتردد فى الارحام ولا تنقل فى النشأة كتنقل بنيه أو يكون
کل من أنهارالجنة* حدثنا
حجاج بن الشاعر ثنا أبو
النضر هاشم بن القاسم
الليثى ثنا إبراهيم يعنى
ابن سعد ثنا أبى عن
الزهرى عن أبى سلمة عن
أبى هريرة عن النبى صلى
الله عليه وسلم قاليدخل
الجنة أقوامأفئدتهم مثل
أفئدة الطير * حدثنا محمد
ابن رافع ثنا عبدالرزاق
أخبرنا معمر عن همام بن
منبهقالهذاماحدثنابهأبو
هريرة عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم فذ كر
أحادیثمنها وقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم
خلق الله آدم على صورته
طولهستون ذراعا
:
فلما خلقه قال اذهب فسلم على أولئك النفر وهم نفر من الملائكه جلوس فاستمع ما يحيونك فانها تحيتك وتحية ذريتك قال فذهب
فقال السلام عليكم فقالوا السلام عليك ورحمة الله قال فزادوه ورحمة الله قال فكل من يدخل الجنة على صورة آدم وطوله ستون
ذراعاً فلميزل الخلق ينقص بعده حتى الآن * حدثنا عمر بن حفص بن غياث ثنا أبى عن العلاءبن خالد الكاهلى عن شقيق عن
عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤتى بجهنم يومئذ لها سبعون ألف زمام مع كل زمام سبعون ألف للكيجر ونها* حدثنا
قتيبة بن سعيد أخبرنا المغيرة يعنى ابن عبد الرحمن الخزامى عن أبى الزناد عن الاعرج عن أبى هريرة أن النبى صلى الله عليه وسلم قال
ناركم هذه التى يوقد ابن آدم جزء من سبعين جزأ من حر جهنم قالوا والله ان كانت الكافية يارسول الله قال فانها فضلت عليها بتسعة
وستين جزأ كلهامثل حرها * حدثنا محمد بنرافع
ثنا عبدالرزاق تنا معمر عن همام بن منبه عن
(٢١٦)
ان صورته فى الارض هى التى كان علها فى الجنة ولا تختلف صورته اختلاف صور الملائكة عليهم
السلام فى أصل صورهم وفى الصور التى يتراءون فيها غالباللخلق (قول فسلم على أولئك) (ع)
فيه سلام الواحد على الجماعة والماشى على الجالس وتقدم (قول فاستمع ما يحيونك) (ع) وروى
ما يجيبونك ففيه التعليم بالفعل والله أعلم
أبى هريرة عن النبي صلى
الله عليه وسلم يمثل حديث
أبى الزناد غير أنهقال كلهن
مثل حرها * حدثنا يحي
﴿ احاديث صفة النار ﴾
ابن أيوب ثنا خلف بن
خليفة تنايزيدبن كيسان
( ۆلے فى السندالکاملى) (ع) وتع لابن ماهان الباهلى بدل الكاهلى وهو وهم والكاهلى
ابن أسد بن خزيمة (م) وهذا الحديث تعقبه الدار قطنى على مسلم وقال رفعه وهم وانمارواه الشورى
وغيره مر فوعاعن العلاء (د) حفص ثقة فرفعه من زيادة العدل وهى مة ولة (قول سبعون ألف
زمام) (م) لا مانع من حـ له على الحقيقة (قوله وجبة) أى سقطة وجب الشئ سقط ومنه فاذا
وجبت جنوبها (قوله تدر ون ما هذا) (1) خرقت لهم العادة فى أن سمعوا ما منعه غيرهم (قول
هذا وقع فى أسفلها فسمعتم وجبتها) (ع) كذا فى النسخ وهو صحمج وفيه محذوف دل عليه الكلام
أى هذا حجر وقع وفى كتاب التميمى الآن وقع فى أسفلها (قول فى الآخر منهممن تأخذه النار إلى كعبيه
عن أبى حازم عن أبى هريرة
قال كنا مع رسول الله
صلى الله عليه وسلم اذسمع
وجبة فقال النبى صلى الله
عليه وسلم تدرون ماهذا
قال قلنا الله ورسوله أعلم
قالهذاحجررمیبهفىالنار
المراد أن صورته فى الأرض هى التى كان عليها فى الجنة ولم تختلف صورته اختلاف صور
الملائكة فى أصول صورهم وفى الصور التى يتراءون فيها للخلق غالبا (قول فسلم على أولئك) فيه سلام
الواحد على الجماعة والماشى على الجالس (قول فاستمع ما يحيونك) وروى ما يجيبونك به ففيه
التعليم بالفعل
منذسبعين خريفافهو
بهوى فى النار الآن حتى
انتهى الى قعرها* وحدثناه
محمد بن عباد وابن أبى عمر
باب صفة النار ﴾
قالا ثنا مروان عن يزيد
﴿۵﴾ (ۋلم وجبة) أى سقطة وجبالشئ سقط ومنهفاذاوجبتجنو بها(قولم تدرون
ما هذا) (ط) خرقت لهم العادة فى أن سمعوا ما منعه غيرهم (قول هذا وقع فى أسفلها فسمعتم وجبتها)
ابن كيسان عن أبى حازم
عن أبى هريرة بهذا
الاسناد وقال هذا وقع
فى أسفلها فسمعتم وجبتها * حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ثنا يونس بن محمد نا شيبان بن عبدالرحمن قال قال قتادة سمعت أبا
نضرة يحدث عن سمرة أنه سمع نبي الله صلى الله عليه وسلم يقول ان منهم من تأخذه النارالى كعبيه ومنهم من تأخذهالیحجزتهومنهم
من تأخذه إلى عنقه * حدثنى عمر وبن زرارة أخبر نا عبد الوهاب يعنى ابن عطاء عن سعيد عن قتادة قال سمعت أبانضرة يحدث
عن سمرة بن جندب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال منهم من تأخذه النارالى كعبيه ومنهم من تأخذه إلى ركبتيه ومنهم من تأخذه
النار الى حجزته ومنهم من تأخذه النار الى ترقوته * حدثناه محمد بن مثنى ومحمد بن بشار قالا ثنا روح ثنا سعيد بهذا الاسناد وجعل
مكان حجزته حقويه * حدثنا ابن أبى عمر ثنا سفيان عن أبى الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم احتجت النار والجنة فقالت هذه يدخلنى الجبارون والمتكبرون وقالت هذه يدخلفى الضعفاء والمسا كين فقال الله عز وجل لهذه
أنت عذابى اعذب بك من أشاءور بماقال أصدب بك من أشاء وقال لهذه أنت رحتى أرحم بك من أشاء ولكل واحدة منكما ماؤها
(٢١٧)
الحديث)(ع) الحجزة معقد السراويل والترقوة بفتح التاء وضم القاف العظم الذى بين نقرة النحر
والعائق (ط) والحديث نص فى تفاوت عقابهم فانا يقطع بأن عذاب من قتل نبيا أو كفر وأفسد فى
الارض ليس كعذاب من كفر فقط ﴿قلت﴾ واختلافهم فى قدر أخذ النار كاختلاف الخائفين
فى الماء لان النار جسم والله أعلم
حديث تحاج النار والجنة ﴾
(د) هو حقيقة بادر التيخلقه الله تعالى فى كل منهما ولا يلزم أن يدوم هما الادر الك(قلت) المحاجة بمعنى
المغالبة فان كانت حقيقة فهو فى جهنم من حيث انها اشتملت على الارفع أو من حيث أنها تتقمت من
أعداء الله تعالى وهو فى الجنة من حيث انهامقر الصالحين وأولياء الله تعالى قيل والأظهر انه ليس بمعنى
المغالبة بل بمعنى حكاية كل منهمابما اختصت بهوفيه شائبة من معنى الشكاية لقوله للجنة أنت رحمتى
والنار أنت عذابى فاحم كل منهما ما اقتضته مشيئته سبحانهوتعالى (ط) وقيل ان تحاجهما بلسان
الحال (ولم وقالت الجنة فالى لا يدخلنى الاضعفاء)(ع) قيل المراد بالضعفاء هناوفى حديث أهل الجنة
كل ضعيف مستضمف انه الخاضع لله تعالى المذل نفسه ضد المتجبر وقال أبو بكر بن أبى خزيمة الضعيف
هنا هو الذى رأنفسه من الحول والقوة فى اليوم عشرين مرة إلى الخمسين ولم يرد والله أعلم التهديد وانما
أراد التبرى من ذلك متى ماذكر (قوله وسقطهم وعجزهم) وفى بداية وغيرهم (8) - قطهم ضعفاؤهم
والمحتفرون منهم وأما عجزهم فبفتح العين والجيم جمع عاجز أى العاجزون عن طلب الدنيا والتمكن
فيها (ط) السقط جمع ساقط وهو نازل القدر وهو الذى عبر عنه فى الآخر بقوله فلايؤ به .. وأصله
من سقط المتاع وهو رديئه وعجزهم من حيث انه جمع عاجز فقياسه أن يكون وعجزتهم الكاتب وكتبة
وسقوط التاء فى هذا الجمع قليل الاأن يذهب به مذهب الجنس كمافعلوا فى سقطهم وصوابه أن يكون
وعجزهم بضم العين وشد الجيم كساجد ومجد وأظن أنى كذلك قرأته (قول فيضع قدمه)(ط) عميت
(ع) كذا فى النسخ وهو صحيح وفيه محذ وف دل عليه الكلام أى هذا جبر وقع وفى كتاب التميمى الآن
وقع فى أسفلها والحجزة معقد السراويل والترقوة بفتح التاءوضم القاف العظم الذى بين نقرة
النصر والعاتق
باب تحاج النار والجنة ﴾
﴿ش﴾ (ح) هو حقيقة بادر الكيخلقه الله تعالى فى كل منهما ولا يلزم أن يدوم لهما ذلك الادراك (ب)
المحاجة المغالبة فإن كانت حقيقة فهو فى جهنم من حيث انها اشتملت على الأرفع أو من حيث انها
انتقمت من أعداء الله أكثر وهو فى الجنة من حيث أنها مقر الصالحين وأولياء الله تعالى وقيل وهو
الاظهرانه ليس بمعنى المغالبة بل بمعنى حكاية كلمنهما ما اختصت به وفيه شائبة من معنى الشكاية
لقوله للجنة أنت رحتى وللنار أنت عذابي فافم كلامنهما بما اقتضته . شيئته سبحانه وتعالى (ط) وقيل
ان تحاجها بلسان الحال (قول وسقطهم وعجزهم) سقطهم بفتح السين والقاف جمع وهو نازل القدر
وهو الذى عبر عنه فى الآخر بلايؤ به به وأما عجزهم فبفتح العين والجيم جمع عاجزأى عن طلب الدنيا
والتمكن فيها (ط) وقياسه أن يكون وعجزتهم بالتاء ككانب وكتبة وسقوط التاء فى هذا الجمع قليل
الاأن يذهبوابه مذهب الجنس كما فعلوا فى سقطهم وصوابه أن يكون عجزهم بضم العين وشد الجيم
كساجد وسجد وأظن أنى كذلك قرأته (قولم فيضع قدمه)(ط) أشبه ما فيها تأويلان أحدهما أنه
وحدثنى محمد بن رافع
٠
تناشبابة ثنى ورقاء عن
أبى الزناد عن الأعرج
عن أبى هريرة عن النبى
صلى الله عليه وسلم قال
تحاجت النار والجنة فقالت
النار أوثرت بالمتكبرين
والمتجبرين وقالت الجنه
فالى الا بدخانى الاضعفاء
الناس وسقطهم ومجزهم.
فقال الله للجنة أنت رحتى
أرحم بك من أشاءمن
عبادى وقال للنار أنت
عذابى أعذب بك من أشاء
من عبادى ولكل واحدة
منكما ملؤها فاما النار
فلا علىء فيضع قدمه عليها
٢٨ - شرح الابى والسنوسى - سابع
(٢١٨)
فتقول قط قط فهنالك تمتلئ،
و ینزوىبعضها الىبعض
* حدثنا عبد الله بن
عون الهلالى ثنا أبو
سفمان دعنی محمد بن حميد
عن معمرعن أبوب عن
ابن سير ين عن أبى هريرة
أن النبى صلى الله عليه
وسلم قال احتجت الجنة
والنار واقتص الحديث
بمعنى حديث أبي الزناد
*حدثنا محمد بن رافع ثنا
عبدالرزاق ثنا معمر
عن همام بن منبه قال هذا
ماحدثنا أبو هريرة عن
رسول الله صلى الله عليه
وسلم
أبصار المجسمة وضلوا بحملهم هذه الالفاظ على ظاهر ها تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا وغفلوا عن
قوله تعالى ليس كمثله شئ وهو السميع البصير (ط) هـ ذا من أحاديث الصفات وتقدم غير مرة ذكر
اختلاف العلماء فيها وان مذهب السلف وطائفة من المتكلمين انه يؤمن به على النحو الذى على الله
سبحانه بعد صرف اللفظ عن ظاهره المحال من ارادة الجارحة " وقال جمهور المتكلمين انها تتأول
على ما يليق* واختلف فى تأويل هذا الحديث فقال النضر بن شميل المراد بالقدم المتقدم وذلك سائغ
له أى حتى يضع الله فيها من قدمه لها من أهل العذاب وقيل المراد بعض المخلوقين فيعود الضمير فى قدمه
الى ذلك المخلوق المعلوم وقيل القدم اسم لبعض المخلوقات وقيل القدم عبارة عن شدة القدرة والقهر
للناس ومنه وطئ الجيش بنى فلان وقيل هو استعارة لذلة النار من قولهم وضعت رجلى على قفاه
وأظهر ما فيه من التأويل ما تقدم من أنهم قوم حكم الله سبحانه عليهم بانهم أهلها أو خلقهم لذلك كماقال
فى الجنة ولا يزال فيها فضل حتى ينشئ الله خلفانيسكنهم فضلها (ط) وأشبه ما فيها تاويلان
أحدهما أنه كناية عن اذلال النار لما جاء انها تتغيظ وتهج حنقا على الكفرة والعصاة كماقال تعالى
تكادتميز من الغيظ وتقول هل من مزيد وتعلو وتعظم حتى كانها تجاوز الحدوفى بعض الحديث انها
تكاد تلتعم أهل المحشر فيكسر الله سبحانه حدتها ويذلهاخلال متكبر وطئ بالقدم والرجل فعبرعن
اذلالها بذلك * الثانى ان القدم والرجل عبارة عمن يتأحر دخوله النارلان أهلها يلقون فيها فو جابعد
فوج والخزنة تترقب أولئك المتأخرين اذقد علموهم بأسمائهم وأوصافهم فكل ينتظر صاحبه واذا
استوفى كل رجل من الخزنة ما ينتظر ولم يبق منهم أحد قالت الخزنة قط قط أى حسبناوحينئذشنزوى
جهنم على من فيها وتنطبق اذالم يبق من ينتظر فعبر عن ذلك الجمع المنتظر المتأخر الدخول بالقدم
وفى الحديث الآخر بالرجل (قوله قط قط) (ع) يقال قط بالسكون وقط بالكسر منونا وغير منون
أى حسبى ومنه «امتلا الحوض وقال قطنى « (ولم وتنزوى) (ط) أى تنقبض على من فيها
وتشتغل بعذابهم وتكف عن سؤال هل من مزيد (ط) جاء عن ابن مسعودرضى الله عنه ما فى
الناربيت ولاسلسلة ولا مقمعة ولا تابوت الاوعليه اسم صاحبه فكل واحد من الخزنة ينتظر صاحبه
الذى عرف اسمه وصفته فإذا استوفى كل واحد منهم ما أمربه وما ينتظره قالت الخزنة قط قط أى
كناية عن اذلال النار لماجاء أنه تتغيظ وتهج حنقا على الكفار والعصاة كماقال تعالى تكادتميز من
الغيظ وتقول هل من مزيدوتعلو وتطغى حتى كانها تجاوز الحدو فى بعض الحديث أنها تكاد تلتعم
أهل الحشر فيكسر اتله تعالى حدتها ويذلها اذلال متكبر وطئ بالقدم والرجل فعبر عن اذلالها
بذلك والثانى أن القدم والرجل عبارة عمن يتأخردخوله النارلان أهلها يلقون فيها فوجافوجاوالخزنة
تلتقى أولئك المتأخرين اذقد علموهم باسمائهم وأوصافهم وكل ينتظر صاحبه فإذا استوفى كل واحد
من الخزنة ما ينتظر ولم يبق منهم أحد قالت الخزنة قط قط أى حسبنا وحينئذ تنزوى جهنم عمن فيها
وتنطبق اذلم يبق من لم ينتظر فعبر عن ذلك الجمع المنتظر المتأخر الدخول بالقدم وفى الحديث الآخر
بالرجل (قول قط قط) يقال بالسكون وبالكسر منونا وغير منون أى حسبى(قول وتنزوى) أى
تنقبض على من فيها وتشتغل بعذابهم وتكف عن سؤال هل من مزيد (ط) جاء عن ابن مسعود ما فى
النار بيت ولا سلسلة ولا مقمعة ولا تابوت الاوعليه اسم صاحبه فكل واحد من الخزنة ينتظر صاحبه
الذى عرف اسمه وصفته فاذا استوفى كل واحد منهم ما أمربه وما ينتظره قالت الخزنة قط قط أنى
فذكرأحاديث منها وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تحاجت الجنة والنار فقالت النار أوثرت بالمتكبرين والمتجبرين وقالت
الجنة فالى لا يدخلنى الاضعفاء الناس وسقطهم وغرثهم قال اللّه للجنة الما أنت رحتى أرحم بك من أشاءمن عبادى وقال للنار انما أنت
عذابى أعذب بك من أشاء من عبادى ولكل واحدة منكاملؤها فاما النار فلا تعتلىء حتى يضع الله رجله تقول قط قط قط فهنالك
تمتلىء ويزوى بعضها إلى بعض ولا يظلم الله من خلقه أحدا وأما الجنة فأن الله ينشئ لهاخلفا* حدثنا عثمان بن أبى شيبة تنا جرير عن
الله صلى الله عليه وسلم احتجت الجنة والنار فذكر
( ٢١٩)
الاعمش عن أبى صالح عن أبى سعيد الخدرى قال قالرسول
نحو حديث أبىهريرةالی
قولهولكلیكماعلى مائًها
حسبنا كتفينا وحينئذ تنزوى جهنم على من فيها أى تجتمع وتنطبق (قولم وغرثهم) (ع) كذا
للأكثر بفتح الغين المعجمة وقع الراء وبعد هما التاء المثلثة جمع غرنان والغرت الجوع وهو قريب
من معنى ضعفائهم أى مجاويعهم ورواه الطبرانى بكسر الغين المعجمة وشد الراءو بالتاء المثناة من فوق
وهو قريب مما تقدم أى بلههم الذين ليس لهم حذق ولا معرفة ولا يتفطنون للشبه فيدخل عليهم
الاختلاف فيلقيهم فى الاهواء فهم صحاح العقائدوا كثرهم المؤمنون وأما العارفون والعلماء
والحكماء فهم الاقل وهم أصحاب الدرجات العلى (قوله حتى يضع الله فيها رجله)(ع) أنكرابن فورك
هذه الرواية وزعم انها غير ثابتة عند أهل النقل ولكن قدر واها مسلم وتؤول بما تقدم فى القدم
ويجوز أن يراد بالرجل الجماعة من الناس كما يقال رجل جراد أى قطعة منه وقيل كناية عن شدّة
القدرة وقهر النار وقيل استعارة لذاتها من قولهم وضعت رجلى على قفاه وأظهر التأويلات أنهم قوم
استحقوها وخلق والها والاضافة فى رجله اضافة خلق واختراع (قول ولا يظلم الله من خلقه أحدا) (ع)
يحتمل انه راجع إلى ماتقدم من انه يعذب من يشاء ابتداء ويخلفه لذلك وهو سبحانه وتعالى غير ظالم
لان الجميع ملكه ويحتمل أنه راجع إلى تحاج الجنة والنار وان لكل واحدة ملأ ها وجه له ذلك لهما
عدل لاستحقاق كل طائفة ذلك (قول فيسكنهم فضل الجنة) (ع) فى هذا و فى خلقه للنارة وما على
ما تقدم حجة لأهل السنة فى أن الثواب والعقاب غير مستحق بالعمل ورد على المعتزلة فى جعلهم ذلك
مستحقا بالعمل عقلا لان قوله فينشئ اللّه خلقا بدل أنهم لم يوجد وا بعد وعلى هذا يحمل أمر أولاد
ولم يذكر ما بعده من الزيادة
* حدثناعبدبن حميد تنا
يونس بن محمد ننا شيبان
عن قتادة ثنا أنس بن مالك
أن نبي الله صلى الله عليه وسلم
قال لاتزال جهنم تقول هل
من مزيد حتى يضع فيهارب
العزة تبارك وتعالى قدمه
فتقول قط قط وعزتك
ويز وى بعضها إلى بعض
* وحدانیزهير بن حرب
ثنا عبد الصمدين عبد
الوارث ثنا أبان بن یز ید
العطار تناقتادة عن أنس
عن النبى صلى الله عليه
حسبنااكتفينا وحيئذ تزوى جهنم على من فيها أى تجتمع وتنطبق (ولم وغرنهم) (ع) كذا
للا كثر بفتح الغين المعجمة والتاء المثلثة جمع غرثان والغرت الجوع وهو قريب من معنى ضعفاؤهم
أى مجاويعهم ورواه الطبرى بكسر الغين المعجمة وشدالراء وبالتاء المثناة من فوق وهو قريب مما
تقدم أى بلههم الذين ليس لهم حذق ولا معرفة ولا يتفطنون للشبه فيدخل عليهم الاختلاف
فيلقيهم فى الاهواء فهم صحاح العقائد وهم أكثر المؤمنين وأما المارفون والعلماء والحكماء فهم الاقل
وهم أصحاب الدرجات العلى (قوله رجله) قيل فى تأويله ما سبق وقيل الرجل الجماعة والاضافة إضافة
مخلوق الى خالق (قولم ولا يظلم الله من خلقه أحداً) (ع) يحتمل أنه راجع إلى ما تقدم من أنه يعذب
من يشاء ابتداء لان الجميع ملكه ويحتمل أنه راجع إلى تحاج الجنة والنار وان لكل واحدة ملأ ها
وجعله ذلك لهما عدل لاستحقاق كل طائفة ذلك (قول فيسكنهم فضل الجنة) فى هذا و فى خلقه للنار
وسلم بمعنى حديث شيبان
* حدثنا محمد بن عبد الله
الرزى تنا عبد الوهاب بن
عطاء فى قوله عز وجل
يوم تقول لجهنم هل
امتلأت وتقول هل من
مزيد فأخبرناعن سعيد
عن قتادة عن أنس بن
مالك عن النبى صلى الله
عليه وسلم أنه قال لا تزال جهنم يلقى فيها وتقول هل من مؤ بد حتى يضع رب العزة فيها قدمه فينزوى بعضها إلى بعض وتقول قط قط بعزتك
وكرمك ولا يزال فى الجنة فضل حتى ينشئ الله لهاخلفا فيسكنهم فضل الجنة * حدثنى زهير بن حرب ثنا عفان ثنا حماديعنى ابن سلمة
أخبرنا ثابت قال سمعت أنسايقول عن النبى صلى الله عليه وسلم قال يبقى من الجنة ما شاء الله أن يبقى ثم ينشئء الله لها خلقاما يشاء
* حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وأبو كريب وتقار با فى اللفظ فالا ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبى صالح عن أبى سعيد قال قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم يجاء بالموت يوم القيامة كأنه كبشر
أملح زاد أبو كريب فيوقف بين الجنة والنار واتفقافى باقى الحديث فيقال ياأهل الجنة هل تعرفون هذا فيشرئبون وينظرون
ويقولون نعم هذا الموت قال ويقال يا أهل النارهل تعرفون هذا فيشرئبون وينظر ون ويقولون نعم هذا الموت قال فيؤمربه فيذبح قال
ثم يقال يا أهل الجنة خلود فلاموت ويا أهل النار خلود فلاموت (٢٢٠) ثم قرأرسول الله صلى الله عليه وسلم وأنذرهم يوم الحسرة
انقضى الامر وهم فى غفلة
المؤمنين وإيلام الاطفال والبهائم وغير ذلك مما يفعل فيه ما يشاء ولهم فى ذلك خبط طويل والحديث
مع حديث للواحد من أهل الجنة مثل عشرة أمثال الدنيا يدل على عظمها وسعة أفطار ها فسبحان
القادر على مايشاء
وهم لا يؤمنون وأشار
بيده الى الدناء وحدثنا
عثمان بن أبى شيبة ثناجرير
وحديث ذبح الموت﴾
عن الأعمش عن أبى صالح
(قول أملح) (ع) الاملح الدقى البياض قال ابن الاعرابى وقال الكسائى هو الذى فيه بياض
وسواد والبياض أكثرقال بعض أهل المعانى واختلاف اللونين فى هذا التمثيل يحمل انه لاختلاف
الحالين فالبياض لجهة أهل الجنة الذين ابيضت وجوههم والسواد لأهل النار الذين اسودت
وجوههم (قول فيشرئبون) (م) قال الهروى فى حديث واشر أب النفاق معناه ظهر وعلاوكل
رافع رأسه مشرئب (قول فيذبح) (م) الموت عرض لانه صد الحياة* وقال بعض المعنزلة ليس
.منى وانما هو عدم الحياة وهو خط ألقوله تعالى خلق الموت والحياة وغيره من الادلة وعلى المذهبين
ان كان الثانى خطأ فليس الموت بجسم يقع فيه الذيح فيتأول الحديث على انه تعالى يخلق هذا الجسم
ثم يذبحمثالالان الموت لا يطر أعلى أهل الآخرة (ط) ظاهر هذا الحديث يستحيل لان الموت اما
عرض أوأمر عدمى وعلى الوجهين يستحيل أن ينقلب كبت الان انقلاب الاجناس محال وتؤول
بوجهين « أحدهما أن يخلق الله تعالى كبشاو يخلق فيه الموت فإذارأوه عرفوه ثم يفعل الله سبحانه
فيه فعلا يشبه الذيج ويعدمه ذلك الفعل حتى بأمن أهل الجنة فيزدادواسر وراو ييأس أهل النار
فيزداد واخرنا على هذا يدل بقية الحديث . والثانى أنه تمثيل لعدم الموت لان الموت لما عدم فى حق
أهل الدارين صاربمنزلة الكبش الذي ذج وهذا فيه بعد والصواب الاول :﴿قلت* والاظهرانه تمثيل
عن أبی سعید قال قال
رسول الله صلى الله عليه
وسلم إذا أدخل أهل الجنة
الجنة وأهل النار النارقيل
ياأهل الجنة ثم ذكر بمعنى
حديث أبى معاوية غير أنه
قال فذلك قوله عز وجل
ولم يقل ثم قرأ رسول الله
صلى الله عليه وسلم ولم يذكر
أيضا وأشار بيده الى الدنيا
* حدثنازهير بن حرب
والحسن بن على الحلوانى
وعبد بن حيدقال عبد
أخبرنى وقال الآخران ثنا
﴿ احاديث عظم خلق الكافر ﴾
يعقوب وهو ابن ابراهيم
خلفاحجة لاهل السنة أن الثواب والعقاب لاسبب لهما عقلا(قول أملح)(ع) الاملح النقى من
البياض قاله ابن الاعرابى وقال الكسائى هو الذى فيه سوادو بياض والبياض أكثر قال بعض أهل
المعانى اختلاف اللونين فى هذا التمثيل يحتمل أنه لاختلاف الحالين فالبياض لجهة أهل الجنة الذين
ابيضت وجوههم والسواد لاهل الارالذين اسودت وجوههم (قوله فيشرئبون) أى يرفعون
رؤسهم (ولم فيذبح)(ح) الموت عرض لانه صند الحياة وقال بعض المعتزلة ليس بمعنى أنما هو عدم
الحياة وهو خطألقوله تعالى خلق الموت والحياة على المذهبين وان كان الثانى خطأفليس الموت بجسم
يقع فيه الذج فيتأول الحديث على أنه تعالى بخاق هذا الجسم ثم يذبح. ثالالان الموت لا يطر أ على أهل
الآخرة (ط) يتأول بوجهين أحدهما أن يخلق الله تعالى كبشا و يخلق فيه الموت فاذا رأوه عرفوه ثم
يفعل الله سبحانه فيه فعلا يشبه الذيج والثاني أنه تمثيل لعدم الموت لان الموت لما عدم فى حق أهل
ابن سعد ثنا أبى عن صالح
ثنا نافع أن عبد الله قال
أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال يدخل الله
أهل الجنةالجنة ويدخل
أهل النار النار ثم يقوم
مؤذنبينهم فيقول ياأهل
الجنةلاموت و یاأهلالنار
لاموت كل خالدفما هو
فیه + حدثنی هر ونبن
سعيد الايلى وحرملة بن يحي قالائنا ابن وهب ثنى عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب ان أباه حدثه عن عبد الله بن عمر أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا صار أهل الجنة الى الجنة وصار أهل النارالى الدارأتى بالموت حتى يجعل بين الجنة والنارثم بذبح ثم
منادى منادياأهل الجنة لاموت يا أهل النارلاموت فيزداد أهل الجنة فرحا الى فرحهم ويزداد أهل النارحزنا الى حزنهم * حدثنى
سريج بن يونس ثنا حميد بن عبد الرحمن عن الحسن بن صالح عن هرون بن سعيد عن أبى حازم عن أبى هريرة قال قال رسول الله