Indexed OCR Text

Pages 281-300

(٢٨١)
فى تجاذب أصلين متناقضين فرعاتجاد بامتساو يادون ترجج وما هذا شأنه مقتضى الاحتياط والورع
أن يتجنب وما أحد من المسلمين بعيب متجنبه بل الألسنة منطلقة بالثناء عليه والشهادة له بالورع إذا
عرف بذلك وقد سئل مالك رحمه الله تعالى عن خنزير الماء فوقف قال الشيخ وقف لتعارض دليل
الحلية والحرمة فيه فى قوله تعالى أحل لكم صيد البحر وفى قوله سبحانه وتعالى حرمت عليكم الميتة الآية
ومن هذا المعنى أن يعلم الأصل ويتردد فى وجود شرط الاباحة وهذا كالثمرة التى وجدها صلى الله عليه
وسلم ساقطة فقال لولا أتى أخاف أن تكون من تمر الصدقة أ كلها فتركها للحوقها بالمشتهات وهذا
اذا كان موجب الاشتباه تعارض دليلين شرعيين ﴿قلت: ماذكرمن أن الترك والتجنب مقتضى
الاحتياط والورع انماهو على القول بان الدخول فى الشبهة مكر وه وأما على القول أنه حرام فالعجن
واجب ويأتى فيه أربعة أقوال *ومن صور الاشتباء لتعارض الدليلين قول مالك فى كتاب الحج فيمن
له أهل بمكة وأهل بغيرها وتمتع فهل يجب دم التمتع رعيالأهله بغير مكة أو يسقط عنه رعيا لأهله الذى
بمكة لانه بالنسبة الهامن حاضري المسجد الحرام قال مالك هذه من مشتبهات الأمور (ع) وأمان كان
الشك وتجو بز النقيض لا مستندله الاالوهم والتقدير فلا يلتفت اليه وليس من الورع الترك لذلك
كمن أتى إلى ماء باق على أصل خلقته ولم يجد غيره فقال فى نفسه لمن نجاسة سقطت فيه فامتنع من
استعماله فهذاليس بممدوح وخارج عن مقتضى الحديث لأن الاصل الطهارة واستصهابها وعدم
الطارئ وكذلك لواشتهى النساء وقال لعل فى العالم من وضعت فى فامتنع من الزواج لذلك فلا يلتفت
الى شئ من هذه الحواطر وما يقع من الضرر بالاصفاءالها والدوام على موجها قديتسع به الحرق
ويعظم فيه الضرر فهى ساقطة فى الشرع حتى قال بعض الفقهاء الأولى اضراب النمس عنها
والتغافل عن اخطارها بالبال كما يقولون فى الوسوسة فى الحدث بعد الوضوء أنه ينبغى أن يلهى عن
ذلك ﴿قلت) هذا المعنى جعله الغزالى من ورع الموسوسين الذى ينبغى الاعراض عنه ولا
يعمل بمقتضاه وانظر ما يحكى عن الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد من التحفظات وانه كان اذا قبل أحد
بده أومسها يغسله الاحتمال أن يكون بفيه أو بيده نجاسة الى غير ذلك مما يحكى عنه فى هذا المعنى
وكذلك ما يحكى عن الشيخ الصالح أبى الحسن المنتصر من شيوخ شيوخنا التونسيين أنه كان يغسل
الرمان لاحتمال أن يكون بيد قاطف نجاسة والرمان مبلول بالندى وأيضا فانه يحمل فى الزنابيل ولعلها
وانه كان اذا قبل أحديده أومها يغسلها لاحتمال أن يكون بفيه أو بيده نجاسة الى غير ذلك مما يحكى
عنه فى هذا المعنى وكذا ما يحكى عن الشيخ الصالح أبى الحسن المنتصر من شيوخ شيوخنا التونسيين
أنه كان يغسل الرمان لاحتمال أن يكون بيدقاطفه نجاسة والرمان المباول بالندى وأيضا يحمل
فى الزنابيل ولعلها غير طاهرة فنص كلام الامام الغزالى أوظاهره ان هذا من الوسوسة المأمور
بالاعراض عنها وكان الشيخ يميل إلى تصويب فعلهما وانهما انما أرادا أن يبينا أمر هما فى ذلك
على اليقين ومستندهما وان كان الامر والتقدير فلم يشهد الشرع بالغائه (م) وقد كان لهذا الشك
سبب لكن عما الشرع عنه لاختلاط أخت له من الرضاع بنساء العالم والنساءله حلال (1) فإن قيل
قولكم اذا كان موجب الشك الوهم والتقدير لا يلتفت اليه حديث الثمرة يدل على خلافه لأنه صلى
الله عليه وسلم اعتبره مع كونه من البعيد أن يدخل تمر الصدقة بيته وقد علم أن الصدقة محرمة عليه
والاحتمالات التى ذكرتم فى تلك الصور ليست أبعد من هذا الاحتمال «أجيب بان تلك الاحتمالات
لا امارة عليها فى الثمرة قائمة لأنهم كانوا يانون بصدقانهم الى المسجد وحجره صلى الله عليه وسلم كانت
(٣٦ - شرح الابى والسنوسى - رابع)

(٢٨٢)
غير طاهرة فنص كلام الامام والغزالى أو ظاهره ان هذا من الوسوسة المأمور بالاعراض عنها وكان
الشيخ بعبل إلى تصويب فعلهما وانهما أنما أراد أن يبينا أمر هما فى ذلك على اليقين ومستند هما وان كان
الوهم والتقدير فلم يشهد الشرع بالغائه (م) وقد يكون لهذا الشك سبب ومستند ولكن قدعفى
الشرع عنه واغتفره العظيم ضرره كمن تحقق ان امرأة رضعت معه وهى فى من من ترضع معه
واختلطت بنساء العالم والنساءله حلال ادلومنعناه منهن جملة كان عليه فى ذلك ضررعظيم ولا تغلب
حرمة واحدة على مئين من الألوف محللة له* نعم لو اختلطت هذه الرضيعة بنساء محصورات فانه ينهى
عن التزويج منهن ويتزوج من غير هن والفرق بين هذه والأولى انها اذا اختلطت بنساء العالم لا يقدر
على تحصيل غرضه بطريق آخر فوجب أن لا يكون لسكه تأثير وهذه يقدر على تحصيل غرضه
بطريق آخر وهو أن يتزوج من غيرهن على وجه حلال ومسائل هذا النوع لاتحصى كثرة وانما
أريناك هذالتقيس عليه فان أصولهالاتخرج عن الأصول التى قيدت لك وقد يقل ضرر التحريم
فى صورة ويعظم فى أخرى وقد يتضح كون الشئ مستند السبب فى قضية وبخفى فى أخرى وقد
تكثر أصول بعض المسائل وقد تتضح مساواة الفرع للاصل فى صورة وتخفى فى أخرى وبسبب
هـ ذا يختلف نظر الفقهاء ويقع التنازع بينهم فيه *. من ذلك مسئلة الشك في عدد الطلاق والشك هل
حنث والشاك فى زوجته هل تحبه وقد حلف أنها تحبه والشك فى الاناء بن أيهما النجس والشاك هل
أصاب ثوبه نجاسة والسك فى موضعهامع علمه باصابتها ثوبه إلى غير ذلك من المسائل التى كثر
اضطرابهم فيها وطريقتهم فيها هى التى نبهناك عليها « وأنت اذا أحطت بهذه الطريقة علما
أغنتك عن اضطرابهم فى تجنب المشتبهات المذكورة هل هو واجب وهل قوله من وقع فى
النسبهات وقع فى الحرام (ع) جميع ما قاله الامام صحح الاقوله فى الأخت الرضيعة إذا كانت فى
سن من ترضع معه فانه كلام الاوجه له فان الأخوين من الرضاعة يمكن أن يكون أحدهما فى من
ابن الآخر لتقدّم رضاع الأكبر أم الاصغر فى شبابها وأول بطونها وليس من شرط الرضاع أن يكون
منلبن ولادة واحدة ولا أدرى ما اضطره إلى هذه الزيادة التى لا وجه لهاوذكرها خطأ (ط ) فان
قيل قواكم اذا كان موجب الشك الوهم والتقدير لا يلتفت اليه حديث الثمرة يدل على خلافه
لأنه صلى الله عليه وسلم اعتبره لان من البعيد أن تكون من تمر الصدقة لولا التقدير لانه كيف
بدخل بمر الصدقة بيته والصدقة عليه محرمة والاحتمالات التى ذكرتم فى تلك الصورليست بابعد
من هذا الاحتمال «أجيب بان تلك الاحتمالات لا أمارة عليها والامارة فى التمرة قائمة لانهم كانوا يأتون
بصدقاتهم الى المسجد وحجره صلى الله عليه وسلم كانت متصلة بالمسجد فتوقع صلى اللّه عليه وسلم أن
يكون صبى أو من لا يعلم ذلك أدخل التمرة بيته (قول لا يعلمهن كثير من الناس) (م) يدل أن القليل
يعلمها فاذا علمها ألحقها بحكم أحد الوجهين (ع) لانها خرجت من المشقبه الى البين ﴿فلت﴾
يصر فها لاحد الوحهين اذا تبين رجال دليله بنظرأ وقياس أو استصحاب حال وحيدة متخرج من
المشتبه الى البين بالنسبة الى الغليل الذى علمها وعلم القليل بها لا يخرجها عن كونها شبهة بالاطلاق
وهذا كله بناء على أن معنى لا يعلمهالا يعلم حكمها وانظر هل يحتمل أن يكون المعنى لا يعلم كونها
شبهة (ع) وهو يدل على أن المشتبه له حكم ولو كان لاحكم له لم يقل لا يعلمهن كثير من الناس لان
الكل حينئد لا يعلمونها (قول استبرأ لدينه وعرضه) (د) أى حصلت له البراءة من ذم الشرع له
متصلة بالمسجد فتوقع صلى الله عليه وسلم أن يكون صبى أو من لا يعلم ذلك أدخر التمرة فى بيته (قول
استبرأ لدينه وعرضه) (ح) أى حصلت له البراءة من ذم الشرع له وصان غرضه من كلام
لایعلمھن کثیر من الناس
فمناتقى الشبهات استبرأ
لدينه وعرضه

(٢٨٣)
وصان عرضه من كلام الناس فيه (ع) لان دعو بد النفس الجرأة على تكسب ذلك فساد الدين
والعرض: ﴿ قلت﴾ قال الغزالى الورع أربعة أقسام * الاول ورع العدول وهو الامتناع من فعل
ما فعله فق به الثانى ورع الصالحين وهو الامتناع مما يتطرق إليه احتمال التحريم ولكن المفتى
ترخص فى تناوله بناء على الظاهر *الثالث ورع المتقين وهو الامتناع من فعل مالا تقدح فى
حليته شبهة ولكن يتقى خوف أن يؤدى الى المحذور كما قال صلى الله عليه وسلم لا يبلغ العبد درجة
المتقين حتى بدع مالا بأس به مخافة مابه بأس كان لعمرامرأة يحبها فلماولى الخلاف طفقها مخافة أن
تشفع له فى باطل فيطيعها طلبالمرضاتها وعنه أنه قال كنا نترك تسعة أعشار الحلال خوف الوقوع
فى الحرام وأمرامى أنه أن تبيع طيبالمسلمين من النساء ففعلت ثم مسحمت خمارها بما دملق باصابعها
فدخل فقال ما هذه الريح فاخبرته فاخذ الخار وغسله بماء وطين فهذا ورع المتقين خوف أن يؤدى
دلك الى غيره والافغسل الخمار لا يرد الطيب الى المسلمين ووزن بين يدى عمر بن عبد العزيز
مسك المسلمين فأحدبانه، لئلاتصيبه الرائحة وقال هل ينتفع منه الابريمه وترك ابن سير ين عشرين
ألفالشريكه لشئ حالك فى قلبه ولم يختلف العلماء فى أنه لا بأس به* الرابع ورع الصديقين وهو
الامتناع مما لا تقدح فى حليته شبهة ولا يتقى أن يؤدى الى خام ولكن لم يتناول لله ما يقوى على
عبادة أواستبقاء حياة أو توصل اليه بمكر وه أواتصل بمكر وه*فن الأول ما يروى أن يحي بن يحي
شرب دواء فقالت له زوجته لومشيت فى الدار قلب لا حتى يعمل الدواء فقال هذه مشية لا أعرفها وأنا
حاسب نفسى منذ ثلاثين سنة فكاه لم تحضره فية تتعلق بالدين فى هذه المشية ومن الثانى أن ذا
لون المصرى لحقه جوع هو مسجون فارسات اليهامرأة صالحة بطعام على بدى السجان فانى أن
ـأ كا. واعتذر بانه وصل اليه على بدى ظالم يعنى أن القوة التى أوصلت اليه الطعام لم تكن طيبة
*ومن ذلك أن بشرا كا لا يشرب الماء من الانها والتى حنوتها الامراء فالماء وان كان مباحا فى
نظلكن رأى أن النهر حفر باجر، دفعت من مال حرام وأطف أ بعضهم سراجا أسرجه غلامه من
سراج قوم يكره مالهم وامتنع بعضهم أن يسع ذهله بشعلة سلطان* وفى كتاب الصفوة عن عبد الله
بن حمد بن حنبل قال جاءت محت أحت بشر بن الحارث الى أبى فقالت يا أبا عبد الله الى امرأة أعزل
الناس فيه (ع) لان تعويد النفس الجرأة على تكسب ذلك فسادتقدين العرض (ب) قال
الغزالى الورع أربعة أقسام الاول ورع لعدول وهو الامتناع من فعل ما فعله فسق «الثانى ورع
لصالحين وهو الامتناع ممايت طرق إليه احتمال التحريم ولكن المفتى يرخص فى تناوله بناء على
الظاهر *الثالث ورع المتقين وهو الامتناع من فعل ما لا تقدح فى حليته شبهة ولكن بنقى حوف أن
يؤدى إلى المح ذور كامل صلى الله عليه وسلم لا يبلغ العبددرجة المتقين حتى يلغى ما لاباس فيه فخامة
ما فيه باس ﴿ كان﴾ لعمرامرأة يحبها فلماولى الخلافة طلقها مخافة أن تسمح له فى باطل فيطيعها
طلبالرضاها وعنه أنه قال كنا نترك تسعة أعشار الحلال خوف الوقوع فى الحسرام وأمرامى أنه
أن تبيع طيبا لاعلمين من النساء ففعات فلما فرغت مسهت خمارها بما تعلق بأصابعها فدخل فقال
أما هذه الريح فاخبرته فاخذ الخار وغسله بماء وطين فهذا ورع المتقين خوف أن يؤدى ذلك الى غيره
والاففعل الخارلا يرد الطيب المسلمين ووزن بين يدى عمر بن عبد العزيز مسك للمسلمين فاخذباتفه
له لادسيبه الرائحة وقال وهل ينتفع منه الابر يه، وترك ابن سير بن عشرين ألفا لشريكه لشئ حاك فى
قلبه ولم يختلف العلماء فى أنه لا باس به *الرابع ورح الصديقين وهو الامتناع مما لا تقوم فى حليته شبهة

( ٢٨٤ )
ورأس ماى دانقان أشترى بهما قطنا وأردنه فأبيعه بنصف درهم فأتفوت بدانق من الجمعة إلى الجمعة فر
فى ابن طاهر الطائف ومعه مشعل فوقف يكلم أصحاب المشايخ واغتفت ضوء المشعل فغزلت طاقات
فله: غاب عنى المشعل علمت أن لله على فى ذلك مطالبة نخلصنى خلصك الله فقال تصدقين بالدانقين
وتبعين بلارأس مال حتى يعوضك اللّه خيرا فانصرفت قال عبد الله فقلت لأبى لو أمرتها ن تخرج
المغزل الذى أدرجت فيه الطاقات فقال يا بنى سؤالهالا يحتمل التأويل من هذه المرأة قلت مخت أخت
بشر بن الحارث قال من ثم أتيته الغزالى وشرب أبو بكر الصديق رضى الله عنه البنا من كسب عبده
ثم سأل عنه فقال تكهنت به اغوم فأعطونى فأدخل أصبعه فى حلفه وقاءه وجعل يبالغ فى القىء حتى
كادت نفسه تخرج » ثم قال اللهم إنى أعوذ بك مماحملت العروق وخالط الأمعاء وشرب عمر لبناءن
أبل الصدقة غلطافتاء، (قوله ومن وقع فى الشبهات وقع فى الحرام) (ع) اختلف فقيل تجنب
لشبهات واجب لقوله فقد وقع فى جرام وقيل ليس بواجب والمعنى قد يقع فى الحرام ويشهدله قوله
يوشك أن يقع فيه ولم يقل يرتع فيه وأيضا فانما جعل اجتنا بها استبراء للدين والعرض والاستبراء يشير
الى أنها ليست نفس الحرام الذى يجب أن بجنب (ط) قيل مواقعة النسبهة حرام لانها توقع فى الحرام
وقيلمكر وهة والورع تركها وقيل لايقال فيها واحد منهما والصواب الثانى لان الشرع أخرجها
من القسم الحرام فلا توصف به وانماهى مر تاب فيها . وقال صلى الله عليه وسلم دع ما يريبك الى
مالايربك وهذاهو الورع * وقال بعض الناس انها حلال يتورع عنها وليست بعبارة حسنة لان
ومن وقع فى الشبهات وقع
فى الحرام
ولا يتقى أن يؤدى إلى حرام ولكن لم يتناول لله من تفو على عبادة أو استبهاء حياة أو توصل اليه بمكروه
أوتصل بمكر وه* فن الاول ما يحكى أن يحي بن يحي شرب دواء فقالت له زوجته لومشيت فى الدار
قليلاحتى يعمل الدواء فقال هذه مشية لا أعرفها وأنا أحاسب نفسى منذ ثلاثين سنة فكانه لم تحضره نية
تتعلق بالدين فى هذه المشية ومن الثانى ان ذا النون المصرى لحقه جوع وهو مسجون فارسات اليه
امرأة صالحة بطعام على يد السجان فابى أن يأكله واعتذرانه وصل اليه على يدى ظالم يعنى ان القوة
التى أوصلت اليه الطعام لم: كمن طيبة* ومن ذلك ان بشراً كان لا يشرب الماء من الانهار التى حفرتها
الامراء فالماء وان كان مباحا فى نفسه لكن رأى ان النهر حفر بأجرة دفعت من مال حرام» وأطعأ
بعضهم سراجا أسرجه غلامه من سراج قوم يكره مالهم وامتنع بعضهم أن يشع فعله بشعلة سلطان
*وفى كتاب الصفوة عن عبد الله بن أحمد بن حنبل قال جاءت مخت أحت بشر بن الحارث الى أبى
فقالت يا أبا عبد الله انى امر أه أغزل ورأس مالى دانقات أشترى بهما قطنا وأردنه فابيعه بنصف درهم
فاتقوت بدائق من الجمعة إلى الجمعة فر بى ابن طاهر الطائف ومعه مشعل فوقف يكلم أصحاب المشايخ
فاغتنمت ضوء المشعل فغزلت طاقات فلما غاب عنى المشعل علمت ان لله على فى ذلك مطالبة فخلصنى
خلصك اللّه فقال تصدقين بالدانقين وتبعين بلارأس مال حتى يعوضك الله خيرا فانصرفت قال عبد
اللّه فقلت لابى لو أمر تها أن تخرج المغزل الذى أدرجت فيه الطاقات فقال يابنى سؤالها لا يحتمل
التأويل من هذه المرأة فلت مخت أخت بشربن الحارث قال من ثم أتيت * الغزالى وشرب أبو بكر لبنا
من كسب عبده ثم سأل عنه فقال تكسبت به لقوم فاعطونيه فادخل أصبعه فى حلقه فقاء، (ول.
ومن وقع فى الشبهات وقع فى الحرام) قيل تجنب الشبهات واجب لقوله فقد وقع فى حرام وقيل مكر وه
وقيل لايقال فيها واحد منهما ويكون معنى وقع فى الحرام فقد يقع فى الحرام ﴿قلت﴾ قال النور بشتى
الوقوع فى الشئ هو السقوط فيه وكل سقوط شديد يعبر عنه بذلك وأنماقال وقع فى الحرام تحقيقا

(٢٨٥)
المباح ما استوى طرفاه فلاورع فيه (فان قيل﴾ هذا يؤدّى إلى رفع معلوم من الشرع لانه صلى
اللّه عليه وسلم وأكثر أً صحابه تركوا التمتع بالمساحات كا كل الطيبات ولباس الفاخر اللين
وسكى المبانى الأنيقة ولاشك فى اباحة التمتع بجميع ذلك * أجيب بان تركهم التمتع بذلك لا بدله
من مرجح وحينئذ يخرج التمتع بذلك عن كونه مباحالان المباح ما استوى طرفاه دون مر جح
فلم يزهدوا فى مباحل فى أمر تركه خير من فعله شرعا وهذه حقيقة المكر وهفلميزهدوا الافى مكروه
نعم المسكروه على قسمين مكر وه من حيث ذاته كلحم السباع ومكر وهلما يؤدّى إليه كالقبلة للصائم
كرهت لما تؤدّى إليه من فساد الصوم فتركهم التمتع من هذا القبيل لانهم كشف لهم عن عاقبة
ما خافوا على أنفسهم منه إما فى الحال كالر كون الى الدنياو إما فى المال كالحساب عليه والمطالبة عليه
بالشكر وغير ذلك فلم يزهدوا فى مباح ولا تور عواعنه﴿ قلت لا يخفى عليك ما فى هذا الكلام من
الضعف لانه يؤدّى إلى كون التمتع بالمباح ليس بمباح وهو خلاف الاجتماع والى نفى الزهد فى حقهم بل أنما
زهدوا فىمباح فى الاصل ومازهدوا الالينالواثواب درجة الزهدو محبةالله سبےانه ایاهم كماقال صلى
الله عليه وسلم ازهد فى الدنيايحبك الله (قولم كالراعى يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه) ﴿قلت﴾
الحمى فى عرف الفقه ما قصر الامام الانتفاع بما تنبته أرض معينة على حيوان معين لمصلحة دينية كما
حمى صلى الله عليه وسلم لحيل المهاجرين وحمى الخلفاء بعده لا بل الغزاة وحمى عمر لا بل الصدقة ولكن
انمايجوز ذلك بشرطين أن تدعو الحاجة إلى ذلك كما فعل صلى الله عليه وسلم والخاضاء بعده رضى الله
عنهم والثانى أن لا يضيق على الناس انما يأخذ مافضل عنهم وصح أن عمر رضى الله عنه أوصى من
ولاه النظر فى الحمى فقال ادخل رب الصريمة والغنيمة واياك ونعم ابن عفان وابن عوف واتق دعوة
المظلوم فانها مجابة والذى نفسى بيده لولا أنى أحمل عليه فىسبيل الله ماحميت عليهم من أرضهم شيأ
والله أنهم ليزعمون أنى قد ظلمتهم (م) وهو مثال ضربه عليه السلام للبعد عن الشبهات وأصله أن
ملوك العرب كانت تحمى لما شيتها الخاصة بها وتخوف بالعقوبة على من يتعدى اليها فكانوا يبعدون
عن ذلك البعد الذى يمنع الشاذة والفاذة من الوقوع فى الحى لأنهم إذارع واقريبامنه فالغالب الوقوع
لمداناته الوقوع كمايقال من اتبع نفسه هواها فقد هلك وقال الطبيبى ولعل السرفيه ان حتى الاملاك
حدوده محسوسة يدركها كل ذى لب فيحتر زأن يقع فيه اللهم الاأن يغفل أو تغلبه الرأفة الجموح وأما
حمى ملك الاملاك وهى محارمه فيعقول صرف لا يدركه الاالالباء من ذوى البصائر كما قال عليه الصلاة
والسلام لايعلمهن كثير من الناس بحسب أحد منهم انه يرد حول الحمى يعنى الشبهات اذهو فى وسط
محارمه ومن ثم ورد الهى فى التنزيل عن القربان منها فى قوله تعالى تلك حدود الله فلاتقربوما (قول
كالراعى يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه) (ب) الحمى فى عرف الفقهاء ما قصر الامام الانتفاع بما
تنبته أرض معينة على حيوان معين لمصلحة دينية كماحى صلى الله عليه وسلم تخيل المهاجرين وحى
الخلفاء بعده لابل الغزاة وحمى عمر لابل الصدقة ولكن أنمايجوزذلك بشر طين أن تدعو الحاجة
الى ذلك كما فعله صلى الله عليه وسلم والخلفاء بعده والثانى أن لا يضيق على الناس أنما يدخل ما فضل
عنهم (م) وهو مثال ضربه صلى الله عليه وسلم للبعد من الشبهات وأصله أن ملوك العرب كانت محمى
لماشيتها الخاصة بها وتخوف بالعقوبة لمن يتعدى إليها فكانوا يبعدون عن ذلك البعد الذي يمنع
الشاذة والغاذة من الوقوع فى الحمى لانهم اذارعواقريبامنه فالغالب الوقوع فيه وان كثر الحذرلان
الشاة لا تضبط وكدا محارم الله تعالى هى حماه لا ينبغى أن بحام حولها حوف الوقوع فيها ويوشك هى
کالرامییرمی حول الخی
پوشك أن يرتع فيه
هـ

(٢٨٦)
ألاوان لكل ملك حى ألا
وان حى الله محارم، ألا وان
فى الجسدمضغة إذا صلحت
صلح الجسدكاء وإذا فسدت
فسد الجسد كله ألاوهى
القلب *وحدثنا أبو بكر
ابن أبى شيبة ثناوكيع حونا
اسحق بن إبراهيم أخبر نى
عيسى بن يونس ثناز كريـ
هذا الاسناد مثله
* وحدثنا اسحق بن ابراهيم
أخبرناجريرعن مطرف
وأبى فروة الهمدانى ح
وحد ثناقتيبة بن سعيد ننا
فيه وان كثر الحذر لأن الشاذة لا تنضبط وكذلك محارم الله تعالى هى حمام لا ينبغى أن يحام حولهاخوف
الوقوع فيها و يوشك هى بكسر الشين مضارع أوشك وهى من أفعال المقار بهومعناهاقرب (قوله
ألا وان لكل ملك حى) ﴿قلت﴾ يدل على ما تقدم من أن للإمام أن يحمى لمصلحة دينية (قول
ألاوان فى الجسد مضغة الخ)(ط) المضغة القطعة من اللحم قدر ما يمضغ الماضغ ويعنى أنها صغيرة اللحم
عظيمة القدر * ثم اعلم أن الله سبحانه خصص جنس الحيوان بهذه المضغة المسماة بالقلب وأودع فيه
المعنى الذى يميز به سائر الحيوانات على اختلاف أشكالها منا فعها و يميز بينها وبين مضارتها وخص نوع
الانسان بأن زاده إلى هذا المعنى المسمى بالعقل فالشكل أعنى صورة القلب والتمييز مشترك بين
الجميع واختص الانسان بأن زاده العقل وبهذا تعرف ان محله القلب واذا عرفت ذلك علمت ان
القلب أشرف الأعضاء لعدم وجود ذلك المعنى فى غيره ثم ان الجوارح مستمرة له ومطيعة له فا استقر
فيه ظهر عليها وعملت على مقتضاه ان خير انغير وان شرافشر وعند هذا يتضح لكمعنى قوله اذا
صلحت صلح الجسدكا. وإذا فسدت فسد الجسدكله (م) اختلف فى محل العقل فذهب بعض
المتكلمين وجمهور الفلاسفة ورئيسهم أرسطو الى ان محمل العقل القلب * وذهب الاطباءهو يحكى
عن أبى حقيقة ان محله الدماغ» واحتج بعض المتكلمين للأول بقوله تعالى فتتكون لهم قلوب
يعملون بها وبظاهر الحديث لأنه جعل سائر الجسدتابعا للعلى والدماغ بعض الجسد وعمدة الأطباء
أن الدماغ ذا فسد فسد العقل وتغير مزاجه وكان الصرع والهوس والماليخوليا وغير ذلك من العلل
التى يذكر ونها فاقتضى ذلك عندهم كونه فى الدماغ لا حجة لهم فى ذلك لأن الله سبحانه أجرى العادة
بفساد العقل عند فساد الدماغ وان لم يكن العقل فيه ولاسيما على أصلهم الذى يذكر ونه فى كتبهم من
الاشتراك بين الدماغ والعاب وأيضا يجعلون بين رأس المعدة والدماغ اشترا كاوينصون فى كتبهم
على أن الماليةوليا على قسمين شراسفيه وهى عندهم أبخرة تصعد من نواح قريبة من المعدة وقد
بكسر الشين مضارع أوشك وهى من أفعال المغاربة ومعناه ا قرب (قول ألاوان فى الجسدمضغة)
هى القطعة من اللحم قدر ما بعضفه الماضغ وهذا يدل ان العقل محله القلب (م) ختلف فى محل العقل
فذهب بعض المتكلمين و جمهور الفلاسفة ورئيسهم ارسطاط ليس أى أن محل العقل القلب
وذهب الاطباء ويحكى عن أبى حنيفة أن محله الدماغ«واحتع بعض المتكلمين بقوله تعالى فتكون
لهم قلوب يعقلون بها وبظاهر الحديث لانه جعل سائر الجسدتابعالقلب والدماغ بعض الجسد وعمدة.
الأطباء ان الدماغ إذا فسد فسد العقل وتغير مزاجه ولان الصرع الهوس والماليخوليا وغير ذلك من
الملل التى يذكرونها فاقتضى ذلك عندهم كونه فى الدماغ لا حجة لهم فى ذلك لان الله - بحانه أجرى
العادة بفساد العقل عندفساد الدماغ إن لم يكن العقل فيه ولاسيما على أصلهم الذى يذكرونه فى
كتبهم من الاشتراك بين الدماغ والعلب وأيضا يجعلون بين رأس المعدة والدماغ اشترا كاوينصون فى
كتبهم على أن الماليغوليا على قسمين شراسفية وهى عندهم أخرة تصعد من نواح قريبة من المعدة
وقديكون برأس المعدة خلط يخرالا على فيتغير الاعلى وهذا منهم نقض الاستدلالهم والقسم الثانى
دماغية وهو فساد مزاج الدماغ وعندهم ان دام ذلك على وتيرة واحدة فهو من الدماغ وما كان تختلف
الازمان فيه فهو من أسفل البدن فإذا صعد الخار تحرك واذا سكن سكن (قلت) قال الطيبى أنماسعى
القلب مضغة لان فيها معنى التحقير والتفكير فيها أيضاللسقير وعظيم الشأنها محوقولهم المرء باصغير يه معنى
بهما القلب واللسان واعادة حرف لتنبيه فى قوله ألا وهى القلب بعد الابهام فى قوله وان فى الجسد
-

( ٢٨٧ )
يكون برأس المعدة خلط يخر الأعلى فيتغير الأعلى وهذا منهم نقض لاستدلالهم والقسم الثانى دماغية
وهى فساد مزاج الدماغ والعلم عندهم ان مادام ذلك على وتيرة واحدة فهى من الدماغ وما كان
تختلف الأزمان في فهو من أسفل البدن فادا صعد الخضار تحرك وادا سكن سكن ﴿قلت﴾ وماذكر
من أن الله سبحانه أجرى العادة بأنه إذا فسد الدماغ فسد العقل هو الجواب عما أخذ لمالك ان محمله
الدماغ من قوله فى كتاب الجراح فيمن أوضح رجلا موضحة وأفسدت سمعه وعقله ان عليه ديتين
دية العقل والسمع ودية الموضحة عامه أخذ من المسئلة ان العقل فى الدماغ والجواب ما تقدم
﴿ أحاديث بيع الدابة واستثناء ركوبها﴾
(قوله فسار سير الم:سر مثله)(ع) فيه علم من أعلام نتونه صلى اللّه عليه وسلم (قوله بعنيه)(ع) فيه
سؤال الرجل أن يبيع سلعته وان لم يعرضهاللبيع (قول فيعته بوقية)(د) هو فى أكثر النسخ بوقية
وهى لغة صحيحة والاشهر أوقية بالهمز ﴿ فلت* اختلفت الروايات فى قدر الثمن الذى وقع به البيع
وفى قدر الزيادة (ط) اضطر بت فى ذلك اضطرابالايقبل التلفيق وتكلف الجمع بينها بعيد عن
التحقيق وقد تكلف عياض الجمع بينها وبناء على تقدير أمر لم دح نقله ولا استقام ضبطه ومع هذا
الاختلاف الحديث عظيم فيه أبواب من الفقهأكثرها واضح (ع) وسبب اختلاف هذه الروايات
انهم رووه بالمعنى*وبمث هذا احتج من أجاز نقل الحديث بالمعنى قال نجد الحديث الواحد لم ينطق به
لنى صلى الله عليه وسلم الامرة واحدة ويرويه عنه جماعة بألفاظ مختلفة بمعان متقاربة (قلت﴾.
لاشك ان عيا ضناتكلى وأطاء ونحن قد لخصنامن كلامه ما يحتاج إليه فى الجمع بين الروايات المختلفة
فى قدر الزيادة أماروايات لثمن فهى هذه انه استزاد بأ وقية لا بقيد انها ذهب وفى الأخرى بأوقية ذهبا
وفى الأخرىبأرقیتین وعی الاخرى بأربع أواقیوفىأخرىخمس أواقىوفى أخرىبأر بعةدنانير وفى
أحرى ذكرها لقاضى بمائتى درهم جمع بين الجميع بأن ردها الى أومية ذهبا أ مارد الأوقية لا بقه
مضغة خامسة شأنها وعظم موقعها فنزل التنبيه فى الحديث منزلة الباء فى المثل وكذا تكريرها كل
مرة بين الكلامين المتصلين اشعار بشخاصة مدخولها نبه أولاان لكل ملك من ملوك الدنياحى
يحميه من الاغيار ونبه ثانيا ان لله حمى يحميه من أن يقرب منه عباده ونبه ثالثا ان قلب كل أحدملك
وان جسده حماه فهو يحميه من افساد الطيشان والنفس الامارة وكم أن صلاح الجسد بصلاحه
وفساده بفساده كذلك العكس وصلاح الجسدانما هو بأن يتغذى بالحلال فيصفو ويتأثر القلب
صفائه ويقنور فينعكس نوره الى الجسد فت صدر منه الأعمال الصالحة وهو المعنى بصلاحها واذا تغذى
بالحرام يصير وطن للشيطان والنفس فيتكدر ويتكدر القلب فيظلم وتعكس ظلمته الى البدن فلا
يصدر منه الا المعاصى وهو المراد بفسادها ثم اذا ساس القلب الجسد وهداه رشده استمن أن يكون
وارث الأنبياء وخليفة الله فى حماه على عباده فيومهم، يكمل الناقصين منهم ويوصلهم إلى جناب الله
الأقدس حينئذترى الحديث بحر الاساحل له (قولم أثم من حديثهم وأكثر) هو بالباء الموحدة
وفى كثير من النسخ المثلثة وهو أحسن والله تعالى أعلم
﴿باب بيع الدابة واستثناء ركوبها﴾
﴿ش» (ولم فعته وقية) (ح) هوفى أكثر الفسخ وقية وهى لغة جديدة والأشهر أوقية
الهمز قا وفى رواية بخمس أو قى: زادنى أوفيـة وفى بعضها بأ وقيتين ودرهم ودر حمين وفى بعضها
يعقوب يعنى ابن عبد الرحمن
العارى عن ابن عملان
عن عبدالرحمن بن سعيد
كلهم عن الشعبى عن
النعمان بن بشير عن النبى
صلى الله عليه وسلم بهذا
الحديث غيران حديث
زكريا أم من حديثهم
وأكثر* حدثنا عبد الملك
ابن شعيب بن الليث بن
سعدحدثنى أبى عن جدى
حدثنىخالدبن بز بد حدثنى
سعيدبن أبى هلال عن
عون بن عبد الله عن عامى
الشعبى أنهسمع النعمان
ابن بشير بن سعد صاحب
رسول الله صلى الله عليه
وسلم وهو يخطب الناس
بحمص وهو يقول سمعت
رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول الحلال بين
والحرام بين فذكر بمثل
حديث زكريا عن الشعبي
الى قوله بوشك أن يقع فيه
* حدثنا محمد بن عبد الله
ابن مبر ثنا أبى تناز كريا
عن عامر حدثنى جابر بن
عبداللهأنه كان يسير على
جمل له قد أعما فأ راد أن
يسيبه قال فلحقنى النبى
صلى الله عليه وسلم فد عالى
وضر به فسار سيرا الم يسر
مثله قال بعنيه بوقية قات
لا ثم قال بعنيه فيعته بوقية

(٢٨٨)
فلانها مطلقة والمطلق يردالى المقيد وأمارد الأوقتين فلان احداثم أثمن والأخرى زيادة ويشهد لذلك
قوله فى الآخر وزادنى أوقية وأمار وابة الاربعة أواقى فلا بتكلف لهالان الراوى شكفيها * وأما
رواية الخمس أواقى فلان الخمس فضة هى صرف أوقية الذهب وأمارواية الأربعة دنانير
فلاحتمال زنة الأوقية ذهبا حينئذ على ماذكر الداو ودي ان أوقية الذهب لم يكن لها وزن معلوم
عندهم وان وزن الأوقية الفضة أربعون در هما ويحتمل أن الأربعة دنانير وفعت المساومة
بها ابتداء وانعقد البيع فى الآخر بأوقية الذهب وأمارواية المائتى درهم فلان المائتين هى
الخس أواقى فضة على ما تقدم فى معرفة نصاب الفضة فى الزكاة والخمس أواقى فضة تقدم انها صرف
أوقية الذهب وأمالاختلاف الواقع فى قدر الزيادة ففى هذا الحديث وزادنى قبراطاء فى الآخر
درهما فالقيراط هو ذهب وصرفه درهم * هذا تلخيص مايحتاج اليه من كلامه مما يتعلق
بروايات ما فى الأماكن يبقى النظر فى الجمع بين كون الزيادة قيراطا وكونها أوقية فيحتمل القيراط
انه رجان فى الوزن والأوقية زيادة والله أعلم والجمع بهذا الذى لحصناه جلى حسن ولا تكلف فيه
(قوله واستثنيت عليه حملاته) (م) بمع الدابة واستثناء ركو بها أجازه ابن شبرمة وغيره ومنعه الشافعى
وأبو حنيفة وأجازه مالك ان قربت المسافة وكانت معلومة وحمل الحديث عليه* واحتج الشافعى
وأبو حنيفة بحديث النهى عن بيع الثنياوعن بيع وشرط وأجابا عن حديث جابر بأنه لم يكن بيعا
حقيقة لأنه لما وصل المدينة ردله الجمل وأعطاه الثمن وبان شرط الركوب لم يكن فى أصل العقد
#وجوابنا نحن عن حديثهما باهما عامان وهذا خاص والخاص يقضى على العام ورد الجمل لا يناقض
كون الأول بيعا حقيقة وأماقوله لم يكن شرط الركوب فى أصل العقد فيرده قوله فى الطريق الآخر
قبعته على ان لى ظهره فانه نص فى أنه كان فى أصل العقد و سأل رجل أبا حنيفة عن بيع وشرط فقال
بأوفية ذهب وفي بعضها بأربعة دنانير وزاد البخارى بثمانمائة درهم وفى رواية أحسبه بأربع أو ق
(ب) اختلفت الروايات فى قدر الثمن الذى وقع به البيع وفى قدر الزيادة(ط) اضطر بت الروايات
فى ذلك اضطرا بالا يقبل التلفيق وتكلف الجمع بينها بعيد عن التحقيق وقد تكلف عياض الجمع
بنهاو بناء على تقدير أمر لم يصح نقله ولا استعام ضبطه ومع هذا الاختلاف فالحديث عظيم
فيه أبواب من الفقد أ كثرها واضح (ب) لاشك ان عياضاتكلف وأطال ونحن لحصنامن كلا.»
ما يحتاج ليه فى الجمع بين الروايات المختلفة فى قدر الثمن والروايات المختلفة فى قدر الزيادة أما الأول
فيحمل على أن الشراء وقع بأوقية ذهبا ومعنى الاوقيتين ان احداهما من والأخرى زيادة وأمارواية
الأربع أواقى فلا يتكلف لهالإن الراوى شك فيها وأمارواية الخمس أواقى فلان الخمس فضة هى
صرف أوقية الذهب وأمارواية الأربعة دنانير فلاحتمال أن تكون زنة الأوقية ذهبا حينئذ و يحتمل
ان الأربعة الدنانير وقعت المساومة بها ابتداء وانعقد البيع فى الآخر بأوقية الذهب وأمارواية المائتى
درهم فلان المائتين هى الخمس أراقى فضة (ح) وأمارواية عشرين دينارا فحمول على دنانير صغار
كانت لهم (ب) وأما الاختلاف الواقع فى قدر الزيادة ففى هذا الحديث وزاد نى قيراطا وفى الآخردرهما
فالفيراط هو ذهب وصرف درهم هذا تلخيص ما يحتاج إليه من كلامه مما يتعلق بروايات ما فى الأم
لكن يبقى النظر فى الجمع بين كون الزيادة قيراطا وكونها أوقية فيحتمل القيراط انهرجحان فى
الوزن والأوقية زيادة والله أعلم والجمع بهذا الذى لخصناعلى حسن لا تكلف فيه (قول واستثنيت
عليه حملانه) هو بضم الحاء أى الحمل عليه
واستثنيت عليه حملاته الى
أهلى فلما بلغت أتيته بالجمل
فتقدنى عنه ثم رجعت
فأرسل فى أثرى فقال

أترانى ما كمستك لآخذ ملك خذ ملك ودراحمك فهولك * وحدثناه على بن خشرم أخبرناء يسمى يعنى بن يونس عن زكريا عن
عامى حدثنى جابر بن عبد الله بمثل حديث ابن غير* حدثنا عثمان بن أبى شيبة واسحق بن ابراهيم واللفظ لعثمان قال اسحق أخبرنا وقال
عثمان ثنا جرير عن مغيرة عن الشعبى عن جابر بن عبد الله قال غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتلاحق بى وتحتى ناضح لى
قال فتضاف رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجره ودعا
(٢٨٩ )
قد أعيا ولا يكاددبرقال فقال لى مالبعيرك قا قات عليل
له فازال بين يدى الابل
قدامها بسير قال فقال لى
ما باطلان وسأل ابن شبرمة فقال هما صحيحان ثم سأل ابن أبى ليلى فقال يصح البيع ويبطل الشرط
قال المسائل فقلت سبحان الله ثلاثة من علماء العراق اختلفوا فى مسئلة واحدة فأتى أبا حنيفة فأحبره
بماقال صاحبا، فقال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع وشرط وأتى ابن أبى شبرمة فاحتج
بحديث جابر هذا وأتى ابن أبى ليلى فاحتج بحديث بريرة المتقدم فى الولاء ونحن نج مع بين الأحاديث بان
ما كان من الشرط من مقتضيات العقد كشرط تسليم المبيع أومن مصلحته كشرط الرهن والجميل
مع فيه البيع والشرط وما كان منا فياتلعقد ويؤدى إلى الغرر والجهالة بالبيع فسد البيع والشرط
*وكان الشيخ يقول مالا يفيد ولا يفسد البيع ولا يزاد فى الثمن ولا ينقص منه لأجله فهو الذى يقول فيه
أصابنابصج البيع ويبطل الشرط (قلت) تقدم الكلام على بداعات الشروط (قول ماكستك)
(ع) المكارسة فيما ينقض من الثمن وأصلها النقص ومنه مكس العشار وهو ما ينقص ويأخذمن
الناس (قول لآ خذجلك) (ع) ضبطناه عن الـكافة بسكون الحاء وكسر الذال وعن أبى بحر بضم
الحاء وفتح الذال وتقدم تفسير الناضع (ط) والبعيراسم للجمل والناقة كلانسان الذكر والأنثى
ويجمع على أبعرة وأباعر وبعران وتقدم الكلام على مافيه من أحكام النكاح وعلى صلاة القادم من
-فر ركعتين (قوله لرجل على أوقية ذهب فهو لك بها) وفى الأخرى ان المبتدئ بذكر الأوقية
النبى صلى الله عليه وسلم والجمع بين (قول فى الآخر أعطه أوقية من ذهب وزده)(ع) فيه هبة المجهول
وفيه الزيادة والرمان فى الثمن كان فى مجلس القضاء أو بعده وهو قول مالك والكافة . واختلف
أصحاب مالك فى الزيادة فى الاقتضاء من السلف فى المجلس اذا كانت الزيادة عددا أو وزنابينا وأجاز وه
فى غير الجاس أجاز ذلك بعض أصحابنا بكل ماء وفيه أن كيل المبيع ووزنه على البائع ووزن لثمن
كيف ترى بعيرك قال قلت
بخبر قد أصابته بر كتكقال
أنتبيعنيه فاستحييت ولم
يكن لناناضع غيره قال
فقلت نعم فيعته إياه على ان
لى فقار ظهره حتى أبلغ المدينة
قال فقلت له يارسول الله
انى عروس فاستأذنته
وأذنلی فتقدمت الناس
الى المدينة حتى انتهيت
ولقينى خالى فسألنى عن
البعير وأخبرته بما صنعت
فیهفلامنی فیهقال وقد كان
رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال لى حين استأذنته
مانزوجت أبكرا أم نيبا
فقلت لهتزوجت ثياً قال
أفلاتزوجت بكر اتلاعبك
وتلاعبهافقات يارسول الله
(قولم أترانى ماكستك) (ح) قال أهل اللغة الماكسة هى المكالمة فى النقص من الثمن وأصلها
النقص ومنه مكس الظالم وهو ما ينقصه ويأخذه من أموال الناس (قولم على ان لى فقار ظهره)
بهاء مفتوحة ثم قاف وهى منأصل عظامه واحد ها فعارة (م) بيع الدابة واستثناء ركوبها أجازه ابن
شبرمة وغيره ومنعه الشافعى وأبو حنيفة وأجازه مالك ان قربت المسافة وكانت معلومة واحتج الشافعى
وأبو حنيفة بحديث النهى عن بيع التفيا وعن بيع وشرط»وأجاباعن حديث جابر بأنه لم يكن بيعا
حقيقة لانه لما وصل المدينة ردله الجمل وأعطاء الثمن وبان شرط الركوب لم يكن فى أصل العقد
وجاربنا نحن عن حديثهما باهما عامان وهذا خاص والخاص يقضى على العام وردالجمل
لا ينافض كون الاول بيعا حقيقة وأمافوله لم يكن شرط الر كوب فى أصل البيع فيرده قوله فى
الطريق الآخرفيعته على أن لى ظهره فانه نص فى أنه كان فى أصل العقد وتقدم تفسير النافع
توفی والدیأواستشهدولی
أحوان صغار فكرهت
أن أتزوج اليهنمثلهن فلا
تودبهن ولا تقوم عليهن
فتزوجت ثيالتقوم عليهن
وتؤدبهن قال فلما قدم
رسول الله صلى الله عليه وسلم
المدينة غدوت اليه بالبعير
فأعطانى منه ورده على
(٣٧ - شرح الابى والسنوسى - رابع) *حدثنا عثمان بن أبى شيبة تناجريرعن الأعمش عن سالم بن أبي الجعد عن جابر
قال أقبلنا من مكة إلى المدينة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعمل على وساق الحديث بقصته وفيه ثم قال لى بعنى جلك هذا قال قلت
لابل حولك قال لا بل بعنهقال قلت لابل هولك يارسول الله قال لابل بعنه قال قات فان لرجل على أوقيةذهب فهولك بهاقال قد
أخذته فتبلغ عليه الى المدينة قال فلما قدمت المدينة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لبلال أعطه أوقية من ذهب وزده قال فاعطانى

( ٢٩٠)
أوقية من ذهب وزادنى
قيراطاقال فقلت لاتغارقنى
زيادة رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال فكان فى
كيس لى فأخذه أهل الشام
يوم الحرة وحدثنا أبو كامل
الجحدرى ثنا عبد الواحد
ابن زياد ننا الجريرى
عن أبى نضرة عن جابر
ابن عبد الله قال كنا مع
النبى صلى الله عليه وسلم
فى سفر فتخلف ناضحى
وساقالحديث وقال فيه
فتحسه رسول الله صلى الله
عليه وسلم ثم قال لى اركب
بسم الله وزاد أيضا قال فا
زاليزيدنى ويقول والله
يغفرلك * وحدثنى أبو
الربيع العشكى ثنا حماد
تنا أيوب عن أبي الزبير
عن جابر بن عبدالله قال
لما أتى على النبى صلى الله
على المشترى وان كل واحد عليه توفية ما يدفع (قول لرجل على أوقية ذهب خذهبهاقال قد أخذته)
(د) يحتج به أصحابنا فى أن البيع لا ينعقد الابالايجاب والقبول ولا ينعقد بالمعاطاة دون اللفظة
والأضح انعقاده بها فيعطى ويأخذ ولاحجة فيه لانه لم ينه عن المعاطاة والمعاطاة انماتكون مع
حضور العوضين فيأخذ و يعطى وفيهحجة لامح الوجهين عندناان البيع ينعقد بالكتابة لقوله
صلى الله عليه وسلم قد أخذته (قول فأخذه أهل الشام يوم الحرة) ﴿قلت﴾ الحرة أرض شرقى
المدينة متصلة بالمدينة ويومها هو انه لماتوفى معاوية واستخلف ابنه اليزيد وظهر من فسقه وشر به
الخمرخلع أهل المدينة بيعته فبعث إليهم اليزيد مسلم بن عقبة العدوانى فى اثنى عشر ألف مقاتل من
أهل الشام ليس فيهم أصغر من ابن عشرين ولا أكبر من ابن خمسين وقال له آمرك أن لا تقاتلهم
حتى تدعوهم إلى الدخول فياخر جواعنه ثلاثا مان هم أجابوك فانصرف عنهم الى قتال ابن الزبير
بمكة وان أبوافنا جزهم القتال فاذا ظهرت عليهم فأبح المدينة ثلاثا بما فيها من المال والسلاح والطعام فان
انقضت الثلاث فاكفف عن الناس فلمانزلها دعاهم إلى ما أمره به اليزيد فأبواالاالقتال وخرجوالعتاله
بجنود كثيرة وهيئة لم يرمثلها فأناهم مسلم للقتال من جهة الحرة هذه وكان الذى أشار عليه بقتالهم منها
عبد الملك بن مروان لانهاشر قى المدينة بحيث اذا طلعت الشمس تطلع بين أ كتاف أصحابك فلا
تؤذيهم وتطلع فى وجوه أهل المدينة فيؤذيبهم حرها فيصيبهم أذاها فاقتتلواقتالاشديدا كان عاقبته
أن انهزم أهل المدينة وصرخ النساء والصبيان وركب الناس بعضهم بعضا فى الطرق ودخل أهل
الشام المدينة وأباحو ها ثلاثا يدخلون البيوت يسلبون النساء الحلى ويأخذون ما بها من الثياب
والأثاث » وكان سبب انهزامهم أن بنى حارثة من أهل المدينة أدخلوامروان بن الحكم فى مائة فارس
من جهاتهم جعلت الحيل تعدر فى أثر المائة فبلغ ذلك المقاتلة فانهزموا ودخلت المدينة * قال محمد
ابن لبيد حضرت يومئذ ولما انتهى القوم اليناانتهوا الى الموت الناقع فلم يجدوا عندنا ماطمعوا فيه
منا ولكنا أتينا يومئذ من مأمننا أتينا من قبل قومنا بنى حارثة » قال عبد الله بن جعفرسألت الزهرى
عمن قتل من الناس يومئذ قال أمامن وجوه الناس فأكثر من سبعمائة من قريش والانصار ووجوه
الموالى ومن لا نعده من الموالى والعبيد والنساء والصبيان فأكثر من عشرة آلاف * وقال يحي
(ط) والبعير اسم للجمل والناقة كالانسان اسم الذكروالانثى (ول فاخذه أهل الشام يوم الحرة)
(ب) الحرة أرض شرقى المدينة متصلة بالمدينة ويومها هو أنه لماتوفى معاوية واستخلف ابنه
اليزيد وظهر من فسعه وشربه الخرخلع أهل المدينة بيعته فبعث اليهم اليزيد مسلم بن عقبة العدوانى
فى اثنى عشر ألف مقاتل من أهل الشام ليس فيهم أصغر من ابن شرين ولاأكبرمن ابن
خمسين وقال له آمرك أن لاتقائلهم حتى تدعوهم إلى الدخول فيما خرجواعنه ثلاثا فان هم أجابوك
فانصرف عنهم إلى قتال ابن الزبير بمكة وان أبوافناجزهم القتال فان ظهرت عليهم فابح المدينة ثلاثا بما
فيها من المال والسلاح والطعام فان انقضت الثلاث فاكفف عن الناس فلمانزلهادعاهم إلى من أمره به
البزيد فابوا الاالقتال وخرجوالفقاله بجنود كثيرة وهيئة لم ومثلها فاناهم مسلم للقتال من جهة الحرة
هذه وكان الذى أشار عليه بقتالهم منها عبد الملك بن مروان لانها شرقي المدينة بحيث إذا طلعت
الشمس تطلع بين أ كتاف أصحابه فلا تؤذيبهم وتطلع فى وجوه أهل المدينة فيؤذيبهم حرها و يصيبهم
أذا ها فاقتتلوا قتالاشديدا كان عاقبته ان انهزم أهل المدينة وصرخ النساء والصبيان وركب الناس
بعضهم بعضا فى الطرق ودخل أهل الشام المدينة وأباحوها ثلاثايدخلون البيوت يسلبون النساء

عليه وسلم وقد أعيابعيرى قال فتحسه فوثب فكنت بعد ذلك أحبس خطامه لأسمع حديثه فيا أقدر عليه فلحقنى النبي صلى، من
اللّه عليه وسلم فقال بعنيه فبعته منه بخمس أواق قال قلت على أن على ظهره إلى المدينة قال ولك ظهره إلى المدينة قال فلما قدمت
المدينة أتيته به فزادنى وقية ثم وهبهلى صلى الله عليه وسلم * حدثنا عقبة بن مكرم العمى ثنا يعقوب بن اسحق ثنا بشيربن
اللّه قال سافرت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى
(٢٩١)
عقبة عن أبى المتوكل الباجى عن جابر بن عبد
ابن سعيد قتل يوم الحرة سبعمائة من حمل القرآن وقتل يومئذ ثمانون صحا بيالم يبق بعدهابدرى
فأخذ أهل الشام كيس جابر هذا الاظهرانه كان مما انتهب من البيوت (قول فازال يزيدنى ويقول
والله يغفرلك) (ع) جاء فى غير هذه الرواية فى كتاب النكاح قال أبو نضرة وكانت كلمة يقولها
المسلمون أفعل كذا وكذاوالله يغفرلك (قول بخمس أواق) ﴿قلت﴾ تقدم ردها الى أوقية الذهب
(قوله بوقيتين) تقدم أن احداهما زيادة كماقال فى الآخر وزادنى أوقية ثم يحتمل أن تكون ذهباوان
تكون فضة وتقدم الجمع بينهما وبين كون الزيادة قيراطا (قول فلما قدم صرارا) (ج) جويكسير
الصاد المهملة وتخفيف الراء والأ كثرانه موضع قريب من المدينة » وقال الخطابى هى بئر قديمة على
ثلاثة أميال من المدينة والاشبه عندى انه موضع لابثر بدليل قول الشاعر " لعل صرارا أن تجيش
بيارها* (قوله بأربعة دنانير) تقدم وجه ردها الى الاوقيتين
﴿ أحاديث من استسلف فقضى خيرا منه ﴾
(قول استسلف) ﴿قلت﴾ السين فى استفعل للطلب وقد تكون للتحقيق وهى هنا كذلك لانه أخبر
عن ماض (ع) وفيه جواز أخذ الدين للضرورة وقد كان صلى الله عليه وسلم يكرهه والافقد خير
فاختار التقلل من الدنيا والقناعة (ط) ﴿فان قيل﴾ كيف عمر ذمّته بالدين وقد كان يكرهه «وقال فى
الحلى ويأخذون ما بها من الثياب والاثاث وكان سبب انهزامهم أن بنى حارثة من أهل المدينة أدخلوا
مروان بن الحكم فى مائة فارس من جماعتهم جعلت الحيل تصدر فى أثر المائة فبلغ ذلك المقاتلة
فانهزمواودخلت المدينة قال محمد بن لبيد حضرت يومئذ ولما انتهى القوم البناتهوا الى الموت الناقع
فلم يجدوا عندنا ماطمعوافيه مناولكنا أوتينا يومئذ من مأمننا أوتينا من قبل قومنا بنى حارثة قال عبد
الملك بن جعفر سألت الزهرى عمن قتل من الناس يومئذ قال أمامن وجوه الناس فاكثر من سبعمائة
من قريش والانصار ووجوه الموالى وممن لانعده من الموالى والعبيد والنساء والصبيان فا كثرمن
عشرة آلاف وقال يحيى بن سعيد وقتل يوم الحرة سبعمائة ممن حل القرآن وقتل يومئذ ثمانون
صحابيالم يبق بعدها بدرى فاخذ أهل الشام كيس جابر هذا الاظهرانهكان مما اتهب من البيوت(قول.
تنا عقبة بن مكرم) بضم الميم واسكان الكاف وقع الراء العمى بتشديد الميم منسوب إلى بنى العم بطن
من تميم (قوله عن أبى المتوكل الناجى) هو بالجيم والنون منسوب الى بنى ناجية وهم من بنى سلمة بن
لؤى (قول، فلما قدم صرارا) بصادمهملة مكسورة ومفتوحة والكسر أفصح وأشهر وتخفيف الراء
والا كثرانه موضع قريب من المدينة وقال الخطابى هى بثرقديمة على ثلاثة أميال من المدينة
﴿باب من استسلف فقضي خيرا منه﴾
﴿ش﴾ السين والتاء هنالتحقيق الشئ لا للطلب وتداينه صلى الله عليه وسلم كان للضرورة والافقد
بعض أسفاره أظنه قال
غازيا واقتص الحديث
وزاد فيه قال ياجابر أتوفيت
الثمن قلت نعم قال لك الثمن
ولك الجمل لك الثمن ولك
الجمل#حدثناعبيد الله بن
معاذ العنبرى تنا أبى تنا
شعبة عن محارب سمع جابر
ابن عبد الله بقول اشترى
منى رسول الله صلى الله
عليه وسلم بعيرا بوقيتين
ودرهمأودرهمین قال فلما
قدم صرارا فامر ببقرة
قدمحت فأ كلوامنها فلما
قدم رسول الله صلى الله
عليه وسلم المدينة أمرنى
أن آ فى المسجد فأصلى
ركعتين ووزن لى من
البعير فأرجح لى هحدثنى
يحي بن حبيب الحارفى ثنا
خالد بن الحرث ثنا شعبة
أخبرنى محارب عن جابر
عن النبى صلى الله عليه
وسلم بهذه القصة غيرانه
قالفاشتراهمنی شمن قد
سماه ولم يذكر الوقيتين
والدرهم والدر همين وقال
أمى ببقرة فنحرث ثم قسم
لحها * حدثنا أبو بكر بن
أبى شيبة تناابن أبى زائدة
عن ابن جريج عن عطاء عن جابران النبى صلى الله عليه وسلم قال له قد اخذت جملك بار بعة دنانير ولك ظهره الى المدينة # حدثنى
أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن سرح أخبر نا ابن وهب عن مالك بن أنس عن زيدبن أسلم عن عطاءبن يسار عن أبى رافع أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم استساف من رجل

(٢٩٢)
حديث يا كم والدين فانه شين وفى آخر الدين هم بالليل ومذلة بالنهار *وكان صلى الله عليه وسلم كثيرا
ما يتعوذمنه حتى قيل ماأكثر ما تستعيذ من المغرم قال ان الرجل إذا أغرم حدث فكذب ﴿أجيب﴾
انه انماتداين لضرورة ولا خلاف فى جوازه للضرورة ﴿ فإن قيل﴾ لاضرورة لان
الله سبحانه وتعالى خيره أن تكون بطحاء مكةله ذهبا حديث ذكره الترمذى ومن هو كذلك فأين
الضرورة ﴿أجيب) بأنه خيره فاختار الاقلال من الدنيا والقناعة وما عدل عنه زهدافيه لا يرجع اليه
فالضرورة لازمة * وأيضا فالدين انماهومر جوح لتلك المذام المذكورة وهو صلى الله عليه وسلم
معصوم منها هو بالجملة فالدين بالنسبة إلى غيره ان دعت لأخذه ضرورة لم يختلف فى جوازه وقديجب
وان كان لغير ضرورة كره للأحاديث المذكورة ولما فيه من تعريض النفس المذلة وأما السلف
بالنسبة الى معطيه فندوب اليه لانه من الاعانة على الخير وخرج البزار من طريق ابن مسعود قرض
مرتين يعدل صدقة مرة وفى حديث آخر من حديث غيره درهم الصدقة بعشر ودرهم السلف
بعشرين (قوله بكرا) (ع) البكر الفتى من الابل كالغلام من الذكور والقاوص الفتية من النوق
كالجارية من الانات (م) رفيه جوازة رض الحيوان ولا خلاف بين الكافة فيه واستثنى مالك الجوارى
لان قرضها يؤدى إلى عارية الفروج وأجازه بعض أصحابه بشرط أن برد غيرها وأجازةرضهن الطبرى
وابن سير ين ومنع الكوفيون قرض جميع الحيوان والحديث يرد عليهم ولا يصح دعوى النسخ يغير
دليل ومنع أهل الظاهر قرض غير المسكيل والموزون:(قلت) انما كان قرضهن يؤدى إلى عارية
الفروج لان القرض لاينا فى رد العين فللمعترض أن يردعين ما استعرض وصاحب مالك المجبز هو
ابن عبد الحكم الاأن منهم من ينقل قوله وقال ابن عبد الحكم يجوز وعليه رد المثل وعلى هذا فهو
خلاف المشهور «ومنهم من ينقله وقال ابن عبد الحكميجوز على أن برد المثل فعلى هذا فليس بخلاف
﴿فان قلت﴾ اذا كان القرض لا ينافى رد العين فشرط رد العين فى أصل العقد تحجير « ابن عبد
السلام لتحجبر فيه ليس كالتحجير فى البيع المانع من صحة البيع لان مالكاقال فى كتاب السلم
وقرضك ثوبافى مثله كسلمك ثوبافى مثله ان ابتغيت به نفع الذى أقرضته جاز فقد الفى وصف التحجبر
لأجل قصدنضع المقسلف فية فى أن يلغى فى هذه الصورة لأجل تحصيل معنى شرعى واذا كانت لعلة
على المشهور ما يؤدى اليه من عارية الفر وج فاذا أمنت جاز كمالوأقرض الجارية لذى محرم منها
أولامرأة أولصغير اقترضهاله وليه أو كانت الجارية فى سن من لا يشتهى وهذا بناء على عكس العلة
ومذهب المحققين انعكاسها اذا كانت بسيطة غير مركبة وانعكاس العلة انتفاء الحكم لانتفائها فان وقع
قرض الجارية على الوجه المنهى عنه فان لم يطأفخ وردت الحر بها وظاهر كلامهم ان الغيبة عليها
لا يغيت ردها بخلاف غيبة الغاصب وغيبة المحلل له الجارية لان غيبة الغاصب عيد وليس له أن يردها
معيبة وأما المحلل له الجارية فانه انما وهبت له لوط، وغيبته عليها. ظنة ذلك وأما المستقرض فإنما
بكرا
كان صلى الله عليه وسلم يكره الدين ويستعيذ بالله منه ﴿فان قيل) أين الضرورة وقد خيره الله
سبحانه أن تكون بطحاء مكةله ذهبا﴿أجيب) بأنه خيره فاختار الاقلال من الدنيا والقناعة وما
عدل عنه زهدافيه لا يرجع إليه فالضرورة لازمة وأيضا فهو صلى الله عليه وسلم معصوم من تلك
المذام التى لاجلها كره أخذالدين (قول بكرا) بفتح الباء وهو الصغير من الابل كالغلام من الآدميين
ولاننى بكرة وقلوص وهى الصغيرة كالجارية فإذا استكمل ست سنين ودخل فى السابعة
وألقى رباعيةه بتخفيف الياء فهو رباع والانثى رباعية وأعطاهر باعيا بتخفيفها

( ٢٩٣ )
استغرضهالماه و أعم من ذلك وان وطئ الجارية فقيل نجب فيها القيمة وقيل المثل (قول فقدمت عليه
أبل من ابل الصدق. فأمر أبارافع أن يقضى الرجل بكره) (ع) استشكل لانه انما استعرض لنفسه
فكيف يرد من ابل الصدقة وهو الصدقة لا تحل له «فقيل كان هذا من قبل أن تحرم عليه الصدقة وقيل
ان الغيراستفرضها على ذمته بأمره فلما جاءت الصدقة دفعها اليه وكان من الغارمين كما هى عبد
الله بن عمرو بن العاصى تجهز جيش فنفدت الابل وأمره أن يأخذ على قلائص الصدقة وبه يندفع
اعتراض من اعترض أن قال كيف يدفع من أموال المسلمين ماهو أفضل وانما يفعل الانسان ذلك
من مال نفسه (ط) ويرد الاول بأن الصدقة كانت محرمة عليه منذ قدم المدينة دليل قضية سلمان انه لما
قدم المدينة جاءه سلمان بتمر فقال كل يارسول الله قال ماءذا قال صدقة فقال لأحسابه كاوا ولم يأ كل
وأنا يوماآخر بغروقال هذه حدية فأ كل فقال سلمان هذه واحدة ثم رأى خاتم النبوة فأسلم (وات)
وتأمل لوجه الثانى من هو الذى صار من الغارمين الغير المذكوراً والنبى صلى الله عليه وسلم ففى كلام
القرطبى مايوهم أنه النبي صلى الله عليه وسلم ونقل النووى هذا الجواب فقال وقيل ان المفترض كان
محتا جا اقترض لنفسه فأعطاهم نابل الصدق، وأمر، أن يقضى ما هو أفضل وقال والجواب عندنااته
صلى الله عليه وسلم افترض الفم، فلما جاءت ابل الصدقة اشترى منهار باعيا من استحقه فلكه عليه
السلام بثمنه وأوفاه متبرعابالزيادة من مال نفسه ويدل عليه رواية أبى هريرة التى قد منا أن النبى صلى
الله عليه وسلم قال اشتر واله سناهذاهو الجواب المعتمد عليه وفيه أجوبة غير هذا (ع) واستدل
بالحديث من يجيز تقديم الزكاء قبل الحول لأنه لم يستساف لفه لانه لواستساء لنفسه لم يرد من أبل
الصدقة اذلا تحل له الصدقة وأما استسلفها من أهلها من أرباب الأموال*وأجيب بأنه يحتمل أن
يكون هذا الذى است لف منه ليس من أهل الابل حتى تلزمه الزكاة اذلو كان كذلك لم يردها ليه
ومن لا يميز تقديمها قبل الحول معنى الحديث عنده انه استعرض اغيره على ذمته بأمره فلما جاءت ابل
الصدقة وقبضت دفعها اليه وكان من الغارمين كما جاء فى حديث عمر وبن العاصى أنه صلى الله عليه
وسلم أمربه» يزجيش فقدت الابل فأمرء أن يأخذ على قلائص الصدقة ونبهذا تدفع
اعتراض من اعترض بأن قال كيف يدفع من أموال المسلمين ماهو أفضل لانه اذا كان
المستقرض عد ما حل له أن يأخذ من مال الصدقة ماء و فوق حقه وقد يكون المستقرض
ممن تحل له الزكاة امالانه ليس عنده الاماأقرض أو كان عنده وأجج فتكون الزيادة
جائزة له ﴿فظت﴾ انظر كيف يحتج به على تقديم الزكاة وهو قدر ما تسلف وانمايتم الاحتجاج
(ولم فقدمت عليه ابل من ابل الصدقة فأمر أبارافع أن يقضى الرجل بكره) (ع) استشكل
بانه اما استعرض لنفسه فكيف يرد من ابل الصدة، والصدقة لا تحل له فقيل كان هذا من قبل
أن تحرم عليه لصدقة وقيل ان الغير استفرضها على ذمته بأمره فلما جاءت الصدق، دفعها اليه
وكان من الغارمين وبه يندفع اعتراض من اعترض إن قال كيف يدفع من أموال المساكين
ماهو أفضل وانما يفعل الانسان ذلك بمال نفسه (ح) والجواب عندنا أنه صلى الله عليه وسلم
اقترض لنفسه فلما جاءت ابل الصدقة اشترى منها رباعيا ممن استحقه فلكه عليه الصلاة والسلام
بثمنه وأوهام متبرعا الزيادة من مالنفس، ويدل عليه رواية أبى هريرة التى قدمنا أن النبى صلى الله
عليه وسلم قال اشتر والاسنا هذا هو الجواب المعتمد عليه وفيه أجوبة غير هذا (ع) واستدل بالحدث
من يجيز تقديم الزكاة فيل الحول لأنه لم يستساف لنفسه أنظر امها فى الاكمال (ب) أنظرتف بجح
فقدمت عليهابل من
أبل الصدقة فأمر أبارافع
أن يقضى الرجل بكره

فرجع اليه أبو رافع فقال لم
أجد فيها الاخيار ارباعيا
فقال أعطه اياءان خيار
الناس أحسنهم قضاء
* حدثنا أبوكريب ثنا
خالد بن مخلد عن محمدبن
جعفر سمعت زيد بن أسلم
أخبر ناعطاء بن يسار عن
أى رافع مولى رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال
استسلف رسول الله صلى
اللّه عليه وسلم بكرابمثله غير
أنه قال فإن خير عباد الله
أحسنهم قضاء * حدثنا
محمد بن بشار بن عثمان
العبدى ثنا محمد بن جعفر
تناشعبة عن سلمة بن كهيل
عن أبى سلمة عن أبى هريرة
قال كان لرجلعلى رسول
الله صلى الله عليه وسلم حق
فأغلظ له فهم به أصحاب
النبى صلى الله عليه وسلم
فعال النبى صلى الله عليه
وسلم ان لصاحب الحق مقالا
قال لهم اشتر واله سنا
فأعطوه اياه فقالوا انا
لانجد الاسناهوخير من
سنه قال ماشتر وه فاعطوه
اياه فان من خبركم أو خير كم
أحسنكم قضاء : حدثنا أبو
كريب ثنا وكيع عن على
ابن صالح عن سلمة بن
كهيل عن أبى سلمة عن
أبى هريرة قال استعرض
رسول الله صلى الله عليه
وسلم سنا فاعطى سنافوقه
وقال خياركم محاسنكم قضاء
(٢٩٤)
به لولم يرد (قوله ارباعيا)(ع) هو مادخل فى السنة السابعة يقال له رباع والانثى رباعية يتخفيف
الياء قال الهروى اذا ألقى البعير رباعيته فى السنة السابعة فهو رباع والرباعيات بتخفيف الياء
الاسنان الاربعة التى تلى الثنايا من جوانبها (قول فقال اعطهاياه ان خير الناس أحسنهم قضاء)
(ع) نهى صلى الله عليه وسلم عما جر من السلف نفعا فالنفع ان كان بشرط فى أصل السلف امتنع
وان لم يشترط فى أصل السلف فان كانت الزيادة فى العدد فالمشهور المنع وان كانت فى الصفة جاز
لهذا الحديث وهو مخصص للحديث المتقدم ( قلت) ان كان النفع لدافع السلف أو لهما والدافع
الاكثر امتنع * ابن عبدالسلام ويردّ على هذا الاصل ماذكر وافى البئر المشتركة أو العين تنهار
ويمتنع أحدهما من الاصلاح وأصلح الآخر فانه أحق بالماء حتى يدفع اليه الآخر ما نابه مما بنى به ولا
يبعد الجواب عنها لمن تأمل واختلف فيمن أسلف بلد على أن يأخذ بغيره وفعل ذلك خوف الطريق
فالمشهور المنع وهى مسئلة السفاتج المذكورة فى المدونة والسفاتج برا آت يعطيها قابض السلف
لدافعه ليقبض ما فيها من وكيله بذلك البلد الآخر » واختلف فى سلف السائس بالجديد عام المسغبة على
القولين (قولم فى الآخر فأغلظ له) (ع) يعنى شدد فى الطلب ليس انه تكلم بكلاممؤذ فان ذلك
كفر ويحتمل أن الرجل كان يهوديا (ط) قيل ان الكلام الذى أغلظ فيههوانه قاليابنى
عبد المطلب انكم مطل وكذب اليهودى فانه لم يكن فى أجداده صلى الله عليه وسلم ولا فى أعمامه من
هو كذلك بل هم أهل الكرم والوفاء ويبعد أن يكون هذا القائل مسلما اذ مقابلة النبي صلى الله عليه
وسلم بذلك اذاية له واذا يته كفر (قوله فهم به أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم) أن يأخذوه ليقام
عليه الحق وقوله صلى الله عليه وسلم دعوه من حسن خلقه وكرمه وقوة صبره على الجفاء مع قدرته
على الانتقام منهم (قول ان لصاحب الحق معالا) (د) فيه جواز التشديد فى الطلب بالكلام المعتاد
(ط) هذا فيمن يمطل ويسىء المعاملة وأما من أنصف من نفسه فبذل ماعنده واعتذر عماليس عنده
فيقبل عذره ولا تجوز الاستطالة عليه (قول اشتر واله سنا) (ط) هذه قضية أخرى غير قضية ابن رافع
لان تلك انما أعطى من ابل الصدقة ( قلت) قد تقدم من جواب الشافعية فى قضية أبى رافع
للنووى أنه صلى الله عليه وسلم اشترى ذلك من مال نفسه (قول خياركم محاسنكمقضاء) (ع) أى
ذو والمحاسن سماهم بالصفة والمعروف أحاسنكم جمع أحسن وقديكون محاسنكم جمع محسن بفتح الميم
وجاء فى هذا الحديث من طريق محمد بن بشار عند الصدقى انالا نجد الاسنا الاخيرامنه والصواب
اسقاط أحد الاستثناءين
﴿حديث بيع العبد بعبدين ﴾
به على تقديم الزكاة وهو قدردما تسلف وامايتم الاحتجاج به لو لم يرد (قول فاغلظ له) (ط)قيل ان
الكلام الذى أغلظ فيه هو أنه قال يابنى عبد المطلب انكم مطل وكذب اليهودى فانه لم يكن فى
أجداده صلى الله عليه وسلم ولا فى أعمامه من هو كذلك بل هم أهل الكرم والوفاء ويبعد أن يكون هذا
القائل مسلما ومقابلة النبي صلى الله عليه وسلم بذلك اذاية له واذا يته كفر (قوله ان لصاحب الحق مقالا)
(ح) فيه جواز التشديد فى الطلب بالكلام المعتاد (ط) هذا فيمن يمطل ويسيء المعاملة وأمامن
أنصف من نفسه فبذل ماعنده واعتذر عماليس عنده فيقبل عذره ولا تجوز الاستطالة عليه
(قولم خياركم محاسنكم قضاء) أى ذو المحاسن سماهم بالصفة والمعروف أحاسنكم جمع أحسن وقد

(٢٩٥)
(قوله جاء عبد فبايع النبي صلى الله عليه وسلم على الهجرة) (ع) يدل على أن الأصل الحرية ذلولم
تكن هى الأصل لتعين أن يسأل وهذا أصل مالك فى هذا الباب فيمن ادّعى أحد ملك آخر وادّعى
ذلك الآخر أنه حرأن على المدعى البيان الاأن يكون فى جوزه بالملك فالقول قوله مع بعينه وإن لم يكن
فى حوزة فالقول قول المدعى عليه مع بيمينه (قول فجاء سيده ير بده فقال له بعنيه) (ط) لم يرد من
طريق انه طلبه بالبيئة فيحتمل أنه علم صحة ملكه له أو انها كتفى بتصديق العبد فان العبد البالغ يقبل
قوله فى اقراره على نفسه اذا لم يكن للسيد منازع ولا يستخلف السيد كاللقطة فان من عرف عناصها
ووكاء ها تدفع له ولا يستحلف لعدم المنازع (قول فاشتراه بعبدين) (ع) هذامن كرم أخلاقه صلى
الله عليه وسلم فانه كره أن برد ماعقدله من الهجرة ويدل أن سيده مسلم والافقد بايع صلى اللّه
عليه وسلم من نزل اليه من عبيد أهل الطائف وغيرهم ولم يردهم إلى ساداتهم (ط) ثبت عتق هذا
العبد وصار من موالى رسول الله صلى الله عليه وسلم لكنه لم يعرف اسمه (ع) وأماشراؤه اياه
بالعبدين فلاخلاف فى جواز التفاضل فى بياعات النقد اتحد الجنس أواختلف الاماتقدم من
منعه فى العين والطعام الربوى ﴿ قلت﴾ وأما فى بيع النسيئة فتكلم القاضى عليه هنا
بكلام وقال فى آخره ويأتى للإمام فيه فصل حسن يعنى فى كتاب السلم فرأيت تأخير ماذكر
القاضى هنا الى المحمل الذى ذكره الامام فيه فى كتاب السلم الآتى قريبا
حديث البيع على رهن ﴾
ول اشترى طعاما من يهودى)(م) فيه معاملة الكافر وحلية ما يؤخذ منه مع العلم بخبت
كسبه واستحلاله مالا يحل وقدأً كثر الناس فى وجه معاملة اليهودى وأمثل ماقيل انه فعله ليدل
على الجوازأوانه لم يحضره من عنده طعامسوى اليهودى أو علم أن أصحابه لا يقبلون منه الرهن
اكراماله أولا يقتضون منه الثمن اذا حل تقربا ليهسبحانه فعدل الى معاملة من يفعل ذلك لثلا
يجحف اصحابه (ع) أجمعوا على معاملة أهل الذمة وأهل الشرك إلاأن يباع منهم ما يتقوون به على
المسلمين أو يقيموابه شريعتهم وإظهار كفرهم أو ما لا يجوز * تملكه لحرمته كالمسلم والمصحف ومنع
ابن حبيب أن يباع منهم الحرير والكتان والبسط مما يتجملون به فى حروبهم وعيادهم وأن يباع
منهم الطعام وحمل على أنه عند الشدائدرجاء أن يتمكن منهم الضعفهم بالجوع (ط) يطيب لنا أن
نشترى ما بايديهم وان كانوا يبيعون الخمر ويعملون بالربا وكذلك يطيب لهم مابايديهم اذا أسلموا
يكون محاسنكم جمع محسن بفتح الميم
،
﴿باب بيع العبد بعبدین ﴾
﴿ش﴾ (قوله جاء عبد فبايع النبي صلى الله عليه وسلم على الهجرة) يدل ان الاصل الحرية اذلولم تكن
هى الاصل لتعين أن يسأله (قوله فقال له بعنيه) يحمل انه علم صحة ملكه له أوانه اكتفى بتصديق العبد
لكونه بالغا فا شتراه بعبدين هذا من كرم أخلاقه صلى الله عليه وسلم بانه كره أن يردماعقدله من
الهجرة (ط) ثبت فى عتق هذا العبد وصار من موالى رسول الله صلى الله عليه وسلم لكنه لم يعرف
اسمه (قول اشترى من يهودى طعاما) عدل عن الشراء من المسلمين قيل ليدل على الجواز ولانه هو
الذى وجد عنده ذلك الطعام أو علم أن أصحابه لا يقبلون منه الرهناكراماله أو لا يقتضون منه الثمن
اذا حل تقربا اليه فعدل الى معاملة من يفعل ذلك لئلا يجحف باصحابه
حدثنا محمد بن عبد الله
ابن غير ثنا أبى تناسفيان
عن سلمة بن كهيل عن
أبى سلمة عن أبى هريرة
قال جاءرجل يتقاضى
رسول الله صلى الله عليه
وسلم بعيرا فقال أعطوه
سنافوق سنه وقال خير كم
أحسنكم قضاء * حدثنا
يحي بن يحي التميمى وابن
رمح فالاحدثنا الليث ح
وحد ثنيه قتيبة بن سعيد تنا
ليت عن أبى الزبير عن
جابر قال جاء عبد فبايع
النبى صلى الله عليه وسلم
على الهجرة ولم يشعر أنه
عبد فجاء سيده بريده فقال
له النبى صلى الله عليه وسلم
بعنيه فاشتراه بعيدين
أسودين ثم لم يبايع أحدا
بعدحتى بساله أعبد هو
#حدثنايحي بن يحي وأبو
بكر بن أبى شيبة ومحمد بن
العلاء واللفظ لبحي قال
يحي أخبرناوقال الآخران
ثنا أبو معاوية عن الأعمش
عن إبراهيم عن الاسود
عن عائشة قالتاشترى
رسول الله صلى الله عليه
وسلم من يهودى طعاما
بنسيئة فاعطاه درعاله
رهنا* حدثنا اسحق بن
إبراهيم الحنظلى وعلى بن
خشرم قالا أخبرناعيسى
ابن يونس عن الاعمش
عن إبراهيم عن الاسود
عن عائشة قالت اشترى
٢
نعم

( ٢٩٦ )
رسول الله صلى الله عليه
وسلم من يهودى طعاما
و رهنهدرعاً من حديد
* حدثنا اسحق بن إبراهيم
الحنالى أخبرنا المخزومى ثنا
عبد الواحد بن زياد عن
الاعمش قال ذكرنا الرهن
فى السلم عند ابراهيم النخعى
فقال ثنا الأسود بن يزيد
عن عائشةأن رسول الله
صلى الله عليه وسلم اشترى
منيهودىطعاماالى أجل
ورهنهدرعاله منحديد
* حدثنا أبو بكر بن أبى
شيبة ثنا حفص بن غياث
عن الأعمش عن ابراهيم
قال حدثنى الاسودعن
عائشة عن النبى صلى الله
عليه وسلم مثله ولم يذكر
من حديد + حد تنايحي بن
يحي وعمر والناقد واللفظ
ليحبي قال عمرو ثنا وقال
يحي أخبرنا فيان بن عيينة
عن ابن أبى نجح عن عبد الله
ابن کثیر عن أبى المنهال عن
ابن عباس قال قدم النسبي
صلى الله عليه وسلم المدينة
وهم يسلفون فى المارالة
والسنتين وقال من ساف
فىنمر
بخلاف المسلم الذى يتكسب من حرام فانه لا يعامل ولا يؤ كل طعامه واذا مات تصدق به (قول ورهذه
درعا) (ع) فيه الرهن فى الحضر وهوقول الكافة خلافا لداودو مجاهد (م) و تعلقا فى ذلك
بدليل الخطاب فى قوله تعالى وان كنتم على سفر الآية فشرط السفر بدل أن الحضر بخلافه
واحتج أصحابنا بالحديث (ط) لانه منطوق وهو يقضى على المفهوم الذى تمسكوابه (ع) ورهن
الدرع عنده اذليس من أهل الحرب لان رهنها عند أهل الحرب كبيعها منهم وفيهما كان عليه صلى
الله عليه وسلم من التقلل من الدنيا اذلو كان عنده غيره لرهنه أو باعه وفيه عصمة الرهن فى السلم وهو
مذهب مالك والكافة لانه اذاجاز فى السلف جاز فى السلم لان الجميع فى ذمة وكذلك الكفالة
* وكرهه زفر وأحمدو بعض السلف «وكره مالك الكفالة برأس مال السلم وقال ان كان فى أصل
العقدفه السلم على تفصيل فيه فى كتب الفقهاء وفيه أن التحصن بالعود لا يقدح فى التوكل
﴿ كتاب السلم﴾
(قوله من سلف فى تمر فليسلف) (ع) ووقع فى رواية من أسلم بالميم وكلاهما بمعنى سمى سلما لتسليم
رأس المال دون قبض عوضه وسعى سلفالتقديم رأس المال دون عوض ومنه سلف الرجل
لتقدم آبائه وعن عمر وابنه انه كره تسميته سلماقال وهو الاسلام لله كانه ضن بالاسم أن يمتهن فى غير
هذا﴿قلت) يعنى أن لفظ السلم لما كان قريبا من لفظ الاسلام والاسلام الدين والدين الله كره
اللفظ أن يستعمل فى أمر الدنيا ولذلك والله أعلم لم يستعمل مالك في الموط ألفظ السلم بحال وانما
يستعمل السلف بالفاء (ط) السلم بالميم أخص بهذا الباب واما بالفاء فيصدق أيضا على القرض (وحد
أصحابنا﴾ السلم باله بيع معلوم فى الذمة محصور بالصفة بعين حاضرة أو ما هو فى حكم الحاضرة إلى أجل
معلوم فعلوم احتراز من المجهول وفى الذمة احتراز من السلم فى معين كالسلم فى تمر حائط بعينه فانه
لا يجوز للغرراف قد لا يسلم الى الانجل ومحصور بصفة اذلا يجوز دون الحصر بها وبعين حاضرة
احتراز من الدين بالدين أو ماهو فى حكم الحاضرة ليدخل تأخير رأس المال اليومين والثلاث جائز
بشرط وبغير شرط وقولنا الى أجل احتراز من السلم الحال فانه لا يجوزعلى المشهور و وصف
الاجل بكونه معلوما احتراز من الاجل المجهول كالذى كانوا فى الجاهلية يسلمون اليه ﴿قلت﴾
وحدّ الشيخ السلم بأنه عقد معاوضة يوجب عمارة ذمة بغير عين ولا منافع غير متمائل العوضين تفرج
(قولم ورحنه درعا) فيه الرهن فى الحضر ومنعه فيه داود ومجاهد وتعلفا بظاهر قوله تعالى وان كنتم
على سفر والحديث منطوق فيقضى على المفهوم الذى تمسكوابه
كتاب السلم﴾
﴿شى﴾ (قول من سلف فى تمر ) عن عمر وابنه رضى الله عنهما إنهما ڪرها تسميته سلاما
(ب) يعنى ان لفظ السلم لما كان قريبا من لفظ الاسلام والاسلام الدين والدين لله كرها اللفظ
أن يستعمل فى أمر الدنيا ولذلك والله أعلم لم يستعمل مالك في الموط ألفظ السلم يحال وانما استعمل
السلف بالفاء ﴿وحد الشيخ﴾ السلم بانه عقد معارضة يوجب عمارة ذمة بغيرعين ولا منافع غير
متمائل العوضين تخرج بمعارضة لونكحها بعبد فى الذمة لان النكاح ليس بمعاوضة حقيقة
ولذ قال مالك هو أشبه شئ بالبيوع وبقوله بوجب عمارة ذمة بيع الدين بالدين لان الذمة
كانت عامرة من قبل ويأتى تفسير الذمة وقال الشيخ انما يخرج بيع الدين لانه لا يسمى سلمافى

(٢٩٧)
بمعاوضة لونكحها بعبد فى الذمة لأن النكاح ليس بمعاوضة حقيقة ولذا قال مالك رحمه الله تعالى
هو أشبه شئ بالبيوع وبقوله بوجب عمارة ذمة بيع الدين بالدين لان الذمة كانت عامرة من قبل
ويأتى تفسير الذمة وقال الشيخ انما يخرج بيع الدين لابه لا يسمى سلمافى العرف والصواب ماقلنا
لان السلم هو المعرف والمعرف لا يحترز به وبقوله بغيرعين تخرج بياعات الآجال وبقوله ولا منافع
الكراء المضمون وبقوله غير متماثل العوضين القرض (قلت) حافظ على طرده فاخل بعكسه
لان فى المدونة وسلملك توبافىمثله كفرضك أو بافى مثله ان قصدت به نفع الذى أعطيته جاز فسماه
سلمانخرجت هذه الصورة وحكمه الجوازلف وله تعالى وأحل الله البيع وحرم الرباولهذ الحديث * وفى
المدونة وأجازابن عباس السلم فى الطعام وتلاياً بها الذين آمنوا اذا تدا ينتم بدين قال ملك هذا يجمع
الدين كله «ابن عبد السلام وهو مشكل على القواعد الأصولية لان الدين نكرة فى سياق الثبوت
وليس بمشكل كماذ كرلانها فى سياق الشرط والشرط كالنفى (م) وقد تقدم الكلام على الربا
فى بيع النقد » ونحن نتكلم الآن على رباالنسيئة وهو يمتنع فى العين وفى الطعام اتفق الجنس
أواختلف ويجوز فى غير هما اذا اختلفت الأجناس كعبد فى تو بين الى أجل ﴿قلت ﴾ اذا كان
اختلاف الجنس يصح السلم فقال فى أول السلم الاول والابل والبقر والغنم والحيل والبغال أجناس
وكذا الجرمع غير البغال وأمامع البغال فقال ولاد.لم البغال فى الحمر الافى الحمر الإعرابية التى يسلم فيها
الحمار الغاره الجيب*وعو رض جعله البغال والحمير الفارهة جنسا واحدابماله فى كتاب القسم فانه
منع فيه أن يجمع بين الحمر والبغال فى قسم القرعة واولا انهما جنسان لم يمنع لان الجنس الواحد تجمع
أفراده فى القسم » وأجيب بأنه راعى الاحتياط فى الكتابين منع السلم التقارب ما بينهما من المنافع
وهو الأحوط فى السلم ومنع الجمع بينهما فى القسم لانهمافى الاصل جنسان وهو الاحتياط أيضا
* واختلفوا فى جوازه فى الجنس الواحد جمل فى جلين فى، أبو حنيفة اتفقت الصفات أو اختلفت
لفوله تعالى وأحل الله البيع وحرم الرباوالربا الزيادة وهذه زيادة* وجوزه الشافعى اتفقت الصفات
أواختلفت قال لانه صلى الله عليه وسلم أمر بعض أصحابه أن يعطى بعيرا فى بغير بن الى أجل وهذا
الحديث عنده مخصص لعموم حرمة الرباومذهب جماعة من الأصوليين ان عموم القرآن بخصصه
خبر الواحد ومنع الكوفيون - لم الحيوان بعضه فى بعض عموماومذهبهم فى غيره كمذهب مالك فيما يأتى
من التفصيل واحتجوا بأنه نهى عن بيع الحيوان بالحيوان عموما و وسط مالك وسلك مسلك حماية
الذريعة وأصل مذهبه الغول بحمايتها فقال ان اختلفت منافع الحيوان جازسلم بعضه فى بعض وان
اتفقت لم يجز ووجه تغرقته هذه أن اختلاف المنافع يصير الجنس الواحد جنسين ويتضح معدان
القصد بالمبايعة حصول النفع والغرض لا الزيادة فى السلف وأيضا فان مع اختلاف الجنس ليس
المقصود الاالمنافع لانها التى تملك وأما الذوات فلايملكها الاخالفها واذا كانت المنافع هى المقصودة
وهى التى يتعلق بها الملك وجب أن يكون اختلافها بمنزلة اختلاف الجنس وأما اذا اتفقت مسافع
الجنس فانه اذا كان المقصود من دابة الحمل ومن دابة أخرى من جنسها الجرى صار ذلك بمنزلة داية
وثوب وأمااذا اتفقت منافع الجنس فانه لا يجوزلانه ان قدم الاقل فهو سلف بزيادة وان قدم الا كثر
العرف والصواب ماقتنا لان السلم هو المعرف والمعرف لايحترزبه (قلت) وفيه نظرلان
الشيخ ابن عرفة أنما أرادان عدم تسميته سلما فى العرف يوجب زيادة ذلك القيد الذى يخرجه لان
بالسلم المعرف يخرج وهو ظاهر (ب) وبقوله بغير عين تخرح ساعات الآجال وبقوله ولا منافع
(٣٨ - شرح الابى والسنوسى - رابع )

(٢٩٨)
فهوضمان بجعل لانه أعطاء أحد الثوبين على أن يكون الآخر فى ذمته الى أجل وسلف لينتفع بالضمان
وذلك لا يجوز ولو تحقق السلف دون منفعة لا محققة ولا مقدرة جاز وقد اضطرب المذهب فا اتفق
جنسه واتفقت فيه المنفعة دون زيادة ك .. لم ثوب فى مثله فأجيزلان تقدير منفعة يتهم عليها بعيد ومنع
لتلايقصد الانتفاع بضمان القابض عوضاعن منفعة بما قبض* وجوا بنا عما احتج به الشافعى ان ذلك
الحديث محمول على ما اختامت صفاته ومنافعه لان الغلائص هى الفتيات من الابل وهى أكثر
ما تؤخذ فى الزكاة فسلمها المذكوراتما هو فيماهو أسن منها وأقوى على العمل وأما عن حديث
الكوفيين فإنه حديث متكلم فيه ورده بعضهم ونحن تحمله على ما تفعت فيه اصفات والاغراض
ونخصص عمومه بحديث عبد الله بن عمر وبن العاصى أو تحمل منع الحيوان على المضمونين
* وتجمع بين الاحاديث ويبقى كل فى محله مختص بعلته فى بابه ونعمل السنن ولا نطرح منها شيا
الاماثبت نسخه أوضعف أصله (ط) حديث الكوفيين خرجه البزار والترمذى وقال فيه الترمذى
حسن صحيح (ع) واذا كان المذهب ان اختلاف سافع الجنس الواحد يصصح -لم بعضه فى بعض
فالابى تختلف بالنجابة والحمولة والخيل بالسبق والفراهة والعبيد بالتجارة والفصاحة والصناعة
والجوارى بالطبخ والفراهة على الصحيح من القولين والثياب بالرقة والصفاقة والسيوف بالقطع
والجوهر بالجودة فيجعل الأجود فى جهة وكثرة العدد فى أخرى (قلت) قال فى أول السلم
والابل تختلف بوجهين بالصغر والكبر والنجابة والحمولة والبقر تختلف بوجهين بالصغر
والكبر وبالحل والحرث والخيل تختلف بالصغر والكبر بالسبق (١)
ولا تختلف الغنم الابغز واللبن خاصة وقيد سلم الكبير فى الصغير والعكس مالم يؤدالى مزابنة بان يطول
الزمان فيلد الكبير ويكبر لصغير واتفقوا على أن غير الآدمى من الحيوان لا يختلف بالذكورة
والأنوثة وأشهر الغولين فى الآدمى انه لا يختلف بهما (ع) والعبيد تختلف بالتجارة والفصاحة
والصناعة والجوارى بالطبخ والصناعة والفراهة على الصحيح من القولين (قلت) أما اختلاف
العبيد بالتجارة فقال فى المدونة ويسلم العبدذ والتجارة والنصاد فى عبدين لا تجارة فيهما " قال يحيى
ابن سعيد أو حاسب أوكاتب فى وصفاء مواه والمراد بالصناعة الصناعة المعتبرة الخاصة بأحد أفراد النوع
لا العامة كالغزل ومطلق الطبخ فانهماوان لم يكونا حاصلتين فانهما يحصلان عن قرب ولا تختلف
الاغراض بحصولهما وعدم حصولهما الامابلغ من الغزل والطبخ النهاية لان مابلغ من ذلك النهاية
بمنزلة الصنائع الخاصة لقلة من يحصل له ذلك فتصير النهاية فى ذلك ناقلة عن الجنس وانظر ما يعنى
بالفراهة فى الجوارى» واختلف هل تختلف الجوارى بالجمال ومذهب ابن القاسم انها لا تختلف به
واختاره ابن المواز ومذهب أصبغ انها تختلف به واختاره غيرواحد من الشيوخ لما علم من كثرة اختلاف
الاغراض فى ذلك ومنهم من ينقل قول ابن القاسم انها لا تختلف به وان كان قائما ومنهم من ينقبل
قول أصبغ انها تختلف به ان كان فائها وعلى هذين القولين اذا جمعت تحصل الاقوال ثلاثة تختلف به
لا تختلف ان كان فائها و على قول أصبغ فلا يقال ان الجمال !ينضبط لان رب جميلة فى عين انسان قيمة
فى عين آخر * ابن عبد السلام بل ينضبط وهو معلوم عند الناس لا يختلفون فيه وأنما يختلفون
الكراء المضمون وبقوله غير متماثل الموضين القرض الاأنه حافظ على طرده فاخل بعكسه لان
فى المدونة وسلمك ثوبافى مثله كفرضك توبافى مثله ان قصدت به نفع الذى أعطيته جاز فسماء سلما
خرجت هذه الصورة ﴿قلت) وفيه نظر لا حتمال منع وجود حقيقة السلم فى هذه الصورة على
(١) هنا بياض اتفقت
جميع النسخ التى بأيدينا
عليه ولا أدرى ماوجهه

( ٢٩٩)
فى أمر آخر وهو الحلاوة والرشاقة فإن الجمال اذا لم تكن معه حلاوة لم تقبل النفوس على من هو
مقصف به وربما أقبلت على من لا جمال لها اذا كان معها حلاوة (ع) والثياب تختلف بالرقة والصفافة
والسيوف بالقطع والجوهر بالجودة فيكون الجيد فى جهة وكثرة العدد فى الأخرى ( قلت﴾ يأتى
قريبا ما يتعلق بذلك (قول مليسلف فى كيل معلومو وزن معلوم إلى جل معلوم) (ع) اذا جاز السلم
ف يجوزفيه فشروطه التى لايصح الابها خة أن يكون مضمونا مما تضبطه الصفة لأجل معلوم القدر
بكيل أو وزن أوعدد أو تحر أو مساحة أو ذرع وأن يكون رأس المال. عجلا أو فى حكم المعجل
﴿قلت﴾ يعنى بكونه مضمونا أن يكون فى شئ فى الذّة فلا يجوز السلم فى معين لان ذلك المعين ان
كان بيد المسلم إليه فهو بيع معين يتأخر قبضه فقد لا يسلم الى الاجل وان سلم فقد لا يبقى على الصفة
وان كان بيد غيره فقد لا ببيعه فالغر ولانه على كل حال فيدخل تحت النهى عن بسع الغر رولا فى تمر
حائط بعينه ولا نسل حيوان بعينه لما فى ذلك من الغرر المشاراليه «والذّة قال ابن عبدالسلام
هى أمر تقديرى بغرضه الذهن ليس بذات ولا صفة لها دوتعقبه الشيخ ماذه يلزم أن يكون ان قام زيد
دمّة وفسر الذمة بانها ملك متمول كلى حاصل أومقدر فذمّة الرجل ماله الحاصل له الفعل أو ما يمكن
حصوله لان ما تعلق بذه دفعه ما بعده ومما يصره فى المستقبل والحاقد الملك بمقول ليخرج ملك
نكاح امرأة أوامكا، ملكه ياء فانه لا يسمى فى العرف فقة واختلاف فيين تسلى مالا أوأحذ لما
وقال أوْدّيه من ماى بقرية كذا فيل بينه وبين القرية فقيل البيع صج ويدفعه من عموم ماله
وقيل انما يقضيه من ماله بتلك القرية» وقال ابن عتاب البيع فاسد وأخذه من قول ابن القاسم
فى أكرية الرواحل فيمن اشترى سلعة بدنانيرله معينة غائبة بباء كدا قال لا يجوزالاأن يشترط
خلفها ان تلفت والأقوال الثلاثة ذكرها ابن عات فى الطرر وأماشرط كونه مما تضبطه الضفة فهو
للسلامة من التنازع فلايجوز السلم فى تراب الصواغين ولا تراب المعادن لعدم ضبط ذلك بالصفة
(ع) ولم نر فى أحاديث الباب ذكر الصفة ومع ذلك فهى مجمع على اعتبارها والعذر عن عدم ذكرها
فى الاحاديث ان التمر عندهم أنواع معلومة ولكل نوع صفة ولا بدلهم من ذكر النوع فاكتفوا
بذكرالنوع عن ذكر الصفة» وقد وقع بين مالك والشافعى وبين مالك وأبى حنيفة اختلاف
مذهب المدونة وانماهى قرض عقد بلفظ السلم (قول فليسلى فى كيل معلوم إلى آخره) (ع) إذا
جاز السلم فيمايجوز في، فشروط التى لا يصح إلا بها خمسة أن يكون مضمونا مما تضبطه الصفة لاجل
معلوم القدر بكيل أو وزن أوعدد أوتحر أو مساحة أو ذرع أن يكون رأس المال معجلاأو فى حكم
المعجل (ب) يعنى بكون مضهوما أن يكون شيئا فى الذمة فلايجوز السلم فى معين لان ذلك المعين ان
كان بيد المسلم إليه فهو بيع معين يتأخر قبضه فقد لا يسلم للاجل وان سلم فقالا بقى على الصفة وان
كان بيد غيره فعالا يبيعه فالغر ولازم على كل حال* والذمة قال ابن عبد السلام هى أمر تقديرى
بفرضه الذهن ليس بذات ولا صفة ها وتعقبه الشيخ بأنه يلزم أن يكون ان قام زيد ذمة (قلت)
وفيه نظر لان القيام المقدر بعدان الشرطية يصح أن يكون صفة للذات وليس مراد ابن عبدالسلام
ولاصفة لهـ ا أى فى الحال بل المعنى لا يصح أن يكون صفة. طلقا (ب) وفسر الذمة يعنى الشيخ ابن عرفة
بانها ملك متمول على حاصل أو مقدرفدمة الرجل ماله الحاصل له بالفعل أو ما يمكن حصوله لان ما تعلق
بذسته بدفعه مما بيده ومما يصيرله فى المستقبل وانما قيد الملك بمتقول ليخرج ملك نكاح امرأة أو
إمكان ملكه اياه فانه لا يسمى فى العرف ذمة ﴿قلت﴾ الأظهران الذمة ليست المال الحاصل
فليسلف فى كيل معلوم
و وزنمعاوم الى أجل
معلوم* حدثناشيبان بن
فروخ ثنا عبدالوارث
عن ابن أبى نجيم حدثنى
عبدالله بن كثير عن أبى
المنهال عن ابن عباس قال
قدم رسول الله صلى الله
عليه وسلم والساس يسلفون
فقال لهم رسول الله صلى
الله عليه وسلم من أسلف
فلایسلف الا فی کیل
معلوم ووزنمماومهحدثنا
يحي بن يحي وأبو بكر بن
أبى شيبة واسمعيل بن

(٣٠٠)
فى جواز السلم فى أشياء وسبب اختلافهم هل ذلك المتنازع فيه مما تضبط الصفة أم لا فمن ذلك السلم
فى الجواهر والياقوت والاحجار فقال الشافعى لا يجوز السلم فى شئ من ذلك لانه لا تضبطه
لصفة ورأى مالك رحمه الله أنه تضبط الصفة فاجاز ومن ذلك السلم فى الاماء ففعه أبو حنيفة
قال لانها تختلف بالحلاوة والرشاقة اختلافا عظيم لاينضبط ورأى مالك أنها تنضبط فاجاز وصار
الخلاف بينهم فى ذلك خلاما فى حال ﴿قلت﴾ تقدم قريبا ما فى ذلك وأماشرط كونه لاجل معلوم
فهونص الحديث (ع) واحج به بعض أصحابنا لمنع السلم الحال وهو المشهور وأجازه الشافعى وكان
بعض شيوخنا بأخذجوزه من المدونة من مسئلة ادا اشترى عر وضا وماع بمثلها مرابحة ومن
أجاز السلم الحال فعنى الحديث عنده ان كان أجل فليكن معلوما (قلت) السلم الحال هو المشترط
فيه أن يكون على الحلول » وذكر القاضى أن المشهور منعه وبعضهم يحكى الاتفاق على أنه
لا يكون الالاجل وانما اختلاف فى حداقل ذلك الاجل وبعضهم يحكى القول بجوازه تخريجا
رخرج من مواضع وتجاذب المجبز والمانع فهم الحديث فقال المانع شرط فيه الاجل والحال لاأجل
فيه فينغسد وقال الجيز المقصود من الحديث انماهو الوصف وهو قوله معلوم أى ان كان الاجل فلا
بدأ يكون معلوما لان عدم علمه يؤدى الى التنازع وليس المعنى أنه لا يكون السلم الا مؤجلا
(ع) واختلف أصحا بنا المائلون بالاحل فقال بعضهم ثلاثة أيام وقال بعضهم ما تختلف فيه الاسواق
خمسة عشر يوما ونحوها ﴿قلت﴾ تقدّم أن بعضهم حكى الاتفاق على أنه لا بدمن الأجل وإنما اختلف
فیحداوله وفی حداقله خمسة أقوال فقیل یوم وقیل یومان وقیل ثلاثة أيام وقیلشهر وقال مالك
هو ما تختلف فيه الاسواق ولم يحده با كثر من ذلك ابن عبد السلام وهو عين الفقه وفسر ابن القاسم
ما تختلف فيه الاسواق بخمسة عشر يوما* عبد الوهاب واذا كان المعتبر من الاجل ما يختلف فيه
الا-واق فلا يختص ذلك بمدة وانماهو بحسب عرف البلاد فن حده بيوم أو يومين أوثلاثة فلعله
عرف بلده وانما حد بما يختلف به الاسواق لانه الجامع لغرض المشترى والبائع لان المشترى أنما
قدّم الثمن ليأخذ السلعة بثمن أقل والبائع أنما تعجل الثمن لحاجة دعته الى ذلك فالجامع بين الامرين
ما تختلف فيه الأسواق » وأخذ التونسى من الفول بيوم ومن القول بيومين جواز السلم الحال لان
الغالب عدم اختلاف الاسواق فى ذلك كمالاتختلف فى الحال. وأجاب غيره بانه لا يلزم من اجازة
ذلك إجازة السلم الحال لان كاد من قائل ذلك شرط ضرب الاجل لكنه اكتفى بالاجل القصير
الفعل أو الامكان بدليل اطلاقهم الذمة فى العبادات فيقولون ترتبت هذه العبادة بذمته والحق كما فال
ابن عبد السلام انهاشئ يفرضه الذهن للشخص بكرته ولا وجودله فى الخارج وهذا اللازم
للشخص حاصل فيه حتى يؤديه الشخص فيز ول حينئذ عنه (ب) واختلاف فين تسلف مالاأوأخذ
سلما وقال أوديه من مالى بقرية كدا خيل بينه وبين القرية فقيل البيع صحح ويدفعه من عموم ماله
وقيل انما يقضيه من ماله بتلك القرية وقال ابن عتاب البيع فاسد وأخذه من قول ابن القاسم فى
أكرية الرواحل فيمن اشترى ساعة دينارله معينة غائبة ببلد كذا قال لا يجوزالاأن يشترط خلفهان
تلفت والأقوال الثلاثة : كرهاابن عات فى الطرر* وأماشرط كونه مما تضبطه الصفة فهو للسلامة من
التنازع فلا يجوز السلم فى تراب السواغين ولا تراب المعادن لعدم ضبط ذلك بالصفة (ع) وقد
اختلفوا فى أشياء لاختلافهم هل هو مما تضبط الصفة أم لا فمن ذلك السلم فى الجوهر والياقوت والاحجار
فقال الشافعى لا يجوز السلم فى شئ من ذلك لانها لا تضبطه الصفة *ور وى مالك انها تضبطها الصفة فأجاز