Indexed OCR Text
Pages 421-440
( ٤٢١) أجراها فى أول برج الحمل ويجوزأن يكون ذلك كله خلق دفعة واحدة ثم ان علماء التعديل اختبر ره فلم يجدوه صحيحا كماذكرالقاضى ﴿ قلت﴾ يرد على قول القاضى وان تعين تركه أن مقتضاه حزمة النظر فى ذلك العلم وتبيين خطأ الخوار زمى انماهو مباح ولا يرتكب فعل محرم لتحصيل مباح ويجلب بان النظر فى كل منهما متعين لا مباح لان قوله صلى الله عليه وسلم ان الزمان استدار خبر واجب الصدق ونحن مخاطبون بفهمه ففسره الخوار زمى بمالم يكن كذلك حسبما قال الامام ثم ان الامام أيضا وقع فى كلامه من الغلط ما بينه القاضى « والحاصل أن الضرورة الداعية الى النظر فى كلامهما لا من حيث تبيين خطئهما فى مسئلة حسابية بل من حيث فسرابه كلام واجب الصدق وقيل فى الجواب عن الخوار زمى لعله أنما عدل الشعاع وهو الذى تنبنى عليه أحكام الاوقات فتكون الشمس بالغرص فى عشرين من الحوت كماقال الامام ويكون الشعاع فى أول الحل كماذ کر الخوار زمى وضعف هذا الجواب بان ظاهر كلام الخوار زمى أنه انما عدل قرص الشمس لاشعاعها لقوله ان الله لما خلق الشمس أجراها فى برج الحمل وأيضا فانه لا يكون بين القرص والشعاع عدد ماذكر الامام من الادراج بل ستة فأقل (ع) ولاياس بن معاوية وجه آخر فى معنى الاستدارة وهو معنى الحديث ان شاء الله تعالى قال وذلك ان العرب كانت تجعل السنةاثنى عشرشهرا وخمسة عشر يوما فكان الحج يجىء مرة فى رمضان ومرة فى دى القعدة وفى كل شهر بحسب الاستدارة لزيادة الخمسة عشر يوما حج أبو بكر رضى الله عنه سنة تسع فى دى القعدة بحكم الاستدارة وحج صلى الله عليه وسلم من العام المقبل فوافق حجه فيه ان كان فى العشر من ذي الحجة ووافق الأهلة وروى أن أبا بكر انماحج فى ذى الحجة وروى عن ابن عباس معنى آخر قال كانوااذا كانت السنة التى ينسئوا فيها قام خطيهم بغناء الكعبة وقداجتمع إليه الناس يوم الصدر فقال أيها الناس انى قد نسأت العام صفرا الأول بعنى المحرم فيطرحونه من الشهورلايعتدون به ويبتدون العدة فيقولون لصفر وشهر ربيع صغران ولربيع الآخر ولجمادى شهراربيع ولجمادى الآخرة ورجب جماديان ولشعبان رجب ولرمضان شعبان هكذا الى محرم فيسمونه ذا الحجة فيحجون فيه تلك السنة فى المحرم السنة حرموا ذا الحجة بمقتضى حسابهم فأخبر صلى الله عليه وسلم ان الاستدارة وافقت ماحكم الله سبحانه به يوم خلق الله السموات والارض وقيل ان العرب كانت تحج عامين بذى القعدة من العام الثانى وصادفت حجته صلى الله عليه وسلم ذا الحجة فلهذا أشار عليه السلام بالاستدارة وقال أبو عبيد كانوا ينسئون أى يؤخرون وهو الذى قال الله سبحانه فيه انما النسىء الآية ور بما احتاجوا الى القتال فى المحرم فيؤخرون تحريمه الى صفر ثم يحتاجون الى تأخير صفر الى ربيع هكذاشهرا بعد شهر جاء الاسلام وقد رجع المحرم إلى موضعه فقال صلى الله عليه وسلم وقيل كانوا يستخلصون المحرم عاما ويردونه من قابل الى تحريمه قال والتفسير الاول أحب الى لأنه ليس فى هذا استدارة وقد وقفت للخوار زمى على تأويل غره فيه مايوعيه من علم التنجيم قال ان الله تعالى لما خلق الشمس أجراها فى أول برج الحمل والزمان الذى تكلم فيه بهذا كانت الشمس فى تاسع ذى الحجة سنة عشر قد قطعت من برج الحوت نحو عشر بن درجة لكنها فيما أظن فى مثل هذا اليوم من سنة تسع كانت فى أول الحمل وأراه من هذه الجهة غلط لو كان هذا الاصل الذى ذهب اليه صحيحالقيل فيه لكنه لم يذهب إليه أحد من العلماء (ع) الكلام فى هذا المعنى وان تعين تركه لكنى لما رأيت فيه من الخطأاحتجت إلى بيانه أماقول الامام فوهم بين لان الخطبة لم تكن فى التاسع من ذي الحجة سنة عشر وانما كانت : (٤٢٢) ويبطلون من هذه السنة شهرافيحجون فى كل سنة فى شهر حجتين ثم ينسافى السنة الثالثة صفر الاول فى عدتهم وهو الآخر فى العدة المستقمةحتىيكون حجهم فى صفر حجتين كذلك الشهور كلها حتى يستدير الحج فى كل أربع وعشرين سنة الى المحرم الشهر الذى ابتدوا فيه النساوعن ابن الز ییرنحوهذا الاأنهقاليفعلون ذلك فىكلثلاث سنین یزیدون شهراقیل وكانوا يقصدون بذلك موافقة شهورالحجم لشهور الأهلة حتى تأتى الأزمان واحدة قالوا وجدنا أيام شهور العجم فى السنة ثلاثمائة وخمسة وستين يوماوشهو والأهلة ثلاثمائة وأربعة وخمسين يوماوبيننا وبينهم أحد عشر يوما فى العام فزادواشهرافى كل سنة ثالثة حتى يستقيم وتأتى أسماء شهورهمموافقة لمعانيها لاتختلف أوقاتها كشهور العجم فكان رمضان يأتى أبدافى الحر والرمضاء والربيع فى زمان المطر وبنات الربيع على مذهبهم على أن زمان الربيع هو الخريف عندهم وجمادى فى شهور البرد وجود الماء قال الشاعر فى ليلة من جمادى ذات أندية » لايبصر الكلب من ظلمائها الطنبا فاولاأنها كذلك عندهم لا تختلف حال ليالى جمادى لما حسن هذا الكلام ولاصع كمالايصح لاحد منا أن يقوله اليوم فعلى هذا يستقيم لفظ الحديث ويتوجه معناه ويفهم المراد بقوله صلى الله عليه وسلم اثنا عشر شهراً وعلى حكمهم فى النسئ فى تحريم شهر وتحليل آخر لا يختلف عدد الشهور وأنما يختلف فيها التحريم والتحليل وقيل لماوافق حج النبى صلى الله عليه وسلم ذا الحجة قال ان الزمان استدار كهيئته يوم خلق السموات والأرض أى قد ثبت الحج فى ذى الحجة وثبت التحريم فيه لوقوعه فى العاشر منه يوم النحر حسبماذ كرفى الحديث وعلى الوجهين فاقاله الخوار زمى خطأ (ب) يرد على قول القاضى وان تعين تركه ان مقتضاه حرمة النظر فى ذلك العلم وتبيين خطأ الخوار زمى انماهو مباح ولا يرتكب فعل محرم لتحصيل مباح ويجاب بان النظر فى كل منهما متعين لامباح لان قوله صلى الله عليه وسلم ان الزمان قد استدار خبر واجب الصدق ونحن مخاطبون بفهمه ففسره الخوارزمى بمالم يكن كذلك حسبماقال الامام ثم ان الامام وقع فى كلامه من الغلط ما بينه القاضى والحاصل ان الضرورة الداعية الى النظر فى كلامهما لامن حيث تبين خطئهما فى مسئلة حسابية بل من حيث فسرابه كلام واجب الصدق وقيل فى الجواب عن الخوار زمى لعله أنما عدل الشعاع وهو الذى تبنى عليه أحكام الاوقات فتكون الشمس فى عشرين من الحوت كماقال الامام ويكون الشعاع فى أول الحل كما قال الخوار زمى وضعف هذا الجواب بان ظاهر كلام الخوار زمى انه انما عدل قرص الشمس لا شعاعها لقوله ان الله لماخلق الشمس أجراها فى برج الحمل وأيضا فانه لا يكون بين القرص والشعاع عدد ماذكر الامام من الادراج بل ستة فاقل (ع) ولا ياس ابن معاوية وجه آخر فى معنى الاستدارة وهو معنى الحديث ان شاء الله تعالى قال وذلك ان العرب كانت تجعل السنة اثنى عشر شهراوخة عشر يوما فكان الحج يجى ء مرة فى شهر رمضان ومرة في ذى القعدة بحكم الاستدارة وحج صلى الله عليه وسلم من العم المقبل فوافق حجهان كان فى العشر من ذى الحجة ووافق الاهلة انظر تمامهافى الا كمال ﴿قلت﴾ قال التور بشتى قوله ان الزمان قد استدار الزمان يطلق على قليل الوقت وكثيره وأرادبه هنا السنة قال الطمى وذلك ان قوله السنة اثناعشر إلى آخره جملة مستأنفة مبينة للجملة الأولى فالمعنى أن الزمان فى انقسامه إلى الأعوام والأعوام الى الأشهر عاد الى أصل الحساب والوضع الذى اختاره الله تعالى ووضعه يوم خلق الله السموات والأرض والهيئة صورة الشئ وحالته والكاف فى (٤٢٣) أيضا موقعه (فول السنة اثناعشر شهرا) (ط): فى بذلك الخمسة عشر يوما التى حكمت العرب بزيادتها فى السنة وهو موافق لقوله تعالى ان عدة الشهور عند الله الآية متعين الوقت الأصلى وبطل الحكم الجاهلى والاثناعشر شهراأولها المحرم سمى محر مالتحريم القتال فيه ثم صفر سمى بذلك لحلومكة من أهلها فيه وقيل وقع فيه وباء فاصفرت فيه وجوههم وقال أبو عبيد لصفر الاوانى أى لخلائها من اللبن ثم الربيعان لارتباع الناس فيهما أى لاقامتهم فى الربيع ثم جماديان سميا بذلك لان الماء يجمد فيهما ثم رجب سمى بذلك لترجيب العرب اياه أى لتعظيمهم له أولانه لاقتال فيه والارجب الاقطع ثم شعبان سمى بذلك اتشعب القبائل فيه ثم رمضان سمى بذلك لشدة الرمضاء فيه ثم شوال سمى بذلك لان اللقاح تشول فيه أذنا بها ثم ذو القعدة سمى بذلك لقعودهم فيه عن الحرب ثم ذو الحجةسمى بذلك لأن الحج فيه ويجوز فى ذى القعدة وذى الحجة الفتح والكسر على أن الفح فى ذى القعدة أفصح (قولم منها) أى من الاثنى عشر أربعة حرم ﴿قلت﴾ تقدم فى حديث وفدعبد القيس من كتاب الايمان السبب وبيان الحكمة فى تحريم اللّه الاربعة ووجه اضافة رجب الى مضر ووجه كون الثلاثة متوالية ورجب فرد (قول أى شهر هذا الى آخر سؤاله عن الثلاثة) (د) سؤاله عن كل واحد من الثلاثة وسكوته تعظيم لكل واحد منها وقولهم الله ورسوله أعلم حسن أدب فانهم يعلمون أنه لا يخفى عليه ما يجيبونه به مما هو معلوم وانه ليس المراد الاخبار بما يجيبونه به ﴿قلت﴾ بريد انه معنى قولهم حتى ظننا انه سيسميه بغير اسمه (ط) هو منه صلى الله عليه وسلم استحضار الفهمهم وتنفيها لغفلتهم حتى يقبلوا بكليتهم اليه ويستشعر واعظم ما يلغيه بعدو يعنى بالبلدة مكة (قول قلنا الله ورسوله أعلم)* (قلت) :: العلم الضروريات لا يتفاوت لكن لما كانت الأحكام والحقائق الشرعيات تتجدد صح قول ذلك أو يكون منهم على جهة الأدب وعلى الأول يكون فيه دليل على اثبات الحقائق الشرعية أى ان الشارع نقل ألفاظا عن مسمياتهالغة وسمى بها مسميات أخر كالصلاة وأخواتها وتقدم كهيئته صفة لمقدر محذوف (قولم السنة اثناعشر شهرا) نفى لزيادة الخمسة عشر يوما التى حكمت العرب زيادتها (هولم ثلاثة متواليات) يروى ثلاث باسقاط التاء على التأنيث قال الطبي حذفها باعتبار ان الشهر الذى هو واحد الاشهر بمعنى الليالى فاعتبر لذلك تأنيثه (قول ورجب شهر مضر الذى بين جمادى وشعبان) قيده بذلك لان ربيعة كانت تجعله رمضان (قلت﴾ وقال الخطابى مامعناه أما أضافه الى مضر لانها كانت تحافظ على تجريمه أشد المحافظة بين سائر العرب ولم يكن يستحلها أحدمن العرب وقوله الذى بين جمادى وشعبان ذكره تأ كيداوازاحة للريب الحادث فيه من النسىء (قولم أى شهر هذا)(ط) هو منه عليه الصلاة والسلام استحضار لفهمهم وتنبيه لغفلتهم حتى يقبلوا بكليتهم عليه ويستشعر واعظم ما يلقيه بعد (قول الله ورسوله أعلم) (ب) العلم بالضروريات لا يتفاوت ولكن لما كانت الأحكام والحقائق الشرعية تتجددمع قول ذلك أن يكون منهم على جهة الأدب وعلى الأول يكون فيه دليل على اثبات الحقائق الشرعية أى ان الشارع نقل ألفاظا عن مسمياتهالغة وسمى بها مسميات أخر كالصلاة وأخواتها وتقدم الكلام على ذلك (قول سيسميه بغيرانهه) قال الطيبى فيه اشارة الى تفويض الأمور بالكلية الى الشارع وعزل لما ألغوه من المتعارف المشهور (قول البلدة) قال الثور بشتى وجه تسميتها بالبلدة وهى تقع على سائر البلدان أنها البلدة الجامعة للخير المستحقة أن تسمى بهذا الاسم لتفوقها سائر مسميات أجناسها تفوق الكعبة السنة اثنا عشر شهرا منها أربعة حرم ثلاثة متواليات ذوالقعدة وذو الحجة والمحرم ورجب شهر مضر الذی بین جمادى وشعبان ثم قال أى شهر هذا قلا الله ورسوله أعلم قال فسكت حتى ظننا أنه سيمحيه بغير اسمه قال أليس ذا الحجم قلنابلى قال فأى بلدهذا قلنا اللهو رسوله أعلمقال فسکت حتى ظننا أنه - يسميه بغير اسمه قال أليس البلدة قلنابلى قال أى يوم هذا قلنا لله ورسوله أعلمقال فسکت حتى ظننا أنه-يسميه بغير اسمه قال أليس يوم النصر قلنا بلى ( ٤٢٤) الكلام على ذلك أول كتاب الصلاة (قول فان دماء كم الى آخره) (قلت) الثلاث هى احدى الكليات الخمس المتفق عليها فى كل الملل وهى حفظ النفوس وحفظ الانساب وحفظ الأموال وحفظ العقول وحفظ الاعراض وحفظ الدماء مخصوص بالثلاث المذكورة فى قوله لا يحل دم امرئ مسلم الابثلاث وحفظ الاعراض مخصوص بالتجريح والتعديل * وكان جماعة من شيوخ شيوخنا يسمعون الكلام فى الناس ويرشدون الى معرفة بعض الناس وينهون عن معرفة بعض ويحضون على الأخذ من بعض وينهون عن الأخذ عن بعض قال شيخنا أبو عبد الله بن عرفة ذهب والدى الى ابن عبدالسلام يستشيره فيمن أفرأ عليهقالله عليك بابن سلامة فان ميعادهنقى واياكفلانا فانى سمعت عنه وعن ميعاده شراقال شيخنا المذكور فتحقيق الباب عندى ان من يكون بحيث العدالة وفى مظنة من يعرض له أن يعدل أو يجرح فلا بأس بسماعه الكلام فى الناس لان بذلك يصل الى التعديل والتجريح لكن بشرط أن لا يسمع الابهذه النية وبشرط أن لا يكون الناقل له ذلك قصده التفكه فى أعراض الناس وهو فى هذا بمنزلة القاضى لسماعه فى الناس ومن لم يكن بهذه الحيثية فلايحل له أن يسمع الكلام فى أحد (قول كرمة يومكم هذا الى آخر الثلاث) (ط) هو مبالغة فى بيان تحريم تلك الاشياء لانهم كانوا اعتادوها* (قلت) * ولم يكتف بتحريم الشهر عن اليوم لان لليوم خصوصية يارسول الله قال فان دماء كم وأموالكم قال محمد وأ حسبه قال واعراضكم حرام عليكم كرمة يومكم هذا فى بلد كم هذا فى شهركم فى تسميتها بالبيت سائر مسميات أجناسها حتى كانها المحل المستحق للاقامة " قال ابن جنى من عادة العرب أن يوقفوا على الشئ الذى يختصونه بالمدح اسم الجنس ألا تراهم كيف سموا الكعبة بالبيت وكتاب سيبويه بالكتاب (قول، فان دماءكم إلى آخره)(ب) الثلاث هى إحدى الكليات الخمس المتفق على تحريمها فى كل الملل وهى حفظ النفوس وحفظ الانساب وحفظ الاعراض وحفظ الاموال وحفظ العقول وحفظ الدماء مخصوص بالثلاث المذكورة فى قوله لا يحل دم امرئ مسلم الابثلاث وحفظ الاعراض مخصوص بالتجريح والتعديل وكان جماعة من شيوخ شيوخنا يسمعون الكلام فى الناس ويرشدون الى معرفة بعض الناس وينهون عن معرفة بعض ويحضون على الاخذ عن بعض وينهون عن الاخذ عن بعض قال الشيخ ذهب والدى إلى ابن عبد السلام يستشبره فيمن أقرأ عليه فقال له عليك بابن سلامة فان ميعاده خير واياك وفلانا فانى سمعت عنه وعن ميعاده شرا #قال شيخنا المذكورفتحقيق الباب عندى أن من يكون بحيث العدالة وفى مظنة من يعرض له أن يعدل أو يجرح فلا بأس بسماعه الكلام فى الناس لان بذلك يصل الى التجريح والتعديل لكن بشرط أن لا يسمع الابهذه النية ويشترط أن لا يكون الناقل له ذلك قصده التفسكه باعراض الناس وهو فى هذا بمنزلة القاضى لسماعه فى الناس ومن لم يكن بهذه الحيثية فلا يحل له أن يسمع الكلام فى أحد ﴿قلت) والتشبيه المذكور فى الحديث من باب تشبيه مالمتجر به العادة بما جرت كما فى قوله اذنتقنا الجبال فوقهم كانه ظلة كانوا يستبيحون دماءهم وأموالهم فى الجاهلية فى غير الأشهر الحرم ويحرمونها فيها أشد التحريم لشبهها فى التحريم يوم عرفة وبذى الحجة وبالبلدلانها متأكدة التحريم عندهم لا يستبيحون منهاشيئا وفى تشبهه هذا مع بيان حرمة الدماء وما عطف عليهاتأكيد بحرمة تلك الأشياء المشبه بها من حيث انه جعلها أصلافى تشبيه ذلك وفى قوله فليبلغ الشاهد الغائب تصريح بوجوب تعليم العلم واشاعة السنن والأحكام (قول واعراضكم) قال النور بشتى أى أنفسكم واحسابكم فان العرض يقال للنفس والحسب يقال فلان فقى العرض أى برىء أن يشتم أو يعاب والعرض رائحة الجسد وغيره طيبة كانت أو خبيثة #واعترض عليه بأنه لو كان من الاعراض (٤٢٥) عن غيره من أيام الشهر (قوله وستلقون ربكم) (1) أى انكم تقفون للعرض موقف من حبس لتعرض عليه أعماله وهو موقف عظيم وأمر هائل لا يقدرقدره ولا يتصور هو له أصبح الناس عن التفكر فيه معرضين وعن الاستعدادله متشاغلين (قول فلاترجعن بعدى كفارا أوضلالا يضرب بعضكم رقاب بعض) ﴿قلت﴾ تقدم الكلام على هذافى كتاب الايمان وتحقيق القول فى اعرابه والتعقب على القاضى (قول ليبلغ الشاهد الغائب) (ط) أمر بتبليغ العلم ونشره وهو فرض كفاية (ولم فلعل بعض من يبلغه) (1) هو حديث الترمذى نضر الله امر أسمع منا حديثا فبلغه غيره كما سمعه غرب حامل فقه الى من هو أفقه منه ورب حامل فقه ليس بفقيه ومن جوز نقل الحديث بالمعنى أنما جوزه للعالم بمواقع الألفاظومنهم من منعه مطلقًا وفيه حجةان المتأخر قديفهم من الكتاب والسنة مالا يستخضره المتقدم لان الفهم فضل الله يؤتيه من يشاء ولكن هذا يندر ﴿قلت﴾ قال ابن مالك فى خطبة التسهيل واذا كانت العلوم منها إلهية ومواهب اختصاصية فغير مستبعد أن يدّخر لبعض المتأخر بن ماعسر بيانه على كثير من المتقدمين (قول ألاهل بلغت) (ط) هو استفهام على جهة التقريرأى قد بلغت وقيل هو استعلام كماتقدم فى حديث جابر فى خطبته صلى الله عليه وسلم بعرفة حيث قال وأنتم تسئلون عنى فا أنم قائلون قالوانشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت فقال بأصبعه السبابة يرفعها الى السماء وينكسها النفوس لكان تكرار الان ذكر الدماء كاف اذالمراد بها النفوس *قال الطيبى الظاهر أن براد بالاعراض الأخلاق النفسانية والكلام فيها يحتاج إلى فضل تأمل فالمراد بالعرض هنا الخلق كما سبق وفى قول الحاسى * اذا المرعلم يدنس من اللؤم عرضه * وفى قول أبى ضمضم اللهم انى تصدقت يعرضى على عبادك ما يرجع عليه عيبه والتحقيق ماذكره صاحب النهاية العرض موضع المدح والذم من الانسان سواء كان فى نفسه أوفى سلفه ولما كان. وضع العرض النفس قال من قال العرض النفس الطلاقالمحل على الحال وحين كان المدح نسبة الشخص الى الأخلاق الحميدة والذم نسبته الى الذميمة سواء كانت فيه أولاقال من قال العرض الخلق الطلاقالاسم اللازم على الملزوم (قولم وستلفون ربكم) (ط) أى انكم تقفون للعرض موقف من حبس لتعرض عليه أعماله وهو موقف عظيم وأمرهائل لا يقدر قدره ولا يتصورهوله أصبح الناس عن التفكر فيه معرضين وعن الاستعداد له متشاغلين (قول فلاترجعن بعدى كفارا أوضلالا) أى لا تكون أفعالكم شيهة بافعال الكفار فى ضرب رقاب المسلمين ولا تأخذوا أموالهم بالباطل فان هذه الأفعال من الضلالة والعدول من الحق الى الباطل قال الطيبى قوله يضرب بعضكم رقاب بعض جملة مستأنفة مبينة لقوله فلاتر جعوا بعدى ضلالا وينبغى أن تحمل على العموم والمعنى لا يظلم بعضكم بعضا فلا تسفكوا دماء كم ولا تهتكوا أعراضكم ولا تستبيحواأموالكم ونحوه أى فى اطلاق الخاص على العام قوله تعالى ان الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما (قولم فلعل بعض من يبلغه) فيه حجة ان المتأخر قديفهم من الكتاب والسنة مالم يستحضره المتقدم لان الفهم فضل الله يؤتيه من يشاء ولكن هذا يندر (قولم ألاهل بلغت) استفهام على جهة التقريرأى قد بلغت وقيل هو الاستفهام كمتقدم فى حديث جابر فى خطبته بعرفة حيث قال وأنتم تسئلون عنى فا أنتم قائلون قالوا نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت فقال بأصبعه السبابة يرفعها الى السماء وينكسها الى الأرض اللهم اشهدثلاث مرات (قولم وأخذ انسان بخطامه) انما فعل ذلك ليصون البعير من الاضطراب والتشويش على راكبه صلى الله هذا وستلقونربكفیسألكم عن أعمالكم فلائر جعن بعدي كفارا أو ضلالا يضرب بعضكم رقاب بعض الاليبلغ الشاهد الغائب فلعل بعض من يبلغهیکون أوعىلهمنبعض من سمعه ثم قال ألاهل بلغت قالابن حبيب فىروايته و رجبمضر وفىرواية أبىبكر فلاترجعوا بعدى * حدثنا نصر بن على الجهضمى ثنا يزيد بن زريع ثنا عبدالله بن عون عن محمد بنسیر ین عن عبد الرحمن بن أبى بكرة عن أبيه قال لما كان ذلك اليوم قعد على بعيره وأخذانسانبخطا.،فقال أندر ون أی یوم هذاقالوا اللهورسوله أعلمحتى ظننا أنه سيسميه سوى اسمه فعال أليس بيوم النحر قلنابلى يارسول الله قال فأى شهر هذا قلنا الله ورسوله أعلم قال أليس بذى الحجة قل الى يارسول اللّهقالفأى بلدهذا قلنا اللهورسولهأعلم قالحتى ظننا أنهسیمیه سوى اسمه قال أليس بالبلدة قلنابلى يارسول الله قال فان دماء كم وأموالكم واعراضكم عليكم حرام حرمة ومکهذا فیشهر هذافى بلد كم هذا فليبلغ الشاهد الغائب قال ( ٥٤ - شرح الابى والسنوسى - رائع ) (٤٢٦) عون قال قال محمد قال عبد الرحمن بن أبى بكر عن أبيه وسلم على بعير قال ورجل آخذ زمامه أوقال بخطامه فذكرتهو حديث يزيدبن زريع #وحدثنى محمد بن حاتم بن ميمون ثنا يحي بن سعيد ثنا قرة بن خالد تنا محمد بن سير ين عن عبد الرحمن بن أبى بكرة وعن رجل آخرهوفى نفسى أفضل من عبدالرحمن بن أبى بكرة ح# وحد ثنا محمد ان عمر وبن جاة وأحمد ابن خراش قالا ثنا أبو عامر عبد الملك بن عمروننا قرة باستاديحي بن سعيد وسمى الرجل حميد بن عبدالرحمن عن أبى بكرة قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النحر فقال أى يوم هذا وساقوا الحديث بمثل حديث ابن عون غيرانه لايذكر وأعراضكلا يذكر ثم انكم أ الى كبشين ومابعدهوقال فی حدیث كرمة يومكم هذا فى شهركم هذافیلد کمهذا الى يوم تلفون ربكم ألاهل بلغت قالوانعم قال اللهم اشهد *حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبرى ثنا أبى ثنا أبو بونس عن سماك بن حرب ان علقمة بن وائل حدثه ان أباهحدثهقال انی تقاعد مع النبي صلى اللّه عليه وسلم ثم انكفأ الى كبشين أملحين فذبحهما والى جزيعة من الفم فقسمها بيننا* وحدثنا محمد بن معنى ثنا حمادبن مسعدة عن ابن قال :ما كان ذلك اليوم جلس السبى صلى الله عليه إلى الأرض اللهم اشهد ثلاث مرات (قول فى الآخر ثم انكما الى كبشين أملحين) (م) انكفأبهمز الآخرِ معناه أنقلب ومال ومنه الكمالونه إذا تغير وزال الى حالة أخرى والأملح قال الكسائى هو الذى فيهسواء وبياض وبياضاً كثر قال الدارقطنى قوله ثم انكما الى آخر الحديث وهم فيه ابن عون عن ابن سيرين عن أنس أنه صلى الله عليه وسلم قال ذلك فى خطبة الحج وانماذكره ابن سيرين عن أنس أنهاماقاله فى خطبة عيد الأضحى قال فى كتاب الضحايا أيوب عن ابن سيرين عن أنس أن النبى صلى الله عليه وسلم صلى ثم خطب خاصر من كان ذبح قبل الصلاة أن يعيد ثم قال فى آخر الحديث وانكنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى كبشين أملحين فذبحهما ويشهد لهذا الوهم أن البخارى ذكر الحديث عن ابن عون ولم يذكر انكفا الى آخره ولعل البخارى انماترك ذكرذلك عن عمد وقدذكر مسلم الحديث فى الباب من طريق أيوب وقرة بن خالد عن ابن سيرين ولم يذكر فيه ثم انكنا الى آخر الزيادة فوهم الراوى فذكر ذلك فى خطبة الحج أوهما حديثان ضم أحدهما الى الآخر (قولم والى جزيعة من الغنم فقسمهابيننا) (ع) كذا هو بالزاى للكافة وهو لا بن ماهان بالذال المعجمة وكذا عند شيخنا أبى محمد الخشنى وقدوهم والصواب الأول ومعناه قطيعة حديث الاقرار بالقتل ﴾ (ولم يقودهآخر بنسعة)(د) النسعة بكسر النون وسكون السين وبالعين المهملتين (ع) هى الحبل المضفور بالجلود فان فعل ولم يضغر فليس بنسعة وفيه العنف على الجناة وتثقيفهم خوف أن يهربوا واعامة الناس تلولى على ذلك لانه من تغيير المنكر ونصر المظلوم المأمور به (قولم أقتلته) (ع) فيه أن وجه الحكم البداءة بسؤال المطلوب قبل تكليف المدعى البينة اذلعله يقر فيكفى تعب احضار البيئة وتعديلها وليكون الحكم أجلى بخلاف البينة فانها اماتفيد الظن (قولم كيف قتلته) *(قلت) هو سؤال ليعلم هل القتل عمدا أو خطألا انه استثبات فى الاقرار (م) وفيه تقرير المحبوس وقبول اقراره * واختلف العلماء فى ذلك واضطرب المذهب عندنا فيه هل يقبل جملة أولا يقبل جملة أو يفرق فيقبل أن عين ما أعترف به من قتل أوسرقة ولا يقبل ان لم يعين «(قلت) * ليس ما فى الحديث عليه وسلم (قولم وانكفأالى كبشين أملحلين) انكفأبه من الآخر ومعناه انقلب ومال والأملح قال الكسائى هو الذى فيمسواد وبياض وبياضاً كثر (قول إلى جزيعة) بضم الجيم وفتح الزاى ورواه بعضهم جريمة بفتح الجيم وكسر الزاى وكان مما صحج وهى القطعة من الغنم تصغير جرعة بكسر الجيم وهو القليل من الشئ يقال جزع له من ماله أى قطع ﴿باب الاقرار بالقتل ﴾ ﴿ش﴾ (قول بنسعة) بكسر النون وسكون السين وبالعين المهملتين وهى الحبل المنظوم بالجلود فأن فتل ولم يضفر فليس بنسعة (قول اقتلته) فيه ان وجه الحكم البداءة بسؤال المطلوب قبل تكليف المدعى البينة لانه أسهل وأجلى (قول كيف قتلته) أى عمدا أوخطأ (م) وفيه تقرير المحبوس وقبول إقراره اختلف العلماء فى ذلك واضطرب المذهب عندنافيه هل يقبل جملة أولا يقبل جملة اذجاء رجل يقودآً خرينسعة فقال يارسول الله هذا قتل أخى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أقتلته فقال انه لولم يعترف أقت عليه البينة قال نعم قتلته قال كيف قتلته قال (٤٢٧ ) من صور محل الخلاف انماهو فى سجن القاضى هل هوا كراه فلايقبل اقراره وله أن يرجع أوایس باكراه فيلزمه ما أقر به والقائل بان سجن القاضى ليس با كراه سحنون والقائل بانها كراه فلا يلزمه ما أقر به وله أن يرجع ابن القاسم (قول فختبط) (ع) أى نجمع الخبط وهو ورق السحر للعلف (قولم هل لك من شئ تؤديه) (ع) فيه الترغيب فى العفو كما فعل فى غير نازلة فلمالم يكن عنده شئ ولا رجاذلك من قومه أسلمه إلى أولياء المقتول وهو قوله فرمى بنسعته وقال دونك صاحبك *(قلت) * انماسأله هل عنده شئ فيسئل بعد ذلك الولى فى قبول الدية لا أنه يحتم على الولى أخذها وان كان قول أشهب لكن أنما يقوله أشهب فى جبر الولى القاتل على الدية لا ان الحاكم بجبره وقوله دونك صاحبك *(قلت)* تمكين الولى من الدم انماهو بعداثبات مقدمات كرؤية جسد القتيل وان هذا وليه وانه أحق به ولا ولى له غيره وغير ذلك وهذا كلهلم يذكرفى الحديث فلعله علمه صلى الله عليه وسلم ولم يذكره الرواة (قول ان قتل، فهو مثله) (م) أمثل ما قيل فيه أنه مثله فى انتفاء التباعة عن القاتل بالقصاص (ع) وقيل مثله فى أنه قاتل وان اختلف فى الجواز والمنع لكنهما استو يافى طاعة الغضب لاسيما مع رغبته صلى الله عليه وسلم فى العفو وفى أبى داودان القاتل ذكرانه لم يردقتله وأنه صلى الله عليه وسلم قال ان كان صادقا فقتلته دخلت النار وهذا يشيرالى أن المراد بقوله فهو مثله أن القصاص يكون ظلماان علم الولى صدقه ولكن التأويل لا يصح مع الاقتصار على مجر دقوله ان قتله فهو مثله (د) الصحح فى تأويله انه مثله فى انه لافضل له ولا منة وان عما كان له الفضل والمنة " ولما كان فى العفو مصلحة دينية للولى والغقيل لقوله يبوء بانمك واثم صاحبك ومصلحة للجانى بانقاذه من القتل عرض له صلى الله عليه وسلم وانما عرض بهذا القول الصادق المحصل المقصود لان الولى ربما خاف فعفا ولذلك قال الصحرى وغيره من أصحابنا يستحب للمفتى أن يعرّض للسائل بكلام يحصل المقصودوهو صادق فيه كما إذا سئل هل للقائل توبة وخاف ان أفتى ان له توبة يستسهل القتل فيقول المفتى صح عن ابن عباس أنه قال لا توبة القاتل هو فى ذلك صادق لان ذلك صح عن ابن عباس وان كان أو يغرق فيقبل ان عين ما اعترف به من قتل أوسرقة ولا يقبل ان لم يعين ليس ما فى الحديث من صور الخلاف لان الخلاف انماهو فى سجن القاضى ليس باكراههنون والقائل بانها كراه فلا يلزمه ما أقربه وله أن يرجع ابن القاسم (قول نختبط) أى نجمع الخبط وهو ورق الشجر للعلف وقرنه جانب رأسه (قولم هل لك من شئ تؤديه) فيه الترغيب فى العفو ولمالم يكن عنده شئ أسامه الى أولياء المقتول وهو قوله فرمى بنسعته وقال دونك صاحبك (ب) انماسأله هل عنده شئ فيسئل بعد ذلك فى قبول الدية لا أنه يحتم على الولى أخذهاوان كان قول أشهب بالتخيير لكن انمايقوله أشهب فى جبر الولى القاتل على الدية لا أن الحاكم بحيره (قول ان قتله فهو مث) أمثل ما قيل فيه انه مثله فى انتفاء التباعة عن القاتل بالقصاص (ع) وقيل مثله فى أنه قاتل وان اختلفا فى الجواز والمنح لانهما استويافى طاعة الغضب لاسيما مع رغبته صلى الله عليه وسلم فى العفو والصحح فى تأويله أنهمثله فى أنه لافضل له ولامنة وان عفا كان له الفضل والمنة وعرض صلى الله عليه وسلم بهذا القول الصادق المحصل المقصود لان الولى ربما خاف فعفا ولذا قال الصيرى وغيره من أصحابنا يستحب للمفتى أن يعرض للسائل بكلام محصل للمقصود وهو فيه صادق. كما إذا سئل هل للقاتل من توبة وخاف ان أفتى أن له توبة أن يستسهل القتل فيقول المعتى صح عن ابن عباس أنه قال لا توبة للقاتل هو فى ذلك صادق وان كان المفتى لا يقول بقول ابن عباس ولكن السائل يفهم أنه موافق لابن عباس ومن هذا كنت أنا وهو مختبط من شجرة فسبنى فأغضبنى فضر بته بالفأس على قرنه فقتلته فقال له النبي صلى الله عليه وسلم هل لك من شئ تودّيه عن نفسك قالمالى مال الا كسائى وفأسی قال فترى قومك يشتر ونك قال أنا أهون على قومى من ذلك فرمى اليهبنسعتهوقال دونك صاحبك فانطلق به الرجل فلماولى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان قتله فهو مثله فرجع فقال يارسول اللهانه بلغنى انك قلت ان قتله فهو مثله (٤٢٨) وأخذته بأمرك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أماتريد أن يبوء بائمك واثم صاحبك قال يانبي الله لعله قال بلى قال فان ذاك كذلك قال فرمى بنسعته وخلى سبيله * وحدثنى محمد بن حاتم تنا سعيد بن سليمان ثنا هشيم أخبرنا اسمعيل بن سالم عن علقمة ابن وائل عن أبيه قال أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل قتل رجلا فأفاد ولى المقتول منه فانطلق به و فى عنقه نسعة يجرها فلما أدبر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم القاتل والمعتول فى النارقال فأتى رجل الرجل فقال له مقالة رسول الله صلى الله عليه وسلم نخلى عنه قال اسمعيل بن سالم فذكرت ذلك لحبيب بن أبى ثابت فقال حدثنى ابن أشوع أن النى صلى الله عليه وسلم انماسأله أن يعفو عنه فأبى * حدثنا يحي بن يحي قال قرأت على مالك عن ابن شهاب عن أبى سلمة عن أبى هريرة ان امر أتين المفتى لا يقول بقول ابن عباس ولكن السائل يفهم انه موافق لابن عباس وكالوسئل عن الغيبةهل تفطر الصائم فيقول فى الحديث ان الغيبة تفطر الصائم ومن هذا المعنى ما يأتى فى هذا الحديث من قوله القاتل والمقتول فى النار فانه ليس المرادبه هذين الشخصين لانه انما أخذه ليقتله بأمره صلى الله عليه وسلم وانما المراد المتقاتلان عصبية المذكوران فى حديث إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول فى النار وانما أراد به صلى الله عليه وسلم التعريض لان الولى فهم منه انه داخل فى معناه فلذلك ترك قتله وقد حصل المقصود بهذا التعريض وهو قول صادق ( قلت ) وكان شيخنا أبو عبد الله بقول وعندى فى ذلك وجه غير ماذ كر واوهوان العلم قسمان ظاهر وباطن كماقال الخضر الموسى أنا على علم وانك على علم فالحكم العام باعتبار الظاهر وهو تمكين الولى من القتل لم يغب منه وقوله ان قتله فهو من العلم الخفى الذى أطلعه الله عليه (قولم أخذته بامرك) ﴿قلت﴾ليس اعتراضا وانماهو سؤال عما أشكل وجهه وذلك من قبل هذا الولى (قول أماتريد أن يبوء باتمك وانم صاحبك) (م) يمكن أن يريد باك لانه نجمك فى أخيك وباثم أخيك الذى قتل ويكون الله أوحى اليه بهذا فى هذين الشخصين خاصة ويمكن أن ير يدبائم القتل وانما أضافه اليهمالانهما المصابان وهو فى الحقيقة انماهو عليه وفى التنزيل ان رسولكم الذى أرسل اليكم لمجنون جعله رسولالهم لاختصاصهم به فهو فى الحقيقة انماهو رسول الله وفى أبى داودان عفوت عنه فانه يبوء بائمه واثم صاحبك قيل ان المراد باحد الأمين المه الذى عليه من غير القتل والاثم الثانى اسم القتل ولو قتله لكفرت عنه الآثام (د) ويحتمل أن يكون المعنى أن عفوك يكون سببالسقوط المك وانم أخيك السابقين منكما عن هذه القضية (قول فى الآخر فانطلق به وفى عنقه نسعة يجرها فلما أدبر الرجل قال النبى صلى الله عليه وسلم القاتل والمقتول فى النار)(م) كون الولى من أهل النارانما هولامى آخر علمه النبى صلى الله عليه وسلم لا من أجل قصاصه أو يكون استحق ذلك لاغضابه صلى الله عليه وسلم اذلم يقبل ما أمره به من العفو المعنى ما يأتى فى هذا الحديث من قوله القاتل والمقتول فى النار فانه ليس المرادبه هذين الشخصين لأنه انهما أخذه ليقتله بأمره صلى الله عليه وسلم وانما المراد المتقاتلان عصبية المذكوران فى حديث إذا التقى المسلمان بسيفهما وانما أرادبه صلى الله عليه وسلم التعريض لان الولى فهم منه أنه داخل فى معناه فلذلك ترك قتله وقد حصل المقصود بهذا التعريض وهو قول صادق (ب) وكان الشيخ يقول وعندى فى ذلك وجه غير ماذكرواوهو أن العلم قسمان ظاهر وباطن كماقال الخضر لموسى عليه السلام أناعلى علم وأنت على علم فالحسكم العلمى باعتبار الظاهر وهو تمكين الولى من القتل وقوله ان قتله هو من العلم الخفى الذى اطلعه الله سبحانه عليه (قول وأخذته بامرك) ليس اعتراضا وانما هو سؤال عما أشكل وجهه (ولم أماتريد أن يبوءبائك واثم صاحبك) قيل معناه يحمل اثم المقتول لاتلافه مهجته وائم الولى لكونه جمه فى أخيه و يكون أوحى إليه بهذا فى هذين الشخصين خاصة ويحتمل أن يريد بأثم القتل وأنما أضافه اليهمالانهما المصابان وهو فى الحقيقة انما هو عليه (ح) ويحتمل أن يكون المعنى أن عفوك يكون سببالسقوط المك واثم أخيك السابقين منكم عن هذه القضية (قول فلما أدبر الرجل قال النبي صلى الله عليه وسلم القاتل والمقتول فى النار)(م) كون الولى من أهل النار انماهو لامرآخرعلمه صلى الله عليه وسلم له من أجل قصاصه أو يكون استحق ذلك لاقضائه النبى صلى الله عليه وسلم إذلم يقبل ما أمره من العفومرة بعد أخرى فانه جاءانه أمره أربع مرات وفى كلها يأبى وقيل لم يقصد هذين وانما هو تعريض على ما تقدم لعياض (ع) وفى الحديث ان ( ٤٢٩) مرة بعد أخرى فانه جاءانه أمره أربع مرات وفى كلها يأبى وقيل ليس المراد بقوله القاتل والمقتول فى النار هذين الشخصين لانه كيف يصح وقد أباح له قتله وانماقاله صلى الله عليه وسلم فى المتقاتلين عصبية كقوله إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول فى النار فلما سمع الولى هذا لم يفهم معناه وتورع لعمومه وهذا التأويل بعيد من لفظ الحديث ومن اقرار النبى صلى الله عليه وسلم على تركه وهو موضع بيان (د) ليس ببعيدلان المقصود به التعريض كما تقدم (ع) وفى الحديث ان قتل القصاص لا يكفر ذنب القاتل بالكليةوانما كفر مابينهوبين الله كماجاءفىالآخر فهو كفارةلهفیبقی حق المقتول:﴿ قلت﴾ قال ابن رشداذا أقيد من القائل فن أهل العلم من يقول ان القصاص كفارةله لحديث عبادة بن الصامت الحدود كفارات لأهلها ومنهم من قال لا تكون كفارة لان القتيل لا منفعة له فى القصاص وانما ينتفع به الأحياء لينز جر الناس عن القتل فالقصاص على هذا القول مخصص لعموم حديث عبادة بن الصامت ويبقى الحديث مستعملافيما هو من حقوق الله لا يتعلق به حق لمخلوق ويشهد لان الحدودلاتكون كفارة قوله فى المحار بين ذلك لهم خزى فى الدنيا ولهم فى الآخرة عذاب عظيم أحاديث دية الجنين ﴾ (ولم رمت إحداهما الأخرى) ﴿قلت﴾ بين المرمى به فى الحديث الآخر فقال رمنها بحجر وفى الآخر بعمود فسطاط (ط) ويحتمل انها جمعت بين الاثنين فروى راواحداهما وروى الآخر الأخرى ﴿قلت) وسئل شيخنا أبو عبد الله رحه الله فى رجل أدخل على امرأة خدمة ظالم فاختلفت فاسقطت فافتى انه تلزمه الغرة فعلى هذا ليس الضرب شرطا فى وجوب الغرة (قول فطرحت جنيها) (ع) الجنين المحكوم فيه بذلك العلقة فافوقها #وقال الشافعى حتى يكون فيه تصوير وان قل (قلت) الجنين ما تلقيه المرأة مما يعلم أنه ولد العلقة فافوقها ولم يشترط أهل المذهب أن يكون مصورا أو يكون فيه بعض تصوير وأن قل كيداً ورجل*واشترط الشافعى ذلك كماذ كر وهذا الباب وما تكون به الامة أم ولد واحد* وقد علمت اختلاف ابن القاسم وأشهب فى الدم المجتمع هل يثبت حكم القصاص لا يكفر ذنب القاتل بالكلية وانما كفرمابينه وبين الله تعالى كماجاء فى الآخرفهو كفارةله فيبقى حق المقتول (ب) وقال ابن رشداذا أفيد من القاتل فن أهل العلم من يقول القصاص كفارة له لحديث عبادة بن الصامت الحدود كفارات لاهلها ومنهم من قال لا يكون كفارة لان القتيل لامنفعة له فى القصاص وانما ينتفع به الأحياء لينز جر الناس عن الفعل فالقصاص على هذا القول مخصص لعموم حديث عبادة بن الصامت ويبقى الحديث مستعملافيما هو من حقوق الله تعالى لا يتعلق به حق لمخلوق ويشهدلان الحدودلاتكون كفارة قوله فى المحار بين ذلك لهمخزى فى الدنيا ولهم فى الآخرة عذاب عظيم باب دية الجنين﴾ (قوله رمت إحداهما الأخرى) (ب) وسئل الشيخ عن رجل أدخل على امر أه خدمة ظالم فاختلعت فأسقطت فأفتى انه تلزمه الغرة فعلى هذا ليس الضرب شرطا فى وجوب الغرة (قولم فطرحت جنيها) هو العلقة فافوقها وشرط الشافعى أن يكون فيه تصويروان قل كيد أو رجل وهذا الباب وماتكون به الأمة أم ولد واحد * وقد علمت اختلاف ابن القاسم وأشهب فى الدم المجتمع هل منمذیلرمتاحداهما الأخری فطرحت جنيها (٤٣٠ ) الايلاد أم لا (قول فقضى فيه بغرة عبد أوأمة ) (م) الرواية بتنو ين غرة وما بعدها بدل منها ور واه بعضهم بالاضافة والاول أوجه وأفيس (ط) الامران متقاربان (ع) وحمل مالك قوله عبد أوأمة على التقسيم لا على الشك (د) لان الغرة اسم لكل واحد منهما كالرقبة وأصل الغرة البياض فى الوجه (ع) ولذلك قال أبو عمر لا تكون الغرة من أمة أوعبد الابيضاء ولا تكفى السوداء قال ولولا أنه صلى الله عليه وسلم أراد بالغرة قدرازائداً على شخص العبد لم يعبر بها ولكان يقتصر على لفظ عند أوأمة وقيل أراد بالغرة الخيار والوسط من العلى يجزئ لا الوسطمن العبيد(د) قول أبى عمر خلاف قول الجمهوران الاسودكاف #(قلت)» قد فسر فى الحديث الغرة بعبدأ وأمة الاأن الناس اختلفوا هل للفظ الغرة زيادة فرأى أبو عمر أن للتعبير بذلك زيادة فانها مأخوذة من غرة الفرس ولا بد أن تكون من البيض أوتكون مأخوذة من الغرة بمعنى الخيار والاحسن لان الغرة عند العرب أحسن ما يملك ورأى الا كثرانه ليس لذلك زيادة وفسروا الغرة بالنسمة أو بالرقبة حتى قال بعض الشيوخ انها من رقيق السودان لا من العلى ومالك يرى أن كونها من البيض أو لا لاانه واجب فان تعذرت البيض أوقلوا فمن وسط السودان فاتفق العلماء على أن دية الجنين الغرة ذكرا كان أوأنثى علقة فافوقها وانما كان كذلك لانه قد يخفى ويكثر فيه النزاع فضبط الشارع ذلك بما يرفع النزاع وقيمة الغرة عندنا عشردية الام ومقتضى المذهب أن الجانى مخير بين أن يعطى غرة قيمتها ذلك أو يعطى عشردية الام من كسبهم ان كانوا أهل ذهب خمسين ديناراوان كانواأهل ورق فستمائة درهم أوخمس فرائض من الابل وقيل لا تعطى من الابل وعلى أن قيمة الغرة ذلك الجمهور لقضاء الصحابة بذلك * وقال الثورى وأبو حنيفة قيمتها خمسمائة درهم لان ديتها عندهما من الدراهم خمسمائة درهم » وشذ طاوسوعطاء ومجاهدفقالغرةعبد أو ولیدةأوفرس قال بعضهم أو بغل أوحمار ورفعوا فىذلك حديثا * وقال داود كل ماوقع عليه اسم الغرة يكفى» (قلت)« التخيير بين غرة قيمتها ذلك أو عشر دية الام أنما يتوجه على قول أبى عمرانها من البيض لان الخمسين انما هى من الوسط من البيض لا الوسط من السودان لان الرفيع من السودان لا ينتهى منه الى الخمسين فضلا عن أن يتهى اليه الوسط منهم وماذكره من أن مقتضى المذهب تخيير الجانى انماذكره اللخمى عن ابن القاسم وأشهب أن الجانى مخير فيما تقدم واستضعف اشتراط بلوغ الغرة القدر المخصوص قال لانه زائد علىمافى الحديث وأيضا فان القيمة تختلف باختلاف الازمنة والا مكنة وكذلك استضعف تمكين الجانى من الاتيان بقيمة الغرة وعلى ماذكر وامن التخمير فهما أتى الجانى بالقيمة أو بالغرة التى قيمتها أحد ذينك وجب القبول والالم يجب الاأن يتراضوا وليس فى لفظ المدونة ما يقتضى تخيير الجانى قال فيها والقيمة فى ذلك خمسون دينارا أوستمائةدرهم وليست القيمة بسنة مجمع عليها وأنا أرى ذلكحسنا فاذا بذل الجانى عبدا أو وليدة جبروا على أخذها وأماان بذل خمسين دينارا أوستمائة درهم فانظر هذا الكلام كيف هو بعيد من التخيير لكنه شرط فى الغرة أن تكون مساوية لقدر مخصوص وأنهرآه حسنا * وقال الشيخ أبو عمران انظر إذا أتى الجانى بخمسين دينارا أوستمائة درهم هل بجبرون على أخذها وهذا خلاف ما تقدم من أن الجانى بخير ولم أرلأهل المذهب فى سن الغرة حدا (ع) يثبت حكم الابلاد أم لا (قول، فقضى فيه بغرة عبدأوأمة) الرواية بتنوين غرة وما بعدها بدل منهما ور واه بعضهم بالاضافة والاول أوجه وأقيس وحمل مالك قوله عبدأوأمة على التقسيم لا على الشك لان الغرة اسم لكل واحدمنهما كالرقبة وأصل الغرة البياض فى الوجه وكذلك قال أبو عمر لا تكون فقضى فيه النبى صلى الله عليه وسلم بغرة عبدأوأمة ( ٤٣١ ) * وقال الشافعى أقل سنها سبع سنين وله قول آخر بخلافه (قول فى الآخرامي أه من بنى لحيان سقط ميتا)(ع) فالغرة فى الجنين انماهو اذا انفصل ميتا وأما ان انفصل حيا واستهل ثم مات فيه الدية كاملة فى الخطأ واختلف فى العمد فقيل فيه الدية بقسامة وقيل بغير قسامة وهو قول أبي حنيفة والقولان عندناه واختلف إذالم يستهل وانماظهر منه ما يدل على الحياة من طول اقامة أو حركة أو عطاس أورضاع اختلافا كثيرا عندنا وعند غير نا*(قلت) اذاسقط، بتاوأمّه حية لم يختلف فى وجوب الغرة * واختلف اذا خرج ميتا بعدموت أمه فالمشهور أنه لا يوجبها وقال أشهب والشافعى يوجبها كمالوخرج فى حياتها وهو ظاهر الحديث لا تعلم يفرق فيه بين خروجه وأمه حية أم ميتة (قول ثم ان المرأة التى قضى عليها بغرة توفيت وقضى النبى صلى الله عليه وسلم أن ميراثهالزوجها وبنيها وان العقل على عصبتها) (ع) هذا الكلام فيه تلفيق لانه يقتضى أن التى توفيت الجانية وليس كذلك وانماهى أم الجنين لقوله فى الآخر فقتلها وما فى بطنها فعنى قضى عليها قضى لها أو فيها والحر وف يبدل بعضها.ن بعض كماتقول بارك الله فيك وعليك والهاء فى عصبتها عائد على القائلة كما قال فى الآخر وجعل دية المقتولة على عصبة القاتلة ويصح أن يعود على المقتولة لان عصبهما واحدة بدليل قوله فى امر أتين من هذيل قال الأصيلى وانما جعل الدية على العاقلة والقتل عمداو العاقلة لاتحمل العمدلان أولياءها تطوعوا بالدية وقبلها الآخرون وألزمواما تطوعوابه وقال غيره أنما ذلك لا نها لم تقصد الفعل فهو شبه العمد وشبه العمد فيه الدية عند بعض العلماء (م) واستدل به بعضهم على أن الابن لا يعقل عن أمه (ع) استدلاله بعيد من الصواب لانه ان كانت الهاء عائدة على القائلة فإن المقتولة لامدخل له فى عصبتها وان كانت عائدة على المقتولة وابنها من عصبتها ان كان ابنالز وجهاحمل بن النابغة لان زوجهاحل من عصبتها لانه هذلى وابنه كذلك ألا ترى حملاقال كيف ندى من لاأ كل ولا شرب وانما الغرة من أمة أو عبد الابيضاء قال ولا تكفى السوداء قال ولولا انه أراد صلى الله عليه وسلم بالغرة قدرا زائدا على شخص العين لم يعبر بها ولكان يقتصر على لفظ عبدأوأمة وقيل أنه أراد بالغرة الوسط من العلى لا الوسط من العبيد (ح) قول أبىعمرخلاف قول الجمهوران الاسود كاف(ب) قدفسر فى الحديث الغرة بعبد أو أمة الاأن الناس اختلفواهل للفظ الغرة زيادة فرأى أبو عمران للتعبير بذلك زيادة فانها مأخوذة من غرة الفرس فلابد أن تكون من البيض أو تكون مأخوذة من الغرة بمعنى الخيارلان الغرة عند العرب أحسن ما يملك ورأى الأكثر أنه ليس لذلك زيادة وفسروا الغرة بالنسمة أو بالرقبة حتى قال بعض الشيوخ انها من رقيق السودان لا من العلى ومالك يرى أن كونها من البيض أولالانه واجب فإن تعذرالبيض وقلوا فوسط السودان (قول امرأة من بنى لحيان سقط ميتا) بكسر اللام وروى فتحها (ع) الغرة فى الجنين أنما هو اذا انفصل ميتا وأماان انفصل حيا واستهل ثم مات ففيه الدية كاملة فى الخطأ #واختلف فى العمد فقيل فيه الدية بقسامة وقيل بغير قسامة وهو قول أبى حنيفة واختلف اذالم يستهل وانما ظهر منه ما يدل على الحياة من طول اقامة أو حركة أو عطاس أو رضاع اختلافا كثيرا عندنا وعند غيرنا (ب) اذا سقط ميتا وأمه حية لم يختلف فى وجوب الغرة * واختلف اذا خرج ميتا بعد موت أمه فالمشهور أنه لا يوجبها #وقال أشهب والشافعى يوجبها كمالو خرج فى حياتها وهو ظاهر الحديث لانه لم يفرق فيه بين خروجه وأمه حية أوميتة (قول ثم ان المرأة التى قضى عليها بغرة توفيت وقضى النبى صلى الله عليه وسلم أن ميراثهالزوجها وبنيها وان العقل على عصبتها) (ع) هذا الكلام فيه تلفيق لانه يقتضى أن التى توفيت الجانية وليس كذلك وانما هى أم الجنين * وحدثنا قتيبة بن سعيد ثنا ليت عن ابن شهاب عن ابن المسيب عن أبى هريرة أنه قال قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم فى جنين امرأة من بى لحيان سقط ميتابغرة عبد أ وأمة ثمان المرأة التى قضى عليها بالغرة توفيت فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن ميراثهالبفيها وزوجها وأن العقل على عمنها . وحدثنى أبو الظاهر ثنا ابن وهب وتنا حرملة بن بحي النجيبى أخبرنا ابن وهب قال أخبرنى يونس عن ابن شهاب عن ابن المسيب وأبى سلمة بن عبد الرحمن ان أباهريرة قال اقتتلت امر أنان من هذيل فرمت ( ٤٣٢) إحداهما الأخرى بحجر فقتلها وما فى سلنها فاختصموا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقضى رسول الله صلى الله عليه وسمان دية جنيها غرة عبدأو وليدة وقفى بدية المرأة علىعاقتهاو ورثها ولدها ومن معهم فقال حل بن النابغة الهذلى يارسول الله كيف أغرم من لاشرب لا يكون على الابن والزوج شئ اذالم يكونا من عصبتها وهو قول الكافة ﴿قلت﴾ فى كلام القاضى فى هذا الموضع تلفيق اختصرته مبسوطا ومسئلة عقل الابن عن أمه هى أن المرأة إذا قتلت خطأ ولزمت الدية عاقتها فهل يدخل الابن فى عاقظهافيؤدى معهم أولا (قول فى الآخر فقتلها ومافى بطنها فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن دية جنينها غرة عبداأو وليدة) ﴿قلت الوليدة الامة المذكورة فى المتقدم قال تقى الدين الشافعية تشترط فى وجوب الغرة انفصال الجنين ميتاوليس فى هذا الحديث ما يدل على أنه انفصل ومع ذلك فقد قضى فيه بالغرة فهو عندهم محمول على أنه انفصل فلوماتت الأمر ولم ينفصل فلا يجب عندهم شئ لانالسنا على يقين من وجود الجنين ولا يجب شئ بالشك وعندهم وجهان هل المعتبر الانفصال أو تحقيق حصول الجنين والأصح الثانى وينبنى على ذلك لو بقر نابطنها وشق هذا الجنين أوخرج رأس الجنين بعد الضرب وماتت الأم ولم ينفصل ﴿قلت: وتأويلهم هذالايحتاج اليه لانه قدنص فى الطريق السابقة على ان الجنين سقط ميتا الا أن تكون هذه الطريقة لم تصل اليهم (ولم وقضى بدية المرأة على عاقلتها وورثها ولدها ومن معهم) ﴿قلت) الولد هنا واحد بالنوع ولذلك أعاد عليه ضمير الجماعة ويعنى بمن معهم من مع الولد من الورثة وهو يدل على أن الغرة تورث على الفرائض ودلالته على ذلك واضحة من دلالة ما يأتى انهاللام خاصة (قوله فقال حمل بن النابغة الهذلى) (م) هو جمل بفتح الحاء المهملة والميم وهو ابن مالك بن النابغة ونسبه فى الحديث الى جده (قولم كيف أغرم) (ع) هوحجة لأحد القولين ان الغرة على العاقلة وحجة أيضا على ان الغرة للام خاصة وهو قول الليث وربيعة اذلو كانت على الفرائض كماهو المشهور من قول مالك وأصحابه كان للاب فيها أوفر نصيب ولو كانت للاب والأم خاصة كما يقول ابن هرمزلكان للاب الثلثان فلما كان هنا غارما محضادل على أنه ليس له فيها حق ﴿قلت) ذكر الحارث بن أبى أسامة الحديث على وجه يتفسح لك به الاحتجاجان قال كانت لحمل بن مالك بن النابغة امر أنان مليكة وأم عفيف فقذ فت احداهما لقوله فى الآخر فقتلها وما فى بطنها فعنى قضى عليها قضى لها أوفيهاوالحر وف يبدل بعضهامن بعض كما تقول بارك الله فيه وعليك والهاء فى عصبتها عائدة على القائلة كما قال فى الآخر وجعل دية المقتولة على عصبة القاتلة ويصح أن يعود على المقتولة لان عصبهما واحدة بدليل قوله فى امر أتين من هذيل قال الاصيلى وانما جعل الدية على العاقلة والقتل عمدا والعاقلة لاتحمل العمدلان أولياء هاتطوعوا بالدية وقبلها الآخرون وألزمواماتطوعوا به وقال غيره أنماذلك لانهالم تقصد القتل فهو شبه العمد وشبه العمد فيه الدية عند بعض العلماء (م) واستدل به بعضهم على أن الابن لا يعقل عن أمه (ع) استدلاله بعيد من الصواب لانه ان كانت الهاء عائدة على المقتولة فان المقتولة لا مدخل له فى عصبتها وان كانت عائدة للعائلة فابنها من عصبتها ان كان ابنها لزوجها حمل بن النابغة لان زوجها حمل من عصبتهالانه هذلى وابنه كذلك ألاترى حلاقال كيف ندى من لاأ كل ولا شرب وانمالا يكون على الابن والزوج شئ اذا لم يكونا من عصبتها وهو قول الكافة (ب) فى كلام القاضى فى هذا الموضع تلفيق اختصرته مبسوط ومسئلة عقل الابن عن أمه هى أن المرأة اذا قتلت خطأ ولزمت الدية عاقتها فهل يدخل الابن فى عاقتها فيؤدى معهم أولا (قول فقال حمل بن النابغة) (ح) حمل بفتح الحاء المهملة والميم هو ابن مالك بن النابغة ونسبه فى الحديث الى جده (قولم كيف أغرم) (ع) حجة لاحد القولين ان الغرة على العاقلة وحجة أيضا على أن الغرة للأم وهو قول الليث وربيعة اذلو كانت على الفرائض كما هو المشهور من قول مالك وأصحابه لكان للاب فيها أوفر نصيب ولو كانت للأب والأم ولاأ كل ولا نطق ولا استهل مثل ذلك بطل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنماهذا من اخوان الكهان من أجل سجعه الذى سجع » وحدثنا عبدبن حميد أخبر ناعبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن أبى سلمة عن أبى هريرة قال اقتتلت امر أتان وساق الحديث بقصته ولم يذكروورثها ولدها ومن معهم وقال فقال قائل كيف نعقل ولم يسم حمل بن مالك *وحدثنا اسحق بن ابراهيم الحنظلى أخبرناجريرعن منصور عن ابراهيم عن عبيد بن فضيلة الخزاعى عن المغيرة بن شعبة قال ضربت امرأة ضرتها بعمود فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم دية المقتولة على .(٤٣٣) فسطاط وهى حبلى فقتلتها قال واحداهما الحيانية قال الأخرى بحجر فأصابت قلبها فاتت وألقت جنيناميتاود كربقية الحديث بنحوما تقدم فعلى هذا فكان حمل زوج المقتولة والعائلة وعصبة القاتلة ووالدالجنين وحينئذيكون قوله انغرم دليل على أنه غارم وليس بوارث (قوله فعل ذلك بطل)(ع) رويناه عن الاكثر بالباء الموحدة من البطلان وهو عندأبى جعفر بالياء المثناة من تحت من قولهم طل دم فلان أى هدر (قول أسجع كسجع الاعراب وفى آخرانما هذا من اخوان الكهان)(م) ذم السجع لانه فى مقابلة حكم الله كالمستبعدله وكما عو رضت به النبوة وقصد به ردالحكم مذموم والافقد كان سجع رسول الله صلى الله عليه وسلم (ع) وقيل بل ذمه لانه تكلفه على طريقة الكهان وحواشى الاعراب لاعلى طريقة الفصحاء وإصابة مقاطع الكلام وسجعه صلى الله عليه وسلم كان من هذا النوع وحمل هذا كان اعرابيابدويا ﴿ قلت )قالتقى الدين كان الكهان يخرجون أقوالهم الباطلة فى اسجاع يستميلون به القلوب الى سماعه(قول فى الآخر وجعله على أولياء المرأة) ظاهر فى ان الغرة على العاقلةلاعلى الجانى(قول فیسندالآخر وكيععن هشام عن أبيه عن المسور قال استشار عمر)(ع) قال الدارقطنى وهم فيه وكيع عن هشام فى ذكره المسور فان أصحاب هشام خالفوه فلميذكر وا المسور وهو الصواب ولم يذكر مسلم الاحديث وكيع وذكر البخارى حديث من خالفه فأتى بالصواب (د) فقال عن هشام عن أبيه عن المغيرة قال استشار عمر ولا بد من ذكر المسور حتى يتصل السندلان عروة لم يذكر عمر (قولم استشار عمر الناس) (قلت) خاصة كما يقوله ابن هر مزلكان للاب الثلثان فلما كان هناغرما محضادل على انه ليسلهفيها حق (ب) ذكر الحرث بن أسامة الحديث على وجه يتضح لكبه الاحتجاجان قال كانت لحمل بن النابغة امر أتان مليكة وأم عفيف فقد فت احداهما الاخرى بحجر فأصابت قلبها فاتت وألقت جنيناميتا وذكربقية الحديث بنحو ما تقدم فعلى هذا فكان حمل زوج المقتولة والقائلة وعاصب القاتلة و والد الجنين وحينئذ يكون قوله ان غرم دليلا على انه غارم وليس بوارت (قوله فئل ذلك بطل) (ع) رويناه عن الأكثر بالباء الموحدة من البطلان وهو عند ابن أبى جعفر بالياء المثناة من تحت من قولهم طل دمه أى أهدر (ح) روى فى الصحيحين وغيرهما بوجهين أحدهما بضم الياء المثناة وتشديد اللام ومعناه يهدرو يلغى ولا يضمن والثانى بطل بفتح الباء الموحدة وتخفيف اللام على أنه فعل ماض من البطلان وهو بمعنى الملغى أيضاًوأكثرنسخ بلادنا بالمثناة قال أهل اللغة يقال طل دمه بضم الطاء وأطل أى أهدر وأطله الحاكم وطله أهدره وجوز بعضهم طل دمه بفتح الطاء فى اللازم وأباها الأكثرون (قولم أسجع كسجع الاعراب) ذمه لانه فى مقابلة حكم الله سبحانه كالمستبعدله وكل عصبة القاتلة وغرقلما فى بطنها فقال رجل من عصبة القاتلة أنغرم دية من لا أكل ولا شرب ولا استهل فثل ذلك بطل فقال رسول الله صلى الله عليه سلم أسجع كسجع الاعراب قال وجعل علهم الدية *وحدثنى محمد ابن رافع تنايحي بن آدم ثنا مفضل عن منصور عن ابراهيم عن عبيد بن فضيلة عن المغيرة بن شعبة ان امرأة قتلت ضرتها بعمود فسطاط فأتى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقضى على عاقلتها بالدية و کانت حاملافقضى فى الجنين بغرة فقال بعض عصيتها أندى من لا طعم ولا شرب ولا صاح فاستهل ومثل ذلك بطل قال فقال سجع كسجع الاعراب وحدثنى محمد بن حاتم # ومحمد بن بشار قالاننا عبد الرحمن بن مهدىّ عن سفيان عن منصور هذا الاسنادمثلمعنی حدیث جرير ومفضل #وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ومحمد بن مثنى ( ٥٥ - شرح الابى والسنوسى - رابع ) وابن بشار قالوا ثنا محمد بن جعفرعن شعبة عن منصور باسنادهم الحديث بقصته غيران فيه فأسقطت فرفع ذلك الى النبى صلى اللّه عليه وسلم فقضى فيه بغرة وجعله على أولياء المرأة ولم يذكرفى الحديث دية المرأة» وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وأبو كريب واسحق بن ابراهيم واللفظ لأبي بكر قال اسحق أخبرنا وقال الآخران ثنا وكيع عن هشام بن عروة عن أبيه عن المسور ابن مخرمة قال استشار عمر بن الخطاب الناس ( ٤٣٤ ) قال تقى الدين فيه استشارة الامام فيمالم يعلمه وفيه أن العلم الخاص قد يخفى عن الا كابر ويعلمه من دونه وهو يصك فى وجه من يغلومن المقلدين إذا احتج عليه بحديث فيقول لو كان صحيح العلمه فلان مثلا لانه اذا جاز ذلك على أكابر الصحابة فهو على غيرهم أجوز (ولم فى ملاص المرأة) (م) ملاصها أن تزلق الولد قبل وقت ولادته يقال أملصت به وأزلقت به وأسهلت به وأحصت به الجميع بمعنى واحد ﴿ قلت﴾ قال تقى الدين ملامها أن تلقى الولد ميتا (ع) والرواية عندنا فى هذا الحرف ملاص وكذاهو فى جميع النسخ ورأيته فى كتاب أبى بحراملاص مصلح الارواية وكذاذكره الحميدى فى الجمع بين الصحيحين املاص على الصواب لكنه قد جاء أملص الشئ وملص اذا انفلت فان أريدبه الجنين صح ملاص مثل لزم لزاما* والحديث حجة المذهب ولا بى حنيفة انه لا كفارة للجنين الاأن مالكاستحبها وأوجبها الشافعى* واختلف فى جنين الامة فقال مالك والشافعى فيه عشر قيمة أمه قياسا على الحرة ذكرا كان أوأنثى " وقال أبو حنيفة فيه عشر قيمته لو كان حياان كانت أنثى وان كانذكرافنصف عشرقيمته وكذلكیفرق فى الحران كانأنثىفمشردیته وانكانذ کرا فنصف عشرديته ( قلت) انما افتقر للقياس على الحر اذلا دلالة فى أحاديث الباب على تناول جنين الامة أما الاحاديث الاول فلانها فى جنين حرة وأما حديث استشارة عمر فى ملاص المرأة فلان المرأة فى العرف خاصة بالحرائر (قول اثنى بمن يشهدمعك) »(قلت)» قالتقی الدین تعلق بهمن يشترط العدد فى الرواية وليس مذهبه بصحيح لانه ثبت العمل بخبر الواحد واعتبار العددفى حديث لا يدل على اعتباره مطلقاً لجواز اختصاص تلك الصورة بسبب يفتقر معه الى التثبت وزيادة الاستظهار لاسيما إذا قامت قرينة مثل عدم علم عمر هذا الحكم ﴿ كتاب السرقة ﴾ ماعو رضت به النبوة وقصد به ردالحكم مذموم والافقد سجح صلى الله عليه وسلم وقيل ذمه لانه تكلفه على طريقة الكهان وحواشى الاعراب لا على طريقة الفصحاء واصابة مقاطع الكلام وحمل هذا كان أعرابيا (ب) قالت فى الدين كان الكهان يخرجون أقوالهم الباطلة فى اسجاع يستميلون به القلوب الى سماعه (قول فى ملاص المرأة) بكسر الميم وتخفيف اللام وبصاد مهملة وهو جنين المرأة والمعروف فى اللغة املاص بكسر الهمزة قال أهل اللغة يقال أملصت به وأزلقت به وأسهلت به وأحصت به الجميع بمعنى واحد وكلمازلق من الليل فهو ملص بفتح الميم وكسر اللام ماصا يفتحهما وأملص لغتان (ب) قال تقى الدين ملاصها أن تلقى الولدميتا (ع) والحديث حجة المذهب ولأبى حنيفة فى انه لا كفارة فى الجنين الاان مالكا يستحبها وأوجبها الشافعى (قول اثنى بمن يشهد معك) (ب) قال تقى الدين تعلق به من يشترط العدد فى الرواية وليس مذهبه بصحيح لأنه ثبت العمل مخبر الواحد واعتبار العدد فى حديث لا يدل على اعتباره مطلقا لجواز اختصاص تلك الصورة بسبب يفتقر معه الى التثبت وزيادة الاستظهار ولاسيما إذا قامت قرينة مثل عدم علم عمر هذا الحكم ﴿ كتاب السرقة ﴾ ﴿ش﴾ (م) السرقة أخذ المال على وجه الاستمرار (ب) فأخذ المال جنس وعلى وجه الاستسرار يخرج أخذه قهرا وغصبا وعداء وحراية وخيانة وخديعة وغيلة وهذه كلها حقائق مختلفة ذكرها عياض فى أول السرقة من التنبيهات وهو غير مانع لصدقه على أخذ المال اختلاسا والاختلاس فى ملاص المرأة فقال غيرة بن شعبة شهدت النبي صلى الله عليه وسلم قضى فيه بغرة عبد أرأمة قال فقال عمراثنى بن یشهدمعك قال نشهد له محمد بن مسلمة ■ حدثنا پچي پنيچي واسحق بن ابراهيم وابن أبى عمر واللفظ لیھی قال ابن أبى عمر ثنا وقال الآخران أخبرنا سفيان بن عيينة عن الزهرى عن عمرة عن عائشة قالت كان رسول اللّه صلى الله عليه وسلم (٤٣٥ ) (م) السرقة أخذ المال على وجه الاستسرار »(قلت)* فأخذ المال جنس» وبقوله على وجه الاستسرار يخرج أخذه قهرا وغصبا وعداء وحرابة وخديعة وغيلة وهذه كلها حقائق مختلفة ذكرها عياض فى أول السرقة من التنبيهات وهو غير مانع لصدقه على أخذ المال اختلاسا والاختلاس ما أخذ بحضرة القائم عليه على حين غفلة بسرعة * وعرف شيخنا أبو عبد الله السرقة بأنها أخذمكلفحرا لا يعقل أصغره أو مالا محتر ما لغيره نصاباًأخرجه من حرزه بقصد واحد خفية لاشبهة له فيه وفبالمكلف يخرج المجنون الا أن يسرق فى حال افاقته والصبى قال فى المدونة الاأن يحتلم أو يباغ سنا لا يبلغه أحد الااحتلم قيل فان أنبت قال يحد وأحب إلى أن لايحكم بالانبات * وقال حرالا يعقلليدخل قوله فى المدونة ومن سرق صغيراحرا أو عبداقطع وكذلك الكبير الاعجمى بخلاف الفصح * واتفق فى أيام سلطان افريقية الامير أبى بحي أن عثر على يهودى يسرق صغار المسلمين ويبيعهم من الحرببين فاستشار الامير المذكو رقاضييه على الجماعة والانكحة ابن قداح وابن عبد السلام فقال ابن قداح وكان قاضى الجماعة يقتل بالسيف وقال ابن عبد السلام يصلب ويقتل واحتج بصلب عبد الملك بن مروان الحارث الذى تنبأ * قال فى المدونة وطعنه بالحر بة بيده ففعل بالذمى كذلك * وكان شيخنا أبوعبدالله بن عرفة يقول فى احتجاج ابن عبد السلام بذلك نظرلان قضية الحارث أقرب الى الحرابة من فعل هذا الذمى لعظم مفسدته وانما حكم القاضيان فيه بالقتل وان كان انما فى سرقة الصغير القطع لان بفعله ذلك نقض العهد مع عظيم مفسدة فعله بما ينشأ عنه من تمليك الحر وتنصره ويعنى بالمال ما يصح تملكه شرعا فلا يقطع من سرق خرا أوخنز يراولو كان لذمى سرقه مسلم أوذمى الاأن للذمى قيمته على المسلم#وبقوله محتر ما يخرج سرقة غير الأسير مال حربى لانه غير محترم*وبقوله نصا بايخرج سرقة مادون النصاب ويأتى الكلام على النصاب *وبة وله أخرجه من حرز يخرج لو أخذ السارق فى الحرز قبل أن يخرج المتاع فلا يقطع ولو أخذ فى الحرز بعدان ألقى المتاع خارجه شك فيها مالك بعدان قال يقطع ولو دخل الحرز وأخذ المتاع فناوله رجلا خارجه قطع الداخل وحده فان قر به للنقب فتناوله الخارج قطع الخارج وحده فلوالتقت أيديهما فى النقب فى المناولة أو ربطه الداخل بحبل بجره الخارج قطعا معاولواً كل السارق الطعام فى الحرز وخرج لم يقطع وان دهن رأسه بدهن فى الحر زفان كان ما فى رأسه ان سلت يساوى ربع دينار قطع ولوذبح الشاة فى الحر زاً وخرق نوبافيه ما أخذه بحضرة القائم عليه على حين غفلة بسرعة وعرف الشيخ السرقة بأنها أخذ مكلف حرالا يعقل الصغر، أومالا محتر ما لغيره نصابا أخرجه من حرزه بقصد واحد خفية لا شبهة له فيه فيمكلف يخرج المجنون الاأن يسرق فى حال افاقته والصى قال فى المدونة الاأن يحتلم أو يبلغ سنالا يبلغه أحد الااحتلم قيل فان أنبت قال يحد وأحب إلى أن لا يحكم بالانبات وقال حر الايعقل ليدخل قوله فى المدونة ومن سرق صغيراحرا أو عبدا قطع وكذا الكبير الاعجمى بخلاف الفصيح # واتفق فى أيام سلطان افريقية الاميرأبى يحي ان عثر على ذمى يسرق صغار المسلمين ويبيعهم من الحربيين فاستشار الأمير المذكور قاضييه على الجماعة والانكحة ابن قداح وابن عبد السلام فقال ابن قداح وكان قاضى الجماعة يقتل بالسيف وقال ابن عبدالسلام يصلب ويقتل واحتج بصلب عبد الملك بن مروان الحارث الذى تنبأقال فى المدونة وطعنه بالحر بة بيده ففعل بالذمى ذلك وكان الشيخ يقول فى احتجاج ابن عبد السلام بذلك نظرلان قضية الحرث أقرب الى الحرابة من فعل هذا الذمى لعظم مفسدته وانما حكم القاضيان فيه بالقتل وان كان انما فى سرقة الصغير القطع لأنه بفعله لذلك نقض العهد مع عظم مفسدة فعله بما ينشأ عنه من 7 1 ( ٤٣٦ ) ------- يقطع السارق فى ربع دینارفصاعدا ہ وحدثنا اسحق بن ابراهيم وعبدبن حميد قالا أخبر ناعبدالرزاق أخبرنا معمر ح وثنا أبو بكر بن أبى شيبة ثنا يزيد ابن هرون أخبرنا سليمان ابن كثير وابراهيم بن سعد كلهم عن الزهرى مثله فىهذا الاسناده وحدثنى أبو الطاهر وحرملة بن يحي وثنا الوليد بن شجاع واللفظ للوليد وحرملة قالوا ثناابن وهب أخبرنى يونس عن ابن شهاب عن عروة وحمرة عن عائشة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تقطع بد السارق الآفیر بعدینار فصاعدا * وحدثنى أبو الطاهر وهرون بن سعيد الایلی وأحمد بنعيسى ثم خرج بذلك فان كان قيمة مايخرج به بعد افساده ربع دينار قطع كل ذلك نص عليه مالك فى المدونة ويأتى حقيقة الحرز وبقوله بقصد واحد بدخل قول مالك فى سماع أشهب فى السارق مجد القمح فى البيت فينقل منه قليلا قليلاما لا يقطع فيه ويجتمع منه ما يجب فيه القطع يقطع * ابن رشد لانه لما رأى جميعه قصد أخذ جميعه بقصد واحد قال وليس هذا بخلاف لما فى سماع أبى زيد» ابن القاسم ان دخل السارق البيت فى ليلة واحدة عشرين مرة بخرج فى كل مرة مالا يقطع فيه وفى جيعه القطع لا يقطع لاحتمال أن ما أخذه ثانيالم يقصد لأخذه عندما أخذ الاول * وقال سحنون يقطع أراد أن يتحيل فاحتيل عليه* وبقوله خفية يخرج أخذ المال قهراوغصبا على ماتقدموبقوله لا شبهة فيه يخرج سرقة أحد الأبوين من مال الولد * واختلف فى سرقة الولد من مال أحدهما فى المدونة وغيرها يقطع ويحدان زناتجارية أحدهما * وذكر اللخمى عن أشهب وابن وهب لا يقطع ولا بحد (ولم يقطع السارق فى ربع دينار) (م) صان الله الاموال من السرقة بان جعل القطع ولم يجعل ذلك فى حفظها من الاختلاس والاغتصاب لان السرقة أ كثر وقوعا وأيضا فان أخذ المال مجاهرة يمكن استرجاعه بخلاف السرقة فإنها انماتكون خفية فلا يمكن الاطلاع عليها ولا اقامة البينة فعظمت وشنع فيها ليقوى الارتجاع عنها ولم يجعل دية اليد المقطوعة بقدر ما يقطع فيه بل عظم ديتها ليعظم التحفظ من ذلك (م) والنظرههنا فى جنس المسر وقوقدرهوموضعه وسارقهفالجنسكل ما يصح تملكه والانتفاع به شرعا فتخرج الحر الصغير لانه لا يملك وفى سرقته خلاف ويقطع فى سرقة مالايبقى كالفوا كه خلافالأبى حنيفة ﴿قلت﴾ تقدم ما فى سرقة الصغير وان مذهب المدونة فيه غليك الحر وتنصره ويعنى بالمال ما يصح تلكه شر عافلايقطع من سرق خراونحوه ولو كان لذمى الاأن للذمى قيمته على المسلم وبقوله محتر ما يخرج سرقة غير الأسيرمال حربى وبقوله نصاب تخرج سرقة مادون النصاب ويأتى الكلام على النصاب#وبقوله أخرجه من حرز يخرج لو أخذ السارق فى الحر زقبل أن يخرج المتاع فلا يقطع ولو أخذ فى الحرز بعدان ألق المتاع خارجه شك فيها مالك بعدان قال يقطع ولو دخل الحرز وأخذ المتاع وناوله رجلا خارجه قطع الداخل وحده فان قر به للنقب فتناوله الخارج قطع الخارج وحده فلوالتقت أيديهما فى النقب فى المناولة أو ربطه الداخل بحبل نجره الخارج قطعا معاولوا كل الطعام فى الحرز وخرج لم يقطع وان دهن رأسه بدهن فى الحر زثم خرج فان كان ما فى رأسه ان سلت يساوى ربع دينار قطع ولو ذبح الشاة فى الحرز أو خرق نو بائم خرج بذلك فان كان قيمة ماخرج به بعد افساده ربع دينار قطع كل ذلك نص عليه مالك فى المدونة وتأتى حقيقة الحرز *وبقوله بقصد واحد يدخل قول مالك فى سماع أشهب فى السارق بجد القمح فى البيت فينقل منه قليلا قليلا ما لا يقطع فيه ويجتمع منه ما يجب فيه القطع يقطع " ابن رشدلانه لما رأى جميعه قصد أخذ جميعه بقصد واحد قال وليس هذا بخلاف لما فى سماع أبى زيد*ابن القاسم ان دخل السارق البيت فى ليلة واحدة عشرين مرة يخرج فى كل مرة ما لا يقطع فيه وفى جميعه القطع لا يقطع لاحتمال ان ما أخذه ثانيالم يقصد لأخذه عندما أخذ الأول* وقال سحنون يقطع أراد أن يتخيل فاحتيل عليه*وبقوله خفية يخرج أخذ المال قهرا و غصبا وعداء على ماتقدم وبقوله لاشبهة له فيه يخرج سرقة أحد الأبوين من مال الولد » واختلف فى سرقة الولد من مال أحد هما فى المدونة وغيرها يقطع ويحدان زنا تجارية أحدهما *وذ كراللخمى عن أشهب وابن وهب لا يقطع ولا يحد (قوله يقطع السارق فى ربع دينار) (ع) صان الله سبحانه الاموال من السرقة فإن شرع القطع لم يجعل ذلك ( ٤٣٧) القطع ويدخل فيمالا ينتفع به شرعا الخمر والخنزير وتقدما ويدخل أيضاجلد الميتة قبل الدبغ #واختلف فى سرقة المدبوغ فعال أشهب اذا بلغت قيمته ما يقطع فيه قطع» وقال فى المدونة ان كانت قيمة ما فيه من الصنعة ثلاثة دراهم قطع «ابن رشدوفيه نظر لان الصنعة لا تنتزع فتملك والقول بالقطع يدل على جواز بيعه ولو قيل لا يقطع وان جاز بيعه مراعاة لغول من لا يجيز بيعه لكان لذلك وجه فيتحصل ثلاثة أقوال وفى تعليقة أبى عمران فى معرفة قيمة الدبغ قال يقال ماقيمته أن لوجاز بيعه للانتفاع وماقيمته مدبو غاومازاد فهو قيمة الدبغ*وتأمل المدونة فان ظاهرها أن يقال ماقيمة الدبغ لا كماقال أبو عمران # الباجى ولا قطع فى الكلب المنهى عن اتخاذه وفى المأذون فى اتخاذه قولان لابن القاسم وأشهب ولأشهب من سرق زيتاماتت فيه فأرة يقطع ان كان يساوى أن لو بيع ثلاثة دراهم وفى النوادر عن أصبغ وابن القاسم لاقطع فى شئ من الملاهى كالمزمار والعود والدف والكبر الاأن يكون فى قيمته بعد ا فساده ربع دينارثم قال وعن ابن القاسم فى العنبية والواضحة أما الدف والكبرفان كان فى قيمتهما صحمن ربع دينار قطع »ابن رشد لا خلاف فى الترخيص فى اللعب بالدف وهو الغربال*واختلف قول ابن القاسم فى الكبر (م) وأماقدر السرقة فهو النصاب واختلف فى اعتباره فالفى اعتباره الظاهرية وقالوا يقطع فى القليل والكثير«واحتجوابعدم التحديد فى الآية ولم يجعلوا ماصح من أحاديث التحديد مخصصة لها * واختلف القائلون باعتباره فقال بعضهم يقطع فى درهمين وقيل فى ثلاثة دراهم وقيل فى خمسة وان الخمسة لا تقطع الافى خمسة وقيل عشرة دراهم لما ورد فى بعض الطرق انها كانت قيمة المجن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم (ع) وقال البتى يقطع فى درهم فازاد وقال بعض الصحابة فى أربعة دراهم وقال النخعى لاقطع فى أقل من أربعين درهما أوأربعة دنانير وبقول أهل الظاهران القطع فى كل ماله قيمة قل أوكثر قال الحسن وهو قول الخوارج وقال مالك يقطع فى ربح دينارا وثلاثة دراهم أو ماقيمته ثلاثة دراهم كانت أكثر من ربع دينارأوأقل ولم يراع أن تكون الثلاثة دراهم صرف ربع دينار أولا * وقال الآخر ون انمايراعى فى ذلك ربع دينار أوصرفه من الفضة وهو قول عائشة وهمر بن عبدالعزيز والشافعى وغيرهم وأمح هذه الأقوال ما ذهب اليه مالك وغيره من الأقوال ترده أحاديث الباب ويليه فى الصحة قول عائشة ﴿قلت﴾ النصاب من الذهب ربع ديناراتفاقا وأما من الفضة فقال ابن حارث أكثر أصحاب مالك أنه ثلاثة دراهم وقال ابن عبدالحكم ما يساوى منهار بع دينار وأما من غيرهما فالمعتبر فيه القيمة «ابن رشد ولا يقوّم بالدراهم كان البلد تجرى فيه الدنانير أوالدراهم أو لا يجرى فيه أحدهما وانما التعامل فيه بالعروض هذا مذهب مالك وهو ظاهر المدونة ونص الموازية وقال الأبهرى وعبد الوهاب يقوم بأغلبه ما فى البلدقال وقول عبدالحق عن بعض شيوخ صقلية ان كانت السرقة بلدانما التعامل فيه بالعروض قومت فى أقرب البلدان اليها التى يتعامل فيها بالدراهم خطأصراح اذقد تكون ببلد السرقة كاسدة لاقيمة لهابه وفى بلد الدراهم قيمتها كثيرةفيؤدى الى القطع فى أقلمننصاب وفى كتاب محمد والمعقبر فى نصاب الذهب والفضة الورق رديئا كان أوجيدا أونقدا أوحليا «وروى عيسى عن ابن القاسم لا يعتبر فى الحلى مازادت الصنعة فيه # ابن رشدان كان النصاب مغشوشا فى حفظها من الاختلاس والاغتصاب لان السرقة أكثر وقوعا وأيضا فان أخذ المال مجاهرة يمكن استرجاعه بخلاف السرقة لعدم الاطلاع عليها وعدم التمكن من اقامة البينة فعظمت وشنع فيهاليقوى الارتجاع عنها (م) والنظر هنا فى جنس المسر وق وقدره وموضعه وسارقه دوبالجنس ما يصح تملكه (٣٤٨) بالنحاس لم يقطع الاأن يكون النحاس يسيراجدالاقدرله واذا عتبرت القيمة فى غير الذهب والفضة فقال فى المدونة انما يقومها أهل العدل والنظر قيل فان اختلف المقومون قال إذا اجتمع عدلان بصيران أن قيمتها ثلاثة دراهم قطع ولا يقطع بقيمة رجل واحد والمعتبر فى المقوم منفعته المباحة وفى الموازية من سرق حماما عرف بالسبق أوطائر اعرف بالاجابة اذا دعى فأحب إلى أن لايراعى الاقيمته على أنه ليس فيه ذلك لان تلك من اللعب والباطل * اللخمى الاأن يكون المقصود من الخام ان يأتى بالأخبار لا اللعب قوم على ما علم منه من الموضع الذى يبلغه ويبلغ اليه الكتاب * اللخمى ان كان باز يا أ وطيرامعلماء ففى الموازية يقوم على ما هو عليه من التعليم لانه ليس من الباطل وقال أشهب يقوم غير معلم والاول أحسن الاأن يكون فى قوم بريدونه للهو (م) وأماموضع السرقة فهو الحرز وقداضطر بت الروايات فيه والضابط فيه انه ما وضع للحفظ فيه عادة وماوقع من الاختلاف فى بعض الصورفانما هو خلاف فى حال هل حصل مسمى الحر زفيقطع أب لم يحصل فلا يقطع ﴿قلت﴾ عرف شيخنا الحرز بأنه ما قصد بما وضع فيه حفظه به أن استقل بحفظه أو بمحافظ غيرمان لم يستقل﴿قلت﴾. فالمستقل كالدور والبيوت والمنازل قال فى المدونة ويقطع من سرق من واحد منها غاب أهلها أو حضر واقال ومن سرق ما وضع للموقف فى البيع وان لم يكن هناك حانوت كان معهربه أم لا سرق فى ليل أونهار*وفى الموازية قال مالك وما وضع فى السوق للبيع من متاع أو شاة غير مربوطة قطع سارقه ولو كان علىقارعةالطر یقمن غیرتحصین ولا حصن کانعندهر به أوقام حاجةوتركه ليلا أونهارا وقال أبو مصعب من سرق شاة مربوطة من السوق قطع* اللخمى وهو أحسن ان لم يذهب عنهار بها فان لم يكن معهالم يقطع فى الشاة الواحدة لان الغالب انها لا تثبت بموضعها ويحق نقلها ولو كانت غنما كثيرة قطع لان الغالب ثبوتها ولا يخف نقلها *وفى الموازية ومن حل دواب من مرابطها المعروفة فى السكة قطع لان ذلك حو زها قال فيها والدواب بباب المسجد أو بالسوق ان كان معها من يمسكها قطع والالم يقطع قال وظهور الدواب حر زلما عليها غاب أهلها أو حضر واقال وان وضع المسافرر حله فى خبائه أو خارجه وذهب لحاجته فسرة، رجل أوسرق خباء مضر وباقطع والرفقة فى السفر ينزل كل واحد على حدة أن يسرق أحدهم من الآخر قطع وان حل بعيرا من القطار فى مسيره وفاز به قطع وروى محمدان سيقت الابل غير مقطورة فن سرق منها قطع والمقطورة أبين وكذلك والانتفاع مشرعا فيخرج الحر الصغير وفيه خلاف وأماقدر السرقة وهو النصاب خلافالظاهرية فأنهم قالوا يقطع فى القليل والكثير والقائلون باعتباره اختلفوافى تحديدهقيل درهم وقيل درهمان وقيل ثلاثة وقيل أربعة وقيل خمسة وقيل عشرة وقال النفعى لاقطع فى أقل من أربعين درهما وأربعة دنانير وقال مالك يقطع فى ربع دينار أوثلاثة دراهم أو ما قيمته ثلاثة دراهم وأما موضع السرقة فهو الحرز والضابط فيه ما وضع للحفظ عادة (ب) عرفه الشيخ بأنه ما قصد بما وضع فيه حفظه به ان استقل بحفظه أو بحافظ غيره ان لم يستقل والمستقل كالدور والبيوت والمنازل وما وضع فى السوق للبيع وان شاة غير مربوطة وقال أبو مصعب من سرق شاة مربوطة من السوق قطع اللخمى والاول أحسن ان لم يذهب عنهاربها فإن لم يكن معهالم يقطع فى الشاة الواحدة لان الغالب انها لا تثبت فى موضعها ويخف نقلها ولو كانت غنما كثيرة قطع لان الغالب ثبوتها قال فيها والدواب بباب المسجد أو بالسوق ان كان معها من يمسكها قطع والالم يقطع قال وظهور الدواب حر زلها عمل عليها غاب أهلها أوحضر وا والخباء حرزلما وضع فيه أو خارجه وحر زلنفسه والرفقة فى السفر ينزل كل واحدة على حدة ان سرق (٤٣٩ ) ان سيقت المرعى غير مقطورة فن سرق منها قطع مالم تنته الى المرعى والمقطورة أبين وكذلك ان رجعت من المرعى وهى تساق غير مقطورة ولم تصل الى المراح * اللخمى واختلف اذا سرق منها وهى سائرة الى المرعى أو راجعة منه فقيل يقطع وقيل لا يقطع *وفى المدونة ومن سرق من سفينة قطع فان سرق السفينة فهى كالدابة تحبس والاذهبت ان كان معها صاحبها قطع والالم يقطع وسمع عيسى ابن القاسم ان سرق أهل السفينة بعضهم من بعض وكل قد أحر ز متاعه فحته وقام عليه قطع وأن سرق وقد قام عنه لم يقطع «ابن رشد حكم السرقة منها بين أهلها حكم السرقة من صحن الدار المشتركةبين الساكنين وسمع عيسى ابن القاسم من سرق من مطامير فى الفلاة أسلمهار بها وأخفاها لاقطع عليه وما كان بين أهلها معر وفابينا قطع سارقه *ابن رشدلان الاول لم يحر زطعامه بحال*ابن شاس وتبعه ابن الحاجب والمطامير فى الجبال وغيرهاحرز وهذا خلاف المنصوص كماترى وسمع عيسى ابن القاسم من سرق أبواب المسجد قطع # ابن رشد وكذلك ان سرق شيأ منه مما هو متثبت به بكجائزة من جوائز المسجد الذى يغلق ليلا أونهاراوفى القطع فى سرقة قناديله ثالثها ان كان يغلق وفى سرقة حصره ثالثها ان تسور عليها ليلاورابعها ان خيط بعضها ببعض وخامسها ان كانت عليه غلق ﴿قلت﴾ وبهذه الفروع تعرف ان سرقة الشئ الحبس يقطع فيه وكان اتفق فى أول المائة السابعة أن رجلامن بنى نزار سرق كتبامن مدرسة الكتبيين فباع بعضهاورهن البعض وأقر بمحضر شهودالمخزن لكونه من ذوى البيئات لم يكتف فى اقراره بشهود المخزن فاحضرت له العدول وجعل بعض كبارهم يقول له تثبت يا أبافلان ويلهمه الانكار والرجوع فتمادى على اقراره وقال له ياسيدى هذاشئ حصل فقطعت يده # قال شيخنا أبو عبد الله وحدثنى من أثق به عن الفقيه البليلى الناسخ قال كنت بشارع الروحيين من الاسکندر یةفشاع فى الناس أن رجلا يقالله ابن نزار قطعت يده بتونس قال البليلى فرجت أسئل هل قدم أحدمن افريقية فى بر أو بحر فلم أجد فأرخت اليوم الذى سمعت ذلك فيه فلما قدمت تونس وكشفت عن اليوم الذى قطع فيهفوجدته اليوم الذى سمعت ذلك فيه بالاسكندرية فكان شيخنا يقول ان هذا ما تهتف به الجن وفى الموازية ومن سرق رداؤه وقد وضعه قريبامنه فى المسجد قطع سارقه ان كان منتبها وأما النعلان حيث يكونان من المنقبه وفى المدونة والقبرحر زلما فيه فن سرق منه كفنا قطع ان أخرجه من القبر وأماغير المستقل فكالخام» قال فى المدونة ومن سرق متاعامن الحمام فان كان معه من يحر زه قطع والالم يقطع الاأن يدخل للسرقة من غير مدخل الناس مثل أن يتسور وينعب فإنه يقطع وان لم يكن مع المتاع حارس* ابن رشدان كان مع الثياب حارس فلا يقطع حتى يخرج بالسرقة من الحمام قياسا على قوله فى السرقة من بيت الدار المشتركة وهذا بخلاف السرقة من المسجد فانه يقطع اذا أزال السرقة من موضعها وان لم يخرج بها من المسجد وأماان دخل للسرقة لا للتحمم فاخذ قبل أن يخرج بها من الخام فيجرى على واحدهم من الآخر قطع وان حل بعيرا من القطار فى سيره وفاز به قطع *وروى محمد ان سيقت الابل غير مقطورة فن سرق منها قطع والمقطورة أبين وكذا ان سيقت المرعى غيرمة طورة أورجعت والمقطورة أبين# اللخمى وفيه خلاف وفى المدونة ومن سرق من سفينة قطع وان سرق السفينة فهى الدابة تحبس والاذهبت ان كان معها صاحبها قطع والالم يقطع وسمع عيسى ابن القاسم أن سرق بعض أهل السفينة من بعض وكل قد أحر زمتاعه تحته وقام عليه قطع وان سرق وقد قام عنهلم يقطع ابن رشد حكم السرقة منها بين أهلها حكم السرقة من صحن الدار المشتركة بين الساكنين وسمع عيسى ابن ( ٤٤٠ ) الخلاف فى الأجنبى يسرق من بعض البيوت فى الدار المشتركة بين السا كنين وأمانوع مالا يستقل الافى الافنيه قال فى المدونة ومن سرق ما وضع فى أفنية الحوانيت قطع «اللخمى هذاان كان معه صاحبه وسرق مالم يؤذن له فى تقليبه واختلف إذا غاب عنه صاحبه أومات فقال فى المدونة يقطع وفى الموازية فى أر باب الحوانيت يضعون القطانى فى قضاف بافنية حوانيتهم ويغطونها بحصير فى الليل يقوم صاحبها لحاجة ويتركها على حالهالا قطع على من سرق منها وشرط الحرز أن يكون غيرمأذون السارقه فى دخوله فلا يقطع العبد فى سرقتهمن مال سيده وقيليقطع ان سرقمن بيت محجرعليهدخوله والاول المشهور وسمع ابن القاسم يقطع ان سرق من مال ابن سيده * ابن رشد قال إبراهيم بن أبان وسئل عنها يحي بن يحي فقال ان كان الابن فى حضانة أبيعلم يقطع وان كان قدبان عنه قطع وأخبرت سعيد بن حسان بقوله فلم يوجبه# فلما رحلت سألت عنها سحنونافقيه القير وان فقال روى ابن القاسم يقطع وروى ابن وهب لا يقطع وفى المدونة ومن أذنت له فى دخول بيتك بان دعوته لطعام فسرقك لم يقطع وهذه خيانة اللخمى وقال سحنون يقطع ان أخرجه لقاعة الدار لان الدار عنده مشتركة وفى المدونة أيضا وتقطع الزوجةان سرقتمنمالزوجها فى غیر بتها الذىتسكنه « اللخمىان سرق أحد الزوجين من مال الآخر من موضع لم يحجر عليه لم يقطع وفى موضع محجر بائن عن مسكنهما قطع وان كانافى بيت واحد فسرق من تابوت مغلق أو بيت محجورمعهما فى الدار كالدارغير المشتركة فقال ابن القاسم يقطع وفى الموازية لا يقطع * وأما الدار المشتركة فقال فى المدونة ان سرق رجل منها دواب من مرابطها قطع ابن المواز وان أخذ فى الدار اذا جاوزهامر ابطها وكذلك أحكام البز والاعدال والشئ الثقيل لان ذلك موضعه * ابن يونس وتلخيص مذهب مالك فى المدونةفى الدار المشتركة انها على ثلاثة أقسام الاول المشتركة المأذون فيهالسا كنها فقط من سرق من ساكنها من بيت محجورعنه قطع لاخراجه المتاع إلى الساحة وان سرق من الساحة لم يقطع وان خرج به من القاسم من سرق من مطامير فى الغلاة أسلمها ربها وأخفا ها لا قطع عليه وما كان بين أهله معروف قطع سارقه # ابن رشد لان الاول لم يحرز طعامه بحال ابن شاس وتبعه ابن الحاجب والمطامير فى الجبال وغيرها حرز وهذا خلاف المنصوص كماترى وسمع عيسى ابن القاسم من سرق من أبواب المسجد قطع « ابن رشد وكذا ان سرق شيأمنها مما هو متشبث به جائزة من جوائز المسجد الذى يغلق ليلا ونهاراو فى سرقة قناديله ثالثها ان كان يغلق وفى حصره ثالثها ان تسو رعليها ليلا ورابعها ان خيط بعضها ببعض وخامسها ان كان عليها غلق (ب) وبهذه الفروع تعرف ان سرقة الشئ الحبس يقطع فيه «وكان اتفق فى أول المائة السابعة ان رجلامن بنى نزارسرق كتبامن مدرسة الكتبيين فباع بعضهاورهن البعض وأقر بمحضر شهود المخزن ولكونه من ذوى البيئات لم يكتف فى اقراره بشهود المخزن فأحضرت له العدول وجعل بعض كبارهم يقول تثبت فى أمرك يا أبافلان ويلهمه الافكار والرجوع فتمادى على اقراره وقال له ياسيدى هذاشئ حصل فقطعت يده قال الشيخ وحدثنى من أثق به عن الفقيه البليلى الناسخ قال كنت بشارع الروحين من الاسكندرية فشاع فى الناس ان رجلايقال له ابن نزار قطعت يده بتونس قال البليلى فرجت أسأل هل قدم أحد من أفريقية فى برأو بحر فلم أجد فأرخت اليوم الذى سمعت فيه ذلك فلما قدمت تونس وكشفت عن اليوم الذى قطع فيه فوجدته اليوم الذى سمعت ذلك فيه بالاسكندرية فكان الشيخ يقول هذا ماتهتف به الجن وفى الموازية من سرق رداء وقد وضعه قريبامنه فى المسجد قطع سارقه