Indexed OCR Text

Pages 141-160

(١٤١
الله صلى الله عليه وسلم #وفى السير قال أنس فبات رسول الله صلى الله عليه وسلم. لم يغر عليهم حتى"صبح
فلمالم يسمع أداناركب وركبنا وكنا قد صلينا لغداة بغلس وكان صلى الله عليه وسلم اذا غزا قوما هان
سمع أذا ناأمسك والاأغار فاستقبلنا عمال خيبر بمساحيهم ومكاتلهم فلما رأ وارسول الله صلى الله عليه
وسلم قالوا محمد والخميس معه فقهها الله حصنا حصنا وكان آخر حصونهم فتحا لوطج والسلالم -خاصرهم
بضع عشرة ليلة (قول فصلينا عندها صلاة الغداة بغلس فركب نبي الله صلى الله عليه وسلم
وركب الح)(ع) فى تصبيحهم ولم يدعهم حجة انه لا بدعى من بلغته الدعوة وفيه ان المستخب فى الضرب
على لعد وأول النهارلانه وقت غرتهم وغفلة أكثرهم ثم .. تشر فى بقية النهار لما يحتاج اليه بخلاف
ملاقاة الجيوش ومناصبة الحصون هذه المستحب فيها بعد الزوال ليدوم النشاط بيرد الهواء بخلاف
ضده (قوله وانى لأرى بياض نفذ في الله صلى الله عليه وسلم) (ع) اختر به من يرى ان الفخذ
ليس بعورة اذلو كان عورة لم .. كشف منه فان كان بقصد فى وأوضح فى الدلالة ون لم يكن بقصد
فهو محفوظ عن انكشافها (د) احتجت به المالكية على أنه ليس بعورة ومذهبنا انه عورة الا حاديث
كثيرة وجوابنا عن الحديث انه أنما انكشف لضرورة لاجراء والاغارة ولم يردانه استدامه مع
امكان الستر ورواية البخارى عن أنس انه حسر الازار يفسره رواية مسلم انه انحسر * وأجاب
المالكية بانه أكرم على الله من أن يبتليه بكشف العورة# وجوابنا أنه إذا كان بغيراختيار فلانقص
فيه ويجوزمثله ورؤيته بياض :هذه محمولة على انه رآها فأة (قول الله أكبرخر بت خيير)
(ع) يقال انه تفاعل لما رأى بأيديهم آلة الهدم من النؤس والمساحى قيل من اسمهالمافيها من
حروف "لحراب وقد يكون ذلك باعلام الله، قول بساحة قوم)(ع) الساحة الفناء بين المنازل وجمعه
سوح وهو أيضا السوحة والسمع والساحة وفيه جواز النزوع بآيات القرآن والاستشهاد بها
فى الأمور الحقيقية وقد جاء منه فى الآثار كثير ويكره منه ما كان على ضرب الامثال فى ذلك والمرح
ولغو الحديث تعظيمالكتاب الله (قول والخميس) (ع)رويناه برفع السين على العطف وبفتحها
على المفعول معه قيل وسمى الجيش خميسالف سمه على خمسة معينة وميسرة وقلب ومقدم وساقة
وقيل لقسم الخمس فيه وهو ضعيف لتسميته بذلك قبل ورود الشرع وانما كانت العرب تعرف
المرباع وهو اخراج الربع للرئيس (قولم وأصبناها عنوة) (ع) ظاهره أنها كلها فتحت عنوة
وروى مالك عن ابن شهاب أن بعضها عنوه وبعضها صلح ويشكل ما فى أبى داود من أنه قسمها
نصفين، فجعل النصف لوائبه وحاحته ونصف للغاتمين* وأجاب بعضهم بانه كان حولهاضياع وقرى
انجلى عنها أهلها فكانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة وكانت من الجميع على قدر النصف
والنصف الآخر للغانمين (قلت) وتقدم أنه قصها عنوة «صناحصنا وكان أول حصن قع ناعم
وعنده استشهد محمد بن مسلمة الفيت عليه رحى من فوقه فقتلته ثم الغموس حصن أبى الحقيق وأصاب
منهم صلى اللّه عليه وسلم - بيافهم صفية بنت حيي بن أخطب وكانت عند كنانة بن الربيع بن أبى
الحقيق واصط احاصلى الله عليه وسلم لنفسه وكانت رأت فى المنام وهى عر وس بكنانة از قرا وقع
حصونهم الوطع والسلالم-خاصرها بضع عشرة ليلة (قوله خر بت خيبر) فتفاءل صلى الله عليه وسلم
لمارأى بأيديهم آلة الهدم من العوس والمساحى وقيل من اسمهالمافيها من حروف الخراب وقديكون ذلك
باعلام الله سبحانه له والخميس يروى برفع السين على العطف وبفتحها على المفعول معه وسمى الجيش
خيساقيل لقسمه على خمسة معينة وميسرة وقلب ومقدم وساقة وقيل لقسم الخمس فيه والاولى أظهر
خيبر قال فصلينا عندها
صلاة الغداة بغلس فركب
نبى الله صلى الله عليه
وسلم وركب أبو طلحة
وأما رديف أبى طلحة
فاجرى فى اللّه صلى الله عليه
وسلم فى زقاق خيبروان
ركبتى لتمس نفذ نبى الله
صلى الله عليه وسلم : انحسر
الازار عن خد نى اللّه صلى
اللهعليهوسلموانىلارى
بیاضنفذنی الله ملى
الله عليه وسلم فلما دخل
الغرية قال الله أ كبر
خربت خيبرانا اذا نزلنا
بساحة قوم فساء صباح
المنذر بن قالهاثلاثمرار
قال وقد خر ج القوم الى
أعمالهم فقالوا محمد قال
عبد العزيز وقال بعض
أصحابنا والخميس قال
وأصناها عنوة * حدثنا
أبو بكر بن أبى شيبة ثنا
عفان نا حمادبن سلمة
ثنا ثابت عن أنس قال
كنت ردف أبي طلحة يوم
خيبر وقدمى تمس قدم
رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال فأتيناهم حین
بزغت الشمس وقد أخرجوا

(١٤٢ )
مواشيهم وخرجوا بفوسهم
ومكانلهم ومر ورهم فقالوا
محمد والخميس قال وقال
رسول الله صلى الله عليه
وسلم خر بت خيبرانا اذا
نزلنا بساحة قوم فساء
صباحالمنذرینقال فهزمهم
الله عز وجل * حدثنا
اسحق بن إبراهيم واسحق
ابن منصو رقالا أخبرنا
النضر بن شميل أخبرنا
شعبة عن قتادة عن أنس
ابن مالك قال لما أتى رسول
الله صلى الله عليه وسلم
خيبر قال انا إذانزلنا بساحة
قوم فساءصباح المنذرين
* حدثنا قتيبة بن سعيد
ومحمد بن عباد واللفظ لابن
عباد تنا حاتم وهوابن
اسمعيل عن يزيد بن أبى
عبيد مولى سلمة بن
الاكوع عن سلمة بن
الاكوع قال خرجنا مع
رسول الله صلى الله عليه
وسلم الى خيبر فتسيرنا ليلا
فقال رجل من القوم العامى
ابن الا كوع ألاتسمعنا
من هنيهاتك وكان عامى
رجلا شاعرا فنزل بحدو
بالقوم يقول
اللهم لولا أنت ما اهتدينا
ولا تصدقنا ولا صلينا
فاغفر فداء لك ما اقتفينا
فى حجرها فعرضت رؤ ياها على زوجها فقال ما هذا الاانك تمنيت ملك الحجاز محمدافلطم وجهها
وأحمرت عينها منها فاتى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم وبها ذلك فسألها ما هذا فاخبرته هذا الخبر
وكان آخر مافح من حصونها الوطع والسلالم وكان كلمافح مافح لجوا الى هذين الحصنين خاصرهم
صلى الله عليه وسلم بضعة عشر ليلة ومنهم خرج مر حب اليهودى فطلب البراز فقال رسول الله صلى
الله عليه وسلم من لهذا قال أخو محمد بن مسلمة أماله يارسول الله أنالثائر الموثو رقتل أخى بالامس فقال
قم اليه اللهم أعنه عليه فقام فقتله (ع) والمكاتل القفاف والزنابيل واحدها مكتل (قول فقال
رجل من القوم) ﴿قلت) الذى فى السير أن الذى طلب ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
ابن اسحاق قال صلى الله عليه وسلم فى مسيره الى خير انزل يا ابن الا كوع نفمذ لنامن هناتك فنزل
فارتجز فقال يرحمك الله فقال عمر وجبت والله يارسول الله لو متعتنابه فقتل يوم خيبر شهيدا (قولم
الاتسمعنامن هنياتك)(ع) أى من أراجيزك والهنة تقع على كل شئ وفيه جواز استماع الاراجيز
والشعر وقول ذلك اذا لم يكن فى ذلك ما ينكر من هجر وذكرالمحرم وهجر من القول كماجاء فى
الحديث الشعر كلام فىسنه حسن وقيه، قبح (قول فنزل يحدو بالقوم) (ع) فيه جواز الحداء فى
الاسفار تحريكالنفوس والدواب وتنشيطالها ولمن معها على قطع الطريق ﴿قلت﴾ جبلت النفوس
حتى من غير العاقل على الاصغاء إلى سماع الصوت الحسن هذا الصغير فى المهد يسكته سماعه ويصرف
نفسه عما يبكيه وهذه الابل مع بلادة طبعها تتأثر بسماع الحداء من الصوت الحسن فتمد أعناقها
وتصغى إلى الحادى ناصبة آذانها وتسرع فى سيرها وتستخف الاجمال الثقيلة وتقطع المسافة البعيدة
بالسير فى اليسير من الزمان وربما أتلفت نفسها من شدة السيرة قال الغزالى -كى أبو بكر الدينورى
بالرفاقال كنت بالبادية واضافنى رجل من العرب وأدخلنى خباء فرأيت عبدامقيدا ورأيت جمالا
موتى بين يدى البيت وقدبقى منها جمل ناحل كانه تنزع روحه فقال لى العبد أنت ضيف ولك حق
ومولاى يكرم ضيفه فاشفع إلى عنده أن يحل عنى القيد فانه لا يرد شفاعتك قال فلما حضر الطعام
امتنعت وقلت لاآ كل مالم أشفع فى هذا العبد فقال لى ان هذا العبد أفقرنى وأذهب جميع مالى
فقلت ماذا فعل فقال له صوت طيب وكنت أعيش من ظهور هذه الابل فحملها أحالاثقالا فاخذ
يحدو بها فقطعت مسيرة ثلاثة أيام فى ليلة من طيب نعمته فلما حطت عنها أثقالها ماتت كلها
كمانرى الاهذاالجمل وقد وهبت لك العبدا كراما لكقال فقلت له أحببت أن أسمع صوته فلما
أصبحنا أمره أن يحدوعلى بعير يسقى الماء من بئرهناك فلمارفع صوته هام ذلك الجمل
وقطع حباله وسقطت على وجهى وما أظن أنى سمعت صوتا أطيب منه وكذلك كانت
الطيور تقف على رأس داود عليه السلام لسماع صوته (قول اللهم ولا أنت ما اهتدينا) (ع) كذا
الرواية وصوابه فى الوزن «لاهم لولا أنت ما اهتديناه أو بالله لولا أنت كما جاء فى الآخر والله لولا الله
ما احتدينا (قولم فداء لك ما اقتفينا) (م) فى فدا المدوالقصر والفاء مكسورة والمصدر ممدود لا غير
(قوله وخرجوا بفوسهم) جمع فاس والمكاتل جمع مكتل بكسر الميم وهى القفة والزنبيل والمرور
جمع منبقع الميم وهى المساحى قال الفاضى وقيل هى حبالهم التى يصعدون بها النخل واحد هامر (قوله
ألا تسمعنامن هنياتك) وفى بعض النسخ من هنيهاتك أى أراجيزك والهنة تقع على كل شئ (قوله
اللهم ولا أنت ما اهتدينا) كذا الرواية وصوابه فى الوزن «لاهم ولا أنت ما اهتدينا " أو بالله لولا أنت
ما اهتدينا (قول فداء لك ما اقتفينا) (م) فى فدا المد والقصر بهاء مكسورة والمصدر ممد ودلا غير ومعنى

(١٤٣)
ومعنى ما اقتفينا أى مااكتسبنا من الخطايا وأصل الاقتعاء الاتباع قال تعالى ولا تقف ما ليس لك به علم
أى لا تتبع الظن (ع) و وقع فى بعض النسخ فاغفر بذلك ما ابتغينا وهذه الرواية سالمة من الاعتراض
وأما الأولى فانه لا يقال فى البارى تعالى فديتك لان هذا الكلام انما يقال فى مكر وه يتوقع وقوعه
بشخص فيحب آخران يفديه منه بنفسه ولعل هذا اللفظ وقع من غير قصد الى حقيقته كما يقال قاتله
الله وكما قال صلى الله عليه وسلم لعائشة تربت يداك وكماقال ويل أمه مسعر حرب أو يكون استعارة أى
مجازا بأن العادى قد بالغ فى طلب رضا المفدى حتى يبذل نفسه عوضه فى المكر وه فالمعنى أبذل
نفسى فى رضاك واذا صح المعنى فالتجوز فى اللفظ مغتفر أو يكون قوله فدالك يخاطب به رجلا
وفصل بذلك بين الفعل والمفعول والمعنى فاغفر لنا ما اقتفينا هدا لك كما قال اللهم اغفر وفصل بقوله
فدا لك عاد الى الأول. فقال ما اقتفينا وهذا وجه يصح ولكن فيه تكلف دعت له ضرورة اصلاح
الكلام ﴿ قلت﴾ قال السهيلى أقرب تأويل فيه إلى الصواب انها كلمة يترجم بها على محبة وتعظيم
جاز أن يخاطب بها من لا يجوز فى حقه الفداء قصدا لاظهار محبته وتعظيمه ورب كلمة ترك أصلها
واستعملت كالمثل فى غيرما وضع له كماجاؤا بالقسم فى غير محله إذا أرادوا التعجب أو استعظاما
الأمر ولم يريدوا القسم ومنه الحديث أفلح وأبيه ان صدق ومن المحال أن يقسم صلى الله عليه وسلم بغير
الله وأنما تعجب من قول وماقيل من انهمنسوخ بحديث النهى عن الحلف بالآباء لا يصح اذيلزم أن
يكون قبل النسخ يقسم بغير الله ومعاذ الله من ذلك وهذا الذى ذكرقريب من الذى ذكر القاضى أنه
استعارة (قولم اذا صح بنا أتينا) (ع) هو بالناءمن فوق أى أتينا أعداءنا ويروى أبينا بالباء أى أبينا
الفرار (ولم برحمه الله فقال رجل من القوم وجبت يارسول الله أولا أمتعتنابه) (ع) يعنى وجبت
الشهادة وكان ذلك معر وفا عندهم أى من دعاه بمثل ذلك فى مثل هذا الموطن يستشهدقريباوكذا
اتفق فى عامى فانه استشهد بخير ومعنى لولا متعتنابه ودد نالوأخرت الدعاء له بذلك الى غير هذا الوقت
حتى تستمتع بصحبته (قلت) فى السيران الرجل الذى قال ذلك هو عمر (قول مخمصة) أى مجاعة
(ولم لحم حمر الانسية)(ع) كذاهو بلحم حمر الانسية بالاضافة وهو من اضافة الموصوف الى صفته
والكوفيون يجيز ونهافهى على ظاهرها والبصريون يمنعونها ويخرجونه على حذف الموصوف
ما اقتفينا أى ما تتبعنا من الخطايا وأصل الاقتضاء الاتباع (ع) ووقع فى بعض النسخ فاغفر فدالك
ما أبقينا وهذه الرواية سالمة من الاعتراض وأما الأولى فانه لايقال فى البارى تعالى فديتك لان هذا
الكلام أنما يقال فى مكر وه يتوقع وامل هذا اللفظ وقع من غيره قصدا أو حقيقة أى يكون استعارة
أى مجازافان الفادى قد بالغ فى طلب رضا المغدى حتى يبذل نفسه عوضه فى المكر وه فالمعنى ابذل
نفسى فى رضاك أو يكون قوله فدالك بخاطب به رجلا وفصل بذلك بين الفعل والمفعول
والأصل فاغتفر لنا ما اقتفينا فد الك وفيه تكلف (قول اذا صح بنا أتينا) هو بالتاءمن فوق أى أتينا
أعداءناويروى أبينا بالباء أى أبينا الفرار (قول فقال رجل من القوم وجبت) أى الشهادة وكان
ذلك معروفا عندهم أى من دعاله بمثل ذلك فى هذا الموطن يستشهد قريبا وكذا اتفق فى عامى فانه
استشهد بخيبر ومعنى لولا أمتعتنا وددنا لو أخرت الدعاء له بذلك الى غير هذا الوقت حتى نستمتع
بصحبته (ب) فى السيران الرجل الذى قال ذلك هو عمر رضى الله عنه (قوله مخمصة) أى مجاعة
(قول لحم حر الانسية) كذا هوهنا باضافة حمر وهو من اضافة الموصوف الى صفته وهو جائز عند
الكوفيين وعند البصريين وتقديره حمر الحيوانات الانسية وفى الانسية لغتان أشهرهما كسر
وثبت الاقدام ان لاقينا
وألقين سكينة علينا
انا اذا صج بنا أتينا
وبالصياح عولوا علينا
فقالرسول الله صلى الله
عليه وسلم من هذا السائق
قالوا عامر قال يرحمه الله
فقال رجل من القوم
وجبت يارسول الله لولا
أمتعتنابه قال وأتينا خيبر
خاصر ناهم حتى أصابتنا.
مخمسة شديدة ثم قال ان
الله فتحها عليكم قال فلما
أمسى الناس مساء اليوم
الذى فتحت عليهم أوقدوا
نيرانا كثيرة فقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم
ماهذه النيران على أى
شئتوقدون فقالواعلى لحم
قال أى لحم قالوا لحم حمسر
الانسبة فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم
أهر يقوهاوا كسر وها
فقال رجل أو بهريقوها

( ١٤٤)
ويغسلوها فقال أوذاك
قال فلما تصاف القوم كان
سيف عامى فيه قصر
فتناول بهساق يهودى
لیضر به ويرجع ذباب
سيفه فأصاب ركبة عامى
فاتمنه قال فلما فعلوا
قال سلمة وهو آخذ بيدى
قال فلمارآ نى رسول الله
صلى الله عليه وسلم ساكنا
قال مالك قلت له فداك
أبى وأمى زعموا ان عامر ا
حبط عمله قال من قاله قلت
فلان وفلان وأسيدبن
حضير الانصارى فقال
كذبمنقالهانله لأجرين
وجمع بين أصبعيه انه
لجاهد مجاهد قل عربى
مشى بها مثله وخالص قتيبة
محمد افىالحديث فىحرفین
وفىرواية بنعباد وألغى
سكينة علينا » وحدثنى
أبو الطاهر أخبرنا ابن وهب
أخبر فى يونس عن ابن
شهاب أخبرنى عبدالرحمن
ونسبه غيرابن وهب فقال
ابن عبد الله بن كعب بن
مالك أن سلمة بن الاكوع
قال لما كان يوم خيبر
والتقدير هناحمر الحيوانات الانسبة (ع) ور واهالا كثر بكسر الهمزة وسكون النون ورواه بعضهم
بفتحها والوجهان صحيحان وهما معامنسوبان الى الانس والانس الماس ونسبة الحمر لهم الاختلاطها
بالناس بخلاف حمر الوحش ( قول فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أوذاك) (ع) تأول بعضهم
اراقتها بأنهم أخذوها من الغنيمة قبل القسم وقيل استبقاءلها للحاجة اليها وقيل لأنها محرمة فلحمها
نجس (د) هذا الثالث مذهبنا والتأويلان الاولان المالكية المبيحين لا كلها ﴿قلت﴾ ليس عندنا
قول بالإباحة مطلقا وانما عندنا التحريم والكراهة (قول فى الآخران له لاجرين) (ع) يحتمل
انه أحد الاجرين فى كونه جادار الثانى فى كونه مجاهدا فى سبيل الله على ما يأتى فى التفسير (قوله
انه لجاهد مجاهد) (ع) هو للجمهور بكسر الهاء من الاول وتنوين الدال منه من قولهم رجل جاهد
اسم فاعل اذا كان مجدا فى أمره وبضم الميم وكسر الهاء وتنوين الدان من الثانى والمجاهد
الغازى والمعنى انه لجاد فى جهاده فى سبيل الله ورواه بعضهم بفتح الهاء والدال من الاول فعلا
ماضيا وبفتح الميم من الثانى على وزن مساجد والاول الصواب وكر ر اللفظ مبالغة قال ان
الانبارى العرب اذا بالغت فى تعظيم أمر اشتقت من لفظه لفظا آخر على غير وزنه واتبعوه الاول
فى إعرابه زيادة فى التذكير فيقولون جاد جدوليل لائل وشعر شاعر (قول قل"عربى مشى بها مثله)
(ع) رواه الا كثر بفتح الميم فعلاماضيا من المشى والضمير فى بها عائد على الحرب ورواه الفارسى فى
بعض روايات البخارى بضم الميم وتنو ين الهاء من المشابهة وهذه الرواية بعيدة والاولى أوجه (د)
ووجه ما استبعد أن يكون مشابها منصوب بفعل محذوف والتقدير قل عربى رأيته مشابهالنفى
صفات الكل فى القتال عن غيره (ع) ووقع فى البخارى أيضا نشأ بالنون أى شب وكبر والضمير
فى بها عائد على الحرب أو على بلاد العرب وهى أوجه الروايات (قول فى سند الآخرابن وهب عن
يونس عن ابن شهاب قال أخبر نى عبد الرحمن قال .. لم ونسبه غيرابن وهب فقال أخبر نى عبد
الرحمن بن عبد الله بن كعب أن سلمة بن الا كوع)(م) قال بعضهم كان ابن وهبيهم فى سندهذا
الحديث فيقول عن ابن شهاب أخبر نى عبد الرحمن وعبد الله بن كعب وانماهو والدعبد الرحمن وأنا
ذكر فى النسب وكذلك ذكره القاسم بن مسر ورأحد أصحاب يونس أعنى على الصواب قال
الدار قطنى خالف القاسم ابن وهب فقال عن ابن يونس عن الزهرى عن عبد الرحمن بن عبد الله بن
كعب وكداذكره بو داود والنسائى فى ستهما ونبها فيهما على وهم ابن وهب فإحتاط مسلم فلم يذكر
فى روايته عبد الرحمن وعبد الله كما كان يذكره ابن وهب بل اقتصر على عبد الرحمن ولم ينسبه لان
الهمزة واسكان النون والثانية قيمهمارهما جميعا نسبة إلى الانس وهم الناس لاختلاطها بالناس
بخلاف حمر الوحش (قوله إنه لجاهد مجاهد) هو للجمهور بكسر الهاء فى الاول وتنو ين الدال منهما
من قولهم رجل جاهد اسم فاعل اذا كان جافى أمره وبضم الميم وكسرها وتنوين الدال من الثانى
والمجاهد الغازى والمعنى انه الجاد فى جهاده فى سبيل الله تعالى ورواه بعضهم بفتح الهاء والدال من
الاول فعلاماضيا و بفتح الميم من الثانى على وزن مساجد (قوله قل عربى مشى بها مثله) رواه الاكثر
بفتح الميم فعلا ماضيا من المشى والضمير فى بها عائد على الحرب ورواه الفارسى فى بعض روايات
البخارى بضم الميم وتنوين الهاء من المشابهة (ع) وهذه الرواية بعيدة والأولى أوجه (ح) ووجه
ما استبعد أن يكون مشابها منصو بابفعل محذوف والتقدير قل عربى رأيته مشابها ومعناه قل عربى
شبهه فى جميع صفات الكمال وضبطه بعض رواة البخارى نشأ بها بالنون والهمز أى شب وكبر والهناء

قائل أخى قتالاشديدا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فارتد عليه سيف، فقتله فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فى ذلك
بعض أمره قال سلمة فقفل رسول الله صلى الله
(١٤٥)
وشكوا فيه رجل مات فى سلاحه وشكوا فى
ابن وهب لم ينسبه وزادان عرف أن غير ابن وهب كان ينسبه فيقول عبدالرحمن بن عبد الله
والغير الذى كان ينسبههو من تقدم ذكره(د) وهذا من فضل مسلم وحسن تحريه وعظيم اتقانه
(قول قائل أخى) ﴿قات﴾ انماهو عم لا أخوه كما صرح به فيما بعدلانه عامر بن الأكوع وسلمة
هو سلمة بن عمرو بن الاكوع
غزوة الاحزاب ﴾
﴿قلت﴾ وكانت سنة خمس وكان فيها أنه لماغزا رسول الله صلى الله عليه وسلم بنى النضير
خرج نفر من اليهود فيهم سلام بن أبى الحقيق وحسبي بن أخطب وكنانة بن الربيع الضريون
وهودة بن قيس وأبو عمار الوائليان فى نفر من بنى النضير وبنى وائل حتى قدموا مكة على قريش
فاستعدوهم واستنصر واعلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعوهم إلى حربه ورغبوهم فيه وقالت
قريش ياء عشر اليهود أنتم أهل الكتاب الاول دينناخيراً م دينه قالوا بلى دينكم فسرت قريش
ونشطوا لمادعوهم اليه من حربه ثم خرج أولئك النفر الى غط ان فدعوهم إلى مثل مادعوا اليه
قريشاوجعلوالهم نصف ثمر خيبر كل عام فاجابوهم الى ذلك وكتب غطفان الى حلفائهم من بنى أسد
وكتبت قريش الى حلفائهم من بنى سليم ،فخرجت قريش وقائدها أبو سفيان وخرجت غطفان
وقائدها عيينة بن حصن الفزاري فلماسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بخروجهم ومااجتمعواله
أخذوا فى حفر الخندق وضربه على المدينة وعمل فيه بنفسه ترغيباللاجر فلمافرغ من حفره
أقبلت قريش باحابيشها ومن تبعها من كانة وأهل تهامة وأقبلت غطفان ومن تبعها من أهل نجد
بالغين الجميع عشرة آلاف حتى نزلوا حوالى المدينة وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فى ثلاثة
آلاف من المسلمين وجعلواظهورهم إلى سلع وجعل الخندق بينه وبين القوم ولما وقفت قريش
على الخندق قال بعضهم ان هذه المكيدة ما كانت فى العرب ولا عرفتها وبقوا محاصرين للمدينة
نحو شهر ولم يقع بينهم قتال الى أن كان من أمرهم ماذكرالله تعالى من ارسال الريح والجنود التى
لم بر وها عليهم ورد الله الذين كفر وانغيظهم لم سالوا خيراوكفى الله المؤمنين القتال (قول ينقل معنا
التراب)(ع) فيه جواز التحصن من العدو بالخنادق والاسوار وغيرها وفيه عمل أهل الفضل
فى ذلك لانه من التعاون على البر (قوله يقول والله لولا أنت ما اهتدينا) (ع) فيه جوازالارتجاز
فى مثل هذا (د) بل فيه استحبابه (ع) وهذا الرحز ليس من قوله صلى الله عليه وسلم وقد تقدم
أنه من قول عامر والرجز الآخر من قول الانصار على أن فى كثير من الآثار أن النبى صلى الله عليه وسلم
عليه وسلم من خيبر فقلت
يارسول الله ائذنلی أن
أرجزلك فاذن له رسول
الله صلى الله عليه وسلم
فقال عمر بن الخطاب اعلم
ماتقول قال فقلت
والله لولا الله مااهتدينا
ولا تصدقنا ولاصلنا
فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم صدقت
وأزان سكينة علينا
وثبت الاقدام ان لاقينا
والمشركون قد بغوا علينا
قال فلما قضيت رجزى
قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم من قال هذاولت
قاله أخى فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم يرحمه
اللّه قال فقلت يارسول الله
ان ناما ليهابون الصلاة
عليه يقولون رجل مات
بسلاحه فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم مات
جاهدا مجاهدا قال ابن
شهاب ثم سألت ابنالسامة
ابن الاكوع خدنى عن
أبيه مثل ذلك غير اله قال
حين قلت ان ناسا بهابون
الصلاة عليه فقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم
عائدة الى الحرب أو الارض أو بلاد العرب (قول قائل أخى) (ب) انما هو عمه لا أخوه كما صرح
به فيما بعد لانه عامر بن الأكوع وسلمة هو سلمة بن عمر بن الأكوع
كذبوامات جاهد مجاهدا
فله أجره مرتين وأشار
﴿باب غزوة الأحزاب ﴾
بأصبعيه* حدثنا محمد بن
(١٩ - شرح الابى والسنوسى - خامس) مثنى وابن بشار واللفظ لابن. شى قالا ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن أبى
اسحق قال سمعت البراء قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الاحزاب ينقل معنا لتراب ولقد وارى التراب بياض بطنه
وهو يقول والله لولا أنت ما اهتدينا » ولا تصدقا ولاصلينا فأزان سكينة عليا ان الآلى قد أبوا علينا

قال وربماقال أن الملاقد أبوا علينا * اذا أرادوا فتنة أبينا ويرفع بهاصوته * حدثنا محمد بن مثنى ثنا عبد
الرحمن بن مهدى ثنا شعبة عن أبى اسحق قال سمعت البراء فذكرمثله الاأنه قال « ان الألى قد بغ وا علينا * حدثنا عبدالله
ابن مسلمة القعنى ثناعبد العزيز بن أبى حازم عن أبيه عن سهل بن سعد قال جاءنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نحفر الخندق
وننقل التراب على أ كتافنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم لا عيش الاعيش الآخرة * فاغفر المهاجرين والانصار » وحدثنا
محمد بن مثنى وابن بشار واللفظ لابن مثنى ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن معاوية بن قرة عن أنس بن مالك عن النبى صلى الله عليه
والمهاجره*وحدثنا محمد بن مثنى وامن بشار
( ١٤٦ )
وسلم انه قال اللهم لاعيش الاعيش الآخرة فاغفر للانصار
قال ابن مثنى ثنا محمد بن
جعفر أخبرنا شعبة عن
قاله مغير الوزن فى بعض الاجزاء (قول ان الملا قد أبواعلينا) (ع) الملا الأشراف وهو
مهموز ومقصور وسهلتاهنا للوزن والافقد قال تعالى ان الملاً يأمر ون بك وقوله فى الآخران
الأولى عزلوا علينا وفى الآخر بالصياح عولوا علينا أى استعانوا علينا من التعويل على
الشئ أومن الاعوال والعويل بالصوت والنداء (ول لاعيش الاعيش الآخره ) أى لا عيش
بدوم ويبقى
قتادة ثنا أنس بن مالك
أن رسول الله صلى الله
علیهوسلم كان يقول اللهم
ان العيش عيش الآخرة
﴿ غزوةذى قرد ﴾
قال شعبة أوقال اللهم
لاعيش الاعيش الآخره
(قولم لقاح) (د) هو جمع لقحة بفتح اللام وكسرها وهى ذات اللبن قريبة عهد بالولادة (قول بذى
فرد) (د) هو بفتح العاف والراء وبالدال وهو ماء على نحو يوم من المدينة وهو مما يلى بلاد غطفان
﴿قلت﴾ ما يأتى من قضية سلمة يبعدانه على مسيرة يوم (قول فصر خت ثلاث صرخات ياصباحاه)
(ع) فيه الانذار بالعدو (قول، ثم اندفعت على وجهى فأدركهم بذى قرد يسقون) (قلت) هذا
يبعد عادة أن يكون بعده على يوم كماتقدم (قوله أما ابن الا كوع واليوم يوم الزضع) (ع) فيه
جواز قول مثل هذا فى مثل هذا الموطن وتعريف الانسان بنفسه فى الحرب وقد مضى مثل هذا
وفعله السام وكذلك الاعلام بعلامة يعرف بها فى الحرب وكرههآخرون خوف الاعلان بأعمال البر
(قولم واليوم يوم الرضع) (م) قيل معناه يوم هلاك اللئام من قولهم الثيم راضع أى وضع اللوم فى ندى
أمه وقيل هو الذى يمص حلمة الشاة والناقة لئلا يسمع السؤال والضيفان صوت الحلاب فيقصدونه
(ع) هذا أكثرما قيل فيه وأظهره وقيل هو الذى يرضع طرف الخلال الذى يخلل به أسنانه
فأكرم الانصار والمهاجره
# وحدثنا يحي بن يحي
وشيبان بن فر وخ قال
يحي أخبرنا وقال شيبان
تنا عبد الوارث عن أبى
التباح ثنا أنس بن مالك
قال کانوا یرنجز ون
ورسول الله صلى الله عليه
وسلم معهم وهم يقولون
اللهم لاخير الاخير الآخره
فانصر الانصار والمهاجره
﴿ش﴾ (قول لاعيش الاعيش الآخرة) أى لاعيش بدوم ويبقى
﴿باب غزوة ذى قرد ﴾
وفیحدیث شيبانبدل
فانصر فاغفر * حدثنى
ش﴾ (قولماماح) هو جمع لقحة بفتح اللام وكسرها وهى ذات اللبن قريبة عهد بالولادة
(قوله بذى قرد) هو بفتح القاف والراء وبالدال وهو ماء على نحو من المدينة مما يلى بلاد غطفان
(ولم واليوم يوم الرضع) قيل معناه يوم هلاك اللئام من قولهم لئيم راضع أى رضع اللوم فى ثدى
محمد بن حاتم ثنابهز ثنا
حماد بن سلمة ثنا ثابت
عن أنس ان أصحاب محمد
صلى الله عليه وسلم كانوا
يقولون يوم الخندق نحن الذين بايعوا محمداعلى الاسلام او قال على الجهادشك حماد ما بعيدا أبدا و النبى صلى الله عليه وسلم
يقول اللهم ان الخير خير الآخره فاغفر للانصار والمهاجره * حدثناقتيبة بن سعيد ثنا حاتم يعنى ابن اسمعيل عن يزيد بن
أبى عبيد قال سمعت سلمة بن الاكوع يقول خرجت قبل أن يؤذن بالاولى وكانت لقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم
ترعى بذى قرد قال فلقينى غلام لعبد الرحمن بن عوف فقال أخذت لقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت من أخذها قال
غطفان قال فصرخت ثلاث صرخات ياصباحا، قال فأسمعت ما بين لا بتي المدينة ثم اندفعت على وجهى حتى أدركتهم بذى
فرد وقد أخذ وا يسقون من الماء جعلت أرمهم بنبلى وكنت راميا وأفول أنا ابن الاكوع* واليوم يوم الرضع فارتجز حتى

استقدت اللقاح منهم واستلبت مهم ثلاثين
( ١٤٧ )
ويمص ما تعلق به وقيل معناه اليوم يعرف من رضع كريمة فامحبته أو لئيمة فيهجنته وقيل اليوم بعرف
ويظهر من أرضعته الحرب من صغره (قوله قد حميت القوم الماء) أى منعتهم منه ومنه حمين
المريض وهو منعه من الطعام الذي يضره (قول ملكت فأسجح) أى فاحسن وارفق والسجاحة
السهولة أى لاتأخذ بالشدة وتتبعها فربما كانت العاقبة لغيرك والحرب سجال وقيل لعله طمع فى
اسلامهم فلم يراستئصالهم
﴿صلح الحديبية ﴾
(قولم قدمنا الحديبية ونحن أربع عشرة مائة) (د) هذا الاشهر وقيل ثلاث عشرة وقيل خمس
عشرة ( قلت) تقدم ما فى ضبط الحديبية وسبب وصوله اليها (قول جبالركية) هو بقع
الجيم وتخفيف الباء الموحدة مقصور وهو ما حول البئر والركية البئر والمشهور فيه الركى بدون
ها، و وقع هنا بالهاء وهولغة (قولم وإما بسق) هو فى النسخ بالسين وهى لغة قليلة ويقال أيضا
بالصاد والزاى (قول اشت) معناه ارتفعت وفاضت جاش الشئ إذا ارتفع ومنه البيت
وقولى كلما جشأت وجاشت " مكانك محمدى أوتستريحى
وهى معجزة ظاهرة وتقدم الكلام عليها وعلى مثالها من تكثير القليل (قولم دعاناللبيعة)(قلت)
تقدمت حقيقة البيعة فى كتاب الإيمان وتقدم فى أحاديث صلح الحديبية سبب هذه البيعة وانها المسماة
بيعة الرضوان النازل فيها لقدرضى الله عن المؤمنين الآية (قوله عزلا) (ع) ضبط بفتح العين
وكسر الزاى وبضمهمامعا كمايقال ناقة على وجمل فتق والجمع اعزال جنب واجناب وما ءسلم
ومياه اسدام قال بعضهم وصوابه أعزل ولا يقال عزل (م) أعزل هو الأشهر فى الاستعمال (قولم
أمه وقيل هو الذى يحمص حلمة الشاة الشلا يسمع السؤال والضيفان صوت الحلاب فيقصدونه
وقيل هو الذى يرضع طرف الخلال الذى يخلل به أسنانه وقيل معناه اليوم يعرف من رضع كريمة
فانجبته أولئيمة فهجنته وقيل معناه اليوم يعرف ويظهر من أرضعته الحرب من صغره (قول قد
حيث القوم الماء) أى منعتهم منه (قوله ملكت فأسجح) أى فاحسن وارفق وهو بقطع الهمزة
وبسين مهملة ساكنة ثم جيم مكسورة ثم حاء مهملة والسجاحة السهولة أى لا تأخذ بالشدة وتتبعها
فربما كانت العاقبة لغيرك والحرب سجال وقيل لعله طمع فى اسلامهم فلم يرد استئصالهم
باب صلح الحديبية ﴾
﴿ش* ونحن أربع عشرة مائة هذا الاشهر وقيل ثلاث عشرة وقيل خس عشرة (قول على
جبا الركية) الجبابفتح الجيم وتخفيف الباء الموحدة مقصور وهو ما حول البئر والركية البئر
والمشهور فيه الركى بدون ماء ووقع هنا بالهاء وهى لغة حكاها الاصمعى وغيره (قولم وإما بسق)
هو فى النسخ بالسين وهى لغة قليلة ويقال أيضا بالصاد والزاى (قول فاشت) أى ارتفعت وفاضت
جاش الشئ يجيش جيشا اذا ارتفع (قولم عزلا) ضبطوه بوجهين أحدهما قح العين مع كسر
الزاى والثانى ضمهما معاوالجمع أعزال قال بعضهم وصوابه أعزل ولا يقال عزل (ع) أعزل هو أشهر فى
أول الناس قال وأيضا قال ورآنى رسول الله صلى الله عليه وسلم عزلايعنى ليس معه سلاح قال فأعطانى رسول الله صلى
الله عليه وسلم
بردة قال وجاء النبى صلى الله عليه وسلم والناس
فقلت يانبي الله الى قد حيت
القوم الماء وهم عطاش
فابعت البهم الساعة فقال
يا ابن الاكوع ملكت
فاستجح قال ثم رجعنا
و یردفی رسول الله صلى
الله عليه وسلم على ناقته
حتى دخل المدينة* حدثنا
أبو بكر بن أبى شيبة تنا
هاشم بن القاسم ح وثنا
اسحق بن ابراهيم أخبرنا
أبو عامر العقدى كلاهما
عن عكرمة بن عمار ح
وتنا عبد الله بن عبد الرحمن
الدارمى وهذا حديثه
أخبرنا أبو على الخفى
عبد الله بن عبد المحمدثنا
عكرمة وهوابن عمار ثى
اياس بن سلمة قال ننى أبى
قال قدمنا الحديبية مع
رسول الله صلى الله عليه
وسلم ونحن أربع عشرة
مائة وعليها خمسون شاة
لاتر وبهاقال فقعدرسول
الله صلى الله عليه وسلم
على جبا الركية فامادعا
واما بصق فيها قال نجاشت
فقينا واستقينا قال ثمان
رسول الله صلى الله عليه
وسلم دعانا للبيعة فى أصل
الشجرة قال فبايعته أول
الناس ثم تابع وبايع حتى
اذا كان فى وسط من الناس.
قال بايع ياسلمة قال قلت
قدبادمتك يارسول الله فى

حجمه أو درقة ثم بايع حتى اذا كان فى آخر الناس قال ألا تبادعنى يا - اء، قال قلت قد بايعتك يارسول الله فى أول الناس وفى أوسط
الناس قال وأيضا قال مبايعته الثالثة ثم قال لى ياسلمة أين حجمتك أودرقتك التى أعطيتك قال قلت يارسول الله لقينى عمى عامر عزلا
عليه وسلم وقال انك كالذى قال الاول اللهم أبغنى حيبا
( ١٤٨ )
فأعطيته اياها قال فضحك رسول الله صلى الله
حجعته أو درقته) (د) هما شيهات بالترس (قوله اللهم أبغنى حيدبا) (د) معناه اعطنى وبغى طلب
وأبغيته أعطيته ما طلب وأعنته عليه (قول ثم ان المشركين راسونا الصلح) (ع) كذا هو عن الطبرى
بضم السين مشددة وعن أبى بحر بفتحها وعن العذرى راسلونا من المراسلة فعلى اسقاط اللام هو من
رس الحديث إذا ابتدأه أومن رسست بين القوم أصلحت بينهم ﴿قلت﴾ تقدم أن المراسلة وقعت
منهم ومن النبى صلى الله عليه وسلم وظن من ظن من المسلمين أن صلح الحديبية ليس بفتح وانه صلى اللّه
عليه وسلم بين لهم كيف هو فتحا فانابوا وصدقوا وتقدم أيضا قول ابن شهاب انه أعظم الفتوحات السابقة
(قوله تبيما)(ع) أى خديما أتبعه ومعنى أحسه أنفض التراب عنه ومعنى كسحتم سلحت ما تحتها من
التراب وابن الفودلية كسح لشئء كسما اذا كنسه ومعنى اخترطت للت والضغت لغة الخرمة (قوله
وجاء عمى) ﴿قلت* ان هذا هو الصواب أعنى أنه من لا أخوه (قوله من العبلات) (ع) العبلات
بطن من قريش من بنى عبد شمس وهم أبناء أمية الأصغر وأخويه نوفل وعبد أمية ابنى عبد شمس
ان عبد مناف نسبوالا٠هم عبلة بنت عبيد من البراحم من قيم ومعنى مجفف عليه تجهافى بكسر التاء
وهو شبه الجز (ع) وأنما فعل ذلك ساءة وعمن كماد كر من قتل المسلم بأسفل الوادى فرأى المسلمون
أن الصلح قد انتقض ولم ينقضه صلى الله عليه وسلم أمانهلم يتحقق ان المشركين قتلو بعد الصلح أو لمير
نقض الصلح بذلك بجهل قاتله (ول لهم بدء الفجور) (د) بفتح الباء واسكان الدال وبالهمز أى
ابتداؤه وقوله وشاء (ع) هو بكسر الثاء مقصوروفى رواية ابن ماهان ثناء نضم الثاء ثم نون ساكنة
هوأحب إلى من نفسى ثم
ان المشركين راسلونا الصلح
حتیمشیبعضنا فى بعض
واصطالحناقال وكنت
تبعا لطلحة بن عبيد الله
أسقى فرسه وأحسه
وأخدمهوآ كل من طعامه
وتركت أهلى ومالىمهاجرا
الىالله و رسوله صلى الله
عليه وسلم قال فلما اصطلحنا
نحن وأهل مكة واختلط
بعضنابعض أثبت شجرة
فكحت شوكها
فاضطجعت فى أصلها قال
فأنانى أربعة من المشركين
من أهل مكة جملو يقعون
فیرسول الله صلى الله
الاستعمال (ولم حجمة أو درقة) هما شيهات بالترس (قول اللهم ابغنى حبيبا) معناه أعطى وبغى طلب
وأبغيته أعطيته ما طلب واعنته عليه (قوله ثم ان المشركين راسلونا الصلح) كدافى أكثر النسخ
راسلونا من المراسلة وفى بعضهاراسو نابضم السين المهملة المشددة وحكى الماضى فتحها أيضا وهو بمعنى
راسوناوهو من قولهم رس الحديث يرسه إذا ابتداه وقيل من رس بينهم أى أصلح قوله تبيما) أى خديما
أتبعه (قولما-قى فرسى واحسه) أى أحك ظهره بالجسة لا زيل عنه الغبار ونحوه (قول أتيت
شجرة فكممن شوكها) أي كنست ماتحتها من الشوك (قول ابن زيم) هو بضم الزاى وقيع النون
(قول فاختر طت سيفى) أى سلانه (قول فأخذت سلاحهم جملته ضغنا فى بدى) لضغف الحزمة
(قول من العبلات) يقال له مكر زعيم مكسورة ثم كاف ثم راء مكسورة ثم زاى والعبلات بقع
المين المهملة والباء الموحدة بطن من قريش من بنى عبد شمس نسبوا الى أمهم عبلة بنت عبيد
(قول على فرس مجفف) بفتح الجيم وقع الماء الأولى المشددة أى عليه تجفاف بكسر التاء وهو ثوب
كالجل يلبسه الفرس يقيه من السلاح وجمعه تجافيف (قول لهم بدء الفجور وثناء) البدء بفع
عليه وسلم وأبغضتهم فتحوات
الى شجرة أخرى وعلقوا
سلاحهم واضطجعوا
فبينماهم كذلك اد نادى
مناد من أسفل الوادى
بالمهاحر ين قتل ابن زنيم
قال فاخترطت سيفى ثم
شددت على أولئك لاربعة
وهم رقود فأخذت
سلاحهم جعلته ضغتافى
یدیقال ثم قلت والذى
كرم وجه محمد لا يرفع أحد
منكم رأسه الاضربت
الذى فيه عيناه قال ثم جئت بهم أسوفهم الى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وجاء عمى عامر برجل من العبلات يقال
له مكر زيقوده الى رسول الله صلى الله عليه وسلم على فرس مجفف فى سبعين من المشركين فنظر اليهم رسول الله صلى الله عليه
وسلم فقال دعوهم يكون لهم بدء الفجور وثمان فعفا عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنزل الله وهو الذى كف أيديهم عنكم
وأيديكم عنهم ببطن مكة

من بعد أن أظ ركم عليهم الآية كلهاقال ثمخرخناراجعين (١٤٩)
وياء مثناة محمية أى عودة ثانية (قوله من بعدان "ظهركم عليهم)﴿قلت﴾ الاظهار عليهم هو أخدهده
السبعين وقد تقدم ذلك فى صلح الحديبية (ولم بينناوبين بنى لحيان جبل وهم المشركون)(ع)
ضبطناه عن بعض شيوخنا بفتح الهاء وتشديد الميم أى هم أمر المشركين وقد عزم النبى صلى الله عليه
وسلم وأصحابه أن يبيتوهم لقربهم منهم يقال همى وأهمنى الامر بمعنى وقيل حمنى أذا بنى وأهمنى أغمى
وضبطه بعضهم بضم الهاء وتخفيف الميم على الابتداء والخبر والظهر الابل التى تحمل أثقاله والسرح
الابل والمواشى الراعية سميت بذلك لسر وحها غدوة المرعى (قول أنديه)(م) ضبطناه بضم الهمز
وفتح النون وكسر الدال ولم يذكر عياض غيره ومعناه أن تورد الماشية الماء فتسقى قليلاثم ترسل ترعى
ثم توردفتقى قليلاقال عياض فى المشارق ورواه بعضهم عن ابن الحذاء بالباء الموحدة بدل النون
ومعناء أخرجه انى البادية وكل شئ أظهرته وأبرزته فقد أبديته و بالباءذكره ابن قتيبة وأنكر على
الأصمعى جعله اياه بالنون قال الازهرى أخطأ ابن قتيبة وأصاب الأصمعى (قول خرجت فى أثر القوم
الى آخر ما اتفق له معهم) ﴿ قلت﴾هو من الممكن وقد أخبر بوقوعه العدل فيجب التصديق به ولا
يستبعد (ولم فى رحله حتى خلص نصل السهم إلى كتفه) (ع) كذا الرواية وفى بعض النسخ فى رجله
بالجيم وكعبه والمعنى بالرواية الأولى أشبه لانه اذا أصاب السهم أعلى مؤخرة الرحل أمكن أن يصل الى
كتفه (د) ويعضده قوله فى الآخر فاصكه بسهم فى نغض كتفه ﴿ قلت﴾ ليس القضيتان واحدة
حتى بعضده (ع) ومعنى أعقر بهم أقتل خيلهم ومعنى أرسلهم أى بالنبل ومعنى أرديهم أى أرميهم
الباءوا سكان الدال وبالهمز أى ابتداؤه وأماثناه فوقع فى أكثر النسخ بناء مثشة مكسورة مقصور
وفى بعضها ئنياه بضم الثاء ثم نون ساكنة وياءمثناة تحت (قوله بنى لحيان) بكسر اللام وقتحها
(ؤلم وبين بنى لحيان جبل وهم المشركون) ضبطو بوجهين أحد هما بفتح الهاء وشد الميم أى هم
أمر المشركين النبى صلى الله عليه وسلم وأصحابه حوف أن يديتوهم لقربهم - بم يقال ثمنى وأهمنى
بمعنى ويقار همى وأذابنى وأهمى أغمنى والثانى بضم الهاء وتخفيف الميم على الانتهاء والظهر الابل
التى يجعل عليها أنقاله والسرح لابل والمواشى الراعية سميت بذلك لسر وحها غدوة المرعى (قولم
إن رقى هذا الجبل وبعده فرقيت) كلاهما بكسر القاف (قول أ 4) مكذاضبطناه بهمزةمضمومة
ثم نون مفتوحة ثم دال مكسورة مشددة ولم يذكر القاضى غيره ومعناه ان تورد الماشية في قى قليلا
ثم ترسل ترعى ثم تورد الماء قد - فى قليلا قال القاضىفى المشارق ورواه بعضهم عن ابن الحذاء الباء
الموحدة بدل النون ومعناه أخرجه الى البادة وكل شئ ظهرته وأبرزته فقد بديته وبالياء ذكره ابن
قتيبة وأنكر على الأصمعى حمله اياء ،النون: هلى لازهرى أخطأ ابن قتيبة وأصاب الأصمعى (قوله فى
رحله حتى خلص أصل السهم الى كتفه) كذا فى معظم الأصول المعتمدة رحل بالحاء وكتبه بالتاء بعدها
باء وفى بعضها رجله بالجيم وكعبه بالمين سم الباء الموحدة (ع) الاول أشبه بالرواية لانه إذا أصاب السهم
أعلامؤخرة الرحل أمكن أن يصل إلى كتفه (ح) ويعضده قوله فى الآخر فأحكه بسهم فى نغض كة .
وليست القضيتان واحدة حتى بعضده (قول مازلت أرمهم) أى بالنبل وأعقر بهم أى أعقر خيلهم
(قوله- فجعلت أردهم بالحجارة) بضم الهمزة وفع الراء وتشديد الدال أى أرمهم بالحجارة التى تسقطهم
إلى المدينة فنزلنامنزلا بينناوبين بنى لحيان جبل وهم
المشركون فاستغفر رسول
الله صلى الله عليه وسلم لمن
رقى هذا الجبل الليلة كانه
طليعة للنبي صلى الله عليه
وسلم وأصحابه قال سلمة
فرقيت تلك الليلة مرتين
أوثلاثا يم قدمنا المدينة
فبعث رسول الله صلى الله
عليه وسلم بظهره مع رباح
غلام رسول الله صلى الله
عليه وسلم وأنامعه وخرجت
معه بفرس طلحة أنديه مع
الظهر فلما أصبحنا اذا عبد
الرحمن الفزارى قد أغار
علی ظھر رسول الله صلى
الله عليه وسلم فاسقاقه أجمع.
وقتل راعيه قال فقلت
يارباح خذهذا الفرس
وأبلغه طلحة بن عبيد الله
وأخبر رسول الله صلى الله
عليه وسلم ان المشركين قد
أغار واعلى سرحه قال ثم
قت على أكمة فاستقبات
المدينة فناديت ثلاثا
ياصباحاه م خرجت فى
آثار القوم أرميهم بالنبل
وأرتجز أقول أناابن
الا نوع# واليوم يوم
الرضع فألحق رجلامنهم
هامكسهمافىرحلهحتى
خاص نصل السهم الى
كتفه قال قلت خذها وأنا
ابن الاكوع واليوم يوم
الرضع قال فوالله مازلت
أرمهم وأعقر بهم فاذا
رجع الى فارس أپت
شجره جلست فى أصلها ثم رميته فعقرت به حتى اداتضايى الجبل فدحلوانى تضايقه علون الجبل فجعلت أرديهم بالحجارة قال
1

فازلت كذلك أتبعهم حتى ماخلق الله من بعير من ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم الاخلفته وراءظهرى وخلوابيني
وبينه ثم اتبعنهم أرمهم حتى ألقوا أكثر من ثلاثين بردة وثلاثين رمحا يستخفون ولا يطرحون شيأ الاجعلت عليه آراما من
الحجارة يعرفها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه حتى أتوا متضايقا من تنية فاذا هم قد أناهم فلان بن بدر الفزارى جلسوا
يتضحون يعنى يتغدون وجلست على رأس قرن قال الفزارى ماهذا الذى أرى قالوالقينا من هذا البرح والله مافارة امنذ
غلس يرمينا حتى انتزع كل شئ فى أيديناقال فليقم اليه نفر منكم أربعة قال فصعد الى منهم أربعة فى الجبل قال فلما أً مكنونى
قال قلت أنا سلمة بن الأكوع والذى كرم وجه
(١٥٠)
من الكلام قال قلت هل تعرفونى قالوالاومن أنت
بالحجارة (قول آراما)(ع) هو مهمو زممدود بعدهاراء أى اعلاماوهى الحجارة تجمع وتنصب اعلاما
فى المفازة واحدها ارم كعنب وأما الارآم بالهمز بعد الراءفهوالظباء قال زهير
محمد صلى الله عليه وسلم
لا أطلب رجلا منكم الا
أدركته ولا يطلبنى رجل
بها العيس والارام بمنين خلفه * (قول البرح) يعنى الشدة ومعنى أظن أى أظن ذلك (قولم
يتخلون الشجر) أى يسيرون خللها أى بينها (قوله فلا تحل بينى وبين الشهادة) فيه ما كان عليه
السلف من حب الشهادة والموت والقاء الإنسان بنفسه فى غمرات الحرب (قوله -خليتهم)(ع) هو
بالحاء المهملة واللام المشددة ومعناه طردتهم وقد فسره فى الحديث بقول أجليتهم بالجيم وأصله أن
يكون مهمو زاوقد جاء مهمو زافيما بعد (قولم فى نغض كتفه) (ع) النغض العظم الدقيق عند طرف
الكتف سمى بذلك لكثرة تحريكه وهو الناغض أيضا (قول ياشكلته أمهأ كوعه بكرة)(د)معنى
شكلته فقدته والمعنى أأنت الا كوع الذى كنت بكرة هذا النهار (قولم وارذوافرسين على الثنية)
(ع) رواه الجمهور بالذال المعجمة والمعنى متقارب أى خلفوهما والمردى الضعيف من كل شئ ومعنى
منکفیدر کنیقال أحدهم
أنا أظن قال فرجعوا فا
برحت مكانى حتى رأيت
فوارس رسول الله صلى الله
عليه وسلم يتخللون الشجر
قال: فاذا أولهم الاخرم
الاسدى على أثره أبو قتادة
الانصارى وعلى أثره المقداد
ابن الاسودالکندیقال
وتنزلهم (قولم جعلت عليه آراما من الحجارة) هو بهمزة ممدودة ثم راء مفتوحة وهى الاعلام وهى
الحجارة تجمع وتنصب اعلاما فى المفازة ليهتدى بها واحدها ارم كعنب وأعناب (وله على رأس
قرن) هو بفتح القاف واسكان الراء أى الشدة (قول يتخلون الشجر) أى يدخلون فى خلالها
أى بينها (قول لا تحل بينى وبين الشهادة) فيه ما كان عليه السلف رضى الله عنهم من حب
الشهادة والموت فى سبيل الله والفائهم أنفسهم فى غمرات الموت (قول خليتهم منه) هو بحاءمهملة
ولام مشددة غير مهموزأى طردتهم عنه وقد فسره فى الحديث بقوله أجليتهم بالجيم وأصله أن يكون
مهموزا وقدجاءمهموزافيما بعد (قول نغض كتفه) بنون مضمومة ثم غين معجمة ساكنة ثم ضاد
محجمة وهو العظم الرقيق على طرف الكتف سمى بذلك لكثرة تحركه وهو الناغض أيضا (أول
ياشكلته أمه أ كوعه بكره) معنى تكلته فقدته وأكوعه برفع العين أى أنت الاكوع الذى كنت
فأخذت بعنان الاخرم
قال فولوامدبر بن قلت
ياأخرماحذرهم لا يقتطعوك
حتى يلحق رسول الله
صلى الله عليه وسلم وأصحابه
قالياسامةان کنتتؤمن
بالله واليوم الآخر وتعلم
أن الجنة حق والنار حق
فلاتحل بينى وبين الشهادة
قالخلیتهفالتقىهو وعبد
الرحمن قال فعقر بعيد
الرحمن فرسه وطعنه عبد
الرحمن فقتله وتحول على
بكرة هذا النهار ولذاقال نعم وبكرة منصوب غير منون لانه أريد به بكرة يوم بعينه (ثوله وأردوا فرسين
على ثنيته) قال القاضى رواه الجمهور بالدال المهملة ورواه بعضهم بالمعجمة معناه خلفوهما والرذى
فرسه ولحق أبو قتادة فارس رسول الله صلى الله عليه وسلم بعبد الرحمن فطعنه فقتله فو الذى كرم وجه محمد صلى الله عليه وسلم
لتبعتهم أعدو على رجلى حتى ما أرى ورائى من أصحاب محمد ولا غبارهم شيأ حتى يعدلوا قبل غروب الشمس الى شعب
فيهماء يقال له ذوقرد ليشر بوامنه وهم عطاش قال فنظروا الى أعدو وراءهم فليتهم عنه يعنى أجليتهم عنه فاذا قوامنه
قطرة قال ويخرجون فيشتدون فى ثنية قال فاعدوفالحق رجلامنهم فأسكه بسهم فى نغض كتفه قال قلت خذها وأنابن
الا كوع واليوم يوم الرضع قال ياشكلته أمه أكوعه بكره قال قلت نعم ياعدو نفسه أكوعك بكره قال وأرد وافرسين
على الثنية قال جئت بهما أسوقهما الى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

ولحقنى عامى بسطيحة فيها مذقة من لبن وسطيحة فيها ماء فتوضأت وشربت ثم أتيت سول اللّه صلى الله عليه وسلم وهو على الماء الذى
حليتهم عنه فاذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أخذتلك الابل وكل شئ استنقذته من المشركين وكل رمح و بردة واذا بلال نحر
ناقة من الابل الذى استنقذت من القوم وإذا هو يشوى لرسول الله صلى الله عليه وسلم من كبدها وسامها قال قلت يارسول الله
خلنى فأنتخب من القوم مائة رجل فاتبع القوم فلا يبقى منهم مخبر الاقتلته قال فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت
قلت نعم والذى أكرمك فقال انهم الآن ليقرون
(١٥١)
نواجذه فى ضوء النار فقال ياسلمة أتراك كنت فاعلا
المهمة أهلكوها واتبعوهما حتى أسقطوهما أردى الفارس الفرس أى أسقطه (قول بسطيحة فيها
مذقة من لبن) (د) المسطحة اناء من جلود يسطح بعضها على بعض والمذقة بفتح الميم قليل اللبن يمزج بماء
(قوله على الماء الذى حلاتهم عنه) (ع) هوفى أكثر النسخ بالحاء المهملة والهمزوفى بعضها بشد
اللام دون همز (قوله حتى بدت نواجذه) النواجذ الانباب وقيل الأضراس (قولم انهم الآن
ليقرون فى أرض غطفان ) (ع) معنى يقرون يضافون وفيه معجزة الاخبار بالغيب لانه
كذلك كان (قول خبر خيلنا أبو قتادة) (ع) فيه الثناء على الشجاع وأهل الفضل اذالم بخش الفتنة
(ولم فاعطانى سهمين سهم الراجل وسهم الفارس)(ع) سهم الراجل لحقه وأمامهم الفارس
فيحتمل لانه أغنى مالم تغن فوارس ولانه استفد الغنائم قبل أن يلحقه الجيش ويحتمل أنه من الخمس
(قول لا يسبق شدا) أى جر ياومعنى طمرت قفزت ومعنى ربطت حبست نفسى والشرف ما ارتفع
من الأرض ففيه المسابقة على الاقدام وكماجاء فى مسابقته صلى الله عليه وسلم عائشة (د) والمسابقة
الضعيف من كل شئ وبالمهملة معناه اهلكوهما وأتعبو هما حتى أسقط وهما وتر كوهما أردى الفارس
الفرس أسقطه (قول ولحقنى عامر بسطيمه) هى اناء من جلود بسطح بعضها على بعض (قوله فيها
مذقة من لبن) بفتح الميم واسكان الذال المعجمة وهو قليل من لبن ممر وج (قول على الماء الذى حليتهم)
هو فى أكثر النسخ بالحاء المهملة والهمز وفى بعضها حليتهم بلام مشددة غيرمهموز (قول من الابل
الذى استنقدت من القوم) (ح) كذافى أكثر النسخ الذى وفى بعضها التى وهو أوجه لان الابل
مؤنثة وكذا أسماء الجموع من غير الآدميين والاول صحيح أيضا وأعاد الضمير الى الغنية لا الى لفظ الابل
(ولم حتى بدت نواجذه) بالذال المعجمة قيل أنيابه وقيل أضراسه (قول الآن يقرون فى أرض
غطفان) معنى يقرون يضافون وفيه معجزة الاخبار بالغيب لانه كذلك كان (قولم أعطانى
سهمين) اماسهم الراجل فلحقه واماسهم الفارس فيحتمل أن يكون من رأس الغنيمة لبديع صنعه
واغنائه فى هذه الغزوة مالا تغنيه فوارس كثيرة ولانه استنقذ الغنائم قبل أن يلحقه الجيش ويحتمل
أن يكون نقل ذلك من الخمس وحق له ذلك رضى الله عنه ونفع به (قول لا يسبق شدا) أى جريا (قولم
فطمرت) بطاء مهملة أى وثبت وقفزت (قول فر بعت عليه شر فا أو شرفين) معنى ربعت حبست
نفسى عن الجرى الشديد والشرف ما ارتفع من الارض (قول استبقى نفسى) بفتح الفاء أى لئلا يقطع
البهرففيه المسابقة على الاقدام (ح) المسابقة على الاقدام بغير عوض جائزة اتفاقا وفيها بعوض عندنا
فی أرضغطفان قال فاء
رجل من غطفان فقال
نحرلهم فلان جز ورافلما
كشفوا جلدهارأ واغبارا
فقالوا أتا كم القوم خرجوا
هاربين فلما أصبحنا قال
رسول الله صلى الله عليه
وسلم كان خير فرساننا اليوم
أبو قتادة وخير رجالتنا
سلمة قال ثم أعطانى رسول
الله صلى الله عليه وسلم
سهمين سهم الفارس وسهم
الراجل فجمعهمالى جميعا
ثم أردفنى رسول الله صلى
الله عليه وسلم وراءه على
العضباء راجعين الى
المدينة قال فبينما نحن نسير
قال وكان رجل من الانصار
لا يسبق شدا قال فجعل
يقول الامسابق الى المدينة
هل من مسابق تجعل يعيد
ذلك قال فلما سمعت كلامه
قلت أماتكرم كربما ولا
تهاب شريفا قال لا إلاأن
يكون رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال قلت يارسول
الله بأبى أنت وأمى ذرنى
فلاء سابق الرجل قال أن
شئت قال قات اذهب اليك وتنيت رجلى فطفرت فعدوت قال فربطت عليه شرفا أو شر فين استبقى نفسى ثم عدوت فى أثره
فربطت عليه شرفا أوشرفين ثم انى رفعت حتى ألحقه قال فأصكبين كتفيه قال قلت قد سبقت واللّه قال أنا أظن قال فسبقته الى
المدينة قال فوالله ان لبثت الاثلاث ليال حتى خرجنا الى خيبر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فجعل همى عامى يرتجز بالقوم
تالله لولا الله مااهتدينا* ولا تصدقنا ولا صلينا ونحن عن فضلك ما استغنينا* فثبت الاقدام ان لاقينا
* وأنزلن سكينة علينا * فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا قال أنا عامر قال غفرلك ربك قال وما استغفر رسول الله

صلى الله عليه وسلم الانسان يخصه الااستشهد قال فنادى
( ١٥٢)
عمر بن الخطاب وهو على جمل له يانى الله لولا ما متعمنا
:عامر قال فلما قد منا خمير
على الاقدام بغيرعوض جائزة اتهافا وفيها بعوض عندنا خلاف والأصح المنع (قولم يخطر)(د)
هو بكسر الطاء أى يرفعه مرة ويضعه أخرى (ع) وفيه جواز المبارزة ولا خلاف فى جوازها
باذن الامام وشذ الحسن فنعها وأما بغيراذنه فعها أحمد واسحاق والثورى وأجاز ها مالك والشافعى
والحديث حجة لهما اذليس فيه ان عامرا وعليا استأذنا واختلف فى اعانة المبار زعلى من برزاليه
فنعها الاوزاعى بكل حال ولوخشوا على صاحبهم الموت لان المبارزة انما تكون هكذا وأجازها
الشافعى وأحمد لحديث حمزة وعلى يوم بدر وقال الشافعى الاأن يقول له لا يقاتلك غيرى أولم يقله
ولكنه عرف أنه قصد واحد الانه كالتأمين له ﴿ قلت﴾ وتقدم الكلام على ذلك مستوفى (ع)
والبطل الشجاع وشاكى السلاح أى قويهامن الشوكة رهى القوةومنهقولهتعالى وتودون أن
غيرذات الشوكة تكون لكم والمغامر الذى يرتكب غمرات الحرب أو يلقى نفسه فيها (قول يحب
الله ورسوله أو بحبه الله ورسوله)(د) هو من كرامة على وفضائله ﴿قلت﴾ وتقدم فى كتاب الايمان
الكلام على محبة الله لعبد ومحبة العبد الله (قول، فبسق فى عينه فبرأ) (ع) فيه من معجزاته صلى الله
عليه وسلم إبراء الامراض والعاهات (قول أنا لذى «متنى أمى حيدرة)(ع) حيدرة من أسماء
الأسدوكان علياسمته أمه أسدا باسم أبيها أسدبن هاشم بن عبد مناف وكان أبو طالب غائبا علما
قدم «هاه عليا وكان مر حب رأى فى المنام أن الذى يقتله أسد فقيل ان عليا انما تمثر بذلك ليذكره
رؤياء ليرعبه ويضعف نفسه (قول كيل السندرة) (ع) السندرة مكيال واسع فالمعنى اقتلهم قتلا
واسعا وقيل السندرة العجلة فالمعنى اقتلهم قتلا عجملا وقيل السندرة شجرة قوية يعمل منها القسمى
والسهام (قول فقتله على) (ع) قال أبو عمر هذا الصحيح وقيل الذى قد له محمد بن مسلمة
قال خرج ملكهم مرحب
يخطر بسفه ويقول
قدعلمتخيبر أنى مرحب
شاكى السلاح بطل مجرب
اذا الحروب أقبلت تلهب
قال وبرزله عمی عامر
فقال
قد علمت خيبرانى عامر
شاكى السلاح بطل مغامر
قال واختلفاضر بتين فوقع
سیف مرحب فى ترس
عمى عامر وذهب عامى
يسعل له فرجع سيفه على
نفسه فقطع أكمله
فكانت فيهانفسه قال سلامة
فرحت فاذا نفر من أصحاب
النبى صلى الله عليه وسلم
يقولون بطل عمل عامر
قتل نفسه قال فأتيت النبي
خلاف والاصح المنع (قول يخطر بسيفه) هو بكسر الطاء أى يرفعه مرة ويضعه أخرى ومنه خطر
البعير بذنبه يخطر بالكسر اذارفعه مرة ووضعه أخرى (قول شاكى السلاح) أى تام السلاح
قويها وفيه جواز المبارزة ولا خلاف فى جوازها باذن الامام وشد الحسن فنعها وأما بغير اذنه فنعها
أحمد واسحق والثورى وأجازها مالك والشافعى (قول بطل مجرب) البطل الشجاع ومجرب بفتح
الراء أى مجرب فى قهر الفرسان (قوله بطل مغامر) بالغين المعجمة أى يركب غمرات الحرب وشدائدها
ويلقى نفسه فيها (قوله وذهب عامر يسهل له) أى يضربه من أسفله وهو بفتح الفاء واسكان السين وضم
الماء (قولم وهو أرمد) قال رمد الانسان بكسر الميم بر مديعته يافهور مدوأرمد (قول يحب الله ورسوله
أو يحبه الله ورسوله) هو من كرامات على وفضائله العظمى رضى الله عنه قوله فيسق فى عينه
مبرأ) من معجزاته صلى اللّه عليه وسلم (قولم أنا لذى سمتى أمى حيدره) حيدرة من أسماء الأسدوكان
على رضى الله عنه قد سمته أمه عند ولادته أسدا باسم أبيها أسد بن هشام بن عبد مناف وكان أبو طالب
غائبا فلما قدم سماه عليار كان مركب رأى فى النوم أن أسمايقتله فذكره على بذلك ليخيفه ويضعف
نفسه وسمى الأحد حيدرة الغلظة والحادر الغليظ القوى (قولم كيل السندرة) السندرة مكيال واسع
فالمعنى لقتلهم قتلاواسعا وقيل السندرة العجلة فالمعنى اقتلهم فتلاعملا وقيل السندرة شجرة قوية تعمل
منها القسى والسهام (قوله فقتله) أى على قال أو عمر هذا هو الصحيح وقيل الذى قتله محمد بن مسلمة
صلى الله عليه وسلم وأنا
أبكى فقلت يارسول الله
بطق عمل عامر قال: بسول
الله صلى الله عليه وسلم من
فار ذلك قال قلت ناس من
أصحابك قال كذب من
قال ذلك بل له أجره مرتين
تم أرسلى الى على وهو
أرمد فقال الأعطين الراية
رجلا محب الله ورسوله
أو يحبه الله ورسوله قال
هأتيت عليا فجئت به أقوده
وهوأرمد حتى أتيت به
رسول الله صلى الله عليه
وسلم فبسق فى عينيه فبرأ
وأعطاه الراية وخرج
مر حب فقال قد علمت خيبرانى مرحب* شكى السلاح بطل مجرب" إذا الحروب أقبلت تلهب* فقال على
أنالذى سعتنى أبى حيدره * كليت غابات كريه المنظره * أوفيهم بالصاع كيل السندره قال فضرب رأس مر حب فقتله ثم كان

الفتح على يديه قال ابراهيم ثنا محمد بن يحي ثنا عبد الصمدبن عبد الوارث عن عكرمة بن عمار بهذا الحديث بطولة « وحدثنا
أحمد بن يوسف الازدى السلمى تنا النضر بن محمد عن عكرمة بن عمار بهذا* حدثنى عمرو بن محمد الناقد ثنایز یدبن هرون
ان ثمانين رجلاً من أهل مكة هبطوا على رسول الله
( ١٥٣)
أخبرنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس بن مالك
(قول فأخذهم سلما)(ع) ضبطناه بسكون اللام والسلم الصلح وهو فى نسخة: تح اللام وهو الاظهر
أى أسارى والسلم الأسير واستحياؤهم يدل على صحة رواية الفح وانها أظهر (د) جزم الخطابى برواية
الفح قال والمراد الاستسلام والانقياد ومنه قوله تعالى وألقوا ليكم السلم أى الانقياد وقال ابن
الأثير وهو الأشبه بالقصة لانهم لم يؤخذ واصلحا وانما أخذواقهرا وأسلم واأنفسهم (قلت﴾ هذه
الثمانون هم الذين تقدم حديثهم فى صلح الحديبية
﴿ أحاديث غزو النساء مع الرجال ﴾
(قوله يوم حنين)(ع) كذاهو فى أكثر النسخ بضم الحاء المهملة وبالنونين وفى بعضها يوم خيبر
بالخاء المعجمة المفتوحة والصحح الأول والخنجر هو بفتح الحاء السكين وذكر فيها عياض فى المشارق
الفح والكسر ورجح الفتح ولميذكر الجوهرى فيها غير الكسر وهى سكين كبيرة ذات حدين (ع)
والبعر الشق ومعنى أقتل من بعدنا من الطلعاء أقتل من سوانا والطلقاء هم الذين أسلموا من أهل
مكة يوم الفتح سموابذلك لأنه صلى الله عليه وسلم من عليهم وقال اذهبوا أنتم الطلقاء وانما قالت ذلك
لانه كان فى اسلامهم ضعف واعتقدت أنهم منافقون واستقوا الفتل لانهزامهم عن رسول الله صلى
الله عليه وسلم (قولم يغزوبام سليم ونسوة من الانصار معه اذا غزا فيسقين الماء وبداوين الجرحى)
(ع) وفيه الخروج بالنساء إلى الغز و والانتفاع بهن فيما ذكر وهذه المداواة لاز واجهن ومحارمهن
وما كان منها فى غيرهم فلا يكون فيه مس بشرة الافى موضع الحاجة (م) وكان أكثر هن مجالات
(قول فاخذهم سلما) (ع) ضبطناه باسكان اللام والسلم الصلح وهو فى نسخة بفتح اللام وهو الاظهر
أى أسارى والسلم الأسير واستحياؤهم يدل على صحةرواية الفتح وانها أظهر (ح) جزم الحطابى برواية
الفتح قال والمراد الاستسلام والانقياد ومنه قوله تعالى وألقواا مكم السلم أى الانقياد قال ابن الاثير
وهو الاشبه بالقصة لانهم لم يؤخذ واصلحا وانما أحذ واقهرا وأسلموا أنفسهم
باب غز والنساء مع الرجال ﴾
(قول اتخذت فى يوم حنين خنجرا) وفى بعضها يوم خيبر بالحاء المعجمة المفتوحة (ح) والصحيح الاول
والختجر بفتح الخاء لكين *وحكى عياض فيها فى المشارق الفتح والكسر ورجح الفتح ولم يذكر
الجوهرى فيها غير الكسروهى سكين كبيرة ذات حدين (قوله بقرت به بطنه) أى شقته (قول أقتل
من بعد نامن الطلقاء) بضم الطاء وقيع اللام وهم الذين أسلموا من أهل مكة يوم الفتح سموا بذلك
لان النبى صلى الله عليه وسلم من عليهم وأطلقهم وقال لهم اذهبوا فأنتم الطلقاء وانما قالت ذلك لانه كان فى
اسلامهم ضعف اعتقدت بأنهم منافقون واستحقوا العقل لانهزامهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
(قولم أبو معمر المنقرى) هو بكسر الميم واسكان النون وفتح القاف منسوب الى منقر بن عبيدبن
(٢٠ - شرح الابى والسنوسى - خامس) أخبرنا اسحق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك فى قصة أم سليم
عن النبى صلى الله عليه وسلم مثل حديث ثابت* حدثنا يحيى بن يحي أخبرنا جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس بن مالك
قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغز وبأم سليم ونسوة من الانصار معه اذا غزا فيسقين الماء ويداوين الجرحى* حدثنا
عبدالله بن عبد الرحمن الدارمى نا عبد الله بن عمر و وهو أبو معمر المنقرى ثنا عبد الوارث ثنا عبد العزيز وهوابن صهيب عن
صلى الله عليه وسلم من
جبل التنعيم مة-لحين
يريدون غرة النبى صلى
الله عليه وسلم وأصحابه
وأحذهم سلما فاسعياهم
فأنزل الله عز وجل وهو
الذى كف أيديهم عنكم
وأيديكم عنهم ببطن مكة
من بعد أن أظهركم عليهم
* حدثنا أبو بكر بن أبي
شيبة ثنا یز یدینهر ون
أخبرنا حماد بن سلمة عن
ثابت عن أنس أن أم سليم
تخذت فى يوم حنين خنجرا
فكان معها فرآها أبو
طلحة فقال يارسول الله
هذه أم سليم معها خنجر
فقال لهارسول الله صلى
الله عليه وسلم ما هذا الخصر
قالت انخدته اندىامنی
أحد من المشركين بقرت
به بطنه فجعل رسول الله
صلى الله عليه وسلم يضحك
قالت يارسول الله اقتل
من بعدنا من الطلقاء
انهزموا بك فقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم يا أم
سليم ان الله قد كفى وأحسن
وحد ثنيه محمد بن حاتم تنا
بهزثنا حمادبن سلمة

أنس بن مالك قال لما كان يوم أحد انهزم ناس من الناس (١٥٤) عن النى صلى الله عليه وسلم وأبو طلحة بين بدى النبى
صلى الله عليه وسلم مجوب
عليه بحجهة قال وكان أبو
طلحة رجلا راميا شديد
النزع وكسر يومئذ قوسين
أوثلاثا قال فكان الرجل
يمر ومعه الجعبة من النبل
فيقول انثرها لابى طلحة
قال فیشرفنىالله صلى
الله عليه وسلم ينظر الى
القوم فيقول أبو طلحة
يانبي الله بأبى أنت وأمى
لاتشرف لايصبكسهم
من سهام القوم فحرى دون
تحرك قال فلقد رأيت
عائشة بنت أبى بكر وأم
سليم وانهمالمشهرنان أرى
خدم سوقهما تنقلان
القرب على متونهما ثم
تفرغانه فى أفواههم ثم
ترجمان فتملاتها ثم
نجيئان تفرغانه فى أفواه
القوم ولقد وقع السيف
من يدى أبى طلحة إما
مرتين وإماثلاثا من النعاس
* حدثنا عبد الله بن مسلمة
ابن قعنب تنا سلمان يعنى
ابن بلال عن جعفر بن
محمد عن أبيه عن یزیدین
هرمزان نجدة كتب الى
ابن عباس يسأله عن خمس
خلال فقال ابن عباس
لولا أن أكتم علماما كتبت
إليه كتب إليه نجدة أما بعد
فاخبرنى هل كان رسول
الله صلى الله عليه وسلم يغزو
(ولم مجوب) (م) معناه يترس والجوب الترس والحجفة الترس أيضا وفعل ذلك ليقيه سلاح الكمار
(قولم شديد النزع) أى شديد الرمى ولذلك انكسر برميه ما انكسر (قول بأبي أنت وأمي الا تشرف)
(ع) فيه جواز التغدية لأنه صلى الله عليه وسلم سمعها من غير واحد ولم ينكرها وكرهها بعضهم * وقال
لا يغدى بمسلم وانما يغدى هؤلاء باً بائهم لان آباءهم مشركون ورويت فيهآثار ولم تثبت وقد فدى
أبو بكر بأبيه وأبوه مسلم وكذلك فدته عائنسة فى بعض روايات حديث أم زرع وقول السلف ذلك
بعضهم البعض غير منكر والمراد به التعظيم (قولم خدم سوقهما)(ع) الخدم الخلاخل واحد ها خدمة
وقيل هى سيور تشبه الحلقة تجعل فى الرجل وقيل أريدبها مخرج الرجل من السراويل ومنه الحديث
بادية خدامهن أى ظاهرة خلاخيلهن ومنه فرس مخدم اذا كان أبيض الرسغين والسوق جمع ساق
(م) وفى حديث سليمان انه رأى على حمار وخدمتاه تذبذ بان أراد بخدمتيه ساقيه سميتا بذلك لانهما
موضع الخلاخيل (ع) وهذه الرواية للخدم كانت على غير قصد وللضرورة حينئذ للتشهير للاستقاء
وحمله اذ يمكن ذلك مع ارحاء الذيل مع ماهم فيه من شغل بعضهم عن بعض وقد قال أبو عبد الله بن
المرابط اذا دخل الحرج على النساء فى سترما أمرن بستره من المعاصم والسوق والصدور رفع عنهن
للضرورة وهذا الحديث يدل عليه أو يكون هذا قبل الامر بالحجاب والقضية كانت يوم أحد أول
الاسلام قبل الامر بالحجاب والستر وقبل النهى عن ابداء الزينة الا من خصه الله فى كتابه فى سورة
النور وانمانزل كثير منها بعد قصة الافك وفى غز وة المريسيع بعدها سنة ست فى قول ابن اسحق أو
سنة أربع فى قول ابن عقبة أو فى سنة خمس فى قول الواقدى وفى حضورالنساء معارك الحرب اثارة
غيرة الرجال وحمية الأنوف لصونهن عن النساء
﴿ حديث سؤال نجدة الحرورى ابن عباس ﴾
(قول لولا أن أكتم علماما كتبت اليه)(د) كان ابن عباس يكرهه لبدعته وهى كونه من الخوارج
الذين يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ولكنه لما سأله عن العلم لم يمكنه كتمه فاضطر إلى جوابه
(ولم كان يغزوبالنساء وقد كان يغزو بهن فيداوين الجرحى)(ع) قيل فى حاجة الجيوش الى مثل هذا
من المداواة للجرحى وسفى الماء تكليف أرباب الصناعات المحتاج اليها فى الغر و(قولم ويحذين) أى
مقاعس (قوله مجوب عليه بحجفة) أى بترس عليه ليقيه سلاح الكفار والجوب الترس والجمفة الترس
أيضا (قول شديد لنزع) أى شديد الرمى ولذلك انكسر برميه ما انكسر (قولم الجعبة) بفتح الجيم
(قولم أرى خدم سوقهما) هو بفتح الحاء المعجمة والدال المهملة الواحدة خدمة وهى الخلخال وأما
السوق لجمع ساق وهذه الرؤية كانت عن غير قصد وللضرورة أو قبل الامر بالحجاب (قوله لولاان
أكتم علماما كتبت اليه) كان ابن عباس رضى الله عنه يكرهه لبدعته وهى كونه من الحوارجا ولم
ويحذين من الغنيمة) أى يعطون بضم الياء واسكان الحاء المهملة وفتح الذال المعجمة وتلك العطية تسمى
الرضخ أيضا وذهب مالك وأبو حنيفة والشافعي والكافةالى انه لا يسهم لهن وقال الأوزاعى ان قاتان
أوكن بداوين الجرحى أسهم لهن والافلا وقال بعض العلماء وابن حبيب أنماذلك لقلة اغنائهن فى
القتال فلوظهر من امرأة غناء لكان الاسهام لها صوابا وأما الارضاخ فقال مالك لا يرضخ لهن ولم يبلغنى
بالنساء وهل كان يضرب لهن بسهم وهل كان يقتل الصبيان ومتى ينقضى يتم اليتيم وعن الخمس لمن هو فكتب إليه ابن عباس
كتبت تسألنى هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو بالنساء وقد كان يغزوبهن فيداوين الجرحى ويحذين من
٣٠
بی

(١٥٥)
يعطون من الغنيمة قال ابن ولاد الحدياوالحدية والحدوة من الغنيمة أو من الجائزة ويسمى أيضا الرضغ
وذهب مالك وأبو حنيفة والشافعي والكافة الى انه لا يسهم لهن « وقال الأوزاعى ان قاتلن أو كن
بداوين الجرحى أسهم لهن والافلا " وقال بعض العلماء وابن حبيب انماذلك لقلة غنائهن فى القتال فلو
ظهر من امر أه غناء لكان الاسهام لها صوابا وأما الارضاخ فقال مالك لا يرضخ لهن ولم يبلغنى ذلك وقال
الباقون يرضخ لهن (قول، لم يكن يقتل الصبيان) (ع) تقدم الكلام على ذلك (قوله. تى
ينقضى يتم اليتيم) (ع) أى متى ينقضى حكم اليتم فينقضى بالبلوغ وقد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم قال
لا يتم بعد البلوغ ﴿ فلت﴾ تقدم الكلام على ذلك مستوفى وان اليقيم فى الآدمى من فقد أباهوان
كان كبيرا وانه لاحجة فى قوله لا يتم بعد البلوغ لانه تعليم شريعة لا تعليم لغة (قول فاذا أخذلنفسه من
صالح ما يأخذ الناس فقد ذهب عنه اليتيم) ﴿قلت﴾ الرشد الذى يذهب اليم هو أن يكون حافظا
لماله عارها بوجوه أخذه واعطائه (ع) مذهب مالك وأصحابه والشافعى وأحمد وأبى يوسف ومحمد
ابن الحسن والكافة أن الصغير لا يخرج من ولاية أبيه بمجرد البلوغ حتى يؤنس منه الرشد وضبط
المال » وقال أبو حنيفة اذا بلغ خمساوعشرين سنة دفع اليهماله وان كان غير ضابط له ﴿قلت ﴾
واحتج لذلك بقوله تعالى ولا تقر بوامال اليتيم الا بالتى هى أحسن حتى بلغ أشده وفسر بلوغ الاشد
بالانتهاء إلى خمس وعشرين والحكم المغيابغاية يجب رفعه عند بلوغ تلك الغابة وهو استدلال ليس
بالقوى لان تفسير بلوغ الاشد بالانتهاء الى خمس وعشرين فى غاية البعد
﴿فصل قلت وأسباب الحجر الصناوالتبذير- فجر الصبى ينقطع فى الذكر ذى الاب بالبلوغ وإيناس
الرشد هذا هو المشهور وما وقع فى النكاح الاول من المدونة من قول ابن القاسم وإذا بلغ الغلام يذهب
حيث شاء وليس لا بيه منعه إلا أن يخاف منه سفها فيمنعهف سره ابن أبى زيد وقال يذهب بنفسه
لا بماله والقول المقابل للمشهو رهور واية زياد عن مالك انه ين قطع بالبلوغ فقط لكن قال الشيوخ
معناه فيمن علم رشده ثم قسموا حال الصبى بعد البلوغ الى معلوم الرشد و معلوم السفه وحكم هذين واضع
والثالث ان بلغ وهو مجهول الحال فاختلف فيه والمشهورانهمحمولعلى السفهحتی یتبین الرشدوروى
زياد ما تقدم انه محمول على الرشد حتى يتبين الفعوفى المدونة ما يؤخذمنه القولان واستحسن بعضهم
أن لا يخرج من ولاية أبيه حتى بمضى له بعد البلوغ عام قال غيره وللاب أن يجدد عليه الحجر بحرارة
البلوغ قبل أن يمضى له عامان وان لم يه. لم سفهه والمشهو رفى زمن الاختبارانه بعد البلوغ وقال
الابهرى قبله واختم بقوله تعالى وابتلوا اليتامى الآية قال لان الابتلاء وهو الاختبار معيا ببلوغ
النكاح والمغياسابق على غايته وقال الآخرون فائدة الاختباراتماهو ليظهر الرشد فيدفع له المال
ودفع المال لا يكون قبل البلوغ جماعا فوجب حمل الآية على ما قلناه
﴿ فصل﴾(ع) والمشهورعندناانه ليس من شرط الرشد العدالة فى الدين وشرطها الشافعى
قلت ﴾ من شرط ذلك جعل الغسق مانعا من الرشدوموجبا للحجر والاول المشهور كماذ كر
قال فى آخر المديان من أحر زماله وماه وهو فاسق فى حاله غير متلف ماله لم بحجر عليه وان كان له مال
عندوصى قبضه
﴿فصل﴾ وأما الانثى ذات الاب فينقطع حجرها بأن تبلغ وتتزوج ويبنى بها ويعرف رشدها
نص على ذلك فى المدونة والموطأ والواضحة فهى على هذا مالم تتزوج وينى بها فى ولاية أبيها مردودة
وقال الباجى يرضخ لهن (قول، فإذا أخذ لنفسه من صالح ما يأخذ الناس فقد ذهب عنه التيتم) (ب) الرشد
الغنيمة وأمابسهم فلم يضرب
لهن وأنرسول الله صلى
الله عليه وسلم لم يكن يقتل
الصبيان فلا تقل أميان
وكتبت تسألنىمتى ينقضى
يتم اليتيم فلعمري ان الرجل
لتنبت لحيته وانه الضعيف
الاخذلنفسه ضعيف
العطاء منها فاذا أخذ لنفسه
من صالح ما يأخذ الناس
فقد ذهب عنه اليتم

(١٥٦)
أفعالها وان ظهر رشدها وان دخل بها فهى أيضا فى ولاية أبيها وأ فعالهامر دودة ما لم يظهر رشدها فان
علم رشدها خرجت من ولاية أبيها وجازت أفعالها وان كان ذلك بقرب البناء الاان مالكا استحب فى
رواية مطرف أن تؤخر سنة من غير ايجاب وقيل انها كالذكر فتدخل فيهارواية زياد أنها بالبلوغ
محمولة على الرشد حتى يتبين السفه وقيل انها فى ولاية أيها حتى يمر عليها سبعة أعوام وعليه جرى العمل
بقرطبة إلى غير ذلك من الاقوال المذكورة فيها
﴿فصل﴾ (ع) والجمهور على انه يجب الحجر على الكبير اذاثبت سفهه خلافالابى حنيفة وحكى
ابن القصار أنها مسألة اجماع على خلاف من الخلفاء والصحابة والتابعين وهو قول أهل المدينة والشام
وأئمة الفتوى وعلماء الامصار سواه ﴿قلت﴾ تقدم ان سبب الحجر الصباوالتبذير قال فى آخر كتاب
المديان وصفة من يحجر عليه أن يكون مبذر الماله فى الشراب والفسق وغير ذلك ويسقط فيه سقوط
من لا بعد المال شيأ اهـ وفائدة الحجر رد التصرفات المالية كالبيع والشراء والاقرار بالدين واتلاف
المال والتوكيل عليه الاالوصية اذالم يخلط فيها فانها جائزة كوصية الصغير اذا عقل وجه القر بة ورد
التصرفات المالية المذكورة انما هو اذا رأى الولى ذلك لا انها مر دودة بالاطلاق وان لم يكن للسفيه
ولى قدم له القاضى من ينظر هان غفل عنه حتى. لك أمره كان خيرافى ردذلك واجازته وانرد الولى
بيعه وابتياعه وكان قد أتلف،الثمن أوالسلعة التى بتاع لم يقبح شئ الا أن يكون أتلف الثمن في الابد منه
فانه اختلف هل يتبع بذلك على قولين
﴿فصل﴾ وولى الصبى أبوه أو وصيه أووصى وصيه فان لم يكن فالحاكم يقدم من ينظرله" واختلف
فى متقدم الماضى هل هو كالوصى أو كالوكيل للقاضى على قولين تنبنى عليه أحكام والمذهب انه
لا ولاية للجد وهو كاجنبى وأثبتها غير واحد من العلماء قال ابن عبد السلام وهو الأقرب عندى لما
جبل عليه الجدمن الحنان والشفقة وان لم يبلغ فى ذلك درجة الاب وقد أجاز الجمهورمن أهل
المذهب بيع الكافلة من الربع ما يبلغ عشرين ديناراانتهى وكون الاب وليا انما هواذا كان رشيدا
فان كان مولى عليه فاختلف هل يكون الناظر على الاب نا ظرا على ولده أولا نظر له عليه وانما نظر
له القاضى (قول وكتبت تسئلنى عن الخمس)(د) معناه عن خمس خمس الغنيمة الذى جعله الله
لذى القربى*واختلف فيه العلماء فقال الشافعى مثل قول ابن عباس وهوان خمس الخمس من الغنيمة
والفئء يكون لذى القربى وهم عند الشافعى والا كثر بنوهاشم وبنو المطلب ويعنى بقومه الذين
أبواعليهم ولاة الامرمن بنى أمية كما صرح به فى أبى داودلان سؤال نجدة هذا كان فى فتنة ابن الزبير
وكانت سنة بضع وستين من الهجرة #قال الشافعى ويجوزأن يعنى بقومه من بعد الصحابة يزيد بن
معاوية وأصحابه ومعنى أبى ذلك عليناقومنا انهم رأوا أنه لا يتعين صرفه الينا بل يصرف فى المصالح
الذى يذهب اليتيم هو أن يكون حافظ الماله عارفا بوجوه أخذه واعطائه (قول وكتبت تسألنى عن
الخمس) (ح). عناه عن خمس خمس الغنيمة الذى جعله الله سبحانه لذى القربى* واختلف فيه العلماء
مقال الشافعى مثل قول ابن عباس وهو ان خس الخمس من الغنيمة والفى يكونلذى القربىويعنى
بقوله الذين أبواعليه ولاة الامر من بنى أمية كماصرح به فى أبى داودلان سؤال نجدة هذا كان فى فتنة
ابن الزبير وكانت سنة بضع وستين من الهجرة قال الشافعى ويجوز أن يعنى بقومه من بعد الصحابة
یزید ین معاویةوأصحابهومعنی أبی ذلك علینا قومنا أنهمرأوا انه لا یتعین صرفهالینابل يصرف فى
وكتبت تسألنى عن الخمس
لمن هو وانا كنا نقول هو
لنا فأبى عليناقومناذاك

* حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة واسحق بن إبراهيم كلاهما عن حاتم بن اسمعيل عن جعفر بن محمد عن أبيه عن يزيد بن هرمزات
نجدة كتب إلى ابن عباس يسأله عن خلال بمثل حديث سلمان بن بلال غيران فى حديث حاتم وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم
لم يكن يقتل الصبيان فلاتعقل الصبيان الاأن :- كون تعلم ماعلم الخضر من الصبى الذى قتل وزاداسحق فى حديثه عن حاتم وتميز
المؤمن فتقتل الكافر وتدع المؤمن * وحدثنا ابن أبى عمر ثناسفيان عن استمعيل بن أمية عن سعيد المقبرى عن يزيد بن هرمز
قال كتب نجدة بن عامر الحرورى الى ابن عباس يسأله عن العبد والمرأة يحضران المغنم هل يقسم لهما وعن قتل الولد ان وعن
اليقيم متى ينقطع عنه اليتيم وعن ذوى القربى من هم فقال ليزيدا كتب إليه فلولا أن يقع فى أحوقة ما كتبت اليها كتب اليهانك
كتبت تسألنى عن المرأة والعبد يحضران المغنم هل يقسم لهماشئ وانه ليس لهماشئ الاأن يحذيا وكتبت تسألنى عن قتل الولدان
وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم قتلهم وأنت فلا تقتلهم الا أن تعلم منهم ما علم صاحب موسى من الغلام الذى قتله وكتبت تسألنى
عن اليتسم متى ينقطع عنه اسم السم وانه لا ينقطع عنه اسم اليتم حتى مبلغ ويؤنس منه رشد وكتبت تسألنى عن ذوي القربى من هم
الرحمن بن بشر العبدى ثنا سفيان تنا اسمعيل
(١٥٧)
وانا زعمنا أناهم فأبى ذلك عليناقومنا » وحدثناه عبد
(قول الاأن يكون تعلم ما علم الخضر من الصبى الذى قتل) (ع) يريد أنه علم أن الصبى كافر وقتله
أنما كان باذن فيه فلايقاس عليه كما قال تعالى وما فعلته عن أمرى (قول فلولا أن يقع فى احوقة)
(ع) أى فى فعل من أفعال الحمقى ورأى من رأيهم (قولم عن نتن) أى فعل قح ويعبر عن كل فعل
مستعج بالحبث والنتن (قولم ولا نعمة عين)(ع) أى لم أجاو بها كراما له واد خالا للمسرة عليه
يقال أنعم الله بك عينا ونعم بك عينا بفتح العين وكسر هاثلاث لغات أى أقر الله عينك بما يسرك يقال
نعمة عين بضم النون وكسرها ونعم عين ونعماعين ونعامى عين ونعيم عين وسام عين ومعنى ادا
حضر واالبأس أى الحرب وأصل البأس الشدة
﴿ حديث عدد غزواته صلى الله عليه وسلم)
المصالح (قول فلولا أن يقع فى أحوقة) هو بضم الهمزة والميم يعنى فعلامن أفعال الحمقاء (قول لولاان
أرده عن نان) يعنى بالنتن لفعل القبح وكل مستقح قال له الثان والخبيث (ولم ولا نعمة عين) هو
بضم المون وفتحها أى مسرة عين أى لم أجاو بها كراماله وادخاء للمسرة عليه ومعنى اذا حضروا
البأس أى الحرب وأصل البأس الشدة
﴿باب عدد غزوات النبي صلى الله عليه وسلم﴾.
ابن أمية عن سعيد بن أبى
سعید عزیز ید بنهرمز
قال کتبنجدةالى ابن
عباس وساق الحديث بمثله
قال أبواسحق ثنى عبد
الرحمن بن بشر تناسفيان
بهذا الحديث بطوله
*حدثنا اسحق بن ابراهيم
أحبرنا وهب بن جرير بن
حازم ثنى أبقال سمعت
قیسا يحدث عن یزیدین
هرمز ح وثنی محمد بن
حاتم واللفظ له تنا بهزثنا
جرير بن حازم ثنى قيس
ابن سعد عن يزيد
ابن هر مزقال كتب نجدة
ابن عامر إلى ابن عباس قال فشهدت ابن عباس حين قرأ كتابه وحين كتب جوابه وقال ابن عباس والله لولا أن أردهعننتن
يقع فيهما كتبت اليه ولا نعمة عين قال فكتب إليهانك سألت عن سهم ذى القربى الذين ذكر الله منهم وانا كنانرى ان قرابة
رسول الله صلى الله عليه وسلم هم نحن فأبى ذلك علينافومنا وسألت عن اليتيم متى ينقضى يتمعوانه اذا بلغ السكاح وأونس منه رشد
ودفع اليهماله فقد انقضى بتمنه وسألت هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقتل من صبيان المشر كين أحدافان رسول الله صلى
اللّه عليه وسلم لم يكن يقتل منهم أحدا وأنت فلا تقتل منهم أحدا الاأن تكون تعلم منهم ما على الخضر من الغلام حين قتله وسألت عن
المرأة والعبدهل كان لهماسهم معلوم إذا حضر واالبأس وانهم لم يكن لهم سهم معلوم الاأن يحذ يامن غنائم القوم» وحدثنى أبو كريب
ثنا أبو أسامة تنازائدة تنا سليمان الأعمش عن المختار بن صيفى عن يزيد بن هرمزقال كتب نجدة الى ابن عباس فذكر بعض الحديث
ولم يتم القصة كاتمام من ذكرنا حديثهم* حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ثناعبد الرحيم بن سليمان عن هشام عن حفصة بنت سيرين عن
أم عطية الانصارية قالت غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع غزوات أخلفهم فى رحالهم فاصنع لهم الطعام وأداوى الجرحى
وأقوم على المرضى* وحدثنا عمر والناقد ثنا يزيدبن هرون ثنا هشام بن حسان بهذا الاسناد نحوه * حدثنا محمد بن مثنى وابن بشار
واللفظ لابن مثنى قالا ثنا محمد بن جعفر تناشعبة عن أبى اسحق ان عبد الله بن يزيد خرج يستسقى بالناس فصلى ركعتين ثم ١- تسقى

قال فلقيت يومئذ زيدبن أرقم وقال ليس بينى وبينه غيررجل أو بينى وبينهرجل قال فقلت له كم غزارسول الله صلى الله عليه
وسلم قال تسع عشرة فقلت كم غزوت أنت معه قال سبع عشرة غز وة قال فقلت فاأول غز وة غزاها قال ذات العسير أو العشير
* وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ثنا يحي بن آدم ثنا زهير عن أبى اسحق عن زيد بن أرقم سمعه منه أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم غزاتسع عشرة غزوة وحج بعد ما هاجرحجة لم يمج غيرها حجة الوداع * حدثنازهير بن حرب ثنا روح بن عبادة
تنا زكريا أخبرنا أبو الزبيرانه سمع جابر بن عبدالله يقول غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم تسع عشرة غز وة قال جابر لم أشهد
بدراولاأحدامنعنى أبى فلما قتل عبد الله يوم أحد لم أنتخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فى غز وة قط وحدثنا أبو بكر بن أبى
ثنا أبو عميلة فالاجميعاثنا حسين بن واقد عن عبدالله
(١٥٨)
شيبة ثنازيد بن الحباب ح وتناسعيد بن محمد الجرمى
ابن بريدة عن أبيه قال غزا
( قول تسع عشرة غزوة)(د) اختلف فى عددها وعدد سراياه صلى الله عليه وسلم " وذكرابن
سعد وغيره عددها مغصلا على الترتيب فى الواقع فبلغت تسعاوعشرين غزاة وستاوخين سرية
قالوا قاتل رسول الله صلى الله عليه وسلم فى تسع منها فى بدر وأحد والمر يسيح والخندق وقريظة
وخيبر والفح وحنين والطائف وهكذا عدوا الفح فيها وهو بناء على أنها فتحت عنوة (قوله ذات
العسير أو العشير) (ع) هو فى جميع النسخ بضم العين وقع السين المهملة وبالشين المعجمة وفى
بعض روايات البخارى العسير بفتح العين وكسر السين المهملة دون هاء والمعروف ضم العين وبالسين
المهملة والهاء مصغرا (قول فى السند الآخر عن زهير عن أبى اسحاق) (ع) قال بعضهم هذا الصواب
وفى نسخة الرازى عن وهيب عن أبى اسحاق (قوله وقال جابرلم أشهد بدرا ولا أحدا )(ع) ذكرأبو
عبيدانه شهد بدراوقال أبو عمر الصحيح أنه لم يشهدها وذكرابن الكلبى أنه شهد أحدا (قولم قاتل
فى ثمان منهن) (د) تقدم أنه صلى الله عليه وسلم قاتل فى تسع ولعل يزيد أسقط الفتح لاعتقاده أنها
فتحت صلحا وتقدم ما فى ذلك من الخلاف (قول فى الآخر فنقبت أقدامنا)(ع) أى قرحت من الحفا
(قولم فسميت غزوة ذات الرقاع)(ع) وقيل سميت باسم جبل هنالك فيه بياض وسواد وحرة وقيل
باسم : بجرة هناك وقيل بل لانه كان فى ألويتهم رقاع (قول كانه كره ذلك)(ع) كره لما فيه من افشاء
عمل البراذ الاولى كتم ما أصيب به الانسان فى ذات الله لما عسى أن يلحقه من التشكى أو العجب
رسول الله صلى الله عليه
وسلم تسع عشرة غزوة
قاتل فى ثمان منهن ولم يقل
أبو بكرمنهن وقال فى
حديثه حدثنى عبد الله بن
بريدة*وحدثنى أحمد بن
حنبل ثنا معتمر بن سليمان
عن كهمس عن ابن بريدة
عن أبيه أنه قال غزا مع
رسول الله صلى الله عليه
وسلمست عشرة غزوة
** حدثنا محمد عبادتنا حاتم
يعنى ابن اسمعيل عن يزيد
وهو ابن أبى عبيد قال
﴿ش﴾ (قول ذات العسيرأو العشير) (ح) هو فى جميع النسخ بضم العين وقيع السين المهملة
والشين المعجمة وفى بعض روايات البخارى العسير بفتح العين وكسر السين المهملة دون هاء
والمعروف ضم العين وبالسين المهملة والهاء مصغرا (قوله بيننا بعير نعتقيه) أى يركبه كل واحد منانوبة
(قول فنقبت أقدامنا) هو بفتح النون وكسر القاف فرحت من المضا (قوله كانه كره ذلك) كرهه لما
فيه من افشاء عمل البراذ الالى كتم ما أصيب به الانسان فى ذات الله تعالى لماعسى أن يلحقه من
سمعت سلمة يقول غزوت
مع رسول الله صلى الله
عليه وسلم سبع غز وات
وخرجت فيما يبعث من
البعوث تسع غزوات
مرة علينا أبو بكر ومرة
علينا أسامة بن زيد* وحد ثناقتيبة بن سعيد تنا حاتم بهذا الاسناد غيرانه قال فى كلتيه ما سبع غزوات * حدثنا أبو عامر عبد الله
ابن براد الاشعرى ومحمد بن العلاء الهمدانى واللفظ لابى عامر قالاثنا أبو أسامة عن بريد بن أبى بردة عن أبى بردة عن أبى موسى
قال خرجنامع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى غزاة ونحن ستةنفر بيننا بعير نعتقبه قال فتقبت أقدامنا فنقبت قدماى وسقطت
أظهارى فكانلف على أرجلنا الطرق فسميت غزوة ذات الرقاع لما كنا نعصب على أرجلنا من الحرق قال أبو بردةفحدث
أبو موسى هذا الحديث ثم ڪرهذلك قال كانه كره أنیکون شیامن عمله أفشاهقال أبو أسامةوزادنی غیر بر یدوالله يجزى به
#حدثنى زهير بن حرب ثناعبد الرحمن بن مهدى عن مالك ح وحدثنيه أبو الطاهر واللفظ له ثنى عبد الله بن وهب عن
مالك بن أنس عن الفضيل بن أبى عبد الله عن عبد الله بن نيار الاسلمى عن عروة بن الزبير عن عائشة زوج النبى صلى الله عليه
وسلم أنها قالت خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل بدرفلما كان

بحرة الوبرة أدركه رجل قد كان يذكر منه جرأة ونجدة ففرح
(١٥٩)
أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رأوه
فيخاف حبط الأجر لذلك (قول بحرة الوبرة)(ع) ضبطناه عن شيوخنا بفتح الباء وضبطه بعضهم
بسكونها وهو موضع على أربعة أميال من المدينة (قولم فلن أستعين بمشرك)(ع) أخذ مالك
والكافة بهذا الحديث وأجاز مالك وأصحابه أن يكونوانواتية وخدمات ابن حبيب وليستعملون
فى رمى المجانيق وكرهه غيره من أصحابنا وأجازابن حبيب أن يستعمل من سالمه منهم فى قتال من
حار بهویکونون فیطرف العسکرلا فىداخلهوقال بعضهم انماقالذلك فى وقت مخصوص لا على
العموم * واختلف اذا استعين بهم فقال مالك والكافة لايسهم لهم وقال الاوزاعى والزهرى يسهم
لهم كالمسلمين وقال سحنون اذا كان جيش المسلمين انما قوى بهم يسهم والالم يسهم وقال الشافعى
مرة لا يعطون من الفئ شيأ ويعطون من سهم النبى صلى الله عليه وسلم وقال قتادة لهم
ماصوخوا عليه فى ذلك
﴿ كتاب الامامة ﴾
﴿ قلت﴾ الامامة ولاية عامة فى الدين والدنيا توجب طاعة موصوفها فى غير منهى الا بمعجزة فيعامة
يخرج القضاء ونحوه *ولابمعجزة يخرج النبوة» واختلف فى حكمها وفيه ما يأتى بعد (قول الساس تبع
لقريش) ﴿قلت﴾ قال الآمدى شروط الامام المتفق عليها ثمانية " الاول أن يكون مجتهدا فى
الأحكام الشرعية ليستقل بالفتوى واثبات الاحكام نصاواستنباطا * الثانى أن يكون بصيرا بأمر
الحرب وتدبير الجيوش وسد الثغور انبذلك يتم حفظه بيضة الاسلام ولهذالما انهزم المسلمون كلهم
ثبت صلى الله عليه وسلم وقال مر تجزا أنا النبى لا كذب أنا ابن عبد المطلب الثالث أن يكون له
من قوة النفس مالاتهوله إقامة الحدود وضرب الرقاب وانصاف المظلوم من الظالم * الرابع أن
يكون عدلائقة ورعاحتى يوثق بما يصدر عنه ولانه أحفظ لبيت المال وصرفه فى مصارفه «الخامس
أن يكون بالغاء السادس أن يكون ذكرا* السابع أن يكون حرا لشغل العبد بحقوق سيده
ولاحتقار الناس له والانفة من الدخول تحت حكمه # الثامن أن يكون نافذ الحكم مطاعا قادراعلى
من خرج عن طاعته *فان قيل يلزم أن يكون عثمان رضى الله عنه قد خرج عن الامامة حين حصر
فى داره لانه لم يكن حينئذ قادراعلى الزجر» أجيب بانه كان نافذ الحكم شرقاً وغر باوقادرا على
الزجر ولكنه هاش عليه أو باش من الساس وقصد تسكين الفتنة وأخذ الامر باللين ولم يعلم ما يؤل الامر
اليه اه ماذ كره الآمدى ﴿فلت﴾ وحديث إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما يدل أن
شرطها أيضا الوحدة وعدم التعدد وكان الشيخ يقول ان هذا الشرط انماهو بحسب الامكان فلو
التكبر والعجب فيخاف حبط الاجر (قول بحرة الوبرة)(ع) ضبطناه عن شيوخنا بفتح الباء وضبطه
بعضهم بسكونها وهو موضع على أربعة أميال من المدينة
كتاب الامامة
(ب) الامامة ولاية عامة فى الدين والدنياتوجب طاعة موصوفها فى غير منهى لا بمعجزة* فيعامة
يخرج القضاء ونحوه*وبلامعجزة تخرج النبوة (قول والناس تبع لقريش مسلمهم لمسلمهم وكافرهم
الكافرهم)(ع) هواشارة لقوله فى الآخر فى الخير والشرلانهم كانوا فى الجاهلية رؤساء العرب
ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرأحاديث منها وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس تبع
لقريش فى هذا الشأن مسلمهم تبع لمسلمهم وكافرهم تبع لكافرهم
فلما أدركه قال لرسول الله
صلى الله عليه وسلم جئت
لا تبعك وأصيب معك قال
لهرسول اللهصلى اللهعليه
وسلم تؤمن باللهورسوله
قال لاقال فارجع فلن
أستعين بشرك قالت ثم
مضى حتى إذا كنا بالشجرة
أدركه الرجل فقال له كما
قال أولمرةفقاللهالنبي
صلى الله عليه وسلم كما
قال أول مرة قال فارجع
فلن أستعين بمشرك قال
ثم رجع فأدركه بالبيداء
فقال له كماقال أول مرة
تؤمنباللهورسوله قال
نعم فقاللهرسول اللهصلى
الله عليه وسلم فانطلق
** حدثنا عبد الله بن مسلمة
ابن قعنب وقتيبة بن سعيد
قالا ثنا المغيرة يعنيان
الخزامى ح وثنا زهير بن
حرب وعمر والناقدقالا ثنا
سفيان بن عيينة كلاهما
عن أبي الزناد عن الاعرج
عن أبى هريرة قال قال
رسول الله صلى الله عليه
وسلم وفى حديث زهير
يبلغ به النبى صلى الله عليه
وسلم وقال عمر ورواية
الناس تبع لقريش فى
هذا الشأن مسلمهم المسامهم
وكافرهم الكافرهم
# وحدثنا محمد بن رافع
تنا عبدالرزاق ثنا معمر
عن همام بن منبهقال هذا

(١٦٠)
بعدموضع امام حتى لا ينفذ حكمه فى بعض الأقطار البعيدة جاز نصب غيره بذلك القطر قال الآمدى
أما الشروط المختلف فيها فهى ستةه الاولى القرشية وفيها ما تقدم قال الآمدى ونحوه للامام لولا
الاجماع لكان هذا الشرط مجالا للنظر وللاجتهاد لان الاحاديث أخبارآحاد لا تفيد اليقين مع
قبولها لتأويل حديث الناس تبع لقريش يحتمل أن يريدتبع لهم فى الدين والعلم لان ذلك من
قريش نشأ وحديث الائمة من قريش يحتمل أن يريد بالا ئمة العلماء وحديث قدمواقريشا ولا تقدموها
يحتمل أن يريدقدموها فى الفضيله والشرف بسبب النسب من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
الآمدى واحتج الخصوم بالاجماع و بالسنة وبالمعقول فالاجماع هوأنه لما قال عمرلو كان سالم مولى أبى
حذيفة حيالم يخالجنى فيه شك لم ينكر ذلك عليه أحد فكان اجماعا وأما السنة فحديث أطعه أى الامير
ولو كان عبدا حبشيا وأما المعقول فان الغرض من الامامة السياسة وحماية حوزة الاسلام والقيام
بقوانين الشرع وذلك يحصل بما سبق من الشروط فلاحاجة الى النسب . وأجيب بمنع الاجماع
وان الرواية عن عمر فى ذلك اختلفت فقدر وى انه قال لو كان حيالم أشك فى أنى أشاوره وبتقدير
صحة تلك الرواية فقد قيل انه كان قرشياوبان حديث لو كان عبداحبشيا خبرآ حاد فلا يعارض
الاجماع وبتقدير تواتره فليس فيه ما يدل أنه أراد الامام فلعله أراد السلطان وليس كل سلطان اماما
ويجب الحمل على ذلك دفعالتعارض الاجماعين وأما المعقول فلا يقع فى معارضة الاجماع مع احتمال
أن تكون القرشية زيادة فى تأثير حصول مقاصد الامامة بسبب غلبة انقياد الناس الى العظماء* الثانى
أن يكون هاشميا وليس بشرط خلافالطوائف الشيعة وقولهم باطل للإجماع على صحة امامة أبى بكر
وعمر رضى الله عنهما وليسا بها شميين» الثالث أن يكون عالم بجميع مسائل الدين وليس ذلك
بشرط عندالا كثر واشترطه الامامية* الآمدى فان أرادوا بذلك منهياً وقابلا للعلم بها عند
وقوعها ومعرفتها من النص والاستنباط فهذا ممالا خلاف فيه لما تقدم من أن شرطه أن يكون مجتهدا
إن أرادوا أن يكون حافظ الهافهو باطل للإجماع على صحة امامة أبي بكر وعمر وعثمان رضى الله عنهم
لميكونوا كذلك فقد كان لواحد منهم يسأل عن النصوص الواردة فى النازلة وأيضالواشترط
ذلك فى الامام الاشترط فى نائبه من قاض وغيره ، الرابع أن يكون أفضل ولم يشترط ذلك الا كثر
فاجاز واأمامة المفضول مع وجود الافضل ومنعت ذلك الامامية وفصل القاضى أبو بكر الباقلانى فقال
ان لم يؤد العقد الى هرج وفساد جاز والالم يجز» الخامس اشترط غلاة الشيعة أن يكون الامام
صاحب معجزات وعالما بالغيب وبجميع اللغات والحرف والصناعات وطبائع الأشياء وعجائب
الأرض والسموات وهو كاء باطل للإجماع على صحة عقد هالمن عرى من ذلك * السادس العصمة
ولم يشترطها الاشعرية والمعتزلة والخوارج واشترطها الامامية وأكثر طوائف الشيعة* واحتج أهل
وأصحاب حرم الله سبحانه وكانت الجاهلية تنتظر اسلامهم فلما أسلموا وضحت مكة اتبعهم الناس ** وجاء
وفد العرب من كل جهة وكذا حكمهم فى الاسلام فى تقديمهم للخلافة فنبه صلى الله عليه وسلم انه كما
كان كمار الناس تبعا لكافرهم فكذا يكون مسلموهم تبعالمسلمهم فيكون المقدم عليهم وأشعر
أن هذا هو الحكم مابقيت الدنياوق من الناس ومن قريش اثنان وقد ظهر ماقاله صلى الله عليه
وإ وقيل لعل هذافى أمراء الجور والأئمة المضلين واحتجت الشافعية بهذا الحديث وحديث
الأئمة من قريش وحديث قدموا قريشا ولاتقدم وهاوتعلموا منها ولا تعلموها على امامة الشافعى
وتقديمه على غيره ولاحجة فى شئ من ذلك اذالمراد بالأئمة الخلفاء ولتقديم سالممولى أبي حذيفة يوم