Indexed OCR Text

Pages 101-120

أشرافهم فقات بل ضعفاؤهم وهم أتباع الرسل
( ١٠١)
وحالتك هل كنتم تهمونه بالكدب قبل أن يقول
الاحساب أحوط على عدم تدنيس أحسابهم بما لا يليق (قول فقلت بل ضعهاؤهم وهم اتباع
الرسل) لان الاشراف وذوى الرياسات يأبون من الانحطاط لغيرهم وتسويد غيرهم عليهم وتأبى
أنفسهم الاتباع لا من هداهم الله والضعفاء ليسوا بذوى أنفة ولا حسد فكانواللاتباع والهدى
أطوع من أولئك (قولم خالطت بشاشته القلوب) (ع) هذه الرواية أصح من رواية خالط بشاشة
القلوب وأصل البشاشة اللطف بالرجل وتأنيسه يقال بش به وبشبش (قول سجالا) (ع) أصله
المستقيان بالسجل يكون لكل واحده بها سجل أى دلو (قول ان يكن ما تقول فيه حقافانه بي)
(ع) هذه الأشياء التى استدل بها على نبوته ليست دليل قاطع عند المحققين وانما القاطع المعجزة
ولعله كان علم بان هذه علامات فى هذا النبى ويشهد لذلك قوله وقد كنت أعلم أنه خارج (قلت)
يعنى أن مجرد هذه الاشياء ليس ببرهان قاطع تثبت به نبوة مدعى النبوة وانما القاطع هى المعجزة
الخارقة للعادة المحجوز عن معارضتها نعم هذه أمارات وقرائن يعتمد عليها الناظر فى صحة ما ادعى النبى
من النبوة كم أن من ادعى ذلك وصحبه من القرائن ما يدل على نقيض قوله لا يعبأبقوله ولا يتكلف
النظر في أتى به (ع) ولعل هر قل كان عنده علم أن هذه أمارات فى هذا النبى كما قال وقد كنت أعلم
أنه خارج ولكن لم أظن أنه منكم وكما أشاراليه القرآن فى قوله تعالى بجدونه مكتوبا عندهم فى
التوراة والانجيل إلى آخر ماذكر من الآيات (قولم ولو كنت أعلم أنى أخلص إليه لأحببت لقاءه)
كذا فى مسلم وفى البخارى لتجشمت لقاءه وهو أصح فى المعنى من أحببت لان التجشم هو تكلف
الوصول والتكلف هنا حاصل لبعد المسافة وكثرة من يختطفه ويحول بينه وبين الوصول ولما كان
عليه من الملك الذى يخاف ز واله ولم يكن الاسلام تمكن من قلبه ولم يرد الله هدايته كما أراد الله بهداية"
النجاشى ويحتمل أن أحببت مغير من تجشمت (قول لغسلت عن قدميه)(ع) يعنى لخدمته ويعنى
بما تحت قدميه أرضه التى هو بها وهى الشام وذلك تحقيق منه أنه علم أنه النبى حقا لكن شح بحاله
وخشى أن يخلعه قومه على ما جاء فى البخارى م فسرا فاصر على كفره بعد علمه فهو أبين فى الحجة
عليه (قوله إلى هر قل عظيم الروم)(ع) أى الذى يعظمه الروم ولم يقل إلى ملك الروم لما تضمنته هذه
أولى بالتقدم فى أمور المسلمين ولذا جعلت الخلافة على قول الجمهور فى قريش لان ذوى الاحساب
لايرضون بتدنيس أحسابهم بمالا يليق (قول بل ضعفاؤهم) يعنى ليسوا بذى أنفة ولا حسد ولعله
أراد حسد الغالب والافقداتبعه من أشراف العرب كثير ومنهم العشرة رضى الله عنهم (قول خالط
بشاشة) أى حلاوته ونوره وأصل البشاشة اللطف بالرجل وتأنيسهبقال بشبه وتبشبس (قول
سجالا) بكسر السين أى نوب نوبة لنا ونوبة له وأصله المستقيان بالسجل وهو الدلو يكون لكل
واحد منهما سجل (قوله فهل يغدر) بكسر الدال وهو ترك الوفاء (قول وكذلك الرسل تبتلى) يعنى
ليعظم أجرهم (قول والعفاف) هو الكف هما لا يحل ولا يجمل (قول لا حببت لقاءه) منباب
التعبير بالملز وم عن اللازم أى لفعلت ما يقتضيه حب لقائه وهو تحمل المشاق وفى الوصول اليه
ووقع فى البخارى لتجشمت لقاءه أى لارتكبت المشقة فى ذلك وهو من معنى ما فى مسلم(قول
(غسلت عن قدميه) أى لخدمته فى أدنى ما يبذل فيه الخديم لان نيل ذلك منه صلى الله عليه وسلم
يوجب أرفع درحة فى الدنياوالآخرة (قول إلى هرقل عظيم الروم) أى الذى تعظمه الروم ولم يقل إلى
ماقال وزعمت أن لا فقد
عرفت أنه لم يكن ليدع
الكذب على الناس ثم
يذهب فيكذب على الله
وسألنك هل يرتد أحد
منهم عن دينه بعد أن يدخله
-خطة له فزعمت أن لا
وكذلك الإيمان إذا خالط
بشاشة الغلوب وسألتك
هل يزيدون أو ينقصون
فرعمت أنهم یزیدون
وكذلك الايمان حتى يتم
وسألتك هل قاتلةوه
فزعمت أنكم قدقاتلة وه
قلون الحرب بينكم
وبينه مجا لا يتال منكم
وتنالون منه وكذلك
الرسل تبتلى ثم تكون لهم
العاقبة وسألتك هل يغدر
فرعمت أنه لا يغدر وكذلك
الرسل لا تغدر وسألتك
هل قال هذا القول أحد
قبله فزعمت أن لا فقات
لوقال هذا القول أحد قبله
قلت رجل أثم بقول قبل
قبله قال ثم قالبم يأمركم
قلت ياحر نابالصلاة والزكاة
والصلة والعفاف قال ان
يكن ما تقول فيه حقا فانه
نى وقد كنت أعلم أنه خارج
ولمأكن أطنفسه منكم ولو
أنى أعلم أنى أخلص اليه
لاحبيت لقاءه ولو كنت
عنده لغسلت عن قدميه
وليبلغن ملكه ما تحت
قدمی قال ثمدعا بكتاب
رسول الله صلى الله عليه
وسلم فقرأه فادافيه بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى هرقل عظيم الروم

( ١٠٢ )
سلام على من اتبع الهدى
أما بعد فاني أدعوك
بدعاية الاسلام أ-لم تسلم
وأسلم يؤتك الله أجرك
مرتين وان توليت فان
عليك أثم الاربيين
وياأهل الكتاب تعالوا
إلى كلمة سواء بيننا وبينكم
أن لا زعبد الا الله ولا تشرك
به شما ولا يتخذ بعضنا بعضا
أربابامن دون الله فان نولوا
فقولوالشهدوا بأنا مسلمون
فلمافرغمن قراءة الكتاب
ارتفعت الأصوات عنده
الكلمة من المعانى التى لا يستحقها إلاالمسلم ولمافيه من التسليم له بالملك ومع ذلك فلم يخله من مبرة
وتكريم لتعبيره بعظيم الروم تأنيسا وا تتلافله للإسلام ،قول سلام على من اتبع الهدى) (ع)
حجة أن منع السلام على غير المسلم وأجازه كثير من السلف وأجازه قوم اذا كان استثلافا وقال بعضهم
أنما يسلم عليهم كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم وقد جعله الناس أصلا فى صفة السلام على من يكره
السلام عليهم دينا ودنيا ويضطر الى مخاطبته وفى الحديث حجة لاحد القولين بجواز معاملة الكافر
بالدراهم التى فيها اسم الله للضرورة لان ما فى هذا الكتاب من أسماء الله تعالى أكثر ما فى الدراهم
(قولم فانى أدعوك بدعاية الاسلام)(ع) الدعاية بكسر الدال مصدر كالرعاية وهى بمعنى الدعوة
ودعوة الاسلام التوحيد وشعاره من الشهادتين وهى الكلمة السواء التى احتج بها عليه فى الكتاب
وأما على رواية داعية الاسلام فترجع الى ما تقدم فى الدعاية أى بالكلمة الداعية الى الاسلام
أو تكون داعية بمعنى دعوة كماقال بعضهم فى خائنة الأعين أن فاعلة يأتى بمعنى المصدر ومنه ليس لها
من دون الله كاشفة (قول أسلم تسلم) (ع) من محاسن الكلام وبليغه ووجيزه لأنه جمع فى سلم
نجاة الدنيا من الحرب وخزى الجزية ونجاة الآخرة من النار (قول وأسلم يؤك الله أجرك مرتين)
(ع) أجر فى اتباعك عيسى وأجر فى اتباعى بخلاف أهل الأوثان الذين ليسوا على دين ولا على
كتاب (قولم وأن توليت فإن عليك أنم الأريسيين) (م) ويروى اليريسيين بالياء فعلى أنه
بالهمزفاضطرب فى معناه اضطرابا كثيرا وأمثل ما فيه أن المراد بالار يسيين الا كارون يقال ارس
الرجل بأرس اذا صاراً كار وهو الاريس وجمعه أر يسون ويقال أيضا أرس يأرس وقيل المراد
بالاربسيين الرؤساء والملوك وعلى أن المراد به الأكار فالمعنى فإن عليك ،ثم رعاياك
الذين يتبعونك وعبر عن الرعايابالا كارين لانهم أكثر انقيادا من غيرهم وعلى ان المرادبه الرؤساء
والملوك فالمعنى فان عليك اثم الملوك الذين يقودون الناس الى المذاهب الفاسدة وهذا قريب من
المعنى الأول (ع) ويعضد هذا التأويل الذى اختار وان المرادالا كارون ان أباعبيدة كره فى
كتاب الأموال نصا فى الحديث قال فيه فان لم تدخل فى الاسلام فاعط الجزية والافلاتحل بين
الفلاحين وبين الاسلام وفى رواية ابن وهب وانمهم عليك* أبو عبيد ولا يعنى بالفلاحين الزراعين
فقط بل أهل مملكته لان كل من يزرع عند العرب فلاح ولى الزراعة بنفسه أو وليهاله غيره وأصل
ملك لانه معزول عن الملك بحكم الاسلام فاستألفه فى ذلك اللفظمع تحرى الصدق (قول سلام على من
اتبع الهدى) حجة لمن منع السلام على غير المسلم وأجازه كثير من السلف وأجازه قوم اذا
كان استثلافا وقال بعضهم أنما يسلم عليهم على الصفة التى سلم بها النبي صلى الله عليه وسلم هنا وفى
الحديث حجة لاحد القولين بجواز معاملة الكافر بالدراهم التى فيها اسم الله تعالى للضرورة
(قولم أدعوك بدعاية) بكسر الدال أى بدعوة ودعوة الاسلام الشهادتان وهى الكلمة
السواء (قولم أسلم تسلم) من محاسن كلامه وبليغه ووجيزه جمع فى تسلم نجاة الدنيا من الحرب
وخرى الجزية ونجاة الآخرة من النار ولم يصرح له بذلك لك لا يحرك أنفته بذكرما يدل على
القهر (قولم يؤتك الله أجرك مرتين) أى أجر فى اتباعك عيسى عليه السلام وأجر فى اتباعى
بخلاف أهل الأوثان ويحتمل أجر فى اسلامك وأجر فى اسلام من اقتدى بك من أهلك
ورعيتك (قولم فان عليك اثم الأريسيين) اختلف فى ضبطه على أوجه أحدها بياء ين بعد

(١٠٣)
هذافى كتاب الله عز وجل وقالواربنا انا أطعنا سادتنا وكبراء نا فأ ضلونا السبيلا وقوله تعالى وقال
الذين استضعفوا الآية قال بعضهم ومن رواه البردسيين بالياء فهو من أرس بريس رياوريانا اذا
تنختر ورأس ير ؤس رأسا أيضا» وأنكر أبو عبد الله القزاز الياء فى ذلك فقال والصواب الهمز
# أبو عبيدوهو المحفوظ » وذكرالخطابى ان الذين كانوايحرثون أرضهم مجوس فكانهيقول فان
عليك اثم المجوس وفى كتاب ابن السكيت يعنى بالبريسيين اليهود والنصارى وهم اتباع عبد الله بن
الاريس وهو الذى ينسب اليه الاريسية من النصارى ولهم فى عيسى مقالة معروفة ولا يقولون
بالهية عيسى متمسكين بما كان عليه (قول اقد أمرامر ابن أبي كبشة) أى نفذ وعظم أمره (ع)قال
الجرجانى النسابة لمالم يجدوا فى الجاهلية مطعنا فى نسبه صلى الله عليه وسلم المعروف نسبوه الى ابن أبى
كبشة اما على التشبيه بأبى كبشة واما على ان أبا كبشة جدلامه (م) فعلى التشبيه كان رجلامن
العرب يعبد الشعرى العبور ويقول انها تقطع السماءه وضاوليس فى النجوم ما يقطعها عرضا سواها
والمنجمون يفكرون هذا القول فأشار أبو سفيان الى انه خالف العرب فى عبادة الأصنام كما خالف
أبو كبشة (ع) وأما على انه جدلامه فالمكنيون بابى كبشة من أجداده لامه وهب بن عبد مناف بن
زهرة والدأمه آمنة بنت وهب ويكنى به أيضا عمر وبن زيد بن أسد التجارى والدسلمى أم جده عبد
المطلب ويكنى به أيضاجزء بن غالب الخزاعى والدقتيلة أم جده وهب المتقدم وهو الذى كان يعبد
الشعرى لعبورويكنى به أيضا الحارث بن عبد العزى السعدى والده صلى الله عليه وسلم من الرضاعة
قال ابن ماكولا ويكنى به أيضا والد حليمة مر ضعته صلى الله عليه وسلم (قوله ملك بنى الأصفر)(ع)
قال ابن الانبارى سهى الروم يبنى الاصفر لان جيشا من الحبشة غلب على ناحيتهم فى بعض الدهور
فوطئ ساءهم فولدن أولا داصفرا فيهم بياض الروم وسواد الحبشة فنسبت الروم إليهم وقال إبراهيم
الحربى انما نسبوا الى الاصفر بن روم بن عيصو بن اسحق بن إبراهيم عليه السلام وهذا أشبه من
قول ابن الانبارى
-0﴿ حديث بعثه صلى اللّه عليه وسلم الى الملوكده
السين الثانى بياء واحدة بعد السين وعلى هذين الوجهين الهمزة مفتوحة والراءمكورة
مخففة الثالث الاربسين بكسر الهمزة وتشديد الراء وبياء واحدة بعد السين الرابع
البريسين بياء مفتوحة أوله وياء ين بعد السين واختلف فى المرادبهم على أقوال أصحها وأشهر ها أنهم
الا كارون أى الفلاحون والزراعون ومعناه ان عليك اثم رعاياك الذين يتبعونك وينقادون
بانقيادك نبه بهؤلاء على جميع الرعايا لانهم الأغلب ولانهم أسرع انقيادا* وقيل المراد الهود
والنصارى وهم أتباع عبد الله بن أريس وقيل هم الملوك الذين يقودون الناس الى المذاهب الفاسدة
(قولم وكثر اللفظ) بفتح الغين واسكانها وهو الاصوات المختلطة (قوله لقد أمر أمر ابن أبي كبشة)
أمر بضع الهمزة وكسر الميم أى عظم وابن أبي كبشة أرادبه النبي صلى الله عليه وسلم نسبه الى أبي كبشة
اما على التشبيه برجل من العرب يسمى أبا كبشة خالف قومه فى عبادة الاصنام وعبد الشعرى العبور
وامالانه كان جد الأمه (قول ملك بنى الاصفر) قال ابن الانبارى سهى الروم بنى الاصفر لان
جيشا من الحبشة غلب على ناحيتهم فى بعض الدهو رفوطئ نساءهم فولان أولاداصغرافهم بياض
الروم وسواد الحبشة فنسبت الروم اليهم وقال الحربى بل نسبوا الى الاصفر بن روم بن عيصوبن
وكثر اللغط وأمر بنا فاخر جنا
قال فقلت لا صحابى حسين
خرجنا لقد أمر أمرابن
أبي كبشة انه ليغافه ملك
بنى الاصفر قال فا زلت
موقنابامىرسول اللهصلى
الله عليه وسلم أنه سيظهر
حتى أدخل الله على الاسلام
# وحدثناه حسن الحلوانى
وعبد بن حميد قالاتنا
يعقوب وهو ابن ابراهيم
ابن سعد ثنا أبى عن صالح
عن ابن شهاب بهذا الاسناد
وزاد فى الحديث وكان
قيصرلما كشف الله عنه

( ١٠٤ )
جنود فارس مشى من
حمص الى البأشكرالما
أبلاه اللهوقال فى الحديث
من محمد عبد الله ورسوله
وقال اثم البردسمين وقال
بداعية الاسلام# حلى
يوسف من حماد المعنى ثما
عبد الاعلى عن سعيد عن
قنادة عن أنس أن نى الله
صلى الله عليه وسلم كتب
الى كسرى والى قيصر
والى النجانى
(قول كتب الى كسرى والى قيصر والى النجاشى) (قلت) فى السير من زيادات ابن هشام أنه صلى
الله عليه وسلم خرج على أصحابه ذات يوم بعد العمرة التى صد عنها يوم الحديمية فقال أيها الناس ان الله
بعثنى رحمة وكافة هادواعنى يرحمكم الله فلا تختلفوا على كما اختلفت الحواريون على عيسى قيل وكيف
اختلاف وايار- ول الله قال دعاهم إلى الذى دعوة-كم إليه فأما. ن بعثهمبع ثاقريبافرضى وأما من بعثه
فبعد بعيدا فكره وجهد و تنافر فشكا ذلك عيسى عليه السلام إلى الله فاصبح المتناقلون وكل واحد
منهم متكلم بلغة الامة التى بعث اليها ف كتب إلى كسرى وقيصر والمحاشى *قلت) هذه الاسماء
ألعاب على ملوك هذه الطوائف ونظير ذلك فى الاسلام تلقيب الخليفة باميرالمؤمنين فكسرى لقب
ملك الفرس وكان اسمه حينئذابر ويزبن أنوشر وان ومعنى ابرويز المظفر وهو الذى غلب الروم
وأنزل الله فيه الم غلبت الروم فى أدنى الأرض وأدنى الأرض هى بصرى وفلسطين وادرعات من
أرض الشام وكان كسرى هذا أسوأهم فى اللقاء فانه لما قرأ كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مزقه
فلما بلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم قال مزق الله ملكه فكان كذلك وقيصر لقب اله الروم
وكان اسمه حينئذ هرقل وكان البعث اليصع دحية بن خليفة الكلبى وكان من هرقل وأبى سفيان
ماذكرفى الام وحوى كلامه تدل على انه آمن كما تقدم ولكن أخبر صلى الله عليه وسلم انه لم يؤمن
ففى الصحيح انه لماتحقق أمر رسول الله صلى الله عليه وبإبما كان يجد عندهم من العلم أمر بعظماء
الروم فاجتمعوا بكنيسة له حمص وأمر بالأبواب فغلقت ثم اطلع عليهم فقال يامعشر الروم هل لكم
فى الملاح والرشدوبقاء الملك وان تبدواما قال عيسى قالوا وماذاك أيها الملك قال تتبعوا هذا النبى
العربى خاص وا حيصة حر الوحش واستج الوا فى الكنيسة وفخروا ورفعوا الصلب وابتدروا الأبواب
فوجد وها مغلفة فلما رأى ذلك هرقل آبس من إيمانهم وخافهم على ملكه فقال ردوهم فردوهم فقال
إعاقات ذلك لأعلم صلابتكم فى دينكم فرأيت منكم الذى أحب فسجدواو روى انه حين رأى ذلك
من قومه وألان لهم فى القول كتبمع دحية جوا بالرسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكتاب الذى
جاءبه دحية يقول فيه للنبي صلى الله عليه وسلم إلى مسلم ولكنى مغلوب على أمرى وأرسل إلى رسول
الله صلى الله عليه وسلم هدية فلما قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابه قال كذب عدو الله ليس بمسلم
استحق بن إبراهيم وهذا القول أشبه (قول مشىمن حمص) لا ينصرف للتأنيث والعلمية والعجمة
(قوله الى ايلياء) فيه ثلاث لغات كسر الهمزة واللام وإسكان الياءينهما والمدالثانية كذلك الاانها
بالعصر الثالثة اليابحذف الياء الاولى (ع) يدل ان قرارهم لم يكن بعيداولا من جميعهم وأنما شنعه
عليهم من فى قلبه مرض من أهل مكة حتى قالو الايردهم من هزيمتهم هذه الاالبحر (ب) وحتى صرخ
آخرمنهم الابطل اليوم لمصر فقال له صفوان بن أمية وهو يومئذ مشرك فى المدة التى جعلها له
رسول اللهصلى اللهعليه وسلم اسکتفض اللهفالك لان ير بنی رجلمنقر یش خبر من أنير بنى
رجل من هوازن وفى السير لما صرخ العباس أجابوه لبيك لبيك فيذهب الرجل يغنى بعيره فلا يقدر
على ذلك فيأخذدرعه فيقذفه فى عنقه و يأخذ ترسم وسيفه ويقتحم عن بعيره ويخلى سبيله ويوم
لصوت حتى ينتهى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى اجتمع منهم مائة استقبلوا الناس فاقتتلوا
وأشرف رسول الله صلى الله عليه وسلم ونظرالى مجتاد القوم فقال الآن حمى الوطيس قال جابر فوالله
مارجعت راجعة الناس من هزيمتهم حتى وجدوا الأسرى مقيدين عندرسول الله صلى الله عليه وسلم
(ح) وهز بمهم لم تكن الاتجاه وانصبابهم عليهم مرة واحدة ورشقهم إياهم بالنبل واختلاطهم لمن لم

(١٠٥)
بل هو على نصرانيته وقبل هديته وقسمهابين المسلمين والنجاشى لقب ملك الحبشة كما تقدم وكان
اسمه أصحمة ((قوله والى كل جبار) (قلت) هو من العام المخصوص لان من المعلوم أن من تقاصى
وبعدلم يكتب اليهوانما كان الكتاب الى الثلاثة المذكورين والى المقوقس صاحب الاسكندرية
والى المنذر بن ساوى العبدى صاحب هجر والى جعفر وأخيه عبدابنى الجلندى الأسديين ملكى
عمان والى هودة بن على صاحب اليمامة الحنفى والى الحرث بن أبى شمر الغسانى عامل قيصر على
غوطة دمشق وقيل انما كتب إلى جيلة من الايهم وكان جبلة ولى الأمر لقيصر بعد الحارث فكان
أحد ملوك غسان وكان ينزل الجابية وأدركه عمر بها فأ- لم ثم انه لا حى رجلامن مزينة ملطمه جيلة
فجاء به المزنى الى عمر وقال ياعمر خذلى حقى فقال عمر ألطم عينه فأنف جبلة فقال أعينى وعينه سواء
قال عمر نعم فقال جبلة لا أقيم بهذه الدار ولحق بعمورية مرتداومات هناك على ردته وكان طوله
احد عشر شبرا وكتب أيضا إلى الحارث بن عبد كلالى الخيرى ملك اليمن ولا خلاف بين أهل السيرأن
ملوك حمير أسلموا و بعثوا باسلامهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يكن فى جميع من كتب إليه
أ- وأردا من كسرى كماتقدم قول فى الأم وليس بالنجاشى الذى صلى عليه رسول الله صلى الله عليه
وسلم) ﴿ قلت﴾ الذى ذكر الواقدى وغيره من أهل السير أنه النجاشى لذى صلى عليه رسول الله
صلى الله عليه وسلم وانه كتب جوابالكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم (بسم الله الرحمن الرحيم).
الى محمد رسول الله من أصحمة النجاشى سلام عليك يارسول الله ورحمة الله وبركاته فاشهدانك
رسول الله صد وقا وقد بايعتك وذكر الواقدى أيضا عن سلمة بن الأكوع قال صلى بنارسول الله صلى
الله عليه وسلم الصح فى رجب سنة تسع منصرف عن تبوك ثم قال ان أصحمة النجاشى توفى فى هذه
الساعة فاخرجوا بناإلى المصلى حتى نصلى عليه فىشد الناس وصلينا عليه وكبرنا أربعا
﴿غزوة حنين﴾
(د) حنين وادبين مكة والطائف وراء عرفات بينه وبين مكة بضعة عشرميلا (قلت) وقال
السهيلى حنين الذى عرف به الموضع هو حنين بن هانية ويقال لها أيضاغزوة أوطاس سميت باسم
الموضع الذى كانت فيه الوقعة و يأتى سبب هذه الغزوة فى حديث البراء بعد (قوله فلم يفارقه) (قلت)
وكذلك لم يفارقه أبو بكر وعمر (قول على بغلة له بيضاء وفى الآخر شهباء) (ع) هى المسماه
بدلدل لا يعرف له غيرها (قول أهداهاله فروة بن نفاثة الجذامى) (ع) كذا لجميعهم فى أول الحديث
الغاء أحت القاف وبالثاء المثلثة بعد الألف وعندابن أبى جعفرابن نبات بالباء الموحدة بعد النون
وبالتاء المثناة من فوق بعد الألف وذكر مسلم بعدهذا ابن نعامة والاول المعروف واختلف فى اسلامه
وذكر الطبرى انه أسلم وانه عمر عمراطويلاوانه العائل فى شعره
الحمد للّه اذ لم يأثنى أجلى» حتى اكتسيت من الاسلام سر بالا
وذكر أبوعمر أن الذى ألم وقال البيت فروة بن نفاثة السلولى وقيل ان البيت للبيدوانه لم يقل بعد
اسلامه شعراً سواه وقيل ان البيت الذى قال غير هذا وجاء فى غير مسلم ان المهدى له البغلة البيضاء
التى كان يركبها مقوقس صاحب مصر وفى البخارى ان الذى أحداهاله بحينة بن ريبة ملك أيلة
وقبوله صلى الله عليه وسلم للهدية من المسلم والكافر ليس بمعارض لقوله هدايا الامراء غلول ولا ارده
بقر الايمان فى قلبه وكان يتربص برسول الله صلى الله عليه وسلم الدوائر وفيهم نساء وصبيان خرحوا
( ١٤ - شرح الابى والسنوسى - خامس)
والى كل جبار يدعوهم إلى
الله وليس بالجاشى الذى
صلى عليه النبى صلى الله عليه
ولم ہ وحدثناه محمدبن
عبدالله الرازى تنا عبد
الوهاب بن عطاء عن سعيد
عن قتاده ثنا أنس بن
مالك عن النبى صلى الله
عليه وسلم بمثله ولم يقل
وليس بالجاشى الذى ملى
عليه النى صلى الله عليه
وسلم وحدثنيه نصر بن
على الجهضمى أخبر نى أبى
تنىخالد بن قيس عن قتادة
عن أنس ولم يذكروليس
بالنجاشى الذى صلى عليه
النبى صلى الله عليه وسلم
* وحدثنى أبو الطاهر
أحد بنعمر وبن سرح
أخبرناابن وهب أخبرنى
واس عن ابن شهاب
قال تنی کثیر بنعباس
ابن عبد المطلب قال قال
عباس شهدت معرسول
الله صلى الله عليه وسلم يوم
حنين فلزمت أنما وأبو
سفيان بن الحرث بن عبد
المطلب رسول الله صلى
الله عليه وسلم فلم نفارقه
ورسول الله صلى الله عليه
وسلم على نعلة له بيضاء
أهداهاله فروة بن نفائة
الجدامى فلما التقى المسلمون

(١٠٦)
والكفار ولى المسلمون
مديرين فطفق رسول الله
صلى الله عليه وسلم يركض
بغلته قبل الكفار قال
العباس وأنا آخذ بلجام
بغلة رسول الله صلى الله
عليه وسلمأ كفها ارادة أن
لا تسرع وأبو-فيان آخذ
بركاب رسول الله صلى الله
عليه وسلم فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم أى
عباس ناد أصحاب السمرة
فقال عباس وكان رجلا
ميتافعلت بأعلى صوتى
أين أصحاب السهرة قال
فوالله لكان عطفتهم حين
سمعوا صوتى عطفة البقر
على أولادها فقالوا يالبيك
بالبيك قال فا قتلوا
والكمار والدعوة فى
الانصار يفولون يامعشر
الانصار بالمشر الانصار
قال ثم قصرت الدعوة
على بنى الحرث بن الخزرج
فقالوا يابنى الحرث بن
الخزرج يابنى الحرث بن
الخزرج فظر رسول الله
صلى الله عليه وسلم وهو
على بغلته كالمتطاول عليها
هدية بعض المشركين وقال لانقبل رفد مشرك « أما الاول فقيل ان هذا ناسخ لغبوله ما قبل وقال
الاكــ رليس بناسخ والفرق هو أن ما تحصل من مال الكافردون قتال فى والفئء يختص ملكه
بالنبى صلى الله عليه وسلم يتصرف فيه كيف شاءلنفسه ولغيره بما شاءمع أنه لم يقبل الاممن يطمع فى
اسلامه ولهذا جاء أنه يكافئ بعضهم على هديته مبالغة فى الاستئلاف وردا على من لم يطمع فى اسلامه
لانه لا فائدة فى قبوله وغيره من الأمراء أنما يأخذ ذلك لنفسه وأنما يهدى له من قبل ولايته ولهذا
قالهلاقمدفی دت أمهحتی بریهل ہدیله ومایہدیلهمنذلكفئ وان كان فی جیش فهو
غنيمة فاخذه ذلك لنفسه غلول مع ما فيه من مظنة مداهنتهم فى الحقوق والنبى صلى الله عليه وسلم
معصوم من ذلك وقيل انماقبل هدايا أهل الكتاب كمموقس والنجاشى وملوك الشام بخلاف غير
أهل الكتاب فلا تعارض بينه وبين قوله لا نقبل هدية مشرك وقد أباح الله لنا طعام أهل الكتاب
وذبائحهم ومنا كمتهم فهم بخلاف غيرهم واذالم يجز قبول الامراء الهدية فاختلف ان فيا واذلك فقال
ابن العاسم وابن حبيب وحكاه عمن لقى من أصحاب مالك ذلك فى ولو كان فى جيش فهو غنيمة » وقال
أشهب وسحنون بطيب له وهوله خاصة " وقال سحنون أيضا لا بأس أن يهدى ملك الروم إلى- لك
المسلمين الاأن يكون بالروم ضعف فتكون رشوة (قول ولى المسلمون مدبرين) (قلت) قدذكر
فى الطريق الذى بعدهدا سبب توليهم وفى السير عن جابر لما جئنا حنينا انحدرنافى واد من أوديتها
أجوف خطوط نحدر فيه انحدارا قال وفى عماية الصح وكان القوم سبقونا اليه وكمنوا فى شعابه
ومضايقه وقدتهيوا وأعدوا فاراعنا ونحن منخطون الاالكتائب قدشدوا علينا شدة رجل واحد
متشمر الناس راجعين لا يلوى أحد على أحد وانحاز رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات اليمين يقول أيها
الناس أنار - ول اللّه هلموا إلىّ فانطلق الناس راجعين وبقى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ناس من
المهاجرين فيهم أبو بكر وعمر ومن أهل بيته على والعباس وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب
وابنه والفضل بن العباس وربيعة بن الحارث بن عبد المطلب وزيد بن حارثة وأيمن وهوابن أم أيمن
وقتل يومئذ فطفق رسول الله صلى الله عليه وسلم يركض بغلته قبل الكفار (ع) كانت له على
اللّه عليه وسلم أفراس معلومة وانما كان يركب البغلة فى مواطن الحرب تثبيتالمن مع، ونظمينا
املوبهم: ليكون فئة يرجع الى مكانه وفى رجوعه بركض فى وجوه الكفار وقد فر الناس فيه
ما كان عليه صلى الله عليه وسلم من الشجاعة (قول ناد أصحاب السمرة) أى الشجرة التى بايعوا
نحتها (قولم عطفة البقر على أولادها) (ع) يدل ان فرارهم لم يكن بعيداولا من جميعهم وانما شنعه
عليهم من فى قلبه مرض من مسالمة أهل مكة ومشركهم الذين لم يسلم وابعد حتى قالوالايردهم من
هزيمتهم هذه الا البحر ﴿قلت: وحتى صرخ آخرمنهم ألا بطل اليوم السحر فقال صفوان بن
أمية وهو يومئذ مشرك فى المدة التى جعلهاله رسول الله صلى الله عليه وسلم أسكت فض الله فاك
لان ير بنى رجل من قريش خير من أن يربنى رجل من هوازن وفى السيرانه لما صرخ العباس
أجابوه لبيك لبيك فيذهب الرجل يثنى بعيره فلايقدر على ذلك فيأخذدرعهفقدفه فى
عنقه، يأخذ ترسه وسيفه ويقتحم عن بعيره ويخلى سبيله ويؤم الصوت حتىينتهى الى رسول
اللّه صلى الله عليه وسلم حتى اجتمع اليه منهم مائه فاستقبلوا الناس فاقتتلوا فاشرف رسول الله
صلى الله عليه وسلم ونظر الى مجتلد القوم فقال الآن حمى الوطيس قال جابر فوالله مارجعت
للغنية فرجع أولاهم على أخراهم حتى أنزل الله السكينة فى قلوب المؤمنين وأيدهم بجنود لمير وها

الى قتالهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا
( ١٠٧)
حین حی الوطيس قال ثم أخذرسول الله صلى الله
عليه وسلم حصيات فرمى
بهن وجوه الكفار ثم قال
انهزمواورب محمد قال
فذهبت أنظر فادا المثال
على هيئة فىها أرى قال فو
الله ماهو الاان رماهم
بحصیاتهفازاتأریحده.
كليلا وأمرهم مديرا
# وحدثناه اسحق بن
ابراهيم ومحمد بن رافع وعبد
ابن حميد جميعا عن عبد
الرزاق أخبرنا معمر عن
الزهرى بهذا الاساد فهوه
غير انه قال فر وة بن نعامة
الجذامی وقال انهزموا
ورب الكعبة انهزموا
ورب الكعبة وزاد فى
الحديث حتى هزمهم الله
قال وكا فى أنظر الى النبى
صلى الله عليه وسلم يركض
خلفهم على بغلته#وحدثناه
ابن أبى عمر ثنا سفيان بن
عينة عن الزهري قال
أحبرنى كثير بن العباس
عن أبيه قال كنت مع
النبى صلى الله عليه وسلم
يوم حنين وساق الحديث
غير ان حديث يونس
وحديث معمراً كثرمنه
وأتم * حدثنا بحي بن
يحي أخبرنا أبو خيثمة
عن أبى اسحق قال قال
رجل للبراء ياأبا عمارة
أفر رتم يوم حنين قال لا
والله ماولى رسول الله
صلى الله عليه وسلم ولكنه
:
راجعة الماس من هزيمتهم حتى وجدوا الاسارى مقيدين عند رسول الله صلى الله عليه وسلم (ع)
وهزيمتهم لم تكن الاتجاه من انصبابهم عليهم مرة واحدة ورشقهم إياهم بالنبل واختلاطهم من لم يقر
الإيمان فى قلبه وكان يتربص برسول الله صلى الله عليه وسلم الدوائر وفيهم نساء وصبيان خرجو الغنيمة
فرجع أولاهم على أخراهم حتى أنزل الله السكينة فى قلوب المؤمنين وأبدهم بجنود لم بروها كماذكر
فى كتابه تعالى:﴿قلت انصبابهم عليهم هو ما تقدمت كيفيته من حديث جابر (قول هذا حين
حمى الوطيس) (م) قال المطر زالوطيس شبه التنور بخبزفيه ويضربمثلا لشدة الحرب فشبه
حرها بحره وقال غيره هو التنو رنفسه ﴿ قلت﴾ وقال السهيلى الوطيس نقرة فى حجر توقد النار
حوله ويطبخ فيها للحم وحمى الوطيس كناية عن استعار الحرب وهى من الكلمات التى لم يسبق اليها
صلى الله عليه وسلم ومن تلك الكلمات هذه أعنى حمى الوطيس ومنهامات حتف أنفه قالها فى فضل من
مات فى سبيل الله قال ابن عميك وما سمعت هذه الكلمة من أحد من العرب قبله صلى الله عليه وسلم
ومنها قوله لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين قالها لابى عدة الجمحى يوم أحد ويأتى ان شاء الله ومنها
لا ينتطح عليه عنزان وسيأتى سيها إن شاء الله تعالى ومنها قوله ياخيل الله اركبوا قالها يوم حنين وتأتى ان
شاء اللّه تعالى (قوله انهز مواورب محمد) قال العباس فلم أزل أرى حدهم كليلااى شدتهم ضعيفة حتى
هزمهم الله (ع) هذه من آيات نبوته صلى الله عليه وسلم أخبر بمالم يكن ثم كان على نحو ما أخبر (قوله
أفرر تم يوم حنين)﴿قلت يحتمل أنه استفهام ويحتمل أنه خبر ولكن الاحاديث بعده نص فيها
على أنه استفهام (قول لا والله ماولى رسول الله صلى الله عليه وسلم) (قات+ جوابه بهذا كانه فهم عن
السائل التعميم ولكن يفسره ما فى الآخر من قوله فررتم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقدم أن
من قال فى رسول الله صلى الله عليه وسلم انهزم انه يعقل وكان الشيخ يقول الا أن يعذر بعماية الجهل وما
دل عليه القرآن من الفرار فالمرادبه فى غير النبى صلى الله عليه وسلم ولا يبعد أن يكون فى حواشى
الجيش منافق فقد كان فيهم المؤلفة قلوبهم ومن لم يتمكن الايمان من قلبه وقد بين فى الام من كان هذا
التولى وسببه (ولم وأخفاؤهم حسرا)(ع) الاخفاء جمع خفيف وهم المستعجلون * وروى
الحربى وأبو عبيد هذا الحرف فانطلق جفاء من الناس بضم الجيم وتخفيف الغاء وفسره أبو عبيد
(قولم حى الوطيس) هو شبه التنور يخبزفيه يضرب مثلالشدة الحرب وقيل هو التنورنفسه
وقال السهيلى الوطيس نقرة فى حجر توقد النار حوله ويطبخ فيها اللحم وحى الوطيس كناية عن
استعار الحرب وهى من الكلمات التى لم يسبق اليها صلى الله عليه وسلم (قوله لا والله ماولى رسول الله
صلى الله عليه وسلم) (ب) جوابه بهذا كانه فهم عن السائل التعميم ولكن يفسده ما فى الآخرفررتم
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقدم ان من قال فى رسول الله صلى الله عليه وسلم انهزم انه بقتل
وكان الشيخ بقول الاأن يعذر بعماية الجهل ومادل عليه القرآن الكريم من الفرار فالمراد به غير النبى
ولا يبعد أن يكون فى حواشى الجيش منافق فقد كان فيهم المؤلفة ومن لم يتمكن الايمان من قلبه وقد
بين فى الأم بمن كان هذا التولى وسببه (قولم وأخفاؤهم) جمع خفيف وهم المستعجلون ورواه
الحربى جفاء بضم الجيم وتخفيف الغاء وفسره أبو عبيد بسرعان الناس شهوا بجفاء السيل (ع) ان
صحت هذه الرواية فالمراد بذلك من خرج معهم من أهل مكة ومن انضاف اليهم ممن لم يستعد للقتال
خرج شبان أصحابه وأخفاؤهم حسراليس عليهم سلاح أو كثير سلاح فلم واقومار ماه لا يكاد يسقط لهم سهم

(١٠٨)
جمع هوازن وبنى نصر
فرشقوهم رشقاما يكادون
يخطئون فاقبلوا هناك الى
رسول الله صلى الله عليه
وسلم ورسول الله صلى الله
عليه وسلم على نعلته البيضاء
وأبو سفيان بن الحرث بن
بسرعان الناس شهوا بجفاء السيل (ع) ان صحت هذه الرواية فالمراد بذلك من خرج معهم من أهل
مكة ومن انضاف اليهم ممن لم يستعد للقتال وانماخرجالغنيمة من النساء والصبيان والضعفاء ومن كان
فى قلبه مرض من مسالمة الفح فهؤلاء يشبهون جفاء السيل وهو الغشاء الذى لا ينتفع به ويرميه
بجانبيه والحسر جمع حاسر والحاسر قد فسره فى الام بأنه الذى لادرع له ( قول جمع هوازن وبنى
نصر) ﴿قات) كان سبب غزوة حنين انه لماقح الله على رسوله مكة وسمعت بذلك هوازن، فجمعها
رئيسها مالك بن عوف النصرى واجتمعت اليهم مع هوازن ثقيف وسعد بن بكر وناس قليل من
بنى هلال ولم يشهد ها من قيس غيلان غير هؤلاء فلما اجتمعوا بأوطاس وفيهم دريد بن الصمة شيخ كبير
يقاديه فى شجارله قال لهم باى وادأنتم قالوا باوطاس قال نعم مجال الخيل لاحزن ضرس ولا سهل دهس
ثم قال مالى أسمع رغاء لبعير ونهاق الخير وبكاء الصغير ويعار الشاء قالواساق مالك بن عوف مع
الناس أموالهم ونساء هم وأبناء هم قال أبن مالك فدعى له قال يامالك أصبحت رئيس قومك وهذا يوم
له ما بعده مالى أسمع نهافى الخير وبكاء الصغير ويمار الشاء قال سقت مع الناس ذلك وأردت أن أجعل
خلف كل رجل أهله وماله فيقاتل دونهم فانقض به أى ضرب بصدره وقال راع والله ضأن وهل يرد
المنهزم شئ انها ان كانت للملم ينفعك الارجل بسيفه ورمحمدوان كانت عليك فضحت فى أهلك
ومالك ثم قال ما فعلت كعب وكلاب قال لم يشهدها منهم أحد قال غاب الحد والجد لو كان يوم علاء
ورفع لم تغب عنه كعب وكاذب ولوددت ان فعلتم ما فعلت كعب وكلاب فن شهدها قالوا عمرو بن
عامر وعوف بن مالك قال جذعان لا ينغمان ولا يضران يامالك انك لم تصنع بتقديم بيضة هوازن الى
صدور الخيل شيأ ارفعهم إلى ممتنع بلادهم وعلياء قومهم ثم التق الصباعلى متون الحيل فان كانت لك
لحق بك من وراءكم وان كانت عليك ألقاك ذلك وقد أحر زت أهلك ومالك قال والله لا أفعل انك
كبرت وكبر عقلك والله لتطيعنى يامعشر هوازن أولاتكأن على هذا السيف حتى يخرج من
ظهرى وكره أن يكون لدريد فيها رأى قالوا أطعالمقال در بدهذا يوم لم أشهده ولم يفتنى يا ليتنى فيها
جذع أحب فيها واضع وكان من هزيمة هوازن ما كان ويأتى بعضه فى الأم وقتل در يدذلك اليوم
قتله ربيعة بن رفيع السلمى أدرك در يدا وأخذ بخطام جمله وهو فى شجاره وهو يظن أنها امرأة
وأناخبه فاذا هو شيخ كبير واذا هو دريدبن الصمة ولم يعرفه الغلام فقال لهدر یدماذاتريدمني قال
فتلك قال ومن أنت قال ربيعة بن رفيع السلمى ثم ضربه بسيفه فلم يغن شيأفقال بئسما سلحتك
أمك خذسيفى من مؤجرة الرحل ثم اضرب به وارفع عن العظام واخفض عن الدماغ كذلك كنت
أضرب الأبطال ثم إذا أتيت أمك فأخبر ها انك قتلت دريد بن الصمة فرب والله يوم قد منعت فيه
نساءك فلمارجع ربيعة أخبر أمه انه قتله فقالت لقد أعتق أمهات لك ثلاثاقال ربيعة ولما ضر بته ووقع
واذا عجمانه وبطون خذبه كالقراطيس من ركوب الخيل عراة (قوله فرشقوهم رشقا) (ع) الرشق
بالفتح مصدر وبالكسر اسم للسهام التى يرمى بها دفعة يقلل رشقته وأرشقته اذا رميته بالسهام (د)
وانماخرج الغنيمة من النساء والصبيان والضعفاء ومن فى قلبه مرض من أهل مكة فهؤلاء يشبهون
غثاء السيل الذى لا ينتفع به ويرميه بجانبيه والحسر بضم الحاء وتشديد السين المفتوحة جمع حاسر
هو الذى لادرع عليه (قولم فرشة وهم رشقًا) هو بفتح الراء وهو مصدر وأما الرشق بالكسرفهو
اسم للسهام التى ترميها الجماعة دفعة واحدة يقال رشقته وأرشفته اذا رميته بالسهام والثلاثى أفعح

(١٠٩)
والثلاثى أفصح وضبط القاضى همارشها بالكسر والصواب القيم (قوله فاستنصر) أى طلب من
اللّه النصرة (قول أنالنبى لا كذب أما ابن عبد المطلب)(م) جعل الخليل الرحز من الشعر
وأنكره عليه الأخفش لان النبى صلى الله عليه وسلم قاله وهو لا يقول الشعر لقوله تعالى وما علمناه
الشعر الآية وجواب الخليل هوان الشعرهو الكلام الموزون المق فى المقصود كونه شعر القائله وقد
يقع لكثير من العوام الكلام الموزون هذا الجزار ينادى على اللحم يقول عليه فى ندائه لحم الحروف
بز بدأمه ولا يظن أحد أن الجزار قصدالى عمل الشعر الى غير ذلك مما يكثر التقاطه من كلام العامة
واذا كان شرط الشعر القصد الى عمله فالنبى صلى الله عليه وسلم لم يقصد بكلامه ذلك الشعر ولا أراد
- له وهو الجواب عما وقع فى القرآن من الكلام الموزون كقوله نصر من الله وقع قريب وقوله
تعالى لن تنالوا البر حتى تنفقوامما تحبون ولاشك انه لا يسمى أحد من العرب هذا شعرا والغفلة
بعضهم عن هذا الجواب قال انما الرواية لا كذب بفتح وقصد بذلك أن يفسد الوزن (د) قال الامام
المعروف بابن القطاع فى كتابه الذى له فى القوافى الاحفش وان كان امام هذه الصنعة بعد الخليل فقد
غلط فى قوله الرجزليس من الشعر بل هو من الشعر ولكن الشعر هو الكلام الموزون المقفى
المقصود كونه شعر القائله فان كان مقفى غيرمو زون أوموز وناغيرمة فى أوموز ونامة فى غير
مقصود جعله شعرافليس بشعر ولا يكون قائله شاعرا والنبى صلى الله عليه وسلم كما قد المقصد
بقوله ذلك كونه شعرا(م) لا ينكر السجع فى كلامه صلى الله عليه وسلم وخطبه فقوله أنابن عبد
المطلب انما أتى به لسجعة لا كذب فلا يحتاج إلى اعتذار ﴿قلت﴾ أنما احتج اليه من حيث كونه
موز وناوالسجع لا يتعين فيه أن يكون موز ونا(م) فإن قيل الاعتزاء إلى الآباء والخربهم من فعل
الجاهلية وكيف قال ذلك صلى الله عليه وسلم قيل انما قال ذلك لان سيف بن ذى يزن لما قدمت عليه
قريش أخبر عبد المطلب انه سيكون جد اللنبى صلى الله عليه وس .. لم وانه يقتل أعداءه واشتهر ذلك فى
العرب فذ كرصلى الله عليه وسلم هذا الاسم ليقذ كر وافتقوى قلوبهم فى الحرب وربما تأثرت الطباع
لمثل هذا وقيل بل كان ذلك لر ؤياراً ها عبد المطلب تدل على ظهوره صلى الله عليه وسلم واشتهر ذلك
عند العرب فأراد صلى الله عليه وسلم أن يذكر بها (ع) وانما انتسب صلى الله عليه وسلم العبد المطلب
لان أبا-مات شاباقبل أن يشتهر فى حياة عبد المطلب فكانوا فى الجاهلية اما ينسبونه لعبد المطلب وفى
حديث ضمام أيكم ابن عبد المطلب وانماعرف النبى صلى الله عليه وسلم بنفسه لأنهم لما رجعوا لنداء
العباس عرف بنفسه ليعرف أصحابه أنه لميزل بمكانه ثابتالم يرعه هول الأعداء فعرفهم بنفسه
وأماقوله فى الرواية التى بعدها فرموه برشق من النبل فبالكسرة لا غير (قول، فنزل فاستنصر)
أى طلب من الله النصر (قول أنا النبى لا كذب أنا ابن عبدالمطلب) جعل الخليل الرزمن الشعر
وأنكره عليه الاخفش لان النبى صلى الله عليه وسلم قاله وهو لا يقول الشعر وجواب الخليل أن الشعر
هو الكلام الموزون المقفى المقصود كونه موز وبالغائله والنبى صلى الله عليه وسلم لم يقصد الوزن فلم
يقل الشعر به فان قيل كيف جازانقسابه لعبد المطلب مع أن الفخر بالآباء من فعل الجاهلية وكيف
انتسب اليهدون أبيه « أجيب بانه انماقال ذلك لان سيف بن ذى يزن لما قدمت عليه قريش أخبر
عبد المطلب انه سيكون جد النبى وانه يقتل أعداءه واشتهر ذلك فى العرب فذكر صلى الله عليه وسلم
هذا الاسم لبتذ کر وافتقوی قلو بهمفىالحرب وربماثارت الطباعمثل هذا وقیل بل كانلرؤيا
رآها عبد المطلب تدل على ظهوره واشتهر ذلك عند العرب فاراد صلى الله عليه وسلم أن يذكر بها
عبد المطلب بمودبه قنزل
فاستنصر وقال أنا النسبى
لا كذب أنا ابن عبد المطلب

كنتم
م صفهم » حدثنا أحمد بن جناب المصيصى ثنا عيسى بن يونس عن زكرياعن أبى اسحق قال جاء رجل إلى البراء فقال؟
وليتم يوم حسين ياأباعمارة فقال أشهد على نبي الله صلى الله عليه وسلم ماولى ولكنه انطلق اخفاء من الناس وحسر الى هذا الحى من
هوازن وهم قوم رماة فرموهم برشق من نبل كانهم رجل من جراد فانكشفوا فاقبل القوم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
وأبو سفيان بن الحرث يقودبه بغلته فنزل ودعاواستنصر وهو يقول أنا النبى لا كذب أنا ابن عبد المطلب اللهم أنزل نصرك قال
البراء كنا والله اذا احمر البأس نتقى به وان الشجاع مناللذى يحاذى به يعنى النبى صلى الله عليه وسلم» وحدثنا محمد بن مثنى وابن بشار
أبیاسحققالسمعت البراءوسأله رجلمنقيس
(١١٠)
واللفظ لابن مثنى قالا ثنا محمدبن جعفر ثنا شعبة عن
أفررتم عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم يوم
لیقر بوا منه ولیأووا اليه وتقوی قلوبهم بمكانه ومعنىأنالنیلا كذب أى حقالاأفر ولا أز ول
ويرجع الى معنى انه هناك ثابت فى مكانه وانه النبى والنبى لايغرولا يكذب فى حديثه وقدوعدهم
بالظهور على عدوه فتثبت بذلك عزائمهم وتقوى قلوبهم وفيه جواز قول الرجل فى الحرب خذها
وأناابن فلان وقاله جماعة من السلف وابن عبد الحكم من أصحابنا وأنما يكره ذلك على وجه الافتخار كما
كانت الجاهلية تفعل (قولم فرموهم برشق) (د) الرشق بالكسر لاغير لانها اسم لما يرمى به من
السهام دفعة (ع) وقيل الرشق اليد الواحدة من السهام وقيل الوجه فى الرمى والمعنى رموهم بمرة
واحدة بغرض واحد ولهذاصح نسميهم برجل الجراد أى بعنق من الجراد والرجل قيل بكسر الراء
(قولم كنا والله اذا احمر الباس)(ع) كناية عن اشتداد الحرب واحمرارها امالحرةالدموجريانهمن
الجراح وامالاستعار الحرب كاحمرار الجمر (قول فى حديث سلمة وحررت منهز ما)(ع) منهز ما حال من
سلمة ولم يرد أن النبى صلى الله عليه وسلم انهزم ولا يصح ذلك عليه ولا يجوزأن يقال فيه حكى بعضهم
الاجماع انه لا يقال ذلك فيه والاحاديث كلها تدل على انه لم ينهزم ﴿ قلت﴾ وتقدم أن من قال
حنين فقال البراء ولكن
رسول الله لم يغر وكانت
هوازن يومئذرماة وانالما
حلنا عليهم انكشفوا
فأكيبنا على الغنائم
فاستقبلونا بالسهام ولقد
رأيت رسول الله صلى الله
عليه وسلم على بغلته البيضاء
وان أبا سفيان بن الحرث
آخذبلجامها وهو يقول
أنا النبیلا كذب أناابن
وأماعدم انتسابهلابیهفانهلم يشتهر بهلان أباهمات شاباقبل أن يشتهر فى حياةعبدالمطلب (گۆل ثنا
محمد بن جناب) بفتح الجيم والنون المخففة المصيصي بكسر الميم وتشديد الصاد الأولى هذا هو المشهور
ويقال أيضا بفتح الميم وتخفيف الصاد (قوله برشق من نبل) بكسر الراء (قولم كانها رجل من جراد)
أى قطعة وجماعة من جراد (قوله فانكشفوا) أى انهز مواو فارقوا مواضعهم وكشفوها (قول احمر
البأس) كناية عن استعار الحرب واحمرارهاما لحمرة الدم وجريانه من الجراح وامالاستعمار الحرب
واشتعالها كاحمرار الجمر (قوله مررت على رسول الله صلى الله عليه وسلم منهزما) حال من تاء الفاعل
الراجع إلى سلمة ولا يصح رجوعه إلى النبى صلى الله عليه وسلم اذلا يصح أن يقال فى حقه ذلك وحكى
بعضهم الاجماع على ذلك وسبق أن من قال ذلك يقتل اذلم ينقل أحد أنه كانت له جولة ماولو على
النزرفى حرب من الحروب بل لا يزيده قوة البأس الاقوة ثبات وشدة اقدام على العدوصلوات الله
وسلامه عليه (ولم شاهت الوجوه) أى قبحت بردها خائبة من اغراضها منهزمة ماسورة تقاد
عبدالمطلب » وحدثنى
زهیر ین حرب ومحمدبن
مثنى وأبو بكر بن خلاد
قالوا ثنا يحيى بن سعيد
عن سفيان قال ثنى أبو
استحق عن البراء قال قال
له رجل يا أبا عمارة فذ كر
الحديث وهو أقل من
حديثهم وهؤلاء أتم حديثا
** وحدتنا زهير بنحرب
تنا عمر بن يونس الحنفى
ثنا عكرمةبنعمار ثنى
اياس بن سلمة ثنى أبى قال غز ونامع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنينا فلما واجهنا العدو تقدمت فأعلوتنية فاستقبانى رجل من
العدو فأرميه بسهم فتوارى عنى فادريت ماصع ونظرت الى القوم فإذاهم قد طلعوا من ثنية أخرى فالتقواهم وصحابة النبي
صلى الله عليه وسلم فولى صحابة النبي صلى الله عليه وسلم وأرجع منهز ما وعلى بردتان متزراباحداهما مرتديا بالأخرى فاستطلق
ازارى لجمعتهما جميعاً ومررت على رسول الله صلى الله عليه وسلم منهزما وهو على بغلته الشهباء فقال رسول الله صلى الله عليه
وسلم لقدرأى ابن الاكوع فزعافلماغشوا رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل عن البغلة ثم قبض قبضة من تراب من الارض ثم
استقبل به وجوههم فقال شاهت الوجوه

( ١١١)
ذلك يقتل الا أن يعذر بجهل ومعنى شاهت الوجوه فبحت (ول فاخلق الله منهم انسانا لاملأ عينيه)
(ع) ما تقدم من قوله انهزموا ورب الكعبةمعجزة قولية وهذه فعلية فهما. حجزتان
﴿غزوة الطائف )
﴿ قلت﴾ تقدم الكلام أن ثقيفا أهل الطائف دخلت مع هوازن فى محاربة رسول الله صلى الله
عليه وسلم فلما وقعت هزيمة الجميع وقدم فل نقيف إلى الطائف غلقوا عليهم أبواب مدينتها وصنعوا
المصانع فاجمع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المسير اليها فتزلها وحاصر هابضعا وعشرين يوما وقيل
بضع عشرة (قولم فى السند عن عبد الله بن عمرو) بفتح العين (ع) كذا للجاودى والا كثر وهو
عبد الله بن عمر وبن العاصى وهو لا بن ماهان بضم العين وهو عبد الله بن عمر بن الخطاب وصوّ به
القاضى الشهيد والدارقطنى وكذاذكره البخاري وذكره ابن أبى شيبة فقال عن عبد الله بن عمر و
ابن العاصى ثم قال ان ابن عقبة حدثه به مرة أخرى عن عبد الله بن عمر بضم العين (قولم نرجع
ولم تفتحه) ﴿ قلت * هو من ابداء أمر على الامام فى الأمور الاجتهادية لاسيما فى الحرب (قول
اغدوا على الفتال) (ع) فيه ترك الامام رأيه رأى الجماعة لاسماء كان انما ذهب إلى الرفق بهم لما رأى
من تحصين أهل الطائف وجدهم ولمارجا أن يفتح عليهم بغير مشقة كما وقع فلما رأى منهم الجد والصبر
على الجهاد ساعدهم واما أصابهم من الجراح ما أصابهم رجمع الى رأيه من الرفق وضحكه صلى الله عليه
وسلم تعجب من اختلاف قولهم بين الأمس واليوم
غزوة بدر
(قوله شاورحين بلغه اقبال أبى سفيان) ( قلت) ظاهره أنه أنما شاور فى الخروج للغير التىمع
أبى سفيان والذى فى السيرانه انما شاور فى لقاء أهل مكة حين بلغه اقبال قريش الى بدر وأما وهو
بالمدينة فإنه لماسمع باقبال الغير مع أبى سفيان ندب الناس إلى الخروج فقال هذه عيرقريش أقبلت
من الشام فيها أموالهم فأخرجوا اليهالعل الله أن ينفلكموها نفف بعض الناس للخروج وتناقل
بعض الناس وانما تناقل من تناقل لظنه انه لا يلقى حربا (قوله فتكلم أبو بكر فاعرض عنه) (ع)
انما أعرض عمن تكلم من المهاجرين لانه انما أراد أن يعلم ما عند الانصار لانهم لم يبا يعوه على أن
يخرجوا معه الطلب عدوه وانما بايعوه على أن يمنعوه من أراده فحين أراد الخروج لغير أبى سفيان
أراد أن يعلم هل يجيبونه ﴿قلت﴾ يريدليس باعراض اهمال وعدم مبالاة فالمعنى أنه لم يثنه ذلك
بالقيود ذليلة (قوله فاخلق الله منهم إنسانا الاملاعينيه) (ع) ما تقدم من قوله انهزمواورب الكعبة
معجزة قولية وهذه فعلية فهما معجزتان
باب غزوة الطائف ﴾
﴿ش﴾ (قوله عن عبد الله بن عمرو) بفتح العين عند الاكثر وهو ابن عمرو بن العاصى وهو لابن
ماهان بضم العين وهو عبد الله بن عمر بن الخطاب (قولم فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم).
تعجبا من اختلاف قولهم بين الأمس واليوم (قول فاعرض عنه) أى لم يثنه ذلك عماقصدمن
الاستشارة لا أنه أعرض اهم الالقوله وعدم مبالاة به وانما أعرض عمن تكلم من المهاجرين لانه
انما أراد أن يعلم ما عند الانصار لانهم لم بايعوه على أن يخرجوامعه لطلب عدوه وانما بايعوه على أن
فاخلق الله منهم انسانا لا
ملأ عينيه ترابا بتلك القبضة
فولوامدیر ین فهزمهم الله
عز وجل وقسم رسول
الله صلى الله عليه وسلم
غنائهم بين المسلمين
* حدثنا أبو بكر بن ابى
شیبةو زهير بن حرب وابن
غير جميعا عن سفيان قال
زهيرثنا سفيان بن عيينة
عن عمر وعن أبى العباس
الشاعر الاعمى عن عبد
الله بنعمر وقال حاصر
رسول الله صلى الله عليه
وسلم أهل الطائف فلم ينل
منهم شيأفقال اناقاملون ان
شاء الله قال أصحابه وجمع
ولم تفتحه فقال لهم رسول
الله صلى الله عليه وسلم
اغدوا على القتال فغدوا
عليه فاصابهم جراح فقال
لهم رسول الله صلى الله
عليه وسلم اناقا فلون غدا
قال فاعجبهم ذلك فضمك
رسول الله صلى الله عليه
وسلم * حدثنا أبو بكر
ابن أبى شيبة ثناءفان تنا
حماد بن سلمة عن ثابت
عن أنس أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم شاور
حين بلغه إقبال أبى سفيان
قال فتكلم أبو بكر فا عرض
عنه ثم تكلم عمر فاعرض
عنه فقام سعدبن عبادة

فقال اياناثر يديارسول الله والذى نفسى بيده لو أمرتنا ان تخيضها البحرلاخضناها ولو أمرتنا ان نضربأكبادها الى برك الغماد
فانطلقوا حتى نزلوابدراووردت عليهم روايا
( ١١٢)
لغعطناقال فندبرسول اللهصلى الله عليه وسلم الناس
قريش وفيهم غلام أسود
لبنى الحجاجفاخذوه فكان
أصحاب رسول الله صلى
اللّه عليه وسلم يسألونه عن
أبى سفيان وأصحابه فيقول
مالى علم بأبى سفيان
ولكن هذا أبو جهل
وعتبة وشيبة وأمية بن خلف
فاذا قال ذلك ضر بوه فقال
نعم أنا أخبركم هذه أبو سفيان
ماذاتر کوه فألوه فقال
مالى بأبى سفيان علم
ولكن هذا أبو جهل
عتبة وشيبة وأمية بن
خلف فىالناس فاذاقال
هذا أيضاضر بوهورسول
الله صلى الله عليه وسلم قائم
يصلى فلما رأى ذلك
انصرفقال والذینفسی
بيده لتضربوه إذا صدقكم
وتتر کوهاذا كذبكقال
فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم هذا مصرع فلان
قال ويضع يده على الارض
ههما وههنا قال غا ماط
أحدهم عن موضع به
رسول الله صلى الله عليه
وسلم * حدثنا شيبان بن
فروخ تناسلمان بن المغيرة
تنا ثابت البنانى عن عبد
اللّه بن رباح عن أبى هريرة
قال وفدت وفود الى
معاوبة ودلك فىرمضان
فكان يصنع بعضنالبعض
عما قصد من الاستشارة لما كان قصده معرفة ما عند الانصار (قول ان نضرب أكبادها) يعنى الخيل
(ع) وبرك ضبطناه بفتح الباء وسكون الراء» وقال بعضهم صوابه بكسر الباء وكذا ضبطه
شيوخ أبى ذر فى البخارى وضبطه الأصيلى بفتح الراء أيضا وضبطنا الغماد بكسر الغين المعجمة
* وحكى ابن در بدفيه الضم وهو موضع باقاصى حجر (د) وقيل موضع وراء مكة بخمس مراحل
(ع) قال الحربى برك الغماد وسفعات هجر وذيبليان الجبار كلها يقال فيما تباعدوذكر ألفاظا
أخرى اختصرتها (ع) ويقال بجان بكسر الباء وتشديد الياء أيضا ويقال بذى بلى بتخفيف
اللام أيضاوى ضربهم الغلام جواز ضرب الاسير لأمر يوجب ذلك ويستخرج ما عنده من
أمر العدو» ويحجبه لجواز تهديد الحاكم المتهم ليصدق وينكشف له أمر تهمته» واختلف فى
اقراره فى تلك الحال فقال الشافعى وأكثر أصحابنا لا يقبل الاأن يتمادى على اقراره وسواءعين
ما أقربه من سرقة أو قتل أولم يعين وقال بعضهم لا يقبل وان تمادى على اقراره لان خوف العقاب
ماق وقال بعضهم ان عين قبل وان رجع عن اقراره ومنهم من أجاز اقراره وان لم يعين وأماضربه
ليقر فلايجوز ولا يعتد باقراره وان تمادى ويختلف ان تمادى على ما تقدم (قول فاماط)(ع) أى
ما بعديقال ماط الرجل وأماط لغتان اذا بعد وأماط غيره إذا أبعده (ع) وهذه. حجزه ثانية فى
الحديث (قوله فى الآخر فكان يصنع بعضنا لبعض الطعام) ﴿ قلت﴾ هذا الطريق يفسره
الطريق الثانى قال فيه انهم لما وفد وا على معاوية وكان من جملة الوافدين اليه أبو هريرة فكان كل
رجل يصنع لهم طعامايوما بيوم لقوله فكانت نوبتى (ع) ولم يكن ذلك على وجه المعارضة بل
مكارمة لقول أبى هريرة سبقتنى ولغول عبد الله وكان أبو هريرة كثيرا ما يدعونا إلى رحله ففيه
يمنعوه ممن أراده فلما أراد الخروج لغير أبى سفيان أراد أن يعلم هل يجيبوه (قوله ان نخيضها) يعنى
الخيل (قوله برك الغماد) بفتح الباء وسكون الراء وقال بعضهم صوابه بكسر الباء وضبطه الأصيلى
بفتح الراء والغماد بكسر العين المعجمة وحكى ابن دريدفيه الضم وهو موضع باقصى
هجر وقيل موضع وراءمكة بخمس مراحل (قولم لنضر بودإذا صدقكم وتتركوه اذا كذبكم)
معنى انصرف سلم من الصلاة ففيه استحباب تخفيفها داعرض أمر فى أثنائها ووقع فى النسخ تضر بوه
وتتركوه بغيرنون وهى لغة سبق بيانها أعنى حذف النون لغير ناصب ولا جازم وفيه معجزتان من
اعلام النبوة *أحدهما اخباره صلى الله عليه وسلم بمصارع جبابرتهم فلم يتعد أحد مصرعة الثانى اخباره
صلى الله عليه وسلم بان الغلام الذى كانوا يضربونه يصدق اذا ضربودو يكذب اذا تركوه وكذلك
كان فى نفس الامر (قول فاماط أحدهم) أى تباعد يقال ماط الرجل وأماط لغتان اذا بعد وأماط
غيره إذا أبعده
باب فتح مكة ﴾
﴿ش﴾ (ولم فكان يصنع بعضنا لبعض الطعام) (ب) هذا الطريق يفسره الطريق الثانى قال
فيهانهم لما وفدوا على معاوية وكان من جملة الوافدين أبو هريرة فكان كل رجل يصنع لهم طعامايوما
الطعام فكان أبوهريرة فما يكثر أن يدعونا إلى رحل فقلت الاأصنع طعاما فأدعوهم إلى رحلى وأمرت بطعام يصنع ثم لميت أبا
هريرة من العشى فقلت الدعوة عندى الليلة فقال سبقتنى قلت نعم فدعوتهم

(١١٣)
ما كان عليه السلف من الكرم والمنافسة فيه وبربعضهم بعضا (قولم ألا أعلمكم تحديث من حديثكم)
﴿قلت﴾ ظاهره أنه المبتدئ وفى الآخر نجاوا إلى المنزل ولم يدرك طعامنا ى لم يطب فقلت ياأباهريرة
لوحد ثنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يدرك طعامنا ووجه الجمع أنه لماقال لوحدثنا
قال أبو هريرة ألا أحدثكم ثم ذكرفع كة فعال أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قدم مكة
(ع) اختار ذكرفي مكة ليعلم من لم يحضره من أبناء الانصار ولذا قال ألا أحدثكم بحدينكم ففيهان
أحسن ما يتحدث به فى الاجتماع لطعام الولائم وانتظار طعامها مثل هذا من أحبار الحدثان والحروب
النشاط النفوس بسماعه وقطع مدة الانتظار المذكور ولاسيماد كرما فيه نفخر النبى صلى الله عليه
وسلم ونفر المسلمين لان جلوسهم انما كان لانتظار نضج الطعام إذهو معنى قوله لم يدرك طعامنا
(ولم وبعث أبا عبيدة على الحسر) (ع) قال أبو عبيد الحسر من لاسلاح عليهم والذى يظهرلى
أنه سمى الرجالة ومن ليس عليهم سلاح كاملة بذلك كماقال فيما تقدم فتقدم اخفاء الناس حسر اليس
عليهم كبير سلاح وبينه قوله فى الآخر وجعل أبا عبيدة على البيادقة أى الرجالة وهو بالفارسية اسم
لاصحاب ركاب الملك ومن يتصرف فى أموره ووقع فى بعض الروايات الساقة . كان البيادقة والجيش
مكان الحسر فى الرواية الأخرى ورواه بعضهم الشارقة مكان البياذقة وفسروه بالمشارفة على مكة
وليس بشئ والأول أولى لانه ذكرأنه قدم على المجنبتين خالداعلى الواحدة والزبير على الأخرى
وكان هو صلى الله عليه وسلم فى القلب فى الدارعين من المهاجرين والانصار وقدم أبا عبيدة على
الرجالة (قول فأطافوابه)(ع) ثقة منه بهم واستمالة البهم حسين قرب من قومه وداره وانما أراد أن
لا يأتيه أحد من القبائل العار بين النافر ين معه والافقد كان معه هناك المها جر ون معهم وبهذا يجمع
بين ما فى البخارى ان كتيبة الانصار كانت مع سعد بن عبادة وكيبة المهاجرين كانت مع الزبير
فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين ما فى السيران النبى صلى الله عليه وسلم كان فى كتيبة المهاجرين
والانصار فدل ما فى مسلم أنه دعا الانصار في معهم بعد افتراقهم أوانه بعدهذا الاجتماع وهو بذى طوى
على ما فى السير ﴿فلت﴾ ذو طوى وادخارج مكة ولما أصبح به صلى الله عليه وسلم فرق أمراءه
بيوم لقوله فكانت نو بتى (ح) ولم يكن ذلك على سبيل المعاوضة بل مكارمة لقول أبى هريرة سبقتنى
ولقول عبد الله وكان أبو هريرة كثيرا ما يدعونى الى رحله ففيه ما كان عليه السلف من الكرم
والمنافسةفيه وبر بعضهم بعضا (قول ألا أعلمكم) (ط) ظاهره انه المبتدى وفى الآخر فياوا الى
المنزل فلم يدرك طعامنا أى لم يطب فقلت يا أباهريرة لو حدثنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى
بدرك طمامنا ووجه الجمع أنه لما قال لوحد تقا قال أبو هريرة ألا أحدثكم ثم ذكرفع مكة (ع) احتار
ذكر في مكة ليعلمه من لم يحضره من أبناء الانصار فعيه ان أحسن ما يحدث به فى الاجتماع لطعام الولائم
وانتظار طعامها مثل هذا من أخبار الحدثان والحروب لنشاط النفوس لسماعه لاسيماذ كرمافيهنفر
النبى صلى الله عليه وسلم ونغمر المسلمين (قوله على احدى المجنبتين) بضم الميم وقيع الجيم وكسر
النون وهما المدينة والميسرة ويكون الغلب بينهما (قولم وبعت أبا عبيدة على الحسر) بضم الحاء
وتشديد السين المفتوحة أى الذين لا درع عليهم (قول بأحذ وا بطن الوادي) أى جعلوا طريقهم
فيه (قول احتف لى بالانصار) أى ادعهم لى (قول فأطافوابه) (ع) ثقة لهم واستمالة ليهم حين قرب
من قومه وداره وانما أرادلا يأتيه أحد من قبائل الفار ين النافر ين معه والافقد كان معه المهاجرون
وبهذا يجمع بين ما فى البخارى ان كتيبة الانصار كانت مع سعد بن عبادة وكتيبة المهاجرين كانت مع
فقال أبو هريرة ألا أعلمكم
بحديث من حديثكم
يا معشر الأنصار ثم ذكر
فے کة فقال أقبلرسول
الله صلى الله عليه وسلم حتى
قدم مكة فيعت الزبير على
احدى الحجابتين وبعث
خالدا على المجنبة الأخرى
وبعث أبا عبيدة على الحسر
فأخذوا بطن الوادى
ورسول الله صلى الله عليه
وسلم فى كتية فال فنظر
فرآنى فقال أبو هريرة
حلت لبيك يارسول الله
فقال لا يأتينى الاأنصارى
زاد غير شبيان فقال اهتف
لى بالانصار قال فأطافوابه
(١٥ - شرح الابى والسنوسى - خامس)

( ١١٤ )
ووبشت قريش أو باشا
لها واتباعا فعالوا تقدم
هؤلاء فان كانلهمشئ
كنا معهم وان أصيبوا
أعطينا الذى سئلا مقال
رسول الله صلى الله عليه
وسلم ترون الى أو باش
قريش واتباعهم ثم قال
بيديه إحداهما على الأخرى
ثم قال حتى نوافونى بالصفا
قال فانطلعنا فاشاء أحد
منا أن يقتل أحدا الاقتله
لدخول مكة وأمرهم أن لا يقاتلوا الامن قاتلهم وكان الذى أمره أن يدخل من أسفل مكة الزبير
وكان صاحب المجنبة اليمنى فدخل من أسفلها فلفيه بنو بكر فقاتلوه وقاتلهم وقتل منهم نحو العشرين
ومن هذيل ثلاثة حتى بلغ القتال باب المسجد وهرب بعضهم ودخلوا الدور وارتفعت طائفة منهم
على الجبال واتبعهم المسلمون بالسيوف ولما دخل صلى الله عليه وسلم من أعلى مكة وعلا على الثنية
رأى القتال فعال ما هذا ألم انه عنه فقال المسلمون نظن ان خالد ابدئ بالعقال فلم يكن بد من أن يقاتل
من قاتله وما كان ليعصى أمركثم لما جاءه خالد قال ألم أنهك قال هم بدونى وكففت يدى ما استطعت
فقال قضاء الله خير وأمر سعد بن عبادة وكان على المهاجرين والانصار أن يدخل من كداء فلما توجه
للدخول قال اليوم يوم الملحمة اليوم تستحل الحرمة فسمعه رجل من المهاجرين وقيل انه عمر فقال
يارسول اللّه لم تسمع ما قال سعد ما نأمن أن تكون له صولة فى قريش فقال لعلى أدركه وخذ الراية
من يده وكن أنت الذى تدخل بها وقيل ان الذى أمره باخذ الراية من بده الزبير وفى الطريق الثانى
اهلمادعالانصار «أتوهیهر ولون أییسرعونقاليامعشر الانصارهل تر ون أو باشقر یش قالوا
أمم قال انظروا إذا لقيتم غدا ان تحصدوهم حصد اوأحفى بيده ووضع بعينه على شماله بهاكى صفة
الحمد والقطع باليمين ما قبضت عليه الشمال (قولم ووبشت قريش أو باشا) (ع) هو بفتح الباء
وشدها والمعنى جمعت جموعامن قبائل شتى وهم الأوباش! قول ثم قال حتى توافونى بالصفا)(ع)
قال ذلك لخالد ومن معه ﴿قلت﴾ وظاهر القول الثاني أنه قال ذلك للأنصار لانه قال فيه انظروا ان
تحصدوهم حصدا ثم قال وموعد كم الصفاو يجمع بين الطريقين بان يكون قاله لخالد بحضرة
الزبير فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين ما فى السير أن النبى صلى الله عليه وسلم كان فى كتيبة
المهاجرين والانصار بدل ما فى مسلم أنه دعا الانصار جمعهم وانه فرقهم بعد هذا الاجتماع وهو بذى
طوى على ما فى السير (ب) ذو طوى واد خارج مكة ولما أصبح به صلى الله عليه وسلم فرق أمراءه
لدخول مكة وأمرهم أن لا يقاتلوا الامن يقاتلهم وكان الذى آمره أن يدخل من أسفل كة الزبير
وكان صاحب المجسبة اليمنى فدخل من أسعلها فلقيه بنو بكر فقاتلوهم وقتل منهم نحو العشرين ومن
هذيل ثلاثة حتى بلغ القتال باب المسجد وهرب بعضهم ودخلوا الدور وارتفعت طائفة منهم على الجبال
واتبعهم المسلمون بالسيوف ولما دخل صلى الله عليه وسلم من أعلى مكة وعلا الثنية رأى الفتال فقال
ما هذا ألم أنه عنه فقال المسلمون نظن ان خالدا الذى بدئء بالقتال فلم يكن بد من أن يقاتل من قات، وما
كان ليعصى أمر لك ثم جاء خالد قال ألم أنهك قال هم بدو فى وكنفت يدى ما استطعت فقال قضاء الله خير
وأمر سعد بن عبادة وكان على المهاجرين والانصار أن يدخل من كداء فلما توجه للدخول قال اليوم
يوم الملحمة اليوم تستحل الحرمة فسمعه رجل من المهاجرين وقيل انه عمر فقال يارسول الله ألم تسمع
ما قال سعد ما نأمن أن تكون له صولة فى قريش فقال لعلى أدركه وخذالراية من بده وكن أنت الذى
بدخل بها وقيل ان الذى أمره بأخذ الراية من بده الزبير وفى الطريق الثانى انه لما دعا لاتصار وأثوه
بهر ولون أى يسرعون قال يامعشر الأنصار هل ترون أوباش قريش قالوا نعم قال انظروا اذا
لقية وهم غدا أن تحصدوهم حصدا وأحفى بيده ووضع يمينه على شماله بهاكى صفة الحصد والقطع
باليمين بما قبضت عليه الشمال (قوله ووبشت قريش أو باشا) ولبثت بفتح الباء المشددة والمعنى جمعت
جوعا من قبائل شتى وهم الأوباش (قولم حتى نوافونى بالصفا) قال ذلك لخالد ومن معه (ب)
وظاهر الطريق الثانى أنه قال ذلك للانصار ويجمع بين الطريقين بان يكون قاله لخالد بحضرة

(١١٥)
الانصار (قول وما أحد منهم يوجه الينا) (ع) أى يقدر أن يدفع عن نفسه (قول أبيحت خضراء
قريش) أى استوصلت وأقبلت (ع) وحضراء قريش كتابة عن جماعتهم ويعبر عن الجماعة
بالسواد والخضرة يقال فى مثل هذا غضراؤهم أيضا والغضارة هى العيش الناعم وكذلك غضارة
الشباب ويقال أباد الله خضراء هم وسوادهم أى جماعتهم*ابن الانبارى وسواد القوم معظمهم
# ابن الاعرابى والخضرة عند العرب السواديقال ليل أخضر لسواده وأنشد
ياناق خبى خببا زوراً . وراقب الليل اذا ما اخضرا
(ولم ثم قال من دخل دار أبي سفيان فهوآمن) ﴿ قلت﴾ فى الطريق الثانى أن أباسفيان لما
قال أبيحت خضراء قريش قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من دخل دار أبي سفيان فهوآمن
ومن ألقى السلاح فهوآمن ومن أغلق بابه فهوآمن ﴿ قلت﴾ وأصل هذا الكلام على ما فى السير
أن النبى صلى الله عليه وسلم فى غزاة الفح لما نزل من الظهران قريبا من مكة وقد أعمى الله خبرهعن
قريش فلايدرون ماهو فاعل وكان العباس لقيه قبل ذلك فى الطريق. هاجرا قال العباس فلما
نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم من الظهران قلت واصباح قريش ان دخلها عنوة انهالهلاك
قريش آخر الدهر نجلست على بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم البيضاء حتى جئت الاراك لعلى أجد
خطاباأوصاحب لبن أتى مكة فيخبرهم بمكان رسول الله صلى الله عليه وسلم فيخرجوا اليه يستأمنوه
لأنفسهم وانى الأسبراذ سمعت كلام أبى سفيان وحكيم بن حزام وبديل بن ورقاء وأبو سفيان يقول
ما رأيت كاليلة نيرانا ولا عسكراقط ويقول بديل هذه خزاعة حمشتها الحرب وأبو سفيان يقول خزاعة
أقلّ وأذل فعرفت كلامهما فقلت أباحنظلة فعرف كالاتى فقال أبو الفضل فقلت نعم قال بأبي أنت
وأمى اثت مالك قلت ويحك يا أبا- فيان هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الناس والله لئن ظهر بك
ليضر بن عنقك قال فا الحيلة قلت اجلس على عجز هذه البغلة حتى أتى بك رسول الله صلى الله عليه
وسلم أستأمنه لك فجلسنا فكلما مر رنا بنار من نيران المسلمين يقولون من هـذا فيقولون هذه بغلة
الانصار (قولم وما أحد منهم يوجه اليناشيا) أى يقدر أن يدفع عن نفسه (قول أيحت خضراء
قريش) أى استوصلت وفنيت جماعتهم ويعبر عن الجماعة بالسواد والخضرة (قوله من دخل دار أبى
سفيان فهوآمن) (ح) أصل هذا الكلام على ما فى السيرأن النبى صلى الله عليه وسلم فى غزاة الفح!"
نزل من الظهران قريبا من مكة وقد أعمى الله خبره عن قريش فلا يدرون ماهو فاعل وكان العباس
لقيه قبل ذلك فى الطريق مهاجرا قال العباس فلما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم مر الظهران قلت
واصباح قريش ان دخلها عنوة انه لهالك قريش آخر الدهر جلست على بغلة رسول الله صلى الله
عليه وسلم البيضاء حتى جئت الاراك لعلى أجد خطاباً وصاحب لبن يأتى مكة فيخبرهم يمكان رسول
الله صلى الله عليه وسلم فيخرجون إليه يستأمنونه لانفسهم وانى لا سيراف سمعت بكلام أبى سفيان
وحكيم بن حزام وبديل بن ورقاء وأبو سفيان يقول مارأيت كالليلة تيرانا ولا عسكراقط ويقول
بديل هذه خزاعة حشتها الحرب ويقول أبوسفيان خزاعة أقل وأذل فعرفت كلامهما فقلت أبا
حنظلة فعرف كلامى فقال أبو الفضل قلت نعم قال بأبى وأمى ائت مالك قلت ويحك يا أباس فيان هذا
رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الناس ان ظفر بك ليضر بن عنقك قال فا الحيلة قلت اجلس على عجز
هذه البغلة حتى آتى بك رسول الله صلى الله عليه وسلم أستأ منه لك فجلسنا فكل ما مر ونابشار من نيران
المسلمين يقول من هذا فيقولون هذه بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى حرر نابنارعمر فقال من
وما أحد منهم يوجه الينا
شيأ قال فجاء أبو سفيان
فعال یارسول الله أبعت
خضراء قر یش لا قريش
بعد اليوم ثم قال من دخل
دار أبى سفيان فهوآمن

(١١٦)
رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى حرر نابار عمر فقال من هذا وقام إلى ونظر الى أبى سفيان مقال
أى عد والله الحمد لله الذى أمكن منك فى غير عقد ولا عهد ثم خرج يشتد الى رسول الله صلى الله
عليه وسلم وركضت البغلة فسبقته بدسير واقتحمت عن البغلة ودخلت على رسول الله صلى الله
عليه وسلم ودخل عمر فقال يارسول الله هذا أبو سفيان قدأ مكن الله منه فى غير عقدولاعهدفدعنى
لأضرب عنقه فقلت قدأجرته يارسول الله وأكثر عمر فى شأن أبى سفيان فقلت مهلاياعمر لو
كان منرجال بنى عدى بن كعب ماقلت هذا ولكن قد علمت انهمن رجال عبدمناف فقال
عمر يا عباس والله لاسلامك أحب إلى من اسلام الخطاب لو أسلم وماذاك الاانى علمت أن اسلامك
أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من اسلام الخطاب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
اذهب به يا عباس الى رحلك فادا أصبحت فائتنى به ولما أصبح أ بته به فعال ويحك يا أباسفيان ألم يأن
لك أن تشهد أن لا اله الاالله قال بأبى وأمى أنت ما أحلمك وأكرمك وأوصلك والله لقد ظننت
انه لو كانمع اللّه غيره لا غنى شيأقال ويحك يا أباسفيان ألم يأن لك أن تشهد انى رسول الله قال بأبي أنت
وأمى ما أحلمك وأكرمك وأو ملك ثم قال أماهذه ففى نفسى منهاشئ فقلت ويمك أسلم قبل أن
تضرب عنقك فأسلم فقلت يارسول الله ان أباسفيان يحب الفخر فاجعل له شيأفقال من دخل دار أبي
سفيان فهوآمن ومن دخل المسجد فهوآمن ومن أغلق بابه فهوآمن ثم ذهب لينصرف فقال رسول
اللّه صلى الله عليه وسلم يا عباس احبسه حتى تمر به جنود الله ففعلت فرت به قبيلة على راياتها فقال من
هذه فعلت بنو سليم فقال مالى ولبنى سليم ثم مرت به قبيلة لى واياتها فقال من هذه فقلت مزينة فقال
مالى ولمزينة ثم جعل كلما مرت به قبيلة يقول من هذهفأقول بنى فلان فيقول مالى ولبنى فلان حتى صر
رسول الله صلى الله عليه وسلم فى كتيبته الحضراء من المهاجرين والانصار لا ترى منهم الا الحدق من
الحديد فقال من هؤلاء قلت رسول الله صلى الله عليه وسلم فى المهاجرين والأنصار فقال مالأحد بهؤلاء
من قبل ولا طاقة ثم قال ياعباس لقد أصح.لك ابن أخيك اليوم = ظيما فعلت انها النبوة يا أبا سفيان
هذا وقام إلى ونظر إلى أبى سفيان فقال أى عدو الله الحمد لله الذى أمكن منك فى غير عقد ولا عهد ثم
خرج يشتد الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وركضت البغلة فسبقته بيسير واقتحمت عن البغلة
ودخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ودخل عمر فقال يارسول الله هذا أبو سفيان قد أمكن الله منه
فى غير عقد ولاعهد فدع نى لاضرب عنقه فقات قد أجرته يارسول الله وأكثر عمر فى شأن أبى سفيان
فقلت مهلاز عمرلو كان من رجال بنى عدى بن كعب ماقلت هذا ولكن قد علمت انه من رجال بنى عبد
مناف فقال عمر يا عباس والله لاسلامك أحب إلى من اسلام "الخطاب لو أسلم وماذاك الالانى علمت
أن اسلامك أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من اسلام الخطاب فقال رسول الله صلى الله عليه
وسلم اذهب به ياعباس إلى رحلك فإذا أصبحت وأثنى به فلما أصبح أتيته به فقال ويحك ياأباسفيان ألم
بأن لك أن تشهد أن لا اله الا الله فقال بأبى وأمى أنت ما أحلمك وأ كرمك وأو ملك واللّه أحد ظننت أنه
لو كان مع الله غيره لا غنى شيأقال ويحك يا أبا-فيان ألم يان لك أن تشهد أنى رسول الله فقال بأبى وأمى
أنت ما أحلمك وأكرمك وأوصلك ثم قال أما هذه ففى نفسى منهاشئ فقلت ويحك أسلم قبل أن تضرب
عنقك وأ-لم فقلت يارسول الله ان أباسفيان يحب الفخر فاجعل له شيأ فقال من دخل دار أبى سفيان
فهوآمن ومن دخل المسجد فهوآمن ومن أغلق بابه فهوآمن ثم ذهب لينصرف فقال رسول الله صلى
الله عليه وسلم يا عباس احبسه بمضيق الوادى حتى تمر به جنود الله ففعلت فرت به قبيلة على واياتها فقال

٨
( ١١٧)
(قول فأقبلوا اليهيكون) (ع) كاؤهم فرح بماقال لهم وخجل لما بلغه من ظنهم به (قول الاالفن
بالله وبرسوله)(ع) لمن بكسر الضاد ومعناه النخل به أن يرجع عناومنه وما هو على الغيب بضنين
أى بخيل على قراءة الصادر معناه هنا محبة الاختصاص به والغيرة عليه أن يرجع الى بلاده ويقال
فلان ضنينى من بين اخوتى أى الذى اختص به وأضن بمودته وليس فى قولهم أدركته رغبة فى قرابته
ورأفة بعشيرته أثم اذليس فيه تنقيص بل هو من مكارم الأخلاق الحنين الى الوطن وأجابهم صلى الله
عليه وسلم بأيد وان كان ذاك رأفة بعشيرته وقرابته فانه لا يفارقهم المحيا محياهم والممات مماتهم (قوله
وأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أقبل الى الحجر) ﴿قلت﴾ كان دخوله صلى الله عليه وسلم
من أعسلامكة فى المهاجرين والأنصار وأبو عبيدة فيمن معه بين يديه ولما علا على الثنية رأى قتالاعلى
الثنية فقال من هذا ألم أنه عن العتال فقال المسلمون تظن ان خالدا بدئ بالقتال فذكر ما تقدم
﴿ فصل﴾ (م) واختلف فى فتح مكة فقال مالك والجمهور فتحت عنوة لقوله تعالى اناقتهنالك فتها
مبينالانمثل هذا اللفظ أنما يستعمل فى الفهرلا فى الصلح ولهذا الحديث أيضاً من قوله إذا لقيتموهم
أن تحصدوهم فانه أمر بقتالهم ومن قوله فاً شرف عليهم أحد الاأماموه أى قتلوه ومن قول أبى
سفيان أبيحت خضراء قريش فلاقر بش بعد اليوم وبقوله من دخل دار أبي سفيان فهوآمن ومن
ألقى السلاح فهو آمن فلو كانوا كلهم آمين لم يحتج لى هذا ويؤكد ما قلنا، أيضا حديث أم هانئ لان
فيه ان عليا أراد أن يقتل رجلين وانها اجارتهما وأمضى رسول الله صلى الله عليه وسلم جوار هاولو
دخلت صلحا فكيف يخفى ذلك على على حتى يحاول قتل الرحلين وكيف يحتاج إلى أمان أم هانئ وهما
قدأمنا بالصلح وذهب الشامى إلى الها فتحت صلحاً *واحتج بأنه لم يستمج أموالهم ولا قسمها بين الفامين
* وأجاب عن الآية أنها انما المراد بهاصلح الحديبية لمول .... لم فى قصة الحديثية فنزل القرآن بالفح
وأرسل إلى عمر وأفر أه اياها فقال يارسول الله أفح هو قال نعم وأجاب عن الحديث بأنه أما أمر بقتر
من لم يقبل أمانه وان المعاقدة كانت على ذلك ولا حجة له فى شئ من ذلك أما الآية فانها نزلت فى فتح كمة
وأما الحديث فدعوى أنه أنما أمر بقتل من لم يقبل أمانه فانها دعوى لا دليل عليها. ع مافيه من أنه
أضاف إلى الحديث ماليس منه ولا حجةله فى أنه لم يقسم أموالهم لان الغنيمة عند كثير من أصحابنا
لا يملكها الغامون بنفس العتال وللإمام أن يخرجها عن العامين ويمن على الأسرى بانفسهم وحربمهم
وأموالهم فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم من المصلحة بعد انخانهم والاستيلاء عليهم أن يبقيهم لحرمة
العشيرة وحرمة البلد ولما رجامن اسلامهم وتكثير عدد المسلمين بهم ولا يرد ماذكرنا من الأدلة
الواضحة بمثل هذا الاحتمال (ع) اعتذر أصحاب الشافعى عن قوله الذى انفرد به فى أنها فتحت
صلمحا وتأولوه بأنه فعل فيها فعل الصلح فلكهم أنفسهم وأموالهم لانه لم يدخلها الابعد أن
من هذه فقلت بنوسليم فقال مالى ولبنى سلم ثم مرت به قبيلة على رايانها فعال من هذه فعلت مزينة فقال
مالى ولمزينة فجعل كلمامرت به قبيلة يقول من هذه مأمول بنى فلان فيقول مالى ولبنى فلان حتى مر
به رسول الله صلى الله عليه وسلم فى كتيبته الخضراء من المهاجرين والانصار لا ترى منهم الا الحدق من
الحديد فعال من هؤلاء فعلت رسول الله صلى الله عليه وسلم فى المهاجرين والانصار فعال ما لأحدمن
هؤلاء من قبل ولا طاقة ثم قال يا عباس لقد أصبح. لك ابن أخيك اليوم عظيما فقات انها النبوة يا أبا
سفيان (فول فاقبلوا اليه يبكون) بكاؤهم فرح بماقال لهم وخجل لماقاله من ضنهم به (قول الا
الفن باله وبرسوله) الضن بكسر الضاد أى النحل به أن يرجع منا ومعناه هنا محبة الاختصاص به
فقالت الانصار بعضهم
لبعض أما الرجل مادركته
رغبة فى قريته ورأفة
بعشيرته قال أبو هريرة
وجاء الوحى وكان اذا جاء
لايخفىعلينافاذا جاء وليس
أحديرمع طرفه الى رسول
الله صلى الله عليه وسلم
حتى ينقضى الوحى فلما
انقضى الوحی قالرسول
الله صلى الله عليه وسلم
يا معشر الأنصار قالوالبيك
يارسول الله قال فلتم أما
الرجلفادر کته رغبةفى
قر یته قالواقد کان دلك
قال كلا انى عبد الله
ورسوله هاجرت الى الله
واليكم والمحيا محياكم
والممات مماتكم فأقبلوا
اليه يبكون ويقولون
والله ماقلنا الذى فلما الا
الضن بالله وبرسوله فعال
رسول الله صلى الله عليه
وسلم ان الله ورسوله
يصدقانكر ويعذرانكم
قال فاقبلالناس الىدار
أنیسعیان وأغلق الناس
أبوابهم قال واقبل رسول
الله صلى الله عليه وسلم حتى
أقبل الى الحجر

(١١٨)
فاستلمه ثم طاف بالبيت قال
وأتى على صنم إلى جنب اليات
کانوایعبدونهقالوفیید
رسول الله صلى الله عليه
وسلم قوس وهو آخذبسية
الفوس ولما أبى على الصنم
جعل يطعن فى عينه
ويقول جاء الحق وزهق
الباطل فلما فرغ من طوافه
أتى الصفا فعلا عليه حتى
نظر الى البيت ورفع يديه
فجعل بحمد الله ويدعو
بعلشاء أن يدعو وحدثنيه
عبد الله بن هاشم ثنا بهز
:ماسلمان بن المغيرة بهذا
الاسنادوزاد فى الحديث
ثم قال بيديه احداهما على
الأخرى أحصد وهم حدا
قال وفى الحديث قالوا قلنا
ذلك يارسول الله قال فا
اسمى اذا كلا انى عبدالله
ورسوله # حدثنى عبد
الله بن عبدالرحمن الدارمى
تنا يحي بن حسان ثنا
حماد بن سلمة أخبر ناثابت
عن عبدالله بنرباح قال
وفدنا الى معاوية بن أبى
أمن أهلها كلهم وهذا منهم ميل لمذهب الجماعة انها فتحت عنوة وذهب جماعة الى التوفيق بين هذه
المذاهب والآثار وقال أبو عبيد افتتحها عنوة ومنّ بها على أهلها فلم يجعل فيها فيئا ولا غنيمة قال وهذا
خاص به وفى مكة خاصة وليس ذلك لغيره مكة ولا غيرها لأنه صلى الله عليه وسلم خص فى الانفال بما
ليس لغيره ومكة أيضا كذلك لانها لا تشبه غيرها من البلاد وأنكر بعضهم قول أبى عبيد هذا ورأى
بعضهم ان ذلك جائزله ولغيره من الأئمة ووفق بعضهم بين هذه المذاهب بان قال مكة مؤمنة لم يجر
فيهاشئ من أحكام العنوة ولاشئ من أحكام الصلح فقول مالك والجمهورانها فتحت عنوة يحتمل ان
ذلك كان فى بدء الاسلام حين أمر جيوشه بقتل من قاتلهم وندائه بالأمان لمن دخل المسجد أو أغلق
عليه بابه وهذا صورته صورة العنوة ليس ان حكم العنوة جرى فيها وفى أهلها وفى أموالهم ومنه صلى
الله عليه وسلم عليهم بذلك جار مجرى الصلح لا أنه عقد معهم الصلح ابتداء على ذلك اذلم يرد ذلك فى
حديث وقال محمد بن أبي صفرة لما أسلم أهل مكة منّ عليهم فترك لهم أموالهم فلم ينزل فى شئء منها لمنه
عليهم بها فنزل فى الوادى ولما أبطأت هوازن باسلامها قسم سبهم بين أصحابه ثم لما أسلموا وهبهم سبيهم
على استطابة نفوس أصحابه لانه مال الله لاشئ للغانمين فيه إلا أن يقسمه عليهم (ع) واختلف فى بيع
دورمكة وكراثها فقال بعض العلماء بمنعه وحكى عن مالك لقوله تعالى سواء العا كف فيه والباد
وذكر الأبهرى عن مالك انه كرهه فان بيعت وأكريت لم يفسخ واستقرأ بعض شيوخنا الجواز
من قوله فى المدونة فى الأ كرية اذا انهارت البئرانه نقض قال فى مثل دورمكة فى نفاقها فى أيام الموسم
# واختلف هل منّ بها على أهلها أو أقره المسلمين فعلى انه أقرها يضخ البيع وعلى انه من بها لا يفسخ
البيع وقد تقع الكراهة حرصا على المواساة وندبا اليها لشدة حاجة الناس وضر ورتهم ومراعاة
للخلاف وذكر عن ابن عباس أنه قال مكة كلها مباح لا تباع رباعها ولا تؤجر بيوتها (قوله فاستلمه)
(ع) فيه ان السنة من دخل مكة أن يبدأ باستلام الحجر والطواف وتقدم ذلك فى كتاب الحج
مستوفى وكذلك تقدم الخلاف فى غير الحاج والمعتمر وغير المتكرر الهاهل يجوزأن يدخلها بغير
احرام ولم يختلف أنه صلى الله عليه وسلم دخلها خلالالدخوله وعليه المغفر ولانه دخلها مجاهدا حاملا
للسلاح هو وأصحابه ولم يختلف فى تخصيص النبى صلى الله عليه وسلم بذلك ولم يختلف فى أن من
دخلها بعده بحرب أو بغيا انه لا يدخلها حلالا (قوله بسية القوس)(ع) السية بكسر السين وقع
الياء مانعطف من طرفيه (قول فاسهى اذا كلا انى عبد الله ورسوله) (ع) لما اعترفوا بأنهم
قالوا ذلك أجابهم بذلك ويحتمل جوابه ذلك معنيين أحدهما انه يعنى انه نبي لا علامه لهم بما تحدثوا به
بينهم بدليل قوله كلا انى عبد الله ورسوله والآخرأى فان فارقتكم تركت الوفاءلكم فلا يطابق هذا
الجدالذى اشتق اسهى منه ﴿فلت﴾ كلا كلمة زجر وانكار وليس انكارا لقولهم ذلك لانهم قالوه
وانما هو انكار الازمه لان لازمه فى ظنهم انتقاله الى مكة أى لا تنتقل عنها ولا تستبدل بها أى بالمدينة
والغيرة عليه أن يرجع إلى بلاده (قوله بسية القوس) بكسر السين وفتح الياء المخففة وهو ما انعطف
من طرفيه ويطعن بضم المين على المشهور ويجوزفتحها فى لغة (قول احصدوهم حصدا) هو بضم
الصادوكسرها (قول فااسمى إذا كلاانى عبد الله ورسوله)(ع) لما اعترفوابانهم قالوا ذلك أجابهم
بذلك ويحتمل جوابه بذلك معنيين أحدهما انه يعنى أنه نبي لا علامه لهم بما تحد ثوابه بينهم بدليل قوله
كلاانى عبد الله ورسوله والآخر أى فان فارقتكم فقد تركت الوفاء لكم فلا يطابق هذا الحد الذى

سفيان وفينا أبو هريرة فكان كل رجل منا يصنع طعاما وما لا صحابه فكانت نوبتى فقلت ياأباهريرة اليوم نوبتى نجازا الى
المنزل ولم يدرك طعامنا فقلت ياأباهريرة لو حدما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يدرك طعامنا فعال كنامع رسول الله
صلى الله عليه وسلم يوم الفتح فجعل خالد بن الوليد على المجنبة اليمنى وجعل الزبير على المجنبة اليسرى وجعل أبا عبيدة على البيادقة وبطن
الوادى فقال ياأباهريرة ادع لى الانصار فدعوتهم فجا ؤايهر ولون فقال يامعشر الأنصار هل ترون أو باش قريش قالوانعم قال انظر وا
اذا لقية وهم غداان تحصدوهم حصداو أحفى بيده ووضع بعينه على شماله وقال موعدكم الصفا قال فا أشرف يومئدلهم أحد الا أناموه
فأطافوا بالصفا فجاء أبوسفيان فقال يارسول الله
( ١١٩)
قال وصعد رسول الله صلى الله عليه وسلم الصفا وجاءت الانصار
أبيدت خضراء قريش
لاقر یشبعد الیوم قال
(ول لو حدثتناحتى يدرك طعامنا) قات) ليس من الحديث على الطعام بل من الحديث لانتظاره
وتقدم ماد كره الساضى فى ذلك وأما الحديث على الطعام للإمام فيه تأليف يأتى مافيه ان شاء الله تعالى
(قوله فالحيامحيا كم والممان مماتحكم) (قلت ) يحتمل أن يريدان محياي ومماتي ليس الاعندكم كما وقع
(ولم فان الله ورسوله يصدقانكم) ﴿قلت﴾ «ومثل قول الخطيب ومن يعصهما فقد غوى وتقدم
الكلام والجواب على ذلك ويحتمل الجواب هنا أن يكون هذا من نقل الحديث بالمعنى أى ان هذا
ليس لفظ النبى صلى الله عليه وسلم بعينه (قوله جاء الحق وزهق الباطل) (د) هذه الآية تتلى عند
تغيير المنكر (قلت) ان كان بالقياس على هذا فشتان ما بين مفكر فيه تغيير الدين وبين
مفكر ليس كذلك (قول لا يقتل قرشى صبرا بعدهذا اليوم الى يوم القيامة) (ع) هذا اعلام
بانهم مسلمون كلهم كماوفع وانهم لا يرتدون كارتد غيرهم وحورب فقتل صبرا ولا بر بدانهم
لا يقتلون ظلماصبرا أو غير صبر فقد جرى على قريش بعد ذلك اليوم ما هو معلوم (قوله ولم يكن
أسلم أحد من عصاة قريش غير مطيع بن الأسود) (ع) العصاة جمع عاص اسما لاصفة والمعنى انه
رسول الله صلى الله عليه
وسلم من دخل دارأبي
سفيان فهوآمن ومن ألقى
السلاح فهو آمن ومن
أغلق بابه فهوآمن فقالت
الانصار أما الرجل فقد
أحذته رأفة بعشيرته ورغبة
فی قر یتهونزل الوحى على
رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال قاتم أما الرجل فقد
أخذته رأفة بعشيرته
ورغبة فى قريته ألافا
اشتق اسمى منه (قول وجعل أبا عبيدة على البياذفة) بياء موحدة ثم مثناة تحت وبذالمعجمة
وقاف وهم الرجالة وهو فارسى معرب أصله بالفارسية أصحاب ركاب الملك ومن يتصرف فى أموره
قيل سموا بذلك ظفتهم وسرعة حركتهم ووقع فى بعض الروايات السافة وهم الذين يكونون فى آخر
العسكر ورواه بعضهم الشارقة وفسره بالذين يشرفون على مكة (ع) وهذاليس بشئ لأنهم أخذوا
فى بطن الوادى والبياذقة هناهم الحسر فى الرواية السابقة (قول فا أشرف لهم أحد الاأناموه)
أى ما ظهر لهم أحد الاقتلوه فوقع الى الارض أو يكون المعنى أسكنوه بالقتل كالنائم (قول فان الله
ورسوله يصدقانكم) هو مثل قول الخطيب ومن بعضهما فقدغوى وقد تقدم السؤال عن ذلك
وجوابه ويحمل الجواب هنا أن يكون هذا من نقل الحديث بالمعنى فلا يكون من النظالنبى صلى الله
عليه وسلم (قول لا يقتل قرشى صبرا بعد هذا اليوم إلى يوم القيامة) هو اعلام بانهم يسلمون كلهم
كماوقع وانهم لا يرتدون كمارتد غيرهم فقتل صبرا ولا يريدانهم لا يقتلون ظلماصبرا أو غير صير
(ولم ولم يكن أسلم أحد من عصاة قريش) أى لم يسلم ممن كان اسمه العاصى غير مطيع بن الاسود
اسمى اذاثلاث مرات أنا
محمد عبد الله ورسوله
هاجرت الى الله واليكم
فالحيا محياكم والممان
مماتكم قالوا والله مافلنا
الاضنابالله ورسوله قال
هان الله ورسوله يصدقانكم
ويعذرانكم * حدثنا
أبو بكر بن أبى شيبة وعمرو
الناقد وابن أبي عمر واللفظ
لابن أبي شيبة قالوا ثناسفيان
ابن عيينة عن ابن أبى نجم عن مجاهد عن أبى معمر عن عبدالله قال دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة وحول الكعبة لثمائة وستون
نصبا فجعل يطعنها بعود كان بيده ويقول جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهو قا جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد زاد
ابن أبي عمر يوم الفتح» وحدثناه حسن بن على الحلوانى وعبد بن حميد كلاهما عن عبدالرزاق أخبرنا الثورى عن ابن أبي نجيح بهذا
الاسناد الى قوله زهوقا ولم يذكرالآية الأخرى وقال بدل نصباصتها *حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ثنا على بن مسهر ووكيع عن
زكريا عن الشعبى قال أخبر نى عبد الله بن مطيع عن أبيه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول يوم فتح مكة (يقتل قرشى صبرا
بعد هذا اليوم إلى يوم القيامة* حدثنا ابن مير ثنا أبى ثنازكريابهذا الاسناد وزاد قال ولم يكن أسلم أحد من عصاة فريش غير مطيع

( ١٢٠ )
لم يسلم من كان اسمه العاصى غير مطيع بن الاسود والافقد أسلمت عصاة قربش وغناتهم
كلهم بحمد الله وكان منهم من اسمه العاصى كثيرا كالعاصى بن وائل السهمى والعاصى بن هشام
وهو أبو البخترى والعاصى بن سعيد بن العاصى بن أمية والعاصى بن هشام بن المغيرة المخز ومي
والعاصى بن منبه من الحجاج وغيرهم وماذكر من انه لم يسلم الامطيع فقدد كرأن أباجندل بن سهيل
أسلم إذ ذاك *وكان اسمه العاصى فان صح هذا فيحتمل أن هذالماغلبت كنيته على اسمه وجهل اسمه
لم يعر فه الخبر باسمه فلم يستثنه كما استثنى مطيعا
أحاديث صلح الحديبية ﴾
﴿ قلت﴾ الحديبية قرية قريبة من مكة خارج الحرم وسميت بذلك لبئرهناك تسمى الحديثية قال
السهيلى والاعرف فيها عند أهل اللغة التخفيف والخطابى وأهل الحديث يشددونها ولا بد من تقديم
ما يتوقف عليه فهم حديث الباب ففى السير أنه صلى الله عليه وسلم خرج سنة ست معتمر الايريد حربا
واسة مرمن حوله من الاعراب خوف أن يصده قريش كماوقع وأبطأ عليه كثير من الاعراب تفرج
بمن معه من المهاجرين والأنصار ومن لحق بهم من العرب فبلغ عدد الجميع أر مع عشرة مائه وساق ...
الهدى وأحرم بالعمرة من ذي الحليفة لياً من الناس من حربه وليعلم انه انما حرج زائر الهذا البيت
ومعظماله ولما بلغ عسفان لقيه بشير بن.فيان الكسبى فقال يارسول اللههذهقريش قدسمعت
بمسير لاتفرجوا ومعهم العوذ المطافيل وهى النوق التى معها أولادهالينتزودوا بألبانها وقد أبوا
حلود النموز وقد نزلواندى طوى يعاهدون الله أن لا تدخلها عليهم عنوة أبدا وهذا خالد بن الوليد فى
خيلهم قد قدموا الى كراع الغميم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ياويح قريش قدأ كلها الحرب
وماذا عليهم لوحلوانى وبين سائر العرب فان هم أصابونى كان الذى أرادوا وان أظهر فى الله عليهم
دخلوا فى الاسلام وافرين وان هم لم يفعلو قاتلوا وبهم قوة فانظن قريش فوالله لا أزال أجاهد على
الذى بعثنى الله به حتى يظهره الله أو تنفرد هذه السابقة" ثم رحل رسول الله صلى الله عليه وسلم
قاصدا .ك .. وأتاه بديل بن ورقاء فى رجال من خزاعة فسألوه ما الذى جاءبه فاحبرهم انه لم يأت بريد
حربا وانماجاء زائرا للبيت معظمالحر منه ثم قال لهم مثل ما قال البشير بن سفيان فرحموا الى قريش
فأخبر وهم أنه لم يات لقتال فانهموهم فقالواوان جاءلا يريد فتالا فو الله لا يدخلها علينا عنوة أبدا ولا
تحدث بذلك عنا العرب وتكر وبعثهم الارسال بذلك الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان من جملة
من بعثوه الحليس بن علقمة الكنائى وكان سيد الاحايش التى خرجت بها قريش معها والا حابيش
الجموع من قبائل شتى فلمارأى رسول الله صلى الله عليه وسلم الحليس قاد ما قال هذا رجل من قوم
يتألهون أى يعظمون أمر الاله فابعثوا الهدى فى وجهه حتى يراه فلما رأى الهدى يسيل من عرض
الوادى رجع فلم يصل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم اعظام المار أى فاخبر قريشابذلك فقالوا
اجلس أما أنت اعرابى لا علم عندك فغضب وقاز ياء- عشر قريش ما على هذا حالفنا كم أيصدعن
البيت من جاء قاصد اله معظماله لتخلن بين محمد و بين ما جاءله أو لا نفرن بالاحابيش نفرة رجل واحد
فقالوا كف ياحليس حتى نأحد لأنفسنا ما ترضى به » ثم بعثوا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم
عروة بن مسعود الثقفى فما جلس بين يدى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يا محمد جمعت أو باش
الماس وجئت الى بيضتك لتفضها بهم از قريشاخرجت معها العود المطافيل ولبسوا جلود النمور
وقد كان اسمه العاصى فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم مطيعا