Indexed OCR Text

Pages 321-340

(٣٢١ )
ضرار بن عبد المطلب أمهما نسيبة امرأة من اليمن وسمية هى أم أبى سفيان وسمراء أم أبيه الحرث
واللوم دناءة الآباء والافعال والمغمو زالمطعون فيه والهجين من كانت أمه دنيئة ومعنى نيط تعلق
والقدح يعنى به قدح الراكب ولما سمعت قريش هذا الشعر قالوا هذا شعر لم يغب عنه ابن أبى
قحافة يعنون لمعرفته بأنسابها كماصرح به رسول الله صلى الله عليه وسلم فى قوله ائت أبا بكر
حتى بخلاص لك نسبى (قول اهجواقرينا فانه أشد عليها من رشق بالنبل)(ع) رشق النبل
بفتح الراء الرمى بها وأما الرشق بكسر هافهو اسم النبل التى تربى دفعة لا يتقدم منهاشئ وفيه جواز
هجو المشركين واذا يتهم بكل ما يقدر عليه وجواز سبهم فى وجوههم وانه لاغيبة فى كافر ولا فاسق معلن
بفسقه وأما أمره صلى الله عليه وسلم بهجائهم مع انه لم يكن فاحشا ولا يأمر بالفحشاء وطلبه لنفر من
أصحابه واحدابعد واحد ولم برضه قول الاول والثانى حتى أمر حسان فانما المقصود نكايتهم وكف
اذا يتهم بهجوهم المسلمين لانهم إذا علموا أنهم بجابون عن قولهم كفوا وقد قال تعالى ولا تسبوا الذين
بدعون من دون الله الآية وكذلك يجب أن لا يبدأ المشركون بالسب والهجاء خوف هذاوتنزيها
لا لسنة المسلمين عن الفحشاء الاأن تدعوضرورة لا بتدائهم ككف أذاهم ( ولم قد آن لكم أن
ترسلوا) (ط) مدح نفسه بان شبهها بالأسد الغضبان لانه غضب لهج وقريش رسول الله صلى الله عليه
وسلم والمؤمنين وأحس من نفسه أنه قد أعين ببركة دعائه النبى صلى الله عليه وسلم فاستحضر فى نفسه
ما يهجوهم وافتخاره فى ذلك بمنزلة افتخار الابطال فى القتال وأنهم بمدحون أنفسهم ويذكرون
ماترهم وهو مما يدل على ثبوت الجاش والشجاعة (قلت) اختلف الادباء أيما أفضل الكاتب
ولست كعباس ولا كابن أمه » ولكن لئيم لا يقوم له زند
وان امرأ كانت سمية أمه # وسهراء مغموز اذا بلغ الجهد
وأنت هجين نيط فى آل هاشم * كانيط خلف الراكب الفدح الفرد
الاقبار الاعمار واحدها قبر» والوغد الدنىءمن الرجال وبنت مخزوم هى فاطمة بنت عمر وبن
عائذ بن عمران بن مخزوم وهى أم ثلاثة من بنى عبد المطلب عبد الله والدرسول الله صلى الله عليه وسلم
وأبى طالب والزبير * ومن ولدت زهرة منهم * يعنى بها هالة بنت وهيب بن عبد مناف بن زهرة ولدت
لعبد المطلب حمزة وصفية والعباس وابن أمه شقيقه ضرار بن عبد المطلب أمهما نسيبة امرأة من اليمن
وسميت هى أم أبى سفيان وسهراء أم أبيه الحارث* واللؤم دناءة الآباء والافعال والمغموز المطعون فيه
والهجين من كانت أمه دنيئة ومعنى نيط تعلق والقدح يعنى به قدح الراكب (ح) أماقوله ووالدك
العبدفهو سب لابى سفيان بن الحارث ومعناه ان أم الحارث بن عبد المطلب والدة أبى سفيان هذاهى
سمية بنت موهب وموهب غلام لبنى عبد مناف وكذا أم أبى سفيان بن الحارث كانت كذلك وهى
مراده بقوله ولم يقرب عجائزك المجد (ط) ولماسمعت قريش هذا الشعر قالوا هذا شعر لم يغب عنه ابن
أبي قحافة يعنى لمعرفة بأنسابها كما صرح به رسول الله صلى الله عليه وسلم ائت أبا بكر حتى يخلص لك
نسبى (قول فانه أشد عليها من رشق بالنبل) بفتح الراء وهو الرمى بها وأما الرشق بكسر الراء فهو اسم
النبل التى ترمى دفعة لا يتقدم منهاشئ على شئ (قوله قدآن لكم أن ترسلوا) (ط) مدح نفسه بان شبهها
بالاسد الغضبان لانه غضب بهجوقر يش رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحسن من نفسه أنه قد أعين
ببركة دعا ئه صلى الله عليه وسلم وافتخاره فى ذلك بمنزلة افتخار الابطال فى القتال فانهم يمدحون أنفسهم
ويذكرون ما ترهم وهو يدل على ثبوت الجأش والشجاعة (ب) اختلاف الادباء أيهما أفضل
قصيدتههذههحدثناعثمان
ابن أبى شيبة ثنا عبدة
ثنا هشام بن عر وة بهذا
الاسناد قالت استأذن
حسان بن ثابت النبى صلى
الله عليه وسلم فىهجاء
المشركين ولم يذكر أبا
سفيان وقال بدل الخير
العجين*حدثناعبدالملك
ابن شعيب بن الليت ثنى
أبیعن جدی نی خالد
ابن يزيد ثنى سعيدبن
أبى هلال عن عمارة بن
غزية عن محمد بن إبراهيم
عن أبى سلمة بن عبدالرحمن
عن عائشة أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال
اهجوا قريشا فانه أشد
عليها من رشق بالنبل فأرسل
الى ابن رواحة فقال اهجهم
فهجاهم فلم برض فأرسل
الى كعب بن مالك ثم أرسل
الى حسان بن ثابت فلما
دخلعليه قالحسان قد
آن لكم أن ترسلوا الى
٤١ - شرح الابى والسنوسى - سادس

رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول حسان انروح
القدس لايزال يؤبدك
مانا فحت عن اللهورسوله
وقالت سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول
هجاهم حسان فشفى
واشتفىقال حسان
هجوت محمد افاجبت عنه
وعند الله فى ذاك الجزاء
هجوت محمدا برا حنيفا
رسول الله شيمته الوفاء
فان أبی و والدهوعرضی
لعرض محمد منكم وقاء
تکلت بنيتی انلمتر وها
تشير النقع من كنفى كداء
يبارين الاعنة مصعدات
على أكتافها الاسل
الظماء
تظل جيادنا ممطرات
تلطمهن بالخمر النساء
فان أعرضتم عنا اعتمرنا
وكان الفح وانكشف
الغطاء
والافاصبر والضراب يوم
بعز الله فيه من يشاء
وقال الله قد أرسلت عبدا
يقول الحق ليس به خفاء
وقال اللهقد يسرت جندا
هم الانصار عرضتها اللقاء
هذا الاسد الضارب بذنبه ثم أدلع لسانه فجعل بحركه فقال والذي بعثك بالحق لا فرينهم بلسانى فرى الاديم فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم لا تعجل فان أبا بكر أعلم قريش بأنسابها وان لى فيهم نسباحتى يلخص لك نسبى فأناه حسان ثم رجع فقال يارسول الله قد
كما تسل الشعرة من العجين قالت عائشة فسمعت
(٣٢٢)
خص لى نسبك والذي بعثك بالحق لا سلنك منهم
.-
الناثرأ والماظم الشاعر وأحد ما فضل به الناظم انه ليس لأحد أن يمدح نفسه من غير منافرة الاالشاعر
فإن ذلك جائزله فى الشعر غير معيب عليه وهذا المدح وان كان من حسان فى غيرالشعر لكنهفىسنق
الشعر (قول ثم أدلع لسانه)(ط) أى أخرجه وحركه للانشاد وكان طويل اللسان يضرب بلسانه
أنفه وكانت له ناصية يسدلها بين عينيه (قول هجاهم حسان فشفى واشتفى) (ط) أى شفى الالم الشيك
أجده بهجوهم واشتفى هو فى نفسه ﴿قلت﴾ الهجاء ما تضمن من النظم سباأوذ كرعيب أو تحقظهرا
والابيات ذكرها مسلم اثرقوله هذاليس فيها شئ من ذلك وانماهى انصاف فلعله عنى بقوله هجاله
غيرها إما الابيات السابقة الذكر أوغيرها والله أعلم (قوله قال حسان)(ط) لم ير ومسلم هذه القصيدة
من أولهاوذ كرهاابن اسحق بكمالها وأولهاقوله
عفت ذات الاصابع فالجواء » الى عذراء منزلها خلاء
معنى عفت درست وذات الاصابع والجواء موضعان بالشام وعذراء قربة عند دمشق وانماذكر
هذه المواضع لانه كان يردها كثيرا على ملوك غسان يمدحهم وذلك قبل الاسلام وخلاء ليس بها أحد
ديار من بنى الحسماس ففر* تعفيها الروامس والسماء
وكانت لايزال بها أنيس * خلال مروجها نعم وشاء
الديار المنازل وبنو الحساس قبائل معروفة وتمفيها تغيرها والر وامس الرياح والسماء المطر وخلال
معناه بين والمروج جمع مرج وهو الموضع المنبت للمشب والنعم الابل خاصة والاذعام الإبل والبقر
الكاتب الناثر أوالناظم الشاعر وأحد ما فضل به الناظم انه ليس لاحد أن يمدح نفسه فى غير منافرة
الا الشاعر فان ذلك جائزله فى الشعر غير معيب وهذا المدح وان كان من حسان فى غير الشعر لكه
فى سياق الشعر (قولم الضارب بذنبه) أراد هنالسانه (قول، ثم أدلع لسانه) (ط) أى أخرجه وحركه
للإنشاد وكان طويل اللسان يضرب بلسانه انفه وكانت له ناصية يسدها بين عينيه (قول لا فرينهم
بلسانى فرى الاديم) أى لا مزقن أعراضهم تمزيق الجلد (قول فشفى واشتفى) أى شفى المسلمين
واشتفى هو بماناله من اعراض الكفار ومزقها (قوله قال حسان) (ط) لمير ومسلم هذه القصيدة
من أولهاوذ كرها ابن اسحق بكالهاوأولها قوله
عفت ذات الاصابع فالجواء * الى عذراء منزلها خلاء
معنى عفت درست وذات الاصابع والجواء موضعان بالشام وعذراء قرية عند دمشق وإنماذكر
هذه المواضع لانه كان كثيرا ما يردها على ملوك غسان يمدحهم وذلك قبل الاسلام وخلا ليس فيها
ديار من بنى الحساس قفر * تمفيها الروامس والسماء
أحد
وكانت لايزال بها أنيس * خلال مروجهانعم وشاء
ويمدحه وينصره سواء
*
فن بهجو رسول الله منكم
لنافى كل يوم من معد = سباب أوقتال أوهجاء.
* حدثناعمر والناقد شناعمر بن يونس اليمامى ثنا عكرة
وجبريل رسول الله فينا * وروح القدس ليس له كفاء
ابن عمار عن أبى كثير يزيد بن عبد الرحمن ثنى أبو هريرة قال كنت أدعو أمى الى الاسلام وهي مشركة فدعونها يوما فلسمعتنى فى
رسول الله ماأ كره

(٣٢٣)
والغنم والشاء الغنم
فدع هذا ولكن من لطيف * يؤرقنى إذا ذهب العشاء
الطيف ما يراه النائم فى نومه وهو مصدر طاف الخيال يطوف طيفا ولم يقولوا فى اسم الفاعل منه طائف
قال السهيلى لانه تخيل لا حقيقة يؤرقنى أى يسهرنى اذا ذهب العشاء أى بعد العشاء أى فى الوقت
الذى ينام الناس فيه يعنى انه يسهر بفكرته فى الطيف
الشعثاء الذى قد تمته . فليس لقلبه منها شفاء
قيل شعتاء هذه بنت كاهل زوجته ومعنى قيمته ذللته
كان سبية من بيت رأس * يكونمزاجها عسل وماء
السبية الخر وبيت رأس موضع تكون فيه الخر الغالية وقيل رأس اسم رجل خمار ومزاجها خلطها
على أنيابها أو طعم غض * من التفاح هصره الجناء
هذا البيت لم يثبت فى رواية ابن اسحق ومن صحت عنده جعل خبر كان المذكورة فى البيت الاول
قوله فى هذا البيت على أنيابها ومن لم يثبت عنده جعل خبرها محذ وفاتقديره كان فى فيها سبية
والانيا الاسنان التى بين الضواحك والرباعيات والغض الطرى وهصره دلله لاهوأدناه والجناء
بكسر الجيم والمدالاجتناء والجنابقع الجيم والقصر ما يجنى من الشجر
نوليها الملامة ان ألمنا * اذاما كان مقت أولحاء
ونشر بها فتتركناملوكاه وأسدا ما ينهنهنا اللقاء
الديار المنازل وبنو الحساس قبائل معروفة وتعفيها تغيرها والر وامس الرياح والسماء المطر وخلال
معناهبين والمر وج جمع مرج وهو الموضع المنبت للعشب والنعم الابل خاصة والانعام الإبل والبقر
والغنم والشاء الغنم
فدع هذا ولكن من طيف * يؤرقنى اذا ذهب العشاء
الطيف مايراه النائم فى نومه يؤ رقنى أى يسهرنى اذا ذهب العشاء أى بعد العشاء أى فى الوقت الذى
ينام الناس فيه يعنى أنه يسهر بفكرته فى الطيف
الشعثاء الذى قدتمته * فليس لقلبه منها شفاء
قيل شعناء هذه هى بنت كاهل زوجته ومعنى تيمته ذللته
كأن سبية من بيت رأس * يكون مزاجها عسل وماء
السبية الخروبيت رأس موضع تكون فيه الخر الغالية وقيل رأس اسم رجل خار ومزاجها خلطها
على أنيابها أ وطعم غض* من التفاح حصره الجناء
هذا البيت لم يثبت فى رواية ابن اسحق ومن صح عنده جعل خبر كان المذكورة فى البيت الأول قوله
فى هذا البيت على أنيابها ومن لم يثبت عنده جعل خبرها محذ وفاتقديره كان فيها سبية والأنياب
الاسنان التى بين الضواحك والرباعيات والغض الطرى وهصره دلاه وأدناه والجناء بكسر الجيم والمد
الاجتناء والجناء بفتح الجيم والهصر ما يجتنى من الشجر
نوليها الملامة ان ألمنا # اذاما كان مقت أولحاء
ونشر بها فتر كناملوكا* وأسدا مانههنا اللقاء
المنا فعلنا ما تلام عليه والمقت ما يمقت عليه أى ينقص من ضرب واللحاء بالمد الملاحاة باللسان يريدان

(٣٢٤)
ألمنا معناه فعلنا مانلام عليه والمعت ما يمقت عليه أى ينقص من ضرب وادى واللحاء بالمد الملاحاة
باللسان بريدان فعلناشياًمن ذلك اعتذرنا بالكسر وينههنا يضعفنا ويفرعنا
عدمنا خيلا اذالم تروها * تنبر النقع موعدها كداء
تبارينا الاعنة مصعدات * على أكتافها الاسل الظماء
النقع الغبار وكداء بفتح الكاف الثنية التى باءلا مكة وكدى بضم الكاف والقصر الثنية التى بالتغل
مكة تبارينا تجاذبنا (ع) يعنى أنها لقوتها فى نفسها وصلابة أضراسها تضاهى أعنتها الحديد فى القوة وقد
يكون ذلك فى معنى مضغها الحديد فى الشدة وعندابن الحذاء تبارينا الأسنة فان ضحت فعناها الراقى
قواها واعتد الهاوعلو والاسل الرماح والظماء العطاش ووصف الرماح بالعطش لان حاملها
يريد أن بروبها بدم أعدائه ومصعدات مرتفعات (ع) أى متوجهات المكم من أصعد فى الارضاذا
ذهب مبتدئا للذهاب ولا يقال ذلك فى الرجوع وأما فى صعود الجبل فيقال صعد وأصعد وفى رواية
مصغيات وله وجه من الاصغاء أى انها لحدة نفوسها مستمعة والخيل توصف بذلك وفى المثل اسمع من
فرس وقد جاء فى شعر كعب بن مالك
يبارين الأعنة مصغيات * اذا نادى الى الفرع المنادى
ومصغيات مائلات ومعنى الظماء الرقاق البطن كماسموهاذوابل ومنه وجه ظما ن أى قليل اللحم
والماء وقد يكون عطشهالدماء الاعداء وفى بعض الروايات على أ كتافها الاسد الظماء يعنى الرجال
المتشبهين بالاسد
تظل جيادنا متمطرات* تلطمهن بالخر النساء
الجياد الخيل ومخطوات يعنى بالعرق من الجرى ومعنى تلطمهن قال ابن دريد اللطم أن تضرب خبزا
الملة بيدك النزيل ما تعلق به من الرماد والمعنى أن هذه الحيل لكر مها على أهلها تبار زها النساء فمسح
وجود هذه الخيل بالخر ومعنى البيت انه دعا على نفسه بهلاك خيله اذالم يغزقر يشار كان الخليل
فعلنا شيأ من ذلك اعتذر نا بالسكر وينهنهنا يضعفنا ويفرعنا
عدمنا خيلنا ان لم تروها * تثير النقع موعدها كداء
تبارينا الاعنة مصعدات * على أكتافها الاسل الظماء
النقع الغبار وكداء بفتح الكاف الثنية التى باعلى مكة وكدى بضم الكاف الثنية التى باسففى مكة
تبار يناتجاذبنا (ع) يعنى أنهالقوتها فى نفسها وصلابة اضراسها تضاهى أعنتها الحديد فى القوة وفى
رواية ابن الحذاء يبار بن الاسنة فان صحت فمعناها أنهن يضاهين قوامها واعتد الها و مصعدات أى
متوجهات اليكم من أصعد فى الارض اذا ذهب مبتدئا الذهاب ولا يقال ذلك فى الرجوع وفى رواية
مصغيات أى أنها لحدة نفوسها مستمعة والاسل بفتح الهمزة والسين المهملة الرماح والظماء
العطاش ووصف الرماح بالعطش لان حاملها يريدان ير ويها بدم أعدائه وفى بعض الروايات على
أكتافها الاسد الظماء
تظل جيادنا متمطرات * تلطمهن بالخر النساء
الجياد الخيل ومتمطرات يعنى بالعرق من الجرى ومعنى تلطمهن ان هذه الحيل لكرمها على أهلها
تبادرها النساء فتمسح وجوه هذه الخيل بالخمر بضم الحاء والم جمع خمار ومعنى قوله عدمنا خيلنا
الى هذا البيت انه دعا على نفسه بهلاك خيله ان لم يغزقريشا وروى مسلم هذا البيت تكلية بنيتى

(٣٢٥) .
يقول تطلمهن بتقديم الطاء على اللام وروى مسلم هذا البيت تكلت بنيتى ان لم تروها والشكل فقد
الولدو بنيتى تصغير بنت ﴿قلت﴾وذكرابن رشيق فى باب من تفاعل بالشعر قال وحمن تعاعل به
حسان فقال النبى صلى الله عليه وسلم فى قع مكة عدمنا خيلنافذ كرهذه الأبيات الثلاث من قوله
عدمنا الى آخر البيت الثالث منه وانه لما كان يوم الفتح أقبل النساء يمسمن وجوه الخيل وينفضن
الغبارعنها بخمر هن فقال قائل لله در حسان إذيقول على مناخيلنافذ كرالابيات الثلاثة وروى ان
الناس أمروا أن يسير وا إلى كداءتساؤلا بهذا البيت ليصح فكان الامر كذلك وكان صلى الله عليه
وسلم يتفاءل ولا يتطير ويحب الفأل الحسن وقال ثلاث لا يسلم منهن أحد الطيرة والظن والحسد قيل
فما المخرج منهن يارسول اللّه قال اذا تطيرت فلا ترجع واذا حسدت فلا تبغ واذا ظننت فلا تحقق
قال ابن رشيق ومن ماج ما وقع فى التفاؤل بالشعران المأمون ولى خالد بن يزيد الموصل وأشخص معه
الشمقمق الشاعر فلمامر خالد ببعض الدروب انكسر اللواء فاغتم خالد وتطير فقال الشمقمق
ما كان دق اللواء الطيرة * تخشى ولاسوء يكون معجلا
ولكن هذا العود أضعف مننه" صغر الولاية فاشتق الموصلا
فتسلى خالد » وكتب صاحب السرية الى المأمون بخبر بذلك فزاده ديار ربيعة وأعطى خالد
الشمقمقعشرةآلافدرهم
١٠
فاما تعرضوا عنا اعتمرنا» وكان الفتح وانكشف الغطاء
ظاهر هذا كماقال ابن هشام انه كان قبل الفتح فى عمرة الحديبية حين صد عن البيت وقال ابن اسحق
ان حسانا قالها فى فتح مكة وفيه بعدقوله
والا فاصبر والجلاديوم * يعز الله فيه من يشاء
هذا من تجاهل العارف وهو أحد ألقاب البديع لان حساما يعلم ان الله قد أعزدينه بقوله سبحانه ولله
العزة ولرسوله ولمؤمنين وغيرها من الآيات وقد دل على ذلك فى البيت الذى بعده
ان لم تر وها والشكل فقد الولد و بنيتى تصغير بنت فهو بضم الياء وعند النواوى بكسر الباءلان: قال
وبنيتى أى نفسى (ب) ذكر ابن رشيق فى باب من تفاعل بالشعر قال وممن تفاعل به حسان فقال
للنبي صلى الله عليه وسلم فى فتح مكة عد مناخيلنافذكر هذه الابيات الثلاثة من قوله عدمنا الى آخر
البيت الثالث منه وانه لما كان يوم الفتح أقبل النساء يمسمن وجوه الخيل وينفض الغبار عنها
بخمرهن فقال قائللله درحسان اذيقول عدمناخیلنافد کرالابیاتالثلاثة ور ویان الناس
أمروا أن يسير واإلى كداء تفاؤ لا بهذا البيت ليصح فكان الامر كذلك وكان صلى الله عليه وسلم
يتفاعل ولا يتطير ويحب الفأل الحسن وقال ثلاثة لا يسلم منهن أحد الطيرة والظن والحسد قيل فا
المخرج يارسول الله قال اذا تطيرت فلا ترجع واذا حسدت فلا تبع واذاظ نت فلا تحقق
فاما تعرضوا عنا اعتمرنا . وكان الفتح وانكشف الغطاء
(ط) ظاهر هذا كماقال ابن هشام أنه كان قبل الفتح فى عمرة الحديبية حين صدعن البيت وقال ابن
اسِق انحسانا قالها فى قممکهوفيهابعدقوله
والافاصبر والجلاديوم * يعز الله فيه من يشاء
هذا من تجاهل العارف لان حسانا يعلم أن الله تعالى قد أعزدينه بقوله ولله العزة ولرسوله والمؤمنين
وقددلعلىذلك فى البيت بعده

(٣٢٦)
وجبريل رسول الله فينا * وروح القدس ليس له كفاء
أى لا يقاومه أحدو روح القدس جبريل عليه السلام والقدس الطهارة والكفاء الكفؤ وهو المثل
وقال الله قد أرسلت عبدا * يقول الحق ليس بهخفاء
شهد حسان رضى الله عنه بتصديقه صلى اللّه عليه وسلم فى هذا البيت ولذلك قال فى البيت الذى بعده
شهدت به فقومواصدقوه * فقلتم لا نقوم ولانشاء
أىلانقوملتصديقهولانر يده فماندواولما كان كذلك قال
وقال الله قد يسرت جندا. هم الانصار عرضتها اللقاء
(ع) عرضتها بضم العين قصد ها يقال اعترضت عرضه أى قصدت قصده وقد يكون عرضتها بمعنى
صولتها وقوتها فى اللقاء يقال فلان عرضة لـكذا أى قوى عليه عرضتها قصدها وهمنها لقاء كم ويعنى
انهم لما عاندوا نصر الله سبحانه نبيه صلى الله عليه وسلم بالانصار ولم يذكر المهاجرين لانهم لم يظهر لهم أخر
الاعنداجتماعهم بالأنصار
لنا فى كل يوم من معد * سباب أوقتال أو هجاء
يعنى بعد قر يشالانهم من ولد معد بن عدنان وأوللتنويع ويعنى بالسباب السب نثراو بالهجاء السنب
نظماويدل على ذلك قوله
تحكم بالقوافى من هجانا * ونضرب حين تختلط الدماء
أى نجيب الهاجى بأبلغ من هجائه وأصعب عليه فيمتنع من العود ويعنى باختلاط الدماء العظام
الحرب
ألا أبلغ أبا سفيان عنى * مغلفة فقد يرح الخفاء
(ط) أبو سفيان هو ابن الحرث بن عبدالمطلب وهو كان الهاجى وهو أحد الشعراء والمغلفة الرسالة
تحمل من بلدو برح الخفاء انكشف المضمر
وجبريل رسول الله فينا * وروح القدس ليس له كفاء
أى لا يقاومه أحد وروح القدس جبريل عليه السلام والقدس الطهارة والكفاء الكفء وهو المثل
وقال الله قد أرسلت عبدا » يقول الحقليس بهخفاء
شهدت به فقومواصدقوه * فقلتم لا نقوم ولا نشاء
أیلانقوملتصديقهولا تر بدهفعاندواولما كانذلك قال
وقال الله قد يسرت جندا * هم الانصار عرضتها اللقاء
عرضها بضم العين أى قصد ها ولم يذكر المهاجرين لانهم لم يظهر لهم أمر الاعند اجتماعهم بالانصار
لنا فى كل يوم من معد * سباب أوقتال أوهجاء
يعنى بمعد قريشا لانهم من ولد معد بن عدنان واو للتنويع ويعنى بالسباب السب نثراو بالهجاء السماء
نظماويدل على ذلك قوله
تحكم بالقوافى من هجانا * ونضرب حين تختلط الدماء
أى نجيب الهاجى بابلغ من هجائه وأصعبه عليه فيمتنع من العود ويعنى باختلاط الدماء التعام الحرب
ألاأبلغ أباسفيان عنى * مغلفة فقد برح الخفاء
المغلفة الرسالة تحمل من بلد وبرح الخفاء الكشف المضمر

(٣٢٧ )
بان سيوفنا تركتك عبدا * وعبد الدار سادته الاماء
أى تركتك ذليلاذل العبيد
هجوت محمدا وأجبت عنه * وعند الله فى ذاك الجزاء
الخطاب لأبى سفيان ويروى أنه لما أنشد هذا البيت قال له صلى الله عليه وسلم جزاؤك عند الله الجنة
هجوت محمدا برا حنيفا * رسول الله شمته الوفاء
ويروى * هجوت مباركابراتقيا* والبرالواسع الخير والنفع من البر بالكسر وهو الاتساع
بالاحسان وهو اسم يجمع الخير كاء، ويكون البرأيضا بمعنى المنزه عن الما ثم ومنه بيع مبروراذالميخالطه
كذب وحج مبرور لايخالطه مأثم ومعنى حنيفا فى الرواية الأخرى مستقيما والحنف الاستقامة
وسمى الرجل المائل أحنف تفاؤلا وقيل بل أصل الخنف الميل والحنيف المائل إلى الشئ والمسلم
حنيف وملة إبراهيم عليه السلام الحنيفية لميلها الى الرشد والخير والحنيف أيضا الذى على ملة إبراهيم
عليه الصلاة والسلام ودينه وشيمته أى خلقه (ط) الخفيف المائل عن الأديان إلى دين إبراهيم عليه
السلام والشيمة السحية والخليقة والجبلة كلها الطبيعة
أنهجوه ولست له بكفء * فشركما الخيركما الغداء
(ط) المعنى انه دعابانزال المكاره لأكثر هما شراوانزال الخيرلاً كثرهما خيرا ولفظ شركامشكل لان
أفعل التفضيلية تقتضى الشركة فى أصل ما وقعت المفاضلة فيه ولا شر عنده صلى الله عليه وسلم وأجاب
السهيلى بان شر هنا بمعنى انقص وحكى عن سيبويه أن العرب تقول حررت برجل شر منك أى أنقص
عن أن تكون مثله قال السهيلى ومنه شر صفوف الرجال آخرها يرادنقصان حظهم عن حظ الصف
الاول ولا يجوزأن يريدبه التفضيل فى الشر (ط) وأوضح منه أن يكون ذلك على اعتقادهم فانهم
يزعمون أن فى النبى صلى الله عليه وسلم شراء﴿قلت﴾. وأبين منهما أن تكون ليست للمفاضلة لانها
قد تجردعنها ومنه قولهم العسل أحلى من الحل
بان سيوفنا تركتك عبدا # وعبدالدار سادته الاماء
أى تركتك ذليلاذل العبيد
هجوت محمد اوأجبت عنه * وعند الله فى ذاك الجزاء
يروى لما أنشد هذا البيت قال له عليه الصلاة والسلام جزاؤك عند الله الجنة
هجوت محمد ابراحنيفا * رسول الله شيمته الوفاء
البرالواسع الخير والنفع من البر بالكسر وهو الاتساع بالاحسان وهو اسم بجمع الخيركله ويكون
البرأيضا بمعنى المتنزه عن الما ثم ومنه بيع مبروراذالم يخالطه كذب وحج مبرور لا يخالطه، أثم ومعنى
حنيفا مستقيما والحذف الاستقامة وسمى الرجل المائل أحنف تفاؤلا وقيل أصل الحنف الميل
والحنيف المائل وشيمته أى خلقه
أنهجوه واست له بكف، فشركا الخير كما الغداء
استشكل بان أفعل التفضيل يقتضى الشركة فى أصل ما وقعت المفاضلة فيه ولا شر عنده صلى اللّه
عليه وسلم:﴿ وأجيب)بان ذلك على اعتقادهم أوان افعل هنا ليست المفاضلة كقولهم العسل أحلى من
فان أبى ووالده وعرضى * لعرض محمد منكم وفاء
الحل
(ع) احتج به ابن قتيبة على أن عرض الرجل نفسه لا سلفه لانه قدذكرسلفه بعرضه وغيره يأبى ذلك

(٣٢٨)
فان أبى و والده وعرضى * لعرض محمد منكم وقاء
(ط) احتج به ابن قتيبة على أن عرض الرجل نفسه لاسلفه لانه قدذكرسلفه مع عرضه وغيره يأبى
ذلك ويقول عرض الرجل أموره كلها التى يحمد بها ويذم من نفسه واسلافه وكل ما تلحقه النقيصة
بعیبهو چتهم قولمسکین الدارمى
رب مهزول سمين عرضه * وسمين الجسم مهز ول الحسب
فالمراد بالعرض هنا الحسب ومنه قوله صلى الله عليه وسلم كل المسلم على المسلم حرام دمه وعرضه فالدلم
كماية عن النفس والعرض عن اذا يته بالقول والوفاء بالم دوالوقاية ماوقيت به الشئ وسترته فما
لصدمة
لسانى صارم لا عيب فيه * وبحرى لا تكدره الدلاء
الصارم السيف القاطع ومعنى لاتكدره الدلاء لا تغيره وهذا. ثل يضرب للرجل العظيم الحليم الذى
لا يبالى بمايرد عليه من الأمور وبهذا البيت سمى حسان بالحسام
﴿ فضائل أبى هريرة رضى الله عنه
(ط) اختلف فى اسمه واسم أبيه اختلافا كثيرا باغ الى ثمانية عشر قولا وأشبه ما فيها أن يقال كان له
فى الجاهلية اسمان عبدشمس وعبدعمر ووفى الاسلام عبد الله وعبدالرحمن بن صخر وقد اشتهر
بكنيته حتى كانه ليس له اسم غيرها وكنى بأبى هريرة لانه وجدهرة فى صغره فحملها فى كمه فكنى ﴾
وغلب ذلك عليه وقيل ان الذى كناه بذلك حين رآه حملها النبى صلى الله عليه وسلم عام خيبر وشهدها
ثم لازم النبي صلى الله عليه وسلم وواظبه رغبة فى العلم راضيا بشبع بطنه فكانت بدهمع بد رسول الله
ويقول عرض الرجل أموره كلها التى يحمد بها ويذم من نفسه وأسلافه وكما تلحقه النقيصة بعيه
وجهم قولمسکینالدارمى
رب مهزول سمين عرضه* وسمين الجسم مهزول الحسب
فالمراد بالعرض هنا الحسب ومنه قوله صلى الله عليه وسلم كل المسلم على المسلم حرام دمه وعرضه فالدم
كناية عن النفس والعرض كناية عن اذايته بالقول
لسانى صارم لاعيب فيه » وبحرى لا تكدره الدلاء
الصارم السيف القاطع ومعنى لا شكدره لا تغيره وهذا مثل يضرب للرجل العظيم الحليم الذى لا يبالى
بمايرد عليه من الامور وبهذا البيت كنى حسان أبالحسام
﴿باب من فضائل أبى هريرة رضى الله عنه)
﴿ش﴾ اختلف فى اسمه واسم أبيه اختلافا كثيرا وأشبه ما فيه انه كان له فى الجاهلية اسمان عيه
شمس وعبدعمر ووفى الاسلام عبد الله وعبد الرحمن بن صخر وقداشتهر بكنيته وكنى بها لانه وجه
هرة صغيرة فحملها فى كه فكنى بها وقيل ان الذى كناه بذلك حين رآه يحملها النبى صلى الله عليه
وسلم عام خيبر وشهدها ثم لازم النبي صلى الله عليه وسلم وواظبه رغبة فى العلم راضيا بشبع بطنه
فكانت بده مع يدرسول الله صلى الله عليه وسلم ويدور معه حيث دار ويحضر مالا يحضر غيره
اتفق أن حصلت له بركة التى صلى الله عليه وسلم فى الذى أعطاه وضمه إلى صدره فكان يحفظ
ماسمعه ولا يفساء فلا جرم حفظ من الحديث ما لم يحفظ غيره من الصحابة وذلك خمسة آلاف حديث

فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكى قلت يارسول الله إنى كنت أدعو أمى الى الاسلام فتأبى على فدعوتها اليوم فأسمعتنى فيك
( ٣٢٩)
ما أكره فادع الله أن يهدى أم أبى هريرة فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم اللهم اهد أم أبى هريرة فى رجب
صلى الله عليه وسلم ويدو رمعه حيث دار ويحضر مالم يحضره غيره ثم اتفق ان حصلت له بركة النبى
صلى الله عليه وسلم فى الذى أعطاه وضمه إلى صدره فكان يحفظ كل ما سمعه ولا ينساه فلا جرم حفظ
له فى الحديث مالم يحفظ غيره من الصحابة وذلك خمسةآلاف حديث وثلاثمائة وأربعة وسبعون
حديثا فى الصحيحين منها ستمائة وتسعة أحاديث قال البخارى روى عنها كثر من ثلاثمائة رجل من
صحابى وتابعى قال أبو عمر استعمله عمر على البحرين ثم عزله ثم أرادرده على العمل فابى ولم يزل يسكن
المدينة وبها توفى سنة سبع وخمسين وقيل سنة ثمان وقيل سنة تسع وقيل توفى بالعقيق وصلى عليه
الوليد بن عتبة بن أبى سفيان وكان أميرا على المدينة ومر وان معر ول وكان من علماء الصحابة
وفضلاتهم ناشر اللعلم شديد التواضع والعبادة عار فابنحم الله تعالى شاكر الهامجتهدا فى العبادة كان هو
وامر أته وخادمه يعتقبون الليل أثلاثا يصلى هذا ثم يوقظ هذا وكان يقول نشأت يتيما وها جرت مسكينا
وكنت أجير السيرة بنت غز وان بطعام بطنى فكنت أخدم إذا نزلوا وأحد واذا ركبوافر وجنها
الله فاحلله الذى جعل الدين قواما (قول فاتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وانا بكى) (قلت)
يحتمل بكاؤه لانه سمع فى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يكره كما أشار اليه أولان تلك التى سمع أيسته
من إيمانها (قوله مجاف) (ع) أى مغلق وخشف القدمين صوت وقوعهما فى الارض وخضخضة
الماء صوت تحريكهو فى الحديث إجابة دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم لامه (قول أن يحيبنى أنا
وأمى الى عباده المؤمنين) ﴿قلت﴾ يحتمل انه تلطف فى سؤال أن يحبه الله تعالى لان ذلك فرع
محبة الله سبحانه اياء لحديث ان الله إذا أحب عبدانادى جبريل فى السماء الحديث الخ (قول فاخلق
مؤمن يسمع بي ولا برانى الاأحبنى) (قلت)* علمه بذلك عمن رآه دلي له المشاهدة وأما من لميره أو
خلق بعده فستنده فى ذلك علمه بقبول دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم (ولم فى الآخر والله
الموعد) (د) أى لقاؤه ومجازاته ويحتمل انه يعنى وعند الله المجتمع ويجازى كلا بعمله (ع) معناه الله
وثلاثمائة وأربعة وسبعون حديثا فى الصحيحين منها ستمائة وتسعة أحاديث قال البخارى روى عنه
أكثر من ثمانمائة رجل من صحابى وتابعى * قال أبو عمر ولم يزل يسكن المدينة وبها توفى سنة سبع
وخمسين وقيل سنة ثمان وقيل سنة تسع وقيل بوفى بالعقيق وكان من علماء الصحابة وفضلائهم ناشرا
للعلم شديد التواضع والعبادة عارفا بنعم الله تعالى شاكر الهامجتهدا فى العبادة كان هو وامر أنه
وخادمه يعتقبون الليل أثلاثا فيصلى هذا ثم يوقظ هذا وكان يقول نشأت يتيما وهاجرت مسكينا وكنت
أجبر السبرة بنت غزوان بطعام بطنى فكنت أخدم إذا نزلوا وأحد واذا ركبوا فر وجنيها الله فالجدلله
الذى جعل الدين قويما (قوله فاتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكى) (ب) يحتمل أن يكون
بكاؤه لانه سمع فى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يكره كما أشار اليه أولانتلك التى سمع أيسته من إيمانها
(ولم مجاف) أى مغلق (قوله خشف قدمى) أى صوت وقعهما فى الارض وخضخمة الماء صوت
تحريكه وفى الحديث إجابة دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم لامه (قول أن يحببنى أنا وأمى الى عباده
المؤمنين)(ب) يحتمل أنه تلطف فى سؤال أن يحبه الله تعالى لان ذلك فرع محبة الله سبحانه اياه
لحديث ان الله إذا أحب عبدانادى جبريل فى السماء الحديث الى آخره (قول والله الموعد) أى
مستبشر ابدعوة في الله
صلى الله عليه وسلم فلما
جئت فصرتالى الباب
فاذا هو مجاف فسمعت أمى
خشف قدمىّفقالت مكانك
يا أبا هريرة وسمعت خضخضة
الماء قال فاغتلث وليست
درعها وعجلت عن خارها
ففتحت الباب ثم قالت يا أبا
هريرة أشهد أن لا اله إلا
الله وأشهد أن محمداً عبده
و رسولهقال فرجعت الى
رسول الله صلى الله عليه
وسلم فأتيته وأنا أبكى من
الفرحقال قلت يارسول
الله أبشرقد استجاب الله
دعوتك وهدى أم أبى
هريرة فحمدالله وأثنى
علیه وقالخير اقال قلت
يارسول الله ادع الله أن
بحینی أناوأمى الى عباده
المؤمنين ويحببهم البناقال
فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم اللهم حبب عبيدك
هذا بعنى أباهريرة وأمه
لى عبادك المؤمنين وحبب
اليهم المؤمنين فاخلق
مؤمن يسمع بي ولا برانى
الاأحبنى * حدثنا قتيبة
ابن سعيد وأبو بكر بن أبى
شیبةو زهیرن حرب جميعا
عن سفيان قال زهير ثنا
سفيان بن عيينة عن
الزهرى عن الاعرج قال
سمعت أبا هريرة يقول انكم تزعمون أن أباهريرة يكثر
. ..
﴿ ٤٢ - شرح الأبى والسنوسى - سادس﴾
الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والله الموعد كنت رجلا مسكينا

(٣٣٠)
أخدم رسول الله صلى الله
عليه وسلم على ملء بطنى
وكان المهاجرون يشغلهم
الصفق بالأسواق وكانت
الانصار يشغلهم القيام على
أموالهم فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم من يبسط
نوبه فلن ينسى شيأسمعه
منی فبسطت ثوبیحتی
قضى حديثه ثم ضممته الى
فانيت شيأسمعت منه
* حدثنى عبد الله بن
جعفر ین یحی بنخالد
أخبر ناعن أخبرنا مالك
ح وثناعبد بن حميد أخبرنا
عبدالرزاق أخبر نا عمر
كازهما عن الزهري عن
الاعرج عن أبى هريرة
بهذا الحديث غيران مالكا
انتهى حديثه عند انقضاء
قول أبىهريرة ولمیذ کر
فى حديثه الرواية عن
النبى صلى الله عليه وسلم
من يبسط ثوبه إلى آخره
*وحدثنى حرلة بن بحي
التجبى أخبرنا ابن وهب
أخبرنى يونس عن ابن شهاب
ان عروة بن الزبير حدثه
ان عائشة قالت ألا يعجبك
أبو هريرة جاء لمجلس الى
جنب حجرتى يحدث عن
النبي صلى الله عليه وسلم
سبحانه يحاسبني ان تعمدت كذباو حسيب من يظن بى السوء (قول أخدم على ملء بطنى)(ط ) أى
الازمه وأفع بقونى ولا أجمع مالا أدخره زيادة على ذلك بل اذا حصل الفوت من وجهمباحافى
وليس هو من الخدمة بالاجارة (قول يشغلهم الصفق بالأسواق) (د) يشغلهم هو بفتح الياء
وحكى ضمها وهو غريب (م) والصفى قال الهر وى يقال أصفق القوم على الامر وصفقوا بالبيع
والبيعة (ع) وأصله من صفق البائعين أيديهما بعضهما على بعض أو عاقدى البيعة عند عقدهم (د)
هو كناية عن التبايع لأنهم كانوا عند التبايع يصفقون بالايدى بعضها على بعض (قول بالاسواقة)
(د): السوق تذكر وتؤنث وسميت سوقالقيام الناس بها على سوقهم وقيل لسوق الناس اليها ما يناع
(قوله من بسط رداءه لم يفس شيأسهمهم فى) ﴿قلت﴾. قوله أخدم على ملء بطنى كناية عن ملازمته
له وبسط الرداء مجموعهما هو السبب فى كثرة حفظهفالملازمة سبب كثرة السماع وبسط الرداءيب
عدم النسيان ويبعد أن يكون هذا المجلس لم يحضر فيه الاهولاسيما مع قوله صلى الله عليه وسلم من بسط
رداءه ومن المعلوم حرصهم على حفظ أقواله فلا يتأخر أحد من الحاضرين عن بسط ردائه فهم
مشاركون له فى عدم النسيان فكان أحفظهم لأنهم لم يشاركوه فى السبب الأول الذى هو كرة
الملازمة وأماان بسط الرداء سبب فى عدم النسيان فالله أعلم بالحكمة فيه (ولم فى الآخر ألا نحجيك
أبوهريرة جاء جلس الحديث) (ع) كذا ضبطناه ومعناه ألانسمعك العجب من شأن أبى هى المرة
وأبو هريرة مبتد أوفى رواية ألا يعجبك أبو هريرة وهو على هذا فاعل أى بريك أبو هريرة من شأنه
العجب، والأول أصح وفى البخارى ألا أعجبك (ط) رويناه بضم الياء وقيم العين وكسر الجيم مشددة
أى ألا يحملك على التعجب النظر فى أمره وقالته الكاراعليه الا كثار من الحديث فى المجلس الواحد
لقاؤه ومجازاته ويحتمل أن يعنى وعند الله المجتمع ويجازى كل بعمله (ح) معناه الله بحابنى إن
تعمدت كذباو حسيب من يظن بى السوء (قولم أخدم على ملءبطنى) (ط) أى ألازم»، وأقنع بقونى
ولا أجمع مالا أدخره زيادة على ذلك بل اذا حصل القوت من وجه مباح كفى وليس هو من الخدمة
بالاجارة (قولم يشغلهم الصفق بالأسواق) وهو بفتح الياء وحكى ضمها وهو غريب والصفق كناية
عن التبايع لأنهم كانوا عند التبابع يصفقون بالايدى بعضها على بعض (فول بالاسواق) جمع سوق
تذكر وتؤنث وسميت سوقالقيام الناس بها على سوقهم وقيل لسوق الناس الها مايباع (قول من
بسط رداءه لم ينس شيأسمعه منى) (ب) قوله أخدم على ملء بطنى كناية عن ملاز مته له وبخطه
الرداء مجموعها هو السبب فى كثرة حفظه فالملازمة بسبب كثرة السماع وبسط الرداء سبب عندهم
النسيان ويبعد أن يكون هذا المجلس لم يحضره الاهو لاسيما مع قوله صلى الله عليه وسلم من بسط رفاء.
ومن المعلوم حرصهم على حفظ أقواله فلا ينأخرأحد من الحاضرين عن بسط ردائه فهم مشاركون له فى
عدم النسيان فالله أعلم بحكمة ذلك قلت) وظاهر الحديث أن بسط الرداء اختص به أبو هريرة فاصل
المروى من قوله من بسط من بادر الى ذلك أولا أى مقالته فوقعت من أبى هريرة المبادرة الى الخط
قبل غيره والله تعالى أعلم (قول ألا نعجبك أبو هريرة جاء جلس الحديث) (ع) كذا ضبطناه ومعناه
الأنسمعك لعجب من شأن أبى هريرة وأبو هريرة مبتد أوفى رواية لا يعجبك أبو هريرة وهو صلى
هذا فا على أى بريك أبو هريرة من شأنه العجب والأول أصح وفى البخارى ألا تحجبك (4)
رويناه بضم الياء وفتح العين وكسر الجيم مشددة أى ألا يحملك على التعجب النظر فى أمره وقالته
انكارا عليالا كثار من الحديث فى المجلس الواحد ولذا قالت انما كا يحدث حديث لوعده المعاد

يسمعنى ذلك وكنت أسم فقام قبل أن أقضى سبحتى ولو أدركته (رددت عليه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يسرد
أن أباهريرة قال يقولون أن أباهريرة قدأ كثر
(٣٣١)
الحديث كسر تكم قال ابن شهاب وقال ابن المسيب
والله الموعدويقولون
مابال المهاجرين والانصار
ولذا قالت انما كان يحدث حديث الوعده الماد احصاء أى يحدث حديثا قليلا (قول أسج) أى أنتقل
والسبحة صلاة النافلة (ول ولو أدركته (ددت عليه) ( قلت) هو اعتذارمنها على عدم المبادرة
فى التغيير لان تغيير ما يسكر على الفورولكن منعها أنها كانت فى صلاة (قوله لم يكن يسرد الحديث
كسر دكم) أى يكثره ويتابعه (قلت) وقد يقال انه لا يستقيم حجة على أبى هريرة لان تحديثه
صلى الله عليه وسلم بحسب النوازل وتحديث أبى هريرة كان للرواة والطالبين للعلم وهو ماسب
الا كثار والمرجع فى ذلك الصورة السرد التى أنكرت (قول ويقولون مابال المهاجرين والانصار
لا يتحدثون مثل أحاديثه) (ط) هذا انكار غيرانكا عائشة عائشة أنكرت سرد الحديث وهؤلاء
أذكروا أن يكون أكثر الصحابة حديثا وهو انكار استبعاد وتعجب لا انكارتهمة لمايعلم من حفظه
وعلمه ولما يدل أيضامن فضلهم ومعرفتهم بحانه ولذلك بين لهم الموجب لكثرة حديثه وهما السبان
المتقدمان ثم انه لما حفظ علما كثيرا وعلم أنه يجب عليه نشره ووجد من يحمله عنه فرع لذلك مخافة
القواطع ثم انه لاآ مه انكارهم هم بترك ذلك لكنه خاف عقوبة الكتمان فقال لولا آيتان فى
كتاب الله وفيهما بحث يحتاج الى نظر طويل محله كتب التفسير وصلى الله على سيدنا محمد وعلى
٠٠١٦٠
آله وصحبه وسلم
لا تحدىون مثل أحاديثه
وسأخبركم عن ذلك ان
اخوانی من الانصار كان
يشغلهم عمل أرضيهم وان
اخوانى من المهاجرين كان
يشغلهم الصفق بالأسواق،
وكنت ألزم رسول الله
صلى الله عليه وسلم على
ملء بطنى فأشهد اذا غابوا
وأحفظ اذانسوا واغد قال
رسول الله صلى الله عليه
وسلم يوما أسكميبسط ثوبه
فيأخذمن حديثى هذا
﴿ فضائل حاطب بن أبي بلتعة رضى الله عنه ﴾
ثم يجمعه الى صدره فانه
(ط) اسمه عمر وبن راشد من ولد لحم بن عدى يكنى أبا عبد الله وقيل أن محمد وهو حليف للزبير وقيل
لم ينس شيأسمعه فبسطت
بردة على حتى فرغ من
احصاء أى يحدث حديثا قليلا (ول أس) أى أننفل والسبحة بضم السين النافلة (قوله ولو أدر كته
رددت عليه) (ب) هو اعتذارمنها على عدم المبادرة فى التغيير لان تغيير ما يفكر على الفور
ولكن منعها انها كانت فى صلاة (قول لم يكن يسرد الحديث كسردهم) أى يكثره ويتابعه(ب) وقد
يقال لا يستقيم حجة على أبى هريرة لان تحديثه صلى الله عليه وسلم بحسب النوازل وتحديث أبى
هريرة كان للرواة والطالبين وهو مناسب للإ كثار والمرجع فى ذلك الصورة السرد التى أنكرته
(قولم ويقولون مابال المهاجرين والانصار لا يتحدثون مثل أحاديثه) (ط) هذا انكار غير انكار
عائشة عائشة أنكرت سرد الحديث وهؤلاء أنكر واأن يكون أكثر الصحابة حديثاوهو
انكار استبعاد وتعجب لا إنكار تهمة لما يعلم من حفظه، وعلمه ولما يعلم أيضا من فضلهم ومعرفتهم بحاله
ولذلك بين لهم الموجب لكثرة حديثه وهما السبان المتقدمان ثم انه لما حفظ علما كثيرا وعلم انه
يجب عليه نشره ووجد من يحمله عنه فزع ذلك مخافة القواطع ثم انه لماآلمه إنكارهم هم بترك
ذلك لكنهخاف عقوبة الكتمان فقال لولا آيتان فى كتاب الله وفيهما بحث يحتاج الى نظر طويل
محله كتب التفسير
حديثه ثم جمعتها الى مدرى
فانيت بعد ذلك اليوم
شيأحدثنى به ولولا آيتان
أنزلهما الله فى كتابه
ما حدثت شيأ أبدا ان
الذين يكتمون ما أنزلنا
من البينات والهدى إلى آخر
الآيتين# وحد ثنا عبد الله
ابن عبد الرحمن الدارمى
أخبرنا أبو اليمان عن شعيب
عن الزهرى أخبره سعيد
ابن المسيب وأبو سلمة بن
﴿ باب من فضائل حاطب بن أبي بلتعة رضى الله عنه﴾
عبد الرحمن ان أباهريرة
قال انكر تقولون ان أبا
﴿ش﴾: (ط) اسده عمرو بن راشد من ولد لحم بن عدى يكنى أبا عبد الله وقيل أبا محمد وهو حليف للزبير
هريرة يكثر الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بنحو حديثهم * حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وهمر والناقد وزهير بن حرب
واستحق بن ابراهيم وابن أبى عمر واللفظ لعمر وقال اسحق أخبر نا وقال الاخرون ثنا سفيان بن عيينة عن عمر وعن الحسن بن محمد
أخوفي عبد الله بن أبي رافع وهو كاتب على قال سمعت عليا رضي الله عنه وهو يقول بعثنارسول الله صلى الله عليه وسلم أنا والزبير

(٣٣٢)
والمقداد فتال التواروضة
خاخ فان بها ظعينة معها
كتاب نفذوه منها فانطلقنا
تعادى بناخيلنافاذا نحن
بالمرأة فقلنا أخر جى الكتاب
فقالت مامعى كتاب فعلنا
لتخرجن الكتاب أولنقلبن
الثياب وأخرجته من عقاصه
فأتينابه رسول اللهصلى
الله عليه وسلم فاذا فيه من
حاطب بن أبي بلتعة الى
ناس من المشركين من
أهل مكة يخبرهم ببعض
أمر رسول الله صلى الله
عليه وسلم فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم يا حاطب
ماهذا قال لا تعجل علىّ
يارسول الله انى كنت امرأً
ملصقا فی قر یش قال
سفيان كان حليفالهم ولم
يكن من أنفسها وكان
ممن كان معك من المهاجرين
لهم قرابات يحمون بها
أهليهم فأحببت اذفاتنى
ذلك من النسب فيهم ان
أتخذ فيهم بدايحمون
بها قرابتي ولم أفعله كفرا
ولا ارتداداعن دينى
ولارضا بالكفر بعد
الاسلام فقال النبى صلى
الله علیهوسلمصدق فقال
عمرد عنى يارسول الله أضرب
عنق هذا المنافق فقال انه
لبنى أسدوقيل كان عبد العبد الله بن عبيد كاتبه فأدى كتابته يوم الفتح شهد بدراو الحديبية ومات شة
ثلاثين بالمدينة وهو ابن خمس وستين سنة وصلى عليه عثمان وقد شهد الله له بالإيمان فى قوله تعالى يا أيها
الذين آمنوالا تتخذوا عدوى وعدوكم أولياء وقد شهد له صلى الله عليه وسلم بذلك وبانه لا يدخل النار
على ما تضمنه الحديثان فى الأم (قوله روضة فاخ) (ع) خاخ بخاءبن معجمتين موضع قرب حياء
الاسدمن المدينة وقيل قرب مكةوفى البخارى روضة خاج بالماء والجيم وهو وهم (د) والتبست عليه
بخاج التى بين المدينة والشام (قول ظعينة) يعنى امرأة وأصل الظعينة هودج وسميت المرأة بذلك
لانهاتكون فيه (قول تعادى بناخيلنا) (ع) أى تجرى والعادية الخيل تجرى والعداء بالمدونج
العين الطلق من الجرى والعقاص ضفائر الرأس (ول دعني أضرب عنق هذا المنافق) (ط) لم
يرتد ولم ينافق وانما أطلق عليه اسم المنافق لشبه فعله فعل المنافق لابه أسر ما فعل للوجه الذى اعتذر
به موضع ضميمة انه اعتقد أن كتبه بذلك لا يضر النبى صلى الله عليه وسلم وان فيه فخو يفالفر يش
ويحكى أنه كان فى الكتب تعظيم أمر جيشه صلى الله عليه وسلم وانه لا طاقةلكربه بخوفهم بذلك
لنخرجوا من مكة (م) وفيه حجة لفعل الجاسوس من المسلمين على المسلمين لأنه صلى الله عليه وسلم
ينكر على عمر وانما عذره بغفران الله تعالى لأهل بدر واختلف المذهب فيه فقال ابن وهب يقتل
الاأن يتوب وقال ابن القاسم يقتل ولا أعرف له توبة وقال عبد الملك ان تعود ذلك قتل وان كانت
منه ندرة وليس من أهل الطعن على أهل الاسلام عوقب وحتى سحنون عن بعض أصحابنا أنه ينكل
جلدا و يطال سجنه ثم ينفى إلى أرض بعيدة من المشركين وقال بعض شيوخنا ينظر الى ما كان من
فعله فان قتل بعمله مسلم قتل والاعوقب وان خيف أن يعود لمثله خلد فى السجن #وقال الشافعى
يتجافى من ذى الهيئة غير المتهم الفاعل ذلك جه لافرآه ابن وهب كالمحارب الذى يطول أمره وير بقى
الدماء ويعظم ضرره فيقتل الاأن يتوب ورآه ابن القاسم كالزنديق. والساحر لانه أسر فعله
وقيل لبنى أسد وقيل كان عبد العبد الله بن عبيد كاتبه فادى كتابته يوم الفتح شهدبدرا و الحديبية ومات
سنة ثلاثين بالمدينة وهو ابن خمس وستين سنة وصلى عليه عثمان وقد شهد الله سبحانه له بالايمان فى قوله
تعالى ياأيها الذين آمنوالاتتخذواعدوى وعد وكم أولياء وقد شهدله صلى الله عليه وسلم بذلك وبيه
لا يدخل النار على ما تضمنه الحديثان فى الام (قولم روضة خاخ) بخاءين معجمتين موضع قرب حلاء
الاسدمن المدينة وقيل قرب مكة وفى البخارى روضة خاج بالحاء والجيم وهو وهم (ح) والتبست عليه
بخاج التى بين المدينة والشام (قول ظعينة) يعنى امر أه وأصلها هود ج وسميت به المرأة لانها تكون
فيه (قول تعادى بناخيلنا) هو بفتح التاء أى تجرى وهو مضارع حذفت منه احدى التاءين (قوله من
عقامها) بكسر العين أى شعرها المضغو رعقيصة (قول دعنى أضرب عنق هذا المنافق) (ط) لم يولد
ولم ينافق وانما أطلق عليه اسم المنافق لشبه فعله فعل المنافق لانه أسر ما فعل للوجه الذى اعتذر بسهع
ضهيمة أنه اعتقد ان كتبه بذلك لا يضر النبي صلى الله عليه وسلم وانه لا طاقة أكربه يخوفهم بذلك لنخرجوا
عن ،كة (م) وفيه حجة لعمل الجاسوس من المسلمين على المسلمين لأنه صلى الله عليه وسلم لم يفسكر
على عمر وانما عذره بغفران الله تعالى لاهل بدر واختلف المذهب فيه فقال ابن وهب يقتل الاأن
يتوب وقال ابن القاسم بقتل ولا أعرف له توبة وقال عبد الملك ان تعدد ذلك قتل وان كانت منه نديرة
وليس من أهل الطعن على أهل الاسلام عوقب وحكى سحنون عن بعض أصحابنا انه ينكل هذا

(٣٣٣)
ومن لم يقتله واقتصر عنه على التنكيل لميره كالمحارب لانه لم يباشر وانما هو كالمغرى والامرلمن
لا يلزم طاعته ومن فرق بين المعتاد وغيره رأى أن المعتاد يعظم ضرره فيسجن قياسا على المحارب
وأخذ الشافعى بحديث حاطب ولما رأى مالك تعارض هذه الامور لم يعين فيه حدا فقال
يصرف إلى اجتهاد الامام والذى يظهرلى أن حديث حاطب لا يحتج به فى المسئلة لان صدقه
مقطوع بهلتصديقه صلى الله عليه وسلم ا ياه وأماغيره ممن يتجسس فلايعلم صدقه فصارت
قضية حاطب قضية فى عين فلا يقاس عليها غيرها ويكون هذا كماقيل فى الأصول ان الحكم
المعلى بعلة معينة لا يقاس عليه كتعليله المحرم بأنه يبعث يوم القيامة ملبيا (قلت) تصديقهاياه
انما يرفع حكم النفاق لاحكم العقوبة على الفعل فهو ما نحن فيه واذا كان من ذلك فيتضع كونه حجة
للشافعى (م وان كان الجاسوس كافرافه ونقض للعهد قال سحنون فيقتل ليكون نكالاوان كان
حر بيانزل بامان سقط أمانه وللإمام قتله أو استرقاقه قال ولا يخمس وان أ.لم فلا يقتل ويبقى كاسبر مسلم
(قولم ومايدريك لعل الله اطلع على أهل بدر)(1) أى وما يعلمك ولعل للترجى والرجاء هذا محقق
الثناء اللّه تعالى عليهم وعفوه عنهم فى سورة آل عمران والانفال ولقوله صلى الله عليه وسلم للذى أقسم
ان حاطبا يدخل الناركذبت لايدخلها فانه شهد بدر! (قول اعملوا ماشئتم) (ط) ظاهره أنه أبيع لهم إن
يفعلوا ماشاؤًا والشرع يأبى ذلك لان التكليف بالامر والنهى مستمر الى الموت وتأوله الجوزى فقال
قوله اعملواليس للاستقبال وانما هو الماضى قال والنقد يركل شئ كان منكم فقد غفرته لكم وبدل
على أنه المضى قوله قد غفرت لكم اذلو كان للاستقبال لقال فى الجواب سأغفر ويوضح ذلك ان القوم
ويطال سجنه ثم ينفى إلى أرض بعيدة من المشركين وقال بعض شيوخنا ينظر إلى ما كان من فعله فإن
قتل بفعله مسلما قتل والأعوقب وان خيف أن يعود لمثلها خلد فى السجن وقال الشافعى بتجافى عن غير
المنهم الفاعل ذلك جهلا فرآه ابن وهب المحارب الذى يعظم ضرره ورآه ابن القاسم كالزنديق والساحر
لانه أسرفعله ومن لم يقتله واقتصر به على التفكيل لميره كالمحارب لأنه لم يباشر وانما هو كالمغرى
والآمر لمن لاتلزمه طاعته ومن فرق بين المعقاد وغيره رأى ان المعتاد يعظم ضرره فيقتل وغير المعتاد
دون ذلك فيسجن قياسا على المحارب وأخذ الشافعى بحديث حاطب هذا ولما رأى مالك تعارض هذه
الامورلم يعين فيه حد ا فقال بصرف الى اجتهاد الامام والذى يظهرلى ان حديث حاطب لا يحتج به فى
المسئلة لأن صدقه مقطوع به لتصديقه صلى الله عليه وسلم اياه وأما غيره ممن ينجسس فلا يعلم صدقه
فصارت قضية حاطب قضية فى عين فلا يقاس عليها (ب) تصديقهاياء أما يرفع حكم النفاق لا حكم العقوبة
على الفعل فهو مما نحن فيه واذا كان كذلك فيتضح حجة الشافعى (قلت) يحتمل أن تكون العقوبة
سيها احتمال النفاق فإذا قطع منفيه مع عدم القصد الى اذابة المسلمين كما فى قضية حاطب فلاعقوبة ولا
يقاس على حاطب غيره لعدم القدرة على تحقق صدقه فصح اذن ماقاله المازرى (م) وان كان
الجاسوس كافرافهونقض العهد * قال سحنون فيقتل ليكون نكالا وان كان حربيانزل بامان -قط
أمانه وللامام قتله أو استرفاقه قال ولا بخمس وان أسلم فلا يقتل ويبقى كاسير مسلم (قول ومايدريك
لعل الله اطلع على أهل بدر) (ط) أى وما يعلمك ولعل للترجى والر جاء هنا محقق لثناء الله عالى
عليهم وعفوه عنهم فى سورة آل عمران والانفال ولقوله صلى الله عليه وسلم الذى أقسم أن حاطبا
يدخل الدار كذبت لايدخلها فانه شهد بدرا (قول اعملوا ماشئتم) (ط) ظاهره أنه أبيح لهم أن يفعلوا
ما شاؤًا والشرع يأبى ذلك لان التكليف بالامر والهى مستمر الى الموت وتأوله الجوزى فقال قوله
قد شهدبدرا ومادريك
لعل الله اطلع على أهل بدر
فقال اعملوا ما شئتم فقد
غفرت لكم فأنزل الله عز
وجل يا أيها الذين آمنوا
لا تتخذوا عدوى وعدوكم
أولياء وليس فى حديث
أبى بكر وزهير ذكر الآية
وجعلها اسحق فىروايته
من تلاوةسفیان* حدثنا
أبو بكر بن أبى شيبة ثنا
محمد بن فضيل ح وثنا
اسحق بن إبراهيم أخبرنا
عبد الله بن ادريس ح
وثنا رفاعة بن الهيثم
الواسطى تنا خالديمنى
ابن عبد الله كلهم عن
حصينعن سعد بن عبيدة
عن أبى عبد الرحمن السلمى
عن على قالبعننى رسول
الله صلى الله عليه وسلم وأبا
مرند الغنوى والزبير بن
العوام وكلما فارس فقال
انطلقواحتى تأتواروضة
خاخ وان بها امرأة من
المشركين معها كتاب
من حاطب الى المشركين
فذكر بمعنى حديث عبيد

(٣٣٤ )
خافوا ما بعد، فقال هر يا حذيفة هل أنا فيهم وهذا التأويل حسن لكنه بعيدلان العرب لم تضع خيفة
الامر للمضى لا بقرينة ولا دونها وصيغة الامراذا وردت للإباحة فأنماهى بمعنى الانشاء والابتداء
لا معنى المضى فقد برهذا فانه حسن (ع) ولا يدل ان الغفران يسقط الحد فى الدنيا بدليل أنه صلى الله
عليه وسلم حد ماعزا والغامدية وقد أخبر بقبول توبته ما وحده سطحاو كان بدر ياقال الطبرى ومن
ظن أنه ترك اقامته لانه صدقه فقد اً خطألان أحكامها، تجرى على الظاهر كماحكم بالظاهر فى المنافقون
وقد أطلعه الله تعالى على سرائر هم علاقات﴾ هذا يشهد لما قد منا أنه حجة للشافعى (ع) وفى الحديث
من الفقه هتك ستر المذنب اذا كان فى ذلك بعض عقوبة وفيهان التجسس لا يخرج عن الايمبان
وانه لا يحد من وجب حده فى قتل أو غيره الاباذن الامام وفيه إشارة الوزير بالرأى وفيه الشدة على
أهل المعاصي، بالقول والفعل وبالسبتأديبا لحم
﴿فضائل أهل الشجرة رضى الله عنهم﴾
لا يدخل الناران شاء الله من أصحاب الشجرة أحد)(ط) بمعة الشجرة هذه هى بيعة الرضوان
التى قال الله سبحانه فيهالقدرضى الله عن المؤمنين الآية وكانت بالحديبية وكان المبايعون ألفا وأر بع مائة
وقيل وخمسمائة وبايعوا على الموت أو على أن لا يفر واعلى اختلاف الرواة فى ذلك ثم انه صلى الله عليه
وسلم صالح أهل مكة وكفى الله المؤمنين القتال (ع) قوله لا يدخل النار هو منه على القطاع وانما استثنى
اعملوليس للاستقبال وانماهو الماضى والتقدير كل شئ كانمنكم فقد غفرتهلكمويدل على انه المضى
قوله قد غفرته لكم ولم يقل سأغفر ويوضح ذلك أن القوم خافوا مما بعده فقال عمر ياحذيفة هل لنا في.
وهذا التأويل حسن لكنه يبعدلان العرب لم تضع صيغة الامر المضى لا بقرينة ولا بدونها (قلت)
وهو بعيد أيضا من جهة ان الحديث سببه قضية حاطب فتكون مرادة الدخول مع أنها وقعت بعد بدر
وأنما الأظهر فى الجواب أن المغفرة لاهل بدر على العموم فى الماضى والمستقبل فالماضى ظاهر
والمستقبل بمعنى الحفظ من المعاصى وأن وقع شئ منها وفقو اللقوبة منه ونحو ذلك مما يكفرها وأورد
بعضهم معارضة بين قضية حاطب وقضية كعب بن مالك فى تخلفه عن غز وة تبوك من كونه صلى الله
عليه وسلم عماعن حاطب ولم يهجره ولا وبخه وكعب لميعف عنه بل هجره وكلاهما بدرى فان كان
حضور بدرهو السبب فى العضوفه وقدر مشتراك بينهما مع أن ما فعله حاطب بحسب الظاهر أعظم لما
فعل كعب ﴿وأجيب﴾ بان حضور بدرانماهو سبب فى عدم المؤاخذة فى الآخرة أما فى الدنيا قلا
بدليل أن النبى صلى الله عليه وسلم حد مسطحا وكان بدر ياوانماآخذ كعبافى الدنيالظهورمعصيته
فى التخلف بغير عذر وقد أقرهو بذلك وحاطب لم يؤاخذه لانه لم يتعمد معصية بل أخطأ وظن ان فضه
ذلك يسوغ لانه ينفعه ولا يضر النبى صلى الله عليه وسلم ولا المسلمين
باب من فضائل أصحاب الشجرة أهل بيعة الرضوان
رضي الله تعالى عنهم ﴾
قول لا يدخل الناران شاء الله من أصحاب الشجرة أحد) (ط) بيعة الشجرة هذه هى يب
الرضوان التي قال الله تعالى فيه القدرضى الله عن المؤمنين الآية وكانت بالحدسة وكان المبايعون أليها
وأر بعمائة وقيل وخسمائة وبايعوا على الموت وعلى أن لا يفر وائم أنه صلى الله عليه وسلم صالح أهل
مكة وكفى الله المؤمنين واستثناؤه صلى الله عليه وسلم بلفظ المشيئة ليس على جهة أشك بل على وج
الله بن أبى رافع عن على
* حدثناقتيبة بن سعيد
ثنا ليت ح وثنا محمد بن
رمح أخبرنا الليث عن أبى
الزبير عن جابران عبدا
خاطب جاء رسول الله
صلى الله عليه وسلم يشكو
حاطبافقال يارسول الله
ليدخان حاطب النار
فقال رسول الله صلى
الله عليه وسلم كذبت
لايدخلها فانه شهدبدرا
والحديبية* حدثنى هرون
ابن عبد الله ثنا حجاج بن
محمد قالقال ابن جريج
أخبرنى أبوالز بيرانه سمع
جابر بن عبد الله بقول
أخبرتنى أم مبشرانها
سمعت النبي صلى الله عليه
وسلم يقول عند حفصة
لا يدخل الناران شاء الله
من أصحاب الشجرة أحد

(٣٣٥)
لقوله تعالى ولا تقوان لشئ انى فاعل ذلك غدا الآية على وجه التبرك (قول قالت بلى يارسول الله
فأنتهرتها) (ع) لم تقصدر دقوله صلى الله عليه وسلم وانما استشكلت وطلبت بيان ما أشكل وموجب
استشكالها ما فهمته من عموم وان منكم الاواردها وان الورود الدخول وأجابها صلى الله عليه وسلم
بأن المقصود آخر الآية فتلاثم تنجى الذين اتقواه وحاصل الجواب انه سلم هموم الورود لكن المراد
بالورودالعبورلا الدخول وبيان ذلك أن جهنم محيطة بأرض المحشر وعلى متنها الصراط وليس
للمناظر طريق للجنة الاعليه فلا بد لكل من ضمه المحشر من الجواز عليه فناج مسلم ومخدوش مر سل
ومكدوس فى نار جهنم والتنجية فى قوله فناج مسلم هى المذكورة فى الآية التى تلا صلى الله عليه وسلم
وذلك موافق لقوله تعالى ان الدين سبقت لهم منا الحسنى الآية فاذا امتهنوا بالجواز على الصراط
فيجو من سبقت له الحسنى ويوبق أى يسقط فيها الكفار ومن أراد الله سبحانه من المؤمنين (ط) قولها
إلى كلام أخرجه منها الشهامة النفسية والقوة العمرية فانهابنت عمر وهذا من نحوقول أيهافى
المنافقين أتصلى عليهم وقد نهاك الله ﴿قلت) هذا الكلام فيه غضاضة فانها كما تقدم لم تقصد الايمان
ما أشكل وتقدم الاشكال وجوابه صلى الله عليه وسلم بالآية بين ولا يقال ان التنجية انماتكون بعد
الوقوع فى المهلك لأن التنجية حقيقتها أن لا يلحق المكر وهإذلايفاز نجافلان من الأمير بعد أن
أوقع به المكروه وانمايقال مجامنه إذالم يلحقه مكر وه بحال (ع) وفى الحديث جواز المناظرة
فى العلم وجواز الاعتراض وجواز السؤال لاستخراج الفائدة وهو مقصود حفصة لاانهاروت ساقال
صلى الله عليه وسلم (قلت) التعبير بلفظ الاعتراض لا يحسن والمناسب أن يقول وجواز الاستشكال
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
التبرك وبيان أن ذلك بفضله تعالى وارادته ولا يجب على اللّه شىء (قول قالت بلى يارسول الله
فانتهرتها) (ع) لم تقصد رد قوله وانما استشكلت وطلبت بيان ما أشكل وموجب استشكالها
ما فهمته من عموم وان منكم الاواردها وان الورود الدخول وأجابها صلى الله عليه وسلم بان المقصود
آخر الآية فتلاثم ننجى الذين اتقوا هو حاصل الجواب انه سلم عموم الور ودلكن المراد بالورود العبور
لاورود الدخول وبيان ذلك أن جهنم محيطة بارض المحشر وعلى متنها الصراط وليس للناظر طريق
للجنة الاعليه فلابد لكل من ضمه المحشر من الجواز عليه فناج مسلم ومخدوش مر سل ومكردس فى نار
جهنم والتجية المذكورة فى قوله فاج مسلم هى المذكورة فى الآية التى تلاصلى الله عليه وسلم وذلك
موافق لقوله تعالى ان الذين ..- بعت لهم منا الحسنى الآية فاذا امتحنوا بالجواز على الصراط فينجو
من سبقت له الحسنى ويوبق أى يسقط فيها الكفار ومن أراد الله سبحانه من المؤمنين (ط)
قولها بلى كلام أخر جهمنها الشهامة النفسية والقوة العمرية فانها بنت عمر وهذا من نحو قول أيها فى
المنافقين أتصلى عليهم وقد نهاك الله (ب) هذا الكلام فيه غضاضة فانها كما تقد الم تقصد الابيان
ما أشكل وجوابه صلى الله عليه وسلم بالآية بين ولا يقال ان التجية انماتكون بعد الوقوع فى المهلك
لان التنجية حقيقتها أن لا يلحق المكر وه افلا يقال تجافلان من الامير بعد أن وقع بالمكر وه وأنما يقال
نجامنه اذا لم لحقه مكر وه بحال (ع) وفى الحديث جواز المناظرة فى العلم وجواز الاعتراض وجواز
السؤال لاستخراج الفوائد وهو مقصود حفصة لا أنهاردت ماقال صلى الله عليه وسلم (ب) التعبير
بافظ الاعتراض لايحسن والمناسب أن يقال وجواز الاستشكال ﴿قلت﴾ مراد عياض انه يؤخذ
من الحديث جواز المناظرة وحواز الاعتراض بالنسبة الى من يصحان فى حقه ووجه الأخذان ذلك
الذين بايعواتحتها قالت بلى
يارسول الله فانتهر ها فقالت
خفصة وأن منكم الا
واردها فقال النبى صلى
الله عليه وسلم قد قال الله
عز وجل ثم تنحى الذين
اتقوا ونذر الظالمين فيها
جنيا* حدثنا أبو عامر
الاشعرى وأبو كريب
جميعا عن أبى أسامة قال
أبو عامر ثنا أبو أسامة
تنابر يدعن جده أبي بردة

(٣٣٦)
﴿ فضائل أبى موسى الأشعرى رضى الله عنه)
(ط) اسمه عبد الله بن قيس بن سليم بن حضان بفتح الحاء المهملة والضاد المعجمة المشددة ويقال فكسر
الحاء وتخفيف الضاد من ولد الاشعر وهو سبب بن اددو يقال من ولد الاشعر بن سبأ أخى حمير قال
أبو عمرذكرت طائفة أن أباموسى قدم مكة خالف سعيد بن العاصى ثم أ- لم بمكة ثم هاجرالى الحبشة ثم
قدممع أهل السفينة ورسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر وقال ابن الجهم وكان نسابة ليس كذلك
ولكنه أسلم قديمامكة ثم هاجرالى الحبشة ثم رجع إلى بلاده فلم نزل بها حتى قدم هو ونائ من
الأشعر بين على رسول الله صلى الله عليه وسلم فوافق قدومه قدوم أهل السفينة ووافوا رسول الله
صلى الله عليه وسلم بخيير وقال أبو عمر وانماذكره ابن اسحق فيمن هاجرالى الحبشة لانه نزل أرضهم فى
جين اقباله مع سائر قومه رمت الريح سفينتهم إلى الحبشة فيقوا بها حتى خرجوامنها.ع جعفر وأجاب
السفينة فوافقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين افتح خيبر فقيل انه قسم لأهل السفينتين وقيل
لم يق سم لهم ثم ولى عمر أباموسى البصرة حين عزل عنها المغيرة فى وقت الشهادة عليه وذلك سنة عشرين
فاقتح أبو موسى الاهواز ولم يزل على البصرة إلى صدر من خلافة، ثان ثم عزله عنها و ولا ها عبد الله
ابن عامر بن كرزفنزل أبو موسى حينئذ الكوفة ثم لما وقع أهل الكوفة فى سعيد بن العاصى ولوا
أباموسى وكتبوا الى عثمان يسئلونه أن يقره فأقره فلميزل على الكوفة حتى قتل عثمان واستخلف على
فعزله عنها: قال أبو عمر فلم يزل واجدامنها على على ثم كان. ن أبىموسى بصفين وفى التحكيم ما كان
وكان حرفاعن على لانه عزله وغلب أهل اليمن عليا على ارساله فى التحكيم وكان منه ما كانل ثم
انصرف أبو موسى إلىمكة ومات بها رضى الله عنه ورحمه وقيل مات بالكوفة فى داره بجانب المسجد
كله مما يظهر به الحق ويزول به الاشكال وليس مراده أن فى الحديث مناظرة واعتراضا بدليل
أنه نص عندذكره جواز السؤال لاستخراج الفوائد انه مقصود حفصة أى وليس مقصودها الأولين
وهما لمناظرة والاعتراض * والحاصل أنه أخذ من جواز الأخير الواقع فى الحديث وهو جواز السؤال
لاستخراج الفوائد جواز الاواين وهما المناظرة والاعتراض ووجه الاخذظاهر على ماسبق
فاعتراض الأبى عليه لا يحسن
﴿باب من فضائل أبى موسى الاشعرى رضى الله عنه ﴾
(ش) (ط) اسمه عبد الله بن قيس بن سليم بن حضان وحضان تقع الحاء المهملة والضاد المعجمة المشددة
ويقال بكسر الحاء وتخفيف الضادقال أبو عمر ذكرت طائفة ان أباموسى قدم مكة فى الفسعيد
ابن العاصى ثم أسلم بمكة ثم هاجرالى الحبشة ثم قدم مع أهل السفينة ورسول الله صلى الله عليه وسلم المخيبر
وقال ابن الجهم وكان نسبة ليس كذلك ولكنهاً .. لم قديما بمكة ثم هاجر الى الحبشة ثم رجع الى بلاده
فلميزل بها حتى قدم هو وناس من الاشعريين على رسول الله صلى الله عليه وسلم فوافق قد وسمخدوم
أهل السفينة ووافقوارسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر قال أبو عمرانماذكره ابن اسحق فيمن الماجر
الى الحبشة لانه نزل أرضهم فى حين اقبالهمع سائر قومه ومت الريح - فيتهم الى الحبشة فيقوا فيهاحتى
خر جوامع جعفر وأصحاب السفينة فوافقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين افتح خيبر فقد انه
قسم الاهل السفينتين وقيل أنه لم يقسم لهم ثم إلى عمر أباموسى البصرة حين غزل عنها المغيرة فى الوقت
الشهادة عليه وذلك سنة عشرين فافتح أبو موسى الاهواز ثم ولاه عثمان رضى الله عنه الكوفة ثم عزله

عن أُبی موسی قال کنت عندالنیصلی الله علیهوسلم وهونازل بالجعرانةبینمکةوالمدینةومعهبلالفأتى رسول اللهصلى الله
( ٣٣٧ )
عليه وسلم رجل أعرابى فقال ألا تنجزلى يا محمد ماوعدتنى
فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أبشر فقال له
الاعرابى أكثرت على
من أبشر فأقبل رسول
ثم اختلف فقيل توفى سنة اثنين وأربعين وقيل سنة أربع وأربعين وقيل سنة خمسين وقيل اثنين
وخسين وكان من أحسن الناس صوتا بالقرآن وقال صلى الله عليه وسلم له أوتيت مز مارامن مزامير
آل داود وسئل على عن موضع أبى موسى من العلم فقال صبغ فى العلم صبغة وروى له من الحديث
ستمائة وستون حديثا فى الصحيح منها ثمانية وستون (قول أكثرت على من أبشر) (ع) لوصدر
هذا من مسلم كان رده لان فيه تهمته صلى الله عليه وسلم :استخفافا بصدق وعده وانما صدر عمن لم يتمكن
الاسلام من قلبه من كان يستألف من أشراف العرب وجاء أنه من بني تميم وهم الذين نادوه من وراء
الحجرات ونزل فيهم أكثرهم لا يعقلون (قول اشر بامنه وأفر غاعلى وجوهكا ونحو ركما ﴿قلت﴾
يحتمل أن هذاهو الذى كان يريد أن يأمر الاعرابى أن يصنع وانه يكون السبب فى تحصيل مطلوبه
ويحتمل انه زيادة على المبشر به والاظهر أن عمر رضى الله عنه لم يحضر لهذا والافقد قال فى غيره
دعني أضرب عنق هذا المنافق (قول فى سند الآخر عن بريد عن أبي بردة عن أبيه) (ع) كذا
للكافة وللعذرى عن بريد بن عبد الله عن أبى بردة وكل صحج نسبه فى الاول الى جده ونسبه عند
العذرى إلى أبيه وسماع أبي بردة من أبيه ابى موسى معلوم والحديث متصل السند على الروايتين (قول.
فى الآخر فاقى دريد بن الصمة فعقل) ﴿قلت﴾ هذا بدل أن در بداقتل فى وجهة ابن عامر هذه والذى
فى السيرخلافة قال ابن اسحق لما فتح الله تعالى على رسوله صلى الله عليه وسلم مكة حقت لذلك هوازن
فجمعهم مالك بن عوف مع ما انضاف اليهم من نقيف زبنى نصر وجشم كلها وسعد بن بكر وناس
من بنى هلال ولم يشهد ها من قيس بن غيلان غير هؤلاء وفى بنى جشم دريد بن الصمة شيخ كبير لا يقدر
على شئ الابرأيه وعزم جميعهم على حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج اليهم فى اثنى عشر ألفا
ألفان من أهل مكة وعشرة آلاف جيشه الذين افتح بهم مكة ولمانزلت هوازن أوطاس قال دريد
أى وادهذا قيل أوطاس قيل نعم مجال الخيل لا حزن ضرس ولا سهل دهس ثم قال مالى أسمع رغاء
البعير وبكاء الصغير ويعار الشاء قيل ان مالكاساق مع الناس أموالهم ونساءهم وأولادهم فقال أين
مالك فدعى له فقال يامالك انك أصبحت رئيس قومك وان هذا اليوم له ما بعده فلم سقت مع الناس
ماسقت قال أردت أن أجعل خلف كل رجل ماله وأهله ليقاتل به قال راع والله وهل يرد المهزوم شئ
الله صلى الله عليه وسلم
على أبى موسى وبلال
کھیئةالغضبان فقال ان
هذا قدردالبشرى فاقبلا
أنما فقالا قبلنايا رسول الله
ثم دعارسول الله صلى الله
عليه وسلم بقدح فيهماء
فغسلبدیهو وجهه فيه
وج فيه ثم قال اشر بامنه
وأفرغا على وجوهكما
ونحو رکما وأبشرا فأخذا
القدح ففعلا ماأمر حمايه
رسول الله صلى الله عليه
وسلم فنادتهما أم سلمة من
وراءالسترأ فضلالا مكا مما
فى انائكما فأفضلالها منه
طائفة * حدثناعبد الله
ابن براد أبو عامر الاشعرى
وأبوكريب محمد بن العلاء
واللفظ لابى عامر قالا
ثنا أبو اسامة عن بريدعن
أبیبردةعن أبيهقاللما
فرغ النبى صلى الله عليه
على رضى الله عنه فلم يزل واجدامن ذلك على على ثم كان من أبى موسى بصفين وفى التحكيم ما كان ثم
انصرف أبو موسى إلى مكة ومات بها وكان من أحسن الناس صوتا بالقرآن وسئل على رضى الله عنه
عن موضع أبى موسى فى العلم فقال صبغ فى العلم صبغة روى ستمائة وستين حديثا فى الصحيح منها ثانية
وستون (قول أكثرت على من أبشر) لوصدر هذا من مسلم لكان ردة لان فيه تهمة للنبي صلى
الله عليه وسلم واستخفا فا بصدق وعده وانما صدر من لم يتمكن فى الاسلام وجاءانه من بني تميم وهم
الذين نادوه من وراء الحجرات ونزل فيهم أكثرهم لا يعقلون (قوله اشر بامنه)(ب) يحتمل أن هذاهو
الذى كان يريد ان يأمر الأعرابى ان تصيغ وانه يكون السبب فى تحصيل مطلوبه ويحتمل انه زيادة
على المبشر به (قوله فلق دريد بن الصمة فقتل)(ب) هذا يدل أن دريداقتل فى وجهة ابن عامر هذه
وسلم من حنين بعث أبا
عامر على جيش الى أوطاس
فاقىدر یدین الصمتفقتل
دريدوهزم الله أصحابه
فقال أبوموسى وبعثنى
مع أبي عامر قال فرمى أبو
عام فىرکېتهرماهرجل
من بنى جشم بسهم فأثبته
٤٣ - شرح الابى والسنوسى - سادس﴾ فى ركبته فانتهيت إليه فقلت ياعم من رماك فاشار أبو عامر إلى أبى موسى
فقال ان ذاك قاتلى تراه ذاك الذى رمانى قال أبو موسى فقصدت له فاعتمدته فلحقته فلمارآ نى ولى عنى ذاهبا فاتبعته وجعلت
أقول له ألا تستحى ألست عربيا ألا تثبت فكف فالتقيت أنا وهو فاختلفنا أنا وهو ضر بتين فضربته بالسيف فقتلته ثم رجعت

:
(٣٣٨)
الى أبى عامر فقلت ان الله
قد قثْل صاحبك قال فانزع
هذا السهم فنزعته فنزامنه
الماء فقال يا ابن أخى انطلق
الى رسول الله صلى الله عليه
وسلم فأقرئه منى السلام
وقل له يقول لك أبو عامر
استغفر لى قال واستعمانى
أبو عامر على الناس ومكت
يسيراثم انهمات فلما رجعت
الى النبى صلى الله عليه
وسلم دخلت عليه وهوفى
بيت على سرير مرمل
وعليه فراش وقد أثر رمال
السر بربظهر رسول الله
صلى الله عليه وسلم وجنبيه
فأخبرته بخبرنا وخبرأبى
عام وقلت له قال قل له
يستغفرلى فدعارسول
الله صلى الله عليه وسلم بماء
فتوضأ منه ثم رفع يديه ثم
:٠٠ ٠٠٫٠
انها ان كانت لك لا ينفعك الارجل بسيفه ورمحه وان كانت عليك فضصت فى أهلك ومالك
يامالك انك لن تصنع بتقديم بيضة هوازن إلى محور الخيل شيأ ارجعهم إلى متمنع بلادهم وعلياء
قومهم ثم القهم على متون الخيل فان كانت لك لحق بك من وراءك وان كانت عليك أحرزت الملك
ومالك فقال لا أفعل كبرت وكبرعة لك ثم لما كان من نصر الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم وجريمة
هوازن ما كان وتفرق جمعهم أتى مالك وناس معه الطائف وعسكر بعضهم بأوطاس وتوجه بعضها قبل
فخلة وتبعت خيل رسول الله صلى الله عليه وسلم من سلك فى نخلة ولم تتبع من سلك الشمايا فادر" ربيعة
ابن رفيع دريد بن الصمة فأخذ بخظام جله وهو يظن أنه امرأة فاناخ به فإذا هو شيخ وإذا هو دريد بن
الضمة ولا يعرفه الغلام فقال له دريد ماتريد قال فتلك قال من تكون قال ربيعة بن رفيع السلمى
ثم ضربه بسيفه فلم يغن فقال له دريد بئسما سلحتك به أمك خذسيفى من مؤخر وحلى ثم اضراب به
وأرفع عن العظام واخفض عن الدماغ فانى كذلك كنت أضرب الرجال ثم إذا أتيت أمك فأخبر ها أنك
قتلت دريدبن الصمة فرب يوم منعت فيه نساءك فقتله وأخبرأمه فقالت أما والله لقد أعتق أبلهات
لك ثلاثا وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل من توجه الى أوطاس أباعامي فادرك بعض المنهزمين
بها فنا وشوه القتال فرمى بسهم فقتل به وأخذ الراية ابو موسى ففتح الله عليه وهزمهم وقيل ان الذى
قتله سلمة بن در يدوذ كرابن هشام أن أباعامر لقى يوم أو طاس عشر اخوة. فحمل عليه أحدهم فيحمل
عليه أبو عامر وهو يدعوه إلى الاسلام ويقول اللهم اشهد فقتله أبو عامر وكذلك فعل ببقية التسعة من
اخوته ثم حمل العاشر على أبى عامر وحمل عليه أبو عامر وهو يدعوه إلى الاسلام وهو يقول اللهم
اشهد فقال اللهم لا تشهد فكف عنه أبو عامر فافلت الرجل ثم أسلم وحسن اسلامه فكان رسول الله
صلى الله عليه وسلم إذا رآه يقول هذا شريد أبى عامر (قوله على سر يرمى مل وعليه فراش وقد أثر ومال
السرير بظهر رسول الله وجنبه)(ع) المرمل بضم الميم الأولى وسكون الراء المنسوج وجهه بنف
وشبهه وشد بشراك أوشرائط وأمان عليه فراشا وكذا فى البخارى وهو مشكل لانه لو كان عليه
فراش لم تؤثر طرائق نسجه فى ظهره قال القاضى الذى أظن ان لفظة ماسقطت على أبى زيدفان صح
فانما سقطت على من تقدم على أبى أساسة شخ من شيوخ مسلم والبخارى لاتفاقهما ور وانهما على
اسقاطها وقدجاء فى حديث تخيير نسائه صلى الله عليه وسلم من طريق عمر على سريرليس بينه وبينه
فراش (قولم وقد أثر بجنبه وظهره) ﴿قلت﴾ يحتمل انه رأى ذلك من تحت ثوب رقيق(قولمقدعا
عاء فتوضأ)(قلت) فيه استحباب الوضوء الارادة الدعاء (قول ثم رفع يديه) (1) فيه استحباب
رفع الايدى فى الدماء وفعله صلى الله عليه وسلم يوم بدر وكرهه مالك ولعله انما كرهه خوف أن
يعتقد انه سنة راتبة ﴿قلت﴾ والاقرب تفسير صفة هذا الرفع بما فى صفة رفعهما للصلاة وأما رفع
والذى فى السير خلافه وقد سبقت حكايته (قول فتزا منه الماء) هو بالنون والزاى أى ظهر وارتفع
وجرى ولم ينقطع (قوله على سريرمس مل) بضم الميم الاولى وسكون الراء وقع الميم بعدها وهو المنسوج
وجهه بسعف وشبهه وشد بشراك وشرائطك (قولم وعليه فراش) وكذا فى البخارى وهو مشكل لانه
لو كان عليه فراش لم تؤثرطرائق نسجه فى ظهره والذى أظن أن لفظة ماسقطت على أبىزبدأى
ما عليه فراش (ولم وقد أثر رمال السريربظهر رسول الله وجنيه) (ب) يحتمل أنه رأى ذلكمن
تحت نوب رقيق (قول فد عابماء فتوضأ)(ب) فيه استحباب الوضوءالارادة الدعاء قول ثم رفع يديه)
(ط) فيه استحباب رفع الأيدى وفعله صلى الله عليه وسلم يوم بدر وكرهه مالك ولعله أنماً كرهه تطوف
LEX

(٣٣٩)
الأئمة اليدين للدعاء أثر الصلاة قليس برفع وانماهو بسط وليس بمكر وهوانما الذى كرهه مالك رحمه
الله رفع الايدى (قولم اللهم اغفر لعبيد) ﴿ قلت﴾ المراد بالمغفرة هنارفع الدرجات كما أشار
اليه بقوله وارفعه على كثير والافالشهادة تكفر الذنوب
{ فضائل الاشعريين رضي الله عنهم ﴾
(ولم انى لأعرف أصوات رفقة الاشعر بين بالقرآن حين يدخلون بالليل) (ع) هو بالخاء المعجمة
من الدخول للكافة ور واه بعضهم برحلون من الرحيل وكذاهو بالوجهين فى كتاب الجيانى
وفى البخارى ﴿ قات﴾ فيه قراءة القرآن بالطرق ولكن بالطرق الطاهرة وهو قول مطرف وفيه
أيضا الاجتماع على قراءة القرآن لا فى سورة واحدة لانه الطاهر من قراءتهم وإذا جازفى سور
متعددة فأحرى فى سورة واحدة لانه أبعد عن تخليط بعضهم على بعض وفيه أيضا الشهادة على
الصوت (قوله ومنهم حكيم) (ط) اختلاف فقال الجيانى هو اسم رجل وقال الصد فى هو اسم من الحكمة
(قول أن تنظر وهم) (ع) أى تنتظر وهم (ط) على هذا حكيم بمعنى محكم والمعنى أنه يحكم الأمور
والفروسية والشجاعة ولذلك يسبق قومه إلى العدو كما فعل صلى الله عليه وسلم حين ركب فرس أبى
طلحة واستبرأخبر العدوو رجمع فاقى أصحابه خارجين فاخبرهم اه لاروع وقد يجوزأن يكون ذلك
الحكيم أباموسى أوأبا عامر ويكون قال ذلك قبل قتله (قول فى الآخران الاشعر بين اذا أرملوافى
الغزو) (م) أى فتى زادهم أرمل الرجل وأقوى وأنفض إذا فنى زاده وفى هذا الحديث فضل المواساة
والسماحة وانها كانت خلقه صلى الله عليه وسلم وخلق صدر هذه الأمة وأشراف الناس ﴿قلت﴾ وفيه
جمع المسافرين أز وادهم ان كانت عن طيب نفس منهم
﴿ فضل أبى سفيان رضى الله عنه)
أن يعتقد أنه سنة راتبة (ب) والاقرب أن تفسير صفة هذا الرفع بما فى صفة رفعه ما للصلاة وأمافح الأثمة
اليدين للدعاء ائر الصلاة فليس برفع وانماهو بسط وليس بمكر وه وانما كره رفع الأيدى
﴿باب من فضائل الاشعريين ﴾
﴿ش﴾ (قول انى لاعرف أصوات رفقة الاشعريين) بضم الراء وكسرها (قولم حين يدخلون)
رواه الجمهور بالخاء وروى بالحاءمن الرحيل (ب) فيه قراءة القرآن بالطرق لكن بالطرق الطاهرة
وهو قول مطرف وفيه أيضا الاجتماع على قراءة القرآن لا فى سورة واحدة لانه الظاهر من قراءتهم
وإذا جاز فى سور متعددة فاحرى فى سورة واحدة لانه أبعد عن تخليط بعضهم على بعض وفيه أيضا
الشهادة على الصوت (قوله ومنهم حكيم) قيل اسم رجل وقيل من الحكمة (قول أن تنظر وهم)
أى تنتظر وهم (ط) على هذا حكيم بمعنى محكم والمعنى انه يحكم الامور والفروسية والشجاعة ولذلك
يسبق قومه الى العد وكما فعل صلى الله عليه وسلم حين ركب فرس أبى طلحة وقد يجوز أن يكون
ذلك الحكيم أبا موسى أو أباعامر ويكون عليه الصلاة والسلام قال ذلك قبل قتله (قول اذا أرملوا
فى الغزو) أى فتى زادهم فيه فضل المواساة والسماحة وفيمجمع المسافرين أز وادهم اذا كان عن
طيب نفس منهم
﴿باب من فضائل أبى سفيان بن حرب رضى الله عنه ؟
قال اللهم اغفر لعبيد أبى
عامر حتى رأيت بياض
ابطيه ثم قال اللهم اجعله
يوم القيامة فوق كثير من
خلقك أو من الناس فقلت
ولى يارسول الله فاستغفر
فقال النى صلى الله عليه
وسلم اللهم اغفر العبد الله
ابن قيس ذنبه وأدخله
يوم القيامة مدخلا كريما
قال أبو بردة احداهم الابى
عامروالاخرىلابیموسی
* حدثنا أبو كريب محمد
ابن العلاء ثنا أبو أسامة
ثنا بريد عن أبي بردة عن
أبیموسی قالقالرسول
الله صلى الله عليه وسلم انى
لاعرف أصوات رفقة
الاشعريين بالقرآن حين
يدخلون بالليل وأعرف
منازلهم من أصواتهم
بالقرآن بالليل وان كنت
لم أرمنازلهم حين نزلوا بالنهار
ومنهم حكيم إذا اقى الخيل
أوقال العدوقال لهمان
أصحابى يأمر ونكم أن
تنظروهم# حدثنا أبو عامر
الاشعرى وأبو كريب
جميعا عن أبى أسامة قال أبو
عامر ثنا أبو اسامة ثنى
برید بن عبدالله بن أبى
بردة عن جده أبي بردة عن
أبیموسی قالقالرسول
الله صلى الله عليه وسلم ان
الاشعر بين اذا أرملوا فى
الغز وأوقل طعام عبالهم
بالمدينة جعواما كان عندهم

(٣٤٠)
فی نوبواحد ثمانتسموه
بينهم فى اناء واحد بالسوية
فهم منى وأنامنهم» حدثنى
عباس بن عبد العظيم
العنبرى وأحمدبن جعفر
المعقرى فالا تنا النضر
وهو ابن محمد اليمامى ثنا
عكرمة ثنا أبو زميل ثنى
ابن عباس قال كان المسلمون
لاينظر ونالى أبى سفيان
ولا يقاعدونه فقال للنى
صلى الله عليه وسلم يانبي الله
ثلاث أعطنيهن قال نعم
قال عندى أحسن العرب
وأجله أمحبيبةبنت أبى
سفیان أز وجکهاقال نعم
(ط) اسمه ص خر بن حرب بن أمية بن عبدشمس بن عبد مناف الأموى وكان من أشراف قريش
وساداتها وذوى رأيها فى الجاهلية أسلم يوم الفتح وتقدم حديث اسلامه وشهد حينما وأعطاه رسول الله
صلى الله عليه وسلم من غنائها مائة بعير وأربعين أوقية ذهبا وزنهاله بلال قال أبو عمر واختلفتأهل
حسن اسلامه فطائفة تروى انه حسن وذكروا عن سعيد بن المسيب عن أبيه قال رأيت أباسفيان
يوم اليرموك تحت راية ابنه يزيديقاتل وهو يقول بأنصر الله اقترب وروى أيضاً عنه انه قال فقدت
الأصوات يوم اليرموك الاصوت رجل واحد يقول يانصر الله اقترب قال المسيب فذهبت
أنظر فإذا هو أبو سفيان بن حرب تحت راية ابنه وروى أنه كان يوم اليرموك يقف على كرافيس
الخيل فيقول للناس الله الله انكم قادة العرب وأنصار الاسلام وانهم قادة الروم وأنصار الفرك
اللهم هذا يوم من أيامك اللهم أنزل نصرك على عبادك وطائفة تروى أنه كان كهفالمنافقين منذ
أسلم وكان اسلامه يوم الفتح كرها كماتقدم من حديثه ومن قوله فى كلتى الشهادة حين عرضت
عليه أماهذه ففى النفس منهاشئ وفى خبر ابن الزبيرانه رآه يوم اليرموك فكانت الروم اذا ظهرت
قال أبوسفيان إنه بنى الأصفر (قول لا ينظرون إلى أبى سفيان ولا يقاعدونه) ﴿قلت) ظاهره
أنه صلى الله عليه وسلم أقرهم على ذلك (ط) أنما كانوا يفعلون ذلك لصنعه بالنبى صلى الله عليه وسلم
والمسلمين فى شركه اذلم يصنع أحد كصنعه ثم أسلم يوم الفتح مكر ها وهو من المؤلفة (قول عندى
أحسن العرب وأجمله) (ع) هذا مثل قوله فى صغته صلى الله عليه وسلم كان أحسن الناس
وجها وأحسنه خلقا قال أبو حاتم والمعنى وأجملهم ولكن لا يتكلمون بهالامفر دايريد اذا عطفوه
والنحاة يقولون معناه أحسن من ثمة (ط) ضميرأجمله عائد على الحسن الذى دل عليه لفظ أحسن
العرب واسم أم حبيبة رملة (قولم أز وجكها قال : مم)(م) هذا الذى ذكر أبو زميل عن ابن عباس
﴿ش﴾(ط) اسمه صخر بن حرب بن عبد شمس بن عبدمناف الاموى وكان من أشراف قريش
وساداتها وذوى رأيها فى الجاهلية أسلم يوم الفتح وتقدم حديث اسلامه وشهد حنينا وأعطاه النبى صلى
اللّه عليه وسلم من غنائمها مائة بعير وأربعين أوقية ذهباوزنهاله بلال قال أبو عمر اختلف هل حسن
اسلامه فطائفة ترى أنه حسن وروى أنه كان يوم اليرموك تحترايةابنه یز بد وانه كان يف
على كراديس الخيل فيقول للناس الله الله انكم قاعدة العرب وأنصار الاسلام وانهم قاعدة الروم
وأنصار الشرك اللهم ان هذا يوم من أيامك اللهم أنزل نصرك على عبادك وطائفة ترى انه كان إ كهها
المنافقين منذ أسلم وكان اسلامه يوم الفتح كرها كما تقدم من حديثه ومن قوله فى كلتى الشهادةحين
عرضت عليه أماهذه ففى النفس منهاشئ وفى خبرابن الزبيرانه رآه يوم اليرموك فكانت
الروم إذا ظهرت قال أبو سفيان إنه بنى الأصفر (قول أحمد بن جعفر المعقرى) بفتح الميم وسعون
العين وكسر القاف منسوب إلى معقر وهى ناحية من المن وأبو زميل بضم الزاى (قول لا ينظرون
إلى أبى سفيان ولا يقاعدونه) (ط) كانوا يفعلون ذلك لصنعه بالنبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين فى
شركه اذلم يصنع أحد كصنعه أسلم يوم الفتح مكرها وهو من المؤلفة (قول عندى أحسن العرب وأجعله)
قال أبو حاتم يريد وأجملهم ولكن لانهم لا يتكلمون به الامفر داير يداذا عطفوه والنحاة يقولون
أحسن من ثمة (ط) ضميراً جمله عائد على الحسن الذى يدل عليه لفظ العرب واسم أم حيدبعمرملة
(قول أز وجكها) (ط) المتفق عليه عند أهل التاريخ انه إنماتزوجها قبل الفتح وقبل اسلام أيها وان أبا
سفيان قدم قبل الفتح طالباتجديد العهدبينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم وانه دخل بيت أم