Indexed OCR Text
Pages 121-140
قال هل ندرى ماحق الله على العباد قال قلت الله ورسوله أعلم قال فان حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيأثم سارساعة ثم قال يامعاذ بن جبل قات لبيك يارسول الله وسعديك (١٢١) قال هل تدرى ماحق العباد على الله إذا فعلوا ذلك قال قلت الله ورسوله أعلم قال أن معاذتا كيد فى التنبيه لعظم ما يلقى اليه * وفى تفسير كل من لبيك وسعديك أقوال وأظهر ما فى لبيك أنه اجابة بعد اجابة وفى سعديك مساعدة بعد مساعدة واشباع الكلام عليهما فى الحج (ع) وفى مؤخرة الرحل لغات بضم الميم مع سكون الهمز وكسر الخاء ومع فتح الهمز وشد الخاء مفتوحة ومكسورة وأنكرابن قتيبة قع الحاء وأنكرابن السكيت الكسر وأنكر بعضهم الجميع وقال انما المعروف آخرة الرحل كماجاء فى حديث أبى ذر ولكن قدجاء مؤخرة فى شعر أبى ذؤيب ( قولم أندرى الى آخره) قلت هو استفهام حقيقة وحق الله تعالى على عباده ما أوجبه عليهم من حق الشئء اذا ثبت وحقهم عليه (م) هو ما وجب لهم شرعا بوعده الصادق لا بالعقل كماتقوله المعتزلة ويحتمل انه من مجاز المقابلة كمكروا ومكر الله اذلايجب عليه سبحانه شئء (قولم ولا يشركوا) من الشيوخ من يرى انه اشارة الى الاخلاص (ولم عفير) (د) المعروف انه بالعين المهملة قال ابن الصلاح وماذكره عياض من انه بالمعجمة مستدرك عليه (ط) وهو تصغير أً عفر تصغير الترخيم كسويد تصغير أسود والمشهور فى اسم حماره صلى الله عليه وسلم أنه يعفور ولم يذكر فى هذه الرواية انه ليس بينى وبينه الا آخرة الرحل فان كانت القضية واحدة فيكون الراوى تجوز فى إطلاق الرحل على الا كاف وان تكررت فواضح قول فى سند الآخر (حسين عن زائدة) (ع) هو بالسين فى أكثر النسخ وفى بعضها بالصادوكذا وجدته مصلحا بخطى ولا أدرى من أين نقلته وهو وهم اذلايروى حصين عن لا يعذبهم * حدثنا أبو بكر ابن أبى شيبة حدثنا أبو الاحوص سلام بن سليم عن أبى اسحق عن عمروبن ميمون عن معاذبن جبل قال کنت ردف رسول الله صلى الله عليه وسلم على جماريقال له عفير قال فقاليامعاذأندریماحق الله على العباد وماحق العباد على الله قال قلت اللهو رسوله أعلم قالفان حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا بهشيأ وحق العباد على الله أن مجموع اللغات ست ومثلها يجري فى مقدم الرحل (ع) والرحل للبعير كالسرج للفرس والا كاف للانان (ح) وبحوز فى ذال معاذبن جبل الفتح وهو الاشهر والضم ولا خلاف فى نصب ابن وتكريره نداءمعاذتاً كيد فى التنبيه لعظم ما يلق إليه (قولم أندرى الى آخره) (ب) هواستفهام حقيقة وحق الله تعالى على العباد ما أوجبه عليهم من حق الشئء اذا ثبت وحقهم عليه (م) هو ما وجب لهم شرعا بوعده الصادق لا بالعقل كما تقوله المعتزلة ويحتمل أنه من مجاز المقابلة كمكروا ومكر الله اذلايجب عليه سبحانه شئ (قولم ولا يشركوا) من الشيوخ من يرى أنه اشارة الى الاخلاص) (قولم يقال له عفير) هو بعين مهملة مضمومة (ح) قال ابن الصلاح وماذكر (ع)من أنه بالمحجمة مستدرك عليه (ط) وهو تصغير أعفر تصغير الترخيم كسويدتصغير أسود والمشهور فى اسم حماره صلى الله عليه وسلم أنه يعفور (ح) عن ابن الصلاح هذا يقتضى أن هذا فى مرة أخرى غير المتقدمة فى الحديث السابق فان مؤخرة الرحل تختص بالابل ولا تكون على حار (ح) ويحتمل أن تكون القضية واحدة وأراد فى الحديث الأول قدر مؤخرة الرحل (قوله عن أبى حصين) هو بفتح الماء وكسر الصاداسمه عثمان بن عاصم قوله فى حديث محمد بن مثنى وابن بشار (أن يعبد الله ولا يشرك به شئء)(ح) كذا ضبطناه بضم المثناة من أسفل وشئء بالرفع وهو ظاهر* وقال ابن الصلاح ووقع فى الأصول شيأ ووجهه على رواية ضم الياء بأن يكون منصو باعلى المصدر لا على المفعول به أى لا يشرك بداشرا كاويكون الجار والمجرور هو القائم مقام الفاعل قوله فى آخر روايات حديث معاذ نحو حديثهم) يعنى أن القاسم بن زكرياشخ مسلم فى الرواية الرابعة رواه نحو رواية شيوخ مسلم الاربعة المذكورين فى الروايات الثلاث المتقدمة وهم هداب وأبو بكر بن أبى شيبة ومحمد بن مثنى وابن بشار (قولم حدثنا حسين عن زائدة) (ح) هكذا هو فى الأصول حسين بالسين وهو الصواب لا يعذب من لا يشرك به قال قلت يا رسول الله أفلا أشر الناس قال لا تشرهم فيتكلوا * حدثنا محمد بن المثنیوابن بشارقال ابن المثنى حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا شعبة عن أبى حصين والاشعث بن سليم أنهماسمعا الاسود ين هلال يحدث عن معاذبن جبل قالقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا معاذ أَندرى ماحق الله على العباد قال الله ورسوله أعلم قال أن يعبدالله ولا يشرك به شئ قال أندرى ماحقهم عليه اذا فعلوا ذلك قلت الله ورسوله أعلم قال أن لا يعذبهم* حدثنا القاسم ابنز کر یاحدثنا حسين عنزائدة عن أمی حصین (١٦ - شرح الابى والسنوسى - ل) ( ١٢٢) عن الاسودبن هلال قال سمعتمعاذا يقول دعانى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجبته فقال هل تدرى ماحق اللهعلى الناسنحو حدیهم*حدثنیزهير بن حرب حدثنا عمربن يونس الحنفى حدثنا عكرمةبنعمار قالحدثنى أبو كثير قال حدثني أبو هريرة قال كناقعوداحول رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعنا أبو بكر وعمر فى نفر فقام رسول الله صلى الله علیه وسلم من بين أظهرنا فابطأ علينا وخشينا أن يقتطع دونناوفزعنا فقمنا فكنت اول من فرع فرجت أبتغى رسول الله صلى اللهعليه وسلمحتى أتيت حائطا للأنصار لبنى النجارفدرت بههل أجدله بابافلم أجد فاذا ربيع يدخل فى جوف حائط من بئر خارجة والربيع الجدول فاحتفزت كما يحتفز الثعلب زائدة بالصاد وانما هو حسين بالسين وكذا وجدته مصلحا مغيرامن حصين بخط شيخنا التميمى وهو حسين بن على مولى الجمفيين قال البخارى سمع القاسم بن الوليد وزائدة وأخاه الوليد » وتوفى سنة ثلاث ومائتين وتكررت روايته عن زائدة فى غيرموضع من الأم ﴿ حديث أبى هريرة ﴾ (ولم حول النبى صلى الله عليه وسلم) (د) حول الشئء جانبه ومع كلمة معناها الصحبة والمشهورفيها الفتح وسكونهالغة فان لقيت الألف واللام أو همزة الوصل فتحت فتقول مع القوم ومع ابنك وبعض العرب يكسر هافيقول مع القوم ( قول بين أظهرنا) (ع) ورواه الفارسى ظهرينا (الاصمعى) والعرب تقول بين ظهريكم وظهرانيكم بصيغة الاثنين أى بينكم (وله خشينا) قلت خشيتهم ان كانت قبل نزول ( والله يعصمك من الناس) فواضح والافذاك لفرط كلفهم به كما يقال المحب مولع بسوء الظن (قولم من بئر خارجة)(د) يروى بتنو بن الاسمين صفة وموصوف وبتنوين بثر واضافة خارجة إلى ضمير الحائط وباضافته إلى خارجة اسم رجل والاول المعروف » وقال صاحب التحريرانه تصحيف وانما البتراسم للحائط وكثيراما كانوا يسمون الحائط باسم البئر كبثرأريس وبئر بضاعة وبئرخارجة (قول، فاحتفزت) (ع) رويناه بالراء عن الاكثروعن الجلودى بالزاى وهو الصواب أى تضاممت ليسعنى المدخل ويؤيده تشبهه بفعل الثعلب وهو صفة الدخول فى المضايق * ومنه حديث أفا صلت المرأة فلتحتفز أى فلتتضام وتنز و إذا سجدت (د) اختارصاحب التحرير رواية قال (ع) و وقع فى بعض الأصول حصين بالصاد وهو غلط وهو حسين بن على الجعفى وقدتكررت روايته عن زائدة فى الكتاب ولا يعرف حصين بالصادعن زائدة (قولم حدثنا أبو كثير) هو بالمثلثة واسمه يزيد (قولم حول النبى صلى الله عليه وسلم) حول الشئء جانبه (قولم بين أظهرنا) (ع) ورواه الفارسى ظهرينا (الاصمحى) والعرب تقول بين ظهر يكم وظهرانيكم بصيغة الاثنين أى بينكم (قولم فمشينا) (ب) خشيتهم ان كانت قبل نزول (والله يعصمك من الناس) فواضح والافذلك لفرط كلفهم به كمايقال المحب مولع بسوء الظن (قولم ففزعنا) (ع) الفزع يكون بمعنى الخوف وبمعنى الحبوب للشئء وبمعنى الاغاثة والمعانى الثلاثة صالحة للإرادة (ط) لا يصلح إرادة الخوف لقوله (خشينا) ثم رتب عليه بقاء السبب ففزعنا والاظهرانه بمعنى الحبوب (ب) كونه بمعنى الخوف لا يمنع من عطفه ويكون من عطف الشئء على نفسه ارادة الاستمرار نحو كذبت قبلهم قوم نوح فكذبواعبدناأى كذبواتكذيبابعد تكذيب (قولم حتى أتيت حائطا) أى بستانا وسمى بذلك لانه حائط لاسقف له (قوله فاذاربيع) بفتح الراء والجدول بفتح الجيم النهر الصغير وجمع الربيع أربعاء كنبي وأنبياء وربعان بضم الراء قاله فى المشارق (قوله من بئر خارجة)(ح) يروى بتنوين الاسمين صفة وموصوف وبتنوين بئر واضافة خارج المنصوب الى ضمير الحائط وباضافة بترالى خارجة اسم رجل والاول المعروف وقال صاحب التحريرانه تصحيف والوجه الثالث عنده هو الصحيح وأنما البئراسم للحائط وكثيرا ما كانوايسمون الحائط باسم البئركبئر أريس وبئربضاعة وبئر خارجة وبتر حاوالبئر مؤنثة مشتقة من بأرت اى حفرت وجمعها ابور وأباً ربهمزة بعد الباء فيهما ومن العرب من يقلب الهمزة فيقدمها على الباء وجمعها فى الكثرة بشار بكسر الباء بعدها حمزة (قوله فاحتفزت) (ع) رو يناه بالراء عن الا كثرو عن الجلودى بالزاى وهو الصواب أى تضامحت ليسعنى المدخل ويؤيده تشبهه بفعل الثعلب وهو صفة الدخول فى المضايق ومنه حديث اذا صلت (١٢٣) الراء وليس مختاره بمختار (قول فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم) قلت الاظهر فى دخوله محل الغير دون استئذائه أنه دهش لغيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه و يبعد أن يكون لعلمه طيب نفس رب الحائط لانه يبقى حق رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الدخول عليه وانما جعل الاذن من أجل البصر و يحتمل انه دالة (د) ولا يختص تصرف الدالة بالحائط بل وكذا ركوب الدابة ولبس الثوب وأكل الطعام قال أبو عمر وأجمعوا على أنه لا يتعدى الى الدنانير والدراهم ونحوها وفى ثبوت هذا الاجماع نظرمع العلم بطيب نفس صاحبها ولعله فى الدراهم الكثيرة المشكوك فى طيب نفس صاحبها أنه اتفق على المنع فى صورة الشك (قلت) يعنى صورة الشك فى كل شئء (قولم أبو هريرة) قلت هو تقريرأو تعجب لاستغرابه من أبن دخل مع سدالابواب (قوله - خشينا أن تقتطع دوننا ففزعنا) (ع) الفزع يكون بمعنى الخوف وبمعنى الحبوب للشئء وبمعنى الاغاثة والمعانى الثلاثة صالحة الارادة (ط) لا يصلح إرادة الخوف لقوله فىشينا ثم رتب عليه بهاء السبب ففر عنا والاظهر أنه بمعنى الحبوب ﴿قلت﴾ كونه بمعنى الخوف لايمنع من عطفه ويكون من عطف الشئ على نفسه ارادة الاستمرارنحو (كذبت قبلهم قوم نوح فكذبواعبدنا) أى كذبواتكذيبا بعد تكذيب (قول وهؤلاء الناس)(ط) يعنى بالناس النفر الذين كانوا مع النبي صلى اللّه عليه وسلم وقاموا فى طلبه (قولم وأعطانى نعليه) (د) اعطاؤههما أمارة أنه لقيه وهوتأكيد والانخبره مقبول (قول، فبشره بالجنة)(ط) المبشر من لقى منهم أو من غيرهم لكن مع المشاركة فى السبب المذكور (قوله هاتين نعلارسول الله صلى الله عليه وسلم) (د) هو فى كل النسخ بنصب هاتين بتقدير أعنى ورفع نعلا على الخبر لمبتدامحذوف أى همانعلا (قوله فضرب عمر) (ع) لم يقصد بضر به إذا يته ولا رد أمره صلى الله عليه وسلم وانما رأى المصلحة فى المرأة فلتحتفز أى لتتضام وتنزو اذا سجدت (ح) اختار صاحب التحريررواية الراء وليس مختاره بمختار (قول، فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم)(ب) الاظهر فى دخوله محل الغيردون استئذانه أنه دهش لغيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه و يبعد أن يكونلعلمهطيبنفس رب الحائط لانه يبقى حق رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الدخول عليه وانما جعل الاذن من أجل البصر ويحتمل انه دالة (ح) ولا يختص تصرف الدالة بالحائط بل وكذا ركوب الدابة ولبس الثوب وأكل الطعام: قال أبو عمر وأجمعوا أنه لا يتعدى إلى الدنانير والدراهم ونحوها وفى ثبوت هذا الاجماع نظرمع العلم بطيب نفس صاحبها ولعله فى الدراهم الكثيرة التى يشك فى طيب نفس صاحبها فانه اتفق على المنع فى صورة الشك (ب) يعنى صورة الشك فى كل شئء (قوله ابو هريرة) اى أنت ابو هريرة (ب) هو تقريراً وتعجب لاستغرابه من أبن دخل مع سد الابواب (قوله واعطانى نعليه) لتكون علامة ظاهرة يعرفون بها أنه لقى النبى صلى الله عليه وسلم ويكون أوقع فى نفوسهم والانخبرهمقبول (قوله وهؤلاء الناس) (ط) يعنى بالناس النفر الذين كانوا مع النبى صلى الله عليه وسلم وقاموافى طلبه(ولم فبشره بالجنة) (1) المبشر من لقى منهم او من غيرهم لكن مع المشاركة فى السبب المذكور ((ح)) معناه أخبرهم أن من كانت هـذه صفته فهو من أهل الجنة والافابوهريرة لا يعلم استيقان نفوسهم وفى هذا دليل على انه لابد فى الايمان من الجمع بين يقين القلب ونطق اللسان (قولم هاتين نعلا رسول الله صلى الله عليه وسلم)(ح) هوفى كل النسخ بنصب هاتين على اضمار يعنى ورفع نعلا على الخبر لمبتدا محذوف أى همافعلا (قولم فضرب عمر)(ع) لم يقصد عمر رضى الله عنه بضر به إذا يته ولا رد أمره فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أبو هريرة فقلت نعم يارسول الله فقال ماشأنك قلت کنت بين أظهرنا فقمت فأبطأتعلينا تفشينا أن تقتطع دوننا ففزعنافكنت أول من فرع فأتيت هذا الحائط فاحتفزت كما يحتفز الثعلب وهؤلاء الناس ورائى قتال يا أباهريرة وأعطانى نعليه وقال اذهب بنعلى هاتين فن أفيت من وراء هذا الحائط يشهد أن لا اله الاالله مستيقنابها قلبه فبشره بالجنة فكان أول من لقيت عمر فقال ماهاتان النعلان يا أباهريرة قلت هاتين نعلارسول الله صلى الله عليه وسلم بعثنى بهما من لقيت يشهد أن لااله الا الله ستيقنا بها قلبه بشرته بالجنة قال فضرب عمر بيده ( ١٢٤) بين ثدي فروت لاستی فقال ارجع ياأبا هريرة فرجعت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجهشت بكاء وركبنى عمر فاذا هو على أثرى فقال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم مالك يا أباهريرة فقلت لقيت عمر فأخبرته بالذى بعثة-نى به فضرب بین ندیی ضربة خر رت لاستى فقال ارجع فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ياعمر ما حملك على مافعلت قال يارسول الله بأبى أنت وأمى أبعنت أبا هريرة بنعليكمن القی يشهد أن لا اله الا الله مستبقنا بها قلبه بشره بالجنة قال رسول الله صلى الله عليه وسلمنعم قال فلاتفعلبأبى أنتوأمیفانیأخشى أن يتكل الناس عليها نفلهم يعملون فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نفلهم* حدثنى اسحق بن منصور أخبرنا معاذبن هشام حدثنى أبى عن قتادة حدثنا أنس بن مالك أن نى الله صلى الله عليه وسلم ومعاذبن جبلرديفه على الرحل فقال يامعاذقال لبيكيارسول الله وسعديك فقال يامعاذقاللبيكرسول اللهوسعديك قاليامعاذ قال لبيك رسول الله عدم التبشير خوف الاتكال فتكثر أجورهم والتبشيروان كان للخواص لكن خاف أن يصل العوام ولذا صو به صلى الله عليه وسلم مع أن الصادر منه ليس أمراحقيقة بل تطبيب لنفوس الصحابة * وفى الحديث اشارة أهل الفضل والوزراء على الامام وازلم يستشرهم ووقفهم بعض أمره حتى يعرضوا عليه ما رأوه فيه ورجوع الامام الى صواب ذلك (قولم بين ندبي فمر رت لاستى) (د) الثديان تثنية ندى بالفتح والا كثرتذ كيره ويستعمل فى الذكر والانثى وقيل يختص بالأنثى فاستعماله فى الذكر مجاز والاست من أسماء الدبر والاحسن فيما يقج سماعه الكتابة عنه بذلك جاء الشرع ومنه قوله تعالى (وقد أفضى بعضكم إلى بعض) الاأن يكون فى التصريح مصلحة راجحة كقوله تعالى (الزانية والزانى) وكقوله صلى الله عليه وسلم (أنكتها) وكقوله أدبر وله ضراط وحديث أبى هريرة هذامنه (قولم فأجهشت بكاء) (٥) هو فى كل الاصول بفتح الهمز والهاء ورأيته فىالا كمال بحذف الهمز وهى لغة (ع) يقال جهشت وأجهشت جهشا واجهاشا والجهش فزع الانسان الى غيره متغير الوجه متهيئاللبكاء ولما يبك وقال الطبرى هو الفزع والاستغاثة (قول، فركبنى عمر على الاثر) (ع) يعنى تبعنى فى الحين (ع) ومنه حديث حذيفة انماتهلكون اذا صر تم تعشون المركبات كأنكم يعاقيب الجل أراد أنكم تمضون على وجوهكم دون تثبت ولا استئذان من هو أسن منكم يركب بعضكم بعضا وعل اليعاقيب (د) وفى الاثرلغتان كسر الهمز وسكون الثاء وفتحهما (قولم بأبى أنت وأمى) (ع) فيه جواز التغدية وكرهها بعض السلف وقال لا يفدى بمسلم والصحيح الجواز الأحاديث الصحيحة لانه ليس المراد الحقيقة وانماهو على معنى الحنانة والبر (قول لا تفعل نخلهم يعملون) (قلت) قد تقدم انه ليس اعتراضا وانماهو من تنبيه الامام على مايرى المنبه أنه مصلحة ليرى الامام فى ذلك رأيه والاظهر ان عمر لم يسمع حديث معاذ المتقدم لقوله فانى أخشى فهو من الهاماته النفيسة ويكون سكوته صلى الله عليه وسلم عن ذلك اشكالا على ما سبق بيانه (قول نفلهم) (قلت) ليس هو من النسخ قبل الفعل لانه صلى الله عليه وسلم وانمارأى المصلحة فى عدم التبشير خوف الاتكال فتكثر أجورهم والتبشير وان كان للخواص لكن خاف أن يصل العوام ولذا صو به صلى الله عليه وسلم مع ان الصادر عنه ليس أمراحقيقة بل تطبيب لنفوس الصحابة وفى الحديث اشارة أهل الفضل والوزراء على الامام وان لم يستشرهم ورقفهم بعض أمره حتى يعرضوا عليه مارأوه ورجوع الامام الى صواب ذلك (ولم بين تدبي -فروت الاستى) (ح) التديان تثنية ثدى بالفتح والا كثرتفكيره ويستعمل فى الذكر والانثى وقيل يختص بالانتى فأستعماله فى الذكر مجاز والاست من أسماء الدبر والأحسن الكناية عما يقع الالمصلحة راجحة (قول فاجهشت بكاء)(ح) هو فى كل الأصول بفتح الهمزة ورأيته فى الا كمال بحذف الهمزة وهى لغة (ع) يقال جهشت وأجهشت جهشا واجهاشا والجهش فزع الانسان الى غيره متغير الوجه متهيئاللبكاء ولما يبك وقال الطبرى هو الفزع والاستغاثة (قول فركبنى عمرعلى الأثر) یعنی تبعنى فى الحين ومنه حديث حذيفة أنماتهلكون اذا صر تم تمشون المركبات كانكم يعاقيب المجل أرادانكم تمضون على وجوهكم دون تثبت ولا استئذان. من هو أسن منكميركب بعضكم بعضا فعل اليعاقيب (ح) وفى الأثرلغتان كسر الهمزة واسكان التاء وفتحهما (قول لا تفعل نفلهم يعملون)(ب) الأظهران عمر لم يسمع حديث معاذ المتقدم لقوله فانى أخشى فهو من الهامانه النفيسة ويكون سكوته صلى اللّه عليه وسلم عن ذلك اتكالا على ماسبق بيانه (ولم خلهم) (ب) ليس هو من النسخ قبل الفعل لانه قد بلغ البعض ( ١٢٥) قدبلغ البعض (ع) وفيه رجو ع الامام الى ماظهر له صوابه ممانبه عليه ولا خلافانله صلى اللهعليه وسلم أن يجتهد فى أمور الدنيا ويرجع الى رأى غيره فى ذلك كما فعل فى تلفج النحل والنزول ببدر ومصالحة أهل الاحزاب* واختلف هل له أن يجتهد فى الشرعيات وهل هو معصوم فى اجتهاده أم هو كغيره والصواب ان له ذلك لقوله تعالى (لتحكم بين الناس) الآية ولحكمه برأيه فى أسرى بدر وأنه معصوم فى ذلك لان اجتهاده ركن من أركان الشريعة تستنبط منه الاحكام ويقاس عليه فكيف يتصور فيه الخطأ وخطأ المجتهدين انماهو بعدم توفيقهم إلى فهمهم مراده وهذا كله على أن المصيب واحد وأما على أن كل مجتهد مصيب فالامر واضح ﴿قلت﴾ جواز الاجتهاد له صلى الله عليه وسلم للا كثروتوقف فيه امام الحرمين ومنعه الجبائى وابنه والامامية والحق ماذكرمن عصمته فيه وحكى الطوسى عن جماعة جواز ذلك عليه قالوا ولكن لا يقر عليه واختاره ابن الحاجب ولم نزل نسمع انكار هذا القول وترجيحه ابن الحاجب (قوله ما من عبدالى آخره) زاد البخارى صدقا من قلبه(ط) وهى زيادة حسنة تردقول المرجئة إن النطق بالشهادتين دون عقد كاف لان الصدق هو العقد الجازم كان لدليل أم لا (قولم الاحرمه الله على النار) ﴿قلت﴾ هذا أخص من حديث دخل الجنة فهو أحوج الى التأويل وقد تقدمت التأويلات الثلاثة وزاد (ط) أنه يحتمل أن ير بد بالنار التى أعدت للكافرين المغول فيها ( كلما نضجت جلودهم) الآية أويريدتحريم كله لحديث حرم الله على النار أن تأكل مواضع السجود ﴿ قلت﴾ ولا يعارض (وإنمنكم الاواردها) لماتقدم أن الصحيح فيه انه الجواز على الصراط (قولم تأنما) (م) قال الهروى تفعل ترد لازالة الشئ بالنفس فتحنث أزال الحنث عنه (ع) وفيه رجوع الامام الى ما ظهر له صوابه ولا خلاف أن له صلى الله عليه وسلم أن يجتهد فى أمور الدنيا ويرجع الى رأى غيره فى ذلك كما فعل فى تلفج النخل والنزول ببدر ومصالحة أهل الأحزاب* واختلف هل له أن يجتهد فى الشرعيات وهل هو معصوم فى اجتهاده أم هو كغيره والصواب أن له ذلك لقوله تعالى (لتحكم بين الناس) الآية ولحكمه برأيه فى أسرى بدر وأنه معصوم فى ذلك لاز اجتهاده ركن من أركان الشريعة تستنبط منه الاحكام ويقاس عليه فكيف يتصور فيه الخطأ وخطأ المجتهدين انماهو بعدم توفيقهم إلى فهمهم مراده وهذا كله على ان المصيب واحد وأما على ان كل مجتهد مصيب فالأمر واضح (ب) جوز الاجتهاد له صلى الله عليه وسلم الأكثر وتوقف فيه امام الحرمين ومنعه الجبائى وابنه والامامية والحق ماذ کرمن عصمته فيه وحكى الطوسى عن جماعة جواز ذلك عليه قالوا ولكن لا يقر عليه واختاره ابن الحاجب ولم نزل نسمع انكار هذا القول وترجع ابن الحاجب له (قول مامن عبدالى آخره) زاد البخارى صدقا من قلبه (ط) وهى زيادة حسنة ترد قول المرجئة إن النطق بالشهادتين دون عقد كاف لان الصدق هو العقد الجازم كان لد ليل أولا (قول الاحرمه الله على النار)(ب) هو أخص من حديث دخل الجنة فهو أحوج الى التأويل وقد تقدمت التأويلات وزاد (ط) أنه يحتمل أن يريد بالنار التي أعدت للكافرين المقول فيها (كما نضجت جلودهم) الآية أو يريد تحريم كله لحديث حرم الله على النار أن تأ كل مواضع السجود ولا يعارض (وان منكم الا واردها) لما تقدم أن الصحيح فيه أنه الجواز إلى الصراط (قولم تأتما) أى خروجا من انم كتم العلم (الهروى) تأثم أزال إنم كم العلم عن نفسه (م) والأظهر أنه لا يعنى ذلك فى الحديث لانه انما سكت امتثالا للنهى بقوله فلاتبشرهم فأين الانم حتى يزيله (ع) يحتمل أنه سمع حديث أبى هريرة فرآه ناسخا أورأى أن وسعدیك قال مامن عبد يشهد أن لا اله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله الاحرمه الله على النار قال يارسول الله أفلا أخبر بها الناس فيستبشروا قال اذا يتكلوا فأخبر بها معاذ عند موته تأثماء (١٢٦) حدثنا شيبان بن فروخ حدثنا سليمان يعنى ابن المغيرة حدثنا ثابت عن أنس ابن مالك حدثنى محمود بن الربيع عن عقبان بن مالك قال قدمت المدينة فلقيت عتبان فقلت حديث بلغنى عنك قال أصابنى فى بصرى بعض الشئء فبعثتالیرسول اللهصلى الله عليه وسلم أنى أحب أنتأتینی فتصلى فىمنزلى فأتخذه مصلى قال فأنانى النبى صلى الله عليه وسلم ومن شاء الله من أصحابه فدخل فهو يصلى فىمنزلى وأصحابه يتحدثون بينهم وتخرج أزال الحرج وتأثم أزال انم كتم العلم عنه والاظهرانه لا يعنى ذلك فى الحديث لانه انماسكت امتثالا للهى فى قوله لا تبشرهم فأبن الأم حتى يزيله (ع) يحتمل أنه سمع حديث أبى هريرة فرآه ناسخا أو رأى أن قوله لاتبشرهم ليس نهيا حقيقة وانماهوكسر عزيمة عن التبشير أو رآهنهيا ولكن عن اشاعته للعوام خوف الاشكال*ويؤ يدهذا التأويل قوله فى حديث أبى هريرةفن لقيت وراءهذا الحائط يعنى من النفر الذين كانوا معه ولذاترجم البخارى عليه تخصيص قوم دون قوم بالعلم خوف أن لا يفهموا ﴿قلت﴾ لو تأثم لواحدة من هذه الثلاث لم يؤخر الاخبار الى الموت الآأن يقال ان الكم أنما يتحقق بالموت أو يقال أنه رأى النهى عن التبشير انما هو خوف الاشكال وخوف الاشكال انما يكون فى بدء الامر أما بعدرسوخ الدين وتقرر الشريعة فلايخاف ذلك فتأثم فى التأخير الى الآن وماذكرفى تفعل من انهالا زالة الشىء للسهيلى خلافه قال الا كثر فيها انهاللدخول فى الشئء كتفقه وتعبد وتنسك ووردت فى أفعال قليلة للخروج منهفذكرماذ كرالهروى فى الافعال وزاد تقذر اذا تباعد عن القذر حديث عتبان ﴾ (قولم اصابنى بعض الشئء) (د) يعنى ذهاب بعض بصره وفى الطريق الآخر انه عمى فأيهما الواقع الآخركناية عنه (قول فأتخذه مصلى) (ع) طلب ذلك لينال بالصلاة حيث رسم له فضل ما فاته من الصلاة فى جماعة قومه فانه كان يتخلف عنهالسيل أو ظلام للعذر الذى أصابه (د) وفيه التبرك باآثار الصالحين: ﴿قلت* يريد لان الاصل التأسي والافلامساواة وفيه الصلاة فى الدور*وفى العتبية لا بأس أن يجعل الرجل محرابا فى بيته (ابن رشد) وله حرمة المسجد وكان الشيخ يقول ليست له (ع) وفيه التخلف عن الجماعة لمثل هذا العذر (قولم واصحابه يتحدثون) (ع) فيه التحدث بحضرة المصلى فى غير قوله لا تبشر هم ليس نهيا حقيقة وانما هو كسر عزيمة عن التبشير أو رآه نهيا ولكن عن اشاعته للعوام خوف الاتكال * ويؤبدهذا التأويل قوله فى حديث أبى هريرة فن لقيت وراء هذا الحائط يعنى من النفر الذين كانوامعه ولذا ترجم البخارى عليه تخصيص قوم دون قوم بالعلم خوف أن لا يفهموا (ب) لو تأثم الواحدة من هذه الثلاث لم يؤخر الاخبار الى الموت الاأن يقال إن الكتم انما يتحقق بالموت أو يقال إنه رأى النهى عن التبشير أنما هو خوف الاتكال وذلك انما يكون فى بدء الأمر أمابعدرسوخ الدین وتقررالشر دعةفلايخافذلك فتأتم فى التأخيرالى الآن (قول حدثنا شيبان بن فروخ) هو بفتح الفاء وضم الراء المشددة وبالخاء المعجمة وهو غير مصروف العلمية والمعجمة#وفر وخ مشدد الراء حيث وقع (قولم أصابنى فى بصرى بعض الشئء) *وقال فى الرواية الأخرى (عمى)(ح) يحتمل أنه أراد يبعض الشئء العمى وهو ذهاب البصر جميعه ويحتمل أنه أراد به ضعف البصر وذهاب معظمه وسماه عمى فى الرواية الأخرى لقربه منه (قولم فأتخذه مصلى) (ع) طلب ذلك لينال بالصلاة حيث رسم له فضل ما فاته من الصلاة فى جماعة قومه فانه كان يتخلف عنهالسيل أوظلام للعذر الذى أصابه (ح) وفيه التبرك بآثار الصالحين (ب) يريدلان الاصل التأسى والافلا مساواة وفيه الصلاة فى الدورةوفى العتبية لا بأس أن يجعل الرحل محرابا فى بيته (ابن رشد) وله حرمة المسجد وكان ابن عرفة يقول ليست له (ع) وفيه التخلف عن الجماعة لمثل هذا العذر (قولم وأصحابه يتحدثون)(ع) فيه التحدث بحضرة المصلى فى غير المسجد مالم يكن أحد المتحدثين عن يمينه والآخر عن شماله (ح) ويشترط أن لا يشوشوا عليه (ب) قيده بغير المسجد لانه لا يجوزالتحدث فى المسجدو بأن (١٢٧ ) المسجد مالم يكن احد المتحدثين عن يمينه والآخر عن شماله (د) ويشترط أن لا يشوّشوا عليه(قلت) قيده بغير المسجد لانه لا يجوز التحدث فى المسجدو بأن لا يكون احدهما عن يمينه والآخر عن شماله لان ذلك من المرور (١) وقال فى المدونة ولا يناول من على يمين المصلى من على شماله قال وروى ابن القاسم ولا يكلمه (ع) وفى الحديث من طرق كثيرة انه أم أهل الدار فاعل حديثهم كان فى صلاة اخرى غير التى أم فيها أوفيها وكان المتحدثون غير متوضئين وفى هذه الزيادة مانقوله أن رب المنزل أحق بالامامة الاأن يحضره أبوه أوهمه أو الامام * ويستحب له أن يقدم أفضل من حضر وترجم البخارى عليه امامة الزائر وقدجاء النهى عن ذلك وعن أن يوم الرجل فى سلطانه ولا حجة له فى الحديث لأنه صلى الله عليه وسلم كان الامام والامام أحق* وأيضا فا بما دعى ليوم وفيه الصلاة جماعة فى المنزل وفيه الجمع فى النوافل ﴿ قلت﴾ أجازالجمع فى النوافل فى المدونة فأطلقه للخمى وقيده ابن يونس بقول ابن حبيب وروايته بما اذا قلت الجماعة كالثلاثة وخفى موضعهم (قولم ثم أسند واعظم ذلك) اى جل حديثهم (إلى مالك بن الدخشم) (د) عظم الشئء بضم العين معظمه وفى كاف الكبر الضم والكسر لغتان مشهورتان وخطأ أبو عمرو بن العلاء قراءة الاعرج (والذي تولى كبره) بالضم وقيل الكبر فى الآية الأم (ع) فيه التنبيه على أهل الريب المتهمين فى الدين ومجانبتهم والدخشم قيدناه بالميم والنون مكبرا ومصغرا (د) وزاد ابن الصلاح كسر الدال وبالميم والنون مكبرا لاغير ﴿قلت﴾ فاللغات ست (قوله ودوا أن لودعا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم)(د) فيه تمنى هلاك أهل النفاق (قول انه يقوله وليس فى قلبه) (ع) .- تندهم فى أنه ليس فى قلبه القرائن كصفوه إلى المنافقين قيل وتخلفه عن هذا المشهد الكثير البركة وعدم فرحه بمجى ءرسول الله صلى الله عليه وسلم والمبادرة الى لقائه ولكنه صلى لا يكون أحدهما عن يمينه والآخر عن شماله لان ذلك من المرور # قال فى المدونة ولا يناول من على يمين المصلى من على شماله * قال وروى ابن القاسم ولا يكلمه (ع) وفى الحديث من طرق كثيرة انه أم أهل الدارفلعل حديثهم كان فىصلاةأخریغیرالتى أم فيها أوفها وكان المتحدثون غيرمتوضئين»وفى هذه الزيادة مانقوله أن رب المنزل أحق بالأمامة الاأن يحضره أبوه أو عمه أو الامام" ويستحبله أن يقدم أفضل من حضر وترجم البخارى عليه إمامة الزائر وقدجاء النهى عن ذلك وعن أن يوم الرجل فى سلطانه ولا حجة له فى الحديث لأنه صلى الله عليه وسلم كان الامام والامام أحق وأيضا فانادعى ليوم وفيه الصلاة جماعة فى المنزل وفيه الجمع فى النوافل (ب) أجازالجمع فى النوافل فى المدونة فأطلقه اللخمى وقيده ابن يونس بقول ابن حبيب وروايته بما إذا قلت الجماعة كالثلاثة وخفى موضعهم (قولم وأسندوا عظم ذلك وكبره) أى جل حديثهم (الى مالك بن الدخشم) (ح) أماعظم فهو بضم العين واسكان الظاء أى معظمه وأما كبره فيضم الكاف وكسرها وخطأ أبو عمر وبن العلاء قراءة الأعرج والذى تولى كبره بالضم وقيل الكبر فى الآية الانم والمعنى فى الحديث انهم تحدثوا فى شأن المنافقين وأفعالهم القبيحة وما يلقون منهم ونسبواعظم ذلك لمالك (ع) فيه التنبيه على أهل الريب المتهمين فى الدين ومجانبهم والدخشم قيد ذلك بالميم والنون مكبرا و مصغرا (ح) وزاد ابن الصلاح كسر الدال وبالميم والنون مكبر الاغير (ب) فاللغات ست (قوله وودوا أن لودعا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم) فيه تغنى هلاك أهل النفاق (قولم أنه يقوله وليس فى قلبه) (ع) مستندهم فى أنه ليس فى قلبه القرائن كمغوه الى المنافقين قيل وتخلفه عن هذا المشهد الكثير البركة وعدم فرحه بمجئ رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى دارهم والمبادرة إلى لقائه ولكنه صلى الله عليه وسلم لم يوافقهم على ذلك اذلم يثبت نفاقه فلم يترك (١) قوله لان ذلك من المرور كذا بالاصل رفى السنوسى نقلاعنه وهو غير ظاهر والظاهر لأن ذلك من التشويش تدبر أهـ مصححه ثم أسندوا عظم ذلك وكبره إلى مالك بن دخشم قال ودوا أنه دعاعليه فهلك و ودواانه أصابهشرفقضی رسول الله صلى اللهعليه وسلم الصلاة وقال أليس يشهد أن لا اله الا الله وأنى رسول الله قالوا إنهيقول ذلك وماهو فى قلبه قال لايشهد أحد أنه لا اله الاالله (١٢٨) (١) يعنى المازرى اهمصححه وانى رسول الله فيدخل النارأوتطعمه قال أنس فأعجبنى هذا الحديث فقلت لا بنى اكتبه فيكتبه* حدثنى أبو بكر بن نافع العبدى حدثنابهز حدثنا حماد حدثنا ثابت عن أنس قال حدثنى عتبان ابن مالك أنه عمى فارسل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال تعال خط لى مسجدا فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وجاء قومه ونعت إليه رجل منهم يقال له مالك بن الدخشم ثم ذكر نحو حديث سليمان بن المغيرة # الله عليه وسلم لم يوافقهم على ذلك اذلم يثبت نفاق، فلم يترك صلى الله عليه وسلم صحة الظاهراريبة الباطن بل زاد فى البخارى ألا تراه كيف قالها يبتغى بها وجه الله فهذا يدل على صحة إيمانه ﴿قلت﴾. قال أبو عمر مالك بن الدخشم أنصارى ولا يصح عليه النفاق ولم يختلف فى أنه شهد بدرا وما بعدها من المشاهد وإنما اختلف فى شهوده العقبة (قول فيدخل النار) (م) يتمسك به غلاة المرجئة فى أن النطق بالشهادتين دون عقد القلب كاف ويجاب بأن قوله وليس فى قلبه ليس من لفظ النبى صلى الله عليه وسلم ولا شهد به عليه حتى يكون فيه حجة (ع) وأيضا فقد زاد فى البخارى ألا تراه كيف قالها يبتغى به وجه الله وهذه الزيادة ترد أيضامتمسكهم (قلت) لا يتم رد الامام (١) لان التمسك انماهو بقوله فيدخل النار من حيث انه فى جواب قولهم يقوله وليس فى قلبه (قول، فكتبه) (د) في استحباب كتب الحديث وأجمع السلف على جوازه بعد أن كانوا اختلفوا فيه وقدجاء الاذن فى كتبه وما ورد من النهى عنه فانماهو ظروف الاشكال فيفرط فى الحفظو إن ذلك كان فى صدر الاسلام خوف أن يخلط بالقرآن ﴿قلت﴾. قال مكى فى القوت كره كتبه الطبقة الأولى من التابعين خوف أن يشتغل به عن القرآن فكانوا يقولون احفظوا كما كنا نحفظ وأجاز ذلك من بعدهم وما حدث التصنيف الابعدموت الحسن وابن المسيب وغيرهما من كبار التابعين* فأول تأليف وضع كتاب ابن جريج وصعه بمكة فى الآثار وشئء من التفسير عن عطاء ومجاهدوغيرهما من أصحاب ابن عباس ثم كتاب معن بن زائدة السرغانى باليمن فيه سنن ثم الموطأثم جامع سفيان الثورى وجامع سفيان بن عيينة فى السنن والآثاروشئ من التفسير فهذه الخمسة أول شئء وضع فى الاسلام قول فى الأخير فنعت) (ع) كذا الراوية ورويناه عن السمرقندیفنعته وهو وهم صلى الله عليه وسلم صحة الظاهر ريبة الباطن بل زاد فى البخارى ألاتراه كيف قالها يبتغى بهاوجه الله فهذا يدل على صحة ا يمانه (ب) قال أبو عمر مالك بن الدخشم أنصارى ولا يصح عليه النفاق ولم يختلف فى أنه شهد بدرا وما بعدها من المشاهدوانما اختلفوا فى شهوده العقبة (قول فيدخل النار) (م) يتمسك به غلاة المرجئة فى أن النطق بالشهادتين دون عقد القلب كاف ويجاب بأن قوله وليس فى قلبه ليس من لفظ النبى صلى الله عليه وسلم ولا شهد به عليه حتى يكون فيه حجة (ع) وأيضا فقد زادفى البخارى ألاتراه الى آخره وهذه الزيادة أيضاترد تمسكهم (ب) لا يتم رد الامام لان التمسك انماهو بقوله فيدخل النار من حيث إنه فى جواب قولهم يقوله وليس فى قلبه (ولم فكتبه) (ح) فيه استحباب كتب الحديث وأجمع السلف على جوازه بعدأن كانوا اختلفوا فيهوقدجاءالاذن فى كتبهوماورد من النهى عنه فانما هو الخوف الاشكال فيغرط فى النطق وان ذلك كان فى صدر الاسلام خوف أن بخلط بالقرآن (ب) قال مكى فى القوت كره كتبه الطبقة الأولى من التابعين خوف أن يشتغل به عن القرآن فكانوا يقولون احفظوا كما كنا نحفظ وأجاز ذلك من بعدهم وما حدث التصنيف الابعد موت الحسن وابن المسيب وغيرهما من كبار التابعين فأول تأليف وضع كتاب ابن جريح وضعه بمكة فى الآثاروشىء من التفسير عن عطاء ومجاهد وغيرهما من أصحاب ابن عباس ثم كتاب معن بن زائدة السرغانى باليمن فيه سنن ثم الموطأثم جامع سفيان الثورى وجامع سفيان بن عيينة فى السنن والآثار وشىء من التفسير فهذه الخمسة أول شىء وضع فى الاسلام (ح) وفى هذا الحديث البدء بالأهم فالأهم فانه صلى اللّه عليه وسلم أول ما بدأ بالصلاة ثم أ كل وفى حديث زيارته لأم سليم بدأبالاً كل ثم صلى لان المهم فى حديث عتبان هو الصلاة فانه دعاه لها وفى حديث أم سليم دعته للطعام ففى كل واحد من ( ١٢٩) حديث قوله صلى اللّه عليه وسلم ذاق طعم الإيمان ﴾ (ع) أى عرف اللّه سبحانه واستحلى الايمان من رضى بالله رباوالرضادليل على هذه المعرفة ﴿فلت﴾ كان دليلا عليها لانه مسبب عنها ووجود المسبب يدل على وجود السبب * ثم الرضابالشئء يكون بمعنى القناعة به وبمعنى الايشارله» والرضا الذى هو دليل المعرفة والمعنى فى الحديث انماهو الثانى لان الاول مشترك بين جميع الناس لان من لم يقنع بالله سبحانهربافليس من الاسلام فى شئ ومعرفة الله سبحانه واستعلاء الايمان به من صفة الخواص فلا يدل عليها إلا ماهو من صفتهم فالمعنى عرف الله سبحانه واستحلى الايمان به ومعرفة الله تعالى واستعلاء الايمان به من أثره (فان قلت) معرفة الله تعالى واستملاء الإيمان به هما الغابة فاوأر يدا فى الحديث لم يعبرعنهما بالذوق اذلا يعبر عن غاية الشئء بمبدئه لان الذوق مبدأ الفعل:﴿قلت﴾ الذوق انما هو مبدأ الفعل اذا استعمل فى المحسوسات كذوق الطعام أما اذا استعمل فى المعانى كما هنا فانماهو كناية عن كمال الادراك وأنت تعرف ان الرضا بالله تعالى يستلزم الرضاعنه . واختلف فى حقيقة الرضا عن الله تعالى فقال الجنيد هو رفع الاختيار » وقال المحاسبى هوسكون النفس تحت مجارى القدر * وقال النورى هو السرور بمر القضاء . وقال الدارانى الحديثين بدأ بمادعى إليه والله تعالى أعلم*وفيه جواز استتباع الامام والعالم أصحابه لزيارة أو ضيافة أونحوهما ﴿باب ذاق طعم الإيمان الي آخره﴾ ذاق الى آخره)(ع) أى عرف الله سبحانه واستحلى الايمان من رضى بالله والرضا دليل على هذه المعرفة (ب) كان دليلا عليها لانه مسبب عنها ووجود المسبب بدل على وجود المسبب ثم الرضا بالشىء يكون بمعنى القناعة به وبمعنى الايشارله* والرضا الذى هو دليل المعرفة والمعنى فى الحديث انماهو الثانى لان الأول مشترك بين جميع الناس لان من لم يقنع بالله سبحانه ربافليس من الاسلام فى شىء ومعرفة الله سبحانه واستعلاء الايمان به من صفة الخواص فلا يدل عليها الاماهو من صفتهم فالمعنى عرف الله سبحانه واستهلى الايمان به ومعرفة الله تعالى واستحلاء الايمان به من أثره ﴿فان قلت﴾ معرفة الله سبحانه واستعلاء الايمان به هما الغاية فلوأربدا فى الحديث لم يعبر عنهما بالذوق اذ لا يعبر عن غاية الشئء بمبدئه لان الذوق مبدأ الفعل (قلت) الذوق الماهو مبدأ الفعل اذا استعمل فى المحسوسات كذوق الطعام أما اذا استعمل فى المعانى كماهنا فانما هو كناية عن كمال الادراك وأنت تعرف ان الرضا بالله تعالى يستلزم الرضاعنه واختلف فى حقيقة الرضا عن الله تعالى فقال الحنيد هورفع الاختيار وقال المحاسبى هو سكون النفس تحت مجارى الأقدار وقالالنورى هو السرور بمر القضاء وقال الدارانى أرجو أنى عرفت طرفا من الرضالوأدخلنى النار كنت بهراضيا (ط) فالاولان تعريف لمبدئه والثالث تعريف لمنتهاه وفى الرابع نظر (قلت) وجهكون الذوق كناية عن كمال الادراك إذا استعمل فى المعانى إبرازه فى صورة ماير زللعيان حتى تعلق به الحس الظاهر والتذت به النفس والجوارح وقد يكون فى التعبير بالذوق دون الشبع مثلا التنبيه على أن هذا القدر من الاستعلاء وان اقتضى ما اقتضى فليس هو غاية المقصود الذى يجب أن يقف العبد عنده بل هو مبدأ للترقى فى المقامات وشدة الشوق إلى نيل ذررة الكالات والحرص على الشبع ممادل على عظيم شرف أعاليه ذوق البدايات (ح) وفى الاسناديز بد من عبد الله بن أسامة بن الهاد هكذا بقوله المحدثون بغير ياء بعد الدال والمختار عند أهل العربيةفيهوفى نظائرهالياء حدثنا محمد بن بعي ابن أبى عمر المسكى وبشر ابن الحكم فالا حدثنا عبد العزيز وهوابن محمد الدراوردى عن يزيد ابن الهاد عن محمدبن إبراهيم عن عامر بن سعد عن العباس بن عبد المطلب أُنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذاق طعم الإيمان من رضى بالله رباوبالإسلام دينا وبمحمد (١٧ - شرح الابى والسنوسى - ل) (١٣٠ ) رسولا *حدثنا عبيد الله ابن سعيد وعبدبن حميد فالا حدثنا أبو عامر العقدى حدثنا سليمان ابن بلال عن عبداللهبن دينارعن أبي صالح عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الايمان بضع وسبعون شعبة والحياء شعبة من الإيمان * حدثنا زهير بن حرب حدثنا جرير عن سهيل عن عبد الله ابن دينار عن أبى صالح عن أبى هريرة قالقال رسول الله صلى الله عليه (١) ونقله كذا بالاصل ولعل صوابه وجعله ابن التين مجازاتدبر الهمصححه أرجوأنى عرفت طرفامن الرضا لوأدخلنى النار كنت به راضيا (ط) فالاولان تعريف لمبدئه والثالث تعريف لمنتهاه وفى الرابع نظر ﴿ أحاديث الحياء﴾ ولم الإيمان بضع وسبعون شعبة) أى خصلة (ع) البضع والبضعة بكسر الباء وفتحها القطعة من الشئ وأما البضعة من اللحم فبالفتح لاغير وهما فى العدد مما بين الثلاثة إلى العشرة وقيل من الثلاثة الى التسعة # وقيل هما ما بين اثنين الى عشرة ومابين اثنى عشر الى عشرين ولا يقالان فى أحد عشر ولااثنى عشر* وقال أبو عبيدة لا يبلغ بهما نصف العقد وانماهما من واحد الى أربعة * وقال الخليل البضع والبضعة سبعة والشعبة الحصلة وأصلها الفرقة والقطعة من الشئء ومنه شعب الاناء وشعبها الاربع وشعوب القبائل أى عظامها وواحد شعوب القبائل شعبة بالفتح وقيل بالكسر وشعب الاناء بالفتح صدعه وفى الحديث فاتخذمكان الشعب سلسلة وقال الخليل الشعب الاجتماع والافتراق قال الهروى فهو من أسماء الاضداد وأنكره ابن در بدوقال انما هو لغة قوم (قول والحياء شعبة من الإيمان) (د) حد ابن الصلاح الحياء بأنه خلق يمنع من القبيح ومن التقصير فى الحقوق (قلت) وحده الزمخشرى بانه تغير وانكسار يلحق من فعل أو ترك ما يذم به (م) والحياء هو غريزة فى الا كثر وانما جعل من الإيمان المكتسب لأنه يمنع من المعصية كما يمنع منها الايمان (ع) ولان استعمال من هو غريزة فيه له على قانون الشرع يفتقر الى نيسة وعمل وقد يتخلق به من لم يجيل عليه فيلتزم منه ما يوافق الشرع قرب حياء يمنع من الخير ويجين عن الحق فهو مذموم ورب حياء يمنع من الرذائل فهو محمود ﴿ قلت﴾ لايقال جعل بعضه مذموماينا فى ما يأتى من انه خير كله لما يأتى من عن الجواب ولم فى سند الآخر (عن سهيل عن عبد الله بن دينار عن أبي صالح عن أبى هريرة قال قال باب الحياء من الإيمان الى آخره ﴾ (ش) أبو عامر العقدى بفتح العين والقاف واسمه عبد الملك بن عمرو بن قيس (ولم الإيمان بضع وسبعون شعبة) أى خصلة (ع) البضع والبضعة بكسر الباء وفتحها القطعة من الشئء وأما البضعة من اللحم فيالفتح لا غير وهما فى العدد لما بين الثلاثة إلى العشرة وقيل من الثلاثة الى لتسعة وقيل هما ما بين اثنين الى عشرة وما بين اثنى عشر الى عشرين ولا يقالان فى أحدعشر ولااثنى عشر وقال أبو عبيدة لا يبلغ بهما نصف العقد أوانما هما من واحد الى أربعة وقال الخليل البضع والبضعة سبعة * والشعبة الخصلة وأصلها الفرقة والقطمة من الشئء ومنه شعب الاناء وشعبها الاربع وشعوب القبائل أى عظامها و واحد شعوب القبائل شعب بالفتح وقيل بالكسر وشعب الاناء بالفتح صدعه وفى الحديث فاتخذمكان الشعب سلسلة وقال الخليل الشعب الاجتماع والافتراق قال الهروى فهو من أسماء الأضداد وأنكره ابن دريد وقال انما هو لغة قوم (قولم والحياء شعبة من الإيمان)(ح) حد ابن الصلاح الحياء بأنه خلق يمنع من القبيح ومن التقصير فى الحقوق (ب) وحده الزمحشرى بأنه تغير وانكسار يلحق من فعل أوترك ما يذم به (م) والحياء هو غريزة فى الأكثروانما جعل من الايمان المكتسب لانه يمنع من المعصية كما يمنع منها الايمان (قلت) فعلى هذا يكون استعارة لان العلاقة بينه وبين الايمان المشابهة (١) ونقله ابن التين وقال هو لمامنح من المعاصى وبعث على الطاعة صار الامتناع من المعاصى يزيد فى الايمان فعلى هذا يكون مجازامر سلامن تسمية السبب باسم المسبب لان الحياء سبب فى زيادة الإيمان فاطلق اسم الإيمان عليه (ع) ولان استعمال من هو غريزة فيه له على قانون الشرع أ 1 (١٣١) رسول الله صلى الله عليه وسلم الإيمان بضع وسبعون أو بضع وستون) (د) قال البيهقى الشك انما هو من سهيل وهو فى أبى داود و بعض طرق الترمذى بضع وسبعون دون شك وفى بعض طرق النجارى بضع وستون دون شك وفى بعض طرق الترمذى أربع وستون والاشبه بالحفظ والاتقان رواية الستين ورجح بعضهم رواية السبعين (قول فأفضلها لا اله الا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق) (ع) تقدم أن الإيمان التصديق والنطق وأنه قديتجوز فيه فيطلق على الاعمال كما هذا والاعمال أدلة التصديق فليست خارجة عن الايمان وكان التوحيد أعلاهالانه شرط فى جميعها واماطة الأذى أدناها وان لم تقع به إذابة#وبين هذين من بقية العدد ما يقدر المجتهد على حصره بغلبة الظن وقد فعله بعضهم وعليه بنى المحاسبى كتابه المسمى بالنصائح لكن الحكمبان ما عينوه من تلك الحصال هى مراد الشارع يصعب لانه لو أبدل بعضها بغيره أمكن نعم يجب الايمان بالعدد المذكور وأما بتعيين آحاده فلا ولا يقدح جهل عينها فى الايمان لان الايمان وفروعه معلومة (قلت) قال بعضهم فى عدم قدحه نظر (د) قال ابن حبان بكسر الحاء أردت حصرها فعددت طاعات الكتاب فنقصت فعددت طاعات السنة فنقصت فأضفت هذه وهذه فبلغت سبعا وسبعين فعلمت أنه مراد الشارع(قلت) التعرض لحصرها بالعدد هو بناء على أن المراد بالبضع والسبعين العدد حقيقة وقيل انما المرادبه التكثير من باب (ان تستغفر لهم سبعين مرة) وان الشعب لا نهاية لها* قال ويؤيد ذلك ان أحدها الحياء وهو لا تنحصر آحاده بدليل أنه لما قال استحيوا من الله حق الحياء قالوا انالمستحي يارسول الله قال ليس ذلك بل الاستحياء من الله أن تحفظ الرأس وماوعى والبطن وما حوى وتذكر الموت والبلى ومن أراد الآخرة ترك الدنيا وآثر الآخرة على الأولى فمن فعل ذلك فقد استحيامن الله حق الحياء وقد يكون هذا هو وجه تخصيص الحياء يفتقر الى نية وعمل وقد يتخلق به من لم يجبل عليه فيلتزم منه ما يوافق الشرع فرب حياء يمنع من الخير ويجين عن الحق فهو مذموم ورب حياء يمنع من الرذائل فهو محمود (ب) لايقال جعل بعضه مذموما بنافى ما يأتى من أنه خير كله لما يأتى من الجواب (قوله بضع وسبعون أو بضع وستون) (ح) قال البيهقى الشك انماهو من سهيل وهو فى أبى داود و بعض طرق الترمذى بضع وسبعون دونشك وفى بعض طرق البخارى بضع وسنون دون شك وفى بعض طرق الترمذى أربع وستون والاشبه بالحفظ والاتقان رواية الستين ورجح بعضهم رواية السبعين (قول فأفضلهالا اله الا الله) (ع) تقدم ان الايمان التصديق والنطق وانه قد يتجوّ زفيه فيطلق على الأعمال كما هنا والأعمال أدلة التصديق فليست مخارجة من الايمان وكان التوحيد أعلاها لانه شرط فى جميعها واماطة الاذى أدناها أى أقر بها وان لم تقع به اذابة * وبين هذين من بقية العدد ما يقدر المجتهد على حصره بغلبة الظن وقد فعله بعضهم وعليه بنى المحاسبى كتابه المسمى بالنصائح لكن الحكم بأن ما عينوه من تلك الخصال هو مراد الشرع يصعب لانه لوأبدل بعضها بغيره أمكن نعم يجب الايمان بالعدد المذكور وأما بتعيين آحاد، فلا ولا يقدح جهل عينها فى الايمان لان الايمان وفر وعه معلومة (ح) قال ابن حبان بكسر الحاء أردت حصرها فعددت طاعات الاءان التى أطلق عليها اسمه فى القرآن فنقصت فعددت طاعاته التى أطلق عليها الامان فى السنة فنقصت أيضا فضممت هذه لهذه فبلغت سبها وسبعين فعلمت أنه مراد الشارع (ب) التعرض لحصرها بالعدد هو بناء على ان المراد بالبضع والسبعين العدد حقيقة وقيل المراد به التكثير من باب (ان تستغفر لهم سبعين مرة) الآية وان الشعب لانهاية لها قال ويؤ يد ذلك ان أحدها الحياء وهو لا تنحصر آحاده بدلیل انه لما قال استحيوا من اللهحقالحياءقالوا انانستمييارسول الله قال ليسذلكبل وسلم الإيمان بضع وسبعون أو بضع وستون شعبة فأفضلها قول لا اله الاالله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الايمان * حدثنا أبو بكر ابن أبى شيبة وعمرو الناقد وزهير بن حرب قالواحدثنا سفيان بن عيينة عن الزهرى عن سالم عن أبيه (١٣٢) أنه -مع النبى صلى الله عليه وسلم رجلايعظ أخاه فى الحياء فقال الحياء من الايمان * حدثناعبدبن حميد أخبرناعبدالرزاق أخبرنامعمر عن الزهرى بهذا الاسناد وقال حى برجل من الانصار يحظ أخاه * حدثنا محمد بن مثنى ومحمد بن بشار واللفظ لابن متنى فالاحدثنا محمد ابن جعفر حدثنا شعبة عن قتادة قال سمعت أبا السوار يحدث أنه سمع عمران بن حصين محدث عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال الحياء لا يأتى الابخير بالذكر مع دخوله فى الشعب أى هذه خصلة واحدة لا تنحصر آحادها* وقيل فى وجه تخصيص الحياء إنه الباعث والداعى إلى سائر هالان المستحي يخاف فضيحة الدنيا والآخرة » ثم الشعب وان كثرت فهى ترجع الى تكميل النفس بالطاعة العلمية والعملية فالعلمية العلم بوجود الله تعالى وما يجب له وما يستحيل عليه وبجوز فى حقه والعملية الوقوف عند أمره ونهيه (قلت) أدناها هو من الدنو بمعنى القرب فالمعنى وأقر بها يقال فلان دنى المنزلة أى قريبها كما يقال فى ضدذلك هو بعيد المنزلة أى على الهمة *واماطة الاذى هى ازالة ماتتوقع اذايته من شوك وغيره. وقوله فى الآخر (سمع رجلايعظ أخاه فى الحياء) أى ينهاه عن كثرته (ط) زجره الواعظ لعلمه ان الرجل لا يضره كثرته والافكثرته مذمومة ﴿قلت﴾ يأتى الكلام على ذلك فى الذى بعده ان شاء الله تعالى قوله فى الآخر (الحياء لا يأتى الابخير) وفى الآخر (الحياء خير كاء)(د) استشكل بأن الحياء قيل قد يفرط بصاحبه حتى يمنعه من القيام بحقوق الله تعالى ومعلوم أن هذا لاخير فيه وأجاب ابن الصلاح بأن هذاليس بحياء حقيقة وانما هو خورومهانة ﴿فلت) ما تقدم له فى تفسيره الحياء وما يأتى من تفسيرالحكماء يحقق أنه حياء حقيقة وانما الجواب انه عام مخصوص ان جعلت الاداة فى الحياء للعموم واز لم تجعل فالحديث قضية مهملة والمهمل فى قوة الجزئية ولا تناقض بين جزئيتين فالمعنى بعض الحياء لا يأتى الابخير وبعض الحياء لاخير فيه وهذا البعض تعرفه من الكلام على الحديث الذى يأتى بعده* قوله فى الآخر (سمع عمران بن حصين يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال الحياء لا يأتى الابخير) وفى الآخر (الحياء خير كله فعال بشيرانا نجد فى بعض الكتب أو الحكمة أن منه سكينة ووقاراو منه ضعف فقال عمران أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتحدثنى عن صحفك) (ع) انكار عمران على بشير يحتمل انه لمعارضة السنة بقول الحكماء إن منه ضعفا أوصونا للسنة أن يذكر معها غيرها أو خوفا أن يتطرق من فى قلبهريب لمثل هذا ﴿قات) المعارضة انما هى اذا جعلت الاداة فى الحياء للعموم كماتقدم لانه يصير التقدير كل حياء فيه الاستحياء من الله أن تحفظ الرأس وماوعى والبطن وماحوى وتذكر الموت والبلى ومن أراد الآخرة ترك الدنياوآ ثر الآخرة على الأولى فمن فعل ذلك فقد استحيامن الله حق الحياء وقديكون هذاوجه تخصيص الحياء بالذكرمع دخوله فى الشعب أى هذه خصلة واحدة لاتنحصر آحادها*وقيل فى وجه تخصيص الحياء أنه الباعث على سائر هالان المستحي يخاف فضيحة الدنيا والآخرة * ثم الشعب وان كثرت فهى ترجع الى تكميل النفس بالطاعة العلمية والعملية فالعلمية العلم بوجود الله تعالى وما يجب له وما يستحيل عليه ويجوز فى حقه والعملية الوقوف عند أمره ونهيه (قولم يعظ أخاه فى الحياء) أى ينهاه عن كثرته (ط) زجره عليه الصلاة والسلام الواعظ لعلمه أن الرجل لا يضره كثرته والافكثرته مذمومة (قوله سمعت أبا السوار) هو بفتح السين المهملة وتشديد الواو وآخرهراءمهملة حسان بن حريث العدوى * وأما أبوقتادة فاسمه تميم بن نذير بضم النون وقع الذال المعجمة * وأما الرهط فهم مادون العشرة من الرجال خاصة لا يكون فيهم امرأة ولا واحدله من لفظه والجمع أرهط وأرهاط وأراهط وأراحيط (قول الحياء لا يأتى الابخير) (ح) استشكل بأن الحياء قد يفرط بصاحبه حتى يمنعه من القيام بحقوق الله تعالى ومعلوم أن هذا لاخير فيه* أجاب ابن الصلاح بأن هذا ليس بحياء وانماهو خور ومهانة واطلاق الحياء عليه عر فى أطلقوه عليه مجازا لمشابهته الحياء الحقيقى (ب) ما تقدم له فى تفسير الحياء وما يأتى من تفسير الحكماء يحقق انه حياء حقيقة وانما الجواب انه عام مخصوص ان جعلت الاداة فى الحياء للعموم وان لم تجعل فالقضية فى الحديث مهملة وهى فى قوة الجزئية ( ١٣٣) خير وقول الحكماء منه ضعف فى قوة بعض الحياء لاخير فيه والموجبة الكلية تناقضها السالبة الجزئية وقـد سمعت ما فيه من البحث* والصواب انه انما أنكر لاتيانه بكلام الحكماء فى مقاومة كلام النبوة بدليل قوله أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتحدثنى عن صحفك * وما أشار اليه بشير من كلام الحكماء هولهم يقولون ان كل فضيلة فانما هى الوسط بين طر فيها المذمومين طرف الافراط وطرف التفريط كما قال صلى الله عليه وسلم خير الأمورأوساطها فالعلم فضيلة فطرف افراطه الدهاء وطرف تفريطه البلادة فالدهاء مذموم لانه يحمل على المسكر وعلى الحكم بالفراسة ولذالمـاعزل عمر إياساعن القضاء قال أعن سخط يا أمير المؤمنين قال لا ولكن كرهت أن أحمل الناس على فضل عقلك وأما البلادة فلاخفاء بذمها وكذا الشجاعة فضيلة فإنما هى الوسط بين طر فى إفراطها وتفريطها فطرف إفراطها الهور وطرق تفريطها الجبن فالهو رمذموم لانه يحمل على البغى وإلقاء النفس إلى الهلاك والموت حيث لا يحمد والجبن مذموم لانه بمنع من حفظ النفس والمال ويحمل على الهرب من الموت حيث يحمد وهكذا يقررونه فى جميع الفضائل التى الحياء أحدها فطرف افراط الحياء الخور وهو أن يستحي من كل شئء وطرف تفريطه الخلاعة وهى التى لا يستحي صاحبها من شئء فالحورمذموم لانه يؤدى إلى ترك الواجب وعدم الامر بالمعروف والنهى عن المنكر ويمنع من كثير من الخير كما قال صلى الله عليه وسلم نعم النساء نساء الانصار لم يمنعهن الحياء أن يتفقهن فى الدين والى هذا الطرف أشار بشیر بقولهومنهضعف وأماالخلاعةفلاخفاءبذمها (گلم حتی احمرتاعيناه) (د) هوفیکل الأصول بالألف على لغة أ كلونى البراغيث وهو فى أبى داودباسقاطها ومعنى قوله (انه منا) ليس بذی بدعةفیتهم ولا تناقض بين جزئيتين فالمعنى بعض الحياء لا يأتى الابخير و بعض الحياء لاخير فيه وهذا البعض تعرفه من الكلام على الحديث الذى يأتى بعده (قلت) الظاهران أل فى الحياء العموم وان القضية كلية لا مهملة ويدل عليهتأ كيد الخير بكله على ما فى بعض طرق مسلم وادعاء التخصيص مع التأكيد بكل غير مستقيم عند الجمهور* والمراد بالحياء الحياء الشرعى أو الحقيقى وهو ما فسره ابن الصلاح فلا يرد على القضية الكلية نقض حتى يفتقر الى التخصيص (قوله فقال بشير بن كعب) بضم الباء وفتح الشين وأبو نجيد بضم النون وقيع الجيم وآخره دال مهملة وهو كنية عمران بن حصين رضى الله عنه بابنه فجيد (ولم ومنه ضعف) يجوز فى الضاد الفتح والضم وهمالغتان مشهورتان (قول حتى احمر تاعيناه) (ح) كذا هو فى الأصل بالألف على لغةأً كلونى البراغيث وهو فى أبى داود باسقاطها (قوله إنهمنا لا بأس به) معناه ليس هو ممن يتهم بنفاق أو بدعة فيحمل على أنه قصد الاعتراض على قول رسول الله على اللّه عليه وسلم (ع) انكار عمران على بشير يحتمل أنه لمعارضة السنة بقول الحكماء أو صونا للسنة أن يذكرمعها غيرها أو خوف أن يتطرق من فى قلبه ريب لمثل هذا (ب) المعارضة انما هى إذا جعلت الأداة فى الحياء للعموم لانه يصير التقدير كل حياء فيه خير وقول الحكماء منه ضعف فى قوة بعض الحياء لا خيرفيه والموجبة الكلية تناقضها السالبة الجزئية وقد سمعت ما فيه من البحث والصواب أنه أنما أنكر لاتيانه بكلام الحكماء فى مقاومة كلام النبوّة بدليل قوله أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتحدثنى عن صحفكوما أشار إليه بشير من كلام الحكماء هو أنهم يقولون كل فضيلة انماهى الوسط بين طر فيها المذمومين طرف الافراط وطرف التفريط كماقال صلى الله عليه وسلم خير الأمور أوسطها فالعلم فضيلة فطرف افراطه الدهاء وطرف تفريطه البلادة فالدهاء مذموم لانه يحمل على المكروعلى فقال بشيربن كعب إنه مكتوب فى الحكمة أن منه وقارا و ... سكينة فقال عمران أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتحدثنى عن صحفك * حدثنايجي بن حبيب الحارثی حدثناحمادبن زيد عن اسحق وهو ابن سويد أن أباقتادة حدث قال كنا عندعمرانبن حصین فی رهط منا وفينا بشيربن كعب حدثنا عمران يومئذ قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحياء خير كاء قال أو قال الحياء كله خير فقال بشير بن كعب إنانجدفىبعض الكتب أو الحكمة ان منه سكينة ووقارا لله ومنه ضعف (١) فال فغضبعمران حتى احمرتا عيناه وقال ألا أرانى أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتعارضنى فيه قال فاعاد عمران الحديث قال فأعاد بشير فغضب عمران قال فازلنا نقول انه منا يا أبانجيد إنه لابأس٩٠٪. (١) كذا بصورة المرفوع فى جميع الاصول التى بأيدينا أهـ مصفحة ( ١٣٤) حديث قوله قل لي في الإسلام قولا ﴾ قلت أى فى حكمه ولما كانت أحكامه من الافعال والتروك وشرائط ذلك لا تنحصر سأل بحسن نظره بيان جميع ذلك بقول جامع جلى يستغنى بجمعه ووضوحه عن سؤال غيره (ع) وجوابه له بقوله قل آمنت بالله ثم استقم مطابق لموله تعالى (ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا) الآية ومعناها عند الاكثر وحدوا الله ثم استقاموا فى التكاليف وداموا على ذلك حتى لموا الله تعالى فهو من جوامع كله صلى الله عليه وسلم ﴿فلت﴾ كان من جوامعه لانه أجمل فيه مافصله فى ثلاث وعشرين سنة أو العشرين على الخلاف كم بقى بعد البعثة وعطف الاستقامة ثم البعد رتبتها عن رتبة الاقرار فهى للبعد فى الرتبة لا فى الزمان وكانت رتبة الاستقامة أعلى لان الاستقامة هى الدوام على الطاعة والوقوف على الحكم بالفراسة ولذالماعزل عمر إبا ساعن القضاء فقال أعن سخط يا أمير المؤمنين قال لا ولكن كرهت أن أحمل الناس على فضل عقلك وأما البلادة فلاخفاء بدمها وكذا الشجاعة فضيلة فإنما هى الوسط بين طرفى افراطها وتغريطها فطرف افراطها النهور وطرف تغريطها الجبن فالنهو رمذموم لانه يحمل على البغى والغاء النفس إلى الهلاك والموت حيث لا يحمد والجبن مذموم لأنه يمنع من حفظ النفس والمال ويحمل على الهروب من الموت حيث محمد وهكذا يقرر ونه فى جميع الفضائل التى الحياء أحد ها فطرف افراط الحياء الحور وهو أن يستحي من كل شئ وطرف تفريطه الخلاعة وهى أن لا يستحبى صاحبها من شئء فالحو رمذ موم لانه يؤدى الى ترك الواجب وعدم الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ويمنع من كثيرالخير كما قال صلى الله عليه وسلم نعم النساء نساء الأنصار لم يمنعه الحياء أن يتفقهن فى الدين والى هذا الطرف يشير بقوله ومنه ضعف وأما الخلاعة فلاخفاء بدمها (قولم أنبأنا النضر) هو النضر بن شميل الامام الجليل (حدثنا أبو نعامة العدوى) بفتح النون واسمه عمروبن عيسى بن سويد وهو من الثقات الذين اختلطوا قبل موتهم*وخير بضم الحاء المهملة أولهمصغر باب الايمان بالله والاستقامة الىآخره (ولم قل لى فى الاسلام) (ب) أى فى حكمه ولما كانت أحكامه من الافعال والتروك وشرائط ذلك لاتحصر سأل بحسن نظره بيان جميع ذلك بقول جامع جلى يستغنى بجمعه و وضوحه عن سؤال غيره (ع) وجوابه له بقوله (قل آمنت بالله ثم استقم) مطابق لقوله تعالى (ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا) الآية ومعناها عندالأ كثر وحدوا الله تعالى ثم استقاموا فى التكاليف ودامواعلى ذلك حتى لقوا الله تعالى فهو من جوامع كله صلى اللّه عليه وسلم (ب) كان من جوامعه لانه أجمل فيه ما فصله فى ثلاث وعشرين سنة أوعشرين على الخلاف كم بقى بعد البعثة وعطف الاستقامة ثم لبعد رتبتها عن رتبة الاقرار فهى للبعد فى الرقبة لا فى الزمان وكانت رتبة الاستقامة أعلى لان الاستقامة هى لدام على الطاعة والوقوف على قدم الصدق فعن ابن عباس لم يكن أشد على رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أشق من قوله تعالى (فاستقم كما أمرت) ولذاقال صلى الله عليه وسلم لأصحابه حين قالوا أسرع اليك الشيب يارسول الله قال شيبتنى سورة هودوأخواتها وقال صلى الله عليه وسلم استقيموا ولن تحصوا وجعلها بعضهم للبعد فى الزمان وانتزع من الحديث ان الكفار غير مخاطبين بالفروع قال لانه لم يأمره بالاستقامة الابعد الايمان وزاد الترمذى فى الحديث قال الرجل يارسول الله ماأخوفماتخافعلى فأخذبلساننفسه وقال هذا حدثنا اسحق ابن إبراهيم أنبأنا النضر حدثنا أبو نعامة العدوى قال سمعت جيرين الربيع العدوى يقول عن عمران بن حصين عن النبى صلى الله عليه وسلم نحو حدیث حادینرید» حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وأبو كريب فالاحدثنا ابن نمير ح وحد ثناقتيبة ابن سعيد واسحق بن ابراهيم جميعا عن جريرح وحدثنا أبوكريب حدثنا أبو أسامة كلهم عن هشام ابن عروة عن أبيه عن سفيان بن عبد الله الثقفى قال قلتيارسول الله قللى فى الاسلام قولالا أسأل عنه أحدا بعدك وفى حديث أبى أسامة غيرك قال قل آمنت بالله ثم استعم* * حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ليت ح وحدثنا محمد بن رمح بن المهاجر أخبرنا الليث عن يزيدبن أبى حبيب عن أبى الخير (١٣٥) قدم الصدق فعن ابن عباس لم يكن أشد على رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أشق من قوله تعالى (فاستقم كما أمرت) ولذا قال صلى الله عليه وسلم لأصحابه حين قالوا أسرع اليك الشيب يارسول الله قال شيبتنى سورة هودواخواتها وقال صلى الله عليه وسلم استقيموا وان تحصوا* وجعلها بعضهم للبعد فى الزمان وانتزع من الحديث أن الكفار غير مخاطبين بالفروع قال لانه لم يأمره بالاستقامة الابعد الايمان وزاد الترمذى فى الحديث قال الرجل يارسول الله ما أخوف ما تخاف على فأخذ بلسان نفسه وقال هذا ﴿ حديث قوله أىّ الاسلام خير﴾ يعنى أى خصلة خيراقوله أن تطعم (ع) ولما كان التآلف والتوادبه نظام شمل الاسلام وأحد أركان الشريعة حض صلى الله عليه وسلم على السبب الجالب له من الاطعام وإفشاء السلام والتهادى كمانهى عن ضد ذلك من التقاطع والتدابر والتجسس والنميمة وذى الوجهين (د) وخص الحصلتين بالذكر لعلمه من السائل التساهل فيهما لان جوابه كان بحسب مايفهم (قلت) والافليستا بخير مطلقا (قوله وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف) (ع) بذل السلام لكل أحد دليل على أنهمبتغى بهوجه باب ائُّ الاسلام خير ﴾ (ولم أى الاسلام)معناه أى خصاله ولما كان التآلف والتوادبه نظام شمل الاسلام وهو أحد أركان الشريعة حض صلى الله عليه وسلم على السبب الجالب لذلك (ح) وخص الحصتين بالذكر لعلمه من السائل التساهل فيهما يعنى والافليستا بخير مطلقا (قول، وتقرأ السلام) (ع) بذل السلام لكل أحد دليل على أنه مبتغى به وجه الله تعالى: قال أبو حاتم يقال اقرأ عليه السلام ولا يقال أفرئه السلام الافى لغة -وء الاأن يكون مكتوبافتقول أقرئه السلام أى اجعله يقرؤه كما تقول أفرئه الكتاب أى اجعله يقرؤه وهذا العموم خاص بالمسلمين فلايسلم ابتداء على كافر ﴿ قلت﴾ تطعم بضم التاءمن أطعم خبر مبتد إمحذوف أى هى أن تطعم محـوتسمع بالمعيدى خيرمن أن تراه وحذفت أن التى تخلص للاستقبال ليأتى الفعل بصورة الراجح للحال اظهارا للرغبة فى حصوله والتعجيل به للمحتاج إليه وبصورة المضارع لتصور حالته العظيمة التى أثنى الله بها على مطعمه (ويطعمون الطعام على حبه) وللرغبة فى تجد داعطائه واستمراره وصرح بمفعوله الذى هو الطعام احتراسا من توهم التجوز بتطعم لحديث حسن أو علم معاوية (١) ونحو ذلك ومنه لا ينصر فون الاعن ذواق فى وجه ونطعم من الخطاب العام وليس المقصود السائل أى تطعم يامن يصح منه الاطعام ولما روى حكمى على الواحد حكمى على الجماعة* والطعام اسم المطعوم المقتات وهو عند الفقهاء ما يعد طعامالا دواء وعند الاطباء ما ينمى الأبدان وفى الكلام حذف مفعول ثان وهو الاول فى الحقيقة والرتبة لانه الفاعل فى المعنى أى المحتاج أو السائل ونحوه وحذف للعلم به أو ينزل الفعل بالنسبة اليه كالقاصر عنه ليفيد العموم فى المحتاج وغيره دفعالتحكم فى تقدير مفعول دون آخر والمراد إيجاد حقيقة الاطعام * وعن البيهقى يحتمل الطعام المحاويخ أو الضيافة أو هما جميعا وللضيافة فى التحابب والتآلف أثر عظيم (قوله وتقرأ السلام) المراد بالسلام التحية بين الناس وهو مما يزرع الودوالمحبة فى القلوب كما يفعل الاطعام وقد يكون فى قلب المحبين ضغن فيزول بالتحية وقد يكون عدوا فينقلب بها صديقا (٢) وحى ذوى الأضغان تحى نفوسهم * تحيتك الحسنى فقد يرفع العقل إنى أحى عدوى عندرؤيته * لأدفع الشرعنى بالتحيات كيف أصبحت كيف أمسيت مما* يزرع الود فى فؤاد الكريم عن عبداللهبن عمرو أن رجلا سأل رسول اللهصلى الله عليه وسلم أى الاسلام خير قال تطعم الطعام وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف (١) كذا بالأصل وهو تحريف والمراد ظاهر تدبر أهـ مصححه (٢) هذه الابيات الثلاثة من بحو رمختلفة الاول من الطويل والثانى من البسيط والثالث من الخفيف قالهمصححه (١٣٦) الله سبحانه قال أبو حاتم يقال اقرأ عليه السلام ولا يقال أقرته السلام الافى لغة سوء إلا أن يكون مكتوبا واذا كان هذا فى مجرد السلام فكيف بالطعام حتى قيل ما وضع أحديده فى صحفة غيره الاول له لايقال فاذا كان يورث الذل فينبغى أن يجتنب وذلك مما يقدح فى الترغيب فى الاطعام المستفاد من الحديث لا نانقول مماجبلت عليه نفوس الا كثر قبول ما فيه نفع لها ولا تبالى بما يحصل معه من ذل ونحوه بل قد تتلذذ بذلك الذل لما اشتمل عليه من المنافعوأجاب عنه الشيخ سيدى محمد بن مرزوق بان قال كل مندوب لفعله وقبوله فتحصل لكل راجحية وحر جوحية فيتعارضان ويتساويان فيذل كل لاخيه (أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين) ثم سأل الشيخ فقال ان قلت ابما يتأثر بالامرين الكرام لقوله فى فؤاد الكريم قات يؤثر فى الكرام المودة والالتئام وترقب فوائد الأنعام ويؤثر فى اللئام ترك المنازعة والخصام وكف الاذاية على الدوام من يفعل الخير لا يعدم جواز به * لا يذهب العرفبين الله والناس انتهى (قلت) الاطعام المرغب فيه هوما كان لفائدة شرعية من طلب ثواب الله جل وعلافلا يبالى حينئذما أعطى ولا لمن أعطى أودفع عن نفسه وعرضه وماله أم لا أما ما لا فائدة له أو كانت الفائدة غير شرعية كقصد المباهاة وتكثير الانتفاع والثناء الدنيوى ونحو ذلك فليس بمقصود من الحديث بل ربما كان بعضه محرما كالاطعام لبعض اللئام من الظلمة والفساق ممن يستعين بذلك على فساده ويغريه على أموال الناس وتبقى لهم سنة سيئة فى أموال الناس على الدوام قوله صلى الله عليه وسلم (على من عرفت ومن لم تعرف) ظاهر الحديث العموم فيمن يعقل ثم يمكن تخصيصه بالمؤمنين لانهم هم الذين فى توادهم وتراحمهم كالبنيان يشد بعضه بعضا وكالجسد الواحد إذا اشتكى بعضه اشتكى كله ويمكن حمله على العموم فيتناول الكافر ولوحر بيا عند الاحتياج إلى ذلك لوعظ ونحوه لأنهم أرجى لقبولهم الاسلام (فقولاله قولالينا) (وجادلهم بالى هى أحسن) الآية أو يخصص أيضا بالذمى إماعلى رأى من يرى ابتداءهم بالسلام واما باعتبار الرد ان ابتدوابه لأن تقرأ السلام يعم الامرين ويؤ كد العموم من عرفت ومن لم تعرف لانه يدل على كونه لله سبحانه لالتوفية حق المعرفة كماروى انه يكون كذلك فى آخر الزمان وقال بعضهم ظاهر اللفظ يعم الكافر والمنافق والفاسق أجيب بانه خص لادلة أخرى أوان النهى متأخر وكان هذا عامالمصلحة التأليف ومن شك فيه فالاصل العموم حتى يثبت الخصوص انتهى* قال بعض الشيوخ متمماله وكذا القول فى المطعم المقدر مفع ولاثانيالتطعم فى احتمال العموم والخصوص ويحتمل أن يكون مفعول تطعم الثانى المقدر من عرفت ومن لم تعرف لدلالة ذكره مع تقرأ عليه من حذف الأوائل للثوانى أو يكون من عرفت متنازعافيه لهما وأضمر فى الأول وحذف لانه فضلة وتنازع المتعددين الى أكثر من واحد غير ممتنع خلافالمن منع وانماذ كرمع تقرأ نظفة السلام على النفوس ولوذكرمع الطعام أولالاً وجب النفورفلايصغى لما بعده فاضمر فى الأول لسهولة الخطاب بالمحتمل فتقبل ثم صرح به مع مالم يشق فحينئذ يتفطن لارادته أولا ولا يمكن الرد بعد القبول والتأنس به فى الثانى فيقاس عليه الأول لانه آخره* وقد يقال ان الطعام لما كان يشق له لا سيما بالحجازا كتفى بمطلقه لان الفعل المثبت لايعم على الصحيح ترغيبا فيما يفعل منه وان قل فيكون المعنى تطعم من أمكن ولو كان واحدا أو ما أمكن ولوشق تمرة*ولما كان السلام لا يشق لم يكتف منه الابغايته وكلام من أوتي جوامع الكلم صلى الله عليه وسلم لايحاط بفوائده ينفق فيه ذو السعة فى العلم على قدر سعته ومن دونه على قدره والكل لم يحصلوا من ذلك البحر الزاخر الذى لا يحاط بأبعاده الاماهو فى النسبة كنقطة أو أقل منها الى العالم كله وهنا يدخل أنواع الأطعمة والولائم وتسمية أنواعها وتقسيم ذلك الى وحدثنى أبو الطاهر أحمد ابن عمرو بن (١٣٧) عبدالله بن عمروبن سرح المصرى أخبرنا ابن وهب عن عمرو فتقول أفرئه السلام أى اجعله يقرؤه كما تقول أفرثه الكتاب أى اجعله يقرؤه قول فى الآخر (أى المسلمين خير) ﴿قلت﴾ هو سؤال عن الآحاد وفى الاول عن الحصال ولذا افترق الجواب (قوم من سلم المسلمون من لسانه ويده) قلت أى من شره فهو من باب ضربته الظهر والبطن (ع) فهو من الأحكام الخمسة وكل ذلك مستوعب فى الفقه *وفى الجملتين موازنة وطباق خفى لان تطعم فعل والطعام جثة وتقرأقول والسلام معنى وعدى تقرأ بعلى لانهم شبهوا السلام لكونه قولا وعبارة بالقراءة فعدوه تعديتها *ومن فى من عرفت الظاهر موصوليتها وحذف عائدها لطول الصلة أو ذكرة موصوفة * ومعنى السلام عليكم إما الدعاء بالسلامة على المسلم عليه أى سلمك الله من الآفات دنيا وأخرى وإما الخبر أى سلمت منى فانى مسالم لك لا محارب وانما كان علما على الأمان لان العادة بين المتحاربين لا يسلم بعضهم على بعض وكانت عادة الجاهلية ان سلموالم يحار بواو على هذا لا ينبغى المسلم أن يغتاب من سلم عليه ولا أن يتعرض لاذايته حاضراولا غائبالانه مناقض لما أعطاه وأخبربه من الامان لان السلام على المعنيين إنشاء والتزام وقيل المعنى اللّه حفيظ عليكم أو رقيب عليكم فيكون السلام على هذا من أسمائه جل وعلا* قال بعض الشيوخ وهذا يتأول به من أجاز السلام على أهل المعاصى والظلم حال تلبسهم بذلك حتى كانه يقصد وعظهم وتذكيرهم وعلى فى المعنيين بمعنى اللام أو على بابها على اضمار كون خاص أى السلام مشتمل عليكم وهو أبلغ ﴿تنبيه﴾البنى جماعة الأئمة المتقدمين الحديثين على اتحاد السؤال أجابوا بان اختلاف الجواب لاختلاف الاشخاص والاحوال وقد تقدم كلام ابن بطال فيه ونقله النواوى وغيره أجاب صلى الله عليه وسلم كلا من السائلين بمارآه أنفع له وأخص به فقد يكون ظهرهن أحدهما كبر وانبساط وانقباض عن الناس فاجابه باطعام الطعام وافشاء السلام وظهر من الآخر قلة مراعاة ليده ولسانه فأجابه بالجواب الآخر أو يكون عليه الصلاة والسلام تخوف عليه ما ذلك أو كانت الحاجة فى وقت سؤال كل منهما العامة أمس بماجاوب به انتهى * ثم قال النواوى أيضا فى هذه الاحاديث الحث على الاطعام والجود والاعتناء بنفع المسلمين والكف عما يؤذيهم بقول أوفعل بمباشرة أو تسبب وعن احتقارهم والحث على تالف قلوب المؤمنين واجتماع كمتهم وتوادهم واستجلاب ما يحصل ذلك ونقل قول عياض الألفةاحدى فرائض الدين #قال بعض الشيوخ وفى اختلاف الجواب عن السؤال الواحد دليل على أن المصالح تختلف باختلاف الأشخاص والأحوال والأعراف (١) وحتى فى الفتاوى كماذكره المتأخر ون من انها اذا كانت مبنية على العرف ينبغى أن تتنوع بتنوعه ولا يوقف فيها مع منصوص المتقدمين التى بنوها على عرفهم المنقضى وهو تحقيق من النظر (٢) وكذا ينبغى الواعظين أن ينوعوا الوعظ بحسب ماتدعو الحاجة اليه * وفى شرح أحكام عبد الحق لجد الشيخ سيدى محمد بن مرزوق رحمهما الله تعالى قالوا يؤخذ من اختلاف الجواب لاختلاف الاحوال وجوب تعليم الامام أو المذكر للناس ماجهلوه وتذكيرهم مادسوه وتحريضهم على مهم أهملوه قالوا ولهذاجرت عوائد خطباء المشرق وقدماء الأندلس بتنويع الخطب بحسب الحاجة الوقتية للتنبيه على ما يفعل الناس لذلك فيحصل السامعين أعظم منفعة وأكبر فائدة وأحمل هذا أهل الغرب بل طالما أنكره وانتقده من ينتمى منهم للمعلم ولو علم هذا ما اشتملت عليه خطبه صلى الله عليه وسلم وخطب خلفائه رضى الله عنهم وأئمة الصدر الأول من ذلك لما أنكره وهى طريقة مشهورة عن السلف ذكرت شواهدهافىصدرديوان خطى التى أنشأتها (قوله من لسانه ويد)، أى من شره فهو من باب ضربته الظهر والبطن (ب) اختلف فى الاداة ابن الحرث عن يزيد بن أبى حبيب عن أبى الخير أنه سمع عبدالله بن عمر وبن العاص يقول إن رجلا سألرسول اللهصلى الله عليه وسلم فقال أى المسلمين خير قال من سلم المسلمون مناسانهو بده* حدثنا الحسن الحلوانی وعبدبن حميد جميعا عن أبي عاصم قال عبد أخبرنا أبو عاصم عن ابن جريج أنه سمع أبا الزبير يقول سمعت جابرا يقول سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول المسلم من سلم المسلمون من لسانه وبده # وحدثنى سعيد ابن يحي هوابن سعيد الأموی قالحدثنى أبی حدثنى أبو بردة بن عبد اللهبن أبى بردة بن أبى موسی عن أبىبردة عن أبیموسی قالقلت يارسول الله أى الاسلام أفضل قال من سلم المسلمون من لسانه ويده* وحد ثنيه إبراهيم بن سعیدالجوهرى حدثنا أبو أسامة حدثنا بريدبن عبدالله بهذا الاسناد قال سئل رسول اللهصلى الله عليه وسلم أى المسلمين أفضل فذكرمثله * (١) جمع عرف الناس ولعلهجمعهلاختلافأنواعه أهـ مصححه (٢) كذا بالاصل (١٨ - شرح الابى والسنوسى ل ) (١٣٨) (١) قوله لا على أن الخ كذا بالاصل والصواب ولا يدل على ان الح كتبه مصصحه (٢) كذا بالاصل ولعل الصواب ولا علم الابخشبية كما قال الشاعر العلم ما أورث القلب الذكى تقى وخشية عند أهل الله كلهم أهـ مصححه جوامع كلمه صلى الله عليه وسلم وخص هاتين الجار حتين لانهما أظهر الجوارح فى الكسب ولا يدل أن فى مثل هذا التركيب هل تقتضى الحصر وعلى أنها تقتضيه فالمراد حصر الكمال أى الكامل فى الاسلام ﴿قلت﴾ قال الخطابي معناه المسلم الممدوح هو من هذه صفته لا على (١) أن من انتفت عنه هذه الصفة عمن قد دخل فى الاسلام ليس بمسلم أو خارج عن الأمة وانماهو نحو الناس العرب والمال الابل أى أفضلها وينفى اسم الشئء ويرادنفى الكال كما يقال لمن لم يتقن عمله ما صنع شيأأى متقنا لا تفى الصنعة فانه صانع بالاسم لا بالاتقان انتهى قال بعضهم تقدير الصفة بالسكال أولى من تقديرها بالممدوح لاحتياجه الى صفة أخرى أى مدحا كاملا والالزم أن من لم يتصف بهذه الصفة من المسلمين ليس بممدوح باطلاق وليس كذلك بل هو ممدوح حتى باعتبار اسلامه وان ذم من ناحية أخرى# وقال ابن بطال عن المهلب يريد المسلم المستكمل لحصال الايمان خلاف قول المرجئة والمراد الحض على ترك أذى المسلمين باللسان واليدوالأذى كله ولذا قال الحسن البصرى الأبرارهم الذين لا يؤذون الذر والنمل انتهى (قلت) قوله المستكمل لأمور الايمان يعنى لاستلزام القيام بهذه الحصلة سائر خصال الايمان لان من عظم حق المسلمين حتى ضبط جوارحه عن اذا يتهم التى قل أن يسلم منها أحد فكيف لا يكون معظما لحق الله المحض الدى هو أعظم وأسهل عملا ويحتمل أن يريد المستكمل لأفضل أمورالايمان اذ عنه وقع السؤال وانماخص المدواللسان بالذكرلان أكثر الأذايات منهما خصوصا اللسان فالسلامة منهما لا شك انها مستلزمة للسلامة من سائر الأعضاء وهذا من جوامع كله صلى الله عليه وسلم وفصيحه ومحاسنه» قال بعض الشيوخ والظاهر أن الحصر فى مثل هذا الحديث انماهونسى واعتبارى مثل الحصر فى لاصلاة الابطهور ولا علم الابحياة (٢) ولا علم الامانفع ونحوها فان ظاهر هاثبوت هذه الأشياء بمجرد ثبوت هذا الوصف وليس كذلك بل المراد المبالغة بأن هذا الوصف هو المعتدبه دون غيره مجازا أوالتنبيه على أنهآ كد الأ وصاف المعتبرة فى تحقق هذه الأشياء*ويتعلق بهذا الحديث ما يتعلق بهذه الأمثلة من الخلاف فيهاهل هى جملة أم مبينة وهل الاستثناء من النفى اثبات لانه فى معنى لامسلم الا من سلم المسلمون من كذا وحله على ظاهره من غير تقدير لا يصح فلا بد من تقدير معط وفات ثلاثة واحد على المسلمين والثانى على مسلم والثالث على لسانه ويده أى المسلم من سلم المسلمون ومن فى حكمهم من يده ولسانه وجميع أعضائه مما يمكن أن يؤذى به حتى قلبه فانه منهى عن الحقد والحسد للمسلمين والبغض والغيبة بالقلب والتلذذ بتصور معايهم واستجلاب حديث النفس والسرور بها واضمار الشرلهم وما يناسب ذلك من صفات القلب أى وكان متصفا بمالابد منه فى تحقيق أصل الاسلام من التصديق والشهادتين ونحوهما وهذا هو المعطوف الثالث على مسلم* وقد يقال يستغنى عن تقديره لانه اذا كان المراد المسلم الكامل استغنى عن تقدير المصحح اذلا كمال الالماصح ثم حصره على هذا التقدير انماهو بالنسبة الى تلك الاذايات وأما بالنسبة الى شعبة ايصال النفع فن يطعم ويسلم على من عرف وجهل انتهى ﴿قلت﴾ لا يحتاج إلى تقدير هذه المعطوفات كلها لما تقدم من استلزام المذكور فى الحديث لمالم يذكر وتقدير ماذكر لفظا مما يفوت بلاغة الكلام ومحاسنه والله أعلم * وفى شرح أحكام عبد الحق الصغرى لجد الشيخ سيدى محمد بن مرزوق أبى أبيه احمدرحم الله الجميع قوله صلى الله عليه وسلم ((المسلم» اختلف فى أل هذه وفى أمثالها هل تؤذن بالحصر أم لانحو الشجاع على والكريم حاتم أو لا تفيده هنا لماسبق ورآه بعض المرجئة فقال ان المسلم اذا لم يؤذ بالجار حتين حصل له ما يحصل الكامل الاسلام وان لم يأت بما افترض عليه وهو باطل لانه ان أعمل ظاهر الحديث كان من لم يؤذبهما مسلماوان (١٣٩ ) من ليس بهذه الصفة غير مسلم لان المعنى على التفضيل لا على الحصر كما يقال الناس العرب والمال الابل لم يوحد وهو كفر صراح* وفيه أيضا ان قيل ان ظاهره (١) أن الاذاية المحذورة تختص بالمسلم فلا حجر فى اذاية الكافرذميا ◌ً وغيره ولا فى اذاية الحيوان الهيمى * قلت﴾ الحديث خرح مخرج الغالب فلا مفهوم له وأيضا فهو مبنى على اعتبار مفهوم الصفة وفيه خلاف ولم يعتبره كثير من الا كابر وقددلت الأدلة الشرعية على تحريم اذابة الذمى وعلى المنع من تعذيب الحيوان بغير ما شرع فيه من النفع حتى الحسن البصرى رحمه الله الأبرار الذين لا يؤذون الذر والنمل وعنه أيضا الذين لا يؤذون الذر ولا برضون الشر ولا تؤذحيا فلا يؤذيك حى حفظ وصيته بعضهم فكان يتحاشى قتل الهوام فقتل يوما عقر بافضر بته أخرى فى الحين وفى الحديث قرصت علة نبيا فأ حرق قريتها فأوحى الله إليه أن قرصتك عملة فأحرقت أمة تسج * وفى مسند أبى داودالطيالسى عن ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل منزلا فانطلق لحاجة فجاء وقد أ وقد رجل على قرية مل إما فى شجر واما فى الارض فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أطفئها أطفئها وفيه عنه كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى سفر فدخل رجل غيضة وأخرج بيض حمرة (٢) جاءت الحمرة تدب على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أيكم مفجع هذه فقال رجل أنا أخذت بيضها فقال رد مرده رحمة لها انتهى كلام الجدرحمه الله»وقال حفيده الشيخ سيدى محمد بن مرزوق اثرنقل كلام جده هناقلت ويجاب أيضاعما اقتضاه المفهوم بأنه جواب سؤال كما يأتى فى الجمع ان شاء الله ومن شرط العمل بالمفهوم أن لا يكون جواباقال وترتيب هذا مع أجوبة الجد أن يقال لا اعتبار لهذا المفهوم لأنه فى جواب سؤال مقدرهنا للتصريح به عند مسلم سلمنالكنه خرج مخرج الأغلب سلمنالكنه مفهوم صفة مختلف فيه سلمنا لكن عارضته أدلة ظاهرة صريحة أقوى منه وماذ كرفى الممتنع من قتل الهوام لابدمن تأويله بمالم يؤذن فى قتله ومالم يجب أو يرغب فيه. وماذ كرفى العقرب لعلها كانت بمكان لا يظن فيه مضرتها وفيه نظر بعدانتهى﴿قلت﴾ جوابه عن اعتبار المفهوم بأنه جواب سؤال غير مسلم لان ذلك حيث يقع السؤال عن نفس ما يقتضى المفهوم كمالوسئل النبي صلى الله عليه وسلم عن حكم الغنم السائمة مثلا فقال فى الغنم السائمة الزكاة فلا يقتضى نفيها عن غير السائمة لظهور فائدةلذكرهاسوى افادة المفهوم أماما اقتضى المفهوم فى الحديث وهو المسلمون فاعل سلم فلم يقع سؤال عنه فحكمه فى المفهوم كغيره وانمايجاب بما أجاب به الجد رحمه الله من انه خرج مخرج الغالب اذا لأغلب أن سبب الاذاية المخالطة وغالب من يخالطه المسلم المسلمون مثله فنبه على التحر زمن اذايتهم التى قربت أسبابها بزادولان كف الأذى عن اخوته المسلمين أولى فذكرالوصف كالباعث على ترك الاذابةولان الكفار بصددأنيقاتلواوان كان فيهم من يجب الكف عنه ولان الشرع قد طلب فى حق أهل الذمة ماهو من جنس الاذابة من ترك الاعراض عنهم بالسلامة (٣) عند الملاقاة والجائهم إلى أضيق الطرقات ومنعهم من اظهار صورة رفعة بين المسلمين ويكفى من الاذابة فى حقهم أداؤهم الجزية للمسلمين عن يدوهم صاغر ون وقال الطيبى خص المسلم والمسلمون واللسان واليدلاظهاررأفته صلى الله عليه وسلم بأمته والحاقهم بكلمة (٤) أصحابه كانه قال المسلم الكامل من تشبه بهم فيما وصفهم الله تعالى به فى قوله أشداء الآية فكانت شدتهم على الكفار المجاهدة بالسنان واللسان وترحمهم بالمؤمنين بكف الأذى والايثار بالموجود (ويؤثرون على أنفسهم) الآية نخص بماينبغى من كف الأذى ليؤذن بغاية التواضع والذلة تلو بحاالى معنى ( أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين) وعزتهم عليهم قهرهم باليد واللسان فينتفى عنهم ما كانت العزة به وهو (١) كذا بالاصل ولعل صوابه إن قيل بظاهره اوان قوله انقیل حشو تدبر كتبه مصصحه (٢) واحد الحر بضم الحاء وفتح الميم المشددة وقد تخفف طائر كالعصفور او ضرب من العصافيراو القبرة كتبه مصححه (٣) كذا بالاصل والصواب من ترك التعرض لهم بالسلام والله أعلم كتبه مصححه (٤) كذا بالاصل ولعله بصفة أصحابه الهمصححه (١٤٠ ) ﴿قلت﴾ اختلف فى الاداة فى مثل هذا التركيب هل تقتضى الحصر وعلى أنها تقتضيه فالمراد (١) يعنى فى باب الوديعة من المدونة والله أعلم اهـ مصافحة (٢) قوله وان جعلت الجلتان الى قوله جميع أحكام الايمان كذا هذه العبارة بالاصل ولاتخاومن سقط وتحريف والله أعلم كتبه مصصحه يستلزم الايثار بالطريق الاولى ورمز بتقديم اللسان الى معنى قوله صلى الله عليه وسلم لحسان هجوك المشركين أشق عليهم من رشق النبل وقد ينزل الاسلام على التسليم والرضى وقيل الاسلام شر عاضربان اقرار باللسان اعتقد أم لا وبه يعصم الدم ومنه (قالت الأعراب آمنا) الاية ومع اعتقاد قلب ووفاء فعل واستسلام لله تعالى فيماقضى وقدر نحو (اذقال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين) قال الطيبى فن أسلم وجهه لله ورضى بماقضى وقدر لم يؤذأحدا لاسيما أخاه المسلم وعليه تنطبق زيادة فى مسلم تشهد لتأويل البخارى انتهى * وقال غيره جمع المذكر فى المسلمين تغليبا لان المسلمات كذلك وخص اللسان لانه معبر عمافى النفس واليدلان أكثر الأفعال بها والمسلمون بالنسبة الى اذاية اللسان أعم منهم بالنسبة الى اذابة اليدلان اللسان يقول فى ماضيهم ومن يأتى ومن فى الحال بخلاف اليد وقد تشاركه اليد الكاتبة فى ذلك وان اذابة الكتب العظيمة" ونكتة ذكراللسان دون القلب ليتناول المستهزئ قال بعضهم متمماله لعله يشيرالى ماجاء أن الرجل ليتكلم بالكلمة لا يلقي لها بالايهوى بها فى قعر جهنم الحديث ثم قال الأول ونكتة تخصيص اليدلتدخل اليد المعنوية كالاستيلاء على حق الغير بغير حق انتهى * وقال غيره فى جامع الترمذى والنسائى من حديث أبى هريرة زيادة «والمؤمن من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم، وفى الحديث حث على ترك أذى المسلمين بكل مؤذوجماعه بحسن الخلق مع العالم كما فسر به الحسن الأبرارانتهى قال بعض الشيوخ يحتمل أن يكون المراد بالناس فىهذا الحديث المؤمنين المسلمين للتصريح به فى حديث المسلم اذهم الناس بالحقيقة ويحتمل أن يراد عمومهم حتى الكافر ويحمل الحديث على من أمن على ذلك طائعالنصهم على ان الأسيراذا اوتمن طائعالم تنجز خيانته للكافر الذى أسره على تفصيل فيما يؤتمن عليه من نفس أو غيرها ولاستدلاله فى وديعة المدونة (١) بحديث أدالامانة الى من ائتمنك ولا تخن من خانك على أداء وديعة من كان ظلمك بمثلها أو مخالفها .قال ومما ينبغى أن يقيدبه الحديثان يعنى حديث البخارى وهذا الحديث الذىزادفى جامع الترمذى والنسائى أن يقال الابحقها وهو ظاهر انتهى ﴿قلت﴾ ان كان التسليط فى ذلك من الشرع على سبيل الايجاب فى الحدود وتضمين المتلفات والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر فالمسلم فيها منفذلما طلب الشرع وآلة له ولا ينسب اليه فى ذلك اذاية ولا ظلم شرعاولا عرفا = وان كان على سبيل نفى الحرج كمافى اذابة من أوذى بمثله فقديقال انه لما كان المراد بالمؤمن والمسلم الكاملين فن الكمال تلقى ذلك بالصفح وحسن المجاوزة (وان تعفو خيراكم) (ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور) ولذا قال بعض العلماء يؤخذ من الحديث أن الصفح وترك المؤاخذة أولى من المطالبة والمعاقبة * وأما تخصيص المسلم والمؤمن فى الحديثين بماذ كرمعهما فقال بعضهم يمكن أن يقال تخصص المسلم بالأمرين لظهورهما وفرعيتهما كالاسلام ولجريانهما مجرى الحاجيات وتخصص المؤمن بالأمرين لتأصلهماوضرور یهما کالا يمان وخفاءالتصرف فيهما لانخيانةالأمانة خفی نخصص بالايمان الخفى وهذا اذا حمل الأمران مع المسلم على مادون النفس ودون المال والافيتقاربان «وقد يقال ان الأول لما يخص الانسان فى نفسه والثانى لما يطلب منه وان جعلت الجلتان (٢) إلى أحكام شعبة التروك كانتا أوكل منهما نصف أحكام الايمان والنصف الآخر الأفعال وان جعل المسلم والمؤمن شاملا الظالم نفسه أو غيره تناولتا الفعل والترك تناولتا أوكل منهما جميع أحكام الايمان وهذا وجه عدعياض حديث المسلم من جوامع كله صلى اللّه عليه وسلم ومحاسنه وهكذا هو كلامه صلى اللّه عليه وسلم من تأمل