Indexed OCR Text
Pages 121-140
( ١٢١)
الذى فعله هذا لانه لا يطيقه فيحمله على الضجر والتشكى من ربه وفيه أن الدعاء بما حضه عليه أفضل
لعامة الناس ويأتى انه كان أكثر دعائه واحتلف المفسرون فى تأويله فقيل الحسنة فى الدنيا العلم
والعبادة وفى الآخرة الجنة وقيل فى الدنيا العافية وفى الآخرة العافية وقيل فى الدنيا المال وفى الآخرة
الجنة وقيل هنا النعمة وقيل حظوظ حسنة (ط) وقيل الحسنة فى الدنيا المرأة الصالحة وفى الآخرة
الحور (گلے فی الآخران للهملائكة-یارة) (ع) أىفى الارض كماقال فى روایة سیاحین (ۆل.
فضلاء)(ع) رواه الاكثر فى الصحيحين بفتح الفاء وسكون الضاد وعند العذرى برفع اللام على الخبر
للمبتدا المحذوف أو على الخبرلان ومعناه زيادة على الحفظة وكان فى نسخة ابن عيسى من مسلم بضم الفاء
وقع الضاد والصواب الاول (ط) رواية ابن عيسى بالمد كظر فاء وعند بعضهم بضم الفاء والضاء
وكا نه تأوله على أنه جمع فاضل والملائكة عليهم السلام وان كانواجميعا كذلك فليس هذاموضع
ذكر ذلك (د) وضبطه بعضهم بضم الفاء واسكان الضاد ورجحها بعضهم وضبط أيضا بضم الفاء والضاء
واللام على أنه خبر مبتدا محذوف قال العلماء وعلى جميع الروايات هم زائدون على الحفظة وغيرهم
من المرتبين مع الخلائق وغيرهم ولا وظيفة لهم الاقصد حلق الذكر (قلت) يعنى أنها العبادة
التى تعبد وابها ورأيت وأظنه فى كلام ابن عطية أن المرتب مع كل انسان من لدن تقع نطفته فى
الرحم إلى أن يموت أربعمائة ملك وما يعلم جنودربك الاهو (ولم يبتغون) (د) ضبط بالعين
المهملة من التقبع والتفتيش وبالغين المعجمة من الابتغاء وهو الطلب (قول فإذا وجدوامجلسافيه
ذكر قعدوا) (ط) يعنى مجلسا من مجالس العلم والذكر وهى التى يذكر فيها كلام الله تعالى وسنة
رسوله صلى الله عليه وسلم وأخبار السلف الصالح وكلام الأ ئمة الزهاد المنزهة عن النقائص الرديئة
وهذه المجالس انعدمت اليوم وعوضت بمجالس الكذب ومزامير الشيطان ﴿قلت﴾ ومجلس
الذكر يصدق حتى من الواحدوتدرج فيه مجالس رواية الحديث اذا خلصت فيه النية وعن مطرف
لعامة الناس ويأتى انه كان أكثر دعائه واختلاف المفسرون فى تأويله فقيل الحسنة فى الدنيا العلم
والعبادة وفى الآخرة الجنة وقيل فى الدنيا العافية وفى الآخرة العافية وقيل فى الدنيا المال وفى الآخرة
الجنة وقيل هما النعمة وقيل حظوظ حسنة (ط) وقيل الحسنة فى الدنيا المرأة الصالحة وفى الآخرة
الحور (قول ان لله ملائكة سيارة) أى فى الأرض كماقال فى رواية سياحين (قول فضلاء)(ع)
رواه الاكثر فى الصحيحين بفتح الفاء وسكون الضاد وعند العذرى برفع اللام على الخبر المبتدأ
المحذوى أو على الخبر لان ومعناه زيادة على الحفظة وكان فى نسخة ابن عيسى بضم الفاء وقع الضاد
والصواب الأول (ط) رواية ابن عيدى هى بالمدكظرفاء وعند بعضهم بضم العاء والضاد وكانه: أوله
على أنه جمع فاضل والملائكة وان كانواجميعا كذلك فليس هذاموضع ذكر ذلك (ح) وضبطه
بعضهم بضم الفاء واسكان الضادورجحها بعضهم وضبط أيضا بضم الفاء والضاد واللام على أنه خبر
مبتدأ محذوف قال العلماء وعلى جميع الروايات هم زائدون على الحفظة وغيرهم من المرتبين مع
الخلائق ولا وظيفة لهم الاقصد حلق الذكر (ب) يعنى أنها العبادة التى تعبدوا بها ورأيت وأظنه فى
كلام ابن عطية ان المرتب مع كل انسان من لدن تقع نطفته فى الرحم إلى أن يموت أربعمائة ملك وما يعلم
جنود ربك الاهو (قول يبتغون) (ح) ضبطوه على وجهين أحدهما بالعين المهملة من التقبع
وهو البحث عن الشئ والثانى يبتغون بالعين المعجمة من الابتغاء وهو الطلب (قول فاذا وجدوا
مجلسافيه ذكر قعدوا) (ط) يعنى من مجالس العلم والذكر وهى التى يذكر فيها كلام الله تعالى وسنة
بعذاب الله ولمیذ کرفدها
الله له فشفاه * حدثنا محمد
ابنمشنی وابن بشارقالا ئنا
سالم بن نوح العطار عن
ابن أبى عروبة عن قتادة
عن أنس عن النبى صلى
الله عليه وسلم بهذا الحديث
* حدثنا محمد بن حاتم بن
ممون ثنا بهز تناوهيب
ثنا سهيل عن أبيه عن أبى
هريرة عن النبى صلى الله
عليه وسلم قال ان لله تبارك
وتعالى ملائكة سيارة
فضلاء يبتغون مجالس
الذ کر فاذاوجدوا مجلسا
فيه ذكر قعد وامعهم
{ ١٦ - شرح الابى والسنوسى - سابع﴾
(١٢٢)
وحف بعضهم بعضا باجهتهم
حتى؛لوا ماینهم وبين
السماء الدنيا فاذا تفرقوا
درجوا وصعدوا الى السماء
قال فيسألهم الله عز وجل
وهو أعلم من أين جئتم
فيقولون جئنا من عندعباد
للكفیالارض بسدونك
ويكبرونك ويهللونك
وبحمدونك ويسألونك
قال وماذا يسألونی قالوا
يسألونكجنتك قال وهل
رأواجنتی قالوالاأى رب
قال فكيف لو رأواجننى
قالوا ويستخبير ونكقال
وم يستجبرونى قالوا من
نارك رب قال وهل
رأوا نارى قالوا لاقال
فکیفلو رأواناریقالوا
ويستغفر ونك قال فيقول
قدغفرت لهم وأعطيتهم
ماسألوا وأجرتهم بما استجار؟
قال يقولون رب فهم فلان
عبدخطاء أمامر تجلس
معهم قال فيقول وله غفرت
القوم لا يشقى بهم
هم
جليسهم (" حدثنى زهير
ولاأعلم مجالس الذكر الامجالس الحلال والحرام كيف تبيع كيف تشترى كيف تنكح اقول بملوا
مابينهم وبين السماء الدنيا) ﴿قلت) يحتمل انه كناية عن الكثرة أوانه حقيقة وقد قال تعالى وما يعلم
جنودربك الاهو (قول فيستلهم الله) (ط) هذا السؤال تنبيه الملائكة على قولهم أتجعل فيها من
يفسد فيها واظهار الصدقَ موله تعالى انى أعلم ما لا تعلمون وهو من نحو مباهاته للملائكة بأهل عرفة
الحديث قيل قال لهم ما أراد هؤلاء انظر واالى عبادى جاونى شعنا غبرا أشهد كم أنى قد غفرت لهم
(قولم يسبدونك) ﴿قلت﴾ أعم من أن يكون بلسان المقال أو بلسان الحال حتى تندرج فيه
مجالس العلم (قول وبمجدونك) (ط) أى يعظمونك بذكر صفات كمالك وأصل المجد السكثرة ومنه
قولهم كل شجربار واستمجد المرخ والعقار (قول فكيف لو رأواجنتى) (ط) يدل أن للعيان
مزية على العلم فى الوضوح والبيان لان هؤلاء الذاكرين كانوا عالمين بالجنة والنار ومع ذلك قال
كيف لو رأواجنتى ولتحصيل هذه المزية والزيادة سأل موسى الرؤية (قوله بستجيرونك) (د) أى،
يطلبون الامان منها (قول فيهم فلان عبد خطاء)(ط) انما استبعدت الملائكة دخوله معهم فى المغفرة
لانه لم يكن يقصد مجالس الذكر وانماعادته ملازمة الخطأ فعرض له هذا المجلس فجلس فيه فضيه
الترغيب فى حضور مجالس الذكر والصالحين ﴿ قلت﴾ ولم ترد الملائكة عليهم السلام ابعاده عن
المغفرة والما قصدت تحقيق نبوتهاله (ع) والذكر ثلاثة ذكر باللسان وذكر بالعلب وهونوعان
أحدهما العكرة فى عظمة الله سبحانه وجلاله وملكونه وآياته فى أرضه وسمائه والثانى عند أمره ونهيه
رسوله صلى الله عليه وسلم واخبار السلف الصالح وكلام الأئمة الزهاد المنزهة عن النقائص الرديئة
وهذه المجالس انعدمت اليوم وعوضت بمجالس الكذب ومزامير الشيطان (ب) ومجلس الذكر
يصدق حتى من الواحد وتندرج مجالس رواية الحديث اذا خلصت فيه النية وعن مطرف لا أعلم
مجالس الذكر الامجالس الحلال والحرام كيف تبيع كيف تشترى كيف تنكح (قولم وحف بعضهم
بعضا)(ح) هكذا هو فى كثير من نسخ بلادناحف بالفاء وفى بعضها حض بالضاد المعجمة أى حض على
الحضور والاستماع وحكى القاضى عن بعضهم وحط بالطاء المهمئة واختاره القاضى قال ومعناه أشار
بعضهم إلى بعض بالنزول ويؤيد هذه الرواية قوله بعده فى الضارى هلموا إلى حاجتكم ويؤيد الاولى
قوله فى البخارى بحفونهم باجمتهم أى يحدقون بهم ويستقدبرون حولهم وحف بعضهم بعضا (قوله
بملوا مابينهم وبين السماء الدنيا) (ب) يحتمل أنه كتابة عن الكثرة أوانه حقيقة وقد قال تعالى وما يعلم
جنودربك لاهو (قول فيستلهم الله) (ط) هذا السؤال تنبيه للملائكة على قولهم أتجعل فيها من
يفسدفيها واظهار تصديق قوله تعالى انى أعلم ما لا تعلمون وهو من مباهاته الملائكة باهل عرفة
الحديث (قول يسبحونك) أعم من أن يكون بلسان المقال أو بلسان الحال حتى تندرج فيه مجالس
العلم (قولم ويمجدونك) (ط) أى يعظمونك بذكر صفات كمالك وأصل المجد الكثرة (قوله
فكيف لو رأواجتى) بدل أن للعيان مزية على العسلم فى الوضوح والبيان (قولم يستجيرونك)
أى يطلبون الأمان منها (قول فيهم فلان عبد خطاء) بتشديد الطاء أى كثير الخطأ(ط) انما استبعدت
الملائكة عليهم السلام دخوله معهم فى المغفرة لانه لم يقصد مجالس الذكر واماعادته ملازمة الخطأ
فعرض له هذا المجلس جلس فيه ففيه الترغيب فى حضور مجالس الذكر والصالحين (ب) ولم ترد
الملائكة عليهم الصلاة والسلام إبعاده عن المغفرة وأنما قصدت تحقيق نبوتهاله (ع) والذكر ثلاثة
(١٢٣)
فيمتثل الامر ويجتنب النهى ويقف عندما يشكل وأرفع الثلاثة الفكرة لحديث أفضل الذكر الخفى
والخفى الفكرة وأضعفها الذكر باللسان ولكنهله فضل كثير على ماجاء فى الآثار وذكر الطبرى
خلافا أبما أفضل الذكر بالغلب أو باللسان والخلاف عندى أنماهو فى الذكر بالقلب بالتهليل والنسيج
اذالم ينطق به اللسان وعليه يدل كلامهم وليس أنهم اختلفوا فى الذكر الخفى الذى هو العكرة فائه
لايقاربها ذكر اللسان فكيف يفاضل معها وانما الخلاف فيإ ذكرنا وهذا مع حضور القلب فى ذكر
اللسان وأما والطلب لاهفلاومن قال ان ذكر القلب أفضل قال لأن عمل السر أفضل ومن فضل ذكر
اللسان قال لان فيه زيادة عمل الجوارح على عمل ذكر القلب وزيادة العمل تقضى بزيادة الاجر
وكذلك اختلف فى ذكر القلب هل تكتبه الملائكة وتعلمه فعيل ذلك وان الله سبحانه يجعل لها عليه
علامة وقيل لا يكتب لامهم لا يطلعون عليه (د) والصحح الها تكتبه وان ذكراللسان مع الحضور.
أفضل من ذكر القلب (قلت) ومن ذكر من انه لا بد من حضور القلب يعنى به النية وان خلا
الذكر عن النية فهو لغو ثم ان صحبته النية من الشر وع الى لتمام فهو الغاية والمطلوب وأن صحبته
فى الشروع وعزبت فى الاثناء فقال ابن رشداذا كان أصل العمل لله تعالى وعلى ذلك عقد فلا
يضره ما يعرض من الخطرات التى تقع فى القلب ولا تملك قال وسئل مالك فى العتبية عن الرجل يحب
أن يرى فى طريق المسجد ويكره أن يرى فى السوق مقال ان كان أول ذلك لله تعالى فلا بأس وكرهه
ربيعة (قول كان أكثر دعوة يدعو بها يقول اللهم آتنافي الدنيا حسنة الحديث) (ط) كان
ذلك أكثردعائه لانه دعاء جامع يتضمن خير الدنيا والآخرة لأن حسنة نكرة فى سياق الطلب فتم
وكانه قال أعطنى كل حسنة فى الدنيا والآخرة وتقدم ما للعسرين فى تفسير الحسنتين (قلت)
أعرف أن قوله ان حسنة نكرة فى سياق الطلب تعم ولا أعرف من قاله وإنما المعروف فى كونها
فى سياق النفى ( قول فى الآخر من قال لا اله الا الله وحده لاشريك له له الملك وله الحمد وهو على كل
شئ قدير فى يوم مائة مرة) ﴿قلت) اليوم اسم ١-كمان الدورة لا للنهار فسواء قال ذلك فى ليل
ذكر باللسان وذكر بالقلب وهونوعان أحدهما لفكرة فى عظمة الله تعالى وجلاله وملكونه وآيات
أرضه وسمواته والثانى عند أمره ونهيه فيمنثل الامر ويجتنب النهى ويقف عند ما بشكل وأرفع
الثلاثة: لفكرة لقوله أفضل الذكر الخفى والحفى النكرة وأضعفها الذكر باللسان ولكنه له فضل كثير
على ما جاء في الأثر وذكر الطبرى خلافا أيهما أفضل الذكر باللسان أو بالقلب والخلاف عندى انماهو فى
ذكر القلب بالتهليل والتسبيح اذا لم ينطق باللسان وعليه بدل كلامهم ليس أنهم اختلفوا فى الذكر الخفى
الذى هو الفكرة فانهالا يقار بهاذكر اللسان فكيف يفاضل معها وانما الخلاف فيماذكرنا وهذامع
حضور القلب فى ذكر اللسان واماوالقلب لاهفلافن قال ان ذكر القلب أفضل قال لان عمل السر
أفضل ومن فضل ذكر اللسان قال لان فيه زيادة عمل الجوارح على عمر ذكر القلب وزيادة العمل تقتضى
زيادة الأجر وكذا اختلف فى ذكر القلب هل تكتبه الملائكة وتعلمه (ح) والصحح أنها تكتبه وان
ذكر اللسان مع الحضورأفضل من ذكر القلب (قولم كان أكثر دعوة يدعوا بها بقول اللهم آتنا
فى الدنيا حسنة الحديث) كان ا كثردعائه لانه دعاء جامع بتضمن خير الدنيا والآخرة لان حسنة
فكرة فى سياق الطلب فتم وكانه قال اعطنى كل حسنة فى الدنيا والآخرة (ب) أعرف قوله ان السكرة
فى سياق الطلب تعم ولا أعرف من قاله غيره وأنما الخلاف فى كونها فى سياق النفى (قول من قال لا اله
الاالله وحده لاشريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير فى يوم مائة مرة)(ب) اليوم اسم ا كمال
ابن حرب تنا اسمعيل يعنى
ابن علية عن عبد العزيز
وهو ابن صهيب قال سأل
قتاده أنا أى دعوة كان
يدعو بهاالنبى صلى الله
علیه وسلمأ کثرقال كان
أكثر دعوة بدعوبها
بقول اللهمآ تنافى الدنيا
حسنة وفي الآخرة حسنة
وقناعذاب النار قال وكان
أنس إذا أراد أن يدعو
بدعوة دعابها فإذا أراد
أن يدعو بدعاءدعابها فيه
* حدثنا عبيد الله بن معاذ
تنا أبى نا شعبة عن ثابت
عنأنسقال كان رسول
اللّه صلى الله عليه وسلم
يقول ربناآتنا في الدنيا
حسنة وفي الآخرة حسنة
وقنا عذاب النار . حدثنا
بچيبن مسي قال قرأت
على مالك عن سعى عن
أبى صالح عن أبى هريرة
أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال من قال لا اله
الاالله وحده لاشريك له
له الملك وله الحمد وهو على
كل شئ قدير فى يوم مائة
مرة
( ١٢٤)
كانت له عدل عشر
رقاب وكتبت له مائةحسنة
ومحيت عنه مائة سيئة
وكانت له حرزامن الشيطان
يومه ذلك حتى يمسى ولم
يأت أحد أفضل مما جاءبه
الاأحد عمل أكثر من ذلك
ومن قال سبحان الله وبحمده
فىيوم مائةمرة حطت
خطاياه ولو كانت مثل ز بد
البر » حدثنى محمدبن
عبد الملك الأموى ثناعبد
العزيز بن المختار عن سهيل
عن سمى عن أبى صالح
عن أبى هريرة قال قال
أونهار ﴿ فان قلت﴾ قوله حتى يمسى يدل على ان المراد باليوم النهار وقلت﴾ لا يدل لان الامساء
كناية عن الانقضاء فالمعنى حتى ينفضى (قول كانت له عدل عشر رقاب)(ط) يعنى ان ثواب هذه
الكلمة بمنزلة ثواب من أعمق عشر رقاب وتقدم فى العمق ان من أعقق رقبة واحدة أعتق اللهله
بكل عضو منها عضوامنه من النار ثم يزاد ثواب مازادعلى ذلك مما اشتمل الحديث على ماذ كره (قوله
وكتبت له مائة حسنة) (b) ثم تتضاعف كل حسنة من المائة بعشر (قول ومحيت عنه مائة سيئة)
﴿قلت﴾ هذه صغائرلان شرط محو الكبائر التوبة عنهامع جواز العفو عنها هذا مذهب أهل السنة
(ولم وكانت له حرزامن الشيطان)(ط) يعنى أن الله يحفظه بومن ذلك فلا تقع منه زلة ولا وسوسة بسبب
هذا الذكر ﴿ قلت﴾ شرط حصول ثواب الذكر المذكور القبول فن قاله وصدرت منه مخالفة
فهو دليل ان الله سبحانه لم يقبله منه (قوله ولم يأت أحد أفضل مما جاء به) (ع) هو تنبيه على ان مازاد
على هذا العدديكون له من الاجر بحساب ذلك وأنه ليس من العبادات التى نهى الشرع عن الزيادة
فى عددها كالزيادة على ركعات السنن المحدودة (قول ومن فان سبحان الله وبحمده فى يوم مائة مرة
حطت خطاياه ولو كانت مثل زبد البحر) (ع) معنى التسبيح التنزيه عن كل مالا يليق ويعارض
ما تقدم قبل من أحاديث التهليل لانه قال فيه ولن يأتى أحد بأفضل وهذا أفضل لانه تضمن محو
السياآت ويمكن الجمع بأن يقال ليس بافضل لان أحد ما يحصل بالأول عنق عشر رقاب وتقدم ان
عتق رقبة واحدة تتضمن النجاة من النار والنجاة لا تكون الابعد محو الذنوب ويبقى عتق باقى
الدورة لاللنهار فسواء قال ذلك فى ليل أونهار ﴿فان قلت﴾ قوله حتى يمسى بدل ان المراد باليوم النهار
﴿قلت﴾ لا يدل لان الاسماء كتابة عن الانقضاء فالمعنى حتى ينقضى (قول كانت له عدل عشر
رقاب) (ط) يعنى أن نواب هذه الكلمة بمنزلة ثواب من أعتق عشر رقاب وتقدم فى العنق أن.ن
أعتق رقبة واحدة أعتق الله بكل عضو منها عضوا منه من النار ثم يزاد نواب ما زادعلى ذلك مما اشتمل
الحديث على ذكره (قول وكتبت له مائة حسنة) (ط) ثم تضاعف كل حسنة من المائة بعشرة (قول
ومحيت عنه مائة- بيئة) (ب) هذه صغائر لان شرط محوالكبائر التوبة منها مع جواز العفوعنها هذا
مذهب أهل السنة (قول وكانت له حرزا من الشيطان)(ط) يعنى أن الله يحفظه يومه ذلك فلاتقع منه
زلة ولا وسوسة ببر كة هذا الذكر (ب) شرط حصول نواب الذكرالمذ كور القبول فن قالها
وصدرت منه مخالفة فهو دليل ان الله سبحانه لم يقبله (قلت) وفيه نظر لاحتمال أن تكون المخالفة
الصادرة منه من النفس لا من الشيطان (قولم ولم يات أحد أفضل مما جاءبه) لاع) هو تنبيه على أن
مازاد على هذا العدديكون له من الأجر بحساب ذلك وليس من العبادات التى نهى الشرع عن الزيادة
فى عددها كالزيادة على ركعات السنن المحدودة (قوله ومن قال سبحان الله وبحمده مائة مرة حطت
عنه خطاياه وان كانت مثل زبد البحر)(ع) معنى التسبيح التنزيه عمالا يليق، ويعارض ما تقدم قبل
من أحاديث التهليل لانه قال فيه ولم يأت أحد بأفضل وهذا أفضل لانه تضمن محو الذنوب ويمكن الجمع
بان يقال ئيس بافضل لان أحد ما يحصل بالاول عمق عشر رقاب وتقدم ان عتق رقبة واحدة يتضمن
النجاة من النار والنجاة لاتكون الابعد محو الذنوب ويبقى عتق باقى الرقاب مع ما تضمن الحديث
من غير العقق زيادة فلم يزل الاول أفضل ويدل على أن التهليل أفضل من التسبح حديث أفضل ماقلته
أنا والنبيون من قبلى لا اله الاالله وحده لاشريك له وقيل إنه اسم الله الأعظم (ط) وهذا الحديث وغيره
( ١٢٥)
الرقاب مع ما تضمن الحديث من غير العقق زيادة فلميزل الاول أفضل ويدل على ان التهليل أفضل من
التسبيح حديث أفضل ماقلته أنا والنبيون من قبلى لا اله الا الله وقيل أنه اسم الله الأعظم وهى كلمة
الاخلاص(ط)وهذا الحديث وغیرہیدلعلىانالذ کرأفضل الاعمال وأنصمنهفىذلك حديث
الموطأ عن أبى الدرداء ألا أخبر كم بافضل الاعمال وأز كاها عند مليككم وأرفع فى درجات كم وخيرلكم
من اعطاء الذهب والورق وخيرلكم من أن تلقوا عدوكم فتضربواأعناقهم ويضربوا أعناقكم
قالوابلى قال ذكر الله وهذا لا بقوله أبو الدرداء من رأيه وانتماسكت عن رفضهراويه لعلم الراوى بذلك
﴿ قلت) وشرط حصول الثواب المرتب قبول الله تعالى الذكر وكان الشيخ يقول ومن شرط
القبول أن لا يشتغل به فى وقت مستحق لغيره كمالو اشتغل به فى حين وقت فريضة فلا يتقبل من غاصب
لانه فى كل آن مكلف بالاشتغال بالردو يظهران الصواب خلاف ماذ كر وانه يصح من المشتغل به فى
وقت عبادة أخرى وياثم بالترك أو بتاخيرتلك العبادة قوله فى الآخر من قال حين يصبح وحين يمسى)
﴿قلت﴾ هذا ظاهر فى أنه يقول فى كل يوم (قوله لم يأت أحد يوم القيامة بأفضل) (قلت) تقدم فى
حديث التسبيح الذى قبله الجواب عن توهم معارضته لحديث التهليل الذي قبله وانه لم يزلى حديث
التهليل أفضل وحديث التسبيح هذا موافق لحديث التسبيح الذى قبله فى عين الذكر ونص فى هذا
على انه لم يأت أحد بأفضل مما جاء به فهو معارض لحديث التسبيح الذي قبله فهو من جهة ان هذارتب
عليه من الثواب أكثر من حيث انه قيل فيه لم يأت أحد بافضل وكونه لم يأت أحد بأفضل يتضمن محو
السيئات ورفع الدرجات والذى قبله انمافيه محو السيئات فقط فيحتمل أن يكون الجواب بماقاله
القرطبى من أن ذلك بحسب الذاكرين ويحتمل انه لم يقله فى كل يوم حسمادل عليه ظاهره كما تقدم
التنبيه عليه وأما معارضته لحديث التهليل فن حيث انه قال فى حديث التهامل لم يأت أحد بأفضل وقال
فى هذا مثل ذلك فيتج ضم أحدهما الى الآخر انهمامتساويان فى أنه لم يأت أحد بأفضل منهما وانهما سواء
يدل على أن الذكر أفضل الاعمال وأنص منه فى ذلك حديث الموطأ عن أبى الدرداء ألا أخبر كم بأفضل
الاعمال وأز كاها عند مليككم وأرفع فى درجات كم وخيرلكم من اعطاء الذهب والورق وخبراكم
من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم قالوا بلى قال ذكر الله وهذا لا يقوله أبو
الدرداء من رأيه وانماسكت عن رفعه لراويه لعلم الراوى بذلك (ب) وشرط الثواب المرتب قبول الله
تعالى وكان الشيخ يقول ومن شرط القبول أن لا يشتغل به فى وقت مستحق لغيره كمالواشتغلبه فى
وقت فريضة فلا يتقبل من غاصب لانه فى كل آن مكلف بالاشتغال بالرد ويظهر أن الصواب خلاف
ماذكروأنه يصح من المشتغل به فى وقت عبادة أخرى ويأثم بالترك أو بتأخير تلك العبادة (قوله من قال
حين دعبج وحين يمسى) (ب) هو ظاهر فى انه يقول فى كل يوم (قوله ولم يات أحديوم القيامة بأفضل)
(ب) تقدم فى حديث التسبيح الذى قبله الجواب عن توهم معارضته بحديث التهليل الذي قبله وانه
لم يزل حديث التهليل أفضل وحديث التسيج موافق لحديث التسبع الذى قبله فى عين الذكر ونص
فى هذا على أنه لم يأت أحد بأفضل مما جاءبه فه و معارض لحديث التسبيح الذى قبله من جهة انه رتب على
هذا من ثواب أكثر لقوله لميات أحد بافضل وذلك يتضمن محو السيئات ورفع الدرجات والذي قبله
انمافيه محو السيئات فقط فيحتمل أن يكون الجواب بما قاله الطبرى ان ذلك بحسب الذاكرين ومن
حيث انه لم يقله فى كل يوم حسبمادل عليه ظاهره وأما معارضته لحديث التهليل فن حيث انه قال فى
حديث التهليل لم يأت أحد بأفضل وقال فى هذا مثل ذلك فينج ضم أحدهما الى الآخر أنهمامتساويان
رسول الله صلى الله عليه
وسلم من قال حين يصبح
وحين يمسى سبحان الله
وبحمده مائة مرة لم يأت
أحديوم القيامة بأفضل مما
جاء.، الاأحد قال مثل ماقال
أو زاد عليه* حدثنا سلمان
ابن عبيد اللّه أبو أبوب
الغيلانى ثنا أبو عامر يعنى
العقدى تنا حمر وهوابن
أبىزائدةعن أبى اسحق عن
هر و ین ممون قال من
قال لا اله الاالله وحده
لاشر یكله له الملكولهالحمد
وهو على كلشئ قدير
عشر مرار كان كمن أعتق أربعة أنفس من ولد اسمعيل وقال سليمان ثنا أبو عامر ثنا عمر ثنا عبد الله بن أبى السفر
فقلت للربيع ممن سمعته قال من عمرو بن ميمون
(١٢٦)
عن الشعبى عن ربيع بن خثيم بمثل ذلك قال
قال هاتين عمرو بنميمون
فقلت ممن سمعته قال
من ابن أبی لیلی قال
فأتيت ابن أبى ليلى فقلت
ممن سمعته قال من أبى
أبوب الانصارى يحدثهعن
رسول الله صلى الله عليه
وسلم * حدثنا محمد بن
عبد الله بن غير وزهبر
ابن حرب وأبو كريب
ومحمد بن طريف البجلى
قالوا ثنا ابن فضيل عن
عمارة بن القعقاع عن
أبى زرعة عن أبى هريرة
قال قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم كلمنان
خفيفتان على اللسان
ثقيلتان في الميزان حبيبتان
الى الرحمن سبحان الله
وبحمده سبحان الله
العظيم * حدثنا أبو بكر
ابن أبى شيبة وأبو كريب
قالاثنا أبو معاوية عن
الأعمش عن أبى صالح
عن أبى هريرة قال قال
رسول الله صلى الله عليه
وسلم لأن أقول سبحان
الله والحمد لله ولا اله الا
الله واللهأكبر أحب إلى
مما طلعت عليه الشمس .
حدثنا أبو بكر بن أبى
شيبة تنا على بن مسهر
وابن نمير عن موسى
الجهنیح وثنا محمد بن
من حيث ان هذا فعين قاله فى كل يوم ( قول فى الآخر كمن أعتق أربعة أنفس) ﴿قلت﴾
ليس بمعارض لحديث من قال ذلك فى كل يوم مائة مرة لان الذكر فى ذلك أخص والمرتب عليه
كذلك أمامه أخص فى الذكر فلأن فى ذلك أن يقوله مائةمرة وأماان المرتب فيه أخص فلان
اقياس هذا أن يكون قائل المسائة بغزلة من أعقق أربعين مع ما تضمن من محمو السيئات وكتب
الحسنات والحرز من الشيطان (قول من ولد اسمعيل) فيه أن العرب تسترق (قول فى الآخر
تغيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن) ﴿فلت﴾ نقلهما فى الميزان كناية عن كثرة ثوابه ما وهما معنى
كونهما حبيبتين للرحمن انه يكثر الثواب عليهما (قوله فى الآخرلان أقول سبحان الله الحديث)
(ط) أى من أن تكون له الدنيا بكليتها ثم يحتمل انه اغياء على طريقة العرب ويحتمل أنه حقيقة
وانه أحب إليه من أز لو كانت له الدنيا فانفقها فى وجوه البر والاهالدنيا من حيث انهادنيا لا يعدل
عند الله ولا عند أنبيائه وأهل معرفته جناح بعوضة فكيف تكون أحب إليه من ذكر الله سبحانه
،الذى يحصل به ذلك الثواب العظيم (قول فى الآخر أنه أكبر كبيرا) (ط) هذا منصوب بفعل دل
عليه ماقبله أى كبرت كبيرا أوذكرت كبيرا (د) وهو منصوب بفعل دل عليه ماقبله أى كبرت
كبيرا أوذكرت كبيرا وقيل هو منصوب على التمييز وقيل على القطع (قولم كثيرا) منصوب على
الصبغة لمصدر محذوف أى حدا كثيرا (قولم فهؤلاءمربى)(ط) أى حق له لانها أوصافه فالذى
أذكره حق لى فدلهم صلى الله عليه وسلم على دعاء يشمل لهم مصالح الدنيا والآخرةُ أى اغفرلى ذنوبى
فى أنه لم يأت أحد بأفضل منهما وانما ساواه من حيث ان هذا فيمن قاله كل يوم (قول كمن أعمق أربعة
أنفس)(ب) لیس بمعارضحدیثمن قالذلكفی کل یوممائةمرةلانالذ کر فى ذلك أخص
والمرتب عليه كذلك اماانه أخص فى الذكر فلان فى ذلك ان يقوله مائة مرة وأما أن المرتب فيه أخص
فلان قياسه ان يكون قاتل المائة بمنزلة من أعمق أربعين مع ماتضمن من محو السيئات وكتب الحسنات
والحرز من الشيطان (قول من ولد اسمعيل) فيان العرب تسترق قول ثقيلتان) فى الميزان كتابة
عن كثرة ثوابهما وهو معنى كونهما حبيبتين إلى الرحمن يكثر الثواب عليهما (قول عبد الله بن أبى
السفر) بفتح السين والفاء وسكن الفاء بعض المغاربة والصواب الاول (قول لان أقول سبحان
الله الحديث) (ط) أى من تسكون له الدنيا بكليتها ثم يحتمل انه أغياء على طريقة العرب ويحتمل أنه
حقيقة وانه أحب إليه من أن لو كانت له الدنيا فانفقها فى وجوه البر والافالدنيا من حيث انهادنيا
لا تعدل عند الله ولاعند أنبيائه وأهل معرفته جناح بعوضة فكيف تكون أحب إليه من ذكرالله
سبحانه الذى يحصل به الثواب العظيم (قول الله أكبركبيرا) (ع) هو منصوب بفعل دل عليه ما قبله
أى كبرت كبيرا أوذ كرت كبيرا وقيل منصوب على التميز وقيل على القطع (قوله كثيرا)
منصوب على الصفة بمصدر محذوف أى حمداً كثيرا (قوله فهؤلاء (ربى) (ط) أى حق نه لانها أو صاف ثم
دلهم صلى الله عليه وسلم على دعاء يشمل لهممصالح الدنيا والآخرة أى اغفر لي ذنوبي السابقة وارحمنى
عبد الله بن نمير واللفظ له تنا موسى الجهنى عن مصعب بن سعد عن أبيه قال جاء اعرابى الى النبى صلى الله عليه وسلم فعال علمنى
كلا ما أقوله قال قل لا اله الاالله وحده لاشريك له الله أكبر كبيرا والجدلله كثيراسبحان الله رب العالمين لاحول ولاقوة الا بالله
العزيز الحكيم قال فهؤلاء لربى غالى قال قل اللهم اغفرلي وارحمنى واهدنى وارزقنى قال موسى أما عافنى مأما أنوهم وما أدرى
ولم يذكرابن أبى شيبة فى حديثه قول موسى * حدثنا أبو كامل الجودرى ثنا عبد الواحد يعنى ابن زيادثنا أبو مالك الاشجعى
عن أبيه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلم من أسلم يقول اللهم اغفرلي وارحمنى واهدنى وار زقنى * حدثنا سعيد
عن أبيه قال كان الرجل إذا أسلم علمه النبى صلى الله
( ١٢٧)
ابن أزهر الواسطى ثنا أبو معاوية ثنا أبو مالك الاشجعى
السابقة وارحمنى بنعمتك المتولية واحد فى الى السبيل الموصل اليك وار زقنى ما أستعين به على ذلك
(قولم ويجمع أصابعه الاالابهام) (ط) فعل ذلك تمثيلا لما فى النفس وضبطالها بالحفظ (قول تجمع
لك دنياك وآخرتك) أى يجمع لك خير الدارين ويقيسك شرهما (قول فى الآخر فيكتب له ألف
حسنة أو بحط عنه ألف خطيئة) (ط) هو فى بعض النسخ بألف قبل الواو وفى بعضها باسقاطها
وهو صحج رواية ومعنى لان جميع ذلك يعادل ذلك وان صحت رواية الألف حلت على المذهب
الكوفى فى أن أو بمعنى الواو (د) وهو فى عامة النسخ بالألف قال الحميدى وكذلك هو فى مسلم
وقال الرقاشى رواه أبو عوانة بالواو (قول من نفس من مؤمن كربة) (ع) معنى نفس أزال وفرج
وتقدم الكلام على فصول هذا الحديث ﴿قلت) التنفيس أعم من ازالة كلها أو كشف
بعضها والثواب حاصل فى الأمرين (قوله ومن يسر على معسر) قلت والتيسير أيضا أعم من
الانظار أو وضع كل الدين أو بعضه وغير ذلك من وجوه التيسير كأخذ الرهن والحميل (قولم ومن
-- ترمسلما) ﴿قلت﴾. وليس من لوازم السترعدم التغيير بل يغير ويسترفن وجدسكر انا فلا
يجب عليه رفعه الى الحاكم نعم اذا طلبه الحاكم للشهادة تعين عليه أن يشهد ولطلب السترعاب
التونسيون على المغاربة اتخاذهم الشمام أى رجلايشم شارب الخمر (قول يلتمس فيه علما) (د) فيه
فضيلة المشبى فى طلب العلم الشرعى بشرط خلوص النية وان كان خلوصها شرطا فى كل عبادة لكن
العلماء يقيدون هذه المسئله بذلك لكونها يتساهل فيها ويغفل عن ذلك بعض المبتدئين وغيرهم
بنعمتك المتوالية واحد فى الى السبيل الموصل اليك وار زقنى ما أستعين به على ذلك (قوله ويجمع
أصابه الاهالابهام) (1) فعل ذلك تمثيلالما فى النفس وضبط الهافى الحفظ (قول بجمع لك دنياك
وآخرتك) أى يجمع لك خير الدارين ويقيك شرهما (قول فيكتب له ألف حسنة أو محط عنه ألف
حطيئة) (ط) هو فى بعض النسخ بالف قبل الواو وفى بعضها باسقاطها وهو صحج رواية ومعنى لان
ـع ذلك يعادل ذلك وان صحت رواية الالف حملت على المذهب الكوفى فى أن أو بمعنى الواو
جميعد
(قوله من نفس من مسلم كربة) أى فرجها وأزالها (ب) التنفيس أعم من ازالة كلها أو كشف
بعضها والثواب حاصل فى الامرين (قولم ومن يسر على معسر) أعم من الانظار أو وضع كل الدين
أو بعضه وغير ذلك من وجوه التيسير كاخذ الرهن والجميل (قول ومن ستر مسلما) (ب) ليس من
لوازم السترعدم التغيير بل يغير ويسترفن وجدسكر انا فلا يجب عليه رفعه إلى الحاكم نعم إذا طلبه
الحاكم بالشهادة تعين عليه أن يشهد ولطلب السترعاب التوتسيون على المغاربة اتخاذهم لشمام اى
رجلا يشم شراب الخر (قول يلتمس فيه علما) (ح) فيه فضيلة المشى فى طلب العلم الشرعى بشرط
خساوص النية وان كان خلوصها شر طافى كل عبادة لكن عادة العلماء يقيدون هذه المسئلة بذلك
عليه وسلم الصلاة ثم أمره
أزيدعو بهؤلاء الكلمات
اللهم اغفرلي وارحمنى
واهدنی وعافی وارزقنی
* حدثنی زهير بن حرب
تنا یزیدبنهر ون أخبرنا
أبو مالك عن أبيه انه سمع
النبى صلى الله عليه وسلم
وأناهرجل فقال يارسول
لله کیف أقول حینامال
ربى قال قل اللهم اغفرلى
وارجنیوعافنی وار زقنى
ويجمع أصابعه الاالابهام
فإن هؤلاء تجمع لك دنياك
وآخرتك * حدثنا أبو
بكر بن أبى شيبة تنامر وان
وعلی بنمسهر عن موسی
الجهنى ح وثنا محمد بن عبد
اللّه بن عبر واللفظ له ثنا
أبى ثنا موسى الجهنى عن
مصعببنسعدننىأبى
قال كنا عندرسول الله
صلى الله عليه وسلم فقال
أيعجز أحدكم أن يكسب
كل يوم ألف حسنة فسأله
سائل من جلسائه كيف
يكسب أحدنا ألف حسنة
قال بسم مائة تسيعة
فيكتب له ألف حسنة أو
يحط عنه ألف خطيئة
* حدثنا بعي بن يحي
التميمى وأبو بكر بن أبى شيبة ومحمد بن العلاء الهمدانى واللفظ ليحي قال يحي أخبر نا وقال الآخران ثنا أبو معاوية عن الاعمش
عن أبى صالح عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من نفس من مؤمن كربة من كرب الدنيانس اللّه
عنه كربة من كرب يوم القيامة ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة ومن ستر مسلما ستره الله فى العصاوالاخرة
والله فى عون العبدما كان العبد فى عون أخيه ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل اللهله طريقا إلى الجنة
(١٢٨)
وما اجتمع قوم في بيت
من بيوت الله يتلون كتاب
الله وپتدارسونه بينهم
الانزلت عليهم السكينة
وغشيتهم الرحمة وحفتهم
الملائكة وذكرهم الله
﴿قلت﴾ وتقدم مالابن رشد فى خلوص النية وقال بعض شيوخنا يدخل فيه الذاهب الى المفتى
ليستله عن مسئلة وكذلك العوام الذاهبون لحضور المواعظ (قول وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله
تعالى يتلون كتاب الله ويتدارسونه) (د) بيت الله خرج مخرج الغالب وكذلك لو اجتمعوا فى غير
المسجد وفيه فضيلة الاجتماع لتلاوة القرآن وهو مذهبنا ومذهب الجمهور (م) وكرهه مالك فى المدونة
وقال يقام واخلاف ما اقتضاه ظاهر هذا الحديث من الجواز ولعله لما رأى السلف لم يفعلوهمع حرصهم
على الخير وكان كثير الاتباع تعمل أهل المدينة وما عليه السلف وكثيرا ما يترك بعض الظواهر للعمل
ويقدمه فى الحديث (ع) وامل الاجتماع الذى فى الحديث هو التعليم بدليل قوله ويتدارسونه بينهم.
ويحتمل أن يجتمعوا يقر ون كل واحد سورة لنفسه وان
ومثل هذالمينه عنه مالك ولا غيره (قلت)
الذى كره أن يقرأ الجميع فى آبة ويبعد أن توجه كراهة مالك لذلك بانه لم يبلغه الحديث لشهرته (قوله
الانزلت عليهم السكينة)(م) أى الرحمة وهى أحد التأويلات فى السكينة التى فى القرآن وهو أليق ههنا
وقيل السكينة التى فى الحديث وفى قوله تعالى ثم أنزل الله سكينته على رسوله و على المؤمنين الوقار
والطمأنينة (د) تفسير السكينة بالرحمة ضعيف لعطف الرحمة عليها وتفسيره بالوقار والطمأنينة حسن
﴿قلت﴾ وانظر ما يتفق فى الايقافات على اجتماع القراء لقراءة الخرب مضى العمل ببلادا فريقية عليه
وعلى تنفيذ الوصية به وقد فعله الشج رضى الله عنه لنفسه ولزوجته« واختلف جوابه لمن يكون نواب
التلاوة التى هى الحرف بعشر فقال مرة للقراء وانما يكون للحبس ثواب الاعانة على قراءة القرآن
ونواب التسبب فى ادامة حفظ القرآن وأراد رضى الله عنه ادخال رجل فى قراءة الحزب الذى أوصت
به زوجته فاعتذرله ذلك الرجل بانه كان ألزم نفسه ان نواب ما يقرأ من القرآن لوالدته فقبل حذره
وكان الشيخ قبل هذا يقول ان الثواب فى ذلك أنما هو للحبس والأمر فى ذلك والله أعلم على الخلاف
فى انتقال ثواب القراءة وقد تكلمنا على المسئلة فى كتاب الزكاة وان بعضهم شرط فى انتقالها أن
لكونها قد يتساهل فيها ويغفل عن ذلك بعض المبتدئين ونحوهم (ب) وقال بعض شيوخنا يدخل فيه
الذاهب إلى المفتى ليسئله عن مسئلة وكذا العوام الذاهبون لحضور المواعظ (قول وما اجتمع قوم فى
بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله)(ح) بيت الله خرج مخرج الغالب وكذالواجتمعوا فى غير المسجد
وفيه فضيلة الاجتماع لتلاوة القرآن وهو مذهبنا ومذهب الجمهور (م) وكرهه مالك فى المدونة وقال
يقامون خلاف ما اقتضاه ظاهر هذا الحديث من الجواز ولعله لمارأى السلف لم يفعلوه مع حرصهم على
الخير وكان كثير الاتباع لعمل أهل المدينة وما عليه السلف وكثيرا ما يترك بعض الظواهر للعمل (ع)
ولعل الاجتماع الذى فى الحديث للتعليم بدليل قوله ويتدارسونه ومثل هذالم ينه عنه مالك ولا غيره
(ب) ويحتمل أنهم يجتمعون يقر ون كل واحد فى سورة لنفسه وان الذى كره ان يقرأ الجميع فى آبة
ويبعد أن توجه الكراهة بان مالكالم يبلغه الحديث لشهرته (قول الانزلت عليهم السكينة) قيل هى
الرحمة وقيل الوقار وقيل الطمأنينة وهو احسن لما يلزم فى الاول من التكرار (ب) وانظر ما يتفق
من الايقافات على اجتماع القراء لقراءة الحرب مضى العمل ببلادافر بقية عليه وعلى تنفيذ الوصية
به وقد فعله الشيخ رحمه الله تعالى لنفسه ولز وجمه واختلف جوابه لمن يكون ثواب التلاوة التى هى
الحرف بعشر فقال مرة هو للقراء وانما يكون للمحبس ثواب الاعانة على قراءة القرآن وثواب التسبب
فى ادامة حفظ القرآن وكان قبل هذا يقول ان الثواب فى ذلك انما هو للمحبس والامر فى ذلك والله
أعلم على الخلاف فى انتقال ثواب القراءة وقدتكلمنا على المسئلة فى باب الزكاة وان بعضهم شرط فى
فيمن عنده ومن يطابه عمله لميسرع به نسبه« حدثنا محمد بن عبد الله بن عبر ثنا أبى ح وثناه نصر بن على الجهضمى
ثنا أبو أسامة قالاننا الاعمش ثنا ابن يعبر عن أبى صالح وفى حديث أبى أسامة ثنا أبوصالح عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى
اللّه عليه وسلم بمثل حديث أبى معاوية غير أن حديث أبى أسامة ليس فيهذ كرالتيسير على المعسر* حدثنا محمد بن مثنى وابن بشار
قالا ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة سمعت أبااسحق بحدث عن الاغرأبى مسلم أنه قال أشهد على أبىهر برةوأبى سعيد الخدرى أنهما
قوم يذكرون الله عز وجل الاحفتهم الملائكة
( ١٢٩ )
شهدا على النى صلى الله عليه وسلم أنه قال لا يقعد
وغشيتهم الرحمة ونزلت
يجعل القارئ قبل الشروع فى القراءة ثواب مايقرألمن بداله (قول ومن أبطأبه عمله)(م) أى أخره
عمله المسىء أو التفريط عن اللحاق بمنازل المتقين أو عن دخول الجنة أولا (قول لم يسرع به نسبه)
(م) أى لم يرفعه رفعة نسبه حتى بجبر نقصه (قول تهمةلكم)(د) هو بفتح الهاء وسكونها من الوهم والتاء
بدل من الواو واتهمته به اذاظ نت ذلك به ﴿ قلت﴾. أما استخلاف معاوية لهم فهو اتباع لرسول الله
صلى الله عليه وسلم واما استهلاف النبي صلى الله عليه وسلم لهم مع انه علم ذلك من اخبار جبريل عليه
السلام له فيحتمل انه سر وربهم كماء فعله بعض الناس بهم فانه لا يقصد به الاالسر ور (قول ان الله
يباهى بكم الملائكة) (ع) أى غنى عليهم و يظهر فضلهم لديهم وأصل البهاء الحسن والجمال وفلان يباهى
بماله وآله أى يفتخر بهم ويتجمل (قوله فى الآخر انه ليغان على قلبى) (م) الفين بالمعجمة وبالميم
والدون هو ما يغشى به يقال غيمت السماء إذا أطبقها الغيم (ط) الغين التغطية أى انه ليغطى ولا يظن
ان قلبه صلى الله عليه وسلم تأثر برين من سبب ذنب كما تؤثر الذنوب فى قلوب العصاة* واختلف فى
تفسير هذا الغين (ع) فقيل انه الفترات وانه كان شأنه صلى الله عليه وسلم إدامة الذكر فإذا فتر عنه أو
غفل عدّ ذلك ذنبا يستغفر وقيل هو ما أطلعه الله - بهانه عليه من حال أمته بعده وقيل اشتغاله بالنظر
فى مصالح أمته ومحاربة عدوهم فيشتغل بذلك عن مقامه فيراه ذنبا فيستغفر وان كانت هذه الأمور
أعظم الطاعات فهى تز ول عن عالى درجته ورفع مقامه من الخضر رمع الله تعالى وفراغه عما سواه
فيستغفر لذلك وقيل يحتمل هذا الغين انه السكينة التى تغشى قلبه لقوله تعالى فأنزل الله سكينته عليه
ويكون استغفاره صلى الله عليه وسلم اظهار اللعبودية و.لازمة للافتقار وشكر الما أولاه سبحانه وقد
قال المحاسبى ان خوف الملائكة والانبياء عليهم السلام خوف اعظام وان كانوا آمنين ويكون
استغفاره شكر الالاجل الغين ألا ترى قوله ليغان على قلبى وانى لاستغفر الله فاخبر بأمرين مستأنفين
عليهم السكينةوذكرهم
الله فيمن عنده*وحدثنيه
زهير بن حرب ثنا عبد
الرحمن ثنا شعبة فى هذا
الاسناد ه حدثنا أبو بكر
ابن أبى شيبة تنامى جوم
ابن عبد العزيز عن أبى
زعامة السعدى عن أبى
عثمان عن أبى سعيد الخدرى
قال خرج معاوية على
حلقة فى المسجد فقال
ما أجلسکم قالوا جلسنا
تذكر الله قال الله
ما أجلسكم الاذاك قالوا
والله ما أجلسنا الاداك
قال أما انى لم أستخلفكمتهمة
لكوما كان أحد بمنزلتى
من رسول الله صلى الله
علیهوسلمأقلعنهحديثا
منى وان رسول الله صلى
انتقالهاان يجعل القارئ قبل الشروع فى القراءة ثواب ما يقرألمن بداله (قول ومن أبطأ به عمله الى
آخره) عمله السئ أوتفريطه عن الالتحاق بمنازل السعداء أو عن دخول الجنة أولا (قول لم يسرع به
نسبه) أى لم يرفعه رفعة نسبه حتى بجبر نقصه (قول تهمة لكم) بفتح الهاء وسكونها من الوهم والتاءبدل
من الواو (ب) استعلام النبى صلى الله عليه وسلم لهم مع أنه علم ذلك من اخبار جبريل لهم يحتمل أنه
سرور بهم (ولم ان الله يباهى بكم الملائكة) أى يثنى عليهم ويظهر فضله لديهم وأصل البهاء
الحسن والجمال: قوله انه ليغان على قلبى) بالنون والميم وهما بمعنى أى ليغطى وليس هو غين المخالفات
الله عليه وسلم خرج على
حلقة من أصحابه فقال
ما أجلسكقالوا جلسنا
نذكر الله ومحمده على
ما هداناللاسلام ومن به
عليناقال آ لله ماأجلسكم
الاذاك قالوا والله ما أجلسنا الاذاك قال أمانى لم أستحلفكم تهمة لكم
﴿ ١٧ - شرح الابى والسنوسى- سابع﴾
ولكنه أنافى جبريل وأخبر نى أن الله عز وجل يباهى بكم الملائكة * حدثنا يحيى بن بحي وقتيبة بن سعيد وأبو الربيع
العتكى جميعا عن حماد قال يحي أخبرنا حمادبن زيد عن ثابت عن أبى بردة عن الاغر المزنى وكانت له صحبة أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم قال انه ليغان على قلبى وانى لاستغفر الله فى اليوم مائةمرة * حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة تناغندر عن
شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي بردة قال سمعت الاغر وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يحدث ابن عمر قال قال
شعبة فى هذا الاسناد * حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة
(١٣٠ )
ابن مثنى ثنا أبو داود وعبد الرحمن بن مهدى كلهم عن
ثنا أبوخالديعنى سلمان بن
حيان ح وثنا ابن غير ثنا
أبو معاوية ح وننى أبو
سعيد الأشج تنا حفص
يعنى ابن غيات كلهم عن
هشام ح وثنى أبو خيثمة
زهير بن حرب واللفظ له
تنا اسمعيل بن ابراهيم عن
هشام بن حسان عن محمد
ابن سير ين عن أبى هريرة
قال قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم من تاب قبل
أن تطلع الشمس من مغربها
تاب الله عليه * حدثنا أبو
بكر بن أبى شيبة ثنا محمد بن
فضيل وأبو معاوية عن
عاصم عن أبى عثمان عن
أبیموسیقال کنامع النبى
صلى الله عليه وسلم فى سفر
فجعل الناس يجهرون
بالتكبير فقال النبى صلى
الله عليه وسلم أيها الناس
أربعوا على أنفسكم انكم
ليس تدعون أصم ولا غائبًا
انکم تدعون سميعاقريبا
وهو معكم قال وأناخلفه
وأنا أقول لاحول ولاقوة
الابالله فقال يا عبد الله بن
قيس ألا أدلك على كنزمن
كنوز الجنة فقلت لي
یارسول اللهقال قللا حول
ولا قوة الابالله * حدثنا
ابن غير واسحق بن ابراهيم
ليس أحد هما معلما على الآحرفذ كرالغين قضية والاستغصار قضية أحرى كماقال فى الآخر أيها الناس
توبوهانى أتوب فى اليوم مائةمرة وكما كان يقول فى سجوده أستغفرك وأتوب إليك يتأول القرآن
وعلى من يجوز الصغائر على الأنبياء يجعل استغفاره لماعساه يتوقعه أن يجرى على لسانه وجوارحه
وان كان قد غفرله ما تقدم من ذنبه وما تأخر وقيل هو شئ يعترى القلوب الصافية مما يحدث فى النفس
من الم والحديث والفعلة فيشوشها ﴿قلت﴾ وكان بعض شيوخنا يقول هذه الاعتذارات كلها
لا يحتاج اليهاوانما المعنى أنه صلى الله عليه وسلم كان يترقى فى كل يوم إلى مقام أعلى من الذى قبله فيجعل
الكون فى المقام الذى انتقل عنه كالغين بالنسبة الى ماترقى اليه فيستغفر منه (قول فى الآخر يا ايها
الناس توبوا)(ط) التوبة لغة الرجوع ناب وآب؟» فى رجع وهى فى الشرع الرجوع عماهو
مذموم إلى ماهو محمودوهو أمر إيجاب ويأتى الكلام عليه ان شاء اللّه تعالى فى كتاب الرقائق (قلت) أنما
هو أمر إيجاب من فعل المحرمات ومن المكروهات انماهو ندب (قوله فانى أتوب إليه فى اليوم مائة مرة)
﴿قلت﴾ تو بته صلى الله عليه وسلم على ما تقدم فى توجيه استغفاره (ط) والحديث بدل على ادامة
التوبة وان العبدمهماذكرالذنب يجد دالتوبة لانه من الذنب على يقين ومن تحقيق النوبة له على
شك فيكرر التوبة حتى يحقق انه قد غفر له ولا يتحقق ذلك إلابالموت فيجب أن يلازم الخوف وإذا فعل
ذلك المغفور له فكيف بغيره (قول فى الآخر من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها) (ع) طلوعها
من مغربها حد جعله الله سبحانه وتعالى للتوبة وجاء فى الأثران لها بابايسدوهو أحد التاويلات
فى قوله يوم يأتى بعض آيات ربك لا ينفع نفسا ايمانها خلاف ما يقوله الباطنية (د) جاء فى الصحيح
ان للتوبة بابامفتوحافلاتزال مقبولة حتى يغلق فإذا طلعت الشمس من مغربها أغلق ومعنى تاب الله
عليه قبل توبته وللتوبة شرط آخر وهو أن يتوب قبل أن يغرغر (قلت) كون طلوع الشمس
من المغرب مانعا أمر جعلى وقد قد منا ا- قيفاء الكلام على ذلك فى كتاب الإيمان وكون الغرغرة
مانعالانه وقت معاينة والمطلوب أن يكون الايمان بالغيب وكان وقع السؤال عمن تبيغ به الدم فى عام
الوباء هل هو بمنزلة الغرغرة ووقع الجواب بانه ليس منه لأنه ليس الموت معه بمحقق (قوله فى الآخر
اربعوا على أنفسكم انسكم ليس تدعون أصم ولا غائبا)(ع) معنى ار بعوا انتظر واولا تعجلوا وقيل معناه
لعصمته من جميعها وفيه اعتدارات وأحسنها أنه صلى الله عليه وسلم كان يرتقى فى كل يوم مقامات
فهما انتقل الى مقام أعلى رأى أنقص مادونه كالذنب فاستغفر عنه مع أن أدنى مقاماته لا يحاط برفعته
له هم لامنتهى لكبارها * وهمته الصغرى أجل من الدهر
(قوله فانى أتوب اليه فى اليوم مائة مرة) مائة مرة يؤول بمثل ما أول استغفاره (قول من تاب قبل
أن تطلع الشمس من مغربها) وللتوبة شرط آخر وهو أن يتوب قبل أن يغرغر (ب) وكان وقع
السؤال عمن تبغ به الدم فى عام الوباء بل هو بمنزلة الغرغرة ووقع الجواب بأنه ليس منه لان الموت ليس
معه بعحقق (قوله اربعوا على أنفسكم) بهمزة الوصل وفتح الياء أى ارفقوا وفيل اخفضوا أصواتكم
(ول قل لا حول ولا قوة الابالله) كلمة تفويض واعتراف بالعجز ومعنى لاحول لا حيلة وقيل
وأبو سعيد الاشج جميعا عن حفص بن يات عن عاصم بهذا الاسناد نحوه *حدثنا أبو كامل فضيل بن حسين تما يزيد بن زريع ثنا
التميمى عن أبى عثمان عن أبى موسى انهم كانوامع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم يصعدون فى ثفية قال فجعل رجل كلما علا
ثنية نادى لا اله الاالله والله أكبرفان فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم انكم لاتنادون أصم ولا غائبا قال فعال ها اباموسى أو ياعبد الله بن
قيس ألا أدلك على كلمة من كنز الجنة قلت ما هى يارسول الله قال لاحول ولا قوة الابالله * وحدثنا محمد بن عبد الاعلى ئنا
المعتمر عن أبيه ثنا أبو عثمان عن أبى موسى قال بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرنحوه* حدثنا خلف بن هشام وأبو الربيع
قالاتنا حماد بن زيد عن أبوب عن أبى عثمان عن أبى موسى قال كنامع النبي صلى الله عليه وسلم فى سفرفذكرنحو حديث عاصم
# وحدثنا اسحق بن ابراهيم أخبرنا الثقفى ثنا خالد الحذاء عن أبى عثمان عن أبى موسى قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه
تدعونه أقرب الى أحد كم من عنق راحلة أحدكم
(١٣١)
وسلم فى غزاة فذكر الحديث وقال فيه والذى
ولیس فیحديثه ذ کر
لاحول ولاقوة الابالله .
ارفقوا وهو قريب من الأول (د) معناه اخفض وا أصواتكم فان رفعها أنما يكون ممن بعد عن مخطبه
وأنتم انماتدعون اللّه تعالى وليس ماصم ولا غائب بل سميع قريب وهو ممكن بالعلم والاحاطة ففيه
الندب الى خفض الصوت بالذكر اذالم تدع حاجة الى رفعه وان دعت رفع (قول أقرب الى أحدكم من
عنق راحلته) (ع) هو استعارة نحو ونحن أقرب إليه من حبل الوريد لتحقيق سماع الدعاء كمن هو
منك بهذا الغرب ( قول فى الآخر ألا أدلك على كنز من كنوزالجنة قل لا حول ولا قوة الابالله) (ع)
هى كلمة تفويض واعتراف بالعجز ومعنى لا حول لا حيلة يقال ماله حيلة ولا حول ولا محالة ولا محتال
وقيل الحول الحركة أى لا حركة الابالله وقال ابن مسعود معناه لا حول عن معصية الله الابعصمة الله
تعانى ولا قوة على الطاعة الابعون الله تعالى ومعنى كزا جرمدخر وظاهره لقائلها وقيل لمن اتصف
بذلك وتبرأ من حوله وقوته (قول فى الآخر أدعو به فى صلاتى)(ط) خص الصلاة لأنها بالاجابة
أحق وقد قال صلى الله عليه وسلم أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجدفا كثروا الدعاء وظلم
الانسان نفسه هو تركها ولذاتها وهواها (قول مغفرة من عندك) أى تفضلامنك وان لم نكن لها
أهلا والافالمغفرة كلها من الله سبحانه وأكد ذلك بقوله تك أنت الغفورالرحيم أى لالأنى أستحق
ذلك ( قول فى الآخر اللهم فانى أعوذبك من فتنة النار وعذاب النار وفتنة القبر)(ط) فتنة النار
الضلال المفضى اليها وفتنة العبر الضلال عن جواب الملكين وعذابه هو ضرب من لم يوفق للجواب
بمطارق الحديد وتعذيبه فيه الى يوم القيامة (قوله ومن شر فتنة الغنى: (د) فتنة الغنى جمعه حتى من
غير حله ومنع اخراج الحق منه ﴿ قلت﴾ جمعه من حله ليس بفتنة وفى المدارك عن يحي بن محي
حدثنا اسحق بن ابراهيم
أخبرنا النضر بن شميل
ثنا عثمان وهوابن غيان
ثناأبوعثمانعن أبىموسى
الاشعریقالقال لى رسول
الله صلى الله عليه وسلم ألا
أدلك على كلمة من كنوز
الجنة أوقال على كنزمن
كنوزالجنةفقلت بلی فقال
لاحول ولاقوة الابالله »
حدثناقية بن سعيد ثنا
ليت ح وثنا محمد بن رمح
أحبرنا الليت عن يزيدبن
أبى حبيب عن أبى الخير
عن عبد الله بن عمرو عن أبى
بكر أنه قال لرسول الله صلى
الله عليه وسلم على نى دعاء
الحول الحركة أى لا حركة الا بالله وقال ابن مسعود معناه لا حول عن معصية الله الا بعصمة الله تعالى ولا
قوة على الطاعة الابعون الله تعالى ومعنى كنزاجر مدخر وظاهره لقائلها وقيل لمن اتصف بمعناها
وعمل به (ولم أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته) استعارة المغرب بالعمل وسماع الدعاء (قوله
أدعو به فى صلاتى) لانها، قرب الى الاجابة (قولهمغفرة من عندك) أى بمحض الفضل وان لم أوفق
لسيها ولا كنت لها أهلا (قول من فتنة النار) هو الضلال المغضى اليها وفتنة القبر الصلال عن
جواب الملكين وعذا به هو ضرب من لم يوفق للجواب بمطارق الحديد وتعذيبه فيه الى يوم القيامة
(قوله ومن شرفتنة الغنى) (ح) هى جمعه حتى من غير حله ومنع اخراج الحق منه (قوله
وفتنة الفقر)(ط) هى أن لا يصحبه صبر ولا ورع حتى يقع في الا يلبق باهل الدين والمروءة (قول
أدعو بهفیصلانیقال قل
اللهم انی ظلمت نفسی
ظلما كبيرا وقال قتيبة
كثيرا ولا يغفر الذنوب الا
أنت فاغفرلى مغفرة من
عندك وارحمنى انك أنت
الغفور الرحيم *وحد ثنيه
أبو الطاهر أخبر نا عبد الله
ابن وهب أخبرنى رجل سماء وعمرو بن الحرث عن يزيد بن أبى حبيب عن أبى الخير أنه سمع عبد الله بن عمر وبن العاص يقول
أن أبا بكر الصديق قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم علمنى يارسول الله دعاء أدعو به فى صلاتى وفى بيتى ثم ذكر بمثل
حديث الليث غير أنه قال ظلما كثيرا * حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وأبو كريب واللعظ لابى بكر قالاننا ابن ميرثنا هشام
عن أبيه عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو بهؤلاء الدعوات اللهم فانى اعوذ بك من فتنة النار وعذاب
النار وفتنة القبر وعذاب القبرومن شر فتنة الغنى
ومن شرفتنة الفقر واعوذبك من شر فتنة المسيح الدجال اللهم اغسل خطاياى بماء الثلج والبرد ونق قلبى من الخطايا كمانقيت الثوب
بين المشرق والمغرب اللهم فانى اعوذبك من الكسل
(١٣٢)
الابعض من الدنسوباعدبینیو بینخطايای كماباعدت
والهرم والمأثم والمغرب*
جمع الدنيا من وجهها من الزهد فيها وفى جامع المقدمات ذهب جماعة من العلماء إلى انه لا زهد فى الحلال
وأنما الزهد فى الحرام لان العباد لم يؤمروا بالزهد في أحل لحم بل يثابون على كسبه اذا نورعوا فى
كسبه (قولم ومن شرفتنة الفقر) (ط) فتنة الفقران لا يصحبه صبر ولا ورع حتى يقع فيمالا يليق.
باهل الدين والمروءة (قول وفتنة المسيح الدجال) بأتى بيانها إن شاء الله تعالى (قوله من الكل)
(ع) هو التثاقل عن المصالح الدينية والدنيوية فيمتنع من أداء حقوق الله تعالى ومن الكسب
على العيال ويؤدى إلى الحاجة للناس (قوله والهرم) (ع) هو الردإلى أرذل العمر واستعاذ
منه صلى الله عليه وسلم لما فيه من الحرف واختلال الحواس والعقل وعدم العلم وتشويه المنظر (قولم
والمأثم والمغرم) (ع) المأتم الأثم واستعاذ منمغرم لزمه لا يقدرعلى قضائه أو من مغرم فيمالايحتاج
إلى التدين فيه أومن مغرم لد بصاحبه واستعادته صلى الله عليه وسلم من هذه الأشياء ومما اشتملت عليه
أحاديث الباب انماهو لتكمل حاله كل حين وأن لا يتغير مابه من نعمة وتعليما للامة ﴿قلت﴾ قال
عز الدين بجوز الدعاء بما علمت السلامة منه قال لان للدعاء فائدتين تحصيل المطلوب والثانى كونه
عبادة فالأولى وان انتفت فتبقى الثانية فدعاؤه صلى الله عليه وسلم من هذا النحو مع مافيه من أنه تعليم
للأمة (ع) وأحاديث الباب دالة على جواز لدعاء بماشاء العبد على التفصيل (د) بل على استحباب
الدعاء بذلك وهو الصحج والذى أجمع عليه علماء الفتوى وذهبت طائفة من الزهاد وأرباب المعارف
الى أن ترك الدعاء استسلامالله فناء أفضل وقال آخر ون ان دع للمسلمين حسن وان دعالنفسه
فالأولى تركه وقال آخرون منهم ان وجد فى نفسه نشاط الله عاء استحب والافلا ودليل العلماء الكتاب
والسنة ( قوله فى الآخر من العجز) هو عدم القدرة ﴿ قلت﴾ تقدم أنه ليس كذلك عند
المتكلمين (قول والجبن) (قلت) هو عدم الاقدام على الشئ وتقدم تفسير الخل (ع) واستعاذ
منهمالمافيهما من التقصير عن القيام بالحقوق وترك الفاظة على أهل المعاصى الذشجاعة النفس يقيم
وحدثناه الوكريب ثنا الو
معاوية ووكيع عن هشام
بهذا الاسناده وحدثنا
يحي بن أيوب ثنا ابن علية
قال وأخبر ناسلمان التيمى
تنا أنس بن مالك قال كان
رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول اللهم إنى أعوذ
بك من العجز والكسل
والجبن والهرم والنجل
واعوذبك من عذاب القبر
ومن فتنة المحيا والممات*
وحد ثنا أبو كامل ثنايزيد
ابن زربع ح وثنا محمد
ابن عبد الاعلى ثنا معتمر
كلاهما عن التجمي عن
أنس عن النبى صلى الله
عليه وسلم بمثله غير أن يزيد
لیس فی حدیثهقوله ومن
فتنة المحياوالممات وحدثنا
ومن الكسل: هو التنافل عن المصالح الدينية والدنيوية ممتنع من أداء حقوق الله تعالى ومن الكسب
على العيال ويؤدى إلى الحاجة إلى الناس (قوله والهرم) هو الردإلى أرذل العمر (قول والمأثم والمغرم)
(ع) المأتم الاثم واستعاذ من مغرم لزمه لا يقدر على قضائه أى يغرم فيمالايحتاج اليه (ب) قال عز الدين
بجوز الدعاء بما علمت السلامة منه قال لان فى الدعاء فائدتين تحصيل المطلوب وكونه عبادة فالاولى ان
انتفتة فى الثانية فدعاؤه صلى الله عليه وسلم من هذا النحو مع ما فيه من أنه تعليم للامة (ع) وأحاديث
الباب دالة على جواز الدعاء بماشاء العبد على التفصيل (ح) بل على استحباب الدعاء بذلك وهو
الصحيح والذى أجمع عليه علماء الفتوى وذهبت طائفة من الزهاد وأرباب المعارف الى أن ترك
الدعاء استسلامالله ضاء أفضل وقال آخر ون ان دعا للمسلمين حسن وان دعالىفسهفالا ولیتر که وقال
آخرون منهم ان وجد فى نفسه نشاطا للدعاء استحبه والافلاو دليل العلماء الكتاب والسنة (قوله من
العجز)(ع) هو عدم القدرة (ب) تقدم أنه ليس كذلك عند المتكلمين (قول والجبن) وهو عدم
الاقدام على الشئ وتقدم تغير الخل (ع) واستعاذمنهما لما فيهما من التقصير عن القيام بالحقوق
وترك الغلظة على أهل المعاصى الذبشجاعة النفس بقيم الحقوق وينصر المظلوم ويؤدى حقوق
ابوكريب محمد بن العلاء
أخبرنا ابن مبارك عن
سلمان التيمى عن انس
ابن مالك عن النبى صلى
الله عليه وسلم أنه تعوذمن
أشياء ذكرها والبخل
: حدثنا أبو بكر بن نافع
العبدى ثنا بهز بن أسد
العمى ثناهرون الاعور
ثنا شعيب بن الحجاب عن
أنسقال كان النبى صلى
الله عليه وسلميدعو بهؤلاء
الدعوات اللهم إنى أعوذ
بك من الفضل والكسل وأرذل العمر وعذاب القبر وفتنة المحيا والممات* حدثنى عمر والناقد وزهير بن حرب قالا ثنا
سفيان بن عيينة ثنى سمى عن أبى صالح عن أبى هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم
كان يتعوذ من سوء القضاء ومن درك الشقاء ومن شمائة الاعداء ومن جهد البلاء قال عمر وفى حديثه قال سفيان أشك
أفى زدت واحدة منها * حدثنا قتيبة بن
سعيد ثناليت ح وثنا محمد بن رمح واللفظ له أخبرنا
(١٣٣)
الحقوق وينصر المظلوم ويؤدى حقوق المال فيواسى منه ويلم به شعت المساكين (قول فى الآخر
كان يتعوذ من سوء القضاء ومن درك الشقاء)(ع) -والقضاء يكون فى الدنيا فى النفس والمال وفى
الآخرة سوء الخاتمة ودرك الشقاء فى الدنيا التعب وفى الآخرة سوء الخاتمة والدرك بفتح الراء
الادراك كالحن من الاثخان وضبطه بعضهم بسكونها على انه صدر (قوله ومن شماتة الأعداء). (ط)
شماتهم ظفر همبه أوفرحهم بما يلسقه من ضرر (قول ومن جهد البلاء) (ع) جهد البلاء مالايطاق
حمله ولا يقدر على دفعه وقال أبو عمر جهد البلاء قلة المال وكثرة العيال ويقال بضم الجيم وفتحها
ابن دريد هما لغتان * نفطوبه هو بالضم الوسع والطاقة وبالفتح المبالغة والغاية* الشعبى هو بالفح
فى العمل وبالضم فى الفتنة يعنى المعيشة وقال غيره اذا كان من الاجتهاد والمبالغة ففيه وجهان (ط)
وجاءهذا الدعاءمجعار المكروه من السجع فيه ما كان متكلفا لانه يذهب بالخشوع والخلوص
واستعاذته صلى الله عليه وسلم ودعاؤه اظهار للعبودية وتعليم الشريعة ليقتدى به (قول فى الآخر
أعوذ بكلمات الله التامة) (ع) قيل معنى التامة الكاملة التى لا يدخلها عيب ولا نقص كمايدخل
فى كلام البشر وقيل هى النافعة وقيل الكلمات هنا القرآن (قوله لم يضره شئ)من هوام أو سارق
أو غير ذلك لانها نكرة فى سياق النفى (قول حتى ير تحل) ﴿ قلت﴾ ليس ذلك خاصا بمنازل
السفر بل عام فى كل موضع جلس فيه أونام وكذلك لوقالها عند خر وجه للسفر أو عندنز وله للقتال
الجائز فان ذلك كله من الباب وكان الشيخ ماما بالجامع الاعظم من تونس ولداره بعد عنه فذكرانه
يقوله عند خر وجه للجامع قال لأسلم من أذى الطريق وعورته وشرط نضع ذلك النية والحضور فلو
قاله أحد واتفق أن ضره شئء حمل على أنه لم يقله بنية ومعنى النية أن يستحضران النبي صلى الله عليه
المال فيواسى منه ويلم شعت المساكين (قوله من سوء القضاء ومن درك الشقاء) سوء القضاء يكون
فى النفس والمال وفى الآخرة سوء الخاتمة ودرك الشقاء فى الدنيا التعب وفى الآخرة سوء الخاتمة
ولدرك بفتح الراء على الصحيح اسم بمعنى الادراك وضبطه بعضهم بسكونها على أنه مصدر (قول
وشماتة الأعداء) (ط) شماتتهم ظفر هم به أوفرح هم بمايليه من ضرر (قول وجهد البلاء)(ع)هو
مالا يطاق حله ولا يقدر على دفعه *وقال أبو عمر جهد البلاء قلة المال وكثرة العيال ويقال بضم الجيم
وقتها ابن دريد همالفنان (ولم أعوذ بكلمات الله التامة)(ع) قيل معنى التامة الكاملة التى
لايدخلها عيب ولا نقص كما يدخل كلام البشر وقيل هى النافعة الشافية وقيل الكلمات هنا
القرآن (قول لم يضره شئ) أى من هوام أوسارق أو غير ذلك لانهافكرة فى سياقالفىاول حتى
يرتحل)(ب) ليس ذلك خاصا بمنازل السفر بل عام فى كل موضع جلس فيه أونام وكذلك لو قالها عند
خروجه للسفر أوعند نزوله للقتال الجائز فإن ذلك كله من الباب وكان الشيخ اماما بالجامع الاعظم
من تونس لداره بعض بعد عنه فذكر أنه يقوله عند خر وجه قال لاسلم من أذى الطريق وعورته
وشرط نفع ذلك النية والحضور فلوقاله أحد واتفق ان ضره شئ حمل على أنه لم يقله بنية ومعنى النية أن
القعقاع بن حكيم عند. كوان أبى صالح عن أبى هريرة أنه قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يارسول الله
ألغيت من عقرب لدغتني البارحة قال
الليت عن يزيدبن أبى
حبيب عن الحسن بن
يعقوب أن يعقوب بن عبد
اللهحدثهانه.مع بسر بن
سعيد يقول سمعت سعد
ابن أبى وقاص يقول
سمعت خولة بنت حكيم
السلمية تقول سمعت
رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول من نزلا منزلا ثم
قال أعوذ بكلمات الله
التامات من شر ما خلق لم
يضرەشئ حتى يرتحلمن
منزله ذلك « وحدثنا
هرون بن معروف وأبو
الطاهر كلاهما عن ابن
وهب واللفظ لهر ون ثنا
عبدالله بنوهب قال
وأخبرنا عمر ووهوابن
الحرث أنيزيد بن أبى
حيب والحرث بن يعقوب.
حدثاه عن يعقوب بن عبد
الله بن الاشج عن بسر بن
سعيد عن سعد بن أبى
وقاص عنخولة بنت
حكيم السلمية أنها معت
رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول افانزل أحدكم
منزلا فليقل أعوذ بكلمات
الله التامات من شرماخلق
فانه لا يضره شئ حتى ير تحل
منه قال يعقوب وقال
( ١٣٤)
اما لوقلت حين امسيت
أعوذ بكلمات الله التامات
من شرما خلق لم تضرك
* وحدثنى عيسى بن
حماد المصرى أخيرفى
الليث عن يزيد بن أبى
حبيب عن جعفر عن
يعقوب انهذ کرله ان أبا
صالح مولى غطفان أخبره
انه سمع أباهريرة يقول
قال رجل يارسول الله
لدغتنى عقرب بمثل
حديث ابن وهب *حدثنا
عثمان بن أبى شيبة واسصق
ابن ابراهيم واللفظ لعثمان
قال اسحق اخبرنا وقال
عثمان ثناجريرعن منصور
عن سعد بن عبيدة ثنى
البراء بن عازب أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم قال
اذا أخذت مضجعك
فتوضأ وضوءك للصلاة
ثم اضطجع على شقتك
الأيمن ثم قل اللهم انى
أسامت وجهى اليك
وفوضت أمري إليك
وسلم أرشده إلى التحصن به وأنه الصادق المصدوق (ول لو أفلت حين أمسيت) ﴿قات) هو
ظاهر فى أن قوله ذلك عند المساء كاف ولا يحتاج الى تكراره عند دخول الدار ولاعند النوم وانه
لوقاله عند دخول الدار أو عند جلوسه للعشاءلم يحتج إلى تكراره عند النوم وانظرلو كتبت وعلقت
فكان الشيخ يقول برجى نفعها ولا يلحق بالقول (ط) هذا حديث صحج وخبر صدق علم صدقه
بالتجربة وانى منذ سمعته عملت عليه فلم يضر فى شئ الاان تركته ﴿ قلت﴾ واتفق أن لدغتنى عقرب
بالمهدية ليلا فتفكرت فى نفسى فوجدتنى نسيت أن أقوله تلك الليلة فقلت لنفسى ذا مالها ما قاله صلى
الله عليه وسلم للرجل لو أنك قلت حين أمسيت لم يضرك (قول فى الآخراذا أخذت مضجعك) أى
اذا أردت أن تنام فتوضأ وضوءك للصلاة ثم اضطجع على شقك الأيمن (ع) تضمن ثلاث سنن
الوضوء للنوم ليموت ان مات على طهارة وليكون أبعد من تلاعب الشيطان به فى منامه وأخرائه
اياه فيه وليكون آخر عمله من الدنيا از مات عمل الطهارة وذكر الله تعالى واختلف عندنا وعند
غير ناهل يستبيح بهذا الوضوء الصلاة والصحيح أنه ان نوى به ليبيت على طهارة استباح به الصلاة
وغيرها ( قلت) وهذا الوضوء ينقضه الحدث الواقع قبل الاضطجاع لا الواقع بعده (ع) والسنة
الثانية ذكر الله تعالى عند النوم اذقديموت فى نومته تلك كما قال فى الآخر واجعلها آخر كلامك
والثالثة النوم على الشق الأيمن لما فى التيامن من البركة وفى اسمه من الخير وأيضا فى نومه على الأيمن
سرعة تحفظه لان القلب فى الجانب الايسر فاذا نام كذلك يبقى القلب معلقا الى جهة الايمن واذا نام على
الايسر استغرقه النوم ولا ينقبه الابعد حين (قول أسلمت وجهى اليك) (ط) وفى رواية نفسى
وكلاهما بمعنى الذات وقيل معنى الوجه القصد والعمل ولذلك جاء فى رواية أسلمت نفسى اليك
ووجهت وجهي إليك فجمع بين الامرين وذلك يدل انه ما متغايران ومعنى أسلمت سلمت واستسلمت
أى لا قدرة لى على تدبيرها فى جلب نفع أو دفع ضر (قول وفوّضت أمري إليك) أى توكات عليك
يستحضر أن النبى صلى الله عليه وسلم أرشده إلى التحصن به وانه الصادق المصدوق (قول لوقات حسين
أمسيت)(ب) ظاهره أنه يكتفى بهامدة وانظر لو كتبت وعلقها فكان الشيخ يقول يرجى نفعها ولا
يلحق بالقول (1) هذا حديث صحج وخبر صدق على صدقه بالتجربة (ب) وانى منذ سمعته عملت عليه
فلمیضرنی شئالى أن تر کت قوله واتفق ان لدغنى عقرب بالمهدیةلیلافتفكرت فى نفسى فوجدتنى
قد نسيت أن أقوله تلك الليلة فقلت لنفسى ذامالها ما قاله صلى الله عليه وسلم للرجل لو أنك قلت حين
أمسيت لم يضرك (قول اذا أخذت مضجعك) أى اذا أردت أن تنام فتوضأ وضوءك للصلاة ثم
اضطجع على شقك الأيمن (ع) تضمن ثلاث سنن الوضوء للنوم ليموت ان مات على طهارة وليكون
أبعد عن تلاعب الشيطان به فى منامه (ب) وهذا الوضوء ينقضه الحدث الواقع قبل الاضطجاع
لا الواقع بعده (ع) والسنة الثانية ذكر الله تعالى عند النوم اذقديموت فى نومته تلك كما قال فى الآخر
واجعلها آخر كلامك والثالثة النوم على الشق الأيمن لما فى التيامن من البركة وفى اسمه من الخير
وأيضا فى نومه على الايمن سرعة تحفظ لان القلب فى الجانب الايسر فيبقى معلقا (قول أسلمت وجهى
اليك)(ط) وفى رواية نفسى وكلاهما بمعنى الذات وقيل معنى الوجه القصد والعمل ولذاجاء فى رواية
أسلمت نفسى اليك ووجهت وجهى اليك فجمع بين الأمرين فدل على أنهمامتغايران ومعنى
أسلمت سلمت واستسلمت اذلا قدرة لى على تدبيرها فى جلب نفع أودفع ضر (قول وفوضت أمرى
اليك) أى نو كلت عليك فى أمرى كله لتكفينى هم فتتولى اصلاحه
(١٣٥)
فى أمرى كله لتكعينى همه فتتولى اصلاحه (قوله وألجأت ظهري إليك) (ط) أى أسندته اليك
لتقويه لان من استندالى شئ تقوى به (قول رغبة ورهبة) الرغبة الطلب والرهبة الخوف فقوله بعد
ذلك لا ملجأ ولا منجالف ونشر أى لا ملجأ للطالب ولا منها للخائف (قول فان مت من ليلتك مت
وأنت على الفطرة) (ع) الفطرة الاسلام وان كان مسلما من قبل على نحوماروى عن ابن عباس
لا تنام إلاعلى وضوء فان الارواح تبعث على ما قبضت وهو من نحو ما جاء من كان آخر كلامه لا اله
الاالله دخل الجنة (ط) قال الشيوخ هو بمنزلة من كان آخر كلامه لا اله الاالله دخل الجنة واذا
كان بمنزلته فاين فائدة تلك الكلمات العظيمة والمقامات الشريفة #ويجاب بانه وان كان كل
منهما على الفطرة فقامات أهل الفطرة مختلفة فطرة من قال تلك الكلمات فطرة النبيين الصديقين
وفطرة من كان آخر كلامه لا اله الاالله فطرة أصحاب اليمين (قول فرددتهن لأستذكرهن
فقلت آمنت برسولك الذى أرسلت قال قل آمنت بنبيك الذي أرسلت) (م) اللفظ الاول
والثانى وان لم يختلف فى المعنى المقصود لكنه أراد أن لا يروى عنه الاماسمع لاسيما والفضل المرتب
عليه لايدرك بالعقل بل بالسمع فلايغيرا ذلعل للحروف فيه مد خلامع أن برسولك الذى أرسلت
اما يقتضى معنى الرسالة فقط ونبيك الذي أرسلت يقتضى معنى النبوة والرسالة وقد يكون نبى غير
مرسل والمعتمد ماذكرناه من أن الاصل اتباع لفظ الشارع الموحى به وانماد كرنا الفرق ليعلم ما يفترق
به اللفظ وقيل لان بنبيك الذي أرسلت فيه جزالة اللفظ من قبل أنه جمع بين النبوة والرسالة
ورسولك الذى أرسلت ليس فيه ذلك مع أن فيه تكرار الانه يفهم من رسولك أرسلت وأهل البلاغة
يعيبون بذلك (ع) وقيل خص هذا اللفظ ليبين أن المراد النبى صلى الله عليه وسلم ورسولك الذى
أرسلت يصدق على جبريل عليه السلام ﴿قلت النبوة تخصيص الله تعالى بشرا بالوحى اليه
(قولے وأجات ظھریالیك) (ط )أی اسندتهالیك لتقو یهلانمن استندالىشئتقوی به(قول.
رغبة ورهبة) الرغبة الطلب والرهبة الخوف فقوله بعدذلك لا ملجأ ولا منجالف ونشرأى
لا ملجأ للطالب ولا منجاللخائف (قوله فان مت من ليلتك مت وأنت على الفطرة) أى على الاسلام
وهو من نحو ما جاء من كانآخر كلامه لا اله الاالله دخل الجنة (ط) وإذا كان منزلته فاى فائدة
لتلك الكلمة العظيمة والمقالات الشريفة ويجاب بانه وان كان كل منهما على الفطرة فقامات
أهل الفطرة مختلفة فطرة من قال تلك الكلمة فطرة المقربين الصديقين وفطرة من كان آخر
كلامه لا اله الا الله فطرة أصحاب اليمين (قول قل آمنت بنبيك الذي أرسلت) الاصل اتباع لفظ الشرع
الموحى به واللفظ المرتب عليه لا يدرك بالعقل بل بالسمع فلا يغير اذا مل للحروف فيه مد خلامع
ما فى نيك الذى أرسلت من الجزالة لما فيه من الجمع بين وهفى النبوة والرسالة والامن من التكرار
الذى يعيبه أرباب البلاغة وقيل خص هذا اللفظ لينبه أن المراد النبى صلى الله عليه وسلم لان
رسولك الذى أرسلت يصدق على جبريل عليه السلام (ب) النبوة تخصيص الله تعالى بشرا
بالوحى إليه والرسول من أمر من الانبياء بتبليغ ما أوحى إليه به فلا تتناول النبوة والرسالة الملائكة
عليهم السلام ذليسوا من البشر وعلى هذا التفسير فالرسالة أخص وقد اختلف فى ذلك فقيل هذا
أعنى أن الرسالة أخص وقيل هما متساويان وذكرابن العربى قولا ثالثا أن النبى أخص وهو بعيد
الاأن يتأول كونه أحص بانه باعتبار التعلق فى أن الرسالة تتقرر فى الملك ولكن ليس الأخص
والأعم فى الاصطلاح بهذا التفسير أعنى أنهما باعتبار التعلق وإنما هما فى الاصطلاح باعتبار الذات
وأجأت ظهرى اليك
رغبة ورهبة اليك لاملجأ
ولا منجامنك الااليك آمنت
بكتابك الذي أنزات
وبنبيك الذي أرسلت
واجعلهن من آخر كلامك
فان مت من ليلتك مت
وأنت على الفطرة قال
فرددتهن لأستذكرهن
فقلت آمنت برسولك
الذى أرسلت قالقل
آمنت بنبيك الذي أرسلت
* وحدثنا محمد بن عبد
الله بن غير ثناعبد اللهيعنى
ابنادر یس قال سمعت
حصينا عن سعد بن عبيدة
عن البراء بن عازب عن
النبى صلى الله عليه وسلم
بهذا الحديث غيرأن
منصورا أتم حديثاوزاد
فیحدیث حصین وان
أصح أصاب خيرا* حدثنا
محمد بن المثنى تنا أبو داود
ثنا شعبة ح وثنا ابن بشار
ثنا عبد الرحمن وأبو داود
قالا ثناشعبةعن عمر وبن
مرة قال سمعت سعدبن
عبيدة يحدث عن البراءبن
عازب أنرسول الله صلى
الله عليه وسلم أمر رجلا
اذا أخذ مضجعهمن الليل
أن يقول اللهم أسلمت نفسى اليك ووجهت وجهي إليك وألجأت ظهري إليك وفوضت أمري إليك رغبة ورهبة اليك
لاملجأ ولا منجالمنك الاإليك آمنت بكنابك الذى أنزلت وبرسولك لذى أرسلت فان مات مات على الفطرة ولم يذكرابن
بشار فى حديثه من الليل * حدثنا يحيى بن يحي أخبرنا أبو الأحوص عن ابى اسحق عن البراء بن عازب قال قال رسول الله
بمثل حديث عمر وبن مرة غير أنه قال وبنبيك
(١٣٦)
صلى الله عليه وسلم لرجل يافلان إذا أويت إلى فراشك
الذى أرسلت فان متمن
والرسول من أمر من الانبياء بتبليغ ما أوحى به اليه فلا تتناول النبوة والرسالة الملائكة عليهم
السلام اذليسوا من البشر علىهذا النفسیرفالرسول أخص فکلرسولنیدونعکس وقد
اختلف فى ذلك فقيل هذا أى ان الرسالة أخص وقيل هما متساويان وذكرابن العربى قولا ثالثاأن
النبى أخص وهو بعيد الاأن يتأول كونه أخص بأنه باعتبار المتعلق فى أن الرسالة تتقررفى الملك كما
قال القاضى ههنا ان رسولك الذى أرسات يشمل جبريل عليه السلام ولكن ليس الاخص والاعم
فى الاصطلاح بهذا التفسيرأعنى انهما باعتبار المتعلق وإنماهما فى الاصطلاح باعتبار الذات ككون
الانسان أخص والحيوان أعم (قوله وان أصبحت أصبحت على خير)(ع) أى على صلاح حالمن
حصول أجر وعمل صالح قول فى الآخر اللهم باسمك أحياو باسمك أموت)(ط) أى بك يكون ذلك
فالاسم هنا هو المسمى كه وله تعالى سح اسم ربك الأعلى وقد استفدت من بعض شيوخى معنى آخر
وهوان من أسمائه تعالى المحي والميت ومعنى كل اسم من أسمائه تعالى واجب له فهو سبحانه بخي
ويميت لا يتصف غيره بذلك فكانه قال باسمك لمحي أحياو باسمك المميت أموت (قوله واليه
النشور)(ط) أى المرجع بعد الاحياء (قول لك مماتها ومحياها) (ط) أى حداتها وموتهالك لا لغيرك
(ول فى الآخر فالق الحب والنوى)(ع) أى شاق الحبة فيخرجمنها السقبلة ومنه قسم على رضى الله
عنه فالق الحبة وبارئ النسمة (قول أنت الاول الح) (ط) تضمن هذا الدعاء ما تضمن قوله تعالى
هو الأول والآخر الآية * واختلفت عبارات المفسرين فى ذلك وأحسن ماقيل فى ذلك انه الأول
بلابداية والآخر بلانهاية والظاهر بلا اقتراب والباطن بلااحتجاب وقيل الأول بالابداء والآخر
ليلتك مت على الفطرة
وان أصبحت أصبت خيرا
* حدثنا ابن مثنى وابن
بشار قالا ثنا محمد بن
جعفرئنا شعبة عن أبى
اسحق أنه سمع البراءين
عازب يقول أمر رسول
الله صلى الله عليه وسلم
رجلابمثله ولم يذكر وان
أصبحت أصبت خيرا
: حدثنا عبد الله بن
معاذتنا أبى ثنا شعبة عن
عبد الله بن أبى السفر عن
أبى بكر بن أبى موسى عن
البراء أن النبى صلى الله
عليه وسلم كان إذا أخذ
مضجعه قال اللهم باسمك
أحماو باسمك أموت واذا
ككون الانسان أحص والحيوان أعم (قول وان أصبحت أصبحت على خير) أى على صلاح
حال من حصول أجر وعمل صالح (قول اللهم باسمك أخياو باسمك أموت) (ط) أى بك يكون ذلك
فالاسم هنا هو المسمى وقداستفدت من بعض شيوخى معنى آخر وهو أن من أسمائه تعالى المحمسي
المميت ومعنى كل اسم من أسمائه تعالى واجب له فهو سبحانه يحي ويميت لا يتصف غيره بذلك فكانه
قال باسمك المحي أحيا وباسمك المميت أموت (قولم وإليه النشور) أى المرجع بعد الاحياء(قول
لك ماتها ومحياها) أى حياتها ومونهالا بغيرك (قوله فالق الحب والنوى) أى شاق الحبة فتخرج
منها السقبلة (قول أنت الاول الى آخره) : ط) تضمن هذا الدعاء ما تضمن قوله تعالى هو الأول والآخر
وقد اختلفت عبارات المفسرين فى ذلك وأحسن ما قيل فى ذلك انه لاول بلابداية والآخر بلانهاية
والظاهر بلااقتراب والباطن بلا احتجاب = وقيل الأول بالابداء والآخر بالانباء والظاهر بالآيات
والباطن عن الادرا كات وقيل الأول القديم والآخر الباقى والظاهر الغالب الباطن اللطيف الرفيق
استيقظ قال الحمدلله الذى
أحيانا بعدما أماتنا واليه
النشور* حدثنا عقبة
ابن مكرم العمى وأبو بكر
ابن نافع قالا ثنا غندر ثنا
شعبة عن خالد قال سمعت
عبدالله بنالحرث يحدث
عن عبد الله بن عمر أنه أمر
رجلااذا أخذ مضجعه قال
اللهم خلقت نفسى وأنت
توفاهالك مماتها ومحياها
أن أحييتها فاحفظها وان أنها فاغفرلها للهم الى أسألك العافية فقال له رجل أسمعتهذامن عمرفعال من خيرمن عمرمن رسول
الله صلى الله عليه وسلم قال ابن نافع فى روايته عن عبد الله بن الحرث ولميذكرسمعت* حدثنى زهير بن حرب ثناجريرعن سهيل قال
كان أبو صالح يأمر نااذا أراد أحدنا أن ينام أن يضطجع على شقه الأيمن ثم يقول اللهمرب السموات ورب الأرض ورب العرش العظيم
ربناورب كل شئ فالق الحب والنوى ومنزل التوراة والانجيل والعرفان أعوذبك من شركل شئ أنت آحد بناصيته اللهم أنت الاول
فليس قبلك شئ وأنت الآخر فليس بعدك.
(١٣٧)
شئ وأنت الظاهر فليس فوقك شئ وأنت
بالأنباء والظاهر بالآيات والباطن عن الادرا كات وقيل الأول القديم والآخر الباقى والظاهر الغالب
والباطن اللطيف الرفيق بالخلق وهذا القول يناسب الحديث وهو بمعناه (قول فليس فوقك شئ)(ط)
أى يقهرك من قوله تعالى فاصبح واظاهرين أى غالبين قاهرين وقيل ظاهر لقوم فو حدوه وباطن
لقوم فجحدوه (د) واحتجت المعتزلة به لمذهبهم ان الاجسام تغنى لانمعنى الآخر الباقى بعدفناء خلقه
ومذهب أهل الحق خلافه وان المراد الآخر بصفاته بعد ذهاب صفاتهم (قول اقض عنا الدين واغننا
من الفقر)(ع) قال الخطابي الفقر الذى استعاذ منه صلى الله عليه وسلم هو فقر النفس ويختمل أنه
فقر المال والمرادفتنة فقر المال وهى قلة احتماله وعدم الرضابه ولذا قال فتنة الفقر ولم يقل الفقر
وأما الاستعاذة منه خوف انحطاط القدر فذموم وجاءت أحاديث بتفضيل الفقر والاخرى بذمه
ومحمله ما على مافلته (قلت) ذكرابن رشد فى جامع المقدمات فى تفضيل الغنى على الفقر أو العكس
أربعة أقوال ثالثها الكفاف أفضل والرابع الوقف ومعنى الكفاف أن لا يحتاج ولا يفضل له
واختار هوان الغنى أفضل من الفقر والفقر أفضل من الكفاف وأطال الاحتجاج لكل من الاربعة
وكان الشيخ يفضل الغنى ويقول انهاصفته صلى الله عليه وسلم قال ولا يقال انه فقير ولاذوكفاف لانه
صلى اللهعليهوسلم ملك أنملك ومن هو كذلكلايقالفيهفقير ولادو کفاف نعم كان لابدخر (قول.
فى الآخرأنت فاطمة تسأله خادما) يأتى الكلام عليه (قوله فى الآخر إذا أوى أحدكم إلى فراشه)
(ع) آوى بمدو يقصر (قول داخلة إزاره)(د) داخلة الازار طرفه ومعناه أنه يستحب مسح الفراش
قبل الدخول فيه خوف أن يكون فيه عقرب أو غيرها وينغضه ويده مستورة بازارخوف أن يكون
بالخلق وهذا القول يناسب الحديث وهو بمعناه من قوله تعالى فاصبح واظاهر ين أى غالبين قاهرين
وقيل ظاهر لقوم فوحدوه وباطن لفوم فيحدوه (ح) واحتجت المعتزلة به لمذهبهم أن الاجسام تغنى
لان معنى الآخر الباقى بعد فناء خلقه ومذهب أهل الحق خلافه وان المراد الآخر بصفاته بعد ذهاب
صفاتهم ﴿قلت﴾ ظاهره أن هذا المذهب لم يقل به غير المعنزلة وظاهر كلام غيره أن الاحياء
يحتمل أن يكون بمعنى الايجاد بعد عدم أو بمعنى الجمع بعد التفريق وعلى الاول فالموجود غير المعدوم
لا مثله وقدزلت هنا أقدام وتفصيل الأدلة على ذلك مقرر فى علم الكلام (قول فليس فوقك شئ) أى
يقهرك (قول اقض عنا الدين واغتنامن الفقر) (ع) قال الخطابي الفقر الذى استعاذمنه
صلى الله عليه وسلم هوفقر النفس ويحتمل أنه فقر المال والمراد فتنة فقر المال وهى قلة احتماله وعدم
الرضابه ولذاقال فتنة الفقر ولم يقل الفقر وأما الاستعاذة منه خوف انحطاط القدرفذموم وجاءت
أحاديث بفضل الفقر وأخرى بذمه ومحملها على ما قلته (ب) ذكرابن رشد فى جامع المقدمات فى
تفضيل الغنى على الفقر أو العكس أربعة أقوال ثالثها الكفاف أفضل والرابع الوقف واختار هو أن
الغنى أفضل من الفقر والفقر أفضل من الكفاف وأطال الاحتجاج لكل من الأربعة وكان الشيخ
يفضل الغنى يقول انها صفته صلى اللّه عليه وسلم قال ولا يقال أنه فقير ولا ذو كفاف لأنه صلى الله عليه
وسلم ملك أن يملك ومن هوكذلك لا يقال فيه فقير ولاذو كفاف نعم كان لا بدخر (قول أتت فاطمة
تسئله خادما) يأتى الكلام عليه (قول إذا أوى أحدكم الى فراشه)(ع) آوى يمدويقصر (ولم
داخلة إزاره)(ح) داخلة الازار طرفه ومعناه أنه يستحب مسح الفراش قبل الدخول فيه خوف
على فراشه فاذا أراد أن يضطجع فليضطجع على شقه الأيمن
﴿ ١٨ - شرح الابى والسنوسى - سابع﴾
وليقل سبحانك اللهم ربى بك وضعت جنبي وبك أرفعه إن أمسكت نفسي فاغفر لهاوان أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين
الباطنفليس دونك شئ
اقض عناالدين واغننامن
الفقر وكان يروى ذلك
عن أبى هريرة عن النبى
صلى الله عليه وسلم
وحدثنى عبد الحميد بن
بيان الواسطى ثنا خالد
يعنى الطحان عن سهيل
عن أبيه عن أبى هريرة
قال كانرسول الله صلى
اللّه عليه وسلم يأمرنا إذا
أخذنا مضاجع أن نقول
بمثل حديث جرير وقال
من شركل دابة أنت آخذ
بناصيتها » وحدثنا أبو
كريب محمد بن العلاء ثنا
أبو أسامة ح وثنا أبو بكر
ابن أبى شيبة وأبو كريب
قالاتنا ابن أبى عبيدة ثنا
أبى كلاهما عن الأعمش
عن أبى صالح عن أبى هريرة
قال أنت فاطمة النبى صلى
الله عليهوسلم تسأله خادما
فقال لها قولی اللهم رب
السموات السبع بمثل
سهیلعن أبيہہ وحدثنا
اسحق بن. وسى الأنصارى
ٹنا أنس بنعياض ئنا
عبيداللهثنی سعید بن أبى
سعيد المقبرى عن أبيه عن
أبى هريرة أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قالاذا
أوى أحدكم الى فراشه
فليأخذ داخلة إزاره
فلينفض بها فراشه وليسم
الله فأنه لا يعلم ما خلفه بعده
* وحدثنا أبو كريب ثنا عبدة عن عبيد الله بن عمر بهذا الاسناد وقال ثم ليقل باسمك ربي وضعت جنسى قال أحييت نفسى
فارجها *حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ثنا يزيد بن هر ون عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
وسقاناوکفاناوآ وانافے من لا كافىله ولامؤوى
(١٣٨)
كاناذا أوى الىفراشه قالالحدلتە الذی أطعمنا
* حدثنا محي بن يحي
فيه مايؤديه والحديث تضمن مصلحتين احداهما ظاهرة وهى ما أرشداليه من الحفظ والأخرى باطنة
وهى المسح بداخله الازار لم تظهر لها حكمة وظهرت لرسول الله صلى الله عليه وسلم وعلينا نحن الايمان
بذلك ويظهر لى أنه عليه الصلاة والسلام على حكمة ذلك وان فيه خاصية تمنع من ضرر بعض
الحيوانات كم أمر بذلك في حق العائن ويشهد لذلك أن فى الترمذى حديث فليأحد بصفة ازاره
وينفض بها فراشه ثلاثا كاعداد الرقى ﴿ قلت﴾ داخلة الازار هى التى تلى الجسد فقيل انما
خصهالتتحقق سلامتها مما يؤذى اذلو كان بها شئ لضره ومقصود الشارع ازالة مايضر مما عسى أن
يكون فى الفراش فهما حصل العلم السلامة كفى حتى لونظر بمصباح (قول فكم ممن لا) هذه الاشياء
فى حقه وأما انه لم يقدره على الانتفاع بها حتى هلك ويحتمل أن يكون المعنى وكم من أهل الجهل والكفر
لا يعرف أن له الهايطعمه ويسقيه ويؤوبه (قول فى الآخر من شر ما عملت) (ع) أى من
عمل يقتضى شرا أو سببشر فى الدنيا والآخرة (قول مالم أعمل) (ط) نبه بهذا على أن الانسان
قد يقصد بعمله الخير وهو فى الباطن شر فاستعاذ منه صلى الله عليه وسلم (قلت﴾ ويحتمل أن
يكون المعنى ومالم أعمل مما كلفت به لان ما لم يعمل الانسان لا يؤاخذ به حتى يستعاذمنه وقد يلحق
الانسان شر ما لم يعمل وصوره كثيرة وقد يكون منه حديث أنهلك وفينا الصالحون قال نعم إذا كثر
الخبث الاأن يقال كونه مع أهل الحبث عمل ﴿مان قلت﴾ فكيف يستقيم أن يترك ما كلف به حتى
واسحق بن ابراهيم واللعظ
ليحمي قال أخبر ناجرير عن
منصورعن هلال عن
فروة بن نوفل الاشجعى
قال سألت عائشة عما كان
رسول الله صلى الله عليه
وسلميدعو به الله قالت
كان يقول اللهم إنى أعوذ
بك من شر ما عملت ومن
شرمالم أعمل * حدثنا أبو
بكر بن أبى شيبة وأبو
كريب قالاننا عبد الله بن
ادريس عن حصين عن
هلال عن فروة بن نوفل
قال سألت عائشة عن دعاء
كان بدعو به رسول الله
أن يكون فيه =قرب أوغيرها وينفضه ويده مستورة بازاره خوف أن يكون فيه ما يؤذيه (ط)
والحديث تضمن مصلحتين احد: هما ظاهرة وهى ما أرشد اليه من الحفظ والأخرى باطنة وهى المسح
بداخلة الازار لم تظهر لهاحكمة وظهرت لرسول الله صلى الله عليه وسلم وعلينا نحن الإيمان بذلك
ويظهرلى أنه صلى الله عليه وسلم علم حكمة ذلك وان فيه خاصية تمنع من ضرر بعض الحيوانات كما
أمربذلك فى حق العائن ويشهد لذلك أن فى الترمذى فليأخذ بصفة ازاره ولينغض بها فراشه
كاعداد الرقى (ب) داخلة الازار هى التى تلى الجسدفقيل أنماخصهالتحقق سلامتها مما يؤذى إذلو كان
بها شئ ضره ومقصود الشارع ازالة ما يضر ما عسى أن يكون فى الفراش فهما حصل العلم بالسلامة
كفى حتى لو نظره بمصباح (قوله وآوانا) (ح) معدود على الصحيح المشهور بخلاف الاول وحكى القصر
فيهما وحتى المدفيهما (قول، فكم ممن لا كافى له ولا مؤدى)(ح) أى لا راحم له ولا عاطف عليه وقيل
معناه لا وطن له ولا مسكن يأوى إليه (ب) فكم ممن لاهذه الاشياء فى حقه وأما انه لم يقدره على الانتفاع
بهاحتى هلك ويحتمل أن المعنى وكم من أهل الجهل والكفر لا يعرف أن له الها يطعمه وبسقيه
ويؤوبه (قوله من شر ما عملت)(ع) أى من عمل يقتضى شراأوسبب شر فى الدنياوالآخرة (قول.
مالم أعمل)(ط) نبه بهذا على أن الانسان قد يقصد بعمله الخير وهو فى الباطن شرفاستعاذ منه صلى الله
عليه وسلم (قلت) ويحتمل أن يكون المراد. ن شرما علمت من أنواع المؤذيات ومن شر مالم علم منه
صلى الله عليه وسلم فقالت
كان يقول اللهم إنى أعوذ
بكمن شر ماعملت وشر
مالم أعمل * حدثنا محمد
ابنمثنى وابن بشار قالاتنا
ابن أبى عدى ح وثنا محمد
ابن عمرو بن حبلة ثنا محمد
يعنى ابن جعفر كلاهما عن
شعبة عن حصين بهذا
الاسناد مثله غير أن فى
حديث محمد بن جعفر
ومن شرمالم أعمل »وحدثنى
عبد الله بن هاشم تناوكيع
عن الأوزاعى عن عبدة
ابن أبى لبابة عنهلال بن
يساف عن فروة بن نوفل عن عائشة أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يقول فى دعائه اللهم إنى أعوذ بك من شر ما عملت وشر مالم
أعمل * حدثنى حجاج بن الشاعر ثنا عبد الله بن عمر وأبو معمر ثنا عبد الوارث تنا الحسين ثنى ابن بريدة عن يحي بن يعمر عن
ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول اللهملك أسلمت وبك آمنت وعليك توكات
(١٣٩)
يستعيذ منه (قلت) قد يتركه سهوا ليسن كما فى الصلاة (ع) وفى رواية ولم أرها من شر ما علمت
ومالم أعلم ولهاوجه بين استعاذ مما انتهى إليه علمه ومالم يعلم وهو أعم فى الدعاء وقد يكون المعنى من شر
ماذكرت الآن كما قال فى الآخر وما أنت أعلم به. فى (ط) نبه بهذا على أمر زائد وهو أن الانسان قد
يعمل العمل يقصد به الخير وهو فى الباطن شر فاستعاد منه صلى الله عليه وسلم (قول فى الآخر واليك
أنبت) أى تبت ورجعت (قوله وبك خاصمت) (ع) أى باعانتك وتعلمك جادلت المجادلين
فيك (قولم والجن والانس يموتون)(ط) خص هذين النوعين بالموت وان كان كل الحيوان
بموت لانهما المكلفان دون غيرهما ﴿قلت﴾ قال بعضهم فى حد الانسان هو الحيوان الناطق المائت
فراد المائت احترازامن الملائكة وهو خطأ وقد أسقطها الكثير (قول فى الآخر وأسعر) (ع)
أى استيقظ فى السعرأو خرج فيه والسحرآخر الليل (قول سمع سامع) (ع) ضبطه الا كثر
بفتح الميم وشدها ومعناه باغ سامع قولى هذا لغيره ليذكر به فى هذا الوقت وضبطه الخطابى بكسر
الميم خفيفة أى ليسمع سامع وليشهد شاهد على حمد نالله تعالى على نعمه وحسن بلائه فهو خبر فى
معنى الامر (قول ربناصاحبنا وأفضل علينا) (ع) أى احفظنا وأفضل علينا بجزيل نعمتك
واصرف عنا كل مكر وه (قولم عائذا بالله من النار) (د) هو منصوب على الحال أى أقوله فى حال
استعاذتى ﴿ قلت﴾ ويظهر لى أن هذا الذكر خاص بهذا الوقت فى السفر واختلاف هذه
الأدعية والأذكار يقضى بالتوسعة فى ذلك ( قول فى الآخر اللهم اغفرلى خطيئتي وجهلى إلى قوله
وكل ذلك عندى) ﴿قلت﴾ الانبياء عليهم السلام معصومون والعصمة تمع من الخطيئة والجهل
والاسراف وهو تجاوز الحدود فاعترافه بان جميع ذلك عنده بمعنى انه متصف به وهو محال فى حقه
صلى الله عليه وسلم يحتاج إلى التأويل (ع) قاله تواضعا وقيل يعنى ماوقع منهسهوا وقيل ما كان
منه قبل النبوة وعلى كل تقدير فقد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر على ما تقدم فى تفسير ذلك فكيف
(ولم وإليك أنبت) أى تبت ورجعت (قول وبك خاصمت أى باعانتك وتعلمك جادلت المجادلين
فيك (قول والجن والانس يموتون) (ط) خص هذين النوعين بالموت وان كان كل الحيوان بموت
لانهما المكلفان دون غيرهما (ب) قال بعضهم فى حد الانسان هو الحيوان الناطق المائت فراد المائت
احترازامن الملائكة وهو خطأ وقد أسقطها الكثير (قولم وأسعر)(ع) أى استيقظ فى السحر أو
خرج فيه والسعر آخر الليل (قول سمع سامع) (ع) ضبطه الا كثر بفتح الميم وشدها ومعناه بلغ سامع
قولى هذالغيره ليذكر به فى هذا الوقت وضبطه الخطابى بكسر الميم خفيفة أى ليسمح سامع
وليشهد شاهد على حمدنا الله على نعمه وحسن بلائه فهو خبر فى معنى الامر(قوله وبناصاحبنا
وأفضل) أى احفظنا وأفضل علينا بجزيل ذعمك واصرف عنا كل مكروه (قول عائذا بالله من
النار)(ح) هو منصوب على الحال أى أقوله فى حال استعادتى (قول اللهم اغفرلى الى قوله وكل ذلك
عندى)(ب) الأنبياء عليهم الصلاة والسلام معصومون والعصمة تمنع من الخطيئة والجهل والاسراف
وهو تجاوز الحدود فاعترافه صلى الله عليه وسلم بان جميع ذلك عنده يعنى أنه مقصف به محال فيحتاج
الى التأويل (ع) قيل قاله تواضعا وقيل دعابذلك لان الدعاء عبادة وقيل تعليماللامة التدعو به (ط)
معنى وكل ذلك عندى أى ممكن أن يقع منى ودليل الامكان التكليف لان الأنبياء عليهم السلام
مكلفون ولولا امكان الوقوع ما كلف واواذا كان ذلك ممكنا فلغلبة الخوف بعدون الممكن كالواقع
واليك أنبت وبك خاصمت
اللهم انى أعوذ بعزتك
لا اله الاأنت أن تضلفى أنت
الحى الذى لا يموت والجن
والانس يموتون* حدثنى
أبو الطاهر أخبرنا عبد
اللّه بن وهب أخبر نى سليمان
ابن بلال عن سهيل بن أبى
صالح عن أبيه عن أبى
مربرهان النبى صلى الله
عليه وسلم كان اذا كان
فى سفر وأسر يقول سمع
سامع بحمد الله وحسن
بلائه عليناربنا صاحبنا
وأفضل عليناعائداباللهمن
اثارة حدثنا عبدالله
ابن معاذ العنبرى ثنا أبى
ثنا شعبة عن أبى اسحق
عن أبى بردة بن أبى موسى
الأشعرى عن أبيه عن
النبى صلى الله عليه وسلم
انه كان يدعو بهذا الدعاء
اللهم اغفرلى خطيبتى
وجھلی واسرافی فی أمری
وما أنتأعلمبهمنی اللهم
اغفر لى جدى وهزلى
وخطشى وهمدى وكل
ذلك عندی
اللهم اغفرلى ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت وما أنت أعلم به مني أنت المقدم وأنت المؤخر وأنت على كل شئ قدير
* وحدثناه محمد بن بشارثنا عبد الملك بن الصباح المسمعى (١٤٠) ثنا شعبة فى هذا الاسناد* حدثنا إبراهيم بن دينار ثنا
أبو قطن عمروبن الهيثم
يدعو بمغفرة ما غفر فقيل دعا بذلك لان الدعاء عبادة وقيل تعليم اللأمة لتدعو به (ط) معنى وكل
ذلك عندى ممكن أن يقع منى ودليل الامكان التكليف لان الانبياء عليهم السلام مكلفون ولولا
إمكان الوقوع ما كلفوا واذا كان ذلك ممكنا فلغاية الخوف يعدون الممكن كالواقع فيستعيذون منه
(قول اللهم اغفرلى ماقدمت وما أخرت) (ع) يفسر بما فسرت به الآية (قول أنت المقدم وأنت
المؤخر) (ع) قيل معناه أنت المنزل الاشياء منازلها فتقدم ماتشاء لطاعتك بتوفيقك وتؤخر ماتشاء
بخذلانك (ط) هذان الاسمان من أسمائه تعالى المزدوجة كالقابض والباسط قال العلماء لا يؤتى بهما
الاكذلك فلايقال القابض وحده (قولم اللهم اصلح لى دينى الذى هو عصمة أمرى) (ط) معنى
عظمة أمرى رباط شأنى والمعنى ان الدين اذا فسد لم يصلح للإنسان دنياولا آخرة وهو دعاء عظيم
جمع خير الدنياوالآخرة فليحافظ عليه آ ناء الليل وأطراف النهار رجاء القبول فيحصل خير الدار ين
(قوله فى الآخر أسئلك الهدى والتقى والعفاف والغنى)(ط) يعنى بالهدى الصراط وبالتقى :دوف
وبالعفاف الصيانة عن مطامع الدنياوبالغنى غنى النفس (ع) وير وى العفة والعفاف التنزههما
لا يباح (ولم آت نفسى تقواها الحديث) (ع) يحتج به على جواز السجع فى الدعاء وانما يكره
منهما كان متكلفالانه يذهب بالخشوع ويلهى عن الضراعة وفراغ القلب وأما ماجاء منه فى كلامه
السهل المستعذب الذى يلقيه الطبع فهو مستحسن كقوله فى هذا الحديث رب ائت نفسى الخ
وكذلك أعوذبك من علم لا ينفع وقلب لا يخشع ونفس لا تشبع ومعنى ز كهاطهرها وخير ليست على
بابها فى التفضيل بل المعنى لامز كى لها الاأنت (قول من علم لا ينفع) (ع) أى لا يعمل به كماقال صلى
الله عليه وسلم العلم الذى لا يعمل به كالكنزالذى لا ينفق منه أتعب صاحبه نفسه فى جمعه ثم لم يصل الى
القطعى عن عبد العزيز بن
عبدالله بن أبى سلمة
الماجشون عن قدامة بن
موسى عن أبى صالح السمان
عن أبى هريرة قال كان
رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول اللهم أصلح
لى دينى الذى هو عصمة
أمري وأصلح لى دنياى التى
فيها معاشى وأصلح لى آخرتى
التى فيها معادى واجعل
الحماةزيادةلى فى كل خبر
واجعل الموت راحة لى
من كل شر* حدثنا
محمد بن مثنى ومحمد بن
بشارةالأ ثنا محمد بن جعفر
ثنا شعبة عن أبى اسحق
عن أبى الاحوص عن
عبد الله عن النبى صلى الله
ليستعيذوا منه (قولم أنت المقدم وأنت المؤخر)(ع) قيل معناه أنت المنزل الاشياء منازلها فتقدم
من تشاء لطاعتك بتوفيقك وتؤخر من تشاء بخذلانك (ط) هذان الاسمان من أسمائه تعالى المزدوجة
كالقابض والباسط قال العلماء لا يؤتى بها الا كذلك فلايقال قابض وحده (قول أبو قطن عمر وبن
الهيثم القطعى) بضم القاف وفتح الطاء المهملة (قول اللهم اصلح لى دينى الذى هو عصمة أمرى)
(ط) معنى عصمة أمری رباط شأنى والمعنى أن الدين اذا فسد لم تصلح للإنسان دنياولا آخرة وهو
دعاء عظيم جمع خبر الدنيا والآخرة فليحافظ عليهآناء الليل والنهار رجاء القبول فيحصل خير الدارين
(ولم أستلك الهدى والتقى والعفاف والغنى)(ط) يعنى بالهدى الصراط وبالتقى الخوف وبالعفاف
الصيانة عن متاع الدنيا وبالغنى غنى النفس (ع) ويروى العفة والعفاف التنزهعمالا يباح(قولم
آت نفسى تقواها) الحديث يحتج به على جوازالجمع فى الدعاء إذا كان غير مكلف (قول من علم
لا ينفع) (ع) أى لا يعمل به كما قال صلى الله عليه وسلم العلم الذى لا يعمل به كالكنز الذى لا ينفق منه
أتعب صاحبه نفسه فى جمعه ثم لم يصل الى نفعه (ب) العلم الذى لا يعمل به يعود بضرر على عالمه فاذا
فسر الحديث به فيكون العلم الذى لا ينفع ما يرجع بضر ركـديث يؤتى بالعالم وقد يكون معنى
عليه وسلم أنه كان يقول
اللهم انى أسألك الهدى
والتقى والعفال والغنى
٥ وحدثنا ابن مثنى وابن
بشارقالا ثنا عبدالرحمن
عن سفيان عن أبى اسحق
بهذا الاسناد مثله غيران
ابن مثنى قال فى روايته
والعفة *حدثنا أبو بكرين
أبى شيبة واسحق بن ابراهيم
ومحمد بن عبد الله بن عمير
واللفظلا بن غیرقالاسهق
أخبرناوقال الآخران تنا
أبو معاوية عن عاصم عن عبد الله بن الحرث وعن أبى عثمان النهدى عن زيد بن أرقم قال لا أقول لكم الا كما كان رسول الله صلى الله
عليه وسلم يقول كان يقول اللهم إنى أعوذ بك من العجز والكسل والجبن والبخل والهرم وعذاب القبر اللهم آت نفسى تقواهاوز كها
أنت خير من ز كاها أنت ولها ومولاها اللهم إنى أعوذ بك من علم لا ينفع ومن قلب لا يخشع