Indexed OCR Text
Pages 281-300
(٢٨١)
الفتنة﴾ فيأتى فى مسلم فى أثناء حديث مطول أن الملكين يدخلان القبر فيجلسان الميت ويقولان أنت
فىالبرزخ فنربك ومننبیك فان كان كافرا قاللاأدرىوان كانمؤمنا قال آمنت بالتهربا
وبمحمد نبيا فيفتح الله له فى قبره ويرى موضعه من الجنة ويقال أرقد رقدة العروس واسم أحد الملكين
مفكر والآخر نكير *وفى الصفوة عن يزيد بن هرون انه رؤى فى المنام فقيل له أمنكر ونكير حقا
فقال إى والذى لا اله الاهو لقد أقعدانى وسألانى من ربك ومادينك ومن نبيك جعلت أنفض
التراب عن لحيثى البيضاء وأقول المثلى يقال هذا وأنا كنت أعلم الناس فى الدنياوأنايزيد بن هرون
فقال أحدهما لصاحبه صدق انه يزيدبن هرون ثم نومة عر وس لا بأس عليك بعد اليوم وأنكرأ كثر
متأخرى المعتزلة جميع ذلك " وأنكر الجبائى وابنه والكرخى تسمية الملكين بمنكر ونكير
مع الاعتراف بهما قالواوانما المنكر ما يصدر من الكافر عند تلجلجه حين يسئل والنكير تقريع
الملكين له واحتج المعتزلة على الانكار بان قالوا كل ذلك خلاف المعقول والحس فانا نشاهد المسلوب
كذلك حتى تذهب أجزاؤه ولا نشاهد سؤالاولا تعذيباوكذا أكيل السبع والطير تذهب أجزاؤه
فى البطون والحواصل ولانشاهد شيئا من ذلك بل أبلغ من ذلك الحريقتفتقت أجزاؤه وصارت هباء
ذرتها الرياح فتعذيبه فى الحال محال لانه ان كان ذلك دون حياة فواضح وان كان مع الحياة فهى لا تقوم
بالاجزاء المفردة والالزم أن يكون كل جوهر فرد عالماحيا قادرا ولا يقول ذلك محصل « وأجاب
بعضهم بأنه لا بعد فى رد الحياة لجزء واختصاصها به وتخصيص العذاب به وان كنالانشاهده». وأجاب ابن
الباقلانى بانه لا بعد فى رد الحياة الى المصلوب فيسئل ويعذب وان كنالانشاهد ذلك فقد كان صلى الله
عليه وسلم يرى جبريل عليه السلام دون من حضره من أصحابه وأما الصورة الأخرى فانالا نشترط
البنية المخصوصة فى الحياة فلا بعد فى أنتردالحياةفى كل جزءمن البدن أوالى جزء مخصوص منه كمامر
ويسئل ويعذب وان كان مستوراعنا وغايته انه انخرقت فيه العادة والقدرة صالحة لادق (قوله فى
الآخر فكذبتهما ولم أنعم أن أصدقهما) (ع) لم أنعم أى لم أُطب نفسا بتصديقهما ومنه أنعم الله عينك أى
أقرها بما يسرها ومنه قولهم فى التصديق نعم (د) وهو بضم الهمز وسكون النون وكسر العين
كل ذلك خلاف المعقول والحس وانانشاهد المصلوب يبقى كذلك حتى تذهب أجزاؤه ولا نشاهد
سؤالاولا تعذيبا وكذاأً كيل السبع والطيرتذهب أجزاؤه فى البطون والحواصل ولا نشاهد
شيأمن ذلك بل أبلغ من ذلك الحريق تفتقت أجزاؤه وصارت هباء ذرتها الريح فتعذيبه فى الحال
محال لانه ان كان ذلك دون حياة فواضح وان كان مع الحياة فهى لا تقوم بالأجزاء المغردة والالزم أن
يكون كل جوهر فرد عالما حيا قادرا ولا يقول ذلك محصل ﴿ وأجاب﴾ بعضهم بأنه لا بعد فى رد الحياة
الى جزء وتخصيص العذاب به وان كنا لانشاهده ﴿ وأجاب ابن الباقلانى﴾ بأنه لا بعد فى رد الحياة الى
المصلوب فيسئل ويعذب وان كنالانشاهد ذلك فقد كان صلى الله عليه وسلم يرى جبريل عليه السلام
دون من حضره من أصحابه وأما الصورة الأخرى فانالا نشترط البنية المخصوصة فى الحياة فلا يبعد أن ترد
الحياة فى كل جزء من البدن أوالى جزء مخصوص منه كمامر ويسأل ويعذب وان كان مستوراعنا
وغايته انه انخرقت فيه العادة والقدرة صالحة لادق (قول ولم أنعم أن أصدقهما) بضم الهمزة وسكون
النون وكسر العين أى لم أطب نفسا بتصديقهما ومنه أنعم الله عينك أى أقرها بما يسرها ومنه قولهم فى
التصديق نعم (ب) قديقال عائشة رضى الله عنها سمعت قوله أشعرت أنه يوحى إلى انكم تفتنون فى
القبورفهى عالمة فكيف تكذبهما وكان الشيخ يجيب بأن الذى علمت من الأول انماهو الفتنة
الآخران ثنا ابن وهب
أخبرنى يونس عن ابن
شهابعنحید بن عبد
الرحمن عن أبى هريرةقال
سمعت رسول الله ملی
الله عليه وسلم بعد ذلك
يستعيذ من عذاب القبر
* وحدثنازهير بن حرب
واسحق بن ابراهيم كلاهما
عن جرير قال زهبر ٹنا
جريرعن منصور عن أبى
وائل عن مسروق عن
عائشة قالت دخلت على
جوزان من مجز يهود
المدينة فقالتا أن أهل
القبور يعذبون فى
قبورهم قالتفكذبهما
ولم أنعم أن أصدقهما
خرجتا ودخل على
رسول اللهصلى الله عليه
وسلم فقلت له يارسول الله
انمحجوز ين من عجز هود
المدينة دخلتا على فرعمتا
ان أهل القبور يعذبون
فى قبورهم فقال صدقتا
انهم يعذبون عذابا سمعه
البهائم ثم قالت فا رأيته
بعد فى صلاة إلا يتعوذ من
عذاب القبر ہ وحدثنا
هناد بن السری ننا أبو
الاحوص عن أشعت
عن أبيه عنمسروق عن
عائشة بهذا الحديث وفيه
قالت وماصلی صلاة بعد
ذلك الاسمعته يتعوذ من
عذاب القبري حدثنا
عمر والناقد وزهیر ین
حرب قالا ثنا يعقوب بن
إبراهيم بن سعدثنا أبى عن
(٣٦ - شرح الآبى والسنوسى - فى )
٤٠
٠٠. ٥٠٠ جم
(٢٨٢)
صالحعن ابن شهاب قال
أخبرنىعر وةبن الزبير
أن عائشة قالت سمعت
رسول الله صلى الله عليه
وسلم يستعيذ فىصلاتهمن
فتنة الدجال*حدثنانصر
ابن على الجهضمى وابن
غير وأبو كريب وزهير
ابن حرب جميعاعن وكيع
قال أبو كريب شاوكيع
ثناالاوزاعى عن حسان
ابن عطية عن محمد بن أبى
عائشة عن أبى هريرة
وعن يحيبن أبى كثير
عن أبى سلمة عن أبى هريرة
قال قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم اذا شهد
أحدكم فليستعذ بالله من
أربع يقول اللهم إنى أعوذ
بك من عذاب جهنم ومن
عذاب القبر ومن فتنة المحيا
والممات ومن شرفتنة
المسج الدجال * حدثنى
أبو بكر بن اسحق أنا أبو
اليمان أنا شعيب عن
الزهرى قال أخبرنى
عروة بن الزبير أن عائشة
زوج النبي صلى الله عليه
وسلم أخبرتهان النبى صلى
الله عليه وسلم كان يدعو
فى الصلاة اللهم انى أعوذ
بك من عذاب القبر
وأعوذ بك من فتنة المسج
الدجال وأعوذ بك من
فتنة المحيا والممات اللهم
أنى أعوذ بك من المأتم
والمغرم قالت فقال له قائل
ما أكثر ما تستعيذ من
(قلت) قديقال عائشة سمعت قوله أشعرت انه أوحى الى انكر تفتنون فى القبور فهى عالمة
فكيف تكذبهما وكان الشيخ يجيب بان الذى علمت من الاول انما هو الفتنة والذى كذبت به
التعذيب وهو غير الفتنة كماتقدم (د) هما قضيتان نزل الوحي بالتعديب بينهما ولم تكن عائشة علمت به
حين نزوله فلذا كذبتهما ودخل عليها فأخبرته بقول العجوزتين فقال صدقتا ولا أعلم عائشة حينئذبان
الوحى نزل ( قول اذا تشهد أحدكم إلى آخره) (ع) تعليمه لهم الدعاء وحضهم عليه وفعله له بدل على
مكانة الدعاء وان من أوقاته المرغب فيهاثر الصلاة وفيه جواز الدعاء فى الصلاة بماليس من القرآن
ومنعه أبو حنيفة وتقدم مافيه#وفتنة المحيا ﴿قات﴾ قال السهر وردى الابتلاءمع ذهاب الصبر
والرضا والوقوع فى الآفات والاصرار على الفساد وترك اتباع طريق الهدى (ع) وفتنة الممات
ما تقدم من سؤال الملكين وقد تكون فتنة الممان حين الاحتضار (قلت) يعنى بها سوء الخاتمة
أعاذنا الله من ذلك الذى قطع قلوب العارفين * بكى النورى فىمرضهالذىتوفىفيه فقيلله فى
ذلك فقال والله لو علمت انى أموت على الاسلام ما بكيت ومرض الشيخ مر ضاغشى عليه فيه فات
أنه مثل له فى غشيته تلك طائفتان احدا هما عن يمينه والأخرى عن يساره والتى عن يساره ترجح
الشرك بالله والتى عن يمينه ترجح الإيمان بالله فتوردالتى ترجح الشرك شبهات أهل الشرك قال
فيوفقنى الله تعالى إلى جوابهم عنها بمقتضى ما أعرف . من قواعد العقائد فعلمت أن العـلم ينفع صاحبه
فى الدنيا والآخرة والمراد بالمأثم الأثم نفسه ويحتمل أنه الفعل الذى يأتم به والمغرم قد فسره فى الأم بما
معناه الغرم أى الدين قيل ويريدبه ما استدبن فيا بكرهه الله أو فيما يجوز ولم يقدر على أداء، وأما
ما يقدر على أدائه فلا يستعاد بالله منه (ع) وجاء الدعاء فى هذه الاحاديث جملة وتفصيلا فالجملة فى قوله
فتنة المحيا والممات لأنه يشمل دعاء الدنيا والآخرة والنفصيل فى قوله والمأثم والمغرم وفتنة لغنى والفقر
والنحل والكسل وهذا كله داخل فى فتنة المحيا وجاء التعوذ من عذاب جهنم وفتنة القبر وهو داخل
فى فتنة المات فدل على جواز الدعاء بالامرين واستحب بعض السلف الدعاء بالجوامع كفتنة المحيا
والممات وكسؤال العفو والعافية في الدنيا والآخرة ولكل مقام مقال وقول طاوس ذلك لابنه يدل
على انه حمل قوله عوذوا بالله على الوجوب (د) فان أخل به بطلت الصلاة ويحتمل انه قاله تأديب الابنه
والذى كذبت به التعذيب وهو غير الفتنة كما تقدم (ح) حما قضيتان نزل الوحي بالتعذيب بينهما ولم
تكن عائشة علمت به حين نز وله فلهذا كذبتهما ودخل عليها فأخبرته بقول العجوزين فقال صدقتا واعلم
عائشة حينئذ بأن الوحى نزل (ولم وفتنة الممات) (ع) ما تقدم من سؤال الملكين وقدتكون فتنة
الممات حين الاحتضار (ب) يعنى بها سوء الخاتمة أعاذنا الله من ذلك الذى قطع قلوب العارفين» بكى
النورى فى مرضه الذى توفى فيه فقيل له فى ذلك فقال والله لو علمت أنى أموت على الاسلام ما بكيت
ومرض الشيخ مر ضاغشى عليه فيه حدث أنه مثل له فى غشيته تلك طائفتان احدا هما عن يمينه
والأخرى عن يساره والتى عن يساره ترجح الشرك بالله والتى عن يمينه ترجح الايمان بالله فتورد
التى ترجح الشرك شبهات أهل الشرك قال فيوفقنى الله تعالى الى جوابهم عنها بمقتضى ما أعرف
من قواعد العقائد فعلمت أن العلم ينفع صاحبه فى الدنيا والآخرة والمراد بالمأتم الأثم نفسه ويحتمل
أنه الفعل الذى يأثم به والمغرم قد فسره فى الأم بما معناه الغرم أى الدين قيل ويريد به ما استدين فيما
يكرهه الله تعالى أو فيما يجوز ولم يقدر على أدائه وأما ما يقدر على أدائه فلا يستعاد بالله منه (ع) وجاء
الدعاء فى هذه الأحاديث جملة وتفصيلا فالجملة فى قوله فتنة المحيا والممات لأنه يشمل دعاء الدنيا
المغوم يارسول الله فقال ان الرجل اذا غرم حدث فكذب ووعد فأخلفه وحدثنى زهير بن حرب ثنا الوليدبن مسلم حدثنى
الأوزاعى تناحسان بن عطية حدثنى محمد بن أبى عائد، انه سمع أبا هريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا فرغ
أحدكم من التشهد الآخر فليتعوذ بالله من أربع من عذاب جهنم ومن عذاب القبرومن فتنة المحيا والممات ومن شر المسج الدجال
#وحد ثنيه الحكمين موسى تناهقل بن زياد ح وحد ثنا على بن خشرم أنا عيسى يعنى ابن يونس جميعا عن الأوزاعى بهذا الاسناد
وقال اذا فرغ أحدكم من التشهد ولم يذكر الآخر * حدثنا محمد بنمثنى قال ثناابن أبى عدى عن هشام عن يحي عن أبى سلمة انه
سمع أباهريرة يقول قال نبي الله صلى الله عليه وسلم اللهم إنى أعوذ بك من عذاب القبر وعذاب النار وفتنة المحيا والممات وشر المسح
الدجال *وحدثنا محمد بن عباد ثنا سفيان عن عمر وعن طاوس قال سمعت أباهريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عودوا
القبر عوذوا بالله من فتنة المسيح الدجال عوذ وابالله من فتنة المحيا
(٢٨٣)
بالله من عذاب الله عوذوا بالله من عذاب
(ع) ودعاؤه واستعاذته صلى الله عليه وسلم مع معافاته من ذلك أنماه وتعليم للمخلف وابلاغ فى العبودية
والخوف (قول اذا غرم حدث فكذب الخ) ﴿قلت﴾ الكذب فى اخباره عن الماضى بخلاف الواقع
والاختلاف فيما وعدبوقوعه فى المستقبل وجواب الشرط انماهو حدث وكذب وأخلف معطوفان
على الجزاء بحرف التعقيب لا أنهما الجزاء
﴿أحاديث الدعاء والذكر بعد الصلاة
(ولم اذا انصرف أى .. لم استغفر تلانا) (ع) السلام من أسمائه تبارك وتعالى وقد مضى الكلام
عليه (قلت) قيل لما كان السلام معناه السالم من المعايب وسمات الحدوث جاء بقوله ومنك السلام
واليك السلام بيانا واحتراما لان الوصف بالسلامة انما يكون فيمن هو بعرضة أن يلحقه ضرر
فبين أن وصفه تبارك وتعالى بالسلام ليس على حد وصف المخلوقين المفتقر ين لانه تعالى الغنى المتعانى
الذى يعطى السلامة ومنه تستوهب واليه ترجع (قول فى الآخرلم يقعد الامقدار مايقول الخ)
والآخرة والتفصيل فى قوله المأثم والمغرم إلى آخره واستعادته ودعاؤه على اللّه عليه وسلم مع معافانه
من ذلك انما هو تعليم للخلق وإبلاغ فى العبودية والخوف قول اذا غرم حدث فكذب) أى فى اخباره
عن الماضى بخلاف الواقع وقوله وأخلف أى فيما وعد بوقوعه فى المستقبل وجواب الشرط حدث
وكذب وأخلف معطوفان على الجزاء
﴿ باب منه ﴾
﴿ش﴾ (قولم عن وراذ) بفتح الواو والراء المشددة وأبو عبيد المذحجي بفتح الميم وسكون الذال
المعجمة وكسر الحاءمنسوب لمذحج قبيلة ومنهم من يكسر الميم ويفتح الحاء والصواب الأول (قول اذا
انصرف) أى سلم (قوله لم يقعد الامقدار ما يقول الى آخره) (ب) استحب الفقهاء تنحى الامام من محله
عن أبى الزبير عن طاوس عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعلمهم هذا الدعاء كما يعلمهم السورة من القرآن يقول
قولوا اللهم امانعوذبك من عذاب جهنم وأعوذ بك من عذاب القبر وأعوذبك من فتنة المسيح الدجال وأعوذبك من فتنة المحيا والممات
﴿ قال مسلم بن الحجاج﴾ بلغنى أن طاوسا قال لابنه أدعوت بها فى صلاتك فقال لاقال أحد صلاتك لان طاوسار واه عن ثلاثة
أو أربعة أو كماقال * حدثنا داود بن رشيد قال ثنا الوليد عن الأوزاعى عن أبى عمار اسمه شداد بن عبد الله عن أبى أسماءعن ثوبان
قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا انصرف من صلاته استغفر ثلاثاً وقال اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت ذا الجلال
والا كرام قال الوليد فقلت للاوزاعى كيف الاستغفار قال يقول أستغفر الله أستغفر الله ﴿قال مسلم) أبو عمارشداد بن عبد الله شامى
* وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وابن مير قالا ثنا أبو معاوية عن عاصم عن عبد الله بن الحرث عن عائشة رضى الله عنها قالت كان
النبى صلى الله عليه وسلم إذا سلم لم يقعد الامقدار ما يقول اللهم أنت السلام ومنك السلام تبار كت ذا الجلال والا كرام وفى رواية ابن
غير ياذا الجلال والا كرام* وحدثناه ابن غير قال ثنا أبو خالد دعنى الاحمر عن عاصم بهذا الاسناد وقال ياذا الجلال والا كرام» وحدثنا
والممات*حدثنا محمد بن
عباد تناسفيان عن ابن
طاوس عن أبيه عن ابى
هريرة عن النبى صلى الله
عليه وسلممثله # وحدثنا
محمد بن عباد وأبو بكر بن
أُبیشیبةوزهبر بن حرب
قالواثنا سفيان عن ابى
الزناد عن الأعرج عن أبى
هريرة عن النبي صلى اللّه
عليه وسلم مثله * وحدثنا
محمد بن المثنى ثنا محمد بن
جعفر ثناشعبة عن بديل
عن عبدالله بن شقيق عن
أبى هريرة رضى الله عنه
عن النبى صلى الله عليه
وسلم انه كان يتعوذ من
عذاب القبر وعذاب جهنم
وفتنة الدجال * وحدتنا
قتيبة بن سعيد عن مالك
ابن أنس فيما قرئ عليه
عبد الوارث بن عبد الصمد قال حدثنى أبى قال حدثنى شعبة عن عاصم عن عبد الله بن الحرث وخالد عن عبدالله بن الحرث كلاهما
عن عائشة أن النبى صلى الله عليه وسلم قال بمثله غيرأنه كان يقول ياذا الجلال والاكرام* حدثنا اسحق بن ابراهيم قال أناجريرعن
منصور عن المسيب بن رافع عن وراد مولى المغيرة بن شعبة قال كتب المغيرة بن شعبة الى معاوية أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم كان إذا فرغ من الصلاة وسلم قال لا اله الاالله وحده لاشريك له له الملك وله الحمدوهو على كل شيء قديراللهم لا مانع لما أعطيت
ولا معطى لما منعت ولا ينفع ذا الجدمنك الجد " وحدثناه أبو بكر بن أبى شيبة وأبو كريب وأحمد بن سنان قالوا ثنا أبو معاوية عن
الاعمش عن المسبب بن رافع عن ورادمولى المغيرة بن شعبة عن المغيرة عن النبى صلى اللّه عليه وسلم مثله قال أبو بكر وأبو كريب فى
روايتهما قال فأملاها على المغيرة فكتبت بها الى معاوية» وحدثنى محمد بن حاتم قال ثنا محمدبن بكر قال أنا ابن جريےقال أخبرنى
عبدة بن أبي لبابة ان ورادامولى المغيرة بن شعبة قال كتب المغيرة بن شعبة الى معاوية كتب ذلك الكتاب له ورادانى سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول حين - لم بمثل حديثهما الاقوله وهو على كل (٢٨٤) شئ قديرفانه لم يذكره* وحدثنا حامد بن عمر البکراوى
تنابشر يعنى ابن مفضل
﴿قات) استحب الفقهاء تنحى الامام عن محله عقب سلامه فقيل لانه. وضع فضيلة استحقه بسبب
الامامة فيزول بز والها وقيل ليراه من لم يسمع سلامه ثم استهب الحسن أن تكون تنحيته الى جهة
اليمين الاستحباب الشرع التيامن فى كل شئ *ابن بزيزة فى تنحيته لجهة اليمين أوحيث ماشاء نظر
* وقال بعض الشافعية انما يستحب التنحى عن موضع الامامة فى صلاة بعدها راتبة وأما التى لا راتبة
معها فلا يستحب فانه يروى انه صلى الله عليه وسلم كان يقعد فى الصح فى مصلاه حتى تطلع الشمس
وكان الشيخ يقول يكفى فى تنحى الامام عن محل الامامة الانحراف الذى يخالف هيئة الجلوس الذى
كان فيه (قول فى الآخر كتب المغيرة بن شعبة الى معاوية) وفى الآخركان الكاتب ورادا ﴿قلت﴾
فيه العمل بالكتابة فى الرواية ولا بدمن كونمعاوية يعرف خط وراد وكون الكتب عن اذن
المغيرة وذكر عبد الحق اثرهذه الاحاديث أما كن قبول الدعاء وان منها الدعاءاثر الصلاة وذلك يدل
على عدم كرامة الدعاء اثر الصلاة كفعل الأئمة والناس اليوم وكان الشيخ الصالح أبو الحسن المنتصر
رحمه الله تعالى بدعواثر الصلوات وذكر بعضهم أن فى كراهته خلافا وأنكره الشيخ وقال لاأعرف
فيه كراهة "(قلت)» ذكرها القرافى عن مالك فى آخر ورقة من القواعدوعللها بما يقع بذلك
فى نفس الامام من التعاظم (ط) ومعنى تباركت كثرت صفة جلالك والجلال العظمة والا كرام
الاحسان ( قول ولا ينفع ذا الجد) (ع) الجد الغنى والحظ أى لا ينفع ذا الغنى منك غناه وقد تقدم
الكلام على ذلك وعلى ضبط اللغظة (قول فى سند الآخر ابن عون عن أبى سعيد عن وراد) (م)
ح وحدثنا محمد بن المثنى
قال حدثنى أزهرچیعا
عن ابن عون عن أبى
سعيد عن وراد كاتب
المغيرة بن شعبةقال کتب
معاوية الى المغيرة بمثل
حديث منصور والاعمش
* وحدثنا ابن أبى همر
المكى تناسفيان قال تنا
عبدة بن أبى لبابة وعبد
الملك بن عمير سمعا ورادا
كاتب المغيرة بن شعبة
يقول كتب معاوية الى
المغيرةاكتب الى بشئ
سمعتهمن رسول اللهصلى
الله عليه وسلمقال فكتب
عقب سلامه فقيل لانه موضع فضيلة استحقه بسبب الامامة فيزول بزوالها وقيل ليراه من لم يسمع سلامه
ثم استحب الحسن أن تكون تحته الى جهة اليمين لاستحباب الشرع التيامن فى كل شئء » ابن
بزيزة فى تنحيته لجهة اليمين حيث ماشاء نظر وقال بعض الشافعية الما يستحب التنحى عن موضع
الامامة فى صلاة بعدهاراتبة اما التى لا راتبة بعدها فانه يروى أنه صلى الله عليه وسلم كان يقعد فى الصبح
إليه سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول
اذاقضى الصلاة لااله الا
اللهوحده لاشريك له
له الملك ولهالحمد وهو على
كل شئ قدير اللهم لامانع لما أعطيت ولا معطى لما منعت ولا ينفع ذا الجدمنك الجد *وحدثنا محمد بن عبدالله بن نمير قال ثناأبى ثنا
هشام عن أبى الزبير قال كان ابن الزبير يقول فى دبر كل صلاة حين دسم لا اله الاالله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو
على كل شيء قدير لاحول ولا قوة الابالله ولا نعبد الااياءله النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن لا اله الا الله مخلصين له الدين ولو كره
الكافرون وقال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يهلل بهن دبر كل صلاة وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ثنا عبدة بن سليمان عن
هشام بن عروة عن أبى الزبير مولى لهم أن عبد الله بن الزبير كان يهلل دبر كل صلاة بمثل حديث ابن غير وقال فى آخره ثم يقول ابن الزبير
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يهلل بهن دبر كل صلاة* وحدثنى يعقوب بن ابراهيم الدورقى ثنا ابن علية ثنا الحجاج بن أبى
عمان قال حدثنى أبو الزبير قال سمعت عبدالله بن الزبير مخطب على هذا المنبر وهو يقول كان رسول الله صلى الله عليه
(٢٨٥)
كذا وقع أبو سعيد غير مسمى وسماه البخارى فى التاريخ وابن الجار ودعبدربه * وقال البخارى
عن عبدربه عن وراد #وقال ابن السكن فى مصنفه أبو سعيد عن ورادهو ابن أخى عائشة من
الرضاع ووهم لان أباسعيد رضيع عائشة اسمه كثير بن عبيد مشهور يعدفى الكوفيين وهذا
شامى ودخل الوهم على ابن السكن من قبل أن ابن عوف يروى عنهماجميعا وذكرابن عبد البرأن
أباسعيدهنا الحسن البصر ى وليس بشئء وقول البخارى وتابعه أولى
أحاديث الذكر بعد الصلاة والتفضيل بين الغنى والفقر ﴾
(قولم ان فقراء المهاجرين) =(قلت)* كان الفقر فى المهاجرين أكثر منه فى الانصار لانتقال
المهاجرين عن أموالهم التى بمكة فلذا لم يقع السؤال الامنهم (قول ذهب أهل الدنور) (م) واحد
الدثوردثر بفتح الدال وسكون الثاء المثلثة وهو المال الكثير وهو أيضا الدير بكسر الدال وبالباء
الموحدة يقال له مال دثر ودبر ويجريان على الواحد والاثنين والجمع بلفظ واحد فيقال مال دثرومالان
دثر وأموال دثر وقال المطرز ان دثرابالثاء المثلثة يثنى ويجمع وهو خلاف ماتقدم للهروى (ع)
ورويناد برالتى بالباء الموحدة فى سيرابن اسحق بفتح الدال قال ابن هشام والدبر أيضا الجبل بلغة الحبشة
وهو أيضا قطعة تخشن فى البحر كالجزيرة (قولم تسبحون وتكبرون وتحمدون دبر كل صلاة ثلاثا
وثلاثين) (قلت) اللفظ يحتمل أن الثلاث وثلاثين من مجموع الكلمات يسج ويكبر ويحمد مرة
فى مصلاه حتى تطلع الشمس وكان الشيخ يقول يكفى فى تنحى الامام عن محل الامامة الانحراف الذى
يخالف هيئة الجلوس الذى كان فيه وذكر عبدالحق انرهذه الأحاديث أحاديث أما كن قبول الدعاء
وان منها الدعاء أثر الصلاة وذلك يدل على عدم كراهة الدعاء اثر الصلاة كفعل الأئمة والناس اليوم
وكان الشيخ الصالح أبو الحسن المنتصر رحمه الله يدعو أثرالصلوات وذكر بعضهم أن فى كراهته
خلافا وأنكره الشيخ وقال لا أعرف فيه كراهة (ب) ذكرها القرافى عن مالك فى آخر ورقة من
القواعد وعللها بما يقع بذلك فى نفس الامام من التعظيم (ط) ومعنى تباركت كثرت صفات جلالك
والجلال العظمة والا كرام والاحسان (قول ان فقراء المهاجرين) كان الفقرفهم أكثر منه
فى الأنصار لانتقال المهاجرين رضى الله عنهم عن أموالهم التى بمكة (قولم ذهب أهل الدثور) بالثاء
المثلثة جمع دثر بفتح الدال وسكون الثاء المثلثة وهو المال الكثير ﴿قات) والباء فى قوله بالدرجات
لمصاحبة وهو أولى وان وقع فى هذا المقام مع الهمزة المتضمنة لمعنى الازالة يعنى ذهب أهل الدثور
بالدرجات العلى فاستصحبوها معهم فى الدنيا والآخرة ومضوابها ولم يتركوا لماشيأ منها فاحالنا
يارسول الله ولوقيل اذهب أهل الدثور والدرجات أى أز الوهالم يكنّ بذلك وقد أشارالى هذا المعنى
صاحب الكشاف فى قوله تعالى (ذهب الله بنورهم) (قول والنعيم المقيم) ﴿قلت﴾ وصفه بالمقيم
تعريض بالنعيم العاجل فانه قلما يصفو وان صفافهو فى وشك الزوال وسرعة الانتقال (قول تسبحون
الى آخره) (ب) اللفظ يحتمل أن الثلاث والثلاثين من مجموع الكلمات يسج ويكبر ومحمدمرة
ثم كذلك إلى أن تتم الثلاث والثلاثون وهو تأويل أبى صالح وروايته ويحتمل أن الثلاث والثلاثين
من كل واحدة من الثلاث وهى رواية الأكثر وظاهر الأحاديث (ع) وهو أولى (ب) وتفصيل
سهيل أحد عشر تحقيق للثلاث والثلاثين من باب قولهم العشرة التى نصفها خمسة (ح) وروى وتكبر
أربعاوثلاثين قال والأولى أن يحتاط الانسان فيأتى بثلاث وثلاثين تسبيحة ثم بأربع وثلاثين تكبيرة
وسلمبقول اذا سلم فىدبر
الصلاة أو الصلوات فذكر
بمثل حديث هشام بن
عروة * وحدثنى محمدبن
سلمة المرادى قال ثنا عبد
الله بن وهب عن يحي بن
عبد الله بن سالم عن موسى
ابن عقبة أن أبا الزبير
المکیحدثهانهسمع عبد
الله بن الزبير وهو يقول
فى اثر الصلاة إذا سلم بمثل
حديثهما وقال فى آخره
وكان يذكرذلك عن
رسول الله صلى الله عليه
وسلم * حدثنا عاصم بن
النضر التيمى ثنا المعتمر
ٹناعبيد الله ح وحدثنا
قتيبة بن سعيد ثنا ليت عن
ابن عجلان كلاهما عن
سمى عن أبى صالح عن
أیهريرة وهذا حديث
قتيبة أن فقراء المهاجرين
أتوا رسول الله صلى الله
عليه وسلم فقالوا ذهب
أهل الدثور بالدرجات
العلا والنعيم المقيم فقال
وماذاك قالوا يصلون كما
نصلی ويصومون كما
نصوم ويتصدقون ولا
نتصدق ويعتقون ولا
نعتق فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم أفلا
أعلمكم شيأ تدركون به
من سبقكم وتسبقون به
من بعدكم ولا يكون أحد
أفضل منكم الامن صنع
مثل ما صنعتم قالوا بلى
يارسول اللهقال تسعون
وتکبرون ونحمدون
(٢٨٦ )
دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين
مرة قال أبو صالح فرجع
فقراء المهاجرين الى رسول
الله صلى الله عليه وسلم
فقالواسمع احواننا أهل
الأموال بمافعلنا ففعلوا
مثله فقالرسول اللهصلى
الله عليه وسلم ذلك فضل
اللهيؤتيه من يشاء قال
وزاد غير قتيبة فى هذا
الحديث عن الليث عن
ابن مجملان قال سمى
لحدثت بعض أهل هذا
الحديث فقال وحمت انما
قال تسبح ثلاثا وثلاثين
وتحمد الله ثلاثارثلاثين
وتكبر الله ثلاثا وثلاثين
فرجعت الى أبى صالح
فقلت له ذلكفأخذ بيدی
فقال اللها كبر وسبحان الله
والحمدلله اللهأكبر وسبحان
اللهوالحدلهحتى يبلغمن
جميعهن ثلاثاوثلاثين وقال
ابن علان حدثت بهذا
الحديث رجاء بن حيوة
-حدثنى بمثله عن أبى صالح
عن أبى هريرة عن رسول
اللّه صلى الله عليه وسلم
* وحدثنى أمية بن بسطام
العیشی نایز ید بن ز ريع
ناروح عن سهيل عن
أبيه عن أبى هريرة عن
رسول الله صلى الله عليه
وسلم أنهم قالوايارسول الله
ذهب أهل الدثور
بالدرجات العلا والنعيم
المقيم بمثل حديث قتيبة
عن الليث الا أنه أدرج
ثم كذلك الى أن تتم الثلاث وثلاثون وهو تأويل أبى صالح وروايته ويحتمل ان الثلاث وثلاثين من
كل واحدة من الثلاث وهى رواية الأكثر وظاهر الأحاديث (ع) وهو أولى (قلت) وتفصيل
سهيل احدى عشرة تحقيق للثلاث وثلاثين من باب قولهم العشرة التى نصفها خمسة (د) وليس بمناف
لر واية الأكثر بل معهم زيادات وهى من زيادة العدل فيجب قبولها لان فى رواية أبى صالح مجموع
الكلمات تسعة وتسعون وأمافى رواية غيره ففى رواية فتكبرأر بعاوثلاثين فتكمل المائة بتكبيرة
وفى رواية فتكمل المائة بلا اله الاالله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير
والأولى أن يحتاط الانسان فيأتى بثلاث وثلاثين تسبيحة ثم بأربع وثلاثين تكبيرة ثم بثلاث وثلاثين
تحميدة ثم بلا اله الا الله الى آخر هاليجمع بين الروايات (قلت) كان الشيخ مختار تأويل أبى صالح
قال وهو الذى أفعل لانه أسلم عن الغلط وتأويل غيره معرض له وكذلك كان يختار تأخير التكبير
كما فى حديث معقبات قال لانه مع التأخير يكون المعنى اللهأكبرمن كل مايتوهم انه سبح به أوحمد
وأظن ان غيره اختار تأخيرالحد (د) دبركل صلاة المشهور لغة والمعروف رواية أنه بضم الدال وقال
المطرزأما الجارحة فبالضم وأمادبر الشئ بمعنى آخرأوقاته من صلاة أوغيرها فالمعروف فيه الفتح
(قول ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء) (ع) قال أبو القاسم بن أبى صفرة الحديث نص فى تفضيل
ثم بثلاث وثلاثين تحميدة ثم بلا إله الاالله ليجمع بين الروايات اذلاتنا في بينها وزيادة العدل مقبولة (ب)
كان الشيخ يختار تأويل أبى صالح قال وهو الذى أفعل لانه أسلم عن الغلط وتأويل غيره معرض له
وكذلك كان مختار تأخير التكبير كما فى حديث معقبات قال لانه مع التأخير يكون المعنى الله أكبرمن
كل ما يتوهم أنه سج به أو حمد وأظن أن غيره اختار تأخير الحمد (قول ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء)
(ع) قال أبو القاسم بن أبي صفرة الحديث نص فى تفضيل الغنى على الفقر فالاشارة بذلك الى الفضل
الذى اختصوابه وأغرق بعض من رجح الفقر فقال سبق الفقراء بالذكر فضيلة خصوابها والفضائل
جعلية ليست بقياس فالاشارة بذلك أنماهو اليهاو يرده قوله فلا يكون أحد أفضل مشكم الامن صنع مثل
ماصنعتم ولم يقل منكم مطلقابل جعل الفضل لقائله أيا كان (ب) ومع كونه يرده فهو يدل على أن الغنى
أفضل لأن المعنى ولا يكون أحد أفضل منكم الا الأغنياء المساوون لك فى الذكر المذكور المختصون
بماتعجزون عنه وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء لانه ان لم يكن المعنى على هذا أشكل فهم الحديث لانه
يقال الأفضلية تقتضى الزيادة والمثلية تقتضى المساواة فيجاب عن الاشكال بهذا ويعسر الجواب
على هذا المغرق ﴿قلت﴾ ولهذا المغرق أن يجيب بأن الحديث من باب
ولاعيب فيهم غير أن سيوفهم * بهن فلول من قراع الكتائب
يعنى أن قدر أن المثلية تقتضى الأفضلية فتحصل الأفضلية وقد علم انها لا تقتضيها فاذا لا يكون أحد أفضل
منك فذكر الاستثناء لبيان الاستحالة أن يكون أحد أفضل منهم (ب) وبالجملة فلابد من تنقيح محل
النزاع فان صورتقابل الفقر والغنى ثلاثة الأولى الغنى والفقير اللذان يفعل كل واحد منهما الواجب
عليه فقط الثانية أن يفعل كل منهما ما فى مقدوره ولاشك أن الغنى والحالة هذه زاد فتصدق وأعتق
إلى غير ذلك من القربات المالية » الثالثة الغنى والفقر وصفان كليان من حيث كون كل منهما قابلا
لأمر فالغنى قابل لتحصيل القربات المالية والفقر قابل للصبرف كان الشيخ يقول كل من الثلاثة
يصح أن تكون محلا للخلاف أما الأولى فلانه يمكن فيها أن يقال فضل القربات المالية الواجبة أرجح
من صبر الفقير أو صبره أرجح وأما الثانية فكذلك فحوما تقدم وكذلك الثالثة لانه يصح أنيقال
(٢٨٧)
الغنى على الفقرلانه لما استووا فى عمل الفرض واختص الاغنياء من العبادات المالية بما عجز الفقراء
عنه قال (ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء) فالاشارة بذلك الى الفضل الذى اختصوابه وأغرق بعض من
رجح الفقر فقال سبق الفقراء بالذكر المذكور من بعدهم وادراكهم من سبقهم فضيلة اختصوابها
دون الاغنياء فالاشارة بقوله (ذلك فضل الله) انماهى اليها قالوا والفضائل جعلية ليست بقياس
فيؤتيها اللّه من يشاء وهذا عدول عن الظاهر ويرده قوله فلا يكون أحد أفضل منكم الامن صنع
مثل ما صنعتم ولم يقل منكم مطلقابل جعل الفضل لقائله أيا كان:﴿قلت﴾ ومع كونه برد، فهو يدل
على أن الغنى أفضل لان المعنى ولا يكون أحد أفضل منكم الاالأغنياء المساوون لكم فى الذكر
المذكور المختصون بما تعجزون عنه وذلك فضل الله يؤتيه من يشاءلانه ان لم يكن المعنى على هذا
أشكل فهم الحديث لأنه يقال الافضلية تقتضى الزيادة والمثلية تقتضى المساواة فيجاب عن الاشكال
بهذاو يعسر الجواب على مذهب هذا المغرق وبالجملة فلابد من تنج محل النزاع فأن صور تقابل الفقر
والغنى ثلاثة * الاولى الغنى والفقير اللذان يفعلان كل منهما الواجب عليه فقط الثانية أن يفعل
كل منهما ما فى مقدوره ولاشك ان الغنى والحالة هذه زاد فتصدق وأعتق الى غير ذلك من القربات
المالية#الثالثة الغنى والفقر وصفان كليان من حيث كون كل منهما قابلالامن الغنى قابل التحصيل
الغربات المالية والفقر قابل للصبر فكان الشيخ يقول كل من الثلاثة يصح أن يكون محلاً للخلاف
أما الاولى فلانه يمكن فيها أن يقال هل فضل القربات المالية الواجبة أرجح من صبر الفقير أو صبره
أرجح وأما الثانية فكذلك بنحوما تقدم وكذلك الثالثة فانه يصح أن يقال هل قابلية فعل القربات
أرجح من قابلية تحصيل الصبر والسلامة من عهدة الغنى وتكاليفه أو العكس والمراد بالفقر ما يعجز
معه عن تحصيل ما يحصل بالغنى ولهذا لا يصح أن يقال انه صلى الله عليه وسلم كان فقيرالانه لم يكن عاجزا
بل كان كامل التصرف فى مراداته المالية وقدراودته جبال تهامة أن تكون له ذهبا وفضة وكان
يعطى الشئء الكثير وناهيك ما ملك فى غزاة حنين *ولماذ كرابن رشد الخلاف فى المسئلة اختار
أن الكفاف أفضل من الفقر والغنى قال وهى صفته صلى الله عليه وسلم والكفاف مالا يحتاج معه
ولا يفضل عن الحاجة وسيأتى من الكلام فى المسئلة من يدبيان ان شاء الله تعالى (قول فى الآخر
معقبات) أى تسبيخات (ع) قال أبو الهيثم سميت بذلك لانها تعودمرة بعد أخرى وكل من عمل عملا
ثم عاد اليه فقد عقب ومعقبات فى الآية هم الملائكة عليهم السلام يعقب بعضهم بعضا الدار قطنى حديث
كعب هذارفعه جماعة واختلف فى وقفه عن شعبة ومنصور والصواب ترك رفعه لان من رفعه
لا يقاوم شعبة ومنصورا فى الحفظ (د) استدراك الدار قطنى مر دود لان مسلمارفعه من كل طرقه
وانما وقف من جهة شعبة ومنصور على انه اختلف عليهما أيضافى رفعه وأيضاما اختلف فى رفعه ووقفه
هل قابلية فعل القربات أرجح من قابلية تحصيل الصبر والسلامة من عهدة الغنى وتكاليفه أو العكس
والمراد بالفقر ما يعجزمعه عن تحصيل ما يحصل بالغنى ولهذالا يصح أن يقال انه صلى الله عليه
وسلم كان فقير الانه لم يكن عاجزابل كان كامل التصرف فى مراداته المالية وقد راودته حبال تهامة
أن تكون له ذهباوفضة وكان يعطى الشئء الكثير وناهيك ماملك فى غزاة حنين ولماذكرابن رشد
الخلاف فى المسئلة اختار أن الكفاف أفضل من الفقر والغنى قال وهى صفته صلى الله عليه وسلم
والكفاف مالايحتاج معه ولا يفضل عن الحاجة (قول معقبات) أى تسبحات (ع) قال أبو الهيثم
سميت بذلك لانها تعود مرة بعد أخرى وكل من عمل عملا ثم عاد إليه فقد عقب ومعقبات فى الآية هم
الملائكة عليهم السلام يعقب بعضهم بعضا * الدارقطنى حديث كعب هذا رفعه جماعة واختلف
فى حديث أبىهريرةقول
أبى صالح ثم رجع فقراء
المهاجرين الى آخر الحديث
وزاد فی الحدیث يقول
سهيل احدى عشرة احدى
عشرة نجميع ذلك كله
ثلاثة وثلاثون . حدثنا
الحسن بن عيسى أنا ابن
المبارك أنامالك بن مغول
سمعت الحكم بن عتيبة
يحدث عن عبدالرحمن بن
أبى ليلى عن كعب بن عجرة
عن رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال معقبات
لایخیب قائلهن أوفاعلهن
دبركل صلاة مكتوبة ثلاث
وثلاثون تسبيحة وثلاث
وثلاثون تحمیدة وأربع
وثلاثون تکبیرہہ حدثنا
نصر بنعلى الجهضمیتنا
أبو أحمد تناحمزة الزيات عن
الحكم عن عبدالرحمن بن
أبى ليلى عن كعب بن
حجرة عن رسول الله صلى
الله عليه وسلم قال معقبات
لايخيب قائلهن أوهاعلهن
ثلاث وثلاثون تسبحة
وثلاث وثلاثون تحمیدة
وأربع وثلاثون تكبيرة
فیدبر كلصلاة#حدثنى
محمد بن حاتم ثناأسباط
ابن محمد قالثناعمر وبن
قيس الملائى عن الحكم
بهذا الاسنادمثله#حدثنى
عبد الحميد بن بيان
الواسطى أنا خالد بن عبد
الله عن سهيل عن أبى
(٢٨٨)
عبيد المذجى:﴿قال مسلم
أبوعبيد مولی سلمان بن
عبد الملك﴾ عن عطاء بن
يزيد اللينى عن أبى هريرة
عن رسول الله صلى الله
عليه وسلم من سج الله فى
دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين
وحمد الله ثلاثا وثلاثين وكبر
الله ثلاثا وثلاثين فتلك
تسعة وتسعون وقال تمام
المائة لا اله الاالله وحده
لاشريك له له الملك وله
الحمد وهو على كل شئ
قدير غفرت خطاياه وان
كانت مثل زبد البحر
* وحدثنا محمد بن الصباح
ثنا اسمعيل بن زكرياعن
سهيل عن أبى عبيد عن
عطاء عن أبى هريرة قال
قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم بمثله * حدثنى زهير
ابن حرب ثناجريرعن عمارة
ابن القعقاع عن أبى زرعة
عن أبى هريرة قال كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم
اذا كبر فى الصلاة سكت
هنيئة قبل أن يقرأ فقلت
يارسول الله(أبىانت وأمى
أرأيت سكوتك بين
التكبير والقراءة ماتقول
قال أقول اللهم باعد بينى
وبين خطاياى كما باعدت
بين المشرق والمغرب اللهم
نقنى من خطاياى كماينقى
التوب الابيض من الدنس
اللهم اغسلنی من خطاياى
فالصحج ان الحكم الرفع حتى لو زاد الواقفون فى العدد (ولم فى سند الآخر من حديث سهيل من
طريق محمد بن الصباح عن عطاء غير منسوب) قال الدمشقبذ كران ابن الصباح نسبه فقال عطاء
ابن يسار وأخطأ فان كان هكذا فسلم أسقط الخطأ بترك النسب ليقرب من الصواب وروى مالك
الحديث عن عبيد مولى سليمان عن عطاء بن يزيد عن أبى هريرة موقوفا
أحاديث دعاء التوجه ﴾
(قولم فسكت هنيئة) (ع) كذا لجميعهم وعند الطبرى هنيهة تصغيرهنة والهنة والهن كناية عن كل
شئ وتلحقه الهاء اذا صغر (ط) وذكرابن خر وف انه كناية عن فكرة من يعقل كفلان فى الاعلام
(د) هنية هو بضم الهاء وفتح النون وتشديد الياء تصغيرهنة وأصله هنوة فلما صغر قيل هنيوة
فاجتمعت الياء والواو وسبقت احداهما بالسكون فانقلبت الواو ياء فاجتمع المثلان فوجب الإدغام
ومن همز فقد أخطأ وما عند الطبرى صحح (قلت) وماذكرانه لجميعهم هو فى نسخة صحيحة من
الا كمال مكتوب بالهمز (ط) والهمزة رواية الجمهور وفيه للنووى مارأيت وماذ كرمن قلب الواو
ياء علته مذ كورة فى كتب التصريف (ع) وسكونه صلى اللّه عليه وسلم قدبين أنه لدعاء التوجه
لا للسكتة التى يسكنها الامام لقراءة من خلفه عن دمن رأى ذلك يدل له قوله فى حديث أبى هريرة
الآلى كان اذا قام من الركعة الثانية قرأ ولم يسكت وتقدم الكلام على سكنات الصلاة ودعاء التوجه
# (قلت) *لا يقال فيه تأخير البيان عن وقت الحاجة المتفق على منعه لوجوب بيان الشرعيات على
الفورواجبات كن أومندوبات لانه انما أخر بيانهالعلمه أن من الصحابة الفطن الذى يبادر
بالسؤال عن ذلك فيبين له فكانه لم يؤخر (قول اللهم باعدالخ)»(قلت)= الاظهركون الثلاثة تأسيسا
لان التنقية أخص من المباعدة وكذا الغسل لانه يكون لازالة الاثروقد يحتمل انهما بمعنى واحد فيكون
فى وقفه عن شعبة ومنصور والصواب ترك رفعه لان من رفعه لا يقاوم شعبة ومنصورا فى الحفظ (ح)
استدراك الدارقطنى مردودلان مسلمارفعه من كل طرقه وانما وقف من جهة شعبة ومنصورعلى أنه
اختلف عليهما فى رفعه وأيضاما اختلف فى رفعه ووقفه فالصحيح أن الحكم للرفع حتى لو زاد الواقفون
فى العدد (قوله حدثناشيبان بهذا الاسناد) يعنى عن يحي بن أبى كثير واقتصر مسلم على شيبان
للعلم بأنه فى درجة معاوية بن سلام السابق وأنه بروى عن يحيى بن كثير (قول سكت هنيئة) كذا
لجميعهم وروى الطبرى هنيهة تصغيرهنة والهنة والهن كناية عن كل شىء وتلحقه الهاء اذا صغر (ط)
وذكرابن خروف أنه كناية عن نكرة من يعقل كفلان فى الاعلام (ح) هنية هو بضم الهاء
وفتح النون وتشديد الياء تصغير هنة وأصله هنوة فلما صغرت قيل هنيوة فاجتمعت الياء والواو
وسبقت احداهما بالسكون فانقلبت الواو ياء فاجتمع المثلان فوجب الإدغام ومن أهمز فقد أخطأ
وما عند الطبرى صحيح (ط) والهمزة رواية الجهور (ع) وسكوته صلى الله عليه وسلم قدبين أنه
لدعاء التوجه لا السكتة التى يسكنها الامام لقراءة من خلفه عند من يرى ذلك (ب) لا يقال فيه تأخير
البيان عن وقت الحاجة المتفق على منعه لوجوب بيان الشرعيات على الفور واجبات كن أو
مندوبات لانه انما أخر بيانها لعلمه أن من الصحابة الفطن الذى يبادر بالسؤال عن ذلك فيبين له فكانه
لم يؤثر (قول اللهم باعد) (ب) الأظهر كون الثلاثة تأسيسالان التنقية أخص من المباعدة وكذا الغسل
لانه يكون لازالة الأثر وقد محتمل أنهما بمعنى واحد فيكون تأ كيداوالأظهر منه أنه على سبيل التعليم
بالثلج والماء والبرد» وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وابن نمير قالائنا ابن فضيل ح وحدثنا أبو كامل قال ثناعبدالواحدیعنی ابن
زياد كلاهما عن عمارة بن القعقاع بهذا الاسناد وحديث جربر وحدثت عن يحي بن حسان ويونس المؤدب وغيرهما قالوا
ثنا عبد الواحد بن زياد قال حدثنى عمارة ابن القعقاع ثنا أبو زرعة قال سمعت أباهريرة يقول كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
اذا نهض من الركعة الثانية استفتح القراءة بالحمدلله رب العالمين ولم يسكت* حدثنى زهير بن حرب ثناعفان ثنا حماد أنا قتادة وثابت
وحيدعن أنس أنرجلاجاء فدخل الصف (٢٨٩) وقد حفزهالنفس فقال الحمدلله حمدا كثيراطيبامباركا فيه فلما
قضى رسول الله صلى الله
علیه وسلم صلاتهقال آبكم
تأ كيدا والاظهر منه أنه على سبيل التعليم (قوله بالثلج والماء والبرد) *(قلت)* قيل شمل الأنواع
المنزلة للتطهير التى لا يمكن حصول الطهارة الكاملة الاباحدهابيانا لانواع المغفرة التى لا يتخلص من
الذنوب الابها أى طهر فى بانواع مغفرتك التى هى فى تمحيص الذنوب بمثابة هذه الأنواع الثلاثة فى
ازالتها للاوضار
المتكلم بالكلمات فأرم
القوم فقال أيكم المتكلم
بها فانه لم يقل بأسا فقال
(ؤلم حفزة النفس) أى كده لسرعة سيره ليدرك الصلاة (قول فارم القوم) (ع) هو بفتح الراء
أحاديث الذكر فى الصلاة ﴾
وشد الميم من المرمة وهى الشفة أى اطبقوها وهى فى غير الام فازم القوم بالزاى مفتوحة وتخفيف
الميم ومعناه أيضاسكتوا من الازم وهو الامساك عن الكلام وأصله سد الاسنان بعضها على بعض
(قول، لقدرأيت اثنى عشر ملكا)(ع) فيه فضل هذا الذكروماروى عن مالك من كراهته انماهو
خشية أن يعتقد أنه من سنة الصلاة ومحله بعدربناولك الحمد ترجم عليه البخارى فضل اللهم ربنا ولك
الحدوترجم عليه فى حاشية مسلم فضل الذكرحين الدخول فى الصلاة ولكن التراجم ليست من
وضع مسلم وفى الموطأ بضعة عشر بدل اثنى عشروهنا أيهم برفعها وفى الموطأأ بهم يكتبها قبل* (قلت)*
فكان المترجم لهابذلك فى مسلم رأى أنه لما جاء منحفز اليدرك الصلاة فلما أدرك بادر أن حمد اذأدرك
(ع) وفيه أن غير الحفظة يكتبون أعمال العباد ويتنافسون فى كتبها (قوله فى الآخر الله أكبر كبيرا)
(ع) انتصاب كبيرا باضمار فعل أى كبرت كبيرا وقيل على القطع وقيل على التمييز*(قات) * وقيل حال
مؤكدة والنصب على القطع انما يكون فيما يصح أن يكون صفة ولا تصح المفتهنا وقيل أيضا لا يصح
النصب على التمييزلان تمييزا فعل التفضيل شرطه أن يكون مغاير اللفظهانحو أحسن عملا
رجل جئتوقدحفزنى
النفس فقلتها فقال لقد
رأيت اثنى عشر ملمكا
يبتدرونها أيهم يرفعها
* حدثنا زهير بن حرب
قال ثنا اسمعيل بن علية
قال أخبر فى الحجاج بن
أبى عثمان عن أبى الزبير عن
عون بن عبدالله بن عتبة
عن ابن عمر قال بينما نحن
نصلى مع رسول اللهصلى
اللهعليهوسلم اذقال رجل
من القوم الله أكبركبيرا
والحدلته كثيرا وسبحان
(تؤلم بالثلج والماء والبرد) شمل الأنواع المنزلة للتطهير التى لا يمكن حصول الطهارة الكاملة الا
بأحدها بيانا لأنواع المغفرة التى لا يخلص من الذنوب الابها (قولم حفزه النفس) أى كده السرعة
سيره ليدرك الصلاة (قولم فارم القوم) بفتح الراء وشدالميم من المرمة وهى الشفة أى اطبقوها وفى غير
الأم فأزم القوم بالزاى مفتوحة وتخفيف الميم ومعناه أيضا سكتوا من الأزم وهو الامساك عن
الكلام وأصله سد الأسنان بعضها ببعض (قولم لقد رأيت اثنى عشر ملكا) (ع) فيه فضل هذا الذكر
وماروى عن مالك من كراهته انماهو خشية أن يعتقد أنه من سنة الصلاة ومحله بعدربنا ولك الحمد
وفيه أن غير الحفظة يكتبون أعمال العباد ويتنافسون فى كتبها (قولم ألته أكبر كبيرا) (ع) انتصب
كبيرا باضمار فعل أى كبرت تكبيرا وقيل على القطع وقيل على التميز وقيل حال مؤكدة والنصب
على القطع انما يكون في يصح أن يكون صفة ولا تصح الصفة هنا وقيل أيضا لا يصح النصب على التمييز
الله بكرة وأصيلا فقال
رسول الله صلى الله
عليه وسلم من القائل كلمة
كذاوكذا قال رجلمن
القوم أنا يارسول الله قال
عجبت طافتحت لها أبواب
السماء قال ابن عمر فاتر كتهن
منذ سمعت رسول الله صلى الله
عليه وسلم يقول ذلك
(٣٧ - شرح الابى والسنوسى - فى ) حدثنا أبو بكر بن أبىشيبة وعمر والناقد وزهير بن حرب قالوا ثنا
سفيان بن عيينة عن الزهرى عن سعيد عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم ح وحدثنى محمد بن جعفر بن زيادقال ثنا
إبراهيم يعنى ابن سعد عن الزهرى عن سعيد وأبى سلمة عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم ح وحدثنى حرملة بن يحي
واللفظ له أنا ابن وهب أخبر نى يونس عن ابن شهاب قال أخبرنى أبو سلمة بن عبد الرحمن أن أباهريرة قال سمعت رسول الله
٠
صلى الله عليه وسلم يقول إذا اقيمت الصلاة فلا تأتوها تسعون وأنوهاتمشون وعليكم السكينة فاأدر كتم فصلوا وما فاتكم فأموا
#وحد تنايحي بن أيوب وقتيبة بن سعيد وابن حجر عن اسمعيل بن جعفر قال ابن أيوب ثنا اسمعيل قال أخبر نى العلاء عن أبيه عن أبى
هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا ثوب للصلاة فلاتأنوها (٢٩٠) وأنتم تسعون وأنوها وعليكم السكينة فا أدركتم
فصلوا وما فاتكم فأتموافان
أحاديث المشى الى الصلاة
أحدكم اذا كان يعمد الى
فلاتأنوها وأنتم تسعون)(ع) قد علل ذلك فى الآخر بقوله فان أحد كم فى صلاة مادام يعمد الى
الصلاة فاذا كان فى عمل الصلاة فليلتزم المصلى وفسر مالك السعى فى الآية بالمشى لا بالجرى وأجاز
الجرى لمن خاف أن تغونه الركعة وأجازمرة لذى الفرس أن يحركه وتأوله بعضهم على الفرق بين
الراكب والماشى لان الماشى إذا سعى ينبهر فلا يتمكن من القراءة والخشوع والراكب لا ينبهر والقبول
بالاول أظهر لعموم الحديث وضعف جماعة من السلف الهر ولة خوف فوات الصلاة وروى عن
ابن عمر رضى الله عنهما واختلف فيه عن ابن مسعود رضى الله عنه (قوله فأنمواد فى الآخر فاقضوا)
(ع) قال الجمهو رما أدرك المسبوق فهو أول صلاته لقوله فأنمواوقال أبو حنيفة وجماعة بل هو آخرها
لقوله فاقضوا والقولان لمالك ثم اختلف الاولون فقال بعضهم ما أدرك أولهالكن لا يخالف الامام
الصلاة فهو فى صلاة
* حدثنا محمد بن رافع ثنا
عبدالرزاق ثنامعمر عن
حمام بن منبه قال هذا
ماحدثنا أبو هريرة عن
رسول الله صلى الله عليه
وسلم فذكر أحاديث منها
وقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم أذا نودى بالصلاة
لان التمييز بعد أفعل التفضيل شرطه أن يكون مغاير الهانحوأحسن عملا(قول اذا أقيمت الصلاة)
﴿قلت﴾ يعنى اذا نادى المؤذن بالاقامة فأقيم السبب مقام المسبب (قول فلاتأنوها وأنتم تسعون)
قد علل ذلك فى الآخر بقوله فان أحدكم فى صلاة مادام بعمد الى الصلاة أى فليلتزم من السكينة ما يلتزم
المصلى وفسر مالك السعى فى الآية بالمشى لا بالجرى وأجاز الجرى لمن خاف أن تفوته ركعة وتأوله
بعضهم على الفرق بين الراكب والماشى والفول الأول أظهر لعموم الحديث (قلت) جملة أنتم
تسعون حال من ضمير الفاعل وانما أطنب بهذا التركيب مع امكان الاختصار بأن يقال إذا أقيمت
الصلاة فلاتسعوا لتصويرحال سوء الأدب وانه مناف لما هو أولى من الوقار والسكينة ومن ثم عقبه بما
ينبه على حسن الأدب من قوله وأنوها مشون كقوله تعالى (وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض
هونا) ثم ذيل المفهومين بقوله وعليكم السكينة بنصب السكينة على الاغراء أى الزموا السكينة فى
جميع أموركم خصوصا فى الوفود الى رب العزة والغاء فى قوله فافاتكم جواب شرط محذوف أى
اذا بينت لكم ماهو أولى بكر فاأدركتم فصلوا وأماوجه الجمع بين النهى عن السعى فى هذا الحديث
والأمر به فى قوله تعالى (فاسعوا الى ذكر الله) فيحتمل أن يكون السعى فى الآية بمعنى القصد والنية
والسعى يستعمل فى التصرف فى كل عمل قال تعالى (فلما بلغ معه السعى ب* وان ليس للانسان الاماسعى)
يدل على أن هذا هو المراد فى الآيةتأ كيده بقوله (وذروا البيع) اشتغلوا بأمر معادكم وما والاهمن
ذكر الله تعالى واتركوا أمر معاشكم من البيع والشراء وخص البيع لان الحرص عليه أشد
والرغبة فى تحصيل الريح به أكثر كقوله تعالى (رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله) قال
الحسن رحمه الله تعالى ليس السعى على الأقدام ولكنه على النبات والقلوب وقد اختلف فيمن يخاف
فوات التكبيرة الأولى فقيل يسرع حتى قيل بهرول روى عن ابن عمر رضى الله تعالى عنهما
أنه -مع الاقامة وهو بالبقيع فأسرع إلى المسجدومنهم من كره الاسراع واختار المشى بالوقار لهذا
الحديث (قوله فسمع جلبة) بفتح حروفه أى صوتا وصياحا (قوله فأتموا وفى الآخر فاقضوا)(ب)
فأنوها وأنتم تمشون
وعليكم السكينة فا
ادر كتم فصلواوما فاتكم
فأتموا » وحدثناقتيبة بن
سعيدثنا الفضيل يعنى
ابن عياض عن هشام
ح وحدثنى زهير بن
حرب واللفظله ثنا اسمعميل
ابن ابراهيم ثنا هشام بن
حسان عن محمد بن
سيرين عن أبى هريرة
قال قال رسول الله صلى
الله علیهوسلم اذا نوب
بالصلاة فلا يسع اليها
أحدكم ولكن ليمش
وعليه السكينة والوقار
صل ما أدركت واقض
ماسبقك * وحدثنى
استحق بن منصور أنا محمد
ابن المبارك الصورى ثنا
معاوية بن سلام عن يحي
ابن أبى كثير قال أخبر نى عبد الله بن أبى قتادة ان أباه أخبره قال بينما نحن نصلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمع جلبة
فقال ماشأنكم قالوا استحلنا إلى الصلاة قال فلاتفعلوا اذا أتيتم الصلاة فعليكم السكينة فا أدركتم فصلوا وما سبقكم فأنموا
*وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ثنامعاوية
(٢٩١)
فيما يفعل وراءه من قراءة وعمل ثم يأتى بمافاته على نحو ما فانه وقال اسحق يقرأ وراءه بما يقرأ لنفسه فى
أول صلاته ثم يأتى بمافاته على انه آخر ها فية رأ بالفاتحة فقط قال فأتموا واقضوا بمعنى لان القضاء قديكون
معنى الفعل ومنه قوله تعالى (فإذا قضيتم الصلاة) " (قات) * القضاء فعل ما فات بصفته والبناء فعله
بصفة تلى ما أدرك على ان ما أدرك أولهاوفى كون ما يأتى به المسبوق أداء أوقضاء طرق الا كثر
الفعل بناء والقراءة قضاءه الماز رى عن بعض شيوخه الفعل بناء وفى القراءة قولان «ابن بشير ثالثها
الفعل بناء والقراءة قضاء وأنكر بعضهم القضاء فيهما حتى أوقفته على قول ابن سحنون من أدرك
آخرة المغرب يأتى بركعتين نسقا جهراوانظر ما يتحصل من كلام القاضى الى أى الطرق يرجع
هالاقرب انه الی طر یق ابن بشير
﴿أحاديث قيام المأموم الى الصلاة
(ؤلم فلاتقوموا حتى تر ونى) ظاهر فى ان الاقامة كانت قبل أن يخرج من منزله صلى الله عليه وسلم
ومثله حديث أبى هريرة أقيمت الصلاة فقمنا فعد لنا الصفوف قبل أن يخرج الينارسول الله صلى الله
عليه وسلم فأتى فقام مقامه وحديث الآخر كانت تقام فيأخذ الناس مصافهم قبل أن يقوم رسول الله
صلى الله عليه وسلم مقامه (ع) ففى كلها جواز الاقامة والامام بمنزله اذا كان يسمعها وجميعها مخالف
لحديث بلال انه كان لا يقيم حتى يخرج النبى صلى الله عليه وسلم ووجه الجمع بأن يكون بلال يرقب
خروجه بحيث لايراه غيره أو يراه القليل فيقيم لاول خر وجه فيقوم الناس فنهى أن يقوموا حتى يراه
جميعهم ثم لا يقوم مقامه حتى يعدلوا صفوفهم وقد يجمع بأن يكون أخذهم مصافهم قبل خروجه انما
فعله مرة لعذر وانمانهى عن القيام قبل أن ير وهخوف أن يعرض ما يمسكه فيشق عليهم أن ينتظر وه
القضاء فعل مافات بصفته والبناء فعله بصفة تلى ما أدرك على أن ما أدرك أولها وفى كون ما يأتى به
المسبوق أداء أوقضاء طرق الأكثر الفعل بناء والقراءة قضاءه المازري عن بعض شيوخه الفعل بناء
وفى القراءة قولان «ابن بشيرثالثها الفعل بناء والقراءةقضاء» وأنكر بعضهم القضاء فيهما حتى أوقفته
على قول ابن سحنون من أدرك آخرة المغرب يأتى بركعتين نسقاجهرا وانظر ما يتحصل من كلام
القاضى إلى أى الطرق يرجع فالأقرب أنه الى طريق ابن بشير
﴿باب قيام المأموم الى الصلاة
﴿ش﴾(قول فلاتقومواحتى ترونى) ظاهر فى أن الاقامة كانت قبل أن يخرج من منزله صلى الله
عليه وسلم وقد ورد فى أحاديث نحوه وجميعها يدل على جواز الاقامة والامام بمنزله اذا كان يسمعها
وذلك مخالف لحديث بلال أنه كان لا يقيم حتى يخرج النبى صلى الله عليه وسلم (ع) ووجه الجمع أن
يكون بلال يرقب خروجه بحيث لا يراه غيره أو يراه القليل فيقيم الأول خر وجه فيقوم الناس فنهى أن
يقوموا حتى يراه جميعهم ثم لا يقوم مقامه حتى يعدلوا صفوفهم وقد يجمع بأن يكون أخذهم مصافهم قبل
خروجه أنما فعله مرة لعذر وانمانهى عن القيام قبل أن يروه خوف أن يعرض ما يمسكه فيشق عليهم
أن ينتظروه فياما (ب) الجمع يقتضى أن الاقامة انماهى بعد خر وجه وهو يناقض قوله فيه الاقامة
والامام بالمنزل والاظهر فى الجمع انه ما قضيتان احداهما بعد الأخرى والمتأخر منهما ناسخ أوليس بناسخ
ويدلان على جواز الأمرين (ع) وفى الحديث أن القيام لا يلزم بالاقامة بل بخروج الامام وقد اختلف
العلماء متى يقوم المأموم فقال مالك والجمهورليس لذلك حد لكن يستحب أن يكون عند الأخذفى
بن هشام قال ثنا (١) شيبان بهذا الاسناد * وحدثنى محمد
ابن حانم وعبيد الله بن
سعيد قالاثنایچي بن سعيد
عن حجاج الصواف قال
تنايحيي بن أبى كثير عن
أبى سلمة وعبد الله بن أبى
قتادة عن أبى قتادة قال
قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم إذا أقيمت الصلاة
فلاتقوموا حتى ترونى
وقال ابن حاتم اذا أقيمت
أو تؤدى * * وحدثنا أبو
بکر ین أبیشیبة قال ثنا
سعيان بن عيينة عن معمر
قال أبو بكر وحدثنا ابن
علية عن حجاج بن أبى
عثمان ح وحدثنا اسحق
ابن إبراهيم أنا عيسى بن
يونس وعبدالرزاق عن
معمر وقال اسحق أنا
الوليد بن مسلم عن شيبان
کلہم عن يحيىبن أبى كثير
عنعبداللهبن أبى قتادة
عن أبيه عن النبى صلى اللّه
عليه وسلمو زاداسحق فى
روايته حديث معمر
وشیبانحتی تر ونی قد
خرجت * حدثناهرون
ابن معروف وحرملة بن
پچیقالاثنا ابن وهبقال
أخبرنی یونس عنابن
شهاب قال أخبرنى أبو
سلمة بن عبد الرحمن بن
عوف سمع أبا هريرة
(١) (قوله الامام مسلم
شيبان بهذا الاسناد) تقدم
الكلام عليه فى شرح العلامة
السنوسى بصحيفة ٢٨٨
(٢٩٢)
يقول أقيمت الصلاة فقمنا
فعدلنا الصفوف قبل أن
يخرج البنارسول الله
صلى الله عليه وسلم فأتى
رسول الله صلى الله عليه
وسلم حتى اذا قام فى مصلاه
قبل أن يكبر ذكر
فانصرف وقال لنامكانكم
فلم نزل قياما تنتظره حتى
خرج الينا وقد اغتسل
ينطف رأسه ماء فكبر
فصلیبناه وحدثنی زهير
ابن حرب ثنا الوليد بن مسلم
ثنا أبوعمر وبعنى الاوزاعى
تنالزهری عن أبى سلمة
عن أبى هريرة قال أقيمت
الصلاة وصف الناس
صفوفهم وخرج رسول
الله صلى الله عليه وسلم
فقام مقامه فأوماً اليهم بيده
قياما»(قلت) *الجمع بماذكر يقتضى ان الاقامة انماهى بعد خر وجه وهو يناقض قوله فيه
الاقامة والامام بالمنزل والاظهر فى الجمع انهماقضيتان احداهما بعدالاخرى والمتأخرمنهمانامن الاول
أوليس بناسخ ويدلان على جواز الامرين (ع) وفى الحديث ان القيام إلى الصلاة لا يلزم بالاقامة بل
بخروج الامام وقد اختلف العلماء. تى يقوم المأموم فقال مالك والجمهورليس لذلك حد لكن يستحب
ان يكون عند الاخذ فى الاقامة وكان انس يقوم عند قد قامت الصلاة وقال الکوفیون انكان معهم
الامام فعندحى على الفلاح وان لم يكن معهم كره لهم القيام فى الصف وهو غائب ووافق الشافعى
وأصحاب الحديث اذا كان الامام غائبا وقال ابن المسيب وعمر بن عبد العزيز اذا قال المؤذن الله أكبر
وجب القيام واما إحرام الامام فعامة أئمة المسلمين أن الامام لا يكبر حتى يفرغ من الاقامة وقال
الكوفيون اذا قال قد قامت الصلاة كبر ﴿ قلت﴾. وذكرابن العربى ان كانت الاقامة على امام
بعينه فلايوم غيره وليس فى الاحاديث ما يدل عليه وأمادخوله المحراب فالصواب أن يكون بعد
الفراغ من الاقامة والمعروف عندنا أن الامام ينتظر باحرام، أن تستوى الصفوف ونقل ابن عبد
السلام عن أبى عمر أنه خير فى الانتظارأ والاحرام عند قد قامت الصلاة ولم يوجد ذلك لابى عمر وانما
نقله عن أحمد (قول فى الآخر فانصرف وقال لنا مكانكم) (ع) وفى أبى داود أنه فعل ذلك
بعد أن دخل فى الصلاة فاخذمنه صحة الصلاة خلف الجنب ﴿وأجيب﴾ بان المعنى دخل فى الصلاة
أى أتى للصلاة وقدبين ذلك فى الام بقوله قبل أن يكبر فائبت وزاد ما ترك بيانه غيره ﴿قلت ﴾ وكان
الشيخ يقول الاولى أن اغتساله صلى الله عليه وسلم ليس لجنابة نسيها بل لكونه نسى فى اغتساله
ما يوجب الاعادة قال لان الاذكياء فضلا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انما ينسون بعض المغسول
لا انهم ينسون أنهم جنب وهذا يرده نصه فى البخارى على انه نسى انه جنب (قوله فكبر فصلى بنا)
(ع ) ولم يذكرانه أعاد الاقامة فلعله لقرب رجوعه وسرعة اغتساله بدليل قوله مكانكم و به أخذ
مالك فيمن قطع الصلاة أو انصرف لعذر أنه ان طال أعاد الاقامة والالم يعدهاوفى المدونة فين رأى
بتوبه نجاسة أوقهقه يقطع ويعيد الاقامة فأخذمنه بعضهم ان مذهبه الفرق ان كان القطع
الاقامة وكان أنس يقوم عندقد قامت الصلاة وقال الكوفيون ان كان الامام معهم فعندحى على
الفلاح وان لم يكن معهم كره لهم القيام فى الصف وهو غائب وقال ابن المسيب وعمر بن عبد العزيز
اذا قال المؤذن الله أكبر وجب القيام وأما احرام الامام فعامة أئمة المسلمين أن الامام لا يكبر حتى
يفرغ من الاقامة وقال الكوفيون إذا قامت الصلاة كبر (ب) وذكران العربى أن الاقامةان
كانت على امام بعينه فلا يؤم غيره وليس فى الأحاديث ما يدل عليه وأمادخوله المحراب فالصواب أن
يكون بعد الفراغ من الاقامة والمعروف عندنا أن الامام ينتظر بإحرامه أن تستوى الصفوف ونقل
ابن عبد السلام عن أبى عمر أنه مخير فى الانتظار أ والاحرام عند قد قامت الصلاة ولم يوجد ذلك لأبى
عمر وانمانقله عن احمد (قوله فكبر فصلى بنا) (ع) ولم يذكراعادة الاقامة فلعله لقرب رجوعه
وسرعة اغتساله وبه أخذ مالك فيمن قطع الصلاة أو انصرف لعذر وفى المدونة فيمن رأى بشر به نجاسة
أوقهقه يقطع وبعيد الاقامة فأخذ منه بعضهم ان مذهبه الفرق ان كان القطع والانصراف بعد
الدخول فى الصلاة فيعيد الاقامة وان قرب لان الاقامة الأولى قد قطعها وان طرأ العذر قبل الدخول
فيها أوأخر الدخول فهذا ان طال أعاد والالم يعدلانه لذلك العمل أقام ولم يفرق غيره بين الوجهين
وتأول المسألة على أنه طال الأمر
(٢٩٣)
أو الانصراف بعد الدخول فى الصلاة فيعيد الاقامة وان قرب لان اقامة الأولى قد قطعها وان طرأ العذر
قبل الدخول فيها وأخر الدخول فهذا ان طال أعاد والالم يعد لانه لذلك العمل أقام ولم يفرق غيره بين
الوجهين وتأول المسئلتين على انه طال الأمر وقد يحتج بالحديث من يرى ان اقامة أهل المسجد تنجزئ
من يصلى فيه بعدهم وهو قول الحسن وأبى حنيفة(قلت) والمذهب عندنا خلافه قال فى المدونة
ومن دخل مسجد اصلى أهله لم تجزه اقامتهم نعم قال فى المبسوط يقيم أحب إلى * اللخمى فلم يجعلهاله
سنة وتقدم الكلام على الاقامة وما يتعلق بها
﴿ أحاديث ما يدرك هفضل الجماعه ﴾
(قوله من أدرك ركعة الخ) (ع)لم يختلف انه ليس كما يقتضيه الظاهران ادراك الركعة يكفى عن بقية
تلك الصلاة وأنما يعنى به ادراك فضل الجماعة كماقال فى الطريق الآخر من رواية ابن وهب فقد أدرك
الصلاة مع الامام وكذار وى عن مالكمفسرافقد أدرك فضلالجماعةواختلففيمايدرك به فضلها
والحديث ظاهر فى انه لا يحصل لمن لم يدرك الركعة بكالهاوعن أن هريرة وغيره من السلف انهإذا
أدركهم فى التشهد أوقد سلموا فقد دخل فى الفضل ولا يصح أن يكون أجر من أدرك جميع الصلاة
كاجر من أدرك بعضها لحديث من فاتته الفاتحة فقد فاته خير كثير وكذلك يكون ماروى عن بعض
السلف فيمن لم يدرك الركعة أن يكون له جزء من التضعيف لنيته وسعيه وحمل أهل الظاهر الحديث
على انه فى ادراك الوقت لحديث من أدرك ركعة من الصح وليس كذلك بل هما حديثان فى شيئين
*(قلت) #ماذكرعن أبى هريرة وبعض السلف قال بالأول منهما ابن يونس وابن رشد فرعما أن من
أدرك جزأ من صلاة الامام قبل أن يسلم أدرك الفضل وهو أحد قولى الشافعى والاصح منهما عندهم
قالوا لانه أدرك جزأمنها والحديث بذكرالركعة محمول على الغالب (ع) وكما أن مادون الركمة
لا يحصل به فضل التضعيف فكفا لا يلزم به حكم الصلاة مما يلزم الامام من سجود السهو أوانتقال
فرض من اثنين إلى أربع فى الجمعة أو انتقاله فى حكم نفسه ان اختلفت حاله من سفر واقامة وقال أبو
حنيفة والشافعي فى أحد قوليه انه بالاحرام يكون مدركالحكم الصلاة وركعة ادراك الفضل فى قول
مالك والجمهور أن يحرم قائما ويمكن يديه من ركبتيه قبل أن يرفع الامام وعن أشهب وأبى هريرة أن
يحرم والامام قاتَ لم يركع وعن جماعة من السلف أن يحرم والامام راكع لم يرفع وان لم يدرك الركوع
وركع بعده كالناعس وقيل أن يحرم قبل رفع الناس وان رفع الامام وقيل أن يحرم قبل سجود الامام
﴿باب ما يدرك به فضل الجماعه ﴾
﴿ش﴾ (قولم ينطف) بضم الطاء وكسرها أى يقطر ودحضت معناه زالت (قول من أدرك ركعة
الى آخره) ليس المعنى ان ادراك الركعة يكفى عن بقية الصلاة وانما المعنى أدرك حكم الجماعة وفضلها
من سجود سهو الامام ونحوه والحديث ظاهر فى أنه لا يحصل فضلها بأدنى من ركعة وعن أبى هريرة
وغيره من السلف اذا أدركهم فى التشهد أوقد سلموافقد دخل فى الفضل وحله أهل الظاهر على أنه فى
إدراك الوقت لحديث من أدرك ركعة من الصح وليس كذلك بل هما حديثان فى شيئين (ب) ماذكر
عن أبى هريرة وبعض السلف قال بالأول منهما ابن يونس وابن رشد فزعما أن من أدرك جزأمن
صلاة الامام قبل أن يسلم أدرك الفضل وهو أحد قولى الشافعية والأصح منهما عندهم قالوالانه أدرك
جز أمنها والحديث بذكر الركعة محمول على الغالب
أنمکانكم خرج وقد
اغتسل ورأسه ينطف
الماءفصلىبهم * وحدثنى
إبراهيم بن موسى أنالوليد
ابن مسلم عن الأوزاعى
عن الزهرى حدثنى أبو
سلمة عن أبى هريرة أن
الصلاة كانت تقام
لرسول الله صلى الله عليه
وسلم في أخذ الناس مصافهم
قبل أن يقوم النبى صلى
الله عليه وسلم مقامه
* وحدثنى سلمة بن شبيب
تنا الحسن بن أعين ثناز هير
تناسماك بن حرب عن جابر
ابن سمرة قال كان بلال
يؤذن إذاد حضت فلا يقيم
حتى يخرج النبى صلى الله
عليه وسلم فاذا خرج أقام
الصلاة حين يراه*وحدثنا
يحي بن یحی قال قرأت
علی مالك عن ابن شهاب
عن أبى سلمة بن عبد
الرحمن عن أبى هريرة أن
النبى صلى الله عليه وسلم
قال من أدرك ركعة من
الصلاة فقد أدرك الصلاة
#وحدثنى حرملة بنيحي
قال أنا ابن وهب قال
أخبرنى يونس عن ابن
شهابعن أبىسلمة بن
عبدالرحمن عن أبى هريرة
أنرسول الله صلى الله
عليه وسلم قال من أدرك
ركعة من الصلاة مع الامام
فقد أدرك الصلاة » وحدثنا
أبو بكر بن أبى شيبة
وعمر و الناقد وزهير بن
حرب قالوانتا ابن عيينة
ح وحدثنا أبو كريب أنا ابن المبارك عن معمر والأو زاعى ومالك بن أنس ويونس ح وحدثنا ابن نمير ثنا أبى ح وحد ثنابن المثنى
ثنا عبد الوهاب جميعا عن عبيدالله كل هؤلاء عن الزهرى عن أبى سلمة عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم بمثل حديث يحي
عن مالك وليس فى حديث أحد منهم مع الامام وفى حديث عبيد الله قال فقد أدرك الصلاة كلها * حدثنايحيى بن بهيقال قرأت
على مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار وعن بسر بن سعيدوعن (٢٩٤) الأعرج حدثوه عن أبى هريرة أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم قال من
﴿ أحاديث ما به يدرك وقت الصلاة )
أدركركعة من الصبح قبل
(قولم فقد أدرك الصح) (ع) أى أدرك ان فعلها فى وقتهافالا دراك الأول لادراك فضل الجماعة وهذا
لادراك وقت الاداء قن صلى ركعة على ما يأتى من تفسيرهاثم خرج الوقت بأن طلعت الشمس أو
غربت فهو مؤدلها فى وقتها ولا يلزم من كونه مؤديالهافيه أن يباح له التأخير الى ذلك الوقت لانه وقت
ضرورة صح النهى عن التأخير اليه ولما جاء من أنها صلاة المنافقين وبالجملة فالمكلف بتلك الصلاة
حينئذ على وجهين الأول من دخل عليه أول الوقت وهو من أهل التكليف بتلك الصلاة وأخرها الى
أن بقى من آخر وقتها ركعة فان كان لنوم أو لنسيان فهو مؤد غيرآ ثم للعذر والافهوآ ثم* واستشكل
كونه آ ممامع كونه. ؤدياو يأتى ما فى ذلك إن شاء الله تعالى والثانى من لم تجب عليه تلك الصلاة قبل
وانماصار من التكليف بها الآن وهؤلاءهم أهل الأعذار كالكافر يسلم والصغير يبلغ والحائض تطهر
والمسافر يقدم او يخرج فن ادرك من هؤلاء ركعة على ما يأتى من تفسيرهاقبل خر وجوقت ادائها
فهو مدرك لهاوان ادرك دون ركعة فليس بمدرك لها فى قول مالك وعامة الفقهاء وأئمة الحديث وركعة
ادراك الوقت أن يحرم ويقرأ الفاتحة قراءة معتدلة ويركع ويسجدو يطمئن فى كل ذلك على القول
بوجوب الطمأنينة ومن لا يوجب الفاتحة فى كل ركعة يكفيه عنده الاحرام والوقوف وأشهب لا يراعى
السجود أخذ ابظاهر الحديث ﴿قلت ماذ كرمن التخريج فى الطمأنينة والفاتحة سبقه به اللخمى
وتسويته فى الحديث بين الصح والعصر فى ادراك كل منهما بركعة حجة الجماعة فى ان من طلعت عليه
الشمس وهو فى الصح أو غر بته وهو فى العصران صلاته لا تبطل وكل منهما أداء وقال أبو حنيفة
تبطل الصح بطلوع الشمس لانه دخل وقت النهى فيصليها قضاء وتصح العصر لانه دخل وقت نصح
فيه الصلاة وعند الجماعة لا فرق لان الفرض يصلى فى كل وقت: ﴿قلت﴾ واختلف فيها بعد الركعة
مما طلعت عليه فيه الشمس أوغر بت فعال أصبغ أداء وقال سحنون قضاء ه اللخمى والأول المشهور
والثانى أبين (قوله من أدرك من العصر سجدة) (ع) قد فسرها بأنها الركعة واحتج به الحنفية
والشافعى فى أحد قوليه ان من أدرك الاحرام فقد أدرك الوقت لان تعبيره مرة بالركعة ومرة بالسجدة
أن تطلع الشمس فقد
أدرك الصح ومن أدرك
ركعة من العصر قبل أن
تغرب الشمس فقد أدرك
العصر # وحد ثناحسن
ابن الربيع ثناعبد اللهبن
المبارك عن يونس بن
یزیدعن الزهری قالثنا
عروة عن عائشة قالت
قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم ح وحدثنى أبو
الطاهر وحرملة كلاهما
عن ابن وهب والسياق
لحرملة قال أخبرنى بونس
عن ابن شهاب أن عر وة
ابن الزبير حدثه عن عائشة
قالت قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم من أدرك
من العصر سجدة قبل أن
تغرب الشمس أو من
الصح قبل أن تطلع فقد
﴿ باب مابه يدرك وقت الصلاة ﴾
أدركها والسجدة انما هى
﴿ش﴾ (قوله فقد أدرك الصح) أى أدرك فعلها فى وقتها ولا يلزم من كونه مؤديا أن يباح له التأخر
الى ذلك الوقت بل لا يباح الا أن يكون صاحب عذر من اغماء أو حيض ونحوه واختلف فيما بعد
الركعة مما طلعت عليه فيه الشمس أوغر بت فقال أصبغ أداء وقال سحنون قضاء هاللخمى والأول
المشهور والثانى أبين(قلت) وقد ينبنى على القولين صحة صلاة من ابتدا الائتمام به بعدخروج
الوقت وعدمها فعلى القضاء تصح لاتحاد النيتين فيما وقع فيه الائتمام وعلى الأداء لاتصح لاختلافهما
الركعة «وحدثناعبدبن
حميد أنا عبد الرزاق أنا
معمر عن الزهرى عن
أبى سلمة عن أبى هريرة
يمثل حديث مالك عن
زید بن أسلمہ وحدثنا
حسن بن الربيع ثناعبد الله بن المبارك عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم من أدرك من العصر ركعة قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك ومن أدرك من الفجر ركعة قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك
«وحد ثنا عبد الأعلى بن حادثنا معتمر قال سمعت معمرا بهذا الإسناد * حدثناقتيبة بن سعيد ثناليت ح وحدثنا محمد بن رح أنا.
الليث عن ابن شهاب ان عمر بن عبد العزيز
(٢٩٥)
دليل انه لم يرد حقيقة كل منهما وانما كنى بذلك عن البعض لا أنه الحقيقة بحيث لا يجزئ
أقلمنه
أحاديث الاوقات ﴾
(قوله أخر العصرشيأ) أى يسيرافهو صفة مصدر محذوف أى تأخيرا يسيرا (ع) ولم يكن تأخيره هو
والمغيرة ذلك لعذر لانهمالم يعتذراولا عمدامع العلم بالتحديد وانمماظنا الجواز مع انه لم يكن بهما ذلك
عادة لقوله فى الآخر أخر الصلاة يوماثم تأخير هما أن كان عن الوقت المختار فالانكار بين وان كان
عن وقت الفضيلة المستحب الذى هو سنة للجماعة فالانكار لما فيه من التقريرخوف الوقوع فى
الوقت المحظو ولاسيما تأخير الأئمة المقتدى بهم وقد يكون تأخير هما لانهمايريان ان العصر لاوقت
ضرورة لهاوهو مذهب أهل الظاهر أو يكون خفى عليهما ان جبريل عليه السلام هو الذى حدد
الأوقات وخفيت عليهما السنة فى ذلك واحاطة البشر بكلها ممتنعة وما يقتضيه قول أبى مسعود المغيرة
أليس قد علمت من ان عند المغيرة بذلك علماقد يكون باعتبار ظن أبى مسعود لمكان صحبة المغيرة
﴿قلت﴾ الاليق فى تأخير هما أنه عن وقت الفضيلة وانه انما كان الاشتغالهما بمهم والافعادتهما المبادرة
الى تحصيل الفضائل ولا يليق أن يظن بهما أنهما أخرا عن الوقت المختار الاأن يقال ما تقدم من انهما
رأيا أن لا وقت ضرورة لها ويبعد والالاجابابذلك والذى خفى عن عمر أن يكون جبريل عليه السلام
هو الذى حدد الاوقات (قولم أمان جبريل نزل) ﴿قلت* هو انكارلما أتى به من التأخير وصدره
بكلمة أما التى هى من طلائع القسم (ع) وفيه الدخول على الامراء وقول الحق عندهم وانكار
ما ينكر وفيه العمل بالمراسيل لان عروة انماذكره أولامر سلاوا لما رجع الى الاسناد حين
استثبت عمر وقواه بحديث عائشة الذى لا يعارض باجتهاد ونص فى النازلة لانها كانت صلاة عمر
لان من أتى بعدخروج الوقت قاض بلاشك فتأمله
{ باب الاوقات ﴾
﴿ش﴾ بشير بن أبى مسعود بفتح الباء وكسر الشين* وأبو أبوب اسمه يحي بن مالك الأزدى بسكون
الزاى ويقال المراغى بهيم مفتوحة وراء مخففة وآخره غين معجمة* وعبد الله بن رزين بفتح الراء
#وطهمان بفتح الطاء المهملة وسكون الهاء ومحمد بن عرعرة بفتح العينين المهملتين* السامى بالين
المهملة منسوب أسامة بن لؤى من قريش ومنهم من يقوله بالشين المعجمة قيل وهووهم# وحرمى بفتح
الحاء والراءه وعمارة بضم أوله (قولم أخر العصر شيأ) أى يسيرافه وصفة مصدر محذوف أى تأخير
يسيرا وتأخيرها يحتمل أن يكون عن الوقت المختار والانكار عليه بين أو عن وقت الفضيلة فيكون
الانكارلمافيه من التقرير خوف الوقوع فى الوقت المحظور لاسما تأخير الأئمة المعتدى بهم (ع)
وقديكون تأخيرهما لأنهمايريان العصر لا وقت ضرورة لها وهو مذهب أهل الظاهر (ب) الأليف
فى تأخير هما أنه عن وقت الفضيلة وأنه إنما كان الاشتغالهما بمهم والافعادتهما المبادرة الى تحصيل
الفضائل ولا يليق أن يظن بهما أنهما أخرا عن وقت المختار الاأن يقال ماتقدم من أنهمار أيا أن لاوقت
ضرورة لها ويبعد والالأجابابذلك والذى خفى عن عمر أن يكون جبريل عليه السلام هو الذى حدد
الأوقات (قوله اما إن جبريل عليه السلام قدنزل) (ب) هو انكار لما أتى به من التأخير وصدره
أخر العصر شبأفقال له
عروة أما ان جبريل عليه
السلام قدنزل
فصلى امام رسول الله
صلى الله عليه وسلم فقال له
عمراعلم ماتقول ياعروة
فقال سمعت بشير بن أبى
مسعود يقول سمعت أبا
مسعود يقول سمعت
رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول نزل جبريل
عليه السلام فأمنى فصليت
معه ثم صليت معه ثم صليت
معه ثم صليت معه ثم
صليت معه يحسب بأصابعه
خمس صلوات ﴿أخبرنا﴾.
يحي بن بحي الممیقال
قرأت على مالك عن ابن
شهاب ان عمر بن عبد
العزيز أخر الصلاة يوما
فدخل عليه عروة بن
الزبير فأخبره أن المغيرة
ابن شعبة أخر الصلاة يوما
وهو بالكوفة فدخل
عليه أبو مسعود الانصارى
فقالماهذايا-غيره أليس
قد علمت أن جبريل عليه
السلام نزل فصلى فصلى
رسول الله صلى الله عليه
وسلم ثم صلى فصلى رسول
الله صلى الله عليه وسلم ثم
صلى فصلى رسول الله
صلى الله عليه وسلم ثم صلى
فصلى رسول الله صلى الله
عليه وسلم ثم صلى فصلى
رسول الله صلى الله عليه
وسلم ثم قال بهذا أمرت
فقال عمر لعروة انظر
ماتحدث بهیاعر وة أوان
جبريل عليه السلام هو
(٢٩٦)
وفيه ما كان عليه السلف من العمل بخبر الواحد (قول فصلى امام رسول الله صلى الله عليه
وسلم) (د) امام بكسر الهمزويوضحه قوله بعدفأمنى (قلت﴾ قال شارح المصابيح هو فى جامع
الاصول مقيد بالفتح والكسر فبالفتح ظرف وبالكسراما منصوب باضمار فعل أى أعنى امام رسول
الله صلى الله عليه وسلم أوخبرا لكان المحذوفة: ﴿قلت﴾ يبعد الثانى لانه ليس موضع حذفها فى الافصح
ولم اعلم ما تقول يا عروة)،﴿قلت﴾ هو تنبيه على انكاره عليه ان يثبت فيما يحكيه عن رسول الله صلى
الله عليه وسلم من تحديد جبريل عليه السلام الاوقات له وصدر عروة جوابه بكلمة أما أيضا التى
هى من طلائع القسم وكانه يقول كيف لا أدرى وقدسمعت (قول، فامنى) (ع) احتج به من أجاز
الائتمام بالمتنفل لان صلاة جبريل عليه السلام كانت نافلة ويؤيده رواية أمرت بالنصب: (والجواب)
أما على رواية النصب فليس فيها أن جبريل عليه السلام لم يؤمر وأما على أنه غير مكلف فلعلها أيضا
نافلة من جهة السبى صلى الله عليه وسلم أوواجبة ولكن أنما استقروجوبها بعدها بعد بيان جبريل عليه
السلام فى اليومين وأما فى حين الصلاة فلم تكن واجبة ولا يتعلق فى وجو بها على جبريل عليه السلام
برواية الرفع أما على القول بان المندوب مأمور به فواضع وأما على ان الامر يختص بالواجب فليس هو
بمأمورأن يبلغ بالقول بل بالفعل والفعل الواقع بيانا واجب (قول فصليت معه ثم صليت ٢٠٠) (٥)
لا يقال ليس فيه بيان لاوقات هذه الصلوات لانه احالة على ما يعرف المخاطب (قوله ويحسب باصابعه
خمس صلوات) (ع) كذا فى أكثر الروايات عن ابن شهاب وفى رواية عن ابن عباس أنه صلى به
عشراأى فى يومين فى أول الوقت وآخره الاان أكثرهم يقول انماصلى المغرب فى يومين فى وقت
واحد و رجح بعضهم رواية الا كثر بالخمس لسكوت عمر والمغيرة اذلوصلى عشر الاجابابأنه أخرها
فى اليوم الثانى الاأن يقال ان التأخير كان عن الوقت المختار»(قلت)= ولا يحسن الترجح بذلك لانه
تقدم ان الذى خفى عنهما أن يكون جبريل عليه السلام هو الذى حدد الاوقات له ولا يحسن أيضا أن
يقال ان التأخير عن الوقت المختار لما تقدم (قول فى الآخر ثم صلى فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم)
(ع) اللغظ انما يعطى ان صلاته عقب صلانه لكن نص فى غير هذاان جبريل عليه السلام كان هو
الامام فعنى صلى فصلى ان كل جزء فعله جبريل عليه السلام فعله النبي صلى الله عليه وسلم لان ذلك
حقيقة الاتمام (قوله بهذا أمرت) (ع) قال القاضى أبو عبد الله فيه ان قول الصحابى أمرنا أونهينا
من قبيل المسندولا يظهر لان قول جبريل عليه السلام أمرت يتعين فيه ان الآمر الله سبحانه وتعالى
وفى قول الصحابى يحمل انه النبى صلى الله عليه وسلم أو الخلفاء رضى الله عنهم أو كتاب الله عز وجل
بكلمة أما التى هى من طلائع القسم (قوله فصلى امام رسول الله صلى الله عليه وسلم)(ح) امام بكسر
الهمزة ويوضحه قوله بعد فامنى (ب) قال شارح المصابيح هو فى جامع الأصول مقيد بالفتح والكسر
فبالفتح ظرف وبالكسرامامنصوب باضمار فعل أى أعنى امام رسول الله صلى الله عليه وسلم أو خبر
لكان المحذوفة (ب) يبعد الثانى لانه ليس موضع حذفها (قولم فامنى) احتج به من أجاز الاثتمام
بالمتنفل ويؤيده رواية أمرت بالنصب وأجيب على تقدير عدم الوجوب فى حق جبريل عليه
السلام بأنه لعلها أيضانا فلة من جهة النبي صلى الله عليه وسلم أو واجبة ولكن انما استقر وجوبها
بعد بيان جبريل عليه السلام (قول فصليت معه ثم صليت معه)(ح) لايقال ليس فيه بيان الأوقات
لانه احالة على ما يعرف المخاطب (قول، ثم صلى فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم) معناهان كل جزء
أقام لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقت
(٢٩٧)
الصلاة فقالعر وة کذلك كانبشير بن أبىمسعود بحدث
ولكن عامة المحدثين وأكثر الأصوليين على انه مسند الاان تصحبه قرينة تدل على ان الآمر غير
النبى صلى الله عليه وسلم (قولم ولقد حدثنى عائشة الخ) تقدم وجه اسناده بعد الارسال (قولم
والشمس طالعة فى حجرتى لم يفىء الفيء بعد وفى الآخر والشمس واقعة فى حجرتى)
# (قلت)* فعنى لم يفىء الفى علم يعم ساحة الحجرة (ع) ومعنى لم تظهر لم تعل السطح (ع) وقيل الى
الجدار وقيل معنى تظهر تزول والجميع بمعنى وفسر بقوله فى الام والشمس واقعة فى حجرنى أى
لم تخرج من ساحتها والحجرة الدار وكل ما أحاط به البناء فهو حجرة وكل هذه الطرق حجة على عمر وان
الحكم التعجيل لان هذا مع ضيق الحجرة وقصر البناء انما يتأتى فى أول وقت العصر (د) وأول وقتها
أن يصير ظل القائم مثله وأنمالا يتأتى ذلك الافى أول الوقت لان الحجرة كانت ضيقة العرصة قصيرة
الجدار أقل من مساحة العرصة بشئء يسيرفاذا صارظل الجدارمثله فى الشمس لم نزل فى أواخر
العرضة والفى علم يكن جميعها فاذا زاد الفيء على ذلك وارتفع فى الجدار الشرقى كانذلك تمکینافى
الوقت: ﴿قلت﴾ الفىء الظل ولا يقال الاللراجع بعد الشمس *ابن السكيت الظل ماتنسخه الشمس
وذلكقبلالزوال والفىءما ينسخ الشمس وذلكبعدالزوال ومنه قول حميدبن حيش
فلا الظل من بعد الضحى يستطيعه * ولا الفىءمن بعد العشاء تذوق
والمقصود من كل طرق الحديث ضبط أول وقتها المختار وأنت تعرف أنه ليس فيه ايضاح لذلك
ويأتى مافيه (قوله فى الآخر اذا صليتم الفجر فانه وقت) ﴿قلت﴾ ليس فى الحديث بيان لأول
أوقات هذه الصلوات المذكورة وانمافيه بيان أواخرها فأول وقت الصح طلوع الفجر وهو
البياض المنتشر فى الأفق من القبلة الى الشمال لا المنتشر من المشرق الى المغرب لان ذلك هو
الفجر الكاذب ﴿ فان قلت ﴾ القياس أن يكون هو المعتبر لان الفجر هو البياض السابق بين
يدى طلوع الشمس وهى انما تطلع من المشرق صاعدة إلى المغرب فقياس جرها أن يكون كذلك
﴿ قلت) الفجر الصادق هو البياض السابق بين يدى طلوعها وهو أيضا أنما يطلع من المشرق
صاعدا الى المغرب لكن لاتساع دائرته يتوهم انه من القبلة الى الشمال وقلنالاتساع دائرته لان
الدوائر ثلاثة دائرة قرص الشمس ودائرة الحمرة المحيطة بها ودائرة البياض المحدق بالحمرة المذكورة
وهو السابق بين يدى طلوع الشمس المسمى بالفجر ( قولم الى أن يطلع قرن الشمس الأول)
﴿قلت﴾ ما بعدالى هنا غير داخل للقرينة (م) وقرن الشمس الاول أول مايبدومنها واحترز
فعله جبريل فعله النبي صلى الله عليه وسلم (قوله لم تظهر) أى لم تعل السطح والحجرة وكل ما أحاط به
البناء فهو مجرة وكانت الحجرة ضيقة العرصة قصيرة الجدار بحيث يكون طول حدارها أقل من
مساحة العرصة بشئء يسيرفاذا صارظل الجدار مثله دخل وقت العصر وتكون الشمس بعدفى أواخر
العرضة لم يرتفع الفىء فى الجدار الشرقى وكل الروايات محمول على ماذكرناه. من التعجيل بالعصر
أول وقتها (قول الى أن يطلع قرن الشيطان الأول) هو أول مايبدومنها واحترز به مما يلى الأرض وهو
حجة على الاصطخرى فى قوله آخر وقتها الاسفار البين (ب) للشيوخ فى ضبط آخر وقت الصبح المختار
طريقان قتهم من لا يحكى الاأنه طلوع الشمس وهى طريقة عبد الوهاب والامام فى كتابه الكبير
*ابن العربى ولا يصح غيره ومنهم من يحكى فيه قولين وهى طريقة أبى عمر قال وروى ابن القاسم أنه
الاسفار الاعلى وروى ابن وهب انه طلوع الشمس وبهقال الأكثر وآخره إذا أسفر واختلف
(٣٨ - شرح الابى والسنوسى - فى )
الله صلى الله عليه وسل قال اذا صلة الفيى فإنه وقت إلى أن يطلوق ن الشمس الاول
قال حدثنى أبى عن قتادة عن ابى أيوب عن عبدالله بن عمر وأن نبي
عن أبيه قال عروة
ولقدحدثنى عائشةزوج
النبى صلى الله عليه وسلم
أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم كان يصلى العصر
والشمس فی مجرتها قبل
أن تظهر * حدثنا أبو
بكر بن أبى شيبة وعمر و
الناقد قال عمر ونناسفيان
عن الزهري عن عروة
عن عائشة قالت كان
النبى صلى الله عليه وسلم
يصلى العصر والشمس طالعة
فیحجرنی لم یفئ الفئ بعد
وقال أبو بكرلم يظهرالفئ
بعده وحدثنى حملة بن
بحي أنا ابن وهب قال
أخبرنی يونسعنابن
شهاب أخبرنى عروة بن
الزبير أن عائشة زوج
النبى صلى الله عليه وسلم
أخبرتهأنرسول اللهصلى
اللهعليه وسلم كان يصلى
العصر والشمس فى
حجرتها لم يظهرالفئ فى
جرتها* حدثنا أبو بكر
ابن أبى شيبة وابن غير قالا
ثناوكيع عن هشام عن
أبيه عن عائشة قالت كان
رسول الله صلى الله عليه
وسلم يصلى العصر
والشمس واقعةفىحجرتى
حدثنى أبو غسان
المسمعی ومحمد بن المثنى
قالاننا معاذوهو ابن هشام
ثم اذا صليتم الظهر فانه
وقت الى أن يحضر العصر
فاذا صليتم العصر
(٢٩٨)
به عما يلى الارض وهو حجة على الاصطخرى فى قوله آخر وقتها الاسفار البين ولا حجة للاصطخرى
فى حديث الوقتين من أنه صلاها فى اليوم الثانى آخر الاسفار* وقال ما بين هذين وقت (ع) آخر
الاسفار ليس فى لفظ الحديث وانما أتى به على المعنى ولا حجة فيه على الاصطخرى لانه اذا صلاها بعد
الاسفار فليس وراءذلك الاطلوع الشمس وأيضا فقوله مابين هذين وقت يعنى به ما بين صلاته
فى آخر الاسفار وطلوع الفجر فالاسفار من جملة الوقت ﴿ قلت﴾ للشيوخ فى ضبط آخر
وقت الصبح المختار طريقان قتهم من لا يحكى الاانه طلوع الشمس وهى طريقة عبد الوهاب
والامام فى كتابه الكبير* ابن العربى ولا يصح غيره ومنهم من يحكى فيه قولين وهى طريقة
أبى عمر قال روى ابن القاسم أنه الاسفار الاعلى وروى ابن وهب انه طلوع الشمس وبه قال
الاكثر وفى المدونة وآخره إذا أسفر واختلف فى الاسفار فقال عبدالحق وابن العربى هو ما اذا
تمت الصلاة بدا حاجب الشمس * عبد الحق وقال بعض المتأخرين هو ماتقبين به الوجوه وقول
ابن الحاجب وتفسير ابن أبى زيد الاسفار يرجع بالقولين فى آخر وقتها الى وفاق يتعلق به من البحث
ماتركته خشية الإطالة وقول عياض ليس وراءه الاطلوع الشمس هو على تفسير عبد الحق (قولم
ثم إذا صليتم الظهر) ﴿ قلت﴾ ليس فيه أيضابيان لأول وقتها وأول زوال الشمس عن أعلى
درجات ارتفاعها قال أبو طالب فى القوت والزوال ثلاثة زوال لا يعلمه الاالله عز وجل وزوال
يعلمه الملائكة المقربون عليهم السلام وزوال يعرفه الناس قال وجاء فى الحديث أنه صلى الله عليه وسلم
سأل جبريل عليه السلام هل زالت الشمس فقال لا نعم قال ما معنى لانعم قال يارسول الله قطعت
الشمس من ذلكها بين قولى لا ونعم مسيرة خمسمائة عام والزوال الذى يعرفه الناس يعرف بمعرفة أقل
ظل الشمس وطريق معرفة ذلك أن ينصب قائما معتدلا فى أرض معتدلة وينظر الى ظله فى جهة
المغرب وظله فيها أطول ما يكون غداة ويعرف منتهاه ثم كلما ارتفعت الشمس نقص الظل حتى
تنتهى إلى درجات ارتفاعها فتقف وقفة ويقف الظل فلايزيدولا ينقص وذلك وسط النهار ووقت
الاستواء ووسط سماء ذلك القائم ثم تحميل الى أول درجة انحطاطها فى الغروب فذلك هو الزوال
وأول وقت صلاة الظهر ثم لا يزال يزيدالى أن يصير ظل القائم مثله بعد الظل الذى زالت عليه
الشمس وهو آخروقتها * القرافى منع ابن القصار التقليد فى دخول وقت الظهر لوضوحه حتى للعوام
ولا يرد أن يقال المغرب أوضح لان المقصود معرفة الوقت من حيث ايقاع الصلاة فيه فهو فى الظهر
أوضح لامتدادوقتها فيؤخر قليلاثم يصلى (قوله إلى أن يحضر العصر) (م) اختلفت الاحاديث فى
آخر وقت الظهرف فى هذا ماذكر وفى آخرآخر القامة فوجه الجمع انهما بمعنى لأن أول وقت العصر
أول القامة الثانية فقوله إلى أن يحضر وقت العصر معناه الى أن تدخل القامة الثانية وهو معنى قوله
فى الآخرآخر القامة أى ينقضى بانقضائها والجمع بينهما بهذا يضعف القول بالاشتراك (قول فاذا صليتم
العصر) * (قلت)* ليس فيه أيضابيان لأول وقتها وتقدمت أحاديث الحجرة وبالجملة فعرفة أول
وقتها مبنى على معرفة هل بينها و بين الظهر اشتراك وكان الشيخ ابن عبد السلام يقول انما يستحق
المؤقت المرتب باعتبار العصر يريد لصعوبة تحقيقه وسهولة غيره (ع) وبحسب اختلاف ألفاظ
الاحاديث فى آخر وقت الظهر وأول وقت العصر اختلف العلماء والمذهب هل بينهما اشتراك
فى الاسفار فقال ابن عبدالحق وابن العربى ما اذاتمت الصلاة بدا حاجب الشمس * عبدالحق وقال
بعض المتأخرين هو ماتتبين به الوجوه وقول عياض ليس وراءه الاطلوع الشمس هو على تفسير
( ٢٩٩)
فشهو رقول مالك ومذهبه انهما يشتر كان فى قدر أربع ركعات من آخر القامة صالح لأحدهما وقال
أشهب فى قدرها من أول القامة الثانية فاذا دخلت دخل وقت العصر ولم يخرج وقت الظهر بل يمتد
المقدار الاربع * وحكى الخطابى عن مالك انه لا شركة بيتهما ولا فاصل وأن بانتهاء القامة خرج وقت
الظهر ودخل وقت العصر* وقال الشافعى وأبو ثور والمحدثون لاشركة بينهما وبينهما فاصلة هى
زيادةالظل أدنی شئ لا يصلح لا حداهما ونحوهلابن حبيب *( قلت )× قال ابن یونس قال أشهب
أرجولمن صلى العصر قبل انقضاء القامة والعشاء قبل مغيب الشفق أن يكون قدصلى وان لم يكن بعرفة
وهذا خلاف ما تقدم له أن الشركة فى أول الثانية * ابن بزيزة وقال بعض المالكية ان الاشتراك
بينهما من الزوال من غير أن يكون للظهر وقت يختص به (قول فانه وقت الى أن تصفر الشمس)
(م) تعارضت الاحاديث فى آخر وقت العصرف فى هذا مالم تصفر وفى آخرآً خر القامة الثانية وفى آخر
الغروب فالجمع بين الاول والثانى انهما بمعنى وعبرمرة بالاصفرار لانها علامة ظاهرة فيشترك فى
معرفتها الجميع وعبرمرة بالقامتين لمن يعرف الظل والجمع بينهما وبين الغروب أن الغروب لأهل
الاعذار والاصفرار لغيرهم هذا على القول بتأثيم من أخر لبعد الاصفرار وعلى القول بعدم التأثيم
فالجمع بأن يكون الاصفرار آخر وقت المستحب والغروب آخر وقت الأداء وما بعد الاصفرار الى
الغروب وقت كراهة ولوقيل فى الجمع بينهما ان المراد بالاصغرار الغروب لانه لا يعنى به مطلق
الاصفرار فاستظهر بجزء من النهار كما استظهر بإمساك جزءمن الليل فى الصوم وان كان الا كل فيه
جائزاويشهد لهذا الجمع قوله فى الأم وقت العصر مالم تصغر الشمس ويسقط فرنها الاول جمع بين
الاصفرار والغروب لكان للنظر فيه مجال ولكن يقدح فى هذا الجمع حديث القامتين فان آخر
القامتين بعيد من الغروب وأما آخر وقتها باعتبار المذهب لغير ذى العذر فاختلف قول مالك فيههل
هو الاصفرار أو القامتان وبأنه الاصفرار قال الجمهور وأمالذى العذر فوقت الظهر ووقتها له مالم
تغرب * وقال اسحق وداودآخر وقتها ادراك ركعة على ظاهر الحديث لذى العذر وغيره (ولم
فاذا صليتم المغرب) (قلت) أول وقتها مغيب قرص الشمس ببلد لا جبال فيه وهو ببلدبه جبل تغيب
خلفه ان تطلع الظلمة من الشرق (ع) واختلفت الاحاديث فى آخر وقتها ففى هذا ان يسقط الشفق
وفى آخر أنه صلاها فى اليوم الثانى قبل أن يغيب الشفق وفى آخر بعد سقوط الشمس وبحسب ذلك
اختلف العلماء والمذهب فشهو رقول مالك أن لها وقتا واحداقدرما يسعها وبه قال الشافعى والأوزاعى
عبد الحق (قول فاذا صليتم المغرب) (ب) أول وقتها مغيب قرص الشمس ببلدلا جبال فيه وهو ببلد
به جبل تغيب خلفه أن تطلع الظلمة من المشرق والأوقات أداء وقضاء فالأداء ما تجدد تعلق التكليف
فيه ببعض المكلفين وهو فى النهاريتين الى أن تبقى ركعة للغروب وفى الليليتين الى أن تبقى ركعة
للفجر وفى الصح إلى أن تبقى ركعة لطلوع الشمس ويعنى بتجدد تعلق التكليف أن من أسلم أو احتلم
أو زال مانعه فى جزء منه وجبت عليه تلك الصلاة والقضاء ما بعد وقت الأداء ثم وقت الأداء ينقسم
الى اختيارى وضر ورى فالاختيارى غير المنهى عن تأخير الصلاة عنه أواليه وهو فى الظهر الى آخر
العامة أو الى أن يحضر وقت العصر وفى العصر الى الاصفرار أوالى آخر القامة الثانية وفى المغرب
قدر ما يسعها أوالى أن يسقط الشفق وفى العشاء إلى نصف الليل أوثلثه وفى الصح الى الاسفار أوالى
طلوع الشمس والضرورى ما يلى وقت الاختيار الى آخر وقت الأداء المتقدم ثم المكلفون أهل
اعذار وغيرهم فأهل الاعذار وهم الكافر يسلم والصبى يحتلم والمجنون يفيق والحائض تظهر والناسى
فانه وقت الی أن تصفر
الشمس فإذا صليتم المغرب فإنه
وقت الى أن يسقط الشفق
(٣٠٠)
فإذا صليتم العشاء فانه
وقت الى نصف الليل
* حدثنا عبيد الله بن معاذ
العنبری حدثنى أبى ثنا
شعبة عن قتادة عن أبى
أيوب واسمه يحي بن مالك
الازدى ويقال المراغى
والمراغ حى من الازد عن
عبد الله بن عمر وعن النبى
صلى الله عليه وسلم قال
وقت الظهر مالم يحضر
العصر ووقت العصر
مالم تصغر الشمس و وقت
وعليه عمل الأئمة بأقطار الارض ولمالك في الموطأانه يمتدالى مغيب الشفق وبه قال الثورى وأصحاب
الرأى وفقهاء الحديث على اختلاف فى الشفق هل هو البياض أو الحمرة حسبما يأتى ان شاء الله تعالى
* (قلت)* وله أيضا فى المجموعة ان صلى العشاء من المغيب رجوت أن تجزئه فشر كهما قبله وعلى
المشهورانه لايعتد فيزاد على قدر ما يسعها مقدار الغسل لان الغسل واجب ولا يجب قبل الوقت زاد
ابن العربى ويزاد أيضا قدر الأذان والإقامة ولبس الثياب وباعتبار قدر تلك الزيادة يفهم قول الامام
فى كتابه الكبير فاعلها اثر الغر وب والمتوانى قليلا كلاهما أداها فى وقته (قول فإذا صليتم العشاء)
*(قلت)= أول وقتها مغيب الشفق على ما يأتى من تفسيره ومعرفة هل بينها وبين المغرب اشتراك
(قولم الى نصف الليل)(م) اختلفت الاحاديث فى آخروقتها ففى هذاماذ کر وفى آخرانه صلاها بعد
ماذهب ثلث الليل وفى آخر بعدماذهبت ساعة من الليل وفى آخر إذا رآهم اجتمعوا بمحل وإذارآهم
أبطوا أخر وبسبب ذلك اختلف العلماء وبأنه الثلث قال مالك والشافعى فى القديم وبانه النصف قال
المحدثون والشافعى فى الجديدوابن حبيب عندنا وعن النخعى الربع لحديث ساعة من الليل وقال داود
يمتد إلى طلوع الفجر والاوقات المذكورة فى الحديث هن أوقات الاختيار ﴿ قلت﴾ الاوقات أداء
وقضاء فالاداء ما تعلق تجدد التكليف فيه ببعض المكلفين وفى النهاريتين الى ان تبقى ركعة للغروب
وفى الليليتين الى أن تبقى ركعة للفجر وفى الصبح الى ان تبقى ركعة لطلوع الشمس على ما تقدم فى
الجمع ونعنى بتجدد تعلق التكليف ان من أسلم أو احتلم أو زال مانعه فى جزءمنه وجبت عليه تلك
الصلاة والقضاء ما بعد وقت الاداء ثم وقت الاداء ينقسم إلى اختيارى وضر ورى فالاختيارى غير
المنهى عن تأخير الصلاة عنه أواليه وهو فى الظهر الى آخر القامة أوالى ان يحضر وقت العصر وفى
العصر الى الاصفرارأوالى آخر القامة الثانية وفى المغرب قدر ما يسعها اوالى ان يسقط الشفق وفى
العشاء الى نصف الليل أو ثلثه وفى الصح الى الاسفار أوالى طلوع الشمس على ماتقدم واشتمل عليه
الحديث لانه انما بينت فيه أوقات الاختيارى والضرورى ما يلى وقت الاختيار الى آخر وقت الأداء
المتقدم ثم المكلفون أهل اعذار وغيرهم فأهل الاعذار وهم الكافر يسلم والصبى يحتلم والمجنون
يفيق والحائض تطهر والناسى والنائم يستيقظان من زال العذر عنه منهم صلى تلك الصلاة حينئذ ولا اثم
عليه وأما غيرهم يؤخر الصلاة فنص كلام الامام أنه اختلف فى تأثمه والمنصوص فى المسئلة ما ستسمع
والنائم يستيقظان من زال العذر عنه منهم صلى تلك الصلاة ولا إثم عليه وأما غيرهم يؤخر الصلاة اليه
فنص كلام الامام أنه اختلف فى تأتيه والمنصوص فى المسئلة ما ستسمع * ابن محر زروى ابن
القاسم كراهة ذلك وفى شرح التلقين للامام قال ابن القصار لا يلحقه الوعيد وقدأساء وهذا كالأولى
لانه إلى الكراهة أقرب وقال التونسى هو مؤد آثم وتعقبه عليه ابن بشير بأنه لا يتفق الأداء والأثم
لان الأداء موافقة الأمر والأم انما يحصل مع مخالفته قال وقال بعض أشياخى لو قيل بتأثيم من أخر
عماحد جبريل عليه السلام لكان صوابا وأما من أخر حتى لم يبق من وقت الضرورة الامقدار ركعة
فنقل التونسى واللخمى الاجماع على التأثيم ورده ابن بشير بقول أهل المذهب انه مؤد على أصله
فى منافاة الأداء التأثيم وليس بمناف له لان الأداء هو تجددتعلق التكليف ببعض المكلفين كما تقدم
ولا منافاة بينه وبين تأثيم بعض آخر اذلا تناقض بين جزئيتين نعم ينافيه اذا فسر الاداء بالامتثال
وليس الاداء بامتثال ورده ابن عبد السلام أعنى اجماع التونسى واللخمى بنقل أبى عمر عدم تأنيمه
عن اسحق والأوزاعى وغيرهما وينقسم وقت الاختيار الى وقت فضيلة وتوسعة فوقت الفضيلة