Indexed OCR Text

Pages 241-260

أباهريرة يقول قال رسول الله صلى عليه وسلم اليسألفكم الناس عن كل شىء حتى يقولوا الله خلق كل شئء فن خلقه * حدثنا عبد الله
ابن عامر بن زرارة الحضرمى قال ثنا محمد
(٢٤١)
بن فضيل عن المختار بن فلفل عن أنس بن
(ع) وليس فيه ارشاداما يقول من عرض له ذلك كما فى الذى قبله فيحمل انه إخبار عن جهل السائل
وتنبيهعلى تعسف المجادلين
أحاديث اقتطاع الحقوق ﴾
(قوله من اقتطع) قلت اقتطع افتعل من القطع وعدل الى التعبير به دون قطع لانه أخص لا شعاره
بالعمد (د) ولا يختص قطع الحق بكونه ماليا فلو حلف على جلدميتة أولاعن أوحلف فى نكاح أوطلاق
وهو مبطل تناوله الوعيد (ع) ولا يكون الحق مسلم لان الحديث خرج مخرج الغالب فالمسلم وغيره
سواء (د) فى حرمة القطع فأما فى العقوبة فينبغى أن يكون قطع حق الكافر أخف (قلت) وهذا
الذى كان الشيخ يختار ويوجهه بماثبت من رفع درجة المسلم على الكافر بدليل انه لا يقتل به وغير ذلك
(قولم أوجب اللهله النار وحرم عليه الجنة)(ع) عظمت هذه اليمين لانها غموس والغموس من أكبر
الكبائر الموبقة مع ما فيها من تغيير حكم الشرع فى الظاهر من استحلال الحرام بها واظهارها الباطل
فى صورة الحق: ﴿قلت) وكان الشيخ يقول انها أخص من الغموس لوجود الغموس فى غير قطع الحق
فلا يتناوله الوعيد وكذلك لا يتناول قطع الحق بغير بيمين كالغصب والحديث من نوع ما تقدم فى الحاجة
إلى التأويل (ع) فوجوب النار له على حكم الكبائر عندنا ويعنى بتحريم الجنة عليه تحر مها عليه
ابتداء اذلا بدله من دخول الجنة ابتداء أو بعد الجزاء (قوله وان قضيب) (د) هو بالرفع فى كثير من
اخبارهصلى اللهعليهوسلم عماسیکون وقدكان
﴿باب من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه الى آخره ﴾
(ش) مولى الحرقة بضم الحاء وقيم الراء وهى بطن من جهينة ومعبد بن كعب السلمى بفتح السين واللام
منسوب إلى بني سلمة بكسر اللام من الانصار وفى النسب بفتح اللام على المشهور وقيل يجوز كسر
اللام فى النسب أيضا «أبو أمامة الحارنى بضم الهمزة وليس هذا أبا أمامة بل هذا غيره واسم هذا
اياس بن ثعلبة الانصارى الحارنى من بنى الحارث بن الخزرج (قول من اقتطع) (ب) اقتطع افتعل
وعدل الى التعبير به دون قطع لانه أخص لاشعاره بالعمد (ح) ولا يختص قطع الحق بكونه ماليا فلو
حلف على جلدميتة أولاعن أوحلف فى نكاح أوطلاق وهو مبطل تناوله الوعيد (م) والتقييد
بالمسلم خرج مخرج الغالب فالمسلم وغيره سواء (ح) فى حرمة القطع فأما فى العقوبة فينبغى أن يكون
قطع حق الكافرأخف (ب) وكان الشيخ يختاره ويوجهه بما ثبت من رفع درجة المسلم
على الكافر بدليل أنه لا يقتل به وغير ذلك (قولم أوجب الله له النار وحرم عليه الجنة)(ع) عظمت
لانها غموس والغموس من أكبر الكبائر الموبقة مع ما فيها من تغيير حكم الشرع فى الظاهر من استحلال
الحرام بها واظهارها الباطل فى صورة الحق (ب) وكان الشيخ يقول أنها أخص من الغموس لوجود
الغموس فى غير قطع الحق فلايتناوله الوعيد وكذلك لا يتناول قطع الحق بغير يمين كالغصب (قلت)
العلة عند القاضى مركبة من كونها غم و سامع ما فيها من تغيير حكم الشرع الى آخره لا ان كونها غموسا
مستقل بهذا الوعيد والله تعالى أعلم (قول وان قضيبا من أراك) (ح) هو بالرفع فى كثير من النسخ
عن أبى أسامة عن الوليد (٣١ - شرح الابى والسنوسى - ل) ابن كثيرعن محمد بن كعب أنه سمع أخاه عبد
مالك عن رسول الله صلى
الله عليه وسلم قال قال اللهان
أمتك لايزالون يقولون
ما كذاما كذاحتى يقولوا
هذا اللهخلق الخلق فن خلق
الله * حدثنا اسحق بن
ابراهيم أخبر ناجرير ح
وحدثنا أبو بكر بن أبى
شيبة ثنا حسين بن على
عن زائدة كلاهما عن
المختار عن أنس عن النبى
صلى الله عليه وسلم بهذا
الحديث غير أن اسحق لم
بذكر قال قال اللهان أمتك
﴿حدثنایجي بن أيوب
وقتيبة بن سعيدوعلی پن
حجر جميعا عن اسمعيل
ابن جعفر قال ابن أيوب
حدثنا اسمعيل أخبرنى
العلاء وهوابن عبدالرحمن
مولى الحرقة عن معبدبن
كعب السلمى عن أخيه
عبد الله بن كعب عن أبى
أمامة أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم قال من
اقتطع حق امرئ مسلم
بيمينه فقدأ وجب اللهله
النار وحرم عليه الجنة
فقاللهرجلوان كان شيأ
يسيرا يارسول الله قال
وان قضیبامن أراك *وحدثنا
أبو بكر بن أبى شيبة
واسحق بن ابراهيم
وهرون بنعبدالله چیعا

ثنا وكيع ح ومحدثنا ابن غير ثنا أبو معاوية ووكيع ح وحدثنا اسحق بن إبراهيم الحنظلي واللفظ له أخبرنا وكيع ثنا الاعمش عن
أبى وائل عن عبدالله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من حلف على يمين صبر يقتطع بها مال امرئ مسلم هو فيها فاجر لقى الله
وهو عليه غضبان قال فدخل الأشعث بن قيس فقال ما يحدثكمأبو عبد الرحمن قالوا كذا وكذا قال صدق أبوعبد الرحمن فى
نزلت كان بينى وبين رجل أرض باليمن خاصمته إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقال هل لك بينة فقلت لاقال فيمينه فقلت اذا يحلف
فقال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك من حلف على يمين صبر (٢٤٢) يقتطع بها مال امرئ مسلم هو فيها فاحرلقى الله
وهو عليه غضبان فنزلت
النسخ وهو فى كثير منها بالنصب خبر لكان المقدرة أو بفعل مضمر أى وان قطع قضيبا (قول يمين صبر)
(د) هو باضافة بمين إلى صبر ويمين الصبر هى التى بحبس الحالف نفسه عليها (ول لق الله وهو عليه
غضبان) وفى الآخر (وهو عنه معرض)(ع) الاعراض والغضب والسخط فى الحادث عبارة عن تغير
الحال لارادة إيقاع السوء بالغير وكل على الله سبحانه محال فالثلاثة كناية عن ارادة الله تعالى تعذيبهم
أوعن تعذيبهم أوعن ذمهم فترجع الى صفات الذات أوالى صفات الفعل وترجع من صفات الذات
الى الارادة أو الكلام* (قلت) * صفات الذات ماقام بها أو اشتق من معنى قائم بها كالعلم وعالم وصفة
الفعل ما اشتق من معنى خارج عن الذات كالف ورازق فانهما من الخلق والرزق واذا ردت الى صفة
الذات فالذى فى كتب المتكلمين انها ترجع منها الى الارادة وزاد القاضى هنا أنها ترجع الى الكلام
من قوله اذا كانت كناية عن الذم لان الذم كلام
( ان الذين يشترونبعهد
الله وأيمانهم ثمنا قليلا) الى
آخر الآية* حدثنا إسحق
ابن إبراهيم أخبر ناجريرعن
منصور عن أبى وائل عن
عبد الله قال من حلف على
يعين يستحق بها مالاهوفيها
فاجرلقى الله وهو عليه
غضبان ثم ذكر نحو حديث
حديث الحضرمى والكندى ﴾
الاعمش غير أنه قال كانت
(م) استخرج بعض المتأخرين مافيه من فوائد الفقه فقال فيه أن الحائز أولى بما فى يديه (ط) وأنه
لا يلزمه بيان وجه حوزه ولا سبب ملكه »(قلت)« يعنى اذا تداعيا فى شىء وهو بيد أحدهما وليس
لهما بدنة أو كانت وتكافأت فان الشى يبقى بيدمن هو بيده ويحلف ويأتى لابن رشد
خلاف ماذكره القرطبى (م) وفيه أن الدعوى فى المعينات لا تفتقر الى خلطة (ع) وأن لم تفتقر
بينىو بين رجل خصومة فى
بئر فاختصمنا الى رسول
الله صلى الله عليه وسلم
فقال شاهداك أو يمينه*
وحدثنا ابن أبى عمر المسكى
وهو فى كثيرمنها بالنصب خبرلكان المقدرة أو بفعل مقدرأى وان قطع قضيبا (قول يمين صبر
(ح) هو باضافة يمين الى صبر ويمين الصبر هى التى يحبس الحالف نفسه عليها (قولم لق الله وهو
عليه غضبان) وفى الآخر (وهو عنه معرض)(ع) الاعراض والغضب والسخط فى الحادث عبارة
عن تغير الحال لارادة ايقاع السوء بالغير وكل على الله سبحانه محال فالثلاثة كناية عن إرادة الله تعالى
تعذيبهم أوعن تعذيبهم أوعن ذمهم فترجع الى صفات الذات أو صفات الفعل وترجع من صفات
الذات الى الارادة أو الكلام (ب) صفات الذات ماقام بها أواشتق من معنى قائم بها كالعلم والعالم
وصفة الفعل ما أشتق من معنى خارج عن الذات كالق ورازق من الخلق والرزق واذاردت الى
صفات الذات فالذى فى كتب المتكلمين أنها ترجع منهاللارادة وزاد القاضى هنا انها ترجع للكلام
من قوله اذا كانت كناية عن الذم لان الذم كلام (قولم اذا يحلف) (ح) يجوزنصب الفاء ورفعها
وذكرابن خروف فى شرح الجمل ان الرواية فيه برفع الفاء ﴿ وحديث الحضرمى والكندى فيه أنواع
حدثناسفيان عن جامع بن
أبی راشد وعبدالملك بن
أعين سمعا شقيق بن سلمة
يقول سمعت عبد الله بن
مسعوديقول سمعت رسول
الله صلى الله عليه وسلم يقول
من حلفعلیمالامرئ
مسلم بغير حقه لقى الله وهو
عليه غضبان قال عبد الله
ثم قرأعلينا رسول
الله صلى الله عليه
وسلم مصداقه من كتاب الله عز وجل (ان الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمناقليلا) الى آخر الآية* حدثناقتيبة بن سعيد وأبو
بكر بن أبى شيبة وهناد بن السرى وأبو عاصم الحنفى واللفظ لقتيبة قالواحدثنا أبو الأحوص عن سماك عن علقمة بن وائل
عن أبيه قال جاءرجل من حضرموت ورجل من كندةالى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الحضرمى يارسول الله ان
هذا قد غلبنى على أرض لى كانت لابى فقال الكندى هى أرضى فى يدى أزرعها ليس له فيها حق فقال النبى صلى الله
عليه وسلم الحضرمى ألك بينة قال لا قال ذلك يمينه قال يارسول الله ان الرجل فاجر لا يبالى على ماحلف عليه وليس يتورع عن

(٢٤٣)
اليها فلابد فيها من رعى الشبه وهو قياس قول من يعتبر الخلطة فيما فى الذمم (م) وفيه أن وجه الحكم
البداية بالطالب لقوله ألك بيئة (ع) وأن طلبها يكون بصيغة ألك بينة لا قرب بينتك لا نها قد لا تكون
له وهو مذهب القاضى وبعض الجدليين أن يقول لخصمه ألك دليل لاهات دليلك (م) وفيه أن يمين
المطلوب لا تثبت له ملك المدعى فيه ولا حيازته بل يبقى بيده على حكم اليمين لان يمينه انما هى لرفع دعوى
المدعى (ع) بقاء الشئء على حكم اليمين هو بناء على عدم تعجيز الطالب وهو أصل متنازع فيه
والمشهو رأن على الحاكم أن يعجز الطالب اذا قام بذلك المطلوب الافيمافيه حق لله تعالى كالطلاق
والعتق والنسب أوفيما لايختص القيام به بواحد معين كالأحباس والطرق العامة وقيل لا يعجز ولا
يحكم بالشئء للمطلوب ويبقى على حقه أبداما قامت له حجة الاأن يثبت المطلوب ما يدفعه به ويعجزعن
حله فيحكم به المطلوب الافما كان من حقوق الله تعالى كماتقدم * ويعضد الأول قول عمر فى رسالته
لابى موسى التى هى عماد السيرة وعروة القضاء اجعل للطالب أجلا ينتهى اليه فان أحضر بينة والا
وجهت عليه القضية * ( قلت)* القول بالتعجيزانما حكاه اللخمى عن مطرف وبعدمه عن
ابن الماجشون قال وعلى التعجيز لو أتى من يز كى بينته أو بينة عدلة فأصل ابن القاسم أنها نقبل وقال
مطرف لا تقبل (ابن رشد) وهذا الخلاف انماهو اذاعجز باقراره أنه عجز وأما لوعجز بعد الاعذار
والتلوم فلا قيام له وانظر هذا مع حكايته أن المشهورالتعجيز (م) وفيه أن من ادعى عليه غصب
أوعداء وهو ممن يليق به ذلك يحلف ولا يكلف المدعى اثبات أنه ممن يليق به ذلك لانه أجابه ولم يسأله
اثبات ذلك لعلمه صلى الله عليه وسلم من حاله ما أغنى عن السؤال عنه بدليل أنه لم ينكر على الحضرمى
قوله فاجر لا يتورع عن شىء اذلولم يكن كذلك لأنكر عليه على أن فى الحديث ما يغنى عن هذا كله
لانه أنما ادعى عليه الغصب فى الجاهلية وكذا نقول فيمن ادعى على من لا بأس به الا آن أنه غصبه شيأفى
حال كان فيه ظالما أنه يحلف لان ظلمه كان معلوما* وفيه أن يمين الفاجر تسقط عنه الدعوى وليست
كشهادته* وفيه أن الفاجر فى دينه لا يحجر عليه ولا يبطل اقراره والالم يكن ليمينه فائدة *وفيه أن
صاحب الحق لا يحلف مع البينة #وفيه أن المدعى لشئء وان أقر أن أصله لغيره لا يكلف اثبات وجه
من العلوم منها أن صاحب اليد أولى من أجنبى يدعى عليه وان البينة تقدم على اليد ويقضى لصاحبها
بغير يمين وان يمين الفاجر المدعى عليه تقبل كماتقبل يمين العدل وان الدعوى فى المعينات لاتفتقرالى
خلطة وان وجه الحكم البداية بالطالب لقوله ألك بينة (ع) وان طلبها يكون بصيعة ألك بيئة لا قرب
بينتك لانها قد لا تكون له وهو مذهب القاضى وبعض الجدليين أن يقول لخصمه ألك دليل لاهات
دليلك (م) وفيه أن يمين المطلوب لا تثبت له ملك المدعى فيه ولا حيازته لان يمينه انماهى لدفع دعوى
المدعى (ع) هذا بناء على تعجيز الطالب اذا قام بذلك المطلوب الافيما فيه حق لله تعالى كالطلاق والعتق
والنسب أوفيمالايختص القيام به بواحد معين كالأحباس والطرق العامة وقيل لا يعجز ولا يحكم
بالشئء للمطلوب ويبقى على حقه أبدا ما قامت له حجة الاأن يثبت المطلوب ما يدفعه به ويعجز عن حله
فيحكم به المطلوب الاما كان من حقوق اللّه تعالى كماتقدم (ب) القول بالتعجيز انما حكاه اللخمى عن
مطرف وبعدمه عن ابن الماجشون * قال وعلى التعجيز لو أتى بمن يزكى بدنته أو بينة عادلة فأصل
ابن القاسم أنها تقبل وقال مطرف لا تقبل (ابن رشد) وهذا الخلاف انماهو إذاعجز باقراره أنه عجز
وأمالوعجز بعد الاعذار والتلوم فلاقيام له وانظر هذا مع حكايته أن المشهور التعجيزانتهى * وفيه
أن المدعى لشئ وان أقر أن أصله لغيره لا يكلف اثبات وجه مصيره إليه مالم يعلم انكاره لذلك لانه قال
شئء فقال ليس لك منه
الا ذلك فانطلق ليحلف
فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم لما أدبر أما لئن
حلف على ماله فيأ كله
ظلما ليلقين الله وهو عنه
معرض * وحدثنى زهير
ابن حرب واسحق بن
ابراهيم جميعا عن أبي الوليد
قالزهير حدثنا هشام بن
عبد الملك حدثنا أبو عوانة
عن عبد الملك بن عميرعن
علقمة بن وائل عن وائل
ابن حجر عن أبيه قال کنت
عند رسول الله صلى الله
عليه وسلم فأتاه رجلان
يختصمان فى أرض فقال
٠٠٠٠

( ٢٤٤ )
مصيره إليه مالم يعلم انكاره لذلك لانه قال غلبنى على أرض لى كانت لأبى ومع ذلك فقد مكنه من الطلب
(م) وجه الحكم أن من ادعى شيأ فى يد غيره وزعم أنه صار اليه من أبيه لا بدله من اثبات وفاة أبيه
وعدد ورثته ولعل الحضرمى علمت وفاة أبيه وأنه وارثه أو يكون من بيده الارض مسلما له ذلك
ولعل قول المتأخر مالم يعلم انكاره اشارة لما قلناه من تسليم المطلوب له ما قال على أن قوله مالم يعلم انكاره
كلام فيه اجحاف نقلناه كما وجدناه أو يكون ضميرانكاره عائدا على المنسوب اليه الملك أولا كالاب
هنا فان انكاره يقتضى انتقال الملك فلابد من اثبات انتقال الملك اليه (ع) تسليم المطلوب ذلك أنما
يوجب رفع يده دون الحكم بالشئ للمدعى اذقديكون الاب حيا أوله وارث غير القائم والطالب قد
أقرأن الشىء لغيره وكيف يحكم بين اثنين فى مال ثالث أو تسمع فيه دعوى ولعل الاب المعترف له لوكان
حيالم يطلب الشى أو يعترف انه صيره لمن هو بيده» (قلت) * تأمل فان الصورة التى تعقب بها الامام
وأنه لا بدفيها من اثبات الوفاة ليست هى نازلة الحضرمى التى قال فيها المتأخر لايحتاج الى اثبات وفاة
فان الحضرى قال غلبنى على أرض لى كانت لأبى فه وانما ادعى الغصب منه لا من أبيه ومثل هذا
لا يحتاج الى اثبات وفاة إذلوادعى رجل انه غصبت منه أرض تصيرت له من أبيه لم يكن عليه اثبات
الوفاة وانما يكلف ذلك اذا ادعى أن الذى بيد الغير صارله عن أبيه وهى الصورة التى تكلم عليها
الامام ولفظ الام ظاهر فى أن الغصب انماهو من الحضرمى لامن أبيه * وقد وقع فى أبى داود بما هو
أصرح وهو فقال الحضرمى أرضى غصبنيها أبو هذا وهذانص يرفع الاشكال والعجب من الامام
والقاضى كيف خفى عليهما ذلك ﴿فان قلت﴾ قول المتأخر مالم يعلم إنكاره انما يتوجه اذا كانت
نازلة الحضرمى أن الغصب من أبيه لان معناه لا يكلف اثبات ذلك الاأن ينا كره الكندى واذا جعل
الغصب منه لم يكلف اثبات وفاةنا كره أو وافقه ﴿ قلت) الغرض من البحث تصحح قول
المتأخر إنه لا يحتاج الى اثبات وفاة وقول المتأخر مالم يعلم انكاره قد قال الامام فيه انه كلام فيه اجحاف
قد غلبنى على أرض لى كانت لأبى ومع ذلك فقد مكنه من الطلب (م) وجه الحكم ان من ادعى شيأ
فى يد غيره وزعم أنه صاراليه من أبيه لا بدله من اثبات وفاة أبيه وعدد ورثته ولعل الحضرمى
علمت وفاة أبيه وأنه وارثه أو يكون من بيده الأرض مسلماله ذلك ولعل قول المتأخر مالم يعلم انكاره
اشارة لماقلناه من تسليم المطلوب له ماقال (ع) تسليم المطلوب ذلك انما يوجب رفع يده دون الحكم
بالشئء لمدعى اذقد يكون الأب حيا أوله وارث غير القائم والطالب قد أقر أن الشىء لغيره وكيف يحكم
بين اثنين فى مال ثالث أوتسمع منه دعوى ولعل الأب المعترف له لو كان حيالم يطلب الشئء أو يعترف
أنه صيره لمن هو بيده (ب) تأمل فان الصورة التى تعقب بها الامام وأنه لا بد فيها من اثبات الوفاة
ليست هى نازلة الحضرمى التى قال فيها المتأخر لا يحتاج الى اثبات وفاة فان الحضرمى قال غلبنى على
أرض لى كانت لابى فهو انماادعى الغصب منه لا من أبيه ومثل هذا لا يحتاج الى اثبات وفاة اذلوادعى
رجل أنه غصبت منه أرض تصيرت له من أبيه لم يكن عليه اثبات الوفاة وانما يكلف ذلك اذا ادعى أن
الذى بيد الغير صارله عن أبيه وهى الصورة التى تكلم عليها الامام ولفظ الام ظاهر فى أن الغصب
انماهو من الحضرمى لا من أبيه وقد وقع فى أبى داود بما هو أصرح وهو فقال الحضرمى أرضى غصبنيها
أبو هذا وهذانص يرفع الاشكال والعجب من الامام والقاضى كيف خفى عليهما ذلك ﴿فان قلت﴾
قول المتأخر مالم يعلم افكاره انما يتوجه اذا كانت نازلة الحضرى أن الغصب من أبيه لان معناه
لا يكلف اثبات ذلك الاأن ينا كره الكندى واذا جعل الغصب منه لم يكلف اثبات وفاةنا كره أووافقه

(٢٤٥)
وقول القاضى إن التسليم انما يوجب رفع اليددون الحكم بالشئء للطالب هو بناء على أنه حمل
التسليم على تسليم المتنازع فيه والاظهر أنه انما يعنى تسليم دعوى الوفاة والمعنى علمت وفاة أبيه أو
سلمت له وفاته (ع) ويحتاج مع اثبات الوفاة الى اثبات ملك الشئء لا بيه،﴿قلت﴾ ظاهره أنه يكلف
ذلك قبل سؤال المطلوب عن وجه مصير الشيء اليه وقال ابن رشد الحكم الذى لاخلاف فيه أن بعد
اثبات الوفاة يسأل المطلوب هل يقر أو ينكر فان أنكر فحينئذيكلف الطالب اثبات الملك * وما قال
ابن العطار من أن المطلوب يلزمه أن يبين وجه مصير الشىء اليه قبل اثبات الطالب الملك وان الفتيا
مضت به بعيد* (ع) وفيه زيادة على ماذ كر المتأخر ففيه أن السيرة فى القضاء البداية بالسماع من
الطالب ثم من المطلوب هل يقر أو ينكر ثم طلب البينة من الطالب ثم توجيه اليمين على المطلوب فى
عدم بينة الطالب* وفيه أن اعتراف المطلوب بكون الشئء فى يده يسقط تكليف الطالب اثبات ذلك
لان الكندى لما قال أرضى فى يدى أزرعهالم يكلف الحضرمى اثبات ذلك (ط) وأنه لا يلزم المدعى
تحديد المدعى فيه ولا وصفه كما يصف المسلم لانه لم يأمر الحضرمى بذلك وألزمه الشافعى ذلك والحديث
حجة عليه» (ع) وفيه أن اليدحوز وأن من رمى خصمه بجرحة أو خلة سوء ليستخرج بها منفعة فى
خصامه لا يعاقب اذا علم صدقه فى ذلك بشرط أن يكون مارماه به من نوع دعواه تنبيها لخصمه كقول
الحضرى فاجر لا يتورع عن شئ وبشرط أن لا يذكره على وجه الشتم بل تنيها على حال المطلوب
لأنه صلى الله عليه وسلم لم ينهه ولو ربى خصمه بالغصب وهو ممن لا يليق به أدب وسقطت دعواه وقال
بعضهم ما يقع بين الخصمين من سب بخيانة أو نجور أ واستحلال وشبه ذلك هدرلاشئ فيه واحتج
بالحديث (ط) الجمهور على أدب من صدر منه شئ من ذلك لعموم تحريم السباب وأجابوا عن الحديث
بأن الكندى علم منه ذلك أوانه لم يقم بحقه أو أنه لم يقصد اذا يتم وانما قصد استخراج حقه (ع) وفيه
وعظ الخالف خوف أن يحلف وهو مبطل لقوله صلى الله عليه وسلم ما قال حين قام الكندى ليحلف
وأن يمين المطلوب تكون على نف علم دعوى المدعى لما فى أبى داود من زيادة صفة اليمين قال أحلفه
انه ما يعلم أنها أرضى غصبفيها أبوه وان للحلف موضعا خاصا وهو الجامع حيث يعظم منه أو عند منبره ان
كانت اليمين بالمدينة لقوله فانطلق ليحاف وذلك فى ربع دينارفاً كثر« وقال أبو حنيفة محلف
حيث الحكم وأخذ الخطابى من الحديث وجوب الخلف عند المنبرلان القضية كانت فى المسجدوما
قام الالمتبر وماقاله محتمل وفيه نظر وأن الحالف يكون قائمالقوله قام ليحلفه وقد يحتمل قيامه أنه لموضع
الحلف * واختلف فى قيام الحالف فيماله بال وان من أسلم على شىء غصبه الكافر يرده له بخلاف
ماغصبه لمسلم فانه يطيب له لتقر رملكهم له لاستحلالهم أموالنا * وقال الشافعى برده لربه المسلم وقد
يحج بالحديث «(قلت)* يأتى الكلام ان شاء اللّه تعالى على جميع ذلك فى محله
﴿قلت﴾ الغرض من البحث تصحح قول المتأخر إنه لا يحتاج الى اثبات وفاة وقول المتأخر مالم يعلم
انكاره قدقال الاسام إنه كلام فيه اجحاف وقول القاضى إن التسليم انما يوجب رفع اليد دون الحكم
بالشىء للطالب هو بناء على أنه حمل التسليم على تسليم المتنازع فيه والاظهر أنه انما يعنى تسليم دعوى
الوفاة والمعنى علمت وفاة أبيه أو سلمت له وفاته (ع) ويحتاج مع اثبات الوفاة الى اثبات ملك الشئء
لابيه (ب) ظاهره أنه يكلف ذلك قبل سؤال المطلوب عن وجه مصير الشئء اليه وقال ابن رشد الحكم
الذى لا خلاف فيه أن بعدائبات الوفاة يسأل المطلوب هل يقرأ وينكر فان أنكر فينئذ يكلف
الطالب اثبات الملك وقول ابن العطار إن المطلوب يلزمه أن يبين وجه مصير الشئ اليه قبل اثبات

(٢٤٦)
أحد هما ان هذا انتزى على
أرضى يارسول الله فى
الجاهلية وهوامر ؤالقيس
بن عابس الڪندی
وخصمهربيعة بنعبدان
فقال بينتك قال ليس لى بينة
قالیمینهقالاذا ،ذهببها
قال ليس لك الاذاكقال
فلما قام ليحلف قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم
من اقتطع أرضا ظلما
لقى الله وهو عليه
غضبان قال اسحق فى
روايته ربيعة بن عيدان
حدثنى أبوكريب
محمد بن العلاء حدثنا خالد
يعنى ابن مخلد أخبرنا محمد
ابن جعفر عن العلاء بن
عبدالرحمن عن أبيه عن
أبىهريرة قالجاء رجل
الى رسول الله صلى الله
علیه وسلم فقال يارسول الله
أرأيت إن جاء رجل يريد
أخدمالی قال لا تعطه
مالك قال أرأيت إن قاتلنى
قال قائله قال أرأيتان
قتلنى قال فأنت شهد
قال أرأيت ان قتلته قال
ولم فى الآخر (شاهداك أو يمينه) (ع) أى ما أثبت شاهدالك * واحتجت به الحنفية أنه لاية فى
بالشاهد واليمين لانه لم يجعل بينهما واسطة * ولنا عليهم أنه صلى الله عليه وسلم قضى بذلك وتأتى المسئلة
ان شاء اللّه تعالى قوله فى الآخر (انتزى على أرضى) أى أخذها (ع) أصل النز والوثب ثم كثر
استعماله فى كل ما يشبهه ثم استعمل فى الجماع فقالوانزا الفحل على الأنثى وفى كل من حصل على
أمر من سلطان وخرج عليه# واسم الكندى امرؤ القيس بن عابس هو بالباء الموحدة من أسفل
والسين المهملة وعبدان هوفى رواية زهير بكسر العين و بالباء الموحدة من أسفل وفى رواية اسحق
بفتحها وبالياء المثناة من أسفل وهو الصواب وعكس ابن الحذاء العزو فنسب لأحد هما مالاًآخر
﴿ أحاديث من قتل دونماله ﴾
(قوله لا تعطه الخ) وأمره بقتاله ان قاتله (ع) حجة لجواز قتال المحارب "قال ابن المنذر وعلى جوازه
عامة العلماء . واختلف فى قتالهم اذا طلبوا الشئء الخفيف كالثوب والطعام هل يعطوه أو يقاتلون
دونه وهو على الخلاف فى قتالهم من أصله هل هو واجب لانه تغيير منكر أو مباح واختلف فى دعائهم
قبل القتال وهو على الخلاف فى دعوة من علم ما يرادمنه »(قلت)* يعنى بالجواز الجواز الاعم من
الواجب والمندوب لان مالكاجعل جهادهم جهادا وأقل أمره الندب لا الجواز الأخص المرادف
للإباحة وكذلك يعنى بالاباحة أنها الجواز الاعم والقول بمنع اعطائهم الشئء الخفيف المشهوروالآخر
لسحنون (قول فانت شهيد)(ع) أصل الشهادة التعيين ومنه قوله تعالى (شهد الله) أى بين وشهود
الحق لان بهم يتبين الحكم * وقال النضر سمى الشهيد شهيدامن شهد اذا حضر لانه بحضر دار
السلام الآن وغيره أنما يحضر ها بعد البعث * وقال ابن الانبارى سمى بذلك لان الله تعالى شهدله
بالجنة فشهيد على هذا بمعنى مشهود له وقيل سمى بذلك لانه يشهد مع النبى صلى الله عليه وسلم على الأمم
يوم القيامة فشهيد بمعنى شاهد وقيل لأنه يشاهد عندموته ما أعد الله له من الكرامة كما قال تعالى
(فرحين) الآية قيل قتيل العدومن السبعة والمقتول دون ماله انماهو شهيد فى نيل ثواب الشهداء ولا
يلزم أن يساويهم ولا يساوى قتيل العدو فى أمر الدنيا من عدم الغسل والصلاة لانه ليس شهيدا فى ذلك
الطالب الملك وان الفتيامضت به بعيد (قول شاهداك) أى لك ما أثبت شاهدالك (قول انتزى على
أرضى) أى أخذها واسم الكندى امر ؤالقيس بن عابس بالباء الموحدة من أسفل والسين المهملة
وعبدان هو فى رواية زهير بكسر العين وبالباء الموحدة من أسفل وفى رواية اسحق بفتحها وبالياء
المثناة من أسفل وهو الصواب وعكس ابن الحذاء العزو فنسب لاحد هما ماللآخر (ح) وضبطه جماعة
من الحفاظ عبدان بكسر العين والموحدة وتشديد الباء
﴿ باب من قتل دون ماله فهو شهيد الى آخره ﴾
﴿ش﴾(قول لا تعط الخ) وأمره بقتاله (ع) حجة لجواز قتال المحارب قال ابن المنذر وعلى جوازه عامة
العلماء *واختلف فيه اذا طلبوا الشىء الخفيف كالثوب والطعام هل يجوزأم لا ومبناه على أصل
قتالهم هل هو واجب لانه تغيير منكم أو مباح (ب) يعنى بالجواز الجواز الاعم من الواجب والمندوب
لان مالكاجعل جهادهم جهادا وأقل أمره الندب لا الجواز الاخص المرادف للإباحة وكذا يعنى
بالإباحة الجواز الاعم والقول بمنع اعطائهم الشىء الخفيف هو المشهور والآخر اسحنون (قول فأنت
شهيد) قيل من شهد بمعنى حضر لانه يحضر دار السلام الآن وغيره أنما يحضر ها بعد البعث وقيل لانه
مشهودله بالجنة فشهيد بمعنى مشهود وقيل لأنه يشهد مع النبى صلى الله عليه وسلم على الأم يوم القيامة

هوفى النار * حدثنى الحسن بن على الحلوانى واسحق بن منصور ومحمد بن رافع وألفاظهم متقاربة قال اسحق أخبرنا وقال
الآخران حدثنا عبد الرزاق قال أخبرنا ابن جريج أخبرنى سليمان الأحول أن ثابتا مولى عمر بن عبدالرحمن أخبره أنه لما كان
بين عبد الله بن عمرو وبين عنبسة بن أبى سفيان ما كان تيسروا للقتال فركب خالد بن العاص ان عبدالله بن عمرو فوعظه
خالد فقالعبد الله بن عمرو أماعلمت أنرسول اللهصلى اللهعليهوسلم قالمنقتلدونمالهفهوشهيد*وحدثنیه محمدبن حاتمحدثنا
النوفلى ثنا أبو عاصم كلاهما عن ابن جريج بهذا الاسناد مثله
محمد بن بكر ح وحدثناه أحمد بن عثمان (٢٤٧)
احدثناشيبان بن فروخ
حدثنا أبو الأشهب عن
* (فات)* يأتى الكلام على أن غيرهم انما يحضر ها بعد البعث ان شاء الله تعالى
حدیث ما من عبد يسترعيه الله رعية.
الحسن قال عاد عبيدالله
ابنزياد معقل بن يسار
(ؤلم لولاانى فى الموت لم أحدثك) (ع) عدم تحديثه اياه يحتمل لعلمه أنه لا يتعظ كما ظهر منه مع غيره
أولانه خافه لان الحديث يثبت سوء حاله فى قلوب الناس ويهيج عليه ثم لما تحرج من كتم العلم حدث
﴿قلت﴾ التوجيه بأنه لا يتعنا لا يتوجه لانه ليس من شرط التغيير غلبة الظن بأن المغير عليه ينزجر
إمااتفاقا أوعلى الصحح فالصواب التوجيه بأنه خافه فان التغيير انما هو مالم يؤدإلى مفسدة أشدثم!)
أمن شره عند الموت غير عليه بذكره الحديث له لا أنه أنما حدث تحر جامن كتم العلم لأنه لو تخرج من
ذلك حدث غيره (قولم يسترعيه الله رعية) أى يستحفظه من الرعاية وهى الحفظ (ع) الغش ضد
النصيحة فعش الامام الرعية بتضييعه حدودهم وحقوقهم وتركه سيرة العدل فيهم والذب عنهم وعن دينهم
فيما يطرأ عليه من التحريف وترك حماية حوزتهم فان غشهم بشىءٍ من ذلك ناله الوعيد المذكور لانه
خان الله تعالى فيما ائتمنه عليه وجعله خليفة منه فيه و واسطة بينه وبين خلفه فى تدبير أمرهم والغش
فى شىء من ذلك كبيرة للتوعد عليه بالنار» وتحريم الجنة عليه يتأول بما تقدم من أنه فعله مستحلاأ وأنه
لا يدخلها ابتداء* (قلت) لا يقصر الحديث على الأمراء بل هو عام فى كل من وكل إليه حفظ غيره
كما قال صلى الله عليه وسلم كلكم راع فالا مام راع والرجل في أهله راع وكذا العبد والمرأة فى مال
السيدوالزوج
المزنى فى مرضه الذى
مات فيه فقال معقل إنى
محدثك حديثا سمعته من
رسول الله صلى الله عليه
وسلم لو علمت أن لى حياة
ماحدثتك إنى سمعت
رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول مامن عبد
يسترعيه الله رعية يموت
يوم يموت وهو غاش
إرعيته إلا حرم الله عليه
الجنة * حدثنايحي بن
بحي أخبرنایز یدبنزريع
فشهیدبمعنیشاهد
عن يونس عن الحسن
باب من استرعى رعية فنشهم الى آخره ﴾
قال دخل عبيدالله بن
زياد على معقل بن يسار
﴿ش﴾ أبو الاشهب بالشين المعجمة واسمه جعفر بن حبان العطاردى السعدى البصرى* ومعقل بن
يسار بفخ الميم وكسر القاف* وفر وخ بفتح الغاء وتشديد الراء والخاء المعجمة آخره غير مصروف
لكونه أعجميا* وأبو غسان المسمعى بكسر الميم الاولى وفتح الثانية منسوب إلى مستمع بن ربيعة
وغسان يصرف ولا يصرف وأبو الملج بفتح الميم (قول يسترعيه الله رعية) أى يستحفظه وغش
الامام الرعية تضييعه مايجب عليه فى حقهم (ب) لا يقصر الحديث على الأمراء بل هو عام فى
كل من وكل إليه حفظ غيره (قول لولاانى فى الموت لم أحدثك) (ع) يحتمل أنه لعلمه أنه لا يتعظ كما ظهر
منه مع غيره أولانه خافه (ب) التوجيه بأنه لا يتعظ لا يتوجه اذليس من شرط التغيير غلبة الظن بالانزجار
إما اتفاقاً وعلى الصحيح فالصواب التوجيه بأنه خافه فان التغيير انماهو مالم يؤد إلى مفسدة أشدثم لما
وهو وجع فسأله فقال
إنى محدثك حديثا لمأكن
حدثتكه إن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال
لا يسترعى الله عبدا رعية
يموت حين يموت وهو
غاش لها الا حرم الله عليه
الجنة قال ألا كنت
حدثتنى هذا قبل اليوم قال ماحدثتك أولم أكن لاحدثكوحدثنى القاسم بن زكريا ننا حسين يعنى الجعفى عن زائدة عن
هشام قال قال الحسن كناعند معقل بن يسار نعوده فاء عبيد الله بن زياد فقال له معقل انى سأحدثك حديثا سمعته من رسول الله
صلى الله عليه وسلم ثم ذكر بمعنى حديثهما) حدثنا أبو غسان المسمعى ومحمد بن المثنى واسحق بن ابراهيم قال اسحق أخبرنا وقال
الآخران تنامعاذ بن هشام حدثنى أبى عن قتادة عن أبى المليح أن عبيدالله بنزياد عادمعقل بن يسار فى مرضهفقالله معقل
إنى محمدنك بحديث لولا أنى فى الموت لم أحدثك به سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما من أمير يلى أمر المسلمين ثم لا يجهد لهم

(٢٤٨ )
﴿ حديث نزول الامانة ﴾
(ولم حدثنا حديثين) (د) يعنى فى الامانة خاصة لان روايته فى غير الأمانة كثيرة قال صاحب
التحرير والحديث الاول حديث نزول الامانة والثانى قوله ثم حدثنا عن رفع الامانة * (قلت)= وكان
الشيخ يقول هما حديث واحد ولعل الحديث الثانى حديث عرض الفتن (قول ان الامانة) (د) قال
صاحب التحريرالامانة هناهى التى فى قوله تعالى (اناعرضنا الأمانة) الآية واختلف فى ذلك فقال
ابن عباس هى التكاليف وقيل الدين وقيل الطاعة (ط) هى ما وكل حفظه الى الغير فتدخل الودائع
والتكاليف (قوله فى جذر) (ع) قال الهروى الجذر بالجيم والذال المعجمة الاصل من كل شىء
(ع) والاصمعى يفتح فيه الجيم وأبو عمر و يكسرها (قلت) ونزولها فى جذرأى أصل قلوب الرجال
كناية عن خلق الله تعالى فى تلك القلوب قابلية التزام حفظها والقيام بها فلما نزل القرآن والسنة عمل
بمقتضاها من خلقت فيه تلك القابلية (قوله ثم حدثنا عن رفع الأمانة) قات رفعها يحتمل انه حقيقة وهو
عدم بقائها تم الاظهرانه برفع أهلها تحديث إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ويحتمل أنه يرفعها فى نفسها
وهو الذى يقتضيه اللفظ ورفعها انماهو باعتبارالا كثر لقوله الافلاناوفلانا يعنى أفرادا من الناس».
ثم مقالته هذه انما كانت والله أعلم وهو بالمدائن لا وهو بالمدينة لكثرة من بها حينئذ من الصحابة
والتابعين وكانوا يتحر ون فلا يصح حينئذ أن يقال الافلانا وفلانانعم لم يعت حتى كثرماذ كولانه مات
أمن شره عند الموت غير عليه لا أنه انما حدث تحر جامن كتم العلم لانه لوتخرج من ذلك حدث غيره
باب رفع الأمانة والايمان من القلوب الى اخره ﴾
﴿ش﴾ (ولم حدثناحديثين)(ح) يعنى فى الامانة خاصة لان روايته فى غير الامانة كثيرة * قال
صاحب التحرير والحديث الاول حديث نزول الامانة والثانى قوله ثم حدثنا عن رفع الامانة (ب) وكان
الشيخ يقول هما حديث واحد ولعل الحديث الثانى حديث عرض الفتن (قول أن الامانة)(ح) الامانة
هناهى التى فى قوله تعالى (انا عرضنا الأمانة) الآية واختلف فى ذلك فقال ابن عباس هى التكاليف
وقيل الدين وقيل الطاعة (ط) هى ما وكل حفظه الى الغير فتدخل الودائع والتكاليف » (قلت)*
وقال صاحب التحرير الامانة المذكورة فى الحديث هى الامانة المذكورة فى قوله (إنا عرضنا الأمانة)
وهى عين الايمان قال الطبى لعـ له انما حملهم على تفسير الامانة فى قوله ((إن الامانة نزلت» بالايمان
لقوله آخرا وما فى قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان وهلا حملوها على حقيقتها لقوله («و يصبح النائ
يتبايعون ولا يكاد أحد يؤدى الامانة» فيكون وضع الايمان آخر اموضعها تفخيما لشأنها وحتاعلى
أدائها قال صلى الله عليه وسلم (لادين لمن لا أمانة له» (قولم جذر) بالجيم والذال المعجمة الاصل
من كل شئ (ع) والاصمعى يقع الجيم وأبو عمرو يكسرها (ب) ونز ولها فى أصل قلوب الرجال
كتابة عن خلق الله تعالى فى تلك القلوب قابلية التزام حفظها والقيام بها فلما نزل القرآن والسنة عمل
بمقتضاها من خلقت فيه تلك القابلية (قول ثم حدثنا عن رفع الامانة) (ب) رفعها يحتمل أنه حقيقة
وهو عدم بقائها ثم الاظهرانه برفع اهلها كحديث رفع العلم ويحتمل أنه يرفعها فى نفسها وهو الذى
يقتضيه اللفظ ورفعها نماهو باعتبار الا كثر لقوله الافلانا وفلانا يعنى أفرادا من الناس» ثم مقالته هذه
انما كانت والله أعلم وهو بالمدائن لا وهو بالمدينة لكثرة من بها حينئذ من الصحابة والتابعين وكانوا
وينصح الالم بدخل معهم
الجنة ) حدثنا أبو بكر بن
أبى شيبة ثنا أبو معاوية
ووكيع ح وحدثنا أبو
كريب ثنا أبو معاوية
عن الاعمش عن زيدبن
وهب عن حذيفة قال ثنا
رسول الله صلى الله عليه
وسلم حدیثین قدرأيت
أحدهما وأنا أنتظر الآخر
حدثنا أن الأمانة نزلت فى
جذرقلوب الرجال ثمنزل
القرآن فعلموا من
القرآن وعلموا من السنة
ثم حدثنا عن رفع الامانة
فقال ينام الرجل النومة
فتقبض الامانة من قلبه

( ٢٤٩)
فى خلافة عثمان فالحديث من معجزاته صلى الله عليه وسلم لانه أخبر عن مغيب وقع كما أخبر (قولهمثل
الوكت)(م) (الهروى) الوكت الأثر اليسير وكنت البسرة إذا وقع فيها نكتة إرطاب (ع) من جانبها
فان كانت فى طرفها قيل مذنبة وقال الزبيدى الوكت نكتة فى العين ((عين موكونة)» والوكت سواد
اللون (قوله مثل المجل)(د) المجل بفتح الميم وسكون الجسم فى المشهور وفتحها لغة هو تنفط اليد من العمل
بفأس أو غيره حتى يصير كالعبة ويكون فيها يسير ماء يقال مجل يمجل كعلم يعلم ومجل بمجل كقتل يقتل قال
صاحب التحرير والمعنى أن الامانة تزول عن القلوب شيأفشيأ فاذا زال أول جزء منهازال نوره
وخلفته ظلمة كالوكت وهو الأثر اليسير فاذا زال شىء آخر خلفته ظلمة هى فوق الاولى وصار كالمجل
وهو أثر محكم الايزول الابعدمدة (قولم كجمرد حرجته)(د) الجمر والدحرجة معر وفان وقال نفط
ولم يقل نفطت إما إتباعاللفظ الرجل أو رعبالمعنى المجل* ومنتبرا معناه مرتفعا (م) من النبر وهو
الارتفاع ومنه سمى المنبر لارتفاعه وانتبر الامير اذاصعد المنبر ونبر الجرح اذا ورم والنبر أيضانوع من
الذباب يلسع الابل فيرم مكان لسعه ومنه أيضاسمى الهمز نبرا لان الصوت يرتفع به ما لا يرتفع بغيره
وكل شئ ارتفع فقدنبر والمعنى أنه شبه زوال الامانة بعد استقرارها واعتقاب الظلمة اياها بجمرد حرج
على رجل فأثر ثم زال الجمر وبقى الأثر الذى هو التنفط (قلت) وبالجملة فالمقصود من الحديث
الاخبار عن تغير الحال برفع الأمانة من تلك القلوب التى جبلت على حفظها وعدم الخون فيها حتى
يتحرون فلا يصح أن يقول حينئذ الافلانا وفلانانعم لم يمت حتى كثر ماذ كرلانهمات فى خلافة عثمان
فالحديث من معجزاته صلى الله عليه وسلم لانه أخبر عن مغيب وقع كما أخبر (قوله مثل الوكت) بفتح
الواو وسكون الكاف والتاء المثناة من فوق وهو الأثر اليسير قاله الهروى وكتت البسرة اذا وقع فيها
نكتة إرطاب وقيل سواديسير (قوله مثل المجل) بفتح الميم وسكون الجيم فى المشهور وقتها لغة
(ح) هو تنفط اليدمن العمل بفأس أونحوه حتى يصير كالقبة ويكون فيها يسير ماء يقال فيه مجل يمجل
. كعلم يعلم ومجل يمجل كقتل يقتل قال صاحب التحرير والمعنى أن الامانة تزول عن القلوب شيأ فشيأهاذا
زال أول جزء منها زال نوره وخلفته ظلمة كالوكت وهو الأثر اليسير فادازال شئء خلفته آخر ظلمة هى
فوق الأولى وصار كالمجل وهو أثر محكم لايكاديزول الابعدمدة (قولم تمرد حرجته) (ح) الجر
والدحرجة معروفان وقال نفط ولم يقل نفطت إما إتباعاللفظ الرجل او رعيا لمعنى المجل ﴿قلت﴾
ويحتمل أنهذكره اعتبار اللرجل بالعضو (ح) ومنتبرا معناه مرتفعا (م) من النبر وهو الارتفاع
ومنه سهى المنبر لارتفاعه وانتبر الامسيراذا صعد المنبر ونبر الجرح اذا ورم والنبر أيضانوع من الذباب
يلسع الابل فيرم مكان لسعه ومنه أيضا سمى الهمز نبرا لأن الصوت يرتفع به ما لا يرتفع بغيره وكل شئء
ارتفع فقد نبر (ح) والمعنى أنه شبه زوال نور الامانة بعد استقرارها واعتقاب الظلمة اياها بجمرد حرج
على رجل فائر ثم زال الجرو بفى الاثر الذى هو التنفط قال وأخذه الحصاة ودحرجته اياها أرادبه زيادة
البيان وإيضاح المذكور والله أعلم (ب) وبالجملة فالمقصود من الحديث الاخبار عن تغير الحال برفع
الامانة من تلك القلوب التى جبلت على حفظها وعدم الدون فيها حتى لا يبقى فيها إلا مثل الوكت ثم مثل
المجل على ماتقدم *(قلت)» قال الطبى ثم فى قوله ثم ينام النومة للتراخى فى الرتبة وهى نقيضة ثم فى
قوله «ثم علموا القرآن ثم علموا من السنة» كما ان علم القرآن والسنة يزيد أصل الامانة فى القلوب
ويربيها كذلك ينقص استمراررفع الامانة وقبضها من أثرها فان اثر المجل المشبه بالنفاطة التى ليس.
فيهاشىء أبلغ فى الخلق من أثر الوكت «وفيه تشبيهان مفرد ان شبهت حالهما مجموعة بحالة جر أثر فى عضو
فيظل أثر ها مثل الوكت ثم
ينام الرجل النومة فتقبض
الأمانة من قلبهفيظل أثرها
مثل أثر المجل جمردحرجته
على رجلك فنغط فتراه
منتبرا وليس فيه شئ ثم
أخذ حصاة فدحرجها
على رجله فيصبح الناس
يتبايعون لايكاد أحد
يؤدى الأمانة حتى يقال
إن فىبنىفلانرجلاأمينا
حتى يقال للرجل
ما أجلده ما أظرفه ما أعقله
ومافى قلبهمثقال حبةمن
خردل من ايمان ولقدأفى

(٢٥٠)
(١) كذا بصورة الواوفى
الاصل والانسب تصويرها
بصورة الالف اهـ مصححه
على زمان وما أبالى أيكم
بايعت لئن كان مسلما
ليردنه على دينه ولئن كان
نصرانيا أو يهوديا ليردنه
على ساعيه وأما اليوم فا
كنت لأبايع منكم الافلانا
وفلانا * وحدثنا ابن عمير
ثنا أبى ووكيع ح
وحدثنا اسحق بن ابراهيم
قال أخبرنا عسى بن
يونس جميعا عن الاعمش
بهذا الاسناد مثله في حدثنا
محمد بن عبد الله بن عبر ثنا
أبو خالد يعنى سليمان بن
حيان عن سعدبن طارق
عن ربعى بن حراش عن
حذيفة قال كنا عند عمر
فقال أيكم سمع رسول الله
صلى الله عليه وسلم يذكر
الفتن فقال قوم نحن
سمعناه فقال لعلكم تعنون
فتنة الرجل فى أهله وماله
وجاره قالوا أجل قال تلك
تكفرها الصلاة والصيام
والصدقة ولكن أيكم سمع
النى صلى الله عليه وسلم
يذكر الفتن التى نموج
موج البحر قال حذيفة
لا يبقى فيها الامثل الوكت ثم مثل المجل على ماتقدم (قول، أيكم بايعت الخ) هو من البيع أى لا يؤمن
(١) على البيع والشراء إلا القليل لرفع الأمانة (ع) وحمله بعضهم على بيعة الخلافة ولا يصح لان أهل
الكتاب لا يبايعون والمساعى العامل قولم فى الأخر (أيكم سمع) (قلت) يحتمل أنه استفهام حقيقة
وانه كان سمع فى الفتن حديثا ولم يحفظه ويحتمل أنه عرفه ولكن أراد أن يعلمه الحاضر ون (قوله فتنة
الرجل فى أهله وجاره)(ع) الفتنة لغة الاختبار وعرفا كل أمر كشف الاختبارعن سوئه (أبو زيد)
فتن الرجل إذا وقع فى الفتنة وتحوّل عن حالة حسنة إلى سيئة وفتنة الأهل والمال والولا ضروب من فرط
محبته لهم وشحه عليهم وشغله بهم عن كثير من الخير وتفريطه فيما يلزمه من تأديبهم وتعليمهم كماقال تعالى
(أنما أموالكم) الآية وقال صلى الله عليه وسلم الولد منخلة مجبنة وقال كلكم راع وكلكم مسئول عن
رعيته والرجل راع على أهله ( قلت): دخل محمد بن نجيج المؤدب على الشيخ أبى اسحق الجبنيانى
وكان من أصحابه فسأله الشيخ كم بناته فقال أربع فغبطه بهن وبالاحسان البهن ثم قال الشيخ قال
اللّه تعالى (ياأيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا) الآية وقال صلى الله عليه وسلم كلكم راع
الحديث ثم قال الشيخ للحاضر ين ما منكم من أحد الااله ابنة أو زوجة أو خادم فإذا حاضت ابنة أحدكم
أول ما تحيض كم ترك الصلاة فسكت القوم فحول وجهه الى ابن نحج وقال ما أعظم مصدبتك فى نفسك
ثم نفط وارتفع وانماشبه أثر الامانة أولا بأثر الوكت ثم ثانيا بأثر المجل ثم شبههما بالجر المدحرجة على الرجل
تفييخالحالها وتهجين التستفز عنها النفس وتعافها فان الامانة والخيانة ضدان فاذا ارتفعت احداهما
تعاقبت الأخرى ﴿قلت﴾ قول الطيبى وهى نقيضة ثم فى قوله ثم علموا القرآن بعنى فى رواية المصابيح
والافالذى فى مسلم ثم نزل القرآن فعلموا من القرآن وعلموا من السنة فالعطف ثم أنما وقع عند مسلم
فى قوله ثم نزل القرآن ووقع العطف بالغناء فيما بعد، لكن الذى يجرى فى رواية ثم علم وإيجرى مثله
فى رواية ثم نزل* ومعنى قوله (ينام النومة) والله تعالى أعلم يغفل عن تعظيم أمر الله تعالى بأداء الأمانة
وشدة عقوبة المخالفة وترا كم أهوال الآخرة التى تذوب مجردسماع أدنى شئ منها القلوب فكيف
يكون الحال فى مشاهدتها وانة شاب القلب والجوارح فى مخالب دواهيها غفلة حق لها أن تسمى لثقلها
وتمكنها من العقل حتى غاب عن مراشده وعما تفاقم أمره النومة المعروفة بالثقل وتغييب العقل
والحواس وليس هو من أهل التقوى الدائمى الانتباه والتيقظ فى أمردينهم وقصارى الأمر أن
يصيبهم من الغفلة ماهو فى عدم استيلائه على العقل شبه السنة فيطردونه على الفور بنور عقولهم
ولا يتركونه للتمكن منهم حتى تصيبهم بسببهآ فتقال تعالى (إن الذين اتقوا اذا مسهم طائف من
الشيطان تذكر وافاذا هم مبصرون) ثم ان ذلك الغافل مع معرفته بما أفسد بتلك الغفلة العظيمة
لم يحمله ذلك على دوام التيقظ وكمال التحرز والتترس بل بالتوبة النصوح حتى لا يقع فى مثل تلك
الغفلة بل عادهو الى مثل تلك الغفلة وأشدمنها والمؤمن لا يلدغ فى دينه من جحر مرتين وبالله تعالى
التوفيق ولا حول ولا قوة الابالله اللهم اغفر لنا مامضى وأصلحنا فيما بقى حتى نلقاك على أحسن حال
بفضلك وجودك يا أرحم الراحمين (قوله أيكم بايعت) هو من البيع أى لا يؤمن على البيع والشراء
الا القليل لرفع الأمانة (ع) وحله بعضهم على بيعة الخلافة ولا يصح لان أهل الكتاب لا يبايعون
والمساعى العامل (قوله أيكم سمع) (ب) يحتمل انه استفهام حقيقة وأنه كان سمع فى الفتن حديثا ولم
يحفظه ويحتمل أنه عرفه ولكن أراد أن يعلمه الحاضر ون (قوله فتنة الرجل فى أهله وجاره) (ع)
الفتنة لغة الاختبار وعرفا كل أمر كشف الاختبار عن سوئه وفتنة الأهل والولد ضروب من فرط

(٢٥١)
لاندرى كيف تصلى بناتك ولا كيف يتطهرن (قول فأسكت القوم) (م) الاصمحى سكت القوم
صمتوا وأسكتوا أطرقوا (البغدادى) هما بمعنى (الهروى) وقديكون سكت بمعنى سكن ومنه قوله
تعالى (ولماسكت عن موسى الغضب) وبمعنى القطع تقول العرب جرى الوادى ثلاثاثم سكت والمصدر
السكوت والسكات والسكت (قولم عوذا عوذا) (ع) رويناه عن القاضى الشهيد بفتح العين وبالذال
المعجمة من الاستعاذة أى تلصق الفتن بعرض القلوب أى جانبهالصوق الحصير وتأثيرها يجنب النائم
عليها عوذا بالله وعن أبى العاصى بضم العين وبالدال المهملة أى تعرض الفتن على القلوب فتنة بعد
أخرى كعرض أعواد الحصير على ناسجها لانه ينقى الشطب وتعطاه قضيبا قضيباه و وقع لبعضهم بفتح
العين وبالمهملة أيضا من المعاودة والتكرار واختاره ابن سراج أى تلصق الفتن بالقلوب لصوق الحصير
وتأثيرها بجنب النائم مرة بعد أخرى وقال الهروى يعنى بالحصير المحصور يقال حصر به القوم أى
أطافوا به فالمعنى تطيف الفتن بالقلوب كالحصير أى المحصور وقال الليث الحصير هنا عرق يمتد
معترضا على جنب الدابة إلى ناحية بطنها فشبها به وقيل الحصير السجن ومنه قوله تعالى (وجعلنا جهنم
للكافرين حصيرا) فالمعنى تعرض الفتن على القلوب عرض أهل السجن على قيمه (قولم أشر بها)
أى حلت منه محل الشراب كقوله تعالى (وأشربوا) والنكتة النقطة (ابن دريد) كل نقطة فى شىء
بخلاف لونه فهى نكتة (قول أبيض مثل الصفا) أى فى أنه لا يلصق به شئ من الفتن كمالا يلصق بالصفا
محبته لهم وشحه عليهم وشغله بهم عن كثير من الخير وتفريطه فيما يلزمه من تأديبهم وتعليمهم (ب) دخل
محمد بن نجيح المؤدب على الشيخ أبى اسحق الجبنيانى وكان من أصحابه فسأله الشيخ كم بناتهفقال أربع
فغبطه بهن وبالاحسان اليهن ثم قال الشيخ قال الله تعالى (يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا)
الآية وقال صلى الله عليه وسلم((كلكم راع)) الحديث ثم قال الشيخ للحاضر ين ما منكم الامن له ابنة أو
زوجة أو خادم فاذا حاضت ابنة أحدكم أول ما تحيض كم تترك الصلاة فسكت القوم حول وجهه الى
ابن نجيح وقال ما أعظم مصبيتك لا تدرى كيف تصلى بناتك (قول، فأسكت) بمعنى سكت (ول كموج
البحر) لشدة عظمها وكثرة شيوعها (قوله لله أبوك) (ح) كلمة مدح تعتاد العرب الثناء بها على الولد
لأن اضافة الأب إلى الله تشريف نحو بيت الله أى لله أبوك حيث أتى بمثلك (قول عودا عودا) ضبط
بثلاثة أوجه أظهر ها بضم العين وبالدال المهملة * والثانى فتح العين وبالدال المهملة أيضا * والثالث
بفتح العين والذال المعجمة# ومعنى تعرض أى تلصق بعرض القلوب أى جانبها كما يلصق الحصير بجنب
النائم ويؤثر فيه شدة التصاقها هذا على الثانى والثالث:﴿قلت) وقيل معنى تعرض توضع عليها وتبسط
كما يبسط الحصير من عرض العود على الاناء والسيف على الفخذين يعرضه اذا وضعه وقيل هو
من عرض الجندبين بدى السلطان لاظهارهم واختبار أحوالهم ومعنى عودا بالاهمال أى يعاد
ويكررشيأ بعدشئ وعلى الاحجام المعنى سؤال الاستعاذة من الفتن وعلى الاول المعنى كما ينسج الحصير
عوداعودا وشطبة بعد أخرى لان ناسج الحصير عند العرب كما صنع عودا أخذ آخر ونسجه فشبه
عرض الفتن على القلوب واحدة بعد أخرى بعرض قضبان الحصير على صانعها واحد ابعد واحد
(قولم أشربها) أى تمكنت منه وحلت محل الشراب كقوله تعالى (وأشر بوافى قلوبهم العجل)
والنكتة النقطة (ابن دريد) كل نقطة فى شىء تخالف لونه فهى نكتة (قولم أبيض مثل الصفا) فى
انه لا يلصق به شىء كمالا يلصق بالصفا وهو الحجر الابيض الأملس بخلاف الآخر الذى شبهه بالكوز
محجفالفراغه من الايمان ومعنى أنكر هاردها (قلت) والضمير فى تصير للقلوب ألى تصير القلوب
فأسكت القوم فقلت أناقال
أنت لله أبوك قال حذيفة
سمعت رسول الله صلى الله
عليه وسلم يقول تعرض
الفتن على القلوب كالحصير
عودا عوداوأى قلب
أشر بهانكت فيه نكتة
سوداء وأى قلب أنكرها
نكت فيه نكتة بيضاء
حتىتصير على قلبینعلى
أبيض مثل الصفا فلا
نضره فتنة مادامت
السموات والارض

(٢٥٢)
وهو الحجر الأملس بخلاف الآخر الذى شبهه بالكوز مجخيالفراغه من الإيمان (قوله مربتد)(ع)
رويناه عن الاكثر بالهمز والأصل أن لا يهمز بل يقال مر بد مثل محمولانه من اربد وكذا قال الهروى
وصححه ابن سراج إلا على لغة من يقول احار بالهمزلالتقاء السا كنين فيقول أربأدومى بثدور ويناه
عن السمر قندى مربادا بالالف دون همز (الحربى) يقال احمر واصفر واخضر واسود وابيض بغير
الف فى الخمسة وبالالف فى غيرها كادكان واشهاب واصهاب فعلى هذا لا يقال الاار باد (أبو عبيد) فى
حديث بيع التمر حتى يحمار ويصغار وقال غيره احمر الشئء فاذا قوى قيل احمار فاذا زادقيل احمار
بالهمز فعلى هذا تصح كل الروايات ويكون بعضها أبلغ بعض وأمامعناه فقد فسره فى الام بانه شدة
البياض فى سواد وكان أبو الوليد المكتانى يقول إنه تصصيف لان شدة البياض فیسوادان كان فى
الجسم فهو البلق وان كان فى العين فهو الحور فصوابه أن يقول شبه بياض فى سوادلان الربدة انما هى
يسير بياض يخالطه سواد كلون أكثر النعام ومنه قيل للنعامة ربداء *(أبو عمرو) الربدة لون بين
السواد والغبرة (ابن دريد) الربدة لون أكدر وقيل هى أن يختلط السواد بكدرة (الحربى) هى لون
النعام بعضهاسود وبعضه أبيض ومنهار بدلونه اذا تغير ودخله سواد وانماسمى النعام به لان اعالى
ريشهالى سواد وقال نفطويه المربد الملمح بسواد أو بياض ومنه تر بدلونه أى تلون فصار كالرماد
(قلم كالكوز مجخيا)(ع) قال لى ابن سراج ليس تشبيها لما تقدم من سواده بل أخذ فى وصف
آخر شبه قلبه فى فراغه من الخير بالكوز مجخيا أى المنكوس المائل الذى لا يقع فيه شئء (أبوعبيد)
والمخجى المائل يقال حجى وجخ اذا فح عضديه فى السجود ويقال شمر وشعر اذا رفع بطنه عن
الارض فى السجود وكذلك خرّى وخوى وقال غيره جخا اذا جلس مستوفرا فى الغائط ولاأحسبه
على نوعين أحدهما أبيض صلب لا تزال عقائده لواردة الفتن ولا يتضرر بها فى دينه لتحقق عرفانه
ورسوخ إيقانه فى تمييز الباطل من الحق والبدعة من السنة فلم يكن مأسورا بالتقليد ولا منخدعا بالعوائد
الفاسدة التى درج عليها الا كثر ولهذاضرب له المثل بالصفالان الأحجار اذا لم تكن معدنية لم تتغير
بطول الزمان ولم تدخلهالون آخرسيما النوع الذى ضرب به المثل فانه أبدا على البياض الخالص الذى
لاتشوبه كدرة والنوع الآخر على ضدهذه الاوصاف يتزلزل لأقل فتنة ويتخدع بأقل حالة فاسدة
وهذا حال العام والخاص فى هذا الزمان الامن حفظ من النادر جدا (قولم مربادا) (ح) كذا هو فى
روايتنا وأصول بلادنا وهو منصوب على الحال (ع) ومنهم من رواه مر بندابهمزة مكسورة بعد الباء
وهى رواية أكثر شيوخنا وأصله أن لا يهمز ويكون من بدا لانه من اربد نحواحمر الا على لغة من
قال احأر بهمز بعدالميم لالتقاء الساكنين فيقال ار بأدفهومر بئدوالدال مشددة على القولين وأما
معناه فقد فسره فى الاصل بأنه شدة البياض فى سواد وكان الكتانى يقول صوابه أن يقال شبه بياض
فى سوادلان شدة البياض فى سواد لا تسمى ببدة وانما يقال لها بلق ان كانت فى الجسم وحور ان كانت
فى العين والربدة أنماهو بياض يسير يخالطه السواد كلون أكثر النعام فالصواب ان يقول شبه
بياض لاشدة البياض: ﴿قلت﴾ قال بعض المحققين الربدة لون بين السواد والغبرة ومنه ظليم أر بدوقد
أربد اربدادا أى تلوّن وصار على لون الرماد وانما وصف القلب بالربدة لانه أنكر ما يوجد من أنواع
السواد بخلاف ما يشوبه صفاء وتعلوه طراوة من النوع الخالص (قول مجخيا) بيم مضمومة ثم جيم
مفتوحة ثم خاءم مجمة مشددة مكسورة معناه مائلا قاله الهروى وفسره الراوى بقوله منكوسا (ح)
هو قريب من معنى المائل (ع) قال لى ابن سراج ليس قوله كالكوز مجخباتشيهالما تقدم من سواده
والآخر أسود مى بادا
كالكوز مجخيا لا يعرف
معر وفاولاينكر منكرا

(٢٥٣)
يريد بالمائل الاانه متخرق الأسفل بحيث لا يقرفيه شئ (ع) واذا كان منكوسا منقطبافهو أيضا
لا يقر فيه شئ فلا يحتاج إلى أنه متخرق الاسفل ( قلت) ابن السراج انماقال ذلك فى تفسير أبى
عبيد المجنى بالمائل والمائل أعم من المنكوس المنقلب فلابد من تقييده بماذكرلان المقصود
الفراغ (قول أن بينك وبينهابابا) أى لا يخرج منهاشئ فى حياتك (قول أكسرا) أى أيكسر
كسرا (ع) استعظم الكسر لانه أنما يكون عنا كراه وغلبة ولاتر جى إعادته بخلاف الفتح وفسر
فى غير هذا الحديث الباب المغلق عن دخول الفتن على الاسلام بعمر وكسره قتله ﴿قلت: لا يعنى
بالفتن الواقعة بعدقتله كيوم الجمل وصفين لانه لا يصدق فى أهلها أنهم لايعرفون معروفاولا
ينكرون منكرا وانما يصدق فى قتلة عثمان وفتنة الخوارج مع على فابعد ذلك (قول لا أبالك) (د)
كلمة تستعمل للحث على الفعل أى جد فى الفعل جد من لا أب له يعينه (ط) اللام فى لا أبالك مقحمة
بل هو وصف آخر من أو صافه أوانه قلب ونكس حتى لا يقر به خير ولا حكمة قال القاضى شبه
القلب الذى لا يعى خيرا بالكوز المتحرق الذى لا يثبت الماء فيه ولا يحتاج إلى ذلك لان المنكوس
المنقلب لا يثبت أيضافيه شىء (ح) قال صاحب التحرير معنى الحديث أن الرجل إذا اتبع هواه
وارتكب المعاصى دخل قلبه بكل معصية يتعاطاها ظلمة واذا صار كذلك افتتن وزال عنه نور الاسلام
والقلب مثل الكوز فإذا انكب انصب ما فيه ولم يدخله شىء بعد ذلك ﴿قلت﴾ كان القلب باتباع
الهوى انكب الى الارض فزال ما فيه واحتجبت عنه غيوت الأنوار السماوية وصارت اذا وردت عليه
انماترد على ظاهره وتظل ذاهبة حتى لا ينتفع بها كالاناء المنسكب على وجهه اذا ورد عليه مطر ونحوه
قال تعالى فى معنى ذلك (آتيناه آياتنا فانسلخ منها) إلى (ولكنه أخلد الى الارض واتبع هواه) ومن
تأمل حال من يتعاطى العلم فى زماننا وجدهم الاالنادر جدا على هذا الوصف الذميم قد اختلط عليهم
الحال وتلبست عليهم البدع بالسنن وامتزج الحق عندهم بالباطل حتى صار وابوالون أهل البدع ومن
يذهب على غير أصل علم وسنة بل صاروا يفعلون مثل أفعالهم بل انتقل بهم الحال الى الداء العضال الذى
كاد أن يكون كفرا وهو الوقف على أبواب الظلمة ومن تحقق دفنه للسنة والشريعة ويتعاطون.
الثناء عليهم وانشاء ما يقدرون عليه من الأسجاع والشعر فى ذلك وبالجملة وأكثرهم مخروب الظاهر
والباطن مسلوب من كل خيرلاحظ لهم من العلم الانقل كلمة لاتجاوز حنا جرهم *قال الطيبى عند كلامه
على حديث اهتز العرش لمدح الفاسق قال اهتزاز العرش عبارة عن وقوع أمر عظيم وداهية دهيا،لان
فيه رضاء بما فيه سخط الله تعالى وغضبه بل يقرب أن يكون كفرا لانه يكاد أن يفضى الى استغلال ما حرم
الله تعالى وهذا هو الداء العضال لا كثر العلماء والشعراء والقراء المرائين فى زماننا هذا واذا كان هذا
حكم من مدح الفاسق فكيف بمن مدح الظالم وركن اليه ركونا وقد قال تعالى (ولا تركنوا إلى الذين
ظلموا فتمسك النار ) قال انما عبر بالفعل فى الموضعين ليفيد معنى لا يكن منكركون ما الى من رفع
منه ظلم ماء قال فى الكشاف النهى يتناول الانحطاط فى هواهم والانقطاع الهم ومصاحبتهم
ومجالستهم وزيارتهم ومداهنتهم والرضا بأعمالهم والتشبه بهم والتزبي بزيهم ومد العين الى زهرتهم
وذكرهم بمافيه تعظيم لهم (قول الاماأشرب من هواه) *(قلت)* قال بعضهم يعنى لا يعرف
القلب الأماقبل من الاعتقادات الفاسدة والشهوات النفسانية قال الطيبى ولعله أراد أنه من باب
تأكيد الذم بما يشبه المدح أى ليس فيه خير الاهذا وهذا ليس بخير فيلزم منه أن لا يكون فيه خير
البتة (قول أن ينك وبينها بابا مغلقا) أى لا يخرج منهاشىء فى حياتك (قوله أكسرا) أى أ يكسر
الاما أشربمنهواه قال
حذيفة وحدتته أنبينك
وبينها بابا مغلقا يوشك أن
بكسر قال عمراً كسرالا
أبالك فلوانه فتح لعله كان
يعادقال لابل يكسر
وحدثته أنذلك الباب

رجل يقتل أويموت حديثا ليس بالاغاليط قال أبو خالد فقلت لسعد يا أبامالك ما أسود مربادا قال شدة البياض فى سواد قال قلت
فاالكوز مجخيا قال منكوسا #وحدثناه ابن أبى عمر ثنامروان (٢٥٤) الفزارى ثنا أبو مالك الاشجعى عن ربعى قال
لماقدم حذيفة منعندعمر
ولا يعنى نفى الأبوة حقيقة وانما هو كلام يجرى على ألسنتهم عند وقوع مابهم » وللبديع فى هذا
المعنى وقد يخشن اللفظ وكلهود. ويكره الشئ وما من فعله بد. هذه العرب تقول لا أبالك للشئ اذا
أهم وقاتله الله ولا يريدون به الذم*ولذوى الألباب فى هذا الباب أن ينظر واالى القول وقائلهفانكان
جلس يحدثنا فقال إن أمير
المؤمنين أمس لماجلست
اليه سأل أصحابه أيكم
وليافهو الولاء وان خشن وان كان عدوافهو البلاء وان حسن (قولم رجل يقتل أويموت) (د)
يحتمل أنه كذلك سمعه وقصد بذلك صلى الله عليه وسلم الابهام على حذيفة وغيره ويحتمل أنه علم انه
يقتل وكره أن يخاطب عمر بالقتل وصح أن عمر كان يعلم أنه الباب ﴿قلت﴾ اذا كان هو الباب فلا
يعنى بالفتن الواقعة بعدقتله كالجمل وصفين كماتقدم (قول حديثاليس بالأغاليط) (ع) ابن دريد
المغاليط الكلم التى يغالط بها واحدها مغلطة وأغلوطة وجمعها أغاليط فالمعنى حدثنا كلا ما لا غلط فيه
أوليس عن رأى ولا من صحف أهل الكتاب يعرض له الغلط وانما هو عن رسول الله صلى الله عليه
وسلم وقال الداودى معناه ليس باليسير الامر ولا اليسير الرزية والاول الصواب
يحفظقول رسول الله صلى
اللهعليه وسلم فى الفتن
وساق الحديث بمثل
حديث أبى خالد ولم يذكر
تفسير أبى مالك لقوله
مربادا أو مجحیا»وحدثنى
محمد بن مثنی وعمر وبن
على وعقبة بن مكرم العمى
﴿ أحاديث قوله صلى الله عليه وسلم بدأ الاسلام غريبا﴾
(ط) بدا بدون همز قاصر وبها متعد ومنه (يبدأ الله الخلق) والراوية فى الحديث بالهمز ويشكل
لانه لم يذكرله مفعولا فيضمن معنى طرأ والتضمين فى اللسان جائز وأنكر بعض شيوخناهمزه وقال
أنما هو بدابمعنى ظهر وفى انكاره بعد من ناحية الرواية لانها صحت بالهمز ومن جهة المعنى لان
المقصود الاخبار بأن الاسلام نشأفى آحاد وقلة وسيلحقه النقص حتى يصير فى آحاد وقلة وبدا بمعنى
ظهر ببعده عن هذا المعنى ( قلت) لا يبعده اذليس بمناف له (ع) وأصل الغربة البعدومنه
قالوا حدثنا محمد بن أبى
عدى عن سليمان التيمى
عن نعيم بن أبى هند عن
ربعى بن حراش عن حذيفة
أن عمر قال من يحدثنا أو
قال أيكم محدثنا وفيهم
كسر ااستعظمه لان المكسور لا يمكن اعادته بخلاف المفتوح ولان الكسرلا يكون غالبا الاعن
ا كراه وغلبة (ب) لا يعنى بالفتن الواقعة بعد قتل عمر كيوم الجمل وصفين لانه لا يصدق فى أهلها انهم
لا يعرفون معروفا ولا ينكرون منكرا وانما يصدق فى قتلة عثمان وفتنة الحوار ج مع على فابعد (ط)
اللام فى لا أبالك مقحمة (قولم يقتل رجلاويموت) (ح) يحتمل أنه كذلك سمعه وقصد بذلك صلى الله
عليه وسلم الابهام وانه علم أنه يقتل وكره أن يخاطب عمر بالقتل فان عمر رضى الله عنه كان يعلم أنه
الباب (قولم حديثاليس بالإغاليط) واحدتها أغلوطة وهى التى يغالط بها فالمعنى كلا ما محققةالا غلط فيه
ليس عن رأى ولا من صحف أهل الكتاب وانما هو عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال الداودى
معناه ليس باليسير الامر ولا اليسيرالر زية والاول الصواب (قوله إن أمير المؤمنين أمس) (ح) المراد
به الزمان الماضى لا أمس يومه وهو اليوم الذى يلى يوم تحديثه لان مراده لما قدم حذيفة الكوفة فى
انصرافه منالمدینةمنعندعمر رضىاللهعنهما
حذيفة ماقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم فى
الفتنة قال حذيفة انا
وساق الحديث كنحو
حديث أبى مالك عن
ربعی وقال فى الحديث
قالحذيفة حدثته حدیتا
ليس بالاغاليط قال يعنى أنه
عن رسول الله صلى الله
عليه وسلم* حدثنا محمد
﴿باب بدأ الاسلام إلى آخره﴾
ابن عباد وابن أبى عمر
جميعاً عن مروان الفزارى
(ش) (ط) بدادون همزة قاصر وبها متعدومنه يبدأ الله الخلق (ع) الرواية فى الحديث بالهمزة ويشكل
لانهلم يذكرله مفعولا فيضمن معنى طرأ والتضمين فى اللسان جائز وأنكر بعض شيوخنا همزه وقال
انماهو بدابمعنى ظهر وفى انكاره بعد من ناحية الرواية ومن جهة المعنى لان المرادان الاسلام نشأ
فى آحاد وقلة وسيلحقه النقص حتى يصير فى آحاد وقلة وبدابمعنى ظهر يبعده عن هذا المعنى (ب)
قال ابن عباد تنا مروان
عن يزيديعنى ابن كيسان
عن أبى حازم عن أبى
هريرة قال قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم بدأ الإسلام غريبا وسيعود كما بدأ غريبا

(٢٥٥)
مهى الغريب لبعد داره وسمى النفى تغريبا * وحل مالك الحديث على ان المعنى به المدينة وان
الاسلام بدابها غريبا وسيصير بها كذلك (قول، فطوبى للغر باء) (قلت) طوبى هى من الطيب
قلبت فيه الياء واوا لانضمام ما قبلها فالمعنى لهم طيب العيش وقيل المعنى لهم الجنة لانها تستلزم طيبه
والمفسرين فيها أقوال غير هذا (ع) والغرباء وقع تفسيره فى الحديث قيل من هم يارسول الله قال
هم النزاع من القبائل والنزاع جمع تزيح أونازع وهو الذى نزع عن أهله أى بعد (الهروى) ويعنى به
المهاجرين لانهم تغربوا عن أهلهم لله ورسوله ﴿قلت﴾ الاظهر عدم القصر عليهم (قول فى الآخر
(ليأرز) (م) أى ينضم بعضه إلى بعض كما تنضم الحية فى جحرها (ع) وقال ابن دريد أر زالشئ اذا
ثبت فى الارض. شجرة أرزة أى ثابتة ومعنى الحديث الاخبار عما اختصت به المدينة فى زمنه صلى
اللّه عليه وسلم من كونها ملجأ المهاجرين ومقصد المتشوق لرؤيته للتبرك به والتعلم منه وفى زمن الخلفاء
لأخذسيرة العدل والاقتداء بجمهور الصحابة وفى زمن التابعين فن بعدهم لأخذ السنة والعلم عمن
بها من أئمة الهدى وسرج الوقت وفى كل زمن إلى هلم جرا لزيارة قبره صلى الله عليه وسلم والتبرك
با ثاره التى لا يحمل عليه الاصحة الايمان وكمال المحبة* وقال أبو مصعب الزهرى ان المراد بالمدينة
أهلها وانه تنبيه على صحة مذهبهم وسلامتهم من البدع
﴿أحاديث قوله صلى الله عليه وسلم﴾
لا تقوم الساعة حتى لا يقال فى الارض الله الله
(ط) قيدنا الكلمتين بالنصب وهو كالنصب فى قوله الأسد الأسد بفعل لا يظهر لنيابة التكرار عنه ولذا
اذالم يكرروا يظهرون الفعل فيقولون احذر الاسد وقيد هما بعضهم بالرفع على الابتداء ورفع الخبر (ع)
(«الله الله)) هى روايتناعن الجميع ورواه ابن أبى جعفر (لا اله الاالله) قلت هو تفسيرلر واية الله الله
لان ذكر الاسم لا ينقطع لعدم انكار الصانع* ولا يقال فيه جوازردة كل الامة لانه فرق بين الامة
لا يبعده اذليس بمناف له (ع) وحمل مالك الحديث على المدينة وان الاسلام بدأبها غريبا وسيصير
بها كذلك (قولم فطوبى) (ب) هى الطيب قلبت فيها الياء واوا لانضمام ما قبلها والمعنى لهم طيب
العيش وقيل لهم الجنة لانها تستلزم طيبه والمفسرين فيها أقوال غير هذا (ع) والغرباء وقع تفسيره
فى الحديث قيل يارسول الله من هم قال هم النزاع من القبائل والنزاع جمع نزيع أو نازع وهو الذى نزع
عن أهله أى بعد (الهروى) ويعنى به المهاجرين لانهم تغربوا عن أهلهم لله ورسوله (ب) الاظهر عدم
القصر عليهم (ولم ليأر زالى المدينة) بكسر الراء بعدهازاى معجمة ويروى ضمها وفتحها والاول
المشهور أى ينضم بعضه إلى بعض * المعنى ان الايمان أولا وآخرابهذه الصفة لان كل ثابت الايمان
منشرح الصدر لا بدله فى الغالب من المدينة إمامها جرامستوطنا وامامتشوقا متعلما أوزائرا اهلها من
الصحابة فن بعدهم من العلماء الذين هم سرج الامسة الى هلم جرا نس أله سبحانه أن يسهل علينا التمتع
بجواره صلى الله عليه وسلم فى حياتناو بعد ما تنامع كمال العافية فى الدين والدنيا والآخرة
باب لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الاض الله الله
﴿ش﴾ (ط) قيدنا الكلمة بالنصب على التحذير وقيدها بعضهم بالرفع على الابتداء ورفع الخبر (ع)
ورواه ابن أبي جعفر لا اله الاالله (ب) هو تفسير لرواية الله لان ذكر الاسم لا ينقطع لعدم انكار الصانع
ولا يقال فيه جوازردة كل الامة لانه فرق بين الأمة ارتدت والأمة لم يبق منهم أحد (ع) وذلك بعد
فطو ییللغرباء # وحدثنى
محمد بن رافع والفضل بن
سهل الاعرج قالاتنا شبابة
ابن سوّارننا عاصم وهو
ابن محمد العمرى عن أبيه.
عن ابن عمر عن النبى صلى
الله عليه وسلم قال ان
الاسلام بداغريباوسيعود
غريبا كمابدا وهو يأرز
بين المسجدين كما تأرز
الحیةفیجحرها ہ حدثنا
أبو بكر بن أبى شيبة ثنا
عبدالله بن نمير وأبو اسامة
عن عبيد الله بن معمر ح
وحدثنا ابن غيرثنا أبى ثناعبيد
اللهعن خبيب بن عبد
الرحمن عن حفص بن
عاصم عن أبى هريرة أن
رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال ان الايمان ليأرز
الى المدينة كما تأرز الحمة
الیجحرها#حدثنىزهير
ابن حرب ثنا عفان بن
مسلم ثنا حماد أخبر ناثابت
عن أنس أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال
لا تقوم الساعة حتى
لا يقال فى الارض الله الله
* حدثنا عبد بن حميد
أخبرنا عبدالرزاق أخبرنا
معمر عن ثابت عن أنس
قال قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم لا تقوم
الساعة على أحد يقول
الله الله ﴾

حدثنا أبو بكر بن
أبى شيبة ومحمد بن عبدالله
ابن نمير وأبو كريب
واللفظ لابى كريب قالوا
أخبرنا أبو معاوية عن
الاعمش عن شقيق عن
حذيفة قال كنامع رسول
الله صلى الله عليه وسلم.
فقال احصوالى كم يلفظ
الاسلام قال فقلنا يارسول
الله أتخاف علينا ونحن
مابين الستمائة الى
السبعمائة فقال انك
لا تدرون لعلكم أن تبتلوا
قال فابتلينا حتى جعل
الرجل منا لا يصلى الاسرا
* حدثنا ابن أبىعمر تنا
سفيان عن الزهرى عن
عامر بن سعد عن أبيهقال
قسم رسول الله صلى الله
عليه وسلم قسما فقلت
(٢٥٦)
ارتدت والامتلم يبق منهم أحد (ع) والحديث من معنى حديث لا تقوم الساعة الاعلى شرار الخلق
وحثالتهم وذلك بعد قبض أرواح المؤمنين بالريح اليمانية بعد أن يقاتلوا الدجال ويجتمعوا بعيسى عليه
السلام وهو ليس بمعارض لحديث لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق إلى قيام الساعة لان
التقدير الى قرب قيام الساعة وهو وقت بعث الريح لان بعثها أحد الأشراط وقرب وقت الشئء بمنزلة
حضوره قول فى الآخر (احصوالى) أى عدوا والاسلام منصوب على اسقاط الجارأى بالاسلام وكم
استفهام أى كم شخصا (قوله ما بين الستمائة) (د) هو مشكل ويؤول بزيادة الألف واللام وفى غير الام
ستمائة على الاصل وفى بعض روايات البخارى فكتبناله ألفا وخمسمائة وفى أخرى فوجدتهم
خمسمائة ووجه الجمع أن تكون الألف والخمس مائة حسب فيها النساء والصبيان وهذا الجواب يبطله
روايته فى آخر كتاب السيرفكتبناله ألفا وخمسمائة رجل وانما الجمع بأن يكون أراد بالخمسمائة
رجال المدينة وبالالف وخمسمائةهم ومن حولهم (قول فابتلينا حتى لانصلى الاسرا) (ع) هذالميقع فى
زمنه صلى الله عليه وسلم منذ بلغ الاسلام هذا العدد ودونه بكثير ولعل قول حذيفة هذا كان بعدوفاته
صلى الله عليه وسلم وهم بمكة حين كان المشركون يمنعونهم من الصلاة وهو بعيد من السياق ومن اللفظ
لمطفه فا بتلينا بالفاء ويحتمل أن يكون ذلك وقع فى فتنة عثمان الا أن يريد بالابتلاء الابتلاء بعد والدين
على ان الابتلاء أعم ﴿قلت* يعنى انه قاله بعد وفاته حكاية عما اتفق لهم وهم بمكة والافأين وقع ذلك بعد
وفانه (د) ولعله فى بعض الفتن الواقعة بعدموته فكان بعضهم يخفى نفسه ويصلى سرا مخافة الظهور
والمشاركة فى الحرب
أحاديث من يخاف على إيمانه ﴾
قوله فى السند (سفيان عن الزهرى) (م) قال الحميدى والدمشقى والدار قطنى الحديث انماير ويه
قبض أرواح المؤمنين بالريح اليمانية بعد أن يقاتلوا الدجال ويجتمعوا بعيسى عليه السلام ولم فى الآخر
(احصوالى) أى عدوا لى (قولم يلفظ الاسلام) بفتح الياء المثناة من تحت والاسلام منصوب على اسقاط
الجارأى بالاسلام وكم استفهامية أى كم شخصا (قول ما بين الستمائة) (ح) هو مشكل فى العربية
ويجاب بزيادة الألف واللام فى الست وفى غير الام ستمائة على الاصل وفى بعض روايات البخارى
فكتبناله ألفا وخمسمائة وفى أخرى فوجدتهم خسمائة ووجه الجمع أن يكون الالف وخمسمائة حسب
فيه النساء والصبيان وهذا الحواب يبطله روايته فى آخر كتاب السير فكتبناله ألفا وخسمائة رجل وانما
الجمع بأن يكون أراد بالخمسمائة رجال المدينة وبالالف وخمسمائةهم ومن حولهم (قول فابتليناحتى
لا نصلى الاسرا) (ع) لعل قول حذيفة هذا كان بعدوفاته صلى الله عليه وسلم وهم بمكة حين كان
المشركون يمنعونهم من الصلاة وهو بعيد من السياق (ب) يعنى أنه قاله بعد وفاته صلى الله عليه وسلم
حكاية عما اتفق لهم وهم بمكة والافأين وقع ذلك بعد وفاته صلى الله عليه وسلم (ح) ولعله فى بعض الفتن
الواقعة بعدموته فكان أحدهم يخفى نفسه ويصلى سرامخافة الظهور والمشاركة فى الحرب
باب تأليف من يخاف على إيمانه ﴾
(ش) قوله فى السند (عن سفيان عن الزهرى)(ح) قال الحميدى والدمشقى والدار قطنى الحديث انما
برو به سفيان عن معمر عن الزهري (ح) وقديكون رواه عن الزهرى مرة بغير واسطة ومرة بواسطة

يارسول الله أعط فلانا فانه مؤمن فقال النبى صلى الله عليه وسلم أو مسلم أقولهاثلاثا ويردها على ثلاثا أو مسلم بم قال انى لأعطى
الرجل وغيره أحب إلى منه مخافة أن يكبه الله فى (٢٥٧) النار* حدثنازهير بن حرب ثنايعقوب بن ابراهيم ثنا ابن أخى ابن
شهاب عن عمه قال أخبرنى
عامى بن سعد بن أبى
سفيان عن معمر عن الزهري (د) وقديكون رواه عن الزهرى مرة بغير واسطة ومرة بواسطة معمر
فذكره بالوجهين لكن أ كثر أصحاب سفيان اماير ونه بواسطة معمر وبالجملة فالحديث صحيح
(ولم أعط فلانا) ﴿قلت: هو من تنبيه الامام وشكر بره ذلك لجزمه بايمانه (قوله أو مسلم)(ع) وما
كان الايمان عمل قلب لا يعلمه البشر رد على سعد جزمه بقوله أو مسلم أى قل أو مسلم لان الاسلام هو الذى
يمكن أن يعلم فأوللتنويع أو للشك فن قح الواوأخطأ وأحال المعنى ﴿قلت﴾ لان الفتح يصير الهمزة
للاستفهام وليس المعنى عليه وانما قصد صلى الله عليه وسلم ما تقدم: ﴿فان قلت). ويشكل كونها للشك
أو للتنويع لانه لا يستقيم معه الردلان الحديث دل على ان الرجل يستحق الاعطاء ومنع من اعطائه
استئلاف غيره وهواتما يستحق الاعطاء اذا كان مؤمنا» (قلت) * الرد على سعد انماهو بجزمه بمالا يعلم
لا من جهة حال الرجل وماذ كرصاحب التحريرانه كان كافرا لايصح (ع) والحديث أصح دليل على
أن الايمان غير الاسلام ورد على المرجئة فى قولهم يكفى النطق بالشهادتين وان لم يكن معه عقد*وفيه
صحة أن يقال أنا مؤمن دون استثناء وهى مسئلة اختلف فيها من زمن الصحابة حتى الآن فن لم يستثن
راعى الحال ولاشك أنه مؤمن الآن ومن استثنى راعى الخاتمة وهى غيب فلايدرى ما كتب عليه وأجاز
الحسن والأوزاعى الأمرين رعباللمحالين ورفعا للخلاف* (قلت) *يريد أن المختلفين لم يتواردا فكل
راعى مالم يراع الآخر ورفع بعضهم الخلاف بين القولين بنظرآخر فقال من قال يستثنى جعل الايمان
التصديق والعمل والعمل يقع الشك فى حصولهوالشك فى جزءالماهيةشكفى كلهافلابد أن يستثنى
ويقول أنا مؤمن ان شاء الله ومن قال لا يستثنى جعله اسما للتصديق فقط والتصديق حاصل وهذا ينظر
لقول الحسن وقد قيل له أتقول أنا مؤمن ان شاء اللّه تعالى فقال ان أردت بالإيمان ما محل ذيحتى
ومنا حتى فأنامؤمن وان أردت بالايمان ما ينجى من النار فأنامؤ من ان شاء الله وعند الأشعرية ان
الأعراض لاتبقى وقياس ذلك أن يستثنى لان الايمان عرض وبقاؤه فى الزمان الثانى غيب كبقائهعند
الموت» (فان قلت)* لا يتمسك بالحديث فى المسئلة لانها فى إخبار الواحد عن نفسه والحديث فى
إخباره عن الغير * (قلت) = يعلم الانسان من نفسه ما يجهله من غيره فاذالم يستثن فيما يجهله لم يستثن
فيما يعلمه (قولم أن يكبه)(ع) هو بفتح الياء وضم الكاف من كب الثلاثى ولم يأت الرباعى قاصرا
معمر فذكره بالوجهين لكن أكثر أصحاب سفيان انمايرويه بواسطة معمر وبالجملة فالحديث صحيح
(ولم أعطى فلانا) (ب) هو من تنبيه الامام وتكريره ذلك لجزمه بإيمانه (ط) (أو مسلما) بسكون
الواوأى قل أو مسلماوأ وللتنويع أو للشك (ع) فن فتح الواوأ خطأ وأحال المعنى (ب) لان الفتح
يصير الهمزة للاستفهام وليس المعنى عليه ﴿فان قلت) ويشكل كونها للشك أو للتنويع لانه
لا يستقيم معه الردلان الحديث دل على أن الرجل يستحق العطاء ومنع من اعطائه استثلاف غيره
وهو انمايستحق الاعطاء إذا كان مؤمنا ﴿قلت﴾ الرد على سعد انماهو لجزمه بما لا يعلم لا من جهة
حال الرجل وما ذكر صاحب التحريرانه كان كافرا لا يصح (ع) والحديث أصح دليل على أن
الايمان غير الاسلام ورد على المرجئة فى قولهم انه يكفى النطق دون عقدوفيه صحة أن يقال أنامؤمن
دون استثناء (قوله أن يكبه) بضم الكاف وقع الباء من كب الثلاثى اذهو المتعدى أما الرباعى فقاصر
وذلك عكس ما اشتهر فى الافعال (قول أبى لآراه) بفتح الهمزة أى لأعلمه ولا يجوزضمها لقوله
وقاص عن أبيه سعد أن
رسول الله صلى الله عليه
وسلم أعطى رهطا وسعد
جالس فيهم قال سعد فترك
رسول الله صلى الله عليه
وسلم منهم من لم يعطه وهو
أعمهم الى فقلت يارسول
اللّه مالك عن فلان فوالله
انى لأراه مؤمنا فقال
رسول الله صلى الله عليه
وسلم أومسلما قال فسكت
قليلا ثم غلبنى ما أعلم منه
فقلت يارسول الله مالك
عن فلان فواللهانى لأراه
مؤمنا فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم أو مسلما
قال فسكت قليلا ثم غلبنى
ما علمت منه فقلت
يارسول الله مالك عن
فلان فوالله إنى لاراهمؤمنا
فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم أومسلماانى
لأعطى الرجل وغيره
أحب الى منه خشية أن
يكب فى النار على وجهه
* حدثنا الحسن بن على
الحلوانى وعبدبن حميدقالا
ثنا يعقوب وهو ابن
إبراهيم بن سعد ثنا أبى
عن صالح عن ابن شهاب
أخبرنى عامر بن سعد بن
أبى وقاص عن أبيهسعد
أنه قال أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم رهطا وأنا جالس فيهم بمثل.
(٣٣ - شرح الابى والسنوسى - ل)
حديث ابن أخى ابن شهاب عن عمه وزاد فقمت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فساررته فقلت يارسول الله مالك عن فلان*

( ٢٥٨)
وحدثنا الحسن الحلوانى
ثنا يعقوب ثنا أبى عن
صالح عن اسمعيل بن
محمد قال سمعت محمد
أبن سعد يحدث هذا فقال
فىحديثه فضربالنبى
صلى الله عليه وسلم بيده
بين عنقى وكتف ثم قال
أفتالاأیسعدانی لاعطى
الرجل * حدثنى حرملة
ابن يحيى أخبرنا ابن وهب
أخبرنى يونس عن ابن
شهاب عن أبى سلمةبن
عبد الرحمن وسعيد بن
المسيب عن أبى هريرة أن
رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال نحن أحق بالشك
من ابراهيم (اذقال رب
أرنی کیفتحيالمونی قال
أولم تؤمن قال بلى ولكن
والثلاثى متعديا عكس المعروف الافى كب وقشع ونسل ونزف ومرى ونشق يقال أكب الرجل وكببته
وأقشع العيم وقشعته الريح وأنسل ريش الطائر ونسلته وأنزفت البئرقل ماؤها ونزقتها وأمرت الناقة
درلبنها ومريتها وأنشق البعير رفع رأسه ونشقته (قول أفتالا) أى مدافعة (ع) لمالم يقبل صلى الله
عليه وسلم تنبيهه وأخذ سعد يكرر شبه تكريره بالمدافعة والمدافعة مقاتلة كقوله فى حديث المرور
فان أبى فليقاتله أى فليدافعه
حديث قوله صلى اللّه عليه وسلم نحن أحق بالشك من ابراهيم)
(قلت) الشك هو ما يوهم، (ولكن ليطمئن قلبى) لان طلب الطمأنينة يقتضى أنها ليست ثم اذ
الحاصل لا يبتغى ثم لا يتقرركونه أحق بالشك الابكون إبراهيم عليه السلام أرفع وكل مشكل اذلا
يشك المعصوم وليس إبراهيم بأرفع (ع) فقيل فى الجواب عن الأول إنه لم يسأل ليزيل الشك بل ليزداد
يقينا بأن يعلم بالعيان ما علمه بالدليل حسم المادة طريان التشكيك بين العلمين فان العلمين
يشتر كان فى التعلق بالمعلوم ويفترقان فى أن علم اليقين لا يقبل التشكيك وعلم الدليل يقبله وتجوز
صلى الله عليه وسلم فسمى ما يفترق به العلمان شكا» وقيل انماسأل ليعلم قدر منزلته عند الله تعالى لان
الاسعاف بالمطالب الفخم يدل على مكانة السائل فعنى اولم تؤمن أى بمنزلتك عندى* (ع) وقيل انما
شك فى كيفية الاحياءلا فى أن الله سبحانه قادر عليه فسأل ليرى الكيفية" وقيل انه لما احتج على
الذى حاجه بأن ربه يحي ويميت سأل ليرى الكيفية ليكون استدلاله بما فى علمه عيانا* وقيل أنما سأله
أن يقدره على إحياء الموتى وتأدب فى السؤال فقال أربى كيف تحى المونى* وقال بعض أهل الاشارة
أرى من نفسه الشك وماشك وانما سأل ليجاب فيزداد قربا* وقيل الحديث أنما خرج مخرج نفى
الشك والمعنى لوشك ابراهيم الشككنا ﴿قلت﴾ هذا الوجه المزنى من أصحاب الشافعى (وتتممه)
أن يستثنى نقيض التالى لينتج نقيض المقدم الذى هو المطلوب فيقال لكنالم نشك فلم يشك ابراهيم
(د) وقر رصاحب النحر يرأنه خرج مخرج نفى الشك بوجه آخر فقال خرج مخرج العادة فيمن أراد
الدفع عن انسان فانه يقول لمن يريد التكلم فيه ما كنت قائله له فقله لى ومقصوده أن لا يقول فيه
غلبنى ما أعلم منه (قوله اقتالا) أى مدافعة إنكار عليه تكريره وشبهه بالمدافعة
﴿ باب نحن أحقبالشك الى آخره ﴾
﴿ش﴾ الشك هو قوله تعالى ولكن ليطمئن قلبى لان طلب الطمأنينة يقتضى عدم حصولها
اذ الحاصل لا يبتغى ثم لا يتقرركونه عليه الصلاة والسلام أحق بالشك الابكون إبراهيم عليه الصلاة
والسلام أرفع وكل مشكل اذلا يشك المعصوم وليس إبراهيم بأرفع (ع) فقيل فى الجواب عن الاول
إنه لم يسأل ليزيل شكابل ليزداديقينا أن يعلم بالعيان ما علمه بالدليل حسما لمادة طريان التشكيك
فان علم اليقين لا يقبل التشكيك وعلى الدليل يقبله وتجوز صلى الله عليه وسلم فسهى ما يفترق به
العلمان شكاء (قلت) وفيه نظر فان العلم مطلقالا يقبل التشكيك ضروريا كان أونظر يامادام
حاصلا وانما الفرق أن علم العيان ونحوه من الضر وريات لما كان سريع الحصول بنفس ذكر
متعلقة لم يقبل خطرات التشكيك لاستلزامه ذكر المتعلق المستلزم حضور العلم الضر ورى به وعلم
الدليل قديكون بطىء الحضور عندذكرمتعلقة لاسيماان كان وجه الدليل خفيافن ثم قبل خطرات
التشكيك حتى تدفع بتذكره على أن علم الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم متوال فلايقبل خطرات
شك ولا تشكيك والله تعالى أعلم* وإنعجب من الشيخ الأبى كونه لم ينبه على هذا ولعله فهمه على وجه

(٢٥٩)
شيأ(ع) والجواب عن الثانى انه تواضع منه صلى الله عليه وسلم وإنافة من قدر ابراهيم عليه السلام
(د) وقيل ان هذا قبل أن يعلم انه سيدولدآدم (قوله وبرحم الله لو طا الخ) (ع) أراد لوط
بالركن عشيرة يدفع بها عن أضيافه على سنة الخلق فى اعتصام بعضهم ببعض وأنساه ضيق صدره
من قومه اللجأ إلى الله تعالى الذى هو أشد الار كان فانتقد صلى الله عليه وسلم هذا القول وترحم
عليه منه (قلت) لا يخفى عليكايحاش هذا اللفظ مع عدم صحة معناه إذ رسول الله صلى الله عليه
وسلم لم ينتقدولوط عليه السلام لم ينس اللجأ الى الله تعالى فى القضية وانما قال ذلك تطيب النفوس
الأضياف وإبداء العذر لهم بحسب ما ألف فى العادة من أن الدفع أنما يكون بقوة أو عشيرة وهذا فى
الحقيقة محمدة وكرم أخلاق يستحق صاحبها الحمدفقوله يرحم الله لو طائناء لا نقد وهو جار على عرف
العرب فى خطابها حيث يقولون أبد الله الملك وأصلح الأمير وهو نظير مالوقيل يرحم الله خالد بن الوليد
لقد كان يبلى فى العدو» والمستندفى هذا الاصل آية (عفا الله عنك لم أذنت لهم) لانه أعما أذن لهم رفقابهم
واستئلافالهم وكرم أخلاق منه صلى الله عليه وسلم فقيل عفا الله عنك أى الم شققت على نفسك وتكلفت
الاذن من باب (طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى) ولا تلتفت الى مجمة الزمخشرى حيث جعل ما فى
لا يرد عليه ماذكرنا وبالجملة فكلام القاضى ذلك فى حق الأنبياء فيه وحشة لا تنبغى من مثل والله تعالى
أعلم * ثم قال وقيل انماسأل ليعلم قدر منزلته عند الله تعالى لان الاسعاف بالمطلب الفخم يدل على مكانة
السائل فالمعنى أولم تؤمن أى بمنزلتك عندى* وقيل انماشك فى كيفية الاحياء فسأل ليرى الكيفية
وقال بعض أهل الاشارة أرى من نفسه الشك وماشك# وقيل الحديث خرج مخرج نفى الشك أى لو
شك إبراهيم لشككنا وتممه أن يستثنى نقيض التالى فينج نقيض المقدم (ح) وقرره صاحب التحرير
بوجه آخر فقال خرج مخرج العادة فيمن أراد الدفع عن انسان فانه يقول لمن يريد التكلم فيه ما كنت
قائله له فعلهلى ومقصوده أن لا يقول فيه شيأ (ع) والجواب عن الثانى أنه تواضع منه صلى الله عليه
وسلم و إنافة من قدر أبيه إبراهيم عليه السلام (ح) وقيل هذا قبل أن يعلم أنه سيد ولد آدم (قوله ويرحم
اللهلوطا) (ع) أراد بالر كن عشيرة يدفع بها عن أضيافه على سنة الخلق فى ذلك وأنساه ضيق صدره
من قومه اللجأ الى الله تعالى الذى هو أشد الأركان فانتقد صلى الله عليه وسلم هذا القول وترحم عليه منه
(ب) لا يخفى عليك إيحاش هذا اللفظ مع عدم صحة معناه اذرسول الله صلى الله عليه وسلم لم ينتقد ولوط
عليه السلام لم ينس اللجأ الى الله تعالى فى القضية وانماقال ذلك تطييبالنفوس الاضياف وابداء العذرلهم
بحسب ما ألف فى العادة من أن الدفع انما يكون بقوة أو عشيرة وهذا فى الحقيقة محمدة وكرم اخلاق
يستحق صاحبها الحمد فقوله عليه الصلاة والسلام يرحم الله لوطاثناء لانقد وهو جار على عرف العرب
فى خطابها حيث يقولون أيد الله الملك وأصلح الأمير وهو نظير مالوقيل برحم الله خالد بن الوليد لقد
كان يبلى فى العدو» والمستند فى هذا الاصل آية (عفا الله عنامالم أذنت لهم) لأنه صلى الله عليه وسلم
أنما أذن لهم رفقابهم واستئلا فالهم وكرم أخلاق منه صلى الله عليه وسلم فقيل عفا الله عنك أى لم شققت
على نفسك وتكلفت الاذن من باب (طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى) ولا تلتفت الى عجمة
الزمخشرى حيث جعل ما فى الآية كناية عن الجنابة بل هو تلطف فى الخطاب على طريقة العرب
كماذكرنا﴿قلت﴾ جزاه الله خيرا لقد قام بحق المقام كما يجب ويدل على ماذكره أن السياق انمايدل
على أن المقصود اظهار كمال هؤلاء السادة ورزانة عقولهم فعنى قولهلقد كان أرىالىركنشديدأن
لوطاعليه السلام كان مطمئن القلب بالاستناد الى الله تعالى غير ملتفت عنه أصلا وانماقال ما قال
ليطمئن قلبي) ويرحم الله
لوطالقد کان یاری الی

(٢٦٠)
رکن شدید ولولبثت فی
السجن طول لبث يوسف
لأجبتالداعى#وحدثنى
به أن شاء الله عبدالله بن
محمد بن أسماء الضبعى قال
ثنا جويرية عن مالك
عن الزهرى أن سعيدبن
المسيب وأباعبيد أخبراه
عن أبى هريرة عن رسول
الله صلى الله عليه وسلم بمثل
حديث يونس عن الزهرى
وفى حديث مالك ولكن
ليطمئن قلبى قال ثم قرأ
هذه الآية حتى جازها*
وحدثناعبدبن حميد قال
حدثنى يعقوب يعنى ابن
إبراهيم بن سعد قال ثنا
أبو أو يس عن الزهرى
كرواية مالك باسناده وقال
ثم قرأ هذه الآية حتى
أنجزها * حدثناقتيبة بن
سعيد تناليت عن سعيد
ابن أبى سعيد عن أبيه عن
أ هريرة أن رسول الله
صلى اللّه عليه وسلم قال
ما من الانبياء من فى إلاقد
أعطى من الآيات مامثله
آمن عليه البشر وانما
کان الذی أوتیت وحیا
أوحاء الله الى فأرجوأن
أكون أكثرهم تابعايوم
الآية كتابة عن الجناية بل هو تلطف فى الخطاب على طريقة العرب كماذكرنا (قوله ولولبنت فى
السجن الخ)(ع) هوثناء على يوسف عليه السلام فى تأنيه فى الكشف عن حال النسوة ليتحقق الملك
براءته حتى يقدم عليه وهو غير خجل ﴿قلت﴾ وقيل انماتأنى لعلمه أن الأمر يصيراليه فأراد أن
تشهد النسوة ببراءته وهو مقدور عليه قبل أن يصير، لمكافيكون فى شهادتهن ضرب من الا كراه
وقيل :أنى لانه لو بادرلم يسلم من أن تلقى الحاشية فيه الى الملك أما بعد شهادتهن ببراءته فلا(ع) وفرض
رسول الله صلى الله عليه وسلم ((لولبثت فى السجن مالبث لغلبت الراحة على المحنة)» تواضع منه صلى
الله عليه وسلم واضافة لقدر يوسف عليه السلام: ﴿قلت﴾ ليس فى تغيبه الراحة ما يقتضى أن الثانى
أرجح حتى يعتذر بأنه تواضع وانافة بل لو غلب الراحة لكان هو الراجح لان الافضل انما يفعل
الافضل لاسيماوانما يفعله بدار الامتثال أمر الله تعالى كماقال (وعجلت اليك رب لترضى) وكل حسن
وهذا كمايقال العدل فى الغصاص حسن والعفو أحسن ﴿فان قلت﴾ يوسف عليه السلام انماتأتى
ليحقق براءته فكيف يكون الخروج أرجح (قلت) لا يتعين تحقيق البراءة بالبقاء فى السجن لانه
يخرج ويراسل الملك
﴿ حديث قوله صلى اللّه عليه وسلم ما من الانبياء في الا وقد اعطي الى آخره﴾
(م) أشار بذلك الى معنى بسطه العلماء وهو أن معجزته صلى الله عليه وسلم كلام ليس من جنس ما
بلسانه اظهار اللعذر عند أضيافه وقد وكد النبى صلى الله عليه وسلم نبوت لجألوط عليه السلام إلى اللّه
تعالى باللام المؤذنة بالقسم وبقد المؤذنة بالتحقيق وعبر بالمضارع وهو يأوى للتنبيه على استقرار
ذلك منه وعدم مغارفته إياه فالكلام مسوق لدفع توهم إواء لوط عليه الصلاة والسلام لغير الله
تعالى كما أن قوله قبله نحن أحق بالشك من إبراهيم مسوق لتنزيه ساحة إبراهيم عليه السلام من
الشكوك وأن ماصدر منه من سؤاله تعالى فالمقصودبه شئ آخر (قولم ولولبثت فى السجن) هو
ثناء على يوسف عليه السلام فى تأنيه فى الكشف عن حال النسوة ولم يبادر الى الراحة ومغارقة السجن
الطويل ليتحقق الملك براءته حتى يقدم عليه وهو غير خجل (ب) وقيل انماتأنى لعلمه أن الأمر يصير
اليهفأراد أن تشهد النسوة وهو مقدو رعليه قبل أن يصير ملكافيكون فى شهادتهن ضرب من
الاكراه وقيل لو بادرلم يأمن أن تلقى الحاشية فيه إلى الملك أما بعد الشهادة ببراءته فلا وقال النبي صلى
اللّه عليه وسلم ما قاله تواضعا وانافة لقدر يوسف عليه السلام (ب) ليس فى تغليبه الراحة ما يقتضى
أن الثانى أرجح حتى يعتذر بأنه تواضع وانافة بل لو غلب الراحة لكان هو الراجح لان الأفضل انما
وفعل الافضل لاسيما وانما يفعله بدارالامتثال أمره تعالى كماقال (وعجلت إليك ربى لترضى) وكل
حسن وهذا كما يقال العدل فى القصاص حسن والعفوأحسن منه:(فان قلت) يوسف عليه السلام
انما تأتى ليحقق براءته فكيف يكون الخروج أرجح ﴿ قلت) لا يتعين تحقيق البراءة بالبقاء فى
السجن لانه يخرج وبراسل الملك
باب وجوب الايمان برسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ﴾
﴿ الى جميع الناس ونسخ الملل عملته ﴾
ما من نى الاوقد أعطى إلى آخره) قيل معناهان كل نى قدأعطى من المعجزات
(ش)