Indexed OCR Text
Pages 101-120
(١٠١) ﴿ الحديث من الطريق الثانى﴾ (قولم فاذا عرفوا الله) (م) فيه أن أهل الكتاب لا يعرفون الله تعالى وهو مذهب حذاق المتكلمين ودليلهم على ذلك السمع اذلا يمتنع فى العقل أن يعرف الله من كذب رسله عليهم السلام لانهما معلومان لا ارتباط لاحدهما بالآخر (ع) كيف يعرف الله سبحانه من شبهه بخلقه فالمجوس جعلت له شريكا واليهود نسبت له الولد وأجازت عليه البداء والنصارى جعلت له الصاحبة والولد وأجازت عليه الحلول والامتزاج* تعالى الله سبحانه عن قولهم فالجميع وان اعتقدوا أنهم يعبدون الله سبحانه فانهم لا يعبدونه لان الله سبحانه وتعالى من هذه الحيثيات ليس الله * فتمسك بهذه النكتة واعتمد عليها وقدرأيت معناهالمتقدمى شيوخنا وبها قطع الغاسى الكلام بين أهل القيروان حين تناز عوا فى المسئلة ( قلت) قدتقدم أن المتكلمين أنما احتجوا بالسمع وهذه الطريق التى أشار اليها عقلى يرجع الى قياس من الشكل الاول وتقريره الكفار يجعلون لله ماذكر ولا واحد من جاعل ذلك بعارف بالله سبحانه فلا واحد من الكفار بعارف بالله تعالى والصغرى صادقة لانه الواقع والكبرى كذلك لان نسبة شئ من ذلك لله سبحانه اعتقادله على خلاف ماهو به وهى حقيقة الجهل*وحض على التمسك بهذه الطريق ولا يخفى عليك ضعفها لانها تصير الخلاف لفظيا والكبرى فيها مصادرة ويتضح لك ذلك بعدبيان محل النزاع ولا بد من تنقيحه فان معرفة الله تعالى ان أريد بها معرفة الذات فالذات غير معلومة لاحد ولا يصح أن تعلم على الصحح وان أريد بها معرفة الوجود فقط فلا يصح أن يقال انهم لا يعرفون الله لا نهم لا ينكرون الصانع وان أريد بها معرفة وجوده تعالى مع ما يجب له تعالى ويستحيل عليه فهذا يمكن أن يكون محل النزاع وحينئذ يصير الخلاف لفظيا وهو أن العارف بالشئ من وجه الجاهل به من وجههل يسمى عارفا أم لا » وأما المصادرة فلانه اذا قيل فى الدليل انه غير عارف به ولا واحد من جاعل ذلك أن عند الشافعية من قال لا إله الا الله هو مسلم و يطالب بالأخرى فإن أبى منها قتل ولهم قول آخرأنه لايقتل (قوله حدثنا ابن أبى عمر) هو محمد بن يحيى بن أبى عمر العدنى أبو عبد الله سكن مكة » وعبد بن حميد هو الامام المعروف صاحب المسند يكنى أبا محمد قيل اسمه عبدالحميد وأبو عاصم هو النبيل الضحاك بن مخلد (قوله عن ابن عباس أن النبى صلى الله عليه وسلم بعث معاذا) هذا اللفظ يقتضى أن الحديث من مسندابن عباس وكذا الرواية التى بعده وأما الأولى فن مسند معاذ ووجه الجمع بينهما أن يكون ابن عباس رضى الله عنهما سمع الحديث من معاذ فرواه تارة عنه متصلا وتارة أرسله ولم يذكر معاذا وكلاهما صحع وقد تقدم أن حرسل الصحابى حجة اذالم يعرف من روى عنه فكيف وقدعرفناه فى .هذا الحديث ويحتمل أن ابن عباس سمعه من معاذ وحضر القضية فتارة رواها بلا واسطة لحضوره إياها وتارة رواها عن معاذ إمالنسيانه الحضورأولمعنى آخر والله أعلم (قولم حدثنا أمية بن بسطام العيشى) أمابسطام فيكسر الموحدة على المشهور وحكى فتحها واختلف فى صرفه والاصح لا ينصرف للعجمة والعلمية* وأما العيشى فبالشين المعجمة وهو منسوب الى بنى عائش بن مالك بن تيم اللّه بن ثعلبة وكان أصله العائشى لكن خففوه * قال الحاكم أبو عبد الله والخطيب أبو بكر البغدادى العيشيون بالشين المعجمة بصريون والعبسيون بالباء الموحدة والسين المهملة كوفيون والعنسيون بالنون والسين المهملة شاميون (ح) وهذا الذى قالاه هو الغالب» وأمية بضم الهمزة وتشديد الياءهو يزيد بن زريع مصغرا (قول انك تقدم) بفتح الدال (قول، فاذا عرفوا الله)(ح) فيه أن أهل الكتاب لا يعرفون الله تعالى وهو مذهب حذاق المتكلمين ودليلهم على ذلك السمع أذ حدثنا ابن أبى عمر حدثنابشر بن السرى حدثنا زكريابن اسحق ح وحدثنا عبدبن حید أخبرناأبو عاصم عن زكريابن اسحق عن بسي ابن عبدالله بن صيفى عن ابی معبدعن ابن عباس أن النى صلى الله عليه وسلمى بعثمعاذاالى اليمن فقال إنك ستأتي قوما بمثل حديث وکیح * حدثنا أمية بن بسطام العيشى حدثنا يزيد بن زريع حدثنا روح وهو ابن القاسم عن اسمعيل بن أمية عن يحي بن عبدالله ابنصیفی عنابى معبد عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذا الى اليمن قال انك تقدم على قوم اهل كتاب فليكن أول ماندعوهم اليه عبادة الله عز وجل فاذا عرفوا اللهعز وجل فأخبرهم أن الله فرض علهم خمس صلوات فى ومهم ولیتهم فاذا فعلوا (١٠٢) (١) هكذا فى النسخة المعتمدة وفى نسخة بعدم كفاية التقليد وهى التى اعترض بسيها السنوسى اهـمصفحة بعارف فقدجعل محل النزاع احدى مقدمات الدليل وهو عين المصادرة فالأولى التمسك بالسمع كما قال المتكلمون (ع) وفى الحديث أن الإيمان لا يكفى فيه النطق دون عقد القلب خلافاللجهمية ولا التقليد خلا لمن ظنه من الجهلة ﴿قلت﴾ كان فيه ذلك لان المعرفة هى العقد عن دليل والنطق وحده ليس عقدا عن دليل والمقاد أيضا غير مستدل ونسب القول بكفاية التقليد (١) إلى الجهلة مع انه مذهب الاشعرى وأكثر المتكلمين واختاره من المتأخرين الآمدى والقشيرى والمقترح والشيخ عز الدين والعذرله انه لم يحفظه الالمعتزلة وهى طريق بعض المتكلمين أعنى أنه لم يحكه الاعن المعتزلة* واحتجوا على كفايته بان أكثر من أسلم فى زمنه صلى الله عليه وسلم لم يكونوا عارفين بالمسائل الأصولية ومع ذلك فقد حكم صلى الله عليه وسلم بصحة إيمانهم». وأجاب ابن التلمسانى بانه انماحكم باسلامهم فى لا يمتنع فى العقل أن يعرف الله من كذب رسله عليهم السلام لانهما معلومان لا ارتباط لاحدهما بالآخر (ع) كيف يعرف الله سبحانه من شبهه بخلقه فالمجوس جعلت له شريكاواليهود نسبت له الولد وأجازت عليه البداء والنصارى جعلت له الصاحبة والولد وأجازت عليه الحلول والامتزاج تعالى الله عن قولهم فالجميع وان اعتقدوا أنهم يعبدون الله سبحانه فانهم لا يعبدونه لان الله سبحانه وتعالى من هذه الحيثيات ليس الله فتمسك بهذه النكتة واعتمد عليها وقد رأيت معناه المتقدمى شيوخناوبها قطع الفاسى الكلام بين أهل القير وان حين تناز عوا فى المسئلة (ب) قد تقدم أن المتكلمين انما احتجوا بالسمع وهذه الطريق التى أشار اليها عقلية ترجع إلى قياس من الشكل الاول وتقريره الكفار يحملون لله ما ذكر ولا واحد من جاعل ذلك بعارف بالله سبحانه فلا واحد من الكفار بعارف بالله تعالى والصغرى صادقة لانه الواقع والكبرى كذلك لان نسبة شئء من ذلك لله سبحانه اعتقادله على خلاف ماهو به وهى حقيقة الجهل* وحض على التمسك بهذه الطريق ولا يخفى عليك ضعفهالانها تصير الخلاف لفظيا والكبرى فيها مصادرة ويتضح لك ذلك بعد بيان محل النزاع ولا بد من تنقيحه فإن معرفة الله تعالى ان أريد بها معرفة الذات فالذات غير معلومة لاحد ولا يصح أن تعلم على الصحيح وان أريد بها معرفة الوجود فقط فلا يصح أن يقال انهم لا يعرفون الله لانهم لا يفكرون الصانع وان أريدبها معرفة وجوده تعالى مع ما يجب له تعالى ويستحيل عليه فهذا يمكن أن يكون هو محل النزاع وحينئذ يصير الخلاف لفظيا وهو أن العارف بالشئ من وجه الجاهل به من وجه هل يسمى عارفا أم لا * وأما المصادرة فلانه اذا قيل فى الدليل إنه غير عارف به ولا واحد من جاهل ذلك بعارف فقد جعل محل النزاع إحدى مقدمات الدليل وهو عين المصادرة فالاولى التمسك بالسمع كماقال المتكلمون (ع) وفى الحديث أن الايمان لا يكفى فيه النطق دون عقد القلب خلافاللجهمية ولا التقليد خلافالمن ظنه من الجهلة (ب) كان فيه ذلك لان المعرفة هى العقد عن دليل والنطق وحده ليس عقداعن دليل والمقلد أيضا غير مستدل*ونسب القول بعدم كفاية التقليد الى الجهلة مع أنه مذهب الاشعرى وأكثر المتكلمين» واختاره من المتأخرين الآمدى والمقترح والشيخ عز الدين والعذرله أنه لم يحفظه الالمعتزلة وهى طريق بعض المتكلمين أعنى أنه لم يحكه الاعن المعتزلة * واحتجوا على كفايته بأن أكثر من أسلم فى زمنه صلى الله عليه وسلم لم يكونوا عارفين بالمسائل الاصولية ومع ذلك فقد حكم صلى الله عليه وسلم بصحة إيمانهم*وأجاب ابن التلمسانى بأنه العاحكم باسلامهم فى الظاهر ولا يخفى عليك ضعف هذا الجواب اذلا يقبل منهم فى الظاهر ويدعهم كفارا فى الباطن ولم يثبت أنه صلى الله عليه وسلم طالب أحدامنهم بعد ذلك بدليل وأما الجواب منع كونهم مقلدين#قوله لم يكونوا عارفين بالمسائل الاصولية * قلناليس من شرط الدليل أن يكون على نظم الاصوليين لاسيما والزمان زمان خرق (١٠٣) الظاهر ولا يخفى عليك ضعف هذا الجواب اذلا يقبل منهم فى الظاهر وبدعهم كفارافى الباطن ولم يثبت أنه صلى الله عليه وسلم طالب أحدامنهم بعد ذلك بدليل وأما الجواب منع كونهم مقلدين* وقوله لم يكونوا عارفين بالمسائل الأصولية (قلنا) ليس من شرط الدليل أن يكون على نظم الاصوليين لاسماءالزمان زمان خرق العادة ومشاهدة المعجزات#واحج القاضى وتابعوه على عدم صحة الاكتفاء بالتقليد بهذا الحديث وغيره من الظواهر ﴿فان قلت) المسئلة علمية فلا يتمسك فيها بالآحاد (قلت) العلمية التى لا ترجع إلى الذات والصفات كهذه يصح التمسك فيها بذلك ﴿ أحاديثُ أُمِرْتُ أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله ﴾ (قولم وكفر من كفر من العرب) قلت ما أتى به القاضى هنا هو طرف من كلام الخطابى ونحن نأتى بالضرورى من كلام الخطابى* قال الخطابى فى شرحه لهذا الحديث لا بد من تقديم ما يتم به معناه وذلك أنه لما توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم ارتدت العرب حتى لم يصل لله سبحانه الابمكة والمدينة ومس جد عبدالقيس بقرية تسمى جوانى من أرض البحرين وكان عماره من الازدوبقوا محصورين حتى قتل مسيلمة باليمامة والاسود وفتحت اليمامة وكان أهل الردة ثلاثة أصناف *صنف ارتدولم يتمسك من العادة ومشاهدة المعجزات * واحتج القاضى وتابعوه على عدم صحة إلا كتفاء بالتقليدبهذا الحديث وغيره من الظواهر ﴿فإن قات﴾ المسئلة علمية فلا يتمسك فيها بالآحاد :﴿قلت) العلمية التى لا ترجع إلى الذات والصفات كهذه يصح التمسك فيها بذلك انتهى ﴿قلت) انظر وهم هذا الشيخ رحمه الله وكيف حمل على عياض رحمه الله تعالى أنه أسند القول بعدم كفاية التقليد للجهلة (١) مع أنه صرح بضده وهو أنه اسند القول بكفاية التقليد الى الجهلة وجعله مخالفالمضمون هذا الحديث# ونصه فى الا كمال وفيه يعنى فى حـ ديث معاذ دليل على أن الايمان لا يصح الابالمعرفة وانشراح الصدر ولا يكفى فيه نطق اللسان كماتقول الجهمية ولا التقليد المجرد كما يظنه الجهلة * والعجب من الشيخ الأبى رحمه الله تعالى أنه قرر بنفسهوجه أخذ عياض من الحديث عدم كفاية التقليد ثم غفل عن ذلك اثرهوذكرآ خراأن عياضا وتابعيه أخذ واضد ذلك من هذا الحديث ومثل هذا الوهم لا يسع فيه الاالتسامح وهو مما لا يؤاخذ به العلماء رحمهم الله تعالى (قولم ان الله قد فرض عليهم زكاة تؤخذ من أموالهم) (ح) قديستدل يلفظ من أموالهم على أنه إذا امتنع من دفع الزكاة أخذت من ماله بغير اختياره وهذا الحكم لاخلاف فيه ولكن هل تبر أذمته ويجزئه ذلك فى الباطن فيه وجهان لا صحابنا والله سبحانه وتعالى أعلم باب الامر بقتال الناس حتى يقولوا لا اله الا الله محمد رسولالله الى آخر الباب ﴾ (ش) عقيل عن الزهرى بضم العين*وحفص بن غياث بكسر الغين المعجمة وفتح الياء المخففة المثناة من أسفل* وأبو غسان المسمعى بكسر الميم الاولى وقع الثانية واسكان السين المهملة بينهما منسوب الى مستمع بن ربيعة وتقدم بيان صرف غسان وعدمه وأنه يجوز الوجهان* وواقد بن محمد بالقاف وعبد العزيز الدراوردى هو بفتح الدال المهملة وفتح الراء الاولى وتسكين الراء الثانية والاصح انه منسوب إلى درابجرد بفتح الدال الأولى بعدها راء مفتوحة ثم ألف ثم باءموحدة ثم جيم مكسورة ثم راء ساكنة#وعبد الملك بن الصباح بفتح الصاد المهملة والباء الموحدة المشددة (قول وكفر من كفر من العرب)(ب) ما أتى به القاضى هناهو طرف من كلام الخطابى ونحن نأتى بالضر ورى منه قال الخطابي فأخبرهم أن الله فرض عليهم زكاة تؤخذ من أموالهم فترد على فقرائهم فاذا أطاعوا بها نخذمنهم وتوق كراثم اموالهم* حدثنا قتيبة بن سعيد حدثناليت بن سعد عن عقیل عن الزهری قال أخبرنى عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعودعن أبى هريرة قال لمانوفی رسول الله صلى الله عليه وسلم واستخلف ابو بكر بعده وكفر من كفر من العرب قال عمر ابن الخطاب لابى بكر (١) أقول هذا الاعتراض انغما يرد على ماوقع السنوسى من نسخة الأبى من التعبير بعدم كفاية التقليد وأما على مافى النسخة المعتمدة من التعبير بكفاية التقليد فلا يرد والله أعلم اهمصححه ( ١٠٤) الاسلام بشئء ثم من هؤلاء من عادالى جاهليته ومنهم من ادعى نبوة غيره وصدقه قوم كأتباع مسيلمة باليمامة والاسود العنسى بصنعاء وصنف تمسك بالاسلام الاانه أنكر وجوب الزكاة وقال انما كانت واجبة فى زمنه صلى الله عليه وسلم وتأول فى ذلك قوله تعالى (خذ من أموالهم صدقة)»وصنف تمسك به واعترف بوجو بها الا أنه امتنع من دفعها لأبى بكر وفرقها بنفسه قال وانما كانت تفرقتهالرسول الله صلى الله عليه وسلم ومن هذا الصنف من طاع بدفعها لأبى بكر كبنى يربوع جمعوا صدقانهم وأرادوا دفعهالأبى بكر فنعهم مالك بن نويرة وفرقها بنفسه فاتفق الصحابة على قتال الصنف الاول وعدم سبهم واما اختلفوا فى سى ذرار بهم فقوتا واحتى قتل الأسود ومسيلمة وتفرقت جموعهما (قات﴾ هذا الكلام نص فىأنردتهما کانتبعدموتهصلى اللهعليهوسلموالزمخشرىخلافه قالارتدت مذحج فى حياته صلى الله عليه وسلم ورئيسهم الأسود العنسى فاستولى على اليمن وأخرج عمال رسول الله صلى الله عليه وسلم فكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى معاذ وسادات أهل اليمن فأهلكه الله فى شرحه لهذا الحديث لابد من تقديم ما يتم به معناه وذلك أنه لما توفى النبى صلى الله عليه وسلم ارتدت العرب حتى لم يصل لله سبحانه الابمكة والمدينة ومسجد عبد القيس بقرية تسمى جوانى من أرض البحرين وكان عماره من الازدوبقوا محصور ين حتى قتل مسيلمة وفتح اليمامة «وكان أهل الردة ثلاثة أصناف صنف ارتدولم يتمسك من الاسلام بشىء ثم من هؤلاء من عادالى جاهليته ومنهم من ادعى نبوة غيره وصدقه كاً تباع مسيلمة باليمامة والاسود العنسى بصنعاء وصنف تمسك بالاسلام الاأنه أنكر وجوب الزكاة وقال انما كانت واجبة فىزمانه صلى اللهعليه وسلموتأول فىذلك قولهتعالى (خذمن أموالهم صدقة) وصنف تمسك به واعترف بوجو بها الاأنه امتنع من دفعها لأبى بكر وفرقها بنفسه »قال وانما كانت تغرقتها لرسول الله صلى الله عليه وسلم ومن هذا الصنف من طاع بدفعها لابى بكر كبنى يربوع جمعوا صدقاتهم وأراد وادفعها لابى بكر فنعهم مالك بن نويرة وفرقها بنفسه فاتفق الصحابة رضى الله عنهم على قتال الصنف الاول وعدم سبيهم وإنما اختلفوا فى سبى ذراربهم فقوتاوا حتى قتل الاسود ومسيلمة وتغرقت جموعهما :﴿ قلت﴾ هذا الكلام نص فى أن ردتهما كانت بعد موتهصلى اللهعليهوسلم وللزمخشرى خلافهقال ارتدت مذحج فى حياته صلى الله عليه وسلم و رئيسهم الاسود العنسى فاستولى على اليمين وأخرج عمال رسول الله صلى الله عليه وسلم الى معاذ وسادات اليمن فأهلكه الله عز وجل على يدفيروزالديلمى فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه بذلك فسر المسلمون بذلك ثم توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم من الغد ثم جاء علمه بعدشهر » وقال فى مسيلمة ارتدت بنو حنيفة ورئيسهم مسيلمة فكتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من مسيلمة رسول الله الى محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم أما بعد فان الارض نصفهالى ونصفهالك فأجابه رسول الله صلى الله عليه وسلم من محمد رسول الله الى مسيلمة الكذاب أمابعد فان الارض لتهبورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين* وتوفى رسول الله صلى الله عليه وسلم فار به أبو بكر وقتل على بدوحشى قاتل حمزة وكان وحشى يقول قتلت خير الناس فى الجاهلية وشرها فى الاسلام بريد فى جاهليته » قال أعنى الزمخشرى وانما الذي ارتد فى عهد أبى بكر فزارة وغطفان وبنوسليم وبنوبر بوع وبعض تميم قومسجاحالتى تنبأت وغسان قوم جبلة بن الأيهم = قال الخطابیو بسی ذراربهم قال أبو بكر ومنهم استولد على أم ولده محمد ابن الحنفية وبعدم سبيهم قال عمر ولذ الماولى ردعليهم ذريتهم وحكم فيهم بحكم المرتدين (ع) وبرأى أبى بكر قال أصبغ وبرأى عمر قال الا كثر» ثم اختلف الصحابة (١٠٥) سبحانه على يدى فيروزالديلمى فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه بذلك فسر المسلمون بذلك ثم توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم من الغدثم جاء على، بعد شهر وقال فى مسيلمة ارتدت بنوحنيفة ورئيسهم مسيلمة فكتب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم من مسيلمة رسول الله الى محمدرسول الله أمابعد فان الأرض نصفهالى ونصغهالك فأجابه رسول الله صلى الله عليه وسلم من محمد رسول الله الى مسيلمة الكذاب أما بعد فان الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين*وتوفى رسول الله صلى الله عليه وسلم فحار به أبو بكر وقتل على يدوحشى قائل حمزة وكان وحشى يقول قتلت خبر الناس فى الجاهليةوشرهافى الاسلام یر یدفىجاهلیتی»قال أعنى الزمخشرى وانما الذيارتد فى عهد أبى بكر فزارة وغطفان وبنوسليم وبنو ير بوع وبعض تميم قوم سجاح التى تنبأت وغسان قوم جبلة ابن الأبهم *قال الخطابي وبسبى ذراريهم قال أبو بكر ومنهم استولد على أم ولده محمد ابن الحنفية وبعدم سبيهم قال عمر ولما ولى رد عليهم ذريتهم وحكم فيهم بحكم المرتدين (ع) وبرأى أبى بكر قال أصبغ وبرأى عمر قال الا كثر " ثم اختلف الصحابة فى قتال الصنفين الآخرين فرآه أبو بكر للدول منهما بكفره والثانى لامتناعه من دفع الزكاة وأباه عمر وعذرهم بالتأويل والجهل لقرب عهدهم بالاسلام وسيأتى احتجاج كل منهما ولم تكن الصحابة تسمى هذين الصنفين كفارا لانهم لم يرتدوا حقيقة وانماهم بغاة وكان القياس أن يسموا بغاة لكن لما عاصروا الصنف الاول ودخلوا فى غماره وكان هو الا كثر انسحب عليهم اسم الردة ألا ترى أن مقاتلة على لما انفردوا ولم يدخلوا فى غمار المشركين كيف سموابغاة ﴿ قلت﴾ البغى الخروج عن طاعة الامام مغالبة له والبغاة قسمان أهل عناد وأهل تأويل وللإمام قتال الصنفين على الوجه الذى يأتى فى بابه ان شاء الله تعالى * قال الخطابي واتفقوا على أن أبا بكرلم يسب ذرارى هذين الصنفين الاشىء روى عن بعض الروافض فقال انه سباهم وشنع فى ذلك وقال أبو بكر أول من سبى فى الاسلام وانه فى قتالهم متعسف ولا يعتد بخلاف هؤلاء لأنهم من قوم لاخلاق لهم فى الدين وانما شأنهم البهت والتكذيب والوقيعة فى الصحابة والافتقد قد منا أنهلم يسب إلاذرارى الصنف الاول ﴿قلت﴾ يأتى للقاضى عندذكره القول بأن تارك الصلاة يقتل قال وعليه تأولواسى أبى بكر ذرارى مانعى الزكاة وهذا نص فى أنهسباهم (قولم كيف تقاتل الناس فى قتال الصنفين الآخرين فرآه أبو بكر للاول منهما بكفره والثانى لامتناعه من دفع الزكاة وأباه عمر وعذرهم بالتأويل والجهل لقرب عهدهم بالاسلام وسيأتى احتجاج كل منهما ولم تكن الصحابة تسمى هذين الصنفين كفارا لأنهم لم يرتدوا حقيقة وانماهم بغاة وكان القياس أن يسموا بغاة لكن لما عاصر واالصنف الأول ودخلوا فى غماره وكان هوالا كثر انسحب عليهم اسم الردة ألا ترى أن مقاتلة على لما انفردوا ولم يدخلوا فى غمار المشركين كيف سموابغاة (ب) البغى الخروج عن طاعة الامام مقابلة له والبغاة قسمان أهل عناد وأهل تأويل وللإمام قتال الصنفين على الوجه الذى يأتى ان شاء الله تعالى " قال الخطابي واتفقوا على أن أبا بكرلم يسب ذرارى هذين الصنفين الاشئء روى عن بعض الروافض فقال انه سباهم وشنع فى ذلك وقال أبو بكر أول من سبى فى الاسلام وانه فى قتالهم متعسف ولا يعتد بخلاف هؤلاء لانهم من قوم لاخلاق لهم فى الدين وانماشأنهم البهت والتكذيب والوقيعة فى الصحابة والافتقد قدمنا أنه لم يسب الاذرارى الصنف الاول (ب) يأتى للقاضى عندذ كره القول بأن تارك الصلاة يقتل قال وعليه تأولوا سبى أبى بكر ذرارى مانعى الزكاة وهذا نص فى أنه سباهم (ولم كيف تقاتل الناس وقد قال صلى الله عليه وسلم) إلى آخره (ع) فيه الاجتهاد فى النوازل کیفتقائلالناس وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوالا اله الاالله (١٤ - شرح الابى والسنوسى - ل) (١٠٦) فن قال لا اله الاالله فقد عصم منى ماله ونفسه الابحقه وحسابه على الله فقال أبو بكر والله لا قاتلنّ مـن فرق بين الصلاة والزكاة فان الزكاة حق المال والله لو منعونى عقلا كانوا يؤدونهالى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعه فقال عمر ابن الخطاب فوالله ما هو إلا أن رأيت الله قد شرح صدر أبى بكر للققال وقد قال صلى الله عليه وسلم) الى آخره (ع) فيه الاجتهاد فى النوازل والمناظرة فيها وردها الى الاصول ﴿قلت﴾ زعم بعضهم أن مناظرتهما انما كانت فى الصنف الثالث ومقتضى السياق انها كانت فى الصنفين (قول فإذا قالوا لا اله الاالله) (ع) يريد فاذا أجابوا بما يثبت به الايمان والم ذكر الشهادتين لأن المراد المشركون ومنكر والصانع اذهم أول من دعى إلى الاسلام وأماغيرهم ممن يقر بالصانع و يوحد فلا يكفى ذلك فى عصمة دمهم لأنهم كانوا يقولونه قبل ولذلك جاء فى الآخر وأنى رسول اللّه ويقيموا الصلاة (قول الابحقها) أى الا أن يتركوا حقامن حقوق الكلمة (قولم وحسابهم على الله) أى فى صدق ضمائرهم (قول لأقاتلن من فرق بين الصلاة والز كاة) يريدلور ودهما فى القرآن . ورداواحدا (د) وفيه العمل بالقياس كما جاء فى بعض الطرق ((وأرأيت لولم يصلوا)) (الخطابى) وهذا يدل أن خطاب قتال الممتنع من الصلاة متفق عليه عندهم ولذلك رد المختلف فيه الى المتفق عليه ﴿ قلت﴾ وبسط احتجا جهما أن عمر رأى القتال منفيا بقول الكلمة فاذا قيلت وجب الكف ورأى أبو بكر أن الاستثناء صيره موقوفا عليها وعلى أداء الزكاة والموقوف على أمر ين ينعدم عند عدم احدهما لأن المعنى عصموا الاان يمنعوا حقامن حقوق الكلمة ومن حقوقها أداء الزكاة ولعل عمر لم يخف عنه ذلك ولكن حمل الحق المستثنى على ما بينه فى الحديث الاخر بقوله زنى بعد احصان أو كفر بعدايمان أو قتل النفس التي حرم الله (ع) واقتصارهما فى الاحتجاج على حديث الشهادتين بدل انهما لم يسمعا ما فى حديث أبى هريرة من زيادة قوله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة اذلو سمعها عمر لم يحتج بالحديث لانه حجة عليه ولو سمعها أبو بكر لم يحتج بالعموم بقوله الابحقها ولا بالقياس لأنه نص فى المطلوب (ط) ولعلهما سمعا ونسيا (د) عن الخطابى أو يكون أبو هريرة هو الذى أسقط ذلك اشكالا على فهم المخاطبين القضية وانه لم يقصد الاذ كرما اتفق عليه بين الشيخين (قلت) العموم الذى فى بحقها هوان التقدير الاأن يتركواحقا أى شئ كان (قولم والله لو منعونى عقالا) والمناظرة فيها وردها الى الاصول (قول، فإذا قالوالا إله الا الله) (ع) يريد فاذا أحابوا بما يثبت به الايمان وأنماذكر الشهادتين لأن المراد المشركون ومنكر والصانع اذهم أول من دعى إلى الاسلام وأماغيرهم من يقربالصانع ويوحد فلا يكفى ذلك فى عصمقدمهم لانهم كانوا يقولونه قبل ولذلك جاء فى الآخر وأنى رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقيموا الصلاة (قول الابحقها) اى الاأن يتركوا حقامن حقوق الكلمة (ولم وحسابهم على اللّه) أى فى صدق ضمائرهم (قوله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة) يريد لورودهما فى القرآن موردا واحدا (ح) وفيه العمل بالقياس كما جاء فى بعض الطرق أرأيت لولم يصلوا (الخطابى) وهذا يدل ان خطاب قتال الممتنع من الصلاة متفق عليه عندهم ولذلك رد المختلف فيه الى المتفق عليه (ب) وبسط احتجاجهما أن عمر رأى القتال منفيا بقول الكلمة فاذاقيلت وجب الكف ورأى أبو بكر أن الاستثناء صيره موقوفا عليها وعلى أداء الزكاة والموقوف على أمرين ينعدم عند عدم أحدهما لان المعنى عصموا الاان يمنعوا حقامن حقوق الكلمة ومن حقوقها اداء الزكاة ولعل عمرلم يخف عنه ذلك ولكن حمل الحق المستثنى على ما بينه فى الحديث الآخر بقوله زنى بعد احصان أو كفر بعد إيمان أوقتل النفس التي حرم الله الابالحق (ع) واقتصارهما فى الاحتجاج على حديث الشهادتين بدل انهمالم يسمعاما فى حديث أبى هريرة من زيادة قوله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة اذلو سمعها عمر لم ينج بالحديث لانه حجة عليه ولو سمعها أبو بكر لم يحتج بالعموم بقوله الابحقها ولا بالقياس لأنه نص فى المطلوب (ط) ولعلهما سمعا ونسيا (ح) عن الخطابى أو يكون أبو هريرة هو الذى أسقط ذلك اتكالا على فهم المخاطبين القضية وأنهلم يقصد الاذكر ما اتفق عليه بين الشيخين (قول والله لو منعونى عقالا)(ع) فسره ( ١٠٧ ) (ع) فسره مالك فى رواية الواقدى بانه الحبل الذى تعقل به الابل لأنه صلى الله عليه وسلم بعث محمد بن مسلمة على الزكاة فكان يأخذمع كل فر يضتينعن الهما وقرانهما وفسره فى رواية ابن وهب بأنه الفريضة من الابل وقال الضرير هو ما يؤخذ فى الزكاة من نعم أو تمرلانه يع قل عن صاحبه " وقال المبردهو ما يؤخذ من زكاة من عين المركى فإن أخذ عوضامنه قيل أخذ نقدا و منه قول الشاعر «ولم أخذعة الاولانقدا)) (م) وقال النسائى هو صدقة عام يقال أخذمنه عقال عام أى صدقته وأنشد سعى عقالافلم يترك لناسبدا * فكيف لوقدسعى عمرو عقالين وانتصابه فى البيت على الظرف أى مدة عقال وعمر وهذا هوابن أخى معاوية ولاه عمر صدقات كلب فأحجمف بهم فقال شاعرهم البيت وتفسيره بالحبل يتوجه بما حكى عن ابن مسلمة أو بحذف، ضاف أى قيمة عقال و يتأتى ذلك فى زكاة العين والحرث وفى بعض صور زكاة الماشية وعلى أحد الوجوهعندنافى زكاة العروض* وأما أن تفسيره بصدقة عام فقال صاحب التحريرانه تعسف وخروج عن سمت كلام العرب وهو كتعسف من فسر البيضة من حديث «لعن الله السارق يسرق البيضة والحبل فتقطع بده)» ببيضة القتال وحبل السفينة فانه ليس موضع كثرة ما يسرق (ع) وفى غير مسلم والله لو منعونى عنا قا وروى جديا ويحتج به من يجيز أخذه فى الزكاة اذا كانت الغنم سخالا كلها وهو أحد الاقوال عندنا ولا يصح لانه خرج مخرج التقليل لا مخرج الحقيقة (ط) وعادة العرب إذا غايت فى التقليل فانها تذكر ما لا يقصدبه الحقيقة# ومنه حديث لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة لانه لا ينتفع به وحديث من بنى لله مسجدا ولو مثل مفحص قطاة بنى الله له بيتافى أعلى الجنة فان مفحصها لا يكونمسجدا (ع) وفيه ان حول الاولاد حول الامهات اذلم يمر على العناق حول وفيه ان الزكاة لا تسقط عن المرتد فتؤخذ منه ثم ان تاب والاقتل (قول فعلمت أنه الحق) (ع) لظهوردليل أبى بكر لا أنه قلده أو مالك فى رواية الواقدى بأنه الحبل الذى تعقل به الابل لأنه صلى الله عليه وسلم بعث محمد بن مسلمة على الزكاة فكان يأخذمع كل فر يضتين عقالهما وقرانهما وفسره فى رواية ابن وهب بأنه الفريضة من الابل وقال الضريرهوما يؤخذ فى الزكاة من نعم أو ثمارلانه يعقل عن صاحبه " وقال المبرد هو ما يؤخذمنز كاة من عين المزكى فان أخذ عوضامنه قيل أخذنقدا (م) وقال النسائى هو صدقة عام يقال أخذمنه عقال عام أى صدقته (ح) وتفسيره بالحبل يتوجه بما حكى عن ابن مسلمة أو بحذف مضاف أى قيمة عقال ويتأتى ذلك فى زكاة العين والحرث وفى بعض صور زكاة الماشية وعلى احد الوجوه عندنا فى زكاة العروض فان الشافعى رحمه الله تعالى فى الواجب فى عروض التجارة ثلاثة أقوال * أحدها يتعين الاخذمنها كما يؤخذ من الماشية من جنسها * الثانى أنه لا يؤخذ الاربع عشر قيمتها من الذهب أو الفضة # الثالث التخيير بين الامرين* وأما تفسيره بصدقة عام فقصد المبالغة بدفعه وتعسف هذا التفسير كتعسف من فسر البيضة من حديث لعن الله السارق يسرق البيضة والحبل فتقطع بده بيضة القتال وحبل السفينة (ع) وفى غير مسلم والله لو منعوبى عنا قا وروى جديا ويحتج به من يجيز أخذه فى الزكاة اذا كانت الغنم سخالا كلها وهو أحد الاقوال عندناولا يصح لانه خرج مخرج التقليل لامخرج الحقيقة (ط) وعادة العرب اذا غايت فى التقليل فإنها تذكر ما لا يقصد به الحقيقة ومنه حديث لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة لانه لا ينتفع به وحديث من بنى لله. سجدا ولو مثل مفحص قطاة بنى الله له بيتا فى أعلى الجنة فان مفحصها لا يكون مسجدا (قول فعلمت أنه الحق) فعرفت أنه الحق» وحدثنى ابو الطاهر وحرملة بن بحي واحمد بنعيسىقال احمد حدثنا وقال الآخران أخبرنا ابن وهب أخبرنى یونس عن ابن شهاب قال حدثنى سعيد بن المسيب ان أباهريرة أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فـــن قال لا إله الاالله عصم مني ماله ونفسه الا بحقه وحسابه على الله #حدثنا أحمد بن عبدة الضبى أخبرنا عبد العزيز بعنی الدراو ردی عن العلاء ح وحد ثنا أمية ابن بسطام واللفظ له تنا يزيد بن زريع حدثناروح ابن القاسم عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب عن أبيه عن أبى هريرةعن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدواأن لا إله الاالله ويؤمنوابى وبما جئت بهفاذا فعلوا ذلك عصموا منى دماءهم وأموالهم الابحقهاوحسابهم على الله # وحدثنا أبو بكر ابن أبى شيبة حدثنا حفص بن غياث عن الأعمش عن أبى سفيان عن جابر وعن أبى صالح عن أبى هريرة قالاقال رسول الله صلى الله عليه (١٠٨) وسلم أمرت أن أقاتل الناس بمثل حديث ابن المسيب عن أبى هريرة ح وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة حدثنا وكيع ح وحدثنى محمد بن المثنى حدثناعبدالرحمن بعنى ابنمهدی قالا جميعا حدثنا سفيان عن أبى الزبيرعن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوالا إله الا الله فإذا قالوا لا إله الاالله عصموا منى دماءهم وأموالهم الابحقها وحسابهم على الله ثم قرأ (إنما أنت مذكر لست عليهم بمسيطر) * حدثنا أبو غسان المسمعى مالك بن عبد الواحد حدثنا عبد الملك ابن الصباح عن شعبة عن واقد بن محمدبنزید بن عبدالله بن عمرعن أبيه عن عبد الله بنعمرقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله الاالله وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتواالزكاة فإذا فعلوه عصموا منى دماءهم وأموالهم وحسابهم على الله * حدثنا سويدبن سعید وابن أبىعمر قالا حدثنا مروان يعنيان الغزارى عن أبى مالك عنابیهقال،معت رسول اعتقد عصمته كما تقوله الامامية من اعتقادهم عصمة الامام محتجين بمثل هذا الحديث ( قلت)أنما لم يمكن انه قلده لانه لا يحل لمجتهد أن يقلد غيره لأن ظن نفسه أقوى لاسيما وقد قال علمت والمقلد غير عالم وانما اشترط الروافض عصمة الامام لان الموجب عندهم لنصبه صون الامة عن الخطأ فاذالم يكن معصومالم يؤمن عليه الخطأ فيفتقر إلى امام ويتسلسل وعندهم ان الاجماع أنما كان حجّة لاشتماله على قوله عليه السلام فاذا أجمعت الامةدل اجماعهم على حصول قوله معهم وأن لم يظهر وقوله حبة فيكون الاجماع حجة *وعندهم ان نصب الامام واجب لان نصبه لطف ويجب على الله تعالى فعل اللطف وكان لطفالانه يوضح الدلائل ويدفع الشبهات ويحث على فعل الواجبات ويزجر عن المحرمات وكل هذا مبنى على قاعدة التحسين ووجوب الاصلح ولا يصحان عندنا (ابن التلمسانى) وأقرب مايردبه عليهم أن المصلحة لا تظهر الا بعصمة نوابه أيضاوهم لا يشترطونها ويعنى بالحق الذى على قتال مانع الزكاة لاردسى الذرارى المرتدين لانه لم يوافقه على سبهم الا فى الظاهر لما يجب عليه من طاعة الامام ولذالما ولى ردهم ولو وافقه حتى فى الباطن لم يردهم لان بموافقته انعقد الاجماع إذلم يخالف غيره واذا انعقد الاجماع لم يجز مخالفته وهذا هو الحكم فى أصول الفقه أن المجتهد اذا رأى غيرما أفتى به الامام العدل المجتهد وسكت اتباعاله لما يلزمه من طاعة، ثم فقد ذلك الامام تعين على ذلك المجتهد أن يرجع الى رأى نفسه ولكن بعد تجديد النظر لاحتمال أن يتغير اجتهاده وذكر القاضى غير هذا فقال اختلف فى ردعمر السبى فقيل انه نقض لفعل أبى بكر باجتهادنان وقيل انه ليس بنقض ولم يكن لينقض شيأأجمع عليه الصحابة وانمافداهم حين قم الله بما فداهم به من أبدى مالكهم وأعتقهم تفضلا وصلة للقرابة وكذلك فعل بكل من ملك من العرب ويقول ليس على عربى ملك ولا ينزع من بداحد شيأ الابعوض ولو كان (ع) لظهور دليل ابى بكر لا انه قلده أواعتقد عصمته. كما تقوله الامامية من اعتقادهم عصمة الامام محتجين بهذا الحديث (ب) العالم يمكن انه قاده لانه لا يحل مجتهد أن يقلد غيره لان ظن نفسه اقوى لاسيما وقد قال علمت والمقلد غير عالم وانما اشترط الروافض عصمة الامام لان الموجب عندهم النصبه صون الامة عن الخطأ فاذا لم يكن معصومالم يؤمن عليه الخطأ فيفتقرالى امام ويتسلسل وعندهم أن الاجماع انما كان حجة لاشتماله على قوله فاذا أجمعت الامة دل اجماعهم على حصول قوله معهم وأن لم يظهر وقوله حجة فيكون الاجماع حجة وعندهم أن نصب الامام واجب لان نصبه لطف ويجب على الله تعالى فعل اللطف وكان اطفالانه يوضح الدلائل ويدفع الشبهات ويحث على فعل الواجبات ويزجر عن المحرمات وكل هذا مبنى على قاعدة التحسين ووجوب الاصلح ولا يصحان عندنا (ابن التلمسانى) وأقرب ما يرد به عليهم أن المصلحة لا تظهر الابعصمة نوابه أيضاوهم لا يشترطونها* ويعنى بالحق الذى علم قتال مانعى الزكاة لاردسى الذرارى المرتدين لانه لم يوافقه على سيهم الا فى الظاهر لما يجب عليه من طاعة الامام ولذالماولى ردهم ولو وافقه فى الباطن لم يردهم لان بموافقته انعقد الاجماع اذلا مخالف غيره واذا انعقد الاجماع لم تجز مخالفته وهذا هوالحكم فى أصول الفقه أن المجتهد اذا رأى غير ما افتى به الامام العدل المجتهد وسكت اتباعاله لما يلزمه من طاعته ثم فقد ذلك الامام تعين على ذلك المجتهدأن يرجع الى رأى نفسه لكن بعد تجديد النظر لاحتمال ان يتغيراجتهاده وذكر القاضى غير هذا فتال اختلف فى رد عمر السبي فقيل انه نقض لفعل ابى بكر باجتهادنان وقيل انه ليس بنقض ولم يكن لينقض شيأ اجتمع عليه الصحابة وانما فداهم حين فتح الله بما فداهم به من أيدى مالكهم وأعتقهم تفضلا وصلة للقرابة وكذلك فعل بكل من ملك من العرب ويقول ليس على عربى ملك ولا ينزع من يد أحد شيأ الابعوض ولو كان (١٠٩) نقض الأخذهم من أيدى مالكيهم بغير عوض وفعله هذا كفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم فى سبى هوازن *وفى الحديث فوائد من الفقه ففيه حجة لقتال أهل البغى والتأويل * وفيه الرجوع عن الرأى لظهور الحق وعدم مخطئة أحد المتناظرين الآخرلان عمرلم يخطئ أبا بكر وانما احتج عليه هوفيه ان فعل الامام اذا اشتهر ولم يعلم له مخالف اجماع بشرط كوز، الحاضر ين لا يداهنون فى حق خلافالا كثر الأصوليين وفيه أن الاجماع لا ينعقد مع مخالفة الواحد خلافالبعضهم وأن اتفاق أهل العصر عقب اختلافهم إجماع ﴿قلت﴾ فعل الامام اذالم يعلم له مخالف هى مسئلة اذا أفتى واحد وسكت الباقون ولهاثلاث صور (الأولى) أن لا تشتهر فتياه لأهل عصره فليس باجماع ولا حجة (الثانية) أن تشتهر وتتكرر وتتوالى عليها الأزمنة فاجماع وحجة وهذا كعمل الصحابة بخبر الواحد والقياس (الثالثة) أن تشتهر ولا تتكر رفقال الشافعى ليس باجماع ولاحجة » وقال أحمد اجماع وحجة وقال الجبائى إجماع بشرط انقراض العصر وقال ابنه حجة لااجماع وقال ابن أبى هريرة اجماع فى الفتوى دون الحكم * والبعض المذكور هو الخياط والرازى * وكون إجماع أهل العصر عقب اختلافهم اجماعا قيده ابن الحاجب بما اذالم يستقر خلاف كاجماع الصحابة على خلافة أبى بكر بعد اختلافهم وأما بعد استقراره ففيه خلاف نقضالاخذهم من أيدى مالكهم بغير عوض وفعله هذا كفعل النبى صلى الله عليه وسلم فى سبى هوازن* وفى الحديث فوائد من الفقه ففيه حجة لقتال أهل البغى والتأويل وفيه الرجوع عن الرأى لظهور الحق وعدم مخطئة أحد المتناظرين الآخرلان عمرلم يخطئ أبا بكر وانما احتج عليه »وفيه ان فعل الامام اذا اشتهر ولم يعلم له مخالف اجماع بشرط كون الحاضر ين لا يداهنون فى حق خلافالا كثر الاصوليين *وفيه ان الاجماع لا ينعقد مع مخالفة الواحد خلافالبعضهم وان اتفاق أهل العصر عقب اختلافهم إجماع (ب) فعل الامام اذالم يعلم له مخالف هى مسئلة اذا أفتى واحد وسكت الباقون ولهاثلات صور (الأولى) أن لا تشتهر فتياه لأهل عصره فليس بإجماع ولاحجة (الثانية) أن تشتهر وتتكرر وتتوالى عليها الأزمنة فاجماع وحجة وهذا كعمل الصحابة بخبر الواحد والقياس (الثالثة) أن تشتهر ولا تكرر فقال الشافعى ليس باجماع ولاحجة وقال احد اجماع وحجة وقال الجبائى اجماع بشرط انقراض العصر وقال ابنه حجة لااجماع وقال ابن أبى هريرة اجماع فى الفتوى دون الحكم والبعض المذكورهو الخياط والرازى وكون اجماع أهل العصر عقب اختلافهم اجما عاقيده ابن الحاجب بمااذا لم يستقر خلاف كاجماع الصحابة على خلافة أبى بكر بعداختلافهم وأما بعد استقراره ففيه خلاف ﴿ باب الدليل على صحة إسلام من حضره الموت مالم يشرع فى النزع وهو الفَرْغَرة ونسخ جواز الاستغفار للمشركين والدليل على أن من مات على الشرك فهو من أصحاب الجحيم ولا ینقذه من ذلك شئ من الوسائل الى آخر الباب ﴾ (ش) (ح) (قوله حدثنا حرملة التجبيى) تقدم أن الاشهر فيه ضم التاء و يقال بفتحها واختاره بعضهم واسم أبى طالب عبد مناف واسم أبى جهل عمر بن هشام وصالح عن الزهرى هو صالح بن كيسان وكان أكبرسنا من الزهرى وابتدأ التعلم من الزهرى ولصالح تسعون سنةمات بعد الار بعين ومائة الله صلى الله عليه وسلم یقول من قال لا إله الا الله وكفر بمایعبدمن دون الله حرممالهودمهوحسابه على الله# حدثنا أبو بكر ابن أبى شيبة ثنا أبو خالد الاجرح وحدثنيه زهير بنحربثنایز یدین هرون كلاهما عن أبى مالك عن أبيه أنه سمع النبى صلى الله عليه وسلم يقول من وحد الله ثم ذكر بمثله ﴿ حدثنى حرملة ابن يحي التجيبى ثناعبد الله ابنوهب أخبرنی یونس عن ابن شهاب قال أخبرنى سعيد بن المسيب عن أبيه (١١٠) قال لما حضرت أباطالب الوفاة جاءه رسول اللهصلى الله عليه وسلم فوجد عنده أباجهل وعبد الله بن أبى أمية بن المغيرة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ياعم قل لا اله الاالله كمة أشهدلك ها عند الله فقال أبو جهل وعبد الله ابن أبى أمية يا أبا طالب أترغب عن ملة عبد المطلب فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرضها عليه ويعيد له تلك المقالة وفاة أبى طالب ) (ولم لما حضرت أباطالب الوفاة) (ع) يعنى ظهرت دلائل موته لا أنه احتضر حقيقة لعدم نفع الإيمان حينئذلة وله تعالى (وليست التوبة للذين يعملون السيئات) الآية وحمل بعضهم على أنه احتضر حقيقة وانه صلى الله عليه وسلم رجاله بقول ذلك أن تناله الرحمة ببركة حضوره ولذلك قال اشهد وأحاجج ولا يصح للآّبة ولمراجعة أبى طالب اذ يبعد أن تكون حين الاحتضار (ط) توفى والد رسول الله صلى الله عليه سلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم حمل على الصحيح فكفله جده عبد المطلب إلى أن توفى فكفله عمه أبو طالب فكان يحبه ويحوطه الى أن بعثه الله تعالى فنصره وأجاره ممن يريد إساءته وعادى فيه قريشا والعرب وناصبوه القتال كى يسلمه اليهم فأبى فتحالفت قريش وأهل مكة على مها جرة بنى هاشم ولا يبايعوهم ولاينا كوهم ولا يصلوهم بشئ من وجوه الرفق حتى يسلموا إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وكتبوا بذلك صحيفة وعلقوها فى الكعبة وانحاز أبو طالب وبنوهاشم فى شعبهم نحوثلاث سنين فى جهد وشدة حال إلى أن نقض الله سبحانه أمر الصحيفة وأظهر أمر نييه صلى الله عليه وسلم على ما هو مذ كور فى السير وكان ماذكر فى الحديث (ولم قل لا اله الا الله كلمة أشهدلك بها عند الله) (قلت) الأظهرانها كناية عن الشهادتين لانه لا يثبت حكم الاسلام عندنا لابهما وتقدم ما الشافعية فى ذلك ويحتمل أنه لم يسأله الا كلمة التوحيد لانه كان يعلم صحة رسالته حسبما دلت عليه السير وانتصاب كلمة على البدل ويصح رفعها على اضمار المبتداوالتعبير بلفظ أشهد وفى الآخر بأحاجج بعث لأبى طالب أن يقول (ع) وشهادة رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك من قوله تعالى (إنا أرسلناك شاهدا) الآية ولو وقعت شهادة أبى طالب لكان فيها تطييب لقلبه صلى الله عليه وسلم لعلمه بموته على الاسلام كقوله فى قتلى أحد أناشهيد على هؤلاء ولقلب عمه لما يرجوله من جزيل الثواب بشهادته له مع ما تقدم له من نصرته والذب عنه وان كانت فى الكفر غير نافعة لكن يرجى له نفعها لموته على الاسلام لمكانة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد نالته بركته مع كفره وموته عليه فكيف بموته على الاسلام ويأتى استيفاء الكلام على هذا الفصل ان شاء الله تعالى* وشهادته صلى اللّه عليه وسلم فضي لمن رزقها كماقال فى الصابر على شدة المدينة كنت له شهيدا أو شفيعا (قول. أترغب عن ملة عبد المطلب) ﴿قلت﴾. لم يقولاله لا تفعل وعدلا الى هذا اللفظ لانه أبعث لأبى طالب على الاباية (قوله ويعيد) (ع) هو فى بعض النسخ ويعيدان يعنى أباجهل وابن أبي أمية (ولم لما حضرت أباطالب الوفاة (ع) يعنى ظهرت دلائل موته لا أنه احتضر حقيقة لعدم نفع الإيمان حينئذ لقوله تعالى (وليست التوبة) الآية وحمله بعضهم على انه احتضر حقيقة وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم رجا له بقول ذلك أن تناله الرحمة بيركة حضوره ولذلك قال أشهد وأحاجج ولا يصح للدّية ولمراجعة أبى طالب اذيبعد أن تكون حين الاحتضار (قوله قل لا إله إلا الله كلمة أشهد لك بها عند الله)(ب) الاظهرانها كناية عن الشهادتين لأنه لا يثبت حكم الاسلام عندنا الابهما وتقدم ما الشافعية فى ذلك ويحتمل انه لم يسأله الا كلمة التوحيدلانه كان يعلم صحة رسالته حسبما دلت عليه السير وانتصاب كلمة على البدل ويصح رفعها على اضمار المبتدا و التعبير بلفظ أشهدوفى الآخر باحاجج بعث لابى طالب أن يقول (قولم أترغب عن ملة عبد المطلب) لم يقولاله لا تفعل وعدلا الى هذا اللفظ لأنه أبعث لابى طالب على الاباية (قوله يعرضها) بفتح الياء وكسر الراء (قوله ويعيد له تلك المقالة) (ح) وقع فى حتى قال أبو طالب آخر ما كمهم هو على لة عبد المطلب وأبى أن يقول لا إله إلا الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما والله لأستغفرن لك مالم أنه عنك فأنزل الله عز وجل (ما كان (١١١) للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كان أولى (ولم حتى قال أبو طالب هو على ملة عبدالمطلب) (قلت) يأتى تفسير الملة فى حديث من حلف علة غير الاسلام والحديث نص فى أنهمات شركاوهو دليل قوله تعالى (إنك لا تهدي من أحببت) وحديث وجدته فى غمرات من نارة أخرجته الى ضحضاح* (السهيلى) ورأيت فى بعض كتب المسعودى وقيل انه مات مؤمنا ولا يصح لما تقدم من الآى والأحاديث ولا يحتج لذلك بما فى السيرمن قول العباس والله لقدقال أخى الكلمة التى أمر تمبها يارسول الله لان النبى صلى الله عليه وسلم قال لم أسمعها ولو أن العباس شهد بذلك بعد اسلامه قبلت شهادته لان العدل إذا قال سمعت وقال الأعدل لم أسمع أخذ بقول من أثبت لان عدم السماع قديكون لسبب *﴿فإن قلت﴾ قدذكرت أن السيرتدل على أنه كان مصدقا بقلبه وقدمت الخلاف فى صحة إيمان من صدق بقلبه ولم ينطق بلسانه فهل يدخل فى إيمانه ذلك الخلاف ﴿قلت﴾. لا يدخل لانه صرح بالنقيض فى قوله «هو على ملة عبد المطلب، (قول" أم والله) (د) كذارويناه باسقاط الألف وهى فى كثير من الاصول بالألف قال ابن الشجرى هى ما المزيدة للتوكيدركبت مع همزة الاستفهام ولها معنيان بمعنى حقا والله وبمعنى الاستفتاح نحو ألاوا كثر ما يحذف معها الالف فى القسم (قول لأستغفرن) ﴿قلت﴾ الا كثرأن استغفاره عن اجتهاد لان ابن العربى ذكر عن عمر وبن دينار أنه صلى الله عليه وسلم قال استغفر ابراهيم لأبيه وهو مشرك لاستغفرن له مالم أنه قنزلت الآية (فان قلت) لو كان عن اجتها د لم تجئ الآية بخلافه لأنه صلى الله عليه وسلم فى اجتهاد، معصوم (قات) جاءت بذلك على معنى النسخ لالتيين ضد جميع الأصول ويعيد له يعنى أباطالب (ع) وفى نسخة ويعيدان له على التثنية لابى جهل وابن أبى امية قال (ع) وهذا أشبه (قوله هو على ملة عبد المطلب) لم يقل انا على الحكاية لحسن الأدب وهذا الشأن فى نقل كل قبيح (ب) والحديث نص فى انهمات مشركاوهو دليل قوله تعالى (انك لا تهدى من احببت) وحديث وجدته فى غمرات من نار فأخرجته الى ضحضاح (السهيلى) ورايت فى بعض كتب المسعودى وقيل انه مات مؤمنا ولا يصح لماتقدم من الآى والأحاديث ولا يحتج لذلك بما فى السيرمن قول العباس والله لقد قال اخى الكلمة التى امرته بها يارسول الله لان النبى صلى الله عليه وسلم قال لم أسمعها ولو أن العباس شهد بذلك بعد اسلامه قبات شهادته لان العدل اذا قال سمعت وقال الأعدل لم أسمع اخذبقول من أثبت لان عدم السماع قد يكون لسبب (فان قلت) قدذكرت ان السير تدل على انه كان مصدقا بقلبه وقدمت الخلاف فى صحة ايمان من صدق بقلبه ولم ينطق بلسانه فهل يدخل فى ايمانه ذلك الخلاف (قلت) لا يدخل لانه صرح النقيض فى قوله هو على ملة عبد المطلب (قولهام واله) (ح) كذارويناه باسقاط الالف وهى فى كثير من الأصول بلالف قال ابن الشجرى هى ما المزبدة للتوكيد ركبت مع همزة الاستفهام ولها معنيان بمعنى حقا وأما والله وبمعنى الاستفتاح نحو أماان زيداقائم اى ألاوا كثرما يحذف معها الالف فى القسمليدلواعلى شدةاتصال الثانى بالاول لان الكلمة اذا بقيت على حرف واحد لم تقم بنفسها فعلم بحذف الف ما افتقار ها الى الاتصال بالهمزة#وفيه جواز الخلف من غير استهلاف وكان الحلف هنالتوكيد العزم على الاستغفار وتطييبالنفس ابى طالب وكانت وفاة ابى طالب بمكة قبل الهجرة بقليل قال ابن فارس مات ابو طالب ولرسول الله صلى الله عليه وسلم سبع وار بعون سنة وثمانية اشهر وأحد عشر يوما وتوفيت خديجةام المؤمنين رضى الله عنها قرنى من بعد ماتبين لهم أنهم أصحاب الجحيم) فأنزل اللهعز وجل فى أبىطالب فقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم ( إنك لاتهدى من أحببت ولكنّ الله يهدى من يشاء وهو أعلم بالمهتدين) * وحدثنا اسحق بن إبراهيم وعبدبن حميد قالا أخبر ناعبد الرازق أخبرنامعمر (ح) وحدثنا الحسن الحلوانى وعبدين حميد قالا حدثنايعقوب وهو ابن إبراهيم بن سعد أخبرنا أبى عن صالح كلاهما عن الزهرى بهذا الاسناد مثله غير أن حديث صالح انتهى عندقوله فأنزل الله فيه ولم يذكر الآيتين وقال فى حديثه ويعودان بتلك المقالة وفى حديث معمر مكان هذه المقالة «فلميزالابه» #حدثنا محمد بن عباد وابن أبى عمر قالاثنامروان عن يزيدوهوابن کیسان عن أبى حازم عن أبى هريرةقال قال رسول اللهصلى الله عليه وسلم لعمه عند الموت قللا إله إلا الله أشهدللكبها يوم القيامة وأبى قال فأنزل اللهتعالى ( انك لا تهدى من أحببت ) الآية * وحدثنی محمدبن حاتم بن ميمون ثنايحيى بن سعيدثنا يزيد بن كيسان حدثنى أبو حازم الأشجعى عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمه قل لا إله إلا الله أشهدلك بها يوم القيامة ( ١١٢) (١) هذا صدر بيت عجزه وهل على أن أخشاك من عاراهمصححه قاللولا أنتعبرنی قر یش يقولون انما حمله على ذلك الجزع لأقررت بها عينك فأنزل الله تعالى ( إنك لاتهدي من أحببت ولكنّ الله يهدى من يشاء) حدثنا أبو بكر بن أبى شیبةو زهیرین حربكلاهما عن اسمعيل بن ابراهيم قال أبو بكر ثنا ابن عليه عن خالد قال حدثنى الوليد بن مسلم عن جران عن عثمان رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله الصواب قوله فى الطريق الآخر (لولا أن تعير فى قريش) أى لولا أن تعج على وعسير يتعدى بنفسه ومنه بيت النابغة * وعيرتنى بنوذبيان خشيته (١) (ع) والجزع رو يناه فى الأم وغيرها من كتب الحديث بالجيم والزاى وهو الخوف من الموت وذكر الهروى وثعلب بالخاء المعجمة والراء وصوبه غير واحد وفسره بالخور والضعف قال شهر كل رخو ضعيف فهو خرع وخريع قال والحرع أيضًا الدهش ومنه قول أبى طالب #ومعنى أقر الله عينه بلغه أ. له قاله تعلب* وقال الاصمعى هو من القر والمعنى أبرد الله دمعته لان دمعة الفرح باردة# وقال ابن الاخضر هو منه لان المعنى أبرد الله عينه لان الخر بن يبكى فسنخن عينه وغيره لا يبكى فتبقى عينه باردة ﴿قلت﴾ فالمعنى على الاول أراك الله ما يسرك وعلى الثانى لا أحزنك الله ﴿أحاديث من مات وهو يعلم أن لا إله الا الله دخل الجنة ﴾ (ع) جاءت بألفاظ مختلفة للسلف فيها خبط كثير ففى هذا من مات وهو يعلم وفى حديث معاذمن كان آخر كلامه لا اله الاالله دخل الجنة وعنه فى آخر من لقى الله لا يشرك به شيأدخل الجنة وفى آخر من لقيه يشهد أن لا اله الاالله وأن محمدارسول الله صدقا من قلبه حرمه الله تعالى على النار وهو بمعنى حديث عبادة بن الصامت وحديث عتبان وفى حديث أبى هريرة لا يلقى الله بهما عبد غير شاك الا دخل الجنة وعنه فى آخر لا يحجب عن الجنة وفى حديث أبى ذر وأبى الدرداء ما من عبد قال لا اله الا الله ثم مات على ذلك الادخل الجنة وفى حديث أنس حرم الله على النار من قال لا اله الاالله يبغى بذلك وجه الله (م) ولمادات الظواهر على نفوذ الوعيد فى طائفة من العصاة واقتضت هذه الاحاديث بعدموت ابى طالب بثلاثة ايام (ب) الاظهر أن استغفاره عن اجتهاد لان ابن العربى ذكر عن عمرو ابن دينارانه صلى الله عليه وسلم قال استغفر ا براهيم لا بيه وهو مشرك لأستغفرن له مالم أنه فنزلت الآية (فان قات) لو كان من اجتها د لم تجى الآية بخلافه لأنه صلى الله عليه وسلم فى اجتهاده معصوم (قلت) جاءت بذلك على معنى النسخ لالتيين صند الصواب قوله فى الطريق الآخر (لولاان تغير فى قريش) أى تقع على وعبر يتعدى بنفسه (ع) والجزع رويناه فى الأم وغيرها من كتب الحديث بالجيم والزاى وهو الخوف من الموتوذ كره الهروى وثعلب بالخاء المعجمة والراء وصوبه غير واحد وفسره بالحور والضعف قال شمركل رخوضعيف فهو خرع وخر يع قال والخرع أيضا الدهش ومنه قول أبى طالب * ومعنى أقر الله عينه أى بلغه أمله قاله ثعلب وقال الأصمعى هو من القر والمعنى أبرد الله دمعته لان دمعة الفرح باردة وقال ابن الأخضر هو منه لان المعنى أبرد الله عينه لان الخزين يبكى فتسخن عينه وغيره لا يبكى فتبقى عينه باردة (ب) فالمعنى على الأول أراك الله ما يسرك وعلى الثانى لاأحزنك الله باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعا الى آخر الباب ﴾ (ش) (قوله قال أبو بكر حدثنا ابن علية) هو اسمعيل بن ابراهيم وهذا من احتياط مسلم رضى الله عنه فان أحد الراو بين قال ابن علية والآخر قال اسمعيلٍ بن ابراهيم بنجمع بينهما ولم يقتصر على أحدهما وعلية أم استمعيل* وأما خالد فهوا بن مهران الحذاء كمابينه فى الرواية الثانية وهو ممدود كنيته أبو المنازل بضم الميم وبالنون والزاى» ومحمد بن أبى بكر المقدمى بضم الميم وفتح القاف والدال المشددة وبشر بن المفضل بضم الميم وقيع الفاء والضاد المعجمة المشددة (قوله من مات وهو يعلم أن لا إله الااللّه دخل الجنة) روى بالفاظ مختلفة والمعنى متقارب (م) ولما دلت الظواهر على نفوذ الوعيد فى (١١٣) أمنهم تعين فيها التأويل صونالظاهر الشرع من التناقض فتأولها ابن المسيب أن ذلك كان قبل نزول الفرائض وأما بعدنز ولها فالعاصى فى المشيئة وتأولهاالحسن بحملها على من مات ولم يعص وحلها البخارى على من مات وهو تائب (د) ويبعدفيها تأويل ابن المسيب لان أباهريرة أحدر واتها وهو متأخر الاسلام أسلم عام خيبر وكانت الفرائض فرضت وتأولها ابن الصلاح بأن اسقاط مازاد على الشهادتين يجوز أن يكون من الرواة لا من النبى صلى الله عليه وسلم (قلت) الاحاديث تدور على سبعة من علية الصحابة وعشرة من التابعين فيبعد أن يسقطها الجميع ثم لعل أباهريرة تحمله قبل اسلامه (ع) لا يمتنع حمل الاحاديث على ظاهر ها وتستغنى عن التأويل فان العاصى عندنافى المشيئة يجوزان يغفرله بدأ فيلتحق بمن لم يعص فلايدخل النار الادخول ورودويجوزان ينفذفيه الوعيدفيدخلها ثم لا بدله من دخول الجنة فأحاديث دخول الجنة وعدعلى ظاهره اذلابدمن دخول الجنة بدأ أو بعد الجزاء واحاديث حرم الله عليه النار يعنى حرم الخلود وحديث من كان آخر كلامه لا اله الا الله دخل الجنة هو على ظاهره من انه يدخلها بدأ إمالان ختم كلامه بذلك كفر عنه أو كثر أجره حتى رجمت حسناته وكذلك حديث يدخل من أى أبواب الجنة الثمانية شاءلان ما اضاف الى الشهادتينمن امر عيسى كفرايضا أوكثرحسناته (د) والاصح فىدخول الورود انهالجواز على الصراط (م) مذهبنا فى العاصى بالكبائرانه فى المشيئة كما تقدم وقالت المرجئة لا تضره مع الايمان معصية وكفرته الخوارج وقالت المعتزلة فاسق ليس بمؤمن ولا كافر مخلد فى النار وأحاديث الباب ترد على الخوارج والمعتزلة وهى ظاهرة فى مذهب المرجئة ﴿ قلت﴾ جواز المغفرة بدأيوجب أن لا يدخل أحدمن الامة النار فتخالف ما تقدم من انه لابد من نفوذ الوعيد فى طائفة ويجاب بأن الغرض من هذا الاصل مخالفة المعتزلة فى قولهم لا يجوز العفونم لا يلزم من الجواز الوقوع حتى يوجب ماذكرتم أو يقال ان ذلك مخصوص بالطائفة التى ينفذ فيها الوعيد (قوله وهو يعلم) (م) فيه الرد على من يقول من المرجئة ان النطق بالشهادتين دون اعتقاد كاف (ع) ويحتج به من يرى أن طائفة من العصاة واقتضت هذه الاحاديث أمنهم تعين فيها التأويل صونا الظاهر الشرع من التناقض فتأولها ابن المسيب أن ذلك كان قبل نزول الفرائض وأما بعدنز ولها فالعاصى فى المشيئة وتأولها الحسن بحملها على من مات ولم يعص وحملها البخارى على من مات وهو نائب (ح) يبعد فيها تأويل ابن المسيب لان أباهو برة أحدر واتها وهو متأخر الاسلام أسلم عام خبيرو كانت الفرائض فرضت وتأولها ابن الصلاح بان اسقاط مازاد على الشهادتين يجوز أن يكون من الرواة لا من النبى صلى الله عليه وسلم (ب) الاحاديث تدور على سبعة من علية الصحابة وعشرة من التابعين فيبعد أن يسقطها الجميع ثم لعل أباهريرة تحمله قبل اسلامه (ع) لا يبعد حمل الاحاديث على ظاهر ها وتستغنى عن التأويل فان العاصیعندنافىالمشيئة مجو زانیغفرله بدأفیلتحق بمن لم يعص فلايدخل النارالادخول ورود ويجوزأن ينفذ فيه الوعيد فيدخلها ثم لا بدله من دخول الجنة فأحاديث دخول الجنة وعد على ظاهره اذلا بدمن دخول الجنة بدءاأوبعد الجزاء وأحاديث حرم الله عليه الناريعنى حرم الخلود وحديث من كان آخر كلامه لا اله الا الله دخل الجنة هو على ظاهره من انه يدخلها بدأ إمالان ختم كلامه بذلك كفر عنه أوكثرأجره حتى رحت حسنانه وكذلك حديث يدخل من أى أبواب الجنة الثمانية شاءلان ما أضاف الى الشهادتين من أمر عيسى كفر أيضا أوكثر حسنانه(ح) والاصح فى دخول الور ودأنه الجواز على الصراط (قوله وهو يعلم) فيه الرد على من يقول من المرجئة ان النطق بالشهادتين دون اعتقاد كاف عليه وسلم من مات وهو يعلم أنه لا إله إلا الله دخل الجنة *وحدثنامحمد بنأبی بکر المقدمى تنابشر بن المفضل تناخالد الحذاء عن الوليد أُبیبشر قال سمعتحمران يقول سمعت عثمان رضى الله عنه يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول مثله سواء* حدثنا أبو بكر بن النضر بن أبى النضرقال (١٥ - شرح الآتى والسنوسى - ل ) ( ١١٤) حدثنى أبو النضر هاشم ابن القاسم ثناعبيد الله الأشجعى عن مالك بن مغول عن طلحة بن مصرف عن أبى صالح عن أبى هريرة قال كنامع النبي صلى الله عليه وسلم فى مسير قال فنغدت أزواد القوم قال حتی هم بنحر بعض حمائلهم قال فقال عمر يارسول الله لو جمعت مابقى من أزواد القوم فدعوت الله عليها قال ففعل قالفاء ذو البر ببره وذو التصديق بالقلب دون النطق كاف ولا يكفى عند أهل السنة الالمن بلسانهآ فة أواخترمته المنية ولا حجة له فيه لانه قد فسره قوله الآخر من قال لا اله الاالله ﴿قلت﴾. تقدم البحث فى ذلك فى حديث جبريل ﴿ حديثُ جمع الأزواد قوله فى السند (ثنا الاشجعى عن مالك عن طلحة عن أبى صالح عن أبى هريرة) (ع) استدركه الدار قطنى بأن غير الاشجعى لم يروه من هذا الطريق الامر سلافقالوا مالك عن طلحة عن أبى صالح مرسلا (د) قال ابن الصلاح الارسال وان قدح فى السندلم يقدح فى الصحة لان ما وصله الثقة وأرسله غيره الحكم فيه الوصل عند المحققين لانهازيادة ثقة ولذا قال الدمشقى فى جواب هذا الاستدراك الاشجعى ثقة مجود (قولم حتى هم بنحر بعض حمائلهم) ﴿قلت﴾ الهم وسط بين العزم والخطرات التى لا تندفع كماسيأتى (ط) وليس هذا الهم من وحى لما اتفق من عمر وانما هو عن اجتهاد ومستند النظر فيهانه من ارتكاب أخف الضررين (ع) والحائل الابل يُحمل عليها واحدها حمولة (د) واختار بعضهم انه بالجيم جمع جمالة والجمالة جمع جل (ابن الصلاح) وكلاهما صحج (قول، فقال عمر الى آخره) ﴿قلت﴾ ليس باعتراض وانما هو من تنبيه الامام على مايرى المنبه أنه مصلحة ليرى الامام فيها رأيه ففيه اشارة أهل الفضل والوزراء على الامام وان لم يستشرهم ورجوعه الى ما يظهرله من صواب ذلك وكسر قاف بقى أفصح من فتحهالانه لغة القرآن (قول، ففعل) (د) فيه خلط المسافر بن أزودتهم وأ كلهم منها مجتمعين وجعله بعض أصحابناسنة ﴿قلت﴾ فى الأخذ نظرلان هذا جمع خاص لضرورة (ع) ويحتج به من يرى ان التصديق بالقلب دون النطق كاف ولا يكفى عند أهل السنة الالمن بلسانه آ فة أواخترمته المنية ولا حجة له فيه لانه قد فسره قوله الآخر من قال لا اله الاالله (قول ثنا الأشجعى عن مالك عن طلحة عن أبى صالح عن أبى هريرة) وفى السند الآخر (عن الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة أوعن أبى سعيدشك الأعمش) هذان الاسنادان مما استدركهما الدارقطنى أما الأول فعلاء من جهة ان أبا أسامة وغيره خالفوا عبيد الله الأشجعى فرو وه عن مالك بن مغول عن طلحة بن مصرف عن أبى صالح مر سلا* وأما الثانى فعلله بكونه اختلف فيه عن الأعمش فقيل فيه أيضا عنه عن أبى صالح عن جابر وكان الأعمش يشك فيه (ح) قال ابن الصلاح الارسال وان قدح فى السندلم يقدح فى الصحة لان ما وصله الثقة وأرسله غيره الحكم فيه الوصل عند المحققين لانهازيادة ثقة ولذاقال الدمشقى فى جواب هذا الاستدراك الأشجعى ثقة مجود وأماشك الأعمش فغير قادح فى متن الحديث فانهشك فى عين الصحابى الراوى له وذلك غير قادح لان الصحابة كلهم عدول واماضبط رواة السند فغول بكسر الميم وفتح الواوهواما مصرف فبضم الميم وفتح الصاد المهملة وكسر الراء المشددة على المشهور المعروف وروى بفتح الراء (قوله حتى هم بحر بعض حمائلهم) روى بالحاء والجيم واختار صاحب التحرير الجيم وجزم (ع) بالحاء ولم يذكرغيرها وهو بالحاء جمع حولة بفتح الحاء وهى الابل التى يحمل عليها وبالجيم جمع جمالة بكسر هاجمع جمل ونظيره حجر وحجارة والجل هو الذ كردون الناقة والضمير فى هم يعود على النبى صلى الله عليه وسلم (ط) وليس هذا الهم من وحى لما اتفق من عمر وانماهو عن اجتهاد ومستند النظر فيه أنه من ارتكاب أخف الضررين (ولم فقالعمر الى آخره) ليس اعتراضامنه بل عرض لما ظهرله أنه مصلحة ليرى الامام فيه رأيه وكسر قاف بقى أفصح من فتحهالانه لغة القرآن والفتح لغة طئء (قوله ففعل) (ح) فيه خلط المسافرين أز ودتهم وأ كلهم منها مجتمعين وجعله بعض أصحابنا سنة (ب) فى الأخذ نظرلان هذا جمع خاص لضرورة مع ان الا كل لم يكن من الأز ودة بل من الزيادة (١١٥) مع أن الا كل لم يكن من الأزودة بل من الزيادة ولاحق فيهالأحدو يأتى الكلام على جمع الأز ودة فى حديث الاشعر بين ان شاء الله تعالى (ط) وفيه ان الازودة والمياه اذا قلت يجمع الامام ما بقى منها ويقوتهم منه بالسوية ﴿قلت ﴾ فيه من النظرماتقدم (ولم قال وقال مجاهد) ( ع) فاعل قال طلحة أیقال طلحة وقال مجاهد والرواية فى النوى بالتأنيث فى الاول وهو بمعنى النوى (د) قال ابن الصلاح كاطلاق الكلمة على القصيدة أجمع قال أو يكون اللفظ مما استعمل فى الواحد والجع (قولم يمصونه)(د) فى الميم الفتح والضم وهما معا مضارع مصصت بكسر الصاد وأما مصصت بفتحها فضارعه بضم الميم لا غير وفى الامر من نحو مص الرمانة ومصها خمس لغات على ماذكرتعلب فتح الميم مع قيع الصادوكسر ها وضم الميم مع الحركات الثلاث فى الصاد والمعروف فى مصها مما يتصل بضمير الواحدة قع الصاد (قوله حتى ملأ القوم أز ودتهم) (ع) كذا الرواية وهو جمع زاد ولعله مزاودهم كماقال فى الآخر أويعينهم أو يكون من تسمية الشئء باسم ما يحمله كتسمية النساء ظعائن وانما الظعائن الموادج التى تحملهن وتسمية الاسقية الرواياوانما الروايا الابل التى تحملها (قلت) فيكون من مجاز المجاورة (د) وقد خرجه ابن الصلاح على حذف مضاف اى أوعية أز ودتهم (ع) تكثير القليل من أعلام نبوته صلى الله عليه وسلم المتواترة وقداستوفينا أحاديثه فى الشفا وأيضا فان خبر صحابى بحضرة ملئهم عن واقع شاهده الجميع ولم ينكر وهمع انهم لا يقرون على منكر يتنزل منزلة التواترلان سكوتهم كالنطق:(قلت) الا أن الفرق بينه وبين التواتر أن التواتر يفيد العلم بنفسه والخبر المذكوريفيده بالعادة ثم الاظهر فى فى التكثيرانه انما وقع فى النوع المقتات غالبا وكان الشيخ يختار أن التكثير وقع فى الجميع ولا يظهر لان غير المقتات كالنوى انما يحتاج إليه عند الضرورة وقدارتفعت*وكيفية التكثير يحتمل أنها ولاحق فيه الأحدو يأتى الكلام على جمع الأزودة فى حديث الاشعر بين ان شاء الله تعالى (ط) وفيه ان الأز ودة والمياه اذا قلت مجمع الامام ما بقى منها ويقوتهم منه بالسوية (ب) وفيه من النظر ما تقدم (قول، قال وقال مجاهد) (ع) فاعل قال طلحة أى قال طلحة وقال مجاهد والرواية فى النوى بالتأنيث فى الأول وهو بمعنى النوى (ح) قال ابن الصلاح كاطلاق الكلمة على القصيدة أجمع قال أو يكون اللفظمما استعمل فى الواحد والجمع (قوله يعصونه) فى الميم الفتح والضم وهما معام ضارع مصصت بكسر الصاد وأمامصصت بفتحها فضارعه بضم الميم لا غير وفى الأمر منه فهو مص الرمانة ومصها خمس لغات على ماذكرثعلب قيم الميم مع فع الصاد وكسر ها وضم الميم مع الحركات الثلاث فى الصادوالمعروف فى مصهامايتصل بضمير الواحدة قم الصاد (قوله حتى ملا القوم أز ودتهم) (ح) هكذا الرواية فى جميع الاصول قال ابن الصلاح الازودة جمع زاد وهى لا تملأ وانماتملاً بها أوعينها وخرجه على حذف مضاف أى أوعية أز ودتهم وقال (ع) ولعله مزاودهم أو يحتمل أن يكون سمى الأوعية أز ودة من تسمية الشئ باسم ما يحمله كتسمية النساء ظعائن وانما الظعائن الهوادج التى تحملهن وتسمية الأسقية الروايا وانما الر وايا الابل التى تحملها (ب) فيكون من مجاز المجاورة (ع) تكثير القليل من أعلام نبوّته صلى الله عليه وسلم المتواترة وقد استوفينا أحاديثه فى الشفاوأيضافان خبر صحابى بحضرة ملئهم عن واقع شاهده الجميع ولم ينكر وصمع انهم لا يقرون على منكر يتنزل منزلة التواتر لان سكوتهم كالنطق (ب) الاان الفرق بينه وبين التواتران التواتر يفيد العلم بنفسه والخبر المذكوريفيده بالعادة (قلت) وفيه نظر بل كلاهما عادى الاان الاول يفيده بغير واسطة استدلال والثانى بواسطة الاستدلال بالقرائن فان أراد الابى هذا المعنى -حسن الاان لفظه لا ينبئ عنه (ب) ثم الاظهر فى التكثير التمر بتمره قال وقال مجاهدوذو النواة بنواه قلت وما كانوا يصنعون بالنواة قالكانوامصونهو یشربون عليه الماء قال فدعاعليها قال حتى ملأ القوم أز ودتهم قال فقال عند ذلك أشهد أن لا إله إلا الله (١١٦) وأشهد أنىرسول الله لا يلقى اللهعز وجل بهما عبد غير شاك فيهما إلا دخل الجنة # وحدثنا سهل بن عمان وأبو كريب محمد بن العلاء جميعا عن أبى معاوية قال أبو كريب ثنا أبو معاوية عن الاعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة أو عن أبى سعيد شك الاعمش قال لما كان يوم غزوة تبوك أصاب الناس مجاعة فتالوا يارسول الله لو أذنت لنا باعادة أمثال ما يرفع أوانها بتزييد الأمثال دفعة وقوله (وأشهد أنى رسول الله) تعجب قول فى السند الآخر (عن الاعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة أو عن أبى سعيد (ع) استدركه الدار قطنى بأن الاعمش شك (د) أجاب ابن الصلاح بأن الشك فى عين الراوى العدل لا يقدح فى صحة الحديث لان القصد النقل عن ثقهوقدحصل قالالخطيب البغدادى واذاقالالراوىحدثنىفلان أوفلان قبلبلاخلاف واذا صح ذلك فى غير الصحابى فى الصحابى أجدر (قول لما كان يوم غزوة تبوك) أى زمن تبوك لااليوم نفسه: ﴿السهيلى﴾ وكان سبب هذه الغزاة أن قومامن اليهود أنوا النبى صلى الله عليه وسلم فقالوا يا أبا القاسم ان كنت صادقا فى أنك نبى فالحق بالشام فانها أرض الأنبياء والمحشر فصدقهم فغزا لايريدالا الشام فبلغهم فلما بلغ تبوك أنزل الله سبحانه آيات من سورة بنى اسرائيل بعد ماختمت وان كادوا ليستفزونك من الأرض ليخرجوك منها فأمر بالرجوع الى المدينة فرجع وسميت تبوك باسم عين هنالك وهى التى أمر النبى صلى الله عليه وسلم أن لا يمس أحد من مائها شيأ فسبق اليهارجلان وهى تبص بشئ من الماء فيعلايدخلان فيها سهميه ماليكثر ماؤها فسبهما النبى صلى الله عليه وسلم وقال ماز لماتبوكانها منذ اليوم فسميت تبوك من ذلك اليوم (قول لو أذنت)(د) يترجح فى خطاب الكبراء انه أنماوقع فى النوع المقتات غالبا وكان الشيخ يعنى ابن عرفة يختار أن التكثير وقع فى الجميع ولا يظهر لان غير المقتات كالنوى انما يحتاج إليه عند الضرورة وقدارتفعت وكيفية التكثير يحتمل اتها باعادة أمثال ما يرفع أو أنها بتزييد الامثال دفعة (قلت) قوله انما يحتاج إليه عند الضرورة كأنه قصر الحاجة فى النوى على مصه عند الضرورة وكانه لا فائدة له الاذلك وقد تكون الفائدة فيه هذا التكثير من الخارق وعلامة النبوة أو إعداده لعلف رواحلهم وقول مجاهد وذوالنوى بنواه يدل على ان التكثير وقع فى الجميع كماذ كرعن الشيخ ابن عرفة وقديحتمل أن فائدة احضار النوى أنه صار بدعوته صلى الله عليه وسلم تمرا كغيره والفرق بين هذا الاحتمال والاحتمال الذى اختار الابى ظاهر وهو أقرب من احتماله من حيث إنه ظهرت به الفائدة لاحضار ذى النوى نواه بخلاف احتماله ولا ينافى هذا الاحتمال قوله فى الحديث وما كانوا يصنعون بالنواة قال مصونه ويشر بون عليه الماءلان المراد بقوله بمصونه حكاية مامضى من فعلهم قول فى سند الآخر (عن الاعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة أوعن أبى سعيد)(ع) استدركه الدار قطى بان الأعمش شك (ح) أجاب ابن الصلاح بأن الشك فى عين الراوى العدل لا يقدح فى صحة الحديث لان القصد النقل عن ثقة وقد حصل قال الخطيب البغدادى واذاقال الراویحدثنىفلاناوفلان قبل بلاخلاف واذا صح ذلك فى غير الصحابى ففى الصحابى أجدر (قوله لما كان يوم غزوة تبوك) أى زمن تبوك لا اليوم نفسه والغز وة يقال فيها الغزاة أيضا والمجاعة بفتح الميم الجوع الشديد وتبوك هى بشر من أدنى أرض الشام (السهيلى) وكان سبب هذه الغزاة ان قوما من اليهود أنوا النبى صلى الله عليه وسلم فقالوايا أبا القاسم ان كنت صادقا فى أنك نبى فالحق بالشام فانها أرض الأنبياء والمحشر فصدقهم فغزا لا يريد الا الشام فبلغهم فلما بلغ تبوك أنزل الله سبحانه آيات من سورة بنى اسرائيل بعد ماختمت وان كادوا ليستفزونك من الارض ليخرجوك منها فأمر بالرجوع الى المدينة فرجع وسميت تبوك باسم عين هنالك وهى التى أمر النبى صلى اللّه عليه وسلم أن لا يمس احد من مائها شياً فسبق اليهارجلان وهى تبص بشئ من الماء فعلايدخلان فيها سهميهما ليكثر ماؤها فسبهما النبى صلى الله عليه وسلم وقال مازلةما تبو كانها منذ اليوم فسميت تبوك من ذلك اليوم (ولم لو أذنت لنا)(ح) يترجح فى حطاب الكبراء أن يكون على هذا النحولو أذنت لو فعلت لا بصيغة فخرنا واضحنافاً كلنا وادهنا فقال رسول اللّه (١١٧) صلى الله عليه وسلم افعلوا قال فجاء عمر رضى الله عنه فقال يارسول الله إن فعلت أن يكون على هذا النحولو أذنت لو فعلت لا بصيغة افعل (فلت﴾ وفى الطريق الاول هو الذى هم ويجمع بين الطريقين بأن يكون قيل له فهم (ع) وفيه أن الجيش لا يفوت ما يحتاج اليه من ظهر أو سلاح الاباذن الامام لان فى تفويته إضعافاله (د) وكذلك ما يخاف من تفويته فى الحضرفوت مصلحة عامة كبيع السلاح ونحو ذلك #ونواضح الابل هى التى يستقى عليها ومعنى ادهنا أخذنا الشحم من لحومها وقول عمر ماقال تقدم أنه من تنبيه الامام (قول نعم) *﴿قلت* هو من النسخ قبل الفعل لان اذنه الاول اباحة والاباحة حكم شرعى فرفعها نسخ (د) وفى النطع أربع لغات فتح الطاء وسكونها مع كسر النون وفتحها والاولى هى المشهورة #وفى فضل كسر الضاد وفتحها ولم فى حديث عبادة ابن الصامت (من قال أشهد أن لا اله الا الله) ﴿فلت﴾ لا يشترط فى داخل الاسلام النطق بلفظة أشهد ولا التعبير بالنفى والاثبات فلوقال اللّه واحد و محمد رسول اللّه كفى وأما كون النطق بذلك شرطافى حصول الثواب المذكور فيحتمل (ولم وأن عيسى إلى آخره)(ع) سمى عيسى عليه السلام كلمةلانه كان عن كلمة الله تعالى ثم اختلف فقيل هى كن وقيل هى التى بشر اللك بها مريم ومعنى ألقى (١) الفعل (ب) وفى الطريق الاول هو الذى هم ويجمع بين الطريقين بأن يكون قيل له فهم (قول فتحرنا نواضحنا) النواضح من الابل التى يستقى عليها قال أبو عبيد الذكر منها ناضع والانثى ناضحة قال صاحب التحرير قوله وادهنا ليس مقصوده ما هو المعروف من الادهان وامامعناه اتخذنادهنا من شحومها وعبارة الأبی ومعنى ادهنا أخذنا الشحم من لحومها وقول عمر ماقال تقدم أنهمن تنبيهالامام (گۆلم قل الظهر)(ح) المراد بالظهر الدواب سميت ظهر السكونها يركب على ظهورها ولكونها يستظهر بها ويستعان فى السفر (قول ثم ادع الله تعالى لهم عليها بالبركة لعل الله أن يجعل فى ذلك) فيه محذوف تقديره يجعل فى ذلك بركة وخيرا وأصل البركة كثرة الخير وثبوته (قول نعم) (ب) هو من النسخ قبل الفعل لان اذنه الاول إباحة والاباحة حكم شرعى فرفعهانسخ ﴿قلت﴾ وفيه نظرلان الاباحة أولاانما كانت للضرورة وقدارتفعت بماظهر من البركة وارتفاع الحكم لارتفاع سببه ليس بنسخ (قوله فدعا بنطع) فيه أربع لغات مشهورة قع الطاء وسكونها مع كسر النون وفتحها والاولى هى المشهور *وفى فضل كسر الضاد وفتحها (قولم حدثناداودبن رشيد) هو بضم الراء وفيج الشين وهانئ بهمزة آخره وجنادة بضم الجيم (قوله من قال أشهد أن لا اله الا الله الى آخره) (ب) لا يشترط فى دخل الاسلام النطق بلغظ أشهد ولا التعبير بالنفى والاثبات فلوقال الله واحد ومحمد رسول الله كفى وأما كون النطق بذلك شرطا فى حصول الثواب المذكور فيحتمل ﴿قلت﴾ فى قوله لا يشترط فى داخل الاسلام التعبير بالنفى والاثبات نظرلان المحل محل تعبد فلا يعدل عمانص عليه الشرع حتى قال بعض العلماء من قدم وأخر فى كلمتى الشهادة فقال مثلا محمد رسول الله لا إله إلا الله لم يقبل منه وما قاله هو الظاهر لما سبق وان كان للشافعية فى ذلك خلاف (ح) هذا حديث عظيم الموقع وهو من أجمع الاحاديث المشتملة على العقائد فانه صلى الله عليه وسلم جمع فيه ما يخرج به عن جميع ملل الكفر على اختلاف عقائدهم وتباعدها (قول وان عيسى الى آخره) (ع) سمى عيسى عليه السلام كلمة لانه كان عن كلمة الله تعالى ثم اختلف فقيل هى كن وقيل هى التى بشر الملك بها مريم ومعنى ألقى أعلم (ح) قال الهر وى سمى كلمة لانه عن الكلمة فسمى بها كما يقال لمطر رحمة قال وقوله تعالى (وروح منه) أى رحمة قال ابن عرفة أى ليس من أب انما نفخ فى امه الروح وقال غيره (وروح منه) قل الظهر ولكن ادعهم بفضل أزوادهم ثم ادع الله لهم عليها بالبركة لعل الله أن يجعل فىذلك فقالرسول الله صلى الله عليه وسلم نعم قال فد عا بنطع فبسطه ثم دعابفضل أزوادهم قال فجعل الرجل يجئء بكف ذرة قال ويجئء الآخر بكف تمر قال ويجئء الآخر بكسرة حتى اجتمع على النطع من ذلكشئ یسیر قال فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبركة ثم قال لهم خذوا فى أوعينكم قال فأخذوا فى أوعيتهم حتى ماتر کوا فى العسكر وعاء الاملؤه قال فأ كلواحتى شبعوا وفضلت فضلة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أشهد أن لا إله الاالله وأنى رسول الله لا يلقى الله بهما عبد غير شالك فيحجب عن الجنة #حدثناداود بن رشيدتنا الوليد يعنى ابن مسلم عن ابن جابر قال حدثنى عمير ابنهانی حدثنیجنادة بن أبى أمية قال ثنا عبادة بن الصامت قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال أشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له وأنّ محمدا عبده ورسوله وأن عيسى عبدالله وابن أمته وكلته (١) يعنى على القول الثانی فی الكلمة تدبر اه (١١٨) ألقاها إلى مريم وروح منه وأن الجنة حق وأنّ النارحق أدخله الله من أى أبواب الجنة الثمانية شاء * حدثنى أحمد بن ابراهيم الدروقى ثنا مبشر بن اسمعيل عن الاوزاعىعن عمر بن هانئ فى هذا الاسناد بمثله غير أنه قال أعلم #وسمى روح الله لانه حدث عن نفخ جبريل عليه السلام فى درع أمه عن أمر الله تعالى فنسبه الله اليه وسمى الريح روحالانه ريح يخرج عن الروح وقيل المراد بكونه روحاأنه حياةوقيل رحمة وفيل برهان لمن اتبعه وقيل لأنه نفخت فيه الروح دون أب كماقال فى آدم عليه السلام (ونفخت فيه من روحى)(قلت) قيل ان ذكر عبده ورسوله تعريض بالنصارى فيما دعت من النبوّة والتثليث وباليهود فيما قذفت به مريم عليها السلام وأنكرت من رسالته* وسمع بعض عظماء النصارى قارئا يقرأ (وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه) فقال هذادين النصارى يعنى هذا يدل على أنه بعض منه فأجابه الحسن ابن على بن واقد صاحب كتاب النظائر بأن الله تعالى يقول (وسخرلكم ما فى السموات وما فى الارض جميعامنه) فاوأريدبروح منه أنه بعضه كان ما فى السموات وما فى الارض بعضامنه وانمايريدبروح منه أنه من إيجاده وخلقه فأسلم النصرانى (قولم أدخله الله من أى ابواب الجنة الثمانية شاء)(د) يريد أنه يدخلها فى الجملة لان العاصى فى المشيئة ( قلت﴾. فلا يبقى للذكر اذا فائدة لان من لم يقل فهو أيضا فى المشيئة وتقدمت التأويلات الثلاث فى أحاديث الباب وأن المقاضى أقرها على الظاهر وقال فى هذا انه يدخلها ابتداء إمالان ما أضاف إلى الشهادتين من أمر عيسى كفرعنه أو كثرأجره حتى رحت حسنانه ولا يعارض هذا الحديث حديث ان فى الجنة بابايقال له الريان لا يدخله إلاالصائمون لانه يقتضى أن هذا القائل لو أراد الدخول منه لم يمكن لانه لا يلزم من التخيير الدخول فانه قد يخير ولا يخلق الله تعالى عنده اى رحمة مخلوقة من عنده وعلى هذا تكون اضافتها اليه اضافة تشريف كنافة الله وبيت الله والافالعالم له سبحانه ومن عنده (ع) وسمى روح الله لانه حدث عن نفخ جبريل عليه السلام فى درعامه عن امرة تعالى فنسبه الله اليه وسمى الريح روحالانهرج يخرج عن الروح وقيل المراد بكونه روحا أُنهحیاہوقیلرحمة وقیل برهانمن اتبعه وقیللانهنفخت فيهالر وحدوناب كماقال فی آدم عليه السلام (ونفخت فيه من روحى) (ب) قيل ان ذكر عبده ورسوله تعريض بالنصارى في ادعت من النبوّة والتثليث وباليهود فيما قذفت به مريم عليها السلام وأذكرت من رسالته * وسمع بعض عظماء النصارى قار ئا يقرأ (وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه) فقال هذادين النصارى معناه من هذا يدل على أنه بعض منه فأجابه الحسن بن على بن واقد صاحب كتاب النظائر بان الله سبحانه يقول(وسخر لك ما فى السموات وما فى الارض جميعامنه) فاوأريدبر وح منه أنه بعض منه لكان ما فى السموات وما فى الارض بعضامنه وانماير بدبر وح منه انه من إيجاده وخلقه فأسلم النصرانى ﴿قلت﴾ ولعل فائدة ذكر الجنة والنار أيضا التخلص من عقائد الدهرية ومن يقول بنفى المعاد البدنى لانه قدقال به بعض من يعد نفسه من المسلمين وليس منهم وعطف جمل وأن عيسى الى آخره شبه عطف خاص على عام اعتناء بشأنها لماعرض فيها من الجهالات ولان استحضار الجزئيات فى ضمن كلياتها واللوازم الخفية عند حضورملزوماتها مما يحتاج الى زيادة تنبه ودقة نظر والافذكر كلمتى الشهادة مع تحقق معناهما على ما يجب يتضمن جميع ذلك وقد قد منا فى حديث جبريل عليه السلام وجه دخول عقائد الايمان كلها فى كلمتى الشهادة وباللّه تعالى التوفيق (قوله من أى أبواب الجنة الثمانية شاء) (ح) يريد أنه يدخلها فى الجملة لان العاصى فى المشيئة (ب) فلا يبقى للذكراذا فائدة لان من لم يقله فهو أيضا فى المشيئة وتقدمت التأويلات الثلاث فى أحاديث الباب وان القاضى أقرها على الظاهر وقال فى هذا انه يدخلها ابتداء إمالان ما أضاف إلى الشهادتين من أمر عيسى كفرعنه أو كثر أجرهحتىرجمت حسناته،ولا يعارض هذا الحديث حديث ان فى الجنةبابايقالله الريان لا يدخله (١١٩) إيشار الدخول منه ( ولم على ما كان من عمل) (ط) يربدوان قج ﴿قلت﴾ ويحتمل أن بريدوان قل ولم فى الآخر (فبكيت) قلت يحتمل بكاؤه أنه لما رأى به من كرب الموت أولأنه لفقد الاالصائمون لانه يقتضى أن هذا القائل لو أراد الدخول منه لم يمكن لانه لا يلزم من التخيير الدخول فانه قد يخير ولا يخلق الله تعالى عنده إيثار الدخول منه (قلت) ويحتمل عندى أن يقال ان ببركة هذا الذكر مع تكيف الباطن بمعناه المقتضى غالبا تكيف الجوارح بالعمل بمقتضاه يستحق صاحبه الدخول من أبواب الجنة الثمانية لتوفيق الله تعالى له للانصاف فى الدنيا بأعمالها ببركة ذلك الذكر والعمل بهولاينافى ذلك قوله «على ما كان من عمل)» لاحتمال أن يكون المرادعلى ما كان من عمل فيما مضى قبل مقالته أو يقال انه لما كانت العبادات كلها موقوفاصحتها وقبولها على الايمان وكان هذا الذكر وافيابه على أتم وجه كان قائل هذا الذكر مستيقناله قد صحح أصل العبادة وحاز مفتاحها الذى لا ينفتح أبواب قبولها الموصل إلى الدخول من أبواب الجنة الثمانية الابه فقد انفتحت له بحسب الاستعداد لها بما معه من الإيمان ولم يبق له الاولوجها بتحريك ظاهره وباطنه (١) فى طرقها وبهذا قال على ما كان من عمل اشارة الى أنه برئ من الكفر المحبط لكل عمل وكل مادونه غير محبط (٢) خلطوا عملاصا-اوآخر سيئا*قيل وحكمة كون أبواب الجنة ثمانية أنها على عدد خصال الاسلام المشهورة المذكورة فى حديث جبريل عليه السلام ويزادلها الجهاد والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر فن أكثر ما يناسب واحدامنها كان من أهل بابه ومن أكثر مما يناسب الجميع كان من أهل الابواب الثمانية والابواب الثمانية طرق للجنات الثمانية كل باب طريق لجنة منها كما أن أبواب النار السبعة طرق لطبقاتها السبع أعاذنا الله تعالى بفضله من جميعها وجعلنا ممن يكرم بالدعاء من أبواب الجنة كلها بلا محنة بجاه نبيه صلى الله عليه وسلم وحكمة كون أبواب النار سبعة على ما قال بعضهم انها بعدد الجوارح التى يعصى المكلف بها وهى الفم والأنف والعين والأذن واليد والرجل والفرج وباقى البدن يرجع الى هذه وهى الاصل. ووجه التنعم بأبواب الجنة المدخول منها إما التنعم بالجنات التى كل باب طريق لواحدة منها أولانه أعد فى كل باب من أبواب النعيم والمسرات مالم يعد فى الآخر أولاظهار الاعتناء برفع الحجر عمن مكن من الدخول من جميعها أو لجميع ماذكر وهو أظهر والله تعالى أعلم (قول على ما كان من عمل) (ط) يريد وان قج (ب) ويحتمل ان يريدوان قل (قولم عن ابن عجلان) بفتح العين وهو الامام أبو عبد الله محمد بن عجلان المدنى مولى فاطمة بنت الوليد بن عقبة بن ربيعة كان عابدافقيها وكانت له حلقة فى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يفتى وهو تابعى أدرك أنساوأ با الطفيل* قال الحاكم أبو احمد فى كتاب الكنى محمد بن عجلان يعد فى التابعين ليس هو بالحافظ عندهم ووثقه غيره وقدذ كره مسلم هنا متابعة و يحي بن حبان بفتح الحاء و بالموحدة ومحمد بن يحي هذا تابعى وابن مجبريز مكى تابعى جليل والصنابحى بضم الصاد المهملة هو أبو عبد الله عبد الرحمن بن عسيلة بضم العين وقيع السين المهملتين المرادى والصنابح بطن من مراد وهو تابعى جليل رحل الى النبى صلى الله عليه وسلم فقبض النبى صلى الله عليه وسلم وهو بالطريق بالجحفة قبل أن يصل بخمس ليال أو بست فسمع أبا بكر الصديق وخلائق من الصحابة رضى الله تعالى عنهم " وهذا الاسناد فيه من اللطائف أربعة من التابعين يروى بعضهم عن بعض (قوله عن عبادة بن الصامت أنه قال دخلت يوما عليه) (ح) هذا كثير يقع مثله وفيه صنعة حسنة وتقديره عن الصنابحى أنه حدث عن عبادة بحديث قال فيهدخلت عليه (قوله مهلا) هو باسكان الهاء معناه أنظرنى (قولم فبكيت) (ب) يحتمل بكاؤه (١) كذابالاصل (٢) كذا بالاصل وفى العبارة هنا سقط ظاهر اهـ مصاححه '۔۔۔۔ أدخله الله الجنة على ما كان من عمل ولم يذكر من أى أبواب الجنة الثمانية الثمانية شاء * حدثناقتيبة ابن سعيد حدثناليث عن ابن عجلان عن محمد بن يحي بن حبان عنابن محير يزعن الصنابحى عن عبادة بن الصامت انه قال دخلت عليهوهوفىالموت فبكيت فقال لىمهلالاتبك فوالله لأن استشهدت لأشهدن لك ولئن شفعت لأشفعن لك ولئن استطعت (١٢٠) الانتفاع به والاظهرانه لذكره القدوم على الله تعالى لانه المناسب لتسليته بما ذكر ﴿فإن قلت﴾. لو بكى لشئء من ذلك لم ينهه لان البكاء لشئء منها واجب أومندوب (قلت) ليست لا للنهى لانه لم يبك بصوت حتى ينهاه وانما هى لبيان العاقبة كما هى فى قوله تعالى (ولا تحسبن الله غافلا) (ولم مامن حديث الخ) قلت نفي الخبر عن الاحاديث التى دل عليها المفهوم انما هو بالنسبة اليهم كماذكر والاففى كل حديث خير (ع) ويجب فى الاحاديث التى كتم أن تبكون مما لا يتضمن تكليفا وقد اتفق مثله لكثير من الصحابة كتموا أحاديث إمالأنه لاضرورة تدعو اليها أوتدعو ولكن عارضها أنها لا يسعها عقل السامع أو خشية ضر رسامعها أو ناقلها ولا سيما فيما يتعلق بالامراء والمنافقين وتعيين أقوام وصفوا بمالا يحسن وذم آخرين ولعنهم ﴿ حديث معاذ﴾ (ولم كنت ردف رسول الله صلى الله عليه وسلم) (ع) الردف بكسر الراء والرديف الراكب خلف غيره وروى الحديث بالوجهين وأصله من ركوب الردف يقال منهردفته أردفه بكسر الدال فى الماضى وفتحها فى المستقبل اذا ركب خلفه وأردفته أنار باعى وروى الطبرى الحديث بفتح الراء وكسر الدال ولا وجه له إلا أن يكون اسم فاعل كمجل (ط) وعلى أنه اسم فاعل فهو غير معروف فى الأسماء (ع) ومؤخرة الرحل العود الذى خلف الراكب (د) وكنى بذلك عن القرب لان القرب أوقع فىنفس السامع لانه أدل على الضبط (ع) والرحل للبعير كالسرج للفرس والا كاف للانان (د) وتكراره نداء أنه لما رأى به من كرب الموت أولانه لفقد الانتفاع به والاظهرانه لذكره القدوم على الله تعالى لانه المناسب لتسليته بماذكر ﴿ فان قلت﴾. لو بكى لشئ مماذ كرلم ينهه لان البكاء لشئء منها واجب أو مندوب ﴿قلت﴾ ليست لا للنهى لانه لم يبك بصوت حتى ينهاه وانما هى لبيان العاقبة كماهى فى قوله تعالى (ولاتحسبن الله غافلا) (قوله ما من حديث الى آخره) (ب) نق الخير عن الأحاديث التى دل عليها المفهوم انماهو بالنسبة اليهم كماذكر والاففى كل حديث خير (ع) ويجب فى الأحاديث التى كتم أن تكون ممالا يتضمن تكليفا" وقد اتفق مثله لكثير من الصحابة كتموا أحاديث إمالانه لاضرورة تدعواليها أوتدعو ولكن عارضها أنه لا يسعها عقل السامع أو خشية ضر رسامعها أوناقلها لاسيمافيما يتعلق بالأمراء والمنافقين وتعيين أقوام وصفوا بمالايحسن وذم آخر ين ولعنهم (قوله وقد أحيط بنفسى) معناه قربت من الموت وأيست من الحياة وأصله من الرجل تحيط به أعداؤه من جميع الجوانب (قوله هداب بن خالد) هو بفتح الهاء وتشديد الدال المهملة ويقال فيه هدية بضم الهاء واسكان الدال ومسلم يستعمل فى هذا الكتاب الاسمين* واتفقوا على أن أحدهما اسم والآخر لقب ثم اختلفوا فى تعيينه وسلام بن سليم بتشديد اللام (قولة كنت ردف رسول الله صلى الله عليه وسلم) (ح) بكسر الراء واسكان الدال وهى الرواية المشهورة وهى التى ضبطها معظم الرواة * وحكى (ع) أن أبا على الطبرى الشافعى أحدرواة الكتاب ضبطه بفتح الراء وكسر الدال قال والردف والرديف هو الرا كب خلف الراكب يقال منه ردفته أردفه بكسر الدال فى الماضى وفتحها فى المضارع اذا ركبت خلفه وأردفته انا وأصله من ركو به على الردف وهو العجز (ع) ومؤخرة الرحل العود الذى خلف الراكب (ح) وكفى بذلك عن القرب لان القرب أوقع فى نفس السامع لأنه أدل على الضبط ومؤخرة بضم الميم وبعدها همزة ساكنة تم خاءمكسورة وهو الصحيح وفيه لغة أخرى بفتح الهمزة والخاء المشددة ويقال آخرة بهمزة ممدودة هذه ثلاث لغات مع التاء ومثلها مع حذف تاء التأنيث لأنفعنك ثم قال والله ما من حديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لكم فيه خير إلاحدثتكموه الا حديثا واحد! وسوف أحدثكموه اليوم وقد أحيط بنفسى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من شهد أن لا اله الا الله وأن محمدا رسول الله حرم الله عليه النار * حدثا هداب بن خالد الأزدى حدثنا همام حدثنا قتادة حدث اأنس ابن مالك عن معاذ بن جبل قال کنتردف النبى صلى الله عليه وسلم ليس بينى وبينه الا مؤخرة الرحل فقال يامعاذ بن جبل فقلت لبيك يارسول الله وسعديك ثم سار ساعة ثم قال يا معاذبن جبل قلت لبيك يارسول الله وسعديك