Indexed OCR Text

Pages 41-60

صدقه عليه وقال من كان يؤمن بالله واليوم الآخر
( ٤١)
فليقل خيراً أوليصمت* حدثناأبو كريب حمدبن
والصدقة المكر وهة الالمحتاج المحرم أخذها للغنى عن غير طيب نفس صاحبها (قول من كان يؤمن
بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أوليصمت) (ع) أى ليصمت عن الشر ومالا يعنى من الكلام واو
للتنويع أى فليقل الخير فان لم يفعل فليصحت عن الشر وقد تكون بمعنى الواو أى يقول الخير
ويصمت عن الشر وتقدم الكلام على هذا باوسع فى كتاب الإيمان ﴿قات ﴾ وتقدم أيضامافى
ذلك من البحث (قول ولا يحل لرجل مسلم أن يقيم عند أخيه حتى يؤثمه)(ع) قد فسره بأن يقيم عنده
ولا شئ عنده يضيفه به أى ولا يحل له أن يقيم عنده فوق الثلاث حتى يوقعه فى الأم أى بان يغتابه بطول
اقامته أو يحمله على اطعامه من الاطعمة المحرمة أو يكون كالمكره له على اطعامه (قول نفذوا منهم
حق الضيف الذى ينبغى لهم) (م) فسر الشيخ أبو الحسن حق الضيف بذمهم ولو مهم عند الناس
ويحتمل عندى أن يعنى الضيافة فانهم إذا أبوها أخذت منهم إذا قدر على ذلك ولعله أراد حله على ما يعم
لان ما قلناه يخص وهو مع خصوصية، أرجح لان الذم واللوم عند الناس ندب الشر ع الى تركه لا الى
فعله واذا تعين على قوم مواساة آخرين فلم يفعلوا لم يكن للآخر بن اذا خافوا على أنفسهم الأخذمن
طعامهم (ع) قال الداودى يدلقوله فخذوامنهم على جواز الاخذ كيف أمكن سرا أوجهرا
بالمعروف وذكر غيره فى تأويل الحديث ما هو أبين وهوانه كان هذا فى أول الاسلام حين كانت
المواساة واجبة فلماجاء الله - بحانه بالسعة صارت مستحبة فيكون على قول هؤلاء منسوخا كماقال
بعضهم ويحتمل انه فيمن يجتاز غازيا بأهل الذمة ممن لا يقدر على استعمال الزاد الى رأس سفره وانه
شرط ذلك عليهم حين أقر وافيماقح من أرضهم عنوة كما كان عمر يشترط، على ماقع من البلاد
الالمحتاج (قول فليقل خيرا أوليهمت) تقدم فى كتاب الإيمان قلت ومعناه على ماذكر واأنه
اذا أراد أن يتكلم فان كان ما يتكلم به خيرا محققا يثاب عليه واجبا كان أومندوبا فليتكلم وان
لم يظهر له خيره فليمسك عنه سواء ظهرله انه حرام أو مكر وه أو مباح فعلى هذا يكون المباح مأمورا
بتركه مندوباالى الامساك عنه ولا ينافى ذلك اباحته اذليس الامر بتركه من حيث ذاته بل مخافةمن
انجراره إلى المحرم وقال الشافعى فى معنى الحديث من أراد أن يتكلم فليتفكر فان ظهر له أنه لاضرر
عليه تكلم وان ظهرله فيه ضررأوشك في، أمسك (قول الضيافة ثلاثة أيام وجائزته يوم وليلة)
﴿قَلت﴾ قيل معناه أن يضاف ثلاثة أيام فتكلم له فى اليوم الأول مااتسع من بر والطاف ويقدم
له فى اليوم الثانى والثالث ما حضر ولا يزيد على عادته ثم يعطيه ما يجوز به مسافة يوم وليلة و يسمى
الجيزة ويسمى قدرمايجوز به المسافرمنمنهل الى منهلفما كان بعد ذلك فهوصدقةومعر وفان
شاء فعل وان شاءترك فعلى هذا تكون الجائزة بعد الثلاثة الايام وقيل هى داخلة فى الثلاثة الايام وقد
مثل عن ذلك مالك بن أنس رضى الله عنه فقال يتحفه ويكرمه بوما وليلة والجائزة من أجازه بكذا
اذا أتحفه والطفه كالفاضلة واحدة الفواضل من أفضل عليه وقد يحتمل أن يقال الثلاثة أيام بالنسبة
لمن أراد الاقامة واليوم والليلة للمجماز من غير اقامة ولا بدمن تقدير مضاف قبل جائزته أى زمن
جائزته أى بره والطاقه أو عطيته واعانته على السير يوم وليلة (قولم حتى يؤمه) أى يوقعه فى الأثم
اما بان يغتابه لطول اقامته أو يحمله على أن يطعمه من الاطعمة المحرمة أو يكون كالمكره له على
اطعامه (قولم ولاشئ له يقربه) بفتح الياء وكذاقوله فى الرواية الأخرى فلايقر وننابضے أوله(قولم
عن أبى شريح العدوى) وفى الأخرى الخزاعى هو واحد يقال له العدوى والخزاعى والكعى
(قول:خذوامنهم حق الضيف) (م) فسر الشيخ أبو الحسن حق الضيف بذمهم ولومهم عند
(٦ - شرح الابى والسنوسى - خامس)
العلاء ثنا وكيع ثنا عبد
الحميد بن جعفر عن سعيد
ابن أبى سعيد المقبرى عن
أبى شريحالخزاعىقال قال
رسول الله صلى الله عليه
وسلم الضيافة ثلاثة أيام
وجائزنه يوم وليلة ولا يحل
لرجل مسلم أن يقيم عند
أخيهحتی یونمه قالوا
یارسول اللهو کیف يؤعه
قال يقيم عنده ولاشئ له
بقر یهبه * وحدثناه محمد
ابن المثنى ثنا أبو بكر يعنى
الحنفى تنى عبدالحميد بن
جعفر ثنى سعيد المقبرى
أنه سمع أباشريح الخزاعى
يقولسمعتأذناى و بصر
عينى ووعاء قلى حسين
تکامبه رسول الله صلى
الله عليه وسلم فذ كربمثل
حديث الليث وذ كرفيه
ولا يحل لاحد كم أن يقيم
عند أخيه حتى يؤمه بمثل
ما فى حديث وكيع #حدثنا
قتيبة بن سعيد ثنا ليت
حدثنا محمد بن رمح أخبرنا
الليث عن يزيدبن أبى
حبيب عن أبى الخبر عن
عقبة بن عامر انهقال قلنا
يارسول الله انك تبعثنا
فتنزل بقوم فلا يقروننا
فارى فقال لنارسول الله
صلى الله عليه وسلم ان تزاتم
بقوم فأمر والكمبما ينبغى
للضيف فاقبلوا فإن لم يفعلوا
:خذوا منهم حق الضيف
الذى ينبغى لهم * حدثنا

شيبان بن فروخ ثنا
الاشهب عن أبى نضرة عن
أبىسعيدالخدرىقال بينا
نحنفى سعرمع النبى صلى
الله عليه وسلم اذجاء رجل
على راحلةلهقال جعل
يصرف بصره يمينا وشمالا
فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم من كان معه فضل
ظهر فليعد به على من
لاظهرله ومن كان له فضل
من زاد فليعدبه على من
لازادله قال فذكر من
أصناف المال ماذكرحتى
رأيناأنهلا حقلاحدمنافى
فضل * حدثنى أحمدين
يوسف الازدى ثنا النضر
یعنی ابن محمد اليمانى تنا
عكرمة وهو ابن عمارتا
اياس بن سلمة عن أبيه قال
خرجنا مع رسول الله صلى
الله عليه وسلم فى غز وة
فأصابناجهدحتی هممنا
أن ننجر بعض ظهر نافأمر
نبى الله صلى الله عليه وسلم
جمعنامزاودنا فبسطنا له
نطعا فا جمع زاد القوم على
النطع قال فتطاولت
لاحزره كم هو خزرته
كريمة العنز
وير وى حتى يؤلمه وهو تصحيف وبروى حتى يحرجه أى حتى يضيق عليه ويدخله فى الحرج
﴿أحاديث المواساة
(ولم جاء رجل على راحلة له فجعل يصرف بصره يمينا وشمالا) (ع) كذا للسمر قندى بالصاد المهملة
والغاء أخت القاف وذكر البصر وكذا للعذرى الاانه دون ذكر البصر وهولابن ماهان يضرب
بالضاد المعجمة والباء الموحدة دون ذكر المضر وب من الضرب فى الارض أى بحرك راحلته فعل
المجهود الطالب وكذاهو فى أبى داود الاأنه ذكرالمضر وب فقال يضرب راحلته ومعانى هذه
الروايات متقاربة والحاصل أنه كان يحرك راحلته يمينا وشمالاان كانت من الضرب فى الارض
أو يقلب بصره يمينا وشمالا ان كانت من الصرف بالفاء أخت القاف وكل ذلك فى طلب من يعطيه
ما يدفع به ضرورته فلمارآه صلى الله عليه وسلم على ذلك الحال أمر من عنده زائد على قدر كفايته
أن يبذله وهو أمر وجوب الى يوم القيامة (ط) تجب المواساة عند الحاجة فى كل شئء من مال أواعاته
فى عمل أوغير ذلك وكان هذا الرجل يعرض للسؤال وصرفه الناس حين رأوه على راحلته إن صحت
الرواية بذكر الراحلة والصدقة على ابن السبيل وان كانت له راحلة وليس معهمال واجبة وان
كان غنيا ببلده
﴿ أحاديث جمع الازواد﴾
(قولم جهد) أى شدة (قوله مزاودنا)(ع) كذالابن ماهان ولغيره تزوادنا بالناء المثناة من فوق
مفتوحة كالتسيار وبكسرها كالتمثال وهو اسم من الزاد ولبعضهم مزاودنا (ولم -خزرته) أى
قدرته (ولم كربضة العنز)(ط) أى كالجنة واذ کرمن حفظ من أثق به انه بضم الراء كظلمة وغرفة
وعرفه وروى بكسر هاذهب فيه مذهب الهيآت بجلسة وروى بفتحها (ع)ربضة العنز مبر كها وفى
حديث أنه أرسل الضحاك الى قومه وقال اذا أتيتهم فاربض فى دارهم ظبيا* ابن الاعرابى معناه
الناس ويحتمل عندى أن يعنى أوضيافة (ح) تأوله الجمهور على أوجه أحدهاانه محمول على
المضطرين فإن ضيافتهم واجبة الثانى عيهم وذمهم على ما تقدم الثالث ان هذا كان فى أول الاسلام
وكانت المواساة واجبة فلماتسع الاسلام نسخ ذلك وهو تأويل ضعيف أو باطل الرابع أنه محمول
على أهل الذمة الذين شرط عليهم ضيافة من بعربهم من المسلمين
﴿باب استحباب المواساة بفضول الأموال﴾
﴿ش﴾ (ول، فجعل يصرف بصره) أى معترضالشئ يدفع به حاجته وفيه مواساة ابن السبيل
والصدقة عليه اذا كان محتاجا وان كان له راحلة وعليه ساب أو كان موسرافى وطنه وكذا يعطى
من الزكاة فى هذا الحال والله أعلم
﴿باب جمع الازواد اذا قلت ﴾
ش﴾ (ولم جهد) بفتح الجيم هو المشقة (قول مزاودنا)(ع) كذالابن ماهان ولغيره تزوادنا
بالتاء المثناة من فوق كالقسياروبكسرها كالتمثال وهو اسم من الزادو بعضهم - زوادنا (قول -فزرته) أى
قدرته (قولم كريضة المتر) أى كبركها وقدرها وهى رابضة (ح) قال القاضى الرواية فيه بفتح الراء
وحكاه ابن دريد بكسرها (ط) واذ كر من حفظ من أثق به انه بضم الراء كظلمة وغرفة وروى بكسرها

(٤٣)
أقم فى دارهم آمنا كانك ظبى فى كناسه قد أ من حين لم يرأنيساو قيل المعنى أنه أمره أن يأتيهم
کالمتوحشلانهبین قومكفارایرابهشئ فرق فى حديث آخرانهدعابناءمر بض الرهط أى ير ويهم
حتى ينامواويمتدوا على الارض وأربضت الشمس أى اشتدحر ها حتى تر بض الوحش فى كناسها
وفى حديث فيه مثل المنافق كالشاة بين الربيضين والربيض الغنم نفسها أى مريوضا كالشاء بين
الغنمين ويروى الربضين أى بين مريضى غنمين وفى حديث آخرانه لماذكر اشراط الساعة وان
تنطق الرويبضة فى أمر العامة قيل وما الر ويبضة يارسول الله قال الرجل ينطق فى أمر العامة المتأخر
قال الأزهرى تصغير الرابضة كانه جعل الرابضة رعيا للربيض والهاء فيه المبالغة وقيل أنه انما قيل
للمتأخر عن الناس رابضة ور ویبضةلر پوضه فىبيتهوقلةانبعاتهفیمعالیالأمور كانهر بض عن
الحاجات والاسفار لا نهض فيها (قوله جربنا)(ع) الرواية فيه بالراء جمع جراب وهو ما يجعل فيه الزاد
(قوله ونحن أربع عشرة مائة) (م) الوجه فى تشكثير القليل هو انه مهما أ كل جزءخافى الله
مثله ثم معجزاته صلى الله عليه وسلم منها ما تواتر كالقرآن وأمانكثير الغليل وشبهه فلا صحا بنا فيه
طريقان الأولى أماانه تواتر على المعنى بود حاتم وحلم أحنف فانه لم ينقل فى ذلك قضية واحدة
متواترة لكن كثرت القصص من جهة الآحاد حتى صار محصولها نواتر الكرم والحلم وكذلك
تواترت معجزاته صلى الله عليه وسلم سوى القرآن ﴿ قلت) التواتر على قسمين تواتر لفظى
وهو خبر جماعة يستحيل تواطؤهم على الكذب عن محمدوس معين يفيد العلم بصدقه بنفسه كتواتر
القرآن ووجود مكة وتراتر معنوى وهو خبر جماعة يستحيل تواطؤهم على الكذب عن وقائع مختلفة
لم يجتمعوا على آحادها تشتمل على قدر مشترك بينهما كالوقائع التى علم بها كرم حاتم وشجاعة على اذلم
يتفق الرواة على واقعة منها فتواترتكثير القليل من هذا المعنى (م) والطريق الثانى هوان الصحابى
اذا أخبر عن مثل هذا الأمر العجيب وأحال على حضوره فيه مع سائر الصحابة وهم يسمعون روايته
ودعواه حضورهم معه ولا ينسكر ون ذلك عليه فان ذلك تصديق له يوجب العلم بما قال :﴿قلت﴾.
الفرق بين هذه الطريقة والتى قبلها من التواتران التواتر يفيد العلم بصدقه بنفسه وهذه تفيد العلم
بصدقه عادة (قوله بإدارة فيها نطفة ماء) الاداوة الوعاء الذي يكون فيه الماء (ع) والنطفة بضم النون
تطلق على القليل والكثير من الماء ومنه الحديث حتى يسير الرا كب بين النطفتين لا يخشى جورا
أراد بالنطفتين بحر المشرق وبحر المغرب والنطف القطر يقال نطف بالفتح فى الماضى فقط وبالفح
والكسر فى المستقبل ومنه الحديث جاء رجل فقال يارسول الله أنى رأيت ظلة تنظف سمنا وعسلا
أى تفطر ( قول ندغفقه) ( ع) الدغفقة الصب الکثیر يقالفلان فى رزق دغفق أى واسع
کتاب الجهاد
﴿قلت﴾ رسم الشيخ الجهاد بانه قتال مسلم كافرا غير ذى عهد لاعلاء كلمة الله أو حضوره أودخوله
ذهب في مذهب الهيئات جلسة وروى بفتحها (قول جربنا) القرطبى الرواية فيه بضم الراءجمع
جراب وهو ما يجعل فيه الزاد (قوله هل من وضوء) بفتح الواوأى من ماء يتوضأبه (قوله فيها نطفة بضم
النون أى قليل من الماء (قول ندغفقه) أى نصبه صباشد بدايقال فلان فى رزق دغفق أى واسع
﴿ كتاب الجهاد ﴾
﴿ش﴾ (ب) رسم الشيخ الجهاد بانه قتال مسلم كافرا غيرذى عهد لا علاء كلمة الله أو حضوره أو
ونحن أربع عشرة مائة
قال فأ كلناحتى شبعنا
جميعا ثم حشونا جربنا
فقال نبي الله صلى الله
عليه وسلم هل من وضوء
قال فاء رجل باداوة فيها
نطفة فأفرغها فى قدح
فتوضأنا كلنا ندغفقه
دغفقة أربع عشرة مائة
قال ثم جاء بعد ذلك ثمانية
فقالواهلمن طهو رفقال
رسول الله صلى الله عليه
وسلم فرغ الوضوء»حدثنا
يحيي بن بحي التميمى تنا
سليم بن أخضر عن ابن
عون قال كتبت الى نافع
أسأله عن الدعاء قبل القتال

( ٤٤)
قال فكتب الى أنما كان
ذلك فى أول الاسلام قد
أغار رسول الله صلى الله
عليه وسلم على بني المصطلق
وهم غارون وأنعامهم
سقى على الماء فقتل
أرضه له فيخرج قتال من حارب من أهل الذمة على المشهوران حرابتهم ليست نقضا للعهدو يأتى
ما تعلم به ان من حضر القتال وان لم يقاتل أو دخل أرض الحرب للقتال حكمه حكم المجاهد وأماحكم
الجهاد فنقل ابن القطان وغيره انه فرض كفاية على القادر عليه ونقل المازرى فى كتابه الكبير
عن ان المسيب أنه فرض عين وعلى أنه فرض كفاية فانماهو كذلك على من يلى العدودون من بعد
عنهم فان عصى من يليه فتركه تعلق الفرض بمن يليه وعلى أنه فرض كفاية فانماهو كذلك اذالم
ينزل العدو بقوم وأماان نزل فانه يتعين حينئذ وكذلك إذانزل بقوم وهم عاجزون عن دفعه فانه
يتعين دفعه لما ذكرسحنون من قوله لا ينبغى للإمام أن يعطل الجهاد لا يقال انه يدل على أنه عنده
فرض عين لانه اماقال ذلك لان فرض الكفاية حرام عموم تركه وكذلك مانقل عن الداودى أنه
قال بقى فرضه بعد الفح على من على العدو وسقط عمن بعد عنه لانه انماقال ذلك بيانالمتعلق فرض
الكسابة لا أنه انما هو فرض كفاية على من إلى العدو كما تقدم (فرع﴾رأى ابن وهب تطوع الجهاد
أفضل من تطوع الحج وقال ابن القاسم فى العقبية الحج أحب إلى الافى الخوف ومن الصدقة الافى
المجاعة (قوله انما كان ذلك فى أول الاسلام قد أغا رسول الله صلى الله عليه وسلم على بني المصطلق
وهم غارون)(ع) اختلف الناس فى وجوب الدعوة قبل القتال فقيل مجب وقيل تسقط وقيل
تجب فى قتال من لا يعلم وتسقط فى قتال من علم وبنى بعضهم هذا الخلاف على اختلاف الاصوليين
هل خلاعقل وزمن من سمع أم لا واحج القائد بعدم خلوه بقوله تعالى كلما ألقى فيها فوج
الآية وبقوله وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا والأول لايسلم هذا الاستدلال وهذا الذى بناه
بعضهم فيه نظر لان غايته أنه ليس فى الارض أمة الاوقد بلغتها دعوة نبى ماصلى الله وسلم عليهم
أجمعين وانه قد يكون عند هؤلاء قوم لم يعلمواظهورالنبى صلى الله عليه وسلم ويظنون أن القتال
أنا هو لطلب الملك والرياسة فيؤمرون بالدعوة ﴿فلت﴾ الاقوال الثلاثة ذكرها ابن بشير روايات
عن مالك وفرق فى الثالثة بين من بعدت داره وظن جهله بما يطلب منه فر وعى وبين من لافلايدعى
وذكرقولارابعا أنها تجب فى الجيش الكبير الآمن والفقهاء يجر ون الخلاف فى ذلك على ماذكرمن
اختلاف الاصوليين هل خلاز من من سمع وتعقب الشيخ هذا الاجراء بانه لا يلزم من عدم الخلو سقوط
الدعوة لان السمع ينسخ بعضه بعضا فتجب الدعوة للاعلام بالنسخ وبيان الناسخ * المازرى فى
كتابه الكبير قيل والجارى على مذهب المعتزلة فى تحسين العقل وتقبيحه سقوط الدعوة لان الكافر
بخاطب من ناحية عقله ولنا فيه تعقب بطول ذكره(قلت) ولعله يقول لا يلزم من ادراك
العقل وجوب التكليف بالتوحيد ووجوب الارسال ادراك متعلق الدعوة من دعائم الاسلام
المذكورة فى قوله صلى الله عليه وسلم فان هم أجابوالذلك فأخبرهم ان الله افترض عليهم صلاة
الحديث (م) وعلى وجوب الدعوة * اختلف لو قوتل من وجبت دعوته فقتل قبل أن
يدعى فقال مالك وأبو حنيفة لادية فيه وأوجبها الشافعى*وحجتناان النهى عن قتالهم لا يوجب
مخالفته الدية كالنهى عن قتال النساء والصبيان * قال ابن القصار وإذا أقام المسلم بدار الحرب
فقتل خطأ لادية فيه ﴿قلت﴾. حكايته عن مالك أنه لادية فيه وكانه المذهب خلاف قول الباجى
لانص فى المسئلة لمالك قال والاظهر عندى قول أبى حنيفة لادية فيها بن بشير الجارى على مذهب
دخوله أرضاله فيخرج قتال من حارب من أهل الذمة على المشهوران حرابتهم اليست نقصا للعهد
ويأتى ماةعلم به أن من حضر القتال ولم يقاتل أودخل أرض الحرب للقتال حكمه حكم المجاهد ﴿قلت)

( ٤٥)
المعتزلة سقوط الدية وعلى القول بخلو الزمان من سمع تلزم الدية « ابن رشدان قتل أوسى من
لم يبلغه أمر الاسلام ففيه الدية وعلى قول جل أهل العلم أن دعوة الاسلام عمت العالم فلادية فيه وأما
من بلغته وجهل ما بدعى اليه ففيه الدية ( قلت) فرق فى المدونة بين الرومى والقبطى فقال فى
القبطى لا يقاتلون حتى يدعواه عبدالحق فى النكت فانهم لا يفهمون ما يدعون اليه زاد فى تهذيبه
وأنكر بعضهم هذا وقال بل هم من أحذق الناس فى الحساب والاعمال وغير ذلك قال وانما علته انهم
ركبوابظلم من عهد كان لهم*القرافى وقيل لشرفهم بسبب ماربة وهاجر ولقوله صلى الله عليه وسلم
استوصوا بالقبط خيرا لان لهم ذسبا وصهرا (قول وسى سيهم) (ع) حجة لمالك وعامة أصحابه
أن العرب تسترق وتؤخذمنهم الجزية لان بني المصطلق من خزاعة وكانوا بجوار المدينة وبلغتهم
الدعوة دون شك والاحاديث كلها فى بنى المصطافى وهوازن وبنى العنبر وفزارة وغيرهم يدل على
استرقاقهم * وقال ابن وهب وعبد الملك تؤخذ من العجم ولا تؤخذ من العرب مشركين كانوا أو
مجوساوهو قول أبى حنيفة وتأول على ابن وهب لانهم لا يسترقون وحكاه بعض شيوخنا عن الشافعى
وأبى حنيفة والمعروف عن الشافعى انها تؤخذ منهم ومنعها أبو يوسف " وقال أبو حنيفة نحوه فى أهل
الاوثان منهم قالوا اما أن يسلموا أو يقاتلوا* وقال اسمعمل القاضى أمر الله بقتال العرب أهل الأوثان
على الاسلام خاصة وسائر الكفرة على الاسلام أو الجزية واختلف فى نصارى العرب هل حكمهم حكم
المشركين أو أهل الكتاب وكتاب الله يشهدانهم منهم قال تعالى ومن يتولهم منكم فإنه منهم (قلت)
الجزية تنقسم الى صلحية وعنوية ويأتى بيانهما ان شاء الله تعالى . وحكى القاضى بعدهذا عن أبى
حفيظة انها تقبل الامن مشركي العرب ومجوسهم قال وهو قول ابن وهب وعبد الملك * وحكى من
الشافعى أنها لا تقبل الامن أهل الكتاب عر با كانوا أو عجما ولا تقبل من غيرهم والمجوس عنده أهل
كتاب وهو خلاف ماذكرعنهههنا وأما باعتبار المذهب فالشيوخ فى حكايتهم عن المذهب طرق
يتحصل من مجموعها أن فى ذلك خمسة أقوال الاول لمالك وابن القاسم انها تضرب على كل من دان بغير
الاسلام» واستثنى ابن الماجشون العرب * وقال ابن وهب تضرب الاعلى مجوس العرب وهذه
الثلاثة ذكرها للخمى والرابع ذكره الباجى عن ابن وهب قال تقبل الامن العرب الاالكتابى منهم
والخامس تقبل الامن قريش وحكى ابن الجهم الاتفاق انها لا تؤخذ من قريش واختلف فى علة
ذلك فقيل ترفيعالهم عن الذلة والصغار لمكانهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم وقيل ان جميعهم
أسهم يوم الفتح فان وجد منهم كافر فهو مرتد (ع) وأما استرقاق العرب فقال الامام بعد هذا بقريب
مذهب مالك والجمهورانهم كغيرهم يسترقون كيف كانوا وعند أبى حنيفة والشافعي لا يسترقون
اما أن يسلموا أو يقتلوا وهو قول بعض أصحابنا الاأن أباحنيفة قال لا يسترقون الرجال الكبار
ويسترقون النساء والصبيان ﴿ قلت ﴾ استرقاقهم هو المشهور قال فى المدونةو يسترق العربان
سبوا كالحجم وهو الجارى على قول مالك وابن القاسم فى أخذ الجزية منهم لانه إذا جاز أن يبقى على
الكفرمع الجزية جاز أن يسترق والقول بعدم استرقاقهم أخذ من المدونة من كتاب الرد بالعيب وهو
الجارى على قول ابن وهب فى منع أخذ الجزية منهم كمانقل عنه فيما تقدم (قولم وأصاب يومئذ) قال يحي
يعنى ان قوله أو حضوره أود خوله مر فوع عطفا على قوله قتال واو للتنويع (قوله وسباسيهم)
حجة المشهور من المذهب ان العرب تسترق ان سبوا كالحجم (قول قال يحيى وأحسبه قال جويرية
أو البقة ابنة الحارث) (ح) المعنى أن يحي قال أظن شيخى سليمان سمى جويرية بنت الحارث دون
مقاتلتهم وسبى سبيهم وأصاب
ومئذقالبحی أحسبهقال
جويرية أو البتة ابنة
الحرث وحدثنى هذا
الحديث عبدالله بن عمر
وکان فىذلكالجیش*حدثنا
محمد بن مثنى ثنا ابن أبى
عدیعن ابنعون بهذا
الاسناد مثله وقال جويرية
بنت الحرث ولم يشك
* حدثنا أبو بكر بن أبى

( ٤٦ )
وأحسبه قال جويرة أو البتة ابنة الحارث (د) المعنى ان يحمي قال أظن شخى سليمان سمى جويرية فى
روايته أوأ علم البقة انه سما هالى = والحاصل انها جو يرية ماظنا أو علما» وفى الرواية الثانية قال
جو یربةابنة الحارث بلاشك (ع) کان یحیلکثرهتحر بهکثیرامایعرضله الشك فىبعض
ألفاظ الحديث حتى كانوايلقبونه بالشكاك* ورأيت بعض علماء الحديث من المصنفين سقط
فى هذا الحديث سقوط عجيبا جعل البتةاسما لجويرية وضبط اللفظ على ذلك وهو وهم وتصحيف
لاشك فيه
( أحاديث تأمير الامراء على البحوث ووصيته اياهم ﴾
(ولم أوسرية) (ع) السرية دون الجيش وهى القطعة تخرج من الجيش تغير وترجع وسميت
سرية لانها تسرى بالليل وقال الحربى السرية الخيل تبلغ الار بعمائة ونحوها (قول أوصاه) (ع)
فيهوصية الامام أمراءه وتعريفه إياهمبما يجب عليهم فى مغازيهم ومانجو زلهم وما يحرم عليهم ولا خلاف
فى حرمة الغلول والغدر وكراهة المثلة فى الحرب (قول ولا تقتلوا وليدا) أى صغيرا (م) أنمانهى عن
قتال الاطفال لانه لانكاية فيهم ولا ضرر يلحق منهم بل هم من جملة الاموال ويأتى الكلام على ذلك
ان شاء الله تعالى (قول واذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى ثلاث خلال وذكر الجزية)(ع)
فهو حجة لمالك فى أخذ الجزية.من غير أهل الكتاب وتقدم ما فى ذلك (قول فايتهن ما أجابوك فاقبل
منهم) ﴿قلت﴾ أيتهن مبتدأ ومازائدة والعائد محذوف تقديره اليهاوجاز حذفه كقوله السمن منوان
بدرهم ﴿فان قلت﴾ انماجاز حذفه فى قضية السمن لان حذفه لا يؤدى إلى تهيئة العامل للعمل
وقطعه عنه وأجاب منها مقعد ﴿ قلت﴾. وان كان متعديا فقد أخذ مفعوله وهو الكاف الاأن يقال
انه متعدالى اثنين وانما أخذ أحدهما فازال طالبا للثانى ففيه التهيئة والقطع فيرجع النظر فى أجاب هل
تتعدى إلى واحد أواثنين (قول ثم ادعهم) (ع) كذا هو ثم فى جميع النسخ والصواب اسقاطهالانه
تفسير للثلاث وليست غير ها بعدها حتى تعطف بثم وكذا هى ساقطة فى أبى داود وغيره (م) ليست
ثم ههنا للعطف وانما دخلت لاستفتاح الكلام والاخذ فى تفسير الحصال (ولم إلى الاسلام)
﴿ ذلت﴾ هو أحد الخلال الثلاث* وفى كيفية الدعوة اليه طرق *ابن حبيب يدعى الى الاسلام
جملة ولاتذكرله الشرائح الا أن يسلم فتبين له وقاله مطرف وابن الماجشون * وفى النوادرعن
شك (ع) كان يحبي لكثرة تحر به كثيرا ما يعرض له الشك فى بعض ألفاظ الحديث حتى كانوا
يلقبونه بالشكاك
﴿باب تامير الامراء على البعوث ووصيته اياهم﴾
﴿ش﴾ (قلم أوسرية) هى القطعة تخرج من الجيش تغير وترجع وسميت سرية لانها تسرى
بالليل وقال الحربى السرية الخيل الار بعمائة ونحوها (قول ولا تقتلوا وليدا) أى صغيرا (قوله
فايتهن ما أجابوك فاقبل منهم) أيتهن مبتداو ما زائدة والعائد محذوف تقديره اليهاو جاز حذفه كقوله
السمن منوان بدرهم (قول ثم ادعهم) (ع) كذاهو فى جميع النسخ والصواب اسقاطهالانه تفسير
للثلاث وكذا هى ساقطة فى أبى داود وغيره (م) ليست ثم هنا العطف وانمادخلت الاستفتاح الكلام
والاخذ فى تفسير الحصال (قول الى الاسلام) (ب) هو أحد الخلال الثلاث وفى كيفية الدعوة اليه
طرق #ابن حبيب بدعى الى الاسلام جملة ولاتذ كرله الشرائع الاأن يسلم فتبينلهوقالهمطرف وابن
شيبة تناوكيع بن الجراح
عن سفيان ح وثنا اسحق
ابن إبراهيم أخبر نايحي بن
آدم ثنا سفيان قال أملاه
علينا املاء وثنى عبد الله
ابن هاشم واللفظ له ننى
عبد الرحمن يعنى ابن مهدى
تنا سفيان عن علقمة بن
مرئد عن سليمان بن بريدة
عن أبيه قال كان رسول الله
صلى الله عليه وسلم إذا أمر
أميرا على جيش أوسرية
أوصاه فى خاصته بتقوى الله
عز وجل ومن معه من
المسلمين خيراثم قال
اغز واباسم الله فى سبيل
الله قاتلوامن كفر بالله
اغز واولا تغلوا ولا تغدر وا
ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليداواذا
لقيت عدوك من المشركين
فادعهم الىثلاث خصال
أوخلال فأيتهن ما أجابوك
فاقبل منهم وكف عنهم ثم
ادعهم الى الاسلام فان
أجابوك فاقبل منهم وكف
عنهم

(٤٧ )
ابن حبيب أمر الله أن بدعوا الى الاسلام والصلوات الخمس والزكاة والحج والصوم « اللخمى
الدعوة أقسام فر جعها أن يدعى الى الرجوع عن الوجه الذى كفر به ثم بعد ذلك الى الصلاة والزكاة
والصوم والحج فان أفر بالشهادة وأنكر أحد الخمسة فهو مر تد فان رجع الى الاقرار بذلك والاقتل
ولم تقبل منه الجزية وهذا كغول أصبغ فى الواضحة اذا أقر بالشهادتين ثم رجع ولو عن قرب
فهومر تدوان لم يصل وخلاف ماتقدم لابن حبيب من قوله أمر الله أن يدعوا الى الاسلام والصلوات
الخمس وخلاف أيضافول الموثقين قال ابن العطار وابن الهندى وغير هما ان أجاب الى الاسلام مجملا
ولم يقر بالصلاة ثم ارتدلم يقتل الاأن يثبت أنه صلى صلاة واحدة * وقال المتيطى ان لم يوقف
الاسلامى على الشرائع ثم أباها فالمشهور انه يؤدب ويشدد عليه فإن أبى ترك فى لعنة الله فظاهر
كلامهم أن الاسلام لايتم بالشهادتين وحدهما خلاف مقتضى قول اللخمى (قوله ثم ادعهم الى
التحول من دارهم إلى دار المهاجرين) (م) هذا اشارة الى تمييز المهاجرين ولولم يكن الابغز وهم
مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وخروجهم معه كلما خرج فيستحقون الغنائم ولعله على هذا نبهبة وله
ويكونون كاءراب المسلمين لاشئ لهم فى الغنيمة والفىء (ع) ويحتمل انه على ظاهره فىانهلاحق
لهم فى الفى، إذا لم يجاهدوا لأن الفى يدفعه الامام بالاجتهاد ولاشك أن من خرج من بلده أولى
بالأرفاق وكذلك كان صلى الله عليه وسلم يفعل فيؤثر المهاجرين على الانصار غالبا الامن احتاج من
الانصار لاستغناء الانصار وحاجة المهاجرين وأيضا فانه كان يريدغناء المهاجرين حتى لا يحتاجوا
الى مواساة الانصارلهم ولهذا لما فتحت عليهم الفتوح وجاءهم الله بالخير أمرهم أن يردوا الى الانصار
ما كانوا منحوهم (د) يعنى أنهم إذا أسلموا استحب لهم أن يها جروا الى المدينة فان فعلوا كانوا
كالمهاجرين لاستحقاقهم الغنيمة والفىء وان لم يفعلوا فهم كسائر الاعراب المسلمين ببلادهـم ولم
يهاجر واتجرى عليهم أحكام المسلمين ولا حق لهم فى الغنيمة *(قلت)* والأمر بالتحول كان
فى صدر الإسلام وعلته ما يذكر «واما بعد ذلك فقال سحنون من أجاب الى الاسلام أو الجزية
لم يؤمر بالتحول من محله ان كان تحت حكم الاسلام (ع) وأخذ الشافعى بالحديث فى أنه لاحق
للإعراب فى الفئ وانمالهم الصدقة تؤخذمن أغنيائهم فتردالى فقرائهم كما أنه لاحق للمهاجرين
الماجشون وفى النوادر عن ابن حبيب أمر الله أن بدعوا الى الاسلام والصلوات الخمس والزكاة
والحج والصوم # اللخمى والدعوة أقسام مرجعها الى الرجوع عن الوجه الذى كفر به ثم بعد ذلك
الى الصلاة والصيام والزكاة والحج فان أقر بالشهادتين وأنكر أحد الخمسة فهو مر تدان رجع الى
الاقرار بذلك والاقتل ولم تقبل منه الجزية* وكذا قول أصبغ فى الواضحة إذا أقر بالشهادتين ثم
رجع ولو عن قرب فهو مر تد وان لم يصل وخلاف ما تقدم لابن حبيب وخالف أيضا قول الموثقين
# قال ابن العطار وابن الهندى وغير هما ان أجاب الى الاسلام مجملا ولم يقر بالصلاة ثم ارتدلم يقتل الا أن
يثبت أنه صلى صلاة واحدة* وقال المتيطى ان لم يوقف الاسلامى على الشرائع ثم أباها فالمشهورانه
يؤدب ويشدد عليه فإن أبى ترك فى لعنة الله فظاهر كلامهم ان الاسلام لا يتم الا بالشهادتين وحدهما
خلاف مقتضى قول اللخمى (قول فاخبرهم انهم يكونون كاعراب المسلمين) (ح) يعنى أنهم إذا
أسلموا استحب لهم أن يهاجروا إلى المدينة فان فعلوا كانوا كالمهاجرين لاستحقاقهم الغنيمة والفىء
فان لم يفعلوا فهم كسائر الاعراب المسلمين الساكنين ببلادهم ولم يها جر واتجرى عليهم أحكام
المسلمين ولاحق لهم فى الغنيمة والفىء (ع) وأخذ الشافعى بالحديث فى أنه لاحق للاعراب فى الفيء
ثم ادعهم إلى التحول من
دارهم الى دار المهاجرين
وأخبرهم انهم إن فعلوا ذلك
فلهم ماللمهاجرين وعليهم
ما على المهاجرين فان أبوا
أن تتحولوامنها فاخبرهم
أنهم يكونون کاعراب
المسلمين بجرى عليهم حكم
الله الذى يجرى على
المؤمنين ولا يكون لهم فى

(٤٨ )
الغنيمة والقىء شئ الا أن
يجاهد وامع المسلمين فان
هم أبوافسلهم الجزية فان هم
أجابوك فاقبل منهم وكف
والأجناد فى الصدقة فهما مالان يصرف كل منهما فى أهله قال ولم يختلف أحد ممن لقيت فى أنه
ليس للإعراب حق فى الفئ وسوّى مالك وأبو حنيفة بين المالين نجوّ زاصر فهما للصنفين وقال أبو
عبيد الحديث منسوخ وان هذا كان حكم كل من لم يها جرفى أنه لا حق له فى الفئ ولا فى موالات
المهاجرين ولا موارنته لقوله تعالى والذين آمنوا ولم يها جر وامالكم من ولايتهم من شئ ثم نسخ ذلك
بقوله وأولو الارحام بعضهم أولى ببعض وبقوله صلى الله عليه وسلم انقطعت الهجرة ولكن جهاد
ونية وبقوله المؤمنون تتكامادماؤهم وهم بد على من سواهم ولهذا قال عمر لاأحد الاوله فى هذا
المال حق كائنامن كان وتأول قوله تعالى ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى الآية ثم قال للفقراء
المهاجرين والآية التى بعدها والذين تبو ؤًا الدار والايمان فرأى الآيتين معطوفتين على التى قبلهما
وان معنى الفقراءأى وانالفىء جمعهؤلاءفیهحق وهذامذهبمالكفىالف} والخمس وأنهصلى
اللّه عليه وسلم لم يملك جميعه ولا اختص بخمس الخمس كما قال الشافعى وانما كان يصرف فيإ يحتاج
هو اليه وأهل بيته وفى مصالح المسلمين من جهاد وغيره وقائل يقول انما يكون لمن فيه غناء أو يكون
من أهل الغاقة والمسكنة من المسلمين فى جهاد أوقيام بامر ويأتى الكلام على هذا ﴿ قلت﴾
ما يؤخذ من مال الكافر ينقسم الى غنيمة وفى فالذى يختص به أخذه من مال حربى غير مؤتمن
أخذدون علم الحربى أو كرهادون صلح ولاقتال كالاسير يهرب بمال أو التاجر وكمن أسلم بدار
الحرب وخرج بمال وماغنمه الذميون واختلف فيما غنمه العبيد والنساء والصبيان والغنيمة مافوتلوا
عليه أو كان بحيث يقاتلون عليه كالمأخوذ من قرية من قراهم فانه كالمقاتل عليه أهله * اللخمى وما
انجلى عنه أهله بعدنزول الجيش فى كونه غنيمة أو فيها قولان بناء على سببية نزول الجيش فيكون
غنيمة أو عدم ممانعة أهله، فيكون فيئافال وأماما انجلوا عنه قبل نزول الجيش فهو فى ولازم الغنية
التخميس فاربعة أخماسها للغانمين وخمسهافئ والفئء مالم يقاتلوا عليه وأهل العنوة والصلح يأتى
بيانهما ان شاء الله تعالى وخراج أرضهم وما صالحوا عليه وما يؤخذ من تجار الحربيين وتجار أهل
الذمة وخمس الر كاز وخمس الغنيمة وحكم الفيء انه حلال للغنى والفقير ويأتى كيفية صرفه حيث
تعرض له وهل يعطى منه مالم يجاهد أو يقاتل فيه ما تقدم لمالك وأبى حنيفة والشافعي (قول فان هم
أبوافسلهم الجزية) ﴿قلت﴾ الجزية تنقسم الى صلحية وعنوية فالصلحية ما التزم الكافر أداءه
لمنع نفسه وبقائه ببلده تحت حكم الاسلام حيث يجرى عليه (قول فان هم أجابوك فاقبل منهم)
﴿فلت﴾ ظاهره لزوم القبول قال ابن وهب ويجب الكف عن قتال من أجاب اليهاابن حبيب وغيره
وانمالهم الصدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد فى فقرائهم كما أنه المجاهدين والاجناد فى الصدقة فهما مالان
بصرف كل منهما فى أهله قال ولم يختلف أحد ممن لقيت فى أنه ليس للاعراب حق فى الفىء*وسوّى
مالك وأبو حنيفة بين المالين ج وزاصرفهما للصنفين وقال أبو عبيدة الحديث منسوخ وان هذا كان
حكم من لم يها جر فى أنه لا حق له فى الفىء ولا فى موالاة المهاجر ولا فى موارثقته لقوله تعالى والذين آمنوا
ولم يها جروا مالكم من ولايتهم من شئ ثم نسخ بقوله تعالى وأولوا الارحام بعضهم أولى ببعض وبقوله
صلى الله عليه وسلم انقطعت الهجرة ولكن جهادونية (قول فان هم ابوافسلهم الجزية) (ب)
الجزية تنقسم إلى صلحية وعنوية فالصلحية ما التزم الكافراداءلمنع نفسه وبقائه ببلده تحت حكم
الاسلام حيث يجرى عليه (قول فان هم اجابوك فاقبل منهم) (ب) ظاهره لزوم القبول قال ابن
وهب ويجب الكف عن قتال من أجاب اليها ابن حبيب وغيره لاحدله *ابن رشد فى قولهما نظر

( ٤٩ )
لاحدلها # ابن رشد فى قولهما نظر بل حدها حد العنوية فاذا بذلوه لزم الامام قبوله وله أن يقبل
الأقل وان صولحوا على جزية مبهمة القدرلزمت الذمة وكانت بقدر العنوية ثم ان وقعت جملة عليهم
فال كل منهم لورثته وفى كون أرضه كذلك أوتوقف للانتفاع بخراجها لاتباع ولا توارث قولان
لابن القاسم وابن حبيب وان كانت مخترقة على رقابهم فتوقف اتفاقا وأمازمن وجوبها ان وقعت
مبهمة فهو كالعنوبة وقال بعض أصحابنا الصحح أخذها لأول الحول لانها عوض عن تأمينهم وقد حصل
فوجب أخذعوضه كسائر المعاملات ولظاهر قوله تعالى يعطوا الجزية عن يدوهم صاغر ون وأما
العنوية فهى ماوقع على المغلوب على بلده ليقر بهالعمارتها على حكمها الجواز المعروض للترجيج
بحسب المصلحة وهل تضرب على غير أهل الكتاب فيها ماتقدم وشرط ضر بها أن يكون على من
يحمل مقدور عليه (ع) تحت قهر المسلمين لا على من نأى بداره ويجب تحويلهم إلى بلاد المسلمين أو
قربها ان خيف منهم ولم يؤمنوا وانما تضرب عند مالك وكافة العلماء على الذكر الحر البالغ العاقل (قلت)
المخالط لهم فلا تضرب على راهب منقطع وفى سقوطها عمن ترهب بعدضر بها قولان (ع) وقدرها
عندمالك على أهل الذهب أربعة دنانير وعلى أهل الورق أربعون درهما » واختلف عندنا هل
تخفف على الضعيف وقال الشافعى قدرهادينار على الغنى والفقير وقال أبو حنيفة والكوفيون على
الغنى ثمانية وأربعون درهما والوسط أربعة وعشرون والفقيراثنا عشر در هماوهو قول أحمد ويزاد
وينقص على قدر طاقتهم ﴿ قلت﴾ قال الباجى قال مالك أرى اسقاط ما فرضه عمر مع ذلك من أرزاق
المسلمين وضيافة ثلاثة أيام لانه لميوف لهم بذمتهم وهذا يدل أنها لازمة مع الوفاء وفى النوادر عن سحنون
لا يؤخذمن أهل الذمة شئ الاعن طيب أنفسهم الاالضيافة التى وضعها عمر فظاهره الزامهم الضيافة
﴿فرع﴾ ولا يلزم الجزية لمدعيها الابيين لقول ابن القاسم ان أخذيهوديحر مقبلين من أرض
الشرك فقالوانحن من جربة ملك الأندلس ان ثبت قولهم تركوا والافهم فىء فان ثبت ماادعوا على
آخذيهم أخذمال لم يحلفوا ان كانوامأمونين صالحين ابن رشدانما كانوافينا ان عجز واعن البينة
لدعواهم مالا يشبه كاقبالهم من أرض الشرك وان ادعوا ما يشبه لم يستباحوا وانماسقطت
اليمين عن المأمونين لانهادعوى عداء . واختلف فى أهل العنوة القرين فى بلدهم هل هم
أحرار أوعبيد مأذون لهم فى التجارة قولان لابن القاسم * ابن رشد ولانص لمالك وأصحابه فى زمن
وجوبها وظاهر المذهب والمدونة أنها آخر العام وهو القياس كالزكاة (قول فلا تجعل لهم
ذمة الله ولا ذمة نبيه ولكن اجعل لهم ذمتك وذمة أصحابك فإنكم ان تخفر واذعمكم وذمم أصحابكم
أهون من أن تخفر واذمة الله وذمة رسوله) (م) المراد بالذمة هنا العهد والخضر النقض يقال
أخفرت الرجل رباعيا نقضت عهده وأخفرته وخفرته اذا أجرته وحميته وأمنته وهذا على وجه
بل حد ها حد العنوة فاذا بذلوه لزم الامام قبوله وله ان يقبل الاقل وان صالحوا على جزية مبهمة لزمت
الذمة وكانت بقدر العنوية ثم إن وقعت جملة عليهم فال كل واحد منهم لورثته وفى كون ارضه كذلك
أو توقف للانتفاع بخراجها لا تورت ولا تباع قولان لابن القاسم وابن حيدب فان كانت مفترقة على
رقابهم فتوقف اتفاقا واماز من وجو بهاان وقعت مهمة فهى كالعنوية وقال بعض أصحابنا الصحيح
اخذها لاول الحول لانها عوض عن تأمينهم وقد حصل فوجب اخذعوضه كسائر المعاملات ولظاهر
قوله تعالى حتى يعطوا الجزية عن يدوهم صاغر ون واما العنوية فهى ما وضع على المغلوب على بلده
ليقربها لعمارتها على حكمنا أواتى ليقر بها على حكمنا (قول فلا تجعل لهم ذمة الله ولا ذمة نيه فانكم
ان تخفر وا الى آخره) الذمة هنا العهد والخضر النقض (م) هذا على وجه الاحتياط والاعظام لعهد الله
عنهم فان هم أبوا فاستعن
بالله وقائلهم وإذا حاصرت
أهل حصن «أرادوك أن
تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه
فلا تجعل لهم ذمة الله ولا ذمة
نبيه ولكن اجعل لهم
دمتك وذمة أصحابك فانكم
انتخفر وا ذعمكموذمم
أصحا بكم أهون من أن
تخفروا ذمة الله وذمة
رسوله واذا حاصرت أهل
حصن فأرادولك أن تنزلهم
على حكم الله فلا ذنلهم على
حكم الله ولكن أنزلهم على
( ٧ - شرح الابى والسنوسى - خامس)

حکمك فانك لاتدری أتصیب حكم اللهفهم أملا قالعبدالرحمنهذا أونحوه وزاداسحقفىآخرحديثهعن يحيىبن آدم قال
قد كرت هذا الحديث لمقاتل بن حيان قال يحي يعنى ان علقمة يقوله لابن حيان فقال حدثنى مسلم بن حيصم عن النعمان بن مقرن
عن النبى صلى الله عليه وسلم نحوه» وحدثنى حجاج بن الشاعر ثنى عبد الصمد بن عبد الوارث ثنا شعبة ثنى علقمة بن مر تدان سليمان
ابن بريدة حدثه عن أبيه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بعث أميرا أوسر بة دعاه فأوصاه وساق الحديث بمعنى حديث سفيان
بن الوليد عن شعبة بهذا* حدثنا أبو بكر بن أبى
(٥٠)
* حدثنا إبراهيم ثنا محمد بن عبد الوهاب الفراء عن الحسين
شيبة وأبو كريب واللفظ
لابى بكر قالاتنا أبو أسامة
عن بريد بن عبد الله عن أبى
بردة عن أبىموسى قال كان
رسول الله صلى الله عليه
وسلم اذا بعث أحداً من
أصحابه فىبعض أمرهقال
بشر واولاتنفرواو يسروا
ولا تعسروا * حدثنا أبو
بكر بن أبى شيبةثنا وكيع
عن شعبة عن سعيد بن أبى
بردة عن أبيه عن جده ان
النبى صلى الله عليه وسلم
بعته ومعاذا الى اليمن فقال
يسرا ولا تعسرا وبشرا
ولا تنفرا وتطاوعا ولا تختلفا
*وحدثنا محمد بن عباد تنا
سفیانعن عمر وح ونا
استحق بن إبراهيم وابن أبى
خلفعنز کر یابن عدى
أخبرنا عبداللهعن ز ید
ابن أبى أنيسة كلاهما عن
سعيد بن أبي بردة عن أبيه
عن جده عن النبى صلى الله
عليه وسلم نحو حديث
شعبهوليس فىحديث
زيدبن أبى أنيسةوتطاوعا
الاحتياط والاعظام لعهد الله خوفا أن يتعرض لنقضه من لا يعرف حقه من جهلة الاعراب وسواد
الجيش (د) فالنهى فهى تنربه (قوله فانك لا تدرى أقصدب حكم الله فيهم أم لا) (م) يحتج به من يقول الحق
فى طرف والمصيب واحد ويجيب من يقول ليس لله فى النازلة حكم معين حتى يصاب مرة وبخط أأخرى
وإنما حكمه فيها ما يبرزه ظن المجتهد على ما تقدم تغريره فالحكم فى زمنه صلى الله عليه وسلم معر وض
للنسخ فالمعنى انك إذا حكمت وأنت غائب عنى فانك لاتأمن أن يكون ذلك الحكم نسخ(د) وبهذا
أيضا يجيب من يقول كل مجتهد مصيب (قول فى السند الآخر من الباب عن حسين بن الوليد)(ع)
كذاثبت هذا السند للعذرى وابن ما هان حسين بالتصغير وكان فى كتاب شيخنا الفاضى الشهيد
حسن مكيرا مكان حسين مصغراقال والصواب التصغير وذكر البخارى فى التاريخ فى باب الحسين
مصغر اقال الحسين بن الوليد النيسابورى القرشى توفى سنة ثلاث وما ئتين ولم يذكر فى باب الحسن
مكبر امن اسمه الحسن بن الوليد ولكن ذكر فى صحيحه فى باب الطلاق الحسن بن الوليد النيسابورى
مكبرا ولم يذكرالحاكم هذا الاسم لا مكبر اولا مصغر الافياتفقا عليه ولا فيما اختلفا (ولم فى الآخر
ويسرواولاتعسروا)(م) فيه ما يجب من التيسر فى الأمور والرفق بالناس وتحبيب الايمان الى
القلوب وترك التشديد خوفا من أن تنفر الغلوب لاسيمافيمن كان قريب العهدمن الإيمان وكذلك
يجب فيمن قارب من التكليف من الأطفال ولم يتمكن رسوخ العمل فى قلوبهم فلا يشدد عليهم
خوف أن ينفروامن عمل الطاعات وكذلك يجب على الانسان فى نفسه أن لا يشق عليهما فى العمل
فى بدء الأمر خوف الترك وعدم الدوام على العمل بل يدر بها فيه فانه صلى الله عليه وسلم ذم عدم
الدوام وحض على الأحسن بقوله أ كلفوا من العمل ما تطيقون فإن الله لا يمل حتى تملوا فان أخذها
بالرفق والتدريج فى العمل حتى تأنس دامت على العمل (قوله فى حديث معاذ وا تطاوعا ولا تختلفا)
(ع) فيه الامر بالاتفاق وهو فى أولى الأمر أشد وفيمن أسنداليه أمر من الأمور فائه مع الاختلاف
تعالى خوف أن يتعرض لنقضه من لا يعرف حقه من جهلة الاعراب وسواد الجيش (ح) فالنهى فهى
تنزيه (قول تنامسه بن هيصم) بفتح الهاء والصاد المهملة (قوله بشر واولا تنفروا إلى آخره)(ح) أنما
جمع فى هذه الأحاديث بين الشئء وضده ليبقى النهى عنه جملة لأنه لو قال يسر واولم يزد ولا تعسر وا
لصدق فيمن يسرمرة أومرات ثم عسر بعد ذلك اما اذا قال ولا تعسر وافهونهى عن التعسير فى جميع
الاحوال وهو المطلوب وكذا فى قوله بشر واولا تنفر واوفى قوله صلى الله عليه وسلم تطاوعا ولا تختلفا
ولا تختلفا وحدثنا عبيد الله بن معاد لمنبرى تنا أبى ثنا شعبة عن أبى التياح عن أنس ح وثنا أبو بكر بن أبى شيبة ثنا عبيد الله.
ابن سعيد ح وثنا محمد بن الوليد ثنا محمد بن جعفر كلاهما عن شعبة عن أبى التياح قال سمعت أنس بن مالك يقول قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم يسر واولا تعسر وا وسكنترا ولا تنفروا *حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ثنا محمد بن بشر وأبو أسامة ح وثنى
زهير بن حرب وعبيد الله بن سعيد يعنى أباقدامة السرخسى قالا ثنا يحي وهو القطان كلهم عن عبيد الله ح وثنا محمد بن عبد
الله بن نمير واللفظ لهثنا أبى ثنا عبيد اللّه عن نافع عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جمع الله الأولين والآخرين يوم

القيامة يرفع لكل غادرلواء فقيل هذه غدرة فلان بن فلان * حدثنا أبو الربيع العمكى ثنا حماد ثنا أبوب ح وثنا عبد
الله بن عبد الرحمن الدارمى ثناعفان ثنا صخر بن جويرية كلاهما عن نافع عن ابن عمر عن النبى صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث
* وحد تنايحي بن أبوب وقتيبة وابن حجر عن اسمعيل بن جعفر عن عبد الله بن دينارانه سمع عبدالله بن عمر يقول قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم ان الغادر ينصب اللّهله لواء يوم القيامة فيقال ألا هذه غدرة فلان * حدثنى حرملة بن يحيى أخبرنا ابن وهب
عبد الله ان عبدالله بن عمر قال سمعترسول الله صلى
(٥١)
أخبرنى يونس عن ابن شهاب عن حمزة وسالم ابنى
الله عليه وسلم يقول لكل
غادر لواء يوم القيامة
لا يتم * (قلت)* وليس من التعسير مايذكر الفقهاء من الصور غير الواقعة كبعض صور الترتيب
١٠٠٠٠ --...
فى المنسيات وكمسئلة السنة الجلاء وغير ذلك(د) وانماجمع فى هذه الأحاديث بين الشئ وضده لينتفى
المنهى عنه جملة لانه لو قال يسر واولم يزدولا تعسر والصدق فيمن يسرمرة أومرات ثم عسر بعد ذلك
أما اذا قال ولا تعسروافهو نهى عن التعسير فى جميع الاحوال وهو المطلوب وكذلك فى قوله بشر اولا
تنفروا وفى قوله تطاوعا ولا تختلفاوفيه النهى عن التنفير بذكر التخويف بانواع الوعيد دون التبشير
* وحد ثنا محمد بن مثنی
وابن بشار قالا ثنا ابن أبى
عدیح ونی بشر بنخالد
أخبرنامحمد یعنی ابن جعفر
كلاهما عن شعبة عن سليمان
﴿ أحاديث ذم الغدر ﴾
(ولم يرفع لكل غادر لواء فقيل هذه غدرة فلان) (د) اللواء الراية العظمى يمسكها
صاحب جيش الحرب أو صاحب دعوة الجيش (ع) ولما كان الغدر انما يقع مكتوما مستترا به أشهر
صاحبه بكشف ستره لتثم فضيحته وتشنع عقو بته وأصل حمل اللواء الشهرة كاشهر امر ؤ القيس
فى الآخرة بلواء الشعراء * (قلت)* روى أنه صلى الله عليه وسلم قال فى امرئ القيس انه أشعر
الشعراء وقائدهم إلى النار فقيل يعنى شعراء الجاهلية والمشركين قال دعبل*ولا يقود القوم الاأميرهم
#ولما كان الغدر انمايقع غالبا بسبب خفى فيخفى الغادر غدره ومكره عوقب بضد ما فعل وهو شهرته
هذه الشهرة التى تتضمن خز به على رؤؤس الاشهاد ولاسيما مع قوله نصب لكل غادر لواء عند أسته
والمرادباسته وراءه فانه خلاف المعتاد فى صب الالوية كل ذلكمبالغة فى الشهرة وتقبيح للغدر
* وقال تقى الدين والمشهور بين المصنفين ان هذا الغدر انماهو فى الحروب من نقض عهد وأمان
وغير ذلك وقديكون المراد ماهو أعم من أمر الحروب وهو ظاهر اللفظ (ع) وضدرفع اللواء
للشهرة فى الذم رفعه للشهرة فى المجد كما برفع له صلى الله عليه وسلم لواء الحمد فى الآخرة وسمى محمدا
وأحمد لما اشتمل عليه من هموم الحمد والمحامد فيكون من المبالغة فى حمد خصاله وأفعاله ومن المبالغة
عن أبى وائل عن عبد الله
عن النبى صلى الله عليه
وسلمقاللكلغادر لواء
يوم القيامة يقال هذهغدرة
فلان# وحدثناء اسحق بن
ابراهيم أخبرنا النضر بن
شميل ح وننى عبيد الله
ابن سعيد ثنا عبد الرحمن
جميعا عن شعبة فى هذا
الاسنادولیسفیحدیث
عبد الرحمن يقال هذه
غدرهفلان # وحد ثناأبو
بكر بن أبى شيبة ثنا يحي
ابن آدم عن يزيد بن عبد
وفيه النهى عن التنفير بذكر التخويف بانواع الوعيددون التبشير
﴿باب ذم الغدر ﴾
العزيز عن الاعمش عن
شقيق عن عبدالله قال قال
رسول الله صلى الله عليه
﴿ش﴾ (قولم يرفع لكل غادرلواء) (ب) لما كان الغدر غالباانما يقع بسبب خفى فيخفى الغادر
غدره ومكره عوقب بضد ما فعل وهى شهرته هذه الشهرة التى تتضمن خزبه على رؤس الأشهاد
ولا سيما عند قوله نصب له لواء عند أسته والمراد بأسته وراءه فانه خلاف المعتاد فى نصب الألوية كل
ذلك مبالغة فى الشهرة وتقبيح الغدر قال تقى الدين والمشهور بين المصنفين ان هذا الغدر انما هو
وسلم لكل غادرلواء يوم
القيامة يعرف بهبقالهذه
غدرهفلانهحدثنامحمدبن
مثنى وعبيد الله بن سعيد قالاثنا عبدالرحمن بن مهدى عن شعبة عن ثابت عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
لكل غادرلواء يوم القيامة يعرف به* حدثنا محمد بن مثنى وعبيد الله بن سعيد قالا ثنا عبد الرحمن ثنا شعبة عن خليد عن أبى
نضرة عن أبى سعيد عن النبى صلى الله عليه وسلم قال لكل غادر لواء عنداسته يوم القيامة *حدثنازهير بن حرب ثنا عبد
الصمدين عبد الوارث ثنا المستمر بن الريان ثنا أبو نضرة عن أبى سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لكل غادر لواء
يوم القيامة يرفع له بقدر غدره

( ٥٢ )
ألاولاغادرا عظم غدرا
من أمير عامة * وحدثنا
على بن حجر السعدى
وعمر والناقد وزهير بن
حرب واللفظ لعلى وزهير
قال على أخبرنا وقال
الآخران ثنا سفيان قال
سمع عمر وجابر ايقول قال
رسول الله صلى الله عليه
وسلم الحرب خدعة
* وحدثنا محمد بن عبد
الرحمن بن سهم أخبر ناعبد
الله بن المبارك أخبر نا معمر
حمده صلى الله عليه وسلم نعمر به وثناؤه عليه كما قال فأحمده بمحامد لم يعطها غيره ويبعثهر به المقام
المحمود الذى وعده به بحمده فيه الاولون والآخرون وسمى أمته الحامدين وفى هذا كله قج الغدر
وشدة الوعيد عليه لاسيمافى معاهدة العدو وقدجاء فى الاثر ماخفر قوم العهد الاسلط الله عليهم عدوهم
ورأى بعض العلماء الجهاد مع ولاة الجورلانه لو ترك الجهاد معهم خيف تغلب العدو» وقال الااذا
كانوايغدر ون فلم ير الجهاد معهم لهذا الذى قلنا ورأى بعضهم الجهاد معهم مطلقا وأباه بعضهم مطلقا
* واختلف قول مالك بهذين القولين وفى المذهب فى المسئلة الثلاثة الاقوال (قول ولاغادراأعظم غدرا
من أمير عامة) أى من غدر أمير عامة (ع) ثم الاضافة يحتمل انها من اضافة المصدر الى الفاعل أى ولا
أعظم غدرامن الغدر الواقع من الاميراماللعدو فى عهده أوللرعية لانه قلد القيام بأمورهم والنظر
فى مصالحهم والحوطة عليهم فاذا ترك الشفقة عليهم والرفق بهم فقد خانهم وغدرهم وعظم غدر الاميرلان
ضرره يتعدى إلى خلق كثير بخلاف غدر الرجل الواحد وامالانه غنى عن الغدر لقدرته على الوصول
مع الوفاء كماعظم الكذب منه فى حديث وملك كذاب ويحتمل الاضافة انها لمفعول والمعنى ولا
أعظم غدرامن أن يغدر بالأمير والامير هو المغدور ويكون من معنى حديث ثلاثة لا يكلمهم الله
ورجل بايع اما ما لا يبايعه الالدنيا فان أعطاه وفى والالم يوف وعظم هذا لاخناء به لانه من الخروج
عن الأئمة وشق العصا واثارة الفتن *(قلت)* لماقدم الأمير أبو الحسنملك المغرب الى افريقية
وانتزع ها من أيدى الموحدين وكان من جملة الجيش الذى قدم به بنوعبد الوادى واجتمعت بعدذلك
أعراب افريقية على حربه وقتاله فلما اصطف الجمعان غدرت بنوعبد الوادى الامير أبا الحسن فتركوه
وخرجوامن صفه وخلطوا على اعراب افريقية فكان سبب انهزام الاميرأبى الحسن وأخذ جميع
محلاتهم حتى لمنج الاالأمير المذكور بنفسه ودخل بلد القير وان ونشأ بسبب ذلك من قتل النفوس
فى الحروب من نقض عهد وأمان وغير ذلك وقد يكون المراد ماهو أعم من أمر الحروب وهو ظاهر
اللفظ (قول ولا غادرا أعظم غدرامن أمير عامة) أى من غدر أمير عامة يحتمل أن يكون من اضافة المصدر
الى الفاعل فيكون الأمير هو الغادر ولا يخفى عظمه من أوجه أو من اضافة المصدر الى المفعول وعظم
هذا الاخفاء به أيضالانه من الخروج على الائمة وشق العصاواثارة الفتنة (ب) لما قدم الامير أبو الحسن
ملك المغرب الى افريقية وانتزعها من أيدى الموحدين وكان من جملة الجيش الذى قدم بنوعبد
الوادى واجتمعت بعد ذلك أعراب افريقية على حربه وقتاله فلما اصطف الجمان غدرت بنو عبدالواد
الأميرأبا الحسن فتركوه وخرجوامن صفه وخلطوا على أعراب افريقية فكان سبب انهزام الأمير
أبى الحسن وأخذ جميع محلاتهم حتى لم ينج الا الأمير المذكور بنفسه ودخل بلد القيروان ونشأ بسبب
ذلك من قتل النفوس وانتهاب الأموال وأخذ البلاد وغلظة الاعراب لتقويهم بما أخذوا من محلاته
ما تضيق بطان الكتب عن كتبه (ح) قال أهل اللغة اللواء الراية العظيمة فعنى لكل غادرلواء
أى علامة يشهر بها فى الناس وكانت العرب تنصب الألوية فى الأسواق الحفلة لغدرة الغادر لتشهره
بذلك وأما الغادر فهو الذى يواعد على الأمر ولا يفى به يقال غدر يغدر بكسر الدال فى المضارع.
﴿باب جواز الخداع فى الحرب﴾
﴿ش﴾ (قولم الحرب خدعة) يقال بفتح الخاء وسكون الدال مصدر محدود بالتاء يفيد المرة الواحدة
كضربة وبضم الخاء وسدون الدال على أنها اسم مصدر و بضم الحاء وقع الدال على أنهاصفة للحرب

(٥٣)
وانتهاب الأموال وأخذ الأموال وغلظة الاعراب لتقويهم بما أخذوامن محلاته ماتضيق بطون
الكتب عن كتبه
حدیث قوله الحرب خدعة
(م) الخدعة تقال بفتح الخاء وسكون الدال مصدر محدود بالتاء يفيد المرة الواحدة كضربة وبضم
الخاء وسكون الدال على انها اسم لا مصدر و بضم الخاء وفتح الدال على انهاصفة للحرب لأنها تخدع الرجال
كما يقال ضحكة الذى يضحك بالناس أو يضحك الناس (ع) الأولى أفصحها وهى لغته صلى الله عليه
وسلم وهو من وصف الفاعل بالمصدر لانها تخدعأهلها » فيز ويحتمل أن يكون وصفا للمفعول كما يقال
هذا الدرهم ضرب الأمير أى مضر وبه وعلى انها من الوصف بالمصدر فإنه يفيد المرة الواحدة أى لا
تقيل العثرة اذا اتفقت فيها الخدعة ومن قال خدعة بضم الخاء وسكون الدال أى لانها تخدع لان أحد
القرينين اذا خدع صاحبه فيها فكانها هى خدعت به ومن قالها بالضم وفتح الدال فهى تخدع أهلها
وتمنيهم الظفر أبدا وقد تنقلب الحال بهم إلى غير هذا = (قلت) «الخدع فعل ماظاهره خلاف باطنه
كاظهار المشى الى جهة والقصد غيرها (ع) واتفق على جواز خدع الكفار فى الحرب الاأن يتضمن
نقض عهد أو أمان «( قلت)* ولا يبعد أن يدل الحديث على راجية الخدع ويكون كقوله الحج
عرفة (د) وقد صح الحديث بجواز الكذب فى ثلاثة أما كن أحدها الحرب (ع) وقال الطبرى لا يجوز
فيه الكذب حقيقة وانما يجوزفيه المعاربض بما يحتمل الالغاز والاخبار عن الشئ بخلاف ماهو
عليه فى الباطن (ع) والظاهر جواز الكذب فيه حقيقة ولكن المعاريض أولى والله أعلم
﴿أحاديث قوله لا تمنو القاء العدو
(م) ان قيل تمنى لقاء العدو جهاد والجهاد طاعة فكيف ينهى عن الطاعة «أجيب بأن تمنى امائه
يتضمن مفسدة وضررا لأن فى تمنيه استخفاف أمره ومن استخف أمر عدوه أضاع الجزم فالمعنى فلا
لأنها تخدع الرجال كما يقال ضحكة للذى يضحك بالناس أو يضحك الناس والأولى أفصحها وهى لغته
صلى الله عليه وسلم وهو من وصف الفاعل بالمصدر لأنها تخدع أهلها ويحتمل أن يكون وصفا للمفعول
كمايقال هذا الدرهم ضرب الأمير أى مضروبه (ب) الخدع فعل ما ظاهره خلاف باطنه كاظهار
المشى الى جهة والقصد غيرها (ع) واتفقواء إلى جواز خدع الكفار الاأن يتضمن نقض عهد
أوأمان (ح) وقدصح الحديث بجواز الكذب فى ثلاثة أما كن أحدها الحرب (ع) وقال الطفوى
لا يجوزفيها الكذب حقيقة وانمانجو زفيها المعاريض (ح) والظاهر جواز الكذب فيه حقيقة
ولكن المعار يض أولى
﴿باب كراهة لقاء العدو والامر بالصبر عند اللقاء﴾
﴿ش﴾ (م) ان قيل تمنى لقاء العدو جهاد والجهاد طاعة فكيف ينهى عن الطاعة «أجيب بأن تمنى
لعائه يتضمن مفسدة وضررا لأن فى تمنيه استخفاف أمره ومن استخف أمر عدوه أضاع الحزم
فالمعنى لا تستخفوا أمر العدوفتتركوا الحزم والحذرعلى أنفسكم وفى الحديث النهى عن تمنى المكاره
والمضار ولذا كان السلف يسئلون الله سبحانه العافية ولذاقال متصلابهذاالحديث واسألوا الله العافية
(ب) جعل تمنى لقاء العدوجهادا أو مستلزما له وانظر العكس وهو يتمنى الجهاد هل نمن للقاء العدو أو
مستلزم له والاقرب أنه يستلزمه وأماتمنى الشهادة فليست مهزومة لتمنى لقاء العدو فتجوز (ع)

( ٥٤ )
عن همام بن منبه عن أبى
هريرة قال قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم الحرب
خدعة#حدثنا الحسن بن
على الحلوانى وعبد بن
حميد قالا أنا أبو عامر
العقدى عن المغيرة وهو ابن
عبد الرحمن الخزامى عن
أبي الزناد عن الاعرج عن
أبى هريرة ان النبى صلى
اللّه عليه وسلم قال لا تمنوا
لقاء العدو فاذالقيتموهم
فاصبر وا » وحدثنى محمد
ابن رافع ثنا عبدالرزاق
أخبرنا ابن جريح أخبرنى
موسى بن عقبة عن أبى
النضر عن كتاب رجل
من أسلم من أصحاب النبي
صلى الله عليه وسلم يقال له
عبد الله بن أبى أوفى
فكتب الى عمر بن عبيد
الله حين مارالى الحرورية
مخبرهانرسول الله صلى
اللهعليه وسلم كان فىبعض
أيامه التى لقى فيها العدو
ينتظر حتى اذا مالت الشمس
قام فيهم فقال يا أيها الناس
لا تتمو القاء العدو واسألوا
تستخفوا أمر العدوفتتركوا الخزم والحذر على أنفسكم أو يكون النهى عن تمنى لقائه فى وقت الحوف
منه وعدم غلبة الظن لغلبتكم إياه وفى الحديث النهى عن منى المكاره والمضار ولذلك كان السلف
يسألون الله العافية ولذاقال صلى الله عليه وسلم متصلابهذا الحديث وسلوا الله العافية ﴾ (قلت) «جعل
تمنى لقاء العدوجهادا أومستلزما للجهاد وانظرا لعكس وهو منى الجهاد هل هو تمن للقاء العدو أو
مستلزم له والاقرب انه يستلزمه وأماتمنى الشهادة فليست ملزومة لمنى لقاء العدوفجوز (ع) واختلف
فى جواز المبارزة والدعاء اليها فكره ذلك على والحسن وروى عن على انه قال يا بنى لا تدع أحدا الى
المبارزة فن دعاك اليها فاخرج اليه فانه باغ وقد ضمن الله نصر من بغى عليه وأجازه الا كثرحتى
قال ابن المنذر أجمع كل من يحفظ عنه العلم على جوازها والدعاء اليها*(قلت)# قال مالك لا بأس بها لمن
صحت نيته وقال سحنون لا ينبغى الالمن وثق بنفسه خوف ادخال الوهن على الناس (ع) وشرط بعضهم
اذن الامام فى ذلك ومالك والشافعي لا يشترطانه* (قلت) روى عن مالك أكرهها الاباذن الامام
واجتهاده *ابن حبيب قال أهل العلم لا بأس بها باذن الامام رب رجل ضعيف يقتل فيهن الناس (ع)
واختلف هل يجوزأن يعين بعض أهل العسكر من خرج منه المبارزة* (قلت) *اختلف فى ذلك
قول سحنون وقيد سحنون قوله بالجواز بعدم قتل الكافر قال لان مبارزته كعهدان لا يقتله الاواحد
وقاله أشهب وقيد ابن حبيب صورة الخلاف بما اذا خيف قتل المسلم قال ولا باس أن يعضد اذا خيف أن
يعمل: قيل لا يعضد لاجل الشر طقال ولا يعجبنالان العلج ان أسره وجب علينا أن نستنقذهولو بارز
ثلاثةثلاثة جاز أن يعضد من فرغ من مبارزة أصحابه كما فعل على وحمزة يوم بدر ففى السيرة قدم عتبة بن
ربيعة وابنه الوليد وأخوه شيبة بن ربيعة فنادى عتبة من يبارزفا بقدر اليه شباب من الانصار فقال
عتبة من أنتم فأخبر وهفقال أكفاء كرام لكن لا حاجة لنا بكم انما أردنا بنى همنا فقال رسول الله صلى
اللّه عليه وسلم قم ياحمزة قم يا على قم يا عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب فاقبل حمزة إلى عتبة فقال على
وأقبلت إلى شيبة وأقبل عبيدة الى الوليد بن عتبة فلم يلبث حمزة صاحبه إلى أن فرغ منه ولم ألبت
صاحبى واختلفت بين عتبة والوليدضر بتان وانتحر كل منهما صاحبه وأقبلت أنا وحزةاليهما
ففرغنا من الوليد واحتملت عبيدة ومعنى انتحر كل منهما صاحبه قال الجوهرى انتحر القوم على
الشئ اذا تشاجروا عليه وتناجزوا فى القتال (قول فاذا لقيتموهم فاصبروا)(ع) حض على الصبر
لان معه يبقى الثبات ويرجى النصر به ومع الهلع تخذل اليد والرجل ويستولى العدو (ولم
فى الآخر عن كتاب رجل من أسلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم (م) قال الدارقطنى
والحديث صحج واتفاق الصحيحين على اخراجه دليل على جواز الاجازة والكتابة (ع) والى
العمل بذلك مال كافة المحدثين والفقهاء والاصوليين وقالت طائفة لا تجوز الرواية بالكتابة وهو
خطأ وقد كتب صلى الله عليه وسلم إلى ملوك الامم فانه حجة عليهم وكتب لأمرائه فلزمهم العمل
به ولان الثقة بالكتابة كالثقة بالكلام (ولم ينتظر حتى اذا مالت الشمس) (م) قيل لان
ذلك الوقت أنشط للقتال والتمكن منه لانه وقت الابراد بهبوب الريح فتنشط لها النفوس وتحف
واختلف فى جواز المبارزة والدعاء اليها أجازهاالا كثر وكرهها على والحسن (ب) روى معن عن
مالك أكرهها الاباذن الامام واجتهاده (قول فاذا لقيتموهم فاصبروا)(ع) حض على الصبرلأن
معه ينقى الثبات ويرجى النصر ومع الهلع تخذل اليد والرجل ويستولى العدو (قولم ينتظر حتى اذا
مالت الشمس) قيل لأن ذلك الوقت أنشط للقتال والتمكن منه لأنه وقت الابراد بهبوب الرياح

(٥٥ )
الاجسام بخلافها فى وقت الهاجرة قيل مع مافيه من حضور أوقات الصلوات واجابة الدعاء
فيها وقيل أنما فعل ذلك انتظارالريح الصبا التى قال فيها نصرت بالصباوهبو بها بعد الزوال وجاء
حديث آخر أنه كان ينتظر حتى تزول الشمس وتهب رياح النصر (د) وباء حديث آخر أنه
كان اذالم يقاتل أول النهار انتظر حتى تزول الشمس*(قلت) *ان لميد همهم العدوكان الاختيار للامام
فالاولى انتظار الوقت الذى هو مظنة النشاط كما فعل صلى الله عليه وسلم وأماان دهم العدوفانه لا ينتظر
لانه قد تعين حينئذ (قول واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف) (ع) السيوف ترفع الأبدى
بها للضرب فلهاظ ـ لال» ثم اختلف فقال الخطابى المراد بها سيوف الاقران فهى كناية عن الغرب
منهم والدنو وعدم الفرار وقيل المراد سيوف المجاهدين فهو كناية عن حصول ثواب الجهاد بالمشى
والحركة فيه» (قلت)* وهذا أولى لانه أعم لما تقدم فى حقيقة الجهاد من أنه قتال العدوأو حضوره
أو دخول أرض الحرب له أى للقتال فالجهاد يتقرردون قتال العدو بل بحضوره أودخوله أرض
الحرب له وان لم يرفع العدويده بالسيف (قول اللهم منزل الكتاب الى آخره)(ع) الكتاب
القرآن وسرعة الحساب اشارة لشدة الأخذ ومعنى زازلهم أزلهم وحركهم بشدائدذكرك والزلزال
والزلزلة الشدائد التى تحرك الانسان ففيه الدعاء على الكفار والانتصار به (قول فى الآخر اللهم انك
ان تشأ لا تعبد فى الارض) (ع) هو تسليم لقدرته ورد على القدرية الزاعمين أن الشرغير مراد
ولامقدور وذكر هنا أنه قاله يوم أحد والذى بعد هذا وفى السير أنهقاله يوم بدر ولا تعارض
لاحتمال أنه قاله فى اليومين ﴿فلت﴾ فيه جواز ردة كل الأمة الاأن يقال ان ذلك يكون قبل الأمة
وفيه نظر
وأحاديث النهى عن قتل النساء والصبيان
(ع) أجمعواعلى عدم قتالهم ان لم يقاتلوا واختلف ان قاتلوا فقال الجمهور وكل من يحفظ عنه العلم
يقتل فى حال الفتال لان الذى يقتل بسببه الرجل وجد منهم* (قلت)* حصل الشيخ فى فتلهم ثلاثة
أقوال ثالثها ان قتلوا أحداقتلوا والالم يقتلوا والمراد بالصبى المراهق المطبق للقتال وأما غير المطيق
فقال سحنون قتله لغو وانما هو واح قال الحسن وكذلك يقتل النساء إذا خرجن معهم البلاد
الاسلام قال الأوزاعى وكذلك يقتل النساء إذا وجدت المرأة حارسة للعدو *(قلت) « أنكر سحنون
قول الأوزاعى يقتلن فى حراستهن الحصون (ع) واختلب أصحابنا اذا قاتلوا ولم يظفر بهم الابعد أن
برد القتال أو أسر واهل يقتلون كما يقتل الأسيراذارأى الامام قتله وكذلك اختلفوا اذا قاتلوا
فتنشط لها النفوس وتخف لها الاجسام بخلاف وقت الهاجرة قيل مع ما فيه من حضور أوقات
الصلوات واجابة الدعاء فيه وقيل أنما كان يفعل ذلك انتظار الريح الصباومسيرها بعد الزوال (قول.
تحت ظلال السيوف) قال الخطابي المرادبه-السيوف الاقران عندرفع أيديهم بها للضرب لأن لها
ظلالا حينئذ فهو كناية عن القرب منهم وعدم الفرار منهم فى هذه الحالة وقيل المراد سيوف المجاهدين
فهو كناية عن حصول ثواب المجاهد بالمشى والحركة فيه (ب) وهذا أولى لأنه أعم لما تقدم فى حقيقة
الجهاد من أنه قتال العدو أو حضوره أو دخول أرض الحرب له أى للقتال فالجهاد يتقرر دون قتال
العدو بل بحضوره أودخول أرض الحرب له وان لم يرفع العدويده بالسيف (قول اللهم انك ان
تشأ لا تعبد فى الارض) هو تسليم لقدرة الله سبحانه ورد على القدرية الزاعمين أن الشرغيرمراد
الله العافية فإذا لقيموهم
فاصبر واواعلموا أن الجنة
تحت ظلال السيوف ثم قام
النبى صلى الله عليه وسلم
وقال اللهم منزل الكتاب
ومجرى السحاب وهازم
الاحزاب اهزمهم وانصرنا
عليهم * حدثنا سعيدبن
منصور تنا خالد بن عبد
الله عن اسمعيل بن أبى
خالد عن عبد الله بن أبى
أوفیقال دعا رسول الله
صلى الله عليه وسلم على
الاحزاب فقال اللهم منزل
الكتاب سريع الحساب
اهزم الأحزاب اللهم اهزمهم
وزلزلهم *وحدثنا أبو بكر
ابن أبى شيبة ثنا وكيع بن
الجراح عن اسمعيل بن
أبى خالد قال سمعت ابن أبى
أو فى يقول دعا رسول الله
صلى الله عليه وسلم بعث
حديث خالد غير أنه قال
هازم الاحزاب ولم يذكر
قوله الهم«وحدثناهاستدق
ابن إبراهيم وابن أبى عمر
جميعاً عن ابن عيينة عن
اسمعيل بهذا الاسنادوزاد
ابن أبى عمر فى روايته
مجرى السحاب *وحدثنى
حجاج بن الشاعر ثناعبد
الصمد نا حماد عن ثابت
عن أنس ان رسول الله
صلى الله عليه وسلم كان
يقول يوم أحد اللهم انك
ان تشأ لاتعبدفیالارض
* حدثنا بحي بن بحي
ومحمد بن رمح قالائنا الليث

( ٥٦ )
ح وثنا قتيبة بن سعيد ثنا
ليت عن نافع عن عبد الله
انامرأةوجدت فیبعض
مغاری رسولاللهصلى
الله عليه وسلم مقتولة فأنكر
رسول الله صلى الله عليه
وسلم قتل النساء والصبيان
• حدثنا أبو بكر بن أبى
شيبة ثنا محمد بن بشر
وابو أسامة قالإنناعبيد الله
ابن عمر عن نافع عن ابن
عمر قال وجدت امرأة
مقتولة فى بعض تلك المغازى
فهى رسول الله صلى الله
عليه وسلم عن قتل النساء
والصبيان* وحد ثنامحي
ابن يحي وسعيد بن منصور
وعمر و الناقد جميعا عن ابن
عيينةقال يحي أخبرنا
سفيان بن عيينة عن
الزهرى عن عبيد الله عن
ابن عباس عن الصعب بن
جتامة قال سئل رسول الله
صلى الله عليه وسلم عن
الذرارى من المشركين
يبيتون فيصيبون من نسائهم
وذراريهم فقال هم منهم
حدثنا عبدبن حميد
أخبرناعبدالرزاق أخبرنا
معمر عن الزهري عن
عبيدالله بن عبد الله بن
عتبة عن ابن عباس عن
الصعب بن جثامةقال
بالحجارة هل ذلك كالقتال بالسيف وأما الشيوخ والرهبان فقال مالك وأبو حنيفة لا يقتلون وقال
الشافعى يقتلون ولنا قوله تعالى وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة وهؤلاء ليسواممن يقاتلون
وقد نبه صلى الله عليه وسلم على علمة النهى بقوله فى المرأة التى وجدها مقتولة ما كانت هذه التقاتل
*واحج الشافعى بقوله تعالى واقتلوهم حيث وجدتموهم وبان دريد بن الصمة قتل وهو شيخ كبير
وبحديث خرجه النسائى وأبو داود قال فيهاقتلوا شيوخهم واستحيوا شرخهم وبان الجزية
تؤخذ منهم وهى تحقن الدماء فلولاان دمهم غير محترم لم تؤخذ منهم وجوابنا اما عن الآية بان
ما قدمناه من الآية مخصص لعمومها ودريد بن الصمة له كان رأى ونكاية فقتل لذلك والجزية
لا نسلم انها تحقن الدماء بل هى عوض عن المسكن والقرار تحت يد الاسلام وقد التزم أبو حنيفة
أنها لا تؤخذ من الشيخ الفانى والمراد بالشرخ الصبيان وشرخ كل شئ أوله فالصباأول الشباب
(قوله فى الآخر سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدار من المشركين يبيتون) (ع) كذا
للكافة وعند العذرى سئل عن الذرارى بدل الدار وهو تصحيف وما بعده يبين الغلطفيه (د)
ليس بباطل كمازعم بل له وجه وتقريره سئل عن حكم صبيان المشركين الذين يبيتون فيصاب
من نسائهم وصبيانهم بالقتل فقال هم من آبائهم أى لا بأس بذلك لأن حكمآبائهم من النكاح والميراث
والغصاص والدية وغير ذلك جار عليهم ولكن المراد اذا لم يتعمدوا قتلهم من غير ضرورة (ع)
ومعنى يبيتون يغار عليهم ليلابحيث لا يعرف الرجل من المرأة والصبى كما جاء فى الاخر لو أن خيلا
أغارت ليلا والذرارى تطلقها العرب على الاولاد والعمال من النساء وفى جواز التبييت دليل على
سقوط الدعوة على من بلغته وأخذمالك والشافعى بهذا الحديث فى جواز البيات وقتل النساء
والصبيان فى البيات (م) ليس بمعارض لحديث النهى عن قتل النساء والصبيان لان النهى اذا تميزوا
من الرجال المقاتلة وهذا ادا اختلط واولم يتميز بعضهم من بعض وقتلوا من غير قصد لهم بالتعيين :* (قلت).
هذا الجواب جار على ما يقوله الأصوليون أن العام فى الاشخاص مطلقا فى الازمنة والأمكنة
والأحوال فاذا قلت أكرم التميميين فهو عام فى جميع آحادهم وليس بعام فى كل زمان ولا فى كل
مكان ولافى كل حال وهو ههناء طلق فى الاحوال فالنهى عام فى كل آحاد النساء والصبيان مطلق باعتبار
الاحوال أى الا فى حال مخالطتهم وعدم تمييزهم منهم ويختص النهى عن قتل النساء بصورة أخرى
وهى اذا لم يمكن التخلص من المرأة الابقتلها (ع) ورأى مالك والشافعى رميهم بالمنجنيق وان كانت
فيهم الذرارى اذا اختلطوا * واختلف فى رمى حصونهم ومراكبهم بالنار وتحر يقهم فأجازه مالك
ولا مقدور وذكرهنا انه قاله يوم أحد والذى بعد هذا أنهقاله يوم بدر ولاتعارض لاحتمال أنهقاله فى
اليومين (ب) فيه جواز ردة كل الامة الاأن يقال ان ذلك يكون قبل الامة وفيه نظر
﴿باب النهي عن قتال النساء والصبيان ﴾
﴿ش﴾. (قولم عن الدار من المشركين يبيتون) وعند العذرى عن الذزارى بدل الدار (ع) وهو
تصحيف وما بعده يبين الغلط فيه(ح) ليس بباطل كمازعم بل له وجه وتقريرهسئل عن حكم صبيان
المشركين الذين يبيتون فيصاب من نسائهم وصبيانهم بالقتل فقال هم من آبائهم أى لا بأس بذلك لان
حكم آبائهم من النكاح والميراث والقصاص والدية وغير ذلك جار عليهم ولكن المراداذالم يتعد وا قتلهم
من غير ضرورة (ع) ومعنى يبيتون يغار عليهم ليلا بحيث لا يعرف الرجل من المرأة والصبى (ب)
النهى يعنى عن قتل النساء والصبيان عام فى كل آحاد النساء والصبيان مطلق باعتبار الاحوال أى الافى

قلت يارسول الله انانصيب فى البيات من ذرارى المشركين قال هم منهم* وحدثنى عمر بن رافع تناعبد الرزاق أخبرناابن
(٥٧ )
عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس
جريج أخبرنى عمرو بن دينارأن ابن شهاب أخبره
والشافعى الاانه يستحب أن لا يرموا بها ما أطيق قتلهم بغير ذلك للنهى عن التحريق بالنار وأنه لا يعذب
بالنار الاالله تعالى وهو مذهب علماء المدينة الاأن يكون فيهم مسلمون فعه مالك جملة * واختلف
أصحابناهل یرمون بالنار وان كان فيهم الذراریعلی قولین
﴿ أحاديث جواز قطع أشجار الكفار ﴾
(قولم حرف فخل بنى النضير وقطع) (م) مشهور المذهب جواز ذلك اذا لم يرج مصيره للمسلمين
وكان يضر بالعدو (ع) أجازه الأئمة الأربعة ومنعه أبو بكر والليث وأبو ثور وتأولوا الحديث بانها
كانت بينه وبين القوم واحتيج إلى ذلك لجولان الخيل وتأول الجمهور النهى بانه كان بعد وعد النبى
صلى الله عليه وسلم بمصير ذلك الى المسلمين (قوله ولها يقول حسان)* وهان على سراة بنى لؤى *)
(ع) البويرة موضع فخل بنى النضير ومستطير معناه منتشر» (قلت) *هذا البيت ذكرهنحنون فى
جهاد المدونة وله بقول ابن رشيق
أصبحت فيهم غريبابين أظهرهم " كبيت حسان فى ديوان سحنون
(قولم فأنزل الله ماقطعتم من لينة) الآية (قلت) يدل أن نزول الآية بعد التحريق فيحتمل أن يكون
مستنده فى التحريق الاجتهاد أو الوحى ثم نزلت الآية قرآنا يتلى بقية الدهر والمراد بالاذن المذكور
فى الآية الاباحة وختمها بقوله تعالى وليخزى الفاسقين لا يبعد أن بدل على راجحية القطع والتحريق
وهذا انما هو فى أشجار الكفار كمانرى وما يتفق من قطع بعض الملوك أشجار بعض البلاد للتضييق
على أهلها فلايحل ويكفى فى حرمة قطعها اشتمال الأشجار على أشجار من لا يستحق عقوبة ولا يحتج بالآية
على ذلك والاحتجاج بها خط أصراح لانها فى الكفار (ع) واللينة كل النخل وقيل الا العجوة وقيل
حال مخالمتهم وعدم تميزهم ويختص النهى عن قتل النساء بصورة أخرى وهى اذا لم يمكن التخلص
من المرأة الابقثلها
﴿باب جواز قطع أشجار الكفار وتحريقها﴾
: (قوله حرق مخل بنى النضير) حرق بتشديد الراء ومشهور المذهب جواز ذلك اذالم برج
مصيره المسلمين: كان يضر بالعدو (قولم وهى البويرة) بضم الياء الموحدة وهى موضع نخل بنى
النضير والدينة كل النخيل وقيل الأالهجرة وفيل كراثم النخل وقيل هى كل الاشجار
وهان على سراة بنى لؤى * حريق بالبويرة مستطير)
(ولم
المستطير المنتشر والسراة بفتح السين المهملة أشراف القوم ورؤساؤهم (قوله فأنزل الله ماقطعتم
من لبنة) (ب) يدل ان نزول الآية بعد التحريق فيحتمل أن يكون مستنده فى التحريق الاجتهاد
أوالوحى ثم زات الآية قرآ نايتلى بقية الدهر والمراد بالاذن المذكور فى الآية الاباحة وختمهابقوله
تعالى ولنخزى الفاسقين لا يبعد أن يدل على راجحية القطع والتحريق وهذا انما هو فى الاشجار
الكبار كمانرى وما يتفق من قطع بعض أشجار بعض البلاد التضييق على أهلها فلايحل ويكفى فى
وهان على سراة بنى لوى
حريق بالبويرة مستطير
وفى ذلك نزات ماقطعتم
من لينة أوتر كتموها قائمة
على أصوله الآية «وحدثنا
سهل بن عثمان أخبرنا
عقبة بن خالد السكونى
عن عبيد الله عن نافع عن
(٨ - شرح الابى والسنوسى - خامس) عبد الله بن عمر قال حرق رسول الله صلى الله عليه وسلم فخل بنى النضير
* وحدثنا أبو كريب محمد بن العلاء ثنا ابن المبارك عن معمر ح وثنا محمد بن رافع واللفظ له ثناعبد الرزاق أخبرنا معمرعن
همام بن منبه قال هذا ماحدثنا أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرأحاديث منها وقال رسول الله صلى الله
عن الصعب بن جثامة ان
النبى صلى الله عليه وسلم
قيل له لو أن خيلا أغارت
من الليل فأصابت من أبناء
المشركين قال هم من آبائهم
* حدثنا بحي بن يحي
ومحمد بنرمح قالا أخبرنا
الليث ح وثنا قتيبة بن
سعيد ثنا الليث عن نافع
عن عبدالله أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم حرق
فخل بنى النضير وقطع
وهى البويرة وزاد قتيبة
وابنرح فىحديثهما فأنزل
الله عز وجل ماقطعتم من
لينة أوتر كتموها قائمة على
أصولهافباذن الله ولخرى
الفاسقين * حدثنا سعيد
بن منصور وهناد بن السرى
قالا ثنا ابن المبارك عن
موسى بن عقبة عن نافع
عن ابن عمرأن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قطع
نخل بنى النضير وحرق
ولهايقول حسان

(٥٨)
عليه وسلم غزانبي من الأنبياء
فقال لغومهلا يتبعنى رجل
قد ملك بضع امرأة وهو
يريد أن يبنى بها ولما يين
ولاآخرقدبنى بنيانا ولما
برفع سقفها ولا آخر قد
اشترى غنما أو خلفات وهو
منتظر ولا دها قال فغزا
قأدنى للقرية حين صلاة
العصر أوقريبا من ذلك
فقال للشمس أنت مأمورة
وأنامأموراللهم احدسها
على شيأخبست عليه حتى
فتح الله عليه قال
هى كرائم ادخل وقيل هى كل الاشجار للينها والبويرة موضع ببلادبى النضير لعنهم الله
﴿أحاديث اباحة الغنائم لهذه الأمة وحبس الشمس ليوشع عليه السلام﴾
(ولم غزانى) *(قلت)* فيه مشروعية الجهاد فى الشرائع السابقة (قولمملك بضع امرأة)
(ع) البضع الفرج * (قات)* ويطلق على عقد النكاح وعلى الوطء وفيه أن الأمور المهمة ينبغى أن
لا تفوض الالذوى الحزم وفراغ القلب لها لا لمن قلبه معلق بغيرها فان ذلك يضعف جده ويوهن حزمه
* (قلت)* الأظهر أن الحديث من باب لا يقضى القاضى وهو غضبان فهو من باب تنفيج المناط وقد
تقدم تقريره فى ذلك الحديث فالمعنى لا يتبعنى من قلبه عامر بأى شئ كان (قول غنما أو خلفات) (ع)
الخلفات الحوامل*(قلت) = من النوق (د) وهو بضم الخاء وكسر اللام* (قلت) * كذاهو
فى النووى بضم الخاء فان كان كذلك فى كل النسخ فهوسه وقلم من المؤلف أومن النسخة وانماهو
بالفتح جمع خلفة ولانه بفتح الخاءوصى عليه غير واحد (قولم فادنى للقرية) (ع) كذاهو بقطع
الهمزة رباعيا فى كل النسخ فإما أن يكون تعدية لدنا الثلاثى الذى بمعنی قربأى أدنى جيوشه اليها
أو يكون أدنى بمعنى حان أى حان وقرب فتحهامن قولهم أدنت الناقة اذا قرب نتاجها ولكن لم
يقولوه فى غير الناقة :﴿ قلت) هو فى البخارى دنائلانيا على الأصل ونقل الأصبهاني فى شرح المصابيح
مانصه قال بعضهم وهو فى مسلم ادنى بالف الوصل وشد الدال قال وهو افتعل من الدنوأصله ادتنا
فادغم التاء فى الدال وظاهر كلام من تقدم أن الذى فى مسلم انماهو أدنى على وزن أعطى فينظر ذلك
فى النسخ العتيقة (قوله-خبست عليه حتى قع الله عليه) (ع) قيل فى هذا الحبس انها رجعت
على ادراجها وقيل وقفت ولم تزد وقيل بطء حركتها وهذا كاء من معجزات النبوة وقيل ان هذا
الذى حبت له الشمس هو يوشع عليه السلام*وروى انها حبست لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم
مرتين احداهما يوم الخندق حين شغلوا عن صلاة العصر حتى غربت الشمس فردها الله عليه حتى
صلى العصر ونقل ذلك الطحاوى وقال رواته ثقات والثانى صيحة الاسراء حين انتظر العبر التى
أخبر بوصولها مع شروق الشمس ذكره يونس بن بكير فى زيادته فى سيرابن اسحاق ﴿قات﴾
الشمس أحدالكوا كب السبعة السيارة التى ينبنى عليها الأوقات انماهى مرتبة على حركات الفلك
بها خبسها المذكور فى التفاسير المذكورة انما هو بحبس الفلك لا بحبسها فى نفسهاوذكر فى العنبية
وذكره أيضا حازم فى مقصورته ان ذلك اتفق لعلى فان صح فلا يقال كيف يصح ذلك والمتكلمون
يقولون ما كان معجزة النبى لا يصح أن يكون كرامة لولى لان ذلك انماهو فى المعجزة والمعجزة
حرمة قطعها اشتمال الاشجار على أشجار من لا يستحق عقوبة ولا بحج بالآية على ذلك والاحتجاج بها
خطأصراح لانها فى الكفار
﴿باب اباحة الغنائم لهذه الامة وحبس الشمس ليوشع عليه السلام)
(ش﴾ (قولم غنما أو خلفات) هى الحوامل من النوق بفتح الحاء وكسر اللام جمع خلفة (قول.
فادنى للقرية) (ع) كذا هو بقطع الهمزة رباعيا فى كل النسخ فإما أن يكون تعدية لدنا الثلاثى
التى هى بمعنى قرب أى أدنى جيوشه الها أو يكون أدنى بمعنى حان أى حان وقرب فتحها من قولهم أدنت
الناقة اذا قرب نتاجها ولكن لم يقولوه فى غير الناقة (ب) هو فى البخارى دبى ثلاثيا على الأصل ونقل
الاصبهانى فى شرح المصابيح مانصه قال بعضهم هو فى مسلم ادنى بألف الوصل وشد الدال قال وهو

(٥٩)
ما وقع التحدى بها ومالم يتحد به النبى صلى الله عليه وسلم من خرق العادات فإنما هو آية لا معجزة
ففرق بين الآية والمعجزة فرق ما بين الاعم والاخص فكل معجزة آية دون عكس (قولم جمعوا
ما غنموا فاقبلت النار لنأ كله)(د) هذه كانت عادة الأنبياء صلوات الله عليهم فى الغنائم أن يجمعوها
فتأتى نار من السماءفتا كلها فيكون ذلك علامة على قبولها وعدم الغلول فيها فلما أبت النار أن أكل
هذه الغنائم على أن فيها غلولا وهذه كانت عادة قربانهم اذا قبلت أتى نار من السماءفتاً كلها (قول
فليبايعنى من كل قبيلة رجل الى آخره) ﴿قلت﴾ لصوق بدالرجل الأول علامة على أن الغاول فى
قبيلته ومبايعة رجل من كل قبيلة أخصر فى الامتحان من مبايعة آحاد كل الجيش ويحتمل أنه انما
فعل ذلك تكثير اللادلة والعلامات والاقبادية آحاد الجيش كافية ومافعله المغرمون اليوم من
الصاق القصب على بدى المتهم بالسرقة لا يجوزلانه من السحر والغلول الخيانة فى المغنم وقيل الحيانة
مطلقا والصعيدوجه الارض (قولم ولم تحل الغنائم لاحد قبلنا) (ع) هو بيان لما فضلت به هذه
الأمة وخصت به من حلية الغنائم وكانت فى الشرائع السابقة اذا قبلت تأتى نارمن السماء فتأ كلها
وكذلك كان أمر قربانهم
﴿ أحاديث الاتفال ﴾
(ولم هب لى هذا فابى فانزل الله يسئلونك عن الانفال)(ع) الأظهر فى قضية سعد هذه انها كانت
قبل نزول حكم الغنائم واباحتها وعليه يدل قوله فى تمام الحديث الآخر سألتنيه وليس لى ولالك
ويحتمل أن يكون بعدبيان الخس وقبل القسم وهذا على الخلاف فى قوله بسئلونك عن الانفال
هل هو منسوخ أولا فقيل انه منسوخ وان معنى الآية ان الغنائم كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم
خاصة ثم نسخ ذلك بان جعل أربعة أخماسها للغانمين لقوله تعالى واعلموا أنما غنمتم من شىء الآية وقيل
انها محكمة وان للإمام أن ينفل من رأس الغنيمة ماشاء لان شاء وهو عن ابن عباس أيضا وقيل هى
محكمة والمراد بالانفال الخمس وهى مثل آية واعلمواأنما غنمتم من شئ وقيل هى محكمة ومخصوصة
افتعل من الدنو ف أدغم التاء فى الدال (قول جمعوا ما غنموا فأقبات النار لتأ كله) (ح) هذه كانت
عادة الانبياء عليهم السلام فى الغنائم أن يجمعوها فتأتى نار من السماء فتاً كلها فيكون ذلك علامة على
قبولها وعدم الغلول فيها فلما أبت النار أن تأكل هذه الغنائم علم أن فيها غاولا (قول فليبايعنى من كل
قبيلة رجل) مبايعة رجل من كل قبيلة أخصر فى الامتحان من مبايعة آحاد كل الجيوش (ب) وما
يفعلون المغرمون اليوم من الصاق القصب على بد المتهم من السرقة لا يجوز لانه من السحر
﴿باب الاتقال ﴾
﴿ش﴾ (قول فأنزل الله يسئلونك عن الانفال) (ع) الأظهر فى قضية سعد هذه انها كانت قبل
نزول الغنائم واباحتهايدل عليه قوله فى تمام الحديث -ألتفيه وليس لى ولالك ويحتمل أن يكون بعد
بيان الخمس وقبل القسم وهذا على الخلاف فى قوله تعالى يستلونك عن الانفال هل هو منسوخ أولا
فقيل انه منسوخ وان معنى الآيتان الآية كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة ثم نسخ ذلك بان
جعل أربعة أخماسهاللغاتمين لقوله تعالى واعلموا انما غنمتم الآية وقيل انها محكمة وان للإمام أن يففل
من رأس الغنيمة ماشاء من شاء وهو عن ابن عباس أيضا وقيل هى محكمة والمراد بالانفال الخمس وهى
فجمعوا ما غنموا فأقبلت النار
لتا كله فأبت أن تطعمه
فقال فيكر غلول فليبايعنى
من كل قبيلة رجل فبايعوه
فلصقت بدرجل بيده فقال
فيكم الغلول فلتبايعنى قبيلتك
فبايعته قال فلمقت بيد
رجلين أوثلاثة فقال فيكم
الفلول أتم غللتم قال
فأخرجواله مثل رأس بقره
منذهبقال فوضهوهفى
المال وهو بالصعيد فأقبلت
الناروأكلته فلم تحل الغنائم
لاحدمن قبلنا ذلك بأن الله
رأى ضعفنا وعجز نافطيبها
الناج وحدثنا قتيبة بن سعيد
نا أبو عوانة عن سماك
عن مصعب بن سعد عن
أبيه قال أخذأبى من الخمس
شيأ فأتى به النبى صلى الله
عليه وسلم فقال هب لى هذا
فأبى فأنزل الله عز وجل
يسئلونك عن الانفال قل
الانفال لله والرسول ** حدث.
محمد بن مثنى وإن بشار
واللفظ لابن مثنى قالاثنا
محمد بن جعفر تناشعبية
عن سماك بن حرب عن
مصعب بن سعد عن أيه

قال نزلت فى أربع
آيات أصبت سيفا
فأتى به النبى صلى الله عليه
وسلم فقال يارسول الله
نفلنيه فقال ضعه ثم قام فقال
له النبى صلى الله عليه وسلم
ضعه من حيث أخذته ثم
قام فقال نفلنيه يارسول الله
فقال ضعه فقام فقال
يارسول الله نفلنيه أأجعل
کنلاغناءله فقاللهالنبي
صلى الله عليه وسلم ضعه من
حيث أخذته قال فنزلت
هذه الآية يسئلونك عن
الانفال قل الانفال لله
والرسول * حدثنايحيى بن
پھيقال قرأت علىمالك
عن نافع عن ابن عمر قال
بعث النبي صلى الله عليه
وسلم سرية وأمافيهم قبل
نجد فعنموا إيلا كثيرة
فكانت سهمانهم اثنا
عشر بعيرا أوأحد عشر
بعيرا ونفلوا بعيرا بعيرا
*وحدثناقتيبة بن سعيدثنا
ليت ح وثنا محمد بنرمح
أخبرنا الليث عن نافع عن
ابن عمر أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم بعث
سرية قبلنجد وفيهم ابن
عمر وان سهمانهم بلغت
اثنى عشر بعیرا
(٦٠)
والمرادبها انفال السرايا (قول فى الآخر نزلت فى أربع آيات)(ع) لميذكرهنا الاواحدة وذكرها
مسلم بعد هذا فى كتاب الفضائل وهى بر الوالدين وتحريم الخمر وآية قوله تعالى ولا تطرد الذين
وآ ية الانفال: ﴿ قلت﴾ وانما كرر السؤال مع منفسه له لانه فهم أن المنح ليس على التجريم ولوفهم
ذلك لكان الأليق أن لا يكررالسؤال ويبعد أن يكون وجه تكراره انه فهم أنه صلى الله عليه وسلم
لم يعلم كونه أغنى لشهرة أمره فى الصحابة (قول كمن لاغناءله) أى لا كفاية وهو بفتح الغين والمد (قوله
فى الآخر بعن سرية)(ع) فيه بعث السرايا وان ما غنمت يدخل فيه الجيش الذى غنمت فيه
﴿قلت﴾ هذا اذا كان قدخرج وخرجت هى منه وأمان كان لم يخرج وانماخرجت من المدينة
ولم يخرج الجيش فانه لا يدخل معها فى الغنية وظاهر حديث ابن عمر هذا إن هذه السرية انماخرجت
من المدينة ولكن ذكر القاضى فيما يأتى عن كتاب أبى داود أنها خرجت من الجيش وان الجيش
دخل معها فى القسم فان صح انه خرج فدخوله فى القسم معها واضح وان لم يصح فاختصاصها بالغنيمة
كما يعطى الظاهر لانها أنماخرجت من المدينة (قول فكانت سهماتهم اثنى عشر بعيرا) (د) كذا
هو اثناعشر فى أكثر النسخ وهى على لغة أن المثنى بالألف فى الاحوال الثلاثة وهى لغة أربع
قبائل من العرب وهو فى بعض النسخ اثنى بالياء على المشهور (ع) قال بعضهم محتمل اللفظ أن الاثنى
عشر هى جملة أربعة أخماس الغنيمة وهو بعيد لانه لو كان كذلك كانت الغنيمة خمسة عشر بعيرا
ويلزم أن تكون السرية ثلاثة أناس ويبعد أن تكون سريته عليه السلام الى نجد ثلاثة اناس
وبيان أنه يلزم ذلك انه قال ونفاوا بعيرا بعيرا فبعد استيفاء الخمس فى النقل يلزم أن تكون السرية
ثلاثة وأيضا فقد قال فى الحديث وأصبناابلا كثيرة ولا يقال فى خمسة عشر انها ابل كثيرة وأيضاففى
أبى داود ان هذه السرية خرجت من الجيش وانها كانت الاثناعشر سهما لكل واحد من الجيش
ونفل أصحاب السرية ثلاثة أناس بعيرا بعيرا وأيضا فقوله فى الطريق الآخر فبلغت سهمانهم اثنى عشر
بعسيرابتكر يراثنى عشر بعيرا برفع هذا الاحتمال (قولم ونفلوا بعيرا) (ع) فيه التحريض على
الاقدام والضرب بما يفعله الامام من الارضاخ لمن فيه مصلحة ﴿قلت﴾ النفل اسم ما يعطيه الامام
من الخمس لبعض الغايمين زيادة على المقدار الذى يستحقه بالقسم ومنه سميت نوافل الصلاة لانها
زيادة على الفرض (د) وأجمعوا على جوازه ﴿ قلت﴾ قال ابن المواز ولا ينفل الامام الالوجه
كالشجاع أو من اختص بفعل ليز يداقدامه ويفعل غيره مثله وابن القاسم ينفل الامام بعض السرية
لمايرى فيه من ذلك فاما وحالهم سواء فلا « اللخمى هو لاجتهاد الامام ان تسأو وا فى ذلك وتقاربوافيه
نقل جميعهم وسوى بينهم والافلاولا ينفل بعضهم لانه خروج عن العدل وفساد لقلوب الآخرين ومن
اختص بشئ من ذلك أوجائزا أى كان فيه فح فعله دون غيره ولا بأس أن يرضخ لغيرهم تطبيباتقلوبهم
(ع) واختلف واهل النفل من جميع الغنائم أو فى أولها فقال الشاميون لانفل فى أول المغنم ولا فى ذهب
ولافضة وعامة الفقهاء على جوازه فى أول المغنم وفى الذهب والفضة ، وقال بعضهم أنما النقل فى
مثل آية واعلموا وقيل هى محكمة ومخصوصة والمرادبها أنفال السرايا (قوله نزلت فى أربع آيات)
لميذكرهنا الاواحدة وذكرها مسلم بعد هذا فى كتاب الفضائل وهى بر الوالدين وتحريم الخمر وآية
قوله تعالى ولا تطرد الذين وآية الانفال (قولم كمن لاغناءله) بفتح الغين والمدأى لا كفاية (قول.
فكانت سه ما فهم اثنا عشر بعيرا) (ح) كذاهواثنا بالالف فى أكثر النسخ وهى على لغة من يعر به
بالالف فى الاحوال كلها وهى فى بعض النسخ اثنى عشر على المشهور (ع) قال بعضهم يحتمل اللفظ أن