Indexed OCR Text

Pages 161-180

( ١.٩١ )
الحق بالاجماع على صحة امامة أبي بكر وعمر وعثمان وعلى رضى الله عنهم مع الاجماع على أنها لم تكن
واجبة لهم ويلزم على مذهبهم أن لا يكون على رضى الله عنهاما مالانه وجد منه ما يدل على عدم عصمته
وبيان ذلك فى محله من كتب الكلام انتهى ماذكره الآمدىمن الشروط (قول هذا) إشارة لقوله
فى الآخر فى الخير والشرلانهم كانوا فى الجاهلية رؤماء العرب وأصحاب حرم الله سبحانه وكانت
الجاهلية تنتظر اسلامهم فلما أسلموا وقدت مكة تبعهم لسماس وجاءت وفود العرب من كل جهة وكذلك
حكمهم فى الاسلام فى تقديمهم للخلافة فتبه صلى الله عليه وسلم انه كما كان كفار الساس تبعالقريش
فى الجاهلية فى الخير والشركة للت يجب أن يقبع مسلمهم لمسلمهم فيكون المقدم عليهم وأشعر أن هذا
هو الحكم ما بقيت الدنيا وبقى من الناس انسان وقد ظهر ماقاله صلى الله عليه وسلم وقيل هذا مثل قول
العرب دعوه وقومه فإن قتلوه كفية وعنوان ظهر عليهم كنتم ورأيكم وقيل لعل هذا فى أمراء الجور
والأئمة المضلين واحتجت الشافعية بهذا الحديث وحديث الأئمة من قريش وحديث قدمواقر بشا
ولا تقدموها وتعلموا منها ولا تعلم وها على امامة الشافعى وتقديمه على غيره ولا حجة فى شئ من ذلك إذ
المراد بالأثمة الخلفاء وبتقديم سالم مولى أبي حذيفة يوم بمسجد قباء وفيهم أبو بكر وعمر وتقديمه صلى
الله عليه وسلم زيدا واسامة ابنه ومعاذ بن جبل وغير واحد وقريشموجودون وأما حديث التعليم
فليس بصح للإجماع على التعليم من غير قريش وتعلم قريش من غيرهم كتعلم الشافعى عن مالك
وابن عيينة وغيرهم ممن ليس بقرشى
﴿أحاديث قوله صلى الله عليه وسلم ان هذا الامرلا ينقضى
حتى يمضى اثنا عشر خليفة وفى الآخران هذا الدين
لا يزال عزيزا منيما الى انى عشر خليفة ﴾
﴿ قلت﴾ فاسم الاشارة فى الاول يرجع الى ما فى الثانى من ذكرعزة الدين أى انعزة الدين
بمسجد قباء وفيهم أبو بكر وعمر وتقديمه صلى الله عليه وسلم زيدا وأسامة ابنه ومعاد بن جبل وغير واحد
وقريش موجودون وأما حديث التعلم فليس بصحح للاجماع على التعليم من غير قريش وتعلم
قريش من غيرهم كتعلم الشافعى من مالك وابن عبدة وغيرهم ممن ليس بقرشى (قول ان هذا الامر
لا ينقضى حتى يمضى فيهم اثنا عشر خليفة وفى الآخران هذا الدين لا يزال عزيزامنيما الى اثنى عشر
خليفة)(ب) قاسم الاشارة فى الأول يرجع الى ما فى الثانى من ذكر عزة الدين أى ان عزة هذا الدين
لا تنقضى (ع) ويرد أن يقال انه معارض لحديث الخلافة بعدى ثلاثون سنة ثم تصير ملكلان الثلاثين
سنة لم عض فيها الاالأربعة الخلفاء والأشهر التى بويع فيها الحسن#وبرد أيضا أن يقال قدولى من
قريش أكثر من الاثنى عشر والجواب عن الأول ان المراد بالخلاقة المحدودة بالثلاثين خلافة النبوة
كما جاء مصر حافى بعض الروايات خلافة النبوة بعدى ثلاثون سنة ثم تكون ملكاولم يشترط فى
الاثنى عشر أن يكون جميعهم على طريقة خلافة النبوة* والجواب عن الثانى أنه لم يقل لا يلى من
قريش الااثناعشر وانما قال يلى اثناعشر وقد ولى هذا العدد وكان ما علم به النبى صلى الله عليه
وسلم ثم ولى غيرهم وهذا ان جعل الاسم واقعاعلى كل وال وقد يحتمل أن يريد بالاثنى عشر خليفة
مستحقو الخلافة من أئمة العدل وقد مضى منهم من علم أم لابدمن تمام هذا العدد قبل قيام الساعة
وقيل المراد أن يكون الاثناءشر فى زمن واحد يفترق الناس على كل واحد منهم ولا يبعد أن يكون
#وحدانی یحی ن حبيب
الحارثى نار وح ثناابن
جريح ثنى أبو الزبير أنه
سمع جابر بن عبد الله يقول
قائ النبى صلى الله عليه
وسلم الناس تبع القريش
فى الخير والشر» وحدثنا
أحمد بنعبدالله بن يونس
تنا عاصم بن محمد بن يزيد
عن أبيه قال قال عبد الله
قال رسول الله صلى الله
عليه ولملايزال هذا الامر
فیقر یشمابقى من الناس
اثنان *حدثنا قتيبة بن
سعيد تاجر برعن حصين
عن جابر بن سمرة قال
سمعت النبي صلى الله عليه
وسلم يقول ح ونا رفاعة
ابن الهيثم الواسطى واللفظ
له ثنا خالديعنى ابن عبد
الله الطحان عن حصين
عن جابر بن سمرة قال
دخلت مع أبى على النبي
صلى الله عليه وسلم فسمعته
يقول ان هذا الامر
لاينقضى حتى يمضى فيهم
اثنا عشر خليفة قال ثم
تكلم بكلام خفى على قال
فعلت لابی ماقالقال كلهم
من قريش * حدثناابن
أبى عمر نا سفيان عن
عبد الملك بن عمير عن جابر
ابن سمرة قال سمعت النبي
(٢١ - شرح الابى والسنوسى - خامس )

صلى الله عليه وسلم يقول لا يزال أمر الناس ماضياما ولهم اثنا عشر رجلاثم تكلم النبى صلى الله عليه وسلم بكلمة خفيت على
فسألت أبى ماذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال كلهم من قريش *وحدثنا قتيبة بن سعيد ثنا أبو عوانة عن سماك عن جابر بن
لايزال أمر الناس ماضيا* حدثنا هداب بن خالد
سمرة عن النبى صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث ولميذكر (١٦٢)
الازدى ثناحماد بن سلمة
عن سماك بن حرب قال
سمعت جابر بن سمرة
يقول سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول
لايزال الاسلام عز يزاالى
اثنى عشر خليفة ثم قال
كلمة لم أفهمها فمات لابى
ماقال فقال كلهممن قريش
حدثنا أبو بكر بن أبى
شيبة ثنا أبو معاوية عن
داود عن الشعبى عن جابر
ابن سمرة قال قال النبى
صلى الله عليه وسلم لايزال
هذا الامر عزيزا الى
اثنى عشر خليفة قال ثم
تكلم شئ لم أفهمه فقات
لأبى ماقال فعال كلهم من
قريش * حدثنا نصر
ابن على الجهضمى ثنا
یزیدبنزريع ثنا ابن
عون ح ونا أحمدين
عثمان النوفلى واللفظ له
تنا أزهر ثنا ابن عون
عن الشعبى عن جابر بن
سمرة قال انطلقت الى
رسول الله صلى الله عليه
وسلم وحى أبى فسمعته يقول
لايزال هذا الدين عزيزا
منيعا الى اثنى عشر خليفة
فقال كلمة ضمنيها الناس
لا تنفضى (ع) وبرد أن يقال انه معارض لحديث الخلافة بعدى ثلاثون سنة ثم تصير ملكا لان
الثلاثين سنة لم تمض فيها الا الاربعة الخلفاء والاشهر التى توبع فيها الحسن*ويرد أيضا أن يقال قدولى
من قريش أكثر من الاثنى عشر والجواب عن الاول أن المراد بالخلافة المحدودة بالثلاثين خلافة
النبوّة كما جاء م فسرافى بعض الروايات خلافة النبوّة بعدى ثلاثون سنة ثم تكون ملكاولم يشترط فى
الاثنى عشر أن يكون جميعهم على طريقة خلافة النبوة * والجواب عن الثانى انه لم يقل لا يلى من قريش
الاالاثناعشر وانما قال يلى اثناعشر وقدولى هذا العدد وكان ما أعلم به صلى الله عليه وسلم ثم ولى
غيرهم وهذا ان جعل الاسم واقعا على كل وال وقد يحتمل أن يريد بالاثنى عشر خليفة مستحقو الخلافة
من أنّه العدل وقد مضى منهم من علم نعم لا بد من تمام هذا العدد كم أعلم به النبي صلى الله عليه وسلم قبل
قيام الساعة وقيل المراد أن يكون الاثناعشر فى زمن واحد يفترق الماس على كل واحد منهم ولا
يبعد أن يكون هذا وقع اذا تتبعت التواريخ فقد كان بالأندلس وحدها بعد أربعمائة وثلاثين سنة
ثلاثة فى عصر واحد كلهم يدعيها ويلقب بها " وكان فى ذلك الزمان صاحب مصر وخليفة الجماعة
العباسى ببغداد الى من كان يدعى ذلك بأقطار الأرض من بلاد البر بروخراسان من العلوية والخوارج
وغيرهم ويعضد هذا التأويل حديث مسلم الآتى بعدستكون خلفاء فتكثر قالوا فا أمر ناقال تبايعوا
الأول فالأول وقد يحتمل أن يكون المراد بالاثنى عشر الذى يكون معها اعزاز الخلافة وسياسة أمور
الاسلام واجتماع الناس كلهم على كل واحد منهم كماجاء فى أبى داود كلهم يجتمع عليه الامة وهذا العدد
قدوجد فى صدر الاسلام الى أن اضطرب أمر بنى أمية وخرج عليهم بنوالعباس فاستأصلوا أمرهم
وقد يحمل وجوها أخر والله سبحانه أعلم بمراد نبيه صلى الله عليه وسلم (قوله ضمنيها الناس) (ع)
كذا لكافة شيوخنا ولبعضهم أصمنها أى لم أسمعها من لفظهم وقيل الوجه أصمنى عنها وأما الرواية
الأولى فعناها سكتونى عن السؤال عنها والنبى صلى الله عليه وسلم يخطب والصواب الوجه الأول وهو
أشبه بسياق الحديث (قول فى الآخر ف كتب الىّ) ﴿قلت﴾ كتب هذه المذكورات يحتمل
هذا وقع إذا تتبعت التواريخ فقد كان بالاندلس وحدها بعدار بعمائة وثلاثين سنة ثلاثة فى عصر
واحد كلهم يدعيها ويلعب بها وكان فى ذلك الزمان صاحب مصر وخليفة الجماعة العباسى ببغداد
الى من كان يدعى ذلك باقطار الارض من بلاد البربر وخراسان من المسلوبة والخوارج وغيرهم
ويعضد هذا التأويل حديث مسلم الآتى بعد ستكون خلفاء فتكثرة الواف تأمر ناقال تبايعوا الاول
فالاول وقد يحتمل أن يكون المراد بالاثنى عشر الذى يكون معها اعزاز الخلافة وسياسة امارة
الاسلام واجتماع الناس كلهم على كل واحد منهم كماجاء فى أبى داود كلهم تجتمع عليه الامة وهذا العدد
قدوجد فى صدر الاسلام الى أن اضطرب أمربنى أمية وخرج عليهم بنو العباس فاستأصلوا أمرهم
وقد يحتمل وجوها أخر والله أعلم مراد نبيه صلى الله عليه وسلم (قوله ضمنيها الناس) هو بفتح
فقلت لابى ماقال قال كلهم من قريش * حدثناقتيبة بن سعيد وأبو بكر بن أبى شيبة قالا تما حاتم وهو ابن اسمعيل عن
المهاجر بن مسمارعن عامر بن سعد بن أبى وقاص قال كتبت الى جابر بن سمرة مع غلامى نافع أن أخبرنى بشئ سمعته من رسول
اللّه صلى الله عليه وسلم قال فكتب إلى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم جمة عشية رجم الاسلمى يقول لايزال الدين قائما
حتى تقوم الساعة أو يكون عليكماثنا عشر خليفة كلهم من قريش وسمعته يقول

(١٦٣)
لانها التى حضرته ويحمل انها التى دل الحال على الحاجة اليها (قول عصيبة) (د) هو تصغير عصبة
والعصبة الجماعة وقد فتحت فى زمن عمرفهو من معجزاته صلى الله عليه وسلم لظاهرة (قول فليبدأ
بنفسه وأهل بيته) (ع) هو . ثل قوله فى الآخر ابدأبنفسك ثم عن تعول وكقوله ثم أدراك أدمالك
وكقوله إذا أحب الله عبدا أحب أن برىآثار نعمته على عبده (قول أنا لفرط) (ط) أى السابق
لكم ليه والمنتظر لسقيا كم منه والفرط السابق الى الماء ليهئء ما يحتاجون اليه ويقال أيضا الفارط
وأصله من السبق والفرط بالسكون السبق والتقدم (قول أرسل إلى ابن سهرة العدوى) كذا فى
الاصل وليس بعدوى وانما هو عامرى ثم - وائى فلعله صحف العامرى بالعدوى لان سواءة من بنى
عامر بن صعصعة وهو زهرى الحلف خاله سعد بن أبى وقاص أمه خالدة بنت أبى وقاص واسعه جابر
﴿كتاب الاستخلاف ﴾
(ولم حضرت أبى حين أصيب) ﴿قلت﴾ قال ابن المسيب لما صدر عمر رضى الله عنه عن منى
أناخ بالا بطح وألقى عليه رداءه ثم استاقى ورفع يديه ثم قال اللهم كبرت سنى وضعفت قوّتى وانتشرت
رعيتى فاقبضنى اليك غير مضيع ولا مفرط فا انسلح ذو الحجة حتى قتل وكان عمر رضى الله عنه رأى
أن ديكانتره نقرتين فقال يسوق الله لى الشهادة ويقتلنى رجل أعجمى فقتله فيروزويكنى بأبى لؤلؤة
غلام المغيرة بن شعبة وكان عمر رضى الله عنه لا يدع أحدامن الاعلاج يدخل المدينة فكتب إليه
المغيرة وهو على الكوفة ان عندى غلاما نجارانعاشا حدّادا من الاعلاج يدخل المدينة فيه منافع
لأهل المدينة فان رايت أن تأذن فى بعث، فعلت فأذن له وكان المغيرة وظف عليه مائة درهم وقيل مائة
وعسرين فى الشهر فلبث ما شاء الله ثم أتى عمر يشكوله نقل الخراج فقال له عمر ماذا تحسن من
الأعمال فذكرله فقال ماخراجك بكثير فى جنب ما تحسن من الاعمال فانصرف العبد ساخطأثم مر
بعمر يوما آخر وهو قاعد فقال له عمر ألم أحدّث انك قلت لوشئت أن أعمل رحى تطحن بالريح فعلت
فالتفت العبد الى عمر ساخطا وقال لأصنعر لك رحى يتحدّث بها فى المشرق والمغرب فلماولى العبد قال
عمر الرهط الذين معه توعد فى العدد ثم اشتمل العبد على خبر ذى رأسين نصابه فى وسطه وكن فى زاوية
من زوايا المسجد حتى خرج عمر رضى الله عنه يوفظ الناس لصلاة لعجر وكان عمر رضى الله عنه
يفعل ذلك فلمادنا عمر رضى الله عنه وثب عليه فطعنه ثلاث طعنات احداهن تحت سرته وهى التى
قتلته وطعن أيضا ثلاثة عشر رجلا من أهل المسجد فات منهم سبعة وبقى ستة فاقبل رجل من بني تميم
يقال له حطان بن مالك فالقى عليه كساء ثم احتضنه فلما رأى العبدانهمأخوذ نحرنفسه مختجره فات
فاخذعمر بيدعبد الرحمن بن عوف فقدمه للصلاة فصلى بهم الفجر وقرأ بأقصر سورتين بالعصر
وانا أعطيناك الكوثر وحمل عمر الى بيته وأول من دخل عليه ابن العباس فقال انظر من قتلنى مخرج
ثم جاء فقال غلام المغيرة فقال الصانع قال نعم قال قائله الله لقد أمرت به معروفا والحمد لله الذى لم يجعل
منيتى على يد مسلم قال الواقدى وأنبت ماقيل فى سفيه انه توفى وهو ابن ستين سنة وقيل ابن ثلاث
الصاد وتشديد الميم المفتوحة أى أصموفى عنها فلم أسمعهالكثرة كلامهم ولغطهم وروى صمتنها أى
الناس أسكنونى عن السؤال عنها (قول عصيبة) تصغير عصبة وهى الجماعة وقد فتحت فى زمن عمر
رضى الله عنه فهو من معجزاته صلى الله عليه وسلم الظاهرة (قوله أنا الفرط) بفتح الراء أى السابق
لكم إليه والمهي لسقيا كم منه والفرط والفارط هو الذى يتقدم القوم الى الماء ليهيء لهم
عصيبة من المسلمين
يفتحون البيت الابيض
بيت كسرى أو آل
کسری وسمعتهيقول ان
بين يدى الساعة كدابين
فاحذروهم وسمعته
يقول إذا أعطى الله أحدكم
خيرا فليبدأ بنفسه وأهل
بيته وسمعته يقول
أنا الفرط على الحوض
* حدثنا محمد بن رافع
تما ابن أبى فديك
ثنا ابن أبي ذئب عن مهاجر
ابن مسمار عن عامر بن
سعدأنه أرسل إلى ابن سمرة
العدوى حدثنا ماسمعت
من رسول الله صلى الله
عليه وسلم فقال سمعت
رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول فذكر نحو
حديث حاتم * حدثنا أبو
كريب محمد بن العلاءئها
أبو أسامة عن هشام من
عروة عن أبيه عن ابن
عمر قالحضرت أبیحین
أصيب

(١٦٤ )
فأننوا عليه وقالواجزاك
الله خيرا فقال راغب
وراهب قالوا استخلف
فقال أتحمل أمركم حيا
وميتا لوددت أن حظى
منها لكعاف لا على ولالى
فان أستخلف فقد استخلف
من هو خيرمنى يعنى أبا
بكر وان أترككم فقد
وستين وقيل ابن خمس وستين (قول فائموا عليه وقالوا جزاك الله خيرا) ﴿قلت﴾ الثناء
فى الحضرة أنما يمتنع فى حق من لايؤمن عليه وأما فى مثل عمر ولاسيمافى مشارقة الموت فلا (قول
راغب وراهب) (ع) أى الناس صنفان صنف راغب أى راج فيما عند الله سبحانه من رغب
فى الأمرادا طلبه ورغب عنه اذا كرهه وصنف راهب أى خائف عذابه وقيل هو راج إلى
الاستخلاف والمعنى الناس صنفان صنف راغب فى الخلافة فلا أحب تقديمه لرغبته وصنف
كاره لذلك يخشى عجزه وقيل المعنى صنف راغب فى حسن رأبى وتقديمى وصنف كاره لذلك
فهو راهب من اظهار ما فى نفسى من ذلك والاول أشبه لمجيئه بعد ثنائهم عليه وذكر الاستخلاف انما
هو بعدهذا الكلام ﴿ قلتج اذا كان الصفتان مانعتين من الاستخلاف فيبعد جله على أنه يرجع
الى الاستخلاف لانه يؤدى إلى عدم وجود مستحق للخلافة فى كل أمة فالاولى حمله على حال نفسه
(ولم وميتا) ﴿ قلت﴾ فيهان المستخلف لاحد مؤاخذ بمادة عل ذلك الأحد وهذا اذالم يبالغ المستخاف
فى الاجتهاد فى المصحات الاستخلاف* فان قلت عمر لا يقصر فى الاجتهاد لواجتهد فكان يجتهد
ويستخلف (قلت) الانسان فى اجتهاده قد لا يعيب كماقال هو فى اجتهاد نفسه ان يكون صوابافن الله
وإن يكن خطأ فى ومن الشيطان مع أنه عارضه أنه صلى الله عليه وسلم لم يستخلف (قول فان أستخلف
فقد استخلف من هو خير منى يعنى أبا بكر رضى الله عنه) (ع) فيه ان الاستخلاف ليس بواجب لانه
صلى الله عليه وسلم الم يفعله﴿قلت*يعنى بالاستخلاف استخلاف الامام غيره لانصب الخليفة (ع)
وفيه عقد الخلافة بالوجهين باستخلاف المتولى وبعقد أهل الحل والعقد وتلزم سائر الناس ولا تشترط
مباشرة كل الناس للبيعة بل أهل الحل والعقد فقط (قلت) وقد قد مناهناك ما اتفق لابن
تافراحين شيخ دولة الموحدين مع الفاضى ابن عبد السلام وأبى محمد الآجمى فى ذلك فلا نطيل باعادته
#وتنعقد أيضا بالواحد من أهل الحل والعقد اذالم يوجد غيره * واحم لذلك شارح رجز الضرير
بعقدها أبو بكر لعمر وعقدها عبد الرحمن بن عوف لعثمان وكان الشيخ يضعف هذا الاحتجاج ويقول
انه ليس شئ لان عقد هالعمر وعثمان انما كان باجماع الصحابة على ذلك قال وانما يحج بعقدها
بالواحد بمسئلة الاجماع اذ لم يكن فى العصر الامجتهد واحد فانه يتقرر ويكون قوله اجماعا وكذلك
اذا لم يبق من أهل الحل والعقد الا واحد وعقدها لا حد فانها تنعقد (ع) وفيه انه لابد من نصب خليفة
خلاف للاصع فى انه لا يجب نصبه «واحتج ببقاء الصحابة دون خليفة مدة التشاور يوم السقيفة بعد
ما يحتاجون اليه
﴿باب الاستخلاف﴾
﴿ش﴾ (قول راغب وراهب) أى الناس صنفان صنف راغب أى راج فيما عند الله سبحانه من
رغب فى الامر اذاطلبه ورغب عنه اذا كرههوصنف راهب أى خائف عذابه وقيل هو راجع
الى الاستخلاف والمعنى أن الناس صنفان صنف راغب فى الخلافة فلا أحب تقديمه لرغبته وصنف
كاره لها أحشى عجز، ولا أقدمه وقيل المعنى صنف رغب فى حسن رأيى وتقديمى وصنف كاره
لذلك فهو راهب من أطهار مافى نفسى لذلك (ب) إذا كانت العفتان مانعتين من الاستغلاق فيبعد
حلهعلى أنه یر جع الى الاستخلافلانهقد يؤدى الى عدم وجودمسحقللخلافه فىكل الامههالا ولى
حمله على خال نفسه (قول فان أستخلف فقد اشتخاف من هو خيرمنى) يعنى أبا بكر رضى الله عنه

(١٦٥)
موته صلى الله عليه وسلم ومدة التشاور بعدمون عمر رضى الله عنه ولا حجة له فى ذلك لانه لم تركوها
جملة وانما كانوا فى النظر فيمن يتولى﴿قلت﴾ القائل بانه لا يجب نصب الامام فى شئ من الاوقات
بل ان نصب جاز وان ترك جازانماهم الخوارج وأما الاصم فالمحكى عنه التفصيل قال الآمدى ذهب
الاصم إلى أنه يجب أصبه عند الخوف وظهورالمتن لا يجب نصبه عند الامن وانتصاف الناس بعضهم
من بعض للاستغناء عنه وعدم الحاجة اليه قال وعكس ذلك القرطبى وأتباعه فقالوالايجب عند
التقن لانهم ربما أنفوا من طاعته وقد يقتلونه فيكون نصبه زيادة فى الفتن قال ومذهب أهل السنة
وأكثر المعتزلة وجوب نصبه مطلقا الدليل السمع والسمع فى ذلك هو الاجماع بالوافع فى الصدر الاول
بعدوفاته صلى الله عليه وسلم حتى قال أبو بكر رضى الله عنه فى خطبته المشهورة ان محمد اقدمات ولا بد
لهذا الدين من يقوم به فبادر الجميع إلى تصديقه وقبلوا قوله ولم يخالف فى ذلك أحد وتبعهم فى ذلك
التابعون وتابعوهم إلى حلم (ع) وذهب بعضهم إلى أن دليل وجوب نصبه انما هو العقل لان فى ترك
الناس فوضى لا امام لهم مع اختلاف الآراء فساد فى الدين والدنيا وهذا خطألان العقل لا يوجب
شيأولا يحسنه ولا يقبحه الابحكم العادة لا بالامر القطعى:﴿ قلت﴾ القائل بوحويب نصبه بدليل العقل
الامامية والجاحظ والكمى وأبو الحسن البصرى* ثم اختلف هؤلاء فقال الامامية الوجوب فى
ذلك انماهو على الله سبحانه وتعالى وقال الجاحظ وصاحبا انما لوجوب فى ذلك على الخلق فالاقوال
سمة وجوب نصبه مطلقالدليل السمع ووجوبه لدليل العقل والوجوب على الله سبحانه وتعالى
والوجوب على الخلق ووجوب نصبه فى لمتن لا فى الامن وعكه والسادس مذهب الخوارج علم
وجوبه مطلقا والكلام على هذه المذاهب مستوفى فى محله من كتب الكلام والمسئلة فى الأصول
هى من مسائل الفقه ولكن جرت عادة المتكلمين بذكرها فى أواخر كتبهم ومنهم من يختم كتابه بها
(قلت) وما احتج به الأصم - من بقاء الصحابة دون خليفة يوم السقيفة ليس بتام فاند لم بطل مقامهم بذلك
وأنمابقوا كذلك بعض يوم فانه توفى صلى الله عليه وسلم نصف النهار من يوم الاثنين وعقدت الخلافة
لابى بكر رضى الله عنه فى بقية اليوم الإيطل زمن التشاور فى ذلك اليوم وصعة لتشاور قال ابن اسحق
لما قبض النبى صلى اللّه عليه وسلم فى بيته انحاز الصحابة الانصار الى سقيفة بني ساعدة الى سعد بن عبادة
واعتزل على والزبير وطلحة فى بيت وانحاز بقية المها حرين الى أبى بكر فانى آت إلى أبى بكر فقال ان
الانصار قدانحازوا إلى سعد بن عبادة فى سقيفة بنى ساعدة فان كان لكم مامى الناس شئ وأدركهم
قبل أن يتفاقم أمرهم ورسول الله صلى الله عليه وسلم فى بيته لم يفرغ من شأنه قد أغلق أهله الباب
دونه قال عمر فقلت لأبي بكر انطلق بنا الى اخواننا من الأنصار حتى نظر ماهم عليه فاتيناهم فى
سقيفة بنى ساعدة فاذا بين ظهر انيهم رجل مر مّل فقات من هذه فيالواسعدابن عبادة فقلت ماله قالوا
وجع فلما جلسناقام خطيهم ثم قال * أمابعد فانا أنصار الله وكتيبة الاسلام وأنتم يامعشر المهاجرين
رهط منا وقد دفت علينا منكم دافة فاذا هم يريدون أن يختزلونا من أصلنا ويغصبونا الأمر فلما سكت
أردت أن أتكلم وقدز ورت فى نفسی مقالةأعجبتنى أردت أن أقدمهابینیدی أبىبكر فقال لى أبو
بكر على رسلك ياعمر ستكفى الكلام إن شاء الله تعالى ثم تقول بعدى ما بدالك فكرهت أن أغضبه
فتكلم وهو كان أعلم منى وأوفر فوالله ما ترك كلمة عجبتنى من تز ويرى الاقالها ومثلها وأفضل منها فى
فيه أن استخلاف الامام غيره ليس بواجب وأمانصب الخليفة فالمتحصل فيه ستة مذاهب وجوب
نصبه مطلقا بدليل السمع وهو مذهب أهل السنة وأكثر المعتزلة والسمع فى ذلك هو الاجماع الواقع

( ١٦٦)
بديهته ثم قال أماماد كرتم من خير فانتم له أهل ولكن العرب لا تعرف هذا الامر الالهذا الحى من
قريش أوسط العرب نسبا وداراوقدرضيت لكم أحد هذين الرجلين فبايعوا أيهما شئتم وأخذ بيد
عمر وأبى عبيدة وكان بينهما قال عمر والله ما كرمت منه كلمة غيرها ولأن أقدم فتضربء. قى فى غير
أثم أحب إلى من أن أتأمر على قوم فيهم أبو بكر فقال قائل من الانصار منا أمير ومنكم أمير وكثر اللغط
وارتفعت الاصوات قال عمر حتى خفنا الاختلاف فقلت لابى بكر أبسط يدك فبايعته وبايعه المها جرون
ثم بايعه الانصار وندونا على سعد بن عبادة فقال قائل منهم قتلتم سعد بن عبادة فقلت قبل اللّه سعد بن
عبادة هوذ كرموسى بن عقبة فى سيرته ان أبا بكر لما قام يتكلم تشهد ثم قال ان الله بعث محمدا صلى
الله عليه وسلم بالهدى ودين الحق وأخذ بقلوبنالمادعاما اليه فكنا معشر المهاجرين أول الناس اسلاما
ونحن عشيرته وذو ورحمه ونحن أهل النبوة والخلافة وان العرب لا تعرف ولا تصلح الاعلى رجل من
قريش ونحن الأمراء وأنتم الوزراء واخواننا وأحب الناس الينا وأنتم الذين آو واونصروا وأنتم
أحق الناس بالرضا بقضاء الله والتسليم لفضيله أعطاها الله اخوانكم المهاجرين وأحق الناس أن لا
تحسدوهم على خيراً تاهم الله وأنا أدعوكم لى أحد هذين الرجلين عمر وأبى عبيدة ووضع يديه عليهما
وكان قائما بينهما فقالا معاولاين بغى لأحد بعدرسول الله صلى اللّه عليه وسلم أن يكون فوقك ياأبا بكر أنت
صاحب الغار وثانى اثنين وأمرك رسول الله صلى الله عليه وسلم حين اشتكى فصليت بالناس فانت
أحق الناس بهذا الامر فقالت الانصار والله ما نحسدكم على خير ساقه الله اليكم وما خلق الله قوما
أحب إلينا ولاأعزعلينا منكم ولا أرضى عند ناهد يامنكم ولكنان شفق مما بعد اليوم فلوجعلتم
اليوم رجلامنكم فاذامات اخترنارجلا من الانصار فجعلناه فيكون هكذامابقيت هذه الأمة
تابعنا كم ورضينا بذلك وكان ذلك أجدران زاغ العرشى أشفق أن ينقض عليه الانصارى
وان زاغ الانصارى أشفق أن ينفض عليه القرشى فقال عمران هذا الأمر لا يصلح الالرجل من
قريش ولم ترض العرب الابه ولم تعرف العرب الامارة الاله ولن تصلح الاعليه والله لا يخالفنا
أحد الاقتلناه فقال قائل من الانصار مناً مير ومنكم أمير يامعشر قريش دفت علينا منكم دافة فارد تم
أن تحوزونا من أصلنا وتغصبونا الامر ان شئتم أعدناها جذعة وكثر اللغط حتى خيف أن تقع
الفتنة وأوعد بعضهم بعضا ثم عصم الله أمردينه وعصوا الشيطان ورجعوا الى قول حسن
فقام أسيد بن حضير وبشير بن سعد يستقبلان ليبايما أبا بكر فسبقهما عمر ثم بإيعا معا ثم وثب أهل
السقيفة يبتدرون البيعة وسعد بن عبادة مضطجع يوعك فازدحم الناس على أبى بكر للبيعة فقال
رجل من الانصار اتقوا سعد بن عبادة أن تطؤه فتقتلوه فقال عمر وهو معضب قتل الله سعدا انه
صاحب فتنة فلما فرغ أبو بكر من البيعة رجع إلى المسجد فقعد على المنبر فبايعه الناس حتى أمسى
وشغلوا عن دفن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى كان آخر الليل من ليلة الثلاثاء* وأماشورى
الصحابة بعدموت عمر فانها كانت ثلاثة أيام وصفة الشورى فى ذلك قال ابن عمر دخلت على عمر
فسألنى ما يقول الناس فقلت سمعت الناس يقولون مقالة فا ليت أن أقولهالك زعموا أنك غير
مستخلف وانه لو كان لك راعى ابل ثم جاءك وتركهارأيت أن قد ضيع فرعاية الساس أشده وافقه قولى
فوضع رأسه ساعة ثم رفعه الى فقال ان الله يحفظ دينه وانى از لم أستخلف فإن النبى صلى الله عليه وسلمالم
يستخلف وان أستخلف فان أبا بكر قد استخلف فو الله ماهو الا أن ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم
فى الصدر الأول بعد وفاته صلى الله عليه وسلم " الثانى وجو به على الله تعالى بدليل العقل وهو مذهب
الامامية الثالث وجوبه على الخلق بدليل العقل أيضاً وهو مذهب الجاحظ والكعى وأبى الحسن

(١٦٧)
فعلمت انه لم يعدل برسول الله صلى الله عليه وسلم أحداوانه لم يستخلف فذلك حين جعلها شورى بين على
وعثمان وطلحة والزبير وعبدالرحمن وسعد فقال للانصار أدخلوهم بيتناثلاثة يام فان استقاموا والا
فادخلوا عليهم فاضربوا أعناقهم ولو كان أبو عبيدة حيا استخلفته فأن سألنى ربى أقول سمعت نيك
يقول أبو عبيدة أمين هذه الامةولو كان سالم مولى أبي حذيفة حيا استخلفته فان سألنى ربى أقول سمعت
نبيك يقول اننالمايحب الله حبالولم يخفظلم يعصه قيل فلواستخلفت ابنك عبد الله فائه لها أهل فى فضله
ودينه وقديم اسلامه فقال بحسب آل الخطاب أن يحاسب منهم رجل واحد عن أمر هذه الامة
ولوددت الى نجوت من هذا الامر كما فالا على ولالى خرجواثم راحوا فقالوا يا أمير المؤمنين لو عهدت
فقال كنت أجمعت بعد مقالى لكمان أولى رجلاأرجو أن يحملكم على الحق وأشار الى على بن
أبى طالب رضى الله عنه ثم رأيت أن لا أتحملها حيا وميتا فعليكم هؤلاء لرهط الذين قال فيهم رسول الله
صلى الله عليه وسلم انهم من أهل الجنة سعيد بن زيد بن عمر وبن نفيل ولست أدخله فيهم ولكن السنة
على وعثمان ابناعبد مناف وعبد الرحمن بن عوف وسعد خالا رسول الله صلى الله عليه وسلم والزبير
حوار به وطلحة الخير فاختار وارجلامنهم فقال العباس أملى لا تدخل معهم فقال أكره الخلاف فقال
اذا ترى ماتكره فلما أصح عمردعا السنة ثم قال لهم نظرت فوجدتكر ؤساء الناس فلا يكون هذا
الامر الافيكم وقد قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنكم راض فاجتمعوا فى حجرة عائشة باذن
وتشاور واواختار وارجلامنكم وليصل صهيب بالناس ثلاثة أيام فلا يأتين اليوم الرابع الاوعليكم
أميرمنكم وليحضر عبد الله بن عمر وليس له من الأمرشئ وطلحة شريككم فى الامر فان قدم فى
الثلاثة الأيام فأحضر وه أمركم ان مضت الثلاثة الايام قبل قدومه فامضوا أمركم ومن لى بطلحة فقال
سعد أنالك ولا يخالف ان شاء الله ثم قال لأبى طلحة الانصارى ان الله قد أعز بكم الاسلام فاختر خمسين
منكم وكن من هؤلاء الرهط حتى يختار وار جلامنهم فان اجتمع خمسة منهم على رجل وأبى واحد فاشدخ
رأسه بالسيف وان اجتمع أربعة على رجل وأبى اثمان فاضرب رؤسهماوان رضى ثلاثة رجلاوثلاثة
رجلا فحكموا عبد الله بن عمر فان لم يرضوا بعبد الله فكونوا مع الذين فيهم عبد الرحمن بن عوف
واقتلوا الباقين ان رغبوا عما اجتمع عليه الناس واتمام قضية الشورى وتولية عثمان مذكورة فى كتب
السير والتاريخ وقدم طلحة من سفره فى اليوم الذى بويع فيه عثمان فقيل بايع الناس عثمان فقال
أكل قريش رضى قالواتم وأتى عثمان فقال له عثمان أنت على رأس أمر لا فقال طلحة أثر دها ان أبيت
قال نعم فقال أ كل بايعك قال نعم قال قدرضيت لا أرغب عما اجتمع عليه الماس فبايعه * وفى تاريخ
ابن أبى يعقوب قال وتحاملوا فى القول على عثمان فعن بعضهم قال دخلت المسجد فرأيت رجلا جائيا
على ركبتيه يتلهف تلهف من كانت له الدنيا فسلها وهو يقول والعجبامن قريش ودفعهم هذا الامر
عن أهل بيت نيهم وفيهم أول المؤمنين اسلاما وأبو عم نيهم وأعلم الناس وأمقههم فى دين الله وأعظمهم
غناء فى الاسلام وأهداهم الصراط المستقيم والله لقدز ووها عن الهادى المهتدى الطاهر التقى وما
أرادوا أصلا خاللامة ولاصوابا فى المذهب ولكنهمآ ثروا الدنيا على الآخرة فبعداوسحقاللقوم الظالمين
فدنوت منه وقلت له من أنت يرحمك الله ومن الرجل فقال أنا المقداد والرجل على بن أبى طالب فقلت
ألا تقوم بهذا الامرأ عينك عليه قال يا ابن أخى ان هذا الامرلا يجزئ فيه الرجل ولا الرجلان ثم خرجت
البصرى* الرابع وجوب نصبه فى المتن لا فى الأمن وهو الأصح * الخامس عكسه السادس
عدم وحوبه مطلقا وهو مذهب الخوارج والكلام على هذه المذاهب مستوفى فى محله من علم

(١٦٨ )
ترككم من هو خبرمنى
رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال عبدالله فعرفت
انه حين ذكررسول الله
صلى الله عليه وسلم غير
مستغلف وحدثا اسحق
ابن ابرهسم وابن أبى عمر
ومحمد بن رافع وعبد بن
حميد وألفاظهم متقاربة
قال اسحق وعبد أخبرنا
وقال الآخران ثنا عبد
الرزاق أخبرنا معمر عن
الزهرى أخبرنى سالم عن
ابن عمرقال دخلت على
حفصة فقالت أعلمت
أن أباك غير مستخلف
قال قلت ما كان
لتفعل قالت انه فاعل قال
علفت الى أكله فى ذلك
فسكت حتى غدوت ولم
أكله قال فكنت كانا
أحمل بينى جبلا حتى
رجعت فدخلت عليه
فألنى عن حال الناس
وأن أخبره قال ثم قلت له
الى سمعت الناس يقولون
مقالة وا كيت أن أقولها
للكزعموا أنك غير مستخلف
وانه لو كان لك راعى ابل
أوراعي غنم ثم جاءك
وتر كها رأيت أن قد
ضبع فرعاية الساس أشد
قال ووافقه قولى فوضع
رأسه ساعة ثم رفعه الى
فقال ان الله عز وجل
يحفظ درسه وانى لأن
فلميت أبادرود كرت له ذلك فعلن صدق أخى لمغداد # وفى تاريخ بن عبدربه عن ابن عباس قال
ما شيت عمر يومافعات لى يا ابن عباس ما يمنع قومكم مسكم وأنتم أهل الدين خاصة (قلت) لا أدرى قال
لكى أدرى انكم فضلة وهم بالنبوة فقالوا ان فضلونابالحلاقة مع النبوة لم يبة والناشيا وان أفضل
النصيين بأيد يكمل ماخالها الامجتمعة فيكم وان تولت على رغم قريش (قول فعرفت انه حين
دكر رسول الله صلى الله عليه وسلم غير مستخلف) اذلم يكن يعدل برسول الله صلى الله عليه وسلم أحداً
﴿قات﴾ يردهناسؤالان الأول أن يقال ان كان ترك الاستخلاف اقتداء برسول الله صلى الله عليه
وسلم فأبو بكر أولى بذلك فكان لا يستخلف * الثانى أن يقال أن الاقتداء وهو قد تركها شورى والنبى
صلى الله عليه وسلم لم يتركها شورى وهل الشورى الا كاحداث مذهب ثالث فى مسئلة تقر رالعصر
فيها على قولين وبين الأصوليين فى قبول ذلك خلاف #ويجاب عن الاول أن أبا بكر انحصرت
عنده أو صاف الاستحقاق فى عمر فتعين استخلافه فاستخلفه # فان قلت والنبى صلى الله عليه وسلم قد
انحصرت عنده فى أبى بكر فكان يستخلف (قلت) قد علم صلى الله عليه وسلم انه الذى يلى كما وقع
فاستغنى بعلم، مع ما منعه من الكتب حين طلب أن يكتب ولم أتوه بالدواة وعمر لم تنحصر عنده فى
واحد معين وانما انحصرت عنده فى السنة فتر كها شورى بذهم وكان الشيخ يحكى عن بعض الشيوخ
أنه كان يقول ان سبب ماوقع من الفتنة هو تركها شورى لازطائعة كل من السنة تتشوف لذلك
فوقع ويجاب عن الثانى ان الاقتداء انماهو فى عدم الاستخلاف وتركها شورى ليس باستخلاف فتم
الاقتداء (قوله بمبنى) أى بسبب يمينى (قوله ان الله يحفظ دينه) ﴿قلت ﴾ يعنى ان العرق بين
ماذكرت من قضيه الراعى هو ان رب الغنم لا يقدر على حفظها ادا تركها الراعى لغيبته عنها والله سبحانه
بحفظ دينه وإن تركت الاستخلاف ما وعد به من ذلك فى قوله تعالى ليظهره على الدين كله الآية وإذا
تظهر الفرق فلى فى عدم الاستخلاف أكبراسوة وأعظم احتجاج هو فعله صلى الله عليه وسلم" فان
قات وأين الاحتجاج: هو قد تركها شورى والنبي صلى الله عليه وسلم لم يفعل ذلك (قلت) تقدم
الجواب بان الاقتداء والاحتجاج الماهو بترك الاستخلاف والشورى ليست باستخلاف
الكلام (قول فعرفت أنه حين ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم غير مستخلف) اذلم يكن يعدل
برسول الله صلى الله عليه وسلم أحدا (ب) بردهناسؤالان * الاول أن يقال ان كان ترك الاستخلاف
باعتداء رسول الله صلى الله عليه وسلم فابو بكر أولى بذلك فكان لا يستخلف» الثانى أن يقال أين
الاقتداء وقدتر كها شورى والنبى صلى الله عليه وسلم لم يتركها شورى وهل الشورى الااحداث
مذهب ثالث فى مسئلة تقررالعصر الاول فيها على قولين وبين الأصوليين فى قبول ذلك خلاف
# ويجاب عن الاول بأن أبا بكر انحصرت عنده أو صاف الاستحقاق فى عمر فتعين استغلافه فاستخلفه
﴿فان قلت﴾ والنبى صلى الله عليه وسلم قد انحصرت عنده فى أبى بكر فكان يستخلفه (قلت) وقد
- لم صلى الله عليه وسلم أنه على كما تقع فاستغنى بعلمه مع ما منعه من الكتب حين طلب أن يكتب ولم
بأنوه بالدواة وعمر لم تحصر عنده فى واحد معين وانما انحصرت عنده فى السنة فتر كها شورى
بينهم وكان الشيخ يحكى عن بعض الشيوخ انه كان يقول ان سبب ما وقع فى الفتنة هو تركها شورى
لان طائفة كل من السته تشوف لذلك فوقع ما وقع «ويجاب عن الثانى أن الاقتداء انماهو فى عدم
الاستخلاف وتركها شورى ليس باختلاف : تم الاعتداء (قوله بمنى) أى بسبب يمينى (قوله ان الله
يحفظ دينه)(ب) يعنى أن الفرق بين ماذكرت من قضية الراعى أن رب الغنم لا يقدر على حفظها إذا

لاأستخلف فان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يستخلف وان أستخلف فإن أبا بكرقد استخلف قال فوالله ماهو الاأن ذكررسول
الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر فعلمت انه لم يكن ليعدل برسول الله صلى الله عليه وسلم أحداوانه غير مستخلف * حدثناشيبان بن فروخ
ثنا جرير بن حازم ثنا الحسن ثنا عبد الرحمن بن سمرة قال قال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عبد الرحمن لا تسأل الامارة
فانكان أعطيتها عن مسئلة وكلت اليها وان أعطيتها عن غير مسئلة أعنت عليها» وحدثناء يحي بن يحي ثنا خالد بن عبد الله عن
عن يونس ومنصور وحيد ح وثنا أبو كامل الجحدرى
( ١٦٩)
يونس ح وثنى على بن حجر السعدى ثنا هشيم
(أحاديث النهى عن طلب الامارة ﴾
(قول لا تسأل الامارة) (قلت) الاظهر أنه نهى تحريم وتقدم فى أول كتاب الاقضية الكلام على
سؤال الخطة من قضاء أو شهادة وهذا فى سؤال الرجل الامارة لنفسه وأما سؤاله اياهالغيره فان كانت
بحيث لم يسأله اله لم يستلها ذلك الغيرفالحديث يتناوله والاجاز أن يسئلهاله (قول وكات اليها) (ع)
كذاهو بالهمز فى النسخ وصوابه وكلت اليها بغير همز أى أسلمت اليها ولم تعن بخلاف ان جاءت عن
غير مسئلة والوكيل الضامن للشئ والقائم به (قوله فى الآخرانالانولى على هذا العمل أحدا سأله
ولا أحداحرص عليه) (ع) لما تقدم من أنه لايعان عليه ولأن فى الحرص على الشئ التعاطى للقيام
به وذلك فى الغالب مقرون بالخذلان ولما فى الحرص من التهمة «واختلف العلماء فى طلب الولاية
مجردا فا جيز ومنع وأما طلبها ليرتزق منها أولتضييع القائم بها رخوف حصولها فى غير مستحق ونيته
إقامة الحق فيها أوطلب فائد جائز يستحقه بسبيها فائز (قول وكانى أنظر الى سوا كه) (فلت﴾
ولكثرة مثابرته صلى الله عليه وسلم على السواك عده بعضهم سنة لا فضيلة (قوله وألقى له وسادة)
﴿ قلت﴾ أخذ بعضهم منها كرام الضيف ويدل على أن معاذا مجتاز ومار بابى موسى لولاية أخرى
تركها الراعى لغيبته عنها والله سبحانه يحفظ دينه وان تركت الاستخلاف لما وعد به من ذلك فى قوله
تعالى ودين الحق ليظهره على الدين كله الآية وإذا ظهر الفرق فلى فى عدم الاستخلاف أكبرأسوة
وأعظم احتجاج وهو فعله صلى الله عليه وسلم
باب النهى عن طلب الامارة ﴾
﴿ش﴾ (قول لا تسأل الامارة)(ب) الاظهر أنه نهى تحريم وهذا فى سؤال الرجل الامارة لنفسه
(ولم أ كلت اليها) كذا هو بالهمز فى النسخ (ع) وصوابه وكلت بغير همز أى أسلمت اليها ولم
تعن * واختلف العلماء فى طلب الولاية مجردا هاجيز ومنع وأما طلبها ليرتزق منها أولتضييع الغائم
بها وخوف حصولها فى غير مستحق أو بنية اقامة الحق فيها أو خوف جائر عليها فائز (قوله ثنا أبو
العباس المسرجسى) بفتح الميم والسين المهملة وسكون الراء وكسر الجيم وسين مهملة وابن جيدة بضم
الحاء المهملة أوله وفتح الجيم وسكون الياء أبو سالم الجيشانى منسوب إلى جيشان بفتح الجيم قبيلة من
قال ثنا حماد بن زيدعن
سماك بن عطية ويونس بن
عبيد وهشام بن حسان
كلهم عن الحسن عن عبد
الرحمن بن سمرة عن النبى
صلى الله عليه وسلم بمثل
حديث جرير * حدثنا
أبو بكر بن أبى شيبة ومحمد
ابن العلاء قالاثنا أبو أسامة
عن بريد بن عبدالله عن
أبى بردة عن أبى مسوسی
قال دخلت على النبي صلى
الله عليه وسلم أناورجلان
من بنى حمى فقال أحد
الرجلینیارسول اللهأمرنا
على بعض ماولاك الله
عز وجل وقال الاحزمثل
ذلك فقالاناوالله لانولی
على هذا العمل أحد اسأله
ولا أحدا حرص عليه
وحدثنا عبيد الله بن سعيد
ومحمد بن حاتم واللفظ لابن
حاتم قالا تنايحي بن سعيد
.القطان ثنا قرة بن خالد
ثنا حميدبن هلال ثنى أبو
بردة قال قال أبوموسى
(٢٢ - شرح الابى والسنوسى - خامس) أقبلت الى النبى صلى الله عليه وسلم وحى رجلان من الاشعريين أحدهما
عن يمينى والآخر عن يسارى فكلاهما سأل العمل والنبى صلى الله عليه وسلم يستاك فقال ماتقول يا أباموسى أو يا عبد
الله بن قيس قال فقلت والذي بعثك بالحق ما أطلعانى على ما فى أنفسهماوما شعرت أنهما يطلبان العمل قال وكاً فى أنظرالى
سواكه تحت شفته وقد قلصت فقال لن أولانستعمل على عملنا من أراده ولكن اذهب أنت ياأباموسى أو ياعبداللهبن قيس
فبعثه على المن ثمأتبعه معاذبن جبل فلماقدمعلیه قالانزل وألقىلهوسادة وادارجل عندهموثق قالماهذا قالهذا كانبهوديا
فأسلم ثم راجع دينه دبن السوءقهودقال

( ١٧٠ )
لاأجلس حتى يقتل قضاء
الله و رسولهفقال اجلس
زه قال لا أجلس حتى يقتل
قضاء الله ورسوله ثلاث
مرات فأمربه فقتل ثم
تذاكرا القيام من الليل
فقال أحدهما معاداً ماأنا
فأنام وأقوم وأرجوفى
نومتی ماأرجوفی قومتی
حدثنا عبد الملك بن
شعيب بن الليث ثنى أبى
(قول لا أجلس حتى يقتل قضاء الله ورسوله فقال الح) ﴿قلت﴾ ورجوع أنس انماهو اموله قضاء
الله ورسوله فكأنه النص المعثور عليه بعد الاجتهاد (ع) ولم يذكرانه استنابه واختلف فقال
الجمهورلا يقتل المرتد حتى يستتاب وذكرابن القصار انه إجماع من الصحابة# وقال الحسن وطاوس
وعبد العزيز بن أبى سلمة وأبو يوسف وهو قول أهل الظاهر لا يستتاب وفرق عطاء بين من ولد مسلما
فارتدوبين من أسلم ثم ارتد فقال يستتاب الاول دون الثانى * واختلف فى قدر زمن الاستتابة فقال
أحمد واسحق يستتاب ثلاثة أيام واستحبه مالك وأبو حنيفة والشافعى مرة * وحكى ابن القصار عن مالك
فيه قولين الوجوب والاستحباب * وقال الزهرى يدعى الى الاسلام ثلاث مرات فان أبى قتل * وقال
الشافعى يقتل مكانه ان لم يتب وعن على يستقاب شهراو عن النفعى يستناب المرتد أبدا وعن أبى حنيفة
أيضائلات مرات أو ثلاثة أيام أو جمع مرة فى كل يوم أو جمعة والمرأة والرجل فى ذلك سواء عند الجمهور
وفرق أبو حنيفة فى آخرين فقال تسجن المرأة ولا تقتل *وشذقتادة والحسن فقالا تسترق ولا تفعل
ومثل عن على وخالف أصحاب الرأى فى الأمة فقالوا تدفع إلى سيدها ويجبرها على الاسلام* واختلف بما
ذا يكون القتل فقال الكافة بالسيف وقال ابن سريح من أصحاب الشافعى يقتل بالخشب ضر بالانه
أبطأ لقتله لعله يرجمع فى أثناء ذلك ﴿قلت) الردة هى الكفر بعد الاسلام وتكون بصريح
كقوله أشرك بالله أوأ كفر بمحمد صلى الله عليه وسلم أو بلعظ يقتضيه بكحده وجوب ما علم من
الدين ضرورة كالصلاة والصيام أو بفعل يتضمنه كتلطية، الركن الأسود بالنجاسة أو القائه
المصحف فيها أولبسه الزنار فى بلد الاسلام واذا تنصر الأسير فى دار الحرب فهو محمول على الاختيار
حتى يثبت الاكراه كمالوأسلم الكافر وادعى الا كراه فانه يحمل على الاختيار حتى يثبت الاكراه
(فصل﴾ وحكم المرتد القتل لما صح من حديث من بدل دينه فاقتلوه وحديث لا يحل دم امرئ
مسلم الا باحدى ثلاث وذكر. نها الكفر بعد الاسلام الا أن تظهر تو بته برجوعه إلى ما خرج منه
لقوله تعالى قل للذين كفروا ان يتهوا يغفرلهم ماقد سلف الآية وليس فى الحديث ما يقتضى
الاستنابة كماذكر وظاهر قول عمر فى الموطأالوجوب وبه أخذ الجمهور كماذكر ولا خلاف فى
قبول توبة المرتدوانما اختلف فى قبول توبة الزنديق والزنديق ان جاء تائبا فالأصح قبول تو بتهوان
ظهر عليه فالمشهورعدم قبول توبته لعدم العلم بحصولها منه لان الزنديق هو الذى يسر الكفر ويظهر
الإيمان ولا يصل أحد الى علم ما يسر * وقال سحنون وابن لبابة تقبل تو بته لعموم قوله تعالى قل
للذين كفروا ان ينتهوا الآية فيعتبر فى معرفة انتقاله عن الكفر اقراره بالاسلام لانه غاية المقدور
واحتمال بقائه على مذهبه السيء لا يمنع من إجراء حكم الاسلام عليه اذ قيل ذلك للنبي صلى الله عليه
وسلم * فاجاب بقوله هلا شققت عن قلبه (ع) وفيه حجة لمالك والشافعى وأبى حنيفة
والكافة أن لأ ثمة الأمصار اقامة الحدود من القتل وغيره » واختلف أصحاب مالك فى اقامتها
ولاة المياه فأجازه أشهب اذا جعله له الامام ونحوه لابن القاسم* وقال الكوفيون لا يقيم ذلك
الافقهاء الامصار ولا يقيمه عامل السواد» وقال الشافعى اذا كان عامل الصدقة عد لافله عقوبة
من ولى صدقته وليس ذلك لغير العدل واذا كانت ولاية القاضى مطلعة غير مقيدة بنوع من
الحكم فالجمهور على ان له النظر فى جميع الاشياء من اقامة حداً وحق أو تغيير منكر أو نظر فى مصلحة
كان الحق لآدمى أولله تعالى وحكمه عندهم حكم الوصى المطلق اليد فى كل شئ الاما يختص بضبط
البيضة من اعداد الجيوش وضبط الخراج» واختلف أصحاب الشافعى هل له النظر فى مال الصدقة
والتقديم للجمع والاعياداذالم يدخل له فى أصل الولاية على قولين ولا يختلفون ان هذه اذا كان لها

( ١٧١ )
خاص انه لا نظرله فيها وقال أبو حنيفة لانظر له فى حدولا مصلحة الابطالب يخاصم ولا نظر الافيما أذن
له وحكمه عنده الوكيل ( قلت) انظر ماجرى العرف به بتونس بتقديم قاضى لللانكحة وقاض
لماسوى ذلك ويسمى قاضى الجماعة فإنه حرى الامر من قبل الامراء ان نظر قاضى الجماعة عام حتى
على قاضى الانكحة وانه كالنائب عن قاضى الجماعة وكان اتفق ان كان قاضى الجماعة أبو اسحق بن
عبدالرفيع وكان قاضى الانكحة ابن عبد السلام فلم يوافق قاضى الجماعة فى بعض الامور وأراد أن
يستقل بها بنفسه فأبى ذلك عليه قاضى الجماعة ابن عبد الرفيع وأثبت رسما أن الامر جرى بتونس من
قبل الامراء أن قاضى الانكحة من تحت نظر قاضى الجماعة وأنه لا يستقل بنفسه ولكنه كان لابن
عبد السلام وجاهة من قبل السلطنة فأمرهما الخليفة حينئذ وهو الأمير أبو بكر أن يستقل كل واحد
منهمابِا النظر اليه فيه ولما أريد تقديم بعض الناس لقضاء الانكحة وأظنه الفقيه أبا العباس بن
معاوية فشرط أن لا يكون لقاضى الجماعة عليه نظر وفائدة ماذ كرأنه إذا وقعت نازلة وكانت من
مسائل الانكحة فأراد كل منهما أن يحكم فيها فعلى أنه كالنائب فلقاضى الجماعة أن يستقل بالحكم فيها
وينزعها من يده وكان الشيخ يقول الصواب ان الامر فى ذلك ينبنى على ما يرسمه الامام ويجعله لكل
منهما (قوله فى سند الآخر عن يزيد عن بكر) (ع) كذا للجلودى وعند ابن ماهان عن يزيدو بكر
بواوالعطف قال عبد الغنى والصواب اسقاط الواو (قول الاتستعملنى) (قلت) لا يعارض ما علم
من زهده لاحتمال أن يكون سؤاله هذا فى ابتداء أمره وهو يسلب زهده (قوله انك ضعيف)
﴿قلت﴾ انظر مفهوم التعليل يقتضى انه لو كان قو يالم يكن الطلب مانعا توليته فيعارض ما تقدم
من قوله لانولى هذا العمل من طلبه ويجاب بأن هذا المفهوم يقضى عليه المنطوق السابق وقديكون
ذلك منه صلى الله عليه وسلم حسن ملاطفة فى الرد والافكار (قول خزى وندامة وفى الآخر لاتأمين
على اثنين ولا تولين مال يتيم) (ع) تشديد فى الحض على البعد من هذا لا سيمالمن فيه ضعف عن القيام
به وواضح ان الخزى انماهو لمن لم يعدل فيها ولاقام بما يجب عليه فيها فيغضهه اللّه تعالى ويخزيه يوم
القيامة ويندم على ما فرط والافقدجاء فى الامام العادل من الفضل ماجاء لكن لكثرة الخطر حض
على البعدعنها وقر رعندة محض نصحه له فى ذلك بأنه يجب له ما يجب لنفسه من الخير ودفع الضرر
(ولم فى سند الآخر بعده عن عبيد الله بن أبى جعفر) فرواه ابن بى أيوب كما تقدم ورواه ابن لهيعة
عن عبيد اللهبن أبى جعفر عن مسلم بن مريم عن أبى سالم الجيشانى عن أبى ذر والله أعلم بالصواب
ولم يحكم الدارقط نى فيه بشئ وأبو سالم هذا هو سالم بن هانئ الجيشانى يروى عن على وأبى بكر
(قولم أحب لك) ﴿قلت﴾اماان تكون هذه محبة خاصة أو يكون التخصيص بقوله لك فى ذكر
الشخص لا فى الحكم لانه كذلك مع غير أبى ذر (قول فى الآخر ان المقسطين)(ع) المقسطونهم
العادلون كما فسره آخر الحديث بقوله الذين يعدلون فى حكمهم وأهليهم فهذا الفضل لكل من عدل
اليمن (قول ألا تستعملنى) (ب) لا يعارض من علم زهده لاحتمال أن يكون سؤاله هذا فى ابتداء أمره
وهو سبب زهده (قول انك ضعيف) أنظر مفهوم التعليل يقتضى أنه لو كان قويالم يكن الطلب مانعا
توليته فيعارض ما تقدم من قوله لانولى هذا العمل من طلبه *ويجاب بان هذا المفهوم يقضى عليه
المنطوق السابق وقد يكون ذلك منه صلى الله عليه وسلم حسن ملاطفة فى الرد والافكار (قولم خرى
ندامة) أى لمن لم يعدل فيها وكل شخص يخشى على نفسه من ذلك فالخزم البعدمنها إلا لضرورة
ان المقسطين) أى العادلين
شعيب بن الليث ثنى الليث
ابنسعد تمی یز یدبن أبی
حبيب عنبکر بن عمرو
عن الحوث بن يزيد
الحضرمى عن ابن حجيرة
الاكبر عن أبى ذر قال قلت
يارسول الله ألا تستعملنی
قال فضرب بيده على
منكبى ثم قال يا أباذرانك
ضعيف وانها أمانةوانها
يوم القيامة خزي وندامة
الامن أخذهامحقهارأدى
الذىعليهفيها * حدثنا
زهیر بن حرب واسحقبن
ابراهيم كلاهما عن المقرئ
قال زهير ثنا عبدالله بن
يزيد ثناسعيد بن أبى أبوب
عن عبيد الله بن أبى جعفر
القرشى عن سالم بن أبى
سالم الجيشانى عن أبيه عن
أیدر أنرسول اللهصلى
اللهعليه وسلم قاليا أباذر
انى أراك ضعيفاوانى أحب
لك ما أحب لنفسى لا تأمرن
على اثنين ولا تولين مال
يتيم * حدثنا أبو بكر بن
أبىشيبة وزهبر بن حرب
وابن غير قالوا ثنا سفيان
ابن عيينة عن عمر ويعنى
ابن دينار عن عمر وبن
أوس عن عبدالله بن عمرو
قال ابن مير وأبو بكر يبلغ
به النبى صلى الله عليه وسلم
وفیحدیث زهيرقالقال
رسول الله صلى الله عليه
وسلم ان المقسطين

( ١٧٢ )
عند الله على منابر من نور
عن يمين الرحمن عز وجل
وكلتايد به بمين الذين يعدلون
فى حكمهم وأهليهم وما
ولوا
فيما قلدهمن خلافة أو امارة أو ولاية يقيم أو صدقة أو غير ذلك والاقساط والقسط العدل قال تعالى
قائما بالقسط يقال أقسط اذا عدل وقسط ثلاثيا اذا جار قال تعالى وأما القاطون الآية (قول عند
اللّه) ﴿قلت﴾ أى فىحكم اللهلا عندية.كان ويتعلق عند بالمقسطين (قوله على منابر من نور)(ع)
سهى المنبر منبرا لارتفاعه ثم يحتمل أنها منابر حقيقة ويحتمل أنها كناية عن منازل رفيعة وأما كن
علية كماجاء فى الآخر نحن يوم القيامة على تل وفى الآخر على كوم ﴿فلت﴾ اذا كان منابر حقيقة
فهو بناء على أن النور جسم وهو الصحج (قوله عن يمين الرحمن)(ع) معناه فى حالة حسنة ومنزلة
رفيعة يقال أناء عن يمينه اذا أناه من الجهة المحمودة والعرب تنسب الفعل المحمود الى اليمين وضده للشمال
فاصحاب التي ين ما أصحاب اليمين وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال فمعناه فاصحاب المنزلة الرفيعة
وأصحاب المنزلة السيئة ومثله أصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشأمة واليمين
من المن وتسمى أيضا اليمنى وتسمى الشمال الشومى من الشؤم ومنه وأصحاب المشأمة وقيل سمى
أهل اليمين أصحاب يمين لانه يسلك بهم بينا الى الجنة وقيل لان الجنة عن يمين الناس وقيل لانهم أخذوا
كتابهم بأيمانهم وقيل لانهم ميامين على أنفسهم وبضد ذلك كله أصحاب الشمال وأصحاب المشأمة
وقيل سموا أصحاب يمين لان الله سبحانه أوجدهم فى أول الخلق بجنب آدم اليمين (قلت) وانظر هذه
الحالة الحسنة هل هى فى الموقف للحساب أو بعد الانصراف منه وكان الشيخ يقول انما هى بعد
الانصراف منه (قول وكلتايديه يمين) (ع) هوتنبيه على أنه لميرد باليمين ولا باليد الجارحة لانه لو أريد
به ذلك ل-كان المقابل للمين الشمال وستتحمل نسبة الجارحة إلى الله سبحانه وتعالى لان ذلك انما يكون
فى الاجسام المتميزة المقدرة ذوات الجهة وكل ذلك على الله سبحانه محال﴿قلت﴾ فالحاصل أن اليمين
كناية عن كرامتهم وعلو منزلتهم لان من عظمت منزلته يبوأ عن يمين الملك ثم نزهر به سبحانه هما
يسبق الى الوهم من أنها الجارحة فاحترس بقوله وكلتايديه يمين وتقدير الاحتراس ماذكر ومن نحو
هذا الاحتراس قول المتنى
ونحتقر الدنيااحتقار مجرب * يرى كل مافيها وحاشاك فانيا
(قولم وماولوا) أى ولو النظر فيه من عبيدهم وحيوانهم غير الناطق (قلت﴾ قال النجم قال لى
الشيخ الصالح الولى سعيد العبدلى عندى سردود أردت بيعه لأنى لا أفى بما يحتاج اليه من طعام
(قولم على منابر من نور) يحتمل أن يكون حقيقة ويحتمل أنها كناية عن منازل رفيعة وأما كن
علية (ب) إذا كانت منابر حقيقة فهو بناء على أن النور جسم وهو الصحيح (قوله عن يمين الرحمن)
معناه فى حالة حسنة ومنزلة رفيعة عنده يقال أناه عن يمينه إذا أناه من الجهة المحمودة (ب) وانظر هذه
الحالة الحسنة هل هى فى الموقف للحساب أو بعد الانصراف من، وكان الشيخ يقول انما هى بعد
الانصراف منه (قولم وكلتايديه يمين)(ع) هو تنبيه على أنه لم يرد باليمين ولاباليد الجارحة اذلو أريد
ذلك (-كان المقابل لليمين الشمال (ب) فالحاصل أن اليمين كناية عن كرامتهم وعلو منزلتهم لان من
عظمت منزلته يبوأعن يمين الملك ثم نزور به سبحانه عما يسبق الى الوهم من أنها الجارحة فاحترس
بقوله وكلما يديه يمين وتقدير الاحتراس ماذكر ومن نحو هذا الاحتراس قول المتنبى
ونحتفر الدنيا احتقار مجرب * يرى كل ما فيها وحاشاك فانيا
(قول وماولوا) بفتح الواو وضم اللام المخففة أى ولوا النظر فيه من عبيدهم وحيوانهم غير الناطق
(ب) قال الشيخ الولى سعيد العبدلى عندى سردوك أردت بيعه لانى لاأفى بما يحتاج اليه من طعام

* حدثنى هرون بن سعيد الايلى ثنا ابن وهب ثنى حرملة عن عبد الرحمن بن شماسة قال أتيت عائشة أسألها عن شئ فقالت ممن أنت
فقلت رجل من أهل مصرة لت كيف كان صاحبكم لكم فى غزاتكم هذه فقال مانة منامنه شيئان كان ليموت للرجل منا البعير
فيعطيه البعير والعبد فيعطيه العبد ويحتاج إلى النفقة فيعطيه النفقة فقالت اماانه لا يمنعنى الذى فعل فى محمد بن أبى بكر أخى أن
أخبرك ماسمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فى بيتى هذا اللهم من ولى من أمر أمتى شيأ فشق عليهم فاشقق عليه ومن
ولى من أمر أمتى شيأفرفق بهم فارفق به *وحدثنى محمد بن حاتم ثنا ابن مهدى ثناجرير بن حازم عن حرملة المصرى عن عبد الرحمن
ابن شماسة عن عائشة عن النى صلى الله عليه وسلم بمثله ه حدثناقتيبة بن سعيدثنا ليت ح وثنا محمد بن رمح ثنا الليث عن نافع عن
ابن عمر عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال ألا كلكم راع (١٧٣) وكلكم مسئول عن رعيته فالامير الذى على الناس
راع وهو مسئول عن رعيته
وشراب فقلت له افعل فإن الحكم كذلك (قوله فى الآخر ماتقمنامنه شيأ)(ع) أى ما كرهنا يقال
نقم ينعم كعلم يعلم ونهم ينقم كضرب يضرب إذا أفكر وكره وقد قرئ وما تنقمنابالوجهين وأما
ينقّم من الانتقام فبالفتح لاغير (قولم أماانه لا يمنعنى) (ع) فيه أن قول الحق وذكرفضل ذى الفضل
مرغب فيه مع العدو والصديق وكان أمير هذه الغزاة هو أمير الجيش الذى وجهه معاوية أيام فتنته
الى مصر لقتال محمد بن أبى بكر حين كان أميرابها من قبل على فقتله هذا الامير بها واختلف فى صفة
فتله فقيل قتل فى المعركة وقيل أتى به أسيراً فقتل وقيل دخل بعد الهزيمة فى خربة فوجدفيها حارا
ميتافدخل فى جوفه فاحرق فيه * واختلف فى هذا الامير من كان فقيل عمر وبن العاصى وقيل
معاوية بن خديج النجيبى وكان سيد تجيب ورأس اليمانية بمصر وهو الذى عنت عائشة بقولهاهذا
(قوله اللهم من ولى من أمر أمتى شيأفشق عليهم فاشقق عليه)(ع) فيه الحض على الرفق
والنهى عن المشفة هذا وقد أمر الله سبحانه به نبيه صلى الله عليه وسلم وحضه عليه فى غير حديث وأثنى
عليه وانه يثبت على الرفق مالا يثبت على المشبقة والمشقة المضرة والجهد ومنه قوله فى الآخرشر الرءيا
الحطمة (م) يعنى يكون عنيها برعاية الابل يحطمها يلقى بعضها على بعض ويقال أيضا حطم بلاها، ومنه
قول الحجاج فى خطبته لقدلفها الليل بسواق حطم (قلت) دخل الأمير أبو يحي سلطان أفريقية الى
زاوية الزبيدى ليتبرك به فلم يجد الشيخ الزبيدى الكبير ووجد ابن أخيه الفقيه الامام بها فقيل للإمام
قدغاب عمك بالسانية فباشر أنت السلطان فلقيه فقال له السلطان ادع الله لى فقال وما عسى دعائى لك
قد سبقت لك دعوة النبي صلى الله عليه وسلم وذكرله الحديث (قول فى الآخر ألا كلكمراع)(ع)
وشراب فقلت له افعل فان الحكم كذلك (قولم عن عبد الرحمن بن شماسة) بفتح الشين (قول مانقهنا
منه شيأ) أى كرهنا يقال نقم ينقم كعلم يعلم ونقم ينقم كضرب يضرب وأمانقم من الانتقام فالفتح لا غير
(قولم أما انه لا يمنعنى)(ع) فيه أن قول الحق ود كرفضل ذى الفضل مرغب فيه مع العدو والصديق
وكان أمير هذه الغزاة هو أميرالجيش الذى وجهه معاوية أيام فتنة الى مصر لقتال محمد بن أبى بكر
والرجل راع على أهل
بيته وهو مسئول عنهم
والمرأة راعية على بيت
بعلهاو ولده وهى مسؤلة
عنهم والعبدراع على مال
سيده وهو مسئول عنه
ألافكلكم راع وكلكم
مسؤل عنرعيته#وحدثنا
أبو بكر بن أبى شيبةثنا
محمد بن بشر ح وثنا ابن
تغيرثنا أبى ح وثنا ابن
مثنى تنا خالد يعنى ابن
الحرث ح وثنا عبيد الله
ابن سعيد تنابجي يعنى
القطان كلهم عن عبيد
الله بن عمر ح وثنا أبو
الربيع وأبو كامل قالاتنا
حمادبنز بد چونی زهير
ابن حرب ئنا اسمعيل جميعا
عن أبوب ح وثنى محمدبن
رافع ثناابن أبی فديك
أخبرنا الضحالايعنى ابن
عثمان ح وثناهرون بن سعيد الايلى ثنا ابن وهب ثنى أسامة كل هؤلاء عن نافع عن ابن عمر مثل حديث الليث عن نافع قال أبو
اسحاق وحدثنا الحسن بن بشر ثنا عبد الله بن مير عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر بهذامثل حديث الليث عن نافع وثنا يحي
ابن يحمي ويحمي بن أيوب وقتيبة بن سعيد وابن حجر كلهم عن اسمعيل بن جعفر عن عبد الله بن دينارعن ابن عمر قال قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم ح ونى حرملة بن يحيى أخبرنا ابن وهب أخبر نى يونس عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله عن أبيه قال سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بمعنى حديث نافع عن ابن عمر وزاد فى حديث الزهرى قال وحسبت أنه قدقال الرجل
راع فى مال أبيه ومسئول عن رعيته ، وحدثنى أحمدبن عبد الرحمن بن وهب أخبرنى عمى عبد الله بن وهب أخبر نى رجل
سماه وعمرو بن الحرث عن بكير عن بسر بن سعيد حدثه عن عبد الله بن عمر عن النبى صلى الله عليه وسلم بهذا المعنى *وحدثنا
شبان بن فروخ ثنا أبو الأشهب عن الحسن قال عاد عبيد الله بن زياد معقل بن يسار المزنى فى مرضه الذي مات فيه فقال معقل

انى محتدك حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لو علمت ان لى حياة ما حدثتك انى سمعت رسول الله صلى الله عليه
يوم بموت وهو غاش لرعيته الاحرم الله عليه الجنة
( ١٧٤ )
وسلم يقول ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت
الراعى الحافظ والمؤتمن وأصله النظر رعيت فلانا نظرت اليه ومنه رعيت النجوم وقولهم راعنا أى
حافظنا وقيل اسمع مناواره فى سمعك معناه استمع لى قال تعالى لا تقولواراعنا وقولوا انظرنا واسمعوا
وقوله هذايدل أن أصل الكلمة النظر فكل من أمرعلى شئ فهومطالببالعدل فيه کالرجل فى
أهله والمرأة فى بيت زوجها وماله وولدها والعبد فيما ينظر فيه فى مال سيده وهو حجة على أنه لا قطع
على المرأة ولا على العبد الافيما حجب عنهما ولم يجعل لهما النظر فيه وقال أبو حنيفة والشافعى فى
أحد قوليه لاقطع على أحد الزوجين فيما سرقمن مال الآخركيف كان وفيه حجة على اقامة السيد
الحدعلى عبده
: وحدثناه يحي بن بحي
أخبرنا يزيدبن زريع
عن يونس عن الحسن
قال دخل ابنزياد على
معقل بن يسار وهو وجع
يمثل حديث أبى الاشهب
وزاد قال ألا كنت حدثتنى
هذا قبل اليوم قال
﴿أحاديث من مات وهو غاش رعيته ﴾
(قول ماحدثتك) (ع) تأخيره الحديث اما انه كان خافه على نفسه من تويجله بهذا الحديث أولانه
رأى كتم العلم المنهى عنه انما يتقرر بالموت:( قلت) فيكون وجوب التحديث كالواجب الموسع
الذى يتعين فعله فى آخر الوقت كالحج الذى هو على التراخى فان سحنونا يقول يتعين على من بلغ
حدا يغلب على ظنه انه لايحيا بعده فلهذا أخر الاعلام إلى الحالة التى غلب على ظنه أنه لا يحيا بعدها
﴿ فان قات﴾ هذا يعارضه أن فيه تأخير البيان عن وقت الحاجة وتأخير تغيير المنكر وكلاهما على
الفور ﴿قلت﴾ اذا كان من الواجب الموسع لم يلزم ذلك مع ان تأخير البيان انماهو فيمالم يسبق بيانه
وتغييره وأنواع الغش ووجوهه داخلة تحت جنس الظلم الذى علمت حرمته من الدين بالضرورة
وليس المراد بهذا الغش الغش المذكور فى البيوع (قول فى الآخرانما أنت من فخالة أصحاب محمد)
(٤) أى لست من صفوتهم ولبابهم ومشاهيرهم وانما أنت من حسوهم وسقطهم والنحالة نشارة الدقيق
ومثله الحثالة والحصالة والخشانة وهو ما يتساقط من قشور الشعير والتمر وغيره (قات) انظر جفاءه
فى جوابه لمن تلطف فى تذكيره وتنبيهه أن يكون منهم لا انه جعله منهم وجفاءه أيضا فى قوله محمد ولم يقل
رسول الله وليس بغريب صدورهذا من عبيد الله بن زياد قاتل الحسين بن على ولا يبعد أدب من قال
حين كان أمبرا بها من قبل على رضى الله عنه فقتله هذا الأمير بها " واختلف فقيل قتل فى المعركة
وقيل أتى به أسيراوقيل دخل بعد الهزيمة فى خربة فوجدفهاحاراميتافدخل فىجوفه فاحرق فيه
واختلف فى هذا الأمير من كان فقيل عمر وبن العاصى وقيل معاوية بن خديج التجيبى وكان سيد
تجيب ورأس اليمانية بمصر وهو الذى عنت عائشة بقولها هذا
﴿ باب من مات وهو غاش لرعيته.
﴿ش﴾ (قول انما أنت من فخالة أصحاب محمد) أى لست من صفوهم وليابهم (ب) انظر جفاءه فى
جوابه لمن تلطف فى تذكيره وتنبيهه أن يكون منهم لاانه جعله منهم وجفاءه أيضا فى قوله محمد ولم يقل
رسول الله وليس بغريب صدور هذا من عبيد الله بن زياد قاتل الحسين بن على ولا يبعد أدب من قال
ذلك لانها اذا ية أوسباب وقال مالك من آ ذى مسلما أدب وفى سب الصحابة رضى الله عنهم ماذكره
ابن حازم ثنا الحسن أن عائذ بن عمرو وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على عبيد الله بن زياد فقال أى بنى
إنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان شر الرعاء الخطمة فاياك أن تكون منهم فقال له اجلس فانما أنت من فخالة أصحاب
محمد صلى الله عليه وسلم
كن
ما حدثتك أولم أ
لأحدثك #وحدثنا أبو
غسان المسمعى واسحق
ابن إبراهيم ومحمد بن مثنى
قال استحق أخبرنا وقال
الآخران تنا معاذ بن هشام
ثنى أبى عن قتادة عن ابى
الملج ان عبيد الله بن زياد
دخل على معقل بن يسار
فىمرضهفقالله معقل
الى محدثك محديث لولا
أنى فى الموتلم أحدثك
به سمعت رسول الله صلى
الله عليه وسلم يقول ما من
أمير يلى أمر المسلمين ثم
لا يجهد لهم وينصح الالم
يدخل معهم الجنة# وحدثنا
عقبة بن مكرم العمى ثنا
يعقوب بن اسحق أخبرنى
سوادة بن أبى الاسودانى
أبى أنمعقل بن يسار
فرض فأناه عبيد الله بن
زياديعوده نحو حديث
الحسن عن معقل #حدثنا
شيبان بن فر وخ ثناجرير

فقال وهل كانت لهم نخالة انما كانت النخالة بعدهم وفى غيرهم وحدثنى زهير بن حرب ثنا اسمعيل بن ابراهيم عن أبى حيان عن
أبى زرعة عن أبى هريرة قال قام فينارسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فذكر الغلول فعظمه وعظم أمره ثم قال لا ألفين
أحدكم يجى ء يوم القيامة على رقبته بميرله رغاء يقول يارسول الله أغثنى فأقول لا أملك لك شيأقد أبلغتك لا ألفين أحدكم يجىء
يوم القيامة على رقبته فرس له حمحمة فيقول يارسول الله أغثنى فأقول لا أملك لك شيأ قد أبلغتك لا ألفين أحدكم يجىء يوم القيامة
لا أملك لك شيأ قد أبلغتك لا ألفين أحدكم يجى ء يوم
( ١٧٥ )
على رقبته شاة هاتغاء يقول يارسول الله أغثنى فأقول
القيامة على رقبته نفس
لها صياح فيقول يارسول
ذلك لانها اذاية أوسباب * وقال مالك من آذى من لما أدب وفى سب الصحابة رضى الله عنهم ماذكر
(ۆلم
عياض فى الشفا فانظره والصواب فى تفسير مقالته هذه انك لست من أهل التغير والارشاد
وهل كانت لهم فخالة أنما كانت النخالة بعدهم وفى غيرهم) (ع) هذاردمحج وكلام حق فان
الصحابة رضى الله عنهم صفوة الناس وفضلاء الامة كلهم عدول وقدوة وانماجاء التخليط والفساد
فيما بعدهم
الله أغثنى فأقول لا أملك
لك شيأ قدأ بلغتك لا ألفين
أحدكم يجى ءيوم القيامة
على رقبته رقاع تخفق
فيقول يارسول الله أغشنى
﴿ أحاديث تحريم الغلول ﴾
فأقول لا أ. لكلك شيأقد
أبلغتك لا ألفين أحدكم
(قولم مذكر الغلول)(ع) هولغة الخيانة وهو عرفا الخيانة من المغنم قال نفطو به سمى بذلك لان الابدى
مغلولة ومحبوسة عنه يقال غل وأغل غلولا وأغلاه (قول لا ألفين أحدكم) (ع) كذارويناه بالمد
وبالغاء وهو وجه الكلام أولا أى لا تفعلوا فلا أجدكم على هذه الصفة ووقع للعذرى لا القين
بالقاف وله وجه على ماتقدم وهو عندالا كثر فى الحديث الآخر لاعر فن بغير مدو بالمدعلى ما تقدم
(قلت) أحدكم هو خطاب مواجهة فإن كان من باب لا أرينك ههنا أى لا تكن فاراك كماذكر الفاضى
فواضح وان لم يكن ذلك فقد يقال ان هذا مناف لعدالة الصحابة #ويجاب بأنه قد جلد فى الخمر وقطع فى
السرقة فلابعد فى ذلك (قولم بعيرله رغاء) (ع) الرغاء صوت البعير وكذلك ماذكر بعد هوصوت
كل شئ مماذكر ﴿قلت﴾ بعير هو واحد بالنوع فن أغل أكثر رفعه (قول لا أملك لك شيأ) (ع)
يجىء يوم القيامة على
رقبته صامت فيقول
يارسول الله أغثنى فأقول
لا أملك لك شيأ قد أ بلغتك
* وحدثنا أبو بكر بن أبى
شيبة ثنا عبد الرحيم بن
سليمان عن أبي حيان ح
وثنی زهير بن حرب ثنا
عياض فى الشفاء فانظره والصواب فى تفسير مقالته هذه انك لست من أهل التغيير والارشاد (قولم
وهل كانت لهم فخالة) (ع) هذاردصحج وكلام حق فان الصحابة رضى الله عنهم صفوة الناس وفضلاء
الأمة كلهم عدول وقدوة وانماجاء التخليط والفسادفيمن بعدهم
جربرعن أبى حيان وعمارة
ابن القعقاع جميعا عن أبى
زرعة عن أبى هريرة بمثل
حديث اسمعيل عن أبى
﴿باب تحريم الغلول ﴾
حیان * وحدثنى أحمد
﴿ش﴾ (قول لا ألفين أحدكم) (ع) كذارويناه بالمدو بالفاء وهو وجه الكلام أى لا تفعلوا فلا
أجلكم على هذه الصفة ووقع للعذرى لا ألقين (قولم بعيرله رغاء) بضم الراء وهو صوت البعير وكذا
ماذكر بعدصوت كل شئ مماذكر (قول لا أملك لك من الله شيأ) أى من الشفاعة وقاله غلظا
عليهم فى بدء الامر ثم بعد ذلك تدركه الرأفة التى خصه الله بها و يؤذن له فى الشفاعة (ب) وكان النسخ
يقول ان هذا الوعيد يلحق الظلمة بطريق الاحرى لانه اذا لحق الغال مع ان له شركا فى الغنية
ابن سعيد بن صخر الدارمى
ٹنا سلمانبنحرب ثنا
حماد یعنی ابنز یدعن
أبوب عن يحي بن سعيد
عن أبى زرعة بن عمروبن
جرير عن أبى هريرة قال ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الغلول فعظمه واقتص الحديث قال حماد ثم سمعت بحي بعد ذلك يحدثه
فحدثنا بنحو ما حدثنا عنه أبوب * وحدثنى أحمد بن الحسن بن خراش ثنا أبو معمر ثنا عبد الوارث ثنا أيوب عن يحيى بن سعيد
ابن حيان عن أبى زرعة عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحو حديثهم* حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وعمر والناقد وابن أبى
عمر واللفظ لأبي بكر قالوا ثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن عروة عن أبي حميد الساعدي قال استعمل رسول الله صلى
الله عليه وسلم رجلا من الاسد

( ١٧٦ )
يقال له ابن اللتبية قال عمرو
وابن أبى عمر على الصدفة
فلما قدم قال هذالكم وهذا
لى أهدى لى قال فقام
رسول الله صلى الله عليه
وسلم على المنبر حمد الله
وأثنى عليه وقال مابال
عامل أبيه فيقول هذا
لكم وهذا أهدى لى أفلا
قعد فى بيت أبيهأوفىبيت
أممحتى ينظر أيهدى إليه
أم لا والذي نفس محمد بيده
لا ينال أحد منكم منهاشيا
الاجاء به يوم القيامة يحمله
على عنقه بعيرله رغاء أو
بقرة لها خواراً و شاه تمعر
ثم رفع بدیه حتىرأينا
عفرتى ابطيه ثم قال اللهم
أى من الشفاعة وقاله غلظا عليهم فى بدء الأمر ألا تراه كيف قال قد بلغت ثم بعد ذلك تدركه الرأفة التى
خصه الله سبحانه بها ويؤذن له فى الشفاعة وفى هذا الحديث تعظيم أمر الغلول ولا خلاف انهمن
الكبائر وفيه شهرة المتسترين بالمعاصى فى الآخرة وكشفهم على رؤس الناس بحملهم على رؤسهم
ما اختانوا به وتستروا به فى الدنيا كماقال تعالى ومن يغلل الآية ويزيد ذلك شهرة تصويت الناطق
وخفق غير الناطق من رغاء البعير وجحمة الفرس وثغاء الشاء وصياح الآدمى وخوار البقر ويعار
المعز وهوصوتهاوهو معنى قوله شاة تيعر وتصويت الرياح فى الثياب ومالا ينطق وهو قوله رقاع
تخفق وقد يكون حمله له الانمابه بها وثقلها عليه فى ذلك المقام كماجاء فى حمل من غصب شبرا من أرض
طوقه الله من سبع أرضين ويكون النفس التى غال عليها من سبى المغانم أسر وها (قلت). وكان
الشيخ يقول ان هذا الوعيد يلحق الظلمة بطريق أحرى لانه اذا لحق الغال مع ان له شر كافى الغنية
فالغاصب الذى لاشرك له أحرى أن يلحقه (ع) والحديث يتناول جميع أنواع الغنيمة الاالطعام
وعدم ذكر الطعام فى الحديث بجار على مذهبنا فى أخذ ما يحتاج ليه منه وانه ليس بغلول وأجمعوا على
رد الغلول قبل أن يفترق الجيش *واختلف واإذا افترق فقال مالك والاكثر يرفع خمسه الى الامام
ويتصدق بالباقى * وقال الشافعى فى هذا الأصل ليس له الصدقة بمال الغير . واختلفوا فى صورة
عقوبة الغال فعال الجمهور يعزره الامام بقدراجتهاده ولا يحرق رحله لانه لم يثبت حديث ابن عمر
فى احراقه لانه مما انفرد به صالح بن محمد عن سالم وهو ضعيف ولانه صلى الله عليه وسلم لم يحرق رحل
الذى عنده الخرز والعباءة وأخذ الحسن ومكحول والأوزاعى بحديث ابن عمر فقالوا يحرق رجله
ومتاعه قال الأوزاعى الامانحل وسلاحه وثيابه التى عليه وقال الحسن الاالحيوان والمصحف قال
الطحاوى ولو صح حديث ابن عمر لحل على أنه كان اذا كانت العقوبة بالاموال كما جاء فى التضعيف
على مانع الزكاة وصالة الابل وسارق التمر وذلك كله منسوخ
﴿ أحاديث غلول الامراء ﴾
(ولم يقال له ابن الليبية)(ع) ضبطناه فى الحديث الاول بفتح التاء وصوابه سكونها ولتبة بضم اللام
وسكون التاءبطن من العرب وجاء فى حديث الآخر من رواية السمر قندى الاتلبية وفى غير مسلم
الاتبية والصواب ماذكرناه وانكاره صلى الله عليه وسلم أخذه لها باسم الهدية وجعله عقابهم عقوبة
الغال مطابق لقوله هدايا الامراء غلول وان ذلك كله خيانة لله تعالى وللمسلمين أمالانه بأخذه لنفسه
منهم باسم الهدية ليسامحهم فى بقية ما يأخذه منهم فهى خيانته للطائعتين أولاجل مجردولايته فهى خيانة
لأمانة الله تعالى وكل غلول وبين له صلى الله عليه وسلم علة المنع من ذلك وانه انمايهدى اليه لماذكره
بقوله هلاجلس فى بيت أبيه فينظر هل يهدى له وتقدم الكلام على هدايا الامراء وتقدم الكلام
أيضا أول الكتاب على قول بصر عيني وسمع أذنى (قول عفرتى)(م) كذارويناه مثنى بضم
فالغاصب الذى لاشرك له أحرى أن يلحقه
﴿ باب غلول الامراء﴾
: (قولم يقال له ابن اللتبية) بضم اللام وسكون التاء المثناة وكسر الباء الموحدة (ع) ضبطناه
فى الحديث الاول بفتح التاء وصوابه سكونها ولتبية بضم اللام وسكون التاء بطن من العرب (قوله.
عفرتى) (ع) كذار ويناهمفى بضم العين وفتحها والصواب الفتح مع فتح الراء (م) قال الاصمحى

هل بلغت مرتين* حدثنا اسحق بن إبراهيم وعبد بن حميد قالا أخبر نا عبد الرزاق ثنا معمر عن الزهري عن عروة عن أبى حيد
الساعدى قال استعمل النبى صلى الله عليه وسلم ابن اللتبية رجلا من الازد على الصدقة فجاء بالمال فدفعه الى النبى صلى الله عليه
وسلم فقال هذا مالكم وهذه هدية أهديت لى فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أفلا قعدت فى بيت أبيك وأمك فتنظر أيهدى اليك
أم لاثم قام النبي صلى الله عليه وسلم خطيبا ثم ذكرنحو حديث سفيان* حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء ثنا أبو أسامة ثنا
هشام عن أبيه عن أبي حميد الساعدي قال استعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا من الازدعلى صدقات بنى سليم يدعى
ابن الأتية فلما جاء حاسبه قال هذا مالكم وهذا هدية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فهلاجلست فى بيت أبيك وأمك حتى
تأتيك هديتك ان كنت صادقا ثم خطبنا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فانى أستعمل الرجل منكم على العمل مما ولا فى الله
أفلاجلس فى بيت أبيه وأمه حتى تأتيه هديته ان
( ١٧٧ )
فيأتى فيقول هذا مالك وهذا هدية أهديت لى
كان صادقا والله لا تأخذ
أحد منكم منها شب أيغير
العين وفتحها والصواب الفتح مع فتح الراء (ع) قال الاضمحى المغرة بياض غير ناصع كلون الأرض
ومنه قيل للخطباء عضر سميت بعضر الأرض وهو وجها وقال شهر هو البياض الى الجمرة قليلا (قوله
بسواد كثير) (ع) أى باشياء كثيرة وأشخاص ظاهرة والسواد يعبربه عن شخص كل شئ وكانه
ضد الفراغ لان الموضع الفارغ أبيض والمعمور بشئ فيه سواد شخصه ومنه مواد العراق (قولم
فى مند الآخرابن عميرة) (ع) عميرة بفتح العين اسم مشهور فى الرجال والنساء وأما بض مها فلا يعرف
فى الرجال وانما يعرف فى النساء (قول فكمنا مخيطا) (ع) المخيط الابرة (قول فيحتى بقليله
وكثيره)(ع) فيه تعظيم القليل من الغلول (قول فا أوفى منه "خذ) (ع) ذلك على قدرمايراه
الامام من استحقاقه فى عمله أو حاجته أو سابقته وقد أباح لاماذ قبول الهدية حين بعثه إلى اليمن
لجهزبها ماجرى عليه من التفليس والظن بمعاذرضي الله عنه أنه لا يقبل منها إلاما تطيب به
نفس مهديه وانه لايصانع أحدا فى حق من أجلها فذلك خاص به لما علمه من ورعه ولم بح ذلك
لغيره ممن ليس فى منزلته
حقه الالقى الله يحمله يوم
القيامة فلاعر فن أحداً
منكراقى الله يحمل بعير اله
رغاء أو بقرة لهاخوار
أوشاء تيعر ثم رفع يديه
حتى رؤى بياض ابطيه
ثم قال اللهم هل بلغت بصر
عيني وسمع أذنىيوحدثنا
أبو كريب ثنا عبدة وابن
غير وأبو معاوية ح وثنا
أبو بكر بن أبى شيبة تنا
عبد الرحيم بن سليمان ح
العفرة بياض غير ناصع كلون الارض وقال شهرهو البياض الى الحمرة قليلا (قول بسواد كثير)
أى بأشياء كثيرة وأشخاص ظاهرة من حيوان وغيره والسواد يعبر به عن شخص كل شئ زكانه
ضد الفراغ لان الموضع الفارغ أبيض والمعمور بشئ فيه- وادشخصه ومنه سواد العراق
(قول ابن عميدة) بفتح العين اسم معروف فى الرجال والنساء وأمابضمها فلا يعرف فى الرجال وإنما
يعرف فى النساء الكندى بكسر الكاف (قول فكتمنا مخيطا) بكسر المسم وسكون الحاء وفتح الياء
وهو الابرة
وثنا ابن أبى عمر لنا
سفيان كلهم عن هشام
بهذا الاسناد وفى حديث
عبدة وابن عبر فلماجاء
حاسبه كماقال أبو أسامة
وفى حديث ابن غير تعلمن
(٢٣ - شرح الابى والسنوسى - خامس ) والله والذي نفسي بيده لا يأخذ أحدكم منهاشيأوزاد فى حديث سفيان
قال بصرعيني وسمع أذناى وسلوازيدبن ثابت فانه كان حاضرامعى* وحدثناه اسحق بن إبراهيم أخبر ناجرير عن الشيبانى عن
عبد الله بن ذكوان وهو أبو الزناد عن عروة بن الزبير عن أبى حميد الساعدى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعمل
رجلا على الصدقة جاء بسواد كثير فجعل يقول هذالكم وهذا أهدى الى فذكرنحوه قال عر وة فقات لابى حميد الساعدى
أسمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من فيه الى أدنى* حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ثنا وكيع بن الجراح ثنا اسمعيل
ابن أبى خالد عن قيس بن أبى حازم عن عدى بن عميرة الكندى قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من استعملناه
منكم على عمل فكتمنا مخيطا فافوقه كان غلولا يأتى به يوم القيامة قال فقام إليه رجل أسود من الانصار كانى أنظراليه
فقال يارسول الله اقبل عنى عملك قال ومالك قال سمعتك تقول كذا وكذا قال وأنا أقوله الان من استعملناه منكم على عمل
فليه فى بقليله وكثيره ف أوتى منه أخذوما نهى عنه انتهى* وحدثناه محمد بن عبد الله بن غير ثنا أبى ومحمد بن بشرح ونى
محمد بن رافع ثنا أبو اسامة قالوا ثنا اسمعيل بهذا الاسناد مثله وحدثناه اسحق بن إبراهيم الحنالى أخبرنا الفضل بن موسى

ثنا أسمعيل بن أبى خالد أخبر ناقيس بن أبى حازم قال سمعت عدى بن عميرة الكندى يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول بمثل حديثهم * حدثنى زهير بن حرب وهرون بن عبد الله قالا ثنا حجاج بن محمد قال قال ابن جريج نزل يا أيها الذين
آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم فى عبيد الله بن حذافة بن قيس بن عدى السهمى بعثه النبى صلى الله عليه
وسلم فى سرية أخبرنيه يعلى بن مسلم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس* حدثنا يحيى بن بحسي أخبرنا المغيرة بن عبد
الرحمن الخرامى عن أبى الزناد عن الاعرج عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم قال من أطاعنى فقد أطاع الله ومن
يعصنى فقد عصى الله ومن يطع الاميرفقد أطاعنى ومن يعص الامير فقد عصانى» وحدثنيه زهير بن حرب ثنا ابن عيينة عن
أبي الزناد بهذا الاسناد ولم بذ كر ومن يعص الاميرفقد عصانى » وحدثنى حرملة بن يحيى أخبرنا ابن وهب أخبرنى بونس أن
أبى هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال
( ١٧٨)
ابن شهاب أخبره ثنا أبو سلمة بن عبد الرحمن عن
من أطاعنى فقد أطاع الله
حديث طاعة الامراء ﴾
ومن عصانى فقد عصى الله
(قولم أطيعوا الله الآية) (ع) قيل ان المراد باولى الامر من وجبت طاعته من الأمراء والولاة وهو
قول الا كثر من السلف واستدل بعضهم بما جاء من قبل الآية من قوله تعالى وإذا حكمتم بين الناس
أن تحكموا بالعدل وقيل هم العلماء وقيل هى عامة فى الأمراء والعلماء وقيل هم أصحاب محمد صلى الله
عليه وسلم (قوله من أطاعنى فقد أطاع الله) (د) ذلك بين لان الله سبحانه قد أمر بطاعة رسول الله
صلى الله عليه وسلم فمن أطاعه فقد أطاع الله تعالى وأمر صلى الله عليه وسلم بطاعة أميره فمن أطاع الأمير
فقد أطاع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن عصاء فقد عصى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا خلاف
فى وجوب طاعة الامير فماليس بمعصية لقوله فى الآخر الاأن يأمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة وهو
مخصص لعموم هذا لأن أخباره صلى الله عليه وسلم لا تتضاد وأنه لا طاعة لمخلوق فى معصية الخالق ، قوله
فى سند الآخر عن أبى علقمة الهاشمى) (ع) كذاجاء نسبه فى بعض الروايات وسقط الهاشمى فى
أكثر النسخ وفى تاريخ البخارى أبو علقمة مولى أبي هاشم" وروى عنه يعلى بن عطاء ومحمد
ابن الحارث وذكرله البخارى فى التاريخ حديثا فى أشراط الساعة عن أبى هريرة ولم يخرج له
فى صحيحه شيأوذكره الحاكم ونسبه الهاشمى لكنه لميذكره فى التابعين فهو وهم (قولم فى الآخر
فى يسرك وعسرك ومنشطك ومكرهك وأثرة عليك) (ع) فيه وجوب الطاعة فيما يشق من أمر
ومن أطاع أميرى فقد
أطاعنى ومن عصى أميرى
فقدعصاني # وحدثنى
محمد بن حاتم ثنا مكى بن
إبراهيم ثنا ابن جريج عن
زياد عن ابن شهاب ان أبا
سلمة بن عبدالرحمن أخبره
أنه سمع أباهريرة يقول
قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم بمثله سواء
* وحدثنى أبوكامل
الجحدرى ثنا أبوعوانة
عن يعلى بن عطاء عن أبى
علقمة قال ثنى أبو هريرة
منفيهالى فى قالسمعت
﴿باب وجوب طاعة الامراء﴾
(قولم وأثرة عليك) بفتح الهمزة والتاء ويقال بضم الهمزة والسكان الثاء و بكسر الهمزة
رسول الله صلى الله عليه
وسلم ح وثنى عبيد الله
ابن معاذ ثنا أبى ح وثنا
محمد بن بشار ثنا محمد بن جعفر قالاثنا شعبة عن يعلى بن عطاء سمع أبا علقمة سمع أباهريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو حديثهم
# وحدثنا محمد بن رافع ثنا عبدالرزاق ثنا معمر عن همام بن منبه عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثل حديثهم* وحدثنى
أبو الطاهر أخبرنا ابن وهب عن حيوة ان أبايونس مولى أبى هريرة حدثه قال سمعت أباهريرة يقول عن رسول الله صلى الله
عليه وسلم بذلك وقال من أطاع الامير ولم يقل أميرى وكذلك فى حديث همام عن أبى هريرة *وحد ثناسعيد بن منصور وقتيبة
ابن سعيد كلاهما عن يعقوب قال سعيد ثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن أبى حازم عن أبى صالح السمان عن أبى هريرة قال قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم عليك السمع والطاعة فى عسرك ويسرك ومنشطك ومكرهك وأثرة عليك » وحدثنا أبو بكر بن أبى
شيبة وعبد الله بن براد الاشعرى وأبو كريب قالواثنا ابن ادريس عن شعبة عن أبى عمران عن عبد الله بن الصامت عن أبى ذر قال
ان خليلى أوصانى أن اسمع وأطيع وان كان عبدا مجدع الاطراف» وحدثنا محمد بن بشارثنا محمد بن جعفرح وثنا اسحق أخبرنا
النضر بن شميل جميعا عن شعبة عن أبى عمران بهذا الاسناد وقالا فى الحديث

عبدا حبشيا مجدّع الاطراف * وحدثناه عبيد الله بن معاذ تنا أبى ثنا شعبة عن أبى عمران بهذا الاسناد كما قال ابن ادريس عبدا
مجدّع الاطراف * حدثنا محمد بن مثنى ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن بحي ابن حصين قال سمعت جدتى تحدث انها سمعت النبي
صلى الله عليه وسلم يخطب فى حجة الوداع وهو يقول ولواستعمل عليكم عبديقودكم بكتاب الله واستمعواله وأطيعوا » وحدثناه
ابن بشارثنا محمد بن جعفر وعبدالرحمن بن مهدى عن شعبة بهذا الاسناد وقال عبدا حبشياه وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ثنا
وكيع بن الجراح عن شعبة بهذا الاسناد وقال عبداحبشيا مجدعا» وحدثنا عبدالرحمن بن بشر ثنا بهزثنا شعبة بهذا الاسناد
ولم يذكر حبشيا مجدعاوزاد أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى أو بعرفات* وحدثنى سلمة بن شبيب ثنا الحسن
ابن أعين تنا معقل عن زيد بن أبى أنيسة عن يحيى بن حصين عن جدنه أم الحصين قال سمعتها تقول حمجتمع رسول الله صلى
الله عليه وسلم حجة الوداع قالت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قولا كثيرا ثم سمعته يقول ان أمن عليكم عبد مجدع حسبتها
* حدثنا قتيبة بن سعيد ثنا ليت عن عبيد الله عن
( ١٧٩)
قالت أسود يقودكم بكتاب الله فاسمعواله وأطيعوا
نافع عن ابن عمر عن النبى
صلى الله عليه وسلم انه قال
الدنيا الاأن يخالف أمر الله تعالى كما تقدم والعسر واليسر يحتمل أن يكون مثل ما تقدم من حاله
ويحتمل أن يختص بالمال (قول عبدا حبشيا مجدّع الاطراف) (ع) الجدع القطع وأشار بذلك
الى أوصاف العبد المستعمل فى الرعاية وغليظ الخدمة فقد ينقطع بعض أصابع أرجلهم من خشونة
الأرض وهو مبالغة فى طاعة لأميرعلى ما كان من شرف أوضعة الاأن يخالف الامر كما تقدم كماقال
فى الآخر بعد هذا يقودكم بكتاب الله (قلت) قيل معناه ان الامام الاعظم استعمله لان الأمة
انماهى من قريش وقيل المراد به الامام الاعظم على سبيل الفرض مبالغة فى الامر بالطاعة لانه قد
يفرض مالايصح فى الوجود (قوله بعث جيشا وأمر عليهم رجلافا وقد نارا الى آخره) يبينه ما بعده
وأن الرجل كان من الانصار وانهم أغضبوه فصنع لهم ماذكر (ع) قيل ان هذا الامير عبد الله بن حذافة
وانه فعل ذلك امتحانالهم لقوله صلى الله عليه وسلم اسمعواله وأطيعوا وقيل فعله. زحاوكان كثير
المزح وله فى ذلك مع النبى صلى الله عليه وسلم خبر ولكن جاء فى الآخر واستعمل عليهم رجلامن
الانصار وقوله ما خرجوا منها لى يوم القيامة يفسر اجمال قوله فى غير هذه الرواية ماخرجوامنها أبدا
إدلا يخلد أحد من أهل القبلة فى النار على مذهب أهل السنة وعدم خروجهم منها عقوبة لهم على
طاعتهم له فى معصية الله (قوله فى الآخر بايعنارسول الله صلى الله عليه وسلم) (ع) هو من بيعة
الامام#واختلف فى اشتقاقها فقيل من البيع لان المتبايعين منكل واحد منهما يده إلى الآخر بشيئه
على المرء المسلم السمع
والطاعة في أحب وكره
الاأن يؤمر بمعصية فان
أمر بمعصية فلا سمع ولا
طاعة . وحدثنا زهير
ابنحرب ومحمد بنمننی
قالائنا بحي وهو القطان
ح وثنا ابن غيرثنا أبى
كلاهما عن عبيد الله بهذا
الاستناد مثله # حدثنا محمد
ابن مثنى وابن بشار واللفظ
لابن مثنى قالا ثنا محمد بن
جعفر ثناشعبة عن زبيد
عن سعد بن عبيدة عن
أبى عبدالرحمن عن على
أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم بعث جيشا وأمر عليهم رجلافاً وقد ناراوقال ادخلوها فأرادباس أن يدخلوها وقال آخرون اناقد فر رنامنها فذكرذلك
لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال للذين أرادوا أن يدخلوها لودخلتموهالم نز لوافيها الى يوم القيامة، وقال للدّخرين قولا حسنا
وقال لاطاعة فى معصية الله أنما الطاعة فى المعروف " وحدثنا محمد بن عبد الله بن غير وزهير بن حرب وأبو سعيد الانج وتقاربوا فى
اللفظ قالوا ثنا وكيع ثنا الاعمش عن سعد بن عبيدة عن أبى عبد الرحمن عن على قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية
واستعمل عليهم رجلامن الانصار وأمرهم أن يسمعواله ويطيعوا فاغضبوه فى شئ فقال اجمعوالى خطباجمعواله ثم قال أوقدوا
نارا فأوقد وا ثم قال ألم يأمر كم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تسمعوالى وتطيعوا قالوابلى قال فادخلوماقال فنظر بعضهم إلى بعض
فقالوا انغافر رنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من النارفكانوا كذلك وسكن غضبه وطفئت النار فلمارجعواذكرواذلك
للنبى صلى الله عليه وسلم فقال لودخلوها ماخر جوامنها انما الطاعة فى المعروف* وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة نا وكيع وأبو
معاوية عن الاعمش بهذا الاسناد نحوه * حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة تناعبد اللهبن ادريس عن يحيى بن سعيدوعبيد اللهبن عمر
عن عبادة بن الوليد بن عبادة عن أبيه عن جده قال بابعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة.
واسكان الثاء وهو الاستثمار والاختصاص بأمور الدنيا أى اسمعوا وأطيعوا وان اختص الامراء
بالدنيا عليكم ولم يوصلوكم حقكم مما عندهم وهذا كاء لتجتمع كله المسلمين ولا يقع الهرج بينهم (قول.
٠٠٥٧
ء

فى العسر واليسر والمنشط
والمكره وعلى أثرة علينا
وعلى أن الا نازع الأمر
أهله وعلى أن نقول بالحق
أننا كنالا نخاف فى الله لوت
لائم وحد ثناه ابن غير ثما
عبد اللهبعنی اینادر یس
ثنا ابن لان وعبيد الله
ابن عمر ويحي بن سعيد
عن عبادة بن الوليد فى
هذا الاسناد. ثله*وحدثنا
ابن أبى عمر تنا عبد العزيز
يعنى الدراوردى عن
يزيدوهوابن الهادعن
عبادة بن الوليد بن عبادة
ابن الصامت عن أبيه ثنى
أبى قال بايعنا رسول الله
صلى الله عليه وسلم بمثل
حديث ابن ادريس
* حدثنا أحمد بن عبد
الرحمن بن وهب بن مسلم
ثنا عمى عبد الله بن وهب
تنا عمرو بن الحرث ثنى
بكبر عن بسر بن سعيد
عن جنادة بن أبي أمية قال
دخلا على عبادة بن الصامت
وهو مريض فقلنا حدثنا
أصلحك الله بحديث ينفع
اللهبه سمعتهمن رسول
الله صلى الله عليه وسلم
فقال دعانا رسول الله
صلى الله عليه وسلم فبايعنا.
فكان في أخذ علينا أن
بايعنا على السمع والطاعة
فى منشطنا ومكرهنا
وعسرنا ويسرنا وأثرة
علينا ولاننازع الأمرأهله
قال الاأن تروا كفرابوا حا
(١٨٠)
وكذلك الامام عند توليته يؤخذ بيده للعهد عليه (قول فى العسر واليسر) (د) قال العلماء معناه
تجب طاعة الولاة فيما يشق وتكره، النفوس مماليس بمعصية إذلاطاعة فى معصية كما تقدم فى الأحاديث
وتلك الأحاديث مخصصة لعموم هذه الأحاديث (قول وعلى أثرة علينا) الأثرة بعضح الهمز والثاء ويقال
بضم الهمزة واسكان الثاءو يكسرها واسكان الثاء « -كى اللغات الثلاث فى المشارق وهو الاستئثار
والاختصاص بأمور الدنيا فى اسمعواوان اختصوا بامورالدنيا ولم يوصلوكم حقكم مما عندهم (قوله
وعلى أن لا نازع الأمر أهله)(ع) احتج به أهل السنة على انه لا يجوز القيام على الامام اذا حدث فسقه
بغير الكفر * وأجاب الآخرون بانه فى الامام العدل وقيل انه خطاب للأنصار أن لا ينازعواقريشا
فى الخلافة (قول وعلى أن نقول بالحق أينما كنالانخاف لومة لائم)(ع فيه لزوم قول الحق والأمر
بالمعروف والنهى عن المنكر وأن لانداهن فى ذلك ولاتخاف لومة لا ثم بل نغير بكل ما نقدر عليه من
قول أوفعل الاأن تخاف اثارة فتنة . واختلف فى قول الحق عند من يخاف والانكار عندمن
يتيقن أذاه فالجمهور على انه ان خشى المغير على نفسه أو على غيره فلا يفعل ويغير بقلبه قال وكان
بعضهم يقول ويغير كيف كان وتقدم الكلام عليه فى كتاب الايمان ( قول الاأن
ترواكفرا بواحا) (ع) هو فى رواية الاشياخ بواحا بالواو وعند ابن أبى جعفر براحا بالراء وهما
بمعنى باح الشئ وبرح اذا ظهر واشهر * فالمعنى الاأن يكون كفراظاهرا مشتهرا وقال ثابت رواه
النسائى بواحا بالواو ور واه غيره براحا بالراء هما معابفتح الباء (ع) لاخلاف انه يجب على المسلمين
عزل الامام اذا فسق بكفر وكذلك اذا ترك اقامة الصلاة والدعاء إليها أو غير شيأ من أصول الشرع
وكذلك عند الجمهور المبتدع وقال بعض البصر بين تنعقد المبتدع ابتداء وتستدام لانه متأول * وقد
بحتج فى المبتدع بالحديث لانه ظاهر فيمالاتأويل فيه واذا خلعه الناس نصبوا اماما عدلا أو واليا
ان امكنهم ذلك وان لم يتفق ذلك الامع طائفة وحرب وجب القيام بذلك على الكافر ولا يجب
على المبتدع وهذا اذا تخيلوا القدرة عليه وان تحققوا العجز عن لم يجب القيام عليه ويجب على
المسلم الهجرة من أرضه إلى غيرها (م) وان حدث فسق الامام بمعاص غير الكفر فذهب أهل
السنة أنه لا يخلع ولا يقام عليه «واحتجوا بظاهر أحاديث كثيرة ولان خلعه يؤدى الى اراقة الدماء
وكشف الحرم وضر رذلك أشد من ضرره وقالت المعتزلة يخلع (ع) لا تنعقد الامامة ابتداء للفاسق
بغير الكفر وان حدث فقه بذلك بعد عقد هاله جمهورأهل السنة أنه لا يخلع ولا يجب القيام
عليه للأحاديث التى أشارإليها كحديث أطعهم وان أكلوا مالك وضر بواظهرك ما أقاموا الصلاة
وحديث صلوا خلف كل بر وفاجر وحديث أن لا ننازع الأمرأهله المتقدم بيوحكى ابن مجاهد
الإجماع على انه لا يقام عليه *ورد عليه بعضهم بقيام الحسين وابن الزبير وأهل المدينة على بنى أمية
وقيام جماعة عظيمة من التابعين والصدر الاول على الحجاج وتأولواحديث وأن لا تنازع لامر
أهله بانه فى أئمة العدل» وأجاب الجمهور بان القيام على الحجاج لم يكن بمجرد الفسق بل لما غير من
الشرع وظاهر الكفر وبيعة الاحرار وتفضيله الخليفة على النبى وقوله المشهور المنكر فى ذلك
فى العسر واليسر) أى فيما يشق وتكرهه النفوس مماليس بمعصية اذلا طاعة فى معصية (قولم وعلى
أن لا ننازع الأمرأهله) (ع)احتج به أهل السنة على انه لايجوزالقيام على الامام اذا حدث فسقه
بغير الكفر * وأجاب الآخرون باله فى الامام العدل وقيل انه خطاب للانصار أن لا ينازعواقر بشافى
الخلافة (قول الاأن تروا كفرا بواحا) بفتح الباء وهو فى رواية الاشباخ بالواو وعند أبى جعفر